وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. محمد الموسوي كاتب عراقي:
ملالي إيران وتستر النظام العالمي.. واليوم العالمي لمناهضة الإعدام..
يتصدر نظام الملالي الحاكم في إيران جميع أنظمة الحكم في العالم بتنفيذ أعلى معدلات الإعدام التعسفي، وليس غريبا في الأمر أن يدعي هذا النظام بأنه نظام حكم إسلامي أي أن كافة أحكامه وإجراءاته التنفيذية تستند إلى شرع الدين الإسلامي فقد تكشفت عنه أقنعة الادعاء منذ أربعة عقود ونصف من خلال سلوكياته وممارساته ومن خلال فضح مجاهدي خلق لنواياهم وأطماعهم في بداية عهدهم، وفي مواجهة بين خميني مؤسس نظام ولاية الفقيه وبين المناضل الكبير مسعود رجوي وبعد عروض مغرية من قبل خميني رفض مسعود رجوي وقال له ” ألست أنت من وعدت بأنه حتى الماركسيين سيشاركون في السلطة”..
بعد ذاك اللقاء وتلك المواجهة تكشفت الأقنعة وبدأت عمليات القتل والترويع في الشوارع والسجون وتوجيهات الإعدام بتهمة الحِرابة.. تهمة الحِرابة التي لا تنطبق على المعارضين السياسيين وإنما تنطبق على اللصوص البرابرة ممن يروعون الآمنين وينهبون أموالهم حتى لو كانوا برداء الدين أمثال المدعين بالدين في إيران والعراق ولبنان و…، ولولا تستر النظام العالمي عليهم ودعمه إياهم لما استمروا في السلطة حتى اليوم.. وقد جاء احتلال وهدم العراق تمكينا لهم ولهيمنتهم في المنطقة، وتبرير ذلك بمختلف العناوين والمبررات، وهذه هي النتائج التي نراها اليوم في إيران والمنطقة” قتل وإفراط في حالات الإعدام التعسفية وفقر وفساد وإفساد في إيران، وتشريد ونهب وسلب وإفساد وإرهاب في الشرق الأوسط.. وتآمر على القضية الفلسطينية وعموم العرب.
أحيا أحرار العالم قبل أيام اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. بينما يُحيي الشعب الإيراني هذه المناسبة بمزيد من الآلام على ذويهم الذين تم قتلهم تحت مسمى الإعدام، وشتان بين نهج القتل الحكومي وأحكام الإعدام التي تستند إلى محاكمات تلتزم بأصول وقيم القضاء العادلة، وفي إيران لا يستند نظام حكم الملالي على المحاكمات القضائية العادلة بل أهواء السلطة خاصة فيما يتعلق بالمعارضين لهذا النظام من خصوم الرأي الذين يتعرضون إلى أشد العقوبات وإلى أقسى أنواع التعذيب والتنكيل.. ويتم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المزيد منهم خاصة المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق التي يرى فيها ملالي إيران تهديدا لعرشهم . تعيش الشعوب بسلوكياتها على فطرتها وموروثاتها التاريخية والعقائدية، وبالتالي فإن كافة الشعوب ليست مسؤولة عما تفعله حكوماتها وأنظمتها وما تتبعه هذه الأنظمة، ونخص بالذكر هنا شعوب الدول الاستعمارية التي تبرأت ومؤسساتها الإنسانية الرصينة من أفعال حكوماتها الإستعمارية وكان لها ومؤسساتها تلك جميل الأثر في التعامل مع القضايا الإنسانية العالمية ؛ لكن الأنظمة المؤدلجة والنظام العالمي شركاء في جرائم نظام الملالي الإيراني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.. وعلى من يحيي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام أن يكف عن دعم ملالي إيران والتستر على جرائمهم.
حدث وتعليق : أمِنَ ملالي إيران العقاب فأساءوا الأدب
سجناء سياسيون في إيفين وقزلحصار يعلنون تأييدهم لإضراب المحكومين بالإعدام
موقع المجلس:
أعلن مجموعة من السجناء السياسيين في عنبر ٧ بسجن إيفين والوحدة ٤ بسجن قزلحصار بمدينة كرج عن دعمهم الكامل للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المحكومون بالإعدام في الوحدة ٢ من قزلحصار، وذلك احتجاجاً على تصاعد موجة الإعدامات داخل السجون الإيرانية.
في بيان صادر عن سجناء عنبر ٧ في إيفين، جاء: «نحن مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين، نعلن تضامننا مع مطالب إخواننا المحكومين بالإعدام في قزلحصار. حكم الإعدام حكم جائر ويجب إلغاؤه فوراً. هم أبناؤنا وإخواننا وأبناء وطننا، ونقف إلى جانبهم بكل ما نملك.»
ودعا البيان الشعب الإيراني في مختلف المدن إلى التحرك نصرةً للمضربين والمطالبة بإلغاء أحكام الإعدام، قائلاً: «نناشد شعبنا التوجّه إلى سجن قزلحصار لمساندة أسر السجناء أو رفع الصوت في الشوارع والساحات هاتفين: لا للإعدام!».
سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 52 سجنًا بإيران
1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزلحصار” بإيران يضربون عن الطعام
وفي بيان منفصل، أعلن سجناء الوحدة ٤ في قزلحصار وقوفهم إلى جانب المضربين في الوحدة ٢، مشيرين إلى أن نقل رفاقهم يومياً إلى الإعدام بات يحدث أمام أنظارهم. ونوّهوا إلى أنّ خيارهم الوحيد الآن هو الاعتصام والاحتجاج.
وخاطب بيانهم الشعب الإيراني والضمائر الحيّة بالقول: «تخيلوا ولو للحظة قسوة القمع التي تُمارَس خارج البلاد—نحن نعيشها من الداخل ويُقتل بعضنا كل يوم. نحن ضحايا يُعدمُون ببطء ولا أمل لنا إلا دعمكم. نناشد كل أبناء وطننا وكل أصحاب الضمائر الحيّة أن يبذلوا ما بوسعهم لإلغاء أحكام الإعدام وإنقاذ حياتنا. كل يوم يُنقل رفاقنا إلى الزنازين الانفرادية لتنفيذ الأحكام، وإذا تُركنا وحيدين فمصيرنا القتل جماعياً. صرختنا واحدة: لا للإعدام!»
نظام الملالي بين السقوط الخارجي والانفجار الداخلي
صور للاحتجاجات داخل ایران-آرشیف-
سقوط عقيدة “محور المقاومة” وفضيحة الإعدامات في الداخل
الیوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري:
تعيش المنطقة اليوم مرحلة تحوّلٍ عميقة أعادت رسم توازن القوى وكشفت زيف الشعارات التي طالما استخدمها نظام ولاية الفقيه لتبرير تدخلاته. فالحرب في غزّة وما تبعها من وقفٍ لإطلاق النار لم تكونا مجرد محطةٍ عابرة، بل شكّلتا نقطة انهيارٍ جديدة لمشروعٍ إقليمي حاول خامنئي من خلاله حماية نظامه من السقوط عبر تصدير الأزمات وإشعال النزاعات.
لقد راهن المرشد الإيراني على الحرب كورقة إنقاذ من الاحتقان الداخلي، معتقدًا أن توتير المنطقة سيخفّف ضغط الانتفاضات الشعبية ويمنحه هامش مناورةٍ أمام العقوبات الدولية. لكنّ اتفاق السلام الأخير في غزّة أثبت أن حساباته كانت واهمة؛ إذ تحوّل “العمق الاستراتيجي” الذي كان يتفاخر به النظام إلى عبءٍ سياسي وأمني، بينما انفضّت عنه العواصم العربية واحدةً تلو الأخرى.
تراجع النفوذ وسقوط “محور المقاومة”
لم تعد أيّ دولة عربية مستعدة لتغطية مغامرات طهران أو لتبنّي خطابها الطائفي. الحروب التي أشعلها النظام في اليمن وسوريا ولبنان لم تثمر سوى دمارٍ شامل وتآكلٍ في مكانة إيران الإقليمية. حتى داخل الأوساط الإعلامية للنظام بدأت تظهر لهجة اعترافٍ غير مسبوقة: الصحف التي كانت تمجّد “المقاومة” صارت تتحدث عن “شرق أوسط جديد ضد إيران” وتقرّ بأن استمرار الصراع لم يعد خيارًا مربحًا بل خطأً استراتيجيًا كلّف البلاد عزلتها ومواردها.
ما يعيشه النظام اليوم هو انهيارٌ مزدوج: فقد سقطت فكرة “الوكالة” كأداة ردع، وانهار الخطاب الدعائي الذي كان يقدّم نفسه من خلاله كمدافعٍ عن فلسطين. فوقف النار في غزّة لم يكن سلامًا مع إسرائيل فحسب، بل صفعةً قاسيةً لمشروعٍ إيرانيٍّ بُني على المتاجرة بدماء الشعوب.
الداخل يغلي… والإعدامات سلاح اليأس
وفي الوقت الذي يخسر فيه خامنئي عمقه الخارجي، يشهد الداخل الإيراني غليانًا متصاعدًا بسبب الانهيار الاقتصادي وعودة العقوبات الأممية بعد تفعيل “آلية الزناد”. النظام الذي فقد أدواته السياسية عاد إلى سلاحه الأوحد: المشانق. فالإعدامات الجماعية تحوّلت إلى سياسة ممنهجة لبثّ الرعب ومنع اندلاع انتفاضةٍ جديدة.
لكن هذه السياسة الدموية لم تعد تمرّ بصمت. ففي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، احتضنت لندن مؤتمرًا دوليًا كبيرًا جمع مئات البرلمانيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا، طالبوا بتحركٍ عاجل لوقف أحكام الإعدام في إيران ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية. وقد حظي المؤتمر بتأييد واسع لكلمة مريم رجوي التي أكدت أنّ هذه الإعدامات ليست سوى وسيلة بقاءٍ لنظامٍ مأزومٍ يخاف من شعبه.
