الرئيسية بلوق الصفحة 294

الأرجنتين تطالب بمذكرة توقيف دولية ضد خامنئي بتهمة التورط في تفجير آميا

تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994

موقع المجلس؛
نشرت صحيفة ألجماينر يوم الثلاثاء 8 نيسان/أبريل 2025، أن المدعي العام الفيدرالي في الأرجنتين قدّم طلبًا رسميًا لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق “الولي الفقيه” للنظام الإيراني علي خامنئي، بتهمة التورط المباشر في تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، ويُعدّ أعنف هجوم إرهابي في تاريخ الأرجنتين.

المدعي العام سباستيان باسو، الذي تولّى متابعة القضية بعد اغتيال المدعي السابق ألبرتو نيسمان عام 2015، تقدّم بطلبه إلى القاضي الفيدرالي دانييل رافكاس، داعيًا إلى إصدار أمر قضائي يقضي باستدعاء خامنئي للتحقيق، بالإضافة إلى تعميم مذكرة توقيف عبر الإنتربول. كما أمر باسو قوات الأمن الفيدرالية في الأرجنتين باعتقال خامنئي فور دخوله الأراضي الأرجنتينية.

الأرجنتين تطالب بمذكرة توقيف دولية ضد خامنئي بتهمة التورط في تفجير آميا

تفجير المركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994

وأكد باسو، حسب ما نقلته صحيفة ألجماينر، أنّ هذا التحرك القانوني يمثّل تحوّلًا مهمًا في نهج السلطات القضائية الأرجنتينية، إذ كانت في السابق تعتبر خامنئي “شخصًا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية”. وأضاف: «هذا النهج لا يتماشى مع القوانين الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية والأعمال الإرهابية».

وبحسب صحيفة كلارين الأرجنتينية، استند المدعي العام في طلبه إلى أدلة تشير إلى أنّ خامنئي “شارك مباشرة في التخطيط للهجوم الإرهابي”، مؤكدًا أن «خامنئي هو من أصدر الأمر التنفيذي رقم 39 الذي أجاز تنفيذ العملية»، واصفًا الأمر بأنه “فتوى” صادرة عن رأس الهرم في النظام الإيراني.

وفي تطورات متصلة، كانت المحكمة الفيدرالية قد طالبت الإنتربول العام الماضي باعتقال أربعة مواطنين لبنانيين، على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بالعملية الإرهابية، وأكدت وجود «أدلة موثوقة على تعاونهم مع الجناح العسكري لحزب الله أو عملهم كعملاء ميدانيين له».

هذا التطور القضائي اللافت يُعيد إلى الواجهة قضية تفجير آميا التي ظلت طوال عقود مرتبطة باسم النظام الإيراني وأذرعه الخارجية، ويأتي ليضع رأس النظام، علي خامنئي، في دائرة الاتهام القضائي الدولي لأول مرة بهذا الشكل المباشر.

ليس أمام النظام الايراني سوى الهزائم

صورة للاحتجات في ایران-آرشیف
بحزاني – منى سالم الجبوري:

يتفق معظم المراقبون والمحللون السياسيون المعنيون بالشأن الايراني، إن الهزائم النوعية التي تکبدها مٶخرا والتي کانت ذروتها سقوط حليفه الاستراتيجي نظام بشار الاسد، وما يمکن أن تتخمض عنه سياسة الضغط الاقصى الامريکية في إجبار النظام على الرضوخ للمطالب الدولية فيما يتعلق بالبرنامج النووي، من شأنه أن يفتح المجال أمام المزيد من الهزائم الاخرى لهذا النظام إذ لا يوجد في الافق ما
يمکن أن يوحي لإمکانية النظام بأن يستعيد رباطة جأشه ويحول دون المزيد من الهزائم والتراجعات الاخرى.
الملاحظة المهمة جدا والتي يجب أخذها بنظر الاعتبار، هي إن النظام أصابه الخوف والقلق الى أبعد حد من الهزائم الاخيرة المنکرة التي تعرض لها، لأنه يعلم جيدا بآثارها وتداعياتها على الاوضاع الداخلية ولاسيما من حيث تحفيز الشعب للمضي في عملية الصراع والمواجهة ضد النظام حتى نيله لحريته وتحقيق التغيير السياسي الجذري، والذي يضاعف من خوف وقلق النظام وجود معارضة وطنية فعالة يلتف الشعب الايراني بمعظم مکوناته وشرائحه حولها والتي تتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية التي تخوض صراعا ضاريا ضد النظام في داخل إيران وعلى الصعيد الدولي أيضا وحتى إن إنتفاضة 16 سبتمبر2022، التي إستمرت ولأول مرة أکثر من 6 أشهر، قد أثبتت قدرة وإمکانية هذا المجلس في مواجهة النظام خصوصا وإن وحدات الانتفاضة تقوم بدورها کيد ضاربة للمقاومة الايرانية ضد النظام حيث تقوم بتنفيذ مئات العمليات الثورية ضد مراکز ومٶسسات النظام، ولذلك لم يکن غريبا عندما أعلن المرشد الاعلى للنظام الايراني عن تخوفه من الداخل الايراني وإحتمال إندلاع إنتفاضة بوجه النظام، وخوف المرشد الاعلى هو بالاساس من المقاومة الايرانية التي تتربص بالنظام وتنتظر الظروف المناسبة لکي تلحقه بسلفه نظام الشاه.
وتخوف خامنئي من إنفجار الاوضاع الداخلية هذا صار مادة مناسبة لوسائل الاعلام العالمية، وبهذا الصدد و في مقال للنائب السابق في البرلمان الأوروبي استروان ستیفنسون نشر على موقع تاون‌هال الأميركي، تناول التطورات المقلقة داخل النظام الإيراني، انطلاقا من خطاب خامنئي بمناسبة عيد النوروز، الذي وصفه الكاتب بأنه كئيب ومشحون بالخوف من المستقبل مشيرا إلى أن الولي الفقيه أدرك أن أيام حكمه باتت معدودة.
وأشار ستيفنسون الى أن خامنئي البالغ من العمر 85 عاما، حذر من مؤامرات مزعومة تهدف إلى إثارة الفتنة في الداخل، وهو ما اعتبره الكاتب مؤشرا على خوف حقيقي من اندلاع انتفاضة جديدة على غرار تلك التي اجتاحت إيران خلال الأعوام 2017، 2019، و2022. في كل تلك المحطات، بحسب الكاتب، خرج الملايين إلى الشوارع، وقوبلوا بالعنف المفرط على يد قوات حرس النظام الإيراني
وميليشيا البسيج، ما أسفر عن مئات القتلى وآلاف المعتقلين.
كما أشار إلى أن الولي الفقيه ورئيسه المعين بزشکیان، يتحملان مسؤولية ما وصفه بـحملة إعدامات وحشية تهدف إلى ترهيب المجتمعحيث ارتفعت الإعدامات بنسبة 42٪ خلال العام الماضي، واقترب عدد المعدومين من 1200 شخص، بينهم نساء وقاصرون، وسط تكتم إعلامي وتسجيلات سرية.

إعدام 15 سجينًا يوم الأربعاء 9 أبريل على يد جلادي خامنئي

ارتفاع عدد الإعدامات في عهد بزشكيان إلى 10۱۰ أشخاص

أعدم جلادو خامنئي، يوم الأربعاء 9 أبريل، ما لا يقل عن 15 سجينًا في سجون قزل‌حصار في كرج، شاهرود، كناباد، كنبدكاووس، كرمانشاه، شيراز، قم والأهواز. وشمل ممن تم إعدامهم:

خمسة سجناء في سجن قزل‌حصار بكرج: بهرام هداوندخاني بعد 16 عامًا من السجن، سالار أميرجلالي، أبوالفضل كريمي، مهدي سالان، وسجاد أكبري. سجينان في شيراز: وحيد آشوري ومسعود ميرزايي. سجينان في كناباد: إسماعيل دهمرده ويونس كرد. سجينان في كنبدكاووس: بهروز شير محمدلي 27 عامًا وسجين يُدعى بهزاد 20 عامًا كان دون 18 عامًا عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. غلام رضا برداخته في شاهرود، كامبيز فتحي في كرمانشاه، ساسان رشيدي في سجن سبيدار بالأهواز، وحبيب آقايي في قم.

وفي صباح الخميس 10 أبريل، تم إعدام ثلاثة سجناء آخرين هم: احسان بامري وياسين بامري 28 عامًا في مدينة إيرانشهر، ومعين اشرفي 32 عامًا في شاهرود.

وبهذا يرتفع عدد الإعدامات في عهد رئاسة ”مسعود بزشكيان“، منذ يوليو2024 حتى الآن، إلى 1010 سجناء.

إن نظام الملالي، في حالة من الرعب من الوضع المتفجر في المجتمع ولمنع انتفاضة الشعب، يُسرّع وتيرة الإعدامات الإجرامية. وتدعو المقاومة الإيرانية مجددًا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الإعدامات الوحشية واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام. يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم قادة النظام إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11أبريل / نيسان 2025

خامنئي یوصف المفاوضات غیر شریفة و یشارک فیها

الملا علی خامنئي

موقع المجلس:
کل ما اقترب موعد المفاوضات بین الولایات المتحدة و النظام الایراني تسارعت الأحداث في طهران مع تصاعد الضغوط الأميركية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الإثنين 7 أبريل 2025 أن “مفاوضات مباشرة تجري حاليًا مع النظام الإيراني”، مؤكدًا أن “اجتماعًا بالغ الأهمية سيعقد يوم السبت القادم”.

تصريحات ترامب جاءت في أعقاب تشديد واشنطن لسياستها تجاه النظام الإيراني، إذ قال الرئيس الأميركي صراحة:

“في حال فشل المفاوضات، فإن النظام الإيراني سيواجه خطرًا جسيمًا، لأن إيران يجب ألا تمتلك السلاح النووي تحت أي ظرف”.

هذه التصريحات جاءت لتكشف التناقض الحاد داخل النظام الإيراني، خصوصًا بعد خطبة علي خامنئي بتاريخ 8 فبراير، حيث قال فيها بوضوح: “المفاوضة مع أمريكا… مع حكومة كهذه لا يجوز التفاوض، فالتفاوض ليس عقلانيًا، ليس ذكيًا، وليس شريفًا”.

لكن هذا الموقف تغيّر فجأة، بعد أن أعلن عباس عراقجي،وزير الخارجية للنظام عبر حسابه في منصة “إكس”، أن: “إيران والولايات المتحدة ستجتمعان يوم السبت في سلطنة عُمان لإجراء محادثات غير مباشرة رفيعة المستوى”.

التحوّل في الموقف فجّر حربًا داخل النظام الإيراني. ففي 9 أبريل، هاجم النائب صباغيان بافقی عراقجي وزير خارجية بزشكيان قائلاً: “لا ينبغي أن يُلدغ المؤمن من الجحر مرتين… لا تنخدعوا بجزرة ترامب ولا تخافوا من عصاه، فالشعب سيذكّركم باتفاقيات تركمانشاي وكلستان إذا فشلتم”.

وفي البرلمان نفسه، صرخ النائب أحمدي: “ألم يقل خامنئي إن المفاوضة مع أمريكا ليست شريفة؟ فكيف يذهب وزير خارجيتنا للتفاوض مع قاتل قاسم سليماني؟”

وقال نائب آخر من التيار المحافظ: “السبت سيبدأ الحوار مع العدو… لقد قالها بوضوح: إما الاستسلام أو الدم. من لا يرى ذلك فهو يغمض عينيه عمدًا”.

