الحوار المتمدن -سعاد عزيز-کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في بداية إنتصار الثورة الايرانية وعندما تمکن الجناح الديني المتطرف بقيادة خميني من مصادرة الثورة وسرقتها من أصحابها الحقيقيين وتأسيس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، فإن الهم الاول لخميني وجناحه الرجعي المتطرف کان ضمان بقاء النظام والمحافظة عليه، وکان يعلم جيدا بأن الشعب سوف يرفض الرضوخ والعودة الى الدکتاتورية مجددا، ولذلك فإنه صمم على اللجوء الى الممارسات القمعية بصورة أکثر فظاعة من السابق ولاسيما بعد أن سعى لتبرير وتسويغ الممارسات القمعية الوحشية تحت غطاء الدين، ومن المفيد هنا أن ننوه الى أن خميني الى جانب السجون وعمليات التعذيب والاعدامات“التي تم تنفيذها أمام الملأ” فإنه أضاف الرجم والجلد وسمل العيون وبتر الاصابع، وکل هذا قد أصبح في النتيجة الرکيزة الاولى لبقاء وإستمرار النظام وذلك من أجل خلق حالة من الرعب والخوف کي لايفکر أحد بمواجهة النظام والسعي من أجل التغيير.
وبعد فترة قصيرة، قام نظام الملالي بإضافة الرکيزة الثانية من أجل ضمان بقاء النظام وعدم سقوطه وجعله أمرا واقعا في إيران والمنطقة، وذلك بتصدير التطرف والارهاب حيث بدأ النظام في تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة وتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة هدفها الاهم هو تنفيذ مخططات النظام في المنطقة والسعي من أجل فرض أفکاره ومبادئه المتطرفة على شعوب المنطقة، ومن خلال هاتين الرکيزتين، فقد قام النظام خلال ال45 عاما المنصرمة بتنفيذ مخططات إجرامية جعلت شعوب المنطقة والشعب الايراني ذاته يدفعون ثمنا باهضا من أجل ذلك في حين لم يکن هناك من مستفيد سوى نظام الملالي ببقائه في الحکم!
المعروف والشائع إن نظام الملالي کان يلجأ دائما الى إثارة الحروب والازمات المفتعلة في بلدان المنطقة من أجل حرف الانظار عن أوضاعه المتأزمة وجعل تلك الحروب والازمات هي الشغل الشاغل للجميع، لکن هذا الاسلوب الاجرامي الذي قامت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة بکشفه وفضحه من البداية وحتى إنها قد قامت بکشف أدلة ومستسمکات دامغة تفضح دور النظام في إعداد وتوجيه الاحزاب والميليشيات العميلة التابعة له من أجل إثارة الحروب وإختلاق الازمات، ورويدا رويدا صارت شعوب وبکدان المنطقة والعالم تدرك وتعي هذه الحقيقة، ولکن وبسبب عدم التصدي الجدي والفعال للمجتمع الدولي عموما وبلدان المنطقة خصوصا لثني النظام عن تدخلاته ناهيك عن وقف ممارساته القمعية والاعدامات بحق الشعب الايراني، فإن نظام الملالي إستمر على نهجه اللاإنساني هذا حتى هجمة 7 أکتوبر2023، والتي قام بالمراهنة عليها وبنى حسابات غير إعتيادية عليها من دون أن يعلم بأنه ومن خلال ذلك يتجاوز الخطوط الحمراء للتوازن الدولي القائم في ظل النظام الدولي الحالي، وهو ما وضع في موقف وحالة يرثى لها ولاسيما وإنه وکما ذکرنا في بداية هذا المقال، إنه کان يلجأ الى إثارة الحروب في المنطقة من أجل التغطية على أوضاعه الداخلية المتأزمة أما الان وقد صار واضحا بأن أوضاعه الداخلية من حيث وخامتها قد وصلت الى ذروتها، فإنه ليس أمامه أي خيار ووسيلة أخرى للتهرب منها ومعالجتها بل إنه الان قد صار وجها لوجه أمام أوضاعه الداخلية حيث الشعب الغاضب والرافض للدکتاتورية والمطالب بإصرار إقامة الجمهورية الديمقراطية.
نظام الملالي في مواجهة أوضاعه أوضاعه الداخلية
الترويج للدکتاتورية في إيران مٶامرة في غير صالح المنطقة
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
لم يکن بالامکان أبدا جعل النظام الايراني يصل الى المنعطف الخطير الحالي الذي يهدد مصيره، لو لم يکن هناك الدور الفعال والمٶثر لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في قيادة وتوجيه نضال الشعب الايراني في مقاومة ومواجهة النظام الاستبدادي القائم منذ 45 عاما.
منذ تأسيس النظام الايراني والى حد يومنا هذا، لم يکن هناك طرف أو خصم شغل باله وإهتم به بصورة إستثنائية کما کان الحال ولازال مع منظمة مجاهدي خلق، ولاسيما وإنها قد قامت بکشف وفضح مخططات النظام ليس ضد الشعب الايراني فقط بل وحتى ضد شعوب المنطقة والعالم، وهذا الدور بطبيعة الحال قد جعل المنظمة تحظى بإهتمام عالمي لبروز دورها في مواجهة الارهاب والتطرف المصدر من إيران ودعوتها الى الاعتدال والوسطية والافکار التحررية والديمقراطية، ويکفي أن نشير الى أن العشرات من البرلمانات والاوساط السياسية الدولية باتت تشيد بالمنظمة بإعتبارها البديل المناسب الافضل للنظام الدکتاتوري القائم في إيران.
صدور 70 قرارا أمميا ضد إنتهاکات حقوق الانسان في إيران، والکشف عن الجوانب السرية في البرنامج النووي للنظام، وإستغلاله لشرکات طيرانه في نقل الاسلحة الى بلدان المنطقة من أجل إثارة الحروب وکذلك إستخدامه لسفاراته وقنصلياته من أجل تنفيذ المخططات الارهابية والتجسسية، لم يتم کل ذلك إلا بسبب دور ونشاط منظمة مجاهدي خلق، وهذا بحد ذاته يفسر سبب العداء والکراهية المفرطة للنظام من هذه المنظمة خصوصا وإنها وبسبب من دورها ونشاطاتها قد جعلت العالم کله على بينة تامة من شر وعدوانية هذا النظام ولذلك فإنه وفي العديد من إستفتاءات الرأي في البلدان الديمقراطية يکون النظام الايراني على رأس قائمة النظم الدکتاتورية الاکثر کراهية في العالم.
هذا الدور والتأثير الفعال للمنظمة من حيث فضح وکشف حقيقة هذا النظام ومخططاته ونواياه وقيادة الشعب لمواجهته ودعوة بلدان المنطقة والعالم للتصدي له وعدم السماح بأن ينفذ مخططاته المزعزعة للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، قد أجبرت النظام الايراني وبعد أن باءت معظم محاولاته من أجل القضاء على المنظمة أو تحديد وتحجيم نشاطاتها بالفشل الذريع، فإنه لم يجد أمامه من سبيل سوى أن يسعى للإلتفاف بطرق خبيثة ومشبوهة على المنظمة کي يهمش دورها ويقصيها من المعادلة السياسية القائمة في إيران حيث تشکل المنظمة واحد من أهم أطرافها، وذلك مايمکن لمسه بوضوح من خلال الترويج لنجل الشاه المخلوع وإعتباره البديل للنظام، في وقت يعلم فيه العالم جيدا بأن الشعب الايراني قد أسقط نظام الشاه الدکتاتوري ولايرغب بعودته إطلاقا ولاسيما وإن نجل الشاه قد کشف عن عمالته وکونه مستعدا للقيام بأي دور في سبيل إعادة نظام والده الى الحکم في إيران وبالاخص بعد زيارته المشينة لإسرائيل، ومن دون أدنى شك فإن هذا الترويج المشبوه الذي يقوم به بعض الاطراف مجانا، لن يٶدي الى أي نتيجة سوى خدمة النظام الدکتاتوري القائم في إيران، ولذلك فإنها أولا وأخيرا مٶامرة في غير صالح ليست في غير صالح دول المنطقة والعالم فقط بل وحتى إنها مٶامرة مکشوفة على النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل إسقاط هذا النظام الدکتاتوري وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
ایران.. تحدياً لسلطة النظام وقمعه المتواصل، شباب الانتفاضة يوسّعون عملياتهم ضد مراكز القمع
موقع المجلس:
ضمن جهودهم لتحدي سلطة النظام وقمعه المتواصل للشعب الإيراني، نفذ شباب الانتفاضة في إيران عدة هجمات على مواقع تابعة للنظام في مدن إيرانية متعددة، وذلك ، في وقت يتزايد فيه الاستياء الشعبي من السياسات الاقتصادية والسياسية القمعية.
وشهدت مدينة شيراز حادثة انفجار استهدفت مقرًا للباسيج التابع للحرس. هذه المؤسسة تعتبر إحدى الأدوات الرئيسة في قمع المعارضين وإسكات الاحتجاجات الشعبية، ما جعلها هدفًا لشباب الانتفاضة الذين يسعون إلى تعطيل دورها في ممارسة القمع داخل المجتمع الإيراني.
في مدينة کلپایکان، تعرضت لجنة تُعرف باسم “لجنة نهب خميني” لانفجار استهدف رموز النظام المتورطة في عمليات الفساد المالي والاستغلال الاقتصادي. يرى المعارضون أن هذه اللجنة تمثل غطاءً للنهب والإفقار المنظم، ولذا تم استهدافها في محاولة لفضح السياسات المالية التي تستهدف الشعب الإيراني.
وفي العاصمة طهران، أضرم شباب الانتفاضة النيران في ثلاثة مقرات تابعة للباسيج، في خطوة تهدف إلى تقويض دور هذه المؤسسة القمعية التي تساهم في تنفيذ سياسات النظام القاسية ضد المواطنين. يعتبر هذا التحرك تصعيدًا ضد النظام في العاصمة ذات الرمزية العالية، ويؤكد تصميم الانتفاضة على مواجهة أدوات القمع في كل أنحاء البلاد.

كما شهدت مدينة مشهد، الواقعة في شمال شرق إيران، استهدافًا لمركزين آخرين للباسيج، حيث تم إحراقهما بالكامل. يمثل هذا الهجوم رسالة قوية من شباب الانتفاضة ضد هذه المؤسسة، التي تتهمها المعارضة بلعب دور رئيس في فرض سياسات الإذلال والقمع اليومي على الشعب الإيراني.
في مدينة شوش، أقدم شباب على إحراق صورة كبيرة لقاسم سليماني، الذي يعده المعارضون رمزًا للنفوذ الإيراني المتدخل في شؤون الدول المجاورة. هذا العمل يعكس غضبًا شعبيًا متزايدًا ضد السياسة الخارجية للنظام التي تتسبب في إهدار ثروات البلاد على حساب مصالح الشعب.
وفي كل من كرج والأهواز، أُحرقت لوحات دعائية تابعة للنظام، كانت تروج لمفاهيم وشعارات تعتبرها المعارضة غطاءً لتضليل الرأي العام. جاء إحراق هذه اللوحات في إطار الحملة المتواصلة التي ينفذها شباب الانتفاضة لتحدي النفوذ الدعائي للنظام، والتأكيد على ضرورة إنهاء السياسات التي تُبقي الشعب الإيراني تحت وطأة الفقر والاضطهاد.
يواصل شباب الانتفاضة الإيرانيون تنفيذ هذه العمليات كوسيلة للتعبير عن غضبهم من ممارسات النظام القمعية وسعيهم المستمر لتحقيق العدالة والحرية. مؤكدين أن مقاومتهم لمراكز النظام القمعية ستتواصل حتى يتحقق للشعب الإيراني نظام ديمقراطي مبني على أسس العدل والمساواة، بعيدًا عن سياسات الإفقار والتهميش التي تنتهجها الحكومة.
السفاح خامنئي يواصل مسلسل الإعدامات.. إعدام 25 سجينا بين 28 و 31 أكتوبر
عمليات الإعدام المسجلة في إيران خلال شهر أكتوبر تبلغ 170حالة، بزيادة قدرها 85٪ مقارنة بالعام الماضي
في يوم الخميس 31 تشرين الأول/أكتوبر، أعدم جلاوزة خامنئي خمسة سجناء، بمن فيهم حامد دويستي ورضا بيدآبادي في أصفهان، و أحد بينامي في نقده، وحسن إخلاصي في زاهدان، وأبو الفضل شهبازي في تبريز.
وفي يوم الأربعاء 30 أكتوبر/تشرين الأول، أعدم الجلادون خمسة سجناء آخرين، هم عبد الله تاجيك، ومصطفى غلام زاده، ومحمد جلالي، وسامان أنبري، في سجن قزل حصار، وأحمد سالاري في جيرفت.
وفي يوم الثلاثاء 29 أكتوبر/تشرين الأول، تم إعدام سردار صفربور في الأهواز، ومحمد نداي وأكبر خرم تاج في كرج، وعلي مصطفوي وحسين علي مالكي في قم.
يوم الاثنين 28 أكتوبر، تم إعدام 10 سجناء أعلنت أسماء ثمانية منهم في وقت سابق. وأعدم سجينان آخران، هما أمير جهاندار، 40 عاما، وكوروش صالحيان، 27 عاما، شنقا في سجن أصفهان.
وبذلك يصل عدد السجناء الذين أعدموا بين 28 سبتمبر/أيلول و31 أكتوبر/تشرين الأول إلى 25 سجينا. بلغ عدد عمليات الإعدام المسجلة في أكتوبر 170 عملية إعدام، وهو أمر غير مسبوق في السنوات الأخيرة، بنسبة 85٪ مقارنة بأكتوبر 2023 (92 عملية إعدام).
في تطور جديد، أعدم النظام اليوم الأحد 3 نوفمبر، سجينا يدعى أشكان عسكري، 29 عاما، في أراك كما أعدم في يوم السبت سجينا آخر غلام علي شاكريان في سجن الأهواز. وشهد يوم السبت 26 أكتوبر ، إعدام سجينين آخرين في زنجان و طهران.
