الرئيسية بلوق الصفحة 204

المواجهة مع الفاشیة الدینیة تطال نساء بلوشستان و شباب همدان

حدیث الیوم-
موقع المجلس:

طالت في الآیام الآخیرةمواجهة الفاشیة الدینیة في ایران، طالت من نساء بلوشستان الی شباب همدان.يوم الخميس، 3 يوليو 2025، خرج شباب ونساء ورجال همدان الأحرار في تشييع جثماني شابين قُتلا على أيدي وحوش خامنئي، وهتفوا بشعارات “الموت للظالم” و”سأقتُل، سأقتُل من قتل أخي”. كان هذان الشابان قد قتلا يوم الثلاثاء، 1 يوليو، برصاص عناصر الباسيج المجرمين في منطقة “تاريك دره” بهمدان. وفي اليوم نفسه، الثلاثاء، واجهت النساء البلوشيات المحتجات في قرية کونيتش بمدينة خاش هجوماً وحشياً من قبل قوات ولاية الفقيه، فقمن بالمقاومة والتصدي، وأشعلن إطارات السيارات في مداخل القرية وأغلقن الطرق لمنع دخول القوات القمعية مجدداً.

إن صرخات الغضب والاحتجاج التي أطلقها أهالي وشباب همدان، وصمود ومقاومة النساء البلوشيات الشجاعات في وجه الجرائم القمعية لنظام ولاية الفقيه، تأتي في وقت يعربد فيه النظام ويثير أجواء الحرب ويدق طبول القمع والاعتقالات. لكنه يواجه، من جنوب شرق البلاد إلى شمالها الغربي، صرخات الغضب والمقاومة الباسلة للشعب. في همدان، عبرت الجماهير الغاضبة التي تجمعت لتشييع جثماني الشابين الشهيدين عن غضبها واحتجاجها ضد نظام الملالي والحرس والباسيج، وهتفت بشعارات “الموت للظالم” و”عدونا هنا، يكذبون ويقولون أمريكا”.

كما رددوا هتاف “سأقتُل، سأقتُل من قتل أخي”، وهو الشعار الذي تردد صداه باستمرار منذ ذروة الثورة ضد الشاه وإطلاقه النار على الناس، مروراً بالانتفاضات التي أغرقها حرس خامنئي في الدماء، ووصولاً إلى صرخات مجاهدي أشرف ضد نيران عملاء الجلاد قاسم سليماني.

وقدمت الرئيسة المنتخبة للمقاومة السيدة مريم رجوي تعازيها للعائلات الثكلى وحيّت شباب همدان الذين لم يسمحوا بضياع دماء الشهداء، وقالت: “إن قتل الشباب الأبرياء في همدان، والهجوم على النساء العزل في خاش، والاعتقالات الواسعة والإعدامات المتزايدة، لن تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب وكراهيته وعزمه وإرادته على تغيير النظام”.

وجدير بالذكر أنه خلال هجوم وحوش خامنئي على سكان قرية کونيتش في خاش يوم الثلاثاء، استشهدت امرأة بلوشية وأصيبت عشر نساء أخريات على الأقل. وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو المنشورة من هذا الهجوم الوحشي مشاهد مروعة لإطلاق نار مباشر على النساء المحتجات واقتحام القوات لمنازل القرية. وقد تعرضت النساء البلوشيات، اللواتي قاومن هجوم المرتزقة برشق الحجارة، لوابل من الرصاص الحي والخرطوش. وبعد مواجهتهن الباسلة للمرتزقة، تمكنت النساء من إغلاق مداخل القرية بإشعال إطارات السيارات، ومنعن دخول القوات القمعية مرة أخرى.

وحيّت السيدة مريم رجوي صمود ومقاومة النساء البلوشيات الباسلة، مؤكدة أن الهجوم الوحشي للحرس وقوى الأمن على النساء العزل في کونيتش يكشف عن “الوجه الكريه لنظام الملالي المعادي للمرأة”، كما أن “مواجهة النساء البلوشيات الشجاعة للقوات المهاجمة تعبر عن إرادة المرأة الإيرانية وقدرتها في وجه الفاشية الدينية: المرأة، المقاومة، الحرية”.

جنيف… إدانة دولية لانتهاكات النظام الإيراني في مجلس حقوق الإنسان

موقع المجلس:
واجه نظام الملالي في إيران في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إدانة قوية من قبل المجتمع الدولي بسبب سجله المروع في انتهاك حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات، والاستخدام المفرط لعقوبة الإعدام.

بلجيكا تدين قمع النساء وتزايد الإعدامات

أعرب ممثل بلجيكا في كلمته أمام المجلس عن “قلق بلاده البالغ إزاء الانتهاك المستمر لحقوق النساء والفتيات، والتمييز الواسع النطاق ضدهن، وقمع حقوقهن وحرياتهن الأساسية في إيران”. وأضاف أن “مضايقة المدافعات عن حقوق الإنسان أمر مقلق للغاية أيضًا”.

كما شدد الممثل البلجيكي على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في إيران، مؤكدًا أن “بلجيكا تشعر بقلق بالغ إزاء الزيادة المستمرة في عدد الإعدامات، وهو ما أشار إليه أيضًا التقرير الأخير للمفوض السامي لحقوق الإنسان”.

ألبانيا تطالب بإنهاء الانتهاكات

من جانبها، انضمت ممثلة ألبانيا إلى الأصوات المنددة، وقالت: “ألبانيا تشعر بقلق بالغ إزاء انتهاك حقوق النساء والفتيات والأطفال في إيران”. ودعت سلطات النظام الإيراني إلى “وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي”.

تعكس هذه المواقف الإجماع الدولي المتزايد حول ضرورة محاسبة النظام الإيراني على جرائمه ووضع حد لإفلاته من العقاب، وتقديم الدعم للشعب الإيراني في نضاله من أجل نيل حقوقه الأساسية.

الشعب الإيراني في طريقه إلى إسقاط الفاشية الدينية

صورة لنشاط انصار المقاومة داخل ایران

أمد للإعلام – بقلم – د. تيسير كريشان:
أمد/ منذ 20 يونيو 1981 يخوض الشعب الإيراني حربًا حقيقية ضد الفاشية الدينية التي يمثلها نظام الملالي.. هذا النضال الذي لا يزال مستمرًا، ويهدف إلى إسقاط هذا النظام الاستبدادي بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة، ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.. وإن هذا الحل الوحيد لإنهاء عقود من القمع هو إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على المساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام.. وغيرها من البنود التي تضمنها برنامج المواد العشر الذي تبنته المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.
في أغسطس 2002 كشفت المقاومة الإيرانية عن المنشآت السرية لبرنامج النظام النووي، وهو مشروع غير وطني يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية سرًا، وفي نظام دكتاتوري كنظام الملالي لم يتم استفتاء الشعب الإيراني على هكذا برنامج.. هذا الكشف الذي جاء من منطلق مصلحة الشعب أيقظ العالم؛ لكنه أظهر أيضًا مخاطر سياسة الاسترضاء الغربية التي شجعت النظام على التمادي في نهجه الطغياني..
في إطار البرنامج الديمقراطي الذي تتبناه المقاومة الإيرانية، أعلنت السيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي قبل 21 عامًا أن الحل لقضية إيران هو “الخيار الثالث”: تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة رافضة نهج المساومة أو التدخل العسكري.. هذا الخيار يطالب بدعم المقاومة المشروعة التي عانت من الإدراج الظالم في القوائم السوداء حتى إلغائها في 2009 و2012.
على مدى أربعة عقود أثبتت المقاومة أن النظام غير قابل للإصلاح إذ يعتمد على الإعدامات، والتعذيب، والقمع داخل إيران، مع تصدير الإرهاب والحروب إلى المنطقة والسعي لامتلاك السلاح النووي، ومنذ أغسطس 2024 تم إعدام أكثر من 1350 سجينًا، وفي 2025 وحده بلغت الإعدامات حوالي 650 حالة إعدام.. أي ضعفين ونصف لما جرى العام السابق.. وتكشف هذه الأرقام وحشية النظام خاصة استهدافه للنساء والسجناء السياسيين بشكل خاص بمن فيهم أعضاء مجاهدي خلق بتهم تتعلق بمطالبتهم بالحرية.
جوهر القضية الإيرانية هو الصراع بين الشعب والمقاومة من جهة والاستبداد الديني من جهة أخرى، وكذلك ما يرتكبه النظام من جرائم كمجازر الثمانينيات بما فيها مجازر الإبادة الجماعية سنة 1988 المصنفة كـ “جريمة ضد الإنسانية” تظهر عمق وشدة بطش النظام، وفي 2024 حاكم النظام غيابيًا منظمة مجاهدي خلق و104 أعضاء منها بهدف بث الرعب والتمهيد لـ العمليات الإرهابية ضد المقاومة الإيرانية خارجيًا.
منذ 2017 شهدت إيران انتفاضات شعبية واسعة، وفي 2017-2018 ردد المتظاهرون “إصلاحي، أصولي، انتهت الحكاية”، رافضين وهم الإصلاح، وفي نوفمبر 2019 قُتل 1500 شخص في قمع دموي لكن الشباب دمروا أكثر من 900 مركز قمعي، وقد كانت انتفاضة 2022 بقيادة النساء انفجارًا لأربعة عقود من القمع، وفي العام الإيراني 1403 سُجلت 3092 حركة احتجاجية و3077 عملية مقاومة ضد ما يسمى بـ الحرس الثوري.. إلى جانب 39,000 عمل رمزي مما يعكس تصاعد الجرأة الشعبية.
برنامج المجلس الوطني للمقاومة يقدم رؤية لإيران ديمقراطية، وخطة رجوي العشرية (2006) تدعو إلى فصل الدين عن الدولة وإلغاء الإعدام، وقد حظيت بدعم 4000 برلماني عالمي، وبعد إسقاط النظام سيُشكل مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر عبر انتخابات حرة، وقد طالبت السيدة رجوي في الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي بالاعتراف بحق المقاومة، ودعت إلى وقف إطلاق النار في حرب الـ 12 يوماً كخطوة نحو الخيار الثالث: لا حرب ولا مساومة بل تغيير ديمقراطي، ويرفض الشعب الإيراني دكتاتوريتي الشاه والملالي بشعار “لا للشاه ولا للملا” ساعيًا إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحقق السلام والاستقرار للمنطقة.

