الرئيسية بلوق الصفحة 145

الى متى سبات طهران؟

الاحتجاجات في ایران-
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
القادة الإيرانيون يعلمون أن فترة سباتهم إذا طالت أكثر من اللازم سيضيف إلى ضعفهم المزيد من الضعف.

 مراحلهالنظام الديني الايراني يمر اليوم بأسوأ مراحله
صعب جدًا على تاجر سوق حيوي واجه أزمة مالية حادة أن يتمكن من إخفاء ذلك، ولاسيما إذا ما استمرت أزمته ولم يتمكن من تلافيها أو معالجتها بصورة تظهر أن وضعه المالي على ما يرام، ذلك أن سمعته واعتباره سوف يصبحان على المحك إن لم يجد حلاً، وأنه في حال استمرار ذلك الوضع، سيهبط مستواه إلى تاجر عادي لن يتمكن من التصرف كما كان يفعل سابقًا.

النظام الإيراني حاله حال التاجر الذي أشرنا إليه أعلاه، فهو قد واجه سلسلة أزمات على الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، وجميعها ساهمت في تضييق الخناق كثيرًا على فعالياته وأنشطته السابقة التي كان يقوم بها، وبدلاً من أن يتحرك على ساحة رحبة ومجال واسع يمكنه أن يلعب فيها وفق المثل “ضربني وبكى سبقني واشتكى”، أصبح رهين ركن ضيق وصار لعبه تحت الأنظار.

في سابق العهد والأوان، وعندما كانت اليد الطويلة له تضرب في أبعد نقطة في العالم وكان وكلاؤه، ولاسيما حزب الله اللبناني، يتصرفون في نطاق يتجاوز حدود لبنان والمنطقة ويضاعفون من القدرة الابتزازية لطهران، فإن هذه اليد قد صارت اليوم قصيرة، وهي وجلة جدًا من تحركها في مجالها الضيق وتعي جيدًا أن هناك أكثر من سيف في انتظارها لو امتدت خارج مجالها المذكور.

بالأمس، عندما كانت إيران تتحكم في مجريات الأمور والأوضاع في أربع دول في المنطقة وتبتز الأخرى، فإنها اليوم وبعد فقدانها الكامل لاثنتين منها، والأخريين أصبحا على الحافة ومحك آيل للتغيير باتجاه مخالف للرغبة الإيرانية، لا يجد النظام الحاكم في إيران أمامه من مجال سوى الدخول في سبات يتجاوز فيه فترات الدببة والسلاحف والضفادع، لأنه يعلم جيدًا مجازفته ومغامرته بحياته لو لم يدخل تلك الفترة مرغَمًا.

لكن، يعلم القادة الإيرانيون بأن فترة سباتهم إذا طالت أكثر من اللازم ولم يتمكنوا من العودة إلى مزاولة أنشطتهم السابقة ولو في حدود معينة، فإن سباتهم هذا سيضيف إلى ضعفهم المزيد من الضعف الذي سيجعل نظامهم الأضعف في منطقة حساسة طالما أرادوا أن يكونوا في المقدمة وكلمتهم هي العليا.

غير أن الأمر لا يبقى عند هذا الحد، إذ أن السبات الإيراني سيزيد من ضعف النظام القائم ودوره وتأثيره على مختلف الأصعدة، ولاسيما أن الفراغ الذي تركه جراء تراجع دوره في المنطقة والعالم لن يبقَ خاليًا في انتظار عودته أو صحوته من سباته، والأسوأ من ذلك أن الساحة الداخلية التي تبدو وكأنها في حالة غليان، بحيث تظهر إيران وكأنها في حالة مخاض، لن يطول غليانها وستسمح بعودة النظام إلى سابق عهده، ولاسيما أنه يتخوف أكثر من أي وقت مضى من قمع الاحتجاجات الشعبية، كما رأينا في التجمع الاحتجاجي لأكثر من 5000 عامل في مجال النفط في الأهواز، إلى جانب النشاطات الدولية المعادية له والتي وصلت إلى مجلس الشيوخ الأميركي، كما حدث في المؤتمر الثنائي الذي عقده الحزبان الأميركيان هناك بتاريخ 19 سبتمبر/ايلول 2025، من أجل دعم نضال الشعب الإيراني والمعارضة الوطنية من أجل الحرية والتغيير في إيران.

التضخم الشهري يتجاوز 52٪… المعيشة تنهار في ظل حكم الملالي

موقع المجلس:
في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الاقتصادية في إيران، كشفت الإحصاءات الرسمية عن قفزة خطيرة في مستويات الغلاء، تضع الاقتصاد على أعتاب مرحلة «التضخم المفرط». إذ بلغ معدل التضخم الشهري خلال شهر «آذر» (ديسمبر) 52.6٪، مسجلًا ارتفاعًا قدره 3.2٪ مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر صادم على الانفلات الكامل للأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة السياسات الاقتصادية المدمّرة التي ينتهجها نظام الملالي.

التضخم الشهري يتجاوز 52٪… المعيشة تنهار في ظل حكم الملالي

اقتصاد إيران في 2025: عملة منهارة وفقر متسع

بلغت الأزمة الاقتصادية في إيران ذروتها خلال عام 2025، حيث شهدت العملة الوطنية أحد أسرع معدلات الانهيار عالميًا، ما انعكس مباشرة في تسارع التضخم واتساع رقعة الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وتُظهر البيانات الرسمية الأخيرة أن متوسط التضخم السنوي ارتفع بنهاية ديسمبر إلى 42.2٪، بزيادة قدرها 1.8٪ عن الشهر السابق. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2٪ خلال شهر واحد فقط، ليصل إلى 435.1 نقطة، الأمر الذي فرض ضغوطًا معيشية خانقة على الطبقات الفقيرة، وعمّق الفجوة الطبقية، ودفع شرائح واسعة من المجتمع إلى حافة الانهيار الاقتصادي الكامل.

أزمة الأمن الغذائي: الغلاء يلتهم موائد الإيرانيين

تتجلى خطورة الوضع بوضوح في أسعار السلع الأساسية، إذ بلغ التضخم الشهري في مجموعة الأغذية والمشروبات والتبغ 72٪، مقابل 43٪ في قطاع السلع غير الغذائية والخدمات. كما وصل التضخم السنوي للمواد الغذائية إلى 50٪، في دلالة صريحة على تفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد.

وفي تفاصيل صادمة، سجّلت أسعار عدد من السلع الحيوية ارتفاعات حادة خلال شهر واحد فقط؛ إذ زادت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 10.2٪، وارتفعت أسعار الخبز بنسبة 7.7٪. وتعني هذه الأرقام عمليًا تقلص موائد ملايين الأسر، وحرمانها من أبسط مقومات العيش والغذاء.

التضخم في إيران: نهب منظّم وسحق للمعيشة

يكشف تقرير مركز الإحصاء حول التضخم الشهري لشهر نوفمبر عن مشهد اقتصادي كارثي، يعكس تسارع الانهيار في ظل نظام يقوم على نهب الثروات الوطنية لتأمين بقائه، ولو كان الثمن سحق معيشة المواطنين.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع الحقيقي للأسواق، بسبب التلاعب بآليات الاحتساب، وأن الغلاء الفعلي الذي يواجهه المواطنون يفوق بكثير ما يُعلن رسميًا. وتُظهر البيانات التراكمية أن المستوى العام للأسعار ارتفع بنحو 2700٪ منذ عام 2012، في شهادة واضحة على الفشل الذريع للسياسات الاقتصادية للنظام واستنزافه الممنهج لجيوب الناس.

تحذيرات من التضخم المفرط و«الدلرة»

يحذّر مختصون من أن القفزة الحادة في التضخم الشهري تمثل إنذارًا حقيقيًا بالدخول في مرحلة «التضخم المفرط» (Hyperinflation)، والتي تُعرَّف اقتصاديًا ببلوغ التضخم مستوى 50٪ أو أكثر. وإذا استمر هذا المسار، فقد يقود إلى تضخم سنوي بمعدلات خيالية تصل إلى آلاف في المائة.

كما ينبه المراقبون إلى خطر «الدلرة» الشاملة للاقتصاد الإيراني، أي الاعتماد شبه الكامل على الدولار، وما يرافق ذلك من قفزات جنونية في الأسعار، ستكون لها تبعات كارثية تشمل تفشي سوء التغذية، وتدهور الصحة العامة، وتصاعد الأزمات الاجتماعية، وانفجار الغضب الشعبي في مواجهة الديكتاتورية الدينية التي أثبتت عجزها البنيوي عن إدارة البلاد.

إیران: منع الزيارات عن سعيد ماسوري أحد أقدم السجناء السياسيين

محاولة يائسة لكسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق

يوم السبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، أبلغ الله كرم عزيزي، الرئيس الجلاد لسجن قزل حصار، سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، بأنه ممنوع من الزيارة بأمر من المدعي العام. وهو يقبع في السجن منذ 25 عاماً دون يوم واحد من الإجازة المرضية.
يسعى نظام الملالي من خلال هذه الإجراءات القمعية، وبشكل يائس، إلى كسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق. وكان سعيد ماسوري قد أعلن في رسالة في يوليو/تموز 2025: «بصفتي سجيناً سياسياً من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتحديداً… واستلهاماً من رسالة الإمام الحسين الخالدة، أريد أن أوضح أننا… هيهات أن نتراجع خطوة إلى الوراء في مسار الحرية والتحرر بسبب السجن والنفي والإعدامات».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 ديسمبر/كانون الأول 2025

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

موقع المجلس:

كشف تقرير تحليلي صادر عن منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum)، تناول أوضاع إيران خلال عام 2025، أن البلاد تواجه واحدة من أعمق وأخطر الأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة في تاريخها منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملاليمنتدى الشرق الأوسط – 27 ديسمبر 2025

شهدت إيران خلال عام 2025 تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق، تزامن فيه النمو الاقتصادي السلبي مع معدل التضخم بلغ 49٪، إلى جانب نقص حاد وتقنين واسع في الطاقة والمياه، وانهيار متواصل في قيمة العملة الوطنية، وعجز قياسي في الموازنة العامة، فضلًا عن تلوث هوائي خانق في المدن الكبرى. وتفاقمت هذه الأزمات بفعل حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى عودة عقوبات الأمم المتحدة.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

حتى في الأشهر الأولى من السنة المالية الإيرانية التي بدأت في 21 مارس، سجّلت الموازنة عجزًا يقارب 40٪، ما ينذر بتفاقم الوضع المالي خلال الأشهر المقبلة.

