الرئيسية بلوق الصفحة 292

دومينيك آتياس: دعمي للمقاومة الإيرانية غير مشروط و لا للإعدام في إيران

موقع المجلس:
في إطار حملة وطنية واسعة ضدّ الإعدامات في إيران، استضافت بلدية الدائرة الخامسة في باريس مؤتمراً حضره عدد من رؤساء بلديات فرنسيات وشخصيات سياسية وحقوقية مرموقة، للتعبير عن رفضهم المطلق لعقوبة الإعدام التي ينفّذها النظام الإيراني كأداة لقمع المجتمع. وكان من أبرز المتحدثين في هذا المؤتمر السيدة دومينيك آتياس، الرئيسة السابقة لنقابة محامي أوروبا (2021-2022) ونائبة رئيس نقابة المحامين في باريس سابقاً. في كلمتها المؤثرة، أشادت بدور رؤساء البلديات الفرنسيين في مواجهة الظلم، وأعربت عن تضامنها الثابت مع المقاومة الإيرانية، مؤكدةً أنّ الإعدامات الجماعية في إيران تُعدّ جريمة ضدّ الإنسانية، وداعيةً إلى وقف فوري لها، كما ذكّرت بالمجزرة التي وقعت في صیف عام 1988 والتي أودت بحياة ثلاثين ألف سجين سياسي.

کلمة السيدة دومينيك آتياس

السيدة العمدة، أشكركم على الاستضافة وعلى التزامكم بالقيم الأساسية التي تشكّل حجر الأساس لكل نظام ديمقراطي.

رئيسة لجنة رؤساء البلديات، أرجو أن تنقلي لكل رؤساء البلديات الحاضرين: بوركتم، بوركتم أيتها السيدات والسادة رؤساء البلديات، لأنكم أعلنتم بصوت عالٍ وواضح “لا للإعدامات في إيران”.

هذا الموقف هو دليل آخر على وعي الشعب الفرنسي الذي اختار رؤساء بلدياته من بين أكثر الشخصيات السياسية احترامًا.

أنتم، الذين تتعاملون يومياً مع واقع الحياة، لا تنخدعون بمناورات النظام الإيراني الدموي الذي يسعى لتشويه صورة المعارضة الإيرانية عبر تصنيفها كـ”إرهابية”.

على فرنسا أن تفخر بأنّ المقاومة الإيرانية ضدّ هذا النظام المتطرف والمتعصب متواجدة على أراضيها.

كما قلتم، نحن هنا بالقرب من مبنى البانثيون، حيث يُفترض أن يُوارى جثمان زميلي ووزير العدل الراحل “روبرت بادينتر” الذي ألغى عقوبة الإعدام في فرنسا عام 1981، وظلّ يناضل حتى آخر حياته لإلغائها في جميع أنحاء العالم.

الخوف، والممارسات اللا إنسانية، والوحشية هي جزء من الحياة اليومية لشعب إيران، وخاصة النساء، ولكنها تشمل أيضاً جميع من يقعون تحت سطوة هذا النظام الديني الدموي.

وكما تؤكد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: هدف الملالي الوحيد هو إرهاب المجتمع لإسكات الاحتجاجات الشعبية. لقد جعلوا القتل عادةً يومية، من خلال الإعدامات العلنية أمام أعين العائلات وحتى الأطفال.

إنهم يسحقون القلوب والعقول والضمائر. الإعدام، والتعذيب، والرجم، وبتر الأعضاء، وفقء العيون… كلها أصبحت أفعالًا مشروعة ومؤسّسة ضمن قوانين هذا النظام. لا وجود للعدالة فيه؛ لا محامٍ يقف بجانب المتهمين، ومصيرهم محسوم سلفاً، ولا أثر لمحاكمات عادلة.

في كل يوم، تأتي أخبار عن مشانق جديدة، وإعدامات تعسفية… امتداداً مرعباً لمجزرة صیف عام 1988.

تذكّروا: ثلاثون ألف إنسان – معظمهم من الشباب، ومنهم نساء حوامل، ورجال من جميع الأعمار بمن فيهم طلاب جامعيون – تمّ اعتقالهم، واقتيدوا من الزنازين، وخضعوا لمحاكمات لم تتجاوز الخمس دقائق، ثم أُعدموا على الفور.

ثلاثون ألفاً قُتلوا، وحتى اليوم لم تُسلَّم جثامينهم لعائلاتهم المفجوعة. فهل كنّا حينها صُمًّا وعُميًا؟ هل لم تصلنا المعلومات؟ لا يزال هذا السؤال يؤرقني.

لم أكتشف تفاصيل هذه المجزرة إلا في عام 2016، بفضل “جان فرانسوا لو گاريه”، عمدة الدائرة الأولى في باريس آنذاك، الذي أقام بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضاً توثيقياً مذهلاً في بلديته.

ومنذ ذلك اليوم، دعمي للمقاومة الشجاعة في إيران هو دعمٌ كامل وغير مشروط.

دعمٌ للنساء الإيرانيات اللواتي يدفعن ثمناً باهظاً ويُعدمن بوحشية، وللأطفال دون سنّ الثامنة عشرة الذين يُقتلون بلا رحمة وبانتهاك صريح لكل القوانين الدولية، كما أشار إلى ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

هذا النظام الدموي يعتقد حقاً أنه قادر على كسر إرادة الشعب الإيراني! يا له من وهم! يا أصدقائي، لا شيء ولا أحد يمكنه إجبار هؤلاء النساء السجينات على التراجع. بعضهن ينتظرن الموت، ومع ذلك يُضربن عن الطعام كل ثلاثاء، كما قلتم مراراً، في سجون مختلفة، في تحدٍّ للإعدامات الظالمة، كما جاء في بيانكم.

نعم، نحن نواجه جريمة ضد الإنسانية، كما أكّدت الأمم المتحدة.

نعم، يجب وقف هذه الإعدامات، كما يطالب البرلمان الأوروبي بذلك.

أنتم، رؤساء بلديات فرنسا، مدعاة فخر لنا، لأنكم انخرطتم في هذه المعركة ضد عقوبة الإعدام وصرختم: “لا للإعدام في إيران”.

نشكركم، عاشت إيران حرّة، عاشت النساء الإيرانيات، وعاش الشعب الإيراني.

النظام الایراني وقائمة بجزء من أنشطة مجاهدي خلق لتبرير أحكام الإعدام

نشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران

موقع المجلس:
قدّمت هيئة ما يُسمّى بحقوق الإنسان التابعة لقضائية النظام الإيراني تقريراً من 12 صفحة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في محاولة مثيرة للسخرية لتبرير أحكام الإعدام الإجرامية.
حیث یتضمن تقرير قضائية النظام الإيراني إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، بجزء من أنشطة مجاهدي خلق لتبرير أحكام الإعدام الإجرامية.

و یأتي هذا التقریر من جانب الدیکتاتوریة الدینیة الحاکمة في ایران في أعقاب الدعوات الدولية الواسعة لإلغاء حكم الإعدام بحق “مهدي حسني” و”بهرُوز إحساني”،

النظام الایراني وقائمة بجزء من أنشطة مجاهدي خلق لتبرير أحكام الإعدام
وقد أطلقت قضائية النظام الإيراني في الترجمة الإنجليزية على نفسها، استناداً إلى أكاذيب الملالي ، اسم “المجلس الأعلى لحقوق الإنسان للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وجاء في تقرير قضائية النظام الإيراني أنه “في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد عام 2022، أدّت بعض الاحتجاجات والاضطرابات في الشوارع داخل البلاد، بما في ذلك من قبل مجاهدي خلق وبمشاركة عناصر داخلية، إلى أعمال إرهابية”.

وأضاف التقرير أن “هذه الأعمال شملت إطلاق قذائف هاون على… مقر قوات القدس، ووحدة الأمن التابعة للإمام الهادي، ومقر منطقة ثامن الحجج، ومبنى وحدة القوات الخاصة التابعة لفراجا، والمبنى المركزي للقضائية، ومنظمة السجون”.

وادّعت قضائية النظام الإيراني أن “في أعقاب هذه الأعمال تم اعتقال عدد من الأشخاص، من بينهم مهدي حسني وبهرُوز إحساني، بوصفهم المخططين والمنفذين الرئيسيين”.

وفيما يلي جزء من قائمة الاتهامات والجرائم المنسوبة إلى بهروز إحساني ومهدي حسني، كما ورد في تقرير قضائية النظام الإيراني إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة:

الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، النشاط الدعائي، إطلاق شعارات مناهضة للنظام، إهانة المسؤولين، جمع معلومات مصنفة، إعداد وإرسال مقاطع فيديو لمجاهدي خلق، المشاركة في برامج مباشرة لقنوات تابعة لهم، إنشاء منازل تنظيمية، تخريب الممتلكات العامة، تصنيع قاذفات وقذائف هاون، وحمل أسلحة نارية.

وكتبت قضائية النظام الإيراني الدموية أن هذه الأحكام لا تتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن جميع القواعد الدولية قد تم أخذها بعين الاعتبار عند إصدار أحكام الإعدام!

وزعمت قضائية النظام الإيراني الوحشية أن: “الادعاء بالتعذيب وإجبار المدانين على الاعتراف لا أساس له إطلاقاً، ولا يوجد في الملفات أي دليل على استخدام التعذيب لاستخلاص الاعترافات”!

كما ادّعت قضائية النظام الإيراني المتوحشة أن “التعذيب ممنوع” وفقاً لدستور خامنئي، وأن “مرتكبي مثل هذه الأعمال سيخضعون لعقوبات قانونية مشددة”!

وأضافت قضائية النظام الإيراني المعادية للإنسانية أيضاً أن “المتهمين تمتعوا بحق الوصول إلى محامٍ رسمي في جميع المراحل، وكان لهم حضور فعّال في جلسات المحاكمة”!

وفقاً لقوانين النظام، “في الجرائم المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي، يجب على المتهمين اختيار محاميهم من بين المحامين الرسميين الذين يوافق عليهم رئيس قضائية الملالي ملا إيجئي” أي الجلاد الأعلى الذي تورط في إعدام وقتل آلاف السجناء السياسيين، لا سيما أعضاء مجاهدي خلق، ويجب أن يُحاسب على كل واحدة منها بالعقاب المناسب.

خامنئي بین الخطاب الدعائي الصاخب وواقع الضعف السياسي

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
خلال محاولة بائسة لرفع معنويات قواته و في مشهد يتّسم بتناقضٍ صارخ بين الخطاب الدعائي الصاخب وواقع الضعف السياسي والضغط الخارجي المتصاعد، أطلّ خامنئي في الثالث عشر من أبريل 2025 خلال اجتماع مع كبار قادة قواته المسلحة، مؤكدًا على ما سمّاه بـ “الجهوزية القصوى”، في وقت تتسارع فيه المؤشرات حول مفاوضات جارية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، تحت وطأة تهديدات عسكرية واقتصادية متزايدة.

كلمة خامنئي، التي نُشرت عبر موقعه الرسمي، لم تكن إلا محاولة إعلامية لرفع معنويات قواته المهزوزة، بعد الضربات السياسية والدبلوماسية والأمنية التي تلقّاها النظام في الداخل والخارج. فبينما يؤكد خامنئي أنّ “الأعداء غاضبون من تقدّم الجمهورية الإسلامية”، يعترف في الوقت ذاته بوجود “صعوبات كبيرة” في البنية الاقتصادية، مع تراجع واضح في قدرة النظام على إدارة الأزمات الداخلية.

هذا التناقض يعكس ارتباكًا استراتيجيًا صارخًا، إذ لا يمكن لعقل سياسي راجح أن يُصدق أنّ نظامًا يرزح تحت وطأة العقوبات، ويئنّ من أزمة شرعية داخلية، ويهرول نحو التفاوض مع “الشيطان الأكبر”، يمكنه في ذات الوقت أن يزعم تحقيق “تقدّم يُحسد عليه” أو “مهابة دولية متزايدة”.

خامنئي، في خطابه، لم يقدّم سوى جرعة من الإنشاء المتكرر، متحدثًا عن أنّ “الذين يعرفون أوضاع العالم يُعجبون بعظمة إيران”، وأنّ “الجهوزية الحقيقية تتمثل في إرادة الشعب الإيراني”، وهي تعبيرات إنشائية فضفاضة لا تعكس الواقع القائم.