يأتي تصاعد عمليات الإعدام الوحشية، إلى جانب تزايد التعذيب والقمع والتمييز ضد المرأة، في محاولة من خامنئي لكبح جماح انتفاضة الشعب، ومنع الإطاحة الحتمية بنظام ولاية الفقيه البغيض. لكن هذه الجرائم لن تؤدي إلا إلى تأجيج نار الغضب الشعبي وتعزيز إرادة الشباب على الإطاحة بالنظام وتحقيق الديمقراطية وسيادة الشعب.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3نوفمبر / تشرين الثاني 2024
بقاء النظام الايراني أفضل أم رحيله؟
يوحي النظام الإيراني أن البدائل المتاحة عن بقائه قد تكون خيارات أسوأ للغرب. لا يريد أن يجيب على تساؤل بسيط: من أتى بكل هذه الفوضى للمنطقة إذا؟
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
رجال دين إيرانيون يمرون بالقرب من سور السفارة الأميركية في طهران
دعاية على جدران السفارة الأميركية في طهران: وهل تغير شيء منذ 45 عاما
وفسر الماء بالماء! هذا هو حال النظام الايراني وهو يبحث عن ثمة مخرج له من المأزق العويص الذي وجد نفسه في داخله بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، وحتى إن التصريحات ذات التلميح المفهوم تماما نظير التصريحات التي أدلى بها علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي للشٶون الخارجية ووزير الخارجية السابق لصحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية وبشكل خاص عندما أكد أن “طهران منفتحة على التعاون مع أي دولة غربية تسعى إلى تفاعل حقيقي معها، بشرط أن تحترم سيادتها”، وإضاف “نعمل بنشاط على إعادة تحديد التوازن الجديد في العلاقات مع الدول الغربية والشرقية والنامية”.
تصريحات ومواقف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في نيويورك وكذلك ما يصرح به وزير الخارجية عباس عراقجي وما يتسرب ويستشف من تصريحاته ومن جولاته، تبدو جميعها في خطها العام غير مسبوقة، والنظام الايراني يعلم جيدا بأن الخطأ غير المسبوق الذي إرتكبه من حيث الحسابات التي بناها على هجمة السابع من أكتوبر 2023، والتي ولأسباب وظروف متباينة، تجاوز فيها الخط الاحمر في التوازن العالمي الحالي، قد كلفته كثيرا وإن آثار وتداعيات هذه الكلفة ستتضاعف وحتى لن تكون محدودة ما لم يتصدى لها وقطعا فإن التصدي هنا لن يكون بالمواجهة كما يمكن أن يفهم البعض وإنما بالانبطاح، وهو ما يمكن إستخلاصه وفهمه من كل ما قد جاء على لسان المسٶولين الايرانيين الذي ألمحنا إليهم آنفا.
النظام الايراني الذي ملأ الدنيا صراخا بشعاراته الحماسية من حيث عزمه على محو إسرائيل ومواجهة الولايات المتحدة وحتى جعل البيت الابيض حسينية، فإن معظم البوادر والمٶشرات لاتدل على إنه يسعى أو يسير بهذا الاتجاه بل وعلى العكس من ذلك، أي بإتجاه الانبطاح ولكن شريطة حفظ ماء الوجه، ذلك إن ما حدث وتداعى عن الخطأ القاتل في حساباته بشأن أحداث السابع من أكتوبر، يمكن القول وبثقة بالغة، هو وضع مختلف تمام الاختلاف عن كل ما قد حدث في أي فترة أخرى خلال الـ 45 عاما الماضية، ذلك إن من أهم آثار وتداعيات هذا الخطأ هو إن الركيزتين الاساسيتين التي يعتمد عليهما النظام من حيث بقائه، ونقصد القمع الداخلي والتدخلات الاقليمية، قد تلقتا ضربة غير مسبوقة زعزعت النظام وجعلته مضطربا أكثر من أي وقت مضى. ولذلك فإننا نرى بأن النظام الايراني يسعى خلال الفترة الحالية أن يولد قناعة لدول العالم والمنطقة بأن بقائه أفضل وإن رحيله سيٶدي الى حدوث ليس فراغ فقط بل وحتى توتر وإضطرابات تنعكس على بلدان المنطقة والعالم سلبا، وهو من خلال هذا الطرح يسعى للقول بأنه ليس هناك من بديل سياسي يمكن أن يملأ فراغه وهذا هو إدعاء واه ومخادع وكأنه يريد أن يقول بأن معظم الانتفاضات التي إندلعت ضده كانت عشوائية وعن طريق الصدفة، في وقت نريد أن نشير الى تصريح واحد ملفت للنظر من جانب الولي الفقيه خامنئي، والذي يثبت كذب زعم عدم وجود بديل له عندما إتهم منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، بعد 13 يوما من الاحتجاب على أثر إنتفاضة أواخر عام 2017، بأنها كانت وراء هذه الانتفاضة تخطيطا وتنفيذا ومشاركة!
بيد إنه مع ذلك، فإن الحقيقة التي لا مجال لإنكارها إطلاقا هي إنه ومنذ اليوم الذي جاء فيه هذا النظام إنهالت وتنهال المصائب والازمات على شعوب وبلدان المنطقة والجميع صاروا يعلمون بأن سبب كل هذا المصائب من النظام القائم في طهران ولاسيما وإنه يصر على التمسك بنهجه وعدم التخلي عنه حتى لو دارت الدوائر أكثر مما حدث وجرى.
موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 3 نوفمبر
موقع المجلس:
احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن مختلفة من إيران، بما في ذلك طهران والأهواز وأصفهان وشوش وكرمانشاه، على ظروفهم المعيشية السيئة، في شوش هتف المتقاعدون “كفى إثارة للحرب، موائدنا فارغة” في الأهواز، هتف المتقاعدون بالإفراج عن العامل المسجون، يجب إطلاق سراح المعلم المسجون، في طهران، هتف المتقاعدون بأن الاحتجاج حرية والصمت عار.
نظمت الممرضات وقفة احتجاجية في يزد للحصول على مطالبهن .
في طهران أمام شركة كرمان للسيارات نظم المنهوبون من هذه الشركة احتجاجا.
قال علي بيت اللهي، رئيس قسم الزلازل في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية: “حتى الآن، قتل أربعة ضحايا في عدة انهيارات أرضية في طهران، بما في ذلك رجل إطفاء وعامل مدفون تحت كومة من التراب في انهيار ساحة قيام.
في جوقة منسقة، هدد الحرس الثوري التابع لخامنئي وأئمة صلاة الجمعة في جميع أنحاء إيران إسرائيل بالانتقام.
ردا على تدمير منازل البلوش المحرومين في زيباشار في تشابهار، استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والإعدام والنهب لنظام الملالي في مدن طهران وتشابهار وكرمانشاه وشيراز وأشعلوا النار فيها.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية مظاهرات ومعارض لصور الشهداء في مدن هامبورغ وكولونيا وباريس وكوبنهاغن ولايبزيغ وإيسن ودوسلدورف وألمانيا وستوكهولم دعما لوحدات الانتفاضة وتضامنا مع انتفاضة الشعب الإيراني التي عمت البلاد.
أعلنت منظمات حقوقية أن نظام الملالي أعدم ما لا يقل عن 166 شخصا مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل وفي ظل الدعاية الحربية. وهذا هو أعلى عدد من عمليات الإعدام المبلغ عنها في شهر واحد في إيران خلال العقدين الماضيين.
قال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الذي يسيطر عليه خامنئي، في مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية التابعة لحزب الله إن لدينا القدرة اللازمة لصنع أسلحة نووية.
قال حسين علي شهرياري، ممثل زاهدان في مجلس شورى النظام: “تم إعلان سيستان وبلوشستان محافظة حمراء من الناحية الأمنية، كيف يمكن أن نتوقع التنمية من محافظة ذات وضع أمني أحمر؟”. وفي إشارة إلى وجود 70 ألف جندي مسلح في المحافظة، أضاف: “يقتل عدد منهم كل يوم”.
في استمرار الاتجاه التصاعدي في أسعار العملات المختلفة في إيران، تجاوز سعر الدولار الأمريكي في السوق المفتوحة لإيران 70000 ريال. وفقا للتقارير الواردة، يتم تداول كل جنيه إسترليني أيضا بأكثر من 90000 ريال.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب العشرات في قصف ملاجئ اللاجئين والخيام في مدن النصيرات وجباليا وبيت لاهيا في غزة.
خلال ال 24 ساعة الماضية أغارت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي على أكثر من 120 هدفا تابعا لحزب الله وحماس في لبنان وقطاع غزة.
في العملية الإسرائيلية التي جرت أمس في منطقة صور في لبنان، قتل معين موسى عز الدين، قائد منطقة صور في حزب الله، وحسن ماجد ذياب، قائد المدفعية في قطاع الساحل في حزب الله.
نقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي سابق قولهما إن إدارة بايدن حذرت في الأيام الأخيرة النظام الإيراني عبر سويسرا من تنفيذ هجوم آخر ضد إسرائيل.
فشل سیاست الاسترضاء الاوروبیة تجاه نظام الملالي
حدیث الیوم:
موقع المجلس:
من الواضح کان هنك عواقب وخیمة ل سياسة الاسترضاء التي تتخذها الدول الاوروبیة تجاه الفاشیة الدینیة الحاکمة في ایران. کما تبرز وأهمية تغيير النهج الأوروبي تجاه النظام الإيراني اکثر و اکثر. و من هنا تبرز اهمیة ضرورة إغلاق سفارة النظام الإيراني في ألمانيا و سایر الدول الاوروبیة.
فيما يخص العواقب الوخيمة لسياسة الاسترضاء، كتب البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، في مقال في مجلة “تاغس شبيغل” بتاريخ 31 أكتوبر، مشيرًا إلى المؤامرة الإرهابية التي استهدفت تفجير التجمع السنوي للمقاومة في عام 2018: “كان من المفترض أن تؤدي محاولة التفجير المخططة لمؤتمر باريس إلى تغييرات سياسية جذرية في مواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية. إلا أن سياسة الاسترضاء، التي كانت الركيزة الأساسية لأوروبا على مدى ثلاثة عقود، حالت دون ذلك. فلم تأخذ السلطات الأوروبية هذا الخطر بالجدية اللازمة… ويعكس هذا مدى تغلغل سياسة الاسترضاء في العلاقات الأوروبية مع الجمهورية الإسلامية. لقد عرضت هذه السياسة حياتي وحياة عدد لا يُحصى من المعارضين البارزين للنظام الإيراني للخطر، كما عززت دعم النظام الإيراني للجماعات الإرهابية في المنطقة، وساهمت بشكل مباشر في تأجيج خطر نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط”.
وانتقد كوادراس بشدة “تجنب الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية”، مؤكدًا على الحاجة لإنهاء سياسة الاسترضاء تجاه ديكتاتورية الملالي. وأضاف: “على الحكومات الأوروبية الاعتراف رسميًا بحق الشعب الإيراني ومقاومته في مواجهة القمع المتواصل من النظام الاستبدادي الحاكم”.
في يوم الخميس، 31 أكتوبر، تجمّع الإيرانيون الأحرار في برلين وهامبورغ أمام مركز التجسس التابع للملالي أي سفارة النظام في ألمانيا، ، مطالبين بإغلاقها ورفعوا شعار: “يجب إغلاق سفارة الملالي”.
وجاءت هذه المظاهرات بالتزامن مع قرار الحكومة الألمانية إغلاق قنصليات النظام في ثلاث مدن ألمانية. وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية أن الحكومة قررت إغلاق جميع قنصليات النظام الإيراني، مما سيؤدي إلى فقدان 32 موظفًا قنصليًا إقاماتهم. وبهذه الخطوة، ستقوم الحكومة الألمانية بتقليص علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.
من جانبها، أشارت صحيفة “تاغس شبيغل” إلى أن “إغلاق جميع القنصليات الإيرانية في ألمانيا يمثل تحولاً نوعيًا”. ونقلت عن جواد دبيران، من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين، قوله: “لقد كانت سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران قائمة على الاسترضاء حتى الآن، لكنها فشلت وأصبحت تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي والأوروبي”.
وفي الواقع، رغم أن إغلاق القنصليات خطوة إيجابية وإن جاءت متأخرة، إلا أن التساؤل الكبير يبقى: لماذا لا يزال مركز الملالي للتجسس والإرهاب، المتمثل في سفارة النظام، مفتوحًا؟ ولماذا يواصل الإيرانيون الأحرار رفع صوتهم مطالبين بوقف سياسة الاسترضاء وإغلاق سفارة الملالي؟
وفي 29 أكتوبر، أدانت السيدة مريم رجوي عمليات الخطف والإعدام التي ينفذها النظام الإيراني، ودعت حكومات ألمانيا والسويد وفرنسا إلى طرح قضايا الإعدامات المرتبطة بهذه الدول على طاولة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمطالبة بمعاقبة النظام الإيراني.
وأكدت السيدة رجوي على ضرورة تقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة بسبب سجلهم في الخطف والاغتيال خارج حدود إيران، مضيفة: “إذا استمر هذا التساهل واكتفت الحكومات بالإدانات اللفظية، فسيتمادى النظام في اختطاف الرهائن وتهديدهم. لقد أدى تسليم الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي والقاتل حميد نوري من قبل حكومتي بلجيكا والسويد للنظام إلى مزيد من الجرأة في ارتكاب جرائم الإرهاب. يجب إدراج وزارة المخابرات وحرس الملالي على قائمة الإرهاب، وطرد عملائهم ومرتزقتهم من أوروبا والاتحاد الأوروبي، وإغلاق سفارات النظام التي تعتبر مراكز للإرهاب والتجسس والتخريب”.
النظام الإيراني يفقد عمقه الاستراتيجي
السیدة مريم رجوي-
ایلاف – نظام مير محمدي:
تحوّل التوازن السياسي للقوى في الشرق الأوسط بشكل كبير ضد النظام الإيراني. وخلقت الضربات المستمرة لقوات النظام بالوكالة وضعًا غير مسبوق للنظام، وهو وضع لم يشهده من قبل. تحدث هذه التغيرات في وقت لا يملك فيه النظام القدرة على الاستجابة لهذه التحديات، ولا يستطيع أن يتحمل الجلوس مكتوف الأيدي. في كلتا الحالتين، تعني النتيجة هزيمة للنظام.
