الرئيسية بلوق الصفحة 285

ایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومة

موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الدكتور كاظم رجوي، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، شهدت مدينة زاهدان في الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في أنشطة وحدات الانتفاضة، حيث تم توزيع منشورات وتعليق لافتات قماشية ضخمة في أرجاء المدينة.

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي

کما حملت اللافتات والمنشورات رسائل سياسية قوية، ركزت على عدة محاور رئيسية:
1. تخليد ذكرى الدكتور كاظم رجوي ودوره في فضح جرائم النظام الإيراني
عدد من الشعارات ذكّر بالدور البارز الذي أداه الدكتور كاظم رجوي، حيث جاء في إحدى اللافتات:
• «كاظم رجوي ومجاهدو خلق حققوا إدانة النظام بفضل عشرات الملايين من ساعات كشف الجرائم في دول العالم.»
• «الدكتور كاظم رجوي: نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا.»
• «كاظم رجوي هو أول من سجّل إدانة نظام الولي الفقيه في لجنة حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.»
وقد أشار المشاركون إلى أن جريمة الدكتور رجوي الوحيدة كانت دفاعه عن حقوق الإنسان، كما أكدت السیدة مريم رجوي، مشيرة إلى أن النظام الإيراني أرسل ١٣ عنصراً من الحرس والمخابرات بجوازات دبلوماسية لتنفيذ اغتياله في جنيف.
2. رفض النظامين الشاه و الملالي والدعوة إلى الحرية
في رسائل صريحة عبّرت وحدات الانتفاضة عن رفضها لكل أشكال الاستبداد، سواء عبر نظام الشاه السابق أو عبر نظام الملالي الحالي، من خلال شعارات مثل:
• «من زاهدان إلى طهران، الموت للطغاة سواء كانوا من نظام الشاه أو من نظام الملالي.»
• «بلوشستان مستيقظة وترفض الشاه والملالي.»
• «لا للسلطنة ولا للولاية… نعم للحرية والمساواة.»
• «لا للشاه ولا للملالي… تحيا الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.»
كما أكدت هذه الشعارات أن الديكتاتورية واحدة سواء كانت ترتدي التاج أو العمامة، وأن مطلب الشعب الإيراني اليوم يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية.

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي

3. إدانة الإعدامات والقمع الداخلي
تناولت لافتات أخرى السياسة الدموية التي ينتهجها النظام الإيراني في قمع الشعب،

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي

خصوصاً عبر موجات الإعدامات المتكررة. وجاء في بعض العبارات:
• «الإعدامات الوحشية تعكس المأزق القاتل الذي يعيشه نظام الملالي.»
• «خامنئي يحاول عبثاً عبر الإعدامات والمجازر أن يمنع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه.»
• «رد الشعب على مجازر وإعدامات السجناء السياسيين هو انتفاضة نارية.»

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي

وأبرزت اللافتات أن مقاومة القمع والاستبداد هي حق مشروع، وأن الشعب الإيراني يواجه النظام عبر وحدات الانتفاضة وبدعم من جيش التحرير الوطني الإيراني.
4. الإصرار على إسقاط النظام وتحقيق الحرية
جاء في العديد من اللافتات تأكيدٌ على العزم الثابت للشعب الإيراني في مواصلة الكفاح حتى إسقاط نظام الولي الفقيه،

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي

ومن بين الشعارات الأخرى التي تم رفعها:
• «نخوض معركة حاسمة لتقرير مصير شعبنا ضد نظام الولي الفقيه وأعوانه.»
• «مستعدون، موجودون، ونناضل من أجل الحرية والمساواة.»

ایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومة
• «ثورة إيران الديمقراطية الحديثة ستنتصر.»
• «مطلب الشعب الإيراني هو إقامة جمهورية ديمقراطية.»

ایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومةایران.. تکریماً لذكرى استشهاد الدكتور كاظم رجوي، زاهدان تشهد نشاطات وحدات المقاومة

أهداف وحدات الانتفاضة
تهدف وحدات الانتفاضة، التي تشكل العمود الفقري للمقاومة الشعبية ضد النظام الإيراني، إلى إسقاط نظام الولي الفقيه الاستبدادي بكل رموزه، سواء كان من بقايا نظام الشاه أو من طغمة الملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة، بما يضمن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وفقاً لرؤية البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته مريم رجوي.

مستهدفة النظام الإيراني، وحدات الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى تقوم به ٦٠ نشاطاً ثورياً

موقع المجلس:
إحياءً لذكرى استشهاد 4 من أعضاء مركزية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدمهم نظام الشاه القمعي بدم بارد في 18 أبريل 1972، وأيضاً في 18 أبريل 1975. قامت وحدات الانتفاضة داخل ایران بتنفیذ ٦٠ نشاطاً ثورياً ضد نظام الملالي في المدن الایرانیة.

٦٠ نشاطاً ثورياً لوحدات الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى ضد النظام الإيراني

شملت هذه الأنشطة مدن:

طهران، تبريز، أصفهان، مشهد، كرج، رشت، كرمان، نيشابور، سقز، إيلام، قزوين، ساري، نكا، زاهدان، بروجرد، شيراز، بندرعباس، حيث انتشرت اللافتات، كتابة الشعارات، ووضع الزهور على أضرحة الشهداء.

٦٠ نشاطاً ثورياً لوحدات الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى ضد النظام الإيراني

طهران: وقفة عند أضرحة الشهداء

في طهران، وقفت وحدات الانتفاضة أمام قبور الشهداء في قطعة ٣٣ من بهشت زهرا، مرددين شعارات تؤكد على استمرار النضال ضد نظام الشاه ونظام الملالي معاً:

«قسمٌ بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.»

«الموت للظالم سواء كان من نظام الشاه أو من نظام الملالي.»

«الموت لخامنئي، التحية لرجوي.»

تبريز، أصفهان، مشهد: رفض النظامين القمعيين

في جامعة تبريز، رفعت لافتات:

«لا نريد لا نظام الشاه ولا نظام الملالي… كلاهما مرفوضان.»

وفي جامعة أصفهان:

«تحية لذكرى الثوار الذين واجهوا استبداد نظام الشاه بشجاعة.»

وفي مشهد:

«تحيا ذكرى شهداء الحرية الذين قاوموا القمع والاستبداد.»

كرج، رشت، كرمان، نيشابور: استمرار العهد بالمقاومة

في مدن كرج ورشت وكرمان ونيشابور، رُددت شعارات:

«صامدون حتى نهاية الاستبداد.»

«الموت لخامنئي، والنصر للثورة الديمقراطية.»

في نيشابور، كُتبت على الجدران عبارات:

«الخلاص لا يتحقق إلا عبر المقاومة المنظمة والإطاحة بنظام الشاه والملالي.»

سقز، قزوين، إيلام: الوفاء لذكرى الشهداء

في سقز:

«قسمٌ بدماء الرفاق، حتى النصر الكامل.»

وفي قزوين وإيلام:

«تحية لذكرى قادة الثورة الذين سقطوا ضحية نظام الشاه الديكتاتوري.»

٦٠ نشاطاً ثورياً لوحدات الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى ضد النظام الإيراني

زاهدان: الرفض الشعبي العارم

في زاهدان، رفع نشطاء وحدات الانتفاضة شعارات:

«ولاية الفقيه ونظام الشاه، وجهان لعملة واحدة ضد الشعب.»

«بلوشستان مستيقظة… ترفض نظام الشاه والملالي معاً.»

بروجرد، شيراز، بندرعباس: صوت الثورة مستمر

في بروجرد وشيراز، رُفعت شعارات:

«الموت للطغاة من نظام الشاه ونظام الملالي.»

وفي بندرعباس:

«تحية لذكرى شهداء المقاومة ضد القمع والاستبداد.»

إحياء ذكرى مجازر 18 أبريل 1975

كما أحيت وحدات الانتفاضة ذكرى إعدام تسعة من السجناء السياسيين الأبطال في 18 أبريل 1975 على تلال إيفين، بمن فيهم المناضل بيجن جزني ورفاقه، إضافة إلى القائدين من مجاهدي خلق كاظم ذوالانوار ومصطفى جوان‌خوشدل.

مستهدفة النظام الإيراني، وحدات الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى تقوم به ٦٠ نشاطاً ثورياً

أهداف وحدات الانتفاضة

تؤكد وحدات الانتفاضة أن رسالتها تتمثل في إسقاط نظام ولاية الفقيه الديني القمعي، وإنهاء نظام الشاه البائد، لإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية تقوم على الحرية، المساواة، وحق تقرير المصير للشعب الإيراني، وذلك وفق البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته السیدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية.

ادانة الإعدامات السياسية الوشيكة في إيران من جانب البرلمان الفلاماني في بلجيكا

موقع المجلس:
خلال قرارًا عاجلًا أقرّ البرلمان الفلاماني في بلجيكا يوم الخميس 24 آبریل،
ادانة بشدّة الإعدامات السياسية الوشيكة التي ينفّذها النظام الإيراني بحق عدد من السجناء السياسيين، وذلك في جلسة صوت فيها جميع النواب الـ122 الحاضرين بالإجماع لصالح القرار.

وجاء في نصّ القرار أن البرلمان “يعرب عن قلقه العميق” إزاء خطر الإعدام الوشيك الذي يهدد كلًّا من:

مهدي حسني، بهروز إحساني، أبو الحسن منتظر، أكبر دانشوركار، بابك علي‌بور، محمد تقوي، بويا قبادي، و وحيد بني‌عامريان، وجميعهم من السجناء السياسيين المعروفين في إيران.

وأكد القرار أن الإعدامات السياسية تمثّل أداة وحشية لقمع المعارضين، داعيًا وزير الخارجية البلجيكي إلى اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه هذه الانتهاكات. كما حثّ القرار الاتحاد الأوروبي على التدخل الفوري للضغط على النظام الإيراني لاحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإرسال رسالة سياسية واضحة تطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في إيران.

وأضاف القرار: “نُدين بشدة الاستخدام الوحشي والمنهجي للتعذيب داخل السجون الإيرانية”، مؤكدًا أن التعذيب أداة ممنهجة لإسكات الأصوات المنتقدة وفرض جو من الرعب داخل المجتمع.

