الرئيسية بلوق الصفحة 293

تکالب و تناحر في النظام الایراني توججها المفاوضات مع آمریکا

تکالب ذئاب نظام الملالي في البرلمان-آرشیف

موقع المجلس:
وسط حالة من الارتباك والاضطراب تعكس أزمات أعمق تتعلق بشرعية النظام ومستقبله، يتواصل التکالب والتناحر بين أجنحة النظام الإيراني بشأن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة،.
کما لا یقتصر هذا الصراع على تباين في الرؤى السياسية، بل يكشف عن تصدع داخلي يعصف ببنية الحكم ويهدد تماسكه في وجه التحديات الداخلية والدولية.

جدل حول شكل التفاوض يخفي الخلاف الجوهري

لطالما اعتبر النظام الإيراني التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة من المحرمات الأيديولوجية. تجربة الاتفاق النووي لعام 2015 لا تزال حاضرة في ذاكرة النظام كجرح لم يندمل، يتأرجح توصيفه بين “الخطأ الاستراتيجي” و”الضرورة الدبلوماسية”. وها هو الخلاف حول العودة إلى طاولة المفاوضات يعود مجددًا، مشعلًا نيران الجدل بين الأجنحة المختلفة، التي لجأت إلى التركيز على الشكل – مباشر أو غير مباشر – في محاولة لتجاوز جوهر القضية وتخفيف ردود الفعل داخل صفوف النظام.

تصريحات متشنجة من الملالي

في هذا السياق، أطلق الملا أحمد علم‌الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، تصريحات نارية، اعتبر فيها التفاوض مع الولايات المتحدة “تفريطًا بالتكليف الشرعي” و”فخًا استراتيجيًا”. ووصف تجربة الاتفاق النووي بـ”اللعنة”، مضيفًا:

“من يملك ذرة من الغيرة الوطنية لا يمكن أن يرضى بتسليم مكاسبنا وأن يجلس متسولًا. الأميركيون يريدون نزع كل أنواع الأسلحة، حتى المسدسات التابعة لشرطة النظام!”

هذه التصريحات تعبّر عن تيار داخل النظام يرى في أي انفتاح على واشنطن تهديدًا جوهريًا لهيكل السلطة القائم على الشعارات والخطاب العدائي تجاه الغرب.

برلمان النظام بين الطاعة والخطوط الحمراء

في مجلس النظام، تتنوع التصريحات لكنها تصب جميعها في إطار واحد: الخضوع لتوجيهات خامنئي. فقد أشار النائب أكبر بولادي إلى قبوله بالمفاوضات غير المباشرة بشرط الالتزام بخطوط خامنئي. وفي المقابل، صرّح النائب مجيد دوستعلي بأن “العدو المستكبر يسعى لفرض مطامعه المذبوحة على الأمة”، مؤكدًا أن “كلمة خامنئي هي الفصل”.

هذا التكرار الدائم لمقولة “فصل الخطاب” يعبّر عن غياب كامل للاستقلالية الفكرية، وتبعية مطلقة لبنية الحكم المركزية المرتبطة بمكتب الولي الفقيه.

وسائل الإعلام ودورها في تهدئة الرأي العام

تسعى وسائل الإعلام التابعة للنظام إلى تطويق التداعيات المحتملة للمفاوضات على المستوى الشعبي. فقد أكّد مذيع قناة النظام، مهدي خانعلي‌زاده، على ضرورة “الحذر” في التعامل مع الأمريكيين، واصفًا الحوار معهم بأنه “تفاوض مع العدو”. كما حذّرت صحيفة “خراسان” من “خلق توقعات كاذبة”، مشيرة إلى تداعيات الاتصال الهاتفي بين حسن روحاني وباراك أوباما عام 2013، وما خلفه من جدل داخلي.

وتقول الصحيفة:”المفاوضات ليست حلًا لمشكلات البلاد. يجب تجنب التفاوض المباشر أو التطرق لمواضيع غير نووية حتى لا نغضب الحلفاء ولا نشجع العدو على التمادي”.

أزمة هوية وتآكل داخلي

ما تشهده أروقة الحكم في طهران يتعدى الخلاف حول آلية التفاوض. إنه مؤشر واضح على أزمة عميقة تضرب قلب النظام. الصراع المحتدم بين أجنحة السلطة يعكس هشاشة النظام الإيراني في مواجهة الاستحقاقات الكبرى، ويفضح تناقضاته الداخلية، بل وارتباكه المزمن أمام التغيرات الإقليمية والدولية.

فالمواجهة حول “التفاوض مع الشيطان الأكبر”، لم تعد مسألة دبلوماسية، بل صارت ساحة للصراع الوجودي داخل نظام قائم على القمع والعداء المزمن للعالم.

الرئيس السابق للمخابرات الفرنسية: المقاومة الإيرانية تزداد قوة، ومريم رجوي تمثّل صوت الديمقراطيين الإيرانيين

موقع المجلس:
في مقال نشره موقع (جورنال دوديمانش) Le Journal du Dimanche الفرنسي بتاريخ 7 أبريل 2024، بعنوان «إيران: من حليف تاريخي لفرنسا إلى دكتاتورية إسلامية معادية لمصالحنا»، دعا إيف بونه، الرئيس السابق للمخابرات الفرنسيةوالمحافظ الفخري، الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا ودعمًا للمعارضة الإيرانية في وجه النظام الحاكم في طهران، الذي وصفه بأنه “نظام تيوقراطي يهدد مباشرة مصالح فرنسا وقيمها”.

استهل بونه مقاله بالإشارة إلى العلاقات التاريخية بين فرنسا وإيران، حيث قال: «لويس الرابع عشر، في نهاية حياته، حرص على استقبال مبعوث الشاه الكبير في قاعة المرايا بفرساي». كما ذكّر بأن «نابوليون أيضًا أرسل سفيرًا إلى بلاد فارس لضمان استمرار التحالف»، في إشارة إلى تاريخ التعاون بين البلدين ضد النفوذ الروسي.

غير أن تلك العلاقة، بحسب الكاتب، انقلبت رأسًا على عقب بعد «ثورة 1979»، التي اعتبر أنها جاءت بـ«طغمة دينية متطرفة» استولت على البلاد. ووصف النظام الإيراني الحالي بأنه «أسّس لقاعدة للمسيانية الشيعية في الشرق الأوسط»، وأضاف أن هذا النظام «يجسّد النقيض التام لكل قناعاتنا ومبادئنا المجتمعية والأخلاقية والدينية والسياسية».

وفي تشخيصه لطبيعة التهديد الإيراني، كتب بونه: «إيران أصبحت على أبوابنا وتُعيد إلينا صورة إمبراطوريتنا الماضية، ولكن مع فارق جوهري: هو تطرف إسلامي متوحش». وتابع أن «الإسلام الذي يعتنقه هذا النظام يبتعد كل البعد عن الإسلام المتسامح والسلمي الذي فشلنا في دعمه».

وأكد أن النظام الإيراني لم يعد مجرد خصم سياسي، بل «أصبح عدونا من خلال عمليات اختطاف الرهائن المتكررة»، مضيفًا أن «السلطات الدينية في طهران لا تضمر لنا خيرًا، ومصالحهم تمتد إلى ما بعد حدودنا وحتى إلى جزيرة مايوت». ولفت إلى أن «تصريحات القادة الإيرانيين الأخيرة لا تترك مجالًا للشك في نواياهم العدائية».

في هذا السياق، دعا بونه فرنسا إلى دعم الجالية الإيرانية المعارضة في أراضيها، مشيرًا إلى أن هؤلاء «يعيشون بيننا منذ عقود ويتصرفون باحترام كامل، ويقدّمون لنا ثراءً فكريًا وأخلاقيًا، وروح مقاومة وتسامح». وأضاف: «وددت أن أقول إننا نرد لهم الإخاء بدون حساب، وبدون شروط. وقد فعلنا ذلك طويلًا».

إلا أن الكاتب أعرب عن أسفه لأن الأمور تغيّرت، قائلاً: «الرياح تغيّرت، ومن كان يُفترض أن يراقب أصبح يتعاون»، في إشارة إلى تقارب بين بعض الجهات الفرنسية وجهاز المخابرات الإيراني «فيفاك». وحذّر من أن «قبل نحو عشرين عامًا، حاول مسؤولو الجهازين الأمنيين تنفيذ ما لا يُتصور: تصفية المعارضة الإيرانية في فرنسا». واعتبر أن النظام الإيراني «داس على حقوق الإنسان وسحق مبادئنا المقدسة»، مضيفًا أن «الملالي دفعوا حدود السينيكية الرسمية إلى أقصاها».

وحيّا الكاتب مَن وصفهم بـ«الفرنسيين الشرفاء» الذين تصدوا لهذه المحاولات، قائلاً: «كان من الضروري أن ينهض محامون مثل الأستاذ لوكلير، وسياسيون نزهاء من اليمين واليسار، وقضاة لا يُشق لهم غبار، لوضع حد لهذه الجريمة».

وفي ختام مقاله، شدد بونه على أن «الميزان تغيّر، الملالي أصبحوا معزولين داخليًا وخارجيًا»، مشيرًا إلى أن «المقاومة الإيرانية اليوم أقوى من أي وقت مضى». كما أكد ضرورة اتخاذ اكثر يقظة وقال يجب أن نتذكر أن الأوتوقراطية الدينية الإيرانية تهدد مصالحنا وأمن ضيوفنا من الديمقراطيين الإيرانيين، وعلى رأسهم الشخصية التي أعرفها منذ أربعين عامًا:السيدة مريم رجوي. وختم مقاله بالقول: «فليحيا إيران الديمقراطية، إيراننا جميعًا».

ادانة استبداد النظام الإيراني ودعم نضال الشعب من جانب شخصيات بارزة في مجلس الشیوخ الأميركي

موقع المجلس:

عبّر عدد من المسؤولين عن دعمهم القاطع لنضال الشعب الإيراني في سبيل الحرية والديمقراطية في سلسلة مقابلات أجراها تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) مع شخصيات بارزة في الكونغرس الأميركي والإدارة السابقة. ومن خلال تصريحات كل من السيناتورة جين شاهين، والسيناتور كوري بوكر، والسفير لينكلن بلومفيلد، برزت مواقف حازمة تدين استبداد النظام الإيراني وتؤكد أن التغيير آتٍ بدعم عالمي متزايد.

و في مستهلّ حديثها، أكدت السيناتورة جين شاهين، رئيسة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أن النظام الإيراني “يبدو أضعف من أي وقت مضى خلال العقود الماضية”. وأضافت: “لدينا الآن فرصة للتفكير في كيفية استمرار دعمنا للشعب الإيراني الساعي إلى الحرية والديمقراطية وحقه في تقرير مستقبله”.

