الرئيسية بلوق الصفحة 140

22 اکتوبر2025، الذكرى الثانية والثلاثون لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسةً منتخبة للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
تمّ إعلان السيدة مريم رجوي رئيسةً منتخبة للمقاومة الإيرانية خلال مرحلة نقل السيادة إلى الشعب الإيران، في مثل هذا اليوم، 22 أكتوبر 1993.
لقد شكّل هذا اليوم نقطة تحول تاريخية في مسيرة الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية، حيث أعلن السيد مسعود رجوي، رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في بيانه آنذاك:

«إن انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسةً لجمهورية إيران المستقبل، هو اختيار تاريخي من قِبل المقاومة الوطنية الكبرى، من أجل سعادة الشعب الإيراني. إنه اختيار ميمون يُسرّع في إسقاط النظام المعادي للإنسانية، ويُفرح أرواح الشهداء، ويُنير عيون المناضلين، ويضمن حرية وازدهار إيران الغد».

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

منذ ذلك اليوم، تجسدت في مريم رجوي ثمرة نضال الشعب والمقاومة الإيرانية، لتصبح رمزًا للأمل والتغيير، وردًا حضاريًا واستراتيجيًا على رجعية الملالي الحاكمين المعادين للمرأة والإنسان.
وقد وصفها السيد مسعود رجوي بأنها:

«الوجه المتجسد لإيران الغد، وشمس الحرية الساطعة، ورمز الإخلاص والمسؤولية الإنسانية، على رأس البديل الديمقراطي الوحيد، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية».

قيادة المقاومة في أحلك مراحل التاريخ الإيراني
على مدى العقود الماضية، قادت السيدة مريم رجوي سفينة المقاومة وسط أعاصير القمع والتحديات الكبرى، وأثبتت أنها ربانة حكيمة في أحلك الأيام من تاريخ إيران.
وأكّدت دومًا على الحق المشروع للشعب الإيراني في المقاومة ضد نظام الملالي، قائلةً في 17 يونيو 2004:

«إذا كان النضال من أجل الحرية خطيئة، فنحن نفتخر بهذه الخطيئة العظيمة. نفتخر بالسجن في سبيل الحرية، ونفتخر بالشهادة من أجل الحرية».

وفي عام 2014، رسمت ملامح خارطة طريق المقاومة الإيرانية بقولها:

«نعم، كانت وما زالت خارطة طريقنا هي هذه: إذا كان لا بد من عبور سبعة أبواب من القمع والتعذيب والإعدام، وإذا كان لا بد من تجاوز سبعة أبواب من التهم والتشويه والخيانة، فنحن مستعدون لمئات الأبواب الأخرى في سبيل الحرية».

من أجل جمهورية حرة قائمة على فصل الدين عن الدولة
وفي تجمع الإيرانيين في فيلبنت – باريس عام 2012، أكدت السيدة رجوي:

«هدفنا لم يكن ولن يكون الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل ضمان الحرية والديمقراطية مهما كان الثمن. هدفنا هو إقامة جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، يتمتع فيها جميع الأديان والمذاهب بحقوق متساوية. وبرنامجنا يمكن تلخيصه في ثلاث كلمات: الحرية، الديمقراطية، والمساواة».

كما شددت على أن النضال من أجل الحرية هو التزام مقدّس:

«لقد تخلّينا عن كل شيء كي ينال الشعب الإيراني كل شيء. يجب الإيمان بانتصار الشعب الإيراني ونيله الحرية، فليل الاستبداد لن يطول، وفجرنا قادم، والحرية منتصرة».

رمز التغيير الديمقراطي وصوت الحرية في المنفى
وجود السيدة مريم رجوي بين الإيرانيين في المنفى فتح أمامهم أفقًا جديدًا من الأمل، وأعاد إليهم صوت الحرية الذي حاول النظام إخماده.
فقد أصبحت تجمعاتها ومبادراتها ساحةً لتلاقي آلاف الإيرانيين المؤمنين بالحرية، ومصدر إلهام لحركات النضال من أجل الديمقراطية في الداخل والخارج.

واليوم، تقف السيدة مريم رجوي في طليعة النضال من أجل التغيير الديمقراطي في إيران، قائدةً لحركة عالمية تضم شخصيات سياسية واجتماعية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا وأستراليا. وقد حققت هذه الحركة إنجازات مهمة في كسب الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية وفي تعزيز الشرعية السياسية والإنسانية لها على الساحة العالمية.

إنّ موقع السيدة مريم رجوي كرئيسة منتخبة للمقاومة يمثل تحديًا سياسيًا وثقافيًا وأيديولوجيًا كبيرًا في وجه نظام الملالي الرجعي، ورسالة واضحة بأنّ الشعب الإيراني ماضٍ نحو الحرية، وأنّ شمس إيران الحرة ستشرق لا محالة.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
تم تقديم خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لمستقبل إيران لأول مرة في ديسمبر 2006، خلال اجتماع في مجلس أوروبا. تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لإيران المستقبلية، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وترسيخ قيم السلام والتعايش، والقضاء على الاضطهاد المزدوج للأعراق والقوميات الإيرانية، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
وقد حظيت هذه الخطة بالاعتراف مرارًا وتكرارًا، من خلال قرارات صادرة عن الكونغرس الأمريكي وبعض البرلمانات الأوروبية، وكذلك من قبل شخصيات دولية، باعتبارها خارطة طريق نحو إيران حرة.

1. لا لولاية الفقيه. نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.

2. حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع وحرية الصحافة وحریة الفضاء السيبراني.
تفكيك قوات الحرس، وقوة القدس الإرهابية، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.

3. ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.

4. الفصل بين الدين والحكومة وحرية الأديان والمذاهب.

5. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل. وحظر استغلال المرأة تحت أي ذریعة.

6.استقلال السلطة القضائية ونظام قضاء مستقل، وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة. وإلغاء قوانين نظام الملالي «الشرعیة» ومحاكم الثورة الإسلامية.

7. الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنیات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران.

8. العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحرّ لجميع الإيرانيين.
إحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.

9. حماية وإحیاء البيئة التی تدمرت في حکم الملالي.

10. إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقليمي والدولي.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 22 أكتوبر

موقع المجلس:
• قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أحدث تقرير له إلى الجمعية العامة بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران، والذي نُشر يوم الثلاثاء 21 أكتوبر، إن على إيران أن توقف الإعدامات، وتُفرج عن السجناء السياسيين، وتضع حدًا للتعذيب.

• أكد وزير الخارجية الأمريكي يوم الثلاثاء، في محادثة مع رئيس الوزراء العراقي، ضرورة نزع سلاح الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني في العراق. وفي اتصال هاتفي مع محمد شياع السوداني، شدد السيناتور ماركو روبيو على أن هذه الميليشيات «تُضعف سيادة العراق، وتهدد أرواح ومصالح المواطنين الأمريكيين والعراقيين، وتنهب موارد العراق لصالح إيران».

• قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية الإيرانية جراء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية خلال صيف هذا العام كانت «شديدة»، لكنه أوضح أن «المعرفة التقنية الإيرانية لم تُفقد». وأضاف، في مقابلة مع موقع جنيف سولوشن نُشرت يوم الأربعاء 22 أكتوبر من جنيف، أن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية القادرة على تخصيب اليورانيوم «قابلة لإعادة البناء» رغم تلك الهجمات.

بمناسبة 22 أكتوبر، الذكرى السنوية لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية خلال المرحلة الانتقالية، قامت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق برسم صورها في عشرات المواقع في طهران ومدن بندرعباس ومشهد وكرج ونجف‌آباد ونیشابور وقزوين وبوكان.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانٍ له أن خامنئي، الغارق في أزمات اقتصادية وسياسية مستعصية، وبحالة من الذعر من الانتفاضة وغضب الشعب، قد صعّد من وتيرة إعدام السجناء حفاظًا على نظام ولاية الفقيه البغيض. ففي الأيام السبعة الماضية وحدها تم إعدام ما لا يقل عن 56 سجينًا، أي إن إنسانًا يُعدم كل ثلاث ساعات بوحشية وسادية ليبقى خامنئي السفّاح في السلطة.

• وفي بيان آخر اليوم، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن حالة عدد من السجناء السياسيين المرضى في سجون النظام تسوء بسبب انعدام الرعاية الطبية. وقد نشر المجلس أسماء عددٍ منهم ودعا إلى تحرك فوري لإطلاق سراح السجناء السياسيين المرضى.

• وفي ظل تدهور الأزمة الاقتصادية والانخفاض الحاد في القوة الشرائية للمواطنين، كشف موقع «رويداد 24» الإخباري الحكومي الإيراني أن أعدادًا متزايدة من الإيرانيين لم يعودوا قادرين على تحمّل تكاليف المواد الغذائية الأساسية، مما جعل سوء التغذية سببًا رئيسيًا لنحو 35% من الوفيات داخل البلاد.

إعدام 56 سجيناً بينهم امرأتان وحدث مُجرم في سبعة أيام، من 15 إلى 21، أي إعدام كل ثلاث ساعات

وفاة سجينين في سجني قزلحصار وعادل آباد شيراز

التعذيب والإعدام هو المهرب الوحيد لخامنئي من غضب الشعب، وتقاعس المجتمع الدولي هو وقود لآلة الإعدام والإرهاب

في ظل محاصرة الأزمات الاقتصادية والسياسية المستعصية، وفي حالة من الرعب من الانتفاضة وغضب الشعب، كثف خامنئي، من أجل بقاء نظام ولاية الفقيه المشؤوم، مجازر السجناء. ففي سبعة أيام فقط، من 15 إلى 21 اكتوبر، تم إعدام ما لا يقل عن 56 سجيناً. أي أن إنساناً يُقتل بوحشية وقسوة كل ثلاث ساعات، ليبقى خامنئي الضحاك في السلطة.

يوم الثلاثاء 21 اكتوبر، تم إعدام 8 سجناء: حمزه شاهو زهي، سراج الدين أبي طالبي (36 عاماً)، ومحمد شمس (26 عاماً) في شيراز، جليل عاشوري في مشهد، إقبال خزائي، شهرام ميرزائي (31 عاماً)، وسجين آخر باسم أحمد في كرمانشاه، ومهيار افراشته في إيلام.

يوم الإثنين 20 اكتوبر، تم شنق 9 سجناء: بهمن سلطاني في همدان، وعلي آقاجري (22 عاماً) الذي كان عمره 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وسجاد شكري في الأهواز، نورمحمد عسكري في نهاوند، سجين باسم حميد في كرمان، سجين باسم خالد وثلاثة سجناء آخرين في تايباد بمحافظة خراسان الرضوية.

يوم الأحد 19 اكتوبر، تم إعدام 7 سجناء: غلام نعمتي في بم، وفرهنك هوت نمدادي في كهنوج، نيما تركمان وسجين آخر في أراك، مسلم سليماني دهكردي في شهركرد، أيوب والي في برازجان وميلاد فروزنده (27 عاماً) في نيشابور.

