الرئيسية بلوق الصفحة 141

صحيفة “تراو” الهولندية: الجالية الإيرانية في أمستردام تدعم الانتفاضة وتؤكد: “نحن أقرب إلى النصر من أي وقت مضى”

موقع المجلس:
سلطت صحيفة “تراو” (Trouw) الهولندية الضوء على تظاهرة للجالية الإيرانية في ساحة “دام” الشهيرة بقلب أمستردام، حيث تجمع المتظاهرون وسط أجواء من البرد والمطر لدعم الانتفاضة الشعبية في الداخل. ونقلت الصحيفة في تقريرها عن المشاركين شعورهم بتفاؤل غير مسبوق بأن التغيير بات وشيكاً، مؤكدين أن “موجات الثورة” تتصاعد وأن الشعب الإيراني هو من سيحسم المعركة لصالحه لإنهاء دكتاتورية الملالي، رافضين أي تدخل عسكري خارجي.

“ارحلوا! ارحلوا! يجب أن يرحل الملالي!”.. بهذه الهتافات صدحت حناجر أكثر من مئة شخص تجمعوا في ساحة “دام” الباردة والممطرة. رفع المتظاهرون صوراً لضحايا سقطوا خلال الأيام الماضية في احتجاجات إيران، ولوحوا بالأعلام الوطنية، بينما كانت مكبرات الصوت تبث موسيقى حماسية بين الحين والآخر.

اليوم السابع للانتفاضة: اتساع المواجهات وسقوط جرحى برصاص حرس النظام
شهد اليوم السابع للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق في عشرات المدن، حيث فتح “حرس النظام الإيراني” الرصاص الحي ضد المتظاهرين في إيلام وكازرون، وسط غضب شعبي عارم نتيجة السياسات التي أدت لقفزة هائلة في تضخم الشهري وانهيار معيشي شامل.

تشير الصحيفة إلى أن إيران في حالة انتفاضة، وأن الجالية في هولندا تظهر تضامناً قوياً، حيث يعرف المتظاهرون بعضهم البعض وكأنهم عائلة كبيرة، متواجدين وسط ساحة تعج بتظاهرات أخرى.

تفاؤل بتغير الموازين: “الثورة لا تأتي من الحاسوب”
تتميز هذه الوقفة بتفاؤل ملحوظ؛ تفاؤل أناس مقتنعين بأن الرياح تجري بما تشتهي سفنهم. يتبادل المشاركون بحماس مقاطع فيديو من وسائل التواصل الاجتماعي تظهر حشوداً ضخمة في شوارع إيران، ومشاهد لمواطنين يستولون على دراجة نارية لأحد عناصر الحرس النظام (القوات التي كانت تبعث الرعب سابقاً). هذه المشاهد تبث الفرح والأمل في نفوس الحاضرين.

تقول مونا دولتي، التي تعيش في هولندا منذ 2019 وتشارك بانتظام في التظاهرات: “أعتقد دائماً أن الأمر سيحدث الآن”. لكنها، مثل كثيرين غيرها، ترى فرقاً حقيقياً مقارنة بعام 2022. وتضيف: “أرى الآن الكثير من الأمل في إيران. المتظاهرون يزدادون جرأة كل يوم. رأيت صوراً لفتاة تلتقط قنبلة غاز مسيل للدموع وترميها مجدداً على القوات. لهذا السبب أريد أن أكون هنا في الشارع. الثورة لا تأتي من شاشة الحاسوب المحمول”.

الشعب ليس لديه ما يخسره
يسود شعور بأن هذه اللحظة قد تكون الحاسمة. يعدد صادق تنجستاني، أحد المنظمين، الأسباب قائلاً: “الغضب الذي نراه الآن جديد بالنسبة لنا أيضاً. الناس ليس لديهم ما يخسرونه، حتى المياه النظيفة يفتقدونها. وهم يرون أن النظام قد ضعف”.

ويرى المشاركون أن هذا هو الوقت الأمثل لدعم المتظاهرين، لأن الشعب في الداخل هو من يجب أن يحول هذه الانتفاضة إلى مجتمع حر حقيقي. تقول دولاتي: “أريد تقوية صوتهم.. هذه ثورة الشعب الإيراني، وهم يريدون المضي قدماً”.

مظاهرات ليلية تجتاح إيران بشعار: «هذا العام عام الدم سيسقط فيه خامنئي»
في تحدٍ صريح لتهديدات الولي الفقيه، شهدت طهران و **كرمانشاه** وملكشاهي اشتباكات عنيفة وعمليات كر وفر، حيث سيطر المواطنون على الشوارع رافعين شعارات تُبشر بسقوط النظام، رغم إطلاق الرصاص المباشر والقمع الوحشي الذي تمارسه أجهزة السلطة.

لا للتدخل العسكري.. نعم للدعم المعنوي
أبدى المتظاهرون توجساً من التدخل الأجنبي المفرط، مشيرين إلى تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب وما يحدث في فنزويلا، حيث لا يعتقد أحد أن الغزو العسكري سيساعد في بناء دولة قانون ديمقراطية.

يقول تنجستاني بوضوح: “ما نحتاجه هو الدعم المعنوي. لا هجوم، ولا جيوش، ولا أموال. إيران تستطيع ويجب عليها أن تحل هذا الأمر بنفسها”.

“تسونامي” الثورة قادم
من خلف نظارته الشمسية الكبيرة، ينظر شاين سلطاني، من “جمعية الأكاديميين الإيرانيين في هولندا”، بفخر إلى رفاقه المتظاهرين ويقول: “نحن نفعل هذا منذ أربعين عاماً! الثورة مثل أمواج البحر؛ تذهب وتجيء، وفجأة يحدث تسونامي”.

ويختتم حديثه للصحيفة الهولندية قائلاً: “المظاهرات تكبر، والناس يصبحون أكثر شجاعة. لا أعرف متى سيحدث السقوط بالضبط، ليس لدي كرة بلورية، لكننا قريبون جداً”.

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

موقع المجلس–

عُقد مؤتمر المتخصصين الإيرانيين في أوروبا وأمريكا في نوفمبر 2025، حيث استعرض الأزمات الكبرى التي تعصف بإيران تحت وطأة الديكتاتورية الدينية وبحث حلولها.

Maryam Rajavi at the Gathering of Committed Iranian Specialists and Professors- December 2025

وقد بدأت 6 مجموعات عمل منذ عدة أسابيع دراسات مكثفة في مجالات الطب والدواء، الطاقة، الحقوق والقضاء، الأكاديميين والباحثين، التكنولوجيا، والبيئة، وقدمت نتائجها إلى المؤتمر. وكان القاسم المشترك لهذه الدراسات هو: أولاً، أن جميع الأزمات الكبرى ناتجة عن مائة عام من ديكتاتوريتي الشاه و الملالي، وأن الخطوة الأولى لحلها هي تغيير النظام وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب. ثانياً، رغم كافة الأضرار التي لحقت بالبلاد طوال مائة عام، فإن أجمل وطن سيُعاد إعماره من خلال خطط وبرامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبالاعتماد على الموارد الطبيعية والبشرية الإيرانية والمتخصصين الملتزمين والوطنيين. وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي في الاجتماع:

أيها الأساتذة!

أيها المفكرون والمتخصصون الإيرانيون الأجلاء!

أخواتي وإخواني الأعزاء!

أحييكم جميعاً، فإن اجتماعكم وجهودكم ترسم صورة مفعمة بالأمل لإيران الغد.

قبل كل شيء، نحيي ذكرى الفقيد الراحل الدكتور محمد علي شيخي، رئيس لجنة الجامعات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

لقد مزج الدكتور شيخي العلم بالمقاومة من أجل الحرية، وناضل لعقود من الزمن في إطار هذا المجلس من أجل حرية الجامعات الإيرانية، وتحرير الطلاب والأساتذة الرازحين تحت وطأة القمع، وتخليص العلم والتكنولوجيا من أغلال الاستبداد الديني.

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

فشل النظام أمام الشعب والمقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء!

إن انعقاد هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة؛ أولاً: لأننا نمر في المرحلة الختامية للنظام، وكما قال قائد المقاومة مسعود رجوي: “جبهة الشعب الآن في وضعية خطوة واحدة تفصلها عن الانتفاضة”.

ثانياً: لأن تداعيات استبداد الملالي وتدميرهم قد ظهرت على شكل أزمات واضطرابات مشلّة، مما جعل آفاق الانتفاضة وإسقاط النظام أقرب من أي وقت مضى.

اليوم، تبدو آثار العجز والوهن واضحة في كافة مفاصل نظام ولاية الفقيه؛ إذ لا يوجد ميدان سياسي، أو اقتصادي، أو عسكري، أو ثقافي، أو تكنولوجي إلا وقد مُني فيه النظام بالفشل.

في عام 1979، كانت دكتاتورية الشاه قد هزمت تماماً، رغم أنها لم تكن في حالة حرب مع أي دولة خارجية، ورغم أنها ربطت مقدرات إيران ومصيرها بالكامل بالقوى الخارجية. لقد كانت هزيمة نكراء أمام المجتمع والتاريخ الإيراني.

أما نظام الملالي، فقد ربط مصيره بإشعال الحروب وتصدير الأزمات، لكن هذا النظام أيضاً قد هُزم في الحقيقة أمام تاريخ إيران وشعبه ومقاومته.

والسؤال هو: لماذا وصلت هذه الأنظمة إلى هذه الوضعية من الفشل؟ لماذا سقطوا في هذا المنحدر من العجز، رغم تمتعهم بمداخيل وثروات البلاد الهائلة، ورغم امتلاكهم قوى عسكرية وأمنية واسعة، وموقعاً استراتيجياً ودولياً متميزاً؟

هل السبب في ذلك يكمن في الأخطاء الإدارية؟

هل عجزوا عن تجاوز المضائق المالية؟

بالتأكيد، كان لكل من هذه العوامل أثره في نشوء هذا الوضع، لكن أياً منها ليس هو السبب الرئيسي. إن السبب الحقيقي لهذا الوضع هو المسار الذي سلكه كلا النظامين طوال مئة عام ونيف. مسارٌ ينبع من ماهيتهما المعادية للشعب؛ أي مسار الاستبداد وقمع الحرية في مواجهة مجتمع يتوق إلى الحرية والديمقراطية.

ورغم أن هذين النظامين يختلفان في الماهية؛ إذ كان أحدهما دكتاتورية تابعة، وهذا الحالي دكتاتورية دينية، إلا أنهما يتشابهان في مجالات عدة: في التدمير، والنهب، وبيع الوطن، والاعتماد على التعذيب والاختناق.

إن وضع البلاد في ظل حكم الملالي لا يحتاج إلى توضيح؛ فكل شيء إما أُحرق في أتون الحرب والقمع، أو نُهب من قبل المؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس. أما الضجيج الصاخب لنظام الشاه حول الوصول إلى “الحضارة الكبرى”، فقد خمد في السنوات الأخيرة من حكمه مع بروز الاضطرابات المتتالية، بما في ذلك فشل المشاريع الزراعية، وتدفق سكان القرى إلى عشوائيات المدن، فضلاً عن التضخم الشديد والانقطاع المتكرر للكهرباء الذي اجتاح طهران مراراً، خاصة في الأعوام من 1975 إلى 1977.

لقد كان خامنئي هو الآخر يطلق الوعود بـ “الحضارة الإسلامية الحديثة” ويتشدق بـ “الاقتصاد القائم على المعرفة”، والآن ترون كيف أوصل الشعب الإيراني إلى منتهى الفقر والضياع. نعم، لقد كان كلا النظامين الدكتاتوريين طوال هذا القرن عائقاً أمام التقدم الحقيقي للعلم.

ففي عهد حكم بهلوي، حال التبعية دون تطور العلم، أما في ظل الاستبداد الديني، فقد سُخّر العلم للتدمير وخلق الكوارث؛ حيث استُنزفت قدرات البلاد العلمية والبحثية، وثمرة جهود أجيال من المتخصصين والأكاديميين الإيرانيين، في إنتاج وتجميع مختلف أنواع الأسلحة. واليوم، صار اسم النظام الإيراني مقترناً بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق والطائرات المسيرة الفتاكة.

