الرئيسية بلوق الصفحة 148

تواصل و اتساع رقعـ الاحتجاجات في إيران و المطالب الشعبية بالإفراج عن محمد جواد وفايي

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر، استمراراً للاحتجاجات الشعبية التي تقودها شرائح مختلفة من المجتمع، في ظل التدهور الحاد للأوضاع المعيشية وتراجع الرواتب والأجور. وشارك في هذه التحركات متقاعدون، وكوادر صحية، وعمال صناعيون، في مؤشر على اتساع رقعة السخط الاجتماعي.

تجمع اعتراضی بازنشستگان در کرمانشاه؛ شعار «محمدجواد وفایی آزاد باید گردد» - ۲ دی ۱۴۰۴

كرمانشاه: المتقاعدون يطالبون بإطلاق سراح محمد جواد وفايي

في غرب إيران، نظم متقاعدو قطاعات الدولة، والضمان الاجتماعي، والاتصالات، والصحة والعلاج في محافظة كرمانشاه تجمعاً احتجاجياً أمام صندوق تقاعد الدولة، اعتراضاً على أوضاعهم الاقتصادية المتردية. وردد المحتجون شعارات عبّرت عن معاناتهم اليومية، من بينها:
«الغلاء والتضخم عذاب على أرواح الناس»،
و«لا النفي ولا السجن لم يعد لهما تأثير»،
إضافة إلى مطلب واضح بـ«الإفراج عن محمد جواد وفايي».

وأكد المتقاعدون من خلال هتافاتهم أن سياسات القمع التي ينتهجها النظام ضد مختلف فئات المجتمع لن تحول دون تصاعد الاحتجاجات الشعبية. ويُذكر أن محمد جواد وفايي، بطل إيران في الملاكمة، محكوم عليه بالإعدام على خلفية دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويقبع حالياً في سجن مشهد.

احتجاجات الكوادر الصحية في الأهواز

في جنوب غرب البلاد، شهدت مدينة الأهواز احتجاجات للكادر الصحي، حيث نظم العاملون في مستشفى رازي تجمعاً اعتراضاً على تدني الرواتب والمزايا، ورددوا شعار:
«عملنا بالدولار ورواتبنا بالريال».

كما نظم الكادر التمريضي في مستشفى الخميني، يوم أمس، تجمعاً احتجاجياً مماثلاً، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية وإنصافهم مالياً.

إضرابات عمالية متواصلة في شوش وتكاب

في مدينة شوش، دخل إضراب عمال شركة سكر الشرق الأوسط يومه الثاني على التوالي، وسط تجاهل مطالبهم النقابية والمعيشية. وأكد العمال عزمهم على الاستمرار في الاحتجاج حتى الاستجابة لمطالبهم.

أما في شمال غرب إيران، فقد واصل عمال منجم ذهب زرشوران في تكاب إضرابهم لليوم العاشر على التوالي، مطالبين بحقوقهم الرفاهية، وأجور عادلة، ووقف التمييز. ورغم أهمية المنجم، الذي يُعد من أكبر مناجم الذهب في البلاد، لا يزال العمال يشتكون من غياب العدالة وعدم تلقيهم أي رد واضح من الجهات المعنية.

وتعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة في عدة مناطق إيرانية حالة الغليان الاجتماعي المتزايدة، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وتزايد المطالب الشعبية بتحسين الأوضاع المعيشية واحترام الحقوق الأساسية.

احتدام الخلافات داخل البرلمان الإيراني على وقع أزمة معيشية خانقة

استباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
موقع المجلس:
في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتدهور مستوى المعيشة، وارتفاع معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، بات البرلمان الإيراني ساحة مكشوفة لصراعات حادة بين أجنحة السلطة. فقد عكست الهجمات العلنية التي شنها نواب على حكومة بزشكيان، إلى جانب التلويح بعزل وزراء والاعتراف باتساع رقعة الفقر والسخط الشعبي، حالة القلق المتصاعد داخل النظام من احتمال انفجار الشارع وعودة الاحتجاجات.

وخلال الجلسات الأخيرة، تصاعدت لهجة الانتقادات البرلمانية تجاه الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق، حيث حمّل نواب من تيارات مختلفة الحكومة مسؤولية التدهور المعيشي. وقالت النائبة فاطمي، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة على المواطنين:
«موجة التضخم العارمة اليوم كسرت ظهر الشعب، والعمال والموظفون والمتقاعدون يُسحقون تحت وطأة الغلاء».
وأضافت منتقدة أداء الحكومة: «بدلاً من تقديم حلول، يجري التهرب من المسؤولية»، مطالبة بإقالة الوزراء الذين وصفتهم بـ«العاجزين والضعفاء» فوراً.

اتساع رقعة الاحتجاجات والإضرابات

بالتوازي مع هذه السجالات، شهدت طهران وعدد من المدن الإيرانية، يومي الأحد والإثنين 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025، موجة جديدة من المظاهرات والإضرابات، شارك فيها متقاعدون وعمال ومتضررون من عمليات النهب وفئات شعبية مختلفة ضاقت بها سبل العيش.

وحذر النائب عزيزي من تعمق الأزمة الاجتماعية، قائلاً:
«التضخم والغلاء المفرط، لا سيما في المواد الغذائية، سيدفعان حتى الشريحة الثامنة من المجتمع إلى دائرة الفقر»، مشيراً إلى أن عدد الفقراء قد يتجاوز 55 مليون شخص.

من جانبه، أرجع النائب شهرياري جذور الأزمة إلى حالة الغموض السياسي التي يعيشها النظام، معتبراً أن:
«التضخم والغلاء والسخط الشعبي هي نتيجة وضع لا حرب فيه ولا سلام ولا تفاوض»، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. ووجّه حديثه إلى رئيس الحكومة بزشكيان قائلاً: «الوعود التي أطلقتموها خلال الانتخابات تفرض عليكم أداء واجبكم».

بدوره، عرض النائب خاتمي أرقاماً رسمية حول ارتفاع الأسعار، موضحاً أن الفترة الممتدة من سبتمبر الماضي حتى سبتمبر 2025 شهدت زيادة أسعار الحليب المبستر بنسبة 54%، والدجاج 55%، والزيت النباتي 52%، فيما ارتفع سعر الذهب المسكوك «بهار آزادي» بنسبة 124%. واعتبر أن الأوضاع الحالية «لا تليق بالشعب الإيراني»، داعياً إلى تشكيل لجنة أزمة لمراقبة الأسواق على مدار الساعة.

أما النائب نوروزي، فأكد أن معدل التضخم تجاوز 40%، مشيراً إلى أن الغلاء المتفاقم أثقل كاهل العمال والمتقاعدين والفئات الهشة. كما لفت إلى ارتفاع أسعار الأدوية إلى أربعة أضعاف، وانتشار أمراض السرطان، خصوصاً في محافظة جولستان، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة.

وفي هذا السياق، اعتبر بعض النواب أن هذه الانتقادات تمثل «هزة أولية» لتصعيد المواجهة بين البرلمان والحكومة، مشيرين إلى أن جلسة الأحد تمهد ليوم الثلاثاء، الذي سيشهد حضور الفريق الاقتصادي الحكومي إلى الجلسة العامة، وهو ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بـ«الثلاثاء الحساس».

إلى جانب الأزمة المعيشية، كشفت تقارير برلمانية عن تراجع الإيرادات الخارجية، حيث انخفضت الصادرات غير النفطية من 32 مليار دولار إلى 27 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، فيما لم يُحصَّل سوى 15 مليار دولار من أصل 24 مليار دولار من عائدات صادرات النفط والمكثفات الغازية.

سياسياً، لوّح رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف بإمكانية طرح عزل عدد من الوزراء على جدول الأعمال في حال عدم اقتناع النواب بتفسيرات الفريق الاقتصادي الحكومي، في حين شدد المتحدث باسم الحكومة على أن «تحسين الوضع الاقتصادي لا يتحقق بمجرد تغيير الأشخاص»، محملاً البرلمان وبعض الهياكل القانونية جزءاً من مسؤولية الأزمة.

وتعكس مجمل هذه التصريحات والأرقام وحالة الصراع العلني داخل البرلمان عمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني. فالتجاذب بين الفصائل الحاكمة لا يبدو سعياً حقيقياً لمعالجة معاناة المواطنين، بقدر ما هو محاولة لتبادل الاتهامات وتوزيع المسؤوليات، في وقت يرزح فيه المجتمع تحت وطأة الفقر والغلاء، ما ينذر بقرب اندلاع موجة احتجاجات جديدة ويكشف حجم المخاوف داخل النظام من انتفاضة شعبية محتملة.

شبكات الظلّ الإيرانية في قلب أوروبا: كيف حوّل نظام الملالي الشركات السويدية إلى واجهات للتجسس السيبراني

مركز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

إيران – التجسس السيبراني
مقدمة تحليلية
لم تعد التهديدات الإيرانية للأمن الأوروبي محصورة في الصواريخ الباليستية أو الميليشيات العابرة للحدود. اليوم، يتقدّم الفضاء السيبراني بوصفه الساحة الأكثر فاعلية التي يستخدمها نظام الملالي لاختراق الدول الديمقراطية، مستندًا إلى شبكة معقّدة من الشركات الوهمية التي تعمل كواجهات قانونية لأنشطة استخباراتية عدائية.
السويد، بما تمثّله من بيئة أعمال مفتوحة وبنية رقمية متقدمة، تحوّلت – دون قصد – إلى إحدى نقاط الارتكاز لهذه العمليات.

أولًا: من طهران إلى ستوكهولم… هندسة الاختراق
تكشف التحقيقات الأمنية الأوروبية عن نمط متكرر: شركات مسجّلة قانونيًا في السويد، تعمل ظاهريًا في مجالات البرمجيات، الاستشارات التقنية، أو الأمن السيبراني، لكنها في الواقع تؤدي دورًا مزدوجًا.
هذه الكيانات توفّر غطاءً قانونيًا لعمليات جمع معلومات حساسة، تشمل:
مؤسسات حكومية أوروبية
شركات دفاع وطاقة
معارضين إيرانيين في المنفى
مراكز أبحاث وصحافة استقصائية
اللافت أن هذه العمليات لا تُدار من “قراصنة مستقلين”، بل من وحدات مرتبطة مباشرة بـحرس النظام الإيراني، الذي يجمع بين الوظيفة العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية في آن واحد.

ثانيًا: حرس النظام… ذراع استخباراتية لا شركة تقنية
بعكس الصورة التي يحاول النظام تصديرها، فإن حرس النظام الإيراني ليس مجرد قوة عسكرية، بل منظومة أمنية شاملة تعتمد على:
التجنيد التقني لمبرمجين داخل وخارج إيران
استخدام شركات أوروبية كوسيط للتعاقدات والتمويل
تشغيل بنى تحتية رقمية داخل دول الاتحاد الأوروبي
هذا الأسلوب يسمح للنظام بتنفيذ هجمات تجسس مع إنكار معقول، ويُصعّب عملية الربط القانوني المباشر بين النشاط العدائي وطهران.

ثالثًا: فشل أوروبي في قراءة طبيعة التهديد
المشكلة لا تكمن فقط في عدوانية النظام الإيراني، بل في قصور الاستجابة الأوروبية.
لا تزال العديد من الحكومات تتعامل مع هذه الاختراقات باعتبارها:
جرائم إلكترونية معزولة
أو تجاوزات شركات خاصة
في حين أنها في الواقع جزء من عقيدة أمن قومي إيرانية تهدف إلى:
التأثير على السياسات الأوروبية
ابتزاز صناع القرار
إسكات المعارضين
وجمع معلومات تمكّن طهران من التفاوض من موقع قوة

رابعًا: التداعيات الاستراتيجية
إن السماح باستمرار هذه الشبكات يعني عمليًا:
تحويل أوروبا إلى ساحة مفتوحة لأجهزة استخبارات معادية
تعريض مفاوضات سياسية وقرارات سيادية للتلاعب
تشجيع روسيا، الصين، وأنظمة أخرى على نسخ النموذج الإيراني
والأخطر من ذلك، أنه يبعث برسالة ضعف مفادها أن الديمقراطيات يمكن اختراقها من الداخل باسم الانفتاح الاقتصادي.

