الرئيسية بلوق الصفحة 143

انهيار خطاب الإصلاح وبداية معركة الجمهورية الديمقراطية

صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
يعود التاريخ الإيراني المعاصر ليقف عند لحظة فاصلة جديدة، تتقاطع فيها قوة الاقتصاد التقليدي المتمثلة في البازار مع وعي الحداثة الذي تجسده الجامعة، في اصطفاف نادر ضد بنية السلطة الحاكمة. فما حملته انتفاضة 30 ديسمبر 2025 يتجاوز الإضراب المعيشي، ليعلن تحوّل إغلاق المتاجر إلى أداة عصيان مدني فعّالة، تكشف انهيار العقد الاجتماعي، وتسدل الستار على أوهام “الإصلاح من الداخل”، إيذانًا بمرحلة مواجهة جذرية تستهدف إسقاط نظام ولاية الفقيه.

انهيار خطاب الإصلاح وبداية معركة الجمهورية الديمقراطيةلم يكن تحرك بازار طهران في نهاية ديسمبر مجرّد احتجاج فئوي على تدهور العملة أو انفلات الأسعار، بل شكّل تعبيرًا عن تصدع عميق في البنية الاجتماعية، حيث اختار المجتمع استخدام الإضراب الاقتصادي كسلاح مباشر في مواجهة الاستبداد الديني. انطلاق هذه الحركة من قلب العاصمة، وسرعة امتدادها إلى مدن كبرى أخرى، يؤكدان انتقال الشارع الإيراني من دائرة المطالب الجزئية إلى فضاء الفعل الراديكالي والانتفاضة الشاملة.

سقوط معادلة «الصمت مقابل الاستقرار»

لطالما مثّل البازار أحد أعمدة التوازن أو التغيير في التحولات التاريخية لإيران. لكن إغلاق الأسواق المحورية، مثل “بين الحرمين” و“أمين حضور”، حمل هذه المرة رسالة صريحة إلى مركز السلطة. مشهد الشوارع المحيطة بملت وجمهوري، وقد خلت من النشاط التجاري وامتلأت بالغضب الشعبي، عكس انهيار معادلة طالما راهن عليها النظام: الصمت السياسي مقابل الأمان الاقتصادي.

ومع بلوغ التضخم في المواد الأساسية مستويات خانقة، وتغلغل الفساد في مفاصل الحكم، لم يعد السوق فضاءً اقتصادياً محايداً، بل تحوّل إلى ساحة مواجهة دفاعاً عن الكرامة. لذلك لم تعد الهتافات موجهة ضد السياسات فحسب، بل طالت جوهر ولاية الفقيه باعتبارها المصدر البنيوي للأزمة.

مظاهرات حاشدة في طهران احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار في إيران

التحام البازار بالجامعة: نهاية الانقسام الوهمي

التحول الأبرز في هذه المرحلة يتمثل في التلاحم العضوي بين التجار والطلاب. فقد تحولت جامعات طهران، شريف، أمير كبير، وخواجه نصير إلى نقاط ارتكاز للحراك، حيث التقى الجيل الشاب مع القوة المدنية المنظمة.

انتفاضة شاملة في طهران والمحافظات ضد الانهيار الاقتصادي وقمع النظام

الشعارات التي دوّت في الحرم الجامعي، وعلى رأسها «أيها الإصلاحي، أيها الأصولي… انتهت اللعبة»، عبّرت عن قطيعة كاملة مع ثنائية طالما استخدمها النظام لإعادة إنتاج نفسه. هذا الخطاب يعكس نضجًا سياسيًا لجيل لم يعد يرى في بنية النظام قابلية للإصلاح، بل يسعى إلى تأسيس بديل ديمقراطي على أنقاض الثيوقراطية. كما أن تراجع القوات الأمنية أمام الحشود الطلابية كشف تآكل الهيبة الرمزية لأدوات القمع.

من طهران إلى الأطراف: وحدة الساحات

رغم استخدام الغاز المسيل للدموع وأدوات القمع، أظهر المحتجون صمودًا لافتًا في العاصمة، ما أجبر القوات الأمنية على التراجع في أكثر من موقع. وبالتوازي، امتدت شرارة الاحتجاج إلى مدن مثل مشهد وكرمانشاه، في رفض واسع لسياسات الإفقار والنهب المنهجي.

داخليًا، ورغم تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات في محاولة لكسب الوقت، عززت حملات الاحتجاج داخل السجون، وعلى رأسها «ثلاثاء لا للإعدام»، الرابط بين الشارع والسجن. هذا التلاقي بين السجين السياسي، والتاجر المحتج، والطالب الطليعي، خلق حالة ضغط متراكمة أربكت الأجهزة الأمنية وأفقدتها زمام المبادرة.

معركة الهوية: أي إيران؟

اتساع رقعة المظاهرات لتشمل مدنًا متعددة من مشهد إلى همدان وزنجان وخرم‌آباد وكرج، يؤكد أن الغضب لم يعد محصورًا بجغرافيا أو طبقة اجتماعية. أما الشعارات التي تطالب بدفن حكم الملالي، فهي في جوهرها تعبير عن صراع عميق حول هوية الوطن: هوية وطنية جامعة في مواجهة هوية مذهبية مفروضة.

اليوم، تقف إيران عند مفترق تاريخي حاسم: إما استمرار نظام استنفد شرعيته التاريخية، أو ولادة جمهورية ديمقراطية تعددية. وبين هذين الخيارين، يرتفع صوت الحرية من حناجر أنهكها القمع، لكنه صوت يحمل وعد نهاية شتاء طويل وبداية أفق جديد.

اتساع رقعة الانتفاضة… من البازار إلى الحرم الجامعي، ومن الصمت إلى المواجهة

الاحتجاجات الطلابیة فی طهران-
موقع المجلس:
مع يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، دخلت الانتفاضة الشعبية في إيران مرحلتها الثالثة بزخمٍ أكبر واتساعٍ أوضح، بعدما تخطّت حدود الأسواق والشوارع المركزية في طهران لتصل إلى الجامعات، في تطور يحمل دلالات سياسية عميقة تشير إلى تحول نوعي في طبيعة الصراع مع نظام ولاية الفقيه. فدخول الجامعات على خط الاحتجاج لا يمثل مجرد امتداد مكاني، بل يعكس انتقال الحركة إلى مستوى أعلى من الوعي والتنظيم والمواجهة المباشرة مع شرعية النظام.

ولليوم الثالث على التوالي، واصل تجار الأسواق في طهران إغلاق محالهم، في مؤشر لافت على تصدّع الركيزة الاقتصادية التي سعى النظام طويلاً إلى الاحتماء بها. من أسواق الصاغة وسوق الحديد وصولاً إلى المراكز التجارية الكبرى، بدا العصيان المدني رسالة جماعية مفادها أن الغضب الشعبي لم يعد محصوراً بطبقة أو فئة بعينها، بل تحول إلى موقف عام في مواجهة الديكتاتورية.

غير أن التحول الأهم تمثّل في كسر الجامعات لحاجز الصمت. فمن جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولاً إلى جامعات أصفهان ويزد، دوّت هتافات طلابية واضحة ومباشرة استهدفت صلب النظام السياسي القائم. شعارات من قبيل «يسقط مبدأ ولاية الفقيه» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» عبّرت عن وعي سياسي متقدم يرفض الاستبداد بكل أشكاله، دينيًا كان أم ملكيًا.

هذا التصعيد وضع النظام في حالة ارتباك واضحة، فدفع بقوات القمع والوحدات الخاصة إلى الشوارع، مستخدمًا الهراوات وبنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع في محاولة لاحتواء المدّ الاحتجاجي. إلا أن العنف لم يؤدِّ إلا إلى توسيع رقعة الغضب، حيث امتدت الاحتجاجات من طهران إلى أصفهان وشيراز وزنجان وممسني، في مشهد التحم فيه الطلاب مع المواطنين في مواجهة مفتوحة مع الاستبداد الديني.

وبالتوازي مع القمع الميداني، فعّل النظام أدواته الدعائية المعتادة، عبر بثّ مقاطع مفبركة ومحاولات تضليل تزعم انحراف الشعارات أو الترويج للحنين إلى نظام الشاه. غير أن هذه السرديات سرعان ما سقطت، مؤكدةً أن الحركة الطلابية، بما راكمته من وعي وتجربة، ترفض إعادة إنتاج أي نموذج استبدادي، وتتمسك بخط انتفاضة شعبية مستقلة وجذرية.

ما يجري في إيران اليوم يتجاوز كونه موجة احتجاج مؤقتة؛ إنه تعبير عن أزمة بنيوية عميقة تضرب أساس النظام. وحين تتحول الجامعات إلى ساحات مواجهة، فهذا يعني أن جيلاً جديدًا كسر معادلة الخوف، ووضع نظام ولاية الفقيه أمام تحدٍ وجودي حقيقي. انتفاضة تتسع، وشرعية تتآكل، وسلطة تزداد عزلة… هكذا يتشكل اليوم الثالث من مشهد مفتوح على تحولات كبرى.

