الرئيسية بلوق الصفحة 206

البديل الذي يفرض نفسه کأمر واقع في إيران المستقبل

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة
بحزاني – منى سالم الجبوري:

مواجهة الانظمة الدکتاتورية التي تقوم بالعمل من جعل کل مقدرات وإمکانيات البلدان في خدمتها من أجل البقاء والاستمرار، ليس بذلك الامر والمهمة السهلة التي بوسع أي تنظيم سياسي القيام به، إذ أنها مسألة صعبة ومعقدة في نفس الوقت ولاسيما إذا ما کانت هذه الانظمة قد ضربت جذورا عميقة لها ولها مٶسسات وأجهزة بوليسية وقمعية لا تتوانى من القيام بأي شئ منأجل خدمة هذه الانظمة.
الحديث عن نظام الملالي في خضم الحديث عن الانظمة الدکتاتورية هو حديث مختلف تماما ولاسيما وإننا نعرف بأنه إضافة لکل ما تحدثنا عنه في الانظمة القمعية، فإنه يقوم أيضا بإستخدام الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته وأهدافه ولذلك فإنه يقوم بتبرير جرائمه وممارساته القمعية الفظيعة تحت ستار الدين، وبطبيعة الحال فإن هذا الامر سيزيد مسألة مواجهة النظام صعوبة وتعقيدا، لکن الذي لفت النظر کثيرا هو إن منظمة مجاهدي خلق التي سبق لها وإن واجهته دکتاتورية نظام الشاه وکان لها الدور
والقدح المعلى في إسقاطه، فإنها إنبرت لمواجهة نظام الملالي بالطرق والاساليب التي تثبت فيها بأنها تعمل وفق عقلية علمية واقعية وليس إطلاق مجرد شعارات أو القيام بنشاطات ثورية عبثية.
ومع مرور الزمن أثبتت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، من أنها التنظيم الوحيد الذي يرعب النظام ويثير هلعه لأنها تعرف ما تريد وتعلم کيف توجه ضرباتها والاهم من ذلك إنها جعلت وتجعل من تعبئة الشعب الايراني وتوعيته مهمة أساسية في التأسيس لإيران حرة لا مکان للدکتاتورية فيها سواءا کانت ملکية أم دينية، وهذا ما قد تجسد وبشکل واضح جدا في مظاهرة بروکسل الکبرى بمناسبة الذکرى ال60 لتأسيس مجاهدي خلق والذي جرى في السادس من سبتمبر2025، حيث أکدت بأن هذه المنظمة ليست مجرد
تنظيم سياسي طارئ أو عرضي وإنما هي متأصلة في أعماق الشعب الايراني وتستمد قوة وجودها منه.
ذلك الحماس المنقطع النظير لعشرات الالاف من المتظاهرين الذي رفعوا أعلام ورايات المنظمة عاليا وهتفوا ورددوا بأعلى أصواتهم الشعارات الثورية ضد نظام الملالي، أثبتت من جديد بأن العزم والاصرار لازال على أشده لإسقاط النظام خصوصا وإنه قد وصل الى أضعف حالاته بفضل المواجهة التي قادتها وتقودها مجاهدي خلق ضده، وحتى إن الکلمات التي ألقتها الشخصيات السياسية المرموقة التي شارکت في هذه التظاهرة، قد أکدت على هذه الحقيقة وشددت على إن منظمة مجاهدي خلق قد أثبتت عمليا وتأريخيا بأنها البديل الافضل من دون منافس لإيران المستقبل.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

مشاهد من مظاهرة بروكسل

موقع المجلس:
أبرزت المظاهرة الكبرى التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025 أعمق هواجس النظام الإيراني: تصاعد نفوذ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل البلاد واحتمال تجدّد الانتفاضات الشعبية. فقد احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين في المهجر ومناصرين دوليين قرب معلم الأتوميوم بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة، معلنين دعمهم لخطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية علمانية وخالية من السلاح النووي.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

وبالنسبة لدوائر الحكم في طهران، لم تكن ضخامة الحشد ورسائله السياسية وحضوره الدولي مجرد استعراض رمزي، بل ضربة مباشرة إلى نقطة ضعف النظام في ظل تنامي شبكات المعارضة المنظمة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

حملة دعائية منسقة

في غضون ساعات من المظاهرة، شن النظام حملة تشويه متزامنة عبر وسائل إعلامه الرسمية بتوجيه من وزارة المخابرات، زاعمًا أن منظمة مجاهدي خلق تلقت ملايين الدولارات من إسرائيل وأنها استعانت بلاجئين ومهاجرين لتضخيم أعداد المشاركين. هذا التوحيد في الخطاب الإعلامي كشف عن قلق عميق، إذ لو كانت المنظمة بلا صدى شعبي لما كرّس النظام موارد ضخمة لتقويض صورتها.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

نظام مأزوم داخليًا

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الإيرانيون تضخمًا متسارعًا، وانقطاعًا متكررًا للكهرباء، وأجورًا غير مدفوعة، ونقصًا في السلع الأساسية. وفي هذا السياق، لم تُعتبر مظاهرة بروكسل مجرد حدث خارجي، بل رسالة إلى الداخل بأن المقاومة تكسب أرضًا وتحظى بدعم عالمي.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

حتى الصحف الرسمية أظهرت قلقًا، إذ كتبت صحيفة همشهري أن الجيل الشاب لم يعد يحمل العداء الأيديولوجي القديم تجاه منظمة مجاهدي خلق، وهو ما يعكس تآكل احتكار النظام للرواية الرسمية، خاصة بين الشباب الذي بات أكثر راديكالية تحت ضغط القمع والفقر.

محاكمات مسيّسة وتلفيقات أمنية

في خطوة تصعيدية، أعلنت السلطة القضائية في 16 سبتمبر عن محاكمة أربعة أشخاص بتهمة الارتباط بـ”الموساد ومجاهدي خلق”، رغم أن اعتقالهم يعود إلى أشهر سابقة. وجاء الإعلان بعد المظاهرة مباشرة في محاولة واضحة لتحويل الأنظار عن نجاح المعارضة. وكعادته، لجأ النظام إلى استحضار “الخطر الخارجي” لتبرير القمع الداخلي.

تهديد استراتيجي لطهران

مظاهرة بروكسل لم تُظهر فقط حضور المعارضة الإيرانية في الخارج، بل رسّخت أيضًا شرعيتها على المستوى الدولي بعد مشاركة مسؤولين أوروبيين وأميركيين بارزين. وهذا الاعتراف يمثل ضربة لجهود النظام الطويلة في تصوير المنظمة ككيان معزول.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

الأهم أن رسالة المقاومة تتردد بقوة داخل إيران؛ فخطة مريم رجوي التي تطرح الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وانتخابات حرة، وإيران بلا سلاح نووي، تمثل النقيض التام لفساد النظام واستبداده.

مظاهرة بروكسل تكشف تنامي نفوذ المقاومة الإيرانية

تدرك أجهزة الأمن أن شبكات مجاهدي خلق ساهمت في تأجيج الاحتجاجات منذ عام 2017، وأن الأزمة الاقتصادية والسياسية تهيئ الأرضية لتوسّع نفوذ المعارضة. لذلك، لم تكن مظاهرة بروكسل مجرد استعراض خارجي، بل إنذار استراتيجي للنظام الذي يجد نفسه أكثر عزلة وضعفًا.

الرسالة الحاسمة للمقاومة الإيرانية من بروكسل إلى النظام الإيراني

جانب من تظاهرات بروكسل ضد النظام الإيراني

ایلاف – نظام مير محمدي:

في جعبة النظام الإيراني الكثير من الأعذار والتبريرات للتغطية على مختلف الأمور والمواضيع المختلفة بشأن الأوضاع القائمة، لكنه ومهما كثرت أعذاره وتبريراته وتنوعت، فإنها تتبدد وتتلاشى قبالة الأزمة الحادة التي يواجهها والتي يجد نفسه مجبراً على الاعتراف بها لأنه يعلم من الاستحالة التغطية والتستر عليها.

هذه الأزمة ليست جديدة العهد على النظام أو طارئة أو حتى ناجمة عن الأحداث والتطورات غير العادية منذ عام 2023، بل إنها قديمة ولها جذور متأصلة في أعماق النظام، ويكفي أن نشير إلى تصريحات واعترافات من قبل مسؤولين وخبراء في النظام بأن أزمته المستعصية لا يمكن أن تجد لها حلاً حتى لو تم رفع العقوبات الدولية وسمح للنظام بتصدير النفط، وهذا بحد ذاته اعتراف بأن الأزمة متلازمة مع النظام ولها ارتباط وعلاقة جدلية به، ولذلك فإن الحديث عن هذه الأزمة في الحقيقة يعني الحديث عن النظام ذاته وما يواجهه فعلياً.

غير أن هناك أيضاً ملاحظة بالغة الأهمية من غير الإمكان تجاهلها وعدم أخذها بنظر الاعتبار وهي تأثر هذه الأزمة السلبي بالأحداث والتطورات الجارية في إيران والمنطقة والعالم ولاسيما على ثلاثة أصعدة: الأول هو الخاص بأوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المتردية ووجود رفض شعبي ومعارضة وطنية قوية ضده، والثاني يتعلق بمشروعه في المنطقة، أما الثالث فإنه يرتبط ببرنامجه النووي، وهو يعاني أوضاعاً مستعصية على هذه الأصعدة الثلاثة تعكس عمق وحدة أزمته القاتلة حيث يمكن تشبيه ذلك بالمثلث الناري الذي يتواجد النظام بين أضلاعه الثلاثة، والذي يبدو واضحاً بأن النظام لا يجد له سبيلاً للخروج من داخل هذا المثلث لأن نيرانه تحول دون ذلك، والأخطر من ذلك إنها ومع مرور الزمن تزداد اقتراباً منه وهذا ما يحدث حالياً!

التصور بأن هزيمة مشروع النظام الإيراني في لبنان وسوريا حيث كان دوره وتأثيره في هذين البلدين يعتبران بمثابة القاعدة الأساسية لمشروعه في المنطقة، لم يؤثر على النظام سلباً وبصورة غير عادية أو أن حرب الأيام الـ12 لم تترك عليه آثاراً وتداعيات سلبية، هو تصور خاطئ وإلى أبعد حد، وهو يشبه ذلك التصور بأن انتفاضة 16 أيلول (سبتمبر) 2022 قد مرت برداً وسلاماً على النظام وتمكن من القضاء عليها. ففي الحالات الثلاث التي أوردناها يواجه النظام تحديات بالغة الجدية ليس لا يتمكن من عدم تجاهلها فقط، بل وحتى من عدم التمكن من درئها وحسمها لصالحه.

