الرئيسية بلوق الصفحة 140

ایران… إطلاق نار في “سنقر” و طهران تحت الحصار الأمني، في اليوم التاسع لانتفاضة

موقع المجلس:

شهدت إيران، يوم الاثنين 5 يناير 2026، يوماً مفصلياً في تاريخ انتفاضتها الوطنية المستمرة لليوم التاسع على التوالي ضد الديكتاتورية الدينية.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

فبعد “أحد دامٍ” تخلله هجوم وحشي من قبل قوات حرس النظام الإيراني على مستشفى في مدينة إيلام، لم تتراجع وتيرة الغضب الشعبي، بل تصاعدت وتمددت رقعة المواجهات لتشمل العاصمة طهران والمحافظات الغربية والوسطى. وتحولت الإضرابات التجارية نهاراً إلى مواجهات ليلية ضارية، وسط تحذيرات دولية غير مسبوقة، أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجيه “ضربة قاسية” للنظام في حال استمرار عمليات القتل.

طهران: من إضراب “البازار” إلى انتفاضة الأحياء
عاشت العاصمة طهران يوم الاثنين حالة من الغليان الميداني، حيث تحول قلبها الاقتصادي إلى ساحة مواجهة. فقد فرضت قوات القمع طوقاً أمنياً مشدداً حول “البازار الكبير” ومناطق التجارة المركزية، وقامت بقطع خدمة الإنترنت بشكل كامل عن المنطقة ومحيطها لعدة كيلومترات، إضافة إلى التشويش المتعمد على شبكات الهاتف المحمول لمنع تسرب أخبار القمع.

ورغم هذا التعتيم والحصار، اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة “جراغ برق” وسوق “آهنكران” وزقاق “كلانتري”، حيث هاجمت قوات الأمن التجار والمواطنين بوحشية.

إلا أن الرد الشعبي جاء سريعاً مع حلول الظلام؛ إذ انتقل ثقلا لاحتجاجات إلى الأحياء السكنية. وسيطر المحتجون على الشوارع في مناطق “نفت حوض” و”نازي آباد” و”نارمك”، مرددين شعار المرحلة: “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”. وتحدى المواطنون التهديدات الأمنية المباشرة، ونظموا تجمعات ليلية حاشدة كسرت حاجز الخوف في العاصمة.

الغرب المشتعل: الرصاص الحي في “سنقر” وحملة اعتقالات في “إيلام”
كانت المحافظات الغربية، وتحديداً كرمانشاه وإيلام، مسرحاً لأشرس المواجهات يوم الاثنين:

في سنقر (محافظة كرمانشاه): تحولت المدينة إلى بؤرة اشتعال جديدة. فقد فتحت القوات الأمنية النار بشكل مباشر على المتظاهرين في محاولة لتفريق الحشود التي تجمعت في الشارع الرئيسي و”ميدان المعلم”. ورغم الرصاص الحي، أظهر المتظاهرون شجاعة فائقة بصمودهم في مواقعهم، هاتفين بشعار”الموت للديكتاتور”.

 

في إسلام آباد غرب: أقام المحتجون حواجز في الشوارع لعرقلة حركة وحدات القمع، واشتبكوا مع القوات التي تم إرسالها لقمعهم، وسط هتافات طالبت بإسقاط الولي الفقيه.

في إيلام: عاشت المدينة تداعيات “جريمة الحرب” التي ارتكبها النظام يوم الأحد باقتحام مستشفى خميني. وشنت أجهزة مخابرات النظام وحرسه حملة اعتقالات جماعية وعشوائية طالت المئات. وأفادت التقارير الميدانية باختفاء نحو 40 مراهقاً وشاباً يوم الاثنين وحده، بينما أشارت تقديرات غير رسمية إلى اعتقال ما يقارب 300 شخص خلال 24 ساعة، ونقلهم بحافلات إلى جهات مجهولة، مما خلف حالة من الرعب والقلق بين العائلات التي لم تتلقَ أي معلومات عن مصير أبنائها.

 

تكتيكات “الدفاع المشروع” وشجاعة الميدان
سجل يوم الاثنين تطوراً نوعياً في أساليب المقاومة الشعبية، حيث انتقل الشباب من الاحتجاج السلمي إلى الدفاع النشط عن النفس:

في يزد (مرد آباد): هاجم شباب الانتفاضة قاعدة لقوات “الباسيج” شبه العسكرية بالزجاجات الحارقة (المولوتوف)، رداً على إرسال هذه القاعدة عناصر لقمع المظاهرات، في رسالة واضحة بأن مراكز القمع لم تعد آمنة.

في ساري (الشمال): سطر المتظاهرون ملحمة بطولية عندما اندفعوا نحو قوات الأمن التي كانت تحاول اختطاف أحد المحتجين، ونجحوا في تخليصه من بين أيديهم وإجبار عناصر النظام على الفرار.

في أراك وخميني شهر: أشعل الشباب الثوار النيران في الإطارات لقطع الطرق أمام مركبات القمع، مرددين شعارات تربط بين الفساد والاستبداد: “الفقر، الفساد، الغلاء.. سنسقط النظام”.

أصفهان والجنوب: صرخة ضد الفساد الطبقي
في وسط وجنوب إيران، ركزت الهتافات على التناقض الصارخ بين ثراء قادة النظام وفقر الشعب:

في أصفهان: صدحت الحناجر بشعار لافت ومؤثر: “الشعب يعيش فی فقر، والقائد (خامنئي) يعيش كالإله”، في إشارة إلى حياة الترف التي يعيشها خامنئي وحاشيته مقابل تجويع الشعب. وفي مدينة “قهدريجان”، كانت الهتافات أكثر شخصية وعدائية: “يا خامنئي أيها الوحش، سنسقطك”.
في ياسوج (الجنوب الغربي): تجمعت عائلات المعتقلين أمام مبنى المحافظة، وواجهت قوات الأمن بشعار يفضح نفاق المسؤولين: “أبناؤكم في كندا، وأبناؤنا في السجون”، مطالبين بـ “الحرية.. الحرية”.
في ميناء كناوة: نفذ التجار إضراباً شاملاً وأغلقوا محالهم التجارية. بينما في بمبور (الجنوب الشرقي)، لجأت القوات الأمنية لإطلاق الرصاص الحي لمنع المواطنين من التجمع.

الجامعات: رفض “الحياد”
لم تغب الحركة الطلابية عن المشهد يوم الاثنين. ففي جامعة بيرجند، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً رفضوا فيه الصمت والحياد، مؤكدين عزمهم على القصاص لدماء الشهداء بشعار: “سأخذ بثأر قاتل أخي” و”الموت للنظام بأكمله”.

أثبتت وقائع يوم الاثنين 5 يناير أن الانتفاضة الإيرانية قد تجاوزت مرحلة المطالب الاقتصادية البحتة، وترسخت كحركة سياسية شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي. ومع توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل المدن الكبرى والمناطق الحدودية والجامعات والأسواق، ولجوء الشعب إلى تكتيكات الدفاع عن النفس، بدا النظام الإيراني عاجزاً عن احتواء الموقف رغم وحشيته المفرطة، ليصبح مصيره أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

حين تُكسَر الهالة: ضربة استراتيجية أطاحت بوهم الردع النووي للملالي

کوالیس الیوم – عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:

صدمة ما بعد منتصف الليل-
لم تكن ضربة “مطرقة منتصف الليل” مجرّد عملية عسكرية عابرة، بل شكّلت تحوّلًا نوعيًا في مقاربة التعامل مع البرنامج النووي لنظام الملالي. ففي ساعات خاطفة، سقطت فرضية طالما روّج لها النظام مفادها أن منشآته محصّنة، وأن كلفـة استهدافها تفوق المكاسب. ما جرى أعاد تعريف ميزان الردع، وفضح هشاشة البنية الأمنية التي بناها النظام على أساس القمع الداخلي والمساومات الخارجية.
تفكيك وهم الحصانة النووية
اعتمد النظام الإيراني على استراتيجية التشتيت والمراوغة: منشآت موزّعة، تفاوض بلا سقف زمني، وخطاب تهديدي يلوّح بالتصعيد الإقليمي. غير أن الضربة كشفت أن التحصين الهندسي لا يعوّض الاختراق الاستخباري، وأن العمق الجغرافي لا يحمي مشروعًا فقد غطاءه السياسي. الأهم أن العملية أصابت عصب السلسلة النووية، من البنية التشغيلية إلى شبكات الإمداد، بما عطّل القدرة على الاستمرار بالوتيرة السابقة.
الشرعية الدولية وحق الدفاع الوقائي
من منظور القانون الدولي والأمن القومي، لا يمكن فصل ضربة “مطرقة منتصف الليل” عن مبدأ الدفاع الوقائي في مواجهة تهديد نووي وشيك صادر عن نظام ثبت مرارًا خرقه المنهجي لالتزاماته الدولية. فالإخفاق المتكرر للآليات الرقابية، وتسييس التعاون مع الوكالات الأممية، حوّلا البرنامج النووي إلى خطر يتجاوز السيادة الوطنية ليطال الأمن الإقليمي والدولي. وعليه، فإن الضربة تمثّل انتقالًا من إدارة المخاطر إلى تحييدها، وتؤسس لسابقة مفادها أن انتهاك القواعد الدولية لا يمكن أن يبقى بلا تكلفة استراتيجية.

ارتدادات داخلية على نظام مأزوم
جاءت الضربة في توقيت بالغ الحساسية: اقتصاد منهك، واحتجاجات كامنة، وصراع أجنحة داخل السلطة. لذلك لم يكن أثرها تقنيًا فقط، بل سياسيًا ونفسيًا. فالنظام الذي يبرّر القمع باسم “التهديد الخارجي” وجد نفسه عاجزًا عن حماية أكثر مشاريعه كلفة ورمزية. هذا الارتباك يضعف سردية “القوة” ويعمّق فجوة الثقة بين السلطة والمجتمع، ويزيد كلفة الاستمرار في النهج ذاته.
تداعيات إقليمية: انكسار معادلة الابتزاز
لطالما استخدم النظام برنامجه النووي كأداة ابتزاز استراتيجي في الإقليم، يساوم به على النفوذ ويشتري الوقت عبر التصعيد بالوكالة. اليوم، تتبدّل المعادلة: الرسالة واضحة بأن التصعيد لا يمرّ بلا ثمن، وأن الاستثمار في الفوضى الإقليمية لم يعد مظلّة أمان. هذا التحوّل يعيد ترتيب حسابات الفاعلين الإقليميين، ويقلّص هامش المناورة أمام طهران.
فشل سياسة الاحتواء الناعم
تؤكد الضربة فشل مقاربة الاحتواء التدريجي التي أغرقت الملف النووي في دوّامة تفاوضية بلا نهاية. لقد أثبتت الوقائع أن النظام لا يستجيب إلا للضغط الفعّال والمركّب، وأن التراخي يترجم تقدّمًا تقنيًا ومزيدًا من القمع داخليًا. إن كلفة اللاموقف باتت أعلى من كلفة الحسم.
المسار العملي للمجتمع الدولي ليكون في صالح الشعب الإيراني
دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة: الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن النفس أمام قوات النظام القمعية.
تصنيف قوات الحرس الثوري منظمة إرهابية وكبح أذرعه الإقليمية: إنهاء تدخلات النظام في الدول المجاورة، وطرد ميليشياته من المنطقة.
بناء إجماع دولي لدعم التغيير الديمقراطي: نقل الملف الإيراني من إدارة الأزمات إلى دعم الحل الجذري، من خلال الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وإحالة ملف حقوق الإنسان والإرهاب إلى مجلس الأمن الدولي، مع التركيز على رؤية البرنامج المكون من عشر نقاط للسيدة مريم رجوي الرامية إلى إقامة إيران حرة غير نووية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين.
اعتماد سياسة الحزم والضغط الشامل: الجمع بين العقوبات الاقتصادية القاسية والضغط الدبلوماسي والقانوني الدولي، مع رفض سياسة الاسترضاء التي طالما أطالت عمر النظام وشجعته على الإرهاب والتوسع.
إنهاء أي تفاوض غير مشروط أو مفتوح: رفض العودة إلى اتفاقيات نووية ضعيفة، وربط أي حوار بوقف كامل للبرنامج النووي والصاروخي، مع آليات تحقق صارمة ومهل زمنية واضحة، مع الاعتراف بأن النظام يستخدم المفاوضات لكسب الوقت فقط.

