اليوم الرابع- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
حين تتحوّل الاستمرارية إلى مؤشر انهيار
يدخل اليوم الرابع من الاحتجاجات في إيران كمرحلة نوعية لا يمكن قراءتها بوصفها مجرد امتداد زمني لتظاهرات عابرة، بل باعتبارها تحوّلًا بنيويًا في ميزان الصراع بين المجتمع والنظام. فاستمرارية الحراك، واتساع رقعته، وتزايد جرأته، تكشف عن تآكل قدرة الدولة على الاحتواء، وتراجع أدوات الردع التقليدية التي طالما اعتمد عليها نظام الملالي لإخماد الأزمات.
جغرافيا الغضب: من الأطراف إلى الجامعات
اللافت في هذا الطور من الانتفاضة هو اتساعها الجغرافي والقطاعي. فلم تعد الاحتجاجات محصورة في مدن بعينها أو شرائح اجتماعية محددة، بل امتدت إلى الجامعات بوصفها مركزًا لإنتاج الوعي السياسي، وإلى مدن جديدة كانت تُعدّ سابقًا هامشية أو خاضعة للضبط الأمني. دخول الجامعات على خط المواجهة يمثل نقلة استراتيجية، إذ يربك النظام على مستوى الشرعية الرمزية، ويضرب صورته كسلطة قادرة على ضبط النخب الشابة.
العجز الاستراتيجي للنظام: القمع كخيار أخير في مواجهة الانهيار
تؤكد الوقائع أن النظام لا يملك سوى أداة واحدة: تصعيد الإعدامات، وتكثيف القمع الأمني. غير أن هذه الأداة، التي كانت سابقًا فعّالة في ترويع المجتمع، تحولت اليوم إلى وقود إضافي للغضب الشعبي. فكل عملية إعدام، وكل حملة اعتقال، لم تعد تُقرأ كاستعراض قوة، بل كدليل على الذعر داخل بنية السلطة وعجزها عن تقديم أي أفق سياسي أو اقتصادي.
سقوط وهم الإصلاح: نهاية مرحلة وبداية أخرى
ما تشهده الشوارع اليوم يكرّس حقيقة حاسمة: انتهاء أوهام الإصلاح من داخل النظام. فالجمهور الذي يواجه الرصاص والهراوات لم يعد يطالب بتعديلات أو تحسينات، بل يرفع سقف المواجهة باتجاه تفكيك المنظومة برمّتها. بهذا المعنى، تمثل الانتفاضة الحالية خط الفصل التاريخي بين مرحلة الرهان على التغيير التدريجي، ومرحلة المواجهة المفتوحة من أجل جمهورية ديمقراطية.
الانهيار المتعدد المستويات: سياسة واقتصاد وشرعية
يتزامن تصاعد الاحتجاجات مع انكشاف شامل لأزمات النظام. سياسيًا، يتراجع منسوب السيطرة المركزية. اقتصاديًا، تتآكل القدرة على شراء السلم الاجتماعي بفعل التضخم والعقوبات وسوء الإدارة. أما على مستوى الشرعية، فإن الخطاب الديني–الأيديولوجي لم يعد قادرًا على تبرير الفشل أو احتواء النقمة. هذا التزامن لا يعكس أزمة عابرة، بل انهيارًا تراكميًا في مختلف ركائز الحكم.
من احتجاج إلى انتفاضة: تغيّر قواعد الاشتباك
الفرق الجوهري بين ما يجري اليوم وموجات سابقة يتمثل في تغيّر قواعد الاشتباك. فالمجتمع لم يعد يتراجع أمام العنف، والنظام لم يعد قادرًا على فرض الصمت. هذا التوازن السلبي يدفع البلاد نحو حالة انسداد استراتيجي لا يمكن الخروج منها إلا بتغيير جذري في طبيعة السلطة.
دلالات اليوم الرابع: لماذا هو مفصلي؟
اليوم الرابع ليس رقمًا زمنيًا فحسب، بل مؤشر على فشل استراتيجية الإنهاك التي يعتمدها النظام، وعلى انتقال الشارع من رد الفعل إلى الفعل المنظّم والمتراكم. وهو أيضًا رسالة إلى الداخل والخارج بأن الأزمة تجاوزت حدود الاحتجاج الاجتماعي لتصبح صراعًا على شكل الدولة ومستقبلها.
توصيات مباشرة لصنّاع القرار
1. التخلي عن وهم الاستقرار: يجب على الفاعلين الإقليميين والدوليين التعامل مع النظام بوصفه سلطة مأزومة، لا شريكًا مستقرًا.
2. ربط أي تواصل سياسي بملف حقوق الإنسان، وخصوصًا وقف الإعدامات والقمع.
3. دعم الصوت الشعبي الإيراني سياسيًا وإعلاميًا، وعدم اختزاله في مقاربات أمنية.
4. الاستعداد لسيناريو التغيير عبر سياسات مرنة تستوعب مرحلة ما بعد النظام، بدل الرهان على بقائه.
الخاتمة: لحظة الحقيقة
ما يجري في إيران اليوم ليس أزمة عابرة، بل لحظة حقيقة تاريخية. نظام لم يعد قادرًا على الحكم إلا بالعنف، وشعب لم يعد يقبل العيش في كنف حكم نظام الملالي المستبد. وبين الطرفين، تتقدم الانتفاضة بخطى ثابتة، معلنة بداية معركة الجمهورية الديمقراطية، ونهاية مرحلة كاملة من الوهم السياسي.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي
العدّ التنازلي لسقوط نظام الملالي وبداية معركة الجمهورية الديمقراطية
بيان مجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي: مساندة الانتفاضة الشعبية واستنكار القمع المنظم
موقع المجلس:
أعلنت مجموعة “أصدقاء إيران حرة” (FoFI) في البرلمان الأوروبي، في بيان عاجل صدر مع اقتراب نهاية عام 2025، دعمها الكامل للشعب الإيراني في انتفاضته الوطنية الواسعة التي اجتاحت المدن الكبرى والجامعات منذ 30 ديسمبر. وأكدت المجموعة أن التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع سعر صرف الدولار إلى 145 ألف تومان، إلى جانب الفساد المتفشي، دفع ملايين الإيرانيين إلى حافة الفقر، ما جعل الاحتجاج والمقاومة الخيار الوحيد المتاح أمام الشعب لتغيير واقعه وبناء جمهورية ديمقراطية وعلمانية.
Mullahs regime in Iran brought people to dictatorship, misery and growing uncertainty. We stand with people of Iran. Change is inevitable. @FreeIran pic.twitter.com/8gbt7G8s5e
— Petras Austrevicius (@petras_petras) January 2, 2026
وأوضح البيان أن رقعة الانتفاضة اتسعت لتشمل مدناً عدة، من بينها طهران وأصفهان ومشهد وشيراز وكرمانشاه وكرمان، بمشاركة فاعلة من التجار والطلاب والعمال والشباب. وشهدت العاصمة طهران إضرابات واسعة في البازار الكبير والمراكز التجارية، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإسقاط النظام الديكتاتوري ووضع حد للفقر والفساد.
ونقل البيان عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وصفها للوضع الراهن بأنه بلغ “مرحلة الانهيار”، نتيجة السياسات التمييزية والتضخم المتسارع، مؤكدة أن المقاومة تمثل الطريق الوحيد نحو المستقبل. كما أشار إلى الدور البارز لطلاب الجامعات، ولا سيما في جامعات شريف وأمير كبير وطهران، الذين شكلوا قوة محركة للاحتجاجات من خلال مقاطعة الدروس والمطالبة بالحرية والمساواة والتغيير السياسي الجذري.
ودانت المجموعة بشدة لجوء النظام إلى القمع العنيف، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، لافتة إلى إعدام 376 شخصاً خلال شهر ديسمبر وحده، وهو أعلى رقم يُسجل منذ أكثر من أربعين عاماً. وأضاف البيان أن عدد الإعدامات خلال عام 2025 تجاوز 2200 حالة، بينها 64 امرأة و13 عملية إعدام علنية، في مسعى من النظام لبث الخوف بعد تآكل سيطرته على المجتمع.
ودعت “أصدقاء إيران حرة” الاتحاد الأوروبي وجهاز العمل الخارجي الأوروبي والدول الأعضاء إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني، وفي مقدمتها حق التظاهر وتقرير المصير، محذرة من أن الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبي الانتهاكات. كما جددت المجموعة تأييدها لخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة، مؤكدة تضامنها مع المعارضة الإيرانية المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.
دونالد ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين، فإن أمريكا ستأتي لنجدتهم
موقع المجلس:
هدّد رئيس الولايات المتحدة، دعماً للمتظاهرين في إيران، النظامَ الإيراني قائلاً إنه إذا أطلق النار على المحتجين السلميين، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم.
وكتب دونالد ترامب فجر يوم الجمعة 2 يناير، في منشور على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»:
«إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لنجدتهم. نحن في حالة جاهزية كاملة ومستعدون للتحرك. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!».

ويأتي تهديد رئيس الولايات المتحدة في اليوم السادس من الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية في إيران، التي تجري في مدن مختلفة من البلاد.
في اليوم الخامس من الانتفاضة الوطنية، الخميس 1 يناير 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن إيران، وأظهر المواطنون وشباب الانتفاضة عزمهم الراسخ على إسقاط الديكتاتورية الدينية من خلال مهاجمة مراكز للقمع والرموز الحكومية. وفي هذا اليوم استشهد اثنان من الشباب في لردغان، واستشهد شاب آخر في فولاد شهر بأصفهان الليلة الماضية. وأُصيب عدد من صُنّاع الانتفاضة واعتُقل آخرون.
وكانت مدن مختلفة في محافظة لرستان مسرحاً لصمود المواطنين وشباب الانتفاضة في هذه المحافظة. ففي أزنا، ورداً على هجوم وإطلاق النار من قبل القوات القمعية، هاجم الشباب الشجعان والثوار مركز الشرطة الرئيسي في المدينة وأضرموا النار في مبناه، بالإضافة إلى عدد من سيارات قوى الأمن الداخلي. وفي نورآباد، قلب المواطنون سيارة تابعة للقوات الأمنية. ولم يمنع الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قبل القوات القمعية من تجمع المواطنين. وفي دلفان، أضرم الشباب الغاضبون النار في سيارة تابعة لاستخبارات الحرس.
إیران: الانتفاضة الوطنیة رقم 13
مظاهرات واشتباكات في طهران ومدن أخری وتشییع جثامین الشهداء وبؤر الغضب والانتفاضة
الهجوم علی مركز شرطة مرودشت وحرب کر وفر في کوهدشت ونور آباد وزاهدان
في الیوم السادس من الانتفاضة الوطنیة الشاملة، الجمعة 2 ینایر/كانون الثاني 2026، شهدت مدن الوطن مواجهات واسعة بین المواطنین و شباب الانتفاضة وقوات القمع. وفقاً للتقاریر الواردة حتی الساعة 20:00 بتوقیت طهران، فإضافة إلی طهران، احتج المواطنون في مختلف المدن، وحوّلوا مراسم تشییع شهداء الانتفاضة إلی مظاهرات غاضبة ضد الدكتاتوریة الدینیة، وأظهروا عزمهم علی إسقاط النظام من خلال الهجوم علی مراكز للقمع.