ويشير التقرير إلى أن إيران لم تشهد، منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، هذا الكم من الأزمات المتزامنة، حتى خلال حربها مع العراق بين عامي 1980 و1988. ففي تلك الفترة، لم يتجاوز متوسط التضخم السنوي 20٪، وكان الريال يفقد نحو 15٪ من قيمته سنويًا، ولم تكن البلاد تعاني من نقص واسع في الطاقة أو من تلوث هوائي حاد كما هو الحال اليوم، حيث أدى حرق زيت الوقود (المازوت) إلى تقليص أيام الهواء النظيف في المدن الكبرى إلى ما بين ثلاثة وسبعة أيام فقط في السنة. كما أن إيران لم تكن آنذاك خاضعة لعقوبات دولية شاملة.

ووفق بيانات شركة Kpler، تراجع تفريغ النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية الإيرانية في موانئ الدول المستوردة من نحو مليوني برميل يوميًا العام الماضي إلى قرابة 1.5 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة.

في الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط العالمية بنسبة 22٪ لتصل إلى نحو 62 دولارًا للبرميل. وزادت الخصومات على النفط الإيراني المصدّر إلى الصين لتصل إلى 11 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت الصادرات إلى بكين من 1.55 مليون برميل يوميًا إلى نحو 1.25 مليون برميل يوميًا.

ومع استمرار تراجع عائدات النفط، يبقى حجم العجز المتوقع بحلول مارس 2026 غير واضح. وكانت آخر مرة شهدت فيها إيران عجزًا في الموازنة بنسبة 50٪ عام 1987، في ذروة «حرب الناقلات» خلال الحرب مع العراق. غير أن النظام آنذاك كان يتمتع بقدر من الشرعية الشعبية، وكان المجتمع يحتفظ بأمل بالمستقبل—وهو ما يفتقده اليوم كليًا.

على الصعيد الاجتماعي، انخفض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 41٪، أي أقل بنحو 19٪ من المتوسطات الإقليمية، بعدما فقد عدد كبير من العاطلين الأمل في العثور على وظائف أو دخل كافٍ. وكان الحد الأدنى للأجور الشهرية في مطلع العام يعادل 135 مليون ريال (نحو 180 دولارًا)، لكنه تراجع حاليًا إلى قرابة 100 دولار، ما يضع العمال الإيرانيين، بعد أفغانستان واليمن، في أدنى سلم الأجور على مستوى المنطقة.

فضائح الفساد: نائب يفتح “الصندوق الأسود”

في مؤشر إضافي على تصاعد الصراع داخل أجنحة النظام، كشف النائب البرلماني شهرياري عن ملفات فساد بمليارات الدولارات تتعلق بلقاحات كورونا وعقود نفطية مشبوهة، محذرًا من أن تجاهل «صرخات الشعب» قد يقود إلى انفجار وشيك للغضب الشعبي.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، بلغ فائض الإنتاج النفطي العالمي في نوفمبر نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يبلغ متوسطه في العام المقبل حوالي 3.84 ملايين برميل يوميًا، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض لتصل إلى نطاق 55 دولارًا للبرميل. ومع تشديد سياسة «الضغط الأقصى» من قبل الرئيس دونالد ترامب وعودة عقوبات الأمم المتحدة، يُرجّح أن تبقى صادرات النفط الإيرانية، في أفضل الأحوال، عند مستوياتها الحالية، الأمر الذي سيعمّق عجز الموازنة ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي.

وتجاوز تضخم أسعار المواد الغذائية في نوفمبر 60٪، مع ارتفاع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والأرز والدجاج والبيض بنسبة وصلت إلى 100٪. كما أن الزيادة الأخيرة بنسبة 66٪ في أسعار البنزين، وإلغاء الحصص المدعومة لعدد كبير من السيارات، ستؤدي إلى موجة تضخمية جديدة. وقد حذّر الخبير الاقتصادي حسين عبدالتبريزي، الأمين العام السابق لبورصة طهران، من احتمال وصول التضخم إلى مستويات كارثية قد تبلغ 3000٪.

وفي مطلع ديسمبر، أصدرت أربع نقابات عمالية مستقلة بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من التضخم الجامح والانهيار الحاد في مستويات المعيشة لأصحاب الدخل الثابت، مؤكدة أن الحفاظ على مستوى معيشة الطبقة الوسطى في العام المقبل يتطلب دخلًا شهريًا لا يقل عن 600 مليون ريال (نحو 550 دولارًا)، أي أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يرتفع إلى أربعة أضعاف—وهو أمر شبه مستحيل، في ظل واقع تشير التجربة فيه إلى أن أي زيادات لن تعوّض حتى نصف معدل التضخم.

وخلا التقرير إلى أن الإيرانيين مقبلون على عام أشد قسوة، مع توقعات بتدهور إضافي في ظروف المعيشة، في ظل انسداد الأفق الاقتصادي واستمرار سياسات النظام نفسها.

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرةموقع المجلس:

في اعترافات نادرة تكشف حجم الأزمة الوجودية التي تضرب أركان النظام الإيراني، أقرّت شخصيات بارزة من داخل ما يُعرف بـ«الجناح المهزوم» أو التيار الإصلاحي بأن الشرخ بين المجتمع والسلطة بلغ مرحلة اللاعودة. هذه الشخصيات، التي شكّلت لسنوات طويلة إحدى ركائز استمرار النظام تحت عباءة «الإصلاح»، وصفت المجتمع الإيراني بأنه غاضب ومهيأ للانفجار، مؤكدة أن النظام فقد شرعيته في الداخل، وتراجعت أذرعه ونفوذه في الخارج.

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة
وفي هذا السياق، نشر موقع «انتخاب» الحكومي، بتاريخ 21 ديسمبر 2025، تصريحات لافتة لكل من علي رضا علوي تبار، أحد منظّري التيار الإصلاحي، وآذر منصوري، رئيسة ما يُسمّى «جبهة الإصلاحات». ورغم تسويقهم طويلًا بوصفهم «إصلاحيين»، إلا أن سجلهم السياسي يبيّن أنهم كانوا جزءًا فاعلًا من منظومة القمع، وأسهموا في إطالة عمر الديكتاتورية عبر تجميل صورتها. وتكشف تصريحاتهم الأخيرة أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارة أو سوء سياسات، بل مؤشرات واضحة على «انهيار هيكلي» لنظام قام لأربعة عقود على القمع وادعاء الشرعية الدينية.

منابر الخوف: صلاة الجمعة مرآة ذعر النظام من الانفجار الاجتماعي

لم تعد منابر صلاة الجمعة في ظل حكم «ولاية الفقيه» فضاءات دينية بحتة، بل تحولت إلى أدوات أمنية وسياسية تعكس حالة الذعر داخل النظام، والخشية المتصاعدة من اندلاع انفجار اجتماعي يطيح بأسس سلطته.

علوي تبار: نصلّي كي تدرك السلطة حجم الكارثة

قدّم علوي تبار، أحد أبرز منظّري هذا الجناح المتراجع، توصيفًا صريحًا لحالة الاحتقان الشعبي، بعد تأخره لثماني سنوات عن إدراك ما أدركه جيل انتفاضة 2018 من نهاية وهم الإصلاح. وقال:

«في ظل أغلبية غاضبة للغاية، ومجتمع يقف على حافة الأزمة، يصبح الحديث عن أي مشروع إصلاحي أمرًا بالغ الصعوبة. المجتمع في حالة غضب عارم، والجيل الجديد ناقم، ويميل إلى ثقافة احتجاجية صدامية».

وفي إقرار مباشر بانعدام الشرعية السياسية، أضاف: «نحن أمام أقلية حاكمة لم تصل إلى السلطة عبر الانتخابات، بل من خلال مسارات أخرى». وبلغ به القلق حد القول: «نحن على شفا كارثة حقيقية، وندعو الله باستمرار كي تدرك الحكومة خطورة الوضع، وكي تفهم النواة الصلبة للسلطة حجم ما يجري».

آذر منصوري: 70٪ من المجتمع بات خارج الإطار الأيديولوجي للنظام

من جهتها، رسمت آذر منصوري صورة أكثر وضوحًا لانهيار العلاقة بين السلطة والمجتمع، واصفة المرحلة الحالية بأنها «شديدة الخطورة». وقالت:

«نحن أمام أوسع فجوة شهدناها بين الشعب والسلطة. المجتمع الإيراني فقد ثقته بقدرة النظام على معالجة سوء الحكم. لقد تجاوز المجتمع مرحلة الالتزام بالتكليف الديني، وهو اليوم مجتمع قاسٍ، ينتظر حدثًا كبيرًا ينهي هذا الوضع ويفتح بابًا لواقع جديد».

واعترفت منصوري بالفشل العميق لأيديولوجيا «الولاية»، مؤكدة أن نتائجها لم تكن سوى الفقر والعزلة، مضيفة: «نحو 70٪ من المجتمع الإيراني أصبح علمانيًا. ولا يوجد خطر أكبر على أي سلطة من فقدان شرعيتها السياسية. لقد تآكلت هيبتنا داخليًا، وفي الإقليم قُطعت أذرعنا وقواتنا».

تصاعد المقاومة المنظمة يسرّع تفكك النظام

وفي قراءة أعمق للمشهد، أشار الباحث الدكتور راهب الخليفاوي إلى أن المقاومة المنظمة باتت عاملًا حاسمًا في تقويض بنية النظام، لافتًا إلى أن تلاقي الأزمات الداخلية مع نشاط وحدات المقاومة يسرّع مسار الانهيار، ويضع الاستبداد أمام نهايته المحتومة.

دلالات اعتراف لا يمكن تجاهله

تكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها تصدر عن الجناح الذي طالما تولّى تبرير سياسات القمع وتلميع صورة النظام. فعندما يقرّ شركاء الأمس في السلطة بأن المجتمع غاضب وينتظر الانفجار، وعندما يتحوّل «الدعاء» إلى آخر أدواتهم، فهذا مؤشر على أن النظام استنفد كل آليات الخداع والمناورة لإدارة المجتمع.

وتؤكد هذه الاعترافات أن مسألة إسقاط النظام لم تعد طرحًا نظريًا ترفعه المعارضة فحسب، بل واقعًا يتبلور من داخل المجتمع الإيراني نفسه، ويدل بوضوح على أفول نظام ولاية الفقيه، وفشل كل محاولات «الجناح المهزوم» في إنقاذ سفينة بات غرقها وشيكًا.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراء

موقع المجلس:
منذ لحظة تقديم بزشكيان مشروع موازنة العام القادم إلى برلمان النظام، بدا جليًا أن السلطة الإيرانية ماضية بلا تردد في نهج تحميل تبعات أزمتها الاقتصادية للفئات الأكثر هشاشة. لم يكن المشهد مفاجئًا، بل نتيجة متوقعة لمسار جرى التمهيد له مسبقًا، عندما صرّح المتحدث باسم الحكومة، بوقاحة لافتة، بأن «أي زيادة في الأجور تتجاوز 20٪ تُعدّ عاملًا تضخميًا»، واضعًا بذلك الغطاء النظري لسياسة كبح الأجور تحت ذريعة التضخم.

