موقع المجلس:
في تقرير رسمي قدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المسؤولة عن حالة حقوق الإنسان في إيران، اتهامًا صريحًا للنظام الإيراني باتباع “نمط واسع من العنف المميت” وانتهاك الحق في الحياة بأساليب متنوعة. أثار هذا التقرير، الذي سلّم في 30 أكتوبر 2025 خلال جلسة اللجنة الثالثة للجمعية العامة في نيويورك، موجة من القلق الدولي، حيث يركز على استمرار تصعيد الإعدامات بمعدلات خطيرة، ويكشف عن ممارسات قاسية وغير إنسانية تجاه السجناء السياسيين وعائلاتهم.
“نمط واسع من العنف المميت”
أوضح تقرير ساتو أن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران تشمل “انتهاك الحق في الحياة بأشكال متعددة، مثل القتل خارج إطار القضاء في المناطق الحدودية، والوفيات المريبة أثناء الاحتجاز، وعدم إجراء تحقيقات في هذه الحالات مع تكرارها”. هذا الوصف يؤكد أن العنف الرسمي ليس حوادث فردية، بل سياسة مدروسة وممنهجة، مما يُشير إلى أن النظام يستخدمه كأداة للقمع الشامل.
معدل إعدامات مقلق وغياب الشفافية
أضاف التقرير أن “الحكومة الإيرانية تستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بمعدل مقلق”، مع تسجيل أكثر من 1200 إعدام في الأشهر العشرة الأولى من 2025، أي بمعدل أربعة إعدامات يوميًا تقريبًا. ومع هذا التصعيد، “رفضت الحكومة الوفاء بالتزاماتها بالشفافية”، مما يعني أن العديد من الإعدامات قد تحدث في السر، بعيدًا عن أي رقابة دولية أو محلية.
في تقرير أممي جديد، تدين ماي ساتو الانتهاكات المنهجية لحق الحياة في إيران وموجة الإعدامات
عقوبة مضاعفة: إعدام السجناء وحرمان الأهالي من الوداع
ركز تقرير المقررة الأممية بشكل خاص على إعدام السجناء السياسيين، مثل مهدي حسني وبهروز إحساني. وأشار إلى أن “رفض تسليم الجثث يحرم العائلات من حقها في الحداد والدفن الكريم”، وصفًا هذه الممارسة بأنها “عقوبة إضافية قاسية تزيد من آلامهم”. وأكد التقرير أن إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025 “تم دون إخطار مسبق، وحُرِمَتْ عائلتاهما من الزيارة الأخيرة”، مما يُجسِّدُ القسوة المتعمدة التي يعامل بها النظام معارضيه حتى بعد وفاتهم
ماي ساتو للأمم المتحدة: إيران تنتهك “الحق في الحياة” بطريقة ممنهجة
تحذيرات شديدة بشأن تصاعد الإعدامات في إيران من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي
موقع المجلس:
في تصعيد لافت على الساحة الدولية، أعرب كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن قلقهما البالغ إزاء الارتفاع غير المسبوق في عدد الإعدامات داخل إيران، محذرَين من أن استمرار هذه الممارسات قد يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
شهدت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مواقف حازمة، إذ ندد الاتحاد الأوروبي بما وصفه بـ“الأرقام المروعة”، في حين أكدت رئيسة لجنة تقصي الحقائق الأممية أن عمليات الإعدام في إيران تجري على نحوٍ “ممنهج ومخالف للقانون الدولي”.

منظمات حقوقية تدعو إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات
تواصلت الإدانات الدولية لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران، وسط دعوات عاجلة لإنقاذ حياة زهراء طبري ومنوجهر فلاح.
وطالبت منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية ولا تلمس قابيل، الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية لوقف تنفيذ الأحكام وإنقاذ حياة المعتقلين.

الاتحاد الأوروبي: قلق متزايد من اتساع دائرة القمع
أكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة أن عام 2025 سجل “رقماً قياسياً جديداً” تجاوز ألف عملية إعدام حتى سبتمبر الماضي، مشددة على أن الاتحاد “يرفض بشكل مطلق عقوبة الإعدام في جميع الظروف”.
وأضافت أن القلق الأوروبي لا يقتصر على الإعدامات فحسب، بل يشمل أيضاً “الملاحقات ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين”، محذّرة من القمع العابر للحدود الذي “امتد ليطال أراضي الاتحاد الأوروبي نفسها”.
شهادة مؤثرة: “أمي لا تخاف الموت”
نشرت صحيفة ذا صن البريطانية تقريراً إنسانياً مؤثراً، نقلت فيه شهادة سروش سماك، نجل السجينة السياسية زهراء طبري (67 عاماً)، التي تواجه حكم الإعدام بعد محاكمة لم تستغرق سوى عشر دقائق.
وصف سروش والدته بأنها “امرأة شجاعة لا تخاف الموت”، مؤكداً أن قضيتها تجسد القسوة المفرطة التي يتعرض لها السجناء السياسيون في إيران.
لجنة الأمم المتحدة: الإعدامات قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”
من جهتها، عرضت سارا حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن إيران، تقريراً يوضح “تدهوراً مقلقاً” في أوضاع حقوق الإنسان منذ مارس الماضي.
وأشارت إلى أن اللجنة وثقت “زيادة مفاجئة وممنهجة” في الإعدامات، مؤكدة أن “كل عملية إعدام تمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة”.
وحذّرت حسين من أن المسؤولين عن تنفيذ أحكام الإعدام أو إصدارها — بما فيهم القضاة — قد يواجهون مساءلة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
هل الشراكة وراء التهدئة الغربية الأخيرة مع النظام الإيراني
الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
مفهوم المصالح لدى الغرب فوق كل القيم والمفاهيم..
حدث وتعليق
قد يكون تفسير تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المخاوف من نظام ولاية الفقيه” إنهم يسعون من أجل البقاء وليس امتلاك سلاحاً نووياً” ليس بالتفسير الصعب وإنما هو تفسيراً بديهياً يستند إلى تاريخٍ من العلاقات السرية بين الدولتين شابتها الكثير من الأسرار والتنازلات وكذلك الشراكات، وأهم هذه الشراكات الاتفاق على هدم الدولة العراقية والمساهمة في احتلال العراق سنة 2003 بعد جلسات واتفاقيات بين الطرفين سبقت عملية احتلال العراق.
التنسيق بين الإدارة الأمريكية وملالي إيران كان قبيل احتلال العراق بعامين عندما أقرت إدارة الرئيس جورج بوش الإبن المخطط واختارت فصائل عراقية معارضة لتكون داخل المشروع كواجهات وشكليات أمام الرأي العام العالمي والإقليمي، ولم يكن ملالي إيران بعيدين عن المخطط من حيث وجهات النظر أو التواجد الفعلي داخل المشروع الأمريكي الذي أسموه الأمريكان في حينها بمشروع تحرير العراق.. كان تواجد الملالي من خلال أطراف عديدة منها أطراف إسلامية شيعية وأطراف قومية كردية والشيعي العلماني أحمد الجلبي الذي بذل جهداً كبيراً في زج الملالي بالمشروع بشكل كبير ومباشر من خلال قواتهم التي ستدخل العراق من خلال محافظة السليمانية ومحافظة ديالى العراقيتين بالتزامن مع دخول القوات الأمريكية مقابل ضرب المواقع العسكرية لجيش التحرير الوطني التابع لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة بطيران التحالف الدولي، وكذلك إتاحة الفرصة لميليشيا الحرس الإيراني لضرب هذه المواقع أيضاً بالتعاون مع قوات مسلحة إسلامية شيعية وقومية كردية موالية لإيران.. والأمر ليس بجديد فقد تغاضت الإدارة الأمريكية من قبل في عهد الرئيس كلينتون عن ضرب قوات مسلحة كردية عراقية لمقرات ومواقع الكوملة والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لصالح إيران.. بمعنى أن التنسيق والتفاهمات ليست عملية جديدة بل قديمة حتى وإن كانت من خلال وسطاء.
لولا تنظيم داعش الإرهابي ما تمكن الأمريكان ولا الملالي ولا قوات الاتحاد الأوروبي من التمركز داخل سوريا وخلق مبررات للبقاء في العراق أيضاً بعد قرار انسحاب الجيش الأمريكي من العراق.. ولولا نظام الملالي ما تمكن تنظيم القاعدة من إنشاء معسكرات لهم في سوريا بموافقات من النظام السوري وقد اعترف بشار الأسد بذلك” أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع لـ ميليشيا حرس الملالي قد طلب منه السماح بإنشاء معسكرات لتنظيم القاعدة في سوريا” أي على الأسد الموافقة وعلى سليماني باقي الخطوات المطلوبة وهي تمرير عناصر وقادة القاعدة المقيمين في إيران إلى سوريا عبر العراق ورفدهم بالمئات من سجناء القاعدة في العراق ومنهم ألف سجين للقاعدة على درجة عالية من الأهمية كانوا مسجونين في سجن بوكا وتم تهريبهم من السجن وقد خرجوا منه ووجدوا السيارات تنتظرهم لتنقلهم إلى سوريا.. ومن سوريا بدأت عمليات التفجير وقتل المدنيين وإثارة الفتنة الطائفية داخل العراق لإرباك الأوضاع وخلق المبررات لدى الأمريكان للخروج من العراق مع الإبقاء على بعض القوى وفق اتفاقيات أمنية..، بعدها تم خلق تنظيم داعش الإرهابي من رحم القاعدة وساهم نوري رجل الولي الفقيه بالعراق في تأسيس تنظيم داعش بالمال والسلاح ليأتي بعد ذلك السيناريو الجديد سيناريو مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق الأمر الذي تطلب تدخلاً أمريكياً وغربياً وإيرانياً بحجة محاربة الإرهاب، ومن هنا توفرت الأسباب وهدموا سوريا وأعادوا تبرير الوجود العسكري الأمريكي والغربي في العراق..، وانتهى دور داعش واختفت وتبخرت من الوجود ليتم تثبيت مشروع الحشد القمعي في العراق ويكون بمثابة جيش موازي للجيش العراقي لكنه غير منضبط بقرارات الجيش ولا الحكومة العراقية وإنما منضبط بتوجيهات حرس ملالي إيران.. وتأتي سيناريوهات أخرى وفقاً للمخططات منها سيناريو غزة الذي لا نعلم إلى أين سيصل وكيف سينتهي.
الحديث طويل ولكن خلاصة القول هي أن الغرب يحتاج لملالي إيران كصناع أزمات ومسببات تعزز قدراتهم وتواجدهم الإقليمي.. ولا مانع لدى الغرب من تقييد المقاومة الإيرانية التي تسعى إلى إسقاط وتغيير نظام الملالي وإقامة حكم ديمقراطي تعددي؛ والمهم أن يبقى نظام الملالي كنظام شريك ومطيع يُرعِب المنطقة ويروضها لصالح الغرب.. وعليه فإنه من وجهة نظر الغرب لا بأس من شراكة وتهدئة تكتيكية مع نظام الولي الفقيه.. وعلى العرب والشعب الإيراني أن يقلعوا أشواكهم بأيديهم ويتخلصوا من مخاوفهم بإرادتهم وبالشكل الذي يخدم مصالحهم.
د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي
ایران.. تهدید التضخم الجامح بالثورة الاجتماعية کما يُحوّل الغلاء حياة الإيرانيين إلى كفاح يومي
موقع المجلس:
في إعلان رسمي يُكشف عن حجم الكارثة الاقتصادية التي تُعصف بإيران، أفاد مركز الإحصاء التابع للنظام بأن معدل التضخم النقطي (من شهر إلى الشهر نفسه في العام السابق) بلغ 48.6% في أكتوبر 2025، بينما بلغ المعدل السنوي 38.9%، مع ارتفاع شهري بنسبة 5%. هذه الأرقام، التي يُعتبرها الخبراء مُقللة من الواقع، ليست مجرّد بيانات إحصائية، بل إعلان عن موت بطيء لقدرة الشراء لدى المواطن الإيراني، ودليل على فشل بنيوي لنظام مُغرق في الفساد والانقسامات الداخلية. يجمع هذا التضخم المتسارع مع الركود الاقتصادي الخانق، مُحوّلاً الروتين اليومي للإيرانيين إلى معركة ناجية، ويُمهّد الطريق لانفجار اجتماعي محتَمَل.
الفساد والتضخم الجامح: استراتيجية النظام الإيراني الخبيثة في أسواق الصرف
بينما يركز العالم على تطورات النزاع في غزة، يُواجه الشعب الإيراني عدوًا داخليًا أكثر فتكًا: الفساد السياسي والاقتصادي الذي يتغلغل في كل تفاصيل حياتهم اليومية. هذه الأزمة، التي تُبقى بعيدًا عن الأضواء الدولية، هي السبب الجذري في معاناة الإيرانيين الحالية.
تفكيك أرقام التضخم: واقع أكثر قتامة من التقارير الرسمية
رغم الشكوك حول دقة الإحصاءات الرسمية، ترسم هذه الأرقام لوحة مرعبة لانهيار مستوى المعيشة. خلال عام واحد، ارتفعت أسعار السلع والخدمات الأساسية بمعدلات مدمِّرة:
الخبز والحبوب: +98%
اللحوم والدواجن: +70%
الألبان والبيض: +65%
الإيجار السكني: +43%
العلاج والرعاية الصحية: +48%
الماء والكهرباء والغاز: +35%
هذه الارتفاعات تعني أن تكاليف العيش قد تضاعفت تقريبًا في عام واحد. لم يعد الأمر يقتصر على التخلِّي عن الترفيه، بل وصل إلى إلغاء تدريجي لأساسيات الغذاء من جداول الطعام العائلية. فالتضخم الشهري بنسبة 5% في أكتوبر وحده يُفوق ضعف معدل التضخم السنوي في دول مثل الولايات المتحدة، مُبرزًا حجم الدمار.
