الرئيسية بلوق الصفحة 133

زاهدان تكسر حصار الرعب في “جمعة الغضب”: هتافات “الموت لخامنئي” تدوي في الشوارع نساء بلوشستان يتصدرن المشهد بتحدٍ أسطوري

موقع المجلس:

في تحدٍ صارخ لآلة القمع والترهيب، جدد أهالي مدينة زاهدان العهد مع الانتفاضة الوطنية المستمرة. ففي يوم الجمعة 16 يناير 2026، وعقب أداء صلاة الجمعة، انطلقت مسيرات حاشدة زلزلت أركان النظام، حيث صدحت الحناجر بشعارات “خامنئي قاتل.. حكمه باطل” و”الموت لخامنئي”، وسط حضور نسائي لافت وشجاعة منقطعة النظير كسرت طوق الترهيب الأمني.

مسيرة احتجاجية لاهالي زاهدان بشعار الموت لخامنئي و الموت للديكتاتور

 

صرخة في وجه “المسلخ”
لم تكن مظاهرات اليوم حدثاً عادياً، بل جاءت في ظل ظروف استثنائية حولت فيها قوات حرس النظام الإيراني وأجهزته القمعية مدينة زاهدان إلى ثكنة عسكرية مغلقة منذ أيام. ورغم الأجواء الأمنية الخانقة وحملات المجازر التي يديرها النظام لإخماد صوت الشارع، تدفقت الحشود الغفيرة إلى الشوارع بلا خوف، معلنة أن لغة الرصاص لم تعد تجدي نفعاً.

 

طهران والمحافظات: عمليات “كر وفر” واشتعال المظاهرات
١٦ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق استمرار المواجهات العنيفة في طهران ورفسنجان وكرمانشاه وأصفهان ومشهد يوم الخميس، حيث تصدى الشباب الثوار لمحاولات قمع حرس النظام الإيراني عبر تكتيكات حرب الشوارع.

ورفع المتظاهرون شعارات نارية استهدفت رأس النظام مباشرة، مرددين: الموت لخامنئي و”الموت للباسيج.. قتلة شباب إيران”، في إشارة واضحة لمحاسبة المسؤولين عن دماء الشهداء.

نساء زاهدان: طليعة التحدي

المشهد الأبرز في مظاهرات هذه الجمعة كان الحضور القوي والمؤثر للنساء. فقد ارتفعت أصوات الحرائر في زاهدان بشعارات الموت للديكتاتور، موجهات رسالة قوية بأن القمع الممنهج والتمييز المضاعف لم ينل من عزيمتهن. لقد وقفت النساء جنباً إلى جنب مع الرجال، ودون أي خوف من القوات المدججة بالسلاح، ليؤكدن أن هذه الثورة هي ثورة كل فئات المجتمع الإيراني ضد الطغيان.

زاهدان تكسر حصار الرعب في “جمعة الغضب”: هتافات “الموت لخامنئي” تدوي في الشوارع نساء بلوشستان يتصدرن المشهد بتحدٍ أسطوري

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”
١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

استمرار الانتفاضة: بركان لا يهمد
تأتي انتفاضة زاهدان اليوم لتؤكد حقيقة ميدانية راسخة: الثورة الإيرانية تجاوزت نقطة اللاعودة. فبينما يراهن النظام على عامل الزمن والبطش الدموي لإسكات المحتجين، تثبت مدن إيران، من زاهدان في الجنوب الشرقي إلى كردستان وطهران، أن الحراك مستمر ومتصاعد.

إن استمرار المظاهرات في ظل هذه القبضة الأمنية الحديدية والوعيد المستمر، يبرهن على أن الشعب الإيراني قد حسم خياره النهائي بإسقاط نظام “ولاية الفقيه”، رافضاً كل أشكال الاستبداد، ومتمسكاً بمستقبل ديمقراطي خالٍ من القمع والتمييز. زاهدان اليوم لم تهتف لنفسها فقط، بل هتفت باسم كل إيران الجريحة ولكن الصامدة.

لن تستبدل في إيران دکتاتورية بأخرى

الخمیي و الشاه المقبور-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يتملك قادة النظام الکهنوتي عموما والدجال خامنئي خصوصا رعب شديد من جراء تطورات إنتفاضة الشعب الايراني ومجريات أمورها التي لا تسير لصالحهم ولاسيما بعد إنهيار هيبة جدارهم الامني وصيرورة مقرات حرس النظام والبسيج ‌أهدافا للشعب الثائر ووحدات المقاومة الشجاعة، ولاسيما وإن النظام کلما بادر الى زيادة ممارساته القمعية بادر الشعب الى توسيع رقعة الانتفاضة وجعل جميع مراکز ومٶسسات النظام القمعي أهدافا مشروعة.
إستمرار الانتفاضة المتزامن مع إصرار الشعب على إسقاط الدکتاتورية الدينية تعيد الى الذاکرة نفس المشاعر عندما ثار الشعب على نظام الشاه القمعي الفاسد ولم يکترث لوحشية ودموية جهاز السافاك القمعي کما يحدث الان مع جهاز الحرس والبسيج، ذلك إن الشعب قد ضاق ذرعا بالدکتاتورية الظالمة ولم يعد يسمح لها، ولذلك تراه يهتف بصوت عال: “لا للظالم سواءا کان الشاه أم خامنئي”، وهذه حقيقة طفق المتابعون للشأن الايراني يلمسونها ويتحدثون عنها ولاسيما وإن ثورة الشعب الايراني ضد نظام الشاه لم تکن دينية في أساسها لکن التيار الديني في الثورة قد تمکن لأسباب وعوامل مختلفة من السيطرة على الامور وحرف الثورة عن مسارها الانساني وجعلها دينية بحتة.
واليوم يحدث نفس الشئ، عندما تجري محاولات مشبوهة من أجل إستبدال الدکتاتورية الدينية بدکتاتورية نظام الشاه البائد، وبهذا الصدد، فقد نشرت صحيفة”فادرلاند فينن”النرويجية مقالا حذرت فيه من محاولات “قرصنة” انتفاضة الشعب الإيراني من قبل بقايا النظام الشاه في الوقت الذي يرتكب فيه نظام الملالي مجازر وحشية. وأكد الكاتب أن الشعب الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر، مشيرا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة السیدة مريم رجوي يمثل البديل الديمقراطي المنظم والقادر على تحقيق تطلعات الشعب.
وأشار المقال إلى أن الشعب الإيراني وصل إلى نقطة انهيار تاريخية، حيث قال بوضوح عبر جميع شرائح المجتمع: “كفى، يجب أن يرحل نظام الملالي”. وقوبلت هذه المطالب بعنف وحشي وإطلاق نار مباشر، في ظل استمرار سياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام.
واستند الكاتب إلى إحصائيات جديدة صادمة صادرة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، تؤكد أن عدد شهداء الانتفاضة الوطنية التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، قد تجاوز 3000 شهيد حتى تاريخ 11 يناير 2026. وتستند هذه الأرقام إلى مصادر محلية ومستشفيات وطب شرعي في 195 مدينة.
ونقل المقال عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفها لما يحدث بأنه “جريمة خطيرة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن الجناة سيقدمون للعدالة في إيران الديمقراطية المستقبلية.
وحذر الكاتب من ظاهرة خطيرة تتزامن مع المذبحة، وهي محاولة “اختطاف ثورة الشعب”. وأوضح أن نجل الديكتاتور السابق -الذي أطاح به الشعب عام 1979- يتم تقديمه الآن كـ “بديل”، وهو ما يعد تزويرا تاريخيا جسيما.
وكشف المقال أن نجل الشاه، المقيم في الولايات المتحدة، يستخدم مليارات الدولارات التي نهبها والده عند هروبه من إيران لتمويل حملات لوبي وتلاعب بالرأي العام. وأشار الكاتب إلى وجود توثيق لأكثر من 20 حالة لمقاطع فيديو مفبركة لمظاهرات في إيران يتم ترويجها زورا على أنها دعم لنجل الشاه، واصفا ذلك بأنه “استراتيجية متعمدة لخلق صورة مزيفة بينما يقتل الناس”.
وأكد التقرير أن الشعب الإيراني لا يقاتل لاستبدال استبداد بآخر، بل هناك بديل حقيقي ومنظم وديمقراطي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ووصف الكاتب المجلس بأنه تحالف واسع يضم قوى مختلفة وممثلين عن الأقليات القومية والعرقية (بما في ذلك الأكراد والبلوش والأتراك)، يوحدهم مطلب إيران وديمقراطية. وسلط الضوء على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي تضمن الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.
واختتم الكاتب بدعوة المجتمع الدولي والإعلام لعدم الانخداع، قائلا: “السماح بالتلاعب الآن يعني خيانة شعب يدفع ثمن حريته بالدم”.