آثار خيانة نظام الملالي لثقة الشعب الإيراني.. والفساد المستمر الناتج عنها

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-
کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:
منذ اللحظات الأولى لتولي نظام الملالي السلطة، على أجنحة الوعود الكاذبة والشعارات الزائفة، كانت بذور الخيانة الكبرى تُزرع بصمت تحت عباءة الدين. فهذا النظام، الذي قدم نفسه منقذًا للشعب، بدأ منذ البداية بخيانة الثقة عبر وعود دروغ، وقلب الحقائق، والدخول في السرقة والاختلاس والفساد الواسع، وإنشاء طبقة حاكمة غير خاضعة لأي مساءلة. واليوم، بعد أكثر من أربعة عقود، بات واضحًا أن هذا النظام الذي انطلق بخيانة أولى ما زال يعتمد على سلسلة لا تنتهي من الخيانات والنهب والقمع والفساد المستمر.
اعترافات من داخل النظام.. انهيارٌ أخلاقي لم يعد قابلاً للإخفاء
لم يعد النظام قادرًا على ستر عوراته.. فقد شهدت السنوات الأخيرة موجةً من الاعترافات الصادمة من مسؤولين كبار، أكّدت أن ما يعيشه الإيرانيون ليس نتيجة أخطاء عابرة، بل ثمرة مباشرة لهيكلٍ فاسد وُضع منذ اللحظة الأولى.. وبهذا الصدد قال حسين جيلايي، عضو مجلس شورى النظام سابقاً في تصريح نادر عام 2023:
“الثورة لم تعد ملك الشعب.. لقد تحوّلت إلى مشروع خاص بيد مجموعة صغيرة تتحكّم بكل شيء” وهو اعتراف صريح بأن الثورة سُرقت وأن الشعب استُبعد من تحديد مصيره منذ اليوم الأول، وأما صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الأسبق فقد اعترف بأن البلاد تعيش “فسادًا بنيويًا” وقال:
“هناك أشخاص يتمتعون بحصانة غير مكتوبة.. وما نراه اليوم ليس فساد أفراد بل فساد منظومة”، وهذا الكلام الصادر عن أعلى سلطة قضائية يكشف أن الدولة حُوّلت إلى أداةٍ بيد عصابة تمتلك امتياز الإفلات من العقاب.. واتّهم حسين طائب الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري الأجهزة الأمنية نفسها بوجود “شبكات مالية وأمنية موازية” تعمل كـ لوبيات نهب داخل الدولة، وهو اعتراف يفضح تحوّل الدولة إلى بنية مافيوية لا إلى نظام حكم.
وفي ذات السياق أقرّ محمود صادقي النائب البرلماني السابق بأن “المال السياسي الفاسد هو من يحدّد مَن يصل إلى السلطة”.. فيما أكد المقرّب من النظام نجاة الله إيزدي بأن “الثورة ضلّت الطريق، وسمحت لدوائر ضيقة أن تتصرف في البلاد كملكية شخصية”.. كما اعترف رئيس غرفة التجارة بأن اقتصاد الظل التابع للحرس الثوري يسيطر على ثلث ثروات البلاد؛ هذه الاعترافات الواضحة الصريحة هي وثيقة إدانة للنظام من داخله وتكشف بجلاء أن الخيانة لم تكن طارئة بل أساسًا تأسيسيًا قامت عليه دولة الملالي.
الفساد المستمر.. دولة تحوّلت إلى غنيمة
لم يعد الفساد في إيران ظاهرة أو انحرافًا، بل أصبح عقيدة حكم.. اقتصادٌ مخنوق بقبضة الحرس الثوري، قضاءٌ يعمل كأداة انتقام سياسي، وسياسة خارجية تبعثر أموال الشعب في حروبٍ لا علاقة له بها، وأجهزة أمنية لا تعرف إلا مطاردة المواطن حيث أنها تعلم أن الشرعية سقطت، وأن بقاءها مرهونٌ بالقمع وحده.. هذا النظام ولن يُصلح ذاته ذلك لأنه لم يُبنَ الإصلاح بل للصمت والنهب والولاء.
ما الذي يجب أن يفعله الشعب الإيراني؟
لقد أدرك الإيرانيون أن الإصلاح داخل هذا النظام وهمٌ كبير، وأن الطريق الوحيد للتحرير يكمن في إسقاط نظام الملالي بكامل منظومته، وذلك بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة فقط. وفيما يلي المحاور الرئيسية لهذا الطريق:
1. دعم المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي، والالتفاف حول البرنامج السياسي المتمثل في خطة النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية علمانية تضمن حرية الشعب وسيادته.
2. تعزيز وتوسيع شبكة وحدات المقاومة داخل إيران، التي تمثل طليعة الانتفاضة الشعبية وتنظم الاحتجاجات وتواجه قوات القمع مباشرة، لتصعيد الضغط على النظام حتى انهياره.
3. رفض أي إصلاح أو تعديل جزئي في النظام، والإصرار على إسقاطه كاملاً دون أي تسوية، فالنظام في جوهره فاسد وقمعي وغير قابل للإصلاح.
4. فضح جرائم النظام ودعاة الاسترضاء دوليًا، ومطالبة المجتمع الدولي بدعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام بدلاً من مدّ يد العون له.
5. تعزيز التضامن الشعبي والمقاومة المدنية لكسر جدار الخوف، وتوحيد الجهود حول المقاومة المنظمة كالبديل الوحيد القادر على قيادة الثورة نحو النصر والحرية.
6. الإصرار على الاعتراف الدولي بحق الدفاع المشروع لشباب الانتفاضة ووحدات المقاومة في مواجهة قوات القمع التابعة للحرس الثوري والباسيج وسائر القوات القمعية التابعة للنظام، باعتباره حقًا طبيعيًا ومشروعًا للشعب في نضاله من أجل الحرية.

إيران على حافة التحوّل
لقد بُني النظام على الخيانة، والتوسع بالفساد، ويستمر اليوم بالقمع.. لكن الشعوب لا تموت ومهما ارتفع جدار الرعب، تبقى لحظة الانفجار أقرب مما يتصوّر الطغاة؛ فالخيانة التي بدأها خميني ستُختَم بسقوط المشروع كله، حين يستعيد الشعب الإيراني حقه الطبيعي في دولةٍ حرة نظيفة لا تدار بعقلية العصابات بل بإرادة الأمة.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

“تاون هول”: حرب النظام الإيراني الحقيقية ليست مع الغرب.. بل هي ضد شعبه

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر في موقع “تاون هول” الأمريكي يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، فند سترون ستيفنسون، المنسق لحملة التغيير في إيران والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، مزاعم مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، حول خوض “حرب شاملة” ضد الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل. وأكد ستيفنسون أن هذه التصريحات ليست سوى “خداع متعمد” للتغطية على الحقيقة المروعة: إن الحرب الحقيقية والوحشية التي يشنها “النظام الإيراني” ليست ضد قوى خارجية، بل ضد الشعب الإيراني نفسه، في معركة يائسة من أجل البقاء.

انتفاضة شاملة في طهران والمحافظات ضد الانهيار الاقتصادي وقمع النظام

 

إیران: انتفاضة البازار – ٥ | انضمام الجامعات والمدن للحراك
رغم التعبئة القمعية الشاملة، اتسع نطاق الانتفاضة ليشمل الحي الجامعي بجامعة طهران وعدة أحياء استراتيجية، حيث دوى هتاف “الموت للديكتاتور” في الأرجاء، رداً على الغلاء الذي فاقمه تضخم الشهري وسياسات النهب.

استهل ستيفنسون مقاله بانتقاد حاد لتصريحات بزشكيان التي نشرها موقع خامنئي، والتي ادعى فيها أن المواجهة الحالية مع الغرب “أسوأ من الحرب مع العراق”. واعتبر الكاتب أن استحضار تلك الحرب الدموية التي دامت ثماني سنوات هو محاولة خبيثة لإثارة النعرة القومية، وإسكات المعارضة، وتبرير القمع الداخلي.

وأوضح المقال أن أزمة اليوم لم يفرضها غازٍ أجنبي، بل هي النتيجة المباشرة لأربعة عقود من التطرف الأيديولوجي، والعدوان الإقليمي، والخداع النووي، واحتقار القانون الدولي. وأضاف: “الضحايا الأساسيون ليسوا الحكومات الغربية أو الجنرالات الإسرائيليين، بل هم المواطنون الإيرانيون، والعمال، والنساء، والطلاب، والأقليات الذين يُسحقون تحت بسطار الخوف”.

أدوات الإرهاب الداخلي
أشار ستيفنسون إلى الرد الوحشي للنظام على الاحتجاجات الوطنية، حيث تصاعدت الاعتقالات التعسفية وأصبح التعذيب روتيناً يومياً. وسلط الضوء على وتيرة الإعدامات التي لا مثيل لها عالمياً، معتبراً أن الإعدامات العلنية وتصفية السجناء السياسيين تحولت إلى “أدوات إرهاب” مصممة لإخضاع شعب أثبت مراراً أنه لم يعد يؤمن بهذا النظام. وأكد أن هذه هي “الحرب” التي يرفض بزشكيان تسميتها، مفضلاً إلقاء اللوم على الخارج في كل فشل اقتصادي أو بيئي.

الخداع النووي والانهيار الاقتصادي
تطرق الكاتب إلى الصراع الأخير في يونيو 2025، مشيراً إلى أن تصرفات طهران هي التي أشعلته. وفضح الخداع النووي للنظام، مستشهداً باعتراف وزير خارجيته عباس عراقجي بأن توقف تخصيب اليورانيوم لم يكن امتثالاً أو حسن نية، بل لأن منشآت التخصيب تعرضت للقصف.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد ستيفنسون أن الاقتصاد الإيراني في حالة “سقوط حر”، مع تضخم تجاوز رسمياً 50% وانهيار تاريخي للريال. وتوقف عند احتجاجات تجار “البازار” في طهران -الذين كانوا يُعتبرون تقليدياً قوة استقرار- مشيراً إلى أنهم أغلقوا متاجرهم احتجاجاً على تقلب العملة، ليواجههم النظام بالغاز المسيل للدموع والتهديدات بدلاً من الحلول.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام
في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

حرب البقاء ضد الشعب
شدد المقال على أن احتجاجات البازار تفضح زيف ادعاءات النظام بأن الأزمة نتاج “حصار خارجي”، مؤكداً أنها نتيجة حتمية لعقود من الفساد وسوء الإدارة.

واختتم ستيفنسون مقاله بتلخيص المشهد القاتم: “قد يتحدث مسعود بزشكيان عن حرب شاملة ضد الغرب، لكن الحقيقة أبسط وأكثر ظلاماً. الجمهورية الإسلامية تقاتل من أجل بقائها ضد شعبها؛ ضد أصحاب المتاجر والعمال والنساء والطلاب الذين فقدوا سبل عيشهم وفقدوا خوفهم أيضاً”.

وخلص الكاتب إلى أن هذه هي الحرب التي تلتهم إيران الآن، وهي حرب لا يمكن لأي قدر من الدعاية أن يكسبها النظام، داعياً الحكومات الغربية لعدم الانخداع واختيار المبدأ بدلاً من التواطؤ.

وکلاء طهران وإلقاء السلاح

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يزداد الافق تجهما بوجه إيران وتتضاءل آمالها أکثر من أي وقت آخر بدفع أوضاعها الداخلية نحو المزيد من الانتعاش والتحسن لکي يمنح المزيد من الاهتمام لوکلائه في المنطقة ويجعلهم يقفون على أقدامهم من جديد، وحتى إن الاحتجاجات التي إندلعت في طهران من جانب تجار السوق، يوم الاحد ال28 من ديسمبر2025، وإستمرت بصورة أکثر سخونة يوم الاثنين 29 ديسمبر2025، فإنها إتسعت الى نقاط مختلفة في طهران وانضمام قطاعات مختلفة إلی المحتجین ويبدو إن النظام يزداد خوفه من أن تتطور هذه الاحتجاجات الى إنتفاضة شعبية ولذلك فإنه قد لجأ الى إعلان حالة التأهب القصوى للحرس الثوري بمستوى 100%، وهو دلالة على إن الاوضاع لم تجري کما کان يريد ويرغب النظام، بل إنها جاءت کإنتکاسة واضحة المعالم للجهود التي يبذلها.
هذه الاحتجاجات التي جاءت على أثر الهبوط غير المسبوق للعملة الايرانية أمام الدولار والانعکاس السلبي لذلك على السوق وعلى الحياة المعيشية للشعب، والاسوأ من ذلك بالنسبة للنظام إنها قد جاءت بعد المعلومات التي تن نشرها عن قيام النظام بإرسال مليار دولار الى حزب الله اللبناني من أجل إعادة بنائه وممارسة نشاطات السابقة.
هذه الاحتجاجات قد جاءت بعد التجمع الاحتجاجي لأکثر من 5000 من عمال النفط في الاهواز والتي تخوفت السلطات الايرانية على غير عادتها من الاصطدام بها، تدفع بالاوضاع في إيران الى المنعطف الحساس الذي يخاف منه النظام کثيرا وهو إتخاذ الاحتجاجات لطابع إتفاضة قد تکون أشد قوة من إنتفاضة سبتمبر 2022، ولاسيما وإن الاجواء والارضية المناسبة لها متوفرة تماما.
وبهذا الصدد، فإن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ذيوم الاثنين الماضي وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، والتي شدد فيها على أن “المقاومة” لا تحصر بالقوة العسكرية فقط بل بالاقتصاد والنشاط الدبلوماسي أيضا، ومشيرا الى العلاقة القوية لطهران بوکلائها عندما أضاف: “دبلوماسية المقاومة تشكل الأساس الذي تقوم عليه السياسة الخارجية لإيران، وأن محور المقاومة يعد أحد أركانها الجوهرية”، وهذا التصريح وفي ظل تطورات الاحداث والسعي الدولي والاقليمي الجاري من أجل نزع السلاح المنفلت فإنه يبدو واضحا وکأن طهران تريد منذ الان الاستعداد لمرحلة ما بعد نزع سلاح الوکلاء ولاسيما حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية في العراق، والذي يزيد من قلق النظام في إيران هو إن شعوب ودول المنطقة والعالم ترحب بنزع السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة ووضع حد للتلاعب بمقدار الشعب وتجاوز الدولة والقوانين السائدة في ظلها.

اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية: تصاعد الإضرابات واقتحام مقار رسمية في فسا

موقع المجلس:
في اليوم الرابع من الانتفاضة الوطنية الشاملة التي يقودها السوق (البازار)، الأربعاء 31 ديسمبر 2025، دخلت الاحتجاجات مرحلة جديدة أكثر حدة وتسارعاً، حيث تجاوزت نطاق الإضرابات التجارية لتتحول إلى مواجهات ميدانية وسيطرة مباشرة على الشوارع وبعض المؤسسات الرسمية.