فالمجتمع الدولي، بدلًا من أن يُعجب بـ “الجهوزية الإيرانية”، يصدر الإدانات المتلاحقة ضد النظام الإيراني، سواء على خلفية الإعدامات السياسية، أو دعم الإرهاب، أو القمع الوحشي للمظاهرات الشعبية. أما في الداخل، فالمواطن الإيراني لم يَعُد يُبالي بخطابات “الهيبة الوطنية” بعدما أُرهق بالبطالة، والتضخم، وفقدان الأمل.

الرسالة الحقيقية… للداخل لا للخارج

ما يُفهم من خطاب خامنئي هو أنّه لم يكن موجّهًا إلى الغرب أو القوى الدولية، بل إلى أجهزته القمعية، وعلى رأسها حرس النظام، في محاولة لتثبيت تماسكها وسط تراجع الحافز والإيمان في أوساط عناصرها. ولهذا، تأتي دعوته إلى “الإيمان، واليقين، والشجاعة القصوى” في صفوف القوات المسلحة كإشارة إلى مخاوفه العميقة من التفكك والانهيار الداخلي.

وهنا تبرز مفارقة صارخة: إذا كانت القوات المسلحة بهذه الجهوزية والإيمان، فما الحاجة إذاً إلى العودة الخفية إلى طاولة المفاوضات مع العدو التقليدي؟!

ولم يخرج تصريح محمد باقري، رئيس هيئة الأركان التابعة لخامنئي، عن هذا السياق، حيث كرّر بدوره العبارات التقليدية حول “الجهوزية الكاملة للقوات المسلحة”، و”إفشال مخططات العدو”، دون تقديم أي مضمون جديد، ما يعكس فراغ الخطاب العسكري للنظام من أي مضمون واقعي أو استراتيجي.

خطاب خامنئي الأخير ليس سوى محاولة لصناعة مشهد دعائي مضاد للواقع. فالنظام الإيراني، الذي يُعاني داخليًا من عزلة شعبية خانقة، ويواجه خارجيًا ضغوطًا متزايدة، يجد نفسه اليوم مُجبرًا على استخدام أسلوب التهديد اللفظي لإخفاء التراجع الحقيقي على كافة الجبهات.

وفي ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وتنامي الغضب الإقليمي والدولي من سياسات النظام، فإنّ الزمن لم يعد في صالح دكتاتورية الولي الفقيه، وخطابات “الجهوزية القصوى” لن تنقذه من مآله المحتوم، بل قد تكون آخر الأوراق التي يُلوّح بها قبل السقوط النهائي.

عزيز رضائي تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه

موقع المجلس:
في مقال مؤثّر للصحفية الدولية هولي ماكاي، نشره موقع HotAir تحت عنوان: “شهادة امرأة عن التعذيب في عهد الشاه تكشف التاريخ المظلم لإيران”. تسلّط الكاتبة الضوء على قصة عزيز رضائي، المناضلة الإيرانية البالغة من العمر 96 عامًا، التي لا تزال آثار التعذيب محفورة في قدميها بعد مرور أكثر من نصف قرن على اعتقالها من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه محمد رضا بهلوي.

وفي مستهل شهادتها، تقول عزيز: «كانت إيران مكانًا جميلاً – لكن فقط للأغنياء، وليس لغالبية الإيرانيين، وهذه كانت حكاية الثورة». وتتابع: «لم يكن هناك سوى حزب واحد – ولم يكن يُسمح بوجود معارضة».

ولدت زهرا نوروزي عام 1929 في طهران، وتُعرف بـ”عزيز”، وهو اسم يدل على المحبة. تزوّجت في الرابعة عشرة من عمرها، وفقدت أول أطفالها بسبب الالتهاب الرئوي. لكن المأساة الحقيقية بدأت، كما تؤكد، بعد الانقلاب الذي أطاح برئيس الوزراء محمد مصدق عام 1953، والذي نفذته الـCIA والـMI6 وأعاد الشاه إلى الحكم المطلق.

تقول: «بعد انخراط ابني أحمد في السياسة في المرحلة الثانوية، تغيرت حياتنا تمامًا». على مدى سنوات من القمع، فقدت عزيز ثلاثة من أبنائها وابنتين – أربعة في عهد الشاه وواحدة بعد الثورة الإيرانية. وتقول إن “جريمتهم الوحيدة كانت انتماءهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.

وتصف كيف قُتل ابنها رضا يوم 15 حزيران/يونيو 1973 برصاص السافاك في أحد شوارع طهران، بعد أن نجا من السجن والتعذيب. وتابعت: «في عام 1975، قُتلت ابنتي صديقه برصاص السافاك وهي تحاول الهرب». أما ابنها مهدي، الذي اعتُقل عام 1972، فقد خضع لتعذيب شديد، قالت عنه: «كان يُجبر على الاستلقاء على طاولة حديدية ساخنة حتى تحترق بشرته، واقتلعوا أظافره».

ويؤكّد تقريرعفو الدولية أن أساليب السافاك شملت “الصدمات الكهربائية، ضخ المياه الساخنة في الجسم، الاغتصاب بزجاج مكسور، واقتلاع الأظافر والأسنان”. كما يُروى على لسان ابنها الباقي على قيد الحياة، أبو القاسم: «كانوا يضربوننا بهراوات كهربائية على المناطق الحساسة في أجسادنا».

وتقول عزيز إن “السافاك كان يُراقب حتى الطلبة الإيرانيين في الخارج”، وتضيف أن “كل من اعتُقل بعد عام 1972 كان يُحاكم في محاكم عسكرية سرية، دون محامٍ، وبأدلة من السافاك وحده”.

وتحكي عن تجربتها الشخصية قائلة: «كان الحارس يضع حذاءه في فمي ويضغط على عنقي»، وتضيف: «كانوا يعلقوننا من أقدامنا، ثم يُجبروننا على الركض بعد ذلك لتفريغ التورّم، حتى يتمكنوا من ضربنا من جديد». وتُظهِر آثار التعذيب على قدميها.

رغم خروجها من السجن عام 1977، تؤكد أن الملاحقة لم تتوقف، إذ حُرمت من العمل وأُخضعت للمراقبة المستمرة.

وتشير الكاتبة إلى أنّ الشاه، في مقابلة مع لوموند عام 1976، أقرّ باستخدام التعذيب قائلاً إنهم “تعلموا ذلك من الأوروبيين”، وبرّره بالحاجة إلى “استخراج الحقيقة”.

في المقابل، تقول عزيز إنّ النظام الذي خلف الشاه لم يكن أقلّ بطشًا. فقد قتل حرس النظام الإيراني ابنتها “آذر”، الحامل في شهرها السادس، خلال مداهمة في 8 شباط/فبراير 1982، إلى جانب 18 آخرين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتؤكد أن “المجازر بحق أعضاء المنظمة لا تزال مستمرة”، وتقول: «الحركة لم تمت. إنها حيّة، وقوية، ونحن نواصل المسير».

وتستنكر تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة الإيرانيين في ظل نظام الشاه وخلفائه، وتقول: «خامنئي كان وريث الشاه، والجرائم التي بدأها الشاه لم تنتهِ، إنهما وجهان لعملة واحدة».

وتختم عزيز حديثها بنداء واضح: «إذا أوقفت القوى الغربية دعم هذا النظام وأغمضت أعينها عن جرائمه، سيكون هناك تغيير حقيقي».

ایران.. مع استمرار الاحتجاجات اصوات الفقر والغضب في الشوارع ضد النظام تتعالی

موقع المجلس:
تصاعدت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية يوم 13 أبريل 2025،
في مدن مختلفة من إيران.

احتجاجات متقاعدي صُلب «الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعد!»

و لقد شارك في الاحتجاجات متقاعدون، عمّال، طلاب، وناشطون بيئيون، رافعين شعارات تعبّر عن الألم والمعاناة من السياسات الفاشلة للنظام الإيراني.

هذه التحرّكات، التي اتّسمت بالعفوية والتنظيم الشعبي، جاءت في وقتٍ يشهد فيه المواطن الإيراني انهيارًا اقتصاديًا شاملًا، وتفشي الفساد، وفقدان الأمل بالإصلاح، وسط إصرار النظام على سياسة القمع بدلًا من الإصغاء لمطالب الناس.

الأهواز – المتقاعدون يحتجون على الغلاء والتضخم ويطالبون باطلاق سراح العامل المسجون

في الأهواز، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي إلى الشارع مجددًا، رافعين شعارات مثل “الغلاء والتضخم، بلاء يفتك بالشعب” و”أين السيطرة على التضخم؟ كفى كذبًا على الناس”، تعبيرًا عن اليأس من وعود النظام المتكررة.

احتجاجات متقاعدي صُلب «الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعد!»

وهتف المحتجون في الأهواز: ” يجب اطلاق سراح العامل المسجون”

صرخة ضد الفقر والفسادمتقاعدو الضمان الاجتماعي يتظاهرون بغضب أمام الإدارة العامة

أصفهان – غضب المتقاعدين من عمال الصُلب
شهدت مدينة أصفهان تظاهرة لافتة من متقاعدي قطاع الصُلب، الذين هتفوا بشعار “الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعد”، تعبيرًا عن سخطهم من تدهور أوضاعهم بعد سنوات من العمل الشاق. المحتجون أكّدوا أن الدولة تهدر المال على مغامرات خارجية بينما تُهمل أبسط حقوق المتقاعدين.

تظاهرة غاضبة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي بساحة الشارع فقط نأخذ حقوقنا

شوش – متقاعدو الضمان الاجتماعي يصرخون: لا أحد يفكر في الشعب
في مدينة شوش، خرج متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي إلى الشارع رافعين شعارات مثل “بساحة الشارع فقط نأخذ حقوقنا” و”نحن بلا مستشفى”، مبرزين عمق الأزمة الصحية والمعيشية، وسط غياب أي استجابة حكومية حقيقية لمعاناتهم.

اعتراض عمال نفط كجساران لم نعد نُخدع بالوعود الكاذبة

كرمانشاه – المتقاعدون يرفضون الإهانة والفقر
نظّم متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمانشاه وقفة احتجاجية أمام مبنى المؤسسة، وعبّر أحدهم بمرارة قائلاً: “خدمنا 30 سنة، والآن علينا أن نشتري الخبز بالدين؟” المحتجون حذّروا من أن تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى انفجار اجتماعي أوسع.

صرخة أهالي نجف‌آباد لا لتجريف الجبال، لا لنهب الطبيعة

مازندران – احتجاج متقاعدي الصُلب ضد الرواتب المتأخرة
في مازندران، خرج المتقاعدون مجددًا للتنديد بتأخير الرواتب وتدهور المعيشة. شعارات مثل “الميزانية موجودة للسرقة والاختلاس، لا لنا” لخصت شعورهم العميق بالظلم والخذلان من قبل السلطات.

ایران.. مع استمرار الاحتجاجات اصوات الفقر والغضب في الشوارع ضد النظام تتعالی

لامرد – طلاب يثورون ضد انقطاع الكهرباء في المدارس
في مدينة لامرد، توجه طلاب إحدى الثانويات إلى دائرة الكهرباء بعد تكرار انقطاع التيار في المدارس، ما يهدد تعليمهم وصحتهم في ظل درجات حرارة مرتفعة جدًا. الطلاب أكدوا أن حقهم في التعليم يُطفأ أمام أعين الجميع.

ایران.. مع استمرار الاحتجاجات اصوات الفقر والغضب في الشوارع ضد النظام تتعالی

كجساران – عمّال النفط يرفضون وعود النظام الكاذبة
نظم العاملون المتعاقدون في شركة النفط والغاز بكجساران وقفة احتجاجية جديدة، رافضين مماطلة النظام في إلغاء شركات المقاولة وتحسين أوضاعهم. المحتجون أكدوا أنهم لن يسكتوا بعد الآن، وأن الاحتجاجات ستستمر حتى تحقيق المطالب.

نجف‌آباد – سلسلة بشرية دفاعًا عن البيئة والجبال
في نجف‌آباد، شكّل المواطنون سلسلة بشرية تنديدًا بتجريف القمم الجبلية ونهب الطبيعة. اعتبر المحتجون أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لتحالف الفساد الإداري والمصالح التجارية المحمية من النظام، ورفعوا شعارات مثل “لا لتجريف الجبال” و”لا لترك البيئة فريسة للنهب”.