إيران ومأزق السقوط الحتمي

المرشد الأعلى علي خامنئي
ایلاف- محمود حكميان:

لم يعد الحديث عن «انهيار نظام ولاية الفقيه» مجرد تكهنات سياسية أو آمال بعيدة المنال؛ بل أضحى واقعاً ملموساً يتردد صداه في شوارع أكثر من 60 مدينة إيرانية ثائرة. إن انتفاضة 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025، التي لا تزال رحاها تدور في معظم المدن الإيرانية حتى لحظة كتابة هذا المقال في 15 كانون الثاني (يناير)، لم تستطع آلة القمع ولا تهديدات «محسني إيجئي» (رئيس السلطة القضائية للملالي) أن تُخمد لهيبها المتصاعد؛ فهي لم تكن مجرد رد فعل عفوي على التدهور الاقتصادي، بل جاءت لتُعلن بصوت عالٍ أن العلاقة بين الشعب وهذا النظام قد وصلت إلى نقطة اللاعودة.

الشرارة: الاقتصاد كبوابة للسياسة
في الأيام الأخيرة من عام 2025، ومع تجاوز سعر الدولار حاجز الـ 1.5 مليون ريال في السوق الموازية، وانهيار القوة الشرائية إلى ما يقارب الصفر، أدرك الشارع الإيراني أن «ميزانية 1405» التي يطبخها النظام ليست سوى وثيقة لتجويع الشعب لتمويل القمع والإرهاب. هذا الانهيار المالي المروّع لم يكن السبب الوحيد، بل كان المفجّر لمخزون هائل من الغضب المتراكم. وكما تشير التقارير الميدانية، فإن سرعة تحوّل الشعارات من «الخبز» إلى «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط» تكشف عن الوعي السياسي العميق الذي تقوده وحدات المقاومة في قلب المدن.

مشهد وقم: سقوط الحصن الأيديولوجي
لعل التحوّل الاستراتيجي الأخطر الذي رصده المراقبون في هذه الانتفاضة هو انضمام مدينة «قم» إلى ركب الثورة؛ فلطالما اعتبر النظام هذه المدينة معقله التقليدي وخزانه الأيديولوجي، لكن خروج التظاهرات منها وهتاف المحتجين «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد» يمثل ضربة قاصمة لشرعية الولي الفقيه الدينية والسياسية. إن انكسار حاجز الخوف في «قم» يعني عملياً أن النظام قد فقد عمقه الاستراتيجي الداخلي وأصبح معزولاً تماماً، محاصراً بين غضب الشعب وعجزه الهيكلي.

وعلى ذات النسق، شهدت مدينة مشهد المقدسة —التي تُعد كبرى المدن الإيرانية بعد طهران وأهم المراكز الدينية في البلاد، فضلاً عن كونها مسقط رأس خامنئي— انتفاضةً عارمة جسدت ذروة الرفض الشعبي. وبالرغم من أن النظام قد عيّن فيها أحد أكثر الملالي دمويةً، وهو «علم الهدى»، ممثلاً له وإماماً للجمعة لضمان قبضته عليها، إلا أن المشهد كان صاعقاً؛ حيث أفاد مراسلون من أرض الحدث بأن الحشود المليونية امتدت على طول 3 كيلومترات. إن هذا الزخم الهائل في مشهد يبرهن بوضوح على مدى الكراهية الشعبية المتجذرة تجاه السلطة، ويؤكد إصرار الشعب على الإطاحة بنظام ولاية الفقيه القمعي.

التخبّط الأمني والعجز عن القمع
في محاولة يائسة للسيطرة على الموقف، لجأ خامنئي الجلاد إلى تكتيكاته القديمة بتعيين أحمد وحيدي نائباً لقائد الحرس لقمع الانتفاضة، مع إطلاق تهديدات قضائية جوفاء في أصفهان وإيذه وهمدان. إلا أن الوقائع على الأرض تثبت فشل هذه القبضة الأمنية. فبالرغم من ارتقاء ما لا يقل عن مئات شهداء في الأسبوع الأول وسقوط مئات الجرحى، إلا أن رقعة الانتفاضة اتسعت لتشمل مدناً مثل كرج، سنندج، ومرودشت. هذا الصمود الأسطوري يؤكد أن «استراتيجية الرعب» التي اعتمد عليها النظام لعقود قد تحطمت أمام إرادة «وحدات المقاومة» التي نجحت في توجيه الغضب العفوي نحو أهداف سياسية محددة.

الخلاصة: أفق مسدود ونهاية محتومة
إنَّ نظام الملالي يواجه اليوم «مأزقاً وجودياً» لا مخرج منه. فلا هو قادر على حل الأزمة الاقتصادية الخانقة في ظل العزلة الدولية والفساد المستشري، ولا هو قادر على إخماد نار الغضب الشعبي الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء.