لم يكن هذا التصريح عابرًا أو بريئًا، بل مثّل حكمًا مسبقًا بحق ملايين العمال والموظفين والمتقاعدين. وجاء مشروع الموازنة ليترجم هذا الحكم عمليًا، عبر تحديد زيادة عامة في الأجور لا تتجاوز 20٪، وتثبيت الحد الأدنى للرواتب بين 14 و15 مليونًا و600 ألف تومان، وهي أرقام لا تختلف كثيرًا عن أجور العمال. ورغم الترويج الرسمي لهذه الأرقام بوصفها «زيادات»، فإنها في الواقع تعني تراجعًا فعليًا في مستوى المعيشة، وإنذارًا بكارثة اجتماعية جديدة تُضاف إلى سجل النظام.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراء

تكشف الأزمة بوضوح عند مقارنة الأجور بمعدلات التضخم. فوفق الإحصاءات الرسمية نفسها، رغم محاولات التخفيف والتجميل، بلغ التضخم العام نحو 41٪، في حين قفز تضخم المواد الغذائية، وهي الأساس المعيشي للأسر، إلى ما بين 66 و70٪. وبحساب بسيط، يتضح أن زيادة الأجور بنسبة 20٪ لا تغطي حتى نصف التضخم السنوي، فضلًا عن أنها تقل بأكثر من ثلاثة أضعاف عن تضخم الغذاء.

النتيجة المباشرة لهذه السياسة هي تآكل متواصل في القدرة الشرائية، ودفع شرائح متزايدة من المجتمع إلى ما دون خط الفقر، بل إلى مستويات أكثر قسوة.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراءولم يعد حجم الكارثة قابلًا للإنكار، حتى داخل أوساط النظام نفسه. إذ أقرّ خبراء اقتصاديون ووسائل إعلام رسمية بتعرّض الطبقة العاملة لضغوط غير مسبوقة. ويقول أحد الخبراء إن «الطبقة العاملة واجهت هذا العام ضغطًا شديدًا نتيجة التضخم المرتفع، بالتزامن مع ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والعلاج».

كما أشارت صحيفة «همشهري» الحكومية إلى أن «خط الفقر تجاوز 55 مليون تومان، بينما لا يتعدى متوسط الرواتب 17 مليون تومان»، وهي فجوة مدمّرة لا يمكن لأي زيادة شكلية أن تسدّها.

ويطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا: إذا كان العامل والموظف يقدّمان الجهد نفسه وساعات العمل نفسها والإنتاج نفسه، فأين تتجه القيمة التي تُنتزع من دخولهم؟ الجواب واضح: إنها حصيلة التضخم وقمع الأجور، وهما آليتان تنقلان الثروة من القاعدة الاجتماعية إلى قمة هرم السلطة ومراكز النفوذ، وفي مقدمتها بيت خامنئي.

ويقرّ أحد الخبراء الاقتصاديين بأن الأجور «تفقد قيمتها قبل أن تصل إلى جيوب العمال»، موضحًا أن أجر عام 1404 احتُسب على أساس سعر صرف يبلغ 85 ألف تومان للدولار، في حين تجاوز السعر الفعلي اليوم 131 ألف تومان، ما يعني أن الخسارة تُفرض على العامل حتى قبل استلام راتبه.

إن الفجوة المتعمّدة بين الأجور والتضخم ليست خللًا عابرًا، بل أداة بيد النظام يستخدمها بمهارة: يمنح زيادات اسمية من جهة، ويسترد عبر التضخم المتفلت أضعافها من جهة أخرى. وما دام هذا النهج قائمًا، ستتكرر الحلقة سنويًا: أرقام أعلى على الورق، واقع أشد فقرًا، واتساع رقعة الحرمان.

حتى وكالة «إيلنا» الحكومية اضطرت إلى الاعتراف بالحقيقة الصادمة، حين قالت إن «العمال لم يعد لديهم ما يضعونه على موائدهم».

لكن التاريخ لا يقف عند هذا الحد. فسيأتي اليوم الذي تُطوى فيه هذه الصفحة القاتمة، وفي إيران حرة، متحررة من استبداد الملالي والشاه معًا، تصبح العدالة الاجتماعية والمساواة حقوقًا فعلية، لا شعارات تُستخدم لتبرير النهب المنظم.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الأحد 28 ديسمبر 2025

موقع المجلس:

استمرار إضرابات عمال السكر في شوش والسكك الحديدية في لرستان

لليوم السابع على التوالي، يواصل عمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش إضرابهم، مؤكدين أن “كرامة العامل قد سحقت”. بالتزامن، دخل إضراب 7 آلاف عامل في “تراورس” للسكك الحديدية في لرستان يومه العاشر للمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

إضراب عمال مصفاة غاز “كنغان” بسبب تأخر الرواتب لأربعة أشهر

أغلق عمال الموقع الثاني في مصفاة غاز “كنغان” أبواب المصفاة، معلنين الإضراب عن العمل احتجاجاً على عدم استلام رواتبهم للشهر الرابع على التوالي، في ظل تجاهل تام من قبل الإدارة لمعاناتهم المعيشية.

تجمعات احتجاجية واسعة لتجار سوق طهران

على خلفية الارتفاع الجنوني في سعر صرف العملات الأجنبية وركود السوق في إيران، نظم عدد كبير من تجار السوق والمواطنين، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية في شارع جمهوري بطهران، وسوق الحديد في شوش، ومجمع علاء الدين، مرددين هتافات احتجاجية.وفي مقاطع فيديو نُشرت من محيط مجمع علاء الدين، دعا المحتجون من خلال هتافاتهم إلى انضمام المواطنين وسائر التجار إليهم، مرددين: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا».كما أفادت بعض التقارير بأن تجارًا في أجزاء من السوق الكبير بطهران، من بينها سراي الحدادين (سراي آهنگران)، أغلقوا محالهم يوم الأحد، فيما كانت بعض الأنشطة التجارية في حي چراغ‌برق شبه متوقفة.

إضراب وشلل في “بازار طهران” احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي

أغلق التجار في مناطق حيوية من “بازار طهران”، بما في ذلك جسر حافظ ومجمع جارسو، محلاتهم التجارية، معلنين الإضراب احتجاجاً على التضخم المنفلت، والركود، والانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية الذي شل الحركة التجارية.

إضراب طلابي عن الطعام في جامعات طهران احتجاجاً على رداءة التغذية

في خطوة احتجاجية جديدة، بدأ طلاب جامعة “خواجه نصير” في طهران (فروع ونك، سيد خندان، ميرداماد) إضراباً عن الطعام بوضع صواني وجباتهم على الأرض، احتجاجاً على التدهور الشديد في جودة الطعام المقدم في الأقسام الداخلية.

احتجاجات للمتقاعدين في رشت تحت شعار “لا للإعدام” وفي شوش رغم الأمطار

نظم متقاعدو التعليم والضمان الاجتماعي في رشت تجمعاً حاشداً رفعوا فيه شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف القمع. وفي شوش، تحدى المتقاعدون الأمطار الغزيرة ونظموا تجمعاً نددوا فيه بـ “أكاذيب بزشكيان” ووعوده الزائفة.

مسيرات مشتركة للمتقاعدين في كرمانشاه وتجمعات في الأهواز ضد الغلاء

شهدت كرمانشاه مسيرة مشتركة ضمت متقاعدي الضمان الاجتماعي، وموظفي الدولة، وعمال الاتصالات. وفي الأهواز، تجمع المتقاعدون أمام صندوق التقاعد للتنديد بالغلاء الفاحش وحذف السلع الأساسية من قوائم الدعم الحكومي.

احتجاجات لمستوردي الأرز أمام البنك المركزي وموظفي الرعاية الاجتماعية

تجمع مستوردو الأرز أمام البنك المركزي ووزارة الزراعة، محذرين من مجاعة وشيكة بسبب عدم استلامهم العملة الصعبة منذ عام. كما نظم موظفو منظمة “الرعاية الاجتماعية” (بهزيستي) تجمعات في بهبهان، شيراز، ورشت للمطالبة بتحسين رواتبهم المتدنية.

انهيار تاريخي للعملة: الدولار يتجاوز 144 ألف تومان والذهب يسجل أرقاماً قياسية

في انهيار غير مسبوق، تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 144 ألف تومان في السوق الموازية. وقفزت أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، حيث وصلت العملة الذهبية إلى 169 مليون تومان، وسط حالة من الشلل والفوضى في الأسواق.

تقارير دولية واعترافات داخلية: 2025 الأسوأ اقتصادياً والنظام يواجه “انهياراً هيكلياً”

وصف المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2025 بأنه الأسوأ في تاريخ الاقتصاد الإيراني منذ تأسيس النظام. واعترفت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي بأن النظام يمر بـ “انهيار هيكلي” وفقد شرعيته بالكامل أمام الشعب.

إسحاق جهانغيري يحذر: أوضاع البلاد حرجة وغير مسبوقة في تاريخ النظام

أطلق إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس السابق حسن روحاني، تحذيراً من أن أوضاع البلاد “حرجة وخطيرة للغاية”، مؤكداً أن النظام يواجه تراكماً غير مسبوق للأزمات لم يشهده طوال العقود الأربعة الماضية.

تسونامي الغلاء: التضخم الشهري يقفز إلى 52.6% وتضخم الغذاء يصل إلى 72%

كشفت الإحصاءات الرسمية عن قفزة جنونية في معدلات التضخم، حيث وصل التضخم الشهري في ديسمبر إلى 52.6%. وسجل تضخم المواد الغذائية نسبة مرعبة بلغت 72%، مع زيادات حادة في أسعار السلع الأساسية كالألبان والخبز.

نشاطات لأنصار مجاهدي خلق في ألمانيا للمطالبة بوقف آلة الإعدام في إيران

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مدينة هايدلبرغ الألمانية مظاهرة ومعرضاً لصور الشهداء، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف آلة الإعدام التي يستخدمها النظام الإيراني لترهيب الشعب والمتظاهرين.

انتشار الاحتجاجات من قبل شرائح مختلفة من الإيرانيين؛ صيحة العمال والمتقاعدين والشباب ضد الفقر والقمع ملعب قزوين لكرة القدم: “أذربيجان شريفة، بهلوي بلاشرف”

متقاعدو كرمانشاه: يجب إطلاق سراح محمدجواد وفائي

في أعقاب موجة السخط الاجتماعي، كانت مدن مختلفة في إيران مسرحًا لاحتجاجات واسعة النطاق من قبل العمال والمتقاعدين والشباب وقطاعات أخرى من السكان ضد سياسات النهب والقمع لنظام الملالي.