طهران في حالة تأهب أمني قصوى وسط تصعيد الشعارات ضد رأس النظام

وقد برزت مدينة فسا كمركز للتطورات الأخطر، بعد اقتحام المحتجين لمبنى القائمقامية والبلدية، في وقت واجهتهم فيه قوات النظام الإيراني بإطلاق الرصاص الحي.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

كما عكست التقارير الواردة من طهران وأصفهان وشيراز وكرمانشاه وهمدان ودهلران ورامهرمز وبلوشستان مشهداً غير مسبوق، اتحد فيه السوق مع الجامعة والشارع في جبهة واحدة مناهضة لحكم الملالي.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

مع انبلاج فجر اليوم الرابع، لم تعد صور المحال المغلقة هي العنوان الوحيد للمشهد، بل تحولت الأسواق والمراكز الإدارية في عدد من المدن إلى بؤر مواجهة مفتوحة.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

وأكدت مشاهد مصورة وتقارير ميدانية أن التجار وأصحاب المهن في مدن كبرى وصغرى أغلقوا محالهم وانضموا مباشرة إلى المتظاهرين في الشوارع، متحدّين الإجراءات الأمنية المشددة التي لم تفلح في كسر الحراك.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، مدينة زاهدان الصامدة.

فسا: اقتحام المباني الرسمية وإطلاق النار

سجلت مدينة فسا في محافظة فارس أكثر التطورات سخونة، حيث انتقلت الاحتجاجات من مرحلة التجمّع إلى التحرك المباشر، فأقدم محتجون غاضبون على اقتحام مبنى القائمقامية ومبنى البلدية في سابقة لافتة. وأظهرت مقاطع متداولة سيطرة المتظاهرين على تقاطع «راهنمايي» وعدد من الشوارع الرئيسية، مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام.

وفي محاولة لاستعادة السيطرة، أقدمت قوات الأمن التابعة لخامنئي على إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المحتجين العزّل أمام المباني الحكومية. كما رصد الأهالي تحليقاً مكثفاً للمروحيات العسكرية في سماء المدينة، في مؤشر على حالة الارتباك والخوف لدى السلطات. ورغم القمع، واصل السكان تواجدهم في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل.

كرمانشاه: شلل كامل وتحدٍ علني

في غرب البلاد، شهدت مدينة كرمانشاه إضراباً عاماً أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية. أُغلقت محال «راسته بازار» وسوق الصاغة ومجمعات «مدرس» و«ولي عصر ميرداماد» و«قدس» والسوق الإسلامي.

ولم يقتصر التحرك على الإضراب، بل خرج المواطنون في مسيرات رددوا خلالها شعارات تندد بسياسات النظام وتدخله الخارجي، من بينها: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران»، و«يا عديم الشرف» في مواجهة القوات الأمنية. وأشارت التقارير إلى نشر قوات قمعية على امتداد يقارب 8 كيلومترات، من ميدان فردوسي إلى منطقة الكراج، في استعراض للقوة لم ينجح في كسر الإضراب أو إجبار التجار على فتح محالهم.

أصفهان: التقاء السوق بالجامعة

في مدينة أصفهان، تواصل الإضراب في مناطق حيوية مثل ميدان نقش جهان وشارع كلدسته وفلكة أحمد آباد ودروازه دولت. ووثقت مقاطع مصورة تجمعات شعبية رفعت شعارات من بينها: «الموت للظالم» و«هذه رسالتنا الأخيرة… هدفنا النظام بأكمله».

وبالتوازي، شهدت جامعة أصفهان للتكنولوجيا تجمعاً احتجاجياً للطلاب، في مشهد يعزز التحالف التاريخي بين الحركة الطلابية والبازار، وهو تحالف طالما شكل نقطة تحول حاسمة في التاريخ السياسي الإيراني.

طهران: انتشار عسكري وغليان مستمر

ما زالت العاصمة طهران تعيش حالة غليان منذ انطلاق الاحتجاجات. فإلى جانب استمرار إضراب السوق ومناطق لاله زار، أظهرت مقاطع مصورة تجمعات واشتباكات في ميداني حسن آباد والجمارك، مع انتشار مدرعات ثقيلة تابعة للحرس في الشوارع لترهيب السكان.

ورغم هذا الانتشار المكثف، علت هتافات المتظاهرين بشعار جديد: «اخرج واصرخ… طالب بحقك بصوت عالٍ»، في دعوة صريحة لكسر حاجز الخوف. كما شهد شارع ملا صدرا تظاهرات هاجمت السياسات الاقتصادية والسياسية للنظام.

شيراز ومدن أخرى: اتساع رقعة الاحتجاج

في شيراز، أُغلق سوق شارع كاظمي وأجزاء واسعة من سوق الوكيل بالكامل. كما سجلت إضرابات مماثلة في عدد من المدن الأخرى، ما يعكس الطابع الوطني الشامل للحراك، من بينها:

أراك: حضور واسع للمحتجين وتنامي الشعارات المناهضة للنظام.

غناوة: إغلاق السوق الساحلي الرئيسي حتى إشعار آخر.

دهلران وأسد آباد همدان: إغلاق كامل للأسواق واستمرار الإضراب.

كوهدشت: مواجهات دامية

شهدت مدينة كوهدشت تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث واجهت القوات الأمنية تظاهرات واسعة بإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط جرحى بين المحتجين. وأظهرت مقاطع مصورة آثار الدماء في الشوارع وحالة غضب عارمة بين الأهالي، الذين حذروا القوات من مواصلة العنف، في ظل مخاوف من توسع المواجهات خلال الساعات التالية.

إيذه: الأم التي تحولت إلى رمز

في مشهد مؤثر، انتشرت على نطاق واسع مقاطع لوالدة الشهيد مجاهد كوركور، أحد معتقلي الانتفاضة الذين أعدمهم النظام، وهي تشارك في احتجاجات مدينة إيذه مساء 9 دي. وقفت الأم وسط الحشود تهتف بشجاعة «الموت لخامنئي»، لتتحول إلى رمز للصمود والعدالة، وجسراً يربط دماء ضحايا الانتفاضات السابقة بالحراك الحالي.

فشل القمع وتوحد الساحات

يكشف اليوم الرابع من الانتفاضة حقيقة واضحة: فشل النظام الإيراني، رغم استخدامه الرصاص الحي والمروحيات والمدرعات والاعتقالات، في احتواء الغضب الشعبي. فما بدأ احتجاجاً على تدهور العملة وارتفاع الأسعار، تحول بسرعة إلى انتفاضة سياسية شاملة تطالب بإسقاط النظام.

إن تلاقي شعارات مثل «الموت للظالم» مع إضراب البازار وتحركات الجامعات واقتحام المقار الحكومية في مدن مثل فسا، يؤكد أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة المطالب الاقتصادية، وأن الفاصل بين الاحتجاج المعيشي والثورة السياسية قد تلاشى تماماً.

إیران: انتفاضة شاملة رقم 8

رابع يوم من الانتفاضة الشاملة، استمرار الإضراب والاشتباك في مختلف المدن

هجوم شباب الانتفاضة علی مبنی قائممقامیة مدينة فسا وإطلاق النار من قبل القوات القمعیة علی المحتجین

الولي الفقیه للنظام خامنئي یعیّن الحرسي أحمد وحیدي نائباً للقائد العام لقوات الحرس
وحيدي أول قائد لفیلق القدس، ووزير الداخلية والدفاع في الحكومتين السابقتين وأحد المسؤولين عن تفجير “أميا” في الأرجنتين

یوم الأربعاء 31 دیسمبر/کانون الأول 2025، وللیوم الرابع، تواصلت الانتفاضة الشاملة في مدن مختلفة بما في ذلك شیراز، وأصفهان، وکرمانشاه، وتبریز، وهمدان، وفسا، ودهلران، ورامهرمز، ونجف آباد، وکوهدشت ومناطق مختلفة في طهران.

وفي مدینة فسا، تحولت انتفاضة المواطنین إلی مواجهة مع القوات القمعیة. هاجم شباب الانتفاضة والمواطنون المنتفضون مبنی القائممقامیة واقتحموه. وأطلقت قوات الحرس النار علی المواطنین واستهدفت المحتجین. وخوفاً من تصاعد الانتفاضة، حلقت المروحیات العسکریة فوق المدینة لإثارة الرعب والخوف.

وفي کرمانشاه، نظم تجار السوق والشباب مظاهرات وتصدوا لقطعان الحرس بهتافات «يا عدیم الشرف، يا عدیم الشرف». وفي اللیلة الماضیة، تظاهر شباب کرمانشاه في منطقة رشیدي ورددوا شعار «الموت للظالم سواء کان الشاه أو خامنئي».

وبالتزامن مع استمرار الانتفاضة الشاملة، عیّن الولي الفقیه للنظام خامنئي، الحرسي أحمد وحیدي، وهو أحد أکثر عمداء الحرس إجراماً، نائباً للقائد العام لقوات الحرس. ویُعد وحیدي، أول قائد لفیلق القدس الإرهابي، ووزیر الدفاع في حکومة روحاني ووزیر الداخلیة في حکومة رئیسي، أحد المسؤولین عن تفجیر «آمیا» في الأرجنتین، وقد صدرت بحقه مذکرة توقیف دولیة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

31 دیسمبر/کانون الأول 2025

حصاد العاصفة الذي لابد منه لنظام الملالي

مؤتمر للمقاومة‌الایرانیة فی مجلس الشیوخ آلامریکي-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد کل تلك الاعوام السوداء التي کان خلالها نظام الملالي يواصل وبإندفاع وحماس غير عادي، تنفيذ مشروع المقبور خميني من أجل تغيير ليس الخارطة السياسية لبلدان العالمين العربي والاسلامي فقط بل وحتى لتغيير ديموغرافيتها الاجتماعية ـ الفکرية، فإنه يقف اليوم أمام مفترق يقود الى طريقين، أولهما السقوط الذي لم يعد هناك مناصا منه، أما ثانيهما فهو تلبية المطالب الدولية والذي هو أشبه ما يکون بالاستسلام الذي يعني أيضا نهايته!
من دون شك فإنه وعندما تحقق المعارضة الرئيسية ضد النظام الکهنوتي والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من تحقيق إنتصارات سياسية في دخل إيران وخارجها ضد النظام ويصل بها الحال الى حد أن تتمکن من تنظيم إحتجاجات لأکثر من 5000 عامل ضد النظام في وقت يتخوف الاخير من الاصطدام بها وأن تشارك في مٶتمرات دولية في مجلس الشيوخ الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني والجمعية الوطنية الفرنسية وغيرها ويشيد بها وتعتبر بمثابة البديل الديمقراطي للحکم الکهنوتي، فإن ذلك إن هذا النظام شاء أم أبى قد وصل الى آخر الخط، وعليه أن يواجه مصيره المحتوم.
منذ بداية تأسيسه، لم يبادر نظام الملالي الى تبني سياسة وطنية تأخذ مصالح الشعب الايراني فوق کل إعتبار آخر، وإنما مضى بإندفاع کمن مسه الجنون في طريق محفوف بالمخاطر من أجل فرض نهجه الکهنوتي ليس على الشعب الايراني فقط بل وحتى على شعوب العالمين العربي والاسلامي، وإن الحروب والازمات الطاحنة التي واجهتها شعوب وبلدان المنطقة وإنعکست أيضا سلبا على الشعب الايراني، لا يمکن غفرانها لهذا النظام کما إنها ومن جراء المليارات التي صرفها عبثا على إثارة الحروب والازمات والتي کانت على حساب ليس مائدة الشعب الايراني فقط بل وحتى على حساب مستقبل أجياله القادمة.
الاوضاع المتأزمة الحالية التي تمر بها إيران ويعاني النظام من جرائها الامرين وتضعه أمام خيارات أحلاها مر، وأدت لتأليب المجتمع الدولي ضده وقبل ذلك الى أن يضيق ذرعا به الشعب الايراني ويخوض مواجهة ضده من أجل إسقاطه، کل هذا لم يأت عبثا ومن دون طائل بل إنه کان نتيجة حتمية لسياسات حمقاء ومجنونة إتبعها هذا النظام وأصر عليها بل وحتى إنه قد قام بوضع کافة إمکانيات البلاد وثروات الشعب الايراني في خدمتها وکان هذا رهانا أحمقا لا يختلف بشئ عن رهان طغاة مثل نيرون وهتلر ومن على شاکلتهم، وإن من زرع الريح لا يحصد سوى العاصفة!

