الرئيسية بلوق الصفحة 301

عيد نوروز الدموي في إيران… الطرقات تتحوّل إلى مقابر ومافيا السيارات تحصد الأرواح

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
اضحی من خلال حساب بسيط، يتضح أن «عيد نوروز الدموي على الطرقات» هو ثمرة مباشرة لمافيا حرس النظام وعربات الموت التي تفرضها على المجتمع.
ويُجمع الخبراء ووسائل الإعلام التابعة للنظام على أن السببَين الرئيسيين وراء هذه الكوارث المميتة هما السيارات غير الآمنة، والطرق غير المطابقة للمعايير. فهذه السيارات، التي تُنتج وتُباع بأسعار باهظة تحت إشراف مافيا حرس النظام الإيراني، تحوّلت إلى أدوات موت متنقلة تحصد الأرواح على طرقات تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة. أما مشاريع البنية التحتية والطرق الكبرى، فهي تحت سيطرة الحرس، وتُنَفَّذ عبر ما يُعرف بـ«مقر خاتم الأنبياء للإنشاءات».

کما غالبًا ما تُثير حوادث الطرق وعربات الموت ضجّةً إعلامية بعد انتهاء عطلة عيد النوروز، إلا أنّ المشهد هذا العام جاء مختلفًا؛ إذ بدأت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني بالإبلاغ عن الكارثة منذ الأيام الأولى للعطلة.

فقد عنون أحد المواقع الحكومية تقريره بـ«عيد نوروز الدموي على الطرقات»، مشيرًا إلى مقتل مئات المواطنين في الأيام الأولى من مارس 2025 جرّاء حوادث السير.

وقال عليرضا رئيسي، المتحدث باسم حملة «لا للحوادث» المزعومة: «من 15 مارس 2025 حتى 26 مارس 2025، لقي 417 شخصًا مصرعهم بسبب حوادث الطرق والإصابات الخطيرة، وأصيب أكثر من 24 ألفًا آخرين خلال عطلة النوروز، من بينهم 9778 شخصًا تعرضوا لإصابات بالغة أو بالغة جدًا» (موقع عصر إيران، 27 مارس 2025).

كما أعلن مساعد وزير الصحة أن «حوادث السير تسفر سنويًا عن 60 ألف حالة إعاقة و20 ألف وفاة، إلى جانب ما بين 300 و400 ألف إصابة بليغة» (موقع انتخاب، 27 مارس 2025).

وإذا ما قورنت أرقام الحوادث في إيران مع دول ذات تعداد سكاني مماثل، يتبيّن مدى عمق الفساد والجريمة المنظمة التي ينخر بها هذا النظام. فبريطانيا، مثلًا، والتي يبلغ عدد سكانها قرابة عدد سكان إيران، تسجل نحو 1700 حالة وفاة سنويًا بسبب حوادث المرور، أي أقل بـ12 مرة من إيران. أما نظام الملالي، فبأكثر من 20 ألف وفاة سنويًا وعشرات الآلاف من المعاقين والمصابين، لا يكتفي بالقتل، بل يمعن في التعذيب والنهب أيضًا.

وقد كتبنا في مثل هذا الوقت من العام الماضي: «إن من الأسباب الجوهرية وراء هذه الفواجع هو الفساد الواسع والنهب الممنهج الذي يهيمن على صناعة السيارات، والذي تمسك بخيوطه مافيا ترتبط مباشرة بهرم السلطة، وعلى رأسها حرس النظام وحكومة الولي الفقیة». كما كشفت وثائق نشرتها «قناة الانتفاضة حتى إسقاط النظام» عن تورط خامنئي نفسه، إضافة إلى قادة القوات المسلحة والحرس والحكومة والبرلمان، في هذه المافيا. وقد تم تسليط الضوء مرارًا على هذا الفساد في خضمّ الصراعات الداخلية للنظام.

وليس من المستغرب أن يصرّح قائد سابق لشرطة الطرق قائلًا: «خلف شركات صناعة السيارات تقف مافيا قوية تحميها وتفرض الصمت على الجميع. هذه المافيا تملك من النفوذ ما يمنع أي تحرك فعلي ضدها، وتكتفي بترك الانتقادات في حدود الكلام والخطابات» (موقع بهار نيوز، 15 مايو 2022).

هكذا، فإن ما نشهده من دماء على الطرقات في عيد النوروز هذا العام، وحوادث المرور التي تتصدر إيران فيها الأرقام عالميًا منذ سنوات، ليس سوى نتيجة حتمية لفساد النظام الديني الذي لا يدور رحاه إلا على الموت والدم. إنه نظام الإعدامات والمجازر، الذي اعتبر الحرب ضد الوطن ركيزة لبقائه، وسعى لتكريسها؛ نظام يستغل الأوبئة، ويُهَجِّر المواطنين جراء السيول والزلازل، ويُشعل الحروب الإقليمية، فقط من أجل قمع الانتفاضات والحفاظ على «بقاء النظام».

لاختراق أوروبا وتشويه صورة المقاومة الایرانیة، النظام الایراني تشبث بالابتزاز بالرهائن

صورة احد رهائن آمریکا في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
في مقال نشره إيفان ساشا شيهان في موقع Newsmax، حذر الكاتب من أن استغلال النظام الإيراني لسياسة أخذ الرهائن قد تحوّل إلى أداة ممنهجة لإخضاع الحكومات الأوروبية وتشويه المقاومة الإيرانية، مؤكدًا أن هذا النمط يعكس “تورطًا أوروبيًا مكلفًا في لعبة الابتزاز الإيرانية”.

وأشار شيهان إلى أن “احتجاز الرهائن ليس ظاهرة جديدة لدى النظام الإيراني”، بل بدأ ذلك “منذ نوفمبر 1979 عندما تم احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين”، وظل هذا السلوك “عنصرًا أساسيًا في دبلوماسية النظام منذ ذلك الحين”.

وأوضح الكاتب أن “الاختطافات التي يشرف عليها أعلى سلطات النظام أثبتت فائدتها بالنسبة لطهران”، حيث تُستخدم “رهائن من الولايات المتحدة وأوروبا للحصول على تنازلات سياسية ومالية”. وأضاف أن “العديد من الحكومات الأوروبية استجابت لمطالب طهران، بشكل مباشر أو غير مباشر”، مما شجع النظام على المضي قدمًا في هذه السياسة و”جرأه على تنفيذ مؤامرات إرهابية على الأراضي الأوروبية”.

وتُعد فرنسا من أبرز الدول التي تكرر هذا النمط معها. فقد أشار المقال إلى أن “الحكومة الفرنسية كثيرًا ما تجد نفسها مضطرة للتفاوض مع طهران بشأن إطلاق سراح مواطنيها”، لكنّ هذه المفاوضات غالبًا ما تتبعها “هجمات تستهدف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسته المنتخبة السیدة مريم رجوي، وكلاهما يتخذ من فرنسا مقرًا له”.

وفي مثال حديث، ذكر المقال أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن في 20 مارس 2025 عن إطلاق سراح المواطن الفرنسي أوليفييه غروندو، الذي كان معتقلًا في إيران منذ أكتوبر 2022، إلا أن ذلك تزامن مع حملة إعلامية خبيثة. فقد نُشر مقال في صحيفة Le Canard Enchaîné الفرنسية في 18 مارس، تضمّن “ادعاءات كاذبة ضد المقاومة الإيرانية“، وروّج “اتهامات لا أساس لها بخصوص سوء إدارة مالية”.

وذكّر الكاتب بأن “هذه الاتهامات سبق أن روجت لها وزارة مخابرات النظام الإيراني”، وتم التحقيق فيها في فرنسا “قبل عقد من الزمن، وأُنفق عليها ملايين اليوروهات من أموال دافعي الضرائب، إلا أن قاضيًا فرنسيًا رفض القضية معتبرًا إياها لا أساس لها من الصحة”.

كما نوه المقال إلى أن التوقيت لم يكن صدفة، فـ”قبل تسعة أشهر، وتحديدًا في 19 يونيو 2024، نفذت السلطات الفرنسية مداهمة على منشأة تابعة لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال باريس”، وهي عملية وصفها الكاتب بأنها “تماشت مع مصالح طهران”، لكنها “لم تسفر عن شيء يُذكر”.

وأكد الكاتب أن “مسؤولي النظام الإيراني ألمحوا حتى إلى أنهم كانوا يتابعون العملية بشكل مباشر”، مما يدل على “الخوف العميق الذي تكنه طهران لأكثر معارضتها تنظيمًا”، أي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ووحدات الانتفاضة.

وحذر شيهان من أن “استغلال وسائل الإعلام والنظام القضائي الفرنسي لإرضاء النظام الإيراني”، لا يهدد فقط “استقلالية الصحافة والعدالة”، بل “يعزز رواية طهران التي تسعى لتجريد المعارضة من الشرعية”.

وشدد على أن “تاريخ التعامل مع الأنظمة الاستبدادية يبرهن أن سياسة الاسترضاء لا تجلب سلامًا مستدامًا”، بل تؤدي إلى “تشجيع القمع وانتهاك حقوق الإنسان”.

وفيما يخص الرهائن، قال: “تعامل الحكومات الأوروبية مع النظام كطرف طبيعي يعزز ابتزازه”، مؤكدًا أن “الاستسلام لهذا الابتزاز يضر بمصالح المواطنين الأوروبيين والمقاومة الإيرانية على حد سواء”.

وأنهى شيهان مقاله برسالة واضحة للغرب، قائلًا: “ما هو مطلوب هو موقف حازم ضد النظام الوحشي في إيران”، موقف “يراعي كرامة وسلامة الرهائن والمعارضين على السواء”.

وأضاف أن “المسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا يجب ألا يضحّوا بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان”، مشيرًا إلى أن “التصدي لسلوك طهران العدائي هو الاستراتيجية الوحيدة المجدية لمواجهة دبلوماسية الرهائن التي تنتهجها طهران”.

