الرئيسية بلوق الصفحة 146

الثورة الشعبية أمر واقع من أجل الخلاص : شخصية ولقاء

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-

الثورة الشعبية أمر واقع من أجل الخلاص : شخصية ولقاء

د. زهور الشقافي

تقديم :
في حقبة طغت عليها الرجعية والظلامية، وبات فيها العلم والنور والقيم أمراً يرعب الطغاة والأنظمة الدكتاتورية، وتلك حقيقة حيث لا يهدد عروش الطغاة أكثر من العلم والوعي كوسائل لمواجهة تعاظم البغي السلطوي واضطهاد الإنسان وخاصة المرأة في إيران في ظل الحكم الدكتاتوري الرجعي القائم؛ الذي لم يكتفي بفرض أفكاره الرجعية وسياساته على المرأة الإيرانية فحسب بل راح ينشر فكره ورجعيته في دول المنطقة تحت شعار تصدير الثورة، وبسبب ذلك يتردى اليوم حال المرأة في العراق ولبنان واليمن وسوريا وفلسطين . لم يعد هناك مبررا اليوم بعد افتضاح أمر نظام الملالي الحاكم في إيران لقبول هذا النظام وسياساته سواء داخل إيران أو امتداداته في الشرق الأوسط بعد ما أحدثه من ظلام وتغرير وتخدير يُستخدم فيه الدين مع الأسف كوسيلة للعبث بالعقول.. وسيلة للظلم…..
في لقاء اليوم مع مناضلة عربية فاضلة ورائدة معطاءة من المملكة المغربية الشقيقة.. مع معالي الدكتورة زهور الشقافي الأكاديمية والسياسية المغربية الرائدة ذات الباع الطويل في حراك النهضة الاشتراكية الديمقراطية ، وفي المسيرة النسوية النضالية التي من خلالها أيضاً دعمت نضال المرأة العربية ونضال المرأة الإيرانية.. مع الدكتورة زهور الشقافي الأمينة العامة لحزب المجتمع الديمقراطي المغربي.. من خلال هذا اللقاء النوعي نحاول تقديم رؤية سياسية خبيرة وصورة من صور الوعي. وقد سبق للمناضلة التقدمية معالي الدكتورة زهور الشقافي أن وقفت إلى جانب نضال المرأة الإيرانية في مناسبات عديدة، وفي هذا اللقاء سنطرح بعض الأسئلة الهامة في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ إيران والمنطقة فيما يلي/ نص المقابلة :

معالي الدكتورة زهور الشقافي الأمينة العامة لحزب المجتمع الديمقراطي المغربي، والسياسية الأكاديمية المغربية .. أهلا وسهلا بكم وشكرًا لمعاليكم على قبول الدعوة استجابة لهذا اللقاء.. أسئلة المقابلة :

س1- معاليكم من المطلعين على معاناة المرأة الإيرانية وعموم فئات الشعب الإيراني وكان لكم موقفاً داعما لنضال المرأة الإيرانية.. مرحلياً كيف تقيّمين أوضاع النساء ونضالهن في مواجهة حكم نظام الملالي؟ هل ترين أن نظام الملالي في إيران يمر بمرحلة العد التنازلي لوجوده بسبب سياساته القمعية ضد النساء خاصة النساء المحتجات وضد النساء في عموم الشرق الأوسط؟ ألا يجب على كل النساء الحرائر في هذا العالم أن يدعمن نضال المرأة الإيرانية في أشرف3 وفي صفوف المقاومة وفي وحدات المقاومة بالداخل للصمود بوجه هذا النظام؟ وكيف ترين واقع المرأة في المغرب والعالم العربي مقارنة بوضع المرأة في إيران؟

ج1- أتاحت لي تجربتي وممارساتي والأكاديمية بالإضافة إلى نشاطي الاجتماعي وموقعي الحزبي فرصة الاطلاع على الكثير من أشكال اضطهاد المرأة واستعبادها كإمرأة مهتمة بقضايا المرأة في العالم أجمع، والتفاعل مع قضايا المرأة والأسرة في العالمين العربي والإسلامي، وقد أثار انتباهي ما تتعرض له المرأة الإيرانية أم وأخت وإبنة الشهداء من اضطهاد وقمع بلغ حد التنكيل والاستعباد، وما تعيشه المرأة الإيرانية ومجتمعها لا يتماشى أبدا مع تاريخ إيران وقيم وتعاليم الإسلام الذي أعلى قدر المرأة ؛ ما يجري من قتل واضطهاد واستبداد وقمع وإجحاف بحق النساء في إيران نهجٌ غير مشروع يقلل من قدر المرأة والأسرة في المجتمع . ما وصلت إليه في تحليلي لنهج نظام الملالي أن هذا النظام لا ينتمي لأي ثورة بل يخشى الثورة وأدبياتها ويخشى من كل امرأة ثائرة، ولا عجب في محاربته لمنظمة مجاهدي خلق التي تقودها غالبية من النساء، ومحاربتهم لسكان أشرف سواء في العراق أو في ألبانيا.. أو محاربته للمقاومة الإيرانية التي تقودها غالبية من النساء.. وضع النساء تحت حكم نظام الملالي في إيران كارثي ونحن ندينه وندعو المرأة الإيرانية إلى النهوض في وجه الظلم الذي يمارسه الملالي، كما ندعو جميع نساء العالم الحر أن يقفن إلى جانب نضال المرأة الإيرانية في أشرف3 أو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وفي صفوف وحدات المقاومة، أما أوضاع المرأة في العالم العربي بالمقارنة مع أختها في إيران فلا مجال للمقارنة فالمرأة العربية عامة والمغربية خاصة مُصانةٌ كرامتها ولها مكانتها في الاجتماعية المرموقة من خلال الأسرة والتشريعات القانونية وتحتل أرقى وأعلى المناصب السياسية والإدارية، وأما بالنسبة للمرأة العربية في الدول العربية التي يحتلها ملالي إيران ويبثون فيها أفكارهم الرجعية فهي تعيش نفس الظروف التي تعيشها المرأة الإيرانية.

س2- ثبت لنا نحن والأحرار في هذا العالم أن سياسة الاسترضاء والمهادنة التي يتبعها المجتمع الدولي مع ملالي إيران هي سبب المحنة التي يعيشها الشعب الإيراني ودول وشعوب الشرق الأوسط.. من وجهة نظركم كيف يمكن إجبار المجتمع الدولي على التخلي عن صمته والتساهل مع النظام واتخاذ موقف ضد انتهاكات حقوق النساء في إيران؟

ج2- أنا أتفق تماما مع ما جاء في مقدمة سؤالكم، ولا عجب في هذا النهج الذي تتبعه القوى العالمية الكبرى كقوى استعمارية لا يعنيها ما تعيشه الشعوب من آلام ومحن بقدر ما يعنيها مصالحها وتنفذ مخططاتها، ولا أرى إجراء يمكنه إجبار الدولي على مسار ما سوى صمود وثبات القوى الوطنية معززة بإرادة الشعوب، وما يطمئننا أن المقاومة الإيرانية قائمة على صمود وثبات منقطع النظير ومعزز بالإرادة الشعبية.. ولن يجبر هذه القوى العالمية على التخلي عن سياسة الاسترضاء والمهادنة التي تتبعها مع ملالي إيران سوى قيام ثورة شعبية لا تُبقي ولا تذر وتكون حلاً وأمر واقع يسري رغم الأنوف.. إنها إرادة الشعوب التي يركع أمامها المستكبرون.

س3- عانت المرأة في إيران من عقود من الرعب والكبت، واليوم نراها في طليعة الاحتجاجات والانتفاضات في إيران.. كيف تفسرين معاليكم هذا الدور الريادي؟ وهل لديكم ما توجهونه للنساء اللواتي يناضلن من أجل الحرية في أشرف3 وداخل إيران رغم مخاطر الإعدام والسجن والتعذيب؟

ج3- لقد اطلعت على تقارير دولية تستعرض الواقع المرير للمرأة والإنسان في إيران وتُدين أفعال وجرائم نظام الملالي بحق النساء وحتى الفتيات القاصرات اللائي لم يسلمن من التعسف والقتل وهن في عمر الطفولة البريئة، ومن هنا لم يأتي الدور الريادي للمرأة الإيرانية الثائرة من فراغ فهناك تاريخ نضالي عريق للمرأة الإيرانية، وهناك مسيرة نضالية كبيرة قائمة تقودها نساء أشرف إلى اليوم بالوعي والتضحية والإيثار والصبر والثبات على القيم، وملفت للنظر أن المرأة الإيرانية الثائرة داخل إيران تقتدي بالمرأة القيادية في أشرف وتسير خلفها وترفع شعاراتها متأثرة بفكرها. نعم وضع المرأة في إيران وضعاً مأساوياً في ظل الجحيم اللائي يعشنه على يد النظام الحاكم باسم الدين؛ لكن اقتداء المرأة الإيرانية المناضلة بالمرأة الإيرانية المقاومة في أشرف3 والمقاومة الإيرانية وسيرهن خلف راية السيدة مريم رجوي أمرٌ يبعث على التفاؤل بأن جذوة نضال المرأة الإيرانية بوجه النظام الحاكم لن تنطفئ إلا بزوال هذا النظام، وأن ساعة تحررهن ستكون حصاد نضالهن وتضحياتهن.. وها هي ساعة النصر تقترب أكثر من ذي قبل وسيأتي اليوم الذي ستكون فيه المرأة الإيرانية المضطهدة قائدة ورائدة في إيران يسودها العدل بفضل فكر ونهج أشرف3 والمقاومة.

س4- تحدثت زعيمة المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي عن “الحل الثالث”: لا للتساهل مع النظام، ولا للحرب، ونعم للتغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. ما رأيكم في هذا الحل؟ وكيف تفسرون رفض السيدة مريم رجوي للحرب على إيران حتى لو كان ذلك من أجل تغيير النظام؟

ج4- الحل الثالث الذي تبنته وتحدثت عنه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية والذي ينص على :
لا للتساهل مع النظام، ولا للحرب، ونعم للتغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ليس مجرد طرح بل هو حل فعلياً وأرى فيه عمق ونضوج سياسي، وكذلك يكشف عدم شفافية الغرب ويضع القوى الدولية المتنفذة في حرج واضح في حالة عدم تبنيه.. وهذا الحل ليس مخرجاً وخلاصاً لدولة إيران وشعبها فحسب لدول وشعوب المنطقة بأسرها.. وعلى المجتمع الدولي أن يتماشى معه إن أراد حلاً . أرى من وجهة نظري المتواضعة أن رفض السيدة مريم رجوي للحرب على إيران رغم أنه أي خيار الحرب قد يكون فيه الخلاص وتغيير النظام رفضاً يستحق ثناء كافة أبناء الشعب الإيراني فهي ترفض ذلك لعدة أسباب منها أن الحرب مغامرة ستدمر بلادها وسيدفع الشعب فاتورتها كما دفعها من قبل وقد عاصرت السيدة رجوي ذلك وتعرف حجم الفاتورة التي دفعها الشعب الإيراني جراء الحروب والاستبداد.. كما تعرف هي أن الحرب مخرجا للنظام مما هو فيه؛ وتحت غطاء الحرب سيتم القضاء على كافة المعارضين للنظام على نحو إبادي كما حدث من قبل.. كذلك تدرك السيدة رجوي أن التغيير من خلال الحرب سيفرض على إيران واقع سياسي هدام كما حدث في العراق وهو غير الذي يأمله الشعب الإيراني.. ومن هنا يبقى الحل الثالث هو الخيار الأمثل والأنضج.

