الرئيسية بلوق الصفحة 203

صيحة التغيير الإيراني ضد نظام الملالي

تصاعد الضغط الدولي على نظام طهران يوازيه حراك شعبي حاسم في نيويورك يؤكد أن الخلاص بيد الشعب والمقاومة المنظمة.

میدل ایست اونلاین- د. قصي الدميسي:

صيحة التغيير الإيراني ضد نظام الملالي

المعارضة الايرانية تحتشد وتحشد لفضح ممارسات النظام دوليا
في الوقت الذي تتصاعد فيه عزلة نظام ولاية الفقيه على الساحة الدولية وتسابق الدول لتصنيف أذرعه الإرهابية وفرض العقوبات على شبكاته المالية، تتجه أنظار العالم بأسره إلى نيويورك. ففي 23 سبتمبر تتحول الشوارع المحيطة بمقر الأمم المتحدة إلى منبر للحرية، حيث يحتشد الإيرانيون الأحرار ليطلقوا صيحة مدوية تكسر جدران الصمت، مؤكدين أن الحل الوحيد لوقف إرهاب وفوضى الملالي يكمن في إرادة الشعب والمقاومة المنظمة. هذه التظاهرة الكبرى ليست مجرد حدث عابر، بل هي رسالة حاسمة بأن التغيير قادم على يد أبناء إيران الشجعان، وأن نظام طهران لا يمثل الشعب الإيراني الأبي.
الإكوادور تصنف حرس النظام منظمة إرهابية
لم يكن إعلان حكومة الإكوادور تصنيف حرس النظام الإيراني وحزب الله اللبناني كـ”منظمات إرهابية” مجرد قرار سياسي عابر، بل يعكس إدراكًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي بأن هذه الكيانات ليست مجرد ميليشيات إقليمية، بل أدوات أساسية لنظام ولاية الفقيه في تصدير الإرهاب وزعزعة الاستقرار. هذا القرار، الذي استند إلى تقارير استخباراتية حول أنشطتهم في أمريكا الجنوبية، يضيف طبقة جديدة من الشرعية على المطالب الشعبية بضرورة إسقاط هذا النظام الذي ترتكز كل سياساته على الإرهاب والتطرف. وما يحدث في قاعات الدبلوماسية الدولية يؤكد صواب نهج المقاومة الإيرانية في أن السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن يمر عبر تفكيك هذا النظام.
عقوبات أميركية جديدة تستهدف شرايين نظام ولاية الفقيه المالية
تزامنًا مع هذا التطور، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شبكة مالية متورطة في تحويل عائدات النفط لدعم حرس النظام ووزارة دفاعه. هذه العقوبات، التي شملت أفرادًا وشركات وهمية وعملات رقمية، تسلط الضوء على شرايين التمويل التي تغذي إرهاب النظام. إنها خطوات ضرورية لقطع الأوكسجين عن آلة القمع والعدوان التي يستخدمها نظام ولاية الفقيه، ومع ذلك تبقى هذه الإجراءات مجرد مسكنات طالما أن رأس الأفعى، أي نظام الملالي، لا يزال جاثمًا على صدر إيران والمنطقة.
صوت الشعب الإيراني من نيويورك
في خضم هذه التطورات الدولية يأتي دور الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ليكون الفصل الحاسم. ففي 23 سبتمبر لن تكون تظاهرة نيويورك مجرد تعبير عن السخط، وإنما تجسيد حي لـ«الحل الثالث» الذي تتبناه المقاومة الإيرانية: لا حرب ولا مساومة، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. هذه التظاهرة سترسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن سياسات الضغط والعقوبات وحدها لا تكفي، وأن دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية هو المفتاح الوحيد لإنهاء إرهاب النظام.
ستقف الحشود الإيرانية في نيويورك لتقول بصوت واحد إن نظام ولاية الفقيه لا يمثلهم، وأن ممثليه في المحافل الدولية هم جلّادون للشعب. إنهم سيؤكدون أن مسعود رجوي ومريم رجوي هما القائدان الشرعيان لمقاومة تقود الشعب الإيراني نحو الحرية، وأن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على قيادة إيران نحو مستقبل مزدهر. كما أن هذه التظاهرة تعلن صراحة أن الأوان قد حان لتفكيك برنامج النظام النووي بالكامل، وإنهاء انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان، ووقف تدخلاته الإرهابية في المنطقة.
نيويورك محطة حاسمة في طريق التحرير
إن تظاهرة نيويورك في 23 سبتمبر هي أكثر من مجرد حدث؛ إنها محطة حاسمة في طريق تحرير إيران، ودليل على أن الشعب الإيراني لم يفقد الأمل بل يمتلك الإرادة والقدرة على التغيير. إنها دعوة للمجتمع الدولي للانحياز إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، والإقرار بأن الحل الحقيقي لأزمات المنطقة يكمن في إنهاء حكم ولاية الفقيه.
د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

تندیداً بحضور النظام الایراني، إيرانيون يتظاهرون في نيويورك تزامنًا مع اجتماعات الأمم المتحدة

موقع المجلس:
أعلن علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في مقابلة مع شبكة Real America’s Voice، عن تنظيم مظاهرة للإيرانيين الأمريكيين في نيويورك بالتزامن مع انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح جعفر زاده أن الهدف من التجمع هو إيصال صوت المحتجين الإيرانيين إلى المجتمع الدولي والمطالبة بـ«محاسبة النظام الإيراني» على ما وصفه بالإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان، والبرنامج النووي. وأضاف أن المشاركين يريدون التأكيد على أن «الشعب الإيراني هو الممثل الحقيقي للبلاد، وليس الرئيس الإيراني الذي يحضر سنويًا لاجتماعات الأمم المتحدة».

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

تفاصيل المظاهرة

من المقرر أن تُقام المظاهرة يوم الثلاثاء 23 سبتمبر، وهو اليوم الأول لاجتماعات الجمعية العامة التي يتحدث فيها قادة دوليون، من بينهم الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب. وأكد جعفر زاده أن متظاهرين سيأتون من أكثر من 40 ولاية أمريكية للمشاركة في الحدث.

التزامن مع ملف العقوبات

وأشار جعفر زاده إلى أن المظاهرة تتزامن مع الجدل الدائر حول ما يُعرف بـ«آلية الزناد» (Snapback) في مجلس الأمن، والتي قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية السابقة على إيران بنهاية سبتمبر ما لم يصدر قرار جديد بخلاف ذلك. وقال إن المحتجين سيدعون إلى تشديد العقوبات وعدم رفعها عن النظام الإيراني.

بديل ديمقراطي

وأكد جعفر زاده أن التغيير في إيران يتطلب «قوة منظمة على الأرض»، مشيرًا إلى ما يُعرف بـ«وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وذكر أن المتظاهرين في نيويورك يعتزمون إعلان دعمهم لـ«خطة النقاط العشر» التي طرحتها السیدة مريم رجوي لمستقبل إيران، والتي تنص على إقامة جمهورية حرة، ديمقراطية، وغير نووية.

واختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن «تحول إيران من بؤرة للتوتر إلى بلد يسوده السلام سيُحدث فرقًا كبيرًا للعالم بأسره».

مكافأة أمريكية بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن 3 قراصنة إيرانيين

موقع المجلس:
كشفت الولايات المتحدة عن تصعيد جديد في مواجهتها للأنشطة السيبرانية التي ينفذها النظام الإيراني، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تقود إلى ثلاثة قراصنة مرتبطين بـ”حرس النظام الإيراني”.

ويأتي الإعلان بالتزامن مع توجيه اتهامات فيدرالية ضدهم، في إطار قضية تجسس إلكتروني واسعة استهدفت منذ سنوات مسؤولين أمريكيين ونشطاء وصحفيين.

وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في بيان صدر يوم الأربعاء 17 سبتمبر، أن برنامج “المكافآت من أجل العدالة” يعرض هذه الجائزة مقابل معلومات عن كل من: سيد علي آقاميري، ياسر بلاغي، ومسعود جليلي، المتهمين بالضلوع في عمليات قرصنة لحساب الحرس الإيراني.

ووفق لائحة الاتهام الفيدرالية الصادرة في 27 سبتمبر 2024، فإن هؤلاء الثلاثة تورطوا منذ عام 2019 في استهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين حاليين وسابقين، وباحثين في مراكز فكرية أمريكية، إلى جانب صحفيين ونشطاء وجماعات ضغط معنية بالشأن الإيراني والشرق الأوسط.

وتتضمن التهم الموجهة إليهم: التآمر لاختراق أنظمة محمية، والاحتيال الإلكتروني، وسرقة الهوية المشددة، إضافة إلى تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة، في إشارة إلى حرس النظام الإيراني.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة تعكس التزام واشنطن بمحاسبة الأفراد والجهات التي تنفذ عمليات سيبرانية موجهة تهدد الأمن العالمي. ودعا مكتب التحقيقات الفيدرالي أي شخص يمتلك معلومات عن المتهمين الثلاثة إلى التواصل مع أقرب مكتب له، أو مع السفارات والقنصليات الأمريكية، أو عبر الموقع الرسمي لـFBI.

احیاءً لذكرى انتفاضة 2022، مع مشاعل شباب الانتفاضة المتقدة

موقع المجلس:
جدد أبطال شباب الانتفاضة في ذكرى انتفاضة عام 2022، جدد العهد مع 750 شهيدًا سقطوا في سبيل الحرية، وخاصة أولئك الأبطال الذين واجهوا المشانق بشجاعة لمعاقبة عملاء النظام وإضرام النار في رموز سلطة “الضحاك” الحاكم. ففي تحدٍ مباشر لحالة التأهب القصوى التي فرضها العدو، نفذ شباب الانتفاضة 25 عملية نوعية في مدن طهران، وكرج، وساوجبلاغ، وأصفهان، ومشهد، وكرمنشاه، وسنندج، وجرجان، وقزوين، وملاير، وشهرري، ورودبار، وكرمان، وإيرانشهر، وبيرجند، وبوكان. لقد أشعلت هذه العمليات الشجاعة شعلات “النار ردًا على النار”، مؤكدةً على استمرارية الانتفاضة حتى تحقيق النصر.