ودعا البرلمان أيضًا الحكومة الإقليمية الفلامانية إلى رفع هذه القضية بشكل عاجل أمام الحكومة الفدرالية البلجيكية، وكذلك أمام الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمات النواب خلال الجلسة، قالت النائبة كارولين خروسمانس: “حقوق الإنسان ليست قضية سياسية بل قضية إنسانية، وتتعلق بكل فرد مهما كانت أيديولوجيته. علينا أن نرفع صوتنا داخل وخارج البلاد بصورة أوضح وأقوى.”

من جانبها، صرّحت النائبة نيكول ديمور بأن: “الزيادة غير المسبوقة في تنفيذ أحكام الإعدام بإيران تمثل علامة واضحة على سيطرة مجرمين على زمام الحكم.”

كما شدد النائب ياسبر بلين على أن جميع الأسماء الواردة في القرار هم “سجناء سياسيون معروفون صدرت بحقهم أحكام إعدام، مما يستوجب اعتماد هذا القرار بشكل عاجل.”

الأزمات الأمنية المتفاقمة تهدد استقرار النظام الایراني

حدیث الیوم:

موقع المجلس:

في ظل موجة متصاعدة من السخط الشعبي بين أوساط العمال والشرائح المحرومة، تصاعدت في الأيام الأخيرة تحذيرات مسؤولي النظام الإيراني من تحوّل الأزمات المعيشية والاجتماعية المتفاقمة إلى أزمات أمنية تهدد استقرار النظام نفسه.

حیث تصاعدة تحذیرات اطراف محسوبة علی نظام الملالي حول الأزمات المتصاعدة و التي تهدد أركان النظام برمته.

خلال جلسة علنية للبرلمان يوم 23 أبريل، أعرب النائب جماليان عن قلقه الشديد من أزمة المياه التي تضرب البلاد، قائلاً: «نتحدث عن عنصر حيوي، إذا لم نتحرك سريعاً، فسيتحول إلى أزمة أمنية اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق». في إشارة واضحة إلى أن أزمة شح المياه أصبحت أكثر خطورة من مجرد مشكلة خدمية، بل تهدد الأمن القومي للنظام برمته.

وفي السياق نفسه، نشرت وكالة “مشرق نيوز” الحكومية تقريراً في 22 أبريل بعنوان “طهران على أعتاب جفاف شديد”، أكدت فيه أن محافظة طهران التي تحتضن أكثر من 20 مليون نسمة تواجه أزمة خطيرة في مصادر المياه. وأضاف التقرير أن الجفاف المتكرر أدى إلى تدهور المياه الجوفية، مما تسبب في ظاهرة هبوط الأرض، التي أصبحت تمثل تحدياً أمنياً حقيقياً للسلطات.

تصاعد الغضب الشعبي من الغلاء والبطالة

ولم تقتصر التحذيرات على أزمة المياه وحدها. ففي اليوم ذاته، أشار النائب حبيب‌زاده إلى أزمة الغلاء المستفحلة، موضحاً أن التضخم وانفلات الأسعار «خنق معيشة المواطنين». وأردف قائلاً: «كل يوم ترتفع الأسعار بينما تبقى الأجور على حالها. الضرائب المجحفة تركع صغار التجار وأصحاب الحرف، والبطالة بين الشباب، خصوصاً خريجي الجامعات، تحولت إلى معضلة وطنية. أصبح حلم امتلاك مسكن بعيد المنال، وأثقلت الإيجارات الباهظة كاهل العائلات». كما حذر من أن الناس لم يعودوا يتحملون سماع وعود المسؤولين المتكررة التي لم تعد تجد صدى لدى جمهور غاضب.

وتواصلت التحذيرات من داخل النظام. فقد نشرت صحيفة “ابتكار” الرسمية في 19 أبريل تقريراً عن خط الفقر المتسارع، مشيرة إلى أن الغذاء يمثل 35% من إنفاق الأسرة الإيرانية، وأي زيادة في أسعاره تدفع ملايين المواطنين إلى ما دون خط الفقر. وأضاف التقرير أن «التضخم المفرط في أسعار المواد الغذائية يتواصل، بينما الزيادة في الأجور لا تغطي حتى نصف نسبة التضخم، ما يعمّق دوامة الفقر والحرمان».

وأما موقع “بهار نيوز” فقد نشر في 23 أبريل تقريراً تحت عنوان “رواية الأيام العصيبة للطبقات الدنيا”، ذكر فيه أن معدل التضخم بلغ أعلى مستوياته خلال 18 شهراً. وأكد التقرير أن الموجة الجديدة من ارتفاع الأسعار لم تقتصر على المواد الاستهلاكية الأساسية، بل طالت مجالات النقل والعلاج وحتى أسعار الفواكه والمكسرات، مما ألقى بثقله على معيشة ملايين الإيرانيين.

 

ذعر النظام من انفجار اجتماعي قادم

 

ومن بين الأصوات المحذرة، برز النائب ذوالنوري الذي أبدى قلقه من تصاعد الغضب الشعبي، مشيراً إلى: الغضب المتزايد من الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

الغش في تسعير السلع: إذ ترتفع الأسعار بذريعة ارتفاع سعر الصرف، ولكنها لا تنخفض مع تراجع الدولار.

وأشار ذوالنوري في جلسة 22 أبريل إلى أن هذه الظواهر تغذي الإحباط الجماهيري وتضع البلاد على شفير انفجار اجتماعي يصعب احتواؤه.

أزمة شاملة تهدد أركان النظام

تعكس هذه التصريحات المتكررة، سواء من خلال النواب أو الإعلام التابع للنظام، واقعاً مريراً يتمثل في فقدان السيطرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. والأخطر من ذلك أن النظام نفسه بات يعترف صراحة بأن هذه الأزمات تحولت إلى تهديدات أمنية، وهو ما يكشف مدى اهتراء البنية الداخلية للسلطة.

وتتحول الاحتجاجات المطلبية شيئاً فشيئاً إلى حالة غضب سياسي عارم، حيث بات المواطن الإيراني يدرك أن جذور الأزمات لا تعود إلى سوء إدارة عابرة، بل إلى طبيعة النظام القمعية ذاته، التي تجمع بين فساد الملالي واستبداد نظام الشاه البائد، اللذين يرفضهما الإيرانيون جملةً وتفصيلاً.

وتشير الصراعات المتزايدة داخل مجلس  النظام إلى مخاوف حقيقية من أن أي شرارة اقتصادية أو اجتماعية قد تشعل انتفاضة كبرى لا يمكن السيطرة عليها، خصوصاً في ظل وجود أرضية خصبة من السخط الشعبي وتراكم الأزمات.

في ظل هذا المشهد المضطرب، يبدو أن النظام الإيراني يدخل مرحلة جديدة من الهشاشة غير المسبوقة. فالأزمات الاقتصادية والمعيشية التي طالما كانت أدوات قمعية للسيطرة على الشعب، تحولت اليوم إلى قنابل موقوتة تهدد بانفجار شامل. كل المؤشرات تدل على أن ما كان بالأمس أزمة اجتماعية، أصبح اليوم أزمة وجودية تهدد كيان النظام نفسه.

واشنطن وطهران و الخلافات الجوهرية والتناقضات العلنية

موقع المجلس:
طفت إلى السطح خلافات جوهرية وتناقضات علنية بين واشنطن و طهران تهدد مستقبل المفاوضات وتضع مصداقيتها على المحك، خاصةً فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم. و یأتی هذا الخلاف في وقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة والنظام الإيراني لعقد جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة في عمان.

الولايات المتحدة: لا غنى عن وقف التخصيب واستيراد اليورانيوم لأغراض سلمية

في مقابلة صحفية نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية، شدّد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، على أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مؤكدًا أن الاتفاق النووي السابق كان “سيئًا للغاية” لأنه أتاح للنظام الإيراني الحفاظ على قدرات التخصيب مع رفع العقوبات بشكل فوري وشامل.

روبيو أوضح أن بلاده لا تعارض امتلاك طهران برنامجًا نوويًا سلميًا، لكنها ترفض السماح بأي شكل من أشكال التخصيب داخل إيران. وبدلًا من ذلك، دعا النظام الإيراني إلى استيراد اليورانيوم المخصّب من الخارج، كما تفعل دول عديدة في العالم، معتبرًا أن هذا هو الخيار الوحيد المقبول ضمن أي اتفاق مرتقب.

طهران: التخصيب “صفر بالمئة” مرفوض… وموقف أمريكا متضارب

في المقابل، وصف عباس عراقچي، وزير خارجية النظام الإيراني، الموقف الأمريكي بأنه “متناقض ومتضارب”، مشيرًا إلى أن بلاده ترى في التخصيب حقًا سياديًا غير قابل للتنازل، حتى ضمن الاستخدامات المدنية.

وفي تصريح أدلى به لوكالة “رويترز”، أكد أحد كبار مسؤولي النظام أن “التخصيب بنسبة صفر بالمئة غير مقبول على الإطلاق”، في تحدٍّ مباشر لشرط واشنطن الأساسي في المفاوضات.

عراقچي، الذي التقى بنظيره الصيني مؤخرًا، تحدّث عن تفاهمات عميقة مع بكين بشأن دعم موقف إيران النووي، كما هاجم ما وصفه بـ”البلطجة الأمريكية”، معلنًا عن استمرار المحادثات رغم التشكيك في نوايا الطرف الأمريكي.

تضارب الواقع مع التصريحات: نشاطات سرية وتضييق على المفتشين الدوليين

فيما تُعلن طهران تمسكها بالشفافية، كشفت تقارير من وكالة الطاقة الذرية و”رويترز” عن قيام النظام الإيراني ببناء أنفاق تحت الأرض محاطة بإجراءات أمنية مشددة قرب منشآت نووية، بالتزامن مع منع المفتشين من الوصول إلى تلك المواقع.

رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعرب عن قلقه حيال هذه التطورات، قائلًا إن إيران “تتخذ موقفًا فريدًا في العالم، إذ لا ترى ضرورة لإبلاغ الوكالة مسبقًا عن مشاريعها”، مشيرًا إلى أن الأنفاق الجديدة قد تُستخدم لتخزين مواد غير مُعلنة.