توصيات مباشرة لصنّاع القرار
تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية على المستوى الأوروبي، بما يشمل أذرعه السيبرانية.
تشديد آليات فحص الملكية الحقيقية للشركات التقنية المسجّلة في أوروبا.
إنشاء وحدة أوروبية مشتركة لرصد الشركات الوهمية المرتبطة بدول معادية.
فرض عقوبات فورية على الكيانات والأفراد المتورطين، دون انتظار “أدلة جنائية مكتملة” بمعايير زمن السلم.
حماية المعارضين الإيرانيين في أوروبا باعتبارهم أهدافًا استخباراتية عالية الخطورة.

الخاتمة
لم يعد السؤال هو ما إذا كان نظام الملالي يتجسس على أوروبا، بل إلى أي مدى سيسمح له الأوروبيون بالاستمرار.
في عصر الحروب الرمادية، فإن التقاعس لا يُفسَّر كحياد، بل كضوء أخضر. والنتائج، هذه المرة، لن تكون افتراضية.
إن السماح لنظام الملالي بالعمل داخل أوروبا تحت غطاء قانوني هو فشل أخلاقي وأمني في آن واحد.
ففي عالم اليوم، الدولة التي لا تدافع عن فضائها الرقمي، تفقد حقها في ادّعاء السيادة.
والتاريخ لا يرحم من يرى الخطر، ثم يختار الصمت.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

ملخص لأهم الأخبار ليوم الثلاثاء 23 ديسمبر

موقع المجلس:

اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران والمطالبة بالإفراج عن محمد جواد وفابي

اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر، تواصلت تظاهرات شرائح مختلفة من الشعب الإيراني احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، بما في ذلك انخفاض الرواتب والأجور. وقد أضرب واحتجّ المتقاعدون في كرمانشاه غرب إيران، والكوادر التمريضية في أهواز جنوب غرب البلاد، وعمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش، وكذلك عمال منجم ذهب زرشوران في تكاب شمال غرب إيران.نظم متقاعدو الدولة، والضمان الاجتماعي، والاتصالات، وقطاع الصحة والعلاج في كرمانشاه تجمعًا احتجاجيًا أمام صندوق تقاعد الدولة في محافظة كرمانشاه، اعتراضًا على أوضاعهم المعيشية السيئة. وكان من بين الشعارات التي رددوها:
«الغلاء والتضخم بلاء على أرواح الناس»،
و«لا النفي ولا السجن لم يعد لهما تأثير»،
و«يجب الإفراج عن محمد جواد وفابي».

ومحمد جواد وفابي هو بطل إيران في الملاكمة، وقد حُكم عليه بالإعدام بسبب تأييده لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهو معتقل حاليًا في سجن مشهد.

انفجارات تهز “قضائية الجلادين” في طهران.. شباب الانتفاضة يوسعون دائرة النار من العاصمة إلى زابل

في سلسلة من العمليات المنسَّقة والمتزامنة، قام شباب الانتفاضة بإضرام النار في مقرات الباسيج ومراكز القمع في طهران العاصمة، ومشهد في شمال شرق إيران، وزابل في جنوب شرقها، وكرمانشاه في غرب إيران.

كانت العملية الأبرز في هذه السلسلة في منطقة رودهن بالعاصمة طهران، حيث استهدف شباب الانتفاضة مبنى تابع “للسلطة القضائية لنظام الجلادين” بـ ثلاثة انفجارات قوية. يمثل هذا الهجوم اختراقاً أمنياً كبيراً ورسالة مباشرة للمؤسسة التي ترسل الشباب إلى المشانق، مفادها أن “مصدري أحكام الموت لن يكونوا بمأمن من غضب الشعب”.

شباب الانتفاضة يحرقون صور خامنئي ويستهدفون مقرات للمخابرات في 8 مدن

في موجة جديدة من العمليات واستهداف هيبة النظام، واصلت وحدات “شباب الانتفاضة” حملتها النارية بلا هوادة، مستهدفة الركائز الرمزية والأمنية لنظام الملالي في آن واحد. شملت هذه العمليات الجريئة مدن مشهد، ورامين، زاهدان، أنزلي، أردبيل، جرجان، وخرم آباد، حيث تحولت صور قادة النظام ومراكز تجسسه إلى رماد.

في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 55 سجنًا إيرانيًا

تزامنًا مع الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءآت لا للإعدام»، دخل السجناء السياسيون في ما لا يقل عن 55 سجنًا في مختلف أنحاء إيران، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، في إضراب جماعي عن الطعام. ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي اعتراضًا على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام والارتفاع غير المسبوق في أعداد الإعدامات في البلاد.

357 إعداماً بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال شهر في 64 مدینة و31 محافظة

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن النظام الإيراني أعدم 357 شخصا بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال الشهر الماضي في 64 مدینة و31 محافظة وهذا رقم قیاسي لوحشیة خامنئي خلال السنوات الـ 37 الماضیة.

الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون العراق: نزع السلاح الكامل وغير القابل للتراجع للقوى الوكيلة التابعة لنظام إيران أمرٌ ضروري

في ظل تصاعد المخاوف بشأن دور ونفوذ القوى الوكيلة التابعة لنظام إيران في العراق، شدّد الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون العراق على ضرورة نزع السلاح الكامل وغير القابل للتراجع لهذه القوى. وأعلن مارك ساوایا، الممثل الخاص الأمريكي، في بيان صريح أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون «شاملة، وغير قابلة للتراجع، وقائمة على إطار وطني واضح وملزم»، وهو إطار من شأنه أن يؤدي بصورة فعّالة إلى إنهاء نشاط الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية.

رئيس جمهورية نظام إيران: وضع المياه في إيران حرج وجميع المحافظات تعاني من مشكلة المياه

قال رئيس جمهورية نظام إيران إن وضع المياه في البلاد «حرج»، وإنه في الظروف الحالية تكاد جميع محافظات إيران، دون استثناء، تواجه مشكلة في المياه.

وأوضح مسعود بزشكيان، في كلمته يوم الثلاثاء 23 ديسمبر في البرلمان، أن مشكلة المياه في إيران باتت حرجة، مضيفًا: «اليوم أصبحت المحافظات عمليًا منخرطة في خلافات ونزاعات؛ مثل الخلافات بين أصفهان، جهارمحال وبختياري، كهكيلويه وبوير أحمد، خوزستان ويزد حول المياه».

تصاعد الصراعات الجناحية في البرلمان الإيراني وسط أزمة معيشية غير مسبوقة

مع تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع معدلات التضخم وانكماش القدرة الشرائية للمواطنين، تحول البرلمان الإيراني إلى مسرح للصراعات العلنية بين الفصائل الحاكمة. تصريحات النواب الحادة ضد حكومة بزشکیان، وتهديداتهم بعزل الوزراء، والاعتراف بتفاقم الفقر وسخط المجتمع، تعكس مدى الخوف المتزايد لدى النظام من انفجار الغضب الشعبي واندلاع احتجاجات جديدة. في الجلسات الأخيرة للبرلمان، هاجم النواب المنتمون إلى الفصائل المختلفة النظامية الأوضاع الاقتصادية للبلاد بحدة غير مسبوقة.

تواصل إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين للأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في 55 سجنًا إيرانيًا

موقع المجلس:
دخل السجناء السياسيون وتزامنًا مع الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءآت لا للإعدام»، دخل في ما لا يقل عن 55 سجنًا في مختلف أنحاء إيران، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، في إضراب جماعي عن الطعام. ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي اعتراضًا على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام والارتفاع غير المسبوق في أعداد الإعدامات في البلاد.

إضراب السجناء السياسيين في إيران
إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً بإيران
في تحدٍ صارخ لآلة القمع، يواصل السجناء السياسيون في إيران حملتهم النضالية المستمرة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه التاسع والتسعين على التوالي.

وبحسب البيان الصادر عن الحملة، فإن «ثلاثاءآت لا للإعدام» واصلت نشاطها على مدى مئة أسبوع، رغم الضغوط الأمنية وأشكال القمع المختلفة وإعدام عدد من رفاق السجن والمشاركين فيها، مؤكدة أن هدفها الأساسي يتمثل في الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران. ووُصفت هذه الحملة في البيان بأنها «مئة أسبوع من الصمود في مواجهة آلة القتل وحبل المشنقة وسياسة الترهيب الحكومية».

وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية تعتمد على الإعدام و«فرق الموت» لإسكات أي صوت احتجاجي وبث الخوف في المجتمع. وأفاد منظمو الحملة، استنادًا إلى القرار الثاني والسبعين الصادر عن الأمم المتحدة، بأن أكثر من 2000 شخص أُعدموا في إيران منذ بداية عام 2025، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف عدد الإعدامات المسجلة خلال عام 2024. كما أُعلن أن عدد الإعدامات في شهر آذر (22 نوفمبر – 21 ديسمبر) وحده بلغ ما لا يقل عن 357 شخصًا.

صورة الإعدامات في إيران
إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا
وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22 نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا.

وفي السياق ذاته، أعلن عنبر النساء في سجن يزد انضمامه إلى الإضراب عن الطعام بالتزامن مع الأسبوع المئة للحملة. وأعرب منظمو «ثلاثاءآت لا للإعدام» عن تقديرهم لهذه الخطوة، معربين عن أملهم في أن تنضم سجون أخرى في البلاد إلى هذا التحرك، بما يمهّد لتوسيع الحملة على مستوى وطني وتهيئة الأرضية لإلغاء عقوبة الإعدام.

وبحسب هذا التقرير، فإن إضراب السجناء السياسيين عن الطعام يشمل السجون التالية:

سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل‌حصار (الوحدات 2 و3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم‌آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسدآباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل‌آباد شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروزآباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، السجن المركزي في بيرجند، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبدكاووس، سجن قائم‌شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل‌آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

وأكدت حملة «ثلاثاءآت لا للإعدام» أن هذا الإضراب عن الطعام، إلى جانب أشكال أخرى من الاحتجاج المدني التي ينفذها السجناء السياسيون، سيستمر دون توقف، وأن الحملة ستواصل نشاطها حتى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

إیران: 357 إعداماً بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال شهر في 64 مدینة و31 محافظة

رقم قیاسي لوحشیة خامنئي خلال السنوات الـ 37 الماضیة، واستمرار موجة الإعدامات في شهر “دي” الإيراني الجديد، وما لا یقل عن 8 إعدامات في الیوم الأول منه

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، في جریمة مروعة ووحشیة خلال شهر “أذر” الإيراني الماضي (22 نوفمبر-21 ديسمبر) من هذا العام، علی شنق 357 سجیناً بینهم 8 نساء في 64 مدینة بـ 31 محافظة. وتصدرت محافظة خراسان رضوي القائمة بـ 38 إعداماً، تلیها لورستان بـ 28 إعداماً، وخوزستان بـ 23 إعداماً، وأصفهان بـ 22 إعداماً. وتم شنق 3 من هؤلاء الضحایا بأبشع الصور علی الملأ. ویعادل عدد الإعدامات في هذا الشهر مرتین ونصف المرة مقارنة بالعام الإيراني الماضي (144 إعداماً)، وثلاث مرات ونصف المرة مقارنة بما كان عليه قبل عامين (103 إعدامات)، وأربع مرات ونصف المرة مقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أعوام (79 إعداماً).

یوم الأحد 21 ديسمبر، تم إرسال ما لا یقل عن 11 سجیناً إلی المشانق: مراد شغنائي (27 عاماً) ومحمد بابریان (32 عاماً) في تایباد، وعلي محمد كوشكي في بروجرد، وإبراهیم مشایخي وسجین آخر في تبریز، وأمیر محمد جدیدي في قزوین، وفردین خاني في أراك، وفریبرز قاسمي في یاسوج، وكاظم سوریان في قم، ووحید بازوكي في سمنان، ورضا ستار في بندر عباس.