وسادت حالة من الانقسام الإعلامي أيضًا، حيث حذر أحد محللي قناة “جريان” التابعة للنظام قائلًا: “ألسنا نتذكر مصير القذافي؟ لماذا نكرر خطأه ونذهب إلى المفاوضات بأيدينا؟”

في المقابل، حاولت حكومة بزشكيان تبرير الموقف، وقالت المتحدثة الرسمية للحکومة مهاجراني: “أمامنا مفاوضات عقلانية سنخوضها بحكمة”، فيما كتب موقع “فرارو” المقرب من النظام:

“في أغسطس 2025، سيبدأ الأوروبيون عملية تفعيل آلية الزناد، ويجب أن يتم التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك لتفادي العقوبات الشاملة”.

أما صحيفة “دنياي اقتصاد” فنبّهت إلى أن “الغرب سيفعّل بالتأكيد آلية الزناد في حال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وعلّق الدبلوماسي السابق فريدون مجلسی بأسف: “لقد أفسد البعض داخل النظام مسار الاتفاق النووي، والآن نتمنى لو نستطيع العودة إليه لنخرج من هذا المأزق”.

وهكذا، يجد النظام الإيراني نفسه في مأزق استراتيجي حاد: بين فصيل يخشى مصير معمر القذافي، وآخر يرى أن تجاهل المفاوضات سيعني سقوطًا اقتصاديًا ودوليًا محتومًا.

ایران..تفاقم أزمات الطاقة والمياه والاقتصاد تربک النظام الایراني

موقع المجلس:
تصاعدت تحذيرات من داخل النظام حول تفاقم أزمات المستعصیة في ایران و التي تحولت الی تهديدات للأمن القومي.
کما تشهد إيران حالة انهيار داخلي متسارع ومتعدد الجوانب، حيث تنهار البُنى التحتية الحيوية بفعل عقود من الإهمال وسوء الإدارة والفساد المنظّم، تحت حكم نظام الملالي. من الانقطاعات الواسعة للكهرباء، وتدمير القطاع الزراعي، وتفاقم أزمة المياه، إلى الانهيار الاقتصادي العميق، باتت السياسات الكارثية للنظام تُنذر بانفجار اجتماعي قد يكون الأعنف منذ عقود.

الكهرباء: أزمة تخنق الاقتصاد وتهدد الاستقرار

في مقدمة التهديدات العاجلة التي تواجه إيران، تبرز أزمة الكهرباء المتفاقمة، حيث حذّر الخبير المرتبط بالنظام محمد حسين ديدبان من عجز يبلغ 32 ألف ميغاواط، أي ما يعادل 45٪ من القدرة الإنتاجية الوطنية. وأكد أن عام 2025 سيكون أسوأ من الأعوام السابقة من حيث الانقطاعات.

وفي 7 أبريل، نشرت صحيفة جوان التابعة لـ حرس النظام الإيراني اعترافاً لافتاً، جاء فيه: “الانقطاعات الكهربائية لم تعد مجرّد إزعاج، بل تحوّلت إلى أزمة تمسّ الاقتصاد والصناعة والأمن القومي”.

وتشير التقديرات إلى أن خسائر القطاع الصناعي بسبب انقطاع الكهرباء تجاوزت 44 تريليون تومان في عام 2024، مما أدى إلى تعطيل الإنتاج المحلي ووقف فرص التوظيف.

وفي 8 أبريل، قال النائب علي كرد عن محافظة سيستان وبلوشستان: “الناس انهارت تحت وطأة الظلام. لا راحة، لا معيشة، لا استقرار”.

أما النائب بهنام سعيدي من كرمان، فأكد أن الزراعة أصبحت ضحية مباشرة، قائلاً:”قطع الكهرباء عن المزارع يعني القضاء على المحاصيل. الفلاحون بلا ماء، بلا وقود، بلا كهرباء… فقط الخسارة والخراب”.

ایران..تفاقم أزمات الطاقة والمياه والاقتصاد تربک النظام الایراني

أزمة المياه: مافيات تتحكم في أرزاق الشعب

بالتوازي مع أزمة الكهرباء، تتصاعد أزمة المياه في البلاد، التي تُدار كأنها غنيمة بيد شبكات فاسدة. وأوضح الأكاديمي محمد حسن بابلي زاده أن: “مافيا من النخب المقربة من السلطة تتحكم في اقتصاد المياه، تجني الأرباح من الاستهلاك لا من الحفاظ”.

وأشار إلى أن 97٪ من ميزانية وزارة الطاقة تُنفق على مشاريع المياه السطحية، مقابل 3٪ فقط للمياه الجوفية.

وفي محافظة خوزستان، كشف النائب محمد أمير عن مشروع سري لنقل المياه من نهر كارون، اتُخذ في مارس 2025 “دون مشاركة أهالي خوزستان أو إجراء تقييم بيئي”، محذّراً من دمار وشيك في النظام البيئي وتهديد للأمن الغذائي في عموم البلاد.

الاقتصاد الإيراني: احتضار من الداخل

على المستوى الاقتصادي، تؤكد المؤشرات أن الاقتصاد الإيراني بلغ مرحلة الانهيار الوشيك. وحذّر الخبير الاقتصادي مسعود نيلي قائلاً: “لقد بلغنا نقطة بالغة الخطورة… ما دامت اقتصاديات البلاد تُدار بقبضة حديدية ومليئة بالاختلالات، فلا يمكن ضمان الاستمرار حتى لعام آخر”.

وتتجلى مظاهر هذا الانهيار في فضيحة عائدات التصدير. ففي 9 أبريل، كشف النائب محسن زنغنه، نائب رئيس لجنة الميزانية، أن شركات الدولة وشبه الحكومية تحتكر مليارات الدولارات من عائدات التصدير، وترفض إعادتها رغم شكاوى نقص العملة الصعبة.

وفي قطاعي المعادن والبتروكيماويات، قفزت نسب التهرّب من إعادة العملات بنسبة 80٪ و30-40٪ على التوالي خلال عام 2024.

هذا الواقع يكشف أن الانهيار الاقتصادي ليس سببه العقوبات فقط، بل هو نتيجة فساد ممنهج داخل مفاصل النظام، حيث تتربّح دوائر مغلقة من مضاربات العملة، بينما يغرق المواطن في التضخم والفقر والجوع.

المجتمع الإيراني على شفا الانفجار

من ارتفاع أسعار الغذاء إلى تعفّن المحاصيل في الحقول، ومن انقطاع الكهرباء والماء إلى الهجرة من الريف، يعيش الإيرانيون كابوسًا يوميًا من أجل البقاء.

في جنوب كرمان، تُترك محاصيل الخيار والبصل لتتعفن بسبب انهيار الأسعار. وقال النائب سعيدي: “هل يستحق الخيار الذي يُباع بأربعة آلاف تومان عناء الحصاد؟”

في سيستان وبلوشستان، يعيش الناس دون تبريد ولا وقود، والمزارعون بلا مازوت لتشغيل محركاتهم. بات الشعب ضحية مباشرة لفساد دولة تُنفق المليارات على الطائرات المسيّرة والحروب بالوكالة، بينما تترك أبناءها في الظلام والعطش والجوع.

نظام بلا أفق… وشعب على طريق الانفجار

بات واضحاً أن النظام لا يمتلك أي استراتيجية مستدامة. فبينما ينهار الاقتصاد، وتجفّ موارد المياه، وتفشل منظومة الطاقة، تتقاطع الأزمات لتشكّل تهديداً وجودياً غير مسبوق.

هذا الوضع المتفجر، كما أظهرت تجارب سابقة في إيران، سيدفع الشعب إلى الحسم، حين تغيب مقومات الحياة وتُسحق الكرامة، لن يبقى سوى صوت واحد في الميدان:

“يسقط النظام”… صرخة تتجاوز الخوف، وتبشّر بالحرية.

سوريا وكواليس المفاوضات بين واشنطن وطهران

ایلاف – مصطفى عبد القادر:

تتباين المواقف وتتنافر ظاهرياً على الأقل ما بين الولايات المتحدة الأميركية وملالي طهران حول سعيهم المدروس لامتلاك السلاح النووي كي يجدوا لهم موطئ قدم بين الدول (المعتبرة عسكرياً)، وهم يطمحون إلى التمدد الإقليمي الملبي لطموحاتهم القديمة المتجددة على الدوام.

يبدو أنَّ لعبة شد الحبل بين واشنطن وطهران قد بدأت تأخذ منحى جديداً بناءً على التصريحات الأخيرة التي أفضى بها ترامب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض منذ أيام؛ حيث أكد الرئيس الأميركي أنَّ المفاوضات حول الملف النووي الإيراني أصبحت تجري بشكل مباشر بين الطرفين وعلى مستوى سياسي رفيع، في حين كانت طهران قبل ذلك تدعي وتصر على أنَّ المفاوضات غير مباشرة، ولكن السؤال الذي يُلحّ على الأذهان بناءً على معرفة سابقة بالإعلام المضلل المخادع الذي أثبتت الأيام أن ما يسوقه هنا وهناك ليس بالضرورة أن يكون هو الحقيقة بعينها، فقد ثبت في السياسة الدولية أن الإعلام لا يُطالب بتسريب الحقائق الصادرة عن ردهات السياسة بقدر ما هو مطالب بالانتقائية الإعلامية المسخرة لخدمة الأهداف المراد تحقيقها بعيداً عن كشف الأوراق وإشهارها المعطّل أحياناً لسير وإتمام ما خُطط لإنجازه.

لقد هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بأنها إن لم تخرج بنتيجة إيجابية من مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية ستحل بها كارثة عظيمة، وهذا نوع من الترهيب الاستباقي لأجل زيادة الضغوط على إيران، ويبدو أنَّ إسرائيل باتت تستشعر خطورة قرب امتلاك إيران للسلاح النووي، حيث الوقت لم يعد فيه متسع لانتظار أطول، لذلك نلمس إصرار ترامب على التنسيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وإبعادها عن المفاوضات الجارية بهذا الشأن، فهو لا يريد لها اتخاذ أية خطوة بهذا الخصوص دون علم وموافقة الولايات المتحدة الأميركية.

أمَّا ساسة إيران فقد دأبوا على المراوغة والتضليل في جميع خطواتهم المتسارعة نحو امتلاك القنبلة النووية، وبالمقابل نجدهم بعد تكسير أجنحتهم في كل من سوريا، ولبنان، واليمن، وفلسطين، وربما العراق لاحقاً، قد شعروا بأنهم فقدوا أهم الأوراق التي كانوا يعولون عليها بما يتوافق مع أطماعهم الإقليمية، فالتفتوا إلى محاولة تجاوز الصدمة والتواصل مع خلاياهم النائمة في سورية على أمل حصول تغيير قد يعيدهم إلى (هلالهم الشيعي)، لا سيَّما بعد أن قامت إسرائيل بتدمير معظم القوة العسكرية السورية عقب انتصار ثورتها مباشرة، ولو دققنا بعض الشيء بالأحداث المتسارعة من قصف وتدمير للمواقع السورية لوجدنا أن ذلك يصب في مصلحة ملالي طهران، وأدركنا جيداً أن وجود نظام الأسد وملالي إيران كان داعماً وخادماً لمصلحة إسرائيل، وعلى المستوى الاستراتيجي فإن الولي الفقيه ونظامه وجنوده يبحثون عن أية ثغرة تعينهم على العودة إلى (فردوسهم المفقود) الذي جهدوا في الوصول إليه قبل طردهم منه؛ لكن بيدقهم قد سقط سقوطاً ذريعاً مفاجئاً وأسقط معه أغلى أحلامهم.

إنَّ الأمر لم يُحسم بعد من حيث استتباب الأمور في سوريا الجديدة، فالأعداء كُثر، والتربص الداخلي، والعربي، والإقليمي يتحين الفرصة المناسبة للانقضاض واسترجاع ما تم فقده عن طريق حياكة المؤامرات، وتحريك النعرات الطائفية المهيأة أصلاً للحركة.