لأكثر من ثلاثة عقود، نجا النظام من خلال قواته بالوكالة، في محاولة لتوسيع نفوذه ونطاقه العملياتي. لكن الآن، تتعرض هذه القوات لضغوط مستمرة وتتعرض للأضرار. لقد خلق هذا الوضع تحديات خطيرة للنظام، مما أثر بشكل مباشر على استقراره وأمنه الداخلي. إن النظام أكثر وعيًا من أي شخص آخر بالاضطرابات المتصاعدة في الداخل، وفي الواقع، كانت كل استفزازاته الأخيرة تهدف إلى تحويل الانتباه بعيدًا عن المشاكل الداخلية في إيران.
تستمد الحكومات الديمقراطية أو حتى شبه الديمقراطية بقائها وشرعيتها من أصوات مواطنيها. إن هذه الحكومات تتنحى جانباً بعد انتهاء فترة حكمها. إما أن تخرج من المسرح السياسي أو تتراجع إلى الخلفية، في انتظار الدورة التالية. ولكن في الأنظمة الدكتاتورية، لا تحدث تغييرات جوهرية، ويبقى الطاغية في أعلى التسلسل الهرمي ويحكم لأطول فترة ممكنة. ولا يخدم المسؤولون المنتخبون المزعومون سوى أغراض القادة غير المنتخبين.
في مثل هذه الدكتاتوريات، يعتمد استقرار النظام وبقاؤه على عوامل خارج إرادة الشعب.
بالنسبة إلى نظام الملالي، فإنَّ العامل المحفز لقواته وعملائه يتجسد في “تصدير الإرهاب وإثارة الحروب”. ولهذا السبب يعتبر المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين “العمق الاستراتيجي” لنظامه، ويستخدم هذا كذريعة لتعبئة الحرس الثوري وقوات الباسيج. وهو يحتاج إلى إظهار قوته بطرق ملموسة لإبقاء القوات القمعية والمجرمين حوله للدفاع عن نظامه. ونتيجة لهذا، كان يتباهى باستمرار بأنه يسيطر على أربع عواصم عربية، وأمر وكلاءه بالإعلان علناً عن دعمه لهم في كل منصة.
بعبارة أخرى، أبقى خامنئي الحرس الثوري الإيراني والباسيج والعملاء بملابس نشطين طوال هذه السنوات من خلال تضخيم دور قواته بالوكالة. وكانت الدعاية المحيطة بصواريخ حزب الله البالغ عددها 150 ألف صاروخ جاهزة للإطلاق جزءًا من هذه الاستراتيجية. كان يعلم أنه إذا أوقف الإرهاب والحرب من خلال وكلائه، كما قال مؤسس النظام روح الله الخميني، فإنَّ “روح المرشد الأعلى” سوف تنكمش. كان يعلم أن المجرمين الذين يحافظون على نظامه في السلطة هم جميعًا عبيد للسلطة. إذا شعروا أن مرشدهم الأعلى عاجز سياسيًا وعسكريًا، فسوف يتفككون بسرعة.
وبسبب انهيار هذا العمق الاستراتيجي وتفكك وكلائه، اجتاح الخوف النظام.
مع فقدان النظام لقوته الإقليمية، لم يعد لدى أحد أمل في الغد. في خطابه أمام القاعدة الموالية للنظام، استخدم رئيس مجلس شورى الملالي محمد باقر قاليباف مراراً وتكراراً عبارة “لا تخافوا!”. وفي الوقت نفسه، لجأ وزير الخارجية عباس عراقجي إلى رحلات في المنطقة، مناشداً دولاً مختلفة للتوسط ومنع اندلاع الحرب.
بلد مثل لبنان، الذي كان ذات يوم تحت سيطرة النظام، يحكم الآن علاقاته مع النظام ويستدعي سفيره عند كل خطأ.
حتى سوريا لم تعد تظهر وجهاً ودوداً للنظام وتنأى بنفسها بهدوء عن النظام وما يسمى “محور المقاومة”.
وأعرب أحد خبراء النظام عن خوفه على شاشة التلفزيون قائلاً: “اليوم الوضع أكثر خطورة من العام الماضي. لقد جلبت الولايات المتحدة طائرات للتزود بالوقود إلى المنطقة، ودخلت قاذفة بي-52 المنطقة!” (المصدر: تلفزيون النظام – 17 أكتوبر).
ويعرب خطباء صلاة الجمعة في النظام عن أسفهم أيضًا على موجة الانشقاقات و”اليأس” بين القوى الموالية للنظام، ويشكون من أن “بعض هذه التحليلات تأتي من أشخاص جبناء ومدفوعة بتهديدات العدو والمبالغات… هذه التحليلات تؤدي إلى اليأس والسلبية وإضعاف المسؤولين، وأحيانًا تقع حتى قواتنا الأكثر ولاءً في فخ هذه التحليلات”.
وبالتالي، فإن معاقل النظام في الشرق الأوسط تنهار واحدة تلو الأخرى، وهذه هي نفس “الهزيمة الاستراتيجية” التي تنبأت بها المقاومة الإيرانية قبل عام في بداية حرب خامنئي.
والآن، مع اشتعال الاحتجاجات وانفجار غضب الناس في هذا المجتمع المتقلب، سنشهد المزيد من موجات الخوف واليأس وفقدان الدافع والانشقاقات داخل القوى الداخلية للنظام.
دور النظام في عدم الاستقرار الإقليمي
قالت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 26 تشرين الأول/أكتوبر (October) في رسالة عبر الإنترنت إلى المؤتمر المنعقد في برلين:
في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، في الیوم الأول من حرب الشرق الأوسط، أعلنت المقاومة الإيرانية أن رأس أفعى إشعال الحرب في المنطقة هو النظام الإيراني. في قضية فلسطين، لا بد من الدعم الكامل للرئاسة الفلسطينية الرئيس محمود عباس وحركة فتح ومطالبهم العادلة بشأن الشعب الفلسطيني دعماً كاملاً.
لجأ النظام الذي كان على وشك الإطاحة به بانتفاضة 2022 إلى هذه الحرب الخارجية لمنع انتفاضة أخرى وإسقاطه على يد الشعب الإيراني والمقاومة.
في ثمانينيات القرن العشرين، أصر على مواصلة الحرب مع العراق، مما أسفر عن مقتل مليون إيراني.
كما لعب النظام دوراً محورياً في إشعال الحروب في العراق وسوريا واليمن، حيث قتل وجرح ونزح ملايين الأشخاص.
واليوم، بعد مرور عام، على حد تعبير وزيرة الخارجية الألمانية، “من الواضح تماماً أن إيران تقف وراء الهجمات”.
وعلى حد تعبير كبار ممثلي البوندستاغ، فإن “إيران هي أكبر مصدر لإزعاج السلام في الشرق الأوسط”.
لولا إصرار هذا النظام المحرّض على الحرب، لكان بالإمكان تجنب العديد من الحروب في المنطقة بكل ضحاياها وأضرارها، أو ربما انتهت في وقت أقرب بكثير.
لولا أوامر النظام الإيراني وخططه ودعمه، لما اندلعت الحروب في اليمن ولبنان، ولما تم إنشاء وكلاء.
بحضور شخصيات سياسية بارزة، مؤتمر برلين يدعو الغرب إلى دعم التغيير الديمقراطي في إيران
موقع المجلس:
بحضورشخصيات سياسية بارزة وخبراء تم اجتماع في مؤتمرفي برلین لمناقشة الاستراتيجيات ووجهات النظر لسياسة جديدة تجاه إيران تحت شعار “كسر الجمود: وجهات نظر لسياسة جديدة تجاه إيران”.
واستضاف الحدث ليو داوتزنبرغ، النائب السابق ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة، وشارك فيه متحدثون بارزون، بما في ذلك السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وشمل المتحدثين الأستاذة الدكتورة هيرتا دوبلر جملين، وزيرة العدل الاتحادية الألمانية السابقة؛ الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي؛ السفير لينكولن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق؛ الدكتور رودولف آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني؛ مارتن باتزيلت، عضو سابق في البوندستاغ الألماني؛ الدكتور روديغر فون فريتش، السفير الألماني السابق في موسكو؛ ووزير الدفاع الألماني السابق الدكتور فرانز جوزيف يونغ ورئيس المستشارية الألمانية السابق بيتر ألتماير، الذين أرسلوا أيضاً رسائل فيديو.
مؤتمر في برلين – دعوة إلى دعم الحل المعروض من المقاومة الإيرانية
اليوم، #إيران هي بورة خلق انعدام الأمن العالمي بسبب حکم ديكتاتورية وحشية. لكن في الوقت نفسه، فإن إيران هي الأمل الحقيقي للسلام والأمن العالميين بسبب وجود مقاومة منظمة تناضل من أجل الحرية والديمقراطية. هذا هو الوجه… pic.twitter.com/cggeuRxlX3— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 26, 2024
وحثت السيدة مريم رجوي في كلمتها على الدعم الدولي “لنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالفاشية الدينية”.
وقالت: “في أكتوبر الماضي، في اليوم الذي بدأت فيه حرب الشرق الأوسط، أعلنت المقاومة الإيرانية أن رأس الأفعى إثارة الحرب في المنطقة هو النظام الإيراني”. وأضافت أن “هذا النظام، الذي كان على وشك الانهيار بعد انتفاضة 2022، لجأ إلى هذه الحرب الخارجية لمنع انتفاضة أخرى والإطاحة به من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.
وأشارت السيدة رجوي إلى وزيرة الخارجية الألمانية وكبار أعضاء البوندستاغ الذين يعترفون بالمثل بالنظام الإيراني باعتباره “أكبر معطل للسلام في الشرق الأوسط“.
وفي الختام، ناشدت السيدة رجوي ألمانيا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مباشرة: “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالفاشية الدينية. هذا هو الحل لحرية إيران وسلامها في المنطقة”.
لم يحدث قط في تاريخه أن كان النظام الحاكم ضعيفاً ومفلساً وبلا مستقبل كما هو اليوم.
لقد أعدم النظام 150 سجيناً في الشهر الماضي، حتى أكثر مما تم إعدامه خلال نفس الفترة خلال رئاسة إبراهيم رئيسي. وهذا هو أكبر عدد من عمليات الإعدام الشهرية في السنوات ال 10 الماضية. تأتي هذه الإعدامات… pic.twitter.com/VtKuSFxR21— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 26, 2024
وركز المؤتمر على الدور الحاسم للمعارضة الديمقراطية في إيران والأخطاء التي ارتكبتها القوى الغربية في الماضي. وأكد ليو داوتسنبرغ أن الغرب أضاع فرصة كبيرة في عام 1979 بفشله في “بذل أي جهد لإقامة علاقات مع المعارضة الحقيقية في إيران”. واعتبر أن هذا الفشل سمح لخميني بالاستيلاء على السلطة. وشدد داوتسنبرغ على أن دعم حركة معارضة حقيقية أمر بالغ الأهمية لتجنب أخطاء الماضي وضمان نجاح “قوة ديمقراطية حقيقية”.
— Alejo Vidal-Quadras (@VidalQuadras) October 26, 2024
وكانت النقطة المركزية للنقاش هي دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقوة معارضة موحدة وفعالة ضد نظام الملالي الإيراني. ووفقا لداوتسنبرغ، فإن المجلس يمثل “القوة المنظمة والحقيقية الوحيدة” التي تتمتع برؤية ديمقراطية واضحة لمستقبل إيران. وسلط الضوء على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي اتخذت موقفا ضد الديكتاتورية الدينية منذ البداية وتشكل تهديدا كبيرا للنظام، الذي “يواصل قمع شعبه ويعرض الاستقرار الإقليمي للخطر”.
وجادل داوتزنبرغ من أجل انفصال حاسم عن سياسة الاسترضاء الفاشلة، واقترح بدلاً من ذلك أن يدعم الغرب المعارضة الديمقراطية.
وشدد داوتسنبرغ على التصعيد الأخير للتوترات في الشرق الأوسط، مؤكدا على الحاجة الملحة لسياسة غربية تجاه إيران تقدم دعماً واضحاً للشعب الإيراني وتتخذ موقفاً ضد النظام الأصولي.
وفي حديثها في مؤتمر برلين، دعت الأستاذة الدكتورة هيرتا دوبلر-غملين إلى اتخاذ موقف قوي من ألمانيا وأوروبا بشأن انتهاكات إيران لحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن القمع في إيران لا يطال الشعب الإيراني فحسب، بل يقوض أيضاً السلام في الشرق الأوسط والعالم: “الحرية في إيران تضمن السلام في الشرق الأوسط”.
وسلطت دوبلر-غملين الضوء على الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام واضطهاد النساء، وأدانت قوانين الحجاب المكثفة ووصفتها بأنها “ساخرة”. وشددت على الحاجة إلى استجابة سياسية وحثت على “الاعتراف أخيراً بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن، الذي وصفته بأنه “ممتاز”، ومناقشته في البوندستاغ والبرلمان الأوروبي.
وانتقد الدكتور أليخو فيدال كوادراس نهج أوروبا الطويل الأمد تجاه إيران، واصفاً إياه بأنه “سياسة خاطئة” “فشلت فشلاً ذريعا ويجب تغييرها بالكامل”. وشدد على الحاجة الملحة للتحول عن الحوار والتنازلات مع النظام الإيراني، والتي قال إنها أثبتت أنها “تأتي بنتائج عكسية”.
وحدد نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي استراتيجية من خمس نقاط للاتحاد الأوروبي، تبدأ بالدعوة إلى “العزلة الدولية للنظام الإيراني”، والتي تشمل “إغلاق جميع سفارات الاتحاد الأوروبي في طهران” وطرد الموظفين الدبلوماسيين الإيرانيين من أوروبا، حيث أصبحت هذه المباني “مراكز للتجسس والإرهاب”.
