الرئيسية بلوق الصفحة 290

نقل خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام قسرًا من سجن إيفين إلى سجن قزل‌حصاریثیر قلق مای ساتو

موقع المجلس:
أعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، عن قلقها إزاء “النقل القسري لخمسة رجال من السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام” من العنبر الرابع في سجن إيفين إلى سجن قزل‌حصار.

وفي تغريدة نشرتها يوم الخميس 17 أبريل على حسابها في منصة “إكس”، كتبت ماي ساتو:

“وصلتني تقارير مقلقة بشأن النقل القسري لخمسة رجال من السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام من العنبر الرابع في سجن إيفين إلى سجن قزل‌حصار.”

وأضافت ساتو:

“في تقريري الأخير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حذّرت من الأوضاع المتردية في سجن إيفين. وبحسب التقارير الواردة، فإن هذه التنقلات القسرية أدت إلى زيادة الطابع الأمني في سجن إيفين، مما خلق بيئة خطرة على السجناء.”

كما شددت المقررة الخاصة على أن:

“الإعدام قضية تتجاوز تأثيراتها الشخص المعدوم فحسب؛ بل تدمر العائلات، وتُحدث صدمات نفسية على السجناء الآخرين، وتؤثر سلبًا على موظفي السجون، وتخلق دائرة من المعاناة في المجتمع بأسره. لا يمكن قياس تكلفته العاطفية.”

وأعربت ماي ساتو عن قلقها من احتمال تنفيذ حكم الإعدام في هؤلاء الرجال الخمسة على يد النظام الإيراني، وقالت:

“هذه الحالة وغيرها من الحالات المشابهة تعزز المخاوف المستمرة بشأن استخدام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبة الإعدام. سأتابع هذه القضية عن كثب. ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يلتزم الصمت إزاء هذه الحالة.”

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن، في بيان صدر يوم أمس، أن خمسة سجناء سياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والمحالين إلى الإعدام، قد نُقلوا قسرًا من سجن إيفين إلى سجن قزل‌حصار، حيث تُنفّذ فيه أحكام الإعدام.

وقال المجلس في بيانه:

“صرّح الجلاد هداية‌الله فرزادي، رئيس سجن إيفين المجرم، أن السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام: وحيد بني عامريان، سيد محمد تقوي، بابك علي‌پور، بويا قبادي، وشاهرخ دانشوركار، سيتم نقلهم من العنبر 4 في سجن إيفين إلى سجن قزل‌حصار بأمر من القاضي المجرم إيمان أفشاري قبل نهاية هذا اليوم. وقد هدد السجناء، عند اعتراضهم على النقل، بأنه سيتم استخدام القوة وإرسال الحرس لنقلهم عنوة.”

وكان هؤلاء السجناء قد حُكم عليهم بالإعدام في ديسمبر 2024 من قبل الشعبة 26 لما تُعرف بمحكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي الجلاد “إيمان أفشاري”، وذلك بتهم منها: “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”، “التجمع والتآمر ضد الأمن”، “التمرد المسلح ضد الحكومة”، “تشكيل مجموعة بهدف الإخلال بأمن البلاد”، و”تخريب الممتلكات العامة باستخدام قاذفات صواريخ (لانشر)”.

يُذكر أن سجن قزل‌حصار يُعدّ من المواقع الرئيسة لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران، حيث يُعدم فيه عدد من المحكومين بشكل متكرر.

ایران.. المعيشة اليومية المعصیة، مع تفاقم أزمة الطاقة الخانقة و نقص الکهرباء

ازمة الاکهرباء في ایران

موقع المجلس:

مع تصاعد غير مسبوق في نقص التوازن بين إنتاج الكهرباء واستهلاكها، وهو ما يُعرف بـ”نقص الكهرباء”، تعيش إيران هذه الأيام واحدة من أخطر أزماتها في مجال الطاقة. حیث هذا الاختلال الذي طالما حذّر منه الخبراء، دخل مرحلة الانفجار مع حلول الربيع، وأدى إلى انقطاع واسع للكهرباء شلّ الحياة العامة، وضرب مفاصل الاقتصاد من الصناعة الثقيلة إلى الزراعة والخدمات.

جذور الأزمة: فشل في التخطيط وتفاقم آثار الجفاف

في تصريحات صادمة، اعترف وزير الطاقة في حكومة بزشكيان، عباس علي‌آبادي، أن البلاد تعيش وضعًا “فوق العادة”، وأن مخزون السدود لم يعد كافيًا لتشغيل أكثر من ۱۵٪ من الطاقة الكهرومائية. فقد تراجعت القدرة الإنتاجية من هذه المحطات من ۶۰ ألف ميغاواط ساعة إلى أقل من ۱۵ ألف ميغاواط ساعة يوميًا، بسبب الجفاف الحاد وانخفاض هطول الأمطار بنسبة ۴۲٪.

تزامنًا مع ذلك، ارتفعت درجات الحرارة بمعدل درجتين عن السنوات السابقة، ما أدى إلى تزايد مبكر لاستهلاك الطاقة، خاصة في المحافظات الجنوبية. وتعمّق الأمر مع خروج عدد من المحطات الحرارية عن الخدمة بسبب أعمال صيانة مؤجلة، لم تنفّذ في الوقت المناسب نتيجة الضغط المستمر على الشبكة الوطنية.

الخسائر الاقتصادية: المليارات تتبخّر مع كل ساعة انقطاع

بحسب تقديرات رسمية، فإن كل يوم من قطع التيار الكهربائي عن المصانع يتسبب في خسائر تتراوح بين ۳۰۰ إلى ۵۰۰ مليون دولار. ويؤكد فرشيد شكرخدائي، رئيس لجنة الاستثمار في غرفة التجارة الإيرانية، أن حجم الأزمة هذا العام سيفوق ما شهده الاقتصاد العام الماضي.

سعيد شجاعی، معاون وزارة الصناعة، كشف أن إجمالي الخسائر للصناعات في عام 2024 بلغ قرابة ٣٠٠ ألف مليار تومان، تشمل خسائر من انقطاع الكهرباء والغاز. وتشير تقديرات سابقة إلى أن خسائر الاقتصاد الكلية من أزمة الطاقة قد تتجاوز ٨ مليارات دولار.

الصناعات الكبرى في مهب الريح: الإسمنت والصلب أبرز المتضررين

في الأيام الماضية، أعلنت مصانع الإسمنت والصلب عن بداية موجة جديدة من انقطاع التيار الكهربائي، مما أدّى إلى تعطل خطوط الإنتاج. وقد وصف مسؤولو هذه الصناعات الوضع بأنه “غير مسبوق” و”مدمّر”، حيث باتت الأفران الصناعية تعمل لساعات محدودة لا تكفي للإنتاج المنتظم.

علي أكبر الوندیان، أمين جمعية صناعة الإسمنت، تحدّث عن “موت بطيء لأفران الإسمنت”، بسبب قطع الكهرباء قبل إتمام دورة الإنتاج، في حين أشار رسول خليفة سلطاني، من اتحاد منتجي الفولاذ، إلى أن المصانع تواجه تخفيضًا بنسبة تصل إلى ۸۰٪ من إمدادات الطاقة.

الزراعة والاتصالات والسكن: الانقطاع يعمّ جميع القطاعات

لم تسلم الزراعة من تداعيات الأزمة، إذ أعلن مسؤولون عن قطع الكهرباء عن الآبار الزراعية لمدد تتراوح بين 6 إلى 10 ساعات يوميًا، ما يهدد الدورة الزراعية ويضاعف الضغط على المزارعين.

من جهة أخرى، حذّر نواب في البرلمان من أن استمرار الانقطاعات سيؤدي إلى شلل في خدمات الاتصالات والإنترنت، نتيجة تضرر البطاريات الاحتياطية في أبراج الاتصالات خلال العام الماضي، وعدم تعويضها حتى الآن.

الانقطاع الكهربائي طال كذلك منازل المواطنين في عدة محافظات، وامتدّ إلى المراكز التجارية والمستشفيات والمدارس، في مشهد يعكس فشلًا عميقًا في إدارة موارد الطاقة.

مريم رجوي: الإنفاق النووي دمر قطاع الكهرباء… والحل في إسقاط النظام

في ظل هذه الكارثة، علّقت رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية السیدة مريم رجوي على الوضع قائلة إن السبب الأساسي في انهيار قطاع الكهرباء هو تبديد ثروات البلاد على المشروع النووي للنظام الإيراني بدلًا من الاستثمار في البنية التحتية الحيوية.

وقالت في تغريدة عبر منصة X:

“الانقطاع المستمر للكهرباء في مدن مختلفة، ومن دون إعلان أو تخطيط مسبق، شلّ حياة الناس. من انقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وتعطيل المدارس، إلى توقف الأعمال، وكل ذلك في شهر أبريل حيث يكون استهلاك الكهرباء أقل نسبياً. ومع ازدياد درجات الحرارة، ستصبح الأوضاع لا تطاق.

لو تم استثمار نسبة ضئيلة من أكثر من 2000 مليار دولار التي أهدرها نظام الملالي تحت ذريعة كاذبة باسم الطاقة النووية، في قطاع الكهرباء، في بلدٍ يقع فوق محيط من النفط والغاز، لما وصلنا إلى هذا الوضع الكارثي.

ما دام هذا النظام الإجرامي والناهب في السلطة، فالكهرباء والماء والبيئة وسلامة الطرق والكوارث الناتجة عن السيول والزلازل والبطالة والتضخم والفقر، ستزداد سوءاً.

الطريق الوحيد للنجاة هو إنهاء الاستبداد الديني وإقامة الديمقراطية وحكم الشعب.”

خوف وترقب داخل نظام الملالي من مستقبل صار مجهولا

نشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

على وقع الاحداث والتطورات المتسارعة في إيران والمنطقة والعالم والتي من الواضح جدا إنها لا تسير کما تشتهي سفن نظام الملالي، ولأنه معظم المٶشرات تدل على إن نظام الملالي شاء أم أبى قد أصبح ضمن قائمة الانظمة الدکتاتورية المرشحة بقوة للسقوط، فإن هذا النظام يعيش حالة غير مسبوقة من الخوف والترقب ويسعى عبثا ومن دون طائل من أجل أن يحول دون أن تجرفه أمواج التغيير العاتية القادمة عما قريب.
على الرغم من جدية التهديدات والتحديات الخارجية ضد النظام ولکن الملالي الحاکمين في إيران يرون الخطر والتهديد الاکبر الذي يحدق بنظامهم هو التهديد الداخلي ولاسيما وإن الغضب الشعبي يتعاظم يوما بعد يوم وهو ما نشهده في التحرکات الاحتجاجية نظي التظاهرات والاضرابات والاعتصامات الى جانب تزايد غير مسبوق في النشاطات الثورية لوحدات الانتفاضة ضد معاقل ومراکز النظام الامنية بشکل خاص.
الشعب المنظم مع وجود العوامل والاسباب اللازمة لتحرکه ضد النظام وبشکل خاص مع وجود تنظيم سياسي وطني يعبر عن الشارع الايراني بکل مکوناته وشرائحه وطبقاته ونقصد به منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، فإن مخاوف النظام تتصاعد ولاسيما وإن الاجواء على مختلف الاصعدة على أفضل ما يکون من أجل حدوث التغيير السياسي الجذري في إيران وسقوط نظام الملالي، وتشير تقارير واردة من داخل النظام الايراني وفي خضم الاحداث والتطورات المتسارعة الى تخوفه من التهديد الذي بات مجاهدي خلق يمثله.
ووفق السياق الذي ذکرناه آنفا، وفي خطبة ألقاها يوم 11 أبريل 2025 وبثت على تلفزيون النظام، فقد أطلق رئيس قضائية الملالي السابق ووزير المخابرات الأسبق، الملا دری نجف‌آبادي، تحذيرات غير مسبوقة من نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تعبير واضح عن القلق العميق الذي يعتري دوائر الحكم في طهران.
الملا نجفآبادي قال في خطبته:” علينا أن نكون يقظين تجاه خطر مجاهدي خلق. منذ بداية الثورة، تلقينا الكثير من الضربات على يد مجاهدي خلق، وما زالت الضربات التي نتلقاها اليوم تأتي في معظمها من هذه المنظمة” وأضاف”الضربة اليوم تأتي من مجاهدي خلق… يشيعون الفتنة، يروجون للدعاية المغرضة، وبعضهم يتواجد في أوروبا وأمريكا وكندا، يديرون حملات دعائية ويجمعون المعلومات”، وأشار كذلك إلى أسماء بعض ضحايا النظام في مواجهاته مع مجاهدي خلق، محذرا من “خطر النفاق” في إشارة إلى نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعيا إلى “أقصى درجات الحذر والتعبئة ضد هذا التيار”.
من هنا فإن تصريحات الملا دری نجف‌آبادي تعبر عن الهلع المتزايد داخل النظام الإيراني من تصاعد نفوذ مجاهدي خلق وفاعلية أنشطتهم في الداخل والخارج. في ظل الاحتجاجات اليومية وانهيار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تصبح هذه التحذيرات دليلا إضافيا على هشاشة النظام واقتراب لحظة انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه. وإذا كان العدو الأول في نظر أركان النظام هو مجاهدي خلق، فهذا دليل دامغ على أن التغيير الحقيقي آت من قلب المقاومة المنظمة.