البيان الصادر عن المؤتمر – والموقّع من أكثر من ٥٠٠ شخصية دولية – كشف أن شخصًا يُعدَم كل ثلاث ساعات ونصف في إيران، وهو رقمٌ مرعب يعكس وحشية غير مسبوقة في سجلّ هذا النظام. ومع تزايد الإعدامات ضد السجناء السياسيين وأعضاء المقاومة الإيرانية، أصبح المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي: هل يستمرّ في الصمت أم يربط علاقاته مع طهران بوقفٍ فوريٍّ لهذه الجرائم؟
خاتمة
تتزامن هزيمة النظام الإيراني في غزّة مع فضيحته الحقوقية في الداخل، ليظهر بوجهه الحقيقي: نظامٌ فاشل خارجيًا، وقاتل داخليًا. لم يعد قادراً على الادّعاء بأنه “محور مقاومة”، بعد أن صار محوره الحقيقي هو الخوف من السقوط.
وفي المقابل، تزداد مكانة المقاومة الإيرانية باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إعادة التوازن إلى إيران والمنطقة، عبر مشروعٍ يقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
إنّ ما بعد غزّة وما بعد لندن ليس كما قبلهما: الشرق الأوسط يطوي صفحة النفوذ الإيراني، والشعب الإيراني يفتح صفحة النهاية لنظامٍ لم يعرف سوى القمع والحروب.سقوط عقيدة “محور المقاومة” وفضيحة الإعدامات في الداخل
تعيش المنطقة اليوم مرحلة تحوّلٍ عميقة أعادت رسم توازن القوى وكشفت زيف الشعارات التي طالما استخدمها نظام ولاية الفقيه لتبرير تدخلاته. فالحرب في غزّة وما تبعها من وقفٍ لإطلاق النار لم تكونا مجرد محطةٍ عابرة، بل شكّلتا نقطة انهيارٍ جديدة لمشروعٍ إقليمي حاول خامنئي من خلاله حماية نظامه من السقوط عبر تصدير الأزمات وإشعال النزاعات.
لقد راهن المرشد الإيراني على الحرب كورقة إنقاذ من الاحتقان الداخلي، معتقدًا أن توتير المنطقة سيخفّف ضغط الانتفاضات الشعبية ويمنحه هامش مناورةٍ أمام العقوبات الدولية. لكنّ اتفاق السلام الأخير في غزّة أثبت أن حساباته كانت واهمة؛ إذ تحوّل “العمق الاستراتيجي” الذي كان يتفاخر به النظام إلى عبءٍ سياسي وأمني، بينما انفضّت عنه العواصم العربية واحدةً تلو الأخرى.
تراجع النفوذ وسقوط “محور المقاومة”
لم تعد أيّ دولة عربية مستعدة لتغطية مغامرات طهران أو لتبنّي خطابها الطائفي. الحروب التي أشعلها النظام في اليمن وسوريا ولبنان لم تثمر سوى دمارٍ شامل وتآكلٍ في مكانة إيران الإقليمية. حتى داخل الأوساط الإعلامية للنظام بدأت تظهر لهجة اعترافٍ غير مسبوقة: الصحف التي كانت تمجّد “المقاومة” صارت تتحدث عن “شرق أوسط جديد ضد إيران” وتقرّ بأن استمرار الصراع لم يعد خيارًا مربحًا بل خطأً استراتيجيًا كلّف البلاد عزلتها ومواردها.
ما يعيشه النظام اليوم هو انهيارٌ مزدوج: فقد سقطت فكرة “الوكالة” كأداة ردع، وانهار الخطاب الدعائي الذي كان يقدّم نفسه من خلاله كمدافعٍ عن فلسطين. فوقف النار في غزّة لم يكن سلامًا مع إسرائيل فحسب، بل صفعةً قاسيةً لمشروعٍ إيرانيٍّ بُني على المتاجرة بدماء الشعوب.
الداخل يغلي… والإعدامات سلاح اليأس
وفي الوقت الذي يخسر فيه خامنئي عمقه الخارجي، يشهد الداخل الإيراني غليانًا متصاعدًا بسبب الانهيار الاقتصادي وعودة العقوبات الأممية بعد تفعيل “آلية الزناد”. النظام الذي فقد أدواته السياسية عاد إلى سلاحه الأوحد: المشانق. فالإعدامات الجماعية تحوّلت إلى سياسة ممنهجة لبثّ الرعب ومنع اندلاع انتفاضةٍ جديدة.
لكن هذه السياسة الدموية لم تعد تمرّ بصمت. ففي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، احتضنت لندن مؤتمرًا دوليًا كبيرًا جمع مئات البرلمانيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا، طالبوا بتحركٍ عاجل لوقف أحكام الإعدام في إيران ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية. وقد حظي المؤتمر بتأييد واسع لكلمة مريم رجوي التي أكدت أنّ هذه الإعدامات ليست سوى وسيلة بقاءٍ لنظامٍ مأزومٍ يخاف من شعبه.
البيان الصادر عن المؤتمر – والموقّع من أكثر من ٥٠٠ شخصية دولية – كشف أن شخصًا يُعدَم كل ثلاث ساعات ونصف في إيران، وهو رقمٌ مرعب يعكس وحشية غير مسبوقة في سجلّ هذا النظام. ومع تزايد الإعدامات ضد السجناء السياسيين وأعضاء المقاومة الإيرانية، أصبح المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي: هل يستمرّ في الصمت أم يربط علاقاته مع طهران بوقفٍ فوريٍّ لهذه الجرائم؟
خاتمة
تتزامن هزيمة النظام الإيراني في غزّة مع فضيحته الحقوقية في الداخل، ليظهر بوجهه الحقيقي: نظامٌ فاشل خارجيًا، وقاتل داخليًا. لم يعد قادراً على الادّعاء بأنه “محور مقاومة”، بعد أن صار محوره الحقيقي هو الخوف من السقوط.
وفي المقابل، تزداد مكانة المقاومة الإيرانية باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إعادة التوازن إلى إيران والمنطقة، عبر مشروعٍ يقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
إنّ ما بعد غزّة وما بعد لندن ليس كما قبلهما: الشرق الأوسط يطوي صفحة النفوذ الإيراني، والشعب الإيراني يفتح صفحة النهاية لنظامٍ لم يعرف سوى القمع والحروب.
تحذير أوروبي في الأمم المتحدة: غياب الثقة في سلمية البرنامج النووي الإيراني
موقع المجلس:
أبدت عدة دول أوروبية، خلال جلسة اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، قلقها العميق إزاء الأنشطة النووية التي ينفذها النظام الإيراني، مؤكدة أن طهران تواصل خرق التزاماتها الدولية المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) واتفاقيات الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
فقد عبّر ممثل هنغاريا عن “قلق بلاده البالغ” من تطورات البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على ضرورة التزام طهران الكامل بجميع التزاماتها وفق معاهدة عدم الانتشار وبروتوكولات المراقبة الدولية.
أما ممثل إيرلندا فأوضح أن “التحديات المرتبطة بمنع الانتشار النووي في إيران خطيرة وعاجلة”، داعياً طهران إلى إظهار حسن النية في تعاملها مع المجتمع الدولي، وإلى تعاونٍ كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ جميع التزاماتها القانونية.
نهاية الاتفاق النووي واحتمال عودة العقوبات الدولية
وأشار ممثل جمهورية التشيك إلى أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أكدت مراراً عدم قدرتها على التحقق من الطابع السلمي البحت للبرنامج النووي الإيراني”، محذراً من أن استمرار رفض طهران التعاون دون شروط مسبقة “سيترك المجتمع الدولي أمام خيار وحيد، يتمثل في إعادة فرض العقوبات الأممية”.
بدوره، أكّد ممثل كرواتيا دعم بلاده الكامل لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن الشفافية المطلقة والسماح بالوصول غير المقيّد إلى المواقع النووية الإيرانية يعدّان شرطين أساسيين لضمان الامتثال لمعاهدة عدم الانتشار.
وتعكس هذه المواقف الأوروبية داخل الأمم المتحدة تصاعد الشكوك الدولية حيال نوايا النظام الإيراني، واستمرار رفضه التعاون الكامل مع الهيئات الرقابية المعنية بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 15 تشرين الأوّل
موقع المجلس:
• أعلن سجناء سياسيون في جناح 7 بسجن إيفين وسجناء الوحدة 4 في قزل حصار، في بياناتٍ منفصلة، دعمَهم لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في الوحدة الثانية من قزل حصار. وطالبوا بوقفٍ فوريّ للإعدامات ودعوا الشعبَ إلى التجمّع أمام السجون ورفع شعار «لا للإعدام».
• أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنّ النظام الإيراني أعدم خلال الأيام من 11 الى 14 أكتوبر ما لا يقلّ عن 26 سجيناً في مدنٍ مختلفة، منها خرمآباد، ياسوج، گچساران، سيرجان، أصفهان، دزفول، كاشان، وزنجان، كما نُقل عددٌ كبير من السجناء إلى الزنزانات الانفرادية استعداداً لتنفيذ الأحكام.
• أعلنت السلطة القضائية للنظام الإيراني الحكمَ على رهينتين فرنسيتين، سيسيل كوهلر وجاك باريس، بالسجن 32 و31 عاماً على التوالي.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانٍ له أنّ أكثر من 2000 سجين أُعدموا خلال أربعة عشر شهراً ونصف من رئاسة بزشكيان.
• دخل إضرابُ سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار اليومَ الأربعاء 15 أكتوبر يومَه الثالث، احتجاجاً على نقل ما لا يقلّ عن 11 سجيناً إلى الزنزانات الانفرادية تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقّهم. وقد أُفيد بأنّ حالة أحد السجناء خطيرة، فيما يسود السجنَ جوّ أمنيّ مشدّد.