كما أوصى الدكتور فيدال كوادراس الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، بعد خطوات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة وكندا، “لتحييد القدرات التشغيلية لمنظمة إرهابية تزعزع استقرار الشرق الأوسط”.
واختتم كلمته بمناشدة “الدعم السياسي الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل حقيقي للديكتاتورية الإيرانية”، مؤكدا أن دعم الشعب الإيراني ونضاله “ممكن وواقعي” ومن شأنه أن “يسرع سقوط ديكتاتورية الملالي”. وفي معرض حديثه عن المخاوف المحتملة، قال إنه “لا شيء يمكن أن يكون أكثر ضررا وقمعا للإيرانيين من الطغيان الذي يتحملونه” في ظل النظام الحالي.
وأصدر السفير لينكولن بلومفيلد دعوة قوية للحكومات الغربية لإعادة تقييم نهجها تجاه إيران. أشاد بلومفيلد بالقيم الديمقراطية لحركات المقاومة الإيرانية، بما في ذلك منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشددًا على أن “العالم يرى أن النظام في مأزق خطير” وأن “المقاومة المنظمة… كانت تقول الحقيقة طوال الوقت”.
وانتقد بلومفيلد السياسات السابقة للحكومات الغربية، مشيرًا إلى أنها كانت تعتقد أن النظام يمكن إصلاحه، وأنه “لا يوجد بديل عن الديكتاتورية الدينية”. وأكد أن عقودًا من التضليل الإعلامي من طهران أضلّت صناع السياسات، حيث تأثرت العواصم الأجنبية دون علمها بـ “وكلاء نفوذ” يعملون نيابة عن النظام الإيراني. وقال: “تم الكشف عن العديد من العملاء”، مشيرًا إلى ما تم الكشف عنه مؤخرًا حول نفوذ إيران في واشنطن وأوروبا.
وأشار بلومفيلد إلى خمسة أحداث رئيسية في عام 2024 قوّضت استقرار طهران، منها هلاك رئيسي، الذي وصفه بأنه “متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”، وتقرير للأمم المتحدة يخلص إلى أن إيران ارتكبت “إبادة جماعية” ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق. وقال بلومفيلد: “يجب على حكوماتنا تغيير وجهة نظرها تجاه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و منظمة مجاهدي خلق“، مضيفًا أن هذه التقارير تؤكد صحة ادعاءات المعارضة الطويلة وتدحض “سنوات من التضليل”.
وحذّر بلومفيلد من أن القيادة الإيرانية فقدت مصداقيتها لدى شعبها وفي المجتمع الدولي، مضيفًا: “حان الوقت لحكوماتنا أن تتحرك بناءً على تأكيدات الأمم المتحدة لجرائم الفظائع” وقطع العلاقات مع “وكلاء نفوذ” طهران.
وفي الختام، أعرب بلومفيلد عن تفاؤله قائلاً: “التغيير قادم… سيظهر لنا الشعب الإيراني جميعًا وجه أمة عظيمة، إيران حرة”.
ودعا الدكتور رودولف آدم إلى اتخاذ تدابير هادفة ضد التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني. وبالرجوع إلى اغتيال ميكوونوس قبل 30 عامًا، أكد أن “المخاطر التي تشكلها إيران، وخاصة على بلدنا، يجب أن تكون معروفة للجميع”. وأوضح أن دعم الإسلام الأصولي العدواني يتعارض جوهريًا مع دستورنا.
ودعم آدم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، واصفًا إياها بأنها تجسد القيم الديمقراطية والموجهة نحو الحرية، رغم أنه أكد على تحدي ترجمة هذه الرؤية إلى واقع: “نحن جميعًا هنا ندعم النقاط العشر للسيدة رجوي”. ودعا إلى تدابير عملية، تشمل منع صادرات الأسلحة الإيرانية، ومراقبة أنشطة إيران في الخارج عن كثب، ودعم قنوات اتصال آمنة للمواطنين الإيرانيين. واختتم آدم بقوله: “يجب أن نبقي الوعي حياً بأن هناك بديلاً – بديلاً أفضل وأكثر استدامة وحرية”.
وتحدث بيتر ألتماير في المؤتمر عن تحول جوهري في السياسة الغربية تجاه النظام الإيراني، قائلاً: “لقد تغير شيء ما”. وأوضح أنه في الماضي، كان البعض يأمل أن يهدأ النظام بمرور الوقت، لكن “هذا الأمل لم يتحقق – بل على العكس تمامًا”، مشيرًا إلى زيادة القمع و”سجلات جديدة من اللاإنسانية”.
وأيّد ألتماير خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر كأساس حاسم لإيران ديمقراطية، مشيرًا إلى أن “هذه الخطة تجسد قيم الشعب الإيراني وتعكس أيضًا قيمنا – القيم التي تمسّكنا بها منذ عصر التنوير…”. وشجّع الحضور على مواصلة الترويج لهذه الخطة، قائلاً: “يجب أن نشهد أن المعارضة الإيرانية، ممثلة بالسيدة رجوي، تقف كبديل للقمع وتجاهل حقوق الإنسان”.
وأعرب عن إعجابه بالألمان من أصول إيرانية الذين، رغم معاناتهم السابقة، يواصلون الدفاع عن الديمقراطية: “أنا دائمًا أشعر بالتأثر عندما ألتقي بأشخاص في ألمانيا يأتون من إيران ويظهرون ولاءً كبيرًا لدولتنا بينما تنبض قلوبهم من أجل وطنهم”. وأكد ألتماير أن فرص التغيير في إيران “أكبر من أي وقت مضى”.
وأكد الدكتور فرانز جوزيف يونغ على الحاجة الملحة لدعم “رغبة الشعب الإيراني في الحرية”، والتي وصفها بأنها مطلب “للحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون”. وحث الغرب والاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية على تعزيز دعمهم لهذه التطلعات.
وأشار الدكتور يونغ إلى المقاومة الإيرانية باعتبارها “بديلاً ديمقراطيًا” للنظام الحالي، حيث تقدم “أساسًا ليبراليًا وديمقراطيًا” من خلال تحالفها من معارضي النظام وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي وصفها بأنها أساس لدستور إيران الديمقراطي في المستقبل.
وشدد الوزير السابق على أن هذه المنصة المعارضة فريدة وأساسية لتحقيق أهداف المقاومة. كما أشار إلى التكتيكات الوحشية للنظام الإيراني ضد معارضيه، باستخدام “أساليب وحشية مثل القتل” وشن “حملة شيطنة” ضد المعارضة الإيرانية. ودعا الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية إلى إدراج الحرس الإيراني رسميًا كمنظمة إرهابية ودعم المقاومة بنشاط لتمهيد الطريق لإيران ديمقراطية.
وتناول الدكتور روديغر فون فريتش الحاجة الملحة لمواجهة التأثير المزعزع للاستقرار للنظام الإيراني. ووصف النظام بأنه “نظام فظيع وغير إنساني” يهدف إلى إعادة “شعب عظيم إلى الماضي المظلم”. وسلط الضوء على دور طهران المدمر، الذي يتجاوز الشرق الأوسط إلى دعمها للحرب في أوكرانيا.
وأشار إلى أن “طهران تزود طائرات بدون طيار والآن أسلحة قصيرة المدى”، مضيفًا أن معاناة الشعب الأوكراني “لا تهم” النظام الإيراني. وحذّر من أن هذا التعاون يفاقم تهديد إيران العالمي. ودعا الدكتور فون فريتش الدول الغربية إلى دعم المعارضة الإيرانية بشكل واضح لوضع الأساس لمستقبل أفضل وأكثر سلامًا.
وتحدث مارتن باتزيلت في مؤتمر إيران عن الخطر المتزايد الذي يشكله النظام الإيراني. وقال إن “تهديد النظام الإيراني لا يقتصر على الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى دعم طهران لجماعات مثل حزب الله في لبنان، والحروب في سوريا واليمن، واستخدام الطائرات بدون طيار في الصراع الأوكراني.
وقال إن هذه الأعمال أصبحت “من بين أكبر الكوارث الإنسانية” في العقود الأخيرة. وحذر باتزيلت من التهديد الذي يشكله النظام الإيراني في أوروبا أيضًا، “من خلال التجسس والقتل الهادف وشبكات المتطرفين في أوروبا، أصبح تهديدًا عالميًا بشكل متزايد”، وانتقد موقف ألمانيا المتساهل تجاه المراكز الأيديولوجية والدينية في مدن مثل هامبورغ وبرلين.
وسلط النائب السابق الضوء على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كشريك حيوي للمستقبل: “وأقول لكم بقناعة عميقة، إن مجاهدي خلق ليسوا فقط منظمة يجب أن ندعمها، ولكن أيضًا منظمة جيدًا ومؤهلة لتكون شريكنا في الشرق”.
وشدد على أن هذه المنظمة تشترك في القيم الديمقراطية و حقوق الإنسان ومستعدة “لبناء العالم الجديد”. ودعا باتزليت الجمهور إلى تحمل المسؤولية وتشكيل “تحالف” من أجل “تغيير عالمنا حقًا”. وشجع الحضور على الانخراط بنشاط مع صناع القرار، لأن “هذا يتعلق بشكل متزايد بأمننا”، وأكد أن دعم المعارضة الإيرانية يتماشى مع مصالح جميع الديمقراطيات.
وحذّر الدكتور عزيز فولادوند، عالم الاجتماع والباحث الإسلامي، من تأثير الأصولية الإسلامية، التي أنشأت منذ صعود نظام الملالي إلى السلطة في عام 1979 هياكل خطيرة على مستوى العالم. وقال فولادوند: “مصدر الشر يكمن في طهران”. وشدد على أهمية “الإسلام الحديث والديمقراطي والمتسامح” كنموذج مضاد للأصولية، واصفًا خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر بأنها “نموذج ملموس لمستقبل إيران واستجابة لأزمات هذا القرن”.
وحث المجتمع الدولي على دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق. في الختام، اقتبس فولادوند من أوتو فيلس قائلاً: “يمكن أخذ الحرية والحياة منا، ولكن ليس الشرف”، وشدد على أن العالم الحر لا يمكن أن يسمح “للأيديولوجية اللاإنسانية” بأن تسود.
وشارك بهمن عابديني، وهو رياضي ومؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تجاربه المروعة مع الاضطهاد والتعذيب في ظل النظام الإيراني. وبدأ حديثه قائلاً: “أشعر بالفخر للتحدث كشاهد هنا”، وهو يروي اعتقاله عام 1982 والمعاملة الوحشية التي تعرض لها هو وعائلته بسبب تورطهم مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. قتل شقيقه بهروز، وهو ضابط سابق في سلاح الجو، بعد أن تحمل أحد عشر شهرًا من التعذيب. يتذكر عابديني أنه شهد تعذيب عائلات بأكملها، بما في ذلك الأطفال الصغار وكبار السن، ووصف كيف أجبر السجناء على الكشف عن أسماء أعضاء المقاومة تحت الإكراه الشديد. واختتم حديثه بالتأكيد على الحاجة إلى التضامن الدولي: “لقد تحمل الشعب الإيراني هذه الديكتاتورية اللاإنسانية لمدة 45 عامًا – شكرًا لكم على دعمكم”.
وتحدثت سحر ثنائي في المؤتمر عن عدم وجود آفاق للشباب في ظل النظام الحالي. وتساءلت “ما الذي يمكن أن يتوقعه الشاب من حياته؟” واصفة يأس الشباب الإيرانيين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. ودعت ثنائي المجتمع الدولي إلى تجاوز “مجرد التشدق بالكلام” واتخاذ خطوات ملموسة، مثل تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بخبرته وخطته ذات النقاط العشر، يوفر طريقًا إلى مستقبل ديمقراطي لإيران.
أعرب آرش نيكزاد، وهو شاب إيراني ألماني، عن ارتباطه العميق بالمقاومة الإيرانية على الرغم من أنه لم ير إيران مباشرة. وقال: “النظام الإيراني يفعل كل ما في وسعه لإبعادنا، وخاصة جيل الشباب، عن المقاومة”. شارك نيكزاد كيف تأثر بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها بأنها “حركة قدمت كل شيء من أجل حرية إيران”. وشدد نيكزاد على دعمه لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مشيرًا إلى أنها تمثل قيمًا يتردد صداها “ليس فقط مع الشباب الإيرانيين، ولكن مع جميع الأشخاص المحبين للحرية”.
خطاب خامنئي بعد الضربة: الخوف على النظام
رسالة خامنئي تعطي الضوء الأخضر لنهج أكثر صرامة في الرقابة وقمع المعارضة
ایلاف – سعيد عابد:
في السابع والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر)، بعد يوم واحد من شن إسرائيل غارات جوية على أهداف عسكرية داخل إيران، صعد المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي إلى المنصة في خطاب عام منظم للغاية، حيث التقى بعائلات قوات الأمن التي قُتلت في المواجهات الأخيرة. وقد أشار هذا العرض غير المعتاد إلى ما يفسره الكثيرون على أنه قلق متزايد بشأن استراتيجية نظامه الإقليمية والاستقرار الداخلي. وفي مواجهة قضايا معنوية كبيرة بين حلفائه المحليين والإقليميين، عكست رسالة خامنئي ليس فقط قلقه بشأن الغضب المجتمعي الموجه ضد نظامه، بل وأيضًا محاولة يائسة للتأكيد على الأمن، على أمل تثبيط حلفائه عن الانجراف بعيدًا.
وفي اعتراف نادر بالمعارضة الداخلية، خاطب خامنئي ضمناً “المقاومة المجتمعية الشديدة” ضد حكمه، قائلاً: “عندما فهمنا أهمية الأمن للبلاد، أدركنا أن الأمن يجب أن يُحمى – سواء من قبل الشرطة أو قوات الباسيج أو وكالات الاستخبارات… أينما لم يكن هناك أمن، هناك فوضى. [في مثل هذه البيئة] يتسبب شخص واحد في مشاكل على الحدود، ويتسبب آخر في مشاكل في الشوارع، ويتسبب آخر في مشاكل من خلال نشر الشائعات”.