مساء الجمعة، نزل المواطنون إلی الشوارع في العدید من مناطق طهران، بما في ذلك طهران بارس وخاك سفید وستارخان وصادقیة، وتظاهروا بشعارات “الموت للدكتاتور” و”لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جمیعاً معاً”. وفي طهران بارس، أغلقوا الشوارع بشعار “حریة، حریة، حریة”. وفي أفسریة، تمرکزت الوحدات الخاصة لمنع المظاهرات.
تظاهر أهالي زاهدان الشجعان الیوم بعد صلاة الجمعة بشعارات “الموت للدكتاتور”، و”الموت لخامنئي”، و”نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتی النهایة” و”یأ أیها الإیراني اصرخ وطالب بحقك”. وأغلق شباب الانتفاضة البلوش طریق زاهدان القدیم بإشعال النار واشتبكوا مع عناصر النظام. كما نزل شباب سراوان إلی الساحة بشعار “خامنئي قاتل، وحكمه باطل”.
في محافظة فارس، تحولت مرودشت إلی بؤرة للاشتباکات العنیفة. شارك الآلاف في تشییع شهید الانتفاضة “خداداد شیرواني” الذي استشهد یوم أمس برصاص عناصر النظام. ورددت الحشود شعارات “الموت لخامنئي”، و”الموت للحرس والباسیج” و”سأقتل سأقتل من قتل أخي”، وتوجه شباب الانتفاضة نحو مركز الشرطة رقم 11. عناصر النظام أطلقوا النار علی الناس بأسلحة حربیة من سطح مركز الشرطة وبنك “سبه”، وحلقت طائرة مروحیة فوق المدینة، لكن الشباب سیطروا علی أجزاء من المدینة في حرب کر وفر. وفي نور آباد بمحافظة فارس، خاض شباب الانتفاضة اشتباكات وحرب کر وفر مع قوی الأمن الداخلي القمعیة. كما شهدت مدینتا کوار وفیروز آباد في محافظة فارس احتجاجات شعبیة.
في محافظة لورستان، تحولت مراسم تشییع شهید الانتفاضة “أمیر حسین خدایاري فرد” في کوهدشت إلی ساحة مواجهة شدیدة مع قوات القمع. واجه عناصر الأمن الذین کانوا ینوون منع إقامة المراسم ومصادرة جثمان الشهید، مقاومة بطولیة من المواطنین والشباب واضطروا للفرار. ورفضت عائلة هذا الشهید سیناریوهات النظام الکاذبة وأعلنت أن ابنها لم تکن له أیة علاقة بالباسیج وأنه ضحی بحیاته في سبیل الحریة. واعترف المدعي العام المجرم في کوهدشت، خوفاً من اتساع رقعة الانتفاضة، باعتقال 20 من المحتجین وفتح ملفات قضائیة لهم. وفي مساء الجمعة، نزل أهالي بروجرد أیضاً إلی الشوارع ورددوا شعارات مناهضة للحکومة.
في محافظة أصفهان، تم تشییع جثمان شهید الانتفاضة “داریوش أنصاري بختیاروند” (37 عاماً)، الذي استشهد في احتجاجات مساء 31 دیسمبر/كانون الأول في فولاد شهر، وسط إجراءات أمنیة مشددة. ورغم ضغوط المخابرات وتهدید العائلة، شارك المواطنون في هذه المراسم وأکدوا علی مواصلة طریق الشهداء. وفي مدینة زیار أیضاً، نزل المواطنون إلی الشوارع بشعارات مناهضة للحکومة.
في قم، بشعار “هذا العام عام الدم، سیسقط فیه سید علي (خامنئي)”، و”لم نقدم قتلی لنساوم ونمدح الزعيم القاتل”، أضرم الشباب النار في دراجة ناریة تابعة لـ قوی الأمن الداخلي. استمرت المظاهرات في همدان لعدة لیالٍ متتالیة، واشتبك المتظاهرون مع قوات القمع التي کانت تطلق النار علیهم. ویتم استخدام سیارات الإسعاف لنقل القوات ومهاجمة المتظاهرین.
أمانة المجلس الوطنی للمقاومة الإیرانیة
2 ینایر/كانون الثاني 2026
إیران: الانتفاضة الوطنية الشاملة – رقم 12
أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة، بینهم مراهق یبلغ من العمر 15 عاماً
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، ظهر الیوم 2 ینایر/كانون الثاني، أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية
للشعب الإیراني ضد الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران، الذین استشهدوا یومي 31 دیسمبر 2025 و1 ینایر 2026
في مدن فولادشهر وكوهدشت ولردكان وأزنا ومرودشت علی أیدي قوات الحرس والقوات القمعیة للولي الفقیه للنظام
خامنئي. أحد الشهداء مراهق یبلغ من العمر 15 عاماً في مدینة أزنا. وتم التحقق من استشهاد هؤلاء الثمانیة من
خلال مصادر موثوقة. کما یجري التحقق من أسماء وتفاصیل عدد آخر من الشهداء وسیتم نشرها بعد التأکید النهائي.
أسماء 8 من شهداء الانتفاضة:
ت الاسم العمر المدینة – المحافظة تاریخ الاستشهاد
1. داریوش أنصاري بختیاروند 37 فولادشهر(أصفهان) 31 دیسمبر 2025
2. أمیر حسین خدایاري فرد 26 كوهدشت (لرستان) 31 دیسمبر 2025
3. سجاد والامنش زیلایي 28 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026
4. أحمد جلیل 21 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026
5. شایان أسد اللهي 30 أزنا (لرستان) 1 ینایر 2026
6. مصطفی (مراهق 15 عاماً) 15 أزنا (لرستان) 1 ینایر 2026
7. وهاب قاعدي (موسوي) – أزنا (لرستان) 1 ینایر2026
8. خداداد شیرواني – مرودشت (فارس) 1 ینایر2026
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
2 ینایر/كانون الثاني 2026
رسالة الانتفاضة إلى خامنئي وأركان سلطته
صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
يدخل الحراك الشعبي في إيران يومه الرابع في ظل تصعيد لافت في وتيرة الانتفاضة والإضرابات والاحتجاجات، التي امتدت إلى عشرات المدن والمناطق، في مشهد يؤشر بوضوح إلى انتقال البلاد إلى مرحلة حاسمة من الصراع المفتوح بين شعب غاضب ونظام مأزوم لا يرى في القمع سوى وسيلة للبقاء.
ورغم الحملات العنيفة لقوات القمع وإعلان حالة الاستنفار الأمني الشامل، أقدم شباب الانتفاضة على تنفيذ عشر عمليات نوعية استهدفت مراكز تابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في طهران ومشهد وكرمان وأصفهان ودزفول وأليغودرز وكناباد وهما شهر وزاهدان. وجاءت هذه العمليات لتؤكد أن إرادة المواجهة ما زالت حاضرة، وأن سياسة التخويف لم تفلح في كسر صمود المنتفضين أو ثنيهم عن مواصلة الحراك.
وفي موازاة ذلك، تواصلت التظاهرات والإضرابات في مدن عدة، من بينها شيراز وكرمانشاه وتبريز وهمدان وفسا ونجف آباد وكوهدشت، إضافة إلى أحياء واسعة في طهران. وشهدت بعض المناطق مواجهات مباشرة، أبرزها في مدينة فسا حيث اقتحم المحتجون مبنى القائمقامية، وفي كرمانشاه حيث واجه المتظاهرون قوات الحرس بهتافات غاضبة عكست عمق الاحتقان الشعبي، مرددين شعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
وفي خطوة تعكس حجم القلق داخل بنية السلطة، أقدم علي خامنئي على تعيين أحمد وحيدي، أحد أبرز قادة الأجهزة الأمنية والقمعية، نائباً للقائد العام لحرس النظام، في محاولة واضحة لإحكام القبضة الأمنية والاستعداد لمواجهة تصاعد الانتفاضة. غير أن هذه الخطوة، بحسب مراقبين، لا تعبّر عن قوة بقدر ما تكشف عمق الأزمة التي يعيشها النظام وخشيته من اتساع رقعة الحركة الشعبية.
في المقابل، لجأ رئيس النظام إلى خطاب تقليدي يكرر وعوداً عن “الاستماع لمطالب المحتجين” و“تحسين الأوضاع المعيشية”، في مشهد يعيد إلى الأذهان المراحل الأخيرة من عمر أنظمة سقطت حين لم يبقَ لها سوى الكلمات بديلاً عن الحلول، كما حدث في الأيام الأخيرة من حكم الشاه.
إن ما تشهده إيران اليوم يتجاوز كونه احتجاجات ظرفية أو موجة غضب عابرة؛ إنه صراع مفتوح بين شعب يطالب بالحرية والكرامة، ونظام ديني استنفد خياراته السياسية ولم يعد يمتلك سوى أدوات القمع. ومع كل يوم جديد من الانتفاضة، تتضح معادلة الواقع أكثر: صوت الشارع أقوى من رصاص القمع، وزمن الإفلات من المحاسبة يقترب من نهايته.
زلزال الشرعية : انتفاضة متدحرجة تُربك الحرس وتكسر معادلة الخوف في إيران
احتجاجات طلابیة في طهران-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة : من الاحتجاج إلى معادلة تهديد استراتيجي-
ما يجري داخل إيران لم يعد حدثًا عابرًا في سجل الاحتجاجات الاجتماعية، بل تحوّل إلى تحدٍّ بنيوي يضرب أسس شرعية نظام الملالي. لليوم الثالث على التوالي، تتوسع رقعة الانتفاضة لتشمل جامعات مركزية ومدنًا جديدة، في مشهد يعكس انتقال الحراك من ردّ فعل غاضب إلى مسار تصاعدي منظم. في هذا السياق، جاءت دعوة السيدة مريم رجوي إلى “سلسلة انتفاضات” كإطار سياسي واضح يعيد تعريف الصراع: من احتجاجات متفرقة إلى مواجهة مفتوحة مع بنية الحكم.
هستيريا الأجهزة : ارتباك الحرس والمخابرات
تكشف التسريبات والوقائع الميدانية عن حالة هستيريا أمنية غير مسبوقة داخل أروقة الحرس الثوري وأجهزة المخابرات. هذا الارتباك لا يعود فقط إلى اتساع رقعة الاحتجاج، بل إلى فشل أدوات الردع التقليدية: القمع، والاعتقال، وبث الخوف. النظام الذي بنى بقاءه على الأمن الوقائي يجد نفسه اليوم أمام حراك لا يمكن تطويقه جغرافيًا ولا احتواؤه إعلاميًا، ما يدفعه إلى ردود فعل عشوائية تزيد من تعرية ضعفه بدل تعزيز هيبته.
