الرئيسية بلوق الصفحة 144

الصفحة الرئيسيةمن هنا وهناك : مقابلة خاصة مع معالي الوزير/ موسى المعاني

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية:

الصفحة الرئيسيةمن هنا وهناك : مقابلة خاصة مع معالي الوزير/ موسى المعاني

معالي الوزير/ موسى المعاني

في عصر تتراكم فيه وسائل المعرفة والتنوير لم يعد هناك مبررا لما نعيشه في الشرق الأوسط من ظلام وتغرير وتخدير يُستخدم فيه الدين مع الأسف وسيلة للعبث بالعقول.. وسيلة للظلم.. لقد بات الوعي اليوم فريضة على الجميع وعلى العالِم وعلى كل إنسان حي وليس طالب العلم وحده، ونحن في الشرق الأوسط أحوج إلى ذلك من غيرنا. في لقاء اليوم مع معالي الوزير السابق معالي موسى المعاني القامة العربية والشخصية الأردنية المميزة باعتدالها ووعيها وعطائها وانصافها نحاول تقديم صورة من صور التنوير ضمن سلسلة لقاءات مميزة مع أحرار الأمتين العربية والإسلامية سعيا منا إلى تنوير مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وكذلك تقديم صورة واضحة ومباشرة للموقف السياسي والفكري العربي فيما يتعلق بالنظام الإيراني داخل إيران وخارجها .. وتحديدا في محيط إيران العربي والإقليمي.، وفيما يلي/ نص المقابلة :

س: معالي الوزير، تحدّثتم في مقالتكم الأخيرة عن أنّ النظام الإيراني يمرّ بلحظة ضعف تاريخية، لكنه يواصل التصعيد في القمع والإعدامات. كيف تفسّرون هذا السلوك؟
ج: هذه الإعدامات ليست علامة على قوّة، بل على ضعف عميق. النظام يعيش مأزقًا داخليًا ويشعر بخطر الانفجار الشعبي، لذلك يلجأ إلى سياسة التوحش: إعدامات جماعية، محاكمات صورية، وتعذيب وترهيب للشعب، خاصة الشباب والنساء. التأريخ أثبت أن هذه الأساليب لن تمنع حدوث التغيير بل تُعجّل بلحظة حدوثه.
س: هل ترون أنّ هذه السياسات محصورة داخل إيران؟
ج: بالطبع لا.. فهذا النظام قائمٌ على صناعة وتصدير الأزمات.. في اليمن دفع البلاد إلى المجاعة والانقسام، وفي سوريا دعم نظامًا قتل شعبه بالسلاح الكيماوي، وفي العراق زرع الطائفية والفساد، وحتى
الأردن لم يسلم من محاولات الاختراق الناعم، ويُعد هذا كله جزءا من مشروعٍ توسعي يهدف إلى خلق فوضى دائمة تخدم نفوذ طهران .
س: أثارت الإعدامات الأخيرة بحق شابين من مجاهدي خلق غضبًا دوليًا واسعًا.. برأيكم ما الرسالة التي يريد النظام إيصالها؟
ج: الرسالة واضحة.. النظام يريد زرع الخوف في المجتمع ومنع أي التفاف شعبي حول المقاومة؛ لكنه في الواقع يفضح هشاشته ويزيد من نقمة الشارع . فهذه الإعدامات التي وقعت بحق بهروز إحساني ومهدي حسني هي تذكير بأن النظام قائمٌ على الاستبداد؛ لكنه اليوم يفقد السيطرة تدريجيًا.. كما فقد كامل الشرعية حتى بين الكثيرين من أنصاره .
س: تسرّبت وثائق عن مخططات للنظام للوصول إلى القدس عبر سوريا ثم التوجه نحو مكة بعد كربلاء.. كيف تنظرون إلى هذا المخطط؟
ج: هذه ليست مفاجأة ؛ فالنظام يتخذ من فلسطين واجهة دعائية، بينما هدفه الحقيقي هو التوسع المذهبي والسيطرة على القرار العربي، والمخطط من العراق إلى سوريا فلبنان وصولًا إلى البحر المتوسط يهدف إلى تطويق المنطقة وابتزازها باسم المقاومة.. لكنه في الحقيقة خطابٌ مخادع ومشروع عدائي للأمة العربية .
س: هل محاولات الاختراق في الأردن مرتبطة بنفس المشروع الإقليمي؟
ج: نعم بالتأكيد وكل التحركات على الأراضي السورية الحدودية مع الأردن بما في ذلك تحركات عصابات التهريب والمخدرات مرتبطةٌ بذلك.. كما أن كل الأنشطة الناعمة والرسائل الطائفية جزءا من استراتيجية أوسع لإضعاف الدول العربية من الداخل، والأردن كان وسيبقى مستهدفًا لأنه بوابة استراتيجية بين المشرق والخليج، ووعي الدولة الأردنية والمجتمع يشكلان خط الدفاع الأول أمام هذه الأطماع .
س: كيف تؤثر هذه السياسات من الإعدامات الداخلية إلى التدخلات الخارجية على صورة إيران في الرأي العام العربي؟
ج: عرّت هذه السياسات النظام الإيراني أمام الشعوب العربية.. وكشفت خداعه.. فكيف يزعم الدفاع عن فلسطين وهو من شرد الفلسطينيين من العراق، ويقصف مخيمات الفلسطينيين في سوريا، ويموّل الفوضى في غزة ولبنان؟ الرأي العام العربي اليوم يرى الحقيقة .. وبات مدركاً أن هذا النظام عدو للشعوب العربية قبل أن يكون خصمًا للغرب، وأما شعاراته عن القدس فهي مجرد ستار لدسائسه .
س: ما تقييمكم لموقف المجتمع الدولي الذي ترفضون سياسته القائمة على المساومة والصمت؟
ج: الموقف الدولي متردد، وبعض الدول ما زالت تراهن على احتواء النظام أو مسايرته، وهذا خطأ كارثي. الصمت يشجعه على المزيد من الجرائم داخليا وخارجيا، والحل الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي، وكذلك وقف أي غطاء سياسي للنظام تحت أي عنوان.

س: مع وصول النظام الإيراني إلى مرحلة الهشاشة الداخلية هل ترون أن المنطقة مهيأة لانتفاضة تغيّر المعادلة؟
ج: نعم، اللحظة التاريخية ناضجة. الانهيار الاقتصادي، الانقسام داخل النظام، وتنامي الاحتجاجات كلها مؤشرات أن النظام على حافة السقوط ، وإذا لاقت الانتفاضة القادمة دعمًا سياسيًا وإعلاميًا عربيًا ودوليًا فإنها ستكون قادرة على قلب المعادلة في إيران والمنطقة معًا.
س: ما هي رسالتكم إلى الدول العربية بشأن تعاملها مع المجلس الوطني والمقاومة الإيرانية؟
ج: رسالتي واضحة وهي أن أي رهان على مسايرة النظام الإيراني أو تجاهل المقاومة خطأ استراتيجي.. وأن دعم المقاومة الإيرانية ليس شأنًا داخليًا فقط بل مصلحة عربية صافية ذلك لأنها البديل الديمقراطي الذي سيوقف تمدد الفوضى واستمرار التدهور الحاصل بالمنطقة .

اليوم الرابع من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار

تواصل إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الرابع على التوالي، اليوم الخميس 16 أكتوبر.

صباح اليوم، حضر كبير الجلادين كرم الله عزيزي، رئيس سجن قزلحصار، برفقة عدد من حراس السجن، بين السجناء وقال بخداع: “لقد حصلنا على إذن بوقف أحكام الإعدام لمدة ثلاثة أشهر”، وطالب السجناء بإنهاء إضرابهم. جاء ذلك في الوقت الذي تم فيه إعدام عدد كبير من السجناء خلال اليومين الماضيين، وقد تم تسجيل أسماء وتفاصيل 17 منهم حتى الآن.
رداً على رئيس السجن، اشترط السجناء إنهاء الإضراب بإعادة زملائهم الذين نُقلوا إلى زنازين انفرادية في الأيام السابقة لتنفيذ أحكام الإعدام. وعد رئيس السجن بإعادة هؤلاء السجناء إلى عنابرهم بحلول يوم السبت 18 أكتوبر. أكد السجناء أنهم سيواصلون إضرابهم حتى ذلك اليوم، وقالوا: “من غير المحتمل أن نتحمل أن تأخذوا عدداً منا للإعدام كل يوم، إما أن تقتلونا جميعاً معاً، أو أن نموت بالإضراب عن الطعام”.
ويُقال إن عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من المقرر أن تنظم تجمعاً احتجاجياً أمام برلمان النظام يوم الأحد 19 أكتوبر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 أكتوبر/تشرین الآول 2025

مقطع فیدیو مرفق

20251016-NCRI-IRAN GHEZEL HESAR PRISONERS PROTEST

انتفاضة في قلب الموت: إضراب سجناء قزل حصار يهزّ منظومة الإعدام

موقع المجلس:
حين يصبح الموت أداة للحكم، يتحوّل أي عمل ضده إلى فعل مقاوم. في سجن قزل حصار، حيث تحمل الجدران أسماء وأرقام الذين نفِّذ في حقهم حكم الإعدام، يخوض الآن حوالي 1500 سجين محكوم بالإعدام إضرابًا عن الطعام — أجسادهم منهكة لكن عزمهم متين، وصرختهم واضحة: «لا للإعدام».

هذه الخطوة ليست مجرد احتجاج إنساني على حكم ظالم، بل تمثل تحدّياً جوهرياً للاستراتيجية السياسية التي يعتمدها النظام للبقاء: سياسة «الإعدام حفاظًا على الاستقرار» — أي بناء حاجز رعب لردع الانتفاضة الشعبية.

