الرئيسية بلوق الصفحة 202

جنون العظمة في طهران.. وهمٌ يضع النظام على حافة الجحيم

میدل ایست اونلاین- د. قصي الدميسي:
الحقيقة التي يجب التسليم بها اليوم هي أن النظام الإيراني يتخبّط وأن أدواته في المنطقة ليست سوى امتداد لحاله الداخلي.

الخناق الدولي يشتد على النظام الايراني
في محاولة منه لضمان بقائه وتعزيز موقفه التفاوضي، يسارع النظام الإيراني إلى ترتيب أوراقه الإقليمية والتربّح مما يصنعه من أزمات. ففي لبنان يدفع حزب الله إلى مبادرات إعادة إعمار مُرهِقة في إطار مسعاه لمواجهة الضغوط الغربية الرامية إلى نزع سلاح الحزب. أمّا في اليمن فيستخدم الملالي الحوثيين لإرسال رسائل عسكرية إلى إسرائيل وأميركا والغرب عموماً. وفي آسيا غير العربية يسعى نظام ولاية الفقيه إلى تحسين علاقاته مع باكستان وأرمينيا أملاً في كسر الحصار الاقتصادي الشكلي المفروض عليه.
لكن هذه التحركات، التي يحرص النظام على إظهارها وكأنها خطوات واثقة ومحترفة، تفتقر إلى الحقيقة. ومن يخرج عن الحقائق لا يكون سوى أسير وهم. والحقيقة التي يجب التسليم بها اليوم هي أن النظام يتخبّط، وأن أدواته في المنطقة ليست سوى امتداد لحاله الداخلي. فحزب الله يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية غير مسبوقة، والحوثيون عاجزون عن تغيير المعادلات الإقليمية الكبرى، والعلاقات مع دول مثل روسيا لن تكون بديلاً عن العزلة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات. وأي مساعٍ يُقدم عليها النظام لن تُرهقه وحده، بل سترهق شعوب لبنان والعراق واليمن أيضاً، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تصاعد الانفجار الشعبي ضده والقضاء عليه.
في المحصلة، تشتت هذه المناورات موارد النظام من دون أن تُمكّنه من معالجة جذور أزماته. وبينما ينشغل بألاعيبه ومؤامراته، تتفاقم معاناة الشعب الإيراني، حيث يعيش أكثر من 30 مليون مواطن تحت خط الفقر، ويضطر آلاف إلى بيع أعضائهم لتأمين لقمة العيش، في ظل فشل النظام وتخبّطه، والتضخم الخانق، والقمع والاستبداد الذي بات وسيلته الوحيدة للبقاء. ومن هنا، لم يعد الشعب يرى في شعارات “محور المقاومة” سوى ذريعة لتبرير فشل النظام وقمعه. أما النظام الذي يدّعي مواجهة “الاستكبار العالمي”، فيمارس أقسى أشكال الاستبداد ضد مواطنيه، حتى سقطت شرعيته في أوساط أنصاره المنتفعين.
دولياً وإقليمياً يحاول نظام الملالي استعراض قوته وقدرته على التحكم في مصير المنطقة عبر بيادقه في لبنان والعراق واليمن، ومن خلال ادعاء تأثيره في القوقاز وباكستان ومحيطه الأوسع. غير أن تصريحات مسؤوليه وتحركاتهم لم تفضِ إلى رسم صورة نظام قوي متماسك قادر على الصمود، بل كانت مجرد شعارات تخفي وراءها حقائق مُرّة، وتُظهِر هشاشة النظام وتصدعه، وحجم مخاوفه من تصاعد الغضب الشعبي في الداخل بالتزامن مع أي حراك خارجي جاد. وهنا يرى أهل الرأي أن مناورات نظام ولاية الفقيه ما هي إلا محاولات يائسة للتغطية على أزماته الداخلية التي باتت تنخر جسده.
حالة الغليان والسخط الداخلي في إيران تجسدت بوضوح في التظاهرة الحاشدة التي نظمها الإيرانيون في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025 بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. فقد طالب المتظاهرون بالحرية، ورفضوا شتى أشكال الدكتاتورية، داعين إلى إسقاط النظام وتغييره، ومؤيدين خطة مريم رجوي ذات البنود العشر لبناء إيران ديمقراطية. كما دعوا المجتمع الدولي إلى دعم البديل الديمقراطي، وإدراج ما يسمى بـ”الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب. ولم يكن هذا الحدث مجرد احتجاج، بل رسالة واضحة تشير إلى تحوّل تاريخي عكس وحدة الإيرانيين في الداخل والخارج، وإصرارهم على إزاحة نظام الملالي من الوجود، ورفض أي فرضيات سياسية يأتي بها الغرب.
في الختام، لن تنجح المناورات والمؤامرات الخارجية التي ينتهجها النظام الإيراني في إخفاء حقيقته، ولن يتمكن من تفادي ثورة الغضب القادمة التي ستطيح به، لترسم مستقبل إيران وتحقق آمال مواطنيها.
د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

دروس من سوريا والانتفاضة الإيرانية- انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه

ایلاف – مهدي عقبائي:
خلال العقدين الماضيين، اعتمد نظام ولاية الفقيه بقيادة خامنئي على استراتيجية تصدير الإرهاب والحروب بالوكالة لضمان بقائه وإخضاع شعوب المنطقة. لكن العام الماضي شهد نقطة تحول حاسمة: انهيار العمق الاستراتيجي للنظام بعد فشل سياساته في سوريا، لبنان، العراق، واليمن، مع تزامن تصاعد الانتفاضة الإيرانية الشاملة عام 2022. هذا الوضع كشف هشاشة النظام أمام غضب الشعوب الداخلية، بالرغم من ما كان يملكه من أدوات قوة عسكرية وسياسية.

تتزامن هذه التطورات مع تنظيم تظاهرات كبيرة في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث رفع الإيرانيون شعاراتهم ضد القمع النووي والسياسي، مطالبين بتغيير النظام ودعم المقاومة الإيرانية.

انهيار أدوات الحماية الإقليمية
كانت سوريا، لبنان، العراق واليمن تمثل ما سماه خامنئي “عمقه الاستراتيجي”، حيث اعتمد النظام على حلفائه من الوكلاء كدرع واقٍ وأداة للابتزاز الإقليمي. لكن سقوط بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024 وضع النظام أمام ضربة استراتيجية لا يمكن تعويضها، إذ انهار الجيش السوري وفر القادة إلى الخارج، وفقدت إيران قدرة التحكم في سوريا، كما تضاءل تأثير حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيون في اليمن.

الحدث أعاد التأكيد على أن الاعتماد على القوة بالوكالة ليس استراتيجية دائمة، وأن الشعب يظل العنصر الحاسم في تغيير المعادلات. وقد تجلى هذا التغير في سلسلة الاحتجاجات والإضرابات والمظاهرات التي نظمها الإيرانيون في الداخل والخارج، بما في ذلك تظاهرات نيويورك، التي أكدت دعم المجتمع الدولي للحق المشروع للشعب الإيراني في المقاومة وتغيير النظام.

الاستراتيجية الداخلية مقابل الهزائم الخارجية
تُظهر الأحداث الأخيرة أن استمرار النظام في سياسات القمع الداخلي والتدخل الخارجي قد أصبح غير مستدام. فقد أدى الإنفاق العسكري الباهظ في الخارج، بما في ذلك دعم الأسد وحلفائه، إلى استنزاف الموارد الاقتصادية والاجتماعية، بينما تزايدت الانتفاضات الداخلية وازدادت الاحتجاجات ضد الفقر والفساد والقمع.

السؤال المحوري الذي يطرحه المحللون الآن هو: كيف يمكن للنظام أن يواجه هذه الهزائم المتلاحقة؟ الإجابة الواضحة تكمن في أن أي استراتيجية مستقبلية يجب أن ترتكز على الشعب نفسه، وإلا فإن الانهيار سيكون أسرع وأوسع.

دروس سوريا: سقوط حليف استراتيجي
أثبتت تجربة سوريا أن حتى أقوى الحلفاء لا يضمنون بقاء النظام إذا فقد السيطرة على الرأي الشعبي والميدان المحلي. فقد أدى سقوط الأسد إلى كشف هشاشة نظام ولاية الفقيه، وعكست مشاهد تمزيق صور الأسد وسليماني وحسن نصر الله على أيدي الشعب السوري مستوى الاحتقان والكراهية التي يشعر بها الشعوب ضد النظام الإيراني.

كما أبرزت هذه الأحداث هشاشة مفهوم “العمق الاستراتيجي” الذي تبناه النظام لعقود، وأظهرت أن الحروب بالوكالة لا تعوض عن فقدان الشرعية الداخلية ولا تمنع الانتفاضات الشعبية.

الانتفاضة الإيرانية والدعم الدولي: تظاهرات نيويورك وبروكسل
تجسدت قوة الشعب الإيراني في سلسلة من التظاهرات العالمية التي أظهرت التضامن مع نضال الإيرانيين ضد القمع الديني والاستبداد.
أبرز هذه الفعاليات كانت التظاهرة الكبرى التي عُقدت يوم 6 أيلول (سبتمبر) 2025 في بروكسل، عاصمة السياسة الأوروبية، حيث احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين من أنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة «مجاهدي خلق» من مختلف أنحاء أوروبا، رافعين شعارات ضد نظام الملالي ومطالبين بالحرية والديمقراطية. لقد كانت بروكسل بمثابة زلزال سياسي هزّ أركان النظام في طهران وأوصل صوت الشعب الإيراني إلى المؤسسات الأوروبية ومراكز القرار الدولي.

وبالتوازي مع هذه التظاهرة، يستعد الإيرانيون لتظاهرة ضخمة أخرى في نيويورك، عاصمة السياسة الأميركية، يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025، أمام مقر الأمم المتحدة في ساحة داغ هامارشولد (47th Street & 2nd Avenue). هنا، بمشاركة مئات الإيرانيين القادمين من أكثر من 40 ولاية أميركية، سيرتفع الصوت ذاته ضد القمع السياسي وبرنامج إيران النووي، مطالبًا بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كخيار ثالث عملي بعد فشل سياسة الاسترضاء والحروب الخارجية.

وإذا كانت بروكسل قد شكّلت زلزالًا سياسيًا عنيفًا ضد الملالي، فإن نيويورك ستكون زلزالًا بعشرات وأضعاف المرات، لأنها أقرب إلى مركز القرار العالمي، أي الأمم المتحدة، مما يجعل وقعها أشدّ تأثيرًا ووقعًا على نظام طهران.

هذه التحركات الدولية تؤكد أن الشعب الإيراني ليس وحده في صراعه، وأن أي ضغط دولي مستمر ينسق مع الانتفاضات الداخلية يمكن أن يُسرّع سقوط النظام القمعي، ويحوّل إرادة الشعب إلى نتائج سياسية ودبلوماسية ملموسة على الساحة العالمية، والدليل على ذلك توسيع نطاق عمل وحدات المقاومة خلال الفترة الأخيرة…

الخلاصة
إنَّ سقوط حليف إيران الإقليمي الرئيسي في سوريا والهزائم المتتالية لوكلاء النظام يثبت هشاشة ما كان يُعرف بالعمق الاستراتيجي للنظام. ويُظهر استمرار الانتفاضات الشعبية داخل إيران أن الحل لا يكمن في الاسترضاء أو في الحروب الإقليمية، بل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تمثل الطريق الثالث الحقيقي لتحقيق التغيير وإسقاط النظام القمعي.

بشعار “الموت للدكتاتور” احتجاجات ليلية في سبزوار

موقع المجلس:
حسب التقاريرالواردة، خرج الشباب مساء الجمعة 19 سبتمبر، في مناطق مختلفة من مدينة سبزوار في محافظة خراسان شمال شرق إيران في تجمعات واحتجاجات. وقد عبّر المتظاهرون عن غضبهم بإطلاق شعارات مناهضة للنظام، وفي بعض الشوارع أقدموا على إضرام النار في حاويات القمامة لقطع الطرق.

جنگ و گریز در سبزوار؛ خیابان‌ها به میدان نبرد تبدیل شد - ۲۸شهریور

وبحسب الشهود، فقد شارك الناس من أسطح المنازل والأزقة بهتافات مثل: “الموت للدكتاتور” و”هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط”، دعمًا للمحتجين. وفي الوقت نفسه، تدخلت قوات القمع من الباسيج والأمن لمواجهة هذه الاحتجاجات، وقد أُفيد بوقوع اشتباكات في الشوارع.

سبزوار- اعتراضات شبانه با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه -۲۸ شهریور

هذا و تشهد إيران في الايام الاخيرة، استمرارًا وتوسعًا للاحتجاجات العمالية التي تضرب المراكز الصناعية والحيوية في البلاد، خاصة في الجنوب. من الأهواز وعسلوية إلى جابهار، خرج العمال وسائقو الخدمات العامة إلى الشوارع، متحدين بسياسات الإهمال وانتهاك الحقوق الأساسية.

سبزوار- اعتراضات شبانه با شعار مرگ بر دیکتاتور -۲۸ شهریور

وتُظهر هذه التحركات المتزامنة أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد ضائقة معيشية، بل تحولت إلى انتفاضة منظمة ومستمرة ضد سوء الإدارة والفساد الذي ينخر في شرايين الاقتصاد الإيراني.

مظاهرة نيويورك: صوت الشعب الإيراني الذي يجب أن يسمعه العالم

موقع المجلس:
في مقابلة على برنامج “ديفيد ويب شو” بشبكة JustTheNews، قدّم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صورة واضحة لأهداف وحجم المظاهرة التي ينوي الإيرانيون الأميركيون تنظيمها في نيويورك. وأوضح أن هذه التظاهرة، التي تتزامن مع حضور ممثلين عن النظام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تهدف إلى إيصال ما وصفه بـ«الصوت الحقيقي للشعب الإيراني» إلى المجتمع الدولي — صوت يطالب بإنهاء الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مظاهرة نيويورك: صوت الشعب الإيراني الذي يجب أن يسمعه العالممظاهرة واسعة في لحظة تاريخية
أشار جعفرزاده إلى أن آلاف الإيرانيين الأميركيين سيجتمعون أمام مبنى الأمم المتحدة يومي الثلاثاء والأربعاء 23 و24 سبتمبر، قادمين من أكثر من 40 ولاية. وأكد أن التوقيت حاسم لأن المظاهرة تأتي بعد تفعيل «آلية الزناد» في مجلس الأمن، ومع اقتراب تطبيق سلسلة قرارات العقوبات الست المتعلقة بالسلوك النووي للنظام.

