الرئيسية بلوق الصفحة 205

موجز أهم الأخبارلیوم الأربعاء 2 يوليو

موقع المجلس:
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على قائد في قوة القدس الإرهابية وعدة شركات وكيانات أخرى تابعة لنظام الملالي. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية أنه فرض عقوبات على محسن تشيذري، أحد قادة قوة القدس التابعة لحرس النظام الإيراني.

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية من شركة “ماكسار”، ببدء أنشطة هندسية في موقع فوردو النووي بعد هجوم القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات. وقد أشار الخبراء إلى أن الهدف من هذه العملية هو تقييم الأضرار وفحص عمق الحفر التي أُحدثت، وربما التحضير لإعادة الإعمار.
أعلن وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع في بيان لهم أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبدًا امتلاك أسلحة نووية، وطالبوا بوقف إعادة بناء أنشطة التخصيب والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أدانوا الدعوات لاعتقال وإعدام المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي.
اعترفت بروانه سلحشوري، العضوة السابقة في برلمان النظام الإيراني، بالوضع المتفجر في المجتمع، قائلة إن إيران مثل بركان خامد يمكن لأي شرارة أن تؤدي إلى انفجاره. وحذرت من أنه إذا لم يتخذ المسؤولون إجراءات لكسب رضا الناس، فستكون هناك عواقب وخيمة.

قُتلت امرأة بلوشية محرومة برصاص مباشر وأصيبت 10 نساء أخريات على الأقل، حالة اثنتين منهن خطيرة، في هجوم واسع شنته قوات النظام الإيراني العسكرية والأمنية القمعية على قرية غونيج في خاش. وتُظهر الصور المنشورة أن عناصر خامنئي القمعية أطلقوا النار دون سابق إنذار على النساء المحتجات اللواتي كن يدافعن عن أنفسهن برشق الحجارة، وداهموا المنازل.

أفادت “نيوزماكس” بأن السیدة مريم رجوي أعلنت أن انتفاضة الشعب الإيراني مستمرة حاليًا وأن النظام في أضعف حالاته منذ عام 1979. وأكدت أن وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة هي المحرك الرئيسي للاحتجاجات وأن المشروع النووي للنظام قد تحول إلى أزمة جديدة.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، في مؤتمر صحفي إن جميع البنى التحتية للنظام الإيراني في حالة من الفوضى بعد الهجمات الأمريكية، وإذا كانوا يدعون النصر أو إعادة بناء القدرات النووية، فعليهم أولاً الخروج من مخابئهم. وأكدت أن الشعب الإيراني قد طالب بالتغيير من قبل، وأن هذه قد تكون فرصتهم الآن.

أفادت وكالة رويترز بأن المدعين العامين الألمان أعلنوا عن اعتقال شخص يُدعى علي س. يحمل الجنسية الدنماركية في برلين، بتهمة التجسس لصالح إيران وجمع معلومات حول أماكن وأشخاص يهود.
أفادت وكالة “إيرنا” الحكومية بتلوث الهواء في 13 مدينة في خوزستان، ووصول الهواء في 6 مدن، بما في ذلك الأهواز وخرمشهر، إلى حالة الخطر. وأعلنت محافظة النظام في خوزستان أن الدوائر الحكومية والبنوك ستعمل عن بعد بسبب التلوث الشديد.
وصف حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، مؤيدي التفاوض مع أمريكا بالخونة، وقال إن هذا الإجراء إما خيانة أو دليل على الحماقة.
أكد مهاجراني، المتحدث باسم بزشكيان، أن المواقع النووية للنظام الإيراني قد تضررت بشكل خطير، وأن هذا الأمر قد أكده مسؤولون مختلفون. وأضاف أنه لم يتم بعد تحديد موعد محدد لإعادة التفاوض ولم يتم اتخاذ قرار نهائي.
كتبت صحيفة كيهان، التي تمثل خامنئي، أن خامنئي لم يستخدم كلمة “وقف إطلاق النار” في رسالته المصورة الأخيرة، وأكد أن إيران في حالة “وقف للحرب ومنطقة رمادية”، وليس وقف إطلاق نار أو سلام.
أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن القوات العسكرية للنظام الإيراني قامت بتحميل ألغام بحرية على سفن في الخليج الفارسي، مما قد يكون مؤشرًا على الاستعداد لإغلاق مضيق هرمز.
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع في النظام الإيراني أن الطائرات بدون طيار قد استُخدمت في الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد إسرائيل لضرب الأمن الداخلي للبلاد، وأنه تم إقرار قانون لمراقبة تصنيعها وتشغيلها واستيرادها وتصديرها.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن رفع العقوبات العامة عن سوريا اعتبارًا من الأول من يوليو 2025، لكن العقوبات المفروضة على بشار الأسد والمقربين منه والجماعات الوكيلة التابعة لإيران ستظل سارية.
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة حماس إلى قبول الاقتراح النهائي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا مع إسرائيل، والذي وافقت عليه إسرائيل.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن مقتل 142، من بينهم 39 من منتظري المساعدات وإصابة 487 خلال ال24 الساعة‌ الماضية، جراء ارتفاع وتيرة القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. كما نعت وزارة الصحة، الدكتور مروان السلطان مدير المستشفى الإندونيسي شمال القطاع ، والذي قالت إنه قُتل برفقة عدد من أفراد أسرته قبل قليل، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي لمنزله في مدينة غزة.

دعم برنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط من جانب أغلبية الكونغرس الأرجنتيني

موقع المجلس:
حضت خطة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية لإيران المستقبل، دعماً دولياً واسعاً ومتنامياً، حیث أصدرت أغلبية مجلس النواب بالكونغرس الأرجنتيني، تتألف من 130 نائباً من جميع الأحزاب الرئيسية، بياناً قوياً لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران. وقد حظي البيان، الذي يحمل عنوان “بيان إيران 2025“، بتوقيع شخصيات برلمانية رفيعة المستوى، من بينهم ثلاثة من نواب رئيس البرلمان، وعدد كبير من رؤساء اللجان، بما في ذلك رئيسا لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى قادة كتل نيابية ووزراء سابقين.

وأكد البيان أن “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام هو سياسة صحيحة وضرورة أخلاقية”، وأن أي سياسة مبدئية تجاه إيران يجب أن تضع “الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة” في صميمها.

أغلبية الكونغرس الأرجنتيني تدعم المقاومة الإيرانية وخارطة طريقها نحو الديمقراطية

وأشاد الموقعون بموقف المعارضة الديمقراطية التي تدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”، وتدعم حملة “لا للإعدام”. وأشار البيان إلى أن الشعب الإيراني قد عبر بوضوح في انتفاضته الكبرى عن رفضه القاطع “لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي”، وطالب بإقامة “جمهورية ديمقراطية”.

وفي ضوء إغلاق النظام لجميع مسارات النشاط السياسي السلمي، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي “بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام”، و”بحق وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق في النضال ضد حرس النظام الإيراني”، داعياً إلى ضرورة “إدراج الحرس في قائمة الإرهاب“.

وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، تقدم “خارطة طريق لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب”، مما يفتح الأفق أمام “إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة”.

بيان إيران 2025

إنّ وضع حقوق الإنسان في إيران يبعث على القلق الشديد. فالقانون المعروف بـ”قانون الحجاب والعفاف” لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب الإجباري، بل يسعى إلى فرض رقابة بوليسية شاملة على المجتمع. وهذا يقف على النقيض تمامًا من المعارضة الديمقراطية للنظام، التي تدعو في برنامجها إلى: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري”، كما تدعو إلى حملة “لا للإعدام”.

عنصر آخر من استراتيجية النظام الإيراني للبقاء هو اعتماده على الميليشيات التابعة له وبسط هيمنته على دول المنطقة. إنّ إنهاك حزب الله وسقوط دكتاتور سوريا السريع قد أضعفا النظام الإيراني بشدّة. وقد أظهرت تجربة سوريا أن الأنظمة مثل نظامي طهران ودمشق، على عكس ما يروّج له إعلامهم، معرّضة للسقوط. إنّ سياسة المسايرة والاستثمار في هذه الأنظمة تمثّل خيانة للقيم الديمقراطية وتحمّل تبعات سياسية واقتصادية كارثية. إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي ينادي بتغيير النظام هو خيار سياسي صائب وضرورة أخلاقية. ويجب أن يكون الشعب الإيراني ومقاومته المنظّمة محور أي سياسة مبدئية تُعتمد تجاه إيران.

لقد رفض الشعب الإيراني في انتفاضة عام 1401 (2022) كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت ملكية أم دينية، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وقد أعاد التأكيد على هذا المطلب من خلال مقاطعة كاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية. إنّ الاحتجاجات الشعبية ونشاطات وحدات الانتفاضة تشهد تصعيدًا متواصلًا. وقد حاول النظام، دون جدوى، قمع هذه الموجة من خلال تصعيد حملات القمع والإعدامات. ففي الأشهر الأخيرة من عام 2024، صدر حكم الإعدام بحق 9 سجناء سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وبالنظر إلى إغلاق النظام لجميع سبل النشاط السياسي، يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، والاعتراف بحق وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق في مقاومة قوات الحرس الثوري، وإدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية.

تقدّم المعارضة الإيرانية من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومن خلال دعوة المجلس إلى التضامن الوطني وخريطة الطريق لإنهاء الدكتاتورية الدينية ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب، رؤية واضحة لإيران ديمقراطية وسلام مستدام في المنطقة.

في يونيو 2024، عبّر أكثر من 4000 برلماني من مختلف التوجّهات السياسية، وأكثر من 100 من القادة السابقين، عن دعمهم لخطة المواد العشر لتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وتحقيق المساواة بين النساء والرجال. ونحن بدورنا نطالب جميع الحكومات بدعم هذه الخطة.

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا

موقع المجلس:
نظم أنصار المقاومة الإيرانية، بما في ذلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، و في تحرك منسق وواسع النطاق، نظم سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية في مدن أوروبية كبرى شملت بروكسل، وغوتنبرغ، ومانشستر، وهايدلبرغ، وباريس، وبورنموث. وقد حملت هذه التجمعات رسالة موحدة وقوية: رفض الحرب والاسترضاء كحلول لأزمة إيران، ودعم “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي يدعو إلى تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

"صرخة من بروكسل: أنقذوا السجناء السياسيين في إيران"

بروكسل: صرخة ضد القمع

في العاصمة البلجيكية بروكسل، تجمع المتظاهرون للاحتجاج على النظام الإيراني والمطالبة بدعم البديل الديمقراطي. جاء هذا التحرك في وقت كثف فيه النظام من حملته القمعية الوحشية في الداخل، مع ورود أنباء عن اعتقال المئات وتنفيذ عشرات الإعدامات في شهر واحد، بالإضافة إلى هجمات عنيفة ضد السجناء. ودعا المشاركون في المظاهرة المجتمع الدولي، وخاصة الحكومة البلجيكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان.