في يوم الجمعة 26 ديسمبر، أعرب الشباب في ملعب قزوين لكرة القدم عن غضبهم من أي نوع من الدكتاتورية بترديد شعارات مثل “أذربيجان شريفة، بهلوي بلا شرف”. سبق وأن كان الأهالي وشباب الانتفاضة يرددون شعارات مماثلة في المبارات الرياضية في ملعب سهند في تبريز في 15 ديسمبر وملعب أورميه يوم 18 ديسمبر، ليؤكدوا على رسم الحد الفاصل مع دكتاتوريتي الملالي والشاه.

وفي يوم السبت 27 ديسمبر، دخل إضراب عمال منجم زرشوران للذهب في تكاب يومه الخامس عشر. على الرغم من البرد القارس، أصر العمال على الاستمرار في الوقوف حتى يتم تحقيق مستحقاتهم. وفي الوقت نفسه، احتج عدد من السائقين المستأجرين في طهران وعدد من موظفي شركة النفط البحرية الإيرانية في منطقة لافان وعدد من المتقاعدين في صناعة النفط في الأهواز وكرمانشاه وشاهرود، كما دخلت مجموعة من العاملين في شركة سكر الشرق الأوسط في شوش في إضراب لليوم السادس. لقد أصروا على مواصلة الاحتجاج وهم يهتفون “عامل شركة السكر، اصرخ واطلب حقك”. في نفس اليوم، نزل موظفو الصحة في الأهواز إلى الشوارع للاحتجاج على الإهمال المزمن للمسؤولين.

من ناحية أخرى، عقدت مجموعة من عمال شركة البترول مسيرة احتجاجية في كنجان. كما واصل عمال الخط والمباني الفنية للسكك الحديدية في منطقة لورستان إضرابهم في اليوم السابع من إضرابهم احتجاجًا على عدم استلام المتأخرات. وتشير التقارير أيضا إلى أن عمال محطة إيرانشهر للكهرباء في حالة إضراب احتجاجا على الظروف المعيشية.

بالإضافة إلى ذلك، في نفس اليوم، بدأ الخبازون في شيراز إضرابًا احتجاجًا على عدم دفع الإعانات وسائقي الشاحنات في ساوه احتجاجًا على انخفاض الأسعار ومشاكل الوقود. عقد الطاقم الطبي في جامعة جونديشابور بالأهواز مسيرة مرة أخرى احتجاجًا على سوء إدارة المطالبات وعدم دفعها.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر، نظم المتقاعدون في كرمنشاه تجمعًا احتجاجيًا وهتفوا شعارات مثل “تضخم آفة الشعب” و”يجب إطلاق سراح محمد جواد وفائي” مطالبين بالإفراج عن هذا السجين السياسي وتلبية مطالبهم. محمد جواد وفائي ثاني سجين سياسي يبلغ من العمر 30 عامًا وبطل ملاكمة ومدربًا لنوادي مدينة مشهد، والذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق وحياته مهددة بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 ديسمبر/ كانون الأول 2025

مقطع فيديو مرفق طيا

إيران بين مطرقة السقوط وسندان البديل الديمقراطي

مؤتمر في البرلمان الفرنسي منتصف كانون الأول (ديسمبر) 2025
ایلاف – نظام مير محمدي:

في ظل التحوّلات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يجد النظام الإيراني نفسه اليوم في وضع لا يُحسد عليه أبداً. ففي وقت يتراجع فيه دوره وتأثيره الإقليمي بصورة ملفتة للنظر، يتابع المسؤولون في طهران الأحداث بقلق بالغ، وكأنهم ينتظرون مصيراً محتوماً في نفق مظلم لا ضوء في نهايته. إن الزلزال السياسي والعسكري الذي واجهه النظام خلال العام الماضي وبدايات هذا العام، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك خطأ حساباته الاستراتيجية التي راهن فيها بثروات ومقدّرات الشعب الإيراني على مشاريع مشبوهة وعابرة للحدود.

لقد اعتقد النظام، وهو يعمه في غيّ نهجه العدواني، أن فرض خياراته عبر ميليشياته وإثارة الحروب والأزمات يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. لكن الواقع أثبت أن “ما بُني على الباطل فهو باطل”. واليوم، لا يواجه النظام عزلة دولية وعقوبات متزايدة فحسب، بل يواجه تحدّياً داخلياً غير مسبوق، حيث تقف “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة بالمرصاد لكل تحرّكاته، محوّلةً غضب الشارع إلى فعل سياسي منظّم. وما شعار “اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا” الذي ردّده المحتجّون مؤخراً، إلا صرخة وعي تؤكّد أن الشعب بات يربط مباشرة بين هزيمة المشروع الإقليمي وبين تردّي أوضاعه المعيشية.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل هذا الانهيار هو مجرّد صدفة تاريخية؟ الإجابة تكمن في وجود “البديل الديمقراطي” الذي ظل يقارع هذا الاستبداد منذ عقود. فمنذ تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 21 تموز (يوليو) 1981، أثبت هذا المجلس قدرة فذّة على إدارة الصراع، متجاوزاً الجدران الأمنية والقبضة الحديدية للنظام التي لم تستثنِ حتى السجناء السياسيين، حيث ارتكب النظام إبادة جماعية بحق 30 ألفاً منهم في مجزرة صیف عام 1988 في محاولة يائسة لاستئصال شأفة المعارضة.

إن قوة هذا البديل تكمن في استراتيجيته النوعية التي تعتمد على “وحدات المقاومة” في الداخل، والتي نجحت في اختراق المنظومة الأمنية وتوجيه ضربات نوعية للنظام. وفي المقابل، نجح المجلس دولياً في كسر سياسة “الاسترضاء” التي كانت طهران تراهن عليها. لقد قام النظام بربط علاقاته الاقتصادية مع دول العالم بشرط عزل المقاومة، ولكن المجلس استطاع بجهود دؤوبة أن يفتح أبواب مجلس الشيوخ الأميركي، والبرلمان الأوروبي، والجمعية الوطنية الفرنسية، وغيرها من المحافل الدولية، صانعاً جبهة عالمية تقف بوضوح خلف “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي.

إن الدعم الثنائي الواسع الذي أعلنه الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة خلال مؤتمر 19 كانون الأول (ديسمبر) 2025، لم يكن مجرّد لفتة دبلوماسية، بل هو اعتراف دولي صريح بأن هذا المجلس هو البديل الوحيد الجاهز لقيادة مرحلة الانتقال. وكما أكّد وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، فإن النظام يظهر اليوم “المؤشرات الكلاسيكية للإنهاك”، وهي الدلالات التي تسبق السقوط النهائي لأي نظام دكتاتوري.

وفي الختام، يجب التأكيد على أن محاولات النظام للتغطية على أزماته عبر الاستعراضات العسكرية المكشوفة لن تُجدي نفعاً بعد اليوم. لقد ثبت للجميع أن “الأفعى لا تلد حمامة”، وأن هذا النظام غير قابل للإصلاح البنيوي، فهو قائم على تصدير الإرهاب كركيزة لبقائه. لذا، فإن الحل في إيران لا يكمن في الحروب الخارجية ولا في سياسة الاسترضاء الفاشلة، بل في دعم خيار الشعب الإيراني ومقاومته المنظّمة. إن الطريق بات معبّداً نحو التغيير، وإيران اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في انتظار فجر جديد ينهي هذا النفق المظلم، لأن إسقاط هذا النظام هدف لا مفرّ منه

ایران… انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

انتفاضة عام 2009-
موقع المجلس:
لم تأتِ انتفاضة عام 2009 بوصفها حدثاً عابراً أو انفجاراً مفاجئاً، بل شكّلت امتداداً طبيعياً لجرح تاريخي ظلّ نازفاً منذ ثمانينيات القرن الماضي. فقد عبّرت هذه الانتفاضة عن جوهر الصراع المتراكم، وعن “لا” مدوية أطلقتها ثلاثة أجيال متعاقبة من الشباب والنساء في مواجهة حكم ولاية الفقيه ذي الطابع القروسطي.

على مدى سبعة أشهر متواصلة، شهدت إيران في عام 2009 حراكاً احتجاجياً متصاعداً، ازدادت حدّته وراديكاليته أسبوعاً بعد آخر، إلى أن بلغ في شهري ديسمبر ويناير ذروته السياسية برفع شعار النفي الكامل لنظام ولاية الفقيه.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

وفي الذاكرة الإيرانية، غالباً ما تبرز لحظات مضيئة تشبه المشاعل، تُنذر بتحولات اجتماعية كبرى، وتنقل المجتمع من منعطف إلى آخر أعمق أثراً. وكانت انتفاضة 2009 واحدة من تلك المشاعل الفارقة. ومن هذا المنطلق، تأتي إعادة قراءتها عبر تفكيك جذورها، وفهم لحظة انفجارها، وتحليل ما أفرزته من نتائج مرتبطة بحيوية الأجيال وديناميكيتها.

ذكرى 2009… هاجس دائم لقادة نظام ولاية الفقيه

تعكس اعترافات رموز النظام حجم القلق الكامن من تلك الانتفاضة. فقد أقرّ أحمد خاتمي بأن أحداث عام 2009 استهدفت صلب مبدأ ولاية الفقيه، محذّراً من أن النظام كان سيواجه انهياراً شاملاً لولا تدخل الولي الفقيه في إدارة المواجهة، وهو اعتراف يكشف عمق الرعب من دور الانتفاضة ومخاطرها الوجودية.

شرارة الانفجار الكبير

قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية عام 2009، بثّ التلفزيون الحكومي مناظرات انتخابية اتسمت بثلاث سمات رئيسية:

تعارضها مع طبيعة نظام قام على ثلاثة عقود من القمع والرقابة.

كشفها للتناقضات الداخلية التي كانت مستترة داخل بنية الحكم، ونقلها إلى الفضاء العلني.

إسهامها في تفجير الغضب الشعبي المتراكم منذ ثلاثين عاماً تجاه الحكم الديني المتخلف.

هذه العوامل، إلى جانب الأرضية الاجتماعية والسياسية المتراكمة، كانت تنتظر لحظة الانفجار. ومع إعلان نتائج الانتخابات في يونيو 2009، بعدما فرض خامنئي خياره عبر ما سُمي بـ“هندسة الانتخابات”، اندلع حراك واسع بدأ بشعار “أين صوتي؟”، خصوصاً في طهران، قبل أن يتحول إلى انتفاضة شاملة غرقت فيها البلاد لأشهر، وارتقت مطالبها تدريجياً حتى وصلت إلى رفض ولاية الفقيه برمّتها.