الجامعات تدخل المعادلة : كسر احتكار الشارع
انضمام الجامعات الإيرانية إلى الانتفاضة يمثل نقطة تحوّل نوعية. تاريخيًا، شكّلت الجامعات مختبرًا للوعي السياسي، لكن الجديد اليوم هو تلاقي الطالب الجامعي مع الشارع الشعبي في خطاب واحد وشعارات واحدة. هذا التلاقي يضرب إحدى ركائز النظام: تفكيك الحركات الاحتجاجية وعزلها اجتماعيًا. دخول مدن إضافية على خط المواجهة يعكس قدرة الحراك على التمدد الأفقي دون مركز قيادة تقليدي، وهو كابوس أمني بامتياز.
دعوة رجوي : من التعبئة إلى الاستراتيجية
لم تكن دعوة السيدة مريم رجوي مجرد خطاب تعبوي، بل إعلان انتقال إلى مرحلة سياسية أعلى. مفهوم “سلسلة الانتفاضات” يحمل دلالة استراتيجية: استنزاف النظام عبر موجات متلاحقة، بدل التعويل على انفجار واحد يسهل قمعه. هذا الطرح يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الدولة الأمنية الإيرانية، ويضع النظام أمام معادلة الاستنزاف الطويل التي لا يجيد التعامل معها.
نظام بلا رواية : الانهيار المعنوي والإعلامي
يفشل نظام الملالي اليوم في تقديم رواية مقنعة لما يحدث. خطاب “المؤامرة الخارجية” بات مستهلكًا، وغير قادر على تفسير مشاركة الطلاب، والنساء، والطبقة الوسطى. هذا الفراغ السردي يفاقم الانهيار المعنوي داخل مؤسسات الدولة نفسها، ويغذّي الانشقاق الصامت بين القاعدة التنفيذية والقيادة العقائدية.
دلالات استراتيجية : ما بعد السيطرة
المؤشر الأخطر للنظام ليس حجم الاحتجاج، بل استمراريته وتناسله. استمرار الانتفاضة لعدة أيام مع توسعها الجغرافي يعني أن النظام دخل مرحلة إدارة أزمة دائمة، لا مرحلة احتواء. هنا، تتحول كل مدينة جديدة إلى جبهة داخلية، وكل جامعة إلى مركز تعبئة، ما يُضعف قدرة الدولة على التركيز ويُسرّع من تآكل السلطة.
ميثاق التغيير الجذري : ثوابت العبور نحو الجمهورية الديمقراطية
1. الالتفاف حول البديل التاريخي: الانخراط الفاعل خلف قيادة السيدة مريم رجوي والمقاومة المنظمة، وتبني “خطة المواد العشر” كخارطة طريق وحيدة لبناء دولة ديمقراطية، تعددية، وعلمانية، تعيد السلطة للشعب وتضمن حرياته الأساسية.
2. مأسسة الفعل الميداني : التركيز على تقوية وتمدد شبكات “وحدات المقاومة” في كافة أرجاء البلاد، لكونها القوة المحركة للانتفاضة والمسؤولة عن تنظيم الزخم الشعبي والتصدي المباشر لآلة القمع حتى تقويض أركان النظام.
3. القطيعة التامة مع الاستبداد: التمسك بمبدأ الإسقاط الكامل للمنظومة الحاكمة دون أي مساومة، ورفض كافة أوهام التعديل أو الإصلاح الجزئي؛ فنظام الملالي بطبيعته كيان غير قابل للتحول ولا بديل عن رحيله التام.
4. محاصرة النظام دولياً: تصعيد العمل لفضح جرائم الملالي ومجابهة سياسات الاسترضاء العالمية، مع مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في نضاله للتحرر، ووقف كافة أشكال الدعم أو المهادنة مع الحكام الحاليين.
5. تجسيد التضامن والمقاومة المدنية: تحويل الغضب الشعبي إلى تلاحم وطني صلب يكسر جدار الترهيب، والاصطفاف حول المقاومة المنظمة كبديل شرعي وقوي يمتلك القدرة على قيادة الثورة نحو بر الأمان والحرية.
6. شرعنة الدفاع عن النفس: الإصرار على نيل اعتراف عالمي بحق شباب الانتفاضة وطلائع المقاومة في الدفاع المشروع لمواجهة وحشية الحرس الثوري وميليشيات الباسيج، باعتبار ذلك حقاً طبيعياً وقانونياً للشعوب في مواجهة الطغيان المسلح.
الخاتمة : نظام يترنح تحت أقدام الشارع
ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد احتجاج، بل إعادة تشكيل للوعي السياسي في مواجهة نظام فقد القدرة على الإقناع والسيطرة معًا. ومع كل يوم إضافي من الانتفاضة، تتسع الفجوة بين الدولة والمجتمع، وتقترب لحظة الحقيقة: إما تحول تاريخي، أو انهيار تدريجي لنظام استنفد أدواته وبات يحكم بالخوف وحده.
شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات للباسيج ومراكز قمع في مدن إيرانية عدة
موقع المجلس:
بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران، وفي وقت أعلنت فيه سلطات النظام الإيراني وقوات الحرس حالة “الاستنفار الكامل” لقمع الحراك، نفذ شبان منخرطون في الانتفاضة سلسلة من العمليات استهدفت مقرات تابعة للباسيج ومراكز مرتبطة بالأجهزة القمعية. واعتُبرت هذه التحركات رسالة تحدٍ مباشرة للسلطات، في ظل اتساع رقعة الغضب الشعبي وتصاعد المواجهة في الشارع.
خطاب رمزي يفصل بين الشارع والسلطة
رفعت هذه التحركات شعارات تؤكد، وفق القائمين عليها، وجود قطيعة كاملة بين الشارع المنتفض والسلطة الحاكمة، معتبرة أن الصراع القائم هو بين “إرادة الشعب” ومنظومة الحكم الاستبدادي. وفي هذا السياق، شملت العمليات مواقع في طهران، مشهد، أصفهان (هماشهر)، كرمان، دزفول، أليغودرز، جناباد، وزاهدان.
عمليات متزامنة في عدة مدن
وبحسب المعطيات المتداولة، نُفذت عشر عمليات استهدفت ما وُصف بمراكز أساسية في بنية النظام الأمنية والإدارية. كما جرى الإعلان عن تنفيذ 15 عملية أخرى في 11 مدينة، تزامناً مع ذكرى انتفاضة عام 2017، طالت مقرات للباسيج ومؤسسات دينية مرتبطة بالنظام، في رسالة تؤكد رفض ما يُعرف بخطاب “الإصلاح من الداخل” وتصاعد الغضب الشعبي نتيجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
تفاصيل التحركات الميدانية
جناباد: استهداف مبنى ديني يُتهم، وفق القائمين على العملية، بلعب دور تعبوي داعم للسلطة.
أصفهان (هماشهر): استهداف مبنى تابع للبلدية، في إطار الاحتجاج على ما يُوصف بالفساد المالي ونهب الموارد العامة.
مقرات للباسيج تحت الاستهداف
في عدد من المدن، من بينها كرمان وطهران ومشهد ودزفول وأليغودرز، جرى إحراق أو استهداف قواعد تابعة للباسيج. وأكد منفذو هذه التحركات أن اختيار الأهداف جاء باعتبارها أدوات مباشرة لقمع الطلاب والتلاميذ والمحتجين، في رسالة تؤكد أن المؤسسات التعليمية تمثل “خطاً أحمر” بالنسبة للشارع المنتفض.
رموز النظام تحت النار
وفي أصفهان، تم إحراق لافتات تحمل صور مؤسسي وقيادات النظام، في خطوة رمزية تعكس رفض المحتجين لمنظومة “ولاية الفقيه”. كما شهدت زاهدان إحراق لوحات إرشادية مرتبطة بمراكز تُتهم بلعب دور في المراقبة والتجسس على السكان.
ذكرى انتفاضات سابقة واستمرار الحراك
وتزامنت هذه التحركات مع إحياء ذكرى انتفاضات سابقة، من بينها احتجاجات عاشوراء 2009، حيث نُفذت عمليات مماثلة في نحو 15 مدينة، من بينها طهران وماهشهر، في مؤشر على استمرارية الحراك وارتباطه بسياق تاريخي من الاحتجاجات ضد النظام.
رسالة سياسية واضحة
تشير هذه التطورات، بحسب المراقبين، إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة التي أعلنتها السلطات لم تنجح في كبح التحركات الميدانية. ويؤكد منفذو هذه العمليات أن استهداف المؤسسات الدينية والأمنية والإدارية المرتبطة بالنظام يعكس إصراراً شعبياً على مواجهة منظومة الحكم الحالية، في ظل قناعة متزايدة بأن الأزمة لم تعد قابلة للاحتواء بالحلول الأمنية وحدها.
تحذیر من جانب بعثة تقصي الحقائق الأمم المتحدة: النظام الإيراني يقرّ إعدام 9 سجناء سياسيين
موقع المجلس:
أعربت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في إيران (FFMI) عن قلق بالغ إزاء الخطر الوشيك الذي يتهدد ما لا يقل عن تسعة سجناء في إيران، عقب مصادقة المحكمة العليا للنظام الإيراني على أحكام إعدام صادرة بحقهم بتهم تتعلق بـ “الأمن القومي”. وأشارت البعثة، في بيان شديد اللهجة، إلى أن السلطات الإيرانية نفذت أكثر من ألف عملية إعدام منذ مطلع عام 2025، في تصعيد دموي غير مسبوق.
2025: عام الإعدامات القياسي في إيران
ووفق معطيات موثقة، سجل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد الإعدامات المنفذة، تجاوز 2200 حالة، وهو الأعلى منذ ما يقرب من 37 عاماً. ويعكس هذا الارتفاع الحاد، بحسب مراقبين، لجوء نظام خامنئي إلى سياسة القمع الدموي في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.
وفي بيانها المنشور عبر منصاتها الرسمية، حذرت البعثة الأممية من المصير القاتم الذي يواجه السجناء المحكومين بالإعدام، مشيرة إلى أن المحكمة العليا صادقت على أحكام الإعدام بحق سبعة أشخاص، من بينهم إحسان فريدي، بتهمة “الانتماء المزعوم إلى جماعة سياسية”.
المحتجون ضمن دائرة القمع
وأوضحت البعثة أن القلق لا يقتصر على هؤلاء السبعة، بل يشمل أيضاً تثبيت حكمَي إعدام بحق شخصين آخرين على خلفية مشاركتهما في احتجاجات عام 2022. ووصفت تأكيد هذه الأحكام بأنه “مقلق بنفس الدرجة”، لما يحمله من دلالات على استهداف المحتجين والمعارضين.