وتحت شعارات “المرأة، المقاومة، الحرية”، و”إلى الأمام نحو الثورة والجمهورية الديمقراطية”، و”من كردستان إلى طهران، روحي فداء لإيران”، و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والجريمة التابعة للنظام على النحو التالي:

إضرام النار في مبنى القضاء العام لجلادي محافظة جلستان في جرجان.
إضرام النار في مقر الإدارة المحلية القمعية في چندار بساوجبلاغ.
إضرام النار في مكتب رابطة المنشدين الدينيين التابع لخامنئي في شهرري.
إضرام النار في مقرين للباسيج تابعين لـحرس النظام الإيراني في طهران.
إضرام النار في مقر “لجنة خميني للإغاثة” سيئة السمعة في طهران.
إضرام النار في مقر بلدية النهب الحكومية في المنطقة 4 بمشهد.
مهاجمة قاعدة للباسيج تابعة لـحرس النظام الإيراني في طهران بقنابل المولوتوف.
إلقاء قنابل المولوتوف على لوحة إرشادية لمقر تجسس تابع لوزارة المخابرات في قزوين.
مهاجمة حوزة الجهل والجريمة في ملاير بقنابل المولوتوف.
إضرام النار في قواعد للباسيج تابعة لـحرس النظام الإيراني في أصفهان وكرج وكرمنشاه.
إضرام النار في قاعدة “باسيج الطلاب” القمعية في سنندج.
إضرام النار في صور خميني وخامنئي في طهران.
إضرام النار في لافتة لخامنئي في طهران.
إضرام النار في لافتة لخامنئي في مشهد.
إضرام النار في صور خامنئي وسليماني في رودبار، كرمان، إيرانشهر، وكرمنشاه.
إضرام النار في لافتة لخامنئي في بيرجند.
إضرام النار في لافتة لرئيسي الجلاد في بيرجند.
إضرام النار في لوحة إرشادية لحوزة الباسيج التابعة لـحرس النظام الإيراني في إيرانشهر.
إضرام النار في لوحة إرشادية لمركز تجسس تابع لوزارة المخابرات في أصفهان.
إضرام النار في لوحة إرشادية لمركز تجسس تابع لوزارة المخابرات في بوكان.
انتفاضة متجذرة في تاريخ من المقاومة

لم تكن انتفاضة 2022، التي اندلعت شرارتها بعد مقتل الشابة مهسا (جينا) أميني، حدثًا معزولاً. بل كانت انفجارًا لجمر متقد تحت رماد عقود من القمع الوحشي؛ من مجازر الثمانينيات ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988، مرورًا بانتفاضات التسعينيات وانتفاضتي 2017 و2019. وفي عام 2022، انتفض رجال ونساء إيران ببطولة وتحدوا هيكل ولاية خامنئي الفاسد والناهب والمرتجع في معركة مصيرية.

وكعادته، لجأ النظام القروسطي إلى القمع والقتل في الشوارع والاعتقالات الواسعة والإعدامات الوحشية. وقد أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن 750 شخصًا استشهدوا على يد جلادي خامنئي وتم تسجيل 30 ألف حالة اعتقال.

عهد متجدد وشعلة لا تنطفئ

إن العمليات الثورية التي تنفذها شباب الانتفاضة بشكل مستمر رغم القمع، تمثل تجديدًا للعهد مع شهداء انتفاضة 2022. إنها تبعث برسالة واضحة للعدو مفادها أن الشعلات المتقدة للانتفاضة والثورة الديمقراطية للشعب الإيراني لن تنطفئ أبدًا حتى إسقاط سلطة ولاية الفقيه المطلقة وتحقيق إيران حرة، لا مكان فيها لحكم الشاه أو الملالي.

ایران.. خوفًا من تفعیل “آلية الزناد” صراع داخلي في النظام الایراني وسط تحذیر أوروبي لطهران

موقع المجلس:
وجه وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، و في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وحة تحذيرًا واضحًا لوزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي، مؤكدين أن طهران لم تتخذ بعد الإجراءات المقبولة والشاملة اللازمة لتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 المتعلق برفع العقوبات. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الدول الأوروبية الثلاث قد بدأت بالفعل عملية تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات، مما أثار حالة من الذعر والصراع الداخلي المحتدم في طهران.

ذعر في طهران من “آلية الزناد”

انعكس هذا التحذير الأوروبي في تصريحات المسؤولين داخل إيران، حيث حذر محسن رفسنجاني، من تداعيات تفعيل آلية الزناد، قائلًا: “علينا اغتنام الفرص لمنع وقوع كوارث مستقبلية. إن اتخاذ قرار بشأن العودة الكاملة إلى الاتفاق النووي والمفاوضات مع أمريكا لمنع تنفيذ آلية الزناد هو أمر صعب، وتحقيقه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة شاق للغاية”. وأضاف بنبرة يائسة: “يجب ألا ندع الاتفاق النووي يضيع من أيدينا، وإذا لم نفعل شيئًا، فسيصبح جزءًا من التاريخ بعد أسبوعين”.

اشتعال حرب الأجنحة: هجوم على عراقجي وخلافات حول التفاوض

أدت الأزمة إلى تفاقم “حرب الذئاب” داخل النظام، حيث استمرت الهجمات على الوزير عراقجي بسبب اتفاق القاهرة. فقد انتقد حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام، عراقجي قائلًا: “عندما توصل إلى اتفاق مع السيد غروسي، فهذا يعني أن النص قد وصل بالتأكيد إلى أيدي أعدائنا. لكن السؤال هو لماذا يُحجب هذا النص عن مسؤولي البلاد، بمن فيهم نواب البرلمان؟”. وشكك دليجاني في شرعية إقرار الاتفاق، مؤكدًا أن موافقة لجنة فرعية في المجلس الأعلى للأمن القومي لا يمكن أن تحل محل قرار المجلس بأكمله.

وفي خضم هذا الصراع، تبرز الخلافات حول جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية: “لقد جربنا التفاوض مع أمريكا مرة واحدة. الأمريكيون لا يسعون بجدية للتفاوض وحل الخلافات، بل يستخدمون المفاوضات كأداة لتصفير برامج إيران النووية”.

صراع يمتد إلى قضايا أخرى

لم يقتصر الصراع الداخلي على الملف النووي، بل امتد ليشمل قضايا أخرى مثل الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، حيث وجه عدد من رجال الدين في قم رسالة إلى صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مطالبين برفض الاتفاقية بشكل نهائي. كما عبر حسام الدين آشنا، المسؤول السابق في وزارة المخابرات، بسخرية عن حالة التخبط في النظام، كاتبًا: “لا تعهدوا بإدارة الحظيرة إلى عجل… ولا ترسلوا البقرة للتفاوض مع الثعلب”.

نظام في مأزق شامل

تُظهر هذه التطورات أن النظام الإيراني يعيش حالة من المأزق الشامل؛ فهو من ناحية يواجه جبهة دولية موحدة وحازمة تلوح بإعادة فرض العقوبات، ومن ناحية أخرى يغرق في صراعات داخلية حادة وشلل في اتخاذ القرار. إن “حرب الذئاب” المستعرة حول كيفية مواجهة “آلية الزناد” تكشف عن غياب أي استراتيجية متماسكة، وتترك النظام ممزقًا وعاجزًا في مواجهة أزمة تهدد وجوده.

إيران: النظام قائماً فوق ظهورالطبقات الفقیرة، بسبب مافيا لصوص ولايةِ الفقيه

موقع المجلس:
قد يبدو أمراً غريباً أن نظام الملالي يعمد عبر سياساته وتدابيره إلى توسيعِ الفجوةِ الطبقية بدلَ العمل على تقليصها. البساطة هنا في السبب: الأرباح والمكاسب تتجه مباشرة إلى خزائن الطبقة الحاكمة، المكونة من عناصر النظام وحلفائه الذين يُمسكون بزمام الحكم ويحافظون عليه. السياسة والاقتصاد في إيران الممسوخة بطبقية السلطة تحملان طعماً طبقيّاً واضحاً، وتنفثان سموم أثرها الطبقي في نسيج المجتمع.

مشاهد يومية من مجتمع منهار

قراءةُ الأخبار ومشاهدة المشاهد التي تكشف عن التفاوت الطبقي في إيران تبدو في البداية مثيرة للدهشة. لكن لأن المستغلين في السلطة لا يعرفون خجلاً ولا حدوداً، يواصلون ترسيخ الطبقية وارتكابَ الانتهاكات والاستغلال بدون محاسبة، حتى يتحول ذلك إلى أمر اعتيادي.

إيران: النظام قائماً فوق ظهورالطبقات الفقیرة، بسبب مافيا لصوص ولايةِ الفقيه

تخيل نفسك مواطناً إيرانياً يتلقّى يومياً خبراً وتعليقاً وصورةً عن هذا الانقسام — أخبار تنشرها وسائل الإعلام الرسمية نفسها بصيغة عادية، من دون الإشارة إلى الجذور الحقيقية للمشكلة. دور هذه الصحف يتحول إلى تكرار تطبيع التفاوت الطبقي، وتبرير جرائم السلطة، وتبرير سياساتها الاستغلالية. انظر إلى بعض العناوين المتكررة التي نُشرت في 14 سبتمبر 2025:

آرمان امروز: «30 ألف طبيب يعملون في مهن أخرى!»
فرهيختكان: «السكن يبتلع 60% من دخل سكان طهران.»
ستارة صبح: «التقشف ينتظر الأمة.»
ستارة صبح: «انهيار الأسرة! حالات الطلاق تضاعفت 6 مرات في 4 عقود.»
دنياي اقتصاد: «هبوط الأرض؛ الزلزال الصامت.»

لا شأن لخامنئي بكل هذه القضايا، ولا كان حلُّها يوماً من اهتماماته. بل على العكس: تفاقمُ الوضع يخدمه، لأنه يبقي الناس مثقلين بالأعباء المعيشية ومنحنين تحت وطأةها، بينما يبقى النظام قائماً فوق ظهورهم.