إیران: أكثر من 2200 إعدام في عام 2025؛ رقم قیاسي غیر مسبوق في ۹۷ مدینة خلال 37 عامًا من حكم الولي الفقیه للنظام خامنئي المليء بالإجرام

· الإعدامات في عام 2025 أكثر من ضعف عام 2024 وضعفین ونصف الضعف لعام 2023 وحوالي اربعة أضعاف لعام 2022؛

· الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من العام 2025 كانت أكثر من ضعفين لما كان في الأشهر الستة الأولى

· تسجيل 376 إعدامًا في دیسمبر 2025 وهو رقم غير مسبوق خلال السنوات الـ37 السابقة

· إعدام 64 امرأة وهو ما يعادل ضعفي عدد الإعدامات في العام الماضي و13 شخصًا أمام الملأ وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف للعام الماضي

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة:

· الإعدامات الجماعية والتعسفية هي مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام يتشبث بحبل المشنقة لبقائه في مواجهة غضب الشعب والمجتمع المتفجر.

· انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025 أظهرت فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع الانتفاضة. النظام أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهو في طريق مسدود تمامًا.

حو‍ّلت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عام 2025 إلى واحد من أحلك الأعوام في تاريخ إيران المعاصر بإعدام 2201 سجينا. وهذا رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عامًا من حكم خامنئي المليء بالجرائم. وقد قامت منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة بتدقيق وتسجيل أسماء الأشخاص الذين تم إعدامهم وأماكن إعدامهم وتم إعلانهم في بيانات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على طول السنة. إن مقارنة عدد الإعدامات في السنوات الخمس الماضية والـ 12 شهرًا الماضية تكشف حقيقة أن خامنئي، بالتوازي مع تفاقم ضعف نظامه وأزماته، قد زاد من عدد الإعدامات أكثر فأكثر لمنع تصاعد انتفاضة الشعب من خلال خلق جو من الرعب والخوف.

1. عدد الإعدامات في عام 2025 يزيد بنحو 120% عن عام 2024 (1006 إعدامات)، و160% أكثر من عام 2023 (853 إعدامًا)، و280% أكثر من عام 2022 (582 إعدامًا).

2. لقد تسارعت وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق في النصف الثاني من عام 2025. حيث أن عدد الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من هذا العام أكثر من ضعف الأشهر الستة الأولى. وحتى الآن، تم تسجيل 376 إعدامًا في شهر دیسمبر 2025، وهو أمر غير مسبوق في السنوات الـ 37 الماضية.

3. تم شنق ضحايا آلة إعدام خامنئي في عام 2025 في 97 مدينة من أصل 31 محافظة في البلاد. بينما نُفذت الإعدامات العام الماضي في 77 مدينة. والهدف من زيادة عدد مدن تنفيذ الإعدام هو توسيع أجواء الرعب والخوف في مناطق أكثر من البلاد. هذا في حين أن توثيق الإعدامات التي نُفذت في السجون النائية والمدن الصغيرة أصعب بكثير، ولم يكن من الممكن التعرف على العديد من الضحايا وأماكن إعدامهم.

4. ومن بين المعدومين ما لا يقل عن 64 امرأة، وهو ما يعادل ضعف العام الماضي تقريبًا (إعدام 34 امرأة في عام 2024). وفي عام 2025، تم إعدام ستة أطفال جانحين أيضًا.

5. وفي هذا العام، تم شنق 13 ضحية بقسوة تفوق التصور أمام الملأ، وهو ما يعادل حوالي ثلاثة أضعاف العام السابق (5 إعدامات علنية).

6. كان الضحايا من جميع الفئات العمرية؛ من شباب بعمر 18 عامًا إلى أفراد بعمر 71 عامًا. ويبلغ متوسط عمر المعدومين الذين أعمارهم معروفة (881 شخصًا) 36 عامًا.

7. لقد زاد إصدار أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة بشكل ملحوظ في عام 2025. وينتظر حاليًا 18 سجينًا سياسيًا حُكم عليهم بالإعدام في عام 2025 بنفس التهمة، أو تم تأكيد حكم إعدامهم في هذا العام من قبل المحكمة العلیا للنظام، تنفيذ حكم الإعدام. وتتراوح أعمارهم بين 22 و68 عامًا.

8. إن المحكمة الصورية والغیابیة لـ 104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة، المستمرة منذ عامين ونصف، تمهد الطريق لمزيد من الإعدامات والأعمال الإرهابية ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق داخل وخارج إيران. وقد اعتبرت هذه المحكمة الجائرة المشاركة في تظاهرات المجاهدين في الخارج مثالاً للبغي، وحددت عقوبة البغي بالإعدام.

9. في عام 2025، اتسعت حركة مناهضة الإعدام في إيران بشكل غير مسبوق. وفي إطار حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام»، أضرب السجناء في 55 سجنًا في البلاد عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وهي حملة بدأت في 29 يناير 2024 في سجن قزل حصار وتجاوزت يوم أمس أسبوعها الأول بعد المائة.

وصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات الجماعية والتعسفية بأنها مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام محاصر بالأزمات الكبرى الداخلية والخارجية، ويتشبث بحبل المشنقة خوفًا من انتفاضة الشعب لبقائه، ولجأ إلى حرب شاملة ضد الشعب الإيراني. الشعب الغاضب الذي ضاق ذرعًا بظلم وقمع وتمييز ونهب هذا النظام ويطالب بإسقاطه.

وأضافت السيدة رجوي أن انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران والمدن الأخرى في الأيام الأخيرة من هذا العام وفي خضم الإعدامات أظهرت مرة أخرى فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع انفجار غضب الشعب. إن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران اليوم أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهي في طريق مسدود تمامًا. وأضافت أن عراب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين يجب أن يُطرد من المجتمع الدولي، وأن يُشترط التعامل والتفاوض معه بوقف الإعدام والتعذيب والإرهاب، وأن يمثل قادة النظام أمام العدالة بسبب 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

31 دیسمبر/كانون الأول 2025

رسم بیانی للإعداماتإیران: أكثر من 2200 إعدام في عام 2025؛ رقم قیاسي غیر مسبوق في ۹۷ مدینة خلال 37 عامًا من حكم الولي الفقیه للنظام خامنئي المليء بالإجرام

إيران.. خطوة واحدة نحو الانتفاضة الشعبية

الاحتجاجات فی ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في الثامن والعشرين من ديسمبر ۲۰۱۷، بدأت انتفاضة شعبية في مدينة مشهد احتجاجاً على غلاء الأسعار. وسرعان ما تحول هذا الاحتجاج المطلبي إلى تظاهرات سياسية بشعار «الموت لخامنئي»، وانتشرت خلال أقل من عدة أيام في أكثر من 140 مدينة إيرانية. كانت هذه النهضة تعبيراً عن تراكم الغضب نتيجة أربعة عقود من القمع والفساد والنهب الذي وصل إلى نقطة الانفجار.

أظهرت السرعة والانتشار غير المسبوق لانتفاضة عام ۲۰۱۷ للشعب الإيراني، وخاصة الشباب، أنهم يمتلكون قوة عظيمة. هذه الجرأة أصبحت حجر الأساس للانتفاضات التالية، وأنهت لعبة التيارات والأجنحة الحكومية للأبد بشعارات مثل «تباً لمبدأ ولاية الفقيه».

أبرز خصائص الانتفاضة:

من الخصائص الرئيسية كانت الشعارات الثورية التي رفضت أي نوع من المساومة أو الحلول الاستعمارية. استهدف الشباب الإيراني بصيحاتهم الاستبداد الديني بشكل مباشر، وأثبتوا أن الجيل الجديد لا ينخدع بالمناورات أو الإصلاحات داخل النظام.

في هذه الانتفاضة، كانت النساء والشباب هم القوة المحركة الرئيسية؛ وهو الجيل الذي يقود اليوم المقاومة الداخلية المنظمة في إطار وحدات المقاومة. هذه الوحدات تقوم كل عام في ذكرى الانتفاضة بعمليات ضد مراكز القمع لإحياء ذكرى الشهداء، وتثبت أن نيران انتفاضة ۲۰۱۷ لم تنطفئ. إن انتفاضة عام ۲۰۱۹ كانت وليدة انتفاضة ۲۰۱۷، كما أن انتفاضة ۲۰۲۲ ولدت من رحم الانتفاضات التي سبقتها.

أنشطة وحدات المقاومة في ذكرى الانتفاضة

على أعتاب الذكرى السنوية التاسعة لانتفاضة ديسمبر ۲۰۱۷، نفذ شباب الانتفاضة عمليات هجومية في مدن مثل طهران وقم وأصفهان ومشهد وغيرها، استهدفت فيها مراكز القمع التابعة للنظام. لقد رفعت هذه الوحدات مستوى الانتفاضة لتصبح أكثر تنظيماً، وهي ترد مباشرة على جرائم النظام بشعار «النار هي الرد على الإعدام». وكلما زاد القمع، ازدادت المقاومة الداخلية جرأة.

الأزمة الاقتصادية: ممهد لانتفاضات جديدة

تتسبب سياسات السلطة المتخبطة في زيادة مستمرة للتضخم، مما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار العملات. ووفقاً لتقرير مركز الإحصاء في ۲۷ ديسمبر، تجاوز التضخم السنوي نسبة 52 بالمئة، وهو ما يشير إلى انهيار الهيكل الاقتصادي والعجز عن السيطرة على الأزمات. وفي الأشهر الأخيرة، هدد ارتفاع سعر الدولار معيشة الناس، وأصبح المجتمع في حالة انتظار لانتفاضة ضد هذه السياسات.

احتجاجات كسبه الأسواق في طهران

تحقق هذا الانتظار في ۲۸ ديسمبر، حيث بدأت الاحتجاجات من مجمع «علاء الدين» في سوق طهران. نزل المحتجون إلى الشوارع بشعار «لا تخافوا، نحن جميعاً معاً»، وانضم إليهم أصحاب المحلات في المجمعات الأخرى. لقد قفز سعر الدولار من 114 ألف تومان إلى 144 ألف تومان، وازداد سعر المسكوكات الذهبية بأكثر من ۱۰ ملايين تومان، وهي اعترافات رسمية بعمق الأزمة.

تظهر هذه النهضة حالة الغليان الكامنة في المجتمع ضد السلطة. إن الاقتصاد المرتبط بسياسات النظام أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية، وغضب أصحاب المحلات يحمل رسالة سياسية واضحة: الحل ليس في الهيكل الحالي، بل في النهوض من أجل التغيير الجذري وإسقاط النظام.

استمرار الإضراب في اليوم الثاني

في ۲۹ ديسمبر، بدأ اليوم الثاني لإضراب كسبه الأسواق في طهران. تعطلت أجزاء واسعة من السوق والجو هناك مشحون للغاية. يعترض أصحاب المحلات بإغلاق متاجرهم على الغلاء والتضخم وزيادة الضرائب وانخفاض القدرة الشرائية. ورغم انتشار القوات الأمنية المكثف، إلا أن الإضراب ما زال مستمراً.