محاولة مفضوحة لتبرير الحملة القمعية القادمة لنظام الملالي

الاعتقالات الاخیرة في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك من نظام يمکن أن يبالغ ويهول في قدارته وإمکانياته کما فعل ويفعل نظام الملالي ولاسيما من النواحي الامنية مع ملاحظة إن نظام الملالي کما کان الحال مع سلفه نظام الشاه، فقد أولى إهتماما إستثنائيا بالاجهزة الامنية لعلمه بأن الشعب يرفض النظام ولن يقبله، وقد وصل ولعه بالاجهزة الامنية الى حد إنه قام بتأسيس وزارة للأمن ومهمتها الاساسية مراقبة الشعب عموما والمعارضين السياسيين خصوصا.
التشدد الامني المتزامن مع الممارسات القمعية والاعدامات، هو ما قد دأب عليه هذا النظام في مواجهة الرفض الشعبي وفي مواجهة المعارضة الوطنية المصرة على إسقاطه والمتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وقد کان النظام يتبجح أيضا بأن قدراته الامنية والاستخبارية على الصعيد الدولي قوية ومتمکنة جدا وإنه من المستحيل على أعداء النظام أن يخترقوا جداره الامني، لکن تجارب الاعوام الماضية أثبتت کذب هذا الادعاء ولاسيما بعد النشاطات المناوئة المختلفة التي قامت أجهزة إستخبارية أخرى على أراضيه من دون أن يتمکن من کشفها وإلقاء القبض على المشارکين فيها.
الحقيقة التي أثبتتها الاحداث والتطورات إن الاجهزة الامنية للنظام ووزارة الامن في مقدمتها، ترکز معظم جهودها على مرقبة الشعب والمعارضين النشطين وتحديدا منظمة مجاهدي خلق، في حين أثبتت فشلها على الصعيد الدولي وعلى صعيد مواجهة النشاطات الاستخبارية الدولية المضادة وهو أمر تم لمسه بوضوح منذ عام 2023 وحتى الان.
وبسياق يکشف حقيقة إن نظام الملالي يرکز جهده على مراقبة الشعب الايراني وقمعه وفي اعتراف لافت يعكس حجم القلق الداخلي، صرح آقا محمدي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، خلال مراسم تشييع أحد قادة الحرس قائلا: “اليوم نحن في خضم لعبتين؛ فالعدو من جهة ينسج مؤامرة ضد إيران، ومن جهة أخرى يطلب وقف إطلاق النار”. وأضاف، في محاولة يائسة لحشد الصفوف المنهارة: “لقد قام العدو بتدريب خمسين ألف جاسوس على مدى عشر سنوات وأدخلهم إلى الميدان بكل الإمكانيات. إذا شعر أحد بالخوف أو القلق، فلا يجب أن يسمح للخوف بالدخول إلى قلبه. يجب أن نرحم بعضنا البعض”. إن هذه التصريحات لا تكشف فقط عن حالة الهلع من الاختراق الأمني، بل هي أيضا محاولة لتبرير حملة القمع القادمة ضد الشعب تحت ستار مواجهة “الجواسيس”، لکن من دون أن يشعر هذا النظام الاستبدادي بالخجل من إعترافه بأن هناك 50 ألف جاسوس مدرب على مدى 10 أعوام، إذ أين کانت وزارة الامن من ذلك أم إنها وکما هو معروف عنها وعن الاجهزة القمعية الاخرى مختصة بمراقبة الشعب الايراني؟!

أزمة نظام الملالي تتفاقم والعدو الحقيقي يقرع الأبواب

مجسم لصاروخ بالستي في إحدى ساحات طهران

ایلاف – مهدي عقبائي:
في ظلّ توقف مؤقت لإطلاق النار ومحاولة النظام الإيراني لالتقاط أنفاسه، تتوالى الاعترافات الصريحة من كبار مسؤوليه، كاشفةً عن عمق الأزمة الداخلية التي تعصف به من جوانب سياسية، أمنية، اجتماعية واقتصادية. من أعلى هرم السلطة تتردد أصوات الخوف والذعر من خطر داخلي متجذر يتجاوز أي تهديد خارجي تقليدي.

الرعب من العدو الداخلي: الشعب والمقاومة
في تصريح لافت، قال جواد موغوئی أحد أبرز صناع الوثائقيات الأمنية للنظام، إن الوضع الحالي يُشبه عام 1981 – عام إعلان منظمة مجاهدي خلق الایرانیة الحرب ضد نظام الملالي – مضيفاً: «نزل مئة ألف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المسلحين إلى الشوارع… لم يكن حتى رئيس سجن إيفين آمناً في سجنه».

تصريحات موغوئي تعكس إدراك النظام العميق بأن الخطر الحقيقي لا يكمن في حدود خارجية، بل في الداخل؛ في المقاومة المنظمة، والشعب الذي دفع ثمناً باهظاً من دمائه.

المثير أنه أقرّ لاحقاً بفشل سياسة التعتيم على مجاهدي خلق، معترفاً بأنهم أعادوا بناء حضورهم في الرأي العام، وأصبحوا قوة مؤثرة في مفاصل الأحداث الكبرى، ومنها انتخابات 2017 وقضية مجزرة صیف عام 1988. وقال: «هذا التيار (مجاهدي خلق) يمتلك 400 ألف من القوى الساعية للإطاحة قادر على تحويل أي احتجاج إلى انتفاضة».

أما مثاله من محافظة لرستان كان صادماً: «في دورود هناك قتلى في كل انتفاضة، لأنها تضم شهداء من الثمانينات، والذاكرة ما زالت حية، والدافع للإطاحة أقوى».

الهلع في قمة النظام: “لعبة العدو” تغزو كل بيت
في السياق ذاته، قال آقا محمدي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في جنازة أحد قادة الحرس: «العدو نسج مؤامرة داخلية، ودرب خمسين ألف جاسوس خلال عشر سنوات».

رعب واضح من الاختراق الشعبي، ومن تكرار سيناريو الانتفاضات التي لم تنطفئ جذوتها، بل تتغذى من كل محاولة قمع.

اقتصاد على حافة الانهيار واعتراف بالخسائر
الحرب الأخيرة، وإن كانت قصيرة زمنياً، كشفت هشاشة البنية الاقتصادية. حسين راغفر، خبير اقتصادي حكومي، قال إن “13 مليون إيراني حُرموا من دخلهم” بسبب قطع الإنترنت. وأضاف: «الطبقات الفقيرة التي كانت تعاني مسبقاً أصبحت الآن في وضع أسوأ بكثير»

هل القمع يمنع الانتفاضة؟
التجارب التاريخية تؤكد أن القمع لا يلغي الفكر المقاوم. كما قال منتظري، نائب خميني سابقاً: «مجاهدو خلق ليسوا أفراداً، بل فكرٌ ومنطق… لا يمكن حل المشكلة بالقتل».

اليوم، والنظام يتخبط في أزماته، ويستعين بالجيش والباسيج والمدارس والمساجد لقمع الشباب، يظل السؤال الحقيقي: هل سينجح في إخماد نار الانتفاضة القادمة أم أن كل خطوة قمعية تُضاف إلى رصيد الغضب الشعبي القابل للانفجار؟

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ

لا نسعى إلى إسقاط النظام الإيراني.. هذه هي حقيقة ولا غرابة في مواقفهم…

موقع ليفانت نيوز- بقلم – مصطفى عبدالقادر:
  لقد عودنا الغرب من خلال تجاربنا الطويلة معه، والتي أرخت لوقائع جميعها كانت ضد مصالح شعوب منطقة الشرق الأوسط وبامتياز، فهو لا يقيم وزناً لأي اعتبار سوى تسيير مصالحه المتعددة والمتنامية على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها، وهو الحريص على تهيئة كل الظروف المساعدة على تحقيقها تحت ذرائع واهية مختلقة خالية من الحجج القابلة للإقناع مثل( السلم الدولي، الاستقرار والأمن الإقليمي، مكافحة الإرهاب…) إلى آخر ما هنالك من مسميات؛ بينما هو في حقيقة الأمر يسعى لتحقيق أجندته النرجسية النابعة من أطماعه المنفلتة من عقالها مثل (ارتفاع سقف النفوذ
السياسي والهيمنة، تأمين النفط وإمداداته، ازدياد انتشار قواعده العسكرية وتثبيت وجودها المساعد على التدخل السريع إزاء كل ما يتعارض مع خططه الاستراتيجية في المنطقة، ولديه الاستعداد التام للتعاون مع كل الحكومات الدكتاتورية في سبيل الوصول إلى أهدافه بغض النظر عن شرعيتها من عدمها.. هكذا هي مصالح الغرب في الشرق الأوسط فيها من التعقيد والتشابك مع كل ما يحصل من توترات وصراعات في المنطقة مما يجعل من الصعوبة بمكان تحقيق التوازن بين مصالح شعوب المنطقة ومصالحه، ولو عدنا بنظرة سريعة إلى التسلسل التاريخي للأحداث والمؤامرات الحاصلتان في
منطقتنا لاقتربنا أكثر من استيعاب وفهم عقلية الغرب وطريقة تفكيره النرجسية، فما حصل منذ تسعينيات القرن الماضي بانتهاء الحرب الباردة وما تبعها من أحداث مثل ( ١١ أيلول ٢٠٠١، الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق، ثم حرب تموز في لبنان، وصولاً إلى الربيع العربي عام ٢٠١٠) والذي نتج عنه إزاحة العديد من الأنظمة العربية عن الحكم.. كل ذلك حصل بتخطيط وتوجيه من الغرب الذي أعلنها صراحة  على ألسنة مسؤوليه سابقاً بأنه سيعيد تشكيل خارطة الشرق الأوسط عبر الفوضى الخلاقة كما أسماها هو، وإذا تابعنا الإعلام الغربي نجده يتشدق بأنه مع نضال شعوب الشرق
الأوسط من أجل الحرية والديمقراطية، وهو رغم شعاراته البراقة لا يرى في الحرية والديمقراطية إلا أداتين يقف احتكارهما عليه هو، وإذا تم استخدامهما في الشرق الأوسط فهو يتم على نحوٍ هدام لأجل تنفيذ مخططاته المتصفة بالمكر والدهاء، لذلك لا نستغرب حين تعلن الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لا تسعى لتغيير النظام في إيران، وهذا يستوجب التساؤل التالي، لماذا تغيره وهو الذي قدم لها خدمات ثمينة على طبق من ذهب؟ ( هدم لبنان والعراق وسورية واليمن
وفلسطين) ما استتبع  وضع يده على مقدرات المنطقة من خلال سياسة التركيع والابتزاز، بعد هذا كيف لنا أن نقتنع بأن الغرب هو الذي يقرر مصيرنا بما يلبي مصالحنا، ويسير بنا نحو الأفضل، وكل من يعتقد بحرص الغرب على تقدمنا وتحررنا من ربقة الاستبداد فهو إما واهم، أو جاهل لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، ولنعد إلى ما قالته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية حين دعت في أعقاب وقف إطلاق النار في الحرب بين إيران وإسرائيل إلى ضرورة قيام الشعب الإيراني بإسقاط نظام الولي الفقيه لما يسمونها بـ الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وأكدت أن وقف إطلاق النار
هو خطوة إلى الأمام لصالح الخيار الثالث لا للحرب، لا للمساومة، وأضافت ( دعوا الشعب الإيراني في معركة المصير يسقط خامنئي والدكتاتورية بنفسه)، وأوضحت أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي لقوميات إيران المتنوعة، وحسب ما جاء عن رويترز أنه خلال الحرب الجوية الأخيرة ظل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على الهامش، إذ قلل من الإدلاء بالمعلومات حيث لم يرغب في دعم حرب خارجية تقودها إسرائيل علانية، علماً أنه في عام ٢٠٠٢ كان أول من كشف عن برنامج تخصيب
اليورانيوم الإيراني، وبالطبع كما نعلمه من سياسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فإن المجلس يرفض كل المشاريع الرامية إلى هدم إيران الوطن والشعب، ولا يؤمن بأي تغيير يتأتى من خلال الاحتلال أو أعمال عسكرية خارجية، ويؤمن بإسقاط النظام من خلال الشعب ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.. والانتقال بإيران إلى المستقبل من خلال برنامج المواد العشر الذي تتبناه السيدة مريم رجوي.. وبالطبع لا يرغب الغرب في خيار وطني يستند إلى حكم الشعب.
الآن. وبعد قصف المفاعلات النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وانكسار حلم ملالي إيران بامتلاك السلاح غير التقليدي سوف تصعد المقاومة الإيرانية من انتفاضتها المباركة، وتعمل بكل ما أوتيت من قوة لإسقاط نظام الملالي معتمدة في ذلك على نفسها، ومساندة الشعب لها في سبيل تغيير وجه إيران المظلم بوجود الاستبداد الديني الآيل إلى السقوط والسقوط المريع نحو غدٍ مشرقٍ بإذن الله.
لا نسعى إلى إسقاط النظام الإيراني.. هذه هي حقيقة ولا غرابة في مواقفهم...
د. مصطفى عبدالقادر/ أستاذ جامعي – ألمانيا