منذ تأسيسه، لم يكن النظام الإيراني في وضع صعب وحرج وغير مسبوق نظير الوضع الحالي المتأزم الذي يعصف به بشدة، والذي صار محور بحوث ودراسات وتحليلات معمقة بهذا الصدد، ولاسيما أن لإيران موقعاً جيواستراتيجياً بالغ الأهمية على أكثر من صعيد، وأن التغيير السياسي فيه سيكون له من آثار وتداعيات على السلام والأمن في المنطقة والعالم. وأغلب الظن أن النظام في ضوء ما قد ذكرناه يواجه أزمة لا يتمكن من حلحلتها، وإن استمرارها وهي مستمرة حتماً ببقاء النظام، ستقوده في النتيجة إلى الانهيار. ولكن، يجب أيضاً الأخذ بنظر الاعتبار أن هناك شعباً غاضباً ومعارضة عنيدة وفعالة تتجسد في منظمة مجاهدي خلق في مواجهة هذا النظام، ولن يتركوه وشأنه ويصرون على إسقاطه.

الكلمة الأخيرة
ومن الجدير بالذكر أن أحدث أنشطة المقاومة الإيرانية تمثلت في المظاهرة الحاشدة والمنظمة التي أقيمت بتاريخ 6 أيلول (سبتمبر) في بروكسل. في هذا اليوم، تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين من جميع أنحاء العالم في ساحة أتوميوم ببروكسل، واستمعوا إلى خطابات السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، وغي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، وجون بركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، وباتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأميركي السابق، والبروفيسور أليخو فيدال – كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي.

وقد أعلن جميع المتحدثين والمشاركين في المظاهرة عن دعمهم لبرامج منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة من أجل إيران حرة غداً، واعتبروا هذه البرامج الحل الوحيد لتحقيق الديمقراطية في إيران والسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وفي جزء من كلمته، قال جون بركو: “إنَّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخلايا الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایراینة، باتت اليوم أكبر وأكثر نشاطاً وانتشاراً في المجتمع من أي وقت مضى. وفي مقدمة قيادة هذه المقاومة الديمقراطية، تقف السيدة مریم رجوي؛ شخص كرّس حياته بالكامل، ليس لتكديس الثروة، بل للتضحية بكل شيء من أجل قضية إيران الحرة: حرية التعبير، حرية التجمع، حرية الدين، وجمهورية مع فصل الدين عن الدولة، وغير نووية وصديقة للبيئة. إن الحرية في إيران لن تتحقق بفرض خارجي، ولن تُكتسب بالاعتماد على ‘عطف’ الملالي. الحرية للشعب الإيراني لن تتحقق إلا من خلال الوقوف في وجه الملالي المجانين، والإصرار على دستور ديمقراطي؛ بواسطة تصويت الشعب، حتى تكون لإيران حكومة من الشعب، وبالشعب، ولأجل الشعب…”.

رداً على تظاهرة بروكسل الحاشدة و بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة:إعدام معارض سياسي بأمر من خامنئي

موقع المجلس:
شر موقع صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية تقريراً أضاء على التحدّي الصارخ الذي مثّله تصرّف النظام الإيراني أمام المجتمع الدولي، بعدما نفّذ حكم الإعدام بحق أحد المعارضين في وقت توافد فيه عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى تظاهرة ضخمة في بروكسل. وسجّل التقرير مشاركة دولية رفيعة المستوى في المظاهرة، مشدّداً على أن طريق الخروج من أزمة إيران لا يمر عبر الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل عبر دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل التغيير.
توقيت الإعدام ورسالة النظام
أشار التقرير إلى أن المرشد علي خامنئي أصدر أمراً بتنفيذ حكم الإعدام ضد المعارض مهران بهراميان، وأن عناصر الحرس عمدوا إلى تنفيذ الحكم بالتزامن مع التظاهرة التي وُصفت بأنها “أكبر استعراض للقوة منذ سنوات” ضد النظام. وقد حضر المتظاهرون من مختلف أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا إلى العاصمة البلجيكية للاحتجاج على ما وصفوه بجرائم القتل الجماعي التي يرتكبها النظام.
تضامن دولي وخيار ثالث
قاد قائمة المتحدثين في التجمع قرب نصب الأتوميوم نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الذي أكد في كلمته أن الحل لأزمة إيران “ليس الحرب الخارجية ولا سياسة الاسترضاء، بل الخيار الثالث الذي تطرحه السیدة مريم رجوي” — الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. امتلأت ساحة الأتوميوم بالأعلام واللافتات، ورفع المتظاهرون صوراً للسجناء السياسيين مردّدين شعارات مثل: “أوقفوا الإعدامات في إيران!” و”فعّلوا آلية الزناد الآن!”.
إصرار النظام على القمع ورؤية للمستقبل
نوّه التقرير بأن تنفيذ الإعدام لم يتأثر بوقوع هذا الحدث الكبير، وأن المراقبين لحقوق الإنسان يرون فيه جزءاً من حملة أشمل لقمع المعارضة، خصوصاً بعد الضواغط والإهانات التي واجهها النظام مؤخراً. واستشهد التقرير بتصريحات لمنظمة العفو الدولية التي اعتبرت أن مثل هذه الإعدامات تُظهر “الاستخدام الوحشي لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي في أوقات الأزمات لكسر المعارضة وبثّ الرعب في صفوف السكان”.
مريم رجوي: إسقاط الاستبداد الديني هو الحل
في كلمتها أمام الحشود، شددت مريم رجوي على أن “الإطاحة بالاستبداد الديني بكامله هي جواب الأزمة الإيرانية”. وأضافت أن الشعب الإيراني “أكثر استعداداً من أي وقت مضى” وأن المجتمع في “حالة متفجرة”، مؤكدة أن الحل الوحيد هو الخيار الثالث — لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة.
مطالب واضحة للغرب
وجّه المتظاهرون نداءً إلى قادة الاتحاد الأوروبي للاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير نظام الحكم، ودعت مريم رجوي إلى تطبيق فوري لقرارات مجلس الأمن بشأن أنشطة النظام النووية ووقف موجة الإعدامات التي أودت بحياة أكثر من 170 شخصاً خلال شهر أغسطس وحده. وحذّرت من أن “منح هذا النظام مزيداً من الوقت سيؤدي إلى اندلاع حرب مجدداً”، داعية الغرب إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية دون تأخير.
مايك بنس يدين وحشية النظام
من جانبه، دان مايك بنس “وحشية النظام” قائلاً إن هدفه واضح: “سحق المقاومة المنظمة”. وأضاف أن هذا السلوك كشف عن أعمق مخاوف الملالي—الخوف من الشعب الإيراني نفسه. وأشاد بدور وحدات المقاومة داخل إيران واصفاً إياها بأنها “قلب نابض بالأمل الذي يُلهِم الانتفاضات ويحافظ على استمرار الاحتجاجات”. وختم بنس مناشدته للحكومات الأوروبية بالتحرك الحاسم: “زمن التردد قد ولّى. حان وقت العمل الآن — افرضوا عقوبات صارمة ووقفوا علناً مع الشعب الإيراني وطموحاته”.

لا حل دولي وإقليمي مع إيران إلا بتغيير النظام

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
خلال التظاهرة الايرانية الکبرى التي جرت في العاصمة البلجيکية بروکسل في السادس من سبتمبر أيلول الجاري، خطب رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات أمام عشرات الالاف من المتظاهرين من إن”استمرار وجود نظام الملالي الإجرامي “هو دليل على فشل استراتيجية الاسترضاء التي اتبعها المجتمع الدولي والغرب، وخاصة أوروبا، حتى الآن”. وجادل بأن هذا النهج قد زاد الأمور سوءا على كل الجبهات: بالنسبة للشعب الإيراني المعاني، وبالنسبة لمنطقة زعزع استقرارها وكلاء النظام مثل الحوثيين وحزب الله، وبالنسبة للأمن العالمي، حيث تقدم طهران الدعم العسكري لحرب روسيا في أوكرانيا. لم تنتج هذه السياسة اعتدالا؛ بل مولت الإرهاب وأطالت أمد الطغيان.
لکن وعند التأمل فيما طرحه رئيس الوزراء البلجيکي السابق في المتظاهرين، نجد إنه لم يطرح مجرد تصور أو وجهة نظر عابرة وإنما طرح حقيقة ملموسة ويعلم بها العالم کله، ولاسيما وإن نظام الملالي لم يعد مشکلة إيرانية داخلية بل وإنه ومن خلال نهجه العدوانية الشرير وإثارته للحروب والازمات وإستغلاله للتوترات الدولية وسعيه من أجل اللعب عليها في سبيل تحقيق أهدافه المشبوهة، قد أثبت بما لا يقبل الشك، بأنه يشکل خطرا وتهديدا مستمرا على الامن والاسلام في المنطقة والعالم.
ومن الواضح بأن أکثر من ثلاثة عقود من التاوصل والتفاوض الدولي مع نظام الملالي ليس لم يٶدي الى نتيجة مفيدة بحيث يخفف من مستوى الخطر والتهديد الذي يمثله هذا النظام بل وحتى إنه قد زاده بکثير، وحتى إننا على سبيل المثال لو قمنا بمقارنة شر وعدوانية النظام قبل إبرام الاتفاق النووي في العام 2015 وشره وعدوانيته بعد إبرام الاتفاق المذکور، لوجدنا کما وجد العالم کله إن شره وعدوانيته قد إزداد کثيرا بعد الاتفاق.
الحقيقة المرة التي لا يمکن أبدا التغاضي عنها أو تجاهلها، هي إن التواصل والتفاوض مع هذا النظام ولاسيما في ظل سياسة الاسترضاء الغربية التي ثبت ليس فشلها بل وحتى عقمها، فإن المستفيد الاکبر من التفاوض والتواصل الدولي هو نظام الملالي وليس المجتمع الدولي ومن إنه کلما إستمر هذا التواصل يتفاقم الوضع سوءا والاکثر سخرية من ذلك هو إن النظام وکلما يزداد وضعه سوءا ويجد نفسه في وضع صعب فإن يستفاد من مظلة التواصل والتفاوض لکي يلتقط أنفاسه في ظلها ويعيد المجتمع الدولي خطأه المعهود بإعادة الفرصة لهذا النظام للبقاء والاستمرار في وقت يخوض فيه الشعب الايراني ومقاومته المنظمة مواجهة محتدمة من أجل الحرية والتغيير الجذري وقد صدق نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس عندما خاطب المتظاهرين في بروکسل قائلا من أن: “إحدى أكبر الأكاذيب التي باعها النظام الحاكم للعالم هي أنه لا يوجد بديل… لكنكم جميعا تعلمون أن هناك بديلا منظما جيدا، ومستعدا تماما، ومؤهلا تماما”.