يوم السبت 18 اكتوبر مهر، تم تسليم كامران أميني وفرشاد صانعي في خرم‌آباد، ومهدي حمزه إي بور في أراك، وجواد نعيمي في قم إلى حبال المشنقة.

يوم الخميس 16 اكتوبر، تم شنق جابر نادی وجلال محمودي في كرمان، ومحمد رضا تشراغي في شاهرود، ورضا يوسفي (25 عاماً) في قم.

يوم الأربعاء 15 اكتوبر، في جريمة كبرى، تم إعدام 24 سجيناً: شعبان عزتي وأبو الفضل غروسي (36 عاماً) في تبريز، سلطان مراد محمدي في قم، محمد نعيمي وكاظم أميدي (32 عاماً) في الأهواز، مازيار فتحي في تايباد، ناهيد همتي في نهاوند، سجاد شهرياري، تورج رستمي (27 عاماً)، نصير بابامحمدي (34 عاماً)، منصور بيدلي (34 عاماً)، وكافيه قبادزاده (30 عاماً) في شيراز، ومازيار بهرامي (30 عاماً) في أصفهان. وقد وردت أسماء السجناء الآخرين الذين تم إعدامهم في البيان السابق.

كما توفي سجينان الأسبوع الماضي، وهما حسن صحرائي في قزلحصار وسجاد شعباني في عادل آباد شيراز، جراء عدم تلقي الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

إن نظام الملالي المعادي للبشرية، الذي لا يستطيع الاستمرار ليوم واحد دون تعذيب وإعدام، قد خفّض عدد الإعدامات في سجن قزلحصار بسبب إضراب السجناء عن الطعام، لكنه كثّف المجازر في السجون الأخرى. هذا النظام يعتبر صمت وتقاعس المجتمع الدولي بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الإعدامات. يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة بتهمة ارتكاب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

احياءً لذكرى انتخاب مريم رجوي… وحدات المقاومة تتحدى القمع باستعراضٍ جريء في قلب طهران

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الإيرانية طهران مشهدًا غير مسبوق، حيث نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية استعراضًا لافتًا بالدراجات النارية في شوارع المدينة، متحدّيةً القبضة الأمنية المشدّدة وموجة الإعدامات التي يعمد إليها نظام الملالي لترهيب الشعب.

ويعكس هذا التحرك الجريء اتساع نفوذ منظمة مجاهدي خلق داخل الأوساط الشبابية الإيرانية، إذ يشكّل الشباب العمود الفقري لهذه الوحدات المنتشرة اليوم في معظم المدن والمحافظات الإيرانية.

استعراض وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في قلب طهران بالدراجات النارية

ووفقًا لمصادر تابعة للمقاومة الإيرانية، فإن هذه الأنشطة لا تقتصر على كونها رمزية، بل تعبّر عن مستوى عالٍ من التنظيم والقدرة الميدانية لشبكات شبابية متنامية باتت قادرة على كسر الحصار الأمني وتنفيذ عمليات منسّقة في العاصمة وسائر المدن الكبرى، في مؤشرٍ واضح على تحوّل وحدات المقاومة إلى حركة جماهيرية شبابية واسعة الانتشار.

ومع اقتراب الذكرى السنوية لاختيار السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية خلال المرحلة الانتقالية (22 أكتوبر)، رفعت وحدات المقاومة في طهران شعار «يمكن ويجب» الذي أطلقته رجوي تأكيدًا على حتمية إسقاط النظام. كما ارتفعت في مدن أصفهان وشيراز وكرمانشاه هتافات: «المرأة، المقاومة، الحرية» و«قسمًا بدماء الرفاق، سنواصل حتى النهاية».

وفي مدن أخرى مثل زاهدان، إيرانشهر، آبادان، مشهد، تبريز، أورمية، بابل، قائمشهر، كرمان وأصفهان، نظّمت الوحدات تجمعات رمزية ورفعت لافتاتٍ تعبّر عن دعمها الكامل لمريم رجوي، وتجدد عزمها على مواصلة النضال حتى إسقاط نظام الملالي.

ورغم التشديد الأمني وكثافة كاميرات المراقبة المنتشرة في كل زاوية، تمكّنت وحدات المقاومة من تنفيذ أنشطتها المتزامنة بنجاح، في خطوةٍ وصفها المراقبون بأنها دليل متزايد على تنامي تأثير منظمة مجاهدي خلق بين الشباب الإيراني، الذين يرون في المقاومة المنظمة طريقًا للتحرر وبناء مستقبلٍ خالٍ من القمع والإعدامات.

عشية 22 أكتوبر، وحدات المقاومة تستعرض قوتها في عموم إيران

موقع المجلس:
شهدت المدن الایرانیة من طهران إلى زاهدان، ومن مشهد شمال شرق البلاد إلى آبادان جنوب غرب إيران، شهدت موجة منسّقة من الأنشطة الميدانية والرسائل التي بعثت بها وحدات المقاومة الداعية إلى إسقاط النظام ودعم السيدة مريم رجوي.

استعراض قوة وحدات المقاومة في عموم إيران عشية 22 أكتوبر

ففي عشية 22 أكتوبر، الذكرى السنوية لاختيار السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية للفترة الانتقالية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، نظّمت وحدات المقاومة، أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سلسلة من التحركات الميدانية الواسعة والمنسّقة في مختلف المدن الإيرانية، يوم الاثنين الموافق 20 أكتوبر 2025، في استعراضٍ واضحٍ للقوة والتنظيم والانتشار.

وحدات المقاومة في زاهدان خامنئي يخوض حربًا ضد الشعب والمقاومة الإيرانية بسلاح الإعدام

خامنئي يخوض حربًا ضد الشعب والمقاومة بسلاح الإعدام

وفي سياقٍ متصل، واصلت وحدات المقاومة تحركاتها الاحتجاجية ضد سياسات القمع والإعدام التي يمارسها نظام ولاية الفقيه. ففي مدينة زاهدان، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، نفّذت مجموعات المقاومة سلسلة من الأنشطة الدعائية والاحتجاجية في مناطق مختلفة من المدينة، تأكيدًا على استمرار المواجهة الشعبية ضد آلة القمع.

وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

ومن العاصمة طهران إلى زاهدان وإيرانشهر في بلوشستان، مرورًا بـ آبادان ومشهد وتبريز وأورمية وبابل وقائمشهر وكرمانشاه وهمدان وكرمان وأصفهان وسائر المدن، نظّمت وحدات المقاومة تجمعات رمزية رفعت خلالها لافتاتٍ تعبّر عن دعمها الكامل للسيدة مريم رجوي وتجدد عزمها على مواصلة النضال لإسقاط نظام الملالي.

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد أمني وقضائي خطير، إذ يواجه ما لا يقل عن 17 شخصًا أحكامًا بالإعدام بتهمة التعاطف مع مجاهدي خلق، فيما أقدم النظام خلال الشهرين الماضيين على إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني بالتهمة نفسها.

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

ورغم الانتشار الكثيف للأجهزة الأمنية وكاميرات المراقبة، نجحت وحدات المقاومة في تنفيذ أنشطة متزامنة ومنسّقة على مستوى البلاد، ما يعكس، وفق مراقبين، اتساع القاعدة الشعبية لمجاهدي خلق وازدياد الزخم الشبابي الداعم لحركة المقاومة المنظمة.

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

تحية لذكرى انتخاب مريم رجوي رئيسةً للجمهورية الانتقالية

في خضم مواجهةٍ محتدمة مع نظامٍ قائم على القمع والإعدامات، أحيت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية الذكرى السنوية لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي الذكرى التي ترمز إلى نقل السلطة إلى الشعب.

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

في طهران، رفعت مجموعات المقاومة شعار «يمكن ويجب» الذي أطلقته السيدة رجوي للدعوة إلى إسقاط النظام.
وفي أصفهان وفولادشهر، دوّت هتافات الشباب: «قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية» و«حاضر، حاضر، حاضر».

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

أما في شيراز، فارتفعت الأصوات بشعار «المرأة، المقاومة، الحرية»، بينما رفعت في كرمانشاه وهمدان وأورمية اللافتات ذاتها تأكيدًا على وحدة الهدف.

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

وفي بابل وقائمشهر شمال البلاد، ردد الشباب شعارات مثل: «الحرية قادمة» و«التحية للأخت مريم» و«التحية لمجاهدي خلق».

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

أما في زاهدان وإيرانشهر، فهتف الشبان البلوش: «مريم رجوي رمز إيران الغد» و«لا تاج ولا عمامة، انتهى عهد الملالي».

پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر
پراتیک یکانها و کانونها در شهرهای میهن در آستانه ۳۰مهـر

وفي كرمان، رفعت النساء شعار «يمكن ويجب»، فيما شهدت آبادان وقزوين وأراك ومشهد لافتاتٍ كتب عليها:
«عيد 22 أكتوبر مبارك» و«مريم شمس إيران المشرقة، سنأتي بها إلى طهران».

ويجمع المراقبون على أن هذا التحرك المنسّق، الممتد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، يعكس تصاعد روح المقاومة والإصرار الشعبي على التغيير، ويجسّد إرادة الشعب الإيراني في إسقاط النظام وإقامة جمهورية حرة ديمقراطية.

في 52سجناً تواصل إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في إيران

تستمر حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 52 سجناً وتُشيد بصمود سجناء قزلحصار
موقع المجلس:
أضرب السجناء السياسيون في 52 سجناً عن الطعام في اطار حملة ” ثلاثاءات لا للاعدام” .

تدخل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الحادي والتسعين، مؤكدة على استمرار المقاومة داخل السجون الإيرانية ضد سياسة القمع والإعدامات التي ينتهجها النظام. ويأتي هذا الأسبوع في أعقاب إضراب بطولي للسجناء في سجن قزلحصار، الذين نجحوا في إنقاذ حياة عدد من زملائهم المحكومين بالإعدام، وذلك في ظل تصاعد موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام في محاولة يائسة لإخماد صوت الانتفاضة الشعبية.

شرح بيان السجناء

أشاد القائمون على حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بصمود سجناء الوحدة 2 في سجن قزلحصار، الذين خاضوا إضرابًا عن الطعام لمدة أسبوع تحت شعار “لا للإعدام”. وقد أجبر هذا الصمود السلطات على إعادة 6 من زملائهم الذين نُقلوا إلى الحبس الانفرادي تمهيدًا لإعدامهم. واعتبر البيان أن هذا الإضراب كان بمثابة تحدٍ للموت، حيث كان من الممكن أن يعجّل النظام بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم ردًا على مقاومتهم.

إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام
تجمُّع عائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيراني
السيدة رجوي تُحيّي حملة “لا للإعدام” وصمود واحتجاج السجناء وعائلاتهم، وتؤكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة نظام الإعدام والمجازر، وهو نظام لن يتوقف أبداً عن القمع والإعدام

واستمرارًا لهذا الحراك، نظمت عائلات السجناء وقفة احتجاجية يوم الأحد 19 أكتوبر أمام برلمان النظام، للتنديد بسياسات القمع والإعدام.