إن انتفاضة «كانون الأول (ديسمبر)» ليست موجة عابرة، بل هي حلقة متقدمة في سلسلة الانتفاضات (2017، 2019، 2022) التي تقرّب إيران بخطوات متسارعة نحو ساعة الصفر. الشعب الإيراني، وبقيادة طلائعه الثورية، حسم أمره: لا شيء أقل من إسقاط نظام ولاية الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية تليق بتاريخ إيران وحضارتها.

الكلمة الأخيرة: الرصاص قد يقتل ثائراً، لكنه لا يقتل ثورةً حانت ساعتها.

ساعة الصفر الإيرانية: حين يتقاطع الضغط الدولي مع الزخم الثوري

الاحتجاجات في ایران-

کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور وكيل و فعال حقوقي از سوريه:
مقدمة المشهد: لحظة ما قبل التحوّل
تدخل إيران مرحلة شديدة الحساسية تتقاطع فيها نذر الحرب مع تراكمات ثورية داخلية لم تعد قابلة للاحتواء. المؤشرات المتزامنة—من تحذيرات دولية لرعاياها بمغادرة البلاد، إلى اختبارات مبكرة للسماء، وصولًا إلى تشويش منظومات GPS—تعكس واقعًا واحدًا: النظام يعيش لحظة ما قبل الصدمة. هذه ليست تكهنات إعلامية، بل إشارات عملياتية على أن طهران باتت ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات.

العدّ التنازلي العسكري: اختبار السماء قبل الضربة
الحديث المتصاعد عن ضربة عسكرية أمريكية محتملة لم يعد من باب الضغط النفسي. فالتحركات التقنية، واختبار جاهزية المجال الجوي، وتعطيل الملاحة، كلها عناصر تدخل ضمن حرب ما قبل الحرب. هذه المرحلة تهدف إلى تعطيل منظومة القيادة والسيطرة وإرباك الدفاعات، تمهيدًا لخيارات أكثر قسوة. النظام يدرك ذلك، ولذلك يضاعف قمعه في الداخل ويُسرّع عسكرة المجتمع.

الضغط الأوروبي: كسر سياسة الانتظار
تصريحات روبيرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، تمثل تحولًا نوعيًا في المزاج السياسي الأوروبي. الدعوة إلى عدم انتظار دونالد ترامب واتخاذ إجراءات عاجلة — من توسيع العقوبات إلى إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب — تعني أن نافذة التساهل تُغلق. أوروبا، التي طالما وُصفت بالبطء، باتت ترى في النظام الإيراني تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والأوروبي.

إخلاءات رعايا الدول: مؤشر الخطر القريب
حين تطلب دول كبرى من رعاياها مغادرة إيران، فإنها تُرسل رسالة واحدة: الخطر لم يعد نظريًا. هذا السلوك الدبلوماسي لا يُتخذ إلا عندما تتقاطع المعلومات الاستخباراتية مع تقديرات التصعيد. النظام يحاول التقليل من شأن هذه الخطوات، لكنه في العمق يدرك أنها سحب للشرعية الأمنية عنه.

تضليل نظام الشاه: استدعاء الاستبداد لإطالة عمر الاستبداد
ليست محاولة نجل الشاه تقديم نفسه بوصفه “البديل الجاهز” سوى عملية تضليل سياسي تُدار من خارج سياق النضال الحقيقي داخل إيران. فالرجل يفتقر إلى أي رصيد نضالي موثق، ولا يمتلك قواعد اجتماعية منظمة أو بنى ميدانية قادرة على الاشتباك مع واقع القمع اليومي، على غرار وحدات المقاومة التي تدفع ثمن الفعل السياسي من دمها وحرّيتها. وعليه، فإن حضوره الإعلامي الكثيف لا يعكس وزنًا سياسيًا، بقدر ما يعكس فراغًا يُملأ بالحنين المصطنع.
الأخطر من ذلك أن طرح مشروع “العودة إلى نظام الشاه” لا يمثل بديلًا، بل ارتدادًا تاريخيًا يُعاد تسويقه بواجهة حداثية. هذا الطرح يمنح خامنئي ونظام ولاية الفقيه السلاح الدعائي الأهم: فزّاعة الماضي. فمن خلال هذه الثنائية الزائفة — إما الاستبداد الديني أو الاستبداد الملكي — يسعى النظام إلى شلّ الخيال السياسي لدى المجتمع، وتجفيف أي أفق لبديل ديمقراطي ثالث، وطني، جمهوري، تعددي.
هكذا يتحول نجل الشاه، سواء بقصد أو بغير قصد، إلى أداة وظيفية في معادلة بقاء النظام. فبدل أن تتوحد المعارضة حول مشروع إسقاط ولاية الفقيه وبناء دولة حديثة قائمة على السيادة الشعبية، يُعاد إنتاج صراع وهمي حول أشباح الماضي، ما يؤدي إلى تشتيت الصفوف، وإرباك الرأي العام، وإضعاف الزخم الثوري الذي راكمه الشارع الإيراني بتضحيات جسيمة.
إن محاولات ركوب الموجة وسرقة تضحيات الشهداء ومعاناة السجناء السياسيين لا تشكل فقط انحرافًا أخلاقيًا، بل تمثل اعتداءً سياسيًا على ذاكرة النضال الوطني. فالثورات لا تُختزل في أسماء عائلية، ولا تُورَّث كإرث خاص، بل تُبنى عبر تنظيم واعٍ، ونضال طويل، وقدرة على الصمود. وكل مشروع يتجاهل هذه الحقائق لا يخدم سوى الطرف الذي يدّعي معارضته. إن محاولات ركوب الأمواج وسرقة دماء الشهداء ومعاناة السجناء السياسيين تفضح فراغًا أخلاقيًا وسياسيًا. فالتغيير لا يُستورد، ولا يُفرض عبر خطاب خارجي بلا جذور. التغيير يُصنع داخل البلاد، حيث الميدان والتنظيم والتضحية.

انتفاضة إيران الوطنية –49

أسماء 31 شهيداً آخر من الشهداء الشامخين في انتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، أسماء 31 شهيداً آخر من الشهداء الشامخين في الانتفاضة الوطنية، وذلك بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الميامين 5 نساء. وبذلك، يبلغ عدد أسماء شهداء انتفاضة الشعب الإيراني التي تم نشرها حتى الآن 161 شهيداً.