من الدجاج إلى البقوليات: تفكُّك الأمن الغذائي
يظهر الانهيار بوضوح في أسعار الغذاء. وصل سعر الدجاج إلى حوالي 148 ألف تومان للكيلوغرام، وسعر البيض تجاوز الحدود الرسمية المُحدَّدة. لكن القصة الأكثر ألمًا تكمن في البقوليات، التي كانت مصدرًا رئيسيًا للغذاء لدى الطبقات الفقيرة. أعلن رئيس اتحاد تجار المواد الغذائية أن 75% من البقوليات أصبحت مستوردة، بعد أن كانت إيران مصدِّرة سابقًا.
هذا التراجع في الإنتاج المحلي، مع انهيار قيمة الريال وسوء الإدارة، أدَّى إلى زيادات جنونية في الأسعار:
الفاصوليا المرقطة: ارتفاع بنسبة 3 أضعاف
الفاصوليا البيضاء والحمراء: ارتفاع ضعفين
الحمص: +70%
العدس: +20%
تحوَّلَت البقوليات، التي كانت بديلاً اقتصاديًا للحوم، إلى رفاهية، مُجْعِلَةً المائدة الإيرانية خالية حتى من أبسط مصادر البروتين.
تحليل هيكلي للتضخم المزمن في إيران ودور النظام في تفاقمه
السياسات الحكومية: تناقضات تُعْمِقُ فقر الفقراء
المُفاجِئُ أن سياسات الحكومة لا تُخفِّفُ الأزمة، بل تُعَزِّزُها. في تناقض مُرعب، بينما تُصْرِفُ ميزانيات هائلة على مؤسسات فاسدة وغير فعالة، تُخطِّطُ الحكومة لإلغاء الدعم عن الأسر التي يبلغ دخلها 30 مليون تومان شهريًا – وهي الأسر التي تُصْنَفُ رسميًّا تحت خط الفقر!
بهذا الإجراء، تُفرِضُ الحكومة ضرائب غير مباشرة على الفقراء لتمويل عجز ميزانيتها الجَمَاحِيِّ، وهو أمر وصَفَهُ أحد المُحَلِّلِينَ بأنه “حتى روبن هود لم يُجْرُؤْ على فعله!”. النتيجة: الفقراء يَزْدَادُونَ فقْرًا، الدولة تَزْدَادُ تضخُّمًا، والمؤسسات الطَّفِيلِيَّةُ تَسْتَمِرُّ في الاستفادة من ميزانية الدولة.
الخاتمة: التضخم كسلاح قمعيٍّ ومحفِّزٌ للثورة الاجتماعية
ما يَحْدُثُ في إيران ليس أزمة اقتصادية عَابِرَةً ناتجةً عن إخْفَاقٍ إداريٍّ، بل تَفَكُّكٌ مُنَظَّمٌ نَاشِئٌ عن هيكل حكم فاسد يَرَى في إِفْقَارِ الشعبِ أداةً لإبْقَائِهِ مُنْشَغِلًا بكَفَاحِ البَقَاءِ ومَنْعِهِ مِنْ المُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ السِّيَاسِيَّةِ. تَحَوَّلَ التَّضَخُّمُ مِنْ مُؤَشِّرٍ إِقْتِصَادِيٍّ إِلَى وَسِيلَةِ قَمْعٍ.
لَكِنَّ التَّارِيخَ يُثْبِتُ أَنَّ هَذِهِ الاسْتِرَاتِيجِيَّةَ تَحْمِلُ بَذُورَ نِهَايَتِهَا. فَالضَّغْطُ الاقْتِصَادِيُّ الشَّدِيدُ، عِنْدَمَا يَتَرَافَقُ مَعَ القَمْعِ السِّيَاسِيِّ وَالْفَسَادِ الْمُسْتَشِيرِ، لَا يُؤَدِّي إِلَّا إِلَى نَتِيجَةٍ وَاحِدَةٍ: تَرَاكُمُ الْغَضَبِ الْاجْتِمَاعِيِّ الَّذِي يَنْتَظِرُ لَحْظَةَ الانْفِجَارِ. إِنَّ الأَرْقَامَ الْمُصْدَرَةَ الْيَوْمَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ إِحْصَاءَاتٍ، بَلْ هِيَ عَدُّ تَنَازُلِيٌّ لِوَقْتِ الْحِسَابِ.
هل يمكن تدارك الاوضاع السيئة في إيران؟
صور للفقر المدقع في ایران
میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
المحاولات التي يقوم بها النظام للإيحاء بقوته، والسعي لتأكيد أنه مدعوم من قوى دولية ويقف على أرض صلبة، لا تبدو مقنعة.
الايرانيون يعيشون اوضاعا معيشية واقتصادية صعبةالايرانيون يعيشون اوضاعا معيشية واقتصادية صعبة
الأوضاع السائدة في إيران، وفي خطها العام، وبموجب معظم المؤشرات والمعلومات الواردة، هي أوضاع مقلقة ولا تبعث على الراحة والاطمئنان. ولا سيما أن تزايد حدة الصراعات في الأوساط المختلفة التابعة للنظام، والاختلاف الملفت للانتباه في وجهات النظر والآراء المطروحة، يُظهر بوضوح أن ما يُرى ويُلمس في الظاهر قد يكون القليل مما يخفيه النظام في باطنه.
المحاولات التي يقوم بها النظام للإيحاء بقوته، والسعي لتأكيد أنه مدعوم من قوى دولية ويقف على أرض صلبة، لا تبدو مقنعة أو باعثة على الثقة والاطمئنان، خصوصًا إذا أخذنا في الاعتبار التصريحات غير العادية لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، التي شدد فيها على أن الموقف الروسي من النظام لم يكن بالمستوى المطلوب، وأنه كان يدور في مدار المصالح الخاصة. كما أن آراء ووجهات نظر مختلفة تُطرح من قبل مسؤولين ووسائل إعلام تابعة للنظام، تُشكك في جدية الدعمين الروسي والصيني، وتؤكد أن بين موقفي هاتين الدولتين وما يريده النظام فجوة لا تتفق مع الاستراتيجية التي يدّعيها بهذا الصدد.
تزايد الإعدامات المصحوب بتنامي السخط الشعبي على الأوضاع المختلفة في البلاد، ولا سيما المعيشية والاجتماعية منها، والمتزامن مع فضيحة “بنك باسارغاد” التي جاءت بعد فضيحة “بنك آينده”، من شأنهما الإضرار بالنظام المصرفي ووضعه أمام مخاطر وتطورات سلبية محتملة. يضاف إلى ذلك التصريحات المثيرة التي أدلت بها فائزة رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، والتي قالت فيها إن وفاة والدها لم تكن طبيعية بل نتيجة “اغتيال”. وفوق ذلك كله، تتصاعد الخلافات بين الأوساط المختلفة في النظام لتصل إلى حد المطالبة بمحاكمة الرئيسين السابق والحالي، حسن روحاني ومسعود بزشكيان.
ومن الملاحظ أيضًا أن المعارضة الإيرانية الفعالة، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي في أكثر حالاتها نشاطًا وتحركًا ضد النظام في الداخل والخارج، وكل ذلك يدل على أن الحكم في إيران يواجه واقعًا متزلزلًا، وأن الأرض تهتز بشدة تحت قدميه.
الأسوأ من ذلك أن المساعي الرسمية المبذولة لبثّ الأمن والطمأنينة في أوساط الشعب الإيراني، بهدف التخفيف من وقع الأوضاع السيئة التي تؤثر سلبًا في حياة المواطنين، لا يمكنها تبديد الهواجس والشكوك المتزايدة باحتمال تعرض إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي، أو كليهما في آن واحد. وهو احتمال تؤكده تصريحات رسمية، كما عبّر عن ذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إضافة إلى تصريحات أخرى صادرة عن شخصيات سياسية وبرلمانية تحذر من احتمال اندلاع احتجاجات قد تتوسع دائرتها وتكون أشد وقعًا على النظام من تلك التي حدثت عام 2022.
وفي ضوء ما طرحناه، فإن الصراع الدائر بين أجنحة وفصائل النظام، الذي يسعى كل طرف فيه إلى كشف عجز وفشل الأطراف الأخرى في ضمان مستقبل الحكم الديني المتشدد في إيران، خصوصًا بعد أن أصبحت الشريحة النسائية ترفض الانصياع لفرض الحجاب قسرًا وتشكل تحديًا متزايدًا للنظام، يثير سؤالًا جوهريًا:
هل يوجد طرف أو جناح داخل النظام قادر على تدارك الأوضاع المتدهورة في إيران، وتغيير مسارها بما يضمن عدم حدوث متغيرات تجعل ليس النظام فحسب، بل نظرية ولاية الفقيه ذاتها، أثرًا بعد عين؟
عشرة قنابل ذرية في إيران… هكذا قال رافاييل غروسي
النووي الایراني-
کوالیس الیوم – د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
في أعقاب الضربات الأمريكية المدمّرة التي طالت المفاعلات النووية الإيرانية؛ اهتزّ المشهد الدولي بتصريح خطير من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي مفاده أنّ إيران رغم الخسائر لا تزال تمتلك القدرة التقنية والكمّية على تصنيع ما يصل إلى عشر قنابل ذرية “وفقًا للمسار الحالي للبرنامج النووي الإيراني”.
هذا التصريح لم يكن مجرد رقم صادم بل بمثابة جرس إنذار للعالم بأنّ برنامج طهران النووي لم يُقضَ عليه بل دخل مرحلة جديدة أكثر غموضًا وخطورة حيث تتقاطع الإرادة السياسية للنظام مع طموح عسكري نووي قد يقلب موازين الأمن الإقليمي رأسًا على عقب.. الضربات الأخيرة وإن كانت موجعة لم تُنهِ الطموح النووي الإيراني بل ربما أطلقت العنان لمرحلة انتقام خفيّ عبر وكلاء إيران في المنطقة أو من خلال إعادة بناء البنية النووية تحت الأرض وبشكل أكثر تعقيدًا.. وفي خضم هذا المشهد المضطرب يجد المجتمع الدولي نفسه أمام سؤال مصيري: هل سيكتفي بالمراقبة أم سيتجه نحو فرض معادلة ردع شاملة تمنع طهران من استعادة زخمها النووي؟
العالم اليوم أمام لحظة فارقة بين احتواء الخطر أو الانزلاق إلى سباق تسلّح نووي إقليمي قد يشمل دولًا أخرى في الشرق الأوسط.. وإنّ تصريح غروسي لم يكن مجرّد تحذير تقني بل شهادة سياسية كبرى على أن “إيران ما بعد الضربات” قد تكون أخطر من إيران التي سبقتها.
أولًا: ما وراء التصريح
تقول بيانات الوكالة إنّ إيران راكمت أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصَّب بنسبة تصل إلى 60% وهي نسبة تقترب كثيرًا من مستوى 90% اللازم لصناعة الأسلحة النووية، ووفق التقديرات الفنية فإن هذه الكمية كافية نظريًا لإنتاج ما يقارب عشر قنابل ذرية إذا ما رُفع التخصيب إلى الدرجة المطلوبة وجرى تحويل المادة إلى وقودٍ نووي قابل للاستخدام العسكري؛ لكنّ غروسي الذي جمع بين الصراحة والدقة لم يَقُل إنّ إيران قرّرت تصنيع السلاح بل شدّد على أنّ الوكالة “لا تملك دليلًا على وجود نشاطٍ منظمٍ لتصنيع قنبلة نووية”، ومع ذلك فإن ما قصده هو التحذير من “القدرة الكامنة” أي تلك المسافة القصيرة التي يمكن لإيران أن تقطعها إذا اتخذت قرارًا سياسيًا بعبور العتبة النووية.
ثانيًا: المفاعلات تحت النار
جاء تصريح غروسي بعد أسابيع من الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية وصاروخية إيرانية في أصفهان ونطنز وآراك.. هذه الضربات لم تدمّر البنية الأساسية للبرنامج النووي بالكامل لكنها أضعفت بعض خطوط التخصيب، وأرسلت رسالة مفادها أن الغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام احتمال تحول إيران إلى قوة نووية فعلية.
على الرغم من تلك الحملات العسكرية إلا أنّ ما بدا بعد القصف كان أكثر خطورة من القصف ذاته.. فقد قيّدت طهران وصول المفتشين الدوليين إلى بعض المواقع الحساسة، وأوقفت العمل ببعض كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في خطوة وُصفت بأنها “ردّ سيادي” لكنها عمليًا أدّت إلى فقدان الشفافية، وفتحت الباب أمام تقديراتٍ متناقضة عن حجم المخزون الحقيقي من اليورانيوم المخصّب ونسبة نقاوته.
ثالثًا: المعنى الحقيقي لـ “عشر قنابل”
يُخطئ كثير من المراقبين في فهم العبارة… فقول غروسي لا يعني أنّ إيران تملك قنابل جاهزة أو حتى تصميمًا نهائيًا للسلاح.. المسألة ببساطة تتعلق بـ “الكمية الكافية من المادة الانشطارية” التي تُعتبر المادة الخام الأساسية لأي برنامج تسلّح نووي.. لكنّ تحويل هذه المادة إلى سلاحٍ فاعل يتطلّب مراحل تقنية معقّدة:
• رفع التخصيب إلى نحو 90% وهي خطوة تُظهر نية صريحة لتصنيع السلاح النووي.