ويأتي هذا النضال في مواجهة نظام وصفه البيان بـ”المعادي للإنسانية”، والذي يقوم بإعدامات جماعية وحشية. ففي الأسبوع الماضي وحده، أعدم النظام 59 شخصًا، من بينهم امرأتان وسجين كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة. وبلغ عدد الإعدامات في شهر مهر 232 سجينًا، ليرتفع إجمالي عدد الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (1404) إلى أكثر من 1087 شخصًا. وفي هذا السياق، أُعدم سجين في سجن قم يوم السبت الماضي بتهمة ملفقة هي “التواصل مع دول معادية”.

وأكد البيان أن النظام المتهالك يلجأ إلى الإعدامات والقمع الوحشي خوفًا من انتفاضة الشعب وثورته، لكنه أضاف: “هيهات!”. فصمود سجناء قزلحصار وعائلاتهم أثبت أنهم لم يعد لديهم ما يخسرونه، وأنهم عازمون على الإطاحة بأعواد المشانق والعلاقات الاستبدادية.

ووجهت الحملة تحية لسجناء الوحدة 2 في قزلحصار، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عملية وتنفيذية لوقف مذابح السجناء، مثل قطع العلاقات مع هذا النظام وتشكيل لجان تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن التعذيب والقتل في إيران. واختتم البيان بالتأكيد على أن “التقاعس أمام جرائم هذا الاستبداد هو شراكة في الجريمة”، معاهدًا على مواصلة الحملة حتى وقف الإعدامات بشكل كامل، والبقاء صوتًا للسجناء وعائلاتهم.

إيران .. 26 إعدامًا ما بين السبت والثلاثاء، ونقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام
في خضمّ الأزمات والهزائم المتتالية الداخلية والدولية، وتصاعد حرب العقارب داخل النظام، يواصل خامنئي تسريع آلة الإعدام والقمع لصدّ الانتفاضة ومنع انفجار غضب الشعب.

قائمة السجون المشاركة في الحملة

سيشارك أعضاء حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 في إضراب عن الطعام في 52 سجنًا، وهي:

سجن إيفين، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود قم، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (قسما النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (قسما النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (قسم النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (قسما الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.

تقارب عالمي في مواجهة حبل المشنقة في إيران..

صورة للاعدامات في ایران – آرشیف-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط سياسي سوري:
صيحات الانهيار بدأت من تشرتش هاوسفي لندن إلى شوارع إيران في منتصف أكتوبر 2025 كشف حدثان ظاهريان منفصلان لكنهما في الحقيقة متكاملان عن صورة واضحة للأزمة السياسية والاجتماعية في إيران ..
الأول مؤتمر عُقد في قاعة تشرتش هاوس التاريخية في لندن (11أكتوبر 2025 ) والذي جمع أصوات الضمير العالمي لإدانة موجة الإعدامات في إيران.
والثاني موجات الفقر والتضخم المتفاقمة داخل البلاد، والتي أجبرت حتى نواب برلمان النظام على الصراخ احتجاجًا.. هذان المساران يكشفان عن نظام أضعف في الداخل، وفقد ثقة المجتمع الإيراني والمجتمع الدولي بسبب سياساته القمعية والاقتصادية.
في مؤتمر لندن شاركت السيدة مريم رجوي رمز المعارضة المنظمة ورئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الإنترنت إلى جانب عدد من النواب والسيناتورات والوزراء السابقين والحقوقيين ونشطاء حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا، وقد كان المحور المشترك للمتحدثين إدانة موجة الإعدامات والمطالبة بإنهاء إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من العقاب، وكشف السيناتور الإيرلندي جيرارد كراول عن إعدام أكثر من 1850 شخصًا خلال 14 شهرًا بينهم 61 امرأة واصفًا هذه الإعدامات بـالقتل المتعمد لإسكات صوت الحرية ;، والأرقام الصادمة التي طُرحت في المؤتمر حملت رسالة مفادها أن الإعدام أصبح أداة النظام من أجل البقاء. وانتقد ممثلو الدول الغربية سياسة التهدئة، وطالبوا بإجراءات أكثر فعالية منها إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة إلى مجلس الأمن، وفرض عقوبات تستهدف منفذي الإعدامات، وإدراج ما يسمى بالحرس الثوري في قوائم المنظمات الإرهابية، وأكد النائب البريطاني بوب بلاكمان أن السكوت على هذه الإعدامات يعادل التواطؤ مع الظالم مشددًا على ضرورة متابعة ملف الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان دوليًا.
أما في الداخل فقد تفاقمت الأزمة المعيشية إلى حد دفع نواب البرلمان إلى الاحتجاج علنًا، وتشير التقارير إلى أن سعر الدولار اقترب من 116 ألف تومان مصحوبًا بموجة تضخم وجوع وانخفاض في القدرة الشرائية، وقد تحدثت الصحف الحكومية وخطابات النواب (في جلسات 7 و13 أكتوبر) عن ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وتقلص موائد الناس، وعجز الدخل عن تغطية تكاليف الاحتياجات اليومية، والأرقام المعلنة مثل الحد الأدنى للأجور البالغ 10 ملايين و390 ألف تومان لعام 1404، وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة 55% تُظهر أن الضغط الاقتصادي يتحول سريعًا إلى أزمة اجتماعية؛ هاتان الجبهتان القمع السياسي عبر الإعدامات والانهيار الاقتصادي قد شكّلا حلقة ضيقة حول المجتمع، ويشير ممثلو المجلس الوطني للمقاومة والناشطون داخل إيران إلى أن أعمدة بقاء النظام الثلاثة هي: الإعدام والإرهاب الداخلي، تصدير التطرف والإرهاب الإقليمي، والتشهير بالمعارضة، ويرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الحل الوحيد يكمن في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة المنظمة وتغيير النظام بأيدي المواطنين، وكان هذا المطلب محورًا رئيسيًا في مؤتمر لندن. في الوقت نفسه أبدت أجزاء من الحركة الاحتجاجية الداخلية التي أُشير إليها في النصوص الداعمة بـشرارة الانتفاضة. ردود فعل أكثر حدة ضد الإعدامات، ونفذت عمليات وُصفت بأنها ناجمة عن سخط عظيم، ودلالة على حالة اليأس المتعاظم في المجتمع، وردُ فعلٍ على العنف الحكومي، وتشير تقارير من داخل إيران إلى أعمال استهدفت مؤسسات قضائية وأمنية في عدة مدن.. لكن يجب عدم إغفال التداعيات الإنسانية والأخلاقية لهذه الردود؛ فقد يؤدي تصعيد العنف إلى زيادة الخسائر البشرية والقمع، ويعرض حياة المدنيين للخطر.. لذا يبدو من الضروري إعادة تقييم الاستراتيجيات والتركيز على حلول تستند إلى القانون الدولي ودعم حقوق الإنسان. باختصار يُرسل مؤتمر لندن والتحركات الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران رسالة واضحة مفادها أن أزمة إيران لم تعد مجرد مشكلة أمنية داخلية بل تحولت إلى قضية أخلاقية وحقوقية عالمية.. والحلول المطروحة من الضغوط الدبلوماسية والقانونية الدولية إلى دعم المعيشة والسياسة للشعب الإيراني، يجب أن تستهدف إنهاء الإعدامات، وإلغاء حصانة المسؤولين، وخلق فضاء لاختيارات شعبية وقانونية . اليوم العالم أمام خيارين :
إما الوقوف مع العدالة وحقوق الإنسان،
أو التواطؤ بالفعل والصمت الذي يُسهِم في استمرار الجرائم.

نائبة فرنسية: نظام إيران يحتضر ويستخدم الإعدام لترهيب شعبه

موقع المجلس:
أعربت النائبة الفرنسية كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وعضو الجمعية الوطنية الفرنسية، عن إدانتها الشديدة لموجة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني، واصفة إياها بأنها “أداة إرهاب” يستخدمها نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة.

جاء ذلك في بيان عاجل أصدرته أريغي عقب ورود تقارير حول إضراب جماعي عن الطعام يخوضه 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزلحصار الإيراني، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة على تصاعد وتيرة الإعدامات.

وأشارت النائبة الفرنسية إلى أن السجناء في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار دخلوا إضرابهم منذ الاثنين 13 أكتوبر، احتجاجًا على ما وصفوه بـ“المجزرة المنظمة” التي يرتكبها النظام. وأضافت أن الإضراب دخل يومه السادس في 18 أكتوبر، وأن الحالة الصحية لعدد من السجناء المضربين تدهورت بشدة، بينما لجأ آخرون إلى خياطة شفاههم ورفع لافتات كتب عليها “لا للإعدام”.

ونقلت أريغي عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتقارير حقوقية مستقلة، أن السلطات الإيرانية تمارس ضغوطًا شديدة على المضربين لإجبارهم على إنهاء احتجاجهم، في وقت تتسارع فيه وتيرة الإعدامات. وأوضحت أنه تم تنفيذ 38 حكمًا بالإعدام خلال ثلاثة أيام فقط بين 13 و15 أكتوبر، أي بمعدل إعدام كل ساعتين.

كما أعربت النائبة الفرنسية عن قلقها العميق إزاء الخطر الوشيك الذي يهدد حياة السجناء السياسيين، ومن بينهم مؤيدون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مستندة في ذلك إلى تقارير صادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وأكدت أريغي أن تصاعد الإعدامات والقمع الداخلي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسياسات النظام الخارجية القائمة على الترهيب والعنف، مشيرة إلى استمرار احتجاز المواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس في السجون الإيرانية، ما يعكس النهج ذاته من العدوانية والابتزاز السياسي.

وفي ختام بيانها، وجهت أريغي نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، مطالبةً الاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، والحكومة الفرنسية بإدانة هذه الانتهاكات بشكل صريح، ودعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفته بـ“إرهاب الدولة المنهجي” في إيران. كما حثت المنظمات الحقوقية والإعلام العالمي على تسليط الضوء على الوضع المأساوي في سجن قزلحصار.

واختتمت النائبة الفرنسية تصريحها بعبارة حازمة قائلة:

“لقد تحولت عقوبة الإعدام في إيران إلى سلاح سياسي في يد نظام يحتضر، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك الآن لإنقاذ الأرواح ودعم الشعب الإيراني في معركته من أجل الحرية والكرامة”.

الإعدام والقمع لم يعودا يجديان نفعًا: النظام الإيراني في منحدر السقوط

ایلاف -د.سامي خاطر:

في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها إيران، والتي تتسم بأزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة، نشهد تصاعد الغضب الشعبي واشتداد الاحتجاجات العامة مرة أخرى. هذه الانتفاضات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات طويلة من القمع، والفساد المستشري، وانعدام الكفاءة الحكومية، وتشير إلى العزم الراسخ للشعب الإيراني على تحقيق الحرية والديمقراطية. وفي قلب هذا المشهد المتأزم، تبرز المقاومة الإيرانية المنظمة، بقيادة السیدة مريم رجوي، كعنصر محوري في توجيه وتعزيز هذه الحركة الوطنية.

