الرئيسية بلوق الصفحة 143

15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران

احتجاجا على الإعدامات الوحشية التي نفذها النظام الإيراني خلال العام الماضي ولمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ 15 سلسلة عملية في 12 مدينة: اصفهان ومشهد ورشت واروميه والأهواز ودزفول وفولادشهر وكرمان وهرسين ولاهيجان وسنندج وبندرعباس استهدفوا خلالها بإضرام النار مراكز للقمع والنهب تابعة لنظام الملالي، منها ما يلي:

5 قواعد للباسيج لقوات الحرس في اصفهان ومشهد ورشت واروميه والأهواز

3 مراكز للنهب الحكومي المسماة بالحوزة في مشهد ودزفول وفولادشهر

مركزان لقضاء الجلادين في كرمان وهرسين

3 مراكز للقمع والنهب الحكومي في لاهيجان وسنندج

كما أضرم شباب الانتفاضة النار في لوحة لمقر التجسس لوزارة المخابرات في اصفهان ومناشير وملصقات حكومية تحمل صور خميني وقاسم سليماني في مشهد وبندرعباس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

18 اكتوبر/تشرين الأول 2025

بعض الصور

15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران

السقوط الوشيك للنظام الإيراني

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

المقاومة المتجذرة والبديل الديمقراطي في إيران

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

على أعتاب تحولات تاريخية كبرى، لا يواجه النظام الإيراني خطر السقوط السياسي والعسكري فحسب، بل إن فكر قادته يوشك على أن يُدفن في الساحة الأيديولوجية والاستراتيجية. هذا النظام، الذي اعتمد لسنوات على القمع والإرهاب والأيديولوجية المتطرفة، يواجه الآن قيوداً متزايدة تدفعه يوماً بعد يوم نحو الهاوية والزوال.

في هذا المقال، نتناول أسباب السقوط الوشيك لهذا النظام، ودور الاستراتيجية الغربية، والمقاومة المتجذرة للشعب الإيراني، وأهمية دعم البديل الديمقراطي. يعتمد هذا التحليل على الحقائق الجارية ويشير إلى أن الديكتاتورية في إيران، مهما كان شكلها أو اسمها، سيتم إلقاؤها في مزبلة التاريخ.

الدفن التاريخي لفكر واستراتيجية النظام

إن النظام الإيراني، الذي تقوم أيديولوجيته على أساس ولاية الفقيه وتصدير الثورة، يغرق الآن في أزمة عميقة. لم يعد قادة هذا النظام، من خامنئي إلى حاشيته، قادرين على تبرير إخفاقاتهم المتتالية. لقد وصلت استراتيجيتهم، القائمة على قمع الحريات داخل البلاد، ودعم المجموعات الإرهابية الوكيلة، ومتابعة البرنامج النووي، إلى طريق مسدود.

إن القيود الدولية المفروضة على السلاح النووي، والتي زادت حدتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد أصابت النظام بالشلل. كما أن تدخلاته الإقليمية في دول مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن لم تفقد الدعم الشعبي فحسب، بل أدت إلى عزل النظام بشكل كامل على الساحة العالمية.

مع مرور كل يوم، يقترب النظام من سقوطه. إن ازدياد أعداد الإعدامات داخل البلاد—أكثر من 1000 عملية إعدام في عام 2025 وفقاً لتقارير منظمة العفو الدولية—يُظهر يأس النظام. هذه الإعدامات الوقحة، التي لا تلتزم بأي من قوانين حقوق الإنسان الدولية، ليست سوى علامة على الخوف العميق لقادة النظام من الانتفاضة الشعبية. يلجأ النظام إلى القمع الوحشي من أجل البقاء، لكن هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى تسريع وتيرة سقوطه.

استراتيجية الغرب: حفظ المصالح في مواجهة الديكتاتورية

تتقدم استراتيجية الغرب، وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بناءً على مصالحها الخاصة، وليس بالضرورة تعاطفاً مع الشعب الإيراني. تُعد العقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية، والعمليات العسكرية والاستخباراتية ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني، جزءاً من هذه الاستراتيجية. ومع ذلك، على الرغم من أن هذه القيود أضعفت النظام، فإن الطريق الوحيد للخلاص والتحول المستدام هو الدعم المباشر لمقاومة الشعب الإيراني. لا يمكن للغرب ضمان الاستقرار الإقليمي من خلال مفاوضات سطحية أو مصالحة مع النظام. فقد أثبتت تجربة الاتفاق النووي (برجام) أن النظام يسعى فقط لكسب الوقت.

في المقابل، تمثل المقاومة المتجذرة للشعب الإيراني، التي تقف ضد أي شكل من أشكال الديكتاتورية، خياراً موثوقاً وشعبياً. هذه المقاومة، باستراتيجية “وحدات المقاومة” القائمة على الشبكات المحلية والاحتجاجات العفوية، تمكنت من تحدي النظام في مدن مثل طهران وأصفهان وتبريز وغيرها. إن الشعار الشعبي “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” هو رمز لهذه المقاومة ويدل على أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية بأي ثمن.

مصير الديكتاتوريات في إيران

لا مكان لأي نوع من الديكتاتورية في إيران. لقد أعلن الشعب الإيراني بوضوح، من خلال تجاربه المريرة في عهد الشاه وعهد النظام الديني، أن ديكتاتورية الشاه أُلقيت في مزبلة التاريخ إلى الأبد ولا عودة إلى الماضي. لقد تحول النظام الحالي، بكل ادعاءاته الإسلامية، إلى ديكتاتورية مطلقة في الممارسة العملية، بل وتجاوز حتى قمع الأنظمة السابقة. الإعدامات الجماعية، وقمع الحركات الشعبية، وانتهاكات حقوق المرأة، ليست سوى أمثلة على جرائم هذا النظام.

في غضون ذلك، يستخدم النظام تكتيكات مسرحية لخداع الرأي العام الدولي. ففي هذا النظام، الرئيس هو مهرج ودمية في يد الولي الفقيه. إن إرسال شخصيات مثل مسعود بزشكيان—الذي ليس سوى واجهة للنظام—إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو محاولة واهية لإضفاء الشرعية على النظام. لكن هذه المسرحيات لا يمكن أن توقف عملية السقوط؛ بل على العكس من ذلك، فمع مرور كل يوم، يزداد النظام الديني الحاكم في إيران محدودية وضعفاً، على الرغم من تصعيد الإعدامات ومحاولاته اليائسة.

الطريق الأوحد لتسريع سقوط الديكتاتورية في إيران

الطريق الوحيد الممكن للإطاحة بالديكتاتورية في إيران هو الدعم القاطع للشعب والمقاومة الإيرانية. تبدو الخطوات في هذا الاتجاه مشروعة وصحيحة، خاصة في دعم أنشطة قوة المقاومة الإيرانية داخل البلاد والاعتراف بالـ “البديل الديمقراطي”، الذي تتولى رئاسته السيدة مريم رجوي. هذا البديل الديمقراطي هو الوحيد المتاح ولديه برنامج واضح لـ “إيران الغد الحرة”، ويشمل هذا البرنامج خططاً لـ “فصل الدين عن الدولة، وحقوق المرأة، وحقوق القوميات، والسلام الإقليمي”. لقد حظي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت قيادتها، بدعم واسع من الإيرانيين في الخارج والمجتمع الدولي. يجب ألا ننسى أن إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران ضروري للغاية لاستقرار الشرق الأوسط.

الخلاصة

النظام الإيراني على وشك السقوط. وتعمل المقاومة الشعبية المتجذرة، باستراتيجياتها الجديدة، على تسريع هذه العملية. إن الديكتاتوريات، سواء من نوع الشاه أو ولاية الفقيه، مكانها مزبلة التاريخ، والشعب الإيراني يستحق حكومة ديمقراطية وحرة. إن دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة هو ضرورة استراتيجية. عملية السقوط تقترب يوماً بعد يوم، ومستقبل مشرق ينتظر إيران وشعبها. مستقبل خالٍ من القمع، وخالٍ من الإعدام، وخالٍ من الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

وحدات المقاومة في أصفهان: «بزشكيان يا معين خامنئي… ارحل

موقع المجلس:

تزامنت زيارة الرئيس المعين من خامنئي، مسعود بذشكيان، إلى أصفهان مع حملة احتجاجية منظمة قادتها «وحدات المقاومة»، لم تكن استقبالًا رسميًا بل إعلان رفض شعبي صريح. في شوارع المدينة التاريخية، وصلت الرسالة بوضوح: لا فرق بين أجنحة النظام، وكافة مَن يمثلونه مسؤولون عن القمع والأزمات التي تنهش حياة الإيرانيين.

پراتیک کانون‌های شورشی همزمان با سفر پزشکیان به اصفهان - ۲۴ مهر ۱۴۰۴

احتجاج منظم في قلب المدينة
رغم الإجراءات الأمنية المشددة، نفّذت وحدات المقاومة سلسلة تحركات مدروسة في مواقع حيوية بأصفهان: توزيع منشورات، لصق ملصقات، وكتابة شعارات على الجدران في ساحات وطرقات رئيسية. لم تكن هذه الفعاليات عشوائية بل تهدف إلى إعلان رفض مباشر لوجود بذشكيان في «عاصمة الفن والتاريخ» التي تحمل جراح سياسات النظام.

شعارات تعبّر عن نبض الشارع
تلألأت في المدينة عبارات تعكس غضبًا شعبيًا مركزًا على سياسة القمع وخصوصًا الإعدامات، من ضمنها:
• «بزشكيان، ارحل عن أصفهان»
• «يا زعيم الإعدامات، ارحل عن أصفهان»
• «بزشكيان، اخجل واخرج من أصفهان»
• «أصفهان ليست مكانًا لك»
تعكس هذه الشعارات إيمان شباب الاحتجاج بأن بذشكيان مجرد واجهة أخرى للنظام، وليست له حلول للأزمات البنيوية التي تعانيها البلاد.