أسماء 31 شهيداً آخر من شهداء انتفاضة يناير:

الاسم العمر المدينة

1. سوران فيضي زاده — بيجار

2. سجاد أردواني كوير — خراسان الرضوية

3. بهروز قلازنجيري — طهران

4. بهزاد فرود أرغا — طهران

5. سيد أميد خاموشي — طهران

6. آرش بهفر — طهران

7. بابك صادقي محسني 30 طهران

8. علي جاناني 20 إسلام شهر

9. بويا رستمي 23 بدره إيلام

10. محمد رضا زميني 41 كلشهر كرج

11. سيد ميلاد حسيني — کرج

12. أبو الفضل يغموري 17 فرديس كرج

13. برهان أسدي — سلماس

14. جبار بناهي — جنارشاهيجان فارس

15. أمير محمد كرمي — مرودشت

16. علي ملا آقايي روزبهاني — بروجرد

17. إبراهيم قيومي — بندر أنزلي

18. آرزو مدني — كرج

19. برنيا شاد بجار كناري 23 رشت

20. عطا إبراهيم بور 42 طهران

21. آريانا أرجمندي 23 بروجرد

22. موسى الرضا أكبري — سبزوار

23. أبو الفضل بايدار — سبزوار

24. محمد أمين حسيني 38 مشهد

25. آرنيكا دباغ 15 جرجان

26. تابان رهروان — جيلان

27. ثمين رستمي 42 كرج

28. عباس خادم — جيلان

29. سيد ميلاد رحيمي — كرج

30. مهدي باستاني 29 طهران

31. سعيد توكليان — شيراز

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 يناير (كانون الثاني) 2026

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيران

موقع المجلس:
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء ستة من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية في إيران، مع ذكر أعمارهم ومهنهم ومكان استشهادهم. وأسماء الشهداء هي كما يلي:

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهدة الشهيدة زهرا (رها) بهلولي بور، طالبة في جامعة طهران، تبلغ من العمر 18 عامًا، استشهدت يوم 8 يناير 2026 في شارع فاطمي بطهران.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهد الشهيد ياسين ميرزايي قلعة زنجيري، طالب جامعي، استشهد يوم 8 يناير في كرمانشاه غرب إيران.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهد الشهيد رضا قنبري، عامل يبلغ من العمر 17 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهد الشهيد رسول كديوريان، عامل يبلغ من العمر 17 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهد الشهيد رضا كديوريان، عامل يبلغ من العمر 20 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيرانالمجاهد الشهيد ديار بورجهريق، يعمل في مهنة حرة، يبلغ من العمر 32 عامًا، من أهالي سلماس، استشهد في جادة كِشاورز بطهران يوم 9 يناير 2026.

المجاهدة الشهيدة زهرا (رها) بهلولي بور، طالبة في جامعة طهران، تبلغ من العمر 18 عامًا، استشهدت يوم 8 يناير 2026 في شارع فاطمي بطهران

المجاهد الشهيد ياسين ميرزايي قلعة زنجيري، طالب جامعي، استشهد يوم 8 يناير في كرمانشاه غرب إيران

المجاهد الشهيد رضا قنبري، عامل يبلغ من العمر 17 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026

المجاهد الشهيد رسول كديوريان، عامل يبلغ من العمر 17 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026

المجاهد الشهيد رضا كديوريان، عامل يبلغ من العمر 20 عامًا، استشهد خلال اشتباكات في كرمانشاه بتاريخ 3 يناير 2026

المجاهد الشهيد ديار بورجهريق، يعمل في مهنة حرة، يبلغ من العمر 32 عامًا، من أهالي سلماس، استشهد في جادة كِشاورز بطهران يوم 9 يناير 2026

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: قلق بالغ من مجازر الانتفاضة وموجة الإعدامات و أرقام قتلى المحتجين في إيران “مروعة”؛

موقع المجلس:

اطلق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، تحذيرات شديدة اللهجة واصفاً أرقام الضحايا في إيران بـ”المروعة”، ومعرباً عن قلق المنظمة الدولية العميق إزاء المجازر التي ترتكب بحق الانتفاضة الشعبية وموجة الإعدامات المتصاعدة.

حذر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمره الصحفي بشكل صريح من المذبحة التي يتعرض لها المحتجون في إيران والقمع الدموي للانتفاضة الشعبية الجارية.

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: قلق بالغ من مجازر الانتفاضة وموجة الإعدامات و أرقام قتلى المحتجين في إيران “مروعة”؛خبراء الأمم المتحدة: النظام يشن حرباً على المتظاهرين ويقطع الإنترنت لإخفاء المجازر
١٤ يناير ٢٠٢٦ — المقررة الخاصة ماي ساتو وخبراء حقوق الإنسان يدينون بشدة استخدام “القوة المميتة” من قبل حرس النظام الإيراني، مؤكدين أن قطع الإنترنت يهدف للتعتيم على سقوط آلاف الضحايا وتبرير أحكام الإعدام.

وفي إشارة إلى المشاهد والتقارير الواردة من داخل إيران، قال دوجاريك:

“إننا قلقون للغاية إزاء المشاهد المتداولة التي توثق مقتل المحتجين وممارسة العنف السافر ضد المتظاهرين“.

موقف حازم ضد الإعدامات

وشدد المتحدث باسم الأمين العام على المعارضة القاطعة للمنظمة الدولية لعقوبة الإعدام، مضيفاً:

“نحن نعارض الإعدام في جميع الظروف، وقد سبق وحذرنا مراراً وتكراراً من الارتفاع المقلق في أعداد الإعدامات داخل إيران”.

أرقام مروعة للضحايا

وفي معرض رده على سؤال حول إحصائيات ضحايا وشهداء الانتفاضة، صرح دوجاريك قائلاً:

“لقد وردت تقارير بأرقام متفاوتة تتراوح بين ألفين إلى اثني عشر ألف شخص. ومهما كان الرقم الدقيق، فإن جميع هذه الأعداد تعتبر مروعة”.

واختتم دوجاريك تصريحاته بالإشارة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يتابع ما يجري، وأنه يشعر بـ “قلق بالغ وتأثر عميق” إزاء الأحداث الجارية في إيران والصور المنشورة التي تكشف حجم القمع الدموي للانتفاضة.

“منظمة العفو الدولية” تدعو لإحالة ملف “مذابح المتظاهرين” في إيران إلى مجلس الأمن والجنائية الدولية

موقع المجلس:
دعت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) بشكل رسمي إلى إحالة ملف القمع الدموي والمجازر التي يرتكبها نظام الملالي ضد المتظاهرين في إيران إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية. وأكدت المنظمة أن الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي، مطالبة بمحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب بحق المحتجين.

المطالبة بالتحقيق الدولي العاجل
طالبت المنظمة الحقوقية الدولية المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية وحاسمة لوقف آلة القتل. وشددت على ضرورة قيام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإحالة الوضع في إيران فوراً إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق في جرائم القمع والقتل العمد التي تنفذها قوات الأمن وحرس النظام الإيراني.

جرائم ضد الإنسانية
يأتي هذا التحرك الحقوقي في ظل تصاعد الوحشية الحكومية، حيث وثقت التقارير استخدام الرصاص الحي “بنية القتل”، والاعتقالات التعسفية الواسعة، والتعذيب المنهجي داخل السجون. واعتبرت العفو الدولية أن ما يحدث في شوارع إيران يرقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية” تتطلب تدخلاً قضائياً دولياً.

