اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-آرشیف
امد- د. زینب البدول:
أمد/ يمر النظام الإيراني الحاكم بأضعف مراحل حكمه منذ تأسيسه عام 1979، حيث تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وسط سخط شعبي متصاعد، ولقد حذّر مسؤولو النظام أنفسهم من أن الوضع في إيران قابِل للانفجار، مع احتمال اندلاع انتفاضة شعبية في أي لحظة.. حيث فقد النظام دروعه الإقليمية التي كان يعتمد عليها لتعزيز هيمنته، بينما أدت سياساته القمعية وإشعاله الحروب في المنطقة إلى تفاقم أزماته الداخلية؛ اليوم يعاني النظام من انهيار اقتصادي، وعجز في توفير الخدمات الأساسية، وفسادٍ متفشٍ وهو الأمر الذي أشعل انتفاضة 2022 ومهّد الطريق لتغيير جذري على يد الشعب.
الوضع المتفجر في المجتمع الإيراني
يشهد نظام الملالي في إيران ظروفاً متأزمة غير مسبوقة؛ فالقاعدة الاجتماعية للنظام قد تقلّصت بشكل كبير، وتفاقم الغضب الشعبي بسبب الإفلاس الاقتصادي وسوء الإدارة، وقد سُجلت خلال العام الإيراني 1403 (مارس 2024 – مارس 2025) 3,092 حركة احتجاجية شارك فيها 17 قطاعاً اجتماعياً من معلمين وطلاب إلى مزارعين وعمال وحرفيين ومتقاعدين ما يعكس عمق الاستياء الاجتماعي وجاهزية المجتمع لانتفاضة شاملة، وتُظهر هذه الحركات إلى جانب مقاطعة الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2024 رفض الشعب الإيراني للنظام برمته وبشكل واضح.
المقاومة المنظمة.. القلب النابض والمحرك نحو التغيير
إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق يلعب دوراً محورياً في تنظيم حراك المقاومة.. فوحدات المقاومة التي تقود الانتفاضة قد أنشأت شبكات واسعة داخل إيران تنظم الاحتجاجات وتكسر جدار الخوف والرقابة، وفي عام 2024 نفّذت هذه الوحدات 3,077 عملية ميدانية ضد قوات وأجهزة القمع، إلى جانب 39,000 فعالية رمزية، مثل حرق صور رموز النظام ونشر شعارات ثورية.. وتُظهر هذه الأنشطة تصاعد روح المقاومة وقدرتها على توجيه الغضب الشعبي نحو تغيير هادف.
الحل؛ اعتماد الخيار الثالث وتغيير النظام على يد الشعب
تتجاوز قضية إيران البرنامج النووي، فهي صراع بين الشعب والمقاومة من جهة، والدكتاتورية الدينية من جهة أخرى، وأؤمن أن الحل الحقيقي يكمن في “الخيار الثالث”: لا حرب ولا مساومة، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، وقد أثبتت سياسات المساومة فشلها إذ شجّعت النظام على مواصلة قمع الشعب وتصدير الإرهاب، وإن إسقاط النظام ليس ممكناً فحسب بل هو ضرورة تاريخية قائمة بدعم من مجتمع غاضب ومقاومة منظمة مستعدة للتضحية.
البديل الديمقراطي وخطة المواد العشر
يُعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً حقيقياً.. يسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن السلطة، المساواة بين الجنسين، وحقوق القوميات، وخطة المواد العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن انتخابات حرة وإلغاء عقوبة الإعدام؛ قد حظيت هذه الخطة بدعم أكثر من 4,000 نائب برلماني عالمي، بما في ذلك أغلبية مجلس النواب الأمريكي و34 برلماناً، إلى جانب 80 من الحائزين على جائزة نوبل، ويعزز هذا الدعم الشرعية الدولية للمقاومة الإيرانية.
انتقال السلطة وحقوق القوميات
ووفقا لخطة المواد العشر سيتم انتقال السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من سقوط النظام، تحت إشراف حكومة مؤقتة تُشكّلها المقاومة، وسيتضمن المجلس التأسيسي ضمن مهامه صياغة دستور ديمقراطي.. أما بالنسبة للقوميات فإن برنامج المجلس يدعم حقوق الأقليات مع التركيز على الوحدة الوطنية، وتُعد خطة الحكم الذاتي لكردستان إيران المعتمدة منذ 42 عاماً نموذجاً لضمان حقوق القوميات دون تهديد الوحدة الإيرانية.
رسالة إلى المجتمع الدولي
ولأهمية التحول الديمقراطي في إيران وتأثيره الإيجابي في استقرار المنطقة هذه دعوة إلى المجتمع الدولي كي يتبنى سياسة حازمة ضد النظام الإيراني، وليعترف رسميا بحق الشعب الإيراني في مجابهة أجهزة ومؤسسات النظام القمعية، وكذلك الاعتراف بحقه في تقرير مصيره الذي لن يكون إلا من خلال إسقاط الدكتاتورية.. ولا حاجة للمال أو السلاح بل لدعم سياسي يعترف بنضال وحدات المقاومة ضد قوات القمع، وبدعم من مقاومته المنظمة يقف الشعب الإيراني اليوم على أعتاب تغيير تاريخي يؤسس لإيران ديمقراطية حرة وغير نووية تساهم في استقرار المنطقة والعالم.
أزمة النظام الإيراني: بديل ديمقراطي نحو تحول تاريخي
ماذا وراء التصعيد المستمر لطهران؟
النووي الایراني
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
تتوالى المواقف المتشددة من جانب المسٶولين في النظام الايراني والتي تسير کلها بإتجاه تصعيد واضح المعالم بما يٶکد بأن إيران والمنطقة والعالم تتجه نحو المزيد من التأزم والتعقيد وزيادة إحتمالات حدوث مواجهة أخرى، ولاسيما في ظل ما قد أفاد به مسٶولون أربيون من أن القادة هناك باتوا أكثر تصميما على امتلاك قنبلة نووية.
هذا التحذير الجديد يأتي بعد خطوات تصعيدية متعاقبة من جانب النظام الايراني والتي بدأت بتصريحات تدعو الى إنهاء العلاقة مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية ونجمت عن قرار النظام الايراني بإنهاء العلاقة وتوجت بتصريح لوزير الخارجية عباس عراقجي أعلن فيه أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 والاتفاق النووي لم يعد لهما أي “اعتبار” بالنسبة لمنسقه الرسمي، أي الاتحاد الأوروبي، مما يجعل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات “لا أساس لها وبدون وجاهة”. جاء هذا الموقف الحاد ردا على تصريحات لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دعت فيها إلى استئناف المفاوضات لـ”إنهاء برنامج إيران النووي”.
هذا التصعيد المتواصل من جانب النظام الايراني، يظهر حقيقة أن هذاالنظام لا يمکن أن يتخلى بسهولة عن طموحاته النووية کما هو الحال لمشروعه المشبوه في المنطقة، إذ أن کلا الامرين يشکلان رکيزتان بالغتي الاهمية بالنسبة له وليس من السهل عليه التخلي عنهما. وهذا ما يزيد من إحتمالات التوتر والمواجهة ولاسيما إذا ما أخذنا التصريح الاخير للرئيس الاميرکي دونالد ترامب من إن طهران قد تستأنف برنامجها النووي في موقع آخر، مع ملاحظة إن مکتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في واشنطن، کان قد أعلن عقب توجيه الضربات الاميرکية لمواقع فوردو ونطنز وإصفهان النووية، بأن النظام قد يقوم بإستئناف نشاطاته النووية المشبوهة في موقع آخر وحذت المجتمع الدولي من ذلك.
من الواضح إن هذا التصعيد المستمر والمتواصل من جانب النظام الايراني يأتي متناقضا ومتضادا مع تصريحات ومواقف قادته ومسٶوليه التي يعلنون فيها حرصهم على السلام والامن والاستقرار في المنطقة وعدم السماح بحدوث تطورات تهدد الامن والاسلام فيها، بل إن ذلك يدل على إن هذا النظام يقدم على هکذا تصرفات من دون أن يعلم العواقب النهائية المحتملة لذلك ولاسيما عندما يمنح الذريعة والمبرر للآخرين بالتصرف وفق ما يقوم به، وإن على النظام الايراني أن يتحمل تبعات ونتائج أعماله وليس أن يقوم غدا بالتوسل من هذا وذاك من أجل وقف ما يتعرض له!
تحذيرات صادقة وأمينة من نوايا نظام الملالي
مؤتمر للمقاومة الایرانیة حول النووي الایراني في الولایات المتحدة-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تميز نظام الملالي دائما بکونه نظام مراوغ ومخادع ويمارس الکذب والتضليل في تعامله مع المجتمع الدولي حيث يسعى دائما للتغطية على نواياه الحقيقية ولذلك فهناك دائما حالة مستمرة من التناقض الصارخ بين التصريحات التي تصدر عن مسٶوليه والتي يسعى من خلالها الإيحاء بحرصه على الامن والاستقرار وبين ما يصدر عنه من أفعال وتصرفات في الواقع.
عاما بعد عام وعقدا بعد عقد، يتزايد شر وعدوانية نظام الملالي وتزداد خطورته على السلام والامن في المنطقة والعالم، والملفت للنظر إن هذا النظام قد دأب على الاستفادة من التواصل الدولي معه وتوظيف ذلك لخدمة ضمان بقائه وإستمراره، وهو الامر الذي حذر منه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(المعارضة الوطنية الايرانية الرئيسية ضد النظام) وأکد بأن هذا النظام يخدع المجتمع الدولي ولا يقوم بالاستجابة للمطالب الدولية وإنما يسعى للإستفادة من العامل الزمني في ظل سياسة الاسترضاء، وهذه الحقيقة کغيرها من الحقائق الاخرى التي حذرت منها المقاومة أثبتت مصداقيتها وأکدت بأن وجهات نظر ومواقف المقاومة الايرانية ضد النظام لا تستند على أساس سياسي ضيق وإنما على فهم عميق وبحث ودراسة وافية لما بدر ويبدر عن هذا النظام.