الخلاصة
إن “مطرقة منتصف الليل” لم تُعطّل برنامجًا فحسب، بل كسرت هالة صنعها النظام حول نفسه لعقود. اللحظة الراهنة تفرض انتقالًا من سياسة إدارة الخطر إلى إنهائه، وإلا فإن ترك الجرح مفتوحًا سيعيد إنتاج الأزمة بأكلاف أعلى. الفرصة متاحة الآن—والتاريخ لا ينتظر المتردّدين.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

“لجنة برلمانية إيطالية”: “واجب أوروبي”،دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

احتجاجات تجار سوق طهران-

موقع المجلس:

أعلنت اللجنة البرلمانية الإيطالية من أجل إيران حرة تضامنها التام مع الموجة الجديدة من الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران أواخر ديسمبر، وامتدت سريعاً إلى مختلف المدن والمحافظات. وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي، ومساندة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً، يشكل التزاماً أخلاقياً وسياسياً لكل من يؤمن بالقيم الديمقراطية في أوروبا.

وسلط البيان الضوء على التصعيد غير المسبوق في سياسة الإعدامات خلال عام 2025، واصفاً إياها بأنها الأعلى منذ تولي علي خامنئي السلطة.

“لجنة برلمانية إيطالية”: “واجب أوروبي”،دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

مريم رجوي: بسالة الشباب المنتفض تدهش العالم

وأشادت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بشجاعة الشباب المشاركين في الانتفاضة، من طلاب وتجار وأبناء مختلف الفئات، مؤكدة أن موجة الغضب الشعبي اجتاحت غالبية المحافظات والجامعات. وأوضحت أن هذه الروح النضالية تثير إعجاب شعوب العالم، في وقت يواصل فيه النظام سياساته التي تؤدي إلى تفاقم التضخم وقمع المواطنين.

وأشار البيان إلى أن اتساع رقعة الاحتجاجات، بالتوازي مع صمود الإيرانيين في مواجهة القمع، عزز الآمال بإسقاط الديكتاتورية الدينية وفتح صفحة جديدة من التغيير الجذري مع بداية العام الجديد. كما شددت اللجنة على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل يسعى إلى بناء دولة حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة.

أرقام صادمة: 2201 إعدام خلال عام 2025

وتطرق البيان إلى الأسلوب العنيف الذي واجه به النظام الإيراني الاحتجاجات الشعبية، مشيراً إلى تقرير صادر عن مركز حقوق الإنسان التابع للمجلس الوطني للمقاومة، والذي وثّق تنفيذ ما لا يقل عن 2201 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاماً.

وأوضح التقرير أن شهر ديسمبر وحده شهد تنفيذ 376 عملية إعدام، محذراً من تصاعد إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين بتهم تتعلق بالانتماء أو الارتباط بالمعارضة الديمقراطية.

رجوي: الشعارات حدّدت جوهر الأزمة

واستشهدت اللجنة بتصريحات السيدة مريم رجوي التي تناولت الأسباب العميقة للانتفاضة، حيث أكدت أن الانهيار السريع للعملة الوطنية، والارتفاع الحاد في معدلات التضخم، والركود الاقتصادي غير المسبوق، إلى جانب الفساد والتمييز الممنهج، دفعت غالبية الإيرانيين إلى فقدان صبرهم. وأضافت أن شعارات المحتجين عبّرت بوضوح عن استهداف “جذر المشكلة”، والمتمثل في نظام ولاية الفقيه.

عام 2025: أعلى معدل إعدامات منذ عقود

وأكد البيان أن عام 2025 سجل حصيلة غير مسبوقة من الإعدامات تجاوزت 2200 حالة، في تصعيد اعتبره محاولة يائسة من النظام لاحتواء الغضب الشعبي المتفاقم نتيجة الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة.

مطالبة بتحرك دولي مسؤول

واختتمت اللجنة البرلمانية الإيطالية بيانها بالتعبير عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في إيران، مؤكدة دعمها الكامل للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة. وشددت على أن القمع الدموي يستوجب موقفاً جاداً ومسؤولاً من البرلمانات والمؤسسات الدولية.

الموقعون على البيان:

السيناتور جوليو ماريا ترتزي، رئيس اللجنة ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق.

السيناتور ماركو سكوريا، الرئيس المشارك للجنة.

نايكي جروبيوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

أندريا دي جوزيبي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

إيمانويل بوزولو، عضو البرلمان الإيطالي.

بعد بشار الاسد جاء دور خامنئي

الملا علی خامنئي یعانق بشار الاسد-

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
الاحتجاجات الغاضبة التي إندلعت في الايام الاخيرة من العام المنصرم في طهران ضد النظام الايراني، وتحديدا في 28 ديسمبر2025، والتي إمتدت وبصورة ملفتة للنظر الى العام الحالي ولازالت مستمرة والتي تميزت عن الاحتجاجات السابقة بخاصية طلب النظام الحوار مع قادتها، يبدو واضحا بأنه الاکثر خطورة على النظام ومن إن الاخير يشعر ليس بمجرد قلق وإنما حالة من الرعب لأنها تحمل سمات ومعالم إحتجاجات شعب ضاق ذرعا بالاوضاع السلبية لهذا النظام وطفح به الکيل ولم يعد يتحمل المزيد.

هذا النظام الذي وضع کل إهتمامه في بناء نظام مٶدلج ومدجج بالاسلحة غير العادية ويعتمد على القمع والاعدامات للسيطرة على الشعب وعلى تصدير التطرف والارهاب والتدخلات لإبتزاز دول المنطقة والعالم، فإن الشعب ومن جراء ما عاناه من الممارسات القمعية والاعدامات من جهة ومن الفقر والحرمان من جراء تبديد أموال ومقدرات إيران على أمور تسليحية وأمنية لا تخدم إلا نهج النظام وتعمل على ضمان بقائه وإستمراره، فإنه قد صمم على أن يضع حدا لمعاناته هذه من خلال أن يحسم الامر مع النظام الذي يظلمه منذ 46 عاما، والملفت للنظر إن هذه الاحتجاجات قد أخذت حيزا غير عاديا من إهتمام وسائل الاعلام العالمية وکذلك في التحليلات السياسية لها بما ينظر إليها على إنها تسير بإتجاه مرحلة حاسمة وغير مسبوقة من تأريخ إيران.

ومع ملاحظة سعي النظام الحثيث من أجل تصوير الاحتجاجات على إنها ذات طابع معيشي بحت وليس لها أي بعد سياسي يستهدف النظام ولکن وفي نفس الوقت يناقض نفسه ويحذر من جرها الى أعمال شغب وخدمة أهداف خارجية في إشارة واضحة الى الطابع السياسي الذي لم يعد بالامکان إخفائه عنها ولاسيما وإن شعارات نظير”الموت لخامنئي”و”الموت للدکتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، واضحة جدا بهذا الصدد.

المساعي المحمومة المبذولة من جانب النظام من أجل تهدئة الاوضاع، تواجه الفشل والاحباط، وحتى إن الاجراءات الاقتصادية السريعة التي أعلنها الرئيس الايراني بزشکيان من أجل تهدئة الاحتجاجات، لم تلق أي ترحيب بها بل وحتى وإنها قد مرت مرور الکرام وکأن شيئا لم يکن، ومن دون شك فإن الشعب الايراني کما يبدو قد سأم من أنصاف الحلول ومن الکذب والخداع واللف والدوران الذي يمارسه النظام ذلك إن إتساع نطاق الاحتجاجات وحدوث إشتباکات مع القوات القمعية، يدل على إن الهدف الشعبي قد تجاوز حدود المطالب المعيشية المحدودة وإن إسقاط النظام نفسه صار الهدف وإن زعيمة المعارضة، مريم رجوي عندما تخاطب الشعب الايراني في رسالة لها بمناسبة هذه الاحتجاجات قائلة:” في العام الماضي، سقط حليف خامنئي، بشار الأسد. والآن جاء دور خامنئي نفسه. إن الشعب الإيراني يريد إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية ديمقراطية ذات اقتصاد مزدهر، يتمتع فيها الجميع بفرص متكافئة وبأقصى قدر من حرية الاختيار، وسيحققون ذلك.”، فإن هذا الکلام يلقى آذان صاغية أکثر بکثير مما يلقاه من ترهات وخزعبلات بزشکيان!

انتفاضة إیران الوطنیة – 23

مظاهرات لیلیة في طهران وأراك وسنقر وإسلام آباد غرب وأصفهان بشعار «هذا العام هو عام الدم وسیسقط فیه السید علي (خامنئي)»

الهجوم علی القائممقامیات وقواعد الباسیج في آبادان وني‌ریز ویزد وقزوین والدفن السري للشهداء من قبل النظام

ليلة الاثنين 5 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي اللیلة التاسعة من الانتفاضة الوطنیة، کانت مناطق مختلفة من طهران ومدن الوطن مسرحاً للمظاهرات واشتباكات الشباب الثوار مع جلاوزة الولي الفقیه للنظام خامنئي.

في طهران، تظاهر المواطنون و الشباب الثوار في “هفت حوض” بمنطقة نارمك بشعار «هذا العام هو عام الدم وسیسقط فیه السید علي (خامنئي)». وفي طهرانسر ونازي آباد، نزل المواطنون إلی الشوارع بشعار «الموت للديكتاتور»، وفي یافت آباد وحي ولي عصر، أضرم الشباب الثوار النار في دراجتین ناریتین لقوات القمع التابعة لـ قوی الأمن الداخلي. وقبل ذلك، یوم الاثنین، تظاهر تجار طهران في سوق جراغ برق وسبهسالار وسوق الحدادین احتجاجاً علی غلاء العملة والوضع المعیشي، واشتبكوا مع وحوش قوی الأمن الداخلي الذین هاجموهم بالغاز المسیل للدموع بشعارات «يا عديم الشرف».