لماذا يُصر الغرب على إبقاء حكم نظام الملالي في إيران…؟

الحوار المتمدن- سامي خاطر :

نعم إن إصرار الغرب على إبقاء حكم نظام الملالي في إيران حماقة وصناعة للأزمات التي اعتدنا عليها من أجل ضمان تنفيذ مخططاتهم وحماية مصالحهم، ومناورةٌ اتسعت عليهم حتى باتوا يتخبطون في تحركاتهم، والحقيقة هي أن دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته من أجل تغيير النظام هو الطريق الأقصر والأسهل للتخلص من المخاوف النووية، خاصة وأن هناك برنامجاً تتبناه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي ينص على قيام جمهورية ديمقراطية غير نووية، وهو برنامج تفاصيله معلنة منذ زمن بعيد.. هذا إن صدق الغرب؛ والسؤال هنا لم الإصرار على بقاء النظام الإيراني الفاشي وما يسببه من صداع؟
على الرغم من الخطاب الغربي المتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان نجد أن الغرب رغم انتقاداته العلنية لنظام الملالي في إيران يصرّ عمليًا على إبقاء هذا النظام لعدة أسباب معقدة تتداخل فيها الجوانب السياسية والاقتصادية والجيوسياسية، ولم يتسامح الغرب مع نظام الملالي في إيران فحسب.. بل ويتعامل معه بشكلٍ يضمن استمراره؛ هذا التناقض يطرح تساؤلاتٍ كبيرة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الموقف منها: هل هو حقا خوفٌ من الفوضى كما يدعون أم أنها مصالح استراتيجية؟ أم أن النظام الإيراني يُستخدم كورقة ضغط في المعادلة الجيوسياسية؟، وهنا لا مجال للتساؤل الأول بتاتاً.
التحكم وليس التغيير: سياسة “الاحتواء” بدلًا من “الإسقاط”
في الغرب خصوصًا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يسعون في الحقيقة لإسقاط النظام الإيراني بل لإدارته واحتوائه؛ فهم يفضّل نظامًا ضعيفًا ومزعجًا لكنه قابل للتفاوض والسيطرة، يفضلونه على أي بديل ديمقراطي قد لا يخدم مصالحهم.
الخوف من بديل ديمقراطي وغير متحكم فيه
البديل الحقيقي الموجود على الساحة اليوم هو المقاومة الإيرانية وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة السيدة مريم رجوي.. هذا البديل يدعو لإسقاط وتغيير النظام برمته، وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، وغير نووية، وهو ما لا تريده بعض القوى الغربية لأنها تخشى فقدان أدوات الضغط الإقليمية التي يوفرها “نظام الملالي”. وتخشى قيام نموذج ديمقراطي ناجح قد يحرمها من أدواتها وأزماتها التي اعتادت على صنعها من خلال أنظمة أزماتٍ كنظام الملالي في إيران، كذلك قد يُحرج الأنظمة الحليفة في المنطقة.
المصالـح الاقتصادية وعقود السلاح والأعمال
إيران تمتلك رابع أكبر احتياطي نفط في العالم، وثاني أكبر احتياطي غاز طبيعي، والتعامل مع نظام الملالي رغم العقوبات يضمن للغرب إمكانية الوصول إلى هذه الثروات عند الحاجة خاصة في ظل المنافسة مع الصين وروسيا.. وحتى في ظل العقوبات القائمة هناك شركات غربية تستفيد من السوق الإيرانية عبر وسطاء.. كما أن التهديد الإيراني يُنعِش سوق الأسلحة بالمنطقة حيث تباع معدات عسكرية للحلفاء مثل السعودية والإمارات بمئات مليارات الدولارات سنويا في سياق التهديد والمخاطر التي يشكلها نظام ولاية الفقيه.. هذا بالإضافة إلى الصفقات السرية التي تشمل العديد من الجوانب بين الملالي والشركات الغربية التي تضغط على حكوماتها لتسهيل التعامل مع طهران.
دور نظام الملالي في زعزعة استقرار المنطقة، وفزاعة الملف النووي لإطالة عمر النظام
يزعم الغرب أنه يريد الاستقرار.. لكنه يستفيد في الوقت من الفوضى التي يخلقها النظام الإيراني عبر دعم ميليشيات طائفية في العراق وسوريا ولبنان واليمن تأجج الصراع الطائفي وتهدد أمن الخليج مما يرفع أسعار الطاقة أحيانًا.. وهو الأمر الذي يبرر وجود القواعد العسكرية الغربية في المنطقة، ويستعمل الغرب الملف النووي الإيراني كذريعة للتفاوض دون التغيير الحقيقي، وكلما اقتربت إيران من القنبلة زادت الحاجة إلى العواء وضرورة قيام اتفاقيات جديدة تبقي النظام في موقع التفاوض والمناورة لا المحاسبة، وتسمح بدوام تمرير مخططات الغرب وضمان مصالحه.
هذا هو الغرب وهذا هو نهجه الداعم لنظام الملالي الدكتاتوري الرجعي.. وفي الوقت الذي يتباكى فيه الغرب باحثا عن حلول لما أحدثه الملالي من أزمات إقليمية وعالمية نجد أن الغرب ذاته مستخفاً بما يطرحه من قيم ومتجاهلا لما يطرحه البديل الديمقراطي الإيراني بقيادة السيدة مريم رجوي التي لم ترحب بوقف إطلاق النار في هذه الحرب القائمة فحسب؛ بل دعت إلى إنهاء الحرب من خلال إسقاط نظام الولي الفقيه الحاكم في إيران.. ووفقا لهذه الرؤية تقول السیدة لا للحرب ولا للمساومة، وتضيف قائلة “دعوا الشعب الإيراني يقرر مصيره بنفسه” ليقوم بإسقاط خامنئي ودكتاتورية ولاية الفقيه في معركته المصيرية، ولقد رفض الشعب الإيراني في نضاله المتواصل دكتاتوريتي الشاه، ودكتاتورية ولایة الفقیه.. وتكرر قائلة.. إننا نريد جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وعلى المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وكذلك على الحكم الذاتي للقوميات في إيران.. وهذا هو ما سيحقق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقرار والإعمار والصداقة والتعاون والتنمية الاقتصادية للمنطقة والعالم أجمع.. أما من جانبنا فنقول.. هذا هو الحل الذي يريده الغرب وفي الوقت ذاته يتغافل عنه.
خلاصة القول:
لا يريد الغرب إسقاط نظام الملالي بل يريد إدارته كورقة تفاوض وضغط تخدم مصالحه في المنطقة.. لكن ما يتغافل عنه هو أن الشعب الإيراني لم يعد يحتمل هذا النظام، وأن البديل الديمقراطي موجود وجاهز، ومن الواجب دعمه لا محاصرته.
قد لا يدعم الغرب نظام الملالي علناً في بعض الحالات، لكنه يتعامل معه بطريقة تحقق مصالحه رغم كل الشعارات حول الحرية والديمقراطية، وفي حالات أخرى يتلقى ملالي إيران دعما غربيا صريحاً ومباشراً، وإن إبقاء النظام الإيراني تحت العقوبات وفي نفس الوقت عدم السماح بسقوطه يعكس رغبة في إبقائه ضعيفاً قائماً كي لا تختل لعبة إدارة الصراع، ولا يُحرم الغرب من مصالحه، والسؤال هنا: إلى متى سيبقى الشعب الإيراني يدفع ثمن هذه المؤامرات؟

هل يمکن للنظام الايراني أن يتجاوز المرحلة الحالية بسلام؟

صورة لنشاط المقاومة الایرانیة داخل ایران

بحزاني – منى سالم الجبوري:
من الصعب جدا على النظام الايراني التمکن من التغطية على أوضاعه الصعبة والحساسة التي آل إليها على أثر وقف إطلاق النار في الحرب التي دارت لمدة 12 يوما، ولاسيما وإن النظام ومنذ الحرب مع العراق عام 1980، لم يخض حربا مباشرة أخرى، وظهر واضحا بأن هذه الحرب لم تکن حربا عادية خصوصا وإنها قد فضحت مزاعمه وإدعائاته بالقوة والاقتدار في مواجهة التحديات والتهديدات المحدقة به.
أکثر ما يمکن أن يٶلم النظام الايراني ويحرج موقفه هو إنه ليس قد ظهر ضعفه وهشاشته على الصعيد الداخلي فقط بل وحتى إنفضح أمره على مستوى المنطقة والعالم وتبين بأن کل ذلك الصخب الذي کان يثيره في تصريحات مسٶوليه ووسائل اعلامه، لم تکن سوى هواء في شبك، والأسوأ من ذلك، إن النظام قد أصبح أمام منعطف خطير جدا حيث أمامه خيارين لا ثلاث لهما، فإما أن ينصاع للمطالب الدولية ويکف عن نهجه المشبوه المثير للحروب والازمات وإما أن يصر على نهجه ويقف في مواجهة العالم کله، لکن الاکثر إيلاما للنظام إنه وفي الحالتين سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه.
بعد 47 عاما من تأسيس هذا النظام، تبين وبکل وضوح بأنه کان يخدع الجميع بلا إستثناء من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة، وإن کل ما قد إرتکبه وقام به طوال تلك الاعوام، کانت من أجل ضمان بقائه وليس من أجل مصالح الشعب الايراني ولا حتى من أجل إيران، ومن دون شك فإن الشعب الايراني قد صار على بينة من هذه الحقيقة، کما إن شعوب المنطقة أيضا صارت تعرف هي الاخرى بأن هذا النظام
وکما أکدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، هو نمر من ورق، إذ وبعد أن طفق يخوض مواجهات وحربا مباشرة فقد ظهر على حقيقته ومن إن لسانه أطول من يده بکثير.
معظم المراحل والفترات السابقة التي مرت على النظام لم تکن أي منها کالمرحلة الحالية والتي بدأت بعد نهاية حرب الايام ال12، إذ إنه قد جاء بعد 47 عاما من عمر هذا النظام ومما قام بتنفيذه من مخططات ومٶامرات وما أثاره من حروب وأزمات وما إرتکبه من جرائم ومجازر وفظائع بحق الشعب الايراني، وهو ما يثبت بأن هذا النظام قد وصل فعلا الى آخر الطريق وإن عليه مواجهة شر أعماله وتحمل تبعاتها وقطعا فإن معظم المٶشرات تٶکد على إنه لم يعد هناك من مستقبل آمن يمکن لهذا النظام أن ينتظره وإن القادم ومن دون أدنى شك سيکون الأسوأ.