«نحن أبناء هذه الأرض — انهضوا لمساندتنا!»

انطلق إضراب سجناء قزل حصار يومي 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر 2025 من الوحدة الثانية وسرعان ما انتشر إلى عنابر أخرى. ومن وراء الجدران تسلّلت رسائل تحمل صوت هذه المجموعة الصامتة إلى المجتمع: «نحن أبناء هذه الأرض — انهضوا لمساندتنا!». بدلاً من الانخراط في حوار، ردت السلطة بالتهديد: إغلاق مطبخ السجن وترك المضربين يواجهون الجوع. هذا التكتيك يوضّح عقلية السلطة القائمة على الإجحاف والإقصاء بدل الاستجابة. لكن التهديدات هذه عزّزت الوعي الجماعي بأن الموت لا يكتمل إلا حين تتوقف الحياة عن المقاومة.

تضامن العائلات وتواصل السجون

تجمعت عائلات المضربين أمام سجن قزل حصار حاملين صور أحبائهم ومرددين شعارات مثل «لا لتنفيذ الإعدام» و«إلغاء فوري لأحكام الإعدام» — تعبير جماعي عن المطالبة بالحق في الحياة. أعاد هذا التجمع وصل العلاقة بين داخل السجن وخارجه، العلاقة التي تسعى السلطة لعزلها. وفي اليوم نفسه، أصدر سجناء سياسيون في العنبر 7 بسجن إيفين بيان تأييد للمضربين، واعتبروا الإعدام حكماً «جائراً وغير إنساني». هذا التضامن بين السجون رسم صورة مقاومة مترابطة تتجاوز الجدران وتولد إمكانية جماعية جديدة.

المقاومة ضد أداة سياسية للقمع

الارتفاع غير المسبوق في عمليات الإعدام خلال العام الماضي — بما يزيد عن 1500 حالة — يُظهر أن الإعدام لم يعد مجرّد عقوبة بل أداة سياسية لفرض السيطرة. إضراب قزل حصار يقلب هذه المعادلة: في مكان اعتاد على موتٍ مُعوَّم، يصبح الامتناع عن الطعام طريقة لإعادة تعريف الحياة الفاعلة والمقاومة؛ جسد السجين يقول «ما زلنا نقرّر» رغم سلب الحقوق الأساسية.

على مستوى رمزي، يجب اعتبار إضراب قزل حصار تجسيداً لروح الاعتراض داخل السجون. أولئك الذين شاهدوا زملاءهم يُقتادون إلى المشنقة جعلوا من أجسادهم آخر حصون المقاومة. عباراتهم مثل «نُقتل يومياً» أو «الغد قد يكون متأخراً جداً» تُظهر أن وعيهم السياسي امتد من الأفراد إلى مستوى جماعي، وحوّلوا الموت من مصير محتوم إلى وسيلة احتجاجية — ما يستحق أن يُسَمّى «انتفاضة في عمق الموت ضد الموت».

لحظة تاريخية وفرصة للانتفاضة

من هذا المنظور، يمثّل إضراب قزل حصار لحظة تاريخية تُهشّم سطوة السلطة وتمنح السجين معنى جديداً للحرية. الإضراب موجه ليس فقط ضد حكم قضائي أو سجن بعينه، بل ضد جهاز بأكمله يحوّل الموت إلى سياسة يومية.

حذّرت السیدة مريم رجوي من الخطر الذي يهدد حياة 1500 سجين محكوم بالإعدام ودعت إلى تحرّك فوري من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لوقف الكارثة. كما أن دعم «وحدات المقاومة» عبر تنفيذ عمليات في المدن الإيرانية يؤكد على أن ردّ الفعل ضد كل إعدام يجب أن يكون بلهيب الانتفاضة. إذا اراد النظام إغلاق طريق الانتفاضة عبر الإعدام، فإن مقاومة المعتقلين تفتح نافذة للحرية — وقد تتحوّل هذه اللحظة التاريخية إلى فرصة لانتفاضة تطيح بالمنظومة القائمة.

بالتزامن مع موجة الإعدامات غير المسبوقة وإضراب المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام في سجن قزلحصار

الوفاة المأساوية للمواطن العربي حسن ساعدي في دائرة استخبارات الأهواز بعد 24 ساعة من اعتقاله

إن خامنئي، الذي يغرق كل يوم في مستنقع الأزمات المستعصية أكثر فأكثر، لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة من أجل بقاء نظام ولاية الفقيه المشؤوم. لقد تجاوز عدد الإعدامات في الأيام الـ 23 الماضية الرقم غير المسبوق وهو 200 شخص. واحتجاجاً على هذه الإعدامات الوحشية، يُمضي 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار يومهم الرابع من الإضراب عن الطعام.

وفي غضون ذلك، في يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 ، وخلال اقتحام عناصر قسم المباحث لمنزل المواطن العربي حسن ساعدي (34 عاماً) في منطقة ملاّثاني بالأهواز، تم اعتقاله بالضرب المبرح ومصادرة جميع هواتف أفراد عائلته، ثم تم تسليم حسن إلى دائرة استخبارات الأهواز.

وفي صباح اليوم التالي، الأربعاء 15 أكتوبر، أبلغت دائرة استخبارات الأهواز عائلته بضرورة مراجعتهم لاستلام جثمان حسن. أعلن الجلادون بوقاحة أن سبب الوفاة هو سكتة قلبية، في حين أن حسن كان سليماً تماماً من الناحيتين الجسدية والنفسية بشهادة عائلته وجميع مقربيه. حسن، وهو أب لطفلين، كان قد اعتُقل عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية في السابق بسبب أنشطته الثقافية.

تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، وسائر الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة إلى التحقيق في أسباب وفاة حسن ساعدي، وتدعو مرة أخرى هيئة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية والحديث مع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين. يجب ألا يُسمح بأن تمر أعمال سفك الدماء غير المحدودة للفاشية الدينية الحاكمة في إيران دون رد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 أكتوبر/تشرين الأول 2025

بالتزامن مع موجة الإعدامات غير المسبوقة وإضراب المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام في سجن قزلحصار

15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

نفذ شباب الانتفاضة مساء يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، 15 عملية شجاعة في طهران و12 مدينة أخرى هي: أليغودرز، مشهد، بروجرد، كرج، دزفول، لنغرود، لردغان، رودبار، مهرستان، قائمشهر، ومهرستان ورشت، وذلك دعماً للإضراب الذي يقوم به 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار.
جاءت هذه العمليات رغم حالة التأهب القصوى لقوات القمع لمنع أنشطة “شباب الانتفاضة”.
منذ 13 أكتوبر 2025، بدأ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في القاعات 1 و 2 و 3 و 4 بالوحدة 2 في سجن قزلحصار إضراباً عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم في السجن.
في سلسلة عمليات شباب الانتفاضة، تم إضرام النار في المراكز التالية:

• 8 قواعد تعبئة (البسيج) التابعة للحرس في أصفهان، كرمانشاه، أليغودرز، مشهد، دزفول، لنغرود، لردغان، وبروجرد.
• 1 مركز حكومي تابع لـ “هيئة تنفيذ أوامر خميني” في كرج.

• 1 مركز للنهب والقمع تابع للنظام في طهران.
كما تم إحراق لوحة إرشادية لمقر الإبلاغ التابع لاستخبارات البسيج التابعة للحرس، والرموز واللافتات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني في قائمشهر، رودبار، مهرستان ورشت.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 أكتوبر/تشرين الأول 2025

15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

ملف سيقود نظام الملالي الى هاوية الفناء

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
خلال العقود الثلاثة المنصرمة، واجه ويواجه نظام الملالي تحديات وتهديدات مختلفة بسبب من برنامجه النووي المشبوه وکذلك بسبب من مشروع تدخلاته في المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها، لکن من الواضح وعلى الرغم من الضربات العنيفة التي تلقاها من جراء ذلك، لکنه لازال لا يجد في ذلك التحديين الخطر الذي يجده ويلمسه في ملف إنتهاکات حقوق الانسان والتهديد الجدي الذي يمثله للنظام.
منذ تأسيسه، وضع مٶسس النظام الکهنوتي، خميني ومن بعده الملا خامنئي، نصب أعينهما الخطر والتهديد الذي يمثله تعلق الشعب الايراني وتمسکه بالحرية، ولاسيما وإنهما لاحظا کيف إن هذا الشعب أطاح بسلفهم نظام الشاه من جراء رفضه لدکتاتوريته المقيتة، ومن هنا فإنهما قد بذلا کل ما بوسعهما من أجل مصادرة حرية الشعب الايراني لأنها تقف بوجه بقاء وإستمرار نظامهم.
الممارسات القمعية الوحشية التي أسس لها نظام الملالي منذ بداياته وحرص على جعلها أقسى وأعنف وأکثر دموية مع مرور الايام، کشفت في الواقع عن المعدن اللاإنساني الردئ له وأثبتت حقيقة إنه لا يمکن في يوم من الايام أن يصبح نظاما يمکن الرکون والإطمئنان إليه، ومن هنا کان تأکيد المقاومة الايرانية على إستحالة أن تتمکن سياسة الاسترضاء من جعل هذا النظام يندمج مع المجتمع الدولي ويتقبل مفاهيمه وقوانينه وقيمه.
الممارسات القمعية لهذا النظام من أجل ترهيب الشعب وجعله ينأى بنفسه عن مواجهته ولاسيما الاعدامات التي تمادى بها النظام کثيرا عندما قام بتنفيذها بصورة بالغة الوحشية أمام الملأ وفي الاماکن العامة، جرت في وقت صار العالم يميل فيه لنبذ حکم الاعدام ومناهضته والدعوة الى إلغائه، وفي وقت يسهد فيه العالم تزايدا ملحوظا في عدد الدول التي ترفض هذا الحکم الدموي وتقوم بإلغائه، فإن نظام الملالي يصر على التمسك به وهو ما يدل على إنه يعلم جيدا بأن تخليه عن القمع والاعدامات يعني نهايته لأنه قد أقام رکائزه على جثث وجماجم ضحاياه.
للکن لايبدو إن الامر سهل بهذا الدرجة لهذا النظام کي يتصرف کما يحلو له ويغرد خارج سرب الانسانية،ذلك إنه وفي تحرك دولي واسع لدعم حقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 أكتوبر مؤتمرا بارزا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف  عام 1988 في إيران“.
وقد دعا المشاركون في المؤتمر، الذي استهل بكلمة للرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى محاكمة خامنئي وقادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وطالبوا بضرورة الإدراج الفوري لـحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب واتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة.
وأكد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، أن الدعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا هو دعم عابر للأحزاب، ووصفه بأنه “أحد أبرز الحملات المنظمة”. وفي معرض حديثه عن البديل وشكل الحكومة المستقبلية في إيران، قال بيركو بوضوح: “جوابنا واضح: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ لا للاستبداد، سواء كان استبداد الشاه أو الملالي. ما نريده هو الحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين وجمهورية غير نووية وفصل الدين عن الدولة والتعددية السياسية”. وشدد على أن “التحالف الديمقراطي المستلهم من قيادة مريم رجوي هو البديل الواضح للاستبداد ويجب دعمه”.