في سنقر وكلیایي وإسلام آباد غرب بمحافظة كرمانشاه، تظاهر المواطنون بشعار «الموت لخامنئي». وفي أراك، أغلق الشباب الثوار الشارع بإضرام النار في حاویات القمامة وهتفوا بشعار «الموت لـ خامنئي». وفي جوي آباد بأصفهان، تصدی الشباب الشجعان لإطلاق النار المباشر من قبل قوات الأمن بشعار «الموت للظالم». كما استمرت المظاهرات اللیلیة في جوهر دشت وجلشهر بكرج بشعارات مناهضة للحكومة.

وتظاهر طلاب جامعة بیرجند مساء الاثنین بشعار «كل هذه السنوات من الجریمة، الموت لهذه الولایة». كما احتج طلاب جامعة شیراز علی الإجراءات القمعیة في المهاجع.

وجه الشباب الثوار ضربات موجعة لمراكز القمع یومي 4 و5 ینایر. في آبادان، استُهدفت قائممقامیة النظام، وفي یزد وقزوین والأهواز، استُهدفت قواعد الباسیج ولجنة النهب المسماة بالإغاثة بهجمات بقنابل المولوتوف. وفي ني‌ریز، أضرم الشباب الثوار النار في مدخل القائممقامیة وقاعدة للباسیج وسیارة لـ قوی الأمن الداخلي. وفي ألیغودرز، جرت عملیات كر وفر في الشوارع وتم إجبار قوات الأمن علی الفرار. كما تم إضرام النار في لافتات السفاح قاسم سلیماني المشؤومة في مشهد وني‌ریز.

ودفن الجلادون جثمان شهید الانتفاضة أحمد رضا أماني سراً صباح الاثنین في قریة خارج أزنا، وجثماني الشهیدین رسول ورضا كدیوریان وسط إجراءات أمنیة مشددة في كرمانشاه. وفي یاسوج، أجواء المدینة أمنیة بامتیاز، كما ألغت الجامعة الحرة امتحاناتها بشكل شامل وتم إخلاء سكن جامعة شریف.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنیة –22

أسماء 13 شهیداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنیة الأماجد، وعدد الشهداء یبلغ 31 شهیداً علی الأقل

4 مراهقین تتراوح أعمارهم بین 14 و 15 و 17 عاماً بین الشهداء

نشرت منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة ظهر اليوم الاثنين 5 يناير/كانون الثاني، أسماء 13 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بعد التدقيق وتحديد الهوية. وبهذا، تم حتى الآن إعلان أسماء 31 شهيدًا من شهداء طريق الحرية الأماجد الذين استشهدوا في الأيام الأخيرة في مدن ني ريز، وملكشاهي، وإيذة، ومرودشت، وأزنا، وكوار، وهفشجان، وقم، وكرمانشاه برصاص الحرس المجرم وقوات قمع الولي الفقیه للنظام خامنئي بشكل مباشر.

بين الشهداء الجدد للانتفاضة، يوجد مراهقان يبلغان من العمر 14 و15 عامًا ومراهقان يبلغان من العمر 17 عامًا، استهدفهم جلاوزة خامنئي بكل قسوة. إن نظام الملالي، وفي ذعر من استمرار وتوسع الانتفاضة، يفتح النار على المواطنين، لكن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزم الشعب وشباب الانتفاضة على الإطاحة بهذا النظام الدنيء.

أسماء 13 شهيدًا آخرين في الانتفاضة:

ت الاسم العمر المدينة (المحافظة) التاريخ

1. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

2. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

3. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

4. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

5. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

6. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

7. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير 2026

8. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

9. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

10. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

11. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

12. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

13. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

القائمة الكاملة لأسماء 31 شهيداً تم توثيقهم حتى الآن ونشرتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

1. داريوش أنصاري بختياروند 37 فولادشهر(اصفهان) 31 ديسمبر 2025

2. أمير حسام خداياري فرد 26 كوهدشت(لورستان) 31ديسمبر2025

3. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

4. سجاد والامنش زيلايي 28 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

5. أحمد جليل 21 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

6. شايان أسد اللهي 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

7. مصطفى فلاحي 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

8. وهاب قاعدي (موسوي) 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

9. خداداد شيرواني 37 مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

10. أحمد رضا أماني 28 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

11. منصور مختاري — مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

12. أحد إبراهيم بور عبدلي 35 نور آباد (لورستان) 1 يناير 2026

13. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

14. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

15. علي عزيزي جعفر آبادي 42 هرسين (كرمانشاه) 2 يناير 2026

16. أمير حسين بياتي 35 همدان 2 يناير 2026

17. حسين ربيعي — قم 2 يناير 2026

18. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

19. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

20. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

21. محمد مقدسي (بزونه) — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

22. فارز (فارس) آقا محمدي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

23. مهدي إمامي بور — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

24. رضا عظيم زاده — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

25. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

26. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

27. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

28. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

29. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

30. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

31. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير 2026

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

موقع المجلس:
تحول الحراك الشعبي إلى محور اهتمام عالمي، تزامناً مع اتساع رقعة الانتفاضة الوطنية في مختلف المدن الإيرانية، حيث توالت المواقف الرسمية والبرلمانية من أوروبا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة لدعم المتظاهرين. وفيما حذرت وسائل إعلام كبرى من أساليب النظام في التضليل وفبركة الأخبار، أجمع سياسيون غربيون على أن نظام الملالي فقد شرعيته وأن “التغيير في إيران أصبح أمراً حتمياً”.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

برلمانيون: “نقف بجانب الشعب.. والتغيير حتمي”
شهدت البرلمانات الغربية موجة من التصريحات الداعمة لانتفاضة الشعب الإيراني:

الاتحاد الأوروبي: صرح بيتراس أوستريفيسيوس، النائب الليتواني والرئيس المشارك لمجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي، قائلاً: “لقد قاد نظام الملالي الشعب إلى الديكتاتورية والبؤس. نحن نقف بجانب الشعب الإيراني، والتغيير أمر حتمي”.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمعبريطانيا: أكد روبرت جينريك، النائب البريطاني، فخره بالعقوبات التي فرضها النظام عليه، واصفاً إياها بـ “وسام شرف”، ومتمنياً النجاح لـ “الشجعان في الشوارع”. بدوره، شدد جيمس كليفرلي، وزير الخارجية السابق، على أن “الرغبة في الحرية لن تنطفئ في قلوب الإيرانيين”. أما كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، فوصفت المتظاهرين بـ “منارة الأمل”، مؤكدة الوقوف بجانب من يخاطرون بكل شيء من أجل الحرية.
أمريكا وكندا: غرد السيناتور الكندي ليو هوساكوس داعياً لإنهاء “الهيمنة الوحشية للملالي”، بينما وصف النائب الأمريكي بات فالون حكام طهران بـ “الملالي الوحشيين”، معلناً دعمه القوي لكل إيراني نزل إلى الشارع من أجل الحرية.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

الموقف الرسمي: “أوقفوا القمع فوراً”
على الصعيد الرسمي، أدانت وزارة الخارجية الكندية العنف ضد المتظاهرين، مطالبة باحترام حقوق التجمع وحرية التعبير. وفي السياق ذاته، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً عبر المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس، طالب فيه النظام بـ “الإفراج الفوري” عن كافة المعتقلين ووقف القمع.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

الإعلام الدولي: النظام بين مطرقة الشارع وسندان “الأخبار المزيفة”
رصدت الصحف ووكالات الأنباء العالمية تطورات المشهد الميداني:

وكالة أسوشيتد برس (AP): أكدت أن التهديدات التي أطلقها خامنئي “لم توقف الاحتجاجات”، مشيرة إلى أن الحراك الذي بدأ بشعارات اقتصادية تحول بسرعة إلى شعارات “ضد النظام برمته”.

فوكس نيوز (Fox News): ذكرت أن القوات الأمنية فتحت النار على المتظاهرين في عدة مدن، لكن الانتفاضة توسعت وانضم إليها الطلاب والسجناء.
صحيفة “ذا صن” (The Sun): وصفت الاحتجاجات بأنها “التحدي الأخطر للنظام منذ سنوات”، مسلطة الضوء على شعار “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”.

https://twitter.com/drmaisato/status/2007198792140083427فضيحة “مصانع الأكاذيب” لدعم نظام الشاه
في تقرير لافت، كشفت صحيفة “إكسبريس” البريطانية (3 يناير) عن لجوء النظام إلى “حرب نفسية” قذرة. وأوضحت الصحيفة أن النظام يُتهم باستخدام “مصانع الأخبار المزيفة” لإنتاج مقاطع فيديو مفبركة أو التلاعب بالصوت في فيديوهات التظاهرات، لالإيحاء بأن الحشود تهتف لصالح “نظام الشاه” وابنه.

وأكدت الصحيفة أن الخبراء فضحوا هذه الفيديوهات وأثبتوا زيفها، مشددة على أن “الرسالة الحقيقية في الشوارع واضحة: الإيرانيون يطالبون بالحرية والمساواة وإنهاء الاستبداد”، لا العودة إلى الماضي.

انتفاضة إيران تخوض معركة “الإنسانية ضد البربرية”وترفض نظام الشاه ونظام الملالي

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع شبكة “نيوز نيشن” الأمريكية، أكد الدكتور مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران حالياً ليست مجرد رد فعل اقتصادي عابر، بل هي حراك سياسي جذري يهدف لإسقاط النظام برمته. وأوضح أن الشعب الإيراني، مدعوماً بمقاومة منظمة، يرفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت “استبداد الملالي”، داعياً المجتمع الدولي لتقديم الدعم السياسي والمعنوي لانتفاضته.

صراع مستمر منذ 4 عقود
استهل الدكتور صادق بور حديثه بالتأكيد على أن هذه الاحتجاجات هي امتداد لنضال مستمر منذ أكثر من أربعة عقود يخوضه الشعب الإيراني. وأشار إلى أن الهدف الثابت لهذا الحراك هو “تغيير النظام بكامله”، موضحاً أن العالم الحر ليس محكوماً عليه بقبول هذا النظام، وكذلك الشعب الإيراني.

Dr. Majid Sadeghpour joins @NewsNation to explain why protests are erupting in Iran | Jan 2, 2026

وكشف صادق بور عن إحصائيات مروعة، مشيراً إلى أن النظام نفذ أكثر من 2000 عملية إعدام خلال الـ 12 شهراً الماضية فقط، وأكثر من 100 ألف إعدام على مدار الـ 45 عاماً الماضية. وفيما يخص الاحتجاجات الحالية، أكد سقوط ما لا يقل عن 8 شهداء برصاص القوات القمعية حتى لحظة المقابلة، ومع ذلك لم يتمكن النظام من إسكات الشارع.

لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي
وحول طبيعة المطالب، أوضح صادق بور أن المتظاهرين يرفضون بشكل قاطع “ديكتاتورية الحزب الواحد” سواء كانت في شكلها الشاه السابق أو الديني الحالي. وقال إن الشعارات المرفوعة، مثل “الموت للديكتاتور”، تعني رفضاً لـ “الشاه والولي الفقيه” معاً.

وأكد أن الشعب الإيراني يسعى لتأسيس “جمهورية تمثيلية ديمقراطية”، ولا يتطلع للعودة إلى الماضي، بل يريد بناء مستقبل جديد.

دور المقاومة المنظمة
ورداً على التساؤلات حول قيادة الحراك، أكد صادق بور أن ما يميز الوضع الحالي هو وجود “مقاومة منظمة” تتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. وأوضح أن “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق هي الشبكة الفاعلة التي تبقي جذوة الاحتجاجات مشتعلة داخل المدن الإيرانية، وتملك خطة واضحة لمستقبل إيران.

النهب الاقتصادي والفقر

في الجانب الاقتصادي، قدم المدير السياسي لـ (OIAC) أرقاماً صادمة، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، رغم امتلاك إيران لخامس أكبر ثروات طبيعية في العالم.

واتهم النظام بإنفاق 2 تريليون دولار على برنامج نووي “عديم الفائدة” وتمويل الوكلاء الإرهابيين حول العالم، بينما يتم تجويع الشعب الإيراني الذكي والمحب للحرية وحرمانه من موارده.

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة وعملیات الکرّ والفرّ في طهران ومختلف المحافظات بشعار الموت لخامنئي

اليوم السابع للانتفاضة: اتساع المواجهات وسقوط جرحى برصاص حرس النظام
شهد اليوم السابع للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق في عشرات المدن، حيث فتح “حرس النظام الإيراني” الرصاص الحي ضد المتظاهرين في إيلام وكازرون، وسط غضب شعبي عارم نتيجة السياسات التي أدت لقفزة هائلة في تضخم الشهري وانهيار معيشي شامل.

رسالة للمجتمع الدولي: نحتاج دعماً سياسياً لا عسكرياً
اختتم الدكتور صادق بور حديثه بتوجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة، مؤكداً أن الشعب الإيراني “هو من يدفع الثمن في الشوارع” ولا يطلب تدخلاً عسكرياً أجنبياً.

وقال إن المطلوب هو “دعم سياسي ومعنوي”، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة وحشية حرس النظام والدفاع عن نفسه. وأشاد بالدعم الحزبي في الكونغرس الأمريكي لقرار يدعم إقامة جمهورية علمانية ديمقراطية وغير نووية، معتبراً أن المعركة الحالية في شوارع إيران هي “مواجهة بين الإنسانية والبربرية”.

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 21

مظاهرات في یاسوج بشعار «حریة حریة»، وإضراب البازاریین في طهران وكرج وعملیات كرّ وفرّ في طهران وعشرات المدن الأخری

صباح یوم الاثنین 5 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي الیوم التاسع للانتفاضة الوطنية الشاملة، نزل أهالي یاسوج إلی الشوارع بشعار «حریة حریة حریة».

وفي طهران، حاول النظام منع تشکیل وتوسع المظاهرات من خلال إرسال قطعان وحوش من الوحدات الخاصة إلی منطقة البازار، لکنه واجه صمودًا من المواطنین. وأغلقت العدید من المتاجر والمراکز التجاریة. ونزل البازاریون إلی الشوارع مع المواطنین وهتفوا: «أیها البازاري الغیور ادعم ادعم»، وبالتزامن مع ذلك، أضرب البازاریون صباح الاثنین في کرج وجناوه وزرقان في محافظة فارس والعديد من المدن الأخری وأغلقوا متاجرهم.

ونظم طلاب جامعة شیراز تجمعًا ومظاهرات للیوم الثاني علی التوالي بشعار «أیها الطالب الغیور ادعم ادعم».

وفي هفشجان بالمحافظة المركزية، أضرم المواطنون الغاضبون النار في مكان عمل قاتل «سروش سلیماني»، وهو مراهق یبلغ من العمر 15 عامًا استشهد یوم السبت 3 ینایر/كانون الثاني برصاص مباشر من عناصر النظام. وفي آباده قشقایي، الأجواء حربیة وشوهد عدد من المواطنین یحملون السلاح في الشوارع.

ومساء الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، وعقب هجوم وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي والضرب وإطلاق النار علی المواطنین، تصدی لهم الشباب الثوار، وبعد ساعتین من الاشتباکات العنیفة في محیط «سي وسه بل» (الجسر 33)، استسلمت قوی الأمن الداخلي وتم تجریدها من السلاح.

وفي اللیلة ذاتها، تصدی الشباب الثوار في همدان لقوى الأمن الداخلي القمعیة الذین هاجموا مظاهرات المواطنین، وتم تجرید أحدهم من سلاحه ولاذ الباقون بالفرار.

ومساء الأحد في نازی آباد بطهران، انتزع شباب الانتفاضة الصاعق الکهربائي من ید أحد عناصر قوی الأمن الداخلي الذي کان یهاجم المواطنین.

ومساء السبت 3 ینایر/كانون الثاني، أضرم الشباب الثوار في أزنا النیران في سیارتین للوحدات الخاصة وهاجموا مخفر المدینة الذي شارك في قتل أهالي هذه المدینة.

ومساء الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، هاجم الشباب الثوار قوی الأمن الداخلي في شارع ناصر خسرو بمدینة مشهد، وحرروا عددًا من صناع الانتفاضة المعتقلین.

کما أغلق الشباب الثوار مساء الأحد الشوارع بإضرام النار في کل من إیلام، وفردیس کرج، ورادمان کرج، وكجساران، وأحمد آباد مشهد، وشهر قدس، وکازرون، وولي عصر بطهران، وقطعوا طریق دخول القوات القمعیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

رسالة مريم رجوي في بداية الأسبوع الثاني للانتفاضة الوطنية الشاملة: الجيل الذي نبذ الخوف واندفع إلى الشوارع هو المنتصر في الميدان بلا شك

موقع المجلس:

أيها المواطنون الأعزاء!

مرة أخرى، تجتاح الانتفاضة كل أرجاء إيران، وفي أسبوعها الثاني توسعت لتشمل جميع المحافظات.

مرة أخرى، تخضبت انتفاضة إيران بتقديم أرواح الشباب وفلذات أكباد الأمهات، ومن دماء شباب الوطن أزهرت شقائق النعمان.

المجد لطلائع الانتفاضة الأبطال، الذين بتقديم أرواحهم، جعلوا الدموع تفيض من عیون أبناء شعبنا والاعتزاز يملأ القلوب.

إن الجيل الذي نبذ الخوف واندفع إلى الشوارع، هو بلا شك المنتصر في الميدان.

ثمن حرية الشعب الإيراني

الشباب الذين تخضبت أرض لورستان بدمائهم، ومدن كوهدشت ودلفان وأزنا البطلة بتقديمها ”مصطفى فلاحي“، ذلك البرعم الذي لم يتجاوز 15 عاماً والذي قُتل على يد الحرس؛ هذا يذكرنا بمئات الشباب الذين أُعدموا رمياً بالرصاص أو شنقاً في هذه المدن نفسها على يد خميني وخامنئي.

تحية لشهداء مرودشت ولردكان ”المنتفضة“ الذين صمدوا بشجاعة تثير الإعجاب أمام العدو، وشهداء فولادشهر وهرسين وقم وهمدان، وأخيراً أبناء ملكشاهي الأباة في إيلام؛ ملكشاهي المناضلة التي شهدت يوم السبت سقوط شهداء وجرحى برصاص الحرس ومرتزقة خامنئي.

نعم، هذا هو ثمن الحرية الذي يدفعه الشعب الإيراني. إن أبناء إيران البواسل في هذه الانتفاضة، التي تمر اليوم بيومها الثامن، عقدوا العزم على الإطاحة بالملالي المجرمين من عرش الظلم والقمع والقسوة والنهب، ليجلبوا لإيران الحرية والديمقراطية وسيادة الشعب.

من هنا، أخاطب الأمهات العزيزات والآباء المفجوعين وأقارب هؤلاء الأبطال: امزجوا لوعة فقدان أبنائكم الأبطال بغضب وحماس وأمل ملايين الشباب في عموم إيران، لكي يلتئم هذا الجرح الذي أعلم مدى قسوته.

لم يعد هؤلاء الشباب أبناءكم وحدكم، بل صاروا أبنائي و أبنائنا جميعا هم أبناء شعب مضطهد لا يعرف الكلل في سعيه خلف الحرية، وسيستعيد كرامته وحقه بيده مهما كلف ذلك من أثمان.

عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداء خامنئي

في هذه الأيام، تُسطر ملاحم جديدة في ميادين الانتفاضة؛ حيث أصبح الصمود بوجه مظاهر القمع عبر الهجوم الأقصى من قبل الثوار والمنتفضين رمزاً للمقاومة في هذه المرحلة، وهو ما يشاهده العالم اليوم ويقف له تقديراً وإجلالاً.

لقد اضطر خامنئي، الولي الفقيه العاجز، إلى الظهور في المشهد بعد أسبوع من الصمت، مهدداً بمزيد من القتل، حيث قال: ”لا فائدة من الحديث مع مثيري الشغب، ويجب إيقافهم وإيقاف العدو عند حدهم “.

إنه يقول الحقيقة؛ وهي أن عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداؤه، ومهمتهم هي زعزعة أركان نظام ولاية الفقيه المجرم. هؤلاء الملايين لديهم كلمة واحدة فقط لخامنئي: ”ارحل، وكُفَّ شرّك عن رأس الأمة الإيرانية“.

ومرة أخرى، أوجه إنذاراً إلى جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم وعمليات القتل، وبالأخص لشخص خامنئي؛ إنذار! إنذار! بأن هذه الجرائم ستخضع للمساءلة والمحاسبة في محاكم إيران الحرة غداً.

إن الشعب الإيراني الذي ينهض بصدور عارية تحت وطأة استبداد لا إنساني، وفي مواجهة ”قوات الحرس“ الشيطانية والمدججة بالسلاح، هو شعب مستعد للتضحية. إن شجاعته قد أثارت إعجاب العالم، وزرعت الرعب في أوصال نظام خامنئي المهترئ. نعم، مثل هذا الشعب جدير بالحرية وبسيادة الشعب.

إذن، ” وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـرْ.. فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر “.

أجل، إن الشعب الإيراني سينتصر وسينتزع حريته.