• تحويل المادة إلى وقود معدني نووي يمكن ضغطه في رأسٍ حربي.
• تطوير نظام تفجير وانضغاط دقيق، وهو ما يحتاج إلى خبرات متقدمة وتجارب تحت الأرض.
• تجهيز وسيلة إطلاق موثوقة..” صاروخ باليستي أو طائرة أو منصة أرضية”.
وهذه الخطوات وإن امتلكت إيران جزءًا منها فإن تنفيذها الكامل يتطلب قرارًا سياسيًا محفوفًا بالمخاطر وردود الفعل الدولية القاسية.
رابعًا: بين الردع والتهديد
إيران التي تنفي باستمرار نيتها امتلاك سلاح نووي تطرح سرديةً مغايرة مفادها أن برنامجها ذو طابعٍ “سلمي”، وأنّ الغرب هو من يستخدم فزّاعة القنبلة كذريعةٍ لفرض العقوبات والضغوط.. غير أنّ الواقع يقول إنّ القدرة التقنية باتت موجودة حتى وإن غابت النية المُعلنة.
هذه المعادلة “القدرة دون النية” تخلق ما يسميه الخبراء “الردع الكامن” أي أن الدولة لا تُعلن امتلاكها للسلاح لكنها تُلمّح إلى قدرتها على صنعه سريعًا.. وبهذا تُحافظ على ميزان قوةٍ رمزيّ دون أن تتورّط في خرقٍ رسمي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.
خامسًا: السيناريوهات المستقبلية
1. السيناريو التصعيدي – عبور العتبة النووية
قد تختار إيران في ظل استمرار الضربات والضغوط، أن ترفع التخصيب إلى 90% لتُثبت “سيادتها العلمية”.. هذه الخطوة ستعني فعليًا أنها دخلت منطقة السلاح النووي، وساعتها من شبه المؤكد أن تشنّ إسرائيل أو الولايات المتحدة ضربة استباقية واسعة تستهدف تعطيل قدراتها النووية والعسكرية، وسيكون الرد الإيراني عبر أذرعها الإقليمية في لبنان واليمن والعراق ما يفتح الباب أمام حربٍ إقليمية شاملة تُغرق الشرق الأوسط في فوضى غير مسبوقة.. إلا أن هذا السيناريو رغم خطورته يظل الأقل احتمالًا على المدى القصير لأنّ القيادة الإيرانية تدرك أن عبور تلك العتبة يعني “كسر التوازن” وفتح بابٍ يصعب إغلاقه.
2. السيناريو التكتيكي – “الاقتراب دون الوصول”
وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا بموجبه تواصل طهران تطوير برنامجها حتى حافة العتبة دون أن تتخطاها أي تبقي مستوى التخصيب عند 60–70% مع زيادة الكمية وتوسيع عدد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة بذلك تضمن “قدرة ردعٍ نفسية” تُقلق خصومها وتجبرهم على التفاوض دون أن تمنحهم مبررًا قانونيًا أو عسكريًا لضربة شاملة، ويمنح هذا التكتيك إيران أوراق ضغط سياسية واقتصادية خاصة في أي مفاوضات محتملة حول رفع العقوبات أو إعادة إحياء الاتفاق النووي بنسخةٍ معدّلة.
3. السيناريو الدبلوماسي – العودة إلى طاولة المفاوضات
يُرجَّح أن تسعى بعض الدول الأوروبية وربما الصين وروسيا أيضاً إلى إحياء مسارٍ دبلوماسي جديد يهدف إلى وقف التخصيب عند مستوىٍ محدد مقابل رفع تدريجي للعقوبات.. ويُرجّح أن تُربط هذه العملية بآلية رقابة مشدّدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وربما بإشرافٍ مباشر من مجلس الأمن.. لكنّ نجاح هذا السيناريو يتوقف على أمرين: إرادة سياسية حقيقية في طهران، وتراجع الخطاب التصعيدي في واشنطن وتل أبيب.. فبدون ذلك ستبقى المفاوضات مجرد استراحة قصيرة بين جولات التصعيد.
4. السيناريو المجهول – انهيار المراقبة الدولية
إذا استمر تعطيل التعاون بين إيران والوكالة الدولية، وانسحبت فرق التفتيش نهائيًا فسنكون أمام “ظلامٍ رقابي”.. عندها لن تعرف أي جهةٍ دولية حجم المخزون الحقيقي أو مستوى التخصيب.. وهذا أخطر الاحتمالات ذلك لأنه يفتح الباب أمام الشكوك المتبادلة والضربات الاستباقية المبنية على تقديراتٍ استخباراتية لا على وقائع ميدانية.. وسيكون هذا السيناريو بمثابة “السير الأعمى نحو الهاوية”.
سادسًا: الرسائل الخفية في كلام غروسي
رغم نبرة التحذير فإنّ غروسي أراد أن يُذكّر العالم بأنّ الوقت لم ينفد بعد؛ فامتلاك قدرةٍ كامنة لا يعني بالضرورة الوصول إلى القنبلة بل قد يكون التحذير رسالة موجهة إلى الأطراف جميعًا: إلى إيران بأن تتعاون أكثر قبل أن تُعزل دوليًا، وإلى الغرب بأن يعتمد الدبلوماسية لا القنابل لحلّ الأزمة.. وغروسي الدبلوماسي الذي خبر المفاوضات الشاقة يدرك أنّ إيران حين تُحاصر تُخفي وحين تُدمَّر منشآتها تُعيد البناء بسريةٍ أكبر.. لذلك فإنّ الحل العسكري قد يكون تأجيلًا للأزمة لا نهايتها.
سابعًا: ما الذي ينتظر المنطقة؟
الأرجح أنّ الشرق الأوسط يدخل مرحلة ردعٍ غير معلن تتوازن فيها القوى على شفير الخطر، وإيران لن تتخلى بسهولة عن مكاسبها النووية، والغرب لن يقبل بواقعٍ نووي جديد في المنطقة، وفي غياب اتفاقٍ شامل ستبقى المنطقة رهينة الاحتمالات:
• صراع استخباراتي تحت الأرض.
• هجمات سيبرانية متبادلة على المنشآت النووية.
• سباق تسلّحٍ نووي غير مباشر تسعى فيه دولٌ عربية وتركيا لامتلاك برامج سلمية متقدمة تحسبًا للمستقبل.
ثامنًا: الخاتمة – بين الوهم والحقيقة
إنّ عبارة “عشر قنابل ذرّية” ليست مجرّد رقمٍ مرعب فحسب بل أيضاً مرآةٌ لواقعٍ أكثر تعقيدًا: واقع دولة تمتلك المعرفة والقدرة لكنها ما تزال تتردّد أمام قرارٍ مصيريّ يغيّر ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة.
التهديد الحقيقي لا يكمن في عدد الكيلوجرامات المخصّبة وليس في غياب الثقة والشفافية بل في وجود نظام طاغوتي دكتاتوري يحكم إيران ومجتمع دولي يسترضي ويهادن ويساوم ويتستر على جرائم هذا النظام ضد شعبه ودول وشعوب المنطقة، وما لم يتخلى المجتمع الدولي عن سياسة الكيل بمكيالين هذه ويخطو بخطى صادقة وجريئة نحو الحل الوحيد الممكن وهو دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط نظام الملالي الحاكم في إيران.. دعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تحترم جميع مواطنيها وتتعايش مع جوارها والعالم وفق مبادئ السلم والوفاق العالمي.. لا حل غير ذلك وهو ما طرحته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية في خيار الحل الثالث.. وكذلك برنامج المواد العشر.. غير ذلك سيجد العالم وفي مقدمته منطقة الشرق الأوسط أمام جحيم سيدفع الجميع ثمنه وثمن المسكوت عنه منذ عقود.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي
زلزال السقوط قادم حتما لنظام الملالي
صور للاحتجاجات في ایران – آرشیف
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد فضيحة بنك”آيندە” المدوي والذي أثبت حجم عمليات الفساد والسرقة والنهب الجارية في ظل الحکم الدکتاتوري القائم في طهران، فقد حملت التقارير الخبرية القادمة من طهران نبأ فضيحة مصرفية جديدة لتهز النظام المصرفي القائم في ظل هذا النظام وتجعله وجها لوج أمام إحتمالات مستقبلية بالغة السوء.
هذا الخبر السلبي جدا بالنسبة للنظام والذي يثبت فشله المتزايد في إدارة الامور وإنشغال فصائله وأجنحته وفي المقادمة بيت الولي الفقيه الملا خامنئي نفسه بالسرقة والنهب والفساد، فإن هذا الخبر قد تزامن مع خبر آخر يعتبر ککابوس لخمانئي ونظامه وهو إن إيران قد شهدت يوم الثلاثاء 28 أکتوبر2025، يوما آخرا من الاحتجاجات الواسعة التي امتدت من قلب قطاع الطاقة في عسلوية إلى المراكز الحضرية في كرمنشاه، تبريز، أراك، والأهواز. في هذا اليوم، توحدت أصوات عمال النفط والغاز، والمتقاعدين، والممرضين، والمواطنين المتضررين من الفساد الحكومي، والعمال، والطلاب، لتشكل صرخة وطنية ضد الظلم الاقتصادي، والفساد الممنهج، وتجاهل الدولة لحقوقهم الأساسية في الحياة والكرامة والصحة.
ومن جانب آخر، وکدلالة على إهتزاز النظام ورعبه المتزايد من تطورات الاحداث بإتجاه سلبي وتفاقمها يوما بعد يوم، فإن دائرة الصراع في قمة هرم النظام تتصاعد حدتها بما يمکن وصفه بتآکل في النظام الآيل للسقوط، وبهذا الصدد وفي هجوم كاسح يعكس موقف التيار الأكثر تشددا، شن سعيد جليلي، ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، هجوما لاذعا على مسار المفاوضات مع الغرب، معتبرا إياه طريقا للفشل والخيانة. في خطاب ألقاه في 26 أكتوبر، تساءل جليلي: “لماذا قال قائد الثورة المعظم إن هذه السنوات العشر يجب ألا تنسى؟”. وأجاب بأن مسار الاتفاق النووي الذي اتبعه البعض أثبت فشله، حيث قدمت إيران تنازلات هائلة دون مقابل، وفي النهاية انسحبت أمريكا ورفضت أوروبا الوفاء بتعهداتها.
ثم وجه جليلي نيرانه نحو اتفاق شرم الشيخ الأخير، ووصف المؤيدين له بأنهم مثل “شخص يريد أن يصبح من عملاء السافاك في ليلة انتصار الثورة”. واعتبر أن الاتفاق لم يكن سوى “سيرك وعرض مهين” لجميع الدول المشاركة، وأن الدعوة لاغتنام “فرصة شرم الشيخ” هي دعوة للخيانة في وقت يرى فيه العالم أن إيران “لاعب فعال” في مواجهة الهيمنة الأمريكية.
ومن جانبه، دخل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، على خط المواجهة بلهجة تهديدية. في تغريدة له، كتب قاليباف: “لن نلتفت إلى الانقسامات الفصائلية في مسار الوحدة والأمن. وسنقف في وجه السياسيين الذين يضحون بالمصلحة الوطنية من أجل مصالحهم الفئوية أو الذين يريدون قفل إدارة البلاد”. هذا التهديد المباشر من رئيس السلطة التشريعية يفسر على أنه رسالة للجناح المنافس بأن أي محاولة لعرقلة مسار الدولة ستواجه بقوة.
وفي المقابل، لم يقف الجناح الإصلاحي صامتا أمام الهجمات الشرسة التي تعرض لها الرئيس السابق حسن روحاني في البرلمان. وفي رد رمزي بالغ الدلالة، كتب منصوري، رئيس جبهة الإصلاحيين، تغريدة مقتضبة: “لياخوف ليس مجرد اسم في تاريخ إيران!”، وهذه الإشارة تستدعي ذكرى الكولونيل الروسي لياخوف الذي قصف البرلمان الإيراني بأمر من الشاه في مطلع القرن العشرين لإخماد الثورة الدستورية. وبهذا، يتهم الإصلاحيون خصومهم المتشددين بأنهم يسعون لتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة، تماما كما فعل لياخوف.
ولكن الرد جاء سريعا من نائب سابق متشدد يدعى موسوي، الذي قلب الاتهام رأسا على عقب قائلا: “لياخوف هو من قصف البرلمان… وهذا هو بالضبط ما تفعله أنت وروحاني ورفاقك الآن”. كما سخرت وكالة أنباء فيلق القدس من تغريدة منصوري ووصفتها بأنها “دراما وكوميديا” بعيدة عن الواقع السياسي.
المثير للسخرية والتهکم إنهم کلهم يرمون بعضهم بقاذورات أعمالهم ونشاطاتهم السلبية المشبوهة من دون أن يدرکوا بأن کلها معا تشکل حصيلة ونتاج ماض أسود للنظام وتعبر عن فشل النظام ووصوله الى طريق مسدود لا خروج منه، وهو بذلك مجبر على تحمل نتيجة کل ذلك والذي سيکون بسقوطه القادم الذي لا محال منه إطلاقا.
