الرئيسية بلوق الصفحة 147

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:

تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة يوم 11 أكتوبر سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة في مختلف المدن الإيرانية، موجهين رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي وآلته القمعية.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

وشملت هذه العمليات تفجيرات وإضرام نار استهدفت مراكز القضاء، وقواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني، ومراكز نشر التطرف، وصور ورموز قادة النظام في طهران ومدن كرمان، هرسين، مشهد، أصفهان، الأهواز، رشت، أرومية، سنندج، ولاهيجان. جاءت هذه التحركات ردًا على موجة الإعدامات الوحشية التي شهدت إزهاق أرواح 1654 سجينًا خلال عام واحد بأمر من خامنئي.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

استهداف “قضاء الجلادين”

في ضربة مباشرة لمصدر أحكام الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة ثلاث عمليات إضرام النار في مجمع باهنر القضائي في مدينة كرمان، مما أدى إلى بث الرعب في صفوف المسؤولين القضائيين. وفي مدينة هرسين، تم استهداف مبنى القضاء بزجاجة حارقة (كوكتيل مولوتوف)، في إطار ما وصفته المقاومة بـ “15 إنذارًا ناريًا” للسلطة القضائية. ترمز هذه العمليات إلى رفض الشعب الكامل لشرعية القضاء الذي تحول إلى أداة للقتل السياسي، وتؤكد أن جرائم القضاة لن تمر دون عقاب.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

إضرام النار في مراكز التطرف والنهب

لم تقتصر العمليات على الجانب القضائي، بل امتدت لتشمل المؤسسات الأيديولوجية والاقتصادية للنظام. فقد أضرم الشباب المنتفضون النار في الحوزات الدينية التي وصفت بأنها “مراكز الجهل والجريمة” في مدن مشهد ودزفول وفولادشهر. كما تم تفجير “لجنة خميني للإغاثة” الناهبة في لاهيجان، و”مركز ولاية للتربية المناهضة للثقافة” في سنندج. تستهدف هذه التحركات الأسس الفكرية والاقتصادية التي يعتمد عليها النظام لنشر التطرف وقمع المجتمع.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

حرق قواعد الباسيج ورموز النظام

كجزء من استراتيجية كسر شوكة القمع، استهدف شباب الانتفاضة قواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني في مدن أصفهان، مشهد، رشت، أرومية، والأهواز. وتعتبر هذه القواعد بمثابة الأذرع الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات والسيطرة على الشارع. بالإضافة إلى ذلك، تم إحراق لافتات تحمل صور الخميني في بندر عباس وقاسم سليماني في مشهد، ولوحة إرشادية تابعة لمقر وزارة المخابرات في أصفهان، مما يعبر عن رفض شعبي عارم لرموز الديكتاتورية وأدوات تجسسها.

رسالة الانتفاضة

تؤكد هذه السلسلة من العمليات المنسقة أن سياسة الإعدام والترهيب التي ينتهجها النظام لم تعد قادرة على إخماد شعلة المقاومة. إن هدف شباب الانتفاضة يتجاوز مجرد الاحتجاج، ليصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة وكسر جدار الخوف. إنهم يعلنون بوضوح أن جميع “الجلادين والقضاة ومنفذي أحكام الإعدام وقادة النظام” سيواجهون عقابهم على أيدي أبناء إيران الأبطال، وأن الطريق نحو إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية يمر حتمًا عبر الانتفاضة النارية.

إنها المرحلة الاخيرة للنظام الدکتاتوري في إيران

تکالب عناصر نظام الملالي داخل البرلمان-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مثلما إن تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على نظام الملالي لم يمر عليه بردا وسلاما ووضعف في وضع لا يحسد عليه أبدا، فإن إتفاق غزة ونهاية حربها الدامية التي حاول نظام الملالي وبکل ما في وسعه من أجل التصيد في مياهه العکرة، قد فضحته أمام العالم کله ووضحته في موقف ووضع حرج کشفت عن وجهه البشع الحقيقي، ومن دون شك فإن تتابع هذين التطورين قد کان تأثيرهما معا بالغ السلبية على النظام والاهم من ذلك إن التأثير هذا يزداد تأثيره السلبي مع مرور الزمان.
ولاريب من إن النظام القمعي لم يکن يتصور يوما بأن يٶول برنامجه النووي الى الوضع الحالي ولم يك يتصور بأن مشروع خميني في المنطقة سوف يتم دحره ولاسيما وإنه قد صرف تريليوني دولار على برنامجه النووي فيما أهدر أکثر من 50 مليار دولار على مشروع خميني، وهذا ما قد جعله في موقف صعب جدا أمام الشعب الايراني الذي يغلي غضبا على ذلك ولن يسامحه بل وحتى إنه سيجعله يدفع الثمن غاليا.
لکن التأثيرات السلبية لهذه التطورات لم تتوقف عند هذا الحد بل إنها إمتدت الى داخل منظومة الحکم ذاته حيث وصل الصراع بين مسؤولي نظام الملالي إلى مرحلة لم يعد فيها إقصاء وتدمير بعضهم البعض مجرد تكتيك سياسي، بل أصبح استراتيجية للبقاء الفئوي. إن ما نشهده اليوم في مختلف مستويات السلطة ليس تنافسا سياسيا، بل هو نوع من “انعدام التوازن المزمن” في هيكل الحكم؛ انعدام توازن متجذر في أزمة الشرعية، والوصول إلى طريق مسدود في صنع القرار، وانهيار التوازنات الداخلية.
والمثير للسخرية والتهکم هنا، إن الملا خامنئي الذي دعا خلال الفترات الاخيرة مرارا وتکرارا الى ما کان يسمين بضرورة”توحيد الصوت” في مواجهة العدو، لكن الأدلة تشير إلى أن لا أحد من الأجنحة والتيارات يعير توصياته أي اهتمام. فمن ناحية، أدى تفعيل “آلية الزناد” وعودة الضغوط الدولية إلى وضع النظام في حالة طوارئ، ومن ناحية أخرى، تشتعل نيران الصراع الفئوي داخل النظام كل يوم. فالأشخاص أنفسهم الذين يتحدثون عن “الوحدة الوطنية” في وسائل الإعلام الرسمية، هم أنفسهم الذين يسعون في البرلمان لاستجواب أربعة أو خمسة وزراء من حكومة بزشكيان، ليس حبا في المحاسبة، بل لتثبيت حصتهم من السلطة والريع، وقد عكست صحيفة “اعتماد” في 8 أكتوبر هذه الازدواجية، حيث كتبت في تحليل لها: “إن محاولة المتشددين لاستجواب أربعة وزراء في الحكومة تأتي في سياق سعيهم لاصطياد مكاسب سياسية وفئوية في المياه العكرة الناتجة عن تفعيل آلية الزناد وزيادة العقوبات”.
والحقيقة إن نظام الملالي قد وصل الى نقطة لم يعد فيها حتى الإعلام المحافظ قادرا على إخفاء الانقسام في قمة السلطة. فمن جهة، تسعى الحكومة لإعادة بناء شرعيتها عبر طلب صلاحيات خاصة، ومن جهة أخرى، تسعى المؤسسات التابعة لبيت الولي الفقيه إلى إضعاف هذه الحكومة نفسها من الداخل وشل حركتها.
مثل هذه الظروف، فإن مجريات الامور کما أوضحناها آنفا، لا تعني إلا شيئا واحدا: أن نظام ولاية الفقيه قد دخل مرحلته النهائية التي لا رجعة فيها. فلم يعد الإصلاح الهيكلي ممكنا، ولا إعادة بناء الثقة، ولا العودة إلى التوازن السابق. إن صراع السلطة داخل النظام الآن أشبه بـ”زلزال مستمر” يتسبب في تآكل أسس الوحدة الشكلية للحكم.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، أطلق أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة امتدت إلى عدد من العواصم والمدن الأوروبية الكبرى، من بينها بروكسل، جنيف، برلين، ستوكهولم، وبوروس. وجاءت هذه التحركات للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، ولحثّ المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الجرائم التي تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، إلى جانب التأكيد على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي حر.

جنيف: اعتصام لثلاثة أيام أمام الأمم المتحدة

بروكسل: نداء الحرية في مركز القرار الأوروبي

في العاصمة البلجيكية بروكسل، نظم الإيرانيون الأحرار وقفة احتجاجية حاشدة في ساحة شومان، قرب مؤسسات الاتحاد الأوروبي. حمل المتظاهرون صور ضحايا الإعدام، ولا سيما السجناء السياسيين السبعة عشر المهددين بالموت، ورفعوا لافتات تندد بصمت المجتمع الدولي.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

وطالب المحتجون الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني، والدفع نحو إجراءات أكثر صرامة تشمل إغلاق سفارات النظام وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. كما عبّروا عن دعمهم الكامل للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حملتها الرامية إلى وقف الإعدامات في البلاد.

السويد: تحركات في ستوكهولم وبوروس

جنيف: ثلاثة أيام من الاعتصام أمام الأمم المتحدة

في جنيف، أقام أنصار المقاومة الإيرانية اعتصامًا استمر ثلاثة أيام، من 8 إلى 10 أكتوبر، أمام مقر الأمم المتحدة، طالبوا خلاله بتدخل دولي عاجل لوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

ركز المعتصمون على قضية السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه خطر الإعدام الوشيك، ودعوا إلى محاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية على جرائمهم ضد الإنسانية، مستذكرين مجزرة صیف عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

برلين: وقفة أمام البرلمان الألماني

أمام مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ)، نظّم أنصار المقاومة وقفة احتجاجية طالبوا فيها الحكومة الألمانية والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لحماية السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، مثل محمد جواد وفائي ثاني وإحسان فريدي.

MEK Supporters in Stockholm Rally on #WorldDayAgainstTheDeathPenalty, Urge End to Iran’s Executions

وأكد المحتجون أن غياب المساءلة الدولية عن مجزرة 1988 شجع النظام على المضي في جرائمه، داعين إلى دعم وحدات المقاومة داخل إيران بوصفها القوة الفاعلة من أجل التغيير الديمقراطي.

السويد: مظاهر تضامن في ستوكهولم وبوروس

في السويد، شهدت مدينتا ستوكهولم وبوروس فعاليات داعمة للمقاومة الإيرانية. ففي العاصمة، احتشد المتظاهرون أمام وزارة الخارجية مطالبين الحكومة بإنهاء سياسة الترضية تجاه طهران، وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام أما في بوروس، فقد نظم أنصار المقاومة معرضًا للصور كشفوا فيه انتهاكات النظام لحقوق الإنسان ومعاناة السجناء السياسيين. وأكد المشاركون في كلا المدينتين تمسكهم بمطلب إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، ورفضهم التام لكل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية الحالية أو الملكية السابقة.

Rally in Berlin Urges End to Iran’s Executions and Freedom for Political Prisoners–October 10, 2025

رسالة موحدة من أجل الحرية

جسّدت هذه التحركات المتزامنة في مختلف المدن الأوروبية حملة عالمية موحدة حملت رسالة واضحة: إن إنهاء دوامة الإعدام والتعذيب في إيران لن يتحقق إلا بإسقاط النظام الاستبدادي القائم.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

MEK Supporters in Stockholm Rally on #WorldDayAgainstTheDeathPenalty, Urge End to Iran’s Executions

وأثبتت هذه الفعاليات أن روح المقاومة والإصرار على الحرية لا تزال حية في قلوب الإيرانيين، وأن التضامن الدولي والشجاعة الجماعية هما الطريق نحو بناء إيران حرة ديمقراطية قائمة على العدالة وحقوق الإنسان.

”إيران .. تصاعد غير مسبوق في الإعدامات و تلویزیون بریطاني یتحدث عن “مجزرة صامتة

موقع المجلس:
في مقابلة بثتها قناة GB News البريطانية، حذرت الناشطة الحقوقية الإيرانية وعضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صفورا سديدي، من أن النظام الإيراني ينفذ ما وصفته بـ “مجزرة صامتة” عبر موجة غير مسبوقة من الإعدامات، تجاوز عدد ضحاياها 1200 شخص خلال عام 2025 وحده.

وأكدت سديدي أن هذا التصعيد الدموي ليس تعبيرًا عن قوة النظام، بل دليل على ضعفه وخوفه من انتفاضة شعبية وشيكة، مشيرة إلى أن السلطات تستخدم الإعدام كأداة لبث الرعب وإخماد أي تحرك جماهيري محتمل.

الإعدامات.. سلاح النظام في مواجهة السخط الشعبي

قالت سديدي إن معدلات الإعدام الحالية لم تشهدها إيران من قبل، معتبرة أن اللجوء المفرط إلى العقوبة القصوى يمثل محاولة يائسة من النظام لمنع اندلاع موجة احتجاجات جديدة. وأضافت أن النظام “يدرك أن الشعب لم يعد يخشاه، ولذلك يحاول زرع الخوف عبر الإعدامات الجماعية”.

تهديد بتكرار مجزرة صیف عام 1988

وحذرت سديدي من مؤشرات مقلقة على نية النظام تكرار مجازر الماضي، مشيرة إلى مقال نشرته وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني في يوليو الماضي، دعا صراحة إلى “تكرار مجزرة صیف عام 1988”، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI).

ورأت سديدي أن هذه التصريحات الرسمية، بالتزامن مع تسارع وتيرة الإعدامات، تشكل “مجزرة صامتة” بحق السجناء السياسيين والمعارضين داخل البلاد.