رسالة واضحة إلى الداخل والخارج
تحمل تحركات أصفهان دلالتين مهمتين: أولاً، استمرار وتعمق المقاومة المنظمة داخل إيران وقدرتها على العمل حتى تحت ضغط أمني، وثانياً، كشف زيف مزاعم الشرعية الشعبية لرئاسة بذشكيان. الرسالة التي أطلقتها المدينة واضحة وصريحة: لا مكان لممثلي نظام القمع والإعدام في مدن إيران، والحل الحقيقي بحسب المحتجين هو التغيير الجذري وإسقاط النظام بأكمله.

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية وجريئة مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحدثت مقاتلة شجاعة من “وحدات المقاومة” من داخل العاصمة الإيرانية طهران، كاشفة عن الواقع الوحشي للحياة تحت حكم الملالي وعن الإرادة الصلبة للمقاومة التي لا تتزعزع، على الرغم من خطر الموت الذي يواجهونه يومياً.

“أُعدم أصدقائي لكتابة الشعارات”

نقلاً عن صحيفة “ديلي ميل” – أكدت مقاتلة إيرانية في صفوف المقاومة، تدعى “فتانة” (38 عاماً)، أنها لن تتوقف عن النضال “حتى الإطاحة الحتمية بهذا النظام المتعطش للدماء”، على الرغم من أن النظام أعدم أصدقاء لها لمجرد كتابتهم شعارات مناهضة للحكومة.

وقالت فتانة للصحيفة البريطانية إنها كامرأة، ليس لديها خيار سوى مقاومة النظام الذي يتمسك بالسلطة منذ عام 1979، حتى وإن كان يقمع أي عمل معارض بوحشية. وأضافت: “منذ اللحظة التي نختار فيها الوقوف في وجه النظام، نواجه العديد من الأخطار، لأن النظام يعارض أي شكل من أشكال المقاومة ضده – من كتابة الشعارات المناهضة له إلى توزيع المنشورات”.

وكشفت عن الثمن الباهظ الذي يدفعه المقاومون قائلة: “لقد كان لدي العديد من الأصدقاء الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم وسجنهم، بل وإعدامهم لمجرد كتابة الشعارات، والذين أُعدموا بسبب صمودهم والتزامهم”.

بين الاستسلام والمقاومة

شرحت فتانة الدوافع العميقة التي تجبرها على مواصلة الكفاح، خاصة كامرأة تعيش تحت نظام قمعي: “عندما تعيش في مجتمع لا يُسمح لك فيه كامرأة حتى باختيار ملابسك أو وظيفتك أو مجال دراستك؛ وعندما لا يمكنك السفر أو العمل دون إذن والدك أو زوجك أو ولي أمرك – يمكنك أن تفهم كيف أشعر بالعيش في هذا المجتمع”.

وتابعت: “أنا كامرأة، لدي دائمًا خياران: إما الاستسلام والعيش في ظل القمع، أو اختيار القتال. أقول لنفسي إن الاستسلام يعني الموت في كل لحظة. لذلك، من الأفضل أن أسعى من أجل حياة حقيقية، وهي أن أكون حرة”.

وقد دعمت الصحيفة شهادة فتانة بتصريحات لخبراء، حيث نقلت عن حسين عابديني، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، قوله: “الإعدامات في إيران تحت حكم الملالي كانت دائمًا أداة سياسية للحفاظ على الديكتاتورية الحاكمة في السلطة. استخدام النظام لعقوبة الإعدام لا يتعلق بالعدالة، بل هو أداة ترهيب، تُستخدم لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع”.

ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة، أعدم النظام 15 امرأة في عام 2024. ولكن في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تم إعدام 38 امرأة حتى الآن.

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران
تتقدم وحدات المقاومة وتتكاثر في المدن، وخاصة في طهران، ويؤكد السجناء السياسيون على صمودهم ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أم نظام الملالي

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

نظام ضعيف وانتفاضة وشيكة

على الرغم من إرهاب النظام، أعربت فتانة عن تفاؤلها بقرب سقوطه، قائلة: “لم يكن نظام الملالي ضعيفًا كما هو اليوم أبدًا. المعركة الرئيسية في إيران كانت دائمًا بين الشعب والمقاومة من جهة، والنظام من جهة أخرى. الشعب لا يريد هذا النظام، والنظام يحاول الحفاظ على حكمه بأي ثمن من خلال الإعدامات والقمع”.

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

وربطت فتانة بين القمع الوحشي والانهيار الاقتصادي، حيث يعيش ما يقرب من 80% من سكان بلد يطفو على بحر من النفط والغاز تحت خط الفقر. وأكدت أن “الانتفاضة القادمة ستحدث في أي لحظة”، وأن كل جهود “وحدات المقاومة” تهدف إلى “تنظيم الاحتجاجات وكسر جو الخوف والرعب الذي يحاول النظام الحفاظ عليه… لم يتبق للشعب الإيراني ما يخسره، ومطلبهم الرئيسي هو تغيير هذا النظام وبناء إيران حرة”.

إيران ستکون الساحة التالية للعب

الخسارة الايرانية في شرم الشيخ لم تکن خسارة نسبية بل کانت أکبر خسارة سياسية ـ فکرية لطهران التي بنت مشروعها في المنطقة على إثارة الفوضى والصراعات.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
مؤتمر شرم الشيخ رسم ملامح تغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقةمؤتمر شرم الشيخ رسم ملامح تغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقة
مهما قيل عن إجتماع شرم الشيخ في 13 أکتوبر2025، ولاسيما من حيث الانتقادات والمٶاخذات التي ذکرت بشأنه، فإنه رسم في الافق ملامح واضحة لتغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقة، لکن أهم وأبرز ما قد جسده هذا الاجتماع تجسد في کون الخاسر الاکبر فيه هو النظام الايراني.

الخسارة الايرانية في شرم الشيخ لم تکن خسارة نسبية بل کانت أکبر خسارة سياسية ـ فکرية لطهران التي بنت مشروعها في المنطقة على إثارة الفوضى والصراعات، وحتى إن رفضها تلبية الدعوة الموجهة لها لحضور الاجتماع المذکور کان لعلمها بأنها ستکون هناك مجرد فزاعة طيور وهي التي کانت بالامس اللاعب الاساسي والمحرك والموجه للخط العام للأحداث، فکبر عليها ذلك وکظمت غيضها على مضض.

بالامس، عندما فاز جو بايدن في الانتخابات الاميرکية، تنفس قادة إيران الصعداء وکانت قلوبهم ترقص طربا للحملة المرکزة التي کان بايدن يشنها على ترامب لهدم کافة جسوره للعودة الى الرئاسة، وکانوا يعتقدون بأن ذلك الضغط الهائل الذي کان مرکزا عليها خلال الدورة الرئاسية الاولى لترامب ذهبت الى حيث ألقت رحلها، ولم يدر بخلدهم إن الايام ستدور ويعود ترامب بما هو أثقل عليهم من الذي کان في دورته الرئاسية الاولى.

الحقيقة التي لا يجب على خامنئي وقادة الصف الاول في النظام الحاکم في إيران تجاهلها، هو إن ترامب لم يضرب النظام في منطقة ومکان واحد، بل إنه وجه سلسلة ضربات موغلة في قسوتها والاکثر في تأثيرها، وما جرى في إجتماع شرم الشيخ کان بمثابة ليس شرب أنخاب کبح جماح طهران في المنطقة وإنما الاحتفال بغروب شمسها وحلول الظلام الدامس على إيران.

لکن، ما يلفت النظر هنا، هو إن إيران وخلافا لما دأبت عليه طوال الـ46 عاما المنصرمة من ردود فعل تجاه أحداث وتطورات تمس أمنها، فإن ردود فعلها على ما قد حدث لها خلال الاشهر الاخيرة والتي توجت بإجتماع شرم الشيخ، جاء باهتا ولم يرقى إطلاقا الى مستوى التحدي والتهديد الذي تمثله، وهو ما يعني إدراك القادة ولاسيما المرشد الاعلى، بأن لم يعد هناك على الاقل حاليا أية قدرة وإمکانية لإيران کي تقوم بمبادرة في المنطقة من أجل إحداث تغيير في مسار الاحداث، لکن ذلك لا يعني بأن نظاما شغل المنطقة والعالم لأکثر من 4 عقود قد بقي مکتوف الايدي، بل إنه أدار وجهه نحو الداخل الايراني الذي يعلم بأنه سوف يصبح في المستقبل القريب ساحة اللعب، ولکي يحول دون ذلك، فإن زيادة الاجراءات الامنية مع إرتفاع ملفت للنظر في الممارسات القمعية ولاسيما الاعدامات، تعکس الموقف الرسمي الايراني لمواجهة التهديدات التي تحدق بمستقبل النظام القائم وحتى إن ما صدر عن غلام حسين محسني إيجەاي، رئيس السلطة القضائية في 13 أکتوبر2025 (أي يوم اجتماع شرم الشيخ)، من تصريحات تٶکد ما نرمي إليه ولاسيما عندما قال محذرا:” إنهم يحاولون حرف أذهان الناس عن جرائم العدو الحقيقي وتوجيهها نحو بعض القضايا الداخلية… علينا أن نكون حذرين للغاية حتى لا نلعب، لا سمح الله، في الملعب الذي يحدده العدو… إنهم يريدون الآن إثارة الفتن، وهذه الفتن تحتاج إلى اليقظة والتوضيح”، کلام الرجل واضح تماما وحتى ليس بحاجة لتحليل وتفسير!

