الرئيسية بلوق الصفحة 377

نظام الملالي تهديد للأمن والسلام والتعايش السلمي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع مرور الزمن يتبين حقيقة أن نظام الملالي لايمکن أبدا أن يجري إعادة تأهيله وأن يتأقلم مع بلدان المنطقة والعالم، ومخطئ من يتصور بأن هذا النظام سوف يتوف عن تنفيذ مخططاته المشبوهة بمجرد توقيعه على إتفاقيات مع هذا البلد أو ذاك، بل إنه کان ولازال مثال حي لذلك المجرم والمحتال المخادع الذي يوقع بيد ويتآمر بالاخرى!
بلدان المنطقة والعالم قد فعلوا أکثر من اللازم في سبيل أن يتخلى هذا النظام عن نهجه المشبوه ولعل سياسة الاسترضاء الغربية کانت ذروة هذه المحاولات الفاشلة والتي لم تکن سوى مجرد دوران في حلقة فارغة، والحقيقة إن هذا النظام أثبت منذ بداية تأسيسه بکونه نظاما دمويا إستبداديا معاديا للمبادئ والقيم الإنسانية والحرية والديمقراطية ولاسيما بعد أن بذلت منظمة مجاهدي خلق مساعيها المخلصة لحث خميني والنظام عن نهجه الدکتاتوري وأن لايسير على خطى سلفه نظام الشاه، لکن إجابة خميني ونظامه لم تکن القبول وتفهم ذلك بل کانت بفتح أبواب السجون وإعداد المشانق للمنظمة، وتلك کانت الحقيقة المرة التي کان على المنطقة والعالم العمل في ضوئها وليس في ضوء السياسات المخادعة وذات الطابع النفاقي للنظام والتي عملت وتعمل من أجل ضمان بقاء النظام.
لأکثر من مرة، صدر عن قادة هذا النظام الدکتاتوري الارعن تصريحات تٶکد بأن هذا النظام جاء ليبقى، وإنه سيضحي بکل شئ من أجل البقاء، وحتى إنه يستخف بدماء وفناء الالاف ويعتبرهم کضرورة من أجل بقاء وإستمرار نهجه الدموي بل وحتى إن أحد الملالي قالها وبصورة صريحة بأن الموت والدمار الذي حصل في غزة لايهم وإنما الاهم هو الاستمرار!!!
هذا النظام الديماغوجي، قاد ويقود المنطقة الى نفق مظلم والى حلقة مفرغة من الموت والدمار والعبث والفوضى الذي لا نهاية له طالما هو في الحکم، والمثير للسخرية والاستهزاء إن هذا النظام يريد من شعوب المنطقة أن يٶمنوا بهذا النهج البربري ويعتبرونه طريقا وسبيلا للحياة والمستقبل!
مراجعة 45 عاما من تأريخ هذا النظام يٶکد بأنه أکبر خطر وتهديد حقيقي للمنطقة بشکل خاص وللعالم وهو إستمد ويستمد دوام بقائه من إستمرار تهديده وإبتزازه للمنطقة والعالم ولايمکن له أن يتغير أبدا وحتى إن مزاعم الاصلاح والاعتدال التي قام بتسويقها لأربعة فترات رئاسية والتي خدع من خلالها العالم بإمکانية حدوث التغيير من قبل هذا الجناح المشبوه في النظام، قد تبددت بعد فشلها في خداع الشعب الايراني والمنطقة والعالم، وخلاصة القول إن هذا النظام کان وسيبقى أکبر مصدر تهديد للأمن والسلام والتعايش السلمي في المنطقة والعالم ولايمکن الخلاص من شره إلا من خلال مواجهته وإن المواجهة الامثل هي من خلال دعم وتإييد نضال الشعب الايراني ومجاهدي خلق من أجل الحرية والتغيير وإسقاط النظام.

الإعدام: أداة القمع وبقاء الاستبداد الديني في إيران

ایلاف- نظام مير محمدي:

تقارير جديدة تشير إلى أنّ عمليات الإعدام في إيران شهدت ارتفاعاً غير مسبوق خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2024. فقد أفاد “مرصد حقوق الإنسان في إيران” (Iran HRM) بإعدام 178 شخصاً خلال هذا الشهر، وهو العدد الشهري الأعلى منذ أكثر من عقدين. هذا الارتفاع في الإعدامات تحت رئاسة مسعود بزشكيان أثار مخاوف جدّية حول تصاعد القمع القضائي وتدهور حالة حقوق الإنسان في إيران.

تولى بزشكيان السلطة في فترةٍ اتسمت بالسخط الاجتماعي الواسع. والآن تشير التقارير إلى أنه خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) وحده، تم تنفيذ إعدامات بمعدل إعدام واحد كل أربع ساعات، مما أثار قلق المجتمع الدولي إزاء مستقبل حقوق الإنسان في إيران. وقد حذّر العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان من أنّ تصاعد هذه الإعدامات قد يؤدي إلى أضرار اجتماعية واسعة النطاق، خاصة على الفئات الهشّة والمجتمع ككل.

التنفيذ غير العادل لعقوبة الإعدام وضحاياه
أظهرت التقارير أنّ معظم الإعدامات التي نُفّذت في شهر تشرين الأول (أكتوبر) تعلّقت بجرائم مرتبطة بالمخدرات، وهي جرائم يكون المتهمون فيها غالباً من الطبقات الفقيرة والمهمشة في المجتمع. وفي صفوف الذين أُعدموا، برزت أسماء من أقليات إثنية ودينية، منهم البلوش والأكراد وحتى أفراد من الديانة اليهودية. من بين الأمثلة، إعدام الشاب اليهودي “آروين قهرماني” الذي اعتُقل بتهمة القتل خلال شجار وهو في سنّ الـ18، ورغم الغموض المحيط بإجراءات محاكمته، وتوسلات عائلته لوقف الإعدام، إلا أنه أُعدم في سجن ديزل‌آباد بمدينة كرمانشاه. كما وردت في هذه التقارير حالات متعددة لإعدام قاصرين، مما يسلط الضوء على انحراف إيران عن المعايير الدولية لحقق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل.

ومن القضايا البارزة الأخرى، إعدام القاصر “مهدي براهوي” الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً فقط وقت ارتكاب الجريمة المزعومة. مثل هذه الإعدامات تشكّل انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتبرز أنّ الإجراءات القضائية الحالية في إيران، تحت رئاسة مسعود بزشكيان، تتسم بشدة متزايدة.

ومن الأمثلة الأخرى على هذه الإعدامات الوحشية، إعدام السجين السياسي “جمشيد شارمهد”، الذي اختطفه عملاء وزارة الاستخبارات الإيرانية من مدينة دبي في الإمارات في 1 آب (أغسطس) 2020 وتم نقله إلى إيران. وبعد محاكمة صورية، حُكم عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض والمحاربة”، ونُفّذ الحكم فجراً في 28 تشرين الأول (أكتوبر) 2024.

وفي هذا الصدد، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً جاء فيه: “نددت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبَل المقاومة الإيرانية، بعمليات الاختطاف وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المخطوفين من قِبَل النظام الإيراني الدموي. ودعت حكومات ألمانيا والسويد وفرنسا إلى المطالبة بمحاسبة النظام الإيراني في مجلس الأمن الدولي على ثلاث حالات اختطاف انتهت بالإعدام، وطالبت بمحاسبة النظام على هذه الجرائم”.

وأضافت رجوي أنّ المقاومة الإيرانية، منذ أربع سنوات، كانت قد دعت حكومات السويد وفرنسا وألمانيا إلى التدخل لمنع هذه الجرائم، حيث أكدت في بيان صدر في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 ضرورة الإشراف والعمل الحكومي على قضايا الاختطاف، وإعادة المحتجزين فرج الله كعب اسیود، وجمشيد شارمهد، وروح الله زم إلى بلدانهم الأصلية”.

ردود الفعل الدولية ومواقف المقررة الخاصة لحقوق الإنسان
أدى تزايد عمليات الإعدام في إيران إلى ردود فعل دولية واسعة. ففي الدورة التاسعة والسبعين للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذرت الدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بشأن إيران، من هذا الاتجاه ووجهت انتقادات صريحة حول حالة حقوق الإنسان في إيران. وأكدت ساتو أنَّ فرض العقوبات لا يمكن أن يكون مبرراً لانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين الإيرانيين. كما تابعت بشكل مستمر عبر حسابها على منصة “إكس” (@drmaisato) تقديم تقارير حول حالة حقوق الإنسان في إيران، داعية إلى وقف الاستخدام المفرط لعقوبة الإعدام.

أشارت ساتو بشكل خاص إلى تأثير هذه الإعدامات على الأقليات الدينية والإثنية وكذلك على الشباب والنساء، مؤكدةً أن الاتجاه الحالي في إيران لا يمكن قبوله كإجراء قانوني وإنساني. وطالبت في هذا السياق بالشفافية في الإجراءات القضائية، وإنهاء استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم غير العنيفة، بما في ذلك الجرائم المرتبطة بالمخدرات.

سياسة الإعدامات الواسعة وأجواء التستر
العديد من عمليات الإعدام التي نفذت في الأشهر الأخيرة لم يتم الإعلان عنها علنًا، بل جرت في صمت إعلامي. هذا التستر في تنفيذ الإعدامات لم يقتصر على خلق المزيد من الخوف وانعدام الأمن في المجتمع، بل زاد من المخاوف بشأن الشفافية والمساءلة الحكومية. عدم نشر المعلومات الدقيقة عن هذه الإعدامات بشكل علني قد عزز القلق حول حقوق الإنسان، وحافظ على السلطات الإيرانية بعيدًا عن الانتقادات الدولية.

من المهم الإشارة إلى أن في الاستبداد الديني الذي يحكم إيران، لا يُعتبر الإعدام نوعًا من العقوبات في معناها القضائي الكلاسيكي، بل هو أداة لزرع الخوف والرعب في المجتمع، ولمنع أي تحرك أو انتفاضة من قبل الشعب الغاضب والمحتج. منذ أربعة عقود، استخدم النظام الإيراني هذه الأداة من أجل بقاء سلطته.

الاحتجاجات والحملة «ثلاثاء لا للإعدام» من قبل السجناء السياسيين
في هذه الأجواء المقلقة، تحولت حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، التي بدأت من سجن قزل حصار، إلى حركة احتجاجية واسعة. بدأت هذه الحملة بهدف جذب الانتباه العام إلى الإعدامات القاسية ووقف تنفيذ هذه الأحكام في إيران، وقد توسعت الآن لتشمل 24 سجنًا في مختلف أنحاء إيران. في الأسابيع الأخيرة، انضم أفراد عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام إلى هذا الاحتجاج، وأعلنوا دعمهم للسجناء السياسيين المضربين عن الطعام خارج السجون. أصبحت هذه الحملة رمزًا للمقاومة ضد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، وتظهر عزيمة المجتمع من أجل التغيير في النظام القضائي للبلاد.

الدعوة إلى الدعم الدولي
الزيادة الملحوظة في عمليات الإعدام في إيران، خاصة تحت رئاسة مسعود پزشکیان، أظهرت الحاجة الماسة لإجراءات فورية من قبل المجتمع الدولي. وقد دعت المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيقات مستقلة حول وضع عمليات الإعدام في إيران ومتابعة المساءلة عن الانتهاكات الحقوقية.

في الختام، ومع استمرار هذه العملية، من الضروري أن يتعاون جميع الناشطين في حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والدول بشكل منسق لضمان أن يتم فحص هذه الإجراءات بشكل فعّال تحت إشراف ورقابة، حتى لا تُغلق أصوات الضحايا ويتم تحقيق العدالة لهم. هذه المطالبة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التضامن الدولي والرقابة الجادة على الوضع الحقوقي في إيران.

