الرئيسية بلوق الصفحة 201

إعدام 50 سجينًا من الإثنين 15 سبتمبر إلى الأحد 21 سبتمبر، 22 إعداما بمن فيهم امرأتان يوم الأربعاء

خامنئي، يزيد الوحشية لمواجهة الانفجار الاجتماعي وشباب الانتفاضة، ويُعدم سجينًا كل 3.5 ساعات

أعدم جلادو خامنئي، يوم الأحد 21 سبتمبر، ما لا يقل عن 6 سجناء، وهم: حسين موسوي (31 عامًا) في كجساران، وحيد إبراهيمي في أصفهان، كاظم جمشيدي في خرم آباد، رسول ياري في أراك، عبد العزيز قلجائي (35 عامًا) في زاهدان، وسعيد قبادي في كرمانشاه.

يوم السبت 20 سبتمبر، تم شنق علي منصور وفائي في تبريز وسجين آخر بتهمة قتل عميد لقوات الأمن القمعية في مدينة ملاير. يوم الخميس 18 سبتمبر، أُعدم جواد آفاق (36 عامًا) في مشهد. وكان شقيقاه قد أُعدما في مارس 2025 في مشهد أيضًا.

يوم الأربعاء 17 سبتمبر، تم شنق 22 سجينًا، من بينهم امرأتان: بيمان خاني وامرأة سجينة في سبزوار، فاضل سهرابي في نيشابور، مهرداد تاجيك في شيراز، محمد فرشاد بوركزهي (باركزايي) في كناباد، أمير ميرآبادي في زنجان، عبد السلام ميربنجشير (30 عامًا) وغفور بهبودي (37 عامًا) في تايباد، مرتضى شيرخاني وزهرا فتوحي في تبريز، عبد القادر سركلزايي (36 عامًا) ونديم أشرفزاده (38 عامًا) وعباس يزداني في أصفهان، ميثاق رضائي (25 عامًا) ومحسن يغانه في سمنان، أميد حسين زاده ومنصور آوختي زاده وسجين آخر في قزلحصار. أسماء 4 سجناء آخرين تم إعدامهم في هذا اليوم وردت في بيان سابق.

يوم الثلاثاء 16 سبتمبر تم إعدام 11 سجينًا وهم: نعمت خدابخش وغلامرضا حريري في ساري، و حجت غودرزي في اليغودرز، واحمد حشمي (28 عامًا) في مياندوآب، نور محمد جكالي وسجين آخر في أصفهان. أسماء 5 سجناء آخرين وردت في بيان سابق.

مع احتساب 8 سجناء تم إعدامهم يوم الإثنين 15 سبتمبر، يصل عدد ضحايا آلة الإعدام لنظام الملالي خلال أسبوع واحد (من 15 سبتمر إلى 21 سبتمبر) إلى 50 شخصًا.

خامنئي، في مواجهة الغضب المتفجر للشعب الساخط وتحت حصار الأزمات الداخلية والدولية المتفاقمة، وللتصدي لشباب الانتفاضة و وحدات المقاومة، لم يجد سوى المزيد من الوحشية كحل، لدرجة أنه خلال الأسبوع الماضي تم إعدام سجين كل ثلاث ساعات ونصف.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 أيلول/ سبتمبر 2025

كيف وصل النظام الإيراني إلى طريق نووي مسدود؟

ایلاف – حسن محمودي:

من المنتظر أن يفاقم تشديد العقوبات أزمة الاقتصاد الإيراني وتالياً معاناة الإيرانيين

يُعد تفعيل “آلية الزناد” في 28 أيلول (سبتمبر) 2024 لحظة حاسمة في مسار الأزمة النووية الإيرانية، حيث تعيد الدول الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) فرض جميع العقوبات الأممية على إيران، مُنهية بذلك الاتفاق النووي الذي كان يُفترض أن يكون نموذجاً للدبلوماسية العالمية. هذا التطور، كما تناوله تقرير صحيفة “هم‌ميهن” الإيرانية، يكشف عن سلسلة من الإخفاقات الداخلية والخارجية التي أوصلت النظام الإيراني إلى طريق مسدود كامل، مما يُفاقم عزلته الدولية ويُغذي السخط الشعبي الذي يُهيئ لانتفاضة شاملة.

بدأت القصة مع اكتشاف نشاطات نووية سرية في إيران عام 2002، عندما كشفت معارضة إيرانية عن برنامج غني باليورانيوم، مما أثار أزمة دولية. أدت هذه الأزمة إلى فرض عقوبات مجلس الأمن عام 2006، لكن الاتفاق النووي عام 2015 مثّل بارقة أمل، حيث نجحت إيران في الخروج من ستة قرارات أممية واستعادة بعض العلاقات الدولية. لكن هذا الإنجاز سرعان ما تآكل بسبب سلسلة من العوامل التي تُظهر عجز النظام عن إدارة الملف النووي بفعالية.

أولاً، عانت إيران من ضعف هيكلها الاقتصادي والتجاري، مما حال دون استفادتها من فرص الاستثمار الأجنبي بعد الاتفاق. كما أشارت “هم‌ميهن”، تدفقت الشركات الأجنبية إلى إيران بعد توقيع الاتفاق، لكنها سرعان ما انسحبت بسبب نقص البنية التحتية والفساد الإداري، مما كشف عن طريق مسدود إداري يُعيق قدرة النظام على تحقيق وعود الرفاه التي روّج لها.

ثانياً، ساهمت الانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية في تقويض الاتفاق. داخلياً، هاجمت الفصائل المتشددة الاتفاق، متهمة المعتدلين بالخضوع للغرب، بينما دعمت قوى خارجية، خاصة اللوبي الصهيوني، حملات مناهضة لبرجام. هذه الهجمات، كما وصفتها الصحيفة، عملت كـ”مقص” يقطع أوصال الاتفاق، مما يُظهر طريق مسدود سياسياً داخل النظام، حيث أدت الانقسامات إلى شلل في اتخاذ القرارات الحاسمة.

ثالثاً، أسهم خروج الولايات المتحدة عام 2018 في عهد ترامب في تسريع انهيار الاتفاق. بالرغم من محاولات أوروبا لإنقاذه عبر آليات مثل “إنستكس”، إلا أن هذه الجهود كانت “مذبوحة”، كما وصفتها الصحيفة، بسبب اعتماد أوروبا على واشنطن. هذا الفشل كشف عن طريق مسدود دبلوماسي للنظام الإيراني في استغلال الخلافات بين الغرب، مما أدى إلى تصعيد نووي من خلال زيادة مستويات الإثراء، وهو ما استغله الغرب لتصوير إيران كتهديد عالمي.

رابعاً، عندما اقتربت المفاوضات من إحياء الاتفاق في أواخر حكومة روحاني، عارضت الفصائل المتشددة التوصل إلى تسوية، ظناً منها أنها ستستولي على السلطة وتسجل الإنجاز لصالحها. لكن هذا التخبط، كما أشارت “هم‌ميهن”، أدى إلى تفويت الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق، مما يُظهر طريق مسدود سياسياً داخلياً يُعيق أي تقدم دبلوماسي. وهكذا، وصلنا إلى لحظة تفعيل “آلية الزناد”، التي كانت بنداً مخفياً في الاتفاق، استخدمته أوروبا لإعادة العقوبات دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن.

في سياق هذه التطورات، برزت تظاهرات الإيرانيين الأحرار في نيويورك يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025، احتجاجاً على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذه التظاهرات، التي نظمتها المعارضة الإيرانية في الخارج، عكست غضباً شعبياً متصاعداً ضد النظام بسبب فشله في إدارة الملف النووي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن العقوبات. ورفع المتظاهرون شعارات تُندد بالنظام وتُطالب بالتغيير، مُظهرين رفضاً قاطعاً لسياساته المتخبطة التي أدت إلى العزلة الدولية. هذه الاحتجاجات تُبرز تصاعد وعي الشعب الإيراني بضعف النظام، مما يُعزز من زخم المقاومة المنظمة التي تستعد لانتفاضة داخلية.

يواجه النظام الإيراني اليوم طريق مسدود وجودياً، حيث لا يملك سوى خيارين: الخضوع لمطالب مجلس الأمن، مما يُعد هزيمة سياسية تُثير غضب المتشددين وتُفقد النظام شرعيته الداخلية، أو التصعيد عبر تسريع الإثراء أو الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، مما يُعرضه لعقوبات أشد وربما تدخل عسكري. كلا الخيارين، كما حذرت الصحيفة، سيُفاقمان الأزمات الاقتصادية، حيث ستؤدي العقوبات إلى ارتفاع الأسعار والبطالة وتدهور المعيشة، مما يُغذي السخط الشعبي.

هذا الطريق المسدود ليس مجرد إخفاق دبلوماسي، بل دليل على تفكك النظام الإيراني. فشله في إدارة الملف النووي، كما يكشف التقرير، يُظهر عجزاً في مواجهة الضغوط الدولية والداخلية. الانقسامات بين الفصائل، ضعف البنية الاقتصادية، والاعتماد على استراتيجيات متخبطة جعلت النظام عاجزاً عن حماية مصالح الشعب. هذه الإخفاقات تُغذي الغضب العام، حيث يرى الشعب الإيراني أن النظام لم يعد قادراً على تلبية احتياجاته الأساسية. تُشير تداعيات تفعيل “آلية الزناد” إلى أن إيران تواجه عزلة دولية غير مسبوقة، مع احتمال تصعيد عسكري من إسرائيل أو أميركا. داخلياً، تُفاقم العقوبات من الفقر واليأس، مما يُهيئ الأرضية لانتفاضة شاملة تهدد بإسقاط النظام، مما يجعل هذه الأزمة ليست فقط نووية، بل وجودية بالنسبة إلى النظام الإيراني.

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

موقع المجلس:

الصندوق الأسود للحرب الإيرانية –العراقية التي طالت 2888يوماً

القسم الأول:

الصندوق الأسود من لسان قائد الفيلق علی مدی الحرب الثماني سنوات
الحرب کان لها صندوق أسود مثل الطائرة
لم يفتح هذا الصندوق الأسود لحد الآن للناس
هناک في هذا الصندوق الأسود، 30 ألف شريط مسجل غير مذاع

العبارات أعلاه جانب من کلام الحرسي محسن رضائي سکرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام السابق وقائد فيلق الحرس طيلة الحرب ثماني سنوات في لقاء تلفازي تم بثه يوم السبت 24/أيلول-سبتمبر2016من وسائل الإعلام الحکومية للملالي. الحرب المدمرة التي لا يعلم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة عن أسبابها ودلائلها وأسرارها مازالت خلف الکواليس. يريد الناس ليعلم لماذا وکيف نزلت علی رؤوسهم کبلية من السماء، حرب مع مليوني قتيل ومعوق.50مدينة مدمرة و 40ألف أسير و3آلاف قرية مدمرة و4ملايين مشرد و7آلاف مفقود وأکثر من ألف ملياردولار خسائر مادية.