إنَّ المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وطهران مؤخراً لا نعرف ما ستفضي إليه، وربما يتم الاتفاق بين الجانبين عبر الغرف السرية إلى مقايضات إقليمية قادرة على خلق توازنات في المنطقة العربية فيها نوع من التعويض الرضائي لملالي طهران على حساب الشعوب العربية المغلوبة على أمرها، وتجريدها من حقها المشروع في العيش بحرية وكرامة مثلى مصانة.

يجب أن ننتظر ما تتمخض عنه المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وننظر هل سيتم التوافق والاتفاق على البنود المطروحة للمناقشة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني بما يرضي جميع الأطراف، لاسيما إسرائيل المتحفزة للانقضاض؟ بكل الأحوال قد تتنازل أميركا عن بعض ما كانت قد تمسكت به من حيث القدرات العسكرية الإيرانية، لاسيما القوة الصاروخية الباليستية المدمرة، والتي تنظر إليها إسرائيل بعين القلق والتوجس، وهنا هل سيتخلى ملالي طهران عن أطماعهم المعششة في أدمغتهم بهذه السهولة، أم أنهم سيناورون من جديد إن بقي أمامهم وقت للمناورة؟ وهل المناورة الغربية القائمة مع نظام الملالي الحاكم في إيران مسار حقيقي لخلق الاستقرار والسلام في المنطقة؟ ولم لا يكون دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ووحدات الانتفاضة من أجل إسقاط هذا النظام وإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية… أليس هذا هو الخيار الصائب الذي يتجنبه الغرب؟ يبدو أن الغرب يعمل على إبقاء حكم الملالي في إيران لتبقى المنطقة غارقة في أزماتها!

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 10 أبريل

موقع المجلس:
• في ستوكهولم، تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية ضد الإعدامات الإجرامية التي ينفذها خامنئي. وفي الوقت ذاته، نُظمت طاولات عرض للكتب وصور الشهداء في هامبورغ وبرلين.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

• كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن مايكل والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، صرّح بأن النظام الإيراني يجب أن يتخلى عن برنامجه النووي بطريقة شفافة أمام أعين العالم. وأضاف أن منشآت النظام النووية الكبرى يجب تفكيكها بالكامل، ويجب أن يشمل الاتفاق كل الجوانب.

• أعلنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن النظام الإيراني يسعى لاغتيال مسؤولين أمريكيين سابقين وحاليين ممن كان لهم دور في مقتل قاسم سليماني.

رسالة إلى مؤتمر إستونيا بحضور نواب البرلمان

• أضرم شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن كبيرة في إيران النار في مقرات قوات الحرس وقوات الأمن التابعة للنظام الإيراني، عبر تنفيذ 20 عملية منسقة، وذلك ردًا على إعدام خمسة سجناء سياسيين خلال الأيام الماضية.

• في طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى، قام شباب الانتفاضة بإحراق لافتات وصور لزعماء النظام الإيراني، بما في ذلك خامنئي وخميني وقاسم سليماني، وذلك احتجاجًا على إعدام السجناء السياسيين.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن خامنئي، وسط أزمات داخلية وخارجية متفاقمة، أطلق موجة جديدة من الإعدامات. ففي أيام 7 و8 و9 نيسان/أبريل وحدها، نُفذ حكم الإعدام بحق 22 سجينًا، من بينهم 5 سجناء سياسيين و3 نساء.

• كتب علي شمخاني، مستشار سياسي لعلي خامنئي، على منصة X: “استمرار التهديدات الخارجية ووضع إيران في حالة مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى اتخاذ خطوات ردعية مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التعاون معها.” وأضاف أن نقل المواد المُخصبة إلى “أماكن آمنة وغامضة داخل إيران” قد يكون مطروحًا أيضًا.

• قدّم 17 عضوًا في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون H.R. 2575 إلى مجلس النواب لإلغاء الإعفاءات والتراخيص المرتبطة بالنظام الإيراني. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 5 كيانات مرتبطة ببرنامج إيران النووي.

• اعترف محسن زنگنه، نائب رئيس لجنة موازنة البرلمان الإيراني، بأن الشركات الحكومية وشبه الحكومية الكبرى لا تعيد العُملات الناتجة عن الصادرات إلى البلاد، مما يعتبر السبب الرئيسي لأزمة العملة وعدم استقرار السوق.

• قال كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، يوم الثلاثاء إن النظام الإيراني إذا لم يتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجه النووي، فعليه أن يتوقع عقوبات أشد. وأضاف أن العقوبات الشديدة قد تجبر النظام على التخلي عن برنامجه النووي.

• أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن هجومًا أمريكيًا على محيط ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين، كما تم استهداف معدات اتصالات تابعة للحوثيين في محافظة عمران.

• أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50,886، أغلبهم من النساء والأطفال، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضافت المصادر أن حصيلة الجرحى ارتفعت إلى 115,875، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض دون قدرة فرق الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم.

تقریرللكاتبة كايرا إري ناشطون إيرانيون: اسقاط النظام الإيراني يتحقق بيد الشعب الإيراني

موقع المجلس:
في تقرير نشرته صحيفة Erienewsnow للكاتبة كايرا إري، سلطت الضوء على ندوة بارزة عُقدت في العاصمة واشنطن جمعت مشرعين أميركيين وخبراء سياسيين وشخصيات قيادية في الجالية الإيرانية-الأميركية، وذلك قبل أيام قليلة من محادثات مباشرة مرتقبة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني بشأن برنامج طهران النووي.

الندوة التي استضافتها منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) على تلة الكابيتول، ركزت على التهديد المتزايد الذي يشكله النظام الإيراني، تزامناً مع الاستعدادات لاجتماع “كبير جداً” وفقاً لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال السفير الأميركي السابق لدى المغرب والمستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، مارك غينسبرغ: «لا ألوم الإدارة على السعي لمفاوضات مباشرة»، لكنه حذر قائلاً: «إذا لم يعجبك الكتاب، فلن يعجبك الفيلم». وأضاف: «الإيرانيون بارعون في إطالة أمد أي مفاوضات لإجبار الجميع، بما فيهم الولايات المتحدة، على الرضوخ لأجندتهم».

وفيما يتصاعد القلق من تقدم إيران نحو امتلاك السلاح النووي، شدد غينسبرغ على أن: «الجميع يعلم أن إيران تسير بجنون نحو امتلاك سلاح نووي». وأضاف: «الأهم من ذلك، أن الجميع يدرك أن هذه لحظة ذهبية للاستيلاء على زمام المبادرة ضد إيران في الشرق الأوسط».

وحول وكلاء النظام في المنطقة، قال: «تفكيك هذه الميليشيات ضروري ليس فقط لتجريد النظام من أذرعه الإرهابية، بل لإعطاء الشعب الإيراني نافذة يمكنه من خلالها دفع النظام نحو الهاوية».

كما شارك الدكتور مجید صادق‌بور، المدير السياسي لـ منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، قائلاً: «النظام في إيران يشكل تهديداً للبشرية جمعاء». وأضاف: «إيران تسجل أعلى معدل إعدامات بالنسبة لعدد السكان في العالم، إنها تقتل من مواطنيها أكثر من أي دولة أخرى».

وأكد صادق‌بور على هشاشة النظام الحالي، قائلاً: «المعارضة داخل إيران قوية جداً، ويجب توجيه الانتباه إلى الشعب الإيراني وجهوده المنظمة لإسقاط النظام».

وحث المجتمع الدولي على التحرك، قائلاً: «العالم الحر، وخاصة الولايات المتحدة، يجب أن يقدم الدعم الأخلاقي والسياسي لهم». وأضاف: «لن يسقط النظام بالقنابل من السماء، إنه في أضعف حالاته على الإطلاق».

وتابع: «إنهم أولئك الشبان والشابات الشجعان داخل إيران، وحدات الانتفاضة، القادرون على إسقاط هذا النظام. إنهم يستحقون دعمنا السياسي». ووجه نداءً واضحاً: «على العالم الحر أن يعترف بنضالهم لإسقاط هذا النظام».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي: «نحن نجري محادثات مباشرة مع إيران». وأكد: «إبرام صفقة سيكون مفضلاً على القيام بما هو واضح»، في إشارة إلى العمل العسكري. وأضاف: «العمل العسكري ليس شيئاً أريد الانخراط فيه – ولا إسرائيل أيضاً – إذا كان بالإمكان تفاديه».

وبالرغم من حديثه في الأسابيع الأخيرة عن احتمالات العمل العسكري، أبدى ترامب حرصه على تجنب التصعيد، قائلاً: «نأمل أن تكون تلك المحادثات ناجحة، وأعتقد أنه سيكون من مصلحة إيران أن تكون كذلك».

في ختام الندوة، شدد غينسبرغ على ضرورة أن تضع الإدارة الأميركية هدفاً واضحاً للمفاوضات قائلاً: «يجب أن يكون هناك هدف واحد فقط: وضع جدول زمني قابل للتحقق لتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ويجب التحقق منه وتنفيذه من خلال تحالف دولي».

العالم يدين ماکنة الاعدام لنظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع إن نظام الملالي ومنذ اليوم الاول لحکمه الدموي القمعي لم يتخلى عن ممارساته القمعية عموما وعن تنفيذ أحکام الاعدامات خصوصا، لکن اللافت للنظر هنا إنه وکلما کانت الاوضاع الداخلية تسوء ويتصاعد الرفض والموجهة الشعبية ضده وتتزايد نشاطات المقاومة الايرانية، فإن هذا النظام کان يلجأ الى تصعيد متعمد في تنفيذ أحکام الاعدامات وهو ما يمکن لمسه خلال الفترات العصيبة التي مرت بالنظام نظير الانتفاضات الشعبية التي واجهها النظام وکذلك خلال الفترة الحالية حيث يمر النظام بمرحلة صعبة جدا واجه فيها کما هائلا من الهزائم النوعية وظهرت هشاشته للعالم أجمع.
أحکام الاعدامات الوحشية التي يحرص النظام کثيرا على دوام تنفيذها، شهدت مٶخرا تصعيدا غير عاديا مما أثار الرأي العام العالمي خصوصا وإن السلطة القضائية للنظام هي أشبه ما تکون بمجرد عصا في يد الملا خامنئي يتصرف بها کما تقتضي مصلحته وإن خوف خامنئي ونظامه قد تضاعف بعد هزيمتهم النکراء في المنطقة وبعد فرض سياسة الضغط الاقصى الامريکي عليهم وتزايد عملية الصراع والمواجهة الشعبية ضدهم، وإن التصعيد الاجرامي في تنفيذ أحکام الاعدام الى جانب الممارسات القمعية الاخرى هي دائما الخيار الوحيد أمام النظام من أجل مواجهة التهديدات المحدقة بهم.
وکما ذکرنا، فإن هذا التصعيد الاجرامي في تنفيذ أحکام الاعدام قد واجه رفضا وإدانة دولية واسعة النطاق وبهذا السياق وفي خطوة تعبر عن قلق دولي متصاعد تجاه ما يجري خلف جدران السجون الإيرانية، تبنى البرلمان الأوروبي في جلسته الأخيرة بستراسبورغ قرارا تاريخيا يدين موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وخاصة تثبيت حكم الإعدام بحق الناشطين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني. قرار لم يكن مجرد موقف شكلي، بل إدانة صريحة لسلوك نظام يستغل القضاء كأداة قمع، ويستثمر الإعدام وسيلة لإسكات كل صوت حر.
وأدان القرار استخدام دكتاتورية الملالي للدبلوماسية القائمة على أخذ الرهائن، ودعا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى اشتراط إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين ومواطني الاتحاد الأوروبي كشرط لتحسين العلاقات مع النظام الإيراني. وجاءت جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لمناقشة هذا القرار وسط خطابات حماسية من نواب من مختلف الدول الأوروبية، عكست إجماعا واسعا في إدانة سياسات القمع التي ينتهجها النظام الإيراني.
وأشار بيتراس أسترافيسيوس، النائب الأوروبي من ليتوانيا، إلى أن عدد الإعدامات قد تضاعف خلال العام الماضي، مؤكدا أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة قمع، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حازمة “لوقف هذه الوحشية”.
ووصف فرانسیشکو آسیش، النائب الأوروبي من البرتغال، النظام الإيراني بأنه من “أبشع الأنظمة المعاصرة”، وقال: “نحن نواجه نظاما يقمع النساء والرجال. نحن هنا نشير إلى حالتين محددتين، لكن هناك العديد من الحالات الأخرى”.
واعتبرت فيرونيكا ورشيونوفا، النائبة الأوروبية من جمهورية التشيك، المحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني “مثالا صارخا على المحاكمات الصورية في نظام ديكتاتوري”.
وشدد ميلان زور من سلوفاكيا على أن “بهروز إحساني ومهدي حسني قد رفعا صوتهما من أجل حرية الشعب الإيراني… وقد حان الوقت الآن لكي يتخذ المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي الإجراءات اللازمة. يجب أن يشترط في جميع المفاوضات مع إيران وقف هذه الإعدامات. يجب الاعتراف بحقوق الإنسان ومناقشتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