نظام الملالي في إيران ودفع المنطقة نحو سباق التسلح

النووي الایراني
ایلاف – مصطفى عبد القادر:

أطماع ملالي طهران واضحة للعيان منذ توليهم دفة الحكم في إيران عام 1979
تعيش المنطقة العربية تقلبات سياسية ذات أبعاد إقليمية، ودوافع لها ارتباط عالمي وثيق يحرضها إذا هدأت، ويحركها إذا سكنت، فلا يستقر لها حال، ولا يثبت لها قرار، فبؤرة التوتر والتفجر تنتقل من مكان إلى آخر وسط تشابكات لها حساباتها بعيدة المدى، ومسبباتها المتأزمة منذ عقود، ومما لا شك فيه أن القوى العالمية تعمل دائما على تسخير كل السبل الداعمة لمصالحها، المتوافقة مع نهج تفكيرها وسيطرتها على مفاتيح التوازن الملبية لأطماعها، والقادرة على تحريكها بالاتجاه الذي يتواءم مع رغباتها.

لقد بات واضحاً أن هناك سباقاً محموماً للتسلح وزيادة في الإنفاق بشكل يفوق التقديرات المتوقعة من قبل المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، حتى تلك الدول صغيرة المساحة قليلة عدد السكان راحت تركض للحاق بجاراتها، والانضمام إلى ركب الدول اللاهثة وراء رفع سقف الإنفاق على التسلح، وذلك بناء على مخاوف تفرضها معطيات مستجدة وإشارات تنذر بوقوع ما لا تُحمد عقباه إن بقيت خارج إطار لعبة التسلح المطلوب.

إنَّ أطماع ملالي طهران الواضحة للعيان منذ توليهم دفة الحكم في إيران عام 1979، وإصرارهم على (تصدير الثورة)، وتغلغلهم الشره في المحيط العربي لأجل هيمنتهم ونشر أوهامهم، وصبغ الدول العربية بصبغتهم المستترة بقناع الدين؛ هذه الأطماع التي لقيت من يتناغم معها، ويقوم بدور الوكيل المعتمد لها في أكثر من دولة عربية، ما تسبب في زرع القلق في نفوس أبناء المنطقة، والتخوف من أطماع ملالي إيران الآخذة بالتمدد والانتشار.

كرد فعل، ها هي السعودية، وقطر، والإمارات العربية، وعُمان، والبحرين قد زادت من نسبة إنفاقها على التسلح السنوي، فاليوم لم يعد السلاح التقليدي يُجدي أمام السلاح النووي الذي تسعى إيران لامتلاكه، وهذا ما يجعل الدول العربية، لا سيما الخليجية، تبحث عن كل السبل القادرة على تأمين الحماية الكافية لها، ذلك لأن تهديدات ملالي إيران بدأت تفرض واقعاً طال العديد من الدول العربية، ونال منها… ومع ذلك، يبقى الإحساس لدى مجموعة الدول التي تعاني من تغول حكام إيران أن المعادل الموضوعي لتنامي قدرات إيران العسكرية، وسعيها الحثيث لامتلاك الأسلحة النووية، وإن كانت تحت شعار (النووي للأغراض السلمية)، هو امتلاك السلاح الموازي الرادع والمجابه لما يسعى إليه ملالي إيران.

لقد فتح استبداد الملالي الأعين، وحرّك العقول نحو التفكير الجاد للحصول على سلاح نووي يستطيع حماية هذه الدول من أطماع حكام إيران وغطرستهم المنفلتة من عقالها، ويبدو أن هذا التسابق بين دول المنطقة نحو رفع القدرات التسليحية التقليدية وغير التقليدية لن يُحقق لهذه الدول الاستقرار والأمان، وستبقى ضمن دائرة النزاعات المتواترة، الهادئة حيناً، والصاخبة أغلب الأحيان، ومما لا شك فيه أن المنطقة العربية ليست بمنأى عن التحديات العالمية التي تُلقي بتأثيراتها القوية على مستقبلها، وأيضاً يلعب عدم الاستقرار الأمني في الشرق الأوسط دوراً مؤثراً في مسار الأحداث العالمية.

إنَّ طغمة الملالي في إيران ما زالت مصرة على المضي قدماً في رفع نسبة تخصيب اليورانيوم للحصول على مبتغاها النووي، إذ يؤكد مركز دراسات بارز أن إيران إذا استطاعت تطوير أسلحة نووية؛ فإن هذا سيثير سباق تسلح إقليمي، ذلك لأن مصر، والسعودية، وتركيا، وبقية دول الخليج ستفكر جدياً في الحصول على القنابل الذرية.

الآن تجري المباحثات المباشرة بين ملالي إيران والولايات المتحدة الأميركية في عُمان بشأن اتفاق جديد يتعلق بالسلاح النووي والباليستي، ولا نعرف إن كان ذلك سيفضي إلى اتفاق جديد يتم التوافق عليه بالشروط الجديدة، وهل بالإمكان نزع فكرة التخلي عن امتلاك السلاح النووي من رؤوس ملالي إيران؟ أم سيستمر لعبهم على مسألة الوقت، والمناورة إلى أن تحين الفرصة المناسبة ليباغتوا العالم بانضمامهم للنادي النووي رغمًا عن إرادة المجتمع الدولي؟ قادمات الأيام ستجلي كل غموض وتكشف كل ما استتر وما خفي عن الأعين، وعلى فرضية أن هذا الأمر قد حصل، ما هي ردود الأفعال المتوقعة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبقية دول الغرب؟

أما أقرب الحلول وأبسطها، فهو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إقامة دولة ديمقراطية غير نووية تلبي مطالب جميع مكونات الشعب الإيراني، وتحترم الجوار، وتلتزم بالمواثيق والأعراف الدولية، كما جاء في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية.. فهل يروق هذا الحل للمجتمع الدولي؟

ومن الکذب ما أثار السخرية

النووي الایراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
أعتقد العالمين العربي والاسلامي في بداية تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إن هذا النظام سيٶسس لعهد ومرحلة تأريخية جديدة وغير مسبوقة يأخذ الاخلاق الجانب الاهم منه، ولاسيما وإن القادة والمسٶولين في النظام ومنذ الاعوام الاولى للنظام رکزوا على الاخلاق وهذا الامر الى جانب رفع النظام للشعارات الحماسية في القضايا التي تهم العالمين العربي والاسلامي ولاسيما قضية فلسطين، قد جعل قطاعا کبيرا من الشارعين العربي والاسلامي يثقان بهذا النظام ويعقدان الامال عليه.
لکن، ومع مرور الايام، تبين للعالمين العربي والاسلامي حقيقة مهمة وملفتة للنظر، وهي إن هناك تعارضا وتناقضا بين ما يقوله قادة هذا النظام وبين ما يفعلونه، ولعل تکرار شعارات من قبيل طريق القدس يمر عبر کربلاء وتارة أخرى يمر عبر صنعاء وأخرى عبر بيروت على سبيل المثال، بدأت تدفع الناس في إعادة تقييمها لهذا النظام وشعاراته السياسية والاخلاقية على حد سواء، ولاسيما بعد أن صار واضحا بأن قادة هذا النظام لا يکفون عن إستخدام أساليب الکذب والخداع بل وحتى إن الکذب من کثرة إستخدامه قد أصبح مثل العلکة في أفواههم.
يحرص قادة النظام الايراني على إطلاق سيل الاکاذيب والادعاءات الواهية خلال فترات التفاوض مع المجتمع الدولي والتي يسعون من خلالها التغطية على کثير من الامور ولأجل غايات وأهداف مختلفة، وإن الاکاذيب التي تم إطلاقها في المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي للعام 2015، لازالت ماثلة
للعيان ولاسيما عندما أعلن المرشد الاعلى للنظام وقبل أيام من توقيع الاتفاق 19 شرطا للموافقة على توقيع الاتفاق، ولکن تم التوقيع ولم يکترث أحد لهذه الشروط.
بنفس هذا السياق، وبعد أن صدع النظام الايراني ووليه الفقيه رٶس العالم برفضهم للتفاوض، لکنه في النتيجة سرعان ما بلعوا رفضهم وجلسوا صاغرين على کرسي التفاوض، واليوم وبعد تأكيد المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، أن الجولة المقبلة مع المحادثات مع إيران ستتناول التحقق من برنامج التخصيب و برنامج التسلح، فإن النظام الايراني وعلى الاسلوب المعروف والشائع عنه بممارسة
الکذب والخداع وإطلاق التصريحات المتشددة للتسويق الاعلامي فقط، فقد قال المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، في تصريحات يوم الثلاثاء الماضي ردا على المبعوث الامريکي، إن الأمن الوطني وقدراتنا الدفاعية خط أحمر لن يتم التفاوض بشأنها مطلقا ، كما شدد على أن الأمن القومي من
الخطوط الحمراء للبلاد التي لن يتفاوض عليها تحت أي ظرف، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
غير إن العالم تعود على أن يسمع التصريحات والمواقف المتشددة الصادرة من جانب النظام الايراني من دون أن يأخذها على محمل الجد، وهذا الموقف المتشدد سوف يتوضح وعما قريب بأنه مجرد هواء في شبك.
هناك مقطع شعري ودر فيه ومن الحب ما قتل لکن کثرة إستخدام قادة النظام الايراني للکذب وبشکل خاص المبالغة فيه، حتى لانجد مناصا من القول بأن: ومن الکذب ما أثار السخرية!

مريم رجوي: النظام  الإيراني لن يتخلّى أبدًا عن القمع، وتصدير الحروب، والإرهاب،

 والمشروع النووي.. مفتاح قضية إيران بيد الشعب الإيراني ومقاومته

مريم رجوي: يمكن قطع يد الملالي عن القنبلة النووية، والسبيل إلى ذلك هو الإطاحة بهذا الاستبداد الوحشي

مريم رجوي: يمكن قطع يد الملالي عن القنبلة النووية، والسبيل إلى ذلك هو الإطاحة بهذا الاستبداد الوحشي

موقع المجلس:

عقدت في البرلمان الإيطالي ندوة “ضرورة اتخاذ سياسة صحيحة” بحضور اعضاء من البرلمان و شخصيات ايطالية حول اتخاذ سياسية صحيحة تجاه النظام الإيراني. ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة تلفزيونية الى الندوة وفيما يلي نصها:

السادة النواب المحترمون في إيطاليا،

أصدقاء الشعب والمقاومة الإيرانية الأعزاء،

أحيّيكم جميعًا، أنتم الذين اجتمعتم في هذه الندوة لمناقشة قضية إيران.

أعتقد أننا جميعًا متفقون على أن أزمة إيران لم تبلغ من قبل هذا المستوى من الحدة والاضطراب، ولم تكن يومًا بهذه الدرجة من الخطورة على الشعب الإيراني، وعلى المنطقة والعالم.

خلال السنة الماضية، فقد هذا النظام المثير للحروب سيطرته على سوريا ولبنان، وهو الآن أضعف من أي وقت مضى.

أما في الداخل، فهو محاصر بغضب وكرهية الشعب، وبحركة احتجاجية متواصلة تهدف إلى إسقاطه.

عام 1404 الإيراني (2025)… عام استمرار الإعدامات

مريم رجوي: النظام  الإيراني لن يتخلّى أبدًا عن القمع، وتصدير الحروب، والإرهاب،

ولذلك يحاول خمنئي أن يحافظ على نفسه من خلال الإعدامات، وتشديد القمع، وتوسيع مشروعه لصناعة القنبلة النووية.

هذا النظام أعدم، حسب الإحصائيات المعلنة، 1150 شخصًا في عام 1403 الإيراني الماضي.

وهذا العام الجديد هو أيضًا عام استمرار الإعدامات. ففي يوم 8 نيسان / أبريل فقط، قام بشنق خمسة سجناء سياسيين، بعد عشر سنوات من السجن والتعذيب.

في السنوات الماضية، كان خامنئي يصدر أوامر القتل عند كل انتفاضة. أما اليوم، فهو في مأزق إلى درجة أنه يُصدر أوامر القمع والقتل سلفًا.