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

الحرب التي أخذ خميني أطفال الناس من صفوف الدرس وزجهم إلی ميادين الموت ثم في نهاية المطاف توقفت وخلال مراسيم تجرع خميني السم ! ولم يقل خميني قط لماذا تجرع کأس السم.
ما يدفع الشعب أن يعلم عن أسباب نشوب الحرب المدمرة وانتهائها هو ما تنکشف نقاط جديدة من المستورات بين حين وآخر وهذا مؤلم کرش الملح علی جروح الشعب المزمنة.
وحالياً وبعد مضي 44 عاماً من نشوب الحرب ، يقول القائد العام لفيلق الحرس علی مدی سنوات الحرب وبکل سهولة ، ”أّننا لم يکن لدينا في العام الأول من الحرب استراتيجية عسکرية“.
حسب وثائق الحرب الإيرانية –العراقية (والتي تعتبر ضمن وثائق فيلق الحرس الرسمية حول الحرب ثماني سنوات)هناک بعد عمليات والفجر التمهيدية کانت 10عمليات ومن ثم مسلسل عمليات الفجر (والفجر 1،2،3،.. حتی..10) حيث وفي هذه العمليات قُتل 200ألف عراقي (حسب ما أعلنه النظام الإيراني) وقد سکتت مصادرالنظام الإيراني لإعلان عدد قتلاهم.
وبالنسبة للعمليات والفجر التمهيدية ، قال رفسنجاني في مقابلة مع صحيفة ”جمهوري إسلامي: “ لم يکن الإمام ، بصفته القائد العام للقوات المسلحة يعرف المسائل العسکرية …وعندما کان تفشل عمليات والفجر، تم تسميتها والفجر التمهيدية بغية تعويضها في العمليات اللاحقة . کان رأي الإمام علی مواصلة الحرب حازماً حيث لم يکن يسمح لطرح هکذا نقاشات عنده .
هناک نموذج اخرمن الجرائم الحربية وهوعمليات مسماة بـ کربلاء الرابعة اکد محسن رضائي في المقابلة نفسها قائلا:“ في کربلاء الرابعة کان علينا ان نقلل من عددالافواج! “.
ذکر الجنرال عبدالحليم ابوغزالة وزير الدفاع المصري الاسبق في کتابه المسماة بـ «الحرب العراقية الايرانية» بان الخسائر البشرية للطرف الايراني في کربلاء الرابعة تبلغ بحدود 12 الفاً واعتبرها أسوآ حرب من نوعها في العالم.(بعض الخبراء العسکريين في السنوات آنذاک کانوا يسمون هذه العمليات بانها عمليات انتحارية جنونية بحتة يمکن تنفيذها من قبل قائد غبي فقط).
ان الوثائق المنتشرة من قبل نظام الملالي نفسه بما فيها قاموس الحرب العراقية الايرانية تقول بان تلک العمليات منذ البداية کانت “ خارجاً عن تحکم وقيادة قائد العمليات “ تشير الوثيقة نفسها بانه :
کثير من آصحاب الرأي العسکريين يعتقدون بان هروب احد القادة العسکريين العليا الی العراق وخيانته سبب الکشف عن الخطة واطلاع العراق حول تفاصيل هذه العمليات واستعداد العراق لمواجهة دقيقة حيال المناورات الايرانية “.
وتتجنب حکومة الملالي فتح الصندوق الاسود للحرب الخيانية بحجة استغلال العدو لهذه المعلومات وتجعل حقائق تلک الحرب تبقی مکتومة من الناس.

القسم الثاني:

احصاءات والارقام الخاصة بالحرب المدمرة نقلا عن مصادر نظام الملالي

قاموس الحرب الايرانية العراقية :
بدأت الحرب رسميا ومن جميع الجهات مع غارات واسعة شنتها القوة الجوية العـراقية يوم 22 من ايلول عام 1980. وفي يوم 17 تموز1988 ارسل خامنئي بصفته رئيس الجمهورية رسالة الی الامين العام للامم المتحدة آنذاک (خافير بريز دوکوييار) وافق علی تطبيق قرار598 لوقف اطلاق النار وهکذا انتهت الحرب التي استمرت ثمان سنوات غير ان اي اتفاق للسلام لم يوقع بين الطرفين لحد الان وان الحسم وحلحلة الدعاوي الحقوقية والمالية الناتجة عن الحرب مايزال يغمره التراب في الارشيف.
ارسل صدام حسين في الاسبوع الاول ما بعد الثورة في ايران موسی اصفهاني حفيد المرجع الشيعي الشهير الراحل السيد ابوالحسن الاصفهاني الی خميني لتطبيع العلاقات بين البلدين . و ارسل صدام رسالة مضمونها : يعتذر عن تعامله وهو مستعد لاي نوع من التعاون والتعويض تجاه الحکومة الجديدة… غير ان خميني لم يقبل بذلک.
ففي ايلول عام 1979 ارسل صدام حسين الذي کان قد اصبح رئيسا جديدا للعراق ما بعد احمد حسن البکرارسل دعوة الی المهندس بازرکان رئيس الحکومة المؤقتة طلب منه ان يزور العراق لتحسين العلاقات بين البلدين غيران هذه الزيارة لم تتحقق ابدا.
ففي الوقت الذي کانت تبحث الحکومة العراقية عن ازالة التوترات السابقة وتحسين العلاقات مع الحکومة الايرانية الجديدة وقائدها خميني غير ان خميني وحاشيته دون الاهتمام بضرورة الاهتمام بعلاقات حسن الجوار والمبادئ الدبلوماسية کانوا دائما يستفزون البلدان الاسلامية في المنطقه خاصة العراق وکانوا يناشدون الشعوب في تلک البلدان بالانتفاضة ضد الحکومات تلک البلدن .

القسم الثالث :

تدخلات خميني فی الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

يوم 26 فبراير عام 1979 أکد خميني لدی استقباله وفدا شيعيا من الکويت قائلا :« دولة اسلامية کبيرة يجب ان تسيطر علی کل العالم » (الموقع الحکومي للدراسات العلوم الانسانية والثقافية)
فبراير عام 1979 عنونت صحيفة الرأي العام الکويتية: «طهران تريد تأسيس امبراطورية تحت اسم الاسلام !»
بعد مرور عقدين من الزمن اکد منتظري بشأن تلک الايام قائلا :« بعد انتصار الثورة اصيب الإمام بغرور خاص. اصلا في عقليتنا نحن کنا نری باننا سخرنا العالم وکنا نقول بان الإمام هو القائد للعالم الاسلامي ولذلک في مجال السياسة الخارجية کل شعاراتنا کانت تدور حول تصدير الثورة وان الثورة لاتعترف بالحدود .. ان هذه الشعارات جعلت البلدان الجارة في خوف…»
«…ففي يوم من الايام قلتُ للإمام:… من الافضل ان نرسل وفود حسن النية الی البلدان الجارة لتبريد هذه التوترات انه قال :اترک الموضوع !.. هو کان اصلا غير مستعد ان يسمع اسماء الحکومات»
برايي لو هو يعني خميني کان يبدي شيئا من المرونة لربما کانوا لايحصلون علی بعض الحجج واخيرا بدأت تتمهد ارضية الحرب..» (مصدرکتاب ذکريات حسينعلي منتظري)
کتبت صحيفة بامداد يوم 14/ نيسان /1980نقلا عن منتظري نائب خميني آنذاک بالقول : «هذه الايام اخوتنا العراقيون يراجعوننا دوما ويقولون نحن نتوقع ان يقود الامام خميني الثورة العراقية کما قاد الثورة في ايران !».
بعد خمسة ايام يعني يوم 19 نيسان عام 1980 نشرت صحيفة کيهان والاذاعة والتلفزيون الحکومية خطاب خميني الذي کان يثير الشعب العراقي والجيش العراقي للثورة ضد الحکومة العراقية آنذاک .

في ذلک الخطاب قام خميني بتکفير رئيس الحکومة العراقية بشکل رسمي. وربما هذا کان اول مرة في تارخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدان حيث ان الرئيس الحکومة يقوم بتکفير رئيس بلد جار مستخدما الاساليب والالية الدينية. عقوبة الکافر حسب الشرع الذي کان خميني يروّجه هو القتل ! خميني في ذلک الخطاب لم يسمي رئيس البلد المجاورکافرا فقط وانما سمّی مؤيّديه کافر ايضا ودعا الشعب العراقي الی انهاء هؤلاء الکفرة . صورة من الصفحة الاولی لصحيفة کيهان آنذاک تبين بوضوح کل شيء:

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

الإمام يدعو الجيش العراقي الی الانتفاضة
تاريخ القاء کلمه خميني حسب صحيفة کيهان خمسة اشهر قبل بداية الحرب العراقية الايرانية.
ملخص بعض العبارات المستخدمة من قبل خميني في هذا الخطاب:
“صدام حسين حسب حکم الشرع هو کافر
انه يؤيد الکفار
انهوا جرثومة الفساد هذه
نحن نساعدکم
دمروا هذا الفاسد
انا اوصيهم
علی جيش العراق
ان ينتفض
وان يدمر هذا الرجل!“
منذ ذلک الزمان تحول الاستفزاز ضد العراق الی احد ارکان الاعلام السياسي اليومي لخميني.
واخيراً بدأت الحرب العراقية الايرانية الواسعة يوم 2/9/1980 بقصف مطار مهرآباد بواسطة الطائرات العراقية.

القسم الرابع :

الحرب التي کان يمکن تجنبها وکان بالامکان منع وقوعها!

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

زمن طويل قبل ان يتحدث محسن رضائي حول الصندوق الاسود للحرب ، کان قد قال هاشمي رفسنجاني القائد الحقيقي للحرب و نائب خميني بصفته القائد العام في شؤون الحرب قال بان الحرب کان يمکن انهائها بشکل اسرع وکان يمکن ان لاتستمرلهذا الامد الطويل ولکن کان هناک للبعض مصالح في ديمومة الحرب !
الحقيقة هي انه وبعد تحرير خرمشهرتحولت الحرب في مجملها وبغض النظر عن العمليات الصغيرة والکبيرة کانت حربا خيانية لاوطنية اطلاقاً وهي ضد الشعب والوطن وحرب خيانية لان العراق أعلن انسحابه من الاراضي الايرانية نحو الحدود الدولية وطالب بالمفاوضات وحلحلة الأزمة وحسم الخلافات بشکل سلمي بين الطرفين.
فضلا عن ذلک البلدان العربية في هذه المنطقة اعلنوا استعدادهم لدفع الخسائر المادية للحرب وکل شيء کان جاهزا لتنفيذ حل سلمي ومشرف غير ان خميني هوالذي کان لايرضی باقل من الحرب. وحسب المستندات الرسمية المنتشرة من قبل مؤسسات النظام الرسمية منذ اليوم الثاني من العمليات المسماة بـ بيت المقدس (عمليات تحرير خرمشهر) في نهاية شهر مايو ايار 1982 الی صيف عام 1988 يعني ست سنوات بعد خروج القوات العراقية من خرمشهر ، قام خميني بتنفيذ عشرات العمليات في الوقت الذي کان بالامکان تحقيق سلام مشرف للشعب الايراني آنذاک .ان هذا السلام بفضل بذل الجهود من قبل مجاهدي خلق ادی الی تجرع کاس سم وقف اطلاق النار من قبل خميني. فان مجاهدي خلق دفعوا ثمنا باهضا و مع قبولهم شتی انواع التهم الغيرمقبولة تمکنوا من انهاء اتون الحرب وکسرماکنة الحرب الخمينية لان مجاهدي خلق کانوا قد ارادوا ذلک .
هناک کثيرون من البشر قتلوا بعد فتح خرمشهر وان عدد القتلی بشکل عام بقی سريا والحرب التي استمرت 2888 يوماً قام خميني بانهاء ثروات الشعب الايراني اللامحدودة واعطی کل شيئ بيد الحرس المجرمين حتی يقوموا بقمع الشعب بشکل شديد وايضا يقومون بقتل شعوب المنطقة.
موقع مرکز الوثائق والدراسات بشأن الدفاع المقدس اعلن احصاء القتلی نقلا عن المجلد الثاني للحرب العراقية الايرانية بقلم الحرسي حسين علائي اول قائد البحرية لقوات الحرس بناء علی هذا الاحصاء العدد الاجمالي للقتلی في هذه الحرب قريب 450 الف قتيل و 5/1 مليون جريح اکثر من 90 الفا کاسيرمن کلا الشعبين.
طبقا لهذا المصدر:
قتل 233 الف و 591 ايراني خلال الحرب و519 الف و 809 اصبحوا من المعوقين و42 الف و 618 شخص تاسروا من قبل العدو.
کتبت وکالة انباء مهر التابعة لنظام الملالي مقالا تحت عنوان قصة مرحلة ما بعد الحرب اشارت فيه الی عدد القتلی والجرحی بانها يبلغ 3ملايين قتيل وجريح (وکالة انباء مهر السبت 22 ايلول 2012).
عدد القتلی منذ اليوم الثاني لخروج القوات العراقية من خرمشهرالی نهاية الحرب العراقية الايرانية يتراوح بين 170 ألف و مليون و200 الف .
ما لاحظتم هو خلاصة من تاريخ الحرب المدمرة التي استمرت 8 سنوات من قبل خميني حسب رواية الصندوق الاسود للحرب.
الاعداد والارقام في کافة المجالات تسمع بسهولة ويتم التعبير منها غير اننا عندما نرکزونتامل اکثر نری أبعاد الکارثة.
لاشک انه في يوم ما سوف يفتح ملف هذه الحرب المدمرة وصندوقها الاسود حتي يجيب المسؤولون المجرمون في للنظام عن ما ارتکبوه من الجرائم التي کان بالامکان منع وقوعها مثل جرائمهم الاخری .