وتابعت: “نحن هنا لنضمن أن يبقى اهتمام الرأي العام العالمي مركّزاً على ما يجري داخل إيران”.

ومن جهته، وجّه السيناتور كوري بوكر، رئيس لجنة الاتصالات الاستراتيجية في قيادة الديمقراطيين بمجلس الشيوخ، رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني قائلاً: “أنتم لستم وحدكم. هناك أحرار في العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، يقفون إلى جانبكم في هذه الحملة من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية”.

وأضاف: “تمسّكوا بإيمانكم، فأنتم في الجانب الصحيح من التاريخ. معاً، سنُقوّم انحناءة العالم الأخلاقية باتجاه العدالة”، مشيراً إلى أن “العدالة التي تطالبون بها تنسجم تماماً مع تطلعات الشعوب الحرة حول العالم”.

أما السفير لينكلن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، فقد شدد على أن “شعب إيران، وخاصة النساء، تركوا أثراً كبيراً في وعي الشعب الأميركي”.

وقال في حديثه لسيمای آزادی: “أصبح من الواضح في واشنطن أن الإيرانيين يقاومون الاستبداد بشجاعة، وقد بدأت الأكاذيب الدعائية للنظام الإيراني بالانكشاف”.

وتابع: “على مدى سنوات، استخدم النظام الإيراني الأكاذيب للتضليل، لكن الآن، ومع تقارير الأمم المتحدة وأحكام صدرت عن أربع محاكم في أميركا، فرنسا، بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بات واضحاً أن النظام غارق في الدماء والكذب منذ عهد خميني حتى الآن “.

وأكّد بلومفيلد أن: “الوعي الأميركي يتنامى حيال مخاطر النظام، وسيكون هناك تغيير في السياسة تجاه إيران قريباً”.

هذه التصريحات مجتمعة تعكس حالة متزايدة من التوافق داخل أوساط صنع القرار الأميركي، تجاه دعم نضال الشعب الإيراني ومحاسبة النظام على جرائمه داخلياً وخارجياً. كما تظهر بوضوح انهيار خطاب النظام أمام الرأي العام العالمي، وتصاعد العزلة التي يواجهها في الساحة الدولية.

إعادة ملف الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا المقاومة الإيرانية في باريس إلى النيابة العامة الفرنسية

موقع المجلس:
أبلغ قاضي التحقيق في باريس محامي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية بانتهاء التحقيقات الأولية في قضيّة الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا مبنى داعمي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال العاصمة الفرنسية، بتاريخي 30 مايو و10 يونيو 2023، وتمت إحالة الملف رسميًا إلى النيابة العامة لمتابعة الإجراءات القضائية.

وفي تطوّر ذي صلة، رفضت محكمة الاستئناف الفرنسية طلب الإفراج المشروط عن خمسة من المرتزقة المتهمين بالهجوم على مبنى «جمعية سيما»، في حين وُضع أربعة آخرون تحت الرقابة القضائية. وكانت هيئة الدفاع عن المتهمين قد طالبت بالإفراج عنهم حتى موعد المحاكمة، إلا أنّ المحكمة رفضت ذلك نظرًا لوجود أدلة قوية على تورطهم في محاولة القتل العمد وإضرام النار عمدًا.

وفي الهجوم الأول الذي وقع بتاريخ 30 مايو 2023، أطلق اثنان من المرتزقة ست رصاصات من مسدس عيار 45 ملم باتجاه المبنى بهدف قتل الساكنين وإحراق الموقع، إلا أن محاولتهما باءت بالفشل. وفي الهجوم الثاني يوم 10 يونيو، أقدم الجناة على سكب مواد حارقة عند مدخل المبنى قبل أن يفرّوا من المكان بسرعة.

أفضت التحقيقات الفنية إلى الكشف عن شبكة واسعة من المرتزقة عبر البصمات وتحاليل الحمض النووي وتتبع المكالمات الهاتفية، وتم إيقاف خمسة منهم حتى الآن. وقد أسفرت تحقيقات الشرطة القضائية عن تشكيل ملف قضائي ضخم يحتوي على آلاف الصفحات من الأدلة والصور، وتم التحقيق مع عشرات الأشخاص المرتبطين بالهجوم. وتشير النتائج إلى أن النظام الإيراني استعان بعصابات إجرامية محترفة ودفع لهم مبالغ كبيرة مقابل تنفيذ الهجمات.

وكشفت التحقيقات أن هذه الهجمات، بالإضافة إلى الهجمات ضد مكاتب المقاومة الإيرانية في برلين ولندن، وكذلك محاولة الاغتيال التي استهدفت البروفيسور ألخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق في إسبانيا، تحمل طابعًا مشتركًا في التخطيط والتنفيذ، مما يؤكد ضلوع وزارة مخابرات النظام الإيراني وقوة القدس الإرهابية في توجيهها.

وقد أكد أحد المرتزقة المعتقلين أنه تم تجنيده من قبل «شخصية مهمة» مقابل مبلغ خمسة آلاف يورو لإطلاق النار على المبنى. فيما رفض آخر الإدلاء بأي تفاصيل، مكتفيًا بالقول إنه تلقّى «أمرًا» من شخص يخشى الإفصاح عن هويته خوفًا من الانتقام.

وتشير وثائق المحكمة الصادرة في 18 فبراير 2025 إلى ارتباط هذه الهجمات بهجمات مماثلة وقعت في 4 ديسمبر 2023 في برلين، و5 ديسمبر 2022 في لندن، في توقيتات متقاربة فجرًا.

واختتم المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالقول: “تكرار هذه الهجمات الإرهابية يثبت أن النظام الإيراني يسعى مجددًا إلى تصدير معركته مع المقاومة خارج الحدود، إلا أنّه يواجه الرد القاسي من الشعب الإيراني وشباب الانتفاضة داخل الوطن .”

وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
في خطوة نوعية تؤكد تصاعد روح التحدي الشعبي، نفّذت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان، سلسلة من الأنشطة الجريئة تمثلت في توزيع منشورات وكتابة شعارات مناهضة للنظام الإيراني في أحياء المدينة، وذلك رغم القبضة الأمنية المشددة وكثافة الكاميرات وأجهزة المراقبة التي نصبها حرس النظام الإيراني ووزارة استخبارات النظام.

وجاءت هذه التحركات في ظروف قمعية خانقة، ما يسلّط الضوء على شجاعة هذه الوحدات التي باتت تمثل وجدان الشعب الإيراني التواق إلى التغيير الجذري. وقد زخرت الجدران بعبارات حاسمة تعبّر عن رفض الشعب لكل من الاستبداد الديني والشاه، ومنها الشعار الأبرز: “لا ملالي ولا شاه… بل الحرية وجمهورية ديمقراطية – 2025“.

وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطية

كما كتب النشطاء شعارات مثل: “إعدام السجناء السياسيين على أعتاب التفاوض مع أميركا هو الوجه الآخر للإعدامات في عهد بزشكيان”، ما يفضح التناقض الصارخ بين حديث النظام عن الانفتاح الخارجي وممارساته القمعية في الداخل. وبرز أيضاً شعار: “لعنة الشعب والتاريخ على الملالي والشاه السفاحين”، الذي يعكس الرفض الشعبي لكافة أوجه الاستبداد، سواء بعباءة الدين أو بتاج الملوكية.

وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطية

ومن الشعارات الأخرى التي تم رصدها في أرجاء المدينة: “الديكتاتورية تبقى ديكتاتورية… سواء كانت بالعمامة أو بالتاج”، و”الشاه والولاية ظمأى لدماء الشعب”، وهي شعارات تلخص واقع الحكم في إيران وتفضح جذوره القمعية.

وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطية

وأكدت بعض المنشورات أن الحل الوحيد يكمن في نهوض الشعب وقواه الثورية، حيث وردت عبارات مثل: “مواجهة هذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني والشباب الثائرين والجيش الوطني لتحرير إيران”، و”من زاهدان إلى طهران… الموت للطاغية سواء كان الشاه أو خامنئي “.

وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةوحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل الحرية وجمهورية ديمقراطيةويجسد هذا التحرك الجريء تصميم الشباب الإيراني، خاصة في المناطق المضطهدة كزاهدان، على كسر جدران الصمت، وتحويل كل زاوية من المدينة إلى منبر للحرية والكرامة. وهي رسالة واضحة بأن زمن الطغيان يوشك على نهايته، وأن فجر إيران الحرة آتٍ لا محالة.

مجلس الشيوخ الأميركي يناقش السياسة تجاه إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يحاول نظام الملالي وبکل الطرق والوسائل المختلفة أن يواجه التحديات المحدقة به ولاسيما وهو في المرحلة الحالية الصعبة والمعقدة التي يمر بها، يعاني من ضعف وإختلال کبيرين ليس بإمکانه التستر عليهما والظهور بخلافهما.
نظام الملالي بعد أن تضعضع وتماهت قدرته على مستوى المنطقة وصار في وضع يرثى له، فإنه يواجه على صعيد برنامجه النووي موقفا دوليا حازما بالغ الجدية يسعى من أجل حسم موضوع مساعيه السرية من أجل إمتلاك القنبلة النووية، ومع کل ما يقوم به من خداع ومماطلة وتسيف ومراوغة لکنه يعلم بأنه في الن‌اية سيجبر على مواجهة الحقيقة والاستسلام لها رغما عنه ولاسيما وإن الولايات المتحدة تبدو جادة أکثر من أي وقت مضى لحسم موضوع البرنامج النووي الى جانب موضوع برامج الصواريخ.
في هذا الخضم ومع تزايد مخاوف النظام وقلقه البالغ من تطورات الاحداث، فإن مخاوفه تتزايد أکثر عندما يجد أن المعارضة الووطنية ضده والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تواصل نشاطاتها السياسية الفعالة على الساحة الدولية وفي أبرز وأهم المحافل الدولية، وبهذا السياق وفي جلسة تاريخية عقدت يوم الثلاثاء 8 نيسان 2025 تحت عنوان “السياسة تجاه إيران”، أعلن أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تسجيل القرار 145، الداعي إلى حماية سكان أشرف 3 في ألبانيا والاعتراف بحقهم المشروع في النضال السياسي.
وشارك في المؤتمر عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، كما وجهت السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، رسالة قوية تناولت فيها استراتيجية بديلة لإنهاء تهديد النظام الإيراني، مؤكدة أن المقاومة المنظمة هي الحل الواقعي لمستقبل إيران.
في هذا المٶتمر قالت السيناتورة جين شاهين – رئيسة الكتلة الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية:” بالتعاون مع السناتور توم تيليس، قدمنا قرارا من الحزبين لدعم سكان أشرف 3 والاعتراف بحقهم في النشاط السياسي وحرية التعبير.” وأضافت وهي تشير الى الاوضاع والتحولات الجارية في المنطقة”التحولات الأخيرة في المنطقة تظهر أن النظام الإيراني في حالة تراجع، وهذه فرصة تاريخية للشعب الإيراني لتقرير مصيره.” و”الولايات المتحدة ملتزمة بمنع النظام من امتلاك سلاح نووي، ويجب أن ترافق هذا الالتزام دعم لحرية الشعب الإيراني.”.
أما السيناتور کوري بوکر فقد أکد من جانبه إن إيران ليست قضية حزبية… إنها قضية أخلاقية. وإن “المقاومة في وجه القمع والسجون والتعذيب تلهم العالم، وهذه التضحيات تستحق دعما سياسيا وإعلاميا فاعلا.” وإن”السياسة الخارجية الأميركية يجب أن تقوم على الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية – وهي ذات القيم التي يناضل من أجلها شعب إيران.” و”سيأتي يوم يحتفل فيه العالم بتحرر إيران، وهذا اليوم سيكون نتيجة لصمود الشعب ودعم المجتمع الدولي للبديل الديمقراطي.”.
فيما شدد السيناتور روي بلانت على إن”سكان أشرف 3 يجب أن يحموا بالكامل حتى يعودوا إلى إيران حرة. هذه مسؤولية المجتمع الدولي، وليست مجرد امتياز.” وإن”النظام الإيراني هو الراعي الأكبر للإرهاب العالمي، وحان الوقت لإيقاف هذا التهديد.”وإن”التجربة أثبتت أن هذا النظام لا يفي بتعهداته النووية، ولا يمكن الوثوق به.” وإن”البرنامج ذو البنود العشرة الذي قدمته المقاومة يشمل: حرية التعبير، انتخابات نزيهة، مساواة للمرأة، واستقلال القضاء… وهو نموذج فعلي لمستقبل إيران.”.

