الرئيسية بلوق الصفحة 291

کتاب موضوعي ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻹﻋﺪﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎعية في مجزرة صیف عام 1988 في إيران

موقع المجلس:
صدور هذا الكتاب الذي هو ليس مجرّد تقرير، بل شهادة دامغة على واحدة من أفظع الجرائم السياسية في العصر الحديث، حيث لم تكن عشرات الكتب لتكفي لرواية ما جرى بحق أكثر من 30 ألف سجين سياسي تمّت تصفيتهم جماعيا في مجزرة صيف عام 1988 في سجون النظام الإيراني.
التقرير الذي أصدره معهد “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” يقدم توثيقا شاملا لهذه الجريمة ضد الإنسانية، بناء على شهادات ناجين ووثائق داخلية وتقارير الأمم المتحدة. ويكشف الكتاب عن صدور فتوى مباشرة من خميني بإعدام السجناء المتمسكين بولائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون محاكمة أو أدنى التزام بالمعايير القانونية.
يسلط التقرير التوثيقي الذي أعدّه “الدكتور طاهر بومدرا” (الخبير الحقوقي والرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق ومدير معهد العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران) في عام 2017، الضوء على ما يُعرف بـ«لجان الموت» التي تولت عمليات الإعدام، وعلى التورط المباشر لمسؤولين كبار في النظام الحالي ممن لا يزالون يشغلون مناصب رسمية. كما يوثق التقرير طمس الأدلة ودفن الضحايا في مقابر جماعية سرية.
إضافة إلى التوثيق، يطالب الكتاب الأمم المتحدة بفتح تحقيق مستقل، كما يذكر الدكتور بومدرا أن العدالة لا تسقط بالتقادم، مشددا على أن الصمت والتجاهل يشكلان إهانة لكرامة الضحايا، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها ولا بد من المحاسبة، مهما طال الزمن.
إن هذا الكتاب ليس مجرد توثيق لحدث تاريخي، بل هو نداء حيّ من أجل الحقيقة، والعدالة، والذاكرة التي لا تموت.

کتاب موضوعي ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻹﻋﺪﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎعية في مجزرة صیف عام 1988 في إيران

المفاوضات النووية: النظام يترنّح… والجدار بدأ يتشقق من الداخل

بقلم – حسين داعي الإسلام:

تدحرج ملفّ المفاوضات النووية إلى قلب المشهد الإيراني، متحوّلاً من مسار دبلوماسي إلى أزمة وطنية شاملة تمسّ كيان نظام الولي الفقيه. الأزمة المتفاقمة لا تقتصر على انقسامات الأجنحة داخل السلطة، بل تهدّد بنية النظام بكاملها، وتكشف تصدعاته في ميادين السياسة، والشارع، والمؤسسات الدينية، والعسكرية.

مأزق الوجود: بين خطاب العداء ومقتضيات البقاء

منذ نشأته، شيّد نظام الملالي مشروعيته على خطاب عدائي زائف تجاه الولايات المتحدة، مطلقًا أوصاف “الشيطان الأكبر” و”العدو الأزلي” على واشنطن، مستخدمًا هذا العداء المعلن كأداة لتعبئة الداخل وقمع الأصوات. لكن مع اشتداد الخناق الاقتصادي، وازدياد عزلة النظام إقليميًا ودوليًا، لم يجد خامنئي مناصًا من العودة إلى الطاولة التي طالما وصفها بالعار.

هذه المفارقة العميقة بين الخطاب والممارسة فجّرت ما يشبه الشلل الاستراتيجي داخل النظام: القبول بالمفاوضات يُعدّ اعترافًا بالعجز وانهيارًا للخطاب الثوري، فيما رفضها يُنذر بعواقب كارثية تشمل العقوبات الخانقة، وربما المواجهة العسكرية.

منابر الجمعة: منابر القلق والتناقض

صدى هذه الأزمة بلغ منابر صلاة الجمعة، حيث تبارى أئمة النظام في إظهار الهواجس والارتباك.

في مشهد، قال الملا علم الهدى مهاجمًا تجربة الاتفاق النووي السابق: «جلسوا وتصافحوا وتبادلوا الابتسامات، ثم مزّقت أمريكا الاتفاق بكل وقاحة».

أما الملا صدّيقي في طهران، فقد أعاد إحياء تعبير خميني الملعون عن علاقة “الذئب بالحَمَل”، مؤكدًا أن أمريكا لا تُؤتمن، فيما حذّر شعباني في همدان من خطر “الاستقطاب الشعبي” داعيًا للالتفاف حول “القيادة الحكيمة”.

هذه الخطب، رغم ظاهرها التحريضي، تعكس حالة انكشاف سياسي وفكري يعيشها النظام، وخوفًا عميقًا من انفجار شعبي لم يعد مستبعدًا.

وفي قاعة مجلس النظام، برز النائب مهدي كوجك زاده مهاجمًا مفاوضات عمان، واصفًا إيّاها بأنها «رمادية وبلا حياء».

قال بصراحة: «نحن لا نعلم شيئًا… ربما مضطرون لهذه المفاوضات، لكن علينا أن نُفرّق بين العدو والصديق».

تصريح يكشف أن المؤسسة التشريعية باتت مغيّبة تمامًا عن قرارات الدولة الفعلية، ويعكس أيضًا تصدّع الثقة داخل قلب النظام.

الاتفاق… انتحار ناعم، والفشل… انتحار سريع

سواء نجحت المفاوضات أو فشلت، فإن النظام مقبل على ثمن باهظ.

الاتفاق سيُجبر خامنئي على التنازل عن خطاب التحدي، ما يعني تآكل شرعيته الثورية، واهتزاز صورته أمام الحرس والباسيج ودوائر المصالح. كما أن الجناح المتشدّد قد يتّجه إلى التصعيد العلني، ما يفتح الباب أمام أزمة ولاء غير مسبوقة داخل البيت الداخلي.

أما الفشل، فسيعني ببساطة: تشديد العقوبات، ترجيح سيناريو المواجهة مع الولايات المتحدة، وتفاقم النقمة الشعبية. تجربة “برجام” السابقة التي وصفها الملا شعباني بأنها “عقدت العُقد بدل أن تحلّها”، تقف كشاهد على عجز النظام التفاوضي.

خامنئي بين المراوغة والعجز

يلعب علي خامنئي دورًا مركّبًا في هذه الأزمة: من جهة، يُبارك المفاوضات عبر الوسطاء، ومن جهة أخرى، يتوارى خلف التصريحات الغامضة هروبًا من أي مسؤولية مباشرة.

إلا أن هذه اللعبة المزدوجة لم تعد مجدية. التصدّع الداخلي، وضغوط الشارع، وانفجار الأجنحة، جعلت العمود الفقري للنظام في مهبّ الريح. تصريحات كوجك زاده عن جهل النواب بالتفاصيل، ليست إلا دليلًا صارخًا على حالة الانعزال المتفاقم داخل دائرة الحكم.

أزمة تهدد النظام … وفرصة للشعب

المفاوضات النووية الجارية ليست فرصة للنظام، بل أزمة وجودية تهدّد بنيانه. لكنها، في المقابل، تُمثّل فرصة تاريخية لقوى التغيير وشرائح الشعب الإيراني التي أنهكتها الفقر والعزلة والبطالة.

الغليان في المجتمع، والتخبط في القيادة، وتهافت الرواية الرسمية… كلها مؤشرات على حالة نضج ثوري كامنة تنتظر لحظة الانفجار.

إنّ مفاوضات عمان النووية وضعت نظام ولاية الفقيه في قلب عاصفة سياسية وأخلاقية. الانقسامات الداخلية، والارتباك في الخطاب، والعجز عن حسم الخيارات، تكشف نهاية مرحلة وبداية تآكل الهيبة المركزية للمرشد.

ما يُقال من فوق المنابر، وما يُصاح في البرلمان، لم يعد كافيًا لإخفاء الحقيقة: النظام يترنّح… والجدار بدأ يتشقق من الداخل.

10 إعدامات في يوم واحد فقط، الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، بينها طفل قاصر

47 إعداماً خلال 7 أيام، بينهم 17 من المواطنين البلوش

السفاح المعمم، الحاكم المجرم في قصر باستور، لا يتردد في سفك الدماء بلاهوادة. نظام الجلادين الغارق في الأزمات لا يعيش يوماً دون الإعدامات وسفك الدماء. جلادو خامنئي أعدموا 10 سجناء يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، و47 سجيناً خلال سبعة أيام فقط (من 9 إلى 15 نيسان / أبريل)، بينهم 17 من المواطنين البلوش.

في يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، تم إعدام مهدي متولي (20 عاماً) في أراك، رغم أنه كان دون الثامنة عشرة عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. كما أُعدم كل من:

أيوب برنيائي (37 عاماً)، پيمان نادري، وكريم إسماعيلي في بندرعباس، أبوبكر شه‌بخش (36 عاماً) ورحيم رحيم‌نژاد في كرمان، علي فضادوستياني، علي شاهي، سجاد ياراحمدي، ومجيد روحي في السجن المركزي في كرج.

وفي يوم الاثنين 14 نيسان / أبريل، أُعدم سعيد عباسي في كرمانشاه، أحمد بقلاني في برازجان، وثلاثة من السجناء السياسيين من المواطنين البلوش وهم:

علي دهاني (22 عاماً)، روح‌الله مراديان، وعلي بلوچ‌زهي في زاهدان.

أما يوم الأحد 13 نيسان / أبريل، فقد أُعدم كل من المواطنين البلوش: الله‌نظر گرگیج، عبدالسلام بلوچ‌مشكَنتي (28 عاماً)، وفريدون محمدي في زاهدان.