Just the News — UNGA Preview: Iranian Regime Protests, Snapback Sanctions, and Trump’s Role

تتمثل الرسالة الأساسية للمشاركين في المطالبة بمحاسبة النظام على ممارساته، بما في ذلك ما يصفه المحتجون بالإرهاب الداخلي والبرنامج النووي، وبأن ممثّل النظام لا يجسّد إرادة الشعب الإيراني بل يمثل دائرة ضيِّقة من السلطة.
الحل الحقيقي: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة
قال جعفرزاده إن المجتمع الدولي بات يقرّ بعدم إمكانية التعامل مع هذا النظام عبر سياسات الاسترضاء، وأن ممارسات النظام تستغل كل فرصة لكسب الوقت. وذكر أن منذ تقلُّد بعض المسؤولين مناصبهم، سجلت موجات إعدامات، بما فيها حالات لسجناء سياسيين ونساء، حسب قوله.
ورأى جعفرزاده أن الحل النهائي يكمن في تغيير النظام عبر إرادة الشعب ومؤسسات المقاومة المنظمة، مشيرًا إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة منظمة على الأرض، وموغلًا بأن هذه الحركة سبق أن كشفت عن مواقع نووية سرية تابعة للنظام.
البديل الديمقراطي وخطة السیدة مریم رجوي و النقاط العشر
أكد جعفر زاده، أن هناك بديلاً ديمقراطياً منظماً تقوده مريم رجوي، وأن آلاف المتظاهرين في نيويورك سيعبّرون عن دعمهم لخطةها ذات النقاط العشر. وتشتمل الخطة، بحسب جعفرزاده، على فصل الدين عن الدولة، تحقيق المساواة بين الجنسين، اقتصاد سوق حر، وإبقاء إيران دولة غير نووية.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 20 سبتمبر 2025

موقع المجلس:

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها الاحتجاجية رافعةً شعار “مريم رجوي: المجتمع يفيض بالغضب ومستعد للانتفاضة”، كما أعلنوا عن دعمهم للسيدة مريم رجوي.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

كتب الطالبان النخبة السجينان السیاسیان والمناصران لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، أمير حسين مرادي وعلي يونسي، في رسالة قبيل إعادة فتح الجامعات، أنه في ظل القمع والكبت، تحولت الجامعات إلى سجون، والسجون إلى جامعات. وأكدا أن معركة الحرية مستمرة من السجن إلى الجامعة، وأن إرادة الشعب لبناء إيران حرة وديمقراطية أسمى من أي قوة خارجية. ما يربط أيدينا من السجن إلى الجامعة هو أن نكون سدًّا في وجه كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت سلطة دينية قرون وسطية أو عودة ديكتاتورية الشاه. هذا الخيار هو ضرورة حاضرنا من أجل توحيد خطواتنا، لتتحول مسيرتنا إلى صوت النصر وحرية إيران.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

أفادت وكالة رويترز بتوقف اتفاقية نقل الغاز من تركمانستان إلى العراق عبر إيران بسبب العقوبات والضغط الأمريكي الأقصى. وبحسب الاتفاق المبدئي، كان من المقرر أن يحصل النظام الإيراني على 23% من غاز تركمانستان المصدر، لكن واشنطن عارضت الخطة وأوقفتها بغداد خوفًا من العقوبات المالية.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة نظموا مظاهرات وأنشطة في ذكرى انتفاضة 2022 في دول أوروبية وأمريكا وكندا وأستراليا، رافعين شعارات منها “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي – نعم للجمهورية الديمقراطية” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. وأكد المشاركون، خلال تكريمهم لشهداء الانتفاضة، دعمهم لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر والنضال من أجل إسقاط النظام الإيراني.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كوبنهاغن وهامبورغ أنشطة لدعم الانتفاضة العامة، كما أعلن الإيرانيون الأحرار المشاركون في هذه التجمعات عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني.

ذكرت وسائل الإعلام الدولية أن النظام الإيراني وُضع مجددًا تحت طائلة المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، بعد فشل محاولاته لإلغاء العقوبات المفروضة قبل عام 2015 بشكل دائم. ورُفض القرار في تصويت 19 سبتمبر 2025 بأربعة أصوات مؤيدة فقط، مما يمهد لإعادة فرض العقوبات المتعلقة بالأسلحة والصواريخ والبرنامج النووي اعتبارًا من 28 سبتمبر 2025.
نقلت وكالة أسوشيتد برس أن النظام الإيراني سحب قرارًا كان قد قدمه لمنع الهجمات على مواقعه النووية، وذلك بعد ضغوط من الولايات المتحدة وحلفائها. ويعكس هذا التراجع فشل دبلوماسية النظام وعزلته المتزايدة على الساحة الدولية.
حذّرت سعيدة مستوفيان، من الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، من موجة الإعدامات السياسية والاختفاء القسري في إيران، معتبرةً إياها تذكيرًا بـمجزرة صیف عام 1988. وأكدت أن الصمت تجاه جرائم النظام الإيراني يجب ألا يتكرر، وأن المجلس يتحمل مسؤولية منع وقوع المزيد من الفظائع.
صرح كاظم غريب آبادي، مساعد الشؤون الدولية في السلطة القضائية، بعد اجتماع مجلس الأمن، بأن العقوبات التي أعيد تفعيلها عبر آلية “سناب باك” ستُفعّل خلال أسبوع، لكنها لن تضيف شيئًا إلى “نظام العقوبات الإيراني”. واعتبر هذه العقوبات عملية نفسية غربية وأمريكية، داعيًا الأجهزة الداخلية إلى منع نقل الضغوط النفسية إلى الشعب.

أفادت صحيفة “ذا هيل” بأن السيناتور تيد كروز وعددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم توم كوتون، قدموا مشروع قانون “SEVER” لمنع المسؤولين الإيرانيين الخاضعين للعقوبات من دخول الولايات المتحدة قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكدوا أن هؤلاء الأفراد يشكلون تهديدًا لأمن الأمريكيين ولا ينبغي أن يشاركوا في الدبلوماسية الدولية.
كتب أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة برلمان النظام الإيراني، على شبكة “إكس” أن السبيل الوحيد للحفاظ على أمن إيران وسلامة أراضيها هو حيازة السلاح النووي. واعتبر أن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، واتباع سياسة الغموض، وإجراء تجربة نووية، هي الخيار الوحيد لتجنب مصير العراق وليبيا.
اعترفت صحيفة “كيهان” الحكومية، التابعة لعلي خامنئي، بالارتفاع غير المسبوق للأسعار وعدم كفاءة حكومة بزشكيان، وكتبت أن سعر خبز السنكك ارتفع من 5 آلاف تومان إلى 15 ألف تومان. كما أشارت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار الدجاج والأزمة الاقتصادية العميقة التي يعاني منها النظام، معتبرةً سوء تدبير المسؤولين السبب الرئيسي لهذا الوضع.
حذّرت وزارة الخارجية الهندية مواطنيها من إعلانات التوظيف الوهمية في إيران، حيث تم خداع عدد من الهنود بوعود عمل واختطافهم. ووقع هؤلاء الأفراد في أيدي عصابات إجرامية بعد وصولهم إلى إيران، وتلقت عائلاتهم طلبات فدية.
ذكرت شبكة يورونيوز ستعترف 10 دول، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، بفلسطين في الاثنين مع انعقاد جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث أكدت فرنسا أن هذه الخطوة ليست رمزية بل جزء من رؤية دبلوماسية.
نقلت وكالة “وفا” أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القرار وصف الوضع الإنساني في غزة بالكارثي وطالب برفع القيود عن المساعدات، لكن واشنطن رفضته.
يتواصل الهجوم الإسرائيلي اليوم السبت في قطاع غزة حيث أفاد مراسل “العربية والحدث” أن مناطق متفرقة بمدينة غزة تشهد قصفاً جوياً إسرائيلياً عنيفاً وغير مسبوق، مضيفا أن الدبابات الإسرائيلية تتقدم في محيط شارع الجلاء وحي الشيخ رضوان، في خطوة هي الأولى من نوعها داخل أحد أبرز شوارع مدينة غزة الرئيسية.يأتي ذلك فيما أفادت مصادر طبية في غزة بمقتل 51 فلسطينيا بنيران إسرائيلية بينهم 43 قتيلاً في مدينة غزة وحدها.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، تسجيل حالتي وفاة جديدة، بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة أن عدد ضحايا المجاعة ارتفع إلى 442 قتيلا، من بينهم 147 طفلا.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

صورة لانتفاضة عام 2022

موقع المجلس:

سلطت منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) في تقرير حديث، سلطت الضوء على استمرار الإفلات التام من العقاب في إيران بعد مرور ثلاث سنوات على قمع انتفاضة 2022. يؤكد التقرير أن السلطات الإيرانية لم تفشل في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فحسب، بل كثفت من قمعها للمواطنين، مما يفرض على الحكومات الأجنبية مسؤولية البحث عن سبل لتحقيق العدالة للضحايا.

ويوضح التقرير أنه بعد ثلاث سنوات من الاحتجاجات الواسعة التي أشعلتها وفاة مهسا (جينا) أميني في حجز شرطة الأخلاق، لم يتم تقديم أي مسؤول حكومي أو عنصر أمني إلى العدالة بتهمة ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، والتي تشمل القتل غير القانوني والاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

ثقافة الإفلات من العقاب الراسخة

بحسب هيومن رايتس ووتش، قامت قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، بقتل مئات المتظاهرين، من بينهم عشرات الأطفال، واعتقلت آلاف آخرين. وبدلاً من إجراء تحقيقات نزيهة، عملت السلطات على ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب من خلال:

إنكار الأدلة: تجاهل الأدلة الدامغة على استخدام القوة المفرطة والمميتة، مثل إطلاق طلقات الخرطوش المعدني بشكل مباشر على المتظاهرين مما أدى إلى إصابات خطيرة وفقدان البصر لدى المئات.
مضايقة الضحايا: استهداف عائلات الضحايا بالترهيب والاعتقال لمنعهم من المطالبة بالعدالة أو إحياء ذكرى أحبائهم.
قمع أوسع: تكثيف القمع عبر قوانين جديدة مثل تشديد قوانين الحجاب الإلزامي، وزيادة وتيرة الإعدامات لخلق جو من الخوف في المجتمع.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

القضاء كأداة للقمع

يشير التقرير إلى أن النظام القضائي الإيراني لم يكن سبيلًا لتحقيق العدالة، بل كان أداة رئيسية في حملة القمع. فقد استخدمت السلطات القضائية المحاكمات الصورية لإصدار أحكام قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، ضد المتظاهرين بناءً على اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب، بينما تم تجاهل الشكاوى التي قدمها الضحايا وعائلاتهم ضد قوات الأمن.

دعوة إلى تحرك دولي فوري

تؤكد هيومن رايتس ووتش أن النظام القضائي المحلي في إيران غير قادر وغير راغب في تحقيق العدالة. وبناءً على ذلك، تدعو المنظمة الحكومات الأجنبية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لكسر حلقة الإفلات من العقاب، وتشمل هذه الخطوات:

تفعيل الولاية القضائية العالمية: فتح تحقيقات جنائية ضد المسؤولين الإيرانيين المتورطين في انتهاكات خطيرة بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”.
فرض عقوبات مستهدفة: فرض عقوبات حقوقية على الأفراد والكيانات المسؤولة عن القمع لتقييد مواردهم وقدرتهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
دعم آليات الأمم المتحدة: تقديم الدعم الكامل للجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة.
الضغط الدبلوماسي: إدانة القمع المستمر علنًا والمطالبة بالمساءلة في جميع المحافل الدولية.
تخلص هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات الإيرانية لم تحرم الضحايا من العدالة فحسب، بل عاقبت أولئك الذين يسعون إليها بنشاط. ومع غياب أي أفق للمساءلة على المستوى المحلي، فإن على المجتمع الدولي أن يتدخل بشكل حاسم لضمان عدم نسيان جرائم عام 2022 ومحاسبة مرتكبيها.

مقابلة مع الدكتور محمد الحاج، عضو البرلمان الأردني السابق

لوانت نیوز- محمد الحاج:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الدكتور محمد الحاج، نتمنى لكم أوقاتًا مباركة مليئة بالخير والبركة. في إطار سلسلة حواراتنا مع نخب العالم العربي والشخصيات السياسية البارزة التي تمتلك رؤى واضحة حول قضايا الأمة العربية والإسلامية، يسعدنا اليوم استضافة الدكتور محمد الحاج، عضو البرلمان الأردني السابق.

تُعقد هذه الحوارات ضمن إطار “رسالة مواقف النخب حول قضايا الأمة”، يُعرف الدكتور محمد الحاج بالتزامه بالعدالة، ووعيه العميق بالتطورات الإقليمية، ومواقفه المتوازنة والحاسمة إزاء تحديات العالم العربي والإسلامي. في عالم تتوفر فيه المعلومات بسرعة للجميع، لم يعد الجهل مبررًا، لكن البعض لا يزال يستخدم أدوات الخداع والقمع لتعزيز مصالحه. لا تزال المؤسسات التي تزرع الفرقة والفتنة تلقي بظلالها على منطقتنا، مما يجعل الحاجة إلى التنوير أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. ويظل على النخب والأحرار في المنطقة تحمل مسؤولية الريادة في هذه المعركة لنشر الوعي. في هذا الحوار، نستضيف الدكتور محمد الحاج لمناقشة آرائه حول قضايا المنطقة، دور النظام الإيراني، وتأثيره على العالم العربي والإسلامي.

الأسئلة والأجوبة
س1- الدكتور محمد الحاج، يسعى النظام الإيراني من خلال دعمه للجماعات الوكيلة مثل حزب الله والحشد الشعبي إلى الحفاظ على نفوذه في المنطقة. هل يمكن لهذه الاستراتيجية أن تؤدي إلى إعادة بناء سلطته؟

الجواب: النظام الإيراني منذ البداية يفتقر إلى الشرعية الحقيقية، وسلطته قائمة فقط على القمع الداخلي والتدخلات الخارجية. يحاول هذا النظام، من خلال دعمه المالي للجماعات الوكيلة مثل حزب الله والحشد الشعبي، الحفاظ على نفوذه، لكن هذه الجهود تواجه عقبات جدية. في لبنان، لم يعد حزب الله تلك القوة الموحدة الموثوقة كما كان في السابق، وهو يواجه تحديات داخلية وإقليمية. وفي العراق، يواجه الحشد الشعبي استياءً شعبيًا وتراجعًا في الولاء للنظام الإيراني. الظروف الراهنة في المنطقة، والضغوط الدولية، خاصة العقوبات والعزلة السياسية للنظام، تظهر أن إعادة بناء سلطته المفقودة أمر غير ممكن عمليًا.

س2- الدكتور، كيف تحللون تصرفات النظام الإيراني في المنطقة ونهجه في المفاوضات النووية مع الغرب؟
الجواب: النظام الإيراني في موقف ضعف غير مسبوق. يواجه هذا النظام داخليًا استياءً شعبيًا واسعًا، وأزمة اقتصادية، واحتجاجات مستمرة، وخارجيًا يعاني من قيود دبلوماسية واقتصادية. تصرفاته الإقليمية، مثل دعم الجماعات المسلحة في لبنان والعراق واليمن، لم تؤدِ إلا إلى زيادة التوتر ومعاناة شعوب المنطقة. في المفاوضات النووية، حاول النظام الإيراني الضغط على الغرب لكسب تنازلات، لكن هذه الاستراتيجية أعطت نتائج عكسية وأدت إلى تفعيل آليات عقابية دولية. تراجع دعم الدول الغربية لسياسة المهادنة وزيادة الضغوط الداخلية والخارجية تدفع النظام نحو الانهيار التدريجي. لم يعد هذا النظام قادرًا على تثبيت مكانته في المنطقة أو العالم عبر المناورات السياسية أو العسكرية.