17 سجينًا سياسيًا على حافة الإعدام

وخلال المقابلة، عرضت سديدي صورة تضم 17 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ووصفتهم بأنهم “رموز للأمل والشجاعة في إيران”. وأشارت إلى أن معظمهم من الشباب المتعلمين، بينهم:

وحيد (33 عامًا): مهندس كهرباء وبطل في الرياضيات والسباحة.

محمد جواد (24 عامًا): بطل في الملاكمة.

إحسان (22 عامًا): طالب في الهندسة الميكانيكية.

بويا (33 عامًا): مهندس كهرباء.

بابك (34 عامًا): خريج كلية الحقوق.

وأوضحت أن “جريمتهم الوحيدة” هي دعمهم المعلن لمنظمة مجاهدي خلق ومطالبتهم بالحرية والديمقراطية.

النساء.. ضحايا القمع المزدوج

تطرقت سديدي كذلك إلى معاناة النساء في السجون الإيرانية، موضحة أن عددًا منهن كان من بين أكثر من 200 شخص أُعدموا في شهر سبتمبر الماضي فقط. وسلطت الضوء على حالة مريم أكبري منفرد، السجينة السياسية التي تمضي عامها السادس عشر في السجن دون إجازة، لمجرد مطالبتها بالعدالة لأشقائها الذين أُعدموا لانتمائهم لمجاهدي خلق.

دعوة لتحرك دولي

اختتمت سديدي حديثها بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مؤكدة أن “صمت العالم يمنح النظام الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه ضد الإنسانية”.

احتجاجات متجددة في مدن إيرانية: الممرضون والعمال والمتقاعدون يرفعون صوتهم ضد الظلم والفساد

موقع المجلس:
شهدت مدن إيرانية متعددة، يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية شاركت فيها فئات مهنية وشعبية مختلفة، من الممرضين والممرضات في كرمانشاه، إلى المتقدمين لمشاريع الإسكان في يزد، والمتقاعدين في الأهواز وشوش وأصفهان، إضافة إلى العمال في منطقة عسلوية الصناعية. جاءت هذه التحركات المتزامنة تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتصاعد من تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار الفساد الإداري والاقتصادي، وسط وعود رسمية متكررة لم تتحقق.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون ضد الظلم ويطالبون بالإفراج عن ناشط عمالي

ممرضو كرمانشاه يحتجون على تأخر المستحقات

في كرمانشاه، نظم العاملون في مجال التمريض بجامعة العلوم الطبية تجمعًا أمام مبنى الجامعة احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، بما في ذلك أجور العمل الإضافي، منذ عشرة أشهر. وبعد سلسلة من الاجتماعات والوعود غير المنفذة من مسؤولي الجامعة، أكد المحتجون أنهم اضطروا إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم القانونية والدفاع عن كرامتهم المهنية.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - شوش: ثلاجات المتقاعدين فارغة واحتجاجاتهم مليئة بالغضب

المتقدمون للسكن الوطني في يزد: وعود بلا تنفيذ

في مدينة يزد، تجمع عدد من المواطنين المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني أمام إدارة الطرق والتنمية الحضرية للمطالبة بتسليم منازلهم التي طال انتظارها. وأكد المحتجون أنهم فقدوا الثقة بوعود المسؤولين، بعدما تحوّل حلم امتلاك منزل إلى انتظارٍ مفتوح لا نهاية له.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون ضد الظلم ويطالبون بالإفراج عن ناشط عمالي

احتجاجات المتقاعدين في الأهواز وشوش وأصفهان

تجددت احتجاجات المتقاعدين في عدة مدن إيرانية، إذ خرج العشرات في الأهواز رافعين شعارات ضد الظلم والتمييز، مطالبين بالإفراج عن الناشط العمالي محمد زمان كامروا. وفي مدينة شوش، ندّد المتقاعدون بارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات والفساد المنتشر، بينما رفع متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان شعار “حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشارع”، مؤكدين استمرارهم في التحركات حتى تحقيق مطالبهم.

اصفهان تجمع اعتراضی بازنشستگان فولاد یکشنبه ۲۰ مهر ۱۴۰۴

عمال عسلوية: احتجاج في قلب صناعة الطاقة

في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة بعسلوية، نظّم عمال المساحات الخضراء وقفة احتجاجية اعتراضًا على تأخر دفع أجورهم وسوء ظروف عملهم. وطالب العمال بصرف مكافآت العيد ومستحقات نهاية الخدمة، إضافة إلى تعديل أوضاعهم الوظيفية لتتناسب مع نظام المناوبة المتبع في قطاع النفط والغاز. وتسلط هذه التحركات الضوء على التفاوت الحاد في الحقوق داخل أحد أهم المراكز الاقتصادية الإيرانية.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - أصفهان: متقاعدو الصلب يهتفون "حقوقنا لا تؤخذ إلا في الشارع!"

صورة أوسع للأزمة

تعكس هذه الاحتجاجات المتكررة في أنحاء البلاد عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها إيران، وتكشف عن اتساع الفجوة بين مختلف الفئات الشعبية والسلطات الحاكمة. فالمطالب واحدة تقريبًا: أجور متأخرة، فساد متجذر، ووعود لم تُنفذ.

اهواز تجمع اعتراضی بازنشستگان تامین اجتماعی یکشنبه ۲۰ مهر ۱۴۰۴

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحركات رغم التضييق الأمني يؤشر إلى تصاعد روح التضامن بين الفئات الاجتماعية المختلفة، وإلى تزايد القناعة بأن الحلول الترقيعية لم تعد قادرة على معالجة جذور الأزمة.

من “وساطة بوتين” إلى “هروب رأس المال”: صراع داخلي يعصف بالإعلام الرسمي في إيران

موقع المجلس:
عكست الصحف الحكومية الإيرانية الصادرة يوم السبت 11 أكتوبر 2025 ملامح انقسام حاد داخل دوائر النظام، إذ انقسمت وسائل الإعلام بين خطين دعائيين متضادين: أحدهما يروّج لخطاب التهدئة والحلول الدبلوماسية، والآخر يغذّي نبرة الصدام ويحذر من انهيار اقتصادي وشيك. هذا التباين الإعلامي كشف عمق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالنظام الإيراني، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية.

محور الحرب والدبلوماسية: تباين في الخطاب وتبادل للاتهامات

على صعيد السياسة الخارجية، برزت صحيفة “شرق” كصوتٍ أكثر حذرًا، مركّزة على الحديث عن الوساطة الروسية المحتملة بين إيران وإسرائيل، مع توصيف عملية “الوعد الصادق” بأنها “خطأ تكتيكي”. هذا الطرح عكس مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، وتناقضًا في الموقف الرسمي بين التهدئة والتصعيد.

في المقابل، تبنّت صحيفة “كيهان” المقرّبة من مكتب المرشد الأعلى لهجة هجومية حادة ضد وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، متهمة إياه بـ“الهزيمة في الاتفاق النووي”، وساخرة من شعاره السابق “الصواريخ أم الشعب”. جاءت هذه الحملة كدفاع صريح عن نهج العسكرة الذي يفضّله جناح خامنئي، في محاولة لإلقاء تبعات الإخفاقات على التيار الإصلاحي.

الاقتصاد في قلب العاصفة: تبادل اتهامات وهروب الثروة

على المستوى الاقتصادي، تواصلت حالة الفوضى وتبادل الاتهامات بين الصحف الحكومية. فقد كشفت صحيفة “ابتكار” عن هروب واسع لرؤوس الأموال وتحويل مليارات الدولارات إلى الإمارات، معتبرة ذلك مؤشرًا على أزمة ثقة حادة في السوق المحلية. كما تناولت صحف أخرى قضية 95 مليار دولار من عائدات التصدير التي لم تُعاد إلى البلاد، في حين حاولت صحيفة “فرهيختكان” الموالية للحكومة التقليل من أهمية الأرقام والدفاع عن أداء حكومة بزشكيان.

أما صحيفة “جهان صنعت” فقد وجّهت اتهامات صريحة للحكومة بالعجز عن مواجهة أصحاب النفوذ والشركات شبه الحكومية (المعروفة بـ”الخصولتي‌ها”)، مشيرة إلى أن الفساد المتجذر يعيق أي إصلاح اقتصادي حقيقي. بدورها، حذّرت “آرمان امروز” من أن العقوبات الجديدة ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تهدد بانهيار الهيكل الاقتصادي الإيراني برمّته.

مأزق نظام منقسم على ذاته

تكشف هذه التغطيات الإعلامية المتضاربة عن نظام مأزوم يتصارع داخليًا على تفسير الفشل وتوزيع المسؤوليات. فالصراع بين خطاب الحرب وخطاب الاقتصاد لا يعكس مجرد تباين في وجهات النظر، بل يعبّر عن انقسام استراتيجي عميق بين أجنحة السلطة. وفي ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن الدعاية الرسمية لم تعد قادرة على إخفاء واقع التآكل الداخلي الذي يهدد تماسك النظام ذاته.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 12 أكتوبر

موقع المجلس:
وصف قادة الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك، تفعيل “آلية الزناد” وعودة عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني بأنه “قرار صائب”.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

وأكدوا أن برنامج طهران النووي يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن العالميين، وطالبوا جميع الدول بالالتزام بالقيود المفروضة.
أعلن عراقجي أنه لا توجد أرضية للتفاوض مع الأوروبيين، لكن في حال احترام الشروط المتبادلة والمتساوية، فإن النظام الإيراني مستعد للحوار مع أمريكا. وأكد أن المفاوضات ستقتصر فقط على الملف النووي.

مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي

أعلن حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في برلمان النظام، أن ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الماضية. وأضافت وكالة “قدس” الحكومية أن أكثر من 35% من عائدات التصدير غير النفطي منذ عام 2018 لم تدخل الدورة الاقتصادية الرسمية.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

كتبت صحيفة “جمهوري” الحكومية أن عملية “طوفان الأقصى” كانت خطأ، واعترفت بالخسائر الفادحة التي لحقت بالقوات الوكيلة للنظام في سوريا ولبنان. واعتبرت الصحيفة أن تدمير غزة وتوغل إسرائيل في جنوب لبنان من بين تداعيات هذه السياسات.
أكد دونالد ترامب أن اتفاق غزة يمكن أن يحقق سلامًا دائمًا في الشرق الأوسط، وأن قادة دول مختلفة سيجتمعون في مصر لتوقيع معاهدة هامة.
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور مصر يوم الاثنين لإجراء محادثات حول تنفيذ خطة السلام في غزة، التي تم إعدادها بوساطة من ترامب وقطر ومصر وتركيا.

شاركت السيدة مريم رجويالسيدة مريم رجوي عبر الفيديو في مؤتمر اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في لندن، وبدأت كلمتها بتكريم جميع شهداء طريق الحرية الذين تم إعدامهم. وأكدت أن خامنئي قد شن حربًا على الشعب بسلاح الإعدام، لكن إسقاط هذا النظام سيكون انتصارًا كبيرًا لحقوق الإنسان والشعب الإيراني.

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية في مدن هامبورغ وبرلين وميونخ وأوسلو، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، للتنديد بموجة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.

نفذ شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران 15 عملية جريئة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، استهدفوا خلالها مراكز قضائية وقواعد للباسيج ورموز القمع للنظام وأشعلوا فيها النيران. وأعلنوا في رسالتهم أن عقاب الجلادين ومنفذي الإعدامات وقادة النظام على يد الشعب وأبناء إيران المنتفضين بات وشيكًا.
أفادت وكالة “هرانا” للأنباء أنه تم تنفيذ حكم قطع أربعة أصابع بحق محسن عاشيري (37 عامًا) في سجن دستكرد بأصفهان يوم 30 سبتمبر. نُفذ هذا الحكم الوحشي رغم أن المشتكي في القضية كان قد أعلن رضاه، وفي وقت ينشغل فيه قادة النظام أنفسهم بسرقات كبرى ومتسلسلة.
شهدت مدن إيرانية مختلفة، يوم الأحد 12 أكتوبر، تجمعات واسعة للمتقاعدين. ففي الأهواز وشوش وشوشتر، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي على أوضاعهم المعيشية المتردية وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والناشطين النقابيين بشعارات مثل “يجب إطلاق سراح المتقاعد السجين”. وفي أصفهان أيضًا، تجمع متقاعدو قطاع الصلب للاحتجاج على أزمتهم المعيشية.

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسان

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني.

شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وقانونية بارزة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم:

البارونة نوالا أولون: نائبة بارزة في مجلس اللوردات البريطاني.
إنغريد بيتانكور: سيناتورة سابقة ومرشحة رئاسية سابقة في كولومبيا.
جون بيركو: رئيس مجلس العموم البريطاني من عام 2009 إلى 2019.
كما شارك كل من جوليو تيرتزي: سفير وسيناتور ووزير خارجية إيطاليا الأسبق وجاويد رحمان: أستاذ حقوق الإنسان والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران من خلال توجيه رسالة إلى المؤتمر.

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسانوفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية عبر الفيديو، نددت فيها بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وعرضت رؤية المقاومة لمستقبل إيران خالٍ من التعذيب والإعدام.

فيما يلي النص الكامل لكلمتها:

اليوم العالمي لمناهضة الإعدام؛ تحية إجلال لشهداء طريق الحرية

استهلت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه تحية إجلال لجميع من ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل مناسبة لتوجيه غضب العالم نحو النظام الحاكم في إيران. وقالت:

أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.

في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.