مظاهرة بروكسل: دعم للخيار الثالث للسيدة رجوي

غوتنبرغ: تأكيد على البديل الديمقراطي

في مدينة غوتنبرغ السويدية، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق لتجديد دعمهم الثابت للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،

غوتنبرغ.. رسالة الدعم للمقاومة الإيرانية ومعرض يروي تضحيات شهداء الحرية

مؤيدين إياه باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد والقابل للتطبيق للديكتاتورية الدينية الحالية في إيران. وشدد المتحدثون على رفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي،

غوتنبرغ - أنصار المقاومة الإيرانية يقيمون معرضًا لصور الشهداء دعمًا لـ "الحل الثالث" الذي طرحته ...

سواء تحت القيادة الثيوقراطية أو أي عودة للملكية، معربين عن دعمهم الموحد لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبامانشستر وبورنموث: حملة “لا للإعدام”

في المملكة المتحدة، نظمت “جمعية الأكاديميين في المنفى” فعاليات قوية في مدينتي مانشستر وبورنموث،

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا كجزء من حملتها الأوسع تحت عنوان “لا للإعدام”. وشملت الأنشطة إقامة طاولات كتب ومعارض صور، وجمع توقيعات على عرائض تدعم “الخيار الثالث” للسيدة مريم رجوي.

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا ودعا المنظمون الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة عبر تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام في لندن، التي تُعتبر على نطاق واسع مركزاً للتجسس والأنشطة الإرهابية.

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا

Manchester Exhibition Supports Maryam Rajavi’s Third Option and the NCRI Alternative Plan for Iran

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروباهايدلبرغ: تنديد بانتهاكات حقوق الإنسان

في مدينة هايدلبرغ الألمانية، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً للاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة، وخاصة العدد المتزايد من أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين.

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا

Heidelberg: MEK Supporters Protest Iran Regime’s Abuses, Urge Global Action - June 28, 2025

دعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبادعماً لبديل الديمقراطي في إيران، تواصل حراك أنصار مجاهدي خلق في أوروبا

وكرّم الحضور شهداء الثورة الإيرانية، وجددوا التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض جميع أشكال الديكتاتورية. كما حث المتحدثون الحكومة الألمانية على اتخاذ موقف أكثر حزماً عبر إغلاق سفارة النظام وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

باريس: تخليد شهداء الحرية وتجديد الدعم لخيار "الحل الثالث" في إيران"

باريس: فضح جرائم النظام

في العاصمة الفرنسية باريس، أقيم معرض لصور فوتوغرافية ووثائق مفصلة فضحت حملة القمع المتصاعدة التي يشنها النظام على المعارضة،

باريس.. معرض يخلّد شهداء انتفاضة إيران ويدعم "الحل الثالث" للسيدة رجوي

وسلطت الضوء على العدد المتزايد من السجناء السياسيين، وكثير منهم ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق، الذين يواجهون الإعدام.

تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء

ودعا المنظمون إلى تدخل دولي عاجل، وحثوا الحكومات الديمقراطية على إدانة انتهاكات النظام ومحاسبته على جرائمه ضد الإنسانية.

“الخيار الثالث” هو الحل

إن هذه السلسلة من الفعاليات في جميع أنحاء أوروبا تحمل رسالة واحدة واضحة وموحدة: إن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب المدمرة أو سياسة الاسترضاء الفاشلة. إن الحل، كما أكد عليه المشاركون في جميع هذه المدن، يكمن في “الخيار الثالث“ الذي طرحته السيدة مريم رجوي، وهو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان، ودعم نضاله من أجل تغيير النظام على يد أبنائه ومقاومته المنظمة، التي تمتلك رؤية وخارطة طريق واضحة لإقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

حرب عمرها 47 عاما

صورة لنشاط انصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مهما سعى القادة والمسٶولون في نظام الملالي وبذلوا من جهود من أجل إخفاء الماهية الرديئة والحقيقة البشعة لنظامهم من حيث کونه نظام دکتاتوري قمعي يحاول جاهدا طوال ال47 عاما المنصرمة من فرض نفسه کأمر واقع على الشعب الايراني وإنه وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يخوض حربا بلا هوادة ضد الشعب، منذ تأسيسه ولحد الان.
الشعب الايراني الذي أسقط دکتاتورية الشاه من أجل إستعادة حريته والتمتع بحقوقه، وجد نفسه في مواجهة الدکتاتورية القمعية ذاتها ولکن تحت غطاء الدين، وقد حاول هذا النظام ومن خلال إستخدام وتوظيف الدين کعامل من أجل إباحة الدکتاتورية أن يخدع الشعب ويموه عليه ولکن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي کانت من أشد المعارضين لنظام الساه وحتى کانت من أهم أسباب إسقاطه، فإنها قد تکفلت عناء فضح کذب وخداع النظام ومن إنه يحاول إضفاء غطاء شرعي على دکتاتورية مرفوضة جملة وتفصيلا.
النظام الاستبدادي وبعد أن وجد أن لعبته إنفضحت وظهر على حقيقته، فإن حقده الاکبر أصبح على منظمة مجاهدي خلق لدورها الکبير والفعال من حيث توعية الشعب الايراني وحثه وتحفيزه على مواجهة الدکتاتورية التي عادت تحت غطاء الدين، ولعل مجزرة صيف عام 1988، التي ذهب ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق، لوحدها کافية لتوضح هذه الحقيقة.
اليوم، وکما کان الحال خلال الاعوام الماضية، فإن الرفض الشعبي لهذا النظام مستمر والاصرار على إسقاطه يزداد عاما بعد عام، ولئن حاول النظام الدموي دائما عن طريق الحروب أن يحرف الانظار عن حربه الحقيقية ضد الشعب ومنظمة مجاهدي خلق وسعيه من أجل تحريف وتشويه الصورة الحقيقية للأوضاع، لکن وکما يظهر واضحا فإن هذا المسعى المشبوه يفشل دائما ويرتطم بصخرة الحقيقة الصلبة لتتحطم عليها مزاعمه الکاذبة.
بهذا الصدد وفي اعترافات صريحة ومثيرة، كشف وزير داخلية النظام الإيراني، الحرسی مؤمني، عن الخوف العميق الذي يستبد بالسلطة من انتفاضة شعبية، مؤكدا أن حسابات “العدو” كانت مبنية على إثارة “الاضطرابات الداخلية”، وأن الإجراءات الأمنية المشددة التي تم اتخاذها في جميع أنحاء البلاد كانت تهدف في المقام الأول إلى مواجهة هذا الخطر الداخلي. هذه التصريحات لا تكشف فقط عن حالة الهلع في قمة هرم السلطة، بل تثبت أن حرب النظام الحقيقية هي ضد شعبه، وأن الخوف من انتفاضة داخلية يفوق بكثير الخوف من أي عدو خارجي.
في حديثه، قال الوزير مؤمني: “بدون شك، كان العدو يعتمد في حساباته على القضايا الداخلية، وأن الشعب قد يكون ساخطا ويستغل الهجمات لإثارة الفوضى والاضطرابات”. وأضاف، في اعتراف يكشف عن أولوية القمع الداخلي: “على الفور، انتشرت قوات الأمن والشرطة في جميع أنحاء البلاد، مع نقاط تفتيش وحضور متنوع. وكنت أنا شخصيا أذهب ليلا لتفقد الأوضاع”. إن جولات الوزير الليلية ليست دليلا على اليقظة في مواجهة عدو خارجي، بل هي مؤشر على الرعب من غضب الشارع. ولم يكتف الوزير بذلك، بل كشف عن خطط مسبقة لقمع أي تحرك محتمل ينطلق من السجون، قائلا: “كان متوقعا أن يتم استغلال الوضع، وكان من أوائل قراراتنا ما يتعلق بسجن إيفين… فمن الأماكن التي يمكن أن تشعل الاضطرابات الداخلية هي مهاجمة السجون وإطلاق سراح السجناء. لكنكم رأيتم أنه تم نقلهم على الفور لأنه كان مخططا لذلك مسبقا”.
إن اعترافات وزير الداخلية تقدم دليلا قاطعا على أن النظام في حالة حرب، لكنها حرب ضد مواطنيه. فبينما كان الشعب يبحث عن ملجأ من القصف، كان النظام يخطط لكيفية قمعهم ومنعهم من الاحتجاج. وهذا يؤكد أن بقاء النظام لا يعتمد على قوته العسكرية في مواجهة الخارج، بل على قدرته على قمع شعبه في الداخل.

إيران على حافة الانهيار الداخل يغلي والانفجار وشيك

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

وکالة اخبار العرب – د. راهب صالح:

تشير التطورات الأخيرة داخل إيران إلى تصاعد غير مسبوق في حدة القمع السياسي والانفلات الأمني بما يعكس هشاشة متزايدة في بنية النظام وفشله في احتواء الغضب الشعبي المتنامي

فقد تم مؤخراً نقل آلاف السجناء من بينهم أكثر من 180 معتقلاً سياسياً من سجن إيفين إلى سجن قچرق المعروف بظروفه غير الإنسانية في خطوة انتقامية تؤكد مضي النظام في سياسات القمع الممنهج لاسيما ضد السجينات السياسيات والناشطات ينظر إلى هذه الإجراءات كوسيلة لإرهاب الداخل وكتم كل صوت يعلو بالمطالبة بحقوق الإنسان

في الوقت ذاته تتصاعد عمليات التضييق والمحاكمات الجائرة ضد الفنانين والنشطاء وسط أحكام مشددة بالسجن والجلد والإعدام في مشهد يعيد إلى الأذهان الأيام السوداء لأجهزة القمع الأمني التي تحكمت بمصير شعب بأكمله

على الأرض تشهد مناطق مثل سيستان وبلوشستان تصاعدًا في المواجهات المسلحة وانفلاتاً أمنياً مقلقاً وسط تقارير عن هجمات متكررة تستهدف المراكز الحكومية ما يعكس انهيار قبضة النظام في أطراف الدولة ويهدد بانتقال عدوى الاحتجاجات إلى قلب المدن الكبرى

وفي هذا السياق تشير المعلومات المتواترة إلى وجود انقسام حاد داخل المؤسسات السيادية خصوصاً بين وزارة الداخلية ووكلاء الاستخبارات حول كيفية التعامل مع تصاعد الفوضى هذا الصراع الداخلي يُظهر أن النظام لم يعد فقط في مواجهة الخارج بل بات أسير صراعاته الذاتية

دولياً تتسارع التحركات بين دول الخليج والولايات المتحدة في ظل تقارير عن نشاط نووي مشبوه قرب بوشهر وتورط الحرس الثوري في تهريب أسلحة وتطوير تقنيات تهدد أمن المنطقة التصعيد الأمريكي الأخير في دير الزور والذي استهدف مواقع موالية لطهران هو رسالة واضحة بأن سياسة الصبر الاستراتيجي قد وصلت إلى نهايتها

وختامًا فإن ما يجري داخل إيران اليوم لم يعد مجرد أحداث متفرقة بل مقدمات لانفجار داخلي واسع النطاق قد تتجاوز تداعياته الحدود الإيرانية لتطال أمن المنطقة برمتها لقد فشل النظام الإيراني في معالجة أزماته السياسية والاقتصادية وهو الآن يدفع الثمن أمام شعب يزداد وعيه ورفضه للظلم يوماً بعد يوم

*حقوقي وباحث في الشأن الإيراني

وحوش تنفذ أوامر استبداد النظام الإيراني تسمی قضاة الموت في ایران

موقع المجلس:
في ایران تحت حکم الفاشیة الدینیة الحاکمة في ایران هنك وحوش تنفذ أوامر الاستبداد، وسُجلت أسماؤهم في الذاكرة التاريخية للأمة كرموز للجريمة والعنف. هؤلاء، الذين كان من المفترض أن يكونوا حماة للقانون والعدالة. لذلك سمی هؤلاء ب “قضاة الموت” من جانب الشعب الایرانی. لذلك إن “قضاة الموت” ليس مجرد لقب، بل هو عنوان دقيق وصم به الشعب الإيراني تلك الوجوه السوداء في جهازه القضائي، التي شاركت بشكل مباشر في تعذيب السجناء السياسيين وسجناء الرأي، وأصدرت آلاف أحكام الإعدام والسجن المشدد.