بنفس السياق، فإن الولايات المتحدة الاميرکية عندما قامت بتوجيه ضرباتها الجوية لمواقع فوردو ونطنز وإصفهان النووية، وأعلنت عن تدميرها أو تدمير القسم الاعظم منها، فإن المقاومة الايرانية وفي أعقاب ذلك، کانت أول من أعلنت بأن إحتمال أن يقوم نظام الملالي بمواصلة أبحاثه ونشاطاته النووية من أجل حيازة السلاح النووي من موقع مختلف آخر وارد وحذرت من ذلك، وإن الرئيس الاميرکي دونالد ترامب عندما يعلن في تصريحات صحفية خلال الايام الاخيرة من إن النظام الايراني قد يستأنف برنامجه النووي في موقع آخر، فإنه يثبت بأن المقاومة الايرانية کانت ولازالت وستبقى سباقة لإعلان ما هو مواقف ووجهات نظر ثاقبة بخصوص نظام الملالي ونشاطاته ودوره المشبوه.
الخطأ الاکبر للمجتمع الدولي من حيث تعامله وتعاطيه مع نظام الملالي، يأتي من کونه في کثير من الاحيان يلتبس عليه الامر وحتى يرکن ويطمأن الى تصريحات يزعم فيها النظام الايرانية نواياه الحميدة ومن إنه يستجيب للمطالب الدولية، في حين إنه وفي حقيقة أمره يسعى للعمل على عکس ذلك تماما، وهذا ما تٶکد عليه المقاومة الايرانية وتقوم بتحذير المجتمع الدولي خصوصا وإنها”أي المقاومة الايرانية”، تشدد على إن هذا النظام يسعى دائما من أجل هدف أساسي هو ضمان بقائه وهو يقوم بتوظيف کل الامور والمسائل الاخرى في سبيل خدمة هذا الهدف الاساسي، وطالما بقي هذا النظام فإن الخطر والتهديد سيبقى ومن دون دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام فإن إنتظار إستتباب الامن والاستقرار في المنطقة والعالم أمر عبثي ولا طائل من ورائه!
إيران – 30 عملية ينفّذها شباب الانتفاضة في طهران و18 مدينة أخرى في مستهل السنة الخامسة والأربعين من المقاومة
إيران – 30 عملية ينفّذها شباب الانتفاضة في طهران و18 مدينة أخرى في مستهل السنة الخامسة والأربعين من المقاومة
تزامنًا مع انطلاق السنة الخامسة والأربعين من المقاومة الوطنية الشاملة ضد فاشية الملالي الحاكمة في إيران، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ 30 عملية في طهران و18 مدينة أخرى، إحياءً لهذه المناسبة الوطنية.
في 20 حزيران / يونيو 1981، فتح الحرس النار بأمر من خميني على مظاهرة سلمية شارك فيها نصف مليون من أنصار مجاهدي خلق في طهران، لتبدأ بعدها موجة من الإعدامات الجماعية في سجون النظام. وقد تم اعتماد هذا اليوم كنقطة انطلاق للمقاومة العادلة في عموم البلاد، وأصبح يُعرف بـ”يوم الشهداء والسجناء السياسيين”.
ورغم الرقابة الأمنية المشددة وانتشار كاميرات المراقبة، أقدم شباب الانتفاضة في خطوة شجاعة على إضرام النار في قواعد للباسيج التابعة للحرس في مدن: طهران، أصفهان، ورامين، قرچك، إليغودرز، سراوان، وآزادشهر (جرجان).
كما تم خلال هذه السلسلة من العمليات إحراق صور رموز النظام الكهنوتي: خميني المجرم المعادي للإنسانية، خامنئي السفاح، رئيسي الجلاد، وقاسم سليماني الجلاد، وذلك على جسور المشاة في طهران، ملارد وكرج، إضافة إلى لافتات خامنئي، رئيسي، وسليماني، ولوحات مقرات التجسس التابعة للحرس في مدن: طهران، مشهد، أصفهان، همدان، زاهدان، جرجان، شهركرد، بجنورد، بيرجند، بهشهر، جيرفت، وتاكستان.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 تموز / يوليو 2025
صور مرفقة لبعض العمليات
…………………………………



إيران – 15 عملية ينفّذها شباب الانتفاضة في 15 مدينة ردًا على تعذيب السجناء السياسيين والظروف اللاإنسانية في سجني فشافويه وقرتشك
ردًا على تصاعد التعذيب وسوء معاملة السجناء السياسيين أثناء نقلهم من سجن إيفين، وعلى الظروف غير الإنسانية في سجني فشافويه وقرتشك في ورامين، ورغم حالة الاستنفار التي أعلنتها قوات الحرس، ووزارة المخابرات، وميليشيا الباسيج عبر نقاط التفتيش وحملات الاعتقال المستمرة على مدار الساعة، نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية شجاعة في 15 مدينة هي: كرج، مشهد، أصفهان، أورمية، قزوين، جرجان، نيشابور، فارسان شيراز، سبيدان (محافظة فارس)، آزادشهر، تاكستان، خاش، جابهار، دزفول، وغتوند في محافظة خوزستان. وقد استهدفت هذه العمليات مراكز القمع ورموز هذا النظام، وأُضرِمَت فيها النيران.
وفيما يلي أبرز المراكز التي تم إضرام النار فيها في هذه العمليات:
5 قواعد للباسيج التابع للحرس في أصفهان، دزفول، خاش، جابهار، وفارسان شيراز
مكتب ممثل خامنئي في تاكستان
الكتيبة 110 التابعة للحرس في سبيدان بمحافظة فارس
مركز حكومي للنهب والقمع تحت اسم “لجنة إمداد خميني” في غتوند بمحافظة خوزستان
كما تم إحراق رموز النظام ولافتاته الدعائية التي تحمل صور خميني، وخامنئي، والجلّاد قاسم سليماني، في مدن كرج، قزوين، أورمية، جرجان، وآزادشهر، بالإضافة إلى لوحة إرشادية لمقر التجسس التابع للباسيج في مشهد ونيشابور.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 تموز / يوليو 2025
بعض الصور


برنامج المواد العشر ومستقبل إيران والمنطقة
السیدة الریسة مریم رجوي
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في خضمّ الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بإيران؛ تطرح السيدة المناضلة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رؤيةً بديلةً لتأسيس نظام ديمقراطي يضمن الحرية والعدالة للشعب الإيراني، وتُسهم هذه الرؤية في استقرار المنطقة، وتتلخّص في “الخطّة العشرية” التي تشكّل برنامجاً سياسياً شاملاً لمستقبل إيران بعد سقوط نظام الملالي.
تم تقديم خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لمستقبل إيران لأول مرة في ديسمبر 2006 خلال اجتماع في مجلس أوروبا، وتمثل وتلبي هذه الخطة جوهر مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لإيران المستقبلية، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى الفصل بين الدين والسلطة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وترسيخ قيم السلام والتعايش، والقضاء على الاضطهاد المزدوج للأعراق والقوميات الإيرانية، وإيران خالية من الأسلحة النووية..، وقد حظيت هذه الخطة بالاعتراف والترحيب مرارًا منذ طرحها من خلال قرارات صادرة عن الكونغرس الأمريكي وبعض البرلمانات الأوروبية، وكذلك من قبل شخصيات دولية باعتبارها خارطة طريق نحو إيران حرة.
تتضمن خطة مريم رجوي عشرة مبادئ أساسية أبرزها:
1. لا لولاية الفقيه.. نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.
2. حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع وحرية الصحافة وحریة الفضاء السيبراني.
تفكيك قوات الحرس، وقوة القدس الإرهابية، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.
3. ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
4. الفصل بين الدين والحكومة وحرية الأديان والمذاهب.
5. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل. وحظر استغلال المرأة تحت أي ذریعة.
6.استقلال السلطة القضائية وإقامة نظام قضاء مستقل وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة، وإلغاء قوانين نظام الملالي المسماة بـ «الشرعیة» وإلغاء محاكم الثورة.
7. الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنیات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران.
8. العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحرّ لجميع الإيرانيين، وإحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.
9. حماية وإحیاء البيئة التی تدمرت في حکم الملالي.
10. إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، والعمل على تحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقليمي والدولي.
خطة السيدة مريم رجوي ذات المواد العشر على المنطقة؛ الآمال والتحديات
تُعد خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حجر الأساس لبناء إيران المستقبلية في مرحلة ما بعد إسقاط وإزالة نظام الملالي، وقد أثارت هذه الخطة اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية على مستوى المنطقة والعالم لما تتضمنه من مبادئ ديمقراطية علمانية، ومُلهِمة لشعوب تتوق للحرية، وفي هذا المقال نسلط الضوء على أثر هذه الخطة على منطقة الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجهها.
التأثير الإقليمي للخطة
في حال تحققت هذه الرؤية لن تشهد إيران تحوّلاً داخلياً فحسب بل سينعكس ذلك إيجاباً على المنطقة بأكملها على النحو الآتي:
1. بداية جديدة لإيران: إذا ما تحققت هذه الخطة، فإنها ستحول إيران من دولة مصدّرة للتطرف الطائفي إلى نموذج ديمقراطي مدني الأمر الذي سيغيّر من أوضاع المنطقة باتجاه السلام والاستقرار والتنمية والازدهار.
2. تحفيز شعوب المنطقة: تُعد الخطة مصدر إلهام للشعوب المضطهدة في دول المنطقة حيث تقدم مثالًا عمليًا لانتقال سلمي للسلطة في مرحلة ما بعد إسقاط النظام، وإقامة نظام قائم على المواطنة وسيادة القانون.
3. كبح التوسع الإيراني: من شأن تطبيق هذه الخطة أن يُنهي المشروع التوسعي للنظام الإيراني في لبنان، وسوريا، والعراق واليمن وعموم المنطقة مما يمهّد الطريق للاستقرار الإقليمي.
4. تحسين العلاقة مع الغرب: تعهد إيران المستقبلية بعدم السعي للحصول على السلاح النووي والتعاون مع المجتمع الدولي، وهذا ما سيُحدث تقاربًا دوليًا واستثمارات اقتصادية تُنعش المنطقة.
التحديات أمام تنفيذ الخطة
رغم وضوح هذه الرؤية تواجه خطّة السيدة مريم رجوي تحديات منها:
1. معارضة القوى المعادية للمنطقة وشعوبها.
2. عدم شفافية بعض القوى الإقليمية والدولية في التعاطي معها.
3. غياب الدعم الدولي الكافي: رغم التعاطف الدولي.. لم تقدِم الدول الكبرى بعد على اعتراف رسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي للنظام، وعدم الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في مواجهة أجهزة ومؤسسات نظام الملالي القمعية.
4. التأثير السلبي للوبيات المؤيدة للنظام الإيراني: هناك لوبيات إعلامية وسياسية واقتصادية في الغرب تعمل على تشويه صورة المقاومة الإيرانية والتقليل من ظهور الخطة على وسائل الإعلام العالمية..