تفاقم ازمة نقص الغاز في إيران

موقع المجلس:

علی رغم احتياطياتها الهائلة من الغاز، تواجه ایران الأزمة نقص الغازالحاد و التي تعكس ما يصفه المنتقدون بفشل كبير من السلطات الحاكمة. ويعزو المراقبون هذه المشكلة إلى سوء الإدارة النظامي وغياب المسؤولية بين المسؤولين.

تواجه إيران مخاوف متزايدة بشأن نقص الغاز مع اقتراب فصل الشتاء، مما دفع المسؤولين في النظام إلى إصدار تحذيرات ودعوات لتوفير الطاقة. وعلى الرغم من أن إيران تُعد ثاني أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي، فإن هذه الأزمة أثارت تساؤلات كبيرة حول كفاءة السياسات الحكومية.

تفاقم ازمة نقص الغاز في إيران

وفي يوم الأربعاء، 6 نوفمبر 2024، صرّح محمد جعفر قائم‌پناه، نائب الرئيس التنفيذي لحكومة پزشکيان: “نحن نواجه نقصًا في الغاز والكهرباء والطاقة. ولتقليل حالات انقطاع الكهرباء، يجب على الأسر خفض درجات حرارة منازلها وتقليل استهلاك الغاز والكهرباء.” وأضاف: “أحد أسباب عدم التوازن في الطاقة في البلاد هو الدعم المالي الكبير الذي يجعل الطاقة زهيدة الثمن.”

وفي اليوم نفسه، أيد آرش نجفي، رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة، هذه المخاوف بقوله: “في يناير، لن نواجه فقط انقطاع الكهرباء، بل أيضًا نقصًا في الغاز. لا يزال البعض يتجاهل الواقع، على أمل أن تمر الأشهر الستة القادمة بدون مشاكل.”

تفاقم ازمة نقص الغاز في إيران

وفي الأول من نوفمبر 2024، أشار سعيد توکلي، مدير الشركة الوطنية للغاز الإيراني، إلى أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي غير مسبوق، مقارنًا استهلاك الغاز في إيران باستهلاك الصين رغم الفارق الكبير في عدد السكان. وصرّح: “لقد أصبح سلة الطاقة في البلاد موجهة نحو الاستهلاك، حيث يستخدم قطاع توليد الطاقة 83% من الغاز، وهي نسبة مرتفعة جدًا. بغض النظر عن كمية إنتاج الشركة الوطنية للنفط والغاز، سيظل هناك نقص في الغاز.”

وفي تصريح لاحق في الثاني من نوفمبر، أكد توکلي على خطورة الوضع وحث المواطنين على توفير الغاز، مشيرًا إلى أن مستويات الاستهلاك تفوق المتوسط العالمي بثلاثة أضعاف ونصف. وأوضح أنه خلال فترات الذروة في فصل الشتاء، قد يواجه شبكة الغاز نقصًا يتراوح بين 250 و300 مليون متر مكعب، مما يستدعي استخدام وقود بديل مثل زيت الغاز وزيت الوقود. وأضاف: “إذا انخفضت درجات الحرارة في المناطق الشمالية بمقدار 12 درجة، فسيزداد استهلاك الغاز بشكل كبير يعادل إنتاج مرحلة واحدة من حقل بارس الجنوبي.”

وفي تصريح غير متوقع، حذر توکلي من توقعات جوية تشير إلى انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر اعتبارًا من 1 نوفمبر 2024، حيث قال: “ستنخفض درجات الحرارة إلى -4°م، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك الغاز الوطني.” كما أشار إلى أن نسبة الفاقد في الغاز في إيران تقل عن 4%، لكنه اقترح أن وقف صادرات الغاز إلى تركيا قد يصبح ضرورة، مما قد يضر بمصداقية إيران الدولية ويفتح الباب أمام المنافسة من روسيا وتركمانستان.

وتم التأكيد على خطورة الوضع من قبل پزشکيان خلال جلسة برلمانية في 29 أكتوبر 2024، حيث قال: “نواجه عجزًا في الكهرباء والماء والغاز والموارد المالية، وحتى الآن لا نستطيع توفير الغاز والكهرباء لبعض المصانع الإنتاجية.”

وعبّر هاشم أورئي، أستاذ في جامعة شريف التكنولوجية، عن قلقه في وقت سابق في 22 سبتمبر 2024: “الحقيقة هي أن دولة تمتلك 17% من احتياطيات الغاز العالمية تواجه نقصًا في الغاز واضطرت إلى إبرام صفقات مع روسيا لتلبية احتياجات الشتاء. هذه الأزمة ليست فقط تحديًا للشتاء المقبل، بل تمثل مشكلة طويلة الأمد.”

وكان محمد رضا عارف، النائب الأول لبزشكيان، قد حذر أيضًا سابقًا من النقص المتوقع: “من الواضح بالفعل أننا سنواجه نقصًا في الغاز في الشتاء، يليه عجز في الكهرباء في الصيف.”

وقوبلت تصريحات توکلي، التي حمل فيها الشعب المسؤولية، بانتقادات واسعة. واتهم المواطنين بالإفراط في استهلاك الغاز وحثهم على توفيره: “نحث المواطنين على توفير الغاز، إذ أن مستويات الاستهلاك الحالية تفوق المعايير العالمية بكثير.” ومع ذلك، يجادل العديد من الإيرانيين بأن تركيز الحكومة على إلقاء اللوم على الشعب يتجاهل القضايا الأعمق مثل فشل البنية التحتية والسياسات الطاقوية الخاطئة.

ومع استعداد إيران لفصل الشتاء، يلوح في الأفق شبح أزمة طاقة كبيرة. وبدون اتخاذ إجراءات حاسمة ومحاسبة حقيقية من المسؤولين الحكوميين، فإن البلاد مهددة بموسم مليء بالنقص الحاد واستياء شعبي واسع.

تحذیرالأمم المتحدة: الفلسطينيون يموتون جوعاً في غزة تحت أنظار العالم

موقع المجلس:
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من شهر،
أصدرت الأمم المتحدة تحذيراً خطيراً بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. و یواجه القطاع الظروف المأساویة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من شهر، کما اکدت الأمم المتحدة علی أن المدنيين الفلسطينيين يعانون من الجوع والموت في ظل ظروف معيشية وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأنها “مميتة”.

وأكد دوجاريك، في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء، أن الحصار الإسرائيلي المفروض على شمال غزة تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستوى غير مسبوق، مما يهدد حياة آلاف المدنيين، في حين يقف العالم متفرجاً. وأضاف أن هذه الأوضاع الكارثية تتطلب تحركاً فورياً لوقف ما وصفه بـ”الجرائم”. وأوضح دوجاريك أن المسؤولية في تأمين الحاجات الأساسية للمدنيين تقع على عاتق إسرائيل، مشيراً إلى أن إيجاد بديل لخدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” يقع ضمن مسؤوليتها.

تحذیرالأمم المتحدة: الفلسطينيون يموتون جوعاً في غزة تحت أنظار العالم

وفي السياق نفسه، أفاد دوجاريك نقلاً عن مصادر ميدانية بأن الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشهد تدهوراً آخر؛ فقد تم تدمير ما يقرب من ألف منزل فلسطيني هذا العام، مما أدى إلى تهجير أكثر من 1100 شخص، 40% منهم من القدس الشرقية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تزيد من معاناة الفلسطينيين وتجعل من الصعب على الأسر البقاء في منازلها.

وتعود بداية القصف الإسرائيلي على شمال قطاع غزة إلى الخامس من أكتوبر الماضي، حيث شن الجيش الإسرائيلي هجمات مكثفة بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”. لكن الفلسطينيين يرون في هذه التحركات مسعىً إسرائيلياً لتهجيرهم والسيطرة على المزيد من الأراضي. وقد تزامن هذا القصف مع حصار مشدد حال دون خروج أو دخول أي شخص إلى شمال القطاع، ما عدا عبر حواجز التفتيش، في خطوة زادت من عزل المنطقة وساهمت في تعميق الأزمة الإنسانية.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قراراً يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية

رويترز: مجموعة العشرين تقول إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

نتيجة لهذا الحصار، تدهورت خدمات الدفاع المدني ومرافق الرعاية الصحية إلى حد كبير، حيث خرجت منظومة الإسعاف عن الخدمة بسبب نقص المعدات، وتوقفت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني عن أداء مهامها.

هذا الحصار والتدهور المتسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية دفع المجتمع الدولي للتحرك، إذ صدرت قرارات من مجلس الأمن تدعو لوقف الهجمات على الفور، إلى جانب أوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع المزيد من أعمال الإبادة الجماعية في غزة. ومع ذلك، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى استمرار إسرائيل في عملياتها دون الاكتراث بهذه الدعوات.

منذ بدء التصعيد، خلفت هذه العمليات العسكرية نحو 146 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود. وتؤكد التقارير الأممية أن هذه الكارثة الإنسانية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وتستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لإنقاذ حياة الآلاف من المدنيين الذين باتوا يواجهون المجاعة والموت.

رعب نظام الایراني من نتائج الانتخابات الأمريكية

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
ظهرالرعب و الخوف بین رموز نظام الملالي بمجرد اعلان فوز ترامب. و برز هذا الرعب في تصریحات و صحف التابعة للنظام.
حیث تناولت صحيفة “ستاره صبح” الرسمية (6 نوفمبر) تحت عنوان “تحالف غير معلن”، تداعيات فوز ترامب و تداعیاته على المنطقة، وكتبت متحدثة عن “احتمال وقوع حرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا”: “بعض الدول العربية التي كانت تبدو حليفة لإيران بدأت بالانسحاب واحدة تلو الأخرى من النزاع بين إيران وأمريكا وتبتعد أيضاً عن قوات إيران الوكيلة. فقد أعلنت العراق الحياد، وقال وزير الاقتصاد اللبناني إن حزب الله يجب أن يتم نزع سلاحه”.

وفي هذه الصحيفة نفسها، كتب خبير حكومي معبراً عن أسفه لضياع فرصة السنوات الأربع من رئاسة بايدن، قائلاً: “كان لدى إيران فرص جيدة في السنوات الماضية… كان يجب أن نقوم بشيء خلال فترة الديمقراطيين. المشكلة ليست في أمريكا، بل هي معضلة لم تحل داخل البلاد. لماذا لم يكن لفترة حكومة ديمقراطية في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أي فائدة لإيران؟ لا يمكن لأحد أن يقول إن الانتخابات الأمريكية لا تؤثر على وضع إيران”.

بينما عكست إحدى وسائل الإعلام التابعة للنظام صدمة هذا الحدث بعنوان “بورصة طهران ارتعبت من فوز ترامب”، قالت مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، رداً على سؤال حول تأثير نتائج هذه الانتخابات على اقتصاد النظام: “انتخاب رئيس الولايات المتحدة لا علاقة له بنا بشكل مباشر. السياسات العامة للولايات المتحدة وسياسات نظام الجمهورية الإسلامية هي سياسات ثابتة، وقد تم التخطيط للتوقعات اللازمة مسبقاً، ولا يهم من سيكون رئيساً في الولايات المتحدة”. وأضافت: “العقوبات عززت الكثير من قدراتنا الداخلية، والاقتصاد اليوم لديه القوة الكافية لمواجهة هذا الأمر”.