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

إهدار ثروات إيران

والنتيجة هي أنه في القرن الذي كان عصر الطفرة الصناعية والعلمية والتكنولوجية للعديد من البلدان، وفي القرن الذي جُنيت فيه آلاف المليارات من الدولارات من مبيعات النفط الإيراني، وفي القرن الذي تحررت فيه طاقات إنسانية هائلة بفضل ثورتين كبيرتين (الدستورية وضد الشاه) وكذلك حركة تأميم صناعة النفط، إلا أن حكم هاتين الدكتاتوريتين حكم على إيران بالبقاء في مدار عدم التطور والتخلف.

حقيقةً، إن أعظم مهارة وتفنن لكلتا الدكتاتوريتين كانت ولا تزال هي “الهدر”؛ إهدار المداخيل، إهدار الوقت، وإهدار القوى البشرية، ولا سيما الكوادر المتخصصة والخريجين. لقد بدد رضا شاه الفرصة الثمينة التي خلقتها ثورة المشروطة (الدستور) في القمع وبناء أجهزة اختناق جديدة، بينما أهدر نظام الملالي الفرصة منقطعة النظير التي تلت الثورة ضد الشاه في إشعال الحروب والإرهاب وإبادة الجيل الشاب والتقدمي في إيران.

إن نظام الملالي المجرم هو عدو للحياة والعيش الكريم؛ ففي إيران اليوم يعيش أكثر من 40 مليون إنسان في فقر مدقع، مما يعني خوض حرب يومية من أجل البقاء. العاصمة التي يقطنها عشرة ملايين نسمة تعاني من انقطاع المياه ليلاً. وبحيرة أرومية، ثاني أكبر بحيرة مالحة في العالم، قد جفت رسمياً.

لقد غرقت البلاد في العتمة وانقطاع الكهرباء، وفي العام الأخير وحده، فقد ما يقرب من 60 ألف شخص حياتهم بسبب تلوث الهواء. وفي المقابل، هناك المشانق المروعة التي تُنصب فجر كل يوم، وأكثر من 2000 إعدام خلال هذا العام صدمت العالم بأسره.

نعم، إنها “إبادة متزامنة للإنسان والطبيعة”. نعم، هذه هي الجريمة الكبرى التي ارتكبها نظام الملالي.

ولكن في مواجهة هذا الدمار وتلك الإبادة، يقف أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية ومن أجل حياة حرة للشعب.

معركة مقدسة ضد الاستبداد الديني مصاص الدماء، لم تتوقف أو تهدأ ولو لساعة واحدة. هي خمسة عقودٍ من الصمود الأسطوري، ومقاومةٍ جُبلت بالآلام والدموع والدم.

وإذا كانت إيران اليوم مثخنة بالجراح إلى هذا الحد، فإن الأمل قد ضرب جذوره فيها بالمقدار ذاته. ذلك الأمل الذي وُلد من رحم هذا النضال، والانتفاضات التي تشتعل من قلب هذا الأمل. إنني على يقين بأن مستقبل هذه الأرض ستكتبه إرادة هؤلاء البشر الذين يقاومون نظام الإبادة، وسيصنعون النصر بأنفسهم.

الحرية والديمقراطية في مواجهة التبعية والديكتاتورية

أيها الأصدقاء الأعزاء!

إن أهم خلاصات هذا القرن هي: لا الارتهان للخارج كان الدواء، ولا الاستبداد الديني هو الحل. فكلاهما وجهان لعملة واحدة من التدمير والتبعية. إن المسار الوحيد لاستقامة حال الأمة الإيرانية يمر عبر بوابة واحدة لا ثان لها: الحرية والديمقراطية وحكم الشعب

إن اعتبار وأصالة الحل الذي تقدمه المقاومة الإيرانية ينبع من قضية نضال الشعب الإيراني الممتد لـ 120 عاماً، منذ بزوغ ثورة المشروطة وحتى يومنا هذا؛ تلك القضية التي تجلت في كلمتي: الاستقلال والحرية.

أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برنامجه الذي نُشر في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1981 على ما يلي: “بما أن تحقيق شعارات الاستقلال والحرية يتطابق تماماً مع الضرورات القصوى للأولويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع الإيراني في المرحلة الراهنة، فإنها تشكل أبرز خصائص ومحتوى ثورتنا”.

إن مقاومتنا، مع التزامها بهذه المبادئ، تعقد العزم على أن يتمتع مجتمع إيران الغد بأرقى درجات التقدم العلمي والتكنولوجي.

نحن نؤمن بأنه إذا لم تتوفر فرص متكافئة في التوظيف والإنتاج والرفاه، وإذا لم تنل المرأة الإيرانية الحرية والمساواة، فإن الديمقراطية ستظل ناقصة وغير مستقرة.

هذه المقاومة هي حاملة لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية في إيران الغد، ولكن العدالة الاجتماعية لن تتحقق ما لم تقترن بالحرية والديمقراطية والمساواة الكاملة للمرأة. وفي الوقت ذاته، فإن كل هذه المبادئ، من الحرية والاستقلال وسيادة الشعب والمساواة بين الرجل والمرأة وصولاً إلى العدالة الاجتماعية، لا يمكن أن تتقدم إلا في ركاب العلم والتكنولوجيا.

إن قولنا هو أن المثالية والتقدمية تسيران جنباً إلى جنب مع التطور العلمي؛ فهما المحركان اللذان يدفعان المجتمع إلى الأمام ويحققان تكامله.

وكما قال قائد المقاومة مسعود رجوي منذ سنوات طويلة: “التخصصُ حين يتجرد من التبعية، فإن قيمته تُوزن بالذهب”.

كذلك يؤكد البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة توسيع النظام القائم على الشورى في كافة شؤون ومنظمات الإدارة في البلاد، ويطالب بأن تُدار الجامعات أيضاً بشكل مستقل تحت إشراف مجالسها الجامعية الخاصة.

علم النضال

وفيما يتعلق برؤية المقاومة الإيرانية، لا بد من التذكير بأن حركة المقاومة، منذ بزوغ فجر النشوء، قد اعتبرت النضال “علماً” بحد ذاته؛ فصاغت رؤيتها تجاه المجتمع والتاريخ والإنسان استناداً إلى أسس علمية رصينة. إن الإيمان بإمكانية تغيير الإنسان والمجتمع هو الثمرة الحقيقية لهذا المنهج العلمي والمثالي؛ ذلك لأن حركتنا، في معركة “الكيف (النوع)” ضد “الكم” الذي تمتلكه قوى العدو، تحتاج أكثر من أي شيء آخر إلى التطور العلمي والتقني والتخصصي.

إن كل هذه الإنجازات لا تحقن دماء حركتنا فحسب، بل تضاعف من قدرتها القتالية مئات المرات. ويشهد تاريخ إيران أن المناضلين في سبيل العلم والحرية في إيران وقفوا في خندق واحد وجبهة موحدة لمواجهة الدكتاتورية. ألا تذكرون كيف شن خميني، بعد 15 شهراً فقط من بدء حكمه الخبيث، هجوماً بربرياً على الجامعات وأغلق أبوابها لعدة سنوات؟

لقد شعر خميني بالخطر من دروس “تبيين العالم” التي كان يقدمها قائد المقاومة مسعود رجوي في جامعة “شريف”، ومن الإقبال المنقطع النظير للجيل الشاب عليها؛ فكان يقول: «خطر الجامعة أشد من خطر القنبلة العنقودية».

وفي مواجهة هذا النظام، تطالب الأغلبية الساحقة من المجتمع الإيراني بالحرية والتقدم. إن الملايين من الخريجين المتخصصين والمفكرين من أبناء وطننا يمثلون أهم المحركات للديناميكية والنمو والتطور في هذا المجتمع.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصاره في داخل البلاد وخارجها يضمون صفوفاً من المتخصصين والباحثين والعلماء التقدميين. إن المجتمع العلمي الإيراني هو الركيزة الأساسية للبديل الديمقراطي. وهذا المجتمع العلمي، الذي تمثلون أنتم طليعته وممثليه، هو السند والظهير للحل الذي يعتمد على القوة الخلاقة للشعب الإيراني ونضال مقاتليه ومجاهديه المضحين، المنظمين اليوم في وحدات المقاومة.

إنهم اليوم قوة الثورة الديمقراطية الإيرانية لإسقاط النظام، وهم غداً رأسمال الشعب الإيراني لبناء وطننا إيران.

ومع وجود مثل هذه الطاقات الكبيرة:

أولاً: لن تجد خرافات الملالي حول “الفوضى بعد السقوط” أي مكان لها؛ فالمجلس الوطني للمقاومة، بهذا الرصيد العلمي والنضالي، يمتلك الأهلية الكاملة للانتقال السلمي والهادئ للسلطة إلى الشعب الإيراني.

ثانياً: إن الدمار والتراجع الناتج عن مئة عام من الاستبداد والتبعية يمكن تعويضه؛ وسيصبح تقدم الحرية والديمقراطية في إيران مرتكِزاً على تطور العلم والتكنولوجيا.

التزام العلماء والمتخصصين الإيرانيين

أيها الأصدقاء!

إن الظروف الخطيرة الراهنة تجعل من التزام ومسؤولية علماء ومتخصصي إيران ضرورةً قصوى أكثر من أي وقت مضى. إن كبار علماء إيران، من أبوعلي سينا إلى أبي ريحان البيروني، وخواجه نصير الدين الطوسي، وزكريا الرازي، والخوارزمي في الألفية الماضية، وصولاً إلى الصفوف التي تبعث على الفخر من الإيرانيين الرواد في العلم والتكنولوجيا في العصر الحاضر، لم يكتسبوا شهرتهم ومكانتهم المرموقة بسبب موقعهم العلمي الشامخ فحسب، بل بفضل شعورهم العميق بالمسؤولية تجاه شعبهم ووطنهم.

إن السجل الأحمر للشهداء يحكي قصة التضحية بنخبة المواهب والكفاءات التي فُقدت خلال أربعة عقود من حكم الملالي. وكما أشار البروفيسور “قريب” في تجمع واشنطن: لقد كان هناك، ولا يزال، من سخروا كل علمهم ومواهبهم وتخصصاتهم للنضال من أجل حرية الشعب الإيراني؛ مثل مجاهدي الحرية في “أشرف 3” الذين يمثلون القوة الملهمة للثورة والانتفاضة من أجل الحرية.

إن زمرة خامنئي وحلفاءهم والمتوافقين معهم في الداخل والخارج، يبذلون قصارى جهدهم لفرض الرقابة على وحدات المقاومة وعملياتها اليومية لكسر أجواء الاختناق. ولكن مع اتساع نطاق نشاط هذه الوحدات، اضطر النظام قبل عشرة أيام إلى إبداء رد فعل واسع النطاق والاعتراف بمقاومة الأبناء الشجعان للشعب الإيراني.

سواء اعترفوا بذلك أم لم يعترفوا، فإن الكلمة الأخيرة في نهاية المطاف ستكون لهذه المقاومة الصانعة للحرية.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

لقد استعرضتم في نقاشات اليوم العديد من الأزمات الكبرى التي ألقت بظلالها القاتمة على حياة ومصير شعبنا. ولكن، أبعد من كل ذلك، تبرز المواجهة الحادة والعميقة بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم.

هذه هي القضية المركزية لإيران، وللمجتمع التاريخي الإيراني، والتي حان وقت الإجابة عليها.

إن الحل المحتوم هو الثورة الديمقراطية، يليه الانتقال الديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني، ومن ثم إقامة جمهورية ديمقراطية.

من قلب ظلمات الارتجاع والكهنوت الديني، نلمح أفقاً سرمدياً لجمهورية الحرية والعلم والبناء. نرى فجراً يحل فيه التجدد محل الركود، حيث ينبري أبناء إيران، من براعمها إلى شيوخها، في ملحمة تعلم وبناء لإعادة صياغة هويتهم ومجتمعهم من جديد.

سيبنون مجتمعاً نسيجه الوعي والحرية، ويقيمون اقتصاداً يثمر الفرص والخيارات لكافة أفراد الشعب، ويؤسسون علاقات تُهزم فيها التمييز والإكراه أمام الاختيار الحر والانعتاق. نعم، إنّ تحويل إيران إلى واحة للحرية والعدالة ليس ممكناً فحسب، بل هو حتمية تاريخية ستصنعها سواعد الأحرار.

