الرئيسية بلوق الصفحة 139

صحيفة سويسرية: تصاعد الضغوط على النظام الإيراني.. 29 قتيلاً ومعلومات عن تحضيرات لهروب خامنئي

موقع المجلس:
أفادت صحيفة 20 دقيقة السويسرية، في تقرير موسّع، بأن إيران تشهد تصعيداً خطيراً في الانتفاضة الوطنية، أسفر حتى الآن عن مقتل 29 شخصاً واعتقال نحو 1200 آخرين. وأشارت الصحيفة إلى تقارير استخباراتية تفيد بأن المرشد علي خامنئي بدأ التحضير لخطة هروب محتملة مع اتساع رقعة الاحتجاجات التي شملت 88 مدينة في 27 محافظة، في مؤشر واضح على اهتزاز أركان النظام واقترابه من مرحلة حاسمة.

"انتفاضة في بازار طهران.. وقوات النظام تهاجم المواطنين بالغاز المسيل للدموع"

اليوم العاشر للانتفاضة: الشارع الإيراني يتجاوز حاجز الخوف

مع دخول الانتفاضة يومها العاشر، شهدت العاصمة طهران مواجهات في الشوارع أدت إلى تراجع قوات القمع، فيما تحولت مراسم تشييع الضحايا في مدينتي إيلام وآبدانان إلى تظاهرات حاشدة ضد حرس النظام الإيراني. وجاء ذلك في ظل تدهور معيشي غير مسبوق وارتفاع حاد في معدلات التضخم الشهري، ما عمّق حالة السخط الشعبي.

امتداد الاحتجاجات: من البازار إلى مختلف المحافظات

وأوضحت الصحيفة أن شرارة الاحتجاجات انطلقت من تجار البازار في طهران، احتجاجاً على الانهيار السريع لقيمة الريال الإيراني، قبل أن يلتحق بها طلاب الجامعات، لتتحول سريعاً من مطالب اقتصادية إلى حركة سياسية واسعة تطالب بإسقاط النظام.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (DPA)، فقد بلغ عدد القتلى 29 شخصاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين 1200، في حين توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل 88 مدينة موزعة على 27 محافظة من أصل 31، من بينها الأهواز وكرمانشاه.

تقارير استخباراتية: خامنئي يدرس سيناريو الهروب

ونقلت الصحيفة السويسرية عن صحيفة تايمز البريطانية، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن علي خامنئي بدأ فعلياً بوضع خطة للخروج من البلاد في حال استمر تصاعد الاحتجاجات، وهو ما يعكس حالة الذعر والارتباك التي يعيشها رأس النظام في مواجهة الغضب الشعبي المتنامي.

أسباب تميز الانتفاضة الحالية

وفي مقابلة مع الصحيفة، أوضحت شبنم مددزاده، الناشطة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن هذه الانتفاضة تختلف عن سابقاتها لسببين رئيسيين يجعلانها أقرب إلى إسقاط النظام:

أولاً، تراجع النفوذ الإقليمي، حيث أشارت إلى أن “حرب الأيام الـ12 الأخيرة كشفت الضعف البنيوي للنظام أمام شعبه”، لافتة إلى أن مقتل قيادات بارزة في حرس النظام الإيراني شكّل ضربة قاسية لاستقرار خامنئي.

ثانياً، الدور التنظيمي لوحدات المقاومة، إذ أكدت أن خلايا شبابية صغيرة ومنظمة، مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، تقود الاحتجاجات وتواجه قوات القمع بجرأة في مختلف المناطق.

مشهد من مشهد: شباب الانتفاضة في مواجهة القمع

في 7 يناير 2026، أظهر مقطع فيديو من مدينة مشهد شباناً من المتظاهرين يواجهون عناصر حرس النظام الإيراني دون خوف، حيث تمكنوا من إسقاط دراجة نارية تابعة لهم وتحطيمها، في مشهد يعكس حجم الغضب الشعبي الناتج عن الفقر وارتفاع التضخم.

الموقف من التدخل الخارجي

وحول مسألة التدخل الدولي، شددت مددزاده في حديثها للصحيفة على رفض أي وجود عسكري أجنبي، مؤكدة أن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وحدهم. وأضافت أن الإيرانيين لا يحتاجون إلى تمويل أو قوات خارجية، بل إلى اعتراف دولي بحقهم في تقرير مصيرهم.

ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى التخلي عن سياسة استرضاء النظام والاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في إنهائه.

أزمة شاملة: اقتصاد منهار وشرعية مفقودة

وخلص التقرير إلى أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً مركباً يتمثل في انهيار القدرة الشرائية وارتفاع التضخم، ما دفع حتى قواعده التقليدية مثل تجار البازار إلى الانقلاب عليه، إضافة إلى تراجع نفوذه الخارجي وتعمق عزلته الدولية، وفشله في احتواء الاحتجاجات رغم الاعتقالات الواسعة واستخدام العنف المفرط.

الجنرال تشاك والد: قناع طهران يسقط.. النظام يعترف مرغماً بقوة المقاومة المنظمة

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “Stars and Stripes“ العسكرية الأمريكية المرموقة مقالاً تحليلياً للجنرال المتقاعد تشاك والد، نائب قائد القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي سابقاً (2002-2006)، أكد فيه أن النظام الإيراني ارتكب “هفوة تاريخية” باعترافه غير المقصود بفعالية المقاومة المنظمة. وأشار الجنرال والد إلى أن دعاية النظام، التي أنفقت المليارات لإنكار وجود معارضة داخلية، باتت الآن توثق بنفسها نجاح “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، في وقت يرفض فيه الإيرانيون العودة إلى دكتاتورية الشاه أو البقاء تحت حكم الملالي.

"انتفاضة في بازار طهران.. وقوات النظام تهاجم المواطنين بالغاز المسيل للدموع"

 

اليوم العاشر للانتفاضة: المدن الإيرانية تكسر حاجز الرعب
في اليوم العاشر للانتفاضة، اندلعت معارك شوارع في طهران أدت لتراجع قوات القمع، بينما تحول تشييع الشهداء في إيلام وآبدانان إلى تظاهرات كبرى ضد حرس النظام الإيراني، وسط انهيار معيشي شامل وقفزة غير مسبوقة في تضخم الشهري.

اعتراف غير طوعي: النظام يوثق فشله
يرى الجنرال والد أن النظام الإيراني وقع في “فخ نصبه لنفسه”. فبعد عقود من الإصرار على أن المقاومة المنظمة لا وجود لها داخل البلاد، بدأت وسائل الإعلام الحكومية – بما في ذلك وكالة “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني – بإلقاء اللوم على منظمة مجاهدي خلق في تأجيج الاحتجاجات الأخيرة.

توثيق المقاومة: ذكرت وكالة فارس أن قادة المعارضة دبروا “سلسلة من الاحتجاجات” عبر وحدات منظمة توجه الحشود نحو شعارات سياسية جريئة.
شرعية وحدات المقاومة: يعتبر الجنرال والد هذا الاعتراف بمثابة “تصديق” على استمرارية وفعالية “وحدات المقاومة” التي نجحت في تحويل السخط الاقتصادي إلى انتفاضات وطنية شاملة.
أرقام الرعب: إعدامات قياسية تعكس اليأس
أكد المقال أن فشل النظام في قمع المعارضة ليس بسبب نقص الوحشية، بل لأن “الفاشية الدينية” وصلت إلى طريق مسدود. واستعرض الجنرال والد إحصائيات مروعة لعام 2025:

تسونامي الإعدامات: نفذ النظام أكثر من 2200 عملية إعدام في عام 2025 وحده، وهو رقم يزيد عن ضعف حصيلة عام 2024.
ديسمبر الدامي: شهد شهر ديسمبر 2025 إعدام 376 شخصاً، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ ما يقرب من أربعة عقود.
جغرافيا الخوف: شملت الإعدامات 97 مدينة مختلفة في محاولة يائسة لنشر الرعب في كل ركن من أركان البلاد.

مريم رجوي في “التلغراف”: عوائد النفط تتحول لرصاص لقتل المطالبين بالحرية
أكدت مريم رجوي في مقال بـ “التلغراف” أن النظام وصل لطريق مسدود، مطالبة بوقف سياسة استرضاء الملالي وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأشارت إلى أن النظام يستغل الموارد لتمويل القمع وتجاهل الأزمات التي ضاعفت تضخم الشهري ومعاناة الشعب.

الوعي السياسي: لالنظام الشاه و لا لنظام الملالي
أشار المقال إلى أن الشعارات التي تتردد في الشوارع الإيرانية اليوم تكشف عن إفلاس تكتيكات النظام الرامية لحرف مسار الثورة.

رفض الديكتاتورين: شعارات مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” و “لا تاج ولا عمامة” تشير إلى وعي سياسي متطور.
سقوط “البديل المصطنع”: أكد الجنرال والد أن المتظاهرين يرفضون استبدال شكل من أشكال الاستبداد بآخر، مشيراً إلى أن الترويج لرضا بهلوي (نجل الشاه المخلوع) يعتبره الشارع مجرد “إلهاء مصطنع”، خاصة مع اعترافه بوجود “اتصالات ثنائية” مع حرس النظام الإيراني. بالنسبة للمنتفضين، فإن عصر النظام الشاهنشاهي قد ولى تماماً كعصر الملالي.
المسار الدولي: دعم البديل الديمقراطي
دعا الجنرال والد المجتمع الدولي إلى التوافق مع الواقع على الأرض، مؤكداً أن المنصة التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والتي ترتكز على الانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة وحقوق المرأة، هي المسار الوحيد القابل للحياة.

محاسبة النظام: طالب بفرض عقوبات قصوى لحرمان حرس النظام الإيراني من موارد القمع، وملاحقة النظام قضائياً بتهمة “الجرائم ضد الإنسانية”.
الخلاصة: اختتم المقال بالتأكيد على أن ركائز بقاء النظام (الوحشية والدعاية) لم تعد كافية بعد انهيار الركيزة الثالثة (غياب البديل)، حيث يواجه النظام الآن مقاومة ديمقراطية منظمة ترفض الصمت.
مريم رجوي: النظام محكوم عليه بالسقوط
استشهد المقال بكلمات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، التي قالت: “إن استمرار انتفاضة التجار والطلاب يشير إلى تصميم الشعب الإيراني على التحرر من الاستبداد الديني. هذا النظام البائس محكوم عليه بالسقوط على يد السكان المنتفضين والشباب الثائر… والكلمة الفصل تقال في الشوارع”.

انتفاضة إیران الوطنیة –28

إضراب في بازار طهران والعديد من المدن، وعملیات كر وفر واسع في كرمانشاه وشيراز ولردغان،

والسيطرة علی الشوارع ومواجهة قوات الأمن وقطع طرق إمداد العدو من قبل الشباب الثوار

قطع طرق الإمداد للعدو في تبریز بشعارات “الإيراني ذو شرف، ونظاما الملالي والشاه بلا شرف” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

بطء شديد في خدمة الإنترنت، وتأكيد محافظ طهران على أن الشرطة لديها تصريح بإطلاق النار على “مثيري الشغب”

يوم الأربعاء 7 ینایر/كانون الثاني 2026، في اليوم الحادي عشر للانتفاضة الوطنية، أضرب البازاريون في طهران في «بين الحرمين»، و«سوق الأحذية»، و«سوق الذهب والمجوهرات»، و«باتشنار»، و«حمام جال» وغيرها، ونظموا مظاهرات بشعار «الإيراني يموت ولا يقبل الذل». وأغلق نظام الملالي محطة مترو «15 خرداد» خوفًا من اتساع رقعة الانتفاضة إلى مناطق أخرى.