ففي أحلك عقود تاريخ إيران المعاصر، لم تكن السلطة القضائية ملاذاً للمظلومين أو أداة لتحقيق العدالة، بل تحولت إلى واحدة من أعتى أذرع القمع للنظام الديني الاستبدادي. إن السلطة القضائية، التي كان يجب أن تكون ضامنة للعدالة والحرية والكرامة الإنسانية، أصبحت على مدى أكثر من أربعة عقود ساحة لغياب القانون والعنف الممنهج؛ مكان لم يعد فيه القاضي ممثلاً للقانون، بل مجرد منفذ أعمى لأوامر الولي الفقيه. هؤلاء القضاة لم يلتزموا بضمير أو شرف مهني، ولا حتى بنصوص القوانين الداخلية والدولية. فمن عقد الثمانينيات الدموي، إلى محاكم اليوم الصورية؛ ومن خلخالي ولاجوردي إلى رئيسي وصلواتي، نُسج سجل حافل بالدم والكراهية في نسيج هذا النظام القضائي.

إن صادق خلخالي يتصدر قائمة قضاة الموت. فبعد ثورة 1979، أصدر أحكام إعدام بحق العشرات والمئات في جميع أنحاء إيران دون محاكمة عادلة أو محامٍ وفي غضون دقائق معدودة. وبعد سنوات، جلس القاضي صلواتي، الوريث المباشر لنفس هذا التقليد القضائي العنيف، على منصة القضاء وأدار قضايا ثقيلة ضد الطلاب والصحفيين والمحتجين السياسيين؛ قضايا لم تسفر في كثير من الأحيان إلا عن أحكام سجن طويلة الأمد أو إعدام.

وفي عقد الثمانينيات، ارتبطت أسماء العديد من قضاة الموت بذبح شباب هذا الوطن. أسماء مثل أسد الله لاجوردي، المعروف بـ”جلاد إيفين”، ومحمدي گيلاني، حاكم الشرع ومدعي عام الثورة، أصبحت رموزاً للعنف والقمع. كان لاجوردي يعذب السجناء بيديه، ويجبرهم على اعترافات قسرية، ويسوق الكثيرين مباشرة إلى الإعدام. أما گيلاني، فلم يرحم حتى أبناءه الذين أُعدموا بسبب نشاطهم السياسي.

إن مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، هي واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ إيران المعاصر. وقد نُفذت هذه المجزرة بأمر من الخميني وعلى يد عدد من قضاة الموت. حيث حُكم بالإعدام على آلاف السجناء، الذين كان الكثير منهم قد أنهى فترة محكوميته، لمجرد إصرارهم على معتقداتهم، وذلك على يد “لجان الموت” التي ضمت حسين علي نيري، وإبراهيم رئيسي، ومصطفى بورمحمدي، ومرتضى إشراقي، في محاكمات لم تستغرق سوى دقائق معدودة.

واستمر هذا النهج في العقود اللاحقة مع ظهور وجوه جديدة من قضاة الموت. شخصيات مثل سعيد مرتضوي، المعروف بـ”جزار الصحافة”، دمرت حرية التعبير بإغلاق الصحف وقمع الصحفيين. كما أن دوره في فظائع معتقل كهريزك ليس خافياً على أحد. والقاضي حسن مقيسه، الذي أصدر أحكاماً قاسية ضد محتجي عام 2009. وعلي رازيني، الذي كان أحد العوامل الرئيسية في استمرار أجواء الرعب بإصدار أحكام إعدام سريعة في محاكمات فورية.

إن السلطة القضائية في إيران لم تكن يوماً “مستقلة” أو “محورها العدالة”. ففي هذا النظام، تحولت مؤسسة القضاء منذ البداية إلى ذراع تنفيذي للقمع الحكومي بدلاً من أن تكون سنداً للمظلومين. لقد تم التضحية بمبدأ استقلال القضاء لصالح مبدأ “ولاية الفقيه”؛ وهو المبدأ الذي يجعل من رأي ونظر المرشد الأعلى فوق أي قانون. هذا الهيكل يُعرّف القاضي ليس كحكم محايد، بل كمنفذ للأوامر الأمنية والدينية للحكم. وقد أدى ذلك إلى تشكيل محاكم صورية، وأحكام محددة سلفاً، وإجراءات لا يملك فيها المتهمون فرصة للدفاع أو الوصول إلى محامٍ مستقل.

ورغم أن بعض قضاة الموت قد لقوا حتفهم، مثل إبراهيم رئيسي الذي قُتل في حادث تحطم مروحية، أو لاجوردي ورازيني ومقيسه الذين قُتلوا، فإن هذا قد يمثل جزءاً من العدالة التاريخية، لكن بالنسبة للشعب الإيراني، ستبقى الجراح مفتوحة طالما أن بقية مرتكبي الجرائم لا يزالون في السلطة.

إن التاريخ لا ينسى ولا يغفر. وعلى الرغم من أن جهاز العدالة في إيران قد تحول لعقود إلى أداة للقمع، وأن مرتكبي الجرائم تمت ترقيتهم إلى مناصب رئيسية بدلاً من محاكمتهم، إلا أن هذا الوضع لن يدوم. إن الشعب الإيراني وعائلات ضحايا جرائم العقود الماضية يطالبون بمحاكمة علنية ودولية لجميع أولئك الذين، بصفتهم قضاة أو محققين أو مديري سجون، أصبحوا أدوات للقتل والتعذيب بدلاً من تطبيق القانون. وهذا المطلب ليس انتقاماً، بل هو إحقاق للحق وتطبيق للعدالة التي هي أساس أي مجتمع إنساني حر وسليم. وفي مستقبل ليس ببعيد، سيفتح نظام قضائي شفاف وشعبي ومستقل ملف جرائم قضاة الموت هؤلاء. وفي ذلك اليوم، لن يفلت أي قاضٍ أو جلاد من المساءلة.

نظام في أضعف حالاته

صورة للاحتجاجات في ایران -آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

منذ أن فرض النظام الايراني نفوذه وهيمنته على بلدان في المنطقة وشرع بإستخدام وتوظيف القضايا المهمة في العالمين العربي والاسلامي من أجل إثارة الحروب والازمات وتنفيذ مخططاته وتحقيق أهدافه من خلال ذلك، فإن أهم هدفين له کانا وعلى وجه التحديد؛ الاول: إشغال الشعب الايراني بهذه الحروب والازمات بهدف صرف أنظاره عن الاوضاع الداخلية السيئة، أما الثاني: فقد کان من أجل أن يواجه خصومه وأعدائه خارج حدوده ويحاربهم بالوکالة عن طريق الاحزاب والميليشيات المٶتمرة بأمر في بلدان المنطقة.
الحروب والازمات التي أثارها النظام الايراني في المنطقة وإن ألحقت أضرارا کبيرة جدا من مختلف النواحي ببلدان المنطقة لکنها في نفس الوقت کانت عبئا ثقيلا على کاهل الشعب الايراني ولاسيما من حيث التکاليف الباهضة لها والتي کانت تٶثر وبصورة سلبية على الاوضاع الاقتصادية عموما والمعيشية منها خصوصا ومن دون شك فإن الشعب رفض تلك الحروب مثلما رفض بالاساس تدخلات النظام في المنطقة لکن ولأن النظام الايراني دکتاتوري يعتمد على الممارسات القمعية والاعدامات، فإنه کان يواجه ذلك الرفض بيد من حديد.
لکن سلسلة الحروب الاخيرة التي أثارها هذا النظام والتي وبسبب من سعيه المفرط للتأثير السلبي على السلام والامن في المنطقة وزعزعزتهما الى الحد الذي إنه قد وسع من دائرة حربه لتتجاوز الحدود المسموحة لها دوليا، وهذا ما جعله في دائرة الضوء ولم يعد بالامکان إلتزام الصمت عن حروبه المشبوهة بالوکالة ولذلك فإنه قد صار وجها لوجه أمام خصومه وإن النار التي کان يشعلها هنا وهناك باتت شررها تصل الى عقر داره، وإن الحرب الاخيرة التي دامت لفترة 12 يوما قد کانت مثالا واضحا على ذلك.
بغض النظر عما جرى في تلك الحرب ولمن إنتهت ومن کان المتضرر الاکبر فيها، إلا إنها من الواضح جدا أثرت بصورة بالغة على النظام ولعل أفضل دليل عيني على ذلك هو إن وقف إطلاق النار قد أعلنه الرئيس الاميرکي دونالد ترامب وإن النظام الايراني بادر للإلتزام به على الرغم من حالة الضجة والصخب التي أثارها بعد ضرب مواقعه النووية الثلاث من قبل الولايات المتحدة وزعمه بأن الحرب الحقيقية قد بدأت الان وهذا ما کان في حد ذاته دليل إثبات على إن النظام قد وصل الى أسوأ وضع ممکن ولاسيما وإن شوارع طهران والمدن الرئيسية في إيران کانت مملوءة بدوريات وسيطرات التفتيش خوفا من إندلاع إحتجاجات يمکن أن تطيح بالنظام، خصوصا وإن وزير الداخلية الايراني قد کشف من خلال إعترافات صريحة عن الخوف العميق الذي يستبد بالسلطة من انتفاضة شعبية، حيث قال:” بدون شك، كان العدو يعتمد في حساباته على القضايا الداخلية، وأن الشعب قد يكون ساخطا ويستغل الهجمات لإثارة الفوضى والاضطرابات”. وأضاف، في اعتراف يكشف عن أولوية القمع الداخلي: “على الفور، انتشرت قوات الأمن والشرطة في جميع أنحاء البلاد، مع نقاط تفتيش وحضور متنوع. وكنت أنا شخصيا أذهب ليلا لتفقد الأوضاع”. وهذا الاستنفار الداخلي غير العادي الى جانب الامتثال للوقف الفوري لإطلاق النار مع دولة يعتبرها النظام”الشيطان الاکبر”، يدل على إن النظام في أضعف حالاته بل وحتى إنه لم يسبق إن وصل الى هذا المستوى من الضعف غير المسبوق.