وفي يوم السبت 12 نيسان / أبريل، تم تنفيذ الإعدام بحق ستة سجناء، بينهم أربعة من المواطنين البلوش:
مجيد لجه‌أي (36 عاماً)، رامين عالي‌زهي (38 عاماً)، داوود شاهو‌زهي، وبشيرأحمد ريگي في زاهدان، بالإضافة إلى ربيع شاهمراد (27 عاماً) ووسيم أحمد في قزوين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 نيسان / أبريل 2025

نظام الملالي ومرحلة الهزيمة الکبرى

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم يتمکن نظام الملالي من البقاء في الحکم کل هذه الفترة الطويلة بسهولة ومن دون عناء بل إنه واجه ويواجه مقاومة عنيفة من قبل الشعب الذي يرفض حکمه القمعي الانعزالي ولم يمر عام على هذا النظام الرجعي من دون أن يواجه فيه الاحتجاجات الشعبية المتداخلة مع الصراع الذي تخوضه منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضده في الداخل وفي الخارج، ومن شدة عملية الصراع والمواجهة ضد هذا النظام والسعي من أجل إزاحته عن الحکم فقد إضطر لأن يمارس الکثير من عمليات الخدع والتمويه من أجل بقائه ومن ضمنها مزاعم الاعتدال والاصلاح المخادعة.
بقدر ما کان نظام الملالي يبذل قصارى جهوده من أجل الإيحاء بأن کل شئ على ما يرام وإنه قد تمکن من حسم الامور لصالحه، فإنه وفي مقابل ذلك کانت هناك مساع وطنية مضادة تٶکد خلاف ذلك وإن النظام يقف على فوهة برکان قد ينفجر به في أي لحظة والملفت للنظر إن المعارضة الوطنية الايرانية المتمثلة في مجاهدي خلق، لم تقف عند حدود فضح دموية النظام وإستبداده ضد الشعب الايراني في داخل إيران بل وقامت أيضا بفضح دوره ونشاطاته المشبوهة في التدخلات وإثارة الحروب والازمات في المنطقة وتصدير التطرف والارهاب، وهذا ما تسبب في إرباك مخططات النظام ونواياه الشريرة والمساهمة في فتح المجال لصدها وإجهاضها.
ما شهدناه خلال العامين المنصرمين من هزائم نوعية لوکلاء النظام والذي تکلل بسقوط حليفه الاستراتيجي نظام الدکتاتور بشار الاسد، وما نشهده خلال العام الحالي من تشديد العقوبات الدولية وممارسة أقسى الضغوطات ضد هذا النظام، هو في الحقيقة ثمرة عملية الصراع والمواجهة ضد هذا النظام وکشف وفضح مخططاته ونواياه الشريرة، وإن نظام الملالي الذي نجده اليوم محاصرا من کل الجهات ويتم تشديد الخناق عليه، فإنه يأتي بعد أن تم توجيه ضربات نوعية لوکلائه بحيث باتت في النهاية أشبه بمجموعة من النمور الورقية وإن ما يحصل حاليا يمکن إعتباره المرحلة النهائية أي مرحلة الهزائم الکبرى ذلك إن الذي يبدو واضحا جدا هو إن هذا النظام لن يخرج من هذه المرحلة سالما لأنه سيشهد فيها فقدانه الکامل لبرنامجه النووي المشبوه ولبرامج صواريخه وقبل ذلك إنتهى إقليميا، ولذلك فإنه وبعد ذلك سيکون کالطائر الذي تم نتف ريشه کله ولم يعد بوسعه الطيران وهو ما يعني نهايته حتما إذ أن سلسلة الهزائم المتتالية في معظم المجالات التي تمنح القوة للنظام، ستتکلل بالضرورة الحتمية بالهزيمة الکبرى له وذلك بسقوطه وقيام الجمهورية الديمقراطية.

أزمة المياه في إيران: تهديد وجودي

موقع المجلس:
تشهد إيران أزمة مياه غير مسبوقة تُنذر بعواقب كارثية على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. هذه الأزمة التي تتفاقم بسرعة في ظل حكومة بزشكيان، لم تعد مجرد اختلال موسمي، بل تحوّلت إلى خطر وطني يهدد استمرارية الحياة في العديد من مناطق البلاد.

أزمة المياه في إيران: تهديد وجوديبحسب تقارير رسمية، فإن مستويات التخزين في أغلب السدود الحيوية باتت في أدنى مستوياتها منذ عقود. وقد حذّر حسين خوش‌اقبال، حاكم طهران، قائلاً: «احتياطات سدود العاصمة في أدنى مستوياتها». وأضاف: «الترشيد هو السبيل الوحيد لعبور صيف قاسٍ للغاية».

التحذيرات لم تقتصر على العاصمة، بل شملت مناطق واسعة من البلاد. فقد صرّح النائب أبوالفضل أبوترابي قائلاً: «الوضع في طهران خطر للغاية»، موضحاً أن «محافظات فارس، كرمان، زاهدان وسائر مناطق الشرق الإيراني تواجه هي الأخرى أزمة حادة في المياه».

ومن جهته، كشف عباسقلي جهاني، الرئيس السابق للمجلس العالمي للمياه، أن «سد كرج انخفض إلى مستويات غير مسبوقة»، محذراً من إعادة اللجوء إلى «حفر الآبار بشكل عشوائي، وهو أمر خطير على البيئة والمياه الجوفية».

وأوضح عيصا بزرك‌زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، أن «الكمية الفعلية في خزان سد كرج تراجعت إلى النصف»، فيما «سد لار شبه جاف، وسدود طالقان وماملو سجلت انخفاضاً في هطول الأمطار بنسبة 46٪».

وكشفت وكالة تسنيم أن «سد لتيان لا يحتوي إلا على 9 ملايين متر مكعب فقط من المياه، أي بنسبة إشغال لا تتجاوز 9٪ من قدرته الاستيعابية البالغة 95 مليون متر مكعب».

وأكد محمد جوان بخت، مساعد وزير الطاقة، أن «سد كرج ممتلئ بنسبة لا تتجاوز 7٪»، بينما «سد لار لا يحتوي إلا على 1٪»، فيما «سدود لتيان وماملو لا تتجاوز نسبة امتلائها 12٪».

أما الباحث الزلزالي مهدی زارع، فأطلق تحذيراً علمياً خطيراً، قائلاً: «البرَز الجنوبي ومحيط طهران يتحولان إلى مناطق شبه قاحلة». وأضاف أن «الجفاف في هذه المناطق بلغ المرحلة الهيدرولوجية، وهي مرحلة بالغة الخطورة».

حتى المحافظات التي كانت تُعرف بغناها النسبي بالمياه، أصبحت اليوم على حافة الجفاف الكامل. فقد صرّح عبد الحميد حمزه‌بور، مدير شركة المياه في هرمزكان، قائلاً: «السدود التي تغذي مركز المحافظة توشك على الجفاف التام»، محذراً من أن «المياه المتوفرة تكفي بالكاد لشهرين قادمين».

أما وزير الطاقة عباس علي آبادي، فقد شدد على أن «تحديات المياه أخطر من تحديات الكهرباء»، وأكد أن «أولوية البلاد القصوى اليوم هي معالجة أزمة المياه قبل فوات الأوان».

وتُظهر الإحصاءات أن معدل الأمطار المسجل لم يتجاوز 126 ملم، بينما المتوسط التاريخي هو 195 ملم، مما يكشف حجم التراجع المناخي. وعلى الرغم من أن القانون يحظر نقل المياه إلا لأغراض الشرب، إلا أن السلطات تقوم بنقلها إلى المصانع الثقيلة دون تراخيص بيئية، في تجاهل صارخ للمعايير.

في مناطق كجهارمحال وبختياري، توقفت الزراعة في دشت شهرکرد وفرادنبه وسفيددشت، وأصبحت القرى تعتمد على صهاريج متنقلة لتوفير الحد الأدنى من المياه، في مشهد يعكس انهيار منظومة الريف الإيراني.

وقد تحولت أنهار رئيسية مثل زاينده‌رود إلى مجاري جافة، وتحولت بحيرات مثل گاوخوني إلى مستنقعات، في حين تستهلك الصناعات الثقيلة أكثر من 70٪ من مياه زاينده‌رود، بحسب الأرقام الرسمية. وتعمل هذه المصانع بدون تراخيص بيئية، بينما تنهار الزراعة التقليدية تحت وطأة سوء الإدارة.

ويؤكد الخبراء أن الأزمة لا تتعلق فقط بندرة المياه، بل بفشل التخطيط الاستراتيجي وتجاهل النظام الإيراني للخصائص المناخية للبلاد. مشاريع نقل المياه التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة لم تؤدِ إلا إلى تفاقم الوضع، مع تدمير مخزون المياه الجوفية، وهبوط التربة، وانقراض الأهوار.

اليوم، لم تعد أزمة المياه شأناً بيئياً فقط، بل تحولت إلى تهديد وجودي للأمن الاجتماعي والاقتصادي، ما ينذر بما يسميه البعض بـ “ثورة عطش” في الأفق القريب، خاصةً مع تجاهل حكومة بزشكيان للأصوات المتزايدة التي تطالب بإصلاحات عاجلة وجذرية.

في ظل هذا الانهيار، تبقى الحقيقة الثابتة: أن أزمة المياه في إيران هي نتاج مباشر لسوء الإدارة، وغياب الرؤية، والافتقار إلى أي سياسة عقلانية تحترم البيئة وحقوق المواطنين في الحياة.

في ظلّ النظام الإيراني، الحصول علی السكن وسيلة رفاه للنخبة وكابوس للفقراء

مواطنون یستأجرون سطوح المنازل للسکن

موقع المجلس:
في ظلّ النظام الإيراني، حتى المفهوم الأساسي لـ«السكن» قد خضع لتحوّل جوهري. فما كان يُعتبر يومًا حاجة إنسانية أساسية – سقف يؤوي الإنسان – بات اليوم أداة مالية، وامتيازًا للنخبة، وحلمًا بعيد المنال لغالبية الشعب.

طوال سنوات، أدّى السكن في إيران دورًا مزدوجًا: ليس فقط كملاذ للعيش، بل أيضًا كملجأ آمن لرأس المال. ففي بلدٍ يعاني من اضطرابات اقتصادية مزمنة، أصبح العقار – إلى جانب الذهب والعملات الأجنبية – أحد الوسائل القليلة المتاحة للأثرياء للحفاظ على قيمة أموالهم. وبالنسبة للنخبة الحاكمة والمقربين منها، لم يعد العقار استثمارًا فحسب، بل وسيلة للتحوّط من الأزمات الناتجة عن فشل النظام الإيراني في إدارة الاقتصاد.

في ظلّ النظام الإيراني، الحصول علی السكن وسيلة رفاه للنخبة وكابوس للفقراء

النوم في الشوارع في ایران

وفي المقابل، يختلف هدف الطبقات الفقيرة بشكل جذري: البقاء على قيد الحياة. لقد أصبح الحصول على مأوى بسيط – ولو كان صغيرًا أو بعيدًا عن مراكز المدن – غاية بحد ذاتها في سوقٍ عقارية تزداد استبعادًا للفقراء عامًا بعد عام. والنتيجة: تعريف «المنزل» في إيران يبتعد تدريجيًا عن واقع المواطن العادي.

وبحسب مجيد كودرزي، أحد الخبراء المرتبطين بالحكومة في مجال الإسكان، فإنّ الوضع بلغ مستوى من العبثية. يقول: «مدة انتظار العامل لامتلاك منزل من خلال المساعدات السكنية الحكومية تبلغ حاليًا 580 سنة». وخلال السنوات الثماني من حكم حسن روحاني، ارتفعت أسعار المساكن بنسبة تقارب 725%، في حين بلغ معدل التضخم العام 248%. وهذا يعني أن التضخم العقاري تجاوز التضخم العام بنسبة مذهلة بلغت 477%، علمًا بأنّ جزءًا كبيرًا من التضخم العام نفسه ناجم عن ارتفاع أسعار السكن.

ويضيف كودرزي أنّه لا توجد أي بوادر تحسّن حتى في عام 2025، قائلًا: «القروض السكنية التي تقدمها البنوك لا تكفي حاليًا لشراء سوى ستة إلى سبعة أمتار مربعة فقط من الأرض. لم يتبقَّ لدى الناس أي قدرة شرائية تُذكر».