غليان الشعبي يقترب من الانفجار
تأتي هذه الاحتجاجات المتزامنة في وقت تشهد فيه إيران أزمة اقتصادية خانقة، ناجمة عن سياسات النظام في تبديد الثروات على التدخلات الخارجية والمغامرات النووية، بدلًا من تحسين حياة المواطن.
السبب الجذري لهذه الأزمات يعود إلى الفساد المنظّم داخل بُنى النظام واحتكار الثروة من قِبل شبكات السلطة، حيث يتم نهب المال العام بينما يعيش الشعب في فقر مدقع.

ورغم كل ذلك، لا يملك النظام أي حلّ سوى القمع والتهديد والاعتقال، ما يفاقم من حجم الاحتقان الاجتماعي.

يرى خبراء في الشأن الإيراني، ومنهم حتى من داخل النظام، أن استمرار هذا النهج سيفجّر موجات غضب واسعة. وقد حذّروا من أن انتفاضات كبرى مشابهة لما حدث في 2019 و2022 قد تندلع مجددًا في أي لحظة، مع تصاعد حالة الغليان في الشارع الإيراني.

تحذیر حرس النظام الإيراني: حتى رفع العقوبات لن يوقف الانفجار الشعبي في إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
موقع المجلس:
حقيقة يدركها غالبية أبناء الشعب الإيراني منذ زمن طويل، و التي اعترفت بها صحيفة “جوان”، الناطقة باسم حرس النظام الإيراني: إن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد لا يعود إلى العقوبات الخارجية، بل هو نتيجة عقود من الفساد، وسوء الإدارة الداخلية، والخلل البنيوي العميق في النظام.

في افتتاحية نُشرت بتاريخ 10 أبريل 2025 تحت عنوان لافت: «نسيم التفاوض لا يُبرد صحراء الأزمات الداخلية»، تهاجم الصحيفة الرواية الرسمية للنظام التي تُحمّل العقوبات مسؤولية الأزمات المتفاقمة، مؤكدة أن “العقوبات خنقت الاقتصاد، لكن جذور الأزمة الحقيقية أعمق بكثير”، مشيرة إلى “الاعتماد المزمن على النفط، والفساد المستشري، والبيروقراطية العاجزة” كأسباب جوهرية.

وتضيف الصحيفة بصراحة غير معهودة: “التفاوض دون تغيير داخلي ليس إلا سراباً يصنع وهماً كاذباً”.

وتستعرض “جوان” كيف أنّ الاتفاق النووي في 2015 (JCPOA) لم يؤدِّ إلى نتائج اقتصادية ملموسة: فقد استمرت معدلات التضخم في الارتفاع، وتراجعت وتيرة خلق فرص العمل، وبقيت نسبة بطالة الشباب فوق 23%. وتتابع: “تدفقت العملات الأجنبية، لكن الإنتاج المحلي ذبل. وامتلأت الأسواق بالبضائع المستوردة فيما انهارت الصناعات الوطنية”.

وبحسب الصحيفة، فإن أكثر من نصف ميزانية الدولة لا يزال مرتبطاً بعائدات تصدير النفط، مما يجعل الاقتصاد الإيراني هشاً أمام تقلبات السوق العالمية. وتحذر من أن “رفع العقوبات، إن حدث، دون تنويع اقتصادي وإصلاح مؤسساتي، لن يوقف الانهيار”.

كما استشهدت الصحيفة بتصنيف منظمة الشفافية الدولية، الذي وضع إيران في المرتبة 147 من أصل 180 دولة، لتأكيد تفشي الفساد المؤسسي: “الأموال المخصصة للتنمية تُنهب، ومشاريع البنى التحتية تتعثر بفعل المحسوبية وسوء الإدارة”.

وفي ملف التضخم، تؤكد الصحيفة أن السبب الرئيس يعود إلى “طباعة النقود دون ضوابط”: “ما دامت السياسات النقدية مستهترة، فإن التضخم الذي يتجاوز 35% سيستمر سواء وُجدت عقوبات أم لا”.

وتختم الصحيفة نقدها بتشخيص لافت لواقع النظام: “التركيز على التفاوض يُبعد الأنظار عن ساحة المعركة الحقيقية: الإصلاح الداخلي. وبدونه، لا اتفاق خارجي سينقذ إيران من السقوط”.

وعلى الرغم من محاولات “جوان” وضع هذا النقد ضمن إطار يوحي بالولاء للنظام، إلا أن الرسالة الضمنية واضحة: أربعة عقود من الحكم المطلق أفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها، وجعلت النظام في حالة هشاشة أمام أي انفجار اجتماعي. وتشير الصحيفة ضمناً إلى معضلة خطيرة تواجه المؤسسة الدينية الحاكمة: حتى لو تحقق رفع العقوبات عبر التفاوض، فإن ذلك لن ينقذ النظام من أزماته. بل إن ما حدث بعد الاتفاق النووي في 2015، مع تدفق المليارات إلى خزائن النظام، يوضح أن هذه الأموال لم تثمر إلا عن خيبة أمل شعبية متزايدة، ورفعت منسوب التوقعات، ما أدى إلى انتفاضة 2017 التي اشتعلت بعد عامين ونصف فقط من توقيع الاتفاق.

لذلك تحذر صحيفة “جوان” من وهم التفاوض: إن لم تُجرَ تغييرات جذرية وشاملة في بنية النظام، فإن أي انفراج مالي سيكون عاجزاً عن منع اندلاع انتفاضة جديدة على مستوى البلاد.

نهاية حقبة.. هل سيتغير النظام الإيراني؟

صورة لمؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس
ایلاف – نظام مير محمدي:
بدأت تظهر ملامح سياسة جديدة تجاه النظام الإيراني مع شخصيات سياسية وعسكرية بارزة
لم يسبق أن تنفّس العالم عموماً وبلدان المنطقة خصوصاً الصعداء كما تنفّسوا بعد انتهاء حزب الله اللبناني عسكرياً وسقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024، وهذا التنفّس الذي تزامن معه شعور بالاطمئنان والراحة قد جاء لأن شوكة النظام الإيراني قد انكسرت، ولم يعد بإمكانه أن يمارس الدور السلبي الذي كان يمارسه قبل الحدثين المهمين اللذين أُشير إليهما آنفاً.

النظام الإيراني الذي اعتمد وبصورة أساسية على ركيزتين، إحداهما: التدخلات في بلدان المنطقة وإثارة الحروب والأزمات فيها، أما الأخرى فهي قمع الشعب الإيراني ومصادرة حرياته. لكن من المهم هنا الانتباه إلى أن النظام الإيراني قد راهن كثيراً على عامل التدخلات في المنطقة إلى الحد الذي كان يستقوي به ليس على المنطقة والعالم فحسب، بل وحتى على الشعب الإيراني، حيث هدّد رجال دين نافذون خلال خطب الجمعة الشعب الإيراني من أنه إذا ما انتفضوا بوجه النظام، فإن الأخير يتقدّم الميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة ليقوموا بمواجهتهم وقمعهم!

صحيح أن الشعب الإيراني كان ولا يزال المبتلى الأساسي بشرور ومساوئ هذا النظام ويدفع ثمناً باهظاً من أجل ذلك، لكن لا يجب أن ننسى أبداً المصائب والمآسي والويلات التي جلبها هذا النظام على شعوب وبلدان المنطقة جراء تدخلاته فيها وتأثيراته بالغة السلبية على الأمن والاستقرار فيها. بل إن إجراء عملية مقارنة بسيطة بين الأوضاع في المنطقة في الفترة التي سبقت تأسيس هذا النظام والفترة التي تلت ذلك، فإننا نجد أن الفترة التي سبقت ظهور هذا النظام كانت هادئة ومستقرة وآمنة، ولذلك فإن شعوب وبلدان المنطقة نظرت ولا تزال تنظر إلى النظام الإيراني بمثابة أكبر عامل تهديد للأمن والاستقرار فيها. وإن هزيمته غير العادية في المنطقة، بنهاية حزب الله اللبناني عسكرياً وسقوط نظام بشار الأسد، قد كان يمثل بداية عهد جديد من شأنه أن يؤثر على الأوضاع في إيران ذاتها.

الآن، وبعد أن وافق النظام الإيراني وعلى مضض على التفاوض مع الولايات المتحدة، وانكشف للعالم كله كذب وزيف التصريحات المتشددة التي كان يؤكد فيها على عدم استعداده للتفاوض في ظل التهديدات الأميركية، وتبيّن وبكل وضوح أن كل ما قد أطلقه من تصريحات نارية ضد الأميركيين وعن إصراره على المحافظة على برنامجه النووي المشبوه لم تكن إلا مجرد هواء في شبك، فإن على بلدان المنطقة أن يعلموا جيداً بأن النظام الإيراني ليس في أضعف حالاته فقط، وإنما توضحت أيضاً هشاشته. وإن من صالح الجميع (شعوب المنطقة والشعب الإيراني والعالم أجمع) أن لا يعود هذا النظام أبداً إلى سابق عهده ويعود مجدداً للتنمّر على المنطقة، ولذلك فمن الضرورة الملحة الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة التي لا يمكن أن تُعوّض، والمساهمة في تغيير مجرى الأحداث والتطورات بشكل حاسم لصالح شعوب المنطقة والشعب الإيراني والعالم. وهو أمر لا يتم إلا بدعم وتأييد النضال المشروع من أجل الحرية والتغيير في إيران، ولا سيما أن الظروف والأوضاع ملائمة لذلك، لأنه السبيل الوحيد الذي يقطع طريق العودة على هذا النظام وإلى الأبد.

وذلك لا يتحقق إلا بدعم ومساندة النضال المشروع من أجل الحرية والتغيير في إيران، خاصة في ظل الظروف والأوضاع المواتية الراهنة، لأنه السبيل الوحيد الذي يقطع طريق العودة على هذا النظام إلى الأبد. الآن، في هذا المنعطف التاريخي الحاسم، يقع على عاتق المجتمع الدولي والقوى التقدمية الإيرانية، وفي القلب منها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة السيدة مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة لهذا المجلس لفترة الانتقال، واجب ومسؤولية جسيمة لرسم مسار، بتضافر الجهود والعمل المتواصل، لا يمنع عودة شبح الاستبداد فحسب، بل يبشّر بإيران حرة ومزدهرة ومتناغمة مع السلام والاستقرار الإقليميين. فهل ستنتصر الإرادة الجماعية هذه المرة على المصير المظلم؟ الجواب يكمن في عملنا الحازم والشامل اليوم.

ایران.. المفاوضات النووية تثیرتکالب ذئاب نظام الایراني داخل البرلمان «الشرف يُذبح في مسقط والبرلمان مغيّب»

اشتباکات داخل البرلمان الایراني
موقع المجلس:
في الوقت الذي يسعى فيه النظام الإيراني إلى التمهيد لمرحلة تفاوض جديدة مع الولايات المتحدة من خلال وساطة سلطنة عُمان، تفجّرت الخلافات داخل برلمان النظام، كاشفةً حجم الانقسام والريبة في صفوفه، لا سيّما حول موقع البرلمان نفسه في هذه التطورات الحسّاسة.

ففي جلسة علنية للبرلمان عُقدت يوم الأحد 13 أبريل، أطلق مهدي کوجك‌زاده، النائب عن طهران، مواقف نارية عبّرت عن استياء عميق من تغييب البرلمان عن تفاصيل ما يجري خلف الكواليس في مسقط، ووجّه اتهامات مباشرة إلى بعض القيادات والجهات الرسمية بتجاهل ممثلي الشعب، بل و”خيانة الشرف”، بحسب تعبيره.

کوجك‌زاده: «الشرف يُذبح في مسقط والبرلمان مغيّب»

کوجك‌زاده كتب في رسالة على حسابه: “كان يوم السبت يومًا سيئًا، ولا يزال كذلك. اليوم يضحّي عديمو الشرف بالشرف والشعب معًا. الأسبوع كلّه سيكون رماديًا.”