كندا تشدد إجراءات مكافحة غسيل الأموال المتعلقة بالنظام الإيراني

موقع المجلس:
في خطوة تأتي استجابة لارتفاع هائل في عدد المعاملات المالية المشبوهة، وبناءً على توصيات دولية تضع النظام الإيراني على رأس قائمة الدول عالية المخاطر. أعلنت السلطات الكندية عن نيتها فرض إجراءات أكثر صرامة لمواجهة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بإيران.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “غلوبال أند ميل” الكندية، فإن هيئة مكافحة غسيل الأموال في كندا ستصدر قريباً توجيهات جديدة تشدد الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية فيما يتعلق بالتدقيق والإبلاغ عن التعاملات مع إيران. ويستند هذا الإجراء إلى التوصيات الأخيرة الصادرة عن “مجموعة العمل المالي” (FATF)، وهي الهيئة الدولية المسؤولة عن وضع معايير مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي أدرجت إيران، إلى جانب كوريا الشمالية وميانمار، في “القائمة السوداء” للدول التي تعاني من “أوجه قصور استراتيجية كبيرة”.

وقد أوضحت مجموعة “فاتف” في بيان لها أن النظام الإيراني لم ينفذ بعد خطة العمل التي تعهد بها لمكافحة تمويل الإرهاب، ولا يزال يعاني من أوجه قصور هامة في مجالات مثل تحديد مصادر الأموال المشبوهة، وتجميد الأصول المرتبطة بالإرهاب، والرقابة الفعالة على مؤسسات تحويل الأموال.

وتأتي هذه الخطوة، التي تُعد التحذير الثاني من نوعه الذي تصدره الهيئة الكندية هذا العام، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتكشف البيانات الأولية عن حجم المشكلة، حيث تلقت الهيئة الكندية آلاف التقارير عن معاملات مشبوهة مرتبطة بإيران في العام المالي الأخير، وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.

وبموجب اللوائح الحالية، يجب على المؤسسات المالية تسجيل جميع المعاملات المتعلقة بإيران، بغض النظر عن قيمتها، باعتبارها “معاملات عالية المخاطر” وإبلاغ الهيئة بها. وكانت كندا قد اتخذت في وقت سابق من هذا العام خطوة هامة بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات إضافية على طهران.

ومع ذلك، حذرت هيئة مكافحة غسيل الأموال من أن العديد من التحويلات المالية المرتبطة بإيران تتم عبر قنوات غير رسمية وخارج النظام المصرفي، وخاصة من خلال شركات خدمات الأموال والأنظمة التقليدية مثل “الحوالة”، والتي تُعتبر من النقاط العمياء في الرقابة. وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن بعض هذه المؤسسات تواصل أنشطتها بشكل غير رسمي حتى بعد إغلاق حساباتها المصرفية.

وتؤكد هذه الإجراءات الجديدة على أن كندا تتجه نحو سياسة أكثر حزماً لعزل النظام الإيراني مالياً، وسد الثغرات التي يستغلها لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار.

النظام الإيراني تحت مطرقة أزمة داخلية متعددة الأوجه

موقع المجلس:
بعد وقف إطلاق النار، في الوقت الذي يحاول فيه النظام الإيراني التقاط أنفاسه تكشف تصريحات مسؤوليه وتقارير خبرية من داخل البلاد عن حالة من الهلع والارتباك في قمة هرم السلطة، وأزمة اقتصادية خانقة تطال ملايين المواطنين، بالإضافة إلى اعترافات رسمية بحجم الخسائر البشرية والعسكرية.

الخوف من “لعبة العدو” الداخلية

في اعتراف لافت يعكس حجم القلق الداخلي، صرح آقا محمدي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، خلال مراسم تشييع أحد قادة الحرس قائلاً: “اليوم نحن في خضم لعبتين؛ فالعدو من جهة ينسج مؤامرة ضد إيران، ومن جهة أخرى يطلب وقف إطلاق النار”. وأضاف، في محاولة يائسة لحشد الصفوف المنهارة: “لقد قام العدو بتدريب خمسين ألف جاسوس على مدى عشر سنوات وأدخلهم إلى الميدان بكل الإمكانيات. إذا شعر أحد بالخوف أو القلق، فلا يجب أن يسمح للخوف بالدخول إلى قلبه. يجب أن نرحم بعضنا البعض”. إن هذه التصريحات لا تكشف فقط عن حالة الهلع من الاختراق الأمني، بل هي أيضاً محاولة لتبرير حملة القمع القادمة ضد الشعب تحت ستار مواجهة “الجواسيس”.

الأثر الاقتصادي الكارثي على الشعب

في شهادة أخرى على الأزمة، اعترف خبير اقتصادي حكومي، وهو حسين راغفر، بأن “ثلاثة عشر مليون إيراني قد حُرموا من دخلهم بسبب قطع الإنترنت“. وفي مقابلة مع موقع “خبر أونلاين” الحكومي، قال راغفر: “لقد كان لهذه الحرب التأثير الأكبر على حياة عموم المجتمع والفئات المحرومة؛ وهي فئات كانت أوضاعها المعيشية حرجة حتى قبل الحرب، والآن أصبح الوضع أسوأ”. وأشار إلى أن هناك ملايين من سائقي الدراجات النارية وسيارات الأجرة عبر الإنترنت الذين يعتمدون على هذه المهنة لكسب رزقهم، وقد حُرموا من ذلك في الأيام الأخيرة بسبب قطع الإنترنت.

الاعتراف بالخسائر البشرية والعسكرية

لأول مرة، قدمت السلطات أرقاماً رسمية عن حجم الخسائر البشرية. فقد أعلن المتحدث باسم قضاء الجلادين، أصغر جهانغير، أنه “وفقاً لآخر إحصائيات الطب الشرعي، تم التعرف على هوية 935 قتيلاً في حرب الأيام الاثني عشر حتى الآن”، مشيراً إلى أن من بينهم عشرات الأطفال والنساء. كما أقر بمقتل “قادة في حرس النظام وعلماء نوويين كبار“. وفي هذا السياق، أكدت وكالة “قدس” الإرهابية مقتل العميد في الحرس، نيكوئي، أحد قادة قوة القدس، خلال الحرب الأخيرة، وهو من القادة الذين كانوا إلى جانب قاسم سليماني منذ بداية الحرب في سوريا. كما أفادت وسائل إعلام تابعة للحرس بمقتل عدد من عناصر الباسيج في طهران وكرج.

النظام الایراني وإدمانه على الجريمة والدجل

موقع المجلس:
فبعد حرب الأيام الاثني عشر، تأثرت جميع جوانب الحياة السياسية في إيران بآثار هذه الحرب وعواقبها. حیث اظهرعقاب 46 عاماً من “الخطأ الاستراتيجي” علی النظام. لإن أي حرب، مهما كانت تحصيناتها العسكرية، لا بد لها من أن تعود إلى المواقف السياسية. وفي هذه العودة، تبدأ آثارها وعواقبها بالظهور من مكامن الجراح.
هذه الحقیقة علی نظالقد كانت نتائج هذه الحرب حتى الآن بمثابة اختبار لستة وأربعين عاماً من الصخب الذي لم يسفر عن شيء. والآن، بدأت الآثار السياسية والاجتماعية لسجل ستة وأربعين عاماً من حكم الملالي تتغلغل في عمق المجتمع وبين الناس، وتعود نتائجها إلى الواجهة. والآن، تجتاح آثار هذا السجل بنية النظام الحاكم نفسه.

لقد بدأ نظام الملالي هذه الأيام بمواجهة الظروف الاستثنائية والمؤقتة لوقف إطلاق النار بأقصى درجات القمع السياسي والاجتماعي ضد الشعب الإيراني، وبفرض الضغوط والقيود على السجناء السياسيين. هذا العامل يُظهر أن النظام لم يتعلم الدرس من السياسة التي اتبعها على مدى ستة وأربعين عاماً الماضية والتي أدت إلى الحرب الأخيرة، وأن طبيعته لا تسمح له بترك إدمانه على الجريمة والدجل.

إن السياسة الداخلية والدولية لنظام الملالي قد وقعت في معركة يشكك مسؤولوها أنفسهم في قدرة النظام على الخروج منها؛ لأن أي تغيير يتطلب تحولاً في السياسات الداخلية والدولية. وأي تغيير جذري، بسبب تركيز السلطة في شخص واحد وبسبب البنية الشمولية السياسية والعقائدية، سيؤدي إلى تعميق آثار ما بعد الحرب في النظام بأكمله. ولهذا السبب، يحذر مسؤولو النظام من أنه “إذا لم تُرَ أدلة على تغييرات ملموسة في السياسة الداخلية والإعلامية، فإن الانهيارات ستكون خطيرة” [صحيفة “اعتماد” الحكومية].

لقد أشرنا إلى أننا الآن في فصل الظهور المتتالي للآثار السياسية والاجتماعية للحرب داخل وخارج نظام الملالي. آثار تنبع من المجتمع وتضرب بنية النظام؛ ضربة تضع بطلان عقيدة وسياسة استمرت لستة وأربعين عاماً كمرآة أمام النظام من قمته إلى قاعدته: “بعض مُثل النظام السابقة، مثل أيديولوجية المواجهة مع إسرائيل، قد اهتزت. هذا الوضع يمكن أن يؤثر على الأسس النفسية للمجتمع” [صحيفة “سياست روز” الحكومية].

لقد شهد تاريخ الحروب على أن “الضربات الاستراتيجية” لها عواقب معقدة وفعلية وفي نفس الوقت طويلة الأمد. إن وقوع ضربات استراتيجية يشبه انفجار قنبلة تنتشر شظاياها في كل اتجاه. هذه الشظايا هي نفسها الآثار السياسية والاجتماعية والاقتصادية والداخلية والدولية التي سقطت الآن مجتمعة على بنية النظام؛ لدرجة أن ارتكاب “خطأ استراتيجي” آخر، على غرار ما حدث في ستة وأربعين عاماً الماضية، يمكن هذه المرة أن “يوصل الهيكل بأكمله إلى نقطة الانهيار“: “مع وقف إطلاق النار في حرب الأيام الاثني عشر، نشهد أجواءً من القلق والاضطراب في المجتمع. إيران لم تعد تتحمل خطأً استراتيجياً آخر. نحن نتحدث عن المواجهة والمقاومة بينما بنيتنا التحتية الاقتصادية غير قادرة حتى في الظروف العادية على تلبية احتياجات الناس. احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية قد استُنزفت، والتضخم الجامح قد أرهق معيشة الناس، والإنتاج الصناعي قد انخفض، والبطالة آخذة في الازدياد. في مثل هذه الظروف، يمكن لأزمة أمنية أو عسكرية أخرى أن توصل هذا الهيكل بأكمله إلى نقطة الانهيار” [صحيفة “جهان صنعت” الحكومية].

محاولة لتزييف وسرد التاريخ و تبرير قمع منظمة مجاهدي خلق

صور لشهداء إعدامات صيف عام 1988 في ایران،

موقع المجلس:
في محاولة السلطة لتزييف وسرد تاريخ عقد الثمانينيات و في الاعتراف بالأزمة وتبرير القمع الواسع الذي شهدته تلك الفترة.
حیث یآتي خطاب جواد موغويي، صانع الأفلام الوثائقية المرتبط بالمؤسسات الأمنية للنظام الإيراني، في مقابلاته مع وسائل الإعلام الحكومية هذا الخطاب، الذي تم تقديمه في برامج تلفزيونية وإعلامية مؤخراً، يركز بشكل خاص على منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ويسعى، من خلال الإشارة إلى أحداث عام 1981 ومجزرة صیف عام 1988، إلى إضفاء الشرعية على إجراءات النظام، وفي الوقت نفسه، التحذير من التهديدات الحالية والتمهيد لمزيد من القمع.