س3- الدكتور محمد الحاج، أنتم على دراية وثيقة بمقاومة إيران ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وقد شاركتم في مؤتمراتهم السنوية. ما هي الاتهامات التي يوجهها النظام الإيراني لهذه المنظمة، وما رأيكم في هذه الاتهامات؟
الجواب: منذ تأسيسه، اعتبر النظام الإيراني منظمة مجاهدي خلق أكبر تهديد لوجوده. يستخدم النظام الدعاية المكثفة لتوجيه اتهامات لا أساس لها مثل الإرهاب أو الخيانة لهذه المنظمة، لكن هذه الاتهامات ليست سوى غطاء لإخفاء جرائمه، بما في ذلك مذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988. تمثل منظمة مجاهدي خلق تيارًا فكريًا راسخًا يقاوم الديكتاتورية بالتمسك بمثل الحرية والعدالة. لقد شهدنا عن قرب أنشطتهم في أشرف 3 وشاركنا في فعالياتهم. تظهر هذه المنظمة، بتنظيمها القوي والتزامها بالقيم الإنسانية، أنها قوة وطنية وشعبية. يحاول النظام الإيراني من خلال هذه الاتهامات إضعاف روح المقاومة لدى الشعب الإيراني، لكن التاريخ أثبت فشل هذه المحاولات وسيفشل. أما عن مؤتمراتهم السنوية، فالملفت هو مشاركة مئات الآلاف من الإيرانيين، حيث تنظم المنظمة هذه الفعاليات بدقة ونظام بحيث لا يُسجل أي توتر من بداية الجلسة إلى نهايتها. ووجود هذا العدد الهائل يدل على القاعدة الاجتماعية الواسعة للمنظمة داخل إيران.
س4- الدكتور، لقد التقيتم بنساء مجاهدي خلق في أشرف 3. ما هو دور هؤلاء النساء في تحقيق أهداف المقاومة الإيرانية؟
الجواب: نساء مجاهدي خلق في أشرف 3 نموذج فريد للشجاعة والصمود والقيادة. كانت زيارتي لهن تجربة مؤثرة للغاية. هؤلاء النساء لا يشاركن فقط في النضال ضد النظام الإيراني، بل يلعبن دورًا رئيسيًا كقائدات ومنظّمات في دفع أهداف المقاومة قدمًا. على الرغم من سنوات القمع والنفي والضغوط من النظام، فإنهن يمتلكن روحًا لا تُهزم، ويعملن من خلال أنشطتهن السياسية والتعليمية والاجتماعية كقوة دافعة للتغيير في إيران. وجود النساء في طليعة المقاومة يحمل رسالة عالمية تظهر أن النضال من أجل الحرية والمساواة، بغض النظر عن الجنس، يمتلك قوة لا مثيل لها. هؤلاء النساء نموذج للأجيال القادمة وجميع الأحرار في المنطقة.
س5- الدكتور، ما هو دور النساء في مظاهرة بروكسل، ولماذا يُوصف حضورهن بأنه مؤثر؟
الجواب: لعبت النساء دورًا رياديًا وملهمًا في مظاهرة بروكسل. لم يكن حضورهن مقتصرًا على المشاركة، بل كنّ منظّمات وخطيبات ورموزًا للمقاومة. النساء المرتبطات بمنظمة مجاهدي خلق، بشعارات مثل “المرأة، المقاومة، الحرية” وعرض صور ضحايا النظام، نقلن رسالة نضال الشعب الإيراني إلى العالم. وجودهن إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي أظهر الدور المحوري للنساء في هذه الحركة. النساء الإيرانيات، بعزيمتهن وتنظيمهن، لسن فقط ضحايا قمع النظام، بل القوة الرئيسية للتغيير وإسقاطه. هذا الدور البارز، كما قال أحد أعضاء البرلمان البلجيكي، هو سر نجاح المقاومة الإيرانية، لأن النساء، بالتزامهن، يصغن مستقبلًا حرًا وعادلًا لإيران.

س6- الدكتور، ستقام مظاهرة نيويورك في 23 و24 سبتمبر 2025، فما هي الأهداف التي تسعى إليها هذه المظاهرة؟
الجواب: ستقام مظاهرة نيويورك في 23 و24 سبتمبر 2025، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستكون تجمعًا كبيرًا للإيرانيين في الولايات المتحدة لإدانة حضور رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان. تهدف هذه المظاهرة إلى إدانة الإعدامات، والقمع، والمشروع النووي للنظام، ودعم الدولة للإرهاب، مع التأكيد على “الحل الثالث”، أي تغيير النظام من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. سترسل هذه المظاهرة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والنظام الإيراني: لم يعد العالم يتسامح مع سياسة المهادنة مع النظام، ويدعم حق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.

س7- الدكتور، ما رأيكم في الخيار الثالث والبرنامج المكون من عشر نقاط الذي اقترحته السيدة مريم رجوي؟ هل يمكن لهذه المقترحات أن تؤدي إلى مستقبل أفضل لإيران؟ الجواب: الخيار الثالث والبرنامج المكون من عشر نقاط الذي اقترحته السيدة مريم رجوي يمثلان خريطة طريق شاملة وواقعية لمستقبل إيران. ترفض هذه المقترحات أي تدخل خارجي أو حرب، وتؤكد على التغيير من الداخل عبر حركة شعبية. يأخذ البرنامج المكون من عشر نقاط بعين الاعتبار احتياجات الشعب الإيراني الحقيقية من خلال تقديم إطار لحكومة ديمقراطية وعادلة وشاملة، ويوفر أملًا للمنطقة في مواجهة سياسات النظام الإيراني المدمرة. يركز هذا البرنامج على حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، ويمثل تطلعات الشعب الإيراني. نجاح هذه المقترحات يتطلب دعم المجتمع الدولي والتخلي عن سياسة المهادنة مع النظام الإيراني. يظهر هذا البرنامج نضج المقاومة الإيرانية السياسي، مقدمًا طريقًا سلميًا وشعبيًا للتغيير.
نشكركم، الدكتور محمد الحاج، على هذا الحوار القيم وحضوركم الكريم. إلى لقاء آخر إن شاء الله

عن الذکرى السنوية لإنتفاضة عام 2022

انتفاضة 2022 في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من کل تلك الاحتياطات الامنية غير العادية والزيادة غير المسبوقة في الممارسات القمعية التعسفية من إعتقالات وسجون وتعذيب وإعدامات، فإن مشاعر الحذر والتخوف من أية شرارة تٶدي الى إندلاع إنتفاضة عارمة بوجه النظام تتزايد في أوساط النظام القرووسطائي القائم في إيران، ولاسيما وإن معظم أسباب وعوامل الاجواء المناسبة لذلك متوفرة على أفضل ما يکون.
والملفت للنظر، إن نظام الملالي وفي المناسبات التي يعتز بها الشعب الايراني يزداد خوفه وحذره ويلجأ الى مضاعفة إحتياطاته الامنية خوفا من أن تٶدي الى إندلاع إحتجاجات کبيرة تتبلور في إنتفاضة کبرى ضد النظام، وبهذا السياق فقد سادت مشاعر الخوف والقلق في الاوساط الحاکمة للنظام الاستبدادي في الذکرى السنوية لإنتفاضة 16 سبتمبر2022، ذلك إن جذوة هذه الانتفاضة لازالت باقية في أعماق نفوس الشعب الايراني ولن تخمد إلا بإسقاط النظام ومحاکمة قادته ومسٶوليه.
وبهذا الصدد، وبمناسبة الذکرى السنوية الثالثة لإنطلاقة إنتفاضة عام 2022، وکوفاء من جانب الشعب الايراني لأولئك الذين قدموا أرواحهم في تلك الانتفاضة من أجل حرية الشعب وکرامته، فقد حطمت الهتافات الليلية المدوية أجواء الصمت في مختلف شوارع وأحياء وأزقة مدن إيرانية کبرى مٶکدة بأن جذوة المقاومة لم تنطفئ وأن إرادة الشعب لإسقاط نظام ولاية الفقيه لا تزال حية ومتقدة. لقد أثبتت هذه التحركات الشجاعة أن تضحيات شهداء الانتفاضة لم تذهب سدى، بل أصبحت مصدر إلهام لجيل جديد يواصل النضال بلا خوف، متحديا آلة القمع في عقر دارها.
بهذا الصدد، وفي مساء يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، تحولت شوارع طهران مرة أخرى إلى ساحة للاحتجاجات الليلية. ففي حي “شهرك نفت” بمنطقة بونك، أطلق عدد من السكان هتافات قوية مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”، معبرين عن غضبهم من الديكتاتورية الدينية. وفي الوقت نفسه، أشعلت مجموعة من المواطنين في حي طهران بارس الأجواء الاحتجاجية بهتافات “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، و”اللعنة على خميني”. كما شهد حي جردن الراقي في طهران ترديد شعار “الموت للديكتاتور” إحياء لذكرى الانتفاضة.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة وحدها، بل امتدت لتشمل مدنا أخرى. ففي تبريز، أقدم محتجون على إغلاق أحد الشوارع الرئيسية وهم يهتفون “الموت لخامنئي، تحية لوحدات المقاومة”. وفي منطقة كوهردشت بمدينة كرج، انطلقت أيضا هتافات مناهضة للحكومة في الذكرى الثالثة للانتفاضة.
وتظهر هذه الهتافات الليلية والتحركات الاحتجاجية حقيقة واضحة: إن محاولات خامنئي لإخماد صوت الشعب من خلال القمع الوحشي قد باءت بالفشل. إن انتفاضة 2022 لم تمت، بل أصبحت أكثر تجذرا ورسوخا، وتغذت على دماء شهدائها الأبرار لتنمو أقوى وأصلب. هذه الصرخات التي تنطلق من شرفات المنازل وفي عمق الظلام هي نذير العاصفة القادمة، وهي التأكيد على أن هذا الحراك الشعبي سيستمر ويتصاعد حتى يسقط خامنئي ونظامه الديكتاتوري، وتشرق شمس الحرية على إيران.

الإنکماش أم تضييق الخناق المستمر

صور للاحتجاجات في ایران-آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لو دققنا النظر في بلدان المنطقة بصورة ملية بل وحتى ببلدان العالم، لما وجدنا من نظام سياسي واجه عشرات الالاف من التحرکات الاحتجاجية والعديد من الإنتفاضات شعبية الرافضة للنظام، کما حدث مع النظام الحاکم في إيران.
المثير للسخرية والتهکم، إن هذا النظام الذي حاول من خلال طرق وأساليب خاصة أن يقوم بإعادة إستنساخه في بلدان المنطقة بدعوى إنه نظام مثالي ونموذجي ومعاد للظلم وينتصر للحرية والکرامة الانسانية، لکن حدوث عشرات الالاف من التحرکات الاحتجاجية ضده الى جانب إندلاع 4 إنتفاضات شعبية کبرى کادت أن تسقطه، أثبتت لشعوب المنطقة والعالم بأن هذا النظام ليس کما يزعم ويدعي بل وحتى إنه أکثر النظم الدکتاتورية ظلما وطغيانا وقمعا للحريات.
هذا النظام وبعد أن سمحت له الظروف والاوضاع السائدة في إيران والمنطقة والعالم بتوسع سرطاني وأن يحکم إيران بقبضة حديدية، فإن الرفض الداخلي المتعاظم ضده الى جانب تزايد مشاعر الکراهية من قبل شعوب المنطقة لتدخلاته السافرة في شٶونها، قد بدأ يٶثر على هذا النظام سلبا، ولاسيما بعد الانتفاضة الشعبية الاخيرة في عام 2022، والتي کادت أن تردي به، بالاضافة الى تقلص نفوذه في المنطقة الى حد غير مسبوق، فإن الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار، هي إن هذا النظام ومن أجل المحافظة على نفسه من السقوط، فقد بدأ ينکمش على نفسه أکثر وصارت الثقة تتراجع في أوساط النظام لتخلق وضعا غير مسبوقا يٶکد بجلاء إن ما يجري في طهران وضعا إستثنائيا لا يمکن أن يستمر لفترة طويلة.
الاوضاع والتطورات التي يواجهها النظام على مختلف الاصعدة على درجة عالية من الخطورة والحساسيـة، ولاسيما وإن دائرة الرفض الشعبي تتسع أکثر يوما بعد يوم فيما تتزايد نشاطات وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران بصورة غير مسبوقة وحتى إن الذکرى السنوية الثالثة لإنتفاضة 2022، والتي أحياها الشعب الايراني في المدن الکبرى ولاسيما طهران وتبريز وکرج وإصفهان وغيرها، عندما تحولت شوارع طهران مرة أخرى إلى ساحة للاحتجاجات الليلية. ففي حي “شهرك نفت” بمنطقة بونك، أطلق عدد من السكان هتافات قوية مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”، معبرين عن غضبهم من الديكتاتورية الدينية. وفي الوقت نفسه، أشعلت مجموعة من المواطنين في حي طهران بارس الأجواء الاحتجاجية بهتافات “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، و”اللعنة على خميني”. كما شهد حي جردن الراقي في طهران ترديد شعار “الموت للديكتاتور” إحياء لذكرى الانتفاضة. وهذا يعني بأن الانکماش الجاري في النظام يرافقه تضييق غير مسبوق للخناق على النظام داخليا وإقليميا ودوليا، وهو تضييق غير مسبوق ومن المرجح عدم تمکن النظام تحمله لفترة طويلة.

مجلس الأمن يمهّد الطريق لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران

موقع المجلس:
في جلسة عقدت يوم الجمعة 28 شهریور، رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار كان من شأنه تعطيل إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، حيث صوّت 9 أعضاء ضد القرار مقابل 4 أصوات مؤيدة، فيما امتنعت دولتان عن التصويت. وبذلك فشل المشروع الذي تقدمت به كوريا الجنوبية، الرئيس الحالي للمجلس، في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لاعتماده.
هذا الرفض فتح المجال أمام تفعيل “آلية الزناد” التي تعيد بشكل تلقائي العقوبات الأممية المفروضة سابقاً على طهران. ووفق وكالة “رويترز”، فإن أمام إيران والدول الأوروبية الثلاث ثمانية أيام فقط للتوصل إلى تفاهم يمكن أن يؤخر تنفيذ العقوبات.
عقب التصويت، انتقد ممثل روسيا مساعي فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتفعيل هذه الآلية، بينما حذّر المندوب البريطاني إيران من ضياع فرصة الحل الدبلوماسي، مشيراً إلى إمكانية إجراء مشاورات إضافية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقبل الجلسة، أكد دبلوماسيون أن المجلس المكوّن من 15 عضواً لم يُظهر توافقاً كافياً لاعتماد القرار، وهو ما مهّد لعودة العقوبات.
الدول الأوروبية الثلاث ـ فرنسا وبريطانيا وألمانيا ـ شددت من جانبها على أن الوقت يوشك على النفاد أمام إيران للالتزام بمسار دبلوماسي، خاصة قبيل انعقاد الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة. وكانت هذه الدول قد أعلنت الشهر الماضي تفعيل آلية الزناد التي تعيد تلقائياً جميع العقوبات الأممية التي رُفعت بموجب اتفاق 2015 النووي.
تشمل العقوبات إعادة فرض حظر السلاح التقليدي، قيود على تطوير الصواريخ الباليستية، تجميد الأصول، حظر السفر، ومنع الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا النووية. وقد صُممت هذه الآلية بحيث تدخل حيز التنفيذ تلقائياً، إلا إذا عرقل مجلس الأمن تنفيذها.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الأسابيع الأخيرة بين طهران والدول الأوروبية، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صرّح يوم 18 سبتمبر بأن تفعيل آلية الزناد أصبح شبه مؤكد، لافتاً إلى أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تدل على “غياب الجدية”.
كما وجّه وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تحذيراً لنائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أنّ بلاده لم تُظهر أي خطوات ملموسة لتفادي العقوبات، في وقت تواجه فيه إيران أزمة اقتصادية خانقة.
وفي بيانها، أكدت كالاس أن “نافذة الحل الدبلوماسي تغلق بسرعة”، داعية طهران إلى تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح بتفتيش غير مقيّد للمنشآت النووية.
تفعيل هذه الآلية من المرجح أن يزيد حدة التوتر بين إيران والغرب. ومع تهديدات سابقة من مسؤولين إيرانيين بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبقى الموقف الإيراني القادم محل ترقب شديد.