تصاعد السخط وموجة جديدة من الاحتجاجات
إيران اليوم مسرح مواجهة تاريخية بين نظام يتهاوى وشعب يسعى إلى الحرية والكرامة. لقد أدت الارتفاعات الصاروخية في الأسعار، وارتفاع معدلات البطالة، والفساد المستشري، والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، إلى تحويل حياة الملايين من الإيرانيين إلى جحيم حقيقي. وقد تسببت هذه الظروف في تأجيج غضب شعبي عميق، تجلّى في سلسلة احتجاجات وإضرابات واسعة امتدت من الأسواق إلى الجامعات، مرورًا بكافة المدن والمناطق. وعلى الرغم من محاولات النظام المستمرة لاحتواء هذه الانتفاضات باستخدام كل أدوات القمع، من دوريات الشرطة الدينية إلى الاعتقالات الواسعة، إلا أن الشعب يرد بحزم أكبر وتصميم أشد، تمامًا كما النار التي تحت الرماد، لا تنطفئ، بل تنتظر لحظة الاشتعال من جديد.

الدور المحوري للمقاومة المنظمة
في هذا المشهد الملتهب، تلعب المقاومة الإيرانية المنظمة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دورًا جوهريًا في بناء الرؤى وإشاعة الأمل في المستقبل. فالمقاومة لا تكتفي بكشف الطبيعة العدائية للنظام تجاه الشعب، بل تقدم بديلاً ديمقراطيًا مخططًا، يوجّه الحركة الشعبية نحو أهدافها. وقد قدّم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، برئاسة مريم رجوي، مشروعًا شاملاً لإيران المستقبل، يركز على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحظي هذا المشروع بترحيب واسع من مختلف شرائح المجتمع. ورغم القمع الشديد، تواصل خلايا المقاومة نشاطاتها داخل البلاد، من الإعلام إلى تنظيم الاحتجاجات، محافظين بذلك على روح النضال والعزيمة لدى المواطنين.

استراتيجية الضغط الدولي والدبلوماسية
إلى جانب النشاط الداخلي، تنشط المقاومة الإيرانية على الساحة الدولية، حيث تكشف للرأي العام العالمي جرائم النظام، وتبرز إمكانات البديل الديمقراطي. وتلتقي مريم رجوي وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة بالدبلوماسيين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان حول العالم، لحشد الدعم الدولي لانتفاضة الشعب الإيراني. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على النظام عبر فرض عقوبات موجهة، ومنع أي تهاون مع الدكتاتورية الحاكمة. هذه الضغوط الدولية تسهم في إضعاف أركان النظام، وتقوية موقف الشعب الثائر.

نضال النساء والشباب في الخطوط الأمامية
لقد لعبت النساء والشباب الإيرانيون، ولا سيما في الانتفاضات الأخيرة، دورًا بارزًا في قيادة الاحتجاجات وتطويرها. فشعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، المستمد من صميم المجتمع الإيراني، ليس مجرد شعار سياسي، بل رمز لنضال يسعى إلى استعادة الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية. فالنساء الإيرانيات، بعد عقود من مواجهة القوانين التمييزية والقمع، يقفن اليوم في الصفوف الأمامية للنضال من أجل تغيير النظام. والشباب، الذين فقدوا الأمل في مستقبل مشرق تحت هذا النظام، ينزلون إلى الشوارع بشجاعة وإصرار، مطالبين بتحول جوهري. هذا التضامن بين الأجيال والفئات الاجتماعية المختلفة يشكل نقطة قوة أساسية للحركة الشعبية الشاملة في إيران.

الخاتمة
الوضع الراهن في إيران يؤكد أن نظام الملالي يتجه بثبات نحو الانهيار، وأن استمراره أصبح ممكنًا فقط من خلال القمع والترهيب. لكن إرادة الشعب الإيراني للحرية أقوى من أي قوة قمعية. وقد حافظت المقاومة المنظمة، بقيادتها الحكيمة واستراتيجيتها الشاملة، على الأمل في قلوب المواطنين، ورسمت مسارًا واضحًا نحو إيران حرة وديمقراطية. مستقبل إيران ملك لشعبها، وبالجهد والصمود، سيُكتب قريبًا فصل جديد من الحرية والعدالة في هذه الأرض. وهذه اللحظة التاريخية تتطلب دعمًا عالميًا شاملاً للمقاومة الإيرانية لتحقيق أهداف الشعب النبيلة.

نزيف الكوادر التمريضية في إيران: تدني الأجور والظروف القاسية يدفعان الآلاف إلى الهجرة أو ترك المهنة

موقع المجلس:
يشهد قطاع الرعاية الصحية في إيران أزمة متصاعدة، إذ يعزف آلاف الممرضين عن العودة إلى وظائفهم أو يختارون الهجرة بحثًا عن ظروف عمل أفضل، في ظل تدني الأجور وضغط العمل الشديد وتفاقم الشعور بعدم المساواة.

أوضح محمد شريفي مقدم، الأمين العام لـ بيت الممرضين الإيراني، في حديثه لصحيفة هم ميهن بتاريخ 18 أكتوبر، أن ما بين 60 إلى 70 ألف ممرض وممرضة عاطلون عن العمل، رغم حاجتهم الاقتصادية، لكنهم يرفضون العودة إلى وظائفهم بسبب الأجور المتدنية وظروف العمل المنهكة.

نزيف الكوادر التمريضية في إيران: تدني الأجور والظروف القاسية يدفعان الآلاف إلى الهجرة أو ترك المهنةوقال شريفي مقدم: “الراتب الذي يقل عن 20 مليون تومان لا يكفي لتغطية مصاريف أساسية كالحضانة، خاصة للأمهات العاملات، ولذلك تفضّل كثيرات البقاء في المنزل لأنه أقل تكلفة من الناحية المادية والعاطفية”.

وانتقد شريفي مقدم مسؤولي القطاع الصحي لابتعادهم عن واقع العاملين الميدانيين، مؤكّدًا أنهم عاجزون عن إدراك صعوبة المعيشة برواتب محدودة في حين يتقاضون هم مئات الملايين. وأشار إلى أن كثيرًا من الممرضين اضطروا لترك المستشفيات والانتقال إلى وظائف في مجالات أخرى، منها التأمين أو بيع المعدات الطبية، فيما لجأ بعضهم إلى أعمال مختلفة تمامًا مثل قيادة سيارات الأجرة أو العمل في صالونات التجميل.

من جانبها، قالت منصورة خاوري، رئيسة قسم التمريض في مستشفى مهدية، في اليوم نفسه إن دخل الممرضين لا يتناسب إطلاقًا مع الجهد والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، مما جعل خريجي التمريض يعزفون عن الانضمام إلى المهنة. وأضافت: “لو كانت الأجور وساعات العمل وظروف المهنة منصفة، لوجدنا المزيد من الخريجين مستعدين للعمل في المستشفيات”.
وبيّنت أن الإقبال على امتحانات التوظيف في مجال التمريض تراجع إلى حدّ بات فيه عدد المتقدمين أقل من الحصص التي تخصصها الجامعات الطبية.

أزمة متجذّرة تهدد النظام الصحي الإيراني

تشير التقديرات إلى أن النظام الصحي الإيراني يفتقر إلى نحو 100 ألف ممرض وممرضة، ما ينذر بأزمة عميقة قد تنعكس سلبًا على الصحة العامة. ويعزو مختصون هذه الأزمة إلى سوء الإدارة، وضعف الحوافز، واستمرار موجة الهجرة نحو الخارج.

وقال الممرض كريم عابديني من قسم العلاج الكيميائي في طهران لصحيفة هم ميهن إن بعض الأقسام تشهد ضغطًا هائلًا، إذ “يتولى ممرضَان ومساعد واحد رعاية ثلاثين مريضًا في آن واحد”.
ورغم أن المعايير الدولية توصي بوجود ما لا يقل عن ثلاثة ممرضين لكل ألف مواطن أو اثنين لكل سرير في المستشفى، إلا أن النسبة في إيران لا تتجاوز 1.1، وتنخفض في بعض المحافظات إلى 0.8 فقط.

وفي سبتمبر الماضي، صرّح عباس عبادي، مساعد وزير الصحة لشؤون التمريض، أن 570 ممرضًا غادروا البلاد خلال عام 2025 وحده، مؤكّدًا أن إيران بحاجة ماسة إلى أكثر من 100 ألف ممرض إضافي لسد العجز القائم.
لكن شريفي مقدم شكك في هذه الأرقام، مشيرًا إلى أن “العديد من الممرضين يغادرون البلاد دون استصدار تصاريح رسمية للهجرة”، ما يعني أن العدد الحقيقي للمهاجرين أعلى بكثير.

وتكشف هذه المؤشرات عن انهيار أوسع في معنويات الكوادر الصحية داخل إيران، نتيجة سنوات من التضخم، وسوء الإدارة، وتفاقم الفجوات الاقتصادية، الأمر الذي دفع شريحة كبيرة من العاملين في القطاع العام إلى حافة الإرهاق واليأس.

هل يمكن للقمع أن ينقذ نظام الملالي؟

احراق صور رموز نظام الملالي داخل ایران

ایلاف – مهدي عقبائي:
في خضم موجة جديدة من الإعدامات الجماعية التي حولت سجون إيران إلى مسالخ بشرية، تعيش البلاد على وقع صراع مفتوح بين آلة الموت التي يقودها نظام الملالي، وصوت الحرية الذي يعلو من داخل الزنازين نفسها.

منذ أسابيع، اهتزّت الساحة الإيرانية بخبر إضراب أكثر من 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزلحصار، والذين رفضوا الصمت أمام مصير محتوم ينتظرهم على حبال المشانق. هذا الإضراب الذي استمر أسبوعًا كاملًا انتهى بإعادة ستة سجناء من الزنازين الانفرادية كانوا على وشك الإعدام، وأجبر النظام على التراجع مؤقتًا تحت ضغط الاحتجاجات داخل السجن وخارجه.

لكن النظام، كعادته، حاول تبرير تراجعه بأسلوبه المألوف، إذ زعم ممثل القضاء أن «الإضراب من تدبير منظمة مجاهدي خلق الایرانیة»، في محاولة يائسة لتشويه الحركة الاحتجاجية وربطها بالمقاومة المنظمة ضد حكم الملالي. غير أن هذا الاتهام كشف حقيقة عميقة: أن روح المقاومة التي حاول النظام خنقها منذ أربعة عقود ما زالت حيّة، تنتقل من جيل إلى جيل، ومن زنزانة إلى أخرى.