وقد قال مؤخرًا: «إذا فكروا في إشعال فتنة داخل البلاد، فإن الرد سيكون عليهم مثل السنوات الماضية من قبل الشعب (ويقصد به قوات القمع)»

غياب حلّ فعّال تجاه قضية إيران

أيها الأصدقاء،

أهمّ حقيقة بشأن الوضع في إيران هي أن النظام الحاكم يعيش في ظروف تؤهّله للسقوط.

ولذلك، لا يجد أمامه سوى المزيد من القمع والنهب. وهذا المسار، في الظروف الراهنة، لا يؤدي إلا إلى مضاعفة غضب وسخط الشعب، وخصوصًا شباب الانتفاضة.

ومع ذلك، لا تزال الأسرة الدولية، وخاصة أوروبا، تعاني من غياب حلّ واضح وفعّال تجاه قضية إيران.

فكل محاولة لتغيير سلوك نظام الملالي، أو حتى إقناعه بتقليل عدوانيته، إنما تشكّل لهذا النظام فرصة جديدة، وتشكّل للعالم مزيدًا من انعدام الأمن.

لكن لا بدّ أن أقول إن هذا التخبّط في الغرب ناتج عن تجاهل الحلّ الحقيقي لمدّة طويلة، أي الشعب والمقاومة الإيرانية.

وهذا التجاهل هو جزء من سياسة الاسترضاء الفاشلة التي اتّبعت مع هذا النظام المعادي للإنسانية ولإيران، على مدى عقود، حيث تمّت التضحية بالمصالح الاستراتيجية الكبرى لصالح منافع دبلوماسية وتجارية قصيرة الأمد.

لكن اليوم، حتى العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وإيران تراجعت إلى أدنى مستوياتها.

وفي النتيجة، لم تخسر أوروبا فقط مصالح اقتصادية كبرى، بل حصدت أيضًا أضرارًا جسيمة بسبب سياسات النظام الملالي الحربية.

لقد ظلّوا صامتين حتى سقطت الطائرات المسيّرة والصواريخ التابعة لهذا النظام في أوكرانيا.

وحتى أصبح إرهابيّوه يستهدفون السياسيين الغربيين علنًا، في وضح النهار، في فرنسا وأمريكا وألبانيا وإسبانيا.

الحلّ الثالث لقضية إيران

قبل عقدين، وفي اجتماع للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، قدّمتُ “الحلّ الثالث” بشأن قضية إيران، وقلتُ يومها:

إنّ المجتمع الدولي ليس مضطرًا للاختيار بين الملالي المزودين بالقنبلة النووية وبين الحرب.

هناك حلّ ثالث، وهو التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظّمة.

دعوني أؤكد اليوم مرةً أخرى:

الشعب الإيراني لا يرضى بأقلّ من إسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية حرّة وديمقراطية.

إيران حرّة، غير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وفقًا للبرنامج ذي النقاط العشر الذي طرحته المقاومة الإيرانية.

كما قلتُ الأسبوع الماضي في جلسة بمجلس الشيوخ الأمريكي:

هذا النظام لن يتخلّى أبدًا عن القمع، وتصدير الحروب، والإرهاب، والمشروع النووي.

تجربة 46 عامًا الماضية أثبتت أن هذا النظام لا يلتزم بأيّ عهد أو تعهّد.

فحتى بعد كشف المقاومة لمواقع النظام النووية السرّية عام 2002، اضطر خامنئي إلى القبول بختم منشآت تخصيب اليورانيوم بالشمع الأحمر.

لكن بعد عام واحد فقط، كسرت جميع الأختام، وعادت أنشطة النظام النووية إلى التوسّع من جديد.

مفتاح حلّ قضية إيران

نعم، مفتاح قضية إيران بيد الشعب الإيراني ومقاومته.

يمكن إيقاف حروب النظام، ولكن الطريق إلى ذلك هو إسقاط هذا النظام.

يمكن قطع يد الملالي عن القنبلة النووية، ولكن السبيل إلى ذلك هو الإطاحة بهذا الاستبداد الوحشي.

ويمكن وضع حدٍّ لإرهابه العالمي، لكن ذلك يمرّ عبر إنهاء حكم عرّاب الإرهاب الرسمي.

نعم، عبر المقاومة المنظمة، والانتفاضة، وجيش تحرير الشعب الإيراني، يمكن ويجب إنهاء الاستبداد الديني الحاكم في إيران.

ودعوني أضيف:

إذا كانت أوروبا تطمح إلى علاقات اقتصادية نشطة ومزدهرة مع إيران، فإن تحقيق هذا الطموح بات مستحيلاً في ظلّ إيران المدمّرة الحالية.

فالاقتصاد الإيراني لا يمكن أن يزدهر إلا بإسقاط ديكتاتورية دينية، وبإقامة نظام ديمقراطي يتيح المشاركة الفاعلة لجميع أبناء الشعب.

وهذه هي بالضبط المهمة التي تحملها مقاومتنا على عاتقها.

إيطاليا في طليعة موقف جديد باسم الاتحاد الأوروبي

في الحقيقة، وبينما دعا البرلمان الأوروبي مرارًا في قرارات متعدّدة إلى إدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب،

يبقى السؤال: لماذا لا تزال حكومات الاتحاد الأوروبي تتردد في اتخاذ هذا القرار؟

  • هل هو خضوع لدبلوماسية احتجاز الرهائن التي يمارسها نظام الملالي؟

  • أم هو تساهلٌ مع عملاء وجواسيس وزارة المخابرات الإيرانية المنتشرين في أوروبا؟

  • أم فتح الأبواب أمام أتباع النظام حتى داخل أرفع الدوائر السياسية الغربية؟

  • أم هو السماح بحملات التشويه ضد المقاومة، وممارسة أكبر عملية تعتيم في هذا القرن على صوتها؟

  • أم التغاضي عن استغلال النظام لأسواق أوروبا وجامعاتها من أجل شراء معدات لمنشآته النووية وطائراته المسيّرة الحربية؟

إنّ الوقت مناسب الآن لوقوف أوروبا إلى جانب نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وذلك باتخاذ سياسة حاسمة تجاه نظام الملالي.

ونحن نتوقع من إيطاليا أن تتصدر تشكيل موقف جديد باسم الاتحاد الأوروبي، يقوم على الأسس التالية:

  1. 1. الاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة شباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني.

  1. 2. الدعوة إلى إحالة ملف الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل محاسبة قادة النظام أمام العدالة الدولية.

  1. 3. تفعيل “آلية الزناد” (Trigger Mechanism) المنصوص عليها في القرار 2231، لإعادة تفعيل جميع قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن المشاريع النووية للنظام، وتجريد النظام من جميع منشآته النووية ووضع النظام الإيراني تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة باعتباره التهديد الملح للسلام والأمن العالميين.

  1. 4. وأخيرًا، دعم الحقوق الأساسية لمجاهدي أشرف 3 في حرية التعبير والتجمع، في إطار القوانين الدولية المعترف بها مثل اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، في وجه الضغوط والمؤامرات التي تمارسها الديكتاتورية الدينية.

لقد قال جاريبالدي، البطل التاريخي لإيطاليا:

“فلنقاتل من أجل الحرية، حتى لو خسرنا كل شيء؛ لأن بدون الحرية لا شيء له قيمة.”

وهذا بالضبط هو الإيمان الذي يحمله اليوم وحدات الانتفاضة ومناضلو حرية إيران، ويجعلونه واقعًا على الأرض.

المصدر: موقع مريم رجوي

في ایران.. مدن مشهد وهمدان وبندرعباس، تشهد بث صور ضوئية للسيد مسعود رجوي و السيدة مريم رجوي

موقع المجلس:

نفّذت وحدات الانتفاضة التابعة للمقاومة الإيرانية عمليات جريئة لتثبيت صور الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومه السيدة مريم رجوي و قائد المقاومة السيد مسعود رجوي، في عدد من المدن الكبرى في إيران.

في ایران.. مدن مشهد وهمدان وبندرعباس، تشهد بث صور ضوئية للسيد مسعود رجوي و السيدة مريم رجوي
ویأتي هذا النشاط في خطوة نوعية تعبّر عن التحدّي والإصرار على كسر جدار الخوف، و رغم القبضة الأمنية الشديدة وحالة الاختناق المطلق التي تفرضها أجهزة مخابرات النظام وفرق الباسيج ودوريات الحرس.

في ایران.. مدن مشهد وهمدان وبندرعباس، تشهد بث صور ضوئية للسيد مسعود رجوي و السيدة مريم رجوي

وقد شهدت هذه العمليات استخدام الوسائل البصرية الحديثة مثل الفيديو بروجيكتور والصور المُضيئة لنشر رسائل المقاومة، وهو ما يُعد تصعيدًا في الأسلوب الدعائي الثوري ويعكس شجاعة وعزيمة هؤلاء الشباب في مواجهة نظام خامنئي القمعي.

في ایران.. مدن مشهد وهمدان وبندرعباس، تشهد بث صور ضوئية للسيد مسعود رجوي و السيدة مريم رجويبندرعباس – مجمّع الزيتون التجاري

في قلب أحد المجمعات التجارية الرئيسية في مدينة بندرعباس، قامت وحدات الانتفاضة بعرض صورة السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، مرفقة بالشعار:

في ایران.. مدن مشهد وهمدان وبندرعباس، تشهد بث صور ضوئية للسيد مسعود رجوي و السيدة مريم رجوي

«لا لنظام الشاه ولا للملالي… الحرية والجمهورية الديمقراطية».

هذه الرسالة تُعبّر عن البديل السياسي الحقيقي الذي تتبناه المقاومة، وترفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء بنسختها الملكية أو الدينية، وتُجسّد البرنامج المكوّن من عشرة بنود للمستقبل الديمقراطي في إيران.

همدان – شارع بعثت

في مدينة همدان، ظهرت صورة مسعود رجوي مرفقة بشعار ناري يقول:

«عام 1404 هو عام البركان والانتفاضة».

هذا الشعار يشير إلى توقعات المقاومة بتصاعد الحراك الشعبي وانفجار الغضب الكامن في المجتمع الإيراني، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المستفحلة، ويؤكّد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حاضر لتنظيم هذه الطاقات.

مشهد – طريق پيام أعظم

وفي مشهد، أحد معاقل القمع الديني والرمزية للنظام، عرضت وحدات الانتفاضة صورة مسعود رجوي مرفقة بالشعار التالي:

«الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران ستنتصر».

رسالة تؤكد تصميم المقاومة على تحقيق التغيير الجذري وبناء جمهورية تقوم على الحرية والمساواة والعدالة، وترتكز على قوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كعمود فقري في هذه المعركة المصيرية.

تحدّي في وجه المراقبة والتضييق

هذه العمليات نُفذت في مناطق تخضع لرقابة مشددة عبر كاميرات المراقبة ونقاط تفتيش دورية من الباسيج والحرس، ما يجعلها دليلاً صارخًا على جرأة وحدات الانتفاضة وعدم خضوعها لترهيب النظام. وتُعد هذه التحركات رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني بأن التغيير ممكن، وأن بديله المنظّم حاضر على الأرض.

تُظهر هذه الأنشطة أن وحدات الانتفاضة لا تكتفي بالشعارات، بل تنقل الرؤية السياسية للمقاومة إلى الشارع الإيراني، وتفضح هشاشة القبضة الأمنية للنظام، مما يُمهّد الطريق لتصعيد الاحتجاجات وتنظيمها باتجاه إسقاط النظام الإيراني الفاشي.

“أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي ضد الإعدام في إيران”

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
لایزال الصوت المدوي لرؤساء البلديات الفرنسيين یتسع صداه. في مشهد إنساني مليء بالتضامن مع نضال الشعب الإيراني، صدحت كلمات رؤساء البلديات والشخصيات الفرنسية خلال مؤتمر الإعلان عن بيان “أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي ضد الإعدام في إيران” الذي عُقد في 10 أبريل، لتشكّل بداية مفعمة بالأمل للعام الجديد في إيران.

جان فرانسوا لوغاريه، أشاد بالحملة الواسعة والناجحة التي قادها رؤساء البلديات الفرنسيين، وقال: “نحن نواجه قمعاً واسع النطاق في إيران. النظام، الذي أصبح غير مستقر بعد ضعف نظام بشار الأسد، يقف على حافة الانهيار، ولا يملك وسيلة سوى تكثيف الإرهاب والقمع. لهذا السبب تتوسع الغضبة الشعبية ومشاهد التمرد في بلد يقف على حافة الهاوية. الليلة، نحن في تضامن فكري مع شعب إيران، ومع النساء اللواتي هنّ بطلات حقيقيات، يخاطرن بكل شيء، ويُحرمن غالباً من الحرية بل وحتى من الحياة. يجب أن نكون صوتهن وداعمين لهن”.