مع انتخاب الرئيس بزشكيان، علّق البعض آمالًا على حدوث تغيير في سياسة الإسكان. لكن تَبيّن أن لا مبالاة الحكومة تزداد وضوحًا. فلم يصدر أي رد فعل رسمي تجاه الارتفاع الحاد بنسبة 41.5% في أسعار الإيجارات، كما لم يتم التعامل مع حقيقة أن نحو 30% من السكان يعيشون تحت ما يُسمّى بـ«فقر السكن».

يرى الخبراء أن أحد الحلول القليلة الممكنة يتمثّل في تخصيص الأراضي مباشرةً للمواطنين، نظرًا لأن الأرض تشكّل نحو 70% من التكلفة الإجمالية للسكن. غير أن مثل هذا التغيير الهيكلي لا يبدو واردًا في الأفق.

ليست أزمة السكن في إيران وليدة اللحظة. فمنذ أوائل العقد الماضي، اتّسم السوق العقاري بالتقلّبات والمضاربات وارتفاع الأسعار المستمر. ومع كل موجة ارتفاع جديدة، يُقصى مزيد من المشترين المحتملين من السوق بشكل نهائي.

غير أنّ جذور الأزمة أعمق من مجرّد نقص في البناء. إذ إنّ سوء الإدارة الاقتصادية على المستوى الكلي – لاسيما محاولات تثبيت سعر صرف العملة بشكل مصطنع في ظلّ تفشّي التضخم – دفع العديد من الإيرانيين إلى التوجّه نحو العقارات كوسيلة وحيدة لحماية رؤوس أموالهم. والنتيجة: تضخّم في الطلب، ونقص في العرض، وأسعار متصاعدة.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها السوق هذا النمط. ففي عام 2007، على سبيل المثال، تضاعفت أسعار المساكن خلال سنة واحدة فقط، بسبب مزيج من المضاربات، وشح المعروض، والغموض الاقتصادي. الفارق اليوم هو في حجم الأزمة وعمق اليأس.

وتفاقم الوضع أيضًا بسبب القيود المفروضة على القروض المصرفية، وارتفاع معدلات الفائدة، وغياب برامج إسكان ميسّر. ورغم أن بعض النماذج العالمية، كالإسكان المدعوم أو الاجتماعي، قد تقدّم حلولًا، إلا أن العديد من الخبراء يرون أنّها غير قابلة للتطبيق في ظلّ بنية النظام الإيراني الحالية وقيوده المالية.

قفزت أسعار الإيجارات بنسبة 41.5% خلال عامٍ واحد، حتى ديسمبر 2024. ووفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، ارتفعت نسبة الفقر العام في البلاد بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الأخيرة، لتؤثر على أكثر من 25 مليون شخص. واليوم، نحو 80% من العائلات لا تمتلك القدرة على شراء أو حتى استئجار منزل.

ورغم خطورة الوضع، توقّف البنك المركزي الإيراني عن نشر متوسط أسعار المساكن في طهران. ولم يبقَ سوى مركز الإحصاء الذي كشف مؤخرًا أنّ متوسط سعر المتر المربع في العاصمة بلغ 102 مليون تومان. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشّر تضخم السكن إلى 287.2 نقطة.

تأثير هذه الأزمة على الحياة اليومية مدمر. فمع استنزاف تكاليف السكن لجزء كبير من دخل العائلات، تُضطر الكثير من الأسر إلى تقليص الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والترفيه الأساسي. وأصبح حلم التملّك السكني بالنسبة للملايين مجرد وهم بعيد المنال. وفي بلد يضمّ أكثر من 24 مليون أسرة، لا تزال نسبة كبيرة تفتقر إلى السكن اللائق والآمن.

وبحسب أمين نقابة شركات البناء في إيران، فإنّ تكلفة بناء المتر المربع الواحد (من دون الأرض) تتراوح بين 22 إلى 25 مليون تومان. وبمقارنة هذه الأرقام مع أسعار البيع الفعلية في طهران، يتّضح أنّ المضاربات العقارية بالأراضي هي المحرّك الرئيسي لارتفاع الأسعار.

ما تبقّى اليوم هو منظومة سكنية مختلّة بشكل جذري. فالمحظوظون الذين يملكون رؤوس الأموال – وغالبًا من المقرّبين من النظام – يحتكرون العقارات كأصول مالية، بينما تنحدر غالبية الشعب أكثر فأكثر نحو الهشاشة السكنية. ورغم كل الحديث عن الإصلاحات، فإنّ صمت أصحاب القرار يزداد عمقًا.

أزمة السكن في إيران لم تعد مسألة اقتصادية فحسب. إنها قضية سياسية واجتماعية وإنسانية، ولن تُحلّ من دون تغيير جذري في بنية النظام وسياساته.

الاقتصاد الإيراني في آسيا: حصة هامشية تعكس أزمة هيكلية عميقة

موقع المجلس:
في عام 2024، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للقارة الآسيوية رقماً قياسياً يقدر بـ 40 تريليون دولار، ما يعزز مكانة آسيا كمركز عالمي للنمو الاقتصادي والتحول الصناعي والتقني. غير أن إيران، رغم ما تملكه من مقومات استراتيجية وثروات طبيعية هائلة، لا تُمثل سوى 1% فقط من هذا الناتج، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الأسباب العميقة لهذا التراجع المزمن، والفرص الضائعة في بيئة إقليمية تنافسية.

مشهد آسيوي يتسارع… وإيران خارجه

تهيمن على الاقتصاد الآسيوي خمس قوى رئيسية: الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، وإندونيسيا، وتشكل مجتمعة أكثر من 74% من الناتج الإجمالي القاري. ومع انضمام اقتصادات صاعدة مثل تركيا، السعودية، الإمارات، سنغافورة وتايوان، تصل نسبة العشر الأوائل إلى 85%.

في المقابل، نجد إيران تصطف إلى جانب بلدان ذات اقتصادات ناشئة أو محدودة التأثير مثل باكستان، قزاقستان، العراق، هونغ كونغ، ضمن مجموعة تمثل فقط 15% من الاقتصاد الآسيوي.

مقارنة إقليمية تُبرز الفجوة

تشير البيانات إلى أن:

تركيا تساهم بـ 3.2%
السعودية بـ 2.8%
الإمارات بـ 1.4%
في حين أن إيران تكتفي بـ 1% فقط
مع أن إيران تمتلك احتياطات ضخمة من النفط والغاز (رابع أكبر احتياطي للنفط وثاني أكبر احتياطي للغاز عالمياً)، فضلاً عن موقع جغرافي حيوي يربط آسيا الوسطى بالخليج، فإنها لم تستثمر هذه الميزات الجيو-اقتصادية في تعزيز إنتاجها المحلي أو جذب الاستثمار الأجنبي.

جذور الأزمة الاقتصادية: اختلال هيكلي وليس ظرفياً

تكمن المعضلة الأساسية في التركيبة الاقتصادية للنظام الإيراني. فبدلاً من تبني نموذج تنموي قائم على الإنتاج والتنوع، اعتمد النظام على اقتصاد ريعي قائم على تصدير الخام، وتمويل الأذرع الإقليمية والمغامرات الجيوسياسية، ما استنزف الموارد وأفقد الاقتصاد مرونته.

يُضاف إلى ذلك:

الفساد البنيوي الذي يهيمن على المفاصل الاقتصادية والمؤسسات السيادية
العقوبات الاقتصادية، وهي نتاج مباشر لسياسات النظام الخارجية
ضعف البنية التحتية المالية والمصرفية
هروب رأس المال المحلي وتجميد الاستثمارات الأجنبية
هيمنة الحرس على مفاصل الاقتصاد الإنتاجي والتجاري
التكلفة الاجتماعية للتراجع الاقتصادي
أدت هذه العوامل إلى تفكك تدريجي في المستوى المعيشي، حيث تشير المؤشرات إلى:

تضخم يفوق 50% سنوياً في بعض القطاعات
بطالة تتجاوز 20% بين الشباب
تراجع القوة الشرائية للطبقة الوسطى
أكثر من 60% من السكان تحت خط الفقر بحسب تقديرات غير رسمية
الأسواق البديلة تنطلق… وإيران تتقهقر
بينما تنجح دول مثل فيتنام، بنغلاديش، وماليزيا في جذب الاستثمارات بفضل سياسات صناعية مرنة وبيئات أعمال مواتية، بقيت إيران عاجزة عن الانخراط في سلاسل التوريد العالمية أو جذب شركات كبرى بسبب مخاطر الحوكمة وعدم الاستقرار.

حتى في قطاعات واعدة مثل الصناعات البتروكيماوية أو التعدين، تعاني إيران من نقص التمويل ونزيف الخبرات وتراجع القدرة التصديرية بسبب القيود التقنية والتجارية المفروضة عليها.

هل من مخرج اقتصادي؟

في السياق الحالي، لا يمكن فصل التحول الاقتصادي الإيراني عن التغيير السياسي. فالاقتصاد الخاضع لمعادلات أيديولوجية مغلقة وسيطرة شبه عسكرية، لن يتمكن من استعادة التوازن إلا بوجود بيئة سياسية شفافة، وقضاء مستقل، وشراكة مع الأسواق العالمية.

كما أن إعادة هيكلة الدعم، إصلاح النظام المصرفي، تحرير التجارة، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي تمثل ضروريات لا خيارات، إذا ما أرادت إيران الخروج من هامش آسيا والعودة إلى دائرة التأثير.

حصة إيران البالغة 1% من اقتصاد آسيا ليست مجرد رقم، بل تعبير صريح عن اختلال عميق في الرؤية الاقتصادية والبنية المؤسسية. بينما تمضي دول الجوار نحو التقدم والاستثمار في الإنسان والتقنية، تغرق إيران في دوامة من السياسات العدائية والانكماش الاقتصادي.

إن التحول المنشود يتطلب تغييراً في الأولويات، وفك الارتباط بين الاقتصاد والأجندة الأمنية، واستعادة ثقة الشعب والسوق معاً. حتى ذلك الحين، ستبقى إيران على هامش المشهد الاقتصادي الآسيوي، رغم إمكانياتها الهائلة.