أكثر من 1000 إعدام خلال أقل من عام
استناداً إلى معلومات وصفتها بالموثوقة، أكدت البعثة أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من 1000 شخص منذ بداية عام 2025. ولفت البيان إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا أُعدموا بسبب “معتقداتهم أو أنشطتهم السياسية”، ما يؤكد استخدام عقوبة الإعدام كأداة للتصفية السياسية وبث الرعب.
وفي سياق متصل، رحبت بعثة تقصي الحقائق بالأنباء التي تحدثت عن “تعليق مؤقت” لحكم الإعدام الصادر بحق محمد جواد وفائي ثاني، إلا أنها شددت على أن القلق لا يزال قائماً، نظراً لاستمرار احتجازه ضمن صف المحكومين بالإعدام.

تليغراف: رقم غير مسبوق للإعدامات
من جانبها، كشفت صحيفة “تليغراف” أن النظام الإيراني نفذ 1922 حكماً بالإعدام، مسجلاً أعلى معدل خلال العقدين الماضيين. وربطت الصحيفة هذا التصعيد بمحاولات النظام كبح الغليان الشعبي والأزمات البنيوية المتفاقمة، وفي مقدمتها الانهيار الاقتصادي وارتفاع التضخم، عبر تشديد القمع الداخلي.

مطالبات بوقف فوري للإعدامات
وجددت البعثة الأممية دعوتها السلطات الإيرانية إلى تنفيذ وقف فوري لجميع الإعدامات، باعتباره خطوة أولى نحو الإلغاء الكامل لهذه العقوبة. كما دعت إلى مراجعة جميع أحكام الإعدام الصادرة، وإلغاء تلك المتعلقة بأفعال وسلوكيات يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الأنشطة السياسية السلمية.
بشعار لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي نشاط وحدات المقاومة في اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية
موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم الرابع للانتفاضة الشعبية في إيران، الموافق 31 ديسمبر 2025، نفذت وحدات المقاومة في عدد واسع من المدن الإيرانية، من طهران وكرج إلى الأهواز وكرمانشاه ومشهد وأصفهان، سلسلة من التحركات الثورية المتزامنة. وأظهرت هذه الأنشطة الميدانية وحدة واضحة في الموقف الشعبي الرافض لكافة أشكال الاستبداد، سواء المرتبط بنظام الشاه السابق أو بحكم الملالي الحالي، مؤكدة عزم الشباب في العواصم الإقليمية والمدن الكبرى على مواصلة التصعيد لإسقاط النظام القائم ومنع إعادة إنتاج الديكتاتورية بأي صيغة.
في العاصمة طهران، ومع دخول الانتفاضة يومها الرابع، شهدت أحياء عدة نشاطاً مكثفاً لوحدات المقاومة، حيث امتلأت الجدران والمعابر بالشعارات والمنشورات. وتمحورت الرسائل الموجهة للشارع حول ضرورة التغيير الجذري، تحت شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، في تأكيد صريح على رفض الحكم الشمولي بكل أشكاله.
119 نشاطاً ثورياً لوحدات المقاومة تؤكد المسار السياسي للانتفاضة
في ذروة الحراك الوطني، نفذت وحدات المقاومة 119 عملية ثورية في 16 مدينة ومحافظة، من بينها الأهواز وكرمانشاه، رافعة شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في رسالة تؤكد أن الشارع الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر.
وفي مدينتي كرج ومشهد، استهدف الشباب المحتج الرموز السلطوية من خلال تعليق لافتات في الساحات المكتظة تحمل عبارات من قبيل “الإيراني مستيقظ ويكره الشاه والملالي”. كما شددت المنشورات التي وُزعت في مشهد بتاريخ 31 ديسمبر على أن “الحرية آتية”، مستندة إلى إرادة شعبية جسدها شعار “نستطيع ويجب”، ما ساهم في تعزيز صمود المتظاهرين لليوم الرابع على التوالي.
أما في أصفهان وضواحيها، ولا سيما في نجف آباد وشاهين شهر، فقد استغلت وحدات المقاومة زخم اليوم الرابع لنشر خطاب البديل الديمقراطي. وتم توثيق عشرات الأنشطة التي رفعت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… الحرية والمساواة”، مع توجيه التحية لمعاقل الانتفاضة التي تتصدر المواجهة الميدانية مع أجهزة القمع التابعة لحرس النظام الإيراني.
وفي شمال البلاد، وتحديداً في مدن بابل ورامسر وجرجان، اتسمت تحركات 31 ديسمبر بطابع تحدٍ واضح، حيث جرى تمزيق صور رموز النظام واستبدالها بلافتات تؤكد رفض السلطنة والولاية معاً. وأعلن المحتجون في هذه المدن أن مستقبل البلاد ملك للشعب، وأن إعادة إنتاج الاستبداد لن تمر تحت أي مسمى.
وفي غرب إيران، شهدت كرمانشاه في اليوم الرابع للانتفاضة تحركات جريئة، فردية وجماعية، ترافقت مع توزيع منشورات تطالب بسقوط الديكتاتور. كما تحدى شباب همدان وحدات القمع الخاصة في أجواء شديدة البرودة، مؤكدين عبر كتاباتهم الجدارية أن دماء الشهداء خلال الأيام الأربعة الماضية تشكل دافعاً أساسياً لاستمرار الحراك.
وفي الجنوب، برزت مدينة الأهواز كإحدى بؤر النشاط الميداني البارزة في اليوم الرابع، حيث انتشرت شعارات تنادي بالحكومة الشعبية والمساواة. وفي كرمان، ركزت وحدات المقاومة على توجيه شعارات مباشرة ضد خامنئي، مؤكدة أن الحرية حق لا يمكن التراجع عنه بعد التضحيات التي قُدمت منذ انطلاق الانتفاضة.
زاهدان: إسقاط النظام شرط لوقف القمع
وفي زاهدان، أحيت وحدات المقاومة ذكرى انتفاضات ديسمبر، مجددة التزامها بمواصلة النضال لإسقاط الحكم الديني، ومؤكدة أن النظام لن يتخلى عن القمع وإشعال الصراعات ما دام ممسكاً بالسلطة.
كما شهدت مدينتا نيشابور وفارسان تحركات مماثلة في اليوم الرابع، تم خلالها استهداف اللوحات الرسمية وإزالتها في خطوة رمزية مع نهاية عام 2025. وأفادت التقارير الميدانية أن هذه العمليات المنسقة تهدف إلى كسر حاجز الخوف وتقويض هيبة القمع، وتحفيز الجماهير على الانخراط في عصيان مدني شامل، ما جعل هذه المدن نقاط اشتعال بارزة في خارطة الانتفاضة الوطنية.
وتحمل هذه التحركات الواسعة والمنسقة لوحدات المقاومة في اليوم الرابع رسالة سياسية واضحة لا لبس فيها، مفادها أن الشعب الإيراني حسم خياره بالعبور من ديكتاتورية الشاه والملالي نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكفل الحرية والعدالة والمساواة لجميع أبناء الشعب.
هل سيجرف التيار الاحتجاجي نظام ولاية الفقيه؟
مظاهرات الشعب الایراني ضد نظام الملالي-
بقلم -علي الكاش:
المقدمة
ذكر الجبرتي” يقال شيئان إذا صلح أحدهما صلح الآخر السلطان والرعية”. (عجائب الآثار1/22).
علاقة ايران الإقليمية الجيدة مع بلدين فقط هما العراق وقطر، وعلاقة ايران الدولية الجيدة أيضا مع دولتين فقط هما روسيا والصين. وعلاقتها الداخلية الجيدة مع الموالين للنظام والباسيج والحرس الثوري وبقية المؤسسات الأمنية فقط، بمعنى نظام منبوذ على كل الصعد.
عملة الإيرانية والسقوط الحتمي للنظام
تسبب التضخم الحاد وارتفاع الأسعار وحالة الركود الاقتصادي في ايران وارتفاع تكاليف المعيشة بموجة غضب عارم وتظاهرات واحتجاجات تهدد بنية النظام السياسي، ادت الاحتجاجات الى حدوث صدامات مع رجال الامن، تمخضت عن عدد من القتلى والجرحى من الجانبين يتكتم عليها النظام، كعادته، واليوم تعرضت العملة الإيرانية الى الانهيار التام، الدولار الواحد يعادل 1.400.000 ريال إيراني، أي (140000) تومان. علما ان التومان (10) ريال إيراني. وطالب المحتجون بإصلاحات اقتصادية حقيقية في بادئ الأمر، وسرعان ما تحولت الشعارات الى اسقاك النظام، من ثم تغيرت البوصلة الى المطالبة بعودة النظام الملكي السابق، ورجوع ابن الشاه الى الحكم.
فيما يتعلق بالداخل الإيراني فان الحرس الثوري الإيراني يطالب باستقالة الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان وحكومته، وهذا مما يزيد الطين بله ويدفع الى المزيد من الفوضى، سيما ان الرئيس أشار الى تفهمه لسبب الاحتجاجات، واعتبرها مطالب مشروعة، وخاطب المتظاهرين بقوله” لنتحاور”، بمعنى انه منفتح على الحوار مع المتظاهرين. وهذه المرة اختلف تعامل النظام الإيراني مع المحتجين عن أسلوبه السابق، حيث كان القمع والقسوة واستغلال القضاء هي الأسباب الرئيسة لإجهاض الاحتجاجات السابقة، مع ان رئيس القضاء صرح بأنه في حال انحراف التظاهرات الى التخريب وتهديد الاستقرار فأنه سيتعامل بقسوة مع المتظاهرين.
السابق كان النظام يتهم المحتجين بأنهم ينفذون اجندة خارجية، ولكن أوقف العمل بهذه الأسطوانة المشروخة، لأنها لم تعد تنطلي على العالم الخارجي. كالعادة عمل على إيقاف خدمات الانترنيت لكي لا تصل الصورة الحقيقة للتظاهرات الى العالم الخارجي، وفي جميع الاحتجاجات السابقة كان النظام يتبع هذا الأسلوب، بمنع وصول المعلومة الى الرأي العام العالمي. وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها رئيس الحكومة من وزير الداخلية (وزير القمع والعنف) فتح حوار بناء من زعماء الاحتجاجات.
من جهة أخرى ازداد الامر صعوبة مع استقالة رئيس البنك المركزي الإيراني الذي كان يرغب برفع سعر صرف الدولار. وعملت الحكومة على توجيه الاتهام له على اعتبار ان سياسته النقدية الفاشلة هي التي أدت الى انهيار العملة ورفع مستول التضخم.
كانت المجازر الأساسية للمحتجين بثلاثة ابعاد:
أولا. البعد السياسي: تمثل بمهاجمة النظام السياسي والمطالبة بأسقاطه، وتوجيه انتقادات لاذعة للمرشد الإيراني ووصفة بالدكتاتور، والمطالبة برحيله باعتباره المسؤول الأول عن الازمات، سيما موقفه المتصاب مع الولايات المتحدة والدول الاوربية. بلا ادنى شك ان هذا الوقت هو الأفضل للولايات المتحدة واسرائيل في توجيه ضربة عسكرية لإيران من شأنها ان تقصم ظهر النظام ان كانتا جادة في انهائه، وهذا ما سيتجلى خلال الأيام القادمة.