أحکام الاعدامات الجائرة تفضح وتدين نظام الملالي

صورة للاعدامات في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تزامنا مع إدانة نظام الملالي في الإجتماع السنوي لمجلس حقوق الانسان في جنيف في يوم الثلاثاء 19 مارس2025، حيث قدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة تقريرها حول وضع حقوق الإنسان في إيران، فقد تناقلت وسائل الاعلام خبرا صادما يٶکد قيام نظام الملالي خلال العام الايراني الماضي عن تنفيذ ما يزيد عن 1153 حکم إعدام حيث شملت الضحايا 38 أمرأة و7 قاصرين، کما تم تنفيذ 7 أحکام إعدام علنية بوحشية مفرطة.
هذا التزامن بين حدثين يٶکدان حقيقة إصرار نظام الملالي على الاستمرار في نهجه الدموي المفرط في وحشيته، يدل على إن هذا النظام لا يمکن أبدا أن يتم التفاهم معه عبر الطرق والاساليب المدنية والحضارية والانسانية، فهو نظام يعيش خارج هذه المدارات، وحتى إن تقرير ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة الذي قدمته في الاجتماع السنوي المشار إليه آنفا، يلفت النظر الى إستمرار النهج الوحشي المجرد من القيم الانسانية لنظام الملالي.
وبهذا السياق وفي تقريرها، أعربت ماي ساتو عن قلقها إزاء تزايد تنفيذ أحكام الإعدام، والتمييز ضد الأقليات، وانعدام الشفافية في معالجة قضايا حقوق الإنسان، واستمرار قمع الاحتجاجات والمعارضين. وأشارت إلى أن عمليات الإعدام خلال العام الماضي شهدت ارتفاعا غير مسبوق، حيث تم تسجيل أكثر من 900 حالة إعدام، وهو أعلى رقم منذ عام 2015.
وفي هذه الجلسة، قالت سارة حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في إشارة إلى انتفاضة عام 2022: “استخدم النظام الإيراني العنف والقمع المفرطين لمواجهة هذه الاحتجاجات. وبعد هذه التظاهرات، تم إعدام 10 من المحتجين، ويواجه 14 آخرون، من بينهم ثلاث نساء، خطر الإعدام الوشيك”، وأضافت: “لا تزال النساء ضحايا للعنف الحكومي، ويتم فرض القوانين التمييزية مثل الحجاب الإجباري بصرامة أكبر، باستخدام تقنيات المراقبة مثل التعرف على الوجه”.
وفي الجلسة نفسها، صرح ممثل الاتحاد الأوروبي في بيان بأن “التقارير المطروحة أمامنا توضح بشكل جلي الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان في إيران. الاعتقالات التعسفية، واستخدام التعذيب أو غيره من المعاملات أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تعد من بين أبرز المخاوف. كما أن استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة الداخلية أمر غير مقبول. يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في إيران”.
في ظل إصرار النظام على التمسك بتنفيذ أحکام الاعدامات والزيادة غير العادية من حيث تنفيذها، فإن الملاحظة المهمة والتي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار هي إن هذ يجري “في ظل تلقي سياسة النظام القائمة على الحروب ضربات لا تعوض، ومع إحساسه بالخطر الوشيك لاندلاع انتفاضة وإسقاطه، صعد النظام بشكل هائل من وتيرة الإعدامات والقتل بشكل غير مسبوق.” وإن”على المجتمع الدولي أن يشترط أي تعامل مع الراعي الرئيسي للإعدامات والإرهاب بوقف التعذيب والإعدامات، وأن يحيل ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، ويقدم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة.”.

نضال المرأة من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه مسيرة شاقة مضنية

قیادة المقاومة الایرانیة

الکوالیس- محرر الموقع:
المرأة الموريتانية الحاضرة المغيبة والكادحة المستعبدة رغم نضالها المرير من أجل الإنعتاق من نير العبودية، ومن أجل حقوقها وحقوق أبنائها ومجتمعها الذي لم ولن تنعزل عنه ولا تدعو للإنعزال عنه رغم وجود سياسات أو نمطية طبقية تخلق هذه العزلة وتجعل من المجتمع الموريتاني مجتمعين وليس مجتمعاً واحداً في دولة نامية يُفترض بها أن تنهض بالمجتمع أولاً كي تتمكن من استغلال قواها البشرية من أجل نهضة موريتانيا الموحدة سيادة ومجتمعا.رغم أنه يعد مميزاً وفريدا من نوعه عربياً وإسلامياً وإفريقياً لا يزال نضال المرأة الموريتانية رغم نضالها التقدمي الطويل الذي تجسد في حراكها السياسي والمدني في حركة “إيرا” والعديد من المؤسسات السياسية، ورغم وصولها تحت قبة البرلمان وصوتها الذي لا يستهان به إلا أن نضالها لم يحقق أهدافه بعد ولم يصل إلى المستوى المطلوب لإقامة مجتمع موحد نقي من تبعات العبودية التي لا نزال نعاني منها كمجتمع، وقد عانت الدولة من هذه التبعات أيضا إذ لا يمكن لمجتمع لا يزال يعاني من قيود وتبعات العبودية بأشكالها المعاصرة أن يقيم دولة متقدمة مستقرة ومزدهرة.. وهذا هو الهدف من نضالنا في “إيرا” والصواب وكافة مؤسساتنا التحررية، ومعاناتنا هذه في ليس في موريتانيا وحدها بل في كثير من الأفريقية والعربية والإسلامية.. حتى في دول ذات ماضٍ عريق كإيران أو ما يصطلح عليها بـ ” الجمهورية الإسلامية” لا تزال المرأة الإيرانية تعاني عبودية مرعبة بسبب ما يُفرض عليها من ممارسات عنصرية استبدادية ضدها تحديداً وضد أبنائها ومجتمعها وضد خصوصيتها كإمرأة، ونُقِلت معاناة المرأة الإيرانية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، ومن فضل الله أن من الله على المرأة السورية بفسحة من الأمل علها أن تجد ذاتها بعد دمار وطنها وتشريد الملايين من أبنائه.
الحياة المدنية الرصينة المُصانة بالتشريعات العادلة التي تُعرف الإنسان كمواطن إنسان تحت مظلة الوطن الرحيمة هي المبتغى والغاية بعيدا عن النزعة العنصرية عنصرية اللون والطبقة والبيئة.. إذ يتوفر من خلالها مبدأ العدالة والشراكة الكاملة لكل شرائح المجتمع في صياغة مستقبل الدولة وضمان الأمن والأمان للناس، ومن ثقافة المدنية تتأصل مبادئ التعايش بين أفراد المجتمع، وموريتانيا بلد الشعراء والعلماء أحق بأن تكون في مكانة تليقُ بها بين الأمم، ولن يكون ذلك من خلال ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر داخل المجتمع الواحد.
عند متابعتي لاحتفالية يوم المرأة العالمي الذي أقامته وتقيمه المقاومة الإيرانية كتقليد سنوي وجدت في ذلك مواساة لذاتي وللمرأة المضطهدة في موريتانيا وإيران وأفريقيا والعالم العربي والإسلامي، وجديراً بالتقدير أن نجد نضال المرأة في المقاومة الإيرانية بهذا المستوى الذي يبعث على التفاؤل ويزرع الأمل في النفوس بأن هناك نساء ثائرات ناهضات بهذا المستوى من الرفعة مبشرات بأن سجل اضطهاد المرأة إلى زوال ليس بالشعارات وإنما بالحقائق المتمثلة فيما تطرحه هذه المقاومة من ثقافة وفكرٍ حقيقيٍ رصين متجذر منذ عقود يؤمن بحقوق الجميع ويناضل من أجل الجميع تحت مظلة المواطنة الحقيقية، وبضمان برامج فعلية قابلة للتطبيق كبرنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية، وقد أشهدوا العالم كله على هذا البرنامج كبرنامج يضمن حقوق جميع مكونات الشعب الإيراني دون تمييز فئةٍ على أخرى، وقيام إيران معاصرة بهذا المستوى من الفكر والنضال كفيل ببناء استقرار لمنطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ككل.. وعلى المرأة الموريتانية أن تقتدي بنضال وثبات المرأة الإيرانية فكلاهما قدم المزيد من التضحيات، ويبقى الثبات على المواقف في وجه الأعاصير مطلباً ضرورياً لبلوغ الغايات.
المرأة في موريتانيا مناضلة ومضحية مؤاثرة لكنها تناضل بدون حليف، وكم تعرضت النساء المناضلات في موريتانيا وفي حركة “إيرا” إلى التعسف والاضطهاد في مسيرتهن النضالية لمجرد مطالبتهن ببعض الحقوق من أجل نهضة موريتانيا واستعادة مكانتها التاريخية العريقة.
لا حقوق بلا كفاح ونضال، ولا تعايش إلا بقبول الآخر جملة وتفصيلا وبكامل حقوقه، والإنسان هو رسالتنا ومشروعنا في “إيرا” ولأجله يستمر نضالنا حتى زوال العنصرية والطبقية والفئوية التي تعيق نمونا كبشر ودول، وتغييب المرأة التي هي الشق الآخر لهذا الإنسان هو مسعى لهدم المجتمع بقصد أو بغير قصد خاصة وأن المرأة المناضلة الموريتانية والمناضلة بشكل عام تتقيد بقيمها وأخلاقها وعقيدتها فالنضال ليس خروجاً عن القيم الإنسانية التقدمية الراقية.. والله غالب على أمره.

نضال المرأة من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه مسيرة شاقة مضنية
مريم الشيخ/ نائبة برلمانية موريتانية

وسط تصاعد الغضب الشعبي في بلوشستان، مقتل عنصر من قوات النظام الإيراني خلال هجوم مسلح

موقع المجلس:
أُعلن عن مقتل عنصر من قوات القمع التابعة للنظام الإيراني وإصابة اثنين آخرين بجروح، وذلك جراء هجوم مسلح استهدف دورية لقوات «الشرطة» في مدينة إيرانشهر. و یأتي هذ الهجوم المسلح في تصعيد جديد يعكس حالة الغليان الشعبي في محافظة سيستان وبلوشستان.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الحكومية إيرنا، فقد هاجم مسلحون مجهولون صباح الخميس، 27 مارس 2025، سيارة تابعة لقوى الأمن في شارع «وادي رحمت» بمنطقة «چاه جمال» في إيرانشهر، مما أدى إلى مقتل أحد عناصر قوات القمع المعروفة بـ«الشرطة» وإصابة اثنين آخرين.

من جهته، أفاد موقع «حال وش» المحلي أن الهجوم استهدف تحديدًا مركبة تابعة لمركز الشرطة رقم 12، مؤكدًا أن العملية جاءت في سياق تصاعد التوترات الأمنية والرفض الشعبي المتزايد للنظام في الإقليم.

تمييز ممنهج وظروف معيشية متدهورة

تُعد محافظة سيستان وبلوشستان من أفقر وأكثر المناطق تهميشًا في إيران، وهي ذات غالبية سنيّة، تتعرض منذ عقود إلى تمييز طائفي وهيكلي واضح من جانب النظام الإيراني، الذي يحرم السكان من حقوقهم الأساسية في التنمية والتعليم والرعاية الصحية.

ويعاني المواطنون في هذه المحافظة من نسب بطالة مرتفعة، وبنية تحتية متهالكة، وتجاهل حكومي شامل، ما دفع شباب المنطقة إلى التمرد ضد هيمنة النظام وسياساته القمعية.

السخط الشعبي وقمع النظام

يُنظر إلى مثل هذه الهجمات على أنها ردود فعل على سياسة القمع الوحشي التي ينتهجها النظام الإيراني، خصوصًا بعد المذابح التي ارتُكبت بحق المصلّين والمتظاهرين السلميين في زاهدان ومناطق أخرى من بلوشستان خلال العامين الماضيين.

وقد أقدم النظام على هدم منازل المواطنين البلوش، وشنّ حملات اعتقال عشوائية، وإعدام المئات من أبناء هذه المنطقة، مما أجّج مشاعر الغضب والانفجار الاجتماعي ضد الحاكمين.