من بروكسل إلى نيويورك الرسالة والدوافع واحدة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في بروکسل

اليوم الثامن- د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي:

متظاهرين إيرانيين وأنصارهم يحتشدون ضد الرجعية الحاكمة في إيران وسياسة الاسترضاء التي يتبعها النظام العالمي..
بعد تظاهرة بروكسل؛ تظاهرةٌ في نيويورك نصرة لقيم الإنسانية والحرية والديمقراطية في إيران والشرق الأوسط..
هل يتمكن المتظاهرون في بروكسل ورفاقهم في نيويورك من تصويب بوصلة النظام العالمي…؟
النظام العالمي الذي أثار الحروب منذ قرون هو نفسه الذي خطط لتدمير الدولة العثمانية وجعل من تركيا دولة على هامش الوجود بعد أن كانت إمبراطورية لمئات السنين.. ثم قسم بعدها منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات منزوعة الإرادة.. وهو الذي أسس قاعدة ودويلة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وهو الذي أسس المؤسسات الدولية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وأيضاً هو الذي إيران المعاصرة إيران ” دكتاتورية الشاهنشاهية.. ودكتاتورية الملالي” وكلتا الدكتاتوريتين تقاسمتا النفوذ في المنطقة مع الكيان الصهيوني، وقد صانتا مصالح من أوجدهما إلى اليوم، وكانتا الوسيلة المثلى بيد الغرب للحفاظ على مصالحه وابتزاز السذج من العرب من حين إلى آخر بحجة الحماية.. وفي حين تتبع بعض القوى العالمية سياسة رابح.. رابح.. إلا أن العرب غير مشمولين في هذه السياسة لأنهم أكبر المشترين في سوق السلاح وأكبر المستهلكين عالميا ومنطقتهم أكثر المناطق تدنياً بمعدلات ومؤشرات التنمية.
لا تغرنكم سياسات موسكو وبكين وطهران وواشنطن ولندن وباريس وحتى دلهي.. فللنظام العالمي ثوابته وخطوطه الحمراء التي يلتزم بها الجميع بعد رسم الحدود والسياسات في الشرق الأوسط.. والنظام العالمي هو نفسه الذي أسس ” دكتاتوريتي الشاهنشاهية.. والملالي” وهو الذي يحافظ اليوم على بقاء دكتاتورية الملالي للحفاظ على المسببات التي هي أساس لنجاح مخططاته وتصون مصالحه، وكذلك هو الذي تعاون مع ملالي إيران لهدم الدولة العراقية ونزع قدراتها وتسليم السلطة فيها لـ اللصوص والنطائح والمتردية وجعل الولي الفقيه في إيران وصياً على الحكم في العراق بعد احتلاله سنة 2003.. والوقائع على الأرض تختلف عما تحوكه دوائر الخراب ويتداوله الإعلام المعادي ليجعل منه أمر واقع يمكن تسميته كما يشاؤون.. أو كما أسموها بـ “الديمقراطية في العراق” وهو عبثية لا علاقة لها لا بالديمقراطية ولا بحقوق الإنسان.. وكما هو الحال في إيران مجموعة من المتسلطين سلبوا الثورة بعد أن أسقط الشعب دكتاتورية الشاه وأسموهم بـ ” الجمهورية الإسلامية” وهي جمهوريةٌ لا علاقة لها لا بالجمهورية ولا بالإسلام كما لا علاقة لها بأي فكر.. إنها مجرد مجموعة سلطوية تنفذ مخططات الغرب والنظام العالمي.. ولأجل ذلك لابد من بعض السيناريوهات الشكلية لإدارة الصراعات.. ولقراءة المشهد جيداً وإيصال الرسالة كاملة كان ولابد من تلك المقدمة أعلاه.. ليعلم القارئ المعني والمهتم أن خلاص ونمو وازدهار هذه المنطقة بيد شعوبها فقط.. وخلاصها وازدهارها قد يراه الغرب بداية لتراجعه وضعفه.. لذا فإن معركة المواجهة ضد قوى الشر في المنطقة ” الصهاينة والملالي” هي معركة مواجهة مع النظام العالمي، ومن يتمكن من استهداف قادة الملالي وضيوفهم على أسرة نومهم قادر بالطريقة نفسها على قتل رموز ولاية الفقيه وإسقاط نظام الملالي؛ لكن التوجه الفعلي ليس إسقاط نظام الملالي بل إعادة تدجينه وترويضه وإبقاء الحال على ما هو عليه أو استبداله بدكتاتورية جديدة ونظام هش.
تظاهرة نيويورك ليست الأولى من نوعها فقد سبقتها تظاهرة بروكسل الضخمة وتظاهرات أخرى.. وتظاهرة مماثلة من قبل في نيويورك تصدت لزيارة المُلا إبراهيم رئيسي رئيس جمهورية الملالي في حينها بعد أدانته منظمات دولية في تهمة الإبادة الجماعية بحق أكثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المعارضة للملالي، وقد تمت تلك الإدانة بالأدلة القاطعة ورغم ذلك لم تسمح مؤسسات النظام العالمي لإبراهيم رئيسي بالوقوف على منصة الأمم المتحدة فحسب بل سمحت لوزير للحرسي عبداللهيان وزير خارجية الملالي السابق بالوقوف على منصة المجلس العالمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رغم انتهاك النظام لحقوق الإنسان وارتكابه جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
الجديد في تظاهرة نيويورك هو إنها ورسالتها وأهدافها امتدادٌ لتظاهرة بروكسل التي تبنت فيها منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي خيار الحل الثالث الذي يرفض الحرب المباشرة ضد الشعب الإيراني، ويرفض سياسة الاسترضاء والمهادنة التي يعتمدها تيار غربي كبير على الرغم من تطبيله من أجل الحرب.. ويقدم هذا الخيار طرحاً ممكنا ومشروع وهو أن يكون التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة المقتدرة.. وأن على الغرب والنظام العالمي أن يقف بجانب الشعب الإيراني بدلا من استرضاء الملالي والوقوف بجانبهم.. ويأتي هذا الخيار خيار الحل الثالث ليضع مصداقية النظام العالمي على المحك، ويرسل رسالة قوية مفادها أن الشعب الإيراني ومقاومته وبديله الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدرك تمام الإدراك أن أي حرب خارجية مباشرة ضد نظام الملالي ستكون سبيلا لتقوية وتثبيت هذا النظام.. كما ستكون سببا في هلاك الشعب الإيراني وتدهور أوضاعه أكثر مما هي عليه الآن؛ كما لن تحقق هذه الحرب أهدافها المرجوة المُعلن عنها في وسائل الإعلام المبرمجة الموجهة على عكس التغيير الذي سيكون على يد الشعب الإيراني ومقاومته، والذي سيحدث تغييرا سياسياً كبيرا يقوم على إثره نظاما سياسياً ديمقراطيا تقدمياً يؤسس لـ جمهورية تقوم وفق مبادئ برنامج المواد العشر يقوم على الحرية والديمقراطية والمساواة وقيم التعايش السلمي في الداخل والخارج في دولة غير نووية تعزل بين الدين والسلطة.
كانت تلك تظاهرة بروكسل، وهذه هي تظاهرة نيويورك المتواصلة برسالتها ودوافعها وأهدافها.. وهذه هي رسالة بروكسل ونيويورك التي تقول كفى دعما للدكتاتورية القائمة في إيران، وكفى تستراً على جرائم الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان..، ومن أراد الحل فهو من خلال خيار الحل الثالث.. واتركوا الشعب الإيراني يغير النظام بيده وادعموه ومقاومته على طريق هذا التغيير.. وأبرز الرسائل من نيويورك هي أن حراك المقاومة الإيرانية هو دليل شرعيتها وأنها هي البديل الديمقراطي الحضاري القادر على التغيير وقيادة المرحلة الانتقالية في إيران.
د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي

نيويورك على موعد مع أبطال المقاومة الإيرانية – 23 و24 سبتمبر

المرکز الأوربي العراقي للصحافة- د. راهب صالح الخليفاوي حقوقي وباحث في الشأن الايراني:

نيويورك على موعد مع أبطال المقاومة الإيرانية – 23 و24 سبتمبر

في يومي 23 و24 سبتمبر ستشهد نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة تظاهرات حاشدة يقودها أنصار المقاومة الإيرانية – مجاهدي خلق – ومناصروهم من مختلف أنحاء العالم في رسالة واضحة وصارخة:
لا لتدخلات نظام الملالي في المنطقة لا لمشروعه النووي لا لحروبه الخارجية نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة
‎#خامنئي_سیرحل
‎#انتفاضة_حتى_إسقاط_النظام

هذه التظاهرات ستكون أكبر تحرك دولي في هذا الموسم للتعبير عن رفض استمرار نظام ولاية الفقيه الذي أرهق إيران والمنطقة منذ أكثر من أربعة عقود وستحمل رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن أي تأخير في مواجهة هذا النظام يشجع خامنئي وحرسه الثوري على مزيد من القمع الداخلي وتصدير الإرهاب للخارج

المشاركون سيطالبون بوضوح بـ تفعيل آلية سناب باك فوراً وإعادة فرض جميع قرارات مجلس الأمن ضد النظام الإيراني ووضعه تحت الفصل السابع لوقف تهديده للأمن والسلم الدوليين

ولعل ما يمنح هذه التظاهرات معناها الأعمق هو تلك الروح التي يجسدها أبطال المقاومة:

> ‏لقد خاطب المجاهدون زنازين السجون وأَسِرّة التعذيب وحبال المشانق والرصاص: “خذونا!” لكنهم بقوا خالدين
تكمن قيمة المجاهدين في أنّهم لم يطلبوا شيئًا لأنفسهم ولم يسعوا إلى السلطة إنّهم يسعون إلى الحرية ونقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني

إنها رسالة أمل وإصرار بأن الحرية قادمة لا محالة وأن دماء الشهداء وصمود المعتقلين ستثمر مستقبلًا جديدًا لإيران

ما سيجري في نيويورك سيكون بمثابة استفتاء شعبي عالمي على رفض شرعية نظام ولاية الفقيه ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره
الرسالة إلى العالم واضحة:
لا تمنحوا الإرهابيين وقتاً إضافياً لا تفاوض مع القتلة لا شرعية لنظام ولاية الفقيه

إن دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة اليوم ليس خياراً سياسياً فحسب بل واجب أخلاقي وإنساني لحماية شعوب المنطقة واستقرار العالم

د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني

قراءة في التحفة الإنسانية-الثقافية لـ 102 من الحائزين على جائزة نوبل

0

موقع المجلس:
انضم 102 من الحائزين على جائزة نوبل من قارات العالم الخمس إلى “الصوت العالمي الداعم للتطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني، وإنهاء الإعدامات الوحشية وقمع الشعب في إيران”، وذلك في رسالة مشتركة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