من خلال رسم هذه الصورة العريضة لـ”الفوضى”، كان خامنئي يهدف إلى تبرير القمع المستمر، حتى مع تعبير ملايين الإيرانيين، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، عن ازدرائهم للحكومة، وأصبحت الهجمات المحلية على قوات الأمن شائعة بشكل متزايد.
كما حاول خامنئي مواجهة الأصوات داخل صفوفه التي تدعو إلى الانسحاب من المشاركات الإقليمية، مؤكداً: “يقترح بعض المحللين أنه من أجل الأمن، يجب أن نتجنب التدابير التي تستفز الدول القوية. يقولون إننا لسنا بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى، معتقدين أن هذا سيحافظ على أمن البلاد. إن فكرتهم هي أنه إذا كنت تريد السلامة، فيجب أن تظهر ضعيفًا”. وأضاف خامنئي تحذيرًا تاريخيًا، مدعيًا: “كلما ابتعد قادتنا في الماضي عن بناء السلطة، سيطر علينا الأعداء”. وعلى خلفية هذا الخطاب، بدا أن رسالة خامنئي تعطي الضوء الأخضر لنهج أكثر صرامة في الرقابة وقمع المعارضة. وحذر من “التسبب في القلق لدى الناس”، وألقى باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في “إثارة الخوف والشك والاضطرابات” من خلال ما وصفه بالتحليلات المضللة والتفسيرات الخاطئة للأحداث. ووفقًا لخامنئي، فإن انتشار المعلومات غير الخاضعة للرقابة عبر الإنترنت يمكن أن يؤدي إلى انتشار القلق وانعدام الثقة على نطاق واسع – وهو السيناريو الذي يبدو أنه عازم على قمعه بأي ثمن.
وحذر قائلاً: “يجب على أولئك المرتبطين بوسائل التواصل الاجتماعي الانتباه إلى هذه الأمور. لا ينبغي نشر كل شيء عبر الإنترنت”، مضيفًا أن الناس يجب أن “يفكروا في التأثير على عقول وأفكار ومعنويات المجتمع”.
الرد بعدم الرد
في الرد على الضربة الإسرائيلية الأخيرة، امتنع خامنئي عن الدعوة إلى الانتقام أو شن هجوم مضاد مباشر. بل سعى بدلاً من ذلك إلى إظهار الثقة في قدرة نظامه على حشد الدعم الشعبي، وإخفاء مخاوفه العميقة من الاضطرابات الاجتماعية التي قد تهدد قبضته على السلطة. وفي إشارة إلى الهجوم، قال: “كان هذا العمل العدائي الأخير خطوة خاطئة من جانبهم. إنهم، بطبيعة الحال، يبالغون في أهميته، وهو خطأ، ولكن التقليل من أهميته خطأ بنفس القدر. والقول إنه لم يكن شيئًا ولا يهم – هذا أيضًا خطأ. يجب تصحيح سوء تقدير النظام الصهيوني. إنهم لا يعرفون إيران، أو شبابها، أو قوة الشعب الإيراني وإبداعه وعزيمته. هذا ما نحتاج إلى توضيحه لهم”.
كما بدت تصريحات خامنئي مصممة بعناية لإرضاء الفصائل السياسية المختلفة داخل نظامه. ولكن من خلال موازنة تحذيره بعدم المبالغة أو التقليل من أهمية الهجوم الإسرائيلي، استجاب خامنئي بفعالية لكلا الرأيين السائدين داخل نظامه. وبالنسبة لأولئك الذين دعوا إلى الانتقام الفوري، أشارت كلمات خامنئي إلى أن أصواتهم تحظى بالتقدير، وإن كان يبدو حريصاً على تخفيف حدة خطابهم لتجنب تصعيد الضغوط الإعلامية. وفي الوقت نفسه، أصدر تحذيراً خفياً للفصائل التي حثت على ضبط النفس، مشيراً إلى أن أي فكرة عن التراجع غير واردة. ومع ذلك، حول خامنئي بمهارة المسؤولية عن أي رد مستقبلي إلى مسؤوليه، قائلاً: “يجب أن يحدد قادتنا تفاصيل ما يجب القيام به، وهم الذين سيقررون ما هو في مصلحة البلاد والشعب”.
من خلال تحويل عبء اتخاذ القرار إلى مسؤولين آخرين، تجنب خامنئي تحمل المسؤولية المباشرة عن الاستجابة. هذا التكتيك، الذي يستخدمه غالبًا عندما يتوقع التكاليف أو التداعيات المحتملة، يسمح له بتجنب المساءلة مع الحفاظ على صورته الخاصة. يعكس هذا النهج إحجامًا واضحًا عن التصعيد، حيث يبدو المسؤولون أكثر ميلًا إلى إدارة الصراع من خلال الدبلوماسية الخلفية أو التهديدات الجريئة بإنتاج قنبلة نووية. مؤخرًا، ألمح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى رد مدروس، قائلاً إن رد إيران سيكون “حاسمًا، مع مراعاة الواجب”. في الوقت نفسه، أضاف رئيس النظام مسعود بزشكيان، “نحن لا نسعى إلى الحرب ولكننا سندافع عن حقوقنا”، مما يشير إلى الرغبة في إبقاء الخيارات مفتوحة دون الالتزام بالتحرك الفوري.
تعهد يائس
في جزء آخر من خطابه، الموجه إلى جمهور أوسع، غير خامنئي لهجته، داعيًا إلى تحالف عالمي ضد إسرائيل. لقد كان خامنئي ملتزماً في السابق بالقضاء على ما أسماه “الكيان غير الشرعي” من على وجه الأرض، ولكنه الآن يدعو إلى تشكيل تحالف دولي. فقد أعلن خامنئي: “يجب تشكيل تحالف عالمي ــ سياسي واقتصادي، وإذا لزم الأمر، تحالف عسكري ــ ضد النظام الصهيوني الخبيث، الذي يرتكب اليوم أبشع جرائم الحرب… إن مطلبنا من العالم، وخاصة العالم الإسلامي، هو تشكيل تحالف عالمي ضد النظام الصهيوني”. ومن الواضح من هذا الخطاب أن موقف خامنئي الضعيف يعكس الحالة المضطربة التي تعيشها قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني والميليشيات العميلة التي تبدو الآن متوترة ومتقلصة، بفضل تمويلها من الموارد الإيرانية. وبعد أن حافظ على نظامه لمدة ثلاثة عقود من خلال القمع المحلي والتشدد الدولي، حذر خامنئي مراراً وتكراراً من أن أي تراجع قد يؤدي إلى سلسلة من التنازلات التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى سقوط نظامه. وقد أكد خطابه أنه على الرغم من قلقه الواضح إزاء تضاؤل فعالية هذه الركائز الأساسية للسلطة، فإنه لا يزال غير راغب في التخلي عن آليات بقائه. ولكن بدلاً من ذلك، يبدو ملتزماً بإيجاد استراتيجيات جديدة للحفاظ على قاعدته المتقلصة والاحتفاظ بالسيطرة.
وبالتالي، وكما ثبت على مدى السنوات الخمس والأربعين الماضية، لن تشهد المنطقة السلام ولا الاستقرار طالما ظل نظام الملالي في السلطة.
اضرام النار في مقرات قوات القمع في مدن إيران علی ید شباب الانتفاضة
موقع المجلس:
احیاءً للذكرى الثانية لأحداث “الجمعة الدامية في خاش” و التي وقعت في 4 نوفمبر 2022، نفذ شباب الانتفاضة يوم الجمعة، 1 نوفمبر، سلسلة من العمليات الاحتجاجية في مختلف المدن الإيرانية 2024.
و لقد نفذ شباب الانتفاضة هذه العملیات، تكريماً لذكرى الشهداء وتأكيداً على استمرارية مطالبهم بالعدالة والحرية. وجاءت هذه الفعاليات على شكل هجمات رمزية استهدفت مقرات حكومية ومواقع رمزية للنظام، مما زاد من زخم الحراك الشعبي في وجه القمع. إليكم تفاصيل العمليات في المدن الرئيسية:
في مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، استهدف شباب الانتفاضة مكتب اختيار القضاة، وهو مبنى تابع للسلطات القضائية. تم تفجير المكتب بالكامل كرسالة واضحة للنظام الإيراني، تدل على رفض الشباب لقضاء النظام المتهم بالظلم والقمع المستمر. ولم تتوقف العمليات هنا، حيث قام الشباب أيضاً بإشعال النيران في مقر البلدية لمنطقة واحدة، الذي يُنظر إليه على أنه رمز للفساد وسوء الإدارة المحلية. وقد لقيت هذه العملية صدى واسعاً بين الأهالي، الذين يعتبرون البلدية من أدوات قمع النظام ضدهم.

وفي مدينة مشهد، إحدى أكبر المدن الإيرانية، ركز شباب الانتفاضة على استهداف المقرات التابعة لميليشيا البسيج،التابعة للحرس الإيراني. قاموا بإشعال النيران في مقرين للبسيج، في خطوة رمزية لرفض القمع العسكري والاجتماعي الذي تمارسه هذه الميليشيا على الشعب. وتأتي هذه الهجمات في مشهد كتحدٍ واضح للنظام في واحدة من أبرز المدن الإيرانية، حيث يمثل هذا الهجوم رسالة قوية على قدرة الشباب على اختراق السيطرة الأمنية حتى في المدن الكبيرة.
وفي مدينة قزوين، استهدف شباب الانتفاضة اللافتات التي تحمل صورة الوليالفقية علي خامنئي، والتي تلوث الشوارع والمباني الحكومية. أُضرمت النيران في هذه اللافتات كشكل من أشكال الاحتجاج العلني ضد رأس النظام الإيراني. وأثارت هذه العملية مشاعر الغضب والاحتجاج لدى السكان، الذين يرون في إزالة الرموز والشعارات الحكومية تعبيراً عن رفضهم للسلطة والقيادات السياسية القائمة، وتأكيداً على استمرار النضال ضد الحكم الديكتاتوري.
وفي مدينة كرج، إحدى ضواحي طهران، استهدف شباب الانتفاضة صورجزار طهران الهالك إبراهيم رئيسي ومرافقيه، حيث أضرموا النيران في اللافتات الدعائية الخاصة به. هذه العملية تعد تحدياً لسياسات الرئيس الحالي وتعكس مشاعر الغضب الشعبي تجاه إدارته التي يُنظر إليها على أنها غير قادرة على تلبية تطلعات الشعب. شكل هذا الاحتجاج في كرج استنكاراً شعبياً واسعاً خاصة من الشباب، الذين يرون رمزاً للتضييق والقمع الاجتماعي.
وفي العاصمة طهران، استهدف شباب الانتفاضة لافتات حكومية أخرى تُعتبر رمزاً لسلطة النظام. تم إشعال النيران في هذه اللافتات التي تروج للدعاية الحكومية، كرسالة مباشرة للنظام بأن السيطرة على العاصمة لن تمنع الشباب من التعبير عن غضبهم. وتأتي هذه العمليات في قلب طهران في وقت حرج، ما يعكس تصاعد روح المقاومة لدى الشعب حتى في العاصمة، ويظهر استعدادهم لمواجهة النظام ورموزه بشكل مفتوح.
في 4 نوفمبر 2022، وقعت أحداث “الجمعة الدامية في خاش”، حيث شهدت مدينة خاش احتجاجات واسعة من قبل المواطنين المطالبين بإصلاحات اجتماعية واقتصادية. قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع شديد من قبل قوات الأمن، وفقاً لتقارير شهود العيان ووسائل الإعلام المحلية. وقد تمركزت قوات الأمن على أسطح المباني الحكومية، بما فيها مبنى المحافظة، وأطلقت النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل العديد من المحتجين وإصابة العشرات.
وأدانت منظمة العفو الدولية هذه الأحداث واستخدام السلطات “الرصاص الحربي” ضد المتظاهرين السلميين، ودعت إلى تدخل دولي عاجل للتحقيق في الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في سيستان وبلوشستان. وطالبت منظمات حقوقية أخرى بضرورة تسليط الضوء على أوضاع هذه المنطقة وسكانها، الذين يعانون من تهميش اقتصادي وقمع اجتماعي مستمر.
تعكس هذه العمليات التي نفذها شباب الانتفاضة في ذكرى “الجمعة الدامية في خاش” استمرار غضب الشعب الإيراني ضد القمع وتأكيدهم على مطالب الحرية والعدالة، مما يُظهر استعداداً دائماً للنضال في سبيل التغيير.
شبح السقوط يخيم على نظام الملالي
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لأسباب وعوامل مختلفة، يمکن القول بکل ثقة وإطمئنان بأن نظام الملالي قد إرتکب خطئا غير مسبوقا من حيث بناء حساباته على هجمة السابع من أکتوبر2023، ولاسيما عندما إعتقد بأنه لم يتجاوز الخط الاحمر في التوازن العالمي الجديد، ولأنه أدرك بعد أن قضي الامر، فإنه وفي مقابل خطئه هذا يجد نفسه مضطرا لتحمل الآثار والتداعيات غير المحدودة لهذا الهجوم.
ما حدث في هجمة السابع من أکتوبر، هو وضع مختلف تماما عن أي فترة أخرى مرت على النظام خلال ال45 عاما الماضية، لکن الملاحظة المهمة وغير العادية التي تلفت النظر کثيرا هي إن ركيزتي بقاء النظام، أي القمع الداخلي وسياسته العدوانية القائمة على تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في المنطقة، قد تلقتا ضربة قوية وأصبح النظام أكثر اضطرابا. من أي وقت مضى.
حالة الاضطراب والتوتر الملفتة للنظر والتي بات المراقبون للأوضاع في إيران يلمسونها بکل وضوح على نظام الملالي، ولاسيما بعد أن أصبح في الصورة وصار النظام کوکلائه مستهدفا وحتى إنه مسٶولا عن الاوضاع الجارية من أساسها، ويمکن للمرء أن يرى ذروة التوتر والاضطراب في التحرکات السياسية للنظام في داخل وخارج إيران، والمثيرڤ للسخرية والتهکم إن قادة النظام ولاسيما الملا خامنئي، عندما يٶکدون بأن أوضاعهم في الداخل مستتبة ومستقرة وهم لن يراهنوا على الاحداث والتطورات الدولية وبشکل خاص الانتخابات الامريکية التي ستجري في نوفمبر الجاري، لکن واقع حالهم لايدل على ذلك أبدا خصوصا وهم يعلمون بأن الرفض والمواجهة الشعبية ضدهم قد وصلت الى مرحلة حاسمة وبالاخص بعد أن صارت أوساطا دولية عديدة تشير الى المقاومة الايرانية کبديل لهذا النظام وترى في برنامج العشرة نقاط کخارطة طريق لإيران ما بعد هذا النظام.