وفي ظل هذه الأوضاع، يرى مراقبون أن الهجمات ضد مراكز القمع ليست سوى تعبير عن الانفجار الاجتماعي في وجه نظام يكرّس الاستبداد والطائفية ونهب الثروات، في وقت يعاني فيه أبناء بلوشستان من الفقر والحرمان.

ملالي إيران والإدارة الأمريكية بين التهديد والوعيد..

الحوار المتمدن- سامي خاطر:

هل انتهى عصر الملالي؟
منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 لم تتوقف التوترات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأمريكية. لطالما شهدت العلاقات بين الطرفين تصعيداً وتهدئةً، لكن ذلك لم يصل إلى حد الحرب المباشرة، ومع ذلك فإن التهديدات والوعيد المتبادلين لم يتوقفا مما جعل المنطقة بأسرها تعيش في حالة من عدم الاستقرار.
لقد شهدت العلاقة بين النظام الإيراني والإدارة الأمريكية تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة خاصة مع تغير السياسات الأمريكية تجاه طهران بعد وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض. هذه التحولات تطرح تساؤلات حول مستقبل النظام الإيراني، ومدى قدرته على الصمود في وجه الضغوط الداخلية والخارجية، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة جادة في تغيير نهجها تجاه إيران، أم أنها ستستمر في سياسات مربكة تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
عصر الملالي: بين التحديات الداخلية والضغوط الخارجية
منذ قيام الثورة الوطنية في إيران عام 1979 سيطر نظام الملالي على مقاليد الحكم مؤسساً دولة ثيوقراطية تقوم على مبدأ “ولاية الفقيه“. وعلى الرغم من أن النظام قد تمكن من خلال القمع من في البقاء في السلطة لأكثر من أربعة عقود إلا أنه واجه تحديات كبيرة سواء من الداخل أو من الخارج.
في الداخل يواجه النظام احتجاجات شعبية متكررة تطالب بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وتحسين مستوى المعيشة، واحترام الحريات الأساسية انتهت بالرفض الكلي التام لنظام الملالي؛ الشعب الإيراني وخاصة الشباب يعبر عن سخطه المتزايد من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية فضلاً عن القمع السياسي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية، وهذه الاحتجاجات وإن كانت تتفاوت في حدتها إلا أنها تشير إلى وجود أزمة شرعية عميقة يعاني منها النظام.. أما على الصعيد الخارجي فإن نظام الملالي يواجه عزلة دولية متزايدة بسبب سياساتها المثيرة للجدل مثل دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وتطوير برنامجها النووي، وانتهاكات حقوق الإنسان، وقد ألحقت العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية ضرراً كبيراً بالاقتصاد الإيراني مما زاد من معاناة المواطنين العاديين.
الإدارة الأمريكية: تغيير في النهج أم استمرارية؟
مع وصول إدارة ترامب الأولى إلى البيت الأبيض؛ كانت هناك توقعات بتغيير في السياسة الأمريكية تجاه إيران، واتبعت هذه الإدارة سياسة “الضغط الأقصى” والتي شملت فرض عقوبات اقتصادية قاسية، والانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015. لكن إدارة جو بايدن أبدت استعداداً للعودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حل دبلوماسي للأزمة النووية مع إيران.
من المرجح أن تفرض إدارة ترامب الحالية المزيد من العقوبات على قطاعات إيرانية حيوية، مثل النفط والغاز والصناعات التحويلية، لزيادة الضغط على النظام الإيراني. وتستهدف حلفاء إيران بتوسيع نطاق العقوبات ليشمل دولًا وكيانات تتعاون مع إيران مثل الصين وروسيا ودول أخرى تتعامل مع إيران اقتصادياً، وفي حالة استمرار التوترات قد تتبنى إدارة ترامب ردودًا عسكرية أكثر قوة ضد أي هجمات أو استفزازات إيرانية سواء عبر وكلائها في المنطقة أو بشكل مباشر، وقد تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج بحجة حماية حلفائها وردع أي تهديدات إيرانية، وتواصل الضغط على الحلفاء الأوروبيين وحلفاء الناتو لتقليل التعاون مع إيران خاصة في المجالات الاقتصادية والعسكرية، وقد تزيد إدارة ترامب من الضغوط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفرض رقابة أكثر صرامة على الأنشطة النووية الإيرانية، وقد تسعى الإدارة إلى إجبار إيران على التفاوض بشروط أمريكية مع التركيز على قضايا مثل البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي الإيراني، وترفع سقف مطالبها في أي اتفاق جديد مثل وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وإنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة، وقد تزيد إدارة ترامب من دعمها للحركات المعارضة داخل إيران، سواء عبر وسائل الإعلام أو العقوبات التي تستهدف قمع النظام للحريات. وتستخدم منصات إعلامية ودبلوماسية لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقد تعمل إدارة ترامب على تعزيز تحالفاتها مع دول مثل والسعودية والإمارات لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة. وتواصل جهودها لتوسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية كجزء من استراتيجية عزل إيران.

دعم الشعب الإيراني: بديل عن الضجيج السياسي
في خضم هذا الجدل السياسي القائم يبرز سؤال مهم: أليس من الأفضل دعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية بدلاً من الانخراط في سياسات خارجية مربكة قد تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة؟ لقد أثبت الشعب الإيراني مراراً وتكراراً أنه يرفض نظام الملالي، ويطالب بتغيير جذري يضمن له حياة كريمة وحريات أساسية.
دعم الشعب الإيراني يمكن أن يأخذ أشكالاً متعددة بدءًا من الدبلوماسية الدولية وصولاً إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للمقاومة الشعبية، وبدلاً من التركيز على المفاوضات مع النظام يمكن للدول الديمقراطية أن تعمل على تعزيز ودعم صوت الشعب الإيراني، وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام.
الخلاصة: الأيام المقبلة ستكشف الحقيقة
العلاقات بين النظام الإيراني والإدارة الأمريكية معقدة ومتشابكة، ولا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه في المستقبل. ولكن من الواضح أن المنطقة بأسرها تعيش في حالة من عدم الاستقرار بسبب هذه التوترات، وفي النهاية ندرك أن مستقبل النظام الإيراني يعتمد على العديد من العوامل من بينها قدرته على مواجهة التحديات الداخلية، ومدى جدية الضغوط الخارجية، وتواجه الإدارة الأمريكية الجديدة اختباراً حقيقياً في سياستها تجاه إيران سواء كانت ستتبع نهجاً دبلوماسياً حقيقياً أم ستستمر في سياسات مربكة، والأهم من ذلك كله هو دعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة. فبدلاً من إثارة الضجيج السياسي يمكن للعالم أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني ويدعم تطلعاته المشروعة في بناء مستقبل أفضل بعيداً عن قمع النظام الحالي، وستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان عصر الملالي يقترب من نهايته، أم أن النظام سيتمكن مرة أخرى من الصمود في وجه العاصفة، وفي النهاية فإن الشعب الإيراني هو الذي سيقرر مصيره بيده؛ فإما أن يستمر في تحمل قمع النظام وإما أن يصعد من انتفاضته لإسقاط نظام وفكر الملالي ونيل الحرية.
والسؤال الأهم الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذه السياسة الجديدة تعكس تغييراً حقيقياً في النهج الأمريكي، أم أنها مجرد تكتيك مؤقت؟ وهل تصدق الإدارة الأمريكية الجديدة في توجهها ضد النظام الإيراني على عكس ما شهدناه من قبل؟ هذا ما ستثبته الأيام المقبلة…!

إيران .. استهداف مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة من جانب شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
بهدف طرد “نحس الشيخ والشاه” من تاريخ إيران، بشعار موحد: «الموت للظالم، سواء کان الشاه أو الولي الفقيه»، أطلقت شباب الانتفاضة المرحلة الأولى من حملة خاصة. هذه الحملة، التي انطلقت مع مطلع العام الشمسي الجديد، شملت 15 عملية في 13 مدينة، واستهدفت رموز وأوكار النظام القمعي وأجهزته الناهبة. وتمثل هذه العمليات ردًّا ثوريًا على عقود من الظلم والاستبداد الذي مارسه نظام الشاه سابقًا، ويتواصل اليوم على يد نظام الملالي.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

تفصيل العمليات ودلالاتها

إضرام النار في مقر القيادة الأمنية في صحنه (كرمانشاه)
مركز رئيسي في غرب إيران يُستخدم لقمع الاحتجاجات، خاصة في المناطق الكردية، ويُعرف بتورطه في الاعتقالات والتعذيب.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

إضرام النار في دائرة الثقافة والإرشاد في بندرعباس
تستخدم هذه المؤسسة كمنصة لنشر دعاية الولي الفقيه، وتبرير القمع، خاصة في المناطق الحساسة ذات الغالبية السنية.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

إضرام النار في قاعدة للباسيج في طهران
هذه القاعدة تعد من أبرز مراكز تنظيم القمع في العاصمة، وتستهدف الحركات الطلابية والمواطنين المعارضين.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

إلقاء قنابل المولوتوف على قاعدة للباسيج في يزد
قاعدة تستخدم لتجنيد عناصر لقمع التظاهرات، وخاصة بين الشباب، وتورطت في مراقبة وملاحقة الطلاب.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

الهجوم بزجاجات حارقة على مؤسسة “بنياد” في شوش
هذه المؤسسة مسؤولة عن نهب أراضي المواطنين، خاصة من أبناء الأهواز، تحت غطاء مشاريع “ثورية”.

إضرام النار في قاعدة للباسيج المعادية للعمال في كرمانشاه
استُخدمت لقمع الاحتجاجات العمالية، واستدعاء نشطاء النقابات العمالية وتهديدهم.

إضرام النار في تمثال قاسم سليماني في كرمان
سليماني رمز القتل والتوسع في المنطقة، وحرق تمثاله رسالة واضحة برفض مشروع النظام خارج الحدود.

إضرام النار في قواعد للباسيج في سراوان، إيرانشهر، وسبزوار
مواقع قمع في مناطق محرومة، تستهدف الأقليات والطلاب، وتُعرف بممارسة‌ سياسات التمييز والانتهاكات الواسعة.

إحراق لافتات خامنئي وسليماني ومرتزقة النظام في طهران، كرج، إيلام، ولردغان
تمثل هذه اللافتات أدوات ترهيب للمواطنين، وإحراقها رسالة شجاعة بكسر حاجز الخوف.

الهدف الاستراتيجي لشباب الانتفاضة

من خلال هذه الحملة المنظمة، یؤكد شباب الانتفاضة أن إسقاط النظام يبدأ من الميدان، عبر تحطيم أدوات القمع ومراكز النهب. ويأتي ذلك في إطار معركة التحرير الوطني بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبدعم واسع من وحدات الانتفاضة المنتشرة في أنحاء البلاد.

تُعدّ هذه الحملة العملية الأولى ضمن سلسلة من الهجمات الثورية المنظمة التي ستتواصل خلال أيام عيد النوروز. وسيتم الإعلان عن تفاصيل المراحل التالية تباعًا، بهدف توثيق وتصعيد الحراك الشعبي ضد نظام القمع والنهب. وعليه، فإن ترقيم هذه الحملات ضروري لتجنب الخلط ولرصد التقدّم الميداني المستمر لشباب الانتفاضة.