الخاتمة
رغم التحديات تبقى خطة المواد العشر التي تتبناها السيدة مريم رجوي أحد أبرز الطروحات البديلة الجادة لنظام ولاية الفقيه، كما تُعد الطرح الوحيد الذي يطرح رؤية شاملة لإيران المستقبل تلبي طموح جميع المكونات، وتضمن الاستقرار والتعايش المزدهر في إيران ومحيطها.. حيث تضع تصورًا واضحًا لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، ومُلهِمة تطرح بديلًا واقعيًا للنظام الحالي، ما تحتاجه هذه الخطة اليوم هو دعم سياسي دولي، وحراك إقليمي يُسهم في تمهيد الطريق نحو التغيير الحقيقي.
تمثّل خطّة مريم رجوي العشرية أملاً للشعب الإيراني الذي يتطلّع إلى الحرية، كما تُقدّم حلولاً عملية لأزمات المنطقة.. ورغم التحديات فإنّها تبقى إطاراً مرجعياً لأي نقاش حول مستقبل إيران بعد نظام الملالي، ونجاحها مرهون بالتخلي عن سياسة الاسترضاء والمهادنة، وتقديم الدعم للشعب الإيراني والتضامن معه في نضاله المشروع من أجل التغيير.
ایران.. عشرات المدن تشهد بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني من جانب وحدات الانتفاضة
موقع المجلس:
تخلیداً لذكرى تاسوعاء الإمام الحسين، في تحدٍ مباشر للأجواء الأمنية المشددة وحالة القمع التي فرضها النظام الإيراني بعد الحرب، نفذت وحدات الانتفاضة حملة واسعة ومنسقة في 19 مدينة إيرانية، شملت طهران وكرج وقم ومشهد وأصفهان وشيراز وزاهدان وغيرها. ومن خلال بث الشعارات وتعليق اللافتات والملصقات وتوزيع المناشير، وجهت هذه الوحدات رسالة شجاعة مفادها أن النضال من أجل الحرية مستمر، وأن إرادة الشعب أقوى من بطش الديكتاتورية. إن القيام بهذه الأنشطة في ظل هذه الظروف هو عمل فدائي، حيث يدرك هؤلاء الشباب أنهم يخاطرون بحياتهم، لكنهم، مستلهمين من تضحية الإمام الحسين، على استعداد لدفع ثمن حرية وطنهم.
رسائل وشعارات من قلب الانتفاضة
حملت الشعارات التي رفعتها وحدات الانتفاضة رسائل سياسية ورمزية عميقة، ربطت بين المظلومية التاريخية للإمام الحسين والنضال الحالي ضد الظلم.
الحسين رمز الثورة ضد الظلم:
في الثقافة الإيرانية، يمثل الإمام الحسين رمزاً للثورة ضد الظلم والطغيان. وقد استلهمت وحدات الانتفاضة من هذه الرمزية لتوصل رسالتها. ففي جميع المدن، تردد بقوة هتاف “نحن على دربك يا حسين”، في إعلان صريح بأن نضالهم هو امتداد لثورة الحسين، وأنهم على استعداد لتقديم نفس التضحيات من أجل المبادئ السامية. وفي لافتة في مدينة كوهدشت، كُتبت مقولة لزعيم المقاومة مسعود رجوي: “درب الحسين هو المؤشر لدرب وحدات الانتفاضة في إيران“. هذا الربط يحول النضال الحالي من مجرد حركة سياسية إلى قضية عقائدية وأخلاقية متجذرة في وجدان الشعب.
تحديد العدو ورفض جميع أشكال الديكتاتورية:
لم تترك الشعارات مجالاً للشك في هوية العدو. فهتاف “السلام على الحسين، اللعنة على خميني، الموت لخامنئي” لا يضع فقط خامنئي والخميني في معسكر الظلم الذي ثار عليه الحسين، بل يحدد بوضوح أن مصدر معاناة الشعب هو نظام ولاية الفقيه. كما أكدت شعارات أخرى مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه غابرة أو الولي الفقیة قائمة.
الحل: الانتفاضة والإطاحة:
قدمت وحدات الانتفاضة رؤيتها الواضحة للحل من خلال شعارات مثل: “سبيل الخلاص الوحيد هو السلاح والإطاحة” و “السلام على الحسين، الموت لمبدأ ولاية الفقيه”. إن هذه الرسائل تؤكد أن الشعب، بعد عقود من القمع، لم يعد يرى أي أمل في الإصلاح، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الحرية يمر عبر الانتفاضة الشاملة التي تهدف إلى الإطاحة الكاملة بالنظام.
إن هذه الأنشطة البطولية، التي تتم في قلب القمع، هي التجسيد العملي لـ”الخيار الثالث” الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، والذي يؤكد أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في استرضاء النظام، بل في التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وتؤكد وحدات الانتفاضة، من خلال هذه التحركات، على أنها تعتبر نفسها طليعة هذا التغيير وتتحمل مسؤولية قيادة النضال من أجل إسقاط النظام. إن رسالتهم واضحة: الكفاح سيستمر حتى تحقيق النصر، والحل الوحيد لأزمات إيران والمنطقة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته ووحدات الانتفاضة الشجاعة التي تضع أرواحها على كفها، مستلهمةً من تضحية سيد الشهداء. إنهم يبعثون برسالة للعالم مفادها أن كل من يريد السلام والاستقرار في المنطقة، فإن الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني وأبنائه البواسل هؤلاء الذين يسعون لإسقاط مصدر الأزمات والحروب.
نضال الشعب الإيراني؛ الطريق إلى الحرية
بقلم- د. عيد النعيمات – نائب برلماني أردني سابق:
منذ 20 يونيو 1981، انطلقت ثورة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي الذي يمثل قمة الطغيان الديني. هذا الكفاح المستمر يعكس رغبة الشعب في التحرر من القيود المفروضة عليه، ويتطلع إلى الإطاحة بنظام قمعي يفرض سلطته عبر القوة. تلعب المقاومة، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، دوراً محورياً في هذه المعركة. تهدف هذه القوى إلى بناء جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، واحترام حقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.
في عام 2002 حققت المقاومة إنجازاً كبيراً بكشف البرنامج النووي السري للنظام الذي كان يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية بعيداً عن أنظار المجتمع الدولي؛ هذا الكشف لم يسلط الضوء فقط على خطر النظام بل أظهر أيضاً مدى خطورة سياسة المهادنة التي اتبعتها بعض الدول مما زاد من جرأة النظام على انتهاك حقوق الشعب، كذلك أجبر هذا الكشف النظام العالمي الذي كان يعلم بحقيقة هذا البرنامج أجبره على التحرك في الإطار الدولي لمواجهة هذا البرنامج بشكل لم يتعدى كونه استعراضي شأنه شأن أغلب مواجهات النظام العالمي لنظام الملالي..
من جانبها ترفض المقاومة الإيرانية مبدأ السلاح النووي من منطلق إدراكها أن هذا النظام صنيعة النظام العالمي، وقد جيء به كبديل عن الشاه وطغيانه للاستمرار في ابتزاز المنطقة سواء من خلال البرنامج النووي أو البرنامج الصاروخي أو الفتن الطائفية وغيرها، وكان من المقرر أن يجتاح هذا النظام العالم العربي منذ بداية الثمانينيات لولا صمود العراق في حرب الـ 8 سنوات التي انتهت لصالح العرب، والعراق من دفع فاتورتها كاملة ولا يزال يدفع، كما وترفض المقاومة الإيرانية امتلاك نظام الملالي للسلاح النووي من عدة منطلقات في مقدمتها ما سيلحق بالمنطقة من خراب ودمار نتيجة سعي النظام لفرض هيمنته على الشعب الإيراني والمنطقة بمنطق القوة، وكذلك الكلفة الهائلة للبرنامج النووي التي تسببت في هلاك الشعب الإيراني وتراجع مستوى معيشته في الوقت الذي تعاظمت فيه ثروات الكثيرين من رموز النظام والموالين له بسبب الفساد وفواتير العمل بالبرنامج النووي.
لم يستشر النظام الإيراني الشمولي شعبه عندما قرر البدء في مشروعه النووي، وقد نرفض كعرب البرنامج النووي الإيراني العسكري كرفضنا لأي برنامج نووي عسكري عدائي للعرب والمسلمين في المنطقة والعالم، ونتساءل.. لم يتعايش النظام الإيراني مع جيرانه العرب بسلام قبل أن يمتلك أسلحة نووية.. فهل سيتحول إلى نظام مسالم بعد حصوله على السلاح النووي الذي لن يتوجه ولن يشكل أي خطورة إلا إلى على العرب ودول الجوار، ويدرك النظام العالمي الذي تغاضى عن برنامجه وعن قضايا كثيرة تتعلق به بدافع المضي قدما في سياسة الضغط على العرب وتكبيلهم واستنزاف مقدراتهم، وقد تكون أي قدرات نووية رصيد إثراء للشعوب في الأنظمة الديمقراطية إلا أنها في الدول العنصرية لن تكون سوى تركيعا لشعوبها وتهديد لمن حولها.. وهذا ما يدفع المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي إلى تبني مشروع سياسي ينص على قيام جمهورية ديمقراطية ” غير نووية” تقوم على مبدأ السلم العالمي بعيدا عن لغة الحروب والدمار.
في هذا السياق؛ وأثناء حديثها أمام البرلمان الأوروبي أكدت السيدة مريم رجوي بعد وقف إطلاق النار في حرب الـ 12 يوما أن الحل يكمن في “الخيار الثالث”: وهو تغيير النظام بقوة الشعب والمقاومة دون الحاجة للمساومات أو التدخلات العسكرية، وتدعو هذه الرؤية إلى دعم المقاومة المشروعة التي تسعى لإنهاء عقود من القمع، ومن جانبها فقد أثبتت المقاومة على مدار الأربعة عقود الماضية استحالة إصلاح النظام القائم على الإعدامات والقمع، وقد أُعدم على يد هذا النظام في عام 2024 أكثر من 1350 سجيناً الأمر الذي يعكس دموية النظام تجاه معارضيه خصوصاً من أعضاء مجاهدي خلق حيث أمعن بالقتل في مجازر الثمانينيات وخاصة في جريمة الإبادة الجماعية صيف سنة 1988.. تلك الإبادة التي ستظل جروحاً غائرةً في سجل التاريخ الإيراني المعاصر.