تظهر هذه الاحتجاجات الارتباط بين سبل العيش والمطالب الأوسع، وهي علامة على اتساع نطاق الاستياء الاجتماعي. وفي ظل انعدام أي آفاق للتحسن، أصبح سوق طهران، باعتباره مركزاً اقتصادياً رئيسياً، رمزاً للمقاومة ضد الفساد الممنهج.

آخر المستجدات

تشير التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة إلى أن أجزاء واسعة من سوق طهران قد أُغلقت تماماً. يعبر الكسبه بإغلاق مغازاتهم عن استيائهم من الضغوط الاقتصادية والضرائب المرتفعة. في الوقت نفسه، تعكس الشعارات والتجمعات المتفرقة غضباً متراكماً تشكل خلال الأشهر الأخيرة مع تفاقم أزمة المعيشة. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت ترتفع فيه أسعار العملات والسلع الأساسية باستمرار، مما يجعل المجتمع مهيأً لحدث كبير وانفجار اجتماعي مع كل قفزة في سعر الدولار.

الكلمة الأخيرة!

إن وحدات المقاومة المرتبطة بالمقاومة الإيرانية لا تواصل طريق انتفاضة ۲۰۱۷ فحسب، بل ارتقت بها إلى مرحلة أكثر تنظيماً وهدفاً. إن عملياتهم الليلية والدقيقة في المناسبات المختلفة هي رد مباشر على موجة الإعدامات والقمع وجرائم النظام الحاكم في إيران. لقد أثبتت هذه الوحدات أن طريق الإسقاط يُفتح بالإرادة والنار؛ النار التي حولها المنتفضون اليوم إلى عاصفة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

ينهون عن الحروب ويٶتون مثلها

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

الاوضاع في إيران تزداد سوءا مع مرور الاعوام وتتفاقم المشاکل والازمات المختلفة أکثر فأکثر لتجعل من إمکانية تحسين هذه الاوضاع أو على الاقل وقف تدهورها أکثر فأکثر، المستحيل بعينه.

ومع إن الاوضاع الاقتصادية المتدهورة على أثر حرب الثماني أعوام التي جرت مع العراق، لکن وبعد إنتهاء هذه الحرب وعوضا أن يتجه النظام لسياسة يساعد فيها على تحسين الاوضاع الاقتصادية ورفع مستواها، فإنه إعتمد عوضا عن ذلك سياسات مغايرة تسعى من أجل تحقيق أهداف وغايات مرتبطة بأساس النهج الذي تأسس عليه النظام وذلك بتصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والازمات في بلدان المنطقة والعالم.

وتضاعف ولع النظام أکثر بهذه السياسة المشبوهة ولاسيما بعد الاحتلال الاميرکي للعراق وإنسحاب القوات الاميرکية منه، حيث إندفع وبصورة جنونية بإتجاه فرض نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة وتحقيق حلم الخميني بإقامة إمبراطورية دينية متطرفة، وهذا الاندفاع الجنوني الى جانب مساعيه المحمومة من أجل حيازة السلاح النووي وتصنيع الصواريخ الباليستية، قد کلف النظام أکثر مما يتصور وجعل غالبية الشعب يعيشون تحت خط الفقر.

إيران وبعد تورطها في هجمة السابع من أکتوبر وسعيها من أجل توظيفها لتقوية موقفها من جهة ومنحها قدرة وإمکانية أکبر على إبتزاز دول المنطقة والعالم، لکن الامور کما رأينا قد جرت في إتجاه معاکس وهو إتجاه تفاقم أکثر سلبية عليه عندما تزامن مع تزايد الحراك الداخلي ضده من جهة والحراك الدولي ضده والذي تقوده المقاومة الايرانية من جهة أخرى، واليوم وبعد کل تلك الاعوام من إثارة الحروب والازمات من جانب هذا النظام وإصراره على نهج يعتمد على العبث بالامن والاستقرار في المنطقة وإبتزاز بلدانها والدول التي لها مصالح فيها، فيبدو إن ما کان هذا النظام يسعى إليه قد صار شره يرتد إليه، وإن بزشکيان عندما يرفع اليوم صوته عاليا وهو يشکو من إن نظامه يواجه حربا شاملة من أميرکا وأوربا وإسرائيل، فإن من الاحرى به أن يعلم بأن الکأس الذي يجترعه اليوم رغم عن أنفه، قد کان بالامس يجبر دول المنطقة على إجتراعه!

ما يواجهه النظام الايراني من أوضاع بالغة السلبية على مختلف الاصعدة ولاسيما من عزلة دولية متفاقمة وعقوبات متزايدة وتهديدات بشن الحرب ضده، إنما هو حاصل تحصيل لما کان قد بزراعته بالامس وبدلا من أن يشتکي بزشکيان أو غەره من قادة النظام عما يحصل لهم فإن عليهم أن يعترفوا بأنهم بأنفسهم قد أسسوا لهذه الاوضاع السلبية التي يعانون منها والانکى والاکثر سخرية من ذلك، إن هذا النظام لم يتعظ لحد الان ولازال يصر على دعم وتمديد وکلائه في إثارة الحروب والازمات بالمال والسلاح!

مايك بومبيو: الإيرانيون يستحقون حكومة تفكر في الشعب، وليس الملالي

موقع المجلس:
بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران، توالت المواقف الداعمة للمنتفضين. فقد أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية السابق، والخارجية الأمريكية، ومسؤولون بارزون في مجلس الشيوخ والأمم المتحدة، وقوفهم الحازم إلى جانب الشعب الإيراني، معتبرين أن “النظام الإيراني” دمر اقتصاد البلاد وشل قدراتها عبر الفساد والتطرف، وأن الإيرانيين يستحقون حكومة وطنية تخدم مصالحهم لا مصالح الملالي وحاشيتهم.

وفي تعليقه على الاحتجاجات العارمة، نشر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، رسالة على منصة “إكس” يوم الاثنين 29 ديسمبر، قال فيها: “لا عجب أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع للاحتجاج على الاقتصاد المنهار. لقد دمرت الجمهورية الإسلامية، من خلال التطرف والفساد، بلداً كان يمكن أن يكون ديناميكياً ومزدهراً”. وأضاف بومبيو: “الشعب الإيراني يستحق حكومة تمثيلية تخدم مصالحه، لا مصالح الملالي والمحيطين بهم”.

الخارجية الأمريكية: النظام يجب أن يستجيب لا أن يقمع
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً يوم الاثنين، شددت فيه على أن “النظام الإيراني يجب أن يحترم الحقوق الأساسية للشعب ويستجيب لمطالبه المشروعة بدلاً من إسكات صوته”.

وأشارت الخارجية إلى الانهيار غير المسبوق للقدرة الاقتصادية لـ النظام الإيراني، مؤكدة أن الضغوط المعيشية هي التي دفعت المواطنين للرد وتشكيل تجمعات احتجاجية في المراكز الاقتصادية الحساسة. وأكد البيان أنه “رغم القبضة الأمنية والتعامل العنيف، لم يتراجع المواطنون المحتجون بل يعبرون عن مطالبهم علانية”.

وأدانت الخارجية الأمريكية أداء النظام الإيراني، مضيفة: “واجب الحكومة المسؤولة هو الاستماع لمطالب المجتمع، وليس قمع الأصوات بالقوة. أمريكا تقف بجانب الشعب الذي يسعى لأن يُرى ويُسمع صوته”.

ووصفت الوزارة اتساع رقعة الاحتجاجات بأنها “علامة على التعب العميق للمجتمع من السياسات غير الفعالة والإدارة الاقتصادية الكارثية للحكام”، معتبرة أن صمود المحتجين هو رمز للرغبة الإنسانية في العزة والحياة الأفضل. كما انتقدت محاولات النظام تقييد تدفق المعلومات، مشيرة إلى أن “إصرار الناس على إيصال صوتهم يثبت أن الرغبة في الحرية لا تموت بالرقابة والاختلالات المتعمدة للإنترنت”.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ٢
اتسع نطاق الإضرابات ليشمل نقاطاً استراتيجية في طهران مع انضمام قطاعات مختلفة للمحتجين، وسط ذعر النظام واستنفار قواته القمعية لمواجهة شعارات “الموت للدكتاتور” التي صدحت بها حناجر البازاريين الرافضين للذل.

أصوات من الأمم المتحدة ومجلس الشيوخ
من جانبها، أعلنت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان لها: “يعاني المجتمع الإيراني منذ سنوات تحت وطأة حكم أيديولوجي، وهو الآن ينهض من أجل الخلاص. نحن نقف بجانب أولئك الذين وقفوا ضد هيكل لم يجلب سوى الفقر والتوتر والصراع”.

وفي سياق متصل، وجه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي انتقادات لاذعة لـ النظام الإيراني، قائلاً: “ما نراه اليوم في الشوارع هو رد فعل طبيعي للشعب تجاه اقتصاد وقع ضحية للسياسات المغامرة ودعم التطرف”. وأضاف: “الإيرانيون يستحقون إدارة تضع رفاهية المجتمع في المقدمة، وليس المشاريع الإيديولوجية والمدمرة”.

ارتباك أمني في طهران.. دعوة مريم رجوي لسلسلة انتفاضات تثير هلع الحرس والمخابرات

صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
كشفت ردود فعل أجهزة النظام الإيراني عن حالة واضحة من الذعر والارتباك في مواجهة تصاعد الغضب الشعبي، إذ وصفت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام احتجاجات بازار طهران بأنها «اختبار لليقظة»، محذّرة من انزلاق المطالب المعيشية إلى مسار «عدم الاستقرار السياسي».

وجاء هذا القلق الأمني متزامنًا مع دعوة أطلقتها السيدة مريم رجوي لتشكيل «سلسلة من الاحتجاجات»، وهي دعوة رأت فيها أجهزة المخابرات تهديدًا مباشرًا يتمثل في «توجيه راديكالي» للمظاهرات نحو هدف إسقاط النظام.

الحرس يعترف: الغلاء فجّر الشارع

وتحت عنوان «موجة الغلاء ورسائل الشغب»، نشرت وكالة الحرس تقريرًا اتسم بنبرة القلق، أقرّ بأن تجاوز سعر الدولار عتبة 140 ألف تومان، إلى جانب الضغوط المعيشية الخانقة التي يعانيها الكسبة، أدى إلى اندلاع تجمعين احتجاجيين في قلب العاصمة طهران.

مظاهرات حاشدة في طهران احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار في إيران

واعترفت الوكالة بأن هذه التحركات قد تشكّل «أرضية جديدة لنشاط خلايا الشغب»، في إشارة إلى وحدات المقاومة، مشيرة إلى وجود مجموعات منظمة تضم ما بين 5 و10 أشخاص داخل الحشود، ترفع شعارات «تتجاوز المطالب الفئوية والنقابية» وتمس جوهر السلطة السياسية.

تحذيرات استخباراتية: الاقتصاد يتحول إلى مواجهة سياسية

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام تابعة للحرس عن «مسؤول مطّلع» في وزارة المخابرات قوله إن نمط تحرك الخلايا الصغيرة داخل التجمعات يهدف إلى «تحويل النقد الاقتصادي إلى عدم استقرار سياسي ومواجهة مباشرة مع النظام»، في اعتراف صريح بمخاوف المؤسسة الأمنية من تطور الاحتجاجات.

اتساع رقعة الاحتجاجات وشعارات إسقاط النظام

وتزامن هذا القلق مع اتساع نطاق المظاهرات والاشتباكات ليشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدنًا أخرى، حيث دوّت في الشوارع هتافات مناهضة للنظام، من بينها: «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم»، في تعبير عن إصرار شعبي متصاعد على إسقاط الدكتاتورية الدينية.