ثانيا: البعد الاقتصادي. لم يعد المواطن الإيراني يتحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية، سيما ان الفقر تحول الى الطبقة الوسطى بسبب ارتفاع الأسعار، سيما الوقود والمواد الغذائية، والضرائب الفادحة، كما ان الركود الاقتصادي جعل البازار الإيراني الذي يمثل كبار التجار والمستثمرين يشاركوا في الاحتجاجات. مع ان الحصار الاقتصادي اخذ يشتد يوما بعد آخر من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، من خلال التهديدات المتلاحقة، وعجز النظام عن مواجهتها، صحيح ان النظام تكيف مع العقوبات الاقتصادية لعشرات السنوات، لكن الشعب الإيراني لم يتكيف معها، فقد اشتدت الضغوط عليه، وبات على حافة الهلاك. لا يغرب عن بالنا امرين مهمين:
ـ قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على السفن الإيرانية الشبحية التي كانت تهرب النفط الإيراني الى الصين وفنزويلا ،وتحصل على المليارات من الدولارات، فقد اغلق هذا المنفذ تماما.
ـ لم تعد تنطلي حيلة خلط النفط العراقي بالنفط الإيراني وتصديره للخارج باعتباره نفط عراقي، بل ان شركة سومو العراقية(شركة تصدير النفط) تحت المراقبة، واي عملية جديدة ستعرض شركة سومو للعقوبات الامريكية فيتدمر العراق وايران معا.
فقد فشل النظام الإيراني ليس في اصلاح الوضع وتحسينه، بل بوقف الانهيار الاقتصادي. في ظل هذه الأوضاع المتردية كانت الحكومة الإيرانية بدلا من معالجة الأوضاع ارادت رفع أسعار النفط ومشتقاته الى عشرة اضعاف
ثالثا: البعد الاجتماعي: ارتفعت البطالة بشكل غير مسبوق في ايران، وباتت جيوش العاطلين ومعظمهم من خريجي الكليات والدراسات العليا تهدد اركان النظام، سيما ان الشعب يرى ان إصرار النظام على استعادة برنامجه النووي والصاروخي يعني المزيد من الضغوط الامريكية، ولا يوجد بصيص نور في النفق المظلم، كما انه لا يوجد مبرر للحكومة ان تواصل برنامجها التسليحي وتنفق المليارات من الدولارات عليها، في ظل الأوضاع الاقتصادية المنهارة، بل ان الشعب الإيراني بات على ثقة بان النظام مازال مستمر على نهجه في تمويل الميليشيات الولائية في العراق ولبنان واليمن، ويدعم العصابات المسلحة في سوريا والعبث بأمها. علاوة على البطالة والفقر وارتفاع الأسعار فقد انعكس ذلك على العلاقات الاجتماعية والاسرية، فانتشرت ظاهرة الجريمة وتجارة المخدرات والرقيق الأبيض وحالات الطلاق والعنف الاسري.
رابعا: البعد العسكري. يتوجس الشعب الإيراني من مغبة تعرض البلد الى عدوان امريكي واسرائيلي، وبالرجوع الى تصريحات الرئيس الأمريكي، فان تطوير البرنامج النووي والبالستي الإيراني سيواجه بضربة قاصمة تختلف عن الضربات السابقة. وهذا ما يقال عن المسؤولين الإسرائيليين سيما وزير الدفاع، وكانت زيارة نتنياهو الى البيت الأبيض مؤخرا أوضحت بان هناك ضربة وشيكة للنظام الإيراني، فقد حصل نتنياهو على موافقة ودعم الرئيس الأمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وهذا من شأنه ان يقلق النظام، مخافة من الردود الشعبية، فقد سئم الشعب الإيراني الحروب وتداعياتها، ويرغب بالتعايش السلمي داخليا وخارجيا، لكنه يرى ان النظام مازال يمارس الغطرسة والعنجهية ويعيش حالة أوهام القوة، مع ان حرب ال(12) يوما اثبتت ضعفه، وكانت صفعة مدوية لوجه الولي الفقيه. والقدرة الدفاعية او قوة الردع الايرانية تنحصر بالصواريخ البالستية فقط، فلا توجد طائرات ولا دفاعات جوية، فقد دمرتها إسرائيل خلال حرب الـ (12) يوم. انه خيارها الوحيد للمواجهة مع إسرائيل، وهي تعتمد على الصين في استيراد قطع الغيار لتلك الصواريخ.
ما هي الخطوات التي سيتخذها النظام؟
ـ العمل على عقد لقاءات مستمرة مع قادة الاحتجاجات لغرض امتصاص زخم التظاهرات من خلال وعود مستقبلية.
ـ اعفاء تجار البازار من الضرائب لمدة عام واحد قبل للتمديد.
ـ تقليل الضرائب على المواطنين.
ـ تخفيض أسعار النفط والوقود.
ـ دعم المنتوج الوطني من خلال تقديم مساعدات للمنتجين والمزارعين.
ـ تقديم وعود بتخفيف مستوى البطالة سيما بين خريجي الجامعات.
ـ تقديم متح للمواطنين كافة بمقدار (5) دولار، مع ان هذا المبلغ يشكل موردا كبيرا بسبب تدهور العملة الإيرانية كما اوضحنا.
ـ الاستعانة بالعراق من خلال الديون المترتبة عليه عن تصدير الغاز والكهرباء، او من خلال تهريب الدولارات وتبييضها، لكن ليس عبر البنوك المركزية، بسبب المراقبة الامريكية الشديدة على حركة الأموال العراقية.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، فمن الصعب على الشعب الإيراني ان يقتنع بهذه الإجراءات الترقيعية، سيما ان اخلت الحكومة بأحدها، وخصوصا مسألة الدعم النقدي.
هل للمعارضة الإيرانية دور في الاحتجاجات الأخيرة؟
في الظاهر لم تتبنى المعارضة الإيرانية تلك الاحتجاجات، بل هي عفوية وشعبية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وفشل الحكومة من معالجة التدهور الاقتصادي، وتماديها في دعم ذيولها على حساب مصلحة الشعب الإيراني، لكن هذا لا ينفي وجود بصمات للمعارضة الإيرانية في دعم الاحتجاجات على اقل تقدير معنويا ولوجستيا. فالمعارضة الإيرانية في الداخل سيما ـ عناصر مجاهدي خلق ـ لن تفوت الفرصة في هز اركان النظام عبر دعم الاحتجاجات، ولكن الحكمة تقتضي ان لا تزج باسمها خشية من قيام النظام الإيراني بشيطنة المحتجين، كما فعل في السابق. قال جينيس بيور نيبو” القوة تعني ان يكون لك الحق في إلحاق الأذى بالآخرين”.
الخاتمة
ايران على وشك الانفجار وسقوط النظام يعني انهاء نفوذها في المنطقة ولا سيما في العراق، لأن الميليشيات العراقية الولائية اشبه بالمناديل الورقية التي تستخدم في التواليت، يمسح بها الولي الفقيه فضلات مؤخرته ويرميها في المزبلة. ان نهاية النظام الإيراني هي بداية الانفتاح للشعب الإيراني، وخطوة البداية نحو الحرية والديمقراطية والتقدم والرفاهية، وبداية الراحة والأمن والاستقرار للمنطقة والشعوب التي ابتليت بولاية الفقيه.
علي الكاش
إیران: الانتفاضة الوطنیة رقم 11
مواجهات بین شباب الانتفاضة وقوات القمع في عشرات المدن في الیوم الخامس للانتفاضة وسقوط عدد من الشهداء
الهجوم علی المراکز الأمنیة والحکومیة وإحراقها وإضرام النار في عجلات العدو
في اليوم الخامس من الانتفاضة الوطنية، الخميس 1 يناير 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن الوطن، وأظهر المواطنون وشباب الانتفاضة عزمهم الراسخ على إسقاط الديكتاتورية الدينية من خلال مهاجمة مراكز القمع والرموز الحكومية. وفي هذا اليوم استشهد اثنان من الشباب في لردغان واستشهد شاب آخر في فولاد شهر بأصفهان الليلة الماضية. وأصيب عدد من صناع الانتفاضة واعتقل آخرون.
وكانت مدن مختلفة في محافظة لرستان مسرحاً لصمود المواطنين وشباب الانتفاضة في هذه المحافظة. ففي أزنا، ورداً على هجوم وإطلاق النار من قبل القوات القمعية، هاجم الشباب الشجعان والثوار مركز الشرطة الرئيسي في المدينة وأضرموا النار في مبناه بالإضافة إلى عدد من سيارات قوی الأمن الداخلي. وفي نورآباد، قلب المواطنون سيارة تابعة للقوات الأمنية. ولم يمنع الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قبل القوات القمعية من تجمع المواطنين. وفي دلفان، أضرم الشباب الغاضبون النار في سيارة تابعة لاستخبارات الحرس.
وفي محافظة خراسان رضوي، أضرم المتظاهرون في مشهد النار في أحد مقرات الباسيج، وتظاهر طلاب جامعة خيام بشعار «الطالب يموت ولا يقبل الذل». وفي سبزوار أيضاً، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقر للباسيج. وفي نيشابور، قام المواطنون بتأديب مرتزقة الباسيج.
وفي هذا اليوم، رددت مدن شيراز وكوار ومرودشت وفيروزآباد (محافظة فارس) بحشود غفيرة وإشعال النيران، شعارات الموت للديكتاتور. وفي مرودشت، أطلق وحوش قوی الأمن الداخلي النار على سيارات المواطنين.
وشهدت إيلام ودهلران وآبدانان مساء الخميس مظاهرات للمواطنين بشعارات الموت لخامنئي وهجوم المرتزقة وإطلاق النار المباشر من قبل القوات القمعية على المواطنين والسيارات الشخصية.
كما كانت همدان ومدن أخرى في هذه المحافظة مثل أسد آباد ونهاوند مسرحاً للمظاهرات والمواجهات بين المواطنين والقوات القمعية، مما أدى في همدان إلى هروب المرتزقة.
وشهدت أصفهان مظاهرات شعبية ومواجهات مع القوات القمعية. وفي جونقان، أضرم شباب الانتفاضة النار في مكتب إمام جمعة المدينة المعين من قبل خامنئي. وفي غروب يوم الخميس، شهدت سميرم مظاهرات للمواطنين وإحراق سيارة لعناصر قوی الأمن الداخلي، وفي شاهين شهر اشتبك المتظاهرون مع العناصر.
ومساء الخميس، تظاهر أهالي قم وتصدوا للعناصر بشعارات «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعا معاً» و«أيها الملالي ارحلوا، لا تفيدكم الدبابة ولا المدفع».