س5- لاقت مبادرة المواد العشر التي طرحتها السيدة رجوي من أجل مستقبل إيران قبولا شعبيا وعالميا وإقليميا واسعا حيث ترتكز هذه المبادرة على مبادئ الحرية، المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن السلطة وإيران غير نووية.. فما هو تقييمكم لها؟

ج5- لقد لاقت مبادرة المواد العشر التي طرحتها السيدة رجوي لمستقبل إيران ارتياحنا وترحيبنا أيضاً حيث تستمد قوتها من عنصرين هامين.. العنصر الأول البعد التاريخي حيث تمتد المقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية منظمة مجاهدي خلق بجذورها إلى عمق التاريخ الوطني الإيراني التحرري وبالتالي هي أطروحة وطنية من الطراز الأول وليست أطروحة دعاة سلطة.. والعنصر الثاني أن هذه المبادرة هي امتداد للرؤية والثوابت الوطنية التي قام ويقوم عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كحقوق المواطن والمواطنة ومبدأ التعايش وحقوق الأقليات صورة المستقبل القابل للاستمرار بالإضافة إلى أن شرعية هذه المبادرة المُمكنة ترتكز على مبادئ هي من صلب مطالب الشعب.. الحرية، المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن السلطة وإيران غير نووية، وهذه هي الخطوط العريضة للمبادرة، كذلك شهدت قوى وقيادات عالمية على هذه المبادرة التي تأتي كطرح ناضج وشفاف لم تتقدم أي جهة إيرانية بطرحها وستكون خلاصاً للمنطقة والعالم.

س6- سؤالنا الأخير.. كيف ترون في المغرب مصير إيران والشرق الأوسط والعالم الإسلامي بعد تغيير النظام وتطبيق مبادرة المواد العشر؟

ج6- نحن في المغرب معنيين بقضايا العالم العربي والإسلامي والقضايا العالمية الأخرى.. ورغم بعد المسافة بيننا وبين النظام الحاكم في إيران إلا أننا لم نسلم منه وكانت لنا ردود حاسمة حازمة بوجهه، وسيفرحنا في المغرب أن نرى إيران جديدة ديمقراطية مستقرة ومزدهرة وفق مبادئ المواد العشر، وشخصياً أرى أن هناك استقرار تلقائياً سيعم الشرق الأوسط بعد التغيير في إيران نحو الديمقراطية بإرادة شعبية كما ينص الحل الثالث.. سيعود الجميع إلى منطق العقل والرشد والحوار في الشرق الأوسط بعد سقوط نظام الملالي وسيتغير مسار القضية الفلسطينية باتجاه حلولٍ فعلية على أرض الواقع .

معالي الدكتورة زهور الشقافي في ختام اللقاء..
نحيي معاليكم ونتوجه إليكم بجزيل الشكر وأطيب
التمنيات لكم بالتوفيق والسداد..
وأنا أيضا أحييكم وأدعوكم جميعا إلى الصبر والثبات وتصعيد خطى نضالكم نحو ثورة التغيير والخلاص.

إيران على حافة الانفجار: مؤشرات انتفاضة كبرى تقترب

موقع المجلس:
تعيش إيران هذه الأيام على وقع تحذيرات متصاعدة تصدر حتى من داخل أروقة السلطة، حيث باتت وسائل الإعلام الرسمية ومنابر النظام تعجّ بالحديث عن نفاد صبر الشارع واقتراب البلاد من “الخط الأحمر” الذي لا عودة بعده. ففي الخامس من أكتوبر، ارتفع صوت النائب المعمم محمد تقي نقد علي تحت قبة البرلمان ليحذر من الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية، وارتفاع أسعار الدولار والذهب، وتراجع دخل المواطن إلى نحو الثلث مما كان عليه، مطالبًا السلطات الثلاث بالتحرك العاجل لاحتواء “غضب الناس” قبل فوات الأوان.
لكن، ما الذي تكشفه هذه التحذيرات في ظل مجتمع شهد خلال العقود الأخيرة ثلاث انتفاضات كبرى هزّت أركان النظام؟

إيران على حافة الانفجار: مؤشرات انتفاضة كبرى تقتربمن احتجاج عابر إلى ثقافة راسخة

لم تعد الحركة الاحتجاجية في إيران مجرّد موجات غضب مؤقتة، بل تحولت إلى مسار تاريخي متراكم يعبّر عن أزمة عميقة في شرعية النظام الحاكم. وإذا كانت انتفاضات أعوام 2009، 2017، و2019 تمثل ثلاث هزات أرضية اجتماعية كبرى، فإن تكرارها وشدتها يعكسان طاقة كامنة تتنامى تحت السطح، استعدادًا لانفجار أكبر.
إنها أشبه ببركان تتفاعل في جوفه حمم من السخط الشعبي، والظلم الاجتماعي، والتفاوت الطبقي، والاستبداد الديني، تنتظر لحظة الانفجار الكبرى.
لقد غدا الاحتجاج في إيران سلوكًا متجذرًا وثقافة متوارثة، بل يمكن القول إنه أصبح “معرفة معاشة” تشربها المجتمع من تجاربه المتكررة مع القمع، حتى باتت جزءًا أصيلًا من الهوية السياسية للأجيال الجديدة.

ما بعد التحذير… المسألة ليست “هل” بل “متى”

قد يواصل مسؤولو النظام تبادل التحذيرات والنداءات، لكن ما هو واضح أن المجتمع الإيراني قد تجاوز مرحلة التحذير، ودخل طور اللاعودة. فكل موجة قمع جديدة لا تؤدي إلا إلى زيادة الضغط داخل هذا البركان الاجتماعي المكتوم، مما يقرب لحظة الانفجار المحتوم.
لقد وصل النظام إلى حالة من الجمود الاستراتيجي؛ فلم تعد أساليبه القديمة — من دعاية وشعارات إصلاحية زائفة — قادرة على امتصاص الغضب الشعبي أو ترميم الشرعية المتآكلة.
وعندما يعجز الحكم عن تأمين لقمة العيش للمواطنين ويخسر مبرر بقائه، يصبح الثوران الاجتماعي مسألة وقت لا أكثر.
إيران اليوم تقف على عتبة مرحلة تاريخية جديدة، حيث يتفاعل “الصهار الاجتماعي” في أعماقها منتظرًا الشرارة الأخيرة. فالانتفاضات السابقة لم تكن سوى مقدمات لحدث أكبر، ولأن المجتمع الإيراني يعيش منذ سنوات طويلة في حالة غليان دائم، فإن السؤال لم يعد هل ستقع الانفاضة؟ بل متى سيحين موعدها.

لولا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

ایلاف – موسى أفشار:

خلال الفترة الأخيرة، سلطت الأوساط السياسية والإعلامية الدولية الضوء بكثافة واهتمام بالغ على القضايا المتعلقة بالنظام الإيراني، ولاسيما ملفه النووي وتدخلاته في شؤون المنطقة، وسعيه الدائم إلى إشعال الحروب وافتعال الأزمات. ولا غرابة في ذلك، فهاتان القضيتان من أعقد القضايا وأشدها خطورة على الأمن والسلام في المنطقة والعالم. غير أن هناك ملاحظة بالغة الأهمية تستوجب التنبيه، وهي أن التركيز المفرط على هذين الملفين جاء على حساب ملف آخر لا يقل خطورة، بل لعله الأشد تأثيرًا على طبيعة النظام نفسه، وهو ملف حقوق الإنسان في إيران، الذي يمكن اعتباره كعب أخيل هذا النظام.

لقد كان ملف حقوق الإنسان ولا يزال، وسيبقى، العامل الأهم والأخطر في بنية النظام الإيراني، إذ لولا اعتماده سياسة القمع المفرط وانتهاكاته الوحشية لحقوق الإنسان، ولاسيما في ما يتعلق بالإعدامات الجماعية العلنية وممارسة أبشع صنوف التعذيب في السجون، لما تمكن من المضي في تنفيذ مشاريعه المشبوهة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وقد كانت الخطوة الأولى للنظام نحو تنفيذ تلك المخططات هي ترسيخ نهج القمع الدموي داخل البلاد، من خلال انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان وتعليق أبناء الشعب الإيراني على أعواد المشانق في مشاهد مروعة تقشعر لها الأبدان. لقد أدرك هذا النظام أن شعبًا عريقًا ذا حضارة إنسانية عميقة الجذور لن يقبل بالانحراف عن المسار الحضاري والإنساني للعالم، لذلك عمد إلى استخدام الإرهاب الداخلي وسيلة لإخضاعه وضمان السيطرة عليه تمهيدًا لتمرير مشاريعه الخارجية.

أما الشعب الإيراني، الذي أغنى الإنسانية بإنجازاته في الأدب والفنون والعلوم وسائر ميادين الإبداع، فقد وجد نفسه في الألفية الثالثة ضحية لعقوبات تعود إلى عصور الظلام، مثل الرجم والجلد وبتر الأصابع وقطع الآذان وسمل العيون. وتزداد وحشية هذه الممارسات يومًا بعد يوم، إذ يكفي النظر إلى أعداد الإعدامات التي نفذت مؤخرًا ليتضح حجم الجريمة؛ فلم يشهد الإيرانيون مثيلًا لها منذ ما يزيد على ستة وثلاثين عامًا.

وقد تولت المقاومة الإيرانية عبء كشف هذا الملف الإنساني الجسيم أمام العالم، فكانت وراء صدور أكثر من سبعين قرار إدانة دولية ضد النظام الإيراني بسبب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان. كما لعبت التقارير والمعلومات التي قدمتها المقاومة دورًا أساسيًا في تمكين المنظمات الدولية ووسائل الإعلام من توثيق تلك الجرائم. وكانت حملة “لا للإعدام”، التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، واحدة من أبرز المبادرات التي أحيت الوعي الشعبي داخل إيران وشجعت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه جرائم النظام.

وفي سياق التحركات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 تشرين الأول (أكتوبر) مؤتمرًا بارزًا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام، جرى خلاله الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية وقانونية بارزة، من بينهم برلمانيون ووزراء سابقون من مختلف دول العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران“.

وخلال المؤتمر، أكدت البارونة أولون، عضوة مجلس اللوردات البريطاني، أن “تركيز النظام الإيراني على إعدام أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بتهم ملفقة، يعكس خوفه من بديل ديمقراطي منظم قادر على قيادة الاحتجاجات نحو لحظة حاسمة للتغيير”.

واختتم المؤتمر بدعوات واضحة لمحاكمة خامنئي وقادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبمطالبة المجتمع الدولي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران.