ادعاء “تعزيز القدرات الداخلية” بسبب “العقوبات” يشبه المثل القائل “ضرب الوجه لتجميله”. ولكن الوجه الشاحب لنظام ولاية الفقيه لن يحمر بهذه الصفعات! كمثال، نشرت إحدى وسائل الإعلام التابعة للنظام مقالاً بعنوان “لماذا ترامب أخطر من السنوات الأربع الماضية؟”، يسخر من الذين يقللون من أهمية هذا الحدث، ويكتب: “يقولون إنه لم يحدث شيء استثنائي! هذا مثل الشخص الذي يقول إن السيول والأمطار لا فرق بينهما! على مدار السنوات الأربع الماضية، تم تداول عدة أخبار حول نية إيران لاغتيال ترامب، مما يزيد من موقفه السلبي تجاه إيران”. وتضيف هذه الوسيلة الإعلامية: “اتخذ ترامب موقفاً عدائياً للغاية تجاه إيران خلال فترة رئاسته؛ أولاً خرج من الاتفاق النووي، ثانياً قتل قاسم سليماني، وثالثاً خفض مبيعات النفط الإيراني إلى الثلث. ومن جهة أخرى، حاول التدخل بشكل أقل في المنطقة بشكل مباشر وترك المنطقة لإسرائيل والسعودية… وفي هذه الدورة، بالنظر إلى زيادة قوته وخبرته من الدورة السابقة، سيزيد ترامب الضغط على إيران بسرعة، وسيؤثر هذا الضغط من خلال تقليل عائدات النفط في البلاد…” (صحيفة عصر إيران 6 نوفمبر)

تناول مصدر حكومي آخر موضوع العقوبات، وعلى عكس ادعاء مهاجراني، كتب: “تركيز ترامب على عقوبات الضغط الكبير يمكن أن يؤثر بسرعة على قطاع النفط الإيراني؛ ولهذا السبب، في حال فوزه في الانتخابات، من المحتمل أن يرتفع سعر الدولار بنسبة حوالي 10٪. صادرات النفط الإيراني في السنوات الأخيرة عادت إلى مستوى ما قبل العقوبات، بينما انخفضت صادرات النفط الإيراني خلال رئاسة ترامب إلى أقل من 500 ألف برميل يومياً، مما فرض ضغطاً ثقيلاً على قطاع النفط الإيراني” (صحيفة اعتماد، 6 نوفمبر).

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 7 نوفمبر

موقع المجلس:
– مورغان أورتيغاس، المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كتبت في حسابها أن النظام الإيراني “لعب لعبة كبيرة لكنه خسر الليلة الماضية”.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع للنظام في عشرات المدن

– قالت مورغان أورتيغاس، المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن ما فعله النظام الإيراني كعنصر أجنبي معادٍ لنا خلال السنوات الأربع الماضية كان فظيعاً في تاريخ الولايات المتحدة. لقد حاولوا اغتيال الرئيس ترامب ونوابه السابقين وبعض مسؤولي بايدن، وفشلوا الليلة الماضية.

تزايد الإعدامات في إيران يدفع شباب الانتفاضة لتكثيف عملياتهم ضد رموز النظام الإيراني

 

– نظم الممرضون في مدن يزد، شيراز، فسا، جهرم، بوشهر، الأهواز، زنجان، إيلام، شوش، قم، ومشهد احتجاجات بمناسبة يوم الممرض.

– موقع (كانون حقوق بشر إيران) أفاد بأن عدد السجناء في جناح 4 في سجن إيفين تجاوز 700 سجين، مع زيادة عدد “السجناء النائمين على الأرض”، حيث المساحة المتاحة لكل سجين أقل من متر مربع.

تزايد الإعدامات في إيران يدفع شباب الانتفاضة لتكثيف عملياتهم ضد رموز النظام الإيراني

– أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني معارض لصور الشهداء وموائد كتب في مدن باريس وبرلين وآرهوس بالدنمارك، تضامنًا مع الانتفاضة الشعبية في إيران.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 7 نوفمبر

– صحيفة اعتماد التابعة للنظام أقرت بتزايد الاحتجاجات الاجتماعية وذكرت أن عمال البلديات نظموا 100 تجمع احتجاجي منذ بداية عام 1400 (مارس 2021) احتجاجًا على ظروف العمل السيئة وتأخر الرواتب ومشاكل التأمين.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 7 نوفمبر

– محمود عميدي، عضو مجلس نقابة الممرضين، أفاد بأن بعض الممرضين تعرضوا للتعليق عن العمل بسبب احتجاجاتهم أو نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

– عبد الله ناصري، أستاذ التاريخ والمدير السابق لوكالة *إرنا* الحكومية، كتب أن عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض قد تقوض نفوذ الحرس والولي الفقيه في المنطقة، ومن المرجح أن يتم إلغاء “وعد صادق 3” لأن القائد و الحرس يخافان من ترامب.

– قال المتحدث باسم وزارة الخارجية للنظام إسماعيل بقائي ردا على فوز ترامب: لدينا تجارب مؤلمة للغاية مع سياسات الإدارات الأمريكية السابقة.

شباب الانتفاضة في إيران يكثّفون عملياتهم ضد مراكز القمع في إيران

– بعد انقطاع الكهرباء الواسع خلال الصيف في عموم إيران، ومع وصول الخريف وضع المسؤولون المواطنين أمام خيارين بين “التلوث أو الانقطاع”، انهم يقولون انه بسبب نقص في الغاز اما يجب حرق المازوت في محطات الكهرباء ويتلوث الهواء أو لا تحرق المازوت وتنقطع الكهرباء.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات القمع في مدن إيران

– أكدت جماعة “جيش العدل” مقتل 12 من عناصرها في هجمات مشتركة بين النظام الإيراني وباكستان.

– بعد فوز ترامب، ارتفع سعر البيتكوين إلى أكثر من 76,000 دولار، محققًا قيمة سوقية قريبة من 1.5 تريليون دولار.

شباب الانتفاضة في إيران يكثّفون عملياتهم ضد مراكز 4القمع في إيران

– أفادت *CNN* بأن بريان هوك، مسؤول سابق في إدارة ترامب، قد يتولى قيادة الفريق الانتقالي بوزارة الخارجية.

تزايد الإعدامات في إيران يدفع شباب الانتفاضة لتكثيف عملياتهم ضد رموز النظام الإيراني

– *رويترز* أفادت بأن غارة إسرائيلية في لبنان أسفرت عن 20 قتيلًا و14 جريحًا، مع استمرار عمليات البحث عن الناجين.

شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع للنظام الإيراني في العديد من المدن الإيرانية

– أفادت تقارير بأن القوات الجوية الأمريكية أرسلت طائرات *F-15* لمواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية في المنطقة، وذلك ضمن أنظمة اعتراض مع قاذفات ثقيلة شاركت في الهجمات على اليمن.

شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع للنظام الإيراني في طهران والعديد

– ذكرت نيوزويك أن صورًا بالأقمار الصناعية تظهر تمركز 6 قاذفات *B-52* أمريكية قادرة على حمل القنابل النووية في قاعدة بالقرب من جنوب إيران، مما يعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

إعدام 27 سجينا يومي الثلاثاء والأربعاء 5 و6 نوفمبر و 438 عملية إعدام منذ تولي بزشکيان السلطة

السيدة رجوي: قتل السجناء محاولة يائسة من خامنئي للحد من غضب الشعب ومنع الانتفاضة
التقاعس والاسترضاء يشجعان النظام ليس فقط في ارتكاب الجرائم في الداخل، وأيضا على الإرهاب وإثارة الحرب

 

في جريمة بشعة وقعت يوم الأربعاء 6 نوفمبر، أعدم جلاوزة خامنئي ما لا يقل عن 16 سجينا. تم إعدام 11 من الضحايا شنقا في سجن قزل حصار، من بينهم أجمل عزيزي، وفرامرز إنحصاري، وجليل إقبال زاده، ومحمد تاجيك، ومحمد حسين بيات، ومصطفى سرلك، وحسين آقاسي، وعبد الله كراوند، وسجين يدعى صادق، وسجينان آخران. كما اُعدم كل من مصطفى روزبهاني وحامد درويشي في خرم آباد، ويوسف رمضاني في أهر، ومجيد علي بابائي في شيراز، وعزت سعيدي في زنجان.
وفي يوم الثلاثاء 5 نوفمبر، أعدم قضاء نظام الجلادين 11 سجينا، بينهم ستة في سجن مشهد، وهم محمود شهركي، ومحمد رضا داور، وظاهر صفري، ومجيد قديري، وسجينان آخران، وفي زاهدان يعقوب نارويي البالغ من العمر 26 عاما. وتم الإعلان عن أسماء أربعة آخرين في بيان سابق.
وفي يوم السبت 2 نوفمبر، أعدم ثلاثة سجناء، هم محمد جواد كريمي، 36 عاما، وشاهرخ سعيد خاني، 27 عاما، ومعاون ميرجهاني في أصفهان. وبذلك يرتفع عدد عمليات الإعدام المسجلة منذ يوليو حيث تولى بزشكيان السلطة إلى مالايقل عن 438 شخصا.
صرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأن الإعدامات الوحشية التي تطال السجناء، تخلّف المزيد من الأطفال أيتاما وتزيد من عدد الآباء والأمهات والزوجات والعائلات المكلومة، في محاولة يائسة من خامنئي للحد من غضب الشعب ومنع الانتفاضة.
وأضافت السيدة رجوي: “الصمت والتقاعس واستمرار سياسة الاسترضاء يمثلان رسالة ضعف تشجع هذا النظام ليس فقط على ارتكاب الجرائم داخل البلاد، بل وأيضا على ممارسة الإرهاب وإشعال الحروب. يجب نبذ هذا النظام من المجتمع الدولي ويجب تقديم قادته للعدالة على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

تحذيرات من كارثة محتملة للهبوط الأرضي في ایران

موقع المجلس:

تفاقمت ازمة الهبوط الأرضي في ایران اخیراً مما ینذر بکارثة انسانیة في طهران و المدن الایرانیة الاخری.
و قد أعلن علي بيت اللهي، رئيس قسم الزلازل في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية للنظام الايرانی، عن وقوع عدة حوادث هبوط أرضي في طهران أدت إلى وفاة أربعة أشخاص. وقد قضى شخصان نحبهما في حادث انهيار أرضي في “ميدان قيام”، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في حادث مماثل في منطقة شهران.

ووفقًا لصحيفة “اعتماد” يوم الأحد 3 نوفمبر، أفاد بيت اللهي بأن “رجل إطفاء وعامل” دفنا تحت أكوام من التراب في حادث الهبوط الأرضي بميدان قيام، بينما توفي شخصان آخران في حادث مماثل في منطقة شهران.

وبحسب تعريف اليونسكو، يُقصد بـ”الهبوط الأرضي” انهيار أو استقرار سطح الأرض على نطاق واسع لأسباب متنوعة.

وأشار المسؤول إلى أنه رغم ارتفاع مخاطر الهبوط الأرضي في السنوات الأخيرة، “لم يتم تخصيص أي ميزانية لتقييم هذه المخاطر أو لاتخاذ إجراءات وقائية ورقابية”.

تحذيرات من كارثة محتملة للهبوط الأرضي في ایران

وأرجع بيت اللهي الأسباب الرئيسية للهبوط الأرضي في العاصمة إلى “العديد من القنوات (الأنهار الجوفية) المهجورة التي تتخلل تحت طهران” و”التآكل الناجم عن تسرب المياه الشديدة من أنابيب مياه الشرب”. وأكد أن الخرائط المتوفرة تظهر “تحديد حوالي 600 كيلومتر من القنوات المهجورة”، مضيفًا أن “هناك طول مماثل من القنوات غير المحددة التي تشكل تهديدًا كامنًا”.

وأضاف أن “الهبوط الأخير في ميدان ونك، والانهيار في الجانب الشمالي من ميدان انقلاب، والهبوط في شارع مولوي أمام مستشفى أكبر آبادي، كانت نتيجة تسرب المياه الشديدة من أنابيب مياه الشرب”. وأوضح أن “هذا التسرب يؤدي إلى تآكل الطبقات التحتية ويخلق تجاويف تحت الأرض قد تنهار تحت وطأة حركة المرور واهتزازات البيئة، مما يؤدي إلى تشكل حفر خطرة على الطرق وفي الأرض”.