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية ورفضه لحل الدولتين

موقع کوالیس الیوم- أحمد مراد:
في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول 2025، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار يُعرف بـ”إعلان نيويورك”، الذي وضع خريطة طريق واضحة وغير قابلة للتراجع لتحقيق حل الدولتين. هذا القرار، الذي صيغ بدعم من المملكة العربية السعودية وفرنسا، حظي بتأييد 142 دولة، وتضمن إجراءات عملية مثل نشر بعثة دولية مؤقتة تحت إشراف مجلس الأمن لضمان أمن المدنيين الفلسطينيين وتسهيل نقل المسؤوليات الأمنية إلى دولة فلسطين. ومع ذلك، اختار النظام الإيراني، بقيادة علي خامنئي، الاصطفاف ضمن عشر دول فقط صوتت ضده، في خطوة اعتُبرت خيانة صريحة للقضية الفلسطينية التي طالما ادعى الدفاع عنها.
وفي تغريدة نشرها خامنئي في 16 سبتمبر/أيلول 2025، رفض حل الدولتين بشكل قاطع، واصفًا إياه بأنه “عائق أمام تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني”. هذه التغريدة، التي اتسمت بنبرة استفزازية بعيدة عن المنطق السياسي والدبلوماسي، كشفت الوجه الحقيقي للنظام الإيراني تجاه فلسطين، مؤكدة عمق عدائه لأي حل عملي يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني.
رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالقرار ووصفه بأنه “خطوة مهمة نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة”، معتبرًا إياه تعبيرًا عن الإرادة الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين. في المقابل، قدم مندوب النظام الإيراني تبريرات واهية لرفضه القرار، مدعيًا أنه يتعارض مع “حق تقرير المصير” و”رفض التهجير القسري”. هذا الموقف جاء على النقيض من الموقف الجماعي للمجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية، التي ترى في حل الدولتين الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وضمان الحقوق الفلسطينية.
الموقف الإيراني ليس جديدًا، بل يعكس تاريخًا ممتدًا من الممارسات التخريبية بحق القضية الفلسطينية. ففي عام 2023، قال وزير الخارجية الإيراني السابق حسين أميرعبداللهيان خلال منتدى الدوحة: “ما نشترك فيه مع إسرائيل هو أن كلا الطرفين لا يؤمن بحل الدولتين”. هذا التصريح كشف تقاطعًا واضحًا بين النظام الإيراني والتيارات الإسرائيلية الأكثر تطرفًا التي تعارض إقامة دولة فلسطينية، ما يؤكد أن إيران تقف موضوعيًا في خندق واحد مع أعداء فلسطين.
منذ استيلاء خميني على السلطة، رفع النظام الإيراني شعارات دعم فلسطين، لكنه في الواقع عمل على شق الصف الفلسطيني وإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية. وبحسب محللين عرب، تسبب النظام الإيراني بأضرار للعالم العربي في أقل من ثلاثة عقود تفوق ما ألحقته إسرائيل على مدى سبعة عقود. صحيفة “العرب” اللندنية نشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 أن “النظام الإيراني لم يُظهر يومًا اهتمامًا حقيقيًا بالقضية الفلسطينية، ولم يقدم دعمًا إنسانيًا أو إيواءً لفلسطيني واحد”، مؤكدة أنه استغل القضية كأداة لتمرير مشروعه التوسعي في المنطقة.
رفض إيران قرار الأمم المتحدة الأخير يأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث دمرت حرب غزة كل مقومات الحياة وهددت مصير القضية الفلسطينية، بينما يسعى المجتمع الدولي لإنهاء الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ومئات الآلاف من الجرحى والمشردين. في هذا السياق، تنحاز طهران مرة أخرى ضد الإجماع الدولي، معطّلة مسار السلام بذريعة “الدفاع المشروع” أو “إجراء استفتاء”، في الوقت الذي تتحرك فيه دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا وبلجيكا نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.
يكشف هذا السلوك عن تناقض صارخ: فمن ناحية يرفع النظام الإيراني شعار “الدفاع عن فلسطين”، ومن ناحية أخرى يعمل على تعطيل أي حل واقعي يضمن للفلسطينيين حقوقهم. لقد سعى مرارًا إلى تقويض زعماء فلسطينيين مثل ياسر عرفات ومحمود عباس، وإضعاف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وبذلك، لم يعد النظام الإيراني مجرد طرف خارجي منحاز، بل تحول إلى عدو مباشر لفلسطين، يعمل على تعزيز مصالحه التوسعية في المنطقة على حساب القضية الفلسطينية، من خلال زرع التفرقة والتشتت في صفوف الفلسطينيين لإضعاف وحدتهم ومقاومتهم.
أحمد مراد – اعلامي فلسطيني مقيم في النمسا

كارثة هبوط الأراضي ومسؤولية مؤسسات السلطة

موقع المجلس:
أزمة هبوط الأراضي في إيران ليست حادثة بيئية منفصلة، بل نتيجة مباشرة لما يمكن تسميته “مجزرة بيئية” مُمَارَسة عبر سياسات استغلالية وإهمال متكرر. من بين العوامل الأساسية لهذه الكارثة، الاستخدام المفرط للمياه الجوفية وحفر آبار غير قانونية لغايات ربحية، وخصوصًا عمليات تراها تقارير ونقابات مراقبة مرتبطة بجهات نافذة داخل النظام.

حتى وسائل إعلام حكومية وصفت حالة الهبوط بأنها وصلت إلى مرحلة اختناق الوطن؛ فالمسؤولون في أصفهان themselves يؤكدون أن الظاهرة لم تعد “زلزالًا صامتًا” بل أصبحت “بركانًا ثائرًا”، يُنذر بتهديد حضارة المدينة بأكملها. محافظ أصفهان حذّر من أن الهبوط بلغ درجات قياسية، فأجزاء من المدينة تشهد هبوطًا سنويًا يصل في بعض المواقع التاريخية إلى بضعة سنتيمترات، وفي حالات قصوى إلى 18 سنتيمترًا في السنة — وهو رقم يفوق كثيرًا المعدل العالمي المقبول.

الانعكاسات العملية صارخة: أُغلقت أكثر من مئة مدرسة في المحافظة بسبب الهبوط الأرضي؛ وتوجد منشآت حيوية متعددة — محطات رئيسية، صنابير إطفاء، مساجد، مكتبات، مستشفيات، مدارس ومحطات وقود — في مناطق عالية الانهيار وتعرضت لخطر أضرار جسيمة. حامد يزديان، عضو البرلمان، حذّر من أن استمرار الجفاف ونهر “زاينده رود” الجاف والاستخراج الجائر للمياه الجوفية قد يجعل أجزاء من المدينة غير صالحة للسكن خلال السنوات المقبلة.

خبيرون اقتصاديون وبيئيون سبق وأن أشاروا إلى نهب الموارد المائية عبر حفر آلاف الآبار وعدم تنظيم استثمارات صناعية شديدة الاستهلاك للمياه في مناطق جافة. ذكر حسين راغفر، على سبيل المثال، أرقاماً عن عشرات آلاف الآبار غير القانونية وبروز صناعات كثيفة الاستهلاك للمياه في محافظات داخلية حيث يجب أن تُنقل مثل هذه الصناعات إلى مناطق ساحلية أو تُدار بخطط مائية مستدامة.

رغم التحذيرات المتكررة، استمرت ممارسات الاستغلال وغياب الرقابة الفعالة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة. ومن المنطلق أن مسائل مثل هبوط الأرض والتنمية المائية ليست قضايا تقنية فقط، بل تحمل طابعًا سياسيًا — تُغذّيها سياسات اقتصادية وتنموية منحازة، وضعف في المساءلة والحوكمة.

الحل العملي والطويل الأمد يتطلب إجراءات ملموسة: فرض رقابة صارمة على حفر الآبار، محاسبة الجهات التي تنهك الموارد العامة، إعادة توجيه الاستثمارات الصناعية إلى مناطق مناسبة، تطبيق سياسات توزيع مائي عادلة ومستدامة، وتعزيز الشفافية والمشاركة المحلية في إدارة الموارد. فقط عبر مساءلة الفاعلين وتبني إصلاحات بيئية وسياسية جذرية يمكن وقف نزيف الموارد وحماية المدن والمجتمعات من مزيد من التدهور.

أزمة المياه تفاقم الهجرة الداخلية وتغذي العشوائيات في طهران

موقع المجلس:
تسببت سنوات من سوء الإدارة المائية، وتغير المناخ، وضعف الاستثمار في المناطق الريفية، في دفع آلاف الأسر الإيرانية إلى ترك قراها الجافة والتوجه نحو المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة طهران. هذا النزوح المتسارع يفاقم أزمة الفقر الحضري ويزيد من هشاشة الاستقرار الاجتماعي.
هجرة قسرية نحو العاصمة
أدت القيود المفروضة على استهلاك المياه والجفاف المتصاعد في العديد من المحافظات إلى موجة جديدة من الهجرة الداخلية. طهران، التي لطالما شكّلت مركز جذب للوافدين من القرى، تواجه اليوم تحديًا متناميًا مع تزايد المستوطنات غير الرسمية التي يعيش فيها أكثر من 300 ألف أسرة بظروف سكن وخدمات متردية.
تدفع هذه التحولات القسرية بثلاثة آثار رئيسية: تراجع الأمن الغذائي بسبب هجرة الفلاحين، اتساع رقعة الفقر الحضري، وارتفاع احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.

أزمة المياه تفاقم الهجرة الداخلية وتغذي العشوائيات في طهران
الريف بين الجفاف والبطالة
شح المياه والبطالة أصبحا سمتين أساسيتين للحياة في القرى الإيرانية. ومع جفاف مصادر المياه في أكثر من 300 قرية بمحافظة يزد، بات السكان يعتمدون على صهاريج المياه للشرب فقط، بينما حُظرت الزراعة لغياب الموارد الكافية. ونتيجة لذلك انهارت الزراعة المحلية، تاركة للأسر خيارًا واحدًا: الهجرة.
ويرى خبراء أن الاستثمار في تحديث أنظمة الري وزراعة محاصيل أكثر ملاءمة بيئيًا أقل كلفة بكثير من التعامل لاحقًا مع تحديات المستوطنات العشوائية حول المدن الكبرى.
نمو العشوائيات
تقدّر الأرقام أن مليوني أسرة في إيران تعيش اليوم في مستوطنات غير رسمية. في طهران وحدها، يسكن نحو 300 ألف أسرة في مناطق مثل “دره فرحزاد” و”خاله زار”، حيث تنعدم الخدمات الحضرية الأساسية. هذا التوسع المستمر يفرض ضغوطًا إضافية على البنية التحتية الحضرية الهشة ويولّد توترات اجتماعية.
تهديد مستقبلي
بحلول عام 2030، من المتوقع أن يعيش ما يقرب من 85% من الإيرانيين في المدن، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي. ومع تجارب الانتفاضات السابقة في مدن مثل “إسلام شهر” عام 2019 والاحتجاجات الواسعة عام 2022، تبدو هذه الكتل السكانية المهمشة بمثابة بؤر قابلة للاشتعال.
أزمة الفقر في هذه الأحياء لم تعد اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضًا. فالمخاوف الاجتماعية الناتجة عن سوء الإدارة المائية والسياسات المركزية غير المتوازنة تتحول تدريجيًا إلى حالة من التململ الشعبي المنظم، ما يجعل قضية المياه والهجرة الداخلية تحديًا وجوديًا للسلطات.

من نيويورك بعد بروکسل: نعم لتغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في بروکسل

بحزاني – منى سالم الجبوري:
بعد الاصداء والانعکاسات الواسعة وغير المسبوقة للمظاهرة الحاشدة التي جرت في العاصمة البلجيکية بروکسل بمناسبة الذکرى السنوية ال60، لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والتي شارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين وحالة الفزع التي إنتبات قادة النظام من جرائها ولاسيما وإن أغلبية الذين شارکوا في تلك التظاهرة کانوا من الاجيال الشابة، علما بأن النظام الاستبدادي القائم في إيران کان قد حذر خلال الاسابيع الماضية الايرانيين المقيمين في بلدان أوربا من المشارکة في أي نشاطات لمنظمة مجاهدي خلق، لکن المشارکة غير المسبوقة للشباب والتي شکلت أکثر من 90% من المظاهرة، کانت رسالة بالغة الاهمية للنظام.
لکن، ومع إن النظام لايزال يعاني من آثار وتداعيات تظاهرة بروکسل عليه، فإن وکالات الانباء تناقلت خبرا مهما مفاده: لإدانة حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبةً لعدد السكان وأكبر راعٍ للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتجمع آلاف الإيرانيين الإيرانيون ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي مع شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
والذي يجب ملاحظته إن هذا التجمع، وهو أكبر حشد للإيرانيين في الولايات المتحدة بالتزامن مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ينظمه منظمة الجاليات الإيرانية–الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). ومن دون شك، فإن النظام وهو يواجه هزائم وإنکسارات نوعية على أکثر من صعيد، وتشهد مدن إيران المختلفة نشاطات وتحرکات مضادة للنظام وبشکل خاص العمليات الثورية لوحدات المقاومة وشباب
الانتفاضة وفي ظل عزلة دولية غير مسبوقة يواجهها النظام، فإن إقامة هذه المظاهرة الحاشدة وفي نيويورك تحديدا، تعتبر بمثابة ضربة موجعة للنظام وتفضحه شر فضيحة أمام العالم وحتى ستضاعف من عزلته.
تظاهرة نيويورك، ستکون تأکيدا لتظاهرة بروکسل من إن وقت الاطاحة بهذا النظام الکهنوتي قد حل ولابد من إقامة الجمهورية الديمقراطية التي ستضع حدا للدکتاتورية المقيتة بشکليها الملکي والديني، ولاسيما وإن عملية الصراع والمواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية قد وصلت الى حد ومستوى يٶکد تماما بأن إيران على أعتاب التغيير الذي لامناص منه وإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد أثبت وبصورة فعلية عن کونه البديل المناسب لهذا النظام وهو الذي سيعيد لإيران وجهها

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 19 سبتمبر

موقع المجلس:
أفادت صحيفة “واشنطن تايمز” بأن ميشيل أشار إلى وجود معارضة منظمة، مؤكدًا أن هذا التيار يصر على تقرير المصير على يد الشعب دون طلب أموال أو عمليات عسكرية، وأن خطته ذات النقاط العشر التي تشمل فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين وإيران غير نووية يمكن أن تكون أساسًا للانتقال إلى الديمقراطية.
أعلن جيش العدل أنه استهدف قائد شرطة مدينة سيب وسوران، إبراهيم فضيلتي، مع حارسه وسائقه على محور زاهدان-خاش وأرداه قتيلاً، مشيرًا إلى أنه كان يتنقل بملابس مدنية وسيارات شخصية بسبب دوره المحوري في قمع الشعب البلوشي.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

أعلنت الحكومة الأمريكية أنها ألغت الإعفاءات من العقوبات التي كانت ممنوحة لميناء جابهار بموجب قانون “حرية إيران ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل” (IFCA)، والتي كانت تهدف إلى المساعدة في إعادة إعمار وتنمية أفغانستان اقتصاديًا.