ليست مجرد صدفة

صورة للمجاعة في قطاع غزة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من دون أي مبالغة يمکن القول وبإطمئنان وثقة بالغة بأن يوم ال13 من أکتوبر2025، حيث عقد إجتماع شرم الشيخ الذي أعلن نهاية الحرب في غزة وأرسى لمستقبل واعد ليس فيها وإنما في المنطقة کلها، کان أسوأ وأخطر يوم قد مر على نظام الملالي.
ماجرى في شرم الشيخ ذلك اليوم، کان وبحق بمثابة تشييع جنازة مشروع نظام الملالي في المنطقة الى مثواه الاخير، وحتى إن ردود الفعل الحذرة جدا التي صدرت من قادة النظام ولاسيما وهم يرون بأم أعينهم کيف إن شعوب ودول المنطقة قد رحبت أيما ترحيب بهذا الاجتماع وما قد صدر عنه، ولذلك فإنهم وجدوا بأن عکسهم لردود فعل سلبية تجاه هذا التطور غير العادي سوف يزيد من مستوى قبح وبشاعة منظرهم أمام المنطقة والعالم ولذلك فإنهم إضطروا رغما عنهم وعلى مضض من مراعاة ذلك.
لکن، في الحقيقة فإن هذا التطور کان من القوة بحيث لم يتمکن النظام من إلتزام الصمت تجاهه، ولکن ليس بإتجاه إعلان رفض ما صدر عن الاجتماع أو مجابهته، وإنما على مستوى الداخل الايراني حيث إن النظام کان ولازال وسيبقى يرى في الشعب ومقاومته الوطنية العدو الاساسي له، ومن هنا جاءت التصريحات الصادرة عن الملا غلام محسن إيجەئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، في 13 أكتوبر 2025، أي نفس يوم إجتماع شرم الشيخ، حيث قال وقد بان الرعب على کلامه بأن:” إحدى قضايانا الرئيسية والمهمة اليوم هي قضية معيشة الناس واقتصادهم… إحدى قضايانا المهمة اليوم هي قضية الأمن. إنهم يبذلون جهودا استثنائية للإخلال باستقرار الناس، ويجب أن نكون حذرين للغاية. إنهم يحاولون تقويض انسجامنا ووحدتنا… يريدون إثارة الفتن”!
الملا إيجەئي، وکذلك قادة النظام، يعلمون جيدا بأن نهاية مشروع النظام في المنطقة وما جرى ويجري على صعيد الملف النووي لهم، يعني بأن الخطر سيحدق بهم إذ لم تعد هناك جبهات خارج حدودهم ليقاتلوا فيها أعدائهم کما أکدوا على ذلك مرارا، وإن عليهم أن يستعدوا للقاتل في شوارع وأزقة طهران والمدن الايرانية الاخرى ضد الشعب والمقاومة الايرانية، وهذا ما يبدو واضحا في سياق تصريحات هذا الملا عندما أضاف محذرا:” إنهم يحاولون حرف أذهان الناس عن جرائم العدو الحقيقي وتوجيهها نحو بعض القضايا الداخلية… علينا أن نكون حذرين للغاية حتى لا نلعب، لا سمح الله، في الملعب الذي يحدده العدو… إنهم يريدون الآن إثارة الفتن، وهذه الفتن تحتاج إلى اليقظة والتوضيح”، وقطعا فإن معظم المٶشرات تدل على إن هذا النظام يسير نحو نهايته وإن تصريحات الملا إيجەئي المتزامنة مع إجتماع شرم الشيخ لم تکن مجرد صدفة بل وحتى إنها تعکس الحقيقة والواقع فيما ينتظر نظام الملالي من مستقبل مجهول.

جون بيركو: النظام الإيراني فاشي ويجب الإطاحة به

موقع المجلس:
في مؤتمر دولي انعقد بقاعة «تشيرتش هاوس» بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، شنّ المشاركون هجومًا لاذعًا على موجة الإعدامات التي تشهدها إيران.

John Bercow's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

كان من بين المتحدثين البارزين جون بيركو، الرئيس الأسبق لمجلس العموم البريطاني (2009–2019)، الذي ألقى كلمة حارة اتهم فيها النظام الإيراني بـ«الفاشية» ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك فوري وحاسم للإطاحة به. فيما يلي نص كلمته المصوّغ:
استهل بيركو كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة إلى جانب زملاء ومدافعين عن الحرية، مشيدًا بشجاعة مريم رجوي، ومؤكِّدًا أن القضية ليست نزاعًا بريطانيًا أو إيرانيًا فحسب، بل «قضية إنسانية لحقوق الإنسان». وأضاف أن الدفاع عن الحق يتطلب تكرار الحجة بلا كلل حتى تتغلغل في ضمائر الآخرين وتترجم إلى عمل.
ثم انتقل إلى أرقام مرعبة تكشف طبيعة القمع: خلال 284 يومًا من عام 2025، أُعدم 1200 شخص بأوامر الدولة — أي أكثر من أربعة أشخاص يوميًا — وذهب إلى أن نحو 64% من إعدامات العالم نفّذها النظام الإيراني، ما يجعل إيران «عاصمة العالم لعقوبة الإعدام» في رأيه، وحُكمًا بـ«وصمة وعار فريدين لهذا النظام القمعي».
وصف بيركو المشاهد في إيران بأنها ليست مزاعم للعدالة بل «وحشية استعراضية ومَرَضية»، موضحًا أن الغاية الحقيقية من هذه الإعدامات ليست تحقيق عدالة بل «ترهيب وكسر الشعوب—تحطيم الأجساد والأرواح وكسر إرادة الملايين». ونبّه إلى تصريحات وتلميحات رسمية خطيرة، مستذكِرًا سؤالًا ورد على لسان أجهزة النظام في 7 يوليو عن سبب عدم تكرار «مجزرة صیف عام 1988»، معتبِرًا أن من يصفون مذبحة جماعية بأنها «تجربة ناجحة» هم برابرة متنكرون في لباس رجال الدين.
استشهد بيركو بأمثلة واقعية على هذا التوجه: بعد أسابيع من تلك التصريحات، أُعدم بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان كانتا جريمتهما الحقيقية — حسبه — الانتماء إلى منظمة معارضة. وروى أيضًا مأساة سمية رشيدي التي توفيت في 25 سبتمبر بعد حرمانها من الرعاية الطبية الضرورية، واعتبر ذلك «قتلًا متعمدًا من قبل النظام».
ودعا بيركو إلى موقف واضح لا تمييز فيه بين أشكال الاستبداد، سواء كان ملكيًا أو دينياً: «لا للشاه، لا للملالي. لا للاستبداد من أي نوع». وسخر من ادعاءات النظام بأن معارضيه يسعون إلى إعادة الشاه، واعتبر هذه الاتهامات «تافهة فكريًا». بدلاً من ذلك، عرض مطالب الحركة المعارضة الواضحة: حرية، ديمقراطية، عدالة، سيادة القانون، مساواة بين الجنسين، جمهورية غير نووية، فصل الدين عن الدولة، واحترام التعددية السياسية.
ثم وجّه نداءً مباشرًا إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر طالبها فيه بوضع مأساة الإعدامات في مقدمة أولويات السياسة الخارجية البريطانية والعمل يوميًا من أجل إجراءات دولية أكثر صرامة تهدف إلى تسريع زوال هذا النظام.
استند بيركو إلى تحليلاته الأكاديمية ليقول إن سمات النظام الإيراني تشبه صفات الفاشية—عبادة الشخصية، تمجيد العنف، شيطنة المعارضين بصورة طقسية—واستنتج قاطعًا: «النظام الإيراني فاشي، ويجب أن نصرّ على هزيمته».
واختتم كلمته برسالة أمل وصمود: لا يمكن لقمع النظام أن يخمد رغبة الشعوب في الحرية، وأنه، في هذا العام أو العام المقبل أو بعده، سيظل مناضلو الحرية متمسكين بأملهم حتى ينتصروا. وختم بدعوة رمزية: من أراد الاحتفال بنصر الديمقراطية في طهران فليستعد لركوب أول طائرة للاحتفال بقيادة مريم رجوي.

مع الفساد والتضخم – النظام الإيراني و اللعبة الخطيرة بنار الاقتصاد

موقع المجلس:
بينما تنشغل وسائل الإعلام العالمية بأخبار الحرب في غزة، يواجه الإيرانيون معركة داخلية أكثر قسوة وأطول أمدًا: الفساد السياسي والاقتصادي الذي نخر مفاصل الدولة والمجتمع على حد سواء. هذه الأزمة، التي يغيب صداها عن العناوين الدولية، تمثل في الواقع المحرك الخفي لمعاناة الشعب الإيراني اليومية.

قبل نحو عامين، شبّه المرشد الأعلى علي خامنئي الفساد بـ “تنين ذي سبعة رؤوس”، لكنه لم يجرؤ على تسمية أي من تلك الرؤوس. وهنا تبرز تساؤلات حتمية: إذا كان النظام نفسه يقرّ بوجود هذا الفساد المستشري، فلماذا يتفاقم يومًا بعد يوم؟ هل يعود السبب إلى ضعف الإرادة السياسية أم إلى غياب آليات المواجهة الفعّالة؟ أم أن الفساد لم يعد عرضًا طارئًا، بل تحوّل إلى مكوّن أساسي في بنية النظام ذاته؟

بينما تنشغل وسائل الإعلام العالمية بأخبار الحرب في غزة،

تضخم متسارع وركود خانق: وعود جوفاء تفاقم البؤس

يدخل الاقتصاد الإيراني في مايو 2025 مرحلة غير مسبوقة من التدهور، إذ ترتفع معدلات التضخم وتنهار القوة الشرائية بوتيرة تنذر بالخطر. ولم تعد الأزمة مقتصرة على المؤشرات الاقتصادية، بل انعكست مباشرة على تفاصيل حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.

يتزامن هذا الانهيار مع مرحلة حساسة توصف بأنها “ما بعد الحرب وتفعيل آلية الزناد”، حيث انفجرت التناقضات الداخلية للنظام، وبدأ بعض مسؤوليه يبوحون باعترافات تكشف عمق الأزمة البنيوية. ومع اشتداد الضغط الشعبي وتصاعد الصراعات بين أجنحة السلطة، باتت مراكز النفوذ تكشف، دون قصد، جوانب من منظومة الفساد التي ترسخت في مؤسسات الدولة. وهكذا أصبح الفساد في إيران ظاهرة ممنهجة لا استثناءً مؤقتًا، تعكس نضوج الصراع بين المجتمع والنظام الحاكم، وصعود التناقضات إلى السطح نحو لحظة الحسم الحتمي.