 

ومع ذلك، يقف الشعب والمقاومة الإيرانية صامدين في وجه هذا النظام بفضل تضحيات تبعث على الفخر. أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بحبل المشنقة. لكننا انتفضنا لنرسم مصيراً جديداً يضمن الحرية. مقاومتنا تحمل هذه البشرى الساطعة بأن الإسقاط الحتمي لهذا النظام ليس مجرد انتصار للشعب الإيراني، بل هو انتصار عظيم لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي

 

وضع الشرق الأوسط ودور النظام الإيراني في الأزمات

ثم تطرقت إلى دور نظام الملالي في تأجيج الصراعات في المنطقة، معتبرة أن السلام هو أكبر تهديد لوجوده. وأضافت:

أيها الحضور الكرام!

في الوقت الذي ينتظر فيه العالم السلام في الشرق الأوسط الملطخ بالدماء، يُعد خامنئي أكثر من يتضرر من هذا السلام. خاصة وأنه يرى حكومته المنهارة على حافة السقوط، لا سيما في مواجهة الانتفاضات.

لهذا السبب، لجأ إلى سلاح الإعدام لشن حرب على المجتمع الإيراني. نحن الآن نمر بأيام شديدة الاضطراب، حيث قد يُصبغ كل فجر فيها بدماء السجناء المجاهدين والمناضلين.

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسان

موجة جديدة من الإعدامات السياسية وقمع السجناء

وسلطت الضوء على الموجة الجديدة من الإعدامات التي تستهدف النشطاء السياسيين وأعضاء الأقليات، وخاصة أنصار منظمة مجاهدي خلق. وذكرت:

في 4 أكتوبر/تشرين الأول، شُنق سبعة سجناء سياسيين من المواطنين العرب والكرد. وقبل ذلك، فارقت السجينة السياسية الثائرة سمية رشيدي الحياة نتيجة المعاملة القاسية معها. وفي شهر سبتمبر/أيلول وحده، و خلال 15 يوما، توفيت ثلاث سجينات في معتقل قرجك للتعذيب بسبب الحرمان من العلاج. وفي هذه اللحظة، هناك عشرات السجناء السياسيين تحت حكم الإعدام.

في 16 يوليو/تموز من هذا العام، أعرب خامنئي عن قلقه بشأن أنشطة أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وقال إنهم “يسعون إلى إضعاف النظام ودفع الناس إلى الشوارع لإنهاء حكم النظام”. وبعد 10 أيام، أعدم بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.

لقد طُلب منهما مرارًا، وتحت التعذيب والضغط، التخلي عن اعتقادهما، لكنهما لم يستسلما.

بهروز إحساني قال لهم قبل إعدامه: أنا لا أُساوم على حياتي.

وحالياً، هناك 17 سجيناً آخر تحت حكم الإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق.

محاكمات صورية وانتهاكات صارخة للمعايير القضائية

وانتقدت بشدة الإجراءات القضائية الصورية التي يتبعها النظام، والتي تفتقر إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة، وتحدت النظام بقبول محاكمات علنية وزيارات دولية. وقالت:

تتم عمليات الإعدام وإصدار هذه الأحكام بانتهاكات صارخة للمعايير القضائية العادلة.

يتم إخضاع السجناء للتعذيب. وهم إمّا لا يملكون محامين، أو أنّ محاميهم لا يملكون الفرصة ولا الجرأة للدفاع عنهم. أو تجري محاكمات صورية وسريعة ومفاجئة. الإجراءات القضائية صورية ومُختلَقة، والحكم النهائي صادر مسبقاً من قبل خامنئي شخصياً.

وأضافت: نقول للملالي: إذا كنتم صادقين، فلتجعلوا جلسة محاكمة السجناء السياسيين وأعضاء مجاهدي خلق المحكوم عليهم بالإعدام علنية ولو لمرة واحدة.

إذا كنتم صادقين، فاقبلوا زيارة وفد دولي إلى طهران لفحص ملف قتل الشهيدة سمية نتيجة المعاملة القاسية.

إذا كنتم صادقين، اسمحوا لوفد من الصليب الأحمر أو الأمم المتحدة أو منظمة العفو الدولية أو أي مؤسسة دولية أخرى بإجراء مقابلات مع الأشخاص السبعة عشر المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق. عندئذٍ سيدرك العالم أن جريمتهم الوحيدة هي النضال من أجل حرية شعب أسير.

دعوة النظام لتكرار مجزرت صیف عام 1988

كما حذرت من أن إعلام النظام يدعو صراحة إلى تكرار مجزرة صیف عام 1988، وأن النظام يهدف من خلال المحاكمات الصورية إلى ردع الشباب عن الانضمام للمقاومة.

جريمتهم الوحيدة هي قولهم: يجب أن ينتهي زمن الديكتاتورية وإشعال الحروب وجر ملايين الإيرانيين إلى الجوع والتشرد.

جريمتهم هي حب الحرية ومناصرة مجاهدي خلق.

تدعو وسائل الإعلام الرسمية للنظام صراحة إلى تكرار مجزرة صیف عام 1988.

أشار البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، في تقريره الأخير في يوليو 2024، إلى أن الإبادة الجماعية لأعضاء مجاهدي خلق كانت تستند إلى وصف مرتكبي هذه الجريمة لأعضاء المنظمة بـ “المنافقين”. وقد طالب جميع الدول بمحاكمة مرتكبي عمليات الإعدام الجماعية في الثمانينيات، خاصة مجزرة 30 ألف سجين عام 1988، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

في الوقت الذي يُحكم فيه على مؤيدي مجاهدي خلق بالإعدام في محاكمات لا تستغرق سوى دقائق معدودة، يعقد النظام منذ ما يقرب من عامين جلسات “محاكمة” في طهران لمحاكمة أعضاء المقاومة، الذين هم جميعاً خارج إيران، وقد حُكم عليهم بالإعدام مراراً بالفعل. هدف النظام من هذه المحاكمات والاتهامات الكاذبة ضد هذه الحركة هو منع الشباب من الانضمام إلى هذه المقاومة.

لقد حشدت المحاكم الصورية للنظام، ووزارة مخابراته سيئة السمعة، وحرس النظام الإيراني، جميعاً لمواجهة هذا الحراك. الاعتقالات، واختلاق الملفات، والإعدامات المتتالية. في الواقع، وفي الفترة التي تلت مذبحة عام 1988، فإن موجة الإعدامات في الأسابيع الأخيرة تُشكل منعطفاً غير مسبوق. هذه هي محاولات النظام اليائسة لتأجيل الانتفاضة والإسقاط، لكنهم خاسئون.

الصمود في وجه سياسة الإعدام والسجن

وأكدت السيدة رجوي على أن سياسات القمع لن تكسر إرادة الشعب، بل ستزيد من غضبه وعزمه على التغيير.

إن سياسة السجن وحبل المشنقة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني. بل على العكس، إنها تجعل النظام أكثر هشاشة وعرضة للغضب الشعبي. لا شيء يمكن أن يوقف عاصفة الانتفاضات.

نعم، هذه هي رسالة السجناء الأبطال الذين يفضحون نظام الإعدام والمجازر أسبوعياً في “ثلاثاءات لا للإعدام“.

هذه هي رسالة الشباب المضطهدين ووحدات المقاومة الذين يُبقون شعلة الانتفاضة متوهجة في جميع أنحاء إيران.

دعوة للمجتمع الدولي لمواجهة موجة الإعدامات

ووجهت خطاباً حاسماً للمجتمع الدولي، داعية إياه إلى التوقف عن المتاجرة بحقوق الإنسان وربط أي علاقات مع النظام بوقف فوري للإعدامات وقالت:

فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، تُشكل الإعدامات السياسية وأحكام الإعدام اختباراً لهم. لقد تراجعوا اليوم عن خطأ ارتكبوه قبل عشر سنوات بشأن إشعال النظام للحرب وصناعته للقنابل، وأخيرا استأنفوا تطبيق قرارات مجلس الأمن المُعلّقة.

هذه خطوة إيجابية بالطبع. لكن اسمحوا لي أن أؤكد أن هذا النظام لن يتخلى عن مشاريعه النووية طالما بقي في السلطة. إن الركيزة الأساسية لهذا النظام هي القمع وانتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب. ولن يأخذ النظام سياسات الغرب على محمل الجد إلا إذا وقف المجتمع الدولي في وجه خامنئي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وتحديداً بخصوص الإعدامات.

خطابنا إلى المجتمع الدولي هو: أوقفوا المتاجرة بحقوق الإنسان لمواطنينا المظلومين. كفى المتاجرة بحقوق الإنسان مقابل الصفقة النووية، وكفى المتاجرة بحقوق الإنسان مقابل إشعال النظام للحرب وإرهابه.

لقد وصلت الإعدامات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى 1200 حالة، وهو أعلى مستوى لها في الـ 36 عاماً الماضية.

هذا اختبار للحكومات الغربية: ما الذي ستفعله حيال موجة الإعدامات في إيران؟

رسالة الشعب الإيراني إليهم هي: اشترطوا علاقاتكم مع هذا النظام بوقف الإعدامات!

خطتنا: إيران بدون إعدام أو تعذيب

وفي ختام كلمتها، عرضت السيدة رجوي خطة المقاومة المكونة من عشر نقاط لإيران المستقبل، والتي ترتكز على إلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة نظام قضائي عادل، وفصل الدين عن الدولة.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

باسم مقاومة غارقة في الدماء، اُستشهد أكثر من مائة ألف من أعضائها على يد الاستبداد الديني.

خطتنا للمستقبل هي إيران بدون إعدام وتعذيب. خطتنا للمستقبل هي إلغاء أحكام شريعة الملالي. سيُلغى جميع المحاكم ومؤسسات القمع والقتل والتجسس.

نحن نرفض قانون العقوبات اللاإنساني والقوانين الأخرى المنتهِكة لحقوق الإنسان في هذا النظام. ونحن أعلنا قانون القصاص المشرع من قبل نظام الملالي لاإنسانياً ويتعارض مع تعاليم الإسلام، وذلك منذ أن طُرح لأول مرة في برلمان الرجعية عام 1981 .

نحن ندافع عن قانون يقوم على التسامح والرحمة والإنسانية.

لقد أطلق زعيم المقاومة، مسعود رجوي، سراح الآلاف من الجنود الأسرى، دون أدنى انتهاك لحقوقهم الإنسانية، وذلك خلال معارك جيش التحرير الوطني الإيراني. هذا هو التقليد العريق للمقاومة الإيرانية وأنّ أعضاء هذه المقاومة يتابعون هذا التعليم.

أمن حقيقي للشعب الإيراني

وعن الخطة المستقبلية قالت: إن خطتنا لمستقبل إيران هي فصل الدين عن الدولة، وأن “لا يتمتع أي شخص بأي ميزة أو يعاني من أي حرمان في الترشح، أو التصويت، أو التوظيف، أو التعليم، أو غيرها من الحقوق الفردية والاجتماعية بسبب اعتناقه أو عدم اعتناقه لدين أو مذهب”.

يجب أن يتمتع المجتمع بأكمله بأمن حقيقي في ظل حماية القانون، وأن يكون الجميع متساوين أمام القانون. في إيران الغد، ستُلغى عقوبة الإعدام. سيقوم النظام القضائي على مبدأ افتراض البراءة. ستكون جميع المحاكم علنية، وسيتمتع المتهم بالحق في الدفاع.

وكما جاء في مصادقات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ستتم محاكمة المسؤولين عن جرائم نظام الملالي والآمرين والفاعلين في التعذيب والقتل والنهب والاعتداء على حقوق الشعب في محاكم علنية بحضور هيئة محلفين وقبول المراقبين الدوليين.

ومن أجل طي الصفحة المظلمة من تاريخ إيران قالت السيدة مريم رجوي:

هذا الكتاب الذي ترونه يفضح الإبادة الجماعية ضد مجاهدي خلق في المدن والمحافظات الإيرانية عام 1988. هذه هي صورة حكم الفاشية الدينية على مدى 47 عامًا. لقد انتفضنا من أجل طي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ إيران.

نعم، نحن نرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو الملالي، ونسعى إلى إقامة نظام جديد، جمهورية ديمقراطية تقوم على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة.

المصدر: موقع مريم رجوي

دعم خطة السیدة مريم رجوي لمستقبل إيران من جانب 105 فائزًا بجائزة نوبل

موقع المجلس:
وجه 105 من الحائزين على جائزة نوبل من خمس قارات و في تحرك دولي لافت، وجت رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أعربوا فيها عن قلقهم العميق إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران. الموقعون على الرسالة، وهم من دول تشمل الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، النرويج، بولندا، الدنمارك، هولندا، تركيا، بلجيكا، الأرجنتين، كوستاريكا، روسيا، اليابان، تونس، تايوان، إسرائيل، نيجيريا، بيلاروسيا، ليبيريا، المجر، تيمور الشرقية، أوكرانيا، قبرص، النمسا، سويسرا، والسويد، أدانوا الإعدامات المتزايدة والقمع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما أعلنوا دعمهم للمقاومة المنظمة وخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط من أجل مستقبل إيران، مؤكدين أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الشاه والحكم الديني على حد سواء، ويطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية.