حقيقة الموقف الدولي الراهن من نظام الملالي

احراق صور رموز نظام الملالي في ایران-آرشیف

أمد للإعلام – موسى المعاني/ وزير أردني سابق:
أمد/ في ظل التحولات السياسية المتسارعة على الساحة الدولية، يبقى نظام الملالي في إيران محور جدل واسع، حيث تتعدد الروايات حول طبيعة الموقف الدولي منه؛ لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها تكمن في أن هذا النظام بقيادة علي خامنئي يسعى جاهدًا للحفاظ على بقائه وهيمنة منظومة “ولاية الفقيه” بأي ثمن دون أن يقدم تنازلات جوهرية قد تعرض وجوده للخطر.. إن استراتيجية خامنئي واضحة: المماطلة، شراء الوقت، واللعب على الحبال الدبلوماسية لضمان استمرارية حكمه بعيدًا عن أي نية حقيقية للانفتاح أو التخلي عن طموحاته.
يهدف خامنئي كما يتضح من سياساته إلى الحفاظ على النظام ككيان متماسك يستند إلى هيمنة “ولاية الفقيه” التي تُعدّ العمود الفقري لسلطته الدينية والسياسية، ويتجاوز هذا الهدف مجرد البقاء الشخصي إذ يسعى إلى ضمان استمرارية النموذج الثيوقراطي الذي يقوده، والذي يرى فيه أداة للسيطرة على الشعب الإيراني وتصدير نفوذه في المنطقة، وفي هذا السياق لا يمكن تصور أن يسمح خامنئي بفتح المجال أمام أي انفراجة سياسية أو اجتماعية قد تُضعف قبضته الحديدية على المجتمع الإيراني الذي يعاني من اختناق سياسي واقتصادي متفاقم.
على عكس ما قد يتوقعه البعض فإن خامنئي لن يسلك طريقًا مشابهًا لما فعله معمر القذافي في ليبيا حين تخلى عن برنامجه النووي مقابل وعود دولية لم تُنقذ نظامه في النهاية، ويدرك خامنئي يدرك جيدًا أن التخلي عن برنامجه النووي بشكل كامل أو تقديم تنازلات كبيرة سيُفقده ورقة ضغط استراتيجية بل وقد يُعرض نظامه لمخاطر الانهيار، وبدلاً من ذلك يعتمد النظام على سياسة “الإزدواجية” أي اللعب المزدوج؛ تلك السياسة التي تجمع بين التصريحات الدبلوماسية الملطفة والمناورات الخفية لكسب الوقت.. هذه الاستراتيجية تهدف إلى إطالة أمد الأزمة مع إبقاء المجتمع الدولي في حالة من التردد والانتظار.
وراء الكواليس يعمل النظام على تقديم وعود وتعهدات غير واقعية سواء في المفاوضات النووية أو في التعامل مع العقوبات الدولية، وهذه الوعود ليست سوى أدوات تكتيكية لامتصاص الضغوط الخارجية وتجنب المواجهة المباشرة، بينما يواصل تعزيز قدراته العسكرية والأمنية داخليًا وخارجيًا.. ففي الوقت الذي يُظهر فيه النظام استعدادًا ظاهريًا للحوار يُمعن في قمع الاحتجاجات الشعبية، ويُشدد قبضته على المعارضة، ويواصل دعم وكلائه في المنطقة من حزب الله إلى الحوثيين للحفاظ على نفوذه الإقليمي.
الموقف الدولي من هذا النظام يبدو متذبذبًا إذ تتأرجح الدول الغربية بين فرض العقوبات ومحاولة استئناف المفاوضات. لكن هذا التذبذب يخدم مصلحة خامنئي، الذي يستغل الانقسامات الدولية لصالحه. فالولايات المتحدة على سبيل المثال تتبنى نهجًا صلبًا في بعض الأحيان لكنها تتراجع أحيانًا أخرى تحت ضغط الحلفاء الأوروبيين الذين يفضلون الحلول الدبلوماسية.. هذا الوضع يمنح النظام مساحة للتنفس، ويُطيل أمد بقائه دون تغييرٍ جوهري في سلوكه.
في الواقع، إن استمرار هذا النهج من قبل النظام يعكس قناعة خامنئي بأن الوقت حليفه الأكبر. فهو يراهن على أن الضغوط الداخلية والخارجية قد تتراجع مع مرور الزمن، أو أن يتمكن من تحقيق اختراقات تكنولوجية تجعل موقفه أقوى؛ لكن هذه المقامرة قد تكون سلاحًا ذو حدين إذ إن الشعب الإيراني الذي يعاني من الفقر والقمع قد لا يصبر طويلًا خاصة في ظل وجود مقاومة تاريخية عميقة متجذرة ومنظمة مقتدرة إلى جانب وجود تنظيمات داخلية لهذه المقاومة كوحدات المقاومة التي أوجعت النظام وتهدد وجوده، وأما المجتمع الدولي فقد يفقد صبره أيضًا إذا استمر النظام الإيراني في تحدي القوانين الدولية.
ختاماً يمكن القول إن الموقف الدولي الراهن من نظام الملالي يتسم بالتردد والضبابية بينما يواصل خامنئي سياسته في شراء الوقت وتجنب أي تنازل حقيقي؛ لكن السؤال الجوهري يبقى: إلى متى يمكن لهذا النظام أن يصمد أمام الضغوط المتزايدةِ داخليًا وخارجيًا دون أن ينهار تحت وطأة تناقضاته الداخلية وقدرات المقاومة الإيرانية؟
موسى المعاني/ وزير أردني سابق

التکالب و التصدّع في أروقة النظام الإيراني

عراك بالایدي في البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
مع تفاقم الأزمات التی تحاصر نظام الملالي فی ایران یشتد تکالب و التصدع في اروقة النظام یوم بعد بوم.
لقد اشتد الصراع داخل البرلمان نظام الملالي مع اقتراب موعد التفاوض بین النظام و واشنطن.في مشهدٍ يعكس عمق التصدّع في أروقة النظام الإيراني، تحوّلت الجلسة العلنية لمجلس شورى الملالي يوم الثلاثاء، 8 نيسان 2025، إلى ساحةٍ لصراع محتدم بين أجنحة النظام حول قضية المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة. ما حصل لم يكن مجرّد نقاش برلماني، بل ما وصفه مراقبون بـ «حرب الذئاب» التي تعكس حالة الإرباك والانقسام العميق داخل هرم الحكم.

وفي كلمته النارية، هاجم صباغيان بافقي، أحد أعضاء المجلس، ما وصفه بـ”سذاجة” دعاة التفاوض، محذرًا من تكرار تجربة الاتفاق النووي مع إدارة أوباما، وقال:

“المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين… ألم توقعوا الاتفاق مع أوباما؟ ثم ماذا؟ تمزّق الاتفاق وجاءت العقوبات. لماذا لا تفهمون أن المشكلة ليست في رؤساء أميركا، بل في جوهر النظام الأميركي نفسه؟”

واعتبر صباغيان أن المشكلة الجوهرية التي تواجهها واشنطن مع النظام الإيراني ليست فقط في السلاح النووي أو الصواريخ، بل في ما أسماه “استقلالية النظام وقيادته الرافضة للهيمنة”، على حدّ تعبيره. ثم أطلق تحذيرًا لاذعًا:

“إذا تفاوضتم مجددًا وخُدعتم كما المرة الماضية، فالشعب سيقارنكم بحكام القاجار، وسيعود الحديث عن تركمانچاي وگلستان!”

صوت متناقض من داخل المجلس: هل نرسل رسالة إيجابية؟

التکالب و التصدّع في أروقة النظام الإيراني

التکالب في البرلمان الایراني

في مقابل هذا الخطاب التصعيدي، برز صوت آخر من داخل المجلس نفسه، حيث أشار أحد الأعضاء الموالين للولي الفقیه، من دون تسميته، إلى أن المفاوضات باتت أمرًا واقعًا، وأنه يجب على المجلس أن يتّخذ موقفًا عمليًا، قائلاً:

“السبت تبدأ المفاوضات مع العدو. هو قال: استسلام أو حرب. لا يفهم إلا لغة القوة. ورغم كل ذلك، هل ينبغي أن نبقى بلا موقف؟ هل أعددنا لوزيرنا شيئًا يحمله معه؟ هل أرسلنا رسالة؟”

هذا التباين يعكس فقدان القرار الموحد داخل النظام، وتحوّل التفاوض من خيار سياسي إلى ساحة مواجهة داخلية، حيث يُخشى من أن يؤدي الانقسام إلى تفجير التناقضات المستترة في قلب السلطة.

في موازاة الجدل الداخلي، عاد هاجس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة إلى الواجهة. ففي تصريحٍ لافت، اعترف وزير الاقتصاد السابق خاندوزي، بأن كثيرًا من القرارات الدولية ضد النظام كانت ثمرة المعلومات التي كشفتها المنظمة، قائلاً:

“مجاهدي خلق كشفوا مواقع نووية… ثم تحوّلت إلى قرارات… ثم إلى قطع العلاقات… وصولاً إلى القرار 1929. لقد شكّلوا مستمسكًا جوهريًا لإجماع دولي ضدنا.”

هذا التصريح، وإن جاء في سياق لوم الخارج، إلا أنه يعكس الأثر العميق والدائم لافشاءات مجاهدي خلق عن النظام، وهو ما يفسر الهجوم الدائم من إعلام الملالي ضد المقاومة الإيرانية وقيادتها.

مفاوضات مأزومة… ونظام مأزوم أكثر

ما جرى في البرلمان الإيراني في 8 نيسان 2025 ليس جدلًا عابرًا، بل مرآة لانفجار داخلي متسارع، تتشابك فيه خيوط الملف النووي، الحسابات الدولية، وانكشاف النظام أمام شعبه والعالم.

بين من يطالب بالتشدد، ومن يسعى لإرسال رسائل إيجابية، وبين ماضٍ مليء بالإخفاقات والخذلان، يبقى النظام في طهران غارقًا في صراع بقاء…

حيث لا حسم إلا في الشارع، ولا صوت يعلو فوق صوت المقاومة.