موجز أهم الأخبارلیوم الخميس 3 يوليو

موقع المجلس:
كشف مكتب حماية الدستور في هامبورغ (جهاز الاستخبارات الداخلية) عن تفاصيل مقلقة حول أنشطة التجسس وتصدير التطرف التي يمارسها النظام الإيراني على الأراضي الألمانية والأوروبية، مؤكداً أن المعارضة الإيرانية المنظمة، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمجلس الوطني للمقاوم الایرانیة، هي الهدف الرئيسي لهذه الأنشطة.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن النظام الإيراني استخدم مجرمين عاديين ووسطاء مجهولين لتنفيذ عمليات عالية الخطورة، مثل محاولة اغتيال دونالد ترامب، بدلاً من الاعتماد على قوات أمن محترفة.
أعربت ممثلة بلجيكا في مجلس حقوق الإنسان عن قلقها إزاء الزيادة المستمرة في الإعدامات في إيران والانتهاك الواسع لحقوق النساء والفتيات، واصفة هذه القضايا بأنها مقلقة للغاية وفقًا لتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان.
أفادت وكالة رويترز بارتفاع أسعار النفط الخام بعد تعليق النظام الإيراني تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث وصل سعر خام برنت إلى 67.71 دولارًا.

أكدت السيدة مريم رجوي في حوار مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي، مايك لولر، أن وقف إطلاق النار هو خطوة نحو تغيير النظام الإيراني على يد الشعب، وأن الحرب الحقيقية بين الشعب والفاشية الدينية لولاية الفقيه مستمرة. بدوره، شدد لولر على أن تغيير النظام لا يمكن أن يتحقق إلا على أيدي الشعب الإيراني، وأعرب عن دعمه للقرار 166 الذي يؤيد جمهورية ديمقراطية غير نووية.
فجر يوم الثلاثاء الأول من يوليو، أطلق عناصر البسيج الإجرامية النار على سيارة في منطقة “تاريك‌دره” بمدينة همدان، ما أسفر عن مقتل شابين هما “مهدي عبايي” و”عليرضا كرباسي”، فيما أُصيب شاب ثالث بجروح خطيرة.
وفي صباح اليوم الخميس ۳ يوليو، خرج عدد كبير من أهالي همدان في مراسم تشييع الشابين، وهتفوا بشعارات:«الموت للظالم»، «سأقتل من قتل أخي»، «عدونا هنا، وليس في أمريكا» في تعبير صريح عن غضبهم واحتجاجهم على نظام الملالي والحرس والبسيج. وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها إلى العائلات الثكلى، وحيّت الشباب الغاضب الذي لم يسمح بإهدار دماء الشهداء،
وصلت درجات الحرارة في عدة مدن إيرانية إلى حوالي 50 درجة مئوية، مما تسبب في مشاكل كثيرة مع تلوث الهواء.
كشف تقرير جديد في سويسرا عن الدور المحتمل للأجهزة الأمنية الإيرانية في الوفاة المشبوهة لثلاثة من مواطنيها، من بينهم دبلوماسيان كبيران.
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن البنتاغون أعلن أن الهجمات الأمريكية قد أخرت برنامج النظام الإيراني النووي لمدة تصل إلى عامين.
كتبت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن الأزمة الدوائية هي نتيجة سنوات من الإهمال للبنية التحتية والمخزونات الاستراتيجية والسياسات غير الفعالة.
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن قصفًا عنيفًا على قطاع غزة، وخاصة على خيام النازحين في المواصي بخان يونس، خلف عشرات القتلى والجرحى، من بينهم أطفال.
قتل 92 فلسطينيا منذ فجر اليوم الخميس في قصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة، وفقما أفادت مصادر طبية، مشيرة إلى أن من القتلى 42 فلسطينيا كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية.

احتجاج شباب همدان بشعارات “سأقتل من قتل أخي” على جريمة قتل شابين على يد عناصر البسيج الإجرامية

السيدة مريم رجوي وجهت تحية إلى الشباب الغاضب الذي لم يسمح أن يُداس دم الشهداء

فجر يوم الثلاثاء الأول من يوليو، أطلق عناصر البسيج الإجرامية النار على سيارة في منطقة “تاريك‌دره” بمدينة همدان، ما أسفر عن مقتل شابين هما “مهدي عبايي” و”عليرضا كرباسي”، فيما أُصيب شاب ثالث بجروح خطيرة.

وفي صباح اليوم الخميس ۳ يوليو، خرج عدد كبير من أهالي همدان في مراسم تشييع الشابين، وهتفوا بشعارات:
«الموت للظالم»، «سأقتل من قتل أخي»، «عدونا هنا، وليس في أمريكا» في تعبير صريح عن غضبهم واحتجاجهم على نظام الملالي والحرس والبسيج.

وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها إلى العائلات الثكلى، وحيّت الشباب الغاضب الذي لم يسمح بإهدار دماء الشهداء، وقالت:

“إن قتل شباب أبرياء في همدان، والهجوم الوحشي على نساء عزل في خاش، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات المتزايدة، لا تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب ونقمته، وتعزز عزيمته وإرادته لإسقاط النظام.”

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۳ تموز / يوليو ۲۰۲۵

زعيمة المعارضة الإيرانية تتحدث لـ “نيوزماكس” عن إسقاط النظام

بقلم: جون جيزي

في أعقاب قصف الولايات المتحدة للمنشآت النووية الإيرانية في 21 يونيو، والمطالبات اللاحقة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتغيير النظام، تؤكد زعيمة أكبر جماعة مقاومة إيرانية أن “انتفاضة الشعب الإيراني ليست أمنية بعيدة المنال، بل هي حقيقة جارية الآن.”

في حوار خاص مع “نيوزماكس” من مقرها في باريس (عبر البريد الإلكتروني)، أشارت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى أنه حتى قبل الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية، كانت قوات المقاومة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة تحقق تقدماً داخل البلاد.

وقالت لنا: “في السنوات السبع الماضية وحدها، هزت إيران خمس انتفاضات وطنية، كل منها شملت أكثر من 150 مدينة، وزعزعت أسس هذا النظام بشكل كبير. اليوم، تمر الديكتاتورية الدينية بأضعف مراحلها منذ عام 1979. والأسباب واضحة: انهيار اقتصادي لا يمكن السيطرة عليه، وعجز النظام عن توفير الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والغاز والمياه، وفساد مستشرٍ، وقمع متواصل — وهي العوامل التي أشعلت أيضاً انتفاضة 2022”.

وأضافت السيدة رجوي أن سقوط حزب الله في لبنان والإطاحة ببشار الأسد في سوريا قد حطما “الدرع الخارجي” لخامنئي بالكامل. وقالت: “إن فقدان أي حليف يمكن الاعتماد عليه هو السبب في أن مشروع الأسلحة النووية قد اكتسب أهمية مضاعفة [بالنسبة لخامنئي]، لكنه الآن تحول إلى مصدر أزمة جديدة للنظام”.

وردت رجوي على الانتقادات التي يطرحها البعض دائماً — وهي أن المنفيين لا يملكون أي وجود حقيقي أو صلة بالشعب في الداخل لإسقاط الديكتاتوريين في بلدانهم.

وفقاً لها: “لقد أنشأ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وخاصة ركنه الأساسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، شبكات واسعة في جميع أنحاء إيران. إن وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق — المكونة من رجال ونساء شجعان من جميع أطياف المجتمع — هي القلب النابض لهذه الحركة داخل البلاد. إنهم يقودون تنظيم الاحتجاجات، وتوزيع المواد المناهضة للنظام، والأهم من ذلك، كسر جدار الرقابة والخوف”.

وأضافت رجوي بتأكيد: “إن وحدات الانتفاضة تصبح أكثر نشاطاً واتساعاً كل يوم. تركيزها ينصب على التنظيم، ورفع الوعي، وإلهام الآخرين، واستهداف حرس النظام وغيره من المؤسسات القمعية. إن إسقاط هذا النظام لم يعد مسألة ‘إذا’ — بل مسألة ‘متى’”.

وكدليل على هذا الادعاء، أشارت إلى “كبار مسؤولي النظام — بمن فيهم خامنئي نفسه ورئيس البرلمان — الذين اعترفوا مراراً بالدور المحوري لمجاهدي خلق في إثارة انتفاضات 2018 و2019 و2022 وتنظيم المقاومة على نطاق أوسع”.

وقالت رجوي: “العمليات السرية التي نُفذت في إيران نجحت في جمع وإرسال بعض أكثر معلومات النظام سرية وحساسية إلى مجاهدي خلق. إن الكشف عن المشاريع النووية للنظام على مدى 34 عاماً الماضية — وكذلك مخططاته الإرهابية وجرائمه الخفية — لم يكن ممكناً إلا بفضل الشبكات المنظمة والقاعدة الاجتماعية الواسعة لمجاهدي خلق داخل إيران”. وأضافت: “بناءً على هذه الشبكة، قامت منظمة مجاهدي خلق حتى الآن بأكثر من 130 كشفاً حول برنامج طهران للأسلحة النووية”.

لماذا سئم الإيرانيون الآن؟

أشارت “نيوزماكس” إلى أن العديد من الأمريكيين يعتبرون التزوير الانتخابي الصارخ في عام 2009 لمنع فوز مير حسين موسوي، والقتل الوحشي لمهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً لعدم ارتدائها الحجاب الإلزامي، أحداثاً لم تسقط النظام. سألنا: ما الفرق اليوم؟

أجابت رجوي: “الظروف اليوم مختلفة جذرياً — وأصبحت أكثر خطورة وأزمة بكثير بالنسبة للنظام. أولاً، النظام أضعف بكثير مما كان عليه قبل 16 عاماً، وحتى قبل ثلاث سنوات. لقد تضاعف الغضب والكراهية الشعبية للنظام عدة مرات. قاعدته الاجتماعية تضاءلت بشدة، والوضع الاقتصادي كارثي، والبلاد على شفا الإفلاس.

ثانياً، كانت قيادة انتفاضة 2009 من داخل النظام نفسه. لذلك، عندما تصاعدت الانتفاضة وطالب الناس بتغيير النظام، أعطى هؤلاء القادة الأولوية للحفاظ على النظام بدلاً من الوقوف إلى جانب الشعب والحركة، وتخلوا عن الشعب.

ثالثاً، المقاومة المنظمة داخل البلاد الآن أقوى بكثير مما كانت عليه قبل 16 عاماً. اليوم، تمتلك وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق الهيكلية والانضباط والوجود الوطني اللازم لتوجيه الغضب الشعبي وتحويله إلى انتفاضة هادفة ومستدامة.