تصعيد سياسي أمريكي: من التحذير إلى الدعوة للهجوم

تزامنًا مع التحفظ الأمريكي الرسمي، دعا السناتور الديمقراطي جون فترمن إلى “وقف التفاوض كليًا”، مطالبًا بـ”تدمير المنشآت النووية الإيرانية”، معتبرًا أن “فرصة استثنائية” متاحة الآن لضرب البرنامج النووي، رافضًا التحذيرات من نشوب حرب إقليمية.

خلاصة المشهد: مسارات متباعدة ومفاوضات هشّة

الخلاف الحاد بين الطرفين بشأن حق التخصيب من جهة، والنشاطات السرية المحاطة بالريبة من جهة أخرى، يعمّق الفجوة بين طهران وواشنطن ويضع مستقبل المحادثات النووية في دائرة الشك.

وفي ظل تمسك كل طرف بموقفه، يتزايد القلق الدولي من فشل المسار التفاوضي واحتمالية التصعيد الإقليمي، خاصة مع تزايد الحديث داخل دوائر القرار الأمريكية عن العودة إلى سياسة الردع المباشر بدلًا من الدبلوماسية.

ایران.. مئات المصابين وأبعاد الكارثة غير معروفة، خلال انفجار ضخم في ميناء بندر عباس

موقع المجلس:
وقع انفجار ضخم يوم السبت 26 أبريل، في منشآت ميناء يُعرف باسم رجائي في بندر عباس جنوب إيران، مما أحدث هزة قوية في المدينة والمناطق المجاورة. وبحسب وسائل الإعلام الحكومية، كانت شدة الانفجار لدرجة أن صوته سُمع على بعد عدة كيلومترات واهتزت الأرض.

وبحسب ما أعلنه المتحدث باسم الإسعاف التابع للنظام، تم نقل ما لا يقل عن ٤٠٦ مصابًا إلى المستشفيات. وأفادت إدارة الأزمات للنظام في محافظة هرمزغان أنه لم يتم حتى الآن الإعلان رسميًا عن عدد القتلى.

وقد أفاد التلفزيون الحكومي أن أصوات عدة انفجارات أخرى سُمعت أيضًا من الميناء، وأن سحبًا كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة. وذكر شهود عيان أن نوافذ المباني على بعد عدة كيلومترات تحطمت، كما شعر السكان بهزات أرضية.

وأكد حسين ظفري، المتحدث باسم إدارة الأزمات، أن قوة الانفجار كانت بحيث شعر به الناس حتى ضمن شعاع ٥٠ كيلومترًا.

ووفقًا للتقارير الحكومية، فإن موقع الحادث كان جزءًا من ساحة حاويات “سينا”، التابعة لمنظمة الموانئ والملاحة البحرية. وتشير التقارير إلى أن الانفجار نجم عن تخزين مواد خطرة وكيماويات، غير أن السبب الرئيسي للحادث لا يزال قيد التحقيق. كما طرحت وكالة أنباء قوات القدس الإرهابية – تسنيم – احتمال انفجار خزان وقود أو مواد نفطية حساسة.

كما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية وقوع انفجار ثانٍ في الميناء، وأفادت بانهيار أحد المباني نتيجة لذلك.

وعقب الحادث، توقفت أنشطة الميناء بالكامل، وتكثف القوات الأمنية والإغاثية جهودها للسيطرة على الوضع.

ولا تزال الأبعاد الحقيقية للخسائر وعدد القتلى الدقيق غير معلنة، وسط استمرار تضارب التصريحات الرسمية حول أسباب وتداعيات هذا الحادث.

“جريمة ضد الإنسانية” في إيران تحت حكم الديكتاتورية!

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

الجرائم التي ارتكبها نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران عام 1988 لا تُحصى. مع مرور كل يوم، تتكشف أبعاد جديدة لهذه الجريمة. لا شك أن جميع تفاصيل هذه الجريمة لن تكون متاحة للشعب الإيراني والعالم إلا في اليوم التالي للإطاحة بهذه الديكتاتورية.

ماذا حدث في مجزرة صيف عام 1988؟

على الرغم من أن العديد من المقالات والمواد قد كُتبت حول هذا الموضوع، كل منها يسلط الضوء على جانب من هذه الجريمة المروعة، إلا أنه في صيف عام 1988، وبعد أسابيع قليلة من قبول نظام ولاية الفقيه لقرار مجلس الأمن رقم 598 وانتهاء الحرب بين إيران والعراق، وقعت كارثة خلف أبواب السجون المغلقة للنظام الديني في إيران، تُعد حتى اليوم واحدة من أكبر الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في تاريخ إيران المعاصر. فقد تم إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90% منهم من أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينما كان الباقون من جماعات وتيارات تأثرت فكريًا وسياسيًا بهذه المنظمة. النقطة المشتركة بين جميع شهداء هذه المجزرة كانت معارضتهم الصريحة والعلنية لنظام ولاية الفقيه، وربما تم إعدام البعض (!) للتضليل من قبل مسؤولي النظام المناهض للشعب في إيران.

في هذه الجريمة المروعة، أُعدم عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، بعضهم كان لا يزال يقضي فترة محكوميته، وبعضهم الآخر أكمل فترة سجنه، فقط بسبب تمسكهم بمعتقداتهم السياسية. حُكم عليهم بالإعدام في محاكم استمرت دقائق معدودة. هذه المحاكم، التي عُرفت لاحقًا باسم “لجنة الموت”، كانت تتألف من شخصيات مثل حسين علي نيري (قاضي الشرع)، مصطفى بورمحمدي (ممثل وزارة المخابرات)، إبراهيم رئيسي (مدعي عام طهران آنذاك)، وإشراقي. العديد من هؤلاء الأفراد شغلوا أو يشغلون مناصب رئيسية في الحكومة، وهي حقيقة مريرة تُظهر استمرارية هذه الجريمة وتشريعها من قبل النظام الحاكم في إيران.

فتوى خميني لإبادة السجناء السياسيين

بدأت هذه الجريمة غير المسبوقة بفتوى صريحة من خميني السفاح الذي أسس نظام الملالي، الحاكم في إيران، من صدر في رسالة رسمية أمرًا بإعدام جميع من يتمسكون بـ”مواقفهم” دون رحمة. لم تُبنَ هذه الفتوى على إجراءات قضائية، بل استهدفت، بناءً على المعتقدات السياسية والعقائدية، إبادة أنصار الحرية، وبالأخص أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ومن بين المسؤولين القضائيين والأمنيين الذين شاركوا في هذه الجريمة، يمكن ذكر أسماء مثل موسوي أردبيلي (رئيس المحكمة العليا آنذاك)، أحمد خميني (نجل خميني ووسيط بينه وبين الأجهزة الأمنية)، حميد نوري (وكيل المدعي العام السابق في سجن جوهردشت، الذي حُكم عليه في السويد لمشاركته المباشرة في الإبادة)، إلى جانب شخصيات أخرى مثل ”رازيني“ و”مقيسه “ وغيرهم. هؤلاء لم يكتفوا بالمشاركة في تنفيذ هذه الجريمة، بل دافعوا عنها لسنوات، معتبرين إياها “ضرورية” و”شرعية”.

الأشرطة المسربة لمنتظري

في خضم هذه الأحداث، برز آية الله حسين علي منتظري، الذي كان آنذاك نائبًا لخميني، كواحد من القلائل من رجال الدين الذين عارضوا هذه الكارثة. سجّل اعتراضه في “اجتماع سري مع لجنة الموت”. وفي السنوات الأخيرة، نشرت عائلة منتظري تسجيلات صوتية لهذه الاجتماعات. الشريط التاريخي الثاني، الذي تم الكشف عنه مؤخرًا، يكشف بوضوح أبعاد هذه المجزرة المروعة وتحذيرات منتظري.

في أحد الأشرطة المعلنة، يخاطب منتظري أعضاء لجنة الموت قائلاً: «أكبر جريمة ارتكبتها الجمهورية الإسلامية منذ بداية الثورة حتى الآن تمت على أيديكم، وسيحكم التاريخ علينا بالإدانة». ويؤكد بصراحة أن هذه الإبادة لا تخدم النظام، بل تُلحق به ضررًا لا يُمكن تعويضه على صعيد الشرعية.

مع نشر الشريط الصوتي الجديد للقاء الثاني بين منتظري وأعضاء ” لجنة الموت” في إبادة السجناء السياسيين عام 1988، تتكشف حقائق صادمة إضافية عن هذه الجريمة الكبرى (بي بي سي – مساء الإثنين 14 أبريل 2025). في هذا الشريط، الذي حُذفت أجزاء منه، يؤكد منتظري مسؤولية أحمد خميني ووزارة المخابرات في إبادة السجناء السياسيين، مذكّرًا أحمد خميني: «أنتَ قلتَ لي بنفسك إن هؤلاء المنافقين، حتى العشرة آلاف الذين يوزعون المنشورات، يجب إعدامهم جميعًا». ومن الحقائق الأخرى التي يشدد عليها منتظري، كراهية الشعب العامة لنظام ولاية الفقيه، فيقول: «ولاية الفقيه أصبحت مُثيرة للاشمئزاز لدى الناس، لقد سئموا منهم… حتى العائلات التي قتلناها الآن تقول إن (مجاهدي خلق) كانوا على حق». وفي إشارة إلى نساء مجاهدي خلق اللواتي أُسرن خلال عملية “فروغ جاويدان – ضياء الخالد” في محافظة كرمانشاه، يقول منتظري: «السيد خلخالي كان جالسًا هنا، قال إنهم أحضروا 300 فتاة. قلتُ: هل ستعدمونهن جميعًا الآن؟».

ورغم أن هذه التفاصيل ما هي إلا قطرة من بحر، وتأتي متأخرة، إلا أن نشرها يكشف المزيد من جوانب هذه المجزرة. جريمة عظيمة وصفها البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، في تقريره الأخير بأنها “جريمة ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية” ضد مجاهدي خلق.