مخاض التغيير في إيران

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

ليست جميع النظم السياسية الحاکمة في العالم ملائكة ومعصومة عن إرتکاب الاخطاء، بل قد يتم إرتکاب الاخطاء لأسباب مختلفة ولکن على الاعم في نطاق محدد وعندما يظهر الى العلن فإنه يتم مواجهته سواءا من المعارضة الظل أو حتى من الشعب نفسه، لکن إرتکاب الاخطاء عندما يستمر ويتفاقم بأن يرافقه فساد مستشري في مفاصل الدولة، فعندئذ لا يمکن إطلاقا من الاعتداد بنظام يحدث في ظله ما قد ذکرناه لأن الامر يتجاوز المعقول ويشکل تهديدا خطيرا ليس للشعب والبلد بل وحتى للأجيال القادمة، وهذا ما يحدث الان تماما في إيران.
النظم السياسية التي تتفقام أخطائها وتتجاوز الحدود المعقولة، فإنها تواجه رفضا ومقاومة شعبية عارمة بحيث لا يمکن لها الاستمرار بل لن يکون أمامها من خيار سوى السقوط، لکن وعندما ننظر الى الحالة الايرانية ومن إنها قد واجهت رفضا وکراهية شعبية غير مسبوقة وصلت الى حد إنه قد جرى إندلاع 4 إنتفاضات شعبية عارمة ضد النظام الى جانب آلاف التحرکات الاحتجاجية من تظاهرات وإعتصمامات وإضرابات لکن النظام مع ذلك يرفض الاعتراف بالامر الواقع بل والانکى من ذلك إنه يدعي إن الشعب يدعمه ويٶيده ويقف الى جانبه!
سياسات النظام الايراني التي يقوم بإتخاذها في ضوء نهجهه المتطرف الذي تسبب في جعل أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، لا يزال النظام يصر على مواصلتها على الرغم من نتائجها الکارثية على إيران والشعب الايراني، وعلى سبيل المثال، فإن تدخلات النظام في بلدان وصرفه عشرات المليارات من الدولارات على وکلائه وبشکل خاص على حزب الله اللبناني بل وحتى صرفه أکثر من 50 مليار دولار على النظام السوري السابق في سبيل عدم سقوطه، ناهيك عن صرفه قرابة تريليوني دولار على برنامجه النووي الذي تم تدمير جانبه کبير منه في حرب الايام ال12، فإن کل تلك المبالغ الطائلة قد ذهبت هباءا منثورا في وقت لو کانت قد صرفت في المجالات الحياتية المخصصة لها لکانت إيران والشعب الايراني في وضع ومکانة تختلف 100% عما هما عليه الان.
ولاريب من إن الشعب الايراني ومقاومته المنظمة لا يقفون موقفا إعتباطيا من هذا النظام بل إنهما يسعيان أکثر من أي وقت آخر لمضاعفة جهودهما من أجل الحرية والتغيير الجذري في البلاد، ولاسيما بعد أن صار واضحا من إن إستمرار هذا النظـام يعني المزيد من الظلم والمعاناة والفقر والحرمان بل وإن بقاء وإستمرار هذا النظام لا يجعل التهديد محدقا بالشعب الايراني فقط بل وإنه وکما خطب رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات في عشرات الالاف من المتظاهرين في تجمع بروکسل في 6 سبتمبر أيلول2025، فإن استمرار وجود النظام الايراني “هو دليل على فشل استراتيجية الاسترضاء التي اتبعها المجتمع الدولي والغرب، وخاصة أوروبا، حتى الآن”. وجادل بأن هذا النهج قد زاد الأمور سوءا على كل الجبهات: بالنسبة للشعب الإيراني المعاني، وبالنسبة لمنطقة زعزع استقرارها وكلاء النظام مثل الحوثيين وحزب الله، وبالنسبة للأمن العالمي، حيث تقدم طهران الدعم العسكري لحرب روسيا في أوكرانيا. لم تنتج هذه السياسة اعتدالا؛ بل مولت الإرهاب وأطالت أمد الطغيان.
والواضح إن إيران تعيش ليس حالة غليان وغضب شعبي بل إنها تمر بمرحلة مخاض التغيير الجذري الذي لامناص منه خصوصا وإن نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس قد خاطب المتظاهرين منوها من إن: “إحدى أكبر الأكاذيب التي باعها النظام الحاكم للعالم هي أنه لا يوجد بديل… لكنكم جميعا تعلمون أن هناك بديلا منظما جيدا، ومستعدا تماما، ومؤهلا تماما”.

لقاء السيدة مريم رجوي مع نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس

موقع المجلس:
بعد المظاهرة الكبرى التي أقيمت في بروكسل، التقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، بالسيد مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة الثامن والأربعين، حيث ناقشا أزمات النظام الإيراني على مختلف الأصعدة، والوضع المتفجر في المجتمع، وتوسع المقاومة، وآفاق المستقبل.

وفي هذا اللقاء، هنأ السيد مايك بنس السيدة رجوي على المظاهرة الكبرى للإيرانيين في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، واصفًا إياها بأنها “نجاح باهر وعلامة على تقدم المقاومة وقاعدتها الاجتماعية الواسعة”. وقال: “لقد كان شرفًا لي أن أشارك في هذا الحدث. المشهد الجميل الذي رأيته من على المنصة كان معبرًا عن كل شيء. لقد كان هجومًا كبيرًا، خاصة وأن الشباب لعبوا دورًا بارزًا جدًا في هذا التجمع”.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي السابق: “إن موقفكم بشأن رفض الاسترضاء والتدخلات الخارجية يستحق الإعجاب”. وفي إشارة إلى علاقة ابن الشاه السابق بـحرس النظام الإيراني والرهان الذي يضعه على هذه القوة القمعية، قال: “إن موقفكم القاضي بحل حرس النظام الإيراني، والذي أكدتم عليه اليوم أيضًا، مهم للغاية. لأن إعطاء أي دور لهذا الحرس في مستقبل إيران يشبه القول بأنه بعد سقوط هتلر، يجب أن يكون لقوات ‘الإس إس’ دور في الحكومة التالية”.

وخاطب السيد مايك بنس السيدة رجوي قائلاً: “أهنئكم على التزاماتكم بشأن التعددية الدينية. هذا أمر مهم جدًا. إيران لديها تاريخ غني، وأي اتجاه تتخذه إيران، ستتبعه المنطقة بأكملها، وربما العالم أيضًا، ولهذا السبب أشكركم على قيادتكم”.

ومن جانبها، أعربت السيدة رجوي عن تقديرها لمشاركة السيد بنس في مظاهرة بروكسل وسفره من الولايات المتحدة إلى أوروبا من أجل ذلك. وأشارت إلى تصاعد القمع والإعدامات في إيران، قائلة: “إن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد ثبت عمليًا أن خوف خامنئي ورعبه الحقيقي هو من الانتفاضة والمقاومة”.

وأضافت: “توجد في إيران مقاومة مستقلة لا تعتمد إلا على الشعب الإيراني، وإسقاط النظام سيتحقق في النهاية على يد الشعب وهذه المقاومة. نحن لا نطلب سلاحًا أو تدخلًا عسكريًا أو مالًا من أي دولة. مطلبنا من المجتمع الدولي هو إنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني، وخاصة وحدات المقاومة، في نضالها ضد حرس النظام وقوات القمع لهذا النظام”.

فيدال كوادراس: “قد يقتلنا الملالي لكننا لن نستسلم أبداً”

موقع المجلس:
في تظاهرة حاشدة بعنوان «إيران حرة» أقيمت في بروكسل، ألقى البروفيسور أليخو فيدال كوادراس —الذي نجا من محاولة اغتيال نسبت إلى النظام الإيراني— خطابًا حماسيًا أكّد فيه عزمه الأكيد على دعم المقاومة الإيرانية حتى تتحقق النصر. وشدّد كوادراس في كلمته على أن مستقبل إيران لم يعد حلمًا بعيدًا بل حقيقة تُجسّدها حشود الحاضرين الذين يمثلون إرادة الشعب للتغيير.

نص كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس

مساء الخير جميعًا. أوجه تحية إجلال لأبطال الحرية في أشرف 3، ولآلاف الإيرانيين الشجعان المتجمعين هنا اليوم.

السيدة الرئيسة، أيها الأصدقاء الكرام، لقد أثبتم اليوم مرة أخرى صوتكم القوي والواضح. أريد أن أضيف حقيقة واحدة فقط — حقيقة لها صدى عبر التاريخ: مستقبل إيران ليس حلمًا؛ المستقبل حاضر بيننا الآن. أنتم، أيها الشجعان الملتزمون، أنتم التجسيد الحي لإرادة الشعب الإيراني في التغيير. لستم هامشًا ولا مجموعة صغيرة، بل أنتم صوت الملايين ونبض الأمة.

بروكسل ستون عاما من النضال من أجل إيران حرة

السيدة الرئيسة العزيزة، السيدة مريم رجوي، إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق ليسا وحيدين في هذا المسار. أنتم صورة إيران اليوم؛ عائلاتكم وجيرانكم ومواطنوكم يتوقون إلى نفس المستقبل الذي تدافعون عنه بكل التضحيات. إيران مختنقة بقمع النظام، وحضوركم هنا يشكل استفتاءً حيًا ودليلًا على دعم رؤيتكم الديمقراطية وخطتكم ذات النقاط العشر.

ومن المؤسف حقًا أن يرى البعض العودة إلى ماضٍ فاشلًا كحل. الغالبية الساحقة من الإيرانيين لا تقبل استبدال نظام فاسد وإجرامي بديكتاتورية ملكية تخدم طموحات أنانية لا مصلحة لها بالشعب.

لقد شهدت بنفسي وحدات المقاومة داخل إيران — شجاعة متحدية تحتفل بمرور ستين عامًا على مجاهدي خلق بإيمان وإرادة لا تلين. هل ثمة حركة أخرى تحترق بتلك الروح؟ أما من يقولون إنكم بلا دعم، فحقيقة الأمر أن أولئك يتمنون أن يستمر حكم الملالي لخمسين عامًا أخرى — أمنية لن نسمح بتحقيقها.

أيها الأصدقاء، بعد هذا التجمع الملهم سنواصل نضالنا بعزيمة متجددة وأمل راسخ لإنجاز مهمتنا. ولأقول لكم بصراحة: نجاتي من محاولة الاغتيال التي قام بها الملالي الجبان قادتني لأقف هنا اليوم بحماس والتزام أكبر من أي وقت مضى.

نعم، أعدكم أن أبقى جنديًا فخورًا في صفوفكم تحت راية قيادتنا وبقيادة رئيستنا مريم رجوي، حتى نصل إلى إيران حرة.

وأختتم برسالة موجّهة إلى هذه العصابة من المجرمين الحاكمين: إلى الملالي — قد يقتلونا، قد يعذبونا، قد يسجنونا، لكن فلينتقوا جيدًا: لن نستسلم أبدًا، أبدًا، أبدًا.