قراءة في تهاوي هيبة الاستبداد خلال انتفاضة يناير 2026: نظامٌ محكومٌ عليه بالسقوط

صورة للاحتجاجات في ایران-

ایلاف – نظام مير محمدي:
انتفاضة تتجاوز حدود السيطرة-
خلافًا للمحاولات المستميتة التي تبذلها ماكينة البروباغندا التابعة للنظام الإيراني لـ«تطبيع» الأوضاع وتصويرها كاحتجاجات عابرة، تشير التقارير الموثقة من الداخل الإيراني إلى حقيقة استراتيجية مغايرة تمامًا؛ فالانتفاضة الشاملة التي اندلعت في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025، خرجت الآن في مناطق عديدة عن سيطرة الأجهزة الأمنية بالكامل. إن التغطية الإعلامية الملفتة للنظر التي حظيت بها هذه الاحتجاجات أثبتت أنها أكبر وأقوى من كافة محاولات التكتم والتعتيم، مما وضع النظام في مأزق تاريخي لا مخرج منه، حيث فشلت جدران الرقابة في حجب صدى “الثورة الديمقراطية” التي بدأت تدخل مدارًا جديدًا من التطور والاتساع.

من المطالب المعيشية إلى الجوهر السياسي الصرف
بالرغم من أنَّ انهيار العملة الوطنية في 28 كانون الأول (ديسمبر) كان المحرك الأولي لنزول الجماهير إلى الشوارع، إلا أن حالة الخوف والقلق التي اعترت المسؤولين من “تسييس” هذه الاحتجاجات تكشف عن حقيقة أدركها الشعب الإيراني منذ 46 عامًا. لقد تيقن المنتفضون أن جذور بؤسهم لا تكمن في تقلبات السوق، بل في نهج وسياسات النظام التي يرفض التخلي عنها. إن شعارات مثل «الموت لخامنئي»، و«الموت للدكتاتور»، و«هذا شهر الدم سيد علي سيسقط»، ليست مجرد صرخات غضب، بل هي «خلاصات سياسية» دقيقة تحدد جوهر الصراع وتسمي المسؤول المباشر عن الانهيار الشامل. تجاوز المحتجون مرحلة مطالب الإصلاح الجزئي، وبلغوا مرحلة المطالبة بإسقاط النظام برمته، وهو ما يفسر استهداف رأس الهرم وشعاراته العقائدية بشكل مباشر.

الاستعصاء العملياتي وسياسة الابتزاز الإقليمي
عندما يحذر النظام من الطابع السياسي للاحتجاجات، فإنه يسعى لربطها بـ«نظرية المؤامرة» والتدخلات الخارجية لتبرير القمع المفرط. ولكن عندما يجد صعوبة في السيطرة الميدانية، يلجأ إلى ورقته الأخيرة: التهديد بزعزعة الأمن الإقليمي. وتأتي تصريحات «علي لاريجاني»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ردًا على المواقف الدولية، زاعمًا أن التدخل الدولي في الاحتجاجات يعني «نشر الفوضى في المنطقة». ويتناغم هذا الموقف تمامًا مع تحذيرات «علي شمخاني»، المستشار العسكري الأعلى لخامنئي، مما يكشف عن استعصاء نظام جعل أمن العالم رهينة لبقائه. هذه التهديدات تعكس افتقار النظام لأي قاعدة ارتكاز داخل حدود بلاده، وتؤكد أن الاستبداد الديني قد استنفد كافة أوراقه السياسية والشرعية.

ملاحم ميدانية وفرار قوى القمع
تُظهر التقارير الميدانية من اليوم السادس للانتفاضة، 2 كانون الثاني (يناير)، تحولًا دراماتيكيًا في ميزان القوى. في “مرو دشت” بمحافظة فارس، تحولت مراسم تشييع الشهيد “خداداد شيرواني” إلى ملحمة قتالية، حيث واجه المواطنون نيران الرصاص الحي المنطلقة من أسطح المباني الحكومية بصدور عارية، مما اضطر القوات المرتزقة في عدة نقاط إلى الانسحاب والفرار. وفي “كوهدشت” بمحافظة لرستان، واجهت الجماهير محاولات مصادرة جثامين الشهداء بشجاعة منقطعة النظير. ووفقًا لتقارير وسائل إعلام دولية مثل نيوزماكس، فإن هذه المواجهات العنيفة التي تمتد من طهران إلى أقصى نقاط بلوشستان وزاهدان تؤكد أن الأجهزة القمعية لم تعد قادرة على احتواء السخط الشعبي المتنامي الذي يغذيه إصرار “وحدات المقاومة” والشبان الثوار.

رسالة القيادة وجيل التغيير المنشود
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، أن «نظام الولي الفقيه البائس» محكوم عليه بالسقوط، معتبرة أن المحرك الرئيسي لهذا التحول هم الشباب في سن العشرين الذين يقودون المواجهات ببراعة قتالية مسحورة. هؤلاء الشباب، بتجاوزهم لمطالب الإصلاح، يصبون إلى إرساء «جمهورية ديمقراطية» تقوم على اقتصاد مزدهر وتكافؤ الفرص. إن الرابط بين غضب البازار، ونهوض الجامعات، وصمود كادحي المحافظات، يؤكد الفشل الذري لخامنئي الذي حاول لعامين إغراق البلاد في الحروب بالوكالة والإعدامات الجماعية لترهيب المجتمع، لكنه فشل أمام إرادة التغيير.

الخلاصة: عام النهاية الأبدية
تقف إيران اليوم في لحظة صدام بين “الماضي الأسود للاستبدبداد” و”المستقبل المشرق للديمقراطية”. إن التزامن التاريخي لهذه الأيام مع ذكرى سقوط الدكتاتورية الملكية قبل 47 عامًا يحمل رسالة جلية: لا توجد قوة، مهما بلغت سطوتها، تستطيع تصفيد شعب قرر الحرية. إن إيران التي رفضت في الانتفاضات السابقة الدكتاتوريتين الدينية والملكية على حد سواء تؤكد اليوم بصوت هادر أن عام 2026 سيكون عام نهاية الدكتاتورية في إيران إلى الأبد، بفضل دماء الشهداء وإصرار سيل الجماهير الذي لن يتوقف حتى إسقاط “الضحاك” وتحقيق التغيير الكبير.

ایران…احراق صور وتماثيل قاسم سليماني في ذكرى هلاك “جلاد المنطقة”علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” بمناسبة الذكرى السنوية لهلاك قاسم سليماني (3 يناير/كانون الثاني 2020)، رمز الإرهاب والجريمة لنظام الملالي، نفذت حملة وطنية واسعة النطاق لتحطيم الهالة المزيفة لهذا الجلاد. شملت العمليات إضرام النار في اللافتات والتماثيل والصور في 10 مدن إيرانية هي: طهران ، مشهد، كرج، الأهواز، كرمان (مسقط رأسه)، بجنورد، سبزوار، ساوه، دورود، وأزنا.

في ذكرى هلاك "جلاد المنطقة".. شباب الانتفاضة یحرقون صور وتماثيل قاسم سليماني في إيران

العاصمة والمدن الكبرى: استهداف الدعاية المركزية
في قلب العاصمة طهران، ومدينة مشهد (شمال شرق)، شن الثوار هجمات نارية استهدفت الملصقات واللافتات الدعائية الضخمة التي نشرها النظام تمجيداً لسليماني. أكدت هذه العمليات في مراكز الثقل السياسي والديني للنظام أن محاولات تلميع صورة هذا القاتل باءت بالفشل، وأن الشعب لا ينسى جرائمه.

كرج وكرمان: النار في عقر دار الجلاد
شهدت مدينة كرمان، مسقط رأس قاسم سليماني والتي يحاول النظام تحويلها إلى “مزار” له، عملية نوعية تمثلت في إضرام النار في تمثال/رمز سليماني، في رسالة قوية بأن حتى مدينته ترفضه. وفي كرج، تم إحراق رموز تجمع صور سليماني مع قادة النظام الهالكين، تأكيداً على رفض المنظومة بأكملها.

#کرمان شرق ایران

إحراق لافتة الجلاد قاسم سليماني، قاتل شعوب #سوريا وإيران و #العراق و #لبنان، على يد شباب الانتفاضة في مسقط رأسه #Iran pic.twitter.com/JnnTAaKl8B

— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) January 3, 2026
الأهواز: الجنوب يلفظ القتلة
في مدينة الأهواز، قام شباب الانتفاضة بإضرام النار في اللافتات الكبيرة لسليماني. يعكس هذا العمل غضب أهالي الجنوب والمناطق التي يقطنها المواطنون العرب من سياسات الحرس وتدخلاته الإجرامية التي كان يقودها سليماني، والتي لم تجلب سوى الدمار والفقر للمنطقة.

سبزوار وأزنا: ثالوث الجريمة تحت النار
في مدينتي سبزوار وأزنا، لم تكتفِ الوحدات بحرق صور سليماني فحسب، بل استهدفت اللافتات المشتركة التي تجمع صور “خميني” و”خامنئي” و”الجلاد سليماني”. هذا الاستهداف الجماعي يرسخ القناعة بأن سليماني لم يكن سوى الذراع المنفذة لسياسات الولي الفقيه، وأنهم جميعاً شركاء في سفك الدماء.

بجنورد، ساوه، ودورود: توسع دائرة الغضب
امتدت شعلة الغضب لتشمل مدن بجنورد، وساوه، ودورود، حيث تحولت اللوحات واللافتات التي تحمل صور قائد فيلق القدس الهالك إلى رماد. تثبت هذه العمليات المتزامنة في مدن مختلفة جغرافياً أن كراهية هذا الرمز هي حالة وطنية عامة وليست مقتصرة على منطقة بعينها.

قاسم سليماني: سجل أسود من الدماء والإرهاب
تأتي هذه العمليات رداً على السجل الدموي الحافل لقاسم سليماني، الذي كان مهندس الإرهاب الإقليمي. فقد بدأ إجرامه كقائد لـ “الفرقة 41” في عمليات التصدي لجيش التحرير الوطني في عملية “الضياء الخالد” عام 1988. ومنذ تسلمه قيادة “فيلق القدس” الإرهابي عام 1997، أصبح المشرف المباشر على تصدير الأزمات والقتل. هو المسؤول الأول عن “مجزرة أشرف” المروعة ضد مجاهدي خلق في سبتمبر 2013، والمدبر للهجمات الصاروخية المتكررة على “مخيم ليبرتي” في الأعوام 2012 و2013 و2015 و2016. وعلاوة على جرائمه ضد الإيرانيين، تلطخت يداه بدماء شعوب المنطقة، حيث قاد الميليشيات لقتل المدنيين وتدمير المدن في سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان، مما جعله بجدارة “قاتل شعوب المنطقة”.

“تاون هول”: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه ـ انتفاضة إيران ترفض العودة للماضي وتخطط لمستقبل ديمقراطي

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر في موقع “تاون هول” الأمريكي يوم السبت 3 يناير 2026، أكد السياسي المخضرم سترون ستيفنسون أن إيران تقف مجدداً عند مفترق طرق تاريخي مع دخولها العام الجديد. وأوضح ستيفنسون أن ما بدأ كاحتجاجات اقتصادية في بازار طهران تحول بسرعة إلى “انتفاضة سياسية شاملة” تهدد بقاء النظام، مشدداً على أن الشعار المركزي “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه” يعكس وعي المنتفضين الذين يرفضون الديكتاتورية بكل أشكالها، سواء كانت دينية أم شاهنشاهية، ويتطلعون لمستقبل ديمقراطي.

يستهل ستيفنسون مقاله بتوصيف المشهد الإيراني الذي يستقبل العام الجديد “ليس بالاحتفالات، بل بالنيران في الشوارع والغضب في البازارات”. ورغم أن التضخم يلامس رسمياً حاجز الـ 52% والاقتصاد في حالة سقوط حر، يحذر الكاتب من اختزال الحراك الحالي في “أزمة غلاء معيشة”، مؤكداً أنها “ثورة ضد الطغيان”.

وتصدح الشوارع من طهران إلى شيراز، ومن أصفهان إلى كرمانشاه، بشعارات لا تقبل التأويل: “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، و”هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”. لكن الشعار الأكثر دلالة بحسب الكاتب هو: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه.. الديمقراطية والمساواة”، وهي شعارات شعب يطالب بإنهاء الاستبداد لا إصلاحه.

“تاون هول”: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه ـ انتفاضة إيران ترفض العودة للماضي وتخطط لمستقبل ديمقراطي

من الشاه إلى الملالي: سماع صوت الثورة في اللحظات الأخيرة
يشير الواقع الميداني في يناير 2026 إلى وصول العلاقة بين الشعب والنظام لنقطة اللاعودة، حيث يحاول “حرس النظام الإيراني” المناورة بقناع “سماع صوت المعترضين” لتفريق الصفوف، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وقفزة مرعبة في تضخم الشهري.