نص الرسالة المشتركة للحائزين على جائزة نوبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة

نحن، الحائزون على جائزة نوبل الموقعون أدناه، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران. نفذ النظام الإيراني ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام، بما في ذلك 34 امرأة، في عام 2024. يواصل هذا النظام قمع المواطنين، بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية، بقسوة شديدة. ولا يزال النظام الإيراني يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد الإعدامات، مع ما لا يقل عن 1275 إعدامًا مسجلاً خلال الأشهر العشرة من رئاسة بزشكيان منذ يوليو 2024.

تعتمد استراتيجية بقاء النظام الإيراني أيضًا على دعمه للجماعات الوكيلة وجهوده لفرض هيمنته في جميع أنحاء المنطقة. وقد أدى انهيار نفوذ حزب الله والسقوط السريع للديكتاتورية السورية إلى إضعاف نفوذ طهران الإقليمي بشكل كبير.

وخلال انتفاضة عام 2022، رفض الشعب الإيراني بوضوح كلًا من الديكتاتورية الشاه والحكم الملالي، وطالب بجمهورية ديمقراطية. وقد تعززت مطالبهم بالمقاطعة الواسعة للانتخابات الرئاسية الصورية التي نظمها النظام. وردًا على ذلك، كثف النظام من قمعه واعتقالاته وتعذيبه للسجناء السياسيين وإعداماته.

وفي 26 فبراير 2025، تم تقديم مشروع قانون هام من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي. وبدعم من 225 عضوًا – بما في ذلك أغلبية المجلس – أدان بشدة ممارسات النظام الإيراني، بما في ذلك تورطه في الإرهاب، والصراعات الإقليمية بالوكالة، والقمع الداخلي، وأعرب عن دعمه للمقاومة الإيرانية، وخاصة الخطة المكونة من عشر نقاط التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي يونيو 2024، أيد أكثر من 4000 من أعضاء البرلمان من مختلف التوجهات السياسية، إلى جانب 130 من رؤساء الدول السابقين و80 من الحائزين على جائزة نوبل، خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط. وفي تحركات مماثلة خلال الشهرين الماضيين، أصدرت أغلبية أعضاء برلمانات العديد من البلدان – بما في ذلك المملكة المتحدة (بدعم 570 نائبًا في كلا المجلسين)، وفرنسا، وإيطاليا، والنرويج، وأيرلندا، ومالطا، وسويسرا، ورومانيا، والأرجنتين، وكوستاريكا، وأيسلندا، ومولدوفا، وهولندا – بيانات دعم مماثلة.

نحن، الحائزون على جائزة نوبل، ننضم إلى هذا الإجماع الدولي في دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني، ووضع حد للإعدامات الوحشية وقمع الشعب في إيران. نحن نتفق مع أكثر من 4000 برلماني و130 من قادة العالم السابقين الذين دعموا في عام 2024 الخطة المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. تؤكد هذه الخطة على حق الاقتراع العام، والانتخابات الحرة والنزيهة، واقتصاد السوق، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين والأديان والأعراق، وسياسة خارجية سلمية، والاستقرار الإقليمي، وإيران غير نووية.

إن المقاومة الإيرانية، بمنصتها الديمقراطية الملتزمة باحترام حقوق الإنسان، تقدم خارطة طريق مناسبة للوحدة الوطنية، وإنهاء الديكتاتورية الدينية، ونقل السيادة إلى الشعب. هذه الرؤية ترسم أفقًا لإيران ديمقراطية وسلام دائم في الشرق الأوسط.

الموقعون:

البروفيسور دارون عجم أوغلو (Daron Acemoglu)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2024، تركيا-أمريكا
البروفيسور بيير أغوستيني (Pierre Agostini)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، فرنسا
البروفيسور بيتر آغر (Peter Agre)، جائزة نوبل في الكيمياء 2003، أمريكا
البروفيسورة سفيتلانا أليكسييفيتش (Svetlana Alexievich)، جائزة نوبل في الأدب 2015، بيلاروسيا
البروفيسور هارفي جي آلتر (Harvey J Alter)، جائزة نوبل في الطب 2020، أمريكا
البروفيسور فيكتور أمبروس (Victor Ambros)، جائزة نوبل في الطب 2024، أمريكا
السيد أوسكار آرياس (Oscar Arias)، جائزة نوبل للسلام 1987، رئيس كوستاريكا 2006-2010
البروفيسور آلان أسبكت (Alain Aspect)، جائزة نوبل في الفيزياء 2022، فرنسا
البروفيسور روبرت أومان (Robert Aumann)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2005، أمريكا-إسرائيل
البروفيسور باري سي باريش (Barry C Barish)، جائزة نوبل في الفيزياء 2017، أمريكا
البروفيسور مونجي باوندي (Moungi Bawendi)، جائزة نوبل في الكيمياء 2023، أمريكا-تونس-فرنسا
البروفيسور غيورغ بدنورز (Georg Bednorz)، جائزة نوبل في الفيزياء 1987، ألمانيا
السيد كارلوس فيليبي بيلو (Carlos Filipe Ximenes Belo)، جائزة نوبل للسلام 1996، تيمور الشرقية
البروفيسور بن برنانكي (Ben Bernanke)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2012، أمريكا
البروفيسور بروس بويتلر (Bruce Beutler)، جائزة نوبل في الطب 2011، أمريكا
البروفيسور ماريو كابيتشي (Mario Capecchi)، جائزة نوبل في الطب 2007، إيطاليا-أمريكا
البروفيسور توماس تشيك (Thomas Cech)، جائزة نوبل في الكيمياء 1989، أمريكا
البروفيسور إلياس كوري (Elias Corey)، جائزة نوبل في الكيمياء 1990، أمريكا
البروفيسور يوهان دايزنهوفر (Johann Deisenhofer)، جائزة نوبل في الكيمياء 1988، أمريكا
البروفيسور بيتر سي دوهرتي (Peter C. Doherty)، جائزة نوبل في الطب 1996، أستراليا
البروفيسور غيرهارد إرتل (Gerhard Ertl)، جائزة نوبل في الكيمياء 2007، ألمانيا
البروفيسور فرانسوا إنغلرت (Francois Englert)، جائزة نوبل في الفيزياء 2013، بلجيكا
البروفيسورة آني إرنو (Annie Ernaux)، جائزة نوبل في الأدب 2022، فرنسا
السيد أدولفو بيريز إسكيفيل (Adolfo Pérez Esquivel)، جائزة نوبل للسلام 1980، الأرجنتين
البروفيسور يواكيم فرانك (Joachim Frank)، جائزة نوبل في الكيمياء 2017، أمريكا-ألمانيا
البروفيسور جيروم فريدمان (Jerome Friedman)، جائزة نوبل في الفيزياء 1990، أمريكا
السيدة ليما روبرتا غبوي (Leymah Roberta Gbowee)، جائزة نوبل للسلام 2011، ليبيريا
البروفيسور شيلدون غلاشو (Sheldon Glashow)، جائزة نوبل في الفيزياء 1979، أمريكا
البروفيسور جون لويس هال (John Lewis Hall)، جائزة نوبل في الفيزياء 2005، أمريكا
البروفيسور سيرج هاروش (Serge Haroche)، جائزة نوبل في الفيزياء 2012، فرنسا
البروفيسور أوليفر هارت (Oliver Hart)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2016، أمريكا
البروفيسور آلان هيغر (Alan Heeger)، جائزة نوبل في الكيمياء 2000، أمريكا
البروفيسور ريتشارد هندرسون (Richard Henderson)، جائزة نوبل في الكيمياء 2017، المملكة المتحدة
البروفيسور جيفري هينتون (Geoffrey Hinton)، جائزة نوبل في الفيزياء 2024، كندا
البروفيسور جول هوفمان (Jules Hoffmann)، جائزة نوبل في الطب 2011، فرنسا
البروفيسور روآلد هوفمان (Roald Hoffmann)، جائزة نوبل في الكيمياء 1981، أمريكا
البروفيسور جيراردوس هوفت (Gerardus ‘t Hooft)، جائزة نوبل في الفيزياء 1999، هولندا
البروفيسور جون هوبفيلد (John Hopfield)، جائزة نوبل في الفيزياء 2024، أمريكا
البروفيسور مايكل هوتون (Michael Houghton)، جائزة نوبل في الطب 2020، المملكة المتحدة
البروفيسورة آن لويلييه (Anne L’Huillier)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، السويد
البروفيسور لويس إغنارو (Louis Ignarro)، جائزة نوبل في الطب 1998، أمريكا
السير كازو إيشيغورو (Sir Kazuo Ishiguro)، جائزة نوبل في الأدب 2017، المملكة المتحدة-اليابان
السيدة إلفريدي يلينيك (Elfriede Jelinek)، جائزة نوبل في الأدب 2004، النمسا
البروفيسور برايان جوزيفسون (Brian Josephson)، جائزة نوبل في الفيزياء 1973، المملكة المتحدة
البروفيسور تاكاكي كاجيتا (Takaaki Kajita)، جائزة نوبل في الفيزياء 2015، اليابان
البروفيسور فولفغانغ كيترله (Wolfgang Ketterle)، جائزة نوبل في الفيزياء 2001، أمريكا-ألمانيا
البروفيسور راينهارد غنزل (Reinhard Genzel)، جائزة نوبل في الفيزياء 2020، ألمانيا
البروفيسور برايان كوبيلكا (Brian Kobilka)، جائزة نوبل في الكيمياء 2012، أمريكا
البروفيسور روجر دي كورنبرغ (Roger D. Kornberg)، جائزة نوبل في الكيمياء 2006، أمريكا
البروفيسور فيرينتس كراوس (Ferenc Krausz)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، النمسا-المجر
البروفيسور فين كيدلاند (Finn Kydland)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2004، النرويج-أمريكا
البروفيسور يوان تي لي (Yuan T. Lee)، جائزة نوبل في الكيمياء 1986، أمريكا-الصين
البروفيسور روبرت ليفكوويتز (Robert Lefkowitz)، جائزة نوبل في الكيمياء 2012، أمريكا
البروفيسور أنتوني ليجت (Anthony Leggett)، جائزة نوبل في الفيزياء 2003، المملكة المتحدة-أمريكا
البروفيسور جان ماري لين (Jean-Marie Lehn)، جائزة نوبل في الكيمياء 1987، فرنسا
البروفيسور ديفيد ماكميلان (David MacMillan)، جائزة نوبل في الكيمياء 2021، المملكة المتحدة
البروفيسور إريك ماسكين (Eric Maskin)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2007، أمريكا
البروفيسور جون ماثر (John Mather)، جائزة نوبل في الفيزياء 2006، أمريكا
السيدة أولكساندرا ماتفيتشوك (Oleksandra Matviichuk)، جائزة نوبل للسلام 2022، أوكرانيا
البروفيسور ميشيل مايور (Michel Mayor)، جائزة نوبل في الفيزياء 2019، سويسرا
البروفيسور كريغ ميلو (Craig Mello)، جائزة نوبل في الطب 2006، أمريكا
البروفيسور بول ميلغروم (Paul Milgrom)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2020، أمريكا
البروفيسور باتريك موديانو (Patrick Modiano)، جائزة نوبل في الأدب 2014، فرنسا
البروفيسور بول مودريتش (Paul Modrich)، جائزة نوبل في الكيمياء 2015، أمريكا
البروفيسور ويليام مورنر (William Moerner)، جائزة نوبل في الكيمياء 2014، أمريكا
البروفيسور إدوارد موزر (Edvard Moser)، جائزة نوبل في الطب 2014، النرويج
البروفيسورة ماي بريت موزر (May-Britt Moser)، جائزة نوبل في الطب 2014، النرويج
السيدة هيرتا مولر (Herta Müller)، جائزة نوبل في الأدب 2009، ألمانيا
السيد ديميتري موراتوف (Dmitry Muratov)، جائزة نوبل للسلام 2021، روسيا
البروفيسورة كريستيان نوسلين فولهارد (Christiane Nüsslein-Volhard)، جائزة نوبل في الطب 1995، ألمانيا
البروفيسور أورهان باموق (Orhan Pamuk)، جائزة نوبل في الأدب 2006، تركيا-أمريكا
البروفيسور جيمس بيبلز (James Peebles)، جائزة نوبل في الفيزياء 2019، أمريكا
البروفيسور ويليام فيليبس (William Phillips)، جائزة نوبل في الفيزياء 1997، أمريكا
البروفيسور كريستوفر بيساريدس (Christopher Pissarides)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2010، قبرص-المملكة المتحدة
البروفيسور جون بولاني (John Polanyi)، جائزة نوبل في الكيمياء 1986، كندا
البروفيسور فينكاترامان راماكريشنان (Venkatraman Ramakrishnan)، جائزة نوبل في الكيمياء 2009، أمريكا-المملكة المتحدة-الهند
السير بيتر راتكليف (Sir Peter Ratcliffe)، جائزة نوبل في الطب 2019، المملكة المتحدة
البروفيسور تشارلز إم رايس (Charles M. Rice)، جائزة نوبل في الطب 2020، أمريكا
السير ريتشارد روبرتس (Sir Richard J. Roberts)، جائزة نوبل في الطب 1993، المملكة المتحدة-أمريكا
البروفيسور مايكل روزباش (Michael Rosbash)، جائزة نوبل في الطب 2017، أمريكا
البروفيسور جان بيير سوفاج (Jean-Pierre Sauvage)، جائزة نوبل في الكيمياء 2016، فرنسا
البروفيسور راندي شيكمان (Randy Schekman)، جائزة نوبل في الطب 2013، أمريكا
البروفيسور ريتشارد شروك (Richard Schrock)، جائزة نوبل في الكيمياء 2005، أمريكا
البروفيسور غريغ سيمنزا (Gregg Semenza)، جائزة نوبل في الطب 2019، أمريكا
البروفيسور كارل باري شاربلس (K. Barry Sharpless)، جائزة نوبل في الكيمياء 2022 و2001، أمريكا
البروفيسور فيرنون سميث (Vernon Smith)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2004، أمريكا
البروفيسور جورج سموت (George Smoot)، جائزة نوبل في الفيزياء 2006، أمريكا
البروفيسور وولي سوينكا (Wole Soyinka)، جائزة نوبل في الأدب 1986، نيجيريا
البروفيسورة دونا ستريكلاند (Donna Strickland)، جائزة نوبل في الفيزياء 2018، كندا
البروفيسور جاك شوستاك (Jack Szostak)، جائزة نوبل في الطب 2009، أمريكا
البروفيسور جوزيف تايلور (Joseph H. Taylor)، جائزة نوبل في الفيزياء 1993، أمريكا
البروفيسور كيب ثورن (Kip Thorne)، جائزة نوبل في الفيزياء 2017، أمريكا
البروفيسورة أولغا توكارتشوك (Olga Tokarczuk)، جائزة نوبل في الأدب 2018، بولندا
البروفيسور هارولد فارموس (Harold Varmus)، جائزة نوبل في الطب 1989، أمريكا
البروفيسور جون ووكر (John Walker)، جائزة نوبل في الكيمياء 1998، المملكة المتحدة
البروفيسور آريه وارشيل (Arieh Warshel)، جائزة نوبل في الكيمياء 2013، إسرائيل-أمريكا
البروفيسور ستانلي ويتنغهام (Stanley Whittingham)، جائزة نوبل في الكيمياء 2019، أمريكا-المملكة المتحدة
البروفيسور إريك فيشاوس (Eric Wieschaus)، جائزة نوبل في الطب 1995، أمريكا
البروفيسور روبرت ويلسون (Robert Wilson)، جائزة نوبل في الفيزياء 1978، أمريكا
البروفيسور ديفيد ج واينلاند (David J. Wineland)، جائزة نوبل في الفيزياء 2012، أمريكا
البروفيسور غريغوري وينتر (Gregory Winter)، جائزة نوبل في الكيمياء 2018، المملكة المتحدة
البروفيسور أنتون زيلينغر (Anton Zeilinger)، جائزة نوبل في الفيزياء 2022، النمسا
البروفيسور لويس براس (Louis E. Brus)، جائزة نوبل في الكيمياء 2023، أمريكا
السيد كايلاش ساتيارثي (Kailash Satyarthi)، جائزة نوبل للسلام 2014، الهند
السيدة جودي ويليامز (Jody Williams)، جائزة نوبل للسلام 1997، أمريكا