وكالة الأنباء الفرنسية:إضراب عن الطعام في سجون إيران احتجاجاً على الإعدامات

موقع المجلس:
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم الأربعاء، 15 أكتوبر، أن السجناء في أحد أكبر السجون الإيرانية قد نظموا اعتصاماً وإضراباً عن الطعام خلال اليومين الماضيين احتجاجاً على الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني.

وأضافت الوكالة أن هذا التحرك الاحتجاجي جاء في سجن قزلحصار بمدينة كرج، واستمر لمدة يومين متتاليين. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمعاً لعائلات السجناء خارج أسوار السجن، حيث طالبوا بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام.

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار
ووفقاً لوكالة فرانس برس، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن حوالي 1500 سجين قد شاركوا في هذا الإضراب الاحتجاجي. ونقلت الوكالة عن المجلس أن سلطات السجن التقت بممثلين عن السجناء في محاولة لإقناعهم بإنهاء الإضراب، لكن السجناء أصروا على مواصلة حركتهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة بوقف آلة القتل.

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد حملة القمع والإعدامات في إيران، والتي طالت العديد من السجناء السياسيين. وأشارت إلى أنه من بين الذين تم إعدامهم مؤخراً في قضايا بارزة، السجينان بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان أُعدما بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إن هذا الإضراب الواسع يعكس حالة الغليان داخل السجون الإيرانية ورفض السجناء لسياسة الإعدام الممنهجة التي يستخدمها النظام كأداة لترهيب المجتمع وقمع أي صوت معارض. ويؤكد إصرار السجناء على مواصلة إضرابهم رغم الضغوط، عزمهم على إيصال صوتهم إلى العالم والمطالبة بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران.

وكالة الأنباء الفرنسية:إضراب عن الطعام في سجون إيران احتجاجاً على الإعدامات

وجاء في بيان منسوب للسجناء تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يتسن التحقق منه على الفور: “لقد نفد صبرنا من كل هذا الظلم وإزهاق أرواح السجناء والشباب. كل يوم وكل أسبوع، نشهد إرسال بعض زملائنا إلى المشنقة، ويقضي الكثير منا ليلته تطارده كوابيس الموت والمشانق”.

صحوة الموت في مواجهة عاصفة الحياة

صورة للاعدامات في ایران

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
منذ تأسيسه، يحاول النظام الايراني وبصورة ملفتة للنظر الترکيز على أعدائه من الخارج والذي يستهدفونه فتارة الولايات المتحدة التي يصفها في أدبياته بالشيطان الکبير وأخرى إسرائيل التي يٶکد على إنه سوف يزيلها من عالم الوجود ومرات أخرى دول من أوربا والمنطقة وهلم جرا، لکن، الحقيقة التي باتت تظهر للعالم واضحة کوضوح الشمس في عز النهار هي إنه ليس هناك إن العدو الاساسي لهذا النظام والذي يشن الاخير حربا ضروسا ضده منذ الايام الاولى لقيامه، هو الشعب الايراني دون غيره.

الاساليب والطرق الموغلة في الوحشية التي إستخدمها ويستخدمها النظام الايراني في ممارساته القمعية التعسفية والتي يريد من خلالها مصادرة حرية الشعب وإخضاعه عن طريق الحديد والنار لإرادته الشريرة، تروي في حد ذاتها قصة مأساوية مروعة للشعب الايراني تجري فصولها الکئيبة منذ الايام الاولى لتسلط الرجل الدموي خميني على مقاليد الامور في إيران.

في إيران، حيث جعل رجلا مثل خميني ومن بعد خليفته خامنئي، کنائب للسماء ومنح لنفس الحق بأن يصدر قوانين تمنحه السلطة لقتل کل من يعارضه کما مع قانون”المحاربة” سئ الصيت، وأن يأمر بتنفيذ عقوبات نظير الرجم والجلد وبتر الاصابع وقطع الاذان وسمل العيون، وأن يتم تعليق العشرات على مشانق تم نصبه في الاماکن العامة، بل ووصل حد الاجرام والهمجية بهذا النظام أن يقوم بعلميات إبادة بشرية کما جرى في سنندج عام 1981، وکما جرى للآلاف من السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988.

هذه القسوة الموغلة في وحشيتها، والتي تصور النظام بأنه ومن خلالها سيتمکن من إخماد صوت الحرية في إيران والى الابد، لکن خاب ظنه عندما واجه معارضة وطنية أصيلة متمثلة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي قامت بتوعية وتعبئة الشعب ضد هذا النظام الکهنوتي المتاجر بإسم الدين وفعلا فقد رفض الشعب النظام وواجهه وقام بأربعة إنتفاضات ضده، لکن النظام رد بممارسات قمعية أکثر عنفا حتى إن الصورة التي صارت تتجسد للمتابع على أرض الواقع في إيران هي إن النظام يستخدم الموت سلاحا من أجل إسکات صوت الحرية والتي هي في الحقيقة عاصفة الحياة، لکن من المهم جدا أن النظام الايراني يمر حاليا بواحدة من أکثر المراحل التي يعاني من جرائها من ضعف غير مسبوق وحتى إن تماديه في ممارساته القمعية ولاسيما الاعدامات التي يقوم بتنفيذها بصورة غير مسبوقة، إنما يدل على ما يمکن وصفه برفسات الذبيح أو صحوة الموت!

النظام الايراني ومع ترکيزه المفرط على ممارساته القمعية وتماديه في ذلك الى الحد الذي إنه وخلال الاشهر الاخيرة قد قام بتصعيد غير عادي في تنفيذ أحکام الاعدامات بحيث إنه لم يسبق وإن قام بنظير له طوال ال36 عاما الماضية وهو ما يٶکد بأن الشعب قد أصبح على درجة عالية من الوعي ويرفض النظام ويريد الاطاحة به اليوم قبل غدا، وهذا يجري في وقت يشهد العالم تحرك دولي واسع من أجل دعم حقوق الانسان في إيران، حيث إن قاعة” تشيرتش هاوس”، شهدت في يوم ال11 من أکتوبر الجاري، مٶتمرا نوعيا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران”.

الملفت للنظر إن المشارکون في المٶتمر المذکور، دعوا إلى محاكمة خامنئي وقادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وطالبوا بضرورة الإدراج الفوري لـحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب واتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة.