أكد هؤلاء الحائزون على جائزة نوبل في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد والأدب والسلام، في رسالتهم المشتركة، على ثلاث قضايا مهمة تتعلق بالوضع الراهن في إيران:

“القلق العميق إزاء الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران”.
“رفض الديكتاتورية الشاه والحكم الديني في الانتفاضات الإيرانية”.
ومع التأكيد على تفاصيل خطة السيدة مریم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل، أشاروا إلى الطريق لتحقيقها على النحو التالي: “تقدم المقاومة الإيرانية، بمنصتها الديمقراطية، خارطة طريق مناسبة للوحدة الوطنية، وإنهاء الديكتاتورية الدينية، ونقل السيادة إلى الشعب. هذه الرؤية ترسم أفقًا لإيران ديمقراطية وسلام دائم في الشرق الأوسط.”
إن ما يُستنتج من هذه الرسالة، بثقلها العلمي والثقافي ونطاقها العالمي لموقعيها، هو رسالة متعددة الأوجه:

إن الأصالة التاريخية والإنسانية لنضال طويل ومنظم ضد ديكتاتوريتين في إيران قد لفتت انتباه وتقدير رواد العلوم الأكاديمية.
إنها صحوة ضمائر سمعت نداء الحرية والإنسانية لمقاومة طموحة من بين ضباب الاسترضاء العالمي مع ديكتاتورية الملالي، ودخان الشيطنة ضد القوة المعارضة الرئيسية، وعاصفة الرقابة الإعلامية في هذا القرن.
إنها إدراك للمسار الطويل من الوفاء للحرية والديمقراطية والارتباط العملي لتنظيم بهذه القيم.
يمكن، بأعلى الدرجات العلمية والكلاسيكية والأكاديمية، المساهمة في تقرير مصير الشعوب في مواجهة الديكتاتوريات، والاستجابة للمسؤولية في الالتزام السياسي والاجتماعي.
على الرغم من عالم تتراجع فيه المُثل، وتُسحق فيه حقوق الإنسان، ويهيمن فيه “ابتذال الشر”، لا تزال هناك دائمًا إمكانية عالمية لدعم المطالب والتطلعات التاريخية المناهضة للاستبداد للشعب الإيراني؛ كل ما يتطلبه الأمر هو الشغف بالحرية، وحبها، والالتزام بها لاكتشاف المواهب الحاملة للقيم الإنسانية وتحويلها إلى واقع سياسي واجتماعي وثقافي، وإلى أصول وذخائر لهذا المسار.

أحد الجوانب الهامة جدًا لدعم 102 من الحائزين على جائزة نوبل لتاريخ النضال، والتنظيم، والخطة ذات النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، هو الهزيمة المتكررة للإجراءات المبتذلة التي تقوم بها مراكز الفكر في نظام ولاية الفقيه، في مسرحيات هزلية مثل “محاكمة 104 أشخاص” وتهديد أنصار المقاومة. في الواقع، إن هذا الدعم العالمي الكبير للمقاومة الإيرانية يكشف عن النفوذ العميق للمعركة بين أصالة الحرية وابتذال الديكتاتورية داخل إيران وخارجها.

ويقدم حكم الملالي وحلفاؤه المقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية، مجاهدي خلق، على أنها “طائفة وفرقة”، وينفقون على ذلك الملايين في الدعاية والتمويل. ولكن، كيف يحدث حقًا أن أصحاب أعلى الدرجات العلمية والأكاديمية – الذين هم أنفسهم رموز للتنوير والمعرفة العالمية – يشهدون دائمًا على أصالة النضال وعدالة القضية وصمود المقاومة الإيرانية، ويصبحون ممثلين للصوت العالمي في دعمهم؟

ضمن التقدير والشكر الوطني والشعبي والإنساني لهذه التحفة الإنسانية-الثقافية للحائزين على جائزة نوبل العالمية، لا بد من التأكيد على أن رسالة الدعم المشتركة من 102 من الحائزين على جائزة نوبل للمقاومة الإيرانية ليس لها إطار زمني محدد، ولن تقتصر على التطورات الجارية في إيران بين المقاومة والحكم. إن الأثر الداخلي والدولي لهذا الدعم قد بدأ منذ كتابته وتوجيهه إلى الأمم المتحدة، وسيستمر. هذا الاستمرار سيتواصل مع فتح جبهات موازية في المحافل العالمية؛ استمرارية تنويرية لترويج حقيقة وأصالة وعدالة المقاومة المنظمة داخل البلاد وخارجها، لتوسيع الجبهة الداخلية والدولية من أجل إنهاء احتلال رجعية ولاية الفقيه إلى الأبد.

سجينان من النخبة: من قفص السجن إلى محراب الجامعة — أيادينا تتشابك في نضال الحرية

موقع المجلس:
في رسالة تخترق قضبان الزنازين لتوقظ ضمير أمة، أطلق الطالبان المناضلان أمير حسين مرادي وعلي يونسي — وهما من ألمع العقول الشابة واحتجزا كرهينتين سياسيتين — نداءً قويًا عشية بدء العام الدراسي. ليست كلماتهما مجرد حروف على ورق؛ بل صرخة من قلب الظلام، تُشهد بأن روح المقاومة لا تُقهر، وأن السجون في إيران تحولت إلى جامعات للنضال بينما صارت الجامعات ساحات للقمع.

نُشرت الرسالة عبر جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في وقت تغرق فيه البلاد بأزمات عميقة: الفقر يمنع أطفالًا من دخول المدرسة، وآلة الإعدام والقمع تحصد الأرواح، والأمن المشدد يخنق الحياة الجامعية. من هذا الواقع المرير يصف الطالبان كيف حلت رائحة “الدم والخنق” مكان عبق “المدرسة والكتب”، وكيف باتت الأيام تُقاس بعدد الإعدامات لا بدروسها.

بين الاستسلام والمقاومة

تؤكد الرسالة أن تجربة إيران المعاصرة — من انتفاضة الطلاب في 1999 إلى الثورة عام 2022 — تبيّن أن الجامعة والشارع كانا دائمًا حصونًا للمقاومة. ومن هذه القناعة يضعان أمام الشعب خيارًا حاسمًا: إما الخنوع والصمت اللذين يقودان إلى التلاشي، أو خوض المعركة من أجل الحرية وإنقاذ وطن. هذا النداء ليس مجرد تحفيز شعاراتي، بل محاولة لرسم مسار واضح لمستقبل يمكن أن يبني إيرانًا حرة وديمقراطية بلا تعذيب أو إعدامات.

رؤية تُستبصر بها الآفاق

أبرز ما في رسالتهما هو وضوح الرؤية السياسية؛ فهما لا يعارضان النظام الحالي فحسب، بل يرفضان أي شكل آخر من الاستبداد. يرفعان شعارًا واضحًا: الوقوف سداً أمام كل أشكال الطغيان، سواء في هيئة حكم ديني رجعي أو في شكل العودة إلى الملكية ونظام الشاه. بهذه العبارة يقوّمان تصورًا لجمهورية ديمقراطية حقيقية ويقطعان الطريق أمام محاولات استنساخ أشكال قديمة من الاستبداد.

من هما كاتبا الرسالة؟

تزداد قوة الكلمات عندما تعرف من خلفها. علي يونسي طالب هندسة الحاسوب، وأمير حسين مرادي طالب فيزياء بجامعة شريف المرموقة؛ وهما ليسا طالبين عاديين بل من النخبة العلمية الحاصلين على ميداليات في الأولمبيادات الوطنية والعالمية. اعتُقلا بوحشية في 10 أبريل 2020 على يد جهاز المخابرات، وقد تعرّض علي يونسي لإصابات جسدية أثناء الاعتقال. وبعد أكثر من 800 يوم حجز انفرادي، حُكما بالسجن 16 عامًا بتهم تزعم ارتباطهما بمنظمة معارضة، لكن رسالتهما تنفي وتُثبت غير ذلك.

يختمان رسالتهما بقسمٍ على دماء الرفاق: “صامدون حتى النهاية”، شاهديْن على أن إرادة البشر الأحرار أقوى من جدران السجون وأمتن من أي ديكتاتورية. صوتهما يمثل روح جيل لا يرضى بالاستسلام، ومنارتهما تُنير طريقًا نحو بناء إيران حرة، خطوة بخطوة، على أسس الديمقراطية والمساواة.

أيوب بركار… 17 عامًا خلف القضبان بلا إجازة واحدة: حكاية صمود طيار سبعيني

موقع المجلس:
بين جدران سجن شيبان المظلم في الأهواز، يقضي أيوب بركار عامه السابع عشر دون أن يذوق طعم الحرية ليوم واحد. هذا السجين السياسي، الذي بلغ السبعين من عمره وكان في الماضي طيارًا مقاتلًا بالجيش الإيراني، اعتُقل بتهمة الاتصال بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليصبح واحدًا من أقدم السجناء السياسيين في البلاد، ورمزًا للصمود في وجه قمع متواصل.

في تقرير نشرته جمعية حقوق الإنسان الإيرانية بتاريخ 20 سبتمبر 2025، تم تسليط الضوء على وضعه الصحي المتدهور وحرمانه المتعمد من العلاج، ما يجعله عرضة لما يمكن وصفه بـ “التعذيب البطيء”.

ألم بلا علاج

يعاني بركار من تآكل شديد في الركبة ومن دوالي خصية من الدرجة الثالثة، تفاقمت بسبب التعذيب خلال التحقيق. ورغم آلامه التي قيدت حركته وكادت تجعله عاجزًا، ترفض سلطات السجن نقله إلى مستشفى متخصص، مكتفية بمسكنات مؤقتة عديمة الجدوى. هذا الإهمال ليس مجرد تقصير، بل سياسة متعمدة تهدف إلى إنهاك السجين وكسر إرادته.

سبعة عشر عامًا من الظلم

وُلد أيوب بركار عام 1955 في قرية بيرلوحة بمدينة تبريز. اعتُقل في 4 يناير 2009، وصدر بحقه حكم بالإعدام في ديسمبر من نفس العام بتهمة “المحاربة عبر التعاون مع مجاهدي خلق”، قبل أن يُخفف الحكم إلى 20 عامًا سجنًا. وخلال هذه الفترة، تنقل بين عدة سجون (إيفين، فجر بهبهان، كارون الأهواز، شوشتر) ليستقر في سجن شيبان منذ 2015.

رفض بركار باستمرار شرعية الحكم الصادر بحقه، ولم يطلب عفوًا أو إجازة أو إفراجًا مشروطًا، ليبقى ثابتًا على مواقفه رغم كل الضغوط.

من طيار مقاتل إلى سجين رأي

خدم بركار كطيار مقاتل أربع سنوات إبان الحرب الإيرانية العراقية، لكن معارضته لسياسات النظام أدت إلى فصله من الجيش. سبب اعتقاله كان تواصله مع أقاربه من أعضاء مجاهدي خلق. ومنذ ذلك الحين تعرض لمحاولات متكررة لإجباره على “اعترافات” متلفزة أو إبداء الندم، لكنه رفضها بشجاعة، محتفظًا باحترام زملائه السجناء الذين يرونه رمزًا للصمود.

انتهاكات صارخة للحقوق

تمثل قضية أيوب بركار خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان:

المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تحظر التعذيب والمعاملة القاسية.

المادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: تضمن معاملة السجناء بكرامة.

المادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: تكفل الحق في الصحة.

قواعد نيلسون مانديلا: تلزم بنقل السجناء المرضى فورًا إلى مرافق متخصصة.