يؤكد تقرير البروفيسور جاويد رحمن: «عدد المتورطين في هذه الجرائم ونطاقهم واسع للغاية، يشمل القيادة، وقضاة الشرع، والمدعين العامين، وممثلي وزارة المخابرات، وأعضاء ’لجنة الموت‘ ومسهليهم. حراس السجون، وأعضاء قوات الحرس الإيراني، وجميع من سهّلوا ارتكاب هذه الجرائم بموجب القانون الدولي واستمروا في إخفائها». ويضيف أن العديد من هؤلاء «لا يزالون يشغلون مناصب عليا حتى اليوم. يجب محاسبة من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وغيرها من جرائم القانون الدولي في الثمانينيات، ويجب إنهاء الإفلات من العقاب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

حان وقت الإطاحة بالديكتاتورية الدينية

بعد مرور عقود على تلك الجريمة، يتطلع الشعب الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إنهاء حكم الظلم والقمع. لقد أدت سياسة المهادنة مع هذا النظام، خاصة من قبل الحكومات الغربية، إلى استمرار الجرائم والقمع وتوسع إرهاب نظام ولاية الفقيه في المنطقة. اليوم، لم تفقد الشرعية السياسية للنظام في الداخل فحسب، بل أصبح يُعرف على المستوى الدولي كواحد من أكبر منتهكي حقوق الإنسان.

الكلمة الأخيرة!

إرادة الشعب الإيراني واضحة: يجب الإطاحة بهذا النظام. لقد أظهر الشعب الإيراني خلال السنوات الماضية، من خلال انتفاضات متتالية في أعوام 2017 و2019 و2022، أن لديه القدرة والإرادة اللازمتين لإحداث تغيير جذري. لقد وصلت الظروف الموضوعية في المجتمع الإيراني، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى نقطة لم يعد معها أي إصلاح داخل هذا النظام ممكنًا. السبيل الوحيد لتحقيق الحرية والاستقلال في إيران هو الإطاحة بنظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته. هذا مطلب يستحضر، أكثر من أي وقت مضى، ضمير الإنسانية في العالم!

نعم، لقد حان الوقت لإقامة حكم وطني، شعبي، ديمقراطي، وتعددي. تشير الأدلة إلى أن العام الإيراني الجديد سيكون عام الإطاحة بالديكتاتورية في هذا البلد.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إستخدام الدين لخداع الناس؛ نظام الملالي نموذجا

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ بداية قيام نظام الملالي فقد إعتمد هذا النظام ولازال على إستخدام الدين کوسيلة من أجل خداع الشعب الايراني وشعوب العالمين العربي والاسلامي من أجل تحقيق أهدافه وغاياته المشبوهة، واللافت للنظر، إن النظام يسعى دائما لإظهار نفسه بأنه نظام عادل ومنصف وإن سياساته تعتمد على أساس ديني وهذا”على حد زعمهم” مايجعلها شرعية، ولکن ولأن هذا النظام متماه في کذبه وخداعه ودجله وإنه قد قام بتوظيف الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته فإن أمره يفتضح يوما بعد يوم.
مع المفاوضات الجارية بخصوص البرنامج النووي والتي هرع إليها النظام بعد تمنع مفتعل وجلس رغما عنه الى طاولة المفاوضات، فإن الجدل والنقاش في أوساط النظام المختلفة محتدم حول هذه المفاوضات التي تجري مع الولايات المتحدة التي هي بحسب مسميات النظام”الشيطان الاکبر” والذي حرم خميني التفاوض والجلوس معها، وهنا تبرز ظاهرة لا يمکن تجاهلها بسهولة وهي ظاهرة”الخداع الديني” التي تفضح طبيعة وأصل معدن النظام الردئ وکيف إنه يستخدم الدين من أجل التغطية على وجهه البشع.
وجهات النظر والآراء المتضاربة لعدد من خطباء الجمعة والمسؤولين الدينيين، تظهر بوضوح كيف يتم الاستناد إلى النصوص الدينية بصورة انتقائية ومتناقضة في آن، تارة لرفض التفاوض مع أمريكا وتارة لتأييده، وفقا لمتطلبات اللحظة السياسية وليس لمبدأ ديني ثابت. فبينما صرح علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، بأن “القيادة لا ترى شرعية في التفاوض استنادا إلى القرآن”، أشار أحمد خاتمي في خطبة الجمعة إلى أن “المفاوضات من أوامر القرآن”. أما خطيب جمعة تبريز، فقد أضاف بدوره أن “عدم التفاوض هو أمر قرآني”! هذه التناقضات لا تعكس اجتهادا دينيا، بل تظهر بشكل صارخ استخدام الدين كأداة سياسية دعائية لا أكثر.
والمثير للسخرية هنا إن کبير الدجالين والمتاجرين بالدين في هذا النظام أي الملا خامنئي قد سبقهم جميعا بهذا الصدد فأعلن قراره الحاسم بالرفض القاطع لإجراء المفاوضات مع الولايات وهو الامر الذي طفق قادة النظام ووسائل إعلامه لفترة يقومون بإجتراره بإنتظام، ولکن وبعد أن تزايدت حدة التهديدات الامريکية عاد الملا خامنئي ليتملص من موقه الحاسم هذا ويبدأ بالادلاء بتصريحات ومواقف غير واضحة وتتسم بالضبابية والغموض کأن يعلن بأن لايٶيد المفاوضات وفي نفس الوقت لا يقف ضدها، بل إن الانکى والادهى من ذلك إن نظام الملالي بحسب تصريح لأحد مسٶولي هذا النظام، قد حاول سرا التواصل مع ترامب قبل إنتخابه، وهو يفضح الحقيقة البشعة جدا لهذا النظام من أجل المحافظة على نفسه وإنه ليس هناك ومبادئ أو قيم لهذا النظام أمام همه الاکبر في البقاء في السلطة، وإن الدين مجرد غطاء دأب على إستخدامه من أجل تحقيق هذا الهدف.

احدی الصحيف الفرنسية: “كأس السم” يتكرّر في عهد خامنئي

0

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشرته صحيفة La Dépêche الفرنسية، قدّم الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حميد عنايت، المتعاون مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية عميقة حول مسار المفاوضات النووية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، وتأثير هذه المفاوضات على الداخل الإيراني، خاصة في ظل التصعيد القمعي الذي يشهده البلد، لا سيما من خلال موجة جديدة من الإعدامات.

منذ بداية المقال، أشار الكاتب إلى دلالة تعبير “كأس السم” الذي استخدمه مؤسس النظام الإيراني خميني، حين اضطر إلى قبول وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية–العراقية، وقال: «اعتبر خميني وقف الحرب كأساً من السم». وذكّر بأن الخميني أصرّ على استمرار الحرب حتى النهاية قائلاً: «سنقاتل حتى آخر منزل في طهران».

عنايت ربط هذه العبارة بالمناخ السياسي الراهن، حيث تُوصف المفاوضات النووية بـ*«كأس السم»* أيضاً، لكن هذه المرة من قبل خامنئي، الذي يحاول تكرار نفس المنهج من خلال القمع والإعدامات. وأكد الكاتب أن «علي خامنئي، وعلى غرار سلفه، يستخدم الإعدامات لترويع المجتمع».

ووفقاً للمقال، فقد تم رفض الطعون المقدمة من سجينين سياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، مما يعني أن «تنفيذ حكم الإعدام قد يتم في أي لحظة». كما أشار إلى أن «في 16 أبريل 2025، نُقل خمسة سجناء سياسيين آخرين من سجن إيفين إلى سجن غزل حصار، المعروف بإعدامات جماعية سابقة».

وفي تطور آخر، سلّط المقال الضوء على توقيع بروتوكول أمني في 20 أبريل 2025 بين وزير التعليم وقائد قوى الأمن الداخلي، والذي يسمح بدخول الشرطة إلى المدارس، وعلّق عنايت قائلاً: «هذه الخطوة تعبّر عن خوف النظام من انتفاضة طلابية»، مضيفاً: «إنها مرحلة جديدة من عسكرة التعليم».

وإزاء تصاعد الغضب الشعبي، تحدث المقال عن وجود «تشققات واضحة في قمة هرم السلطة»، حيث بات بعض المسؤولين يوجّهون انتقادات ضمنية أو صريحة لخامنئي. وأورد أن «مسعود روغني زنجاني، رئيس هيئة التخطيط والميزانية سابقاً، كشف أن خامنئي يعارض تحسين معيشة الإيرانيين لأنها تضعف تمسكهم بالدين».

كما نقل عن محمد حسين عادلي، المحافظ الأسبق للبنك المركزي، قوله: «الصراع مع أمريكا يتسبب بخسائر سنوية تتجاوز 50 مليار دولار»، في وقت يعيش فيه «أكثر من ثلثي الإيرانيين تحت خط الفقر».

وأوضح المقال أن «القلق يسود أوساط كبار مسؤولي النظام من انهيار وشيك إذا استمرت السياسات الحالية». وأضاف: «الخشية لا تتعلق بمصير الشعب، بل بخسارة الامتيازات».

وتناول المقال تصريح حسن روحاني، الرئيس السابق، قائلاً: «توصلنا إلى اتفاق بشأن رفع العقوبات في 2021 لكن خامنئي منعه». وأكد الكاتب أن «السلطة تقوم على مبدأ الولي الفقیه المصمم خصيصاً لخامنئي».

واختتم عنايت بالقول: «زوال خامنئي قد يؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الحالية». وأضاف أن «لا أحد قادر على ملء فراغه في بنية الحكم الحالية».

وفي تقييمه العام، شدد حميد عنايت على أن «النظام يستخدم المفاوضات وسيلة لشراء الوقت»، وأن «الإعدامات لم تعد وسيلة ردع بل دليل ضعف». كما اعتبر أن «المجتمع الإيراني يغلي، والانفجار قادم».

الرهان على المفاوضات وحدها والواقع الإيراني وتحوّلاته

الاحتجاجات في ایران

موقع المجلس:
فالرهان على المفاوضات وحدها، بعيدًا عن التمسّك بالرأسمال الوطني الذي بناه الشعب بنضاله ودمه وتضحياته، يعني إعادة إنتاج نفس الدائرة المغلقة: تعويم الاستبداد باسم التسوية، وتهميش الشعب لصالح ميزان القوى الدولية.

من هنا، فإن ركيزة أي تحوّل جذري يكمن في هذا الرأسمال الاجتماعي – السياسي الوطني الذي بات اليوم، في ظل التناقضات المتراكمة، أكثر حضورًا وفاعلية من أي وقت مضى.

في لحظة إيرانية معقّدة، تحتدم فيها المفاوضات النووية وتضجّ بها وسائل الإعلام، يتكرر السؤال القديم الجديد: إلى أين تتجه إيران؟

ورغم ما تُبديه بعض الدوائر من تفاؤل بمآلات الحوار، إلا أن تجارب الإيرانيين التاريخية تقول إن التحوّلات التي لا تنطلق من الرصيد الشعبي والاجتماعي الوطني لا تلبث أن تُختطف لحساب القوى الكبرى ومصالح الأنظمة.