• حذّرت السيدة مريم رجوي من مصير 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار، ودعت الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى التحرّك العاجل. وأكدت أنّ على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته لإنهاء هذا الوضع في إيران تحت حكم نظام الملالي.
• بالتزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، نظّم عوائل السجناء السياسيين ومناصروهم في مدنٍ عدّة داخل إيران نشاطاتٍ احتجاجية شملت تعليق لافتات وصورٍ رمزية وشعارات تطالب بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.
• قال دونالد ترامب في مقابلةٍ صحفية إنّ الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية الرئيسية كانت سبباً في تهيئة الظروف لعقد اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس، وأضاف أنّه «عندما أُزيلت القدرات النووية الإيرانية واتُخذت إجراءاتٌ حاسمة أخرى، تمّت تهيئة الطاولة للوصول إلى الاتفاق».
• أعلن قاليباف في برلمان النظام الإيراني أنّ الإعانات النقدية ستُحذف اعتباراً من نوفمبر لنحو 18 مليون شخص من ذوي الدخل المحدود، وأنهم لن يتلقّوا بعد ذلك المبلغ الشهري البالغ 300 إلى 400 ألف تومان، مضيفاً أنّ توزيع القسائم التموينية سيبدأ في الشهر نفسه.
• صرّح المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية للنظام في خراسان الرضوية أنّ مدينة مشهد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.5 مليون نسمة، تواجه أزمةً مائية خانقة للغاية.
• قال مسؤولٌ في الشركة الوطنية للغاز إنّ جميع الأجهزة الحكومية مُلزَمة اعتباراً من بداية شهر آبان بتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في مبانيها بنسبةٍ لا تقلّ عن 20% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
• في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثّلو المجر وإيرلندا وجمهورية التشيك وكرواتيا عن قلقهم إزاء الأنشطة النووية للنظام الإيراني، مؤكدين ضرورة التزامه الكامل بمعاهدة حظر الانتشار النووي والتعاون غير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذّرين من أنّ امتناعه عن تنفيذ التزاماته سيدفع المجتمع الدولي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
• أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس العموم أنّ النظام الإيراني وسّع برنامجه النووي منذ عام 2019 إلى ما يتجاوز بكثير حدود الاتفاق النووي دون أيّ مبرّرٍ مدنيّ مشروع، مشيرةً إلى أنّ إيران تمتلك الآن، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية، أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%.
• أفادت وسائل الإعلام الدولية بأنّ البيت الأبيض نشر نصّ اتفاقية السلام الموقَّعة في شرم الشيخ بعنوان «إعلان ترامب حول السلام والازدهار الدائم»، والتي تؤكد على إنهاء حرب غزة وبدء فصلٍ جديد للمنطقة. وأكّد الموقّعون دعمَهم لدور الولايات المتحدة والتزامَهم بضمان السلام والأمن والكرامة لكلٍّ من الفلسطينيين والإسرائيليين ومكافحة التطرّف.
• ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سيبدأ في 21 أكتوبر تنفيذ حكم السجن لمدة خمس سنوات في سجن لا سانتيه في باريس، بعد إدانته بتهمة التآمر الجنائي.
• أفادت وسائل الإعلام العربية بمقتل صفا المشهداني، عضو مجلس بغداد ومرشحة الانتخابات البرلمانية العراقية، في انفجار عبوةٍ ناسفة استهدفت سيارتها.
• وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه بعد تسليم حركة حماس جثامين أربعة رهائن آخرين، أعادت تل أبيب فتحَ معبر رفح لاستمرار نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وألغت القيود المفروضة على مرور هذه المساعدات عقب استلام الجثامين عبر الصليب الأحمر.
إعدام ما لا يقل عن 14 سجيناً يوم 14 اكتوبر وعدد كبير يوم 15 من الشهر
عدد الإعدامات يتجاوز 2000 شخص خلال أربعة عشر شهراً ونصف من فترة رئاسة بزشكيان
السيدة رجوي تلفت الانتباه إلى وضع 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وتطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمدافعين عن حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي الجلادين
أقدم جلادو خامنئي يوم (14 أكتوبر 2025) على إعدام ما لا يقل عن 14 سجيناً، وفي يوم الأربعاء (15 أكتوبر 2025)، أرسلوا عدداً آخر من السجناء إلى أعواد المشانق، وقد تم تسجيل أسماء 5 منهم حتى ظهر اليوم، وسيتم الإعلان عن أسماء الضحايا الآخرين لاحقاً.
اليوم، تم إعدام مجيد حاتمي (26 عاماً)، وسجاد حاتمي، وأمير رضا قبادي في قزل حصار، وحضرت إسحافري في أصفهان، ومحمد رفيق غلهبجه في أراك. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، تم شنق 14 سجيناً؛ من بينهم قنبر عماد مرغان (26 عاماً) في إسفراين، وفاتح حقداريان (32 عاماً) في ياسوج، وشهرام شنابي و 4 سجناء آخرين في كرمانشاه. وقد وردت أسماء الآخرين الذين أُعدموا في البيان السابق.
وفي يوم الإثنين 13 اكتوبر، تم إعدام 10 سجناء؛ هم جواد يوسفي وإسكندر مالكي في قزوين. وقد وردت أسماء بقية الذين أُعدموا في البيان السابق.
وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات خلال أربعة عشر شهراً ونصف من فترة رئاسة بزشكيان إلى رقم قياسي غير مسبوق يبلغ 2008 سجناء.
في غضون ذلك، تزامناً مع اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت عائلات بعض السجناء أمام السجن الليلة الماضية. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، أعلن السجناء المضربون في بيان لهم: “فاض الكيل من كل هذا الظلم وسلب أرواح السجناء والشباب. في كل يوم وكل أسبوع، يتم تسليم عدد من زملائنا إلى أعواد المشانق، ويقضي آخرون الليل في كابوس الموت، وهذه هي أشد لحظات الحياة إيلاماً لنا ولعائلاتنا…. نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران”. وفي المقاطع المصورة التي نُشرت عن هذا الإضراب عن الطعام، يطالب السجناء، عبر لافتات كُتب عليها بخط اليد “لا للإعدام”، الأمين العام للأمم المتحدة بمنع وقوع مجزرة للسجناء.(مقطع فیدیو مرفق)
في يوم أمس، أعلن سجناء الوحدة الرابعة في قزل حصار دعمهم لسجناء الوحدة الثانية في بيان جاء فيه: “ندعم صمود أصدقائنا في الوحدة الثانية وعائلاتهم أمام السجن. لم يتبق لنا خيار سوى الاحتجاج والإضراب. نناشد جميع المواطنين والضمائر الحية أن يبذلوا قصارى جهدهم لإلغاء حكم الإعدام ولإنقاذنا نحن وأصدقائنا، حتى الغد سيكون متأخراً”.
أقرت وكالة أنباء “ميزان” التابعة لقضاء الجلادين اليوم، في اعتراف لا مفر منه، بالقول: “في الفيلم المعد سلفاً الذي نُشر في جميع وسائل الإعلام المعادية، عُرضت قاعة من عنابر سجن قزل حصار يجلس فيها عدد من السجناء على الأرض خارج غرفهم، ويُعلن شخص أن هؤلاء السجناء مضربون عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم”.
وفي الليلة الماضية، لفتت السيدة مريم رجوي انتباه المجتمع الدولي إلى الإضراب ومصير 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وطالبت الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي المجرمين.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
15 أكتوبر/تشرين الأول 2025
نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات في إيران
موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، أطلقت المقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة شملت فعاليات وتجمعات في عشرات المدن عبر أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، تزامنت مع أنشطة ميدانية داخل إيران نفذتها وحدات المقاومة. وفي هذا الإطار، احتضنت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن مؤتمرًا دوليًا بارزًا نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية والحقوقية من بريطانيا وأوروبا وعدد من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان.
مؤتمر دولي بحضور شخصيات بارزة
شارك في المؤتمر عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتيريزا فيليرز عضو البرلمان البريطاني ووزيرة البيئة السابقة، والسير جون بيركو الرئيس الأسبق لمجلس العموم البريطاني، والبارونة أولون عضو مجلس اللوردات، وإنغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، إضافة إلى الحقوقيين اللورد سانز واللورد آلتون. كما أُعلنت رسائل تضامن من البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، وممثلين عن الجاليات الإيرانية حول العالم.
تناولت كلمات المشاركين ظاهرة الإعدام في إيران من زوايا سياسية وحقوقية وأخلاقية، مؤكدة أن هذه الممارسات لم تعد مجرد قرارات قضائية، بل وسيلة سياسية لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المطالبة بالتغيير.
كلمة مريم رجوي: الإعدامات سلاح نظام مأزوم
في كلمتها الافتتاحية، وصفت مريم رجوي الإعدامات في إيران بأنها انعكاس مباشر لأزمة النظام الداخلية، قائلة:
«في هذا اليوم، يتوجه غضب شعوب العالم نحو نظام الإعدام والمجازر. خامنئي، الذي يشعر بأن حكمه على حافة الانهيار، لجأ إلى سلاح الإعدام لقمع الشعب الإيراني».
وأشارت إلى تسجيل أكثر من 1200 حالة إعدام خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو العدد الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأكدت أن معظم هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات شكلية وبدون تمثيل قانوني، داعية إلى فتح السجون أمام بعثات دولية مستقلة لمقابلة المحكومين بالإعدام، خصوصًا أولئك المتهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
مطالبات بمحاسبة النظام الإيراني
من جانبها، شددت تيريزا فيليرز على ضرورة أن تتجاوز المواقف الدولية حدود الإدانة الخطابية، قائلة:
«الإدانة لا تكفي؛ آن الأوان لمحاسبة النظام على جرائمه، وفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن الإعدامات».