من «لا للإعدام» إلى انتفاضة داخل السجون
انطلاقًا من تلك الشرارة، امتدت الحركة لتتحول إلى حملة وطنية غير مسبوقة: «ثلاثاء لا للإعدام»، التي بدأت كتحرك محدود في بعض الزنازين، ثم سرعان ما تحولت إلى رمز للأمل والمقاومة.

السجناء الذين كانوا يظنون أن مصيرهم قد كُتب سلفًا، وأنهم كـ«العصافير التي تُغتال فجرًا»، أدركوا فجأة أنهم يملكون أجنحة يمكن أن تكسر جدران الخوف. بإصرارهم الجماعي وصمودهم الإنساني، أوقفوا آلة الإعدام ولو مؤقتًا، وأثبتوا أن الاحتجاج يمكن أن يُجبر الجلاد على التراجع.

اليوم، بعد مرور تسعين أسبوعًا على انطلاق حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، تمتد هذه الحركة إلى 52 سجنًا في عموم البلاد، حيث يواصل السجناء اعتصاماتهم وإضراباتهم الأسبوعية رفضًا لعقوبة الإعدام.

وفي أحدث بيانات الحملة، التي تزامنت مع اليوم العالمي ضد الإعدام (22 مهر 1404)، أعلن السجناء في سجن قزلحصار تضامنهم مع رفاقهم في عشرات السجون الأخرى، مؤكدين أن «الإعدام جريمة، لا عقوبة»، وداعين العالم إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي باتت تُرتكب باسم القانون.

نظام يقوم على الدم والإرهاب
لقد بُني نظام الملالي منذ استيلائه على الحكم عام 1979 على ركيزتين:

الأولى، تصدير ما يسمى بالثورة، والتي في حقيقتها تصدير للإرهاب وتأجيج للحروب في المنطقة. وقد تفاخر أحد جنرالات النظام مؤخرًا بأنه «شكّل ستة جيوش خارج حدود إيران» واحتل خمس عواصم عربية.

أما الركيزة الثانية، فهي القمع الوحشي في الداخل، الذي يعتمد عليه النظام للبقاء بعد تراجع نفوذه الإقليمي وانهيار أذرعه الخارجية.

في الداخل، اتخذ النظام الإعدام أداة حكمٍ وسيطرة، من مجزرة صیف عام 1988 حين أُعدم نحو 30 ألف سجين سياسي — أغلبهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق — وحتى موجات الإعدامات اليومية التي طالت في الأشهر الأخيرة أكثر من 1000 شخص خلال ستة أشهر فقط. لكن المفارقة أن آلة الموت هذه بدأت تواجه مقاومة غير مسبوقة من داخل جدران السجون نفسها.

السجناء الذين كسروا الصمت
إنَّ ما بدأ كإضراب محدود في سجن قزلحصار تحوّل إلى حركة وطنية إنسانية. فحملة «ثلاثاء لا للإعدام» لم تعد مجرد احتجاج داخل السجون، بل باتت نداءً عامًا يتردد صداه في الشوارع، في الجامعات، وفي قلوب الأمهات اللاتي يقفن كل ثلاثاء أمام بوابات السجون وهن يصرخن: «لا تعدموا أبناءنا!».

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل من تجربة حقيقية علّمت السجناء أن الخضوع ليس قدرًا، وأن التضامن أقوى من الجلاد. لقد فهموا أنهم، حتى وهم في أضيق الزنازين، أحرار حين يرفضون الخوف.

هل يمكن للقمع أن ينقذ النظام؟
اليوم، بعد أن خسر الملالي معظم أذرعهم الخارجية وفقدوا هيبتهم في الداخل، لم يبقَ لهم سوى سلاح واحد: القمع والإعدام. لكن تجربة الأيام الأخيرة تثبت أن هذا السلاح لم يعد فعالًا.

فكلما اشتد القمع، ارتفعت الأصوات بالرفض؛ وكلما سقطت ضحية على حبل المشنقة، وُلد في المقابل مئات ممن يهتفون «لا للإعدام».

لقد أراد النظام أن يجعل الإعدام أداة للترهيب، فإذا به يحوّله دون قصد إلى وقودٍ لانتفاضةٍ جديدة. وما بين زنازين قزلحصار، وأمهات المحكومين بالإعدام أمام البرلمان، وحناجر السجناء التي تردد «نه به إعدام» — أي «لا للإعدام» — تتشكل ملامح إيران القادمة: إيران حرّة، بلا إعدام، بلا ملالٍ، وبلا خوف.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025

موقع المجلس:
أدانت جمعية الأطباء والصيادلة الإيرانيين في إيطاليا بشدة الموجة الجديدة من إعدام السجناء السياسيين، ودعت المنظمات الدولية إلى التدخل الفوري لمنع تكرار كارثة إنسانية على غرار مجزرة صیف عام 1988.
أكدت كريستين آريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية في فرنسا، في إشارة إلى إضراب 1500 سجين عن الطعام، أن عقوبة الإعدام أصبحت أداة سياسية ووسيلة إرهاب في أيدي نظام يشارف على نهايته.
حذّرت اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية من أن عدد الإعدامات خلال فترة حكومة بزشكيان الممتدة لـ14 شهراً قد تجاوز 2000 حالة، ودعت إلى دعم عالمي للإضراب الشجاع الذي يخوضه 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار.

في مشهدٍ غير مسبوق داخل العاصمة الإيرانية، نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية استعراضًا بطوليًا بالدراجات النارية في شوارع طهران، متحدّيةً أجواء القمع المطلق وموجة الإعدامات المتصاعدة التي يفرضها نظام الملالي.
أضرب السجناء السياسيون في 52 سجناً عن الطعام في اطار حملة ” ثلاثاءات لا للاعدام” .
أفادت صحيفة “ابتكار” بتصاعد الضغوط لاستجواب وزيرة الطرق والتنمية العمرانية بسبب “عقود مشبوهة بمليارات” و”رحلة عائلية باهظة التكلفة”، واصفةً وزارتها بأنها إحدى بؤر الأزمة التي تسلط الضوء على عدم كفاءة حكومة بزشكيان.
صرح محمد شريفي مقدم، الأمين العام لـ “بيت الممرضين الإيراني“، أن “ما بين 60,000 إلى 70,000 ممرض وممرضة عاطلون عن العمل لكنهم غير راغبين في العودة إلى وظائفهم”.
حذرت صحيفة “اعتماد” في افتتاحيتها النظام من “وهم الاستغناء عن الرضا الشعبي”، واعتبرت هذا التوجه خطراً استراتيجياً جدياً يهدد كيان الدولة، ويُعد مؤشراً على انهيار الأخلاق السياسية في هيكل السلطة.
شنت صحيفة “كيهان” هجوماً منظماً على جواد ظريف والتيار الإصلاحي، واصفة إياه بأنه “عامل الهزيمة الوطنية والمتحالف مع أمريكا”، وسعت لتصوير أي انتقاد للسياسة الخارجية الموالية لروسيا على أنه خيانة وضربة للنظام.
نظم إيرانيون أحرار ومؤيدون للمقاومة تجمعاً احتجاجياً في مدينة برن السويسرية، حيث أدانوا الإعدامات الإجرامية التي ينفذها نظام خامنئي وطالبوا بوقفها الفوري، معلنين دعمهم للسجناء السياسيين.
ربط المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مستقبل الشرق الأوسط بقضيتين محوريتين: القضية الفلسطينية ومستقبل إيران، مؤكداً أن الوصول إلى منشآت إيران المتضررة يتطلب تعاوناً كاملاً وغير مشروط من النظام.
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه بعد هجوم الحوثيين على مجمع المنظمة في صنعاء، لا يزال 15 موظفاً محاصرين بالداخل، بينما يقبع 53 آخرون في الاعتقال التعسفي منذ عام 2021.
أظهر علي لاريجاني مرة أخرى أن الخطوط الحمراء التقليدية للسياسة النووية للنظام لا تزال قائمة، وذلك بإعلانه أن “اتفاق القاهرة” يعتبر لاغياً من وجهة نظر إيران، وأن نهج عدم التعاون الكامل مع الوكالة الدولية مستمر.
أعلن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران أن النظام الإيراني يستخدم مجموعة من الأساليب الوحشية للقمع العابر للحدود ضد معارضيه، تشمل التهديد بالقتل والهجمات السيبرانية وحملات التشهير المنظمة.

حملة جريئة لـ “وحدات المقاومة” في شوارع طهران احتفاءً بالذكرى السنوية لـ 22 اكتوبر

في فجر اليوم، الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، وقُبيل الذكرى السنوية لـ 30 مهر (22 اكتوبر)، يوم تقديم السيدة مريم رجوي كـ رئيسة منتخبة للمجلس الوطني للمقاومة للفترة الانتقالية للسلطة، قامت “وحدات المقاومة” بعمل شجاع ومُلفت للنظر.

نفذت هذه الوحدات عملية دورية بواسطة عدد من السيارات والدراجات النارية في شوارع مختلفة من طهران، وعرضت شعارات داعمة للرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي. جاء هذا العمل الجريء في ظل ظروف القمع الشديد وتحت أعين كاميرات المراقبة والسيطرة الواسعة لقوات القمع.

في نشاطهم اليوم في شوارع طهران، حملت البؤر الثورية لـ “وحدات المقاومة” أعلامًا كُتبت عليها الشعارات التالية:

“سيمرغ” (وهو اسم طائر أسطوري يُستخدم في ثقافة المقاومة كاستعارة للرئيسة المنتخبة للمقاومة)
سوف نأتي بمريم رجوي إلى طهران

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 أكتوبر/تشرين الأول 2025

مقطع فيديو مرفق طيا

بعض الصور

حملة جريئة لـ "وحدات المقاومة" في شوارع طهران احتفاءً بالذكرى السنوية لـ 22 اكتوبر

حملة موسعة لـ “بؤر ووحدات المقاومة” عشية 22 اكتوبر، بأكثر من 30 نشاطًا في طهران و 22 مدينة أخرى

مع اقتراب يوم 30 مهر (22 اكتوبر) الذي يمثل الذكرى السنوية لتقديم السيدة مريم رجوي كـ رئيسة منتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية للحكم، أكدت “البؤر الثورية ووحدات المقاومة” على عزمها على إسقاط نظام ولاية الفقيه، وذلك من خلال إطلاق حملة موسعة شملت أكثر من 30 نشاطًا.
نفذت هذه الحملة العارمة بشكل جماعي وفي شكل وحدات تتكون من 10 إلى 15 شخصًا في طهران و 22 مدينة أخرى، بما في ذلك: شيراز، أصفهان، فولادشهر، كرمانشاه، همدان، أرومية، بابل، قائم شهر، إيرانشهر، كرمان، آبادان، قزوين، أراك، مشهد، كرج، زاهدان، سبزوار، تبريز، ساري، نيشابور، بجنورد، وكامياران.
تضمنت هذه الأنشطة نصب لافتات تحمل صور السيدة رجوي وتوزيع شعارات منها:
• “مريم رجوي رمز إيران الحرة الغد”
• “نحن ننتخب مريم رجوي”
• “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”
• “الحرية آتية بـ “يمكننا ويجب أن نفعل””
• “المرأة، المقاومة، الحرية”
• “لا التاج ولا العمامة، لقد انتهى دور الملالي”
• “على العهد مع مريم، مستعدون مستعدون حتى النهاية”
• “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 أكتوبر/تشرين الأول 2025

بعض الصور
………………………………..

