الرئيسية بلوق الصفحة 149

المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق

دعوة لإنقاذ حياة إحسان وغيره من السجناء السياسيين المهددين بالإعدام

أيّدت المحكمة العليا لدكتاتورية الملالي حكم الإعدام التعسفي الصادر ضد السجين السياسي إحسان فريدي، الطالب المحتجز في سجن تبريز.

أعلن محاميه يوم أمس (8 أكتوبر 2025): “لقد أُدين إحسان فريدي، طالب جامعة تبريز البالغ من العمر 22 عاماً، بتهمة «الإفساد في الأرض» من قبل الفرع الثالث لمحكمة الثورة في تبريز برئاسة القاضي حسن فتح بور، وحُكم عليه بالإعدام. ومع تأييد المحكمة العليا للحكم، أصبح إحسان على وشك تنفيذ عقوبة الإعدام”.

اعتُقل إحسان فريدي في (18 يونيو 2024)، وحُكم عليه بالإعدام في (مايو 2025) بتهمة «الإفساد في الأرض» الملفقة من قبل الملالي، وذلك بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكانت الأدلة الوحيدة التي استند إليها هذا الحكم التعسفي هي تقارير محققي ومُعذِّبي وزارة المخابرات حصراً.

تطالب المقاومة الإيرانية بـ تحرك فوري من قبل الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، لمنع إعدام إحسان فريدي وغيره من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ففي عشية «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، حان الوقت لـ طرد نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم قادته السفاكين إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق

موجة جديدة من الاحتجاجات تجتاح إيران بين 6 و 8 أكتوبر 2025

من حراك العمال والمتقاعدين إلى عائلات السجناء السياسيين والمحكومين بالإعدام

في الفترة ما بين يوم الاثنين (6 أكتوبر) ويوم الأربعاء (8 أكتوبر)، شهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق شارك فيها العمال والمتقاعدون والطلاب والمزارعون والسائقون وعائلات المطالبين بالعدالة؛ وهي احتجاجات تعبر عن الغضب المتزايد للشعب الإيراني ضد ظلم ونهب نظام الملالي.

في يوم الأربعاء 8 اكتوبر، وضمن أسبوع الحملة العالمية “لا للإعدام”، قامت عائلات السجناء السياسيين وأمهات المطالبين بالعدالة في مدن طهران، كرج، تبريز، رفسنجان، سنندج، بوشهر، يزد، شهر قدس، سقز، إيلام، رباط كريم، فريمان، غنبد كاووس، مشهد، غرمسار، بابل، سبزوار، شيراز، زاهدان، كنجاور، سنقر، ياسوج، وآستانة أشرفية بتنظيم فعاليات احتجاجية، ونصب ملصقات وكتابة شعارات وإصدار بيانات للمطالبة بـ إلغاء أحكام الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

في اليوم نفسه في تبريز، دخل موظفو شركة “موتوجن” يومهم الثاني من الإضراب. وفي مشهد، احتج الخبازون بشعار “كفى سرقة للخبز!” على الظلم في توزيع الدعم والمدفوعات؛ حيث يقولون إنهم يسمعون وعوداً جوفاء منذ ثلاثة أشهر. وفي أبهر، تجمّع عمال “فولاذ سيادن” أمام مبنى القائممقامية احتجاجاً على تأخر مستحقاتهم لعدة أشهر. كما احتج عمال البلدية بنظام المياومة (اليومية) في أنديمشك.

في يوم الثلاثاء 7 اكتوبر، تجمّع طلاب جامعة “خواجه نصير” في طهران ضد السياسات القمعية السائدة في الجامعات. وفي شيراز، قشم، والأهواز، احتج المتقاعدون والعاملون في قطاع النفط أمام شركة النفط. كما احتج عمال البلدية في أنديمشك، وتم الإبلاغ عن تجمعات أخرى لعمال ومعلمين ومتضررين مالياً.

في يوم الاثنين 6 اكتوبر، انطلقت موجة من احتجاجات متقاعدي قطاع الاتصالات في طهران و9 مدن أخرى على الأقل، بما في ذلك تبريز، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، مريوان، همدان، زنجان، خوزستان، وجيلان. طالب المحتجون بوضع حد لـ نهب ممتلكات المتقاعدين من قبل المؤسسات التابعة للحرس ومقر تنفيذ أوامر خميني. وفي الوقت نفسه، احتج عمال النفط الرسميون في المناطق الجنوبية، بما في ذلك عسلوية، بارس الجنوبي، والأهواز، على ظروف الأجور غير المتكافئة، والفساد الهيكلي، وانعدام الأمن الوظيفي.

في طهران، تجمّع المتقدمون لاختبار التوظيف في وزارة التربية والتعليم مرة أخرى أمام البرلمان والوزارة للاحتجاج على نظام الحصص غير العادل. كما تجمّع المتقدمون للإسكان الوطني في كرمانشاه وشهركرد احتجاجاً على الوعود غير المحققة، ورفعوا شعار: “سبع سنوات من الوعود، ولم يتم تسليم أي منزل!”

في همدان، أدان المواطنون، بتجمعهم أمام الجامعة، حضور الطلاب الموفدين من الحشد الشعبي العراقي، ورفعوا شعار “يا عديم الغيرة، يا عديم الغيرة!”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

بعض الصور

………………………………

التوصل لاتفاق لوقف الحرب على غزة

موقع المجلس – حسين داعي الإسلام:

أعلنت إسرائيل وحماس أنهما توصلتا إلى اتفاق بشأن خطة طويلة الأمد لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن؛ وهي المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني وغيّرت وجه الشرق الأوسط خلال عامين.

أعلنت إسرائيل وحماس أنهما توصلتا إلى اتفاق بشأن خطة طويلة الأمد

كتب ترامب مساء الأربعاء 8 تشرين الأول/أكتوبر على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”:
«أنا فخور جدًا أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا كلتاهما على المرحلة الأولى من خطة السلام التي قدمناها. هذا يعني أن جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريبًا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه، كخطوة أولى نحو سلام دائم، ثابت وأبدي.»

يشمل هذا الاتفاق، الذي يُعد جزءًا من مبادرة السلام التي اقترحتها واشنطن، وقفًا كاملًا لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من المناطق الوسطى في غزة.

وبحسب البنود المعلنة، في المرحلة الأولى، تلتزم حماس بإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء في غزة، مقابل قيام إسرائيل بإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. كما ستبدأ المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار الأولية للبنى التحتية المدمّرة خلال 72 ساعة المقبلة.

من المقرر أن يصادق مجلس الأمن الإسرائيلي رسميًا على هذا الاتفاق اليوم (الخميس)، وسيبدأ تنفيذه تحت إشراف لجنة دولية بمشاركة الأمم المتحدة ومصر وقطر والولايات المتحدة.

ووفقًا للتقارير، من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق يوم الخميس الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وقد أدى انتشار خبر الاتفاق إلى احتفالات في إسرائيل وغزة وخارجها. أطلقت عائلات الرهائن الإسرائيليين الألعاب النارية في بلادهم، واستقبل الفلسطينيون الخبر بالتصفيق والفرح على أمل انتهاء إراقة الدماء.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيستدعي حكومته يوم الخميس للمصادقة على الاتفاق، وأضاف في بيان:
«مع المصادقة على المرحلة الأولى من الخطة، سيعود جميع رهائننا إلى بيوتهم.»

وأكدت حماس بدورها التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وقالت إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وتبادل الرهائن والأسرى.

وأعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن امتنانه للجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا لتحقيق هذا «التقدم الحيوي»، وقال:
«أدعو جميع الأطراف إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية لإنشاء مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين الذي يجلب الأمن والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين.»

ورحب محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بهذا الاتفاق قائلاً: «نرحب بإعلان الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة. نأمل أن يشكل الاتفاق خطوة نحو حل سياسي دائم يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين.»
وأكد محمود عباس أن سيادة دولة فلسطين على غزة وربطها بالضفة يجب أن تتم عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبدعم عربي ودولي.

وأعربت حماس في بيانها عن «امتنان خاص» لقطر ومصر وتركيا، وأضافت:
«كما نُقدّر جهود رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب بالكامل وتحقيق انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعليقًا على الخبر:«إنها لحظة راحة عميقة ستُحس في جميع أنحاء العالم.»
وأكد أن «الجهود الدبلوماسية المتواصلة» من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا كانت حاسمة في التحرك نحو السلام، مضيفًا:«ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم، وإنهاء الحرب، ووضع أسس نهاية عادلة ودائمة لهذا الصراع، ومسار قابل للاستمرار نحو سلام طويل الأمد.»

وبحسب مصادر فلسطينية، منذ بداية الهجمات الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى الآن، قُتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، وتعرض جزء كبير من المنطقة للدمار.

وقال مصدر في حماس إن الرهائن الأحياء سيتم تسليمهم خلال 72 ساعة بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، وأضاف مسؤولو حماس أن جمع جثامين الرهائن القتلى – الذين يُقدّر عددهم بنحو 28 – سيستغرق وقتًا أطول.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الرهائن سيتم إطلاق سراحهم على الأرجح يوم الاثنين.

وحذّر الجيش الإسرائيلي من أن بعض مناطق غزة ما تزال مناطق قتال خطيرة، وأن العودة إلى مدينة غزة «بالغة الخطورة».

ودعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وقال:
«يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية إلى غزة فورًا ودون عوائق. يجب أن تنتهي هذه المعاناة.»

صوت خامنئي “النشاز” هو طعنة في ظهر فلسطين

بينما يرحب الفلسطينيون بالسلام، النظام الإيراني يتمسك بالحرب

وكانت حماس قد سلّمت صباح الأربعاء قائمة بأسماء الرهائن وأسماء الأسرى الفلسطينيين المطلوب تبادلهم.

انخفضت أسعار النفط بعد انتشار خبر الاتفاق، إذ خفّضت احتمالات وقف إطلاق النار أحد التهديدات المحتملة للإمدادات العالمية.

المرحلة التالية من خطة ترامب تدعو إلى إنشاء هيئة دولية بقيادته وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتولي دور في إدارة غزة بعد الحرب.
وقالت الدول العربية الداعمة للخطة إنه يجب أن تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلال دولة فلسطين.

وقالت حماس إنها لن تتخلى عن إدارة غزة إلا إذا أُوكلت إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية، تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدعم من الدول العربية والإسلامية.

صراع الدم في إيران

صورة لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
ليس هناك من وصف يمکن أن ينطبق على عملية الصراع والمواجهة الضارية بين الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من جانب وبين النظام الحاکم في إيران، سوى صراع الدم، حيث إنه وطوال ال46 عاما المنصرمة تشهد إيران نزيف دماء مستمر من جراء إصرار النظام الدکتاتوري على بقائه في الحکم على خلاف رغبة وإرادة الشعب الايراني وإن الاخير بدوره يرفض ذلك ويزداد إصرارا على ضرورة الإطاحة به وإلحاقه بسلفه نظام الشاه الدکتاتوري.