أما السير جون بيركو، فاختار الحديث من منطلق إنساني، مؤكدًا أن قضية الإعدامات في إيران ليست محلية، بل قضية تمس الضمير العالمي:
«المعركة التي نخوضها ليست بريطانية أو إيرانية فقط، بل معركة من أجل الإنسانية».
البارونة أولون: لا للإعدام ولا للإفلات من العقاب
أكدت البارونة أولون في مداخلتها ضرورة إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، ورفعت شعار المؤتمر المحوري:
«لا للإعدام، ولا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988».
مسؤولية دولية وأخلاقية
وفي كلمة مؤثرة، تساءلت إنغريد بيتانكور:
«هل سيبقى العالم صامتًا أمام إدانة الأبرياء، أم سنقف لنتحدث ونتحرك؟»
وشددت على أن التضامن مع المحتجين في إيران هو واجب أخلاقي على المجتمع الدولي.
توصيات المؤتمر
خلص المؤتمر إلى مجموعة من النتائج والتوصيات الرئيسية، من أبرزها:
الإعدام في إيران أداة سياسية تستهدف كبح الانتفاضات ومنع بروز البدائل الديمقراطية.
محاكمة مرتكبي مجزرة عام 1988 خطوة أساسية لتحقيق العدالة والإنصاف التاريخي.
إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدًا لتشكيل محكمة خاصة بالجرائم ضد الإنسانية.
دعم الحملات الداخلية مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” عبر تغطية إعلامية وضغط سياسي دولي.
رؤية بديلة لمستقبل إيران
كما أشار المشاركون إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وفصل الدين عن الدولة وضمان حرية التعبير كركائز لإيران ديمقراطية. وأشاد اللورد آلتون بهذه الرؤية، واصفًا إياها بأنها «خارطة طريق نحو إيران حرة وغير نووية، تُستبدل فيها العدالة بالانتقام».
رسالة ختامية
أكد المؤتمر في بيانه الختامي أن الإعدامات في إيران تمثل تحديًا أخلاقيًا وإنسانيًا للمجتمع الدولي، وأن التصدي لها يتطلب تضافر الجهود القانونية والسياسية والإعلامية لدعم البديل الديمقراطي. وختمت مريم رجوي بالقول:
«إن السبيل لإنهاء الإعدام هو إنهاء الديكتاتورية الدينية. إيران الحرة هي إيران بلا إعدامات».
البارونة أولون: “النظام الإيراني يعدم شخصًا كل ثلاث ساعات” وخشيته من بديل ديمقراطي منظّم
موقع المجلس:
في إطار أسبوع الحملة العالمية ضد عقوبة الإعدام وتزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، انعقد مؤتمر دولي بارز في قاعة Church House بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، جمع سياسيين وبرلمانيين ونشطاء حقوق إنسان، واحتضن كلمة محورية لمريم رجوي. هدف المؤتمر كان إدانة موجة الإعدامات في إيران والمطالبة بتحرك دولي عاجل لمحاسبة قادة النظام ووقف تنفيذ أحكام الإعدام السياسية.
افتتحت البارونة نوال أولون كلمتها بالإعلان عن بيان دولي موقع من أكثر من 500 شخصية سياسية وحقوقية يدعو صراحةً إلى “لا للإعدام” وإلى محاسبة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988، مع تأكيدها على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب. كما لفتت الانتباه إلى تصاعد الإعدامات وطمس أدلة الجرائم عبر محاولات إخفاء المقابر الجماعية، محذّرةً من احتمال تكرار ممارسات إبادة جماعية.
وقد أوردت البارونة رقمًا صارخًا لوصف وتيرة الإعدامات، قائلة إن شخصًا يُعدم في إيران كل ثلاث ساعات تقريبًا، مستندةً في كلامها إلى بيانات وشهادات منظمات وناشطين رصدوا ارتفاع وتيرة الإعدامات خلال العام الجاري، ولا سيما منذ تولي مسعود بزشكيان مناصبه القضائية والتنفيذية حيث أُبلِغ عن أكثر من 1,820 حالة إعدام — مع احتمال أن يكون الرقم الفعلي أعلى. وأضافت أن الهدف الظاهر من هذه الإعدامات هو بثّ الخوف في صفوف الشباب المنتفضين وقمع أي بديل ديمقراطي منظّم.
بلّغت البارونة كذلك عن استهداف مناصري ومنتمي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومحاكمتهم بتهم ملفقة مثل “محاربة الله”، وذكرت حالات محددة من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام إعدام وُشيكة، ومن بينهم نساء أعدمن هذا العام في إطار سياسة رادعة تستهدف ترويع المجتمع وإخماد الاحتجاج. كما شددت على أن هذه الممارسات تكشف الخوف العميق لدى النظام من بديل سياسي منظم قادر على قيادة تحول ديمقراطي.
ختامًا، وجّهت البارونة أولون أربعة مطالب واضحة للحكومة البريطانية والمجتمع الدولي: إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن للتحقيق والمساءلة الدولية، فرض عقوبات محددة على علي خامنئي وكبار مسؤولي السلطة القضائية، تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية، ودعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني والاعتراف بمنصات المعارضة الديمقراطية كبديل سلمي. وختتمت كلمتها برسالة تضامن مع الشعب الإيراني ونساءه وشجاعاته، مؤكدةً أن نضالهم بحقٍ سيقود إلى إزاحة حكم الإعدام والديكتاتورية.
نظام الملالي والافراط في الهمجية والوحشية
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مثل هذه الايام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام والذي يصادف في 10 أکتوبر من کل عام وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول المناهضة لحکم الاعدام ويسير العالم بإتجاه يوم لا يکون فيه حکم الاعدام على الکوکب الارضي، فإن نظام الملالي ليس يصر على الابقاء على حکم الاعدام فقط بل وحتى إنه وخلال هذه الاشهر يرفع سقف أحکام الاعدامات المنفذة لتجعله أعلى من أي وقت مضى.
لکن هذا النظام الدموي لا يکتف بزيادة الاعدامات فقط بل وحتى يقوم أيضا الى جانب ذلك بتنفيذ عقوبات مغالية في همجيتها المفرطة وتذکر بالعصور القديمة، وکمثال حي على ذلك وفي هذه الايام تحديدا، وفي ممارسة تكشف عن عمق الوحشية والنفاق في قضاء نظام الملالي، أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم بتر أربعة أصابع بحق سجين يدعى محسن عاشيري، 37 عاما، في سجن دستکرد بأصفهان. هذه العقوبة اللاإنسانية، التي تمثل انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان، طبقت بتهمة سرقة، لتسلط الضوء مجددا على التناقض الصارخ بين الأحكام القاسية التي تصدر بحق المواطنين العاديين والإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين في أكبر قضايا الفساد في تاريخ إيران.
غير إن الذي يلفت النظر کثيرا في تمادي هذا النظام في قسوته وظلمه المفرط، إن عاشيري وعلى الرغم من إعادة المسروقات وحصوله على عفو من المدعي، وإطلاق سراحه بكفالة، أعاد القضاء فتح القضية وأصر على تنفيذ العقوبة الوحشية، التي جسدت في الحقيقة ظلما مرکبا، وهذا الإصرار على تطبيق حدود قاسية على جرائم صغيرة يكشف عن نفاق نظام يستخدم الدين كغطاء لإرهاب المجتمع، بينما يغض الطرف عن النهب المنظم لثروات الشعب.
وبهذا الصدد، وفي تحرك دولي واسع لدعم حقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 أكتوبر مؤتمرا بارزا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران“.
التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران، أکدت على إن النظام قد قام بزيادة ملفتة للنظر في تنفيذ أحکام الاعدامات الى الحد الذي تجاوز أعداد الاحکام المنفذة الحدود بحيث إن النظام لم يقم منذ 37 عاما بالوصول الى الارقام الاخيرة، هذا الى جانب تماديه في تنفيذ العقوبات الهمجية نظير الجلد وبتر الاصابع وقطع الآذان والرجم ومن دون شك فإن نظام الملالي إضافة الى إصراره على التمسك بعقوبة الاعدام والعقوبات الوحشية الاخرى، لکنه في تماديه في تنفيذها خلال هذه الفترة تحديدا، فإنه يريد أن يخلق أجواء رعب ورهبة تجعل الناس لا يفکرون بمواجهته ولاسيما وإن أوضاعه قد تدهورت في مختلف المجالات وصار يعاني الامرين من جراء ذلك ويعلم جيدا بأن الشعب الايراني مصمم على الاطاحة به ووضع حد لکل هذا الظلم والوحشية والهمجية التي يواجهها منذ 46 عاما من الان.
دعوة لأحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن وأدرجوا حرسه على قائمة الإرهاب من جانب تيريزا فيليرز
موقع المجلس:
استضافت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن مؤتمراً دولياً بارزاً يوم السبت 11 أكتوبر، في إطار الحملة العالمية لمناهضة عقوبة الإعدام، ليصبح صوتاً قوياً ضد انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران. هذا المؤتمر، الذي شهد كلمة ملهمة من السيدة مريم رجوي، جمع نخبة من القادة السياسيين والبرلمانيين من جميع أنحاء العالم للمطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام. وكانت السيدة تيريزا فيليرز، الوزيرة البريطانية السابقة، إحدى أبرز الشخصيات التي ألقت كلمة في هذا المؤتمر، حيث قدمت تحليلاً دامغاً لتهديدات النظام ودعت إلى سياسة حازمة. وفيما يلي تفاصيل كلمتها:
كلمة تيريزا فيليرز:
استهلت السيدة تيريزا فيليرز كلمتها بالتأكيد على أن “كل مواطن سوي يجب أن يشعر بالاشمئزاز من طريقة عمل النظام الحاكم في طهران، الذي يستخدم الإرهاب والقتل والوحشية والخوف للحفاظ على قبضته على السلطة، وبالطبع يستخدم عقوبة الإعدام على نطاق واسع في هذا الصدد”.