فلورانس برتو، عمدة المنطقة الخامسة في باريس ومضيفة المؤتمر، قالت: “من قلب الحي اللاتيني في باريس، ومن هنا من بلديتي، أعلن باسمي وبصفتي رئيسة لجنة رؤساء البلديات أننا اليوم أكثر من أي وقت مضى نقف إلى جانب نساء ورجال إيران. ثلاثة أرباع الإعدامات في العالم تحدث اليوم في إيران، والقتل، والترويع، والاغتصاب، والاستبداد ما هي إلا أدوات للسيطرة على المجتمع”.

دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين، أثنت على مواقف رؤساء البلديات الفرنسيين، وأضافت: “الشعب الفرنسي يختار رؤساء بلدياته من بين أكثر السياسيين شعبية. على فرنسا أن تفخر بأن مقاومة إيران لهذا النظام المتطرف تتواجد على أراضيها. لا شيء ولا أحد يمكنه إرغام النساء الأسيرات في إيران على التراجع. جرائم النظام في مجزرة صیف عام 1988 ومجزرة الثلاثين ألف سجين هي جرائم ضد الإنسانية”.

جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران، قال: “في عالم تُنتهك فيه حقوق الشعوب بسهولة، لا يزال هناك عالم آخر يتكوّن من أحرار، وحركات إنسانية، ومناضلين من أجل العدالة والكرامة الإنسانية، ونحن جزء من هذا العالم. نحن هنا لنقول، مع ألف رئيس بلدية فرنسي: لا للإعدام في إيران”.

إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة كولومبيا، قالت: “النظام الإيراني يحاول إخضاع الناس عبر الابتزاز والرعب. الحل الوحيد لإنهاء هذه الكارثة هو إسقاط النظام. أعضاء المقاومة الإيرانية هم ديمقراطيون يقودهم امرأة استثنائية كرّست حياتها لهذا الهدف. لولا صمودها وصوتها، لما اجتمعنا هنا اليوم. لا يجب منح النظام قبلة الحياة عبر التنازلات، وإلا سنواجه رهائن جدداً كل يوم”.

جاك بوتو، نائب عمدة المنطقة المركزية في باريس، أشار قائلاً: “لم ننسَ أن قبل نظام الملالي، كان الشعب الإيراني مضطهداً تحت حكم الشاه. الشعب الإيراني يريد جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة”.

برونو ماسيه، عمدة فيلييه-آدام، أشاد بـ”الجهود الدؤوبة للقوى والمراكز الثورية في طهران وفي جميع أنحاء إيران من أجل ترسيخ الديمقراطية”، وأكد: “بفضل هذه الجهود، سيسقط النظام الإيراني“.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 17 أبريل

موقع المجلس:

• أعربت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء نقل خمسة رجال من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار.

رسالة إلى مؤتمر إستونيا بحضور نواب البرلمان

• قامت وحدات الانتفاضة في عدد من المدن الإيرانية ببث صور ضوئية لقائد مقاومة الشعب الإيراني السيد مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة للمقاومة السيدة مريم رجوي على جدران المدن، إلى جانب شعارات تقول إن “ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية ستنتصر”.

• قام شباب الانتفاضة في مدن الأهواز، جالوجاه، دهدشت، وخمين برد ناري على قمع النظام الإيراني، وأضرموا النار في مراكز القمع والإعدام والنهب التابعة للحرس الثوري.

• أضرم شباب الانتفاضة النار في مراكز القمع والنهب ومقرات الجهل والجريمة التابعة لنظام الملالي في مدينة بوشهر.

• عُقد مؤتمر في البرلمان الإيطالي بحضور نواب من مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين لمناقشة السياسة الصحيحة تجاه إيران، وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر عبر الإنترنت.

• قالت السيدة مريم رجوي في كلمتها أمام البرلمان الإيطالي إنه من أجل قطع يد نظام إيران عن القنبلة النووية، يجب إسقاط هذا النظام الوحشي. وأكدت أن هذا الأمر سيتم على يد الشعب الإيراني والمقاومته المنظمة، مضيفةً أن هذا النظام لن يتخلّى أبدًا عن القمع، وتصدير الحروب، والإرهاب، والمشروع النووي..

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني نقل خمسة سجناء سياسيين من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية محكوم عليهم بالإعدام قسرًا من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار، وهو مكان تنفيذ أحكام الإعدام.

• نظم سكان محافظة چهارمحال وبختياري تجمعات احتجاجية واسعة اعتراضًا على نهب مياه محافظتهم من قبل النظام الإيراني.

• دعم البروفيسور آلان درشوفيتز، الأستاذ الفخري بكلية الحقوق بجامعة هارفارد، خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ودعا إلى الاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في محاربة قوات الحرس. وأكد أن أفضل طريقة لدعم الشعب الإيراني هي دعم هذه الخطة واستبدال النظام بجمهورية غير نووية.

• أفاد موقع “ذا هيل” بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص السابق لترامب، صحّح تصريحاته السابقة، وأعلن أنه يدعو إلى وقف كامل لبرنامج تخصيب اليورانيوم وتسليح النظام الإيراني.

• صرّح سكوت بيسنت، مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية، بأن أي مصفاة أو شركة تشتري نفط النظام الإيراني أو تساعد في تجارته، تعرّض نفسها لخطر كبير، مضيفًا أن أمريكا مصممة على تعطيل كافة الجهات التي تدعم سلسلة إمداد النفط للنظام.

• ذكرت “أكسيوس” أن ترامب عقد اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بشأن موقف أمريكا من المفاوضات النووية القادمة مع النظام الإيراني، مؤكّدًا ضرورة تصرف النظام بسرعة ومجددًا تهديده باستخدام القوة العسكرية.

• أفاد موقع “ذا هيل” بأن ترامب صرّح بأن على النظام الإيراني أن يودّع فكرة السلاح النووي، ولو لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يدعم اتخاذ إجراء عسكري.

• فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مصفاة صينية مستقلة تُدعى “شاندونغ شينغ شينغ كيميكال” بسبب شرائها أكثر من مليار دولار من النفط الخام الإيراني، بما في ذلك من خلال شركة واجهة تابعة لفيلق القدس.

• كتب آدام بولر، المبعوث الخاص لترامب، في حسابه على منصة X أنه يشعر بخيبة أمل من رئيس وزراء العراق بسبب تقاعسه في قضية اختطاف إليزابيث تسوركوف، ودعا إلى تحرك فوري لتحريرها من كتائب حزب الله.

• أفادت وسائل الإعلام بأن هجومًا إسرائيليًا على خيام اللاجئين الفلسطينيين في خان يونس (جنوب قطاع غزة) أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة 7 آخرين.

• ذكرت وكالة فرانس برس أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أعلن أن إسرائيل ستواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بينما أعلنت الأمم المتحدة أن غزة لم تتلق أي إمدادات غذائية منذ شهر ونصف، وهناك نقص شديد في المعدات الطبية والوقود والمياه والمواد الأساسية.

• أفادت مصادر فلسطينية بأن عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن تجاوز 51,065 شخصًا، وأُصيب أكثر من 116,505 آخرين، ولا يزال آلاف الأشخاص تحت الأنقاض.

النظام الإيراني هو من حاول اغتيالي: شهادة فيدال كوادراس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية

موقع المجلس:
أدلى البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، الرئيس السابق للجنة الدولية للبحث عن العدالة ونائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي ، يوم الثلاثاء 12 أبريل 2025،
بشهادته أمام قاضي التحقيق سانتياغو بيدراس في المحكمة الوطنية الإسبانية، ضمن التحقيق القضائي حول محاولة اغتياله التي وقعت في العاصمة مدريد يوم 9 نوفمبر 2023.

“كل الأدلة تشير إلى نظام الملالي في طهران“

في مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة، وبُث مباشرة عبر التلفزيون الرسمي الإسباني، قال كوادراس:

“سارت جلسة الاستماع بشكل جيد للغاية. سألني القاضي عن يوم الحادثة، وعن مصدر الهجوم، وشرحت له أنشطتي داخل البرلمان الأوروبي في دعم المقاومة الإيرانية ضد ديكتاتورية إجرامية يقاومها الشعب الإيراني منذ 45 عامًا.”

أضاف:

“في ذلك اليوم كنت أعود من حديقة ريتيرو في مدريد. سمعت صوت رجل خلفي يقول: «مرحبًا سيدي»، وعندما التفتّ نحوه، أصابتني رصاصة في رأسي.”

وأكد كوادراس أن النظام الإيراني يحمل سجلًا حافلًا باغتيال معارضيه في الخارج، وأضاف:

“منذ عام 2018، حاول النظام مهاجمة شخصيات سياسية غربية، أمريكية وأوروبية. كل المعطيات تؤكد تورطه في محاولة اغتيالي.”

وأشار إلى أن اسمه كان في صدارة قائمة العقوبات الصادرة عن طهران في أكتوبر 2022، وأن القاضي بات الآن يملك هذه الوثائق ضمن الملف القضائي.

أدلى البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، الرئيس السابق للجنة الدولية

تفاصيل الحادثة: من الشارع إلى قسم العناية المركزة

روى كوادراس أمام القاضي ما جرى له في يوم الهجوم، حين كان يسير عائدًا من نزهة في الحديقة، فاقترب منه شخص، ناداه، ثم أطلق عليه النار من مسافة قريبة، وفرّ هاربًا.

وأضاف أنه استعاد وعيه بعد أربعة أيام في وحدة العناية المركزة، وهو لا يزال يعاني حتى اليوم من تنميل في الوجه، فقدان 40٪ من السمع، واضطراب ما بعد الصدمة.

وكشف أنه في سيارة الإسعاف، أبلغ المسعفين بأنه يشتبه بالنظام الإيراني، وطلب منهم إبلاغ الشرطة فورًا. كما قدّم هاتفه المحمول لضابط الأمن، وقد أُخذت شهادته لاحقًا ضمن ملف التحقيق.

المتهم الرئيسي وارتباطه بالنظام الإيراني

بحسب النيابة العامة، تم حتى الآن اعتقال تسعة أشخاص على صلة بالقضية، أبرزهم المنفذ المباشر للهجوم محـرز العياري، فرنسي الجنسية من أصل تونسي، يبلغ من العمر 37 عامًا.

وقد تم إلقاء القبض عليه في يونيو 2024 في مدينة هارلم الهولندية، بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم آخر ضد صحفي إيراني معارض، وكان يحمل أدوات كسر لاقتحام منزله. وُصف العياري بأنه قاتل محترف، واعتقاله كشف عن خيوط محتملة تربط الجريمة بشبكة إجرامية تُعرف بـ”موكرو مافيا” ذات الأصول الهولندية-المغربية، والتي يُقال إنها تعمل لصالح النظام الإيراني.

أسماء المنظمات التي استهدف بسببها

أكد كوادراس للقاضي أنه مدرج على قوائم النظام الإيراني كعدو، سواء بصفته الشخصية أو كعضو وقيادي في منظمتين:

إحداهما مؤسسة دولية يديرها بالتعاون مع نواب آخرين في البرلمان الأوروبي

والأخرى منظمة كان يشغل فيها منصب الرئيس الفخري سابقًا

القاضي يملك مستندات تثبت أن النظام الإيراني اعتبره هدفًا “عدائيًا”، مما يدعم فرضية الدافع السياسي وراء محاولة اغتياله.

تشابه النمط… ودلالة سياسية واضحة

ذكر كوادراس أن النظام الإيراني دأب على استهداف معارضيه بالخارج بوسائل مشابهة، بدءًا من محاولات الاغتيال في أوروبا، مرورًا بخطط تفجير ضد معارضين في فرنسا وبلجيكا، وصولًا إلى عمليات قتل في تركيا وباكستان.

وأكد قائلًا:

“نحن أمام نظام دموي لا يتورع عن إرسال القتلة إلى شوارع العواصم الأوروبية.”

“لن أتوقف”

رغم إصابته الجسدية والنفسية، أصر كوادراس أمام الصحفيين على مواصلة مسيرته، وقال بحزم:

“لن أغيّر موقفي. بل سأتابع دعمي للمقاومة الإيرانية بقوة أكبر من أي وقت مضى، وبطاقة وإرادة أكثر. لن يثنيني هذا الهجوم عن قول الحقيقة.”