بالإضافة إلى طهران، قام تجار البازار وسائر فئات المجتمع في مدن مختلفة، بما في ذلك بجنورد، وتبريز، وشهركرد، ولردغان، وسبزوار، والأهواز، وأصفهان، وكرمان، وكرمانشاه، وملكشاهي، وفلاورجان، وسورشجان فارسان، وبوشهر، وقم، ولاهيجان، ويزدان شهر، وشيراز، وكرمان، وبندر عباس، ونيشابور، وقزوين، وتشابكسر جيلان، وجناباد، ورشت، وكرج، وآبادان، وبردنجان فارسان، وبروجن، ومسجد سليمان، بالإضراب والاحتجاج. وفي معظم المدن، تحولت المظاهرات إلى مواجهات إثر هجوم القوات القمعية. واليوم، انضم عمال مصافي «بارس الجنوبي» أيضًا إلى الإضراب.

في كرمانشاه، اشتبك الطلاب والمواطنون مع القوات القمعية في شوارع «مدرس» و«نوبهار» و«تقاطع أجاق» بشعارات «اتحاد اتحاد» و«الطالب يموت ولا يقبل الذل». وأطلق عناصر النظام الغاز المسيل للدموع والرصاص باتجاه المواطنين. وتصدى المواطنون لهم، وقام الشباب البواسل في الجامعة الحرة (آزاد) بتأديب أحد مرتزقة الباسيج. وفي شيراز، أغلق الشباب شوارع «داريوش» و«باهنر» و«نادر» بإشعال الإطارات وتصدوا لسيارات رش المياه بالحجارة.

في لردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري، فتحت القوات القمعية النار على المواطنين، مما واجه ردًا بالمثل من قبلهم؛ وتشير التقارير إلى مقتل 4 من عناصر النظام. وأعلنت وكالة أنباء الحرس (فارس) أنه خلال اشتباكات اليوم في لردغان، قُتل اثنان من قوات الشرطة وأصيب 30 آخرون، ولحقت أضرار بمبنى القائممقامية وعدد من المباني الإدارية.

مساء الثلاثاء 6 ینایر/كانون الثاني، في مشهد، قام الشباب الثوار بتجريد مخفر شارع سلمان فارسي من السلاح، بعد أن فتح النار على المواطنين. وفي طهران، كسر الشباب هجوم قوات الأمن في مناطق نظام آباد، وهفت حوض، وطهران بارس. كما قام الشباب الثوار خلال مساء الاثنين والثلاثاء، بقطع طرق إمداد العدو بالنيران في طهران (شارع هلال أحمر)، وتبريز، والأهواز، وأصفهان، واستهدفوا قاعدة للباسيج في أقدسية مشهد بالزجاجات الحارقة. وفي ليلة الاثنين، أغلق الشباب الثوار طريق إمداد العدو في الشارع الساحلي بالأهواز بإضرام النار في الإطارات، وفي تبريز أغلقوا طريق إمداد العدو بإلقاء الزجاجات الحارقة وإشعال صناديق القمامة بشعار «الإيراني صاحب شرف، ونظاما الشاه والملالي بلا شرف». وفي شارع غيور في تبريز، أغلقوا أيضًا طريق إمداد العدو بالنيران وشعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

من ناحية أخرى، قام نظام الملالي بإبطاء سرعة الإنترنت في العديد من مناطق البلاد لمنع وصول أخبار الانتفاضة وعرقلة تواصل الشباب الثوار مع بعضهم البعض. وقد تباطأت شبكات VPN وتعطلت. وتأثرت شركات الاتصالات مثل «همراه أول» و«إيرانسل» بشكل كبير. وعلى وجه الخصوص في طهران، انخفضت سرعة الإنترنت بشكل حاد منذ 3 ینایر/كانون الثاني، وأصبح الوصول إلى المواقع الأجنبية وتطبيقات المراسلة مثل تلغرام صعبًا للغاية، خاصة في أحياء مثل صادقية (غرب طهران) وهفت تير (وسط طهران).

وفي المحافظات والمدن، يتم تعطيل الإنترنت بشكل مناطقي وبما يتناسب مع شدة الاحتجاجات. ويلاحظ وجود خلل واسع النطاق في محافظة فارس، حيث لا يتمكن المستخدمون من الوصول إلى المواقع الأجنبية ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الأجنبية. وبدأت قيود الإنترنت في محافظات ألبرز، وكرمانشاه، وإيلام، ولرستان منذ أسبوع.

وفي هذا السياق، هدد معتمديان، محافظ طهران، بأن «الشرطة لديها تصريح باستخدام السلاح ضد مثيري الشغب»، وأضاف: «إذا اتجهت التجمعات نحو التخريب والمواجهة والهجوم على الأماكن العامة ومقار الشرطة، فإن الشرطة مخولة باستخدام السلاح وفقًا للقانون» (عصر إيران، 7 ینایر/كانون الثاني).

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

7 ینایر/كانون الثاني 2026

تقرير مصور على الروابط التالية

طوفان الغضب الشعبي يجتاح المدن الإيرانية ويحطم جدار الرعب
شعاع الانتفاضة يمتد إلى كافة المدن الإيرانية

شعاع الانتفاضة يمتد إلى كافة المدن الإيرانية

طوفان الغضب الشعبي يجتاح المدن الإيرانية ويحطم جدار الرعب

إیران: إعدام 15 سجيناً یومي 6 و7 ینایر 2026

عدد الإعدامات في عام 1404 الإيراني (21 مارس 2025- 21 مارس 2026) يتجاوز 2000 حالة

في الوقت الذي تكتسب فيه الانتفاضة الوطنية المجيدة للشعب الإيراني زخماً أكبر يوماً بعد يوم، وتخوض معظم مدن البلاد معركة مصيرية ضد الديكتاتورية الحاكمة، يأمر الولي الفقیه للنظام خامنئي من جهة بفتح النار على المحتجين ومهاجمة المستشفيات واعتقال الجرحى، ومن جهة أخرى يواصل قرع طبول إعدام السجناء، لعلّه يتمكن من منع الإطاحة المحتومة بنظام ولاية الفقيه المشؤوم. وفي حين لا يزال يتبقى شهران ونصف على نهاية عام 1404، بلغ عدد السجناء الذين تم إعدامهم ما لا يقل عن 2016 شخصاً. لكن هذا السلاح لم يعد مجدياً، بل يزيد من تأجيج الانتفاضة أكثر فأكثر.

أرسل جلادو خامنئي اليوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 7 سجناء إلى المشانق. أحد الضحايا، وفقاً لما ذكرته وكالة “ميزان” للأنباء التابعة لـ السلطة‌ القضائیة للنظام، هو “علي أردستاني بن أحمد” الذي أُعدم “صباح اليوم (الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026) بتهمة التجسس”. ولم تقدم مصادر نظام الملالي أي توضيح بشأن وقت ومكان اعتقال علي أردستاني أو سجنه أو مكان إعدامه.

أسماء الضحايا الآخرين ليوم 7 يناير/كانون الثاني هم: كاوه بناهي وعلي نيرنغ في يزد، ويزدان اللهياري، وهال بيشوا، وأميد نوبخت، وسجين يحمل لقب حسيني في قزلحصار.

يوم الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني، تم إعدام 8 سجناء، وهم: فرج الله تبرك في برازجان، مهران جوباني في جيرفت، مسلم حاجي بابايي وسجين آخر في الأهواز، سلطان مراد رسولي في خواف، كرم شاه بحري في بيرجند، فردين سهراب زاده في إيلام، ومحسن تيموري في رشت.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

7 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 27

إطلاق الغاز المسيل للدموع على مستشفى سينا في طهران واختطاف الجرحى من أسرة المستشفى في إيلام

محاولة يائسة لتبرير الجريمة ضد الإنسانية

صباح يوم الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني 2026، وعقب الإضراب العام لتجار السوق في طهران وعمليات الكر والفر بين المواطنين والمرتزقة في الشوارع المركزية للمدينة، شنت قوات الوحدة الخاصة في عمل إجرامي هجومًا على مستشفى سينا في منطقة حسن آباد. وقاموا بإغلاق أبواب الدخول وحبس المرضى والطاقم الطبي في الموقع من خلال إطلاق الغاز المسيل للدموع ومحاصرة المستشفى.

وحاول ظفرقندي، وزير صحة الولي الفقیه للنظام خامنئي، تبرير أحداث يوم أمس في مستشفى سينا قائلاً: «تشير معلوماتنا إلى أنه لم يتم إلقاء الغاز المسيل للدموع داخل مستشفى سينا. ومع ذلك، يجب إجراء التحقيقات بالتأكيد. هناك فرق بين القول بأن الغاز المسيل للدموع أُلقي داخل المستشفى أو خارجه، ويجب التحقق من ذلك بدقة» (إيسنا، 6 يناير/كانون الثاني).

وأعلنت إدارة جامعة طهران للعلوم الطبية، التي يتبع لها مستشفى سينا، يوم أمس: «استخدمت قوى الأمن الداخلي الغاز المسيل للدموع في عملية تفريق الحشود المحتجة… وقد دخل جزء من هذه المواد إلى فناء المستشفى».

وبينما يحاول مسؤولو النظام التستر على الجريمة في مستشفى سينا، تتكشف أبعاد جديدة لهجوم وحوش خامنئي على مستشفى خميني في إيلام. وكتبت صحيفة «هم ميهن» الحكومية اليوم (7 يناير/كانون الثاني 2026) في مقال بعنوان «من إيلام إلى سينا» حول الهجوم على المستشفى في إيلام: «أرادت القوات الأمنية دخول المستشفى بالقوة… يقول الشهود إن المحتجين لم يكن بحوزتهم أسلحة نارية أو بيضاء… وبعد المسيرة السلمية، تم إطلاق النار عليهم»، «في نفس الوقت رأيتُ أربعة أشخاص أصيبوا بالرصاص وقُتلوا… أصيب حوالي 50 شخصًا… أخذ العناصر أحد الجرحى الذي كان ينزف من كاحله بسبب إصابة بالرصاص معهم دون أن يتلقى العلاج».

وفي ظل الخوف من الغضب الشعبي وعواقب الجريمة، وعد مجمع نواب برلمان النظام في إيلام وممثل هذه المدينة في مجلس الشورى (البرلمان) بالمتابعة وهم يذرفون دموع التماسيح، كما أصدر بزشكيان، رئيس جمهورية النظام، أمرًا بالتحقيق.