ويبدأ موغويي مقابلته بوصف عقد الثمانينيات بأنه “أسوأ عام في تاريخ الثورة“، مقدماً منظمة مجاهدي خلق كتهديد وجودي للنظام، حيث يقول: “مئة ألف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المسلحين ينزلون إلى الشارع… هذا يعني أنك تخرج ولا تعرف ما إذا كنت ستعود حياً”. وفي إشارة إلى مقتل رئيس سجن إيفين، كچوئي، على يد البطل المجاهد كاظم افجه اي، يؤكد أن الجلادين لم يكونوا آمنين حتى داخل السجون.

محاولة لتزييف وسرد التاريخ و تبرير قمع منظمة مجاهدي خلق

المجرم جواد موغويي

وأما فيما يتعلق بموضوع إعدامات صيف عام 1988، فيتم طرحه بحساسية وغموض كبيرين. فهو يصف عملية الإعدام بقوله: “قالوا تعالوا اجلسوا، ثلاثة ممثلين… قالوا هل أنت عضو في المنظمة؟ هل تؤمن بالمنظمة؟ إذا خرجت هل ستبقى على نفس الموقف؟ نعم، تحية لرجوي”. إنه يقصد بذلك أن سؤالاً وجواباً من بضع كلمات كان يحدد مصير إنسان. وفي الوقت نفسه، يبرر هذا الجلاد مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988 كرد فعل دفاعي على عملية ” ضیاء خالد”. إن هذا الغموض في تبرير عملية المحاكمة وتنفيذ الأحكام يكشف عن محاولة نظام المجازر للتهرب من المساءلة عن جريمته ضد الإنسانية وإبادة الجماعية لمجاهدي خلق.

وفي تحليله للوضع الحالي للنظام، يقدم موغويي مفهوم “الصمود الاجتماعي” كعامل حاسم في الحرب الحالية، قائلاً: “هذه الحرب لا تحددها صواريخنا ولا مقاتلات إسرائيل، بل الصمود الاجتماعي هو الذي يحددها”. هذه التصريحات تشير ضمناً إلى نبذ النظام وهشاشته الاجتماعية والكراهية المتزايدة له، وتكشف عن قلق من عجز النظام عن إدارة السخط العام.

والأمر المثير للاهتمام هو اعتراف هذا الجلاد بإعادة بناء منظمة مجاهدي خلق لنفسها في الرأي العام في عقدي التسعينيات والألفية، حيث يقر بأنهم “أعادوا بناء أنفسهم بالكامل في الرأي العام”. هذا الاعتراف هو دليل على فشل استراتيجية النظام في مواجهة منظمة مجاهدي خلق. كما يشير إلى تأثير عائلات المعدومين في الاحتجاجات الأخيرة، قائلاً: “من أُعدم في عام 1981… له عائلة، وهؤلاء لديهم دافع أكبر لإسقاط النظام الذي قتل ابنهم”. معنى تصريحاته هو أن قمع عقد الثمانينيات، بدلاً من أن يقضي على مجاهدي خلق، أدى إلى نهضتهم وظهور أجيال جديدة.

إن خطاب موغويي، بينما يحاول إضفاء الشرعية على إجراءات النظام، يواجه تناقضات وغموضاً. فهو من ناحية يحاول تقديم منظمة مجاهدي خلق كتهديد شامل ومنظم، ولكنه من ناحية أخرى، يؤكد عجز النظام عن تقديم إحصاءات دقيقة أو شفافية حول إعدامات 1988، قائلاً: “ما أدراني أنا؟ هل كنت في كل المحاكم؟”.

وفي النهاية، يلخص هذا الجلاد المستقبل المظلم لديكتاتورية خامنئي المتهالكة في جملة واحدة: “أمامنا سنوات صعبة جداً جداً. جداً”. هذا الاعتراف، الذي يأتي من قلب المؤسسة الأمنية، ليس مجرد تحليل، بل هو شهادة على أن النظام يدرك جيداً أن الخطر الحقيقي لا يزال قائماً، وأن إرث المقاومة والتضحية لا يزال المحرك الأقوى للتغيير في إيران.

جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش

موقع المجلس:
في جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل النظام الإيراني الحافل بالجرائم ضد الأقليات، قتلت قوات الأمن امرأة بلوشية وأصابت عشرات النساء الأخريات بجروح في هجوم واسع النطاق على قرية “گونچ” التابعة لمدينة خاش في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، مما يكشف مرة أخرى عن سياسة القمع الممنهج التي يتعرض لها مواطنین البلوشي المظلوم.

ووفقاً للتقارير الواردة، داهمت قوات عسكرية وأمنية كبيرة يوم الثلاثاء الماضي قرية گونچ، وبحسب شهود عيان، أطلقت النار بشكل مباشر وعشوائي على النساء اللاتي خرجن للاحتجاج على هذا الهجوم. وقد أسفر إطلاق النار عن مقتل امرأة وإصابة ما لا يقل عن عشر نساء أخريات، وُصفت حالة اثنتين منهن بالحرجة. وتُظهر مقاطع الفيديو المؤلمة التي أرسلها أهالي القرية مشاهد مروعة لإطلاق الرصاص الحي ورصاص الصيد مباشرة على النساء، اللواتي كن يقاومن بالحجارة، ومشاهد اقتحام المنازل.

مشاهد من هجوم قوات النظام على قرية گونچ في خاش وإطلاق النار المباشر على النساء المحتجات

وقد ادعت القوات المهاجمة أنها دخلت القرية لاعتقال “عناصر مسلحة معارضة للنظام”، وهي الذريعة المعتادة التي يستخدمها النظام لتبرير قمعه. لكن سكان القرية أكدوا أنه لم يكن هناك أي رجال أو مسلحين في القرية وقت الهجوم، وأن الموجودين كانوا فقط من النساء والأطفال. ورداً على هذه الجريمة، قامت النساء البلوشيات الشجاعات بإضرام النار في إطارات السيارات على مداخل القرية وقطع الطرق لمنع دخول القوات القمعية مرة أخرى.

مشاهد من هجوم قوات النظام على قرية گونچ في خاش وإطلاق النار المباشر على النساء المحتجات

إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من واقع مرير يعيشه المواطنون البلوش في ظل حكم الملالي. فقد عانى هذا الشعب من سياسة تمييز ممنهجة على كافة الأصعدة. فمحافظة سيستان وبلوشستان، رغم ثرواتها الطبيعية، تُعتبر من أفقر مناطق إيران وأكثرها تهميشاً. وقد أدى هذا الفقر والبطالة إلى لجوء الكثير من الشباب إلى أعمال خطيرة مثل “حمل الوقود” ، حيث يخاطرون بحياتهم يومياً لنقل الوقود عبر الحدود، وكثيراً ما يقعون ضحايا لإطلاق النار المباشر من قبل قوات حرس النظام الإيراني.

إن القمع في هذه المنطقة يتخذ أشكالاً متعددة، فالاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء هي ممارسات شبه يومية. وتُظهر الإحصاءات أن معدل الإعدامات في بلوشستان هو الأعلى في إيران مقارنة بعدد السكان، مما يؤكد وجود سياسة “ظلم مضاعف” تُمارس ضد هذا الشعب.

إن هذه الجريمة، وغيرها من الجرائم، تؤكد حقيقة أن الحل لأزمة القمع والتمييز في إيران، سواء في بلوشستان أو في أي منطقة أخرى، لا يمكن أن يتحقق في ظل هذا النظام. فالعدالة لن تتحقق إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم، وهو النظام الذي ينهي معاناة الشعب ويضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً لجميع الإيرانيين.

الحملة “لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والسبعين، و الإضراب عن الطعام يجتاح عشرات السجون الإيرانية

موقع المجلس:

في تحدٍ مستمر لآلة القتل التي يديرها النظام، تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” لأسبوعها الخامس والسبعين على التوالي، حيث أضرب السجناء السياسيون في عدد كبير جداً من السجون الإيرانية عن الطعام، ومعربين عن قلقهم العميق إزاء تصاعد وتيرة القمع والإعدامات في البلاد، خاصة بعد إقرار البرلمان لقانون جديد يمهد لمزيد من القمع.

بيان السجناء المضربين

أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً من داخل أسوار السجون، أعلنوا فيه عن مخاوفهم ورسالتهم. وجاء في البيان: “إن إقرار القانون الأخير من قبل برلمان النظام، والذي يهدف إلى زيادة القمع وتشديد أحكام الإعدام، خاصة ضد المعارضين والسجناء السياسيين، إلى جانب الوتيرة المتصاعدة لتنفيذ أحكام الإعدام، يكشف عن مجتمع على حافة الانفجار، وعن وجود نظام قمعي غير شرعي يضحي بـ’حق الحياة’ للمواطنين من أجل الحفاظ على بقائه”.

وأشار البيان إلى أن “النظام الفاسد والقمعي، لمواجهة الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية، يواصل إعداماته التعسفية وقمعه الممنهج. ففي الأيام الأولى من شهر يوليو وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 17 سجيناً، من بينهم امرأة. ومنذ بداية العام، تم شنق المئات. وفي الأسبوع الماضي، تم إعدام 18 سجيناً، وهو رقم مروع لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة”.

كما سلط البيان الضوء على إعدام ثلاثة عتالین (كولبر) أكراد الأسبوع الماضي، وهم آزاد شجاعي، وإدريس آلي، ورسول أحمد محمد، في عملية قضائية غير شفافة وغير عادلة بتهمة التجسس.

وحذّر السجناء من أن “أرواح السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في خطر أكبر من أي وقت مضى”، مجددين مطلبهم بـ”إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي”.

ودعت الحملة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والضمائر الحية إلى أن يكونوا “صوت السجناء المحكوم عليهم بالإعدام”، وأن يتذكروا أن النظام لم يكتفِ بعدم توفير الأمان للسجناء أثناء الحرب، بل يسعى الآن للانتقام من الشعب والسجناء بعد انتهاء الأزمة. كما وجهت نداءً إلى عائلات السجناء، وخاصة أولئك الذين تم اعتقالهم مؤخراً، بألا يصمتوا، وأن ينشروا أسماء أبنائهم ويطالبوا بالإفراج غير المشروط عنهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه مع إغلاق سجن إيفين ونقل السجناء إلى سجني طهران الكبرى وقرجك، سيحل سجن قرچك محل سجن إيفين في قائمة السجون المضربة.

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (الأسبوع الخامس والسبعون)

سجن قزل حصار (وحدتا 3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرچك، سجن خورين في ورامين، سجن چوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستکرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن کنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في تالش، سجن ازبرم في لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.