مشاعر الخوف والاضطراب في داخل النظام صارت واضحة وضوح الشمس في عز النهار إذ أن الحديث الان في داخل وخارج إيران يترکز على مستقبل إيران بعد هذا النظام، وحتى النظام بنفسه يعي هذه الحقيقة القاتلة ولذلك يعمل بکل الطرق والسبال والوسائل من أجل الحيلولة دونها أو حتى عرقلتها وحرفها عن مسيرتها الواقعية أملا في إعطائف فرصة لتثبيت بقائه، وحتى إن إشتراکه بصورة وأخرى في الجوقة المشبوهة التي تطبل وتزمر عبثا ومن دون جدوى لنجل الشاه المخلوع کبديل مفترض للنظام، يثبت ويجسد على أفضل مايکون حالة الافلاس والقلق والحيرة والتشتت لدى هذا النظام.
خلال معظم المراحل السابقة التي مرت بنظام الملالي والتي واجه فيها أوضاعا صعبة وخطيرة، کان هناك دائما ثمة خيارات من أجل خلاصه، لکنه في هذه المرة يجد نفسه أمام حالة ومرحلة مختلفة من کل النواحي، وحتى إنه ليس يرى شبح السقوط مخيما على رأسه فقط بل وإن بوادره ومٶشراته صارت واضحة حوله!
بشعارانتفاضة الشباب البلوش مستمرة حتى النصر، نشاط وحدات الانتفاضة في مدینة زاهدان
موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السنوية لـ “الجمعة الدامية في خاش” التي وقعت عام 2022. تتصاعدت فعاليات وحدات الانتفاضة البلوشية في مدینة زاهدان جنوب شرق ایران.
و الجدیر بالذکر في ذلك اليوم، أطلقت قوات النظام الإيراني الرصاص على العديد من الشباب الشجعان، مما أسفر عن استشهاد العشرات من أبناء المنطقة. اليوم، يستذكر شباب زاهدان تلك التضحيات ويحيون ذكرى الشهداء بتنظيم عملياتهم الجديدة التي تعبر عن التزامهم المستمر بالنضال من أجل الحرية وإسقاط الدكتاتورية الدينية.
ويتردد شعار “النار هي الرد على النار” بين شباب الانتفاضة، في إشارة واضحة إلى عزمهم على التصدي لقمع النظام، مهما كانت التكاليف. هذا الشعار يعكس رفضهم الواضح للسياسات العنيفة التي تمارسها السلطات ضد المواطنين، مؤكدين على أن قمع النظام لن يثنيهم عن متابعة الكفاح.
يرى المتظاهرون أن استخدام النار كرد على القمع يرمز إلى التزامهم بمواجهة العنف بوسائلهم، وأن التضحيات التي يقدمونها هي رسالة للنظام بأن المقاومة مستمرة.
وفي الوقت ذاته، يردد المتظاهرون شعار “ديكتاتورية الملالي ستسقط بيد جيش الشعب”، الذي يمثل الأمل بمستقبل خالٍ من الدكتاتورية والقمع. يعبر هذا الشعار عن إيمان المواطنين البلوش بأن إسقاط النظام لن يتحقق إلا بقوة الشعب المتحد، حيث يدركون أن الحل الوحيد للخلاص من الظلم المستمر هو توحيد الصفوف والنضال الجماعي، ليس فقط لإنهاء النظام القائم بل للتأسيس لعهد جديد يحقق العدالة والمساواة.
شعار آخر يحمل رسالة عميقة هو “قيام ونار من أجل الحرية”، الذي يعكس العزم الراسخ لدى شباب الانتفاضة لمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية. هذا الشعار يأتي استجابةً لذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، مؤكداً أن النضال لا يزال مستمراً. يرى الشباب أن دماء الشهداء تمثل وقوداً لإرادة المقاومة التي لن تتراجع حتى تحقيق الحرية والكرامة.











وبالتوازي، شهدت زاهدان تصاعداً في الغضب الشعبي نتيجة تعامل النظام الإيراني مع اللاجئين الأفغان، مما زاد من مشاعر السخط والاحتقان. يعبر المواطنون من خلال تظاهراتهم وشعاراتهم عن رفضهم للظلم بجميع أشكاله، مطالبين بتحقيق العدالة وإنهاء القمع، مؤكدين أن صوتهم سيظل مرتفعاً حتى بلوغ أهدافهم.
عائدات النفط الإيرانية بين السماسرة والوسطاء
ایلاف – مصطفى النعيمي:
قبل فرض العقوبات الأميركية الصارمة في أيار (مايو) 2011، كانت إيران تصدر ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميًا. ومع بداية عقوبات إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، انخفض هذا الرقم إلى أقل من مليون برميل بحلول شباط (فبراير) 2012. وبعد تنفيذ الاتفاق النووي في عام 2015، ارتفعت صادرات النفط الإيرانية إلى حوالى ثلاثة ملايين برميل يوميًا، ولكن بعد انسحاب الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، انخفضت الصادرات بشكل حاد، حيث وصلت فقط إلى 190 ألف برميل في شتاء 2019.
وعندما تولى الرئيس جو بايدن منصبه في عام 2020، زادت صادرات النفط الإيرانية مرة أخرى، متجاوزة مليوني برميل يوميًا بحلول صيف 2023. وفي الوقت نفسه، ساعدت سياسات بايدن للحد من ضغوط العقوبات إيران.
تكاليف التخزين العائم وصيانة النفط
يحتاج النظام الإيراني إلى استخراج النفط بشكل مستمر دون وجود التكنولوجيا المناسبة. يمكن لمنافسي إيران، مثل المملكة العربية السعودية، إغلاق آبار النفط دون مشكلة، ولكن بسبب تدهور الآبار ونقص الاستثمار، تضطر إيران إلى الاستمرار في الاستخراج. عندما يظل النفط المنتج غير مباع، يستخدم النظام ناقلات النفط للتخزين. تصل تكلفة مرافق التخزين العائمة هذه إلى 15000 إلى 20000 دولار يوميًا.
خصومات كبيرة على مبيعات النفط
خلال رئاسة إبراهيم رئيسي، التي تزامنت مع إدارة بايدن في الولايات المتحدة، زادت صادرات النفط ولكنها كانت مصحوبة بخصومات كبيرة. أعلن مجيد أنصاري أن إيران تقدم خصومات تتراوح بين 15 دولارًا و30 دولارًا للبرميل. تُمنح هذه الخصومات للشركات الوسيطة التي يثق بها النظام الإيراني، بمتوسط 20 دولارًا للبرميل.
عملية بيع النفط الإيرانية بخمس خطوات
خصم 20 إلى 30 دولارًا: يقدم السماسرة، الذين يؤمنون في المقام الأول المشترين لإيران في الصين، خصمًا يتراوح بين 20 إلى 30 دولارًا لهم.
نقل النفط غير المشروع: في البحر، بعيدًا عن الموانئ، يتم نقل النفط من ناقلة إلى أخرى، باستخدام تقنيات برمجية لإخفاء أصله. وتبلغ تكلفة النقل والتوثيق من 5 إلى 7 دولارات للبرميل.
الشحن إلى الموانئ في شرق آسيا والسويس: ترسل شبكة النفط شحنات إلى موانئ مثل ماليزيا أو قناة السويس، بتكلفة 10 دولارات للبرميل.
خصومات إضافية وتكاليف تحويل العملات: في هذه المرحلة، تم خصم حوالى 35 إلى 45 دولارًا من سعر 80 دولارًا للبرميل. لكي تستخدم إيران هذه الأموال، يجب على النظام تقديم الوثائق وغسل الأموال عن طريق تحويلها إلى عملات أخرى. لتحقيق هذه الغاية، تعتمد طهران على شبكة من مكاتب الصرافة المرتبطة بشبكة واسعة من الإيرانيين مزدوجي الجنسية في جميع أنحاء العالم. وفقًا لتقرير الإيكونوميست، يعمل ما لا يقل عن 200 إيراني مزدوج الجنسية لصالح هذه الشبكة في أوروبا. وتفرض مكاتب الصرافة هذه أسعار تحويل عالية. وفقًا لمصادر إيران الدولية، من بين 30 إلى 40 دولارًا المتبقية، يتم خصم حوالى 10 إلى 15 دولارًا من قبل السماسرة وشبكة غسيل الأموال. ما يصل إلى النظام الإيراني أقل من نصف القيمة الفعلية للنفط، مع تقسيم أكثر من النصف بين المشترين كخصومات، والوسطاء كرسوم مناولة، وأسعار تحويل العملات.
المقايضة بالسلع: في بعض الحالات، لا يتم تحويل النفط مباشرة إلى عملة؛ بدلاً من ذلك، يتم استيراد السلع من الصين إلى إيران مقابل النفط.
في حزيران (يونيو) 2023، قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف: “كانت سياسة بايدن هي التخفيف من مبيعات النفط”. يؤكد تصريح ظريف أن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أقل من 200 ألف برميل خلال إدارة ترامب وزادت بنحو عشرة أضعاف في عهد بايدن. كما تبالغ هذه الشركات في تقدير قيمة السلع المستوردة إلى إيران مقابل النفط من خلال فواتير مبالغ فيها. يضطر النظام الإيراني، للوصول إلى أموال بيع النفط، إلى قبول هذه المعاملات.
برميل من كل ثلاثة يعود للقوات المسلحة
وفقًا لقانون ميزانية إيران لعام 2024، تمتلك القوات المسلحة في البلاد ثلث إنتاج البلاد من النفط. وفي ميزانية 2024، تم تخصيص 6.215 مليار يورو للقوات المسلحة، مقارنة بثلاثة مليارات يورو في عام 2023. وبالتالي، سيتم تخصيص 33 بالمئة من إجمالي عائدات النفط في البلاد لعام 2024 للقوات المسلحة.
وثائق مسربة عن خصومات النفط
تكشف وثائق مسربة من شركة “ثندر ديزرت”، وهي شركة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، عن خصومات على معاملات النفط تصل إلى 25 دولارًا للبرميل. وقد عُرضت هذه الخصومات على شركات واجهة في الإمارات العربية المتحدة. على سبيل المثال، في صفقة بقيمة 114 مليون دولار، تم تقديم خصومات بقيمة 2.7 مليون دولار تقريبًا. وفي رسالة مؤرخة 7 آذار (مارس) 2023، تلقت مشتريات النفط الأكبر المزيد من الخصومات التدريجية على خمس مراحل، بمتوسط 16 دولارًا للبرميل.
تكاليف التهرب من العقوبات وحصة السماسرة
وفقاً للإحصائيات، فإن تكلفة التحايل على العقوبات وتقديم الخصومات تبلغ في المتوسط حوالي 40 دولارا للبرميل. وقدر برلمان النظام الإيراني أنه في عام 2024، ستبيع إيران 1.055 مليون برميل من النفط يوميا بسعر متوسط يبلغ 70 دولارا للبرميل. وهذا يعني أنه في عام 2024، سيذهب ما يقرب من نصف عائدات النفط، أي ما يقرب من 13.5 مليار دولار، إلى السماسرة والشركات التابعة للنظام الإيراني.
احتجاجات متصاعدة للممرضين في إيران: مطالب بتحسين الأجور والظروف المهنية
موقع المجلس:
يواجه قطاع التمريض في إيران تحديات متزايدة تتعلق بنقص الكوادر، ضغوط العمل، وتدني الأجور، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات والمطالبات بتحسين الأوضاع المهنية والمعيشية.
ويعمل حاليًا حوالي 220,000 ممرض وممرضة في الأقسام الطبية بإيران، معبرين عن استيائهم من الأجور المنخفضة والمزايا غير الكافية. على الرغم من وجود حوالي 20,000 ممرض مدرب بدون عمل، لم تتمكن الجهات المعنية من معالجة هذا النقص، مما يزيد العبء على العاملين الحاليين.
وتظل التشريعات المتعلقة بحقوق الممرضين، مثل التقاعد بعد عشرين عامًا من الخدمة، والإجازات السنوية المدفوعة، وزيادة التعويضات، غير مطبقة. هذا التجاهل للحقوق الموعودة يزيد من إحباط القوى العاملة في مجال التمريض.
مدينة #فسا بمحافظة فارس – السبت 2 نوفمبر
تجمع احتجاجي للممرضات لسوء احوالهم المعيشية والوظيفية#احتجاجات_إيران pic.twitter.com/IJ8xII6CYv
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 2, 2024
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يهاجر العديد من الممرضين إلى دول الخليج، أوروبا، أستراليا، كندا، والولايات المتحدة بحثًا عن فرص أفضل. أما الذين يبقون في إيران، فيواصلون احتجاجاتهم اليومية، مكتسبين دعمًا كبيرًا من المجتمع. هذا النشاط الجماعي يعكس الرغبة في إحداث تغيير إيجابي في النظام الصحي.
استئناف احتجاجات كوادر التمريض في #يزد مركز إيران – السبت 2نوفمبر
تجمع احتجاجي للممرضات لسوء احوالهم المعيشية
والمحتجات يهتفن: كفى وعودكم الكاذبة موائدنا فارغة#احتجاجات_إيران #Iran pic.twitter.com/14dspxg5pk— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 2, 2024
وشهدت مدينتا مشهد ويزد، في 2 نوفمبر، تجمعات احتجاجية واسعة نظمتها الممرضات والممرضون إلى جانب الطواقم الطبية في العديد من المستشفيات. طالب المحتجون بتحقيق عدة مطالب محورية، من أبرزها:
تطبيق دقيق لقانون تسعير خدمات التمريض: إقرار قانون واضح يحدد رسوم الخدمات التمريضية للعاملين في طوارئ ما قبل المستشفيات، مع دعم مالي من وزارة الصحة وشركات التأمين نظرًا لمجانية هذه الخدمات.