وتدعو المقاومة الإيرانية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء، والمفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إدانة قاطعة لاعتداء القوات الخاضعة لإمرة خامنئي على المستشفيات واعتقال الجرحى، واتخاذ إجراءات فعالة لمنع هذه الجرائم.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

7 يناير/كانون الثاني 2026

رابط الفيديو

https://x.com/Mojahedinar/status/2008552650783289542

انتفاضة‌ إیران الوطنية - 27

صحيفة لوكسمبورغية: نخب إيرانية في المنفى ترجّح سقوط «نظام الملالي» وتدعو أوروبا للاعتراف بالبديل الديمقراطي

موقع المجلس:
نشرت صحيفة «لِسّانتيـنيل» في لوكسمبورغ تقريراً تناولت فيه تصاعد التفاؤل لدى النخب الإيرانية في المنفى، التي ترى أن الانتفاضة الشعبية الجارية ستسرّع من انهيار نظام الملالي. ونقلت الصحيفة عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان تأكيدهم أن النظام الإيراني يمر بإحدى أضعف مراحله، لا سيما في ظل التراجع الجيوسياسي الحاد لحلفائه في المنطقة.

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

ودعا هؤلاء لوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من المواقف اللفظية إلى خطوات عملية لدعم الشعب الإيراني، وفي مقدمتها إدراج «حرس النظام الإيراني» على قائمة المنظمات الإرهابية.

من احتجاجات معيشية إلى حراك سياسي شامل

وأشار التقرير إلى أن إيران تشهد منذ أيام موجة احتجاجات جديدة انطلقت من رفض التجار لغلاء المعيشة والتضخم المتصاعد، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة سياسية واسعة النطاق. وطرحت الصحيفة تساؤلاً حول ما إذا كانت البلاد تعيش «لحظة تيانانمن»، في إشارة إلى مواجهة حاسمة قد تفضي إلى سقوط النظام، خصوصاً بعد تداول مشاهد رمزية لمتظاهر أعزل يجلس وحيداً في مواجهة قوات الأمن، ما عزز الانطباع بأن «نظام الملالي يقترب من نهايته».

اليوم الثامن للانتفاضة: إضراب شامل واشتباكات

وفي سياق متصل، رصد التقرير تصعيداً غير مسبوق في اليوم الثامن للانتفاضة، حيث تحولت عدة مدن إلى ساحات مواجهات مفتوحة، وانضم «بازار طهران» إلى الإضراب العام. ورغم محاولات السلطة فرض إجراءات قمعية مشددة، واصل المواطنون تحدي النظام، الذي فاقمت سياساته الاقتصادية الانهيار المعيشي ودفعت التضخم إلى مستويات قياسية.

النظام بعد سقوط الأسد: مرحلة الضعف غير المسبوقة

ونقلت الصحيفة عن شبنم مدد زاده، الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان والسجينة السياسية السابقة لمدة خمس سنوات، قولها إن «هذا النظام لم يكن يوماً بهذا القدر من الضعف، ناهيك عن عزلته الدولية المتزايدة».

وأكدت مدد زاده أن الاحتجاجات الحالية ليست أحداثاً عابرة، بل نتيجة طبيعية لعقود من القمع والفساد، مشيرة إلى أنه رغم لجوء النظام إلى تنفيذ الإعدامات بوتيرة مرتفعة، فإن الشباب يواصلون المقاومة دون تراجع.

وعزت تفاؤلها بسقوط علي خامنئي إلى الفشل الاستراتيجي للنظام في الإقليم، بدءاً من تراجع نفوذ حماس وحزب الله، وصولاً إلى سقوط نظام بشار الأسد في سوريا نهاية عام 2024، وهو تطور اعتبرته مؤشراً على أن سيناريو مشابهاً قد ينتظر طهران.

نداء إلى لوكسمبورغ وأوروبا: لا للملكية ولا للثيوقراطية

وطالبت النخب المعارضة في لوكسمبورغ بتحويل الدعم الأوروبي إلى إجراءات ملموسة، وحددت مدد زاده مطلبين أساسيين:
أولاً، الاعتراف بشرعية نضال المتظاهرين عبر تصنيف «حرس النظام الإيراني» كمنظمة إرهابية.
وثانياً، الاعتراف ببديل ديمقراطي وعلماني، مع إعلان دعمها لبرنامج السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الهادف إلى إقامة «جمهورية ديمقراطية علمانية».

تحذير أميركي ورفض للعودة إلى الماضي

وفي تطور ذي صلة، أشارت الصحيفة إلى تحذير جديد أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توعد فيه «حرس النظام الإيراني» برد قاسٍ في حال تكرار المجازر ضد المتظاهرين السلميين، مؤكداً أن واشنطن تتابع تطورات الوضع عن كثب في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الناتجة عن الانهيار الاقتصادي وارتفاع التضخم.

وفي المقابل، شددت مدد زاده على رفضها القاطع لأي عودة إلى الماضي أو دعم لنجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، مؤكدة أن المتظاهرين يرفضون استبدال دكتاتورية بأخرى.

واختتمت الصحيفة تقريرها بنقل رسالة الناشطة الإيرانية إلى أوروبا: «لوكسمبورغ، بتاريخها في الدفاع عن الحرية، قادرة على لعب دور قيادي في هذا المسار. لقد انتهى زمن البيانات، وحان وقت الفعل».

اليوم العاشر للانتفاضة الوطنية: «بازار طهران» ينتفض ويخرج عن سيطرة النظام… وشهركرد تكسر الحصار وتهتف «الموت لخامنئي»

موقع المجلس:
شهد اليوم العاشر للانتفاضة الوطنية في إيران تصعيداً ميدانياً لافتاً، تخللته مواجهات مباشرة في قلب العاصمة طهران أدت إلى تراجع قوات القمع، فيما تحوّل تشييع شهداء إيلام إلى تظاهرة جماهيرية واسعة كسرت الطوق الأمني ورفعت شعارات تطالب بإسقاط «حرس النظام الإيراني»، بالتزامن مع دعوات متزايدة لتوسيع الإضرابات في الأسواق والمراكز الاقتصادية.

"انتفاضة في بازار طهران.. وقوات النظام تهاجم المواطنين بالغاز المسيل للدموع"

تطورات متسارعة في الميدان

في رسالة سياسية لافتة، حيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، انتفاضة «بازار طهران»، مؤكدة أن موجة الغضب الشعبي المتصاعدة تشكّل دليلاً جديداً على أن الثورة الإيرانية دخلت مرحلة لا عودة عنها. وأشارت إلى أن هتافات «الحرية» وشعار «هذا عام الدم… سيسقط خامنئي» التي صدحت اليوم في شوارع العاصمة، تؤكد أن عاصفة التغيير لن تهدأ قبل تحقيق أهدافها.

وأكدت رجوي فشل محاولات القوات القمعية التي انتشرت منذ ساعات الصباح الأولى في محيط البازار، موضحة أن الاستخدام المكثف للغاز المسيل للدموع لم ينجح في كسر صمود المحتجين، بل أجبر القوات الأمنية في عدة مواقع على الانسحاب أمام ضغط الجماهير. ووجهت تحية خاصة للبازاريين والكسبة والمواطنين المنتفضين، معتبرة أن ما يجري اليوم هو قرار شعبي نهائي بإسقاط نظام خامنئي.

مدن تنتفض وتكسر الخوف

في مدينة آبدانان، خرج المواطنون بأعداد كبيرة وملأوا الشوارع، وسط تقارير ميدانية تؤكد أن المدينة باتت عملياً تحت سيطرة الأهالي والشباب المنتفض، الذين واصلوا ترديد شعارات إسقاط النظام متحدّين آلة القمع.

أما في مدينة شهركرد (غرب إيران)، فقد جاب المتظاهرون تقاطعات البازار، مطلقين نداءات مباشرة للتجار وأصحاب المحال للانضمام إلى الإضرابات العامة وشل الحركة الاقتصادية للنظام، في خطوة تعكس تصاعد الوعي بدور العصيان الاقتصادي في مسار الانتفاضة.

طهران: معارك شوارع وإغلاق طرق

في العاصمة، ارتكبت قوات القمع التابعة لحرس النظام الإيراني انتهاكاً جديداً، حيث أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل محطات المترو المكتظة بالمواطنين، ما أدى إلى حالات اختناق واسعة بين النساء والأطفال، في مشهد يعكس حالة الذعر والتخبط التي يعيشها النظام.

یزدان‌سهر نجف‌آباد می کشم می کشم آنکه برادرم کشت

وشهد شارع «باغ سباه سالار» اشتباكات عنيفة، تمكن خلالها الشبان من الصمود وإجبار القوات الأمنية على التراجع، فيما أقدم المحتجون على إغلاق شارع «كمرك» بالكامل متحدّين الانتشار الأمني الكثيف.

مشهد قیام مردم و بازاریان - ۱۶ دی ۱۴۰۴

إيلام: تشييع الشهداء يتحول إلى انتفاضة

في محافظة إيلام، شيّع الآلاف في مدينة «ملكشاهي» الشهيدين فارز آقا محمدي ومحمد رضا كرمي، ضحيتي «السبت الدامي»، وسط مشاركة جماهيرية واسعة قدمت من مناطق مختلفة رغم إغلاق الطرق وتطويق المنطقة من قبل القوات الخاصة.

مشهد حمله وحوش به مردم

وردد المشيعون هتافات قوية استهدفت رأس النظام ومؤسساته القمعية، أبرزها «الموت لخامنئي» و«الموت لحرس النظام الإيراني»، في تحدٍ مباشر للإجراءات الأمنية المشددة.

وسط وغرب البلاد: غضب لا يهدأ

وفي مدينة يزدان شهر (نجف آباد)، واصلت التظاهرات زخمها، حيث عبّر المحتجون عن تصميمهم على القصاص لدماء الشهداء، مرددين شعارات تؤكد الإصرار على مواجهة القمع وعدم التراجع.

 

بازار طهران: ضربة في قلب النظام

في تطور نوعي، تحوّل «البازار الكبير» في طهران، أحد أهم رموز القوة الاقتصادية للنظام، إلى ساحة مواجهة مفتوحة. فبعد إضراب شامل وإغلاق المحال، تدفقت الحشود إلى ممرات البازار والشوارع المحيطة، رافعة شعار «الحرية».

وعندما حاولت الوحدات الخاصة تفريق المتظاهرين في منطقة «سراي ملي» باستخدام كثيف للغاز المسيل للدموع، واجهت مقاومة منظمة، حيث لجأ الشبان إلى إشعال النيران لتحييد أثر الغاز، وشكّلوا سلاسل بشرية حالت دون تقدم القوات. وتشير التقارير والصور الواردة إلى تراجع القوات القمعية وفرارها من الموقع، فيما باتت أجزاء واسعة من البازار خارج سيطرة النظام وتحت إدارة المواطنين والبازاريين.

شهركرد: المدرعات تفشل في كسر الإرادة

بالتزامن مع أحداث طهران، شهدت مدينة شهركرد تظاهرات حاشدة منذ الصباح، حيث استهدف المحتجون رأس النظام بهتافات «الموت لخامنئي». ورداً على ذلك، دفعت السلطات بتعزيزات عسكرية ومدرعات إلى المدينة، في محاولة لفرض حالة من الترهيب.

إلا أن هذه الإجراءات فشلت في وقف الحراك، إذ واصل المتظاهرون تجمعاتهم، مؤكدين استمرار الانتفاضة لليوم العاشر على التوالي رغم العسكرة المكثفة.

استهداف المستشفيات: تصعيد خطير

وفي تطور بالغ الخطورة، اقتحمت قوات القمع مستشفى «سينا» في منطقة حسن آباد بطهران، وفرضت حصاراً كاملاً عليه عقب مواجهات بازار طهران. وأفاد شهود بأن القوات أغلقت بوابات المستشفى واحتجزت المرضى والمرافقين والكوادر الطبية، مع إطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع وسماع أصوات إطلاق نار، ما أثار حالة من الذعر الشديد.