من الأردن إلى إيران: حوار مع الدكتورة أسماء الرواحنة حول التنوير والمقاومة

موقع المجلس:

من الأردن إلى إيران: حوار مع الدكتورة أسماء الرواحنة حول التنوير والمقاومة
في مایلی مختطفات من حوارموقع الیوم الثامن مع الدكتورة أسماء الرواحنة:
س1- الدكتورة أسماء الرواحنة، هل سينجح نظام الملالي في سعيه لاستعادة هيبته في المنطقة من خلال الحفاظ على سلاح حزب الله واستمرار هيمنة الحشد الشعبي، النسخة العراقية من الحرس الثوري؟
ج1- في الحقيقة، لم يكن لنظام إيران هيبة يومًا، لا داخل إيران ولا خارجها. فالنظام الذي يقوم على القمع والعنف والاستبداد داخليًا، وشراء الضمائر بالمال العام، وتمويل الإرهاب، وتصدير التطرف، وتهريب المخدرات خارجيًا، لا يمكن أن يتمتع بشرعية أو هيبة، بل له سيطرة لم تعد كما كانت. استعادة الهيبة المفقودة ليست بالأمر السهل لأي نظام معتبر، فكيف بنظام ديني يحكم إيران. محاولات النظام للحفاظ على أذرعه الخارجية، مثل الإبقاء على تسليح حزب الله والحشد الشعبي في العراق كقوة مسلحة ووصية على الحكومة، هي محاولات فاشلة. لبنان اليوم ليس كلبنان الأمس، وحزب الله لم يعد تلك القوة السابقة، ونظام الملالي لم يعد موثوقًا به. أما في العراق، فالحشد الشعبي لم يعد كما كان، والولاء لإيران في تراجع. الأيام القادمة ستحمل مفاجآت. باختصار، ما فُقد لا يمكن استعادته، وإن عاد، سيعود ناقصًا، خاصة في ظل التوترات السياسية الدولية حول نظام إيران. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال حدوث اضطرابات سياسية وأمنية في لبنان والعراق، خاصة مع مؤشرات عودة داعش لتعكير الأوضاع.
س2- سيدتي، كيف تقيمين تحركات نظام إيران في الساحة الإقليمية وموقفه الدولي، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي مع الغرب؟
ج2- تحركات نظام إيران فاشلة لأن خياراته أصبحت محدودة، لكنها ضرورية بالنسبة له. النظام يقاتل على عدة جبهات، خاصة الجبهة الداخلية التي ستحدد مصيره بين البقاء أو الزوال. من أجل البقاء، لا يمكن تجاهل أسوأ تصرفات النظام داخل إيران في ظل صمت دولي حيال الإعدامات، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتطهير جرائم الإبادة الجماعية، وتعذيب السجناء. تحركات النظام الإقليمية في لبنان والعراق قد تحقق مكاسب مالية، لكن هذه المكاسب تلقي بظلال اقتصادية ثقيلة على الشعب العراقي. أما في الملف النووي، فقد أراد النظام معاقبة الغرب بسبب حرب الـ12 يومًا، لكنه بدلاً من ذلك وقع في مآزق عديدة، بما في ذلك تصاعد السخط الشعبي ضده وتفعيل آلية الزناد. كلا المشكلتين ستقودان في النهاية إلى سقوط النظام، خاصة إذا تراجع دعم تيار المماطلة الغربي.
س3- الدكتورة أسماء الرواحنة، لقد كنتِ على صلة وثيقة منذ فترة طويلة مع المقاومة الإيرانية وأشرف 3، وتعرفين منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية عن قرب. رأيكِ مهم جدًا نظرًا لهذا القرب، وإنصافكِ، ودقة نظركِ، ووعيكِ بأوضاع الشرق الأوسط. ما هي ادعاءات النظام حول معارضيه الوطنيين، خاصة منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، وكيف ترين هذه الادعاءات؟
ج3 – بحمد الله، نحن ندرك بدقة السياسات والمخططات المحيطة بنا. لا عجب أن يشن النظام الإيراني حروبًا منظمة ضد معارضيه الوطنيين، خاصة منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية التي يعتبرها عدوًا له. هذا الأمر ليس جديدًا، والنظام لا يخفي حقده وجرائمه. هذا الصراع مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، منذ أن صادر النظام، بدعم من الغرب، الثورة الوطنية الإيرانية. لقد استخدم النظام كل قدراته الإعلامية والمالية والأمنية والعسكرية لتشويه المعارضة وتدميرها، وحاول القضاء على الروح الوطنية للشعب الإيراني، خاصة جيل الثورة الذي أطاح بالديكتاتورية الشاهنشاهية. بدأ النظام هذا المسار منذ عام 1979 وما زال يواصله. لكن، كما لم تستطع الشاهنشاهية القضاء على الروح الوطنية للشعب، لن ينجح نظام الملالي أيضًا، حتى لو قتلهم في الشوارع والمظاهرات والسجون وجبهات الحرب. مجاهدو خلق هم نظام فكري. أعدم الشاه معظم قادتهم قبل ثورة 1979، لكنهم لم يفنوا. الفكر لا يموت، والتنظيمات العقائدية تستمر في درب الشهداء. نحن نعرف عن قرب مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، زرنا أشرف، وحضرنا مؤتمراتهم وفعالياتهم، وعايشنا الحقائق معهم. النظام الإيراني يعرف جيدًا من هم مجاهدو خلق وقدراتهم، ولهذا صدرت فتوى الخميني بقتلهم وتدميرهم. لم يُعرف في تاريخ الإسلام فتوى شرعية للتدمير سوى توصيات النظام ورموزه التي أدت إلى مجازر الإبادة الجماعية ضد مجاهدي خلق قبل وبعد عام 1988. في مجزرة صيف عام 1988، أُعدم 30 ألف سجين سياسي بفتوى الخميني. الحديث عن 45 عامًا من التاريخ مليء بالأحداث يطول، لكننا لا نقول شيئًا جديدًا. اليوم الجميع يعرف الحقائق، لكننا نشهد على وقائع يؤكدها النظام الإيراني نفسه بسلوكياته العدوانية التي ستستمر ما دام في السلطة.
س4- سيدتي، لقد التقيتِ عن قرب نساء مجاهدي خلق في أشرف 3. كيف تقيمين دور وتأثير هؤلاء النساء في المقاومة الإيرانية والنضال ضد النظام؟
ج4- كانت زيارتي لنساء مجاهدي خلق في أشرف 3 تجربة ملهمة ومؤثرة. هؤلاء النساء مثال بارز للشجاعة والتضحية والالتزام بقضية الحرية والعدالة. على الرغم من سنوات القمع والسجن والنفي، أظهرن روحًا صلبة وعزيمة لا تلين في مواجهة نظام الملالي. دور النساء في منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ليس فقط كأعضاء ناشطات، بل كقائدات ورواد لهذه الحركة، وهو دور حاسم. لقد أثبتن من خلال تنظيمهن وتدريبهن ونشاطهن السياسي أن النساء يمكن أن يكن القوة الدافعة للتغيير في إيران. وجود النساء في الخطوط الأمامية للمقاومة يبعث برسالة قوية إلى المجتمع الإيراني والعالم بأن النضال من أجل الحرية والمساواة لا يعرف الجنس. هؤلاء النساء، بصمودهن في وجه النظام القمعي، يمثلن نموذجًا للأجيال القادمة ولكل أحرار العالم.
س5- سيدتي، ما رأيكِ في مظاهرات بروكسل التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية، وما تأثير حضور شخصيات مثل مايك بنس في هذا الحدث على رسالته؟
ج5- كانت مظاهرات بروكسل، التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق، عرضًا قويًا للتضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة. هذا الحدث يعكس الدعم الواسع لقضايا المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي. حضور شخصيات بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، عزز رسالة هذه المظاهرات وجذب الانتباه العالمي إلى الوضع الخطير في إيران وقمع النظام. هذا الحضور لم يمنح الحركة مصداقية دولية فحسب، بل أظهر أن نضال المقاومة الإيرانية يحظى بدعم سياسيين عالميين بارزين ملتزمين بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. مثل هذه الفعاليات ترسل رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن المجتمع الدولي يقف إلى جانب الشعب الإيراني ويدعم التغيير الديمقراطي في هذا البلد.
س6- سيدتي، ما هو دور النساء في مظاهرات بروكسل التي أُقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية، ولماذا يُوصف حضورهن في هذا الحدث بأنه بارز وحاسم؟
ج6- لعبت النساء دورًا محوريًا وملهمًا في مظاهرات بروكسل، وكان حضورهن كقوة رائدة في هذا الحدث واضحًا بشكل لافت. لم يكن دورهن مقتصرًا على المشاركة النشطة، بل كن أيضًا منظمات ومتحدثات ورموزًا للمقاومة ضد نظام إيران. وبشكل خاص، النساء المرتبطات بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أظهرن شجاعة وتفانيًا، ونقلن رسالة قوية عن الصمود والنضال من أجل الحرية والمساواة. أُقيمت هذه المظاهرات في 6 سبتمبر 2025 في ساحة أتوميوم ببروكسل، وشهدت حضور عشرات الآلاف، كثير منهم نساء إيرانيات وداعمون دوليون. لعبت النساء دورًا رئيسيًا في جذب الانتباه العالمي إلى أوضاع إيران من خلال رفع الأعلام وترديد شعارات مثل “المرأة، المقاومة، الحرية” وعرض صور ضحايا قمع النظام. حضور النساء في الخطوط الأمامية لهذه المظاهرات، خاصة إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي، يظهر أن النساء الإيرانيات لسن فقط ضحايا قمع النظام، بل هن المحرك الأساسي للتغيير وإسقاط هذا النظام. هذا الدور البارز، كما قالت فرانسواز سكيبمنز، عضو البرلمان البلجيكي، هو سر نجاح حركة المقاومة الإيرانية، لأن النساء، بعزيمتهن وتنظيمهن، يشكلن القوة الدافعة لمستقبل حر وديمقراطي في إيران.
س7- السؤال الأخير: سيدتي، ما رأيكِ في الخيار الثالث الذي اقترحته السيدة مريم رجوي وبرنامجها ذي النقاط العشر؟ هل تعتقدين أنه ضمان لمستقبل إيران وجميع الإيرانيين؟
ج7- الخيار الثالث هو الحل بالفعل، إذا كان الغرب جادًا في البحث عن حل. هذا الخيار هو خلاص الشعب الإيراني من ويلات الحرب وأمل لمستقبلهم. كما أنه أمل لشعوب المنطقة للتحرر من نظام إيران وسياساته التوسعية. نحن ندعم هذا الخيار ونؤيد نضال الشعب الإيراني لتحديد مصيره ومواجهة الاستبداد. كما نؤيد برنامج النقاط العشر الذي نراه خلاصًا لجميع الإيرانيين ومستقبلًا أفضل لإيران بكل مكوناتها. باختصار، برنامج النقاط العشر والخيار الثالث هما اقتراحان ناضجان ونتاج جهود نضالية تاريخية تأخذ في الاعتبار تفاصيل واحتياجات إيران كدولة ومظلة مواطنة حقيقية. هذان الاقتراحان يحققان طموحات المواطن الإيراني تحت هذه المظلة الشرعية. الخيار الثالث وبرنامج النقاط العشر يظهران الرؤية السياسية الناضجة للمقاومة الإيرانية وقيادتها التي ترفض الحرب على بلدها حتى لإسقاط النظام. لكن هذين الاقتراحين يحتاجان إلى مصداقية المجتمع الدولي والتخلي عن سياسة المماطلة والمرونة مع نظام إيران. ما نحتاجه هو دعم تغيير النظام من الداخل عبر حركة شعبية ومقاومة دون تدخل خارجي.
الدكتورة أسماء الرواحنة، في ختام هذا الحوار، كنتم ضيفة قيمة وبارزة لموقع “إيران الحرة”. نشكركم على كرمكم، ونتطلع إلى لقاء آخر، إن شاء الله.