حملة موسعة لـ "بؤر ووحدات المقاومة" عشية 22 اكتوبر، بأكثر من 30 نشاطًا في طهران و 22 مدينة أخرىحملة موسعة لـ "بؤر ووحدات المقاومة" عشية 22 اكتوبر، بأكثر من 30 نشاطًا في طهران و 22 مدينة أخرىحملة موسعة لـ "بؤر ووحدات المقاومة" عشية 22 اكتوبر، بأكثر من 30 نشاطًا في طهران و 22 مدينة أخرى

إيران على فوهة بركان: القمع والإعدام لم يعد يوقفان ثورة الشعب نحو الحرية

صورة للاحتجاجات في ایران -آرشیف-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:

أمد/ تشهد إيران اليوم لحظات تاريخية فارقة حيث تتصاعد حدة التوترات الداخلية وتتوالى الاحتجاجات الشعبية التي تعكس غضباً عارماً ضد نظام استبدادي.. هذه الانتفاضات ليست مجرد ردود فعل آنية بل هي نتاج عقود نضال في مواجهة الظلم والقمع والفساد المستشري الذي حول حياة الإيرانيين إلى معاناة لا تطاق، من قلب هذا التاريخ النضالي والحراك النوعي تبرز المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي كقوة دافعة ومنظمة تمنح هذه الثورة الشعبية بوصلة واضحة نحو هدف الحرية والديمقراطية، ونسعى في هذه المقالة إلى تسليط الضوء على الأسباب الجذرية لهذه الانتفاضات وإبراز دور الصمود الشعبي، وشرح استراتيجية المقاومة للتحول نحو نظام ديمقراطي حقيقي.

تفاقم الأزمات ودفع الشعب نحو الثورة

تخنق الأزمات الاقتصادية المدمرة من تضخم جامح وبطالة متفشية إلى جانب الفساد الممنهج وغياب أبسط مقومات العدالة الاجتماعية الشعب الإيراني.. ولقد أصبحت الحياة اليومية عبئاً لا يطاق مما يدفع شرائح واسعة من المجتمع بما في ذلك الطبقات الكادحة والشباب المتعلم إلى الشوارع للتعبير عن سخطها، ولن تستطيع الإجراءات القمعية من اعتقالات واسعة وإعدامات متزايدة إخماد جذوة الغضب الشعبي بل تزيد من إصرار المتظاهرين على مواجهة النظام.. كل محاولة للقمع تولد مقاومة أشد، وكل عملية إعدام تحرك الضمائر وتؤكد ضرورة التغيير الجذري، وما هذه الانتفاضات المتكررة بحوادث معزولة بل هي تعبير عن حركة وطنية شاملة تتوق إلى الحرية والعدالة.

دور قيادي للمقاومة المنظمة في توحيد الصفوف

في ظل هذا الواقع المعقد تقدم المقاومة الإيرانية المنظمة ممثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نموذجاً فريداً للقيادة الثورية، ولا تكتفي هذه المقاومة بكونها صوتاً للمضطهدين بل تقدم بديلاً سياسياً ديمقراطياً يرتكز على فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين الجنسين، واحترام حقوق الإنسان.. والسيدة مريم رجوي ببرنامجها برنامج المواد العشر تقدم خارطة طريق واضحة لإيران المستقبل، ويحظى هذا البرنامج بدعم متزايد داخل وخارج البلاد.. أما الشبكات الداخلية للمقاومة على الرغم من المخاطر الهائلة تواصل عملها في تنظيم الاحتجاجات وتوعية الجماهير، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على زخم الحركة الشعبية وتوجيهها نحو أهدافها العليا.

جبهة دبلوماسية قوية لتعزيز الضغط الدولي

إلى جانب النضال الداخلي، تتبنى المقاومة الإيرانية استراتيجية دبلوماسية نشطة على الساحة الدولية من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية والاجتماعات مع كبار الدبلوماسيين والسياسيين، وتسعى المقاومة إلى كشف حقيقة النظام الإيراني وجرائمه أمام الرأي العام العالمي.. كما تهدف هذه الجهود إلى حشد الدعم الدولي للثورة الإيرانية، والضغط على الحكومات لتكثيف العقوبات المستهدفة ضد النظام، ومنع أي محاولات للمساومة أو التطبيع معه.. هذه الضغوط الدولية إلى جانب الصمود الداخلي تخلق بيئة مواتية للتغيير وتضع النظام في عزلة متزايدة مما يسرع من عملية سقوطه.

المرأة والشباب قلب الثورة النابض

يشكل الشباب والنساء القوة الدافعة للثورة الإيرانية.. ولقد تصدرت النساء الإيرانيات المشهد بشعارهن الملهم “المرأة، المقاومة، الحرية” الشعار الذي تحول إلى أيقونة عالمية للنضال ضد القمع.. إنه ليس مجرد شعار بل هو تعبير عن تطلعات عميقة لإنهاء التمييز الجنسي واستعادة الكرامة الإنسانية؛ فعبر عقودٍ من المقاومة ضد القوانين التمييزية أثبتت المرأة الإيرانية أنها في طليعة التغيير.. كذلك يقود الشباب الذين سُلبوا مستقبلهم وآمالهم هذه الانتفاضات بشجاعة لا تعرف الخوف رافضين الخضوع لنظام لا يقدم لهم سوى اليأس؛ هذا التلاحم بين الأجيال والفئات الاجتماعية المختلفة يمنح الثورة الإيرانية قوة لا تقهر، ويؤكد أن ساعة التغيير قد دنت.

خلاصة القول.. إن ما تشهده إيران اليوم يؤكد أن نظام الملالي قد دخل مرحلة السقوط الحتمي.. ولم يعد نهج القمع أو الإعدامات قادراً على إخماد شعلة الثورة التي اشتعلت في قلوب الإيرانيين، وإن إرادة الشعب في الحرية والديمقراطية لأقوى من كل أدوات القمع، وبفضل القيادة الرشيدة للمقاومة المنظمة التي تقدم رؤية واضحة ومخططاً شاملاً للمستقبل يتجه الشعب الإيراني نحو تحقيق حلم الحرية.

 إن مستقبل إيران ملك لشعبها، وبفضل الصمود والتضحيات، وسيشهد هذا البلد قريباً فصلاً جديداً من العدالة والازدهار.. هذه اللحظة التاريخية تدعو جميع الأحرار في العالم إلى دعم المقاومة الإيرانية لتحقيق تطلعات شعبها نحو إيران حرة وديمقراطية.

السيناتور جوليو تيرزي: إدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب ضرورة حتمية، والخيار الثالث هو الحل الوحيد

موقع المجلس:

في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ارتفعت الأصوات الدولية مطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب لنظام الملالي.

Senator Giulio Terzi's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

وكان السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي السابق، أحد الأصوات الأوروبية البارزة في هذا المؤتمر، حيث ألقى كلمة قوية ندد فيها بسياسة الاسترضاء، وكشف عن تواطؤ بدائل زائفة، وأكد على حتمية دعم المقاومة الإيرانية كحل وحيد. وفيما يلي تفاصيل كلمته الكاملة:

كلمة السيناتور جوليو تيرزي:

استهل السيناتور جوليو تيرزي كلمته بالإشارة إلى اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، قائلاً: “لقد وقعت 130 دولة على قرار تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام… ثلثا سكان العالم يعارضون هذه الممارسة المروعة. لكن نظام إيران ليس فقط في الجانب الآخر، بل إن نظام الملالي هو بطل شنيع في شنق شعبه. إنه يحتل المرتبة الأعلى في نسبة الإعدامات إلى عدد السكان. نحن نتحدث عن أكثر من أربع إعدامات في اليوم“.

وأكد أن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً لـ”التزام أكثر رسوخاً وجهد أكبر لمحاربة نظام الملالي الإجرامي الذي لا يزال يرهب شعبه في طهران وشعوب المنطقة”. وأشار إلى التاريخ الدموي للنظام قائلاً: “تعود أفكارنا إلى مجزرة صيف عام 1988 الرهيب، أحد أحلك فصول تاريخ إيران، عندما تم إعدام ما لا يقل عن 30 ألفاً من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق في غضون شهر واحد فقط. ما حدث في ذلك العام ظل دون عقاب، واليوم، هذا الكابوس لا يزال مستمراً. حالياً، هناك 17 سجيناً سياسياً ينتظرون الإعدام، فقط لأنهم أبطال ينتمون إلى مجاهدي خلق”.

وتطرق إلى قضية الملاكم الشاب محمد جواد وفائي ثاني، الذي حكم عليه بالإعدام “فقط لأنه تحدث عن الحرية في إيران”، وأضاف: “كلما ازدادت وحشية النظام، كلما تكشف ضعفه واقترابه من نهايته. اليوم، نظام إيران هو أكثر الأنظمة نبذاً وبغضاً في المجتمع الدولي؛ دولة إرهابية تنشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم”. وأشار إلى محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، التي أكدت المحكمة الإسبانية تورط النظام الإيراني فيها.

ودعا السيناتور تيرزي الدول الغربية إلى سياسة حازمة من الردع والاحتواء، مؤكداً: “الشعب الإيراني يقاتل من أجل حريته؛ إنهم يناضلون بأغلبية ساحقة لتحقيق الرؤية التي رسمتها السيدة مریم رجوي في خطتها ذات العشر نقاط لإيران جديدة، إيران ذات تعددية سياسية وحقوق متساوية وحرية”. وأشاد بكشوفات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول البرنامج النووي السري للنظام، منتقداً سياسة الاسترضاء التي استمرت طويلاً.

ووصف حرس النظام الإيراني بأنه “رأس الأفعى”، مشيراً إلى دوره في حرب أوكرانيا، وأكد: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة. إن إدراج حرس النظام على قائمة المنظمات الإرهابية لم يعد موضع شك، بل هو ضرورة حتمية”.

وفي انتقاد لاذع ومباشر، قال السيناتور تيرزي: “لذلك، من غير المقبول على الإطلاق أن نسمع أن نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، يجري اتصالات ثنائية مع حرس النظام الإيراني والباسيج، بل ويقترح، وأنا أقتبس منه، أن ‘حرس النظام يمكن أن يكون له دور في إيران الجديدة’”.

واختتم كلمته بالتأكيد على البديل الحقيقي: “اليوم لم يعد وقت تصديق المقاومات المصطنعة والزائفة ضد النظام؛ اليوم هو وقت الشجاعة، لأن إيران أخرى ممكنة، وهذا أمر شبه مؤكد… لا مع الشاه، ولا مع الملالي، هناك خيار ثالث: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته ذات العشر نقاط لمستقبل إيران”.