انتفاضة 2022 و قوة المرأة الإيرانية الدافعة للتغيير

مظاهرات في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
تحمل انتفاضة عام 2022 في إيران بين طياتها فصلًا استثنائيًا من فصول التاريخ الحديث للبلاد، فصلًا تُسطّره النساء والفتيات الإيرانيات بدمائهن وشجاعتهن. فكل صورة ووثيقة من تلك الأيام الملتهبة تُعيد إلى الأذهان مشاهد لا تُنسى من بطولة المرأة الإيرانية التي واجهت قوات القمع المدججة بالسلاح بصدور عارية، وإرادة لا تلين.

تحمل انتفاضة عام 2022 في إيران بين طياتها فصلًا استثنائيًا

مناضلات مجاهدي خلق في احد المعارک مع نظام الملالي-

لقد تحوّل حضور النساء في ساحات النضال إلى رمز للمقاومة والكرامة الوطنية، وانتشرت صورهن حول العالم حتى غدت مفردات مثل “الشجاعة” و”البطولة الفائقة” مقترنة تلقائيًا بعبارة “المرأة الإيرانية”. وأجمع المراقبون، رغم اختلاف مواقفهم السياسية، على أن النساء كنّ في طليعة الانتفاضة، وهنّ من أضفين عليها روحها الثورية وأشعلن فتيلها.

تحطيم الصور النمطية عن المرأة الإيرانية

لم يكن دور المرأة في انتفاضة 2022 مجرّد مشاركة رمزية، بل نسفًا جذريًا للصورة النمطية التي حاول النظام الإيراني ترسيخها لعقود. فقد سعت الجهات الموالية للرجعية إلى حصر القضية النسوية في إيران ضمن إطار الحجاب الإجباري فقط، لتبدو المشكلة وكأنها صراع على المظهر لا على جوهر الحرية والعدالة.

لكنّ المرأة الإيرانية في الميدان قدّمت تعريفًا جديدًا للنضال، يتجاوز الرمز إلى جوهر القمع السياسي والاجتماعي. فالقضية الحقيقية، كما أكدت الانتفاضة، هي رفض منظومة الحكم الاستبدادية القائمة على ولاية الفقيه، وما تفرزه من انتهاكات منهجية: القتل الجماعي للسجناء السياسيين، التمييز ضد الأقليات، انهيار الاقتصاد، تدمير البنية الاجتماعية، وانتهاك كرامة المرأة باسم الدين والقانون.

صورة جديدة للمرأة في الحياة العامة

قدّمت النساء الإيرانيات خلال الانتفاضة نموذجًا مغايرًا للقيادة والتحرّر. لم تعد المرأة الإيرانية تُطالب بالمساواة فقط، بل تجسّد مفهوم القيادة الجماعية في الشارع والسياسة والفكر، لتؤكد أن الحرية ليست مطلبًا فرديًا، بل رؤية مجتمعية لمستقبل جديد.

وقد دفعت الكثيرات ثمنًا باهظًا لمواقفهن، فاستشهدت عشرات منهنّ برصاص القوات الأمنية، وسُجن آلاف أخريات ضمن نحو 30 ألف معتقل سياسي في سجون النظام، حيث تعرضن لأبشع أشكال التعذيب والإهانة.

في 25 نوفمبر 2022، نشرت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قائمة تضم أسماء 80 امرأة وفتاة استشهدن خلال الانتفاضة حتى يومها المئة والأربعين، في شهادة دامغة على عمق تضحيات النساء ودورهن المركزي في الحركة الثورية.

كوكبة من الأسماء الخالدة

تحوّلت أسماء مثل مهسا (جينا) أميني، نيكا شاكرمي، غزالة جلاوي، حديث نجفي، آيلار حقي، وآيدا رستمي إلى رموز وطنية تتردد على الألسنة، وتُخلّدها الذاكرة الجمعية للإيرانيين والعالم. كل اسم من هذه الأسماء يحكي قصة مقاومة وصمود، وكل شهيدة منهنّ تمثّل فصلًا من فصول الثورة النسائية في وجه الظلم.

تتوهج في سماء إيران كوكبة من الأسماء: شيده، سبيده، كيميا، فاطمة، مريم، سها، زهرا، ناهيد، دريا، نسرين، ستاره، مينو… وغيرهن كثيرات، كلهنّ نجوم مضيئة في ليل القمع الطويل، يبعثن في النفوس الأمل والثقة بقدرة الشعب الإيراني على الانتصار.

دماء أنبتت مقاومة

لم تكن تضحيات هؤلاء النسوة عبثًا، فقد وجدت صداها في الداخل والخارج على حد سواء. ففي الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة، أصدرت أكثر من 1000 امرأة من مختلف دول العالم بيانًا تضامنيًا مع نساء إيران، كتبن فيه:

“أمام وحشية نظام الملالي، شاهد العالم شجاعة النساء الإيرانيات وجرأتهن، وهن يواجهن الرصاص بأيدٍ عارية وقلوب مليئة بالإيمان بالحرية، مرددات: سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة”.

هذا التضامن العالمي أعاد التأكيد على أن قضية المرأة الإيرانية ليست قضية محلية فحسب، بل رمز إنساني عالمي لمقاومة الاستبداد.

جذور تاريخية للنضال النسوي الإيراني

إن شجاعة النساء في 2022 لم تكن وليدة لحظة، بل امتدادًا لتاريخ طويل من المقاومة النسوية ضد الديكتاتوريات المتعاقبة، سواء الملكية أو الدينية. وقد عبّرت السيدة مريم رجوي عن هذا المعنى بقولها:

“إن فيكنّ قوة كامنة جعلت من المرأة الإيرانية الطاقة القادرة على إسقاط نظام الملالي. إن المجتمع الإيراني يضم توقًا عميقًا للتغيير، وإن هذه القوة الثورية تتجسد فيكنّ أنتنّ، باعتباركنّ طليعة النضال وقوة التغيير في إيران.”

المرأة الإيرانية… طليعة الثورة القادمة

إن النساء والفتيات الإيرانيات اللاتي قدن انتفاضة 2022 لسن مجرّد رموز بطولية، بل هنّ القوة الفاعلة والمحركة لمسار التحرير الوطني. فدماؤهن لم تجفّ بعد، لكنها أنبتت مقاومة متجددة تُلهم الأجيال القادمة وتفتح الطريق نحو إيران حرة، ديمقراطية، ومساواة حقيقية بين الجنسين.

وفي ذكراهن، يقسم الإيرانيون أن تظل أسماؤهن حيّة في الذاكرة الجماعية، حتى تشرق ابتسامة النصر على وجوه الأمهات الثكالى، وتتحقق رسالة الانتفاضة التي خطتها النساء بدمائهن:

“لن نستسلم حتى نرى فجر الحرية في إيران.”

إعادة تفعيل آلية الزناد ضد إيران: تحليل شامل لتداعيات العقوبات الدولية

أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ إعادة تفعيل آلية الزناد ضد إيران تمثل مرحلة مفصلية على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية إذ تكشف عن هشاشة النظام أمام الضغوط الدولية وتأثيراته المتشابكة على الداخل الإيراني والمشهد الإقليمي؛ هذه الخطوة التي أعادت فرض عقوبات الأمم المتحدة بعد عقود من التعليق تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تمويل برامجها الإقليمية، وتأمين التزامها بالمراقبة الدولية للملف النووي وإحداث ضغط اقتصادي وسياسي ملموس.
التداعيات الاقتصادية والمالية
العقوبات الجديدة تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد إيران خاصة على قطاع النفط والغاز الذي يعد شريان حياة الدولة؛ القيود على صادرات النفط تزيد من صعوبة الحصول على عائدات نقدية دولية مما يؤدي إلى تراجع الإيرادات الحكومية وتفاقم التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، ولا تقتصر هذه التحديات الاقتصادية على الدولة فقط بل تؤثر على القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المالية المحلية ويضعف خطط التنمية الاقتصادية.
الأبعاد السياسية والصراع الداخلي
الضغوط الدولية تؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل الطبقة الحاكمة حيث تتنافس الزمر المختلفة على حماية مصالحها المالية والسياسية.. بينما يظهر تراجع القدرة على إدارة الأزمات بوضوح، والصراعات الداخلية تتزامن مع استمرار القمع ما يعكس ضعف قدرة النظام على الحفاظ على شرعيته والسيطرة على الشارع، وتؤدي الصراعات بين الأجنحة السياسية المختلفة داخل النظام إلى اتخاذ قرارات متناقضة تزيد من تعقيد إدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك السياسات النقدية والتجارية.
تداعيات على المجتمع الإيراني
العقوبات وتفاقم الأزمات الاقتصادية تزيد من الضغوط على المواطنين؛ حيث يعاني الكثيرون من ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية.. هذه الأزمات تؤدي إلى احتجاجات اجتماعية متزايدة تشمل فئات واسعة من المجتمع مثل العمال، والشباب والطلاب رغم الضغوط، وتُظهر قدرة الشعب على التعبير عن رفضه للسياسات الاقتصادية والسياسية ما يعكس وجود قاعدة شعبية قوية تطالب بإسقاط وتغيير النظام، كما أن دعم المجتمع الدولي والمراقبة الإعلامية المستمرة الداعمة يسهمان في تعزيز شفافية الأوضاع وإيصال أصوات المواطنين إلى الخارج.
الأبعاد الأمنية والإقليمية
العقوبات تؤثر على قدرة إيران في تمويل وتسيير شبكاتها الإقليمية بما في ذلك الجماعات المسلحة وحلفاء النظام في لبنان، والعراق، وسوريا واليمن.. وأما تقليص الموارد المالية فيقلل من قدرة النظام على تنفيذ العمليات العسكرية أو الاستراتيجية خارج حدوده، ومع ذلك قد يحاول النظام تعويض النقص في التمويل عبر ابتكار وسائل تهريب أو استخدام شبكات مالية بديلة إلا أن هذه الأساليب غالبًا ما تكون محدودة التأثير.
الملف النووي والرقابة الدولية
تفعيل آلية الزناد مرتبط مباشرة بالالتزامات النووية لإيران، ويضع هذا التفعيل ضغطًا على النظام للامتثال للمراقبة الدولية، وإن عدم التعاون أو تأخير التفتيش ليرفع من حدة المخاطر ويحد من فرص التفاوض ويبرز الحاجة إلى استراتيجيات متعددة الأطراف لضمان الالتزام بالمعايير الدولية وتقليل احتمالات التصعيد العسكري، وتعتبر المراقبة الدقيقة للأنشطة النووية والتقنيات المرتبطة بها من الركائز الأساسية لنجاح العقوبات وتحقيق أهدافها الأمنية.
التداعيات الاجتماعية والإعلامية
القيود الاقتصادية والسياسية تؤثر أيضًا على البنية الاجتماعية حيث تزداد البطالة والفقر بين الشباب وتتعاظم الحاجة إلى وسائل اتصال بديلة ونقل المعلومات في ظل القمع الإعلامي ومحاولات السيطرة على تدفق المعلومات والتي تزيد أيضاً من تفاقم الاحتقان الاجتماعي بينما الإعلام الدولي والمجتمعات المدنية تسهم في توثيق الانتهاكات ومراقبة الالتزام بالمعايير الإنسانية ما يعزز الضغط على النظام ويؤكد على أهمية دعم المجتمع المدني.