وحذر بيت اللهي من أن “عدد الضحايا سيكون مرتفعاً جداً إذا وقع هبوط أرضي خلال ساعات الذروة المرورية في المنطقة الأولى”.

وكان بيت اللهي قد حذر سابقًا من تفاقم ظاهرة الهبوط الأرضي، مشيرًا إلى أن جميع المحافظات الإيرانية تواجه هذا الخطر، مؤكداً أننا “أمامنا فقط من خمس إلى عشر سنوات لإنقاذ مدننا وقرانا”.

وشدد على أن محافظة طهران تتصدر قائمة المناطق المتضررة من الهبوط الأرضي، موضحًا أن “كتلة الهبوط الأرضي في محافظة طهران تمتد على طول 60 كيلومترًا وعرض 35 كيلومترًا، ويقطن في هذه المنطقة ما يقرب من 3 ملايين شخص”.

وفي يونيو، ذكرت معصومة أميغ بي، رئيسة قسم التسوية الدقيقة والتداخل الراداري في منظمة الخرائط الإيرانية، أن قاعدة بيانات شاملة للهـبوط الأرضي قد تم تطويرها، كاشفةً أن الهبوط الأرضي طال 16 مدينة رئيسية في إيران، وأن 800 مدينة تقع ضمن مناطق الهبوط.

ووفقًا لعدد من الخبراء الناقدين، فإن السياسات الخاطئة، وعدم التخطيط الكافي، وسوء إدارة موارد المياه من قبل النظام الإيراني تعتبر من أهم العوامل المساهمة في تفاقم الهبوط الأرضي والأزمة البيئية في إيران.

أمن المنطقة مرتبط بدعم وتإييد مطلب التغيير في إيران

بحزاني – منى سالم الجبوري:

بعد أکثر من 4 عقود من مراهنة النظام الايراني على رکيزتي قمع الشعب الايراني وتصدير الارهاب وإثارة الحروب، من أجل بقائه والتي حرص من خلالهما أشد الحرص على ربط مصير بلدان المنطقة بمصيره، فإنه اليوم وبعد الحروب الاخيرة التي أثيرت في المنطقة لأسباب وعوامل تعود إليه جميعها في النتيجة النهائية، وخصوصا بعد أن أصبح في حکم المٶکد بأن أهم وأقوى وکيلين له في المنطقة قد قد أصبحا في حکم”مستهلك الصلاحية”و”خارج الخدمة”، فإن النظام الايراني بأن بقائه بات مهددا ولاسيما وإن مستقبله بحکم الاوضاع والتطورات التي خرجت عن دائرة سيطرته، بات في حکم المجهول!
أکثر ما يقلق النظام إن الاحداث والتطورات المتسارعة الجارية على صعيد المنطقة، تسير کلها بإتجاه تفکيك العلاقة المشبوهة بينه وبين وکلائه في المنطقة، وإن الذي يجعل النظام يشعر بالخوف والقلق البالغين، إن بلدان المنطقة وبلدان العالم التي لها مصالح في المنطقة، تحبذ وترغب بل وحتى ترحب ليس بتفکيك العلاقة فقط وإنما بتحديد وتحجيم دور وتأثير النظام الايراني في المنطقة، إذ أن بلدان المنطقة وبلدان العالم التي لها مصالح فيها، صارت تدرك مدى خطورة المخططات التي يقوم النظام بتنفيذها في المنطقة خصوصا من حيث سعيه وحرصه على ربط مصير المنطقة بمصيره من خلال إبقاء وکلائه کطابور خامس وکخنجر مسموم في خاصر‌ة بلدان المنطقة.
اليوم وبعد الاحداث والتطورات بالغة الخطورة التي نجمت وتداعت عن الحرب الجارية في غزة ولبنان، فإن بلدان المنطقة والعالم صاروا يدرکون کثيرا بأن بقاء وإستمرار هذا النظام، يعني إبقاء شبح التوتر والاضطراب محدقا بالمنطقة وهو ما يعني بالضرورة إبقاء حالة عدم إستتباب الامن والسلام فيها، ولذلك فإنهم يرون بأن السبيل الافضل الذي يمکن أن يحفظ أمن وسلام المنطقة ويدرأ التهديدات والتحديات المحدقة بها، هو تغيير في نهج النظام، ولکن هذا المطلب مستحيل أن يتحقق لإستحالة تخلي النظام عن نهجه وبالاخص عن تدخلاته في المنطقة وإثارته الحروب فيها إذ أن ذلك يعني رد کيده الى نحره وجعله في مواجهة الشعب الايراني الضائق في الاساس ذرعا به من جراء مغامراته ومخططاته المشبوهة التي أثقلت کاهله کثيرا، ولذلك فإن الخيار الوحيد القائم من أجل تحقيق مطلب التغيير في إيران وبصورة حقيقية بحيث يضع حدا نهائيا حازما وحاسما لهذا النهج العدواني الشرير، إنما يکمن في دعم النضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام والذي قطع أشواطا بعيدا وبالاخص بعد طرح المقاومة الايرانية کبديل لهذا النظام والاعتراف بها من قبل أوساطا سياسية وتشريعية کثيرة في سائر أرجاء العالم، وإن إنتفاضات 28 ديسمبر2017، و15 نوفمبر2019، و16 سبتمبر2022، أفضل براهين عملية على أرض الواقع من أجل المراهنة على الشعب والمقاومة الايرانية.شبح التوتر والاضطراب محدقا بالمنطقة وهو ما يعني بالضرورة إبقاء حالة عدم إستتباب الامن والسلام فيها، ولذلك فإنهم يرون بأن السبيل الافضل الذي يمکن أن يحفظ أمن وسلام المنطقة ويدرأ التهديدات والتحديات المحدقة بها، هو تغيير في نهج النظام، ولکن هذا المطلب مستحيل أن يتحقق لإستحالة تخلي النظام عن نهجه وبالاخص عن تدخلاته في المنطقة وإثارته الحروب فيها إذ أن ذلك يعني رد کيده الى نحره وجعله في مواجهة الشعب الايراني الضائق في الاساس ذرعا به من جراء مغامراته ومخططاته المشبوهة التي أثقلت کاهله کثيرا، ولذلك فإن الخيار الوحيد القائم من أجل تحقيق مطلب التغيير في إيران وبصورة حقيقية بحيث يضع حدا نهائيا حازما وحاسما لهذا النهج العدواني الشرير، إنما يکمن في دعم النضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام والذي قطع أشواطا بعيدا وبالاخص بعد طرح المقاومة الايرانية کبديل لهذا النظام والاعتراف بها من قبل أوساطا سياسية وتشريعية کثيرة في سائر أرجاء العالم، وإن إنتفاضات 28 ديسمبر2017، و15 نوفمبر2019، و16 سبتمبر2022، أفضل براهين عملية على أرض الواقع من أجل المراهنة على الشعب والمقاومة الايرانية.

إيران.. تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية

موقع المجلس:
تصاعدت أزمة الکوادر الطبیة في ایران في الآونة الآخیرة حیث صاحبتها موجة نزوح و احتجاجات جدیدة في بعض المدن الایرانیة. کما شهدت إيران في السادس من نوفمبر، تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية، حيث تجمع الممرضون في مستشفى صدوقي في يزد لليوم الخامس على التوالي، وسط إضراب يهدد بإغلاق المستشفى باستثناء استقبال الحالات الطارئة. وبالتزامن، شهدت محافظة خوزستان تجمعًا احتجاجيًا أمام جامعة الأهواز، حيث عبّر الممرضون عن استيائهم من الوعود غير المحققة. الاحتجاجات في الأهواز تصاعدت بعنف بعد مواجهات مع قوات حراسة الجامعة، حيث تعرض الممرضون لاعتداءات جسدية وإهانات، مما أثار غضبهم وأعاد فتح ملف الظروف المتردية التي تواجهها الكوادر الصحية في البلاد.

إضراب وتجمع الممرضين في مستشفى صدوقي في يزد

وتعاني الكوادر الطبية في إيران من تدني الأجور، وانعدام الأمن الوظيفي، ونقص حاد في نظم الضمان الاجتماعي والمعاشات. إضافة إلى ذلك، تتدخل المؤسسات الأمنية والسياسية في الأنشطة المهنية للأطباء والممرضين، ما يخلق بيئة عمل عدائية تُضعف من استقلاليتهم وخبراتهم. هذا الوضع دفع العديد من الكوادر الصحية الإيرانية المخلصة إما لمغادرة البلاد أو التراجع عن تقديم خدماتهم بشكل نشط.

وبحسب عضو مجلس النظام عبد الحسن مصطفوي، تواجه إيران نقصًا في عدد الأطباء يصل إلى 12 ألف طبيب، مما أدى إلى إغلاق العديد من العيادات في مدن مختلفة. يثير هذا النقص تساؤلات حول أسباب مغادرة الكثير من الأطباء والممرضين الإيرانيين، وما الذي يبحثون عنه في أماكن أخرى.

وأشار الأمين العام لبيت الممرضين إلى التحديات المالية التي تواجه الكوادر الصحية في إيران. يعاني الممرضون من تأخر رواتبهم لعدة أشهر، ويحصلون على أجر قدره حوالي 140 ألف تومان (حوالي 2 دولار) لكل وردية عمل. ويضيف علي جاشكوبان، رئيس نظام التمريض في الأهواز، أن الرواتب التي يتلقاها الممرضون الإيرانيون في الخارج، مثلًا في سلطنة عمان، تفوق ما يحصلون عليه في وطنهم بعشرة أضعاف، غالبًا مع توفير سكن ومزايا أخرى.

إيران.. تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية

ووفقًا لأحمد نجاتيان، رئيس منظمة النظام التمريضي، يتم إصدار حوالي 2000 طلب تصديق مهني سنويًا للممرضين الذين يخططون للهجرة. ويقدر محمد شريفي مقدم أن حوالي 50 ألف ممرض لا يعملون حاليًا، فيما يؤكد عباس زاده من وزارة الصحة على وجود “هجرة جماعية” للممرضين. وخلال العام الماضي وحده، غادر 1500 ممرض جديد من المنظومة، في حين هاجر حوالي 500 آخرين.

إيران.. تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية

وخلّفت هذه الهجرة نقصًا حادًا في مستشفيات إيران؛ فبينما توصي المعايير الدولية بوجود 1.8 ممرض لكل سرير، انخفضت النسبة في إيران إلى 0.9، أي أقل من ممرض واحد لكل سرير.

إيران.. تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية

ورغم هذه الإحصاءات، فقد أبدت السلطات الإيرانية ترددًا في الاعتراف بحجم الأزمة. فقد صرح الحرسي حسين سلامي بأن التقارير حول الهجرة الجماعية للعاملين في الرعاية الصحية “مبالغ فيها”، واعتبرها “أكاذيب وحرب نفسية ودعاية سلبية” من قبل أعداء الخارج. ومع ذلك، أكدت تقارير عديدة من مسؤولين في وزارة الصحة وأعضاء في البرلمان ومديري المستشفيات ونشطاء النقابات على خطورة الوضع.

وذكر أحمد نجاتيان في مقابلة حديثة أن عدد الممرضين الذين يغادرون النظام سنويًا يعادل تقريبًا طاقم عمل مستشفيين رئيسيين. وفي المقابل، تظل التدابير الحكومية لمعالجة هذا النقص محدودة، دون إحداث تغييرات جوهرية في السياسات أو جهود واضحة للاحتفاظ بالعاملين في الرعاية الصحية.

إيران.. تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية

بدلًا من معالجة شكاوى الأطباء والممرضين، اتخذ النظام الإيراني نهجًا عقابيًا، حيث أفاد محمد شريفي مقدم بأن القوات الأمنية رفعت دعاوى ضد المشاركين في الاعتصامات والتجمعات الاحتجاجية، مما أدى إلى اعتقالات وتصعيد في القمع.