من أوروبا إلى أستراليا: فعاليات عالمية لأنصار مجاهدي خلق إحياءً لذكرى انتفاضة 2022

قالت السيدة مريم رجوي إنه ثبت أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وليس أمام أوروبا خيار سوى تفعيل “آلية الزناد”.
أكدت السيدة رجوي أنه لولا كشف المقاومة الإيرانية عن 133 حالة من الانتهاكات وفضحها للمنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، لكانت الديكتاتورية الدينية مسلحة الآن بالقنبلة الذرية.
صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة 28 شهریور برفض مشروع قرار كان يهدف إلى منع إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، حيث أسقطه بـ 9 أصوات معارضة.

نقلت صحيفة “واشنطن تايمز” عن شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، قوله إن سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني قد فشلت ويجب على أوروبا زيادة الضغط باستخدام آلية الزناد، مؤكدًا أن هذا النظام غير جدير بالثقة ويحاول الإيحاء بأن البلاد ستغرق في الفوضى بدونه.
أفادت وكالة أنباء فيلق القدس الإرهابي بأن 81 عضوًا في برلمان النظام طالبوا بعقد جلسة استثنائية بحضور عراقجي لمناقشة اتفاق القاهرة، حيث اعتبر معارضو الاتفاق أنه ينتهك قانون “تعليق التعاون مع الوكالة” ووصفوا تمديد آلية الزناد بأنه خطأ.
أصدر ممثلو ليتوانيا وإستونيا وبولندا وفنلندا في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم إزاء برنامج النظام الإيراني النووي.
أرجأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية النظر في مشروع قرار اقترحه النظام الإيراني لحظر الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات، بما في ذلك منشآت إيران النووية، إلى اجتماع العام المقبل.
نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن منظمة الصحة العالمية تحذيرها من أن مستشفيات غزة على وشك الانهيار بسبب تكثيف الهجوم البري الإسرائيلي، مطالبة بإنهاء هذا الوضع اللاإنساني.
أفادت وكالة رويترز بأن وكالات الأمم المتحدة ومنظمة أوكسفام أعربت عن قلقها إزاء نفاد الغذاء في شمال غزة، حيث أغلقت إسرائيل معبر المساعدات الإنسانية.
أعلنت مصادر طبية، اليوم الجمعة، ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 65,174 غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 166,071، في حين ما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت قتيلا واحدا، و17 مصابا، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,514، والإصابات إلى 18,431.

مظاهرات ونشاطات للإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في الذكرى الثالثة لانتفاضة 2022

في مختلف الدول الأوروبية، أمريكا، كندا وأستراليا تحت شعار: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

في الذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية عام 2022 التي هزّت أركان نظام الملالي المعادي للإنسانية، نظّم الإيرانيون الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات ونشاطات متعددة في عواصم ومدن كبرى بأوروبا، أمريكا، كندا وأستراليا. وقد حيّى المتظاهرون شهداء الانتفاضة وأعلنوا دعمهم لمقاومة الشعب الإيراني ولنضال الشباب ووحدات المقاومة من أجل إسقاط نظام الملالي.

خلال هذه النشاطات التي امتدت من 12 إلى 17 أيلول/سبتمبر 2025، رفع المشاركون شعارات مثل: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي – نعم للجمهورية الديمقراطية»، «الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، «المرأة، المقاومة، الحرية»، و«الموت لخامنئي، التحية لرجوي». وأكدوا دعمهم للبرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، لمستقبل إيران، ولحلّها الثالث، مشددين على أن لا حرب خارجية ولا سياسة استرضاء، بل إن التغيير يجب أن يتحقق على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

وفيما كانت الجموع تردد شعار «المرأة، المقاومة، الحرية»، وجّهت التحية إلى النساء الطليعيات في النضال ضد الفاشية الدينية على مدى 45 عاماً، وأعلنت استعدادها لمواجهة هذا النظام المعادي للمرأة.

وأقيمت هذه المظاهرات والنشاطات في برلين، كولونيا، روستوك، بريمن، غوتينغن، مونستر، هايدلبرغ ونورمبرغ (ألمانيا)، باريس، لندن، روما، نيويورك، تورونتو، أوتاوا، مونتريال ووينيبيغ (كندا)، ستوكهولم، يوتوبوري ومالمو (السويد)، أوسلو، لاهاي، أمستردام، جنيف، بازل وفينترتور (سويسرا)، فيينا، سيدني وملبورن، كوبنهاغن وآرهوس (الدنمارك). وفي بعض هذه النشاطات، تظاهر الإيرانيون أمام البرلمان أو مقر رئاسة الوزراء أو وزارة الخارجية أو مؤسسات حكومية أخرى. وقبل ذلك، في 6 أيلول/سبتمبر، شارك عشرات آلاف الإيرانيين في بروكسل في تظاهرة كبرى أحيوا فيها ذكرى شهداء انتفاضة 2022.

وطالب المشاركون المجتمع الدولي بإنهاء سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية الملالي، واعتماد سياسة حازمة تجاه النظام، ووضع حرس النظام الإيرااني على قائمة الإرهاب، وتقديم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة بتهمة 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. كما دعوا إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في النضال ضد الحرس وإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 أيلول/سبتمبر 2025

بعض الصور والتجمعات والمظاهرات

‍مظاهرات ونشاطات للإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في الذكرى الثالثة لانتفاضة 2022

موقف مخجل وبائس لنظام الملالي من القضية الفلسطينية

التجویع في غزة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
أقام نظام الملالي الدنيا ولم يقعدها بمزاعمه وإدعائاته الطنانة والبراقة من القضيـة الفلسطينية وحرصه الکامل عليها وحتى إنه صرف أموالا کثيرة من أجل إقامة المٶتمرات والمهرجانات الخاصة في طهران من أجل الترويج لمواقفه المزعومة بدعم وتإييد نضال الشعب الفلسطيني في سبيل نيل حقوقه المشروعة.
غير إنه وفي الوقت الذي کان يقوم بعقد مٶتمراته وإجتماعاته المتعلقة بالقضية الفلسطينية التي کانت أشبه ما تکون بعروض مسرحية، فإنه وبالتزامن مع ذلك کان يقوم بمساعيه المسمومة بين الفلسطينيين عندما تمکن من شق وحدة صفهم وهو الامر الذي لم تتمکن إسرائيل من تحقيقه إطلاقا، والى جانب ذلك فقد قدم هذا النظام مبالغ طائلة من أجل حرف القضية الفلسطينية عن مسارها الواقعي بإتجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة من خلال حل الدولتين.
نظام الملالي، لم يقدم يوما أموالا ومساعدات تساهم في تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني ولاسيما اللاجئين منهم، بل دأب على تقديم کلما يساهم في دفع أوضاعهم نحو الأسوأ بل وحتى نحو المجهول.
من خلال ما سردناه، يتبين لنا سبب عدم إقدام نظام الملالي على التصويت لصالح “إعلان نيويورك” الذي يرسم خارطة طريق “ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها” لتحقيق حل الدولتين، إذ وبعد أکثر من 4 عقود من المٶتمرات والاجتماعات والشعارات الرنانة والطنانة بخصوص دعم وتإييد القضية الفلسطينية، فقد کان موقف من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر2025، والذي کان ساحقا لصالح “إعلان نيويورك”، فإن نظام الملالي وقف ضد تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وإستعادة حقوقه المشروعة.
الموقف البائس والمخجل لنظام الشر والعدوان في طهران، ليس بغريب أو طارئ عليه، فقد کان وسيبقى هذا دأبه، فهو لا يريد الخير وإستتباب السلام والامن والاستقرار في أي بقعة من الکرة الارضية بل يريد أن تهيمن الحروب والفوضى والفتن والازمات في کل مکان لکي يضمن بقائه ويستمر في التصيد في المياه العکرة، وقطعا فإن هذا النظام لا يريد الخير لأحد وقبل کلهم الشعب الايراني نفسه، وحتى إننا لو نظرنا الى البلدان التي هيمن بنفوذه عليها لوجدنا أن البٶس والفقر والجهل والحرمان الى جانب الفوضى والحروب والازمات قد إزدادت فيها، ومن هنا، فإن کل من يصدق بمزاعم وإدعاءات نظام الملالي من قضية تحرير الشعوب والوقف الى جانبها ضد النظم الدکتاتورية فإن مجرد تذکر الموقف المخزي والمشين لهذا النظام بوقوفه الى جانب نظام الدکتاتور السوري السابق بشار الاسد ضد الشعب السوري، يکفي لمعرفة الوجه والمعدن الردئ جدا لهذا النظام الرجعي المتخلف.

تناقضات استراتيجية وأزمة في هرم السلطة في إيران

اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
لايبدو إن البرنامج النووي الايراني صار هما لبلدان المنطقة والعالم فقط بل إنه قد أصبح واحدا من أهم المواضيع التي تثير الجدل والاختلاف في داخل النظام نفسه، حيث صار الجدل حول السياسة النووية وكيفية التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأشهر الأخيرة أحد المحاور الرئيسية للصراع بين أجنحة النظام الايراني.

وهذا النزاع لا يدور فقط حول الجوانب الفنية والقانونية للطاقة النووية، بل هو، أكثر من أي شيء آخر، تجل للتناقضات السياسية والأيديولوجية العميقة داخل هرم السلطة. وتعتبر رسالة 71 نائبا إلى هيئة رئاسة البرلمان، والتهديد باستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، وطرح خيار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤشرات واضحة على هذه الأزمة الداخلية التي تستهدف النظام بأكمله.

ويكشف نشر خبر رسالة 71 عضوا في برلمان النظام عن جولة جديدة من التوتر والصراع حول الأزمة النووية. وقد أكد النائب حامد يزديان في مقابلة مع وكالة أنباء حرس النظام أن الهدف الرئيسي من الرسالة هو “الاطلاع والرقابة على الاتفاقيات التي أبرمها وزير الخارجية في القاهرة”، موضحا أن هواجس النواب تتعلق بـ”أمن العلماء والمراكز النووية” وكذلك “حقوق الملكية الإيرانية في المجال النووي”. ويأتي هذا التحرك كتحد مباشر لقرار خامنئي بتعطيل البرلمان لمدة 18 يوما، في محاولة فاشلة لاحتواء الأزمة بعيدا عن أعين الرقابة.

والى جانب الصراعات داخل البرلمان، تعد التجمعات التي ينظمها الباسيج ومن يطلق عليهم “الطلاب” أمام المجلس الأعلى للأمن القومي، مظهرا آخر للأزمات الداخلية للنظام في هذا الملف. وفي أحد هذه التجمعات، ردد المحتجون شعارات مفادها أنه “لا ينبغي نقل معلومات ووثائق البلاد النووية إلى الأعداء عبر الوكالة”. هذه الاستعراضات، التي تنظم عبر المؤسسات التابعة للنظام، تستخدم كأداة في أيدي الأجنحة المتصارعة للضغط على بعضها البعض.

والملفت للنظر إنه وبعد مقابلة عراقجي مع التلفزيون الرسمي للنظام واعترافه بالتوصل إلى اتفاق مع الوكالة، تشكلت موجة من ردود الفعل الغاضبة في البرلمان. وخاطب النائب كامران غضنفري عراقجي بلهجة تهديد قائلا: “إما أن تنفوا علنا جميع تصريحات غروسي وتقدموا نص الاتفاقية للنواب، أو استعدوا للمساءلة”. وذهب النائب قادري إلى أبعد من ذلك، مصرحا بأن “الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي لن يكون سوى أحد ردود إيران في حال تفعيل آلية الزناد”. مثل هذه التصريحات تشير إلى أن التهديد بالخروج من المعاهدة يستخدم كأداة سياسية للضغط الداخلي، دون أن يمثل استراتيجية متماسكة في السياسة الخارجية للنظام.

ويفضح التناقض بين مواقف مختلف النواب الأزمة الهيكلية داخل النظام بوضوح. فقد صرح محسن ثانی من لجنة الأمن القومي بأنه “لا يحق لغروسي ومفتشي الوكالة دخول إيران. يجب دفع تعويضات الحرب أولا، ثم يمكن للمفتشين الدخول”، مهددا بالسعي لإقرار خطة الخروج من المعاهدة. على النقيض تماما، أعلن عزيزي، رئيس نفس اللجنة، بلهجة أكثر تحفظا أن القرار النهائي بشأن المعاهدة ستتخذه “مجموعة النظام بأكملها”، وأن البرلمان ليس سوى جزء من هذا الكل.

هذا الانقسام الداخلي هو شهادة على “صراع العقارب”؛ نزاع يتجاوز القضية النووية ليعود إلى التنافس على حصص السلطة في هيكل ولاية الفقيه المتهالك. وفي خضم هذا الجدال، كتبت صحيفة “كيهان” المحسوبة على المرشد الاعلى للنظام، مقالا مليئا بالتهكم على الجناح المنافس: “لقد حان وقت تغيير النموذج، ليس للجمهورية الإسلامية، بل للتيار الموالي للغرب؛ تيار يجب عليه إما أن يتغير، أو ينسحب من ساحة التحليل وصنع القرار”.

ويبدو أن ما يظهر اليوم في شكل رسائل احتجاجية، وتجمعات منظمة، وتهديدات بالمساءلة، وطرح الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، ليس انعكاسا لسياسة متماسكة واستراتيجية محددة، بل هو مظهر من مظاهر التشتت والأزمة الداخلية العميقة في كامل بنية النظام، ويجب انتظار تداعياته اللاحقة.