رأسمال المقاومة: طاقات مجتمعية ضد الاستبداد

ما بين انتفاضات ٢٠٠٩، و٢٠١٧، و٢٠١٩، و٢٠٢٢، كانت فئات الشعب الإيراني، وخصوصًا الشباب، تصوغ حدودًا جديدة في الصراع بين الأمة والسلطة. لقد أصبح الخط الفاصل واضحًا: شعب يتطلع للتحرر، ونظام يرتكز على الإعدام والقمع والمراوغة.

هذا الرصيد المتراكم هو ما يمكن تسميته بـ الرأسمال المجتمعي المقاوم، وهو ليس شعارًا، بل حقيقة حيّة تتجسّد في وعي الأجيال، وذاكرة الساحات، وتضحيات آلاف الشهداء والمعتقلين.

إن الجيل الجديد من الطلبة والشباب، المتمرّد على الأطر الفكرية والسياسية والدينية التي فرضها النظام، يشكل أحد أهم أعمدة هذا الرأسمال الوطني – ليس فقط بالعدد، بل بجرأته ونظرته المختلفة للمستقبل.

وتحوّلت الاحتجاجات المعيشية اليومية إلى فعل سياسي واعٍ، حيث تطوّرت الشعارات من مطالب اقتصادية إلى نداءات تُطالِب بإسقاط النظام. ولعلّ ما هتف به المتقاعدون في أبريل الماضي:

“نقاوم حتى النهاية، ضد الإعدام / كاظمي! كاظمي(وزير التعليم) المدرسة ليست ثكنة!”، يؤكّد أن الرهانات لم تعد تقف عند لقمة العيش، بل باتت تطال طبيعة النظام نفسه.

النساء، الأمهات، الأسرى: ضمير الأمة

من رحم القمع خرجت حركة نسائية إيرانية تقود الصفوف في مواجهة النظام المتطرّف المعادي للمرأة، المنبثق من نظام الملالي.

النساء اللواتي كسرن جدار الخوف، وواجهن الاعتقال والجلد والحصار، هن اليوم ضمير المجتمع وصوته العالي في مواجهة الحجاب القسري والفكر الأحادي.

وبموازاة ذلك، تتقدّم أمهات العدالة، من ضحايا إعدامات الثمانينات وحتى شهداء انتفاضة 2022، ليصبحن محرّكًا معنويًا وحقوقيًا لا يمكن قمعه، بل يُرعب النظام لِما يمثله من ذاكرة لا تموت.

ولم يكن نضال الأسرى السياسيين أقل تأثيرًا؛ هؤلاء الذين سُجنوا من عشرات السنين، ولم يفقدوا إيمانهم بالحرية، هم رأسمال أخلاقي وتاريخي لا يُقدّر بثمن. يكفي أن نذكر حركة “ثلاثاء ضد الإعدام” التي باتت إحدى أبرز مظاهر العصيان المدني الرمزي.

وحدات الانتفاضة وأشرف 3: التنظيم في مواجهة العنف

في الوقت الذي يراهن فيه النظام على القمع، تُراكم وحدات الانتفاضة خبراتها، وتتكاثر وتتطور، لتصبح مؤسسة وطنية نضالية غير مركزية، تُجيد التنظيم والتخفي والتأثير.

هذا التحوّل يعبّر عن نضج سياسي واجتماعي غير مسبوق لدى الشارع الإيراني، واستعداده لتقديم البديل.

أما أشرف 3، فهو ليس مجرد مقرّ جغرافي، بل رمز للصمود والإرادة الجمعية. من هذا المعسكر انطلقت آلاف الأصوات، ومنه أيضًا يخشى النظام الإيراني لما يرمز إليه من إرث تاريخي مقاوم ضد نظام الشاه ونظام الملالي معًا.

“لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي”: معادلة التحرر الجذري

لقد تحوّلت الجبهة التي ترفع شعار “لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي” إلى إطار وطني شامل يحتوي كل التعبيرات الرافضة للديكتاتورية.

هذه الجبهة لا تُراهن على الخارج، ولا تتكئ على التوازنات، بل ترتكز على هذا الرأسمال الشعبي والاجتماعي والسياسي والثقافي الذي بناه الإيرانيون بنضالهم، وكرّسوه بخطابهم ووعيهم.

خاتمة: لا أحد سيحررنا سوانا

إن مفتاح التغيير لا يُسلّم، بل يُنتزع.

والأمل الحقيقي لا يُنتج في أروقة الدبلوماسية، بل يُصاغ في الساحات والزنزانات والمنافي، وعلى أيدي هؤلاء الذين لم يهادنوا، ولم يساوموا، ولم ينسوا أن لا أحد سيحررنا سوانا.

هذه هي المعادلة الحقيقية، والمفتاح الذي سيكسر قفل الاستبداد، ويُحرر وطنًا بأكمله.

باراغواي تصنّف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

موقع المجلس:
أعلن رئيس جمهورية باراغواي عن تصنيف حرس النظام الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة رسمية لاقت ترحيبًا واسعًا من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتبرت القرار “خطوة مهمة لحماية السلم والأمن الدوليين”.

ووفق البيان الرسمي الصادر عن الحكومة، فإن إدراج حرس النظام الإيراني في هذه القائمة استند إلى “تورّطه المنهجي في زعزعة الاستقرار الإقليمي وانتهاك حقوق الإنسان، والمشاركة في أنشطة تهدد الأمن العالمي”.

باراغواي تصنّف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

الولايات المتحدة ترحب بالقرار وتصفه بالحاسم

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا أعربت فيه عن ترحيبها القوي بهذا القرار، مشيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية تُعدّ أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وأنها تستخدم حرس النظام الإيراني، وخاصة فيلق القدس، كأداة لنشر وتمويل وتوجيه أعمال العنف عبر العالم.

البيان الأمريكي شدد على أهمية “اتخاذ مواقف دولية موحّدة إزاء هذه التهديدات”، مشيدًا بـ”دور باراغواي في مواجهة شبكات تمويل الإرهاب والعنف خارج الحدود”.

كندا سبقت باراغواي في التصنيف الرسمي

وكانت كندا قد أعلنت في 19 يونيو 2024 عن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وجاء في بيان الحكومة الكندية: “لدينا أسباب منطقية للاعتقاد بأن هذه المنظمة شاركت بوعي في تنفيذ أعمال إرهابية أو محاولة تنفيذها أو التآمر بشأنها”.

وجاء هذا التحرك بعد سنوات من المطالبات من قبل منظمات حقوقية ومجموعات المعارضة الإيرانية لتصنيف هذا الجهاز الأمني – العسكري كمصدر رئيسي للقمع الداخلي والانخراط في أنشطة خارجة عن القانون في الخارج.

تصاعد التحركات الأوروبية دون حسم نهائي

في السياق نفسه، صوّت البرلمان الأوروبي في يناير 2023 بأغلبية ساحقة لصالح قرار يدعو إلى إدراج حرس النظام الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية، غير أن تنفيذ القرار لا يزال مرهونًا بإصدار حكم قضائي من إحدى دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وفي السويد، صوّت البرلمان في يونيو 2023 لصالح قرار مماثل يطالب الحكومة بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، فيما لا تزال الحكومة السويدية تدرس الجوانب القانونية والسياسية المترتبة على هذه الخطوة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن تصاعد الجهود الدولية لمواجهة الأنشطة الخارجية المزعزعة التي يُتهم بها حرس النظام الإيراني، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تورط طهران في تنفيذ وتوجيه عمليات خارجية عبر أذرع أمنية وشبكات سرية.

ومع انضمام باراغواي إلى قائمة الدول التي اتخذت قرارات رسمية ضد هذا الجهاز، تتزايد الضغوط على دول أخرى لاتخاذ مواقف مماثلة، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان داخل إيران ورفض النظام الامتثال لالتزاماته الدولية.

ذروة ممارسة الکذب والخداع في النظام الايراني

الملا علي خامنٍئ و مافيا النطام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مع إن هناك عدد کبير جدا من النماذج والامثلة التي تفضح قيام النظام الايراني بممارسة الکذب والخداع والتمويه على الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم في وقت يحاول فيه إظهار نفسه کنظام متمسك بالقانون والعدالة والفصل بين السلطات، لکن يبدو واضحا بأن ما يجري کشفه وفضحه فترة بعد فترة تفضح الحقيقة البشعة لهذا النظام وتکشف عن إنه نظام فريد من نوعه من حيث ممارسة الظلم والفساد بمختلف أنواعه.
النموذج الجديد بخصوص مما رسة النظام الايراني للکذب والخداع والتموي‌ وإخفاء الحقائق أو التستر عليها، يتجسد في رجل الاعمال بابك زنجاني، الذي کان يخدم النظام ويقوم بغسل المليارات لصالح النظام، وقبل أعوام، صدر بحقه حكم بالإعدام على خلفية فضائح فساد نفطي وغسل أموال بمليارات الدولارات، وقد أعفي فيما بعد من العقوبة بأمر مباشر من خامنئي، وتم تخفيف الحكم إلى السجن 20 عاما. آنذاك، وقد أكدت المعارضة الايرانية الفعالة وقتها والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن هذا القرار يفضح الازدواجية الصارخة في نظام العقوبات، حيث يعدم الفقراء لأبسط التهم، فيما يعفى كبار ناهبي المال العام بحماية المرشد الاعلى للنظام.
زنجاني هذا الذي يقبع في السجن، يقوم من داخل السجن بتوقيع صفقات خيالية، وبهذا السياق وفي خطوة ليس بغريبة على النظام الايراني الغارق في الفساد والکذب والاحتيال، فقد قامت وزارة الطرق بإبرام عقد بقيمة 61 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 713 مليون دولار تقريبا، مع شرکة”آوان ريل” التي تعود ملکيتها لزنجاني، بزعم تطوير شبکة السکك الحديدية، بيد إن الذي يجب أن يقال هنا هو إن ما يجري إظهاره کمشروع بنى تحتية، ليس في الحقيقة والواقع إلا واجهة تقوم بالتستر على آلة نهب عملاقة يقودها المرشد الاعلى بنفسه وزنجاني ليس إلا أحد توابعها.
هذه الحادثـة لو أضفناها الى القرار الذي أصدره المرشد الاعلى بمنع أجراء المفاوضات قبل مدة بصورة قطعية مع الولايات المتحدة ثم عاد بعدها ليتنصل من هذا القرار ويذهب وفد نظامه مجبرا ورغما عنها للجلوس على طاولة التفاوض، تثبت بأن هذا النظام ليس في حقيقة أمره سوى مجرد نظام مخادع يمارس الکذب والخداع والتمويه بکل الطرق والاساليب، وإن الواضح جدا هنا، إن هذه الحادثة الفريدة من نوعها والعميقة في معناها، ليست إلا مجرد حالة عادية وروتينية جدا بالنسبة لهذا النظام الغارق في أسوأ أنواع الفساد!