التحية للشهداء

والسلام على المدن المنتفضة في عموم إيران

إیران: انتفاضة‌ إیران الوطنیة رقم 20

جریمة‌ ضد الإنسانیة‌ في إیلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس علی مستشفی واختطاف جرحی مجزرة‌ “ملکشاهي”

السیدة مریم رجوي: الهجوم علی المستشفی واختطاف الجرحی جریمة‌ لا تغتفر وعلی العالم ألا یلتزم الصمت تجاه الجریمة ضد الإنسانیة

یوم الأحد 4 ینایر/كانون الثاني 2026، في الیوم الثامن للانتفاضة الوطنیة، وفي الیوم التالي لمجزرة “ملکشاهي” الوحشیة، اقتحم جلاوزة الولي الفقیه للنظام خامنئي مستشفی “خمیني” في إیلام لارتکاب جریمة کبری وانتهاك الاتفاقیات الدولیة، بهدف اختطاف جرحی الانتفاضة الذین أصیبوا برصاص هؤلاء المجرمین المباشر وکانوا یرقدون في المستشفی.

وتوغلت القوات القمعیة داخل المستشفی بإطلاق الغاز المسیل للدموع. ولدی محاولتهم اقتحام بعض الأقسام التي یرقد فیها المرضی، واجهوا مقاومة مثیرة للإعجاب من قبل الکادر الطبي الشریف والمواطنین والشباب المتواجدین هناك. وأغلق الأطباء والممرضون مداخل هذه الأقسام حمایة لأرواح الجرحی وحاولوا منع عناصر النظام من الدخول.

وتجمع أهالي إیلام الغیاری و”شباب الانتفاضة” حول المستشفی فور سماعهم بهذا العمل الإجرامي، واشتبکوا مع عناصر النظام بشعار “يا عدیم الشرف.. یا عدیم الشرف” لمنع نقل الجرحی. وأطلقت قوات الحرس المجرمة النار بشکل عشوائي علی المواطنین والمستشفی.

وفي هذا الهجوم الوحشي، تم اعتقال عدد کبیر من الجرحی وعائلاتهم والمواطنین الذین تجمعوا لدعمهم. وحذرت عائلات الجرحی وعشائر “لك” الأبیة من أنهم سیحملون السلاح إذا لم یتم الإفراج عن أحبائهم.

ووصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الهجوم علی المستشفی في إیلام بأنه جریمة لا تغتفر، وقالت إن خامنئي، العاجز عن مواجهة انتفاضة الشعب الإیراني الوطنیة، یحاول إخماد الاحتجاجات بأقصی درجات الشقاء والقسوة، لکنه لن یزید شعلة انتفاضة الشعب الإیراني إلا توهجاً. ودعت عموم المواطنین والشباب في المحافظات المجاورة إلی دعم أهالي إیلام، مؤکدة أن علی العالم ألا یلتزم الصمت تجاه الجرائم ضد الإنسانیة التي ترتکبها الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

———–

مرفق مقطعین فیدیو

إيران: الانتفاضة الوطنية –رقم ۱۹

اتساع نطاق الانتفاضة لتشمل ۱۰۷ مدن في عموم إيران
مظاهرات ليلية وعمليات كر وفر في طهران ومختلف المدن: «الموت لخامنئي»، «هذا العام هو عام الدم، سيسقط فيه سيد علي(خامنئي)»
تظاهرات وإضراب في بازار طهران، اشتباكات مسلحة في “نور آباد ممسني”، وتشييع الشهداء في “هفشجان” و”كوهدشت” و”ملكشاهي”

 

مساء الأحد ٤ يناير/ كانون الثاني ۲۰۲6، وفي اليوم الثامن للانتفاضة الوطنية، شهدت طهران وعدد كبير من المدن مظاهرات واشتباكات عنيفة بين المواطنين وشباب الانتفاضة وبين قوات القمع. وقد اتسعت رقعة الانتفاضة خلال الأيام الثمانية الماضية لتشمل ۱۰۷ مدن في كافة أنحاء إيران.

وعلى الرغم من حالة الاستنفار الكامل للقوات العسكرية والأمنية والشرطية في طهران، خرج المواطنون في نقاط مختلفة من العاصمة، منها: شارع “جمهوري”، و”مشيرية”، و”صادقية”، و”نارمک” (هفت حوض)، و”طهرانسر”، و”بلدة ولي عصر”، و”جنت آباد”، وتقاطع “سيروس”، والشوارع المركزية، مرددين شعارات «الموت لخامنئي».

وفي صباح الأحد أيضاً، نظم كسبة وتجار البازار في شوارع “سعدي” و”حافظ” ومحيط مجمعي “علاء الدين” و”جارسو” التجاريين مظاهرات واجهتها القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع ورصاص الخرطوش. وتصدى شباب الانتفاضة لهجمات قوات الشرطة عبر إضرام النار في حاويات النفايات وإغلاق الطرق. وفي شارع “مولوي”، تظاهر أصحاب محلات الستائر، حيث تعرضوا لإطلاق نار من قبل المرتزقة. وفي جامعة “مدرس” وسكن جامعة “خواجه نصير” الطلابي، ردد الطلاب شعار: «لن يصبح هذا الوطن وطناً حتى يُكفن الملالي»، واستمرت الاشتباكات بين الطلاب والقوات المهاجمة حتى ساعات متأخرة من الليل. كما أكد طلاب جامعة “تربيت مدرس” في طهران وبيرجند على استمرار الانتفاضة بهتافات: «أيها البسيجي والحرسي.. أنتم داعشنا».

وفي كرمانشاه، تظاهر المواطنون في شارعي “جعفر آباد” و”شريعتي” مرددين شعار «الموت للدكتاتور» و«الموت لخامنئي»، وأجبروا قوات الشرطة على الفرار.

أما في “نور آباد ممسني” (محافظة فارس)، فقد تحولت تظاهرات المواطنين إلى مواجهة مسلحة مع المرتزقة، واستمرت عمليات الكر والفر في الشوارع. وفي أصفهان، اشتبك شباب الانتفاضة مع قوات العدو في مناطق “سي وسه بل” وجسر “خواجو” و”جهار باغ”، وأضرموا النار في سياراتهم. وفي مدينة “فولاد شهر” بأصفهان، تصدى الشباب البواسل لقوات الشرطة التي كانت تطلق النار على الناس. وخوفاً من انتفاضة الطلاب، قام النظام بإغلاق جامعة أصفهان للتكنولوجيا لمدة ۹ أيام.

وفي “ملكشاهي” بمحافظة إيلام، شاركت حشود غفيرة في مراسيم تشييع ۳ شهداء في مقبرة المدينة، مرددين شعارات: «سأقتل، سأقتل من قتل أخي» و«الموت لخامنئي». وتحولت مراسيم دفن الشهيد “رضا عظيم زاده” إلى مظاهرة عارمة للمواطنين الغاضبين، حيث قام الشباب بإشعال النيران وإقامة المتاريس لقطع الطرق.

ومساء الأحد، هاجمت قوات القمع مستشفى ما يسمى بخميني في إيلام، حيث يرقد جرحى الاشتباكات الأخيرة، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب. وتوافد المواطنون إلى المستشفى لمساعدة الجرحى، واستمروا في إشعال النيران وإقامة الحواجز وإغلاق الطرق حتى ساعة متأخرة من الليل.

وفي “كوهدشت” بمحافظة لرستان، شُيع جثمان الشهيد “أمير حسام خدایاري” على وقع نشيد «يا أمي حان وقت الحرب». وفي “هفشجان” (محافظة جهار محال وبختياري)، وُوري الثرى جثمان الشهيد اليافع “سروش سليماني” ۱۵ عاماً، الذي استشهد يوم السبت 3 يناير/ كانون الثاني برصاص مباشر من مرتزقة خامنئي، وسط شعارات: «هذه الزهرة الذابلة هدية للوطن» و«عزاء، عزاء، اليوم يوم عزاء، هفشجان الأبية هي صاحبة العزاء اليوم».

وفي مدينة “مهدي شهر” بمحافظة سمنان، نُظم تجمع احتجاجي بشعار «الموت للدكتاتور».
وبعد ظهر الأحد، قطع المواطنون طريق “الأهواز – أنديمشك” في منطقة “عبد الله خان” بالأهواز عبر إحراق الإطارات.
وفي “قروه” بمحافظة كردستان، اشتبك الشباب المحتجون مع قوات الشرطة.
وفي مشهد (منطقتي أحمد آباد وشانديز)، اشتبك المواطنون بقيادة النساء الباسلات مع القوات الأمنية مرددين شعار «الموت للدكتاتور».

وفي مدن ساري، ومشكان ني‌ريز، ويزد، ولاهيجان، وسرابلة، وهمدان، وبوشهر، وياسوج، وزاهدان، وقزوين، ودورود، وخرم آباد، ودزفول (عبد الخان)، سيطر شباب الانتفاضة على الشوارع من خلال إشعال النيران وإغلاق الطرق وتلقين المرتزقة دروساً لن ينسوها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٥ يناير / كانون الثاني ٢٠٢6