من شرم الشيخ إلى لندن… سقوط مشروع الملالي بين السلام والإعدامات

أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ شهد الأسبوع الماضي لحظة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر.. لحظة كشفت بوضوحٍ نهاية مرحلةٍ كان النظام الإيراني يتصدر فيها واجهة الأحداث بصفته “الفاعل” الأبرز؛ فإذا به يتحول إلى “الخاسر” الأكبر.. ففي الوقت الذي كانت فيه العواصم العربية تستقبل قمة شرم الشيخ للسلام بالترحيب والأمل بعد عامين من حرب غزة المدمّرة كان النظام في طهران يعيش حالة ذعرٍ واضطراب.. إذ رأى خامنئي بأمّ عينيه كيف تهاوت نظريته القديمة القائمة على تصدير الحروب وبناء النفوذ عبر الميليشيات.
قمة شرم الشيخ… سلام يفضح رأس الأفعى
القمة التي جمعت قادة المنطقة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثّلت تحولًا جيوسياسيًا حاسمًا.. فالشرق الأوسط الذي أنهكته الصراعات بدأ يلتفّ حول رؤية سلام جديدة تنهي دوامة الدم؛ بينما بقيت طهران وحدها على هامش التاريخ تلعق جراح رهاناتها الخاسرة.
لقد راهن خامنئي على استمرار الحرب في غزة لتأجيل انفجار الداخل الإيراني، واعتقد أن إشعال الجبهات الخارجية سيمنع سقوط هيمنته في الداخل؛ لكن وقف إطلاق النار واتفاق تبادل الأسرى أبطلا مفعول دعايته.
اليوم.. وسائل إعلام النظام نفسها تتحدث بمرارة عن “شرق أوسط جديد ضد إيران” وعن “خسارة النفوذ في لبنان وسوريا واليمن”.. حتى صحيفة “جمهوري إسلامي” المقرّبة من بيت المرشد اعترفت بأن ما سُمّي “طوفان الأقصى” لم يكن إلا خطأً استراتيجيًا أدى إلى انحسار دور وكلاء النظام وتقدّم مشاريع السلام في المنطقة.
لقد تحوّل خامنئي من “الراعي المزعوم للمقاومة” إلى رأس أفعى فقدت أنيابها ولم تعد تملك سوى سمّ القمع الداخلي لتبقى على قيد الحياة.
القمع في الداخل… والمشانق كسياسة بقاء
في الداخل ومع تراكم الهزائم الإقليمية صعّد النظام من جرائمه بحق الشعب الإيراني، والإعدامات الجماعية باتت السلاح الأخير لخامنئي في مواجهة الخوف من الانتفاضات الشعبية خصوصًا بعد تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة التي فاقمت حالة الانهيار الاقتصادي.
كل يومٍ تقريبًا تُنشر أخبار عن إعدام عشرات السجناء، بينهم شباب اعتُقلوا لمجرد مشاركتهم في احتجاجات سلمية. لقد تحوّلت السجون الإيرانية إلى مصانع موتٍ جماعيٍّ هدفها كسر إرادة الشعب وإسكات أي صوتٍ يطالب بالتغيير.. إلا أن هذه السياسة الدموية لم تعد تمرّ بصمت كما في الماضي؛ فقد واجهها المجتمع الدولي هذا الأسبوع بردٍّ قويٍّ من لندن حيث انعقد مؤتمر اليوم العالمي لمناهضة الإعدام بحضور مئات الشخصيات السياسية والحقوقية من أوروبا وأمريكا، وقد طالب المشاركون بتحركٍ عاجل لوقف الإعدامات، ودعوا إلى محاسبة خامنئي وقادة نظامه أمام المحكمة الجنائية الدولية.. كما حظي المؤتمر بكلمةٍ مؤثرة من مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي أكدت أن إسقاط نظام الإعدامات هو الطريق الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة من دوامة الدم والاستبداد.
من العزلة الإقليمية إلى المحاسبة الدولية
بين قمة شرم الشيخ التي كشفت عجز النظام الخارجي ومؤتمر لندن الذي عرّى وجهه الداخلي تتجلى حقيقة واحدة مفادها أن نظام ولاية الفقيه يفقد مبررات بقائه يوماً بعد يوم، ولم تعد أكاذيب “المقاومة” تنطلي على أحد، ولا مشانق الإرهاب قادرة على إسكات شعبٍ يزداد وعيًا وتنظيمًا في مواجهة النظام الدكتاتوري الحاكم.
لقد كان السلام في شرم الشيخ صفعةً سياسية لخامنئي.. كما كانت كلمات مريم رجوي في لندن صفعةً أخلاقية له أمام العالم، وفي حين توحّدت الشعوب حول شعار “لا للحرب، لا للإعدام”، وجد النظام نفسه وحيداً عارياً من كل شرعيةٍ داخلية أو دعمٍ خارجي.
إنّ الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة عنوانها السلام والحرية؛ فيما يواجه النظام الإيراني نهايته المحتومة؛ فكلّ خطوة نحو السلام تعني ضربةً إضافية لهيمنة طهران، وكلّ صوتٍ يعلو ضد الإعدام هو إعلانٌ صريحٌ بانتهاء زمن الخوف.
وهكذا من شرم الشيخ إلى لندن تكتب المنطقة فصل النهاية لـ “رأس الأفعى” الذي فقد سلاحه في الخارج ومشانقه في الداخل.

النظام الایراني و في إطار دبلوماسية الرهائن یصدر أحكام قاسية بحق مواطنين فرنسيين

موقع المجلس:
أصدر قضاء النظام الإيراني أحكامًا بالسجن لعقود بحق مواطنين فرنسيين اثنين بتهم خطيرة تشمل “التجسس” و”التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. حیث یقوم نظام الملالي بهذه الارهاب في حلقة جديدة من مسلسل ما تصفه الحكومات الغربية بـ”دبلوماسية الرهائن“. کما تأتي هذه الخطوة، في سياق متوتر بين طهران وباريس، لا يُنظر إليها كإجراء قضائي مستقل، بل كأداة ضغط سياسي لانتزاع تنازلات، وعلى الأرجح لإجبار فرنسا على صفقة تبادل سجناء.

وفقًا لما أوردته وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، فقد صدرت أحكام أولية بحق المواطنين الفرنسيين اللذين لم يتم الكشف عن اسميهما. حُكم على المتهم الأول بالسجن 6 سنوات بتهمة “التجسس لصالح المخابرات الفرنسية”، و5 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن القومي”، وعقوبة قاسية بالنفي لمدة 20 عامًا بتهمة “التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل” والتي اعتبرت “محاربة لله”. أما المتهم الثاني، فقد حُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجسس لصالح المخابرات الفرنسية”، و5 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ”، و17 عامًا بتهمة “المساعدة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. وفي حال تأييد الأحكام، سيتم تنفيذ العقوبة الأشد، أي 20 عامًا و17 عامًا على التوالي.

هذه القضية ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط منهجي اتهمت به فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي النظام الإيراني مرارًا، وهو احتجاز مواطنين أجانب بشكل تعسفي لاستخدامهم كورقة مساومة سياسية. ويعد سيسيل كولر وجاك باريس، وهما ناشطان نقابيان فرنسيان اعتُقلا في مايو 2022، من أبرز الأمثلة على هذه السياسة.

وقد كشف توقيت الإعلان عن هذه الأحكام الدوافع الحقيقية وراءها. فقبل ساعات قليلة من نشر الخبر، صرح المتحدث باسم القضاء الإيراني، أصغر جهانغير، بأن الحكومة الفرنسية لم تفِ بوعدها بالإفراج عن المواطنة الإيرانية مهدية اسفندياري، المسجونة في فرنسا بتهم “تمجيد الإرهاب”. وكانت وزارة خارجية النظام قد أعلنت سابقًا أن طهران تتفاوض مع باريس حول تبادل محتمل للمواطنين الفرنسيين مقابل اسفندياري.

من الواضح أن هذه الأحكام القاسية ليست نتاج عملية قضائية عادلة، بل هي محاولة لرفع “ثمن” الرهينتين الفرنسيتين في مفاوضات التبادل. إن استخدام القضاء كذراع لتنفيذ السياسة الخارجية وتحويل البشر إلى أوراق مساومة هو تكتيك يكشف عن طبيعة نظام لا يعترف بالقانون الدولي أو حقوق الإنسان الأساسية.

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

ما لا يقل عن 38 إعداماً في أيام 13 إلى 15 اكتوبر، بمعدل إعدام واحد كل أقل من ساعتين

دعم السجناء السياسيين في سجني قزل حصار وإيفين وسجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار للمضربين

بينما يمر اليوم الثالث على التوالي لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار، هبّ سجناء آخرون للدعم، بما في ذلك السجناء السياسيون في سجن إيفين وقزل حصار، وكذلك سجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار.

حاول رئيس السجن وغيره من السجانين اليوم كسر الإضراب عن الطعام، لكن السجناء اجتمعوا في ممر الوحدة الثانية وأعلنوا استمرار إضرابهم، وقرأوا بياناً جاء فيه: “نحن، مجموعة من السجناء المضربين عن الطعام في الوحدة الثانية بقزل حصار، نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران…. ندعو جميع المواطنين وكل من يسمع صوتنا وجميع السجناء إلى دعمنا، نحن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بأي وسيلة ممكنة. أنتم أيها الشعب الإيراني العزيز ملجؤنا. الإعدام ليس حقنا، ومكاننا ليس السجن. ارفعوا أصواتكم. تجمّعوا أمام السجون ولا تسمحوا بإعدام السجناء”.

وفي محاولة مهينة للتغطية على إضراب السجناء عن الطعام، قام نظام الملالي اليوم بتصوير سجناء الوحدة الثالثة وهم يتناولون الطعام، وذلك لنشر الفيلم والتظاهر بأن إضراب الوحدة الثانية ليس حقيقياً. وقبل ذلك، كانت وكالة أنباء قضاء الجلادين قد كتبت صباح اليوم: “في الفيلم المُعد سلفاً والمنشور في جميع وسائل الإعلام المعادية، عُرضت قاعة من عنابر قزل حصار يجلس فيها عدد من السجناء خارج غرفهم على الأرض، ويُعلن شخص أن هؤلاء السجناء مضربون عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم”.

في الوقت نفسه، يواصل جلادو خامنئي قتل السجناء بلا هوادة. ففي أيام 13إلى15 اكتوبر فقط، تم إعدام ما لا يقل عن 38 سجيناً، مما يعني أن خامنئي السفاح أزهق روح إنسان واحد كل أقل من ساعتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وهو أمر لم يحدث له مثيل في القرن الحادي والعشرين في أي دولة، ولا حتى في إيران تحت حكم النظام نفسه.

وفقاً لتقرير تم استلامه حتى بعد ظهر اليوم الأربعاء، تم إعدام 12 سجيناً ؛ وهم: مسعود نعمتي نيا، علي رضا رزاقي في أراك، وميلاد جهاني وسجين آخر في شيراز، وأحمد بيج ناصري في إيلام، وسجينان آخران في قزل حصار، وقد وردت أسماء بقية الضحايا في البيان السابق. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، تم شنق 16 سجيناً؛ من بينهم قاسم رحمت زهی وميثم غلامي في بيرجند. وقد أُعلن عن أسماء الضحايا الآخرين سابقاً.