النظام الإيراني أسوأ جلاد للنساء في العالم

صور لشهیدات ایرانیات علی ید نظام الملالي في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کثيرة هي الاسماء النسائية التي تصدرت عناوين الاخبار على مر ال46 عاما الماضية من تأسيس النظام الکهنوتي المتحجر في إيران، والملفت للنظر إن لکل اسم منها حکايتها الخاصة ولکن القاسم المشترك الذي يجمعهن هو مقدار الظلم والعدوانية التي يواجهنها من قبل هذا النظام الذي سلبهن کافة حقوقهن الاساسية وجعل منهن أسيرات قوانين وأنظمة صارمة لا يمکن تجاوزها.
قتل المرأة تحت التعذيب في السجون أو إعدامها أو قتلها في البيت أو في أي مکان آخر ولأي سبب کان، کل ذلك حدث ويحدث ويتکرر في ظل هذا النظام المتميز بکراهيته وعدوانيته الشديدة للمرأة، وحتى إن الانتفاضة الاخيرة في 16 سبتمبر2022، کانت شرارتها قتل الفتاة مهسا أميني تحت التعذيب من قبل دوريات النظام الارهابية المسماة کذبا بالارشاد.
عداء نظام الملالي وکراهيته الشديدة للمرأة والذي أصبح محورا للمواضيع المختلفة التي تتناولها المنظمات المعنية بحقوق المرأة والانسان من أجل توضيح الماهية العدوانية الشريرة لهذا النظام تجاه المرأة، صار هو الآخر منبرا لطرح وکشف وفضح جرائم هذا النظام بحق المرأة، والحقيقة إن عنوان مقالنا هذا مأخوذ أساسا من عنوان تقرير مفصل ومٶثر تم نشره بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، في صحيفة”ديلي میل” البريطانيـة حيث سلطت الصحيفة الضوء على الكيفية التي تحول بها النظام الإيراني إلى أسوأ جلاد للنساء في العالم. ومن خلال شهادات شخصية مروعة لناشطات إيرانيات دمر النظام أسرهن، يرسم التقرير صورة لنظام وحشي يستخدم المشانق كأداة رئيسية لسحق المعارضة، خاصة بعد الانتفاضات الشعبية الأخيرة التي هزت أركانه.
ويروي التقرير قصة نغمة رجبي، وهي ناشطة تعيش في المنفى، والتي فقدت اثنتين من عماتها على يد النظام. عمتها الأولى، أفسانة رجبي، كانت طالبة هندسة تبلغ من العمر 22 عاما عندما تم إعدامها رميا بالرصاص في عام 1981 لمجرد تحديها لديكتاتورية الملالي. وقبل إعدامها، تعرضت لتعذيب وحشي لدرجة أن قدميها “أصبحت سوداء ومتورمة وتنز صديدا”، كما تروي نغمة. أما عمتها الثانية، زهراء رجبي، وهي مهندسة معمارية وناشطة سياسية، فقد تم اغتيالها على يد عملاء النظام في اسطنبول عام 1996.
كما ينقل التقرير شهادة صفورا سديدي محمدي، وهي ناشطة حقوقية أعدم النظام سبعة من أقاربها، بمن فيهم والدها صدر الدين سديدي في عام 1988. تقول صفورا : “لا أعتقد أنك ستجد إيرانيا لم يفقد أحد أحبائه في ظل هذا النظام”.
ويؤكد التقرير أن وضع النساء في إيران قد تدهور بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فبعد انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، شعر النظام بانعدام الأمن، ورد بمضاعفة وتيرة إعدام النساء. ووفقا لإحصائيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قفز عدد النساء اللواتي تم إعدامهن من 15 امرأة في عام 2022 إلى 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2025. وفي الفترة ما بين 30 يوليو و30 سبتمبر 2025، أعدم النظام 14 امرأة، أي بمعدل امرأة كل أربعة أيام. ويأتي هذا في سياق موجة إعدامات عامة شهدت إعدام ما يقرب من 1200 شخص في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “تصعيد مذهل” يجري على “نطاق صناعي”.
ويوضح التقرير، نقلا عن المجلس الوطني للمقاومة، أن النساء يعدمن بشكل أساسي لسببين. الأول هو جرائم المخدرات؛ حيث يتم استغلال النساء الفقيرات من قبل شبكات مافيا مرتبطة بحرس النظام لتهريب المخدرات، وعندما يتم القبض عليهن، يواجهن عقوبة الإعدام. أما السبب الثاني، فهو القتل العمد للزوج. ففي ظل قانون يمنع المرأة من الطلاق ويخضعها لإرادة زوجها، تضطر الكثيرات للدفاع عن أنفسهن في مواجهة العنف الأسري، لكن النظام القمعي يعدمهن بتهمة القتل.
وتتفق الناشطات اللواتي تحدثن للصحيفة على أن هذه الوحشية ليست علامة قوة. فكما تقول صفورا سديدي: “لم يكن النظام ضعيفا كما هو اليوم، ولم يكن أبدا بهذا القدر من العدوانية في إعدام الناس”. وتضيف نغمة رجبي تشبيها قويا: “النظام الإيراني في أضعف حالاته. ولهذا السبب هناك مثل هذه الزيادة في الإعدامات. إنه أشبه بحيوان جريح”. وفي الختام، تؤكد الناشطات أن تضحيات أسرهن هي ما يدفعهن لمواصلة النضال، وأن “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو السبيل الوحيد للحصول على إيران حرة وديمقراطية”.

کذب وليس تخبط

البرنامج النووي الایراني-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

أکثر ميزة يتصف بها النظام الحاکم في إيران هو إنه وفي ذروة معاناته من وضع صعب ومعقد يواجهه ويٶثر عليه کثيرا، يبذل جهدا ملفتا للنظر من أجل إظهار عدم تأثره بذلك الوضع بل وحتى زعمه بإستعداده لمواجهة الأسوأ من ذلك، ولکن الذي يظهر للعيان هو إن ما يدعيه النظام مجرد هواء في شبك وليس له من أي صوت وصدى في الواقع.
وعند إستحضار الاحداث والتطورات الجارية خلال العقود الاربعة الماضية، نجد الکثير من الاحداث والتطورات التي هزت النظام بقوة والتي في بداية أمرها زعموا بعدم تأثر النظام بها لکنهم فيما بعد إعترفوا بخطورة وحساسية وضعهم وقتئذ وکانوا، وهذا ما تبين في عمليات الضياء الخالد عندما هاجم جيش التحرير الوطني الايراني النظام خلال عهد الخميني وحرروا مساحات شاسعة من إيران وکانوا على مشارف کرمانشاه عندما أعلن الخميني النفير العام.
اليوم، وعلى أثر فرض العقوبات الدولية مجددا على النظام، والذي جاء بعد سلسلة من الهزائم والتراجعات النوعية للنظام على أکثر من صعيد، فإن أجنحة النظام وبسبب من الآثار والتداعيات السلبية لهذه العقوبات التي يواجهها النظام وهو يعيش أزمة إقتصادية طاحنة، قد دخلت في صراع حاد فيما بينها بشأن المفاوضات التي أدت الى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية.
البرنامج النووي المثير للجدل والمفاوضات التي جرت وتجري بشأنه، أوصلت المفاوض الغربي الى حقيقة بأن طهران لا تريد أن تنصاع للمطالب الدولية وإنما تسعى للمراوغة واللف والدوران ولعبة القط والفأر، والاهم من ذلك، إن مسٶولوا النظام ظلوا يزعمون بعدم إستعدادهم للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، وهم بذلك أرادوا إظهار النظام في موقف قوي وإنها تمسك بزمام الامور، ولکن وبعد مرور فترة وتبين الخيط الابيض من الاسود توضحت حقيقة الامر وإنکشف الکذب الذي يمارس النظام في وضح النهار.
مزاعم وإدعاءات المسٶولين الايرانيين وبالاخص المرشد الاعلى بخصوص رفض إجراء المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة إنکشفت على حقيقة أمرها، إذ أشار قاسم روانبخش، عضو البرلمان الايراني في تصريحات له في الثامن من أکتوبر الجاري، من أن:” قبل أقل من شهر، صرح الولي الفقيه بشأن التفاوض مع أمريكا قائلا إن التفاوض مع أمريكا لا فائدة منه، ولا يدفع عنا أي ضرر، بل له أضرار كثيرة على البلاد ويجب ألا يتم. للأسف، بعد أسبوع تقريبا، صرحت المتحدثة باسم الحكومة بأننا اتفقنا على عقد مفاوضات مباشرة مع أمريكا، لكن ويتكوف لم يحضر اللقاء. لماذا يتصرفون بشكل يخالف رأي الولي الفقيه، وهو ما يتعارض مع الشرع والدستور؟” علما بأنه وفي نفس ذلك اليوم أي الثامن من أکتوبر نفى وزير الخارجية عباس عراقجي، خبر صحيفة كويتية عن وجود اتصال بينه وبين ويتكوف، الممثل الأمريكي في المفاوضات، وقال: لم يجر أي اتصال!
کما إنه وقبل ذلك بيوم، أي في السابع من أکتوبر2025، كتبت صحيفة “فرهيختكان” التابعة لولايتي، مستشار الولي الفقيه، حول هذا الموضوع قائلة أن: “تجاهل الجانب الغربي كل الجهود لوقف مسار تصعيد التوتر مع إيران، وحتى على الرغم من موافقة إيران على اللقاء والتفاوض مرة أخرى مع أمريكا في إطار مجموعة 5+1، فإن ستيف ويتكوف هو الذي امتنع عن حضور الاجتماع المنسق في نيويورك، ليستمر مسار تفعيل آلية سناب باك (آلية الزناد)”.
والمثير للسخرية والتهکم إن خطيب صلاة الجمعة في مدينة کرج، حسيني همداني، قال في خطبته في الثالث من أکتوبر 2025،:”لقد أكد الولي الفقيه أنه لا ينبغي التفاوض مع جرثومة الفساد هذه. بالطبع، رأيت في الأخبار، ونأمل أن يكون ذلك خاطئا، أنهم قالوا إنهم كانوا يعتزمون إجراء مفاوضات مباشرة لكن الطرف الآخر لم يقبل. إذا كان هذا خاطئا فلا مشكلة، ولكن إذا كان صحيحا، فعليهم أن يوضحوا السبب. أنا الآن قلت هذا القدر فقط فيما الموضوع يستدعي الحديث”!
والحقيقة إن کل ما قد سردنا ذکره ليس يبين إن النظام في حالة تخبط کما قد يترائى للبعض، لکنه وفي الحقيقة يمارس کذبا بائسا ومفضوحا ليثبت عجزه وضعفه وهشاشة موقف أزاء ما يحدث بسبب برنامجه النووي.

ملامح الهزيمة على وجه خامنئي: تداعيات الانكسار الاستراتيجي في الداخل والخارج

موقع المجلس:
لم تمضِ سوى أيام قليلة على اتفاق السلام في غزة، حتى تصاعدت داخل إيران موجة غير مسبوقة من الانتقادات، طالت هذه المرة رأس النظام نفسه، علي خامنئي، ووضعت سياسته الإقليمية الممتدة لعقود تحت مجهر المساءلة. فقد كشفت التطورات الأخيرة عن حجم الفشل الذي مني به النظام على المستويين الداخلي والخارجي، لتبرز ملامح “الهزيمة الشاملة” من تراجع النفوذ الإقليمي إلى احتدام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل.

تفكك “محور الممانعة” وانهيار الردع

في مشهد نادر، تجرأت صحيفة “جمهوري إسلامي” الموالية للنظام على طرح سؤال صادم: “هل كان لطوفان الأقصى فائز حقيقي؟”، في اعتراف ضمني بأن نتائج الصراع الأخير لم تصب في مصلحة طهران. أما صحيفة “ستاره صبح” فقد ذهبت أبعد من ذلك حين أقرت بأن: “إيران فقدت إلى حد كبير حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي… وحزب الله لم يعد يمتلك القدرة الردعية التي كانت تمثل ركيزة النفوذ الإيراني، ومع تراجع دوره، تضعف باقي الأذرع تباعًا.”

هذا الخطاب يعكس انهيار الأساس الأيديولوجي والعسكري لاستراتيجية “تصدير الثورة” التي شكلت عماد مشروع خامنئي الإقليمي. ومع تصاعد الضغوط الدولية لنزع سلاح حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، يتقلص مجال تأثير طهران بصورة غير مسبوقة.
وتجلّى هذا التراجع الرمزي في رفض الحكومة اللبنانية عرضًا إيرانياً لتزويدها بالوقود مجانًا وتقديم مساعدة قيمتها 60 مليون دولار، في إشارة واضحة إلى أن حتى الدول القريبة من محور طهران باتت تتجنب التعامل مع نظام محاصر بالعزلة والرفض.

ملامح الهزيمة على وجه خامنئي: تداعيات الانكسار الاستراتيجي في الداخل والخارج

أزمات الداخل: اقتصاد متهاوٍ وغضب مكتوم

على الصعيد الداخلي، تتكشف صورة أكثر قتامة. فالمؤشرات الاقتصادية التي يعلنها المسؤولون الإيرانيون أنفسهم تُظهر اقتصادًا يترنح تحت وطأة الفساد والعقوبات وسوء الإدارة:

100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الأخيرة، في مؤشر صارخ على حجم الفساد والتهريب.

800 ألف خريج جامعي يواجهون البطالة، في دليل على انسداد الأفق الاقتصادي وفشل النظام في خلق فرص عمل حقيقية.