كشف جوانب إضافية وحقائق عن إبادة مجاهدي خلق ومجزرة صیف عام 1988

شهداء‌ مجزرة صیف عام 1988 في ایران
موقع المجلس:
خلال الملف الصوتي الثاني الذي تم نشره في یوم الاثنین 14 أبريل 2025، و الذي يوثّق لقاء السيد منتظري مع أعضاء ما يُعرف بـ«لجنة الموت» في ديسمبر 1988 (بي‌بي‌سي – 14 أبريل 2025). تم الكشف عن جوانب إضافية وحقائق عن إبادة مجاهدي خلق ومجزرة صیف عام 1988.

و لقد كشف هذا التسجيل، وهو جزء غير مكتمل من اللقاء الثاني، عن جوانب إضافية من الإبادة الجماعية التي استهدفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وكذلك الإعدامات التي طالت ناشطين من تيارات سياسية أخرى، بأوامر مباشرة من خميني السفّاح. التسجيل يشكل شهادة دامغة على صمود مجاهدي خلق على مواقفهم، ويؤكد شرعية مقاومتهم الثورية العادلة ضد نظام ولاية الفقيه.

قال السيد منتظري في هذا التسجيل، مشيرًا إلى حالة الغضب الشعبي من النظام وخميني:

«ولاية الفقيه باتت مقززة في نظر الناس… الناس تعبوا منهم… العائلات التي قُتل أولادها اليوم تقول: يبدو أن مجاهدي خلق كانوا على حق… لو كنا عاملناهم باللين والمحبة، لكان عددهم انخفض، لكننا نحن من نُسهم في زيادتهم».

وفي التسجيل الأول الذي نُشر عام 2016، قال السيد منتظري في 15 أغسطس 1988، وكان حينها النائب الرسمي لخميني، مخاطبًا أعضاء لجنة الموت، ومنهم رئيسي ونيري:

«أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية… هذه المجازر دون محاكمة، بحق أسرى في السجون، بالتأكيد ستنقلب في نهاية المطاف ضدنا، وسيديننا العالم».

ويكشف التسجيل الثاني عن واقعة مروّعة، حيث قال السيد منتظري إن النظام أعدم بشكل عاجل 300 مجاهدة أُسرن خلال عملية «الضياء الخالد» في محافظة كرمانشاه:

«جاؤوا بـ 300 فتاة قالوا إنهن اعتقلن في مرصاد(عملية الضياء الخالد) ، واثنتان منهن فرنسيتان. خلخالي قال: كنت هناك… قلت لهم: أعدموا الجميع، لكن لا تعدموا هاتين الفتاتين لأنهما فرنسيتان. فقالوا: لا، أعدموهما».

وفي مشهد آخر، يشير السيد منتظري إلى وصية إحدى المجاهدات البطلات من طهران، التي وقفت بشجاعة أمام جلادي النظام دون أن تتراجع عن مواقفها، ويقول:

«الوصية يشع منها نور… هذه الفتاة تؤمن بالله، بالنبي، وبالقرآن، بكل شيء، فقط تقول: لا أقبل الجمهورية الإسلامية بشكلها هذا، فهل يجوز إعدامها؟ هل هذا هو الفقه؟! »

وفي يوليو 2024، أصدر البروفيسور جاويد رحمان، المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تقريره الأخير بعنوان “جرائم وحشية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، واعتبر فيه مجزرة عام 1988 جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وقال:

«توجد أدلة قوية على أن عمليات القتل الجماعي، والتعذيب، والانتهاكات غير الإنسانية الأخرى بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد نُفّذت بنيّة الإبادة الجماعية».

«عدد المتورطين في هذه الجرائم كبير جدًا، يشمل كبار مسؤولي النظام، القضاة الشرعيين، المدعين العامين، عناصر وزارة المخابرات، أعضاء لجنة الموت، ومَن سهّلوا ارتكاب هذه الفظائع، بما فيهم حراس السجون وعناصر حرس النظام الإيراني».

«يجب محاسبة كل من تورط في جرائم ضد الإنسانية في ثمانينات القرن الماضي، وينبغي أن تنتهي حالة الإفلات من العقاب في النظام الإيراني».

إينغريد بيتانكور: لا خلاص من الابتزاز والإعدامات إلا بإسقاط النظام الإيراني ودعم بديله الديمقراط

موقع المجلس:
في إطار مؤتمر بلدية باريس الخامسة بمشاركة أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي للتنديد بالإعدامات في إيران، ألقت إينغريد بيتانكور، المرشّحة السابقة لرئاسة كولومبيا وأحد أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان، كلمة مؤثرة عبّرت فيها عن إدراكها العميق لطبيعة النظام الإيراني القائم على الرعب والابتزاز والقتل المنهجي. واعتبرت أن الحل الوحيد لوقف هذه الكارثة هو إسقاط النظام، مؤكدةً أن المقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي تمثّل البديل الديمقراطي الوحيد القائم اليوم. بيتانكور، التي اختُطفت سابقاً وعاشت تجربة الأسر، حذّرت من سياسة “الدبلوماسية عبر الرهائن” التي ينتهجها النظام الإيراني، وناشدت الحكومات الغربية بالكف عن مدّ أنفاس هذا النظام القاتل والتوقف عن مقايضة حرية شعوبهم بدعم الإرهاب.

كلمة إينغريد بيتانكور
أود أولاً أن أشكر السيدة “فلورانس برتو” على استضافتها لنا مجدداً. لقد اجتمعنا هنا مراراً وتكراراً. تحية لكم جميعاً، أصدقائي الأعزاء، رؤيتكم دائماً مصدر سعادة لي، في كل فرصة نتمكن فيها من الحديث عن إيران.

تحية حارة إلى مريم رجوي. إنها مناسبة هامة أتاحتها لنا حملة رؤساء البلديات الفرنسيين ضد الإعدامات في إيران، لنفكر ونتأمل معاً.

نحن معتادون على قراءة الأرقام والإحصاءات، لكن من الضروري أن نتذكر أن خلف كل رقم، هناك حياة، هناك أسرة، هناك ألم. هؤلاء بشر مثلنا، يعانون من مآسٍ حقيقية. علينا أن نتعامل مع الأمر من منظور إنساني، لأننا نحن في أوروبا أيضاً، ضحايا لهذا النظام.

أود الإشارة إلى ما قالته فلورانس: هذا النظام يسعى لإخضاع الناس بالابتزاز والرعب لتحقيق أهدافه. هذه القدرة على ترويع الشعوب لا يطبقها فقط في إيران، بل هنا أيضاً، بيننا.

لقد سمعنا مؤخراً خبراً مفرحاً: إطلاق سراح “أوليفييه غرانجون”، المواطن الفرنسي الذي كان محتجزاً كرهينة لدى النظام. كم كان رائعاً أن نراه يعود إلى عائلته وإلى أحضاننا. لكن هذه الفرحة لا يجب أن تُنسينا من لا يزالون محتجزين: مثل “سيسيل كولير” و”جاك باريس”، وغيرهم من الأوروبيين القابعين في سجون النظام الإيراني.

وهذا يعيدنا إلى إحدى الرسائل المحورية لـ مريم رجوي: طالما أن حكوماتنا تلعب على ملعب النظام الإيراني، فإننا جميعاً عرضة للخطر. أسرنا، أولادنا، أصدقاؤنا قد يقعوا في براثن هذا الجنون ويصبحوا رهائن.

تحدث “جان فرانسوا لو گاره” و”جيلبر ميتران” عن دبلوماسية الرهائن… وأنا أقول: لماذا نحن هنا؟ لأننا نعرف الحل. لا توجد عشرون طريقة، بل هناك طريقة واحدة فقط لوقف هذه الكارثة: إسقاط النظام الإيراني. لا يمكننا التفكير في أي حل آخر.

طالما أن هؤلاء المتطرفين في السلطة، فالإعدام والتعذيب وانتهاك الحقوق والجرائم لن تتوقف. نحن نعلم أن الحل هو إسقاط هذا النظام، ونعلم أنه ضعيف اليوم بفعل ما يحدث في المنطقة.

لكننا نعلم أيضاً أن مجرد سقوط النظام لا يكفي. يجب أن نعرف من هو البديل. ولحسن الحظ، نحن نعرف المقاومة الإيرانية منذ سنوات، نعرف من هم. هم ديمقراطيون يقودهم امرأة استثنائية، شجاعة، سخية، كرّست حياتها لهذا النضال، مريم رجوي.

امرأة شهدت مقتل إخوتها وأخواتها، لكنها صمدت، وظلت صوت هذه المقاومة. لولا صمودها وصوتها، لما اجتمعنا اليوم هنا لنتكلم.

ولكن… ماذا تفعل حكوماتنا؟ ما هذه الدبلوماسية بالرهائن؟ بدل أن تدعم هذه المقاومة، وهي أفضل فرصة أمامنا للخلاص من الابتزاز والإرهاب، اختارت، للأسف، طريقاً معيباً: دفع الفدية سراً مقابل إطلاق سراح رهائننا، مقابل ملاحقة المقاومة.

غداة الإفراج عن أوليفييه – وأنا سعيدة جداً أنه بيننا – أقول: صدقوني، أنا أعرف معنى أن تكون رهينة. ولكنني أعلم أيضاً أن على حكوماتنا أن تتوقف عن إعطاء التنفس الاصطناعي لهذا النظام. وإلا، فسنواجه أوليفييه آخر، وسيسيل كولير أخرى، وأناساً آخرين من بيننا سيقعون في فخ هذا النظام، ليُستخدموا أدوات تفاوض على أمور لا يُفترض التفاوض عليها.

نحن هنا اليوم من أجل العدالة، من أجل قيمنا، من أجل مبادئنا الديمقراطية. نحن هنا لنتأمل: كيف يمكننا أن نساعد هذه المقاومة في أن تكون البديل؟ هذا هو أملنا الحقيقي لإنهاء هذا الكابوس.

شكراً لكم.

المقاومة الشعبية في إيران… القوّة الحاسمة في تفكك نظام ولاية الفقيه

نشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران
بقلم موسی افشار:
في كل نظام ديكتاتوري، تكون المقاومة الشعبية الداخلية العامل الأبرز في إضعاف ذلك النظام، وهزّ أركانه، ودفعه نحو الانقسام والانهيار. ورغم أنّ العلاقات الدولية والدعم الخارجي قد تؤثر على مصير أي ديكتاتورية، فإن العنصر الحاسم في قلب موازين القوة هو دائمًا حركة مقاومة داخلية منظمة وشجاعة.

في إيران، حيث يحكم منذ عام 1979 نظامٌ ديني شمولي يُعرف بـ نظام ولاية الفقيه، تستند السلطة العليا فيه إلى رجل دين يُدعى «الولي الفقيه»، وقد كانت جذور المقاومة ضده حاضرة منذ الأيام الأولى لتأسيسه.

لقد شهد هذا النظام انقسامات داخلية متكررة، لم تكن عشوائية، بل جاءت غالبًا نتيجة مقاومة خارج دائرة السلطة. بداية من اعتراضات المفكرين على الاستبداد الديني لخميني، مؤسس النظام، وصولاً إلى مقاومة السجناء السياسيين في الثمانينات، ورفض النساء للقوانين الذكورية الصارمة، واحتجاجات الطلبة ضد قمع الحريات الجامعية، ثم رفض الشعب للتدخلات العسكرية الخارجية وفرض الحجاب القسري.

اليوم، تحوّلت السياسات المعادية للمرأة، التي تُعتبر جوهر هذا النظام، إلى عنصر تهديد داخلي له. النساء في إيران، ومنذ عقود، يطالبن بحقوق متساوية، وحرية في اختيار نمط حياتهن، ومكانتهن كمواطنات كاملات الحقوق. وقد تجسّدت هذه المطالبات في موجات احتجاجية مستمرة، من السجون إلى الشوارع، وجعلت من قضية المرأة واحدة من أخطر أزمات النظام وأكثرها تفجّرًا.

بفضل هذه المقاومة، تفككت الحلقات التي كانت تشكل قلب النظام، وأصبح الإعلام التابع له يُضطر للاعتراف بالواقع. صحيفة اعتماد الإيرانية نشرت بتاريخ 14 أبريل 2025 تقريرًا بعنوان: «النواة الصلبة للنظام ضد النظام»، سلطت فيه الضوء على انقسامات داخلية بسبب وقف مشروع قانون «العفاف والحجاب»، وهو القانون الذي يعزز فرض الحجاب الإجباري على النساء.

ونقلت الصحيفة تصريحات «سيد منان رئيسي»، نائب مدينة قم في البرلمان الإيراني، الذي قال في تسجيل مصوّر:

«الأنصار الأكثر تشددًا للنظام مستعدون لتحمل التضخم والفقر، فقط لأنهم يعتقدون أن هذا النظام يُطبق أحكام الإسلام. لكن إذا توقف عن ذلك، فليس هناك سبب يدفعهم للتضحية أو تحمل الأزمات».