وفي محافظة كرمانشاه، كانت مدن كرمانشاه وإسلام آباد غرب وهرسين يوم الخميس ومساء ذلك اليوم مسرحاً للمظاهرات وعمليات الكر والفر في الشوارع. وفي إسلام آباد غرب، حاول العناصر تفريق المواطنين بإطلاق الرصاص المباشر والغاز المسيل للدموع، فواجهوا مقاومة من الشباب.
وفي مدينة فارسان بمحافظة جهارمحال وبختياري، أضرم المتظاهرون الشجعان النار في مبنى إحدى حوزات التجهيل والجريمة التابعة للنظام.
وفي محافظة هرمزغان، تظاهر جمع من أهالي بندر عباس مساء الخميس بقيادة النساء الشجاعات في شوارع المدينة بشعارات مناهضة للحكومة.
وفي قزوين، أجبر المتظاهرون المرتزقة الأمنيين للنظام على الفرار.
وفي رشت، مركز محافظة جيلان، تظاهر جمع من المواطنين بشعارات مناهضة للحكومة.
وفي مدينة لالي شمال شرق خوزستان، اشتبك شباب الانتفاضة مع العناصر القمعية لـ قوی الأمن الداخلي وأضرموا النار في تمثال السفاح قاسم سلیماني.
واستمرت اليوم أيضاً الاشتباكات بين المواطنين والقوات القمعية في أراك التي كانت قد بدأت منذ الأيام الماضية. كما تظاهر أهالي خمين في هذه المحافظة اليوم بشعار هذا العام عام الدم، سيسقط فيه سيد علي.
أمانة المجلس الوطنی للمقاومة الإیرانیة
1 ینایر/کانون الثاني 2026
إیران: 40 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و25 مدینة لدعم الانتفاضة الوطنية
تضمنت استهداف 17 مرکزاً للباسیج والحرس
نفذ شباب الانتفاضة، دعماً للانتفاضة العارمة وإحياءً لذكرى انتفاضة 28 ديسمبر 2017 وذكرى انتفاضة عاشوراء 2009، وفي وقت يعيش فيه الملالي وقوات الحرس حالة استنفار قصوى لقمع الانتفاضة الشعبية العارمة؛ 40 عملية جريئة في طهران و25 مدينة أخرى شملت مشهد، وأصفهان، وكرج، وقم، وقزوين، وهمدان، وكرمان، وزنجان، ويزد، ودزفول، وإيذة، وخرمشهر، وماهشهر، وتشابهار، ودامغان، ومسجد سليمان، وأزنا، وخرم آباد، وأليغودرز، ولنغرود، وبندر عباس، وغناباد، وهماشهر أصفهان، وزاهدان، ودورود، استهدفت مراكز للقمع ورموز نظام الملالي:
17 قاعدة ومركزاً للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن طهران، ومشهد، وأصفهان، وأليغودرز، وكرمان، وقزوين، وهمدان، ودزفول، وكرج، وخرمشهر، وماهشهر، وتشابهار، ولنغرود.
7 مراكز للنهب والقمع الحكومي في طهران، وقم، ومشهد، وزنجان، وأصفهان.
3 لوحات تدل علی مقار التجسس والوشاية لوزارة المخابرات في خرم آباد، وزاهدان، ودورود.
كما تم خلال هذه العمليات إضرام النار في لافتات ولوحات إعلانية وصور لقادة النظام، بمن فيهم خميني والولي الفقیه للنظام خامنئي والسفاح قاسم سلیماني، في مدن أصفهان، ومشهد، ويزد، وإيذة، وطهران، ودامغان، ومسجد سليمان، وأزنا، وأليغودرز، وبندر عباس. وكانت هذه العمليات مصحوبة بشعارات «الموت لخامنئي» و«تباً لمبدأ ولاية الفقيه»، وشكلت رداً نارياً على الديكتاتورية الدينية وتجديداً للعهد مع شهداء الانتفاضة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
2 ینایر/كانون الثاني 2026
بعض الصور

مايك بومبيو: الاحتجاجات ضد النظام الإيراني هذه المرة أوسع نطاقاً ومختلفة جذرياً
مايك بومبيو-
موقع المجلس:
سلطت وسائل الإعلام العالمية وكبار المسؤولين الأمريكيين الضوء على تسارع وتيرة الانتفاضة في إيران، حيث وصفت شبكة “ABC News” الاحتجاجات بأنها التحدي الأكبر لـ “النظام الإيراني” منذ عام 2021. وفي وقت توقع فيه وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو تغييراً جذرياً في ظل ضعف النظام العسكري والاقتصادي، شنت وزارة الخارجية الأمريكية هجوماً لاذعاً على خامنئي، فاضحة تناقض ادعاءاته حول “العدالة” مع فيديوهات القمع وإطلاق النار في مدينة فسا.
“إيه بي سي نيوز”: الغضب الاقتصادي يتحول إلى ثورة ضد النظام
في تغطيتها للشأن الإيراني، أكد كبير مراسلي شبكة “إيه بي سي نيوز” الدولية أن الاحتجاجات في إيران تكتسب زخماً متسارعاً، معتبراً إياها “أكبر تحدٍ للنظام منذ تظاهرات 2021 الواسعة”.
The Iranian people are risking everything to demand change.
I pray that 2026 is the year they achieve it, and forge a republic that is free, democratic, and accountable to the citizenry.
— Mike Pompeo (@mikepompeo) December 31, 2025
وأظهرت مقاطع الفيديو التي بثتها الشبكة ووسائل التواصل الاجتماعي استخدام شرطة مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع ضد آلاف المواطنين الذين خرجوا احتجاجاً على التضخم والفساد. ورصد التقرير شعارات المتظاهرين التي تنوعت بين “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً” وبين الهتاف السياسي المباشر “الموت للديكتاتور”.
وأشار التقرير إلى أن القلق الأكبر لدى حكومة النظام يكمن في تحول هذا الغضب الناجم عن الوضع الاقتصادي -حيث هوت العملة إلى أدنى مستوياتها التاريخية- إلى حركة واسعة تهدف لإسقاط النظام، خاصة وأن الاضطرابات أدت بالفعل إلى استقالة رئيس البنك المركزي وامتدت لعدة مدن.
مايك بومبيو: النظام “ضعيف” أمام شعبه
من جانبه، علق مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، يوم الخميس 1 يناير، على الأحداث قائلاً إن الظروف الحالية تبدو “مختلفة من حيث النطاق والشدة” مقارنة بالاحتجاجات السابقة، عازياً ذلك إلى الضغط الاقتصادي الشديد.
وأضاف بومبيو بعداً جديداً للأزمة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني شاهد بأم عينه “ضعف الحكومة” في المواجهة العسكرية الأخيرة. وأكد بومبيو أن إهدار مليارات الدولارات من موارد البلاد، وانهيار الاقتصاد، وأزمة المياه، دفعت الاحتجاجات لتتجاوز المدن الكبرى وتصل حتى إلى المناطق الريفية. وختم بتفاؤل حول إمكانية قيام الشعب بإنشاء حكومة تختلف جوهرياً عن النظام الذي يهدد العالم منذ عام 1979.
جعفر زاده: ٢٠٢٦ قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والنظام يعيش يأسًا استراتيجيًا
في مقابلة مع “Real America’s Voice”، أكد علي رضا جعفر زاده أن عام 2026 قد يحمل نهاية الاستبداد الديني في إيران، واصفاً النظام بـ “النمر الورقي” الذي يلجأ للإرهاب كاستراتيجية بقاء يائسة أمام تصاعد الانتفاضة وتفاقم الأزمات المعيشية.
الخارجية الأمريكية: فيديو “فسا” يفضح “عدالة” خامنئي
وعلى صعيد الدبلوماسية الرقمية، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عبر حسابها بالفارسية على منصة “إكس” رسائل سخرت فيها من ادعاءات علي خامنئي حول “النظام العادل الوطني والدولي”. وأرفقت الخارجية صورة لقمع وحشية الشرطة للمتظاهرين مع تعليق تهكمي: “هل هذا هو النظام العادل الوطني؟”.
وفي رد مباشر على المتحدثة باسم النظام التي ادعت “الاعتراف بحق الاحتجاج”، نشرت الخارجية الأمريكية فيديو يوثق إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين في مدينة “فسا”، معلقة بالقول: “هذه الفيديوهات تظهر عكس ذلك”.
واختتمت الخارجية رسائلها بعبارة “العبرة بالأفعال لا بالأقوال”، مؤكدة على الفجوة العميقة بين الادعاءات الرسمية لـ النظام الإيراني وبين ممارساته القمعية الدموية في الشوارع.
النظام الإيراني تحت مطرقة الشعب وتهديداته الجوفاء والتنازلات اضطرارية
موقع المجلس:
في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية وتراجع قدرة السلطة على احتواء الشارع، بدا النظام الإيراني واقعاً في حالة من الارتباك الواضح، معتمداً نهجاً مزدوجاً يجمع بين التهديد ومحاولات الاسترضاء. فبينما صعّد القضاء لهجته متوعداً المحتجين بإجراءات صارمة، وأقدمت الحكومة على إغلاق جامعات رئيسية خشية تحركات طلابية، اضطر الرئيس مسعود بزشكيان إلى تقديم تنازلات اقتصادية عاجلة لامتصاص غضب تجار السوق. وتزامن ذلك مع تعديل مفاجئ في القيادة العليا للحرس، في مؤشر على توجه أمني أكثر تشدداً.

القضاء يلوّح بالردع ويتهم “جهات خارجية”
في مسعى لردع المحتجين، أطلق المدعي العام في قضاء النظام، الملا موحدي، تصريحات تحذيرية اعتبر فيها أن ما يجري هو “استغلال منظم للمطالب المشروعة”. واتهم الاحتجاجات بالارتباط بـ “شبكات إعلامية موجهة” وبمشاركة “عناصر مخلّة بالنظام العام”.
وأكد موحدي أن أي محاولة لتحويل الاحتجاجات المعيشية إلى حالة “انفلات أمني”، أو تنفيذ ما وصفه بـ “مخططات خارجية”، ستُقابل بإجراءات قانونية “حاسمة ومتناسبة”.
الجامعات تحت المقصلة: إغلاق وتبديلات أمنية
بالتوازي مع تصاعد الحراك الطلابي يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، أعلنت وزارة العلوم في حكومة بزشكيان، الأربعاء، تحويل التعليم في جامعتي “ملي” و”علامة طباطبائي” إلى التعليم عن بُعد حتى نهاية الفصل الدراسي. وعزت الوزارة القرار إلى الأحوال الجوية وأزمات الطاقة، وهي مبررات اعتبرها طلاب وأوساط أكاديمية غطاءً واهياً للخوف من التجمعات الطلابية.