هذا الصراع الذي يواصله النظام بکل ما لديه من قوة بل وحتى إنه قد قام بتوظيف کافة الامکانيات من أجل بقائه وعدم سقوطه، هو صراع لا يمکن للنظام مواصلته من دون سفك دماء وأرواح أبناء الشعب الايراني الرافضين لحکمه القمعي، ولذلك فإنه يعتبر کل معارض له بمثابة معارض لله ويجب قتله وهذا ما يتجسد في “قانون المحاربة” سئ الصيت ولاسيما إذا ما تذکرنا إبادة أکثر من 30 سجين سياسي في مجزرة صيف عام 1988، لمجرد کونهم يحملون أفکارا ومبادئ غير تلك التي يٶمن بها النظام.

على مر الاعوام المنصرمة فإن هذا النظام ومن أجل إلقاء الرعب والخوف في القلوب والنفوس وردع الشعب عن الثورة والانتفاضة ضده، فإنه دأب على القيام بحملات إعدام العديد منها يتم تنفيذها في الاماکن العامة، الى جانب عمليات التعذيب الوحشية في السجون الى جانب إن السجون مکتضة بالسجناء وإن العديد منها يتواجد فيها أکثر من 4 أضعاف طاقتها، وکل هذا من أجل أن يتم إرعاب الشعب وجعله يتقبل النظام کأمر واقع.

لکن، کل هذه الاجرم والدموية المفرطة لم تتمکن من ردع الشعب والمقاومة الايرانية عن مواصلة مواجهة النظام والسعي من أجل إسقاطه وإن إندلاع 4 إنتفاضات شعبية عارمة أکدت ذلك بکل وضوح وأثبتت بأن الشعب يرفض النظام ونظرية ولاية الفقيه القمعية جملة وتفصيلا، وبفضل هذا الصراع فإن العالم قد صار يعلم جيدا مدى وحشية هذا النظام ومن کونه نظام لا ينتمي لهذا العصر وللإنسانية والحضارة.

وکمثال صارخ وغير عادي على ما نطرحه هنا، فإن الاعدامات المسجلة في الأشهر التسعة الاولى من عام 2025، الى أکثر من 1200، بينما بلغ مجموع الاعدامات في عام 2024، بأکمله 1001، بل وحتى وفي رقم قياسي غير مسبوق وبأمر المرشد الاعلى خامنئي أعدمت السلطات الحاکمة في شهر سبتمبر الماضي لوحده ما لا يقل عم 200 سجين بينهم 6 نساء شنقا، وهو أعلى رقم للإعدامات خلال شهر واحد طوال ال36 عاما المنصرمة إذ يقدر عدد إعدامات هذا الشهر ب 2،5 ضعف عددها في سبتمبر 2024(الذي بلغ 84 إعداما) و7 أضعاف عددها في سبتمبر 2023(الذي بلغ 29 إعداما)، لکن من الواضح إن کل ذلك لم يتمکن من أن يردع الشعب وإن تزايد الاعدمات يعني إن الشعب مصمم على مواصلة الصراع بلا هوادة حتى إسقاط النظام ولاسيما وإنه قد وصل الى مرحلة صار الضعف والهشاشة يظهر واضحا عليه.

إيران تستمر في تعزيز منشآتها السرية جنوب نطنز

شعب يتحرك: ضغط عالمي على طهران النووية
ایلاف – حسن محمودي:

كشفت تقارير معهد العلوم والأمن الدولي، بناءً على صور أقمار صناعية حديثة، أن النظام الإيراني يواصل أعمال البناء في منشآت تقع جنوب موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز، داخل جبل يُعرف بـ”كولانغ”. ومع أن طبيعة الأنشطة النووية في هذه المنشأة لا تزال غامضة، فإنها تُثير قلقًا جادًا على المستوى الدولي.

أوضح التقرير، المنشور يوم الجمعة 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، أن هذه الأنشطة، التي لُوحِظت منذ أيلول (سبتمبر) 2025، تبدو في مراحلها النهائية من البناء وتعزيز الأمن، دون أن تُشير بالضرورة إلى توسيع أو تسريع النشاط النووي. وأكد التقرير أن التحليلات تُشير إلى أن هذه التطورات لا تُثبت قدرة على إعادة بناء الأجزاء المتضررة من البرنامج النووي بسرعة.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الجمعة 28 أيلول (سبتمبر)، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية وتقييمات المحللين، أن النظام الإيراني يواصل بناء منشأة عسكرية مدفونة بعمق في منطقة جبل كولانغ جنوب موقع نطنز النووي، مما زاد من تركيز الرقابة الدولية بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية. أشارت الصور إلى زيادة نشاط البناء في الموقع الجوفي خلال الأشهر الأخيرة، مما يوحي بأن النظام لم يوقف برنامجه النووي للأسلحة تمامًا، وربما يُعيد بناء قدراته المفقودة بحذر.

يجري المشروع في موقع يُعرف بـ”جبل كولانغ”، حيث بدأ المهندسون الإيرانيون في حفر الأنفاق في جبال زاغروس منذ 2020، على بعد حوالي 1.5 كيلومتر من نطنز.

تعزيزات أمنية ونشاطات جديدة
كان معهد العلوم والأمن الدولي قد أفاد في أيار (مايو) 2025 بأن النظام الإيراني يبني محيطًا أمنيًا جديدًا مع إضافة أسوار حول جبل كولانغ-غزلة، مما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز هذا الموقع. منذ بدء الإنشاءات في أواخر 2020، لاحظ المعهد عمق الأنفاق ومقاييسها، ومداخلها المعززة، والتدابير الأمنية الإضافية مثل الجدران والأسوار المحيطة بالجبل. وأكد التقرير أنه حتى حزيران (يونيو) 2025، لم يكن هناك دليل على تشغيل هذه المنشآت، وتؤكد الأنشطة الأخيرة هذا التقييم. وربما يكون سبب غياب ضربة جوية مباشرة خلال النزاع الذي دام 12 يومًا هو هذا التقييم، بالرغم من عدم استبعاد احتمال الهجمات غير التقليدية.

المدخل الشرقي وإشارات الانتهاء من الحفر
أشار التقرير إلى أن صور الأقمار الصناعية من أيار (مايو) إلى آب (أغسطس) تُظهر نشاطًا حول المدخل الشرقي الرئيسي للنفق—مدخل لم يخضع بعد لأعمال تثبيت كبيرة، مع تدفق مستمر للمياه يُشير إلى مشكلات جيولوجية محتملة في المنطقة. ووفقًا للمعهد، يُركز النظام الآن على إكمال هذا المدخل، حيث تُشير التغيرات في أشكال كومات التربة المحفورة إلى أن العمل يهدف أكثر إلى إتمام المنشآت بدلًا من توسيع النفق.

تعزيز منشآت نفق 2007
وفقًا للتقرير، تُظهر صور الأقمار الصناعية بتاريخ 10 آب (أغسطس) 2025، المقدمة من شركة ماكسار تكنولوجيز، أن مداخل منشآت أنفاق أقدم، بُنيت في 2007، تم تعزيزها بأسمنت سميك وغُطيت لاحقًا بتربة. ويهدف هذا الإجراء بوضوح إلى تعزيزها ضد الضربات الجوية أو التخريب. كانت العمليات في المجمع غير نشطة لسنوات، لكنها أُعيد تفعيلها تدريجيًا خلال الخمس سنوات الماضية، مع تغييرات كبيرة في الأسوار الأمنية وبناء امتدادات مداخل جديدة خلال العامين الماضيين. قد تخدم بعض هذه الامتدادات كمستودعات أو منشآت دعم لعمليات النفق. أشار التقرير أيضًا إلى أن طرق تعزيز المداخل المشابهة شُوهدت سابقًا في موقع فوردو النووي، حيث حُميت منافذ الهواء بجدران خرسانية قبل عملية “مطرقة منتصف الليل” الأميركية.

تساؤلات حول نقل المواد النووية
يُثير انتقال النظام الإيراني لإضافة تعزيزات مماثلة في نطنز تساؤلات حول ما إذا كان قد نجح في نقل مواد ثمينة — بما في ذلك مخزونات اليورانيوم المخصب أو المعدات النووية — إلى هذه المنشآت قبل الضربات الأميركية. تضاعف هذا القلق بعد صور الأقمار الصناعية بتاريخ 18 حزيران (يونيو) 2025، التي أظهرت شاحنة تغادر مجمع النفق في الساعة 9 صباحًا.

صوت الشعب في الاحتجاج
خلال الأسبوع الماضي (من 24 أيلول (سبتمبر) إلى 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2025)، نظمت الجالية الإيرانية في أوروبا وأميركا تظاهرات واسعة النطاق في مدن مثل لندن ونيويورك، تزامنًا مع التقارير الدولية. رفع المتظاهرون شعارات الحرية ودعموا قيام الشعب الإيراني، مطالبين المجتمع الدولي بمواجهة النشاطات النووية السرية للنظام. عكست هذه التظاهرات إرادة شعبية قوية للضغط على طهران.

صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات حادة مختلفة

الاحتجاجات في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من الصعب بل وحتى من المستحيل أن يقنع نظام الملالي العالم بکونه في مستوى مواجهة الاوضاع المعقدة الحالية ولاسيما بعد تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية عليه الى جانب الترحيب الدولي والاقليمي الواسع بخطة ترامب من أجل إنهاء الحرب في غزة، حيث إن کلا التطورين يعتبران سلبيين بالنسبة للنظام وحتى إنهما يهددانه ويقوضان من قوته وقدرته على التحرك وتنفيذ مخططاته في المنطقة والعالم.
العزلة الدولية غير المسبوقة التي يعاني منها النظام الى جانب الازمات الحادة جدا التي يعاني منها النظام في مجالات مختلفة بحيث إنها ليس تحد من قدرته على التحرك والمناورة بل وحتى تصيبه بالشلل، وبهذا السياق فإن إستعراض الصحافة الحکومية في إيران، يکشف عن صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات متعددة ومتشابكة، تمتد من عزلته في السياسة الخارجية إلى شلل مؤسساته الداخلية، وانهيار اقتصاده، وتفاقم الكوارث الاجتماعية والبيئية. ورغم اختلاف انتماءاتها الفئوية، ترسم هذه الصحف، من خلال اعترافاتها وتقاريرها، مشهدا لنظام وصل إلى طريق مسدود، وعاجز عن إيجاد حلول للتحديات الوجودية التي تواجهه.
الاحباط والارتباك في مجال السياسة الخارجية، محور تناولته الصحافة الرسمية للنظام وبهذا الصدد، فقد حللت صحيفة “سازندكي” موافقة حماس على خطة السلام بأنها جاءت نتيجة ضغوط إقليمية وتكاليف باهظة لإعادة الإعمار، متوقعة أن تواجه إيران نفسها إنذارات مماثلة في المستقبل. من جانبها، أفادت صحيفة “اعتماد” أن حلفاء طهران الشرقيين، الصين وروسيا، لم يقدموا دعما فعالا خلال “حرب الـ 12 يوما “، بل كانوا مشغولين بمصالحهم الجيوسياسية الخاصة. وفي اعتراف آخر بالفشل الدبلوماسي، سلطت صحيفة “فرارو” الضوء على الخلافات الداخلية العميقة حول المصطلحات القانونية في الاتفاق النووي، والتي كانت سببا في فشل المفاوضات. كل هذه التقارير تؤكد أن النظام يقف معزولا ومحاصرا على الساحة الدولية.
في الداخل، لا يبدو الوضع أفضل حالا. الصراع بين أجنحة السلطة وصل إلى حد الشلل التام. فبينما تحاول حكومة بزشكيان، وفقا لصحيفة “إيران أونلاين”، تمرير قوانين مجموعة العمل المالي (FATF) في محاولة لكسر العزلة، تواجه مقاومة شرسة من مؤسسات وجماعات أخرى. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “هم ميهن” عن استمرار الصراع بين البرلمان والحكومة، مع سعي النواب لاستجواب أربعة وزراء بهدف إظهار الحكومة بمظهر العاجز. حتى صحيفة “كيهان” المتشددة دخلت على الخط، متهمة الجناح المنافس باستخدام “محدودية الصلاحيات” كذريعة لعدم الكفاءة، مما يوضح عمق الانقسامات التي تمنع اتخاذ أي قرار حاسم.
وتعد الأزمة الاقتصادية هي الأكثر وضوحا في تقارير الإعلام الحكومي. فقد وافق البرلمان بعد 14 عاما على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في خطوة وصفها بعض النواب أنفسهم بأنها تجميلية ولن تعالج الانهيار الحقيقي لقيمة العملة. وفي سياق متصل، حذرت صحيفة “وطن امروز” من “عدم توازن” البنوك وخصخصة ثلاثة بنوك كبرى، معتبرة أن ذلك يقوض ثقة الجمهور. وتتجاوز الأزمة المؤشرات الكلية لتضرب حياة الناس اليومية؛ حيث أصبح سوق السلع المستعملة هو الملاذ الوحيد للشباب لتأثيث منازلهم بسبب تدهور القوة الشرائية. كما تعاني شرائح واسعة من المجتمع، فقد أشارت “آرمان امروز” إلى نقص مياه الشرب والخدمات الصحية لدى العشائر، بينما كشفت “بهارنيوز” عن عجز العمال عن دفع تكاليف التأمين الصحي التكميلي.
إلى جانب الأزمات السياسية والاقتصادية، تواجه إيران كارثة بيئية شاملة تعترف بها الصحافة الحكومية على نطاق واسع. فقد ذكرت “بهارنيوز” أن قائمة طويلة من البحيرات والأهوار الهامة، من هامون إلى كاوخوني، قد جفت بالكامل هذا الصيف، وعزت ذلك ليس فقط إلى الجفاف، بل إلى “ضعف هيكلي” في منظمة حماية البيئة. وفي اعتراف رسمي على أعلى مستوى، أقر رئيس النظام، بزشكيان، بأزمة هبوط الأرض ونقص المياه في مدن كبرى مثل طهران وأصفهان، مرجعا السبب إلى “سوء الإدارة والسحب المفرط للمياه الجوفية”. هذه الاعترافات، التي تأتي على لسان مسؤولي النظام أنفسهم، ترسم صورة وطن تلتهمه الأزمات من كل جانب، وتؤكد أن النظام الحاكم قد وصل إلى طريق مسدود بالكامل.

موجة احتجاجات متصاعدة تكشف عمق الانهيار في إيران

موقع المجلس:

تشهد إيران منذ يومين متتاليين، الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أكتوبر 2025، موجة احتجاجات جديدة ومتواصلة، امتدت لتشمل قطاعات مختلفة ومدناً عديدة، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تضرب أركان النظام. من عمال النفط والصلب في الأهواز وقشم وتبريز وأبهر، إلى طلاب الجامعات في طهران، وعائلات السجناء السياسيين، والخبازين في مشهد، وضحايا الاحتيال المالي في دزفول، توحّد الإيرانيون في الشوارع تحت شعار واحد: الغضب من دولة عاجزة ونظام فاسد ومسؤولين يوزعون الوعود الزائفة.

موجة احتجاجات متصاعدة تكشف عمق الانهيار في إيران

لم تعد هذه التحركات مجرد احتجاجات معزولة، بل باتت جزءاً من حالة غليان شعبي شامل تتسع يوماً بعد آخر.

مشهد
مشهد

ففي تبريز، واصل عمال شركة “موتوجن” إضرابهم لليوم الثاني احتجاجاً على تجاهل مطالبهم المستمرة. وفي أبهر، تظاهر عمال مصنع “سيادن للصلب” أمام المصنع ثم أمام مبنى المحافظة بسبب تأخر رواتبهم لأكثر من شهرين، محذرين من تصعيد تحركاتهم إذا لم تُنفذ الوعود المتكررة بالدفع.

أما في مشهد، فقد خرج الخبازون في مسيرة كبيرة نحو مبنى المحافظة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ “سرقة الخبز” بعد ثلاثة أشهر من المماطلة في صرف مستحقات الدعم الحكومي. وفي دزفول، عاد ملف الاحتيال الضخم لشركة “هايبر غلباران” إلى الواجهة، بعدما تبيّن أن آلاف المواطنين ما زالوا دون تعويض رغم مرور ثلاث سنوات على انكشاف الفضيحة التي تورط فيها ضابط متقاعد من الحرس الثوري.

وفي جنوب البلاد، حيث القلب النابض لقطاع الطاقة، شهدت الأهواز وقشم إضرابات عمالية جديدة. ففي الأهواز، نظم العاملون والمتقاعدون في صناعة النفط وقفة احتجاجية مشتركة، بينما أضرب نحو 400 عامل في مصفاة نفط قيد الإنشاء بجزيرة قشم بسبب تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر، لتواجههم الإدارة بردود مستفزة بدلاً من الحلول. وفي أنديمشك، تظاهر عمال بلدية يعملون بنظام المياومة منذ ثماني سنوات من دون تأمين أو حقوق قانونية.

وعلى الصعيد السياسي، نظمت عائلات السجناء السياسيين وقفتهم الأسبوعية التاسعة والثمانين ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، تزامناً مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، رافعين شعار “إيران بلا مشانق”.

وفي العاصمة طهران، شهدت جامعة “خواجه نصير” واحداً من أكبر التجمعات الطلابية منذ عامين، في احتجاج يعكس تصاعد الوعي السياسي لدى جيل جديد يرفض سياسات النظام القمعية. رفض الطلاب مقابلة مسؤولي الجامعة، في رسالة واضحة بانعدام الثقة في الوعود الرسمية، وتحول شعاراتهم مثل “أيها الطالب، اصرخ وطالب بحقك!” إلى تعبير عن وعي جمعي يرى في المواجهة المباشرة وسيلته الوحيدة لاسترداد الحقوق.

إن مجمل هذه الأحداث ترسم صورة لنظام يترنح تحت ضغط داخلي متصاعد. فالنظام الذي لا يدفع أجور عماله، ويتواطأ قضاؤه في نهب أموال المواطنين، ويقمع الطلبة والمعلمين والمزارعين، يواجه اليوم موجة رفض شاملة من مختلف شرائح المجتمع.

إن اتساع رقعة المحتجين من العمال والطلاب والأطباء والمتقاعدين وعائلات ضحايا الإعدام، يشير إلى تحوّل نوعي في بنية الحراك الشعبي، من مطالب فئوية إلى غضب وطني شامل. فالنظام الذي فقد شرعيته وعجز عن إدارة الأزمات، يواجه اليوم تحدياً وجودياً حقيقياً، بينما يزداد وعي الشارع بأن زمن الانتظار انتهى، وأن التغيير بات مطلباً عاماً لا يمكن إخماده بالوعود ولا بالقمع.

النظام الإيراني وتنفيذ آلية الزناد..