مريم رجوي: عام السقوط وبداية السلسلة

وفي رسالة سياسية حازمة، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى توسيع رقعة الاحتجاجات وربطها ضمن مسار متواصل. وأكدت أن إضراب واحتجاج «البازاريين الشرفاء» في طهران، في يومه الثاني، امتد إلى مناطق حيوية شملت: بين الحرمين، تشاهارسو، مبنى ألومينيوم، سوق جعفري، سراي ملي، لاله‌زار، توبخانه، جراغ برق، وسرتشمه.

وأشادت رجوي بالشعارات الجريئة التي استهدفت رأس النظام مباشرة، من بينها:

«الموت للدكتاتور»

«يا بزشكيان ارحل واترك البلاد»

«البازاري يموت ولا يقبل الذل»

«هذا العام عام الدم، وسيد علي (خامنئي) سيسقط»

مواجهات وصمود في وجه القمع

ورغم استخدام القوات القمعية للغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صمودًا لافتًا أجبر هذه القوات على التراجع في عدة نقاط داخل العاصمة، فيما امتدت شرارة الاحتجاجات إلى مدينة مشهد، في رفض واضح لسياسات التجويع والنهب والقمع.

دعوة إلى الانتفاضة الشاملة

واختتمت رجوي بالتأكيد على أن هذا الحراك يعكس غضب شعب لم يعد مستعدًا لتحمل الغلاء والفقر والاستبداد، مشددة على أن أصل الأزمة يكمن في «نظام ولاية الفقيه». كما دعت عموم المواطنين، ولا سيما «شباب الانتفاضة»، إلى دعم انتفاضة البازار وتحويلها إلى سلسلة مترابطة من الاحتجاجات تقود إلى التغيير والخلاص.

طهران في آتون الانتفاضة: تصدّع الشرعية الاقتصادية وتحوّل “البازار” إلى جبهة للمقاومة

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

تجاوز حاجز الترهيب: انفجار الغضب أبعد من المطالب المعيشية
ما تشهده العاصمة الإيرانية طهران منذ يوم أمس ليس مجرد هبّة عابرة احتجاجاً على الغلاء، بل هو تجسيد لزلزال اجتماعي ناتج عن تراكمات مدمرة من السياسات الفاشلة والفساد الذي نخر عظام الدولة. إن تدفق الجماهير إلى الشوارع في قلب المركز السياسي، وبمشاركة شرائح اجتماعية عُرفت تاريخياً بالحذر، يبعث برسالة واضحة: إن آلة القمع الأمنية التي راهن عليها النظام طويلاً بدأت تفقد قدرتها على ضبط الشارع الذي كسر معادلة الخوف إلى غير رجعة.
البازار الإيراني: حين يغلق “ترمومتر” الاستقرار أبوابه بوجه السلطة
تمثلت الضربة الأقوى في احتجاجات الساعات الأخيرة في انضمام تجار طهران وكسبتها الشرفاء إلى الحراك عبر إغلاق محلاتهم. هذا الإضراب يحمل دلالة سياسية وجودية؛ فالبازار الإيراني يمثل تاريخياً الثقل الاقتصادي والاجتماعي الذي يحدد عمر الأنظمة. حين يوصد التجار أبوابهم، فإنهم يعلنون رسمياً سقوط “الشرعية الاقتصادية” للنظام. لقد وصلت الطبقة الوسطى إلى قناعة بأن الانهيار الكارثي للعملة والتضخم الجامح ليسا أزمات عارضة، بل هما نتيجة شلل تام في الدورة الاقتصادية بفعل سطوة الملالي.
الريال المتهاوي: ضحية “اقتصاد النهب” والمغامرات الخارجية
إن التدهور التاريخي في قيمة العملة الإيرانية ليس خللاً تقنياً، بل هو إفراز طبيعي لـ “اقتصاد ريعي أمني” يُسخّر مقدرات البلاد لتمويل أجهزة القمع وتصدير الأزمات إلى الخارج عبر الوكلاء والميليشيات. هذا التمييز الاقتصادي الممنهج والنهب المنظم جعل المواطن الإيراني يدرك أن أي محاولة للإصلاح من داخل بنية النظام الحالي ليست سوى سراب سياسي، مما دفع الحراك نحو المطالبة بتغيير جذري وشامل.
المسؤولية الدولية: القمع كخطر يهدد الأمن والسلم الإقليميين
من منظور القانون الدولي، لم يعد تعامل نظام الملالي مع المحتجين “شأناً داخلياً”، بل هو انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تعد إيران طرفاً فيها، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. إن محاصرة الأسواق ومطاردة الكسبة واستخدام القوة المفرطة ضد احتجاجات مدنية هو إرهاب دولة يستوجب ملاحقة قانونية دولية.
أمنياً، فإن تفكك العقد الاجتماعي الإيراني وتحول الدولة إلى ثكنة عسكرية يخلق بيئة غير مستقرة إقليمياً؛ فالأنظمة المأزومة داخلياً تميل تاريخياً إلى تصدير أزماتها عبر التصعيد الخارجي، مما يجعل دعم حق الشعب الإيراني في التغيير ضرورة استراتيجية لحماية الأمن والسلم الدوليين.
رمزية التضامن: الإشادة بموقف المقاومة الوطنية
في خضم هذا الحراك، جاءت تحية السيدة مريم رجوي لتجار طهران وكسبتها لتضع النقاط على الحروف، معتبرة إياهم صوتاً وطنياً شجاعاً في وجه نظام السلب والنهب. هذا الموقف يتجاوز التضامن المعنوي ليربط المعاناة اليومية للشعب بضرورة الخلاص السياسي، مؤكداً أن الضغط الشعبي المنظم والمقاومة هما السبيل الوحيد لإجبار النظام على التراجع أو السقوط.

خارطة طريق دولية: نحو استراتيجية حازمة لدعم الإرادة الشعبية
بدلاً من سياسات الاحتواء العقيمة، يتوجب على المنظومة الدولية تبنّي المقاربة التالية:
1. الغطاء القانوني والسياسي للانتفاضة: الانتقال من التنديد اللفظي إلى الإقرار الصريح بـ “حق الدفاع المشروع” للشعب الإيراني ووحدات المقاومة في التصدي لبطش الأجهزة الأمنية، واعتبار حراكهم استحقاقاً ديمقراطياً نابعاً من إرادة شعبية صلبة.
2. تجفيف منابع الإرهاب السلطوي: البدء فوراً في إدراج “الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب الدولية ككيان معادي للاستقرار، مع العمل على تفكيك أذرعه الميليشياوية وطرد وكلائه من عواصم المنطقة لضمان قطع شريان الحياة عن آلة التوسع الخارجي.
3. تبني البديل الديمقراطي والمؤسساتي: التوقف عن ممارسة “إدارة الأزمات” والبدء بـ “رعاية الحل”، عبر الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للمطالب الوطنية، واعتماد برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كقاعدة أساسية لبناء إيران المستقبل؛ إيران الحرة، التعددية، والمنزوعة السلاح النووي، والتي تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة.
4. القطيعة مع نهج الاسترضاء: تفعيل استراتيجية “الردع الشامل” التي تمزج بين العقوبات الاقتصادية الخانقة والعزلة الدبلوماسية، ورفض أي مساومات سياسية منحت النظام في السابق فرصاً لالتقاط الأنفاس ومواصلة قمع الداخل وتهديد الخارج.
5. رهن الحوار بتغيير السلوك الجذري: غلق الباب أمام أي مفاوضات نووية أو سياسية لا تتضمن اشتراطات صارمة تتعلق بحقوق الإنسان ووقف البرنامج الصاروخي، مع إقرار آليات مراقبة دولية لا تقبل التأويل، لضمان عدم استغلال النظام للمناورات الدبلوماسية كغطاء لمواصلة مشروعه القمعي والنووي.

خلاصة استراتيجية:
إن إغلاق بازار طهران وانتفاضة شوارعها يمثلان “بداية النهاية” لعهد الاستبداد. حين تلتحم الإرادة الشعبية مع المقاومة المنظمة، يسقط رهان النظام على الوقت. المجتمع الدولي اليوم أمام اختبار تاريخي: إما الاصطفاف مع شعب يطالب بحريته، أو الاستمرار في مراقبة نظام يتآكل داخلياً ولن يتردد في إحراق المنطقة برمتها لضمان بقائه. إن استعادة إيران من قبضة الملالي هي الخطوة الأولى نحو استقرار الشرق الأوسط والعالم.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

إیران: الانتفاضة الوطنیة – رقم 7:

والطلاب يهتفون تباً لمبدأ ولاية الفقيه والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: ثلاثة أیام من انتفاضة البازاریین والطلاب تنبئ عن إرادة عامة الشعب للتخلص من شر الاستبداد الدیني. إن هذا النظام المتهالك محكوم عليه بالسقوط أمام الشعب المنتفض وشباب الانتفاضة

في يوم الثلاثاء 30 دیسمبر/كانون الأول 2025، وفي اليوم الثالث للانتفاضة الوطنية، امتدت الاحتجاجات والإضرابات إلى مختلف المدن والجامعات. بالإضافة إلى طهران، قام المواطنون وشباب الانتفاضة في العديد من المدن، بما في ذلك أصفهان وشيراز وكرمانشاه ومشهد وأراك وهمدان وكرج والأهواز ويزد وقزوين وشهركرد وأرومية وتبريز وسبزوار ونورآباد ممسني وملایر ودركهان قشم وإيذه وملارد ومارليك كرج وفارسان وفولاد شهر، بالمظاهرات والاحتجاج والتصدي للقوات القمعية.

وفي الوقت نفسه، نظم الطلاب في جامعات مختلفة، شملت جامعة خواجه نصير، وجامعة شريف الصناعية، وجامعة العلم والصناعة، وجامعة العلم والثقافة، والجامعة الوطنية، وجامعة طهران، وجامعة علامة، وجامعة أمير كبير في طهران، وكذلك جامعة أصفهان الصناعية وجامعة يزد، مظاهرات من خلال تعطيل الصفوف الدراسية. وأكد الطلاب عزمهم على إسقاط الاستبداد الديني بشعارات «الموت للديكتاتور»، و« تباً لمبدأ ولاية الفقيه»، و«الفقر والفساد والغلاء، نواصل حتى إسقاط النظام»، و«الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، و«لا حكم الشاه ولا لحكم ولاية الفقيه، بل الحرية والمساواة» و«أيها الإصلاحي، أيها الأصولي، انتهت اللعبة». واشتبك الطلاب في جامعتي طهران وأمير كبير مع مرتزقة الباسيج وقوى الأمن الداخلي.

وحيّت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الطلاب الأحرار، وقالت إن اليوم الثالث من انتفاضة البازاريين والطلاب والشرائح الأخرى ينبئ عن إرادة الشعب الإيراني للتخلص من شر الاستبداد الديني. إن هذا النظام المتهالك محكوم عليه بالسقوط أمام الشعب المنتفض وشباب الانتفاضة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

30 دیسمبر/كانون الأول 2025

فوكس نيوز: شوارع طهران تتحول إلى ساحات حرب.. الغاز المسيل للدموع يغطي العاصمة

موقع المجلس:

كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية في تقرير حديث لها، عن تصعيد خطير في المشهد الإيراني، حيث تحولت شوارع طهران ومشهد إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين المحتجين وقوات أمن النظام الإيراني التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لقمع المظاهرات. وأكد التقرير أن الإضرابات في “البازار” والاشتباكات المباشرة تأتي وسط دعوات لتغيير النظام، في وقت أقرت فيه وسائل إعلام الحرس بالرعب من دعوات المقاومة الإيرانية لتوسيع رقعة الانتفاضة وتحويل المطالب الاقتصادية إلى سياسية.

أفادت الشبكة الأمريكية أن الاحتجاجات تصاعدت بشكل حاد يوم الاثنين 29 ديسمبر، حيث واجه المتظاهرون قوات الأمن في العاصمة طهران ومدينة مشهد. ونقلت عن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن حشوداً كبيرة من المتظاهرين سارت في شارع “جمهوري” قبل أن تنتقل إلى المناطق المجاورة، بما في ذلك شارع “ناصر خسرو” وساحة “إسطنبول” في طهران.