واستشهدت بتقرير حديث لمنظمة العفو الدولية قائلة: “منذ 13 يونيو وحده، اعتقلت سلطات النظام الإيراني أكثر من 20 ألف شخص”، مشيرة إلى أن هؤلاء يشملون المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وحتى أقارب ضحايا الاحتجاجات، بالإضافة إلى استهداف الأقليات مثل الأكراد والبهائيين والمسيحيين. وحذرت من أن النظام كثف من استخدامه لعقوبة الإعدام تحت ستار “الدفاع عن الأمن القومي”، وأن أرقام الإعدامات لعام 2025 تبدو أعلى بكثير.
كما أشارت إلى أن وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين يدعون صراحة إلى تكرار فظائع مجزرة صیف عام 1988، وهي مجزرة وصفها مسؤولو الأمم المتحدة بحق بأنها “جريمة ضد الإنسانية”.
وانتقلت السيدة فيليرز إلى البعد الدولي لتهديدات النظام، قائلة: “الملالي الحاكمون في إيران ليسوا خطراً على شعبهم فقط. إن الدعم والأسلحة التي قدموها للجماعات الوكيلة في جميع أنحاء الشرق الأوسط يعني أنهم يشكلون تهديداً أساسياً للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، وتهديداً واسع النطاق للمملكة المتحدة ومواطنيها”.

واستندت إلى التقرير الدامغ للجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني (ISC) لتؤكد أن “النظام الإيراني يستخدم الاغتيال كأداة لسياسة الدولة”، وأنه مستعد حتى لاستخدام العصابات الإجرامية لإسكات معارضيه. وأكدت أن تقرير اللجنة يثبت حقيقتين: أن الهدف الأسمى للنظام هو بقاؤه، وأن الولي الفقيه هو “صانع القرار النهائي الذي يحدد اتجاه السياسة الخارجية والداخلية للنظام. لذلك، لدينا تأكيد موثوق لما كنا نعرفه بالفعل، وهو أين يكمن الذنب والمسؤولية”.
وطالبت السيدة فيليرز الحكومة البريطانية ببذل “المزيد والمزيد” من الجهد لمحاسبة النظام، ليس فقط من منطلق أخلاقي، بل لأن تقرير لجنة الاستخبارات يوضح أن النظام يشكل تهديداً مباشراً لمصالح المملكة المتحدة. وحددت مطالبها العملية كالتالي:
إنهاء الإفلات من العقاب من خلال إحالة ملف حقوق الإنسان المروع للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
الضغط من أجل إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية.
فرض عقوبات محددة على الولي الفقيه والمسؤولين الآخرين المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.
إعادة فرض جميع العقوبات التي تم رفعها نتيجة الاتفاق النووي.
إدراج حرس النظام الإيراني، الأداة الرئيسية للقمع والإرهاب، على قائمة المنظمات الإرهابية، وأضافت: “لقد وعدوا بذلك، وحان الوقت لتنفيذ هذا الوعد”.
واختتمت كلمتها بالإشارة إلى أن الملالي يواجهون معارضة واسعة من جيل شاب يطالب بالتغيير، وأشادت بـخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط باعتبارها “نقطة انطلاق حيوية نحو غد أفضل وخارطة طريق لجمهورية ديمقراطية وغير نووية وعلمانية”. وأعربت عن أملها في أن يأتي اليوم الذي يحقق فيه الشعب الإيراني حريته المنشودة قريباً.
تواصل الاحتجاجات العامة لعائلات السجناء والعمال والمتقاعدين وموظفي النفط في جميع أنحاء البلاد
في يوم الثلاثاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفي الثلاثاء التسعين لحملة “لا للإعدام”، نزلت عائلات السجناء إلى الشوارع في مدن مختلفة، بما في ذلك طهران، سنقر، أردبيل، مرند، أصفهان، بابل، صومعهسرا، لاهيجان، تبريز، سبزوار، رشت، فومن، رودسر، مشهد، قم، سنندج، سراوان، تشالوس، برازجان وغيرها. وقد أعربوا عن احتجاجهم على عقوبة الإعدام حاملين لافتات وشعارات مكتوبة.
في يوم الاثنين 13 أكتوبر، تجمّع متقاعدو قطاع الاتصالات في طهران وست مدن أخرى هي الأهواز، كرمانشاه، أصفهان، تبريز، سنندج، ومريوان، في تجمعات احتجاجية. ورددوا شعار: “لن نستكين حتى نأخذ حقنا”، مطالبين بالتطبيق الكامل للمساواة ودفع مستحقاتهم المتأخرة منذ عدة أشهر.
في اليوم نفسه في طهران، احتشد السائقون المتعاقدون بالإيجار من جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على انعدام الاستقرار في أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، مطلقين شعار: “جئنا من جميع أنحاء البلاد، نطالب بإجابة”.
في محافظة بوشهر، أضرب الموظفون الرسميون في صناعة النفط في عسلوية وكنكان عن العمل احتجاجاً على التمييز وعدم الاهتمام بالتنفيذ الكامل للمادة 10 من قانون نظام الدفع الموحد واستقلال صندوق التقاعد الخاص بالنفط. كما تجمّع عمال وسائقو الشاحنات الصغيرة في ميناء دير احتجاجاً على البطالة.
وفي جيلان، تجمّع عمال مصنع الخشب والورق الإيراني (تشوکا) على الكيلومتر الخامس من طريق رضوانشهر إلى تالش. العمال، الذين لم يتلقوا رواتبهم وحقوق تأمينهم لعدة أشهر، رددوا شعار: “أين رواتبنا؟”. واستمر في الوقت نفسه إضراب عمال المصنع داخل وحدة الإنتاج. في شيراز، تجمّع الخبازون احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الأولية، وحصة الدقيق غير العادلة، وعدم دفع الدعم النقدي (اليارانه) الخاص بالنقابة.
في يوم الأحد 12 أكتوبر، أضرب موظفو شركة النفط القارية الإيرانية في مناطق خارك، سيري، ومنصة رسالت في لاوان عن العمل، احتجاجاً على القيود المفروضة على الأجور، والضرائب غير القانونية، وتدخل وزراء غير ذوي صلة في صندوق التقاعد. كما تجمّعت العائلات القاطنة في بلدة “نفت جم” احتجاجاً على مشاكل السكن.
في الأهواز، رشت، كرمانشاه، طهران، شوش، هفت تبه، وشوشتر، وكذلك متقاعدو صناعات الصلب في أصفهان، طالبوا في تجمعات احتجاجية بزيادة المعاشات بما يتناسب مع التضخم ودفع المستحقات المتأخرة. في اليوم نفسه في أراك، احتجت مجموعة من المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني في مدينة مهاجران التابعة لمقاطعة شازند في محافظة مركزي أمام مبنى المحافظة. في كرمانشاه، طالبت الممرضات في تجمعهن الاحتجاجي بـ دفع الرواتب وأجور العمل الإضافي المتأخرة. وفي طهران، تجمّع طلاب جامعة خواجه نصير مرددين شعار: “الطالب يقظ ويكره التمييز”.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
15 أكتوبر/تشرين الأول 2025
اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار
تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضی
نداء دولي لدعم إضراب سجناء قزل حصار وتحرك فوري لإنقاذ حياة المحكومي
ن بالإعدام
اليوم، 14 أكتوبر 2025، ا
ستمر إضراب سجناء سجن قزل حصار عن الطعام لليوم الثاني، احتجاجاً على إعدام زملائهم من السجناء. بدأ الإضراب يوم أمس بمشاركة 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في القاعات 1 و 2 و 3 و 4 في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار.
هدد رئيس السجن، السفاح كرم الله عزيزي، السجناء بإغلاق المتجر وإغلاق المطبخ إذا لم ينهوا إضرابهم؛ وقوبلت تصريحات هذا الجلاد برد حاسم من السجناء: “أغلقوه! فماذا بعد السواد!”
الليلة الماضية، استدعى رئيس السجن شخصين من كل قاعة للمحادثة والتهديد، وفي اجتماع حضره رئيس مصلحة السجون، وأحد الملالي يدعى حسين زاده الذي يتابع تنفيذ الأحكام، طلبوا في وعد خادع من ممثلي السجناء إنهاء إضرابهم مقابل تخفيض تدريجي لعدد الإعدامات اليومية! لكن السجناء أكدوا أنهم سيواصلون إضرابهم حتى تتحقق مطالبهم.
لقد زاد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران عدد الإعدامات بشكل غير مسبوق لبث الرعب والذعر ومنع قيام الشعب. ووفقاً لتقارير تلقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى ظهر اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضى، ليصبحوا ضحايا لآلة الإعدام والقتل التابعة لنظام الملالي.
بعبارة أخرى، يتم تسليم مواطن من مواطنينا إلى أعواد المشانق بأمر من خامنئي الضحاك كل ثلاث ساعات، وهو أمر لم يحدث منذ عام (1989) حتى الآن.
تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى دعم إضراب قزل حصار والتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.
لقد حان الوقت لكي يتم طرد نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وأن يُحال قادته المتعطشون للدماء إلى قبضة العدالة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أكتوبر/تشرين الأول 2025
مقطع فيديو مرفق
معركة «لا للإعدام»: كيف نفلّت من استراتيجية الموت التي تغذي نظام ولاية الفقيه؟
موقع المجلس:
الإعدام في إيران ليس مجرد حكم قضائي؛ إنه جزء من آلية السلطة نفسها — شريان يغذّي استمرار نظام ولاية الفقيه. المشانق ليست وسائل عقاب فحسب، بل أدوات بقاء للنظام: تولّد الخوف، تضمن طاعة، وتستثمر في إبقاء طبقة حاكمة تستفيد من القمع. وفي هذا السياق يتفق جناحا النظام، الإصلاحي والأصولي، على استثمار الإعدام كوسيلة للحفاظ على توازن القوى داخل الدولة وعلى امتيازات النخبة.