الملالي والحوثيون: كشف التضليل الإعلامي في اليمن

 

ایلاف – مهدي عقبائي:
في ظل التقارير الإعلامية الأخيرة التي نشرتها وسائل إعلام غربية بارزة، مثل صحيفة “تلغراف” البريطانية، برزت ادعاءات تفيد بأنَّ النظام الإيراني بدأ يتراجع عن دعمه لجماعة الحوثيين في اليمن. استندت هذه التقارير إلى تصريحات منسوبة إلى مسؤول إيراني كبير لم يُكشف عن هويته، زعم أن طهران قررت تقليص دعمها لجماعة أنصار الله (الحوثيين) نتيجة الضغوط الأميركية المتزايدة وتهديدات الرئيس دونالد ترامب المباشرة. لكن تحليل المعلومات المتوفرة من مصادر موثوقة داخل إيران، إلى جانب تقارير مستقلة، يكشف أن هذه الادعاءات بعيدة عن الحقيقة، وأن النظام الإيراني لا يزال ملتزماً بدعم الحوثيين بشكل كامل، مستخدماً هذه التصريحات كجزء من استراتيجية تضليل إعلامي تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية. طبعاً غياب هوية المسؤول المزعوم الذي أدلى بهذه التصريحات، إضافة إلى التناقض الواضح بين هذه الادعاءات والوقائع على الأرض، يثير شكوكاً جدية حول مصداقيتها.

إنَّ التخلي عن دعم الحوثيين يتعارض مع الاستراتيجية الإيرانية طويلة الأمد التي تعتمد على الجماعات الوكيلة لتوسيع نفوذها الإقليمي ومواجهة خصومها، فمنذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 2015، شكّل الحوثيون أداة حيوية في يد حرس الإرهابي لزعزعة استقرار المنطقة وزيادة الضغط على تحالفها الإقليمي. وبالتالي، فإن أي تراجع مفاجئ عن هذا الدعم يبدو غير منطقي في ظل الأهداف الاستراتيجية للنظام.

موقف المقاومة الإيرانية
وفي‌ سیاق متصل کتب السيد محمد محدثین، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، في تغريدة: زعم مصدر مجهول أن النظام لن يساعد الحوثيين بعد الآن! هناك نقطتان مهمتان:

أولًا، أي تقليص في هذا الدعم لا ينبع من نية صادقة، بل من الظروف السائدة في الحرب التي تجعل مثل هذا الدعم غير عملي. وكما تحذر الحكمة الفارسية، فإن تقديم الزيت المسكوب إلى الضريح هو مجرد بادرة عديمة الجدوى وسط الفوضى.

ثانيًا، “المصدر الذي يريد أن يبقى مجهولًا” هو مجرد تكتيك يستخدمه النظام لخداع الجماهير الغربية. فمنذ عقدين، ساهم في تسهيل حرب عام 2003 عبر ضخ معلومات كاذبة حول أسلحة الدمار الشامل الوهمية في العراق من خلال جواسيس مزدوجين، وكان الفائز الأول من ذلك هو نفس النظام والتطرف الديني في المنطقة. واليوم، يعيد استخدام نفس الخدعة عبر “مصدر يريد أن يبقى مجهولًا”.

الدعم المستمر: أدلة دامغة من الداخل
تؤكد مصادر موثوقة من داخل إيران، بما في ذلك تقارير شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أن دعم الحوثيين لم يتوقف بل يزداد قوة يوماً بعد يوم. فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري الإيراني، يتولى إدارة هذا الدعم بشكل مباشر، بإشراف شخصيات بارزة تشمل:

– العميد عبد الرضا شهلائي: المسؤول الرئيسي عن التنسيق مع قادة الحوثيين، ويدير العمليات اللوجستية والعسكرية من العاصمة طهران.

– العميد إسماعيل قاآني: قائد فيلق القدس منذ اغتيال قاسم سليماني في كانون الثاني (يناير) 2020، وهو المشرف العام على استراتيجية دعم الحوثيين ضمن خطة إيران الأوسع في المنطقة.

وتشير المعلومات إلى أنَّ قرارات الدعم تُتخذ على أعلى المستويات في إيران، بما في ذلك مكتب علي خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي.

اعترافات رسمية تكشف تورط الحرس الثوري
تشير تصريحات قادة ميدانيين للحوثيين إلى “تعاون استراتيجي” مع طهران. وأما على الجانب الإيراني، نُشرت العديد من الاعترافات الرسمية في وسائل الإعلام الحكومية، منها ما يلي:

قال رستم قاسمي، نائب القائد الاقتصادي لقوة القدس: “ما يملكه الحوثيون من أسلحة ومعدات هو بفضل مساعداتنا”.

كما اعترف اللواء غلامعلي رشيد، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، قائلاً: “في اجتماع لمقر خاتم مع قادة القوات المسلحة، ذكر قاسم سليماني: ‘بدعم من هيئة الأركان العامة للحرس الثوري، وهيئة الأركان العامة للجيش، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، قمت بتنظيم ستة جيوش خارج أراضي إيران لكم، وأنشأت ممراً بطول 1500 كيلومتر وعرض 1000 كيلومتر حتى سواحل البحر الأبيض المتوسط'”.

وأضاف: “هذه الجيوش الستة هي: جيش في لبنان يُعرف باسم حزب الله، وجيش في فلسطين المحتلة يُعرف باسم حماس والجهاد الإسلامي، وجيش في سوريا، وجيش في العراق يُعرف باسم الحشد الشعبي، وجيش في اليمن يُعرف باسم أنصار الله”.

أهداف التضليل الإعلامي
تأتي الادعاءات المزعومة عن تراجع الدعم في وقت حساس، حيث تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران بعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، والتي أثرت على حركة التجارة العالمية. من خلال نشر معلومات مضللة، تسعى طهران إلى تحقيق عدة أهداف:

1. تخفيف العقوبات: تقديم صورة عن مرونة النظام قد تدفع الدول الغربية إلى تقليل الضغط الاقتصادي.

2. كسب الوقت: إرباك المجتمع الدولي لإعادة ترتيب أوراقها الاستراتيجية.

3. تجنب المواجهة المباشرة: تجنب استهداف عسكري أميركي مباشر قد يهدد بنيتها التحتية.

لكنَّ سجل النظام الإيراني التاريخي يظهر أنه لا يتراجع عن أهدافه التوسعية بسهولة، بل يعتمد على التكيف التكتيكي لمواجهة التحديات مع الحفاظ على استراتيجيته الأساسية.

حجم المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني

موقع المجلس:
اضحی الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار. هذا ما تم التأکید علیه من جانب جهات رسمیة داخل النظام الایراني. في تطوّر لافت يكشف عن حجم المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني، أدلى عدد من كبار الخبراء والمسؤولين السابقين في مؤسسات النظام باعترافات غير مسبوقة، أكّدوا فيها أن ما تواجهه إيران ليس أزمة عابرة، بل انهيارًا اقتصاديًا ممنهجًا، يُهدّد بانفجار اجتماعي واسع النطاق.

حجم المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني

هذه التصريحات، الصادرة من داخل أروقة النظام، تقوّض السردية الرسمية حول “المرونة الاقتصادية” وتكشف واقعًا مشحونًا بـ الفقر، التضخم، الفساد، والجمود الهيكلي، وسط إصرار النظام على تخصيص الموارد لصالح أجهزته القمعية.

وفي حوار علني بتاريخ 6 نيسان 2025، بين الخبير الاقتصادي مسعود نيلي ووزير الاقتصاد السابق إحسان خاندوزي، أطلق نيلي تحذيرًا صارخًا:

“نحن لا ننمو إطلاقًا… لا مستقبل لهذا المسار… ربما العام القادم لن نكون هنا.”

نيلي، الذي شغل مناصب استشارية عليا في الحكومات السابقة، أقرّ بأن الاقتصاد الإيراني يعاني من تآكل عميق سببه الاعتماد المطلق على النفط، غياب الإنتاجية، وسياسات خارجية تصادمية تعيق أي نمو حقيقي.

حجم المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني

كما شدد على أن رفع العقوبات لن ينقذ الاقتصاد دون إصلاحات هيكلية جذرية، محذرًا من سيناريو “المرض الهولندي” في حال عودة عائدات النفط دون تنويع.

انهيار الاستثمار وفقدان الثقة العامة

في مشهد يتكرر في كافة القطاعات، تتوالى الاعترافات بشأن انعدام بيئة الاستثمار.

قال حسين سلاح ورزي، ممثل غرفة التجارة المرتبطة بالنظام:

“مع تضخم بين 45% و50%، لا أحد يجرؤ على الاستثمار في الإنتاج… والثقة بالحكومة شبه معدومة.”

تشير الإحصائيات الرسمية إلى انخفاض حاد في تكوين رأس المال، في ظل وعود حكومية متضاربة، تثير شكوك الشارع وتغذّي الإحباط الشعبي.

اقتصاد التقشف والإفقار الجماعي

من جانبه، تفاخر محمد حسين عادلي، الدبلوماسي السابق، بزيادة العائدات الضريبية بنسبة 53%. لكن مصادر متعددة تؤكد أن هذه الزيادة جاءت عبر إثقال كاهل الفقراء، وليس من خلال الإنتاج أو النمو الحقيقي.

أما حميد حاج إسماعيلي، الخبير في شؤون العمل، فكشف أن:

خط الفقر لعائلة من أربعة أفراد تجاوز 35 مليون تومان شهريًا.

في المقابل، الحد الأدنى للأجور لا يتعدى 12 مليون تومان.

بمعنى آخر، غالبية العمال الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر بمرّات.

نظام صحي متداعٍ… وأدوية بمتناول الأغنياء فقط

حذر عليرضا حيدري، الخبير في قطاع الصحة، من أن إلغاء سعر الصرف المدعوم للأدوية أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة تصل إلى 400%، ما حرم ملايين المرضى والمتقاعدين من العلاج الأساسي.

الأمن الغذائي في خطر… واللحوم غائبة عن موائد الفقراء

بحسب تقارير صحف رسمية، منها “ستاره صبح” و”بهار نيوز”:

55% من سكان المدن يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
الاستهلاك السنوي للحوم الحمراء لدى الطبقات الفقيرة تراجع من 12 كلغ إلى أقل من 1 كلغ.
60% من السعرات اليومية تأتي من الحبوب، ما يشير إلى نقص حاد في البروتين.
معدلات الفقر في مناطق مثل سيستان وبلوشستان تفوق 64%، مع انتشار سوء تغذية خطير في أوساط الأطفال.
“مافيا العقوبات” تربح من الحصار

نقل موقع “جهان صنعت”، المقرب من النظام، اعترافًا لافتًا بأن:

“15 مليار دولار سنويًا تذهب لجيوب المنتفعين من استمرار العقوبات.”

هذا الاعتراف يكشف عن وجود شبكة مصالح داخل النظام الإيراني، تتغذّى على الحصار وتعارض أي انفتاح اقتصادي، لأنها تربح من الفوضى.

ميزانية الحرس تزداد… والبلاد في عجز مالي

في حين يعيش المواطنون في فقر، كشفت “دنياي اقتصاد” أن ميزانية حرس النظام (IRGC) بلغت 7.5 مليار دولار في موازنة 2025.

كما انتهكت الحكومة السقف القانوني لإصدار السندات، ما يُظهر حالة العجز المالي الخطير.

في السياق نفسه، حذر نواب في البرلمان من:

شحّ المياه الجوفية (حتى عمق 200 متر).

انقطاعات مرتقبة للكهرباء والإنترنت هذا الصيف.

ارتفاع مرتقب في أسعار النقل العام اعتبارًا من أيار.

️ نظام يحكم بالجوع… لكن الجوع لا يُقمع

كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تُجمع على أمرٍ واحد:

النظام الإيراني لا يعاني من أزمة مؤقتة… بل يسير نحو انهيار شامل.

المواطنون الإيرانيون باتوا رهائن لسياسات نظامٍ يُدير الفقر كسلاح سياسي، ويضخّ الموارد في أدوات القمع عوضًا عن الإنقاذ الاقتصادي.

لكن، كما قال التاريخ مرارًا: الفقر قد يُدار… أما الجوع، فلا يُطاق.

والنظام الذي يراهن على القمع… لا يمكنه إسكات 90 مليون معدة فارغة.