رابعاً، مقارنة بما قبل ثلاث سنوات، فقد خامنئي جميع دروعه الواقية التي أنشأها في المنطقة عبر مرتزقته. وفي انتخاباتي عام 2024، مُني بهزيمة وتعرضت كلتاهما لمقاطعة واسعة من قبل الشعب، كما تلقى حرس النظام — العمود الفقري للنظام — ضربات قاسية.

خامساً، الدعم الدولي للمجلس الوطني للمقاومة — كبديل ديمقراطي — وخطته ذات النقاط العشر التي أيدتها أغلبية مجلس النواب الأمريكي وآلاف المشرعين في جميع أنحاء العالم، قد خلق مناخاً عالمياً ملائماً للتغيير في إيران”.

في أي مقابلة مع زعيمة المعارضة الإيرانية، لا بد أن ينتقل النقاش إلى أشهر شخصية معارضة للنظام — رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع — الذي أولته وسائل الإعلام اهتماماً أكبر بعد القصف. سألنا السيدة رجوي عن سبب حصوله على مثل هذه التغطية الإعلامية الواسعة.

أجابت رجوي: “ما تريده بقايا نظام الشاه ليس سوى إحياء ديكتاتورية الحزب الواحد القمعية. ليس لديهم لا تنظيم حقيقي للتغيير ولا أي قاعدة اجتماعية أصيلة داخل إيران. حتى أنهم يدعون أنهم على اتصال مستمر مع قادة حرس النظام! هناك العديد من التقارير الموثوقة التي تفيد بأن النظام، لأنه لا يشعر بأي خطر من بقايا نظام الشاه، يروج لهم بوعي ليوحي بأن الخيار الوحيد البديل للنظام الحالي هو العودة إلى الماضي — وذلك لإحباط الناس عن طلب التغيير الحقيقي”.

وأضافت: “الشعب الإيراني، الذي عانى من ‘التاج’ (رمز نظام الشاه) و’العمامة’ (رمز نظام الملالي) على حد سواء، لا يريد الماضي ولا الحاضر؛ إنه يريد مستقبلاً خالياً من أي شكل من أشكال الاستبداد — جمهورية ديمقراطية”.

هل هناك احتمال لانضمام القوات العسكرية والشرطية إلى المقاومة؟

فيما يتعلق بإمكانية انضمام قوات الجيش والشرطة إلى صفوف المقاومة، لم تكن رجوي متفائلة كثيراً.

قالت: “فيما يتعلق بالمستويات العليا في حرس النظام وقوات القمع الأخرى، يعين خامنئي فقط الأفراد الأكثر ولاءً — أولئك الذين يرون بقاءهم مرتبطاً ارتباطاً لا ينفصم ببقاء النظام. بالإضافة إلى ذلك، على كل المستويات، يخضعون لرقابة يومية من جيش من الملالي بصفة ‘ممثل الولي الفقيه’. بالطبع، سيكون هناك دائماً أفراد ينشقون، لكن على المستويات العليا هذا هو الاستثناء وليس القاعدة”.

لكنها أضافت على الفور: “إن علامات السخط والتهاوي بين الرتب الدنيا في القوات العسكرية والأمنية للنظام تتضح يوماً بعد يوم — نابعة من الضغوط الاقتصادية، والإنهاك النفسي، وانهيار الشرعية. إن جهاز قمع النظام لا يزال قائماً، لكنه يصبح أكثر هشاشة كل يوم وتتسع شروخه”.

رؤية شاملة للأزمة الإيرانية

موقع المجلس:
أزمة إيران، إمكانات التغيير، والخيار الثالث موضع مهم جرا بحثه في مقال تحليلي نشره موقع “شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار“، قدم كل من الدكتور رامش سبهرراد والدكتور كاظم كازرونيان رؤية شاملة للأزمة الإيرانية، مؤكدين أن مستقبل إيران وآفاق التغيير قد أصبحا موضوع نقاش ملح على الساحة الدولية. ويجادل الكاتبان بأن الخيار السياسي الذي ساد على مدى عقود، والمتمثل في استرضاء النظام، قد فقد مصداقيته بالكامل، وأن الصراع الأخير أثبت أن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً أيضاً. وفي مقابل ذلك، يبرز “الخيار الثالث”، الذي طرحته السيدة مريم رجوي، كطريق وحيد وواقعي للخروج من الأزمة، وهو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

قبل واحد وعشرين عاماً، وفي ذروة الجدل بين الاسترضاء والحرب، حذرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن الاسترضاء سيؤدي حتماً إلى الحرب وقدمت “الخيار الثالث“: رفض كل من الاسترضاء والحرب لصالح التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد أثبتت الحرب الأخيرة مرة أخرى صحة الخيار الثالث في لحظة أصبح فيها أفق التغيير ملموساً أكثر من أي وقت مضى.

أ. مكانة إيران الفريدة: الفروقات التاريخية والوطنية والاجتماعية

على عكس معظم دول المنطقة – التي ظهرت بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وشكلها التدخل المباشر للقوى الاستعمارية – تمتلك إيران هوية مستقلة متجذرة بعمق تمتد لآلاف السنين. لم تكن إيران نتاج “قلم الحاكم الاستعماري” ولا نتيجة لتفكك إمبراطوري؛ بل حافظت باستمرار على هويتها المتماسكة وبنيتها الوطنية عبر العديد من تقلبات التاريخ. فحتى في أصعب لحظاتها، لم تصبح إيران مستعمرة رسمية قط.

على عكس بعض دول المنطقة التي تولد بنيتها الاجتماعية والدينية أزمات طائفية، فإن التنوع العرقي والديني في إيران كان دائماً مندمجاً في نسيج وطني مرن. وبينما زرعت “التركيبة المجزأة والمتناقضة” للدول المجاورة بذور الانقسام والأزمة، فإن تماسك إيران ذاته قد صمد.

ب. انهيار شرعية النظام وقدراته

في الوضع الحالي، تآكلت الشرعية السياسية والدينية للنظام بالكامل تقريباً. وحتى ركائزه التقليدية للدعم – مثل شرائح من الملالي وطبقة التجار – تواجه الآن أزمة شرعية عميقة. أصبحت الهوة بين الشعب والدولة أوسع وأكثر وضوحاً من أي وقت مضى. واقتصادياً، وصل النظام إلى طريق مسدود تماماً. وعلى الصعيد الإقليمي، تكبد النظام انتكاسات استراتيجية لا يمكن إصلاحها. فقد أدى إضعاف وفقدان قوته الوكيلة الرئيسية، حزب الله في لبنان، والضربات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، والضغط المتزايد على الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران في العراق، والأهم من ذلك، سقوط بشار الأسد – الذي كان بمثابة العمود الفقري لاستراتيجية النظام الإقليمية – إلى تفكيك ما كان النظام يروج له ذات يوم على أنه “عمقه الاستراتيجي” ودرعه السياسي.

ج. العامل الاجتماعي: الشروط المسبقة الموضوعية للثورة

منذ أواخر عام 2017، شهدت إيران عدة انتفاضات وطنية كبرى، مما يشير إلى رغبة واسعة في تغيير النظام. وقد عكست احتجاجات 2017-2018، التي هتف فيها الشعب “إصلاحيون، أصوليون، انتهت اللعبة!”، انهيار أوهام التغيير من الداخل. وشهدت انتفاضة نوفمبر 2019 نزول الطبقات الدنيا في إيران إلى الشوارع، محطمة أسطورة دعم النظام بين الفقراء. وكانت انتفاضة 2022 – التي امتدت لعدة أشهر في جميع أنحاء البلاد – انفجاراً لأربعين عاماً من القمع، مع وجود النساء في طليعتها. ومع ذلك، فإن هذه الظروف المتفجرة في حد ذاتها لا تضمن تغيير النظام: فقط وجود قوة طليعية منظمة ومخلصة ومستعدة للتضحية يمكن أن تحول هذه الإمكانية إلى ثورة فعلية.

د. دور القوة المنظمة: منظمة مجاهدي خلق، والمجلس الوطني للمقاومة، ووحدات الانتفاضة

ما يميز وضع إيران الحالي حقاً عن وضع البلدان الأخرى هو وجود حركة مقاومة متجذرة ومنظمة وواسعة. تلعب منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، بشبكتها الواسعة داخل إيران، ونضالها الممتد لستة عقود، وتضحياتها الجسيمة، إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، أطول تحالف قائم في تاريخ إيران (44 عاماً)، دوراً مركزياً لا يمكن الاستغناء عنه في أي أفق للتغيير.

وفي عام 2024، نفذت وحدات الانتفاضة – الذراع القتالي لمنظمة مجاهدي خلق – آلاف العمليات التي استهدفت قواعد الحرس الثوري ومراكز قمع أخرى للنظام. وبالإضافة إلى ذلك، تكشفت آلاف الأعمال من التحدي الشجاع والرمزي في جميع أنحاء إيران: حرق شعارات النظام، وعرض وإسقاط صور قادة المقاومة على جسور المشاة والمباني الشاهقة، ونقش الشعارات والكتابات على الجدران في الأماكن العامة.

هـ. المكانة الدولية للمقاومة

على الصعيد الدولي، حظيت المقاومة الإيرانية – وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر – بدعم غير مسبوق. فقد أيد أكثر من 4000 مشرع عبر الأطلسي، بما في ذلك أغلبيات في مجلس النواب الأمريكي وفي 34 برلماناً في جميع أنحاء العالم، و137 من قادة العالم السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، رسمياً الخطة ذات النقاط العشر والخيار الثالث، داعين إلى الاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة الحرس الثوري وأجهزة النظام القمعية.

و. الحرب الأخيرة وجدوى الخيار الثالث

لقد أثبتت الحرب الأخيرة بين إسرائيل والنظام الإيراني مرة أخرى أنه على الرغم من أن النظام تلقى ضربات خطيرة، إلا أن القصف لا يمكن أن يؤدي إلى سقوطه. يظل الحل الحقيقي الوحيد هو الخيار الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

خلافاً لدعاية النظام والروايات الملفقة لجماعات الضغط التابعة له، فإن الخيار الثالث – الإطاحة بالنظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة – ليس عملياً فحسب، بل هو ضروري وشرعي. إنه المسار الوحيد لتحقيق السلامة الوطنية والحرية والديمقراطية واستعادة السلام والأمن في إيران والمنطقة بأسرها. إن موجة الاحتجاج المتصاعدة، والقدرة التي أظهرتها وحدات الانتفاضة، والدعم الدولي الاستثنائي، ووحدة قيادة المقاومة وبرنامجها هي أعظم الأصول الوطنية للشعب الإيراني وأمله في المستقبل.