وفي موقف مشابه، صرّح «وحيد يامين‌پور»، أحد مسؤولي النظام، قائلاً:

«الجمهورية الإسلامية كقطار، والمحرك الأساسي لهذا القطار هم الموالون العقائديون، لكن إذا تخلى النظام عن مبادئه، فهؤلاء سيكونون أول من يغادر القطار».

هذه المواقف تعبّر عن اهتزاز شديد في ولاء النواة المتشددة داخل النظام، وتكشف كيف أن المقاومة الشعبية أثرت في عمق الهيكل العقائدي للسلطة.

وفي مقارنة واضحة مع الأنظمة المنهارة في المنطقة، قال فؤاد إيزدي، أحد الأكاديميين التابعين للنظام، في مقابلة عام 2024:

«إذا لم يشعر الشباب أن النظام إسلامي كما يدعي، فلن يدافعوا عنه، وسيتحول الوضع في إيران إلى ما يشبه سوريا».

كل هذه الشواهد تؤكد أن الرابح الحقيقي في معركة الإرادات هو الشعب والمقاومة.

النساء الإيرانيات – من المعتقلات إلى المتظاهرات في الشوارع، ومن ناشطات وحدات الانتفاضة إلى قائدات جيش التحرير الوطني الإيراني – هنّ من سيُوجّهن الضربة القاضية لنظام الملالي.

الهم والعقدة الاکبر على نظام الملالي

الاحتجاجات الشعبیة في ایران -آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يحاول نظام الملالي جهد إمکانه لفت الانظار الى إن عقدته ومشکلته الاکبر تکمن في المفاوضات مع الولايات المتحدة بمعنى إنه يريد أن يقول إن هناك خطرا خارجيا محدقا به وهو يبذل ما بوسعه من أجل مواجهته، في حين صار واضحا بأن النظام ومنذ أن ذهب وفده الى مسقط وجلس وجها لوجه مع الامريکيين، فإن کل ما زعمه وإدعاه سابقا بشأن المفاوضات والازمة القائمة مع الولايات المتحدة قد ذهب أدراج الرياح وإن النظام يبدو في حالة الخنوع والاستسلام لأي مطالب ستملى عليه.
ينصب جل جهد المسٶولين في نظام الملالي ووسائل الاعلام الخاصة بهم في الترکيز على إن النظام في المفاوضات الجارية يخوض أشبه ما يکون بحرب سياسية من أجل إيران والشعب الايراني في حين إن الحقيقة ليست کذلك أبدا بل إن النظام يسعى من أجل إخراج النظام من هذه المفاوضات سالما ويضمن بقائه، وإن النظام عندما يقوم بهکذا ترکيز مکثف على هذه المفاوضات وجعلها تبدو بأنها الخطر والتهديد الاکبر المحدق بالنظام فإنه من أجل تحريف الانظار عن الهم والعقدة الاکبر التي ترعب النظام والمتمثلة في غضب الشعب الايراني والمواجهة المنظمة ضده والمتمثلة في وحدات الانتفاضة وعملياتها الثورية المستمرة في سائر أرجاء إيران.
تزايد الاحتجاجات الشعبية وتصاعد العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة والتي تتزامن مع تزايد ملفت للنظر في السخط الشعبي على النظام وسياساته المشبوهة واللامسٶولة والتي أوصلت البلاد الى أسوأ الاوضاع، هي التي دفعت النظام وأجبرته للجلوس على طاولة التفاوض في سبيل أن يحاول من خلال ذلك تخفيف الضغط الداخلي وذلك بالإيحاء إن جلوسه على طاولة التفاوض سيمنحه الشرعية مرة أخرى للبقاء، لکنه لا يعلم بأن ما تطلبه الولايات المتحدة هذه المرة تختلف عن المرات السابقة إذ أنها تطلب بحسم موضوع البرنامج النووي وحتى تفکيکه وليس التفاوض من أجل عقد إتفاق أفضل من الاتفاق السابق في 2015، والذي کان لصالح النظام، حيث إن واشنطن تريد إتفاقا حاسما وحازما لا يمنح للنظام أي فرصة أو مجال للتنصل عن إلتزاماته وعدم تنفيذها وهذا الامر في حد ذاته يضع حدا للبرنامج النووي للنظام ويضعه جثة هامدة الى جانب جثة تدخلاته في المنطقة عقب سقوط نظام الاسد وهزيمة حرکة حماس وحزب الله والمأزق الذي وقع في جماعة الحوثي، وهذا يعني عدم بقاء أي من ظاهر القوة والغطرسة للنظام ولاسيما وإن وحدات الانتفاضة قد حطمت الجدار الامني للنظام من خلال تزايد عملياتها والتي تبلغ في بعض الاشهر مئات العمليات، وفي ضوء ذلك فإن النظام شاء أم أبى يسير بإتجاه منعطف النهاية التي لا سبيل له للنجاة منه.

شخصيات فرنسية بارزة تعبر عن دعمها لإيران حرة و لسیدة مريم رجوي

موقع المجلس:
عبّرت شخصيات فرنسية بارزة و خلال مقابلات خاصة مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی)، عبّرت عن دعمها القاطع لـالمقاومة الإيرانية ولرئيسة جمهوريتها المنتخبة السیدة مريم رجوي، مؤكدين أنّ ما تدافع عنه المقاومة الإيرانية من قيم هو في صميم القيم الإنسانية والديمقراطية التي تؤمن بها فرنسا.

دومينيك آتياس: النساء الإيرانيات نموذج لجميع نساء العالم

قالت دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين، ونائبة رئيس نقابة محامي باريس سابقًا، إنّ البيان الذي وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي ضد الإعدامات في إيران يحمل دلالات قوية للغاية، لأن رؤساء البلديات هم أقرب المسؤولين من المواطنين، ويعكسون صوت الشارع.

وأكّدت أنّ هذا البيان يمثل دعوة لفرنسا كي تتخذ موقفًا واضحًا لدعم إيران حرة والمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، مشيرة إلى أنّ القيم التي تدافع عنها المقاومة مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين النساء والرجال، وحق تقرير المصير، هي نفس القيم التي يعمل بها المجتمع الفرنسي ويعلّمها لأطفاله يوميًا.

وأضافت السيدة آتياس: “النساء الإيرانيات أنتنّ مصدر إلهام لكل نساء العالم… أنتنّ تحملن مصير إيران على أكتافكن، ونحن هنا لدعمكنّ والوقوف إلى جانبكنّ.”

وتابعت: “إننا نعلم تمامًا ما تواجهونه من قمع، لكننا نرى شجاعتكنّ، ونحترمها. نتابع نضالكنّ اليومي، وسنظل بجانبكن حتى تنتصر الحرية.”

جاك بوتو: أنا على توافق تام مع خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

أما جاك بوتو، نائب رئيس بلدية الدائرة المركزية للعاصمة باريس، فقد شدّد في حديثه مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) على أنّ البيان الذي وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي يمثل نداءً للحرية وتضامنًا مع الشعب الإيراني ضد موجة الإعدامات.

وقال بوتو:”أنا كمنتخب جمهوري وداعم للديمقراطية ومؤمن بفصل الدين عن الدولة، أجد نفسي في انسجام تام مع خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تتقاطع بشكل كبير مع مبادئ المقاومة الفرنسية عام 1945 ضد الفاشية.”

وأضاف: “رغم أن التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا، إلا أن هناك تشابهًا كبيرًا بين ما عاناه الفرنسيون تحت الاحتلال النازي، وما يعانيه الإيرانيون اليوم تحت نظام ولاية الفقيه.”

وأرسل بوتو رسالة دعم مباشرة قال فيها: “أقول للنساء الإيرانيات: أنتنّ شجاعات، واصبرن.

وأقول للشباب الإيراني: لا تيأسوا، فأنتم ستستعيدون حريتكم. هذه رسالة تضامن ومحبة من فرنسا إلى كل إيران.”

وحدة القيم والمصير

تأتي هذه التصريحات القوية في وقت تتصاعد فيه الإعدامات والاعتقالات والانتهاكات في إيران، بالتزامن مع تنامي حركة التضامن الدولي مع الشعب الإيراني ومقاومته. وقد أظهرت هذه المواقف، خصوصًا من شخصيات قانونية ورؤساء بلديات، أنّ قضية الحرية في إيران لم تعد قضية داخلية، بل معركة قيم إنسانية مشتركة تتقاطع مع ضمير العالم.

مع عدم اکتراث نظام خامنئي.. الفقر المدقع یتسع في ایران

الفقر المدقع في ایران
موقع المجلس:
اصحی اطفال ایران تحت حکم نظام الملالي جوعي. وعندما يُصبح الجوع سياسة دولة، في بلد يُعدّ من أغنى دول الشرق الأوسط بالنفط والغاز، يعاني ملايين الإيرانيين من الجوع وسوء التغذية، خاصة الأطفال.

المثير للدهشة أنّ هذا الواقع المأساوي لم يَعُد يُخفى حتى على أعضاء البرلمان الخاضع لسلطة علي خامنئي، الذين بدأ بعضهم، رغم قيود الرقابة، في الاعتراف جزئياً بحجم الكارثة.

مع عدم اکتراث نظام خامنئي.. الفقر المدقع یتسع في ایران

في تصريح بُثّ على قناة حكومية إيرانية يوم 12 أبريل 2025، قال عضو في لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان خلال جلسة حضرها رئيس المجلس محمد باقر قاليباف:

“الفئات الأفقر من الشعب، من الشرائح الأولى إلى الثالثة، تعاني من نقص حاد في السعرات الحرارية، والبروتينات، والمغذيات الدقيقة… وقد أثّر هذا على نمو الأطفال: في الطول والوزن وحتى القدرة على التعلم”.

عندما يُصبح الجوع سياسة دولة

هذا ليس تقريرًا من منظمة حقوقية دولية، بل اعتراف مباشر من داخل النظام نفسه.

في إيران، لا يعود الفقر فقط إلى العقوبات، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية فاسدة ينتهجها نظام ولاية الفقيه بقيادة خامنئي.

عائدات النفط لا تُصرف على الغذاء أو الصحة أو التعليم، بل تُهدر في تمويل الحروب بالمنطقة، وفي مشاريع عسكرية وأمنية لقمع الداخل، أو تُسرَق من قبل دوائر ضيقة مرتبطة بـ«بيت خامنئي».

منازل بلا خبز… ومليارات لتمويل القمع

عندما نتحدث عن “الشرائح الأولى إلى الثالثة”، نحن نتحدث عن نحو 20 إلى 30 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بحسب الإحصائيات غير الرسمية.

ومع ذلك، يواصل النظام صرف مليارات الدولارات سنويًا على أذرعه العسكرية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بينما الأطفال في القرى والمناطق المحرومة بإيران ينامون بلا عشاء.

الأطفال في إيران ضحايا الفساد قبل أي شيء آخر

وفقاً للتقارير، يعاني أطفال كثيرون في إيران من تأخّر في النمو، ضعف في المناعة، صعوبات في التعلم وحتى تشوّهات في الدماغ بسبب نقص المغذيات الأساسية.

هذا الجيل المهدد بالضياع، هو نتاج نظام اختار القمع والحرب بدل التنمية والعدالة.

خامنئي لا يعتذر… بل يختبئ

النظام لا يعترف بمسؤوليته، بل يرسل نوابه ليتحدثوا بلغة التبرير أو لإلقاء اللوم على الخارج. ومع ذلك، فإن هذه الاعترافات – ولو كانت محدودة – تُظهر أن النظام بدأ يشعر بالضغط الشعبي المتصاعد.

لكن الحقيقة تبقى أنّ جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران ليست في العقوبات، بل في قلب السلطة نفسها، في مؤسسة «الولي الفقيه» التي تجمع السلطة الدينية والسياسية والمالية في يد واحدة.

هل اقترب الانفجار الاجتماعي؟

مع اتساع الفقر، وتدهور الخدمات، وانتشار الغضب، يرى مراقبون أن المجتمع الإيراني بات أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار اجتماعي كبير.

ليس من المستغرب إذًا أن تسعى السلطة إلى امتصاص الغضب عبر هذه التصريحات الإعلامية، لكنها لن تُنقذ النظام من محاسبة الشعب.

فالفقر لم يعُد قضية اقتصادية فقط… بل تحوّل إلى صفعة يومية على وجه نظامٍ فقد شرعيته بالكامل.