وفي كلمته داخل الجلسة، قال بنبرة تحذيرية: “كل لحظة في التاريخ حساسة. لا تركضوا خلف من يتسترون بستار النوايا الحسنة وهم لا يعملون سوى على نهب ثروات هذا الشعب.”

وأضاف: “لقد أخبرني السيد قشقاوي، وهو عضو في اللجنة النووية، أنه لا يعلم شيئًا عن المفاوضات في مسقط. إذا كان هذا حاله، فماذا عن باقي أعضاء البرلمان؟ نحن لا نعرف شيئًا.”

وختم کوجك‌زاده كلمته بقوله: “قد نُضطر لهذه المفاوضات، ولكن علينا أن نُحسن التمييز بين العدو والصديق.”

قالیباف يرد: «كل شيء قانوني… والبرلمان على علم»

في محاولة لاحتواء التوتر، سارع محمد باقر قالیباف، رئيس برلمان النظام، إلى الردّ على کوجك‌زاده، نافيًا أن تكون المفاوضات قد خرجت عن الإطار المؤسسي، وقال:

“البرلمان كان حتمًا على علم، ولم تُتخذ أي خطوة خارج الأطر القانونية أو دون علم الجهات الرسمية.”

تصريح قالیباف جاء في سياق دفاعه عن دور “المجلس الأعلى للأمن القومي” الذي يشغل هو نفسه عضويته، في إدارة ملفات حساسة كالمفاوضات النووية.

لاهوتي: «المفاوضات تجري بموافقة الولي الفقيه»

ولم يلبث أن دخل مهرداد لاهوتي، النائب عن لنگرود، على خط الردود، مدافعًا عن مسار التفاوض، ومؤكّدًا أنّ كل شيء يتم تحت إشراف وتوجيه مباشر من الولي الفقيه، قائلاً:

“كلام کوجك‌زاده غير دقيق. سماحة القائد وافق على المفاوضات، وهي تجري بعزّة وكرامة.”

وأضاف: “الجمهورية الإسلامية هي التي حدّدت مكان التفاوض، وطالبت أن تكون المفاوضات غير مباشرة. والفريق المفاوض حتى الآن ملتزم تمامًا بتوجيهات النظام.”

وخاطب لاهوتي رئيس البرلمان قائلاً: “أنت يا سيد قالیباف عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي. فهل يعقل أن يتفاوض الفريق دون علم هذا المجلس؟”

ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة لا يُعدّ حادثًا عابرًا، بل مؤشّرًا خطيرًا على تفاقم التصدعات داخل النظام، لا سيّما حول ملف المفاوضات الحسّاس مع الولايات المتحدة.

بين من يرى أن المفاوضات ضرورة اضطرارية، ومن يعتبرها انبطاحًا للعدو، تتّضح حالة الارتباك داخل المنظومة الحاكمة، وعجزها عن بناء إجماع داخلي حتى في أدق الملفات المصيرية.

تغييب البرلمان، كما يشكو کوجك‌زاده، أو التبرير بـ«موافقة القائد»، كما يردّ لاهوتي، يعكس واقعًا سياسيًا قمعيًا لا يسمح حتى لممثلي النظام أنفسهم بالاطّلاع أو النقاش. أما الشعب، فهو الغائب الأكبر عن كل هذه “الصفقات السرّية” التي تُدار خلف الأبواب المغلقة.

کذب النظام الايراني لم يعد ينطلي على أحد

صاروخ بالستي ایراني
بحزاني – منى سالم الجبوري:

بعد سلسلة من التصريحات المتناقضة من جانب القادة والمسٶولين في النظام الايراني والتي تضمنت أيضا تصريحات متشددة أکدت رفض التفاوض مع الولايات المتحدة وبشکل خاص تصريح خامنئي الذي أکد فيه بشکل قاطع على رفض التفاوض مع الولايات المتحدة، لکن أخيرا إنکشف زيف التعنت المفتعل للنظام الايراني وإنه قد قبل بالتفاوض في سلطنة عمان والمثير للسخرية والتهکم البالغين إن وزارة الخارجية الايرانية وفي تبرير بالغ السخف لها في تغيير موقف النظام والقبول بالتفاوض فقد أوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس، اليوم الجمعة، أن بلاده ستمنح هذه المحادثات فرصة حقيقية !
هذه العذر الاقبح من الذنب، لا يمکن أن ينطلي على أحد إذ أن حبل کذب النظام الايراني وبشکل خاص فيما يتعلق بالعرض الامريکي المتشدد للتفاوض وإلا تحمل العواقب، هو أقصر من القصير، إذ أن ترامب قد وضع النظام الايراني أمام خيارين لا ثالث لهما مع ملاحظة إن کلا الخيارين ليسا في صالح هذا النظام وهذا أسوأ ما في الامر بالنسبة للنظام الايراني.
المزاعم المبهمة وبالغة السخف التي يقوم النظام الايراني بتسويقها إعلاميا من أجل التغطية على خضوعه للضغوطات الامريکية وخوفه منها، هي في الحقيقة تکشف معدن الکذب والنفاق في النظام الايراني وإنهم من النوع الذي يقولون شيئا ويفعلون خلافه، وهم في کل الاحوال مجبرين على الجلوس الى طاولة التفاوض والاستجابة للمطالب الامريکية الثقيلة خصوصا وإن واشنطن تريد وضع حد للعبة القط والفأر التي يقوم بها هذا النظام مع العالم من أجل تحقيق هدفه المشبوه في إنتاج القنبلة النووية، خصوصا مع ملاحظة إن التصريح الأبرز، فجاء على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، يوم الأربعاء 9 أبريل، من المكتب البيضاوي، حيث أعلن أنه وضع جدولا زمنيا واضحا للوصول إلى اتفاق مع النظام الإيراني. عندما قال: لدينا بعض الوقت، لكن ليس كثيرا… لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي. وإذا استدعى الأمر، فإن الخيار العسكري مطروح بقوة ، بمعنى إنه ليس هناك متسعا من الوقت للتلاعب والمماطلة والتسويف کما فعل النظام خلال عهدي أوباما وبايدن، وهذا أکثر شئ يقض مضجع النظام الايراني ويجعله يشعر بحالة من الهلع.
النظام الايراني بعد أن قبل بالجلوس على طاولة التفاوض مع الامريکيين وإنکشفت هزالة وسخف تبريراته بهذا الشأن، فإن الشعب الايراني الذي أجبره هذا النظام على شد الاحزمة على البطون من جراء البرنامج النووي الذي کلف لحد الان أکثر من ترليوني دولار الى جانب ما قام بإهداره على تدخلاته في بلدان المنطقة، فإنه يرتبص بهذا النظام في وقت إزدادت فيه مساحة الاحتجاجات وتضاعفت فيه العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة في سائر أرجاء إيران، وإن نتيجة هذه المفاوضات التي قطعا لن تکون في صالح النظام ستدفع الشعب لمحاسبة هذا النظام وجعله يدفع الثمن باهضا کالذي دفعه سلفه نظام الشاه!

نيوزماكس: أيّ أحلام للتغيير في النظام الإيراني ما هي إلاّ أوهام فارغة

موقع المجلس:
نشر البروفيسور إيفان ساشا شيهان، أستاذ العلاقات الدولية ونائب عميد كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، مقالاً في موقع نيوزماكس (Newsmax) تحت عنوان: “أيّ أحلام للتغيير في إيران ما هي إلاّ أوهام فارغة”، انتقد فيه السياسات الغربية، ولا سيما الأميركية، التي تراهن على تحوّلات داخل النظام الإيراني عبر تشجيع الانشقاقات أو تمويل معارضة غير مسلّحة، واعتبرها استراتيجية واهمة وخطيرة لا تخدم تطلعات الشعب الإيراني.

في مستهل مقاله، يشير الكاتب إلى أن “الوضع المتدهور بسرعة داخل إيران – والمُتمثل بتصاعد الاضطرابات العامة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتزايد أعمال التمرّد – قد اخترق صورة كانت تبدو غير قابلة للانكسار: أن الجمهورية الإسلامية غير قابلة للسقوط وقدرها البقاء”.

ويضيف: “لأول مرة منذ عقود، ظهرت إمكانية حقيقية أن النظام قد ينهار”، مشيرًا إلى أن هذا التحوّل قد ألهم موجة من المقترحات في واشنطن والعواصم الغربية بهدف تسريع زوال النظام الإيراني.

وينتقد الكاتب بشكل خاص مشروع قانون “أقصى دعم” (Maximum Support Act) الذي قدمه النائبان الأميركيان جو ويلسون وجيمي بانيتا، قائلاً إنه “يقوم على أساس هش: الاعتقاد بأن تشجيع الانشقاقات وتمويل المعارضين السلميين سيؤدي إلى تغيير النظام”. ويصف هذا الاعتقاد بأنه “وهم متكرّر” لم يتحقق على مدى أكثر من أربعة عقود.

ويتابع: “هذه الرؤية تفترض أن مسؤولي النظام أو عناصر الأجهزة الأمنية، وخاصة أولئك المنتمين إلى حرس النظام الإيراني، قد يُغريهم الدعم الخارجي للتخلي عن نظام ساعدوا في بنائه ويحافظون عليه بوحشية”.

ويشدد شيهان على أن “هذا ليس نظامًا يمكن إخضاعه بالضغط على الطريقة التي سقطت بها دول أوروبا الشرقية أو دكتاتوريات أميركا اللاتينية في القرن الماضي”.

ويصف الأفراد المستهدفين في مشروع القانون بأنهم “إما بلا سلطة حقيقية لإحداث تغيير، أو متورطون بعمق في جرائم النظام بحيث لا يمكن اعتبارهم أدوات لتحوّل ديمقراطي”.

ويضيف ساخرًا: “حتى لو انشقّ بعض هؤلاء، فإن دورهم في إيران ما بعد النظام سيكون مشكوكًا فيه على أفضل تقدير. الاعتقاد بأنهم قادرون على بناء مستقبل ديمقراطي يشبه تخيّل أن ضباط الغيستابو أو قوات SS يمكنهم الانضمام إلى الوطنيين الألمان للإطاحة بالرايخ الثالث”.

وفي ما يتعلّق بالحرس، يؤكّد أن “الحرس الثوري ليس قوة محايدة. إنه مؤسسة شبيهة بالمافيا، مترسّخة في الاقتصاد والسياسة، ولن تتخلى عن امتيازاتها من أجل وعود أميركية ضبابية”.

ويحذر من أن “أيّ دعم خارجي للمقاومة غير المسلحة، حتى لو بدا نبيلاً، يخدم دعاية النظام ويُستخدم لتشويه المعارضين الحقيقيين وتصويرهم كعملاء للخارج”.

كما ينتقد “مَن يطرحون فكرة إنشاء صندوق للعمال أو دعم المعارضين غير العنيفين عبر قنوات غربية”، ويقول إن “هذه المبادرات تكرّر الأساليب نفسها التي يتقن النظام الإيراني استخدامها في تقويض المعارضة”.

ويرى شيهان أن “الشعب الإيراني يجب أن يكون حُرًا في رسم مساره”، مشيرًا إلى أن “هذا المسار لا يمكن أن يتحقق دون مواجهة أيديولوجية النظام وأجهزته الأمنية”.

ويضيف في نقد صريح لنجل الشاه السابق: “من المثير أن أول من طرح استراتيجية أقصى دعم هو ابن الشاه… لعقود يبيع الأحلام للمنفيين السذّج ويجمع مبالغ طائلة دون أيّ مساءلة”.

ويختم مقاله بالقول: “هذه ليست قيادة بل انتهازية تتخفّى في قناع القلق الوطني”، ويؤكد أن “المعركة من أجل إيران يجب أن تُقاد من الداخل، من قبل معارضة منظمة تستند إلى التضحيات والمشروعية”.

ويحذر أخيرًا من مغبة تكرار تجارب التدخل السابقة قائلاً: “مبادرات مثل تشجيع الانشقاقات أو تمويل المجتمع المدني عبر قنوات أجنبية ليست فقط غير فعالة، بل تكرر أخطاء مدمّرة شبيهة بما حدث في العراق وليبيا”، مذكّرًا بأن “الدرس من غزو العراق عام 2003 لا يزال حاضرًا: تكلفة بشرية ومالية هائلة، وانهيار إقليمي مكّن طهران من التوسع”.