الطريق لإيران حرة ومسالمة

مؤتمر في مقر المقاومة الایرانیة في باریس

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
رهان فاشل وخائب لأولئك البعض ممن ينتظرون إعتدالا من نظام الملالي وعزوفه وترکه لنهجه المتشدد الذي يجعل منه نظاما متطرفا لا يمکن التعايش معه، إذ طالما بقي هذا النظام متمسکا بنهجه ويصر على السير في هداه، فإنه لا سبيل للمجتمع الدولي للتعايش والتکيف معه.
بعد حرب الايام ال12 وما تداعت عنه من أحداث وتطورات فقد ساد إعتقادا وتصورا بإمکانية أن يرعوي هذا النظام ويغير من تصرفاته ومن عنجهيته ويعمل من أجل الحد من الحروب والازمات التي تثار معظمها من تحت رأسه، لکن ما أن إلتقط هذا النظام أنفاسه حتى عاد الى سابق عهده ليٶکد ولعه المفرط بالحروب والازمات وتمسکه بها بما يثبت ماهيته العدوانية الشريرة.
في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر، وفي الوقت الذي كانت فيه الدعوات الدولية تتصاعد من أجل التهدئة والدبلوماسية، علت أصوات ممثلي الولي الفقيه من على منابر صلاة الجمعة في مختلف أنحاء إيران، ليس للدعوة إلى السلام، بل لقرع طبول الحرب ورفض أي حديث عن المفاوضات، في محاولة يائسة لإخفاء الهزيمة الاستراتيجية التي مني بها النظام وإظهار القوة من موقع ضعف غير مسبوق.
وهذا ما يدل على إن هذا النظام ومصطلحي السلام والامن أمران لا يتفقان، ولاسيما مع إصراره على التمسك بنهجه، وإن کل من يعتقد أو ينتظر جنوحا للإعتدال والعقلانية في هذا النظام کمن ينتظر معجزة خارقة في زمن لم تعد فيه هناك من معجزات، وهذا ما قد أکده بوب بلاکمان، عضو البرلمان البريطاني في مقال له في صحيفة”تلغراف” البريطانية عندما قال بأن على العالم الغربي أن يدرك حقيقة جوهرية، وهي أن الطريق إلى إيران حرة لا يمكن تمهيده بالتدخل الأجنبي، بل فقط بأيدي الشعب الإيراني نفسه ومقاومته المنظمة.
ورأى بلاکمان في مقاله المذکور أن الهدنة غير المستقرة بين إسرائيل وإيران تسلط الضوء على عدم استقرار النظام الثيوقراطي الحاكم. لكنه يضيف أنه “خلف عناوين الصواريخ والضربات المضادة، تكمن ثورة أكثر هدوءا – ثورة لا تشن من العواصم الأجنبية أو غرف الحرب، بل من ساحات المدن وزنازين السجون داخل إيران نفسها”. ويدعو العالم إلى “الاعتراف بهذه المقاومة على حقيقتها: قوة منظمة وشرعية ذات رؤية ديمقراطية ذات مصداقية”.
ويشير الكاتب إلى أن النظام الإيراني يترنح على حافة الهاوية لسنوات، ليس فقط بسبب العقوبات، بل بسبب “تعفنه الداخلي”. فالفساد المتوطن، وسوء الإدارة الاقتصادية، والقمع العنيف للمعارضة، قد أدت جميعها إلى تآكل أسس النظام. وقد شهدت البلاد ثلاث انتفاضات كبرى منذ عام 2017، كانت كل واحدة منها أكبر وأكثر تحديا من سابقتها. فاحتجاجات عام 2022، التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، لم تكن فقط حول الحجاب القسري، بل كانت رفضا لنظام سياسي يحكم بالخوف لا بالموافقة.
ويؤكد بلاكمان أن هذه المقاومة ليست فوضى، بل هي “منظمة”. ويشير إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “، وهو تحالف يعمل منذ فترة طويلة على بناء جمهورية علمانية وديمقراطية، يقف على رأس هذه المقاومة. ويوضح أن المجلس، بقيادة السيدة مريم رجوي، يقدم خارطة طريق قابلة للتطبيق لمرحلة ما بعد الثيوقراطية، تتضمن انتخابات حرة في غضون ستة أشهر، ودستورا ديمقراطيا جديدا، والتزاما راسخا بالمساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات.

15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني لشباب الانتفاضة رداً على قمع السجناء

موقع المجلس:
رداً على التعذيب والتنكيل بالسجناء السياسيين خلال نقلهم القسري من سجن إيفين، والظروف اللاإنسانية التي يواجهونها في سجني فشافويه وقرجك ورامين. شنّ “شباب الانتفاضة” حملة واسعة شملت 15 عملية جريئة في مختلف أنحاء إيران،

رداً على قمع السجناء شباب الانتفاضة يشنّون 15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني

حیث تم تنفيذ هذه العمليات في مدن كبرى مثل كرج، مشهد، أصفهان، أورمية، قزوين، وشيراز، وذلك في ظل حالة استنفار أمني قصوى لقوات الحرس والمخابرات والباسيج، التي كثفت من الاعتقالات ونقاط التفتيش في محاولة يائسة لمنع هذه التحركات.

رداً على قمع السجناء شباب الانتفاضة يشنّون 15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني

تزامنت هذه الحملة مع تزايد القلق الدولي إزاء وضع السجناء في إيران. وفي هذا السياق، أعربت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها البالغ إزاء المعاملة اللاإنسانية للسجناء، ودعت النظام مراراً إلى وقف هذه الممارسات والسماح بإجراء تحقيقات مستقلة، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع الذي رد عليه شباب الانتفاضة بعملياتهم.

15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني لشباب الانتفاضة رداً على قمع السجناء

استهداف مباشر لمراكز القمع العسكري والأمني

ركزت عمليات شباب الانتفاضة على استهداف البنية التحتية المباشرة للقمع. ففي سبيدان بمحافظة فارس، تم استهداف كتيبة تابعة لحرس النظام الإيراني بعملية تفجيرية. كما تم إضرام النار في قواعد الباسيج، التي تمثل الأداة الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات على مستوى الشارع ومراقبة المواطنين، في كل من أصفهان ودزفول وخاش. وفي جابهار، تم استهداف قاعدة بسيج متخصصة في قمع الحركات الطلابية، مما يمثل ضربة لجهود النظام في السيطرة على الجامعات والمدارس. وفي فارسان بشيراز، هوجمت قاعدة أخرى للباسيج بقنابل المولوتوف.

15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني لشباب الانتفاضة رداً على قمع السجناء

إحراق رموز السلطة ومؤسسات النهب الأيديولوجي

امتدت نيران شباب الانتفاضة لتلتهم رموز السلطة ومؤسساتها التي تعمل تحت غطاء أيديولوجي وديني. ففي تاكستان، تم إحراق مكتب ممثل خامنئي، والذي يعتبر أحد المراكز الرئيسية لنشر أيديولوجية النظام وفرض سلطته السياسية. وفي كرج وقزوين، أُحرقت لافتات ضخمة تحمل صور خامنئي على جسور رئيسية، في تحدٍ واضح لهيبة الولي‌الفقیة. كما استُهدفت “لجنة إمداد الخميني الملعون” في کتوند بالخوزستان بثلاثة تفجيرات؛ وهي مؤسسة تستغل اسم خميني كواجهة لأنشطتها في النهب والسيطرة.

بالإضافة إلى ذلك، تم إضرام النار في لافتات تحمل صور خميني وخامنئي وجلاد شعب السوري قاسم سليماني في أورمية وجرجان وآزاد شهر. وفي مشهد ونيشابور، أُحرقت اللوحات الإرشادية لمقار التجسس التابعة للباسيج، وهي المراكز التي تستخدم لمراقبة المواطنين وتلفيق الملفات ضدهم.

رسالة المقاومة

إن هذه السلسلة من العمليات النوعية التي نفذها شباب الانتفاضة هي رسالة واضحة للنظام مفادها أن كل عمل قمعي، سواء كان داخل السجون أو خارجها، سيواجه برد حازم ومنظم في عمق مدن البلاد. هذه التحركات تثبت أن سياسة الترهيب قد فشلت، وأن شعلة المقاومة، التي تتغذى من إرادة الشعب الإيراني من أجل الحرية، لن تنطفئ بل تزداد اشتعالاً.

رداً علی الجریمة الجدیدة للنظام الایراني

صورة لنشاط وحدات الانتفاضة في داخل ایران

موقع المجلس:
لقد رد شباب الانفاضة علی الجریمة الجدیدة للنظام الایراني، بعد ما قام في ما قام النظام في تصعيد وحشي لسياسة القمع، حیث أقدم في الأسبوع الماضي على جريمة جديدة عبر النقل القسري لنحو ألفي سجين سياسي من سجن إيفين إلى سجني فشافويه و قرجك ورامين سيئي السمعة، حيث يتعرضون لظروف لا إنسانية تهدف إلى سحق إرادتهم. لكن الرد لم يتأخر، ففي يوم الثلاثاء، الأول من يوليو، وفيما كانت قوات النظام في حالة استنفار أمني قصوى، شن شباب الانتفاضة حملة واسعة شملت 15 عملية نارية جريئة، موجهة رسالة واضحة مفادها أن كل جريمة يرتكبها النظام ستواجه برد حازم في عمق مدن إيران.

إن ما يجري داخل سجني فشافويه وقرچك هو تجسيد حي لوحشية هذا النظام. فوفقاً للتقارير الواردة من داخل إيران، يعاني السجناء المنقولون من نقص حاد في الغذاء، حيث لم يتلقوا في اليوم الأول سوى وجبة واحدة في كيس بلاستيكي وبدون ملعقة. كما يعانون من اكتظاظ خانق، حيث يتم حشر حوالي 40 سجيناً في زنزانة واحدة، مع نقص مريع في المرافق الصحية، إذ يضطر كل 80 سجيناً لاستخدام حمام ومغسلة واحدة فقط. هذه الظروف المهينة ليست إهمالاً، بل هي سياسة ممنهجة لإذلال السجناء وسحق إنسانيتهم، خاصة السجينات اللواتي تم نقلهن إلى سجن قرچك المخيف.

لكن في مواجهة هذا الجحيم، أضاء الثوار الأبطال مصباح “النار” الهادي في ظلمات الديكتاتورية. ففي رد مباشر على هذه الجرائم، استهدف شباب الانتفاضة رموز وأجهزة القمع والفساد في مدن مشهد، أصفهان، أورمية، قزوين، كرج، شيراز، خاش، تشابهار، دزفول، وغيرها. امتدت نيران الغضب لتلتهم مكتب ممثل خامنئي في تاكستان، ولافتات ضخمة تحمل صوره على جسور رئيسية في كرج وقزوين. كما طالت النيران بشكل مباشر أدوات القمع، حيث أُحرقت قواعد للباسيج تابعة لحرس النظام في أصفهان، ودزفول، وخاش، وقاعدة للباسيج في تشابهار، بالإضافة إلى الهجوم بقنابل المولوتوف على قاعدة أخرى في فارسان بشيراز.

ولم تسلم مؤسسات النهب من هذه الضربات، حيث تم إضرام النار في مقر “لجنة إمداد الخميني الملعون” في کتوند بالخوزستان، وهو أحد الأذرع الاقتصادية والأيديولوجية للنظام. كما تم إحراق لافتات تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني في أورمية وجرجان، وتدمير اللوحات الإرشادية لمقار التجسس التابعة للباسيج في مشهد ونيشابور، في تأكيد على أن كل جزء من آلة القمع والفساد هو هدف مشروع للمقاومة.