وقد لعب الشباب، ولا سيما الطلبة والنساء، دوراً محورياً في هذه الانتفاضة، حيث التقت ثلاثة أجيال تلت انتفاضة 1979 في مشهد نضالي واحد، تمحور حول الجامعات والمدن الكبرى.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

خلفيات التحول في المجتمع الإيراني

كشفت انتفاضة 2009 بوضوح الخط الفاصل بين جيل الشباب والنساء من جهة، ونظام ولاية الفقيه من جهة أخرى، مسجلة منعطفاً تاريخياً في مسار الصراع.

فلم تكن هذه الانتفاضة وليدة لحظتها، بل نتاج تراكم طويل من القمع بدأ منذ الثمانينيات، حين تجلت الطبيعة الحقيقية لحكم خميني، داخلياً عبر الاحتكار والسجون والمجازر، وخارجياً عبر الحروب وتصدير التطرف والإرهاب. وقد انعكست هذه السياسات على تفاصيل الحياة اليومية، خاصة في ما يتعلق بالنساء، والجامعات، والأجيال الشابة، ما جعل المجتمع الإيراني مهيأً للغضب والتمرد.

وفي المقابل، لم تتوقف آلة القمع لدى النظام، بل استمرت دون انقطاع، بالتوازي مع الحاجة المستمرة للإرهاب الخارجي كأداة لضمان البقاء.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

تناقضات متفاقمة بلا حلول

بعد وفاة خميني عام 1989 وتنصيب خامنئي ولياً للفقيه، تفاقمت التناقضات داخل النظام حول سبل استمراره. ومع صعود رفسنجاني، برز عاملان إضافيان زادا من حدة الصراع: إطلاق يد شبكات النهب لثروات البلاد، وما رافق ذلك من اتساع الفجوة الطبقية، وتسارع وتيرة الإرهاب الخارجي وتوسيع التدخلات الإقليمية، خاصة في لبنان وفلسطين، على حساب موارد الشعب الإيراني.

وقد شكّلت انتفاضة 2009، في موقفها الحاسم من النظام ككل، منصة انطلقت منها الحركة الشعبية نحو أفق مستقبلي محتوم، رغم عدم اكتمالها. وظلت إرادة التغيير حية، لتعود بقوة في انتفاضة يناير 2018 تحت شعار: “أيها الإصلاحي، أيها الأصولي، انتهت اللعبة”.

عقد يغلي بالغضب

مع دخول العقد الأول من الألفية الثالثة، كانت شروط الغضب الشامل قد نضجت. ولم تفلح تجربة محمد خاتمي، التي وُصفت بالإصلاحية، في كسر القطيعة بين النظام والشعب، بل تحولت إلى مرحلة إضافية من الخداع السياسي، في ظل استمرار الإعدامات والقمع. وأدركت قطاعات واسعة، خصوصاً النساء والشباب، أن الإصلاح من داخل بنية ولاية الفقيه وهم لا أكثر.

حتمية التغيير

بلغت الحاجة إلى التغيير ذروتها، لتتفجر انتفاضة يونيو 2009، التي عبّرت عن نفسها بشعارات لامست جوهر السياسات الداخلية والخارجية للنظام، أبرزها: “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء لإيران”، وهو شعار شكك علناً بشرعية النظام وأثار هلع قادته، كما ظهر في خطب الجمعة آنذاك.

عاشوراء 2009: لحظة مفصلية

شكّلت انتفاضة طهران في عاشوراء 2009 منعطفاً حاسماً في مسار رفض النظام، ورسخت الإصرار الشعبي على التغيير الجذري، رغم محاولات الالتفاف والقمع.

دروس الانتفاضة وديناميكية الأجيال

انتقلت انتفاضة 2009 من مطلب انتخابي محدود إلى مواجهة شاملة مع النظام، وبرز فيها دور الشباب والنساء بوصفهم القوة المحركة، ودُفعت أثمان باهظة من دمائهم واعتقالهم.

كما أسقطت الانتفاضة أوهام الإصلاح، وفضحت حدود “الحركة الخضراء” وعجزها عن دفع ثمن الحرية، لتتبلور القناعة بأن وجود الولي الفقيه يمنع أي إصلاح حقيقي.

وعلى امتداد سبعة أشهر، شكلت الانتفاضة تجربة سياسية عميقة كشفت طبيعة النظام، ووسعت دائرة القمع، وفضحت الجرائم القديمة، وعمّقت عزلة خامنئي، وصولاً إلى رسم خط فاصل مع النظام برمّته.

منصة للمستقبل

رغم عدم اكتمال انتفاضة 2009، فإنها فتحت ملف الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان على مصراعيه، ودفعت مطالبها غير المحققة إلى المستقبل. وقد تجلّى ذلك بوضوح في انتفاضات لاحقة، أبرزها حراك 2017–2018، وما تلاه من موجات احتجاجية لا تزال مستمرة، مؤكدة أن الصراع بين الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه لم يُغلق بعد، بل دخل مرحلة جديدة أكثر اتساعاً وعمقاً.

مسار يضيق الخناق على نظام الملالي

مٶتمر في مجلس الشيوخ الاميرکي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تظاهر الاوساط الحاکمة في النظام الکهنوتي في طهران بالقوة وجهوزيتهم لمواجهة أي إحتمالات ضدهم، لکنهم في الوقت نفسه يشعرون بقلق بالغ من المسار والسياق الذي يسير عليه النشاطات والتحرکات النوعية المضادة لهم في المحافل والاوساط الدولية وتشارك فيها المقاومة الايرانية.
ويجب هنا التذکير بأن نظام الملالي لم يقف مکتوف الايدي أمام هذا المسار بل وحرص على مواجهته بکل ما في وسعه وحتى إن اللوبيات التي أسسها في بلدان غربية ولاسيما في الولايات المتحدة، کانت من ضمن أهدافها الرئيسية مواجهة النشاطات والتحرکات المضادة له والتي تسهم فيها المقاومة الايرانية.
ولکن، الصدمة التي تلقاها نظام الملالي من جراء تراجع الثقة بلوبياته وحتى ملاحقة عدد من العاملين فيه، رفعت من مستوى قلقه أکثر لأن الساحة صارت متاحة أکثر للأصوات المضادة والمعادية له، ومستوى صدمته وقلقه تزايد أکثر ولاسيما عندما صار النظام يلمس صدى وصوت ما يطرح في تلك المحافل والاوساط الدولية من مطالب ودعوات في تصريحات المسٶولين الاميرکيين، وعلى سبيل المثال فإن التصريحات الاخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الاميرکي والتي أکد فيها على النوايا المشبوهة لنظام الملالي بخصوص برنامجه النووي وتدخلات في المنطقة وممارساته القمعية بحق الشعب الايراني، تتطابق وتتفق مع وجهات نظر المقاومة الايرانية المطروحة في هذه المحافل.
ومن دون شك، فإن قلق النظام الکهنوتي يتطور الى حالة رعب عندما تزداد هذه الاوساط والمحافل الدولية في تأکيدها على أمور ومسائل تمس الاوضاع السائدة في إيران وتعتبر کسهام مصوبة الى قلب النظام نظير التأکيد على دعم وتإييد البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
وبهذا السياق، فقد تم عقد مٶتمر ثنائي للحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الاميرکي بتأريخ 19 ديسمبر2025، وکان الهدف من وراء عقده هو دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الداعمين للقرار 145 من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى جانب شخصيات سياسية ومسؤولين كبار سابقين في الحكومة الأمريكية. وشكل هذا التجمع تجسيدا واضحا لإجماع عابر للأحزاب في دعم حقوق مجاهدي أشرف 3، وتأكيدا ذا دلالة على ضرورة دعم حل ديمقراطي لمستقبل إيران.
ولذلك، فإنه من الواضح جدا بأن هذا المسار غير العادي والذي يسير بخطى واثقة للأمام ويلقي صدى وتأثيرا في السلطات التنفيذية في البلدان الغربية، صار يشکل تهديدا غير عاديا لنظام الملالي ولن يترکه وشأنه حتى إسقاطه.

الإتجاهان المتضادان

مٶتمر في مجلس الشيوخ الاميرکي-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في عالم مضطرب ومواجه لأحداث وتطورات متسارعة تٶثر علب السلام والامن العالمي، لازالت الاوضاع المتعلقة بالملف الايراني تلفت الانظار إليها وتحتل مساحة لا يستهان بها في وسائل الاعلام العالمية، وهو ما يدل على إن النظام الحاکم في إيران لازال مستمرا في لعبه بالنار وتصيده في المياه العکرة.
المساعي المتواصلة التي يبذلها النظام الايراني من أجل الإيحاء بکونه مسالم ويعمل من أجل المحافظة على السلام والامن في المنطقة والعالم، فإنه يتنافى ويتناقض مع إصراره على دعم حزب الله اللبناني وإمداده بالمال والسلاح الى جانب إستمراره في مخططاته الهدامة في العراق، ولذلك فإنه ليس هناك من أي ثقة وإطمئنان دولي أو اقليمي لما يدعيه من حرصه على السلام والامن في المنطقة والعالم.
المعضلة التي لا يمکن لطهران التصدي لها وحلحلتها، هي إن العالم يهتم أکثر للأفعال وليس للأقوال، ولاسيما إذا ما کانت الافعال بخلاف الاقوال وهو ما تم ويتم لمسه في الحالة الايرانية.
المطالب الدولية من إيران والتي هي واضحة ولايمکن التنازل عنها لأنه من دونها لا يمکن الاتفاق مع النظام الايراني، وإن البرنامج النووي وما يقوم به النظام من مساع سرية بعيدا عن الانظار، يجعل من هذا البرنامج نقطة خلاف رئيسية، وکذلك الحال بالنسبة لتدخلاته في بلدان المنطقة وممارساته القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني ولاسيما من حيث تزايد الاعدامات بصورة مضطردة.
الاتجاه التطميني الذي يواظب عليه النظام الايراني في الوقت الحاضر ويريد إقناع المنطقة والعالم بنواياه الحسنة، الى جانب إن العالم يرى فيه لا يتسم بالمصداقية ويبعث على الثقة، فإن المجتمع الدولي يقابله بإتجاه مخالف يحرص فيه على إستمرار الضغوطات والعقوبات الدولية المفروضة عليه والتي تفاقم من عزلته الدولية.
مع کل ما يدعيه النظام الايراني بخصوص مواجهته للعقوبات الدولية وحرصه على تهميشها وعدم تأثيرها المفرط على أوضاعه، فإن الهبوط المريع في قيمة العملة الايرانية وبلوغها أدنى مستوى لها، وتأثر الاوضاع الاقتصادية والمعيشية غير العادية بها، له آثار وتداعيات سلبية على إستقرار الاوضاع في إيران بل وحتى يجعل منها کرمال متحرکة بالنسبة له.
ومن دون شك فإن الاتجاه المضاد للإتجاه الخاص بالنظام الايراني يسير بصورة تثير قلق النظام الايراني ولاسيما بعد التصريحات الاخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الاميرکي والتي أکد فيها على ضرورة تخلي النظام الايراني عن التخصيب وعن تدخلاته في المنطقة والکف عن ممارسة القمع بحق الشعب الايراني، الى جانب المٶتمرات المنعقدة في مراکز القرار الدولي والتي يحرص المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على حضورها ولاسيما المٶتمر الاخير الذي تم عقده في مجلس الشيوخ الاميرکي من جانب الحزبين الديمقراطي والجمهوري في 19 ديسمبر2025، بهدف دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والذي شارك فيه عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الداعمين للقرار 145 من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى جانب شخصيات سياسية ومسؤولين كبار سابقين في الحكومة الأمريكية. وشكل هذا التجمع تجسيدا واضحا لإجماع عابر للأحزاب في دعم حقوق مجاهدي أشرف 3، وتأكيدا ذا دلالة على ضرورة دعم حل ديمقراطي لمستقبل إيران.