لعدم شرعية النظام وعدم شرعية كافة مشاريعه السياسية وغير السياسية، وبسبب سياسة القمع التي ينتهجها النظام شهدت إيران منذ عام 2017 انتفاضات متتالية كشفت زيف النظام وافتضاح أوراقه السياسية.. ففي عامي 2017-2018 هتف المحتجون “إصلاحي – أصولي.. انتهت القصة”، رافضين السياسات العنصرية القمعية القائمة، وفي نوفمبر 2019 قُتل 1500 شخص في قمع دموي لكن الشباب استطاعوا تدمير أكثر من 900 مركز قمعي، وفي انتفاضة 2022 التي قادتها النساء كانت الانتفاضة تعبيراً عن رفض أربعة عقود من الظلم والاستبداد.
يقدم المجلس الوطني للمقاومة رؤية لإيران ديمقراطية قائمة على العدالة، وخطة السيدة رجوي المتضمنة برنامج المواد العشر تدعو إلى فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام، وقد نالت دعماً واسعاً من المجتمع الدولي.. وسيُشكل بعد سقوط النظام مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من خلال انتخابات حرة.
يواصل الشعب الإيراني بشعاره “لا للشاه ولا للملا” كفاحه من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية تسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
د. عيد النعيمات – نائب برلماني أردني سابق
موقع باليسي دايجست: آلاف أعدمهم النظام الإيراني یثیر الاحتجاج في الداخل و الخارج
موقع المجلس:
تستعرض الكاتبة دونا إم. هيوز في مقال نشره موقع “إنترناشونال باليسي دايجست“، تستعرض تجربتها الطويلة مع المقاومة الإيرانية، وتسلط الضوء على نضالها المستمر وتضحياتها الجسيمة في مواجهة نظام قمعي. وتؤكد هيوز أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب أو الاسترضاء، بل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تقدم رؤية ديمقراطية واضحة لمستقبل البلاد.
تبدأ الكاتبة بسرد لقائها الأول بأحد أعضاء المقاومة الإيرانية الديمقراطية الرئيسية في عام 1996 في لندن، حيث عرض عليها صوراً لنساء تم إعدامهن على يد النظام. هذه التجربة، كما تقول، فتحت عينيها على حجم الفظائع، وخاصة الإعدامات. وتضيف أنها عندما التقت بالمزيد من أعضاء المقاومة في باريس، أُعجبت بـ”صمودهم ووضوحهم والتزامهم الراسخ بإيران حرة”.
وتشير هيوز إلى أن النظام الإيراني مهووس بالقضاء على أي معارضة لحكمه، وتستشهد بتقرير لـ”هيومن رايتس ووتش” عن شنق آلاف السجناء السياسيين في حملة إعدامات جماعية وحشية في عام 1988. وتؤكد أن هذا الإرث مستمر، حيث لا تزال الإعدامات العلنية “تكتيكاً للسيطرة والترهيب”. وقد أفاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران هذا العام بوقوع أكثر من 900 عملية إعدام في عام 2024 وحده، وأن إيران تتصدر العالم في إعدام النساء.
ورغم هذا القمع، تؤكد الكاتبة أن “المقاومة مستمرة، حتى داخل جدران السجون الإيرانية”. وتستشهد بحملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، وهي إضرابات عن الطعام أسبوعية ينظمها السجناء السياسيون في عشرات السجون منذ أكثر من عام للاحتجاج على إعدامات الدولة.
وتشيد هيوز بالدور الذي لعبته المقاومة في فضح طموحات النظام النووية، مشيرة إلى أن المقاومة كشفت عن مواقع تطوير نووي رئيسية من خلال معلومات استخباراتية موثقة، وحذرت العالم من طموحات النظام السرية. وتستشهد بالمعرض والاحتجاج القوي الذي نظمته الجالية الإيرانية الأمريكية في واشنطن مؤخراً، حيث تم عرض صور لآلاف من أعضاء المقاومة الذين تم إعدامهم.
وتحذر الكاتبة من أنه طالما بقي النظام على قيد الحياة، فإنه سينتقم من الضربات العسكرية الأخيرة بـ”اعتقالات جديدة وإعدامات جماعية ودورة أخرى من القمع”. وترى أن الطريق إلى الأمام يجب أن يكون “جمهورية ديمقراطية علمانية بقيادة الشعب الإيراني“. وتختتم مقالها بالقول: “يجب على العالم الديمقراطي ألا يشيح بنظره. أن تبقى صامتاً الآن يعني أن تصبح متواطئاً في ما سيأتي بعد ذلك”.
باحثة إيرانية لـ”واشنطن تايمز”: الشعب يريد إسقاط النظام
موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع برنامج “إيران: القصة غير المروية” على قناة “واشنطن تايمز“، قدمت الدكتورة رامش سبهرراد، وهي كاتبة وباحثة متخصصة في الشأن الإيراني، ورئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، وعضو مؤسس في شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار، تحليلاً عميقاً للوضع الراهن في إيران. وأكدت الدكتورة سبهرزاد أن الشعب الإيراني قد تجاوز مرحلة المطالبة بالإصلاح، وأنه يسعى الآن بشكل واضح لـ”تغيير النظام”، وأن هناك بديلاً ديمقراطياً منظماً وذا مصداقية، تقف فيه المرأة في طليعة النضال من أجل التغيير.
وأكدت الدكتورة سبهرراد بشكل قاطع أن “الشعب الإيراني يريد تغيير النظام، ولم يعد هناك أي حديث على الإطلاق عن الإصلاح”. وأوضحت أن هذا التحول يمكن رؤيته بوضوح من خلال تطور الشعارات في الانتفاضات المتعاقبة. ففي حين كانت هتافات انتفاضة عام 2018 تقول “إصلاحيون، أصوليون، انتهت اللعبة!”، مما شكل نهاية لأي حديث عن الإصلاح من داخل النظام، فإن الهتافات اليوم أصبحت مباشرة وتدعو إلى “إسقاط الديكتاتور، الموت لخامنئي”.
ورداً على سؤال حول قدرة الشعب على مواجهة نظام وحشي، قالت إن “عودة الشعب الإيراني إلى الشوارع مراراً وتكراراً هي شهادة على صمود الدعوة للتغيير التي تنبع من داخل إيران”. وأضافت أن “هذا النظام يخشى شعبه أكثر من أي شيء آخر”، وأن هذه الحقيقة هي التي يجب على المجتمع الدولي أن يدركها.
البديل المنظم مقابل البدائل الزائفة
عند سؤالها عن البديل القادر على قيادة هذا التغيير، ميزت الدكتورة سبهرراد بوضوح بين المقاومة المنظمة والبدائل الأخرى. وانتقدت بشدة الترويج لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، كبديل محتمل. وقالت إن شرعيته الوحيدة هي “حمضه النووي”، وذكّرت بأن والده نفسه تم تنصيبه عبر “انقلاب عام 1953” ولم تكن له شرعية. وأكدت أن بهلوي “غير لائق للحكم” لأنه “يرفض إدانة جرائم والده” ضد الشعب الإيراني، وأنه يحيط نفسه بعناصر منشقة عن حرس النظام الإيراني، مما يجعله “أداة إلهاء” يستخدمها النظام لشق صفوف المعارضة.
وفي المقابل، أشارت إلى وجود بديل حقيقي يتمثل في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي حركة تمتلك “رؤية وتوجهاً استراتيجياً وخارطة طريق تلهم الشعب الإيراني”. وأوضحت أن المقياس الحقيقي لشعبية أي حركة في ظل الديكتاتورية ليس استطلاعات الرأي، بل “التحليل النوعي” الذي يجيب على سؤال: “من هو المستعد للمخاطرة بحياته؟”. وقالت إن “عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين أُعدموا في مجزرة صيف عام 1988 لرفضهم التخلي عن مبادئهم، والشباب الذين يخاطرون اليوم بحياتهم لتعليق لافتات السيدة مريم رجوي، هم الاختبار الحقيقي للدعم الشعبي”.
المرأة الإيرانية: ضحية وقائدة للتغيير
سلطت الدكتورة سبهرراد الضوء على الدور المحوري للمرأة في النضال ضد النظام، قائلة: “النساء الإيرانيات هن الضحية الأولى لهذا النظام المعادي للمرأة”. وأوضحت أن وجودهن القوي في صفوف المقاومة المنظمة، وقيادة السيدة مريم رجوي لهذه الحركة، يمثل “نموذجاً ملهماً” للنساء والفتيات داخل إيران. وأشارت إلى أن شعار انتفاضة 2022 “المرأة، الحياة، الحرية” قد تطور الآن ليصبح “المرأة، المقاومة، الحرية“، مما يعكس نضج الحركة وإدراكها بأن الحرية لا يمكن تحقيقها إلا عبر المقاومة المنظمة.
ایران.. نمط مقلق من القمع المتصاعد: النظام الایراني يستغل أجواء ما بعد الحرب لتعذيب السجناء السياسيين
موقع المجلس:
يتكشف یوم بعد یوم نمط مقلق من القمع المتصاعد الذي يستهدف المعارضين السياسيين بوحشية متجددة. في الوقت الذي يتلمس فيه النظام الإيراني طريقه في أعقاب وقف إطلاق النار الأخير.
ففي تحذير صارخ صدر مؤخراً، دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تحرك دولي فوري لإنقاذ حياة أربعة سجناء سياسيين يتعرضون حالياً للتعذيب. ومما يزيد من خطورة هذا التحذير، أنه يتطابق بشكل مخيف مع تقرير للأمم المتحدة صدر في نفس اليوم، يؤكد وجود حملة قمع واسعة وممنهجة تهدف إلى سحق جميع أشكال المعارضة تحت ذريعة الأمن القومي.

ويذكر البيان العاجل الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة بالاسم كلاً من أرغوان فلاحي، وبيجن كاظمي، ومحمد أكبري منفرد، وأمير حسين أكبري منفرد، كأحدث ضحايا لجهاز الإرهاب التابع للنظام. ويتعرض هؤلاء للاستجواب المطول والتعذيب في محاولة من وحدة حماية استخبارات السلطة القضائية لانتزاع اعترافات ملفقة منهم. ويهدف النظام إلى ربطهم بشكل كاذب بمقتل القاضيين الجلادين المعروفين، مقيسه ورازيني، وهما من أكثر شخصيات القضاء سمعة سيئة ومسؤولية عن آلاف أحكام الإعدام.