إن هذه العمليات، التي نُفذت في ظل حالة التأهب القصوى للنظام، هي أكثر من مجرد رد فعل. إنها تجسيد لتحذير المتحدث باسم مجاهدي خلق لجلادي النظام في فشافويه وقرجك، بأنهم سيحاسبون على جرائمهم، وأن “عقاباً قاسياً لا هوادة فيه” ينتظرهم. إنها تثبت معادلة أساسية في إيران اليوم: كلما زاد النظام من وحشيته، كلما ازدادت المقاومة تنظيماً وجرأة. وفي مواجهة نظام الإعدام والتعذيب، فإن الرسالة الواضحة لانتفاضة الشعب الإيراني هي: الانتفاضة والنار والصمود حتى النصر.

إيران.. الحل الثالث في مصلحة الشعب الإيراني والعالم!

السیدة مریم رجوي في کلمة لمؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

على مر تاريخ تشكل المجتمعات والدول، كان الشعب دائمًا هو من يختار، بإرادته وحريته، نظام الحكم وقادته. فأي نظام سياسي يصل إلى السلطة عبر الإكراه أو الانقلاب أو القمع، يكون بطبيعته غير شعبي وغير مستقر. لقد أثبت التاريخ مرارًا أن مثل هذه الأنظمة تواجه، عاجلاً أم آجلاً، انتفاضات ومقاومة شعبية. الديمقراطية لا تكتسب معناها ومصداقيتها إلا عندما تكون إرادة الشعب ورأيه أساس شرعية الحكم واستدامته ورؤيته المستقبلية.

الآن، نأتي إلى قضية إيران، وبشكل خاص إلى الحرب الخارجية التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والنظام الإيراني. الشعب الإيراني يكره الأنظمة الديكتاتورية ويرفضها. إنه يريد أن يختار بنفسه النظام الذي يريده. بعبارة أخرى، لا يريد الشعب الإيراني حربًا خارجية، ولا يقبل التساهل مع نظام الملالي الحاكم.

هذا الطموح الشعبي يتماشى تمامًا مع خارطة طريق المقاومة الإيرانية. فقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ 21 عامًا على الأقل أن الحل الذي تدعمه هو “الحل الثالث”، أي الاعتراف بمقاومة الشعب ضد الديكتاتورية. هذا “الحل” هو نتيجة عقود من النضال ضد ديكتاتوريتين: ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي. فكما أطاح الشعب الإيراني بديكتاتورية الشاه، يريد الآن الإطاحة بنظام الملالي الديكتاتوري الحاكم. لهذا الغرض، انتفض الشعب مرات عديدة، وقدم عشرات الآلاف من الضحايا، ولم يتعب بل واصل ويواصل هذا المسار.

الشعب الإيراني لم يعد ينخدع بالتيارات القمعية والمتعطشة للسلطة. إنه يرى في القوة الوحيدة التي قاومت الديكتاتورية من بين صفوفه ممثله الحقيقي. الشعب الإيراني لم يكن يرغب يومًا في العودة إلى ديكتاتورية الشاه، بل يطمح إلى إقامة حكومة شعبية، علمانية، ديمقراطية وجمهورية.

إذا نظرنا إلى المنهاج العشري للسيدة مريم رجوي، نجد أنه يعكس هذه السمات بالضبط. المقاومة الإيرانية تقاوم التبعية. الحرب التي استمرت 12 يومًا أثبتت ذلك. إذا أراد فرد أو دولة المساعدة في حل مشكلة إيران، فالطريق واضح: دعم الشعب الإيراني ومقاومته للإطاحة بنظام الملالي الديكتاتوري. بعبارة أخرى، الحرب الخارجية ليست “حلًا” لمشكلة إيران، كما أن التساهل مع الديكتاتورية الحاكمة ليس حلًا أيضًا. كلا الخيارين، مع اختلافات طفيفة، يزيدان من تعقيد قضية إيران ولا يتماشيان مع إرادة الشعب الإيراني.

لذلك، التساهل مع الديكتاتورية ليس وسيلة لكبحها أو تغييرها، ولا هو طريق لتجنب الحرب، بل يؤدي فقط إلى تعزيزها. الرد على التطرف الديني هو الديمقراطية التي تتحقق عبر الإطاحة بالديكتاتورية. وقد قالت السيدة مريم رجوي في هذا الصدد: “لسنا مضطرين للاختيار بين التساهل أو الحرب. معادلة الحرب أو التساهل هي خداع سياسي. الحل الثالث متاح، والشعب ومقاومته المنظمة لديهما القدرة والإمكانية لإحداث التغيير”. هذا ما كررته السيدة رجوي مرات عديدة على مدى 21 عامًا.

أنصار سياسة التساهل مع الديكتاتورية الدينية يعتقدون أن التفاوض وتقديم التنازلات يمكن أن “يصحح” أو “يكبح” سلوك النظام. لكن التاريخ المعاصر أظهر أن هذا النهج يعزز النظام وطموحاته. الفاشية الدينية، بطابعها الشمولي والمتطرف، استغلت التنازلات الدولية لتعزيز برامجها النووية، دعم الإرهاب، والقمع الداخلي.

التدخل العسكري الخارجي غير مبرر لأسباب عديدة. تجارب مثل حربي العراق وأفغانستان أظهرت أن التدخلات الخارجية غالبًا ما تؤدي إلى عدم الاستقرار، الدمار، والمعاناة الإنسانية. هذا النهج في إيران قد يخدم الفاشية الدينية، حيث يمكن للنظام استغلال المشاعر القومية للشعب الإيراني ليصنع من الحرب الخارجية غطاءً لقمع المنتفضين وطالبي الحرية. علاوة على ذلك، التدخل العسكري يمس باستقلال إيران الوطني ويحرم أي تغيير سياسي من الشرعية الشعبية.

الخيار المفضل للشعب والمقاومة الإيرانية هو “الحل الثالث”، الذي يتطلب رفع العوائق الخارجية وتعزيز التماسك الداخلي. لقد أكدت السيدة مريم رجوي مرارًا للغرب أن المقاومة الإيرانية لا تحتاج إلى المال أو السلاح، بل تطالب بالحياد والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة. هذا الطلب، الذي يتماشى مع مبدأ تقرير مصير الأمم، يدعو المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في سياساته. استمرار التساهل أو التقاعس يعني التواطؤ غير المباشر مع القمع والتطرف. بدلاً من ذلك، يمكن أن يساهم دعم المقاومة الإيرانية، عبر الضغط الدبلوماسي، فرض عقوبات على مؤسسات القمع، والاعتراف بوحدات الانتفاضة، في تسريع التغيير.

في عصر بات فيه التطرف الديني، الأسلحة النووية، والإرهاب تهديدات رئيسية للسلم العالمي، يحمل الحل الثالث رسالة واضحة للعالم: الرد على التطرف هو الديمقراطية. هذا النهج، الذي يعتمد على قدرات الشعب الإيراني، لا يحقق حرية إيران فحسب، بل يساهم في استقرار المنطقة والعالم.

في عالم كان ميله التلقائي دائمًا نحو التساهل مع الفاشية الدينية، يمكننا اليوم أن ندرك أكثر من أي وقت مضى أن الحل الثالث ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على السلام والأمن العالميين. مستقبل ديمقراطي لإيران لن يكون في مصلحة الشعب الإيراني فحسب، بل في مصلحة شعوب المنطقة والعالم.

الكلمة الأخيرة

في إطار الحل الثالث، يمكن تحليل وضع إيران بوضوح. لقد ناضل الشعب الإيراني على مدى أكثر من قرن من أجل سيادة القانون، الحق في التصويت، والحريات الأساسية. سواء في ثورة المشروطة، أو في ثورة 1979 ضد الديكتاتورية الشاه، أو في الاحتجاجات الواسعة خلال العقود الأخيرة ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة، كان طموح الشعب هو التغيير الجذري، الشعبي، والديمقراطي.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، الإيرانية تؤكد منذ سنوات على أن الشعب الإيراني وحده هو من يجب أن يقرر مصيره. منهاجها العشري يجسد تطلعات الشعب الإيراني الحقيقية: إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، حرية التعبير والإعلام، المساواة بين الجنسين، إيران خالية من السلاح النووي، والتعايش السلمي مع العالم. هذه المبادئ تظهر أن المقاومة الإيرانية لا تسعى للانتقام أو لإقامة استبداد جديد، بل لمجتمع حر وديمقراطي.

الشعب الإيراني لا يريد حربًا خارجية ولا تساهلاً مع النظام. إنه يطمح إلى حل إيراني شعبي. الطريق الحقيقي الوحيد هو دعم الشعب ومقاومته المنظمة لبناء إيران حرة، ديمقراطية، علمانية، ومستقلة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

الاعتراف بالعدوالحقيقي للنظام الإيراني

صورة لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

موقع المجلس:
قدم أحد “صانعي الأفلام الوثائقية” الأمنيين والمخابراتيين، في مقابلة تلفزيونية، قدم شهادة نادرة من داخل أروقة النظام، حیث طرح تشخيصاً مرعباً لوضع نظام ولاية الفقيه، قائلاً: “نحن نشبه عام 1981، وهو أسوأ عام في تاريخ الثورة من وجهة نظري. في العشرين من يونيو 1981، أعلن مجاهدو خلق الحرب المسلحة ونزلوا إلى الشوارع… تم اغتيال مجلس القضاء الأعلى، حتى رئيس سجن إيفين لم يكن آمناً في سجنه، ونزل مئة ألف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المسلحين إلى الشوارع…”.

إن هذا الاعتراف، الذي يقارن بين الوضع الحالي وأخطر مرحلة واجهها النظام، لا يكشف فقط عن حجم الخوف الذي يستبد بالسلطة، بل يحدد بوضوح من هو العدو الحقيقي الذي يخشاه. فبعد أن سأله المذيع عما إذا كان الوضع الحالي أسوأ من ذلك الوقت، حاول “صانع الوثائق” التخفيف من وقع كلامه بالقول: “في ذلك الوقت، كان قد مر عامان فقط على الثورة، أما الآن فالجمهورية الإسلامية عمرها 45 عاماً”، في إشارة إلى أن عقوداً من القمع والمجازر قد حصّنت النظام.

لكن ما يثير الانتباه هو أن هذا الجلاد نفسه كان قد قدم، في مقابلة أخرى، تحليلاً معاكساً تماماً، موثقاً استمرارية هذا التهديد الرئيسي على مدى أربعة عقود. فقد اعترف بأن سياسة “الصمت عن مجاهدي خلق” في السبعينيات والثمانينيات، بحجة أنهم “انتهوا”، كانت خاطئة، وأنهم “أعادوا بناء أنفسهم بالكامل في الرأي العام”، وكانوا المحرك الرئيسي في القضايا السياسية الكبرى، مثل قضية انتخابات عام 2017 التي تمحورت حول مجزرة صیف عام 1988.

وقد خلص هذا الجلاد، في تحليله لخطر الانتفاضة والتهديد الرئيسي للنظام، إلى نتيجة مرعبة بالنسبة له، حيث قال: “إن تياراً يمتلك 400 ألف من القوى الساعية للإطاحة يمكنه تحويل أي احتجاج إلى انتفاضة. بالتأكيد، من أُعدم في عام 1981، أو قُتل في عملية مرصاد أو في أحداث مختلفة، له عائلة، وهؤلاء لديهم دافع أكبر لإسقاط النظام الذي قتل ابنهم… أنت قد تكون عضواً في المنظمة أو تُقتل في اشتباك أو تُعدم. حسناً، لديك أب، أم، عائلة، أبناء عمومة، أصدقاء. هناك حلقة من العلاقات الإنسانية تربط الناس بك. وهذا يشكل عدداً كبيراً”.