المفاوضات النووية مع النظام الإيراني ومستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية

الحوار المتمدن- سامي خاطر:

سياق تاريخي معقد
تعود جذور التوتر النووي بين الولايات المتحدة وإيران إلى عقود؛ إلى حيث بدأ البرنامج النووي الإيراني في الخمسينيات بدعم أمريكي خلال حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وقد قُطِعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قيام الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979، وقد أصبح البرنامج النووي مصدرا للصراع خاصة مع اتهامات أمريكا بأن النظام الإيراني يسعى لامتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني.
تشكل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في السياسة الدولية المعاصرة، حيث تمتد جذور الخلاف بين البلدين إلى ما بعد الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979، وفي السنوات الأخيرة شهد هذا الملف تطورات دراماتيكية خاصة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025 وإعادة تفعيله لسياسة “الضغوط القصوى” ضد طهران، ويأتي هذا في وقت يواجه فيه نظام الملالي ضغوطاً متعددة الأوجه من عقوبات اقتصادية خانقة إلى تهديدات عسكرية مبطنة بينما يحاول الحفاظ على برنامجه النووي مع الادعاء بأنه لأغراض سلمية.
المشهد الحالي للمفاوضات بين التصعيد والتهدئة
رسائل ترامب الأخيرة وردود الفعل الإيرانية
في مارس 2025 بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة إلى الولي الفقيه الإيراني علي خامنئي عبر الوسيط الإماراتي أنور قرقاش يدعوه فيها إلى التفاوض حول اتفاق نووي جديد مع تهديد ضمني باللجوء إلى الخيار العسكري في حال الرفض. هذه الرسالة التي تم تسريب بعض تفاصيلها إعلامياً تضمنت مطالب أمريكية واضحة من بينها تقليص البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، ووقف دعم المليشيات الإقليمية مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وقد منح مهلة شهرين للرد.
اللافت في هذه الرسالة أنها جاءت بعد أيام من تصريحات خامنئي التي رفض فيها أي تفاوض مع واشنطن مما يشير إلى رغبة أمريكية في اختبار النوايا الإيرانية الحقيقية أو حتى إحراج القيادة في طهران، وقد ظهر التباين في المواقف الإيرانية جلياً حيث أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في اليوم التالي لرفض خامنئي أنها “لا تستبعد التفاوض” خاصة إذا كان الهدف معالجة المخاوف الدولية حول الجانب العسكري المحتمل للبرنامج النووي.
الموقف الإيراني بين التصلب والمرونة الظاهرية
كشفت التصريحات الرسمية الإيرانية عن حالة من “التباين المدروس” في المواقف، وهي سمة تتسم بها السياسة الخارجية الإيرانية عادة: رفض خامنئي التفاوض تحت التهديد، ووصف الرسالة الأمريكية بأنها “غير حكيمة” مؤكداً أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأعلن بزشكيان أنه “لن ينحني إذلالاً” أمام الضغوط الأمريكية، وأكد وزير الخارجية عراقجي أن طهران تدرس الرسالة الأمريكية وسترد في الوقت المناسب.
هذا التباين يعكس بحسب المحللين استراتيجية إيرانية لاختبار نوايا الطرف الأمريكي وإبقاء خيارات متعددة مفتوحة، كما أن هناك انقساماً داخل النخبة في النظام الإيراني بين تيار يرى في التفاوض مع واشنطن مخاطرة لا تحتمل وآخر يرى أنه السبيل الوحيد لتخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة.
الضغوط المتعددة على إيران: نووية، اقتصادية، إقليمية
الضغوط الدولية عبر “آلية الزناد”
يواجه نظام الملالي في إيران ضغوطاً دولية متصاعدة عبر ما يعرف بـ”آلية الزناد” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الأممية السابقة تلقائياً بقرار من إحدى دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن مما يجعل حق النقض (الفيتو) الروسي أو الصيني غير ذي تأثير، وتزداد خطورة هذا الخيار مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية القرار الأممي 2231 الذي يمثل الإطار القانوني للاتفاق النووي في أكتوبر 2025.
التهديدات العسكرية المحتملة
تصاعدت في الآونة الأخيرة المؤشرات على أن الخيار العسكري أصبح مطروحاً بقوة حيث الهجمات الأمريكية على مواقع الحوثيين في اليمن في مارس 2025 والتي حملت رسائل تهديدية غير مباشرة لإيران، واستعدادات إسرائيلية واضحة لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بما في ذلك تلقيها 100 قنبلة خارقة للتحصينات من نوع BLU-109 من الولايات المتحدة، ومناورات عسكرية إسرائيلية في جبل الشيخ السوري على عمليات الإسقاط الجوي والتي قد تكون نموذجاً مصغراً لهجمات محتملة على إيران.
الوساطات الخليجية
برزت الإمارات العربية المتحدة كلاعب جديد في مسار الوساطة بين واشنطن وطهران، حيث نقل مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش الرسالة الأمريكية الأخيرة إلى إيران. هذا الدور يأتي في إطار سياسة إماراتية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وعلاقاتها الاقتصادية مع طهران، وقد سبق لعمان وقطر أن لعبتا أدوارا وساطية مهمة في الماضي خاصة في الفترة التي سبقت توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
السيناريوهات المستقبلية المحتملة
1. سيناريو التوصل لاتفاق جديد
رغم التشدد الظاهر في المواقف، فإن بعض العوامل قد تدفع نحو هذا السيناريو: الضغوط الاقتصادية على إيران التي تجعل التفاوض خياراً جاذباً لتخفيف العقوبات. ورغبة ترامب في تحقيق إنجاز دبلوماسي يُضاف إلى سجله قبل نهاية ولايته، وإمكانية التوصل لصيغة تفاوضية عبر وساطات إقليمية (إماراتية، عمانية) أو دولية (روسية، صينية)؛ لكن أي اتفاق جديد سيواجه عقبات كبرى أهمها: اشتراط ترامب أن يكون الاتفاق “شاملاً” ويغطي ليس فقط الملف النووي ولكن أيضاً البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي الإيراني ورفض إيران القاطع للتفاوض تحت التهديد أو تقديم تنازلات في مجالات تعتبرها حيوية لأمنها القومي.
2. سيناريو التصعيد العسكري
يزداد احتمال هذا السيناريو في حال استمرار إيران في تصعيد أنشطتها النووية (زيادة تخصيب اليورانيوم). ورفضها المطلق للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتصاعد الهجمات التي تنفذها المليشيات المدعومة إيرانياً ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، ويحمل مخاطر جسيمة وهي احتمال تحوله إلى حرب إقليمية واسعة، وتأثيره السلبي على الاقتصاد العالمي وخاصة أسواق النفط، والمخاوف من دفع إيران نحو قرار تصنيع السلاح النووي فعلياً.
3. سيناريو الجمود والاستمرار في سياسة “المناورة”
قد تختار إيران الاستمرار في سياسة المناورة والمراوغة: مواصلة التعاون المحدود مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحفاظ على مستوى من التخصيب النووي دون تجاوز “الخطوط الحمراء” التي قد تدفع لضربة عسكرية، واستخدام سياسة “فرق تسد” بين القوى الكبرى (أمريكا، أوروبا، روسيا، الصين). لكن هذا السيناريو قد يُصبح صعباً مع اقتراب موعد انتهاء القرار الأممي 2231 في أكتوبر 2025، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الداخلية مع تشدد الإدارة الأمريكية في سياسة “الضغوط القصوى”.
هل سيحصد ملالي إيران ثمار ما أحدثوه في غزة ولبنان؟
تهدف السياسات المتبعة من قبل نظام الملالي في المنطقة بما في ذلك دعمه لجماعات في غزة ولبنان واليمن والعراق إلى تعزيز نفوذه وحماية مصالحه الاستراتيجية، ومع ذلك فإن العواقب الطويلة الأجل لهذه السياسات تعتمد على العديد من العوامل المتغيرة بما في ذلك ردود الفعل الدولية والتطورات الداخلية في إيران والدول المجاورة، ومن وجهة نظر ملالي إيراني تعتبر هذه الخطوات استثمارًا في القوة الناعمة والمكانة الإقليمية؛ لكن النتائج النهائية قد تكون غير مضمونة وتخضع لتقلبات السياسة الدولية.
ملالي إيران بين مطرقة العقوبات وسندان التهديدات العسكرية
يجد نظام الملالي في إيران نفسه اليوم أمام مفترق طرق حاسم حيث تتصاعد الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية من جهة، وتتزايد التهديدات العسكرية من جهة أخرى، وفي المقابل تواجه الولايات المتحدة تحدياً في تحقيق توازن بين سياستها الرامية إلى منع ملالي إيران من امتلاك سلاح نووي، وتجنب الانجرار إلى حرب إقليمية قد تكون عواقبها كارثية.
المستقبل القريب للمفاوضات النووية والعلاقات الأمريكية-الإيرانية سيعتمد على عدة عوامل منها: مدى مرونة النظام الإيراني في التعامل مع الضغوط المتزايدة، وقدرة الإدارة الأمريكية على حشد دعم دولي لموقفها، ودور الوساطات الإقليمية والدولية في تقريب وجهات النظر، والتطورات الاقتصادية الداخلية في إيران وتأثيرها على استقرار النظام، وتدور المفاوضات في حلقة مفرغة بسبب عدم الثقة المتبادلة وتعارض المصالح بينما يريد ملالي إيران ضمانات بعدم الانسحاب الأمريكي مرة أخرى، وتريد واشنطن توسيع نطاق الاتفاق ليشمل القضايا الإقليمية بعد التطورات الأخيرة مثل اغتيال قادة المقاومة (كحسن نصر الله) وإسماعيل هنية والسنوار وغيرهم والتي زادت من تعقيد المشهد مما يجعل احتمالات التوصل لاتفاق شامل ضعيفة في المدى القريب.
يبدو أن المقاومة الإيرانية التي فضحت علنا البرنامج النووي السري لنظام الملالي الحاكم في إيران قد أجبرت قوى الاسترضاء والمهادنة العالمي على التعامل مع الملف النووي لهذا النظام وأصبح هو الشغل الشاغل لديهم اليوم في استعراضاتهم السياسية والإعلامية، وعلى الجانب الآخر لا شأن لهم بانتهاكات نظام الملالي لحقوق الإنسان وحالات الإعدام التعسفية التي تطال الأبرياء في إيران لأسباب سياسية، ويبدو أيضاً أن كل هذه الجلبة التي يثيرها الغرب في مواجهة ملالي إيران ستنتهي بدعم بقاء هذا النظام على سدة الحكم كما فعلوا منذ أن وضعوه فيها قبل أربعة عقود ونصف.
في الختام يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح الدبلوماسية في تجنب الأسوأ أم أن المنطقة مقبلة على موجة جديدة من التصعيد قد تخرج عن السيطرة؟ الإجابة ربما تأتي في الأشهر القليلة المقبلة التي ستشهد تطورات حاسمة في هذا الملف الشائك؛ فهل سيحصد ملالي إيران ثمار ما أحدثوه في غزة ولبنان؟ أم سيقلب الشعب الإيراني الطاولة على رؤوسهم ورؤوس حلفائهم والداعمين لهم رد على هذا الاستخفاف الدولي بما يحدث للشعب الإيراني وشعوب المنطقة على يد نظام ولاية الفقيه وجنوده!!!