مظاهرات حاشدة في طهران احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار في إيران

 

إیران: انتفاضة السوق (٤) – شعارات إسقاط النظام تملأ الشوارع
اتسع نطاق المظاهرات والاشتباكات لتشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدناً أخرى، حيث ردد المتظاهرون شعارات “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم”، مؤكدين على إصرارهم الشعبي لإسقاط الدكتاتورية الدينية.

معارك شوارع في قلب العاصمة
تحولت الأجزاء المركزية من طهران إلى نقاط اشتعال، حيث خاض المحتجون وقوات أمن النظام اشتباكات كر وفر بالقرب من المناطق الحكومية والتجارية الرئيسية. وأفادت التقارير الميدانية أن وحدات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق الحشود، لكن المتظاهرين ردوا بشجاعة هاتفين “يا عدیم الشرف! يا عدیم الشرف!”، وتمكنوا من دفع قوات الأمن للتراجع في عدة مناطق.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة المتظاهرين داخل مجمع تجاري كبير في “سوق طهران الكبير” وهم يهتفون: “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً”، بينما وثقت لقطات أخرى مهاجمة المتظاهرين لسيارة أحد الملالي الموالين للنظام.

شعارات “الموت للديكتاتور” وإغلاق الأسواق
استمرت الإضرابات والاحتجاجات من قبل التجار في جميع أنحاء إيران، وأغلقت المتاجر أبوابها في المراكز التجارية الرئيسية مثل “لاله زار” وساحة “إسطنبول”. وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة تدعو إلى سقوط الملالي الحاكمين، وهتفوا “الموت للديكتاتور”، مطالبين الرئيس مسعود بزشكيان بالتنحي.

وبحلول بعد الظهر، امتدت الاضطرابات إلى مدينة مشهد في الشمال الشرقي، حيث تجمع المتظاهرون في الساحات المركزية واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب التي تدخلت بالهراوات، وتصاعدت المواجهات مع تصدي المحتجين للقوات.

فوكس نيوز: شوارع طهران تتحول إلى ساحات حرب.. الغاز المسيل للدموع يغطي العاصمة

ذعر الحرس من “خلايا الانتفاضة”
في اعتراف نادر بالخوف، ذكرت وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني أن “شهود عيان أبلغوا عن وجود خلايا صغيرة مكونة من خمسة إلى عشرة أفراد وسط الحشود، رددوا شعارات تتجاوز المطالب الاقتصادية”.

وأضاف تقرير الوكالة الحكومية برعب: “تزامناً مع هذه التجمعات، دعت السیدة مريم رجوي إلى ’تشكيل سلسلة من الاحتجاجات‘”. ونقلت عن مصدر مطلع في وزارة المخابرات قوله إن هذا النمط يهدف إلى “تحويل المظالم الاقتصادية إلى عدم استقرار سياسي”.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ٣ – مواجهات بطولية في العاصمة
رغم هجوم القوات القمعية بالغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صموداً بطولياً أجبر المهاجمين على الفرار في عدة نقاط بطهران، فيما امتدت شرارة الانتفاضة لتصل إلى مدينة مشهد، رفضاً لسياسات التجويع والنهب.

بومبيو: الشعب يدفع ثمن فساد الملالي
على الصعيد الدولي، علق وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو قائلاً: “لا عجب أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع للاحتجاج على الاقتصاد المنهار”. وأضاف أن النظام الإيراني دمر ما كان ينبغي أن يكون بلداً مزدهراً وحيوياً بسبب تطرفه وفساده، مؤكداً: “الشعب الإيراني يستحق حكومة تمثيلية تخدم مصالحه، لا مصالح الملالي وحاشيتهم”.

اقتصاد منهار
وأشار التقرير إلى السياق الاقتصادي الكارثي، حيث انخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار الأمريكي، وأظهرت البيانات الرسمية أن التضخم السنوي وصل إلى 52.6% في ديسمبر، مما أجج الغضب بين التجار الذين يُنظر إليهم تقليدياً كركيزة اقتصادية هامة.

إيران: سجناء سياسيون يواصلون الإضراب عن الطعام في الأسبوع الـ101 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

موقع المجلس:
دخلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أسبوعها الحادي بعد المئة، وسط استمرار إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجنًا موزعة على مختلف أنحاء إيران، في خطوة تجاوزت بعدها العددي لتتحول إلى رمز للصمود والإصرار على الدفاع عن الكرامة الإنسانية في أقسى ظروف الاحتجاز.

ويمثل استمرار هذه الحملة لأكثر من مئة أسبوع متتالية تأكيدًا على أن صوت المطالبة بالعدالة لا يمكن إسكاتُه حتى خلف القضبان، وأن الأمل قادر على البقاء حيًا داخل أضيق الزنازين. وقد خرجت هذه الحركة الاحتجاجية اليوم من إطار السجون لتخاطب المجتمع بأسره، داعيةً إلى التضامن وتحمل المسؤولية وتحويل مطلب إلغاء الإعدام إلى قضية وطنية وإنسانية ذات بعد عالمي.

دعوة لتوسيع الدعم الشعبي

وجاء في بيان الأسبوع الـ101 من الحملة، في إشارة إلى التفاعل الشعبي مع الأسبوع المئة، أن القائمين على حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» عبّروا عن شكرهم وامتنانهم لعائلات السجناء ولكل الداعمين، مطالبين بمضاعفة الدعم لحملة «لا للإعدام» بهدف الحد من آلة القمع وتمهيد الطريق نحو إلغاء عقوبة الإعدام التي وصفتها الحملة باللاإنسانية.

تحذير من تصعيد القمع والإعدامات

وحذّر البيان من المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع رقعة الاعتراض على القمع. وأشار إلى أن السلطات، في محاولة لمنع اندلاع انتفاضات أوسع، كثّفت وتيرة الإعدامات، حيث أُبلغ حكم الإعدام إلى سجينين سياسيين كرديين هما مهراب عبد الله‌زاده في سجن أرومية، ويونس بخشي في سجن مهاباد.

كما أكد البيان أن أكثر من 96 شخصًا أُعدموا منذ مطلع شهر «دي» وحتى الآن، من بينهم سجينة واحدة، وذلك في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد.

بيان الأسبوع الحادي بعد المئة: تضامن مع الاحتجاجات الشعبية

وفي نص البيان الكامل، هنأت الحملة المسيحيين بمناسبة ميلاد السيد المسيح ورأس السنة الميلادية، متمنية الحرية لجميع أبناء الشعب الإيراني الخاضعين للقمع، واستشهدت بقول المسيح: «لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولا يقدرون أن يقتلوا النفس».

وأشار البيان إلى أن دخول الحملة أسبوعها الـ101 يتزامن مع إضراب واحتجاج تجار سوق طهران منذ يوم الأحد، احتجاجًا على سياسات الظلم والجور، وهي تحركات أخذت في الاتساع وامتدت إلى مدن أخرى.

وأكدت الحملة مجددًا أن السلطة، في هذه الظروف الحساسة، تسعى إلى مواجهة الاحتجاجات عبر تكثيف القمع وتنفيذ أحكام الإعدام، معتبرةً ذلك محاولة يائسة لكبح الغضب الشعبي المتصاعد.

إضراب عن الطعام في 55 سجنًا

وأعلنت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» عن تنفيذ إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، في أسبوعها الحادي بعد المئة، داخل 55 سجنًا، من بينها سجون إيفين، قزل‌حصار، طهران الكبرى، قرجك، سبيدار الأهواز، عادل‌آباد شيراز، زاهدان، مشهد، تبريز، أرومية، سنندج، مهاباد، وبوكان، إلى جانب عشرات السجون الأخرى في مختلف المحافظات.

نظام الملالي في مرحلة الاحتضار السياسي: أزمات بنيوية تتعمّق ومقاومة تتّسع بلا هوادة

صورة للاحتجاجات في ایران-

کوالیس الیوم – عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:

انهيار الدولة من الداخل لا تعثّرها
ما تشهده إيران اليوم يتجاوز توصيف “الأزمة” إلى واقع تفكّك تدريجي لمقومات الدولة. فالنظام القائم لم يعد قادرًا على أداء وظائفه الأساسية: ضبط الاقتصاد، إدارة المجتمع، أو إنتاج حدّ أدنى من التوافق الوطني. الانهيار المالي، وتآكل القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر، ليست أعراضًا معزولة، بل نتاج مباشر لخيارات بنيوية اتخذها نظام الملالي حين جعل القمع والتوسّع الإقليمي أولويته القصوى، على حساب التنمية والاستقرار الداخلي.
سلطة بلا شرعية ومؤسسات بلا وظيفة
سياسيًا، دخل النظام مرحلة الفراغ الشرعي الكامل. فإلغاء التعددية، وتفريغ الانتخابات من مضمونها، وتحويل البرلمان والحكومة إلى أدوات تنفيذية بيد الولي الفقيه، ألغى أي وهم بوجود “عملية سياسية”. لم يعد النظام يمثّل الدولة، بل يحتكرها بالقوة. ومع سقوط فكرة الإصلاح من الداخل، بات الشارع الإيراني يتعامل مع النظام بوصفه عقبة وجودية، لا سلطة قابلة للتصحيح.
القمع كاستراتيجية أخيرة للبقاء
في مواجهة هذا الواقع، لم يجد النظام سوى تعظيم القمع بوصفه أداة الحكم الوحيدة المتبقية. الإعدامات، والاعتقالات الجماعية، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية، لم تؤدِّ إلى استعادة السيطرة، بل عمّقت القطيعة مع المجتمع. إن السلطة التي لا تحكم إلا بالخوف، تعترف ضمنيًا بأنها فقدت كل أدوات الإقناع والضبط السياسي. وهنا تكمن خطورة المرحلة: القمع لم يعد رادعًا، بل محفّزًا على التمرّد.
المقاومة في الداخل: من الاحتجاج إلى التنظيم
في مقابل هذا التآكل، تشهد إيران توسّعًا لافتًا في بنية المقاومة الداخلية. لم تعد الاحتجاجات عفوية أو معزولة، بل باتت أكثر تنظيمًا وانتشارًا، تقودها شبكات شبابية ونسوية وطلابية كسرت حاجز الخوف وفرضت معادلة جديدة: الشارع لم يعد ساحة مضمونة للنظام. إن تكرار الانتفاضات، رغم القمع الدموي، يؤكد أن الانفجار الشعبي لم يُجهَض، بل جرى تأجيله، وأن عوامل اشتعاله تتراكم بهدوء ولكن بثبات. إن تكرار الانتفاضات، واتساعها الجغرافي، واستمراريتها رغم الكلفة البشرية العالية، وعمليات وحدات المقاومة، يكشف عن تجذّر الوعي الاحتجاجي داخل المجتمع. الأجيال الجديدة، المنفصلة نفسيًا وتاريخيًا عن سردية النظام، لم تعد ترى في بقائه خيارًا، بل خطرًا. ومع هذا التراكم، يلوح انفجار شعبي واسع لم تُحدَّد ساعته بعد، لكن شروطه باتت مكتملة.
المقاومة الخارجية وكسر الحصار السياسي
خارج إيران، يتّسع نطاق المقاومة السياسية والإعلامية والدبلوماسية، مستفيدًا من انكشاف النظام دوليًا بسبب سياساته الإقليمية وسجله الحقوقي. خارجيًا، لم يعد النظام قادرًا على احتكار تمثيل إيران. لقد نجحت قوى المعارضة في نقل المعركة إلى الفضاء الدولي، وتفكيك سردية النظام بوصفه “شريكًا عقلانيًا”، ونقل الصراع من نطاقه الأمني الداخلي إلى فضاء سياسي وحقوقي عالمي ليظهر على حقيقته كعامل عدم استقرار. هذا الامتداد الخارجي لا يكمّل الحراك الداخلي فحسب، بل يحصّنه من العزلة ويمنحه عمقًا استراتيجيًا، و يفضح هشاشة هذا النظام الفاشي ويُسقط عنه صفة “الاستقرار”، التي طالما استثمر فيها دبلوماسيًا.
نظام يسرّع سقوطه بيديه
بدل مراجعة سياساته، يواصل النظام تراكم الفشل عبر الهروب إلى الأمام، معتقدًا أن الزمن يعمل لصالحه. لكن المؤشرات كافة تقول العكس: استنزاف الموارد، تصاعد الغضب، وانكشاف دولي متزايد. إن استمرار هذا المسار لا يؤجّل السقوط، بل يسرّعه.
مسارات عملية لمواجهة أزمة إيران
أولًا: الاعتراف بحق الدفاع المشروع
يتعيّن الاعتراف بحق الشعب الإيراني، ولا سيما الشباب الثائر، في الدفاع المشروع عن نفسه في مواجهة القمع المنهجي الذي تمارسه أجهزة النظام، وعلى رأسها حرس النظام، باعتباره حقًا سياسيًا وأخلاقيًا مشروعًا.
ثانيًا: دعم البديل الديمقراطي
يشكّل برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر الإطار الواقعي الوحيد لإقامة إيران ديمقراطية، حرة، غير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة وضمان الحقوق المتساوية لجميع المواطنين.
ثالثًا: تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية
يُعد إدراج حرس النظام على لوائح الإرهاب الدولية خطوة أساسية لتفكيك بنية القمع، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وقطع الطريق أمام استمرار النظام في زعزعة الاستقرار داخليًا وإقليميًا.
خلاصة استراتيجية
إيران تقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم. نظام الملالي لم يعد يواجه معارضة، بل مجتمعًا في حالة تمرّد صامت. ومع كل يوم يمر، يقترب السؤال الحقيقي من لحظة الإجابة: ليس إن كان النظام سيسقط، بل كيف ومتى خلاصة استراتيجية
إيران تقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم. نظام الملالي لم يعد يواجه معارضة، بل مجتمعًا في حالة تمرّد صامت. ومع كل يوم يمر، يقترب السؤال الحقيقي من لحظة الإجابة: ليس إن كان النظام سيسقط، بل كيف ومتى.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