وقد قدم مثالاً ملموساً من مسقط رأسه ليشرح كيف أن جذور المقاومة لا تزال حية وتغذي الانتفاضات. قال: “في محافظة لرستان، هناك مدينتان، أزنا ودورود… لا تحدث اضطرابات في أزنا أبداً. ولكن في دورود، عندما تحدث اضطرابات، يسقط قتلى. ما السبب؟ السبب الرئيسي هو أن دورود لديها معدومون من الثمانينيات، والمكان ملتهب. هناك أرضية خصبة ودافع للإطاحة. لماذا؟ لأنهم دفعوا ثمناً”.

إن هذا الجلاد لم يأتِ بجديد! ففي عام 1988، عندما أصدر خميني فتوى بذبح مجاهدي خلق، حذره نائبه آنذاك، منتظري، قائلاً: “مجاهدو خلق ليسوا أشخاصاً، إنهم فكر ومنطق… لا يمكن حل المشكلة بالقتل، بل إن ذلك يؤدي إلى انتشارهم”.

والسؤال الأخير هو: عندما فشل خميني، بكل جبروته، في القضاء على مجاهدي خلق كتهديد رئيسي للنظام، فهل ستتمكن الاعتقالات والإعدامات التي ينفذها النظام اليوم وهو غارق في مستنقع أزماته، من إزالة هذا التهديد وخطر الانتفاضة والإطاحة؟ الجواب متروك للقراء.

لهذا یعتبر النظام الایراني الحرب نعمة الآهیة

صورة للحرب الایرانیة – العراقیة في الثمانینات
موقع المجلس:
اضحی واضحاً لمن سعی لمعرفة طبیعة النظام الحاکم فی ایران، ان النظام الایراني یسعی الی خلق أجواء الحرب لتنفیذ استراتیجیة قمع مطالب الشعب الایراني. حیث في الوقت الذي كان من المفترض أن يتنفس فيه الشعب الإيراني الصعداء بعد وقف إطلاق النار، لجأ نظام الملالي إلى استراتيجيته القديمة: خلق أجواء حرب مصطنعة لتبرير موجة جديدة من القمع ضد مجتمع يطالب بحقوقه. إن تصريحات رئيس السلطة القضائية، محسني إيجه اي، الأخيرة، والتي شكك فيها بجدية وقف إطلاق النار وحذر من “تزوير العدو”، ليست سوى محاولة لتنظير هذا القمع وتهيئة الأجواء لبطش أشد.

فمنذ اليوم الأول للحرب، كان القمع هو اللحن المصاحب لسياسات النظام، كما شهدنا في مجزرة السجناء الأبرياء في سجن ديزل آباد بكرمانشاه. والآن، بعد أن صمتت المدافع، يحاول النظام إبقاء نيران الخوف متقدة في الداخل. ويأتي خطاب إيجه اي في هذا السياق، حيث قال: “هناك الكثير من الحديث هذه الأيام حول ما إذا كان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وأمريكا حقيقياً أم أنه مجرد خدعة… لا يمكن الوثوق بهم على الإطلاق”. ثم أضاف، في دعوة صريحة لاستنفار الأجهزة القمعية: “علينا أن نكون حذرين ويقظين. قد يبدأ العدو مرة أخرى في أي لحظة… يجب أن نحافظ على هذه الجهوزية أكثر من أي وقت مضى… وألا نغفل عن تزوير العدو ومكره”.

إن الهدف الحقيقي من وراء هذه التصريحات ليس التحذير من عدو خارجي، بل هو توجيه رسالة إلى الداخل. فعندما يضيف إيجه اي قائلاً: “يجب على القوات الشعبية والشرطية والعسكرية والمخابراتية والقضائية والحكومة وجميعنا أن نكون يقظين، وأن نحذر من المتسللين والمروجين للشائعات”، فإنه في الواقع يعلن الحرب على أي صوت معارض. إنها استراتيجية واضحة: استخدام التهديد الخارجي كذريعة لقمع المطالب الداخلية.

لقد تحولت أجواء الحرب إلى أداة للقمع الداخلي. فبالاعتماد على “عدو” وهمي، يتم تصنيف أي نقد أو معارضة داخلية على أنها “تسلل للعدو”. هذا النهج يمنح النظام الإيراني الإذن، بحجة القضايا الأمنية، بتقييد الحريات المدنية وقمع التجمعات الاحتجاجية لمختلف فئات الشعب التي تطالب بحقوقها. إن الهدف النهائي من خلق أجواء الحرب هو السيطرة الكاملة على المجتمع ومنع أي حركة احتجاجية أو مطلبية. وبهذه الإجراءات، يحاول النظام حرف الانتباه عن مشاكله الداخلية وأزماته الاقتصادية والمعيشية المستعصية.

لكن هذه السياسة تحمل في طياتها تناقضاً قاتلاً. فالقمع لا يولد إلا مزيداً من الغضب، والترهيب لا يزيد المجتمع إلا إصراراً على التغيير. إن النظام، الذي يخشى من انتفاضة شعبه أكثر من أي شيء آخر، يدفع بهذا الشعب نحو الانفجار من خلال سياساته القمعية هذه.

عن ولع طهران بإثارة الحروب والازمات

صورة للحرب الایرانیة – العراقیة في الثمانینات

موقع المجلس – منى سالم الجبوري:
أول ميزة تمت ملاحظتها على النظام الايراني منذ بدايات تأسيسه، هو حرصه على الممارسات القمعية التعسفية وفرضه أجواءا تتسم بالخوف والرهبة وتحذير کل من يفکر في معارضة النظام والقيام بنشاط مضاد.

الممارسات القمعية لم تکن تقتصر على مصادرة الحريات والحقوق الاساسية والاعتقالات والتعذيب في السجون، بل إنها شملت أيضا الاعدامات التي کان النظام والى وقت قريب، يحرص على تنفيذها في الاماکن العامة بحيث يثير الخوف والذعر بين الناس.

أجواء الرهبة والخوف التي فرضها النظام الايراني على إيران وبحسب تصوره کانت في الحقيقة بمثابة جدار أمني عال جدا ليس من السهل أبدا تجاوزه، وکل هذا کان من أجل أن يجعل من نفسه کأمر واقع على الشعب الايراني، لکنه سرعان ما أدرك بأن جداره الامني لم يف بالغرض فبادر الى إثارة الحروب والازمات من أجل إشغال الشعب بها وصرف أنظاره عن واقعه المزري، والحقيقة فإن النظام الايراني ومنذ عهد خميني واستمراره تحت قيادة خامنئي، مثالا صارخا على هذه الاستراتيجية المدمرة. فسياسة إشعال الحروب لم تكن مجرد أداة لحرف أنظار الرأي العام عن المشاكل الداخلية، بل كانت أيضا وسيلة لفرض أيديولوجية النظام المتزمتة والتوسعية على المنطقة والعالم.

وعندما تعجز الانظمة الدکتاتورية عن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فإنها غالبا ما تجد في الحرب مخرجا. والنظام الإيراني ليس استثناء. فمنذ ثورة عام 1979، انهار الاقتصاد الإيراني تحت إدارة هذا النظام، حيث أدى التضخم الجامح والفقر الواسع والبطالة إلى إثارة غضب شعبي عارم واحتجاجات متكررة. وفي مثل هذه الظروف، يتم استخدام الحرب كطريقة لتحويل انتباه الشعب عن مشاكله الحقيقية. وقد كان أبرز مثال على ذلك هو الحرب الإيرانية العراقية، التي استفزها خميني لترسيخ سلطته، وكلفت إيران خسائر بشرية ومادية فلكية. ومؤخرا، عندما دفعت انتفاضة عام 2022 النظام إلى حافة الهاوية، لجأ مجددا إلى إشعال الحروب في المنطقة، في محاولة يائسة لتصدير أزماته.

وتحت شعار “تصدير الثورة”، الذي هو في حقيقته “تصدير التطرف والارهاب”، تدخل النظام الإيراني في شؤون دول المنطقة بهدف نشر الأصولية وترسيخ نفوذه. وكانت الأداة الرئيسية لتنفيذ هذه السياسة هي “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري، التي أنفقت المليارات من أموال الشعب الإيراني لإنشاء وتمويل شبكة واسعة من الميليشيات الوكيلة.

لكن استراتيجية إشعال الحروب لم تحقق أهدافها، بل أدت في النهاية إلى هزائم استراتيجية للنظام. ففي الصراعات الأخيرة، تعرض حلفاؤه الرئيسيون لضربات قاصمة، حيث تم إضعاف حزب الله بشكل كبير، ووجد الحوثيون أنفسهم على شفا الهزيمة. وعلى الصعيد الداخلي، لم يخسر النظام موارده المالية الهائلة فحسب، بل فقد أيضا العديد من كبار قادة الحرس الثوري، مما جعله في أضعف موقف له منذ عقود

الدكتاتورية والثورة

موقع المجلس:
يعد كتاب الدكتاتورية والثورة، لمؤلفه ستروان ستيفنسون، والصادر عام ٢٠٢٣ عن اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، مراجعة سياسية مكثفة لتاريخ إيران في القرن العشرين، مع تركيز خاص على العلاقة المتشابكة بين نظام الشاه ونظام الملالي في إنتاج الاستبداد.
تتناول الفصول الأولى من الكتاب الصعود غير المشروع لأسرة بهلوي إلى سدة الحكم عبر انقلاب عسكري بدعم أجنبي، وقمعهم الوحشي للحركات الدستورية والديمقراطية، وسعيهم لفرض حكم الفرد المطلق تحت غطاء الحداثة.

الدكتاتورية والثورةيبرز المؤلف كيف أسقط نظام الشاه بثورة شعبية عام ١٩٧٩، غير أن الثورة سرقت من قبل خميني، مما أدى إلى تحويل إيران إلى دولة ثيوقراطية تقوم على القمع العقائدي.
يخصص الفصل السابع لتفكيك رمزية “أنصار الشاه” الذين فشلوا، رغم الموارد والدعم، في إعادة النظام الملكي، لانفصالهم عن الواقع الشعبي الإيراني، وارتباط بعضهم الخفي بالنظام الحالي نفسه.
يمثل هذا العمل وثيقة تحليلية فريدة توضح كيف ساهم كل من نظام الشاه والثيوقراطية في حرمان الشعب الإيراني من حقوقه، وعرقلة تطلعاته نحو الديمقراطية. كما يبرز البدائل الحقيقية التي تقدمها قوى المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، في سعيها لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتحترم حقوق الإنسان.

هذه النسخة المترجمة تضم مقتطفات مختارة من الكتاب الأصلي، وتشمل فقط بعض فصوله، وتحديدًا الفصول ١ و٢ و٣ و٧، وهي لا تمثل النص الكامل المؤلف من ٢٣ فصلًا.
النسخة الكاملة باللغ