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-.سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي
بداية عصر جديد من العقوبات الدولية ضد إيران وآفاقه المتشابكة
في فجر حدث دولي ذو وزنٍ استراتيجي كبير تمّ تفعيل آلية الزناد (Snapback) المنصوص عليها في القرار رقم 2231 لمجلس الأمن الدولي.. حيث دخلت العقوبات السابقة على اتفاق برجام حيّز التنفيذ.. أعاد هذا القرار الذي أُعلن مع التداخل في تسميتي التوقيت (فجر يوم الأحد 6 أكتوبر 2025 — مع الإشارة أيضاً إلى 28 سبتمبر 2025 في بعض الروايات) إلى الواجهة حزمة قرارات دولية سابقة – منها القرارات 1696، 1737، 1747، 1803، و1929، وأعاد فرض قيودٍ صارمة وملزمة على جميع الدول.
إن تفعيل آلية الزناد ليس إجراءً روتينياً بل إنه إعلان عن عودة منظومة عقوباتٍ شاملة تضم حظراً على تصدير واستيراد الأسلحة، وقيوداً على البرامج الصاروخية والنووية، وتدابير مصرفية تصل إلى تجميد الأصول، وهي التزامات تُحمّل جميع الدول الـ 193 في الأمم المتحدة مسؤولية تنفيذها.
معنى التفعيل: لماذا «الزناد» مهمّ؟
إن أهمية تفعيل آلية الزناد تكمن في طابعها القانوني والعملي معاً: فهي آلية تضغط على إيران عبر إعادة العمل بجملة من القرارات السابقة بصورة فورية وملزمة من دون الحاجة إلى التفاوض طويل الأمد أو إلى العودة إلى مسارات دبلوماسية قد تكون عقيمة.. هكذا يصبح تفعيل آلية الزناد أداة قانونية متقنة لإعادة ضبط الأمور الدولية بشأن الملف الإيراني، ويحوّل الضغوط إلى إطار مؤسسي واضح ومسؤولية دولية مشتركة.
الآلية القانونية: ماذا يقول القرار 2231 عن “الزناد”؟
ينص القرار 2231 (2015) الذي صادق على خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) على وجود آلية خاصة أُطلق عليها اصطلاحاً “آلية الزناد” (Snapback) ، ووفق الفقرة (11) وما بعدها من الملحق “B” للقرار فإن أي دولة مشاركة في الاتفاق النووي – وتحديداً «الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين، إيران، والاتحاد الأوروبي” – يحق لها إخطار مجلس الأمن بما تعتبره “عدم امتثال جوهري” من قبل إيران، وبموجب ذلك الإخطار:
• يلتزم المجلس بالاجتماع فوراً للنظر في الشكوى.
• في حال لم يتمكّن المجلس من اعتماد قرار يواصل رفع العقوبات خلال30 يوماً (وهو ما يتطلب توافقاً دولياً) فإن جميع العقوبات التي كانت مفروضة قبل توقيع الاتفاق تعود تلقائياً ودون الحاجة إلى تصويت جديد.
• هذه العودة التلقائية لا يمكن تعطيلها باستخدام حق النقض (الفيتو) لأن الآلية بُنيت على قاعدة “العودة التلقائية” إذا لم يتم التصويت على استمرار رفع العقوبات.
هذا ما يميز تفعيل آلية الزناد عن غيرها من الآليات: فهي تحصّن العقوبات ضد التعطيل أو العرقلة داخل مجلس الأمن وتجعل أي طرف مشارك في الاتفاق قادراً على إعادة المنظومة العقابية بأكملها عبر إخطار وحيد.
كيف يؤثر التفعيل على موازين القوى داخل إيران؟
مع تفعيل آلية الزناد تتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على قيادة نظام الملالي.. لذا يجد الولي الفقيه علي خامنئي نفسه أمام قفزةٍ نوعية في الحصار الدولي: اقتصاده منهك فعلاً، والاحتجاجات الشعبية متواصلة، والتحالفات الدولية والإقليمية لا تبدو كفيلة بتعويض الخسائر.. وبهذا المعنى لا يمكن فصل تفعيل آلية الزناد عن هشاشة الموقف الداخلي؛ فالآلية تضيف بُعدين جديدين على الأزمة ” بُعدًا قانونيًا دوليًا يجعل الالتفاف أكثر صعوبة، وبُعدًا عمليًا يؤثر مباشرة على واقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.”
تأثير فوري ومباشر.. اقتصاد على شفا الانهيار
نتيجة لتفعيل آلية الزناد ستتجسّد آثار ملموسة على العملة المحلية وأسعار السلع وسير البورصات والقدرة على التعامل مع الشبكات المصرفية العالمية (مثل SWIFT) ).. في ضوء ذلك يزداد احتمال انهيار قيمة الريال وارتفاع الدولار، وتعطّل القنوات المالية الدولية مما يضع النظام أمام خيارين كلاهما مُر: إما الاستجابة والبحث عن تسويات أو مواصلة المواجهة وتحمل تكاليف اقتصادية واجتماعية باهظة مرّة أخرى، ويظهر أن تفعيل آلية الزناد ليس مجرد جملةٍ قانونية بل هو قرار عملي يترجم عاجلاً إلى ضيقٍ ماديٍ يختبر قدرة النظام على البقاء.
بُعد أمني واستراتيجي: محاولات الالتفاف وقيودها
قد يسعى النظام إلى التحايل على الآثار عبر تعزيز علاقاته مع روسيا والصين أو عبر إعادة تنشيط الوكلاء الإقليميين.. لكن تفعيل آلية الزناد يزيد من تعقيد هذه المعادلة؛ فالإلتفافات التقليدية لم تعد تملك نفس الفاعلية أمام إطار عقوباتٍ شامل وملزم دولياً، وهنا يتضح أن الزناد لا يضغط فقط على الاقتصاد بل يستهدف أيضاً تآكل هامش المناورة الدبلوماسية والعسكرية.
انعكاسات داخلية: تصاعد الشقاق وسيناريوهات الانفجار
عند قراءة المشهد الداخلي بعد تفعيل آلية الزناد تتعاظم الانقسامات بين الفصائل داخل النظام: بين من يدعو إلى التفاوض كمنقذٍ محتمل وبين من يصرّ على المواجهة كخط دفاعٍ أخير.. الضغوط الاقتصادية المتزايدة، والقصور في الموارد واحتدام الاحتجاجات الشعبية تجعل المشهد أقرب إلى انفجارٍ اجتماعي إذا لم تُجْهِد السلطة في إيجاد مخرجٍ حقيقي.. ومن جديد تظل آلية الزناد عاملاً مسرّعاً لهذه الديناميكية لا مجرد مُحَفِّزٍ نظري.
لماذا هذه اللحظة تاريخية؟
إن تفعيل آلية الزناد يمثل نقطة تحوّل؛ فالإجراءات لم تعد محكومة بتقلبات سياسية آنية بل أصبحت إطاراً مؤسسياً يُنفّذ بشكل فوري وموحد.. وهذه الحقيقة تمنح المجتمع الدولي زمناً واستراتيجية موحدة للتعامل مع ملف إيران، وتُقلّص هامش المناورة الذي اعتُمد عليه سابقاً.. لذلك فالتفعيل يفتح صفحةً جديدة من الضغوط متعددة الأوجه (سياسية – اقتصادية – ودبلوماسية) ويزيد معها احتمال تغييرٍ جذري في ميزان القوى داخل البلاد.
تفعيل الزناد فرصة ومخاطرة
ختاماً يبقى القول واضحاً: تفعيل آلية الزناد ليس مجرد خطوة تكنوقراطية بل هو فعلٌ حاسم يعيد رسم قواعد اللعبة.. إذ أنه يضع النظام الإيراني أمام اختبارٍ عسير بين الاستجابة أو التصلّب، وبين محاولة النجاة عبر التحايل أو المواجهة وتحمُّل ثمنٍ باهظ.. وفي مواجهة هذا الاختبار تتشابك فرص الثورة مع مخاطر التصعيد، وتبرز مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان أن يؤدي هذا التفعيل إلى نهايةٍ تفضي إلى مستقبلٍ مستقرّ وشامل للشعب الإيراني .. لا إلى فوضى تُكبد الجميع خسائر إنسانية جسيمة.

أزمات النظام الإيراني الداخلية.. علامات الانهيار وانتفاضات شعبية واسعة

الاحتجاجات في ایران

اليوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور:

يعاني النظام الاستبدادي الحاكم في إيران من تحديات عميقة هزت أسس حكمه خلال السنوات الأخيرة منذ ثورة 1979، ولقد حاول النظام الحفاظ على الوحدة الداخلية عبر الاعتماد على أيديولوجية رجعية ودكتاتورية ولاية الفقيه لكن علامات واضحة على انقسامات عميقة بدأت تظهر بين النخب الحاكمة.. هذه الانقسامات لا تقتصر على القادة الكبار مثل الولي الفقيه ومقربيه بل تمتد إلى المؤسسات الرئيسية مثل قوات الحرس، الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية، في الوقت نفسه تصاعدت موجة الاحتجاجات الشعبية من مختلف فئات المجتمع بما في ذلك الشباب، النساء، العمال، والأقليات العرقية مما زاد من حدة الأزمة ووضع النظام في موقف دفاعي.. كما تلعب شبكات الشباب المنظمة والقوى الثورية دورًا حاسمًا في تنظيم الاحتجاجات مبرزةً نقاط ضعف النظام ومؤشرةً على تفكك أسس سلطته.
انقسامات السلطة والتنافس على الموارد
في قلب النظام تحولت المنافسات الخفية إلى مواجهات علنية.. وتتحدث تقارير الإعلام الموالي للنظام مثل الصحف الحكومية والمواقع الإخبارية باستمرار عن الخلافات بين الشخصيات البارزة، وعلى سبيل المثال التوتر بين رئيس البرلمان، القضاء، وحكومة الرئيس الجديد.. ويعكس ذلك صراعًا من أجل السيطرة على الموارد المالية والاقتصادية في ظل العقوبات الدولية التي شلت الاقتصاد، وتتبادل هذه المؤسسات الاتهامات بالفساد والعجز؛ الحرس الثوري بصفته الذراع الاقتصادية والعسكرية للنظام يسيطر على شركات ضخمة ويتصارع مع الحكومة على الميزانيات المحدودة.. هذا الوضع المتجذر في أزمة إدارية أضعف الهيكلية العامة للنظام وخلق بيئة مواتية للاحتجاجات الشعبية.
دور البرلمان والإعلام في كشف الأزمة
تحولت السلطة التشريعية في إيران إلى ساحة للتكشف السياسي.. إذ يواجه النواب الذين ينتمون إلى فصائل مختلفة بعضهم البعض في جلسات علنية ويلقون باللوم على خصومهم في المشكلات الاقتصادية مثل التضخم الجامح، البطالة الواسعة، وانخفاض قيمة الريال لسنوات، وقد نجح النظام في إخفاء هذه الخلافات عبر التركيز على التهديدات الخارجية؛ لكن بعد الانتفاضات الشعبية خاصة في عام 2022 لم يعد التستر ممكنًا حيث أُجبرت وسائل الإعلام الرسمية على تغطية الانتقادات الداخلية مما أضعف شرعية النظام، وفي الوقت ذاته زادت الاحتجاجات المستمرة من الطلاب، العمال، والنساء بدعم من وحدات المقاومة من الضغط على النظام مما أجبره على ردود فعل قمعية أثارت غضب الشعب أكثر.
اقتصاد على وشك الانهيار وتأثيره على المجتمع
يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات، وسوء الإدارة والفساد المنهجي مما جعله على حافة الانهيار.. ومعدل التضخم الذي يتجاوز 40%، وانخفاض القوة الشرائية ونقص السلع الأساسية أربك حياة الملايين من الإيرانيين.. أما المؤسسات الاقتصادية التابعة لقوات حرس النظام والمؤسسات الدينية التي تحتكر الموارد فقد زادت من حدة الصراع بينما تقلصت إيرادات النفط بسبب القيود العالمية.. وقد تحول مفهوم “الاقتصاد المقاوم” الذي يروج له المرشد إلى أداة لتبرير الفشل وفقد مصداقيته حتى بين الموالين؛ هذه الأزمة الاقتصادية عمقت الفجوة بين النظام والشعب، وأدت إلى احتجاجات واسعة من المزارعين، والمتقاعدين وفئات أخرى.. وتلعب القوى الثورية دورًا حيويًا في تحويل هذا السخط إلى حركات منظمة مما يضع النظام أمام تحديات خطيرة.
المعارضة والديناميكيات الدولية
في مواجهة هذا الاضطراب الداخلي برزت قوى المعارضة خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة متماسكة إذ نجحت هذه الجماعات في لفت انتباه المجتمع الدولي عبر كشف تفاصيل الأزمات الداخلية، ووجدت تقاريرهم صدى في وسائل الإعلام العالمية.. وتستمر الأنشطة المقاومة داخل البلاد رغم القمع الشديد، وتُنظم احتجاجات العمال والطلاب، وبعد تجارب الانتفاضات السابقة أصبح الشعب الإيراني أكثر أملاً بالتغيير الجذري.
على الصعيد الدولي حظيت المقاومة الإيرانية بدعم واسع.. وقد تعزز ذلك من خلال مشاهد تنظيم مظاهرات حاشدة تضم عشرات الآلاف في بروكسل وآلافًا آخرين في نيويورك؛ هذه الأحداث لا تعكس فقط إرادة الشعب للتغيير فحسب بل تبرز التنسيق بين القوى الداخلية والخارجية.. ومع تصاعد الضغوط الدولية تجد المعارضة فرصًا أكبر لكسب الدعم ووضع النظام تحت الضغط.
آفاق المستقبل.. من الأزمة إلى التحول
يقف نظام ولاية الفقيه عند نقطة حرجة حيث تهدد عوامل “الصراعات الداخلية، والأزمة الاقتصادية، فقدان الثقة العامة وعجزه عن السيطرة على الاحتجاجات مستقبله”، وقد فشلت محاولات خامنئي للحفاظ على مظهر الوحدة، وغرق النظام في أزمة عميقة.. في المقابل تستغل المعارضة هذا الضعف بمشاركتها الفعالة لتمهيد الطريق لتغيير كلي، وتقف إيران اليوم على مفترق طرق تاريخي.. إما استمرار الوضع الراهن المصحوب بأزمات متفاقمة أو الانتقال نحو نظام جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن السياسة.. هذا النهج يتجلى بوضوح في رؤية قائدة المعارضة السيدة مريم رجوي من خلال برنامجها المكون من عشر نقاط، ويقدم هذا البرنامج الذي يركز على تشكيل حكومة مؤقتة خريطة طريق لتحقيق الحرية، والعدالة والكرامة لجميع الإيرانيين، ويبشر بنظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الأفراد والأقليات، ويعزز السلام والاستقرار في المنطقة.. وقيادة السيدة رجوي بتفانيها الثابت في القيم الإنسانية والديمقراطية تزرع الأمل وتشعل شرارة التغيير نحو إيران حرة ومزدهرة.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري

فضيحة “الدعم الرقمي المصطنع” الذي روّج لابن الشاه المخلوع

موقع المجلس:
بعد ما کشفت فضیحة فقاعات السراب: بين ابن الشاه و خامنئي و بينما تتكشف فضيحة “الدعم الرقمي المصطنع” الذي روّج لابن الشاه المخلوع، وتنهار أمام الجميع أرقام المتابعين والزيارات الوهمية التي صُنعت عبر الذكاء الاصطناعي والحسابات المزيفة، يعود رضا بهلوي، نجل الديكتاتور السابق، لنفخ فقاعة جديدة. فبعد افتضاح عملية التزييف الواسعة التي هدفت لتلميع صورته، أطلق موقعاً إلكترونياً جديداً تحت شعار مسروق “سنستعيد إيران”، مدعياً أنه منصة لتعبئة وتنظيم القوى.

ولم يقدّم أي تفسير لمصير مشاريعه السابقة التي تهاوت واحداً تلو الآخر، من “مشروع جورج تاون” إلى “ققنوس” و”مؤتمر ميونيخ”. وتستحضر هذه المحاولات الفاشلة قول الشاعر صائب تبريزي: “الدنيا فقاعة، ولكن أي فقاعة؟ ليست على سطح الماء بل على وجه السراب، وسراب يُرى كما لو في حلم سكران ضائع.”

وفي خضم هذه الأوهام، ادّعى بهلوي خلال مقابلة مرتبة مسبقاً في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أن موقعه الجديد جذب أكثر من مليون ونصف المليون زائر خلال 24 ساعة، وأن 60 ألفاً من “عملاء النظام” انضموا إليه. غير أن ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما فضحوا هذا الادعاء، عبر بيانات تقنية بيّنت كيف يمكن لأي شخص أن يصوّت له مئات المرات.

تزامنت هذه الأكاذيب الرقمية مع سلسلة فضائح طالت دائرته المقربة، كاشفةً عن الطبيعة الحقيقية لهذا التيار. فقد اعتُقل مؤخراً أحد المقرّبين منه، “قانعي فر”، بتهمة الارتباط بالحرس الثوري الإيراني، كما أُلقي القبض على “كامبيز كارانديش” من محيطه بتهمة تهريب كميات ضخمة من الكوكايين بلغت قيمتها 23 مليون دولار. وفي فلوريدا، بدأت محاكمة “برويز ثابتي”، أحد كبار المسؤولين في جهاز السافاك الدموي، ما يعيد إلى الواجهة إرث القمع والفساد المتجذر في هذا التيار الممتد من “السافاك” إلى “الحرس الثوري”.

إن ما يعيشه الإيرانيون اليوم ليس سوى مسرحية قذرة بين بقايا “السافاك” وأذرع “الحرس”، تتخذ من ابن الشاه محوراً لها. ففي انتفاضة عام 2022، لعبت هذه المجموعات دوراً تخريبياً، إذ بثّت الفرقة بين المتظاهرين، وسعت إلى تشويه الحراك الشعبي، ليصبّ كل ذلك في مصلحة بقاء نظام الملالي. والغاية من هذه اللعبة هي خلق بديل زائف للشعب الإيراني، وإبعاد الأنظار عن الثورة الديمقراطية الأصيلة التي يرفع أصحابها شعاراً واضحاً: “لا للشاه، لا للملالي”.

إن الدعاية لإحياء حكم الشاه تقوم على تزوير التاريخ وتزييف الوعي. فأنصار النظام البهلوي يصفون رضا شاه بأنه “أبو إيران الحديثة”، بينما الحقيقة أنه كان “مؤسس القمع الحديث” فيها. فقد أنشأ جهازاً بوليسياً قمعياً مارس التعذيب والقتل ضد المعارضين، وأقام منظومة من السجون والرعب امتد أثرها لعقود. هناك خيط واحد يربط قرناً كاملاً من الطغيان: من سجن “قصر” في عهد رضا شاه إلى “إيفين”، ومن جلادي “سرباس مختاري” إلى “ثابتي” و”لاجوردي”، ومن شرطة الشاه إلى جهاز “السافاك”، وصولاً إلى وزارة استخبارات خميني وخامنئي. إنها آلة القمع ذاتها، تتبدّل الوجوه فقط.

إن محاولة إحياء ذلك الماضي المظلم ليست سوى وهم جديد وخيانة لنضال الشعب الإيراني وتضحياته في سبيل الحرية والاستقلال.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 8 أكتوبر

موقع المجلس:
نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا حملة عالمية تحت شعار “لا للإعدام” بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وطالبوا الحكومات، من خلال فعاليات ومعارض لصور شهداء الانتفاضة والسجناء السياسيين، بإدانة الإعدامات وقمع الشعب من قبل النظام الإيراني والوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين وفئات أخرى في مختلف المدن الإيرانية

ردّد أهالي الضحايا والشباب الثائر في عشرات المدن الإيرانية شعار “لا للإعدام” من خلال فعاليات احتجاجية وتركيب ملصقات ولافتات، بالتزامن مع الأسبوع التاسع والثمانين لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” واليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأكد أهالي السجناء السياسيين على براءة أبنائهم، مطالبين الضمائر الحية والهيئات الحقوقية بأن يكونوا صوتهم.

نضال الشعب الإيراني هو نضال من أجل الحرية كما هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم.

دخل عمال شركة “موتوجن” في تبريز في إضراب يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025. كما نظم الخبازون في مشهد في نفس اليوم تجمعاً احتجاجياً ضد “سرقة الخبز”.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أنه وعشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة حيث تم ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في إيران خلال 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات بأمر من خامنئي.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان: رداً على قتل السجناء السياسيين المرضى من خلال المعاملة القاسية، وخاصة سمية رشيدي، على يد القضاء التابع للجلادين، وعلى الإعدام الإجرامي لستة (6) سجناء سياسيين من المواطنين العرب، استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي عبر 35 عملية في طهران و18 مدينة أخرى.
قدمت الحكومة الأسترالية مشروع قانون إلى مجلس النواب يسمح بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وأعلن المدعي العام الأسترالي أن هذا الإجراء يأتي في أعقاب تقارير استخباراتية حول دور حرس النظام الإيراني في هجمات معادية للسامية.
طالب المدعي العام الأسترالي، من خلال تقديم مشروع قانون رسمي إلى برلمان البلاد، بإدراج حرس النظام في قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد تقييمات استخباراتية تفيد بأن الحرس قد وجه هجومين إرهابيين على الأقل على الأراضي الأسترالية.

أعلنت شارون ديفيس، بطلة السباحة الأولمبية البريطانية، أن تأييد المحكمة العليا للنظام الإيراني لحكم الإعدام الصادر بحق الملاكم محمد جواد وفائي ثاني البالغ من العمر 30 عاماً كان أمراً محزناً ومؤلماً للغاية بالنسبة لها.
أكد الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان في رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة أن محاكمة وفائي ثاني كانت ذات دوافع سياسية، وطالب بتحرك فوري من الأمم المتحدة لإنقاذ حياته.
أفادت وكالة “إيلنا” الحكومية أنه لم يتم دفع أقساط تأمين عمال المباني الفنية لسكك حديد كرج لمدة ثلاثة أشهر، وأن مسؤولي النظام الإيراني لم يستجيبوا لطلباتهم المتكررة.
أعلن مساعد وزير الخارجية السياسي للنظام الإيراني أنه تم استدعاء سفراء ورؤساء البعثات الأوروبية إلى وزارة الخارجية لإبلاغهم باحتجاج طهران الشديد على البيان المشترك لوزراء خارجية أوروبا ومجلس التعاون الخليجي.
كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية أن الجفاف الواسع لبحيرة أورميه والانخفاض غير المسبوق في مواردها المائية تسبب في تدمير الأراضي الزراعية وإضعاف معيشة المزارعين.
حذر وسطاء السوق وخبراء الاقتصاد في النظام الإيراني من القيود الجديدة على حيازة العملات المستقرة (Stablecoins)، قائلين إن هذا القرار يعرض المدخرات للخطر ويدفع رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.
أعلنت حماس في بيان لها أنه تم يوم الأربعاء تبادل قوائم الاسرى بين الطرفين بناءً على العدد المتفق عليه.

حكم إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني یثیر احتجاج دولي واسع

موقع المجلس:

موجة واسعة من الإدانات الدولية، أثارها تأييد المحكمة العليا للنظام الإيراني حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، حيث طالبت شخصيات رياضية بارزة ومنظمات حقوقية دولية بتحرك فوري وعاجل لإنقاذ حياته. وتأتي هذه القضية كرمز للوحشية التي يتعامل بها النظام مع الرياضيين والشباب المعارضين، وتكشف عن استخدام القضاء كأداة للقمع السياسي وتصفية الخصوم.

ردود الفعل الدولية: أصوات الرياضيين ومناشدات حقوقية

فور انتشار الخبر، ارتفعت أصوات من المجتمع الرياضي الدولي للتنديد بالحكم. وفي هذا السياق، أعربت شارون ديفيس، بطلة السباحة الأولمبية من بريطانيا، عن صدمتها وغضبها قائلة: “إنه حكم إعدام آخر لرياضي يناضل من أجل الديمقراطية وحرية التعبير؛ نفس الديمقراطية والحرية التي لا وجود لها في إيران. هذا الموضوع محزن للغاية بالنسبة لي”.