ماذا يعني هزيمة النظام الايراني نوويا؟

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

منذ أن شرع النظام الايراني ببرنامجه النووي، فإن الغموض والضبابية التي رافقت هذا البرنامج والحرص البالغ من جانب النظام من أجل التستر عليه، قد أعطى ثمة قناعة بمشبوهية هذا البرنامج والنوايا غير الحميدة التي تقف خلفه، خصوصا وإن المعارضة الايرانية الرئيسية قد کشفت في المراحل الاولى من البرنامج النووي النشاطات السرية للنظام والتي تثبت بأن هذا البرنامج غير سلمي کما يدعي النظام.
طوال أکثر من 20 عاما، حرص النظام خلال المفاوضات التي أجراها مع المجتمع الدولي من أجل الحيلولة دون توجه النظام لصنع وإمتلاك القنبلة النووية، أن يمارس الکذب والخداع والتمويه في سبيل المحافظة على الجانب العسکري من المشروع وذلك بالتمويه والتستر عليه، وحتى إن عدم تمکن إتفاقين نوويين في عامي 2004 مع وفد الترويکا الاوربية و2015 مع مجموعة 5+1، من الحد من النشاطات السرية المشبوهة للنظام، أثبتت مدى حرص النظام الايراني لکي يمتلك القنبلة النووية في النهاية.
من دون شك فإن النظام الايراني کان يحرص أيضا على الاستفادة من نفوذه وهيمنته في بلدان المنطقة خلال محادثاته النووية مع المجتمع الدولي، لکن الهزيمة المريرة التي تعرض لها نفوذه وهيمنته في المنطقة وبشکل خاص سقوط نظام الاسد ونهاية حزب الله اللبناني عسکريا، قد جعل النظام يفقد ورقة ثمينة على طاولة المفاوضات وهذا ما يجعله في موقف ضعيف بل وإن الغضب الشعبي الداخلي ضده وإحتمال إندلاع إنتفاضة ضده في أي لحظة، قد جعل هذا النظام في موقف هش إذ لا يمکنه ممارسة اللعب والمراوغة طويلا وهذا ما قد لمسناه في الرفض القوي الذي أکده النظام الايراني لإجراء المفاوضات مع الولايات المتحدة مع توجيه تهديدات له، لکنه سرعان ما بلع رفضه وجلس خانعا مع الامريکيين في مسقط وکأنه لم يکن ذلك الذي کان بالامس.
من المٶکد هنا إن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بخصوص البرنامج النووي للنظام، ليست کأي من المفاوضات السابقة والنظام الايراني يعلم ذلك جيدا وحتى قبل الجميع، لأنه يعلم بأن نتيجة هذه المفاوضات ستکون نهاية برنامجه النووي وقراءة الفاتحة عليه، ومن الواضح جدا إن النظام الايراني يسعى جاهدا من أجل التستر على ذلك ومحاولة تقديم تبريرات وتفسيرات مختلفة لما يجري على طاولة التفاوض ، فهو يعلم جيدا بأن نهاية مشروعه النووي کما کان يخطط له، إنما يعني هزيمته نوويا، وهو يعني فقدانه آخر أهم ورقة يمتلکها، وهزيمته نوويا تعني فيما تعني ذهاب 2 ترليون دولار هباءا والتسبب في الفقر والحرمان الذي عاشه غالبية من الشعب الايراني بسبب من ذلك وهذا لوحده کاف لتفجير برکان الغضب الشعبي ضد النظام وجعله يدفع الثمن غاليا وهذا ما سنشهده حتما خلال أو بعد هذه المفاوضات!

السجناء السياسيون في 40 سجنًا بإيران يضربون عن الطعام

موقع المجلس:
في تطور لافت ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي اطلقها السجناء السياسيون في داخل السجون الإيرانية رفضًا لحكم الإعدام، أعلن هذا الأسبوع عن انضمام قسم النساء في سجن زاهدان وسجن أزبرم لاهيجان إلى الحملة التي دخلت أسبوعها الرابع والستين، لترتفع بذلك قائمة السجون المشاركة إلى ٤٠ سجنًا في مختلف أنحاء البلاد.

هذا الحراك، الذي تقوده نخبة من السجناء السياسيين، يأتي في ظلّ تسارع وتيرة الإعدامات الجماعية التي يستخدمها النظام الإيراني كوسيلة لترهيب المجتمع واحتواء أزماته المتعددة، سواء الداخلية أو الخارجية. ففي يومي ٧ و٨ أبريل وحدهما، أُعدم ما مجموعه ٢٩ سجينًا، بينهم خمسة سجناء سياسيين في سجن وکيل‌آباد بمدينة مشهد، وهم:

مالک علي فدائي نسب، فرهاد شاکري، تاج محمد خرمالي، عبدالرحمن کرکيچ، وعبدالحکيم عظيم کرکيچ، بعد عشر سنوات من السجن والتعذيب.

كما شهد يوم الإثنين ١٤ أبريل إعدام السجين البلوشي علي دهاني (٢٢ عامًا)، الذي اعتُقل خلال انتفاضة نوفمبر ٢٠٢٢ بعد مجزرتي زاهدان وخاش، وأُدين بتهمة قتل أربعة من عناصر النظام في مدينة بمپور، دون محاكمة عادلة.

ولم تقف الجرائم عند هذا الحد، إذ تم أيضًا إعدام طفل جانح يُدعى “بهزاد” في سجن کنبدکاووس، رغم أنّه كان تحت السن القانوني عند ارتكاب الجريمة.

ومنذ ٧ أبريل حتى ١٣ أبريل، بلغ عدد السجناء البلوش الذين أُعدموا ما لا يقل عن ١٨ سجينًا، في تصعيد يثير القلق البالغ إزاء الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان في إيران.

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي انطلقت من داخل الزنازين، تشكّل صرخة ضمير حيّ في وجه سياسة الإبادة القانونية التي ينتهجها نظام الولي الفقيه. ويؤكد منظمو الحملة أنّ هذا التحرك السلمي هو بمثابة وقفة كرامة ومقاومة مدنية ضد الإعدامات التي تطال آلاف السجناء، بينهم العشرات من السجناء السياسيين والعقائديين، الذين يُحرمون من أبسط معايير المحاكمات العادلة.

وفي بيان مشترك، دعا السجناء المضربون عن الطعام جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية والسياسية الدولية إلى التحرك العاجل وأن يكونوا صوت السجناء والمظلومين في إيران، محذرين من أن الصمت الدولي لا يعني سوى مزيد من الدماء على يد هذا النظام المستبد.

وتشمل قائمة السجون المشاركة في الأسبوع الرابع والستين من حملة الإضراب يوم الثلاثاء ١٥ أبريل، سجون:

إيفين (أقسام النساء، ٤ و٨) ، قزلحصار، کرج، طهران الکبرى، خورين ورامين، قزوين، أراک، خرم‌آباد، أصفهان، شيراز، الأهواز، برازجان، رامهرمز، بم، طبس، مشهد، کنبدکاووس، رشت، تبريز، أرومية، سقز، بانه، مريوان، کامياران، زاهدان، أزبرم لاهيجان وغيرها، لتصل إلى ٤٠ سجنًا في عموم إيران.

هذه الحملة ليست فقط احتجاجًا على الإعدام، بل نداء للإنسانية ودعوة لإسقاط آلة القتل الصامت التي تمارسها السلطة ضد الأصوات الحرة والمعارضة داخل البلاد.

السياسي الفرنسي البارز ژيلبر ميتران: نقف بثبات إلى جانب السيدة مريم رجوي

0

موقع المجلس:
ألقى السياسي الفرنسي البارز ژيلبر ميتران، النائب السابق في الجمعية الوطنية ورئيس مؤسسة فرانس ليبرته – دانييل ميتران، في مؤتمر عقد في بلدية باريس الخامسة الذي خُصّص للتنديد بالإعدامات في إيران، القی كلمة لافتة أكّد فيها التزامه الراسخ بدعم المقاومة الإيرانية، مواصلاً بذلك نهج والدته دانييل ميتران التي وقفت تاريخياً إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. في كلمته، أشار إلى التدهور الأخلاقي والقيمي في النظام العالمي، وأشاد بالمجتمع المدني العالمي الذي لا يزال يقاوم الظلم والاستبداد. وأكد أن وجوده مع أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي هو رسالة واضحة لرفض الإعدامات في إيران، معلناً أنّ مؤسسة دانييل ميتران تقف بثبات إلى جانب السیدة مريم رجوي وضد الجرائم المرتكبة باسم الدين والدبلوماسية. ميتران دعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم، وتقديم مرتكبي الإعدامات في إيران إلى العدالة الدولية.

كلمة ژيلبر ميتران
الأصدقاء الأعزاء، السيدة مريم رجوي المحترمة، السيدة “فلورانس برتو” المحترمة،

إنّ وضع العالم اليوم ليس بخير، بل يمكن القول إنه في حال سيئة. أتحدث عن عالم فقد بوصلته، وتخلّى عن قيمه، عالم يُضعف حقوق الإنسان، والحريات، والديمقراطية؛ عالم يهدد المصير المشترك للبشرية من خلال العبث بالسلم، وبالمؤسسات الدولية، وبالمواثيق والتفاهمات.

بكلمات أبسط: عالم لا يحترم الآخر، ولا يحترم الشعوب، ولا حقوقها وحرياتها.

لكن، في المقابل، هناك عالم آخر: عالم من الأحرار والمتضامنين، من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات، والحركات الإنسانية، والنشطاء، والمناضلين من أجل العدالة وكرامة الإنسان.

هذا العالم موجود، حيّ، وصامد… ونحن جزء منه. ونأمل أن ينضم إلينا آخرون قريباً. لكن هذا العالم موجود ومتّحد.

اليوم، هنا في بلدية الدائرة الخامسة في باريس، يجتمع هذا العالم ليُدين ما لا يمكن قبوله: الجريمة، والموت باسم الظلامية، والموت باسم “دبلوماسية الابتزاز” التي أصبحت ممارسة معتادة.

إلى جانب هذا العالم الذي يُدين الإعدامات في إيران وهذه النظرة للإنسان والحياة، نحن، ومعنا ألف رئيس بلدية فرنسي وقّعوا هذا البيان اليوم، نقول ببساطة وبوضوح: لا للإعدامات في إيران.

نحن نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، ونطالب بمحاكمة مرتكبي الجرائم والجلادين الحكوميين. نحن هنا لننقل هذا الصوت، ومؤسسة دانييل ميتران، فرانس ليبرته، تدعم هذا النداء من خلال رسالتها العالمية، في هذه اللحظة الصعبة، بجانب مريم رجوي وضد ما يحدث اليوم بشكل كارثي في إيران.

نحن لا نفعل ذلك بدافع الواجب فقط، بل من باب التذكير أيضاً.

تذكيراً بألف شخص أُعدموا في إيران عام 2024، وهو رقم قياسي خلال العقدين الماضيين. وتذكيراً بأربعمئة آخرين أُعدموا منذ بداية هذا العام فقط.

علينا أن نُسمِع هذا النداء العالي إلى العالم، إكراماً لهؤلاء الشهداء، ومن أجل التضامن مع الضحايا الذين لا يزالون يأملون رغم كل شيء، سواء في أعماق السجون الإيرانية أو في قلب المقاومة النشطة في الميدان.

نحن معهم. يجب أن يعلموا أنهم ليسوا وحدهم، حتى لو أن صوت العالم لم يجلب لهم بعد النور الذي حلمنا به.

لكن قلوبنا معهم، وكفاحنا، كفاحنا جميعاً، سينتصر في النهاية.

أشكركم.