رداً علی نهب الكادحين: مختلف المدن الإيرانية تشهد 15 عملية نارية ضد مراكز النظام علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
في تصعيد جديد للاحتجاجات، و ردًا على النهب المنظم لثروات العمال والكادحين الإيرانيين، نفذ شباب الانتفاضة في إيران سلسلة من العمليات النارية شملت 15 هجومًا استهدفت مراكز قمع وفساد ومؤسسات عقائدية للنظام في مدن عدة منها: أراك، البرز، قزوين، كرمان، كرمانشاه، إيلام، سرباز، رشت، أصفهان ومشهد. جاءت هذه التحركات ردًا على ما وصفوه بالنهب الممنهج لحقوق العمال والكادحين، ووجّهوا رسالتهم إلى النظام بشعار: «بالنار والتضحية بالأرواح، سننتزع حقوقنا».

شباب الانتفاضة يردون على نهب الكادحين: 15 عملية نارية ضد مراكز القمع والفساد في أنحاء إيران

استهداف مؤسسات الفساد والسلطة المحلية
في أراك، هاجم الشباب مبنى البلدية الذي يُلقب شعبيًا بـ”بلدية النهب” بزجاجات حارقة، بينما شهدت محافظة البرز تفجير مبنى قائم مقامية نظرآباد، في رسالة مباشرة بأن أجهزة الحكم المحلية المتورطة في الفساد والقمع لن تبقى بمنأى عن الغضب الشعبي.

شباب الانتفاضة يردون على نهب الكادحين: 15 عملية نارية ضد مراكز القمع والفساد في أنحاء إيران

ضرب المراكز العقائدية والثقافية للنظام
كما استهدفت العمليات مراكز دينية وثقافية مرتبطة بالسلطة. ففي أراك، أُضرمت النار في ما يسمى بـ”الحوزة العلمية”، بينما استُهدف في أصفهان مركز ثقافي تابع للنظام. واعتبر منفذو هذه الهجمات أن الهدف ليس الأبنية بحد ذاتها، بل الأيديولوجية التي يستخدمها النظام لتبرير القمع.

شباب الانتفاضة يردون على نهب الكادحين: 15 عملية نارية ضد مراكز القمع والفساد في أنحاء إيران

كسر رموز النظام وصوره
وفي تحدٍ مباشر للسلطة، أُحرقت صور وقادة النظام في مدن مختلفة، منها صور خميني وخامنئي وسليماني في كرمان، ولافتات لخامنئي في قزوين وإيلام. هذه الخطوات ترمز، وفق الشباب، إلى سقوط “هيبة الطغيان” وبداية كسر حاجز الخوف.

استهداف قواعد الباسيج وشبكات المراقبة
تركزت بعض العمليات على قواعد الباسيج التابعة لحرس النظام في كرمان وكرمانشاه، في محاولة لتقويض أداة القمع الرئيسية في الأحياء. كما جرى إحراق لافتات إرشادية لمراكز تجسس تابعة للباسيج ووزارة المخابرات في قزوين وكرمانشاه وسرباز ورشت، وهو ما يعكس بعدًا استراتيجيًا في مواجهة أجهزة المراقبة.

رفض تمجيد قادة الحرس
وامتدت الهجمات لتشمل إحراق لافتات تمجد قادة الحرس القتلى في رشت ومشهد، في إشارة إلى رفض تحويلهم إلى “رموز بطولية” ومحاولة إعادة كتابة الذاكرة الوطنية.

رسالة العمليات
تؤكد هذه السلسلة من التحركات أن سياسة القمع لم تعد تكسر عزيمة الشارع، بل تولّد مقاومة أكثر تنظيمًا واتساعًا. ويشير منفذوها إلى أن هذه العمليات ليست مجرد رد فعل عابر، بل تعبير عملي عن تصميم الشعب على استعادة حقوقه، وأن شعلة المقاومة ستظل مشتعلة حتى تحقيق الحرية وإسقاط النظام.

محکمة فرنسیة تدين ثلاثة عملاء لإيران في قضية الهجوم على مقر للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
أصدرت محكمة بونتواز الفرنسية حكمًا بالسجن على ثلاثة عناصر مرتبطة بوزارة المخابرات الإيرانية، بعد إدانتهم بتنفيذ هجوم مسلح استهدف مقرًا تابعًا لأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال باريس. ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره انتكاسة قضائية جديدة لشبكات الإرهاب التي يديرها النظام الإيراني في أوروبا.

تفاصيل القضية
قضت المحكمة بسجن المتهمين لمدد تراوحت بين ثلاث وخمس سنوات، فيما تمت تبرئة متهم رابع لعدم كفاية الأدلة. وترتبط هذه الأحكام بالهجوم الذي وقع في 1 يونيو 2023، حين أطلق المهاجمون ست رصاصات على مبنى جمعية “سيما” في بلدة سان-توان-لومون، والذي يُعد المقر الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا. كما أعلنت المحكمة أنها ستنظر في ملف منفصل يتعلق بهجوم ثانٍ بالزجاجات الحارقة وقع في 12 يونيو على المبنى نفسه. وقد أكد كل من المحكومين وجمعية “سيما” نيتهم استئناف القرار.

سياق أوسع من الإرهاب الإيراني في أوروبا
لا يُعتبر هذا الاعتداء حدثًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة عمليات تستهدف المعارضة الإيرانية في الخارج. فقد سبق أن أحبطت الأجهزة الأمنية الأوروبية عدة مؤامرات مشابهة، أبرزها مخطط تفجير تجمع المقاومة الإيرانية في فيلبينت قرب باريس عام 2018، والذي أدى إلى إدانة الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي والحكم عليه بالسجن عشرين عامًا في بلجيكا. وتشير هذه الوقائع إلى استمرار لجوء طهران إلى وزارة المخابرات والحرس الثوري لتدبير عمليات إرهابية داخل أوروبا، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين الأوروبيين والجاليات الإيرانية هناك.

دعوات للمحاسبة والكشف
انعقدت جلسات المحاكمة بحضور المتهمين ومحاميهم وممثلين عن جمعية “سيما” والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب صحفيين فرنسيين. وطالبت المقاومة الإيرانية منذ البداية السلطات الفرنسية بأن تذهب أبعد من ملاحقة المنفذين فقط، لتشمل التحقيق في هوية الآمرين المباشرين، وكشف الشبكات المرتبطة بوزارة المخابرات الإيرانية، ونشر كافة الوثائق المتعلقة بالقضية لإطلاع الرأي العام الأوروبي على حجم الأنشطة الإرهابية التي يقودها النظام الإيراني داخل القارة.

الغارديان: محاكمة رئيس جهاز تعذيب الشاه السابق في فلوريدا بقيمة 225 مليون دولار بعد عقود من التخفي

موقع المجلس:
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تحقيق خاص، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحياة برويز ثابتي، البالغ من العمر 89 عامًا، والذي عاش طوال 45 عامًا في ولاية فلوريدا بهوية مزيفة تحت اسم “بيتر”. وبحسب الصحيفة، يُتهم ثابتي، الذي يُعتقد أنه المسؤول الأول عن جهاز الاستخبارات والأمن التابع للشاه الإيراني (السافاك) و”كبير جلاديه”، بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة، ويواجه الآن دعوى قضائية ضخمة في الولايات المتحدة تقدَّر قيمتها بـ225 مليون دولار.

وتوضح وثائق المحكمة، التي استعرضتها الصحيفة، أن ثلاثة معارضين سياسيين سابقين اتهموا ثابتي بالإشراف المباشر على تعذيبهم. ومن بين الأساليب الوحشية التي ذكروها: الصدمات الكهربائية، والاغتصاب، والإيهام بالغرق، واقتلاع الأظافر، إضافة إلى استخدام أداة تعذيب أطلق عليها اسم “أبولو”، وهي كرسي معدني مزوّد بخوذة تضخم صرخات الضحية بشكل لا يُطاق.

وأشارت الغارديان إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية صنّفت ثابتي في زمن الشاه باعتباره “من أقوى رجالات النظام وأكثرهم رهبة”، إلا أنه نجح بعد سقوط النظام عام 1978 في مغادرة إيران والعيش متخفيًا في أميركا. ولم تُكشف هويته الحقيقية إلا عام 2023، حين نشرت ابنته صورة له في تجمع مؤيد للملكية بلوس أنجلوس، الأمر الذي ساعد محامي الضحايا على تعقبه ورفع القضية ضده.

وأضاف التقرير أن بعض المراقبين يرون في ظهوره العلني محاولة من جماعات في الشتات الإيراني لإعادة تلميع صورة نظام الشاه السابق والترويج لعودة نجله رضا بهلوي. كما نقلت الصحيفة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اتهامًا لثابتي بلعب دور “مستشار أمني” لولي العهد المنفي.

وتابعت الغارديان تسليط الضوء على حياة ثابتي الفارهة في الولايات المتحدة، إذ تمكن وعائلته من جلب أكثر من 20 مليون دولار عند فرارهم، وغيّر اسمه مع زوجته إلى “بيتر” و”نانسي”، وأسسا شركة ناجحة في قطاع العقارات بفلوريدا. وتُظهر السجلات امتلاك الأسرة لثمانية عقارات على الأقل، من بينها قصر تتجاوز قيمته 3.6 مليون دولار، فيما يتمتع ثابتي وزوجته بالجنسية الأميركية.

وفي بيان لمجموعة حقوقية تُدعى “التجمع الإيراني من أجل العدالة والمساءلة”، أعربت المنظمة عن أملها في أن تُسهم القضية في وضع حد لـ”سلسلة العنف” في إيران، مؤكدة أن ممارسات النظام الحالي ما هي إلا امتداد لأساليب التعذيب التي كان يتبعها السافاك. وشدد البيان على أن هذه المحاكمة يجب أن تكون رفضًا قاطعًا لأي مستقبل يسعى لإحياء السافاك أو لتبرئة الأجهزة الأمنية المتورطة في الانتهاكات.