3 تريليونات دولار خسرها الاقتصاد الإيراني خلال العقدين الماضيين بسبب العقوبات، وهو ما يعادل – بحسب الخبير الاقتصادي سعيد شريعتي – أضرار 64 عامًا من الحرب المستمرة.

وفي خضم هذا الانهيار، يختفي خامنئي عن الأنظار لأكثر من 35 يومًا، في أطول غياب له منذ سنوات. هذا الغياب لا يُقرأ فقط في سياق احتمال تدهور حالته الصحية، بل يُنظر إليه كرمز لفراغ السلطة وشلل القرار داخل قمة هرم النظام. وقد شجع هذا الفراغ الأصوات الناقدة من داخل الدوائر الرسمية نفسها على الجهر بسخطها وإبداء تبرمها من سياساته.

نظام مأزوم وزعيم على وشك السقوط

لا شك أن خامنئي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الفشل الاستراتيجي الذي أصاب مشروعه الإقليمي في مقتل، وعمّق أزمات الداخل إلى حد الانفجار. ومع كل إشارة ضعف تصدر عن رأس النظام، تتعالى الأصوات التي تطالب بمحاسبته.
إن ما نشهده اليوم ليس سوى بداية انهيار مرحلة طويلة من الاستبداد الديني والفساد البنيوي، التي أنهكت الشعب الإيراني وأهدرت موارده في مغامرات خارجية عقيمة.
لكن الحكم النهائي على هذه الحقبة لن يصدر من داخل مؤسسات النظام، بل من الشارع الإيراني نفسه، حين يترجم غضبه إلى انتفاضة شعبية منظمة، تُغلق صفحة العقود المظلمة وتفتح فجرًا جديدًا لإيران الحرة.

صراع الأجنحة يتفجر في صحف النظام الإيراني: بين دبلوماسية تجنّب الحرب وهوس الصواريخ

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف-

موقع المجلس:
كشفت الصحف الحكومية الإيرانية يوم الأحد، 12 أكتوبر، عن انقسام حاد وصراع مفتوح بين جناحين متناحرين داخل بنية السلطة في طهران. فمن جهة، يرفع المتشددون شعار “الصاروخ لا المفاوضات” ويهاجمون أي مسعى نحو الانفتاح الدبلوماسي، بينما تسعى الصحف المقربة من حكومة بزشكيان إلى الترويج لما تسميه “الدبلوماسية لتجنّب الحرب”. وقد شكّل إقرار مجمع تشخيص مصلحة النظام لمشروع قانون مكافحة تمويل الإرهاب (CFT) إلى جانب تصريحات بوتين الأخيرة، ساحة جديدة لتصاعد هذا الاشتباك الداخلي.

معركة FATF: شريان إنقاذ أم حبل مشنقة؟

يُعدّ الجدل حول الانضمام إلى مجموعة العمل المالي (FATF) أبرز مظاهر الصراع بين الجناحين.
فصحف مثل “آرمان امروز” و**“آرمان ملي”** ترى في معارضة المتشددين لـ FATF “تكرارًا لحرق الفرص”، وتؤكد أن الاندماج في النظام المالي الدولي ضرورة ملحة لإنقاذ الاقتصاد الإيراني المتداعي. كما اتهمت هذه الصحف نواب التيار المتشدد في البرلمان بـ “الجهل بالقانون”، مشيرة إلى أن قرار مجمع تشخيص المصلحة يمثل الكلمة الفصل، ولا يحق للبرلمان تجاوزه حتى عبر تشريعات عاجلة.

صراع الأجنحة يتفجر في صحف النظام الإيراني: بين دبلوماسية تجنّب الحرب وهوس الصواريخ

في المقابل، يصرّ المتشددون، وعلى رأسهم النائب مجتبى ذو النوري، على أن الانضمام إلى CFT في ظل العقوبات الدولية يشكل “حبل المشنقة حول أعناقنا”، لأنه سيكشف طرق الالتفاف على العقوبات ويقيّد حركة المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري.
وهكذا يتحول الملف المالي إلى رمزٍ لانقسام أعمق: بين جناح يسعى لانتشال الاقتصاد عبر الانفتاح، وآخر يخشى أن يؤدي ذلك إلى شلّ أذرع النظام الخارجية وتقويض نفوذه الإقليمي.

“الشعب أم الصاروخ”: جدلية أولويات النظام

لم يقتصر الصراع على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى جوهر العقيدة السياسية للنظام.
فصحيفة “خراسان”، القريبة من الدوائر الأمنية، شنت هجومًا لاذعًا على وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف بسبب قوله إن “الشعب أهم من الصاروخ”، واعتبرت ذلك “ترديدًا للدعاية الغربية”. وذهبت أبعد من ذلك بالقول إن “الحكومات التي تدخل المفاوضات دون قوة ردع عسكرية ليست طرفًا تفاوضيًا بل ضحية”.

أما صحيفة “فرهيختغان” فوصفت ظريف بأنه “رمز للاستقطاب المزيف” و”عنصر اضطراب سياسي”، مؤكدة أن “الدفاع عن الصاروخ هو دفاع عن الشعب”.
تلك الهجمات تعكس إصرار التيار العسكري على ترسيخ مركزية المشروع الأمني، ورفضه لأي توجه دبلوماسي قد يُضعف قبضة الحرس الثوري على القرار السياسي.

انسداد داخلي ويأس من الإصلاح

في المقابل، تعبّر صحف إصلاحية مثل “هم‌ميهن” عن حالة من الإحباط من قدرة النظام على الإصلاح الذاتي. فهي ترى أن “الفاعلين السياسيين ما زالوا أسرى صراعات الماضي”، وأن البلاد عالقة في حلقة مفرغة من التناحر الداخلي والعجز عن طرح مبادرات عملية في السياسة أو الاقتصاد.

أما صحيفة “جوان”، الناطقة باسم الحرس الثوري، فقد سخرت من تصريحات المتحدثة باسم الحكومة حول “إبعاد شبح الحرب”، ووصفتها بأنها “شعبوية” و**“بيع للوهم باسم السلام”**، في تأكيد على أن الجناح العسكري يرى في أي مسعى دبلوماسي تنازلًا وخيانةً.

نظام مأزوم وصراع على البقاء

تكشف هذه الحرب الإعلامية عن نظام مأزوم من الداخل، يواجه أزمة هوية وانقسامًا في الرؤية الاستراتيجية.
فجناحٌ يسعى لتخفيف العزلة والاندماج في النظام الدولي لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد، يقابله جناحٌ آخر يعتبر أي انفتاح تهديدًا مباشرًا لبنيته الأيديولوجية والعسكرية.
وفي ظل هذا الاستقطاب، تزداد مؤشرات الشلل السياسي، ويبقى الاقتصاد والشعب الإيراني الخاسر الأكبر في معركة لا تدور رحاها على الجبهات، بل في غرف التحرير وصفحات الصحف الرسمية.

إيران على فوهة الانفجار… تزامن الأزمات ورعب النظام من الانتفاضة

صورة للاحتجاجات الشعبة في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-
عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري:
لم تعد إيران تعيش أزمة واحدة يمكن للنظام احتوائها.. بل تواجه مجموعة متداخلة من الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية؛ تتفاعل جميعها كقنبلة موقوتة تحت جسد نظام ولاية الفقيه، ولم يشهد التاريخ الإيراني الحديث لحظةً يتقاطع فيها هذا الكمّ من الأزمات في وقتٍ واحد كما يحدث اليوم.. فكلّ مفصلٍ من مفاصل الدولة من الاقتصاد إلى السلطة، ومن الشارع إلى السياسة الخارجية – يئنّ تحت وطأة الانفجار المقبل.

اختناق داخلي وانقسام في قمة السلطة
لم تعد التناقضات خفية داخل هرم الحكم.. فالصراع على الخلافة والانقسامات بين أجنحة النظام، وتآكل الثقة المتبادلة بين الأجهزة الأمنية والسياسية كلّها مؤشرات على تفكّكٍ بنيوي عميق خاصة في ظلّ التدهور الاقتصادي غير المسبوق حيث تجاوز التضخم 60% وانهارت العملة الوطنية إلى مستوياتٍ قياسية إلى حيث تتسع الهوّة بين الحاكم والمحكوم حتى بات المجتمع والنظام كعالمين منفصلين لا يجمع بينهما سوى الخوف والغضب . اليوم يعيش ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر بعدما أضيف أكثر من عشرة ملايين مواطنٍ جديد إلى صفوف المعدمين خلال عامين فقط، ووفق اعترافات بعض خبراء النظام فإن هذا التطور «يشكل خطرًا وجوديًا على استقرار البلاد».. لكنّ الخطر الحقيقي ليس الفقر بحدّ ذاته بل الوعي المتنامي لدى الشعب بأنّ هذا الفقر صناعة سياسية مقصودة لضمان بقاء الطغمة الحاكمة.

شرارة الغضب في الشارع
في مدنٍ كشيراز وكازرون وأصفهان، لم تعد الشعارات اقتصادية أو مطلبية.. فالهتافات التي دوّت في الشوارع :
«حرية – حرية – حرية»
و«الإيراني يموت ولا يقبل الذل»،
وتعبّر هذه الهتافات عن تحوّلٍ نوعي في المزاج الشعبي من الاحتجاج إلى الانتفاض. كان ردّ النظام متوقعًا:

استعراضٌ عسكري لما يسمى بالحرس الثوري، وإرسال وحدات أمنية إضافية إلى المدن المشتعلة، ونصب عشرات الحواجز الأمنية .. لكنّ هذه الإجراءات لم تُظهر قوة النظام بل عرّت حجم خوفه من
انتفاضةٍ لا يمكن السيطرة عليها.

كابوس الانتفاضة في عقل الولي الفقيه
تزامن تصاعد الاحتقان الداخلي مع عزلةٍ دولية متنامية للنظام خصوصًا بعد انكشاف دوره في إشعال الحروب الإقليمية.. وفشل سياساته في فلسطين وسوريا واليمن جعل حتى حلفاء الأمس يتجنّبون الدفاع عنه علنًا.. بينما ازدادت الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية، وفي خضم هذا الطوق الخانق لجأ النظام إلى سلاحه الأقدم :

الإعدامات الجماعية ؛ فعدد المحكومين بالإعدام يرتفع شهريًا في مشهدٍ يعكس الهلع من انفجارٍ داخلي وشيك، وما هذه الإعدامات بتعبيرٍ عن قوة الردع بل وثيقة إدانة تظهر عجز النظام وخوفه من الغد.

عزلة خارجية وانهيار مشروع التوسع
خارج الحدود تترنح سياسة النظام التوسعية.. مشروعه الإقليمي الذي استنزف مليارات الدولارات لم يعد قادرًاعلى إخفاء فشله، وفي لبنان والعراق واليمن وتراجعت هيمنته تحت ضغط الشعوب الغاضبة من تدخّلاته، وفي سوريا فقد نفوذه تدريجيًا أمام القوى الدولية والإقليمية المنافسة، وقد جعلت هذه الانتكاسات المرشد علي خامنئي يعيش تحت رعب كابوسٍ مزدوج السقوط الخارجي والانفجار الداخلي وكلّما اشتدّ الضغط زاد تمسكه بسياسة القمع الدموي.

المجتمع الإيراني… ساعة الصفر
حتى الصحافة الرسمية لم تعد قادرة على إخفاء حجم الغليان الشعبي ..، وتتحدث مقالات نُشرت في الصحف الحكومية نفسها تتحدث عن «استياءٍ متصاعد تحت جلد المدن»، وعن «تآكل الصبر الاجتماعي » ، وفي أحد المقالات بتاريخ 29 مرداد جاء التحذير الصريح :

«الأزمات المعيشية استنزفت قدرات وطاقات العائلات، ومع انقطاع الماء والكهرباء فإن الاستياء الصغير والمبعثر سيتحول عاجلًا أم آجلاً إلى موجة اجتماعية عارمة».