وفي الیومین الأولین من شهر “دي” الإيراني الجديد، شنقت السلطة‌ القضائیة للنظام عدداً آخر من السجناء. وأسماء 8 منهم تم إعدامهم في الیوم الأول من الشهر هي: نریمان محمدي في أصفهان، وعباس أمیدي في زنجان، وجمشید نورمحمدي في کاشان، وآیدین نورزاد في جرجان، وسجین باسم عائلي “مشیري” في کرمان، ونور خدا مرادي في دورود، ومجید أحمدي في نیشابور، وإیمان بخشي في ساوة.

وعلی هذا النحو، في الأشهر التسعة الأولی من العام الحالي الإيراني، تم إعدام ما لا یقل عن 1822 شخصاً، وخلال رئاسة بزشكیان المخادع تم إعدام 2800 شخص حتی الآن. وتشیر هذه الدرجة من القسوة والتوحش في جمیع أنحاء البلاد إلی تزیاد قلق النظام من انفجار غضب الشعب وحالة الاستیاء الواسعة. وحتی قبل بضعة أشهر، کانت عملیات الإعدام تتم إما في مراکز المحافظات أو في بعض المدن الکبری بالمحافظات، ولکن منذ عدة أشهر تم نصب المشانق في معظم المدن.

ما دام نظام ولایة الفقیه المشؤوم في السلطة، ستستمر عملیة القتل والإعدام، لکن خامنئي یحاول عبثاً منع انفجار غضب الشعب. إن کل عملیة إعدام تزید من کراهیة عامة الناس لهذا النظام وتزید من عزم شباب الانتفاضة علی تغییر النظام وإرساء الدیمقراطیة والسیادة الشعبیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

23 دیسمبر/كانون الأول 2025

مخطط عمليات الإعدام:

إیران: 357 إعداماً بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال شهر في 64 مدینة و31 محافظة

مؤتمر في الكونغرس الأمريكي يعيد صياغة مقاربة قضية إيران دوليًا

موقع المجلس:
احتضنت قاعة كانون في الكونغرس الأمريكي مؤتمرًا بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية»، شكّل محطة سياسية لافتة تجاوزت مجرد إيصال صوت المقاومة المنظمة إلى إحدى أهم المؤسسات التشريعية في العالم. فقد عكس المؤتمر توافقًا نادرًا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول ضرورة إحداث تغيير جذري في إيران، وطرح في الوقت نفسه بديلاً ديمقراطيًا واضح المعالم في مواجهة نظام ولاية الفقيه.

القمع الداخلي مصدر لزعزعة الاستقرار الإقليمي
وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الرسالة المحورية للمؤتمر، موضحة الصلة البنيوية بين القمع في الداخل الإيراني والسياسات المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وأكدت أن النظام الإيراني لا يشكل تهديدًا لشعبه فحسب، بل يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن والسلم الدوليين، ولا سيما في الشرق الأوسط. ووفق هذا الطرح، تُفهم انتهاكات حقوق الإنسان، والإرهاب الرسمي، والمشاريع التوسعية بوصفها عناصر مترابطة في منظومة واحدة.

وأشارت رجوي إلى التصاعد غير المسبوق في الإعدامات والقمع السياسي، لافتة إلى أن أكثر من ألفي شخص أُعدموا منذ مطلع عام 2025، فيما يواجه عشرات السجناء السياسيين خطر الإعدام بسبب مواقفهم أو دعمهم لمجاهدي خلق. واعتبرت أن هذه المؤشرات تعكس المرحلة الأخيرة لدكتاتورية مأزومة، مؤكدة أن خامنئي يدرك أن أي تراجع سيعجّل بسقوط النظام.

التغيير مسؤولية الشعب والمقاومة
في مواجهة هذا الواقع، شددت رجوي على أن الحل لا يكمن في أي تدخل خارجي، بل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وحدهم. وأبرزت دور الشبكة الوطنية للمقاومة ووحدات الانتفاضة باعتبارها القوة الدافعة للتغيير، مؤكدة أن المقاومة لم تطلب يومًا أموالًا أو أسلحة، وأن الشعب الإيراني قادر بإمكاناته الذاتية على إنهاء هذا النظام.

كما أوضحت رجوي ملامح المرحلة الانتقالية، مشيرة إلى أن هدف المقاومة ليس الاستحواذ على السلطة، بل نقلها إلى الشعب عبر مسار ديمقراطي شفاف، يبدأ بانتخابات مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور للجمهورية الجديدة. وطرحت في هذا السياق خيارًا حاسمًا أمام المجتمع الدولي: إما استمرار النظام القائم بكل ما يحمله من أزمات، أو التغيير عبر الشعب والمقاومة وبناء جمهورية ديمقراطية.

البديل الديمقراطي من منظور دولي
من جانبه، دعم الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الناتو، هذا الطرح من زاوية الأمن الدولي، معتبرًا أن النظام الإيراني، رغم ضعفه البنيوي، لا يزال يعتمد على القمع كوسيلة للبقاء. وأكد أن أي حل مفروض من الخارج غير قابل للحياة، وأن الشعب الإيراني وحده يمتلك القدرة على تحقيق التغيير، واصفًا برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر بأنه البديل الواقعي والصحيح لمستقبل إيران، وأساس للسلام والاستقرار الإقليميين.

كما عبّر عدد من أعضاء الكونغرس عن مواقف متقاربة. فقد شبّه تام ماكلينتاك النظام بقصر متداعٍ ينتظر الصدمة التي تطيح به، ورأى في القرار 166 تصورًا لمستقبل تُعاد فيه السيادة إلى الشعب. وأكدت فال هويل أهمية المساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة بوصفهما جوهر برنامج النقاط العشر، وركيزة أساسية لنضال المرأة في إيران.

بدوره، أشار راؤول رويز إلى التضحيات المتراكمة لأجيال المقاومة، معتبرًا أنها حافظت على أمل الجمهورية الديمقراطية رغم القمع والتعذيب، فيما شدد براد شيرمان على أن دعم قيام جمهورية ديمقراطية في إيران التزام طويل الأمد. كما أكد نواب آخرون، من بينهم فرنش هيل ولارا فريدمان وروبرت مينينديز وبيت سشنز، استمرار الضغط السياسي والدعم الحزبي المشترك للشعب الإيراني وبديله الديمقراطي.

مرحلة جديدة في مقاربة ملف إيران
خلص المؤتمر إلى التأكيد على أن قضية إيران دخلت مرحلة مختلفة، لم يعد فيها التغيير مجرد شعار، بل خيارًا واقعيًا مطروحًا في الحسابات الدولية. فالتزامن بين تآكل بنية نظام ولاية الفقيه وتماسك البديل الديمقراطي أوجد أفقًا جديدًا لمستقبل إيران، يكون فيه حكم الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة أمام القانون برنامجًا عمليًا لبناء الغد، لا مجرد طموح نظري.

استمرار الاحتجاجات الطلابية والعمالية والمتقاعدية في إيران

موق المجلس:
شهدت الساحة الإيرانية، يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات شملت أكثر من 11 مدينة ومركزاً، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الاجتماعي واتساع رقعة المواجهة مع مؤسسات النظام.

تواصل احتجاجات طلاب جامعة طهران والعمال والمتقاعدين في إيران

فقد خرج متقاعدو شركة الاتصالات في كرمانشاه وهمدان وأصفهان والأهواز وآذربيجان الغربية ومريوان وسقز، احتجاجاً على ما وصفوه بنهب حقوقهم من قبل مؤسسات تابعة للقيادة، بالتوازي مع استمرار إضراب عمال السكك الحديدية في لرستان، واحتجاجات عمال السكر في شوش، وتحركات مربي الماشية في يزد، إلى جانب تصاعد الحراك الطلابي في جامعة طهران، وتجمع المتضررين من قضايا الفساد المالي في العاصمة.

متقاعدو الاتصالات: احتجاج منسق ضد منظومة النهب
في تحرك متزامن وواسع، نزل آلاف المتقاعدين من شركة الاتصالات إلى الشوارع في عدد من المدن الكبرى، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بالاستيلاء المنهجي على حقوقهم. وفي كرمانشاه وأصفهان والأهواز، وُجهت الهتافات مباشرة ضد المؤسسات السيادية التي تسيطر على الشركة، وفي مقدمتها هيئة تنفيذ أمر خميني وحرس النظام الإيراني.

واتهم المحتجون هذه الجهات بالاستحواذ على أصول الشركة، وبتجاهل دفع المستحقات القانونية، ورفض تعديل الرواتب بما يتلاءم مع معدلات التضخم المتصاعدة.

متقاعدو الاتصالات في أصفهان يحتجون أمام مبنى المحافظة ضد النهب الحكومي

وفي أصفهان، احتشد المتقاعدون أمام مبنى المحافظة مؤكدين أن حقوقهم «ضاعت بين أيدي الجهات الناهبة»، فيما شهدت مدن كردستان وآذربيجان الغربية تجمعات مماثلة شددت على وحدة المصير في مواجهة سياسات الإقصاء والتهميش.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في همدان ضد النهب والفساد الرانتي

الحراك العمالي: إضرابات في مواجهة الطرد والفساد
على الصعيد العمالي، برزت بؤرتان احتجاجيتان أساسيتان:

في لرستان، وتحديداً في منطقة دورود، واصل عمال الأبنية الفنية في شركة «تراورس» إضرابهم لليوم الثالث على التوالي، احتجاجاً على استقطاع مبالغ من رواتبهم من دون تحويلها إلى حسابات المتاجر، إضافة إلى حرمانهم من التأمين التكميلي لأشهر عدة. وبدلاً من الاستجابة لمطالبهم، واجههم مسؤولون قادمون من طهران بتهديدات بالفصل الجماعي، ما فجر موجة غضب تجسدت في شعار: «أين تذهب أموالنا؟».

في شوش، عاد عمال مصنع سكر الشرق الأوسط إلى الاحتجاج رفضاً لفصل ثلاثة من زملائهم الناشطين، متهمين إدارة المصنع، بدعم من الأجهزة الأمنية والقضائية المحلية، باستهداف لقمة عيش العمال وقمع أي تحرك مطلبي.

الجامعة في قلب المشهد… وصرخة المتضررين من الفساد
بالتوازي، واصل طلاب جامعة طهران احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي، رداً على محاولات الإدارة كبح الحراك من خلال إلغاء السكن الطلابي وتوسيع الاستدعاءات إلى اللجان الانضباطية. وردد الطلاب شعارات تؤكد تمسكهم بحقوقهم، من بينها: «يموت الطالب ولا يقبل الذل» و«إذا عُلّقت دراسة الطالب ستُغلق الجامعة»، في تأكيد على دور الجامعة كمساحة مقاومة وحرية.

وفي العاصمة، تجمع متضررو مشروع «حكيم» السكني أمام محكمة الجرائم الاقتصادية، احتجاجاً على ضياع مدخراتهم في مشاريع وصفوها بالوهمية والمدعومة من جهات نافذة. كما نظم مربو الماشية في يزد وقفة احتجاجية بسبب النقص الحاد في الأعلاف، محملين السياسات الاحتكارية مسؤولية تهديد مصادر رزقهم.

من مطالب فئوية إلى مواجهة شاملة
تُظهر احتجاجات 22 ديسمبر تحولاً نوعياً في الحراك الشعبي، إذ تجاوزت المطالب القطاعية الضيقة لتتحول إلى تعبير جماعي عن رفض بنية اقتصادية تقوم على ما يصفه المحتجون بـ«الريع والنهب المنظم». ويعكس توجيه الاتهامات بشكل مباشر إلى حرس النظام الإيراني وهيئة تنفيذ أمر خميني مستوى متقدماً من الوعي الشعبي بتشخيص جذور الأزمة، حيث لم يعد الصراع مع مسؤول محلي أو إدارة منشأة، بل مع منظومة كاملة تُحمَّل مسؤولية استنزاف ثروات البلاد.