 

اعتراف النظام وتكرار سيناريو 1978
يشير التقرير إلى أن إعلام النظام أكد هذه الحقيقة دون قصد؛ حيث اعترفت وكالة “فارس” التابعة للحرس بأن الاحتجاجات تقودها “مجموعات منظمة” (في إشارة لوحدات المقاومة) وتأثرت بدعوات زعيمة المعارضة السیدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي مفارقة تاريخية، يقارن ستيفنسون بين دعوة رئيس النظام حاليا مسعود بزشكيان للمسؤولين بـ “الاستماع للمطالب”، وبين خطاب الشاه في نوفمبر 1978 حين زعم أنه “سمع صوت الثورة” ووعد بالإصلاح، ليسقط نظامه بعد ثلاثة أشهر فقط. يعلق الكاتب: “يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، أولاً كمأساة ثم كتحذير”.

تكتيكات “فرق تسد”: ورقة الشاه المحروقة
يكشف ستيفنسون عن لجوء النظام إلى “أكثر التكتيكات خبثاً” لمواجهة الانتفاضة الواعية، وتتمثل في نشر عناصر من الحرس والباسيج بملابس مدنية لاختراق المظاهرات وترديد شعارات مؤيدة لـ “رضا بهلوي” (نجل الشاه). ويؤكد الكاتب أن الهدف ليس إعادة نظام الشاه، بل “تسميم البئر” وشق صفوف الوحدة عبر الإيحاء بأن البديل الوحيد للملالي هو العودة للماضي.

تترافق هذه التكتيكات مع “حرب معلومات” متطورة، تشمل نشر فيديوهات مفبركة وتسجيلات صوتية مزيفة تروج لسردية عودة نظام الشاه. إلا أن الشعب الإيراني لم ينخدع، ورد مراراً بشعار: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. بل إن المتظاهرين في مشهد كشفوا عناصر مندسة حاولت حرف الشعارات، وتبين لاحقاً أنهم يحملون بطاقات “بسيج” وشاركوا في اعتقال المحتجين.

لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… بوصلة انتفاضة الشعب الإيراني
على مدار ستة أيام، تحولت مدن إيران إلى ساحات مواجهة مفتوحة ضد الفاشية الدينية، حيث هتف المتظاهرون برفض كل أشكال الدكتاتورية، مؤكدين عبر تشييع الشهداء والتظاهرات الغاضبة أن طريق الخلاص يمر فقط عبر إسقاط نظام ولاية الفقيه بالكامل.

إفلاس النظام والمستقبل الديمقراطي
يتطرق المقال للقمع الوحشي، حيث تحولت الجامعات إلى ساحات نضال، وواجه المتظاهرون في مدينة “فسا” الرصاص الحي والمروحيات، وسقط قتلى في “لوردغان”.

ويختتم ستيفنسون بالتأكيد على أن هذا النظام “مفلس اقتصادياً وأخلاقياً وسياسياً”، وأن بقاءه يعتمد فقط على العنف والأكاذيب. ويخلص إلى أن العالم يجب ألا ينخدع بمسرحيات النظام، فالانتفاضة الحالية “حقيقية وذات توجه سياسي واضح”؛ شعاراتها ليست حنينية للماضي ولا طائفية، بل هي “مستقبلية، ديمقراطية، ومعادية بحزم للديكتاتورية”.

ويوجه رسالة أخيرة: “عندما يفقد النظام شرعيته، لا يمكن لأي قدر من القمع أن ينقذه.. الشعب الإيراني ينتفض مجدداً، وهذه المرة هو مصمم على إنهاء المهمة”.

بشعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” سجينان سياسيان يدعمان “الانتفاضة الوطنیة”

موقع المجلس:
وجه سجينان سياسيان و في تلاحم مصيري بين “المقاومة في الأسر” و”الانتفاضة في الشوارع”، وجه رسائل تضامن نارية مع انتفاضة التجار والكسبة (البازار) والطلبة في إيران. وأكد كل من السجين السياسي أسد الله هادي (من سجن قزلحصار) وشاهين ذوقي تبار (من سجن إيفين) على ضرورة الاستمرار حتى إسقاط “النظام الإيراني”، مشددين على خط “لا نظام الشاه ولا نظام الملالي” ودعوا الشباب الثائر إلى تجريد قوات القمع من سلاحها.

إيران على صفيح الانتفاضة: حين يتكلم الشارع في يومه الخامس
دخلت الانتفاضة الإيرانية يومها الخامس كحراك وطني شامل يمتد من طهران إلى **كرمانشاه** وأصفهان، معبرة عن قطيعة تامة مع نظام “ولاية الفقيه” الذي تسببت سياساته في قفزة جنونية لـ تضخم الشهري وإفقار منهجي للمواطنين.

دخلت الانتفاضة الإيرانية يومها الخامس كحراك وطني شامل يمتد من طهران إلى كرمانشاه وأصفهان، معبرة عن قطيعة تامة مع نظام “ولاية الفقيه” الذي تسببت سياساته في قفزة جنونية لـلتضخم الشهري وإفقار منهجي للمواطنين.

أسد الله هادي: صرخة “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
من العنبر رقم 4 في سجن “قزلحصار”، وجه السجين السياسي أسد الله هادي، بصفته مناصراً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تحية إجلال للتجار والكسبة “الذين قصم النظام ظهورهم”.

وخاطب هادي الشرائح المنتفضة من عمال ومعلمين وطلاب قائلاً: “هنيئاً لغيرتكم وهمتكم التي انتصبت اليوم أمام ظلم وجور هذا النظام المعادي للشعب”. وأشاد السجين السياسي بوضوح الرؤية لدى المنتفضين، مشيراً إلى أنهم بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، قد رسموا حدودهم القاطعة مع كل أشكال الديكتاتورية، ليرسموا ملامح إيران الديمقراطية الجديدة.

واختتم هادي رسالته المؤرخة في 29 ديسمبر 2025 باستحضار مقولة لقائد المقاومة مسعود رجوي: “بقيت خطوة واحدة حتى الانتفاضة، ويجب تحقيقها ببذل كل تضحية”.

شاهين ذوقي تبار: الكفاح هو قمة الحرية
ومن داخل سجن “إيفين” السيئ السمعة، كتب السجين السياسي شاهين ذوقي تبار رسالة مفعمة بالتحدي، مؤكداً أنه شعر بالحرية أكثر من أي وقت مضى عند سماعه أخبار الانتفاضة، لأن “مقارعة الديكتاتورية هي قمة الحرية”.

ووصف ذوقي تبار النظام الحاكم بأنه ليس جمهورياً ولا إسلامياً، بل هو “نظام فاشي ديني لا يفهم سوى لغة القوة والسلاح والنار”.

دعوة لتجريد القوات القمعية من السلاح
وجه ذوقي تبار نداءً عملياتياً لشباب الانتفاضة ووحدات المقاومة، داعياً إياهم إلى استغلال كل فرصة لتجريد المرتزقة وعناصر الأمن بملابس مدنية (الباسيج) من أسلحتهم. وقال في عبارة لافتة: “كل سلاح تأخذونه من المرتزقة هو سلاح يُضاف إلى جبهة الشعب، وسلاح ينقص من ترسانة الديكتاتور”.

واستذكر السجين السياسي دماء الشهداء، من “فاطمة أميني” (شهيدة زمن الشاه) إلى “مهسا أميني”، مؤكداً أن بحراً من الدماء يفصل بين الشعب والديكتاتورية، مطالباً بعدم الرحمة بمرتزقة خامنئي وتحرير مدن إيران الواحدة تلو الأخرى.

واختتم رسالته بالقول: “أنا وجميع السجناء السياسيين نقف بجانبكم حتى النفس الأخير.. الموت لخامنئي، التحية للحرية”.

أبواب الجحيم قد فتحت على نظام الملالي

صورة للاحتجاجات في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الاحتجاجات الشعبية التي إشتعلت أوارها في 28 من دەسمبر 2025، وإمتدت الى العام 2026، ليست کأي من الاحتجاجات السابقة، وإنما هي في الحقيقة إحتجاجات نوعية لأن المحصلة العامة لجميع الاحتجاجات السابقة قد تمخضت عن الاحتجاجات الحالية والتي تٶکد معظم المٶشرات بأنها ستکون ليس الاعنف بوجه النظام الديني الدکتاتوري فقط بل والحاسمة التي ستضع حدا للظلم والقمع والجوع والحرمان.
النظام الکهنوتي الذي حاول منذ البداية إمتصاص النقمة والغضب الشعبي بزعم تفهم الاحتجاجات وإستعداده للتفاوض مع قادة المحتجين، لکن الصفعة التي تلقاها النظام برفض ذلك ضاعفت من خوفه وذعره ذلك إن الشعب صار يدرك بأن سبب کل معاناته وهذه الاوضاع الوخيمة في البلاد يکمن في النظام نفسه وليس هناك من سبيل للخلاص إلا بالقضاء على أصل وأساس البلاء أي النظام نفسه.
مسرحية الاصلاح والاعتدال، ومن بعده مزاعم العدو الخارجي، والطرق والاساليب المختلفة الاخرى التي قام بها النظام من أجل ضمان إستمرار حکمه يبدو واضحا بأن قد وصلت الى خط النهاية مع هذه الاحتجاجات الغاضبة التي تعکس وتجسد الموقف الحقيقي للشعب من النظام، والاکثر سوءا من ذلك على النظام، إن الاخير وبعد کل محاولاته المسمومة من أجل دق أسفين بين الشعب وبين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وعمودها الفقري منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لم يحقق سوى الخيبة والخذلان، إذ أن وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة يسيرون جنبا الى جنب مع جموع المحتجين من أجل دك قلعة الظلم في طهران وإسقاط نظام ولاية الفقيه.
اليوم، وبعد کل تك الممارسات القمعية الدموية التي قام بها النظام خلال عام 2025، ولاسيما من حيث أحکام الاعدامات التي قام بتنفيذها حيث أصبح العام 2025، أحلك عام طوال ال37 عاما الماضية، وکان هدف النظام من وراء ذلك بث الخوف والرعب بين الشعب الايراني من أجل ثنيهم عن الانتفاضة والثورة بوجهه، لکن خاب ظنهم بأن شهد الرمق الاخير للعام 2025، بداية الرد الشعبي الحاسم وفتح أبواب الجحيم عليهم.
الشعب الايراني من خلال الاحتجاجات الحالية التي تسير بإتجاه جعلها الانتفاضة الحاسمة وقلب الطاولة على رأس الطاغية الارعن خامنئي ونظامه المجرم، لم يعد يرضى بأنصاف الحلول مثلما لم تعد ترهبه المشانق والسجون والتعذيب، ذلك إن کل ذلك سيستمر لو بقي وإستمر هذا النظام ولذلك فقد عقد العزم هذه المرة بأن يجبر نظام الدجل والشعوذة أن يتجرعوا من نفس ذلك الکأس الذي تجرعه نظام الشاه من قبلهم.