إن اختيار النظام لهؤلاء السجناء ليس من قبيل الصدفة؛ فهو يكشف عن ثأر متجذر ضد العائلات المرتبطة بالمقاومة الإيرانية. فعائلة أكبري منفرد كانت هدفاً لعقود. وقد أُعدم أربعة من أفرادها على يد النظام في الثمانينيات، وجميعهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتقضي شقيقتهم، مريم أكبري منفرد، الآن عامها السادس عشر في السجن دون يوم واحد من الإجازة الطبية، عقاباً لها لمجرد سعيها لتحقيق العدالة لأشقائها الشهداء. ويعد اعتقال شقيقها محمد وابن أخيها أمير حسين استمراراً لهذا الاضطهاد الذي لا هوادة فيه. وبالمثل، فإن أرغوان فلاحي هي ابنة نصر الله فلاحي، وهو سجين سياسي من الثمانينيات يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات.
إن محنة هؤلاء الأفراد الأربعة هي مجرد غيض من فيض حملة إرهاب أوسع بكثير. فقد أصدر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً أعرب فيه عن قلقه إزاء حملة القمع التي يشنها النظام منذ بدء وقف إطلاق النار. وحذر خبراء الأمم المتحدة من أن “الأوضاع التي تلي النزاعات يجب ألا تُستخدم كفرصة لقمع المعارضة وزيادة القمع”. ويفصّل تقرير الأمم المتحدة تصاعداً مرعباً في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك إعدام ما لا يقل عن ستة أفراد منذ منتصف يونيو بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل”، واعتقالات جماعية لمئات الصحفيين والنشطاء والأقليات العرقية والدينية، والخطر الوشيك لإعدام الباحث السويدي-الإيراني أحمد رضا جلالي.
ويرسم التقريران صورة موحدة لاستراتيجية النظام المزدوجة المتمثلة في الحرب الجسدية والقانونية ضد شعبه. فبينما يتم نقل السجناء إلى الحبس الانفرادي في سجون سيئة السمعة، وفي ظروف مزرية ترقى إلى مستوى “الاختفاء القسري” بحسب الأمم المتحدة، يقوم النظام في الوقت نفسه بتسليح قوانينه، حيث يمضي البرلمان في تشريع من شأنه تصنيف أنشطة الاستخبارات لصالح “حكومات معادية” على أنها “إفساد في الأرض” – وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام.
إن هذا الهجوم المنسق على المواطنين ليس علامة قوة، بل هو مؤشر واضح على ضعف النظام العميق وخوفه من شعب يزداد سخطه ومن مقاومته المنظمة. إن دعوة المجلس الوطني للمقاومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة يجب أن تُسمع. فلدى المجتمع الدولي مسؤولية للتدخل لإنقاذ هؤلاء السجناء ومحاسبة النظام. وكما خلص خبراء الأمم المتحدة: “إن العالم يراقب عن كثب… يجب على إيران ألا تسمح للتاريخ بأن يكرر نفسه باللجوء إلى نفس أنماط القمع المظلمة”.
دعوة إلى سياسة حازمة ودعم “الخيار الثالث” من جانب “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي
موقع المجلس:
أصدرت مجموعة “أصدقاء إيران حرة” (FOFI) في البرلمان الأوروبي، وهي مجموعة تضم أعضاء من مختلف الأحزاب، بياناً قوياً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء “حملة القمع المتصاعدة” التي يشنها النظام الإيراني في أعقاب الصراع الأخير. وحذر البيان، الذي صدر بتاريخ 2 يوليو 2025، من موجة الاعتقالات الجماعية وتدهور أوضاع السجناء السياسيين، مؤكداً أن الاستخدام المتزايد لعمليات الإعدام التعسفية والعنف الممنهج هو “محاولة من النظام لإسكات المعارضة”.
FOFI Statement:
– Alarmed by regime’s intensifying crackdown
– Wave of mass arrests/worsening conditions for political prisoners
– Increasing use of arbitrary executions and systematic violence is regime's attempt to silence dissent
– Supports #IranThirdOption pic.twitter.com/GmN5uY8Sof— Friends of a Free Iran – EP (@FOFI_EP) July 3, 2025
إدانة قانون التجسس الجديد
أدان البيان بشدة إقرار “قانون التجسس الجديد” من قبل برلمان النظام، معتبراً أنه “يجرم المعارضة المشروعة ووسع بشكل خطير تعريف التجسس ليشمل الإبلاغ المستقل وأنشطة حقوق الإنسان”. وبموجب هذا القانون الجديد، فإن أنشطة مثل تبادل الأخبار أو قصص حقوق الإنسان، وكذلك المشاركة في اجتماعات حقوق الإنسان المتعلقة بإيران، بما في ذلك تلك التي تُعقد في البرلمان الأوروبي، يمكن أن تُعامل كجريمة أمن قومي يُعاقب عليها بالإعدام.
فشل سياسة الاسترضاء والدعوة إلى “الخيار الثالث“
أكدت المجموعة أن هذه الحملة القمعية تكشف عن “الاستراتيجية الحقيقية للنظام: إثارة الصراع في الخارج لتبرير قمع الحركات الديمقراطية في الداخل”، بهدف قمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة، السيدة مريم رجوي. وشدد البيان على أن “الانخراط الدبلوماسي دون مساءلة قد فشل”.
ودعت المجموعة إلى نهج أوروبي جديد وموثوق، يجب أن يبدأ بسياسات حازمة، تشمل:
تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
جعل الدبلوماسية مشروطة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
منح خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخاصين حق الوصول إلى البلاد.
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.
وفي هذا السياق، جددت المجموعة دعمها لـ”الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي أكدت عليه في اجتماع مع أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات في 18 يونيو. وينص هذا الخيار على أن “الحل لا يكمن لا في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في الخيار الثالث: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”.
وفي ختام بيانهم، حث “أصدقاء إيران حرة”، برئاسة كل من بيتراس أوستريفيسيوس وميلان زفير، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على الانضمام إليهم في دعم هذا الخيار، مؤكدين أن أولئك الذين يقمعون الشعب الإيراني يمثلون أيضاً “تهديداً مباشراً لأمن أوروبا وديمقراطيتها ومصالحها الاقتصادية”.
شرارة التي كشفت عن الوجه الدموي والقمعي لنظام ولاية الفقيه
مظاهرات الاخیرة في مدینة همدان
موقع المجلس:
في حادث همدان الاخیر و المظاهرات التي اتبعتها و کانت کمؤشرات علی أجواء انفجار مستقره.و إطلاق النار الذي قامت به ميليشيا الباسيج التابعة لخامنئي فجر يوم الثلاثاء الماضي على سيارة في مدينة همدان، والذي أدى إلى مقتل الشابين مهدي عبائي وعلي رضا كرباسي وإصابة شخص آخر، لم يكن مجرد جريمة، بل كان شرارة كشفت مجدداً عن الوجه الدموي والقمعي لنظام ولاية الفقيه أمام أعين الشعب الإيراني.
في أعقاب هذه الجريمة السافرة، شهدت مدينة همدان يوم الخميس تجمعاً شعبياً حاشداً خلال مراسم تشييع الضحيتين. وقد تحولت هذه المراسم إلى مشهد من الاحتجاج الصريح ضد البنية القمعية للسلطة الحاكمة. وكانت الشعارات التي رددها المشيعون، مثل “الموت للظالم”، و”سأقتل، سأقتل من قتل أخي”، و”عدونا هاهنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”، ترسم بوضوح المناخ السياسي والاجتماعي الذي ساد المراسم.
احتجاجات شعبية ضد النظام الإيراني في #همدان غرب ايران
الخميس 3 تموز
تشييع جثمان شابين قتلتهما قوات الأمن للنظام الإيراني و المشيعون يهتفون ضد النظام الإيراني بشعارات : "سأقتل، سأقتل من قتل أخي" و" عدونا موجود هنا، إنهم يكذبون، إنها أمريكا" و "هيهات منا الذلة" و "الموت للظالم"… pic.twitter.com/KxHWweX8j3— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 3, 2025
إن شعار “سأقتل من قتل أخي” يعيد إلى الأذهان ذكرى النضالات الدامية للثورة ضد نظام الشاه؛ وهو شعار لا يحمل شحنة عاطفية عالية فحسب، بل يمثل استمرارية المقاومة والانتفاضة ضد الظلم والطغيان، سواء كان ملكياً أو دينياً. أما شعار “عدونا هاهنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”، فهو تحدٍ مباشر للدعاية والروايات الحكومية التي تحيل عدو الشعب الإيراني إلى خارج الحدود، بهدف حرف الانتباه عن القمع الداخلي وعدم كفاءة النظام.
تآكل رأسمال الاستبداد الديني
إن الاحتجاجات الشعبية في همدان، وصمود النساء البلوشيات الشجاعات في مواجهة الجرائم القمعية في خاش، هي انعكاس لحركة وطنية واسعة من السخط والمقاومة ضد نظام ولاية الفقيه. لقد حكم هذا النظام لأكثر من أربعة عقود بالاعتماد على بث الرعب والقمع والإرهاب والدم والعنف. لقد ارتزق من الموت والشنق والتعذيب والإعدام.
والآن، بدأ هذا الرأسمال الرئيسي يتآكل. وعندما يفقد الخوف فعاليته، فإن النتيجة الحتمية هي تفكيك نظام الاستبداد والشمولية للملالي. لقد تم كسر هذا الخوف يوماً بعد يوم، ومرحلة بعد مرحلة، ومن انتفاضة إلى أخرى. وقد لعبت وحدات الانتفاضة، بهجماتها المتواصلة على رموز القمع، دوراً أساسياً في كسر هذا الخوف. وإلى جانب هذا التحدي للقمع، نما غضب متفجر، غضب بركاني لا يمكن السيطرة عليه، نابع من راديكالية الانتفاضة.
خلق أجواء الحرب لاحتواء الانتفاضة
تأتي مظاهرات أهالي همدان في وقت يحاول فيه النظام، من خلال استمرار خلق أجواء الحرب، تهيئة الظروف لمزيد من قمع المجتمع، وبالتالي منع الانتفاضة والاحتجاج. وتُعد تصريحات مسؤولي النظام شهادة واضحة على نواياهم القمعية. فقد اعترف العميد في الحرس، جباري، مستشار قائد الحرس، بأن النظام لا يزال في “حالة حرب”، وأن القرار النهائي في هذا الشأن يعود لخامنئي وحده. هذه التصريحات تُظهر أن سياسة إشعال الحروب والقمع هي على رأس جدول أعمال النظام.
وفي هذا السياق، أفتى الملا مجتبى فاضل، مدير الحوزات العلمية النسائية للنظام، بأن حكم من يهين خامنئي هو “القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل”. ومن البديهي أن جمهور هذه التهديدات ليس “الأعداء الخارجيين”، بل هو الشعب الذي ضاق ذرعاً والشباب المنتفضون الذين لا يقيمون أي وزن لهيبة النظام الوهمية المنهارة وتهديداته.