كما تعكس صلابة طلاب جامعة طهران، وإصرار عمال شوش رغم التهديدات الأمنية، تراجع فعالية سياسات الترهيب في مواجهة اتساع رقعة الفقر والتهميش. ويبدو أن النظام الإيراني، الساعي إلى الموازنة بين القمع الداخلي ومحاولات التهدئة الخارجية، يواجه اليوم جبهة داخلية منهكة اقتصادياً لكنها موحدة في غضبها، حيث بات المتقاعد والعامل والطالب على قناعة بأن استعادة الحقوق لا تمر عبر القنوات الإدارية، بل عبر الصمود في الشارع، في ظل شعور عام بأن نهب الموارد لتمويل سياسات أيديولوجية وصل إلى طريق مسدود.

هستيريا إعلامية تكشف مأزق نظام الملالي: ماذا وراء الضجة الضخمة حول اعتقال أفراد من مجاهدي خلق؟

نشاط وحدات المقاومة في داخل ایران-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

مقدمة: نظامٌ يختنق من ظِلّ المعارضة
لم تكن الضجة الإعلامية الواسعة التي افتعلتها أجهزة دعاية نظام الملالي حول ما قالت إنه “اعتقال أفراد من مجاهدي خلق” مجرّد خبر أمني عابر، بل كانت انعكاسًا مباشرًا لارتباك سلطة تجعل من الخوف سياستها الرسمية. فالنظام الذي قدّم نفسه دائمًا ككيانٍ لا يُقهَر، بات اليوم يلتقط أنفاسه وسط ضغط داخلي هائل، وحراك شعبي متصاعد، وشبكة معارضة أكثر تنظيمًا وقدرة على فضح هشاشته.
الضجة الموجّهة: صناعة عدوّ وهمي لتلميع العجز
لا يخفى على المتابعين أنّ النظام يستخدم منذ عقود “فزّاعة مجاهدي خلق” كلما ضاق عليه الخناق. لكنّ ما جرى هذه المرة كان أكثر فجاجة؛ فقد خصّصت وسائل الإعلام الرسمية ساعات كاملة لتكرار سيناريو “الخلية المرتبطة بالخارج” و”التخريب” و”المؤامرة”، في محاولة لصرف الأنظار عن أزماته المتراكمة، من الانهيار الاقتصادي إلى تفكّك مؤسساته الأمنية.
واللافت أنّ الرواية الرسمية نفسها كانت هشّة ومتناقضة، فتارةً تتحدّث عن “شبكة خطيرة”، وتارةً أخرى عن “مجموعة أفراد”، ما يؤكد أنّ الهدف لم يكن تقديم حقيقة، بل خلق حالة ذعر سياسي تُستخدم لتبرير القبضة الحديدية وتضييق الحريات.
مؤشرات الفشل: حين يصبح الإعلام ساحة صراخ
الضجيج الذي أثاره النظام ليس دليل قوة، بل علامة ضعف. فالنظام الذي يثق بسيطرته لا يحتاج إلى تعبئة إعلامه بهذه الهستيريا.
إنّ الإكثار من القصص الأمنية المعلّبة يكشف أن السلطة أصبحت تعتمد على الخرافة الأمنية بدل الإنجاز، وعلى التخوين بدل الحوار، وعلى اللغة العسكرية بدل الحلول السياسية.
والمحلّلون داخل إيران نفسها — حتى من داخل تيار النظام — أشاروا إلى أنّ الحملة الأخيرة جاءت في توقيت حساس يواجه فيه النظام موجات احتجاجات اجتماعية، وإضرابات قطاعية، وتململًا متزايدًا داخل قواعده الشعبية، بل وحتى في صفوف الحرس الثوري.
الحقيقة المزعجة للنظام: المعارضة أكثر حضورًا مما يعترف به ما لا يقوله النظام هو أنّ مجاهدي خلق باتوا يشكّلون صداعًا سياسيًا حقيقيًا له. فمع توسّع نشاطهم داخل إيران، وانتشار وحدات المقاومة التي وثّقت مئات العمليات الاحتجاجية، أصبح وجودهم على الأرض حقيقة لا يمكن التغطية عليها.
ولهذا يلجأ النظام إلى التضخيم الأمني بما يفوق حجمه ألف مرة، في محاولة لرسم معركة وهمية مع “العدو الخارجي” تُستخدم لإسكات المعارضين، ولطمس حقيقة أنّ الخطر الحقيقي على النظام يأتي من غضب الشعب نفسه.
النظام أمام أزمة شرعية لا تنفع معها الاعتقالات
الضجة الأخيرة جاءت في وقت تتآكل فيه شرعية النظام من جميع أطرافها:
انقسامات داخلية بين أجنحة الحكم.
تراجع الثقة الشعبية إلى أدنى مستوياتها.
اقتصاد منهار يستنزف المجتمع الإيراني.
وازدياد الضغوط الدولية بسبب ملفّات القمع والتسلّح والتدخلات الإقليمية.
إنّ إعلان اعتقال بضعة أفراد — سواء كانوا من المعارضة أو لا — لن يغيّر شيئًا من واقع أن النظام يواجه أزمة بنيوية لا تنفع معها المسكّنات الإعلامية.
الخاتمة: ضجيج يفضح أكثر مما يخفي
الحملة الإعلامية الصاخبة التي شنّها النظام لم تكن لإظهار نجاحه الأمني، بل كانت صرخة خوف من مستقبل يعرف النظام أنه يقترب.
إنّ الإفراط في استخدام خطاب العدو والخيانة يكشف أن النظام بات يقاتل ظلاله، ويخشى من فكرة أنّ شعبًا بأكمله يستعيد وعيه، وأن معارضته — بمختلف أطيافها — لم تعد تعيش في الهامش، بل في قلب المشهد السياسي.
وفي النهاية، قد يعتقل النظام أفرادًا، وقد يقمع احتجاجات، لكنه لن يعتقل الأزمة التي صنعها بيديه، ولن يقمع سؤالًا واحدًا بدأ يتردّد في كل بيت إيراني:
إلى متى يمكن لنظامٍ مأزوم أن يحارب الجميع إلا نفسه؟

دعوة من جانب تحالف «الرياضة والحقوق» لللجنة الأولمبية الدولية إلى تحرك فوري لإنقاذ الملاكم الإيراني محمد جواد وفايي ثاني من الإعدام

موقع المجلس:
وجّه تحالف «الرياضة والحقوق» (SRA) رسالة حازمة إلى قيادة اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، مطالباً إياها باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الملاكم والمدرب الإيراني محمد جواد وفايي ثاني، الذي يواجه خطر الإعدام الوشيك في ظل تصاعد وتيرة أحكام الإعدام في إيران. وأكد التحالف أن على اللجنة الأولمبية الاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والحقوقية، وممارسة الضغط اللازم على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ الحكم والإفراج عن الرياضيين المعتقلين تعسفياً.

دعوة من جانب تحالف «الرياضة والحقوق» لللجنة الأولمبية الدولية إلى تحرك فوري لإنقاذ الملاكم الإيراني محمد جواد وفايي ثاني من الإعدام

الغارديان: مخاوف دولية متزايدة على مصير بطل الملاكمة الإيراني
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن قلق دولي متنامٍ إزاء احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق بطل الملاكمة محمد جواد وفايي ثاني، ولا سيما بعد رفض المحكمة العليا الإيرانية طلب إعادة محاكمته، ما وضعه في مواجهة خطر وشيك.

تفاصيل القضية وفق رسالة التحالف
نشر موقع «تحالف الرياضة والحقوق» نص رسالة عاجلة موجهة إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، عبّرت فيها مجموعة من منظمات المجتمع المدني الدولية عن قلقها العميق على مصير الرياضي الإيراني. وأوضح التحالف أن التهديد الذي يطال وفايي ثاني يندرج ضمن نمط أوسع من القمع في إيران، يستهدف رياضيين مارسوا حقوقهم الأساسية، بما في ذلك المشاركة في الاحتجاجات.

تثبيت حكم الإعدام بتهمة «الإفساد في الأرض»
وأوردت الرسالة تسلسلاً زمنياً للقضية، مشيرة إلى أن محامي اللاعب، بابك باكنيا، أعلن في 4 أكتوبر 2025 أن الفرع التاسع للمحكمة العليا صادق على حكم الإعدام الصادر بحق موكله. وكان وفايي ثاني قد حُكم عليه بالإعدام للمرة الثالثة في 20 سبتمبر 2024 من قبل «محكمة الثورة» في مشهد، بتهمة «الإفساد في الأرض» على خلفية احتجاجات نوفمبر 2019.

ولفت التحالف إلى أن منظمة العفو الدولية وثّقت مراراً افتقار هذه التهمة إلى الأسس القانونية السليمة، مؤكدة أن المحاكم الثورية تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وغالباً ما تنتهي بإصدار أحكام إعدام تعسفية.

مسؤوليات اللجنة الأولمبية الدولية
ذكّر التحالف اللجنة الأولمبية الدولية بالتزاماتها المعلنة وبمبادئ الميثاق الأولمبي التي تؤكد حماية الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، مشيراً إلى:

تعهد المجلس التنفيذي للجنة في مارس 2023 بحماية الرياضيين الإيرانيين ومطالبة اللجنة الأولمبية الوطنية الإيرانية بالتدخل.

سابقة تدخل رئيس اللجنة توماس باخ في قضية المصارع نويد أفكاري عام 2020.

الالتزامات الواردة في «إطار حقوق الإنسان الاستراتيجي» للجنة الأولمبية، الذي ينص على حماية الأفراد المرتبطين بالحركة الأولمبية من الانتهاكات الجسيمة.

وأكدت الرسالة أن ما تعرّض له محمد جواد وفايي ثاني من اعتقال تعسفي وتعذيب ومحاكمة غير عادلة يستوجب تحركاً فورياً، لكونه انتهاكاً واضحاً يستدعي تدخل اللجنة عندما يتعرض الرياضيون للأذى بدوافع سياسية.

تحركات دولية داعمة
وفي هذا الإطار، أشار موقع «جوريست» إلى رسالة وجّهها نواب في البرلمان البلجيكي إلى الأمم المتحدة، طالبوا فيها باتخاذ إجراء دولي عاجل لمنع تنفيذ حكم الإعدام بحق الملاكم الإيراني، احتجاجاً على ما وصفوه بإجراءات تعسفية من قبل القضاء الإيراني.

مطالب تحالف «الرياضة والحقوق»
اختتم التحالف رسالته بسلسلة مطالب مباشرة للجنة الأولمبية الدولية، أبرزها:

توجيه نداء رسمي عاجل إلى السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام وإلغاء أحكامها، بدءاً بقضية محمد جواد وفايي ثاني.

ممارسة الضغط على اللجنة الأولمبية الوطنية الإيرانية لضمان حماية الرياضيين المعرّضين للخطر.

المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية.

وحذّر التحالف من أن التحرك السريع قد ينقذ أرواحاً، ويؤكد التزام الحركة الأولمبية بالوقوف إلى جانب الرياضيين الذين يواجهون أخطاراً جسيمة.

رسالة السجين السياسي خسرو رهنما: تكرارمجزرة صیف عام 1988 في إيران

موقع المجلس:
السجين السياسي خسرو رهنما، المعتقل حاليًا في سجن قزلحصار سيّئ الصيت، بعث الرسالة التالية من داخل السجن. وقد أمضى حتى الآن ما مجموعه أحد عشر عامًا ونصف العام في السجن. ونص رسالة خسرو رهنما كما يلي:

تكرار المجزرة والقتل الجماعي عام 1988

إن قتل وإبادة القوى السياسية منذ اليوم التالي للثورة المسروقة عام 1979 على يد نظام الملالي، يجري بأبعاد أوسع وبوتيرة أسرع حتى من الشاه. هذا النظام القروسطي لا يشغله سوى البقاء والحفاظ على نظامه.