وفي يوم الإثنين 13 اكتوبر، تم إعدام 10 سجناء آخرين.

وقد لفتت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، انتباه المجتمع الدولي الليلة الماضية إلى الإضراب ومصير 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وطالبت الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي المجرمين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 اكتوبر/تشرين الأول 2025

حدث وتعليق : أمِنَ ملالي إيران العقاب فأساءوا الأدب

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. محمد الموسوي كاتب عراقي:
ملالي إيران وتستر النظام العالمي.. واليوم العالمي لمناهضة الإعدام..
يتصدر نظام الملالي الحاكم في إيران جميع أنظمة الحكم في العالم بتنفيذ أعلى معدلات الإعدام التعسفي، وليس غريبا في الأمر أن يدعي هذا النظام بأنه نظام حكم إسلامي أي أن كافة أحكامه وإجراءاته التنفيذية تستند إلى شرع الدين الإسلامي فقد تكشفت عنه أقنعة الادعاء منذ أربعة عقود ونصف من خلال سلوكياته وممارساته ومن خلال فضح مجاهدي خلق لنواياهم وأطماعهم في بداية عهدهم، وفي مواجهة بين خميني مؤسس نظام ولاية الفقيه وبين المناضل الكبير مسعود رجوي وبعد عروض مغرية من قبل خميني رفض مسعود رجوي وقال له ” ألست أنت من وعدت بأنه حتى الماركسيين سيشاركون في السلطة”..
بعد ذاك اللقاء وتلك المواجهة تكشفت الأقنعة وبدأت عمليات القتل والترويع في الشوارع والسجون وتوجيهات الإعدام بتهمة الحِرابة.. تهمة الحِرابة التي لا تنطبق على المعارضين السياسيين وإنما تنطبق على اللصوص البرابرة ممن يروعون الآمنين وينهبون أموالهم حتى لو كانوا برداء الدين أمثال المدعين بالدين في إيران والعراق ولبنان و…، ولولا تستر النظام العالمي عليهم ودعمه إياهم لما استمروا في السلطة حتى اليوم.. وقد جاء احتلال وهدم العراق تمكينا لهم ولهيمنتهم في المنطقة، وتبرير ذلك بمختلف العناوين والمبررات، وهذه هي النتائج التي نراها اليوم في إيران والمنطقة” قتل وإفراط في حالات الإعدام التعسفية وفقر وفساد وإفساد في إيران، وتشريد ونهب وسلب وإفساد وإرهاب في الشرق الأوسط.. وتآمر على القضية الفلسطينية وعموم العرب.
أحيا أحرار العالم قبل أيام اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. بينما يُحيي الشعب الإيراني هذه المناسبة بمزيد من الآلام على ذويهم الذين تم قتلهم تحت مسمى الإعدام، وشتان بين نهج القتل الحكومي وأحكام الإعدام التي تستند إلى محاكمات تلتزم بأصول وقيم القضاء العادلة، وفي إيران لا يستند نظام حكم الملالي على المحاكمات القضائية العادلة بل أهواء السلطة خاصة فيما يتعلق بالمعارضين لهذا النظام من خصوم الرأي الذين يتعرضون إلى أشد العقوبات وإلى أقسى أنواع التعذيب والتنكيل.. ويتم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المزيد منهم خاصة المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق التي يرى فيها ملالي إيران تهديدا لعرشهم . تعيش الشعوب بسلوكياتها على فطرتها وموروثاتها التاريخية والعقائدية، وبالتالي فإن كافة الشعوب ليست مسؤولة عما تفعله حكوماتها وأنظمتها وما تتبعه هذه الأنظمة، ونخص بالذكر هنا شعوب الدول الاستعمارية التي تبرأت ومؤسساتها الإنسانية الرصينة من أفعال حكوماتها الإستعمارية وكان لها ومؤسساتها تلك جميل الأثر في التعامل مع القضايا الإنسانية العالمية ؛ لكن الأنظمة المؤدلجة والنظام العالمي شركاء في جرائم نظام الملالي الإيراني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.. وعلى من يحيي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام أن يكف عن دعم ملالي إيران والتستر على جرائمهم.

سجناء سياسيون في إيفين وقزلحصار يعلنون تأييدهم لإضراب المحكومين بالإعدام

موقع المجلس:
أعلن مجموعة من السجناء السياسيين في عنبر ٧ بسجن إيفين والوحدة ٤ بسجن قزلحصار بمدينة كرج عن دعمهم الكامل للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المحكومون بالإعدام في الوحدة ٢ من قزلحصار، وذلك احتجاجاً على تصاعد موجة الإعدامات داخل السجون الإيرانية.

في بيان صادر عن سجناء عنبر ٧ في إيفين، جاء: «نحن مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين، نعلن تضامننا مع مطالب إخواننا المحكومين بالإعدام في قزلحصار. حكم الإعدام حكم جائر ويجب إلغاؤه فوراً. هم أبناؤنا وإخواننا وأبناء وطننا، ونقف إلى جانبهم بكل ما نملك.»

ودعا البيان الشعب الإيراني في مختلف المدن إلى التحرك نصرةً للمضربين والمطالبة بإلغاء أحكام الإعدام، قائلاً: «نناشد شعبنا التوجّه إلى سجن قزلحصار لمساندة أسر السجناء أو رفع الصوت في الشوارع والساحات هاتفين: لا للإعدام!».

سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 52 سجنًا بإيران

1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزلحصار” بإيران يضربون عن الطعام

وفي بيان منفصل، أعلن سجناء الوحدة ٤ في قزلحصار وقوفهم إلى جانب المضربين في الوحدة ٢، مشيرين إلى أن نقل رفاقهم يومياً إلى الإعدام بات يحدث أمام أنظارهم. ونوّهوا إلى أنّ خيارهم الوحيد الآن هو الاعتصام والاحتجاج.

وخاطب بيانهم الشعب الإيراني والضمائر الحيّة بالقول: «تخيلوا ولو للحظة قسوة القمع التي تُمارَس خارج البلاد—نحن نعيشها من الداخل ويُقتل بعضنا كل يوم. نحن ضحايا يُعدمُون ببطء ولا أمل لنا إلا دعمكم. نناشد كل أبناء وطننا وكل أصحاب الضمائر الحيّة أن يبذلوا ما بوسعهم لإلغاء أحكام الإعدام وإنقاذ حياتنا. كل يوم يُنقل رفاقنا إلى الزنازين الانفرادية لتنفيذ الأحكام، وإذا تُركنا وحيدين فمصيرنا القتل جماعياً. صرختنا واحدة: لا للإعدام!»

نظام الملالي بين السقوط الخارجي والانفجار الداخلي

صور للاحتجاجات داخل ایران-آرشیف-

سقوط عقيدة “محور المقاومة” وفضيحة الإعدامات في الداخل

الیوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري:
تعيش المنطقة اليوم مرحلة تحوّلٍ عميقة أعادت رسم توازن القوى وكشفت زيف الشعارات التي طالما استخدمها نظام ولاية الفقيه لتبرير تدخلاته. فالحرب في غزّة وما تبعها من وقفٍ لإطلاق النار لم تكونا مجرد محطةٍ عابرة، بل شكّلتا نقطة انهيارٍ جديدة لمشروعٍ إقليمي حاول خامنئي من خلاله حماية نظامه من السقوط عبر تصدير الأزمات وإشعال النزاعات.

لقد راهن المرشد الإيراني على الحرب كورقة إنقاذ من الاحتقان الداخلي، معتقدًا أن توتير المنطقة سيخفّف ضغط الانتفاضات الشعبية ويمنحه هامش مناورةٍ أمام العقوبات الدولية. لكنّ اتفاق السلام الأخير في غزّة أثبت أن حساباته كانت واهمة؛ إذ تحوّل “العمق الاستراتيجي” الذي كان يتفاخر به النظام إلى عبءٍ سياسي وأمني، بينما انفضّت عنه العواصم العربية واحدةً تلو الأخرى.

تراجع النفوذ وسقوط “محور المقاومة”

لم تعد أيّ دولة عربية مستعدة لتغطية مغامرات طهران أو لتبنّي خطابها الطائفي. الحروب التي أشعلها النظام في اليمن وسوريا ولبنان لم تثمر سوى دمارٍ شامل وتآكلٍ في مكانة إيران الإقليمية. حتى داخل الأوساط الإعلامية للنظام بدأت تظهر لهجة اعترافٍ غير مسبوقة: الصحف التي كانت تمجّد “المقاومة” صارت تتحدث عن “شرق أوسط جديد ضد إيران” وتقرّ بأن استمرار الصراع لم يعد خيارًا مربحًا بل خطأً استراتيجيًا كلّف البلاد عزلتها ومواردها.

ما يعيشه النظام اليوم هو انهيارٌ مزدوج: فقد سقطت فكرة “الوكالة” كأداة ردع، وانهار الخطاب الدعائي الذي كان يقدّم نفسه من خلاله كمدافعٍ عن فلسطين. فوقف النار في غزّة لم يكن سلامًا مع إسرائيل فحسب، بل صفعةً قاسيةً لمشروعٍ إيرانيٍّ بُني على المتاجرة بدماء الشعوب.

الداخل يغلي… والإعدامات سلاح اليأس

وفي الوقت الذي يخسر فيه خامنئي عمقه الخارجي، يشهد الداخل الإيراني غليانًا متصاعدًا بسبب الانهيار الاقتصادي وعودة العقوبات الأممية بعد تفعيل “آلية الزناد”. النظام الذي فقد أدواته السياسية عاد إلى سلاحه الأوحد: المشانق. فالإعدامات الجماعية تحوّلت إلى سياسة ممنهجة لبثّ الرعب ومنع اندلاع انتفاضةٍ جديدة.