ملخص لأهم الأخبار لیوم السبت 27 ديسمبر 2025

موقع المجلس:

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى انتفاضتي 2009 و2017: “النظام لن يرحل إلا بإسقاطه”

أحيت وحدات المقاومة في زاهدان ذكرى انتفاضتي عاشوراء 2009 وديسمبر 2017، رافعة شعارات تؤكد على هدف إسقاط النظام. وتحدى الثوار وصف النظام لهم بـ”المشاغبين”، مؤكدين أن نظام الملالي لن يتخلى عن القمع والإرهاب إلا عبر الثورة الديمقراطية وإسقاطه بالكامل.

اعتراف برلماني صادم: 117 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

في رسالة وجهها 165 نائباً لرؤساء السلطات الثلاث، اعترف البرلمان بأن 117 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية لم تعد إلى الدورة الاقتصادية للبلاد. وحمل النواب السياسات النقدية للحكومة والبنك المركزي مسؤولية هذا الفشل وتفاقم التضخم وانهيار قيمة العملة.

اتساع رقعة الاحتجاجات العمالية: إضرابات في ساوَه وتكاب وشوش للمطالبة بالحقوق المعيشية

شهدت إيران موجة جديدة من الإضرابات العمالية؛ ففي ساوَه، أضرب سائقو الشاحنات أمام القائمقامية احتجاجاً على تدني الأجور وارتفاع التكاليف. وفي تكاب، واصل عمال منجم ذهب “زره‌ شوران” إضرابهم لليوم الخامس عشر وسط برد قارس. كما دخل إضراب عمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش يومه السادس، وسط تجاهل الإدارة لمطالبهم.

متقاعدو النفط وكوادر الصحة في الشارع: تجمعات في الأهواز وكرمانشاه ضد السياسات الحكومية

نظم متقاعدو صناعة النفط تجمعات احتجاجية في الأهواز وكرمانشاه رفضاً لدمج صندوقهم التقاعدي مع الضمان الاجتماعي. بالتزامن، نظم كادر جامعة جنديشابور الطبية في الأهواز تجمعاً جديداً احتجاجاً على سوء الإدارة وتأخر صرف المستحقات المالية.

حكومة بزشكيان ترفع مخصصات الأجهزة الأمنية والأيديولوجية بنسبة 36%

على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة، كشفت تقارير أن حكومة مسعود بزشكيان رفعت ميزانية المؤسسات القمعية والأيديولوجية (مثل الأوقاف وممثليات الولي الفقيه) بنسبة تصل إلى 36% في مشروع موازنة العام المقبل، في إشارة واضحة إلى أولوية القمع لدى النظام.

طهران تختنق بالمازوت: العاصمة الإيرانية تسجل ثالث أسوأ تلوث هواء في العالم

سجلت العاصمة طهران كارثة بيئية جديدة باحتلالها المرتبة الثالثة عالمياً بين أكثر المدن تلوثاً. ويعود السبب الرئيسي إلى إقدام النظام على حرق مادة “المازوت” السامة في محطات الطاقة لتعويض النقص الحاد في الغاز الطبيعي، مما يعرض حياة الملايين للخطر.

تسونامي الغلاء يضرب الموائد: تضخم الغذاء يصل إلى 72% وارتفاع أسعار الخبز في سمنان

أعلن مركز الإحصاء أن تضخم المواد الغذائية وصل إلى 72% في شهر ديسمبر، متجاوزاً 80% في ثلاث محافظات. بالتزامن، ارتفعت الأسعار الرسمية لجميع أنواع الخبز في محافظة سمنان، مما يزيد من الضغوط الهائلة على معيشة المواطنين.

الفجوة القاتلة: خط الفقر في طهران يصل إلى 40 مليون تومان وزيادة الرواتب 20% فقط

كشف عضو في البرلمان أن خط الفقر في طهران وصل إلى 40 مليون تومان، في حين أن زيادة الرواتب المقترحة في الميزانية الجديدة لا تتجاوز 20%، مع زيادة الضرائب بنسبة 50%، مما يعني إفقاراً ممنهجاً للمزيد من شرائح المجتمع.

سناتور إيطالي: النظام الإيراني “دولة فاشلة” يبتلعها الفقر والجوع.. ويعيد التسلح بدلاً من إطعام الشعب

وصف السناتور جوليو تيرتسي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، النظام الإيراني بأنه “دولة فاشلة” تقترب من عام 2026 وهي تواجه خطر البقاء في الظلام والعطش. وأكد تيرتسي في تغريدة له أن “وحش الفقر والجوع” يبتلع البلاد حالياً، بينما يواصل النظام الإيراني إعادة التسلح عسكرياً وتطوير ترسانته الصاروخية، متجاهلاً الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

سناتور إيطالي: النظام الإيراني “دولة فاشلة” يلتهمها الفقر ويعيد التسلح بدل إطعام شعبه

موقع المجلس:
وصف السناتور الإيطالي جوليو تيرتسي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ ووزير الخارجية الأسبق، النظام الإيراني بأنه “دولة فاشلة” تقف على أعتاب عام 2026 وسط أزمات خانقة تهدد بقاءها، محذّرًا من أن البلاد تتجه نحو الظلام والعطش في ظل تفاقم أزمات الطاقة والمياه. وأكد تيرتسي أن “وحش الفقر والجوع” ينهش المجتمع الإيراني، في وقت يواصل فيه النظام إعادة التسلح وتوسيع ترسانته العسكرية، متجاهلًا الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

وفي تغريدة نشرها على منصة “إكس”، قال تيرتسي إن إيران تدخل مرحلة وصفها بـ“الشتاء القاسي للملالي”، مشيرًا إلى أن حجم الفقر العميق في البلاد يتجاوز بكثير ما تعترف به وسائل الإعلام والمسؤولون التابعون للنظام. وأضاف أن الاعترافات الرسمية، رغم محاولات التلاعب بالأرقام، كشفت جزءًا من حقيقة أكثر قتامة يعيشها الإيرانيون يوميًا.

وبالاستناد إلى بيانات أشار إليها السناتور الإيطالي، يعاني نحو 33% من السكان في إيران من الفقر المدقع، فيما يواجه قرابة 6%، أي ما يقارب خمسة ملايين شخص، خطر الجوع، وفق تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية مستقلة.

تناقض فادح: الصواريخ أولًا والخبز أخيرًا

وفي مقابل هذا الانهيار المعيشي، لفت تيرتسي إلى المسار العسكري الذي ينتهجه النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران تعمل على بناء “ترسانة جديدة” تشمل صواريخ باليستية وأنظمة دفاعية متطورة. واعتبر أن هذا التوجه يشكل تناقضًا صارخًا مع الواقع المأساوي الذي يرزح تحته الشعب الإيراني.

وفي السياق ذاته، أرجع الكاتب ماريانو جيستينو، في صحيفة “إل ريفورميستا” الإيطالية، جذور الأزمة إلى سياسات النظام وقيادة علي خامنئي، موضحًا أن عقودًا من الفساد، وإهدار الموارد في تمويل الجماعات المسلحة الوكيلة مثل حزب الله والجهاد الإسلامي، إلى جانب السعي لامتلاك برنامج نووي عسكري، أدت إلى تدمير الاقتصاد ودفعت البلاد إلى أزمة حادة في الطاقة والمياه، انتهت بإغراق إيران في “الظلام والعطش”.

تحركات عسكرية مقلقة

وبحسب التقرير، لا يبدي النظام الإيراني أي مؤشرات على التراجع عن طموحاته النووية. فقد رصدت مصادر أمنية غربية تحركات جوية غير اعتيادية لحرس النظام الإيراني، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري.

وأفادت هذه المصادر بأن طهران تعمل بالتوازي على إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله في لبنان، إلى جانب تنفيذ خطط واسعة لتعزيز المواقع النووية وترميم أنظمة الدفاع الجوي التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى أن النظام الإيراني يمتلك حاليًا نحو 1500 صاروخ و200 منصة إطلاق، أي ما يعادل قرابة نصف قدرته السابقة، إلا أن عملية إعادة بناء الترسانة وتعزيز القوى الوكيلة لا تزال مستمرة، مع اعتماد متزايد على الدعم التسليحي القادم من روسيا والصين.

ایران… خلال جبهة واحدة بمواجهة النظام: احتجاجات المتقاعدون والعمال والطلاب

موقع المجلس:
شهد المشهد الاحتجاجي في إيران، يوم السبت 27 ديسمبر 2025، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي وتلاقي مختلف الفئات الاجتماعية في مواجهة سياسات النظام. فقد خرج متقاعدو صناعة النفط في الأهواز وكرمانشاه احتجاجًا على مخططات دمج صناديق تقاعدهم، فيما واصل عمال المناجم في تكاب إضرابهم لليوم الخامس عشر، بالتوازي مع استمرار إضراب عمال السكر في شوش، وتصاعد احتجاجات الكوادر الطبية ضد ما وصفوه بوعود السلطة الفارغة، في مشهد يؤكد عجز أدوات القمع عن كبح إرادة الشارع.

احتجاجات إيران المتقاعدون والعمال والطلاب في جبهة واحدة ضد النهب

متقاعدو النفط في مواجهة مخطط الدمج

شهدت مدينتا الأهواز وكرمانشاه تجمعات واسعة لمتقاعدي قطاع النفط أمام مقار صناديق التقاعد، حيث عبّر المحتجون عن رفضهم القاطع لمخطط دمج صندوقهم المستقل مع منظمة الضمان الاجتماعي. واعتبر المتقاعدون الخطوة محاولة للاستيلاء على مدخراتهم المتراكمة عبر سنوات طويلة من العمل الشاق، مطالبين بالحفاظ على استقلال الصندوق وصرف مستحقاتهم المتأخرة، ومؤكدين رفضهم أي تدخل من قبل مؤسسات النظام أو الجهات المرتبطة بالحرس.