واختتم شيهان مقاله بنبرة حازمة قائلاً: “التاريخ ليس كيس ملاكمة للأوهام المُعاد تدويرها. إنه معلم — إن اخترنا التعلم”.

نظام الملالي يدفع ثمن مغامراته الجنونية

صورة للنووي الایراني

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عندما جلس نظام الملالي للتفاوض مع الولايات المتحدة يوم السبت بشأن برنامجه النووي الذي کلف لحد الان أکثر من ترليوني دولار، فإنه لم يمتلك أي أوراق لکي يلعب بها خلال هذه المفاوضات کما کان يفعل خلال المفاوضات في عهدي أوباما وبايدن، وهذا ما يجعل موقفه ضعيفا جدا ولا يسمح له بالتلاعب والمراوغة ولاسيما وإن الرئيس الامريکي ترامب صرح بأنه ليس هناك من وقت کثير للتفاوض مع النظام الايراني وهذا ما يجعله في موقف صعب جدا ولاسيما وإن أوضاعه من مختلف النواحي بالغة السوء، وبشکل خاص الاوضاع الداخلية.
النظام الذي أهدر لحد الان أکثر من ترليوني دولار على برنامجه النووي الذي زعم دائما بأنه من أجل الاغراض السلمية لکن بهذا البرنامج ولحد الان لم يتمکن إلا من توفير 2% من الطاقة الکهربائية للبلاد، وإن الجميع يعلمون بأن جهد النظام منصب على الجوانب العسکرية من البرنامج النووي والذي يمکن القول بأن المفاوضات مع الامريکيين من شأنها أن تضع حدا لهذا البرنامج وبذلك فإن ترليوني دولار سيذهبان هباءا کما ضاعت المليارات الاخرى التي صرفها على حزب الله وحرکة حماس ونظام بشار الاسد وإن الشعب الذي يعيش أکثر من 80% منه تحت خط الفقر قد طفح به الکيل ولن يسکت عما تسببت به المغامرات الجنوية لهذا النظام من أوضاع بالغة السوء في البلاد بحيث جعلت الحياة فيها أصعب ما يکون.
الاوضاع الداخلية السيئة جدا والتي جعلت الشعب الايراني يسخط على هذا النظام الى أبعد حد لأن نهجه المشبوه وسياساته السقيمة هي من تسببت بهذا الاوضاع ولاسيما وإن معظم التقارير تٶکد بأن إيران تشهد حالة انهيار داخلي متسارع ومتعدد الجوانب، حيث تنهار البنى التحتية الحيوية بفعل عقود من الإهمال وسوء الإدارة والفساد المنظم، تحت حكم نظام الملالي. من الانقطاعات الواسعة للكهرباء، وتدمير القطاع الزراعي، وتفاقم أزمة المياه، إلى الانهيار الاقتصادي العميق، باتت السياسات الكارثية للنظام تنذر بانفجار اجتماعي قد يكون الأعنف منذ عقود.
في مقدمة التهديدات العاجلة التي تواجه إيران، تبرز أزمة الكهرباء المتفاقمة، حيث حذر الخبير المرتبط بالنظام محمد حسين ديدبان من عجز يبلغ 32 ألف ميغاواط، أي ما يعادل 45٪ من القدرة الإنتاجية الوطنية. وأكد أن عام 2025 سيكون أسوأ من الأعوام السابقة من حيث الانقطاعات، وهذا لوحده کاف لکي يدفع الشعب لمحاسبة النظام عن مزاعمه بشأن فوائد البرنامج النووي للأغراض السلمية التي يدعيها في وقت لم يتمکن هذا البرنامج من توفير سوى 2% من الطاقة الکهربائية لإيران.
نظام الملالي يقف في منعطف حاد في مواجهة المجتمع الدولي من جانب وفي مواجهة الشعب الايراني من جانب آخر، وهو سيدفع الثمن باهضا جدا في وقت قريب وقريب جدا.

بيان لأكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي ضد عقوبة الإعدام في إيران ودعم برنامج السيدة مريم رجوي (1)

موقع المجلس:
عُقد مؤتمر في بلدية الدائرة الخامسة في باريس في 22 من نيسان/أبريل، بمشاركة رؤساء بلديات، منتخبين وشخصيات فرنسية بارزة، حيث تم الإعلان عن بيان وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي يعلنون فيه معارضتهم الصريحة لعقوبة الإعدام في إيران.

وأكد رؤساء البلديات في بيانهم على ضرورة الإلغاء الفوري والحازم لعقوبة الإعدام في إيران، كما أعربوا عن دعمهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة من أجل مستقبل إيران.

خلال المؤتمر، تم عرض رسالة مصورة من السيدة مريم رجوي، أشارت فيها إلى أن احتجاج أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي شريف ضد الإعدامات هو صوت قوي يتردد صداه في مئات السجون التي يديرها خامنئي في إيران.

وقد ألقى عدد من رؤساء البلديات والشخصيات الفرنسية البارزة كلمات خلال المؤتمر، وكان من بين المتحدثين:

فلورانس برتو، رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس
جوفرو بولا، رئيس بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس
دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين والرئيسة السابقة للنقابة التي تضم أكثر من مليون عضو
إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية في كولومبيا
جان فرانسوا لوغاري، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط (FEMO) ورئيس بلدية سابق للدائرة الأولى في باريس
جاك بوتو، نائب رئيس بلدية الدائرة المركزية في باريس
جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتيه – مؤسسة دانييل ميتران”، ونائب سابق في البرلمان الفرنسي
برونو ماسيه، رئيس بلدية “فيلييه آدام”
جيرار لوتون، أستاذ شرفي في جامعة باريس الشرقية – كريتاي
بيير برسي، رئيس منظمة حقوق الإنسان الحديثة
وسروناز جيت‌ساز، مسؤولة لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
جان فرانسوا لوغاريه – رئيس بلدية الدائرة الأولى السابق في باريس: “نظام على شفا الانهيار، وحان الوقت لنكون صوت الشعب الإيراني“

في كلمته، قال السيد جان فرانسوا لوغاريه، رئيس بلدية الدائرة الأولى السابق في باريس:

“السيدة رئيسة البلدية فلورانس برتو المحترمة، السيد رئيس البلدية جوفرو بولا المحترم، الأصدقاء الأعزاء، والشخصيات الكريمة الحاضرة معنا، أود قبل كل شيء أن أشكركم على حضوركم، كما أتوجه بالشكر للسيدة برتو لمنحها المقاومة الإيرانية هذا الفضاء الرمزي في قلب الجمهورية.

تعود إيران مجددًا إلى صدارة الاهتمام العالمي، وسط مفاوضات لا يبدو أن لها معنى واضح أو نهاية قريبة، بينما يزداد التهديد النووي سوءًا يومًا بعد يوم. نحن هنا اليوم لنلقي الضوء على مأساة يعيشها الشعب الإيراني يوميًا.

القمع في تزايد مستمر، الاعتقالات التعسفية تتوسع، وعدد الإعدامات في تصاعد رهيب. فمنذ تولي الرئيس الجديد ‘بيزشكيان’، الذي تم تقديمه كنسخة أكثر ليبرالية من سلفه، زمام الحكم في 28 يوليو الماضي، سُجل أكثر من 1500 حالة إعدام.

نحن في مواجهة قمع شامل، ونظام يهدده الانهيار، خاصة بعد تراجع نفوذ بشار الأسد، حليفه الإقليمي. النظام الإيراني لا يجد ردًا سوى في تكثيف القمع ونشر الرعب.

لهذا السبب، نشهد تصاعد مشاهد الغضب الشعبي والاحتجاجات في كل أنحاء البلاد، بلد على حافة الهاوية. الليلة، نحن نفكر في كل هذا بعمق، متضامنين فكريًا مع الشعب الإيراني، ومع نسائه البطلات اللواتي يواجهن المخاطر ويفقدن الحرية، بل والحياة أحيانًا.

علينا أن نكون صوتهن، أن ندعمهن. لقد تم تنظيم حملة واسعة بين رؤساء البلديات الفرنسيين، وحققت نجاحًا كبيرًا. السيدة برتو ستعلن بعد لحظات عدد الموقعين الذي يستمر في التزايد حتى اللحظة الأخيرة.

أود أن أحيّي كل من ساهم في هذا الجهد الكبير، وكل من خصص جزءًا من جمهورية فرنسا لدعم الشعب الإيراني في مدنه ومناطقه.”

فلورانس برتو – رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس: “نحن إلى جانب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى“

بدورها، قالت السيدة فلورانس برتو، رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس، في كلمتها:

“بكل احترام، أرحب بكم اليوم من موقعين: كرئيسة لبلدية الدائرة الخامسة، وفي قلب الحي اللاتيني، على بعد خطوات من البانتيون، هذا الموقع الرمزي الذي يتجذر فيه احترام حقوق الإنسان والانفتاح على الآخر. إنه لشرف حقيقي لي أن أستضيف هذا الحدث هنا.

كما أرحب بكم كرئيسة للجنة رؤساء البلديات، والتي أرأسها بالاشتراك مع زميلي، رئيس بلدية فيلبينت، وقد خلفت السيد لوغاريه في هذا المنصب. أنت رئيسنا الفخري، وأرحب بك من جديد.

وآمل أن تتسع هذه الحركة أكثر فأكثر. أعتقد أننا وصلنا قبل لحظات إلى عدد 1011 توقيعًا، والحملة مستمرة في الاتساع.

أرحب بشكل خاص بزملائي المنتخبين، النواب الحاليين والسابقين، رؤساء البلديات الحاليين والسابقين، وعلى وجه الخصوص جوفرو بولا، رئيس بلدية الدائرة السابعة عشرة، وجيلبير ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران وصديقي، وكذلك إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة في كولومبيا، التي لطالما كانت وفية لقضية الشعب الإيراني.

لا يمكنني ذكر الجميع، لكنني أوجه شكري إلى دومينيك آتياس، رئيسة مجلس المحامين، وبيير برسي، رئيس منظمة حقوق الإنسان الحديثة، وكافة الشخصيات التي سيتم تقديمها لاحقًا.

كما أشرتم، إيران اليوم تعاني، بل أكثر من ذلك. فثلاثة أرباع الإعدامات في العالم تُنفذ في إيران. ومع تغيير الرئيس، لم نرَ أي تحسن، بل يزداد الوضع سوءًا.

الناس يعانون من الجوع والتضخم الجامح. قرأت مؤخرًا أن البطاطا، وهي غذاء الفقراء، أصبحت أغلى بخمسة أو ستة أضعاف، ولم يعد بإمكان حتى الفقراء الحصول على أبسط أساسيات العيش.

انقطاع الكهرباء متواصل، ما جعل المدارس والجامعات والمستشفيات غير قادرة على مواصلة عملها. المئات من المرضى، سواء كانوا مصابين بالسرطان أو السكري أو أمراض نادرة، لا يستطيعون الحصول على العلاج.

وفي ظل هذا كله، هناك القمع، الاغتصاب، القتل والاستبداد الذي تمارسه السلطة يوميًا، والنساء هن الضحايا الأكبر. ومع ذلك، لا زلت أؤمن بوجود أسباب للأمل، كما نقلت العام الماضي عن كاتب عظيم.

من هنا، من قلب الحي اللاتيني، وباسمي وباسم لجنة رؤساء البلديات، أقول: نحن إلى جانب النساء والرجال الإيرانيين أكثر من أي وقت مضى.

عاشت إيران حرّة، وعاشت فرنسا.”

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 13 أبريل

موقع المجلس:
كتبت صحيفة الغارديان أن “لا أفق واضحاً لنجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن”.
صحيفة كيهان الحكومية، التي تُدار من قبل ممثل علي خامنئي، أشارت إلى المفاوضات التي جرت في عمان وكتبت: “مراجعة مسار المفاوضات يوم السبت في عمان لا تشير إلى أفق واضح للتوصل إلى اتفاق مع ترامب”.