النظام الإيراني.. نشأته وماضيه… ومستقبله البذرة الأولى : ولادة مشروع باسم الثورة
الملالي الخمیني و علی خامنئي-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:
ملالي إيران منذ التاريخ كانوا على الدوام جذوة لظلم الشعوب على يد الطغاة الجبابرة، وقد كانوا عوناً قريباً للشاه المخلوع وأبيه من قبله، ومن بعد سقوط دكتاتورية الشاه محمد رضا بهلوي في ثورة فبراير الوطنية عام 1979 لم يكن لدى الغرب المتخوف من صعود التيار الوطني الإيراني سوى الاستعانة بملالي إيران للحفاظ على مصالحهم بتبني دكتاتورية جديدة لابد لها من خطاب مثير ولم يكن هناك أفضل من خطاب الدين والمذهبية خاصة إذا تبنته جماعة من المدعين المحبين للسلطة.. وقد كان. لم يكن نظام الملالي النظام الإيراني الحالي نتاجًا طبيعيًا لحركة تحرر شعبية خالصة كما يُروَّج له بل هو ثمرة مشروع أُعدّت له بيئة إقليمية ودولية معقّدة؛ ففي عام 1979 حينما سقط نظام الشاه محمد رضا بهلوي تحت ضغط الشارع بدا للعالم الحر أن صفحة جديدة من الحرية ستُكتب في إيران.. غير أن الواقع كان مختلفًا تمامًا إذ لم يرق للغرب أن تكون هذه الصفحة الجديدة في إيران خاصة في ظل وجود قوى وطنية ديمقراطية إيرانية . تسلّل خميني إلى المشهد مستغلًا حالة الفوضى والاحتقان الشعبي حاملاً خطابًا دينيًا ظاهره التقوى لكن أساسه الادعاء وباطنه السياسة وتمكين الغرب من إيران والمنطقة نظير وصول الملالي وبقائهم في السلطة.. لم يكن الرجل عائدًا من المنفى ليبني دولة حديثة بل ليؤسس نظامًا ظاهره عقائديًا لكنه ذا نزعة توسعية تحت شعار تصدير الثورة.. لقد زرع خميني أول بذرة لدولة دينية ذات مشروع فوق وطني، لا تؤمن بحدود الجغرافيا ولا بسيادة الدول، بل ترى نفسها وصية على المنطقة وشعوبها.
من أنبتها ومن تكفّل بها
يُخطئ من يظن أن هذا النظام نشأ بمعزل عن لعبة الأمم.. فخلف ستار الثورة المسماة بالإسلامية كان هناك من يترقّب ويحسب المكاسب.. إنه الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الذي لم يكن غائبًا عن المشهد . ورغم العداء المعلن بين واشنطن وطهران فإن قراءة دقيقة للأحداث تكشف أن قيام النظام الإيراني خدم مصالح إستراتيجية معينة أهمها منع قيام نظام وطني قوي في إيران يُهدّد توازن القوى في الخليج، ويقطع الطريق أمام السيطرة على منابع الطاقة . لقد تغاضت القوى الكبرى عن كثير من ممارسات طهران منذ اللحظة الأولى، لا بل واستفادت من وجودها كـ فزّاعة لتبرير حضورها العسكري والسياسي في المنطقة، وفي المقابل وجدت طهران نفسها محصّنة من السقوط الكامل ما دامت تقوم بالدور المرسوم لها : إرباك المنطقة وإبقاء العرب في دوامة الصراع المذهبي والسياسي، ومن هنا يمكن القول إن من أنبت هذا النظام ورعاه لم يكن الشعب الإيراني بل شبكة مصالح دولية رأت فيه أداة للابتزاز الجيوسياسي، وضمانة لاستمرار الفوضى الخلّاقة في الشرق الأوسط .
الأيديولوجيا: سلطة باسم المذهب
اعتمد النظام الإيراني منذ بدايته على صيغة فريدة تجمع بين الدين والسياسة تحت مسمّى ولاية الفقيه وهي نظرية تمنح المرشد الأعلى سلطة مطلقة على الدولة تتجاوز المؤسسات المنتخبة وتنسف مبدأ السيادة الشعبية من جذورها .. ولقد جعلت هذه العقيدة من المرشد كائنًا فوق الدستور والقانون يُنصّب ويعزل ويقرر مصير الحرب والسلم دون مساءلة، ولأن النظام قام على الادعاء بالتفويض الإلهي فقد تحوّل الخلاف معه إلى كفر، والمعارضة إلى فتنة والاحتجاج إلى عمالة.. وهكذا حُوصر الداخل الإيراني بخطاب إدعائي متشدد بينما وُجِّهت طاقات الدولة الإيرانية نحو الخارج .
نظرة طهران إلى دول وشعوب المنطقة
في عقيدة النظام الإيراني لا وجود لدول ذات سيادة بقدر ما هناك ساحات نفوذ من العراق إلى لبنان، ومن اليمن إلى سوريا وفلسطين مارس النظام نفوذه عبر أذرعه الطائفية والميليشياوية .. فالعراق يُنظر إليه كأساس للهلال الشيعي، ولبنان كقاعدة أمامية عبر حزب الله، واليمن كبوابة للضغط على الخليج، وسوريا كحزام إستراتيجي لحماية مشروعه من الخليج إلى البحر المتوسط .. غير أن أخطر ما يميز هذه الرؤية هو استخفافها بالهوية الوطنية لدول المنطقة، وإصرارها على ترسيخ مبدأ تغليب الولاء المذهبي على الانتماء الوطني.. إنها رؤية لا ترى في العرب شركاء بل فرائس يجب ترويضها أو تقسيمها أو إخضاعها تحت راية المستضعفين لكنها في جوهرها تسعى لإحياء وهم الإمبراطورية الفارسية بثوب ديني جديد.
الواقع الداخلي: ثورة أكلت أبناءها
بعد أكثر من أربعة عقود لم يجني الشعب الإيراني من الثورة الإسلامية سوى الفقر والبطالة والقمع، وارتفعت معدلات التضخم والفساد إلى مستويات قياسية، وغدت الثروات مركّزة في يد الحرس الثوري ومؤسسات دينية واقتصادية مرتبطة بمكتب المرشد.. في المقابل انتشرت الانتفاضات الشعبية في مختلف المحافظات من احتجاجات 2009 إلى انتفاضة 2022 التي اندلعت إثر مقتل الشابة مهسا أميني.. لقد تحوّل النظام من ورة على الظلم إلى نظام يقمع أي حلم بالحرية وأصبح بقاءه مرهونًا بالقمع الداخلي والدعم الخارجي.
مستقبل النظام: بين الانهيار والتحول
يتفق معظم المحللين أن النظام الإيراني اليوم يقف عند مفترق طرق.. فهو يعيش أزمات متداخلة: اقتصادية خانقة، وعزلة سياسية متنامية، وتململ شعبي لا يهدأ، ومع ذلك، فإن سقوطه الفوري ليس مضمونًا، لعدة أسباب أولها أن النظام ما زال يمتلك أدوات قمع فعالة، وثانيها أن القوى الكبرى تفضّل استمرار الوضع الراهن على المجهول، وثالثها وجود شبكة مصالح اقتصادية معقدة مرتبطة به في المنطقة؛ لكن في المقابل لم يعد هذا النظام قادرًا على إنتاج شرعية جديدة أو إقناع الأجيال الإيرانية الشابة بمشروعه.. فجيل ما بعد الثورة يعيش عالماً مفتوحًا، ويرى في الغرب نموذجًا للحرية والرفاه بينما يرزح تحت حكمٍ يجرّه إلى الماضي.
البديل الممكن: إيران ما بعد ولاية الفقيه
الحديث عن مستقبل إيران لا ينفصل عن القوى المعارضة في الداخل والخارج وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وذراعه السياسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة(MEK)التي ما تزال تمثل الصوت المنادي بجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن السلطة.. هذه المعارضة تكتسب زخمًا متزايدًا خاصة مع تصاعد الدعم الشعبي والدولي لها ومع بروز شخصيات مثل السيدة مريم رجوي التي قدّمت مشروعًا واضحًا لإيران حرة، قائمة على المساواة والعدالة وسيادة القانون.
الخاتمة: نظام بلا مستقبل
يمكن القول إن النظام الإيراني الذي قام على الخداع الديني والتمكين السياسي، قد استنفد أغراضه التاريخية، لقد كانت ولادته ثمرة صفقات وأوهام، واستمراره قائمًا على القمع والتوسع، أما مستقبله فمحكوم بعوامل الانفجار الداخلي والتحولات الإقليمية ، وإيران اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تواصل السير في طريق العزلة والدمار، أو أن تنهض من جديد دولةً طبيعية تتصالح مع شعبها وجيرانها والعالم.. ولن يتحقق ذلك إلا بزوال هذا النظام الذي بات عبئًا على نفسه وعلى المنطقة برمتها.
ایران.. ضربة سياسية ومالية إضافية لطهران مع إبقاء النظام الإيراني على قائمة FATF السوداء
موقع المجلس:
لم يكن قرار مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) بإبقاء النظام الإيراني ضمن قائمتها السوداء للدول عالية المخاطر إجراءً روتينيًا أو ماليًا بحتًا، بل إشارة سياسية حاسمة تعزز عزلة طهران وتكشف فقدانها التدريجي للثقة الدولية في التزاماتها.
بعد سبع سنوات من الخلافات الداخلية الشديدة بين أجهزة الحكم في طهران حول الانضمام إلى اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، انتهت المعركة بانحناء مجمع تشخيص مصلحة النظام التابع لخامنئي، الذي أقر بالاتفاقيتين رغم معارضة البرلمان. غير أن هذه الخطوة لم تجلب إلا خيبة أمل جديدة، إذ أعلنت FATF بعد أقل من أسبوع تجديد تصنيف إيران كدولة تشكل خطراً ماليًا عالميًا.
أوضح البيان الصادر في 24 أكتوبر 2025 بوضوح أن النظام الإيراني يستمر في التستر على التزاماته بموجب اتفاقية باليرمو، وأن مستوى التوافق الداخلي مع المعايير العالمية لا يصل إلى الحد الأدنى المطلوب. كما شددت FATF على أن استمرار طهران في تمويل الإرهاب وبرامج الانتشار النووي يفرض على الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات دفاعية للحفاظ على سلامة النظام المالي الدولي من مخاطرها.
كانت الضربة قاسية على معسكر خامنئي، لدرجة أن صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد لم تجد بديلاً عن الشكوى، متسائلة: “أين راحت وعود أولئك الذين زعموا أن الانضمام إلى FATF سيحل أزمات النظام المصرفي؟”
لم يقتصر الأمر على الإذلال الدبلوماسي. ففي اليوم السابق لبيان FATF، كشفت شبكة تنفيذ الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN) عن اكتشافها لنحو 9 مليارات دولار من الأنشطة المصرفية السرية للنظام الإيراني عبر حسابات في بنوك أمريكية، مؤكدة أن هذه العمليات تخدم تمويل برامج التسلح والجماعات الإرهابية التابعة لطهران.
هذا التزامن بين التقرير الأمريكي والدولي يزيل أي غموض: النظام الإيراني يعتمد اقتصاد الظل كوسيلة للاستمرار، رغم كل الادعاءات حول “الشفافية” و”الاستقلال المالي”.
داخليًا، أثار القرار موجة اتهامات جديدة بين فصائل النظام. شن النائب كامران غضنفري هجومًا لاذعًا على مجمع تشخيص مصلحة النظام، متهمًا أعضاءه بتنفيذ “رغبات واشنطن” بموافقتهم على الاتفاقيتين، بينما اعترف الملا ذوالنوري بممارسة النظام لغسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر قنوات مصرفية خفية، وصف التصديق على CFT بأنه “إلقاء حبل المشنقة حول عنق النظام”.
بهذا، يواجه خامنئي ونظامه مأزقًا مزدوجًا: رفض المعايير الدولية يعني الاعتراف بتورطهم في تمويل الإرهاب وغسل الأموال، بينما قبولها يكشف شبكات مصالحهم المالية السرية التي تشكل عماد بقائهم.
إبقاء إيران على قائمة FATF السوداء ليس إجراءً عابرًا، بل إعلانًا عن فشل النظام في التأقلم مع شروط الشرعية الدولية، وكشفًا لبنيته المالية المبنية على التهريب والرشاوى وتمويل الحروب بالوكالة.
إنها ليست مجرد صفعة اقتصادية، بل إدانة كاملة لنظام فقد جميع دروعه أمام العالم، وأصبح مكشوفًا أمام الحقائق والأرقام.
السیدة مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي
موقع المجلس:
عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة.
مؤتمر في البرلمان البريطاني- تصعيد الإعدامات في إيران
اليوم، على الصعيد الدولي فيما يتعلق بإيران، تتركّز المخاوف في المقام الأول على برامج النظام النووية والصاروخية أو تهديداته وضغوطه في الخارج، بما في ذلك في المملكة المتحدة. هذه المخاوف هي بالطبع في محلها. لكن هناك مأساة أكبر… pic.twitter.com/t9vS4DtED3— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 31, 2025
من بين الحاضرين من مجلس الأعيان (اللوردات) كانوا اللرد بلينغهام (المعاون السابق لوزير الخارجية)، البارونة أولون، اللرد ستيف ماكيب، اللرد كرير، البارونة ريدفيرن، البارونة ألتمن، اللرد هاميلتون، اللرد هاكينغ، واللرد ويلي هاي.
ومن مجلس العموم، شارك باب بلاكمان (الرئيس المشارك للجنة البرلمانيين الدولية لإيران ديمقراطية)، جيم شانون، آندي ماكدونالد، وريتشيل ماسكل. كما حضر روجر غيل (نائب رئيس مجلس العموم حتى يوليو 2025)، مارك ويليامز (النائب السابق)، ويليام باول (العضو السابق في برلمان ويلز)، إلى جانب ممثلين عن عائلات الشهداء والشباب.
وفي كلمة رئيسية عبر الإنترنت، خاطبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المؤتمر مؤكدة أن التركيز الدولي على برامج النظام النووية والصاروخية يتجاهل مأساة أكبر، وهي “القتل الممنهج للسجناء”. وشددت السيدة رجوي على أن الحل الوحيد لجميع تهديدات النظام يكمن في دعم مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام.