حقيقة مرة من داخل النظام الايراني

الاوضاع الاقتصادیة المتأزمة للنظام الایراني

صوت كورىستان – محمد حسين المياحي:

بسبب من الاوضاع الاقتصادية المتأزمة للنظام الايراني وإنعکاس ذلك على الاوضاع المعيشية للشعب الايراني بحيث أصبحت على أسوأ ما يکون، فإن النظام الايراني يحاول دائما البحث عن طرق وأساليب من أجل إمتصاص النقمة الشعبية ضده، وبهذا السياق فإنه يحاول دائما ربط الاوضاع الاقتصادية السلبية القائمة بالعقوبات الدولية المفروضة عليه وإن تحسن الاوضاع الاقتصادية رهن برفع هذه العقوبات، ومن هنا فإنه يوحي بأن ذهابه للمفاوضات حول برنامجه النووي هو من أجل رفع العقوبات کي تتحسن الاوضاع الاقتصادية ونفس الشئ بالنسبة للأوضاع المعيشية للشعب الايراني.

بعد موافقة النظام الايراني على إجراء المفاوضات مع إدارة ترامب بشأن برنامجه النووي رغم کل تلك التصريحات المتشددة، فإن النظام ووسائل إعلامه يرکزون على إن هناك نقتين أساسيتين ستطرحان على طاول التفاوض وهما رفع العقوبات والبرنامج النووي، رغم إن هذا الکلام غير صحيح ذلك إنه هناك نقاط أخرى ستطرح، لکن تأکيد النظام على هاتين النقطين ولاسيما على مسألة رفع العقوبات يأتي من أجل لفت أنظار الشعب الايراني والعالم الى إن معاناة الشعب الايراني من جراء الاوضاع الاقتصادية السيئة وکون أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، إنما هو بسبب العقوبات الدولية.

لکن تسويق هذا الکلام ولاسيما خلال هذه المرحلة الصعبة والحساسة جدا التي يمر بها النظام هو من أجل تحقيق أکثر من هدف، إلا إن الحقيقة غير ذلك تماما، إذ سبق وإن إعترف مسٶولون وخبراء في النظام ولأکثر من مرة بأن سبب الاوضاع الاقتصادية السيئة ليس من جراء العقوبات الدولية المفروضة على النظام ومن المهم جدا هنا أن نلفت النظر الى ما جاء في صحيفة”جوان” الناطقة بإسم الحرس الثوري الايراني في إفتتاحيتها المنشورة في 10 أبريل 2025، عندما إعترفت الصحيفة وبصورة صريحة جدا بأن”الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد لا يعود إلى العقوبات الخارجية، بل هو نتيجة عقود من الفساد، وسوء الإدارة الداخلية، والخلل البنيوي العميق في النظام.”.

إفتتاحية الصحيفة التي کانت تحت عنوان”نسيم التفاوض لا يبرد صحراء الأزمات الداخلية”، تضمنت هجوما لاذعا للصحيفة ضد الرواية الرسمية للنظام التي تحمل العقوبات مسؤولية الأزمات المتفاقمة، مؤكدة أن “العقوبات خنقت الاقتصاد، لكن جذور الأزمة الحقيقية أعمق بكثير”، مشيرة إلى “الاعتماد المزمن على النفط، والفساد المستشري، والبيروقراطية العاجزة” كأسباب جوهرية. وأکدت الصحيفة وبصراحة غير معهودة”التفاوض دون تغيير داخلي ليس إلا سرابا يصنع وهما كاذبا”.

أي الخيارات الممكنة أفضل: بقاء النظام الإيراني أم قيام إيران ديمقراطية؟

السیدة مریم رجوي

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
يظل النظام الإيراني واحداً من أكثر الأنظمة الاستبدادية إثارة للجدل في العالم، ليس فقط بسبب سياساته الخارجية المستفزة، ولكن أيضاً بسبب طبيعة نظامه السياسي الداخلي، فبينما يدافع هذا النظام عن إدائه بالشرعية على افتراض “جمهورية إسلامية” تجمع بين الدين والدولة تطالب الغالبية من الشعب الإيراني بكافة مكوناته وفئاته وطبقاته وشرائحه بتغيير جذري نحو نظام ديمقراطي يضمن الحريات ويحقق العدالة الاجتماعية، وهذا في حد ذاته إسقاطٌ لما يدعيه نظام ولاية الفقيه من شرعية، والسؤال هنا استنادا لمطالب الشعب الرافض للنظام الحاكم: ما هو الخيار الأفضل؟ هل هو بقاء النظام الحالي الذي يبدو أن تيار المهادنة والاسترضاء الغربي يدعم بقائه.. أم الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته في مساعيهم ونضالهم نحو التحول إلى إيران ديمقراطية؟
منذ قيام ما أسموه بـ الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979 ظلّ النظام الإيراني موضع جدل داخلي وخارجي بسبب سياساته الداخلية القمعية، وعلاقاته المتوترة مع محيطه العربي والمجتمع الدولي، إضافة إلى نفوذه الإقليمي المتزايد، ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ودعوات التغيير من قِبل الشعب الإيراني ومقاومته يبرز الخيار الأفضل وهو الإطاحة بنظام الملالي وقيام دولة ديمقراطية حقيقية وغير نووية في إيران؟
سلبيات بقاء النظام الاستبدادي في إيران
1. استمرار حملات القتل الحكومي تحت مسمى الإعدام وقمع الحريات حيث يتعرض النشطاء والمعارضون والصحفيون للملاحقة والسجن الأمر الذي أسس لـ بيئة خوفٍ ورعب وتقييد للحريات الأساسية، بالإضافة إلى اضطهاد المواطنين الإيرانيين على أساس عرقي وديني وطائفي
2. الأزمات الاقتصادية: بسبب الفساد ودعم الإرهاب وسوء الإدارة والعقوبات يعاني الاقتصاد الإيراني من التضخم وغلاء الأسعار والبطالة والتردي الاجتماعي، مما يزيد من غضب الشعب خاصة في ظل ثقافة الاستبداد والقمع التي ينتهجها النظام منذ قيامه.
3. العزلة الدولية: سياسات النظام الخارجية المثيرة للجدل تزيد من عزلة إيران وتفاقم الأزمات الداخلية التي يدفع ضريبتها المواطن الإيراني.
إمكانية قيام إيران ديمقراطية وما سيتمخض عنها
1. احترام حقوق الإنسان: يضمن النظام الديمقراطي حرية التعبير، المساواة، وانتخاب حكام عبر صناديق الاقتراع بشكل شفاف.
2. تحسين الاقتصاد: انفتاح إيران ديمقراطياً والقضاء على الفساد قد ينهي العقوبات ويجذب الاستثمارات مما ينعش الاقتصاد.
3. تحسين الصورة الدولية: مع قيام نظام ديمقراطي يعزل بين الدين والسلطة في إيران غير نووية يؤمن بالمساواة ويلبي حقوق جميع مكونات الشعب ويحترم الجوار والمواثيق والأعراف الدولية وفق برنامج السيدة مريم رجوي برنامج المواد العشر يمكن لإيران الغد الديمقراطية أن تعيد بناء علاقاتها مع العالم على نحو أفضل وتقلل من التوترات الإقليمية والعالمية.
المقاومة الإيرانية والموقف من البرنامج النووي الإيراني
يشكل البرنامج النووي الإيراني أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسة الدولية حيث تسعى طهران إلى تطوير برنامج نووي مُدعيةً أنه سلمي بينما هو في حقيقة الأمر مسعىً نحو امتلاك أسلحة نووية، وفي خضم ذلك تبرز “المقاومة الإيرانية” ممثلة في جماعات إيرانية معارضة مثل منظمة مجاهدي خلق الايرانية (MEK) كقوة تنتقد النظام وتدعو إلى إيقاف برنامجه النووي، فما هو موقف المقاومة الإيرانية من هذا البرنامج، وقد لها دورا كبيرا في تحريك المجتمع الدولي نحو مواجهة سياسات ملالي إيران النووية؟
البرنامج النووي الإيراني بين مزاعم نظام الملالي والمواقف الدولية
يدعي ملالي إيران أن برنامجهم النووي لأغراض سلمية كتوليد الطاقة والاستخدامات الطبية وغيره، ويدعون أنهم منضبطون وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ بيد أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت عن أنشطة مثيرة للشكوك بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسب عالية (حتى 60 في المائة) وهنا يخرج برنامجهم النووي عن سلميته الأمر الذي يزيد من مخاوف المجتمع الدولي، وتطالب الولايات المتحدة والغرب بفرض عقوبات، ويرون أن البرنامج يخفي أهدافاً عسكرية، وتعتبر إسرائيل البرنامج النووي تهديداً وجودياً، وتلوح بخيارات عسكرية لضربه، بينما نجد أن روسيا والصين أكثر دعمًا لموقف النظام الإيراني وترفضان العقوبات المشددة.
موقف المقاومة الإيرانية من البرنامج النووي
تتبنى المقاومة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق موقفاً معارضاً بشدة للبرنامج النووي الإيراني ذلك لإنه يكلف الشعب الإيراني تكلفة باهظة” فقرا وحرماناً وبطالة وتدني شديد بمستويات المعيشة”، كما أنها أكدت على أن البرنامج غير سلمي في جوهره، وتستشهد بتسريبات داخلية تفيد بأن النظام يخفي أبحاثاً عسكرية، وترى أن العقوبات النووية تزيد من معاناة الشعب الإيراني ولا تؤثر على النظام بينما تُنفق الأموال على برامج غير ضرورية، وتؤكد أن امتلاك ملالي إيران سلاحاً نووياً سيؤجج سباق التسلح في الشرق الأوسط ويؤسس لحقبةٍ طويلة من التوتر وعدم الاستقرار.
المقاومة الإيرانية وكشف الأسرار النووية لنظام الملالي
جهود استخباراتية غيرت المشهد الدولي
في واحدة من أكثر عمليات كشف الأسرار استخباراتية تأثيراً في القرن الحادي والعشرين نجحت المقاومة الإيرانية في فضح البرنامج النووي السري لنظام الملالي مما قلب موازين القوى السياسية الدولية، وأجبر النظام الإيراني على مواجهة المجتمع الدولي بحقائق لم يستطع إنكارها، وقد كان لهذه العمليات الاستخباراتية دوراً محورياً في تشكيل الموقف الدولي من الملف النووي الإيراني أو بمعنى أدق أجبرت هذه العمليات المجتمع الدولي على مواجهة نظام الملالي.
ففي أغسطس 2002 كشفت المقاومة الإيرانية عن وجود منشأة نووية سرية في ناتنز لتخصيب اليورانيوم، وكانت هذه هي الصفعة الأولى للنظام الذي كان ينفي أي أنشطة تخصيب مما أجبر هذا الكشف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحرك وزيارة الموقع.
لقد كشفت المقاومة الإيرانية في حينها معلومات سرية عن مفاعل أراك الذي يمكنه إنتاج البلوتونيوم، وأثبت هذا الكشف أن نظام الملالي كان يطور مسارين نوويين متوازيين وهما (تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم)، وقد قدمت المقاومة وثائق سرية تثبت استمرار العمل العسكري في البرنامج النووي، وشملت الكشوفات تصميمات لرؤوس نووية واختبارات تفجير مما اضطر الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تعديل تقاريرها بناء على هذه المعلومات.
تحديات المواجهة، وبطولات غير مرئية غيرت التاريخ
واجهت المقاومة الإيرانية حملات تشويه من نظام الملالي وحلفائه. وانطلقت محاولات اغتيال ضد قياداتها، وقد تم التعتيم الإعلامي على إنجازاتها، ولولا جهود المقاومة الإيرانية في كشف البرنامج النووي السري لكان نظام الملالي قد حقق في ظل غفلة وتغافل المجتمع الدولي اختراقات نووية خطيرة دون أي رقابة دولية، وتثبت هذه الأحداث أن المقاومة الإيرانية منظومة مؤسساتية مقتدرة ومنظمة تمتلك قدرات فائقة، وقد أنقذت كشوفاتها المنطقة من خطر نووي محدق، ولابد أن يسجل التاريخ أن الفضل في كشف الحقيقة النووية لملالي إيران يعود لشجاعة المقاومة الإيرانية وقدرتها وثباتها في اختراق ومواجهة نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران وأكثر الأنظمة سرية وقمعاً في العالم.
هل حان الوقت لخيار التغيير بدلاً من المفاوضات العقيمة؟
مفاوضات لا نهاية لها وواقع متدهور
استنفدت الدبلوماسية الغربية منذ أكثر من أربعة عقود كل أدوات التفاوض مع نظام الملالي، من عقوبات إلى اتفاقات وصفقات مؤقتة، لكن النتيجة كانت دائماً نفسها مزيد من التسلح النووي، قمع داخلي متصاعد وتوسع إقليمي مقلق، وفي ظل هذا الفشل المتكرر يبرز سؤال جوهري: أليس إسقاط النظام خياراً واقعياً ممكناً خاصة مع وجود بديل ديمقراطي متحضر قادر على قيادة إيران نحو مستقبل أفضل؟
لماذا فشلت المفاوضات مع نظام الملالي؟
يرجع ذلك إلى تكتيك المماطلة الإيراني حيث استخدم نظام الملالي “استراتيجية التفاوض من أجل كسب الوقت” لمواصلة تخصيب اليورانيوم، وقد تم اختراق كل اتفاق بسرية تامة (مثل الاتفاق النووي لعام 2015)، كما كشفت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وغياب الرادع الحقيقي حيث لم تُضعف العقوبات نظام الملالي بقدر ما زادت من معاناة الشعب، وظلت التهديدات العسكرية نظرية بسبب المخاوف من اضطراب إقليمي وهو أمرٌ يشجع ملالي إيران على المراوغة، كما أن هناك انقسام في الموقف الغربي، فبينما تشدد الولايات المتحدة على “الضغط الأقصى”، تُفضل أوروبا والصين سياسة “الحوار”.
لماذا يعتبر إسقاط نظام الملالي أمراً ممكناً اليوم أكثر من أي وقت مضى؟
بسبب تراجع شرعية هذا النظام الفاشي داخلياً، وإثبات الاحتجاجات المتكررة في أعوام 2017، 2019، 2022، 2023 أن شرعية “ولاية الفقيه” في خطر. ورفض الشباب الإيراني (وهم يشكلون 70 في المائة من السكان تحت 30 سنة) نظام الملالي جملة وتفصيلاً.
وجود بديل ديمقراطي منظم: يقدم تحالف المعارضة الإيرانية (مثل مجلس المقاومة الوطني الإيراني) رؤية علمانية ديمقراطية لإيران ما بعد الملالي، ووجود دعم شعبي متنامٍ بين الإيرانيين في الداخل والخارج، وبرنامج سياسي واقتصادي واضح يلبي تطلعات جميع مكونات الشعب.
ألن يُنهي الغرب هذه المسرحية التي دأب عليها وباتت مفضوحة أمام الجميع؟
واقع الحال يشير إلى أن المسرحية ستستمر لأن الغرب الذي يقوده تيار المهادنة والاسترضاء منقسم ولا يملك إستراتيجية موحدة، ويلعب ملالي إيران على وتر التناقضات الدولية.. نعم لا أحد يريد حرباً؛ لكن لا أحد أيضاً يريد حلاً جذرياً، ويتغافلون عن أن الشعب الإيراني قد بدأ يفقد صبره، وسيتغافل الغرب مرة أخرى عن حملات القمع التي سيمارسها الملالي ضد أي حراك جماهيري، وبالنهاية قد تُجبِر الضغوط الداخلية النظام على الإفراط في ممارساته الدموية ما سيؤدي إلى انهياره قبل أن يقرر الغرب إنهاء اللعبة.. عندها ستكون الخسارة فادحة.. ونعود ونتساءل هل ستنتهي المسرحية؟ ومن سيكتب المشهد الأخير.. الغرب أم الشعب الإيراني.. أم قوى إقليمية جديدة؟
فرصة تاريخية
بين بقاء نظام يفرض سلطته بالقوة ويحدّ من تطلعات شعبه، وبين بناء دولة ديمقراطية تعكس صوت المواطن وتحترم كرامته، يبدو الخيار واضحًا لمعظم الباحثين والنشطاء: إيران الديمقراطية هي الطريق الأفضل نحو مستقبل مزدهر وآمن لجميع الإيرانيين وللمنطقة ككل.
في النهاية يجب أن يكون القرار بيد الشعب الإيراني؛ فهو الذي يتحمل تبعات أي تغيير أو استمرار، ولكن من منظور القيم الإنسانية والعالمية فإن النظام الديمقراطي الذي يحقق العدالة والحرية والرفاهية مؤكداً هو الخيار الأفضل لإيران شريطة أن يكون انتقالاً سلمياً وتدريجياً يمنع الفوضى، ويحتاج التغيير الجذري إلى إرادة شعبية قوية، وظروف إقليمية ودولية مواتية، ومهما كانت النتيجة فإن مستقبل إيران سيكون محورياً ومؤثراً في مستقبل المنطقة بأكملها، والتغيير ليس صعبًا ولا مستحيلاً عندما تخلص النوايا خاصة عندما ينبع من الداخل ويدعمه العالم الحر، ولقد أثبتت التجربة أن المفاوضات مع نظام الملالي طريق مسدود بينما الخيار الديمقراطي موجود وممكن، وقد أظهر الشعب الإيراني استعداده للتغيير ووضع المجتمع الدولي أمام خيارين: إما الاستمرار في سياسة الفشل مع نظام لا يؤمن بالتعايش السلمي أو تبني استراتيجية التغيير عبر دعم الإرادة الشعبية الإيرانية.
ختاما: السؤال هنا ليس هل سيسقط نظام الملالي؟ بل متى وكيف يمكن جعل هذه العملية سلمية وسريعة.. يُعطي التاريخ فرصاً نادرة للتغيير، وقد حانت الآن اللحظة المناسبة لإقامة إيران جديدة، حرة، وديمقراطية.. فلا تخشوا من التغيير في إيران ما لم تكن لديكم نوايا غير شفافة بالمنطقة.