ایران.. عرض صورة ضوئية لـلسیدة مريم رجوي في قزوين علی ید وحدات الانتفاضة

موقع المجلس:
قامت وحدات الانتفاضة في مدينة قزوين في خطوة ميدانية رمزية وشجاعة، قامت بعرض صورة ضوئية كبيرة لـ السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، وذلك في شارع پرواز، تزامنًا مع الذكرى السنوية لاستشهاد الدكتور كاظم رجوي، على يد إرهابيي النظام الإيراني في سويسرا.

إيران وحدات الانتفاضة تعرض صورة ضوئية لـ مريم رجوي في قزوين

وقد تضمنت الصورة المضيئة اقتباسًا واضحًا من كلمات السيدة مریم رجوي جاء فيه:

“جريمة الدكتور كاظم كانت فقط دفاعه عن حقوق الإنسان.”

من هو الدكتور كاظم رجوي؟

كان الدكتور كاظم رجوي، أستاذ القانون الدولي في جامعة جنيف، وأحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، وممثّل المقاومة الإيرانية في الأمم المتحدة في جنيف. كرّس حياته لفضح جرائم نظام الملالي منذ الأيام الأولى لقيام النظام الإيراني عام 1979، وكان من أوائل الشخصيات التي رفعت قضية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى المحافل الدولية.

إيران وحدات الانتفاضة تعرض صورة ضوئية لـ مريم رجوي في قزوين

في 24 أبريل 1990، تم اغتياله قرب منزله في بلدة “كوبييه” قرب جنيف، في عملية إرهابية نُفّذت من قبل عناصر تابعة مباشرة لوزارة مخابرات النظام الإيراني. ولاحقًا، أكدت السلطات السويسرية تورّط سفارتَي النظام في جنيف وبروكسل في التخطيط والتنفيذ للعملية.

إيران وحدات الانتفاضة تعرض صورة ضوئية لـ مريم رجوي في قزوين

 

رسالة المقاومة من شوارع قزوين

ويُعد هذا العمل تعبيرًا حيًا عن وفاء المقاومة الإيرانية لشهدائها، ورسالة واضحة في وجه القمع والإرهاب المنظّم الذي يمارسه النظام الإيراني داخل البلاد وخارجها.

ایران.. عرض صورة ضوئية لـلسیدة مريم رجوي في قزوين علی ید وحدات الانتفاضة

إن اختيار هذا التاريخ، الموافق لـ 24 أبريل، لتكريم ذكرى الدكتور كاظم رجوي، يجسّد روح الصمود والوفاء لرموز النضال من أجل الحرية وحقوق الإنسان.

ويأتي هذا العمل ضمن سلسلة من النشاطات الميدانية التي تقوم بها وحدات الانتفاضة في مختلف المدن الإيرانية، بهدف كسر أجواء القمع، وبثّ الأمل وروح المقاومة في الشارع الإيراني.

ما یخبیه النظام الایراني من دمج التعليم بالضبط الأمني” داخل المدارس الإيرانية خوف خامنئي من الشباب

صورة لتسمیم الطلاب في المدارس من جانب النظام

موقع المجلس:

وقّع وزير التعليم في حكومة بزشكيان، رضا كاظمي، في الایام الاخیرة مذكرة تفاهم وصفها المراقبون بـ”المخزية”، مع قائد قوى الأمن الداخلي للنظام أحمد رضا رادان، تهدف إلى “دمج التعليم بالضبط الأمني” داخل المدارس الإيرانية. حیث اعتبرها الکثیرون تکشف عن مدی خوف نظام ولایة الفقیة خامنئي من الشباب في ایران کما وصفوها خطوة غير مسبوقة تُظهر حجم القلق المتصاعد لدى النظام الإيراني من الأجيال الشابة.

ما یخبیه النظام الایراني من دمج التعليم بالضبط الأمني” داخل المدارس الإيرانية

صورة لتسمیم الطلاب في المدارس من جانب النظام

وفي تصريح أثار موجة من الغضب والسخرية على حد سواء قال كاظمي،: “أنا جندي من جنود القائد رادان، وأقولها بفخر: وزارة التعليم بكل قواها في خدمة مهماتكم.” هذا التصريح، الذي قوبل بوصفه “مثيرًا للغثيان” من قبل الأوساط المعارضة، جاء مترافقًا مع مضمون التفاهم الذي يعكس ذعرالولي‌الفقیة علي خامنئي من جيل الطلاب والناشئة في البلاد.

من جانبه، صرّح رادان قائلاً: “لا يجب أن نمر مرور الكرام على مافيا اختطاف عقول الطلاب. العدو يخطف عقول طلابنا.”

هذه العبارات، بحسب مراقبين سياسيين، ليست تعبيرًا عن ثقة بالنفس، بل تعكس قلقًا مؤسساتيًا عميقًا داخل أروقة السلطة الإيرانية من انتفاضة محتملة تقودها الأجيال الجديدة، لاسيما بعد ما حدث خلال احتجاجات 2022.

الجيل الذي كسَر حاجز الخوف

انتفاضة سبتمبر 2022، التي عمّت أرجاء البلاد عقب مقتل الشابة مهسا أميني، شهدت مشاركة غير مسبوقة من طلاب الثانويات وجيل الألفية الثالثة (المولودين في العقد الأول من الألفينات). هذه المشاركة كانت بمثابة كابوس متحقق بالنسبة لخامنئي، الذي رأى كيف انقلب الجيل الذي نشأ تحت سلطته إلى رأس حربة في الاحتجاجات، رافعًا شعارات تهتف ضده شخصيًا.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التظاهر، بل تبنّى كثير من الشبان، وفق تقديرات المعارضة، استراتيجية “النار بالنار” في مواجهة قوات النظام، ما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء، أمثال محسن شكاري، الذي أُعدم علنًا، وسبقته عمليات قتل ميدانية في الشوارع بحق متظاهرين عزّل.

مدارس إيران… ثكنات بوليسية؟

في هذا السياق، يرى مراقبون أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين وزارة التعليم وقوى الأمن الداخلي ليست سوى محاولة استباقية لتحويل المدارس إلى ثكنات بوليسية.

ووفق بيان صادر عن لجنة التعليم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن المذكرة تتضمن 10 بنود رئيسية تمثل مجملها “أدوات للسيطرة والتجسس والتجنيد الإجباري داخل الأطر التربوية”.

ومن أبرز ما تتضمنه المذكرة:

نشر وحدات من الشرطة داخل المدارس
تدريب الطلاب على “مفاهيم أمنية وسلوكية منضبطة”
التعاون في تنفيذ خطط “التوعية الأمنية”
مشاركة الشرطة في البرامج التربوية داخل الصفوف
صحيفة “هم‌میهن” الحكومية عنونت الأمر بوضوح: “من الآن فصاعدًا، سيرى طلاب إيران عناصر الشرطة داخل مدارسهم.” وهو ما يُقرأ كتحذير مبطن من العسكرة الرسمية للبيئة التعليمية.

الرهان على القمع: ما الذي تغيّر؟

التاريخ الإيراني الحديث مليء بالشواهد على فشل القمع كأداة لإسكات الشارع. ففي 13 نوفمبر 1978، أطلق نظام الشاه الرصاص على طلاب المدارس، محاولًا كبح الاحتجاجات، لكن ما حدث هو العكس؛ حيث انتشر شعار “الموت للشاه” في كافة أرجاء البلاد، وأسهم الطلاب بدور محوري في إسقاط نظام الشاه.

اليوم، يسير خامنئي على ذات الطريق، محاولًا تصدير الخوف بدلًا من استيعاب المطالب. لكن الفارق أن الجيل الحالي أكثر وعيًا، وأكثر تواصلًا مع العالم، ولديه شبكات فاعلة مثل وحدات الانتفاضة التي تقود حاليًا عمليات ميدانية ممنهجة ضد مؤسسات النظام القمعية.

وفي ظل تصاعد القلق، لا يجد خامنئي ما يواجه به الغضب الشعبي سوى تفعيل أدوات السيطرة الأمنية القديمة، وربما أكثرها تهالكًا، عبر إدخال قوات الأمن إلى ساحات التعليم.

ويرى المعارضون أن هذه السياسات ليست فقط تعبيرًا عن ضعف بنيوي في بنية النظام، بل دليل على إفلاسه الفكري والسياسي، وعجزه عن إقناع حتى الجيل الذي تربى في ظله.

جيل ما بعد 2022، الذي لقّن النظام درسًا في الشجاعة والتمرّد، يواصل اليوم – عبر وحدات الانتفاضة – تثبيت معادلة جديدة في إيران: لا شرعية دون حرية.

أما مذكرة التفاهم الأخيرة، فليست سوى وثيقة عار تُثبت أن النظام يعيش أيامه الأخيرة، محاطًا بالرعب من طلابه، ومستعدًا لتحويل الصفوف الدراسية إلى خنادق لجنوده.

وإذا كانت الانتفاضات الكبرى تنفجر من الشرارة، فإن هذا التفاهم قد يكون الشرارة التالية في سلسلة طويلة ستنتهي بـ دفن نظام ولاية الفقيه في مزبلة التاريخ، كما يؤكد خطاب المعارضة.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 25 نيسان/أبريل

موقع المجلس:
• في قرار حظي بترحيب الولايات المتحدة، أعلن رئيس باراغواي أن بلاده أدرجت الحرس الثوري التابع للنظام الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية بسبب انتهاكه الممنهج للسلام وحقوق الإنسان والأمن الدولي.
• أعلنت منظمة العفو الدولية أن “بهروز إحساني” و”مهدي حسني” يواجهان خطر الإعدام الوشيك في سجن “قزل‌حصار”.
• اعتدت القوات القمعية التابعة لخامنئي على باعة متجولين فقراء ومحرومين في مدينة كرمانشاه، كما قامت بهدم منازل المواطنين في شرق أصفهان، مما زاد من معاناتهم وفقرهم.