هدف الاحتجاجات الحالية في إيران إسقاط النظام

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

منذ إنتفاضة عام 2009، والتي قام المرشد الاعلى للنظام بهندسة الانتخابات الرئاسية والتي هتف فيها الشعب شعارات ضد النظام القائم في إيران، فقد إتضح حقيقة أن الشعب يرفض هذا النظام ولا يريده، لکن الاخير ومنذ ذلك الوقت بذل کل ما بوسعه من أجل الالتفاف على إرادة الشعب الحيلولة دون ما يريد ويطالب به.
ولئن ظن النظام أو في الحقيقة توهم بأن ما حدث في عام 2009، لن يتکرر مرة أخرى، لکن خاب ظنه تماما عندما إندلعت إنتفاضة 28 ديسمبر2017، التي هزته بعنف وأيقظته من غفلته ولاسيما وإن الشعارات التي تم ترديدها خلال تلك الانتفاضة کانت ذات طابع سياسي بحت حيث تم ترديد شعار يسقط نظام ولاية الفقيه والاهم والاخطر من ذلك إن المرشد الاعلى للنظام وبعد إحتجابه لأسبوعين، خرج ليعلن بأن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة من خطط ونفذ هذه الانتفاضة في وقت کان النظام قد أعلن مرارا وتکرارا بأن المنظمة قد أصبحت شيئا من الماضي!
وقد أحس النظام بخوف وقلق بالغ عندما إندلعت إنتفاضة 15 نوفمبر2019، بوجهه والتي لعبت الخلايا الداخلية لمجاهدي خلق دورا بارزا فيها وقد قام النظام بمواجهتها بضراوة ويکفي أن نشير الى قيامه بتصفية أکثر من 1500 منتفض بوجهه، وذلك من أجل أن يثير الرعب والخوف بين الناس، لکن لم يطل به المقام حتى إندلعت إنتفاضة 16 ستمبر2022، بوجهه وکانت أعنف من سابقتها وإستمرت لعدة أشهر بل وحتى کادت أن تطيح به، ومع التذکير بسعي النظام لرکوب موجة هجمة 7 أکتوبر2023، من أجل التخفيف عن الضغط الداخلي المسلط عليه، بل وحتى إن قيامه بتحريك وتوجيه وکلائه في المنطقة إنما کان من أجل خدمة أوضاعه الداخلية وضمان تشديد قبضته عليها، لکن ذلك کلفه أکثر مما کان يتصوره عندما سقط نظام بشار الاسد وهزيمة حزب الله وقبله حرکة حماس عسکريا، ولذلك فقد إنتهى عهد الحروب بالوکالة وما کان يزعمه بأنه يقاتل أعدائه في بغداد ودمشق وصنعاء کي لا يقاتلونه في شوارع طهران وإصفهان وغيرها من المدن الايرانية، وکانت حرب الايام ال12، نموذجا علة نهاية ذلك العهد.
ويبدو واضحا بأن النظام الايراني ومن وراء سعيه لرکوب موجة هجمة 7 أکتوبر لضمان بقائه قد وجد نفسه في النتيجة أمام وضع أصعب، حيث تغيرت المعادلة تماما ولم يعد کالسابق ولاسيما بعد تفاقم أوضاعه الاقتصادية والهبوط غير المسبوق لقيمة الريال الايراني وتفاقم عزلته الدولية وتزايد التهديدات والتحديات المحدقة به، ومن هنا فإن الاحتجاجات التي إندلعت في يوم الاحد ال28 من ديسمبر2025، والمستمرة الى حد الان وهي في طريقها لتصبح إنتفاضة عامة ولاسيما بعد إنضمام مدن أخرى إليها ودخول الجامعات الايرانية على الخط، فإن النظام صار يواجه تهديدا وجوديا مثلما إن الشعب أيضا ووخوض صراعا وجوديا ضد هذا النظام ويريد وبإصرار بالغ إسقاطه وليس أي شئ آخر.

إیران: الانتفاضة‌ الوطنیة – رقم 17

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة‌ في طهران وعشرات المدن الأخری بشعار «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)»

عمليات کر وفر في ملكشاهي وكرمانشاه وإطلاق الرصاص المباشر علی المواطنین

مساء‌ یوم السبت 3 ینایر/كانون الثاني 2026، شهدت طهران ومدن مختلفة‌ من البلاد مظاهرات لیلیة‌ وعملیات کر وفر واشتباکات مع قوات القمع. وقام المواطنون الذین ضاقوا ذرعاً، رداً علی تهدیدات الولي الفقیه للنظام خامنئي صباح السبت، بالسیطرة‌ علی الشوارع بشعارات «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».

في طهران، تظاهر المواطنون في مناطق مختلفة‌ بما في ذلك شهر قدس، شهریار، شارع بیروزي، هفت حوض نارمك، نازي آباد، طهران بارس، صادقیة، نظام آباد، کوکاکولا وشهر زیبا. وفي نازي آباد، تظاهرت حشود غفیرة بشعار «الموت للدکتاتور» وحملت امرأة بطلة منتفضة لافتة کتب علیها «أنا لست مشاغبة» رداً علی ترهات خامنئي. وفي هفت حوض نارمك، تصدی الشباب للمرتزقة‌ الذین أطلقوا علیهم الغاز المسیل للدموع. کما احتج طلاب جامعة‌ خواجه نصیر بشعار «أیها الباسیجي والحرس أنتم داعش بالنسبة لنا».

في ملكشاهي بمحافظة‌ إیلام، تحولت مظاهرات المواطنین إلی اشتباکات دامیة. وفتح عناصر الحرس المجرمون النار علی المواطنین، مما أدی إلی استشهاد وإصابة‌ عدد کبیر من المواطنین العزل. ورداً علی ذلك، هب شباب ملكشاهي الأبطال للدفاع واشتبکوا مع جلاوزة النظام. وتم تدمیر ما یسمی بمؤسسة الشهید ومقر قوی الأمن الداخلي وعدة‌ بنوك. وتفید التقاریر بنقص الدم للجرحی في مستشفی المدینة.

حتی الآن، أسماء‌ أربعة‌ من شهداء‌ ملكشاهي الذین تم التعرّف علی هویتهم هي: محمد مقدسي (بزونه)، فارز (فارس) آقا محمدي، مهدي إمامي بور، رضا عظیم زاده.

في كرمانشاه، ولا سیما في حي جعفر آباد، وقعت اشتباکات عنیفة‌ بین المواطنین وقوات القمع، وکان یُسمع صوت إطلاق النار في أجزاء‌ من المدینة. کما أحرق شباب الانتفاضة في هرسین «حوزة‌ التجهيل والجریمة» التابعة‌ للنظام.

في مشهد، جرت المظاهرات في شوارع کلاهدوز وفلسطین ومناطق أخری. وأحرق شباب الانتفاضة دراجات قوات القمع الناریة‌ وأغلقوا الشوارع بشعار «ما لم یُکفّن الملالي لن یتحرر هذا الوطن».

في شیراز، أغلق المتظاهرون طریق قوات القمع في شارع أمیر کبیر بالجلوس علی الأرض، وأغلق الشباب الطرق في منطقة‌ جلشن بإشعال الإطارات. وفي دلیجان، تم إحراق تمثال السفاح قاسم سلیماني المشؤوم علی ید الشباب، وفي خاش، اشتعلت النیران في كشك لقوی الأمن الداخلي.

کما استمرت المظاهرات والاشتباکات حتی وقت متأخر من اللیل في مدن کرج (فردیس)، أصفهان، یزد، رشت، ساري، آمل، بوشهر، یاسوج، همدان، زنجان، قزوین، أراك، كجساران، رودسر، لاهیجان، إقلید، ني ریز، فیروز آباد، زرقان، كشن ومعالي آباد شیراز، أزنا، جوین، آبدانان، مهران، هفشجان، أراك وساري.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

4 ینایر/کانون الثاني 2026

إیران: الانتفاضة الوطنیة رقم 16

أسماء 10 شهداء آخرین من شهداء الانتفاضة، وارتفاع الحصیلة إلی 18 شهیداً علی الأقل

جریمة وحشیة للنظام في ملكشاهي بإیلام واستشهاد وإصابة عدد كبیر من المواطنین

تنشر منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة أسماء 10 آخرین من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة الذین ضحوا بأرواحهم في سبیل الحریة. وبذلك، تم نشر أسماء 18 شهیداً من شهداء الانتفاضة الأبرار حتی الآن. ویوم السبت 3 ینایر/كانون الثاني، فتح عناصر الحرس المجرمون النار في جریمة وحشیة علی المتظاهرین في ملكشاهي بمحافظة إیلام، مما أدی إلی استشهاد وإصابة عدد كبیر من المواطنین العزل والأبریاء. وقد تم تحدید أسماء أربعة من هؤلاء الشهداء حتی الآن. وتفید التقاریر بوجود نقص في الدم للجرحی في مستشفی ملكشاهي.

قائمة الـ 18 شهیداً من شهداء الانتفاضة الأبرار:

ت الاسم العمر المدینة – المحافظة تاریخ الاستشهاد

1. داریوش أنصاري بختیاروند 37 فولادشهر(أصفهان) 31 دیسمبر 2025

2. أمیر حسین خدایاري فرد 26 كوهدشت (لورستان) 31 دیسمبر 2025

3. سجاد والامنش زیلایي 28 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026

4. أحمد جلیل 21 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026

5. شایان أسد اللهي 30 أزنا (لورستان) 1 ینایر 2026

6. مصطفی فلاحي 15 أزنا (لورستان) 1 ینایر 2026

7. وهاب قاعدي (موسوي) 30 أزنا (لورستان) 1 ینایر2026

8. خداداد شیرواني 37 مرودشت (فارس) 1 ینایر2026

9. أحمد رضا أماني 27 أزنا (لورستان) 1 ینایر2026

10. منصور مختاري – مرودشت (فارس) 1 ینایر2026

11. أحد إبراهیم بور عبدلي 35 نورآباد (دلفان لرستان) 1 ینایر2026

12. علي عزیزي جعفرآبادي 42 هرسین (كرمانشاه) 2 ینایر2026

13. أمیر حسین بیاتي 35 همدان 2 ینایر 2026

14. حسین ربیعي – قم 2 ینایر 2026

15. محمد مقدسي (بزونه) – ملكشاهي (إیلام) 3 ینایر 2026

16. فارز (فارس) آقا محمدي – ملكشاهي (إیلام) 3 ینایر 2026

17. مهدي إمامي بور – ملكشاهي (إیلام) 3 ینایر 2026

18. رضا عظیم زاده – ملكشاهي (إیلام) 3 ینایر 2026

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

4 ینایر/كانون الثاني 2026

“لجنة التضامن الألمانية”: واجب أوروبي، دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة

موقع المجلس:
أصدرت “لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة” (DSFI) بياناً رسمياً أعلنت فيه دعمها الكامل للانتفاضة الشعبية المتصاعدة في إيران. واعتبرت اللجنة، التي تضم شخصيات سياسية ألمانية بارزة، أن الوقوف بجانب مطلب الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية الدينية وتأسيس جمهورية ديمقراطية هو “واجب فوري” على عاتق الأوروبيين، مشددة على ضرورة دعم البديل الديمقراطي المتمثل في “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

رحبت اللجنة في بيانها باتساع أبعاد الانتفاضات الشعبية في إيران يوماً بعد يوم. وأكدت أن هذه الاحتجاجات، جنباً إلى جنب مع صمود الشعب الإيراني في وجه القمع، قد عززت الأمل بإنهاء الديكتاتورية المذهبية وتحقيق تغيير جذري في العام الجديد.

مريم رجوي: الشجاعة والبسالة لشباب الانتفاضة تذهل شعوب العالم
أشادت السيدة مريم رجوي بشجاعة الشباب المنتفضين من طلاب وبازاريين، مؤكدة أن سيل غضبهم العارم اجتاح معظم المحافظات والجامعات، وأن هذه الشجاعة تذهل شعوب العالم في مواجهة نظام يزيد من تضخم الشهري ويقمع الشعب.

وجاء في البيان: “من وجهة نظرنا، فإن دعم هذه الانتفاضات ومطلب الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، هو واجب عاجل لكل فرد ومؤسسة تلتزم بالقيم الديمقراطية في أوروبا”.

دعم البديل الديمقراطي
في هذا السياق، شددت اللجنة الألمانية على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي يناضل من أجل تحقيق إيران حرة، ديمقراطية واعتراف النظام بتنظيم الانتفاضة

لفت بيان اللجنة الانتباه إلى تقرير نشرته وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني في 29 ديسمبر، والذي أقر بأن الاحتجاجات في وسط طهران لم تكن “اقتصادية بحتة”، بل تحدث عن وجود “مجموعات منظمة” بين المتظاهرين.

وأوضحت اللجنة أن هذا التقرير الحكومي ينسف الرواية الرسمية التي تحاول تصوير الاضطرابات على أنها “عفوية وبلا قيادة”. كما نوهت إلى إشارة وكالة الحرس إلى اسم السيدة مريم رجوي ودعوتها لـ “سلسلة من الاحتجاجات”، معتبرة ذلك اعترافاً صريحاً بأن هذه التحركات تجري في إطار أنشطة المعارضة المنظمة.

أسماء ٨ من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة، بينهم مراهق يبلغ ١٥ عاماً
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة أسماء 8 شهداء للانتفاضة، بينهم مراهق في الـ15، استشهدوا على أيدي قوات الحرس في مدن مثل **فولادشهر** و **لردكان**، في حملة قمع وحشية ضد المدنيين العزل الذين يطالبون بالحرية والعدالة.