كما أقدم النظام على استبدال مسؤولي الأمن في ثلاث جامعات كبرى هي: جامعة علم وصنعت، وجامعة الزهراء، وجامعة شريف للتكنولوجيا، بعناصر أمنية جديدة أكثر تشدداً. وذكر موقع “ركنا” الحكومي أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز “الحوكمة الوقائية” داخل الحرم الجامعي.
تنازلات أمام ضغط البازار
أمام تمسك تجار السوق بمواقفهم، وجد الرئيس مسعود بزشكيان نفسه مضطراً للتراجع عن سياساته الضريبية السابقة. وأفادت وكالة “إيسنا” بأن بزشكيان أعلن، خلال اجتماع مع ممثلي الأصناف، التوصل إلى اتفاق مع البرلمان يتضمن أربعة إجراءات مؤقتة لمدة عام:
تعليق إلزام الأصناف بالانضمام إلى نظام دافعي الضرائب.
وقف تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأصناف.
تعليق الغرامات الضريبية المفروضة على التجار.
تجميد الشروط الجديدة في بوابة التراخيص الوطنية.
ووصفت وسائل إعلام رسمية، من بينها “اقتصاد 24”، هذه الخطوات بأنها حلول مؤقتة تعكس تراجعاً واضحاً أمام ضغط الشارع.
اليوم الرابع للانتفاضة: اقتحام قائمقامية فسا
مع دخول الانتفاضة العامة يومها الرابع، اتخذت الأحداث منحى أكثر تصعيداً، إذ امتدت الاحتجاجات إلى مدن إضافية. وشهدت مدينة فسا اقتحام مبنى القائمقامية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من انهيار حاد وارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم الشهري.
تعزيز القبضة الأمنية: تعيين وحيدي
وفي مؤشر على استعداد النظام لمواجهة أمنية أكثر شدة، أصدر علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي، وزير الداخلية السابق والقائد الأسبق لفيلق القدس، نائباً للقائد العام لحرس النظام الإيراني، خلفاً لعلي فدوي الذي نُقل إلى موقع استشاري.
ووصفت وكالة “مهر” الحكومية هذا التعيين بأنه “مفاجئ واستراتيجي”، مشيرة إلى أن المهمة الأساسية لوحيدي تتمثل في رفع مستوى جاهزية القوات، في خطوة تعكس توجّه القيادة نحو عسكرة المشهد ومواجهة الانتفاضة بأسلوب أمني صارم.
إیران: الانتفاضة الوطنیة رقم 10
استمرار الاحتجاجات والاشتباكات في الشوارع مع قوات القمع في المدن والجامعات لليوم الخامس
استشهاد متظاهرین في لردغان برصاص مباشر واعتراف وكالة أنباء الحرس بتدمیر مؤسسات حكومیة في المدینة
صباح یوم الخمیس 1 ینایر/كانون الثاني، شهد الیوم الخامس من الانتفاضة الوطنیة مظاهرات واشتباكات بین المواطنین وقوات القمع في طهران والعدید من المدن بما في ذلك لردغان ومرودشت وكرمانشاه ودلفان وأراك وغیرها.
في لردغان بمحافظة جهارمحال وبختیاري، بدأ المواطنون منذ الصباح تجمعات ومظاهرات بشعارات «الموت للدكتاتور» و«الموت للولي الفقیه للنظام خامنئي»، حیث واجهوا هجوماً وحشیاً من قوات القمع. وتصدى الشباب الغیارى للدفاع عن أنفسهم. واستهدفت القوات المهاجمة المتظاهرین بالرصاص المباشر. واستشهد ما لا یقل عن متظاهرین اثنین وأصیب عدد آخر بجروح. وکتبت وكالة أنباء «فارس» التابعة للحرس أن الناس «بدأوا برشق المباني الإداریة في المدینة بالحجارة، بما في ذلك مبنی القائممقامية والمصلی ومؤسسة الشهید ومبنی البلدیة والبنوك، ثم تحركوا نحو القائممقامية… وأطلقت قوات الشرطة الغاز المسیل للدموع لتفریق الأفراد. وتعرضت مباني مؤسسة الشهید والمصلی والقائممقامية والعدلیة وعدة بنوك لدمار شدید، وأفاد مصدر مطلع بمقتل شخصین خلال هذه الاشتباكات».
وفي صباح الیوم في طهران، نظم باعة الخضار والفواكه في سوق المنطقة 19 تجمعاً ومسیرة، وطالبوا باستمرار الإضراب بشعارات «أیها الكاسب الغیور.. ادعم ادعم» و«أغلقوا أغلقوا». وأطلقت قوی الأمن الداخلي الغاز المسیل للدموع لتفریق المتجمعین، مما أدى إلی اشتباكات بین الطرفین.
وفي مرودشت، بدأت التجمعات والاشتباكات في شارع «انقلاب» منذ صباح الیوم. واستخدمت قوات القمع خراطیم المیاه لمواجهة المواطنین، لكن المحتجین واصلوا احتجاجهم بشعارات «لا الدبابة ولا المدفع ینفعان، یجب أن یرحل الملالي» و«هذا شهر الدم، وسیسقط فیه خامنئي». وأضرم الشباب الغاضبون النار في سیارة تابعة لقوی الأمن الداخلي خلال هذه الاحتجاجات.
وفي كرمانشاه، انطلقت مظاهرات واسعة من تقاطعات سیلو وأجاق ومدرس، وتحركت حشود المواطنین نحو ساحة آزادي (ساحة الكراج). واشتبك عناصر قوی الأمن الداخلي مع المواطنین، ودوی شعار «یا عدیم الشرف.. یا عدیم الشرف» في ساحة آزادي.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
01 ینایر/كانون الثاني 2026
119 نشاطًا ثوريًا لوحدات المقاومة ترسم معالم المسار السياسي لإيران: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار حكم الملالي
موقع المجلس:
في ذروة اليوم الثالث من الانتفاضة الوطنية الواسعة، وبينما سخّرت قوات الحرس الثوري كامل إمكاناتها لقمع المحتجين، نجحت “وحدات المقاومة” في تنفيذ إنجاز تنظيمي لافت تمثّل في 119 عملية ثورية خلال يوم واحد، توزعت على 16 مدينة ومحافظة، من بينها طهران وأصفهان ومشهد وتبريز والأهواز وزاهدان وبندر عباس وشهركرد وفارس، وغيرها.
116 نشاطًا في 80 مدينة ضمن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام».
وفي سياق متصل، شهد الأسبوع المئة من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تنفيذ وحدات المقاومة 116 نشاطًا في 80 مدينة إيرانية، دعمًا للسجناء المضربين عن الطعام في 55 سجنًا، وكشفًا لسياسات النظام القمعية التي تنتهك حقوق الإنسان هروبًا من أزماته الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
غير أن دلالة هذا الرقم اللافت، سواء 116 أو 119 عملية، لا تقتصر على حجمه، بل تتجلى في مضمونه ورسائله السياسية.
فهذه التحركات تشكّل ما يشبه تدخلًا سياسيًا دقيقًا في صميم الشارع، يهدف إلى تعزيز الوعي الثوري ومنع حرف مسار الانتفاضة عن أهدافها الأساسية.
استهداف جوهر الاستبداد لا مظاهره
من خلال تعميم شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» في 16 مدينة، أكدت وحدات المقاومة موقفًا حاسمًا مفاده أن الشعب الإيراني يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء تلك المرتبطة بالنظام الملكي السابق أو بنظام الملالي القائم.
وقد تحوّل هذا الشعار، الممتد من زاهدان إلى تبريز، إلى خط فاصل تاريخي يعكس في الوعي الإيراني رفضًا مزدوجًا للرجعية الدينية والارتهان للخارج، ويؤكد التمسك بخيار الاستقلال والحرية.
زاهدان: لا توقف للقمع دون إسقاط النظام
وفي زاهدان، جدّدت وحدات المقاومة التزامها بمواصلة النضال في ذكرى انتفاضات ديسمبر، مشددة على أن النظام الديني لن يتخلى عن القمع أو سياسات الحروب إلا بإسقاطه الكامل واجتثاث أركانه.
قوة التنظيم وثقافة «يمكن ويجب»
إن تنفيذ 119 عملية منسقة في يوم واحد، في ظل ظروف أمنية بالغة القسوة، يعكس مستوى عاليًا من التنظيم والانضباط. فهذه التحركات لا تعبّر عن ردود فعل عشوائية، بل عن عمل تقوده طليعة ثورية واعية، مستعدة لتحمّل التضحيات من أجل إيصال الخطاب الحقيقي للجماهير. ويشكّل هذا التنظيم عنصرًا حاسمًا في ضمان استمرارية الانتفاضة ومنع تراجعها.
بوصلة الانتفاضة
تشكل هذه العمليات بمجموعها بوصلة واضحة لمسار الثورة. ففي خضم القمع والتضليل، يحدد شباب الانتفاضة الاتجاه: إسقاط النظام بكامله، رفض إعادة إنتاج الماضي، والتطلع إلى مستقبل ديمقراطي. إنها رسالة واضحة للداخل والخارج بأن إيران تعيش حالة غليان، وأن قيادة هذا الحراك تمتلك رؤية واضحة ووجهة محددة.
إیران: انتفاضة شاملة (9)
مظاهرات لیلیة في مدن مختلفة ومواجهات کر وفر بین المواطنین والقوات القمعیة
مساعد محافظ لرستان یعترف بمقتل عنصر من الباسیج وإصابة 13 من عناصر قوى الأمن الداخلي
والباسیج في کوهدشت،
هجوم وحوش خامنئي علی سکن للطالبات في الجامعة الوطنیة واختطاف عدة طالبات ومظاهرة الطلاب
أمام السكن الجامعي
مساء الأربعاء 31 دیسمبر/كانون الأول 2025، في الیوم الرابع للانتفاضة الشاملة، نزل المواطنون وشباب
الانتفاضة في أراك، وخرم آباد، وشیراز، ودورود، ونهاوند، ویاسوج، ورشت، وشهرقدس، وباغملك، وکوهدشت،
وفولادشهر، وأسد آباد، ورامهرمز، وبابل، وقشم، ولالي، ومسجد سلیمان، ومارلیك، ونقاط مختلفة من طهران إلى
الشوارع واشتبكوا مع القوات القمعیة، وهزوا الشوارع بشعارات «أیها الإیراني اصرخ، وطالب بحقك» و«هذا العام
عام الدم، سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».
وفي أورمیة، وخلال مباراة للکرة الطائرة، ردد الآلاف من الشباب شعارات مدویة «أذربیجان رمز الشرف،
وبهلوي عدیم الشرف».
وفي کوهدشت، وبعد إطلاق النار من قبل وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي نحو المحتجین، تصدى لهم الشباب
الأبطال، وامتدت عملیات الکر والفر إلى نقاط مختلفة من المدینة من خلال الهجوم على سیارات القوات القمعیة.