موجز أهم الأخبارلیوم الثلاثاء 1 يوليو

موقع المجلس:
أعلنت أغلبية لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على منصة إكس أن أوباما أنفق مليارات الدولارات على اتفاق كارثي مع النظام الإيراني، بينما دمر ترامب منشآتهم النووية.
قال النائب في الكونغرس الأمريكي مايكل ماكول لشبكة “سي بي إس” إنه تم اعتقال 11 إيرانيًا يشكلون تهديدًا إرهابيًا في الولايات المتحدة، من بينهم قناص وعضو في حرس النظام الإيراني ومشتبه به في قضايا إرهابية.
كتب موقع “بولتن نيوز” التابع لحرس النظام الإيراني: “السيد علي شمخاني! يسأل الناس لماذا غادر ابنك المنزل قبل عشر دقائق من الانفجار وخرجت أنت سالمًا في نفس اللحظة”. وتساءل الموقع كيف لم تُصب بخدش واحد بينما تمزق الآخرون، مؤكدًا أن من حق الناس الحصول على إجابة شافية.
قام شباب الانتفاضة بإضرام النار في مراكز القمع والتعذيب التابعة لحرس خامنئي في جميع أنحاء إيران، وذلك على الرغم من حالة التأهب الحربي التي أعلنها حرس النظام والمخابرات والباسيج.
استمرت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والسبعين في 47 سجنًا، مع الإبلاغ عن إعدام ما لا يقل عن 17 شخصًا في الأيام الأربعة الأخيرة لـيونيو) و424 إعدامًا منذ بداية مارس2025. وطالب أعضاء الحملة بإلغاء عقوبة الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين.
تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في طهران ورشت ضد سياسات النهب التي يتبعها النظام الإيراني، ورددوا شعار “كفى ظلمًا، موائدنا فارغة”. وطالبوا بانضمام الشعب إلى احتجاجاتهم.
دعمت أغلبية في مجلس النواب الأرجنتيني، تضم 130 عضوًا من جميع الأحزاب الرئيسية، في بيان “إيران 2025″، خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط وطالبوا بإدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأكد البيان أن نضال وحدات الانتفاضة مشروع وأن تغيير النظام الإيراني ضرورة أخلاقية وسياسية.

قال القيادي في حرس النظام كوثري، عضو لجنة الأمن في برلمان النظام، لموقع “ديدبان إيران” إنهم أبلغوا الأمريكيين قبل ساعتين من الهجوم على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، مؤكدًا أنهم في مرحلة وقف مؤقت للحرب وليس وقف إطلاق نار. وهدد بأن القوات المسلحة للنظام سترد ردًا ساحقًا على أي تهديد إرهابي.
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن اعتقال ماهر إبراهيمي زاده، وهو مهاجر إيراني غير شرعي مدان بالحرق العمد والقتل، في ميامي. كما اعتقلت إدارة الهجرة الأمريكية المواطن الإيراني الآخر بهزاد سبهريان بهاري نجاد في 22 يونيو.
أفادت صحيفة “تلغراف” بأن وزارة الخزانة البريطانية تحقق في تسع حالات محتملة لانتهاك العقوبات المفروضة على برنامج النظام الإيراني النووي في عام 2024، والتي اشتدت بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.
أصدرت هيئة مكافحة غسيل الأموال في كندا توجيهات أكثر صرامة للبنوك والمؤسسات المالية بشأن مراقبة المعاملات المالية المشبوهة المرتبطة بإيران والإبلاغ عنها، وذلك في أعقاب زيادة هذه المعاملات.
أعلن البيت الأبيض أن دونالد ترامب وقع أمرًا بإلغاء العقوبات الأمريكية على سوريا لإنهاء العزلة المالية للبلاد وتسريع عملية إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية.
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن مقاتلات إسرائيلية استهدفت مستودعًا لتوزيع المساعدات الإنسانية في حي الزيتون بغزة، مما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين على الأقل.
أفادت صحيفة “آيريش تايمز” بأن شركة الاتصالات “همراه أول”، التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني، طلبت من السفارة الأيرلندية التعاون لعقد اتفاقية تجوال مع شركات بريطانية وأيرلندية.
حذرت الأجهزة الأمنية الأمريكية من زيادة الهجمات الإلكترونية التي تشنها جماعات تابعة للنظام الإيراني، خاصة ضد الشركات المرتبطة بالأبحاث الإسرائيلية.

في مؤتمر ستراسبورغ، ما المع: “الخيار الثالث” و”خطة النقاط العشر” للسیدة مريم رجوي

موقع المجلس:

تصدرت المتحدثین السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر في الثامن عشر من يونيو 2025، استضاف البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ مؤتمراً هاماً تحت عنوان “إيران: الخيار الثالث – تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. وقد وفر هذا الحدث، الذي نُظم بدعم من نواب بارزين في البرلمان الأوروبي، منصة لمناقشة البديل الديمقراطي للنظام الإيراني الحالي. تحدث السیدة مریم رجوي، إلى جانب شخصيات بارزة مثل كارلو تشيتشولي، ونيكولا بروكاჩيني، وغي فيرهوفشتات، وإندا كيني، وماريا تيريزا فيفالديني. وقد ركزت كلماتهم على ضرورة دعم رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة إيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

“الخيار الثالث”: البديل الديمقراطي

شرحت السيدة مريم رجوي في كلمتها “الخيار الثالث”، الذي يمثل استراتيجية المقاومة الإيرانية لحل الأزمة الحالية. وقالت: “لقد رفعت حركتنا منذ عقدين من الزمن راية الخيار الثالث في مواجهة قضية إيران: لا للاسترضاء مع الملالي، لا للحرب والتدخل العسكري، بل التغيير الديمقراطي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. هذا النهج، المتجذر في تاريخ المجلس الوطني للمقاومة الممتد لأكثر من أربعة عقود، يؤكد على الدور المحوري للشعب الإيراني في إسقاط النظام الديني وإقامة حكومة ديمقراطية.

وتتبلور رؤية المجلس الوطني للمقاومة في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي عُرضت لأول مرة في مجلس أوروبا قبل سنوات. تدعو هذه الخطة إلى إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، وإيران غير نووية تدافع عن السلام في الشرق الأوسط. وأكدت السيدة رجوي: “ما نهدف إليه في هذه الخطة هو بناء ديمقراطية حقيقية ومتقدمة، يتم ضمانها من خلال المشاركة المباشرة لجميع أفراد الشعب الذين يشاركون في تقرير مصيرهم”.

عملية انتقال السلطة والالتزام بالديمقراطية

وأوضحت السيدة مريم رجوي أن عملية انتقال السلطة التي يتصورها المجلس الوطني للمقاومة تركز على تشكيل حكومة مؤقتة، بعد إسقاط النظام، تكون مهمتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل مجلس تأسيسي في غضون ستة أشهر كحد أقصى. وصرحت قائلة: “هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحر للشعب بأي ثمن”. هذا الالتزام بالمبادئ الديمقراطية هو ما يميز المقاومة الإيرانية بشكل أساسي عن النظام الحالي والخيارات الأخرى غير الموثوقة.

الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

أكد كارلو تشيتشولي، عضو البرلمان الأوروبي من إيطاليا، في كلمته على الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وقال: “السلام والأمن في إيران والمنطقة لن يكونا ممكنين إلا بتجاوز هذا النظام، وهذا يتطلب قوة إيرانية حاضرة على الساحة، منظمة، مستقرة، ذات مصداقية، ومتوافقة مع الأهداف الديمقراطية. هذا هو بالضبط الدور الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”.

من جانبه، أعرب نيكولا بروكاჩيني، الرئيس المشارك لمجموعة المحافظين والإصلاحيين في البرلمان الأوروبي، عن تضامنه مع المقاومة الإيرانية، قائلاً: “على مدى أربعة عقود، ارتبط اسم النظام الإيراني بالقمع والعنف، لكن هذا ليس سوى جزء صغير من تاريخ أمتكم الممتد لآلاف السنين؛ أمة كانت دائماً رمزاً للحرية والتسامح والفن والثقافة”.

أما غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق، فقد شدد على ضرورة تغيير استراتيجية الغرب تجاه إيران، قائلاً: “أفضل ضمان لمنع النظام الإيراني من الحصول على القنبلة الذرية في المستقبل هو إقامة إيران ديمقراطية”. ودعا إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة كممثل شرعي للشعب الإيراني، واقترح أن يبدأ الاتحاد الأوروبي حواراً منظماً مع المعارضة الديمقراطية الإيرانية.

وأشاد إندا كيني، رئيس وزراء أيرلندا السابق، بالتزام المقاومة الإيرانية بإسقاط النظام على يد الشعب الإيراني دون تدخل خارجي. كما أعربت ماريا تيريزا فيفالديني، عضوة البرلمان الأوروبي من إيطاليا، عن سعادتها بقيادة امرأة لـ “رأس المقاومة الإيرانية”، مؤكدة على مواصلة الدعم لإنهاء الإعدامات وتحقيق الديمقراطية والسلام.

نقد سياسة الاسترضاء وضرورة العمل الحاسم

أجمع المتحدثون على فشل سياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام الإيراني. وقد دعا فيرهوفشتات إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات سياسية ومالية على مسؤولي النظام، وملاحقتهم قضائياً على جرائمهم. هذه المقترحات تعكس الحاجة إلى تغيير النهج الدولي من الاسترضاء إلى الدعم الفعال للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

لقد شكل مؤتمر ستراسبورغ نقطة تحول في لفت الانتباه الدولي إلى المقاومة الإيرانية وبرنامجها لمستقبل ديمقراطي من خلال “الخيار الثالث”. وقد أثبتت كلمات السيدة مريم رجوي والدعم القوي من نواب البرلمان الأوروبي والشخصيات السياسية، مرة أخرى، شرعية ومصداقية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

في مقابلة مع واشنطن تايمز”: الجنرال جيمس جونز يطرح رؤية جديدة للتعامل مع إيران

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية ومفصلة مع صحيفة “واشنطن تايمز“، قدم الجنرال جيمس جونز، القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو ومستشار الأمن القومي السابق، تحليلاً استراتيجياً للوضع في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى استراتيجية طويلة الأمد، ومشيراً إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي تمثل بديلاً ديمقراطياً ذا مصداقية، وقادراً على قيادة التغيير في البلاد.

رفض الجنرال جونز بشكل قاطع فكرة التدخل العسكري الأجنبي لتغيير النظام الإيراني ، معتبراً أنها ستكون “كارثية”. وبدلاً من ذلك، دعا إلى تبني “الخيار الثالث“، وهو دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير من الداخل. و تمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي وقال إن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق “تغيير دائم ومستدام” .

وانتقد الجنرال جونز بشدة السياسات الأمريكية السابقة تجاه إيران، معتبراً إياها “قصيرة النظر” وتفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة. وقال إن الولايات المتحدة لم تمتلك قط استراتيجية طويلة الأمد تجاه إيران، وأن سياساتها كانت دائماً رد فعل على الأحداث، مما أدى إلى نتائج عكسية. وأشار بشكل خاص إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي اعتبره مثالاً على هذه النظرة القصيرة، لأنه ركز فقط على الجانب النووي وتجاهل سلوك النظام الخبيث، بما في ذلك “برنامجه الصاروخي، ودعمه للإرهاب، وانتهاكاته المروعة لحقوق الإنسان”.