السيدة مريم رجوي: ثبت أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وليس أمام أوروبا خيار سوى تفعيل “آلية الزناد”

لو لم تكن هناك سياسة استرضاء على مدى العقد الماضي، ولم تتوقف القرارات الدولية، لما كانت هناك حاجة لأي حرب

سيتم التصويت يوم الجمعة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تفعيل قرارات العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وفي هذا الصدد، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: “نكرر أن هذا الإجراء يأتي متأخرًا، ولكنه ضروري للغاية وملح. أي شيء غير ذلك هو إعطاء فرصة لنظام الإعدام والمجزرة لزيادة قمع الشعب الإيراني. العالم يعلم أنه لولا 133 كشفًا للمقاومة الإيرانية على مدى الـ 34 عامًا الماضية، وخاصة الكشف عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، لكانت الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران قد تسلحت الآن بقنبلة نووية ووضعت العالم أمام الأمر الواقع.
لقد ثبت الآن، بعد رفض مقترحات الترويكا الأوروبية، أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وليس أمام أوروبا خيار سوى تفعيل “آلية الزناد”. حقًا، لو لم تكن هناك سياسة استرضاء على مدى العقد الماضي، ولم تتوقف القرارات، لما كانت هناك أي حاجة للحرب.”
في 14 يوليو 2015، بعد التوقيع على الاتفاق النووي، كانت السيدة رجوي قد قالت: “لو كانت دول 5+1 قد أظهرت حزمًا، لما كان أمام النظام الإيراني أي خيار سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن محاولاته للحصول على قنبلة ذرية، وتحديدًا التخلي عن أي تخصيب وإغلاق مشاريع صنع القنبلة بالكامل… يجب عليهم الآن الإصرار بحزم على عدم تدخل النظام ونزع يده من المنطقة بأكملها، وإدراج هذه الضرورة كمبدأ أساسي في أي اتفاق.”
كما أشارت السيدة رجوي إلى أن: “الأموال النقدية التي تُصب في جيب النظام يجب أن توضع تحت رقابة شديدة من الأمم المتحدة لتُستخدم في تلبية الاحتياجات الملحة للشعب الإيراني، وخاصة الأجور القليلة والمتأخرة للعمال والمدرسين والممرضات، وتوفير الغذاء والدواء لعامة الناس.”
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
18 سبتمبر/ ايلول 2025

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: فشل خامنئي في مقامرة إشعال الحروب وانهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه – الفصل الثاني

موقع المجلس- حسين داعي الإسلام:

خلال العام المنصرم، ومع فشل خامنئي في استراتيجيته لإشعال الحرب، ولا سيما بعد حرب الـ12 يومًا، وُجهت ضربة لا يمكن إصلاحها لهيمنة الولي الفقيه وكيان نظام ولاية الفقيه. وعلى الرغم من أن سياسة تصدير الإرهاب والتطرف قد واجهت هزائم كبيرة في السابق، إلا أن أبعاد هزائم العام الماضي كانت مهلكة.

لقد وصف خامنئي نفوذ وسيطرة قواته في عواصم سوريا ولبنان والعراق واليمن بأنه “عمقه الاستراتيجي”. أما اليوم، فقد انهارت كل مؤشرات القوة هذه بالكامل أو تحطمت وأُضعفت بشدة.

وكان وقع هذه الهزائم مدمرًا داخل نظام ولاية الفقيه. فعقب سقوط بشار الأسد، أصدر “حزب مجمع ایثارکران” بيانًا عدد فيه في عدة مواد مطالبه من الولي الفقيه.

جاء في المادة الرابعة من هذا البيان (ديسمبر 2024): “إن الجمهورية الإسلامية الآن في وضع جديد، لأنها خسرت غزة ولبنان وسوريا بمعنى ما، أو على الأقل لم يعد بإمكانها الآن أن تأمل في دورها وتأثيرها في المجال الميداني لتيار المقاومة المناهض لإسرائيل كما في الماضي. في هذا الوضع، من المناسب أن تعيد النظر بجدية في أدائها في مجال السياسة الخارجية، وأن تطلق خطة جديدة في هذا المجال. في هذه النظرة الجديدة والتصميم الجديد، يجب أن تعتمد على الشعب وأن تجعل رأي غالبية الشعب أساسًا لإدارة البلاد، وأن تعتبر التنمية الشاملة محورًا للبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تعد السياسة الخارجية امتدادًا للسياسة الداخلية، وأن تستفيد من الدعم الشعبي للحكم كرأسمال مهم في الدبلوماسية الإقليمية والعالمية، وأن تجعل حجم التزامات إيران في المجال الخارجي متناسبًا مع القدرة الوطنية، لأننا مسؤولون تجاه الآخرين بقدر وسعنا وقدرتنا، وليس بقدر تطلعاتنا وأحلامنا. يجب تنظيم سياستنا الخارجية بحيث إذا وقع حادث مثل سوريا، فإننا لا نتكبد خسارة استراتيجية. إذا حدث هذا، يمكن الادعاء بأننا تعلمنا من الأحداث المرة في العام الماضي، واستخدمنا تجربة الآخرين قبل أن نصبح نحن أنفسنا تجربة للآخرين”.

وقال حسين مرعشي، أحد قادة “حزب کارکزاران”، في 20 يونيو 2025 في مقابلة مع موقع “هم ميهن” التابع للنظام: “لم تعد في أيدينا عدة أوراق مهمة كانت تُعتبر قوة لإيران. ليس لدينا لبنان، وليس لدينا سوريا، ومن المؤكد أنه لم يعد لدينا العراق، والحوثيون تحت ضغط هائل ولا أعتقد أننا نستطيع الاعتماد عليهم بعد الآن”.

لقد كان دور الوكلاء كدرع واقٍ للنظام وأداة للمساومة وشبكة للتهريب والالتفاف على العقوبات وإشعال الحروب في المنطقة، منذ بداية وصول الملالي إلى السلطة، أحد الركيزتين لبقاء النظام. واصل خميني حرب العراق وإيران لثماني سنوات، وكان خامنئي منذ ذلك الوقت المنفذ والمحرك الرئيسي لخط التدخل في المنطقة. وفي السنوات التالية، بالاعتماد على سياسة الاسترضاء والمساعدة الغربية، تمكن من السيطرة على العراق وسوريا ولبنان واليمن، وباستخدام حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، بالإضافة إلى إنشاء درع واقٍ في مواجهة الهجمات العسكرية، تمكن من الابتزاز في مفاوضات الاتفاق النووي. لقد أنشأ النظام على مدى العقود الأربعة الماضية، من خلال الحرب بالوكالة والوجود المباشر أو غير المباشر، عمقه الاستراتيجي في عدة دول في المنطقة وشكل شبكة ردع متعددة الطبقات.

قال اللواء غلام علي رشيد، القائد الهالك لمقر خاتم وهيئة حرب خامنئي، في 25 سبتمبر 2021: “قال الحاج قاسم سليماني قبل استشهاده بثلاثة أشهر في اجتماع لمقر خاتم مع قادة القوات المسلحة: بدعم من هيئة أركان الحرس وهيئة أركان الجيش وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، قمت الآن بتنظيم 6 جيوش لكم خارج أراضي إيران، وأنشأت ممرًا بطول 1500 كيلومتر وعرض 1000 كيلومتر حتى شواطئ البحر المتوسط”.

وتابع رشيد: “تتمركز ست فرق عقائدية وشعبية خارج حدود إيران، وأي عدو يريد محاربة النظام الإسلامي يجب أن يعبر هذه الجيوش الستة، وهو ما لن يكون قادرًا عليه. جيش في لبنان باسم حزب الله، وجيش في فلسطين المحتلة باسم حماس والجهاد الإسلامي، وجيش في سوريا، وجيش أيضًا في العراق باسم الحشد الشعبي، وجيش في اليمن باسم أنصار الله، وهذا الأمر بالذات هو ما أدى إلى الردع لبلدنا”.

وقال الهالك حسين سلامي، نائب قائد حرس النظام الإيراني آنذاك، في 4 فبراير 2018: “اليوم، الجيشان السوري والعراقي هما عمقنا الاستراتيجي الدفاعي، وأفضل استراتيجية هي الاشتباك مع العدو في أماكن بعيدة… كل هذه الدول التي تشتبك الآن مع العدو في المنطقة، هي ميدان أمننا الاستراتيجي”.

وقال الملا مهدي طائب، من مسؤولي الحرس ورئيس مقر “عمار”: “سوريا هي المحافظة الخامسة والثلاثون ومحافظة استراتيجية لنا. إذا هاجمنا العدو وأراد أخذ سوريا أو خوزستان، فالأولوية هي أن نحافظ على سوريا، لأننا إذا حافظنا على سوريا، يمكننا استعادة خوزستان أيضًا؛ لكن إذا فقدنا سوريا، فلن نتمكن من الحفاظ على طهران أيضًا”.

لقد أصر المجلس على مدى العقود الأربعة الماضية على أن أمن وبقاء ولاية خامنئي يعتمدان على حرس النظام الإيراني وتنظيم القوات الوكيلة المسماة “محور المقاومة”. ويعلم المطلعون أن النظام، منذ الثمانينيات، وفي مواجهته للمقاومة الإيرانية، تعمد إساءة استخدام كلمة “المقاومة” لتمييعها وتشويه معناها.

ومن ناحية أخرى، أكد المجلس مرارًا، ومن ذلك في بيانه السنوي في أغسطس 2007، أن “خلاصة دستور ولاية الفقيه مبنية على إنكار حق سيادة الشعب ونظرية تصدير الثورة الإسلامية. وأن التخلي عن قمع الشعب وتصدير التطرف إلى العراق كجبهة أمامية، يعني السير في اتجاه تفكك وانهيار ولاية الفقيه”.

لقد كان المجلس سبّاقًا في فضح هذه السياسة المعادية للشعب والإيرانيين على مدى 40 عامًا، وأكد مرارًا أن استراتيجية الولي الفقيه هذه تقود حياة الشعب إلى الهاوية وتعرّض وحدة أراضي البلاد لخطر جسيم. وفي ديسمبر 2003، بالتزامن مع مهلة الأسبوعين التي منحها “مجلس الحكم العراقي” لخروج مجاهدي خلق قسرًا من أشرف والعراق، شددت السيدة مريم رجوي في كلمة لها أمام تجمع للإيرانيين في لندن على “الخطر المتزايد لتدخلات ومؤامرات وإرهاب نظام الملالي في العراق”، وقالت بتكرار وتأكيد: “دعوني أعلن للعالم بصراحة من هنا، باسم المقاومة التي كانت الكاشف الحصري لمشاريع الملالي النووية وأسلحة الدمار الشامل المحظورة، أن الخطر المتزايد لتدخلات ومؤامرات وإرهاب نظام الملالي في العراق، الآن، هو أخطر 100 مرة من خطره النووي” (افتتاحية صحيفة مجاهد، العدد 639 – يناير 2004).

وأعلن المجلس في المادة 62 من بيان الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسه: “إن مبتكر استراتيجية تصدير الرجعية والإرهاب هو خميني شخصيًا. لقد أكد في وصيته على إنشاء ‘دولة إسلامية بجمهوريات حرة ومستقلة’، وقد أعد لخامنئي كل الظروف والآليات للمضي قدمًا في هذه الاستراتيجية المدمرة. وقال قبل 20 عامًا، في لقاء مع أعضاء المجمع العالمي المسمى بـ ‘أهل البيت’، وهو الجهاز الدعائي-الإرهابي لولايته: ‘الاستكبار يعلم أن قلوب الناس اليوم في العديد من الدول الإسلامية مع الجمهورية الإسلامية؛ ويعلم أن العمق السياسي والاستراتيجي لنظام الجمهورية الإسلامية يقع داخل الدول الإسلامية؛ من شمال إفريقيا إلى شرق آسيا’” (موقع خامنئي، 3 فبراير 1998).

وقال خامنئي قبل 9 سنوات، في لقاء مع عائلات عناصر الحرس الذين قُتلوا في سوريا: “لو لم يتم التصدي للأشرار والمثيري الفتن الذين هم أداة لعداء أمريكا والصهيونية هناك [في سوريا]، لكان علينا أن نتصدى لهم في طهران وفارس وخراسان وأصفهان” (موقع خامنئي، 6 يناير 2017).

وأعلنت أمانة المجلس في 1 مايو 2017 في بيان حول دور حرس النظام الإيراني: ” المقاومة الإيرانية أكدت مرارًا أن حرس النظام الإيراني هو الأداة الرئيسية للحفاظ على نظام ولاية الفقيه والجهاز المحوري لممارسة القهر والقمع العسكري. إن ديناميكية ومحرك الحرس والروح الحاكمة له هي تصدير التطرف والإرهاب وإشعال الحروب، وهو ما يستند بحد ذاته إلى نظرية الولاية العالمية. مشروع الحصول على السلاح النووي تم دفعه قدمًا بواسطة الحرس منذ البداية… لقد أنشأ حرس النظام الإيراني بشكل منهجي جماعات إجرامية شبه عسكرية لنشر نفوذه في المنطقة. بالإضافة إلى حزب الله اللبناني، يعتبر العراق محور اهتمام خاص للنظام، وقد نظم فيه عشرات الميليشيات مثل بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، وحركة النجباء. الحشد الشعبي، الذي يتكون هيكله العظمي من هذه الميليشيات، يوفر مظلة حكومية ورسمية وحرية حركة كبيرة لهذه الجماعات الإجرامية. وتُعد الميليشيات العراقية من أهم مصادر توفير القوة البشرية لقتل الشعب السوري. وتدخل في هذا الإطار الجماعات المسماة أنصار الله في اليمن، وصابرين في فلسطين، وكذلك الفاطميون الأفغان والزينبيون الباكستانيون الذين يشاركون في قتل الشعب السوري”.

وفيما يتعلق بتكاليف هذه الاستراتيجية المدمرة، فإن كلمات زعيم حزب الله اللبناني السابق جديرة بالاهتمام. قال حسن نصر الله قبل 9 سنوات: “ميزانية حزب الله تأتي من إيران. المال يأتي من إيران، مثل الصواريخ التي نهدد بها إسرائيل. نشكر الإمام خامنئي، وحكومة إيران ورئيسها على دعمهم اللامحدود لنا في السنوات الماضية. نحن ندفع الرواتب وليس لدينا مشكلة في هذا الصدد… طالما أن إيران لديها مال، فنحن أيضًا لدينا مال. لا يوجد قانون يمكن أن يمنع وصول هذا الدعم… إن كل ما نأكله ونشربه، وصواريخنا وقذائفنا، كلها تأتي من إيران” (إيسنا، 24 يونيو 2016).

ولم يكن حزب الله الذراع العسكري الرئيسي للنظام للسيطرة على لبنان والحفاظ على نظام بشار الأسد الإجرامي فحسب، بل كان أيضًا في خدمة حرس النظام الإيراني في تدريب ودعم الحشد الشعبي والحوثيين، وفي تهريب المخدرات وغسيل الأموال، وحتى في قمع انتفاضة الشعب الإيراني.

كما أن عملاء النظام في العراق، بسبب الضربات التي تلقوها خلال العام الماضي، فقدوا جزءًا كبيرًا من قدرتهم وموقعهم لدعم خامنئي في مواجهة الهجمات الخارجية، لدرجة أنهم نأوا بأنفسهم عن حرب الـ12 يومًا.

وفي اليمن، يحاول خامنئي استخدام الحوثيين في واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية للتجارة العالمية، لملء الفراغ الذي خلفه بقية الوكلاء في المنطقة.