دعوة لألمانيا وأوروبا
نظراً لتوسع الاحتجاجات وتقارير القمع، طالبت اللجنة الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بإدانة أي قمع للاحتجاجات بشكل صريح وحازم، والعمل على حماية حرية العقيدة والتعبير وحق الاحتجاج كحقوق أساسية لجميع البشر وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

“لجنة التضامن الألمانية”: واجب أوروبي، دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة

 

الموقعون على البيان:

البروفيسورة ريتا زوسموت: الرئيسة السابقة للبرلمان الاتحادي الألماني.
البروفيسور هورست تلشيك: المستشار السابق للمستشار الألماني والرئيس السابق لمؤتمر ميونيخ للأمن.
ليو داتسنبرغ: عضو سابق في البرلمان الاتحادي.
مارتن باتسلت: عضو سابق في البرلمان الاتحادي.
كاترين بورنمولر: الرئيسة الفخرية للجمعية الدولية لحقوق الإنسان.
ديانا شتوكر: عضوة سابقة في البرلمان الاتحادي.

الإعلام العالمي و الانتفاضة الوطنية الإيرانية

موقع المجلس:
سلطت وسائل الإعلام العالمية الكبرى، من “فوكس نيوز” الأمريكية إلى “سكاي نيوز” و”ديلي ميل” البريطانيتين، الضوء على التصعيد الخطير في انتفاضة الشعب الإيراني التي دخلت يومها الخامس. وأكدت التقارير الدولية أن الاحتجاجات تحولت إلى مواجهات دامية مع سقوط قتلى برصاص قوات “حرس النظام الإيراني”، مشيرة إلى أن هتافات “الموت للديكتاتور” باتت تعم المدن، وسط إدانة رسمية من أستراليا للقمع الوحشي.

الإعلام العالمي و الانتفاضة الوطنية الإيرانية

“فوكس نيوز”: اقتحام مراكز النظام ومطالب بالتغيير
ذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن المظاهرات الواسعة تجتاح إيران في ظل تزايد اليأس من الارتفاع الجنوني للأسعار والانهيار الاقتصادي. وبثت الشبكة مقاطع فيديو تظهر حشوداً غاضبة تقوم بـ “إسقاط بوابات مراكز النظام” وتشتبك مع قوات الأمن.

الإعلام العالمي و الانتفاضة الوطنية الإيرانيةمريم رجوي: الشجاعة والبسالة لشباب الانتفاضة تذهل شعوب العالم
أشادت السيدة مريم رجوي بشجاعة الشباب المنتفضين من طلاب وبازاريين، مؤكدة أن سيل غضبهم العارم اجتاح معظم المحافظات والجامعات، وأن هذه الشجاعة تذهل شعوب العالم في مواجهة نظام يزيد من تضخم الشهري ويقمع الشعب.

وأشار التقرير إلى أن آلاف الإيرانيين نزلوا إلى الشوارع مطالبين بـ “تغيير النظام”، مرددين شعارات مثل “الموت للديكتاتور”. وأكدت الشبكة أن رد فعل النظام يتسم بالعنف المتصاعد، حيث تحاول قوات حرس النظام الإيراني قمع الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار، مما أسفر عن اعتقال العشرات.

“سكاي نيوز”: الخميس الدامي وتوسع رقعة الغضب
من جانبها، نشرت “سكاي نيوز” البريطانية صوراً للمتظاهرين، وكتبت أن الاحتجاجات التي بدأت يوم الأحد من قبل تجار وكسبة طهران، امتدت لتشمل فئات وقطاعات أوسع في مختلف المدن.

وصفت القناة يوم الخميس بأنه وصل إلى “ذروة دموية” مع مقتل عدة أشخاص، مما يشير إلى تصعيد كبير. كما أفادت التقارير بوقوع اعتقالات في المحافظات الغربية، بما في ذلك كرمانشاه، ومحافظة خوزستان، وهمدان.

“ديلي ميل”: 6 قتلى وشعار “سيسقط سيد علي خامنئي”
وفي تغطية ميدانية ليوم الخميس، نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية فيديو يوثق اشتباكات المتظاهرين مع قوات القمع. وأكدت الصحيفة أنه في اليوم الخامس للانتفاضة، لجأ النظام إلى القمع العنيف، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

وأوضحت الصحيفة أن وحدات مكافحة الشغب أطلقت النار بشكل مباشر على المتظاهرين ونفذت اعتقالات واسعة. ومع حلول الظلام، انضمت مدن جديدة إلى الحراك، واشتدت الاشتباكات لدرجة اضطرت النظام إلى إرسال “تعزيزات عسكرية”.

ورصدت الصحيفة الشعارات المدوية في الشوارع، وأبرزها: “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه سيد علي [خامنئي]” و”الموت للديكتاتور”، معتبرة أن هذه الموجة هي الأهم والأخطر منذ عام 2022.

أسماء ٨ من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة، بينهم مراهق يبلغ ١٥ عاماً
أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 8 شهداء للانتفاضة، بينهم مراهق في الـ15، استشهدوا على أيدي قوات الحرس في مدن مثل **فولادشهر** و **لردكان**، في حملة قمع وحشية ضد المدنيين العزل الذين يطالبون بالحرية والعدالة.

إدانة أسترالية رسمية
على الصعيد الدبلوماسي، ذكر موقع “نيوز أستراليا” يوم الجمعة أن الحكومة الأسترالية أدانت العنف الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين.

ونقل الموقع عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية قوله إن حكومة بلاده ستواصل “الدفاع القوي دعماً لحقوق الإنسان للشعب الإيراني”، مطالباً طهران باحترام حقوق المحتجين والتوقف عن استخدام العنف.

إیران: الانتفاضة الوطنية الشاملة – رقم 15

انتفاضة کازرون وملكشاهي إيلام وقوات الحرس تفتح النار وسقوط شهداء وجرحى من المواطنین

خامنئي وسط هتافات الموت للمنافق: لا شأن لنا بالمحتج، لكن یجب إيقاف مثیر الشغب عند حده!

ظهر السبت 3 ینایر/کانون الثاني 2026، في الیوم السابع للانتفاضة العامة، نزل أهالي کازرون الأبطال إلی الشوارع وتظاهروا في ساحة شهداء المدینة. وفتحت القوات القمعیة النار علی المواطنین.

بالتزامن مع ذلك، قام شباب الانتفاضة في منطقة كلشن بشیراز بإغلاق الطریق عبر إشعال الإطارات.

وفي ملكشاهي بمحافظة إيلام، تظاهر شباب المدینة، وفتحت القوات القمعیة النار علی المتظاهرین، ووفقاً للتقارير الأولیة استشهد وجرح عدد من المواطنین.

کما أکد طلاب جامعة شاهرود الصناعیة استمرار الانتفاضة بشعار «الطالب یموت ولا یقبل الذل»، وکذلك طلاب سكن همت بجامعة العلامة في طهران بشعار «الموت للدکتاتور».

بعد أسبوع من الصمت، کسر الولي الفقیه للنظام خامنئي طوق صمته الیوم في ذکری هلاك قاسم سلیماني، وهو یرتعد خوفاً من استمرار واتساع نطاق الانتفاضة، قائلاً: «الاحتجاج یختلف عن الشغب، نحن نتحدث مع المحتج… لکن الحدیث مع مثیر الشغب لا فائدة منه، یجب إيقاف مثیر الشغب عند حده. أن یقوم البعض بإثارة الشغب بقصد زعزعة أمن البلاد (اقرأ النظام) أمر غير مقبول إطلاقاً، یجب معرفة عمل العدو، العدو لا یجلس ساکناً». والمقصود من مثیري الشغب لدی خامنئي هم شباب الانتفاضة الذین هزوا أرکان حکم الظلم والجور لولایة الفقیه منذ أسبوع بشعارات «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».

بالتزامن مع ذلك، بعث السجناء السیاسیون رسائل تضامن للمنتفضین من داخل السجن. وأصدر 13 سجیناً سیاسیاً من العنبر 4 في سجن إیفین وثلاثة سجناء سیاسیین یواجهون حکم الإعدام في قزلحصار بیانات دعموا فیها الانتفاضة العامة للشعب الإیراني، مؤکدین أن «وقت دفن دکتاتوریتي الملالي والشاه قد حان» وأن «شعلة الحریة» قد أوقدت.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

3 ینایر/کانون الثاني 2026

مريم رجوي: الشجاعة والبسالة لشباب الانتفاضة تذهل شعوب العالم

موقع المجلس:

أيها المواطنون، يا شباب الانتفاضة الثائرين، أيها الطلاب في الجامعات، أيها البازاريون والتربويون والمتقاعدون!

إنّ سيل غضبكم العارم الذي يغلي في كل لحظة، قد اجتاح حتى اليوم معظم المحافظات وأسواق الكثير من المدن وأكبر جامعات البلاد.

ألف تحية لكم، يا قوى الثورة الديمقراطية ويا جيش التحرير العظيم للشعب الإيراني، من ”أزنا“ و”لردغان“ و”كوهدشت“ إلى ”فسا“ و”فولادشهر“ وطهران وهمدان ومشهد و”دورود“و أصفهان وأراك وشيراز وسائر المدن المنتفضة التي عقدت العزم على التغيير والثورة!

إنّ استمرار احتجاجاتكم قد أرعب العدو الجبان، فازرعوا في قلوبهم خوفاً أكبر حتى يوم السقوط

وآلاف التحايا لشهداء انتفاضة ديسمبر 2025، الذين تغلي دماؤهم في عروق المنتفضين ولا تعرف الخمود. لا أشك في أنكم ستحوّلون ذكراهم إلى وثبة أخرى ضد العدو.

إنّ مشاهد شجاعتكم وبسالتكم وصمودكم تذهل العالم؛ من تلك الفتاة الشجاعة التي تردّ قنابل الغاز المسيل للدموع نحو قوات الحرس، وتلك الأم البطلة التي تصرخ وحيدة “الموت لخامنئي”، وصولاً إليكم أيها الشباب المنتفضون الذين تتسابقون في ساحات الوغى وتجبرون قوات الحرس والبسيج على الفرار والتراجع.

لذا، من هنا أخاطب الملالي وقوات الحرس والبسيج وعناصر مخابراتهم: مهما فعلتم، فلن تتمكنوا من إخماد صوت الشعب الذي قرر إسقاط نظام الملالي.

بإمكانكم أن تقتلوا، وبإمكانكم أن تجرحوا، وبإمكانكم أن تعتقلوا وتودعوا المعتقلين في السجون، لكن لا مفر لكم من الغضب العارم لهذا الشعب.

وإنني أحذّر! أحذّر جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم والاغتيالات بأنّ محاكم إيران الحرة بانتظاركم.

لقد أغرق خامنئي نظامه لمدة عامين في مستنقع الحرب ليمنع نهوض الشعب الإيراني، لكنه فشل في النهاية. وفي العام الميلادي الماضي، أعدم أكثر من ٢٢٠٠ شخص لترهيب المجتمع، لكنه فشل. أراد إطفاء شعلة الانتفاضة عبر شلّ المدن الإيرانية، لكنه هُزم شر هزيمة، وانضمت مدن أكثر إلى الانتفاضة، واتجه عدد أكبر من التجار والبازاريين إلى الإضراب والاحتجاج.

التحية للتجار والبازاريين الشرفاء الذين أدركوا جيداً أن كل يوم يمر من عمر هذا النظام المشؤوم، يغرق معيشة البلاد وإنتاجها في مزيد من البؤس!

مطلب الشعب الإيراني: جمهورية ديمقراطية

قبل ٤٧ عاماً وفي مثل هذه الأيام، لم يستطع سافاك (الشرطة السرية للشاه) و”حرس الشاه“ وقواته العسكرية والأمنية المدججة بالسلاح حماية نظامه أمام انتفاضة الشعب. واليوم أيضاً، لن تتمكن قوات الحرس وقوى خامنئي الشيطانية من إبقاء حكمه قائماً لفترة أطول؛ حتى وإن أطلق عناصر البسيج والمخابرات الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، ورددوا في الوقت نفسه شعارات تدعم ديكتاتورية بهلوي. ولكن كما قال مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية: «إذا قاومنا ودفعنا الثمن»، فإن تدابير العدو البائسة ”لن تجدي نفعاً“.

في العام الماضي، سقط حليف خامنئي، بشار الأسد. والآن جاء دور خامنئي نفسه. إن الشعب الإيراني يريد إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية ديمقراطية ذات اقتصاد مزدهر، يتمتع فيها الجميع بفرص متكافئة وبأقصى قدر من حرية الاختيار، وسيحققون ذلك.

التحية لأهالي المدن الذين ينضمون الآن إلى الانتفاضة، والتحية للشباب والمنتفضين الذين ينظمون الانتفاضة الوطنية الشاملة.