إيران: 20 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ردًا على إعدام 5 سجناء سياسيين

ردًا على موجة الإعدامات الجديدة، وخاصة إعدام خمسة سجناء سياسيين، أضرم شباب الانتفاضة، يوم الخميس 10 أبريل 2025، النار في مراكز القمع والنهب ورموز النظام في طهران و13 مدينة أخرى، من خلال 20 عملية بطولية.
أطلق خامنئي موجة جديدة من الإعدامات في خضم أزماته الداخلية والخارجية، حيث تمّ شنق 33 سجينًا، بينهم 3 نساء، خلال الأيام 7 و8 و9 و10 من أبريل 2025.
وقد شملت هذه العمليات البطولية إضرام النار في المراكز التالية:
• مقر للحرس في بوشهر
• 4 مراكز للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، كرمان، وهمدان
• مركز تابع للسلطة القضائية لنظام الجلادين في كِيار (محافظة جهارمحال وبختياري)
• معسكر لقوات الشرطة (رجائي) في كرمانشاه
• مركزان لما يسمى بالحوزة (مراكز الجهل والجريمة للملالي) في طهران
• مركز للقمع والنهب في فيل‌آباد (جهارمحال وبختياري)
• مركز للفساد والنهب الحكومي في كهگيلويه
كما تم خلال هذه الحملة إحراق اللوحات الإعلانية واللافتات والمنشورات التابعة للنظام التي تحمل صور خميني، خامنئي، رئيسي، وقاسم سليماني في كل من طهران، كرمان، كرمانشاه، إيلام، نيشابور، بيرجند، سمنان، وملایر.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 أبريل / نيسان 2025

إيران: 20 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ردًا على إعدام 5 سجناء سياسيينإيران: 20 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ردًا على إعدام 5 سجناء سياسيينإيران: 20 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى ردًا على إعدام 5 سجناء سياسيين

ایران.. رداً علی إعدام سجناء سياسيين، 20 عملية نوعية إضرام النار في مقرات قوات الأمن

موقع المجلس:
نفّذ شباب الانتفاضة الإيرانية و في تصعید غیر مسبوق، 20 عملية نوعية في مختلف محافظات البلاد، ردًا على جريمة إعدام خمسة سجناء سياسيين بعد عقدٍ من السجن والتعذيب، مؤكدين أن “الحرية في إيران تُنتزع بثمن باهظ، وأن دماء الشهداء ستبقى منارة للمقاومة”.

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

الرسالة الأخيرة من تحت التعذيب
الخمسة الذين أُعدموا يوم 8 أبريل 2025 هم: فرهاد شاكرِي، عبدالحكيم کرکیج، عبدالرحمن کرکیج، تاج محمد خرمالي، ومالك علي فدائي. قبل تنفيذ الإعدام، كتبوا رسالة مؤثرة ومفصلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، الدكتور جاويد رحمان، كشفت جزءًا يسيرًا من الجحيم الذي عاشوه:

“نحن نئنّ تحت تعذيب وحشي… رشّ غاز الفلفل في أماكن حساسة من أجسامنا تسبّب لنا بأمراض مستعصية.”
“كل يوم نُهدد أمام عائلاتنا، يُطلب من زوجاتنا الطلاق تحت التهديد باغتصاب أبنائنا، ويُمارس علينا القهر بكل أشكاله.”

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

كانت هذه الرسالة صرخة للإنسانية، تكشف كيف يُدار نظام السجون في إيران، وتحطم روايات النظام عن “الإصلاح وإعادة التأهيل”. إنها شهادة حية على استخدام القضاء والسجون كأدوات قمع منهجية تحت غطاء ديني وسياسي.

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

عمليات شباب الانتفاضة… الأهداف والدلالات
1. إضرام النار في مقرات القضاء في كيار (چهارمحال وبختياري)

الهدف: مراكز قضائية محلية ضالعة في إصدار أحكام الإعدام والنفي والسجن الطويل بحق المتظاهرين.

الدور القمعي: هذه المراكز تُعتبر امتدادًا لمحاكم الثورة التي تصدر الأحكام الجائرة تحت غطاء “الأمن القومي”.

2. إضرام النار في معسكر قوات الأمن في رجائي (كرمانشاه)

الهدف: منشأة تدريبية وإدارية تابعة لقوى الأمن الداخلي (ناجا).

الدور القمعي: تُستخدم هذه المنشأة لتأهيل وحدات القمع التي تقمع التظاهرات، وتنفذ الاعتقالات الليلية.

3.إضرام النار في “حوزات” طهران (مؤسسات دينية تابعة للنظام)

الهدف: حوزات دينية تروج لأيديولوجية الولي الفقيه وتُستخدم لتجنيد عناصر البسيج.

الدور القمعي: هذه الحوزات ليست دينية فقط، بل مراكز تعبئة وتحريض ضد الاحتجاجات الشعبية.

4. هجوم بزجاجات مولوتوف على بلدية في فیل‌آباد (چهارمحال وبختياري)

الهدف: بلدية متورطة في عمليات مصادرة أراضي وممتلكات الشعب وتعاونها مع أجهزة المخابرات.

الدور القمعي: تُستخدم البلديات أحيانًا لتحديد الناشطين ومراقبتهم ميدانيًا.

5. إحراق 6 مقرات للبسيج

المدن: طهران – مشهد – همدان – كرمان – بوشهر – کهکیلویه

الدور القمعي: قوات البسيج من أخطر أجهزة القمع، متورطة في تعذيب المعتقلين، قمع المظاهرات، والتحريض الطائفي.

6.إضرامالنار في مقر للحرس (سپاه) في بوشهر

الهدف: مركز عملياتي لحرس النظام يُستخدم لمراقبة الناشطين.

الدور القمعي: الحرس مسؤول مباشر عن تصفية السجناء السياسيين وتطبيق الأحكام بحقهم.

7. حرق مقار ومراكز تابعة لدوائر ثقافية – دينية للنظام

المدن: مشهد، طهران

الدور القمعي: واجهات ناعمة لزرع الفكر الرجعي وقمع طلاب الجامعات والمعلمين تحت شعار “الإرشاد الديني”.

8. إحراق واسع للافتات وصور رموز النظام في 9 مدن ــ المدن: طهران، کرمان، کرمانشاه، ایلام، نیشابور، بیرجند، سمنان، ملایر

الهدف: إزالة الرموز الدعائية للنظام (صور خميني، خامنئي، سليماني…)

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

الرسالة: رفض رموز القمع وتحدّي مباشر لأيديولوجية ولاية الفقيه.

في واحدة من أبرز رسائل التحدي الرمزية، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ حملة واسعة لإحراق اللافتات والبنرات والصور الدعائية لرموز النظام الإيراني في 9 مدن رئيسية، منها طهران، كرمان، كرمانشاه، إيلام، نيشابور، بيرجند، سمنان وملایر. وشملت هذه اللافتات صور الخميني، خامنئي، قاسم سليماني وغيرهم من قادة النظام، الذين يُستخدمون كرموز للهيمنة والقمع. هذا التحرك الجريء يعبّر عن رفض شعبي شامل لرموز النظام ومعتقداته القمعية، ويشكّل صفعة علنية لأيديولوجية ولاية الفقيه، التي تسعى لفرض الخضوع من خلال تقديس الطغاة وتعميم الخوف. إحراق هذه الرموز في أماكن عامة يرسل رسالة واضحة: الجيل الجديد في إيران لا يعترف بشرعية هذا النظام، ولن يخضع لسطوة رموزه مهما كانت مقدسة في دعاية النظام.

الشباب في مواجهة آلة الإعدام

شباب الانتفاضة يؤكدون أن عملياتهم ليست فقط ثأرًا للشهداء، بل هي جزء من استراتيجية مقاومة وطنية متصاعدة، عنوانها:

“لن نسمح بأن تتحول الإعدامات إلى أداة صمت وخضوع… بل إلى شرارة انتفاضة جديدة.”

واشنطن العاصمة تشهد تضامن مع نضال الشعب الإيراني بقیادة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

موقع المجلس:
في أجواء من الدعم والتضامن العميق، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن في 4 أبريل 2025، مؤتمرًا نوروزيًا نظّمه مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحضور عدد من أبرز الشخصيات السياسية الأميركية، وممثلي الجاليات الإيرانية، ومناصري منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، للتعبير عن وحدة الصفّ في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في وجه الديكتاتورية الدينية.

کما أكّدوا المتحدثون في هذا اللقاء، أن إيران تقف اليوم على عتبة تحوّل تاريخي مصيري، وأن الوقت قد حان للوقوف بوجه الاستبداد والوقوف إلى جانب مقاومة الشعب الإيراني.