البديل الديمقراطي المنظم: المقاومة الإيرانية

وفي الجزء الأكثر تفصيلاً من حديثه، سلط الجنرال جونز الضوء على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، بقيادة السيدة مريم رجوي، باعتباره “بديلاً ذا مصداقية” للنظام الحالي. ورفض فكرة غياب بديل منظم، قائلاً إن المجلس الوطني للمقاومة هو “حركة منظمة للغاية”، ولها “حضور في كل محافظة من محافظات إيران”.

وأشاد الجنرال جونز بشكل خاص بـ “الخطة ذات النقاط العشر“ التي قدمتها السيدة رجوي، واصفاً إياها بأنها تمثل “ما يجب أن تكون عليه الديمقراطية” وكأنها “إعلان استقلال” جديد. وشرح أن هذه الخطة تتضمن مبادئ أساسية مثل:

إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
فصل الدين عن الدولة، مما يضمن قيام جمهورية علمانية.
المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.
إقامة نظام قضائي مستقل قائم على سيادة القانون.
احترام حقوق الأقليات العرقية والدينية.
التزام بإيران غير نووية.
واعتبر أن هذه الخطة لا تمثل فقط رؤية للمستقبل، بل هي أيضاً دليل على وجود “منظمة ديمقراطية ذات مصداقية وتعمل بشكل جيد”.

“الخيار الثالث”: دعم التغيير من الداخل

رفض الجنرال جونز بشكل قاطع فكرة التدخل العسكري الأجنبي لتغيير النظام، معتبراً أنها ستكون “كارثية”. وبدلاً من ذلك، دعا إلى تبني “الخيار الثالث“، وهو دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير من الداخل. وقال إن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق “تغيير دائم ومستدام”. وأكد أن الشعب الإيراني، وخاصة الجيل الشاب، لم يعد يطيق هذا النظام، وأن هناك “رغبة عارمة في التغيير”.

واختتم الجنرال جونز حديثه بالتأكيد على أن قيام جمهورية ديمقراطية في إيران لن يكون فقط في مصلحة الشعب الإيراني، بل سيكون له “تأثير إيجابي هائل على الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بأسره”. ودعا الإدارة الأمريكية إلى تبني سياسة جديدة تعترف بهذه الحقائق، وأن تفهم أن هناك “بديلاً حقيقياً ومنظماً”، وأن تدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو مستقبل حر وديمقراطي.

رد على خرافات خامنئي حين يتحول الوهم إلى عقيدة والهزيمة إلى نصر كاذب

المركز الأوربي العراقي للصحافة- د. راهب صالح:

رد على خرافات خامنئي حين يتحول الوهم إلى عقيدة والهزيمة إلى نصر كاذب

في مشهد عبثي جديد يخرج علينا المرشد الإيراني علي خامنئي بخطاب مشوّه للواقع يزعم فيه الانتصار في الحرب مع إسرائيل وكأنّ أنقاض طهران وحرائق منشآتها النووية وانهيار عملتها واقتصادها وتشتّت شبابها في المنافي والسجون هي مظاهر نصر مؤزر كما يدّعي

ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رده على الخامنئي لم يكن مجرّد توبيخ بل كان هدمًا ممنهجًا لأكذوبة النظام الإيراني الذي يتاجر بشعارات المقاومة والممانعة بينما يضحي بالشعب الإيراني كوقود لهذه المسرحية الدموية المتكررة

خامنئي يتحدث عن انتصار فلينظر أولاً إلى خريطة بلاده
ثلاث منشآت نووية رئيسية تم محوها من الوجود
اقتصاد مشلول يتغذى على فتات العراق
شعب مسحوق تحت نير القمع والفساد والبطالة
جيل كامل فقد الإيمان بالوطن يحلم بالرحيل بدل الأمل

فأي نصرٍ هذا
هل النصر يُقاس بعدد الصواريخ التي فشلت أم بعدد الأبرياء الذين قُتلوا
هل يُقاس بحجم الخراب في غزة أم بعدد العواصم التي حولتموها إلى أنقاض
هل الانتصار هو إذلال شعوب المنطقة تحت راية ميليشيات طائفية فقدت أخلاقها وقرارها
أم بدفع المنطقة نحو حرب لا تبقي ولا تذر

ترامب وبعيدًا عن الاختلافات السياسية معه فضح حقيقة يحاول خامنئي طمسها
حين استنجد بالنظام القطري للتوسط ووقف الضربات الغربية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تحويل طهران إلى أثرٍ بعد عين ظهرت هشاشة النظام وتعرّى المرشد الأعلى الذي لم يكن يقود معركة بل يقود شعبه نحو الانتحار العقائدي باسم أوهام الثورة

الإيرانيون ليسوا أغبياء والعالم لم يعد مخدوعًا
خامنئي لا يقود دولة بل يسوق أمةً نحو الهاوية
نظامه يتآكل من الداخل تحت وطأة الصراع بين الحرس الثوري والشعب وبين العقيدة الميتة وواقع الجوع والخوف والانهيار

الحقيقة التي كشفتها الحرب الأخيرة
إيران اليوم تُجلد بسياط الواقع
قادة وعلماء يُغتالون في عقر دارهم من دون رد
ميليشيات ولائية فرت من المواجهة وانهار خطابها الكاذب
الاقتصاد الإيراني أُفرغ لصالح ميليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن
الأجهزة الأمنية والثورية مخترقة حتى النخاع وصارت عيون الموساد في قلب القرار

الحرب في لبنان وسوريا والعراق كشفت
أن إيران ليست حليفًا بل عبئًا
أن الحرس الثوري كيان هشّ يحمي نفسه لا أحدًا غيره
أن الميليشيات الولائية لم تُبنَ لتحرير أحد بل لتُستخدم كورقة مساومة سياسية
وأن هذه الميليشيات ما هي إلا أدوات موت فاقدة للقرار تساق إلى الهلاك تحت راية الثأر المقدّس

لقد سقط النظام الإيراني يوم سقطت هيبته
وسقطت معه كذبة النصر التي يروّجها خامنئي
فلا شعب يؤمن ولا حلفاء يثقون ولا أعداء يخشون

اليوم إيران ليست مشروع ثورة بل مشروع نجاة ذاتي
تحمي بقاءها بسفك دماء غيرها وتبرر فشلها بشعارات كاذبة

وإذا كان التاريخ لا يرحم فإنّ ساعة الحساب تقترب
والشعوب مهما تأخر الوقت لا تُخدع إلى الأبد

القادم العراق
فأوراق اللعبة الإيرانية تتساقط واحدة تلو الأخرى
والمنطقة تتهيأ لفجرٍ جديد لا مكان فيه للطغاة

د. راهب صالح
حقوقي وباحث في الشأن الإيراني

المقاومة الإيرانية: إنجازات الماضي ورؤية المستقبل

بقلم – موسى أفشار:

إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران اليوم لا تمثل فقط تهديداً للشعب الإيراني، بل هي أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن العالميين، وخاصة في الشرق الأوسط. فهذا النظام، من خلال أنشطته العسكرية المدمرة، وقمعه الداخلي، وانتهاكاته الواسعة لحقوق الإنسان، وإشعاله للحروب، وسعيه لامتلاك السلاح النووي، لم يبقِ الشعب الإيراني في فقر وبطالة وقمع فحسب، بل عرض استقرار المنطقة والعالم للخطر.

وفي مواجهة هذه الفاشية الدينية، تقف مقاومة منظمة وشاملة، تعود جذورها إلى الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، والتي كانت أول ثورة ديمقراطية في آسيا. وقد تطورت هذه التطلعات الديمقراطية عبر تاريخ نضالي طويل، وتجسدت في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تأسست قبل ستة عقود. هذه المنظمة، بتفسيرها التقدمي والمتسامح للإسلام والتزامها بفصل الدين عن الدولة، تناضل من أجل حرية واستقلال وسيادة الشعب الإيراني. لقد وقفت في وجه ديكتاتورية الشاه، وبعد وصول خميني إلى السلطة، تحولت إلى القوة الرئيسية للمقاومة ضد الفاشية الدينية. وإن التضحيات التي قدمتها هذه المنظمة، من إعدام مؤسسيها على يد نظام الشاه إلى مجزرة أعضائها على يد نظام الخميني، هي شهادة على التزامها بقضية الحرية.

لقد حققت المقاومة الإيرانية إنجازات كبيرة في نضالها ضد النظام. ومن أهم هذه الإنجازات، كشف المشاريع النووية والمواقع السرية للنظام، مما حال دون حصوله على القنبلة الذرية. كما كانت هذه المقاومة رائدة في الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، والدفاع عن حقوق القوميات المضطهدة، والمساواة بين المرأة والرجل. فمنذ أكثر من ثلاثة عقود، تولت النساء مسؤوليات قيادية في هذه الحركة، وألهمن النضال من أجل الحرية في إيران والمنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، يُعد تشكيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كتحالف ديمقراطي، أكبر إنجاز لهذه الحركة. فهذا المجلس، الذي يضم في عضويته شخصيات من مختلف التوجهات السياسية وأكثر من نصف أعضائه من النساء، يقدم برنامجاً تقدمياً لمستقبل إيران. تشمل هذه الخطة الحريات الأساسية، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والالتزام بإيران غير نووية ومسالمة. إن المجلس الوطني للمقاومة لا يقدم فقط بديلاً ديمقراطياً للديكتاتورية، بل هو أيضاً ضمانة للوحدة الوطنية ومنع الفوضى بعد إسقاط النظام.

وقد لعبت المقاومة الإيرانية دوراً محورياً في الانتفاضات الشعبية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. وقد اعترف رئيس برلمان النظام الحالي بهذا الدور، قائلاً إن هذه المقاومة هي التي تتولى تنظيم الاحتجاجات. إن الانتفاضات المتتالية تُظهر الغضب والسخط العميقين لدى الشعب الإيراني وعزمه على إسقاط النظام. وإن النظام، الذي يجد نفسه محاصراً بهذا السخط، يعتبر المقاومة أكبر تهديد لوجوده.

لقد كان ثمن هذه المقاومة باهظاً. فالنظام لم يتوانَ عن استخدام أي وسيلة لقمع هذه الحركة، من المجازر وحملات الشيطنة إلى القمع الوحشي. وقد أعلن خميني وخامنئي أن أعضاء هذه الحركة مهدور الدم، ويعتبرون حتى المشاركة في مظاهرات مجاهدي خلق في الخارج جريمة. وحالياً، يقبع العديد من أعضاء وحدات الانتفاضة في السجون، وبعضهم تحت أحكام الإعدام.

إن الحل لمواجهة تهديد النظام الإيراني هو إسقاطه على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وتتضمن هذه العملية تشكيل حكومة انتقالية لمدة أقصاها ستة أشهر، ثم إجراء انتخابات لمجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد. إن المجلس الوطني للمقاومة لا يسعى للاستيلاء على السلطة، بل لنقلها إلى الشعب الإيراني. نعم، إن هذه المقاومة، بكوادرها الفدائية التي تم اختبارها، ووحدات الانتفاضة المنتشرة في جميع أنحاء إيران، وبامتلاكها لبديل ذي مصداقية يحظى باعتراف ودعم عالميين، وبرنامج من عشر نقاط لإيران الغد، هي كنز الشعب الإيراني لتحقيق جمهورية ديمقراطية. وهذه الجمهورية ستقوم بلا شك على أنقاض الفاشية الدينية بانتخابات حرة يشارك فيها الشعب الإيراني.