ويثير فشل إيران في الاحتفاظ بمهنييها الصحيين قلقًا عميقًا بشأن مستقبل نظامها الصحي ورفاه مواطنيها. ومع مغادرة أو تراجع العاملين الصحيين الأكثر مهارة في البلاد، تواجه إيران خسارة للخبرات الحيوية، إضافة إلى “هجرة العقول” المستمرة.

ويتساءل العديد من الإيرانيين: لماذا يترك أفضل الأطباء والممرضين في البلاد وظائفهم أو يكافحون للعيش داخل النظام؟ ولماذا تُهمل رواتب هؤلاء العاملين الأساسيين، بينما تُخصص موارد ضخمة للإنفاق العسكري وأولويات الدولة الأخرى؟ إن غياب التدابير الحاسمة للاحتفاظ بالعاملين في القطاع الصحي يشير إلى مشكلة هيكلية أوسع تترك القطاعات الأساسية، كالصحة، عرضة للخطر.

مصير نظام الملالي الغرق في مستنقع مشاکله

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

خلال الايام والاسابيع المنصرمة، لفت نظام الملالي الانظار کثيرا الى تصريحات شديدة اللجة يحاول من خلالها إبراز قوته ومن إنه لم يتأثر بالاحداث والتطورات والتداعيات الجارية منذ أحداث السابع من أکتوبر، والانکى من ذلك إنه لازال يشدد على قوة وکلائه من خلال مايسميه ب”وحدة الساحات” وإنها مستمرة في نشاطاتها ودورها کسابق عهدها في وقت صار معظم المراقبون السياسيون يٶکدون بأن النظام ق تلقى أکبر وأقوى ضربة فيما يتعلق بوکلائه وإن أوضاعه بل وتوازن قواه قد تأثر تبعا لذلك وبصورة لا يمکن لهکذا تصريحات أن تنفيها.
هکذا نمط من التصريحات والمواقف التي يحرص نظام الملالي عليها کثيرا، يسعى النظام من خلالها التلميح الى عزمه وقدرته على المواجهة والصراع وبطبيعة الحال فإنه ومن خلال ذلك يريد إرسال رسالة طمأنينة لوکلائه من أجل رفع معنوياتهم المنهارة بعد الذي حدث لحرکة حماس وحزب الله، کما إنه يريد من خلال ذلك أيضا إرسال رسالة الى خصومه يحاول من خلالها التأثير عليهم من أجل صرف أنظارهم عن مواجهته التي يخشاها أساس، لکن الاهم من کل ذلك إنه يحرص أيضا وتزامنا مع ذلك على إجراء إتصالات تتسم بالسرية في يحاول فيها العمل من أجل إتفاق يخرج فيه بماء وجهه مما يحدث في المنطقة بسبب من دوره المشبوه فيها ولاسيما بعد 7 أکتوبر وتداعياته.
هذا الوضع المعقد الذي يواجهه النظام الايراني يعتبر فريد من نوعه بل وحتى غير مسبوق من حيث قوة تأثيراته السلبية عليه والتي تتجاوز خطوطه الحمراء بکثير، ولاسيما وإنه يمس رکيزتيه الاساسيتين؛ قمع الشمع الايراني وتصدير الارهاب وإثارة الحروب في المنطقة والعالم، حيث إن الفشل الذريع الذي واجهه في المنطقة بعد 7 أکتوبر يعني بلغة العقل والمنطق، إنه أخفق بکل وضوح في الحد من الآثار التداعيات المعنوية لإنتفاضة 16 سبتمبر2022، وکذلك إحباطه في فك الاواصر القوية التي ربطت وتربط الشعب بالمقاومة الايرانية من أجل الصراع والمواجهة لإسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
إصرار القادة والمسٶولون في نظام الملالي على نهجهم من حيث تمسکهم برکيزتي ‌قمع الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب، فإن ذلك وفي حد ذاته إصرار صريح على تهديد الامنين القومي والاجتماعي لبلدان المنطقة وعدم إذعانه لمنطق العقل والسلام، وهو أمر سبق وإن أکدته المقاومة الايرانية مرارا وتکرار من حيث إستحالة حدوث أي تغيير إيجابي من داخل النظام وإحداث تغيير في نهجه المشبوه، وبصرف النظام عن الآثار والمآلات الاخرى لإصرار النظام هذا، فإنه يجب القول وبکل تأکيد بأن هذا الموقف يقود النظام في النتيجة للغرق في مستنقع مشاکله غير مأسوفا عليه!

ایران.. جذور الفساد، الحکومي و معاناة المتقاعدين

موقع المجلس:
تتفاقم أزمة صنادیق التقاعد في ایران یوم بعد یوم. و اضحت صنادیق التقاعد في إيران تواجه مستوى غير مسبوق من التعقيد والخلل. ووفقًا للبيانات المالية الأخيرة، فإن أصول هذه الصناديق قد تقترب من النفاد، حيث تكفي السائل منها لتغطية المعاشات لمدة 18 شهرًا فقط. وتعاني الشركات التابعة للصناديق من ديون ومشاكل إدارية ضخمة، حيث أن بعضها يرزح تحت خسائر تراكمية تزيد عن 1.6 تريليون تومان. وحسب صحيفة هم‌ميهن الحکومیة بتاريخ 3 نوفمبر 2024، فإن “أصول الصناديق تحقق عائدًا ماليًا لا يتجاوز 8% فقط.”

ایران.. جذور الفساد، الحکومي و معاناة المتقاعدين

وقد وصل مستوى سوء الإدارة إلى حد مقلق، حيث تم تغيير المدير العام لشركة شستا الاستثمارية التابعة للضمان الاجتماعي خمس مرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يوضح حالة عدم الاستقرار في قمة الهيكل الإداري. وتتعالى أصوات النشطاء العماليين المطالبين بمحاسبة الحكومة، متسائلين عن كيفية وصول أصول الدولة إلى هذا الوضع. وقال أحد النشطاء حسب إيلنا في 3 نوفمبر 2024: “لا تجعلوا شستا غنيمة حكومية؛ شستا ليست حكومية ولا يمكن لأي جهة اتخاذ القرارات بشأنها.” وعلى الرغم من هذه التحذيرات، يستمر المسؤولون في طرح فكرة بيع هذه الأصول الخاسرة.

و الجدیر بالذکر، قبل الثورة الدستورية في إيران عام 1906، كان المجتمع يعرَّف من خلال مفهوم «الرعية»—مصطلح يعكس دوراً خاضعاً في مجتمع إقطاعي، يحكمه نظام ملكي مطلق بالشراكة مع النخبة الدينية. في ذلك الوقت، لم يكن للمواطنين العاديين أي سيطرة على مصائرهم؛ فحياتهم وممتلكاتهم ومعتقداتهم كانت عرضة للاستغلال من قِبَل الشاه ورجال الدين. وقد حمل السلطان لقب «ظل الله» بينما كان يُعرَف الملالي بـ«آيات الله».

وفي ظل هذا النظام الإقطاعي، لم يكن للمواطنين أي ملكية ولا إحساس بالأمان الشخصي. فقد دافعت الطبقة الحاكمة عن فلسفة تقوم على إبقاء الشعب فقيراً ومحرومًا بشكلٍ منهجي لمنع أي معارضة محتملة. وقد انعكست هذه السياسة القمعية على أمثال شعبية، مثل: «عندما يسكر الشاه، ينهب كل أحمق ثروة الرعية». كانت هذه الأمثال تعبّر عن روح تلك الحقبة، حيث كانت الحكومة تتغذى على القمع والاستغلال.

هذه الوراثة من التضليل والنهب تستمر حتى اليوم في نظام الحكم الاستبدادي المعاصر، حيث بات العمال المتقاعدون—كثير منهم بعد 30 عاماً من العمل الشاق—يخرجون الآن إلى شوارع إيران. يجد هؤلاء المتقاعدون أنفسهم، على غرار رعايا الماضي، محرومين من ملكية مدخراتهم القليلة. وقد أفرغت صناديق التقاعد بسبب فساد الإداريين، مما جعلها مصدرًا للأزمات المتكررة. والأكثر تضررًا هم هؤلاء المتقاعدون الذين يدفعون الثمن باستمرار.

وتحولت صناديق التقاعد إلى مورد أساسي لتغطية نفقات النظام الحاكم، بينما يغرق المتقاعدون في براثن الفقر، حيث أن معاشاتهم أصبحت أقل بكثير من مستوى خط الفقر. ومن جهته، يسعى النظام الجديد المعيّن من قبل الولي الفقیة علي خامنئي إلى نقل أصول صناديق التقاعد إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي لسداد ديون حكومية تتجاوز 400 تريليون تومان، وهي خطوة يراها الخبراء بأنها “غير منطقية” (صحیفة آرمان، 4 نوفمبر 2024).

منذ عقود، استثمرت صناديق التقاعد في قطاعات مختلفة من أجل تحقيق أرباح من اشتراكات التأمين؛ لكن الفساد المستشري حوّل هذه الاستثمارات إلى بؤر للفشل. وقد تحولت الشركات المرتبطة بصناديق التقاعد إلى ملاذ آمن لشخصيات نافذة، حيث تستنزف الأموال دون تقديم قيمة حقيقية، ونتيجة لذلك، أصبحت صناديق التقاعد تتحمل أعباء مالية إضافية بدلاً من الاستفادة من هذه الاستثمارات.

وعندما تظهر عجز في الميزانية، تقوم الحكومة بسحب أموال من صناديق التقاعد، وتعيد فقط رأس المال بعد سنوات، مما يُعَدُّ من أبرز أسباب إفلاس الصناديق. حاليًا، “أكثر من 80% من نفقات صناديق التقاعد يتم تمويلها من قِبَل الحكومة، بما يعادل حوالي 16% من ميزانية الدولة لعام 2024” وفقًا لـ إيسنا بتاريخ 9 ديسمبر 2023.

وتمتد أزمة صناديق التقاعد لتشمل تداعيات اجتماعية وسياسية تهدد الاستقرار الوطني. وفقاً لدورية تابعة لمجمع تشخيص مصلحة النظام، فإن “أزمة صناديق التقاعد تؤدي إلى تهديدات للأمن الوطني، مثل زيادة الاضطرابات العامة، وتعميق الانقسام الاجتماعي، وتراجع التماسك الوطني، وانخفاض مستوى مقبولية الحكومة. لمواجهة هذه التهديدات، يجب إجراء إصلاحات هيكلية على المستويات البرامترية والنظامية والبنيوية في نظام الضمان الاجتماعي” (صحیفة راهبرد، ديسمبر 2020).

وتشير الدورية إلى أن الإصلاحات السطحية قد فشلت طوال العقود الأربعة الماضية، تاركة المتقاعدين في حالة من الفقر. وإذا كان الهدف إصلاحًا حقيقيًا، فإن الأمر يتطلب إزالة العناصر الفاسدة في النظام الحالي القائم على الاستبداد الديني. بدون معالجة جذور الفساد، ستستمر معاناة المتقاعدين وستظل الأزمة الاقتصادية عميقة.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 6 نوفمبر

موقع المجلس:
• نظم الممرضون في عدة مدن إيرانية، بما في ذلك الأهواز ويزد، احتجاجات ضد أوضاعهم المعيشية والمهنية المتدهورة، حيث هاجمت قوات الأمن تجمع الممرضين في الأهواز.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع للنظام في عشرات المدن

• نظم عمال صناعة الغاز في “بارس الجنوبي” احتجاجًا وأعطوا الحكومة مهلة ثلاثة أسابيع لتحقيق مطالبهم.

• تزامنًا مع تقارير فوز دونالد ترامب في انتخابات أمريكا، افتتحت السوق في إيران صباح الأربعاء 16 آبان بالدولار بسعر 70 ألف تومان.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 6 نوفمبر

استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والإعدام وأشعلوا فيها النيران في عشرات المدن الإيرانية ردًا على زيادة الإعدامات التي ينفذها النظام الوحشي لخامنئي من أجل زرع الرعب وتثبيط الانتفاضة الشعبية في إيران.