الصحف الحكومية والاعتراف بالأزمة الاقتصادية في إيران

موقع المجلس:
في يوم السبت الموافق 19 أكتوبر، عكست وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية صورة متناقضة ومليئة بالقلق، كاشفةً عن عمق الأزمات التي تخنق البلاد. فقد تناولت هذه الوسائل في آن واحد الانهيار الاقتصادي المتسارع والانقسامات السياسية المتفاقمة وتوتر العلاقات الخارجية. وبينما وجهت بعض الصحف انتقادات حادة لهيكل السلطة ولتفشي الفساد وسوء الإدارة، تبنت وسائل إعلام أخرى مقربة من مكتب خامنئي خطابًا دفاعيًا، حاولت من خلاله صرف الأنظار عن المأساة المعيشية عبر التركيز على المواقف العدائية تجاه الغرب. هذا التباين الصارخ يعكس إدراك النظام نفسه لخطورة أزمته البنيوية، ولانكشاف إفلاسه الاقتصادي والسياسي أمام الرأي العام.

تقرير اقتصادي: الصحف الحكومية تكشف عمق الإفلاس المالي للنظام

لم تعد التحذيرات من الانهيار الاقتصادي مقتصرة على المعارضة أو التقارير الدولية، بل باتت الصحف الحكومية الإيرانية نفسها تعترف بوضوح بفشل السياسات الاقتصادية للنظام. فالعقوبات المشددة وتجميد الأصول الخارجية وتدهور معيشة المواطنين وانهيار البنى التحتية رسمت جميعها مشهدًا قاتمًا لواقع البلاد.

تفاقم الغلاء وانهيار المعيشة

في خضم موجة غلاء غير مسبوقة، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم نحو مليون تومان، وهو مؤشر صارخ على التدهور الاقتصادي. وتُجمع الصحف الحكومية على أن الغلاء الفاحش والاحتكار وانخفاض القدرة الشرائية دفعا شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة إلى ما دون خط الفقر.

تجميد الأصول وتوتر العلاقات الخارجية

كشفت صحيفة خبر أونلاين عن تصريحات لوزير الخارجية الأسبق جواد ظريف، أشار فيها إلى أن “روسيا لا ترغب في أن تقيم إيران علاقات طبيعية مع العالم”، وأنها “عرقلت المفاوضات النووية”. ويضاف إلى ذلك رفض طهران اتهامات جهاز الاستخبارات البريطاني (MI5) بشأن “مخططات اغتيال عبر الحدود”، مما يعكس تصاعد العزلة الدبلوماسية التي تخنق فرص الانفتاح الاقتصادي وتحرير الأموال المجمدة.

الصحف الحكومية والاعتراف بالأزمة الاقتصادية في إيران

تدهور المعيشة واتساع رقعة الفقر

تناولت صحف مثل اعتماد ووطن امروز بقلق ظواهر “الفقر الغذائي وسوء التغذية بين الأطفال في المناطق المهمشة”، في إقرار صريح بعجز السياسات الحكومية. وأكدت تقارير أن “نسبة الفقر وسوء التغذية في محافظة سيستان وبلوشستان تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 2000”، وأن “أكثر من 60% من الأسر الحضرية و80% من الأسر الريفية تعيش تحت خط الفقر”.
كما أشارت بهار نيوز إلى ظاهرة “بيع الأطفال” في بعض المناطق نتيجة انهيار الأوضاع المعيشية، فيما كتبت أرمان ملي عن “أسر خالية من اللحوم”، موضحة أن ارتفاع الأسعار جعل اللحوم أول سلعة تُستبعد من مائدة الفقراء والطبقة المتوسطة على حد سواء.

الصحف الحكومية والاعتراف بالأزمة الاقتصادية في إيران

فشل السياسات التموينية واستمرار التضخم

أمام تصاعد التضخم، لجأ النظام مجددًا إلى توزيع القسائم التموينية كحل ترقيعي، رغم فشل التجارب السابقة. كما تناولت بهار نيوز “لغز سعر البنزين”، محذّرة من أن أي زيادة جديدة قد تؤدي إلى احتجاجات شعبية كتلك التي اندلعت عام 2019. وأكدت أن “المشكلة الحقيقية ليست في سعر الوقود، بل في سوء إدارة قطاع النقل وعدم كفاءته”.

انتقادات حادة للسياسات الحكومية

لم تسلم الحكومة من الانتقادات داخل إعلامها الرسمي. فصحيفة ستاره صبح وصفت السياسة الخارجية بأنها “أسيرة التبعية لروسيا”، فيما تحدثت أرمان ملي عن “غياب التنسيق داخل الفريق الاقتصادي الحكومي” واحتمال إقالة رئيس البنك المركزي، معتبرة ذلك “دليلًا على الارتباك الداخلي في إدارة الملف الاقتصادي”.

تدهور الخدمات الصحية والبنية التحتية

أشارت صحيفة هم ميهن إلى “تخلي المستشفيات عن المرضى” بسبب ارتفاع التكاليف ونقص الكوادر التمريضية، ونقلت عن ممرض في قسم العلاج الكيميائي قوله إن “المرضى القادمون من المدن يعانون من غياب المرافق ونقص الخدمات”. كما لفتت الصحيفة إلى أن “60 إلى 70 ألف ممرضة عاطلة عن العمل ترفض الالتحاق بالمهنة بسبب تدني الأجور”.

أما بهار نيوز فحذرت من “نقص المياه المطلق”، مشيرة إلى أن “حصة الفرد من المياه المتجددة قد تنخفض إلى 750 مترًا مكعبًا فقط”. في حين تناولت هم ميهن ظاهرة “فقدان الأمل بين الشباب”، معتبرة أن “تآكل الحافز للمستقبل والزواج والعمل يهدد استمرار المجتمع الإيراني برمته”.

خاتمة

إن الصورة التي ترسمها الصحف الحكومية نفسها تؤكد أن إيران تقف على حافة انهيار شامل. فالنظام الذي فشل في تأمين احتياجات مواطنيه، واستنزف موارد البلاد في حروب خارجية، وكمّم أفواه معارضيه، يجد نفسه اليوم أمام مأزق لا يمكن إنكاره. هذه الاعترافات الصادرة من داخل مؤسساته الإعلامية الرسمية ليست مجرد تقارير اقتصادية، بل هي شهادة على تفكك بنية الدولة، ودليل على أن التغيير الشامل بات ضرورة لا مفر منها لإنقاذ البلاد من الانهيار الكامل.

من طوفان الأقصى إلى طوفان السقوط!

ایلاف – فريد ماهوتشي:
لم تمض سوى أيام قليلة على الحديث عن «السلام في غزّة» حتى بدأت موجةٌ جديدة من الانتقادات العلنيّة تتّجه نحو خامنئي، الذي باتت استراتيجيّته الإقليميّة الفاشلة موضع تساؤل واسع حتى داخل أوساط النظام نفسه. ما بين الانهيار الاقتصادي الداخلي، والتراجع الإقليمي لحلفاء طهران، وتزايد عزلة رأس النظام، تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الضعف غير المسبوق لولاية الفقيه.

تساؤلات داخل النظام: هل لهذه العاصفة فائز؟
صحيفة الجمهورية الإسلامية طرحت سؤالاً لافتاً: «هل لهذه العاصفة – طوفان الأقصى – فائزٌ فعلاً؟» سؤالٌ يعكس عمق الشك داخل النظام بشأن جدوى المغامرات العسكرية التي رعاها خامنئي، والتي تحوّلت من ورقة نفوذ إلى عبءٍ ثقيلٍ على النظام بأكمله.

أما صحيفة ستاره صبح الإصلاحيّة فذهبت أبعد من ذلك، حين أقرت بأنّ إيران «فقدت إلى حدٍّ كبير أوراقها الإقليميّة»، قائلةً إنّ «حماس، حزب الله، الحوثيين، والحشد الشعبي لم يعودوا كما كانوا». وأضافت أن «حزب الله فقد قدرته السابقة على الردع، وهو اليوم تحت ضغط أميركي – سعودي – تركي – فرنسي كبير لإلقاء سلاحه في لبنان. والأمر ذاته ينطبق على الحشد الشعبي في العراق».

هذه الشهادة الصريحة تعبّر عن إدراك متزايد بأنّ النفوذ الإيراني الذي أنفق عليه خامنئي المليارات ينهار تدريجياً تحت وقع التغيّرات الإقليميّة وضغوط المجتمع الدولي.

الانهيار الاقتصادي: أرقام تفضح الكارثة
على الصعيد الداخلي، تتجلّى الأزمة الاقتصاديّة في أرقام صادمة يوردها مسؤولون من داخل النظام نفسه. عضو اللجنة الاقتصاديّة في مجلس النظام، حسين صمصامي، اعترف بأنّ «نحو مئة مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الماضية».

وفي تقريرٍ آخر لموقع بهار نيوز، كُشف أنّ «حوالي 800 ألف من خريجي الجامعات في إيران عاطلون عن العمل»، ما يعكس عجز النظام عن خلق فرصٍ اقتصاديّة حقيقية في ظلّ الفساد المستشري والسياسات الفاشلة.

أما موقع انتخاب فقد نقل عن الباحث سعيد شريعتی قوله إنّ «الخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني خلال عشرين عاماً من العقوبات تعادل ثمانية أضعاف خسائر الحرب العراقيّة – الإيرانيّة»، أي ما يعادل «64 سنة من الحرب» وقرابة «ثلاثة آلاف مليار دولار من الأضرار».

تضاف إلى ذلك الإهانة الجديدة التي تلقّاها النظام بعد رفض لبنان قبول «الوقود المجاني والمساعدات الإيرانيّة بقيمة 60 مليون دولار»، كما أوردت قناة چند ثانيه، وهو ما يكشف تراجع مكانة طهران حتى لدى حلفائها التقليديّين.

غياب خامنئي… وموجة الإعدامات
في خضمّ هذا المشهد المأزوم، يلفت الأنظار غياب خامنئي عن الظهور العلني لأكثر من 35 يوماً متواصلة، وهي سابقة لم تُسجّل في العقود الماضية، خصوصاً في مثل هذه الظروف الحسّاسة داخلياً وخارجياً. هذا الغياب الطويل يثير التساؤلات حول وضعه الصحي والسياسي، فيما يحاول النظام تغطيته بتصعيد حملات القمع والإعدام الجماعي.

فخلال يومين فقط، نفّذ النظام أكثر من ثلاثين إعداماً في محاولةٍ لبثّ الرعب في نفوس المواطنين ومنع اتّساع رقعة الغضب الشعبي. هذه الإعدامات اليومية لم تعد تُخيف أحداً بقدر ما تؤكد أن رأس النظام يعيش حالة من الذعر الحقيقي من انتفاضةٍ قادمة قد تطيح به وبنظامه بأكمله.