وقف تضامنية للإيرانيين في کندا تورنتو لدعم الانتفاضة الوطنية في إيران

• ذكرت إدارة الأمن والمخابرات العامة الهولندية في تقريرها السنوي أن من المرجّح أن نظام إيران هو من أصدر أوامر اغتيال “ألخو فيدال كوادراس” في مدريد، واغتيال ناشط إيراني آخر في مدينة هارلم الهولندية خلال الصيف الماضي.
• استدعى وزير الخارجية الهولندي سفير نظام إيران واحتج على تورط النظام الإيراني في عمليات اغتيال سياسية في أوروبا.
• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن جلادي خامنئي يمنعون نقل السجين السياسي “كامران رضائي‌فر” المصاب بسرطان المعدة الخبيث إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقد حُكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
• أدان برلمان “فلاندر” في بلجيكا من خلال قرار عاجل وبالإجماع، الإعدامات الوشيكة للسجناء السياسيين في إيران، معبراً عن قلقه العميق إزاء القمع الوحشي للمعارضين.
• قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن دونالد ترامب عازم على منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، واصفًا الاتفاق النووي بـ”السيئ تمامًا”. وأضاف أنه إذا كان لدى النظام الإيراني برنامج نووي لأغراض سلمية، فيمكنه استيراد المواد المخصبة من الخارج كما تفعل الدول الأخرى.
• من المقرر أن يقود “مايكل أنتون”، مدير قسم التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأمريكية، المحادثات الفنية بين وفدي واشنطن وطهران في عمان يوم السبت.
• أعلن “زاكاني”، رئيس بلدية طهران، أن 6000 شخص توفوا العام الماضي في طهران بسبب تلوث الهواء، مشيرًا إلى أن أزمة السكن تأتي بعد التلوث المروري كأكبر مشكلات المواطنين.
• قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية إن سفير النظام الإيراني تم استدعاؤه إلى الوزارة بسبب تورط النظام في عمليتي اغتيال.
• أفادت وكالة “مهر” الحكومية بأن سعر الكيلوغرام الواحد من الفاصوليا في إيران تجاوز نصف مليون تومان. ووفقًا للتقرير، فإن المواطنين يقفون في طوابير منذ حوالي 10 أيام لشراء اللحوم الحكومية التي توزَّع يوميًا في المتاجر الكبرى.
• قتل أكثر من 51,439 فلسطيني وأصيب 117,416 بالهجوم الاسراييلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 طبقا لمصادر طبية فلسطينية.وأفادت مصادر طبية أن من بين هذه الحصيلة، 2,062 قتيلا و5,375 مصابًا منذ 18 آذار/مارس الماضي.
• خلال الـ24 ساعة الماضية، وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة جثامين 84 قتيلا ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وبين الركام وفي الطرقات، ولا تتمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.

حياة السجين السياسي كامران رضائي‌فر في خطر – جلادو النظام يعرقلون علاجه

يمنع جلادو خامنئي نقل السجين السياسي كامران رضائي‌فر، المصاب بسرطان خبيث في المعدة، إلى المستشفى وتلقيه العلاج اللازم. ويقوم هدايت فرزادي، رئيس سجن إيفين المتورط في الجرائم، بعرقلة وصول كامران إلى الرعاية الطبية العاجلة والضرورية، بینما يصارع رضائي فر الموت منذ عدة أشهر، ويعاني من آلام منهكة ومستمرة، بعد إصابته بمرض في المعدة منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2024، لكن بسبب منع نقله إلى المستشفى، تفاقم المرض وتحول إلى سرطان خبيث. وبعد خضوعه لعملية جراحية متأخرة، تم استئصال جزء من معدته والبنكرياس، ثم أُعيد مباشرة إلى السجن من دون فترة نقاهة أو رعاية طبية كافية. ونتيجة لذلك، أُصيب لاحقًا في السجن بجلطة رئوية، ولا تزال جلطة الدم موجودة في رئته حتى الآن.

وبحسب الأطباء المختصين، يجب أن يخضع كامران للعلاج الكيميائي، لكن وزارة المخابرات والنيابة العامة ورئيس سجن إيفين يمنعون إطلاق سراحه أو حتى نقله إلى المستشفى.

كامران رضائي‌فر البالغ من العمر 60 عامًا، اعتُقل في أيلول / سبتمبر 2023، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة” من قبل الشعبة 26 لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي الإجرامي إيمان أفشاري.

إن المقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكافة الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين، ولا سيما المرضى منهم. إن قتل السجناء ببطء عبر حرمانهم من الرعاية الطبية، وهي وسيلة معروفة لدى نظام الملالي، يُعد مثالًا صارخًا على جريمة ضد الإنسانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 نيسان / أبريل 2025

كاظم رجوي… صدى تضحية كبرى من أجل حبّ لا يلين

موقع المجلس:
« إذا الحب أومأ إليكم فاتبعوه حتى وإن كانت مسالكه وعرة وكثيرة المزالق ، وإذا الحب لفّكم بجناحيه فاطمئنوا إليه حتى وإن جرحتكم النصال المخبوءه تحت قوادمه ، وإذا الحب خاطبكم فصدقوه حتى وان عبث صوته بأحلامكم كما تعبث ريح الشمال بأزهار الحديقة » (جبران خليل جبران)

الخيارات العظيمة تنبع من حبّ عظيم، ولا تكتمل إلا بتضحيات عظيمة. وهذه هي قصة الدكتور كاظم رجوي؛ شخصية رصينة ومثقفة ومتفانية، استبدلت كل الامتيازات بمنصب خالد: شهيد عظيم لحقوق الإنسان.

وسام «شهيد حقوق الإنسان»

كان يمكن للدكتور كاظم أن يتبوأ أعلى المناصب في نظام ولاية الفقيه، بالنظر إلى سمعته العلمية ومكانته الدولية، لكنه آثر أن يعلّق على صدره وسام «شهيد حقوق الإنسان»، ويكتب اسمه بمداد الفداء في ذاكرة الشعب الإيراني.

حين عُيّن سفيرًا في الأمم المتحدة بجنيف، ثم سفيرًا ورئيس البعثة السياسية في السنغال وسبع دول أفريقية أخرى، دعاه خميني قبل مهمته وقال له: «أبلغ أخاك مسعود أن يُعلن موقفه». كان خميني يسعى لشق صفّ الأخوين رجوي عبر منح المنصب لكاظم شرط ابتعاده عن أخيه. لكن كاظم رجوي، بكل شرف، رفض العرض وقال:

«تمرّ بحياة الإنسان لحظات يكون عبورها خيانة للشرف. لم أكن يومًا سفيرًا كغيري. كنت سفيرًا مناضلًا، معترضًا دائمًا على القمع والظلم. ولهذا أصبحت جزءًا من المعارضة.»

حبّ حارق لأخٍ في النضال

لم يكن حبّ كاظم لأخيه مسعود مجرد علاقة دم، بل التقاء في الفكر والنضال. قال: «أنا فخور بمسعود، ليس فقط لأنه أخي، بل لما يمثله من قيادة ونضال. ولو خُيّرت لاخترته أخًا لي مئة مرة.»

بفضل هذا الحب النقي، أنقذ كاظم حياة مسعود من الإعدام عام 1971 في سجون نظام الشاه. لو لم يفعل إلا هذا، لكفاه ليُخلّد اسمه في أنصع صفحات التاريخ الإيراني.

من مشهد إلى جنيف

وُلد كاظم رجوي عام 1934 في مشهد، وبدأ نشاطه السياسي متأثرًا بحركة مصدق. درس الحقوق في طهران، وكتب حينها كتابه «مقدمة في علم النفس السياسي الإيراني».

ثم تابع دراسته في فرنسا وسويسرا، ونال عدة دكتوراه في الحقوق والعلاقات الدولية، وأصبح من القلائل الذين جمعوا بين الفكر الأكاديمي والنضال السياسي. ألّف أكثر من 120 كتابًا بالفرنسية والفارسية، ودرّس في جامعة جنيف.

جسر بين الأخلاق والعمل السياسي

بعد الثورة، أصبح أول سفير لإيران في جنيف، لكنه استقال لرفضه القمع، وانضم إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. لعب دورًا حاسمًا في فضح انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وساهم في تعيين أول مقرر خاص للأمم المتحدة بشأن إيران عام 1984.

اغتيالٌ به صدى عالمي

في 24 أبريل 1990، اغتيل الدكتور كاظم رجوي قرب منزله في كوبّييه بسويسرا على يد عملاء النظام الإيراني. لكن صوته لم يُسكت، بل تضاعف. قال: «نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا». وقد كتبها فعلًا.

أدان الكونغرس الأمريكي (162 نائبًا)، والبرلمان الأوروبي، ورئيس بلدية كوبّييه الجريمة. وفي عام 2020، اقترح المدعي العام في كانتون فو تصنيف القضية كـ”جريمة ضد الإنسانية”.

يرقد جسد كاظم رجوي في كربلاء، لكن روحه حاضرة في كل سعيٍ للعدالة. إن اعتراف المجتمع الدولي بمجزرة صیف عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية هو أحد ثمار نضاله، وهو نضال مستمر، لا يهدأ حتى بزوغ فجر الحرية.

عفو الدولية: بهروز إحساني ومهدي حسني يواجهان خطر الإعدام الوشيك في إيران

موقع المجلس:
أعربت منظمة العفو الدولية عن “قلقها البالغ” إزاء خطر الإعدام الوشيك الذي يهدد بهروز إحساني ومهدي حسني، المحتجزين حاليًا في سجن قزلحصار، وذلك بعد رفض السلطات القضائية الإيرانية طلب الاستئناف الثاني المُقدَّم من محامي الدفاع في كلتا القضيتين.

وفي بيان صادر عنها، أكدت المنظمة أن هناك حاجة “ملحة وفورية لتحرك عالمي” من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام، داعيةً النظام الإيراني إلى التراجع عن أي مخطط محتمل لتنفيذ الأحكام، والإفراج الفوري عن المعتقلين.