رسالة الى مؤتمر في باريس تحت عنوان "1000 مدينة فرنسية ضد أحكام الإعدام في إيران"

أفادت وسائل إعلام محلية أنه تم العثور على جثة مراهق من ناقلي الوقود من البلوش يُدعى عيسى نظري في منطقة كلغان التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان. وكان قد اعتقل قبل شهر بعد إطلاق نار من قبل قوات القمع في مركز شرطة فهره، وعُثر على جسده وعليه آثار رصاصتين.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

في خطب صلاة الجمعة للنظام الإيراني، تصاعدت الخلافات الداخلية حول المفاوضات مع أمريكا؛ حيث هاجم علم‌الهدى، إمام جمعة مشهد وممثل خامنئي، الاتفاق النووي واصفاً إياه بـ “اللعين”، وقال إن أمريكا مزّقت الاتفاق بوقاحة ولا تلتزم بأي من بنوده.
تظاهر المتقاعدون في عدة مدن إيرانية، منها طهران، الأهواز، كرمانشاه، ساري، شوش وأصفهان، احتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية، ضد نظام الحكم في إيران.

رسالة إلى مؤتمر إستونيا بحضور نواب البرلمان

نظم عمال الصناعات النفطية في مدينة گچساران جنوب غرب إيران تجمعاً احتجاجياً بسبب تدهور أوضاعهم المعيشية.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هامبورغ، شتوتغارت وباريس طاولات كتب وعروضاً لصور الشهداء تضامناً مع الانتفاضة الشعبية في إيران.

أعدم جلادي خامنئي في سجن زاهدان المركزي فجر اليوم الأحد ثلاثة مواطنين بلوش.
حذر دري نجف‌آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام الإيراني، على تلفزيون النظام من أن الخطر الرئيسي على النظام لا يزال من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وقال: “منذ بداية الثورة وحتى اليوم، تلقينا أكبر الضربات من مجاهدي خلق، واليوم أيضاً تُعد دعاية المنظمة وفتنتها ونشاطاتها التهديد الأكبر للنظام”.
عقب المفاوضات بين النظام الإيراني وأمريكا في عمان، تصاعدت ردود الفعل داخل مجلس شورى النظام؛ حيث أعرب مهدي كوجك‌زاده، نائب طهران، عن قلقه من الغموض المحيط بالمحادثات وعدم إطلاع المجلس على التفاصيل، واصفاً هذا المسار بأنه “تضحية بالشرف والشعب”.
ذكرت وكالة أنباء تسنيم الحكومية أن خبير شؤون المياه مهدي تقي‌زاده وصف الوضع الحالي في إيران بأنه “أزمة مائية كبرى”، محذراً من أنها تهدد الموارد الحيوية وتسبب هجرات جماعية واضطرابات اقتصادية واجتماعية، وأرجع السبب إلى سوء إدارة النظام والتحويل المفرط لموارد المياه.
أفادت صحيفة خراسان الحكومية أنه خلال العام الماضي، تم استيراد ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار من البنزين والديزل إلى إيران، وهو ما يمثل 7% من إجمالي واردات البلاد، رغم أن إيران كان بإمكانها تلبية احتياجاتها المحلية من خلال تطوير مصافي التكرير وتصبح مُصدّرة.
واصلت الولايات المتحدة هجماتها على الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، ونفذت 11 غارة جوية استهدفت مواقعهم في اليمن، بما في ذلك مستودعات الأسلحة ومعسكراتهم في صنعاء.
قُتل 14 مواطناً وأُصيب آخرون مساء اليوم الأحد، جراء قصف الطيران الإسرائيلي لمناطق في جباليا وخان يونس بقطاع غزة.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت القوات الإسرائيلية هجوماً على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 50,944 مواطناً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 116,156 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

مريم رجوي: قلب المسألة في إيران هو الصراع بين الشعب والفاشية الدينية

رسالة الى مؤتمر في باريس تحت عنوان “1000 مدينة فرنسية ضد أحكام الإعدام في إيران”

مريم رجوي: الصمت والتقاعس يشجعان نظام الملالي على تنفيذ المزيد من الإعدامات والاغتيالات

رسالة الى مؤتمر في باريس تحت عنوان "1000 مدينة فرنسية ضد أحكام الإعدام في إيران"

موقع المجلس:
عُقِد مؤتمر في باريس تحت عنوان «1000 مدينة فرنسية ضد أحكام الإعدام في إيران». وخلال هذا المؤتمر، تمّ اعلان عن بيان صادر عن ألف رئيس بلدية من بلديات فرنسا، عبّروا فيه عن مطالبتهم بإلغاء حكم الإعدام في إيران.

مريم رجوي: قلب المسألة في إيران هو الصراع بين الشعب والفاشية الدينية

وفي هذا البيان، أعلن رؤساء البلديات الفرنسيون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية ذات البنود العشرة،.

ووجّهت السيدة مريم رجوي رسالة إلى هذا المؤتمر، جاء نصّها كما يلي:

السيدة رئيسة البلدية فلورانس بيرتو العزيزة!

أيها الأصدقاء الأعزاء!

أشكركم على تضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني ضد نظام الإعدام والمجازر.

إن احتجاج أكثر من ألف رئيس بلدية شريف في فرنسا على الإعدامات هو صوت مدوٍّ يُسمَع في مئات السجون التابعة لخامنئي في إيران، من قبل آلاف السجناء المحكومين بالإعدام.

هذا النداء يجعل السجناء الشجعان، الذين يطلقون منذ أكثر من عام حملة “لا للإعدام” كل يوم ثلاثاء، أكثر عزماً، كما يبعث برسالة قوية إلى عائلاتهم أمام السجون بأنهم ليسوا وحدهم.

نعم، إن دعوة الألف رئيس بلدية في فرنسا تُثبت أن الممثلين الحقيقيين للشعب الفرنسي يقفون إلى جانب الشعب الإيراني.

في 31 مارس، صرّح الولي الفقيه للنظام بوضوح بأن الانتفاضات “فتنة”، وهدّد بقمع جميع انتفاضات الشعب كما فعل في السنوات الماضية. وبالتالي فإن التهديد الأساسي لوجود النظام هو المقاومة والانتفاضة الشعبية التي تتجلى اليوم في عمليات متواصلة تنفذها وحدات الانتفاضة.

قلب المسألة في إيران هو الصراع بين الشعب والفاشية الدينية

الإعدامات التي بلغت 1150 حالة في العام الماضي، ما هي إلا رد فعل دفاعي من خامنئي ضد الانتفاضة والمقاومة. في 8 أبريل، تم إعدام 5 سجناء سياسيين بعد 10 سنوات من الاعتقال. وللأسف، فإن الصمت والتقاعس يشجعان نظام الملالي على تنفيذ المزيد من الإعدامات والاغتيالات.

كما تشير رسالة رؤساء البلديات، فإن مسؤولي النظام يسعون إلى خلق أجواء من الرعب من أجل منع الانتفاضة الشعبية، ولذلك فإن كل إعدام في هذا النظام ذو طابع سياسي.

لكن جرائم الملالي اليومية تزيد من عزيمة شباب الانتفاضة على إسقاط النظام. قلب المسألة في إيران هو صراع الشعب الإيراني مع النظام الفاشي الديني، وجميع التطورات الداخلية والخارجية في إيران تدور حول هذا الصراع.

التصدي لابتزاز نظام الملالي الإعلامي

آلاف من الممثلين المنتخبين، بدعمهم لحملة “لا للإعدام”، يقفون إلى جانب الشعب الإيراني. ففي عام 2023، أيّد غالبية نواب البرلمان الفرنسي هذه الحملة، وفي الدورة البرلمانية السابقة عام 2024، أدان 200 نائب سابق انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات التعسفية، وطالبوا بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال ضد الفاشية الدينية. وهي السياسة ذاتها التي أوصى بها أغلب أعضاء الكونغرس الأمريكي وأغلبية برلمانات 32 دولة أوروبية وبعض الدول العربية.

إذا تبنّت الحكومات الأوروبية هذه السياسة، فستكون الوحيدة القادرة على ردع النظام الإيراني عن الإرهاب واحتجاز الرهائن.

لكن، حين يُدفَع ثمن حرية كل رهينة بالضغط على المقاومة الإيرانية وتشويه صورتها، كما شهدتم خلال السنوات الماضية، فإن أوروبا حينها تجعل من سياستها رهينة بيد نظام الملالي الذي يعيش مرحلته النهائية.

إن تحرير كل رهينة داخل سجون الملالي هو مطلب مشترك للجميع، ولكن في مثل هذه التبادلات، لا ينبغي أبدًا السماح بأن تصبح سياسة فرنسا رهينة لابتزاز الملالي، لأن ذلك يشجّعهم على المزيد من عمليات احتجاز الرهائن.

ربط استمرار العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إيران بإلغاء الإعدامات والإفراج عن الرهائن هو الحد الأدنى المطلوب في مواجهة السياسات المعادية للإنسانية التي ينتهجها نظام الملالي.

اليوم الذي يوقف فيه هذا النظام تنفيذ الإعدامات، هو اليوم الذي لن يكون فيه قادرًا على الصمود أمام انتفاضة الشعب المنظمة، وسيُسقَط.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدافع عن جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها للإعدام والتعذيب، تقوم على فصل الدين عن الدولة، وعلى المساواة بين المرأة والرجل، وضمان الحكم الذاتي للقوميات. جمهورية إيرانية غير نووية، تعيش بسلام، وتتبنّى التعايش السلمي والتعاون الإقليمي والدولي.

ولهذا السبب، ندعو جميع الحكومات والبرلمانات إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، وبنضال شباب الانتفاضة ضد قوات الحرس.

إن الشعب الإيراني والمقاومة، منذ عقود، يخوضان كفاحًا بطوليًا من أجل الحرية، لأنه – كما قال الجنرال ديغول – الحرية لا تُمنَح لأحد، بل تُنتَزَع.

أشكركم جميعًا

المصدر: موقع مريم رجوي

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

موقع المجلس:

شهدة مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية، استمرار التظاهرات والفعاليات التضامنية تنديدًا بجريمة إعدام خمسة معتقلين سياسيين في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، والتي نفّذها النظام الإيراني مؤخرًا، وسط تصاعد موجة القمع الدموي ضدّ المعارضين، لا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

معرض في مدينة مانهايم يفضح انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويدعو إلى تحرّك دولي عاجل

في ملبورن الأسترالية، أقام أنصار المنظمة معرضًا وثّق الجرائم التي يرتكبها النظام ضدّ السجناء السياسيين، وركّز على الحالات العاجلة مثل “بهروز إحساني” و”مهدي حسني”، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. أما في مانهايم الألمانية، فقد تم تنظيم معرض مماثل دعا الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن عمليات الإعدام الأخيرة.

Copenhagen, April 10, 2025: Protest Rally Against Execution of Five Political Prisoners in Iran.

وفي مانشستر البريطانية، نظّمت جمعية الأكاديميين في المنفى معرضًا للكتب والصور في وقفة تضامنية مع المعتقلين السياسيين، حيث دعا المشاركون الحكومة البريطانية إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارة النظام في لندن، التي تُعدّ مركزًا للتجسّس والإرهاب.

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

كما شهدت مدن أوروبية أخرى موجة واسعة من الاحتجاجات، أبرزها:

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

ستوكهولم – تظاهرة أمام وزارة الخارجية السويدية، طالبت بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

معرض في ملبورن يندّد بجرائم الإعدام التي يرتكبها النظام الإيراني ضدّ السجناء السياسيين

أوسلو – مظاهرة شعبية رفعت صور الشهداء وردّدت شعارات مناهضة للنظام.

April 11, 2025: Melbourne Exhibition Condemns Iranian Regime for Executions of Political Prisoners-1

غوتنبرغ – وقفة احتجاجية حملت نفس المطالب وأكّدت تضامنها مع عائلات الضحايا.
برلين – معرض توعوي تخلّله تلاوة رسالة من مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، التي وصفت عمليات الإعدام بـ”الجرائم الهمجية ضدّ الإنسانية” ودعت إلى تدخل دولي عاجل.

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

فيينا – معرض قرب مكاتب الأمم المتحدة شدّد على ضرورة تحرك أممي ضدّ انتهاكات النظام.
هامبورغ – احتجاجات رافقتها صور توثّق الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام ضدّ معارضيه.