شهادة حيّة على مقاومة لا تنكسر

إن قصة أيوب بركار ليست مجرد معاناة فردية، بل شاهد حي على إرادة إنسانية لم تنكسر رغم السنين والجدران والحرمان. هي نداء إلى المجتمع الدولي بألا يغض الطرف عن من يضحون بحريتهم وصحتهم وحياتهم من أجل قيم الحرية والكرامة.

سجن شيبان بالأهواز: تسمم جماعي وأكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

موقع المجلس:
عاد اسم سجن شيبان في الأهواز إلى الواجهة مجددًا بعد حادثة تسمم غذائي واسعة النطاق، كشفت عن الواقع المأساوي الذي يعيشه أكثر من أربعة آلاف سجين خلف جدرانه.

بحسب جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (20 سبتمبر 2025)، أصيب أكثر من نصف السجناء بالتسمم نتيجة تناول وجبات دجاج فاسد، وسط غياب شبه تام للرعاية الطبية. وانتشرت بين المعتقلين أعراض الإسهال والقيء، بينما لم توفر السلطات سوى مسكنات محدودة، تاركة مئات السجناء يواجهون آلامهم بلا علاج.

أزمة الغذاء: دجاج مريض ومياه ملوثة

أفاد السجناء بأن وجباتهم خلال الأسابيع الأخيرة اقتصرت على الدجاج، الذي كان داكن اللون ومائلًا إلى البني، ويُعتقد أن جزءًا منه كان من دواجن مريضة أو نافقة. ورغم شكاواهم المتكررة، لم تتخذ الإدارة أي إجراء لمعالجة الخطر. وإلى جانب سوء الطعام، يعاني السجناء من تلوث المياه التي تسببت بأمراض معوية متكررة، فيما يبيع متجر السجن المواد الغذائية بأسعار مضاعفة، ما يحرم الفقراء من فرصة الحصول على طعام آمن.

انهيار المنظومة الطبية

يضم السجن طبيبًا واحدًا (هو نفسه سجين) وطبيبًا آخر متعاقدًا يعمل بدوام محدود، إضافة إلى موظف صحي وحيد. هذا الطاقم الهزيل غير قادر على خدمة آلاف النزلاء، ما يجعل أي حالة مرضية عرضة للإهمال. حادثة التسمم الأخيرة كشفت عجز المنظومة الصحية بالكامل، ودفعت السجناء لتحمل الآلام بلا علاج فعّال.

بيئة مكتظة… وسجن سيئ السمعة

يُعرف سجن شيبان منذ سنوات بسمعته المظلمة: اكتظاظ خانق، طعام غير صالح، ورعاية صحية غائبة. الاكتظاظ يرفع بدوره احتمالية انتشار الأمراض والتسممات بشكل جماعي، في تحدٍّ صارخ للمعايير الدولية التي تفرض توفير ظروف إنسانية للمحتجزين.

صمت رسمي وانتهاك صارخ للحقوق

حتى الآن، التزمت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الحكومية الصمت حيال الكارثة، ما يزيد قلق أهالي السجناء الذين يجهلون مصير أحبائهم.

هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مباشرًا لعدة مواثيق دولية:

الحق في الصحة (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية).

حظر المعاملة القاسية واللاإنسانية (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).

الحق في الغذاء والماء المأمونين (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).

قواعد نيلسون مانديلا الخاصة بظروف الاحتجاز الإنسانية.

كارثة متوقعة

حادثة التسمم الأخيرة لم تكن مفاجئة، بل نتيجة طبيعية لإهمال ممنهج، قد يتحول في أي لحظة إلى مأساة أكبر، خاصة مع وجود سجناء مسنين ومرضى مزمنين معرضين للموت في أي وقت.

الضربة القاصمة لآلية الزناد وثلاث هزائم للنظام

النووي الایراني
موقع المجلس:
أدى تفعيل آلية الزناد وعودة قرارات مجلس الأمن الدولي الستة إلى توجيه ضربة استراتيجية كبيرة لنظام الملالي. وقد كشفت نتائج التصويت الأخير في مجلس الأمن، حيث حظي القرار بتأييد أغلبية ساحقة، عن عزلة دبلوماسية خانقة للنظام الإيراني، إلى درجة أن المتابعين ووسائل الإعلام شددوا على أن هذه الأغلبية أبطلت الحاجة إلى استخدام حق النقض من جانب بريطانيا وفرنسا.

إلى جانب هذه الهزيمة، فشل النظام الإيراني في مساعيه التي استمرت ثلاثة أشهر لإحداث شرخ بين أوروبا والولايات المتحدة في محاولة للالتفاف على آلية الزناد والتشكيك بمصداقيتها. ورغم مشاركة أجهزة مختلفة في النظام، من وزارة الخارجية وعراقجي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان، إضافة إلى قيادات بارزة، جاءت النتيجة عكسية تمامًا بعد تصويت مجلس الأمن، حيث لم يقف إلى جانب طهران سوى أربعة أعضاء من أصل خمسة عشر، ما شكّل هزيمة مدوية لكل مناوراته.

وقبل التصويت بساعات، عكست تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الفشل، إذ أكد أن العقوبات الأممية ستُعاد بنهاية سبتمبر بسبب عدم جدية طهران في المفاوضات مع القوى الأوروبية. وقد أثار هذا التصريح استياء عراقجي الذي سارع للرد عبر منصة “إكس”، زاعمًا أنه قدّم خطة معقولة، لكن الأوروبيين تجاهلوها بذريعة أن الخارجية لا تمثل كامل النظام السياسي.

وفي السياق ذاته، شددت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على أن نافذة الحلول الدبلوماسية باتت تضيق بسرعة، داعية إيران إلى اتخاذ خطوات ملموسة تثبت تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح بتفتيش جميع المواقع النووية دون إبطاء.

كما وجّه خمسون عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، طالبوا فيها بعدم الرضوخ لمراوغات طهران، مؤكدين أن النظام الإيراني استغل العملية الدبلوماسية لسنوات للتهرب من العقوبات.

هذه التطورات مثلت ضغطًا سياسيًا إضافيًا على نظام خامنئي، وظهرت انعكاساتها سريعًا في أروقة الداخل عقب تفعيل آلية الزناد. فقد كتبت صحيفة ابتكار الحكومية أن “تفعيل الآلية يمثل نقطة تحول سياسية قد تغيّر موازين القوى الإقليمية والدولية، وأنها باتت أداة لفرض أقصى الضغوط بما يتجاوز مجرد عودة العقوبات”.

في المقابل، اعتبرت صحيفة كيهان المقربة من خامنئي أن الخطر الحقيقي لا يكمن في سقوط الاتفاق النووي، بل في ما وصفته بـ”أبواق العدو الداخلية” التي تدعو إلى العودة لخيار المفاوضات والانخراط في سياسات أحادية الجانب.

أمام الأمم المتحدة في نيويورك تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني

موقع المجلس:

يتجمع آلاف الإيرانيين ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي لإدانة، حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبةً لعدد السكان وأكبر راعٍ للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة. حیث ستشارك شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا المشارکون في المظاهرات: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

هذا التجمع، وهو أكبر حشد للإيرانيين في الولايات المتحدة بالتزامن مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنظمه منظمة الجاليات الإيرانية–الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).

هذه التظاهرة ستكون صرخة الشعب الإيراني الذي يطالب منذ عقود بإسقاط حكم الملالي، ورفض دكتاتوريتي الشاه و نظام الملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.

لقد اعتمد النظام الإيراني خلال أكثر من أربعة عقود من حكمه على ركيزتين أساسيتين لضمان بقائه؛ الأولى هي القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني، والثانية تصدير الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة. كما حاول باستمرار امتلاك السلاح النووي لتعزيز سياساته العدوانية وإشعال الحروب في المنطقة والعالم. إلا أنّ هذه الاستراتيجية اليوم تواجه ضربات قاسية جعلت النظام يعيش أضعف مراحله داخلياً وإقليمياً ودولياً.

فعلى الصعيد الإقليمي، انهار نفوذ النظام في سوريا مع سقوط نظام بشار الأسد، بينما يتلقى حزب الله في لبنان ضربات قاسية غير قابلة للتعويض، وتتعرض ميليشياته في العراق واليمن لضغوط هائلة، فيما يواجه برنامجه النووي حصاراً وضغوطاً دولية متصاعدة. أما داخلياً، فقد وصل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تفاقمت أزمات الماء والكهرباء والخبز، وبات المواطنون في طهران وسائر المدن يعيشون حالة غير مسبوقة من العطش والظلام. ورغم القمع الدموي الذي بلغ حد تنفيذ أكثر من 1000 إعداماً خلال الأشهر التاسعة الماضية بحسب تقارير الأمم المتحدة، فإنّ الاحتجاجات الشعبية تتسع يوماً بعد يوم، رافعة شعار إسقاط النظام.

في 6 سبتمبر، تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل معلنين دعمهم لـ «الخيار الثالث» أي: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة .

إنّ التظاهرة المرتقبة في نيويورك التي تنظم أمام الأمم المتحدة متزامنا مع انعقاد جلسات الجمعية العامة تمثل فرصة تاريخية للتعبير عن إرادة الشعب الإيراني وصوته المطالب بالحرية والكرامة، وهي ليست مجرد تجمع احتجاجي بل رسالة قوية إلى العالم بأنّ الإيرانيين ومعهم أحرار العالم يرفضون الاستبداد والإرهاب والحرب. ومن هنا فإننا ندعو كل الاحرار العالم و ، وكل القوى والشخصيات المحبة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى المشاركة الفعالة في هذه المسيرة التاريخية والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في معركته العادلة من أجل الحرية والعدالة والسلام.

تظاهرات حاشدة للإيرانيين في نيويورك
المكان: نيويورك – مقابل الأمم المتحدة – ساحة داغ همرشولد (الشارع 47 مع الجادة الثانية)

الزمان: الثلاثاء والأربعاء 23 و24 أيلول/سبتمبر 2025

الساعة 9:30 صباحاً

ملخص أهم الأخبار لیوم الاحد 21 سبتمبر

موقع المجلس:
نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن مختلفة، من بينها كرمانشاه والأهواز ورشت وشوش، تجمعات احتجاجية ضد الفقر والفساد والظلم، بمشاركة متقاعدي صناعة الصلب وعمال صهر الحديد في شاهرود وموظفي قطاع النفط والغاز في آغاجاري. وطالب المحتجون، عبر شعارات تندد بإثارة الحروب والغلاء والظلم والوعود الكاذبة، بالإفراج عن العمال والمعلمين السجناء، معتبرين أن السبيل الوحيد لتحقيق مطالبهم هو مواصلة الاحتجاجات في الشوارع.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

خرج الشباب في مدينة سبزوار في تظاهرات احتجاجية، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة وأغلقوا الطرق عبر إضرام النار في حاويات القمامة. وأفاد شهود عيان بتجاوب المواطنين مع شعار “الموت للديكتاتور” ووقوع اشتباكات بين قوات الباسيج والشرطة والمتظاهرين.

كتب شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، أن التواجد في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) لم يمنع الهجمات، بل تم استهداف منشآت إيران على الرغم من ذلك، كما أن أمريكا تؤكد على حريتها في الهجوم.
اعترف محسن منصوري، المساعد التنفيذي في حكومة رئيسي، بأن العدد الحقيقي لضحايا فيروس كورونا حتى نهاية حكومة روحاني كان حوالي 700 ألف شخص، وفقًا لما نقله موقع “خبر أونلاين” الحكومي.