وأشارت المنظمة إلى أن الحكم الصادر بحق إحساني وحسني جاء بعد محاكمة شديدة الجور شابتها ادعاءات بالتعذيب وغيره من سوء المعاملة بهدف انتزاع “اعترافات قسرية”، حيث حُكم عليهما بالإعدام بعد جلسة محاكمة استغرقت خمس دقائق فقط، عُقدت في سبتمبر 2024 أمام ما يُعرف بـ محكمة الثورة.

ووفقًا لما نُشر بتاريخ 22 أبريل، أفاد محامي مهدي حسني عبر منصة “إكس” أن الدائرة 29 في المحكمة العليا رفضت طلب الاستئناف الثاني دون أن تطلب ملف القضية من المحكمة الابتدائية، وهو ما يُعد مخالفة فاضحة للإجراءات القانونية. كما علمت منظمة العفو الدولية أن طلب الاستئناف الثاني لمحامي بهروز إحساني قد قوبل بالرفض كذلك.

ونشرت المنظمة مزيدًا من التفاصيل بشأن الانتهاكات الفادحة لحقوق المحاكمة العادلة التي تعرض لها كل من إحساني وحسني، مشيرةً إلى أن هذه القضية تمثل نموذجًا صارخًا لانعدام العدالة في النظام القضائي الإيراني، وتستلزم تدخلًا دوليًا عاجلًا.

المدعي الأرجنتيني سيباستيان باسو: خامنئي أمر بتفجير آميا ويجب أن يُحاسب

موقع المجلس:
في تطور غير مسبوق في ملف تفجير المركز آمیا في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس أعلن المدعي العام الأرجنتيني سيباستيان باسو، رئيس فريق التحقيق في القضية، عن طلب إصدار مذكرات توقيف داخلية ودولية بحق علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، باعتباره الآمر المباشر بتنفيذ هذا العمل الإرهابي.

Argentina’s Top Prosecutor: Iran's Khamenei Ordered AMIA Bombing – He Must Face Justice

وفي مقابلة خاصة أجرتها قناة تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) مع المدعي باسو، قال الأخير إن التحقيقات توصلت إلى أن “القرار بتفجير آميا اتُخذ في مدينة مشهد، في اجتماع حضره خامنئي وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين والدبلوماسيين في النظام الإيراني”.

وأضاف: “حزب الله نفّذ العملية، ولكن بأوامر مباشرة من النظام الإيراني الذي يزوّده بالسلاح والمال والدعم السياسي والثقافي”.

Argentina’s Top Prosecutor: Iran's Khamenei Ordered AMIA Bombing – He Must Face Justice

خيوط التحقيق تكشف تورط النظام بأعلى مستوياته
أكد باسو أن منفذ العملية الرئيسي كان اللبناني سلمان رؤوف سلمان، المرتبط بالملحق الثقافي الإيراني السابق في بوينس آيرس محسن رباني. وقال: “رباني لم يكن مجرد ملحق ثقافي، بل كان يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية، ويقود عمليات تجسس لصالح طهران”.

كما شدد على أن “منفذي العملية جاءوا من منطقة الحدود الثلاثية بين البرازيل والأرجنتين والباراغواي”، وأنه “جرى التنسيق مع السفارة الإيرانية في بوينس آيرس”.

وأشار المدعي العام إلى شهادة “شخصية إيرانية معارضة” سبق أن أدلت بشهادتها في محكمة ألمانية حول اعتداء مطعم ميكونوس عام 1992، حيث أكدت أن “اجتماع مشهد في 14 أغسطس كان نقطة اتخاذ القرار لتفجير بوينس آيرس”.

خامنئي هو صاحب القرار
في رد على سؤال حول أسباب تحميل خامنئي المسؤولية، قال باسو: “النظام الإيراني قائم على تداخل السلطة الدينية والسياسية والقضائية في شخص واحد. لا يمكن تنفيذ هجوم كهذا دون فتوى من خامنئي شخصيًا”.

وأضاف: “استنادًا إلى النظام السياسي في إيران، لا يمكن لأي مسؤول أن يتخذ قرارًا بهذا الحجم دون موافقة مباشرة من القائد الأعلى”.

وقائع تؤكد نهجًا مستمرًا للإرهاب
وعن علاقة هجمات أخرى بقضية آميا، أشار باسو إلى تفجير فاشل استهدف مؤتمرًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، وأكد أن “النظام الإيراني يتبع نمطًا متكررًا في تنفيذ عمليات إرهابية خارجية عبر حزب الله”.

وأوضح أن النيابة درست “هجمات إرهابية في الثمانينيات والتسعينيات في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا”، وجميعها “تُظهر نمطًا من التنسيق بين حزب الله والنظام الإيراني”.

القضاء الأرجنتيني مستقل رغم ضغوط طهران
وحول ردود فعل النظام الإيراني، أوضح باسو: “النظام الإيراني استدعى القائم بالأعمال الأرجنتيني، لكننا نؤكد أن السلطة القضائية في الأرجنتين مستقلة ولا تخضع للحكومة”.

وتابع: “ندرك أن هناك ضغوطًا، لكن واجبنا تقديم الحقيقة للشعب الأرجنتيني ولضحايا التفجير، حتى لو أغضب ذلك طهران”.

أخيرًا، شدد المدعي العام على أن العدالة في هذه القضية تعني “إدانة المسؤولين عبر محاكمة عادلة وتنفيذ العقوبات”. لكنه أضاف: “بما أن النظام الإيراني لا يتعاون، فإننا نمضي بمحاكمة غيابية – رمزية، لكنها تستند إلى أدلة دامغة وموضوعية”.

وقال في ختام اللقاء: “نحن نبحث عن الحقيقة والعدالة فقط”.

روحاني علی خامنئي يقتدي بـ”خميني” ويقبل بـ«كأس السم النووي»

موقع المجلس:
شنّ الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني وفي موقف لافت يعكس عمق الخلافات المستمرة داخل أجنحة النظام الإيراني، شن هجومًا غير مباشر على خامنئي، داعيًا إياه إلى أن يقتدي بـ”خميني” ويقبل بـ«كأس السم النووي» لإنقاذ البلاد، في إشارة إلى قبول اتفاق نووي شامل مع الغرب.

جاءت تصريحات روحاني خلال لقاء مع عدد من معاقي الحرب الإيرانية – العراقية، حيث عبّر بوضوح عن استيائه من إفشال جهود حكومته للتوصّل إلى اتفاق نووي شامل خلال مفاوضات عام 2021، والتي قال إنّها كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح، لولا تدخلات من وصفهم بـ«المعطّلين» الذين أرادوا إفشاله شخصيًا.

الاتفاق النووي الذي لم يُوقَّع

كشف روحاني أنّ عباس عراقچي، الذي كان يقود جولة المفاوضات في ربيع 2021، نجح في انتزاع تنازلات من الجانب الأميركي، من بينها رفع العقوبات المفروضة في عهد ترامب، بل وحتى إزالة اسم «حرس النظام الإيراني» من قائمة الإرهاب. وقال روحاني: “كان ينقص فقط توقيع أخير. لو سُمح لنا حينها، لكُنّا أتممنا الاتفاق في اليوم ذاته.”

وأضاف بوضوح أنّ القرار بعدم التوقيع جاء من أعلى هرم السلطة، أي من خامنئي نفسه، الذي فضّل إفشال الاتفاق من أجل منع نجاح حكومة روحاني، وهو ما اعتبره الأخير تضييعًا متعمّدًا لـ«فرصة ذهبية» في سبيل حسابات داخلية ضيقة.

التلميح إلى خميني و«كأس السم»

في تلميح لافت، قارن روحاني الوضع الحالي بالموقف الذي اتخذه خميني في نهاية الحرب مع العراق، حين قَبِل بقرار وقف إطلاق النار وقال: “حتى الإمام، رغم قوله إن التشكيك في الحرب خيانة للإسلام، انتهى به المطاف إلى تجرّع كأس السم وقبول القرار 598.”

ورأى روحاني أنّ المصلحة الوطنية تتطلب اتخاذ قرارات صعبة، معبّرًا عن أسفه لضياع ما وصفه بـ”الفرصة الذهبية” خلال فترة رئاسته، ومؤكدًا أنّ الوقت قد حان لاستخدام ما تبقّى من الفرص لتفادي الحرب، التي “لا تخدم لا إيران ولا أمريكا ولا المنطقة”.

التفاوض الحالي وتأثيراته

وتابع روحاني: “رغم أنّ المفاوضات الحالية ما زالت في بدايتها ولم يُحسم شيء، إلا أن مجرّد الإعلان عنها أثّر في الأسواق وأعاد شيئًا من الأمل لدى الناس.” وأكّد أنّ أبرز إنجازات الاتفاق النووي السابق هو “إثبات إمكانية التفاهم مع العالم”، معتبرًا أنّ الحل الدبلوماسي يبقى خيارًا واقعيًا وضروريًا.

رسالة مبطّنة وموقع في معادلة الصراع

محللون يرون أنّ تصريحات روحاني الأخيرة ليست مجرّد دفاع عن أداء حكومته السابقة، بل هي رسالة سياسية إلى خامنئي نفسه، يطالبه فيها بتجرّع السمّ النووي، على غرار ما فعله خميني في نهاية الحرب الإيرانية – العراقية، مقابل الحصول على دور في مستقبل المعادلة السياسية.

ومع أنّ روحاني تجاهل كليًا دوره في مواصلة الحرب بعد انسحاب القوات العراقية عام 1982، وما أسفر عنه من مليون قتيل ومليوني جريح ومصاب، فإنّ رسالته الراهنة تحمل في طياتها محاولة للعودة إلى الساحة السياسية، عبر بوابة الملف النووي، ومن خلال تحميل خصومه مسؤولية الانهيار الحالي.

لكنّ خامنئي، الذي طالما استخدم مختلف التيارات داخل النظام لخدمة بقائه، لم يُبد حتى الآن أي استعداد لتنازل نووي حقيقي، لا سيّما في ظل الوضع الإقليمي والدولي المتغيّر. ويرى مراقبون أنّه يدرك نوايا خصومه ويسعى إلى إبقائهم «تحت السيطرة»، دون منحهم قدرة فعلية على التأثير.