“التضخم في فخ الصراع بين الأجنحة”

في هذا السياق، نشرت صحيفة شرق تقريرًا تحليليًا تحت هذا العنوان، ربطت فيه موجة التضخم الحالية بالصراعات الداخلية على السلطة، لا بالعوامل الخارجية كما يدّعي النظام. واستشهد التقرير بقول الاقتصادي جون مينارد كينز إن “التضخم المزمن سلاح يدمّر القيم الأخلاقية والاقتصادية للأمم”. كما نقل آراء خبراء مثل حسين راغفر ولطفعلي بخشي الذين أكدوا أن جذور التضخم تكمن في “احتكار عائدات النقد الأجنبي، وتلاعب الحكومة بأسعار الصرف لتغطية العجز المالي، وإنفاق الريع العام على مؤسسات غير منتجة”، ما جعل العلاقة بين الفساد والسياسة علاقة عضوية تنقل آثارها مباشرة إلى حياة الناس وأمنهم المعيشي.

الانهيار المالي ومخاطر الانفجار الاجتماعي

لقد بلغ الانهيار الاقتصادي في إيران مستوى خطير، بعد أن تجاوز سعر الدولار حاجز 116 ألف تومان، نتيجة سياسات النظام القائمة على المغامرات العسكرية والسعي لامتلاك السلاح النووي. من هنا، يتضح أن “تنين الفساد” ليس سوى الوجه الاقتصادي لسلطة تقوم على الريع والاحتكار. فحين تحتكر دوائر ضيقة موارد النفط والعملات الصعبة، تتضاعف الثروات غير المشروعة، وتلجأ الحكومة إلى طباعة النقود والتلاعب بالأسعار لإخفاء فشلها، مما يغذي التضخم ويعمّق الفوارق الطبقية، ويدفع المجتمع نحو لحظة مواجهة حتمية.

نحو الحسم النهائي

لم يعد أمام الشعب الإيراني، الذي يرى آثار الفساد في كل زاوية من حياته، سوى طريق المواجهة. فمع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتآكل الثقة بالنظام، تتسع رقعة الوعي الجماعي، ويصبح التنظيم والعمل المشترك شرطًا أساسيًا لتحقيق التغيير. وهكذا تتحول الأزمة من مأزق اقتصادي إلى معركة وجودية بين شعب يطالب بالعدالة ونظام فقد شرعيته الأخلاقية والاقتصادية.

من الصرخة الغضب في وجه الجلادين النار رد شباب الانتفاضة على الإعدام

صور من نشاطات شباب الانتفاضة داخل ایران

موقع المجلس:
في مساء الثلاثاء 14 أكتوبر، دوّى صوت الحرية من قلب المدن الإيرانية، معلنًا أن الصمت لم يعد خيارًا. ففي خطوة جريئة تجسّد روح الانتفاضة وإصرارها على الحياة، نفّذ شباب المقاومة خمس عشرة عملية نارية استهدفت مقرات القمع، دعمًا لإضراب أكثر من 1500 سجين يواجهون حكم الإعدام في سجن قزل حصار.
صرخة السجناء كانت مدوية: “كل يوم يُشْنَق رفاقنا… إنها مجزرة مستمرة داخل جدران السجن.”
لكن الردّ جاء سريعًا من الشارع، حيث اشتعلت النيران في مقرات الباسيج وأجهزة النظام في مدن عدة، منها طهران، أصفهان، كرج، كرمانشاه، مشهد، بروجرد، دزفول، لنغرود، لوردغان، مِهرستان، وقائم شهر. كما أُحرقت صور خميني وخامنئي وسليماني، في مشهد رمزي يجسّد كسر حاجز الخوف واستعادة الشارع الإيراني لنبضه الثوري.
________________________________________
تصاعد الإعدامات… وتصاعد الغضب
في الأيام الثلاثة التي سبقت هذا الردّ الشعبي، أعدم النظام ما لا يقل عن 38 سجينًا، أي بمعدل شخص كل ساعتين — رقمٌ صادم يكشف حجم الوحشية التي يمارسها النظام في محاولة يائسة لترهيب المجتمع.
وفي مواجهة هذا الإرهاب المنهجي، أعلن السجناء في قزل حصار إضرابهم المفتوح عن الطعام، مطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام ومخاطبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ أرواح الأبرياء. جاء في نداءاتهم: “لقد بلغ السيل الزبى… نريد الحياة، لا المشنقة.”
تسجيلات مسرّبة من داخل السجن أظهرت مشاهد مؤلمة لأصوات سجناء يخاطبون الشعب الإيراني بقلوب دامية:
“نحن في اليوم الثاني من الإضراب… الإعدامات تقتل أبناء وطننا كل أسبوع. لا تتركونا وحدنا.”
________________________________________
تضامن من السجون… ونار في الشوارع
ردّ السجناء السياسيون في إيفين والوحدة الرابعة في قزل حصار ببيانات تضامن مع المضربين، مؤكدين أن “إلغاء الإعدام واجب وطني وإنساني”، ومضيفين: “حتى الغد قد يكون متأخرًا.”
وفي الخارج، حمل الشباب شعلة الغضب والمقاومة، ليقولوا بوضوح إن النار يمكن أن تكون لغة الحياة حين تُغلق أبواب العدالة. فحيث يختنق الأمل في الزنازين، يولد من رماد الخوف شعار جديد:
“النار والانتفاضة… ردًّا على الإعدام!”

1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

استمر اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الخامس على التوالي.
بالأمس، حضرت مجموعة من جلاوزة النظام الجلادين، بمن فيهم الملا حسين زاده نائب المدعي العام في طهران، ورئيس منظمة السجون، ورئيس سجن قزلحصار، بين السجناء وطالبوهم بإنهاء الإضراب مقابل إعادة 10 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام. وهددوا قائلين: “لقد أظهرنا رحمة حتى الآن، وإذا لم تنهوا إضرابكم قبل الساعة الثانية عشرة ليلاً، فعليكم أن تنتظروا أسوأ أنواع التعامل.”
وفي أعقاب ذلك، قام حرس السجن بتهديد السجناء كذلك، معلنين: “إذا لم تنهوا إضرابكم، فسنتخذ سلوكاً آخر.” رد السجناء بقولهم: “نحن مستمرون حتى النهاية، فليحدث ما يحدث.”
يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه التقارير الواردة حتى الآن إلى أنه تم تسليم 19 سجيناً للمشانق يوم الأربعاء 15 أكتوبر وحده، وتم نقل 12 سجيناً آخرين ليلة الخميس 16 أكتوبر من سجن كرج المركزي إلى زنازين انفرادية تمهيداً لإعدامهم.
وجه السجناء المضربون نداءً إلى الشعب الإيراني في بيان تحت عنوان “وصية سجناء قزلحصار”، لمطالبتهم بالتجمع لدعمهم يوم الأحد 19 أكتوبر أمام برلمان النظام الرجعي.
إن الديكتاتورية الدينية في مرحلتها النهائية وفي مأزق مميت، حيث لا تستطيع التخلي عن الإعدامات الوحشية ولا يمكنها منع العواقب الاجتماعية والسياسية لهذه الإعدامات، تقوم بمحاولة يائسة لمنع نشر أخبار إضراب السجناء. ولهذا السبب، ومنذ الليلة الماضية، تستخدم أجهزة تشويش (جمر) لبث موجات مشوشة على هواتف السجناء لتعطيل شرائح الاتصال الخاصة بهم ومنع تسرب الأخبار إلى الخارج.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 أكتوبر/تشرين الأول 2025