نص كلمة السیدة مريم رجوي: الإعدامات واسعة النطاق لتأخير الإطاحة بالنظام
الأعضاء المحترمون في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين،
أيها الأصدقاء الأعزاء!
أحيّيكم. أُقدّر جهودكم جميعًا في دعم نضال الشعب الإيراني لإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية.
اليوم، على الصعيد الدولي فيما يتعلق بإيران، تتركّز المخاوف في المقام الأول على برامج النظام النووية والصاروخية أو تهديداته وضغوطه في الخارج، بما في ذلك في المملكة المتحدة. هذه المخاوف هي بالطبع في محلها. لكن هناك مأساة أكبر تحدث: القتل الممنهج للسجناء.
في مؤتمر بالبرلمان البريطاني، كشفت مريم رجوي عن 1400 إعدام في إيران عام 2025
داعية العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة كحل وحيد لإنهاء الإرهاب وبرنامج النظام النووي.
السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام والإرهاب
لقد جئت لأقول للحكومات والمجتمع الدولي إن هناك طريقًا حقيقيًا واحدًا فقط لمنع برنامج النظام النووي والصاروخي ووقف آلة الإرهاب والقتل. هذا الطريق هو مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام. الحل الجذري هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني، وخاصة الشباب الشجعان والثائرين، في المقاومة والنضال ضد قمع النظام.
منذ بداية عام 2025، أي في أقل من 10 أشهر، تم إعدام أكثر من 1400 شخص في إيران. هذا لم يسبق له مثيل في الـ 36 عامًا الماضية. إن هذه القفزة الصادمة في عدد الإعدامات ليس لها أي طابع قضائي على الإطلاق. إنه قرار سياسي اتخذه خامنئي شخصيًا. إنه يريد منع استئناف الإسقاط المحتوم للنظام وتأخيره. لذلك، فقد استهدف الحركة والمقاومة المستمرة من أجل الإسقاط.
منذ العام الماضي، ازداد عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. اليوم، هناك 17 شخصًا تحت تهديد الإعدام بهذه التهمة. لقد تمت محاكمتهم على عجل ودون أي شكل من أشكال الإجراءات القضائية العادلة. إن الذين أصدروا هذه الأحكام ليسوا قضاة بل هم قتلة محترفون. لا تشبه ما يسمى بـ ”محاكم خامنئي“ بأي شكل من الأشكال معايير المحاكمة العادلة.
نطالب الحكومات والأمم المتحدة بالضغط على هذا النظام لقبول وفد دولي للقاء المحكوم عليهم بالإعدام وزيارة أماكن التعذيب والمحاكمات الصورية.
حملة ”لا للإعدام“
لقد أعلنت المقاومة الإيرانية بوضوح على مدى عقدين من الزمن أن عقوبة الإعدام ستُلغى في إيران الغد الحرة والديمقراطية.
من خلال هذا النداء، أسست مقاومتنا حملة ”لا للإعدام“ وتحشد الإيرانيين ضد سياسة خامنئي الإجرامية.
الوجه الآخر لجرائم وقمع الفاشية الدينية المنهجي الحاكم لإيران هو المقاومة المتنامية في جميع أنحاء البلاد. تستمر احتجاجات مختلف الفئات الاجتماعية من عمال ومعلمين وممرضين ومتقاعدين. وعلى الرغم من جميع الإجراءات الأمنية، قامت وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة بتوسيع أنشطتهم. الآلاف من الممارسات لكسر أجواء الخنق وحضورهم المنظم والجماعي في المدن الإيرانية يضع النظام في مأزق.
هذه المقاومة امتدت أيضًا إلى داخل السجون. منذ 92 أسبوعًا، ينظم السجناء السياسيون في إيران حملة شجاعة بعنوان ”ثلاثاء لا للإعدام“. وقد انضم إلى هذه الحركة حتى الآن سجناء من 54 سجنًا في جميع أنحاء إيران. هذه الحملات، وخاصة الأنشطة التي تكسر الكبت التي تقوم بها وحدات المقاومة، تتحدى بقوة سياسة التخويف المنهجي. سياسة الإعدامات المستمرة تواجه الآن رد فعل من المجتمع الإيراني. من الأمثلة البارزة على ردود الفعل هذه هو الإضراب عن الطعام لمدة أسبوع لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار بكرج.
الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني
خامنئي الآن في مأزق. فمن جهة، لا يمكنه التوقف عن الإعدامات أبدًا. ومن جهة أخرى، فإنه يزيد من غضب الشعب الإيراني مع كل عملية إعدام.
ندعو النواب المحترمين في المجلسین البريطانيین وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان إلى حث حكومتهم على وضع جهاز حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب وجعل استمرار علاقاتهم مع الاستبداد الديني الحاكم في إيران مشروطًا بوقف إعدام السجناء.
لقد لجأ الملالي إلى الإعدامات واسعة النطاق لإبعاد خطر الإسقاط عنهم.
لقد باع النظام الإيراني واللوبيات التابعة له الكذبة الكبرى للعالم بأن هذا النظام ليس لديه بديل.
السبيل الوحيد لإنهاء القمع والإعدام في إيران هو إنهاء هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي هذا الصدد، يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بمقاومة الشعب الإيراني ونضال وحدات المقاومة ضد قوات حرس النظام الإيراني.
مريم رجوي في مؤتمر الشباب بباريس: قوة التغيير الحاسمة تقع على عاتق جيل الشباب ووحدات المقاومة
موقع المجلس:
عُقد اجتماع للشباب الإيراني من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية یوم السبت 25 اكتوبر 2025،عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، بمشاركة مريم رجوي وشباب الانتفاضة من الدول الأوروبية والأمريكية وكندا وأستراليا.
شارك في هذا الاجتماع الذي استمر 8 ساعات مجموعات من الشباب في مدن بون ولندن وزيورخ.
كما شارك عدد من الشخصيات السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية من دول مختلفة كمراقبين عبر الإنترنت.
إيران الحرة 2025- اجتماع الشباب
يزعم حلفاء الملالي، بهدف الحفاظ على النظام، أن هذه المقاومة لا تحظى بقاعدة شعبية بين الناس.
أنتم صدقتم، لم تكن لدينا أبداً، ولن نريد أبداً أن تكون لدينا قاعدتكم المفضلة المتمثلة في الباسيج والإصلاحيين و”الجنود المجهولين لمخابرات النظام“. بالنسبة… pic.twitter.com/pMrHOtM1Xc— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 30, 2025
في هذا الاجتماع، تحدث ممثلو وفود الشباب الرياضيين، والمهندسين والمتخصصين، والمحامين والحقوقيين، والأطباء والكوادر الطبية، والطلاب، والأكاديميين، والباحثين والخريجين، وعائلات الشهداء، والجاليات الشبابية الإيرانية، وعدد من الشباب الذين كانوا ناشطين في انتفاضتي نوفمبر 2019 و2022 داخل إيران.
وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمةً ركّزت فيها على أن الشعب والمقاومة الإيرانية قد وصلا إلى “لحظة استثنائية”، مؤكدة أن “القوة الحاسمة” لإسقاط نظام ولاية الفقيه تكمن في جيل الشباب المنتفض والمنظم في إطار “وحدات المقاومة“. وشددت على فشل جميع الحلول الزائفة، من إصلاحيين مزعومين إلى سياسة الاسترضاء الدولية، مؤكدة أن الخيار الوحيد المتبقي هو الثورة الديمقراطية بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
إيران الحرة 2025- اجتماع الشباب
وصل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية إلى لحظة استثنائية.
فالقدر يقرع الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم وللانتفاضة من أجل الحرية.
القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة هي جيل الشباب الإيراني الثائر. pic.twitter.com/NE64YLYCQu— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 28, 2025
مريم رجوي: تواصل الأجيال في النضال من أجل الحرية
يا شبابنا الواعي الثائر في جميع أنحاء إيران! أيها الشباب الواعي وأنصار المقاومة الذين جئتم إلى هنا! أيها المواطنون الكرام والشخصيات المحترمة الذين تحضرون هذا التجمع عبر الإنترنت!
لقد وصل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية إلى لحظة استثنائية. فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية.
وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمتها:
لحظة تاريخية لانتفاضة الحرية
استهلت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه التحية للشباب في إيران وخارجها، معلنةً أن “الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية قد وصلا إلى لحظة استثنائية”. وأضافت: “فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية”. وأكدت أن تصاعد عمليات وحدات المقاومة وتجمّع الشباب في الخارج ليسا من قبيل الصدفة، بل هما دليل على أن “وقت المعارك والانتفاضات الأكثر حسمًا قد حان”. ووصفت الشباب بأنهم “القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة” التي ستطيح بنظام ولاية الفقيه، موجهةً التحية لهم قائلة: “تحية لكم، يا من أنتم قوة التغيير اليوم وقوة الأمل وبناء إيران الغد”.
إيران الحرة 2025- اجتماع الشباب
تواصل الأجيال في النضال من أجل الحرية
القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة هي جيل الشباب الإيراني الذي ينظم ويتم تنظيمه، يقاتل ويضحي، ويطيح بنظام ولاية الفقيه.
تحية لكم، يا من أنتم قوة التغيير اليوم وقوة الأمل وبناء إيران الغد
تحية لكم، أيها… pic.twitter.com/vEuVV7ei33— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 27, 2025
ضعف النظام في مواجهة إرادة الجيل الجديد
أشارت السيدة رجوي إلى أن الولي الفقیة للنظام، خامنئي، “مُحاصَر بغضب واستياء الشعب الإيراني”، وأن الشعب قد دفع “بأكثر أسلحته فاعلية إلى الميدان، وهو الأجيال الجديدة، مدعوماً بتنظيم متماسك له عقود من النضال ضد نظامين ديكتاتوريين”. وأكدت أن القوة الحقيقية تكمن في إرادة الشباب الثائر، مضيفةً نقلاً عن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي: “الحرب الرئيسية في إيران كانت منذ البداية بين الشعب والمقاومة وجبهة الشعب من جهة، والديكتاتورية الدينية من جهة أخرى، وهي مستمرة حتى الوصول إلى هدف الحرية”.
فشل البدائل الزائفة والحل الوحيد
في تحليلها للوضع السياسي، شددت رجوي على انهيار جميع الحلول الوهمية التي كانت تهدف إلى الحفاظ على النظام. وقالت: “أولئك الذين كانوا يعتمدون على هذا النظام من الداخل ويلوِّنون المعذّبين التابعين لـ ’خط الإمام‘ بصبغة الإصلاحيين، قد تم نبذهم الآن”. كما انتقدت بشدة سياسة الاسترضاء الدولية، واصفةً إياها بأنها “سياسة كارثية، إضافة إلى ما جلبت من عار، فقد أدّت في نهاية المطاف إلى اندلاع الحرب أيضاً”.
ونتيجة لذلك، خلصت إلى أنه “لا يوجد سوى طريقين: إما استمرار هذا النظام؛ أو ثورة ديمقراطية. إما ولاية الفقيه أو جمهورية قائمة على تصويت الشعب”. وأعلنت أن “الحل الحقيقي هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وهذه القوة الثائرة المتعطشة للحرية”.
مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسان
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني
رؤية لإيران الغد الحرة
قدّمت السيدة رجوي رؤيتها لمستقبل إيران، قائلةً: “نريد أن نبني إيراناً حرة ومزدهرة. إيران تزدهر فيها جميع المواهب”. وتضمنت رؤيتها وطناً يتمتع فيه جميع المواطنين بحقوق متساوية بغض النظر عن الدين أو المعتقد، ووضع حد للاضطهاد المضاعف للقوميات من خلال الحكم الذاتي في إطار وحدة الأراضي الإيرانية. كما أكدت على دور المرأة المحوري، قائلة: “نريد مجتمعاً ووطناً تتمتع فيه النساء بالحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتساوية، ويشاركن فيه بفعالية ومساواة في القيادة السياسية للمجتمع”. واعتبرت أن أهم مؤشر للديمقراطية في إيران الحرة هو “الدور الذي يجب أن تتمتع به النساء والشباب”.
دعوة للشباب وذكرى انتفاضة نوفمبر 2019
وجهت رجوي دعوة مباشرة للشباب الإيراني في جميع أنحاء العالم، قائلة: “اعلموا أنكم أيها المراهقون والشباب في أوروبا أو أمريكا وكندا وأستراليا… يمكنكم إنجاز مهام كثيرة للثورة والحرية. يمكنكم تحفيز كل شاب إيراني للانضمام إلى جبهة إسقاط نظام الملالي، وأن يصبح نصيراً ومساعداً لوحدات المقاومة”.
واختتمت كلمتها بالإشارة إلى الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي وصفتها بأنها “بركان غضب الشعب الإيراني”. وحيّت شهداء الانتفاضة الذين بلغ عددهم 1500 شهيد، مؤكدة أن تلك الانتفاضة أظهرت كيف “يمكن ويجب على الشعب وانتفاضاته العاصفة، بقوته المناضلة والمنظمة الرائدة، أن يسقطوا نظام الملالي”.
تغطية وكالتي رويترز وأسوشيتد برس لمؤتمر الشباب الإيراني مع مشاركة السيدة مريم رجوي
موقع المجلس:
في حدث استثنائي يركز على حشد طاقات الجيل الشاب، عقد مؤتمر “الشباب الإيراني” مع مشاركة مئات من الشباب والطلاب والمتخصصين وعائلات ضحايا الاضطهاد الرسمي، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. أُقيم هذا الاجتماع بشكل متوازٍ في باريس، مع اتصالات افتراضية من لندن وزيورخ وبون، ونال تغطية إعلامية مكثفة، حيث ركزت وكالتا “رويترز” و”أسوشيتد برس” على الرسائل الجوهرية والأهداف الرئيسية للمؤتمر.