نظام في مأزق شامل
من غزّة إلى بيروت، ومن بغداد إلى صنعاء، تتكشّف نتائج السياسات المتهوّرة التي فرضها خامنئي تحت شعار «تصدير الثورة». لكنّ ما يُصدَّر اليوم من طهران ليس سوى الفقر، والبطالة، والفساد، والعزلة.

لقد تحوّلت أدوات النظام في المنطقة من عناصر ضغط إلى عبء سياسي وأمني واقتصادي. ومع تفكّك محور الميليشيات الموالية، باتت طهران أكثر انكشافاً من أيّ وقتٍ مضى. في الداخل، تتزايد نقمة الشعب على نظامٍ يبدّد ثروات البلاد في حروبٍ خارجيّة بينما الملايين يعيشون تحت خطّ الفقر.

حساب النهاية يقترب
لا شكّ أنّ خامنئي هو المسؤول الأول عن هذه الهزائم المتتالية، سواء كانت أيديولوجيّة أو استراتيجيّة. وكلّما ضعف قبضته على السلطة، ارتفعت الأصوات المعارضة من داخل النظام وخارجه. إنها بداية مرحلة لا يمكن وقفها، إذ تتّجه الأوضاع نحو الانفجار الشعبي الذي سيضع نهايةً حتميّة لحكم ولاية الفقيه.

وعندما يتحرّك الشعب الإيراني في انتفاضةٍ منظّمة، لن يجد خامنئي ملاذاً يقيه من الحساب العادل على ما ارتكبه من جرائم بحقّ الشعب والمنطقة. إنّ ما نراه اليوم من ارتباكٍ وصمتٍ وخوفٍ ليس إلا وجهَ الهزيمة التي ارتسمت بوضوح على وجه خامنئي نفسه.

إيران – تجمعات احتجاجية واسعة في مدن مختلفة يومي الأحد والإثنين 19 و20 اكتوبر

شهد يوما الأحد 19 و 20 أكتوبر 2025، تجمعات احتجاجية واسعة في مدن إيرانية مختلفة. شملت هذه الاحتجاجات مجموعات متنوعة منها المتقاعدون، والعمال، والممرضون، والمساهمون المتضررون، والخبازون، ومقدمو طلبات الإسكان، والمزارعون.

في يوم الإثنين، خرجت مجموعات من متقاعدي شركة الاتصالات إلى الشوارع في طهران (سردار جنغل)، وكرمانشاه، وأصفهان، وشيراز، وسنندج، والأهواز، وتبريز، ورشت، وأرومية، وهمدان، ومريوان، وبيجار، وزنجان، ونظمت تجمعات ومسيرات متزامنة للتعبير عن احتجاجها على الظلم، وسوء الإدارة الواسع النطاق، وفوضى التأمين التكميلي، ونهب موارد المتقاعدين من قبل “مؤسسة تعاون الحرس” و”هيئة تنفيذ أمر خميني”.

في الوقت نفسه، تجمع موظفو البتروكيماويات في إيلام أمام مكتب العمل احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم من قبل شركة “كهرباتوان”. كما تجمّع الممرضون في الأهواز أمام مبنى ديوان المحافظة رافعين شعار “نحن ممرضون لا عبيد، الأجر العادل حقنا الأكيد”، واحتجوا بسبب تدني الأجور، وعدم دفع المتأخرات، والضغوط الناتجة عن العمل الإضافي الإجباري. وفي كرمانشاه، تجمّع الممرضون مرة أخرى أمام مبنى جامعة العلوم الطبية، مطلقين شعارات مثل “مائدتنا خاوية، كفى اطلاق الوعود!”.

في يوم الأحد، عقد متقاعدو الضمان الاجتماعي تجمعات في طهران، وكرمانشاه، ورشت، والأهواز، وشوش (هفت تبه – كرخة)، مطالبين بـ توحيد الرواتب، وزيادة الدخل، وإخراج منظمة الضمان الاجتماعي من احتكار الحكومة. وفي كرمانشاه، رفع متقاعدو الضمان الاجتماعي شعار “يجب إطلاق سراح العامل السجين، والمعلم السجين”.

في اليوم ذاته في طهران، نظمت مجموعة من الخبازين تجمعًا احتجاجيًا على عدم إيداع الإعانات، وارتفاع سعر الطحين، وسوء أداء نظام “نانينو”. كما تجمّع متقاعدو صناعة النفط في طهران رافعين لافتات تطالب بـ رفع مستوى الخدمات الرفاهية والعلاجية، وتحسين المعاشات، ودفع المستحقات القانونية بسعر اليوم.

كما نظم عدد من متقاعدي صناعات الفولاذ في أصفهان، وممرضو كرمانشاه، ومجموعة من موظفي شركة النفط القارية الإيرانية في منطقتي سيري ولافان (منصات رسالت ورشادت)، وكذلك عدد من موظفي شركة المحطات النفطية في منطقة خارك تجمعات احتجاجية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 أكتوبر/تشرين الأول 2025

أنظمة الهيمنة وتدمير كرامة الإنسان: أزمة الجامعات الإيرانية نموذجًا لتآكل المجتمع

احتجاجات طلاب الجامعات في ایران-

موقع المجلس:

تتسم الأنظمة التي ترتكز على الهيمنة بعدة خصائص أساسية؛ منها الشمولية، والمركزية المطلقة، والتعصب الأعمى الذي يحجب الرؤية الشاملة للحقائق، وتبرير أي اعتداء أو جريمة باللجوء إلى القدسية وعدم القابلية للنقد. كل هذه السمات تشكل قوام بنية الأنظمة المتسلطة. ومع ذلك، هناك سمة واحدة في هذه الأنظمة هي نتاج مشترك للخصائص المذكورة: تدمير كرامة الإنسان وتوجيهها نحو الهاوية.

إن النهج البارز والأساسي للأنظمة المتسلطة – مثل الحكم المطلق لولاية الفقيه – هو تدمير الهوية الإنسانية والشخصية الاجتماعية، وتهميش دوافع الإنسان وأنشطته. ما الهدف من ذلك؟ هو بسط الهيمنة المطلقة الأيديولوجية والسياسية والاقتصادية والثقافية للنظام المسيطر، وفرض طاعته على جميع الطبقات الاجتماعية.

تصاعد الاحتجاجات على طرد الأساتذة الجامعات من قبل نظام الملالي
تصاعد الاحتجاجات على طرد الأساتذة ودفاع رئيسي ووزير الداخلية وحيدي وقيادات أخرى للنظام عن التصرفات

وبما أن هذا النهج يتعارض ويتناقض مع جوهر الإنسان الذي يسعى إلى الحرية والاختيار، فإنه يؤدي إلى أزمات متلاحقة، وتدهور في الثقافة والأخلاق، وتراجع مستمر في مكانة وكرامة الإنسان الاجتماعي.

لقد ظل الحكم المطلق لنظام ولاية الفقيه، من الخميني إلى خامنئي، يمارس هذه الهيمنة والإدارة لمدة 46 عامًا. إذا وضعنا أيدينا على أي أزمة سياسية، اقتصادية، ثقافية، أخلاقية، أو دولية، نجد جذورها في نهج الهيمنة المطلقة على كل شيء وكل شخص. هذه الجذور تمتد من بيوت الناس إلى الساحة السياسية، ومن سوق الاقتصاد إلى مجال الثقافة والتعليم العالي.

قد يرى البعض أن الجامعة هي مركز العلم والمعرفة وأن الأضرار التي تخلفها الأزمة الاقتصادية على حياة الناس لا تؤثر بالضرورة على الجامعة بنفس القدر. لكن بما أن فكر الهيمنة وسياستها التنفيذية هي كلية وشاملة، فإن آثارها المدمرة اجتماعيًا وإنسانيًا لا تستثني أحدًا.

وهناك شهادة لا يمكن إنكارها [أي كارثة علمية وإنسانية، ناتجة عن الهيمنة المطلقة] نشرتها صحيفة “اعتماد” الحكومية في 15 أكتوبر 2025. لننظر إلى ملاحظات أحد أساتذة الجامعات ذوي الخبرة الطويلة التي وردت في هذه الصحيفة:

“لقد وصل الوضع المعيشي لأساتذة الجامعات إلى مستوى الأزمة. فقد العديد من الأساتذة والمحاضرين شغفهم ودوافعهم للتدريس. وتوقفت الأبحاث والفرص الدراسية منذ سنوات. وقد حوّل الزملاء الجامعة إلى وظيفتهم الثانية والثالثة. بل إن البعض يعيشون في توتر دائم خشية مواجهة الطلاب في هذه المواقف الجديدة!”

موج هجرة أساتذة الجامعات: تحدٍّ خطير لمستقبل إيران الأكاديمي
تشهد إيران في السنوات الأخيرة موجة متزايدة من هجرة أساتذة الجامعات والطلاب والنخب الأكاديمية، وهي ظاهرة أثارت قلق الأوساط العلمية والرأي العام. ورغم كثرة النقاشات حول هذه القضية، إلا أن الحكومة والمؤسسات التعليمية لم تتخذ أي إجراءات جادة لمعالجتها، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وعندما لا تُؤدّى المكانة العلمية، وكرامة الأستاذ، والسعي المستمر لبناء وتعزيز البنى التحتية العلمية والاقتصادية للبلاد، ونشر الثقافة من قبل المعلم وأستاذ الجامعة في مجتمع ما، فماذا يتبقى من صحة وأمل وحيوية ذلك المجتمع؟ تشير شهادة وسائل الإعلام الحكومية إلى هذا المصير المرير والمؤلم الذي أدى في الجامعات إلى هذه الوضعية المأساوية للأساتذة ولهذه النتائج المدمرة عليهم:

“أزمة معيشة الأساتذة هي علامة على تحول عميق في البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. فقدان الحافز في التعليم، هجرة النخب، انهيار الثقة العامة في مؤسسة الجامعة، وضعف رأس المال الاجتماعي، هي بعض من تداعيات هذا الوضع.”

إن الهيكل الطبقي المستوحى من مبدأ ولاية الفقيه يعمل باستمرار على قلب القيم والمكانات، وتفكيك النماذج والرموز العلمية والثقافية. هذا القلب والتفكيك يستهدف الجامعة وأساتذتها، مما يؤدي إلى هذا الدمار:

“في الماضي، كان العلم والشهادة الجامعية طريقًا للارتقاء الاقتصادي؛ أما اليوم، فقد أصبحت الثروة، بالنسبة للبعض، طريقًا لشراء الشهادات الجامعية. هذا الانقلاب قد خفض المكانة الاجتماعية للأساتذة مقارنة بأصحاب الثروة.” (صحيفة اعتماد)

إن سياسة الهيكل الطبقي والمهيمن هي فصل مكونات وشرائح المجتمع عن بعضها البعض، لتسهيل الهيمنة والسيطرة عليهم. تكمن مهام المكونات والطبقات الاجتماعية للتحرر من هذا الفصل والإذلال في التضامن والتعاون ضد التناقض الرئيسي والعدو المشترك.