إنهاء الحصانة
أوضحت المنظمة أن تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة المسؤولين في إيران منح النظام الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه. وأكدت أن آلية العدالة الدولية هي السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وعائلاتهم الذين يناضلون من أجل الحرية وتقرير المصير، بعيداً عن الاستبداد.

رسالة 59 نائباً في الكونغرس الأمريكي يراسلون لروبيو: انتفاضة إيران ترفض “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

موقع المجلس:
وجه 59 عضواً في مجلس النواب الأمريكي، وفي تحرك تشريعي واسع من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، وجه رسالة عاجلة إلى وزير الخارجية مارك روبيو، حثوه فيها على الوقوف بحزم مع انتفاضة الشعب الإيراني. وشدد النواب في رسالتهم على أن المتظاهرين أعلنوا بوضوح رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) أو النظام الثيوقراطي الحالي، متمسكين بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

لا عودة للوراء: رفض الديكتاتوريتين
أكدت الرسالة التي قادها النائب راندي ويبر (Randy Weber) أن الشعب الإيراني حسم خياراته للمستقبل. وجاء في نص الرسالة أن المتظاهرين “رفضوا صراحة كل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء نظام الشاه (الديكتاتورية السابقة) أو النظام الحالي”، ويسعون لتقرير مصيرهم بأنفسهم.

وأوضح النواب أن الشعارات التي تتردد في مدن إيران، مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، تعكس دعوة وطنية للسيادة الشعبية ورفض الاستبداد سواء كان الشاه أو ملالي.

استهداف المستشفيات والقمع الوحشي
أعرب المشرعون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الموثقة التي تشير إلى استخدام القوة المميتة والاعتقالات الجماعية. ولفتوا الانتباه بشكل خاص إلى تجاوز النظام لخطوط حمراء جديدة، متمثلة في “استهداف المستشفيات والمرافق الطبية وحرمان الجرحى من الرعاية العاجلة”، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال النائب ويبر: «عندما يضربون المتظاهرين ويستهدفون المستشفيات، يجب أن يتحدث العالم الحر بصوت عالٍ وواضح».

مطلب الشعب: جمهورية علمانية غير نووية
أبرزت الرسالة الطابع السياسي الواضح للانتفاضة، مشيرة إلى أن “الشعب الإيراني أوضح مطلبه بإقامة جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على التعددية السياسية واحترام الكرامة الإنسانية”.

رسالة 59 نائباً في الكونغرس الأمريكي يراسلون لروبيو: انتفاضة إيران ترفض “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

ترحيب المقاومة: رسالة وصلت
من جانبها، رحبت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، بهذا التحرك. وقالت: «هذه الرسالة القوية من الحزبين تبعث برسالة واضحة: الشعب الإيراني ليس وحده، ومطالبه بالحرية والديمقراطية مسموعة في أعلى مستويات الكونغرس الأمريكي».

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

موقع المجلس:
وجه 12 من قادة العالم السابقين (رؤساء دول وحكومات) و في تحرك دبلوماسي دولي لافت، وجه رسالة عاجلة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بالاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد” وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشدد القادة في رسالتهم على أن الإيرانيين حسموا أمرهم برفض أي عودة للماضي، رافضين استبدال الاستبداد الديني بالديكتاتورية الملكية، ومتمسكين بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

حق المقاومة وبناء الجمهورية

دعت الرسالة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حاسم يدعم تطلعات الشعب الإيراني المشروعة. وأكد الموقعون أن على أوروبا الاعتراف بحق الإيرانيين في مواجهة القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي، والسعي لتغيير النظام من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان.

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

رفض قاطع لـ “عودة الديكتاتورية السابقة”
أبرزت الرسالة نقطة جوهرية تتعلق بمستقبل إيران السياسي، حيث أوضح القادة أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع أي عودة إلى نظام الشاه. وأشاروا إلى أن المنتفضين في الشوارع لا يضحون بأرواحهم لاستبدال طاغية بآخر، بل يتطلعون للحرية الكاملة، رافضين الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.

صدى صوت الشارع
تأتي هذه المبادرة الدولية لتعكس صدى الشعارات التي تتردد في مدن إيران المنتفضة، وعلى رأسها شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، مما يؤكد للمجتمع الدولي أن الخيار الثالث (الجمهورية الديمقراطية) هو المطلب الوحيد للشعب الإيراني.

انتفاضة إيران الوطنية – 48

كرّ وفرّ في طهران والعديد من المدن مثل رفسنجان، خرم‌آباد، كرمانشاه، أصفهان، مشهد و…

يوم الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2026 وعلى الرغم من القمع الوحشي، استمرت الاحتجاجات والاشتباكات في طهران والعديد من المدن الأخرى بوتيرة متصاعدة. وتشير التقارير إلى وقوع معارك شوارع في مناطق كثيرة.

اتخذت مناطق واسعة من طهران طابعًا عسكريًا وأمنيًا. فقد أُغلقت ساحة الجمهوري والمناطق المحيطة به من قبل قوات «نوبو» الخاصة، كما انتشرت دوريات دراجات نارية على مدار ٢٤ ساعة ومسلحة ببنادق كلاشينكوف وبنادق شوتغن (أسلحة خرطوش) في مناطق مختلفة، منها: بيروزي، كركان، ساحتي طهرانبارس الأول والثالث، شارع رشيد، نازي‌آباد، يوسف‌آباد، ستارخان، انقلاب، مولوي، شوش، ميدان كالج، وصادقية.
ومع ذلك، خرج الشباب الثوار مساء الأربعاء ومساء الخميس إلى شوارع بيروزي وطهرانبارس مردّدين شعارات مناهضة للنظام، واندلعت اشتباكات مع عناصرالنظام. وفي حي ”قلهك“ أُضرمت النيران في مستودع ذخيرة لعناصر الحرس والباسيج على يد الثوار.

ويوم الأربعاء، شهدت مدينة آبدانان في محافظة إيلام تشييع جثمان المراهق الشهيد عليرضا صيدي، بمشاركة آلاف الأشخاص، رافعين شعارات: «الموت لخامنئي»، «سأقتل، سأقتل من قتل أخي»، «لن يكون هذا الوطن وطنًا ما لم يُكفَّن نظام الملالي»، و«هذا العام عام الدم، سيُسقَط فيه سيد علي (خامنئي)».

وفي مدينة رفسنجان، مساء الخميس، خاض الشباب الثوار عملية الكرّ والفرّ مع وحوش القوات الخاصة، وتم إحراق مباني لجنة الإغاثة، ودائرة البريد، وأحد البنوك الحكومية.
وفي مدن كرمانشاه، وإسلام‌آباد غرب، وإيلام، استمرت المواجهات في الشوارع، وخرجت أجزاء من المناطق الجبلية عن سيطرة النظام.