تليغراف: تصاعد غير مسبوق في الإعدامات بإيران.. 1922 حالة خلال عام واحد

موقع المجلس:
أفادت صحيفة «تليغراف» البريطانية، في تقرير نشرته بتاريخ 27 ديسمبر 2025، بأن النظام الإيراني سجل أعلى معدل للإعدامات خلال العشرين عاماً الماضية، حيث نفّذ أحكام الإعدام بحق 1922 شخصاً خلال عام واحد، وهو ما يزيد على ضعفي عدد الإعدامات المسجلة في العام السابق.

وربط التقرير، استناداً إلى معطيات منظمات حقوقية وتصريحات صادرة عن المقاومة الإيرانية، هذا الارتفاع الحاد بحملة قمع داخلية واسعة بذريعة “التجسس”، في محاولة لاحتواء حالة الغضب الشعبي المتصاعدة عقب ما عُرف بـ «حرب الـ12 يوماً».

وبحسب بيانات نقلتها الصحيفة عن نشطاء حقوق الإنسان، فإن وتيرة الإعدامات تسارعت بشكل لافت بعد حرب يونيو (حزيران)، التي شنت خلالها إسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، إذ ارتفعت المعدلات من نحو 100 إعدام شهرياً إلى أكثر من 300 حالة خلال شهر نوفمبر وحده.

357 إعداماً في شهر واحد عبر 64 مدينة

وفي سياق متصل، نفذ نظام خامنئي خلال الشهر الماضي 357 عملية إعدام في 64 مدينة موزعة على 31 محافظة، في واحدة من أكثر موجات القتل الجماعي دموية منذ 37 عاماً، شملت نساءً وإعدامات علنية في الساحات العامة بهدف ترهيب المجتمع المحتج.

المقاومة الإيرانية: القمع غطاء للضعف

ونقلت الصحيفة عن كامران دلير، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قوله إن الأوضاع الداخلية في البلاد تشبه “برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة”.

وأضاف دلير أن حرب الـ12 يوماً كشفت هشاشة النظام، ما دفعه إلى تصعيد القمع الداخلي، معتبراً أن الزيادة المستمرة في أعداد الإعدامات تعكس خوف السلطة من اتساع رقعة الاحتجاجات.

التجسس كذريعة وانتزاع اعترافات تحت التعذيب

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني وسّع استخدام عقوبة الإعدام بعد المواجهة مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود. وفي أغسطس، توعد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي باتخاذ إجراءات “حازمة” ضد المتهمين بالتجسس.

ومنذ ذلك الحين، نُفذت إعدامات عدة بحق أشخاص اتُّهموا بالعمل لصالح “الموساد”. وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن طالب عمارة أُعدم في 20 ديسمبر بعد انتزاع اعترافات منه تحت التعذيب. كما نقلت الصحيفة عن عائلة سجين آخر تعرضه للضرب المتواصل، والحبس الانفرادي الطويل، والتهديد بالاغتصاب.

إعدامات سياسية ومحاكمات شكلية

ووفقاً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعدم النظام أكثر من 900 شخص خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر، وهي الأكثر دموية منذ مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي.

وسلط التقرير الضوء على قضية السجينة السياسية زهراء طبري (67 عاماً)، مهندسة كهرباء، التي حُكم عليها بالإعدام في أكتوبر من قبل محكمة الثورة في رشت بتهمة “البغي”، بعد محاكمة عبر الفيديو لم تتجاوز عشر دقائق.

كما يواجه حالياً 17 سجيناً سياسياً، تتراوح أعمارهم بين 22 و66 عاماً، خطر الإعدام الوشيك بتهم تتعلق بالانتماء إلى جماعات معارضة.

حملة دولية ضد الإعدام

وأشارت الصحيفة إلى أن حملة «لا للإعدام» اتخذت بعداً دولياً متصاعداً، حيث انضم إليها 400 شخصية نسائية بارزة و8 مقررين أمميين، مطالبين بوقف فوري لعمليات الإعدام التي تستهدف المعارضة المنظمة والمجتمع الإيراني.

أزمات اقتصادية وبيئية متفاقمة

وتزامن هذا التصعيد القمعي مع انهيار اقتصادي حاد، إذ سجلت العملة الإيرانية أدنى مستوياتها في ديسمبر، حيث بلغ سعر الدولار نحو 1.36 مليون ريال، بالتوازي مع سياسة “الضغط الأقصى” وتفعيل آلية الزناد الأوروبية. كما شهدت البلاد احتجاجات واسعة بسبب الجفاف وتلوث الهواء، في وقت صُنفت فيه طهران كأكثر عواصم العالم تلوثاً خلال الشهر الجاري.

مريم رجوي: قمع يائس لعرقلة الانتفاضة

واختتم التقرير بتصريحات للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي أكدت أن هذه الإعدامات “تجرح ضمير الإنسانية في القرن الحادي والعشرين”.

وأضافت أن النظام، عبر هذا التصعيد الدموي ونشر أجواء الرعب، يحاول عبثاً منع اندلاع انتفاضة شعبية شاملة.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم 6

الیوم الثالث لإضراب واحتجاجات السوق مع انضمام واسع للجامعات واندلاع مواجهات في ساحة شوش وشارع ملت

· لم تتمكن حالة التأهب القصوى لقوات القمع وتواجدها الكثيف في الشوارع من منع تجمع المتظاهرين.

· “تباً لهذا الغلاء، ماضون حتى الإسقاط”، “الموت للديكتاتور”، “تباً لمبدأ ولاية الفقيه“.

· السيدة رجوي: هذه الانتفاضة هي انعكاس لغضب عشرات الملايين من الناس الذين ضاقوا ذرعاً بظلم واضطهاد نظام الملالي. إنهم بشعاراتهم يضعون أيديهم على أصل المشكلة أي نظام ولاية الفقيه، وعلى الحل أيضاً وهو المقاومة والانتفاضة.

صباح الیوم، الثلاثاء 30 دیسمبر/کانون الأول 2025، دخلت الاحتجاجات والانتفاضات الشعبیة یومها الثالث، وانضم إلیها طلاب الجامعات المختلفة في طهران والعدید من المحافظات. وأغلق تجار السوق والکسبة محلاتهم في مناطق مختلفة من طهران، بما في ذلك أسواق الصاغة، وسراي ملي، وسید إسماعیل، وبین الحرمین، وصور إسرافیل، وأمین حضور، وجعفري، وباجنار، وشارع صابونیان في سوق شوش، وآهنگران، وجلوخان، وحمام جال، ومولوي، وبني هاشم. کما تجمع المحتجون في سوق الحدید بطهران (شاد آباد). وهاجمت القوات الخاصة المحتجین في ساحة شوش وجوادیة بطهران باستخدام الغاز المسیل للدموع.

وفي الوقت نفسه، اتسع نطاق الإضراب لیشمل مدناً أخری، منها شیراز، وأصفهان (ساحة نقش جهان)، وکرمانشاه (شارع مصدق)، ومشهد (شارع سعدي)، والأهواز، ویزد، وکرج، وملارد، وبردیس، وهمدان، وقشم، وزنجان، وتبریز (سائقو حافلات النقل السریع BRT). یأتي ذلك في وقت وضعت فیه القوات القمعیة، بما في ذلك الحرس، وقوی الأمن الداخلي، ووزارة المخابرات، وشبيحة النظام بملابس مدنية وغیرها من القوات الأمنیة، في حالة تأهب قصوی وانتشرت بشکل مکثف في العدید من المناطق.

والتحق طلاب جامعات طهران، وشریف الصناعیة، وخواجه نصیر، والوطنیة (بهشتی)، وأمیر کبیر، والعلوم والصناعة، وطباطبائي، والعلم والثقافة، وأصفهان الصناعیة، ویزد بانتفاضة السوق عبر تنظیم مسیرات وتجمعات احتجاجیة وتردید شعارات «الموت للدیکتاتور»، و«یموت الطالب ولا یقبل الذل»، و«کل هذه السنوات من الجریمة، الموت لهذه الولایة»، و«لا تخافوا، لا تخافوا، کلنا معاً». وفي الجامعة الوطنیة وجامعة خواجه نصیر، تصدی الطلاب لمرتزقة الباسیج والعناصر بملابس مدنیة هاتفین «یا عدیمي الشرف، یا عدیمي الشرف».

وفي طهران، تحولت تظاهرات المواطنین في شارع ملت وساحة شوش وجوادیة إلی اشتباکات مع القوات القمعیة. وقامت عناصر الوحدات الخاصة بإطلاق الغاز المسیل للدموع لتفریق الحشود، لکن شباب الانتفاضة والمواطنین واصلوا التظاهرات بمقاومتهم.

وحاول نظام الملالی منع تجمع المحتجین من خلال النشر المکثف لقوی الأمن الداخلي والعناصر بملابس مدنیة في شوارع فردوسي وولیعصر وستارخان ومحیط السوق، لکنه باء بالفشل. وفي المحافظات، بما في ذلك کرج ومشهد، انتشرت القوات الأمنیة بشکل واسع في المناطق الرئیسیة من المدن.

ووصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة انتفاضة تجار السوق وسائر فئات الشعب بأنها انعکاس لغضب عشرات الملایین من المواطنین الذین ضاقوا ذرعاً جراء التدهور المتسارع للعملة الوطنیة، والتضخم المتزاید، والرکود غیر المسبوق، والتمییز والفساد الحکومي الممنهج. وأکدت أنهم بشعاراتهم یضعون أیدیهم علی أصل المشکلة، أي نظام ولایة الفقیه، وکذلك علی الحل المتمثل في المقاومة والانتفاضة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

30 دیسمبر/کانون الأول 2025