إن جوهر الإعدامات الوحشية التي تُنفَّذ في السجون هو نفسه، وكذلك فإن جوهر المساومة مع الغرب هو هذا ولا غير.

في المقابل، يتدفق حب الشعب والنظر إلى غدٍ مشرق لهذا الوطن في صفوف المقاومة والقوى المنظمة (وحدات المقاومة) التي تخوض معركة مع هذا النظام.

واليوم، فإن الأمل بالمستقبل ووضع حدٍّ لكل مظالم الملالي، الذي استكمل جرائم الشاه الخائن وسرق حصيلة تضحيات الثورة المناهضة للشاه، قد تجسّد في هذه القوة المنظمة.

إن رفيقَي سجننا المجاهدَين الشهيدَين بهروز إحساني ومهدي حسني، وسائر دعاة الحرية، وعشرات الآلاف من الشهداء المعلّقين على المشانق من أجل الحرية، الذين أعدمهم هذا النظام، يشكّلون دليلاً على الطبيعة اللاإنسانية والمتخلفة لهذا النظام.

ومع صِغَر العالم وازدياد ترابط البشر بعضهم ببعض، ومع آلامهم المشتركة، تصبح أسباب الحرب والمساومة ملموسة للجميع، وتُذكّر الإنسان بالمساومة مع هتلر، الذي واصل حتى اللحظة الأخيرة قتل السجناء في المعسكرات.

ومن هنا، أطالب الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل لإنقاذ حياة ستة من إخوتي ورفاق زنزانتي الأعزاء: وحيد بني‌عامريان، بابك عليبور، محمد تقوي، بويا قبادي، شاهرخ دانشوركار، وأبو الحسن منتظر في سجن قزلحصار، وجواد وفائي‌ثاني المعتقل في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد، وسائر السجناء المنتظرين لتنفيذ حكم الإعدام.

إن الثورة وإسقاط النظام هما من عمل وحدات المقاومة والشعب الإيراني.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو القائد

خسرو رهنما
سجن قزلحصار – 18 كانون الأول / ديسمبر 2025

أوروبا تحت المجهر الإيراني: شبكة تجسسية توسعية تهدد الأمن القومي

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

في قلب أوروبا، تتداخل مصالح القوى الكبرى مع مصالح أجهزة استخبارات أجنبية تسعى إلى تعميق نفوذها وتوسيع شبكاتها الاستخبارية. من بين أكثر هذه الأجهزة نشاطًا في السنوات الأخيرة، يبرز جهاز الاستخبارات الإيراني في ألمانيا كواحد من أبرز مصادر القلق الأمني والاستخباراتي لدى برلين والشركاء الأوروبيين. التطورات الأخيرة تشير بوضوح إلى أن طهران تتّبع استراتيجية متعددة الأوجه، تتجاوز جمع المعلومات التقليدي لتشمل تجنيد عملاء، والضغط عبر شبكات دينية وأكاديمية، واستغلال العلاقات المجتمعية لتحقيق أهدافها، مما يثير أسئلة جدية حول قدرة أوروبا على الصمود في مواجهة تهديدات معقدة ومتزايدة.
استراتيجية التوسّع: تجاوز الاستخبارات التقليدية
يعتمد جهاز الاستخبارات الإيراني على مزيج من الأساليب الكلاسيكية والحديثة لتعميق وجوده في ألمانيا. وفق تحقيقات صحفية ألمانية، تكثّف طهران جهودها بتجنيد معارضين إيرانيين يعيشون في ألمانيا كعملاء محتملين، غالبًا من خلال ابتزازهم عبر التهديد باستهداف عائلاتهم في إيران. هذه الأساليب لا تقتصر على التجنيد العفوي، بل تتضمن هجمات نفسية وتمرير رسائل عبر شبكات التواصل والتجمعات الثقافية، ما يعزز المخاوف من استغلال الشتات الإيراني لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
الأمر لا يتوقف عند حدود الأفراد فقط. تقرير صادر عن مكتب حماية الدستور في هامبورغ كشف أن جهاز الاستخبارات الإيراني يضع أولوية على استهداف منظمات المعارضة الإيرانية، خصوصًا تلك المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال مراقبة وتخريب وتأثير على صفوفهم في أوروبا.
أذرع متعددة: تعليمية، دينية، وشبكات اجتماعية
لم تعد الوسائل الاستخباراتية الإيرانية مقتصرة على عمليات سرية داخل أجهزة السرية المتعارف عليها؛ بل أصبحت تشمل مؤسسات منهجية تُستخدم كواجهات للاختراق والتجنيد. تقرير مستفيض كشف عن الدور المحتمل لـ معهد مصطفى العالمي في برلين كمنصة تتعلق بـ فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في تجنيد وإعداد شبكات عملاء. تضم قوائم المشتبه بهم أكثر من 700 شخص مرتبطين بهذه المنظمة، من بينهم مواطنون ألمان وخريجون وأكاديميون.
هذه الهياكل تعمل غالبًا تحت غطاء مؤسسات تعليمية أو ثقافية، ما يسمح لها بالتغلغل داخل المجتمعات المحلية دون إثارة شكوك مباشرة بشأن طبيعة أنشطتها. وقد أثار هذا الاستخدام للواجهات المدنية غضب سياسي واسع في ألمانيا وأوروبا، حيث اعتبره العديد من الوزراء والخبراء تهديدًا خطيرًا لأمن الدولة الوطني والأوروبي.
النتائج المترتبة على الأمن الأوروبي
إن توسيع دائرة نشاط الجهاز الإيراني في ألمانيا ليس تهديدًا محليًا فقط، بل يعكس نهجًا أوسع ضمن السياسة الخارجية لطهران التي ترى في الأراضي الأوروبية ساحة صراع بديلة، بينما تتعرض لضغوط دولية وعقوبات خانقة على ملفاتها النووية وبرامجها الإقليمية. ظاهرة التجسس هذه لا تقتصر على جمع المعلومات، بل تمتد إلى تأثير في السياسات المحلية، واستهداف حركات المعارضة، وتأجيج الانقسامات الاجتماعية من الداخل.
ألمانيا تواجه، مثلها مثل دول أوروبية أخرى، تحديًا مزدوجًا: من جهة، ضرورة حماية المجتمع من التهديدات الخارجية، ومن جهة أخرى، الحفاظ على قيم الانفتاح والحرية التي تميّز الديمقراطيات الأوروبية. الفشل في التوفيق بين هذين الهدفين قد يُفسح المجال أمام أجهزة استخبارات مثل تلك الإيرانية للاستفادة من الثغرات القانونية والسياسية القائمة.
توصيات استراتيجية لصانعي القرار
1. تعزيز التعاون الاستخباراتي الأوروبي الداخلي: يجب أن تتكامل جهود الأجهزة الأمنية في دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة الشبكات المعقدة التي تعمل عبر حدود متعددة، بما في ذلك إنشاء قاعدة بيانات مشتركة لرصد أنشطة مشتبه بها.
2. مراجعة أطر العمل القانونية: ضرورة تحديث الأطر القانونية الخاصة بمراقبة وتأثير المؤسسات الأجنبية العاملة داخل أوروبا، بما يكفل عدم استغلالها كأغطية لأنشطة استخباراتية.
3. فرض رقابة على المؤسسات التعليمية والثقافية المشبوهة: فرض رقابة مشددة وإجراءات شفافية على المؤسسات المرتبطة بجهات أجنبية، مع إمكانية إغلاقها عند ثبوت استخدامها لأغراض التخريب والتجنيد.
4. تعزيز الوعي المجتمعي والمراقبة المجتمعية: تبني حملات توعية للمجتمعات المحلية حول مخاطر الاستغلال الخارجي، لاسيما في صفوف الشتات والجاليات الأجنبية.
في نهاية المطاف، يمثل توسّع جهاز الاستخبارات الإيراني في ألمانيا تحذيرًا صارخًا بأن أوروبا ليست بمنأى عن النزاعات الاستخباراتية العالمية. إذا لم تتبنَّ برلين والشركاء الأوروبيون استراتيجية واضحة وجريئة للتعامل مع التهديدات الاستخباراتية الأجنبية، فإن المشهد الأمني الأوروبي سيشهد تصاعدًا في التوترات وتعقيدًا في الصراعات الخفية التي تمتد جذورها من الشرق الأوسط إلى القارة بأسرها.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

ایران…تهدید الصحة العامة بسبب غلاء الغذاء و تحذيرات رسمية من انتشار “سوء التغذية”

موقع المجلس:
حذّر مدير عام مكتب تحسين التغذية في وزارة الصحة التابعة للنظام الإيراني من التداعيات الخطيرة للارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية، ولا سيما الألبان ومصادر البروتين، مؤكداً أن هذا الغلاء بات يشكّل تهديداً مباشراً للصحة الغذائية للمجتمع. وأوضح أن خطر “سوء التغذية” لم يعد محصوراً بالشرائح الفقيرة، بل امتد ليشمل الطبقات المتوسطة، في وقت تشير فيه تقارير رسمية إلى أن سوء التغذية يسهم في نحو 35% من حالات الوفاة في البلاد.

ایران...تهدید الصحة العامة بسبب غلاء الغذاء و تحذيرات رسمية من انتشار “سوء التغذية”

بيع الأطفال… الوجه الأشد قسوة للجوع والفقر
وفي سياق متصل، كشف تقرير صادم عن تصاعد ظاهرة بيع الأطفال في إيران نتيجة الفقر المدقع، حيث أدى الانهيار الاقتصادي في ظل حكم الملالي إلى أزمة إنسانية عميقة، لا سيما في مناطق مثل سيستان وبلوشستان، إذ تُجبر العائلات على اتخاذ قرارات مأساوية لتأمين الحد الأدنى من المعيشة.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية يوم الأحد 21 ديسمبر، أطلق أحمد إسماعيل زاده، مدير عام مكتب تحسين التغذية بوزارة الصحة، تحذيراً واضحاً بشأن تدهور الأمن الغذائي في البلاد، قائلاً إن المخاوف المتعلقة بتغذية المواطنين تضاعفت خلال الأشهر الأخيرة، مع خشية حقيقية من تعرّض قطاعات واسعة من السكان لنقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية.

وأشار إسماعيل زاده إلى أن الوزارة نبّهت مراراً إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار سيقود إلى انتشار واسع لسوء التغذية، لافتاً إلى أن الأزمة بلغت مستوى اضطر فيه حتى ذوو الدخل المتوسط، بل وبعض أصحاب الدخل المرتفع، إلى تقليص استهلاكهم من المواد الحيوية مثل الألبان والبروتينات.

سوء التغذية… خطر صامت وتكاليف مستقبلية باهظة
وتنسجم هذه التحذيرات مع تقارير سابقة عكست عمق الأزمة، إذ أفاد موقع “رويداد 24” في 20 أكتوبر بأن سوء التغذية بات عاملاً مؤثراً في نحو 35% من الوفيات، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية.

وحذّر إسماعيل زاده من الآثار بعيدة المدى لهذه الظاهرة، موضحاً أن تراجع استهلاك الألبان والفواكه والخضروات سينعكس قريباً بزيادة ملحوظة في الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية، وهشاشة العظام والكسور. وأضاف أن استمرار سوء التغذية سيؤدي مستقبلاً إلى تراجع حجم القوى العاملة، ما يفرض أعباء علاجية ضخمة على النظام الصحي، تفوق بكثير كلفة دعم الغذاء في الوقت الراهن.

أطفال إيران بين الشعارات والواقع
وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم الطفل، يعيش أطفال إيران أوضاعاً قاسية في ظل حكم الملالي، تتجلى في الفقر البنيوي، والعنف الممنهج، وزواج القاصرات، والحرمان من التعليم، وسط فجوة واسعة بين الالتزامات الدولية والواقع اليومي المرير.