خامنئي و التصريحات التي تثیر الاستياءً الواسع

موقع المجلس”
في الوقت الذي یواجه الاقتصاد الایراني ازمات معقدة و التضحم المزمن یفتك بحیاة المواطنین الیومیة الی حد تتصاعد مخاوف مسئولي النظام من الانفجار الاجتماعي في إيران.
و خلال مطلع العام الجديد، وفي ظلّ اشتداد الأزمات المعيشية وتصاعد التوترات الاجتماعية، سعى خامنئي، الوليّ الفقيه للنظام الإيراني، إلى التنصّل من المسؤولية بشكل فجّ، حين صرّح قائلاً: «القيادة لا تتدخّل في التخطيط الاقتصادي، وليس من صلاحياتها ذلك؛ فهذه من مهام الحكومة».

تصريحات أثارت استياءً واسعًا، في وقت يئنّ فيه المواطن الإيراني تحت وطأة الغلاء والجوع، وتتصاعد فيه مؤشرات الانفجار الشعبي.

ومنذ الأيام الأولى من هذا العام، لم يخلُ يوم من تحذيرات تطلقها وسائل الإعلام الرسمية وخبراء النظام بشأن تداعيات الكارثة الاقتصادية التي تضرب البلاد، واحتمال اندلاع احتجاجات اجتماعية تهدّد أركان نظام الوليّ الفقيه.

وكتبت صحيفة هم‌ميهن التابعة للنظام، في 8 أبريل 2025: «الوضع في البلاد مقلق للغاية، والعقوبات ليست مجرّد أوراق فارغة كما يُروّج. الشعب غاضب، والنظام مرتبك، والتضخّم المزمن لا يزال مستفحلًا. لقد تراجعنا أمام جيراننا، ونعيش دائمًا حالة الطوارئ. لا استقرار ولا أفق واضح، وإدارة الدولة باتت غير قابلة للدفاع من أي زاوية. لا تغيّر الحكومات يجلب جديدًا، ولا السياسات تعالج الأزمات».

أما أحد خبراء النظام الاقتصاديين، فكتب تحت عنوان «الضرائب والتضخم: شفرات مقصلة تمزّق المجتمع»، قائلاً إن النظام يعتبر فرض الضرائب والرسوم أداة لضمان استمرار حكمه، في الوقت الذي ينهش فيه التضخّم القاسي ما تبقّى من أرزاق الطبقات المسحوقة.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة اقتصادران في 3 أبريل 2025: «الضرائب من منظور السلطة ليست وسيلة لتنمية المجتمع، بل وسيلة لبقاء الحكم، إذ لا تنعكس آثارها بشكل إيجابي على المجتمع، ولا تلبي الحاجات الوطنية. التضخم والضرائب يعملان كأداتي خنق لاقتصاد الأسر، ويُستخدمان كأدوات تمويل لأهداف أيديولوجية بحتة، تُثقل كاهل الشعب وتدفعه نحو الفقر».

وفي تحليل اقتصادي نُشر مؤخرًا، أشار الخبير جمساز إلى أن الانهيار الحاد في قيمة الريال ليس نتيجة عشوائية، بل ثمرة لنهب منظّم من قبل مؤسسات الحكم. وجاء في تحليله:

«قيمة الوحدة النقدية الوطنية، التي كانت تعادل 1 عام 1979، تراجعت إلى ما يعادل 1 من 10,675 بحلول نهاية عام 2025. أي أن العملة فقدت 99.99٪ من قيمتها، والأسعار ارتفعت بأكثر من 10,600 مرة» (صحیفة اقتصادران، 3 أبريل 2025).

هذا التراجع المهول لا يعبّر فقط عن فشل اقتصادي، بل يعكس منظومة فساد ونهب محكمة، تسحب ما في جيوب المواطنين لصالح خزائن الحكم، تحت غطاء رفع الأسعار وطباعة النقود دون غطاء.

صحيفة اعتماد الحكومية كتبت في 7 أبريل 2025: «في إيران، هناك يدٌ غير مرئية، ترتبط بأذرع الفساد والمحسوبية. هذه اليد لا تبني مصانع، ولا تخلق وظائف، بل تنهب الثروات وتخنق الاقتصاد بسياسات خاطئة واحتكارات قاتلة. يومًا بعد يوم، يفقد الريال قيمته، وتتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لم يعد هناك فرق بين موظف أو عامل، تاجر أو متقاعد؛ فجميعنا ضحايا هذا الخراب».

الارتدادات السياسية لهذا الانهيار لم تَغِب حتى عن بعض المسؤولين السابقين في النظام. فقد أعرب علي جنتي، وزير الإرشاد الأسبق، عن قلقه الشديد قائلاً:

«إذا استمر الوضع الاقتصادي على ما هو عليه، ومع هذا المستوى من التضخم، فإنّ احتمال خروج تظاهرات شعبية في الشوارع أمر وارد بقوة» (دیدار نيوز، 7 أبريل 2025).

وهكذا، يبدو النظام الإيراني اليوم واقفًا على حافة هاوية، في ظلّ نظامٍ مالي منهار، ومجتمع مقهور، وقيادة تهرب من المسؤولية بينما تغرق البلاد في فوضى اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

كشف مزید من حقائق صادمة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 على لسان آية الله منتظري، خليفة خميني آنذاك، مخاطبًا “لجنة الموت”

انكشاف أبعاد جديدة من الإبادة الجماعية بأمر من خميني التي استهدفت مجاهدي خلق وإعدامات جماعية لأعضاء جماعات سياسية أخرى.
إعدام 300 امرأة من مجاهدي خلق اعتُقلن خلال عملية “الضیاء‌الخالد”، دفعة واحدة، بينهنّ فرنسيتان.
أحمد خميني قال: “يجب إعدام عشرة آلاف من قرّاء نشرات مجاهدي خلق”.
الناس سئموا من نظام ولاية الفقيه، وأصبح هذا النظام ممجوجاً ومثيراً للاشمئزاز في نظرهم.
مع نشر الشريط الصوتي للّقاء الثاني بين آية الله منتظري، خليفة خميني في ذلك الحين، وأعضاء “لجنة الموت” التي أشرفت على مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، تنكشف حقائق صادمة أخرى عن هذه الجريمة الكبرى (بي بي سي – مساء الإثنين، 14 أبريل 2025م).

وكان الشريط الصوتي للّقاء الأول بين منتظري ولجنة الموت، والذي جرى في 15 أغسطس1988، قد نُشر في أغسطس 2016 وكشف عن أهوال ما وصف بـ “أكبر جريمة في تاريخ هذا النظام”.

الشريط الجديد، وهو جزء فقط من اللقاء الثاني مع أعضاء هیئة الموت، يكشف أبعاداً جديدة من الإبادة الجماعية بحق مجاهدي خلق والإعدامات الجماعية لأفراد جماعات سياسية أخرى، بأمر مباشر من “خميني الدموي”، ويُعدّ شاهداً واضحاً على الصمود التاريخي لمجاهدي خلق وثباتهم على موقفهم، ويؤكد عدالة مقاومتهم الثورية ضد نظام ولاية الفقيه البغيض.

1. مسؤولية أحمد خميني ووزارة المخابرات في المجزرة

في هذا الشريط، يؤكد منتظري مسؤولية أحمد خميني ووزارة المخابرات في تنفيذ مجزرة السجناء السياسيين، ويذكّره قائلاً:
“أنت بنفسك قلت لي: هؤلاء المنافقون (مجاهدو خلق)، يجب إعدام عشرة آلاف منهم الذين قرأوا نشراتهم”.
كما قال في اللقاء الأول: “المخابرات كانت تدفع نحو تنفيذ هذه الإعدامات، واستثمرت فيها، وأحمد خمینی شخصياً كان يقول منذ ثلاث أو أربع سنوات إنه يجب إعدام كل من يقرأ جريدة أو مجلة أو نشرة للمجاهدين”.

2. كراهية الناس لنظام ولاية الفقيه

ويُظهر منتظري في حديثه مدى السخط الشعبي على النظام قائلاً:
“ولاية الفقيه أصبحت شيئاً مقزّزاً عند الناس، الناس سئموا منهم… حتى العائلات التي أعدمنا أبناءها الآن تقول إن كلام المجاهدين كان صحيحاً… لو كنا عاملناهم باللين والمودّة لكنا قللنا من عددهم، لكننا في الواقع نزيدهم يوماً بعد يوم”.

٣- حول إعدام الأخوات المجاهدات اللواتي اعتُقلن خلال عملية الضیاء الخالد:

في هذا الشريط، يشير آية الله منتظري إلى الأخوات المجاهدات اللواتي اعتُقلن في محافظة كرمانشاه أثناء عملية «الضیاء الخالد»، ويقول:
“السيد خلخالي كان جالساً هنا وقال إنهم جلبوا 300 فتاة قيل إنهن كنّ في مرصاد [عملیة الضیاء‌الخالد] قرب باختران، اثنتان منهنّ كانتا فرنسيتين. خلخالي قال: كنت هناك. قلت: أعدِموا جمیعهنّ… لكن لا تُعدموا هاتين الفتاتين، فهما فرنسيتان، يمكن الاستفادة منهما. قالوا: لا، إعدام. أنت رأيت في هذه الفترة كيف كانت الحكومة الفرنسية ووسائل الإعلام تتحدث. قرأت أن لجنة قد تشکّلت في فرنسا للتحقيق… هذه المرأة أُسرت هنا في مرصاد، وضربوها فوراً! كنا نعلم أن بإمكاننا مبادلة هاتين الفتاتين مع فرنسا، مع أسرى أو أمور أخرى.”

٤- كراهية النظام المعادية للمرأة تجاه المجاهدات:

ويُظهر الشريط حالة أخرى من الحقد الأعمى والوحشي الذي يكنّه النظام المعادي للنساء، تجاه المجاهدات كما نقلها منتظري بقوله:
“ذات ليلة، جاء إسلامي من شيراز ومعه ملف لفتاة إلی طهران… جاء ومعه وصيتها. هذه الفتاة كتبت في وصيتها لأبويها: لا تحزنا، فالدنيا فانية… وتحدثت عن القرآن،ونهج البلاغة، وغيرهما… قلت له: هل لهذه الفتاة سوابق قتل أو شيء من هذا القبيل؟ قال: لا، فقط كانت من المؤيدين (للمجاهدين)… والوصية كلها تشع نوراً… في الشريعة الإسلامية، يُقال إن الفتاة أو المرأة إذا لم تؤمن بالله أو بالرسول أو بالقرآن تُعدّ مرتدة، لكن لایمکن قتلها. وهذه الفتاة كانت تؤمن بكل شيء، فقط قالت إن الجمهورية الإسلامية لا تناسب ذوقها… فهل يجوز إعدامها؟! أهذا هو الفقه؟!”

٥- موقف منتظري من إعدام النساء وفق فقه النظام نفسه:

منتظري حتى من منطلق فقه النظام نفسه، يرفض إعدام النساء تحت تهمة “المحاربة”، ويقول:
“أنا لديّ شبهة أصلاً في حكم إعدام النساء والفتيات… ابن إدريس یدعي الشهرة [بین الفقهاءبـ] أن المرأة المحاربة لا يجوز إعدامها. ثم إنّ كثيرات منهنّ لم يكنّ محاربات فعلاً؛ فالمحارب هو من يحمل السلاح. أما هؤلاء فكثير منهنّ لم يفعلن سوى قراءة منشورات، ثم أُلقين في السجون.”