وبالتوازي مع ذلك، تحركت المنظمات الحقوقية على الفور. فقد بعث الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان برسالة عاجلة إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران. وجاء في الرسالة أن المحكمة العليا للنظام أيدت حكم الإعدام “على الرغم من وجود العديد من العيوب القانونية”، وأن محاكمة وفائي ثاني “تمت بدوافع سياسية واضحة”. وطالب الاتحاد في رسالته هيئات الأمم المتحدة “بالتحرك الفوري لإنقاذ حياته وحياة سائر السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في إيران”.

خلفية القضية: اضطهاد قضائي ممنهج

يأتي هذا الغضب الدولي رداً على قضية تبرز الطبيعة السياسية للقضاء الإيراني. فمحمد جواد وفائي ثاني، البالغ من العمر 30 عاماً، هو بطل ملاكمة ومدرب رياضي معروف في مدينة مشهد. تم اعتقاله في مارس 2020 لارتباطه باحتجاجات نوفمبر 2019، وتعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد. وتكمن خصوصية قضيته في أن حكم الإعدام الصادر بحقه قد تم نقضه مرتين من قبل المحكمة العليا نفسها بسبب “عيوب قانونية” ونقص في الأدلة. لكن في استعراض صارخ للحقد السياسي، أعادت محكمة ابتدائية إصدار حكم الإعدام للمرة الثالثة، وهو الحكم الذي أيدته المحكمة العليا أخيراً، مما يثبت أن هناك إصراراً سياسياً على إعدامه بغض النظر عن الإجراءات القانونية.

إن قضية محمد جواد وفائي ثاني ليست مجرد حكم قضائي، بل هي شهادة حية على طبيعة نظام يستخدم المشانق لإسكات أصوات الشباب والرياضيين الذين يجرؤون على المطالبة بالحرية. وتتزايد الدعوات الدولية لتجاوز الإدانات والتحرك بشكل ملموس لوقف آلة القتل في إيران وإنقاذ حياة السجناء السياسيين.

موجة إعدامات في إيران عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات

عشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة.
فمنذ الأول من شهر مهر وحتى يوم الثلاثاء 15 مهر 1404 (من 23 سبتمبر/أيلول إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، تم شنق ما لا يقل عن 115 سجيناً. وبهذا، يكون سجين قد وقع ضحية لآلة القتل التابعة لنظام الملالي كل ثلاث ساعات.
صباح الثلاثاء (7 أكتوبر 2025): تم إعدام 10 سجناء، وهم: محمد سابكي في بم، وسيد محمود بهشتي، بهمن شاه حسيني، يونس شهبازي، وسجين يُدعى علي في قزل حصار، ورحيم توكلي (34 عاماً) في أصفهان، وسجين يُدعى فرزاد في قم، وأرسلان خاني وسجين يُدعى قاسم في كرمانشاه، وإبراهيم رضابور في مراغة.
الاثنين (6 أكتوبر 2025): تم شنق 5 سجناء، وهم: رضا سقاي في سبزوار، وأحمد أرزاني وأبو الفضل لُري في أصفهان، وأبو الفضل سيد حسيني في ساوة، وطالب هجرتي في سنندج.
الأحد (5 أكتوبر 2025): تم إعدام 9 سجناء شنقاً، وهم:جهان بخش رخشاني، محمد سلطان بور (36 عاماً)، نور محمد ناصري، وفرزاد رسول زاده في شيراز، وبهمن رحيمي في أراك، ومحسن برزكر في قزوين، ومظفر درودي (30 عاماً) في سمنان، وسبحان نجفي في ملاير، وعرفان أفضلي في ساري.
الخميس (2 أكتوبر 2025): تم إعدام كامياب براتي سرنوي في كرمانشاه، ومحمد رضا شيهكي (25 عاماً) من المواطنين البلوش وهو حدث جانح كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وقد أُعدم في إيرانشهر، وسعيد براهوئي (22 عاماً) في زاهدان.
الأربعاء (1 أكتوبر 2025): تم شنق 21 سجيناً على يد جلادي القضاء، ومنهم: حيدر رضائي بور وهوشنغ رحمان طلب في رشت، وسليمان محمدوند (32 عاماً) وسجين يُدعى خرم في همدان، وصادق بازوند (36 عاماً) في دزفول، وخسرو مرادلو (27 عاماً) في زنجان، وخدايار فرجي في بيرجند. (ذُكرت أسماء باقي المعدومين في هذا اليوم في بيان سابق).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أكتوبر/تشرين الأول 2025

35 عملية لـشباب الانتفاضة في طهران و18 مدينة أخرى رداً على إعدام 6 سجناء سياسيين عرب وقتل المرضى منهم من خلال المعاملة القاسية

رداً على قتل السجناء السياسيين المرضى من خلال المعاملة القاسية، وخاصة سمية رشيدي، على يد القضاء التابع للجلادين، وعلى الإعدام الإجرامي لستة (6) سجناء سياسيين من المواطنين العرب، استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي عبر 35 عملية في طهران و18 مدينة أخرى.

وقد استهدفت هذه العمليات، التي جرت في طهران، كرج، شهريار، مشهد، أصفهان، رشت، كرمانشاه، قزوين، خرم آباد، إسلام آباد غرب، فارسان، أزنا، قم، سنندج، نيشابور، بوشهر، شيراز، إيرانشهر ودورود، المراكز التالية التي أُضرمت فيها النيران:

  • 11 قاعدة تابعة لقوات الباسيج (التعبئة) التابعة للحرس في طهران، مشهد، أصفهان، كرمانشاه، إيرانشهر، سنندج، وأزنا.
  • مركز قيادة قوى الأمن القمعية في فارسان.
  • 5 مراكز حكومية للنهب والقمع في برَند (طهران)، أصفهان، أزنا، ومشهد.
  • 4 مراكز قمع حكومية تحت مسمى “حوزة” في طهران، قم، وإسلام آباد غرب.
  • 3 لافتات إرشادية لمقرات التجسس التابعة للباسيج العامل بامرة الحرس ووزارة المخابرات في طهران، قزوين، وخرم آباد.

كما تم إحراق لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني، خامنئي، رئيسي، قاسم سليماني، وبزشكيان في مشهد، أصفهان، شيراز، بوشهر، نيشابور، كرج، رشت، شهريار، ودورود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

المقاومة الإيرانية واستهداف “رأس الأفعى” كمفتاح لفهم الحروب في المنطقة

موقع المجلس:
أصبح العالم اليوم على يقين من حقيقة لا لبس فيها: الجهة الوحيدة التي لا ترغب في إنهاء الحرب المدمّرة في غزة، ولا تسعى إلى أي سلام إقليمي، هي نظام الفاشية الدينية الحاكم في إيران. لكن كيف تحوّلت هذه الحقيقة، التي كانت تُنفى في التقارير الرسمية قبل أعوام قليلة، إلى أمر بديهي بهذا الوضوح؟
الجواب يكمن في الرؤية العميقة التي طرحتها المقاومة الإيرانية عبر عقود، والتي تقوم على مبدأ “الوحدانية الاستراتيجية”؛ أي تركيز الصراع على العدو المركزي المتمثّل في “رأس الأفعى” في طهران.

فهم مستمدّ من قلب المواجهة

المفاهيم السياسية مثل “أمّ القرى للإرهاب والتطرّف”، و”أخطبوط الرجعية والإرهاب”، و”رأس أفعى التطرف”، لم تأتِ من مراكز بحثية أو دوائر فكرية مغلقة، بل تشكّلت في خضمّ المعركة التي خاضتها المقاومة الإيرانية، وفي مقدّمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
لقد نشأ هذا الوعي من التجربة الميدانية المباشرة مع نظام يعتمد في بقائه على القمع، والحروب، وتصدير الأزمات. وتُظهر مواقف المنظمة عبر مسيرتها — من تمكين المرأة في القيادة، والسعي لوقف حرب الثماني سنوات مع العراق، وتأسيس جيش التحرير الوطني، وصولاً إلى تركيزها على إسقاط آلة الحرب — أنها أدركت منذ البداية الطبيعة الحقيقية للنظام القائم على كراهية النساء، والتوسع، وإشعال الفتن في المنطقة.

جذور مفاهيم “الأخطبوط” و”رأس الأفعى”

قد تبدو بعض المصطلحات مثل “الأخطبوط” أو “رأس الأفعى” شائعة اليوم في الخطاب السياسي، لكن جذورها تعود إلى التجربة الثورية للمقاومة الإيرانية وثمنها الباهظ.
ففي مارس 1994، كتب قائد المقاومة مسعود رجوي:

“يجب الصمود في وجه أخطبوط الرجعية والإرهاب الذي ينبض قلبه في طهران وتمتد مخالبه القاتلة إلى كل مكان في العالم.”
وفي عام 1997، أكّد قائلاً:
“لقد قلنا دائماً إن مركز التوتر وتصدير الإرهاب هو نظام خميني نفسه. إن أخطبوط التطرف هذا ليس سوى ذلك النظام بعينه.”

“رأس الأفعى” وخيانة القضية الفلسطينية

في حين كان كثيرون يترددون في تحديد دور النظام الإيراني في إشعال حرب غزة، صرّح مسعود رجوي بوضوح في 5 أكتوبر 2023 قائلاً:

“من يريد السلام في الشرق الأوسط، عليه أن يستهدف رأس الأفعى في طهران.”
وأضاف موضحاً أن دعم القضية الفلسطينية الحقيقية يمر عبر مساندة الرئيس محمود عباس وحركة فتح ومطالب الشعب الفلسطيني العادلة، مؤكداً أن شعارات خميني وخامنئي حول “يوم القدس” و”القدس عبر كربلاء” لم تكن سوى أدوات لخيانة هذه القضية وتحريفها عن مسارها الوطني.

سقوط “العمق الاستراتيجي” للنظام الإيراني

لقد جاءت التطورات الأخيرة لتؤكد دقة هذه الرؤية. فمقتل حسن نصرالله في سبتمبر 2024 كان بمثابة “الضربة القاصمة لخامنئي”، الذي وصفه رجوي بأنه “الخاسر الأكبر استراتيجياً في مشروع الإرهاب وإشعال الحروب”.
ثم أعقب ذلك سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، الحليف الأبرز لطهران، ما مهّد لانهيار سلسلة من وكلاء النظام في المنطقة، وكشف هشاشة البنية العسكرية والسياسية التي كان يعتمد عليها في العراق ولبنان وسوريا.