الحساب العسير في إنتظار خامنئي ونظامه

خامنئي و تأجیج الحرب في غزة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
أفضل تسمية يمکن إطلاقها على قمة شرم الشيخ التي تم عقدها يوم الاثنين ال13 من أکتوبر2025، هي قمة إعلان دفن مشروع تدخلات نظام الملالي في المنطقة ونهاية الطريق من حيث إستغلاله ومتاجرته بالقضية الفلسطينية، إذ أنه وفي هذه القمة قد تم الاعلان عن نهاية حرب عبثية مجنونة دارت طوال عامين وخلفت ورائها عشرات الآلاف من القتلى في صفوف الشعب الفلسطيني، انتهت هذه الحرب بإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية و 1966 سجينا فلسطينيا. وقد دلت موجة الترحيب الشعبي الواسعة في جميع أنحاء المنطقة بنهاية الحرب على تحول كبير في هذه المنطقة الملتهبة من العالم.
وفي الوقت الذي کانت فيه جميع دول المنطقة تتابع هذا الحدث الکبير بمنتهى السعادة والفرح، فإن نظام الملالي کان لوحده يتابعه بکل حزن وقلق بالغ ولاسيما عندما صرح الرئيس الاميرکي ترامب وهو يسافر للمنطقة من أجل الاشتراك في هذا الحدث بقوله:” بالأمس واليوم، كان هناك حوالي 500 ألف شخص في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية جميعها تهلل وتعرب عن سعادتها. الجميع سعداء في نفس الوقت، وهو أمر لم يحدث من قبل. عادة، إذا كان طرف سعيدا، يكون الطرف الآخر على العكس؛ ولكن للمرة الأولى، الجميع مندهشون وسعداء”، نعم الجميع سعداء ماعدا نظام الحروب والارهاب والتطرف والفوضى في إيران، فقد خابت ظنونه وفشلت مخططاته في المنطقة.
لکن الذي لفت النظر في تصريحات ترامب هذه، هو إشارته الى عداء نظام الملالي للسلام في الشرق الاوسط ودور الضربات الاميرکية في کبح جماح هذا النظام عندما قال:” لولا الهجمات الحاسمة على إيران، لما تم إطلاق سراح الرهائن أبدا. إن إزالة ‘(السحابة السوداء) عن برنامج إيران النووي جعلت الدول العربية والإسلامية المشاركة في المفاوضات تتحد حول الهدف المشترك المتمثل في التوصل إلى اتفاق في غزة” بل وإن ترامب عندما صرح أمام البرلمان الاسرائيلي قائلا:” لقد منعنا الراعي الحكومي الرئيسي للإرهاب من الحصول على أخطر أسلحة في العالم”، فقد أکد حقيقة کانت المقاومة الايرانية قد أعلنتها قبل عدة عقود وحذرت المجتمع الدولي منها.
لکن القصة لم تنته هنا، بل إن سيل الاعترافات بالفشل وهزيمة مشروع النظام الاستبدادي في المنطقة وکيف إنه يرتعد خوفا من جراء ذلك، تتواصل في وسائل إعلامه المذعورة، وبهذا الصدد، فقد کتبت صحيفة”ستارە صبح”التابعة للنظام مقالا تحت عنوان”شرق أوسط جديد ضد إيران”، وهي تبين العزلة القاتلة التي إنتهى إليها هذا النظام وإنکشافه على حقيقة أمره وحقيقته العدوانية الشريرة عندما قالت:” لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عاما بين العرب وإسرائيل صراعا عبريا-عربيا-غربيا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأ ومكلفا. الآن، لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدمت الشكر والتقدير لترامب”، بل إن الامر والادهى من ذلك هو إن هذه الصحيفة قد إستطردت لتصور المأزق الاستراتيجي للنظام بعد الضربات القوية جدا التي تلقاها طوال العامين المنصرمين واصفة ذلك بأنه”مفترق طرق” حيث إعترفت:” لقد خسرت إيران حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم… وعندما لا يعود حزب الله قوة ردع لإيران، فإن الجماعات الأخرى تفقد هذه القدرة بالتبعية. في مثل هذه الظروف، تقف إيران على مفترق طرق بين مواصلة العقيدة السابقة المكلفة، أو تغيير المسار والتوجه وقبول خطة السلام”.
وأمام هکذا نهاية تراجيکوميدية لتدخلات نظام الملالي في المنطقة وفشل مخططاته فيها، فإن من الواضح جدا إن حسابا عسيرا ينتظره أمام الشعب الايراني الذي دفع ثمنا باهضا من جراء مغامرات الملا خامنئي ونظامه وجعله يعاني کثيرا من جراء ذلك، وهذا الثمن لن يکون إطلاقا بأقل من سقوط النظام ومحاکمة قادته!

البروفيسور جاويد رحمن: يجب إنشاء آلية دولية لمحاسبة النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة مجزرة صیف 1988

لندن – السبت 11 أكتوبر 2025
في مؤتمر دولي بارز عقد في قاعة تشيرتش هاوس التاريخية بالعاصمة البريطانية لندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وجّه البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران (2018 – 2024)، رسالة مصوّرة حذر فيها من خطط النظام الإيراني لتكرار مجازر الماضي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في مواجهة ما وصفه بـ«الإعدامات التعسفية ذات الطابع السياسي».

Dr. Javaid Rehman's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

تحذير من تكرار فظائع الماضي

استهل البروفيسور رحمن رسالته بالتعبير عن قلقه العميق حيال «الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران»، مؤكدًا أن أبرز ما واجهه خلال ولايته الأممية كان الارتفاع الهائل في معدلات الإعدام. وقال:

“على الرغم من جهودي المستمرة، لا تزال إيران الدولة صاحبة أعلى معدل إعدام في العالم نسبةً إلى عدد السكان، حيث تم تنفيذ أكثر من ألف حكم إعدام منذ بداية عام 2025، وهو رقم مروع وغير مسبوق.”

وأوضح أن الإعدامات في إيران تعسفية وغير قانونية وتُستخدم كأداة سياسية «لترهيب المجتمع وإسكات المعارضة». وأضاف أن النظام لجأ مؤخرًا إلى إعدام السجناء السياسيين خشية اندلاع احتجاجات جديدة شبيهة بانتفاضة 2022، مشيرًا إلى إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، في 27 يوليو 2025، مع وجود 17 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك بسبب انتمائهم السياسي.

الدعاية الرسمية لتبرير الإعدامات

وكشف رحمن عن مؤشر خطير على نوايا النظام، موضحًا أن وكالة فارس للأنباء نشرت في 7 يوليو 2025 مقالًا بعنوان «لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟»، أشادت فيه بالإبادة الجماعية التي نفذت بحق آلاف السجناء السياسيين قبل 37 عامًا، ووصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”. وقال:

“هذا المقال يمثل دعوة علنية لتكرار مجزرة 1988 ضد السجناء الحاليين، وهو دليل صريح على استمرار ثقافة الإفلات من العقاب.”

جرائم ترقى إلى الإبادة

واستنادًا إلى تحقيقاته الرسمية للأمم المتحدة، أوضح البروفيسور رحمن أنه وثّق في تقريره الصادر في يوليو 2024 إعدامات جماعية ارتُكبت بين عامي 1979 و1988، طالت آلاف المعارضين السياسيين من رجال ونساء وحتى أطفال، بعضهم تعرض للاغتصاب قبل الإعدام.
وأكد أن هذه الجرائم «ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بل وإلى إبادة جماعية ممنهجة، شارك في تنفيذها كبار مسؤولي الدولة». ووصف مجزرة صیف عام 1988 بأنها «أفظع انتهاك لحقوق الإنسان في الذاكرة المعاصرة».

دعوة لإنشاء آلية دولية للمحاسبة

وشدد المقرر الأممي السابق على أن الوقت قد حان لإنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في إيران، قائلاً:

“لقد طالبتُ في تقريري لعام 2024 بآلية جنائية شفافة وسريعة للتحقيق في مجزرة 1988. واليوم، أصبحت هذه الآلية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.”

كما دعا الدول إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة الجناة في أي مكان يتواجدون فيه، وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدراج الإشارات إلى مجزرة 1988 وجرائم النظام المستمرة في قرارها السنوي حول إيران.

تحذير أخير: “يجب ألا يتكرر الفشل”

اختتم البروفيسور جاويد رحمن رسالته بتحذير قوي، قائلاً:

“إن نية النظام الإيراني واضحة — فهو يستعد لتكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبها عام 1988. لقد فشل المجتمع الدولي آنذاك في التحرك، ويجب ألا يفشل مرة أخرى.”

صحيفة كندية: النظام الإيراني يترنح وكندا قادرة على المساعدة في إسقاطه

موقع المجلس:
في مقال نشرته صحيفة «ناشيونال بوست» الكندية، أكد المحلل السياسي جون إيفيسون أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله منذ تأسيسه، وأن سقوطه بات مسألة وقت، داعيًا كندا إلى تبنّي موقف حازم لدعم الشعب الإيراني بدلًا من السعي للتقارب مع نظام «لا يمكن إصلاحه».

نظام على حافة الانهيار

وفي تحليل آخر نشره موقع «تاون هال»، يرى الخبير في الشؤون الإيرانية ستروان ستيفنسون أن الجمهورية الإسلامية تواجه أزمة عميقة تعيد إلى الأذهان بدايات تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود.
ويشير التقرير إلى أن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، التي زعم فيها أن طهران تسعى إلى «إنهاء سفك الدماء في غزة»، جاءت في وقتٍ كانت فيه عشرات الدول تجتمع في شرم الشيخ لمناقشة مستقبل الشرق الأوسط، في ظل عزلة دبلوماسية خانقة لإيران.

ويضيف أن الولايات المتحدة واصلت سياسة «الضغط الأقصى» لتصفير صادرات النفط الإيرانية، وفرضت مؤخرًا عقوبات جديدة على 90 فردًا وكيانًا مرتبطين بتهريب النفط والغاز. كما أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع، ومن ضمنهم كندا، عزمهم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بعد ثبوت خرق إيران للاتفاق النووي لعام 2015.

انهيار اقتصادي غير مسبوق

تسببت العقوبات وتراجع الصادرات في تضخم تجاوز 40% وانهيار حاد في العملة الإيرانية، مع تسريح واسع للعمال وتدهور مستوى المعيشة. كما تشهد البلاد أزمات متكررة في المياه والغاز والكهرباء.

وفي خطوة وُصفت بأنها معادية للشعب، قررت حكومة مسعود بزشكيان قطع الدعم المالي (اليارانة) عن أكثر من ثلاثة ملايين عامل ومتقاعد، ما فاقم الأزمة المعيشية الخانقة.
ووفق التقارير، انخفض الحد الأدنى للأجور إلى ما دون 130 دولارًا شهريًا، فيما تجاوزت كلفة السلة الغذائية الأساسية هذا المبلغ بأضعاف. ويُذكّر هذا الوضع بأحداث عام 2019، حين أدى رفع أسعار الوقود إلى انتفاضة شعبية دامية قُمعت بعنف، وأسفرت – بحسب منظمة العفو الدولية – عن مقتل أكثر من مئة متظاهر.

كندا مدعوة للتحرك

يشير التقرير إلى أن رد النظام الإيراني على ضعفه يتمثل في تصعيد القمع في الداخل وملاحقة المعارضين في الخارج، ما يفرض على كندا واجبًا أخلاقيًا في كشف ممارساته ومحاسبته.
ويطالب المقال الحكومة الكندية بتكثيف جهودها لقطع أذرع النظام داخل أراضيها، بعد أن صنّفت أوتاوا في يوليو 2024 الحرس الثوري الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.

كما تخضع 66 شخصية إيرانية لتحقيقات من وكالة خدمات الحدود الكندية للاشتباه في انتمائها للنظام، بينما تشير تقارير شبكة «غلوبال نيوز» إلى وجود نحو 700 شخص مرتبطين بطهران داخل كندا. وأقرت شرطة الخيالة الملكية (RCMP) بتلقي بلاغات عن أنشطة تدخل أجنبي مصدرها النظام الإيراني، في حين حذّرت وكالة الاستخبارات الكندية من استخدام طهران لعصابات إجرامية لاستهداف منتقديها.