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

وأكد المتظاهرون في كلّ من هذه المدن ضرورة محاكمة قادة النظام الإيراني أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية. كما طالبوا الحكومات الغربية، وعلى رأسها الدول الأوروبية،

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيراني

بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع النظام، وإغلاق سفاراته، وتصنيف حرس النظام الإيراني رسميًا كمنظمة إرهابية، على خلفية انتهاكاته الواسعة لحقوق الإنسان وتورطه في أعمال الإرهاب، وهي انتهاكات أدانتها الأمم المتحدة في عشرات القرارات.

تندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيرانيتندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيرانيتندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيرانيتندیداً بموجة الاعدامات ودعوة لإجراءات دولية حازمة، تظاهرات عالمية ضدّ النظام الإيرانيتأتي هذه التظاهرات كجزء من حملة دولية لدعم الثورة الجارية داخل إيران، ولإسماع صوت الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في الخارج، ضدّ آلة القمع والإعدام التي يتبعها النظام للحفاظ على سلطته.

صفعة جدیدة في وجه نظام الایراني: القرار رقم 145 في مجلس الشيوخ الأمريكي

موقع المجلس:
تلقی نظام الولي الفقیة في الآیام الآخیرة صفعة جدیدة لصالح المقاومة الایرانیة. حیث شارك یوم الثلاثاء 8 آبریل، في الصفعة الجدیدة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مؤتمر “السياسة تجاه إيران” الذي عُقد في مجلس الشيوخ الأمريكي.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

کما ألقوا كلمات حول القرار رقم ۱۴۵ الذي تم تقديمه وتسجيله بعنوان “دعم اللاجئين السياسيين الإيرانيين، بمن فيهم النساء السجينات السياسيات السابقات في أشرف۳ بألبانيا”.

صفعة جدیدة في وجه نظام الایراني: القرار رقم 145 في مجلس الشيوخ الأمريكيلقد تم تقديم القرار ۱۴۵ بمبادرة من السيناتور الجمهوري توم تيليس والسيناتورة الديمقراطية جين شاهين، وبدعم من اثني عشر سيناتورًا آخر من كلا الحزبين. من بين مقدّمي القرار: الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ، ورؤساء لجان القضاء، والتجارة، والعلوم، والنقل، وخمسة من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية، ورؤساء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الأمن الداخلي والشؤون الداخلية، ورئيس لجنة الاتصالات الاستراتيجية في قيادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.

يدعو القرار ۱۴۵ إلى ضمان جميع الحقوق الأساسية لسكان أشرف۳ في إطار الاتفاقيات الدولية، ويؤكد أن النظام الإيراني “مركز الإرهاب في المنطقة” و”الحكومة الرئيسية الداعمة للإرهاب في العالم”. ويحاول هذا النظام إسكات صوت سكان أشرف۳ الذين يعارضونه، باستخدام كل وسيلة ممكنة. كما أن الدور القيادي الذي تؤديه النساء في أشرف۳ زاد من عداء النظام الإيراني المعادي للمرأة تجاه هؤلاء اللاجئين السياسيين.

صفعة جدیدة في وجه نظام الایراني: القرار رقم 145 في مجلس الشيوخ الأمريكيوفي مؤتمر “السياسة تجاه إيران” بمجلس الشيوخ الأمريكي، قالت السيناتورة جين شاهين، رئيسة الكتلة الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية: “إن سكان أشرف۳ في ألبانيا، الذين كانوا ضحايا القمع السياسي للنظام، يستحقون الاحترام، والأمان، وفرصة لممارسة نشاطهم السياسي بحرية. وفي مواجهة تهديدات وضغوط النظام الإيراني، لم يتراجع الشعب والمقاومة الإيرانية أبدًا، وشجاعتهم وصمودهم يستحقان الدعم العملي”.

كما شدد السيناتور كوري بوكر على أن: “الجهود المستمرة لتمرير قرارات داعمة لأشرف۳، ولمقاومة إيران وحق الشعب في تقرير مصيره، يجب أن تتوسع وتحظى بدعم كامل من مجلس الشيوخ. إن مقاومة الشعب الإيراني للقمع والسجن والتعذيب مصدر إلهام للعالم بأسره، ويجب أن تُقابل هذه التضحيات بدعم سياسي وإعلامي”.

وأكد السيناتور روي بلانت في كلمته خلال هذا المؤتمر على ضرورة ضمان الأمن الكامل لسكان أشرف۳ إلى حين عودتهم إلى إيران حرة، وأضاف: “لقد كان النظام الإيراني، لعقود، الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم، وحان الوقت لوقف هذا التهديد. المقاتلون في أشرف هم رمز للمقاومة ضد الاستبداد الديني، ويجب على العالم أن يعزز صوتهم، لا أن يتجاهلهم”.

وأضاف السيناتور بلانت: “السياسة الأمريكية تجاه إيران يجب ألا تقتصر فقط على منع النظام من الوصول إلى السلاح النووي؛ بل يجب أن تشمل أيضًا التغيير السياسي وحرية الشعب. إن نظام الجمهورية الإسلامية يمر بأحد أضعف مراحله التاريخية، وهذه اللحظة تمثل فرصة استثنائية لدعم الشعب الإيراني”.

وفي رسالة وجّهتها إلى المؤتمر المنعقد في مجلس الشيوخ الأمريكي، عبّرت السيدة مريم رجوي عن شكرها لمبادرة السيناتور تيليس والسيناتورة شاهين في تقديم القرار ۱۴۵، وقالت: “استراتيجية حاسمة تعتمد على الشعب والمقاومة الإيرانية يمكن أن تنقذ العالم من شر الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وهذه الاستراتيجية تحققها مقاومة فعالة على الأرض تواجه النظام. هؤلاء الشباب المضحين، المنظمين، والموجهين من قبل منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، الذين كانوا القوة الأساسية في مواجهة الحرس الثوري الإيراني خلال العقود الماضية. لا أحد يدرك خطر هذه الاستراتيجية أكثر من الملالي، ولهذا يروّجون لفكرة مغلوطة مفادها أنه لا يوجد بديل لهذا النظام، في محاولة لصرف الأنظار عن هذه القوة الفاعلة على الأرض. وفي إطار هذه الاستراتيجية، أكرر دائمًا أننا لا نطلب المال ولا السلاح ولا تدخلاً أجنبيًا لتغيير النظام في إيران. إن شعب إيران يتوقع من المجتمع الدولي أن يقف إلى جانبه ويعترف بحقه في النضال ضد هذا النظام”.

خامنئي و موجة غیر مسبوقة من الخلافات الداخلیة

موقع المجلس:

عمت في الایام الآخیرة سلطة الولي الفقیه لنظام الملالي علی خامنئی تضدعات و انقسامات حادة داخل الانظام الایراني، علی خلفیة المفاوضات النوویة مع الولایات المتحدة. حیث تشهد أروقة النظام الإيراني موجة غير مسبوقة من الخلافات الداخلية، تكشف عن هشاشة متزايدة في بنيته السياسية، بالتزامن مع قرار طهران استئناف المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ورغم احتكار الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، لصلاحيات السياسة الخارجية، فإن أصواتًا من داخل معسكره باتت تشكك صراحة في شرعية وجدوى هذه الخطوة، في مؤشر على تراجع هيبته داخل النظام نفسه.

فقط قبل شهرين، كان خامنئي قد وصف التفاوض مع واشنطن بأنه “غير ذكي، ولا حكيم، ولا شريف”، لكن اليوم تُستأنف المحادثات رسميًا في سلطنة عمان، ما أثار دهشة أجنحة واسعة داخل النظام، ودفع شخصيات رفيعة إلى إعلان معارضتها علنًا.

جواد لاريجاني، أحد أبرز منظّري النظام والمقرّبين من خامنئي، صرّح في مقابلة تلفزيونية يوم 10 أبريل قائلاً: “كان يمكننا تبادل الرسائل، فما الداعي للقبول بالتفاوض؟… سيقولون الآن: جئت بإيران إلى طاولة المفاوضات حتى بعد قتل قائدكم!”، في إشارة إلى اغتيال قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة عام 2020. وأضاف بتحدٍّ: “لن نتنازل حتى بمقدار ضئيل عن قدراتنا النووية… لن نخفض الشعلة حتى”.

من جهته، قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية، عبر التلفزيون الرسمي: “لقد تجاوزنا جميع الخطوط الحمراء التي فُرضت علينا”، في تصريح هدفه تهدئة القواعد المتشددة بعد تصاعد الغضب الشعبي ضد المفاوضات. وبينما يراها الغرب فرصة لخفض التوتر، تؤكد تصريحات إسلامي أن النظام يتفاوض من موقع التحدي، بعد أن قطع شوطًا كبيرًا في تطوير برنامجه النووي.

وفي 11 أبريل، قال أحمد علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، بلهجة قاطعة: “سواء كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، فهي مرفوضة… إنها تتعارض مع عزتنا الوطنية”.

وفي كرج، ألقى الملا محمد مهدي حسيني همداني خطبة الجمعة قائلاً: “نحن نتفاوض من موقع قوة”، لكنه أضاف فورًا: “العدو يريد النيل من ثقة الناس بالنظام”، في اعتراف ضمني بضعف الجبهة الداخلية.

أما حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة “كيهان”، فسعى لتقليل وطأة الاعتراضات، قائلاً: “لو لم يكن القائد موافقًا، لما جرت المفاوضات”، لكنه حذّر في الوقت ذاته من تجاوز الخطوط الحمراء خلال التفاوض.

علي شمخاني، المسؤول الأمني السابق، حاول اعتماد نبرة معتدلة فقال: “عراقجي يذهب بصلاحيات كاملة، لكننا نسعى لاتفاق حقيقي وعادل، لا استعراض إعلامي”.

وفي خطبة الجمعة بمدينة شيراز، شدد الملا لطف الله دزکام على أنّ “جميع المسؤولين، من الرئيس إلى وزير الخارجية، يجب أن يلتزموا بتوجيهات القائد”، محذرًا من أن تغيّر الأساليب لا يعني التخلي عن مبدأ الطاعة الكاملة.

في طهران، قال كاظم صديقي: “لقد أصبحت إيران دولة نووية، وهذه الصناعة أصبحت محلية بالكامل… لا مجال لأي مفاوضات يمكن أن تغير هذه الحقيقة أو تسلبنا قدراتنا النووية”.

أما في همدان، فقد عبّر الملا حبيب‌الله شباني عن قلقه من أن تتحول المفاوضات إلى أداة للصراع الداخلي، محذرًا من “الاستقطاب السياسي داخل البلاد”.

غير أن القلق الحقيقي عبّر عنه محمد فاطمي، خطيب الجمعة في شهرکرد، بقوله: “رغم أن القائد والشعب لم يخافوا من الحرب، إلا أن الخشية كانت من الفتنة الداخلية، ومن أن يستغلّ البعض شعار (لا نريد الحرب) لإثارة الفوضى”.

إنّ تسريب هذه الانقسامات إلى الإعلام الرسمي ومنابر صلاة الجمعة، يُعدّ بحد ذاته تطورًا لافتًا. فبينما تواصل الشخصيات الدينية والسياسية إعلان الولاء لخامنئي في ظاهر الأمر، تكشف الوقائع عن تآكل سلطته الفعلية، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وتزايد الغضب الشعبي، وتراجع قدرة النظام على الحفاظ على جبهته الداخلية.

عام جديد.. عام الثورة والتمرد وانتصار الشعب الإيراني

صورة لتظاهرات في ایران-ةرشیف
بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

على الرغم من أن الشعب الإيراني يعيش تحت حكم نظام ولاية الفقيه أحلك فتراته، إلا أنه قد عزز من يقظته ووعيه في مواجهة التحديات.

في العام الماضي، ومن جهة، نفّذ النظام أحكام الإعدام بحق أكبر عدد من الأشخاص، حيث أفادت الإحصاءات بإعدام ما يقرب من 1200 فرد من الشعب الإيراني على يد هذا النظام. فقد بلغت سياسات القمع والتمييز وكراهية النساء التي يمارسها نظام الملالي في إيران ذروتها، وكان تعيين ”بزشكيان“ رئيسًا للجمهورية دليلاً على ضعف النظام المتزايد أمام الأزمات، وخاصة أزمة الإطاحة به.

ومن جهة أخرى، ظلّت مختلف شرائح الشعب الإيراني في حالة احتجاج مستمر ضد القمع وانتهاكات الحقوق التي يمارسها النظام وأجهزته القمعية ضدهم.