وكما جاء في رسالة تعزية السيدة مريم رجوي للعائلات المكلومة، فإن “قتل الشباب الأبرياء في همدان، والهجوم على النساء العزل في خاش، والاعتقالات الواسعة، والإعدامات المتزايدة، لن تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب وكراهيته وعزمه وإرادته على تغيير النظام”.
إن مظاهرات أهالي همدان وصمود النساء البلوشيات الشجاع في مواجهة القمع، هي مؤشرات على وجود أجواء انفجارية مستقرة في المجتمع الإيراني، لم ولن تهزمها أبداً صيحات إشعال الحروب الفاشلة وتصعيد القمع.
تلك هي سياسة الغرب تصنع أبطالا من نمور من ورق!!!
الحوار المتمدن-محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
نظاماً ميكيافيلياً متهرئا في إيران بالكاد يكون نمرا ورقيا؛ صنع منه الغرب بطلاً ورقماً.. وهذا هو الغرب وتلك هي سياساته في الشرق الأوسط وما أفضت إليه في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وما تسبب في إحداثه من دمار أصاب القضية الفلسطينية برمتها ودمر غزة وأباد وشرد أهلها وها هي تصل إلى درجة الفناء.. نعم تلك هي سياسات الغرب ونظامه العالمي سياساته التي لم ينتج عنها رشدا سواء في حقبة الدكتاتورية الشاهنشاهية أو حقبة دكتاتورية الملالي وشريكهم الأسد الهارب الذي حكم بلدا لا ينتمي إليه.. لذلك هرب في أهون المواجهات وتركه خلفه لا يعنيه في شيء بعد أن استنزف موارده وها هو يستنفع بها في منفاه.. وتلك هي صنائع الغرب التي ستستمر لطالما أستمرت صنائعه السياسية بالمنطقة.
بات من الواضح تماما أن نظام الملالي الحاكم في إيران ليس هو المستهدف في تلك المواجهات العبثية وإنما الهدف هو هدم الدول على رؤوس شعوبها لترويضها واذلالها فيما بعد؛ والبنية الطبيعية لهم في هذا السياق هي وضع أنظمة هدامة كهذه الأنظمة على رأس الحكم في إيران والعراق وسوريا.. وإنهاك الشعوب بما لا تطيق ومن ثم تسهل الإملاءات عليها..
الغرب تديره الشركات الرأسمالية الكبرى.. والشرق الأوسط تحركه أطماع هذه الشركات وبالتالي العمل على إبقاء الولي الفقيه في حكم إيران هو خدمة لمصالحها.. لكن المفاجآت التي لم تكن في الحسبان عندما أسقط ثوار سوار نظام الأسد وولى هاربا هي نفس المفاجآت التي قد تُحدِثها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعندما يتصاعد المد الثوري للشعوب تتكسر تحت أقدامها كل المخططات وإن تعاظمت في تدابيرها وكلفتها.. وعلى العالم الحر أن يعي ذلك.
لسنا ممن ينخدعون بجملة أو بفيض من الشعارات ونعلم ونقرأ ما يدور خلف الكواليس، وقد يصنع الغرب من نظام الملالي ويهيئ له الظروف ليصبح بطلا إقليميا في أعين المخدوعين لكنه يبقى في أعيننا وأعين العارفين نمراً من ورق.. وليعلم الجميع أن الضحايا التي تقع على يد نظام الملالي الطاغوتي في إيران ودول المنطقة من جراء حملات قتل حكومي وإخفاء قسري وتمدد وهيمنة إقليميين تفوق بعشرات الأضعاف حصيلة الخسائر البشرية نتيجة تلك الحروب العبثية التي حولت ملالي الظلام في إيران من نمور ورقية إلى أبطال يعلنون التمرد على كل شيء ويفرضون القنبلة النووية الإيرانية كأمر واقع، وكل ذلك نتاجاً لسياسة المهادنة والاسترضاء الغربية؛ هذا إن لم مخطط ٌ له.. في حين أنه كان بالإمكان دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته التقدمية بدلا من محاصرتها وتقييدها…
كم تمنينا أن يتخلى الغرب عن سياسة المهادنة وعن تشجيع نظام الملالي الفاشي في إيران على نهج الحروب والفتن واختطاف الرهائن والابتزاز؛ لكننا ندرك تماماً أن يعلم موقن بأن سلاح الملالي النووي لن يكون إلا وسيلة تركيع للمنطقة فقط ولن يضر الغرب في شيء فجدران مفاعل ديمونة لم تتعرض لطلقة واحدة منه رغم أنهم حرق الميناء على رأسه قبل حرب الـ 12 يوماً، وقتلوا له خيرة قادته في خروج لن يتكرر عن السيناريو المألوف بتوجيه من المخرج…
في الوقت الذي نجد فيه خطاب وسياسات الغرب بهذا المسار الخاطئ، ونهج نظام الملالي بهذا المسار التدميري نجد أن البديل الديمقراطي بقيادة السيدة مريم رجوي لا يرحب بوقف إطلاق النار في هذه الحرب العبثية فحسب بل يدعو إلى إنهائها ولا سبيل لإنهائها إلا بإسقاط النظام الحاكم في إيران، ووفقا لهذه الرؤية تقول السیدة مريم رجوي بأن إنهاء الحرب يُعدّ خطوة إلى الأمام نحو الحل الثالث: وفق شعار لا للحرب ولا للمساومة، وتضيف دعوا الشعب الإيراني يقرر مصيره بنفسه، ويقوم بإسقاط خامنئي ودكتاتورية ولاية الفقيه في معركته المصيرية، ولقد رفض الشعب الإيراني في نضاله المتواصل منذ عقود طوال، ومن خلال انتفاضاته المتكررة ودفعه لأثمان باهظة ودماء كثيرة.. رفض دكتاتوريتي الشاه وولایة الفقیه على حد سواء.. إننا نريد جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وعلى المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وكذلك على الحكم الذاتي للقوميات في إيران.. وهذا هو ما سيحقق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقرار والإعمار والصداقة والتعاون والتنمية الاقتصادية للمنطقة والعالم أجمع.
ما أوضح الفارق في الرؤية والنهج بين من يريد ويسعى إلى إيجادِ حلٍ واقعي وحقيقي ممكن على الأرض وبين من يناور محافظاً على بقاء الأزمات وتبعاتها.. ومن لا يستطع قراءة الأحداث التاريخية وما يجري على الأرض لن يخرج عن إطار تسليم عقله وإرادته بملء إرادته لنظام الملالي والمخادعين ممن يعملون على حرق الشرق الأوسط ومن فيه، ويبقى قيام إيران ديمقراطية موحدة وغير نووية تحترم كامل الحقوق لكافة مواطنيها هو الأمل الوحيد لخلاص الشعب الإيراني والتهدئة في المنطقة
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي
مقال في صحیفة إكسبرس: الشعب الإيراني لا يريد التاج ولا العمامة
موقع المجلس:
في مقال رأي نشرته صحيفة ” إكسبرس” البريطانية، حذر نواب بريطانيون من مختلف الأحزاب من فكرة عودة النظام الملكي إلى إيران، مؤكدين أن الشعب الإيراني، الذي يعيش “حياة كابوسية”، يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاه، ويسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية.
وجاء في التقرير أنه في الوقت الذي التقى فيه نجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، بعدد من السياسيين في البرلمان البريطاني، صرح بوب بلاكمان، النائب المحافظ ورئيس “لجنة 1922” المرموقة، قائلاً: “من المحزن أن نسمع أن رضا بهلوي يدعي أنه على اتصال بأعضاء من حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج. في عام 2022، أعلن الشعب الإيراني صراحة رفضه لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي. ولهذا السبب، وقعت على بيان دعم تطلعات الشعب الإيراني”.
ومن جانب حزب العمال، أضاف اللورد ستيف ماكيب: “رضا بهلوي شخصية غير ذات أهمية. يبدو أنه يضفي طابعاً رومانسياً على ديكتاتورية والده – وهي حكومة أطاح بها الشعب الإيراني في فبراير 1979. أعتقد أنه يجب علينا دعم المطلب الواضح للشعب الإيراني في معارضة أي نوع من الديكتاتورية”. وأعرب اللورد ماكيب عن قلقه العميق من أن “بهلوي يسعى لضم أعضاء من حرس النظام الإيراني – وهي مؤسسة مصنفة كمنظمة إرهابية – إلى صفه”. ودعا إلى مراقبة أنشطته السياسية في بريطانيا بعناية.
كما أضافت البارونة أولون، وهي من النواب المستقلين في مجلس اللوردات، صوتها إلى هذه الأصوات، قائلة: “كنت واحدة من بين ما يقرب من 600 عضو في مجلسي البرلمان الذين وقعوا على بيان لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وطالبنا بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية“. وأضافت: “من المحزن أن نسمع أن رضا بهلوي يقول إنه على اتصال مباشر بقادة الحرس ووزارة المخابرات الإيرانية – الذين خدموا نظام آيات الله لعقود في قمع الشعب الإيراني في الداخل والخارج”. واختتمت بالقول: “إن الشعب الإيراني يسعى إلى مستقبل سلمي وديمقراطي، مستقبل خالٍ من الخوف من الحرس وأولئك الذين جلبوا الموت والدمار لإيران”.
خامنئي و الحملة المنسقة من التهديد والوعيد
موقع المجلس:
بادر نظام الملالي بعد الهزیمة الکبری في الحرب مع اسرائیل بقرع طیول الحرب لتقطعة القمع الوحشی الذي یقوم بهی ضد الشعب الایراني.وفي أعقاب حرب الأيام الاثني عشر والهزيمة المدوية التي مُني بها النظام، صعد ممثلو الولي الفقيه إلى منابر صلاة الجمعة ليس لتهدئة الأوضاع، بل لإطلاق حملة منسقة من التهديد والوعيد. إن الخطاب الذي تم اعتماده في مدن مشهد وكرج وأراك وغيرها، يكشف عن حالة من الهلع والارتباك في قمة هرم السلطة، ويظهر أن النظام، الذي اهتزت هيبته وتعمقت شروخه الداخلية، يرى في خلق أجواء حرب مصطنعة واستمرارها، الوسيلة الوحيدة لتعزيز معنويات قواته المنهارة، والأهم من ذلك، لقمع أي صوت معارض في الداخل تحت ستار “مواجهة العدو”.