“لا إصلاح ولا اعتدال… حان وقت التغيير”

تختتم «ناشيونال بوست» مقالها بالتأكيد على أن النظام الإيراني لم يكن يومًا بهذا الضعف، وأن رهان الغرب على «إصلاحه» أو «احتوائه» هو رهان خاسر.
وجاء في الختام:

«لقد أُنهِك النظام حتى حافة السقوط، ولا يمكن إصلاحه أو التفاوض معه. حان الوقت لمساعدة الشعب الإيراني على استعادة حريته وإسقاط هذا النظام المستبد».

النظام الايراني من دون ورق التوت

لقاء خامنئي مع قیادات حماس 

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

کثيرة ومختلفة الاحداث والتطورات التي فضحت النظام الايراني وکشفت عن حقيقته البشعة، لکن لايبدو أن أيا منها کان کما جرى مع قمة شرم الشيخ التي وضعت نهاية إيجابية للحرب الدموية العبثية في غزة، إذ أنه إضافة الى جعله النظام الايراني يخرج من المولد من دون حمص، فقد جعلت العالم کله يعرف کيف إن هذا النظام کان يتاجر على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب دماء أبناء الشعب الفلسطيني.
والمثير في الامر، إنه وفي الوقت الذي کانت فيه جميع دول المنطقة تشعر بموجة من فرح غامر غير مسبوق والترحيب غير المسبوق بالتطورات التي أعقبت وقف إطلاق النار وقمة السلام في شرم الشيخ، كان الطرف الوحيد الذي يتابع هذه الأحداث بقلق شديد هو النظام الايراني الذي کان مع إشتعال حرب غزة في 7 أکتوبر2023، کان يعمل جاهدا من أجل إبقائها مستعرة ويسعى من أجل إستمرارها والتأکيد على إنه مهما يحدث من قتل ودمار وإبادة فإن هذه الحرب يجب أن تستمر، وکان هدفه من وراء ذلك الحسابات التي بناها على أساس هذه الحرب ولکن خابت ظنونه وفشلت حساباته.
وتبدو خيبة النظام الايراني کبيرة وواضحة جدا عندما کتبت صحيفة”جمهوري اسلامي” الحکومية مقالا تحت عنوان”هل كان لهذا الطوفان فائز؟”:”الحقيقة هي أنه خلافا للعديد من التحليلات والآراء، كانت عملية طوفان الأقصى خطأ. إن خروج سوريا وابتلاعها من قبل أمريكا وإسرائيل هو أحد أكبر الخسائر التي خلفتها أحداث العامين الماضيين. كما أن نفوذ إسرائيل في جنوب لبنان هو من التداعيات المباشرة لعملية طوفان الأقصى. وجزء مهم آخر من الخسائر التي لحقت بلبنان هو وصول حكومة تابعة لأمريكا ومتوافقة مع إسرائيل إلى السلطة في لبنان”، والحقيقة إنها إعترافات بهزيمة لمشروع النظام الايراني في المنطقة بل وحتى إعتراف بنهاية إثارة الحروب والازمات في المنطقة وفشلها الذريع وإفتضاح الدور المشبوه لهذا النظام.
لکن الانکى من ذلك هو الاعتراف بعبثية تدخل النظام الايراني وإقحامه نفسه قسرا في الصراع العربي ـ الاسرائيلي وبهذا الصدد، فقد کتبت صحيفة”ستارە صبح” الحکومية أيضا مقالا تحت عنوان”شرق أوسط جديد ضد إيران”، ويبدو من خلال ما جاء فيه إعتراف بأن حسابات النظام في المنطقة وتدخلاته وإثارته الحروب فيها من أجل تحقيق أهدافه ومآربه کانت خاطئة جملة وتفصيلا ولم تحصد سوى الخيبة والفشل عندما کتبت تقول:” لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عاما بين العرب وإسرائيل صراعا عبريا-عربيا-غربيا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأ ومكلفا. الآن، لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدمت الشكر والتقدير لترامب”، ماذا يعني هذا؟ إنه تأکيد على إن ما کان يفعله ويقوم به النظام الايراني طوال أکثر من 4 عقود لم يکن إلا مجرد طاحونة موت عبثية تدور في وقت کان قادة النظام الايراني يرقصون طربا على الدماء المراقة والدمار الجاري، وهم في النتيجة سيدفعون ثمن ذلك والثمن سيکون أمام الشعب الايراني قبل غيره!

إيران بعد موجة الإعدامات… نظام يقتل خوفًا من السقوط

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية—أكتوبر 16, 20250
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري:

لم يعد الموت في إيران حدثًا استثنائيًا. فالإعدامات لم تعد وسيلة قانونٍ ولا إجراءً قضائيًا، بل تحوّلت إلى سياسة دولة، وإلى لغةٍ يعتمدها نظام ولاية الفقيه للتعبير عن رعبه من الغد. في كلّ يوم تقريبًا، يعلّق النظام مشانق جديدة في السجون، وكأنها طقوس يومية لإثبات البقاء. غير أن الحقيقة المرة هي أن النظام يقتل لأنه يخاف ، لا لأنه يملك القوة.

من أداة ردع إلى أداة بقاء
منذ مطلع عام 2025، شهدت إيران ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الإعدامات، حتى تجاوز الرقم ألف حالة موثقة خلال تسعة أشهر، وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. واللافت أنّ معظم الضحايا ليسوا مجرمين عاديين، بل سجناء رأي ومعتقلين سياسيين، كثير منهم متهمون بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو بالتعاطف مع الانتفاضات الشعبية . بهذا، تحوّلت المشانق إلى خطّ دفاعٍ أخير لنظامٍ مأزوم، يرى في كلّ معارضٍ مشروع ثورة، وفي كلّ صوتٍ حرّ خطرًا وجوديًا. النظام الذي بدأ عهده بمجزرة صیف عام 1988 حين أعدم أكثر من ثلاثين ألف سجينٍ سياسي، ما زال يسير على النهج ذاته بعد سبعة وثلاثين عامًا. الفارق الوحيد أنّ العالم اليوم يرى ويسمع، وأنّ أصوات الضحايا لم تعد تُدفن مع أجسادهم.

الخوف من الانتفاضة
كلّما ارتفع عدد الإعدامات، ازداد الحديث في طهران عن الخوف من الانتفاضة المقبلة. فالنظام الذي واجه في السنوات الماضية أكثر من عشر موجات احتجاج واسعة، يدرك أنّ أيّ شرارة جديدة قد تتحوّل إلى نارٍ لا يمكن إخمادها . لذلك، يسعى إلى بثّ الرعب المسبق داخل المجتمع عبر إعدام الناشطين والشباب، ظنًا منه أنّ الخوف سيمنع الانفجار. لكنّ الوقائع على الأرض تُظهر العكس تمامًا. فكلّ عملية إعدام تُشعل الغضب أكثر، وتحوّل الضحايا إلى رموز . في مدن مثل شيراز وكازرون وأصفهان، لم تعد التظاهرات ترفع شعاراتٍ مطلبية، بل شعاراتٍ سياسية صريحة :
«الموت للديكتاتور» و*
«الإيراني يموت ولا يقبل الذل»*.

حتى داخل السجون نفسها، يواجه النظام مقاومة رمزية غير مسبوقة . فالسجناء السياسيون أطلقوا حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، يصومون فيها كلّ أسبوع تضامنًا مع من ينتظرون حبال الموت. إنها ثورة صامتة خلف الجدران، لكنّ صداها يهزّ ضمير العالم.

عزلة خارجية وقلق داخلي
على الصعيد الدولي، لم تعد طهران قادرة على تسويق روايتها القديمة حول “العدالة الثورية”. فقد أدانت برلمانات أوروبا وكندا والولايات المتحدة موجة الإعدامات، وطالبت بفرض عقوباتٍ مباشرة على المرشد علي خامنئي وكبار قادة الحرس الثوري. في لندن، وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالةً إلى مؤتمرٍ دولي بعنوان “أوقفوا الإعدامات في إيران”، قالت فيها:

«لقد أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق، لكننا انتفضنا لنكتب مصيرًا جديدًا يضمن الحرية. إن سقوط هذا النظام سيكون انتصارًا لحقوق الإنسان في العالم كله».
هذا الخطاب لا يعبّر فقط عن موقفٍ سياسي، بل عن تحوّلٍ تاريخي في الوعي الجمعي الإيراني. فبينما يحاول النظام أن يثبت وجوده بالعنف، تزداد المقاومة تنظيماً واتساعاً، وتتحول من حركة معارضة إلى مشروعٍ سياسيّ متكامل يقدّم بديلاً ديمقراطياً ومدنياً.
النظام في فخّ الخوف
الخوف هو الكلمة المفتاح لفهم سلوك النظام في هذه المرحلة. فالإعدامات ليست سوى انعكاسٍ لقلقٍ داخليّ عميق من انهيارٍ يراه الجميع قادماً. تتراجع شرعية الحكم إلى أدنى مستوياتها، وتتآكل القاعدة الاجتماعية التي كان النظام يعتمد عليها، فيما تتسع الهوّة بين الأجيال الشابة التي تبحث عن الحرية، والسلطة التي لا تعرف سوى القمع. ومع تفاقم الأزمات المعيشية – من التضخّم إلى البطالة وانهيار الخدمات لم يعد الخوف من المشانق كافياً لوقف الغضب الشعبي .
نهاية ثقافة الموت
إنّ استمرار الإعدامات بهذا الشكل الوحشي ليس سوى إعلان عن نهاية مرحلةٍ تاريخية. فالنظام الذي حكم بالدماء يواجه اليوم مجتمعاً لم يعد يخاف الموت، ومقاومةً ترى في التضحية طريقًا إلى الحياة. وتماماً كما قال أحد السجناء السياسيين في رسالةٍ سرّية خرجت من زنزانته :
«يظنون أن المشانق تقتلنا، لكنها تقتل خوفهم منا».