ذاب الثلج وبان المرج

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد کل تلك التصريحات والمواقف المتشددة الصادرة من قبل القادة والمسٶولين في نظام الجمهورية الاسلامية وبالاخص الموقف الصارم من قبل المرشد الاعلى للنظام علي خامنئي برفض إجراء المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة والاعلان عن رفض ماجاء في رسالة ترامب من تهديدات، فقد تم الاعلان من جانب الرئيس الامريکي أولا بأنه سيتم عقد المفاوضات بين الجانبين في السبت القادم، وهو ما قد أثبت بأن کل ما صدر عن النظام الايراني من تصريحات عنترية ونارية لم تکن في حقيقتها إلا مجرد زوبعة في فنجان.
طاولة التفاوض التي سيجلس عليها عباس عراقجي وزير الخارجية الايراني، ليست کتلك الطاولة التي جلس عليها النظام مع وفد الترويکا الاوربية في عام 2003، کما إنها ليست أيضا کتلك التي جلس عليها في عام 2015 مع مجموعة 5+1، بل إنها طاولة مختلفة تماما، فهي لا توفر أي مساحة ممکنة للمراوغة والمناورة وممارسة الکذب والخداع، إنها طاولة سيواجه فيها النظام الحقائق کما لم يواجهها من قبل وهو أمام خيارين لا ثالث لهما؛ أما القبول والرضوخ وذلك يعني التخلي عن حلمه النووي وتحمل تبعات وآثار ذلك أمام الشعب الايراني، أو الرفض والمواجهة العسکرية التي وبموجب مختلف التحليلات ووجهات النظر، سيصبح النظام من جرائها أثرا بعد عين!
إضطرار النظام لبلع کل تصريحاته ومواقفه العنترية والجلوس على طاولة المفاوضات خانعا، هو تخوفه الکبير وغير العادي من إحتمال إنفجار الاوضاع الداخلية بوجهه وإندلاع إنتفاضة أکبر بکثير من تلك التي جرت في 16 سبتمبر2022، ودامت 6 أشهر کاملة، ويعلم النظام الذي تخلص بشق الانفس من الانتفاضة السابقة ونجا بأعجوبة من السقوط والانهيار، من إنه لن يسلم هذه المرة وهذا ما جعله يستسلم للأمر الواقع مع ملاحظة مهمة جدا وهي إن هذا النظام مستعد لتقديم التنازلات للخارج لکنه غير مستعد لتقديمها للشعب الايراني لأنه يعلم بأن نتيجتها النهائية ستکون إنهياره.
مجرد جلوس النظام الايراني على طاولة التفاوض تکشف لوحدها ليس ضعفه بل وحتى هشاشته وتثبت بأنه ليس إلا نمر من ورق وبالون أکاذيب وخدع، ولاسيما وإن ذلك جاء بعد إنکشاف زيف تنمره الاقليمي وإضطراره من جراء الخوف من سقوطه ترك وکلائه تحت رحمة الاقدار، وإن تکرار هکذا أمر مرتين وخلال فترة قصيرة نسبيا تکشف عن حقيقة بالغة الاهمية وهي إن هذا النظام قد وصل الى نهاية الطريق وليس هناك من أي مجال آخر له وعليه تحمل آثار وتبعات نهج مذبوه وسياسات مدمرة دفع الشعب الايراني بشکل خاص وشعوب المنطقة بشکل عام ثمنها الباهض.

بالأمس کانوا هنا واليوم قد رحلوا!

الملا علی خامنئي و بشار الاسد

ایلاف – موسى أفشار:
التأريخ أکبر وأهم واعظ، وفي طياته الكثير من الأحداث والسير والأمور التي يمكن اعتبارها دروسًا ذات عبرٍ فيما تتضمنه من معانٍ عميقة، ولا سيَّما عندما يتكرر الموضوع ذاته بصور مختلفة، ولكن مضمونه يحمل نفس المعنى والمقصد.

عندما دخلت القوات النازية الأراضي الروسية، لم تأخذ عبرة مما واجهت القوات الفرنسية حين اجتاحت الأراضي الروسية خلال عهد نابليون، ولا سيما أن هناك الكثير من الصفات التي تجمع بين هتلر ونابليون، والانكسار الذي لحق بالقوات النازية كانت نهايته في برلين!

اللبيب من الإشارة يفهم. أما الجاهل أو الغبي والأحمق، فإنك لو ذكرت له ألف قصة وحادثة ذات عبرة، لن يكترث، وسيمضي على ما قد عقد العزم عليه. مربط فرسنا ومحور حديثنا هو مآلات تدخلات النظام الإيراني في بلدان المنطقة، وحالة الغطرسة والغرور التي اعترته، وهو يفرز هيمنته على أربع عواصم عربية بالإضافة إلى مناطق أخرى عمل من أجلها بكل حرص.

النظام الإيراني من خلال هيمنته على العراق وسوريا ولبنان واليمن، فرض مربعًا كان يطمح إلى جعله مستطيلًا أو حتى دائريًا في حال استمرار مشروعه بالتقدم في المنطقة والتمكن من ضم بلدان أخرى إليه، لكن ما حدث في سوريا جعل الدور والنفوذ الإيراني أثرًا بعد عين، فيما أصبح في لبنان مجرد واجهة سياسية أو في أفضل الأحوال نمرًا من ورق، في حين كانت القيود الأخيرة على ميليشيات الحشد الشعبي في العراق بمثابة ضربة لنموذج “القوة الصارمة ـ الناعمة” الذي تتبناه إيران، ولم يعد من الممكن الجلوس على طاولة المفاوضات وإطلاق الصواريخ على السفارة الأميركية في وقت واحد.

وأخيرًا، بالنسبة إلى اليمن، فإنَّ كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أنَّ خروج النظام الإيراني من اليمن قبل أن يكون تكتيكًا، فإنه يدل على حقيقتين؛ الأولى، أنَّ إعلان النظام الإيراني “ليس لدينا وكيل في اليمن” عندما ألقت الولايات المتحدة اللوم مباشرة على إيران في هجمات الحوثيين، ليس مجرد إنكار وإنما هروب مفضوح. أما الحقيقة الثانية، فهل يعني هذا الخروج نهاية التدخل؟! أو قد يتحرك النموذج الإيراني الجديد نحو “وكلاء غير مرئيين” لنقل السلطة إلى مجموعات الحكم الذاتي المحلية، من دون الحضور الفعلي للمستشارين. ربما يكون هذا استراحة مؤقتة لإعادة بناء الاستراتيجية؛ مثل الثعبان يتراجع قبل أن يهاجم مرة أخرى. لكن الوضع الحالي يظهر أن النظام الإيراني قد كف يده تمامًا عن المنطقة ووكلائه وإلى الأبد.

كما أنَّ كل صعود سريع وجموح إلى الأعلى من دون الالتفات إلى الخلف، يعقبه في النتيجة سقوط أسرع بكثير إلى الأسفل، فإنَّ الذي حدث للنفوذ الإيراني في بلدان المنطقة يشبه ذلك، ولكن مع اختلاف يجب أخذه بنظر الاعتبار، وهو أنَّ النظام الإيراني لا يتعظ ويأخذ العبرة من حالة ليقي نفسه في حالة أخرى بنفس السياق، والأجدر به، وقبل أن يقع الفأس في الرأس، أن يبادر إلى خروج سريع من العراق واليمن أشبه ما يكون بهروب مشرّف “إذا ما كان فعلًا مشرّفًا”، فهو، أي النظام الإيراني، يسير في طريق نهايته صارت معروفة، حيث إن حزب الله اللبناني ونظام بشار الأسد كانا بالنسبة إلى النظام الإيراني الثور الأبيض، ولذلك الأجدر به ألا يجعل وكلاءه في العراق واليمن في منزلة الثور الأسود كما في القول المأثور “أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”!

القول المعروف “القانون لا يحمي المغفلين”، يقابله بالنسبة إلى النظام الإيراني أنَّ التأريخ الذي لا تأخذون الدروس والعبر منه سوف لن يرحمكم في النهاية، وستجدون أنفسكم تتحملون وزر إصراركم على السباحة ضد التيار ورفض الانصياع والرضوخ لسنن التأريخ والتطور، التي كما هو معروف عنها، تسحق كل من يتجاهلها!

خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات

22 عملية إعدام في 7 و8 و9 ابريل، بينها 5 سجناء سياسيين و3 نساء
عدد الإعدامات في عهد بزشكيان بلغ 995 شخصاً

خامنئي، في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية، أطلق موجة جديدة من الإعدامات. ففي أيام 7 و8 و9 نيسان / ابريل وحدها، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 22 سجيناً في سجون مشهد، قزلحصار، شاهرود، گناباد، دزفول، إليگودرز، بوكان، گنبدكاووس وكرمانشاه، من بينهم 5 سجناء سياسيين و3 نساء. وتشير المعلومات إلى أن عدد من تم إعدامهم في هذه الأيام الثلاثة أكبر من المعلن، وسيتم الإعلان عن الرقم النهائي بعد التحقّق الكامل. وبهذا، بلغ عدد الإعدامات في عهد بزشكيان، منذ آب/أغسطس الماضي، 995 شخصاً.

في 8 نيسان، تم إعدام خمسة سجناء سياسيين وهم: فرهاد شاكرِي، عبدالحكيم گرگيج، عبدالرحمن گرگيج، تاج محمد خرمالي، ومالك علي فدائي، في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد. وكان هؤلاء قد اعتُقلوا مع سبعة آخرين من زملائهم في عام 2015 على يد مخابرات مشهد، وتعرّضوا للتعذيب. وقد حكمت محكمة الثورة بمدينة مشهد بالإعدام على تسعة منهم. تم تنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة منهم في كانون الثاني/يناير 2021. أما الستة الباقون، فرغم وجود انتهاكات قانونية واضحة في ملفاتهم، فقد صادقت المحكمة العليا للملالي في آب/أغسطس 2024 على أحكامهم بشكل نهائي. وفي عام 2022، وجّه هؤلاء الستة رسائل إلى المقرّر الخاص للأمم المتحدة والأمين العام للمنظمة، شرحوا فيها الأحكام الجائرة التي صدرت بحقهم، والتعذيب الذي تعرّضوا له، والضغوط التي فُرضت على عائلاتهم. وكانت المقاومة الإيرانية قد دعت في بيان بتاريخ 9 آب/أغسطس 2024، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء السياسيين الستة.

وفي 8 ابريل، إضافة إلى السجناء السياسيين الخمسة، تم أيضاً إعدام خمسة سجناء آخرين، هم أمير أحمد ثاني، محمدرضا داميده، وثلاث نساء، في سجن وكيل‌آباد بمشهد.

وفي يوم الإثنين 7 ابريل، أُعدم حميد عبدولي في دزفول، وسيد طه حسيني في بوكان، وشهرام گودرزي وطاهر شعباني في إليگودرز.

أما في 9 ابريل، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 8 سجناء: بهرام هداوندخاني، سالار أميرجلالي، أبو الفضل كريمي، وسجين آخر في قزلحصار (كرج)، وكامبيز فتحي في كرمانشاه، وغلامرضا پرداخته في شاهرود، وإسماعيل دهمرده في گناباد، وشاب يبلغ من العمر 20 عاماً في گنبدكاووس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 نيسان / ابريل 2025

صدی صوت المقاومة الإيرانية في واشنطن

موقع المجلس:
احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن يوم الجمعة 4 أبريل 2025، و في أجواءٍ احتفالية تعبق بعطر النوروز، احتضنت فعالية ثقافية-سياسية نظّمها مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمناسبة عيد النوروز 1404، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الأميركية، على رأسهم العمدة رودي جولياني، السيناتور روبرت توريسلي، والسفير روبرت جوزف، بالإضافة إلى حشد من أبناء الجالية الإيرانية ومؤيدي المقاومة الإيرانية.

رسالة النوروز: وحدة من أجل الحرية والديمقراطية

ورغم الطابع الاحتفالي لهذا الحدث، لم يكن النوروز مناسبة تقليدية فحسب، بل تحوّل إلى منبرٍ قوي لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو بناء جمهورية حرة وديمقراطية. أكّد المتحدثون أن كفاح المقاومة الإيرانية، بقيادة السیدة مريم رجوي، بات اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق أهدافه، وأن المجتمع الدولي بات يُدرك أكثر فأكثر عدالة هذه القضية.