رؤية ثبتت صحتها

إن مجمل هذه المواقف يبرهن أن المقاومة الإيرانية، بفهمها المتجذّر والعميق، لم تضلّ يوماً في تشخيص طبيعة النظام الحاكم في إيران. فقد تمسكت بـ”وحدانية استراتيجية” ثابتة، تقوم على تحديد العدو الحقيقي، واستهداف مركز الشرّ والإرهاب العالمي في طهران.
واليوم، بعد استمرار المأساة في غزة واتّضاح الدور التخريبي للنظام الإيراني، أدرك العالم أن “رأس الأفعى” هو في طهران، وأن “خامنئي هو الطرف الوحيد الذي يريد استمرار الحرب” — وهي الحقيقة التي نادت بها المقاومة الإيرانية منذ عقود.

بركان الغضب والنار: انتفاضة الشباب في وجه إعدامات خامنئي الوحشية

موقع المجلس:
صوت الحرية – بركان الغضب والنار
مع فجر يوم السبت 4 أكتوبر، أقدمت السلطة القضائية الإيرانية، وبأمر مباشر من خامنئي، على تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مواطنين عرب من الأهواز بعد سبع سنوات من الاعتقال بتهمة “الانفصال والتعاون مع إسرائيل”، إضافةً إلى إعدام مواطن كردي في سنندج بعد اثني عشر عامًا من السجن.

وفي ردٍّ مباشر على هذه الجريمة البشعة، شنّ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات في مساء اليوم نفسه، تحت شعار “النار هي الرد على الإعدام”، مستهدفين مواقع القمع وأجهزة النظام، وأضرموا النار في اللافتات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان.

بركان الغضب والنار: انتفاضة الشباب في وجه إعدامات خامنئي الوحشية

وشملت الردود النارية الخمسة عشر لشباب الانتفاضة ما يلي:

تنفيذ ثلاث تفجيرات في مركز قيادة قوات الشرطة القمعية في فارسان.

تفجير أحد “مراكز الجهل والجريمة” (الحوزة العلمية) في طهران.

إضرام النار في قاعدة للباسيج التابع للحرس الثوري في أصفهان باستخدام زجاجات حارقة.

إحراق “مركز للجهل والجريمة” في إسلام آباد غرب.

إحراق مقر لجنة الإغاثة وقاعدة للباسيج ومجلس لما يُسمّى بـ”الزكاة” في أزنا.

إضرام النار في حوزة علمية في قم.

إحراق قاعدتين للباسيج في طهران.

إحراق قاعدتين للباسيج في كرمانشاه.

إحراق قاعدة للباسيج في سنندج.

إحراق لافتات وصور لخميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان في مدن مشهد، أصفهان، شيراز، بوشهر، ونيشابور.

وفي وقت سابق، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الخميس 2 أكتوبر أن النظام الإيراني نفذ رقمًا قياسيًا غير مسبوق من الإعدامات في سبتمبر 2025، حيث أُعدم ما لا يقل عن 200 سجين، بينهم ست نساء، وهو أعلى معدل شهري منذ 36 عامًا.
ويمثل هذا الرقم ما يقارب ضعفي ونصف عدد الإعدامات في سبتمبر 2024 (84 حالة)، وسبعة أضعاف نظيره في سبتمبر 2023 (29 حالة).

وبذلك يرتفع إجمالي عدد الإعدامات في عهد بزشكيان إلى 1907 حالة، ما يؤكد أن جميع أجنحة النظام – رغم تباين شعاراتها – تتحدث بلغة واحدة: لغة الإعدام والتعذيب والقمع الدموي.

وقد وصف خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة في بيان مشترك هذه الموجة الدموية بأنها “مروعة وغير مسبوقة”، مشيرين إلى أن أكثر من ألف شخص أُعدموا في إيران خلال أقل من تسعة أشهر من عام 2025.
وأوضح التقرير أن “معدل الإعدامات تجاوز تسع حالات شنق يوميًا خلال الأسابيع الأخيرة”، مؤكدين أن النظام الإيراني ينفذ أحكام الإعدام على نطاق صناعي لا يمتّ بصلة إلى معايير حقوق الإنسان الدولية.

ويحاول خامنئي، عبر هذه الممارسات الوحشية، أن يطيل عمر نظامه المنهار والمثقل بالأزمات، معتقدًا أن سفك الدماء يمنحه القوة والاستمرار. غير أن هذه الجرائم ليست دليلًا على السيطرة، بل على الخوف والارتباك من ثورة الشعب الإيراني المتصاعدة، الذي يرفع صوته عاليًا قائلًا:
“لن نعيش تحت الظلم… لا تهديد، لا سجن، لا إعدام، لن يوقفونا.”

إنّ أبطال الانتفاضة، باستهدافهم لمراكز القمع وقواعد الحرس والباسيج وصور رموز النظام، يوجهون رسالة واضحة إلى الشعب الإيراني والعالم أجمع:
أن نظام الإعدام والقتل الجماعي يترنّح، وقصره المتعفّن سينهار لا محالة أمام إرادة الحرية والثورة.

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع قناة «سيماي آزادي» (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، كشف البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، تفاصيل قرار الاتهام الصادر عن القضاء الإسباني بشأن محاولة اغتياله في مدريد. وأكد كوادراس أن محكمة التحقيق الوطنية الإسبانية أثبتت بالأدلة أن النظام الإيراني هو الجهة الآمرة للعملية، وأن الهدف من الهجوم كان ترهيب مئات السياسيين الأوروبيين الداعمين للمقاومة الإيرانية.

وذكر القاضي في قرار الاتهام تحديد هوية ثمانية مشتبهًا بهم ودور كل منهم في التخطيط والتنفيذ، كما صنّف المحققون الحادثة كـ«عمل إرهابي».

وتطرق كوادراس إلى تفسيره لدوافع النظام، قائلاً إنه يرى في طهران «عصابة إجرامية» تعمل بمنطق المافيا: نهب الموارد، دعم الإرهاب الخارجي، وقمع الداخل. وأضاف أن تنفيذ محاولة اغتيال في قلب أوروبا يخدم هدفين: التخلص من خصم وبثّ الرعب في صفوف داعمي المقاومة.

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

وعن رده على التهديدات، أعلن فيدال كوادراس عزمه مضاعفة نشاطه، مستندًا في ذلك إلى واجبه الشخصي، وتضحيات آلاف من مناضلي المقاومة، وشعوره بالانتماء إلى الحركة التي يعتبر نفسه جزءًا منها.

(ب) صياغة تعبوي/خطابية أقوى

«لن تُخيفونا»: أليخو فيدال كوادراس يفضح عقلية العصابة التي تقود طهران ويؤكد: محاولة اغتيالي لن توقف عزيمتي

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

في لقاء حصري مع «سيماي آزادي»، كشف البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، عن نتائج قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية بشأن محاولة اغتياله في مدريد. القرار يكشف أسماء ثمانية متورطين ويثبت بالأدلة أن الجهة الآمرة هي النظام الإيراني الذي عهد إلى عناصر إجرامية بتنفيذ العملية، مصنفًا الحادث كجريمة إرهابية واضحة.

يقول كوادراس إن التعامل مع طهران كـ«شريك سياسي تقليدي» هو وَهْمٌ خطير، لأن ما يقف وراء السلطة ليس دولة بمفهومها المؤسساتي بل «عصابة إجرامية» تسرق ثروات شعبها وتنشر الإرهاب وتخنق الحريات. من منظوره، تصبح عملية اغتيال معارض في قلب أوروبا إجراءً «منطقيًا» بالنسبة لهم: إزاحة خصم وإرهاب مَن يفكرون في الوقوف إلى جانِب المقاومة.

ومع ذلك، يعلن كوادراس بصراحة أنه لن يتراجع: الواجب يدفعه، وتضحيات عشرات الآلاف من المقاومين تبقى نبراسًا يلهمه، وشعوره بأنه جزء من «عائلة» النضال يجعله يواصل حتى النهاية. ويختم بتحذير صريح للملالي: لقد أخطأتم التقدير إن ظننتم أن هذه المحاولة ستسقطني.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

موقع المجلس:
تشهد إيران انهيارًا متسارعًا في قطاعها الصحي، وفق اعترافات رسمية غير مسبوقة صدرت عن مسؤولين في حكومة النظام. فقد كشف علي جعفريان، مساعد وزير الصحة الإيراني، أن أكثر من 80% من مقاعد برامج طب الطوارئ وثلث المقاعد في تخصص التخدير بالجامعات بقيت شاغرة بسبب عزوف الأطباء عن التقدم إليها، في مؤشر خطير على عمق أزمة الكوادر الطبية التي تهدد مستقبل الخدمات الصحية في البلاد.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

شواغر تنذر بالانهيار

في حديثه لوكالة الأنباء الحكومية «إيسنا»، أوضح جعفريان أن الوزارة حاولت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة زيادة عدد مقاعد التخصصات الطبية بنسبة 12% سنويًا، إلا أن النتائج جاءت عكسية تمامًا، إذ ارتفع عدد المقاعد الخالية بدلًا من تقلصه.
ففي عام 2024 وحده، بقي نحو 1600 مقعد في برامج الإقامة الطبية بلا متقدمين. أما في تخصص طب الطوارئ، فتم شغل 38 مقعدًا فقط من أصل 400، وفي التخدير لم يُقبل سوى 110 أطباء من أصل 440 مقعدًا، لتظل أكثر من 300 مقعد فارغًا.
وأشار جعفريان إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على هذين التخصصين، بل يمتد إلى مجالات أخرى حيوية مثل الأمراض المعدية والباطنية وأمراض النساء والتوليد.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

جذور الأزمة: هجرة، إنهاك، وانسداد أفق

لا تعود هذه الأزمة إلى خلل إداري فحسب، بل إلى سياسات ممنهجة أضعفت النظام الصحي الإيراني على مدى سنوات. فبحسب موقع «نور نيوز» الحكومي، فإن الأسباب الاقتصادية القاسية، وضغط العمل المفرط، وغياب الأمان الوظيفي، وغموض المستقبل المهني دفعت الأطباء الشباب إلى الهجرة نحو أوروبا وأمريكا الشمالية أو حتى ترك المهنة نهائيًا.

وتكشف بيانات المجلس الطبي للمقاومة الإيرانية أن حوالي 29% من الأطباء العامين المسجلين في البلاد لا يمارسون الطب حاليًا، وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ إيران الحديث.

كما تسهم المركزية الشديدة والتوزيع غير العادل للمتخصصين في تفاقم الوضع؛ إذ يتركز نحو 42% من الأطباء في خمس مدن كبرى فقط، فيما يعمل ما يقارب 60% من بعض التخصصات في العاصمة طهران وحدها، ما يجعل العمل في المحافظات النائية طاردًا وغير جاذب.

إلى جانب ذلك، أقر شاهين آخوند زاده، مساعد وزير الصحة، بأن معظم المتفوقين في اختبارات القبول الجامعية للعلوم الطبية يختارون الهجرة بسبب تدهور بيئة العمل وضعف الحوافز المهنية داخل البلاد.