وتأتي هذه الجريمة في سياق نهج ممنهج لانتهاك حرمة المراكز الطبية، يعيد إلى الأذهان الهجوم على مستشفى خميني في إيلام، والذي وُصف دولياً بأنه جريمة ضد الإنسانية، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.

 

خلاصة المشهد

تؤكد تطورات الساعات الأخيرة أن النظام الإيراني فقد السيطرة على مفاصل حيوية، في مقدمتها القلب الاقتصادي للعاصمة والشارع الغاضب في المحافظات. إن تراجع القوات القمعية في «بازار طهران» يشكل ضربة سياسية ومعنوية قاسية لغرفة عمليات خامنئي، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن سياسة الغاز والرصاص لم تعد قادرة على كبح إرادة شعب قرر المضي حتى النهاية.

مسعى مشبوه لن ينطلي على أحد

الملا الخمیني و شاه ایران المقبور-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لا يخفى على کل مطلع بالشأن الايراني عموما وبکذب ودجل وخداع نظام الملالي خصوصا، مدى خبرته وتمرسه في التمويه والتضليل وحرف الحقائق وفبرکتها من أجل أن يضمن بقائه ولا تطاله الاخطار والتهديدات المحدقة به، وقد إکتسب هذه الخبرة منذ أن تمکن لأسباب وظروف مختلفة أن يسيطر على زمام الامور في الثورة الايرانية ويحرفها عن مسارها الانساني.
اليوم، وفي خضم إندلاع إنتفاضة الشعب الايراني مجددا بوجه الدکتاتورية الدينية، فإن الملا خامنئي ورهطه من الملالي المجرمين، وبعد أن رأوا کيف إن الانتفاضة تستمر وفي طريقها لتشمل کل إيران، فإنهم لا يجدون مناصا من العودة الى أساليبهم الرخيصة والمشبوهة من أجل حرف مسار الانتفاضة وإعادة خلط الاوراق على أمل إخماد وفشل الانتفاضة..
ولذلك، ومع تصاعد انتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي، شهدت صناعة المقاطع المصورة المفبركة وإضافة تسجيلات صوتية كاذبة على تظاهرات الشعب الإيراني موجة جديدة من التصعيد.
وبهذا الصدد، فقد أكدت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية يوم 3 يناير أن نظام الملالي في إيران، وبالتعاون مع بعض الجهات الأخرى، قام خلال الأيام الأخيرة بنشر مقاطع فيديو مفبركة أضيفت إليها تسجيلات صوتية، في محاولة لإظهار دعم مزعوم لـ”ابن الشاه”، وذلك بالتزامن مع تصاعد انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام الحاكم.
وأوضحت الهيئة أن هذه المقاطع مزيفة بالكامل، وتهدف إلى حرف مسار الانتفاضة الشعبية ومنع تصاعدها، مشددة على أن الشعب الإيراني عبر مرارا وبصوت عال عن رفضه القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية خامنئي.
وقد تم توضيح إن المقاطع التي تم بثها بشأن الهتاف المشؤوم لرضا شاه في طهران وأليغودرز هي مقاطع مفبركة ومركبة صوتيا. وإن المقاطع التي نشرها من همدان ومرودشت وغوهردشت، والتي يزعم فيها أن المنتفضين يطالبون بعودة ديكتاتورية الشاه البغيضة، هي مقاطع مفبركة ومضافة إليها تسجيلات صوتية. کما إن المقطع الذي تم بثه من نارمك، والذي يدعى فيه أن المنتفضين يطالبون بعودة ديكتاتورية الشاه البغيضة، هو مقطع مفبرك ومركب صوتيا. والمقطع الذي تم بثه من بجنورد، والذي يُزعم فيه أن المنتفضين يطالبون بعودة ديكتاتورية الشاه البغيضة، هو مقطع مفبرك ومضاف إليه تسجيل صوتي.
هذا المسعى المحموم الذي يقوم به نظام الملالي هو من أجل التضليل وحرف الحقيقة وخلق حالة من الفوضى بين الشعب المنتفض لا لشئ إلا للمحافظة على النظام من السقوط ودفع الانتفاضة بإتجاه عدم تحقيق هدفها الاهم وهو إسقاطه، وهو مسعى مشبوه لن ينطلي على أحد.

السجين السياسي سبهر إمام جمعة: الحرية لا تُقدم على طبق من ذهب.. بل تُنتزع بالتضحية

موقع المجلس:

في الذكرى السابعة لاعتقاله، ومن خلف أسوار سجن “قزل حصار” سيئ السمعة، وجه الناشط والسجين السياسي سبهر إمام جمعة رسالة نارية ومباشرة، ربط فيها بين صمود الأسرى وغليان الشوارع، مؤكداً أن تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات لن يوقف “طوفان الغضب”، وأن الرهان على التدخلات الخارجية أو عودة نظام الشاه هو “سراب خادع”.

جريمة ضد الإنسانية في إيلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس على مستشفى
في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، نفذ “حرس النظام الإيراني” هجوماً وحشياً على مستشفى في إيلام لاختطاف جرحى مجزرة “ملكشاهي”. تأتي هذه الجرائم في محاولة يائسة لقمع الانتفاضة المتصاعدة ضد الفساد المنهجي الذي تسبب في انفجار تضخم الشهري وانهيار معيشة المواطنين.

تحية للشهداء وتحدٍ للمشانق
استهل “إمام جمعة” رسالته بتحية إجلال لـ “آلاف الشهداء والمناضلين” الذين أشعلوا فتيل الانتفاضة الجديدة في مدن إيران. وخص بالذكر رفاقه في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، بهروز إحساني ومهدي حسني (اللذين أعدمهما النظام مؤخراً)، واصفاً تضحياتهم بأنها تتجدد اليوم في عزيمة “وحدات المقاومة” والشباب الثوار.

كما وجه تحية خاصة للسجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام، واصفاً إياهم بـ “الأبطال الذين يسخرون من المشنقة ويقفون بثبات على عهدهم لتحرير الشعب”.

الإعدامات: وقود للنار لا سد أمامها
وفي تحليله للمشهد السياسي، أشار السجين السياسي إلى أن النظام حاول، من خلال تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة، بناء “حاجز” أمام انتفاضة الشعب المنهوب.

لكنه أكد أن هذه الاستراتيجية “تحطمت على صخرة الواقع”، حيث يجد النظام نفسه الآن “خائفاً ومرتعداً ومحاصراً بنيران غضب الشعب”. وأضاف بمفارقة لافتة: “القمع والمجازر لم يخمدا النيران، بل جعلا لهيبها يزداد اشتعالاً”.

درس السجن: الحرية لها ثمن
لخص “إمام جمعة” الدرس الأهم من سنوات سجنه السبع في عبارة جوهرية ترفض الحلول السهلة:

“الحرية جوهرة ثمينة لا يمكن نيلها دون تضحية ودفع الثمن. لن يقدمها لنا أحد على طبق من ذهب”.

جريمة ضد الإنسانية في إيلام؛ اختطاف جرحى مجزرة “ملكشاهي”
نددت السيدة مريم رجوي بالهجوم الهمجي لـ “حرس النظام الإيراني” على مستشفى في إيلام واختطاف الجرحى، واصفةً إياها بجريمة لا تغتفر. وطالبت العالم بكسر صمته تجاه هذه الجرائم التي يرتكبها النظام للتغطية على الغليان الشعبي وفشله الاقتصادي.

لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي: رفض “السراب الخادع”
في نقد صريح للأصوات التي تروج للتغيير دون تكلفة أو الاعتماد على القوى الخارجية، وصف “إمام جمعة” التعويل على شخصيات مثل “ابن الشاه” بأنه “سراب خادع” يروج له أعداء حرية إيران.

وشدد بدلاً من ذلك على أن الطريق الوحيد للمستقبل يمر عبر “النضال الشامل وتضحيات هذا الجيل”، مشيراً إلى تلاحم ساحات النضال من “البازار إلى الأزقة والشوارع، ومن الجامعات إلى السجون”.

واختتم السجين السياسي رسالته بالأمل في أن تكون هذه الانتفاضة، عبر التنظيم وجهود وحدات المقاومة، بداية النهاية لـ “أكثر من مئة عام من الظلام والفساد تحت استبداد الشاه والملالي معاً”، داعياً لانتصار “الثورة الديمقراطية الجديدة” وبزوغ فجر الحرية في إيران.

النهار: هذه الانتفاضة لا يمكن كبحها

الدكتور سنابرق زاهدي:

نشرت صحيفة النهار اللبنانية مقالا عن الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الانتفاضة الوطنية الإيرانية وفيما يلي نصه:

واجه النظام الإيراني في السنوات الأخيرة موجات عاتية من الاحتجاجات والانتفاضات هزت أركان حكم “ولاية الفقيه”، بدءاً من انتفاضة 2009 الكبرى التي كانت سياسية بالكامل، وصولاً إلى انتفاضتي 2017 و2019 بدوافع اقتصادية، وانتهاءً بانتفاضة 2022 الواسعة التي بدأت بعنصر سياسي واجتماعي. بالطبع، نجح النظام في قمعها ووقف حركتها، لكن الانتفاضة الأخيرة تختلف في جوهرها وعمقها ونطاقها عن جميع الفترات السابقة.

والسؤال المحوري: هل يستطيع النظام هذه المرة أيضاً، كما في السابق، منع استمرار الانتفاضة من خلال القمع أو الترهيب أو المناورات السياسية؟ إن مراجعة الحقائق الموضوعية للمجتمع الإيراني تشير إلى أن الإجابة عن هذا السؤال هي “لا”.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع: مظاهرات وإضرابات
في اليوم التاسع للانتفاضة، تعالت هتافات “حرية حرية” في ياسوج، تزامناً مع إضرابات واسعة في بازار طهران وكرج. وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على سياسات “حرس النظام الإيراني” التي أدت لانهيار اقتصادي وقفزة هائلة في تضخم الشهري.

الأساس الأول هو الرفض الجذري للنظام من المجتمع. وعلى رغم أن مشاكل الشعب تتمثل في ارتفاع سعر الدولار والغلاء الفاحش والتضخم الجامح، فالشعارات في هذه التظاهرات – من “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” إلى “لن يصبح هذا الوطن وطناً حتى یدفن الملالي” – قد استهدفت منذ البداية رأس هرم السلطة ومبدأ ولاية الفقيه. هذا المستوى من الصراحة والراديكالية هو علامة على عبور المجتمع من مرحلة “المطالبة بالإصلاح” إلى “نفي الشرعية الكاملة”.

الأساس الثاني هو الانسداد الكامل للحلول داخل النظام. والواقع أن تجربة العقود الماضية، من رفسنجاني الذي رُوِّج له باعتباره “قائد الإعمار”، إلى خاتمي الذي قُدِّم رمزاً لـ”الإصلاحات”، ومن شعار “الاعتدال” في عهد روحاني، أوصلت المجتمع إلى اقتناع حاسم بأن التغيير من داخل النظام مستحيل.