إلى متى سنظل ندوّن كلمة «إعدام» وكأننا نعتذر عن قولها؟ إلى متى ستستمر الإنسانية في إيران في الاهتزاز أمام موجات الإخبار الصباحية عن أحكام إعدام جديدة؟ الإعدام هو الوسيلة الأخيرة لديكتاتور يحس بنهايتها؛ هو محاولة يائسة لوقف موجة الغضب الشعبي المتصاعدة.
الإعدام: سلعة سياسية واقتصادية
الإعدام يتعدى وظيفته الأمنية ليصبح كذلك معبرًا اقتصاديًا — بوابة يمر عبرها نهب الثروات. إن استمرار آلة الإعدام يحمي مصالح طبقة اقتصادية حاكمة بنت ثرواتها على أصول مبنية جزئياً وعلى صمت الضحايا. قطع هذه البوابة يعني تفكيك أجزاء من النظام الاقتصادي الفاسد الذي يرتكز إلى القمع.
بناءً على ذلك، حركة «لا للإعدام» ليست مجرد دعوة إنسانية؛ إنها مشروع سياسي واقتصادي يهدف إلى تجفيف منابع السلطة. إنها محاولة لربط مطلب الحق في الحياة بمشروع أوسع لتفكيك شبكة المصالح التي تغذي القمع.
من الغضب المكبوت إلى الثورة المنظمة
قد يعتقد النظام أن كل إعدام يعزز هيمنته، لكن الواقع يعكس العكس: كل عملية إعدام تضاعف الوقود تحت نار الاحتقان الشعبي. لم تنجح السجون ولا المشانق في قتل الأمل ولا في تعطيل حبّ الحرية. السلطة التي تتغذى على الإعدام هشّة كبيت عنكبوت — ما يكفي نفحة غضب واحدة لتفككه.
المطلوب الآن تحويل الغضب المكبوت إلى طاقة منظمة وموجّهة نحو إسقاط منظومة القمع. علينا أن نرفع نداء «لا للإعدام» إلى المحافل الدولية، ونحوّل التضامن الشعبي إلى حركة جماهيرية كلية تُجفّف منابع آلة الموت. الانتشار الجماهيري للحراك هو السلاح الأقدر على تعطيل منظومة الإعدام وجعلها غير قادرة على الاستمرار.
الوسوم والحراك الشعبي
وسما #لا_تعدموا و#لا_للإعدام ليسا مجرد شعارات، بل دعوة عامة لكل الإيرانيين داخل البلاد وخارجها للوقوف معًا ضد القتل الممنهج:
«لا لقتل مزيد من الناس. لا لمزيد من العائلات المفجوعة. متى سنفعل شيئًا بدل البكاء على من رحل؟ كفى أعدادًا تُذبح قبل فجر كل يوم».
دعوة لتضامن وطني دائم
دعونا نحول حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» من احتجاج أسبوعي إلى نضال دائم ومتواصل. لنجعل من رفض الإعدام نهجًا يوميًا، تنتقل فيه الرسالة من يد إلى يد، ومن مدينة إلى أخرى، حتى تصبح الحركة شاملة وغير قابلة للاقتصاص.
لو حُفظت كرامة الإنسان على مدى 46 عامًا الماضية، لما وُجدت مساحة لشبح الإعدام ليهيمن على المجتمع. إن حماية الحقوق والكرامة هي الطريق الوحيد لإبعاد هذا الشيطان عن أرض إيران وجعل مستقبلٍ دون إعدامات ممكنًا.
إضراب جماعي في سجن “قزل حصار” بإيران: 1500 سجين محكوم بالإعدام يرفضون وجباتهم احتجاجًا على الإعدامات
موقع المجلس:
في تحرك احتجاجي غير مسبوق من حيث الحجم والدلالة، أعلن نحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج الإيرانية إضرابًا جماعيًا عن الطعام، صباح الاثنين 13 أكتوبر، احتجاجًا على ما وصفوه بالأحكام الجائرة وتزايد تنفيذ الإعدامات في الخفاء.
وبحسب مصادر داخل السجن، شمل الإضراب القاعات الأربع في الوحدة الثانية من السجن، حيث رفض جميع السجناء استلام وجباتهم، في خطوة منسّقة جاءت بعد نقل 11 سجينًا إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لإعدامهم، ما أثار موجة من الغضب واليأس بين بقية المحكومين.
وجاء في بيان مقتضب أصدره المضربون:
“الإعدامات المتواصلة في سجن قزل حصار تزهق أرواح البشر بصمت، دون أي رقابة أو محاسبة من جهة مستقلة.”
لكن ردّ إدارة السجن كان قمعيًا. فقد أفادت التقارير أن مدير السجن، المدعو قبادي، ورئيس الوحدة، حضرا إلى القاعات لتهديد السجناء المضربين، متوعدين بإغلاق “المطبخ” الداخلي وحرمانهم من الطعام، في انتهاك فاضح لأبسط المعايير الإنسانية.
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد مقلق لما بات يُعرف بـ “الإعدامات الصامتة”، حيث تُنفذ أحكام الإعدام دون إخطار مسبق لعائلات الضحايا أو محاميهم، وغالبًا ما تصدر هذه الأحكام بعد محاكمات تفتقر إلى الشفافية والدفاع القانوني المستقل.
وأفاد شهود من داخل السجن بأن شعارات مثل “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات” دوّت بين جدران الزنازين، ما دفع قوات الأمن إلى اقتحام العنابر ونقل عدد من السجناء إلى الحبس الانفرادي.
يُذكر أن هذا الإضراب يتزامن مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي تنظمها عائلات الضحايا والنشطاء الحقوقيون خارج السجون منذ نحو 90 أسبوعًا، للمطالبة بوقف أحكام الإعدام التعسفية.
وفي بيان رسمي، اعتبرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية ما يجري في سجن قزل حصار “انتهاكًا ممنهجًا للقانون الدولي”، مؤكدة أن “السلطات الإيرانية تنتهك الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة، وتحظر على السجناء أبسط أشكال الدفاع عن أنفسهم”.
ودعت الجمعية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بالإعدامات خارج نطاق القضاء، إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ “آلة الموت المستمرة في سجون إيران”.
حين يتحول الحبل إلى سلاح سياسي والمشانق إلى لغة الحكم
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
تتصاعد في مختلف العواصم الغربية موجة غضبٍ ورفضٍ ضد سياسة الإعدام الجماعي التي يمارسها النظام الإيراني حيث غدت طهران تُعرَف بـ «عاصمة المشانق».. هذا النظام الذي بُني على سفك الدماء منذ أربعة عقود حوّل الإعدام إلى أداةٍ لبقاء سلطته وقمع معارضيه في واحدةٍ من أبشع صور الحكم الديني القمعي في العصر الحديث.. وفي هذا السياق انطلقت الحملة العالمية لوقف الإعدامات في إيران تحت عنوانٍ واضح :
لا للإعدام.. لا للمجازر:
هذه الحملة لم تقتصر على الناشطين الإيرانيين في المنفى فحسب بل شارك فيها برلمانيون وحقوقيون من أوروبا وكندا وأمريكا تعبيرًا عن رفضٍ متزايد لسياسة الموت التي يتّبعها نظام ولاية الفقيه .
مريم رجوي : السقوط الحتمي لنظام الإعدام
في رسالةٍ وجهتها إلى مؤتمر الحملة الطارئة لوقف الإعدامات في إيران الذي عُقد في لندن قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية :
«لقد أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق لكننا انتفضنا لنكتب مصيرًا جديدًا يضمن الحرية.. وإن مقاومتنا لتحمل البشرى الساطعة بأن سقوط هذا النظام ليس انتصارًا للشعب الإيراني فحسب بل انتصاراً لحقوق الإنسان في العالم كله»..
ومريم رجوي التي أصبحت صوتًا رمزيًا لحركة الرفض العالمي
لعقوبة الإعدام ترى أن النظام الإيراني يستخدم هذه العقوبة ليس كحكمٍ قضائي بل كأداةٍ سياسيةٍ لنشر الرعب وتثبيت الخوف في المجتمع، وتؤكد أن معركة الشعب الإيراني ضد المشانق هي معركة إنسانية شاملة ضد ثقافة الإفلات من العقاب وضد تبرير القتل باسم الدين.
من لندن إلى شوارع أوروبا : «يسقط نظام الإعدام»
بالتزامن مع المؤتمر المنعقد في لندن خرج الإيرانيون الأحرار في مظاهراتٍ بعدة مدن ضمن حملة «لا للإعدام»، وفي الساحات الأوروبية نُصبت معارض صور الشهداء ومجسّمات رمزية للسجناء السياسيين المهددين بالإعدام لتجسيد حجم الجريمة المستمرة.. أما الشعار الذي دوّى في لندن وباريس وستوكهولم وبرلين كان واحدًا :
«يسقط نظام الإعدام»..
هذا الشعار الذي أصبح رمزًا لمقاومة القمع تردّد أيضًا داخل إيران حيث هتف سجناء سجن قزل حصار من أعماق الزنازين يوم 10 أكتوبر :
هتافات من قلب الجحيم.. «كل ثلاث ساعات إعدامٌ يُذكّر بالمجزرة… الموت لخامنئي».
تلك الهتافات الصادرة من قلب جحيم السجون تعكس روح التحدي والإصرار على كسر دوّامة الخوف، وتؤكد أن معركة الكلمة لم تعد أقل شأنًا من معركة السلاح في مواجهة الاستبداد الديني، وهكذا ينتفض السجين الذي لا يملك من أمره شيئا سوى روحه المهددة بالإعدام ويفضل الموت على الحياة بالذل والهوان.