في كلمته، قال عمدة نيويورك الأسبق رودي جولياني: “لقد قضينا وقتًا طويلًا معًا من أجل هذا الهدف. ربما يكون هذا من أكثر الأعمال التي أشعر بالرضا تجاهها في حياتي. إنها تجعلني أشعر بشعور جيد حيال نفسي. وأنا متأكد أنكم توافقونني الرأي: ما لم يتم تدمير خامنئي ونظامه الإرهابي، فلن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط، لأنهم ببساطة لن يسمحوا بذلك.”

وأضاف جولياني مهاجمًا سياسة المساومة مع النظام: “لقد كنا قد صادَرنا أموالهم، لكننا أعدناها. هذه الأموال صودرت من ديكتاتور، وكان ينبغي أن تُعاد إلى دولة حرّة. لكننا، في الواقع، صادَرناها من ديكتاتور رهيب، مجنون وقاتل يُدعى الشاه، وأعدناها إلى ديكتاتور أسوأ منه. سيأتي يوم نعرف فيه ما هو النفوذ الذي كان قائمًا، وأين حدث هذا النوع من الخيانة لأميركا. الشاه أيضًا كان قاتلًا ولصًا كبيرًا، ومن الضروري أن يعرف الناس تاريخ الشاه بما فيه من شرطة سرية، وسجون، وتعذيب، وفساد، ونهب واسع.”

وفي ختام كلمته، استذكر جولياني محاولة تفجير كانت تستهدفه شخصيًا: “آخر مرة شاركت فيها في أحد احتفالات النوروز، حاولوا قتلي. كان ذلك في ألبانيا. تم القبض على أربعة منهم، وكانوا يريدون تفجير المكان لاغتيالي أنا والسيدة مريم رجوي. أشكر الله على نجاتنا. وكل عام وأنتم بخير.”

أما السيناتور روبرت توريشلي، فقد شدد على أهمية التحالف العابر للأحزاب في دعم المقاومة، وقال: “لقد كرّست سنوات عديدة من حياتي لدعم النضال من أجل إيران حرّة، ولم أكن يومًا جزءًا من تحالف أفضل من هذا. إنها قصة غير مكتوبة في السياسة الأميركية؛ لكن التحالف بين الديمقراطيين والجمهوريين، الليبراليين والمحافظين، الذين اجتمعوا خلال هذه السنوات لدعم السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا مثيل له مقارنة بأي شيء رأيته في السياسة الأميركية.”

وأضاف: “في التاريخ توجد العدالة. لا أعرف ما هي الشرارة، لكنها شرارة واحدة تُشعل نارًا تحرق كل الظلم، وتُشعّ نورًا جديدًا على مستقبل إيران.”

بدوره، ألقى السفير روبرت جوزف، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، كلمة عبّر فيها عن تشخيص واضح لوضع النظام الإيراني، فقال: “لم يكن الملالي في يوم من الأيام بهذا القدر من الضعف واليأس. استراتيجيتهم الخارجية في العام الماضي انهارت تمامًا. النظام الديكتاتوري في دمشق سقط، وحلفاؤهم في العراق واليمن وأماكن أخرى باتوا في موقع التراجع والانكفاء.”

وأضاف: “أما في الداخل، فالوضع أسوأ بكثير بالنسبة لهم. الاقتصاد منهار، ولا يتمتعون بأي شرعية بين أبناء الشعب الإيراني. لم يتبقَّ لديهم إلا المزيد من القمع والمزيد من الإعدامات. لكنهم يدركون أن اللعبة انتهت. يدركون أنهم خاسرون، وأعتقد أن هذه الوحشية اليومية التي نراها في جميع أنحاء إيران هي دليل على نهاية النظام.”

وختم قائلًا: “يجب أن نتذكر دائمًا أولئك الذين ضحّوا بحياتهم من أجل إيران حرّة. دعونا نُحيي هذا النوروز في ظل الرسالة المقدسة التي حملها هؤلاء الشهداء، ونعاهدهم على مواصلة الطريق حتى النصر.”

لقد شكّل هذا المؤتمر أكثر من مجرد احتفال سنوي، بل كان رسالة سياسية بليغة موجهة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن المقاومة الإيرانية ليست وحدها، وأن الدعم الشعبي والدولي لها يزداد يومًا بعد آخر، في مشهد يعكس اتساع الشرعية التي باتت تحوزها كخيار بديل وواقعي لمستقبل إيران.

رسالة إنسانيّة وحضاريّة بليغة

صحيفة الثورة – نزار جاف كاتب وصحفي عراقي:
لن يموت لأنه حرّ، من ولد حراً لن يموت!، هذه العبارة وردت في نهاية فيلم”کيوما”، الذي يتحدث عن الاضطهاد والقمع وسلب الإرادة الحرة للإنسان، عندما أنجبت امرأة طفلاً في نهاية الصراع والمواجهة بين طرفي الخير والشر في الفيلم مع ملاحظة إنّ مشهد الإنجاب کان في الأساس ذا دلالة رمزية کما عبّر عن ذلك مخرج الفيلم، حيث نادت امرأة مسنة کيوما “بطل الفيلم”، والذي کان على دراية بعملية الولادة في خضم مواجهة دامية انتهت بالقضاء على الأشرار، بأنّ الطفل لن يتمكن من العيش وسوف يموت، لكن کيوما يجيبها بتلك العبارة التي أوردناها في بداية المقال، والتي کان يرمز من خلالها إلى أنّ الحرية خالدة.

کيوما قفز إلى ذهني، وأنا أتابع انتصار الثورة السورية في 8 ديسمبر2024، ومازلت أتابع مساراتها والأحداث والتّطورات المتداعية عنها، إذ أن الثورة السورية قد تعرضت لأکبر عملية تشويه وتزييف من نوعه، ولاسيما بعد استقواء الدکتاتور الهارب بشار الأسد بقوى خارجية، وفي ظل ظروف وأوضاع دولية وإقليمية، وتنمره على شعبه، في فيلم کيوما کان الظلم والقهر والاستلاب هو المهيمن، ولم يكن هناك من أمل للتغيير، لكن وفي فترة حاسمة تغيرت الصورة وتم هزيمة الأشرار شر هزيمة کما حدث خلال فترة قياسية شهد العالم کله فيها سقوط ذلك النظام الدکتاتوري الفريد من نوعه في الدموية والإجرام بل، وحتى أنّ سقوطه قد فاجأ حلفاءه قبل العالم.

منذ أن تمكن أعداء الشعب السوري من عرقلة انتصار الثورة السورية في عام 2011، فقد جرت حملة تشويه واسعة لهذه الثورة، إذ أکدوا بأن انتصارها سوف يٶثر سلباً على الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة بل وحتى تم الاستشهاد بها کنموذج ومثال سلبي للبلدان الأخرى فيما لو حدثت فيها ثورات، ولاسيما عندما زعم النظام الإيراني بأن حدوث ثورة في إيران سوف يتسبب في فلتان أمني وفوضى عارمة ستعم المنطقة، ولن يسلم أي بلد في المنطقة منها.

انتصار الثورة السورية والسياق السلمي الذي تداعى عنها إذ لم يكن هناك أي فلتان أو فوضى أمنية کما لم تٶثر سلباً على البلدان المجاورة لها بشكل خاص وبلدان المنطقة بشکل عام بل وحتى إنها جاءت في صالح السلام والأمن في المنطقة، مما دحض کل الرٶى ووجهات النظر السلبية التي کانت ترى أنها ستٶثر سلباً على الأوضاع السياسية والاجتماعية لبلدان المنطقة. ومع ملاحظة أن النظام الإيراني هو من سعى إلى تبني وجهة نظر واهية كهذه، وذلك من أجل المحافظة على نفسه وضمان ليس عدم حدوث انتفاضة أو ثورة ضده فقط بل وحتى عدم دعم وتأييد بلدان المنطقة لها، مع ملاحظة أنّ أکثر ما يدعو للسخرية أن النظام الإيراني يعتبر نفسه الأمين على إيران، ويعتبر مطالبة الشعب بحقوقه وحريته مصدر فوضى في حين أن هذا النظام قد قاد إيران إلى أسوأ الأوضاع وتسبب في جعل غالبيته يعيشون تحت خط الفقر.

على مر التأريخ الإنساني، هناك ثورات کثيرة ومختلفة، ولكنّ البعض منها قد حفر في الذاکرة الإنسانية مكانتها المميزة، وليس من السهولة نسيانها أو تجاوزها، نظير ثورة العبيد التي قادها سبارتاکوس بما حملتها من معاني إنسانية نبيلة في العصور القديمة، والثورة الفرنسية والأفكار والرٶى الإنسانية والحقوقية التي بشرت بها، وأسست لعصر جديد في التأريخ الإنساني، والثورة البلشفية في روسيا ضد الحكم القيصري وانتصارها للطبقة العاملة والكادحين، والثورة الإيرانية التي جاءت بعد فترة سبات لتلفت النظر إلى أن إرادة الشعوب لن تقهر رغم أنها وللأسف قد تم تحريفها عن مسارها الإنساني والحضاري، وأخيراً وليس آخراً، انضمت الثورة السورية إلى هذا الرکب لتبعث رسالة إنسانية وحضارية بليغة إلى العالم کله مفادها أن الثورة المنتمية للشعب کفيلة بجعل التغيير سلمياً وشفافاً على الرغم من کل المٶامرات والدسائس المحيطة بها.

دبلوماسية الرهائن… سلاح النظام الإيراني الممنهج

صورة لرهائن امریکیین في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
شهد العالم في السنوات الآخیرة استسلام کارثي من جانب الحکومات الغربیة تجاه سیاسة النظام الایراني التي تعتمد علی دبلوماسیة الرهائن. في تقرير تحليلي نُشر على موقع International Policy Digest، تناول مقال السياسات المتكررة للنظام الإيراني في ما يُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن»، منتقداً استسلام الحكومات الغربية لهذا الأسلوب الذي تحوّل إلى أداة مركزية في السياسة الخارجية لطهران. التقرير يسلّط الضوء على التصعيد الإيراني في احتجاز الأجانب وذوي الجنسيات المزدوجة كوسيلة لابتزاز سياسي، وسط غياب ردّ حازم من الغرب.

دبلوماسية الرهائن… سلاح النظام الإيراني الممنهج

منذ قيام النظام الإيراني عام 1979، لم تكن دبلوماسية الرهائن استثناءً أو رد فعلٍ عفوي، بل شكّلت، كما وصفها التقرير، “أداة محسوبة ضمن منظومة الحكم”. احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين لمدة 444 يوماً في السفارة الأميركية لم يكن مجرد انفجار ثوري، بل “كان نموذجاً تحتذي به طهران في التعامل مع الأزمات الدولية”.