مدينة #مشهد شمال شرق #إيران – السبت 2 نوفمبر
استئناف احتجاجات كوادر الطوارئ في مبنى جامعة قريشي للعلوم الطبية مع طاولات فارغة احتجاجا على عدم تلبية طلباتهم
المحتجون يهتفون: الممرض العامل الاتحاد الاتحاد #احتجاجات_إيران pic.twitter.com/zxsW9c50pR— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 2, 2024
زيادة حصة رسوم التمريض للطوارئ: في حال عدم إقرار الحزمة المستقلة، زيادة حصة ممرضي الطوارئ من الرسوم المهنية ورسوم التمريض بما لا يقل عن أربعة أضعاف المستوى الحالي، بناءً على شدة العمل وكثافة السكان وصعوبة ظروف العمل.
تخفيض سن التقاعد وزيادة نقاط الصعوبة: رفع مستوى صعوبة العمل وتقليل سن التقاعد للعاملين في الطوارئ، وفقًا لقانون الوظائف الشاقة والمضنية، وتفعيل زيادة نقاط الصعوبة من 1500 إلى 3000 نقطة كما أُعلن سابقًا.
تحسين الإنتاجية للعاملين في الطوارئ: تطبيق كامل لقانون تحسين الإنتاجية ليشمل العاملين في طوارئ ما قبل المستشفيات، على غرار العاملين في المختبرات والعيادات الليلية.
إقرار علاوة خاصة بمضاعف 3 لمجموعة التمريض: تخصيص علاوة خاصة بقيمة مضاعفة تعادل ثلاث مرات الأجر الأساسي لمجموعة التمريض، من الميزانية العامة للدولة، وتضمينها في قرارات التوظيف.

تنفيذ المزايا الإضافية والرفاهية: تطبيق كامل للتعليمات الخاصة بالمزايا الإضافية والرفاهية لموظفي وزارة الصحة والطوارئ، بدون الحاجة لموافقة مجلس الأمناء، كما هو الحال مع بقية موظفي الدولة.

تحسين الهيكل التنظيمي للطوارئ الوطنية: تحسين الهيكل التنظيمي للطوارئ، ومنح مديري الطوارئ قبل المستشفيات صلاحيات أوسع في صنع القرار والسياسات الصحية، وتخصيص ميزانية مستقلة لمراكز الطوارئ في المحافظات، تمنع إمكانية نقلها من قبل مجلس أمناء الجامعات.

ميزانية مستقلة لشراء وصيانة سيارات الإسعاف: تخصيص ميزانية مستقلة لعام 1404 (2025) لشراء سيارات إسعاف جديدة وصيانة الأسطول الحالي الذي يعاني من تقادم ملحوظ، حيث يعتمد حاليًا على إيرادات خاصة وأحيانًا تمويل شخصي، مما يُعرض حياة الطواقم الطبية والمرضى للخطر.

تعديل النظام الأساسي لمنظمة النظام التمريضي: تعديل النظام الأساسي للتمريض بحيث يتم تخصيص مقعد واحد على الأقل لممرضي الطوارئ في مجالس إدارة المحافظات وثلاثة مقاعد في المجلس الأعلى للنظام التمريضي.
تغيير الإدارات غير الفعالة: استبدال مديري الطوارئ ونوابهم في المستشفيات والمراكز الصحية على المستويين الوطني والمحلي، لعدم كفاءتهم في متابعة مطالب الممرضين وطواقم التمريض، مما أدى إلى تراكم المطالب وتأخير تنفيذها.
تعكس هذه الاحتجاجات تراكم مشاعر الإحباط لدى العاملين في القطاع الصحي في إيران، خاصة في ظل ضغوط العمل وتزايد أعباء الوظائف التي تتطلب بذل جهد بدني وذهني كبيرين. كما تشير إلى وجود فجوة كبيرة بين العاملين والقيادات في قطاع الصحة، مما يدفع إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات الإدارية والهيكلية لضمان سير العمل بكفاءة واستقرار.
حكومة الوفاق الوطني لبزشكيان ومآلاتها
في أقل من ثلاثة أشهر، تبددت جميع الآمال حول بزشكيان وإمكانية التغيير
ایلاف – موسى أفشار:
نظام ولاية الفقيه في وضع حرج على الصعيد الداخلي. وللتغطية على أزمته الداخلية وصراعات أجنحته، بدأ رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بالدعوة إلى “الوفاق الوطني”، لكنّ ما جرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية أظهر بوضوح غياب الوفاق، بل إن النزاعات الداخلية اشتدت أكثر. هذا الأمر طبيعي ومتوقع؛ فالمسألة تتجاوز الخلافات الشخصية وتتعلق أساسًا بحالة النظام المتدهورة، مما جعل الأطراف المتصارعة تزداد شراسة.
على سبيل المثال، هناك النزاع حول وجود محمد جواد ظريف ضمن منظومة حكومة بزشكيان. تحت ضغط المعارضة الداخلية، أجبر ظريف على الاستقالة، لكن بتدخل مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي، أُعيد إلى منصبه بصفة “نائب رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية”. كان يُفترض أن يكون تدخل المرشد حاسمًا وينهي الخلاف، لكن جناح سعيد جليلي – وهو جناح الأصوليين المتطرفين التابعين لخامنئي – لم يتراجع. ففي تصريح نشره موقع “رويداد 24” الحكومي بتاريخ 23 تشرين الأول (أكتوبر)، قال كامران غضنفري، أحد أعضاء البرلمان عن طهران، إنَّ بزشكيان “يرتكب جريمة علنية”، وإذا لم يُلغَ تعيين ظريف غير القانوني، سيتقدمون بشكوى قانونية، وسيكون بزشكيان ملزمًا بتقديم التوضيحات اللازمة. وأضاف أنه يعتقد أن بزشكيان قد يُحكم عليه بالحرمان من حقوقه الاجتماعية لفترة تتراوح بين 5 إلى 15 عامًا، ما يعني عمليًا تجريده من منصب الرئاسة.
قبل ذلك بأيام، كان الملا حميد رسايي، أحد أركان عصابة جليلي، قد أبدى رأيًا مماثلًا. وفي معرض تعليقاته، وصف عباس عبدي [المنظّر لجماعة الإصلاحيين] ضغوط المعارضة بأنها ليست “وفاقًا”، بل “محاولة مبتذلة للحصول على النفوذ باسم الوفاق”، داعيًا إلى “دعم المسؤولين الصالحين، وعدم السماح لهم بالوقوع في فخ الذئاب المتربصة، وقطع الطرق غير المشروعة لتقديم الترشيحات للمناصب”.
من جهة أخرى، وفي تصريح لعضو جناح ما يسمى بالإصلاحيين محمد علي وكيل، قال إن هدف المعارضة من إقصاء “ظريف” هو قطع علاقات النظام مع العالم، لأن صوت ظريف يصل إلى الخارج. إلا أنه أضاف: “رأيتم في أميركا أن تأثير ‘ظريف’ قد تلاشى، لأن الأمور قد تغيّرت”. ورغم هذا، يعقب قائلاً: “إذا كان الوفاق حقًا هو استراتيجية بزشكيان للحكم، فلا ينبغي أن يعني ذلك أن تتراجع الحكومة خطوة تلو الأخرى لصالح الطرف الآخر، بينما يتقدم هذا الأخير بلا توقف”.
هناك العديد من هذه الأنباء، لكن الأهم هو فهم أسبابها وتفسيرها. منذ عام 1981 حتى الآن، كان هذا الموضوع السياسي الأكثر جدية والذي تطلّب من جميع التيارات السياسية أن تتخذ موقفاً واضحاً حياله، ولا يزال يُعدُّ من أبرز المؤشرات الفارقة بين جبهة الشعب وجبهة أعداء الشعب: هل يملك هذا النظام قابلية للإصلاح أم لا؟
خلال هذه السنوات، وفي مراحل مختلفة ومع بعض التحولات، كان هناك من “تذكر الماضي” وبدأوا بطرح إمكانية انفتاح النظام. قد يكون تحليل هذا الموضوع ضروريًا، لكن الانخراط في فكرة “إمكانية إصلاح النظام” بداية للانحراف عن المسار الصحيح. لأن قبول هذه الإمكانية يقتضي تبني استراتيجية مختلفة، وفي تلك الحالة، تصبح الإطاحة غير ضرورية.
ولهذا السبب، بمجرد أن تولى بزشكيان رئاسة نظام ولاية الفقيه، عبّر قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي بوضوح عن رأيه بجملة: “ناب الكلب في جلد الخنزير”، في إشارة إلى عقم محاولات الإصلاح. بعد إعلان نتائج الانتخابات، بدأ البعض في التفاؤل بوصول رئيس معتدل، وعبّر آخرون عن قلقهم من احتمالية منح الغرب مزيدًا من التنازلات له، وإعادة سياسة المساومة إلى الواجهة. لكن ما لم يُلاحظه الكثيرون هو الحقائق العنيدة على أرض الواقع وسرعة التغيرات الحاصلة.
ففي أقل من ثلاثة أشهر، تبددت جميع الآمال حول بزشكيان وإمكانية التغيير، وانتهت جميع التكهنات التي تم تداولها. خلاصة القول: لم ولن يستطيع بزشكيان أن يملأ فراغ “إبراهيم رئيسي” لخامنئي أو حتى يلعب دور الكومبارس للأول، لأنه عمليًا لا يتعدى دوره كونه إسفينًا يوسع فرص الخلاف بين أجنحة النظام المتدهور أكثر فأكثر.
موجز أهم الأخبار لیوم السبت 2 نوفمبر
موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية في برلين وسيدني بأستراليا مظاهرات أمام سفارة الملالي.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية معرضا لصور الشهداء وطاولة كتب في ميناء روستوك الألماني تضامنا مع وحدات المقاومة والانتفاضة الوطنية في إيران.
أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، مي ساتو، في كلمة لها يوم الجمعة 1 نوفمبر، إلى تقريرها الأول إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن الوضع في إيران تدهور في مجال معاملة المرأة.
استجابة لمطالب عمال المناجم المضطهدين في طبس، استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي وأشعلوا النار فيها.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن وزارة المخابرات في نظام الملالي كثفت اعتقالات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعائلاتهم من أجل منع الحركات الاجتماعية والانتفاضات. وفي الوقت نفسه، يستخدم قضاء الجلادين أيضا أحكام الإعدام وأحكام السجن الطويلة للترهيب.
قال عضو في برلمان نظام الملالي إن هناك نقصا في 12 ألف طبيب في البلاد بسبب أزمة الهجرة.
كتبت صحيفة بيلد الألمانية أن الحكومة الألمانية ستغلق جميع قنصليات النظام الإيراني، وسيفقد 32 موظفا قنصليا للنظام الإيراني حقوق إقامتهم وعليهم مغادرة البلاد.
كتب البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في مقال في تاغس شبيغل بألمانيا: “رفض مسؤولو السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حتى الآن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية.
نظمت الممرضات وقفة احتجاجية في عدة مستشفيات في يزد للمطالبة بحقوقهن.
نظم المتقاعدون في كرمانشاه وأولئك الذين نهبت ممتلكاتهم في طهران وقفات احتجاجية.
نظم أفراد الطوارئ 115 في مدينة مشهد بمحافظة خراسان وقفة احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
قال إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان نظام الملالي، إن جميع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وافقوا على رد عسكري على إسرائيل.
وصف حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان الحكومية، في مذكرة هاجمت الحكومة الألمانية، السفارة الألمانية في إيران بأنها “القنصلية الإسرائيلية” ودعا إلى إغلاق السفارة.

تسبب هبوط الأرض في منطقة جيذر في طهران في انهيار جزء من جدار الإمام زاده إسماعيل جيذر وإخلاء العديد من المنازل في هذه المنطقة.
مددت الحكومة الألمانية حظر السفر المفروض على مواطنيها إلى إيران وطلبت من الألمان الذين يعيشون في إيران مغادرة البلاد.
قال خامنئي إن الرد على إسرائيل “قطعي”. وعلى السياق نفسه، قال المتحدث باسم الحرس علي محمد نعيني إن “الرد على العدوان الجديد” من قبل ما وصفه ب”العدو” سيكون “قطعيا وحاسما”.
بعد الاتجاه المتزايد لسعر الصرف في سوق طهران ، ارتفع سعر كل دولار أمريكي بمقدار 600 ريال إلى 69100 ريال في الساعات الأولى من التداول صباح يوم السبت 2 نوفمبر.
في رسالة إلى رئيسي الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي يوم الجمعة ، 1 نوفمبر ، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سيمدد مرة أخرى “حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بإيران” وفقا للأمر التنفيذي 12170.
في يوم الجمعة 1 تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت وكالة فرانس برس تقريرا لمجموعة من خبراء مجلس الأمن الدولي أعلنت فيه أن النظام الإيراني وحزب الله يعززان وينظمان ميليشيا الحوثي.
في يوم الجمعة ، 1 نوفمبر ، أعلن البنتاغون عن نشر قاذفات استراتيجية من طراز B-52 في الشرق الأوسط. من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط ، أمر وزير الدفاع الأمريكي بنشر مدمرات مجهزة بأنظمة الدفاع الصاروخي وأسراب مقاتلة وطائرات التزود بالوقود وقاذفات B-52 بعيدة المدى في المنطقة، وفقا للبنتاغون.
قالت ميري إيسين ضابطة الاستخبارات الاسرائيلية السابقة لشبكة CNN إن هناك “احتمالا كبيرا” بأن تستخدم إيران الميليشيات في العراق واليمن لشن هجوم انتقامي محتمل ضد إسرائيل.
أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عز الدين كساب، عضو المكتب السياسي لحماس، قد قتل في قطاع غزة.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 47 شخصا قتلوا في قصف إسرائيلي لعدة مناطق سكنية في مخيمي النصيرات والزوايدة ودير البلح في غزة.