وفي مدينة خرم‌آباد، وبسبب خوف النظام من سقوط المراكز الحكومية، أقدم على نشر الدبابات في نقاط مفصلية من المدينة. كما اندلعت اشتباكات بين الشباب االثوار والقوات الخاصة في مناطق ملك‌ شهر وشارع مطهري في أصفهان، وكذلك في كنبدكاووس، وخوي، ولنكرود، ومشهد، وكهريزك.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٦ كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٦

عن فراغ السلطة والصراع في إيران بعد سقوط النظام

من مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران حديثاً
ایلاف – نزار جاف:
في ظل استمرار انتفاضة الشعب الإيراني ودخولها أسبوعها الثالث، وتسارع الأحداث والتطورات فيها بصورة ملفتة للنظر، فإن هناك وجهات نظر وآراء مختلفة يجري طرحها في وسائل الإعلام المختلفة في العالم بشأن مسار ومستقبل هذه الانتفاضة. ومع أنه لا يمكن الرجم بالغيب، إلا إن السعي لقراءة وتفسير الأحداث الجارية بمنطق عمل ويعمل النظام الحاكم في إيران على تقديمه كلما وجد خطر الانهيار والسقوط يداهمه، مسعى لا يمكن الاعتماد والركون إليه.

عندما اندلعت الثورة السورية بوجه نظام بشار الأسد في عام 2011، وكان احتمال سقوطه وارداً، يومها صدرت العديد من التصريحات من جانب قادة النظام الإيراني، وفي المقدمة منهم حسن روحاني الذي كان رئيساً للجمهورية وقتئذ، حيث تحدثوا عن الفراغ والفوضى اللذين سيخلفهما سقوط النظام السوري وكيف إنه سينعكس سلباً على أمن المنطقة ويتسبب بفوضى.

الرأي المذكور الذي طرحته إيران يبدو إنه قد لقي استحساناً وقبولاً إقليمياً ودولياً، بالرغم من إن العالم كله كان يعلم بأن طاغية سوريا كان الحليف الأبرز لنظام الملالي وسكينته في خاصرة النظام العربي. لكن ما حدث بعد ذلك، عندما جرى غض النظر أو تجاهله عما يقوم به النظام الإيراني في سوريا، ولا سيما في عام 2013 عند بروز تنظيم داعش الإرهابي وما قام به في العراق وإعلان دولته، لم يكن ببعيد عن أصابع إيرانية وسورية وعراقية كانت قد ساهمت معاً في صنع داعش وجعله يصل إلى ما قد وصل إليه. وفي خضم ذلك برز النظام الإيراني كمحارب للإرهاب في شخص قاسم سليماني الأشهر من نار على علم، من حيث علاقته بالإرهاب وصناعته وتصديره وتوجيهه.

وسقط نظام الأسد، ولم يحدث ما كانت إيران قد حذرت منه في المنطقة، بل وحتى إنه، وعلى الرغم من نواقصه، لا يزال يبشر بالأمل. ولكن بعد أن استفاد النظام الإيراني كثيراً مما أشاعه عن سقوط نظام الأسد، فإنه وبعد أن بدأت نيران التغيير تشب في عقر داره، فقد جاء الدور لكي يهدد المنطقة والعالم من أن سقوطه سيترك فراغاً في السلطة لا يوجد هناك من يمكن أن يملأه، وذلك ما سيتسبب بفلتان أمني لا يمكن معرفة عواقبه.

هذا الرأي، الذي جرى طرحه بصورة عامة على أثر الاحتجاجات التي حدثت في إيران خلال الأعوام 2017 و2019 و2022، يتم التركيز عليه حالياً مع الاحتجاجات الحالية المندلعة منذ 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025. وحتى إن الذي يلفت النظر هو وجود نوع من التناغم بين كتاب ومحللين سياسيين من المنطقة والعالم عن التأثيرات الخطيرة التي سيتركها سقوط النظام الإيراني.

مآل هذا الرأي هو إنه لا يوجد هناك من مناص من الرضوخ والقبول بنظام ولاية الفقيه كأمر واقع، وهذا يعني إصدار حكم قطعي سلبي على معظم النشاطات المعارضة. وكأن اعتراف منظمة الأمم المتحدة في قرارها الأخير الذي أصدرته بمناسبة إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إبادة آلاف السجناء السياسيين بمجزرة صیف عام 1988، والذين كانت الغالبية منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لم يكن إلا مجرد هواء في شبك.

مجاهدي خلق لم تكن كأي معارضة إيرانية أخرى، بل إنها عاصرت الدكتاتورية الدينية الحالية كما عاصرت الدكتاتورية الملكية، ولها دورها وتاريخها العريق في مواجهة الاستبداد والممارسات القمعية. وكانت ولا تزال أكثر تنظيم معارض فعالية في تحركاته ونشاطاته ضد هذا النظام منذ الأعوام الأولى من تأسيسه. ومع أن النظام بنفسه يعترف بدورها في تنظيم وتحريك وتوجيه الاحتجاجات ضده، وحتى يعلن رسمياً عن اعتقال شبكات داخلية تابعة لمجاهدي خلق تعمل ضده ويجري إعدامهم، لكن هناك من خارج النظام من يرفض ذلك ويعتبره أمراً مغايراً للحقيقة.

السؤال هو، هل إن تنظيماً عريقاً تم تأسيسه في عام 1965، وله أفكاره وطرحه وتاريخه الطويل في مواجهة نظامين دكتاتوريين، ولا سيما الحالية منهما، حيث قدم قائمة طويلة من الضحايا داخلياً وخارجياً، لم يفكر بمرحلة ما بعد سقوط النظام الذي يدعو له منذ 46 عاماً، ولم يضع خطة أو برنامجاً لذلك؟

وهناك ملاحظة أخيرة أجد من المفيد ذكرها، ولا سيما وإن هناك من يروج لاحتمال حدوث صراع على السلطة بعد سقوط نظام الملالي. إذ إن مجاهدي خلق لم تبادر إلى إعلان القطيعة والمواجهة مع نظام الملالي إلا بعد أن تقطعت بها السبل، حيث عملت كل ما بوسعها من أجل ثني الخميني عن إقامة نظام دكتاتوري لا يتخلف عن سلفه إلا بالشكل. لكن النظام هو من بادر في إعلان الحرب ضدهم عندما رفض مطالبهم بحقوق ديمقراطية. ولذلك، وعند النظر إلى البرنامج الخاص بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي تعتبر مجاهدي خلق عموده الفقري، فإنه يؤسس لمرحلة انتقالية تُجرى فيها انتخابات حرة لمن سيختارهم الشعب الإيراني بإرادته الحرة لبناء إيران المستقبل.