التقرير أشار إلى أن النظام الإيراني “أدرك مبكراً أن احتجاز الأجانب يمكن أن يغير موازين التفاوض، ويؤثر في السياسات الداخلية للدول الغربية، بل وربما يؤثر في نتائج الانتخابات كما حدث في الولايات المتحدة”.

ووفقاً للكاتب، لا تزال هذه السياسة حاضرة بعد أكثر من أربعة عقود، سواء عبر أدوات النظام المباشرة أو من خلال وكلائه مثل “حزب الله”. إلا أن التحول الأخطر اليوم هو في طابع هذه السياسة، حيث لم تعد “ردّ فعل على أزمات آنية، بل أصبحت خطوة استباقية” تُنفّذ لأهداف مستقبلية غير واضحة.

في حالات كثيرة، يُعتقل الأجانب دون توجيه تهم واضحة، ويُحرمون من الاتصال بعائلاتهم أو محاميهم، ولا يتم الإعلان عن احتجازهم إلا حين ترى طهران أن توقيت الكشف يخدم مصالحها السياسية. وهذا ما وصفه التقرير بأنه “غموض مقصود يتيح للنظام اللعب على الوقت والتكتيكات الدبلوماسية”.

ما يزيد من خطورة الوضع، بحسب التقرير، هو تصاعد مطالب النظام، إذ لم يعد يكتفي بمطالب تقليدية كالإفراج عن عملاء أو الأموال المجمدة، بل بات يضغط على الحكومات الأوروبية لـ”قمع المعارضين الإيرانيين في الخارج، وتمرير الدعاية الرسمية للنظام”.

التقرير استشهد بحالات مثل “أسد الله أسدي” و”حميد نوري”، كأمثلة على “مدى توظيف النظام لقضية الرهائن ليس فقط في تحرير عناصره بل في التأثير على القضاء والإعلام في الدول الغربية”.

وحذّر الكاتب من أن “كل صفقة تبادل رهائن، تُرسل رسالة خاطئة بأن هذه السياسة ناجحة، وتستحق التكرار”، مشيراً إلى أن “القبول الغربي الضمني بهذا الابتزاز أسهم في تكريسه”.

وأضاف التقرير أن “الضغوط الداخلية التي يعاني منها النظام الإيراني، مثل الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية وتراجع نفوذه في سوريا والمنطقة، تزيد من احتمالية لجوئه إلى هذه السياسة كورقة ضغط أخيرة”.

الوضع ازداد تعقيداً، حسب التقرير، بعد انتهاء مفعول بعض بنود القرار 2231 للأمم المتحدة، والتي كانت تقيّد أنشطة إيران في مجال الصواريخ والأسلحة. ويُحتمل أن تردّ طهران عبر “هجمات تخريبية في أوروبا أو موجات جديدة من الاعتقالات”.

وخلص المقال إلى أن الرد الغربي يجب أن يتحول من ردّ فعل إلى “ردع شامل وصارم”، عبر إعلان سياسة موحدة تقوم على “قطع العلاقات الدبلوماسية، طرد الدبلوماسيين، وفرض عقوبات على أعلى المستويات في النظام”، مع التشديد على أن “حرس النظام الإيراني” يجب إدراجه على قوائم الإرهاب الأوروبية دون تأخير.

واختتم التقرير بالتحذير: “حتى تُفهم الرسالة بوضوح وبصوت جماعي، سيواصل النظام لعبته… وسيواصل الغرب الخسارة”.

طهران تلعب بنار ستحرقها

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
منذ أن بدأت المخاوف الدولية تتزايد من البرنامج النووي الايراني ولاسيما بعد أن قامت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة خلال مٶتمر صحفي عقدته في بروکسل في عام 2002، بالکشف عن المساعي السرية التي يقوم النظام الايراني ببذلها من أجل إنتاج القنبلة النووية، فإن النظام الايراني إتبع ولازال اسلوب تفاوضي يقوم على أساس المراوغة والکذب والخداع والتمويه والمماطلة والتسويف.

خلال إتفاقين نوويين في عام 2004 و2015، تم عقدهما مع النظام الايراني، فإن الاخير لم يلتزم ببنودهما وظل يواصل مساعيه السرية على قدم وساق، وقد صار واضحا بأن هذا النظام لا ينوي في کل الاحوال التخلي عن مساعيه المشبوهة وهو مصر على إنتاج السلاح النووي، وهو أمر أکدت عليه منظمة مجاهدي خلق مرارا وتکرارا وحذرت من إن النظام لا يسعى من وراء طاولة التفاوض إلا لکسب الوقت وإنه لن ينصاع للمطلب الدولي بالتخلي عن مساعيه السرية المشبوهة ولذلك فإن المطلوب هو إتباع سياسة تتسم بالحزم والصرامة معه وليس محاولة إسترضائه لأن ذلك في غير صالح السلام والامن في المنطقة والعالم.

حالة الشد والجذب الحالية الجارية بين واشنطن وطهران على خلفية التفاوض بخصوص البرنامج النووي الايراني، تميط اللثام عن فصل جديد من فصول المراوغة والخداع والتمويه من أجل کسب الوقت وخداع العالم، وإن إصرار النظام الايراني على رفض التفاوض المباشر هو بداية هذا الفصل الجديد، في وقت يبدو إن الولايات المتحدة بشکل خاص والمجتمع الدولي بشکل عام، صاروا يدرکون جدية المخاوف من النوايا المشبوهة لطهران من حيث سعيها سرا لإمتلاك القنبلة النووي.

الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار إن ظروف وأوضاع النظام الايراني ليست کما کانت خلال العقود السابقة التي کانت تقوم خلالها بإبتزاز المجتمع الدولي وترهيبه بورقة تدخلاته السافرة في المنطقة إذ أن إنتهاء حزب الله عسکريا وسقوط نظام الاسد وما حل بحرکة حماس ويجري للحوثيين، جعلت هذا النظام يفقد هذه الورقة وبالتالي يصبح موقفه التفاوضي أضعف من السابق بکثير ناهيك عن أوضاعه الداخلية الآيلة للإنفجار وتزايد العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة في سائر أرجاء إيران، من هنا فإنه ومع الاخذ بنظر الاعتبار جدية وحدية الموقف الامريکي بضرورة إجراء التفاوض وحسم موضوع المساعي السرية للنظام لإنتاج السلاح النووي وکذلك حسم موضوع تدخلاته في بلدان المنطقة وبرامجه الصاروخية، فإن النظام الايراني ومن خلال مراوغته ومماطلته وتسويفه يبدو کمن يلعب بنار سوف تحرقه في النتيجة ولاسيما وإنه يبدو کالذي حوصر في زاوية ضيقة ولا يوجد أي مجال له بالفرار.