المستقبل رهين اللصوص: التعليم سلعة فاخرة

هذا مثال آخر على السجل الطبقي لنظام ولاية الفقيه الذي لا يرحم حتى مستقبلَ الأطفال والشباب. حسب الإحصاءات الرسمية، يوجد في البلاد 16 مليون طالب، من بينهم نحو 5 ملايين — أي قرابة الثلث — لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم المدرسية. كما قال نائبُ رئيس مصنعي اللوازم المدرسية: «لدينا 5 ملايين طالب لا يستطيعون شراء اللوازم، ويتم توفيرها لهم من المحسنين». لاحظ أن النظام لا يوفر هذه الضرورات عبر وزارة التعليم، رغم شعارات الخميني عن التعليم والحاجات المجانية في السابق. وفي سياق مماثل، نُشر: «الدراسة في طهران أصبحت ترفًا؛ تكلفة اللوازم المدرسية 8 ملايين تومان!»

حياة الأباطرة: امتيازات النخبة الحاكمة

أما حياةُ الطبقة الحاكمة فشبيهة بالإمبراطورية، كما تكشف رسالة محمد مهاجري إلى قاليباف نقلها موقع «بهار نيوز»، التي تسلط الضوء على امتيازات عضوية البرلمان: رواتب لأربع سنوات، إيجار مكاتب، موظفون، مصاريف هاتف ومواصلات… وتساؤل صريح: هل يجرؤ قاليباف على الاعتراف أن النواب لا يقضون ساعة واحدة يومياً في عمل مفيد؟ هذا البرلمان، مولود بإشراف مجلس صيانة الدستور ومن أصوات نسبة محدودة من الناس، فكيف يعالج آلام الأمة الدنيوية أو الأخروية؟

قطار يسرع نحو الانفجار

هل تتوقع أن تتغير هذه السياسات خلال شهرين أو سنة؟ تاريخ النظام، وعلى نحو خاص العام الماضي، يشير إلى أن الأمور ستتردّى أكثر فأكثر. هذا الواقع يحمّل الشعب الإيراني مسؤولية قرار الحسم النهائي، وفي الوقت نفسه يدفع قطار السلطة الطبقية — المافيا اللصوصية للفقهاء — نحو محطة الانفجار الحتمي. من أي زاوية ننظر إلى الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنظام، داخلياً وخارجياً، لا تبدو له نهاية سوى مواجهة قادمة قد تؤدي إلى إسقاطه.

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 18 سبتمبر

موقع المجلس:
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن ثلاثة قراصنة مرتبطين بـحرس النظام الإيراني، وهم سيد علي آقاميري، وياسر بلاغي، ومسعود جليلي.

كلمة مايك بنس في تجمع إيران الحرة – الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعرب ممثلو بولندا وفنلندا وليتوانيا وإستونيا في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عن قلقهم إزاء تجاهل النظام الإيراني لالتزاماته النووية وسياسة الإخفاء التي يتبعها.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو عودة عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني، لأن طهران لم تفِ بشروط الاتحاد الأوروبي.
أفادت وزارة الخارجية الألمانية بأن الترويكا الأوروبية ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أكدوا لعراقجي أن إيران لم تتخذ بعد الإجراءات اللازمة لتمديد القرار 2231.

كلمة جون بيركو رئيس مجلس العموم البريطاني السابق

أشاد 50 سيناتورًا أمريكيًا في رسالة إلى وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا ببدء عملية إعادة فرض العقوبات الدولية السريعة على النظام الإيراني.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن ما لا يقل عن 27 سجينًا أُعدموا بين 13 و16 سبتمبر، ليتجاوز عدد الإعدامات في عام 2025 حاجز الـ 800 شخص، وهو رقم غير مسبوق في الـ 35 عامًا الماضية.

أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فينترتور بسويسرا وهايدلبرغ بألمانيا طاولات كتب ومعارض صور للشهداء، تضامنًا مع الانتفاضة الشاملة.
حذر محسن رفسنجاني، من جناح “کارکزاران”، من تفعيل آلية الزناد، قائلًا إن الفرص محدودة وإن الاتفاق النووي قد يصبح جزءًا من التاريخ في غضون أسبوعين.
كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية أن التفاوض مع أمريكا قد تم اختباره سابقًا وأظهر أن واشنطن لا تسعى بجدية لحل الخلافات، بل تستخدم المفاوضات لتصفير برنامج إيران النووي.
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أكدوا لعراقجي في اتصال هاتفي أن طهران لم تتخذ الإجراءات الشاملة اللازمة لتمديد القرار 2231.

أدرج وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أربع مجموعات شبه عسكرية تابعة للنظام الإيراني في العراق على قائمة المنظمات الإرهابية.
أظهرت تقارير إعلامية حكومية أن القوة الشرائية للعمال في ظل حكم النظام الإيراني انخفضت بنسبة 89% على مدى 16 عامًا.
اعترف قاليباف، رئيس برلمان النظام الإيراني، بأن البلاد تمتلك 19.5% من احتياطيات النفط والغاز في العالم لكنها تواجه انقطاعًا في الكهرباء والغاز، وعزا ذلك إلى سوء الإدارة.
أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أجرتا أكبر مناورة مشتركة لمواجهة الطائرات بدون طيار في الشرق الأوسط.
قتل الجيش الإسرائيلي 42 فلسطينيا بينهم 4 من عائلة، وأصاب آخرين منذ فجر الخميس، بغارات على قطاع غزة، تزامنا مع قصف جوي ومدفعي مكثف ونسف منازل ومبان سكنية بتفجير روبوتات مفخخة شمال غرب مدينة غزة.

دعوة لسياسة حازمة ضد النظام الإيراني ودعم المقاومة خلالمؤتمر في البرلمان البريطاني

موقع المجلس:
تخلیداً للذكرى السنوية الثالثة للانتفاضة الإيرانية الشاملة عام 2022، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا حاشدًا شارك فيه نواب من مختلف الأحزاب من مجلسي العموم واللوردات، إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقيين بارزين وممثلين عن الجاليات الإيرانية في المملكة المتحدة. أجمع المتحدثون على تكريم ذكرى الانتفاضة، وأدانوا القمع الوحشي الذي يمارسه النظام، وطالبوا حكومة المملكة المتحدة باتخاذ سياسة حازمة لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أكد النائب بوب بلاكمان، الذي ترأس المؤتمر، أن مطلب الشعب الإيراني للتغيير أصبح أقوى من أي وقت مضى. وقال إن الشعب لا يريد العودة إلى دكتاتورية الشاه ولا استمرار الاستبداد الديني، بل يسعى لولادة جمهورية ديمقراطية، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة يقفون في طليعة هذا النضال. وشدد على أن “الخيار الصحيح ليس الاسترضاء ولا التدخل العسكري؛ بل هو الخيار الثالث“.

من جانبها، قالت البارونة أولون، العضو المستقل في مجلس اللوردات، إنه بعد ثلاث سنوات من الانتفاضة، هناك حقيقتان واضحتان: النظام يواصل القمع، والشعب يواصل الاحتجاج، مشيرة إلى حملة “ثلاثاء لا للإعدام” كدليل على هذا الصمود.

وصرح النائب جيم شانون بأن “التزام وصمود أعضاء المقاومة الإيرانية هو دليل على عزم الأمة الإيرانية على نيل الحرية والديمقراطية”، معلنًا رفضه لسياسة الاسترضاء والحرب، وداعيًا إلى “دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

وقالت الوزيرة السابقة تيريزا فيليرز: “يجب أن نوجه تحية خاصة للنساء الشجاعات اللواتي كن في طليعة الاحتجاجات”، مؤكدة أن استمرارها يظهر أن “الشعب الإيراني يرفض كلًا من الملكية والاستبداد الديني ويريد الحرية والديمقراطية”.

وأشارت البارونة ريدفيرن إلى أن الشعب الإيراني “لم ينتفض بلا هدف؛ بل انتفض بقيادة وهيكل وبديل سياسي جاهز، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”.

ووصفت أنثيا ماكنتاير، العضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، الانتفاضة بأنها “صحوة ديمقراطية ترسم مصير أمة”، وقالت إن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” ليس مجرد شعار، “بل هو نشيد أمة تريد أن تكون حرة”.

وأوضحت البروفيسورة سارة تشاندلر، متحدثة باسم اتحاد نقابات المحامين الأوروبية، أن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أعدت قائمة سرية بمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة أنه “يجب محاسبة الجناة. الأدلة موجودة، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك”.

وقالت الدكتورة جوسلين سكوت إنه “لا يجوز العودة إلى ديكتاتورية ملكية ولا استمرار استبداد الملالي الديني”، مضيفة أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي يقدم طريقًا واضحًا: جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة”.

وشارك في المؤتمر أيضًا عدد من مسؤولي المنظمات غير الحكومية وممثلي الجمعيات والمجتمعات الإيرانية في المملكة المتحدة وألقوا كلمات.

قائمة المتحدثين الرئيسيين:

بوب بلاكمان، عضو مجلس العموم.
البارونة أولون، عضو مجلس اللوردات.
البارونة ريدفيرن، عضو مجلس اللوردات.
جيم شانون، عضو مجلس العموم.
تيريزا فيليرز، عضو سابق في مجلس العموم ووزيرة سابقة.
أنثيا ماكنتاير، عضوة سابقة في البرلمان الأوروبي.
البروفيسورة سارة تشاندلر، محامية ورئيسة سابقة لاتحاد نقابات المحامين الأوروبية.
الدكتورة جوسلين سكوت، قاضية سابقة وكاتبة.
البروفيسور كريس إيمافيدون، أكاديمي.
حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة.
نرگس رحمان‌فرد
ندا ضابطي
رزا زارعي

ایران.. خوفًا من تفعیل “آلية الزناد” صراع داخلي في النظام الایراني وسط تحذیر أوروبي لطهران

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني
موقع المجلس:
وجه وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، و في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وحة تحذيرًا واضحًا لوزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي، مؤكدين أن طهران لم تتخذ بعد الإجراءات المقبولة والشاملة اللازمة لتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 المتعلق برفع العقوبات. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الدول الأوروبية الثلاث قد بدأت بالفعل عملية تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات، مما أثار حالة من الذعر والصراع الداخلي المحتدم في طهران.