لكن هذه السياسة الدموية لم تعد تمرّ بصمت. ففي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، احتضنت لندن مؤتمرًا دوليًا كبيرًا جمع مئات البرلمانيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا، طالبوا بتحركٍ عاجل لوقف أحكام الإعدام في إيران ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية. وقد حظي المؤتمر بتأييد واسع لكلمة مريم رجوي التي أكدت أنّ هذه الإعدامات ليست سوى وسيلة بقاءٍ لنظامٍ مأزومٍ يخاف من شعبه.

البيان الصادر عن المؤتمر – والموقّع من أكثر من ٥٠٠ شخصية دولية – كشف أن شخصًا يُعدَم كل ثلاث ساعات ونصف في إيران، وهو رقمٌ مرعب يعكس وحشية غير مسبوقة في سجلّ هذا النظام. ومع تزايد الإعدامات ضد السجناء السياسيين وأعضاء المقاومة الإيرانية، أصبح المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي: هل يستمرّ في الصمت أم يربط علاقاته مع طهران بوقفٍ فوريٍّ لهذه الجرائم؟

خاتمة

تتزامن هزيمة النظام الإيراني في غزّة مع فضيحته الحقوقية في الداخل، ليظهر بوجهه الحقيقي: نظامٌ فاشل خارجيًا، وقاتل داخليًا. لم يعد قادراً على الادّعاء بأنه “محور مقاومة”، بعد أن صار محوره الحقيقي هو الخوف من السقوط.

وفي المقابل، تزداد مكانة المقاومة الإيرانية باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إعادة التوازن إلى إيران والمنطقة، عبر مشروعٍ يقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
إنّ ما بعد غزّة وما بعد لندن ليس كما قبلهما: الشرق الأوسط يطوي صفحة النفوذ الإيراني، والشعب الإيراني يفتح صفحة النهاية لنظامٍ لم يعرف سوى القمع والحروب.سقوط عقيدة “محور المقاومة” وفضيحة الإعدامات في الداخل

تعيش المنطقة اليوم مرحلة تحوّلٍ عميقة أعادت رسم توازن القوى وكشفت زيف الشعارات التي طالما استخدمها نظام ولاية الفقيه لتبرير تدخلاته. فالحرب في غزّة وما تبعها من وقفٍ لإطلاق النار لم تكونا مجرد محطةٍ عابرة، بل شكّلتا نقطة انهيارٍ جديدة لمشروعٍ إقليمي حاول خامنئي من خلاله حماية نظامه من السقوط عبر تصدير الأزمات وإشعال النزاعات.

لقد راهن المرشد الإيراني على الحرب كورقة إنقاذ من الاحتقان الداخلي، معتقدًا أن توتير المنطقة سيخفّف ضغط الانتفاضات الشعبية ويمنحه هامش مناورةٍ أمام العقوبات الدولية. لكنّ اتفاق السلام الأخير في غزّة أثبت أن حساباته كانت واهمة؛ إذ تحوّل “العمق الاستراتيجي” الذي كان يتفاخر به النظام إلى عبءٍ سياسي وأمني، بينما انفضّت عنه العواصم العربية واحدةً تلو الأخرى.

تراجع النفوذ وسقوط “محور المقاومة”

لم تعد أيّ دولة عربية مستعدة لتغطية مغامرات طهران أو لتبنّي خطابها الطائفي. الحروب التي أشعلها النظام في اليمن وسوريا ولبنان لم تثمر سوى دمارٍ شامل وتآكلٍ في مكانة إيران الإقليمية. حتى داخل الأوساط الإعلامية للنظام بدأت تظهر لهجة اعترافٍ غير مسبوقة: الصحف التي كانت تمجّد “المقاومة” صارت تتحدث عن “شرق أوسط جديد ضد إيران” وتقرّ بأن استمرار الصراع لم يعد خيارًا مربحًا بل خطأً استراتيجيًا كلّف البلاد عزلتها ومواردها.

ما يعيشه النظام اليوم هو انهيارٌ مزدوج: فقد سقطت فكرة “الوكالة” كأداة ردع، وانهار الخطاب الدعائي الذي كان يقدّم نفسه من خلاله كمدافعٍ عن فلسطين. فوقف النار في غزّة لم يكن سلامًا مع إسرائيل فحسب، بل صفعةً قاسيةً لمشروعٍ إيرانيٍّ بُني على المتاجرة بدماء الشعوب.

الداخل يغلي… والإعدامات سلاح اليأس

وفي الوقت الذي يخسر فيه خامنئي عمقه الخارجي، يشهد الداخل الإيراني غليانًا متصاعدًا بسبب الانهيار الاقتصادي وعودة العقوبات الأممية بعد تفعيل “آلية الزناد”. النظام الذي فقد أدواته السياسية عاد إلى سلاحه الأوحد: المشانق. فالإعدامات الجماعية تحوّلت إلى سياسة ممنهجة لبثّ الرعب ومنع اندلاع انتفاضةٍ جديدة.

لكن هذه السياسة الدموية لم تعد تمرّ بصمت. ففي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، احتضنت لندن مؤتمرًا دوليًا كبيرًا جمع مئات البرلمانيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا، طالبوا بتحركٍ عاجل لوقف أحكام الإعدام في إيران ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية. وقد حظي المؤتمر بتأييد واسع لكلمة مريم رجوي التي أكدت أنّ هذه الإعدامات ليست سوى وسيلة بقاءٍ لنظامٍ مأزومٍ يخاف من شعبه.

البيان الصادر عن المؤتمر – والموقّع من أكثر من ٥٠٠ شخصية دولية – كشف أن شخصًا يُعدَم كل ثلاث ساعات ونصف في إيران، وهو رقمٌ مرعب يعكس وحشية غير مسبوقة في سجلّ هذا النظام. ومع تزايد الإعدامات ضد السجناء السياسيين وأعضاء المقاومة الإيرانية، أصبح المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي: هل يستمرّ في الصمت أم يربط علاقاته مع طهران بوقفٍ فوريٍّ لهذه الجرائم؟

خاتمة

تتزامن هزيمة النظام الإيراني في غزّة مع فضيحته الحقوقية في الداخل، ليظهر بوجهه الحقيقي: نظامٌ فاشل خارجيًا، وقاتل داخليًا. لم يعد قادراً على الادّعاء بأنه “محور مقاومة”، بعد أن صار محوره الحقيقي هو الخوف من السقوط.
وفي المقابل، تزداد مكانة المقاومة الإيرانية باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إعادة التوازن إلى إيران والمنطقة، عبر مشروعٍ يقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
إنّ ما بعد غزّة وما بعد لندن ليس كما قبلهما: الشرق الأوسط يطوي صفحة النفوذ الإيراني، والشعب الإيراني يفتح صفحة النهاية لنظامٍ لم يعرف سوى القمع والحروب.

تحذير أوروبي في الأمم المتحدة: غياب الثقة في سلمية البرنامج النووي الإيراني

موقع المجلس:
أبدت عدة دول أوروبية، خلال جلسة اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، قلقها العميق إزاء الأنشطة النووية التي ينفذها النظام الإيراني، مؤكدة أن طهران تواصل خرق التزاماتها الدولية المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) واتفاقيات الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فقد عبّر ممثل هنغاريا عن “قلق بلاده البالغ” من تطورات البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على ضرورة التزام طهران الكامل بجميع التزاماتها وفق معاهدة عدم الانتشار وبروتوكولات المراقبة الدولية.

أما ممثل إيرلندا فأوضح أن “التحديات المرتبطة بمنع الانتشار النووي في إيران خطيرة وعاجلة”، داعياً طهران إلى إظهار حسن النية في تعاملها مع المجتمع الدولي، وإلى تعاونٍ كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ جميع التزاماتها القانونية.

نهاية الاتفاق النووي واحتمال عودة العقوبات الدولية

وأشار ممثل جمهورية التشيك إلى أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أكدت مراراً عدم قدرتها على التحقق من الطابع السلمي البحت للبرنامج النووي الإيراني”، محذراً من أن استمرار رفض طهران التعاون دون شروط مسبقة “سيترك المجتمع الدولي أمام خيار وحيد، يتمثل في إعادة فرض العقوبات الأممية”.

تحذير أوروبي في الأمم المتحدة: غياب الثقة في سلمية البرنامج النووي الإيرانيبدوره، أكّد ممثل كرواتيا دعم بلاده الكامل لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن الشفافية المطلقة والسماح بالوصول غير المقيّد إلى المواقع النووية الإيرانية يعدّان شرطين أساسيين لضمان الامتثال لمعاهدة عدم الانتشار.

وتعكس هذه المواقف الأوروبية داخل الأمم المتحدة تصاعد الشكوك الدولية حيال نوايا النظام الإيراني، واستمرار رفضه التعاون الكامل مع الهيئات الرقابية المعنية بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 15 تشرين الأوّل

موقع المجلس:
• أعلن سجناء سياسيون في جناح 7 بسجن إيفين وسجناء الوحدة 4 في قزل حصار، في بياناتٍ منفصلة، دعمَهم لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في الوحدة الثانية من قزل حصار. وطالبوا بوقفٍ فوريّ للإعدامات ودعوا الشعبَ إلى التجمّع أمام السجون ورفع شعار «لا للإعدام».
• أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنّ النظام الإيراني أعدم خلال الأيام من 11 الى 14 أكتوبر ما لا يقلّ عن 26 سجيناً في مدنٍ مختلفة، منها خرم‌آباد، ياسوج، گچساران، سيرجان، أصفهان، دزفول، كاشان، وزنجان، كما نُقل عددٌ كبير من السجناء إلى الزنزانات الانفرادية استعداداً لتنفيذ الأحكام.

فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

• أعلنت السلطة القضائية للنظام الإيراني الحكمَ على رهينتين فرنسيتين، سيسيل كوهلر وجاك باريس، بالسجن 32 و31 عاماً على التوالي.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانٍ له أنّ أكثر من 2000 سجين أُعدموا خلال أربعة عشر شهراً ونصف من رئاسة بزشكيان.
• دخل إضرابُ سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار اليومَ الأربعاء 15 أكتوبر يومَه الثالث، احتجاجاً على نقل ما لا يقلّ عن 11 سجيناً إلى الزنزانات الانفرادية تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقّهم. وقد أُفيد بأنّ حالة أحد السجناء خطيرة، فيما يسود السجنَ جوّ أمنيّ مشدّد.

مریم رجوي - إن سياسة السجن وحبل المشنقة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني.

• حذّرت السيدة مريم رجوي من مصير 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار، ودعت الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى التحرّك العاجل. وأكدت أنّ على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته لإنهاء هذا الوضع في إيران تحت حكم نظام الملالي.
• بالتزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، نظّم عوائل السجناء السياسيين ومناصروهم في مدنٍ عدّة داخل إيران نشاطاتٍ احتجاجية شملت تعليق لافتات وصورٍ رمزية وشعارات تطالب بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

 

• قال دونالد ترامب في مقابلةٍ صحفية إنّ الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية الرئيسية كانت سبباً في تهيئة الظروف لعقد اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس، وأضاف أنّه «عندما أُزيلت القدرات النووية الإيرانية واتُخذت إجراءاتٌ حاسمة أخرى، تمّت تهيئة الطاولة للوصول إلى الاتفاق».
• أعلن قاليباف في برلمان النظام الإيراني أنّ الإعانات النقدية ستُحذف اعتباراً من نوفمبر لنحو 18 مليون شخص من ذوي الدخل المحدود، وأنهم لن يتلقّوا بعد ذلك المبلغ الشهري البالغ 300 إلى 400 ألف تومان، مضيفاً أنّ توزيع القسائم التموينية سيبدأ في الشهر نفسه.
• صرّح المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية للنظام في خراسان الرضوية أنّ مدينة مشهد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.5 مليون نسمة، تواجه أزمةً مائية خانقة للغاية.
• قال مسؤولٌ في الشركة الوطنية للغاز إنّ جميع الأجهزة الحكومية مُلزَمة اعتباراً من بداية شهر آبان بتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في مبانيها بنسبةٍ لا تقلّ عن 20% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
• في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثّلو المجر وإيرلندا وجمهورية التشيك وكرواتيا عن قلقهم إزاء الأنشطة النووية للنظام الإيراني، مؤكدين ضرورة التزامه الكامل بمعاهدة حظر الانتشار النووي والتعاون غير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذّرين من أنّ امتناعه عن تنفيذ التزاماته سيدفع المجتمع الدولي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
• أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس العموم أنّ النظام الإيراني وسّع برنامجه النووي منذ عام 2019 إلى ما يتجاوز بكثير حدود الاتفاق النووي دون أيّ مبرّرٍ مدنيّ مشروع، مشيرةً إلى أنّ إيران تمتلك الآن، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية، أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%.
• أفادت وسائل الإعلام الدولية بأنّ البيت الأبيض نشر نصّ اتفاقية السلام الموقَّعة في شرم الشيخ بعنوان «إعلان ترامب حول السلام والازدهار الدائم»، والتي تؤكد على إنهاء حرب غزة وبدء فصلٍ جديد للمنطقة. وأكّد الموقّعون دعمَهم لدور الولايات المتحدة والتزامَهم بضمان السلام والأمن والكرامة لكلٍّ من الفلسطينيين والإسرائيليين ومكافحة التطرّف.
• ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سيبدأ في 21 أكتوبر تنفيذ حكم السجن لمدة خمس سنوات في سجن لا سانتيه في باريس، بعد إدانته بتهمة التآمر الجنائي.
• أفادت وسائل الإعلام العربية بمقتل صفا المشهداني، عضو مجلس بغداد ومرشحة الانتخابات البرلمانية العراقية، في انفجار عبوةٍ ناسفة استهدفت سيارتها.
• وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه بعد تسليم حركة حماس جثامين أربعة رهائن آخرين، أعادت تل أبيب فتحَ معبر رفح لاستمرار نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وألغت القيود المفروضة على مرور هذه المساعدات عقب استلام الجثامين عبر الصليب الأحمر.

إعدام ما لا يقل عن 14 سجيناً يوم 14 اكتوبر وعدد كبير يوم 15 من الشهر

عدد الإعدامات يتجاوز 2000 شخص خلال أربعة عشر شهراً ونصف من فترة رئاسة بزشكيان

السيدة رجوي تلفت الانتباه إلى وضع 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وتطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمدافعين عن حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي الجلادين

أقدم جلادو خامنئي يوم (14 أكتوبر 2025) على إعدام ما لا يقل عن 14 سجيناً، وفي يوم الأربعاء (15 أكتوبر 2025)، أرسلوا عدداً آخر من السجناء إلى أعواد المشانق، وقد تم تسجيل أسماء 5 منهم حتى ظهر اليوم، وسيتم الإعلان عن أسماء الضحايا الآخرين لاحقاً.

اليوم، تم إعدام مجيد حاتمي (26 عاماً)، وسجاد حاتمي، وأمير رضا قبادي في قزل حصار، وحضرت إسحافري في أصفهان، ومحمد رفيق غله‌بجه في أراك. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، تم شنق 14 سجيناً؛ من بينهم قنبر عماد مرغان (26 عاماً) في إسفراين، وفاتح حقداريان (32 عاماً) في ياسوج، وشهرام شنابي و 4 سجناء آخرين في كرمانشاه. وقد وردت أسماء الآخرين الذين أُعدموا في البيان السابق.

وفي يوم الإثنين 13 اكتوبر، تم إعدام 10 سجناء؛ هم جواد يوسفي وإسكندر مالكي في قزوين. وقد وردت أسماء بقية الذين أُعدموا في البيان السابق.

وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات خلال أربعة عشر شهراً ونصف من فترة رئاسة بزشكيان إلى رقم قياسي غير مسبوق يبلغ 2008 سجناء.

في غضون ذلك، تزامناً مع اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت عائلات بعض السجناء أمام السجن الليلة الماضية. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، أعلن السجناء المضربون في بيان لهم: “فاض الكيل من كل هذا الظلم وسلب أرواح السجناء والشباب. في كل يوم وكل أسبوع، يتم تسليم عدد من زملائنا إلى أعواد المشانق، ويقضي آخرون الليل في كابوس الموت، وهذه هي أشد لحظات الحياة إيلاماً لنا ولعائلاتنا…. نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران”. وفي المقاطع المصورة التي نُشرت عن هذا الإضراب عن الطعام، يطالب السجناء، عبر لافتات كُتب عليها بخط اليد “لا للإعدام”، الأمين العام للأمم المتحدة بمنع وقوع مجزرة للسجناء.(مقطع فیدیو مرفق)

في يوم أمس، أعلن سجناء الوحدة الرابعة في قزل حصار دعمهم لسجناء الوحدة الثانية في بيان جاء فيه: “ندعم صمود أصدقائنا في الوحدة الثانية وعائلاتهم أمام السجن. لم يتبق لنا خيار سوى الاحتجاج والإضراب. نناشد جميع المواطنين والضمائر الحية أن يبذلوا قصارى جهدهم لإلغاء حكم الإعدام ولإنقاذنا نحن وأصدقائنا، حتى الغد سيكون متأخراً”.

أقرت وكالة أنباء “ميزان” التابعة لقضاء الجلادين اليوم، في اعتراف لا مفر منه، بالقول: “في الفيلم المعد سلفاً الذي نُشر في جميع وسائل الإعلام المعادية، عُرضت قاعة من عنابر سجن قزل حصار يجلس فيها عدد من السجناء على الأرض خارج غرفهم، ويُعلن شخص أن هؤلاء السجناء مضربون عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم”.

وفي الليلة الماضية، لفتت السيدة مريم رجوي انتباه المجتمع الدولي إلى الإضراب ومصير 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وطالبت الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي المجرمين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 أكتوبر/تشرين الأول 2025

نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، أطلقت المقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة شملت فعاليات وتجمعات في عشرات المدن عبر أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، تزامنت مع أنشطة ميدانية داخل إيران نفذتها وحدات المقاومة. وفي هذا الإطار، احتضنت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن مؤتمرًا دوليًا بارزًا نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية والحقوقية من بريطانيا وأوروبا وعدد من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان.

مؤتمر دولي بحضور شخصيات بارزة

شارك في المؤتمر عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتيريزا فيليرز عضو البرلمان البريطاني ووزيرة البيئة السابقة، والسير جون بيركو الرئيس الأسبق لمجلس العموم البريطاني، والبارونة أولون عضو مجلس اللوردات، وإنغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، إضافة إلى الحقوقيين اللورد سانز واللورد آلتون. كما أُعلنت رسائل تضامن من البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، وممثلين عن الجاليات الإيرانية حول العالم.

تناولت كلمات المشاركين ظاهرة الإعدام في إيران من زوايا سياسية وحقوقية وأخلاقية، مؤكدة أن هذه الممارسات لم تعد مجرد قرارات قضائية، بل وسيلة سياسية لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المطالبة بالتغيير.