سياسة المناورة والمهادنة؛ تتقدم ظاهر الصراع الأمريكي مع النظام الإيراني

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
المفاوضات مع النظام الإيراني مسعٍ لإخراجه من عنق الزجاجة
لا أحد في هذا النظام العالمي الكاذب يكترث لحال ومصير المطحونين والمضطهدين في الشرق الأوسط.. لا شيء سوى أنهم يرون في الأحداث الإبادية الجارية في الشرق الأوسط منذ عقود مادة دسمة للتصريحات الساخنة واللقطات الفريدة للكاميرات ومادة إعلامية مميزة تصنع نجوما في عالم الصحافة والإعلام، وتصنع المجد من خلال حجم المشاهدات والإعلانات لقنوات تلفزة.. إنهم يتربحون على مصائب البشر، وفي أغلب الأحيان يساعدون الجاني على دفن ضحاياه في صمت هذا إن لم يجعلوا من الباطل حقاً وبشكل علني فج.
هل سيكترث هذا العالم بحال الشعب الإيراني ثم العراقي فاللبناني والسوري واليمني من لم يكترث لقضية الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ أكثر من مئة سنة؟ وهل سيجد الغرب وحلفائه وجنوده وأدواته من يخدمه بأفضل مما خدمه نظام الملالي الحاكم في إيران بعد أن هدم لهم أربعة دول عربية (لبنان – العراق – اليمن – سوريا) واليوم مكنهم من تحطيم القضية الفلسطينية وحلم استعادة الحق الفلسطيني…؟ يعلم نظام الملالي بطبيعة الغرب القابلة للمناورة والمهادنة كما يعلم أيضاً ماذا يضع في سلال الورد المُقدمةِ في السويعات الحميمة!!! وهنا نتساءل هل سيصدق الغرب يوما في نواياه وشعاراته وما يطرحه من قيم منمقة نسجوها للكذب على المجتمعات البشرية في هذا الكوكب وحتى على أنفسهم.
لم نأتي بشيء من لدنا ولم نفترض سردية بعينها؛ فقبل أكثر من عام كانت التصريحات سواء من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو من قبل الإدارة الأمريكية تفيد بأن نظام الملالي في إيران على مقربة أشهر وأسابيع وأيام من إمتلاك قنبلة نووية أو امتلاك عدة قنابل نووية، ووفقا لتقرير سري للأمم المتحدة بحسب وول ستريت جورنال فإن مخزون اليورانيوم المخصب لدى النظام الإيراني في تصاعد كبير بحيث يمتلك 275 كيلوغراما من هذه المادة المخصبة بنسبة 60% وهو ما يكفي لصناعة ستة قنابل نووية، وأن النظام وفقا لهذا المسار يُنتج ما يمكنه من صناعة قنبلة نووية كل شهر.
في حينه التقى إيلون ماسك أحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب سرا بممثل النظام الإيراني في الأمم المتحدة وقد تحدثت وسائل الإعلام في أمريكا وإيران عن ذلك اللقاء، وصرح مسؤولون ووسائل إعلام إيرانية بأن الرئيس الأمريكي تاجر ويمكن التعامل معه أي أن هناك مسارات يمكن استخدامها في التعامل معه؛ أما الرئيس ترامب نفسه وفي تصريحات سابقة قد قال بما يفيد بوجود ما جرى ويجري خلف الستار بينهم وبين نظام ولاية الفقيه من سيناريوهات ومناورات وتنازلات، وقد كان ذلك واضحا في سياسة الولايات المتحدة مع هذا النظام الذي كان ولا يزال حريصا جدا على إبقاء مسافة تهدئة بين كلا الطرفين مع وجود مساحة للتصريحات والإعلام كلٌ بحسب حجمه، والمهم هو عدم تجاوز الخطوط الحمراء؛ لكن الجديد اليوم هو أن الإدارة الأمريكية صاحبة تلك التصريحات السابقة بشأن برنامج الملالي النووي وغيره مما يتعلق بظاهر الصراع بين الطرفين تقول أن النظام الإيراني ليس بصدد تصنيع سلاح نووي، وقد يكون معنى ذلك لا يوجد سلاح نووي إيراني بل توجد مخاوف من امتلاك النظام للسلاح النووي، وهذا ما يتطلب التفاوض وممارسة مزيدا من الضغوط من أجله، وهنا نتساءل ما الجديد بشأن المفاوضات فقد مارست كافة الإدارات الأمريكية السابقة مفاوضاتً مع نظام ولاية الفقيه وفرضت عليه العديد من الضغوط ولم يُحدِث ذلك فرقاً سوى أنهم جميعا قد مارسوا المفاوضات من أجل المفاوضات وليس من أجل الخروج بحل.. ما حدث هو أنهم قد أكسبوا النظام الإيراني من خلال تلك المفاوضات مزيدا من الوقت وكذلك سيفعلون من خلال المفاوضات المُرتقبة التي قد ينتج عنها مزيدا من التنازلات والمكاسب التي لن تصل إلى تفكيك البرنامج النووي والصاروخي الإيراني أو حتى تفكيك ميليشيا حرس الملالي التي تسببت في دمار إيران والمنطقة، كذلك ستنتهي هذه المفاوضات أو تستمر بإبقاء نظام الملالي على سدة الحكم في إيران واستمرار معاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
تُدرك الغالبية العظمى من أبناء المنطقة ما يدور من أحداث تتعلق بمساعي الغرب إلى إبقاء المنطقة غارقة في أزماتها وأن سبيل الغرب إلى ذلك هو دعم استمرار نظام الملالي المتطرف الحاكم في إيران ما يمكنهم من ترويض منطقة الشرق الأوسط وسلب إرادتها وثرواتها والتحكم من خلال ذلك في واقع التنمية العالمية وتحجيم النفوذ الروسي الصيني في المنطقة؛ كما يقر أبناء المنطقة بوجود تنسيق أمريكي إيراني هو ضرورة بالغة لتنفيذ المخططات المتعلقة بالمنطقة، ولولا نظام الملالي لما تمكنوا من هدم سوريا وحزب الله وهدم غزة وقتل وتشريد أبنائها، ولولاه أيضا لما تمكنوا من جعل الحوثيين وسيلة ضغط على دول الخليج.. يناور الغرب والأمريكان ويهادنون ويتماشى نظام الملالي مع مخططاتهم ومناوراتهم بما يضمن له بقائه في السلطة ولا يعنيهم ما يجري في إيران من انتهاكات حقوق الإنسان وما يصدر عنها من تهديد للمنطقة واستقرارها، وقد سبق للغرب والأمريكان أن سلموا العراق كهدية على طبقٍ من ذهب بما يخدم تلك المخططات والمناورات.
من يُبالي بتهديد النظام الإيراني للمنطقة
تأتي حالة اللامبالاة الغربية بتهديدات نظام الملالي لمنطقة الشرق الأوسط وزيادة مخاطر هذا النظام وتهديداته بعد امتلاكه لقدرات نووية وصاروخية متقدمة من منطلق انحسار هذه التهديدات داخل المنطقة وأنها لن تهدد الغرب في أوج اقتدارها بل ستعزز مصالحه من خلال عدم توازن القوى في المنطقة، وأن طموح ملالي إيران وإن علا لن يتخطى سوى رغبتهم في أن يكونوا رقماً في هذا النظام العالمي، وأن يكونوا أباطرة على العرب من جديد بفرض هيمنتهم من خلال قوة السلاح، والعربدة بواسطة بعض القطعان الضالة.
لكل منا رؤيته التي تحتمل الصواب والخطأ بحسب عمق وسطحية هذه الرؤية، وعلى سبيل المثال ووفقا لرؤى البعض من أهل الخبرة من أبناء العراق منذ هيمنة ملالي طهران على العراق بعد احتلاله سنة 2003 فقد كان الكثيرين يؤكدون بأنه لا خلاص للعراق والمنطقة من عدوانية ومخاطر نظام الملالي إلا بسقوط وزوال هذا النظام، وتتحرر بغداد وبيروت وتستقر المنطقة عندما تتحرر طهران من هذا النظام؛ لكن هناك من لا يرغب في زوال نظام الملالي وما ينتج عن وجوده من أزمات تصب في خدمتهم وتكون ركيزةً لنجاح مخططاتهم، وكم أنقذوا ملالي طهران من السقوط والزوال، وعليه فإن المفاوضات مع النظام الإيراني بشأن مشروعه النووي والصاروخي وجملة من العناوين التي أبرزوها لن تكون إلا مسعٍ لإخراج ملالي إيران من عنق الزجاجة وليستمر نظامهم كشرطي بلطجي وصانع أزمات لابد منه في منطقة الشرق الأوسط.. صانع أزمات يلعب على عنصر الزمن والاستعراض فيما يلعب حلفاؤه الغربيون على عامل المهادنة والمناورة والاستعراض.. ولكن كلٌ بطريقته، وفي النهاية هناك سيناريو متفق عليه لن تخرج عنه الأطراف الذاهبة إلى التفاوض.
ختاماً أليس من الأسهل والأفضل مساعدة المقاومة الإيرانية في مشروع إسقاط النظام الإيراني وإنقاذ الشعب الإيراني وشعوب المنطقة هذا النظام وقواه الإرهابية المتطرفة داخل إيران والمنطقة وقد كان بالإمكان ذلك منذ سنين خلت لكن الغرب تجنب ذلك كما تجنبوا استهداف ميليشيا الحرس.؟ وفي ظل سياسة المهادنة والمناورة هذه لن يتوقف برنامج الملالي النووي والصاروخي، ولن يكف الملالي عن تدخلاتهم التوسعية إقليمياً، ولا حل إلا بالمفاجآت الوطنية التي تصنعها الشعوب وتفاجئ بها الإمبريالية العالمية.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

السفیرلينكولن بلومفيلد: حان الوقت لواشنطن أن تعترف بالمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
أكد السفير لينكولن بلومفيلد جونيور، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية، في كلمة قوية ألقاها خلال مأدبة غداء سياسية عقدت في مجلس الشيوخ الأميركي بتاريخ 8 أبريل 2025 تحت عنوان “سياسة إيران”، اکد علی العقود من التضليل من قبل نظام الملالي في إيران ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

Amb. Lincoln Bloomfield Speaks At Senate Event - IRAN POLICY: Countering Tehran’s War and Terror

وأكد بلومفيلد أن التاريخ يتسارع بشكل غير مسبوق، داعياً الكونغرس الأميركي إلى فضح أكاذيب طهران، ومواجهة جرائمها، والانخراط رسمياً مع المقاومة الإيرانية، ولا سيما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وقال بلا مواربة:

«هؤلاء لم يكونوا إرهابيين، ولم يكونوا ماركسيين، ولم يكونوا طائفة. بل كانوا ولا يزالون حركة مقاومة منضبطة تقودها النساء، جاهزة لمساعدة إيران على الانتقال إلى مستقبل ديمقراطي».

السفیرلينكولن بلومفيلد: حان الوقت لواشنطن أن تعترف بالمقاومة الإيرانية

وفي خطابه، أوضح أن النظام الإيراني اعتمد منذ 46 عاماً على ثلاث رسائل تضليلية موجهة لثلاث فئات:

في الداخل الإيراني: لتشويه صورة المقاومة الإيرانية، وخاصة الشباب المسلمين المتعلمين الذين اتبعوا مسعود رجوي وسعوا لقيام ديمقراطية قائمة على الحقوق بعد سقوط نظام الشاه. قام النظام بوصفهم زوراً بالإرهاب والبدعة الدينية لقمعهم وإسكات صوت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
إلى أدوات القمع ومليشيات النظام: مثل حرس النظام الإيراني، وفيلق القدس، ووزارة المخابرات وحتى السلك الدبلوماسي. أقنعهم الولي الفقیة بأنهم جزء من مشروع ديني مقدس يمتد من كربلاء إلى القدس. ولكن بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حماس، لم يعد بإمكان خامنئي أن يدّعي قيادة مشروع “تحرير القدس”.
إلى المجتمع الدولي والغرب: حيث قدم النظام نفسه كدولة طبيعية تحاول فقط حماية شعبها. لكنه أخفى جرائم فادحة، وشيطن المقاومة، وروّج لروايات كاذبة تتهم الولايات المتحدة بزعزعة استقرار الشرق الأوسط.
وأشار بلومفيلد إلى أن النظام الإيراني هو المسؤول الأول عن إشعال النار في الشرق الأوسط في أكتوبر 2023، وأن الوقت قد حان لتغيير السياسة الأميركية تجاه إيران. كما كشف عن جرائم النظام من الإعدامات الجماعية، خاصة في مجزرة صيف عام 1988، إلى محاولات الاغتيال في أوروبا، والهجمات السيبرانية على ألبانيا، وخطف الرهائن.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة منها:

تأكيد الرفض الأميركي لحصول إيران على السلاح النووي.
حماية إسرائيل عبر منع تهريب الأسلحة من إيران إلى وكلائها في الشرق الأوسط.
إنهاء سياسة أخذ الرهائن.
إغلاق كافة الممثليات الدبلوماسية الإيرانية في الغرب.
التحقيق في شبكات النفوذ الإيرانية داخل العواصم الغربية، بما في ذلك واشنطن.
التعاون مع الحلفاء لمحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية.
واختتم بلومفيلد كلمته بالدعوة إلى الاعتراف الرسمي بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، مشدداً على أن هذه المقاومة تمثل الخيار الوحيد الواقعي والجاهز لمساعدة الشعب الإيراني على إقامة دولة ديمقراطية. ولفت إلى أن “البرنامج المكوّن من عشرة بنود” الذي أعلنته مريم رجوي يحظى بتأييد واسع يشمل أكثر من 40 رئيس حكومة سابق و80 من الحائزين على جائزة نوبل، وغالبية في 34 برلماناً وطنياً.

وختم قائلاً:

«أي شخص في عام 2025 يدّعي أن المجلس الوطني للمقاومة لا صلة له بمستقبل إيران، إما جاهل تماماً بالحقائق أو يتعمد خدمة دكتاتورية الملالي. حان الوقت أن تنخرط واشنطن مع من يمثل الأمل الحقيقي لإيران الحرة».

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 11 أبريل

موقع المجلس:
– أبلغ قاضي التحقيق في فرنسا محامي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بانتهاء التحقيقات الأولية بشأن الهجمات الإرهابية التي وقعت في 10 و21 خرداد 1402 على مقر أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال باريس، وإحالة الملف إلى النيابة العامة.

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

وقد شملت تحقيقات الشرطة القضائية ملفًا ضخمًا يتكوّن من آلاف الصفحات والوثائق والصور، وتم التحقيق مع عشرات الأشخاص وملاحقتهم. وقد استخدم النظام الإيراني عصابات إجرامية محترفة لهذه الهجمات، ودفع لهم مبالغ كبيرة مقابل تنفيذ المهام.
• نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني احتجاجات في كوبنهاغن ولوتسرن (سويسرا) ضد أحكام الإعدام الإجرامية الصادرة عن خامنئي.