لا بديل عن الثورة، ولا مجال لبقاء ظالم، سواء من عهد الشاه أو من عصابة الولي الفقيه.

تندیداً بتجاهل المستمر لمطالبهم المشروعة، استمرار احتجاجات مزارعي أصفهان

موقع المجلس:
في ظلّ تجاهل مستمر من قبل النظام الإيراني لمطالبهم المشروعة، وعلى رأسها استعادة حقهم في مياه نهر “زاینده‌رود”، تواصلت احتجاجات مزارعي أصفهان.
فقد شهد يوم الخميس 27 مارس 2025 تجمّعًا جديدًا لهؤلاء المزارعين الكادحين الذين جسّدوا، مرّة أخرى، روح الصمود والتضامن في وجه الظلم والإجحاف.

وبعد شهور طويلة من الاحتجاجات المستمرة والنضال من أجل استرداد حقوقهم المائية، اضطرت السلطات إلى إعلان إطلاق المياه من سد زاینده‌رود لتجنب تضرّر المحاصيل الزراعية. إلا أنّ مصداقية هذا القرار تظلّ رهناً بمدى إصرار سكان أصفهان على انتزاع حقوقهم وتحقيق مطالبهم.

ويرى المراقبون أن مأساة مزارعي أصفهان ليست سوى نتيجة مباشرة لسياسات مشبوهة يتولاها حرس النظام الإيراني ومؤسساته الاقتصادية، وعلى رأسها شركة “فولاد مباركه” التي تعدّ من أكبر المستهلكين للمياه في المنطقة. وقد تجاهلت التقارير الرسمية الإشارة إلى هذه الجهات، واكتفت بتحميل مسؤولية الجفاف إلى مشاريع نقل المياه إلى يزد وكاشان، أو إلى الاستيطان الصناعي على ضفاف النهر.

احتجاج مزارعي أصفهان أمام دائرة المياه الإقليمية

وتعتمد منطقة ورزنه، التي يشكّل المزارعون فيها أكثر من 90% من سكانها، على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش، غير أنّ الجفاف وفقدان المياه أدّيا إلى انتشار البطالة وتفاقم الأزمات المعيشية. ولم تقدّم الحكومات المتعاقبة في ظل نظام الملالي أي بدائل اقتصادية جادّة لهؤلاء السكان، ما فاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.

الوعود المتكررة من المسؤولين بإحياء نهر زاینده‌رود لم تُترجم إلى خطوات ملموسة. فعلى سبيل المثال، تعهّد وزير الطاقة الأسبق علي أكبر محرابيان قبل أكثر من ثلاث سنوات بإعادة الحياة إلى النهر في غضون عامين، لكن النهر لا يزال جافًا، وتزداد التحذيرات من احتمالات تقنين مياه الشرب خلال الصيف المقبل.

تعكس هذه الوعود الكاذبة واقعًا مريرًا يتمثل في غياب الإرادة السياسية لحلّ الأزمة بشكل جذري. وفي ظلّ استمرار الإهمال الرسمي، تتواصل احتجاجات المزارعين مع بداية العام الإيراني الجديد، مطالبين بتغييرات جذرية في إدارة الموارد المائية.

إنّ صمود المزارعين ودعم أهالي أصفهان لهم يؤكد أنّه عندما يصطفّ المواطنون خلف مطالبهم العادلة، فإنهم سيكونون قادرين على فرض التغيير، مهما تجاهلت السلطة نداءاتهم.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 28 مارس

موقع المجلس:
ذكرت “بلومبرغ” أن العقوبات الأمريكية أدت إلى احتجاز نحو 12 ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل ماليزيا، حيث تحمل هذه الناقلات 17 مليون برميل من النفط.
أعلنت وزارة العدل الأمريكية إمكانية مصادرة 47 مليون دولار من عائدات النفط الإيراني المرتبطة بالحرس الثوري، على أن يتم تحويلها إلى “صندوق ضحايا الإرهاب”.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس ومراكز القمع في 13 مدينة

 

أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الأمريكي ماركو روبيو محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني والحرب في أوكرانيا، مؤكدين التزامهما بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
أصدر النظام الإيراني ورقة نقدية جديدة بقيمة مليوني ريال، لكن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 200 تومان، في خطوة تعكس الانخفاض الحاد في قيمة العملة.

أفادت وكالة “إرنا” الحكومية بأن مسلحين مجهولين هاجموا دورية للشرطة في إيرانشهر، مما أدى إلى مقتل أحد عناصر القمع.
يستمر احتجاج وإضراب المزارعين في أصفهان للمطالبة بإعادة فتح مياه نهر زاينده‌رود، حيث يطالبون بحقوقهم المائية وإنهاء أزمة الجفاف.
صرح السفير الإيراني في العراق، محمد كاظم آل صادق، لقناة “الشرقية” العراقية بأن رسالة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب إلى علي خامنئي تضمنت طلبًا بحل أو دمج ميليشيا الحشد الشعبي والفصائل الموالية للنظام الإيراني في المنطقة.
أعلن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن إيران ردت على رسالة ترامب يوم الأربعاء 25 مارس عبر سلطنة عمان.
قال الجنرال أنتوني كاتن، قائد القيادة الاستراتيجية الأمريكية، إن إيران قلصت الفترة اللازمة لإنتاج سلاح نووي إلى أقل من أسبوع، مع زيادة مخزون اليورانيوم المخصب وأجهزة الطرد المركزي المتطورة.
صرح الجنرال جاك كين، نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية السابق، لـ”فوكس نيوز” بأن التحركات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين تمثل تحولًا في سياسة البيت الأبيض، لكنها غير كافية، واصفًا إيران بأنها “الوحش الخفي” وراء الصراع.
قال الخبير الاقتصادي بيمان مولوي إن إيران تحتل المرتبة 160 اقتصاديًا من بين 165 دولة، مشيرًا إلى أن الأزمات الاقتصادية لم تعد قابلة للحل بإجراءات اقتصادية فقط.
أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية بأن غارة جوية إسرائيلية على منزل في شمال غرب غزة أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين من عائلة واحدة فجر الخميس.
صرّح دونالد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن الحوثيين باتوا يطلبون السلام بعد أسبوع من الضربات الجوية الأمريكية المكثفة.
أضافت وزارة التجارة الأمريكية 80 شركة أجنبية، بينها شركات إيرانية وصينية وإماراتية وجنوب أفريقية وتايوانية، إلى قائمة القيود التصديرية لحماية الأمن القومي.
أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن بلاده تتعرض يوميًا لهجمات بطائرات مسيّرة هجومية، خصوصًا طائرات “شاهد”، محملًا إيران مسؤولية تدريب وتصنيع هذه الطائرات.
أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة استهدفت بشكل غير مسبوق خبراء الطائرات المسيّرة والبنية التحتية ومراكز القيادة الحوثية في اليمن، مع تنفيذ أكثر من 749 ضربة منذ يناير 2024.
حذرت وكالة الأمن الهولندية من أن النظام الإيراني يستخدم وكلاء وجماعات إجرامية لاستهداف معارضيه في الخارج، بهدف التنصل من المسؤولية عن العمليات عبر الحدود.
ذكرت “وول ستريت جورنال” أن نشر قاذفات بي-2 سبيريت في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي يوجه رسالة إلى إيران والحوثيين، في إطار استراتيجية الردع.
كتبت “فورين بوليسي” أن أنصار خامنئي الأيديولوجيين وقادة الحرس بدأوا بالابتعاد عن النظام بسبب ما يعتبرونه “خيانة” لمبادئهم، مما يعكس انقسامات داخلية متزايدة مشابهة لانهيار نظام بشار الأسد تدريجيًا.

أشرف ريفي: لبنان يتحرر من الاحتلال الإيراني وحزب الله يحتضر

دعم خطة السیدة مريم رجوي ذات العشر نقاط
موقع المجلس:
باريس – خلال مؤتمر رمضاني عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، وجّه الوزير اللبناني السابق، النائب الجنرال أشرف ريفي رسالة عبر الفيديو أكد فيها أن النظام الإيراني احتجز لبنان رهينة لأربعة عقود، مستخدمًا مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني لدعم حزب الله وتحويله إلى ذراع عسكرية، ما أدى إلى فرض احتلال فعلي على لبنان وتأجيج الخلافات الطائفية تحت ذريعة دعم فلسطين ومحور المقاومة. لكنه شدد على أن هذه السياسة وصلت إلى نهايتها، وأن اللبنانيين عازمون على تحرير بلدهم من براثن الهيمنة الإيرانية.

أشرف ريفي لبنان يتحرر من الاحتلال الإيراني وحزب الله يحتضر

لبنان رهينة منذ أربعة عقود

أكد ريفي أن النظام الإيراني عمل على إغراق لبنان في أزماته السياسية والاقتصادية عبر دعم حزب الله ماليًا وعسكريًا، وتحويله إلى أداة لخدمة أجنداته الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن بوضوح أن لبنان هو خط دفاعه الأول، وأن قادة هذا الحرس تباهوا علنًا باحتلالهم لأربع عواصم عربية، من بينها بيروت.

وأوضح ريفي أن النظام الإيراني استغل شعار دعم فلسطين ومحور المقاومة ليبرر تدخله العسكري والأمني، لكنه في الواقع ارتكب جرائم كبرى في المنطقة، أبرزها المشاركة في قمع الثورة السورية وقتل مئات الآلاف من السوريين وتهجير الملايين، عبر دعم مباشر لنظام الأسد ومشاركة حزب الله في المعارك ضد الشعب السوري.

نهاية حزب الله وتحرير لبنان من النفوذ الإيراني

شدد ريفي على أن مشروع الهيمنة الإيرانية في لبنان ينهار اليوم، حيث بات حزب الله في حالة احتضار سياسي وشعبي، بينما يتجه اللبنانيون من مختلف الطوائف والمذاهب إلى استعادة سيادة وطنهم، وإنقاذه من الفقر والأزمات التي خلفها هذا الاحتلال غير المباشر. وأشار إلى أن النظام الإيراني، بطبيعته العدوانية والإجرامية، لن يتخلى بسهولة عن مشروعه في لبنان، لكنه يواجه مقاومة متزايدة من الشعب اللبناني ودولته.

مطار بيروت؛ تجسيد لفشل النظام الإيراني في لبنان

تراجع قوة حزب الله مع انتخاب لبنان رئيسًا جديدًا، مما يضعف نفوذ النظام الإيراني

ادعاء قاليباف الغبي بالتفاوض مع فرنسا بشأن لبنان! في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية

وأكد أن اللبنانيين اتخذوا إجراءات واضحة للحد من النفوذ الإيراني، مثل منع هبوط طائرات ماهان التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومصادرة الأموال التي أرسلها النظام إلى حزب الله عبر حقائب دبلوماسية في مطار بيروت، مما يشير إلى أن الدولة اللبنانية لم تعد تقبل بالهيمنة الإيرانية، وتسعى لاستعادة قرارها الحر.