تناقض السياسات… إنكار رسمي ووعود غير منفذة
ورغم مطالبات خبراء الصحة بتخصيص دعم مباشر للتغذية، واقتراح فرض نسبة واحد في المائة من ضرائب مصانع الأغذية لهذا الغرض، يبرز في المقابل خطاب رسمي متناقض. فقد وصف غلام رضا نوري قزلجه، وزير الزراعة في حكومة النظام، في تصريح سابق يوم 8 أكتوبر، ارتفاع الأسعار بأنه “أمر منطقي”، مدعياً أن أسعار الغذاء في إيران لا تزال “منخفضة مقارنة بالأسعار العالمية”.

وتكشف المعطيات الرسمية فشل هذه الوعود في التحول إلى سياسات عملية، فعلى الرغم من تخصيص 65 تريليون ريال (نحو 50 مليون دولار) في موازنة العام الحالي لتوزيع الحليب في المدارس، أفادت وسائل الإعلام في نوفمبر بأن الخطة لم تُنفذ سوى في أربع محافظات فقط.

واختتم إسماعيل زاده تصريحاته بإقرار صريح بحجم الأزمة، قائلاً إن الواقع الراهن يفرض الاستمرار في التحذير من تفاقم سوء التغذية، إلا أن كثيراً من هذه التحذيرات تبقى في إطار الكلام، من دون إجراءات عملية حقيقية على الأرض.

قانون الاستخبارات الأمريكي 2026: استراتيجية الضربات الاستباقية تنهي حقبة الغموض مع طهران

کوالیس الیوم – د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي:

دخلت المواجهة الاستخباراتية بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، حيث يبرز إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لقانون تفويض الاستخبارات لعام 2026 وإحالته إلى الرئيس دونالد ترامب كعلامة فارقة في إعادة تعريف أولويات الأمن القومي. هذا القانون لا يمثل إجراءً تشريعياً روتينياً، بل هو إعلان عن تحول استراتيجي شامل من سياسة الاحتواء إلى سياسة الاستباق.
تغيير العقيدة الاستخباراتية: من الدفاع إلى الهجوم
يضع القانون الجديد إطاراً صارماً لصلاحيات وميزانيات مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي. وتكشف نسخة عام 2026 عن بصمات واضحة لتغير في التفكير الاستراتيجي، تتركز حول تعزيز الاستخبارات الهجومية، وتوسيع أدوات الحرب السيبرانية والهجينة، وتشديد الرقابة على الاختراقات الأجنبية، مع تركيز خاص على الأنظمة التي تستخدم التجسس والتضليل كسلاح دولة.
نظام الملالي في مرمى القانون الجديد
على الرغم من أن النصوص القانونية نادراً ما تسمي الخصوم بشكل مباشر، إلا أن سلوك نظام الملالي العدائي في السنوات الأخيرة وضعه في قلب هذه المعادلة الأمنية. فالتصاعد غير المسبوق في النشاطات الاستخباراتية الإيرانية داخل الغرب، وعمليات الترهيب والاغتيال ضد المعارضين في الخارج، جعلت واشنطن تدرك أن طهران لم تعد مجرد ملف نووي، بل هي نظام يعمل بمنطق الحرب غير المعلنة.
وهنا تبرز ضرورة إدراك أن بقاء هذا النظام طوال العقود الماضية لم يكن نابعاً من قوته الذاتية، بل كان نتيجة مباشرة لسياسة المماشاة الدولية التي منحت طهران شريان حياة سياسي واقتصادي. إن هذه السياسة، التي اتسمت بالتغاضي عن جرائم النظام في الداخل وتوسعه في الخارج، قد وصلت إلى طريق مسدود. فالحقيقة الراسخة اليوم هي أن الحل الوحيد والنهائي للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط نظام الملالي بالكامل. وهذا التغيير الجذري لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية أو الصفقات الدبلوماسية الهشة، بل هو مهمة وطنية تقع حصراً على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة، التي تقودها وحدات المقاومة في الداخل لكسر حاجز الخوف والتمهيد للانتفاضة الشاملة.
إن أخطر ما يواجهه النظام في طهران ضمن هذا القانون هو التحول نحو تحييد الشبكات في طور التشكل، مما يضرب جوهر استراتيجية طهران القائمة على العمل في الظل والإنكار واستغلال الثغرات القانونية في الدول الديمقراطية.
رسالة مؤسسية إلى البيت الأبيض والعالم
تحمل إحالة القانون إلى الرئيس ترامب دلالة مزدوجة؛ فهي تفرض إجماعاً مؤسسياً يقيد هامش المناورة السياسية أمام أي محاولة للعودة إلى سياسات التساهل أو الصفقات الجزئية. ويعني ذلك أن الآلة الاستخباراتية الأمريكية باتت مهيأة لمواجهة طويلة الأمد، بصرف النظر عن اللهجة السياسية المتبعة. إن إنهاء حقبة المماشاة هو الخطوة الأولى والأساسية لتمكين الشعب من استعادة بلاده وبناء إيران ديمقراطية تنهي تهديدات النظام للأمن والسلم الدوليين، حيث أثبتت التجارب أن أي تراجع أمام هذا النظام لا يؤدي إلا إلى مزيد من التطاول والقمع.
نحو إجراءات تنفيذية صارمة
يتطلب تفعيل هذا القانون ترجمته إلى إجراءات ميدانية، تشمل توسيع التعاون مع الحلفاء الأوروبيين لمواجهة التهديد الإيراني العابر للحدود، وإدراج شبكات النظام الاستخباراتية غير الرسمية ضمن قوائم العقوبات، ودعم قوى المعارضة الديمقراطية الإيرانية كعنصر استخباراتي شرعي. كما يجب أن يتضمن التحرك الدولي وقفاً فورياً لكافة أشكال التنازلات، فكل دولار يصل إلى هذا النظام يتحول إلى أداة لقمع المحتجين أو وسيلة لتمويل الإرهاب الإقليمي. إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل الحرية عبر وحدات المقاومة هو الركيزة الأساسية لأي استراتيجية دولية ناجحة.
الخاتمة
في الختام، يمثل قانون عام 2026 نذيراً لمرحلة أكثر صرامة وأشد كلفة على نظام الملالي، حيث انتهت مرحلة المراقبة الصامتة وبدأت مرحلة إعادة تشكيل ميدان الصراع الاستخباراتي، مع التأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ وينتهي بيد الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة.
د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي

صحيفة «فرهیختگان» الحكومية: أزمة الدواء في إيران تجاوزت حدود السيطرة

0

موقع المجلس:
أفادت صحيفة «فرهیختگان» الحكومية بأن أزمة الدواء في إيران لم تنشأ بشكل مفاجئ، بل جاءت نتيجة تراكم طويل لقرارات متأخرة واختلالات هيكلية في منظومتي الإمداد والتمويل.

وذكرت الصحيفة أن ما يُعرف رسمياً بـ«المخزون الاستراتيجي للدواء» يُفترض أن يغطي ستة أشهر، غير أن التباعد بين هذا الإطار النظري والواقع العملي أسهم في تعميق أزمة النقص داخل الصيدليات والمستشفيات، لاسيما أن الدواء سلعة أساسية لا يمكن تعويضها أو تأجيل استخدامها.

وأوضحت «فرهیختگان» أن تهريب الأدوية، على الرغم من كونه ظاهرة قائمة، لا يشكّل العامل الوحيد وراء الأزمة، مشيرة إلى أن طبيعة النقص المتفاوت والمتقطع توحي بوجود خلل في منظومتي التأمين والتوزيع أكثر من كونه نتيجة خروج واسع للأدوية من القنوات الرسمية.

وأضافت الصحيفة أن اعتماد إيران بشكل كبير على الأدوية الجنيسة منخفضة التكلفة جعل المنتج المحلي محل جذب في الأسواق المجاورة، في الوقت الذي تدخل فيه إلى البلاد أدوية مقلدة أو غير معروفة المصدر، ما يزيد من تعقيد المشهد الدوائي.

وفي ما يخص آليات الرقابة، أشارت «فرهیختگان» إلى أن أنظمة التتبع مثل «تيتك»، رغم ما توفره نظرياً من شفافية، تعاني فجوة واضحة بين قدراتها التقنية ومستوى تطبيقها الفعلي على أرض الواقع.

وأكدت الصحيفة أن جوهر الأزمة يرتبط بالمنظومة المالية وقضية العملة الأجنبية، إذ تواجه شركات الأدوية تأخيرات طويلة في تحصيل مستحقاتها، ما يؤدي إلى تراكم الديون، وضعف القدرة على تأمين المواد الأولية، واختلال وتيرة الإنتاج.

ونقلت «فرهیختگان» عن الخبير آتش‌هوش قوله إن تعقيدات تحويل العملة وشح السيولة حوّلت سلسلة إمداد الدواء، الممتدة من شركات التأمين وصولاً إلى الصيدليات، إلى دائرة مغلقة تنعكس مباشرة في نقص الأدوية، محذّراً من أن استمرار هذا الوضع يبعث على القلق.

الانتخابات العراقية وتدخلات النظام الإيراني.. موالون لـ نظام الملالي يحتكرون السلطة في العراق