شباب الانتفاضة في إيران يردّون بـ20 عملية نوعية على إعدام سجناء سياسيين مع إضرام النار في مقرات قوات

• ردًا على إعدام خمسة سجناء سياسيين في إيران، أضرم شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن إيرانية أخرى النار في مراكز ومقرات تابعة للحرس الثوري وقوات أمن النظام الإيراني.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أنّ النظام الإيراني أعدم 15 سجينًا في يوم واحد فقط، الأربعاء 9 أبريل.
• قال إيف بونيه، الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية، في مقال بصحيفة “جورنال دو ديمانش” الفرنسية إنّ المقاومة الإيرانية تزداد قوة، وإنّ مريم رجوي تمثّل صوت الديمقراطيين الإيرانيين.

• دعا كلّ من ماي ساتو، المقرّرة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لشؤون إيران، وأليس جيل إدواردز، المقرّرة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى اتخاذ إجراء فوري لمنع بتر أصابع ثلاثة سجناء في إيران.
• أفادت “أكسيوس” نقلًا عن دبلوماسي أوروبي ومصدر مطّلع بأن النظام الإيراني يعتزم طرح اقتراح باتفاق نووي مؤقت خلال مفاوضاته مع الولايات المتحدة، بهدف التمهيد للتوصّل إلى اتفاق شامل لاحقًا.
• صرّح ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة أوضحت أنّ النظام الإيراني لن يمتلك السلاح النووي أبدًا، وأضاف أن المفاوضات المباشرة بين أمريكا والنظام الإيراني بشأن البرنامج النووي ستُعقد يوم السبت.
• اتفقت الأحزاب الرئيسية في ألمانيا، من خلال توقيع اتفاق ائتلافي، على إدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب وفرض عقوبات عالمية على النظام الإيراني.
• حذّر معهد “علوم وأمن دولي” في واشنطن من أن البرنامج النووي الإيراني بلغ مرحلة “بالغة الخطورة”، وقد يتحوّل إلى بُعد عسكري في أي لحظة.
• شنّت قوات الأمن القمعية وعناصر بلباس مدني هجومًا على منطقة شيرآباد في زاهدان، وهدمت ما لا يقل عن ثمانية منازل لسكان بلوش بشكل كامل.
• من المقرر أن يفرض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين 25 فروردين، عقوبات على “تسعة إيرانيين” لهم صلة بما وصفه الاتحاد بسياسة “احتجاز الرهائن المدعومة من الدولة”.
• أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا قد تعترف بدولة فلسطين في شهر يونيو.
• قال الرئيس التركي إن إسرائيل تحاول إضعاف ثورة الشعب السوري بإشعال الفتن الطائفية والعرقية في سوريا، واتهمها بمحاولة تحريض الأقليات العرقية والدينية ضد الحكومة السورية الجديدة.
• قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إن نحو 400 ألف مواطن نزحوا داخل قطاع غزة منذ استئناف الجيش الإسرائيلي هجومه في 18 مارس/آذار الماضي.

لم يعد هناك من طريق آمن لنظام الملالي

صورة لنشاطات وحدات الانتفاضة في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ تأسيسه، يمر نظام الملالي بواحدا من أکثر المراحل خطورة وحساسية حيث التهديدات والتحديات تحدق به من کل جانب ومع إن النظام بذل ويبذل قصارى جهده من أجل إيجاد طريق آمن يکفل له الخروج سالما من هذه المرحلة، لکن لايبدو أنه قد بقي هکذا طريق له.
طوال العقود الثلاثة المنصرمة، ومن أجل التصرف مع المشاکل والازمات المختلفة التي تواجهه، مارس نظام الملالي اسلوب الهروب الى الامام، وهو بذلك عمل على إبقاء المشاکل والازمات مع إضافة الکثير من التعقيدات لها، وبعد سلسلة الهزائم القاسية التي واجهته خلال الاشهر الاخيرة، وبسبب من تقلص المساحة الکافية لإجراء مراوغاته ومناوراته فإن المشاکل والازمات السابقة التي هي کالنار تحت الرماد خرجت الى السطح لتلسع النظام وتجعله في حيرة من أمره خصوصا بعد أن إبتلع رغما عنه کل التصريحات والمواقف المتشددة السابقة بعدم إجراء التفاوض مع الولايات المتحدة بما في ذلك التصريح العنتري الاجوف الذي صدر عن الملا خامنئي، وجلس على طاولة التفاوض خانعا ذليلا.
هذه المفاوضات التي من المٶمل إجراٶها يوم السبت القادم في سلطنة عمان، ليست کأي من المفاوضات الاخرى التي قام النظام بإجرائها، إذ يبدو واضحا بأنه هذه المرة أمام طريق ذو إتجاه واحد بمعنى ليس هناك من أي مجال للتهرب من أصل المطالب الصريحة المطروحة أمامه ولاسيما بعد أن فقد ورقة الابتزاز الاقليمي وکشف عن عريه وعجزه الفاضح ومن الواضح إن النظام وبعد کل الذي عانى منه الشعب الايراني بسبب من البرنامج النووي الذي صرف عليه لحد الان أکثر من ترليوني دولار، فإن إجباره على التخلي عنه وعن أهداف وغايات أخرى ذات صلة، فإن الشعب والمقاومة الايرانية يقفون له بالمرصاد ويجعلونه يدفع ثمن کل ما تسبب به من أوضاع سلبية لحد الان.
مهما کانت نتيجة المفاوضات المزمع إجراٶها السبت القادم، فإنها ومن دون أدنى شك لن تکون أبدا کما يريدها ويأملها النظام بل وحتى إنها”أي نتيجتها” ستکون شبيهة بتلك التي جرت لمعمر القذافي، وهذا يعني بأن النظام سيواجه أکبر فضيحة سياسية ـ إقتصادية في حياته وهي قطعا ستکون في النتيجة بمثابة المسمار الذي يدق في نعشه.
نظام الملالي وبعد أن أرهق الشعب الايراني وشعوب المنطقة بما تسبب به من مآسي وويلات من جراء تمسکه بنهجه المشبوه الذي هو أساس المصائب کلها، ومن دون شك فإن الحقيقة الواضحة جدا هي إن النظام سيدفع الثمن باهضا وسيکون سقوطه الحتمي في النتيجة لأنه لم يعد هناك من طريق آمن يضمن السلامة والبقاء له.

ایران.. صرخة المتقاعدين من وجعٍ لا يُحتمل

موقع المجلس:

خرجت یوم الخمیس 10 آوریل في شوارع إيران نداءات متكرّرة، لا من أفواه شباب غاضب أو طلاب محتجين، بل من أصوات شابت من العمر والتجربة، أصوات المتقاعدين، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة وطنٍ لم يعد يعترف بهم. نعم تتعالی هذه النداءات في زمنٍ تتبدّل فيه موازين الكرامة والحقوق، ويُقاس الإنسان بما يملكه لا بما قدّمه.

تجمع اعتراضي لمتقاعدين منظمة الضمان الاجتماعي في الأهواز

في مدنٍ عديدة من إيران، ومنذ أشهر بل سنوات، تتكرر المشاهد: رجال ونساء في العقد السادس والسابع من العمر، يرفعون لافتات بسيطة ويهتفون بشجاعة وسط العاصمة طهران وفي شوارع مشهد وأصفهان والأهواز وكرمانشاه وسنندج. هتافاتهم ليست شعارات ثورية بقدر ما هي نداء استغاثة من شعبٍ متروكٍ لمصيره.

غضب متقاعدي صُلب أصفهان يهزّ شارع نِشاط

بين لقمة العيش وكرامة الإنسان

في عالمٍ الحر يتغنى بتكريم كبار السن ويمنحهم مكانة اعتبارية في المجتمع، يُنظر إلى المتقاعد على أنه مرآة القيم الوطنية. أما في إيران، تحت نظام ولاية الفقيه، يتحول التقاعد إلى عقوبة اجتماعية، وبطاقة مرور إلى الفقر المُذل.

متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي يحتجون أمام قائممقامية شوش

تشير التقديرات إلى أن معظم المتقاعدين في إيران يتقاضون رواتب لا تكفي حتى لتغطية ربع احتياجاتهم الشهرية، في حين تجاوز خط الفقر في البلاد حاجز الـ35 مليون تومان، وفقًا لتقارير صحفية داخلية. ومع ذلك، يُترك هؤلاء المواطنون لمواجهة الغلاء والتضخم والعوز دون أي اكتراث حكومي.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات بوشهر احتجاجا على وضعهم المعيشي

من الاحتجاج المعيشي إلى المطالبة السياسية

في البداية، كانت مطالب المتقاعدين تتعلق بزيادة الرواتب، ودفع المستحقات، وتوفير التأمين الصحي. لكن مع مرور الوقت، ومع تفاقم الأزمات، تبدّلت لغة الاحتجاج، وأصبح الهتاف أكثر حدة ووضوحًا:
– عارنا، عارنا، هذه الحكومة وهذا البرلمان العار علينا.
– يا قاليباف، استحِ واترك البرلمان.
– يا رئيس الحكومة، لقد كذبت على الشعب.
– الحكومة والبرلمان معًا يظلمان الشعب.
– فقط في الشارع… يُنتزع حقّنا.

الأهواز احتجاج ومسيرة لمتقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي

شعارات من هذا النوع، التي تُسمع في طهران وأهواز وكرمان، تعبّر عن وعي سياسي متزايد بأن المشكلة ليست في وزارة أو مؤسسة، بل في بنية النظام بأكملها.

طهران احتجاج ملاك الأراضي التعاونية ضد تجاهل مطالبهم

الشيخوخة تحت القمع

وإن كان النظام الإيراني لا يتردد في قمع الطلاب والنساء والعمال، فهو كذلك لا يرحم المتقاعدين. ففي يناير 2025، قامت القوات الأمنية بقمع تظاهرة سلمية للمعلمين المتقاعدين في طهران، مستخدمة غاز الفلفل والضرب بالهراوات ضد رجال ونساء مسنين خرجوا يطالبون بحقوقهم. مشهدٌ يعكس حجم الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغته الدولة.

المتقاعد… ضمير وطن

يُقال إن “الكبار شموع الدار”، وإن احترامهم مقياس حضارة الشعوب ورجاحة العقول. فما بالكم بمن يقف تحت المطر وفي وجه الرصاص، يطالب فقط بحقّه في العيش بكرامة؟ أليس من الخزي أن يُعامل من أفنى عمره في خدمة وطنه كعبءٍ على ميزانية لصوص السلطة؟

ما يفعله المتقاعدون في إيران اليوم ليس مجرد احتجاج، بل إعلان شرف وكرامة في وجه سلطة لم تعرف سوى الغدر بالشعب.