إيران واللعبة التي انقلبت عليها

الحرب في قطاع عزة

نهاية الحرب الضروس في غزة لم تكن أبدا كتلك النهايات التي كانت إيران تريد وترغب فيها، بل كانت تأكيدا فعليا لنهاية أسلوب اللعبة التي أرادت فرضها کأمر واقع على المنطقة والعالم.

میدل ایست اونلاین -منی سالم الجبوري:
الإيرانيون دفعوا ولا يزالون ثمن سياسات مزعزعة للاستقرار الإيرانيون دفعوا ولا يزالون ثمن سياسات مزعزعة للاستقرار
منذ تمكن إيران من فرض نفوذها وهيمنتها على بلدان في المنطقة فإنها سعت من خلال الأحزاب والميليشات التابعة لها ومن خلال إثارة حروب وأزمات، إلى فرض منطقها على بلدان المنطقة وعلى قوى دولية لها مصالحها في المنطقة، وصار واضحا للعيان بأن طهران ومن خلال أسلوبها هذا الأشبه ما يكون بلعبة باتت تكررها مع سعيها للإيحاء بأنها لعبة في ساحة لها مرمى هدف وحيد هو لخصومها وغرمائها.

هذه اللعبة التي اعتادت عليها إيران ولم يدر بخلدها أن القواعد الأساسية التي وضعتها لها يمكن أن تتغير، بل وإنها کانت مصممة على أن تجعل اللعبة کالنسبة الثابتة التي يجب تقبلها کأمر واقع.

سوريا ولبنان والعراق واليمن زائد غزة، سعت إيران لإجراء لعبتها فيها، ولأعوام حالفها الحظ وکانت جرتها تخرج سالمة على الدوام وتقوم بتسويق موفقياتها بهذا الصدد في الداخل وهي تفاخر بأن النظام الذي يحكمها قد حقق ما قد کان عجز عنه الشاهات الذي حكموا البلاد على مر العصور ولا سيما من حيث وصول دورها وتأثيرها إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وجعل أحد مسٶوليها الحاکم بأمره لأربعة بلدان في المنطقة.

لکن هذه اللعبة وبعد هجمة 7 أکتوبر2023، التي اعتبرتها طهران في بداية الأمر، بمثابة انتصار لمواقفها ضد المعارضين من الشعب الايراني والرافضين لنهج ولاية الفقيه، بدأت تنقلب وبالا عليها وحتى جعلتها في موقف صعب جدا إلى الحد الذي صار فيه مبدأ “وحدة الساحات” التي کانت دائما تلوح بها قابل للاهتزاز والتضعضع لكنها وبعد أن وجدت نفسها مضطرة قامت بتحريك حذر جدا لعناصر”وحدة ساحاتها” التي أبلت أسوأ بلاء بحيث انتهى ببقاء ساحتين فقط بسلام مع وجود قلق وتوجس بشأن مستقبلهما.

نهاية الحرب الضروس في غزة والاتفاق الذي تم إبرامه في القاهرة، لم تکن أبدا کتلك النهايات التي کانت إيران تريد وترغب فيها، بل إنها کانت تتويجا وتأکيدا فعليا لنهاية أسلوب اللعبة التي کانت تريد فرضها کأمر واقع على المنطقة والعالم، ولا سيما إن هذه النهاية قد جاءت بعد نهاية اللعبتين المماثلتين في سوريا ولبنان، لكن مع ملاحظة مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار والأهمية، وهي إن هذه النهايات الثلاث، قد تكون بمثابة بداية لوضع وموقف آخر للنظام الحاکم في إيران أمام الشعب المتحامل أساسا عليه ولا سيما من حيث إهداره للمليارات من الدولارات على هذه الساحات وزعمه بأنه سوف يسترد أضعافها، لكم ، ومع ملاحظة أن إيران، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام، فإنها ولمرة أخرى تصدرت التصنيف العالمي وتجاوزت جميع الدول الأخرى في عدد الإعدامات، وقد أكدت التقارير الدولية العامة، بما في ذلك تقارير منظمة العفو الدولية، في أواخر سبتمبر أن العدد هذا العام قد تجاوز الألف.

هذه الاعدامات ليست مجرد صدفة لا علاقة لها بمسار الأحداث والتطورات الجارية في المنطقة والعالم والتي لها صلة بما يجري في إيران، حيث بلغ المجموع المؤكد حتى نهاية سبتمبر 2025 ما لا يقل عن 1176 عملية إعدام. ويضع المتوسط الشهري الذي يزيد عن 120 عملية إعدام، إيران في صدارة القائمة العالمية بفارق كبير. أكثر من نصف هذه الإعدامات كانت مرتبطة بجرائم المخدرات، مع جزء كبير يتعلق بجرائم القتل (القصاص) والتهم السياسية أو الأمنية.

إتفاق غزة ضربة قوية بوجه النظام الکهنوتي في إيران

لقاء وفد من حماس مع الملا علی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد التوقيع على إتفاق غزة والذي قوبل بترحيب غير مسبوق على مختلف الاصعدة، وحتى إن الفلسطينيين والاسرائيليين قد قاموا بإحتفالات بهذه المناسبة، لکن في إيران إستقبل النظام القمعي القائم هذا الاتفاق بخوف وحذر بالغين، ذلك إنه يعلم جيدا بکونه تطورا نوعيا يسير بإتجاه مضاد تماما لتوجهاته وحتى إنه يٶسس للمزيد من التأثير السلبي على تدخلاته في المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها.
إتفاق غزة، لو تسنى لنا وصفه بالنسبة لنظام الملالي، فإنه أشبه بجرة قوية للحبل الذي تم لفه حول عنق النظام بعد التطورات الاخيرة التي جرت في سوريا ولبنان، وإن النظام يعلم جيدا بأن الجرة الاقوى والمميتة سوف تکون من جانب الشعب ومقاومته المنظمة، ولاسيما وإن الاوضاع تجري بإتجاه يمهد لذلك.
بلدان المنطقة التي عانت کثيرا من جراء المخططات والمٶامرات المشبوهة لنظام الملالي وواجهت أوضاعا سلبية لم يسبق وإن قد واجهت نظيرا، فإنها وبقدر ما قد رحبت بإتفاق غزة وترى فيه بداية الامل والتفاٶل في الإرساء للسلام والامن، فإنها تتوق بل وحتى تتحرق لذلك اليوم الذي تسمع فيه خبر سقوط نظام الملالي وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.
إتفاق غزة الذي يمهد لمسار يٶسس لمستقبل واعد للمنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام بحيث يتم فيه إسدال الستار على مرحلة الحروب والمواجهات العبثية، يعتبر ضربة قوية ضد النظام الکهنوتي في طهران، وإن النظام يعلم جيدا بأن هذا التطور يعتبر خطرا وتهديدا ضده، لأنه وکما أسلفنا في مقالاتنا دائما فإن کل خطوة بإتجاه التهدئة في المنطقة وإطفاء نار الحروب والانقسامات فيها هي بمثابة تقويض فعلي لمخططات ملالي طهران والعمل من أجل رد کرة النار الى أحضانهم، ومن هنا فإن النظام سوف يعمل کل ما بوسعه من أجل عدم السماح بإستتباب السلام والامن في المنطقة والعمل من أجل جعلها تعود تحت ظلال الحروب والازمات.
لکن، من المهم هنا ملاحظة إن النظام وبقدر ما سيسعى من أجل بذل محاولاته المشبوهة للإلتفاف على المساعي المخلصة الحالية من أجل إستتباب السلام والامن، فإنه وبذلك القدر يعاني من أوضاع بالغة السلبية وحتى إنه في مرحلة ووضع يشبه الذي يکاد أن يسقط من فرط ترنحه، حيث إن المشاکل والازمات تحيط به من کل جانب والعزلة الدولي تتفاقم يوما بعد يوم، ولذلك يجب عدم السماح له بأن يعود مرة أخرى الى ما کان عليه سابقا بل وحتى يجب العمل على مضاعفة الجهد من أجل التسريع في سقوطه وهو الامر الذي سيتم بصورة سلسة فيما لو قام العالم بدعم ومساندة عملية الصراع والمواجهة القائمة بين الشعب ومقاومته المنظمة من جانب وبين النظام الآيل للسقوط من جانب آخر والذي يبشر بالمزيد من الامل والتفاٶل هو إن رأس الافعى في طهران قد بات معزولا وحتى إنه لا يتمکن من السيطرة على موجة الصراع والتناحر بين أجنحة النظام ولذلك فإن کل المٶشرات تٶکد بأن الطريق ممهد لسحق رأس الثعبان في طهران، ونهاية مرحلة التطرف والارهاب في المنطقة والعالم.

زاهدان: سلسلة من الأنشطة وحدات المقاومة بشعارخامنئي يسعى عبثًا لوقف انتفاضة الشعب،

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان الإيرانية و بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر 2025، نفذت سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية الواسعة، مستخدمة اللافتات والملصقات للتنديد بسياسات القمع والإعدام التي يعتمدها نظام الملالي.

وحدات المقاومة في زاهدان خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالاعدام والقتل

لم تكن هذه التحركات مجرد ردّ فعل على ممارسات النظام القمعية، بل جاءت كرسالة سياسية منظمة تعبّر عن رؤية واضحة لمستقبل إيران، وهو ما تجلّى بوضوح في الشعارات التي رفعت خلال الفعاليات.

وحدات المقاومة في زاهدان خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالاعدام والقتل

أولًا: ربط بقاء النظام بسياسة الإعدام والتعذيب

ركزت العديد من الشعارات على أن استمرار النظام قائم على العنف والإرهاب المنهجي. عبارات مثل:

“خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالإعدام والقتل”
“نظام الملالي لا يقوم إلا على أساس التعذيب والإعدام المخصب”

زاهدان: سلسلة من الأنشطة وحدات المقاومة بشعارخامنئي يسعى عبثًا لوقف انتفاضة الشعب،

تكشف عن إدراك عميق لطبيعة النظام القمعية، إذ ترى أن الإعدام ليس وسيلة للردع بقدر ما هو علامة ضعف وخوف من الانهيار. كما حمل شعار آخر دلالة نضالية واضحة:

“الرد على قتل وإعدام السجناء السياسيين هو انتفاضة نارية”
وهو ما يترجم الغضب الشعبي إلى حركة مقاومة منظمة تدعو لتصعيد المواجهة في وجه آلة القتل الرسمية.

ثانيًا: رفض جميع أشكال الديكتاتورية

اتسمت الشعارات أيضًا برفض شامل لكل الأنظمة الاستبدادية، سواء الماضية أو الحالية. ومن أبرزها:

“لن نعود إلى الماضي، وقد ثرنا على الديكتاتور الديني الحالي”
“الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج”
“لا نريد الشاه ولا الملالي، نريد الحرية وجمهورية ديمقراطية”

تُعبّر هذه العبارات عن وعي سياسي جديد يسعى إلى تجاوز كل أشكال الحكم الفردي، وتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي يمثل “الخيار الثالث” الذي يرفض العودة إلى حكم الشاه كما يرفض استمرار سلطة الملالي.

ثالثًا: تأكيد الهوية الوطنية والمطالبة بالعدالة الدولية

من بين الشعارات اللافتة أيضًا:

“مهما أعدمتم، لا يمكنكم تجاهل البلوش أو إبادتهم”

وهو شعار يربط النضال الوطني العام بقضية الأقليات المضطهدة، ولا سيما في زاهدان ذات الأغلبية البلوشية. كما شددت الشعارات على ضرورة محاكمة خامنئي والمسؤولين عن الجرائم أمام محكمة دولية، في دعوة صريحة لإخضاع النظام للمساءلة وفق القانون الدولي، ونقل ملف جرائمه من الإطار المحلي إلى الساحة العالمية.

إن أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام لم تكن مجرد صرخة احتجاج ضد القمع، بل كانت بيانًا سياسيًا متكاملًا يحلل طبيعة النظام، ويطرح رؤية بديلة لمستقبل إيران، ويدعو إلى مقاومة منظمة لتحقيق شعارها الجامع:

زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان“إيران حرة، بلا إعدام، وبلا حكم إجباري.”

مقال لمدیرة سابقَة في البیت الابیض بعنوان لماذا يجب أن تهم قضية نضال امرأة من أجل العدالة في إيران الأمريكيين؟

موقع المجلس:
نشر موقع RealClearWorld مقالًا بقلم ليندا شافيز، المديرة السابقة للاتصال العام في البيت الأبيض والعضو السابق في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، تناولت فيه مأساة السجينة السياسية الإيرانية مريم أكبري منفرد، نموذجًا للصمود والمقاومة في وجه نظام يعاقب شعبه بالمشانق. جاء المقال بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ليذكّر العالم —وخاصة المجتمع الأمريكي— بأن السكوت عن جرائم النظام الإيراني يعني التواطؤ مع الظلم، ويهدد مصداقية القيم الإنسانية التي يتغنّى بها الغرب.