هذا التحذير لا يأتي من معارضي النظام لا بل من داخل بيته الإعلامي ما يعني أنّ الانفجار أصبح مسألة وقتٍ لا أكثر؛ فحين تتجمّع كلّ هذه العوامل
القمع، الفقر، الفساد، والخذلان الدولي تتحوّل من شرارة صغيرة إلى حريقٍ وطني شامل.

نهاية مرحلة وبداية أخرى
تقف إيران اليوم عند تقاطع غير مسبوق من التاريخ؛ تقاطعٍ بين الخناق والتناقض والغضب واليقظة، ولم يعد بإمكان النظام ترميم جدرانه المتصدعة، ولم يعد بإمكان المجتمع أن يعيش تحت سقف الخوف ذاته. إنّ كابوس الانتفاضة الذي يطارد الولي الفقيه كلّ ليلة ليس مجرّد احتمالٍ سياسي، بل حقيقةٌ تقترب من التحقق، وكما قالت السيدة مريم رجوي في أكثر من مناسبة :
«الملالي أرادوا رسم مصيرنا بالمشانق.. لكن الشعب سيكتب مصيره بالحرية ».

إنّ هذه اللحظة التاريخية التي تشتدّ فيها الأزمات من كلّ جانب قد تكون ساعة الصفر نحو التغيير قد حانت حين يغيّر التاريخ مساره فجأة ويطوي صفحة نظامٍ لم يعرف سجله الأسود سوى القمع والموت.

النظام الإيراني المفلس يمد يده إلى جيوب الإيرانيين بخدعة “الرفع التدريجي لأسعار البنزين”

احراق احدی محطات البنزین في ایران-آرشیف-

موقع المجلس:
في مؤشر جديد على عمق الأزمة المالية التي تضرب أركان النظام الإيراني، لجأ نظام الملالي إلى حيلة جديدة تتمثل في رفع أسعار البنزين تدريجيًا، في محاولة يائسة لسد العجز الهائل في ميزانيته المنهارة، متجاهلًا الظروف المعيشية القاسية التي تثقل كاهل المواطنين.

ففي 11 أكتوبر 2025، كشفت وسائل إعلام حكومية، منها موقع “اقتصاد أونلاين”، أن مجلس الوزراء صادق على قرار يقضي بزيادة أسعار البنزين “بشكل تدريجي”. ويستند القرار إلى مصادقة سابقة تمت في 18 سبتمبر 2024، قبل أن يتم إبلاغه رسميًا في 5 أكتوبر 2025. ويبرر النظام هذه الخطوة بالرغبة في تقليص الفجوة السعرية بين البنزين والغاز الطبيعي المضغوط (CNG) بهدف “تشجيع” المواطنين على استخدام الوقود البديل.

النظام الإيراني المفلس يمد يده إلى جيوب الإيرانيين بخدعة “الرفع التدريجي لأسعار البنزين”لكن خلف هذا التبرير التقني، يختبئ الهدف الحقيقي: تمرير الزيادة تدريجيًا لتفادي صدمة الشارع، ومحاولة امتصاص الغضب الشعبي الذي قد يتفجر كما حدث في انتفاضة نوفمبر 2019 حين أدت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود إلى احتجاجات واسعة سُحقت بعنف دموي. ويراهن النظام على أن “الرفع البطيء” سيحدّ من “المقاومة الاجتماعية”، إذ سيتحمل المواطنون عبء الزيادة بشكل متدرج.
وبالإضافة إلى ذلك، نص القرار على تحميل المستهلكين تكاليف نقل الوقود وعمولات المحطات، ما يعني أن العبء المالي الفعلي سيكون أثقل مما يصرح به النظام.

اعترافات من داخل النظام: الإفلاس هو الدافع الحقيقي

لم تمضِ ساعات على الإعلان حتى بدأت تتكشف حقيقة الدوافع الاقتصادية خلف القرار. فقد أقر محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بأن “الحكومة تشتري البنزين بتكلفة تفوق سعر البيع، واستمرار هذا الوضع ليس في مصلحة الاقتصاد الوطني”، وهو اعتراف واضح بأن الخزينة العامة مفلسة.

كما كشف عضو في لجنة الطاقة البرلمانية أن “تعديل أسعار الطاقة” مطروح في إطار إعداد ميزانية العام المقبل، مشيرًا إلى أن استيراد جزء من احتياجات البلاد من الوقود فرض على الحكومة إعادة النظر في الأسعار.

أما الاعتراف الأوضح فجاء على لسان النائب محمودي الذي وجه انتقادًا صريحًا للحكومة قائلاً:

“لقد وصلتم إلى السلطة بشعارات دعم الطبقات الضعيفة، لكنكم الآن تمدون أيديكم إلى جيوب الناس وتزيدون الأسعار بدلًا من معالجة أصل المشكلة.”

هذه التصريحات مجتمعة تؤكد أن الهدف من القرار ليس الإصلاح الاقتصادي، بل البحث عن موارد داخلية لتعويض عجز مالي متفاقم ناجم عن الفساد وسوء الإدارة والعقوبات.

نفاق النظام: تقشف في الداخل وكرم في الخارج

يتجلى التناقض الصارخ في سياسات النظام حين يقارن الإيرانيون بين معاناتهم اليومية من ارتفاع الأسعار، وبين كرم حكومتهم المفرط تجاه الخارج.
ففي الوقت الذي يفرض فيه النظام سياسة تقشف خانقة على مواطنيه، نقل موقع “خبر أونلاين” الحكومي عن السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، قوله إن طهران كانت على استعداد لتقديم وقود مجاني بقيمة 60 مليون دولار إلى لبنان، لكن المسؤولين اللبنانيين رفضوا العرض بسبب العقوبات الأمريكية.

هذا المشهد يكشف بوضوح أولويات النظام المنحرفة: تقليص الإنفاق الداخلي وإفقار الشعب لتأمين تمويل سياساته الإقليمية وشبكة ميليشياته في الخارج.
فبدل أن تُوجّه عائدات النفط والوقود إلى إنعاش الاقتصاد المنهار، تُهدر في مغامرات خارجية لا تعود بأي نفع على المواطن الإيراني، مما يزيد من شعور السخط واليأس داخل المجتمع.

طريق مسدود وغضب يقترب من الانفجار

تؤكد خطوة “الرفع التدريجي” أن النظام الإيراني يفتقر لأي حلول اقتصادية حقيقية، وأنه يواصل تحميل المواطنين تكلفة إخفاقاته المالية والسياسية. ومع تفاقم الغلاء وتراجع القوة الشرائية، يزداد الشعور الشعبي بأن النظام يستخدم الاقتصاد كأداة للجباية والسيطرة.

إن ما يجري اليوم ليس مجرد قرار اقتصادي، بل مؤشر جديد على انهيار البنية المالية للنظام، وعلى انفصال السلطة عن واقع المجتمع. وبينما يحاول النظام شراء الوقت بسياسات الترقيع، تتراكم عوامل الانفجار الاجتماعي القادم، الذي قد يكون هذه المرة أكثر عمقًا واتساعًا من أي وقت مضى.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 13 نوفمبر

موقع المجلس:
أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن تقديرات النمو للأشهر الستة الأولى من عام(2025) سلبية بنسبة 0.3%، مما يكشف عن فجوة كبيرة بين أهداف الخطط الاقتصادية والواقع. وأضاف المركز أن نمو العام الماضي كان نتيجة قفزة مؤقتة في أسعار النفط، واستمراره غير مؤكد بسبب العقوبات والظروف الداخلية والخارجية.

فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

صادق مجلس الوزراء الإيراني على زيادة تدريجية في أسعار البنزين لتقليص الفجوة السعرية مع الغاز الطبيعي المضغوط. وبموجب القرار، سيرتفع السعر تدريجيًا لتقليل رد الفعل الاجتماعي الحاد.
أفاد موقع “ركنا” الحكومي أن ما يقرب من 100% من نخيل آبادان وخرمشهر وشادكان على وشك الهلاك بسبب ملوحة المياه الناتجة عن سوء الإدارة. كما أن 70% من أنهار البلاد ملوثة، ومعدلات هبوط الأرض في بعض المناطق تتجاوز المؤشر العالمي للأزمة.

تجمع متقاعدو شركة الاتصالات يوم الاثنين في مدن طهران وكردستان وأصفهان وكرمانشاه وتبريز للاحتجاج على تجاهل مطالبهم. بالتزامن، نُظمت احتجاجات في شهركرد من قبل الطلاب، وفي إسلامشهر من قبل أعضاء تعاونية الإسكان، وفي بوشهر من قبل سائقي الشاحنات في جمرك ميناء دير.

أفادت منظمات حقوق الإنسان باعتقال أو استدعاء عشرات النشطاء الثقافيين والشعراء والفنانين العرب الأهوازيين في خوزستان بسبب تعاطفهم مع عائلات ستة شبان تم إعدامهم، حيث اتهمتهم شرطة الفضاء الإلكتروني بـ “الدعاية ضد النظام”.

اعتبر علي أكبر ناطق نوري، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 كان “خطأً كبيرًا” ومصدرًا للعديد من مشاكل البلاد. وأضاف أن نقص النضج والخبرة في إدارة البلاد كان موجودًا منذ بداية الثورة، وأن الإجراءات المماثلة ضد سفارتي السعودية وبريطانيا خلقت ضغوطًا وتحديات سياسية.

حذر رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني من أن البلاد تواجه نقصًا حادًا في الأطباء المتخصصين، خاصة أطباء الأطفال، وأن المدن الكبرى ستواجه أزمة في السنوات المقبلة. وأضاف أن العديد من الأطباء يتجهون إلى مجال التجميل، مما يترك المقاعد في التخصصات الهامة شاغرة.
ذكرت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية أن دخول النظام في الصراع العربي الإسرائيلي كان خطأً مكلفًا أدى إلى فقدانه الدعم للجماعات الوكيلة. كما كتبت صحيفة “جمهوري” أن عملية “طوفان الأقصى” كبدت النظام خسائر فادحة.

أفادت وسائل إعلام إيرانية بالعثور على جثة سمية طبري، ابنة أكبر طبري، النائب السابق لرئيس السلطة القضائية، في فيلا بلواسان، وذكرت مصادر غير رسمية أن الوفاة كانت انتحارًا.
انطلقت مساء اليوم الاثنين، قمة السلام في مدينة شرم الشيخ المصرية، برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
أفادت وكالة رويترز بأن حماس سلمت الرهائن الإسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر صباح الاثنين، لتبدأ عملية التبادل مع الأسرى الفلسطينيين.
أفادت وكالات أنباء عالمية بأن حماس أعلنت تسليم جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وأكد الجيش الإسرائيلي إطلاق سراح 20 رهينة. يأتي ذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، تلتزم إسرائيل بموجبه بالإفراج عن حوالي 2000 أسير فلسطيني.
بالتزامن مع عملية التبادل، أعلن دونالد ترامب من البرلمان الإسرائيلي أن “حرب غزة قد انتهت”، قبل أن يتوجه إلى مصر.
ذكرت وكالة فرانس برس أن ترامب والرئيس المصري السيسي يعقدان يوم الاثنين في شرم الشيخ قمة لقادة أكثر من 20 دولة، من بينهم محمود عباس وماكرون وستارمر وميلوني وغوتيريش، لإنهاء حرب غزة وبدء سلام إقليمي. وبموجب خطة ترامب، ستحل قوات متعددة الجنسيات محل الجيش الإسرائيلي في غزة.
استقبلت العائلات في إسرائيل عودة الرهائن بالدموع والفرح. من جانبها، فلسطينيون استقبلوا اسراهم التي حرروا من سجون اسرائيل

برلمانيون أوروبيون: لا للحرب ولا للاسترضاء.. التغيير الديمقراطي هو الحل في إيران

موقع المجلس:
في سلسلة مواقف حازمة بثّها مقطع فيديو حديث، شدد عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي وشخصياته البارزة، بينهم أعضاء من مجموعة «أصدقاء إيران الحرة»، على ضرورة تبني نهج جديد وشامل في التعامل مع النظام الإيراني. وأكد المتحدثون أن الصراع الحقيقي الدائر في إيران ليس بين طهران والعالم الخارجي، بل بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، وأن الطريق إلى الاستقرار لا يمر عبر الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل عبر دعم المقاومة الشعبية المنظمة الهادفة إلى تغيير النظام.

تأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، مع تزايد الإعدامات التي ينفذها النظام بوتيرة غير مسبوقة، ما يعكس تصاعد القمع الداخلي ومحاولة كبح تصاعد الغضب الشعبي.

مجموعة «أصدقاء إيران الحرة» البرلمانية

أكدت المجموعة في بيان رسمي أن «المعركة الحقيقية في إيران منذ اليوم الأول كانت بين النظام وشعبه، وبالأخص النساء». واستشهد البيان بتصريحات السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي شددت على أن «الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها عبر الحرب أو بسياسات المهادنة، بل من خلال تغيير النظام نفسه».

خافيير سارسالخوس: النهج الحالي تجاه طهران فاشل

قال النائب الأوروبي خافيير سارسالخوس إن «القضية الأساسية تكمن في طبيعة النظام الإيراني ذاته، ما يتطلب مراجعة شاملة للسياسات الأوروبية تجاه طهران». وأضاف: «أُعدم أكثر من ألف شخص خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، فيما يخاطر آلاف الإيرانيين بحياتهم من أجل الحرية، وهؤلاء يستحقون دعمنا الكامل».

بيتراس أوشترافيتشيوس: حان الوقت للاعتراف بالمقاومة

من جانبه، أكد النائب بيتراس أوشترافيتشيوس أن «الشعب الإيراني ضاق ذرعًا بنظام الملالي، الذي يكرس التطرف الديني، ويقمع النساء، ويضطهد المعارضين، وينشر الإرهاب على المستوى الدولي». ودعا أوشترافيتشيوس الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف رسميًا بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارهما يمثلان صوت الشعب الساعي إلى التغيير الديمقراطي.

ميلان زفر: سياسة الاسترضاء مع طهران أثبتت فشلها

وفي السياق نفسه، طالب النائب السلوفيني ميلان زفر بسياسة أوروبية أكثر حزماً تجاه النظام الإيراني، مشيرًا إلى الدور التاريخي الذي لعبته المعارضة الإيرانية في كشف الأنشطة النووية السرية للنظام على مدى العقود الماضية، الأمر الذي حال دون امتلاكه السلاح النووي حتى الآن.
وقال زفر: «لقد أثبت التاريخ أن سياسة الاسترضاء مع نظام قمعي مثل هذا لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد معاناة الشعب الإيراني. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يعلن دعمه الصريح لحركة المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، وخطتها ذات النقاط العشر، التي تمثل الطريق الواقعي نحو إيران حرة وديمقراطية».

النظام الإيراني على حافة الانهيار في کماشة من «آلية الزناد» إلى استجواب الوزراء

اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني-آرشیف-

موقع المجلس:
بلغ الصراع بين أركان نظام الملالي مرحلة لم يعد فيها إقصاء الخصوم أو تصفيتهم مجرد خطوة تكتيكية، بل تحوّل إلى وسيلة أساسية للبقاء الفئوي. فما يجري اليوم داخل هرم السلطة لا يمكن وصفه بالتنافس السياسي، بل هو حالة من «الاختلال المزمن» في بنية الحكم، ناتجة عن أزمة شرعية عميقة، وعجز واضح في اتخاذ القرار، وانهيار التوازنات الداخلية.

النظام الإيراني على حافة الانهيار في کماشة من «آلية الزناد» إلى استجواب الوزراء

ورغم أن الولي الفقيه لطالما دعا إلى «توحيد الصف» في مواجهة الأعداء، فإن الواقع يشير إلى أن توجيهاته لم تعد تلقى أي صدى بين التيارات المتصارعة. فبينما أدّى تفعيل «آلية الزناد» وعودة العقوبات إلى وضع النظام في حالة طوارئ، تتصاعد في الوقت ذاته نيران الصراع الداخلي بين الفصائل. والمفارقة أن الشخصيات التي ترفع شعارات «الوحدة الوطنية» عبر الإعلام الرسمي، هي ذاتها التي تقود في البرلمان حملات استجواب ضد أربعة أو خمسة وزراء من حكومة بزشكيان، لا بدافع المحاسبة، بل سعياً لتثبيت مواقعها في السلطة والحصول على المزيد من الامتيازات.

لندن تعلن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «اعتماد» بتاريخ 8 أكتوبر عن هذه الازدواجية بقولها إن «محاولات التيار المتشدد لاستجواب وزراء الحكومة تأتي ضمن مساعيه لتحقيق مكاسب سياسية وفئوية في ظل التوتر الذي أعقب تفعيل آلية الزناد وازدياد العقوبات».

تحدٍ مبطن للولي الفقيه

اللافت أن بعض وسائل الإعلام المحسوبة على النظام بدأت تتخذ مواقف غير مباشرة تمس رأس السلطة نفسه. فصحيفة «اعتماد»، التي تميل إلى التيار الإصلاحي، طالبت بمنح الرئيس بزشكيان «صلاحيات استثنائية» لتجاوز الأزمة، مؤكدة أن «الحكومة يجب أن تكون صاحبة القرار النهائي». وهي عبارة تحمل في لغة النظام دلالة واضحة على تحدي مبدأ «الولاية المطلقة للفقيه»، وإقرار ضمني بعجزه عن إدارة المرحلة الراهنة.

لقد بلغ الانقسام في قمة السلطة مستوى لم يعد حتى الإعلام الموالي قادراً على التغطية عليه. فالحكومة تحاول استعادة شرعيتها عبر المطالبة بصلاحيات أوسع، في حين تعمل المؤسسات التابعة لمكتب الولي الفقيه على تعطيلها وإضعافها من الداخل.

هذه المعطيات تشير بوضوح إلى أن نظام ولاية الفقيه يعيش مرحلته الأخيرة، إذ لم يعد قادراً على إصلاح نفسه أو استعادة توازنه الداخلي. فالصراع الدائر اليوم داخل أجنحة النظام أشبه بـ«زلزال دائم» ينخر في أساسات البنية الحاكمة.

وفي النهاية، سواء تم عبر استجواب الوزراء أو منح الحكومة صلاحيات طارئة، فإن النظام لن يتمكن من تفادي مصيره. فالأزمة التي يواجهها لم تعد أزمة حكومة بعينها، بل أزمة «تفكك بنيوي» تطال النظام بأكمله، ليجد نفسه محاصراً من جميع الاتجاهات بالعقوبات والضغوط، داخلياً وخارجياً، اجتماعياً ودولياً.

ادانة شدیدة لتصاعد الإعدامات في إيران من جانب البرلمان الکندي

موقع المجلس:
مع الارتفاع المروع في معدلات الإعدام داخل إيران — والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها تجري “على نطاق صناعي” — تتزايد الإدانات الدولية لسياسات القمع التي يمارسها النظام الإيراني. فبحسب التقارير الأممية، تجاوز عدد الإعدامات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 أكثر من ألف حالة، ما يعكس استخدام النظام لهذه العقوبة كوسيلة لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة.

وفي هذا السياق، ألقت جودي إيسغرو، عضو البرلمان الكندي ووزيرة الهجرة السابقة، كلمة مؤثرة أمام البرلمان عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أكدت فيها ضرورة أن تقف كندا بثبات إلى جانب الشعب الإيراني في مسعاه لنيل الحرية والعدالة.

ادانة شدیدة لتصاعد الإعدامات في إيران من جانب البرلمان الکندي

كلمة النائبة جودي إيسغرو أمام البرلمان

قالت إيسغرو في كلمتها:

“سيدي الرئيس، قبل أسابيع قليلة فقط، شهدت مدينة نيويورك تجمعًا ضخمًا أمام مقر الأمم المتحدة، شارك فيه آلاف الأشخاص للمطالبة بإيران حرة وديمقراطية. هذا الحدث، الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،

ادانة شدیدة لتصاعد الإعدامات في إيران من جانب البرلمان الکندي

جمع شخصيات سياسية ودولية ومناصرين من مختلف أنحاء العالم، توحدوا جميعًا في رفض الديكتاتورية والدعوة إلى مستقبل يقوم على الحرية والعدالة والقيم الديمقراطية.”

وأضافت:

“كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة مؤخرًا عن أرقام صادمة، إذ تجاوز عدد الإعدامات في إيران ألف حالة خلال تسعة أشهر فقط، في مؤشر على حملة قمع غير مسبوقة تنفذها السلطات على نطاق واسع.”

وأكدت النائبة الكندية دعمها لجهود المعارضة الإيرانية الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي حقيقي، قائلة:

“إن خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ترفض سياسات التدخل والاسترضاء، وتدعم بوضوح حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وتحقيق الديمقراطية.”

ادانة شدیدة لتصاعد الإعدامات في إيران من جانب البرلمان الکندي

واختتمت إيسغرو كلمتها بالتشديد على موقف بلادها الثابت من قضايا حقوق الإنسان، قائلة:

“يجب على كندا أن تواصل دعمها لكل من يناضل من أجل الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية في جميع أنحاء العالم.”

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:

تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة يوم 11 أكتوبر سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة في مختلف المدن الإيرانية، موجهين رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي وآلته القمعية.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

وشملت هذه العمليات تفجيرات وإضرام نار استهدفت مراكز القضاء، وقواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني، ومراكز نشر التطرف، وصور ورموز قادة النظام في طهران ومدن كرمان، هرسين، مشهد، أصفهان، الأهواز، رشت، أرومية، سنندج، ولاهيجان. جاءت هذه التحركات ردًا على موجة الإعدامات الوحشية التي شهدت إزهاق أرواح 1654 سجينًا خلال عام واحد بأمر من خامنئي.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

استهداف “قضاء الجلادين”

في ضربة مباشرة لمصدر أحكام الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة ثلاث عمليات إضرام النار في مجمع باهنر القضائي في مدينة كرمان، مما أدى إلى بث الرعب في صفوف المسؤولين القضائيين. وفي مدينة هرسين، تم استهداف مبنى القضاء بزجاجة حارقة (كوكتيل مولوتوف)، في إطار ما وصفته المقاومة بـ “15 إنذارًا ناريًا” للسلطة القضائية. ترمز هذه العمليات إلى رفض الشعب الكامل لشرعية القضاء الذي تحول إلى أداة للقتل السياسي، وتؤكد أن جرائم القضاة لن تمر دون عقاب.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

إضرام النار في مراكز التطرف والنهب

لم تقتصر العمليات على الجانب القضائي، بل امتدت لتشمل المؤسسات الأيديولوجية والاقتصادية للنظام. فقد أضرم الشباب المنتفضون النار في الحوزات الدينية التي وصفت بأنها “مراكز الجهل والجريمة” في مدن مشهد ودزفول وفولادشهر. كما تم تفجير “لجنة خميني للإغاثة” الناهبة في لاهيجان، و”مركز ولاية للتربية المناهضة للثقافة” في سنندج. تستهدف هذه التحركات الأسس الفكرية والاقتصادية التي يعتمد عليها النظام لنشر التطرف وقمع المجتمع.