الموقف الدولي: نحو محاسبة النظام
لم تعد قضية الإعدامات في إيران شأنًا داخليًا. فالمؤسسات الدولية والبرلمانات الغربية بدأت تدق ناقوس الخطر، وقد كشفت النائبة الكندية جودي أسغرو أن تقرير الأمم المتحدة الأخير وصف موجة الإعدامات في إيران بأنها غير مسبوقة ;، مع تنفيذ أكثر من 1000 حكم إعدام خلال تسعة أشهر فقط.. أما خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، فقد كتب أن القضية الحقيقية هي النظام الإيراني نفسه مطالبًا بنهجٍ سياسي جديد تجاه طهران؛ كذلك دعا النائب الأوروبي بيتراس أوشترافيتشيوس إلى الاعتراف بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديلٍ شرعي للنظام القائم، في حين شدّدت منظمة العفو الدولية على أن سلطات طهران تستخدم الإعدام كأداةٍ منهجية لإسكات المعارضين.
أرقام تُجسد الرعب
بحسب منظمات حقوقية فإن النظام الإيراني يحتلّ المرتبة الأولى عالميًا في نسبة الإعدامات إلى عدد السكان، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام نفّذ النظام أمر الإعدام بحق 30 سجينًا في يومين فقط (7 و8 أكتوبر)، وخلال عامٍ واحد (من أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025) تجاوز عدد الإعدامات الموثقة ألف حالةٍ في رقمٍ قياسي يُظهر أن النظام يعيش على دماء الأبرياء.
الحل الوحيد : إسقاط نظام الموت
إن رفض الإعدام في إيران لم يعد مسألة قانونية أو إنسانية فحسب بل هو موقفٌ سياسيٌ شامل ضد النظام الذي جعل من القتل سياسة دولة ؛ فكل مشنقةٍ تُنصب في إيران ليست إلا إعلانًا عن خوف السلطة من الشعب، وكل صرخةٍ ضد الإعدام هي خطوةٌ في طريق الحرية . الحملة العالمية لوقف الإعدامات ليست مجرد تعبير عن التضامن مع ضحايا القمع بل هي أيضًا دعوةٌ لإنهاء عهد المشانق وإقامة جمهوريةٍ ديمقراطيةٍ مدنيةٍ غير نووية تفصل الدين عن السلطة وتكفل المساواة بين المرأة والرجل . إن العالم اليوم أمام اختبارٍ أخلاقي : هل سيقف متفرجًا أمام نظامٍ يحوّل الإعدام إلى وسيلة حكم.. أم سيقف مع الشعب الإيراني الذي يقاوم ليصنع مستقبلًا بلا مشانق وبلا جلادين؟
قمة شرم الشيخ للسلام… وانكشاف مأزق “رأس الأفعى” في طهران
موقع المجلس:
في يوم الاثنين 13 أكتوبر، اتجهت أنظار العالم نحو مشهدين متوازيين في الشرق الأوسط: فلسطين وإسرائيل من جهة، ومدينة شرم الشيخ المصرية من جهة أخرى. فبعد حربٍ استمرت عامين وخلّفت عشرات الآلاف من الضحايا بين الفلسطينيين، شهدت المنطقة حدثًا مفصليًا تمثل في إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية مقابل 1966 سجينًا فلسطينيًا، ما اعتُبر مؤشرًا على نهاية مرحلة دامية وبداية تحوّل سياسي كبير في المنطقة.
وقد استُقبل هذا التطور بموجة ترحيب واسعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، تعبيرًا عن رغبة شعوب المنطقة في طي صفحة الحرب والبحث عن سلام طال انتظاره.
في هذا السياق، زار الرئيس الأمريكي إسرائيل قبل أن يتوجه إلى مصر للمشاركة في “قمة شرم الشيخ للسلام”. وقال ترامب للصحفيين أثناء رحلته الجوية:
“شهدنا خلال اليومين الماضيين مشهدًا غير مسبوق؛ مئات الآلاف في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية كلها تبتهج في الوقت ذاته. إنه أمر لم يحدث من قبل، فعادة ما يكون فرح طرفٍ على حساب حزن الآخر، أما الآن فالجميع سعداء”.
وأضاف أن “اتفاق السلام في غزة قد يكون أهم إنجاز شاركت فيه على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن تنوع الدول المشاركة في القمة يعكس وحدة دولية غير مسبوقة حول خطة السلام، وأن حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشكّل خطوة إيجابية نحو تثبيت هذا المسار.
وفي تلميح إلى الموقف الإيراني المعارض للسلام الإقليمي، قال ترامب إن “الضربات الحاسمة التي وُجّهت لإيران كانت عاملاً حاسمًا في إطلاق سراح الرهائن”، مؤكدًا أن “إزالة الغموض عن برنامج إيران النووي مكّنت الدول العربية والإسلامية من التوحد حول هدف السلام في غزة”.
وخلال كلمته في البرلمان الإسرائيلي، شدّد الرئيس الأمريكي على أن بلاده “منعت النظام الإيراني، الراعي الأكبر للإرهاب، من امتلاك أخطر أسلحة في العالم”.
وفي حين كانت المنطقة تعيش لحظة نادرة من التفاؤل بعد وقف إطلاق النار وقمة شرم الشيخ، كان القلق يخيّم على طهران، حيث تابعت قيادة النظام الإيراني هذه التطورات بخوفٍ بالغ، إذ رأت فيها تهديدًا مباشرًا لمشروعها الإقليمي.
قبل عامين فقط، كان علي خامنئي يراهن على إشعال الحروب لإخماد احتجاجات الداخل الإيراني وتعزيز نفوذه في المنطقة. إلا أن مسار السلام الجديد نسف هذه الحسابات وأثار الذعر داخل أوساط نظام ولاية الفقيه.
الصحف الإيرانية المقرّبة من النظام عكست بوضوح هذا القلق. فقد كتبت صحيفة جمهوري إسلامي تحت عنوان “هل كان لهذا الطوفان فائز؟” أن “عملية طوفان الأقصى كانت خطأً فادحًا، إذ أدت إلى خسائر استراتيجية كبيرة أبرزها تمدد النفوذ الإسرائيلي في سوريا وجنوب لبنان، وصعود حكومة موالية للغرب في بيروت”.
أما صحيفة ستاره صبح فقد نشرت مقالاً بعنوان “شرق أوسط جديد ضد إيران”، اعتبرت فيه أن “دخول إيران في الصراع العربي-الإسرائيلي بعد انسحاب الدول العربية منه كان قرارًا خاطئًا ومكلفًا”، مشيرة إلى أن “الدول العربية اليوم تدعم خطة السلام التي طرحها ترامب المكونة من 20 بندًا، وأن حتى حركة حماس نفسها قدّمت الشكر للرئيس الأمريكي”.
ورأت الصحيفة أن طهران تقف أمام “مفترق طرق حاسم”، بعد أن خسرت أدوات نفوذها الإقليمية واحدة تلو الأخرى — من حماس إلى حزب الله، مرورًا بالحوثيين والحشد الشعبي — معتبرة أن إيران باتت مطالبة إما بمواصلة نهجها القديم رغم كلفته الباهظة، أو بإعادة النظر والقبول بمسار السلام الجديد.
في المحصلة، أظهرت قمة شرم الشيخ أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة إعادة تشكّل كبرى، وأن الخاسر الأكبر في هذا التحوّل هو النظام الإيراني الذي بنى مشروعه على الفوضى والصراعات. فـ “رأس الأفعى” الذي اعتاد تحريك الأزمات من بعيد، وجد نفسه اليوم معزولًا في مواجهة سلامٍ لا مكان فيه لمنطق الحرب والابتزاز.
رئيس السلطة القضائية في إيران يقرّ بتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية ويكشف قلق النظام من الداخل
موقع المجلس:
في تصريح جديد يعكس حجم الاضطراب داخل هرم السلطة في طهران، أطلق غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، تحذيرات غير مسبوقة خلال كلمته في 13 أكتوبر 2025، مؤكدًا أن “المعيشة والاقتصاد والأمن” باتت من أبرز القضايا التي تؤرق النظام. وقال:
“إحدى أهم قضايانا اليوم هي معيشة الناس واقتصادهم… وكذلك قضية الأمن. هناك من يسعى جاهدًا لزعزعة استقرار المواطنين، ويجب أن نكون يقظين للغاية. إنهم يريدون تقويض وحدتنا وإثارة الفتن.”
وأضاف إيجئي محذرًا من “محاولات العدو صرف أذهان الناس عن جرائمه الحقيقية وتوجيهها نحو قضايا داخلية”، داعيًا إلى “عدم الوقوع في الفخ الذي ينصبه العدو، لأن هذه الفتن تتطلب وعيًا وتوضيحًا مستمرين.”
هذه التصريحات، الصادرة عن أحد أبرز رموز الجهاز القضائي الذي يشتهر بالقمع والسجون والإعدامات، لا تبدو مجرد مرافعة سياسية، بل تعكس اعترافًا واضحًا بأن النظام يعيش أزمة وجودية غير مسبوقة، وأن تماسكه الداخلي أصبح مهددًا. حتى قادة القمع أنفسهم بدأوا يدقون ناقوس الخطر علنًا.
وعندما يعترف رئيس القضاء بأن “إحدى قضايانا الرئيسية هي معيشة الناس واقتصادهم”، فإنه يقر ضمنيًا بفشل السياسات الاقتصادية للنظام، الذي أغرق البلاد في دوامة من التضخم الجامح، وانهيار العملة، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. إن أصوات المتقاعدين المحتجين، وإضرابات العمال، وتزايد إحباط الشباب، أصبحت مشهدًا يوميًا لا يمكن للنظام إنكاره. حديث إيجئي عن “الاقتصاد” لا يعكس تعاطفًا مع الشعب بقدر ما يعبر عن خوف متصاعد من أن يتحول الغضب الشعبي إلى انتفاضة شاملة يصعب احتواؤها.