محاولة يائسة لترميم الهيبة المنهارة
إن أحد أبرز تجليات الأزمة الداخلية هو محاولة أئمة الجمعة اليائسة للدفاع عن مكانة الولي الفقيه التي اهتزت. فقد كرس الملا علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، جزءاً كبيراً من خطبته ليؤكد أن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سُحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سُحقت حقاً”، وأن استخدام كلمة “تقريباً” كان فقط من باب “الاحتياط”! إن هذا الإصرار المضحك على عصمة الولي الفقيه لا يعكس قوته، بل يكشف عن عمق الشكوك التي بدأت تتسرب حتى إلى صفوف الموالين للنظام بعد الهزيمة، والحاجة الماسة لترميم هيبته المكسورة.
استراتيجية “الحرب الدائمة” لتبرير القمع
يتضح من خطب ممثلي خامنئي أن هناك توجيهاً مركزياً لخلق شعور بأن الحرب لم تنتهِ. ففي كرج، وصف الملا حسيني همداني الحرب بأنها كانت مجرد “مناورة تدريبية أولية”، محذراً من أن “العدو قد يجدد قوته ويشن هجوماً أشد”. وفي ياسوج، هدد الملا حسيني بأن الرد القادم سيكون “بمئات أضعاف الصواريخ”. إن الهدف الحقيقي من وراء هذا الخطاب ليس الاستعداد لمواجهة خارجية، بل هو تبرير القمع الداخلي. فالأجواء الحربية تمنح النظام الذريعة المثالية لفرض حالة طوارئ غير معلنة، وتكثيف المراقبة، ونشر الدوريات ونقاط التفتيش، وإسكات أي صوت مطلبي. وقد عبر عن ذلك حسيني همداني بوضوح عندما أشاد بدوريات الباسيج المستمرة، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي “أمر مشبوه”.
التهديد والوعيد: الشعب هو العدو
إن اللغة التي استخدمها أئمة الجمعة لا تترك مجالاً للشك في هوية العدو الحقيقي الذي يخشاه النظام. ففي أراك، وبعد أن اعترف بحجم الخسائر البشرية، هدد الملا دري نجف آبادي كل من “يهين المرجعية” بأن “دمه هدر”، وشبه مصيرهم بمصير سلمان رشدي. وفي إيلام، هدد الملا كريمي تبار بأن “بسيجيي العالم الإسلامي قادرون على إشعال الجحيم في بيوت المعتدين الآمنة”، ثم طالب القضاء بـ”محاكمة ومعاقبة هؤلاء الخونة بائعي الوطن بسرعة”. من هم هؤلاء “الخونة” الذين يتحدث عنهم في الداخل؟ إنهم ليسوا إلا المواطنين الذين سئموا من نظام جرّ عليهم الويلات، والشباب الذين يعبرون عن رفضهم للديكتاتورية. إن النظام، الذي يخشى من انتفاضة شعبه أكثر من أي شيء آخر، يستخدم الحرب كغطاء لتصفية حساباته مع معارضيه، وتصنيف أي صوت حر على أنه “جاسوس” أو “خائن”.
إن هذه الخطب النارية ليست دليلاً على القوة، بل هي صرخة خوف من نظام يدرك أنه فقد شرعيته، وأن قاعدته الاجتماعية تتآكل، وأن هزيمته العسكرية الأخيرة قد فتحت الباب أمام انفجار شعبي قد لا يتمكن من السيطرة عليه. إن تركيزه الكامل على القمع الداخلي هو أكبر دليل على أنه يرى في الشعب الإيراني، وليس في أي قوة خارجية، التهديد الوجودي الحقيقي لسلطته.
الحقيقة التي ترعب النظام الايراني
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
في تقريره السنوي الأخير، كشف مكتب حماية الدستور في هامبورغ (جهاز الاستخبارات الداخلية) عن تفاصيل مقلقة حول أنشطة التجسس وتصدير التطرف التي يمارسها النظام الإيراني على الأراضي الألمانية والأوروبية، مؤكدا أن المعارضة الإيرانية المنظمة، وتحديدا منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، هي الهدف الرئيسي لهذه الأنشطة.
ووفقا للتقرير، فإن المؤسسات التابعة للنظام الإيراني في ألمانيا يجب أن تعتبر “أدوات للسلطة الإيرانية تدعم سياسة الاستبداد الديني”، وأنها تمثل “نظاما من المعايير يتعارض مع النظام الديمقراطي الحر الأساسي”. وقد جاء في التقرير أن المعارضين للنظام، وكذلك الأقليات الدينية والعرقية في إيران، هم “ضحايا مستمرون للقمع الحكومي”.
لکن النقطة الأكثر أهمية في التقرير هي تحديده للهدف الرئيسي لهذه الشبكات. حيث جاء فيه بوضوح: “يتم التحكم في أنشطة التجسس لجهاز المخابرات الإيراني وتنسيقها في المقام الأول من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية. والتركيز الرئيسي لوزارة المخابرات في أنشطتها الاستخباراتية في الدول الغربية ينصب على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، الذي يهدف إلى إسقاط الحكومة الدينية في إيران.
ومن دون شك فإن النظام في صراعه المستمر مع منظمة مجاهدي خلق والذي إستخدم فيه مختلف الاساليب والطرق بالغة الوحشية، يأتي لتخوفه منه ومن دورها وتأثيرها الکبير في تحريك وتوجيه الشارع الايراني ولعل ما قد نشرته وکالة”مهر” الحکومية من تحذير موجه للشعب الايراني کاشفة عن”مهمة جديدة” لوحدات الانتفاضة تتمثل في استخدام مكبرات صوت صغيرة لبث هتافات مناهضة للنظام مثل “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” في الأماكن العامة. يدل بوضوح الى مدى خوف وهلع النظام من أي دور أو تحرك لهذا المنظمة في داخل إيران.
والذي يکشف ويفضح عجز النظام عن مواجهة أنشطة وحدات الانتفاضة وحتى إعترافا بهزيمة ضمنية، إن النظام دعا المواطنين الى القيام بدور المخبرين لأجهزته القمعية. وجاء في الإعلان: “عند مشاهدة أي نشاط مماثل، يجب على المواطنين الأعزاء التقاط صور وتدوين التفاصيل (الساعة، المكان، عدد الأفراد، أرقام لوحات السيارات، والوجوه) وإبلاغ الرقمين 114 (وزارة المخابرات) و 113 (مخابرات حرس النظام الإيراني) على الفور”. كما حث الإعلان على توخي “الدقة والحساسية” تجاه أي اتصالات هاتفية أو إلكترونية من قبل مجاهدي خلق.
ومن دون شك فإن النظام ولاسيما بعد الحرب الاخيرة يعيش هاجس إندلاع الانتفاضة ضده وعينه وکما هو معروف على منظمة مجاهدي خلق التي کانت دائما العامل الاهم في تحريك وتوجيه الشارع الايراني الذي يعيش حالة غليان وقد ينفجر بوجه النظام في أي لحظة.
موجز أهم الأخبارلیوم الأحد 6 يوليو
موقع المجلس:
أعرب وزير الخارجية الإسباني عن قلقه إزاء تعليق النظام الإيراني تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالب بالتزام إيران بتعهدات الضمانات. وأصدرت وزارة الخارجية الإسبانية أيضًا بيانًا أعربت فيه عن قلقها من قطع النظام لتعاونه.
قالت سارا فلاحي، عضوة لجنة الأمن القومي ببرلمان النظام، إن الاتفاقات النووية التي يريدها الفرنسيون لن تتحقق، ولن يُسمح لأحد بالتعليق على القدرات النووية والصاروخية.
أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، عن قلقها من تزايد الإعدامات والاعتقالات الواسعة في إيران بعد الاشتباكات، خاصة ضد الأقليات القومية والدينية.
كما أشارت إلى تدهور أوضاع السجناء المنقولين من سجن إيفين والقلق من حالات الاختفاء القسري.
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لشبكة فوكس نيوز إن الهجوم على المنشآت النووية للنظام الإيراني يُظهر مهارة وقدرة الجيش الأمريكي.وأضاف أن النظام الإيراني لم يستطع كشف الطائرات الأمريكية أو استهدافها، وتم تدمير المنشآت.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ستوكهولم مظاهرة تضامنية مع الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ودعمًا للسيدة مريم رجوي. وفي الوقت نفسه، أقيمت معارض للكتب والصور لشهداء الانتفاضة في باريس وهايدلبرغ.
كشفت صحيفة “جورنال أيرلند” أن عناصر من حزب الله تعاونوا مع عصابة “كينـاهان” في تهريب كميات ضخمة من الكوكايين إلى أوروبا.وكانت هذه الشحنة، التي بلغت قيمتها 157 مليون يورو وأُرسلت من فنزويلا، أكبر كمية مخدرات يتم ضبطها في تاريخ أيرلندا.
أعلنت العلاقات العامة في حرس النظام الإيراني بلورستان عن مقتل اثنين من أعضائها، وهما علي بازغير وحسين موسوي، خلال عملية إزالة متفجرات متبقية من الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.
أعلن المستشار السياسي لرئيس برلمان النظام الإيراني أنه لن يُسمح أبدًا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، بدخول إيران.وقال أمير إبراهيم رسولي إن غروسي خان مسؤوليته وقدم معلومات عن العلماء النوويين لإسرائيل، وإن مفتشي الوكالة قاموا بأعمال تجسس.
أعلنت الأمم المتحدة عن حالة طوارئ على الحدود بين إيران وأفغانستان بسبب تدفق آلاف المهاجرين الأفغان.
شددت سلطات النظام الإيراني من عمليات طرد الرعايا الذين لا يحملون وثائق ثبوتية بعد الهجمات الإسرائيلية، وأدت المهلة الممنوحة للمغادرة حتى 5 يوليو إلى تزايد أعداد المهاجرين على الحدود.
أفاد موقع الحكومة البريطانية بأن وزير الخارجية ديفيد لامي زار سوريا لتجديد العلاقات الدبلوماسية بعد ثمانية أشهر من انهيار نظام الأسد، وهو أول وزير بريطاني يزور البلاد منذ 14 عامًا.
قال إن بريطانيا تدعم الحكومة السورية لبناء مستقبل أكثر أمانًا بهدف تعزيز أمن المنطقة وبريطانيا وتقليل مخاطر الهجرة غير الشرعية والإرهاب.
أفادت مصادر فلسطينية بأن 61 فلسطينيا قتلوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم الأحد.