إيران: دولة الإعدام الأولى في العالم

في الوقت الذي يرفع فيه العالم صوته رفضًا لعقوبة الإعدام، تبقى إيران في الصدارة من حيث عدد من تُزهق أرواحهم بقرارات سياسية أكثر منها قضائية.
ففي عام 2024 وحده، نفّذ النظام أكثر من 1000 عملية إعدام، وقد تجاوز هذا الرقم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. معظم الضحايا لم يكونوا مجرمين خطرين، بل سجناء رأي كانت “جريمتهم” المطالبة بالحرية أو كشف انتهاكات النظام لحقوق الإنسان.

مريم أكبري منفرد: صمود امرأة في وجه القمع

قصة مريم أكبري منفرد تمثّل الوجه الإنساني المأساوي لهذا الواقع.
هي أمّ لثلاث بنات، أمضت 16 عامًا في سجون إيران سيئة السمعة، لا لشيء إلا لأنها طالبت بمعرفة مصير أشقائها الأربعة الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي بتهمة “محاربة الله”.

رفضت مريم أن تصمت، وقدّمت شكوى رسمية إلى القضاء، ثم إلى الأمم المتحدة سرًا عام 2009، مطالبةً بفتح تحقيق حول إعدام إخوتها. ردّ النظام كان انتقاميًا: تم تمديد حكمها إلى 15 عامًا، ثم أُضيفت سنتان إضافيتان لتبقى خلف القضبان إلى أجل غير مسمى.
لم تُمنح يومًا واحدًا من الإجازة، ورغم معاناتها من إصابات في الحبل الشوكي وانزلاق غضروفي، حُرمت من العلاج كوسيلة تعذيب بطيئة تهدف إلى إنهاكها جسديًا ومعنويًا.

من مجزرة صیف عام 1988 إلى اليوم: جريمة لا تنتهي

تعود مأساة مريم إلى جذور أعمق في التاريخ الإيراني الحديث، إذ أُعدم إخوتها لانتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الحركة المعارضة الرئيسية للنظام.
وفي صيف 1988، ارتكب النظام مجزرة مروّعة راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة.
وقد وصف جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، هذه المجزرة في تقريره لعام 2024 بأنها جريمة ضد الإنسانية بل إبادة جماعية.

واليوم، لا تزال الجرائم تتكرر: فهناك ما لا يقل عن 17 سجينًا سياسيًا من أعضاء المنظمة يواجهون خطر الإعدام بالتهمة نفسها —“محاربة الله”— لأنهم تجرأوا على معارضة الحكم.

الإعدام… دليل ضعف لا قوة

توضح شافيز في مقالها أن تصاعد الإعدامات ليس مظهرًا من مظاهر القوة، بل علامة يأس وخوف لدى النظام الإيراني من تصاعد روح المقاومة في الداخل.
فكل حكم إعدام جديد هو اعتراف ضمني بأن الخوف من الشعب بات أكبر من أي وقت مضى، وأن النظام يستخدم الرعب وسيلة يائسة لتأجيل سقوطه الحتمي.

رسالة للعالم: الصمت خيانة للقيم الإنسانية

تختتم شافيز مقالها بدعوة واضحة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما الأمريكيين، كي لا يقفوا موقف المتفرج.
فقصة مريم ليست مجرد قضية إنسانية، بل امتحان أخلاقي عالمي.
إن تجاهل معاناة مريم وآلاف السجناء السياسيين في إيران يعني المساهمة في استمرار القمع. وتدعو الكاتبة إلى أن يربط الغرب أي علاقة دبلوماسية مع طهران باحترام حقوق الإنسان، وإلى فتح تحقيق دولي في مجزرة عام 1988 والجرائم الجارية اليوم.

لقد دفعت مريم أكبري منفرد ثمناً باهظًا من أجل الحقيقة والحرية. إنها لا تمثل نفسها فحسب، بل تجسّد شجاعة المرأة الإيرانية في مواجهة الطغيان، وتطرح سؤالاً على ضمير كل إنسان حرّ:

مقال لمدیرة سابقَة في البیت الابیض بعنوان لماذا يجب أن تهم قضية نضال امرأة من أجل العدالة في إيران الأمريكيين؟

هل سنقف معها… أم نختار الصمت الذي يمنح القتلة مزيدًا من الوقت؟

تصاعد الصراع بين أجنحته النظام الإيراني بسبب الملف النووي والمفاوضات

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایرانی-

موقع المجلس:
عقب تشديد العقوبات الدولية على طهران، تفجّرت أزمة جديدة داخل أروقة النظام الإيراني، حيث تصاعد الصراع بين أجنحته حول الموقف من المفاوضات النووية، لا سيّما بعد تفعيل آلية “الزناد” الخاصة بإعادة فرض العقوبات.

في هذا السياق، صرّح قاسم روانبخش، عضو برلمان الملالي، يوم الأربعاء 8 أكتوبر، منتقدًا تناقض مواقف النظام بشأن الحوار مع واشنطن، إذ أشار إلى أن الولايات المتحدة تجاهلت طلبات طهران لإجراء “مفاوضات مباشرة”، رغم أن بعض المفاوضين الإيرانيين اعترفوا مسبقًا بمثل هذه المحاولات. وسعى روانبخش إلى الدفاع عن الولي الفقيه، مذكّرًا بتصريحاته الأخيرة التي شدد فيها على أن التفاوض مع أمريكا “لا يجلب أي فائدة، بل يسبب أضرارًا كثيرة للبلاد”، ليتساءل: “لماذا تتصرف الحكومة بما يخالف رأي الولي الفقيه والدستور؟”.

وفي اليوم نفسه، سارع عباس عراقجي إلى نفي وجود أي تواصل مع الجانب الأمريكي، بعد أن تعرض لهجوم من التيار المتشدد. ونقلت وكالة “تسنيم” التابعة لقوة القدس عن وزير الخارجية قوله: “لم يجر أي اتصال بيني وبين ويتكوف، الممثل الأمريكي في المفاوضات”. غير أن هذا النفي بدا متناقضًا مع تصريحاته السابقة قبل ثلاثة أيام فقط، حين أكد وجود “محادثات غير مباشرة مع الأمريكيين خلال الأشهر الأخيرة حول الملف النووي، عبر وسطاء وبشكل مباشر أحيانًا”.

وفي 7 أكتوبر، تناولت صحيفة “فرهيختكان” المقرّبة من مستشار الولي الفقيه علي أكبر ولايتي، الموضوع ذاته، مشيرة إلى أن “الجانب الغربي تجاهل مساعي إيران لخفض التوتر”، مضيفة أن المبعوث الأمريكي “ويتكوف” هو من امتنع عن حضور اجتماع نيويورك المخصص للبحث في الملف النووي، مما ساهم في استمرار مسار تفعيل آلية “سناب باك” (الزناد).

أما في خطبة الجمعة بتاريخ 3 أكتوبر بمدينة كرج، فقد حاول الملا حسيني همداني بدوره تبرئة الولي الفقيه من الاتهامات، قائلاً: “الولي الفقيه أوضح أنه لا ينبغي التفاوض مع هذه الجرثومة الفاسدة”، ثم دعا الحكومة إلى توضيح حقيقة ما تردد عن محاولتها عقد مفاوضات مباشرة مع الأمريكيين.

وجاءت هذه الإشارات بعد تصريحات المتحدثة باسم حكومة بزشكيان التي أقرت بأن طهران عرضت عقد اجتماع بمشاركة الدول الأوروبية الثلاث، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمبعوث الأمريكي ويتكوف، إلا أن الأخير “لم يحضر اللقاء”، حسب ما نقلته وسائل إعلام النظام في 1 أكتوبر.

ومن الواضح أن مثل هذه التصريحات حول المفاوضات لا تأتي ضمن صلاحيات عراقجي أو بزشكيان، وإنما تُطرح للاستهلاك الداخلي أكثر من كونها مواقف سياسية فعلية. وقد أكدت مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، في 17 سبتمبر، هذا التبعية المطلقة للولي الفقيه، قائلة: “نحن جميعًا مكلفون بالوقوف خلف الولي الفقيه، وهذا الموضوع من استراتيجيات النظام، ولا كلمة تعلو على كلمته”.

وهكذا، تكشف هذه التصريحات المتضاربة حالة التخبط والارتباك داخل النظام الإيراني، وتعكس مأزق الولي الفقيه العاجز في إدارة ملفه النووي وسط تصاعد الضغوط الدولية والانقسامات الداخلية.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 11 أكتوبر

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وهدفت هذه التجمعات إلى إدانة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني.

في اليوم الذي أطلقت عليه الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام...

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعدم ما لا يقل عن 30 سجينًا بشكل جماعي خلال يومي 7 و8 أكتوبر، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأضاف المجلس أنه في الفترة من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1654 سجينًا.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفة احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بهدف إدانة الإعدامات الواسعة والسياسات القمعية للنظام الإيراني.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أفاد موقع الأمم المتحدة بأن ممثلي لاتفيا وفنلندا وليتوانيا وبلجيكا أعربوا، خلال الاجتماع الثمانين للجنة الأولى للجمعية العامة، عن قلقهم إزاء عدم التزام النظام الإيراني بتعهدات الضمانات وتقييد وصول الوكالة الدولية
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت اليوم السبت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني. شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وقانونية بارزة من مختلف أنحاء العالم، وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية عبر الفيديو، نددت فيها بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وعرضت رؤية المقاومة لمستقبل إيران خالٍ من التعذيب والإعدام.

فعاليات في برلين لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أعلنت الأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 1654 سجينًا في 31 محافظة خلال العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025)، بينهم 54 امرأة و8 أحداث جانحين و10 إعدامات على الملأ. ويمثل هذا الرقم زيادة بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق، وتتعلق 787 حالة منها بقضايا مخدرات تدير المافيا الخاصة بها قوات حرس النظام الإيراني وبيت خامنئي.
للطاقة الذرية إلى المواقع النووية. وأكدوا على ضرورة ألا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي، وأن إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن هي نتيجة لعدم تعاون النظام.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ووصفت إيران بأنها “أسوأ منفذ لإعدام النساء في العالم”. ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بلغ العدد الإجمالي للإعدامات ما يقرب من 1200 شخص، واعتبرت الأمم المتحدة هذه الزيادة المأساوية انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
أطلق الفريق البرلماني لأصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي نداءً عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ودعموا الدعوات لوقف إعدام محمد جواد وفائي ثاني الذي حياته في خطر. وطالب نواب البرلمان الأوروبي بإنهاء فوري للإعدامات في إيران.

أعلن مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني أن ما لا يقل عن 3 ملايين و200 ألف طفل تسربوا من التعليم، ويوجد حوالي مليوني طفل عامل في البلاد. وأضافت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن طرد المهاجرين الأفغان لم يؤثر على هذه الإحصاءات، وأن زيادة التسرب المدرسي قد ترفع عدد الأطفال العاملين.
نقل الموقع الأمريكي عن مسؤولين كبار قولهم إنه سيتم تشكيل فريق من عسكريين مصريين وقطريين وأتراك، وربما إماراتيين، للتعاون مع إسرائيل بشأن غزة، وأنه لا توجد قوات أمريكية تنوي دخول غزة. وأضافوا أن وجود الأدميرال كوبر قد زاد من ثقة الدول العربية
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ ظهر الجمعة بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي عليه. ونشر الجيش الإسرائيلي قواته على خطوط جديدة استعدادًا لعودة الرهائن. وأضافت رويترز أن آلاف النازحين الفلسطينيين عادوا إلى منازلهم المهجورة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، رغم استمرار سماع دوي قصف الدبابات في بعض المناطق.
اعترضت قوات الحكومة الشرعية اليمنية شحنة أسلحة للنظام الإيراني كانت في طريقها إلى الحوثيين قبالة السواحل الجنوبية للبلاد. وشملت الشحنة معدات لتصنيع الطائرات المسيرة والتحكم بها، مما يظهر دعم النظام الإيراني للقوات الوكيلة لزعزعة استقرار المنطقة.

أركان نظام الایراني تحت ضربات عملیات شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
تُعد الديكتاتورية الدينية، تحت قيادة علي خامنئي، نموذجًا كلاسيكيًا لهيكل الذي يستخدم القضاء وقوات الأمن لتصفية المعارضين بتهم مثل “الانفصالية” أو “الارتباط بإسرائيل”.. کما في المجتمعات الاستبدادية، حيث يتم الحفاظ على السلطة السياسية من خلال أدوات القمع والدعاية، غالبًا ما تظهر المقاومة الشعبية في شكل حركات سرية وعمليات رمزية.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

إن إعدام عدد من المواطنين العرب في الأهواز بعد سنوات طويلة من السجن، ومواطن كردي في سنندج بعد أكثر من عقد من الاعتقال، والذي تم بذريعة الانتقام لمقتل رجل الدين ماموستا شيخ الإسلام، يمثل رمزًا لهذا العنف الهيكلي. هذه الإجراءات ليست مجرد انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بل هي جزء من استراتيجية النظام لخلق جو من الرعب العام.

ردا على استشهاد سُمَيّة رشيدي عمليات لـ شباب الانتفاضة تشتعل في اثنتي عشر مدينة

ردًا على هذه الوحشية، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ عمليات هادفة غيرت المشهد السياسي. هذه الأعمال، التي تتجاوز ردود الفعل الفورية، تعمل كمحفز للتحولات الهيكلية.