أما تحذيره من “قضية الأمن” فهو الأكثر دلالة؛ إذ إن حديثه عن “العدو” الذي “يثير الفتن” لا يشير إلى قوى خارجية بقدر ما يكشف عن هواجسه من الشعب الإيراني نفسه. فالنظام يدرك أن الخطر الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، من مجتمعٍ ضاق ذرعًا بالقمع والفساد. ولهذا، يستخدم النظام فزاعة “العدو الخارجي” لتبرير تصعيد القمع وشنّ حربه الحقيقية ضد المواطنين الإيرانيين.
في المحصلة، يكشف خطاب إيجئي بوضوح أن النظام يعيش حالة من الارتباك والهلع، وأن أجهزته القمعية لم تعد قادرة على إخماد غضب شعبي يتصاعد يومًا بعد يوم. فـ “الفتنة” التي يخشاها النظام ليست مؤامرة خارجية كما يزعم، بل هي الانتفاضة القادمة التي تلوح في الأفق، والتي قد تطيح بجذور نظامٍ استنفد كل مبررات بقائه.
ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 14 أكتوبر
موقع المجلس:
• اعترف رئيس لجنة الاستيراد في غرفة تجارة النظام الإيراني بأن نحو ثلثي واردات البلاد تتم عبر طرق التهريب، وأن هذا الحجم من التهريب لا يمكن أن يحدث من دون تعاون بعض أجزاء البنية الرسمية. وأكد أن دخول كميات كبيرة من البضائع الممنوعة إلى المتاجر والصيدليات يدل على أن المؤسسات الرسمية على علم بهذا التهريب وتشارك فيه.
• حذر ايجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني، من الأزمة المعيشية والوضع الأمني، معتبرًا أن معيشة الشعب من أهم المشكلات الراهنة. وادعى أن “الأعداء” يسعون إلى زعزعة الهدوء والوحدة في المجتمع، داعيًا إلى الحذر من “الفتن”.
• أفادت صحيفة ابتكار الحكومي بأن مجموعة من نواب البرلمان يسعون من خلال استجواب عدة وزراء في آن واحد إلى إقصاء مسعود بزشكيان، الرئيس المعيَّن من قبل خامنئي، بشكل كامل من الساحة السياسية.
• أضرب السجناء السياسيون في 52 سجنًا في إيران عن الطعام في الأسبوع التسعين من حملة “الثلاثاء لا للإعدام”.
• في خطوة احتجاجية نادرة وواسعة النطاق، بدأ نحو 1500 سجين من المحكومين بالإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج إضرابًا جماعيًا عن الطعام صباح الاثنين 13 أكتوبر، رفضًا لأحكام الإعدام الجائرة والموجة المتصاعدة من تنفيذها سرًا.
• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، أنه وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام ما لا يقل عن 26 سجينًا خلال الأيام الواقعة بين السبت والثلاثاء، 7 إلى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
• نظم موظفو محو الأمية في طهران تجمعًا احتجاجيًا بسبب مشكلاتهم المعيشية والوظيفية، كما نظم مالكو أراضي “هوانيروز بيستون” في كرمانشاه تجمعًا احتجاجيًا مطالبين بالاستجابة لمطالبهم.
• أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها عقب قمة شرم الشيخ على ضرورة تحقيق سلام دائم في غزة، وعلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة. كما أعلن المستشار الألماني أن يوم 13 أكتوبر 2025 يُعدّ يومًا تاريخيًا، معتبرًا نهاية حرب غزة بارقة أمل لبدء عملية ترسيخ الاستقرار والتعايش المستدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
6 إعدامًا ما بين السبت والثلاثاء، ونقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام
في خضمّ الأزمات والهزائم المتتالية الداخلية والدولية، وتصاعد حرب العقارب داخل النظام، يواصل خامنئي تسريع آلة الإعدام والقمع لصدّ الانتفاضة ومنع انفجار غضب الشعب.
وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام 26 سجينًا على الأقل في الأيام ما بين السبت والثلاثاء، 7 حتى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
استنادًا إلى التقارير الواردة حتى ظهر اليوم الثلاثاء، 14 اكتوبر:
أعدم جلاوزة خامنئي 7 سجناء: وهم يار حسين نازاريان، مصطفى ميرزائي، وأيوب لطيفيان في خرم آباد، وإبراهيم دلآرام والله كرم قاسمي في ياسوج، ويحيى نجفي في كجساران، وإحسان بور معصومي في سيرجان.
يوم الاثنين، 13 اكتوبر:
تم إعدام 8 سجناء، بينهم امرأة، وهم: مرتضى درويشي وإبراهيم رئيسي في ميناب، وموسى يغانه في قزوين، وسبحان صفي نجاد، وزينب خدابنده، و3 سجناء آخرين في أصفهان.
يوم الأحد، 12 اكتوبر:
تم شنق 6 سجناء، وهم: إسماعيل روشني في كاشان، وبهزاد مريدان وحسن سهرابي في أراك، وسعدي خليفة (36 عامًا) وحميد عبدالي في دزفول، وفردين برويزي (26 عامًا) في سمنان.
يوم السبت، 11 اكتوبر:
أُعدم كل من: رحمان كهزادي وعلي أكبر حسني (30 عامًا) في زنجان، وهمايون صفري في إيلام، ومحمد رضا أخباري في ياسوج، وحافظ رحمتي في خرم آباد.
تناشد المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وجميع المرجعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025
في 52 سجنًا بإيران سجناء سیاسیون للأسبوع التسعين على التوالي یواصلون اضرابهم عن الطعام
موقع المجلس:
يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران و للأسبوع التسعين على التوالي، یواسل حملتهم الاحتجاجية الشجاعة المعروفة بـ “ثلاثاءات لا للإعدام“. وفي يوم الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025، ومع وصول الحملة إلى أسبوعها التسعين ومشاركة 52 سجنًا، أصدر السجناء بيانًا قويًا من خلف القضبان، وجهوا فيه الشكر للشعب الإيراني، وفضحوا الظروف اللاإنسانية المتفاقمة، وكشفوا عن إحصائيات مروعة لآلة القتل في النظام، مجددين دعوتهم للتضامن الوطني والدولي لوقف الإعدامات.
تقرير من بيان السجناء:
بدأ السجناء بيانهم بتوجيه شكر صادق لـ “جميع المواطنين الأحرار والشجعان” الذين شاركوا في الحملة الواسعة لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مؤكدين أن هذا الدعم يمنحهم “قوة وإسنادًا لا مثيل لهما لمواصلة الطريق حتى الوصول إلى إيران خالية من عقوبة الإعدام”. وشددوا على أن الحملة لا تزال بحاجة إلى هذا الدعم لإيصال صوت العدالة والإنسانية إلى ضمائر العالم، تحت شعار “لا للإعدام، لأي شخص كان!”.

كشف البيان عن نقل السجينات السياسيات والعقائديات من سجن قرجك إلى سجن إيفين، وذلك بعد مقتل زميلتهن، سمية رشيدي، بشكل مأساوي واحتجاجهن الواسع على الظروف اللاإنسانية في قرجك. وأوضح البيان أن هؤلاء النساء يعانين الآن في سجن إيفين من الحرمان من أبسط الإمكانيات ووسائل التدفئة، واصفين هذا الوضع بأنه “شكل آخر من أشكال التعذيب وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان”. وطالب البيان بتفكيك سجن قرجك الذي وصفوه بـ”المعذب”، ومحاكمة مسؤوليه.
أشار البيان إلى استمرار صدور الأحكام الجائرة، حيث تم قبل أيام تأييد حكم الإعدام بحق الطالب السجين السياسي، إحسان فريدي، في سجن تبريز، في قرار يهدف إلى “بث الرعب بين الشباب والطلاب”. كما أدان البيان صدور أحكام إعدام بحق ثلاثة سجناء عقائديين هم نسيمة إسلامزهي، وزوجها أرسلان شيخي، وأمانج كاروانجي، معتبرين هذه الأحكام “رمزًا للظلم في النظام القضائي الاستبدادي”.
وكشف البيان أنه بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، هتف سجناء سجن قزل حصار بشعارات ضد أحكام الإعدام. وفي تصعيد كبير، وبعد نقل عدد من السجناء في الوحدة الثانية من السجن إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لإعدامهم يوم الاثنين 13 أكتوبر، قام سجناء هذه الوحدة – الذين يزيد عددهم عن 1500 محكوم بالإعدام – بالاعتصام وإعادة وجبات الطعام، مطالبين بعودة زملائهم. ودعا البيان بقية السجناء إلى الاقتداء بهذه الخطوة، وطالب النشطاء في الخارج باتخاذ “خطوات أكثر جدية لوقف آلة الإعدام وعدم ترك عائلات المحكومين بالإعدام وحدهم”.
وفي الجزء الأكثر إثارة للصدمة من البيان، كشف السجناء أنه خلال الأيام العشرين الأولى فقط من شهر “مهر” الإيراني (من 23 سبتمبر إلى 12 أكتوبر)، تم إعدام 162 سجينًا. وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (في 6 أشهر و20 يومًا) إلى أكثر من 1000 شخص، وهو رقم وصفوه بأنه “يجرح الضمير العام للمجتمع الإيراني والعالمي ويتطلب تحركًا دوليًا فوريًا وجادًا لوقف هذه العملية الإجرامية”.
أسماء السجون المشاركة في الأسبوع التسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”:
وشملت السجون المشاركة في الحملة في أسبوعها التسعين: إيفين (عنبر 7 وعنبر النساء)، قزل حصار (الوحدة 3 و 4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، خورين ورامين، قرتشك، تشوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنغرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستغرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (عنبر النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (عنبر الرجال والنساء)، رودسر، حويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، وكامياران.