ایران.. خوفًا من تفعیل “آلية الزناد” صراع داخلي في النظام الایراني وسط تحذیر أوروبي لطهرانذعر في طهران من “آلية الزناد”

انعكس هذا التحذير الأوروبي في تصريحات المسؤولين داخل إيران، حيث حذر محسن رفسنجاني، من تداعيات تفعيل آلية الزناد، قائلًا: “علينا اغتنام الفرص لمنع وقوع كوارث مستقبلية. إن اتخاذ قرار بشأن العودة الكاملة إلى الاتفاق النووي والمفاوضات مع أمريكا لمنع تنفيذ آلية الزناد هو أمر صعب، وتحقيقه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة شاق للغاية”. وأضاف بنبرة يائسة: “يجب ألا ندع الاتفاق النووي يضيع من أيدينا، وإذا لم نفعل شيئًا، فسيصبح جزءًا من التاريخ بعد أسبوعين”.

اشتعال حرب الأجنحة: هجوم على عراقجي وخلافات حول التفاوض

أدت الأزمة إلى تفاقم “حرب الذئاب” داخل النظام، حيث استمرت الهجمات على الوزير عراقجي بسبب اتفاق القاهرة. فقد انتقد حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام، عراقجي قائلًا: “عندما توصل إلى اتفاق مع السيد غروسي، فهذا يعني أن النص قد وصل بالتأكيد إلى أيدي أعدائنا. لكن السؤال هو لماذا يُحجب هذا النص عن مسؤولي البلاد، بمن فيهم نواب البرلمان؟”. وشكك دليجاني في شرعية إقرار الاتفاق، مؤكدًا أن موافقة لجنة فرعية في المجلس الأعلى للأمن القومي لا يمكن أن تحل محل قرار المجلس بأكمله.

ایران.. خوفًا من تفعیل “آلية الزناد” صراع داخلي في النظام الایراني وسط تحذیر أوروبي لطهران

وفي خضم هذا الصراع، تبرز الخلافات حول جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية: “لقد جربنا التفاوض مع أمريكا مرة واحدة. الأمريكيون لا يسعون بجدية للتفاوض وحل الخلافات، بل يستخدمون المفاوضات كأداة لتصفير برامج إيران النووية”.

صراع يمتد إلى قضايا أخرى

لم يقتصر الصراع الداخلي على الملف النووي، بل امتد ليشمل قضايا أخرى مثل الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، حيث وجه عدد من رجال الدين في قم رسالة إلى صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مطالبين برفض الاتفاقية بشكل نهائي. كما عبر حسام الدين آشنا، المسؤول السابق في وزارة المخابرات، بسخرية عن حالة التخبط في النظام، كاتبًا: “لا تعهدوا بإدارة الحظيرة إلى عجل… ولا ترسلوا البقرة للتفاوض مع الثعلب”.

نظام في مأزق شامل

تُظهر هذه التطورات أن النظام الإيراني يعيش حالة من المأزق الشامل؛ فهو من ناحية يواجه جبهة دولية موحدة وحازمة تلوح بإعادة فرض العقوبات، ومن ناحية أخرى يغرق في صراعات داخلية حادة وشلل في اتخاذ القرار. إن “حرب الذئاب” المستعرة حول كيفية مواجهة “آلية الزناد” تكشف عن غياب أي استراتيجية متماسكة، وتترك النظام ممزقًا وعاجزًا في مواجهة أزمة تهدد وجوده.

الافق الدولي يکفهر بوجه نظام الملالي

الملا علی خامنئي و التأکید علی تشدید الاعدامات في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
صار واضحا لنظام الملالي بأن أفعاله السيئة تسبق أقواله الحسنة ظاهريا فقط بالنسبة للمجتمع الدولي، ولاسيما وإن معظم التقارير الخبرية القادمة من داخل إيران تشير الى تصعيد غير مسبوق للممارسات القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني والذي لم يعد يسلم منه حتى الاموات الذين يجري هدم وجرف قبورهم، وإن المجتمع الدولي ولاسيما المنظمات والاوساط والشخصيات المعنية بحقوق الانسان، باتت تشمئز من ممارسات هذا النظام وسلوکه الوحشي الذي لا يمت ليس لهذا العصر فقط وإنما حتى إنه يتعارض مع قيم ومفاهيم الانسانية والحضارة.
العالم لم يعد بإمکانه أن يتحمل ويتقبل أکاذيب نظام الملالي ومزاعمه الواهية بخصوص مظلوميته، ولاسيما وإنه لا يکتفي بقمع وسجن وتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين في داخل إيران بل وحتى يقوم بملاحقتهم في خارج إيران ويقوم بتنفيذ مخططات إرهابية بحقهم، ومن هنا جاء إصدار دول مجموعة السبع، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، بيانا مشترکا أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ”الارهاب والقمع العابر للحدود” والأنشطة الخبيثة التي يمارسه نظام الملالي، بما في ذلك محاولات القتل والخطف والمضايقات التي تستهدف معارضين في الخارج.
واتهمت الدول المشاركة إيران بالسعي “لقتل وخطف ومضايقة المعارضين السياسيين في الخارج”، وشن هجمات سيبرانية وإعلامية تهدف إلى زرع الانقسامات في المجتمعات الغربية وترويع الجاليات اليهودية.
وقد بادرت وزارة خارجية نظام الملالي الى إصدار بيان يستنکر فيه إصدار ذلك البيان ويسعى لإنکاره رغم إن ممارساته وأفعاله بهذا الصدد تسبق هذا البيان بعقود! غير إن الذي صدم نظام الملالي وأقض مضجعه هو إن حبر هذا البيان المضاد للنظام لم يجف حتى ونقلت وکالات الانباء خبرا آخرا بسياق يمکن إعتباره ضربة موجعة لهذا النظام.
بهذا الصدد وفي رسالة إلى ترامب، طالب 40 عضا في الكونغرس يطالبون بفرض قيود صارمة على وفد النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب الإيراني. والذي يثير غضب النظام هو إن هذه الرسالة تأتي مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتزايد الضغوط الدبلوماسية والسياسية لتحديد معالم السياسة الدولية تجاه النظام الإيراني. وبهذا السياق، تأتي رسالة 40 عضوا من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى الرئيس الأمريكي لتمثل تحركا هاما يعكس القلق المتزايد في الأوساط التشريعية الأمريكية من سلوك النظام الإيراني على الصعيدين الداخلي والخارجي. الرسالة لا تكتفي فقط بالدعوة إلى إجراءات عقابية وتقييدية، بل تربط ذلك بشكل مباشر بدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو بديل ديمقراطي، مما يشير إلى رؤية استراتيجية تتجاوز احتواء النظام إلى دعم التغيير المنشود في إيران.
وإن أبرز ما جاء في الرسالة المذکورة:
ـ تصاعد القمع والإعدامات: سلطت الرسالة الضوء على الزيادة المروعة في عدد الإعدامات في إيران، والتي بلغت ما يقرب من 1500 حالة في عام واحد فقط تحت حكم مسعود بزشكيان. كما أشارت إلى إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، ووجود أكثر من 12 سجينا سياسيا آخرين على وشك الإعدام. وحذرت الرسالة من أن كبار مسؤولي النظام قد عبروا صراحة عن رغبتهم في تكرار مجزرة صیف عام 1988 التي أعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين سياسي.
ـ تقييد وفد النظام في الأمم المتحدة: طالب النواب بفرض قيود صارمة على حركة الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعين الرئيس إلى استخدام كافة الصلاحيات القانونية لمنع النظام من استغلال هذا المحفل الدولي “لتقديم صورة خادعة عن الاعتدال”.
ـ دعم البديل الديمقراطي: أعرب الموقعون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني الذي يطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية، غير نووية، متعددة الأحزاب، تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة. واعتبروا أن الزيادة الكبيرة في الإعدامات تثبت أن النظام “مجرم، ويدعم الإرهاب، وينشر الكراهية وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
ـ الدعوة إلى سياسة حازمة: حث النواب الرئيس على اتخاذ “موقف حازم ضد دعم النظام الإيراني المستمر للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك تماشيا مع حملة الضغط الأقصى على النظام”.
وقد لخص النائب مايك لاولر، رئيس إحدى اللجان الفرعية للشؤون الخارجية، جوهر الرسالة بقوله: “إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية هو واجب أخلاقي وأولوية للأمن القومي الأمريكي على حد سواء”.

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ولاية خامنئي في أزمة ومأزق تاريخي