شباب الانتفاضة في إيران يكثّفون عملياتهم ضد مراكز القمع في إيران

• اعترض عدد من طلاب كلية العلوم الاجتماعية في جامعة طهران على حضور حميد نوري، أحد منفذي إعدامات عقد الثمانينات، في برنامج “البسيج الطلابي” في هذه الكلية. وفي أماكن مختلفة من الجامعة علق هؤلاء الطلاب لافتات مكتوب عليها “نظام فاسد لا نريده، ضيف القاتل لا نريده”.

• قال قائد الحرس سلامي: “إن تجاهل الاعتداءات الإسرائيلية هو تحليل خاطئ”.

• أعلنت **فوكس نيوز** أن دونالد ترامب فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

• بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ارتفعت قيمة الدولار في الأسواق العالمية. في بعض المناطق، ارتفع الدولار بنسبة 1.6%، بينما ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين بنسبة 1.1%. وانخفض اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع للنظام في عشرات المدن

• كتبت وسائل الإعلام الأمريكية أن الجمهوريين تمكنوا من السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات أمريكا، وعززوا موقعهم في مجلس النواب لديهم، ليكونوا على أعتاب السيطرة الكاملة على المجلس. وبالتالي، من المحتمل أن يحصل دونالد ترامب، الرئيس المنتخب، على دعم قوي من الكونغرس في تنفيذ برامجه.

• قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “رسالتنا إلى ولي فقيه النظام الإيراني هي ما سمعتموه منا الأسبوع الماضي، أي أنه يجب ألا يرد أكثر ويزيد من التصعيد، وإذا فعل ذلك، سندعم إسرائيل في دفاعها عن نفسها”.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز القمع للنظام في عشرات المدن

• أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان بعنوان “النداء الطارئ الأخير” أن إسرائيل تواصل قصف وتدمير مستشفى كمال عدوان في جباليا.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات القمع في مدن إيران

• أعلن حزب الله في لبنان يوم الأربعاء 6 نوفمبر عن استهداف قاعدة إسرائيلية “تسرفين” قرب مطار بن غوريون الدولي جنوب تل أبيب بصواريخ.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغ

موقع المجلس:

اقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمي المقاومة الإيرانية في غوتنبرغ وقفة احتجاجیة تعبیراً عن رفضهم للإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. هذا التجمع، الذي جاء دعمًا للسجناء السياسيين واستجابةً لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سعى للفت الانتباه الدولي إلى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

Cologne, November 2, 2024: MEK Supporters’ Rally Condemning the Mullahs’ Regime Crimes in Iran.

وشارك في هذا الحدث حشد متنوع من الإيرانيين المقيمين في الخارج، إلى جانب مجموعات من النساء والشباب والمثقفين، إضافة إلى أطباء ومهندسين ورياضيين مؤيدين للمقاومة. وتوحدت أصواتهم للمطالبة بإنهاء الإعدامات والقمع الحكومي، مؤكدين دعمهم لحقوق الشعب الإيراني وداعمين للمعتقلين السياسيين الذين يواجهون أوضاعًا صعبة في ظل النظام الحالي.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغ

كما شملت الشعارات التي رددها المتظاهرون عبارات ترفض الديكتاتورية بكافة أشكالها، حيث رددوا “لا للشاه، لا للعمامة (الملالي) – النظام نهايته قريبة!” و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”. كما أكدوا تصميمهم على التغيير، بهتاف “نقاتل ونموت، وسنستعيد إيران من الملالي”.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغإضافة إلى الهتافات، رفع المتظاهرون صورًا وملصقات لرموز المقاومة مثل مريم رجوي ومسعود رجوي، مجددين تأكيدهم على دعم أهداف المقاومة وخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى مستقبل لإيران يقوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان، بعيدًا عن الاستبداد، سواءً كان دينيًا أم شاهاً.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغ

المشاركون طالبوا المجتمع الدولي بإيلاء مزيد من الاهتمام لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، ودعوا إلى محاكمة علي خامنئي باعتباره المسؤول الأول عن العديد من الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني. وقد تضمنت بعض الملصقات رسائل من مسعود رجوي تدعو إلى الانتفاضة والاحتجاج بصوت العمال والمظلومين.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغ

وشهدت التظاهرة أيضًا دعماً من بعض المواطنين الألمان، الذين عبروا عن تضامنهم مع نضال الشعب الإيراني عند مشاهدتهم للتجمع. هذا الدعم من المواطنين الألمان يُظهر الأثر الإيجابي لرسالة المقاومة الإيرانية في المجتمع الدولي ويزيد من الوعي بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الإيرانيون.

تعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغتعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغتعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغتعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغتعبیراً عن دعمهم للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران، وقفة احتجاجیة للإيرانيين في غوتنبرغوكان لتجمع الإيرانيين في غوتنبرغ رسالة واضحة للنظام الإيراني وللعالم، تؤكد على تصميم الشعب الإيراني على التغيير. وأوضح المشاركون أنهم لن يتوقفوا عن النضال حتى تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران، مؤكدين التزامهم بمواصلة الكفاح لتحقيق مستقبل أفضل للشعب الإيراني.

دعماً للمعتقلين السياسيين في إيران، تجمع احتجاجي للإيرانيين في كولونيا، ألمانيا

موقع المجلس:

تضامنًا مع السجناء السياسيين في إيران اقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية تجمعًا في كولونيا، ألمانيا. وجاء هذا التجمع استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للتنديد بالإعدامات المتزايدة في إيران وللتعبير عن دعم المعتقلين السياسيين في ظل النظام الحاكم.

Cologne, November 2, 2024: MEK Supporters’ Rally Condemning the Mullahs’ Regime Crimes in Iran.

وشهد التجمع حضورًا متنوعًا من الإيرانيين المقيمين بالخارج، وأعضاء منظمات المرأة والشباب والمجموعات الثقافية، إضافة إلى عدد من المهنيين والرياضيين المؤيدين للمقاومة الإيرانية. وتوحدت أصواتهم في دعم الحرية والعدالة وإنهاء القمع في إيران، بينما رفعوا صورًا لمريم رجوي ومسعود رجوي، رموز المقاومة، إلى جانب أعلام إيران ولافتات تدعم منظمة مجاهدي خلق.

دعماً للمعتقلين السياسيين في إيران، تجمع احتجاجي للإيرانيين في كولونيا، ألمانيا

وعكست الشعارات المرفوعة في التظاهرة المطالبة بالعدالة والمحاسبة والتغيير الجذري للنظام. هتف المتظاهرون بشعارات من قبيل: “نقاتل ونموت، وسنستعيد إيران من الملالي”، و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”. كما عبّروا عن رفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، حيث هتفوا “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أم الولي‌الفقیة”، و”لا للشاه ولا للعمامة (نلالي)– النظام نهايته قريبة!”، و”قسمًا بدماء الشهداء، سنبقى ثابتين حتى الإطاحة بالنظام”، مؤكدين التزامهم بإقامة نظام ديمقراطي في إيران خالٍ من القمع.

كما حمل المشاركون لافتات قوية، منها: “مسعود رجوي: الغضب والاحتجاج وانتفاضة العمال وكل الكادحين”، ولافتة أخرى تطالب بمحاكمة الولي‌الفقیة علي خامنئي أمام محكمة دولية عن جرائم ضد الإنسانية. هذه الرسائل طالبت بمحاسبة القيادة الإيرانية على سياساتها الضارة بحقوق المواطنين، وطالبت بتدخل دولي لتحقيق العدالة.

وشهدت التظاهرة دعمًا من المواطنين ألمانيا الذين أبدوا تعاطفهم مع قضية الشعب الإيراني، مما يعكس صدى رسالة المعارضة الإيرانية داخل الأوساط الدولية ويزيد من الوعي بالقضايا المتفاقمة في إيران.

وكان هذا التجمع فرصة للمشاركين لتأكيد التزامهم بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي تتضمن رؤية لمستقبل إيران يقوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان ورفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء أكانت دينية أم شاها. وردد الحشد شعارات مثل “الإيراني لن يرضخ للذل”، و”إيران اليقظة ترفض الشاه والملالي”، مشددين على تصميمهم على إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تضمن حقوق وكرامة جميع المواطنين.

أكد المجتمع الإيراني في كولونيا الداعم لمجاهدي خلق، على رغبة الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، رافضين النظام الحالي وكذلك فكرة العودة للنظام الملكي. وقد مثل هذا التجمع شهادة قوية على استمرار روح المقاومة لدى الجالية الإيرانية بالخارج وعزمهم على دعم التغيير داخل إيران.

ایران.. القلق المتزايد حول ضغوط جديدة قد تهدد مصادر العملة الأجنبية

موقع المجلس:

شهدت الأسواق الإيرانية یوم امس رد فعل واضحاً بارتفاع ملحوظ في سعر الصرف.و یأتي هذا رد الفعل مع انتشار خبر فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
فقد افتتح سعر الدولار صباح الأربعاء 6 نوفمبر عند مستوى ٧٠ ألف تومان، بعد أن كان يوم الثلاثاء 5 نوفمبر وقد بلغ ٦٨ ألف و٩٦٠ تومان، مما يعكس أول استجابة اقتصادية إيرانية تجاه فوز ترامب ويؤكد القلق المتزايد حول ضغوط جديدة قد تهدد مصادر العملة الأجنبية لإيران.

 

وفي لقاء مع شبكة فوكس نيوز في 16 أكتوبر 2024، وقبل توليه منصبه الجديد، استعرض ترامب سياسته السابقة تجاه إيران وتدابير الحد من مصادر تمويلها. وقال «أخبرت الصينيين بعدم شراء النفط الإيراني، وقد استجابوا» وأضاف «إذا استمروا في الشراء، فلن يتمكنوا من التجارة مع الولايات المتحدة». كانت تلك السياسات تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية، المصدر الأساسي لإيراداتها من العملات الأجنبية.

وتشكل مبيعات النفط عماد الاقتصاد الإيراني ومصدره الأساسي للحصول على العملة الصعبة. وقد وصلت صادرات النفط إلى حوالي ۳.۲ مليون برميل يومياً بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، إلا أنها شهدت تراجعاً حاداً خلال فترة رئاسة ترامب، حيث وصلت إلى ما يقارب ۱۹۰ ألف برميل يومياً في شتاء 2019، أي ما يعادل سبع قيمة الصادرات السابقة تقريباً.

ومع وصول إدارة بايدن إلى الحكم، شهدت صادرات النفط الإيراني انتعاشاً ملحوظاً، حيث تجاوزت مليوني برميل يومياً في أغسطس 2023) بعد أن سمحت الإدارة الأمريكية بالإفراج عن أموال إيران المجمدة في كوريا الجنوبية. وجاء هذا الانتعاش نتيجة تخفيف العقوبات جزئياً، مما أتاح لإيران استعادة تدفقات عملاتها الأجنبية بشكل ملحوظ.

وفي الانتخابات الرئاسية الإيرانية صرّح محمد جواد ظريف، الذي شغل منصب مستشار في حملة مسعود پزشکیان، خلال مناظرة أن إدارة بايدن كانت قد “خففت” من وطأة العقوبات، مما ساعد على استعادة الاقتصاد الإيراني. بذلك، تمكنت إيران من زيادة إيراداتها من العملة الأجنبية بفضل التساهل النسبي من البيت الأبيض.

ولكن مع عودة ترامب، يبرز القلق من أن إيرادات إيران من العملة الأجنبية قد تواجه تراجعاً كبيراً مرة أخرى، شبيهاً بالقيود الصارمة التي كانت في الفترة من 2017-2021. ويرى الخبراء أنه إذا انتهج ترامب سياسات مماثلة، فإن قيمة العملة الإيرانية قد تتدهور، مما يهدد استقرار السوق النقدي الإيراني مجدداً.