ضعف النظام الإيراني وتصاعد الانتفاضة الشعبية

تطرّق ريفي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يعيش أزمة غير مسبوقة، حيث يعاني من انهيار اقتصادي حاد وأوضاع اجتماعية متردية، إلى جانب تصاعد الغضب الشعبي ضده. ولفت إلى أن الشعب الإيراني نفسه يريد تغيير هذا النظام، ويواصل نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.

وأكد أن هناك بديلاً ديمقراطيًا جاهزًا يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يحظى بدعم واسع داخل إيران واعتراف دولي متزايد، مشيدًا بدور وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قيادة الاحتجاجات وتنظيم المقاومة الشعبية ضد النظام.

دعم خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط

في ختام رسالته، أعلن أشرف ريفي دعمه الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، التي تطرح رؤية لإيران ديمقراطية تحترم حقوق جميع مكوناتها، وتدعو إلى السلام والتعاون مع شعوب المنطقة. كما حثّ المجتمع الدولي ودول المنطقة على دعم الشعب الإيراني في نضاله ضد الحرس الثوري الإيراني، والعمل من أجل إسقاط النظام الإيراني.

وختم ريفي رسالته بالتأكيد على أن لبنان سيتحرر من كل أشكال الطغيان، تمامًا كما ستتحرر إيران من نظامها القمعي، قائلاً:
“عاشت إيران حرة ديمقراطية، عاش وطني لبنان محررًا من كل الطغيان.”

مبررات التحرك الأممي ضد البرنامج النووي الإيراني

صورة لصاروخ ایراني – آرشیف
ایلاف – سعيد عابد:
في خطابها بمناسبة عيد النوروز، أكدت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة تفعيل آلية الأمم المتحدة “سناب باك” ضد برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني، قائلةً: “في مواجهة أنشطة النظام الخبيثة، يجب على المجتمع الدولي ألا يؤخر تفعيل آلية سناب باك بعد الآن. هذا النظام يُشكل تهديدًا للسلم والأمن العالميين، ويجب وضعه تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. إن الحل النهائي لإرهاب الملالي وتحريضهم على الحروب وبرنامجهم النووي هو إسقاط النظام – وهي مهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني من خلال المقاومة والانتفاضة وجيش الحرية”.

قبل عشر سنوات، خلال فترة الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (14 تموز – يوليو 2015)، حذّرت رجوي أيضًا من أنَّ “الالتفاف على قرارات مجلس الأمن الستة واتفاقية غير موقعة، تفتقر إلى شروط معاهدة دولية رسمية، لن يسد طريق الملالي نحو الخداع ولا سبيلهم إلى امتلاك قنبلة نووية”.

وأشارت رجوي إلى نقطة مهمة أخرى، وهي أنَّ “الأموال التي تُضخ في خزائن النظام يجب أن تُوضع تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة لضمان تلبيتها للاحتياجات العاجلة للشعب الإيراني، وخاصة رواتب العمال والمعلمين والممرضين غير المدفوعة، واستخدامها لتوفير الغذاء والدواء للمواطنين. وإلا، سيستخدم خامنئي هذه الأموال لتعزيز سياسة النظام في تصدير الإرهاب والتطرف في سوريا واليمن ولبنان، وكذلك لملء خزائن الحرس الثوري”.

والآن، بالنظر إلى العقد الماضي، ثبتت صحة كل تحذيرات المقاومة الإيرانية المذكورة أعلاه. لقد استُخدم تجاوز قرارات مجلس الأمن الدولي وتوجيه مليارات الدولارات إلى خزائن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لتمويل الإرهاب والحرب وقمع الشعب الإيراني، مما شجع النظام على مواصلة سياساته المعادية لإيران وللإنسانية.

وأعرب المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، الذي سعى باستمرار للبقاء على قيد الحياة من خلال استغلال الانقسامات داخل المجتمع الدولي، عن غضبه بعد التحركات الأوروبية الجديدة. ففي اجتماع مع مسؤولي النظام في 8 آذار (مارس) 2025، هاجم الدول الأوروبية قائلاً: “هل وُفِّيتم بالتزاماتكم في خطة العمل الشاملة المشتركة؟ منذ البداية، لم تفعلوا. بعد انسحاب الولايات المتحدة، وعدتم بالتعويض، ثم تراجعتم عن ذلك. ثم قلتم شيئًا آخر وأخلَفتم بوعدكم الثاني أيضًا”.

وفي يوم الجمعة الموافق 14 آذار (مارس) 2025، أصدر وزراء خارجية دول مجموعة السبع – بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وكندا – إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، بيانًا مشتركًا في ختام قمتهم في شارلفوا بكندا. وأكدت دول مجموعة السبع في بيانها أن إيران “هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي، ويجب ألا يُسمح لها أبدًا بتطوير أو امتلاك سلاح نووي”.

وقبل ذلك، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الأربعاء الموافق 12 آذار (مارس) 2025، جلسة مغلقة بحضور جميع أعضائه الخمسة عشر لمناقشة البرنامج النووي للنظام الإيراني. وخلال الاجتماع، أكد ممثل المملكة المتحدة أن تفعيل آلية “سناب باك” ضد النظام الإيراني قيد الدراسة الجادة. وعُقد اجتماع مجلس الأمن في الوقت الذي أشار فيه أحدث تقرير قدّمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس المحافظين إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة غير المسلحة نوويًا في العالم التي تنتج يورانيوم عالي التخصيب، وأن هذا المستوى من التخصيب ليس له أي مبرر سلمي يُعتد به.

ورغم تأجيل مراجعة آلية “سناب باك” في مجلس الأمن الدولي وبيان وزراء خارجية مجموعة السبع، إلا أن الكابوس الوشيك المتمثل في عودة قرارات مجلس الأمن الستة ضد النظام قد هزّ المرشد الأعلى اليائس وحكمه. وهذا يُظهر بوضوح مدى أهمية تبني سياسة حازمة ضد النظام الإيراني والإسراع في تطبيق آلية “سناب باك”.

الاستبداد الديني في إيران يجب أن يستأصل من جذوره

تدخلات  نظام الملالي في المنطقة

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
من الصعب إن لم نقل من المستحيل فصل العلاقة القائمة بين الاوضاع السياسية القائمة في إيران منذ 46 عاما وبين الحالة السلبية القائمة في المنطقة حيث إن السلام والامن فيها لم يعودا کما کان عليه قبل تأسيس النظام الحالي في إيران.

تأسيس النظام الحالي في إيران کان في الواقع بمثابة نذير شٶم للشعب الايراني بشکل خاص ولشعوب المنطقة بشکل عام، وحتى إن هذا النظام سعى من أجل إقامة نوع من التوازن الشرير بين ممارساته القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني وبين مخططاته العدوانية الشريرة التي دأب على تنفيذها في المنطقة والتي قام من خلال بتصدير التطرف والارهاب إليها وتأسيس ميليشيات تابعة له في هذه البلدان هي في الحقيقة أشبه ما تکون ببنادق تحت الطلب يقوم بتحريکها وتوجيهها متى ما شاءت ظروفه ومصالحه.

والملاحظة المهمة التي يجب الانتباه إليها وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن هذا النظام قد جعل من إستغلال العامل الديني إنقطة إرتکاز له من أجل فرض نفسه على الشعب الايراني وکذلك ضمان تنفيذ مخططاته لکونها تتخفى تحت الغطاء الديني، وبهذا الصدد، فإن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وخلال الخطاب الذي وجهته للشعب الايراني بمناسبة أعياد رأس السنة الايرانية”النوروز”، فقد لفتت النظر الى الاساس الشرير للهذا النظام وضرورة ضربه من هناك عندما قالت:” الاستبداد الديني بكل شروره يجب أن يستأصل من جذوره. من معتقلاته للتعذيب ومراكز الحرس إلى برنامج القنبلة النووية.”، ذلك إن کل ما قد أقامه هذا النظام إنما کان في ظل الاستبداد الديني وإن القضاء على هذه المرتکزات يعني بالضرورة العد التنازلي لسقوطه.

والملفت للنظر هنا، إن السيدة رجوي وخلال خطابها المذکور تميط اللثام عن الکذب والخداع الذي مارسه ويمارسه هذا النظام بإهدار أموال ومقدرات الشعب الايراني من أجل أهدافه ومآربه المشبوهة وليس من أجل الشعب وأجياله القادمة وهي تتساءل بهذا الصدد في خطابها الى الآثار والتداعيات السلبية للبرنامج النووي للنظام کمثال حي عندما تلفت النظر الى أن”إنفاق أكثر من تريليوني دولار من أموال الشعب المحروم على البرنامج النووي طوال هذه الثلاثين عاما؟ في حين أن هذا البرنامج المشؤوم لا يوفر حتى 2% من احتياجات البلاد من الكهرباء. والآن، في كل من الصيف والشتاء، تتدهور حياة الناس وتعليمهم وعلاجهم وإنتاجهم وأعمالهم بسبب نقص الكهرباء، مما يؤدي إلى تعطيل وازمات مستمرة.”، فإنها بذلك تشير الى حقيقة مهمة وهي إن هذا النظام ليست له من أي علاقة وإرتباط بالدين والقيم الانسانية والحضارية وإنما هو نظام مشبوه من أساسه ويسعى من أجل تحقيق أهداف وغايات شريرة إرتدت وترتد سلبا على الشعب الايراني وشعوب المنطقة ومن هنا فإنها تجزم في خطابها المذکور بأن”الحل النهائي للإرهاب وافتعال الحروب من قبل الملالي وبرنامجهم لصناعة القنابل النووية هو إسقاط النظام بواسطة الشعب الإيراني، من خلال المقاومة والانتفاضة وجيش الحرية.”.