ایران.. اشعال النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام علی ید شباب الانتفاضة

حرق قواعد الباسيج ورموز النظام

كجزء من استراتيجية كسر شوكة القمع، استهدف شباب الانتفاضة قواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني في مدن أصفهان، مشهد، رشت، أرومية، والأهواز. وتعتبر هذه القواعد بمثابة الأذرع الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات والسيطرة على الشارع. بالإضافة إلى ذلك، تم إحراق لافتات تحمل صور الخميني في بندر عباس وقاسم سليماني في مشهد، ولوحة إرشادية تابعة لمقر وزارة المخابرات في أصفهان، مما يعبر عن رفض شعبي عارم لرموز الديكتاتورية وأدوات تجسسها.

رسالة الانتفاضة

تؤكد هذه السلسلة من العمليات المنسقة أن سياسة الإعدام والترهيب التي ينتهجها النظام لم تعد قادرة على إخماد شعلة المقاومة. إن هدف شباب الانتفاضة يتجاوز مجرد الاحتجاج، ليصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة وكسر جدار الخوف. إنهم يعلنون بوضوح أن جميع “الجلادين والقضاة ومنفذي أحكام الإعدام وقادة النظام” سيواجهون عقابهم على أيدي أبناء إيران الأبطال، وأن الطريق نحو إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية يمر حتمًا عبر الانتفاضة النارية.

إنها المرحلة الاخيرة للنظام الدکتاتوري في إيران

تکالب عناصر نظام الملالي داخل البرلمان-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مثلما إن تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على نظام الملالي لم يمر عليه بردا وسلاما ووضعف في وضع لا يحسد عليه أبدا، فإن إتفاق غزة ونهاية حربها الدامية التي حاول نظام الملالي وبکل ما في وسعه من أجل التصيد في مياهه العکرة، قد فضحته أمام العالم کله ووضحته في موقف ووضع حرج کشفت عن وجهه البشع الحقيقي، ومن دون شك فإن تتابع هذين التطورين قد کان تأثيرهما معا بالغ السلبية على النظام والاهم من ذلك إن التأثير هذا يزداد تأثيره السلبي مع مرور الزمان.
ولاريب من إن النظام القمعي لم يکن يتصور يوما بأن يٶول برنامجه النووي الى الوضع الحالي ولم يك يتصور بأن مشروع خميني في المنطقة سوف يتم دحره ولاسيما وإنه قد صرف تريليوني دولار على برنامجه النووي فيما أهدر أکثر من 50 مليار دولار على مشروع خميني، وهذا ما قد جعله في موقف صعب جدا أمام الشعب الايراني الذي يغلي غضبا على ذلك ولن يسامحه بل وحتى إنه سيجعله يدفع الثمن غاليا.
لکن التأثيرات السلبية لهذه التطورات لم تتوقف عند هذا الحد بل إنها إمتدت الى داخل منظومة الحکم ذاته حيث وصل الصراع بين مسؤولي نظام الملالي إلى مرحلة لم يعد فيها إقصاء وتدمير بعضهم البعض مجرد تكتيك سياسي، بل أصبح استراتيجية للبقاء الفئوي. إن ما نشهده اليوم في مختلف مستويات السلطة ليس تنافسا سياسيا، بل هو نوع من “انعدام التوازن المزمن” في هيكل الحكم؛ انعدام توازن متجذر في أزمة الشرعية، والوصول إلى طريق مسدود في صنع القرار، وانهيار التوازنات الداخلية.
والمثير للسخرية والتهکم هنا، إن الملا خامنئي الذي دعا خلال الفترات الاخيرة مرارا وتکرارا الى ما کان يسمين بضرورة”توحيد الصوت” في مواجهة العدو، لكن الأدلة تشير إلى أن لا أحد من الأجنحة والتيارات يعير توصياته أي اهتمام. فمن ناحية، أدى تفعيل “آلية الزناد” وعودة الضغوط الدولية إلى وضع النظام في حالة طوارئ، ومن ناحية أخرى، تشتعل نيران الصراع الفئوي داخل النظام كل يوم. فالأشخاص أنفسهم الذين يتحدثون عن “الوحدة الوطنية” في وسائل الإعلام الرسمية، هم أنفسهم الذين يسعون في البرلمان لاستجواب أربعة أو خمسة وزراء من حكومة بزشكيان، ليس حبا في المحاسبة، بل لتثبيت حصتهم من السلطة والريع، وقد عكست صحيفة “اعتماد” في 8 أكتوبر هذه الازدواجية، حيث كتبت في تحليل لها: “إن محاولة المتشددين لاستجواب أربعة وزراء في الحكومة تأتي في سياق سعيهم لاصطياد مكاسب سياسية وفئوية في المياه العكرة الناتجة عن تفعيل آلية الزناد وزيادة العقوبات”.
والحقيقة إن نظام الملالي قد وصل الى نقطة لم يعد فيها حتى الإعلام المحافظ قادرا على إخفاء الانقسام في قمة السلطة. فمن جهة، تسعى الحكومة لإعادة بناء شرعيتها عبر طلب صلاحيات خاصة، ومن جهة أخرى، تسعى المؤسسات التابعة لبيت الولي الفقيه إلى إضعاف هذه الحكومة نفسها من الداخل وشل حركتها.
مثل هذه الظروف، فإن مجريات الامور کما أوضحناها آنفا، لا تعني إلا شيئا واحدا: أن نظام ولاية الفقيه قد دخل مرحلته النهائية التي لا رجعة فيها. فلم يعد الإصلاح الهيكلي ممكنا، ولا إعادة بناء الثقة، ولا العودة إلى التوازن السابق. إن صراع السلطة داخل النظام الآن أشبه بـ”زلزال مستمر” يتسبب في تآكل أسس الوحدة الشكلية للحكم.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، أطلق أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة امتدت إلى عدد من العواصم والمدن الأوروبية الكبرى، من بينها بروكسل، جنيف، برلين، ستوكهولم، وبوروس. وجاءت هذه التحركات للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، ولحثّ المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الجرائم التي تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، إلى جانب التأكيد على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي حر.

جنيف: اعتصام لثلاثة أيام أمام الأمم المتحدة

بروكسل: نداء الحرية في مركز القرار الأوروبي

في العاصمة البلجيكية بروكسل، نظم الإيرانيون الأحرار وقفة احتجاجية حاشدة في ساحة شومان، قرب مؤسسات الاتحاد الأوروبي. حمل المتظاهرون صور ضحايا الإعدام، ولا سيما السجناء السياسيين السبعة عشر المهددين بالموت، ورفعوا لافتات تندد بصمت المجتمع الدولي.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

وطالب المحتجون الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني، والدفع نحو إجراءات أكثر صرامة تشمل إغلاق سفارات النظام وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. كما عبّروا عن دعمهم الكامل للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حملتها الرامية إلى وقف الإعدامات في البلاد.

السويد: تحركات في ستوكهولم وبوروس

جنيف: ثلاثة أيام من الاعتصام أمام الأمم المتحدة

في جنيف، أقام أنصار المقاومة الإيرانية اعتصامًا استمر ثلاثة أيام، من 8 إلى 10 أكتوبر، أمام مقر الأمم المتحدة، طالبوا خلاله بتدخل دولي عاجل لوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

ركز المعتصمون على قضية السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه خطر الإعدام الوشيك، ودعوا إلى محاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية على جرائمهم ضد الإنسانية، مستذكرين مجزرة صیف عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

برلين: وقفة أمام البرلمان الألماني

أمام مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ)، نظّم أنصار المقاومة وقفة احتجاجية طالبوا فيها الحكومة الألمانية والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لحماية السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، مثل محمد جواد وفائي ثاني وإحسان فريدي.

MEK Supporters in Stockholm Rally on #WorldDayAgainstTheDeathPenalty, Urge End to Iran’s Executions

وأكد المحتجون أن غياب المساءلة الدولية عن مجزرة 1988 شجع النظام على المضي في جرائمه، داعين إلى دعم وحدات المقاومة داخل إيران بوصفها القوة الفاعلة من أجل التغيير الديمقراطي.

السويد: مظاهر تضامن في ستوكهولم وبوروس

في السويد، شهدت مدينتا ستوكهولم وبوروس فعاليات داعمة للمقاومة الإيرانية. ففي العاصمة، احتشد المتظاهرون أمام وزارة الخارجية مطالبين الحكومة بإنهاء سياسة الترضية تجاه طهران، وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام أما في بوروس، فقد نظم أنصار المقاومة معرضًا للصور كشفوا فيه انتهاكات النظام لحقوق الإنسان ومعاناة السجناء السياسيين. وأكد المشاركون في كلا المدينتين تمسكهم بمطلب إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، ورفضهم التام لكل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية الحالية أو الملكية السابقة.

Rally in Berlin Urges End to Iran’s Executions and Freedom for Political Prisoners–October 10, 2025

رسالة موحدة من أجل الحرية

جسّدت هذه التحركات المتزامنة في مختلف المدن الأوروبية حملة عالمية موحدة حملت رسالة واضحة: إن إنهاء دوامة الإعدام والتعذيب في إيران لن يتحقق إلا بإسقاط النظام الاستبدادي القائم.

حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران قام بها أنصار المقاومة الإيرانية بمناسبة الیوم العالمي لمناهضة الاعدام

MEK Supporters in Stockholm Rally on #WorldDayAgainstTheDeathPenalty, Urge End to Iran’s Executions

وأثبتت هذه الفعاليات أن روح المقاومة والإصرار على الحرية لا تزال حية في قلوب الإيرانيين، وأن التضامن الدولي والشجاعة الجماعية هما الطريق نحو بناء إيران حرة ديمقراطية قائمة على العدالة وحقوق الإنسان.

”إيران .. تصاعد غير مسبوق في الإعدامات و تلویزیون بریطاني یتحدث عن “مجزرة صامتة

موقع المجلس:
في مقابلة بثتها قناة GB News البريطانية، حذرت الناشطة الحقوقية الإيرانية وعضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صفورا سديدي، من أن النظام الإيراني ينفذ ما وصفته بـ “مجزرة صامتة” عبر موجة غير مسبوقة من الإعدامات، تجاوز عدد ضحاياها 1200 شخص خلال عام 2025 وحده.

وأكدت سديدي أن هذا التصعيد الدموي ليس تعبيرًا عن قوة النظام، بل دليل على ضعفه وخوفه من انتفاضة شعبية وشيكة، مشيرة إلى أن السلطات تستخدم الإعدام كأداة لبث الرعب وإخماد أي تحرك جماهيري محتمل.

الإعدامات.. سلاح النظام في مواجهة السخط الشعبي

قالت سديدي إن معدلات الإعدام الحالية لم تشهدها إيران من قبل، معتبرة أن اللجوء المفرط إلى العقوبة القصوى يمثل محاولة يائسة من النظام لمنع اندلاع موجة احتجاجات جديدة. وأضافت أن النظام “يدرك أن الشعب لم يعد يخشاه، ولذلك يحاول زرع الخوف عبر الإعدامات الجماعية”.

تهديد بتكرار مجزرة صیف عام 1988

وحذرت سديدي من مؤشرات مقلقة على نية النظام تكرار مجازر الماضي، مشيرة إلى مقال نشرته وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني في يوليو الماضي، دعا صراحة إلى “تكرار مجزرة صیف عام 1988”، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI).

ورأت سديدي أن هذه التصريحات الرسمية، بالتزامن مع تسارع وتيرة الإعدامات، تشكل “مجزرة صامتة” بحق السجناء السياسيين والمعارضين داخل البلاد.

17 سجينًا سياسيًا على حافة الإعدام

وخلال المقابلة، عرضت سديدي صورة تضم 17 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ووصفتهم بأنهم “رموز للأمل والشجاعة في إيران”. وأشارت إلى أن معظمهم من الشباب المتعلمين، بينهم:

وحيد (33 عامًا): مهندس كهرباء وبطل في الرياضيات والسباحة.

محمد جواد (24 عامًا): بطل في الملاكمة.

إحسان (22 عامًا): طالب في الهندسة الميكانيكية.

بويا (33 عامًا): مهندس كهرباء.