موقع المجلس:
أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا يحلل فيه التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للنظام الإيراني خلال العام الماضي، واصفًا وضع نظام ولاية الفقيه، بعد عام من مقتل إبراهيم رئيسي وتولي مسعود بزشكيان، بأنه يمر بمأزق تاريخي وأزمة غير مسبوقة. يركز التحليل بشكل أساسي على شرح التحديات الداخلية في هرم السلطة، والموقف الهش لحكومة بزشكيان، والوضع الاجتماعي القابل للانفجار، وتعمق التناقضات الهيكلية في النظام الحاكم. 1. حقبة ما بعد رئيسي: الغرق في أزمة غير مسبوقة يشرح البيان أن نظام ولاية الفقيه، بعد عام من مقتل رئيسي وصعود بزشكيان، تلقى ضربات متتالية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، وهو الآن غارق في أزمة لم يسبق لها مثيل في تاريخه. ويقيّم المحللون الوضع الحالي بأنه أسوأ حتى من المراحل الحرجة السابقة، مثل قبول الخميني بوقف إطلاق النار، ويعتبرونه أشد خطورة واستعصاءً على الحل. وأما حكومة بزشكيان، التي قُدمت كحل لهذه الأزمة، فقد فقدت فعاليتها بسرعة، وبدلاً من حل المشاكل، تم استيعابها وهضمها داخل هيكل السلطة. وكان فشل حكومته سريعًا لدرجة أن حتى أشد مؤيديه دعوه إلى الاستقالة؛ لكن بزشكيان، بدلاً من الاستقالة، ذاب في ولاية خامنئي. ويستشهد البيان باعترافات بزشكيان المتكررة بسلسلة من الاختلالات ونقص الموارد المالية والعجز عن حل الأزمات، والتي ترسم صورة واضحة لنظام يعاني من العجز. كما يشتكي بزشكيان نفسه من الصراعات الداخلية التافهة قائلًا: “نتشاجر مع بعضنا البعض على أشياء سخيفة؛ أنت مظهرك هكذا، ملابسك هكذا، لا أعرف هل تحدثت يسارًا أم يمينًا… إذا انشغلنا بهذه الأمور، وبهذه المناصب والمواقع، فلن نتمكن من فعل شيء، والعدو ينتظر أن نتقاتل”. في مقابل هذه الصورة المفككة، يشير البيان إلى خطاب خامنئي الذي يرى أن الحل الوحيد لجميع مشاكل البلاد، من الاقتصاد إلى الثقافة، يكمن فقط في “الالتزام بمبادئ الثورة”. وهو ما يعتبره المجلس دليلاً على المأزق النظري والعملي الذي يعيشه النظام. 2. مجتمع على وشك الانفجار: الأزمة الداخلية أشد من التهديد الخارجي يؤكد البيان أن الأزمات السياسية والاجتماعية والمهنية المتعددة قد تلاقت لتخلق وضعًا ثوريًا ضد النظام برمته. إن القضايا المختلفة مثل حقوق المرأة، والمتقاعدين، والعمال، والأزمات البيئية، لم تعد مواضيع منفصلة، بل أصبحت تستهدف، إلى جانب الأزمة الدولية، كيان النظام بأكمله. ويخلص البيان إلى أن تهديد الأزمات الداخلية لوجود النظام أصبح الآن أخطر بكثير من الضغط الخارجي. ويستشهد المجلس بوسيلة إعلام حكومية تؤكد هذا التحليل، حيث حذرت قائلة: “قد تبدو التحديات الدولية أكثر أهمية للبعض، لكن الحقيقة هي أن المشاكل الداخلية في الظروف الحالية أهم بكثير… اليوم، يمر المجتمع بظروف تجعل كل الاحتمالات حول مستقبله ممكنة”. 3. تناقضات النظام الهيكلية وفشل مشروع “التطهير” يرجع البيان جذور الأزمات الحالية إلى التناقضات الكامنة في هيكل سلطة ولاية الفقيه، مما يخلق صدامًا دائمًا بين السلطة الفعلية للولي الفقيه والسلطة القانونية للجهاز التنفيذي. وقد حاول خامنئي حل هذا التناقض من خلال مشروع “التطهير” وتعيين رئيسي، لكنه ووجه بتهديد الإطاحة من قبل مجتمع ثائر. وبعد مقتل رئيسي وفشل المشروع، اضطر خامنئي إلى التراجع وقبل بتشكيل “حكومة وفاق” برئاسة بزشكيان لاحتواء التهديد الرئيسي المتمثل في “الشعب والمقاومة المنظمة”. ورغم أن هذا الحل كان دواءً مؤقتًا، إلا أنه جاء على حساب إضعاف مكانة الولي الفقيه نفسه. ويعترف بزشكيان نفسه بأنه يواجه أزمات حادة وقوى تسعى لإقصاء المعارضين، ويصف الحرب الاقتصادية والضغوط الداخلية بأنها أصعب من حرب الثماني سنوات. 4. التحول نحو “قومية” زائفة وضربة موسوي يحلل البيان حيل خامنئي للحفاظ على هيمنته، ومنها الاستخدام الانتهازي والمنافق لكلمات مثل “إيران” و”الأمة” لتبرير سياساته المعادية للوطن. لكن هذه المسرحية لم تدم طويلاً، حيث تلقى النظام ضربة موجعة من الداخل، تمثلت في دعوة مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الأسبق، إلى إجراء استفتاء لتشكيل مجلس تأسيسي وتغيير دستور النظام، مما وجه ضربة قاصمة لدجل خامنئي. خاتمة يقدم بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صورة لنظام حاكم يتآكل من الداخل، محاصر في شبكة من الأزمات والتناقضات الهيكلية. ومن وجهة نظر البيان، فإن حكومة بزشكيان ليست حلاً للخروج من هذا المأزق، بل هي نتاج تراجع الولي الفقيه ورمز لهشاشة النظام. إن تلاقي الأزمات الاجتماعية وتحول التحديات الداخلية إلى التهديد الرئيسي قد خلق وضعًا قابلاً للانفجار، لم تعد سياسات القمع ومسرحيات “الوحدة الوطنية” الزائفة قادرة على احتوائه.

شخصيات سياسية أوروبية من بروكسل: آن الأوان للتغيير في إيران والمقاومة المنظمة تمثل البديل

موقع المجلس:
شهدت بروكسل تظاهرة واسعة نظمتها المقاومة الإيرانية، تخللها لقاءات أجرتها قناة سيماي آزادي مع برلمانيين وشخصيات أوروبية بارزة، أجمعوا خلالها على ضرورة دعم الشعب الإيراني في مسعاه نحو الحرية والديمقراطية.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

النائب البلجيكي كين فاندر إيلست وصف الأجواء بأنها استثنائية، معتبرًا تنظيم المظاهرة في قلب أوروبا خطوة مهمة لإيصال صوت المعارضة الإيرانية. وأكد أنه تأثر بالحشود التي طالبت بالقيم الديمقراطية، موجّهًا رسالته للشعب الإيراني: “ابقوا صامدين وارفعوا أصواتكم عاليًا… إن أوروبا تصغي إليكم وتنقل رسالتكم من أجل إيران حرة”.

أما البرلماني الفلمنكي إغبرت لاكرت، الرئيس السابق لحزب الليبراليين الديمقراطيين، فقد رأى أن الحشد الكبير دليل على أن “التغيير بات ممكنًا” في إيران، محذرًا من الرهان على التفاوض مع أنظمة استبدادية لا تسعى سوى إلى قمع شعوبها. ودعا إلى دستور جديد وحكام جدد يقومون على مبادئ الحرية وسيادة القانون.

شخصيات سياسية أوروبية من بروكسل: آن الأوان للتغيير في إيران والمقاومة المنظمة تمثل البديل

من جهته، شدد السيناتور الأيرلندي جيري هوركان على أن الرسالة الأساسية للتظاهرة هي التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل بديل ديمقراطي. وقال: “لا تيأسوا، أنتم تخوضون معركة عادلة ضد نظام متورط في الإرهاب”، مشيرًا إلى رمزية مشاركة شخصيات عالمية بارزة في هذا الحدث لدعم مستقبل إيران الحر.

وفي السياق ذاته، اعتبر سيرج دو باتول، العضو الفخري في برلمان بروكسل، أن المظاهرة كانت “نجاحًا كبيرًا” لثلاثة أسباب: فضح نظام الملالي كسلطة إرهابية يجب أن تزول، تكريم تضحيات الشعب الإيراني اليومية، والإشادة بالدور الريادي للنساء في مواجهة القمع. وأكد أن الحل يكمن في تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره بنفسه، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساندته حتى ينال حريته.

ایران.. انتفاضة العمال من مصانع الصلب إلى قطاع الطاقة، تهز المراكز الصناعية والحيوية

موقع المجلس:
استمرارًا وتوسعًا للاحتجاجات العمالية التي تضرب المراكز الصناعية والحيوية في البلاد، خاصة في الجنوب، من الأهواز وعسلوية إلى جابهار، شهدت إيران يوم الأربعاء، 17 سبتمبر 2025، خروج العمال وسائقو الخدمات العامة إلى الشوارع، متحدين بسياسات الإهمال وانتهاك الحقوق الأساسية. وتُظهر هذه التحركات المتزامنة أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد ضائقة معيشية، بل تحولت إلى انتفاضة منظمة ومستمرة ضد سوء الإدارة والفساد الذي ينخر في شرايين الاقتصاد الإيراني.

الأربعاء 17 سبتمبر 2025 - عسلوية: تجمع احتجاجي لعمال وموظفي عقود بارس الجنوبي

انتفاضة الصلب في الأهواز تدخل يومها الخامس

كان المشهد الأبرز هو صمود عمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، الذين واصلوا احتجاجاتهم لليوم الخامس على التوالي. لم تقتصر حركتهم على التجمع أمام الشركة، بل تحولت إلى مسيرة جابت شوارع المدينة، في دلالة على إصرارهم على إيصال صوتهم إلى أبعد مدى. مطالب العمال شاملة ولا تقتصر على الرواتب المتأخرة، بل تمتد لتشمل توفير تأمين تكميلي، وتسوية ديون الضمان الاجتماعي، وتحسين عقود العمل، والأهم من ذلك، إعادة تشغيل خطوط الإنتاج ومحاسبة الإدارة الفاسدة. إن صمود هؤلاء العمال ليس مجرد مطالبة بالحقوق، بل هو معركة لإنقاذ مصنعهم من الانهيار الكامل بسبب الفساد وعدم الكفاءة.

الاضطراب يمتد إلى قلب قطاع الطاقة والمدن الساحلية

لم تكن الأهواز وحدها، ففي عسلوية، عاصمة الطاقة الإيرانية، تجمع موظفو وعمال العقود في شركة بارس الجنوبي. احتجاجهم يسلط الضوء على نظام التمييز الوظيفي، حيث يُحرم العاملون بنظام العقود من الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الموظفون الرسميون، رغم أنهم يعملون في نفس الظروف القاسية. وفي مدينة جابهار الساحلية، انتقل الاحتجاج إلى قطاع الخدمات، حيث تظاهر سائقو سيارات الأجرة أمام مبنى المحافظة بسبب قطع حصص الوقود عنهم. هذه الخطوة لم تشل مصدر رزقهم فحسب، بل أصابت قطاع النقل العام في المدينة بالشلل، مما يوضح كيف يمكن لقرار إداري فاشل واحد أن يخلق أزمة اجتماعية واسعة.

الأربعاء 17 سبتمبر 2025 - جابهار: سائقو سيارات الأجرة يحتجون على قطع حصص الوقود

 

انهيار العقد الاجتماعي

تثبت احتجاجات اليوم أن النظام الإيراني يواجه أزمة عمالية عميقة ومستمرة. صمود عمال الصلب لخمسة أيام متتالية، واحتجاج عمال الطاقة في أكثر المناطق الاستراتيجية، وشلل قطاع الخدمات بسبب قرارات فاشلة، كلها مؤشرات على أن “العقد الاجتماعي” بين الدولة والطبقة العاملة قد انهار.

لقد فشل النظام في توفير أبسط مقومات هذا العقد: أجر عادل مقابل العمل، وظروف عمل لائقة، والموارد الأساسية التي تمكّن المواطن من كسب قوته. ما نشهده ليس مجرد احتجاجات متفرقة، بل هو بداية تشكل جبهة عمالية منظمة وواعية بأن مشاكلها ليست فردية، بل ناتجة عن بنية سياسية واقتصادية فاسدة. إن استمرار هذه التحركات، وعجز النظام عن تقديم حلول حقيقية، يغذي ببطء انتفاضة شاملة قد يكون من الصعب السيطرة عليها في المستقبل.