سعي خائب ومفضوح

الملا علی خامنئي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في خضم سلسلة الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها نظام الملالي وحددت من دوره وتأثيره السلبي في المنطقة وجعلته في موقف صعب لا يحسد عليه، وفي ظل التهديدات والتحديات الدولية ولاسيما الامريکية منها التي تحدق به، فإن النظام الايراني ومن شدة معاناته وتخوفه من مآلات المستقبل المجهول الذي ينتظره، ولأن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يعتبر بديلا سياسيا رائدا للنظام وفي حالة سقوط النظام فإنه المرشح والمٶهل لکي يستلم مقاليد الامور في الفترة الانتقالية، فإن هذا النظام ومن أجل درء مخاوفه وطمأنة نفسه والتأثير السلبي على هذا المجلس وقوته الاساسية منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لاينفك من القيام بمساع مشبوهة مختلفة من أجل تحقيق هذا الهدف.
المسعى الاخير المشبوه للنظام من خلال وسائل إعلام فرنسية قامت بنشر “تقارير تحتوي على اتهامات زائفة ضد المجلس ورئيسته المنتخبة، تتعلق بادعاءات مالية قدمت للنيابة العامة”، موضحا أن هذه الاتهامات “نسخة طبق الأصل من ملف كاذب فبركه النظام الإيراني قبل عقدين وتم التحقيق فيه لمدة 12 عاما قبل أن يغلق من قبل قاضي التحقيق الذي اعتبره بلا أساس”، هذا المسعى في الحقيقة والواقع هو مسعى خائب ومفضوح لإن هدفه التخفيف عن النظام الاستبدادي من جهة والتشکيک بالمعارضة الوطنية الديمقراطية من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذه الادعاءات من خلال بيان صادر عنه بأنها “تشهيرية”، مذكرا بحادثة مشابهة وقعت قبل تسعة أشهر فقط، حين نشرت صحيفة لوموند في 8 يونيو 2024 مقالا مطولا ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعقبته في 12 يونيو حملة مداهمات فرنسية ضد مراكز تابعة لأنصار المنظمة، و”أعقب ذلك مباشرة الإفراج عن رهينة فرنسي في إيران”، وأضاف البيان:” وسائل الإعلام الإيرانية، ولا سيما وكالة تسنيم التابعة لحرس النظام الإيراني، سارعت إلى تضخيم الخبر، في حين أشاد مسؤول قضائي إيراني كبير علنا بالسلطات الفرنسية على هذا التصرف”.
لکن في نفس الوقت أصدرت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، المدعومة من 4000 نائب من مختلف الاتجاهات السياسية في أوروبا وأمريكا الشمالية، بيانا شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ”صفقة مخزية” بين الحكومة الفرنسية ونظام الملالي في طهران، مشيرة إلى أن “الثمن يدفع على حساب المقاومة الإيرانية“.
وبنفس السياق، فقد أدانت شخصيات أمريکية بارزة من خلال بيان صادر عنها، الحملة المنظمة والفاشلة للنظام الإرهابي الحاكم في إيران لنشر معلومات مضللة وافتراءات ضد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وأكدت دعمها المستمر لقيادتها القوية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران. وأكدوا في بيانهم: “نحن نعرف السيدة رجوي شخصيا ونكن لها أسمى درجات الاحترام لنزاهتها وشجاعتها وتفانيها. لقد كرست حياتها للحرية والعدالة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان. ليس من المستغرب أنه في الوقت الذي يسعى فيه النظام الإيراني بشكل محموم إلى تسريع حصوله على القنبلة النووية، يحاول إضعاف السيدة رجوي، أهم داعمة لإيران غير نووية”.
وقد وقع البيان المذکور کل من لينكولن بي. بلومفيلد جونيور – المبعوث الخاص السابق ونائب وزير الخارجية، جون آر. بولتون – السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي الأمريكي، ليندا تشافيز – مساعدة الرئيس السابقة لشؤون العلاقات العامة، ورئيسة مركز الفرص المتكافئة، لويس جي. فري – المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، روبرت جوزيف – نائب وزير الخارجية السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، الجنرال جيمس إل. جونز – القائد السابق لقوات مشاة البحرية الأمريكية، والقائد السابق لحلف الناتو، ومستشار الأمن القومي للرئيس، العقيد ويسلي م. مارتن – كبير ضباط مكافحة الإرهاب السابق في قوات التحالف – العراق، وشخصيات سياسية أخرى.

ایران..ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والنقل و التضخّم يتجاوز ٥٠٪‏

موقع المجلس:

تتفاقم أزمة العیشیة الخانقة في ایران یوم بعد یوم. کما اضحی المواطن الإيراني یواجه مع بداية العام الإيراني الجديد واحدة من أسوأ الأزمات المعيشية، نتيجة فشل النظام في إدارة قطاعات الاقتصاد والطاقة، مما أدى إلى تسجيل أرقام قياسية سلبية وتفاقم معاناة السكان.

في تصريح لافت، أقرّ آرش نجفي، رئيس لجنة الطاقة في غرفة تجارة النظام، بأن العام المنصرم كان من أكثر الأعوام كارثية في مجال الطاقة، واصفًا عام 1403 (2024) بأنه عام «الأرقام السلبية». وقال في مقابلة مع موقع «اقتصاد 24» الحكومي في 24 مارس 2025، إن السياسات المنتهجة في قطاعات الكهرباء والغاز والبنزين والديزل اقتصرت على «عبور الأزمات» بكلفة باهظة، دون تقديم حلول مستدامة. وأضاف أن خسائر النظام الناتجة عن انقطاع الكهرباء والغاز وتوقّف الإنتاج تُقدّر بأكثر من 6 مليارات دولار.

ایران..ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والنقل و التضخّم يتجاوز ٥٠٪‏

إلى جانب أزمة الطاقة، يعيش الإيرانيون تحت وطأة تضخم متصاعد. ووفقًا لتقرير نشره موقع «فرارو» الحكومي في 23 مارس 2025، أظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم خلال نهاية عام 1403 (2024) بلغ 37.1%، وهو الأعلى خلال 15 شهرًا. وشهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا أكثر حدة، بنسبة 41%، ما ضاعف من الأعباء الاقتصادية على الأسر، خصوصًا في موسم الأعياد.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الفواكه والمكسرات والملابس والأحذية سجّلت أكبر نسب من الزيادة، في ظل غياب أي رقابة فاعلة على الأسواق. ويتوقع خبراء النظام أن يتجاوز التضخم في ربيع عام 1404 (2025) نسبة 50%، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وانعدام السياسات الإصلاحية.

ولم تسلم وسائل النقل من تداعيات الأزمة. فقد أفادت وكالة أنباء «مهر» الحكومية في 23 مارس 2025 أن بلدية مدينة رباط كريم قررت رفع تعرفة النقل العام بنسبة 45%، اعتبارًا من بداية العام الجديد. وشمل القرار كلًا من سيارات الأجرة والحافلات، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين الذين يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة.

تأتي هذه التطورات في ظل تجاهل النظام لمطالب الشارع، وتمسّكه بسياسات مالية فاشلة وفساد ممنهج، مما يجعل العام الجديد بداية لمرحلة أكثر حرجًا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في إيران.

عام 1404 الإيراني وريث حقول الغضب الطبقي الموشك على الانفجار

بقلم – موسى أفشار:

الغلاء، البطالة، التضخّم، الركود، واتّساع خطّ الفقر، هي كرات نارية ثقيلة تدحرجت من عام 1403 إلى عام 1404 (مارس 2024 – مارس 2025)، وتواصل ضرب أركان نظام الملالي بارتجافات زلزالية. هذه القضايا الاقتصادية، إضافة إلى التحديات السياسية الداخلية والدولية، تحوّلت إلى كوابيس سياسية وطبقية حقيقية تهدّد بقاء الحكم.

إنّ حضور مؤسسات القوّة السياسية والبنوك الخاصة في قلب الاقتصاد الإيراني يشكّل اليوم أورامًا سرطانية لا يُمكن استئصالها دون تفكيك النظام نفسه. وهل تعني “مؤسسات القوّة” شيئًا آخر غير قوات الحرس والمؤسسات المرتبطة مباشرة بـعلي خامنئي؟ وهل البنوك الخاصة سوى أدوات بأيدي حلفاء الولي الفقيه؟

عقد من الأزمات المتراكمة
تحت عنوان صريح نُشر في صحيفة جهان صنعت بتاريخ 18 مارس 2025، جاء التحذير التالي:

«إذا أردنا أن نكتب عن عشرات العقد والمشكلات الكبيرة والصغيرة التي تطوّق حياة الإيرانيين ومعيشتهم وأعمالهم، لاحتجنا إلى آلاف السطور. الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بلغت حدًّا جعل المواطن ينسى كيف يسير بشكل طبيعي».

هذا الميراث الثقيل الذي ينتقل من عام إلى آخر ويتضخّم دون أفق للنجاة، هو نتاج اقتصاد خاضع بالكامل للسلطة السياسية – الدينية المطلقة، حيث تُرتكب فيه كلّ الجرائم بحقّ السياسة والاقتصاد والأخلاق (جهان صنعت – 18 مارس 2025).

صحيفة آرمان امروز كتبت في اليوم نفسه: «العديد من المشكلات الاقتصادية في البلاد تعود إلى أسباب غير اقتصادية، ولن تُحلّ الأزمات الاقتصادية ما لم تُعالج تلك الأسباب» (آرمان امروز – 18 مارس 2025).

أخطر الإرث: هجرة الكفاءات
لا يقتصر الميراث الكارثي على الوضع الاقتصادي، بل يشمل نزيفًا بشريًا خطيرًا يهدّد مستقبل البلاد. في تقرير آخر لصحيفة جهان صنعت، جاء:

«في عام 1403، لم تعد الهجرة مقتصرة على النخب فقط، بل امتدت إلى شرائح واسعة من المجتمع. المتخصصون في النفط، الكوادر الطبية، الفنيّون، والعمال المهرة، جميعهم اصطفّوا لمغادرة البلاد. من المتوقع أن تستمر هذه الهجرة في عام 1404، وهي واحدة من أسوأ تَبِعات العام الماضي» (جهان صنعت – 18 مارس 2025).

نحو ثورة طبقية شاملة
ما تُجمع عليه وسائل الإعلام الحكومية والخبراء الاقتصاديون، هو أن الانفجار الطبقي بات قريبًا. لم يعد الخبز والكهرباء والماء والمسكن والمعيشة قضايا “مطلبية” فحسب، بل تحوّلت إلى وقود لثورة شاملة. ومع انقطاع صلة الشعب بالنظام، أصبحت الفجوة الطبقية المتسارعة تمثّل تهديدًا وجوديًا لحكم الملالي.

لكن النظام لا يملك أيّ حلول سياسية أو اقتصادية، لأنّ حلّ الأزمة يعني:

إنهاء التدخّل في شؤون دول المنطقة
تقليص ميزانيات الحرس والمؤسسات الدينية القمعية
وقف تمويل الإرهاب والفساد المؤسسي
وكلّ ذلك يعني تفكيك أركان النظام ذاته. لذا، نحن أمام طريق مسدود لا يُمكن تجاوزه دون كسر منظومة ولاية الفقيه.

عام الحصار والانفجار
سيكون عام 1404 (مارس 2025 – مارس 2026) عام الحصار الاقتصادي الشامل للنظام، ممّا سيقود حتمًا إلى مواجهة سياسية كبرى بين النظام والمجتمع. إذ تتّسم هذه الأزمات بطبيعتها المتفجّرة، وهي تمثّل الآن لحظة وعي سياسي واجتماعي ناضج، يُعيد تركيز التفكير الوطني على قلب نظام ولاية الفقيه، المتسلّط منذ 46 عامًا.

هكذا تبدأ إيران عامها الجديد، وسط دوّامة من الغضب الطبقي، والمجتمع يتهيّأ لمواجهة مصيرية مع ديكتاتورية فقدت كلّ شرعية، ولم يعد لديها إلا القمع والنهب والتضليل.