بابك (34 عامًا): خريج كلية الحقوق.

وأوضحت أن “جريمتهم الوحيدة” هي دعمهم المعلن لمنظمة مجاهدي خلق ومطالبتهم بالحرية والديمقراطية.

النساء.. ضحايا القمع المزدوج

تطرقت سديدي كذلك إلى معاناة النساء في السجون الإيرانية، موضحة أن عددًا منهن كان من بين أكثر من 200 شخص أُعدموا في شهر سبتمبر الماضي فقط. وسلطت الضوء على حالة مريم أكبري منفرد، السجينة السياسية التي تمضي عامها السادس عشر في السجن دون إجازة، لمجرد مطالبتها بالعدالة لأشقائها الذين أُعدموا لانتمائهم لمجاهدي خلق.

دعوة لتحرك دولي

اختتمت سديدي حديثها بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مؤكدة أن “صمت العالم يمنح النظام الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه ضد الإنسانية”.

احتجاجات متجددة في مدن إيرانية: الممرضون والعمال والمتقاعدون يرفعون صوتهم ضد الظلم والفساد

موقع المجلس:
شهدت مدن إيرانية متعددة، يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية شاركت فيها فئات مهنية وشعبية مختلفة، من الممرضين والممرضات في كرمانشاه، إلى المتقدمين لمشاريع الإسكان في يزد، والمتقاعدين في الأهواز وشوش وأصفهان، إضافة إلى العمال في منطقة عسلوية الصناعية. جاءت هذه التحركات المتزامنة تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتصاعد من تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار الفساد الإداري والاقتصادي، وسط وعود رسمية متكررة لم تتحقق.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون ضد الظلم ويطالبون بالإفراج عن ناشط عمالي

ممرضو كرمانشاه يحتجون على تأخر المستحقات

في كرمانشاه، نظم العاملون في مجال التمريض بجامعة العلوم الطبية تجمعًا أمام مبنى الجامعة احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، بما في ذلك أجور العمل الإضافي، منذ عشرة أشهر. وبعد سلسلة من الاجتماعات والوعود غير المنفذة من مسؤولي الجامعة، أكد المحتجون أنهم اضطروا إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم القانونية والدفاع عن كرامتهم المهنية.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - شوش: ثلاجات المتقاعدين فارغة واحتجاجاتهم مليئة بالغضب

المتقدمون للسكن الوطني في يزد: وعود بلا تنفيذ

في مدينة يزد، تجمع عدد من المواطنين المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني أمام إدارة الطرق والتنمية الحضرية للمطالبة بتسليم منازلهم التي طال انتظارها. وأكد المحتجون أنهم فقدوا الثقة بوعود المسؤولين، بعدما تحوّل حلم امتلاك منزل إلى انتظارٍ مفتوح لا نهاية له.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون ضد الظلم ويطالبون بالإفراج عن ناشط عمالي

احتجاجات المتقاعدين في الأهواز وشوش وأصفهان

تجددت احتجاجات المتقاعدين في عدة مدن إيرانية، إذ خرج العشرات في الأهواز رافعين شعارات ضد الظلم والتمييز، مطالبين بالإفراج عن الناشط العمالي محمد زمان كامروا. وفي مدينة شوش، ندّد المتقاعدون بارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات والفساد المنتشر، بينما رفع متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان شعار “حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشارع”، مؤكدين استمرارهم في التحركات حتى تحقيق مطالبهم.

اصفهان تجمع اعتراضی بازنشستگان فولاد یکشنبه ۲۰ مهر ۱۴۰۴

عمال عسلوية: احتجاج في قلب صناعة الطاقة

في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة بعسلوية، نظّم عمال المساحات الخضراء وقفة احتجاجية اعتراضًا على تأخر دفع أجورهم وسوء ظروف عملهم. وطالب العمال بصرف مكافآت العيد ومستحقات نهاية الخدمة، إضافة إلى تعديل أوضاعهم الوظيفية لتتناسب مع نظام المناوبة المتبع في قطاع النفط والغاز. وتسلط هذه التحركات الضوء على التفاوت الحاد في الحقوق داخل أحد أهم المراكز الاقتصادية الإيرانية.

الأحد 12 أكتوبر 2025 - أصفهان: متقاعدو الصلب يهتفون "حقوقنا لا تؤخذ إلا في الشارع!"

صورة أوسع للأزمة

تعكس هذه الاحتجاجات المتكررة في أنحاء البلاد عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها إيران، وتكشف عن اتساع الفجوة بين مختلف الفئات الشعبية والسلطات الحاكمة. فالمطالب واحدة تقريبًا: أجور متأخرة، فساد متجذر، ووعود لم تُنفذ.

اهواز تجمع اعتراضی بازنشستگان تامین اجتماعی یکشنبه ۲۰ مهر ۱۴۰۴

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحركات رغم التضييق الأمني يؤشر إلى تصاعد روح التضامن بين الفئات الاجتماعية المختلفة، وإلى تزايد القناعة بأن الحلول الترقيعية لم تعد قادرة على معالجة جذور الأزمة.

من “وساطة بوتين” إلى “هروب رأس المال”: صراع داخلي يعصف بالإعلام الرسمي في إيران

موقع المجلس:
عكست الصحف الحكومية الإيرانية الصادرة يوم السبت 11 أكتوبر 2025 ملامح انقسام حاد داخل دوائر النظام، إذ انقسمت وسائل الإعلام بين خطين دعائيين متضادين: أحدهما يروّج لخطاب التهدئة والحلول الدبلوماسية، والآخر يغذّي نبرة الصدام ويحذر من انهيار اقتصادي وشيك. هذا التباين الإعلامي كشف عمق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالنظام الإيراني، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية.

محور الحرب والدبلوماسية: تباين في الخطاب وتبادل للاتهامات

على صعيد السياسة الخارجية، برزت صحيفة “شرق” كصوتٍ أكثر حذرًا، مركّزة على الحديث عن الوساطة الروسية المحتملة بين إيران وإسرائيل، مع توصيف عملية “الوعد الصادق” بأنها “خطأ تكتيكي”. هذا الطرح عكس مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، وتناقضًا في الموقف الرسمي بين التهدئة والتصعيد.

في المقابل، تبنّت صحيفة “كيهان” المقرّبة من مكتب المرشد الأعلى لهجة هجومية حادة ضد وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، متهمة إياه بـ“الهزيمة في الاتفاق النووي”، وساخرة من شعاره السابق “الصواريخ أم الشعب”. جاءت هذه الحملة كدفاع صريح عن نهج العسكرة الذي يفضّله جناح خامنئي، في محاولة لإلقاء تبعات الإخفاقات على التيار الإصلاحي.

الاقتصاد في قلب العاصفة: تبادل اتهامات وهروب الثروة

على المستوى الاقتصادي، تواصلت حالة الفوضى وتبادل الاتهامات بين الصحف الحكومية. فقد كشفت صحيفة “ابتكار” عن هروب واسع لرؤوس الأموال وتحويل مليارات الدولارات إلى الإمارات، معتبرة ذلك مؤشرًا على أزمة ثقة حادة في السوق المحلية. كما تناولت صحف أخرى قضية 95 مليار دولار من عائدات التصدير التي لم تُعاد إلى البلاد، في حين حاولت صحيفة “فرهيختكان” الموالية للحكومة التقليل من أهمية الأرقام والدفاع عن أداء حكومة بزشكيان.

أما صحيفة “جهان صنعت” فقد وجّهت اتهامات صريحة للحكومة بالعجز عن مواجهة أصحاب النفوذ والشركات شبه الحكومية (المعروفة بـ”الخصولتي‌ها”)، مشيرة إلى أن الفساد المتجذر يعيق أي إصلاح اقتصادي حقيقي. بدورها، حذّرت “آرمان امروز” من أن العقوبات الجديدة ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تهدد بانهيار الهيكل الاقتصادي الإيراني برمّته.

مأزق نظام منقسم على ذاته

تكشف هذه التغطيات الإعلامية المتضاربة عن نظام مأزوم يتصارع داخليًا على تفسير الفشل وتوزيع المسؤوليات. فالصراع بين خطاب الحرب وخطاب الاقتصاد لا يعكس مجرد تباين في وجهات النظر، بل يعبّر عن انقسام استراتيجي عميق بين أجنحة السلطة. وفي ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن الدعاية الرسمية لم تعد قادرة على إخفاء واقع التآكل الداخلي الذي يهدد تماسك النظام ذاته.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 12 أكتوبر

موقع المجلس:
وصف قادة الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك، تفعيل “آلية الزناد” وعودة عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني بأنه “قرار صائب”.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

وأكدوا أن برنامج طهران النووي يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن العالميين، وطالبوا جميع الدول بالالتزام بالقيود المفروضة.
أعلن عراقجي أنه لا توجد أرضية للتفاوض مع الأوروبيين، لكن في حال احترام الشروط المتبادلة والمتساوية، فإن النظام الإيراني مستعد للحوار مع أمريكا. وأكد أن المفاوضات ستقتصر فقط على الملف النووي.

مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي

أعلن حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في برلمان النظام، أن ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الماضية. وأضافت وكالة “قدس” الحكومية أن أكثر من 35% من عائدات التصدير غير النفطي منذ عام 2018 لم تدخل الدورة الاقتصادية الرسمية.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

كتبت صحيفة “جمهوري” الحكومية أن عملية “طوفان الأقصى” كانت خطأ، واعترفت بالخسائر الفادحة التي لحقت بالقوات الوكيلة للنظام في سوريا ولبنان. واعتبرت الصحيفة أن تدمير غزة وتوغل إسرائيل في جنوب لبنان من بين تداعيات هذه السياسات.
أكد دونالد ترامب أن اتفاق غزة يمكن أن يحقق سلامًا دائمًا في الشرق الأوسط، وأن قادة دول مختلفة سيجتمعون في مصر لتوقيع معاهدة هامة.
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور مصر يوم الاثنين لإجراء محادثات حول تنفيذ خطة السلام في غزة، التي تم إعدادها بوساطة من ترامب وقطر ومصر وتركيا.

شاركت السيدة مريم رجويالسيدة مريم رجوي عبر الفيديو في مؤتمر اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في لندن، وبدأت كلمتها بتكريم جميع شهداء طريق الحرية الذين تم إعدامهم. وأكدت أن خامنئي قد شن حربًا على الشعب بسلاح الإعدام، لكن إسقاط هذا النظام سيكون انتصارًا كبيرًا لحقوق الإنسان والشعب الإيراني.

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية في مدن هامبورغ وبرلين وميونخ وأوسلو، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، للتنديد بموجة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.

نفذ شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران 15 عملية جريئة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، استهدفوا خلالها مراكز قضائية وقواعد للباسيج ورموز القمع للنظام وأشعلوا فيها النيران. وأعلنوا في رسالتهم أن عقاب الجلادين ومنفذي الإعدامات وقادة النظام على يد الشعب وأبناء إيران المنتفضين بات وشيكًا.
أفادت وكالة “هرانا” للأنباء أنه تم تنفيذ حكم قطع أربعة أصابع بحق محسن عاشيري (37 عامًا) في سجن دستكرد بأصفهان يوم 30 سبتمبر. نُفذ هذا الحكم الوحشي رغم أن المشتكي في القضية كان قد أعلن رضاه، وفي وقت ينشغل فيه قادة النظام أنفسهم بسرقات كبرى ومتسلسلة.
شهدت مدن إيرانية مختلفة، يوم الأحد 12 أكتوبر، تجمعات واسعة للمتقاعدين. ففي الأهواز وشوش وشوشتر، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي على أوضاعهم المعيشية المتردية وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والناشطين النقابيين بشعارات مثل “يجب إطلاق سراح المتقاعد السجين”. وفي أصفهان أيضًا، تجمع متقاعدو قطاع الصلب للاحتجاج على أزمتهم المعيشية.