تناولت البروفيسورة ريتا سوسموت، الرئيسة السابقة للبرلمان الفيدرالي الألماني، في كتابها “إيران على وشك التحول: الدور الاجتماعي للمرأة وتجاربي الشخصية”، نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان. ويُعد هذا العمل المكون من 128 صفحة نتاج 18 عامًا من مواكبتها للمقاومة الإيرانية المنظمة، خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية “معرض الشهداء” أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وطالبوا، عبر عرض صور الشهداء وإضاءة الشموع، بفضح القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وأعلن المشاركون تضامنهم مع الاحتجاجات داخل البلاد من خلال ترديد شعارات ضد الديكتاتورية ودعمًا للحرية والديمقراطية.
تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الحرة الإيرانية يوم الأحد 21 سبتمبر حاجز 106 آلاف تومان، محطمًا الرقم القياسي السابق. وارتفع سعر الدولار بأكثر من ثلاثة آلاف تومان منذ يوم السبت، ليصل إلى 106,260 تومان حتى وقت إعداد الخبر.

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني أنه مع تفعيل آلية الزناد، سيتم تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصف المجلس إجراءات بريطانيا وألمانيا وفرنسا بأنها “غير مدروسة”.
قال ريتشارد مور، رئيس جهاز المخابرات السرية البريطاني، إنه يجب أن تظل إيران خالية من الأسلحة النووية، وأن يتخلى النظام الإيراني عن استراتيجيته لزعزعة استقرار المنطقة.
دعا أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، إلى ضرورة توجه البلاد بأسرع ما يمكن نحو صنع السلاح النووي، بشرط إعادة بناء المنشآت النووية، وهو أمر صعب. وأضاف أن القوات العسكرية اختبرت صاروخًا عابرًا للقارات يعمل بالوقود الحراري، وأنها سترد بهجوم صاروخي في حال تعرضت لهجوم آخر من إسرائيل أو أمريكا.
في تطور بارز على الساحة الدولية، أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد، اعترافها بدولة فلسطين، معتبرة الخطوة انتصاراً لمبادئ العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

اعتراف صادم لمساعد الرئيس السابق للنظام

خسائر كورونا بلغت 700 ألف شخص بحلول نهاية حكومة روحاني

كانت الأرقام الرسمية للنظام لضحايا كورونا في نهاية حكومة روحاني 91,785 شخصًا، أي أقل بسبع مرات ونصف من الرقم الحقيقي.
وبناءً على ذلك، فإن العدد الحقيقي للضحايا حتى نهاية الوباء، أي بعد عام من تولي رئيسي السلطة، يتجاوز مليون شخص.
أعلنت المقاومة الإيرانية، مع توخي الحذر الشديد، في تقاريرها اليومية و730 بيانًا، أن عدد الضحايا هو 530 ألف شخص.
في مارس 2020، قال خامنئي عن كورونا: “المحنة تتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد يتحول إلى فرصة”.
في يناير 2021، حظر خامنئي استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية.
السيدة مريم رجوي: لقد تم الكشف عن الخيانة والجريمة الكبرى لخامنئي. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة.

صرح محسن منصوري، المساعد التنفيذي لحكومة إبراهيم رئيسي، أن “في آخر جلسة لحكومة السيد روحاني وأول جلسة لحكومة الرئيس الشهيد رئيسي، تم تسجيل وتوثيق اللقاءات، وتم نشر مقاطع الفيديو الخاصة بها أيضًا. يكفي جزء بسيط من حديث السيد جهانغيري للحكم على تلك الفترة. فهو يقارن الوضع الاقتصادي للبلاد في عام 1400 (هجري شمسي) (2021 ميلادي) بوضع زمن الحرب. وفي هذا الفيديو، يحلل بشكل جيد حالة الانقسام الاجتماعي، والاضطرابات السياسية، والجفاف، ووباء كورونا الذي أودى بحياة ما يقرب من 700 ألف شخص” (خبر أونلاين – 20 سبتمبر2025).

لكن في نهاية فترة رئاسة روحاني، أعلنت وزارة الصحة في النظام أن “إجمالي الوفيات جراء كورونا قد وصل إلى 91.785 شخصًا” (وسائل الإعلام الحكومية – 3 أغسطس 2021).

الآن، يكشف رقم الـ 700 ألف وفاة الذي كشف عنه المساعد التنفيذي لإبراهيم رئيسي، مؤكدًا أنه “تم تسجيله وتوثيقه”، أنه أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد النهائي الذي أعلنته حكومة روحاني في أغسطس 2021.

والمثير للدهشة أنه في 3 أغسطس 2022، أي بعد عام واحد من تولي رئيسي السلطة، كان آخر رقم حكومي معلن لضحايا كورونا هو 142 ألف شخص. وهذا يعني أن العدد الحقيقي لضحايا كورونا في نهاية هذا الوباء هو أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد الذي أعلنه النظام، أي أكثر من مليون شخص في المجموع.

منذ مارس 2020، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع توخي حذر شديد ومن خلال تقارير تلقتها من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من مئات المدن في مختلف أنحاء البلاد وجميع المحافظات الـ31، في أكثر من 730 بيانًا، ودون يوم واحد من الانقطاع، أن العدد الحقيقي للضحايا بلغ أكثر من 530 ألف شخص. الآن، يتضح أن العدد الحقيقي كان ضعف ذلك تقريبًا، وهو ما يستدعي اعتذارنا من مواطنينا.

نذكّر بأن خامنئي في 3 مارس 2020 وصف كورونا بوقاحة بأنه فرصة، قائلًا: “هذه المحنة في رأينا ليست محنة كبيرة جدًا، لقد كانت هناك محن أكبر منها وما زالت، وقد شهدنا نحن أنفسنا حالات في البلاد… إنها مسألة عابرة… يمكن أن تكون إنجازًا. إذا كانت لدينا هذه الإنجازات، فإن المحنة ستتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد سيتحول إلى فرصة”.

وفي 8 يناير 2021، أعلن خامنئي أن “استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية ممنوع”. في اليوم نفسه، قالت السيدة مريم رجوي: “منع خامنئي المجرم من شراء لقاح كورونا هو جريمة ضد الإنسانية. هو المسؤول عن قتل آلاف من مواطنينا المحرومين والمضطهدين على مذبح كورونا. يجب على المجتمع الدولي أن يدين هذه الجريمة بشدة ويجبر النظام على إزالة الحواجز أمام استيراد اللقاحات”.

اليوم، بعد اعتراف مساعد الرئيس السابق للنظام، قالت السيدة رجوي: لقد تم الكشف عن خيانة وجريمة خامنئي الكبرى. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة بسبب ذلك، فضلا عن قتلى عمليات الإعدام الجماعية وقتل المحتجين في انتفاضات 2009و 2017 و2019 و2022.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 سبتمبر/ ايلول 2025

حياة السجينة السياسية سمية رشيدي في خطر

وفاة سجينتين في سجن قرجك ورامين وسجن برديس کرج بسبب عدم نقلهما إلى المستشفى

نداء لوفد تحقيق دولي لزيارة سجون النساء، بما في ذلك سجن قرجك ورامين المروّع

يوم الثلاثاء 16 سبتمبر / ايلول 2025، تم نقل السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرجك ورامين إلى مستشفى مفتح ورامين بتأخير كبير بعد تعرضها لعدة نوبات. وقد وصف الأطباء مستوى وعيها بالمنخفض جدًا وحالتها الجسدية بأنها “حرجة”.

تعرضت سمية عدة مرات للإغماء والنوبات في العنبر، لكن عميلاً يدعى “ميرزا باقي” الذي يلعب دور الطبيب في السجن، كان يقول في كل مرة إن سمية رشيدي تتمارض. حاليًا، مستوى وعيها أقل من 5 والأطباء قلقون للغاية بشأن حالتها.

يوم الجمعة 19 سبتمبر 2025، توفيت جميلة عزيزي، وهي سجينة بتهم مالية وأم لطفلين، في سجن قرجك ورامين. تم نقل هذه السجينة إلى عيادة السجن بتأخير بعد ظهور أعراض نوبة قلبية، لكنهم أعادوها من العيادة إلى العنبر. بعد عودتها إلى العنبر، تدهورت حالة جميلة عزيزي وفارقت الحياة.

وقبل ذلك، في 12 سبتمبر 2025، توجهت مريم شهركي، سجينة بتهم مالية، في سجن فرديس كرج إلى عيادة السجن بسبب ألم شديد في الصدر، لكن عيادة السجن أعطتها بضع حبات دواء وأعادتها إلى العنبر. وبعد بضع ساعات، تدهورت حالتها وتوفيت قبل نقلها إلى المستشفى.

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إذ تحذر بخصوص حياة السجينات وخصوصاً حالة سمية رشيدي، تدعو جميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة إلى التدخل والعمل الفوري للإفراج عن السجينات المريضات وتوفير الرعاية الطبية والعلاج لهن، وتؤكد على ضرورة زيارة وفد تقصي حقائق دولي لأوضاع السجينات، خاصة في سجن قرجك المروّع.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

21 سبتمبر / ايلول 2025

لقراءة موقع لجنة المرأة، انقر على هذا الرابط

تظاهرات نيويورك تتحدى النظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا

اتفاق القاهرة يشعل صراعات داخلية في إيران
ایلاف – حسن محمودي:

في محاولة يائسة للخروج من مأزق آلية “الإعادة السريعة” (سناب باك) وتداعيات انهيار الاتفاق النووي، لجأ قائد النظام الإيراني علي خامنئي إلى خطابات الوحدة الزائفة، داعياً إلى دعم حكومته المتأزمة. وفي هذا السياق، أرسل وزير خارجيته عباس عراقجي إلى القاهرة للتفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما عطل البرلمان الصوري في طهران، آملاً في الجمع بين دبلوماسية التفاوض واستمرار التخصيب النووي. لكن هذه المناورات فشلت في احتواء الأزمة المتفاقمة، بل أشعلت حربًا داخلية ضارية داخل النظام، كاشفة عن انقساماته العميقة وهشاشته غير المسبوقة.

اتفاق القاهرة: شرارة الصراع الداخلي
لم يبدأ الهجوم على عراقجي إلا قبل سفره إلى القاهرة، حيث أثار الاتفاق الهش مع مدير الوكالة الدولية رافائيل غروسي، والذي طُرح في مجلس الحكام، جدلاً واسعًا. حاول عراقجي نفي الاتفاق لاحقًا، لكن ذلك لم يمنع تفجر الانتقادات داخل النظام. وكالة أنباء حرس النظام أفادت في 13 أيلول (سبتمبر) أن 71 نائبًا طالبوا بعقد جلسة استثنائية لمناقشة بنود الاتفاق، معربين عن استيائهم من تعطيل البرلمان. وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية: «مع تعطيل البرلمان، وجهت انتقادات لاذعة لرئيسه محمد باقر قاليباف. والآن، ينتظر أكثر من 60 نائبًا قراره بعقد جلسة استثنائية للاستماع إلى توضيحات عراقجي ولاريجاني».

ووصفت وسيلة إعلامية أخرى قرار تعطيل البرلمان لمدة 18 يومًا بأنه «فشل استراتيجي» في فترة حساسة من تاريخ إيران المعاصر، مشيرة إلى أن هذا القرار زاد من حدة الأزمة بدلاً من تهدئتها. هذه الانتقادات تعكس عمق الشرخ داخل النظام، حيث أصبحت محاولات الوحدة الزائفة غير قادرة على إخفاء الصراعات الفئوية.

هجوم شريعتمداري وأنصاره: اتهامات بالخيانة
وجه حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة «كيهان»، ضربة قوية للاتفاق، متسائلاً: «مع وجود وثائق تثبت تبعية غروسي للموساد، وتأكيد قانون البرلمان على تعليق التعاون مع الوكالة، بأي تفويض قانوني توصل عراقجي إلى اتفاق معه؟». وأضاف في مقال آخر، مستشهدًا بتصريح سابق لعلي لاريجاني: «عندما تنتهي الحرب، سنحاسب غروسي»، مؤكدًا أن «الاتفاق مع طرف خائن باطل قانونًا».