تجديد بيوت الشعب الإيراني

هناك تقليد عريق يتمثل في قيام الناس بتنظيف بيوتهم وتجديدها قبيل العام الجديد. هذا التقليد يتماشى مع جوهر “تجدد الطبيعة”، وروحه تكمن في السعي نحو المستقبل.

هذا العام، يأتي “نوروز” في وقت يترك فيه الشعب الإيراني خلفه عامًا مليئًا بالمعاناة والمقاومة واليقظة. كان العام الماضي عامًا اتسم، رغم كل الضغوط والتهديدات والقمع المنهجي، بصمود الشعب وتألق شعلة المقاومة في جميع أنحاء البلاد بشكل أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. بينما يزداد نظام ولاية الفقيه ضعفًا وفقدانًا للمصداقية يومًا بعد يوم، تظهر بوادر واضحة لنضوج الظروف لتحقيق تغيير جذري في إيران.

حكومة متزعزعة وضعيفة!

في العام الماضي، وأكثر من أي وقت مضى، غرق النظام في أزمات داخلية وإقليمية. فالفشل الاقتصادي، والفساد الهيكلي، والاحتجاجات المتتالية من مختلف شرائح المجتمع، وزيادة الانقسامات الداخلية، جعلت أسس هذا النظام أكثر هشاشة من ذي قبل. وفي الوقت نفسه، تقدمت مقاومة الشعب الإيراني، وخاصة من خلال مراكز المقاومة الثورية، بانسجام وإرادة وتخطيط موجه نحو المستقبل، ما أبقى آمال الحرية حية في قلوب المجتمع.

فشل سياسة المهادنة مع الديكتاتورية!

من بين الإنجازات المهمة في العام الماضي، كان أبرزها فشل سياسة المهادنة مع النظام الإيراني. فقد كان الغرب يعيش لسنوات طويلة على أمل “تغيير سلوك” النظام بدلاً من تغييره، متمسكًا بالحوار والتفاوض مع حكومة ولاية الفقيه. لكن اليوم، أدرك الغرب أن هذا النظام غير قابل للإصلاح. أثبتت تجربة الاتفاق النووي، ودعم القوات الوكيلة في المنطقة، والقمع الداخلي، أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة الحزم والمقاومة.

دور المرأة في المقاومة الإيرانية

إن دور النساء في هذه المقاومة لا يُضاهى. في الانتفاضات التي شهدتها السنوات الأخيرة، وخاصة في عام 2022 لم تكتفِ النساء الإيرانيات بالوقوف في الصفوف الأولى للنضال، بل تولّين قيادة العديد من الحركات الاحتجاجية. شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” ليس مجرد شعار، بل هو إعلان يجسد عزم النساء الإيرانيات على استعادة حقوقهن وكرامتهن الإنسانية. لقد وقفت هؤلاء النساء بشجاعة في وجه قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، وأثبتن أنهن العمود الفقري للثورة المستقبلية في إيران.

فشل النظام في منطقة الشرق الأوسط!

على الصعيد الإقليمي، واجه النظام تراجعًا في نفوذه وتأثيره. فقد أُطيح بحكومة بشار الأسد في سوريا، وتلقت القوات الوكيلة للنظام ضربات استراتيجية أضعفتها يومًا بعد يوم. في لبنان وفلسطين، إما أُبيدت هذه القوات أو فقدت قوتها السابقة. وفي العراق واليمن، تتهاوى قوات النظام وتنهار. هذه الانتكاسات الاستراتيجية تُظهر أن إمبراطورية الإرهاب التي يقودها نظام ولاية الفقيه في حالة انهيار، وأن تكاليف تصدير الأزمات أصبحت لا تُطاق بالنسبة له.

سواء توصل النظام الإيراني إلى تسوية مع الغرب أو اختار طريق الحرب، فإن الآفاق الداخلية تتجه نحو “تغيير النظام” في كلتا الحالتين. فقد فقد النظام شرعيته الداخلية، وأصبحت الهوة بين الحكومة والمجتمع لا يمكن رأبها، بينما تحولت مقاومة الشعب الإيراني إلى بديل حقيقي ومنظم.

لقد دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا على مدار السنوات الماضية، من شهداء الانتفاضات إلى السجناء السياسيين، ومن الأمهات الثكالى إلى الشباب الذين سُحقت آمالهم في الشوارع. وفي مقابل هذه التضحيات الهائلة، بلغ النظام ذروة الظلم والجريمة بوقاحة. تدخلاته في دول الجوار، مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن، لم تُسبب عدم الاستقرار في المنطقة فحسب، بل أهدرت أيضًا موارد إيران الوطنية ودمرتها.

الكلمة الأخيرة

لذلك، تقف إيران اليوم عند نقطة حاسمة في تاريخها. النظام في أضعف حالاته، بينما المقاومة في أقوى مواقعها خلال العقود الأربعة الماضية. يجب على العالم أن يدرك أن دعم الشعب الإيراني والتسليم بحقه المشروع في المقاومة ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هو خطوة ضرورية لتحقيق السلام والأمن المستدام في هذه المنطقة من العالم.

عام 2025 سيكون عام الثورة والتمرد والانتفاضة ضد أحد أكثر الأنظمة رجعية في التاريخ المعاصر. عام ستُعاد فيه كتابة مصير إيران بأيدي شعبها، لتُطهَّر أرض هذا الوطن من دنس الديكتاتورية الدينية. ستتحرر إيران، ليس بفضل القوى الخارجية، بل بجهود شعبها وبقيادة المقاومة المنظمة التي ظلت لسنوات، بدمائها وتضحياتها، ترفع راية الحرية عاليًا…

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

الأمم المتحدة تطالب النظام الإيراني بوقف فوري لعقوبة قطع الأصابع بحق ثلاثة معتقلين

صورة لقطع الأصابع بحق ثلاثة معتقلين-آرشیف
موقع المجلس:
أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلق بالغ من تنفيذ وشيك لعقوبة قطع أصابع ثلاثة رجال محتجزين في إيران بتهمة السرقة، معتبرين أن هذه العقوبة تشكل انتهاكًا صارخًا للحظر المطلق للتعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو حظر لا يقبل أي استثناء بموجب القانون الدولي.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر يوم الخميس 10 أبريل عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجاء فيه أن “السلطات الإيرانية تخطط لتنفيذ أحكام قطع الأصابع بحق ثلاثة رجال في سجن إيفين باستخدام آلة معدنية مصممة خصيصًا لهذا الغرض”، مشيرًا إلى أن هذه الآلة تم نقلها في مارس 2023 من سجن رجائي شهر إلى سجن إيفين، مما يؤكد نية النظام على المضي في هذه العقوبة البشعة.

وأوضح الخبراء أن هذه الأحكام قد تُنفذ في أي لحظة بدءًا من يوم الجمعة 11 أبريل 2025، وأنها تمثل “انتهاكًا مروعًا للكرامة الإنسانية”، وشددوا على أن قوانين الدولة لا يمكن استخدامها لتبرير الانتهاكات الفاضحة للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ومن بين الموقعين على البيان، عدد من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، بينهم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، إلى جانب مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي. وأكد هؤلاء أن النظام الإيراني ملزم قانونًا بوقف تنفيذ هذه العقوبات الجسدية فورًا.

وفي السياق ذاته، كتبت الباحثة في شؤون حقوق الإنسان ماي ساتو على حسابها الرسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقًا):

“ثلاثة رجال في إيران معرضون لقطع أصابعهم في أي لحظة، وقد يحدث ذلك غدًا. حظر التعذيب والمعاملة السيئة مطلق، ولا يسمح بأي استثناءات”.

وتعود حالات قطع الأصابع إلى ممارسة مستمرة من قبل النظام الإيراني لإرهاب المعتقلين والتنكيل بهم عبر محاكمات تفتقر للحد الأدنى من ضمانات العدالة، ويجري ذلك غالبًا خلف أبواب مغلقة ودون رقابة مستقلة. وأكد بيان الأمم المتحدة أن العديد من الأحكام السابقة نُفذت باستخدام أساليب مشابهة، في تجاهل واضح للإدانة الدولية المتكررة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسجل النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان، وخاصة بعد تصاعد استخدام العقوبات البدنية الوحشية كأداة لترهيب الشعب وكبح الاحتجاجات.

مذكرة توقيف دولية ضد الملا خامنئي بتهمة الارهاب

تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

من أهم الوظائف التي يسعى إليها نظام ولاية الفقيه هو تلميع وجه الولي الفقيه الملا خامنئي وإظهاره کالحمل الوديع الحريص على نشر المحبة والتسامح والاخلاق الحميدة ونبذ العنف والحروب الاستبداد، وإن هذا النظام يصرف کل عام مبالغ طائلة من أجل إقامة مٶتمرات لهذا الغرض وکذلك على الصعيد الاعلامي، لکن يبدو واضحا بأن النظام لم ولن يتمکن من تحقيق هذا الهدف لأن السمعة والسيرة السيئة للملا خامنئي تسبقه دائما وتفضحه على رٶوس الاشهاد.
الحروب الدموية التي أثارها نظام الملالي بأمر وتوجيه من الملا خامنئي في بلدان المنطقة والتي فضحت خامنئي شر فضيح وبينته على حقيقته القبيحة، لم تکن لوحدها الى جانب جرائمه بحق الشعب الايراني، تفضحه وتعريه أمام العالم، بل وإن الفضيحة الکبرى لنظام الملالي وووليه الفقيه أن تقوم النيابة العامة في الارجنين بالمطالبة بإصدار مذكرة توقيف دولية ضد خامنئي بتهمة التورط في تفجير آميا.
هذا الخبر الذي نزل کالصاعقة على نظام الملالي ومن يدور في فلکه قد قامت بنشره صحيفة ألجماينر الارجنتينية يوم الثلاثاء 8 نيسان/أبريل 2025، وذکرت فيه أن:” المدعي العام الفيدرالي في الأرجنتين قدم طلبا رسميا لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق “الولي الفقيه” للنظام الإيراني علي خامنئي، بتهمة التورط المباشر في تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، ويعد أعنف هجوم إرهابي في تاريخ الأرجنتين.”.
المدعي العام سباستيان باسو، الذي تولى متابعة القضية بعد اغتيال المدعي السابق ألبرتو نيسمان عام 2015، تقدم بطلبه إلى القاضي الفيدرالي دانييل رافكاس، داعيا إلى إصدار أمر قضائي يقضي باستدعاء خامنئي للتحقيق، بالإضافة إلى تعميم مذكرة توقيف عبر الإنتربول. كما أمر باسو قوات الأمن الفيدرالية في الأرجنتين باعتقال خامنئي فور دخوله الأراضي الأرجنتينية.
وأكد باسو، حسب ما نقلته صحيفة ألجماينر، أن هذا التحرك القانوني يمثل تحولا مهما في نهج السلطات القضائية الأرجنتينية، إذ كانت في السابق تعتبر خامنئي “شخصا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية”. وأضاف: «هذا النهج لا يتماشى مع القوانين الدولية، خصوصا فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية والأعمال الإرهابية”.
وبحسب صحيفة كلارين الأرجنتينية، استند المدعي العام في طلبه إلى أدلة تشير إلى أن خامنئي “شارك مباشرة في التخطيط للهجوم الإرهابي”، مؤكدا أن “خامنئي هو من أصدر الأمر التنفيذي رقم 39 الذي أجاز تنفيذ العملية”، واصفا الأمر بأنه “فتوى” صادرة عن رأس الهرم في النظام الإيراني.
وفي تطورات متصلة، كانت المحكمة الفيدرالية قد طالبت الإنتربول العام الماضي باعتقال أربعة مواطنين لبنانيين، على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بالعملية الإرهابية، وأكدت وجود “أدلة موثوقة على تعاونهم مع الجناح العسكري لحزب الله أو عملهم كعملاء ميدانيين له”. هذا التطور القضائي اللافت يعيد إلى الواجهة قضية تفجير آميا التي ظلت طوال عقود مرتبطة باسم النظام الإيراني وأذرعه الخارجية، ويأتي ليضع رأس النظام، علي خامنئي، في دائرة الاتهام القضائي الدولي لأول مرة بهذا الشكل المباشر.