ایران.. قلب المقاومة ضد النظام الإيراني، وحدات الانتفاضة

موقع المجلس:
بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد ،
لقد زفّ المقاومة الإيرانية و هی وحدات الانتفاضة في ایران إلى الشعب الإيراني بشرى إنجازات وحدات الانتفاضة خلال العام المنصرم، والتي شكّلت العمود الفقري لحركة التمرّد الشعبي ضدّ ديكتاتورية الولي الفقيه. هذه الوحدات، المستلهمة من مقاومة طويلة الأمد ومترسّخة في عمق المجتمع الإيراني، أثبتت أنها قادرة على البقاء والنمو حتى في أشدّ ظروف القمع والاختناق الأمني.

نشر منشورات وتعليق لافتات ضد النظام الإيراني بمدن مختلفة في إيران : الموت للظالم، سواء كان الشاه أو

تصاعد نوعي وكمّي غير مسبوق

شهد عام 1403 (مارس 2024 – مارس 2025) تصاعدًا غير مسبوق في حجم ونوع أنشطة وحدات الانتفاضة، حيث نفذت 3077 عملية مناهضة للقمع وأكثر من 39 ألف فعالية ثورية في 31 محافظة و135 مدينة إيرانية. من بين هذه العمليات، نُفذت 2813 عملية فقط خلال احتفالات “چهارشنبه سوري”، مما يعكس الحضور الفاعل للوحدات في الفعاليات الشعبية وتحويلها إلى مساحات مقاومة.

وحدات الانتفاضة في زاهدان ترفض جميع أشكال الديكتاتورية في حملة جديدة من الأنشطة المناهضة للنظام

كما أشار مسعود رجوي، قائد المقاومة، في رسالته بتاريخ 24 مارس 2025، فإن هذه الأرقام تعبّر عن نموّ متكامل في الحجم والفعالية، وتجسّد انتقال وحدات الانتفاضة إلى مرحلة جديدة من التأثير الجماهيري.

9 فبرایر - عرض صور ضوئية لزعيم المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي في مدن إيرانية

من الجرأة إلى التأثير المجتمعي

لم تعد عمليات وحدات الانتفاضة تقتصر على العمل الرمزي، بل تحوّلت إلى أدوات فعّالة لتحدي النظام وإلهام المجتمع. من إحراق صور ورموز النظام إلى تفجير مراكز القمع والأمن، حملت هذه الأعمال رسائل سياسية واجتماعية واضحة، مؤكدة هشاشة النظام وكسر حاجز الخوف في المجتمع.

وحدات الانتفاضة في إيران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر

ومن أبرز تجلّيات هذه الفعالية النوعية، استمرار الحراك الثوري في زاهدان لما يزيد عن 120 أسبوعًا متواصلة منذ ديسمبر 2022، رغم الاعتقالات والقمع الدموي. هذا الصمود يعكس ديناميكية [وحدات الانتفاضة] وشبكاتها التنظيمية التي باتت تتغلغل في عمق المجتمع، وتربك حسابات النظام الأمنية.

توجيه الحراك الشعبي وتنظيمه

تُعدّ وحدات الانتفاضة مجموعات شبابية مقاومة، تعمل بأسلوب لا مركزي وفعّال على تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وتوجيهها نحو أهداف استراتيجية. بفضل عملياتها الجريئة، التي تستهدف مقارّ الحرس والبسيج والمؤسسات القمعية، استنزفت قدرات النظام ودفعت به إلى موقف دفاعي، وهو ما منح الشعب الأمل في إمكانية التغيير.

وحدات الانتفاضة تحيي ذكرى 8 فبراير وتؤكد استمرار النضال ضد نظام الملالي1

التوسّع والتجنيد

واحدة من أبرز إنجازات عام 1403 كانت جذب المزيد من الشباب الغاضبين إلى صفوف [وحدات الانتفاضة]. هذه الوحدات لم تكتفِ بالتوسّع العددي، بل أسّست شبكات جديدة في مناطق كانت خارج دائرة العمل الثوري، وامتدّ حضورها إلى 135 مدينة، مما يشير إلى عمق تغلغلها في النسيج الاجتماعي الإيراني.

بث صور ضوئية للدكتور محمد مصدق في المدن الإيرانية في ذكرى تأميم النفط

الفرق بين الشعارات والحضور في الميدان

في الوقت الذي اكتفت فيه بعض القوى السياسية في الخارج بالتنظير والإعلام، أثبتت وحدات الانتفاضة أنّ المعركة الحقيقية تُخاض داخل الوطن، بالمواجهة المباشرة والعمل التنظيمي اليومي. وهذا ما يميّز وحدات الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن سائر المجموعات، ويجعلها ركيزة عملية لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والبرنامج المكوّن من عشرة بنود.

صدى دولي متزايد

لم تقتصر إنجازات وحدات الانتفاضة على الداخل الإيراني، بل حظيت بتقدير متزايد من قبل شخصيات سياسية وحقوقية دولية. وخلال فعاليات دولية كبرى، أكّد العديد من المتحدثين أنّ وحدات الانتفاضة تمثل أداة حقيقية للتغيير الديمقراطي في إيران.

خلاصة

شكّل عام 1403 نقطة تحوّل في نضال وحدات الانتفاضة، من حيث التوسّع الكمي، والفعالية النوعية، والتأثير المجتمعي، والامتداد الجغرافي. لقد أثبتت هذه الوحدات أنّ إرادة الشعب أقوى من القمع، وأنّ بناء بديل ديمقراطي حقيقي يبدأ من الميدان، من قلب المدن، ومن بين صفوف المضحّين والمقاتلين من أجل الحرية.

وبهذه الروح، تستقبل المقاومة عام 1404 (مارس 2025 – مارس 2026) بأمل وعزم وتصميم على مواصلة الكفاح حتى النصر.

إيران.. و الأسباب الجوهرية لأزمة الاقتصاد والتضخم

موقع المجلس:
مع دخول البلاد العام الجديد، يقف خامنئي أمام مفترق طريق حاسم: المفاوضات أو الحرب، في وقت أصبحت فيه الخيارات ضيقة والتكاليف باهظة. إذ لم يكن يتوقّع حتى داخل أروقة النظام أن تنقلب السياسات التوسّعية والإرهابية للنظام إلى عقاب ذاتي يعصف باقتصاد البلاد ويربط مصير رغيف الخبز بمآلات السياسة الخارجية.
اضحت ایران في الآونة الآخیرة تواجه أزمة الاقتصادية خانقة. حیث تضع الاسباب الرئيسية لهذه الأزمات الاقتصادیة الخانقة علی عاتقل نظام الملالي باکملها. کما اصبح من المواضح ان سیسات نظام الملالی قادت البلاد الی هذا المصیر المشؤوم.

إيران.. و الأسباب الجوهرية لأزمة الاقتصاد والتضخم
مع بداية العام الإيراني 1404 (مارس 2025 – مارس 2026) ، تُظهر المعطيات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالنظام الإيراني واقعًا لا يمكن إنكاره: إنّ الوضع الراهن ما هو إلا تجسيد فعلي للمثل الفارسي الشهير «في عزّ الصيف تغرّد، دون أن تفكّر في شتائك القادم».

فالشعارات الرنانة التي رفعها خميني بشأن “تصدير الثورة” وإشعال الحروب، وحملات علي خامنئي الدعائية بعد هجوم 7 أكتوبر 2024، وسياسة التوسّع الخارجي المصحوبة بالنهب والفساد، كلها انعكست بشكل مباشر على حياة الإيرانيين، حتى أصبحت السياسة الخارجية العدوانية عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين.

موقع “فرارو” الحكومي، وفي اعتراف لافت نُشر بتاريخ 25 مارس 2025، نقل عن أستاذ جامعي قوله: «لقد نسينا خلال عام 1403 أنّ كلّ دولة تُقدّم مصالحها الوطنية على أي اعتبار. لكنّ النظام الإيراني لم يُعر لهذه المصالح أي اهتمام».

وتكشف التصريحات الحكومية، رغم التلاعب بالألفاظ، تحميل خامنئي المسؤولية المباشرة عن الكارثة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. فبحسب المقال ذاته:

«الوضع الاقتصادي في البلاد يتأثر بعوامل خارج سيطرة الحكومة. والمقصود تحديدًا السياسة الخارجية التي تُلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد».

وتابع التقرير: «في ظل الظروف الحالية، يبدو من المستبعد أن نحقق نموًا اقتصاديًا بنسبة 8٪ كما هو وارد في الخطة التنموية السابعة، ما لم تحدث تغييرات جذرية في السياسة الخارجية».

أما بالنسبة لتوقعات العام الجديد، فقد رسم التقرير الحكومي صورة قاتمة:

«التضخّم وارتفاع سعر صرف العملات ناتج عن انعدام التواصل مع العالم، فضلًا عن استمرار مشاكل مثل ملف FATF. عام 1404 (مارس 2025 – مارس 2026) سيكون عامًا صعبًا وحاسمًا».

من جهة أخرى، اعترف التقرير بخسائر النظام البشرية والهيكلية:

«خسرنا طاقات وطنية قيّمة بسبب الهجرة المكثّفة للعقول خلال السنوات الأخيرة، وهذا أحد الأسباب الجوهرية لأزمة الاقتصاد والتضخم».

ولم يكن تقرير يوم 24 مارس 2025 أكثر تفاؤلًا، حيث نقل عن مركز الإحصاء الإيراني أن:

«معدّل التضخّم العام في نهاية عام 1403 تجاوز 37٪، وقد نشهد مجددًا تضخّمًا يفوق 50٪، بحسب السيناريو المتشائم. ولا نعلم إلى أين قد يصل هذا التصاعد».

إنها صورة اقتصادية وسياسية قاتمة، لم تأتِ نتيجة “حصار خارجي” أو “مؤامرة غربية”، بل ثمرة سياسات نظام لم يفكر يومًا في الشتاء، وهو يغرّد في صيف أوهامه التوسعية.

جرائم خامنئي، منها قيادة الجریمة الاقتصادیة

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
بکل وقاحة و دنائة اضحی خامنئي الولي الفقیة لنظام الملالي یتربص باموال الناس حتی یسرقها منهم لصالح النظام و مافیا قیادات الحرس التابعة للنظام. حیث في أول يوم من عام 1404 الإيراني (20 مارس 2025)، أطلّ علي خامنئي على الإيرانيين بخطابٍ حمّل فيه الشعب مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، قائلاً:

«إنّ هذه النقدية الموجودة بأيدي الناس، حين تُستخدم في شراء الذهب أو العقارات أو العملات، تُسبّب مشاكل للبلاد».

بهذا التصريح، حاول الولي الفقیة الجالس على عرش الفساد المتعدّد الرؤوس أن يُوجّه أصابع الاتهام نحو الشعب، متغاضيًا عن حقيقة أنّ هذا التضخم النقدي المرعب لم يكن وليد الشعب، بل ثمرة سياساته الكارثية في طباعة النقود دون غطاء، والتي قادت الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار.

ووفقًا لإحصاءات البنك المركزي، بلغ حجم السيولة النقدية في نهاية عام 1400 الإيراني نحو 4,832 ألف مليار تومان (مايو 2022). هذا الرقم ارتفع بنسبة 20٪ ليصل إلى 5,806 ألف مليار تومان بحلول نوفمبر 2022. لكنّ الكارثة الأكبر وقعت في فبراير 2025 حين أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أنّ السيولة النقدية بلغت 9,723 ألف مليار تومان، فيما وُصف بـ«أعلى رقم في تاريخ إيران».