خلال 24 ساعة، قصف سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 200 هدف، بما في ذلك مقر القيادة وقاذفات الصواريخ التابعة لحماس وحزب الله.
خلال العام الماضي، تم إطلاق 1,300 طائرة بدون طيار إلى إسرائيل من لبنان وغزة والعراق وسوريا واليمن وإيران.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن صور الأقمار الصناعية تظهر.أن ما يقرب من ربع البلدات والقرى ال 251 القريبة من الحدود الإسرائيلية في جنوب لبنان دُمر أو تضرر.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 21 شخصا، من بينهم ثلاثة أفراد ينتمون إلى حزب الله، قتلوا وجرحوا في هجومين صاروخيين إسرائيليين على مستودع أسلحة تابع لحزب الله بالقرب من مدينة القصير السورية ومعبر المنطقة باتجاه لبنان.
ترحيب به اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
موقع المجلس:
تجمع أعضاء من الجالية الإيرانية یوم 31 أكتوبر 2024: في هامبورغ، بما في ذلك مؤيدو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أمام القنصلية الإيرانية للاحتفال بقرار ألمانيا الأخير بإغلاق جميع القنصليات الإيرانية في البلاد. وقد قوبل هذا القرار بترحيب حار من المتظاهرين، الذين جددوا مطالبهم بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.
وفي أعقاب إغلاق القنصليات الإيرانية، أصدر مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً جاء فيه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تحذو حذوها دول أوروبية أخرى، وأن تُستكمل بإجراءات إضافية تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية التابعة للنظام، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات والأمن (MOIS) ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم وممثليهم، ومحاسبة قادة النظام.”
وأشار البيان إلى تورط هذه الجهات في إعدام الآلاف من السجناء السياسيين داخل إيران، وارتكاب عمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، إضافة إلى إشعال الحروب والاعتداءات الإقليمية. ووفقاً للمجلس الوطني، فإن هذه الخطوات يجب تنفيذها دون انتظار قرار مشترك من الاتحاد الأوروبي، حيث يمكن للحكومة الألمانية أن تقود تنفيذها. وأضاف البيان: “لقد احتجز النظام الإيراني السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي رهينة لسنوات باستخدام أساليب متنوعة، مثل الإرهاب واحتجاز الرهائن والتنازلات الاقتصادية، إلى جانب شبكة من الخبراء الذين يُزعم أنهم “مستقلون”، مما منحه القدرة على منع تنفيذ سياسات حاسمة.”
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين.

وفي برلين، تجمع آخر نظمته الجالية الإيرانية في نفس اليوم أمام السفارة الإيرانية، حيث احتفل المتظاهرون من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بقرار إغلاق القنصليات، مجددين الدعوات لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية بشكل فوري.
وأكد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين في بيانه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تتبعها إجراءات إضافية، تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم، ومحاسبة قادة النظام.”
وأوضح المجلس الوطني أن سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية وصلت إلى نتائج كارثية، مما يستدعي اعتماد سياسة حاسمة وشاملة، وهو ما أكدته المقاومة الإيرانية دائماً.

وفي ظل تصاعد الضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات أكثر حزماً، يمثل قرار ألمانيا تحولا ملحوظاً. وما إذا كانت الدول الأوروبية الأخرى ستحذو حذوها يظل غير واضح، لكن دعوة المجلس الوطني لموقف موحد وحاسم تعكس التزام المعارضة الإيرانية بتغيير سياسة الغرب تجاه إيران.
تسليط الضوء على تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران من جانب المقررة الخاصة بالأمم المتحدة
موقع المجلس:
وجهت المقررة الخاصة، الدكتورة ماي ساتو، خلال تقريرها الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة، رسالة حازمة حول تدهور وضع حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية. حيث تركزت ملاحظاتها على تزايد حالات الإعدام، وقمع حقوق المرأة، ونقص الشفافية، ما يعكس أزمة متفاقمة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء والأقليات والمجتمعات المهمشة. يأتي تقريرها وسط دعوات عالمية لإيران بضرورة مواءمة ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان مع المعايير الدولية.
وفي صلب ملاحظاتها، أبدت الدكتورة ساتو قلقها الشديد إزاء الارتفاع الحاد في حالات الإعدام، واصفة إياه بأنه يقوض “الحق الأساسي في الحياة.” وأشارت إلى أنه في أغسطس 2024 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 93 شخصًا في إيران، نصفهم تقريبًا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. وأبرزت أن العديد من هذه الأحكام صدرت على خلفية تهم واسعة التعريف تتعلق بالأمن، مثل “الإفساد في الأرض”، و”التمرد المسلح”، و”محاربة الله.” وأكدت الدكتورة ساتو أن هذه التهم، التي تُستخدم بمرونة شديدة، لا تفي بمعيار “أشد الجرائم خطورة” وفق القانون الدولي، ودعت لمراجعة صارمة لهذه الأحكام بما يتماشى مع هذه المعايير.
وتطرقت الدكتورة ساتو أيضًا إلى وضع النساء والفتيات في إيران، لا سيما في ظل الحركات الاحتجاجية ومشروع قانون “العفة والحجاب.” يفرض هذا القانون قيودًا صارمة على حرية النساء الشخصية في اللباس والتصرف، حيث يلزمهن بتبني قواعد لباس وسلوك محددة. وحذرت الدكتورة ساتو من أن هذا القانون المقترح يمثل نموذجًا للسيطرة النظامية على المرأة في إيران ويزيد من حدة التمييز القائم على النوع الاجتماعي. وأشارت إلى أن “إيران لا تزال واحدة من الدول القليلة التي لم تصادق بعد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، داعية السلطات إلى إعادة النظر في موقفها تجاه هذه المعاهدة الدولية الأساسية.
كما تناولت الدكتورة ساتو التأثير الأوسع للسياسات الإيرانية على المجتمعات التي تتعرض للتمييز على أساس العرق أو الدين أو التوجه الجنسي. وأوضحت أن اتباع نهج تقاطعي يراعي النوع الاجتماعي سيمكن الحكومة الإيرانية من تخفيف الآثار السلبية لهذه السياسات على الفئات الضعيفة. وأكدت أن هذا النهج ضروري لمعالجة طبقات التمييز المتراكبة التي تؤثر على الأفراد وفقًا لهوياتهم المتقاطعة. وفقًا لرؤيتها، فإن هذا الإطار من شأنه أن يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولية وإنصافًا تحترم كرامة وحقوق جميع المواطنين.
وأبرزت ساتو أهمية الشفافية والوصول إلى المعلومات كركيزة أساسية، مشيرة إلى أن هذه العناصر “مرتبطة بشكل لا ينفصل بالحق في معرفة الحقيقة” وأنها ضرورية لتعزيز المساءلة في النظام القضائي الإيراني. فعدم شفافية العمليات القضائية، مقترنًا بالقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات، يحرم المواطنين والمجتمع الدولي من فهم النطاق الكامل لممارسات حقوق الإنسان في إيران. ودعت إلى تعزيز الشفافية، مما سيمكن من التدقيق المحايد وضمان التزام إيران بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.
وأبدت الدكتورة ساتو استعدادها للتعاون مع الحكومة الإيرانية لمعالجة هذه القضايا بشكل بناء. وقالت: “أنا مستعدة للتعاون مع إيران لتقييم ومعالجة قضايا حقوق الإنسان”، مؤكدة التزامها بالدور المحايد في هذا السياق. وشددت الدكتورة ساتو على أن مهمتها ليست معادية، بل هي فرصة لإيران لتعزيز حماية حقوق الإنسان فيها. ووفقًا لرؤيتها، “يتطلب التقدم الحقيقي التعاون من جميع الأطراف – الحكومة الإيرانية، وشعبها، والمجتمع المدني، والمجتمع الدولي.”
ومع ذلك، أوضحت رسالتها التوقعات بضرورة اتخاذ إيران خطوات جادة للالتزام بمعايير حقوق الإنسان العالمية. وحثت السلطات الإيرانية على مراجعة السياسات التي تسمح باستخدام العنف من قبل الدولة دون قيود، ومراجعة القوانين التي قد تبرر القتل، واعتماد ممارسات تضمن التحقيق الكامل في جميع الوفيات أثناء الاحتجاز. وأكدت أن مثل هذه الإجراءات ستعكس التزامًا بحماية حقوق جميع المواطنين الإيرانيين واستعدادًا للانخراط في إصلاحات ذات مغزى.
وفيما يترقب المجتمع الدولي رد إيران، يعتبر تقرير الدكتورة ساتو تذكيرًا جوهريًا بالحاجة الماسة إلى إصلاحات شاملة. وتركز توصياتها على إجراءات محددة يمكن للنظام اتخاذها لتتماشى مع إطار حقوق الإنسان العالمي. ومع توجيه انتباه الأمم المتحدة والعالم إلى سجل النظام الحاکم في إيران بشأن حقوق الإنسان، يبعث تقرير الدكتورة ساتو رسالة واضحة بأن المساءلة والاحترام لحقوق الإنسان هما التزام لا خيار.
العفو الدولية تدعو للتحرك ضد خطر قطع أصابع خمسة سجناء إيرانيين
موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية في 31 أكتوبر 2024، بياناً عاجلاً عبر حسابها على منصة X (تويتر سابقاً)، أعربت فيه عن قلقها الشديد إزاء خطر وشيك لقطع أصابع خمسة سجناء محتجزين في سجن أورمية المركزي بمحافظة أذربيجان الغربية في إيران. وتم تحديد هوية هؤلاء السجناء وهم هادي رستمي، كسری کرمي، مهدي شاهیوند، مهدي شریفیان، ومرتضی إسماعيليان، حيث يواجهون خطر تنفيذ هذا العقاب الوحشي من قبل السلطات الإيرانية، وهو ما تدينه المنظمة بشدة بوصفه نوعًا من التعذيب المعتمد من الدولة.
وقد شددت منظمة العفو الدولية في بيانها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لمنع هذا العمل، داعية القادة العالميين إلى الضغط على إيران لوقف جميع أشكال العقاب البدني. وورد في بيان المنظمة: “نحن قلقون للغاية من أن خمسة رجال – هادي رستمي، كسری کرمي، مهدي شاهیوند، مهدي شریفیان، ومرتضی إسماعيليان – المحتجزين في سجن أورمية المركزي بمحافظة أذربيجان الغربية يواجهون خطرًا وشيكًا بقطع أصابعهم على يد السلطات الإيرانية.”
ويأتي هذا التحذير بعد ورود تقارير عن حادثة مماثلة حديثة في نفس السجن، حيث يُزعم أنه في 29 أكتوبر، استخدمت السلطات الإيرانية مقصلة لقطع أربعة أصابع من اليد اليمنى لشقيقين هما شهاب ومهرداد تيموري، المدانين بتهمة السرقة. ووفقاً لمنظمة العفو، تم نقل الشقيقين إلى الحبس الانفرادي قبل تنفيذ العقوبة، مما يزيد المخاوف من أن السجناء الخمسة الآخرين يواجهون المصير ذاته. ومن الجدير بالذكر أن اثنين من هؤلاء السجناء، وهما رستمي وكرمي، قد تم بالفعل نقلهما إلى الحبس الانفرادي، في إشارة مقلقة إلى اقتراب تنفيذ العقوبة.
كما أصدر أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً في 28 أكتوبر، أدان فيه هذه الأفعال ووصفها بأنها “جريمة وحشية نظام اللصوص النهاب الحاكم في إيران “. وجاء في بيان المجلس: “ارتكب جلادو خامنئي جريمة شنيعة بحق الإنسانية في سجن أورمية، حيث قاموا بقطع أصابع شقيقين وهما شهاب ومهرداد تيموري بالمقصلة، اللذين تم القبض عليهما في ديسمبر 2018 بتهمة السرقة وحُكم عليهما بقطع أصابعهما اليمنى. كما يواجه خمسة سجناء آخرين في أورمية نفس الحكم الوحشي..” وأشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن هذه العقوبات تأتي في إطار استراتيجية أكبر ينتهجها النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات وتأخير الانتفاضات المحتملة، مؤكداً أن تهاون المجتمع الدولي تجاه انتهاكات النظام لحقوق الإنسان لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على ممارسة العنف.
وعلاوة على ذلك، أدانت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، هذه الأفعال ووصفتها بأنها “جريمة مروعة في سجون نظام الملالي “. ودعت رجوي الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى التحرك العاجل لمواجهة هذه الانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان. وصرحت قائلة: “مسة سجناء في سجن أورمية يواجهون تنفيذ حكم وحشي ببتر أصابعهم! أناشد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بالتنديد واتخاذ إجراءات فورية. في 29 أكتوبر الماضي، أقدم الجلادون في السجن ذاته على بتر أصابع شقيقين بتهمة السرقة باستخدام المقصلة. إذا كان من المفترض تطبيق قطع اليد بتهمة السرقة، فإن أكبر السرقات ونهب ممتلكات الشعب الإيراني يرتكبها قادة النظام ومسؤولو الحرس والملالي وأبناء الذوات الفاسدون. هؤلاء هم من دمروا حياة عشرات الملايين من الإيرانيين ودفعوهم إلى ما دون خط الفقر. خامنئي بارتكاب هذه الجرائم يزيد من غضب الشعب. ويعد تقاعس المجتمع الدولي ضوءًا أخضر لتصعيد الجرائم.”
يجدر بالذكر أن دعوة منظمة العفو الدولية تتماشى مع المخاوف الدولية المتزايدة إزاء استخدام النظام الإيراني للعقوبات الجسدية، التي يحظرها القانون الدولي بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تعد إيران طرفاً فيها. وقد جاء في بيان العفو الدولية: “العقوبات الجسدية كالقطع تُعتبر نوعاً من التعذيب المحرم وفقاً للقانون الدولي.”
ومع تزايد قلق المجتمع الدولي، تواصل منظمة العفو الدولية وجماعات المعارضة الإيرانية الضغط من أجل تحرك عاجل لحماية هؤلاء السجناء ومحاسبة السلطات الإيرانية على أفعالها.