بشعارالمواجهة بين الشعب ونظام ولاية الفقيه دخلت مرحلة حاسمة: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعقد اجتماعه الدوري

موقع المجلس:

عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اجتماعًا دوريًا على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، 9 و10 سبتمبر 2025، برئاسة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس للفترة الانتقالية. واستمر الاجتماع، الذي يأتي في أعقاب المظاهرة التاريخية في بروكسل، لأكثر من 16 ساعة، تم خلالها تحليل شامل للتطورات الإقليمية والدولية الكبرى، ورسم خارطة الطريق للمرحلة المقبلة من نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

السيدة رجوي: عاصفة الانتفاضات لن تترك خامنئي حتى يوم السقوط

في بداية الاجتماع، وجهت السيدة مريم رجوي تحية للمشاركين و منظمي المظاهرة الكبرى في بروكسل، واصفة إياها بأنها “انتصار للشعب الإيراني في مواجهة الشاه والملالي”، حيث “رفعت بقوة وتألق راية الخيار الثالث“. كما أحيت ذكرى الشهداء بهروز إحساني ومهدي حسني، وكذلك المناضل مهران بهراميان، “ابن شعب سميرم الباسل”، مؤكدة أن “عاصفة الانتفاضات لن تترك خامنئي ونظامه حتى يوم سقوطهما”.

وأشارت السيدة رجوي إلى أن “عاصفة التطورات الكبرى التي هبت في المنطقة وإيران قد حطمت قوة نظام الملالي الزائفة وجرته إلى الضعف والذل”. وأضافت أنه بالتوازي مع تقدم البديل الديمقراطي، وخاصة مع إقبال الجيل الشاب على الانضمام إلى وحدات المقاومة، فإن “جبهة الرجعية المعادية للشعب قد دخلت بشكل لا رجعة فيه في حالة من الأفول والوصول إلى طريق مسدود”. كما أكدت أن “الألاعيب الرجعية-الاستعمارية لإنتاج بدائل وهمية قد وصلت إلى مأزق”، وأن “الخطة التي لفتها بقايا الشاه لحكومتهم الخيالية ليست سوى خارطة طريق قمعية للانتقال من استبداد إلى آخر، وهي لا تعدو كونها حلمًا وخيالاً”.

المجلس يؤكد على مبدأ “سيادة الشعب” ويرفض كل أشكال الديكتاتورية

أكدت السيدة رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن منذ تأسيسه عام 1981 أن مهمته هي “نقل السيادة إلى الشعب وإرساء سلطة وطنية وشعبية جديدة”، وأن برنامج المجلس ومواقفه على مدى أربعة عقود يمكن تلخيصها في كلمتين: “سيادة الشعب”. ومن هذا المبدأ ينبع “الخيار الثالث”، الذي يؤكد أنه “لا لاسترضاء ولاية الفقيه، ولا للحرب أو التدخل العسكري الخارجي، فالحل الوحيد هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة”. وأضافت أن أي شخص يسعى بصدق لتحرير إيران يدافع عن إسقاط ولاية الفقيه المطلقة، ويرفض دستورها، ويطالب بحل حرس النظام الإيراني.

وأوضحت أن الشعار الموحد في نهاية عهد النظام السابق كان “الموت للشاه”، أما “الكلمة الموحدة” اليوم فهي “الموت للظالم، لا لنظام الشاه ولا لنظام ولایة‌ الفقيه، والموت لخامنئي”، وهو الشعار الذي بلغ ذروته في انتفاضة 2022.

تحليل المجلس للوضع الراهن: النظام يخشى الانتفاضة والجبهة الشعبية تتقدم

أكد أعضاء المجلس في هذا الاجتماع أن الحرب الرئيسية اليوم هي بين نظام ولاية الفقيه والشعب الإيراني. وشدد الأعضاء على أن مسار الأحداث لا يسير لصالح النظام الحاكم أو الدوائر الاستعمارية التي “تلعب بالورقة المحروقة لابن الشاه”. وأن أحد الأسباب الرئيسية لعدم نجاح “الجبهة المعادية للشعب” هو جهود المقاومة الواسعة وإصرارها على المبادئ الأساسية للحرية والاستقلال والعدالة، والتي تتلخص في خطة النقاط العشر.

واعتبر المجلس مظاهرة بروكسل ارتقاء بـ”جبهة الشعب” إلى مستوى أعلى، حیث رسمت مدارًا جديدًا من النصر في مصير إيران. وأكد المجلس أنه في ظل الأزمة الثورية التي يعيشها المجتمع، لا معنى للحياد؛ فالاصطفاف العام يضع جبهتين في مواجهة بعضهما: جبهة الحرية والنضال ضد الاستبداد الديني ونظام الشاه، في مقابل جبهة الديكتاتورية. وفي تقييمهم لوثيقة “كتيب إدارة الطوارئ” التي طرحتها بقايا الشاه، اعتبروها مجرد خيال لتنظيم ديكتاتورية فردية، مستشهدين بقول الشاعر والفيلسوف الإيراني بابا أفضل كاشاني: “لو صُنع محيط الجرة من الجواهر، لن يخرج منها إلا ما فيها”.

البيان السنوي للمجلس: وثيقة شاملة لتحليل الأزمات ورسم خارطة الطريق

أعلنت أمانة المجلس أن البيان السنوي للمجلس، الذي يقع في أكثر من 380 صفحة، في المراحل النهائية من التصويت والمصادقة عليه، وسيتم نشره قريبًا. ويتضمن بيان الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المجلس مقدمة و10 فصول شاملة تحلل الوضع الراهن من كافة جوانبه، وهي:

ولاية خامنئي في أزمة ومأزق: التحدي المستمر في هرم السلطة في حقبة ما بعد رئيسي.
هزيمة خامنئي في مقامرة إشعال الحروب: انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه.
المشروع النووي المشؤوم: حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه، والتخصيب للحفاظ على النظام والملكية المطلقة لخامنئي.
البلاد والمجتمع في حصار الأزمات الكبرى: نظام ناهب، شعب في بؤس، ومجتمع في انهيار.
التحركات الجماهيرية والانتفاضات الاجتماعية: وقع أقدام الانتفاضة.
وحدات المقاومة: طلائع الثورة الديمقراطية.
تضامن الإيرانيين مع المقاومة: في سلسلة المظاهرات العالمية.
الحملة العالمية للمقاومة: تحت شعار “لا شاه ولا ولي فقيه”، وإدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب، والاعتراف بنضال وحدات المقاومة، ودعم الخطة ذات النقاط العشر.
المؤتمر الدولي ليوم المرأة العالمي: وحملة المقاومة الإيرانية ضد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان.
ردود الفعل الرجعية-الاستعمارية: في مواجهة صعود البديل الديمقراطي.
وفي ختام البيان، تم التذكير بأن المجلس، وفقًا لقراره بشأن “جبهة التضامن الوطني لإسقاط الاستبداد الديني”، يعتبر أن “كل قوة جمهورية ملتزمة بالرفض الكامل لنظام ولاية الفقيه، وتسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية ومستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة، هي منا ومعنا، ونحن معها”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 12 سبتمبر

موقع المجلس:
ذكرت صحيفة “إكسبرس لندن” أن النظام الإيراني نفذ حكم الإعدام بحق مهران بهراميان، أحد المعارضين، بالتزامن مع المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل. وكتبت الصحيفة أن هذه المظاهرة، التي شارك فيها إيرانيون من جميع أنحاء أوروبا، كانت “أكبر استعراض للقوة ضد نظام طهران” في السنوات الأخيرة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

 

احتشد جمع غفير من المواطنين عند قبر مهران بهراميان في مقبرة أصفهان، لإحياء ذكرى سجين الانتفاضة الذي أُعدم في 6 سبتمبر. وجرى هذا التجمع في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث دُفن جثمان بهراميان في أصفهان بدلاً من مسقط رأسه خوفاً من الاحتجاجات الشعبية، وحاولت القوات الأمنية والوحدات الخاصة منع إقامة المراسم.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

أصدرت محكمة بونتواز الفرنسية أحكاماً بالسجن لمدة 5 و4 و3 سنوات بحق مرتزقة استأجرتهم وزارة المخابرات الإيرانية لمهاجمة جمعية سيما في يونيو 2023. ونظرت المحكمة في قضيتين منفصلتين تتعلقان بهجومين على المبنى، وتتعلق الأحكام الصادرة بالهجوم الأول الذي استُخدمت فيه أسلحة نارية.

أعربت بهجت دهقان، ممثلة جمعية نساء كارولينا الشمالية، في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن قلقها إزاء الزيادة الحادة في عمليات الإعدام في إيران. وقالت إن هذه الإعدامات تهدف إلى قمع المعارضين، مشيرة إلى إعدام 972 شخصاً، من بينهم 31 امرأة، منذ بداية عام 2025 حتى نهاية أغسطس.

التقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بنائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس في بروكسل، وبحثت معه الوضع المتأزم للنظام وتنامي المقاومة.
هنأ السيد مايك بنس السيدة رجوي على المظاهرة الكبرى للإيرانيين بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ووصفها بأنها “نجاح باهر” و”علامة على تقدم المقاومة وقاعدتها الاجتماعية الواسعة”. وأضاف أن حضور الشباب في هذا التجمع كان له “دور بارز للغاية”.

أجرى تلفزيون “سيماي آزادي” مقابلة مع كريس فان ديك، عضو البرلمان الأوروبي من بلجيكا، على هامش مظاهرة الإيرانيين في بروكسل. وأعلن فان ديك أن الهدف من حضوره هو دعم نضال الإيرانيين من أجل “إيران حرة وديمقراطية” تُحترم فيها حقوق الإنسان وحقوق الأقليات وحقوق المرأة.
اعتبر جان بيير برار، العضو الفخري في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، في مقابلة مع “سيماي آزادي”، أن رسالة تجمع بروكسل هي “العزيمة الراسخة للمناضلين من أجل الحرية” في مواجهة ديكتاتورية النظام الإيراني.
وصف مارك ويليامز، العضو السابق في مجلس العموم البريطاني، في مقابلة مع “سيماي آزادي”، مظاهرة بروكسل بأنها “رسالة قوية بشكل استثنائي”. وقال إن هذا التجمع هو احتفال بالذكرى الستين للمقاومة وحملة من أجل حقوق الإنسان والأمل بمستقبل ديمقراطي في إيران.
أفادت قناة “العربية” نقلاً عن وزارة الخارجية الأميركية، بأن واشنطن تشكك في الاتفاق الأخير بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكد متحدث باسم الوزارة أن على النظام الإيراني التخلي عن طموحاته لصنع سلاح نووي، وأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، ستواصل الولايات المتحدة “محاسبة” إيران.
صرح عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، في مقابلة مع تلفزيون النظام، بأن الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتضمن أي “ترتيبات للتفتيش”. وأضاف أن مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني يقع تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف، وأن منظمة الطاقة الذرية ستحيل القرار إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بعد إجراء تقييم.
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن دبلوماسي فرنسي رفيع، بأن فرنسا تشدد على ضرورة وصول مفتشي الأمم المتحدة بشكل فوري إلى منشآت النظام الإيراني النووية. وقال المسؤول الفرنسي إنه بعد الاتفاق الأخير مع الوكالة، يجب على النظام الإيراني منح المفتشين إمكانية الوصول “في أقرب وقت ممكن”.
أقر البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين. وتمت الموافقة على القرار بأغلبية 305 أصوات مقابل 151 صوتاً وامتناع 122 عضواً عن التصويت.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات كبيرة على 32 فرداً وكياناً و4 سفن تابعة لميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من النظام الإيراني. وجاءت هذه العقوبات رداً على تهديد القوات والمصالح الأميركية في البحر الأحمر ومهاجمة حلفاء الولايات المتحدة.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل وسيم سعيد جباوي، الذي وصفه بأنه عضو في ما يسمى بـ “فيلق الإمام الحسين” التابع للنظام الإيراني وعضو في حزب الله اللبناني.
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بأغلبية ساحقة لصالح تأييد إعلان يحدد “خطوات ملموسة، محددة زمنياً، ولا رجعة فيها” نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك قبيل انعقاد اجتماع لقادة العالم في نيويورك.