دعوة السفيرة كارلا ساندز لرفض “سراب عودة نظام الشاه”

الشعب الایراني یتطلع للحریة و یرفض للاستداد
موقع المجلس:
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مقال رأي بقلم السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز (Carla Sands)، أكدت فيه أن الشعب الإيراني يرسل إشارات لا لبس فيها منذ عقد من الزمن برغبته في الحرية ورفضه للاستبداد بكل أشكاله. وحذرت السفيرة ساندز من تكرار الأخطاء التاريخية بالانشغال بـ “سراب عودة نظام الشاه” الذي يخدم مصالح النظام، مشددة على أن الإيرانيين يرفضون العودة للماضي، ويرفعون شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، بينما يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي المنظم.

Iran: The Untold Story | Former U.S. Ambassador Carla Sands

من إضراب التجار إلى انتفاضة شاملة
أشارت السفيرة ساندز في مقالها إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بإغلاق تجار البازار الكبير في طهران لمتاجرهم رداً على انهيار العملة والتضخم (الذي تجاوز 40%)، تحولت خلال أسبوعين إلى انتفاضة وطنية عمت أكثر من 100 مدينة.

دعوة السفيرة كارلا ساندز لرفض “سراب عودة نظام الشاه”

ووصفت الكاتبة شجاعة المحتجين بـ “الاستثنائية”، مستشهدة بحادثة في إيلام، حيث اقتحمت قوات حرس النظام الإيراني مستشفى وأطلقت الغاز المسيل للدموع في العنابر لاختطاف الجرحى، وكيف تصدى لهم الأطباء والمواطنون. وعلقت قائلة: «مهاجمة المستشفيات واختطاف الجرحى ليست أفعال حكومة مسيطرة، بل هي أعمال يائسة لنظام يعلم أن أيامه معدودة».

خديعة “الديكتاتورية السابقة” وهتافات الباسيج
فندت السفيرة الرواية التي تروج لـ عودة نظام الشاه، مشيرة إلى تقارير تفيد بأن حرس النظام الإيراني هو من يوعز لمرتزقته بترديد شعارات مؤيدة لبهلوي لتشتيت الانتباه.

وأوضحت أن النظام يفضل أن يعتقد العالم أن الخيار محصور بين “الثيوقراطية أو نظام الشاه” (ديكتاتوريتين)، لأنه يخشى الحركة الديمقراطية الحقيقية. وأكدت أن الشعب الإيراني الذي أسقط الشاه قبل 47 عاماً لم ينسَ السبب، وهو يرفض الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.

المقاومة المنظمة: الكابوس الحقيقي للنظام
أكدت السفيرة ساندز أن ما يخشاه النظام فعلاً هو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بقيادة السيدة مريم رجوي، واصفة إياه بـ “التحالف المنظم والمنضبط” الذي يمتلك خطة واضحة من 10 نقاط لمستقبل ديمقراطي وعلماني. ونوهت بالدور الحاسم الذي تلعبه “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق في الانتفاضات منذ عام 2017.

دعوة لسياسة أمريكية حازمة

اختتمت الدبلوماسية الأمريكية مقالها بدعوة واشنطن إلى:

تكثيف الضغط الأقصى على طهران وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.
دعم التحركات القانونية الدولية ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
الوقوف بوضوح مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس مع “أشباح السلالات الماضية”.
وختمت قائلة: «النساء اللواتي يقدن هذه الاحتجاجات لا يسرن من أجل ملك، بل من أجل الكرامة والحرية. أقل ما يمكننا فعله هو الاستماع إليهن».

هذه المرة لا خلاص لخامنئي ونظامه من نار الانتفاضة

الاحتجاجات في ایران علی خریطة‌ البلد-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع دخول إنتفاضة الشعب الايراني الغاضبة اسبوعها الثالث وعلى الرغم من إن النظام الدموي الحاکم في طهران قد قتل أکثر من 30 ألف متظاهر ضده وإعتقال أکثر من 20 ألف متظاهر إستنادا على أکثر التقديرات تواضعا، فإن عزم الشعب وإصراره على المضي على طريق إسقاط النظام لم يتزحزح قيد أنملة بل وحتى قد تضاعف، وإن الطرق المختلفة التي إتبعها النظام المجرم لم تنفع إطلاقا بل وحتى إنها قد إنعکست عليه سلبا ولاسيما وإن الشعب الايراني صار يعرف جيدا بأن هذا النظام مستعد للتعامل مع الشيطان في سبيل المحافظة على نفسه وعدم سقوطه، ومن هنا فإن الشعب الايراني قد صمم من أن هذه المرة لا خلاص لخامنئي ونظامه من نار الانتفاضة.
الشعب لم يعد يصدق هذا النظام إطلاقا وإن إضرام النار في مبنى الإذاعة والتلفزيون في أصفهان، يعتبر بمثابة رسالة واضحة من الشعب الايراني للنظام من إن وسائل إعلامه ليست سوى مجرد واجهة لتبرير جرائمه والدفاع عنه والسعي من أجل تبرير بقائه من خلال إستخدام الکذب والخداع بمختلف الانواع.
وبنفس السياق، فإن المواجهة والالتحام المباشر مع قوات الحرس والبسيج القمعية هي في حد ذاتها تأکيد على إن هذه الاجهزة القمعية لم تعد بوسعها إرعاب الشعب وإجباره على القبول بحکم هذا النظام ومساوئه وظلمه الفاحش، وهذه المواجهة بحد ذاتها تضع أفراد هذه القوات القمعية أمام حقيقة إن الوقوف الى جانب نظام مجرم لا يرأف بشعبه ويتمادى في إرتکاب المجازر والجرائم من دون أن يرف له جفن، سوف يکلفهم في الدنيا والآخرة على حد سواء.
النظام المجرم المرتعد فرقا من هول إتساع الانتفاضة وشمولها أکثر من 190 مدينة وحرق تدمير کل ما يرمز للنظام من تماثيل وصور ملصقات وأمور أخرى فإنه وکما هو معروف عنه قد لجأ الى الى طرقه وأساليبه المعهودة من قبيل؛ المجازر الصامتة، التضليل الإعلامي، وقطع الإنترنت في محاولة لدفن الحقيقة في ظلام شامل. لکن وعلى الضد من ذلك فإن لهيب نار الغضب الشعبي يتصاعد أکثر فأکثر، وقد صدقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عندما قالت في رسالة لها بمناسبة اليوم ال16 للإنتفاضة”إن المجازر الوحشية التي وقعت في الأيام الأخيرة، والرقم المروع المتمثل في 3000 شهيد، الذي أعلنته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم، ليس علامة على قوة النظام، بل هو دليل على عجز خامنئي وقادة نظام ولاية الفقيه؛ إنها جريمة وحشية تدمي ضمير البشرية المعاصر.” و”إن أجساد مناضلي حرية إيران الطاهرة التي تملأ المشارح والمستشفيات، تعبر عن عزم شعب لا يهاب بذل الأرواح من أجل الإطاحة بالاستبداد الديني. والشعب المصمم بهذا الشكل على دفع ثمن الحرية، لا تستطيع أي قوة الوقوف في وجهه. سيغرق خامنئي وقطعان المجرمين المدافعين عنه هذه المرة في بحر الدماء الذي سفكوه من أجساد أبناء الشعب الإيراني.”.