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تتحول إلى حركة وطنية في إيران: تحدٍ جماهيري لآلة القمع

موقع المجلس:
تتصاعد حملة «ثلاثاء لا للإعدام» بسرعة لتصبح حركة شعبية واسعة النطاق داخل إيران، متزامنة مع إضرابات السجناء السياسيين في السجون، ومؤكدة رفض المجتمع لاستراتيجية النظام المبنية على القمع والإرهاب. ففي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 شهدت مدن عديدة موجة من النشاطات الاحتجاجية قادتها وحدات المقاومة وعائلات السجناء، بدعم شعبي واضح، لتحويل أسماء ضحايا الإعدام إلى رموز للنضال من أجل الحرية.

ثلاثاء لا للإعدام في طهران – صرخة الأمهات في الحديقة، وصمود السجناء خلف القضبان

صوت السجناء يصل إلى الشارع

التزامن بين الإضرابات داخل السجون والاحتجاجات في الشوارع خلق جبهة موحدة ترسل رسالة قوية: أصوات المظلومين لن تُخمد. صرخات السجناء وتحركاتهم الاحتجاجية نقلت معاناتهم إلى الرأي العام وأطلقت دعوات للعدالة وإلغاء أحكام الإعدام.

وحدات المقاومة تكرّم الشهداء وتؤكد الاستمرارية

قادت وحدات المقاومة حملات تكريم واسعة للشهداء وتأكيدًا على استمرارية النضال. في مرند ولاهيجان وأصفهان نُشرت ملصقات للشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني تحمل شعار «نقسم بدم الرفاق، صامدون حتى النهاية». وفي كاشمر رفعت شعارات تطالب بإسقاط كل أشكال الديكتاتورية، بينما كرر أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل السجون شعار أن «الشاه رحل والملالي سيرحلون أيضًا».

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تتحول إلى حركة وطنية في إيران: تحدٍ جماهيري لآلة القمععائلات السجناء تتحول إلى قوة مقاومة

لعبت عائلات السجناء دورًا محوريًا في الحملة، فحوّلت أحزانها إلى فعل احتجاجي ملهم. في سنقر نظمت عائلتا وحيد بني عامريان وبويا قبادي وقفةً رفعوا فيها صور أبنائهم وهتفوا «لا للإعدام» و«ألغوا حكم الإعدام». وفي طهران قامت والدة السجين شاهرخ دانشور كار بوقفة مماثلة، حاملة صور ابنها ومطالبةً بالعدالة، ما جعل القضية إنسانية تخاطب ضمير المجتمع بأكمله.

صور السجناء تنتشر في المدن لكسر الصمت

انتشرت صور السجناء المهددين بالإعدام في شوارع مدن عديدة لكسر جدار الصمت الرسمي: ملصقات في طهران لمحمد تقوي ومنوجهر فلاح وبابك عليبور وشاهرخ دانشور كار، وصور وحيد بني عامريان في آستارا، وبابك عليبور في رشت، وشاهرخ في سمنان، ومحمد تقوي في لنجرود، وبويا قبادي في كرمان. في تبريز وشيراز وبجنورد نظمت فعاليات لدعم السجناء، بينما أدانت كرمانشاه حكم الإعدام الصادر بحق پژمان توبره ريزي.

الإعدامات تتحول من أداة ترهيب إلى وقود للمقاومة

سعى النظام باستخدام موجات الإعدام إلى بث الرعب وإخماد الحراك الشعبي، لكنه اصطدم برد فعل معاكس: بدلاً من إسكات المجتمع، غذت هذه الإجراءات غضبًا شعبيًا واسعًا وحولت الضحايا إلى رموز تجعل القمع أداة تُدان وتُقاوم. باتت أحكام الإعدام تؤجج غضب الشارع وتوحّد الإيرانيين حول مطالب الحياة والحرية، مما يعجل، بحسب المتظاهرين والمقاومين، من مسيرة التغيير.

كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني، 500 مليار دولار خسارة بسبب الملف النووي حسب اعتراف حسن روحاني،

موقع المجلس:
أقر الرئيس السابق حسن روحاني، في اعتراف صادم، أقرعن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني ، حیث أن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نُشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تُخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

علما بان التقارير السابقة للنظام تؤكد بأن كلفة الملف النووي بلغت أكثر من تريليوني دولار قبل السنتين.

اعتراف متأخر وتداعيات خطيرة

وفقًا لصحيفة “آسيا نيوز” الحكومية، صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “صراع الـ12 يومًا” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسًا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

صراع السلطة في ظل آلية الزناد

حذر روحاني بشكل مباشر من خطر “آلية الزناد”، وهو تهديد قد يدفع النظام الإيراني إلى مرحلة لا رجعة فيها من العقوبات العالمية. وتعتبر هذه رسالة موجهة إلى النخبة الحاكمة مفادها أنه إذا استمرت سياسات المتشددين، فلن تغرق البلاد في أزمة اقتصادية أعمق فحسب، بل سيواجه أمن ومستقبل حكم خامنئي تحديًا خطيرًا.

فشل استراتيجي لخامنئي

يقوض تصريح روحاني استراتيجية خامنئي بشكل مباشر. فلسنوات، روّج خامنئي للمشروع النووي باعتباره “فخرًا وطنيًا”. لكن النظام يواجه الآن فاتورة فلكية من الخسائر. إن الاعتراف بمثل هذه التكلفة الهائلة لا يعني سوى هزيمة استراتيجية وانهيار لرواية الهيمنة التي تبناها الولي الفقیة.

العواقب: من اقتصاد منهار إلى غضب شعبي

إن خسارة 500 مليار دولار تُترجم إلى تدمير فرص التنمية، وبطالة جماعية، وركود صناعي، وانهيار مستويات المعيشة لملايين الإيرانيين. بالنسبة للشعب الذي يعاني بالفعل تحت وطأة التضخم والفقر، لا يمثل اعتراف روحاني سوى تأكيد رسمي على فساد النظام وخيانته. وما يبدو كخلافات بين الأجنحة في قمة النظام يمكن أن يتحول بسهولة إلى انفجار غضب شعبي في الشوارع.

وثيقة تاريخية لخيانة النظام

لا يمثل اعتراف روحاني مجرد رقم اقتصادي، بل هو سجل تاريخي للتكاليف الباهظة لسياسات خامنئي والمتشددين النووية المتهورة. وتمثل كلماته بداية فصل جديد في صراع السلطة داخل النظام – معركة يمكن أن تجر النظام أعمق إلى مستنقع عدم الشرعية وتآكل السلطة. وبالنسبة للمجتمع الإيراني، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن عبء هذه السياسات المتهورة يقع مباشرة على عاتقهم.

بزشكيان: صورة العجز في منظومة ولاية الفقيه

موقع المجلس:
مع حلول الذكرى الثالثة لانتفاضة عام 2022 المناهضة للديكتاتورية، يتضح أن آثار ذلك الحراك الشعبي لا تزال تضرب جذور النظام الإيراني وتكشف هشاشته. ومن أبرز مظاهر هذا الضعف، بروز مسعود بزشكيان كرئيس عاجز، جاء نتيجة انتخابات قاطعها الشعب بشكل واسع، في دليل على فشل رهانات خامنئي في فرض ما سماه بـ”الحكومة الشابة والحزب اللهية الخالصة”.

اليوم، وبعد أكثر من عام على رئاسته، لم يعد بزشكيان يُرى سوى كـ”منقذ بالكلام”، يعالج الأزمات بالتصريحات دون أفعال، ما جعل وضعه يتجه نحو انسداد كامل.

رئيس يقر بالعجز

المحلل الحكومي عباس عبدي لخّص الواقع بعبارة قاطعة في صحيفة عصر إيران: “بزشكيان يسرد المشاكل لكنه بلا حلول… السكين في يد شخص، ومقبضها في يد آخر”. هذا التشخيص عبّر عنه بزشكيان نفسه حين قال ساخرًا إنه طلب من خامنئي أن يعمل الموظفون نصف يوم فقط، لأن “لا عمل لديهم أصلًا”. هذه التصريحات لم تكشف عن عجز شخصي فحسب، بل عن مأزق شامل يعيشه النظام.

أزمة متجذرة في بنية النظام

وسائل إعلام النظام نفسها باتت تقر بأن المشكلة ليست تقنية أو اقتصادية محضة، بل تعود إلى “السياسات الكلية وهيكل احتكار السلطة”. بمعنى آخر: منظومة ولاية الفقيه بحد ذاتها هي جذر الأزمة.

تتجلى عواقب هذا الخلل في جميع الاتجاهات:

اقتصاديًا: تفاقم البطالة، فساد مستشري، هروب رؤوس الأموال، وانكماش الإنتاج.

اجتماعيًا: قطيعة بين الأجيال والسلطة، مقاطعة واسعة للانتخابات، وتصاعد الاحتجاجات الفئوية.

خارجيًا: فشل المشاريع الإقليمية، وتزايد عزلة النظام على المستوى الدولي.

إرث انتفاضة 2022

لقد دشنت انتفاضة 2022 مسارًا متواصلًا يقوّض ركائز النظام ويكشف عجزه المتزايد. ومع كل محاولة من خامنئي وأجهزته للتغطية على الواقع، تظهر الحقيقة أوضح: النظام يعيش حالة تفكك من الداخل وفقدان القدرة على إدارة البلاد.

المستقبل للشعب

الخلاصة التي تتضح أكثر فأكثر هي أن الشعب الإيراني تجاوز النظام ومناوراته. فلم تعد صناديق الاقتراع المزيفة ولا وعود المسؤولين قادرة على استعادة الثقة. إن الخلاص لن يتحقق إلا بإسقاط منظومة ولاية الفقيه، وإرساء حكم يستند إلى إرادة الشعب وسيادته. لقد بدأ العد التنازلي لزمن ولاية الفقيه، وزمن الحرية والديمقراطية في إيران يقترب بخطى حثيثة.