تجمع حاشد على قبر مهدي بهراميان في اليوم السابع لإعدامه، رغم الرقابة الأمنية المشددة

يوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، تجمعت حشود غفيرة من المواطنين على قبر الشهيد مهدي بهراميان، ابن سميرم الشجاع، في مقبرة أصفهان لإحياء اليوم السابع من إعدامه. أُعدم مهدي بهراميان، وهو من المعتقلين خلال انتفاضة عام 2022، بأمر من خامنئي في سجن دستجرد بأصفهان يوم السبت، 6 سبتمبر. وخوفًا من احتجاجات شعبية، لم يسمح النظام بدفن جثمان الشهيد في مسقط رأسه، واضطر إلى دفنه في أصفهان.

جاء هذا التجمع في ظل تواجد مكثف لوحدات خاصة وقوات أمنية كانت تحاول منع الحشد من خلال خلق جو من الخوف والذعر. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل الضغوط والقيود، أحيا المواطنون ذكرى مهدي، وأكد المشاركون أنهم سيواصلون مسيرته نحو الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 سبتمبر/ ايلول 2025

مايك بنس: ذات يوم سنجتمع في طهران؛ عاصمة إيران الحرة

موقع المجلس:
كانت كلمة مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة (2017-2021)، في مظاهرة “إيران حرة” بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بمثابة قراءة تاريخية، ورسالة تضامن، ودعوة للعمل. وقد حملت هذه الكلمة جوانب متعددة، نتوقف في هذا المقال عند بعضها.

https://twitter.com/Mike_Pence/status/1964346516455231725

الجذور التاريخية والوطنية للمقاومة الإيرانية

بدأ بنس كلمته بالتأكيد على الجذور التاريخية للمقاومة الإيرانية، قائلاً: “قبل ستين عامًا، وُلدت حركة في أعماق قلوب الشعب الإيراني. حركة صمدت في وجه ديكتاتورية الشاه، ثم القسوة التي لا توصف للاستبداد الديني”. وبهذا، لم يعتبر مجاهدي خلق مجرد تيار سياسي، بل استمرارًا لتقليد من المقاومة الوطنية. ومن وجهة نظره، تُقدَّم منظمة مجاهدي خلق اليوم كقوة “أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة” على الساحة.

مايك بنس: ذات يوم سنجتمع في طهران؛ عاصمة إيران الحرة

وفي جزء آخر، أكد بنس على دور وحدات المقاومة، واصفًا إياها بأنها “قلب الأمل النابض للشعب، ومصدر إلهام للعالم”. وتحمل هذه العبارة على المستوى السياسي معنى أن المقاومة في إيران ليست مقتصرة على المنفى أو المحافل الدولية، بل هي جارية في صميم المجتمع الإيراني. وهذه النقطة تحديدًا هي رسالته الرئيسية للدول الغربية بأن “زمن التردد قد ولى، وحان وقت العمل”.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

 

الشعب الإيراني، العدو الرئيسي للنظام

كان البعد الآخر للكلمة هو النقد المباشر للفاشية الدينية. فقد أشار إلى “مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي”، وذكّر بأنه حتى اليوم “ينتظر 14 إيرانيًا بريئًا الإعدام بتهمة دعم مجاهدي خلق”.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

يؤكد هذا الجزء من كلمته على استمرارية العنف الممنهج وغياب الشرعية عن النظام. وهو يعتقد أن “العدو الحقيقي لهذا النظام ليس في أمريكا أو الغرب، وليس في إسرائيل أو أي دولة أخرى. إن التهديد الأكبر لهذا النظام هو الشعب الإيراني نفسه”.

وقال نائب الرئيس الأمريكي السابق في جزء آخر من كلمته: “إن طهران تخشى المقاومة أكثر من أي قوة خارجية. ولهذا السبب، يحاكم النظام السيدة مریم رجوي وقادة آخرين غيابيًا لترهيب الجيل القادم. لكن هذا الترهيب قد فشل بشكل واضح. لم يعد الشعب الإيراني خائفًا، وشجاعته تنادينا جميعًا في أنحاء العالم ممن نؤمن بالحرية”.

مايك بنس: ذات يوم سنجتمع في طهران؛ عاصمة إيران الحرة

وجود بديل منظم

يعود الجزء الأكثر أهمية في كلمة بنس إلى البديل السياسي. حيث صرح قائلاً: “إحدى أكبر الأكاذيب التي روجها النظام هي أنه لا يوجد بديل… لكننا نعرف الحقيقة: هناك بديل…”.

وأضاف: “هذا البديل منظم. ومتجذر في روح الشعب الإيراني. وملتزم بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة. وهذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. أنا أرى هذا البديل اليوم في بروكسل. لقد كنت وزوجتي في أشرف 3 بألبانيا. لقد سرنا بين الناجين من هذا النظام. رأينا وجوه أولئك الذين فقدوا أحباءهم تحت التعذيب والإعدام. لقد رأيت بنفسي ذلك الكتاب الأحمر الذي يسجل أسماء وصور آلاف الفتيات والفتيان، كبارًا وصغارًا، الذين أعدمهم هذا النظام”.

خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

أشاد بنس في كلمته بـ”خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” باعتبارها خطة تتماشى مع القيم الديمقراطية، قائلاً: “هذه الخطة تجسد نفس القيم التي يعتز بها شعب بلدي منذ تأسيس الولايات المتحدة قبل ما يقرب من 250 عامًا: الحرية الفردية، والديمقراطية، وحرية الدين، وحرية التعبير، وإنهاء الحكم الديني المطلق”.

حان أوان العمل

كانت النقطة الختامية للكلمة دعوة واضحة للعمل: “أملي وصلاتي هي أنه بينما تقفون اليوم في بروكسل، سيستمع أصدقاؤنا في أوروبا إلى أصوات عشرات الآلاف المجتمعين هنا. لقد ولى زمن التردد. حان وقت العمل. اغتنموا اللحظة. يا حلفاءنا في أوروبا، لقد حان الوقت لإعادة فرض عقوبات ساحقة على هذا النظام والوقوف علانية إلى جانب الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية”.

جون بيركو: البديل.. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعلى رأس قيادة المقاومة الديمقراطية السيدة مريم رجوي

موقع المجلس:
في كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في مظاهرة “إيران حرة” ببروكسل، أشاد جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، بالنضال الممتد لستين عامًا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. واعتبر بيركو أن قمع النظام الحاكم ليس علامة قوة بل دليل ضعف، ورفض بشدة البدائل الشاه ووصفها بـ”الأمير المهرج”، مؤكدًا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة له، بقيادة السيدة مريم رجوي، يمثلان المسار الشرعي والوحيد نحو تحقيق إيران حرة وديمقراطية.

نص كلمة جون بيركو

أيها الزملاء، الأصدقاء، الشخصيات البارزة، وقبل كل شيء، واحدة من أشجع الشخصيات على وجه الأرض، السيدة مريم رجوي، إنه لشرف عظيم لي أن أُدعى اليوم لأكون بينكم، بين عشرات الآلاف منكم الذين اجتمعوا طواعية، بفضل قوة الروح الإنسانية التي لا تُقهر وشغفكم الذي أشاركه، من أجل حرية الشعب الإيراني. اسمحوا لي في البداية أن أشير إلى سكان أشرف 3، الذين يمثلون بشجاعتهم والتزامهم وإيمانهم نموذجًا ساطعًا لجميع مؤيدي ومناصري الحرية والديمقراطية وسيادة القانون في جميع أنحاء العالم.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

قبل كل شيء، يجب أن نتذكر أننا هنا اليوم للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تحمل هذه الحركة المقاومة الشعبية في سجلها ستة عقود من الخدمة والتضحية والنضال المتفاني من أجل انتصار الحرية والديمقراطية وسيادة القانون في وجه جميع أعدائها، سواء كانوا ملوكًا أم متعصبين دينيين.

قد يقول البعض: “لكن النظام لا يزال قائمًا في طهران”. ولكن ما أقوله لكم اليوم هو: ما نشهده اليوم في طهران هو قمع، لكن القمع ليس علامة قوة، بل هو علامة ضعف. الديكتاتوريون يقتلون الناس ويعذبونهم ويسجنونهم ويخنقون صوت المعارضة، ليس لأنهم أقوياء، بل لأنهم ضعفاء. ليس لأنهم يعتقدون أن دورهم خدمة الشعب، بل لأنهم يظنون خطأً أن على الشعب أن يخدمهم.

جون بيركو: البديل.. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعلى رأس قيادة المقاومة الديمقراطية السيدة مريم رجويتحت قبضة هذا الجهاز القمعي والوحشي، تدهورت إيران إلى وضع أسوأ من أي وقت مضى في التاريخ المعاصر. الاقتصاد على وشك الانهيار، والخدمات العامة متداعية، ومياه الشرب ملوثة وغير كافية. إنها كارثة بكل المقاييس، لأن البلاد تُدار على أيدي من جاؤوا ليخدموا أنفسهم.

إن تصور أنه لا يوجد بديل لديكتاتورية الملالي هو إهانة بغيضة لا تُغتفر للشعب الإيراني، وإهانة لا تُغتفر لكل واحد منكم حاضر هنا اليوم. أنتم تعرفون أفضل من أي شخص آخر أن البديل موجود. البديل ليس الاسترضاء مع النظام. البديل ليس الحرب الخارجية. البديل هو اختيار الحرية.

ويجب ألا يكون هناك أي وهم حول البديل الذي نؤمن به، البديل المحب للحرية والمدافع عن الديمقراطية والذي يرتكز على سيادة القانون. نحن لا نعني نوعًا من “الشاه الصغير”. لا نعني “أميرًا مهرجًا”. لا نعني شخصًا عاش لعقود على مائدة النهب، والآن يأتي بزي أمير مترف من وراء البحار، ليقدم نفسه بسخاء ظاهري “لإنقاذ الشعب الإيراني”. لا حاجة له، ولا أحد يريده، وليس له أدنى فائدة.