غليان داخل إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

مرکز بحوث مینا(مرکز پژوهشی مینا)
بقلم -عبد الرزاق الزرزور
إعداد: الأستاذ أحمد الرمح:
أئمة جمعة نظام الملالي يرفعون سقف التحذير وسط انهيار اقتصادي ومفاوضات خارج السيطرة على وقع انهيار اقتصادي غير مسبوق، وتصاعد التشظّي داخل مؤسسات الحكم؛ باتت خطب أئمة الجمعة في إيران صرخة مدوية تُبصِر الجماهير على هشاشة النظام ودوره في جرّ البلاد إلى المجهول.
أئمة الجمعة؛ منابر تنذر بالكارثة
في خضم أزمة اقتصادية خانقة تعصف بجيوب الإيرانيين من انهيار سعر العملة إلى تضخّم جنوني وفقر متزايد؛ لم يعد رجال الدين المقربون من السلطة يتوارون خلف الخطابات التقليدية، ففي عديد من المدن الإيرانية هتف أئمة الجمعة صراحة: “لا مفاوضات” مع قوى غربية يُنظر إليها على أنها العدو. هذا الرفض ليس مجرد احتجاج شفهِيّ بل هو إعلان صارخ بأن الطبقة الحاكمة فقدت شرعيّتها في إدارة اقتصاد يفتقر إلى التخطيط والشفافية.
في طهران دفعت الظروف القاسية خطباء الجمعة إلى التطرق إلى قضايا الحياة اليومية: تردٍّ مالي، وبطالة، وغلاء فاحش إلى حد مطالبة شرائح في الحاشية الدينية بإيجاد “حلول سريعة” أو على الأقل “اعتراف رسمي بالفشل”.
انهيار اقتصادي وتجاوب من رجال الدين؛ نموذج للهشاشة
لا يمكن إغفال أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط ضخمة؛ عقوبات متجددة، وتهميش للقطاع الخاص، وسيطرة شبه مطلقة للشبكات التابعة للدولة سواء عبر المؤسسات الدينية؛ أو ما يُعرف بالصناديق والمؤسسات الاقتصادية الموازية التي تُدار غالبًا بالواسطة والمحسوبية بدل السوق والشفافية.
والنتيجة فقدان الاستقرار الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر، وانهيار القدرة الشرائية؛ الأمر الذي دفع حتى رجال الدين أنفسهم إلى مغادرة معاقل التأييد الرسمي؛ إذ أصبحوا لأول مرة يتخذون موقفًا ناقدًا من سياسات النظام الاقتصادية والمالية.
بين مطرقة الغرب وسندان الشارع: لماذا يرعب التفاوضُ نظام الملالي؟
وبينما تحاول بعض أجنحة النظام البحث عن مخرج من العزلة عبر مفاوضات دولية أملًا في تخفيف العقوبات وتحريك الاقتصاد؛ يأتي رد منابر الجمعة ليقول بصوت مرتفع: أي تفاوض بمثابة استسلام، وأي تنازل هو خيانة للوطن والشعب.
هذا الموقف يكشف تناقضًا داخليًّا صارخًا، النظام الذي يعتمد على الدين لتبرير حكمه يجد نفسه اليوم في مواجهة مع رجال الدين الذين ينظر إليهم عادة كحُماة لشرعية النظام. فهل بات الدين نفسه أداة ضغط على النظام؟ أم بداية سابقة لانقسام سياسي وربما اجتماعي أوسع؟
ماذا يعني هذا الغليان؟
• أولاً: انهيار اقتصادي مزمن لا يمكن طمسه بالخطابات الدينية أو الوطنية.. الإصلاحات الجزئية أو إعادة هيكلة المؤسسات الموازية مثل “بونْيادز” (وهي مؤسّسات اقتصادية–اجتماعية ضخمة في إيران تُعدّ من أهم مصادر السلطة المالية الموازية للنظام، ولها دور محوري في الاقتصاد السياسي للملالي) لم تعد كافية.. النظام يحتاج إلى إعادة بناء شامل وشفافة، وإلزامية للمحاسبة.
• ثانيًا: ما بدا سابقًا كـ “جبهة دينية موحدة” ضد الخارج بات اليوم جبهة داخلية تنتقد النظام ذاته، وهذا تحول بكل ما تحمله الكلمة من معنى إن لم يكن انقلابًا.
• ثالثًا: رفض المفاوضات لا يعبّر فقط عن موقف سياسي بل هو صرخة بضرورة تحرير القرار من قبضة إيدولوچية عميقة تسمح بإعادة ربط السياسة بالاقتصاد والمصلحة الوطنية لا بالمصالح الفئوية والحزبية.
نظام الملالي على مفترق طرق
حين ترفع منابر الجمعة صوتها عالياً ضد مفاوضات تُهدّد السيادة وتغفل الاحتياجات الحقيقية للمواطنين تتجلّى رسالة واضحة للجميع: النظام في أزمة، وأركان الدولة تتهاوى من الداخل، وإذا لم تتبدّل السياسات الاقتصادية، وتُفتح قنوات حقيقية للمشاركة الشعبية، وتُفرض شفافية صارمة على أداء مؤسسات الدولة (ومن ضمنها الهيئات الدينية والاقتصادية)، فإن “الغليان” لن يبقى كلامًا في خطبة جمعة بل قد يتحول إلى انفجار شعبي.
الخيار لم يعد مفاوضات مؤقتة.. إما إصلاح جذري شامل، أو الانزلاق نحو كارثة لا مفر منها.

بهتافات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، نعم للجمهورية” أنصار “مجاهدي خلق” يدعمون الانتفاضة في مدن أوروبية عدة

0

موقع المجلس:
في مشهد يعكس وحدة الإيرانيين في الداخل والخارج، خرج آلاف من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأبناء الجالية الإيرانية في تظاهرات متزامنة بعدد من المدن الأوروبية، يوم السبت 3 يناير 2026، تزامناً مع رأس السنة الجديدة، متحدّين الظروف المناخية القاسية التي انخفضت فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

استکهلم تظاهرات ایرانیان آزاده در سرمای شدید این شهر در حمایت از قیام سراسری مردم ایران ۱۳دیم

وشملت التحركات مدناً بارزة مثل برلين، وستوكهولم، وأمستردام، ومالمو، وكوبنهاغن، وأوسلو، وغوتنبرغ، في رسالة موحدة تؤكد أن صوت الانتفاضة الإيرانية يتردد خارج حدود البلاد حتى إسقاط النظام.

برلین تظاهرات ایرانیان آزاده در سرمای شدید این شهر در برابر سفارت آخوندها و در حمایت از قیام سراسر

وشهدت العواصم الأوروبية حراكاً لافتاً للجالية الإيرانية، حيث لم تثنِ موجات الصقيع القارس المحتجين عن التجمع في الساحات العامة وأمام مقار سفارات النظام الإيراني.

برلین تظاهرات ایرانیان آزاده در سرمای شدید این شهر در برابر سفارت آخوندها و در حمایت از قیام سراسر

ففي برلين، احتشد المتظاهرون قبالة سفارة طهران، بينما شهدت مدن شمال أوروبا، المعروفة ببرودتها الشديدة، وقفات واسعة من ستوكهولم ومالمو وغوتنبرغ في السويد، مروراً بكوبنهاغن، وصولاً إلى أوسلو التي سجلت درجات حرارة قاربت عشر درجات تحت الصفر. كما انضمت أمستردام إلى هذا الحراك، ليتشكل طوق تضامني واسع عبر القارة الأوروبية دعماً للانتفاضة الشعبية المتصاعدة داخل إيران.

امستردام اکسیون هواداران مجاهدین خلق در حمایت از قیام سراسری مردم ایران ۱۳دی ۱۴۰۴

برد في الخارج وغليان في الداخل
ورغم الثلوج والرياح العنيفة، أكد المشاركون أن قسوة الطقس لا تقارن بحجم المعاناة التي يعيشها الشعب الإيراني. وردد المتظاهرون شعارات تؤكد أن جذوة الغضب المتقدة في مدن إيران أقوى من كل محاولات القمع والظروف المناخية.

امستردام اکسیون هواداران مجاهدین خلق در حمایت از قیام سراسری مردم ایران ۱۳دی ۱۴۰۴

كما رفعوا صور ضحايا الانتفاضة الأخيرة، معتبرين أن تضحياتهم تشكل الدافع الأساسي لمواصلة الثورة حتى تحقيق النصر.
شعار حاسم: لا لعودة الماضي ولا لاستمرار الحاضر
واتسمت التظاهرات برسالة سياسية واضحة، تجسدت في الهتاف الموحد الذي دوّى في غوتنبرغ ومدن أخرى: “لا للشاه، لا للملالي”. وجاء هذا الشعار ليؤكد رفض المحتجين لكل أشكال الاستبداد، سواء تلك المرتبطة بالماضي أو بالحكم القائم حالياً، وقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة إنتاج الديكتاتورية بأشكال مختلفة.

مالمو سوئد اکسیون هواداران مجاهدین خلق در هوای زیر صفر در حمایت از قیام سراسری مردم ایران ۱۳دی۱۴

وشدد المتظاهرون على أن الشعب الإيراني، الذي قدّم تضحيات جسيمة للتخلص من نظام الشاه، لن يقبل باستبدال حكم بآخر، بل يتطلع إلى تغيير جذري يفضي إلى نظام ديمقراطي حقيقي، مؤكدين أن التغيير يجب أن يتم على أيدي الإيرانيين أنفسهم، دون أي وصاية أو تدخل خارجي.

مالمو سوئد اکسیون هواداران مجاهدین خلق در هوای زیر صفر در حمایت از قیام سراسری مردم ایران ۱۳دی۱۴

البديل الديمقراطي وخارطة المستقبل
وأكد المشاركون دعمهم الصريح لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي، مجددين تمسكهم بـ “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة.

کپنهاگ برگزاری تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری ۱۳دی ماه ۱۴۰۴

واعتبروا أن هذه الخطة تمثل الإطار الوحيد القادر على ضمان مستقبل حر لإيران، من خلال إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وسيادة القانون، واحترام حقوق القوميات، وإيران خالية من السلاح النووي.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
ووجه المحتجون في برلين وأمستردام ومدن شمال أوروبا نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، محذرين من لجوء النظام إلى تصعيد دموي جديد لقمع الانتفاضة، في ظل ورود تقارير عن استخدام الرصاص الحي وسقوط ضحايا.

کپنهاگ برگزاری تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری ۱۳دی ماه ۱۴۰۴

وطالب المتظاهرون بإنهاء سياسة المساومة مع طهران، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه، داعين إلى إغلاق سفارات النظام وطرد ممثليه من الدول الأوروبية، ومعتبرين أن استمرار العلاقات الدبلوماسية مع نظام يقمع شعبه يشكل تواطؤاً مع الجرائم المرتكبة.

واختُتمت التظاهرات بتجديد العهد مع المحتجين داخل إيران، مؤكدين أن صوتهم مسموع في الخارج، وأن الجاليات الإيرانية ستبقى صدى للانتفاضة حتى تحقيق الحرية وبناء الجمهورية الديمقراطية المنشودة.

الانتفاضة الرابعة خلال سبع سنوات في إيران تؤكد: مقاومة لا يمكن إسكاتها

موقع المجلس:
نشر موقع تاون هول الأمريكي مقالاً تحليلياً بعنوان: «انتفاضة إيران الرابعة خلال سبع سنوات تكشف عن مقاومة لن يتم إسكاتها»، تناول فيه التطورات المتسارعة التي تشهدها إيران، مؤكداً أن موجة الإضرابات والاحتجاجات الجارية، وفي مقدمتها إغلاق “البازار الكبير” في طهران، تمثل مرحلة جديدة أكثر تنظيماً وانتشاراً من سابقاتها. واعتبر الكاتب أن الإيرانيين حسموا موقفهم بشكل واضح برفض الديكتاتورية بصيغتيها: نظام الشاه في الماضي، ونظام ولاية الفقيه في الحاضر.

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة وعملیات الکرّ والفرّ في طهران ومختلف المحافظات بشعار الموت لخامنئي

اليوم السابع: تصعيد ميداني واستخدام الرصاص الحي

وبحسب المقال، شهد اليوم السابع للانتفاضة تصعيداً خطيراً في عشرات المدن، حيث لجأت قوات حرس النظام الإيراني إلى إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في مدينتي إيلام وكازرون، ما أسفر عن سقوط جرحى. وجاء هذا التصعيد وسط حالة غضب شعبي عارم نتيجة السياسات الاقتصادية التي أدت إلى قفزة غير مسبوقة في معدلات التضخم وتدهور شامل في الأوضاع المعيشية.

من أزمة اقتصادية إلى مواجهة سياسية شاملة

وأشار الكاتب إلى أن الشرارة الأولى للاحتجاجات كانت اقتصادية، مع انهيار العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.42 مليون ريال مقابل الدولار، ما دفع التجار إلى إغلاق محالهم. غير أن المقال شدد على أن الاقتصاد لم يكن سوى “الفتيل”، بينما تكمن جذور الانفجار الحقيقي في الغضب السياسي المتراكم.