لقد أقدم خامنئي في نوفمبر 2023، من خلال إشعال الحرب في المنطقة، على محاولة للتحول إلى القوة المهيمنة في غرب آسيا والقوة المسيطرة على الشرق الأوسط، بهدف بناء سد في وجه انتفاضة الشعب، والحصول على تنازلات من الغرب لضمان بقاء نظامه. لكن سقوط الأسد والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله، أفقدته أداة الابتزاز والردع الإقليمي، وعرضه لهجمات دبلوماسية وعسكرية.

الزلزال السوري: الضربة الاستراتيجية القاصمة
شكل سقوط بشار الأسد في سوريا وانتهاء حكم عائلة الأسد البغيضة الذي دام 54 عامًا، والذي كان الملجأ والمحور الرئيسي لدعم النظام الإيراني في المنطقة منذ وصول خميني إلى السلطة، ضربة استراتيجية كبرى لنظام ولاية الفقيه، حيث فقد خامنئي حليفه الوحيد في المنطقة. ففي الساعات الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر 2024، انهار جيش بشار الأسد وفر جزار دمشق دون أن يتمكن خامنئي من إنقاذه. قبل سنوات، تمكن حرس النظام الإيراني بقيادة المجرم قاسم سليماني من احتواء الانتفاضة الجماهيرية للشعب السوري من أجل الحرية عبر القصف الوحشي والمجازر المتواصلة. ولكن خلال 10 أيام، اشتعلت الثورة والجمر التي كان تحت الرماد وأدت إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد. وتم فتح سفارة نظام ولاية الفقيه ومراكز قادته الأخرى في سوريا على أيدي الشعب والثوار.اهيرية للشعب السوري من أجل الحرية عبر القصف الوحشي والمجازر المتواصلة. ولكن خلال 10 أيام، اشتعلت الثورة والجمر التي كان تحت الرماد وأدت إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد. وتم فتح سفارة نظام ولاية الفقيه ومراكز قادته الأخرى في سوريا على أيدي الشعب والثوار.

لقد فرض خامنئي، بدعمه الكامل لبشار الأسد، تكاليف باهظة على الشعب الإيراني في سبيل قتل أكثر من نصف مليون من الشعب السوري وتشريد الملايين منهم. وقد أظهرت مشاهد تمزيق صور بشار الأسد وخامنئي وقاسم سليماني وحسن نصرالله على أيدي الشعب السوري، مدى كراهية شعب هذا البلد لهؤلاء المجرمين والتضامن العملي للشباب السوري الثائر مع الشعب الإيراني.

وهربت قوات خامنئي، التي كانت تعتبر سوريا “المحافظة الخامسة والثلاثين” لنظام الملالي، بهزيمة وفرار فاضح من سوريا، وأصبح مسار إرسال الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، أهم قوة وكيلة لولي الفقيه الرجعي في المنطقة، محدودًا للغاية.

وقد هنأت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في 8 ديسمبر 2024، باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، الشعب السوري الشقيق، وخاصة الشباب الثوريين والسجناء السياسيين وعائلات مئات الآلاف من شهداء الثورة السورية، بإسقاط بشار الأسد، ديكتاتور سوريا وأحد أكبر مجرمي القرن الحادي والعشرين، وأعربت عن أملها في أن يكون هذا النصر التاريخي بداية للديمقراطية والحرية والازدهار والتقدم للشعب السوري.

وأكدت السيدة رجوي: “بسقوط النظام الذي كان على مدى 45 عامًا مساعدًا للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أكبر الجرائم بحق الشعب السوري وشعبي فلسطين ولبنان، فإن العصر المظلم لهذه المنطقة يطوي صفحته، وقد حان أوان الإطاحة بنظام الملالي. لقد انهار الآن ‘العمق الاستراتيجي’ للديكتاتورية الدينية في إيران ويجب طرده من جميع دول المنطقة. إن قطع يد نظام ولاية الفقيه في العراق ودول المنطقة الأخرى هو مطلب قديم للمقاومة الإيرانية. وهذه هي مقدمة خلاص الشعب الإيراني من شر الفاشية الدينية”.

وقالت السيدة رجوي: “إنه لشفاء لصدور شعبنا المقموع وعائلات الشهداء أن يروا بأعينهم نصر الشعب السوري المظلوم. نفس الشعب الذي تورط خامنئي وحرسه بشكل مباشر في قتل ما لا يقل عن نصف مليون منهم وتشريد الملايين… اليوم هو يوم يرى فيه الجميع كيف تداعت قوات الأسد المدججة بالسلاح، والتي كانت تحظى بأكبر دعم من النظام الإيراني. لن يكون مصير الحرس وقوات خامنئي الأمنية والاستخباراتية أفضل من مصيرهم في مواجهة انتفاضة ومقاومة الشعب الإيراني المنظمة. لقد تم فتح سجن صيدنايا سيئ السمعة، شمال دمشق، على أيدي الثوار السوريين. وفتح سجن إيفين سيئ السمعة وسجون نظام الإعدام والمجازر الأخرى على أيدي الثوار والمجاهدين الإيرانيين ليس ببعيد أيضًا”.

وقال خامنئي في 11 ديسمبر، في أول موقف له بشأن سقوط نظام الأسد: “يجب أخذ الدروس والعبر من هذه الأحداث. الرأي العام في البلاد منشغل بهذه القضايا أيضًا. لديهم أسئلة وأقوال وآراء. من الضروري إزالة الغموض أيضًا. أنا لا أنوي تحليل قضايا سوريا، فالآخرون يحللون، أنا اليوم أنوي التبيين والرسم… ليعلم الجميع أن المسألة لن تبقى على هذا النحو. أن تأتي مجموعة الآن في دمشق أو مكان آخر ويفرحون ويرقصون ويعتدون على بيوت الناس. ويأتي الكيان الصهيوني ويقصف، ويجلب الدبابات والمدافع، المسألة لن تبقى هكذا، بالتأكيد سيقوم الشباب السوري الغيور، سيصمدون، سيضحون، سيتكبدون خسائر أيضًا لكنهم سيتغلبون على هذا الوضع…”.

وقال خامنئي أيضًا: “في التقدم والنجاحات، الغرور سم، وفي الإخفاقات والمشاكل، السلبية سم، يجب أن ننتبه لهذين الأمرين. هناك مجموعة بالطبع همتها هي إفراغ قلوب الناس، هذا لا ينبغي أن يحدث. الآن البعض يفعل ذلك في الخارج. التلفزيونات الأجنبية، الإذاعات الأجنبية، الصحف الأجنبية تتحدث مع الناس باللغة الفارسية، يصورون القضايا بطريقة تخيف الناس، وتفرغ قلوبهم. هذا تدبيره مختلف ويجب التعامل معهم بشكل مختلف. لكن في الداخل لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك، إذا تحدث شخص في الداخل في تحليل أو بيان بطريقة يكون معناها إفراغ قلوب الناس، فهذه جريمة ويجب ملاحقتها”.

ورد خامنئي في 1 يناير 2025 على الاحتجاجات بشأن مقتل الآلاف من عناصر الحرس قائلًا: “يتصور البعض ويعبرون عنه وربما يروجون له بأن الدماء التي أريقت في سبيل الدفاع عن الحرم قد ذهبت هباءً مع الأحداث الأخيرة في المنطقة؛ إنهم يرتكبون هذا الخطأ الكبير. الدماء لم تذهب هباءً… لو لم تذهب هذه الأرواح، هذا الحاج قاسم سليماني (لم يذهب) في جبال وصحاري هذه المنطقة، لما كان هناك خبر عن الزينبية، ولا عن كربلاء، ولا عن النجف؛ والدليل هو سامراء! لقد حدث بعض الإهمال بشأن سامراء، ورأيتم كيف دمروا قبة العسكريين”.

إن قلب خامنئي للحقائق بشأن تفجير مرقدي الإمامين الشيعيين في سامراء عام 2006، والذي أدى إلى حرب طائفية مروعة في العراق، يأتي في حين أن الجنرال جورج كيسي، قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق وقت تفجير سامراء، قد كشف في مؤتمر كبير للمقاومة في باريس عام 2013، عن الدور المباشر للنظام الإيراني في هذا التفجير. وقد أثار هذا الكشف موجة من الغضب والكراهية في العراق، وطالب القادة الدينيون والسياسيون ونواب البرلمان وشيوخ العشائر وخطباء المظاهرات والاعتصامات في ست محافظات عراقية، استنادًا إلى كلمات الجنرال كيسي، بتقديم ملف هذه الجريمة ومرتكبيها إلى المحاكم الدولية.

وقال الشيخ محمد طه حمدون، المتحدث باسم الحراك الشعبي في العراق: “الشهادة الحية التي قدمها جورج كيسي تعبر عن تورط النظام الإيراني في جريمة كبرى دفع العراقيون ثمنًا باهظًا لها” (قناة التغيير، 23 يونيو 2013).

وقال الشيخ حسين غازي، خطيب سامراء: “ما قاله الجنرال كيسي عن تورط إيران في تفجير سامراء ليس جديدًا بالنسبة لنا، بل هو جديد لأولئك الذين لم يستمعوا إلينا وإلى أهالي سامراء، ورسالتنا إلى المنظمات الدولية هي أنه بعد أن تم الكشف عن المجرمين الحقيقيين لهذا التفجير، يجب أن يأخذوا ملف تفجير سامراء إلى المحاكم الدولية” (قناة بغداد، 28 يونيو 2013).

وفي ظروف لم يعد فيها لادعاء خامنئي الدجال بـ”الدفاع عن الحرم” أي مصداقية بعد سقوط الأسد وإعادة فتح المراقد في دمشق، حاول خامنئي عبثًا في نفس الخطاب (1 يناير) “صناعة القداسة” من قاسم سليماني، قاتل شعوب المنطقة، وادعى: “الناس يأتون من أماكن بعيدة، وأحيانًا من دول أخرى، في ذكرى سليماني السنوية، ليصلوا إلى قبره ومرقده، أليست هذه عزة؟”.

وكان هذا الادعاء أسخف من الادعاءات السابقة، لأن مشاهد تعبير الشعب السوري عن كراهيته لسليماني وإسقاط وتدنيس صوره في كل مدينة محررة كانت أمام أعين الناس؛ مشاهد شوهدت من قبل في العراق وفلسطين ولبنان وفي انتفاضات الشعب الإيراني.

لكن ما أجبر خامنئي على التشبث بمثل هذا التضليل والأكاذيب المفضوحة هو الضربة الهائلة لسقوط عائلة الأسد البغيضة والاضطراب الذي هز أركان ولايته المأزومة، وعلى الرغم من الرقابة الشديدة والتهديدات المتكررة من الملا إيجئي، امتلأت صفحات وسائل الإعلام والشبكات الافتراضية بالسخرية والاحتجاجات ضد تدخلات خامنئي الإجرامية في سوريا ودول المنطقة.

وعلى سبيل المثال، قال سليماني أردستاني، عضو مجمع مدرسي حوزة قم، في خطاب كان من الواضح أن مخاطبه هو خامنئي شخصيًا، مشيرًا إلى سقوط بشار الأسد: “ديكتاتورية تظلم شعبها ونحن نذهب ونتدخل ونسمي ذلك دفاعًا عن الحرم! لقد ارتكب النظام خطأً فادحًا ويجب أن يعتذر للشعب، وألا يتستر على الأمر. بأي سبب كان يجب أن ندافع عن ديكتاتور سفاح؟… هذه الحجج بأن نقيم خط الدفاع في مكان آخر لنكون في أمان، ليست أخلاقية ولا دينية ولا شرعية! لا يمكن الدفاع عنها! الكلام الذي نسمعه لا علاقة له بالدين!” (ديدار نيوز، 18 ديسمبر 2024).

وفي أعقاب الإطاحة بسلالة الأسد الدموية وعائلته البغيضة في سوريا وهروب الديكتاتور بنمط مشابه للشاه، والضربة الهائلة التي وجهت لخامنئي ونظام ولاية الفقيه، عُقدت يوم الاثنين 9 ديسمبر 2024، جلسة طارئة لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وفقًا للمادة 6 من نظامه الداخلي، بمشاركة الأعضاء المتاحين وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس لفترة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني.

وجاء في تقرير أمانة المجلس عن هذا الاجتماع، الذي حظي بتغطية إعلامية في اليوم التالي: “الجميع يعلم أن خامنئي بشكل أساسي هو من أبقى بشار الأسد في السلطة بأموال وإمكانيات الشعب الإيراني، وبجلادين مثل قاسم سليماني، والتعذيب والقتل الوحشي، وتشكيل مؤسسات مثل الباسيج. كما يعلم المطلعون أن كما هائلا من الوثائق والمعلومات والمنشورات والمؤتمرات تظهر أن المقاومة الإيرانية كانت على مدى عقود متتالية، الكاشف الأول لتدخلات نظام الملالي في دول المنطقة وخاصة العراق وسوريا ولبنان؛ وهي استراتيجية تعود جذورها إلى الحرب المعادية للوطن تحت شعار تصدير الثورة و’فتح القدس عبر كربلاء’”.

وفي هذا الاجتماع، قالت السيدة رجوي في جزء من كلمتها: “يفخر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه وقف في أحلك الظروف إلى جانب الشعب والثوار السوريين، وكان حامل راية الدفاع عنهم، وأكد باستمرار على ضرورة قطع يد النظام في جميع دول المنطقة. لقد كشفت المقاومة الإيرانية منذ سنوات، وخاصة في زمن الجلاد قاسم سليماني، بمثابرة عن الكثير من المعلومات حول أنشطة ومؤامرات النظام في سوريا. وبيانات أمانة المجلس ولجنة الأمن ومكافحة الإرهاب التابعة للمجلس تشهد على هذه الحقيقة”.

وفي هذا الاجتماع، اعتبر أعضاء المجلس أن الإطاحة بالديكتاتور السوري تمثل “مأزقًا كبيرًا لسياسة تصدير الإرهاب وإشعال الحروب التي ينتهجها النظام وتوظيفه للقوات الوكيلة”، وأنها “تضعف معنويات الحرس وبقية القوات الوكيلة، والآن يجب على خامنئي أن يكون مسؤولاً أمام الأجنحة الداخلية للنظام عن الاستثمار طويل الأمد في النظام السوري ومبلغ 50 مليار دولار أنفقه في سوريا في عقد 2010”. وأكد أعضاء المجلس: “إن أحداث سوريا في السنوات الـ14 الماضية، وخاصة في الأسبوعين الأخيرين، أثبتت مرة أخرى بوضوح حقيقة أن نظامي خامنئي وبشار الأسد لا يفهمان أي لغة سوى لغة القوة والحزم، وكما أكد مسؤول المجلس مرارًا، فإن شعارات ‘اللاعنف’ في مواجهة مثل هذه الأنظمة ليست سوى ‘كلام فارغ أو خداع وأسطورة’. إنها فقط تساعد هذه الديكتاتوريات وتطيل عمرها، لأن الثورة المخملية لا تجدي نفعًا في إيران تحت حكم الملالي”.