نقل 5 سجناء محكوم عليهم بالإعدام من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجن إيفين إلى قزلحصار، موقع تنفيذ أحكام الإعدام

3 سجناء محكوم عليهم بالإعدام نُقلوا سابقاً و4 سجناء سياسيين بلوش في مواجهة الإعدام
نداء لاتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المهدّدين بالإعدام

 

صباح اليوم الأربعاء 16 نيسان / أبريل، أعلن رئيس الجلادين في سجن إيفين، هدایت‌الله فرزادی، وهو جلاد مجرم، أن خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام وهم وحيد بنی عامریان، سیدمحمد تقوی، بابك علیپور، پویا قبادی، وشاهرخ دانشورکار يجب نقلهم من عنبر 4 في إيفين إلى سجن قزلحصار قبل نهاية اليوم وذلك بأمر من القاضي المجرم ايمان افشاري. وردا على معارضة السجناء لنقلهم فقد هدّد فرزادی بنقلهم بالقوة وبمشاركة حرس السجن.

وبأمر من فرزادی، أُغلقت صباح اليوم صالات عنبر 4 في إيفين وعُزل السجناء بالكامل منعاً لأي احتجاج أو تواصل بينهم.

هؤلاء الخمسة محكومون بالإعدام منذ ديسمبر 2024، بعد إدانتهم من قِبل شعبة 26 من محكمة الثورة بطهران برئاسة الجلاد ايمان افشاري بتهم «الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، «التآمر ضد أمن الدولة»، «التمرد المسلح ضد الحكم»، «تشكيل مجموعة لزعزعة الأمن القومي»، و«تخريب الممتلكات العامة باستخدام أسلحة (لانچر)». ويُعدّ سجن قزلحصار أحد أبرز مواقع تنفيذ الإعدامات في نظام الجلادين، حيث تُنفّذ أحكام الإعدام باستمرار.

سبق أن نُقل ثلاثة سجناء سياسيين آخرين، وهم بهروز احسانی اسلاملو، مهدي حسني، وسيد أبوالحسن منتظر، المحكومون بإعدام بتهم مماثلة، بشكل مفاجئ من إيفين إلى قزلحصار في 26 يناير و3 أبريل 2025.

من جهة أخرى، هناك أربعة سجناء سياسيين من المواطنين البلوش، صدرت ضدهم أحكام إعدام نهائية وهم في انتظار التنفيذ. ففي 9 نيسان / أبريل 2025 رفضت المحكمة العليا طلب إعادة المحاكمة للسياسي عبدالرحيم قنبرزهی گرگیج. سبق وأن تم المصادقة على أحكام إعدام زملائه عیدو شه‌بخش، عبدالغني شه‌بخش، وسليمان شه‌بخش الذي كان عمره 12 عاماً عند ارتكاب الجريمة ورفُضت طلباتهم بإعادة النظر.

تدعو المقاومة الإيرانية مفوض حقوق الإنسان والمقررة الخاصة لحقوق الانسان ولجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء السياسيين المهدّدين بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 نيسان / أبريل 2025

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 16 أبريل

موقع المجلس:
• قالت السيدة دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين، إن رؤساء البلديات في فرنسا يقفون إلى جانب إيران حرة ومريم رجوي. وأضافت أن النساء الإيرانيات أصبحن نموذجاً يحتذى به لنساء العالم من خلال دفاعهن عن المساواة وحق الاختيار، وأنهن يتحملن مسؤولية مستقبل إيران.

رسالة الى مؤتمر في باريس تحت عنوان "1000 مدينة فرنسية ضد أحكام الإعدام في إيران"

• صرح جاك بوتو، نائب رئيس بلدية وسط باريس، أنه يتفق تماماً مع خطة السیدة مريم رجوي، وأضاف أن هذه الخطة تتشابه كثيراً مع مبادئ المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة في فرنسا عام 1945.

أهم العناصر اللازمة لعملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة جدید

• أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن حملة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني مستمرة، وأن الرئيس مصمم على عدم السماح لهذا النظام بامتلاك السلاح النووي.

• صرح رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة “لوموند” قائلاً: “رغم أن إيران تمتلك المواد اللازمة لصنع أكثر من قنبلة نووية واحدة، إلا أنها لم تنتج سلاحاً نووياً بعد”.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن جلادو خامنئي أعدموا 10 سجناء يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، و47 سجيناً خلال سبعة أيام فقط (من 9 إلى 15 نيسان / أبريل)، بينهم 17 من المواطنين البلوش.

•فرضت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عقوبات جديدة ضمن حملة “الضغط الأقصى” ضد النظام الإيراني. واستهدفت هذه العقوبات شركات الشحن وناقلات النفط التي شاركت في تصدير النفط الإيراني، لا سيما إلى الصين.

• أدلى البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، بشهادته أمام قاضي المحكمة الوطنية في مدريد في إطار التحقيق في محاولة الاغتيال الإرهابية التي تعرض لها في 9 نوفمبر 2023، وأكد مجدداً أن النظام الإيراني يقف خلف هذا الهجوم.

• قال عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، تعليقاً على تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، إن حق إيران في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

• وصف توم كاتن، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، النظام الإيراني بـ”نظام إرهابي” وقال إنه “حاول اغتيال مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم الرئيس ترامب، على الأراضي الأمريكية”. وأكد، عبر منصة “إكس”، دعمه لموقف الرئيس ترامب قائلاً: “الحل الوحيد هو تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل — وإذا لم يتم ذلك، فعلينا أن نقوم به بأنفسنا”.

• بحسب موقع أكسيوس، شدد ترامب خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأمنيين على ضرورة أن يتصرف النظام الإيراني بسرعة في المفاوضات، وأكد أن أمريكا مستعدة لاتخاذ إجراء عسكري إذا لزم الأمر.

• أكد خامنئي، خلال لقائه مع مسؤولي السلطات الثلاث في النظام الإيراني، أن قضايا البلاد يجب ألا تُربط بالمفاوضات، وأن هذه المفاوضات ما هي إلا واحدة من عشرات مهام وزارة الخارجية. كما شدد على ضرورة الحذر من أخطاء الماضي مثل الاتفاق النووي (برجام)، وعدم الوقوع في التفاؤل أو التشاؤم المفرطين بشأن المفاوضات، لأنها قد تكون نتائجها سلبية أو إيجابية.

• كتب ستيف ويتكاف، مبعوث ترامب في المفاوضات النووية، على حسابه في “إكس”، أن أي اتفاق مع النظام الإيراني لن يُبرم إلا بأسلوب ترامب. وأكد أن النظام الإيراني يجب أن يوقف ويدمر برنامجه النووي التسليحي وتخصيب اليورانيوم، ويجب أن يكون الاتفاق من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وبشكل دائم.

• التقى محمد مصطفى، رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية، يوم الاثنين مع كايا كالاس، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بروكسل. وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان أنه لا يزال أكبر مانح للشعب الفلسطيني، وشدد على ضرورة حل الدولتين.

• أعلنت الحكومة الأردنية أنها فككت شبكة إرهابية تم تدريبها في الخارج وكانت تخزن أسلحة. وتم القبض على 16 عضواً من هذه الشبكة، التي كانت تعمل على إنتاج صواريخ قصيرة المدى، وتخزين متفجرات وأسلحة أوتوماتيكية، ومشروع لصناعة الطائرات المسيرة.

• قال جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، في مقابلة، إن عملية نزع سلاح حزب الله تسير بشكل جيد ونتائجها ملموسة. وأكد أن تحركات الجيش اللبناني تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، وتشمل إغلاق الأنفاق وتدمير مستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله.

• ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل سيطرت على ثلث قطاع غزة.