إيران اليوم ليست كما كانت قبل عام . فكلّ مشنقةٍ جديدة تُسرّع في سقوط النظام، لا في إطالة عمره. وفي أفقٍ يزداد إشراقًا رغم الظلام، يلوح شعار المقاومة واضحًا:

«لا للإعدام… نعم للحياة، نعم لإيران حرة».

منظمة العفو الدولية تطالب بوقف الإعدامات تزامناً مع إضراب سجناء قزل حصار

موقع المجلس:

الخميس 16 أكتوبر 2025 – أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً دعت فيه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغط فوري على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام. يأتي هذا النداء في أعقاب الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات في إيران، والتي تهدد حياة آلاف السجناء السياسيين والاجتماعيين.

تقرير العفو الدولية ورد الفعل العالمي

دعا حسام بومى، نائب المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم في مواجهة الموجة المتصاعدة من الإعدامات في إيران. ووفقاً لتقرير المنظمة، فقد تم إعدام أكثر من ألف شخص في إيران منذ بداية عام 2025، وهو ما يعادل متوسط أربع عمليات إعدام يومياً.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن محاولات السلطات الإيرانية لتطبيع الإعدامات تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة ولا يجب القبول بها كأمر واقع. وطالبت المنظمة بالإلغاء الفوري لجميع أحكام الإعدام، وتعديل القوانين المتعلقة بالمخدرات، والوقف الكامل لعقوبة الإعدام.

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار
ما لا يقل عن 38 إعداماً في أيام 13 إلى 15 اكتوبر، بمعدل إعدام واحد كل أقل من ساعتين
دعم السجناء السياسيين في سجني قزل حصار وإيفين وسجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار للمضربين

إضراب السجناء عن الطعام في سجن قزل حصار

تزامناً مع هذا البيان، يواصل السجناء في الوحدات 2 و3 و4 من سجن قزل حصار إضرابهم عن الطعام لليوم الرابع على التوالي. وقد بدأ هذا الإضراب احتجاجاً على تزايد الإعدامات ونقل السجناء إلى زنازين انفرادية، ليتحول إلى واحد من أكبر احتجاجات السجناء في الأشهر الأخيرة. وقد امتنع سجناء هذه الوحدات عن استلام وجبات الطعام، ويعاني بعضهم من أوضاع صحية حرجة. وأعلنوا في بيان لهم: “الإعدامات الليلية والمستمرة في قزل حصار تزهق أرواح البشر في صمت، ولا توجد أي جهة تخضع للمساءلة”.

دعم العائلات وردود الفعل

قوبل إضراب السجناء بدعم واسع من عائلاتهم خارج السجن، حيث تجمعوا ورددوا شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف فوري لعمليات الإعدام. وفي المقابل، حاولت وسائل الإعلام الحكومية نسب هذه الاحتجاجات إلى جماعات إجرامية، لكن السجناء وعائلاتهم أكدوا أن الدفاع عن الحق في الحياة والاعتراض على الإعدامات السياسية ليس جريمة.

دعوة لتحرك دولي فوري

ناشدت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران خلال اجتماعات اللجنة الثالثة للأمم المتحدة وفي بياناتها الشفوية. كما دعت المنظمة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات إلى الضغط على السلطات الإيرانية لإصلاح سياساتها المتعلقة بالمخدرات.

وحذرت المنظمة من أن آلاف السجناء، بمن فيهم أشخاص يواجهون اتهامات سياسية أو متعلقة بالمخدرات، معرضون لخطر الإعدام الوشيك. وأكدت أن تهماً مثل “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”، التي توجه للعديد من هؤلاء السجناء، تنتهك القوانين الدولية.

إن الإضراب الواسع عن الطعام في قزل حصار والضغوط التي تمارسها منظمة العفو الدولية قد لفتت انتباه العالم إلى الوضع المتردي لحقوق الإنسان في إيران، وأبرزت أكثر من أي وقت مضى ضرورة وجود مساءلة دولية.

الصفحة الرئيسيةمن هنا وهناك : مقابلة خاصة مع معالي الوزير/ موسى المعاني

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية:

الصفحة الرئيسيةمن هنا وهناك : مقابلة خاصة مع معالي الوزير/ موسى المعاني

معالي الوزير/ موسى المعاني

في عصر تتراكم فيه وسائل المعرفة والتنوير لم يعد هناك مبررا لما نعيشه في الشرق الأوسط من ظلام وتغرير وتخدير يُستخدم فيه الدين مع الأسف وسيلة للعبث بالعقول.. وسيلة للظلم.. لقد بات الوعي اليوم فريضة على الجميع وعلى العالِم وعلى كل إنسان حي وليس طالب العلم وحده، ونحن في الشرق الأوسط أحوج إلى ذلك من غيرنا. في لقاء اليوم مع معالي الوزير السابق معالي موسى المعاني القامة العربية والشخصية الأردنية المميزة باعتدالها ووعيها وعطائها وانصافها نحاول تقديم صورة من صور التنوير ضمن سلسلة لقاءات مميزة مع أحرار الأمتين العربية والإسلامية سعيا منا إلى تنوير مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وكذلك تقديم صورة واضحة ومباشرة للموقف السياسي والفكري العربي فيما يتعلق بالنظام الإيراني داخل إيران وخارجها .. وتحديدا في محيط إيران العربي والإقليمي.، وفيما يلي/ نص المقابلة :

س: معالي الوزير، تحدّثتم في مقالتكم الأخيرة عن أنّ النظام الإيراني يمرّ بلحظة ضعف تاريخية، لكنه يواصل التصعيد في القمع والإعدامات. كيف تفسّرون هذا السلوك؟
ج: هذه الإعدامات ليست علامة على قوّة، بل على ضعف عميق. النظام يعيش مأزقًا داخليًا ويشعر بخطر الانفجار الشعبي، لذلك يلجأ إلى سياسة التوحش: إعدامات جماعية، محاكمات صورية، وتعذيب وترهيب للشعب، خاصة الشباب والنساء. التأريخ أثبت أن هذه الأساليب لن تمنع حدوث التغيير بل تُعجّل بلحظة حدوثه.
س: هل ترون أنّ هذه السياسات محصورة داخل إيران؟
ج: بالطبع لا.. فهذا النظام قائمٌ على صناعة وتصدير الأزمات.. في اليمن دفع البلاد إلى المجاعة والانقسام، وفي سوريا دعم نظامًا قتل شعبه بالسلاح الكيماوي، وفي العراق زرع الطائفية والفساد، وحتى
الأردن لم يسلم من محاولات الاختراق الناعم، ويُعد هذا كله جزءا من مشروعٍ توسعي يهدف إلى خلق فوضى دائمة تخدم نفوذ طهران .
س: أثارت الإعدامات الأخيرة بحق شابين من مجاهدي خلق غضبًا دوليًا واسعًا.. برأيكم ما الرسالة التي يريد النظام إيصالها؟
ج: الرسالة واضحة.. النظام يريد زرع الخوف في المجتمع ومنع أي التفاف شعبي حول المقاومة؛ لكنه في الواقع يفضح هشاشته ويزيد من نقمة الشارع . فهذه الإعدامات التي وقعت بحق بهروز إحساني ومهدي حسني هي تذكير بأن النظام قائمٌ على الاستبداد؛ لكنه اليوم يفقد السيطرة تدريجيًا.. كما فقد كامل الشرعية حتى بين الكثيرين من أنصاره .
س: تسرّبت وثائق عن مخططات للنظام للوصول إلى القدس عبر سوريا ثم التوجه نحو مكة بعد كربلاء.. كيف تنظرون إلى هذا المخطط؟
ج: هذه ليست مفاجأة ؛ فالنظام يتخذ من فلسطين واجهة دعائية، بينما هدفه الحقيقي هو التوسع المذهبي والسيطرة على القرار العربي، والمخطط من العراق إلى سوريا فلبنان وصولًا إلى البحر المتوسط يهدف إلى تطويق المنطقة وابتزازها باسم المقاومة.. لكنه في الحقيقة خطابٌ مخادع ومشروع عدائي للأمة العربية .
س: هل محاولات الاختراق في الأردن مرتبطة بنفس المشروع الإقليمي؟
ج: نعم بالتأكيد وكل التحركات على الأراضي السورية الحدودية مع الأردن بما في ذلك تحركات عصابات التهريب والمخدرات مرتبطةٌ بذلك.. كما أن كل الأنشطة الناعمة والرسائل الطائفية جزءا من استراتيجية أوسع لإضعاف الدول العربية من الداخل، والأردن كان وسيبقى مستهدفًا لأنه بوابة استراتيجية بين المشرق والخليج، ووعي الدولة الأردنية والمجتمع يشكلان خط الدفاع الأول أمام هذه الأطماع .
س: كيف تؤثر هذه السياسات من الإعدامات الداخلية إلى التدخلات الخارجية على صورة إيران في الرأي العام العربي؟
ج: عرّت هذه السياسات النظام الإيراني أمام الشعوب العربية.. وكشفت خداعه.. فكيف يزعم الدفاع عن فلسطين وهو من شرد الفلسطينيين من العراق، ويقصف مخيمات الفلسطينيين في سوريا، ويموّل الفوضى في غزة ولبنان؟ الرأي العام العربي اليوم يرى الحقيقة .. وبات مدركاً أن هذا النظام عدو للشعوب العربية قبل أن يكون خصمًا للغرب، وأما شعاراته عن القدس فهي مجرد ستار لدسائسه .
س: ما تقييمكم لموقف المجتمع الدولي الذي ترفضون سياسته القائمة على المساومة والصمت؟
ج: الموقف الدولي متردد، وبعض الدول ما زالت تراهن على احتواء النظام أو مسايرته، وهذا خطأ كارثي. الصمت يشجعه على المزيد من الجرائم داخليا وخارجيا، والحل الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي، وكذلك وقف أي غطاء سياسي للنظام تحت أي عنوان.