الأساس الثالث هو ربط الأزمات المعيشية مع المأزق السياسي. فالانتفاضة الحالية تشكلت على قاعدة “الخبز، والماء، والبيئة، والمعيشة”. التضخم الرسمي تجاوز 50%، في حين زادت الحكومة الرواتب بنسبة 20% فقط، والانهيار المستمر لقيمة الريال، وتجاوز خط الفقر حاجز الـ40 مليون تومان شهرياً، كل هذه العوامل جعلت أكثر من 80% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر. كل يوم، تهبط فئات واسعة من الطبقة الوسطى إلى ما دون خط الفقر. وقد أدت أزمة المياه وهبوط الأرض وتلوث الهواء وتدمير الموارد الطبيعية إلى تفاقم الوضع. هذه ليست أزمات يمكن احتواؤها بقرارات تقنية أو إصلاحات جزئية، بل إنها الأزمات التي لا تقبل المجاملة لأن جذورها تكمن في البنية السياسية والأولويات الأمنية لنظام ولاية الفقيه. ومن دون كسر المأزق السياسي، لا حل لهذه الأزمات.

جريمة ضد الإنسانية في إيلام؛ اختطاف جرحى مجزرة “ملكشاهي”
نددت السيدة مريم رجوي بالهجوم الهمجي لـ “حرس النظام الإيراني” على مستشفى في إيلام واختطاف الجرحى، واصفةً إياها بجريمة لا تغتفر. وطالبت العالم بكسر صمته تجاه هذه الجرائم التي يرتكبها النظام للتغطية على الغليان الشعبي وفشله الاقتصادي.

القمع المطلق

عام 2025، تجاوز عدد الإعدامات 2200 حالة، وهو رقم غير مسبوق يهدف إلى حقن المجتمع بالرعب. ومع ذلك، لم تتوقف الاحتجاجات فحسب، بل ازداد نطاقها وراديكاليتها. وهذا يظهر أن الخوف قد حل محله الغضب والجسارة.

حصيلة هذه الأسس الثلاثة: التغيير في إيران أصبح أمراً حتمياً وبات يلوح في الأفق. لكن المجتمع وصل إلى استنتاج مفاده أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمات المتراكمة هو تغيير جذري وثوري. وبالطبع، فإن حتمية التغيير لا تعني الانتصار التلقائي. فالمسار والتكلفة والوقت لا تزال محل نقاش. لكن ما لم يعد يقبل الشك هو حقيقة أن نظام الملالي لا يملك القدرة على احتواء الأزمات، ولا يمكن أدوات القمع السابقة أن تعيد إلى الوراء المجتمع الذي “بلغ السكين فيه العظم”.

لم يعد السؤال هل تستمر الانتفاضة أو لا؟ بل كيف ينتهي هذا التغيير؟ وبأي تكلفة؟ وتحت أي صياغة سياسية؟ وهنا تتجلّى رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المقاومة الإيرانية، حين قالت:

“إن انتفاضة البازاريين وسائر فئات الشعب تعكس غضب عشرات الملايين من الناس الذين ضاقوا ذرعاً بالانهيار المتسارع لعملة البلاد، وبالتضخم المتفاقم، والركود غير المسبوق، والتمييز والفساد الحكومي المنهجي. وقد أشاروا من خلال شعاراتهم إلى جذر المشكلة، أي نظام ولاية الفقيه، والحل المتمثل في المقاومة والانتفاضة”.

وبناءً على ذلك، فإن الغضب المتقد لملايين المقهورين، عندما يقترن بنضال آلاف “وحدات الانتفاضة”، يجعل إسقاط نظام الملالي القائم على الجريمة والنهب، وإقامة مجتمع يقوم على المبادئ الواردة في مشروع المواد العشر الذي طرحته رجوي، أمراً في متناول اليد.

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 26

اتساع نطاق الانتفاضة والإضرابات والمظاهرات في طهران ومدن البلاد المختلفة واشتباكات الشباب مع قوات القمع وتحطيم مراكز للقمع وهروب القوات القمعية في العديد من المناطق

يوم الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني 2026، وفي اليوم العاشر للانتفاضة العامة، اتسعت رقعة الانتفاضة والاشتباكات مع القوات القمعية في طهران وعشرات المدن الأخرى، وبدأ البازاريون في طهران إضرابًا ومظاهرات.

شهد سوق طهران (البازار) يوم الثلاثاء انتفاضة البازاريين وعمليات كر وفر مع وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي. وامتد نطاق الاشتباكات من «مفرق آذري» إلى «السوق الكبير» و«ناصر خسرو» و«خيام». وتصدى شباب الانتفاضة في «سراي ملي» و«سبزه ميدان» لهجمات جلاوزة النظام بالحجارة والزجاجات الحارقة. وفي الوقت نفسه، اندلعت اشتباكات عنيفة في أحياء نظام آباد، وهفت حوض، ومنيرية، وتهرانسر، وجسر حافظ، وزقاق برلن. وفي اليوم نفسه، تظاهر طلاب جامعة خوارزمي بشعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)». كما احتج طلاب السكن الجامعي للبنين في جامعة “علم وصنعت” بشعار «الموت للديكتاتور»، وطلاب جامعة الفنون بشعار «الاحتجاج حقنا المسلم» و«لا تظنوا أنه يوم واحد، بل سيكون كل يوم».

وفي مشهد، اشتبك الشباب مع رجال الأمن في بوليفار طوس وشارع سلمان فارسي، وصادروا معداتهم، وفي قاسم آباد أجبروا جلاوزة النظام راكبي الدراجات النارية على الفرار. وفي أصفهان، اشتدت الاشتباكات، حيث هاجمت القوات القمعية المواطنين بخراطيم المياه التي تسببت في حرق شديد في عيون الأفراد بسبب تلوث المياه بمواد كيميائية. وفي يزدان شهر بأصفهان، فتح عناصر النظام النار على عائلات السجناء.

وفي قزوين (الوند وساحة خيام) وشهركرد، سيطر الشباب على الساحات. وفي كرج (فرديس)، تم استهداف مبنى ما يسمى مجلس المدينة، وفي آشخانه، ودوكوهه أنديمشك، وشيراز (لبويي)، وني ريز، وبندر عباس، أُغلقت الطرق والشوارع بإشعال الإطارات. كما تفيد التقارير بوقوع اشتباكات بين المواطنين والقوات القمعية في بروجرد، ولاهيجان، وساري، وسقز، وقصر شيرين، ومجن آباد (خواف)، وسامان، وصالح آباد إيلام.

وفي بروجرد، نزل عدد كبير جدًا من الشباب إلى الشوارع واشتبكوا مع قوات القمع.

واشتبك شباب آشخانه في خراسان الشمالية مع القوات القمعية وأقدموا على إغلاق الطريق، وهاجمتهم القوات القمعية بالغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص الحي.

وفي ساري، تظاهر الشباب بشعار «هذا العام عام الدم، سيسقط فيه سيد علي (خامنئي)». وفي سقز أيضًا، اشتبك الشباب مع القوات القمعية.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

7 ینایر/كانون الثاني 2026

قناة أميركية: انتقال الخوف إلى داخل معسكر النظام… وقوات القمع تتراجع أمام الأساليب الهجومية لجيل الانتفاضة

موقع المجلس:
في تحليل معمّق للتطورات المتسارعة في إيران، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أن ميزان القوى في الشارع الإيراني شهد تحولاً جذرياً. وفي مقابلة خاصة مع قناة Real America’s Voice ضمن برنامج Just the News، أوضح جعفر زاده أن النظام الإيراني لم يعد يملك زمام المبادرة، مشدداً على أن “حاجز الخوف انهار، وانتقل من صدور المواطنين إلى قلب النظام وأجهزته القمعية”، معتبراً أن الانتفاضة الراهنة تمثل أخطر تحدٍ وجودي يواجهه نظام الملالي منذ تأسيسه.

من أزمة معيشية إلى انفجار سياسي شامل

ورداً على سؤال حول مدى خطورة الاحتجاجات في يومها التاسع على القيادة الإيرانية، أشار جعفر زاده إلى أن التحركات انطلقت شرارتها من الأزمة الاقتصادية الخانقة، ولا سيما الانهيار الحاد للعملة وتصاعد غضب التجار، لكنها سرعان ما تجاوزت الإطار المعيشي الضيق.

وقال إن “الاحتجاجات بدأت بدوافع اقتصادية، لكنها تحولت بسرعة إلى حركة وطنية شاملة امتدت إلى أكثر من مئة مدينة في مختلف المحافظات”. وأضاف أن السمة الأبرز لهذه الانتفاضة تكمن في وحدة غير مسبوقة بين شرائح المجتمع المختلفة.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

سقوط القواعد التقليدية للنظام

وفي قراءة اجتماعية معمقة، أوضح جعفر زاده أن النظام فقد الركائز التي طالما اعتمد عليها أو ادعى تمثيلها، مشيراً إلى التقاء ثلاث قوى اجتماعية رئيسية في جبهة واحدة:

التجار والبازار: الذين شكلوا تاريخياً أحد أعمدة دعم النظام، لكنهم اليوم في طليعة الإضرابات.

الطبقات الفقيرة والمهمشة: في المدن الصغيرة والمناطق المنسية، التي انتفضت ضد سياسات أفقرتها.

الطلاب والنخب الفكرية: حيث انخرطت الجامعات والمثقفون بقوة في الحراك.

وأكد أن اجتماع هذه الفئات على مطلب واحد هو إسقاط النظام، أفقد السلطة أي غطاء شعبي، وكشفها بالكامل أمام غضب الشارع.

إخفاق سياسة الإعدامات والترهيب

وتناول جعفر زاده سياسة القمع الممنهج التي انتهجها النظام في محاولة استباقية لمنع انفجار الشارع، كاشفاً أن عام 2025 سجّل أعلى معدل للإعدامات منذ وصول علي خامنئي إلى السلطة عام 1989.

وقال: “نفذ النظام أكثر من 2200 حكم إعدام خلال عام واحد، شملت سجناء سياسيين ونساء، في محاولة لزرع الرعب ومنع تكرار الانتفاضات”. لكنه شدد على أن هذه السياسة جاءت بنتائج عكسية، مضيفاً: “رغم سقوط عشرات الشهداء في الأيام الأخيرة، فإن القمع لم يفلح إلا في زيادة إصرار المحتجين وتصعيدهم”.

اليوم التاسع للانتفاضة: الشارع يواصل التصعيد

وفي اليوم التاسع من الانتفاضة الوطنية، شهدت مدينة ياسوج هتافات مدوية تطالب بالحرية، بالتزامن مع إضرابات واسعة في بازارات طهران وكرج. وتأتي هذه التحركات في سياق الغضب الشعبي المتصاعد من سياسات حرس النظام الإيراني، التي فاقمت الانهيار الاقتصادي ودفعت معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

انقلاب معادلة الخوف وتكتيكات هجومية للشباب

وفي أبرز محاور المقابلة، شدد جعفر زاده على التحول النفسي والميداني في المواجهة، مؤكداً أن “الخوف لم يعد يسكن الشارع، بل استقر داخل مؤسسات النظام”. وأشار إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت انتقال الاحتجاجات إلى مرحلة أكثر هجومية.