بل وتوقّع خبراء اقتصاديون في مارس 2025، استمرار هذا المسار المدمّر ليصل حجم السيولة إلى 13,500 ألف مليار تومان مع نهاية عام 1404 (مارس 2026)، ما يعني تضخمًا بنسبة 30٪.

آثار هذا الطوفان النقدي
هذا التوسّع النقدي غير المغطّى خلّف آثارًا مدمّرة على حياة الإيرانيين:

فقدان القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب، خصوصًا الطبقات الفقيرة.
ارتفاع مستمر في معدّلات التضخّم.
انهيار قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية.
صحف النظام نفسها دقّت ناقوس الخطر في الأيام الأخيرة من عام 1403 (مارس 2025)، بعناوين مثيرة للقلق، مثل:

«تحذيرات من صدمات سعرية في عام 1404»
«عقد من السيولة الفائضة يرسم أزمة الأسعار للعام القادم»
«ثعبان الاقتصاد الإيراني يطلّ على أفق 1404»
ثلاثية الجريمة الاقتصادية

وفقًا للخبراء، تتلخّص الجريمة الاقتصادية التي ارتكبتها مافيا خامنئي في ثلاثة محاور:

تدمير البنية التحتية للإنتاج المحلي، ما أوقف تكوين نقدية حقيقية قائمة على الإنتاج.
توجيه الموارد إلى تمويل الإرهاب الخارجي، كحزب الله في لبنان والحروب بالوكالة.
طباعة المال دون غطاء لشراء السلم الاجتماعي عبر دفع الرواتب، وهو ما يؤدّي إلى تضخم ثم تعويضه من جيوب الناس.
انفجار اجتماعي وشيك
هذا الوضع المأساوي جعل البلاد تقف على شفا انفجار شعبي، إذ جاء في صحيفة “جمهوري إسلامي” في ديسمبر 2024:

«ألا تخشون من ثورة الجياع؟!».

ورغم كل هذا، خرج خامنئي في بداية العام ليتبرّأ من المسؤولية ويقول:

«القيادة لا تتدخل في التخطيط الاقتصادي»

في حين أنّ مؤسساته الأمنية والمالية – كالحرس ومؤسسة المستضعفين – تمسك برقبة الاقتصاد الوطني.

هكذا، يسعى النظام لتحميل الشعب وزر الفشل الاقتصادي، في وقتٍ يعرف فيه الجميع أن السيولة الهائلة والمُدمّرة لم تأتِ من جيوب الناس، بل من ماكينة طباعة الأموال الخاضعة لإرادة خامنئي.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 27 مارس

موقع المجلس:
• صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، بأن النظام الإيراني هو أكبر داعم حكومي للإرهاب. كما حذّر ترامب طهران قائلاً: “إما أن تفاوض وتتوصل إلى اتفاق، أو تواجه الخيار العسكري”.

أشرف ريفي لبنان يتحرر من الاحتلال الإيراني وحزب الله يحتضر

• وفقًا لوكالة “رويترز”، أعلنت جامعة ألاباما أن السلطات الفيدرالية الأمريكية اعتقلت طالب دكتوراه في الجامعة واقتادته إلى جهة مجهولة. وأظهرت السجلات المتاحة على موقع دائرة الهجرة أن الطالب المعتقل إيراني يُدعى عليرضا دورودي.
• أكد الجيش الأمريكي نشر قاذفات B-2 في قاعدة بالمحيط الهندي، في إطار جهود استراتيجية لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وإرسال رسائل ردع إلى المنافسين العالميين مثل الصين والنظام الإيراني.

برلین - طاولة كتاب ومعرض لنشطاء إيرانيون ـ ضد الإعدامات ودعم السجناء السياسيين في إيران

• قام شباب الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية بمهاجمة وإحراق مقرات الباسيج التابعة للحرس والمراكز القمعية الأخرى التابعة للنظام الإيراني.
• واصل المزارعون المحرومون في أصفهان احتجاجاتهم اليوم الخميس 27 مارس، بسبب نقص مياه الزراعة. یذکر أن احتجاجاتهم مستمرة‌ منذ عدة‌ أیام.
• أفادت وسائل الإعلام بأن ارتفاع سعر الدولار إلى أكثر من 100 ألف تومان في إيران أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار السلع الأساسية وزيادة التضخم في السوق، حيث يرى الخبراء أن نمو السيولة والعقوبات من الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة.
• رفعت الحكومة الأمريكية دعوى قضائية في واشنطن لمصادرة 47 مليون دولار من عائدات بيع مليون برميل من نفط النظام الإيراني. وأعلنت وزارة العدل أن هذه الأموال تعود للحرس أو فيلق القدس، اللذين يعتبران منظمات إرهابية، وبالتالي يمكن مصادرتها.

أهم العناصر اللازمة لعملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة جدید

• أعلن كمال خرازي، مستشار علي خامنئي، أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لبدء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.
• صرح رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنه من الضروري منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي في ظل الظروف الحساسة الحالية. وأكد أن الوكالة وجدت آثار يورانيوم في مواقع مشبوهة داخل إيران، لكنها لم تتلقَ إجابات مقنعة من طهران.
• قال السناتور ريكيتس، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، إن اقتراب النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي يشكل تهديدًا للأمن العالمي، وأضاف أن حزب الله تم طرده من سوريا بعد سقوط الأسد. كما أكد: “يجب أن نضرب رأس الأفعى، أي النظام الإيراني، فالمرشد الأعلى يترنح الآن”.
• أقرّ حريري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، بوجود فساد واسع النطاق، مشيرًا إلى أن حجم التهريب في إيران يصل إلى 25 مليار دولار سنويًا.

• أدرجت وزارة التجارة الأمريكية 80 كيانًا من دول مختلفة، من بينها إيران والصين والإمارات وتايوان وجنوب إفريقيا، على قائمة العقوبات بسبب أنشطتها التي تتعارض مع الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
• أفادت التقارير الإعلامية بأن الفصائل المسلحة العراقية التابعة للنظام الإيراني قامت بإجراء تغييرات واسعة في مقراتها ومستودعات أسلحتها بعد تجدد الحرب في غزة والهجمات الأخيرة في لبنان.

• أفادت وكالة وفا الفلسطينية أن الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 50,208 فلسطينيًا وإصابة 113,910 آخرين، بينما خلفت الغارات الإسرائيلية منذ 18 مارس أكثر من 855 قتیلا و1,869 جريحًا.

ایران.. وسط انهيار اقتصادي وفساد منهجي: الغليان الشعبي یتصاعد و الاحتجاجات تمتد لمدن مختلفة

موقع المجلس:
مع بداية العام الإيراني الجديد، في ظلّ تدهور معيشي خطير وفساد مستشري داخل مؤسّسات النظام، شهدت المدن الإيرانية موجًا جديدًا من الاحتجاجات الشعبية خلال يومي 25 و26 مارس. حیث اندلعت سلسلة من التحركات الاحتجاجية في عدّة محافظات، أبرزها أصفهان، كرمان، طهران وخوزستان، حيث عبّر المواطنون عن غضبهم من سياسات الإفقار والتهميش التي يتّبعها النظام الإيراني.

احتجاج مزارعي أصفهان أمام دائرة المياه الإقليمية

في أصفهان، نظّم مزارعون محرومون من مياه الريّ وقفة أمام دائرة المياه الإقليمية، مطالبين بحصصهم المائية التي حُرموا منها بسبب سوء إدارة الموارد ونهبها من قبل الجهات المتنفّذة. وقد جاء هذا التحرّك في وقت يعاني فيه نهر زاينده‌رود، أحد أهم الأنهار في وسط إيران، من جفاف شبه كامل في أجزاء واسعة من مجراه، نتيجة لانخفاض معدلات الأمطار، وسوء التخطيط، وتحويل المياه إلى مناطق أخرى لصالح مشاريع حكومية.

احتجاج مزارعي أصفهان أمام دائرة المياه الإقليمية

عبّر المحتجّون عن غضبهم العميق بكلمات مؤثّرة، حيث قال أحدهم:”لم يعد هناك ما يمكن أن يوقفنا. نحن لا نطالب إلا بحقّنا… نحن نريد الماء فقط. من العجيب أن يُسرق ماءنا ويُنقل إلى مناطق أخرى، ثم يُطلب منّا ألّا نحتجّ! كيف يمكننا أن نصمت على هذا الظلم؟ نحن أحياء، ولسنا أمواتًا!”

هفت‌تپه تجمع اعتراضی کارگران نی‌بر شرکت نیشکر چهارشنبه ۶ فروردین ۱۴۰۴

وقال آخر:”لقد سرقوا حقنا، وأخفوه في الأنابيب، والآن يريدون منّا أن نجلس في بيوتنا ونموت بصمت! لكننا لن نستسلم، وسندافع عن حقوقنا حتى آخر رمق، ولو كلّفنا ذلك حياتنا.”

خاتون‌آباد، محافظة كرمانوعود كاذبة في مشروع خاتون‌آباد: أجور متأخرة ومعاناة العمال

وقد حذّر المزارعون من أنّ استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى كارثة زراعية تهدد الأمن الغذائي في المنطقة.

ایران.. وسط انهيار اقتصادي وفساد منهجي: الغليان الشعبي یتصاعد و الاحتجاجات تمتد لمدن مختلفة

في مدينة خاتون‌آباد بمحافظة كرمان، احتجّ عشرات العمّال على عدم دفع أجورهم لعدة أشهر في مشروع “خاتون‌آباد”، في حين نُظّمت وقفة في طهران أمام سجن إيفين رفضًا لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام». كذلك خرج عمّال قصب السكر في هفت‌تپه إلى الشارع،

بعد أن تمّ الاستغناء عنهم نتيجة إدخال الآلات الجديدة، دون أي تعويض أو بديل عمل.

ایران.. وسط انهيار اقتصادي وفساد منهجي: الغليان الشعبي یتصاعد و الاحتجاجات تمتد لمدن مختلفة

تتزامن هذه التحركات مع انهيار قياسي للعملة الوطنية، حيث تخطّى الدولار حاجز 103 آلاف تومان، ما أدّى إلى موجة غلاء غير مسبوقة. هذه الأزمة ليست فقط نتيجة العقوبات، بل هي ثمرة مباشرة لسياسات النظام الفاسدة، الذي يواصل تمويل ميليشياته الخارجية، ويتدخّل في شؤون الدول الأخرى، في حين يُترك الشعب الإيراني في الجوع والبطالة والتشرّد.

كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ إيران تقف على عتبة انتفاضة شعبية جديدة. شعب جائع، ونظام فاسد، واقتصاد منهار، وقمع بلا هوادة… كلها عوامل تنذر بانفجار اجتماعي واسع النطاق في العام الإيراني الجديد، ما لم يتم كسر هذه الحلقة المفرغة من الظلم المنظّم.