وأوضح أن هذه الانتفاضة تمثل الرابعة منذ عام 2017، بعد احتجاجات نوفمبر 2019 التي قوبلت بمجزرة راح ضحيتها نحو 1500 شخص، ثم انتفاضة عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل مهسا أميني، والتي وصفها بأنها أخطر تحدٍ واجهه النظام منذ عام 1979.

حراك متصل ومقاومة منظمة

وصف المقال هذه الانتفاضات بأنها حلقات مترابطة في سلسلة واحدة من المقاومة، تنتقل فيها شعلة الاحتجاج من جيل إلى آخر وتزداد قوة وتنظيماً. واستشهد باعتراف وسائل إعلام تابعة للنظام نفسه، من بينها وكالة “فارس”، بوجود “مقاومة منظمة” تقود الاحتجاجات، وتحوّل الشعارات من مطالب معيشية إلى شعارات سياسية واضحة.

وربط الكاتب هذا الاستمرار بوجود شبكة “وحدات المقاومة” المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، والتي تنشط منذ عام 2014، معتبراً أن هذه الشبكة أسقطت ادعاء النظام بعدم وجود معارضة منظمة.

رفض الاستبداد بشكليه: الشاه والملالي

وسلط المقال الضوء على الشعار الذي يتردد في مختلف المدن: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، معتبراً أنه يعكس موقفاً شعبياً حاسماً برفض دكتاتورية الماضي والحاضر معاً.

وفي هذا السياق، نقل الكاتب تصريحاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أكدت فيه أن استمرار احتجاجات التجار والطلاب وقطاعات أخرى يعكس إصرار الشعب الإيراني على التحرر من الاستبداد الديني، مشددة على أن هذا النظام “محكوم عليه بالسقوط على يد الشعب وشبابه الثائر”.

كما تطرق المقال إلى محاولات الترويج لرضا بهلوي كبديل، مشيراً إلى أن الشارع الإيراني رد بشعار واضح: “لا تاج ولا عمامة”. واعتبر الكاتب أن إعادة طرح الملكية لا تمثل حلاً، بل محاولة لتشتيت الحركة الاحتجاجية وشق صفوفها.

تضامن دولي متزايد وإدانة لقمع حرس النظام

وأشار المقال إلى اتساع نطاق الدعم الدولي للانتفاضة الإيرانية، مع صدور مواقف من قادة أوروبيين ومؤسسات أممية تؤكد وقوفها إلى جانب المتظاهرين، وتدين قمع حرس النظام الإيراني. كما شددت هذه المواقف على حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية، ومحاسبة المسؤولين عن تفاقم الأزمات الاقتصادية والانتهاكات الجسيمة.

الانتفاضة الرابعة خلال سبع سنوات في إيران تؤكد: مقاومة لا يمكن إسكاتها

الأمن الإقليمي والحل الجذري

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن ما يجري في إيران لا يقتصر على الشأن الداخلي، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي والدولي، نظراً لدور النظام في تصدير عدم الاستقرار على مدى عقود.

ودعا المشرعين الغربيين إلى استثمار هذه اللحظة المفصلية عبر:

فرض عقوبات شاملة على مؤسسات النظام،

تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية،

والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.

وخلص المقال إلى أن النظام الديني اعتمد طويلاً على القمع وأسـطورة “غياب البديل”، لكن في حين لا يزال القمع قائماً، فإن أسطورة غياب البديل قد انهارت، وأصبحت الحقيقة واضحة أمام العالم.

“لجنة برلمانية إيطالية”: “واجب أوروبي”،دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة

موقع المجلس:

أعلنت اللجنة البرلمانية الإيطالية من أجل إيران حرة تضامنها التام مع الموجة الجديدة من الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران أواخر ديسمبر، وامتدت سريعاً إلى مختلف المدن والمحافظات. وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي، ومساندة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً، يشكل التزاماً أخلاقياً وسياسياً لكل من يؤمن بالقيم الديمقراطية في أوروبا.

وسلط البيان الضوء على التصعيد غير المسبوق في سياسة الإعدامات خلال عام 2025، واصفاً إياها بأنها الأعلى منذ تولي علي خامنئي السلطة.

أعلنت اللجنة البرلمانية الإيطالية من أجل إيران حرة تضامنها التام

مريم رجوي: بسالة الشباب المنتفض تدهش العالم

وأشادت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بشجاعة الشباب المشاركين في الانتفاضة، من طلاب وتجار وأبناء مختلف الفئات، مؤكدة أن موجة الغضب الشعبي اجتاحت غالبية المحافظات والجامعات. وأوضحت أن هذه الروح النضالية تثير إعجاب شعوب العالم، في وقت يواصل فيه النظام سياساته التي تؤدي إلى تفاقم التضخم وقمع المواطنين.

وأشار البيان إلى أن اتساع رقعة الاحتجاجات، بالتوازي مع صمود الإيرانيين في مواجهة القمع، عزز الآمال بإسقاط الديكتاتورية الدينية وفتح صفحة جديدة من التغيير الجذري مع بداية العام الجديد. كما شددت اللجنة على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل يسعى إلى بناء دولة حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة.

أرقام صادمة: 2201 إعدام خلال عام 2025

وتطرق البيان إلى الأسلوب العنيف الذي واجه به النظام الإيراني الاحتجاجات الشعبية، مشيراً إلى تقرير صادر عن مركز حقوق الإنسان التابع للمجلس الوطني للمقاومة، والذي وثّق تنفيذ ما لا يقل عن 2201 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاماً.

وأوضح التقرير أن شهر ديسمبر وحده شهد تنفيذ 376 عملية إعدام، محذراً من تصاعد إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين بتهم تتعلق بالانتماء أو الارتباط بالمعارضة الديمقراطية.

رجوي: الشعارات حدّدت جوهر الأزمة

واستشهدت اللجنة بتصريحات السيدة مريم رجوي التي تناولت الأسباب العميقة للانتفاضة، حيث أكدت أن الانهيار السريع للعملة الوطنية، والارتفاع الحاد في معدلات التضخم، والركود الاقتصادي غير المسبوق، إلى جانب الفساد والتمييز الممنهج، دفعت غالبية الإيرانيين إلى فقدان صبرهم. وأضافت أن شعارات المحتجين عبّرت بوضوح عن استهداف “جذر المشكلة”، والمتمثل في نظام ولاية الفقيه.

عام 2025: أعلى معدل إعدامات منذ عقود

وأكد البيان أن عام 2025 سجل حصيلة غير مسبوقة من الإعدامات تجاوزت 2200 حالة، في تصعيد اعتبره محاولة يائسة من النظام لاحتواء الغضب الشعبي المتفاقم نتيجة الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة.

مطالبة بتحرك دولي مسؤول

واختتمت اللجنة البرلمانية الإيطالية بيانها بالتعبير عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في إيران، مؤكدة دعمها الكامل للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة. وشددت على أن القمع الدموي يستوجب موقفاً جاداً ومسؤولاً من البرلمانات والمؤسسات الدولية.

الموقعون على البيان:

السيناتور جوليو ماريا ترتزي، رئيس اللجنة ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق.

السيناتور ماركو سكوريا، الرئيس المشارك للجنة.

نايكي جروبيوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

أندريا دي جوزيبي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

إيمانويل بوزولو، عضو البرلمان الإيطالي.

توافق دولي واسع دعماً لانتفاضة إيران وتنديداً بانتهاكات نظام الملالي

موقع المجلس:
مع تواصل الانتفاضة الشعبية في إيران، يتزايد الزخم الدولي الداعم لمطالب المحتجين، حيث انضمت شخصيات سياسية بارزة ومنظمات حقوقية دولية إلى صفوف المتضامنين مع الشعب الإيراني. فقد أعلن مسؤولون من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، إضافة إلى جهات أممية ومنظمة العفو الدولية، دعمهم العلني للمتظاهرين، مؤكدين أن المجتمع الدولي لن يكرر أخطاء الماضي، ومشددين على حق الإيرانيين في رفض الاستبداد والسعي إلى إقامة نظام ديمقراطي.

اللورد ديفيد ألتون: الإيرانيون يطالبون بجمهورية ديمقراطية

أكد اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، في 2 يناير، أن اللجنة البرلمانية البريطانية المعنية بحرية إيران تقف إلى جانب الانتفاضة الوطنية وتدعم المحتجين. وأوضح أن التحركات الشعبية التي انطلقت على خلفية مطالب اقتصادية تعكس حالة السخط العميق لدى الإيرانيين من تفشي الفساد، ورفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء في عهد الشاه أو نظام الملالي، معبّرين عن تطلعهم إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية.

توافق دولي واسع دعماً لانتفاضة إيران وتنديداً بانتهاكات نظام الملاليماتيو رينزي: 2026 يجب أن يكون عام تحرر طهران

من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي إن النظام الإيراني يواصل قمع وقتل المتظاهرين الشباب، كما فعل طوال العقود الخمسة الماضية. واعتبر أن الغرب ارتكب خطأً فادحاً عام 1979 في تقييمه لوصول الخميني إلى السلطة، محذراً من الاستمرار في الموقف الخاطئ. وأعرب عن أمله في أن يكون عام 2026 محطة مفصلية لحرية طهران.

توافق دولي واسع دعماً لانتفاضة إيران وتنديداً بانتهاكات نظام الملالي

بيتر ألتماير: لا يجوز الصمت على القمع

بدوره، شدد بيتر ألتماير، الرئيس السابق لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على أن التزام الصمت حيال ممارسات نظام الملالي القمعية أمر غير مقبول. وأشار إلى أن النظام دأب على قمع الحريات وإعدام الآلاف لمجرد مطالبتهم بالحرية وحق تقرير المصير، مؤكداً أن سقوط ضحايا أبرياء اليوم يستوجب موقفاً دولياً واضحاً.

مكسيم بريفو: لا مبرر لاستخدام العنف

وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، في 2 يناير، دعم بلاده لحق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي. واعتبر أن اللجوء إلى القوة المفرطة لقمع المطالب المشروعة بالديمقراطية وحقوق الإنسان أمر لا يمكن التساهل معه.

توافق دولي واسع دعماً لانتفاضة إيران وتنديداً بانتهاكات نظام الملالي

الأمم المتحدة والعفو الدولية تحذّران من تصاعد القمع

توافق دولي واسع دعماً لانتفاضة إيران وتنديداً بانتهاكات نظام الملالي

حقوقياً، أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أنها تتابع التطورات عن كثب مع دخول الاحتجاجات يومها السادس، مشيرة إلى تقارير مقلقة عن مقتل ثمانية متظاهرين، وسط تصاعد المواجهات في مختلف أنحاء البلاد، ومؤكدة حق المواطنين في التظاهر دون خوف من الانتقام.