وقال: “الشباب لم يعودوا يفرّون من قوات القمع، بل يواجهونها مباشرة، وفي حالات عديدة يتمكنون من نزع أسلحة عناصر الأمن وحرس النظام”. واعتبر أن لجوء السلطة إلى اقتحام المستشفيات، كما حدث في إيلام، يعكس حالة ارتباك وضعف، لا قوة، مؤكداً أن النظام بات عاجزاً عن توقع المسار المقبل أو احتواء الغضب الشعبي.

لا للشاه ولا للملالي

وأكد جعفر زاده أن شعارات الشارع تعكس موقفاً سياسياً حاسماً لا يقبل الالتفاف، موضحاً أن الهتافات مثل “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” تترافق مع شعار جامع: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

وشدد على أن الإيرانيين يرفضون جميع أشكال الديكتاتورية، ولا يسعون لاستبدال استبداد بآخر، بل يطالبون بدولة تقوم على الحرية والديمقراطية الحقيقية.

نداء إلى المجتمع الدولي

واختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم يمثل مرحلة جديدة كلياً لا يمكن مقارنتها بالانتفاضات السابقة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدراك هشاشة النظام في هذه اللحظة المفصلية.

وقال: “رغم كل مظاهر استعراض القوة، فإن النظام يعيش أضعف حالاته. هذا هو الوقت الذي يجب أن يقف فيه العالم إلى جانب الشعب الإيراني”. وأضاف أن تآكل أدوات القمع أمام صمود الجيل الجديد يجعل التغيير أقرب من أي وقت مضى، إذا ما ترافق مع دعم وضغط دوليين حقيقيين.

الخارجية الأمريكية: هجوم النظام الإيراني على مستشفى إيلام “جريمة ضد الإنسانية”.. وشجاعة الإيرانيين في اليوم التاسع “صرخة للعدالة”

موقع المجلس:
في رد فعل قوي على تصاعد القمع الوحشي في إيران، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين 5 يناير، بيانين منفصلين أدانت فيهما بشدة سلوك النظام الإيراني، واصفة الهجوم على مستشفى في إيلام بـ “الجريمة الواضحة ضد الإنسانية”، مشيدة في الوقت نفسه بشجاعة المتظاهرين الذين يواصلون حراكهم لليوم التاسع على التوالي.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع: مظاهرات وإضرابات
في اليوم التاسع للانتفاضة، تعالت هتافات “حرية حرية” في ياسوج، تزامناً مع إضرابات واسعة في بازار طهران وكرج وعمليات كر وفر في عشرات المدن. وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على سياسات “حرس النظام الإيراني” التي تسببت في انهيار معيشي وقفزة هائلة في تضخم الشهري.

اقتحام المستشفيات: “جريمة ضد الإنسانية”
في بيانها الخاص حول أحداث مدينة إيلام، أدانت الخارجية الأمريكية بشدة اقتحام قوات قمع النظام لمستشفى في المدينة. ونشر الحساب الرسمي للوزارة باللغة الفارسية على منصة “إكس” مقطع فيديو يوثق لحظة الهجوم، وعلقت عليه قائلة:

“إن اقتحام أجنحة المستشفى، وضرب الكادر الطبي، ومهاجمة الجرحى باستخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، هو جريمة واضحة ضد الإنسانية”.

وشددت الوزارة على أن “المستشفيات ليست ساحات قتال”، وأنه لا يحق للقوات الحكومية تحويل المراكز العلاجية أهدافاً للملاحقة والعنف. وأوضح البيان أن المتظاهرين لجأوا إلى المستشفى هرباً من عنف الوحدات الخاصة، إلا أن عناصر النظام، ودون أي اعتبار لحرمة المكان، طاردوهم إلى داخل الأجنحة وحولوا المستشفى إلى ساحة للرعب.

واعتبرت واشنطن أن هذه الأفعال تمثل “انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية” وتكشف عن طبيعة نظام يستهتر تماماً بحياة البشر، محذرة من أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يصمت أمام هذه “الجرائم المنظمة”.

اليوم التاسع: صمود في وجه “الوحشية”
وفي بيان منفصل تزامن مع اليوم التاسع للاحتجاجات المتواصلة، حيّت الخارجية الأمريكية العزم الراسخ للشعب الإيراني.

وجاء في البيان: “اليوم هو اليوم التاسع على التوالي للاحتجاجات في المدن الإيرانية. ورغم العنف الوحشي والقمع القاسي من قبل النظام، يواصل الإيرانيون التحرك بشجاعة وتصميم لنيل حقوقهم”.

جريمة ضد الإنسانية في إيلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس على مستشفى
في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، نفذ “حرس النظام الإيراني” هجوماً وحشياً على مستشفى في إيلام لاختطاف جرحى مجزرة “ملكشاهي”. تأتي هذه الجرائم في محاولة يائسة لقمع الانتفاضة المتصاعدة ضد الفساد المنهجي الذي تسبب في انفجار تضخم الشهري وانهيار معيشة المواطنين.

ووصفت الخارجية الأمريكية هذا الصمود بأنه “صرخة قوية من أجل العدالة والحرية في وجه حكومة تحكم عبر القمع”. وأكدت أن هذه الاحتجاجات، التي بدأت من طهران وتوسعت لتشمل أنحاء البلاد، تعكس إرادة عميقة لنيل الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير والتجمع، وهي الحقوق التي ينتهكها النظام بشكل ممنهج.

واختتمت الخارجية الأمريكية رسالتها بتحميل النظام الإيراني المسؤولية المباشرة عن استخدام القوة المميتة والاعتقالات التعسفية، مؤكدة وقوف الولايات المتحدة إلى جانب حق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي ومراقبتها الدقيقة للتطورات.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً تزامناً مع الأسبوع الـ102 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

موقع المجلس:
دخلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أسبوعها الثاني بعد المئة (102)، حيث أصدرت بياناً يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تزامناً مع بداية العام الميلادي الجديد، كشفت فيه عن ما وصفته بالسجل الدموي للنظام الإيراني. وأفاد البيان بأن ما يُعرف بـ«حكومة الإعدامات» نفذت خلال عام 2025 أكثر من 2200 حكم إعدام، من بينهم 19 سجيناً سياسياً وعقائدياً.

وأشار البيان إلى استمرار هذه السياسة، إذ أقدمت السلطات منذ مطلع شهر «دي» الإيراني (22 ديسمبر 2025) وحتى اليوم على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 167 شخصاً، من بينهم امرأة واحدة. كما لفت إلى صدور حكم بالإعدام هذا الأسبوع بحق السجين السياسي سيد محمد موسوي، من أهالي شادكان، والمحتجز في سجن شيبان بالأهواز، في خطوة تعكس تصاعد الخطر الذي يهدد حياة عشرات السجناء السياسيين.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

الانتفاضة الوطنية الإيرانية تدخل يومها التاسع

وفي سياق متصل، شهدت الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها التاسع، حيث دوّت هتافات «حرية، حرية» في مدينة ياسوج، بالتزامن مع إضرابات واسعة في بازارات طهران وكرج. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية رداً على سياسات «حرس النظام الإيراني» التي أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم الشهري.

السجون تتضامن مع الشارع

وأكد السجناء السياسيون المضربون عن الطعام أن تحركهم هذا الأسبوع يتزامن مع «اليوم العاشر للانتفاضة الشعبية»، التي يخوضها الشعب الإيراني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتدهورة، ومطالبةً بإنهاء نظام استبدادي يحكم البلاد منذ 47 عاماً.

وجاء في بيان الحملة: «نعلن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني المطالب بالحرية، ونقف إلى جانبه حتى النهاية. إن إطلاق الرصاص الحي على الشباب، واعتقال الطلاب، وممارسة التعذيب وفرض الاعترافات القسرية، لن تنجح في إسكات صوت العدالة».

جریمة‌ ضد الإنسانیة‌ في إیلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس علی مستشفی واختطاف جرحی مجزرة‌ "ملکشاهي"

جريمة إنسانية في إيلام

من جهتها، أدانت السيدة مريم رجوي الهجوم الذي نفذه «حرس النظام الإيراني» على أحد المستشفيات في محافظة إيلام، واختطاف الجرحى من داخله، واصفةً ما جرى بأنه جريمة ضد الإنسانية لا يمكن تبريرها. كما دعت المجتمع الدولي إلى كسر صمته إزاء هذه الانتهاكات التي يسعى النظام من خلالها إلى احتواء الغضب الشعبي والتغطية على إخفاقاته الاقتصادية.

55 سجناً تشارك في الإضراب

وشمل الإضراب، الذي نُفذ يوم الثلاثاء 6 يناير، 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران، من بينها: سجن إيفين (أقسام النساء والرجال)، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرجك، خورين ورامين، جوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنكرود قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار الأهواز، نظام وعادل آباد شيراز، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، مشهد، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، تالش، لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، إضافة إلى سجن إيلام.

انتفاضة إیران الوطنية- 25

سیطرة المواطنین علی مدينتي “آبدانان” و”ملكشاهي” بعد هروب قوات القمع واشتباکات مع شباب الانتفاضة

كر وفر في بلدة “مورمور” بإیلام وفرض أحکام عرفیة في “مارلیك”

یوم الثلاثاء 6 ینایر/كانون الثاني 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن الوطن، مما أغرق نظام الملالي المتهالك في الرعب. في “آبدانان” (محافظة إیلام)، سقطت المدینة عملیاً بید المواطنین والشباب الثوار. وتسیطر الحشود الغفیرة علی الشوارع، وعندما حاولت قوات الحرس الاعتداء علی المواطنین، تصدی لهم الشباب الثوار وتم إحراق متجر “أفق کوروش” التابع لقوات الحرس. ولجأ جلاوزة النظام وقوات القمع، الذین لم تکن لدیهم القدرة علی المواجهة، بجبن إلی سطح مخفر الشرطة. وقطع النظام الکهرباء عن المدینة خوفاً من اتساع رقعة الانتفاضة.

وفي “ملكشاهي” بإیلام، شارکت حشود غفیرة في تشییع جثمان الشهید فارص (محسن) آقا محمدي. ورفع المواطنون الغاضبون من مجزرة یومي 2 و3 ینایر في “ملكشاهي” وإیلام شعار: «سأقتل سأقتل من قتل أخي». وفي الاشتباکات بین المواطنین والوحدات الخاصة، قتل وجرح عدد من عناصر الوحدات الخاصة ولاذ الباقون بالفرار. وتم إحراق بنك حکومي خلال هذه الاشتباکات. ویسمع شعار «الموت للولي الفقیه للنظام خامنئي» في کل مکان. وأفاد شهود عیان أن القوات الخاصة لاذت بالفرار وتم تحریر مناطق من المدینة. وأعلنت وکالة أنباء “فارس” التابعة لقوات الحرس بعد ظهر الیوم عن هلاك الملازم ثالث إحسان آقاجاني، أحد عناصر قمع قوی الأمن الداخلي في محافظة إیلام، قبل ساعات في اشتباك مع المواطنین.

وفي طهران، تشهد المناطق المرکزیة بما في ذلك ساحات “هفت تیر” و”فردوسي” و”ولي عصر” أجواءً أمنیةً وملتهبةً مع انتشار حشود من القوات القمعیة واستخدام سیارات الإسعاف لنقل القوات.