٦- من اللافت أنّ منتظري أدلى بهذه التصريحات في حين كان لا يزال في منصب خليفة خميني، ولم يكن قد أُقيل بعد، وبرغم انتقاداته، كان لا يزال يدافع عن أساس النظام.

حتى في الحلول التي كان يطرحها منتظري، أكّد مرارًا أنّ هدفه هو الحفاظ على النظام وصورة خميني شخصيًا.
منتظري لم يُعارض مبدأ الإعدام بحدّ ذاته، بل اعتبر إعدام مئة شخص من تنظيم مجاهدي خلق داخل السجون أمرًا مشروعًا، بشرط أن يتم ذلك عبر محاكمة معلنة وتبرير قانوني.
وقد قال في هذا السياق:
“لقد شوّهوا سمعتنا أمام العالم، وأداننا المجتمع الدولي مرارًا، وكلّ العائلات أصبحت ثكلى وغاضبة. الحلّ، كما قلت في اللقاء الأول مع لجنة الموت، هو أن نحاكم أولئك الذين كانت لهم علاقات تنظيمية داخل السجون، أو كانت لهم اتصالات بهم، عبر القاضي إشراقي مثلاً، ثم نحكم عليهم بالإعدام، ولنقل إن عددهم مئة، فنعدم هؤلاء المئة، ونُعلن ذلك رسميًا ونقول إنهم قاموا بكذا وكذا. لكنّ ما فعلناه الآن لا يتوافق مع أيّ منطق أو شرع”.

ويضيف منتظري:
“كنتُ أتمنى أن تظلّ صورة ولاية الفقيه محترمة ومقدّسة، كما كانت يوم دخل السيد الخميني إلى إيران، وكان موضع أمل الجميع، والجميع كانوا يحبونه، وكنا نرغب في أن يبقى كذلك.”

وهكذا، وإن جاءت متأخرة وبشكل محدود، إلا أنّ نشر الشريط الثاني للقاء منتظري مع لجنة الموت كشف جوانب جديدة من مجزرة السجناء السياسيين عام 1988؛ الجريمة الكبرى التي وصفها البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، في آخر تقرير له بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد أعضاء مجاهدي خلق.

وتؤکد لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة محاكمة جميع المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، مشددة على أنّ:
“لا خميني، ولا خامنئي، ولا أيّ من المسؤولين والمخططين والمنفذين لهذه المجزرة يمكن تبرئتهم من عواقب هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية بأيّ مبرّر أو ذريعة.”

وجاء في تقرير البروفيسور جاويد رحمان:
“عدد المتورطين في هذه الجرائم كبير جداً، بدءًا من القيادة، والقضاة الشرعيين، والمدعين العامين، وممثلي وزارة المخابرات، وأعضاء “لجان الموت”، ومساعديهم، وحراس السجون، وأعضاء الحرس الثوري، وكلّ من ساهم في ارتكاب هذه الجرائم، أو سهّل طمسها لاحقًا. والعديد من هؤلاء لا يزالون حتى اليوم يشغلون مناصب عليا. الذين ارتكبوا الجرائم ضد الإنسانية وغيرها من جرائم القانون الدولي في ثمانينيات القرن الماضي، يجب أن يُحاسبوا، ويجب إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب في جمهورية إيران الإسلامية.”

لجنة القضاء – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٥ أبريل ٢٠٢٥

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 15 أبريل

موقع المجلس:
• تناولت وسائل إعلام فرنسية، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية، تقريرًا مصورًا عن المؤتمر الذي عُقد في بلدية الدائرة الخامسة في باريس بعنوان “أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي ضد الإعدام في إيران”، وقد حظي المؤتمر بتغطية واسعة وأكد على دعم المسؤولين المحليين الفرنسيين لمكافحة الإعدام في إيران.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

• شهد الأسبوع الماضي تصاعد موجة الاحتجاجات من قبل المتقاعدين، وعمال شركات البتروكيماويات والنفط، والمزارعين المحرومين في أنحاء إيران.
• ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن طهران أضاعت فرصة توقيع اتفاق مع إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي، وهي الآن في وضع أضعف بكثير، مع بلوغ السخط الشعبي ذروته واقتصاد ينهار.

أهم العناصر اللازمة لعملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة جدید

• أضرب السجناء السياسيون في 40 سجنًا إيرانيًا عن الطعام ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.
• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن نظام إيران أعدم علي دهاني، السجين السياسي البلوشي البالغ من العمر 22 عامًا، في سجن زاهدان. وكان قد اعتُقل في نوفمبر 2022 بتهمة التورط في مقتل أربعة عناصر أمن بعد “الجمعة الدامية” في زاهدان.
• تم نشر تسجيل صوتي في الأيام الأخيرة يكشف تفاصيل صادمة جديدة عن مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، حيث خاطب آية الله منتظري، خليفة الخميني حينها، “لجنة الموت”. وقال في التسجيل إن النظام أعدم 300 فتاة من أنصار مجاهدي خلق دفعة واحدة دون محاكمة، بينهن فرنسيتان. وأضاف أن أحمد الخميني قال إن 10 آلاف من قرّاء منشورات مجاهدي خلق يجب إعدامهم. وأكد منتظري أن “ولاية الفقيه باتت مثيرة للاشمئزاز للشعب وأن الناس قد ضاقوا ذرعًا”.

• تجمع عدد من ذوي السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام أمام سجن إيفين، حاملين صور 9 سجناء سياسيين – وهم: وحید بني‌عامريان، بویا قبادی، محمد تقوی سنگدهی، أبو الحسن منتظر، بابك علي‌پور، أكبر دانشوركار، مهدي حسني، بهروز احساني إسلاملو، ومحمد جواد وفائي ثاني – وطالبوا بوقف فوري لقرارات وأحكام الإعدام.

• في مؤتمر صحفي، قال الرئيس الأمريكي إنه التقى مع مجموعات مختلفة بشأن إيران، وسيُتخذ قرار قريب بهذا الخصوص. كما وصف اجتماعه مع ويتكوف حول الشرق الأوسط وأوكرانيا وروسيا بأنه إيجابي.
• قالت شبكة فوكس نيوز إن وزير الدفاع الأمريكي شدد على أن ترامب مصمم تمامًا على منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، وبدأ مفاوضات مباشرة لحل هذه القضية سلميًا. وأضاف أنه في حال فشل المفاوضات، فإن الخيار العسكري مطروح أيضًا.
• قال وزير الخارجية الفرنسي إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تتابع عن كثب المفاوضات النووية الأمريكية مع النظام الإيراني لضمان توافقها مع المصالح الأمنية الأوروبية.
• أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست، في مقابلة مع فوكس نيوز، عزم ترامب على منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وأنه لن يتردد في استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.
• حذّرت صحيفة كيهان المقرّبة من خامنئي، ردًا على قرار مجمع تشخيص مصلحة النظام بالانضمام إلى اتفاقيتي CFT وPALERMO، من أن هذه الخطوة غير مبررة، خاصة مع تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. واعتبرت أن ذلك قد يشكل خطرًا على الأمن والمصالح القومية للنظام.
• ذكرت صحيفة الغارديان أن النظام الإيراني على الأرجح سيرفض اقتراحًا أمريكيًا خلال المفاوضات الأولية يقضي بنقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة مثل روسيا، وهو ما يشكل عقبة رئيسية أمام الاتفاق النووي الجديد.
• وجّه 9 أعضاء جمهوريين في مجلس النواب الأمريكي رسالة إلى ترامب طالبوا فيها بنزع السلاح النووي الإيراني بالكامل وبصورة قابلة للتحقق، وأعربوا عن دعمهم لجهود إدارته لتفكيك البرنامج النووي العسكري الإيراني وحملة الضغط القصوى على طهران.
• فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على النظام الإيراني استهدفت منظمة وشخصًا واحدًا بسبب أنشطة عدائية. وتم تجميد أصول شبكة فوكس‌ترا‌ت وروا مجيد، كما مُنعا من أي نشاط في بريطانيا. ويأتي هذا القرار عقب عقوبات مماثلة من الولايات المتحدة على نفس الشبكة وزعيمها الهارب روا مجید.
• نفذت الولايات المتحدة عدة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة للحوثيين في محافظات البيضاء والحديدة وصعدة. وتركزت الهجمات في البيضاء على تدمير المخازن والمخابئ، مما أسفر عن انفجارات عنيفة وإصابة مجموعة من الحوثيين.

تندیداً بالإعدامات في إيران، احتجاجات عالمية واسعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
تنديدًا بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفّذها النظام الإيراني، لا سيما بعد إعدام خمسة سجناء سياسيين في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، و في تحرّك دولي لافت، نظّم أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من التجمعات والمعارض في عدد من المدن الكبرى حول العالم،

Exhibition in Mannheim Exposes Iran’s Human Rights Violations and Calls for International Action - 2

في مالمو بالسويد، وأوسلو بالنرويج، وكولونيا بألمانيا، خرج المتظاهرون ليؤكدوا إدانتهم لهذه الجرائم التي تشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مطالبين بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قادة النظام على جرائم ضدّ الإنسانية.

Iranian Resistance Supporters in Berlin Condemned Iran's Regime Executions - April 12, 2025

في سيدني الأسترالية، أقيم معرض توثيقي كشف عن الوضع المأساوي داخل سجون النظام، وركّز على قضايا بارزة لسجناء سياسيين مهددين بالإعدام، منهم بهروز إحساني ومهدي حسني. المشاركون دعوا إلى إغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

Iranian Resistance Supporters in Malmö Held a Rally to Condemn Iran's Regime Executions - April 12

في بوخارست، عاصمة رومانيا، نُظّم معرض مشابه فضح الانتهاكات المستمرة، وأعاد التأكيد على ضرورة مساءلة النظام دولياً، خاصة بعد تنفيذ أكثر من ۴۰۰ حكم إعدام منذ بداية عام 2025 فقط.

April 12, 2025: MEK Supporters in Oslo Held a Rally to Condemn Iran’s Regime Executions.

أما في باريس، هامبورغ وشتوتغارت، فقد أقيمت موائد كتب ومعارض صور لشهداء الانتفاضة، في تعبير عن التضامن مع نضال وحدات الانتفاضة داخل إيران.

المشاركون في جميع هذه الفعاليات شددوا على ضرورة الاعتراف الدولي بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وأكدوا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد المتاح، بقيادة السیدة مريم رجوي، التي طرحت البرنامج المكوّن من عشرة بنود لبناء إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين.

تندیداً بالإعدامات في إيران، احتجاجات عالمية واسعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

كما عبّر المشاركون عن رفضهم القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية القائمة حاليًا أو محاولات إعادة نظام الشاه، مؤكدين التزامهم بإقامة جمهورية قائمة على سيادة القانون والعدالة والمساءلة.