وأعلن سعید بور علي، مساعد محافظ لورستان في الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية، عن مقتل عنصر من
الباسیج یدعی أمیر حسین خدایي فر خلال هذه الاشتباکات وإصابة 13 من عناصر قوى الأمن الداخلي والباسیج
جراء رشقهم بالحجارة.
وفي همدان وأسد آباد، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة للباسیج وأحد مخابئ وزارة المخابرات، وصمدوا في
وجه عجلات رش المیاه التابعة للوحدات الخاصة في طقس شدید البرودة تحت الصفر.
وشهدت فولاد شهر بأصفهان مواجهات بین الشباب والقوات القمعیة. أطلق المرتزقة النار على المواطنین، وسیطر
الشباب على بعض الشوارع من خلال إشعال النار.
وفي أراك، استخدمت القوات القمعیة عجلات رش المیاه لتفریق المواطنین، لکن الشباب تصدوا لهم بشعارات «یا
عدیم الشرف، یا عدیم الشرف» وهاجموا الوحدات الخاصة.
وفي رشت، أحرق الشباب دراجة ناریة تابعة لأحد عناصر شبيحة النظام المتنکرين بالزي المدني الذین کانوا
یهاجمون المواطنین. وفي رامهرمز، أضرم المواطنون النار في مبنى للقوات القمعیة.
لیلة الأربعاء على الخميس، وفي الساعة 23:00، وعقب المظاهرات اللیلیة لطلاب الجامعة الوطنیة (بهشتي) في
طهران، هاجمت العناصر المتنکرة بالزي المدني وعناصر المخابرات سکن الطالبات واختطفوا عدداً منهن
واقتادوهن معهم. وتجمع عدد کبیر من الطلاب أمام السکن الجامعي وتصدوا للمرتزقة بشعارات «یا عدیم الشرف،
یا عدیم الشرف».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
31 دیسمبر/كانون الأول 2025
2025 العام الأسوأ قمعا خلال العشرين عاما الماضية
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسير الاحداث والتطورات في إيران بصورة دراماتيکية ملفتة للأنظار ولاسيما من حيث تسارعها وتزايد سخونتها الى الحد يمکن القول معه إنه لم يعد هناك من حاجة للتحليل والبحث في الاحتمالات بخصوص المستقبل الذي ينتظر هذا النظام ذلك إن الاحداث الجارية في عموم إيران وفي طهران خصوصا، تعبر عن حال النظام وعن المستقبل المجهول الذي يقف في إنتظاره.
ولعل استمرار إضراب بازار طهران لليوم الثاني”يومي الاحد والاثنين 82 و29 ديسمبر” وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع متمثل بدخول قوات حرس النظام في حالة تأهب قصوى بنسبة 100% خوفا من أن تٶول هذه الاحتجاجات الى إندلاع الانتفاضة الشعبية، نموذجا حيا بهذا الصدد، هذا في وقت تشهد فيه إيران إحتجاجات شعبية في مختلف المدن على سوء الاوضاع وصعوبة الحياة بسبب من نهج وسياسات النظام وبصورة عامة يبدو المشهد الايراني ولاسيما في عام 2025، الذي يشرف على نهايته بأنه کان واحدا من أکثر الاعوام التي شهدت تزايد الصراع بين النظام من جهة وبين الشعب والمقاومة الايرانية من جهى أخرى.
ومن دون شك، فإن الاحداث والتطورات التي جرت خلال هذه السنة لفتت الانظار إليها کثيرا، ولاسيما من حيث السياق المتضاد لها بين الشعب وبين النظام، وبهذا الصدد فقد كشفت صحيفة “تليغراف” البريطانية في تقرير نشرته يوم 27 ديسمبر 2025، أن النظام الإيراني نفذ أكبر عدد من عمليات الإعدام خلال العشرين عاماً الماضية، حيث أعدم 1922 شخصا هذا العام، وهو رقم يتجاوز ضعف عدد إعدامات العام الماضي. وربطت الصحيفة، استنادا إلى بيانات حقوقية وتصريحات للمقاومة الإيرانية، هذا الارتفاع الجنوني بحملة قمع واسعة ضد ما يسمى بـ “التجسس” ومحاولة يائسة لاحتواء الغليان الشعبي عقب “حرب الـ 12 يوما”.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، نقلا عن بيانات لنشطاء حقوق الإنسان ، أن وتيرة الإعدامات تصاعدت بشكل حاد بعد حرب يونيو (حزيران) -التي شنت فيها إسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران- حيث قفزت الأرقام من نحو 100 إعدام شهريا إلى أكثر من 300 حالة في شهر نوفمبر.
وفي تصريح للصحيفة، وصف “كامران دلير”، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الاضطرابات الداخلية في البلاد بأنها “برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة”. وقال دلير: “لقد كشفت حرب الـ 12 يوما نقاط ضعف النظام الإيراني، لذا لجأت الحكومة إلى مزيد من القمع في الداخل. وهذا هو السبب الذي يدفعهم إلى زيادة أعداد الذين يعدمونهم شهرا بعد شهر”.
ويشير التقرير إلى أن النظام كثف استخدام عقوبة الإعدام بعد الصراع مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي أغسطس، هدد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، بالتعامل “بحزم” مع المشتبه بهم بالتجسس.
واختتمت الصحيفة بنقل تصريح للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “إن حجم هذه الإعدامات الإجرامية، خاصة في القرن الحادي والعشرين… يجرح ضمير الإنسانية المعاصرة”.
وأضافت رجوي: “بهذا السفك غير المسبوق للدماء وخلق جو من الرعب، يحاول خامنئي عبثا منع تشكل انتفاضة شعبية”.
جعفر زاده : 2026 قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والإرهاب استراتيجية بقاء يائسة لنظام “النمر الورقي”
موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع قناة Real America’s Voice، رسم علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني مع حلول العام الجديد، مؤكداً أن طهران تعيش حالة من “اليأس الاستراتيجي”. وتوقع جعفر زاده أن يكون عام 2026 عاماً مفصلياً قد يحمل معه نهاية الاستبداد الديني وبزوغ فجر جمهورية ديمقراطية، مشدداً على أن “الخداع بالقوة” الذي مارسه النظام لعقود قد انكشف أمام العالم وشعبه.
IRAN DECLARES THEY ARE IN “AN ALL-OUT WAR” WITH THE UNITED STATES
“They don’t just do terrorism for the heck of it. This is part…of their strategy for survival. This is a regime that has been rejected by its own population…” – @A_Jafarzadeh weighs in with @ericbolling. “These… pic.twitter.com/yaluoX3jyD
— Real America's Voice (RAV) (@RealAmVoice) December 30, 2025
استهل جعفر زاده حديثه مع المذيع إريك بولينغ بالإعراب عن ثقته الكبيرة بأن العام الجديد 2026 سيحمل مستقبلاً أكثر إشراقاً، آملاً أن تطوى صفحة الإرهاب واحتجاز الرهائن والتهديدات التي تصدرت المشهد من طهران لسنوات طويلة.
الإرهاب كاستراتيجية بقاء لا قوة
وفي معرض تحليله لطبيعة النظام، أكد المسؤول في المقاومة الإيرانية أن تصنيف النظام كأكبر راعٍ للإرهاب في العالم لأكثر من أربعة عقود لم يكن عبثياً. وأوضح أن طهران لا تمارس الإرهاب لمجرد العبث، بل هو “جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها للبقاء”.
وأشار جعفر زاده إلى أن هذا النظام، الذي نبذه شعبه ولفظته الجماهير، لم يجد سبيلاً للتشبث بالسلطة إلا عبر القمع الداخلي الوحشي، وتصدير الأزمات للخارج من خلال الإرهاب، وتطوير الأسلحة النووية، وبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة لتهديد المنطقة. وشدد على نقطة جوهرية قائلاً: “هم لا يفعلون أياً من ذلك من منطلق قوة؛ بل هي كلها أفعال يائسة” لنظام محاصر من قبل شعبه.
تهديدات بزشكيان: “هواء ساخن” ويأس
ورداً على سؤال المذيع حول تهديدات رئيس النظام، مسعود بزشكيان، للولايات المتحدة بـ “رد شديد يبعث على الندم” في حال حدوث أي عدوان، قلل جعفر زاده من أهمية هذه التصريحات. ووصفها بأنها مجرد “هواء ساخن” وعلامة على “اليأس الشديد”.
وأضاف أن النظام نجح لفترة في خلق تصور زائف بأنه يمتلك السلطة والقوة، ليس فقط على شعبه، بل عبر أذرعه الإقليمية وبرنامجه النووي المتقدم، لكن هذا القناع قد سقط.
سقوط الأذرع ودرس “الأسد”
أشار جعفر زاده إلى أن العام الماضي كشف للعالم مدى هشاشة وضعف النظام الإيراني. وأوضح أن الميليشيات التي استثمر فيها النظام طويلاً، مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن، قد تعرضت لضربات قاصمة أو أضعفت بشكل كبير.
واستشهد بمثال صارخ على هذا الضعف، وهو سقوط حليف طهران الأكبر في المنطقة، بشار الأسد في سوريا. وقال جعفر زاده: “من كان يظن أن الأسد، الذي بدا وكأنه لا يقهر، سيختفي في 11 يوماً؟”. وعزا ذلك إلى أن “الأخ الأكبر” (النظام الإيراني) الذي كان يدعمه ويسنده قد ضعف بشكل كبير ولم يعد قادراً على حمايته. واعتبر أن هذا السيناريو ينطبق الآن على النظام الإيراني نفسه.
إیران: انتفاضة السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام
في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.
تريليونا دولار ثمن الأوهام
وكشف جعفر زاده عن التكلفة الاقتصادية الهائلة لسياسات النظام، مشيراً إلى أن الملالي أنفقوا موارد هائلة ومبالغ طائلة تقدر بحوالي 2 تريليون دولار على البرامج النووية والحروب بالوكالة. وأكد أن هذا المبلغ الضخم يتجاوز كل عائدات النفط التي حققتها إيران منذ وصول الملالي إلى السلطة، مما يعكس حجم النهب الذي تعرضت له ثروات الشعب الإيراني.
الداخل يغلي: الجوع يحرك الشارع
اختتم نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة حديثه بتسليط الضوء على الداخل الإيراني، مشيراً إلى الاحتجاجات الجارية حالياً بالتزامن مع الحديث. وأكد أن الشعب الإيراني قد ضاق ذرعاً بالكامل، ليس فقط بسبب القمع، بل بسبب البؤس الاقتصادي، وغياب الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، والفساد المستشري، والتضخم الفاحش، والانهيار الكبير في قيمة العملة.
وخلص جعفر زاده إلى أن الشعب لم يعد لديه خيار سوى الاحتجاج لإنهاء حكم هذا النظام، معرباً عن أمله في أن يحمل عام 2026 أخبار قيام “جمهورية إيرانية حرة وديمقراطية وغير نووية”،.