وفي “مارلیك” بمدینة کرج، خلق العدو أجواءً شبیهة بالأحکام العرفیة من خلال إرسال قوات ومعدات مدرعة غیر مسبوقة. وفي “شهركرد”، وقفت فتاة بجرأة وبمفردها أمام سیارة رش المیاه وأذلت المرتزقة. وفي “فیروزآباد” بمحافظة فارس، اعتقل النظام 50 شاباً خوفاً من الانتفاضة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

مرفق مقطعا فيديو يوثقان الأحداث

 

إعدام 108 سجناء في الفترة من 27 دیسمبر 2025 إلى 5 ینایر 2026

في خضم الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني

في الوقت الذي تشتعل فيه البلاد بأسرها في المعركة المجيدة لـلشباب الثوار ضد الديكتاتورية الدينية، تتحرك ماكينة الإعدام دون توقف. وقد بلغ عدد الإعدامات المسجلة في ديسمبر 2025 رقمًا صادمًا وغير مسبوق وصل إلى 403 أشخاص. ويواصل “الولي الفقیه للنظام خامنئي”، في رعبه من إسقاط نظامه تحت أقدام الشباب الثوار الثابتة، إعدام السجناء بمنتهى الشدة.

قام الجلادون يوم الاثنين 5 ینایر/كانون الثاني بشنق 12 سجينًا، بينهم امرأة واحدة، وهم: آرمين آقايي في كرمان، والله كرم بيكي في بم، وسياووش نامداري في جرجان، ونور محمد شهسواري في يزد، وفريدون مشيري خواه وسجين آخر في الأهواز، ومجتبى رضايي في ساوه، وغلام رضا سعيدي في كاشان، وطيبة حكمت وكريم عسكري في زنجان، وأمير سرلك (27 عامًا) في دورود، وساسان جورابلو في نيشابور.

وفي يوم الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، تم شنق 16 سجينًا وهم: أحمد ساكي ونور الدين عيدي زاده في نهاوند، وأصغر بابايي في همدان، وحميد رضا مرادي في دزفول، وشاكرم مستي في كرمانشاه، ومحسن قائد رحمت في أليغودرز، وسروش خاني في كرج، وكاظم سوريان في خرم آباد، وسجاد كلمحمدي في أردبيل، وولي كرم بيكي في بروجرد، وآرمان نظري في سمنان، وأمين إلهي في قم، وسعيد رستمي في قزوين، وسجين يدعى نيما في بندر عباس، وإبراهيم بازوند في تبريز، وآيدين صلواتي في أراك.

وفي يومي السبت 3 ینایر/كانون الثاني والخميس 1 ینایر/كانون الثاني، أُعدم 9 سجناء، وهم: إبراهيم بازوند (35 عامًا)، وهاشم معماري (22 عامًا)، وآرمان مسجدي في تبريز؛ وأصغر شاهي (28 عامًا)، وخليل رحماني (30 عامًا)، وفهيم رسول زاده (26 عامًا) في شيراز؛ وخدايار ميرزازاده في تايباد، ومولا مراد قبادي في بجنورد، وحسين مراد زماني في فردوس.

وفي يوم الأربعاء 31 دیسمبر/كانون الأول، أعدموا 20 سجينًا وهم: أحمد ميرزايي في إسفراين، ونياز علي فريادي في كاشمر، وعباس قلي بور (26 عامًا) وياسين عظيمي (30 عامًا) في أصفهان، وعرفان شيخ الإسلامي في ماهشهر، وأمير جعفري راد في ساري، ونياز علي ياري في سبزوار، وسجين في تشابهار، وصحبت فتحي في مهاباد، وإحسان دهقان بناه (29 عامًا)، ومختار فرشي (27 عامًا)، وحسين كاظم زاده (24 عامًا) في شيراز، وميثم ناصري في بوشهر، وكرم علي خاني في كاشمر، ومنوتشهر نيازي ومحسن جديدي في قزلحصار، وصمد عزيزي في دامغان، وكرامت صفري ومهران حسيني في مشهد، ومسلم رفيعي نيا في ملاير.

وفي يوم الثلاثاء 30 دیسمبر/كانون الأول، تم شنق 15 سجينًا وهم: حنيف أحمدي في نوشهر، وفريد نوري زاد في قوتشان، وشايان كرمي في بهبهان، وسجين في رشت، وحجت أميني زاده في شهركرد، وعلي محمد دستار في بيرجند، وخدا رحم أحمدي في خواف، ومحمد زارعي في يزد، وأمين خسروي وسجين آخر في الأهواز، ويحيى بناهي راد في بم، وبيمان زماني في إيلام، وعلي أكبر برزكر في برازجان، وسجاد ويسي في جيرفت، ومنصور ريغي من المواطنين البلوش في سمنان.

وفي يوم الاثنين 29 دیسمبر/كانون الأول، تم شنق 12 سجينًا وهم: قاسم أميني في سنندج، وأحمد نادي في بوكان، ومروان عماد آبادي في كاشان، وسينا ندري في ساوه، وأمير مهدي نوابي في كرمان، وسبحان صفي زاده في زنجان، وياسر خطيبي وسجينين آخرين في أصفهان، وسهيل بختياري في دورود، وحشمت فلاحي في نيشابور، وشجاع عسكري في جرجان.

يوم الأحد 28 دیسمبر/كانون الأول، أرسل الجلادون 12 سجينًا إلى المشانق وهم: علي جوياني في أردبيل، وصفر علي سبهوند في بروجرد، ومعين حسن زاده، وأكبر جهاني (27 عامًا)، وحميد رضا شجاعي (34 عامًا) في تبريز، وجعفر نجفي في أراك، وموسى رحيمي راد في سمنان، ويونس أفشاري (27 عامًا) في همدان، وجمشيد أكبري وبابك سرائي (32 عامًا) في قم، وبسم الله طاجيك في بندر عباس، وعزيز علي كلخاني في قزوين.

وفي يوم السبت 27 دیسمبر/كانون الأول، شُنق أيضًا 12 سجينًا وهم: جليل نوري ورضا حاتمي (30 عامًا) في ساري، ومصطفى مهرجو في أردبيل، وميلاد نجاتي في كرج، وسيروس كرمي في دزفول، وخليل نوري في خرم آباد، وأحمد علي صفاري في أليغودرز، ونريمان سوري في كرمانشاه، وأبو الفضل انحصاري في همدان، ورحيم خدا برست في نهاوند، وأحمد رضا أصفهاني في ياسوج، ودريهان شاه محمدي في سنندج.

وبهذا، يبلغ عدد السجناء الذين أعدموا في الأسبوعين الأولين من شهر “دي” (أواخر دیسمبر وأوائل ینایر) ما لا يقل عن 172 شخصًا.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنیة – 24

انتفاضة سوق طهران الكبرى وعملیات الكر والفر بشعارات «حریة.. حریة.. حریة» وهذا عام الدم .. سيسقط فيه خامنئي

البازاريون یتصدون للهجمات الوحشیة والغاز المسیل للدموع لقوات القمع ویتظاهرون في مناطق مختلفة من طهران

تشییع شهداء ملكشاهي بحضور حاشد وشعار «الموت لخامنئي» وإضراب ومواجهات في شهركرد

یوم الثلاثاء 6 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي الیوم العاشر للانتفاضة الوطنیة، أدخلت نیران الانتفاضة مع هتافات البازاريين والشباب الثوار في قلب العاصمة، انتفاضة إیران مرحلة جدیدة من المواجهة مع الدكتاتوریة الدینیة. الانتفاضة التي شملت 110 مدن حتى الآن وتم التأكد من هویة 32 شهیداً من شهدائها.

دخلت قطاعات واسعة من سوق طهران الكبیر (البازار)، بما في ذلك سراي ملي، وسوق سلطاني، وبارسیان، والصاغة، وبین الحرمین، وسبزه میدان، في إضراب شامل، وبدأ التجار تجمعاتهم الاحتجاجیة بإغلاق أعمالهم. وفشلت قوات القمع، التي كانت تحاول منذ الصباح منع تشكیل المظاهرات من خلال نشر سیارات رش المیاه والوحدات بملابس مدنیة و20 حافلة محملة بالقوات أمام مركز تسوق علاء الدین ونقاط مختلفة من السوق، أمام سیل الحشود البشریة.

انطلق المتظاهرون بشعارات «الحریة.. الحریة.. الحریة» و«هذا الشهر شهر الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)». وهاجم جلاوزة النظام بمنتهى القسوة حتى المارة وحاولوا تفریق الناس بإطلاق مستمر للغاز المسیل للدموع وتفجیر القنابل الصوتیة في سوق بوذرجمهري. كان حجم الغاز المسیل للدموع كبیراً لدرجة جعلت التنفس مستحیلاً، لكن الشباب البواسل تصدوا لهم بإشعال النیران وحرق حاویات القمامة. واتسع نطاق الاشتباكات الشدیدة بین المواطنین وقوات العدو من تقاطع كلوبندك إلى سلالم نوروزخان وسوق آهنكران (الحدادین). كما یشتبك المواطنون مع القوات الأمنیة في زقاق كربلائیها.

وتزامناً مع ذلك، تشكلت مظاهرات واسعة في ساري (مركز محافظة مازندران شمالي إيران)، وجغامیش دزفول، وبجنورد، وشهركرد. في شهركرد، ردد المواطنون شعارات مناهضة للحكومة خلال اشتباكات مع الوحدات الخاصة. أغلقت «قوى الأمن الداخلي» جمیع الطرق لمنع تشكل التجمعات، ورداً على ذلك أغلق المواطنون الشوارع بالنیران لكي لا تتمكن قوى الأمن الداخلي من مهاجمتهم. كما كان تجار وكسبة شهركرد وسوق الأثاث في شیراز مضربین. وفي یزدانشهر بأصفهان یهتف المواطنون: «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)» و«الكلمة الأولى والأخیرة هي الإسقاط».

وفي تطور آخر، أضرم الشباب الثوار النار في مبنى مجلس مدینة فردیس كرج في الساعة 02:30 فجر الثلاثاء. ومساء الاثنین أیضاً، اشتبك المواطنون في بجنورد مع عناصر النظام وأجبروهم على الفرار، وفي إسلام آباد غرب جرت اشتباكات وإطلاق للغاز المسیل للدموع، وردد طلاب جامعة الزهراء في طهران شعارات مناهضة للحكومة.

وصباح الیوم، تم تشییع ودفن شهداء انتفاضة ملكشاهي في إیلام بحضور حاشد للمواطنین وشعارات «الموت لخامنئي».

واستمراراً لتهدیدات الولي الفقیه للنظام خامنئي وإیجئي رئیس السلطة القضائیة للنظام، قام الیوم العمید رادان القائد الجلاد لقوى الأمن الداخلي بتهدید المواطنین وقال: «سیتم اعتقال ومعاقبة هؤلاء الأشخاص حتى آخر فرد فیهم في أي زمان ومكان». (وكالة أنباء میزان – 6 ینایر 2026).