تغطية وكالة رويترز
أبرزت وكالة رويترز في تقريرها التنوع الكبير الذي ميز المؤتمر، مشيرة إلى حضور “ممثلين عن الشباب المتخصصين والطلاب وعائلات الشهداء”، الذين شددوا على “دور الجيل الشاب في إعادة إعمار إيران المستقبلية”. كما سلطت الضوء على خطاب السيدة مريم رجوي، الذي أكد أن “القوة الرئيسية في الصراع والانتفاضة هي الشباب الثائر في إيران”. وأشارت الوكالة إلى أن الفعالية انتهت باتخاذ قرار نهائي يؤيد “وحدات المقاومة” و”خطة النقاط العشر” لإقامة إيران حرة وديمقراطية.

تغطية وكالة أسوشيتد برس
ركزت وكالة أسوشيتد برس على الجوانب التنظيمية والقيادية للشباب في حركة التغيير. نقلت عن السيدة مريم رجوي تأكيدها على أن “القوة الرئيسية في الصراع والانتفاضة هي الجيل الشاب الثائر في إيران، الذي يتولى التنظيم والتحفيز”. كما ذكرت الوكالة أن المشاركين أعلنوا في قرارهم الختامي دعمهم لوحدات المقاومة وخطة النقاط العشر لإيران حرة وديمقراطية”، مما يعبر عن توافق واسع بين الجيل الجديد حول رؤية المقاومة لمستقبل إيران.
تعبر تغطية هاتين الوكالتين الدوليتين البارزتين عن الاهتمام المتزايد بدور الشباب الإيراني كمحرك أساسي للتحول، والإجماع الشامل حول البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجل
احتجاجات شعبية في مدن مختلفة: «تنفيذ حكم الإعدام خيانة للقرآن»، «إيران بلا إعدام»، «الفقر والفساد والتضخم آفة تهدد حياة الشعب»، «أحكام الدوريات والإعدام يجب أن تُباد»، و«أفرجوا عن زملائنا»
شهدت مدن ومناطق عديدة في إيران خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، من ٢٨ إلى ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥، احتجاجات من مختلف فئات الشعب.
يوم الثلاثاء ٢٨ أكتوبر:
تجمعت مجموعة من المتقاعدين احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية، وحظوا بدعم شعبي. ردد المحتجون شعارات مثل:ورددوا شعارات مثل:«نهبوا إيران وأفقرونا»، «الظلم والقمع الكثير ساقنا إلى الشوارع»، «تنفيذ حكم الإعدام خيانة للقرآن»، «إيران بلا إعدام»، «الفقر والفساد والتضخم آفة تهدد حياة الشعب»، «أحكام الدوريات والإعدام يجب أن تُباد»، و«مكان المعلّم ليس في السجن، أفرجوا عن زملائنا».
في كنغان، عسلويه، وجم، أضرب مئات من عمال المقاولات في المصافي من 1 إلى 9 في مجمع غاز بارس الجنوبي عن العمل وتجمعوا احتجاجًا على تجاهل مطالبهم.
نظم موظفو شركة ”فلات قارة“ للنفط في مناطق سيري، خارك، ومنصات الغاز والنفط «رسالت» في لاوان، احتجاجات أيضًا.
نظم متقاعدو صناعة النفط في الأهواز، تجمعًا احتجاجيًا.
يوم الأربعاء ٢٩ أكتوبر:
في شيراز: تجمع عدد من مربّي الدواجن أمام مديرية الزراعة ، احتجاجًا على أزمة حادة في توفير المدخلات الحيوانية وانتشار الفساد.
طهران: نظم 700 من مالكي مشاريع الإسكان “بي خانه” (بلا مأوى) أمام مجلس النظام تجمعا احتجاجیا
مشهد: نظم الخبازون، تجمعًا أمام مكاتب شركة «نانينو» وبنك «سبه».
في منطقة بهركان، نظم موظفو شركة ” فلات قارة“ للنفط تجمعًا احتجاجيًا.
كما نظم موظفو شركة ”فلات قارة“ في منطقة خارك تجمعًا احتجاجيًا.
نظم عدد من الممرضين والممرضات في تبريز تجمعًا بمناسبة «يوم الممرض» حاملين لافتات كتب عليها: «العدالة في نظام الصحة» و«دفع المتأخرات».
تجمع متقاعدو صناعة الفولاذ في الأهواز، أمام مبنى المحافظة مرددين شعار: الويل الويل من هذا الجور!
كما شهدت الأهواز اشتباكات بين عناصر البلدية والباعة المتجولين في منطقة كلستان، مما أدى إلى إصابة عدد منهم.
يوم الخميس ٣٠ أكتوبر:
نظم العمال المتعاقدون في بارس الجنوبي تجمعًا احتجاجيًا واسع النطاق.
زابل: تجمع سائقو الشاحنات الثقيلة، أمام مبنى المحافظة احتجاجًا على تعليق بطاقات الوقود لمدة ستة أشهر.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٥
حدث وتعليق : النار بالنار وعاقبة السوء على من ظلم
صور لنشاطات وحدات الانتفاضة داخل ایران-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. محمد الموسوي:
هذه هي البداية.. بمنطق غاية في الثورية أبناء الشعب الإيراني يردون على حملات الطغيان والإعدامات بالنار وبالتحدي.. ماذا يتوقعون كهنة إيران من ردود بعد أربعة عقودٍ ونصف من البغي والطغيان والإعدامات والفشل والفساد والإفساد والفقر والجوع والبطالة والعوز وشتى صور الهدم الديني والاجتماعي.. أربعة عقود ونصف قضاها الشعب الإيراني في مطاحن الأزمات والكوارث ولا زال تحت أبشع الأنظمة استبداداً واستهتاراً.. من مطحنة فوضى سلاح ميليشيا حرس خميني وسفكهم لدماء المعارضين السياسيين في المقرات والشوارع عندما استولى على السلطة بعد سلب الثورة الوطنية الإيرانية ثورة فبراير 1979 والتسلق على جماجم شهدائها إلى مطحنة حرب الثماني سنوات ضد العراق والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا بعضهم مصابين حتى اليوم ناهيكم عن الكم الهائل من الأرامل والأيتام ومعوقي الحرب والمهجرين وغيرهم من الضحايا، ومن مطحنة السنوات الثمانية إلى مجزرة الإبادة الجماعية بفتوى الحِرابة.. تلك الفتوى الباغية التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي على الإطلاق، وقد راح ضحية تلك المجزرة عشرات الآلاف من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم قالوا للباطل
وقد ساومهم الخميني في حينه على أرواحهم مقابل مبايعته فرفضوا وكان جزاء رفضهم الموت، ولم تُدان تلك المجزرة من قبل المجتمع الدولي فحسب بل من قبل نائب خميني في آية الله منتظري الذي قال لإبراهيم رئيسي رئيس جمهورية الملالي السابق سيخلدكم التاريخ بسجل أسود بسبب هذه المجزرة وهذه الفتوى وهنا يقصد إبراهيم رئيسي وباقي المشاركين في لجان الموت شركاء المجزرة ومن ثم مشاريع الهدم الاقتصادي ونهب ثروات الشعب ومن ثم مطحنة التسلح وصناعة القنبلة الذرية والتفريط بقوت الفقراء علماً أن القنبلة الذرية هذه لن تتوجه إلا إلى العرب والمسلمين، ومن مطحنة السلاح النووي إلى مشاريع التوسع والهيمنة بالمنطقة بعد أن سلم لهم الغرب العراق على طبق من ذهب، وختاما التآمر في سوريا وغزة والنتيجة فقدان سوريا ومحو غزة من الوجود، ولم يُطلق ملالي إيران صاروخا واحدا من أجل غزة ولم يرسلوا أية مساعدات غذائية لأهالي غزة المنكوبين وهو أمرٌ متوقع منهم فمن لا يرحم شعبه كيف سيرحم غيره وهو يستخدمهم كقرابين محرقة.. نتيجة لكل هذه الكوارث التي حلت على الشعب الإيراني على يد ولي الفقيه وملاليه ماذا يتوقعون من الشعب وقواه الثورية.. ألا يتذكرون قول المناضل مسعود رجوي عندما قال جواب النار بالنار، وقد أجابت قوى الشعب الثورية على نار الملالي ومشانقهم بالنار، ولقد أجاب ثوار الشعب على الملالي بالنار تلبية لمطالب السجناء في مواجهة حملات الإعدام فقاموا وأُضرموا النيران في مقرات البسيج وأجهزة النظام القمعية في طهران والعديد من المدن الإيرانية الكبرى.. لتستمر المواجهة بالنار، ويستمر التحدي، وعاقبة السوء على من ظلم.
العفة والحجاب.. والحقيقة المُرة لواقع الحال في إيران
الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
العفة والحجاب ومئة علامة استفهام على واقع بأكمله تشوهت فيه الحقائق والعقائد في ظل سلطان ولاية الفقيه بسبب الكذب والإدعاء والجهل والتجاهل..
قراءة وتعليق
المؤسف المُحزن أن تقاد دول كإيران والعراق بجهل وسفاهة.. ما الذي يمنعكم أن تكونوا مسلمين حقيقيين.. ثواراً حقيقيين.. قوميين حقيقيين.. بشر حقيقيين.. هل بينكم وبين الحقيقة والنبل عداء.. هل صُفِعتم على ناصيتكم فلم تعودوا تُبصِرون؛ أم وصل بكم الغرور إلى الاستخفاف بعقول البشر فلم تعودوا أن هناك عشرات الملايين من أصحاب العقول الواعية والأنفس النقية حولكم يرون خروجكم وضلالكم وخيبتكم منذ بداية سلطانكم.. أفسدتم في الأرض وادعيتم أنكم مصلحين، وحرمتم الحلال وحللتم الحرام وشوهتم كل جميل، وأبحتم لأنفسكم المحرمات والمكروه، ونشرتم الفتن والضلال والبدع وثقافة الخداع.. وكل ذلك كان بالباطل تحت خيمة وشعارات الدين، ونقلتم أمراضكم وأوهامكم إلى العراق ولبنان وفلسطين وسوريا، والنتيجة لم يعد في إيران من يرغب في رؤيتكم أو سماعكم سوى المنتفعين، وخارج إيران لم يكن سوى الخيانة والخراب والدمار، وكل من عارضكم داخل إيران لم يرى سوى الموت وبؤس السجون والتشريد والتنكيل.. وهذه هي جزئ من صورة واقع الحال المُخزي في إيران والعراق وكل ما هو على صلة بملالي إيران.
لسنا ممن يشمت بأحد حتى لو كان عدواً.. ونؤمن بالحديث الكريم القائل “لا تشمت بأخيك يعافيه الله ويبتليك”.. كذلك ليس هذا مكاناً أو موضعا للشماتة فهو بئس الموقف وعظيم البلاء، وإن شاء الله نكون ممن يترفعون عن كل ما هو دون.. كما لسنا ممن يزايدون على أحد أو يجهلون ما يدور حولهم.. ولا ممن يجهلون قدر أنفسهم تقودنا الحقائق والقيم، وتاريخٌ طويلٌ من التجارب السياسية والتاريخية كفيلة بأن نقرأ ما حولنا من صورة ومفردة وحدث؛ إننا لا ندعي التدين أو نرفع شعارات الدين.. كذلك نخشى أن نسيء لديننا ومنبتنا وفكرنا وانتماءاتنا.. إننا فقط نقرأ الموقف والصورة ونربط الأحداث ونذكر وننتقد ونواجه ليس لمجرد عبث المواجهة لا بل بقصد الإصلاح والإنتقال بالبؤساء والفقراء والضعفاء من بؤسٍ إلى كرامة وعزة.
بعد جهد جهيد فُسِر الماءُ بالماءِ
بعد كل نكبة وكل فضيحة وكل جريمة يأتي رموز أو إعلام نظام الولي الفقيه ليفسر الماء بالماء؛ فهل كان الماء زيتاً ثم حولتموه ببراعتكم أو اكتشفتم أنه ماء.. أم هي أهواءكم وأطماعكم وتغافلكم.. أم توجيه من العلياء في إطار صراعات الضباع على الفرائس.. وبعض الفرائس عند الضباع فطائس؛ لم يردعكم دين ولا حياء ولا قيم ولا قوانين، ولم تكتفوا بالقتل والنهب والسرقة في إيران فمارستم هواياتكم ذاتها في العراق وسوريا.. أما التدمير لصالح قوى الإستعمار التي تسمونها بـ قوى الإستكبار العالمي فلم ينتهي بتدميركم إيران إذ دمرتم العراق واليمن ولبنان وسوريا.. وختاما هذا هو حال فلسطين وغزة بفعل خدماتكم المباشرة وغير المباشرة لصالح الصهاينة شركائكم في صنائع الشر وخراب المنطقة.
العفة والحجاب والدين والولاء لآل بيت المصطفى الأطهار..