وول ستريت جورنال: بعد صمت المدافع، النظام الإيراني يشن حربه ضد شعبه

موقع المجلس:
في تقرير يسلط الضوء على الوضع المتفجر داخل إيران، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن النظام الإيراني، وبمجرد توقف القصف الأمريكي والإسرائيلي، استدار بكامل آلته القمعية ليشن حملة شرسة، ليس ضد عدو خارجي، بل ضد شعبه. هذه الحرب الداخلية، التي تأتي في أعقاب وقف إطلاق النار، تكشف عن خوف النظام العميق من انتفاضة شعبية، وتؤكد أن معركته الحقيقية لطالما كانت من أجل البقاء في مواجهة مواطنيه.

ووفقاً للصحيفة، فإنه “بمجرد أن توقفت القنابل الأمريكية والإسرائيلية عن السقوط على إيران، خرج القادة الدينيون للنظام وقواتهم الأمنية من مخابئهم وبدأوا حملة جديدة، كانت هذه المرة ضد شعبهم”. لقد تحولت شوارع طهران ومدن أخرى إلى ثكنات عسكرية، حيث تم “نشر نقاط تفتيش في جميع أنحاء العاصمة”، وبدأت السلطات في “مطاردة أولئك الذين يُشتبه في أنهم ساعدوا في الهجمات الإسرائيلية”.

وول ستريت جورنال: بعد صمت المدافع، النظام الإيراني يشن حربه ضد شعبه

إن هذه الذريعة، أي البحث عن “متعاونين”، ليست سوى غطاء لحملة ترهيب واسعة النطاق تهدف إلى إخماد أي بادرة للاحتجاج. وتضيف “وول ستريت جورنال” أنه بينما لا تزال رائحة المتفجرات في الهواء، “قامت الشرطة وضباط المخابرات باعتقال مئات الأشخاص، ويزداد هذا العدد كل يوم”. وتجوب قوات الباسيج الشوارع، وتوقف الناس، وتفتش سياراتهم وهواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. ولإكمال مشهد الرعب، أعلنت الحكومة عن “إعدام سريع لستة أشخاص على الأقل”، بينما تشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى اعتقال أكثر من ألف شخص خلال أسبوعين فقط بتهمة “مساعدة إسرائيل”.

وفي الوقت الذي يمارس فيه النظام هذا القمع الوحشي ضد شعبه، كان قادته يهربون بثروات البلاد خلال الحرب. وتختتم الصحيفة تقريرها بكشف مثير، حيث تشير إلى أن النظام الإيراني أرسل “أربع طائرات مدنية على الأقل إلى مسقط، عاصمة عُمان، لتكون في مأمن. إحدى هذه الطائرات كانت من طراز إيرباص A340 الرئاسية”. وقد فوجئ المسؤولون العرب عندما اكتشفوا أن هذه الطائرات “لم تكن تحمل ركاباً، بل كانت محملة بالأموال والأصول”.

إن هذه الصورة المزدوجة – قمع الشعب في الداخل وتهريب الثروات إلى الخارج – تكشف عن حقيقة نظام فقد كل شرعيته، ويدرك أن نهايته قادمة لا محالة. إن حربه الحقيقية ليست مع أي قوة خارجية، بل هي مع الشعب الإيراني الذي يطالب بحريته، والذي أصبح النظام يخشاه أكثر من أي شيء آخر.

شخصيات دولية بارزة في البرلمان الأوروبي، تدعو إلى سياسة حازمة تجاه إيران ودعم المقاومة

موقع المجلس:
ستراسبورغ، فرنسا – في الثامن عشر من يونيو 2025، استضاف البرلمان الأوروبي مؤتمراً رئيسياً لمناقشة الأزمة المتصاعدة النابعة من إيران. وفي لحظة وصفها المتحدثون بأنها “حرجة” و”وجودية”، تجمعت نخبة متنوعة من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف الأحزاب، ورؤساء وزراء سابقون، وخبراء قانونيون مرموقون، للاستماع إلى السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . ركز الحدث على فشل السياسات الدولية السابقة تجاه طهران، وشدد على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية علمانية ديمقراطية، مقدماً مساراً قابلاً للتطبيق لأمة قمعتها الديكتاتورية لفترة طويلة.

مريم رجوي ترسم رؤية لمستقبل ديمقراطي

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي تقييماً صريحاً للوضع، واصفة الاضطرابات الجارية بأنها تتويج لـ”حرب دامت 44 عاماً” شنها النظام الثيوقراطي ضد شعبه. وسلطت الضوء على موجة الإعدامات الجماعية المتصاعدة التي ينفذها النظام وسعيه الدؤوب لامتلاك أسلحة نووية كإجراءات يائسة لضمان بقائه. ورفضت السيدة رجوي كلاً من استرضاء الملالي والتدخل العسكري الأجنبي، ودعت إلى “الخيار الثالث” – وهو تغيير ديمقراطي يحدثه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأكدت قائلة: “الحل الوحيد لهذا الصراع هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”. وعرضت خطة المجلس الوطني للمقاومة الشاملة ذات النقاط العشر لإيران المستقبل، مؤكدة على حكومة انتقالية تنظم انتخابات حرة لمجلس تأسيسي، وجددت تأكيدها على الهدف النهائي للحركة: “هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن. هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحر للشعب الإيراني – مهما كان الثمن”.

قادة وشخصيات أوروبية يعربون عن دعمهم القوي للتغيير الديمقراطي

تناوب على المنصة مجموعة واسعة من الشخصيات السياسية والخبراء من جميع أنحاء أوروبا والطيف السياسي للتعبير عن تضامنهم مع المقاومة الإيرانية والدعوة إلى تحول جذري في السياسة الأوروبية تجاه إيران.

غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق، قدم انتقاداً قوياً للسياسة الغربية، معلناً أنها تمثل “فشل الاسترضاء”. وجادل بأن الصراع الحالي ليس بين إسرائيل والشعب الإيراني، بل هو حرب ضد “نظام الملالي الإجرامي”. وحدد فيرهوفشتات استراتيجية جديدة من أربع نقاط للاتحاد الأوروبي: تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية؛ فرض عقوبات سياسية ومالية شاملة على جميع الأفراد المتورطين في جهاز النظام القمعي؛ إعداد قضايا قضائية ضد مسؤولي النظام لانتهاكات حقوق الإنسان؛ واتباع استراتيجية المشاركة المباشرة مع الشعب الإيراني.

إندا كيني، رئيس وزراء أيرلندا السابق، استشهد بأمثلة تاريخية للديكتاتوريات الساقطة، من الفلبين إلى رومانيا، ليجادل بأن الأنظمة القمعية ليست منيعة. وحدد “التماسك” كعنصر أساسي لنجاح أي حركة معارضة وأشاد بالمقاومة الإيرانية لسعيها لإسقاط النظام “على يد الشعب الإيراني”.

ريشارد تشارنسكي، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، تحدث من منطلق خبرته كبولندي عاش تحت الديكتاتورية، معرباً عن دعمه الثابت للمجلس الوطني للمقاومة على مدى عقدين. وأدان سياسة الاسترضاء ودعا الحكومات الغربية إلى رفض الصفقات التي تتم على حساب حرية الشعب الإيراني، معتبراً المجلس الوطني للمقاومة والسيدة رجوي البديل الديمقراطي الوحيد للنظام الديني.

دومينيك آتياس، المحامية الفرنسية البارزة، ألقت كلمة حماسية، وقارنت بين المقاومة الإيرانية والمقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، التي وُصف فيها والدها بأنه “إرهابي” لأنه حارب من أجل الحرية. وأيدت خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها “واقعية ومدروسة بعناية”، وانعكاساً للقيم الأوروبية الأساسية. ورفضت فكرة أن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، مشيرة إلى الطبيعة المنظمة للمقاومة، كما رفضت بشدة فكرة العودة إلى الملكية.

أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، عضو البرلمان الأوروبي من إسبانيا، حذر من أن الفترة الحالية هي “أخطر لحظة”، وأن “هدف النظام التالي هو أوروبا”. وأشاد بمصداقية المجلس الوطني للمقاومة الديمقراطية، لا سيما التزامه بحل نفسه بمجرد انتخاب مجلس ديمقراطي، وهو وعد نادر في السياسة العالمية.

خافيير زارزاليخوس، عضو البرلمان الأوروبي من إسبانيا، شكر السيدة رجوي على تقديم “بديل واضح للطغيان الإيراني”، ووصف النظام بأنه “مركز عدم الاستقرار الإقليمي”. وأشاد بالخطة ذات النقاط العشر كـ”خارطة طريق عملية لإعادة بناء أمة حرة وعلمانية وديمقراطية لجميع المواطنين الإيرانيين”، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

كارلو تشيتشولي، عضو البرلمان الأوروبي الإيطالي الذي ساعد في تنظيم الحدث، أعرب عن قناعته بأن “النظام في طهران هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار والصراع في جميع أنحاء الشرق الأوسط اليوم”. وأكد أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل، من خلال قوة منظمة، وحدد المجلس الوطني للمقاومة كبديل ذي مصداقية.

فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال، أشاد بخطاب السيدة رجوي باعتباره “تحية جميلة للديمقراطية”، وأدان النظام الإيراني باعتباره “أحد أكثر الأنظمة وحشية في عصرنا”. وأيد بقوة القيم العالمية للخطة ذات النقاط العشر، معترفاً بالدور الحاسم لـ”وحدات المقاومة” على الأرض، واصفاً إياها بأنها “رصيد حاسم واستراتيجي” لإحداث التغيير.

ليزا يوكنيفيتشيني وبيتراس أوستريفيسيوس من ليتوانيا، ورينيس بوزناكس من لاتفيا، استلهموا من تجارب بلدانهم في التغلب على الديكتاتورية السوفيتية للتعبير عن ثقتهم في نضال الشعب الإيراني، مؤكدين على هزيمة “محور الشر”، وداعمين الخطة ذات النقاط العشر كمسار ملهم للمضي قدماً.

جان بيير سبيتزر، محامي المجلس الوطني للمقاومة، قدم تاريخاً قانونياً مفصلاً للمعركة الناجحة لإزالة منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، كاشفاً كيف كان الإدراج نتيجة “مقايضات” سياسية من قبل الحكومات الأوروبية التي تسعى إلى استرضاء النظام الإيراني.

دعوة موحدة لاستراتيجية أوروبية جديدة

اختتم المؤتمر برسالة واضحة وموحدة: لقد فشلت سياسة الاسترضاء الدولية التي استمرت لعقود تجاه النظام الإيراني ويجب التخلي عنها. وبرز إجماع قوي بين المتحدثين على أن الديكتاتورية الثيوقراطية في طهران هي السبب الجذري للوحشية الداخلية، وعدم الاستقرار الإقليمي، والتهديد العالمي المتزايد. وبلغ المؤتمر ذروته في سلسلة من توصيات السياسة الملموسة للاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الدعوة العاجلة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات خانقة على مسؤولي النظام، ومحاسبتهم على عقود من انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب، والأهم من ذلك، الاعتراف رسمياً ودعم النضال المشروع للشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية وعلمانية.