وفي السياق نفسه، عبّرت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر في 2 يناير، عن قلقها إزاء أنباء سقوط قتلى بين المحتجين، مطالبة السلطات الإيرانية باحترام حرية التعبير ووقف استخدام القوة غير المشروعة. كما أكدت المنظمة أنها تجري تحقيقات بشأن الانتهاكات وتساند مطالب الضحايا بالحقيقة والعدالة.

ثروات إيران الوطنية.. نهبٌ ممنهج وإبادةٌ للموارد في قبضة “مافيا” النظام

مقافیا بیت علی خامنئي-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:
لم تعد حرائق غابات هيركاني الأثرية مجرد كارثة بيئية عابرة، بل باتت جزءاً من مشهد أوسع لجريمة منظمة تستهدف تصفية الثروات الوطنية الإيرانية. إن ما يحدث اليوم يتجاوز احتراق الأشجار ليصل إلى نهب المعادن، وتجفيف المنابع المائية، وتجريف التربة، في سلسلة من الجرائم التي يرتكبها نظام ولاية الفقيه. وما دامت مقدرات البلاد ساحة مفتوحة لشبكات النفوذ ومافيا الحرس الثوري التابعة لخامنئي، فإن استنزاف هذه الموارد سيستمر بوتيرة أشد، كفعل متعمد يهدف إلى تمويل آلة القمع والمشاريع الخارجية على حساب مستقبل الأجيال .
لقد كشفت تقارير، ومنها ما تسرب عبر الصحف الحكومية، عن حجم الدمار الذي يطال الموارد السيادية؛ ففي أواخر عام 2025، تشير البيانات إلى أن النهب لم يقتصر على الذهب الأخضر بل امتد لخصخصة المناجم الكبرى وبيعها بأسعار زهيدة لجهات تابعة للحرس الثوري. وبينما تغيب الشفافية، تؤكد التقارير أن أكثر من 90% من عمليات تدمير الغابات واستغلال المناجم غير القانوني تتم بغطاء رسمي لإخفاء عمليات نهب أوسع للثروات الباطنية، حيث تلتهم المشاريع التي تديرهامؤسسة تنفيذ أوامر الإمام; والحرس الثوري مئات الآلاف من الهكتارات سنوياً، محولةً الأراضي الوطنية إلى إقطاعيات خاصة. في السياق ذاته، يبرز ملف;المناجم كأحد أخطر أوجه الفساد؛ حيث يتم تدمير الجبال والبيئة المحيطة لاستخراج المعادن النفيسة دون أدنى معايير بيئية، مما يؤدي إلى تصحر واسع وهجرة قسرية للقرويين. إن هذاالاستعمار الداخلي الذي يمارسه النظام حول إيران من بلد غني بالموارد إلى بلد يواجهإفلاساً بيئيًا واقتصادياً.
وبحسب خبراء ، فإن النمط المتبع أصبح مكشوفاً: يبدأ الأمر بوضع اليد على منطقة غنية بالموارد تحت ذريعة مشاريع وطنية يليه حريق أو تجريف متعمد لإخراجها من حماية البيئة، ثم تحويلها إلى مناجم خاصة أو مجمعات سكنية للنخبة الحاكمة. وقد فضح ناشطون تقاعس الجهات المعنية عن حماية الثروات المائية والجوفرية، حيث يتم حفر آلاف الآبار غير القانونية لصالح معامل ومصانع تابعة لمراكز القوى، مما أدى إلى جفاف البحيرات والأنهار التاريخية. هذه الوقائع تؤكد أن الجريمة منظمة وتتم بحماية كاملة من سلطات النظام التي ترى في ثروات إيران مجرد غنائم حرب إن تدمير إرث طبيعي يعود لملايين السنين، ونهب معادن هي ملك للشعب، يشكل جريمة ضد الإنسانية وإبادة ممنهجة للطبيعة الإيرانية. إن استمرار هذا النهب في بلد تُبدد فيه الثروات على الصواريخ والمشاريع النووية والقمع، ليس ناتجاً عن سوء إدارة فحسب، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الملالي. وسيظل التاريخ يذكر أسماء قادة هذا النظام كمدمرين للحرث والنسل ومبددين لثروات كانت كفيلة بجعل إيران في مصاف الدول المتقدمة . إن إنقاذ ما تبقى من الكنز الوطني يتطلب بالضرورة إزاحة هذا النظام الفاسد وإقامة بديل وطني يعيد ملكية الأرض والموارد إلى صاحبها الشرعي : الشعب الإيراني.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

“ديلي كولر”: انتفاضة إيران تكسر حاجز الخوف والشعب يرفض “ديكتاتورية الشاه والملالي

موقع المجلس:
في مقال نُشر في موقع “ديلي كولر الأمريكي ، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن الاحتجاجات الجارية في إيران، وإن أشعلها الانهيار الاقتصادي، فهي “سياسية بامتياز” وتهدف لإنهاء الحكم الاستبدادي لا إصلاحه. وأوضح الكاتب أن استراتيجية الرعب التي انتهجها النظام عبر إعدام 2000 شخص في عام واحد قد فشلت، مشيراً إلى أن شعارات الشارع ترفض العودة للماضي (الشاه) أو البقاء في الحاضر (الولي الفقيه).

يستهل جعفر زاده مقاله بالإشارة إلى أن الغضب العام في إيران، الناجم عن انهيار العملة والتضخم المنفلت، لا يمكن اختزاله في “سخط اقتصادي”. فالاحتجاجات اليوم، بحسب الكاتب، تتجاوز المطالب المعيشية لتستهدف “إنهاء الحكم الاستبدادي بالكامل”. ويستشهد بتاريخ الانتفاضات منذ 2017، مروراً بمذبحة نوفمبر 2019 وانتفاضة 2022، حيث كانت الشعارات تتحول دائماً وبسرعة من مظالم اقتصادية إلى مطالب سياسية تتحدى شرعية نظام الملالي.

فشل استراتيجية “الرعب والإعدامات”
يرى الكاتب أن النظام أدرك بحلول عام 2025 أن نقطة ضعفه الكبرى ليست الضغوط الخارجية، بل “المقاومة المنظمة” واحتمالية تجدد الاضطرابات الداخلية. ورداً على ذلك، ولتعويض تراجع نفوذه الإقليمي وتضرر شبكاته الإرهابية، شن النظام “حملة إعدامات مسعورة” في الداخل.

وكشف جعفر زاده عن رقم مروع: “أعدم النظام أكثر من 2000 شخص في عام واحد فقط”، بمن فيهم نساء وسجناء سياسيون، كأداة للإرهاب والترهيب. لكنه أكد بحسم: “لقد فشلت تلك الاستراتيجية بوضوح”.

فبرغم الاعتقالات الجماعية والإعدامات القياسية، عادت الإضرابات لتشمل طهران ومدناً أخرى، وتحولت الجامعات والبازارات والأحياء العمالية إلى مراكز للتحدي.

لا لنظام الشاه.. لا لنظام الملالي
توقف جعفر زاده عند دلالات الشعارات المرفوعة منذ 28 ديسمبر، وتحديداً شعار: “لا بهلوي ولا الولي الفقيه.. الحرية والمساواة”.

وأوضح أن هذه الشعارات ليست دعوة لخفض الأسعار، بل هي “رفض قاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت سابقة (الشاه) أو حالية (الولي الفقيه)”. وأكد أن الشعب الإيراني لا يسعى للعودة إلى الماضي ولا يهتم بإصلاحات تجميلية، بل يريد “جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع لا من السلطة الدينية أو الوراثية”.

رسالة للمجتمع الدولي
اختتم نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة مقاله بتوجيه رسالة حازمة للمجتمع الدولي، مفادها أن سياسات الاسترضاء والوهم بالاعتدال قد فشلت.

وشدد على أن ما يحدث في إيران هو مواجهة بين مجتمع يطلب الحرية ونظام مصمم على البقاء بالعنف. ودعا العالم إلى “الوضوح الأخلاقي والحزم السياسي”، مؤكداً أن الصمت والحياد أمام الإعدامات الجماعية يشجع القتلة، وأن الطريق الوحيد للتغيير في إيران يمر عبر “المقاومة المنظمة والانتفاضات المستمرة”.

إيران: الانتفاضة الوطنية – رقم ۱۸

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

يوم الأحد ٤ يناير/ كانون الثاني 2026، وفي اليوم الثامن للانتفاضة الوطنية، خاض تجار وكسبة طهران في مناطق مختلفة، بما في ذلك سوق الأقمشة وسوق الهواتف المحمولة، إضراباً واحتجاجاً واسعاً. وفي شوارع “سعدي”، و”جمهوري”، وتقاطع “جمهوري”، وجسر “حافظ”، ومجمعات “علاء الدين”، و”بازار موبايل”، و”جارسو”، هاجم عناصر القمع بإطلاق الغاز المسيل للدموع الشباب والتجار الذين كانوا يرددون شعارات “الموت للدكتاتور” و”هذا العام هو عام الدم، سيسقط فيه علي (خامنئي)” وقام شباب الانتفاضة بإغلاق الشوارع عبر إضرام النار في حاويات النفايات واشتبكوا مع قوات النظام. وفي شارعي “حافظ” و”جمهوري”، شنت شبيحة النظام حملة اعتقالات عشوائية واسعة النطاق للمتواجدين في الساحة. وفي “جامعة تربیت مدرس”، ردد الطلاب شعارات “هذا العام هو عام الدم، سيسقط فيه علي (خامنئي)” و”الموت لخامنئي”، وصرخوا في وجه قوات التعبئة (البسيج) القمعية قائلين: “ارحل يا بسيجي”.

وفي “دركهان” بجزيرة “قشم”، اشتبك المواطنون المحتجون مع قوى الأمن القمعية الذين أطلقوا النار باتجاههم. وبالتزامن مع ذلك، خرج أهالي “مرودشت” مجدداً في تظاهرات رددوا خلالها شعارات مناهضة للحكومة.

ومساء السبت ۳ يناير، كانت مدن مختلفة ساحات للكر والفر مع قوات الحرس والبسيج. ففي “خرم آباد”، امتدت الاشتباكات إلى جنوب المدينة ومنطقة “ماسور”. وفي “بروجرد” و”دورود” و”الشتر”، اشتبك المواطنون مع القوات القمعية التي فتحت النار على الحشود. وفي “مورموري” بمحافظة إيلام، أضرم الشباب البواسل النار في “حوزة التجهيل والجريمة” التابعة للنظام.

وفي “ملکشاهي”، تجمع المواطنون أمام المستشفى احتجاجاً على قتل أبنائهم. أما في “ني‌ريز”، فقد هاجم الشباب مبنى القائمقامية، وفي “محلات” أضرموا النار في كشك تابع لقوى الأمن. كما شهدت مدن “مشهد”، و”شيراز”، و”كجساران”، و”بيرجند” تظاهرات ليلية صدحت بشعار “الموت لخامنئي”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٤ يناير/ كانون الثاني2026