ويأتي هذا القلق في وقت تتغير فيه الساحة الجيوسياسية بشكل كبير عن فترة ترامب الأولى، مع تصاعد الصراع المباشر بين إيران وإسرائيل في المنطقة، ما يزيد من الشكوك حول قدرة إيران على الحفاظ على إيرادات النفط التي تحتاجها بشكل كبير.

وبدأت فترة رئاسة ترامب الأولى في شتاء 2017، وكان سعر الدولار حينها يبلغ نحو ۳,۶۵۰ تومان في السوق الحرة الإيرانية. بحلول عام ۱۳۹۶، تجاوز السعر حاجز الأربعة آلاف تومان، ووصل بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في ربيع 2018 إلى نحو ۱۲ ألف تومان.

مع اقتراب شتاء 2024، يحذر المحللون الاقتصاديون من أن الاقتصاد الإيراني يتوقف بشكل كبير على التحولات في السياسة الأمريكية، ما يؤثر مباشرة على استراتيجيات النفط الإيرانية. وقد وضعت النظام الایراني الرابعة عشرة توقعات ميزانية طموحة لعام 2025، تعتمد على إنتاج يومي يصل إلى ۳.۷۵ مليون برميل، لكن السؤال يبقى حول قدرة إيران على تحقيق هذا الهدف في ظل احتمال إعادة فرض عقوبات صارمة.

وتواجه شبكة مبيعات النفط الإيرانية، التي استفادت من تساهل إدارة بايدن، تحديات حقيقية في الحفاظ على نفس القدرات السابقة. وأشار الخبير الاقتصادي محسن رناني، الداعم للبزشكيان، إلى أن “عدم وصول سعر الدولار إلى ۲۰۰ ألف تومان سيكون معجزة”. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قد لا تستمر هذه “المعجزة” طويلاً، مما يثير التساؤلات حول قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود في مواجهة ضغوط أمريكية متجددة.

وستكشف الأشهر القادمة ما إذا كانت إيران ستتمكن من الحفاظ على إيراداتها النفطية أو إذا كانت عودة العقوبات الصارمة ستؤدي إلى تدهور جديد في قيمة التومان، مما يفتح فصلاً جديداً من التحديات الاقتصادية.

إيران تتغير ويجب أن تتغير

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

من أهم وأبرز ما قد تمخض ويتمخض عن هجمة السابع من أکتوبر التي لعب فيها النظام الايراني دور المحرك والمحرض الابرز فيها، وذلك من حيث آثارها وتداعياتها على لبنان بشکل خاص والمنطقة بشکل عام، إنها مهدت لأجواء ومناخ يجعل المنطقة تسعى للنأي بنفسها بعيدا عن نفوذ وهيمنة النظام الايراني، ولاسيما بعدما صار من الامور المسلم بها إن کل الحروب والازمات والمساوئ والمصائب التي حدثت وتحدث في المنطقة، تقترن بشکل وآخر مع نفوذ وهيمنة النظام الايراني فيها.

لم تشعر حرکة حماس ولا حزب الله اللبناني بآثار وتداعيات الضربة التي تم توجيهها لهما بقد ما شعر ويشعر النظام الايراني بذلك، ولاسيما وإن حماس وحزب الله کانا يشکلان خطان أماميان من أجل الدفاع عن هذا النظام بإعتراف قادته، وإن تدمير هذين الخطين بالشکل الذي شهده العالم کله، يعني إنه لم يبقى هناك من خطوط أمامية للنظام ولاسيما بعدما صار في الصورة وصار يتلقى ضربات مباشرة تضطره رغم أنفه أن يرد عليها مع إنه لو قدر له لم يکن يرغب بذلك إطلاقا.

حالة الحزن والالم التي طغت على خامنئي والنظام الايراني بما حدث وجرى لهذين الوکيلين التابعين له في المنطقة والتي تصاحبها أيضا حالة من الخوف والقلق، إنما لأنها تعني بأن رکيزة تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في المنطقة التي يقوم النظام الى جانب رکيزة قمع الشعب الايراني في الداخل على أساس منهما، قد تضعضعت ولم تعدا مفيدتان کالسابق ولا يمکن التعويل عليهما.

هجمة السابع من أکتوبر2023، والتي أراد النظام الايراني إستغلالها وتوظيفها في صالح وقف المد الشعبي الرافض له في داخل إيران والذي تقوده المقاومة الايرانية منذ أکثر من 4 عقود، ولاسيما بعد إنتفاضة 16 سبتمبر2022، التي هزت النظام بعنف بصورة بحيث صار العالم يتوقع بأن النظام سوف يسقط بسبب منها، خصوصا وإن آثارها وتداعياتها قد بقيت ولکن الذي حدث هو عکس ذلك تماما، إذ أن النظام ليس لم يحقق هدفه المشبوه ذلك بل وحتى تم رد کيده الى نحره، وبدلا من أن يستفيد من عامل تدخلاته وإثارته للحروب في المنطقة، فإنها إرتدت عليه سلبا الى الحد الذي صارت رکيزة تدخلاته وإثارته للحروب الى جانب رکيزة قمع الشعب الايراني تعانيان من ضعف بالغ بما يمکن أن يجعل النظام وفي أقرب مسافة زمنية في مهب الريح.

تحطيم مرتکزي قمع الشعب الايراني والتدخلات في المنطقة، يمهد للتغيير الجذري والحقيقي الذي يطمح إليه الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ويناضل من أجله، والتغيير في إيران صار أمرا واجبا لامناص منه ولاسيما وإن المنطقة والعالم أيضا يريان ضرورة حدوث التغيير في النظام السياسي الدکتاتوري المشبوه في إيران.

نظرة شاملة على القمع المتزايد في ایران

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: ملخص انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
موقع المجلس:

شهدت إيران خلال أكتوبر 2024 قمعًا شديدًا وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، و یحدث هذا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والنزاعات المستمرة.

نظرة شاملة على القمع المتزايد في ایرانوفقًا لتقارير صادرة عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية. ويقدم هذا التقرير نظرة شاملة على القمع المتزايد، والنسب المقلقة لعمليات الإعدام، والاعتقالات التعسفية التي استهدفت نشطاء، وأقليات عرقية، ومواطنين مطالبين بالعدالة.

إحصائيات الإعدامات

وفقًا لتقارير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية، تم إعدام ما لا يقل عن 170 شخصًا خلال أكتوبر 2024 في عدة سجون إيرانية، وهو ما يعكس زيادة حادة بنسبة 120% مقارنة بشهر سبتمبر الذي سجل 74 عملية إعدام. وشملت قائمة المُعدمين 14 فردًا من قومية البلوش، و14 كرديًا، و12 أفغانيًا، ومواطنًا يحمل الجنسية الألمانية الإيرانية.

تفصيل الإعدامات

– رجال: 164

– نساء: 4

– قصر: 2

وشملت قائمة النساء المُعدَمات:

– أختر قربانلو – أعدمت في 1 أكتوبر 2024 في سجن أهر بتهمة القتل. وكانت ضحية لزواج القاصرات.

– ليلى قائمي – أعدمت في 2 أكتوبر 2024 في سجن قزل حصار بتهمة القتل.

– زهرا فيضي – تبلغ من العمر 41 عامًا، أعدمت في 2 أكتوبر 2024 في سجن تبريز المركزي بتهمة القتل.

– امرأة مجهولة الهوية – أعدمت في 16 أكتوبر 2024 في سجن همدان المركزي بتهمة قضايا المخدرات.

كما شملت الإعدامات قاصرين:

مهدي براهوي (۲۱ عامًا) – مواطن بلوشي، كان عمره أقل من ۱۸ عامًا عند اعتقاله، وأُعدم في ۹ أكتوبر ۲۰۲۴ في سجن زاهدان المركزي بتهمة القتل.

علي شيرواني (۲۸ عامًا) – كان عمره أقل من ۱۸ عامًا عند اعتقاله، وأُعدم في ۱۲ أكتوبر ۲۰۲۴ في سجن شيراز المركزي بتهمة القتل.

الاعتقالات والاحتجازات

شهد أكتوبر اعتقال ما لا يقل عن 123 شخصًا بتهم مختلفة، حيث تم اعتقال 69 فردًا من عائلات ضحايا الاحتجاجات السابقة، ونشطاء سياسيين، وطلاب، ونشطاء في حقوق المرأة، وأفراد من الأقليات العرقية، خاصة من البلوش والأكراد. وكثير من هذه الاعتقالات تمت دون توجيه تهم رسمية، مما يعكس تجاهل النظام لأسس العدالة.

كما شملت الاعتقالات التعسفية 54 شخصًا، من بينهم صيادون غير مرخصين وأفراد متهمون بنشر محتوى «غير أخلاقي» على منصة إنستغرام، في إطار سيطرة متزايدة من الحكومة على المجالين الاجتماعي والثقافي.

أكدت تقارير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية وقوع خمس حالات تعذيب على الأقل خلال أكتوبر:

– تعذيب جسدي: تم تعذيب المعتقلين أمير مهدي إيرندغاني (16 عامًا) وأمير دهاني (43 عامًا) بشدة بعد اعتقالهما في منازلهما في مهرستان.

– قطع الأطراف: تم قطع أربعة أصابع من اليد اليمنى للأخوين مهرداد وشهاب تيموري في سجن أرومية المركزي.

– جلد: تم تنفيذ حكم الجلد بحق السجين السياسي محمد أبو الحسني في سجن قزوين المركزي.

القتل خارج نطاق القانون

تم قتل 39 شخصًا على يد النظام خلال أكتوبر:

– ناقلو الوقود: 5

– حمالو الحدود (كولبر): 4

– مدنيون آخرون: 30

حدثت معظم هذه الاغتيالات خارج نطاق القانون في مناطق حدودية مثل سيستان وبلوشستان وكردستان، وهي مناطق تعاني غالبًا من التهميش وتواجه إجراءات أمنية مشددة. تسلط التقارير الصادرة عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية الضوء على نمط منظم لانتهاكات حقوق الإنسان طوال أكتوبر 2024، مما يعكس تدهورًا واضحًا في حالة الحقوق والحريات المدنية في إيران. من الإعدامات المتزايدة إلى تعذيب المدنيين والاغتيالات خارج القانون، لا سيما بين الأقليات العرقية، تعكس سياسات النظام استراتيجية متعمدة للترهيب والقمع.

أزمة السكن في إيران بسبب سوء الإدارة والفساد في رأس النظام الایراني

موقع المجلس:

مع تفاقم الازمات ومنها ازمة السکن فی ایران، تحدثت وسائل الإعلام الحكومية في النظام الإيراني عن الحالة الفوضوية لسوق الإسكان، مشيرة إلى أنه حتى مع ما يعادل 500 عام من الرواتب الحالية، لا يزال من المستحيل شراء شقة مساحتها 75 مترا مربعا.
کما سلط موقع الأخبار المالية “اقتصاد أونلاين” الضوء على هذه القضية في تقرير صدر مؤخراً، مشيراً إلى أن “فترة الانتظار لامتلاك منزل وصلت إلى أكثر من 100 عام، ولا يمكن لأي مستهلك متوسط أو منخفض الدخل أن يتحمل بشكل واقعي شراء مسكن“.

مع تفاقم الازمات ومنها ازمة السکن فی ایران، تحدثت وسائل الإعلام الحكومية في النظام الإيراني

و يرى الخبراء أن أزمة السكن في إيران نتاج لعوامل متعددة، منها السياسات غير السليمة، والفساد في إدارة الأراضي، وتفضيل المشاريع السكنية الفاخرة على حساب توفير السكن الملائم للطبقات المتوسطة وذوي الدخل المحدود. لقد أُطلقت مشاريع مثل مشروع «مسكن مهر» بهدف تأمين السكن للفئات محدودة الدخل، لكنها في النهاية توقفت في منتصف الطريق بسبب مشكلات مختلفة، مما ترك العديد من المباني غير مكتملة ومليئة بالمشاكل في البنية التحتية. وقد أسهمت هذه الظروف في السنوات الأخيرة بزيادة حادة في أسعار السكن والإيجارات، مما جعل امتلاك منزل أو حتى استئجاره حلماً بعيد المنال للعديد من العائلات الإيرانية.