جريمة ارتكبتها السلطات الرسمية في طهران: في الذكرى السنوية الثالثة لقتل مهسا أميني

زهور على صورة مهسا أميني، رمز انتفاضة 2022

ایلاف – نظام مير محمدي:

ثلاثة أعوام مرت على مقتل جينا (مهسا) أميني على يد السلطة وبدء احتجاجات واسعة في إيران. وفي الذكرى السنوية لهذا الحدث، شهدت مدينتا سقز وديواندره إضراباً شاملاً للتجار، مما يدل على استمرار ذكرى جينا أميني والمطالبة بالعدالة لها.

جينا أميني، الشابة من مدينة سقز في محافظة كردستان، اعتقلتها شرطة الأخلاق التابعة لقوات الشرطة في طهران يوم 13 أيلول (سبتمبر) 2022، وبعد ثلاثة أيام فارقت الحياة جراء الضرب المبرح في مستشفى كسرى بطهران. لقد أشعل موتها شرارة انتفاضة عارمة هزت إيران والعالم بأسره.

في الذكرى السنوية الثالثة للقتل الحكومي لمهسا، فرض النظام الإيراني إجراءات أمنية مشددة، حيث طوق بالكامل مقبرة آيتشي في مدينة سقز، التي تضم مرقد مهسا. وقد تم إغلاق مدخل المقبرة بوجود مكثف للقوات العسكرية والشرطة، مما جعل التنقل إليها أمراً مستحيلاً. وفي الوقت نفسه، أدت الدوريات التابعة لشرطة الدوريات والقوات القمعية الأخرى في المدينة، بالإضافة إلى تحليق المروحيات العسكرية، إلى خلق جو أمني مشدد للغاية.

إنَّ تصعيد الإجراءات الأمنية يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها أن مرتكبي قمع المتظاهرين بعد وفاة جينا أميني لا يزالون يتمتعون بالحصانة. وقد رفض النظام الإيراني إجراء تحقيقات مستقلة في هذا الموضوع. وتشير هذه المنظمة الدولية إلى عمليات الإعدام الأخيرة والضغوط على عائلات المتظاهرين كأدلة على استمرار القمع، ودعت الحكومات الأجنبية إلى اتخاذ إجراءات جادة لملاحقة المسؤولين عن القمع وتقديم الدعم للناجين.

واتهم تامي بيغوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في الذكرى السنوية لقتل مهسا أميني، النظام الإيراني بارتكاب “جريمة ضد الإنسانية”. وأكد في رسالة على استمرار الجهود لمحاسبة المسؤولين عن هذا القمع. هذه التصريحات جاءت رداً على الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان بعد مقتل جينا أميني، مما يؤكد أن ملف “القتل الحكومي” لمهسا أميني لا يزال مفتوحاً وأن المجتمع الدولي حساس تجاهه.

ماي ساتو: شجاعة جينا رمز عالمي لمكافحة التمييز
كتبت الدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، يوم الثلاثاء 16 أيلول (سبتمبر) 2025، في حسابها على منصة “إكس”: “اليوم في 16 أيلول (سبتمبر) 2025: نحيي ذكرى مهسا-جينا أميني، المرأة الإيرانية الكردية التي أثر موتها قبل 3 سنوات في مثل هذا اليوم، وشجاعتها، على ملايين البشر وأشعلت شرارة حركة محورها حقوق المرأة وحرياتها. وكما كتبت عائلتها على قبرها يوم دفنها، فقد أصبح اسمها رمزاً منتشراً.

بعد 3 سنوات، لا تزال هناك قضايا كثيرة لم تُحل فيما يتعلق بإحقاق حقوق المرأة في ظل حكم الجمهورية الإسلامية، وهناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به لتحسين الوضع. وكما أشرت في تقريري لهذا العام إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لا تزال النساء الإيرانيات يواجهن قيوداً شديدة في مجال حقوقهن الأساسية.

لقد تم إقرار قانون الحجاب (قانون دعم الأسرة من خلال تعزيز ثقافة العفة والحجاب)، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ، مما يشير إلى الحذر والتردد داخل النظام. ومع ذلك، لا يزال الحجاب إلزامياً بموجب قانون العقوبات الإسلامي. وإلى جانب قواعد اللباس، تواجه النساء قيوداً وتمييزاً واسع النطاق في مجالات الصحة، والزواج، والميراث، والسفر، والعديد من الجوانب الأخرى في حياتهن.

في عام 2025، لا يزال يتم إعدام الرجال الذين شاركوا في احتجاجات 2022. وبالرغم من مرور 3 سنوات، لا تزال حقوق النساء والفتيات الإيرانيات ومناصريهن تتطلب اهتمامنا وإجراءاتنا المستمرة”.

وفي الوقت نفسه، قام تجار سقز وديواندره، بالتزامن مع الذكرى السنوية للقتل الحكومي لجينا أميني، بالإضراب وأغلقوا محلاتهم ليذكروا بأن حركة مهسا مستمرة.

مريم رجوي: إرادة المقاومة لا يمكن إخمادها
كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مرحلة الانتقال، في رسالة لها بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للشهيدة الخالدة مهسا (جينا) أميني في حسابها على “إكس”: “منذ ثلاث سنوات في مثل هذه الساعات، استشهدت مهسا أميني (جينا)، ابنة الشعب الكردستاني البطل في إيران، على يد جلادي خامنئي، لتشعل نار انتفاضة في جميع أنحاء إيران، هزت أركان نظام الملالي المعادي للإنسانية والمناهض للمرأة. أبعث بالتحية لشهداء تلك الانتفاضة وجرحاها ومن تم إعدامهم بكرامة، من محسن شكاري ومهدي كرمي إلى كيان بيرفلك.

أقول لخامنئي وزمرته المجرمة مرة أخرى، إن هذه الوحشية والهمجية، لن تفعل شيئاً سوى أن تزيد من إرادة الشباب والمناضلين من النساء في هذا الوطن لإسقاط نظام ولاية الفقيه المشؤوم. إن المقاومة من أجل الحرية من طهران إلى كردستان ومن زاهدان إلى أصفهان، وشيراز، وجيلان، ومازندران، وخوزستان، وبوشهر، في كل شبر من هذا الوطن الأسير، لا يمكن إخمادها”.

العالم في مواجهة إرهاب إيران العابر للحدود

القمعُ العابرُ للحدود يعمل كأداةٍ من أدواتِ الحكم الأمنيّ للنظام الإيراني.
من يحاسب النظام الايراني عن جرائمهمن يحاسب النظام الايراني عن جرائمه

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
مع أنَّ التغريدَ خارج السرب أو السباحةَ ضدّ التيّار ليس بالأمر السهل والمتيسّر للقيام به، لكن يبدو واضحًا أنّ النظامَ الإيرانيّ يصرّ على ذلك، وحتى أنّه يتمادَى في ذلك أكثر فأكثر مع مرور الأيام.
البعدُ الدينيّ–العقائديّ للنظام الإيراني المبنيّ على أساسِ نظرية ولاية الفقيه جعلَ قادةَ هذا النظام يؤمنون، وليس يشعرون فقط، بأنّهم “النخبةُ المحقّة” دائمًا. ولِكونِ مرشدِ النظام يستمدّ شرعيةَ سلطته من السماء، فإنّ للنظامِ الحقَّ المُشرع في قتلِ وإبادةِ كلّ إيرانيٍ يقف ضده. لكنّ المثيرَ والملفتَ للنظر كثيرًا، هو أنّ هذا النظام، وبعد أكثر من أربعة عقود من الحكم، لم يتجه إلى نوعٍ من الانفتاح على العالم والتخفيف من “عنجهيته المتشدّدة”، بل أصرّ على الذهاب أبعد من ذلك، ليصبحَ الإيرانيُّ المعارض المقيم في الشتات أيضًا هدفًا للقتلِ والإبادة!

إعدامُ آلافِ السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، بسببِ ما حملوه من أفكارٍ ومبادئَ مختلفة عن النظام، لم تكن نهايةَ مطافِ عملياتِ القمعِ والإبادةِ بحقّ المعارضين السياسيين، بل كانت بمثابة البداية. ومع الأخذ في الاعتبار عملياتِ القتلِ المتسلسل للنخب الفكرية والفنية والاجتماعية في العقدِ الأوّل من الألفية الماضية باعتبارها سعيًا لجعل المجتمعِ الإيراني ذي اتجاهٍ فكريّ واحد، فإنّ قبضةَ النظامِ الحديدية لم تقف عند هذا الحدّ، بل تحرّكت وخلال العقدِ الثامن بشكلٍ خاص لتصفيةِ رموزٍ إيرانية معارضةٍ للنظام في البلدان الأوروبية.

أما في الألفية الثالثة بعد الميلاد، فإنّ النظام الإيراني واصل حصاده العقائديّ في الخارج، وكانت ذروةُ ذلك سعيه لتفجير مكانِ التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (الجناحُ السياسيُّ لمنظمةِ مجاهدي خلق) في باريس، حيث كان يحضُرُه عشراتُ الآلاف من الإيرانيين إلى جانب شخصياتٍ سياسيةٍ دولية. ومع أنّ المشاركين في تلك العمليةِ الإرهابية، وفي مقدمتهم أسدالله أسدي، السكرتير الثالث السابق في السفارة الإيرانية في النمسا، قد تمّ إلقاءُ القبض عليهم ومُحاكمتهم وإصدارُ الأحكامِ بسجنهم، فإنّ طهران لم تتوقّف وبادرت إلى محاولةِ اغتيال نائبِ رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس في إسبانيا، إضافةً إلى التهديدِ باغتيال مسؤولين أميركيين. حتى إن إصدارَ محكمةٍ في بونتواز بفرنسا حكمَها في قضيةِ الهجوم على مبنىٍ تابعٍ لأنصارِ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمالَ باريس، حيث أَدانت ثلاثةَ عملاءٍ تمّ تجنيدُهم من قبل وزارةِ المخابرات الإيرانية وأصدرت بحقّهم أحكامًا بالسجن، لا يبدو أنّه جعل النظامَ الإيرانيَّ يرعوى ويتخلّى عن نهجه القمعيّ التعسّفيّ هذا.