مقال في يوركشاير بايلاينز: الخيار الثالث هو الحل الوحيد لأزمة إيران
موقع المجلس:
في مقال رأي نشره موقع “يوركشاير بايلاينز” البريطاني، جادلت الكاتبة، وهي أكاديمية بريطانية من أصل إيراني، بأن الوقت قد حان لـ”حساب أخلاقي”، وأن على المملكة المتحدة أن تتخلى عن سياسة الاسترضاء الفاشلة وتدعم ما طالبت به النساء الإيرانيات منذ فترة طويلة: جمهورية ديمقراطية، خالية من بقايا ديكتاتورية الشاه ومن أي فصائل من الثيوقراطية الحاكمة.
المرأة الإيرانية: في طليعة المقاومة
يشير المقال إلى أن المرأة الإيرانية تقود حركة تاريخية من أجل الحرية، وتقف في طليعة المقاومة. فمن شوارع طهران إلى سجون إيفين، تخاطر النساء بكل شيء للمطالبة بالحرية والمساواة والعدالة. وكما جاء في جلسة للبرلمان البريطاني خُصصت لدور المرأة الإيرانية، فإن “هذه المعركة لا تتعلق فقط بالحجاب القسري؛ بل هي من أجل الحرية والديمقراطية والقضاء على الطغيان الديني”. إن هؤلاء النساء، اللواتي تعرضن للتعذيب والاغتصاب والإعدام، يواصلن القيادة ويشكلن “العمود الفقري الأخلاقي لأمة في حالة ثورة”.

الخيار الثالث: جمهورية ديمقراطية بقيادة الشعب
يؤكد المقال أن المقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، قد اقترحت باستمرار “الخيار الثالث” كحل لأزمة إيران: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس من خلال التدخل العسكري الأجنبي، ولا من خلال سياسة الاسترضاء. وتتصور “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة رجوي جمهورية علمانية ديمقراطية تقوم على المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. هذه الرؤية، كما يؤكد المقال، ليست مجردة، بل هي متجذرة في التجربة الحية لملايين الإيرانيين، وخاصة النساء، الذين هتفوا في انتفاضة 2022: “لا للشاه، لا للملالي، نعم لجمهورية ديمقراطية”.
خوف النظام من المرأة والحقيقة
يعرف النظام الإيراني أن أكبر تهديد له ليس جيشاً أجنبياً، بل النساء والشباب الذين يتحدونه يومياً. ولهذا السبب، يستثمر بكثافة في التضليل الإعلامي، واغتيال الشخصية، وجهود الضغط في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، لتشويه سمعة منظمة المقاومة الإيرانية الرئيسية، أي منظمة مجاهدي خلق، وإسكات مؤيديها.

سياسة بريطانية جديدة: من الحذر إلى الضمير
يدعو المقال الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أبعد من مجرد مواجهة النفوذ الأجنبي. ويجب على المملكة المتحدة أن:
تعترف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي.
تدرج حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي.
تدعم الناشطات والسجينات السياسيات الإيرانيات.
تنهي جميع الإيماءات الدبلوماسية التي تضفي الشرعية على نظام قائم على كراهية النساء والعنف.
ويختتم المقال بالقول: “بصفتي امرأة بريطانية-إيرانية، وباحثة، ولدت في إيران ولكن عشت معظم حياتي في المملكة المتحدة، أعتقد أن حكومتنا في المملكة المتحدة لديها فرصة ومسؤولية تاريخية للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. إن دعم الخيار الثالث ليس مجرد خيار سياسي: إنه ضرورة لحقوق الإنسان. لقد اختارت نساء إيران طريقهن بالفعل. السؤال هو: هل ستسير بريطانيا بجانبهن؟”
الدكتورة معصومة بلورجي: التغيير من الداخل هو الحل الوحيد لأزمة إيران
موقع المجلس:
اکدت الدكتورة معصومة بلورجي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا علی ان التغيير من الداخل هو الحل الوحيد لأزمة إيران.
و اتی هذا التأکید خلال حوار أجرت “جمعية الألمان الإيرانيين” (GDI) لمناقشة أبعاد الأزمة الحالية، ووضع النظام، والحلول الممكنة لمستقبل إيران. کما جرا هذا الحواربعد وقف إطلاق النار بين النظام الإيراني وإسرائيل، اشتدت حدة التوترات الإقليمية والقمع الداخلي في إيران بشكل ملحوظ. وفي هذا السياق،
Die Zukunft Irans: Ist Wandel von innen möglich?
"Jetzt ist die höchste Zeit, Snapback-Mechanismus zu aktivieren!"#Iran #IranThirdOption #NCRIAlternativehttps://t.co/SFi3BSG23n— Javad Dabiran (@JavadDabiran) July 4, 2025
س: هل يوجد أصلاً حل واقعي للأزمة المزمنة في إيران – خاصة بعد حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل؟
معصومة بلورجي: نعم – دون أدنى شك. إن الأزمة في إيران، على عكس رأي البعض، ليست مستعصية على الحل على الإطلاق. لكن لا يمكن إنهاؤها إلا من خلال التغلب على ديكتاتورية القيادة الدينية. فالنظام يعيش في طريق مسدود هيكلي، لا يمكن حله لا بالمفاوضات ولا بحرب خارجية. لقد أدت أربعة عقود من المفاوضات الفاشلة والاسترضاء إلى إطالة عمر هذه الديكتاتورية ليس إلا.
الحل الحقيقي هو تغيير ديمقراطي من الداخل – تقوده المقاومة المنظمة. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل البلاد، يقدم خارطة طريق واقعية حظيت باعتراف دولي واسع ويمكن أن ترشدنا للخروج من الأزمة.
س: يدعي العديد من المحللين أن المعارضة الإيرانية مجزأة وغير فعالة. هل يوجد بالفعل بديل موحد؟
بلورجي: إن فكرة أن المعارضة الإيرانية مجزأة هي إلى حد كبير نتيجة دعاية ممنهجة تروج لها الشبكات المقربة من النظام. في الواقع، داخل البلاد، جميع القوى التي تسعى لإسقاط النظام متحدة في هذا الهدف. ويمثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقوته الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، البديل الأكثر تنظيماً واستقراراً. هذه ليست مجرد رؤية سياسية، بل هي هيكل عملي فعال ومستعد لتحمل المسؤولية. إنهم يمتلكون شبكة مقاومة واسعة في جميع محافظات إيران الإحدى والثلاثين. ومركزهم في المنفى في ألبانيا – أشرف 3 – هو مقر رئيسي مبني بشكل احترافي، يعمل فيه آلاف الأعضاء المتمرسين.
س: كيف يمكن تقييم الوضع الحالي للنظام الإيراني داخلياً وإقليمياً؟ هل لا يزال قادراً على ممارسة القمع أو تصدير الأزمات؟
بلورجي: يمر النظام الإيراني حالياً بأضعف مراحله منذ أربعة عقود. فالهزيمة في الحرب الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة ببنيته التحتية العسكرية وأضعفت بشكل كبير قدرته على الردع. كما أن ميليشياته الوكيلة مثل حزب الله قد تم تحييدها، وتعمل ميليشيات الحوثي أو الميليشيات الشيعية العراقية الآن بشكل دفاعي فقط.
وفي الداخل، تتفاقم الأزمة الاقتصادية والفقر وفقدان الثقة المجتمعية، حتى بين الركائز التقليدية مثل البازار ورجال الدين وأجزاء من حرس النظام الإيراني. ولإخفاء هذا الضعف، يعتمد النظام بشكل متزايد على القمع الوحشي: نقاط التفتيش في المدن والشوارع تهدف إلى منع الاحتجاجات. وفي غضون أسبوعين فقط، تم اعتقال ما يقرب من 900 شخص وتنفيذ أولى الإعدامات.
إن الهدف من هذه الإجراءات هو خنق أي محاولة للمقاومة المجتمعية في مهدها. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يحاول النظام إعادة بناء شبكات وكلائه – لأن تصدير عدم الاستقرار والتطرف هو جوهر الحفاظ على سلطته.
المخرج الوحيد من هذه الدائرة من القمع والإرهاب والأصولية هو إسقاط النظام واستبداله بحكومة ذات شرعية ديمقراطية – وهذا سيكون مفتاح الحرية للشعب الإيراني والاستقرار في المنطقة بأسرها.
س: كيف يجب أن تتغير سياسة الغرب؟ هل لا يزال هناك طريق عبر المفاوضات أو اتفاق نووي جديد؟
بلورجي: لقد أظهرت تجربة الأربعين عاماً الماضية أن لا الاسترضاء ولا التهديدات العسكرية قد نجحت. فالمفاوضات مع مثل هذا النظام لا تمنحه سوى فرص جديدة لكسب الوقت ومواصلة سياسته القمعية. يجب على الغرب ألا يتعاون بعد الآن مع نظام محكوم عليه بالفشل، بل يجب أن يدعم المقاومة الديمقراطية والمنظمة. يمثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بدعمه المجتمعي واعترافه الدولي، بديلاً ذا مصداقية. فأكثر من 4000 برلماني في جميع أنحاء العالم، والعديد من رؤساء الدول والحكومات السابقين، بالإضافة إلى الحائزين على جائزة نوبل، يدعمون خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة وديمقراطية. لقد حان الآن وقت الوضوح والموقف السياسي الحازم.
س: ما هي عواقب القانون الجديد لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ هل يعني هذا ضوءاً أخضر لبرنامج الأسلحة النووية للنظام؟
بلورجي: إن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو خطوة مقلقة للغاية، تزيد بشكل كبير من خطر تسريع تطوير الأسلحة النووية من قبل النظام الإيراني. وهذا يلغي عملياً آخر آلية رقابة دولية – وذلك في وقت تعترف فيه الوكالة نفسها في تقريرها الأخير بأنها لم تعد قادرة على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. وهذا يخلق ظروفاً مثالية لكي تتقدم المشاريع السرية، مثل مشروعي “كوير” و”إيوانكي” اللذين كشفهما المجلس الوطني للمقاومة مؤخراً، نحو إنتاج الأسلحة دون رقابة.
في ضوء هذه التطورات، سيكون المزيد من الصمت والتردد من جانب الدول الأوروبية خطأً استراتيجياً. ومن الملح الآن تفعيل ما يسمى بآلية “سناب باك” وإعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة بالكامل للضغط على النظام. إن أي تأخير إضافي لا يزيد فقط من خطر امتلاك النظام لأسلحة نووية، بل يهدد أيضاً أمن المنطقة والعالم بأسره إلى أقصى حد.