جريدة الأمة الإلكترونية -د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

هكذا ترك التحالف الدولي العراق فريسة لنظام الملالي بعد احتلال العراق سنة 2003 وهدم الدولة فيه، وما حدث هو أن قوات الاحتلال مكنت موالين لنظام الملالي في العراق من السلطة ومن ثم أطلقت يد النظام في العراق في كافة مفاصل السلطة من التشريع إلى الانتخابات إلى السلطة التنفيذية.. ولم تخرج السلطة في العراق عن مخططات ملالي إيران، وهذا هو حال العراق نسخة بائسة أخرى لنظام الملالي في المنطقة.
منذ تشكيل النظام السياسي الجديد في العراق عُلّقت على الانتخابات آمالٌ واسعة بأن تكون الجسر الذي يعبر به الشعب نحو الديمقراطية الحقيقية وسيادة الإرادة الوطنية؛ غير أنّ هذه الآمال سرعان ما تكسّرت على صخرة واقعٍ مُغاير؛ واقعٌ ازدادت فيه قبضة التدخلات الخارجية وتحوّلت معه الانتخابات التي يفترض أن تكون عنوانًا للحرية السياسية إلى منصةٍ مكشوفة للهندسة المسبقة التي تُنفذها طهران عبر أذرعها الأمنية والعسكرية.
لقد باتت العملية الانتخابية بدل أن تكون مرآة لخيارات العراقيين أداةً في يد الحرس الثوري وميليشياته لتأمين استمرار الهيمنة الإيرانية بحيث يصبح أي تحليل لا يتناول هذا العامل المركزي، تحليلاً مبتورًا لا يلامس جوهر الأزمة.
الانتخابات العراقية وسيلة ملالي طهران لاحتلال العراق
تتجلى المعضلة السياسية في العراق في صراعٍ صريح بين إرادة شعبٍ يتطلّع إلى الاستقلال وبناء دولة القانون، وبين أقليةٍ تدين بولائها الأعمى لولاية الفقيه وتسعى إلى إدامة الفساد وإعادة إنتاج التبعية.
الميليشيات الموالية لطهران، ومعها بعض القوى السياسية.. نجحت في تحويل الانتخابات إلى مجرد واجهةٍ لمنح الشرعية لسلاحها المنفلت ونفوذها الآخذ في الاتساع؛ فهي لا تجد في السطو على صناديق الاقتراع سوى وسيلةٍ لضمان استمرار إمبراطوريتها الموازية مستخدمةً في ذلك المال السياسي لشراء الذمم، والترهيب المسلح، والتزوير، والتلاعب بنتائج الفرز، إضافة إلى إرهابٍ ممنهج استهدف الناشطين والصحفيين والفاعلين الوطنيين.
وما يحدث يوم الاقتراع ليس سوى الحلقة الأخيرة في سلسلةٍ طويلة من عمليات الضبط الخفية التي يقودها فيلق القدس.. فبدءًا من دعم مالي واسع للمرشحين التابعين إلى حملات إعلامية منظّمة لتشويه الخصوم الوطنيين وصولًا إلى الاغتيالات وتكميم الأصوات الحرة؛ كلها عناصر في استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحكام القبضة على القرار السياسي والاقتصادي، وقد أسهمت السيطرة على الوزارات المفصلية والمؤسسات الاقتصادية في خلق شبكة فساد هائلة تُنهب من خلالها ثروات العراق لصالح منظومة الحرب الإيرانية، وكذلك تُشترى الولاءات لضمان ديمومة النفوذ.
بهذا المعنى تحوّلت أُكذوبة الديمقراطية في العراق إلى قشرة شكلية تُخفي خلفها واقع “احتلال ناعم” ذو طابع مافياوي يُفرغ السيادة من مضمونها ويُبقي الدولة أسيرةً للفتن والأزمات نتيجة الارتهان لإرادةٍ من خارج الحدود.
الإرادة الوطنية في مواجهة النفوذ المشؤوم
إزاء هذا المشهد القاتم لم يصمت الشعب العراقي فقد عبّر بوضوح وبأشكال مختلفة عن رفضه القاطع للهيمنة الإيرانية؛ فالمقاطعة الواسعة للانتخابات في دورات متتالية، والهتافات المدوية في انتفاضات تشرين وغيرها كانت بمثابة استفتاء شعبي صريح على رغبة العراقيين في استعادة قرارهم الوطني.
لقد أدرك العراقيون ولا سيما الشباب منهم أن أصل الخراب الذي يمزق بلادهم لا ينطلق من الداخل فحسب بل تمتد جذوره إلى سياسة تصدير الأزمات والإرهاب التي ينتهجها النظام الإيراني لفرض نفوذه الإقليمي.. ولهذا بات الوعي الشعبي هو رأس مال العراق الحقيقي، وهو الخطر الأكبر على النظام الإيراني الذي يدرك أنّ بقاءه يتطلب استمرار الفوضى في جواره.
وعليه فإن الخروج من الدائرة المغلقة للانتخابات الموجّهة لا يمرّ عبر إجراءات شكلية بل عبر قطع اليد الإيرانية التي تعبث بالمشهد السياسي منذ عقدين وهو ما يرتبط بطبيعة التطورات داخل إيران نفسها؛ فكما تؤكد قوى المعارضة الإيرانية فإن سقوط نظام ولاية الفقيه لا يفتح باب الحرية للشعب الإيراني فقط بل هو مفتاحُ الاستقرار لكل المنطقة من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن.
إن قيام إيران ديمقراطية وغير نووية يعني عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين الجارين على أساس الاحترام المتبادل والشراكة لا على أساس الميليشيات والولاءات العابرة للحدود.
المجتمع الدولي مسؤولا عما يجري في العراق
أمام هذه الحقائق فالمجتمع الدولي والقوى الديمقراطية العالمية تحديدًا يتحملون مسؤولية تاريخية بشأن العراق وما جرى ويجري فيه.. فبدلًا من منح الشرعية لانتخابات تُجرى تحت ظلال البنادق ونفوذ الميليشيات ينبغي دعم تطلعات العراقيين نحو دولةٍ ذات سيادة كاملة، ويتطلب ذلك فرض عقوبات على قادة الميليشيات، وكشف شبكاتهم المالية، ومنع توظيف الثروة العراقية لخدمة المشروع الإيراني.
إنَّ الاعتراف بأن الديمقراطية ستبقى هشّة في بغداد ما دامت طهران تُمسك بخيوط اللعبة أصبح ضرورة استراتيجية لا يمكن تجاهلها.. فمستقبل العراق يُصنع اليوم على أيدي شبابه أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة في ساحات الاحتجاج، وأثبتوا أن إرادة التحرر أقوى من كل المؤامرات.
وفي نهاية المطاف ستظل الحقيقة ثابتة: إرادة شعبٍ يسعى للحرية لا يمكن أن تُهزَم، وما إن انطلقت شرارةُ الاحتجاج الغاضب حتى بدأت بتراكم الوعي والتضحيات تتحوّل إلى مشروعٍ وطنيٍّ ناضجٍ يعيد للعراق هيبته، ويسترجع له قراره الحر، ويطوي صفحة التبعية المظلمة إلى غير رجعة.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

لیلة یلدا و يشرق فجر إيران من رحم العتمة

صورة للاحتجاجات في ایران–
موقع المجلس:
لم تكن ليلة يلدا هذا العام في إيران مجرّد طقسٍ تراثي يتكرر مع أطول ليالي الشتاء، بل تحوّلت إلى محطة سياسية دالّة ورسالة مقاومة صريحة. ففي مختلف أنحاء البلاد الخاضعة للقمع، خرج شباب الانتفاضة ليؤكدوا، عبر اللافتات والهتافات والشعارات الثورية، أن زمن البرد والظلام الذي فرضه نظام الملالي المعادي لإيران يشارف على الانقضاء، وأن فجر الثورة الديمقراطية بات أقرب من أي وقت مضى.

الرسالة الأبرز التي صدحت في شوارع المدن الإيرانية، من طهران إلى مشهد، ومن شيراز إلى زاهدان، تمثلت في ترسيخ القطيعة الحاسمة مع دكتاتوريتي الشاه والملالي، باعتبارهما نموذجين متشابهين لحكم واحد قوامه الاستبداد والقمع والارتهان. وقد عبّرت هذه التحركات بوضوح عن رفض الشعب الإيراني استنساخ الماضي بأقنعة جديدة، وتمسّكه بإنهاء كل أشكال الحكم الفردي، سواء ارتدى العمامة أم التاج.

وخلال ليلة يلدا، أضاءت شعارات «لا للشاه ولا للملالي» فضاءات المدن، وتحولت الجدران والساحات إلى منصات تعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا، يربط بين آلام الحاضر وجرائم قرن كامل من القهر، سواء في عهد الشاه أو في ظل ولاية الفقيه. كما كشفت هذه التحركات عن اتساع دائرة الرفض الشعبي، وتعاظم القناعة بأن الخلاص لا يتحقق عبر إصلاحات سطحية، بل من خلال إسقاط منظومة الاستبداد من جذورها.

وفي هذا الإطار، برز الدور اللافت لشباب أذربيجان، الذين حوّلوا الفعاليات الرياضية في أورمية وتبريز إلى ساحات احتجاج، مجددين التأكيد أن كرامة الأمة خط أحمر، وأن أي شكل من أشكال التبعية مرفوض شعبيًا. بالتوازي، جاءت تحركات وحدات الانتفاضة في مشهد وزاهدان، واستهداف رموز القمع وإحراق صور قادة النظام، لتؤكد أن الاحتجاج تجاوز الرمزية، وأصبح فعلًا ميدانيًا منظمًا يطال قلب آلة القمع.

إن ما جرى في إيران خلال ليلة يلدا يتعدّى كونه حدثًا عابرًا، ليشكّل مؤشرًا سياسيًا عميقًا على انتقال المواجهة بين الشعب والنظام إلى مرحلة جديدة، تتقدّم فيها إرادة التغيير، ويتآكل فيها وهم القبضة الأمنية مهما اشتد القمع أو تنوّعت الأساليب.

وفي أطول ليالي العام، بدا واضحًا أن الظلام لم يعد مصيرًا محتومًا، وأن الشعب الإيراني، بوعيه وشجاعته وتضحياته، يخطّ ملامح نهاية ليل الاستبداد والارتهان، ويفتح الطريق أمام فجر إيران حرّة وديمقراطية، قائمة على الحرية والمساواة، ومستعيدة مكانتها بين شعوب المنطقة والعالم.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الاثنين 22 ديسمبر 2025

موقع المجلس:
واصلت وحدات “شباب الانتفاضة” حملتها لاستهداف رموز النظام، حيث أضرمت النار في صور الولي الفقيه علي خامنئي، وسلفه خميني، والجلاد قاسم سليماني في مدن مشهد، ورامين، زاهدان، أنزلي، وأردبيل. كما استهدفت مقرات للمخابرات والباسيج في جرجان وخرم آباد، في تحدٍ مفتوح لهيبة النظام الأمنية.

تواصل انتفاضة طلاب جامعة طهران لليوم الثاني: “يموت الطالب ولا يقبل الذل!”

استمر الحراك الطلابي في جامعة طهران لليوم الثاني على التوالي، متحدياً القمع والإجراءات التأديبية. وردد الطلاب شعارات “يموت الطالب ولا يقبل الذل!” و”إذا عُلقت الدراسة، ستُغلق الجامعة!”، احتجاجاً على إلغاء السكن الجامعي والاستدعاءات الأمنية، مؤكدين أن الجامعة ستبقى خندقاً للحرية.

إضرابات عمالية في لرستان وشوش ويزد: “أين تذهب أموالنا؟” وصرخة ضد طغيان أصحاب العمل

انفجارات في طهران: شباب الانتفاضة يدكون مبنى “قضائية الجلادين” ويحرقون مقرات للباسيج

في تصعيد نوعي، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة في قلب العاصمة طهران، أبرزها استهدف مبنى تابع للسلطة القضائية بثلاثة انفجارات قوية، موجهة رسالة نارية للمؤسسة المسؤولة عن الإعدامات. كما تم إحراق قاعدة للباسيج في إسلام شهر ولوحة دعائية ضخمة للنظام، مما يعكس تطور القدرات الهجومية للمقاومة.

إحراق صور خامنئي وقاسم سليماني واستهداف مراكز مخابرات في 8 مدن إيرانية

شهدت عدة محافظات حراكاً عمالياً واسعاً؛ ففي لرستان، واصل عمال السكك الحديدية إضرابهم احتجاجاً على سرقة أقساطهم وحرمانهم من التأمين. وفي شوش، انتفض عمال السكر مجدداً ضد فصل زملائهم و”طغيان” الإدارة المدعومة أمنياً. كما نظم مربو الماشية في يزد تجمعاً بسبب نقص الأعلاف الذي يهدد ثرواتهم.

متقاعدو الاتصالات ينتفضون ضد “أخطبوط النهب”: مظاهرات في كرمانشاه وأصفهان والأهواز

خرج آلاف المتقاعدين من شركة الاتصالات في مسيرات حاشدة شملت كرمانشاه، همدان، أصفهان، والأهواز، منددين بـ”النهب الممنهج” لحقوقهم من قبل المؤسسات المسيطرة على الشركة، وعلى رأسها “هيئة تنفيذ أمر خميني” وحرس النظام، متهمين إياها بالاستيلاء على الأصول وتجاهل تعديل الرواتب.

ضحايا “مشاريع النهب” يتظاهرون في طهران: مدخرات العمر ضاعت في مشاريع وهمية برعاية نافذين

تجمهر ضحايا مشروع “حكيم” السكني أمام محكمة الجرائم الاقتصادية في طهران، منددين بضياع مدخرات عمرهم في مشاريع وهمية نُفذت تحت غطاء ورعاية جهات وشخصيات نافذة في النظام، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه السرقات الكبرى.

من سجن قزلحصار.. السجين السياسي خسرو رهنما يحذر من تكرار مجزرة صیف عام 1988

وجه السجين السياسي خسرو رهنما رسالة من داخل سجن قزلحصار، حذر فيها من أن النظام يقوم بتكرار مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 بوتيرة أسرع. وطالب الهيئات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة رفاقه المحكومين بالإعدام، مؤكداً أن الإعدامات لن توقف عزم الشعب ووحدات المقاومة على إسقاط النظام.

ليلة “يلدا” الحزينة في إيران: الفقر يغتال العيد والعائلات تشتري الفاكهة “بالتقسيط”

تحولت ليلة “يلدا” (أطول ليلة في السنة) إلى مرآة للانهيار الاقتصادي، حيث أجبر التضخم المنفلت العائلات الإيرانية على التخلي عن تقاليدها. وفي سابقة تاريخية، لجأ الكثيرون لشراء مستلزمات العيد الأساسية مثل الفواكه والمكسرات “بالتقسيط” عبر منصات إلكترونية، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة المعيشية.