ويبدو واضحًا أنّ هذه الممارسات غير المألوفة وغير المسبوقة باتت لا تلفتُ أنظارَ دولِ العالم فحسب، بل تدفعها أيضًا للعمل من أجل مواجهتها، ولذلك فإنّ البيانَ الصادرَ عن مجموعة السبع (G7) وشركائها ضمن “آلية الردّ السريع” يعتبر بمثابة مرحلةٍ جديدة في مواجهة المجتمع الدولي للسلوكيات التخريبية التي تنتهجها السلطةُ الحاكمة في إيران. في هذا البيان، الذي صدر في 12 سبتمبر 2025 عن كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، تمّ إدانةُ الأنشطة العابرةِ للحدود التي تقوم بها أجهزةُ مخابراتِ النظام الإيراني باعتبارها تهديدًا خطيرًا للأمن الدولي وسيادة الدول. ويعكس هذا الموقفُ إجماعًا دوليًا ضد نمطٍ يمكن تسميته “الإرهابُ والقمعُ العابرُ للحدود”.

وفي هذا الإطار، يعمل القمعُ العابرُ للحدود كأداةٍ من أدواتِ الحكم الأمنيّ للنظام الإيراني؛ أداةٍ لا تهدف فقط إلى إسكاتِ المعارضين، بل إلى بثّ الخوف وخلقِ حالةٍ من الردع بين مجتمعاتِ المهاجرين والمنفيين. وقد لوحظ هذا النمطُ تاريخيًّا في سلوك أنظمةٍ استبداديةٍ أخرى، لكن اتساعَه واستمراريتَه في السياسة الخارجية لهذا النظام تمثّل أحدَ التحدياتِ الجسيمة للمجتمع الدولي.

ويشير بيانُ مجموعةِ السبع أيضًا إلى محاولاتِ النظام الإيرانيّ لجمعِ وكشفِ المعلوماتِ الشخصية للصحفيين. هذا الإجراءُ هو في الواقع امتدادٌ لمنطقِ القمع نفسه، ولكن مع التركيزِ على إسكاتِ صوتِ الإعلامِ المستقلّ والحدّ من إمكانيةِ النقد. فالصحفيون الذين يكشفون عن انتهاكاتِ حقوق الإنسان أو الفسادَ المنهجيّ، خاصة خارج حدودِ إيران، يصبحون هدفًا للمضايقات والتهديدات.

بالإضافة إلى ذلك، تشيرُ إشارةُ البيان إلى “زرعِ الانقسام داخل المجتمعات” إلى أنّ نطاقَ الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني يتجاوز الحدودَ السياسيةَ البحتة ليمتدّ إلى المجالات الاجتماعية والثقافية. مثلُ هذه السلوكيات، بحسب منظّري الأمن الدولي، هي مثالٌ واضح على “التهديداتِ الهجينة”؛ أي مزيجٌ من الأدوات التقليدية وغير التقليدية التي تهدف إلى زعزعةِ استقرارِ المجتمعات والدول الأخرى.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 17 سبتمبر

موقع المجلس:

أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن وزيري خارجية أمريكا وفرنسا أكدا في لقائهما على ضرورة منع النظام الإيراني من إنتاج أو حيازة سلاح نووي، مما يعكس استمرار الضغوط الدولية على برنامج النظام النووي.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

أعلن ممثلو ألمانيا والمملكة المتحدة في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن النظام الإيراني انتهك بشكل خطير التزاماته النووية، وأن الجزء الأكبر من برنامجه يفتقر إلى مبرر مدني، وأن الدول الأوروبية الثلاث قامت بتفعيل آلية الزناد قبل أسبوعين.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام في مؤتمر الوكالة في فيينا إن النظام الإيراني لن يستسلم للضغوط ولن يتنازل عن حقوقه بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي والقانون الدولي.
ذكرت وكالة رويترز أن النظام الإيراني زاد بشكل كبير من تخفيضاته لبيع النفط إلى الصين، حيث وصل السعر في أكتوبر إلى أكثر من 6 دولارات للبرميل، مما يعكس تراجع الطلب من المصافي الصينية وضغط العقوبات.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 17 سبتمبر

شهدت شوارع طهران وتبريز، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة 2022، هتافات ليلية ضد الديكتاتورية الدينية. وأشعل المواطنون في مناطق بونك، وطهران بارس، وجردن، وكوهردشت، وأحياء تبريز، الأجواء الاحتجاجية بشعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”.
نُظمت فعاليات ضمن حملة “لا للإعدام” في مدن إيرانية عديدة شملت مرند، ولاهيجان، وأصفهان، وكاشمر، وبروجرد، وسنقر، وطهران، وآستارا، ورشت، وسمنان، ولنكرود، وكرمان، وتبريز، وشيراز، وبجنورد، وكرمنشاه، عبر نصب الملصقات وتنظيم وقفات احتجاجية وكتابة الشعارات.

خرجت يوم الأربعاء 17 سبتمبر، قوات متعاقدة في “بارس الجنوبي” بمدينة عسلوية، وعمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، ومجموعة من سائقي سيارات الأجرة في جابهار، في تجمعات احتجاجية ضد المشاكل المهنية والمعيشية.
أفادت مواقع “اقتصاد 24″ و”شرق” الحكومية بأن أسعار السلع الأساسية في إيران ارتفعت عدة أضعاف، وبلغ معدل التضخم السنوي في أغسطس 42.4%، مما أدى إلى تدهور حاد في القوة الشرائية للمواطنين.
تصاعد الصراع حول اتفاق القاهرة بين عراقجي وغروسي، حيث اعترض شريعتمداري أيضًا على بيان المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام. وأعلن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان وأحد أعضائه أن ادعاءات عراقجي بشأن وضع شروط حول آلية الزناد كانت مجرد تصريحات شفهية ولم تُذكر في نص الاتفاق.

حذر الخبير الحكومي بيت‌اللهي من أنه في حال عدم اتخاذ الحكومة إجراءات للسيطرة على هبوط الأرض، قد يتم إجلاء ما بين 2.5 إلى 3 ملايين شخص في أصفهان ومحيطها.
أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أربعة أفراد إيرانيين و12 شركة مرتبطة بفيلق القدس التابع لـحرس النظام الإيراني وشركة “ألبا تريدينغ” في قائمة عقوباتها.
أفادت وكالة أنباء فيلق القدس بمقتل عنصرين من قوات الأمن القمعية وإصابة آخر في محور خاش-زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان.
صُنفت قوات حرس النظام الإيراني التابع لخامنئي وقواته الوكيلة كمنظمات إرهابية وجرائم منظمة بأمر من رئيس جمهورية الإكوادور.
ذكرت وكالة رويترز أن إسرائيل بدأت المرحلة الرئيسية من هجومها البري على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخصًا وتشريد 350 ألف آخرين، بينما أفادت وكالة “وفا” بوفاة 428 شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية.
أفادت وكالة “وفا” بأن لوكسمبورغ تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، وأن القادة في اجتماع عبر الإنترنت برئاسة ماكرون أكدوا على حل الدولتين ووقف إطلاق النار وإيصال المساعدات.
جدد النظام الإيراني في بيان له حول قمة الدوحة العربية والإسلامية، معارضته لحل الدولتين للقضية الفلسطينية.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ «منظمات إرهابية أجنبية». وجاء في بيان الخارجية الأميركية أنّ «حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة أنصار الله»، و«كتائب الإمام علي» هي جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.

إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر

تتجاوز حصيلة عمليات الإعدام في النصف من عام 1404 الإيراني 800 شخص

صباح اليوم، تم إعدام بابك شهبازي بتهمة “التعاون الأمني والتجسس” مع إسرائيل، إلى جانب ثلاثة سجناء آخرين

أعلنت السلطة القضائية للنظام اليوم أن بابك شهبازي، البالغ من العمر 44 عامًا، قد أُعدم صباح الأربعاء 17 سبتمبر في سجن قزل حصار بتهمة “التعاون الأمني والتجسس” مع إسرائيل. وكان شهبازي، الذي قُبض عليه في يناير 2024، قد حُكم عليه بالإعدام من قبل القاضي المتشدد صلواتي (نقلاً عن وكالة أنباء ميزان، التابعة للقضاء الإيراني).

بالإضافة إلى ذلك، وبناءً على التقارير التي وردت حتى الساعة 2 ظهرًا، أُعدم اليوم ما لا يقل عن ثلاثة سجناء آخرين في سجن قزل حصار، وهم: علي إسماعيلي، رحمان سرلك، وحميد حسيني.

وفي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر، شُنق 5 سجناء: مسعود اختياري زاده وأكبر إمامي في سجن قزل حصار، وعبد الصمد سالارزهي وعبد المجيد براهوئي في بيرجند، وبرويز يوسف زهي (27 عامًا) في غناباد.

وفي يوم الإثنين 15 سبتمبر، أُعدم 6 سجناء: خليل راشدي في رامهرمز وسجين آخر في جيرفت. أسماء السجناء الأربعة الآخرين وردت في البيان السابق.

وفي يوم الأحد 14 سبتمبر، أُعدم 16 سجينًا: إلياس شيروزهي (27 عامًا) من المواطنين البلوش في زاهدان، ورضا شهسواري (30 عامًا) وحيدر علي بابائي في شيراز، ورضا ساراني من المواطنين البلوش في كاشمر، وسجاد ميم في مشه، وأحمد حقي في إيلام. أسماء السجناء العشرة الآخرين أُعلنت في البيان السابق.

بهذا، ومع إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في الفترة من الأحد إلى الثلاثاء (14-16 سبتمبر)، تتجاوز حصيلة عمليات الإعدام الوحشية في أقل من ستة أشهر من بدایة عام (1404) الإيراني، حاجز الـ 800 شخص، وهو أمر لم يسبق له مثيل في السنوات الـ 35 الماضية.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن خامنئي، خوفًا من انفجار غضب الشعب وسعيًا منه لإطالة عمر حكم ولاية الفقيه المشين، يترك المزيد من الناس حزانى، والمزيد من الأطفال يتامى، والمزيد من العائلات بلا معيل. لكنها أكدت أن صرح النظام المتهاوي، الذي بُني على بحر من دماء الشعب، سيسقط على يد شباب الانتفاضة والثائرين، وسيُستبدل بجمهورية ديمقراطية تقوم على حقوق الإنسان والعدالة. وسيُحاسَب خامنئي وغيره من قادة النظام أمام العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 سبتمبر / ايلول 2025