س: مع وصول النظام الإيراني إلى مرحلة الهشاشة الداخلية هل ترون أن المنطقة مهيأة لانتفاضة تغيّر المعادلة؟
ج: نعم، اللحظة التاريخية ناضجة. الانهيار الاقتصادي، الانقسام داخل النظام، وتنامي الاحتجاجات كلها مؤشرات أن النظام على حافة السقوط ، وإذا لاقت الانتفاضة القادمة دعمًا سياسيًا وإعلاميًا عربيًا ودوليًا فإنها ستكون قادرة على قلب المعادلة في إيران والمنطقة معًا.
س: ما هي رسالتكم إلى الدول العربية بشأن تعاملها مع المجلس الوطني والمقاومة الإيرانية؟
ج: رسالتي واضحة وهي أن أي رهان على مسايرة النظام الإيراني أو تجاهل المقاومة خطأ استراتيجي.. وأن دعم المقاومة الإيرانية ليس شأنًا داخليًا فقط بل مصلحة عربية صافية ذلك لأنها البديل الديمقراطي الذي سيوقف تمدد الفوضى واستمرار التدهور الحاصل بالمنطقة .

اليوم الرابع من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار

تواصل إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الرابع على التوالي، اليوم الخميس 16 أكتوبر.

صباح اليوم، حضر كبير الجلادين كرم الله عزيزي، رئيس سجن قزلحصار، برفقة عدد من حراس السجن، بين السجناء وقال بخداع: “لقد حصلنا على إذن بوقف أحكام الإعدام لمدة ثلاثة أشهر”، وطالب السجناء بإنهاء إضرابهم. جاء ذلك في الوقت الذي تم فيه إعدام عدد كبير من السجناء خلال اليومين الماضيين، وقد تم تسجيل أسماء وتفاصيل 17 منهم حتى الآن.
رداً على رئيس السجن، اشترط السجناء إنهاء الإضراب بإعادة زملائهم الذين نُقلوا إلى زنازين انفرادية في الأيام السابقة لتنفيذ أحكام الإعدام. وعد رئيس السجن بإعادة هؤلاء السجناء إلى عنابرهم بحلول يوم السبت 18 أكتوبر. أكد السجناء أنهم سيواصلون إضرابهم حتى ذلك اليوم، وقالوا: “من غير المحتمل أن نتحمل أن تأخذوا عدداً منا للإعدام كل يوم، إما أن تقتلونا جميعاً معاً، أو أن نموت بالإضراب عن الطعام”.
ويُقال إن عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من المقرر أن تنظم تجمعاً احتجاجياً أمام برلمان النظام يوم الأحد 19 أكتوبر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 أكتوبر/تشرین الآول 2025

مقطع فیدیو مرفق

20251016-NCRI-IRAN GHEZEL HESAR PRISONERS PROTEST

انتفاضة في قلب الموت: إضراب سجناء قزل حصار يهزّ منظومة الإعدام

موقع المجلس:
حين يصبح الموت أداة للحكم، يتحوّل أي عمل ضده إلى فعل مقاوم. في سجن قزل حصار، حيث تحمل الجدران أسماء وأرقام الذين نفِّذ في حقهم حكم الإعدام، يخوض الآن حوالي 1500 سجين محكوم بالإعدام إضرابًا عن الطعام — أجسادهم منهكة لكن عزمهم متين، وصرختهم واضحة: «لا للإعدام».

هذه الخطوة ليست مجرد احتجاج إنساني على حكم ظالم، بل تمثل تحدّياً جوهرياً للاستراتيجية السياسية التي يعتمدها النظام للبقاء: سياسة «الإعدام حفاظًا على الاستقرار» — أي بناء حاجز رعب لردع الانتفاضة الشعبية.

«نحن أبناء هذه الأرض — انهضوا لمساندتنا!»

انطلق إضراب سجناء قزل حصار يومي 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر 2025 من الوحدة الثانية وسرعان ما انتشر إلى عنابر أخرى. ومن وراء الجدران تسلّلت رسائل تحمل صوت هذه المجموعة الصامتة إلى المجتمع: «نحن أبناء هذه الأرض — انهضوا لمساندتنا!». بدلاً من الانخراط في حوار، ردت السلطة بالتهديد: إغلاق مطبخ السجن وترك المضربين يواجهون الجوع. هذا التكتيك يوضّح عقلية السلطة القائمة على الإجحاف والإقصاء بدل الاستجابة. لكن التهديدات هذه عزّزت الوعي الجماعي بأن الموت لا يكتمل إلا حين تتوقف الحياة عن المقاومة.

تضامن العائلات وتواصل السجون

تجمعت عائلات المضربين أمام سجن قزل حصار حاملين صور أحبائهم ومرددين شعارات مثل «لا لتنفيذ الإعدام» و«إلغاء فوري لأحكام الإعدام» — تعبير جماعي عن المطالبة بالحق في الحياة. أعاد هذا التجمع وصل العلاقة بين داخل السجن وخارجه، العلاقة التي تسعى السلطة لعزلها. وفي اليوم نفسه، أصدر سجناء سياسيون في العنبر 7 بسجن إيفين بيان تأييد للمضربين، واعتبروا الإعدام حكماً «جائراً وغير إنساني». هذا التضامن بين السجون رسم صورة مقاومة مترابطة تتجاوز الجدران وتولد إمكانية جماعية جديدة.

المقاومة ضد أداة سياسية للقمع

الارتفاع غير المسبوق في عمليات الإعدام خلال العام الماضي — بما يزيد عن 1500 حالة — يُظهر أن الإعدام لم يعد مجرّد عقوبة بل أداة سياسية لفرض السيطرة. إضراب قزل حصار يقلب هذه المعادلة: في مكان اعتاد على موتٍ مُعوَّم، يصبح الامتناع عن الطعام طريقة لإعادة تعريف الحياة الفاعلة والمقاومة؛ جسد السجين يقول «ما زلنا نقرّر» رغم سلب الحقوق الأساسية.

على مستوى رمزي، يجب اعتبار إضراب قزل حصار تجسيداً لروح الاعتراض داخل السجون. أولئك الذين شاهدوا زملاءهم يُقتادون إلى المشنقة جعلوا من أجسادهم آخر حصون المقاومة. عباراتهم مثل «نُقتل يومياً» أو «الغد قد يكون متأخراً جداً» تُظهر أن وعيهم السياسي امتد من الأفراد إلى مستوى جماعي، وحوّلوا الموت من مصير محتوم إلى وسيلة احتجاجية — ما يستحق أن يُسَمّى «انتفاضة في عمق الموت ضد الموت».

لحظة تاريخية وفرصة للانتفاضة

من هذا المنظور، يمثّل إضراب قزل حصار لحظة تاريخية تُهشّم سطوة السلطة وتمنح السجين معنى جديداً للحرية. الإضراب موجه ليس فقط ضد حكم قضائي أو سجن بعينه، بل ضد جهاز بأكمله يحوّل الموت إلى سياسة يومية.

حذّرت السیدة مريم رجوي من الخطر الذي يهدد حياة 1500 سجين محكوم بالإعدام ودعت إلى تحرّك فوري من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لوقف الكارثة. كما أن دعم «وحدات المقاومة» عبر تنفيذ عمليات في المدن الإيرانية يؤكد على أن ردّ الفعل ضد كل إعدام يجب أن يكون بلهيب الانتفاضة. إذا اراد النظام إغلاق طريق الانتفاضة عبر الإعدام، فإن مقاومة المعتقلين تفتح نافذة للحرية — وقد تتحوّل هذه اللحظة التاريخية إلى فرصة لانتفاضة تطيح بالمنظومة القائمة.

بالتزامن مع موجة الإعدامات غير المسبوقة وإضراب المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام في سجن قزلحصار

الوفاة المأساوية للمواطن العربي حسن ساعدي في دائرة استخبارات الأهواز بعد 24 ساعة من اعتقاله

إن خامنئي، الذي يغرق كل يوم في مستنقع الأزمات المستعصية أكثر فأكثر، لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة من أجل بقاء نظام ولاية الفقيه المشؤوم. لقد تجاوز عدد الإعدامات في الأيام الـ 23 الماضية الرقم غير المسبوق وهو 200 شخص. واحتجاجاً على هذه الإعدامات الوحشية، يُمضي 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار يومهم الرابع من الإضراب عن الطعام.

وفي غضون ذلك، في يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 ، وخلال اقتحام عناصر قسم المباحث لمنزل المواطن العربي حسن ساعدي (34 عاماً) في منطقة ملاّثاني بالأهواز، تم اعتقاله بالضرب المبرح ومصادرة جميع هواتف أفراد عائلته، ثم تم تسليم حسن إلى دائرة استخبارات الأهواز.

وفي صباح اليوم التالي، الأربعاء 15 أكتوبر، أبلغت دائرة استخبارات الأهواز عائلته بضرورة مراجعتهم لاستلام جثمان حسن. أعلن الجلادون بوقاحة أن سبب الوفاة هو سكتة قلبية، في حين أن حسن كان سليماً تماماً من الناحيتين الجسدية والنفسية بشهادة عائلته وجميع مقربيه. حسن، وهو أب لطفلين، كان قد اعتُقل عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية في السابق بسبب أنشطته الثقافية.

تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، وسائر الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة إلى التحقيق في أسباب وفاة حسن ساعدي، وتدعو مرة أخرى هيئة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية والحديث مع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين. يجب ألا يُسمح بأن تمر أعمال سفك الدماء غير المحدودة للفاشية الدينية الحاكمة في إيران دون رد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 أكتوبر/تشرين الأول 2025

بالتزامن مع موجة الإعدامات غير المسبوقة وإضراب المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام في سجن قزلحصار