انتفاضة متقاعدي النفط في الأهواز ضد مخططات الدمج والنهب

إضرابات العمال تتواصل في تكاب وشوش

في مدينة تكاب، دخل إضراب عمال منجم الذهب «زره شوران» يومه الخامس عشر، وسط ظروف مناخية قاسية، حيث يطالب العمال بالحصول على حقوقهم من عائدات أكبر منجم للذهب في البلاد، في وقت تذهب فيه أرباحه إلى دوائر النفوذ بينما يعيش العمال في أوضاع معيشية صعبة.

وفي شوش، واصل عمال مصنع سكر «الشرق الأوسط» إضرابهم لليوم السادس على التوالي، رافضين العودة إلى العمل في ظل استمرار تجاهل مطالبهم وتهديدات الأجهزة الأمنية. وأكد المحتجون تمسكهم بعودة زملائهم المفصولين وتنفيذ جميع المطالب العمالية.

إضراب عمال مصنع سكر "الشرق الأوسط" يدخل يومه السادس وسط تجاهل حكومي

الكوادر الطبية تواجه الوعود الرسمية

في الأهواز، صعّد العاملون في القطاع الصحي تحركاتهم عبر تجمع احتجاجي أمام مبنى المحافظة، اعتراضًا على عدم تنفيذ الوعود الحكومية. وردًا على محاولات المسؤولين احتواء الاحتجاج بتعهدات متكررة، رفع المحتجون شعارات تندد بتدهور أوضاعهم المعيشية، مطالبين بصرف «العلاوة الخاصة» ووقف سياسة فرض العمل الإضافي الإجباري دون مقابل عادل.

الجامعات والملاعب تنضم إلى الاحتجاج

وامتدت الاحتجاجات لتشمل الجامعات في طهران والأهواز، إلى جانب الملاعب الرياضية في تبريز وأرومية وقزوين، حيث تحولت المدرجات إلى منابر للهتاف ضد الفساد والظلم. كما تواصلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» بالتزامن مع احتجاجات المتضررين من قضايا النصب في مشاريع «حكيم» و«كريبتولاند» في العاصمة.

تآكل هيبة القمع

ويعكس تزامن احتجاجات متقاعدي النفط مع إضرابات العمال وتحركات الكوادر الطبية والطلاب، اتساع حالة الرفض الشعبي لسياسات النهب والإقصاء التي ينتهجها النظام. ويرى مراقبون أن هذا التلاقي بين مختلف الشرائح الاجتماعية يشير إلى تصدع جدار الخوف، وترسخ قناعة متزايدة بأن انتزاع الحقوق لا يتحقق عبر الوعود الرسمية، بل من خلال الضغط المستمر في الشارع.

بعد ما اصحت تصنف ثالث أكثر المدن تلوثاً في العالم طهران تختنق بدخان “المازوت”

موقع المجلس:
سجلت العاصمة الإيرانية طهران، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 ، كارثة بيئية جديدة باحتلالها المرتبة الثالثة عالمياً بين أكثر المدن تلوثاً، حيث بلغ مؤشر جودة الهواء 199. ويعود السبب الرئيسي لهذا الاختناق إلى إقدام نظام الملالي على حرق مادة “المازوت” السامة في محطات الطاقة لتعويض نقص الغاز، في سياسة ممنهجة تضحي بصحة المواطنين من أجل تغطية الفشل في إدارة موارد الطاقة.

كشفت بيانات شركة “IQAir” السويسرية أن مؤشر جودة الهواء في طهران دخل مراراً في أواخر عام 2025 ضمن نطاق “غير صحي” و”خطر جداً”، مما وضع العاصمة الإيرانية في قائمة “أكثر المدن الكبرى تلوثاً في العالم“. وهذا المؤشر المرتفع يعني زيادة مباشرة في معدلات الوفيات والأضرار الصحية الجسيمة لجميع الفئات العمرية.

بعد ما اصحت تصنف ثالث أكثر المدن تلوثاً في العالم طهران تختنق بدخان “المازوت”

إیران: كارثة تلوث الهواء؛ ارتفاع نسبة الوفیات في طهران بنسبة 20%
اتخذت أزمة تلوث الهواء أبعاداً كارثية بزيادة مذهلة في الوفيات، نتيجة سياسات النظام التي أدت لإغلاق المدارس في 20 محافظة وتسجيل 200 ألف مراجعة للطوارئ خلال 10 أيام فقط.

ورغم تعقيد أزمة التلوث، إلا أن العامل الأبرز والمفاقم لها هو “الاستهلاك الهائل للمازوت” (زيت الوقود الثقيل) في المحطات الحرارية. وتشير أحدث التقارير إلى أن استهلاك المازوت في محطات الطاقة الإيرانية وصل إلى مستويات قياسية، حيث تحرق بعض المحطات أكثر من 21 مليون لتر يومياً لتعويض النقص الحاد في الغاز الطبيعي، وهو ما أدى مباشرة إلى تدهور جودة الهواء في العاصمة والمدن الكبرى.

حرق السموم بدل الوقود النظيف
يعتمد النظام الإيراني على المازوت – وهو وقود يحتوي على نسب عالية جداً من الكبريت ويسبب تلوثاً شديداً – ضارباً عرض الحائط بالمعايير الدولية والقوانين البيئية التي توصي باستخدام وقود أنظف. وقد سُجلت زيادة مذهلة في استهلاك المازوت وصلت في بعض المحافظات إلى أكثر من 500%، بينما ارتفع المتوسط الوطني بنسبة 46%، لا سيما في المحافظات الجنوبية والوسطى.

أزمة سياسية بامتياز
التحدي الرئيسي في هذه الكارثة ليس اقتصادياً فحسب، بل هو سياسي ويعود إلى السياسات السيادية للنظام الذي يتجاهل بيئة إيران وصحة مواطنيها لصالح أولويات أخرى (عسكرية وأمنية). فعلى الرغم من أن إيران تمتلك واحداً من أضخم احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، إلا أن الشعب الإيراني محروم من ثرواته الوطنية، ويُجبر على تنفس السموم.

وتظهر البيانات أن التلوث تحول إلى وباء لا يقتصر على طهران:

كرج: سجلت مؤشر 175.
أصفهان: سجلت مؤشر 171.
أورمية: سجلت مؤشر 161.
جميعها في نطاق “غير صحي للفئات الحساسة”. كما تعاني بوشهر (153) وشيراز (130) من تلوث شديد.
العواقب الصحية والاجتماعية: موت بطيء
للتلوث الحاد عواقب مباشرة لا يمكن إنكارها. فالجسيمات الدقيقة (PM2.5) تخترق أعمق أجزاء الرئة، مسببة أمراض القلب والجهاز التنفسي والسرطان. وقد زادت مراجعات الطوارئ في الأيام الملوثة بنسبة تتجاوز 20%، ويمكن ربط عشرات الآلاف من الوفيات السنوية بتلوث الهواء.

اجتماعياً، أذكت الأزمة نار السخط الشعبي. فحبس الناس في منازلهم، وإغلاق المدارس، وتعطيل الحياة الاقتصادية، زاد من الضغط على الأسر والنظام الصحي المتهالك أصلاً.

کارثة تلوث الهواء: اعتراف النظام بـ 50 ألف ضحیة سنویًا ورسالة مريم رجوي
أكدت السيدة مريم رجوي أن نهب أموال الشعب وإهدارها في القمع والمشاريع النووية هو ما حرم المواطنين من أدنى مقومات الحياة، في ظل اعترافات رسمية بسقوط 50 ألف ضحية سنوياً بسبب التلوث.

الجذور الهيكلية: فساد “الولي الفقيه”
بينما يعزو الخبراء الأزمة إلى سوء الإدارة و”عدم التوازن” بين العرض والطلب، وعدم الاستثمار في المصافي الحديثة أو الطاقة المتجددة، فإن تقليص الأزمة إلى مجرد “سوء إدارة” هو تستر على السبب الحقيقي. إن الجذر الأساسي للأزمة يكمن في نظام “ولاية الفقيه” الفاسد وغير الشرعي، الذي دمر البنية التحتية للبلاد.

هل من حل في ظل هذا النظام؟
يتطلب الخروج من هذه الأزمة إعادة تفكير جذرية في سياسات الطاقة، والاستثمار في الغاز والطاقة النظيفة، وتطبيق قانون الهواء النظيف. لكن السؤال الجوهري يبقى: هل يمكن تحقيق مثل هذه الإصلاحات البنيوية التي تصب في مصلحة الشعب في ظل نظام يتبنى سياسات معادية لإيران وللحياة، وأولويته الوحيدة هي البقاء في السلطة ولو على حساب خنق المواطنين؟

165 نائبًا: 117 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

موقع المجلس:
في ظل احتدام الخلافات داخل أروقة النظام الإيراني على خلفية الانهيار المتواصل لسعر الصرف الرسمي، وارتفاع سعر الدولار متجاوزًا 136 ألف تومان، وجّه 165 نائبًا في مجلس الشورى رسالة إلى رؤساء السلطات الثلاث، حمّلوا فيها السياسات النقدية المسؤولية عن تفاقم معدلات التضخم واستمرار تراجع قيمة الريال. وأقرّ النواب في رسالتهم بأن ما يقارب 117 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية لم تتم إعادتها إلى البلاد.

165 نائبًا: 117 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

نائب يكشف “الصندوق الأسود”: مليارات مهدورة في ملف لقاح كورونا

وفي تصعيد لافت يعكس عمق التصدعات داخل بنية السلطة، شنّ النائب شهرياري هجومًا حادًا، كاشفًا عن ملفات فساد ضخمة بمليارات الدولارات مرتبطة باستيراد لقاحات كورونا وصفقات نفطية مشبوهة، محذرًا من أن تجاهل “غضب الشارع” وصرخات المواطنين قد يقود إلى انفجار اجتماعي وشيك.

وجاء في جزء من رسالة النواب أن السياسات المعتمدة حاليًا، والتي تبرر رفع السعر الرسمي للعملة تحت ذريعة تقليص الفجوة مع السوق الحرة، أدّت عمليًا إلى إعادة إنتاج الحلقة المفرغة المتمثلة في «ارتفاع سعر الصرف ثم التضخم»، وأسهمت في إضعاف الحوافز لإعادة العملات الأجنبية المتأتية من الصادرات. ووفقًا للبيانات المتوفرة، فإن الفترة الممتدة من مطلع عام 2018 وحتى اليوم شهدت عدم عودة أكثر من 117 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية إلى القنوات الرسمية للاقتصاد، ما تسبب بشكل مباشر في طوابير طويلة واضطرابات متكررة في آليات تخصيص العملة الأجنبية لاستيراد مستلزمات الإنتاج والسلع الأساسية للقطاع الصناعي.