كما وصف النائب محمود نبويان، أحد قادة التيار المتشدد، غروسي بأنه «جاسوس» و«عميل مسؤول عن مقتل قادة وعلماء النظام»، معتبرًا الاتفاق «انتهاكًا لمصالح الأمة» و«تمهيدًا للحرب القادمة». وذهب النائب حسيني كيا إلى حد اتهام وزارة الخارجية بـ«التحايل على قانون البرلمان»، مطالبًا باعتقال غروسي إذا زار طهران. هذه التصريحات تكشف عن حالة من الفوضى السياسية داخل النظام، حيث يواجه خامنئي تحديًا داخليًا غير مسبوق.

المقاومة الإيرانية: صوت الشعب في نيويورك
في ظل هذه الأزمات، يواصل الشعب الإيراني تحديه للنظام عبر حراكه الشعبي داخل إيران وخارجها. في 6 أيلول (سبتمبر) 2025، شهدت بروكسل تظاهرة حاشدة ضمت عشرات الآلاف من الإيرانيين، أعلنوا فيها دعمهم لـ«الخيار الثالث» الذي تقوده مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يدعو إلى تغيير النظام بقيادة الشعب ومقاومته المنظمة.

ويمتد هذا الزخم إلى نيويورك، حيث يتجمع آلاف الإيرانيين من أكثر من 40 ولاية أميركية، بدعم من شخصيات أميركية بارزة، في ساحة داغ همرشولد أمام الأمم المتحدة يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025. التظاهرة، التي تنظمها منظمة الجاليات الإيرانية–الأميركية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تهدف إلى إدانة حضور رئيس النظام مسعود بزشكيان، الذي يقود نظامًا يمتلك أعلى معدل إعدامات عالميًا ويرعى الإرهاب الحكومي. المتظاهرون يرفعون شعارات واضحة: «لا للاسترضاء، لا للمشروع النووي، لا للحروب الخارجية، ونعم لتغيير النظام بقيادة الشعب».

أزمة بلا مخرج: الشعب يواجه النظام
أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا أكد فيه أن «الأزمات الداخلية للنظام تنبع من التناقض الأساسي بينه وبين الشعب الإيراني». وأضاف: «لا مخرج متصور من هذه الأزمات، فقد ولى زمن المماطلة. سواء تصاعدت المواجهة مع المجتمع الدولي أو تراجع النظام، فإن تداعيات هذه الأزمات ستزداد».

هذا الواقع يعكس ضعف النظام غير المسبوق، حيث تفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل نقص المياه والكهرباء، ووصلت الإعدامات إلى أكثر من 1000 حالة في الأشهر التسعة الماضية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

في هذا السياق، تمثل تظاهرة نيويورك فرصة تاريخية لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم. هذه التظاهرة ليست مجرد احتجاج، بل رسالة قوية ترفض الاستبداد والإرهاب، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية علمانية. المقاومة الإيرانية تدعو الأحرار والقوى المحبة للحرية للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، مؤكدة أن إرادة الشعب الإيراني ستنتصر، وأن إيران الحرة ستكون ديمقراطية.

تظاهرات نيويورك.. صيحة إيران الحرة في وجه خيانة نظام الملالي لفلسطين

صورة للجوعة في غزة

اليوم الثامن-عبدالرزاق الزرزور:
بينما يطعن نظام خامنئي حل الدولتين في الأمم المتحدة، الشعب الإيراني يرفع صوته عالياً في 23 سبتمبر مؤكداً أن الخلاص الحقيقي بيد المقاومة المنظمة لا تجار القضية.
في لحظة تاريخية مفصلية، تتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يستعد الإيرانيون الأحرار للخروج في تظاهرة حاشدة يوم 23 سبتمبر. هذه التظاهرة ليست مجرد حدث عابر، بل هي رسالة قوية للعالم بأن الشعب الإيراني يتبرأ من أفعال نظام ولاية الفقيه، خاصة بعد خيانته المدوية للقضية الفلسطينية في أهم محفل دولي. فبينما يصرخ الإيرانيون مطالبين بالحرية في شوارع نيويورك، يؤكد نظام خامنئي، مرة أخرى، وجهه الحقيقي كعدو أصيل للقضية الفلسطينية، متخليًا عن عقود من المتاجرة الزائفة بها. في 12 سبتمبر، عندما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة (142 دولة) لصالح “إعلان نيويورك” الذي يضع خارطة طريق “ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها” لتحقيق حل الدولتين، اختار نظام خامنئي الوقوف ضد هذا الإجماع الدولي. لم يكن هذا الموقف مجرد قرار دبلوماسي، بل كان بمثابة غرس خنجر الخيانة في جسد القضية التي طالما ادعى الدفاع عنها.
إجماع دولي واسع يُفضح حقد نظام الملالي.. وصوت الشعب يرتفع في نيويورك
إن “إعلان نيويورك” الذي تمت صياغته في مؤتمر دولي استضافته المملكة العربية السعودية وفرنسا، وحظي بتأييد 142 دولة مقابل 10 أصوات معارضة فقط، ليس مجرد بيان سياسي. لقد تضمن آليات عملية مثل “نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار” تحت إشراف مجلس الأمن، بهدف حماية السكان المدنيين الفلسطينيين وتسهيل نقل المسؤوليات الأمنية إلى دولة فلسطين. وقد رحب نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، بالقرار معتبرًا إياه “تعبيرًا عن الإرادة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وخطوة هامة نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة”.
في المقابل، قدم مندوب نظام ولاية الفقيه تبريرًا سخيفًا لرفضه التصويت، زاعمًا أن “أي حل عملي يجب أن يستند إلى الاعتراف بحق تقرير المصير ورفض التهجير القسري”. هذا الموقف يفضح الحقد الرجعي الذي يكنه خميني وخامنئي تاريخيًا للمقاومة الفلسطينية وقياداتها مثل ياسر عرفات ومحمود عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير. إنهم يرفضون أي حل سلمي يمنعهم من استغلال القضية الفلسطينية كوقود لمشروعهم التوسعي والإرهابي.
وهنا بالضبط تكمن أهمية تظاهرة 23 سبتمبر في نيويورك. إنها الفرصة التي يستغلها الشعب الإيراني، بدعم من المقاومة المنظمة بقيادة مسعود رجوي ومريم رجوي، ليعلن للعالم بأسره أن نظام الملالي لا يمثل إيران ولا يمثل الشعب الإيراني. إن صوت المتظاهرين في نيويورك سيكون بمثابة صفعة قوية على وجه نظام يتاجر بالدماء والمعاناة، بينما يطعن في الظهر كل محاولات السلام الحقيقية. سيؤكد المتظاهرون أن “الحل الثالث” – لا حرب ولا مساومة، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة – هو الطريق الوحيد لإنهاء الفوضى في المنطقة ودعم حقيقي للشعب الفلسطيني.
“ما نشترك فيه نحن وإسرائيل”.. اعتراف صادم يؤكد خيانة خامنئي
هذه الخيانة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من المؤامرات والدجل وبث الفرقة لعرقلة أي حل سلمي. فقبل عامين، وفي ذروة الحديث الدولي عن حل الدولتين، كشف وزير خارجية النظام الهالك أمير عبد اللهيان، عن القاسم المشترك بين طهران وتل أبيب بكل صراحة حين قال: “ما نشترك فيه نحن وإسرائيل هو أن كلا الطرفين لا يؤمن بفكرة حل الدولتين”.
هذا الاعتراف الصادم بالمواقف المشتركة بين خامنئي والأطراف الإسرائيلية الأكثر تطرفًا ضد حل الدولتين، يأتي في وقت يتمسك فيه العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بهذا الحل باعتباره المخرج الوحيد لإنهاء الصراع وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. واليوم، يتكرر نفس الموقف العملي برفض خامنئي تأييد القرار التاريخي في الجمعية العامة، بعد أن دفع الشعب الفلسطيني ثمنًا باهظًا من عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى والمشردين. إن تظاهرة نيويورك في 23 سبتمبر ستقف لتفضح هذه المواقف وتؤكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد الذي يتبنى السلام ويدعم حقوق الشعوب، بما في ذلك الشعب الفلسطيني.
خلاصة.. نيويورك تضيء درب الحرية لفلسطين وإيران
إن رفض خامنئي التصويت في الأمم المتحدة ليس سوى تأكيد جديد على هذه الحقيقة المرة: نظام ولاية الفقيه يستخدم القضية الفلسطينية كوقود لمشروعه التوسعي، لكنه يقف في صف أعداء السلام وحقوق الشعب الفلسطيني عندما يتعلق الأمر بالحلول الحقيقية. وفي المقابل، تظهر تظاهرة نيويورك في 23 سبتمبر كشاهد حي على إرادة الشعب الإيراني في التغيير، وكمؤشر على أن الحل الحقيقي لمأساة فلسطين يكمن في إنهاء حكم ولاية الفقيه وإحلال الديمقراطية في إيران.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري

نداء عاجل لوقف الإعدامات ومنع تكرار مجزرة صیف عام 1988 أمام مجلس حقوق الإنسان

موقع المجلس:
في كلمة مؤثرة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حذّرت السيدة سعيدة مستوفيان، ممثلة الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، من تكرار أنماط القمع التي ارتكبها النظام الإيراني إبان مجزرة صیف عام 1988. ويُعَدّ هذا المجلس أبرز منبر دولي لطرح قضايا حقوق الإنسان، حيث تستفيد المنظمات غير الحكومية من حقها في تقديم مداخلات شفهية للكشف عن الانتهاكات والمطالبة بتحرك دولي.

تصاعد الإعدامات والاختفاء القسري

أشارت مستوفيان إلى القلق المتزايد جراء استمرار إعدام السجناء السياسيين بشكل سري وحرمانهم من أبسط معايير العدالة، إضافة إلى ظاهرة الاختفاء القسري التي لا يزال مصير العديد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات مجهولًا بسببها. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

خطاب رسمي يحرّض على العنف

ولفتت الانتباه إلى مقال نشرته وكالة فارس التابعة للنظام بعنوان: «لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988»، معتبرة أنّ هذا الخطاب يُشرعن القتل الجماعي ويُحرّض بشكل مباشر على ممارسة العنف ضد المعتقلين الحاليين. ورأت أن صدور مثل هذا التحريض عن وسيلة إعلام حكومية يُعد إشارة خطيرة إلى تبنّي سياسة قمعية ممنهجة تستوجب إدانة علنية.

نداء عاجل لوقف الإعدامات ومنع تكرار مجزرة صیف عام 1988 أمام مجلس حقوق الإنسان

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

مطالب واضحة للمجتمع الدولي

وفي ختام مداخلتها، طرحت مستوفيان ثلاث توصيات أساسية على المجلس والدول الأعضاء:

فتح تحقيق دولي بشأن خطاب التحريض على العنف في وسائل إعلام النظام.

المطالبة بكشف مصير المختفين قسريًا وإنهاء سياسة الإخفاء.

تأييد إنشاء آلية دولية للمساءلة تضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.

وختمت كلمتها برسالة قوية، جاء فيها: «لا ينبغي أن يتكرر صمت 1988، فمسؤولية الحيلولة دون وقوع فظائع جديدة تقع على عاتق هذا المجلس».