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

مرفق مقطعا فيديو يوثقان الأحداث

إنتفاضة إيران..لا لدکتاتورية الملالي والشاه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع فشل المحاولات المستميتة التي يقوم بها نظام الملالي من أجل إخماد الانتفاضة الشعبية العارمة المشتعلة أوارها في سائر أرجاء إيران وإصرار الشعب على مواصلتها حتى إسقاط النظام الکهنوتي ورميه في مزبلة التأريخ الى جانب نظام الشاه، فإن إيران تبدو وکأنها على أعتاب طي صفحة سوداء من تأريخها وإسدال الستار على الدکتاتورية في إيران الى الابد.
الشعب الايراني الذي عانى کثيرا من جراء الدکتاتورية سواءا في عهد الشاه أم خلال عهد الملالي، حيث سلبت إرادته وصودرت حرياته وواجه أوضاعا بالغة السلبية، يعلم جيدا بأن دعوة بزشکيان، دمية خامنئي، المتفضين الى الحوار، تشبه تماما المحاولات الاخيرة لنظام الشاه عندما کان يواجه الثورة العارمة بوجهه من أجل إخمادها، ولکن يبدو واضحا بأن الشعب قد طفح به الکيل من الدکتاتورية وعقد العزم على التخلص منها الى الابد وتأسيس الجمهورية الديمقراطية التي ستکون بمثابة عهد جديد في إيران، عهد سينعم خلاله الشعب بکل حقوقه ويعيش حياة حرة ورغيدة.
والحقيقة التي تتجلى خلال الانتفاضة الحالية التي تسير بإتجاه الاطاحة بنظام الملالي، هو إن المساعي المشبوهة التي تبذل في الآونة الحالية من أجل التسويق لعودة نظام الشاه، تتبدد وتتلاشى من خلال الشعار الجامع المدوي في سائر أرجاء إيران:” لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، إذ أن الشعب قد أعلن بکل وضوح قطيعته الکاملة مع الدکتاتوريتين على حد سواء ولاسيما وإن الترويج لإستبدال دکتاتورية بأخرى سبق وإن رفضها الشعب وأسقطها، يعتبر ضربا من الجنون وأمرا محالا.
الانتفاضة الجارية الان في إيران، هي في الحقيقة إمتداد لإنتفاضات 2017 و2019 و2022، التي أعلنت رفضها الحاسم للدکتاتورية الدينية والملکية وعزمها الراسخ على إقامة الجمهورية الديمقراطية، وإن کل المٶشرات تٶکد بأن إيران قد دخلت مرحلة تأريخية جديدة لا يوجد فيها أي مجال أو مکان للدکتاتورية، إنها مرحلة تحقيق طموحات الشعب وعودة إرادته الحرة وأن يقوم بتحديد مستقبله بنفسه وليس من خلال مغامرات المستبدين من أمثال الشاه والولي الفقيه.
ومهما بذل الملا المهزوم خامنئي من محاولات من أجل أن يغير مسار الاحداث والتطورات وينقذ نظامه من السقوط في هاوية سحيقة تنتظره على أحر من الجمر، فإنه لن يحصل على نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها الشاه المقبور وبطانته، وإن زمن الالتفاف على إرادة الشعب وخداعه من خلال سيناريوهات تمويهية ومخادعة قد ولت والى الابد.

التايمز البريطانية تكشف: “خطة هروب” جاهزة لخامنئي في حال انهيار القمع

موقع المجلس:
التايمز البريطانية تكشف المستور: “خطة هروب” جاهزة لخامنئي وحاشيته على غرار بشار الأسد في حال انهيار القمع

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير نُشر اليوم الاثنين 5 يناير ، استناداً إلى معلومات استخباراتية، أن المرشد الإيراني علي خامنئي يمتلك “خطة هروب” مصممة مسبقاً لمغادرة البلاد في حال عجزت القوات الأمنية عن احتواء الانتفاضة الشعبية العارمة أو حدثت انشقاقات وتمرد داخل صفوفها. وأشار التقرير إلى أن هذه الخطة مستوحاة من سيناريو هروب الديكتاتور السوري المخلوع بشار الأسد.

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

تقرير عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران” واشتباكات دامية
سجل اليوم الثامن للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق، حيث تحولت المدن إلى ساحات حرب حقيقية وانضم “بازار طهران” للإضراب الشامل. ورغم محاولات السلطة فرض الأحكام العرفية، واصل الشعب تحديه للنظام الذي تسبب بفشل سياساته في قفزة جنونية لـ تضخم الشهري وانهيار شامل للعملة.

الهروب مع “الحلقة الضيقة”

وذكرت الصحيفة أن خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، يعتزم في ظل الظروف الحرجة مغادرة طهران بصحبة حلقة محدودة جداً لا تتجاوز 20 شخصاً من أقرب مساعديه وأفراد عائلته، وفي مقدمتهم نجله وخليفته المحتمل مجتبى خامنئي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباراتي قوله: “الخطة البديلة (Plan B) تقتضي أن يغادر علي خامنئي ودائرته المقربة البلاد فوراً في حال فقدان السيطرة على الأوضاع”.

تهريب الأموال والملاذات الآمنة
وأوضحت “التايمز” أن خطة الهروب لا تقتصر على الأشخاص، بل تشمل ترتيبات لوجستية دقيقة لتأمين مسار خروج آمن من طهران، ونقل الأصول والممتلكات العقارية في الخارج، بالإضافة إلى توفير السيولة النقدية لتسهيل عملية الفرار.

وفي هذا السياق، استدعى التقرير تحقيقاً سابقاً لوكالة “رويترز” عام 2013، قدّر قيمة الأصول التي يسيطر عليها خامنئي – بشكل رئيسي عبر “لجنة تنفيذ أوامر خمیني” – بنحو 95 مليار دولار. كما لفت التقرير إلى أن عائلات بعض كبار مسؤولي النظام، مثل علي لاريجاني، قد استقرت بالفعل في الخارج تحسباً لهذه اللحظة.

مسؤولون يتواصلون مع استخبارات أجنبية
وفي سياق متصل، سلط توم توغنهات، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ووزير الأمن السابق، الضوء على حالة الذعر الداخلي. ففي تغريدة له على منصة “إكس” ، أكد أن “العديد من المقربين من النظام يستعدون سراً للهروب”.

وكتب توغنهات: “من بين كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، كم عدد الذين يتواصلون الآن مع أجهزة استخبارات أجنبية لضمان سلامتهم بعد السقوط، ويقومون بتبادل معلومات سرية مقابل ذلك؟”.

وأضاف المسؤول البريطاني السابق: “عندما يعلم رأس النظام أن العديد من المقربين منه يستعدون للفرار، فإن مستويات الشك وعدم الثقة تتصاعد في قمة الهرم. لكن هذا الارتياب لن ينقذهم، لأن الكثير من هؤلاء القادة أنفسهم يبحثون في الخفاء عن طريق مماثل للفرار”.

نيويورك تايمز: النظام الإيراني يترنح بين “غضب الشارع” و”رعب الانهيار”.. ومعركة البقاء

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر يوم الأحد 4 يناير، رسمت صحيفة “نيويورك تايمز” صورة قاتمة للوضع الداخلي في إيران، مؤكدة أن نظام الجمهورية الإسلامية يعيش حالة غير مسبوقة من التخبط، حيث يجد نفسه محاصراً بين “غضب شعبي متصاعد” و”ضغوط خارجية خانقة”، مما جعله منخرطاً في “معركة من أجل البقاء” أكثر من أي وقت مضى.

تقرير عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران” واشتباكات دامية
سجل اليوم الثامن للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق، حيث تحولت المدن إلى ساحات حرب حقيقية وانضم “بازار طهران” للإضراب الشامل. ورغم محاولات السلطة فرض الأحكام العرفية، واصل الشعب تحديه للنظام الذي تسبب بفشل سياساته في قفزة جنونية لـ تضخم الشهري وانهيار شامل للعملة.

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

فشل استراتيجية القمع أمام الانهيار الاقتصادي
أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قادة النظام تمكنوا في السنوات الماضية من احتواء السخط الشعبي مؤقتاً عبر “القمع الوحشي”، إلا أن الظروف تغيرت جذرياً هذه المرة. فمزيج الانهيار الاقتصادي، والسقوط الحر للعملة الوطنية، والعقوبات، وسوء الإدارة المزمن، والفساد المستشري، قد سلب النظام قدرته على اتخاذ القرار أو الرد بفعالية.

استهداف “رأس النظام”

ووفقاً للتقرير، تتركز الاحتجاجات الحالية بشكل رئيسي في المدن الصغيرة، والمناطق المحرومة، والبازارات (الأسواق)، والجامعات. ولفتت الصحيفة إلى أن الشعارات تجاوزت المطالب المعيشية لتستهدف بشكل مباشر “النظام برمته وشخص خامنئي”. واعتبرت أن إغلاق البازارات والتجمعات العمالية والطلابية هي مؤشرات واضحة على سخط اجتماعي عميق لا يمكن تجاهله.

اعتراف بالعجز الحكومي
ونقلت “نيويورك تايمز” عن بعض مسؤولي النظام، أن رئيس النظام مسعود بزشكيان اعترف علنياً بأنه “لا يملك حلاً للأزمات المتراكمة”. وأكدت الصحيفة أن الإجراءات الحكومية المحدودة، مثل تغيير محافظ البنك المركزي والتلاعب بالسياسات النقدية، لم تترك أي أثر ملموس على حياة الناس، مشيرة إلى أن حل الأزمة دون رفع العقوبات يبدو مستحيلاً، وهو خيار لا يبدي النظام رغبة حقيقية فيه.

خشية من “انهيار أعمدة القمع”
كشفت الصحيفة عن قلق عميق يسود المستويات العليا للنظام من احتمالية أن يؤدي الضغط المعيشي على القوات الأمنية والعسكرية إلى “انهيار أعمدة القمع”.

وأشارت إلى أنه عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال حدوث قمع دموي، عقد “المجلس الأعلى للأمن القومي” اجتماعاً طارئاً بهدف تخفيف حدة العنف والاستعداد لسيناريوهات خارجية. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين (طلبوا عدم الكشف عن هويتهم) أن قادة النظام لا يفكرون حالياً في حل الأزمة، بل يسعون فقط لـ “النجاة” من هذه المرحلة، وسط غياب أي استراتيجية واضحة.

نيويورك تايمز: النظام الإيراني يترنح بين “غضب الشارع” و”رعب الانهيار”.. ومعركة البقاء
ترامب يحذر النظام الإيراني: سنوجه لكم ضربة قاسية إذا قتلتم المتظاهرين
في تحذير هو الثاني من نوعه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “حرس النظام الإيراني” بضربة شديدة في حال تكرار مجازر الماضي ضد المحتجين السلميين. وأكد أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، تزامناً مع اتساع رقعة الانتفاضة الناتجة عن الانهيار المعيشي وقفزة تضخم الشهري.

خامنئي والمنطقة الغربية
سلط المقال الضوء على موقف علي خامنئي، الذي تبنى لهجة أكثر حدة من الحكومة، واصفاً المحتجين بـ “مثيري الشغب” ومطالباً بقمعهم. كما نوهت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات في بعض المناطق الغربية من إيران اتخذت طابعاً أكثر تنظيماً وعنفاً.

مستقبل في مهب الريح
واختتمت “نيويورك تايمز” تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة هي حصاد عقود من القمع والفساد وعدم الكفاءة؛ وهي أزمة لن تُحل بالقوة ولا بالوعود الجوفاء. وخلصت إلى أنه ما لم يقدم النظام استجابة حقيقية لمطالب الشعب، فإن الغضب الاجتماعي لن يهدأ، مما يضع مستقبل النظام في “دائرة المجهول” والغموض أكثر من أي وقت مضى.