وفي تصريح حديث، أقر رئيس مجلس النظام الإيراني، محمد باقر قاليباف، بخطورة أزمة السكن، حيث قال: «لقد تعاملنا مع قضية السكن منذ خمسة وأربعين عاماً، والإجابة على سؤال إن كنا قد حللناها هي بالتأكيد “لا”. حتى في الأماكن التي أنتجنا فيها وحدات سكنية، فقد تراكمت رؤوس أموال ضخمة كان من المفترض أن تتداول في القطاعات الاقتصادية الأخرى مرتين سنوياً للمساهمة في تقدم البلاد، لكنها دُفنت في الأرض، متجمدة، واستفادت فقط من التضخم دون أن تساهم في تنشيط الاقتصاد. لدينا ملايين المنازل غير المأهولة، بينما ملايين العائلات تفتقر إلى سكن؛ وهذا يعني أن الإنتاج قليل، وما أنتجناه نحتكره».

وأضاف قاليباف، متحدثاً عن الاحتياجات الملحة للشعب الإيراني في مجال السكن والمعيشة: «اليوم، أتحدث عن المبادرات المتروكة التي نشهد جميعاً عواقبها. الجميع يرى الضغط الهائل الذي يعانيه الناس بشأن قضايا أساسية مثل المعيشة والسكن».

وتفاقم هذه الأزمة قلة المساكن ذات الأسعار المعقولة، رغم وفرة العقارات الشاغرة، وفجوة اقتصادية متزايدة تجعل من الصعب على الإيرانيين العاديين الحصول على سكن آمن ومستقر. وقد أدى تفضيل الحكومة الإيرانية للمشاريع السكنية الفاخرة وتجاهلها لاحتياجات الفئات المتوسطة وذات الدخل المحدود إلى اختلال كبير في سوق السكن. وبدلاً من تلبية احتياجات غالبية السكان، جرى تخصيص الموارد للمشاريع الفاخرة التي تبقى في كثير من الأحيان شاغرة أو غير قابلة للوصول لعامة الشعب، مما يؤدي إلى تضخم إضافي في أسعار العقارات.

وفي خضم الصراعات المستمرة بين الأجنحة المختلفة داخل النظام الإيراني، كُشف قبل عامين عن حالات فساد واسعة النطاق في قطاع الأراضي والإسكان. ففي عام 2020، أظهرت هذه الخلافات تورط مسؤولين في عمليات استيلاء غير قانوني على أراضٍ حكومية من خلال تزوير الوثائق الرسمية وإبرام صفقات مشبوهة بين الجهات المتصارعة. وفي إحدى القضايا التي طفت على السطح خلال تصاعد الصراعات بين الأطراف، أُفصح عن تجاوزات كبيرة في عملية تخصيص الأراضي في مدن مثل قوجان وقزوين، حيث تم الاستيلاء على عشرات القطع من الأراضي بطرق غير شرعية، ونُقلت ملكيتها إلى أطراف متورطة، بعيداً عن الأطر القانونية.

هذه القضية، التي تم تسليط الضوء عليها كنتيجة لتبادل الاتهامات بين الأطراف المتناحرة، تعكس حجم الفساد المستشري داخل المؤسسات الحكومية. وغالباً ما تُستخدم هذه الفضائح كأدوات سياسية للتشهير بالطرف الآخر، مما يبرز الصراع المستمر بين الأجنحة على النفوذ والمكاسب الاقتصادية، ويجعل من قضايا الفساد مادة مكشوفة في الإعلام الحكومي، حيث يسعى كل طرف لتبرير موقفه أمام الرأي العام.

إن انتشار الفساد وسوء الإدارة داخل المنظمة الوطنية للأراضي والإسكان يجسد المشكلات الهيكلية التي تفاقم أزمة السكن في إيران. وقد أدى فشل المنظمة في مراقبة وتنفيذ المشاريع السكنية بفعالية إلى تعثر تقدم السكن الميسور، مما ترك العديد من المشاريع مهملة وأصبحت عبئاً مالياً على الحكومة، وتجسيداً للبيروقراطية غير الفعّالة.

وتعد أزمة السكن في إيران تحدياً متعدد الأوجه ناجماً عن السياسات الخاطئة، والفساد، وسوء الإدارة الاقتصادية. وبعد أكثر من أربعة عقود من الفشل في تلبية احتياجات المواطنين، لم تسفر جهود الحكومة عن تخفيف العبء السكني عن معظم المواطنين. مشاريع مثل «مسكن مهر» التي بدأت بوعود مشجعة، أصبحت اليوم رمزاً للإخفاق الحكومي وسوء تحديد الأولويات.

تصريحات قاليباف تعكس وعياً متزايداً بعمق الأزمة وإقراراً بتأثيرها السلبي على الإيرانيين العاديين. ومع تقدم الحكومة، تواجه إيران قراراً حاسماً: إما الاستمرار في المسار الحالي المتمثل في المشاريع الفاخرة، وتعميق الفجوات الاقتصادية، أو تغيير الاتجاه نحو بناء المساكن الميسورة، والتصدي للفساد الداخلي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية فعّالة تلبي احتياجات المواطنين الأساسية. وفقط من خلال إقامة نظام ديمقراطي وشعبي يمكن إنهاء أزمات إيران، بما في ذلك أزمة السكن التي تلقي بظلالها الثقيلة على ملايين المواطنين.

التحولات السياسية وتقييم وضع النظام الإيراني

مظاهرات انصار مجاهدي خلق -آرشیف؛
ایلاف – فريد ماهوتشي:

الوضع في إيران ومنطقة الشرق الأوسط حساس للغاية وقابل للانفجار، وتكشف التحولات في العام الماضي عن تغييرات كبيرة في هذه المنطقة من العالم. لأكثر من 40 عامًا، نقول إنَّ استراتيجية بقاء النظام الإيراني مبنية على القمع الداخلي وتصدير التطرف والإرهاب وإثارة الحروب. كان الرهان الإستراتيجي للنظام منذ البداية مرتكزًا على هذين العنصرين. اعتمد النظام في الداخل الإيراني على القمع، وفي الخارج على إشعال الحروب وتصدير ما يسمى بالثورة. الإعدامات الجماعية في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ومجزرة الثلاثين ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، والتعذيب الوحشي في السجون الإيرانية، وأخيرًا القمع الدموي في الانتفاضات الشعبية في 2017 و2019 و2022، كلها حقائق لا يمكن إنكارها حول القمع المطلق داخل البلاد.

على الصعيد الخارجي، ومنذ وصول الخميني إلى السلطة، شهدنا تدخلًا مباشرًا في العراق ودعوات من الخميني وبقية قادته للشعب العراقي للتمرد ضد حكومته، مما أدى إلى اندلاع الحرب. وبعد انسحاب القوات العراقية من إيران، استمر النظام في الحرب حتى عام 1988 بشعار “تحرير القدس عبر كربلاء”. ومن ثم، أنشأ حزب الله وبدأ بسياسة احتجاز الرهائن. وبعد الحرب، أنشأ فيلق القدس وبدأ في تشكيل وكلائه في المنطقة. أما سعي النظام للحصول على القنبلة النووية فهو جزء من هذه الاستراتيجية، ليس فقط كعامل ردع ضد دولة أجنبية، ولكن لضمان استمرارية سياساته التدخلية في المنطقة.

التحول المهم في هذه المرحلة هو أن النظام وصل إلى أقصى حد من حيث القمع الداخلي والتدخل الإقليمي، مما أدى إلى ظهور اتجاه معاكس. السمة الخاصة لهذه الفترة هي أن النظام واجه طريقًا مسدودًا في كلا المجالين، فلم يعد القمع والتدخل الإقليمي مفيدين له كما كانا من قبل.

داخليًا، في انتفاضة عام 2022، حاولت القوى الاستعمارية وحلفاؤها والعناصر المنشقة عن النظام بكل قوتهم منع الحركة من الراديكالية اللازمة لإسقاط النظام. شعارهم المركزي كان “المرأة، الحياة، الحرية”، بدلاً من شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” وكانوا يسعون لعدم راديكالية الحركة وجعل التغيير في إطار مصالحهم.

لكن الحقيقة القاسية كانت أن هذه الحركات لم ولن تسقط النظام. استطاعت المقاومة الإيرانية أن تثبت الشعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم”، وهو أكبر تمييز سياسي في هذا السياق. بصرف النظر عن هذه القضايا، فإن مشاركة الشباب في الانتفاضة كانت بمثابة تحول كبير في المجتمع، بسبب عنصرين: أولاً، وصول النظام الإيراني إلى طريق مسدود، وثانيًا، دور أربعين عامًا من المقاومة التي أرست ثقافة المقاومة في صميم المجتمع الإيراني.

اجتماعيًا، كان هذا تحولًا كبيرًا. من هذا المنطلق، كانت انتفاضة 2022 تعبيرًا عن تحول اجتماعي. ضع هذا جنبًا إلى جنب مع الطريق المسدود الذي يواجهه النظام في المجال الاقتصادي والفقر وآلاف المشاكل المعيشية التي تعاني منها غالبية المجتمع الإيراني. وهكذا، يتضح أن النظام في أضعف نقطة له منذ 45 عامًا. خاصة بعد الانتفاضة، لم يساعد تشديد القبضة النظام، ولم يساهم قدوم بعض الشخصيات مثل پزشکیان. بل بالعكس، زادت أوضاع النظام سوءًا.

لهذا السبب، يحاول النظام، وعلى رأسه خامنئي، بكل قوته منع اندلاع انتفاضة أخرى، لأنه يعلم أن الانتفاضة القادمة ستكون أكثر راديكالية واتساعًا، بينما يكون النظام في أضعف حالاته. أطلق خامنئي الحرب في المنطقة لمنع انتفاضة أخرى، وهذا لم يكن من موقف قوة. بصرف النظر عن آليات التدخل، من الواضح أنه لو لم يكن للنظام الإرادة والرغبة، لما حدث الهجوم في 7 تشرين الأول (أكتوبر). تشير التقييمات خلال العام الماضي إلى أن النظام قد ارتكب خطأً كبيرًا في حساباته، مما قاده إلى اتخاذ قرارات خاطئة خلال هذه الفترة. تاريخيًا، عندما يصل الطغاة إلى مراحلهم الأخيرة، يرتكبون أخطاء قد لا يفهمها المراقبون في البداية، حيث يرون تحركات الديكتاتور كعلامات على القوة، في حين أن الواقع غير ذلك.

كان تقييم النظام الأولي أن هذا الهجوم سيوجه ضربة حاسمة وأنه سيواجه رد فعل محدودًا من الطرف الآخر، معتقدًا أنه سيتم التوصل إلى اتفاق بعد شهرين، وأنه بعد هذه الضربة سيحظى بمكانة أعلى في المنطقة، وسيتمكن من انتزاع تنازلات أكبر من الغرب لتعويض الضربة التي تلقاها في انتفاضة 2022، ويمنع اندلاع انتفاضة أخرى، ويستغل السياسة الاسترضائية للحصول على تنازلات لحل بعض مشاكله الداخلية.

وهكذا، ما يحدث حاليًا، والذي نعتبره وضعًا غير مسبوق خلال الـ45 عامًا الماضية، هو الحقيقة أن كلا الركيزتين الأساسيتين لبقاء النظام، وهما القمع الداخلي وسياسة الحرب، قد تلقيا ضربات جوهرية، مما جعل النظام أكثر هشاشة من أي وقت مضى.