التكلفة البشرية: من الإحباط إلى الانتحار

لم تتوقف آثار الأزمة عند حدود الهجرة الجماعية، بل اتخذت منحى مأساويًا. ففي مايو 2024، حذر إيراج خسرونيا، رئيس الجمعية الإيرانية لأخصائيي الطب الباطني، من تصاعد حالات الانتحار بين الأطباء والممرضين نتيجة الضغوط المعيشية والمهنية. وأكد أن المجتمع الطبي يعيش حالة من الكرب والإنهاك الشديدين، في ظل تجاهل السلطات لمطالبه، بل وتشديد القيود عليه من خلال تشريعات مرهقة دفعت كثيرين إلى ترك المجال الطبي أو مغادرة البلاد.

قطاع صحي على حافة الانهيار

تعكس أزمة المقاعد الشاغرة في كليات الطب قمة جبل الجليد لنظام صحي يترنح تحت وطأة الفشل الاقتصادي، وسوء الإدارة، وإهمال الكفاءات. ومع استمرار نزيف الهجرة وانسداد الأفق أمام الأطباء، تبدو الخدمات الصحية في إيران مهددة بانهيار شامل يطال ملايين المواطنين الذين باتوا يدفعون ثمن سياسات لا تعترف بالعلم ولا تحترم الإنسان.

صراع الذئاب في طهران: استخبارات الحرس الثوري تهاجم الخارجية وتتهمها بخدمة “الحرب النفسية للعدو”

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
في مشهد جديد يعكس عمق التصدعات داخل هرم السلطة الإيرانية، تفجّر صراع علني بين أجنحة النظام مع تصاعد الأزمات الداخلية والضغوط الدولية. فقد شنت وسائل إعلام تابعة لاستخبارات الحرس الثوري هجومًا حادًا وغير مسبوق على وزارة الخارجية وفريق المفاوض النووي السابق عباس عراقجي، متهمة إياهم بـ”الخيانة” و”العمل لحساب العدو” من خلال نشر الإحباط واليأس في الداخل الإيراني، بما يخدم أهداف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

اتهامات بـ”هندسة أزمة نفسية” داخل النظام

في تقرير مطول نشره موقع “بولتن نيوز” التابع لاستخبارات الحرس، اتُّهم الفريق الدبلوماسي في وزارة الخارجية، بقيادة عراقجي، بأنه بدلاً من مواجهة العقوبات الاقتصادية، انشغل في “تفصيل آثارها وتضخيم تداعياتها”، وهو ما اعتبره التقرير “هندسة متعمدة لأزمة نفسية في قلب النظام”.

وأشار التقرير إلى أن حميد قنبري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، تجاوز الخطوط الحمراء عندما شبّه الوضع الحالي في إيران بظروف برنامج النفط مقابل الغذاء الذي فُرض على نظام صدام حسين، معتبرًا ذلك “إعلان هزيمة مبطّنًا وطعنة في ظهر الدولة”.

الخوف من المعارضة المنظمة: “تنفيذ ما يريده العدو”

ورأت استخبارات الحرس أن هذا النوع من الخطاب يصب مباشرة في مصلحة “العدو”، في إشارة واضحة إلى منظمة مجاهدي خلق، التي يتهمها النظام بقيادة حملة لإسقاطه.
ووفق التحليل الأمني المنشور، فإن تصريحات مسؤولي الخارجية حول انسداد القنوات المالية وتدهور الاقتصاد الإيراني تمثل “نشرًا ممنهجًا لليأس” يخدم الحرب النفسية التي يديرها خصوم النظام من الخارج.
وأضاف التقرير أن الوزارة تحولت من جهاز يُفترض أن يدافع عن مصالح الدولة إلى “أداة داخلية” تُسهم في تنفيذ خطة “العدو الخفي”، عبر بث الشعور بالعجز والانهيار داخل المجتمع.

الهدف الخفي: الضغط على خامنئي للرضوخ

تذهب تحليلات استخبارات الحرس إلى أن الغاية الحقيقية من هذه التصريحات “المحبطة” هي ممارسة ضغط غير مباشر على القيادة العليا لإجبارها على القبول بشروط الغرب، ولا سيما الانضمام الكامل إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT).
ويرى التقرير أن فريق عراقجي يسعى إلى “خلق ضغط شعبي من الأسفل” لدفع النظام إلى التراجع وقبول الإملاءات الخارجية.
وفي السياق ذاته، انتقد النائب البرلماني آصفري هذا التوجه، محذرًا من أن الانضمام إلى CFT يعني “منح الغرب ذريعة جديدة لتشديد الخناق على إيران”، متسائلًا عن ازدواجية المعايير الغربية التي تطالب بالشفافية بينما ترفض تصنيف مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية.

مأزق النظام: ذعر وانقسام في القمة

تعكس هذه الحملة الإعلامية العنيفة ما يمكن وصفه بـ”صراع الذئاب” داخل النظام الإيراني، إذ تتبادل مؤسسات الحكم الاتهامات بالخيانة والتواطؤ في وقتٍ يتزايد فيه الضغط الخارجي والغليان الشعبي في الداخل.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد لا يعبر فقط عن اختلاف في وجهات النظر، بل عن انعدام الثقة داخل بنية النظام نفسه، حيث بات كل جناح يرى في الآخر تهديدًا وجوديًا لمصالحه.
ومع استمرار التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي، يبدو أن النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية مركبة، لم تعد مقتصرة على الشارع، بل تسللت إلى قلب مؤسساته، لتكشف عن نظام ينهش نفسه من الداخل.

ایران..انهيار نظام النقل والبنية التحتية تزید حوادث الطرق المميتة

موقع المجلس:
تتزايد يوماً بعد يوم الحوادث المميتة على الطرق بين المدن في إيران، لتكشف عمق الأزمة التي تضرب نظام النقل في البلاد، وتهالك أسطول الحافلات، وتفاقم إهمال السلطات لسلامة المواطنين. فالطرق السريعة التي يفترض أن تكون شرايين للحياة، تحولت إلى مصائد موت تبتلع أرواح الإيرانيين على نحو متكرر وصادم.

تصاعد الوفيات على الطرق السريعة

شهدت محافظات إيران في الآونة الأخيرة سلسلة من حوادث الحافلات المأساوية التي أودت بحياة العشرات وخلفت أعداداً كبيرة من الجرحى. ففي محافظة سمنان وعلى طريق فيروزكوه السريع، أسفر حادثان خلال أيام قليلة عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين، لتُعاد من جديد تسليط الأضواء على السجل الكارثي لسلامة الطرق في إيران.

ويرى خبراء النقل أن ارتفاع عدد الحوادث يرتبط مباشرة بانعدام الرقابة على الحالة الصحية والنفسية للسائقين، إذ يعمل معظمهم لساعات طويلة تفوق الحدود القانونية، وسط ظروف مرهقة وطرق سيئة الصيانة، وحافلات متهالكة لم تعد صالحة للاستعمال الآمن.

ایران..انهيار نظام النقل والبنية التحتية تزید حوادث الطرق المميتة

نمط من الإهمال والموت على نطاق وطني

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن ما لا يقل عن 10,086 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب نحو 190 ألفاً في حوادث مرورية خلال النصف الأول من عام 2024 فقط. وتحتل محافظة فارس المرتبة الأولى في عدد الضحايا بـ 776 وفاة، تليها خراسان الرضوية بـ 711 حالة وفاة.
أكثر من 67% من هذه الحوادث وقعت على الطرق بين المدن، ما يجعل السفر البري لمسافات طويلة من أخطر أشكال التنقل في البلاد.

ويُعزى جزء كبير من هذه الأزمة إلى الانخفاض الحاد في عدد الحافلات العاملة. فقد تراجع عدد البطاقات التشغيلية للحافلات بين المدن من نحو 14,500 إلى أقل من 7,500 خلال عقد واحد، أي بانخفاض يقارب النصف. هذا النقص الهائل أدى إلى إرهاق السائقين، إذ باتوا يغطون مسافات طويلة في يوم واحد لتلبية الطلب، مما يزيد من حوادث التعب وفقدان التركيز.

أسطول متهالك خارج الخدمة الفعلية

تُفاقم الحالة التقنية السيئة للحافلات من حجم الكارثة. فمعظم الحافلات العاملة تعاني أعطالاً مزمنة في أنظمة الفرامل، وتسربات في المحركات، وأعطالاً في التهوية، تجعل الرحلات الطويلة محفوفة بالمخاطر.
ورغم إعلان الحكومة عن خطط لاستيراد 2,000 حافلة جديدة، فإن التنفيذ بقي حبراً على ورق. إذ كشف رئيس منظمة صيانة الطرق والنقل، رضا أكبري، في مارس 2025 أن 110 حافلات فقط دخلت البلاد فعلياً، بينما لا تزال 100 حافلة عالقة في الجمارك. وأضاف أن أكثر من 70% من الحافلات الإيرانية يتجاوز عمرها 15 عاماً، في حين لا يتعدى المتوسط العالمي لعمر أسطول النقل خمس سنوات.

وبما أن أكثر من 80% من الركاب في إيران يعتمدون على الحافلات للسفر بين المدن، فإن تدهور هذا الأسطول يمثل تهديداً مباشراً ومتزايداً لحياة الملايين.

طرق متهالكة وبنية تحتية خطيرة

لا تكمن خطورة النقل في الحافلات والسائقين فحسب، بل في الطرق ذاتها. فشبكة الطرق الإيرانية، الممتدة بين الجبال والصحارى، تعاني من تصاميم هندسية قديمة، وضعف الصيانة، وغياب العلامات التحذيرية، ما يجعل القيادة عليها مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ورغم وعود الحكومات المتعاقبة بإصلاح النقاط السوداء وتوسيع الطرق السريعة، فإن معظمها لم يُنفذ. وتشير البيانات الرسمية إلى وجود أكثر من 5,300 مقطع طريق عالي الخطورة، فيما يؤكد سائقو المسافات الطويلة أن الكثير منها ما زال بلا معالجة تُذكر.

مأساة لا تعرف موسماً

لم تعد الحوادث المميتة تقتصر على مواسم العطلات أو فترات الذروة المرورية، بل أصبحت واقعاً يومياً. ومع دخول البلاد موسم الأمطار، تتزايد الأخطار بسبب الطرق الزلقة، والانهيارات الصخرية في المناطق الجبلية، وانعدام التجهيزات الأساسية مثل الإطارات المناسبة وعلامات السلامة.

ورغم أن أعداد القتلى باتت تمثل أزمة وطنية، إلا أنه لا يلوح في الأفق أي تحرك حكومي جاد لإنقاذ الأرواح. فكل يوم يمر، تحصد الطرق الإيرانية مزيداً من الضحايا بصمت — ضحايا نظام يواصل تجاهل واجبه في صيانة البنية التحتية وضمان سلامة مواطنيه.