أزمة الميزانية تفجّر صراعًا حادًا بين البرلمان وحكومة بزشكيان

وبالتوازي مع ذلك، دخل الصراع بين البرلمان وحكومة بزشكيان مرحلة أكثر خطورة، مع التلويح بإجراءات الاستجواب، في وقت يسود فيه القلق أوساط السلطة من التداعيات الأمنية لسياسات الإفقار، والخشية من اتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية، ولا سيما تلك التي يقودها الفقراء والمهمشون، وسط تحذيرات من “انتفاضة الجياع”.

إسحاق جهانغيري: البلاد تمرّ بأخطر مراحلها

وفي السياق ذاته، نقل موقع «إيكو إيران» عن إسحاق جهانغيري، النائب الأول الأسبق للرئيس حسن روحاني، تعبيره عن قلق بالغ إزاء الأوضاع العامة في إيران، مؤكدًا أن البلاد تمر بمرحلة بالغة الخطورة.

وقال جهانغيري إن الظروف الراهنة تُعدّ الأصعب منذ ما لا يقل عن عقدين، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تفوق في خطورتها فترات المواجهة مع الملف النووي والعقوبات الدولية، بسبب تشابك الأزمات وتعدد أبعادها. وأضاف أن البلاد كانت تواجه في السابق أزمة أو أزمتين في آن واحد، لكن عدم معالجتها أدى إلى تراكمها وتوسعها وتعقيدها، لتتحول اليوم إلى مجموعة من الاختناقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تثقل كاهل الشعب والنظام ومسؤولي الدولة على حد سواء.

مرتبطة بالنظام الإيراني الـFBI يتعقب شبكة كورية شمالية لغسل الأموال

موقع المجلس:
أفادت تقارير أمنية وإعلامية حديثة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) يلاحق شبكة دولية معقدة متورطة في عمليات غسل أموال لصالح قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني، ويقودها مواطن كوري شمالي يُدعى سيم هيون-سوب، يقيم حالياً في بيونغ يانغ. وتعكس هذه الشبكة نموذجاً جديداً للتنسيق السري بين أنظمة خاضعة لعقوبات دولية، في مسعى للتحايل على القيود الاقتصادية وتمويل أنشطة عسكرية وقمعية.

ووفقاً للمعطيات المتاحة، يدير سيم هيون-سوب معاملاته المالية عبر بنك التجارة الكوري الشمالي، وهو مؤسسة مصرفية مدرجة على لوائح العقوبات الدولية بسبب دورها في دعم البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية. وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه رسمياً ضمن قوائم العقوبات، ووجهت إليه اتهامات تشمل غسل الأموال، والاحتيال المصرفي، وخرق أنظمة العقوبات المفروضة على كل من إيران وكوريا الشمالية.

وفي مؤشر على خطورة القضية، أعلنت السلطات الأميركية رفع قيمة المكافأة المخصصة لمن يقدم معلومات تقود إلى اعتقال سيم هيون-سوب إلى سبعة ملايين دولار، في دلالة على موقعه المحوري في تمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني.

كما كشفت تحقيقات أجرتها شركة “TRM Labs” المتخصصة في تتبع الجرائم المالية المرتبطة بالعملات الرقمية، أنه في فبراير الماضي جرى تحويل ما لا يقل عن 67 ألف دولار من محفظة رقمية مرتبطة بسيم إلى محفظة أخرى مرتبطة بشكل مباشر بالحرس الإيراني، ما يشير إلى تزايد الاعتماد على العملات الرقمية كأداة للالتفاف على الرقابة المصرفية الدولية.

وتشير التقارير إلى أن سيم هيون-سوب كان ينشط في عدد من دول الشرق الأوسط، ولا سيما الكويت والإمارات العربية المتحدة، مستخدماً أسماء مستعارة من بينها “سيم علي” و”سيم حاجيم”، بهدف تسهيل تحركاته وإخفاء هويته الحقيقية.

وبحسب صحيفة “تشوسون” الكورية الجنوبية،

مرتبطة بالنظام الإيراني الـFBI يتعقب شبكة كورية شمالية لغسل الأمواليعتمد النظام الإيراني بصورة متزايدة على العملات الرقمية لتحويل الأموال إلى الدولار الأميركي وتسوية المدفوعات المرتبطة بتجارة النفط، في محاولة لتمويل آلته العسكرية وأجهزته القمعية، في ظل تشديد العقوبات الدولية وتفاقم عزلته الاقتصادية.

وتسلط هذه المستجدات الضوء مجدداً على حجم التحديات التي تواجهها الجهات الدولية في مكافحة شبكات التمويل غير المشروع، لا سيما مع تنامي استخدام التقنيات الرقمية وتوسع التحالفات السرية بين الأنظمة الخاضعة للعقوبات.

إیران: الأسبوع المئة لحملة ثلاثاءات لا للإعدام 116 عملیة لوحدات المقاومة في 80 مدینة

نفذت وحدات المقاومة في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، وفي حراك شامل ومنسق، 116 نشاطًا دعائيًا ولفضح جرائم النظام في 80 مدينة إيرانية. وجاءت هذه الأنشطة دعمًا للسجناء الصامدين وعائلاتهم الذين أضربوا عن الطعام في 55 سجنًا.
وفي هذه الأنشطة التي شملت مدن طهران، وكرج، وتبريز، وأصفهان، ومشهد، وشيراز، والأهواز، ورشت، وكرمانشاه، وزاهدان وعشرات المدن الأخرى، أصبحت وحدات المقاومة صوت المقاومة ضد آلة القتل التابعة للنظام، بشعارات مثل «لا للإعدام»، و«حبل مشنقة الجلاد لن يؤثر أبدًا على عنق قمة دماوند»، و«قسمًا بدماء الرفاق سنصمد حتى النهاية».
كما أحيت وحدات المقاومة ذكرى الشهيدين المشنوقين بهروز إحساني ومهدي حسني بوضع الزهور وتعليق الصور، وطالبت بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة على السجناء السياسيين، بمن فيهم محمد جواد وفايي ثانی، وزهراء طبري، وكريم خجسته، وإحسان فريدي. وتم التأكيد في هذه الأنشطة على رسالة «الصمود حتى النهاية» و«لا للظلم والصمت».

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
27 دیسمبر/كانون الأول 2025

بعض الصور

إیران: الأسبوع المئة لحملة ثلاثاءات لا للإعدام  116 عملیة لوحدات المقاومة في 80 مدینةإیران: الأسبوع المئة لحملة ثلاثاءات لا للإعدام  116 عملیة لوحدات المقاومة في 80 مدینة

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام الإيراني “لن يتخلى عن القمع والإرهاب وإشعال الحروب إلا بإسقاطه

موقع المجلس:

في السادس والعشرين من ديسمبر ، ومن مدينة زاهدان الصامدة في جنوب شرق إيران، أحيت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق الذكرى السنوية لمحطتين مفصليتين في تاريخ النضال الإيراني: انتفاضة عاشوراء الدامية 27 ديسمبر 2009 وانتفاضة 28 ديسمبر 2017. وعبر سلسلة من النشاطات واللافتات، جدد الثوار عهدهم بمواصلة القتال ضد الاستبداد حتى تحرير إيران.

كتابات جدارية وعرض صور ضوئية في مدن إيران: الموت للظالم
نفذ أعضاء **وحدات المقاومة** حملات واسعة في طهران وعدة مدن، تضمنت عرض صور ضوئية للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، مرفقة بشعارات تؤكد رفض الديكتاتورية بشقيها الشاه والملالي.

كتابات جدارية وعرض صور ضوئية في مدن إيران الموت للظالم، سواء كان الشاه اوخامنئي

استحضار روح الانتفاضة: “نهاية وهم الإصلاح”
ركزت شعارات الوحدات على المعاني السياسية العميقة لهاتين الذكريين:

ذكرى عاشوراء 2009: تم إحياؤها تحت شعار “الموت لحكم الملالي“، تذكيراً باليوم الذي كاد فيه الشعب أن يسقط النظام.
ذكرى انتفاضة 2017: وصفتها اللافتات بأنها “ثورة شعب مكبل بالأغلال لإسقاط الاستبداد وإنهاء وهم الإصلاح من داخل النظام”، مؤكدين أن تلك الانتفاضة أغلقت باب المناورات السياسية للنظام إلى الأبد.
تحدي “كسر الهياكل” وتحديد المسار
في رد قوي على اتهامات النظام للمتظاهرين بالشغب، رفعت وحدات زاهدان شعاراً يفيض بالتحدي: “إذا كان معنى الشغب وكسر الهياكل هو الانتفاض والمقاومة من أجل الثورة والحرية، فنعم نحن جميعاً مشاغبون وسنحطم هيكل نظام الملالي المجرم”.

وأكدت الشعارات أن نظام الملالي “لن يتخلى عن القمع والإرهاب وإشعال الحروب إلا بإسقاطه”، وأن الطريق الوحيد المتاح أمام الشعب هو “الثورة الديمقراطية” لبلوغ وجهة “النصر”.

وحدات المقاومة حملة وطنية في 12 مدينة ترفع شعار “الثورة الديمقراطية

وحدات المقاومة: 100 عملية ثورية ترسم الحدود الوطنية ضد الاستبداد
في عرض مذهل للقوة، نفذت **وحدات المقاومة** 100 عملية ثورية منسقة في أرجاء إيران، متحدية آلة القمع والإعدامات، لترسم حدوداً واضحة بين الثورة الديمقراطية وبين جميع أشكال الدكتاتورية.

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام الإيراني “لن يتخلى عن القمع والإرهاب وإشعال الحروب إلا بإسقاطهالوعي التاريخي: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
أظهرت نشاطات زاهدان وعياً سياسياً حاداً يرفض تكرار أخطاء الماضي، حيث حذرت اللافتات: “من يظن أن ثورة إيران الجديدة ستُختطف من قبل الاستعمار والرجعية كما حدث في الثورة الدستورية والثورة ضد الشاه، فهو مخطئ تماماً”.

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام الإيراني “لن يتخلى عن القمع والإرهاب وإشعال الحروب إلا بإسقاطه

ورسخ الثوار مبدأ “اللاءات الثلاث” عبر شعارات مركزية:

“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” هو الحد الفاصل مع الديكتاتورية والتبعية، وهو المعنى الحقيقي للاستقلال والحرية.
“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
التأكيد على أن المقاومة الإيرانية تسعى لتأسيس “جمهورية ديمقراطية” ترفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام الإيراني “لن يتخلى عن القمع والإرهاب وإشعال الحروب إلا بإسقاطه
اختتمت وحدات المقاومة في زاهدان نشاطها برسالة صمود بعد 47 عاماً من النضال ضد القمع (في عهدي الشاه والملالي)، مؤكدة أن “القمع لا يؤدي لنشر الخوف، بل يؤدي إلى توسيع دائرة المقاومة”، وأن نظام الملالي لن يسقط إلا بإرادة ونضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.