وفي ختام هذه الفعاليات، وجّه المنظمون دعوات إلى المجتمع الدولي لوقف سياسة الصمت والتغاضي، وبدلاً من ذلك، دعم نضال الشعب الإيراني من خلال الاعتراف بالمقاومة المنظّمة، وبخاصة دور وحدات الانتفاضة التي تقود المواجهة داخل البلاد ضد القمع والطغيان.

ایران.. صرخة جماعية ضد الظلم المنظّم والنهب المؤسسي من جانب المتقاعدین

موقع المجلس:
شهدت عدّة مدن إيرانية یوم الاثنين 14 أبريل، موجة جدیدة‌ من الاحتجاجات متزامنة لمتقاعدي شركة الاتصالات، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وممرّضي شيراز. و تأتي هذه الاحتجاجات في ظلّ أزمة اقتصادية خانقة وتفشّي الفساد الممنهج داخل نظامالملالي.
کما عبّر المتظاهرون فی الاحتجاجات عن غضبهم من تدهور أوضاعهم المعيشية وسرقة حقوقهم، وسط تجاهل مطبق من سلطات النظام الإيراني.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في أصفهان لا لنهب الحقوق على يد مالكي السلطة

في كرمانشاه، نظّم متقاعدو شركة الاتصالات وقفة احتجاجية نددوا فيها بسوء الإدارة والفساد المستشري بعد خصخصة الشركة لصالح هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون والتعاونيات المرتبطة بحرس النظام الإيراني. المتظاهرون أكدوا أن هذه الهيئات نهبت حقوقهم ورواتبهم لعقود، وحوّلت الشركة من مؤسسة خدمية إلى مصدر للربح غير المشروع والتمييز المنهجي.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين من شركة الاتصالات في كرمانشاه

في سنندج، خرج متقاعدو مخابرات كردستان إلى الشارع احتجاجًا على تقليص المزايا وتجاهل مطالبهم منذ انتقال إدارة الشركة إلى أذرع النظام. المحتجون اعتبروا أن النظام حوّل المؤسسة إلى أداة بيد السلطة، تُدار لخدمة النخبة الحاكمة على حساب العاملين الذين خدموا لعقود.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في سنندج صرخة ضد الفساد والظلم في ظل الهيمنة

أما في تبريز وبيجار، فقد نُظّمت احتجاجات متزامنة ضمن موجة وطنية عبّر فيها المتقاعدون عن سخطهم حيال الظروف الاقتصادية المتدهورة، وانعدام العدالة، ونهب الحقوق. وأكدوا أن الكرامة الاجتماعية يتم سحقها في ظل غياب أي محاسبة للهيئات المهيمنة على الشركة.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في أصفهان لا لنهب الحقوق على يد مالكي السلطة

في أصفهان، رفع المتقاعدون شعارات قوية ضد هيئة التنفيذ ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني، مطالبين باستعادة حقوقهم. هتافاتهم مثل «المالك الظالم سرق حقوقنا!» عكست حجم الغضب المتصاعد والوعي المتزايد بمصدر الفساد المؤسسي الذي يعصف بهم.

وفي شيراز، عبّر الممرّضون عن استيائهم من قرار المجلس الأعلى لنظام التمريض بزيادة رسوم العضوية بنسبة 50٪، معتبرين أنه قرار مهين وظالم في ظل صمت المجلس عن ظروفهم القاسية، وعدم تنفيذ الامتيازات الخاصة، وتجاهل فساد ضخم في ميزانية القطاع. هذا التحرك كشف رفضًا واسعًا لسياسات الاستغلال المهني والتمييز المؤسسي.

وفي طهران، تجمّع متقاعدو مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام بوابة بلال، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وزيادة رواتبهم، مؤكدين ضرورة مساواتهم بباقي الوزارات. واللافت أن هؤلاء كانوا في قلب منظومة البروباغندا الرسمية للنظام لسنوات، لكنهم اليوم يُقابلون بالإهمال والتهميش، وهو ما يفضح تعامل النظام حتى مع أقرب موظفيه حينما يفقدون فاعليتهم الدعائية.

إنّ هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون ومؤسسة التعاون التابعة لحرس النظام الإيراني، واللتين تعملان مباشرة تحت إشراف مكتب خامنئي، تمثلان أبرز أدوات النهب المؤسسي في البلاد. فمن خلال خصخصة شكلية، استولت هذه الجهات على شركات وطنية مثل شركة الاتصالات، وحوّلتها إلى شبكات فساد مغلقة، حيث يتم قمع الموظفين وسرقة موارد الدولة لصالح النخبة الحاكمة. هذا النموذج من السيطرة لم يُنتج إلا الإفلاس، وسحق حقوق العاملين، وتحويل مؤسسات خدمية إلى أدوات لتغذية مافيا النظام.

ما شهدته المدن الإيرانية اليوم لا يمثّل مجرد مطالب فئوية، بل هو تعبير صارخ عن حالة انفجار اجتماعي واقتصادي بات وشيكًا. فمع انسداد الأفق وغياب الإصلاح، تتجه هذه الاحتجاجات نحو طابع أكثر شمولًا وتنسيقًا، ما يضع النظام أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الاستجابة لمطالب الناس والتخلّي عن منظومة النهب، أو مواجهة تصاعد انتفاضة اجتماعية قد تزلزل أركان السلطة.

ومع استمرار الانهيار الاقتصادي، وغياب العدالة، وتعمّق الهوة بين السلطة والشعب، فإنّ السيناريو المرجّح في الأفق هو توسّع رقعة الانتفاضة الشعبية، مدفوعًا بأصوات المتقاعدين والمظلومين الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه سوى قيود الظلم ذاتها.

حفرة النووي الإيراني

0

طهران ستجلس على طاولة المفاوضات من دون أوراق وكأنها في ملعب كرة قدم يوجد فيه مرمى واحد هو المرمى الايراني!
الفريق الإيراني المفاوض في مسقطوالآن نلخص لكم خطة الهجوم على مرمانا أيضا
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
منذ الايام الاولى من تأسيسه، شكل نظام ولاية الفقيه بعد إيران مشكلة للمنطقة بشكل خاص وللعالم بشكل عام، وعين المشكلة كانت ولازالت في نهجه المثير للجدل والذي يقوم بصياغة وتوجيه سياساته في ضوئه، ولئن كان هذا النظام وبصورة عامة مصدرا للقلق للمنطقة والعالم، لكن أكثر ما كان يقلق بلدان المنطقة بصورة خاص والعالم بصورة عامة، تدخلاته في بلدان المنطقة الى جانب برنامجه النووي.

من الضروري هنا الإشارة الى أن هذا النظام قد بدأ بتدخلاته في بلدان المنطقة بعد أن فرض نفسه على إيران بإستخدام الممارسات القمعية ضد الشعب عموما والقوى السياسية الايرانية المختلفة خصوصا، والبرنامج النووي قد شرع به النظام بعد أن تمكن من أن يضع الاساس لتدخلاته في المنطقة من لبنان، وتحديدا خلال عهد الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي، وهذا يعني بالضرورة القهرية إن هناك علاقة وترابطا بين هذه الامور الثلاثة ومن دون شك فإن البرنامج النووي وبعد أن ثارت الشكوك ولازالت حول نوايا طهران لإنتاج القنبلة النووية، كان المصدر الاكبر للخوف والقلق في المنطقة ولاسيما بعدما صار واضحا بأن إيران نووية يعني فيما يعني إن خياراتها في المنطقة ستصبح أكثر قوة ومناعة من السابق، ولذلك فإن عين بلدان المنطقة كان ينظر بقلق الى هذا البرنامج وما يمكن أن يتداعى عنه مستقبلا.

أكثر ما أثار القلق والتوجس لدى المنطقة والعالم من البرنامج النووي الايراني هو الطابع السري الذي ما زال يتميز به ولاسيما وإن الذي حدث من تطور لهذا البرنامج بعد إنسحاب الولايات المتحدة منه وتحديدا بعد رفع مستوى تخصيب اليورانيوم ووصوله الى مستويات عالية بحيث يمهد للتسريع أكثر في إنتاج القنبلة النووية، جعل المخاوف تزداد أكثر من ذي قبل، ولكن يجب هنا التنويه بأن البرنامج النووي الايراني وبقدر ما كان مصدر خوف وقلق للمنطقة والعالم فإنه كان بؤرة للأزمات والمشاكل المختلفة التي تفاقمت من جراء تكلفته العالية من جهة ومن جراء الضغوط والعقوبات الدولية المتزايدة على إيران بسبب منه، وقد انعكس كل ذلك سلبا على الشعب الايراني وجعله يئن تحت وطأة أوضاع إقتصادية ومعيشية بالغة السوء خصوصا إذا ما علمنا بأن البرنامج النووي قد كلف لحد الان ما يمكن أن يزيد عن ترليوني دولار، ولم يقدم من خدمات نوعية مفيدة للشعب الايراني سوى إنه تمكن من توفير 2% احتياجات إيران للطاقة الكهربائية.

الصراع المحتدم بين الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا وبين طهران، كان ولازال سببه الاساسي عدم الثقة بالنوايا الايرانية والتوجس ريبة منها، ومع إن هذا الصراع قد شهد فصولا عديدة ولكن لم تكن أي منها كالفصل الحالي الذي نشهده في ظل سياسة الضغط الاقصى التي أعلنها ترامب ضد إيران، وكذلك التهديدات التي وجهها لها من خلال تصريحاته ورسالته الاخيرة لخامنئي، ويبدو أن طهران وبعد أكثر من 3 عقود من ماراثونها النووي قد وصلت الى منعطف يشير الى طريق ذي إتجاه واحد، والمميز في ذلك إن طهران ستجلس على طاولة المفاوضات من دون أوراق وكأنها في ملعب كرة قدم يوجد فيه مرمى واحد هو المرمى الايراني!

باعتراف عناصر النظام: “خطر مجاهدي خلق” یرهب النظام الایراني

صورة لنشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران

موقع المجلس:
تحذيرات غير مسبوقة أطلق رئيس قضائية الملالي السابق ووزير المخابرات الأسبق، الملا دری نجف‌آبادي، من نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تعبير واضح عن القلق العميق الذي يعتري دوائر الحكم في طهران.

ففي خطبة ألقاها يوم 11 أبريل 2025 وبُثّت على تلفزيون النظام، قال دری نجف‌آبادي:

“علينا أن نكون يقظين تجاه خطر مجاهدي خلق. منذ بداية الثورة، تلقينا الكثير من الضربات على يد مجاهدي خلق، وما زالت الضربات التي نتلقاها اليوم تأتي في معظمها من هذه المنظمة”.

وأضاف: “الضربة اليوم تأتي من مجاهدي خلق… يشيعون الفتنة، يروّجون للدعاية المغرضة، وبعضهم يتواجد في أوروبا وأمريكا وكندا، يديرون حملات دعائية ويجمعون المعلومات”.

وأشار كذلك إلى أسماء بعض ضحايا النظام في مواجهاته مع مجاهدي خلق، محذرًا من “خطر النفاق” – في إشارة إلى نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – وداعيًا إلى “أقصى درجات الحذر والتعبئة ضد هذا التيار”.