نظام العقارب في إيران في وسط دائرة النار

صور اللاحتجاجات في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إحتدام الصراع بين أجنحة نظام الملالي وفشل الولي الفقيه الملا خامنئي من السيطرة عليه والحيلولة دون تفاقمه، فإن الضغوط الدولية تتزايد على النظام ويواجه تهديدات وتحديات من مختلف الجوانب، ولأن الموعد المحدد لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية سينتهي في ال30 من سبتمبر الجاري، وعدم تمکن النظام من حسم موقفه من ذلك، فإن النظام يشعر بحالة من الهلع من جراء ذلك.
حالة الهلع التي يشعر بها النظام تعود لأکثر من عامل وسبب؛ إذ أن عزلته الدولية تزداد تفاقما وفي ظل فقدانه لنفوذه وهيمنته في المنطقة فإن ما تبقي له من نفوذ يواجه أيضا تهديدات جدية وبهذا الصدد فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ “منظمات إرهابية أجنبية”، وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن “حركة النجباء”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”حركة أنصار الله”، و”كتائب الإمام علي” هي جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.
کما إن قرارات دولية معادية وموجعة تصدر تباعا ضد النظام إذ أنه وفي الوقت الذي وجه فيه 50 سيناتورا أميرکيا رسالة قوية تعكس إجماعا واسعا في واشنطن ضد نظام الملالي، حيث أشادوا فيه بقرار الدول الأوروبية الثلاث تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، وحثوهم على استكمال هذه العملية بحزم ودون تراجع. فإنه وتزامنا مع ذلك فقد أعلنت الاکوادور إدراج جهاز الحرس الثوري للنظام ضمن قائمة الارهاب، وهو أمر طالب ويطالب به على الدوام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويشدد على إن هذا الجهاز يشکل خطرا وتهديدا على الامن والسلام في العالم.
ويبدو واضحا بأن النظام يواجه تهديدات وتحديات بالغة الجدية ولاسيما فيما يرتبط ببرنامجه النووي، وبهذا الصدد، فقد إعترف رئيس النظام السابق، حسن روحاني من إن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.
وطبقا لما ورد في صحيفة”آسيا نيوز” الحکومية، فقد صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.
کل ما سردنا ذکره، الى جانب التهديد والتحدي الاخطر القائم بوجه النظام من قبل الشعب ومقاومته الوطنية، فإن النظام أشبه ما يکون بمجموعة من العقارب المتواجدة في وسط دائرة نارية لا سبيل للخورج منها بسلام، ولاسيما وإن هذا النظام قد أصبح في حالة يرثى لها وليس هناك من خيار أمامه سوى الانهيار والسقوط.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

موقع المجلس:
لم تعد ظاهرة التسرب من التعليم في إيران مجرّد نتيجة طبيعية للفقر أو ضعف إدارة القطاع التعليمي، بل تحوّلت إلى أزمة وطنية عميقة الجذور مرتبطة بسياسات نظام ولاية الفقيه نفسه. فالإحصاءات الرسمية، رغم محدوديتها وخضوعها للرقابة، تكشف أنّ أكثر من 928 ألف طالب خرجوا من النظام التعليمي خلال العام الدراسي 2023-2024، بينهم ما يزيد عن 150 ألف طفل لم يتمكّنوا حتى من الالتحاق بالمدرسة في المرحلة الابتدائية (موقع شرق، 16 سبتمبر 2025).

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

هذه الأرقام تكشف عن كارثة تعليمية ممنهجة، تعكس جوهر سياسات النظام الذي حوّل التعليم من أداة لبناء الإنسان والتنمية إلى وسيلة لترسيخ حكمه القائم على الفكر القروسطي والتوسّع والقمع.

هيمنة سياسية بدلاً من تنمية تعليمية

منذ قيام النظام الديني، استُخدمت المدارس كمنصّات لغرس أيديولوجيا الحكم بدلاً من أن تكون فضاءات لتطوير المواهب وصناعة المستقبل. وبالمقابل، تُخصّص ميزانيات ضخمة لمؤسسات دعائية ودينية، فيما تُترك القرى بلا مدارس مؤهلة أو معلمين. وقد اعترف وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، في أغسطس 2025 بأن 950 ألف طالب مصنّفون ضمن المتسربين أو المنقطعين، وهو إقرار رسمي بفشل هيكلي لا يمكن إنكاره أو تبريره بمشكلات مؤقتة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسيالفقر… ثمرة مباشرة للسياسات الاقتصادية

صحيح أن الفقر سبب رئيسي للتسرب المدرسي، لكنّ جذوره تعود إلى السياسات الاقتصادية للنظام. فالانهيار الاقتصادي، والفساد الممنهج، وتوجيه الموارد إلى القمع وتصدير الإرهاب بدل دعم التعليم، كلها عوامل دفعت الأسر إلى العجز عن تغطية أبسط التكاليف، مثل الكتب المدرسية التي ارتفعت أسعارها بنسبة 60% (بهار نيوز، 16 سبتمبر 2025). وهكذا، يظهر بوضوح أن التدهور التعليمي مرتبط ببنية سياسية واقتصادية تعمد إلى التضحية بالتنمية البشرية من أجل بقاء النظام.

أبعاد اجتماعية وتمييز طبقي وجندري

لم يعد التسرب مقتصراً على الفتيات كما في السابق، بل امتد ليشمل الفتيان أيضاً، إذ شكّلوا أكثر من 52% من المتسربين في 2022-2023. وهذا لا يعني تراجع التمييز ضد الفتيات، بل يعكس تفاقم الأزمة لتشمل جميع الطبقات المهمّشة: الأطفال العاملون، من لا يملكون أوراقاً ثبوتية، أبناء المهاجرين، وسكان الأطراف الفقيرة. إن خروج ما يقارب المليون طفل من المدارس يعني جيلاً مهدّداً بالأمية والعمل القسري والإدمان والانجراف نحو الجريمة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

نظام معادٍ للتعليم والتنمية

المعالجات الجزئية، من قبيل تقديم مساعدات أو إرسال معلمين إلى المناطق النائية، لا تستطيع مواجهة المشكلة. فالأزمة أعمق، وجذرها في الطبيعة الأيديولوجية للنظام الذي يرى التعليم تهديداً لسلطته لا حقاً للمواطن. لذا، فإن أي حل جذري يستلزم تغيير البنية السياسية برمتها وإقامة نظام ديمقراطي شعبي يعتبر التعليم استثماراً في مستقبل الوطن، لا وسيلة للهيمنة والسيطرة.

إن وجود أكثر من 900 ألف طفل خارج مقاعد الدراسة اليوم ليس مجرد رقم، بل جرس إنذار لمستقبل بلد بأكمله مهدّد بالتخلّف عن ركب التنمية العالمية. إنها صرخة صامتة من جيل وقع ضحية سياسات نظام ولاية الفقيه المعادية لإيران.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

من حلم السكن إلى فقر البروتين: اعتراف بواقع معيشة مأزوم في إيران
موقع المجلس:
على مدى سنوات، تكشف الإحصاءات – الرسمية منها وغير الرسمية – صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني، رغم محاولات الدعاية الحكومية رسم مشهد مغاير. وأحدث هذه الشواهد جاء في تقرير نشرته صحيفة ابتكار (18 سبتمبر 2025)، وهي صحيفة محسوبة على النظام نفسه، لكنها اضطرت إلى الاعتراف بجوانب من الأزمة المعيشية الخانقة التي يواجهها الإيرانيون.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

انهيار أسواق الاستثمار الأسرية

أشار التقرير إلى أن القطاعات التي كانت تمثل استثمارًا أساسيًا للأسر، مثل الإسكان والسيارات، خرجت عمليًا من متناول الطبقات المتوسطة وحتى العليا. فقد شهدت المعاملات العقارية تراجعًا حادًا في عامي 2024 و2025، بينما استمرت الأسعار في التصاعد، حتى أصبح امتلاك منزل في طهران حلمًا يتطلب قرنًا كاملًا من الانتظار. وفي موازاة ذلك، تحولت سوق السيارات إلى ساحة مضاربة متأثرة بتقلبات سعر الصرف، لتتحول الحاجة اليومية إلى سلعة فاخرة بعيدة المنال.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

الاقتصاد بلغة الأرقام

تقر ابتكار بأن الأرقام وحدها كافية لتصوير حجم الأزمة. فمعدل التضخم السنوي يبلغ نحو 38%، يتركز في الغذاء والسكن، بينما تجاوزت زيادة الأسعار في قطاع النقل 30%، وفي الصحة 45%. هذا ما يفسر تقلص موائد الإيرانيين وتراجع قدرتهم على الحصول على خدمات علاجية أساسية.

وتُظهر البيانات أن الفقر المطلق ارتفع من 15% في العقد الأول من القرن الحالي إلى قرابة 30% اليوم، مع وجود 6% من السكان تحت خط الفقر المدقع، أي عاجزين عن توفير الحد الأدنى من الغذاء. ورغم هذه الحقائق، يواصل النظام الترويج لخطاب “القوة الاقتصادية” و”التنمية المستمرة”.

أما على المستوى الدولي، فقد قدّر صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد إيران في عام 2025 بالصفر تقريبًا، وهو ما يضع البلاد في فخ الركود التضخمي: تضخم مرتفع يقترن بنمو هزيل، ما يضاعف البطالة ويُفقد العملة قيمتها.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

من موائد فارغة إلى فقر غذائي

من أبرز مؤشرات الأزمة تغيّر نمط استهلاك الأسر. فبحسب منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، انخفض استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان للفرد بنحو 40% خلال عقد واحد، فيما لا تستهلك 27% من الأسر أي بروتين على الإطلاق. كما تراجع استهلاك منتجات الألبان إلى أقل من ربع المتوسط العالمي، ما دفع خبراء إلى التحذير من تفشي ما يمكن تسميته بـ “فقر البروتين” وآثاره المباشرة على صحة ونمو الأطفال.

في المقابل، ارتفع خط الفقر لأسرة من ثلاثة أفراد إلى نحو 30 مليون تومان عام 2023، بعد أن كان لا يتجاوز 4 ملايين قبل سبع سنوات. هذه القفزة ليست وليدة ظرف طارئ، بل انعكاس لسياسات إنفاق ركّزت على الأمن والجيش والفساد، وأهملت التنمية المستدامة.

انعدام الأمن الغذائي والفقر متعدد الأبعاد

تؤكد تقارير دولية مثل تقرير اليونيسف لعام 2023 أن ربع الأطفال الإيرانيين يرزحون تحت وطأة “الفقر متعدد الأبعاد”، أي الحرمان المتزامن من الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. كما أن 30% منهم يعانون انعدام الأمن الغذائي، مع معدلات سوء تغذية مرتفعة خصوصًا في المحافظات المهمشة مثل سيستان وبلوشستان.

وتزيد كلفة العلاج الطين بلة، إذ يدفع المواطنون ما يقارب 40% من نفقات الصحة من جيوبهم، ضعف المتوسط العالمي تقريبًا، ما يعني أن المرض وحده قد يقود الكثير من الأسر إلى الانهيار المالي.

مستقبل غامض تحت مؤشرات قاتمة

ارتفع مؤشر البؤس، الذي يجمع بين البطالة والتضخم، إلى نحو 50% في عام 2022، بينما تبلغ بطالة الشباب المعلنة 25%، وهو جيل كامل أُقصي عن سوق العمل وفُرض عليه مستقبل غائم.

كل هذه البيانات، سواء من الداخل أو من تقارير المنظمات الدولية، تقود إلى خلاصة واحدة: الاقتصاد الإيراني ينهار من الداخل، ولم تعد وعود النظام أو تقاريره الانتقائية قادرة على إخفاء ذلك. إن نشر صحيفة ابتكار لهذه الحقائق، ولو بحذر، يُعد بمثابة اعتراف صريح بأن الأزمة وصلت إلى مستوى لم يعد الصمت بشأنه ممكنًا.

إن ما يواجهه الإيرانيون اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل نتيجة مباشرة لبنية سياسية تستهلك موارد البلاد لضمان بقائها، على حساب حياة المواطنين ومعيشتهم. ومن فقر البروتين إلى بطالة الشباب، ومن موائد فارغة إلى انهيار الصحة والتعليم، تكشف الوقائع أن الأزمة دخلت مرحلة تمس وجود المجتمع ومستقبله برمته.