الإسلام دين يقوم على جمال القيم والأخلاق والعفة والحياء.. لكن التساؤل هنا كيف لمن ضرب قيم وأُسس الإسلام وخرج عنه وخرج عن سُنة وأخلاق الرسول الكريم صلوات الله عليه وآله.. كيف لهم أن يوالوا آل البيت وهم على هذا الخروج، وكيف لهم أن يتحدثوا عن العفة والحياء وهم ليسوا أهلً لذلك.. كيف تطالبون الناس يا ملالي إيران بما لم تلتزموا به، وكيف تطالبون النساء بالحجاب وهو الستر وأنتم لا حجاب لكم ولا ستر ولا عفة ولا حياء تنالون من المحصنات وتتهمونهن بالفحش باطلاً وأنتم عاجزون عن تربية أبنائكم وبناتكم على قيم الإسلام أو حتى على القيم الإنسانية النبيلة التي هي جزء من الإسلام المحمدي الأصيل وليس إسلامكم الذي لا علاقة له بالإسلام المحمدي وقيمه.. أولى أن تقوموا أنتم أولا على قيم العفة والحياء وتنهون أنفسكم عن الفحشاء والمنكر والبغي.. تقيمون صلاةً لا تنهى عن فحشاء ولا منكر.. وتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم…!!!
استفزني فيديو شاهدته يخص المدعين رموز السلطان في إيران ولم أشمت فيهم بل أشفقت عليهم وما هم فيه من فقر قيم وبؤس وهوان رغم قوتهم وأموالهم.. ودائما أرى أن فقر وبؤس الفقراء وهوانهم أخف وأهون بكثير من بؤس هؤلاء الأباطرة أرباب السلطة في نظام ولاية الفقيه..؛ لم أستغرب ما رأيته رغم أنه استفزني فعادة ما يكون لهؤلاء وأبنائهم وذويهم من سوء الطباع وسلوك الضباع ما يرفضه كل حر شريف لكنهم وأبنائهم دأبوا على ذلك، ومن يريد فليبحث عن تاريخ وحال أبناء وعوائل خميني وخامنئي وكروبي والذكور من أبناء رفسنجاني وحيتان الحرس وماذا فعلوا بالشباب الشرفاء من أبناء لرستان الناجحين في مطلع التسعينيات من القرن الميلادي الماضي.. وكذلك هو حال عبيدهم في العراق..
لقد رأيت العفة والحياء والصدق والتضحية والعطاء والموضوعية في كل من عارض نظام الملالي خاصة في أشرف ولدى باقي قوى اليسار الإيراني سواء كانوا إسلاميين أو ديمقراط من المعارضين للملالي.. ولم أرى أي من ذلك في سياسات نظام ولي الفقيه أو في سلوك وممارسات رموزه وعناصره وواجهاته..
لا أريد الخوض بالتفاصيل في محتوى الفيديو حياءً مني لكنني أقول إنني خجلت من محتوى الفيديو ومضمونه وأشفقت على من يعنيه الفيديو.. أما أنا والعياذ بالله من كلمة أنا كديمقراطي أدعو الله ألا أكون في هكذا موقف.. وأُذكِر بأن المال الحرام والباطل يُفسدان الذرية ويتبعهما سوء العاقبة..
اعترفوا بذنبكم واقتلوا أنفسكم خيرٌ لكم.. وفي كل الأحوال ينتظركم سوء المصير.. نعمة التكنولوجيا فضحت كل شيء وربنا وربكم رب المستضعفين وليس رب الطغاة..
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي
ارتفاع صوت الإنذار لوقف الإعدامات في إيران من جانب منظمات دولية لحقوق الإنسان
موقع المجلس:
ازدادت الاستنكارات العالمية لأحكام الإعدام الموجهة للسجناء السياسيين في إيران، مع مطالبات ماسة بإنقاذ حياة زهراء طبري ومنوجهر فلاح. منظمات مثل العفو الدولية و”لا تلمس قابيل” تحث الأمم المتحدة على التدخل الفوري.
Iranian authorities must immediately quash Zahra Shahbaz Tabari’s conviction and death sentence. In mid-Oct 2025, a Revolutionary Court in Rasht sentenced her to death following a grossly unfair trial over alleged links to an opposition group according to an informed source. 1/3 pic.twitter.com/8r5dsvX24n
— Amnesty Iran (@AmnestyIran) October 30, 2025
بينما تتردد كلمات أم السجين السياسي إحسان فريدي المحكوم عليه بالإعدام، وهي تكرر بحزن “لا للإعدام، لا للإعدام، لا للإعدام”، شهدت الساحة الدولية تصعيداً في الإدانات الحادة لأحكام الإعدام التي يفرضها النظام الإيراني.
Scores of people in Iran, including Manouchehr Fallah, are at grave risk of execution following grossly unfair trials before by Revolutionary Courts. Iran's authorities must halt any plans to carry out his execution & stop all executions now! #نه_به_اعدام https://t.co/bBOgDIYUWW pic.twitter.com/3fXTWptpcR
— Amnesty Iran (@AmnestyIran) October 28, 2025
في خطوات منفصلة لكنها مترابطة، أثارت منظمات حقوقية دولية رئيسية، بما في ذلك “لا تلمس قابيل”، و”الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة”، ومنظمة العفو الدولية، الإنذار العاجل، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ حياة السجناء السياسيين، وعلى الصدارة السجينة زهراء طبري.
“لا تلمس قابيل” تحث الأمم المتحدة: أنقذوا زهراء طبري
في مذكرة عاجلة موجهة إلى فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وصفت منظمة “لا تلمس قابيل” قضية السجينة السياسية زهراء طبري بأنها “دليل واضح على الظلم والانتهاك الصريح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”. أشارت المنظمة إلى أن طبري أُدينت بالإعدام بتهمة الدعم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في جلسة افتراضية قصيرة أقل من 10 دقائق، حُرمت خلالها من أدنى حقوق الدفاع. وأكدت أن هذه القضية تنتهك بنوداً أساسية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مثل الحق في الحياة والمحاكمة النزيهة، ودعت المفوض إلى إدانة الحكم علناً والمطالبة بالإفراج عنها فوراً.
ائتلاف دولي: جريمة زهراء هي الدفاع عن الحرية
وسّع “الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة” نطاق التحقيق، معتبراً الحكم على زهراء طبري جزءاً من “حملة إرهاب مكثفة” يقودها النظام، خاصة تجاه أنصار مجاهدي خلق. كشف الائتلاف أن “الأدلة” الوحيدة المستخدمة كانت “قطعة قماش تحمل شعار ‘المرأة، المقاومة، الحرية'”. وفي بيان رسمي، قال مدير الائتلاف جيمس جوزف: “إن ‘جريمة’ زهراء طبري لم تكن سوى الدفاع عن الحرية والمقاومة – قيماً يجب الاحتفاء بها، لا عقابها بالموت”. وربط الائتلاف هذه الأحكام بدعوات حديثة من وسائل إعلام تابعة لحرس الثورة الإيراني، تطالب بتكرار مجزرة صیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين، مما يؤكد أن هذه الإعدامات جزء من استراتيجية دولة منظمة لقمع أي معارضة.
منظمة العفو الدولية: الإعدام يهدد العديد من السجناء
لم تقتصر القلق على قضية طبري، بل امتد ليشمل سجناء آخرين، كما أبرزت منظمة العفو الدولية في بيانها. حذرت المنظمة من أن “عدداً كبيراً من السجناء في إيران، بما في ذلك منوجهر فلاح، يواجهون خطر الإعدام بعد ‘محاكمات غير عادلة تماماً’ وإدانات ذات دوافع سياسية”. وختمت بيانها بمطلب مباشر: “يجب على السلطات الإيرانية وقف جميع عمليات الإعدام فوراً”.
سي إن إن: إيران تسرّع إعادة بناء برنامجها الصاروخي الباليستي
الملا علی خامنئی وسط صواریخ بالیستیة-
موقع المجلس:
في تقرير حصري نشرته شبكة “سي إن إن” يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، أفادت الشبكة، مستندة إلى مصادر استخباراتية أوروبية، بأن النظام الإيراني يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة إحياء برنامجه الصاروخي الباليستي، رغم إعادة فرض العقوبات الأممية عليه.
وفقًا للتقرير، وصلت شحنات متعددة تحمل “بيركلورات الصوديوم” – وهي مركب كيميائي حاسم في صناعة الوقود الصلب للصواريخ متوسطة المدى – من الصين إلى ميناء بندر عباس الإيراني في أواخر سبتمبر. يُقدر حجم هذه الشحنات بحوالي 2000 طن، وهي جزء من حملة مكثفة من طهران لتعويض خسائرها الصاروخية الكبيرة الناتجة عن الاشتباك الأخير مع إسرائيل. يُقدّر المتخصصون أن هذه الكمية كافية لإنتاج وقود يدفع أكثر من 500 صاروخ باليستي.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف: قاعدة سرية لإنتاج الصواريخ الباليستية في إيران
بناءً على تحقيق أجراه “التلغراف” بدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أطلقت إيران حملة مكثفة لإنتاج الصواريخ الباليستية في قاعدة عسكرية سرية تُدعى “معسكر الشهيد سلطاني”.
تحدث هذه التطورات في ظل إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة عبر آلية “السناب باك”، التي تحظر أي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القابلة للتحميل برؤوس نووية. ومع ذلك، لا يُدرج “بيركلورات الصوديوم” صراحةً ضمن المواد الممنوعة دوليًا، إذ يُعتبر سابقًا مباشرًا لـ”بيركلورات الأمونيوم”، وهي مؤكسدة محظورة تستخدم في الصواريخ. يرى الخبراء أن هذه الثغرة في النظام القانوني قد تمكّن بكين من الزعم بعدم انتهاكها للعقوبات.
كما أن العديد من السفن والشركات الصينية المشاركة في هذه العمليات مدرجة مسبقًا على قوائم العقوبات الأمريكية. وفي ردّ رسمي على التقرير، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن عدم معرفته بالتفاصيل، مؤكدًا التزام بكين بضوابط التصدير للسلع ذات الاستخدام المزدوج وفقًا للمعاهدات الدولية
من سياسة التفرّج إلى صناعة التحوّل الإقليمي
کوالیس الیوم- د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
هل لدى العرب رؤية معنية بالواقع السياسي في إيران اليوم ومستقبلا…؟ أربعة عواصم عربية تحتلها إيران!!!
دائما ما ردد مسؤولون وإعلاميون في نظام الملالي الحاكم في إيران جملة (نحكم أربعة عواصم عربية ونصيغ قراراتها بأيدينا) وهذه حقيقة لم ينكروها هم ولسنا بغافلين عنها.. والأمر ليس كذلك فحسب بل هو أبعد من ذلك.. لكن اليوم وفي خضمّ التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم يبرز سؤالٌ جوهريّ هام لم يعد بالإمكان تجاهله.. هل يملك العرب القدرة على التأثير في صياغة مستقبل إيران وأمن واستقرار المنطقة؟ والجواب بعيدًا عن الشعارات هو نعم.. لا لأن العرب يمتلكون أدوات الحرب بل لأنهم يملكون أوراق الضغط السياسي والاقتصادي والاستراتيجي التي يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة إذا ما أُحسِن استخدامها خاصة تجاه الغرب الذي ما زال حتى اليوم أسيرا لسياسات المهادنة والاسترضاء مع نظام الملالي، ولقد آن الأوان أن يدرك العرب أن معركتهم مع النظام الإيراني ليست معركة حدود أو نفوذ بل معركة هوية واستقرار ومستقبل..
فهذا النظام بتركيبته الأيديولوجية العدوانية لا يمكن أن يكون جاراً صالحاً ولا شريكاً سياسياً، ولا حتى طرفًا عاقلًا في منظومةٍ إقليمية حديثة.
سياسة المهادنة أصل الداء الغربي
منذ قيام نظام ولاية الفقيه قبل أكثر من أربعة عقود تبنّى الغرب سياسة ناعمة تجاه طهران قوامها “الاحتواء عبر الحوار”.. لكنّ هذه المقاربة التي كان يُفترض أن تكبح جماح النظام تحوّلت إلى غطاءٍ لتمدّده الإقليمي؛ فالاتفاقات النووية وتخفيف العقوبات، وإعادة العلاقات الدبلوماسية منحت نظام الملالي في إيران أوكسجينًا سياسيًا واقتصاديًا مكّنهم من تمويل الحروب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولقد اعتقدت العواصم الغربية أن التساهل سيقود إلى الاعتدال غير أن الواقع أثبت أن الاسترضاء لا يُنتج إصلاحًا بل يغذّي التطرّف.. فالنظام الذي يعيش على تصدير الأزمات لا يمكنه البقاء إلا في ظلّ صمت الآخرين.
العرب.. من ردّ الفعل إلى الفعل
العرب اليوم ليسوا كما كانوا قبل عقدٍ أو عقدين.. فالمشهد الإقليمي قد تغيّر والدول العربية لا سيما الخليجية منها تمتلك اليوم ثقلًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا قادرًا على إعادة صياغة التوازنات الدولية، وإنّ العرب إذا ما تحركوا بوعيٍ جماعيّ يستطيعون إعادة توجيه البوصلة الغربية من منطق “التسوية مع طهران” إلى منطق “المحاسبة والمساءلة”.. وهذا التحول لا يتطلب سلاحًا أو صدامًا بل استراتيجية ضغط ذكية ومستمرة يمكن أن تبدأ من ثلاث جبهات رئيسية:
1. الضغط الدبلوماسي الموحّد: من خلال بناء موقف عربي مشترك يرفض سياسة المهادنة ويطالب الغرب بتبنّي مقاربة واقعية تقوم على محاسبة طهران على جرائمها الإقليمية وانتهاكاتها الداخلية.
2. الورقة الاقتصادية والطاقة: فالدول العربية بوصفها المورد الأول للطاقة للعالم الصناعي تملك نفوذًا حقيقيًا في مراكز القرار الغربي ويمكنها أن تجعل أيّ تعامل اقتصادي مع نظام طهران مكلفًا سياسيًا وأخلاقيًا.