أيها الأصدقاء، أقدم لكم تجسيدًا حيًا وحقيقيًا في مقابل ذلك “الأمير المهرج”:

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، التي أصبحت أكبر وأكثر نشاطًا وانتشارًا في المجتمع من أي وقت مضى. وعلى رأس قيادة المقاومة الديمقراطية، تقف السيدة رجوي؛ الشخصية التي كرست حياتها كلها ليس لجمع الثروة، بل للتضحية بكل شيء من أجل قضية إيران حرة: حرية التعبير، حرية التجمع، حرية الدين، جمهورية تفصل بين الدين والدولة، غير نووية، وصديقة للبيئة.

إن الحرية في إيران لا تتحقق بفرض خارجي، ولا بالتعويل على “لطف” الملالي. إن حرية الشعب الإيراني لا تتحقق إلا من خلال الوقوف في وجه الملالي المهووسين والإصرار على دستور ديمقراطي؛ من خلال أصوات الشعب، حتى تكون في إيران حكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.

والسبب الذي يجعلني فخورًا بالانضمام إليكم اليوم بسيط: لقد كان لي شرف رئاسة مجلس العموم البريطاني لأكثر من عقد، وأريد للشعب الإيراني الذي طالت معاناته، نفس الحرية والديمقراطية وسيادة القانون التي تمتعت بها بلادي لسنوات طويلة، والتي حُرموا منها لسنوات أطول.

طالما بقي في صدري نفس، سأدعم قضية حرية إيران، وأتطلع إلى اليوم الذي، يا سيدة رجوي، وبإذنك، أستطيع أن أنضم إلى شخصيات بارزة أخرى في طهران، لأمجد وأحتفي بانتصاركم الديمقراطي.

شكرًا لكم. حفظكم الله، وبالتوفيق. سوف ننتصر.

رسالة السيدة مريم رجوي لاضراب عمال آلمنیوم آراك و دخول شرطة طهران لكسر الإضراب

موقع المجلس:
يوم الخميس 11 سبتمبر/ ایلول 2025، دخلت احتجاجات عمال شركة ألمنيوم أراك، وهي من أكبر المراكز الصناعية في إيران، يومها الرابع والأربعين على التوالي.
و لقد دخلت قوات شرطة الأمن في طهران صباح اليوم، إلى المصنع بهدف بث الرعب والخوف بين العمال وكسر إضرابهم عن الطعام.

وقالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية :”التحية للعمّال الشجعان والمظلومين في شركة “إيرالكو” بأراك في اليوم اربعة والأربعين من اعتصامهم، هؤلاء العمّال الذين يواجهون يوميًا المخاطر ويعملون في ظل أدنى مستويات السلامة. وهذه هي حال جميع العمّال في أنحاء البلاد. اليوم، كل زاوية من إيران تشهد احتجاجات شعبية من شعب أنهكه ظلم واضطهاد نظام الملالي الناهب والمجرم. إن احتجاجات العمّال والكادحين، إلى جانب الانتفاضات الشعبية ووحدات المقاومة، ستحمل معها إسقاط النظام، والديمقراطية، وسيادة الشعب، والعدالة.”

اليوم الرابع والأربعون من إضراب عمال ألمنيوم أراك ودخول شرطة طهران لكسر الإضراب

وأكد العمال، بإصرار على تحقيق مطالبهم، أنهم سيواصلون إضرابهم عن الطعام حتى يوم الاثنين، وإذا لم تتحقق الوعود المعلنة في ذلك اليوم، فسوف يستأنفون تجمعهم وإضرابهم عن الطعام الجاف.

رغم الضغوط الأمنية وأجواء الرعب والخوف التي يخلقها المديرون وقوات الحراسة، فإن أكثر من 4000 عامل في هذا المصنع ما زالوا يؤكدون على مواصلة الإضراب والاعتصام. هذا التحرك الاحتجاجي الذي بدأ بالمطالبة بدفع الأجور المتأخرة، أصبح اليوم رمزًا للمقاومة في مواجهة القوانين المعادية للعمال، والفقر المتزايد، والقمع المنهجي للعمال في إيران.

وأكد عمال ألمنيوم أراك مرارًا في بياناتهم وتجمعاتهم أنهم، رغم عملهم في أحد أكبر قطاعات الصناعة في البلاد، ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر. فهم يتقاضون رواتب لا تتناسب فقط مع التضخم الهائل، بل لا تغطي حتى أبسط تكاليف المعيشة، بما في ذلك السكن والعلاج والغذاء. وبحسب العمال، فإن الأوضاع بلغت حدًّا اضطرت فيه العديد من العائلات إلى حذف سلع أساسية من سلة استهلاكها.

اتساع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” حتی تحولت إلى حركة وطنية

موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة لسياسة الإعدامات، تتواصل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” للأسبوع الخامس والثمانين على التوالي، مسجلة اتساعًا نوعيًا ولافتًا. فقد لم تعد المشاركة مقتصرة على وحدات المقاومة فحسب، بل انضمت إليها عائلات السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق المحكومين بالإعدام. وامتدت الأنشطة إلى مدن عديدة شمالًا وجنوبًا، لتكشف أن الإعدام، الذي أراده النظام أداة ترهيب، تحول إلى وقود للمقاومة وإصرار على الصمود.

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

حراك متصاعد في المدن

في يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، عمّت الفعاليات الاحتجاجية عددًا من المدن الإيرانية. في سنقر وطهران وكاشان وفيروزكوه رُفعت لافتات كُتب عليها: “لا للإعدام، أوقفوا الإعدامات” و “الحرية للسجناء السياسيين”.

اتساع حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" حتی تحولت إلى حركة وطنيةأما في الأهواز وكرمانشاه ولار، فقد ارتبط الغضب الشعبي بجريمة إعدام الشهيد مهران بهراميان، حيث رفع المشاركون شعارات حادة من قبيل: “ردنا على الإعدام هو النار على الجلادين”. وفي جالوس ولاهيجان عُلقت صور الشهيد، مع عهود بالوفاء لدمه: “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي زنجان، تعهدت وحدات المقاومة بمواصلة طريقه بلا تراجع.

كما برزت في مدن أخرى رسائل تحدٍ وصمود؛ ففي دزفول رُفع شعار: “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي تربت حيدريه لافتة كتبت عليها عبارة: “طأطأة الرأس ممنوعة”. أما في رشت، فقد بعث السجناء السياسيون من داخل سجن لاكان رسالة أكدوا فيها أن “مجاهدي خلق تعني ستة عقود من النضال المتواصل”.

الإعدام يفقد وظيفته الترهيبية

هذا الحراك المتنامي يعكس دلالة سياسية عميقة: فالنظام الإيراني الذي اعتمد على الإعدامات كسلاح رئيسي لزرع الخوف، يواجه اليوم عكس ما أراد. فبدل أن تسكت آلة القمع الأصوات المعارضة، أشعلت موجة جديدة من الاحتجاجات المنظمة.

إعدام مهران بهراميان كان نقطة تحول بارزة، إذ حول الحزن إلى غضب جماعي، وأثبت أن سياسة الدماء لم تعد توقف إرادة الناس، بل تعزز إصرارهم على المواجهة. الشعارات التي ارتفعت، مثل “النار هي الرد على الإعدام”، لم تكن مجرد انفعال لحظي، بل تعبير عن وعي جمعي جديد يرى أن كسر آلة القمع يتطلب تحديًا أكبر ومقاومة أوسع.

وبذلك، فإن النظام، في سعيه لردع المجتمع عبر التصفيات الجسدية، لا يفعل سوى مراكمة أسباب سقوطه، بعدما تحوّل الإعدام من أداة للخوف إلى شرارة تؤجج الغضب الشعبي وتنذر بانفجار وطني لا مفر منه.

نظام الملالي بين الحقيقة والوهم

احتجاجات شعبیة في ایران ضد نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
المصداقية تظهر بصورة جلية عندما يکون هناك تطابق بين الصورة والمشهود المرسوم أو الموحى به مع الواقع وبدون ذلك ولاسيما في حالة التناقض والاختلاف، فإن ستفقد المصداقية وليست إلا مجرد کذب وخداع ليس إلا.
الملفت للنظر، إنه وبشکل خاص في هذا العصر، فإن تسويق التقارير الخبرية والدراسات والبحوث تکون مشفوعة بهوامش تشير الى مصادر المعلومات المستندة عليها أو إنها تشير لأمور ملموسة في الواقع، لکن لايبدو إن العديد من النظم الدکتاتورية وعلى رأسها نظام الملالي، ينطبق عليها ما ذکرناه آنفا، بل إن المثير للسخرية إنها تصر على تسويق أخبار وتقارير ودراسات ليست لا صلة لها بالواقع بل وحتى إنها على العکس منها تماما.
بهذا الصدد، وفي خضم الاوضاع المزرية التي تواجه الشعب الايراني وتفاقم أزمة نظام الملالي، فقد ألقى الملا خامنئي خطاب أمام حکومة بزشکيان حاول من خلالها إظهار قوة وتماسك النظام وإمکانية تحسين الاوضاع المعيشية غير إن الحقيقة ليس کذلك إطلاقا إذ يعلم الشعب الايراني بأن ما يتحدث عنه خامنئي ليس إلا محض کذب وهراء.
في الخطاب المذکور، وفي محاولة واضحة من الملا خامنئي لتحويل الانظار عن الفشل الداخلي الذريع للنظام الى خلق عدو خارجي وهمي وتصوير البلاد في حالة حرب عندما قال:” أحد أضرار ومخاطر البلاد هو حالة (لا حرب ولا سلم) هذه، وهي ليست جيدة”. وبهذه العبارة، يحاول خامنئي إلقاء اللوم في الانهيار الاقتصادي على حالة غامضة بدلا من سياسات نظامه الفاسدة وغير الكفؤة. إن إثارة أجواء الحرب هي تكتيك قديم تستخدمه الديكتاتوريات لتبرير الفقر والقمع، ومطالبة الشعب بالتقشف والصبر تحت ذريعة مواجهة “مخاطر محتملة” لا يمكن التنبؤ بها، كما أشار في كلمته.
وبهذا الصدد، وفي مواجهة السخط الشعبي من الغلاء الفاحش، لجأ خامنئي إلى إطلاق وعود جوفاء تهدف إلى تخدير المجتمع مؤقتا. حين ادعى أن “المشكلات سيتم حلها في المدى القصير أو المتوسط، ولن ننتظر سنوات”، خاصة فيما يتعلق بـ”اقتصاد ومعيشة الناس”. لكن هذه الوعود سرعان ما تتبخر أمام اقتراحه الهزيل بأن يتمكن الناس من شراء “حوالي 10 سلع أساسية” دون قلق من ارتفاع الأسعار، وهو ما يعد استخفافا بعقول الملايين الذين يعانون من انهيار قدرتهم الشرائية بشكل كامل. ولإضفاء جرعة أخرى من الأمل الكاذب، أشاد برحلة رئيسه إلى الصين ووصفها بأنها “أساس محتمل لأحداث عظيمة”، في محاولة لبيع وهم “العلاج الصيني”” كحل سحري للأزمات.