إن تضامن جميع فئات المجتمع و السيل الجارف في الشوارع، جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة في استمرارلانتفاضة منظمة ، سيطيح في النهاية بخامنئي السفاح ويحقق التغيير الكبير.

المصدر: موقع مريم رجوي

28 ديسمبر يوم مشؤوم للنظام الايراني

استمرار الاحتجاجات مع عزلة دولية وأزمات خانقة قد يدفع النظام لاستخدام فزاعة التدخل الخارجي تمهيداً لحملة تصفية واسعة جديدة.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
الشارع الايراني في حالة غليان كالنار تحت الرمادالشارع الايراني في حالة غليان كالنار تحت الرماد
في الأيام الأخيرة من عام 2017، وتحديدًا في 28 ديسمبر منه، اندلعت احتجاجات عاصفة ضد النظام الإيراني واستمرت لمدة أسبوعين، واليوم يبدو أن سيناريو مشابهًا لتلك الاحتجاجات سيتكرر في إيران، والتي شاءت الصدف الغريبة من نوعها أن تبدأ أيضًا في الـ28 من ديسمبر هذا العام.

في عام 2017، تميّز بتفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام وبكثرة الاحتجاجات والتي في نهايتها تمخّضت عن انتفاضة عارمة شملت معظم إيران، وبشكل خاص طهران في الثامن والعشرين من ديسمبر. أما في هذه السنة، أي 2025، فقد كانت واحدة من أحلك الأعوام في تاريخ إيران، بتنفيذ 2201 حكم إعدام، وهو رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عامًا، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل خاص، ولا سيما بعد الهبوط غير المسبوق للعملة الإيرانية إلى أدنى مستوى، مما أثّر سلبًا على الأوضاع المعيشية وحتى الاجتماعية للشعب.

الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، كان أبرز تطور فيها هو خروج الجامعات عن صمتها. من جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولًا إلى جامعات أصفهان ويزد، صدحت أصوات الطلاب بشعارات لا لبس فيها، تستهدف جوهر النظام السياسي القائم، وترديد شعارات نظير “تبا لمبدأ ولاية الفقيه” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، وهو تطور يبدو أنه قد قرع ناقوس الخطر للنظام، ولا سيما إذا ما تذكّرنا بأن الذي جعل انتفاضة عام 2022 تدوم لعدة أشهر كان بسبب دخول الجامعات على الخط، وهو ما دفع بالقوات الأمنية والوحدات الخاصة للنزول إلى الشوارع واستخدام الهراوات وبنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع، في سبيل تفريق الاحتجاجات التي امتدت من طهران إلى أصفهان وشيراز وزنجان وممسني، حيث التحم الطلاب مع المواطنين الغاضبين في مواجهة مباشرة ضد النظام.

لكن، ومع تعويل النظام أساسًا على الممارسات القمعية المفرطة لمواجهة الاحتجاجات، فإنه لم يترك أساليبه المختلفة الأخرى جانبًا، ولا سيما أنه يمتلك باعًا في هذا الصدد، ولعل ما فعله أثناء انتفاضة 2009، عندما قام بإنزال أفواج من الحرس الثوري بملابس مدنية، وهم يرددون شعارات مختلفة عن تلك التي كان المحتجون يقومون بترديدها.

هذه المرة، ومن أجل دق إسفين في الاحتجاجات الجارية وإحباطها، جرى الترويج لمقاطع مفبركة تزعم انحراف شعارات الطلاب أو حنينهم إلى ديكتاتورية الشاه. لكن هذه المحاولة قد انكشفت ولم تحقق أهدافها، رغم أنها لن تكون الأخيرة في جعبة تتميز باحتوائها على مختلف أنواع الحيل والخدع والكذب والتمويه.

استمرار هذه الاحتجاجات التي تأتي في ظل أوضاع بالغة السلبية في إيران، وعزلة دولية غير مسبوقة، وتهديدات وتحديات عديدة يواجهها النظام، فإن ما قد أعلنه من تحذير بزعم “تدخلات خارجية” لحرف هذه الاحتجاجات عن مسارها الواقعي، من المرجح أن يكون كبداية لحملة تصفية غير عادية، نظير تلك التي شرع بها أثناء وبعد حرب الأيام الـ12، تحت غطاء الجواسيس!

اليوم السادس من الانتفاضة الوطنية الإيرانية: احتجاجات واسعة في زاهدان وعشرات المدن واشتباكات عنيفة في مرودشت

موقع المجلس:
شهد السادس من أيام الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران، الموافق 2 يناير، تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث تحولت مراسم تشييع الشهداء في مدن مرودشت وكوهدشت وفولادشهر إلى ساحات مواجهة مباشرة مع قوات حرس النظام، في حين خرجت تظاهرات حاشدة في مدينة زاهدان عقب صلاة الجمعة.

الانتفاضة الوطنية في إيران تتوسع، وينضم إليها الناس في مدن مختلفة. 2 يناير 2026

هذا المشهد عكس اتساع رقعة الانتفاضة والتحام المدن الإيرانية كافة في حراك موحد يستهدف كسر قبضة ولاية الفقيه ووضع حد لعقود من القمع.

مرودشت: مواجهات عنيفة ومحاولات للسيطرة على مراكز القمع

سجلت مدينة مرودشت في محافظة فارس واحدة من أعنف المواجهات منذ انطلاق الانتفاضة، حيث شارك آلاف المواطنين في تشييع الشهيد خداداد شيرواني منفرد (33 عاماً)، الذي قُتل برصاص قوات النظام في اليوم السابق.

هتافات الغضب والتحدي: ردد المشيعون شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت لخامنئي” و”الموت للحرس والبسيج” و”سأقتل من قتل أخي”، ما حوّل مراسم التشييع إلى تظاهرة سياسية حاشدة.

استهداف مراكز القمع: اتجهت الحشود نحو مركز الشرطة رقم 11 في محاولة للسيطرة عليه وإنهاء وجود عناصر القمع داخله.

اللجوء إلى الرصاص الحي: ردت قوات النظام بإطلاق كثيف للرصاص الحي من أسطح مركز الشرطة ومبنى بنك “سبه” المجاور، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين العزل.

فوری؛ ‏هم اکنون خیابان های مرودشت در تسخیر مردم و قیام آفرینان - ۱۲ دی ۱۴۰۴

تقدم ميداني للمنتفضين: ورغم القمع العنيف، أفادت تقارير بأن الشوارع الرئيسية في مرودشت أصبحت تحت سيطرة المتظاهرين.

زاهدان: صمود متواصل في “جمعة الغضب”

في جنوب شرق البلاد، واصلت زاهدان دورها البارز في الانتفاضة. فمع انتهاء صلاة الجمعة، خرجت مسيرات جماهيرية كبيرة جابت الشوارع المحيطة بالمصلى.

زاهدان - شعار مردم پس از خروج از مصلی: ایرانی داد بزن حقتو فریاد بزن - ۱۲ دی ۱۴۰۴

تأكيد الوحدة الوطنية: رفع المشاركون شعارات تعبر عن التضامن الوطني والمطالبة بالحقوق، مثل “أيها الإيراني اصرخ وطالب بحقك” و”الموت للدكتاتور”، في تأكيد على أن معركة الحرية واحدة في جميع أنحاء البلاد، من زاهدان إلى طهران.

کوهدشت؛ مراسم خاکسپاری امیرحسام خدایاری‌فرد به صحنه رویارویی با نیروهای سرکوبگر بدل شد

كوهدشت وفولادشهر: تشييع الشهداء يتحول إلى مواجهة

كوهدشت (لرستان): تحولت مراسم تشييع الشهيد أمير حسام خدایاري فرد إلى شرارة جديدة للاحتجاج، حيث واجه الأهالي محاولات القوات الأمنية عرقلة المراسم، محولين مشاعر الحزن إلى احتجاج مباشر ضد النظام.

خاکسپاری شهید قیام داریوش انصاری در فولادشهر

فولادشهر (أصفهان): شهدت المدينة تشييعاً حاشداً للشهيد داريوش أنصاري بختياروند (37 عاماً)، الذي استشهد في اليوم الرابع للانتفاضة، وسط مشاركة شعبية واسعة أكدت أن دماء الشهداء تمثل دافعاً لمواصلة النضال ضد الاستبداد.

اليوم السادس من الانتفاضة الوطنية الإيرانية: احتجاجات واسعة في زاهدان وعشرات المدن واشتباكات عنيفة في مرودشت

من العزاء إلى الفعل الثوري

تكشف تطورات اليوم السادس فشل سياسة النظام القائمة على بث الخوف عبر القتل، إذ تحولت الجنازات إلى محركات أساسية للاحتجاجات. ويعكس ترديد شعار “سأقتل من قتل أخي” في مرودشت تحولاً واضحاً في الوعي الجمعي نحو محاسبة المسؤولين عن الجرائم. كما يشير استهداف مراكز الشرطة والبسيج إلى أن المنتفضين باتوا يحددون رموز وأدوات القمع بدقة، في مسعى لإنهاء منظومته بشكل جذري.

حان وقت تصفية الحساب مع نظام الملالي

احتجاجات شعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك أي تعجب أو إندهاش من التطور الجديد الذي حصل في إيران وبإندلاع إحتجاجات واسعة في طهران خصوصا ومدن إيرانية أخرى والذي سبق وإن تنبأنا به في خضم تناولنا للتجمع الاحتجاجي لأکثر من 5000 من عمال النفط في الاهواز والذي تخوف النظام من الاصطدام به لأنه کان يحذر من أن تنتقل العدوى الى قطاعات أخرى، وقد حدث ما توقعناه لأنه أمر حتمي حيث إن الاجواء کلها مناسبة لما يحدث الان.
ولأن النظام يعلم جيدا بأن الاحتجاجات الواسعة ومنذ 28 ديسمبر2017، تسير وفق
التنظيم وليست عشوائية کما کانت قبل ذلك، ولأنه يعلم بأن لجوئه للممارسات القمعية لوحدها لا يمکن أن تحسم الموقف خصوصا وإنه يتذکر جيدا التجربة المرة له في التصدي لإنتفاضة سبتمبر2022، وکيف إنه ومع لجوئه للقمع المفرط فإنها إستمرت لأکثر من 6 أشهر وکادت أن تطيح به، ولذلك فإنه لا يجد مناصا من اللجوء الى سلاحه المفضل وهو ممارسة الخداع والتضليل وبث الفرقة بين جموع المحتجين، وهو ما يقوم حاليا بممارسته بعد التطور الابرز الذي حدث في الاحتجاجات عندما توسعت دائرة الاحتجاجات لتنظم إليها الجامعات حيث بدأ ذلك من جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولا إلى جامعات أصفهان ويزد، وقد إنتابت حالة من الرعب والهلع الملا المهزوم خامنئي وأرکان نظامه وإن ما قام به من الترويج لمقاطع مفبركة تزعم انحراف شعارات الطلاب أو حنينهم إلى ديكتاتورية الشاه، نموذج واضح جدا على ذلك.
ومن الخطأ الاعتقاد بأن النظام الکهنوتي قد لجأ الى الممارسات القمعية مع بدء هذه الاحتجاجات، ذلك إنه حرص دائما على التمسك بالقمع ولاسيما تنفيذ أحکام الاعدامات من أجل مواجهة الشعب الغاضب والساخط عليه وإن تحويل هذا النظام الدموي عام 2025 إلى واحد من أحلك الأعوام في تاريخ إيران المعاصر بإعدام 2201 سجينا. وهذا رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عاما من حكم خامنئي المليء بالجرائم. وقد قامت منظمة‌ مجاهدي خلق الإيرانية بتدقيق وتسجيل أسماء الأشخاص الذين تم إعدامهم وأماكن إعدامهم وتم إعلانهم في بيانات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على طول السنة. إن مقارنة عدد الإعدامات في السنوات الخمس الماضية والـ 12 شهرا الماضية تكشف حقيقة أن خامنئي، بالتوازي مع تفاقم ضعف نظامه وأزماته، قد زاد من عدد الإعدامات أكثر فأكثر لمنع تصاعد انتفاضة الشعب من خلال خلق جو من الرعب والخوف.
لکن، وعلى الرغم من ذلك، فقد إندلعت الاحتجاجات وإن دائرتها تتسع يوما بعد يوم بما يثبت إن الشعب الايراني لم يعد يکترث بالقمع الذي يواجهه منذ 46 عاما وقد حان وقت تصفية الحساب مع أسوأ نظام قمعي إستبدادي في العالم.