توريسلي: ائتلاف أميركي غير مسبوق خلف مريم رجوي

في كلمته، لفت السيناتور روبرت توريسلي إلى خصوصية هذا الحدث من حيث مستوى التوافق السياسي الذي يجمع الديمقراطيين والجمهوريين والليبراليين والمحافظين، قائلاً:

“ما نراه هنا ليس مألوفًا في السياسة الأميركية. هذا الدعم لمريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تجاوز الخلافات الحزبية، وهو ثمرة سنوات من النضال والنزاهة السياسية.”

جولياني: سقوط الديكتاتورية بات قريبًا

أما العمدة رودي جولياني، فقد ألقى خطابًا مؤثرًا وصف فيه دعمه للمقاومة الإيرانية بأنه من أكثر الأمور إشباعًا في مسيرته، وأضاف:

“أنا ممتن للسيدة رجوي التي سمحت لي أن أكون جزءًا من هذا الكفاح الشريف. لقد حان الوقت أن تتحد قوى العالم وراء المقاومة الإيرانية لإسقاط هذا النظام الإرهابي.”

جولياني شدّد على أن السلام في الشرق الأوسط غير ممكن بوجود خامنئي ونظامه، مؤكداً أن النظام يعيش عزلة غير مسبوقة وأن قوى المقاومة باتت البديل الحقيقي، مستعرضًا إخفاقات الغرب في التعامل مع النظام من خلال سياسات الاسترضاء.

كما أشار إلى الديكتاتورية الشاه السابقة ، قائلاً:

“لقد صادرنا أموال الشاه، ثم أعدناها إلى نظام أسوأ. لا بد من كسر هذه الحلقة التاريخية من الظلم والاستبداد.”

السفير جوزف: كما حررنا أنفسنا قبل 250 عامًا، فليفعلها الشعب الإيراني

وفي ختام الكلمات، أكّد السفير روبرت جوزف أن دعم مقاومة الشعب الإيراني واجب أخلاقي وسياسي، وأضاف:

“آن الأوان أن يعترف العالم بحق الشعب الإيراني في إسقاط جلاديه. هذا حقّ إنساني طبيعي كما نلناه نحن قبل أكثر من قرنين.”

احتفال بالنوروز… وتجديد للعهد

الفعالية لم تخلُ من الفنون والموسيقى والتراث الإيراني الأصيل، في تجسيد حيّ لوطنٍ يرزح تحت نير القمع، لكنّه يحتفظ بعمق ثقافي حيّ وأمل لا ينطفئ في الحرية. وقد عكست كلمات المتحدثين وحدة الرسالة:

النوروز هذا العام ليس مجرد عيد، بل إعلان عن اقتراب ربيع الحرية في إيران.

إن الاحتفال بالنوروز في واشنطن لم يكن فعلاً تقليدياً، بل مناسبة لتوجيه رسالة قوية إلى العالم:

أنّ الشعب الإيراني، من خلال مقاومته المنظمة وبديله الديمقراطي المتمثل بـ البرنامج المكوّن من عشرة بنود، يمتلك رؤية واضحة وجاهزة للمستقبل. وأنّ دعم هذا المشروع هو دعم للسلام والاستقرار وحقوق الإنسان في إيران والمنطقة.

النوروز 1404 كان يوماً للاحتفال… ويومًا لتجديد العهد مع الحرية.

وحدات الانتفاضة في ایران تجدد عهدها مع شهداء«ملحمة 8 نيسان»

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
احیاءً لذکری ملحمة 8 نيسان 2025في هذا اليوم الخالد، لم تكتف وحدات الانتفاضة بإحياء الذكرى، بل واصلت عملياتها النوعية ضد رموز القمع، مستهدفةً مقرات الأمن والقضاء التابعين لخامنئي، في رسالة وفاء لشهداء ملحمة 8 نيسان. كلماتهم اليوم تحمل قسمًا لا يقبل التراجع:
وحدات الانتفاضة: على عهد الدم سائرون

“تحية لشهداء ملحمة 8 نيسان الذين واجهوا الموت برؤوس مرفوعة”

“في 8 نيسان، لم يكن هناك إلا العزة والصمود”

“من صمود أشرف وُلدت شرارة الثورة في عموم إيران”

الشهداء لا يموتون… بل يُلهمون

إن ذكرى ملحمة 8 نيسان ليست فقط محطة في الذاكرة، بل هي منارة يهتدي بها جيلٌ جديد لم يعرف أشرف، لكنه تربّى على صمودها. لقد أراد خامنئي أن يُنهي المقاومة، فإذا بدم الشهداء يُحوّل المأساة إلى ملحمة، ويحوّل المعسكر المحاصر إلى أيقونة الحرية.

وفي 8 نيسان 2025، يتجلّى المعنى الحقيقي للصمود، حين يهتف أبناء إيران من قلب المدن:

“كما صمدت صبا… سنصمد حتى النهاية.”

في 8 نيسان 2025، عادت أصوات المقاومة الإيرانية لتخترق جدران الصمت، حاملةً رسائل الوفاء والعهد الأبدي لأولئك الذين سقطوا في ملحمة 8 نيسان 2011، والتي شكّلت إحدى أنبل صفحات الفداء والصمود في وجه الاضطهاد، حين تصدى مجاهدو خلق العزّل في معسكر أشرف لهجوم دموي شنّه النظام الإيراني وأذرعه في العراق بأوامر مباشرة من قاسم سليماني، بأمل القضاء على المقاومة المنظمة.

تضحيات لا تنطفئ… وصدى الدم يكتب على جدران الوطن

وحدات الانتفاضة وشباب إيران الثائر جسّدوا الذكرى الرابعة عشرة لهذه الملحمة عبر لافتات وشعارات تم تعليقها على الجدران والجسور في عشرات المدن، منها: طهران، أصفهان، مشهد، شيراز، فرديس، كرمانشاه،جرجان، بندر انزلي، لاهيجان، وساري. وقد حملت تلك الرسائل عباراتٍ تعكس عمق الانتماء للدماء الزكية التي رُويت في ذلك اليوم التاريخي، ومنها:

“يوم تجديد العهد مع شهداء مجاهدي خلق”

“ملحمة 8 نيسان… ذكرى خالدة لا تُنسى”

“كما صمدت صبا… سنصمد حتى النهاية”

“سلامٌ على من وقفوا حتى آخر رمق”

“نحن أيضاً سنصمد حتى النهاية”

ليست هذه العبارات مجرّد شعارات، بل أقسام مكتوبة بدماء الصادقين الذين أثبتوا أنّ الحرية تُنتزع ولا تُوهب.

أشرف لم تكن نهاية… بل بداية ملحمة تاريخية

في 8 نيسان 2011، اقتحم جيش المالكي –بإشراف قوة القدس الإرهابية– معسكر أشرف في محاولةٍ وحشية لإنهاء وجود المقاومة المنظمة، وذلك بأوامر مباشرة من خامنئي إلى قاسم سليماني. كانت أوامر الإبادة واضحة: إنهاء ملف مجاهدي خلق. لكن المفاجأة كانت أن أشرف لم تسقط، بل صنعت ملحمة 8 نيسان التي غيّرت مجرى التاريخ.

ارتقى 36 مجاهداً في ذلك اليوم، لكن دماءهم زرعت بذوراً نبتت في انتفاضات دي 2017 وتشرين الثاني 2019، وتمتد اليوم من جديد في 2025 على الجدران وفي الهتافات وفي قلوب الشباب المنتفض.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 9 أبريل

موقع المجلس:
• أسفر حريق اندلع في مستشفى مكون من خمسة طوابق في منطقة مشیریه بطهران عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وقد بدأ الحريق من الطابق الأرضي وامتد إلى الطوابق العلوية.

وحدات الانتفاضة تحيي ذكرى شهداء ملحمة 8 أبريل 2011 بعروضٍ للصور واللافتات

• أفادت “يورونيوز” استنادًا إلى أحدث بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران توسّع إنتاجها من اليورانيوم، وأعلنت أن مخزونها من هذا المعدن يفوق بكثير ما كان مقدرًا سابقًا.

رسالة إلى مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لإعلان القرار 145

• أعلنت الاتحاد الأوروبي في بيان خلال اجتماع لجنة نزع السلاح في الأمم المتحدة أن منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي يُعد أولوية أمنية رئيسية للاتحاد. كما أعرب عن قلقه إزاء توسّع البرنامج النووي الإيراني وعدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالب بعودة طهران إلى التزاماتها المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية.

رسالة إلى مؤتمر إستونيا بحضور نواب البرلمان

• عُقد مؤتمر «السياسة تجاه إيران» في مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتم خلاله عرض رسالة فيديو من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. وقالت السيدة رجوي في هذه الرسالةإن النظام الإيراني، وكما صرّح قادته مرارًا، لن يتخلّى أبدًا عن القمع في الداخل، وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج، ولا عن برنامجه النووي.

وحدات الانتفاضة تحيي ذكرى شهداء ملحمة 8 أبريل 2011 بعروضٍ للصور واللافتات

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أن جلاوزة خامنئي ارتكبوا جريمة جديدة حيث أعدموا خمسة سجناء سياسيين وهم: فرهاد شاكرِي، تاج محمد خرمالي، عبد الرحمن گرگيج، عبد الحكيم عظيم گرگيج، ومالك فدائي، وذلك في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، دون إبلاغ عائلاتهم مسبقًا أو منحهم فرصة الوداع الأخير مع أسرهم. وكان هؤلاء السجناء قد اعتُقلوا في عام 2015، وصدر بحقهم حكم بالإعدام في عام 2019 بتهمة “البغي” من قبل القاضي الجلاد داوود آبادي في الفرع الأول لما يسمى بمحكمة الثورة في مشهد.

• أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على إيران، وذلك بعد يومين من إعلان الرئيس دونالد ترامب نية الولايات المتحدة إجراء محادثات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي. وقالت الوزارة في بيان إن العقوبات تستهدف خمس كيانات بالإضافة إلى شخص واحد في إيران لدعمهم البرنامج النووي الإيراني.

• أعلنت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن المحادثات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ستكون مباشرة، وذلك ردًا على تصريحات مسؤولي النظام الإيراني التي أشارت إلى أن المفاوضات غير مباشرة.

• قالت تامی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن اللقاء المزمع عقده مع النظام الإيراني في سلطنة عمان لا يُعد تفاوضًا، بل مجرد لقاء.

• صرح سلاح‌ورزي، عضو غرفة تجارة النظام الإيراني، أن التضخم الذي يتراوح بين 45 و50 بالمئة، إلى جانب التعقيدات السياسية، أدت إلى فقدان الدوافع للاستثمار في قطاع الإنتاج. وأضاف أن المواطنين لا يثقون بالحكومة لأسباب متعددة، وأن معدل تكوين رأس المال في إيران وصل إلى وضع حرج.

• قال السناتور ليندسي غراهام إن أي حل دبلوماسي يتعلق ببرنامج النظام الإيراني النووي يجب أن يأخذ في الاعتبار عقودًا من الخداع والعنف والتهديدات العلنية الصادرة عن هذا النظام.

• أعلن نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا ينبغي أن تقدم دعمًا عسكريًا لإيران في حال تعرضت لهجوم أمريكي، لكنها ستبذل قصارى جهدها لحل الأزمة ومنع تصعيد النزاع.

• أعلن بيت هگزت، وزير الدفاع الأمريكي، أن الضربات ضد الحوثيين ستستمر حتى يتوقفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية. كما حذر من أن النظام الإيراني يجب أن يتوقف عن دعم الحوثيين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك العديد من الخيارات لزيادة الضغط.

• ارتفع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنيًا في حي الشجاعية بمدينة غزة يوم الأربعاء إلى ما لا يقل عن 30 شخصًا، بينهم 8 أطفال.

• أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الأربعاء، أن عدد القتلى في قطاع غزة ارتفع إلى 50,846، غالبيتهم من النساء والأطفال، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضافت المصادر أن عدد المصابين ارتفع إلى 115,729، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، وتتعذر على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.