تصريحات الملا دری نجف‌آبادي تعبّر عن الهلع المتزايد داخل النظام الإيراني من تصاعد نفوذ مجاهدي خلق وفاعلية أنشطتهم في الداخل والخارج. في ظل الاحتجاجات اليومية وانهيار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تصبح هذه التحذيرات دليلاً إضافياً على هشاشة النظام واقتراب لحظة انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه. وإذا كان العدو الأول في نظر أركان النظام هو مجاهدي خلق، فهذا دليل دامغ على أن التغيير الحقيقي آتٍ من قلب المقاومة المنظمة.

في رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة التاريخية ضد النظام الإيراني، قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية: «نحن اليوم في أخطر وأدقّ وأكثر المراحل اضطرابًا، مرحلة الحسم وتقرير المصير مع نظام الولي الفقیة. وإنّ عدد العمليات ضد القمع والممارسات الثورية التي نفذتها وحدات الانتفاضة في العام الماضي يعبّر عن هذه الحقيقة: ۳۰۷۷ عملية، وأكثر من ۳۹ ألف ممارسة ثورية في ۳۱ محافظة، شملت ۱۳۵ مدينة، منها ۲۸۱۳ ممارسة خلال احتفالات “جهارشنبه سوري”، إلى جانب الحملات المتواصلة في أيام الجمعة بمدينة زاهدان والتي استمرت ۱۲۰ أسبوعًا رغم الاعتقالات والقمع منذ يناير 2023».

هذه العمليات ترافقت مع أوسع وأشمل الحملات الدولية المؤيدة للمقاومة الإيرانية في خمس قارات، والتي شملت ۱۲۹۱ فعالية من تظاهرات، اجتماعات، تجمعات ومعارض في دول مختلفة حول العالم.

وأضاف رجوي: «من يروّج لعدم وجود بديل في هذا “الوادي المظلم والصامت” لصالح الملالي أو الشاه أو الرجعية أو الاستعمار، فعليه أن يشعر بالخجل!» (25 مارس 2025).

طابع الدجل والکذب والخداع لنظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم ينکشف الوجه البشع لنظام الملالي ومعدنه الردئ جدا في أي فترة زمنية کما هو الحال في الفترة التي بدأت بهزيمة حکة حماس وحزب الله اللبناني وسقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد، والذي جعل هذا النظام الدموي ينکشف على حقيقته ويفقد کل الاغطية التي يستخدمها من أجل إخفاء ذلك، هو ذلك الکم الهائل من الدجل والکذب والخداع الذي مارسه خلال هذه الفترة وهو الامر الذي جعل منه في نهاية المطاف مثيرا للسخرية والتهکم وصار مصدرا لأنواع السخرية وتأليف النکات في الشارع الايراني.
نظام الملالي الذي صدع رٶوس شعوب المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام من إنه قوة لا تقهر وإعتبر وکلائه درعه الحصين الذي لا يخترق وإن ما يسمى ب”جبهة المقاومة والممانعة” التي تتشکل منه ومن وکلائه هي الجبهة التي ستقف ضد أعداء النظام ولايمکن قهرها ولاسيما وإنه إعتبر وکلائه کإمتداد له وإنه لن يفرط بهم ويقف معهم في الموضع الدفاعي ذاته ضد الاعداء، ولکن الذي حصل وبشکل خاص خلال العام السابق، وسلسلة الهزائم الشنيعة التي تعرض لها مع وکلائه في المنطقة وتهربه المثير للسخرية من المواجهة والدفاع عن وکلائه المتساقطين کأوراق الخريف، أثبت کذب شعاراته الحماسية والمنطلقات الفارغة التي يدعيها.
الملا خامنئي، أو کبير الدجالين والکذابين والمخادعين في نظام الملالي، کان له القسط الاکبر من الفضيحة وإنکشاف أمره، ولاسيما بعد أن تيقن العالم جميعا من کارتونية جبهة مقاومته المزعومة وإنها لم تکن سوة مجرد ستار لإبقاء نيران الحروب بعيدا عنه ولکن وبعد إنهيار وتصدع هذالجبهة لم يحرك الملا خامنئي ونظامه ساکنا بل ظلوا يرددون أطنانا من الکلام الفارغ من دون فعل واحد.
الحقيقة ذاتها إنکشفت فيما يتعلق بالبرنامج النووي للنظام ومواقفه المتشددة ورفضه للمفاوضات وبشکل خاص بعد التصريحات العنترية لخامنئي والتي زعم النظام بأنه”أي خامنئي” قد حسم أمر المفاوضات مع الولايات المتحدة بالرفض القاطع، ولکن ظهر للعالم أجمع بأن خامنئي بشکل خاص ونظامه بشکل عام يمارسا الدجل والکذب والخداع وهما يحاولان جهد الامکان المحافظة على النظام والحيلولة دون سقوطه.
طابع الدجل والکذب والخداع الذي طالما قام نظام الملالي بإستخدام وحرص على ذلك أشد الحرص، لم يعد مفيدا ومجديا بل وحتى إنه صار سببا أساسيا للسخرية اللاذعة ضد النظام، إذ أن الاشياء والامور المختلفة يجب أن تسمى بأساميها وليس أن تستخدم مصطلحات وتعابير تمويهية من أجل ممارسة المراوغة واللف والدوران والابتعاد عن أصل الموضوع، وکما يبدو إن هذا النظام وخلال هذه الفترة التي لن تدوم طويلا سيدفع ثمن کل ذلك عن طيب خاطر!

إعدام السجين السياسي علي دهاني، 22عاما من المواطنين البلوش، بتهمة قتل أربعة من عناصر القمع

صباح اليوم الاثنين، 14 نيسان / أبريل 2025، أقدم جلاوزة خامنئي على إعدام السجين السياسي علي دهاني، البالغ من العمر 22 عامًا، شنقًا في سجن زاهدان.

علي دهاني كان من أهالي مدینة سيب وسوران وكان يؤدي خدمته العسكرية الإلزامية في مخفر كاسكين بمبور، حيث اعتُقل في 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2022 بتهمة قتل أربعة من عناصر القمع التابعين لهذا المخفر، والذين لقوا مصرعهم عقب الجمعة الدامية في زاهدان (30 أيلول / سبتمبر 2022)

منذ اعتقاله، تعرّض علي لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وحُكم عليه بالإعدام. وخلال فترة احتجازه في القسم 9 (القسم السياسي) من السجن المركزي في زاهدان، كان يتعرض لتعذيب جسدي وحشي على يد جلاد يُدعى “سياسر”، رئيس هذا القسم، إلى جانب عدد من عناصر السجن الآخرين.

علي دهاني هو السجين السياسي السادس الذي يُعدَم خلال أسبوع واحد فقط.

إن موجة الإعدامات الجديدة التي تجتاح مدنًا مختلفة من البلاد في الأيام الأخيرة، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين، تكشف عن مدى ذعر الملالي من الشعب الغاضب واقتراب سقوط النظام، ومحاولاتهم البائسة للحد من انتفاضة الشعب.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح السجناء المحكومين بالإعدام، وخصوصًا السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 نيسان / أبريل 2025

موجز أهم الأخبار لیوم الاثنين 14 أبريل

موقع المجلس:
• ذكرت أكسیوس أن الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ستُعقد يوم السبت في روما، ونقلت عن مصادر أن هذه المحادثات “جدية وناجحة”، وأحد الموضوعات المطروحة هو “تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪”.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

• أفادت وسائل إعلام أن خمسة على الأقل من أطباء الامتياز وطلاب الطب أقدموا على الانتحار في منتصف الشهر الحالی الإيراني بينما تم منع الجامعات ووسائل الإعلام من الكشف عن السبب الحقيقي للوفاة.
• حذر محافظ النظام الإيراني في أصفهان من أن أزمة المياه الشديدة قد تؤدي إلى تقنين المياه.
• كتبت صحيفة كيهان المقرّبة من خامنئي: “حتى لو صنعنا قنبلة نووية أو اثنتين، فلن تكون شيئًا أمام الترسانة النووية الأمريكية؛ أمريكا لا تسعى إلى اتفاق، بل إلى الإيقاع بإيران.”
• أفادت صحيفة اعتماد الحكومية أن الدائرة الصلبة داخل النظام تعتقد أنه بما أن المواطنين لا يدعمون النظام، فيجب تلبية مطالب فئة محدودة فقط لضمان بقاء النظام.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين من شركة الاتصالات في كرمانشاه

• خرج المتقاعدون اليوم 14 أبريل في طهران والعديد من المدن الإيرانية إلى الشوارع للاحتجاج على سوء أوضاعهم المعيشية، وهتفوا شعارات ضد النظام الإيراني.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في أصفهان لا لنهب الحقوق على يد مالكي السلطة

• قال رئيس منظمة الطرق والمواصلات في النظام الإيراني إن نسبة حوادث السير في إيران تعادل أربعة أضعاف المعدل العالمي.
• فرض الاتحاد الأوروبي، بموجب قرار جديد، عقوبات على سبعة من المسؤولين القضائيين والأمنيين في النظام الإيراني، بالإضافة إلى مؤسستين مرتبطتين بهم.
• صرّح الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان القوات البرية الأمريكية سابقًا، بأن الرئيس الأمريكي وجّه إنذارًا إلى قائد النظام الإيراني بضرورة تفكيك البرنامج النووي، وقبول عمليات التفتيش “في أي وقت وفي أي مكان”، وإنجاز ذلك قبل موعد محدد. وأضاف أن النظام الإيراني في موقف صعب، ويسعى لامتلاك السلاح النووي من أجل البقاء.
• أفادت وول ستريت جورنال بوجود مؤشرات على قلق طهران من احتمال وقوع اضطرابات، تزامنًا مع اقتراب فترة سياسية حساسة.
• أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم 1.6 مليار يورو كمساعدات مالية للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن إطار دعم اقتصادي للمؤسسات الفلسطينية.
• وصف رئيس الصليب الأحمر يوم الجمعة الوضع الإنساني في غزة بأنه “جحيم على الأرض”، محذرًا من أن المستشفى الميداني التابع للمنظمة يمتلك معدات تكفي فقط لأسبوعين. وأشار إلى النقص الحاد في المياه والكهرباء والغذاء، والمخاطر الكبيرة التي تهدد تنقل الموظفين. من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المضادات الحيوية وأكياس الدم نادرة للغاية، وأن النظام الصحي على وشك الانهيار الكامل.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في سنندج صرخة ضد الفساد والظلم في ظل الهيمنة

• أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة السورية تحاول القضاء على آخر الشبكات المتبقية المرتبطة بالنظام الإيراني، والتي كانت تُستخدم لتهريب الأسلحة والنقود.
• وفقًا لتقارير وكالات الأنباء، شنّت الولايات المتحدة ثلاث غارات جوية استهدفت قاعدة “ماس” التابعة للحوثيين في شمال محافظة مأرب، إضافة إلى أربع غارات أخرى استهدفت مواقع للحوثيين في “اليتمة” بمحافظة الجوف.