بيان جماعي لعدد من السجناء السياسيين في سجن إيفين، ورسالة ثلاثة سجناء سياسيين المحكومين بالإعدام إلى طلاب الجامعات

موقع المجلس:

بيان جماعي لعدد من السجناء السياسيين في سجن إيفين

أيها الشعب الإيراني البطل!
لقد وصلنا خبر نهوضكم وصيحاتكم حتى إلى هذا الجانب من جدران السجن.

منذ أكثر من 120 عامًا، يخوض الشعب الإيراني، بعزمٍ وإرادةٍ لا توصفان، نضالًا من أجل نيل الحرية والعدالة، ويدفع في سبيل ذلك الأثمان. وفي المنعطفات والمفاصل التاريخية، كلما أوشك شعبنا أن يتذوق طعم الحرية والعدالة، حالت قوى مناهِضة للحرية (الاستعمار والاستبداد، بتعاون من نظامي الشاه والملالی) دون انتصار الحركة. ويُعدّ الانقلاب المشين لعام 1953، والثورة المسروقة عام 1979، مثالين على هذه المفاصل التاريخية.

منذ 47 عامًا، أوصلت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، بسياساتها اللاإنسانية وبالنهب والسلب الذي مارسته طوال عمرها المشين، حياة شعبنا إلى مستوى حُرم فيه من أبسط مقومات الحياة الطبيعية. فالفقر، والفساد، وغلاء المعيشة، والتضخم الجامح، وأزمات المياه والكهرباء، والبطالة، وغيرها… سلبت من الناس إمكانية العيش، وكل ذلك نتيجة نهب ثروات البلاد وإمكاناتها في تصدير الإرهاب، والحروب بالوكالة، والمشاريع النووية والصاروخية المعادية للوطن والمصلحة الوطنية.

إنّ النظام، وبسبب طبيعته المعادية للإنسان، القائمة على ركيزتين هما القمع الداخلي وتصدير الحروب والإرهاب، لجأ منذ البداية وحتى اليوم إلى القمع في مواجهة مطالب الشعب، ولا يفكر إلا في بقائه. لكنه يدرك جيدًا أن سقوطه بات قريبًا جدًا، لأن الشعب قد عقد العزم على إسقاطه.

وبعد انتهاء خدعة تيار “الإصلاحات” عام 2017، وأثناء مهزلة “سلطنة ابن الشاه” عام 2022، لم يعد النظام يمتلك حتى القدرة على ممارسة الشعوذة لتضليل انتفاضة الشعب.

أيها الشعب الإيراني!
يا أبناء شعبنا الأبطال، نحن السجناء السياسيين، نقف شامخين حتى النهاية إلى جانبكم، ونحيّي عزمكم ونضالكم.

نؤمن بأنكم، كما ألقَيتم نظام الشاه المجرم العميل في مزبلة التاريخ عام 1979، ستلقون هذا النظام المعادي للبشرية أيضًا في مزبلة التاريخ.

مع أسمى آيات الاحترام لشهداء طريق الحرية
قسَمًا بدماء الرفاق، ثابتون حتى النهاية

مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين
كانون الثاني / يناير 2026

أمير حسن أكبرى منفرد
رضا أكبرى منفرد
مجتبى تقوي
بيجمان توبره ريزي
شاهين ذوقي تبار
إحسان رستمي
رامين رستمي
أفشين رنگريز حيرتي
بهزاد زرگين
رضا عاشورزاده
نصر الله فلاحي
بيجن كاظمي
بوريا وحيديان
رسالة ثلاثة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى طلاب الجامعات

ألف تحية لطلاب الحرية الذين، في هذه الفرصة المصيرية، ومن خلال أدائكم دوركم التاريخي، وكما وعدتم، «أشعلتم نار الحرية»!

اليوم، وقد بات «وقع أقدام الثورة» يبشّر أكثر من أي وقت مضى بسقوط نظام الإعدامات، فإن جماهير الشعب الهادرة قد نهضت، وهي تعقد عليكم آمالها كي تهبّوا لنصرتها في الشوارع.

نعم! لقد حان وقت دفن ديكتاتوريتي الملالي والشاه، وبزوغ شمس الحرية والجمهورية الديمقراطية. وفي هذه اللحظة التاريخية، نحن زملاؤكم السابقون في الجامعة، وإن كنا اليوم في الأسر والسجن وتحت حكم الإعدام، فإننا نقف إلى جانبكم بكل وجودنا، في كل لحظة من لحظات غضبكم وانتفاضتكم وهياجكم!

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
قسَمًا بدماء الرفاق، ثابتون حتى النهاية

الموقّعون:
محمد تقوي
بابك علي‌بور

وحید بنی عامریان

سجن قزلحصار – 30 ديسمبر 2025

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواة

موقع المجلس:
في تحرك ثوري منسق شمل عدة محافظات، نفذت “وحدات المقاومة” حملة ميدانية واسعة في مدن طهران وبرديس وكرج ومشهد وشيراز وأصفهان ونجف‌آباد وقزوين وأراك ورشت وكرمان وأردبيل. وهدفت هذه الحملة إلى إيصال رسالة سياسية واضحة عبر توزيع المناشير ورفع اللافتات، تؤكد الرفض التام لكافة أشكال الاستبداد، سواء أكان بلباس “التاج” المتمثل في نظام الشاه أم “العمامة” التي يجسدها حكم الملالي، مع التشديد على خيار الحرية والمساواة بوصفه البديل الوحيد.

119 تحركاً ثورياً ترسم ملامح البديل السياسي

وفي خضم الانتفاضة الوطنية، نفذت وحدات المقاومة 119 عملية ثورية في 16 مدينة ومحافظة، من بينها الأهواز وكرمانشاه، رافعة شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في تأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الاستبداد ولا يقبل باستبدال دكتاتورية بأخرى.

ويأتي هذا التحرك النوعي في وقت يشهد فيه الشارع الإيراني حالة غليان غير مسبوقة نتيجة القمع وانسداد الأفق السياسي، حيث قدمت وحدات المقاومة، من خلال هذه الشعارات، ما يشبه “خارطة طريق” واضحة للانتفاضة، تقطع الطريق أمام محاولات النظام الالتفاف على مطالب الشعب أو إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة.

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواةشعارات الحملة: إدانة شاملة لتاريخ الاستبداد

عكست الشعارات التي انتشرت على الجدران وفي الشوارع وعياً سياسياً متقدماً، يربط بين التجربة التاريخية والواقع الراهن، ويؤسس لرؤية مستقبلية واضحة، من أبرزها:

“نظام الشاه ونظام الولاية… مئة عام من الجريمة”، في إشارة إلى امتداد معاناة الشعب الإيراني تحت هذين النظامين.

“لا للبهلوي ولا للولي الفقيه… نعم للحرية والمساواة”، كصياغة دقيقة للبديل الديمقراطي.

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، تعبيراً عن وحدة الموقف ضد جوهر الاستبداد.

“لا للتاج ولا للعمامة… انتهى عهد الملالي”، إعلان صريح لرفض الحكم الديني والعودة إلى الملكية.

“لا نريد الشاه ولا خامنئي… اللعنة على الديكتاتورين”.

“الحرية تُنتزع بالإرادة… يمكن ويجب”، تأكيد على أن الحرية ثمرة النضال وليس الانتظار.

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواة

ومن خلال هذا الحضور الواسع في المدن الكبرى والمراكز الصناعية، تؤكد وحدات المقاومة أنها القوة المنظمة القادرة على توجيه الغضب الشعبي نحو هدف واضح: إسقاط النظام القائم دون العودة إلى نماذج الماضي، وبناء إيران حرة وديمقراطية.

إیران: انتفاضة‌ وطنية شاملة‌ – رقم 14

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة وعملیات الکرّ والفرّ في طهران ومختلف المحافظات بشعار الموت لخامنئي

إقامة‌ المتاریس في طهران بارس، وإضرام النار في سیارة‌ لعناصر القمع في قم وإطلاق الرصاص الحي علی المواطنین في لورستان وکهغیلویة‌

مساء الجمعة 2 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي اللیلة السادسة للانتفاضة الشاملة، ازداد لهیب الانتفاضة توهجاً في طهران ومختلف محافظات الوطن، وصعّد شباب الانتفاضة والمواطنون المنتفضون من هجماتهم وعملیات الکرّ والفرّ رغم الوجود المکثف للقوات القمعیة. وقد فشلت خطة النظام لإخماد الاحتجاجات خلال العطلة التي استمرت 4 أیام (من الأربعاء إلی السبت)، ویتخوف قادة النظام من تصاعد الانتفاضة أکثر في نهایة العطلة، أي یوم الأحد.

في طهران، شهدت مناطق نازي آباد، ونارمك، وطهران بارس، وصادقیة، وشارع کاشاني، وخاك سفید ومناطق أخری مظاهرات واشتباکات. وفي نازي آباد، أضرم المواطنون النار في دراجات وسیارات القوات القمعیة بشعار «الموت لخامنئي» وسیطروا علی الشوارع. وفي طهران بارس وخاك سفید، أغلق الشباب الشوارع بإقامة المتاریس وإشعال النار واشتبکوا مع المرتزقة الذین کانوا یطلقون الغاز المسیل للدموع.

وفي قم، دارت عملیات کرّ وفرّ شدیدة في شوارع توحید ومالك أشتر و”نیروگاه” بین المواطنین والقوات القمعیة، وتم إحراق سیارة للقوات القمعیة. وردد المواطنون شعارات: «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)» و«لم نقدم القتلی لنساوم، ونمدح الزعیم القاتل».

وفي لورستان، کانت مدن خرم آباد وبروجرد وألیغودرز وکوهدشت مسرحاً لمواجهات عنیفة. وفي شارع «انقلاب» بمدینة خرم آباد، فتح المرتزقة النار علی المواطنین العزّل. وأفادت التقاریر بوقوع اشتباکات شدیدة في کاظم آباد بألیغودرز وساحة «22 بهمن» في کوهدشت. وفي ألیغودرز، اشتبك المواطنون في تقاطع لطفي مع مرتزقة الوحدة الخاصة الذین هاجموا الحشود.

وکانت مدینة کرمانشاه یوم الجمعة مسرحاً لمظاهرات المواطنین والمواجهة مع القوات القمعیة، وسمع صوت إطلاق الرصاص حتی وقت متأخر من اللیل في أنحاء المدینة. وفي هرسین بنفس المحافظة، تظاهر الشباب وأغلقوا الطریق أمام عناصر النظام بإشعال الإطارات واشتبکوا معهم.

وفي کهغیلویة وبویرأحمد، نزل المواطنون في یاسوج إلی الشوارع بشعار «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)»، وفي مدینة لیكك (بهمئي)، هاجمت قوات الولي الفقیه للنظام خامنئي الإجرامیة المواطنین بالغاز المسیل للدموع وإطلاق الرصاص، مما أدی إلی إصابة عدد من المتظاهرین بجروح.

وإثر مظاهرات الشباب اللیلة في أراك والمواجهة مع القوات القمعیة، اتخذت هذه المدینة أجواء حربية. وقد أربك الشباب تکتیك الکرّ والفرّ في عدة شوارع رئیسیة تمرکز قوات العدو وجعلوهم في حالة من العجز.

وفي محافظة ألبرز، في کوهردشت وفردیس کرج، تصدی الشباب للقوات القمعیة التي کانت تطلق الغاز المسیل للدموع، بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للدکتاتور» وبإغلاق الشوارع.

وفي محافظة جهارمحال وبختیاري، أقیمت تجمعات احتجاجیة في مدینتي هفشجان وجونقان بشعارات «الموت للدکتاتور»، و«یجب أن یرحل الملالي»، و«لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جمیعاً معاً»، و«یموت البختیاري ولا یقبل الذل».

ومساء الجمعة، نزل أهالي قزوین إلی الشوارع وتظاهروا بشعارات «الموت للدکتاتور» و«ما لم یُکفّن الملالي لن یصبح هذا الوطن وطناً»، و« یجب أن یرحل الملالي، لا تفيدهم الدبابة والمدفع»، و«هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».

وهاجمت وحوش خامنئي الشباب في سرابله بإیلام، مما أدی إلی اشتباك مسلح بین الطرفین.

وفي شیراز، أغلق المواطنون الطریق في منطقة “صنايع”. وفي معالي آباد، اشتبکوا مع العناصر التي کانت تطلق الغاز المسیل للدموع علیهم بشعار «الموت للدکتاتور».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

3 ینایر/كانون الثاني 2026