كما أشار أعضاء المجلس إلى أن تجربة سقوط بشار الأسد وضعت حقيقة أخرى أمام أعين العالم، وهي أن هذه الحكومات، على عكس ما تتظاهر به وتروج له، هشة وضعيفة للغاية، وتتداعى بسرعة أمام نيران غضب الشعوب”.

وبهذا الشكل، لم تكن التدخلات العسكرية والسياسية في سوريا والعراق ولبنان واليمن مجرد استراتيجية خارجية، بل كانت جزءًا أساسيًا من حماية النظام الداخلي ومنع الانتفاضة الشعبية. وقد تم تعريف هذه الدول في أدبيات النظام بأنها “عمق استراتيجي أمني”، لا يمكن تصور خط الدفاع الأول عن طهران بدونه.

وفي مقال بحثي بعنوان “لحظة انهيار قوات خامنئي في سوريا” بقلم إحسان أمين الرعايا، عضو المجلس الوطني للمقاومة، نُشر في موقع “همبستكي”، تم تقديم بيانات كاشفة وهامة حول هزيمة النظام في سوريا، نوجزها فيما يلي:

العاصفة التي اجتاحت سوريا خلال 11 يومًا من 27 نوفمبر إلى 8 ديسمبر وهزت حكومة خامنئي، طرحت سؤالاً هامًا: ما هو العامل الأهم في المسار السريع لسقوط بشار الأسد؟ هذا السؤال ينبع من جدل نظري أعمق موضوعه هو المعيار الحقيقي لقوة السلطة الحاكمة في إيران. لماذا انهار النظام الإيراني، على الرغم من امتلاكه جيشًا قوامه 100 ألف فرد ومئات القواعد العسكرية في سوريا، في أكثر اللحظات حساسية في تاريخ هيمنته على هذا البلد، ولم يتمكن من الحفاظ على أهم دولة حليفة له في المنطقة؟
إن أحداث سوريا التي دامت 11 يومًا، بشكل متكامل، هي دليل مادي قاطع لرؤية المعيار الحقيقي لقوة حرس النظام الإيراني التابع لخامنئي. لقد تم اختبار قوتهم العسكرية ومجموع قدراتهم المتنوعة في ساحة معركة حاسمة. إن لحظة انهيار قوات النظام، وتحديدًا لحظة بدايتها في منطقة حلب، لها أهمية قصوى. هذه اللحظة تقدم فهمًا جديدًا لمسار تدهور قوة النظام، وهو بالضبط ما يحاول النظام التستر عليه. إن لحظة بدء انهيار قوات الحرس ليست ذات طبيعة تكتيكية، بل هي تجلٍ للضعف الأساسي للنظام بأكمله. بمعنى أنه لو كان يمتلك القوة والقدرة اللازمة، لكان بإمكانه منع ذلك.
فيما يتعلق بعدد قوات النظام، فإن أهم دليل هو مقابلة رئيس روسيا. فالحكومة الروسية هي الطرف الأكثر اطلاعًا الذي يمكنه التعليق على أحداث تلك الأيام في سوريا، لأنها شاركت في نفس الحرب. ومنذ عدة سنوات، كان لديها قاعدة جوية كبيرة في اللاذقية وقاعدة بحرية كبيرة في طرطوس، بالإضافة إلى 21 قاعدة هامة و93 نقطة عسكرية في أنحاء مختلفة من سوريا.
قال رئيس روسيا في مقابلة مع تلفزيون بلاده الحكومي: “دخل 350 من مقاتلي المعارضة إلى حلب، فانسحب 30 ألفًا من القوات الحكومية والموالية لإيران دون أي مقاومة، ودمروا مواقعهم وغادروا المنطقة”. وقال: “حدث وضع مشابه في جميع أنحاء سوريا” (رويترز، 12 ديسمبر 2024). ووفقًا لهذه الرواية، فإن قوات خامنئي وبشار الأسد البالغ قوامها 30 ألفًا قد تعرضت لهزيمة منكرة بالمعنى الدقيق للكلمة في تلك اللحظة.
انتهت الحرب في حلب، التي بدأت في 27 نوفمبر، بحلول 29 نوفمبر. ومنذ ذلك الوقت حتى هجوم قوات المعارضة على مدينة حماة، كان لدى الحرس 6 أيام فرصة، وكان يتمتع بالقوات والأسلحة والذخائر والقواعد الكافية للصمود في حماة. لكن هناك أيضًا، تكرر نمط الهزيمة والانهيار. وكانت النقطة الحاسمة الأخيرة هي حمص. المدينة التي بنى فيها الحرس قاعدة جوية كبيرة منذ 7 سنوات. وللحفاظ على حمص، نقل النظام قوات النخبة من حزب الله المسماة “رضوان” من لبنان إلى هذه المدينة. لكن سرعة هزيمة النظام في هذه المدينة لم تكن أقل من المدن السابقة، وكان إنجازه الوحيد هو تهريب أعضاء حزب الله على عجل نحو لبنان. وأخيرًا، في دمشق ومنطقة الزينبية، التي كانت المراكز الرئيسية لقيادة الحرس، لم يتمكن النظام من فعل شيء سوى إرسال قادته وعناصره الحساسة على عجل إلى حدود العراق أو إلى مطار حميميم ليهربوا من هناك إلى إيران.
في الحقيقة، إن انهيار قوات الحرس في سوريا هو نتاج الضعف الشديد للنظام الحاكم في طهران، والذي أظهر نفسه مسبقًا في تطورات كبرى. من بينها المقاطعة الشعبیة‌ غير المسبوقة للانتخابات الرئاسية والنيابية، وانهيار القاعدة السياسية لخامنئي في الهيئة الحاكمة، ومقتل إبراهيم رئيسي المعين من قبل خامنئي، واستعداد مجتمع مترصد للانتفاضة بقيادة وحدات المقاومة…
إن الحرس الذي ألصق خامنئي أجزاءه ببعضها البعض بالريع والمال، بالطبع يستأسد في السجون أثناء تعذيب السجناء العزل، أو في الشوارع أمام الناس العزل. لكن عندما يواجهون قوة مسلحة، تكون هذه هي النتيجة.
من الناحية العسكرية، وعلى عكس بعض الروايات التي تصف انسحاب النظام من نقاط الاشتباك المختلفة ومن كل سوريا بأنه “انسحاب” منظم، فإن ما شوهد في حلب وحماة وحمص ودمشق وعلى حدود العراق ولبنان، كان هروبًا لقوات النظام بشكل مفكك. هذه المرة، تكررت “لحظة سايغون” لقوات خامنئي. قال رئيس روسيا: “إذا كان أصدقاؤنا الإيرانيون في السابق، على سبيل المثال، يطلبون منا مساعدتهم لنقل وحداتهم إلى الأراضي السورية، فقد أصبحوا الآن يطلبون منا إخراجهم من هناك. لقد نقلنا 4 آلاف مقاتل إيراني إلى طهران” (بورك أريغور – 19 ديسمبر 2024).
اعتبر المجلس في بيانه العام الماضي أن “إشعال خامنئي للحرب” كان “أهم حدث في العام أدخل المنطقة في حقبة جديدة”، وأعلن: “كانت أهداف خامنئي من إشعال الحرب وتصدير الأزمة إلى خارج الحدود، بالإضافة إلى بناء سد أمام الانتفاضات المحتملة والظروف الاجتماعية المتفجرة، مصحوبة بموجة من الإعدامات والقمع، ومواجهة اتفاقيات إبراهيم وسياسات السعودية والدول العربية في المنطقة، ودق مسمار الهيمنة في المنطقة، وجعل نفسه طرفًا على المستوى الدولي بالاستفادة القصوى من سياسة الاسترضاء التي تنتهجها الإدارة الأمريكية. القضية الرئيسية في إشعال هذه الحرب، بالطبع، كانت مواجهة الوضع الاجتماعي المتفجر المتأثر بالتضخم والغلاء والفقر… والذي فشلت حلول رئيسي بشأنه فشلاً كاملاً”.

“كانت الهجمات الجوية الأمريكية والبريطانية على ميليشيات النظام الإيراني في العراق، وفي البحر الأحمر واليمن، والهجوم على قنصلية النظام في دمشق ومقتل أرفع قادة الحرس، من بين الأحداث التي أثرت بشكل مباشر على التناقضات داخل المجتمع والبلاد، وخاصة على ولاية خامنئي”.

تقديم كتاب: بيان الذكرى الـ 42 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
“إن انجرار قدم نظام الملالي بشكل مباشر إلى حرب غزة، وظهور رأس الأفعى، وفشل لعبة الوكالة، ومحاولة خامنئي الاختباء خلف القوات الوكيلة، لم تكن مجدية، وبهذا الشكل تلاشت حسابات خامنئي بشأن مكاسب إشعال الحرب، وبالتالي وضعت الهزيمة الاستراتيجية في مقامرة خامنئي في الأفق”.

“إن حادث اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس في طهران، في 31 يوليو 2024 بعد مشاركته في مراسم أداء بزشكيان اليمين في برلمان النظام، أعقبه تأكيد خامنئي على ‘الثأر’، وأبرز تورط الولي الفقيه في المقامرة الاستراتيجية لإشعال الحرب” (بيان المجلس، 21 أغسطس 2024).

لقد خلفت الحرب المدمرة والكارثية في غزة حتى الآن أكثر من 62 ألف قتيل وتسببت في دمار واسع وتشريد للسكان. وبينما كانت المشاهد المأساوية لوضع الأطفال والنساء والأبرياء في غزة صادمة وغير محتملة لشعوب العالم، أعرب الملالي الحاكمون في إيران علنًا عن سعادتهم بالحرب واعتبروها نصرًا وإنجازًا كبيرًا للحفاظ على نظامهم، قائلين إن هذه الإنجازات مهمة لدرجة أنها تستحق كل هذه الدماء.

وقال أحمد قديري أبيانه، الخبير السياسي والأمني للنظام، في 13 نوفمبر 2023 على تلفزيون “أفق” الحكومي: “كان طوفان الأقصى مددًا غيبيًا لأنه أوقف تكرار انتفاضة 2022، وكان هذا مددًا غيبيًا وفي مصلحة إيران تمامًا”. وقال اللواء حسين سلامي، قائد حرس النظام الإيراني، في 21 نوفمبر 2023: “من فلسطين غزة إلى الضفة الغربية إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن إلى أفغانستان وإيران، في كل مكان ترون نموذجًا واحدًا، فكرًا واحدًا، عقيدة واحدة، هدفًا واحدًا. هذا الترابط هو من أهم الإنجازات الكبرى التي تحققت في السنوات الأخيرة… اليوم، النقطة المركزية للتحولات السياسية في هذه المنطقة هي نظام إيران… هذا الباسيج له نطاق ومجال عالمي… الباسيج في الميدان يغير المعادلات السياسية، وأحيانًا يغير الخريطة السياسية للعالم… لا توجد نقطة توقف لهذا الفكر وهذه العقيدة”.

وأعلن رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في نفس يوم بدء هذه الحرب الكارثية في 7 أكتوبر 2023: “كل من يريد السلام في الشرق الأوسط يجب أن يستهدف ‘رأس الأفعى’، أي الفاشية الدينية الحاكمة في طهران، وفي القضية الفلسطينية أيضًا، يجب تقديم الدعم الكامل والشامل للرئيس محمود عباس، رئاسة دولة فلسطين ومنظمة التحرير ومطالبهم المحقة بشأن الشعب الفلسطيني. من لا يعلم أن خط خميني وخامنئي منذ البداية، بدجل ‘يوم القدس’ و’القدس عبر كربلاء’، كان خنجرًا وخيانة للقضية الفلسطينية. لقد حذر خامنئي الدول العربية قبل أربعة أيام في 3 أكتوبر من أن ‘الرأي القطعي’ لنظام ولاية الفقيه هو أن ‘الحكومات التي تقوم بمقامرة التطبيع’ مع إسرائيل ستخسر، وأضاف أن ‘الهزيمة تنتظرهم’”.

وقال مسعود رجوي في 15 أكتوبر 2023، بعد أسبوع من بدء الحرب في غزة: “خامنئي… الآن یستغل قضية فلسطين ليهرب من انتفاضة الشعب وسقوطه المحتوم. لكن هذه اللعبة لن تجدي نفعًا، وفي النهاية ستفقأ الرماح عيون أولئك الذين أطلقوا الرصاص على عيون أبناء هذا الوطن”.

وبعد ستة أشهر من بدء الحرب، وفي صباح يوم الأحد 14 أبريل 2024، وعقب تهديدات خامنئي في 10 أبريل بمعاقبة إسرائيل، أطلق نظام الملالي أكثر من 330 طائرة مسيرة وصاروخ أرض-أرض وصواريخ كروز باتجاه إسرائيل. وبناءً على تصريحات وزير خارجية النظام، تم إبلاغ أمريكا ودول المنطقة بكل شيء قبل 72 ساعة من بدء الهجوم، وأكد النظام أنه لن يتعرض لمصالح أمريكا على الإطلاق، وفيما يتعلق بإسرائيل، فإن هدف النظام هو هجوم محدود. لقد فشل النظام في هذا الهجوم فشلاً ذريعًا ولم يحقق أيًا من أهدافه، لأن 99% مما أطلقه إما لم يصل إلى إسرائيل ودُمر في الطريق فوق سماء الأردن وسوريا، أو تم اعتراضه داخل الأراضي الإسرائيلية ولم يصب الهدف المنشود. ووفقًا للتقارير الأولية، أصيبت فتاة عربية تبلغ من العمر 8 سنوات في صحراء النقب بشظايا الصواريخ المعترضة وأصيبت بجروح بالغة.صيبت بجروح بالغة.

وفي نفس اليوم، تحدث رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن “نقطة تحول ومرحلة جديدة في الحرب التي يحتاجها نظام ولاية الفقيه قبل كل شيء كغطاء للقمع وسد أمام الانتفاضة”؛ وأشار مرة أخرى إلى أن خامنئي هو “الخاسر الاستراتيجي الأكبر” في هذه الحرب. وأضاف: “بعد 6 أشهر، وفي نقطة تحول داخلية وإقليمية ودولية، رُفع الستار وخرج رأس الأفعى، لكنه ارتطم بالصخرة بفضيحة قصوى. قلنا إن هذه حرب ستطال النظام نفسه، وهكذا كان. ثبت أن خامنئي والديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران هما البادئ والطرف الرئيسي في هذه الحرب. يجب التأكيد مرة أخرى أن وقت تحصيل الثمن من خامنئي قد حان. الآن، الطاولة التي أعدها للهروب من الانتفاضة وبقاء النظام وتجاوز انتخابات البرلمان ومجلس الخبراء الرجعي، قد تبعثرت وانهارت على رأسه. بعد نقطة التحول والمرحلة الجديدة في الحرب التي يحتاجها نظام ولاية الفقيه قبل كل شيء كغطاء للقمع وسد أمام الانتفاضة، نكرر مرة أخرى، كما في الشهر الأول للحرب، خطابنا للمساومين الداخليين وأنصار الاسترضاء الخارجيين: الشعب الإيراني يريد أن يرحل خامنئي، كما رحل الديكتاتوريون السابقون محمد علي شاه ورضا شاه ومحمد رضا شاه” (مسعود رجوي، 14 أبريل 2024).
بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ولاية خامنئي في أزمة ومأزق تاريخي