منهج مافیا خامنئي من الخصخصة إلى السطو الممنهج على ثروات الشعب الایراني

موقع المجلس:
تحت وطأة النهب و الفساد، تتهاوى البنية الاقتصادية لإيران. لقد برزت الخصخصة كأداة مركزية تستخدمها بقايا النظام الإيراني لنهب ما تبقى من مقدرات الشعب. الخصخصة في المفهوم السليم تعني تحويل الشركات الحكومية إلى كيانات خاصة لرفع كفاءتها وخفض الأعباء المالية، لكن في ظل حكم خامنئي، تحولت إلى أداة منهجية للغصب والهيمنة لصالح دوائر السلطة.

وما يجري في إيران لا يمكن وصفه إلا بعملية نهب علني لمؤسسات الدولة، تنفذه شبكات مافياوية مرتبطة بالولي الفقیه. هذه المافيا تستولي على ممتلكات الدولة تحت لافتة “الخصخصة” وبأسعار زهيدة، لتسلمها إلى مقاولين وشخصيات مقربة من مراكز السلطة، دون أن تكون لهم أي خبرة في مجالات الإنتاج أو تشغيل المصانع. الهدف ليس تطوير الاقتصاد، بل تفكيكه وتصفية أصوله لمصلحة المحسوبين على النظام.

من شركة قصب السكر في هفت تبه إلى سكك الحديد: حلقات متتالية من السطو

قضية شركة قصب السكرفي هفت تبه تمثل أحد أكثر النماذج فجاجة لهذا النوع من الخصخصة. الشركة العريقة التي كانت توظف الآلاف من العمال، بيعت في عام 2015 بثمن بخس إلى مقاولين شباب لا يمتلكون الخبرة ولا رأس المال الكافي، بل كانوا واجهة لأطراف متنفذة. النتيجة كانت كارثية: تراكم الديون، طرد العمال، توقف الإنتاج، واندلاع احتجاجات متكررة.

نموذج آخر يظهر في ملف سكك الحديد الإيرانية، حيث جرى خصخصة أجزاء منها لشركات وهمية مرتبطة بالحرس وأجهزة النظام. بدلًا من تحسين البنية التحتية، تحولت السكك إلى مصدر لجني الأرباح من خلال الفساد في التوريدات والعقود.

سرقة علنية في قائمشهر: بيع هوية المدينة بثمن بخس

وفي مثال حديث، تم بيع مصنع النسيج رقم 1 في قائمشهر – أحد رموز الصناعة الوطنية – في صفقة مشبوهة إلى أحد مقاولي الطرق بقيمة لا تتعدى 419 مليار تومان. هذه الصفقة التي تمت في عطلة نوروز 2025 دون رقابة أو شفافية، كانت بإيعاز من شخصيات نيابية مرتبطة بخامنئي، في محاولة لتصفية ما تبقى من أملاك الدولة قبل السقوط.

المشتري لا يملك أي صلة بصناعة النسيج، والمصنع على الأرجح سيتحول إلى مخازن أو عقارات استثمارية. في هذه العملية، خسر العمال مصدر رزقهم، وخسرت المدينة رمزها وهويتها الاقتصادية، بينما كسبت شبكات السلطة صفقة عقارية جديدة.

لماذا تتسارع وتيرة النهب؟

السرعة التي يتم بها التفريط في ثروات إيران توحي بشيء أبعد من الجشع. إنّها مؤشر على إدراك النظام لحتمية السقوط، تمامًا كما فعل رموز نظام الشاه في أيامه الأخيرة حين باعوا البلاد لمن يدفع. اليوم، يفعل الملالي نفس الشيء، لكن على نطاق أشمل، مستخدمين الغطاء القانوني للخصخصة، وبدعم من مؤسسات الولي الفقیه.

الحل ليس إصلاحًا… بل ثورة شاملة

لا يمكن إصلاح هذا الفساد المتجذر بقرارات إدارية أو تغييرات سطحية. التجربة أثبتت أن الخصخصة في ظل نظام خامنئي ليست سوى غطاء للنهب وتصفية الحسابات، ولن تتوقف ما لم يتم اقتلاع جذور النظام نفسه. الحل الوحيد أمام الشعب الإيراني هو ثورة شاملة تطيح بهذه العصابة الحاكمة، وتعيد الثروات إلى أصحابها الحقيقيين – العمال، الفلاحين، الشباب، وكل من حُرم من أبسط حقوقه الاقتصادية والاجتماعية.

إنّ صمت اليوم هو تسليم بالغد. إسقاط هذا النظام الفاسد لم يعد خيارًا، بل ضرورة لبقاء إيران وشعبها.

تقديم مشروع قانون H.R.348 إلى مجلس النواب الأميركي بشأن الأوليغارشية والمؤسسات شبه الحكومية في إيران

موقع المجلس:
قدّم عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي مشروع قانون جديدًا إلى مجلس النواب تحت مسمى “قانون وقف الأوليغارشية والمؤسسات الإيرانية الفاسدة”، والذي يحمل رقم H.R.348، ويهدف إلى إعداد تقرير شامل حول كبار المسؤولين والأوليغارش في النظام الإيراني، وكذلك الكيانات الاقتصادية المرتبطة به، بغرض التصدي لفسادهم وتأثيرهم على النظام المالي العالمي.

بموجب نص المشروع، يُلزم وزير الخزانة الأميركي خلال مهلة لا تتجاوز 180 يومًا بتقديم تقرير مفصّل إلى اللجان المختصة في الكونغرس، يتضمّن أبرز المسؤولين والأشخاص المقربين من النظام الإيراني، مع تحديد مؤشرات الفساد المرتبطة بهم، وتقييم مصادر ثرواتهم.

كما يُلزم المشروع بتحديد الروابط المحتملة بين هؤلاء الأشخاص والرئيس المعين من قبل خامنئي، بزشكيان، أو غيره من عناصر النخبة الحاكمة في إيران، بالإضافة إلى رصد مصادر الدخل الخاصة بهم وبأفراد عائلاتهم من الدرجة الأولى، بما يشمل الزوج أو الزوجة، والأبناء، والوالدين، والإخوة.

ويشمل التقرير كذلك المؤسسات شبه الحكومية الإيرانية، من حيث دورها في الاقتصاد الإيراني، وبُنيتها القيادية، وهيكلية ملكيتها، فضلاً عن ارتباطاتها التجارية خارج إيران. ووفقًا لنص المشروع، تُعرّف المؤسسات شبه الحكومية بأنها تلك التي تمتلك الحكومة فيها ما لا يقل عن 25٪ من الأسهم، وكان دخلها في عام 2016 يعادل أو يفوق ملياري دولار.

ويتوجّب على وزارة الخزانة أيضًا تقديم تقييم دقيق حول حجم تأثير هذه الكيانات والشخصيات على القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأميركي، لا سيّما في مجالي القطاع المصرفي والعقارات.

ويختم المشروع بضرورة دراسة آثار إضافة هذه المؤسسات إلى قوائم العقوبات الأميركية، وتحديد تداعيات القيود المالية المفروضة عليها وعلى الأوليغارشية المرتبطة بها في إيران.

في الوقت الذي يقيم فیهي قادة الحرس في القصور النظام الإيراني یهدم منازل الفقراء في بلوشستان

موقع المجلس:

شهد حي “الزراع” (شیرآباد) في مدينة زاهدان في فجر الخميس 10 نيسان/أبريل 2025، واحدة من أبشع مشاهد القمع الطبقي والعنصري، حيث أقدمت بلدية زاهدان، مدعومةً بقوات عسكرية وعناصر بلباس مدني، على هدم ما لا يقل عن ثمانية منازل سكنية تعود لأسر بلوشية محرومة، دون أي إشعار مسبق أو إذن قضائي.

جرافات النظام الإيراني تهدم منازل الفقراء في بلوشستان بينما يقيم قادة الحرس في القصور

المنازل التي كانت مأوى لعائلات كبيرة وأطفال ونساء، تم تسويتها بالأرض بحجّة أنها مبنية على “أراضٍ وطنية”، رغم أن ملكيتها موروثة منذ أجيال، ومعترف بها عرفيًا ومجتمعيًا. هذا الانتهاك الجديد يُضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي تهدف إلى تغيير الهوية السكانية في محافظة سيستان وبلوشستان.

في المقابل، يرفل قادة حرس النظام الإيراني ومسؤولو النظام في ثروات طائلة داخل فيلاتهم الفاخرة شمال طهران، وفي لواسان ونياوران وسواحل بحر قزوين. فيلات تُقدَّر بملايين الدولارات، بُنيت بأموال منهوبة من ميزانيات الدولة والشعب، في ظل فساد مالي مستشري يتصدره “مقرخاتم الأنبياء” ومؤسسات الولي الفقيه. في الوقت الذي يُهدَّم فيه سقف الفقراء، تزداد أرصدة الناهبين في الداخل والخارج.

أبناء بلوشستان، الذين يعانون الفقر المدقع والتهميش المتعمّد، يُحرمون من المياه الصالحة، والخدمات الصحية، والبنية التحتية الأساسية، ويتعرضون لملاحقة دائمة من أجهزة الأمن، وكأنهم غرباء في وطنهم. هذه ليست حوادث فردية بل سياسة رسمية ممنهجة تقوم على الإفقار والإذلال.

في بلدٍ تُغلق فيه أبواب الرزق، ويُلاحَق فيه الفقرُ الناسَ من المهد إلى اللحد، لا يملك البلوش شيئًا سوى كدّ أيديهم ودموع أمهاتهم. يبنون من الطين والقرميد، بحجارةٍ حملوها على ظهورهم، سقفًا متواضعًا ليأوي أبناءهم من حرّ الصيف وبرد الشتاء. في غياب فرص العمل والدخل، يغامر الكثير من شبابهم بأرواحهم عبر حمل الوقود على الحدود، مقابل بضعة ريالات بالكاد تسد رمق الجوع، ومع ذلك تُطلق عليهم الرصاصات وكأنهم مجرمون، لا ضحايا الإهمال والفقر المتعمّد.

لكن هذا الظلم لن يستمر إلى الأبد. القهر الممنهج يولّد الانفجار. وتخريب البيوت اليوم هو شرارة أخرى في نار الغضب المتراكم، الذي سيتحوّل إلى زلزال سياسي وشعبي يقتلع جذور الملالي والحرس، ويقذفهم إلى مزبلة التاريخ، حيث لا مكان للطغاة ولا لناهبي الشعوب.