وزارة الصحة تحذر: الغلاء يهدد بتفشي “سوء التغذية” حتى بين الطبقات المتوسطة و35% من الوفيات مرتبطة به

حذر مسؤول في وزارة الصحة من أن الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء بات يهدد الأمن الصحي للمجتمع بأسره، مؤكداً أن خطر “سوء التغذية” طال الطبقات المتوسطة التي قللت استهلاكها من الألبان والبروتينات. وأشارت تقارير إلى أن سوء التغذية بات عاملاً في 35% من الوفيات في البلاد.

صحيفة “فرهیختگان” الحكومية: أزمة الدواء خرجت عن السيطرة بسبب قرارات متأخرة واختلالات مالية

اعترفت صحيفة “فرهیختگان” الحكومية بأن أزمة الدواء في إيران ليست مفاجئة، بل هي نتاج تراكم لقرارات حكومية متأخرة واختلالات في نظام التمويل وتأخر سداد مستحقات الشركات. وأكدت أن التهريب ليس السبب الوحيد، بل إن جوهر الأزمة يكمن في الفشل الإداري والمالي للنظام.

سيول مدمرة في جاسك: انهيار سدود ترابية تابعة لحرس النظام يغرق الأراضي الزراعية

تسبب انهيار سدود ترابية أنشأتها شركة تابعة لحرس النظام بشكل غير قياسي، في وقوع فيضانات مدمرة في منطقة جاسك. وأدى تدفق المياه الهائل إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وبساتين النخيل، مما كبد المزارعين خسائر فادحة في مصادر رزقهم.

ذبح الماشية الحلوب: أزمة نقص الأعلاف تجبر المربين على تدمير الثروة الحيوانية

يواجه قطاع الثروة الحيوانية كارثة حقيقية، حيث يضطر مربو الماشية إلى ذبح الحيوانات المنتجة (الحلوب) بسبب العجز عن تأمين الأعلاف ونقص السيولة. وحذر خبراء من أن هذا الاتجاه يهدد الأمن الغذائي للبلاد وسيؤدي إلى نقص حاد في اللحوم والألبان مستقبلاً.

شلل يضرب سوق الذهب: البنك المركزي يجمد حسابات رئيس النقابة و800 تاجر دون إنذار

في خطوة مفاجئة، قام البنك المركزي بتجميد الحسابات البنكية لرئيس نقابة صاغة الذهب وحوالي 800 من التجار النشطين في السوق دون سابق إنذار. وحذر العاملون في القطاع من أن هذا الإجراء التعسفي يهدد بشلل كامل لسوق الذهب ويزيد من الاضطراب الاقتصادي.

اعتراف أمني خطير: نظام الملالي واجه في 1981 خطراً وجودياً من “مجاهدي خلق” أكبر من حرب الـ 12 يوماً

أقر عنصر أمني في النظام بأن التهديد الذي شكله “مجاهدو خلق” في صيف عام 1981، حين نزل 100 ألف مسلح إلى شوارع طهران، كان أخطر بكثير على وجود النظام من الأزمات الأخيرة، بما فيها حرب الـ 12 يوماً، مؤكداً أن النظام كان على شفا الانهيار لولا القمع الوحشي.

صراع الأجنحة يتفاقم: برلمانيون يهددون باستجواب وزراء بزشكيان بسبب الغلاء وانهيار العملة

تصاعدت حدة الصراع بين البرلمان والحكومة، حيث هدد نواب ببدء إجراءات استجواب لوزراء في حكومة مسعود بزشكيان. ووصف النواب موجة الغلاء وانهيار قيمة العملة بأنها “غير محتملة”، محملين الفريق الاقتصادي للحكومة المسؤولية، في مؤشر على عمق الأزمة السياسية.

إعلام النظام يقر: المعارضة “المنظمة والديمقراطية” التي يقصدها بومبيو هي “مجاهدي خلق”

اعترفت صحيفة “عصر إيران” الحكومية صراحة بأن المقصود بـ”المعارضة المنظمة والديمقراطية” التي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، والتي “قاتلت حكم الملالي لأربعة عقود”، هي “منظمة مجاهدي خلق” الإيرانية، في إقرار غير مباشر بدورها المحوري كبديل للنظام.

صراع الذورة في طهران

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:
لم يکن رفض وزير الخارجية اللبناني للدعوة التي وجهها إليه وزير الخارجية الايراني لزيارة طهران من أجل إجراء مباحثات سياسية، حدثا طارئا وعابرا، بل إنه يعبر وبکل وضوح عن مرحلة جديدة من العلاقات السياسية بين البلدين بحيث لا تظهر فيها ظلال النفوذ والهيمنة الايرانية المفروضة قسرا على لبنان، وحتى إن تعقيب وزير الخارجية الايراني على رفض نظيره اللبناني للزيارة جاء باهتا ومثيرا للتهکم لأنه کان يشبه من أصبح في موقف حرج لا يمکنه التستر فيه على وضعه.

هذا التطور الذي لفت أنظار المراقبين والمحللين السياسيين، وکشف بجلاء عن ضعف وتراخي قبضة النظام الايراني على بلدان المنطقة بما فيها لبنان، ومن إن الاحداث والتطورات التي جرت في المنطقة خلال هذا العام الماضي وهذا العام الموشك على الانتهاء، قد إنعکست بصورة بالغة السلبية عليه ولاسيما وإن لبنان الذي کان قراره السياسي رهينا بيد حزب الله وإيران، صار ينفض عن نفسه غبار هيمنة طهران ويعمل على التعبير عن إرادته وعن قراره السياسي المستقل عن طهران.

الحکم الديني القمعي في إيران، يحاول جاهدا من أجل إستعادة رباطة جأشه وتدارك حالة التراجع والتداعي السلبية التي يعاني منها، وذلك من خلال مناورات عسکرية أو تصريحات نارية يتم فيها التأکيد على قوة النظام وعدم تخوفه من خوض الحروب والمواجهات، لکن لايبدو تمکنه من إقناع العالم بذلك ولاسيما في ضوء إحتدام الصراع بين الجناحين الرئيسيين للنظام ووصولها الى مرحلة تقترب من کسر العظم وبشکل خاص بعد التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني السابق، حسن روحاني التي جاء عقب إجتماع ضمه مع وزرائه ومساعديه السابقين.

الملاحظة المهمة جدا والتي ينبغي لفت الانظار إليها وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن هذه التصريحات غير العادية والتي شن فيها هجوم قاس على سياسات النظام التي يشرف عليها ويوجهها المرشد الاعلى خامنئي، قد جاءت بعد تصريحات سابقة لاذعة له ضد الجناح المتشدد وضد خامنئي والتي أثارت المتشددين الى حد مطالبتهم بجرجرته للمحاکم ومحاسبته عليها، لکن وفي ضوء تصريحاته الاخيرة قد أثبت بإستهانته لها وإصراره على المضي قدما في مواقفه بما يٶکد على إن الصراع بين الجناحين الرئيسيين في النظام يسير بإتجاه الذروة.

روحاني الذي سخر بصورة واضحة لا لبس عليها من المزاعم التي يروج لها المرشد الاعلى خامنئي وقادة الحرس الثوري لسنوات قائلا:” كان هناك من يزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تهاجمنا لأنها ستمحى في أيام، وأن أمريكا لن تجرؤ خوفا على مقتل الآلاف من جنودها… الاستسلام لهذه الآراء جلب الخطر على البلاد” وبطبيعة الحال، فإن هکذا سياق من الکلام يجري قرائته وتفسيره في طهران على کونه إدانة مباشرة لخامنئي الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناء على حسابات أثبت الواقع فشلها.

لکن أخطر ما جاء في تصريحات روحاني الاخيرة، تشکيکه بجدوى الترسانة العسكرية التي استنزف النظام ثروات الشعب لبنائها، في وقت أشاد بها خامنئي مٶخرا وحتى تفاخر بها، لکن روحاني تساءل بلهجة إستنکارية:” مهما كدسنا من صواريخ، ومهما جمعنا من أسلحة، هل تحقق الأمن؟”.

وتأتي هذه العبارة لتهدم الركن الأساسي في استراتيجية خامنئي، التي قدمت الصواريخ والميليشيات (الميدان) على أنها الضامن الوحيد للبقاء. فبعد الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، يعترف روحاني ضمنيا بأن هذا المسار لم يجلب سوى الخراب وانعدام الأمن، في محاولة منه لتبرئة تياره وتحميل تيار “الأصوليين” والنواة الصلبة للسلطة مسؤولية الانهيار.

الادانة الاممية ال72 لنظام یعتبر الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه

الامم المتحدة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في تطور جديد ينعکس سلبا على نظام الملالي ويٶکد مرة أخرى الموقف الاممي المناهض لممارساته القمعية التي ينتهك من خلال وبصورة سافرة مبادئ حقوق الانسان ويثبت عدوانيته وعدائه المفرط للشعب الايراني، فإنه والیوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول 2025، أدانت الجمعیة العامة للأمم المتحدة، من خلال قرار، الانتهاك الجسیم والواسع والممنهج لحقوق الإنسان من قبل النظام الإیراني. هذا القرار، الذي تمت الموافقة علیه بـ 78 صوتا مؤیدا مقابل 27 صوتا معارضا، هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة ضد انتهاك حقوق الإنسان في إیران.
ویدین قرار الجمعیة العامة بشدة الزیادة المثیرة للقلق والمستمرة والواسعة النطاق في استخدام عقوبة الإعدام، ویعتبر تنفیذ أحکام الإعدام بناء علی اعترافات قسریة، ودون محاکمة عادلة، وبشکل سري أو دون إبلاغ الأسرة والمحامي، انتهاکا صارخا للالتزامات الدولیة للنظام الإیراني، ویؤکد أن النظام الإیراني یستخدم الإعدام کأداة للقمع السیاسي لإسکات المعارضین والمحتجین والمشارکین في الاحتجاجات السلمیة، ویعرب عن قلقه الجدي إزاء التطبیق غیر المتناسب لهذه العقوبة ضد النساء والأقلیات القومیة والدینیة.
وإعتبر القرار إعدام الأشخاص دون سن 18 عاما انتهاکا صارخا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة واتفاقیة حقوق الطفل، وطالب بوقفه فورا. وقد أدان القرار التعذیب، والعنف الجنسي والقائم علی النوع الاجتماعي، والمعاملة غیر الإنسانیة والمهینة، وبتر الأعضاء والعقوبات غیر المتناسبة بشدة، والاعتقالات التعسفیة، والاختفاء القسري، والانتهاك الممنهج للحق في المحاکمة العادلة، وحرمان السجناء من العلاج الطبي، والقمع الممنهج للنساء والفتیات والتمییز المنهجي ضدهن، وأعرب عن قلق جدي إزاء الوفیات المشبوهة في المعتقلات.
کما أدان القرار قمع الاحتجاجات الشعبیة، والقیود الشدیدة علی حریة التعبیر، والقمع العابر للحدود للمعارضین في الخارج، وأکد علی ضرورة إنهاء الحصانة الممنهجة من العقاب لمنتهکي حقوق الإنسان في إیران.
من جانبها، فقد رحبت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة بتبني هذا القرار، خاصة أنه ولأول مرة یشیر إلی مجزرة صیف عام 1988 واستمرار الحصانة لمرتکبي هذه الجرائم، ویؤکد أن هذه الحصانة قد مهدت الطریق لتکرار واستمرار الجریمة ضد الإنسانیة.
وأضافت أن التأکید علی مجزرة عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، یؤشر علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یری في الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. إن استمرار هذه الجرائم هو نتیجة مباشرة لحصانة الآمرین والمنفذین من العقاب. یجب علی المجتمع الدولي أن یتجاوز الإدانة ویبادر إلی اتخاذ إجراءات عملیة لوقف دوامة القتل والجریمة هذه، بما في ذلك إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان في إیران إلی مجلس الأمن الدولي ومثول المسؤولین عن هذه الجرائم أمام العدالة.