ويمكن تحليل الإعدامات الأخيرة في إطار “العنف الهيكلي” ليوهان غالتونغ، الذي يرى أن النظام يستخدم، من خلال مؤسساته القضائية، العنف كأداة للحفاظ على نظامه القمعي.

في المقابل، قدم شباب الانتفاضة ردًا مباشرًا على هذا العنف الهيكلي بتنفيذ عمليات نارية عديدة في فترة زمنية قصيرة. شملت هذه العمليات تفجيرًا في مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في فارسان، وإضرام النار في مقرات دينية في طهران، أصفهان، إسلام آباد غرب، أزنا، قم، كرمانشاه وسنندج، وتدمير قواعد للباسيج وملصقات دعائية لقادة النظام في مدن مثل مشهد، شيراز، بوشهر ونيشابور.

وتمثل هذه الإجراءات رمزًا “للمقاومة اليومية” التي ناقشها جيمس سكوت، حيث تتشكل هذه المقاومة على أساس تحدي الأفراد العاديين لنظام استبدادي من خلال أعمال صغيرة ولكنها فعالة. هذه العمليات لا تستنزف القدرات القمعية للنظام فحسب، بل تشغل طاقة قوات الأمن أيضًا. ومن خلال خلق جو ثوري، توجه هذه الوحدات الاحتجاجات الاجتماعية من حالة التشتت نحو تنظيم فعال. على سبيل المثال، إحراق قواعد الباسيج – التي تعمل كأذرع قمعية للنظام – يرسل رسالة واضحة للمجتمع: هيمنة النظام، القائمة على الدعاية الإعلامية، يمكن كسرها. ومع تزايد وتيرة الاحتجاجات، تجذب هذه الإجراءات المزيد من القوى إلى صفوف المقاومة، مما يخلق دورة من التعبئة الاجتماعية.

يعمل شباب الانتفاضة، بوصفهم قلب الانتفاضة النابض، في ارتباط وثيق مع البديل الديمقراطي. هذا الارتباط يحولهم من مجموعات متفرقة إلى شبكة مرنة وقوية. فهم يمهدون الطريق للاحتجاجات الاجتماعية من خلال عمليات كسر القمع ويضحون الأمل في المجتمع. في النظرية الاجتماعية، يمكن مقارنة مثل هذه الحركات بمفهوم “الفضاء العام” ليورغن هابرماس، الذي يرى أن الأفعال الرمزية تخرج الخطاب العام من حالة الجمود وتوجهه نحو التغيير.

بالإضافة إلى ذلك، يتحدى شباب الانتفاضة الأيديولوجية الحاكمة من خلال استهداف رموز النظام – مثل لافتات وملصقات خميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان. هذه الأعمال، التي غالبًا ما تُنفذ في المدن الكبيرة والصغيرة، تُظهر الامتداد الجغرافي للمقاومة. يسعى النظام، من خلال مؤسساته القمعية المتنوعة، إلى بسط قبضته الخانقة، لكن شباب الانتفاضة يزعزعون أسس الديكتاتورية بتحطيم هذه الرموز.

في حقيقة الأمر، تمهد عملياتهم الطريق لانتفاضة الشعب العارمة وإسقاط الحكم الملالي؛ ذلك الحكم الذي يظن أنه قادر على مواصلة حياته المشينة من خلال الإعدام والقمع.

موقع لا ليبر البلجيكية:لشهر الأكثر دموية منذ عقود یمر في ایران

موقع المجلس:
مقال رأي نشر في موقع “لاليبر” البلجيكي، يسلط الضوء على التصعيد المروع لعمليات الإعدام في إيران، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر. يكشف المقال، الذي يستند إلى بيانات منظمات حقوقية وخبراء أمميين، كيف شهد شهر سبتمبر 2025 وحده إعدام 200 شخص، وهو أعلى رقم شهري منذ 36 عامًا. ويربط المقال هذه الموجة غير المسبوقة من القتل بأزمة النظام العميقة ومحاولاته اليائسة لإثارة الرعب ومنع انتفاضة شعبية.

موقع لا ليبر البلجيكية:لشهر الأكثر دموية منذ عقود یمر في ایران

تصاعد الإعدامات في إيران

مع إحياء العالم لليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، تواجه إيران واقعًا قاتمًا، حيث وصلت عمليات الإعدام إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود. فوفقًا لبيانات جمعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تنفيذ 1200 عملية إعدام في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم يتجاوز بالفعل إجمالي إعدامات عام 2024 بأكمله والذي بلغ 1001 حالة.

وقد أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء هذا التصعيد. ووصفت ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الوضع بأنه “مروع”. وفي بيان مشترك صدر في أواخر سبتمبر، أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعدامات تجاوزت 1000 حالة في أقل من تسعة أشهر، بمعدل يصل إلى تسع عمليات شنق يوميًا في الأسابيع الأخيرة، مما دفع ساتو إلى القول إن إيران تستخدم عقوبة الإعدام “على نطاق صناعي”، معتبرة إياه انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة.

السجناء السياسيون في صلب الاستهداف

لا تقتصر وحشية النظام على المشانق، بل تمتد إلى سياسة القتل البطيء داخل السجون. ففي 25 سبتمبر، توفيت السجينة السياسية سمية رشيدي، البالغة من العمر 42 عامًا وهي أم، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجن قرجك. كانت رشيدي قد اعتُقلت في أبريل لكتابة شعارات مناهضة للنظام، ورغم معاناتها من نوبات صرع متكررة، حُرمت بشكل ممنهج من الرعاية الطبية، ولم تُنقل إلى المستشفى إلا بعد دخولها في غيبوبة، حيث فارقت الحياة بعد عشرة أيام. يؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان أن وفاة رشيدي تجسد سياسة النظام المعروفة بـ “التعذيب عبر الإهمال”.

وفي مواجهة هذا القمع، انطلقت حركة عصيان مدني متنامية داخل السجون، حيث أطلق السجناء في 52 سجنًا حملة “لا لإعدامات الثلاثاء” التي دخلت أسبوعها الثامن والثمانين، مع إضراب عن الطعام احتجاجًا على آلة القتل ووفاة سمية رشيدي.

محو الجرائم وتدمير الأدلة

في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن النظام قام بتجريف قبور في القطعة 41 بمقبرة “بهشت الزهراء” في طهران، وهي منطقة تضم رفات العديد من ضحايا المجازر السابقة، بما في ذلك ضحايا الإعدام الجماعي لـ 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988. ويرى المراقبون أن حملة التدمير هذه تهدف إلى محو أدلة الجرائم ضد الإنسانية قبل أن تتمكن آليات المساءلة الدولية من التحرك.

نظام يتغذى على الخوف والدم

يرى المحللون أن الوتيرة غير المسبوقة للإعدامات تعكس نظامًا يعيش أزمة وجودية. ففي ظل الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الشعبية وإعادة تفعيل العقوبات الدولية، تسعى المؤسسة الدينية للحفاظ على سيطرتها من خلال بث الرعب.

وفي هذا السياق، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على منصة “إكس”: “من خلال إشاعة جو من الرعب، يسعى الاستبداد الديني إلى منع انتفاضة شعبية. لكن إراقة الدماء هذه لا تؤدي إلا إلى تقوية عزيمة الشباب المنتفض من أجل تغيير النظام. يجب على المجتمع الدولي أن يرفض هذه الديكتاتورية الدينية. يجب تقديم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة عن 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.

وحذرت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بموقع حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو من أن “العالم لا يمكن أن يبقى صامتًا” أمام هذه الانتهاكات الممنهجة. ودعت إلى طرد النظام الإيراني من الهيئات الدولية وتقديم قادته إلى العدالة.

إن الموجة القياسية من الإعدامات لا تعكس قوة النظام، بل يأسه. ويواجه العالم اليوم خيارًا: إما اتخاذ إجراءات حاسمة، أو مشاهدة التاريخ يكرر نفسه في مأساة مستمرة.

دعوات لتصنيف الحرس الثوري ودعم خطة مريم رجوي:

السيدة مريم رجوي-

البرلمان الأوروبي يضع النظام الإيراني تحت المجهر-
ایلاف – د. سامي خاطر:
في جلسة استثنائية عقدها البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ في 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وضع النواب الأوروبيون النظام الإيراني أمام محكمة السياسة الأوروبية، على خلفية تصاعد موجات الإعدام والقمع في الداخل، وتنامي تهديداته الإقليمية والخارجية. وقد أجمع المتحدثون من مختلف الاتجاهات السياسية على أن النظام الإيراني يمثل التهديد الأكبر للأمنين الإقليمي والدولي، مؤكدين أنه لا يمكن فصله عن منظومة الإرهاب والعنف الممتدة من طهران إلى سائر أنحاء الشرق الأوسط.

افتتح خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل في البرلمان، الجلسة بخطاب شديد اللهجة قال فيه: “تشهد إيران واحدة من أكثر حملات الإعدام وحشية في تاريخها الحديث؛ فقد أُعدم أكثر من ألف إنسان خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، بينهم نساء وشباب لم يتجاوز بعضهم الثامنة عشرة من العمر. هذه الإعدامات ليست تطبيقًا للقانون، بل وسيلة بائسة للبقاء في السلطة عبر الإرهاب الداخلي”.

وأضاف سارسالخوس قائلاً: “كل من يتحدث عن الحوار مع هذا النظام يتجاهل الحقيقة المرّة، وهي أن طبيعته قائمة على القمع والدم”.

العقوبات خطوة مهمة لكنها غير كافية
رحّب عدد من النواب الأوروبيين بعودة عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، واصفين إياها بأنها “خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة”.

وأكد النائب الإيطالي كارلو شيشولي أن العقوبات يجب أن تكون مقدمة لإجراءات أكثر صرامة، تشمل إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية. وتساءل سارسالخوس: “كيف يمكننا أن نطالب بحقوق الإنسان بينما نتغاضى عن أكبر جهاز قمعي في الشرق الأوسط؟”.

وأشار نواب آخرون إلى أن العقوبات الاقتصادية وحدها لا تكفي لردع نظامٍ يموّل الإعدام والتعذيب من ميزانيته العامة، مشددين على ضرورة تبنّي سياسة شاملة تتضمن تجميد أصول المسؤولين الأمنيين والقضائيين المتورطين في القمع، وملاحقتهم قضائيًا في المحاكم الأوروبية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.

الإعدامات… وسيلة بقاء لنظام مأزوم
ركّزت العديد من المداخلات الأوروبية على الارتفاع غير المسبوق في عدد الإعدامات داخل إيران خلال عام 2025، معتبرةً ذلك دليلًا على حالة الذعر التي يعيشها النظام بعد الانتفاضات الشعبية المتكررة.

وقال النائب شيشولي: “في كل مرة يخرج فيها الشعب الإيراني إلى الشوارع، يردّ النظام بالدم. لقد تحوّلت المقصلة إلى وسيلة حكم، والسجون إلى مصانع للموت”.

وفي السياق نفسه، ذكّر نواب من ألمانيا وفرنسا بالتقارير الحقوقية التي تؤكد أن النظام يستخدم تهمًا فضفاضة مثل العداء لله والإفساد في الأرض لإعدام المعارضين السياسيين، بينما يواصل قمع الأقليات العرقية والدينية، ولا سيما في بلوشستان وكردستان. وقال أحد النواب: “تُرتكب كل هذه الجرائم في ظل صمت المجتمع الدولي، ولهذا نحن بحاجة إلى سياسة حازمة تعيد للاتحاد الأوروبي مصداقيته الأخلاقية”.

فشل سياسة الاسترضاء ودور المقاومة في فضح البرنامج النووي
وجّه العديد من النواب انتقادات حادة لسياسة الاسترضاء التي انتهجتها الحكومات الغربية تجاه النظام الإيراني على مدى عقود. وقال ميلان زوير، الرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة: “تجربة السنوات الماضية أثبتت أن النظام الإيراني لا يغيّر سلوكه إلا عندما يُواجه بالحزم، فكل جولة تفاوض نووي كانت تُستخدم من قبل طهران لتوسيع برنامجها، لا لتقييده”.

في المقابل، أشاد النواب بالدور المحوري الذي لعبته المعارضة الإيرانية، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كشف المواقع النووية السرّية وفضح انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد النائب بتراس أوشترافيتشيوس من ليتوانيا أن: “العالم مدين للمعارضة الإيرانية بكشف الحقيقة. فلولا تقاريرها المبكرة، لكان النظام يمتلك السلاح النووي اليوم”.

الطريق نحو إيران حرة
ومع تصاعد القلق من مستقبل إيران والمنطقة، خلص النواب الأوروبيون إلى أن الحل لا يكمن في الحوار مع نظام غارق في الإجرام، بل في دعم البديل الديمقراطي الذي تمثله المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

وشدد النائب ميلان زوير على أن: “محاولات تلميع وجه النظام أو الترويج لعودة نظام الشاه تمثل خيانة لتضحيات الشعب الإيراني”.

وأكد أن على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ موقفًا واضحًا وصريحًا بدعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية قائمة على المساواة بين الجنسين وإلغاء عقوبة الإعدام.

وأضاف قائلاً: “هذه الخطة تمثل الضمان الحقيقي لمسارٍ نحو إيران خالية من السلاح النووي ومن القمع الديني”.

وفي ختام الجلسة، استشهد النائب كارلو شيشولي بكلمات السيدة مريم رجوي قائلاً: “الحل لا يكمن في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في إسقاط هذا النظام وإقامة إيران حرة وديمقراطية، تحترم الإنسان وتُعلي من قيم الحرية والعدالة”.