3. التحالف مع قوى المعارضة الإيرانية: التحالف مع المعارضة الإيرانية وعلى وجه الخصوص المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي الذي يطرح بوضوح “الحل الثالث” أي لا حرب خارجية ولا تسوية مع النظام بل تغيير من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة، وإنّ دعم هذا الخيار العربي العاقل يقدّم بديلاً ديمقراطيًا مستقرًا بعد سقوط النظام ويقطع الطريق على نيران الحرب التي ستسقط على المنطقة كلها إذا ما أراد الغرب القيام بعمل عسكري ضد ملالي إيران.. كذلك سيحمي هذا الموقف العربي المنطقة من أي فوضى محتملة.
الفرصة التاريخية للعرب
إنّ إيران 2025 ليست إيران 2005.. فالنظام في أضعف حالاته منذ تأسيسه: أزماته الداخلية تتعمّق، يتآكل من جذوره، واحتجاجات شعبه لم تتوقف، وفي المقابل فإنّ نفوذه الخارجي يتراجع وحلفاؤه من الميليشيات يواجهون انكسارات متتالية في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
هذه اللحظة التاريخية تمثل نافذةً نادرة للعرب كي يكونوا شركاء في صناعة التغيير لا مجرّد متفرجين على التحولات؛ فالمعادلة لم تعد بين الغرب وطهران فحسب بل باتت تشمل الرؤية والإرادة العربية التي يمكنها توجيه السياسات الدولية عبر وضوح الرؤية وثبات الموقف.
موازين جديدة في الشرق الأوسط.. والعرب يستطيعون أن يقولوا لا لكل من يهدد وجودهم ..
“سياساتكم القديمة لم تجلب الاستقرار بل مكّنت الإرهاب وأشعلت الحروب بالوكالة.. وآن الأوان لأن تدعموا الشعب الإيراني لا جلّاديه”؛ مثل هذا الموقف إذا تبلور ببيانٍ مشتركٍ أو بقرارٍ عربيّ موحّدٍ داخل الأمم المتحدة أو عبر اللقاءات الثنائية مع العواصم الغربية الكبرى فإنه كفيل بتغيير المزاج السياسي في أوروبا وواشنطن ودفعه نحو دعم بدائل ديمقراطية داخل إيران بدلاً من التواطؤ مع نظامٍ يعيش على الأزمات.
حين يدرك الغرب أنّ الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يُبنى فوق رماد الشعوب، وحين يجد أنّ الشركاء العرب يقفون صفًا واحدًا خلف رؤيةٍ واضحة لإيران المستقبل.. ديمقراطية، سلمية لا عدوانية؛ حينها فقط سيتبدّل منطق التعامل الدولي مع طهران..
فالقوة ليست في السلاح وحده بل في القدرة على تشكيل الرأي الدولي وصياغة السياسات، والعرب اليوم بما يملكون من اقتصادٍ مؤثر وتحالفاتٍ متينة وموقعٍ جغرافيّ حاسم قادرون على ذلك تمامًا.
من الاسترضاء إلى التغيير
التغيير في إيران ليس حلمًا بعيدًا بل احتمالٌ واقعيّ يمكن أن يتحقق عندما تُسحب من يد النظام أوراقه الخارجية، ويُدرك الغرب أنّ زمن المسايرة انتهى وأنّ إرادة الشعوب العربية إذا اجتمعت تستطيع أن تُحدث ما لم تستطع الجيوش أن تفعله.
إنّ العرب إن أرادوا قادرون على أن يكونوا مفاتيح التغيير لا شهودًا عليه، وما بين التردد والمبادرة تقف المنطقة على حافة زمنٍ جديدٍ قد يُكتب فيه فصل النهاية في حكاية نظام الملالي وبداية عهدٍ من السلام الحقيقي القائم على الحرية والاحترام المتبادل.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي
ابن السجينة السياسية زهراء طبري المحكوم عليها بالإعدام في مقابلة مع “ذا صن”: أمي البطلة لا ترتعد أمام الموت…
موقع المجلس:
في تقرير مؤثر نشرته الصحيفة البريطانية “ذا صن”، روى سروش سماك، ابن السجينة السياسية زهراء طبري (67 عامًا)، قصة بطولة أمه التي تواجه حبل المشنقة بعد محاكمة شكلية لم تتجاوز 10 دقائق. وصف سروش والدته بأنها “لا تخشى الموت”، مكشفًا عن تصعيد مرعب في آلة الإعدامات التي يشرف عليها النظام الإيراني، حيث يُعدم سجين كل أربع ساعات تقريبًا، في محاولة يائسة من الولي الفقيه المنهار لترهيب المعارضة.
'My mother is not afraid to die, and we are proud of her courage. Shame on those who have imprisoned the people.'
Read my interview with the son of brave Zahra Tabari, who has been sentenced to death by Iran's regime amid an alarming surge in executionshttps://t.co/LoiSlWMOXh
— Katie Davis (@ByKatieDavis) October 29, 2025
فخورون ببسالتها… رسالة من أعماق الآلام
أفاد سروش سماك، المقيم في السويد، لـ”ذا صن”: “أمي لا تخاف الموت، ونحن نفخر بشجاعتها. العار يلتصق بمن سجنوا الشعب”. وأكد أن سياسة الإعدامات فقدت تأثيرها الرعبي، بل أصبحت وقودًا للغضب الشعبي، مشيرًا: “هذا السلاح قد صدئ؛ هذه الأحكام لا تفعل سوى إشعال نار الغضب في قلوب الناس”. وصف والدته بأنها “امرأة قوية، مدركة، مثقفة، وبسالتها لا تُضاهى. ولهذا يسعون لكسرها، إذ يرتعد نظام الملالي أمام نساء مثلها”.
جلسة صورية ومصير غامض
زهراء طبري هي إحدى 18 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك بتهم كاذبة. أُلقي القبض عليها في مارس الماضي عندما اقتحمت قوات الأمن منزلها بسبب صلاتها بحركة المعارضة، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبعد نقلها إلى سجن لاكان في رشت، صدر الحكم بالإعدام في جلسة افتراضية عبر الفيديو لم تتجاوز 10 دقائق، دون منحها حق الوصول إلى محامٍ مستقل.
إلى جانب زهراء، يهدد 17 سجينًا سياسيًا آخرون بالإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية، وهم: بجمان تبريزي، محمد جواد وفائي ثاني، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك علي بور، يعقوب درخشان، إحسان فريدي، محمد تقوي، أبو الحسن منتظر، أكبر دانش وركار، أمين فرح آور، منوجهر فلاح، علي رضا مرداسي، فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، حامد وليدي، ونيما شاهي.
النظام الإيراني يصدر حكم إعدام على السجينة السياسية زهراء طبري بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق
حكم قضاء الجلادين بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق.
دعوة ماسة للتدخل الدولي لإنقاذ زهراء والسجناء السياسيين الآخرين المحكومين بالإعدام.
تصعيد دموي للإعدامات وسط تراجع النظام
تأتي قضية زهراء في سياق تصعيد هستيري للإعدامات، كمحاولة يائسة من خامنئي لتعزيز سلطته الهشة. تشير الإحصاءات إلى أن سبتمبر وحده شهد إعدام 204 سجناء، رقم لم يُشهد مثله منذ مجزرة صیف عام 1988. ووصل إجمالي الإعدامات منذ بداية 2025 إلى أكثر من 1200 حالة، مقارنة بـ1001 في 2024 كاملاً. يرى الملاحسون أن هذا التصعيد رد فعل على ضعف النظام، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي أضعفت برنامجه النووي ووكلاءه الإقليميين.
دعوة للتضامن الدولي
أطلق سروش نداءً حاسمًا إلى الحكومات الغربية: “أرجو الحكومة البريطانية والدول الغربية الأخرى، بما فيها السويد حيث حصلت أمي على ماجستيرها، أن تجعل كل علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الديكتاتورية الإيرانية معلقة بوقف إعدام السجناء السياسيين وإطلاق سراحهم غير المشروط. هذا السبيل الوحيد لإلزام النظام بوقف جرائمه”.
وفي سياق ذي صلة، أثنى حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، على صمود السجناء، مشيرًا إلى إضراب الطعام الذي قاده 1500 سجين في سجن قزل حصار. وأكد أن “الديكتاتورية الإيرانية، المواجهة أزمة شرعية واضطرابات اجتماعية،
ترى في الإعدامات الجماعية مخرجها الوحيد للاستمرار”. وأضاف، مستذكرًا كلمات السيدة مريم رجوي: “يعتمد بقاء النظام على القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب، ولن يتوقف عن ذلك حتى يوم نهايته”.
إيران…هکذا يُستخدم التضخم كوسيلة لنهب الطبقة الحاكمة
موقع المجلس:
تحليل مفصل للوضع الاقتصادي في إيران، يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى آلية سرقة منظمة بأيدي النخبة الحاكمة، مما يقود الدولة نحو تفكك كامل.
يواجه الاقتصاد الإيراني الآن مزيجًا مميتًا من الركود التضخمي والفوضى في اتخاذ القرارات. لم تعد المشكلة ناتجة عن إدارة سيئة فحسب، بل أصبحت نظامًا مدروسًا لاستنزاف الشعب، حيث يُستغل التضخم كأداة في يد طبقة حاكمة لا تعاني من الأزمة بل تربح منها. يصف الخبير الاقتصادي محمود جامساز، في مقابلة مع صحيفة “جهان صنعت”، الوضع بأنه “اقتصاد أسير للسياسة”، مما يسرع من اقتراب البلاد من الهاوية.

الفساد كأسلوب حكم: تحليل لاعترافات وسائل الإعلام في طهران
في إيران حاليًا، لم تعد عناوين الصحف مجرد تقارير، بل وثائق رسمية تُعلن عن سقوط نظام كامل. إنها شهادات داخلية تثبت أن الفساد لم يعد خللاً عرضيًا يُصلح، بل أصبح الطريقة الرئيسية للحكم والاستمرار. كل عنوان يُظهر مرضًا مستعصيًا، وكل مقال يُضيف فصلًا إلى سيرة انهيار لا مفر منه.
تفكك المؤشرات الاقتصادية: تشريح أزمة العجز المالي
تكشف الأرقام الكلية عن لوحة مظلمة. يوضح جامساز أن “النمو السلبي يعني تقلص الاقتصاد، وعمل المصانع بجزء من طاقتها، وارتفاع البطالة”. بالتوازي، بلغ التضخم مستويات غير مسبوقة، محطمًا قدرة الناس على الشراء.
تزداد الأزمة سوءًا بسبب عدم الشفافية في الميزانية العامة. تدعي الحكومة أن عجز 2025 حوالي 800 ألف مليار تومان، لكن مراكز بحث مستقلة تقدره بـ1800 ألف مليار. يفسر جامساز في “جهان صنعت” أن تغطية هذا العجز الضخم مستحيلة بالطرق العادية، مما يجبر الحكومة على “الاقتراض المباشر من البنك المركزي”، أي طبع النقود بلا غطاء.
وحش السيولة: التضخم كضريبة خفية على المواطنين
يؤدي الاقتراض من البنك المركزي إلى إنتاج أموال وهمية، تغذي حجم السيولة الذي قد يصل إلى 14 تريليون تومان بنهاية العام. يصف جامساز هذه الأرقام في “جهان صنعت” بـ”المخيفة”، مشيرًا إلى أن “هذا الكم الهائل من الأموال غير المدعومة يفرض تضخمًا بنسبة 80-90% مباشرة على كاهل الشعب”.
هذه السياسة ليست خطأ تقنيًا، بل سرقة صامتة للثروة الوطنية. في اقتصاد غير منتج، تؤدي زيادة السيولة فقط إلى تضخم أكبر، مما يسبب “فقرًا واسعًا، غضبًا اجتماعيًا، وكوارث إنسانية مثل الطلاق والإدمان والجريمة”. وسط هذا الدمار، تكشف قرارات الحكومة أولوياتها، حيث تُحذف مليارات الدولارات من دعم الشعب لاستيراد سيارات فاخرة.
النظام محاصر في مثلث الانهيار
في خريف 2025، يواجه نظام الملالي مأزقًا سياسيًا وإداريًا كاملاً، ناتجًا عن تداخل ثلاث أزمات خانقة.
اقتصاد أسير للسياسة: نخبة تستفيد من الكارثة
الأكثر إثارة في التحليل هو الإجابة على: لماذا تسمح السلطة بهذا؟ يرى جامساز، كما في “جهان صنعت”، أن صانعي القرار لا يتأثرون بالتضخم لأن “موائدهم ممتلئة، وحساباتهم منتفخة، ويملكون عقاراتًا وذهبًا وعملات أجنبية”. مع ارتفاع أسعار هذه الأصول، “تزداد ثرواتهم، فهم لا يخسرون بل يربحون من التضخم”.
يختم جامساز بتشخيص حاسم: “في إيران، الاقتصاد رهينة للسياسة [القمع والعسكرة وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب]، وطالما بقي هذا، لن يُكبح التضخم ولن يتحقق رفاه الشعب”.
الخاتمة: سقوط محتوم لنظام يعيش على الفساد
ما يحدث في إيران ليس أزمة اقتصادية عابرة، بل تفكك بنيوي لنظام جعل الفساد أداة حكمه. يحذر جامساز في نهاية حديثه مع “جهان صنعت”: “إن لم يُصلح هذا الطريق، فستقترب البلاد أكثر من حافة الانهيار الاقتصادي”. إنه سقوط لا مفر منه لنظام يتغذى على معاناة شعبه.