كلمة مريم رجوي: الإعدامات سلاح نظام مأزوم

في كلمتها الافتتاحية، وصفت مريم رجوي الإعدامات في إيران بأنها انعكاس مباشر لأزمة النظام الداخلية، قائلة:

«في هذا اليوم، يتوجه غضب شعوب العالم نحو نظام الإعدام والمجازر. خامنئي، الذي يشعر بأن حكمه على حافة الانهيار، لجأ إلى سلاح الإعدام لقمع الشعب الإيراني».

وأشارت إلى تسجيل أكثر من 1200 حالة إعدام خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو العدد الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأكدت أن معظم هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات شكلية وبدون تمثيل قانوني، داعية إلى فتح السجون أمام بعثات دولية مستقلة لمقابلة المحكومين بالإعدام، خصوصًا أولئك المتهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

مطالبات بمحاسبة النظام الإيراني

من جانبها، شددت تيريزا فيليرز على ضرورة أن تتجاوز المواقف الدولية حدود الإدانة الخطابية، قائلة:

«الإدانة لا تكفي؛ آن الأوان لمحاسبة النظام على جرائمه، وفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن الإعدامات».

أما السير جون بيركو، فاختار الحديث من منطلق إنساني، مؤكدًا أن قضية الإعدامات في إيران ليست محلية، بل قضية تمس الضمير العالمي:

«المعركة التي نخوضها ليست بريطانية أو إيرانية فقط، بل معركة من أجل الإنسانية».

البارونة أولون: لا للإعدام ولا للإفلات من العقاب

أكدت البارونة أولون في مداخلتها ضرورة إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، ورفعت شعار المؤتمر المحوري:

«لا للإعدام، ولا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988».

مسؤولية دولية وأخلاقية

وفي كلمة مؤثرة، تساءلت إنغريد بيتانكور:

«هل سيبقى العالم صامتًا أمام إدانة الأبرياء، أم سنقف لنتحدث ونتحرك؟»
وشددت على أن التضامن مع المحتجين في إيران هو واجب أخلاقي على المجتمع الدولي.

توصيات المؤتمر

خلص المؤتمر إلى مجموعة من النتائج والتوصيات الرئيسية، من أبرزها:

الإعدام في إيران أداة سياسية تستهدف كبح الانتفاضات ومنع بروز البدائل الديمقراطية.

محاكمة مرتكبي مجزرة عام 1988 خطوة أساسية لتحقيق العدالة والإنصاف التاريخي.

إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدًا لتشكيل محكمة خاصة بالجرائم ضد الإنسانية.

دعم الحملات الداخلية مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” عبر تغطية إعلامية وضغط سياسي دولي.

رؤية بديلة لمستقبل إيران

كما أشار المشاركون إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وفصل الدين عن الدولة وضمان حرية التعبير كركائز لإيران ديمقراطية. وأشاد اللورد آلتون بهذه الرؤية، واصفًا إياها بأنها «خارطة طريق نحو إيران حرة وغير نووية، تُستبدل فيها العدالة بالانتقام».

رسالة ختامية

أكد المؤتمر في بيانه الختامي أن الإعدامات في إيران تمثل تحديًا أخلاقيًا وإنسانيًا للمجتمع الدولي، وأن التصدي لها يتطلب تضافر الجهود القانونية والسياسية والإعلامية لدعم البديل الديمقراطي. وختمت مريم رجوي بالقول:

«إن السبيل لإنهاء الإعدام هو إنهاء الديكتاتورية الدينية. إيران الحرة هي إيران بلا إعدامات».

البارونة أولون: “النظام الإيراني يعدم شخصًا كل ثلاث ساعات” وخشيته من بديل ديمقراطي منظّم

موقع المجلس:
في إطار أسبوع الحملة العالمية ضد عقوبة الإعدام وتزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، انعقد مؤتمر دولي بارز في قاعة Church House بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، جمع سياسيين وبرلمانيين ونشطاء حقوق إنسان، واحتضن كلمة محورية لمريم رجوي. هدف المؤتمر كان إدانة موجة الإعدامات في إيران والمطالبة بتحرك دولي عاجل لمحاسبة قادة النظام ووقف تنفيذ أحكام الإعدام السياسية.

مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي

افتتحت البارونة نوال أولون كلمتها بالإعلان عن بيان دولي موقع من أكثر من 500 شخصية سياسية وحقوقية يدعو صراحةً إلى “لا للإعدام” وإلى محاسبة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988، مع تأكيدها على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب. كما لفتت الانتباه إلى تصاعد الإعدامات وطمس أدلة الجرائم عبر محاولات إخفاء المقابر الجماعية، محذّرةً من احتمال تكرار ممارسات إبادة جماعية.

وقد أوردت البارونة رقمًا صارخًا لوصف وتيرة الإعدامات، قائلة إن شخصًا يُعدم في إيران كل ثلاث ساعات تقريبًا، مستندةً في كلامها إلى بيانات وشهادات منظمات وناشطين رصدوا ارتفاع وتيرة الإعدامات خلال العام الجاري، ولا سيما منذ تولي مسعود بزشكيان مناصبه القضائية والتنفيذية حيث أُبلِغ عن أكثر من 1,820 حالة إعدام — مع احتمال أن يكون الرقم الفعلي أعلى. وأضافت أن الهدف الظاهر من هذه الإعدامات هو بثّ الخوف في صفوف الشباب المنتفضين وقمع أي بديل ديمقراطي منظّم.

بلّغت البارونة كذلك عن استهداف مناصري ومنتمي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومحاكمتهم بتهم ملفقة مثل “محاربة الله”، وذكرت حالات محددة من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام إعدام وُشيكة، ومن بينهم نساء أعدمن هذا العام في إطار سياسة رادعة تستهدف ترويع المجتمع وإخماد الاحتجاج. كما شددت على أن هذه الممارسات تكشف الخوف العميق لدى النظام من بديل سياسي منظم قادر على قيادة تحول ديمقراطي.

ختامًا، وجّهت البارونة أولون أربعة مطالب واضحة للحكومة البريطانية والمجتمع الدولي: إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن للتحقيق والمساءلة الدولية، فرض عقوبات محددة على علي خامنئي وكبار مسؤولي السلطة القضائية، تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية، ودعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني والاعتراف بمنصات المعارضة الديمقراطية كبديل سلمي. وختتمت كلمتها برسالة تضامن مع الشعب الإيراني ونساءه وشجاعاته، مؤكدةً أن نضالهم بحقٍ سيقود إلى إزاحة حكم الإعدام والديكتاتورية.

نظام الملالي والافراط في الهمجية والوحشية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في مثل هذه الايام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام والذي يصادف في 10 أکتوبر من کل عام وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول المناهضة لحکم الاعدام ويسير العالم بإتجاه يوم لا يکون فيه حکم الاعدام على الکوکب الارضي، فإن نظام الملالي ليس يصر على الابقاء على حکم الاعدام فقط بل وحتى إنه وخلال هذه الاشهر يرفع سقف أحکام الاعدامات المنفذة لتجعله أعلى من أي وقت مضى.
لکن هذا النظام الدموي لا يکتف بزيادة الاعدامات فقط بل وحتى يقوم أيضا الى جانب ذلك بتنفيذ عقوبات مغالية في همجيتها المفرطة وتذکر بالعصور القديمة، وکمثال حي على ذلك وفي هذه الايام تحديدا، وفي ممارسة تكشف عن عمق الوحشية والنفاق في قضاء نظام الملالي، أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم بتر أربعة أصابع بحق سجين يدعى محسن عاشيري، 37 عاما، في سجن دستکرد بأصفهان. هذه العقوبة اللاإنسانية، التي تمثل انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان، طبقت بتهمة سرقة، لتسلط الضوء مجددا على التناقض الصارخ بين الأحكام القاسية التي تصدر بحق المواطنين العاديين والإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين في أكبر قضايا الفساد في تاريخ إيران.
غير إن الذي يلفت النظر کثيرا في تمادي هذا النظام في قسوته وظلمه المفرط، إن عاشيري وعلى الرغم من إعادة المسروقات وحصوله على عفو من المدعي، وإطلاق سراحه بكفالة، أعاد القضاء فتح القضية وأصر على تنفيذ العقوبة الوحشية، التي جسدت في الحقيقة ظلما مرکبا، وهذا الإصرار على تطبيق حدود قاسية على جرائم صغيرة يكشف عن نفاق نظام يستخدم الدين كغطاء لإرهاب المجتمع، بينما يغض الطرف عن النهب المنظم لثروات الشعب.
وبهذا الصدد، وفي تحرك دولي واسع لدعم حقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 أكتوبر مؤتمرا بارزا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران“.
التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران، أکدت على إن النظام قد قام بزيادة ملفتة للنظر في تنفيذ أحکام الاعدامات الى الحد الذي تجاوز أعداد الاحکام المنفذة الحدود بحيث إن النظام لم يقم منذ 37 عاما بالوصول الى الارقام الاخيرة، هذا الى جانب تماديه في تنفيذ العقوبات الهمجية نظير الجلد وبتر الاصابع وقطع الآذان والرجم ومن دون شك فإن نظام الملالي إضافة الى إصراره على التمسك بعقوبة الاعدام والعقوبات الوحشية الاخرى، لکنه في تماديه في تنفيذها خلال هذه الفترة تحديدا، فإنه يريد أن يخلق أجواء رعب ورهبة تجعل الناس لا يفکرون بمواجهته ولاسيما وإن أوضاعه قد تدهورت في مختلف المجالات وصار يعاني الامرين من جراء ذلك ويعلم جيدا بأن الشعب الايراني مصمم على الاطاحة به ووضع حد لکل هذا الظلم والوحشية والهمجية التي يواجهها منذ 46 عاما من الان.