لبوءات إيران: طليعة الحرية وكابوس الاستبداد؛ رسالة من قلب موريتانيا

من قیادات منظمة مجاهدي خلق الایرانیة-

کوالیس الیوم- بقلم: قامة عاشور سالم برلمانية موريتانية:
بينما يراقب العالم بذهولٍ شَدِيد التحولات المتسارعة في إيران، لا يسعني بصفتي امرأة من بلاد شنقيط، موريتانيا، تلك الأرض التي تجذرت فيها قيم الكرامة والصمود منذ الأزل، أن أقف موقف المتفرج أو ألوذ بالصمت. إن ما تشهده شوارع طهران ومشهد وزاهدان وكافة ربوع إيران اليوم، ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو مخاضٌ لميلادٍ جديد لأمةٍ تصدرت نساؤها وفتياتها المشهد، ليصبحن حاملات لواء التغيير والمحرك الرئيسي لهذه التحولات التاريخية العظمى.
ريادة المرأة: زلزال يهز أركان الاستبداد
لقد شهد التاريخ دوماً حضوراً للمرأة في الحركات الاجتماعية، ولكن ما يحدث اليوم في إيران يعد ظاهرة فريدة وغير مسبوقة. إننا نشهد جيلاً من الفتيات والنساء الشجاعات اللواتي لم يكتفين بالوجود في الصفوف الأمامية للمظاهرات فحسب، بل تولين أدواراً حاسمة في “القيادة الميدانية” خلال اللحظات الأكثر تعقيداً وخطورة في مواجهات الشوارع. إن نظام الملالي المعادي للمرأة، الذي بذل قصارى جهده لأكثر من أربعة عقود عبر القوانين التمييزية والقمع الممنهج لتهميش المرأة الإيرانية وكتم صوتها، يجد نفسه اليوم جاثياً على ركبتيه أمام ذلك الصوت ذاته الذي ظن يوماً أنه قد وأده.
تقف هؤلاء النساء والفتيات بشجاعة لا توصف في مواجهة القوات المسلحة وبطش النظام، ليكسرن بأيدٍ عزل جدران الخوف والجمود. لقد أثبتن أن قوة الإرادة أمضى من قوة الرصاص. إن ريادة المرأة الإيرانية في هذه الانتفاضة لا تقتصر على المطالب الجندرية فحسب، بل إنهن نزلن إلى الميدان لنيل “الحرية لشعب بأكمله”، وهذا هو السبب الذي جعل كافة أركان النظام ترتجف أمام هيبتهن وصلابتهن.
من “وحدات المقاومة” إلى قيادة الثورة
بصفتنا برلمانيين نرصد التحولات الدولية، ندرك تماماً أن هذا الحجم من الشجاعة والتنظيم ليس وليد الصدفة. إن الدور البارز للمرأة في “معاقل الانتفاضة” وتنظيم الحراك، يعكس عقوداً من الصمود والتضحية. فالمرأة الإيرانية اليوم هي الوريثة الشرعية لآلاف النساء المجاهدات اللواتي تعرضن للتعذيب واعتلين أعواد المشانق في سجون هذا النظام، لكنهن لم يستسلمن قط.
اليوم، تقف الطالبات وربات البيوت جنباً إلى جنب لتشكيل خلايا المقاومة؛ فهنّ من ينظمن الشعارات، ويحددن مسارات المسيرات، ويتحولن إلى دروع تحمي المتظاهرين أمام هجمات القوات القمعية. هذا الدور الطليعي لا يلهم نساء منطقتنا في العالم العربي وأفريقيا فحسب، بل يمثل منارة لكل طالبي الحرية في العالم أجمع.
رسالة تضامن من موريتانيا إلى الأخوات الإيرانيات
بصفتي برلمانية موريتانية، أقول لأخواتي البطلات في إيران: “لستنّ وحدكنّ”. إن صرخاتكنّ من أجل العدالة قد اخترقت جدران الرقابة العالية ووصلت إلى مسامعنا في نواكشوط. إننا نرى كيف استشاط نظام طهران الدموي غضباً من قبضاتكنّ المرفوعة، فلجأ إلى الإعدامات وإطلاق النار المباشر في محاولة يائسة منه. لكن اعلمن أن كل قطرة دم تسقط من فتاة إيرانية على الأرض، هي بذرة تجعل شجرة الحرية أكثر تجذراً وقوة.
إن نظام “ولاية الفقيه”، الذي يمثل العدو المشترك للسلام والأمن والكرامة الإنسانية في المنطقة بأسرها، يخشى وعيكنّ وصمودكنّ أكثر من أي شيء آخر. إنهم يدركون جيداً أنه عندما تثور نساء المجتمع، فإن تلك الثورة لا رجعة فيها. لقد أثبتّن للعالم من خلال دوركنّ القيادي أن البديل الحقيقي لهذا النظام لا يوجد في قصور القوى الخارجية، بل في قلب شوارع إيران وفي إرادتكنّ الفولاذية.
نداء إلى المجتمع الدولي
من هنا، ومن منبر البرلمان ومن قلب أفريقيا، أدعو كافة النساء السياسيات والحقوقيات والمؤسسات الدولية إلى تجاوز لغة البيانات البروتوكولية، والتحرك لدعم انتفاضة الشعب الإيراني ونسائه الطليعيات بشكل عملي. إن الاعتراف بحق “الدفاع المشروع عن النفس” لمعاقل الانتفاضة وشباب الثورة هو أقل ما يمكن للعالم فعله لدعم هذه الملحمة.
وفي الختام، أقول لفتيات ونساء إيران الباسلات: إنكنّ ستقلعن جذور هذا النظام المعادي للبشرية بأيديكنّ. إن شمس الحرية توشك على البزوغ من خلف غيوم الاستبداد الديني السوداء، وسيسجل التاريخ أسماءكنّ كفاتحات لأعظم معركة في هذا القرن ضد الفاشية الدينية.
نحن معكنّ، حتى ذلك اليوم الذي نحتفل فيه معاً بالنصر في طهران الحرة.
النصر لانتفاضة الشعب الإيراني
تحية لنساء إيران الطليعيات والبطلات
بقلم: قامة عاشور سالم برلمانية موريتانية

رئيسة البرلمان الأوروبي تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية

البرلمان الأوروبي-
موقع المجلس:
دعت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

وأكدت ميتسولا أن الوقت قد حان لتحرّك أوروبي حازم، قائلة إن على أوروبا فرض عقوبات أشد على الجهات التي أبقت النظام الإيراني قائمًا عبر القتل والعنف والقمع، مشددة على ضرورة الاعتراف رسميًا بقوات الحرس كمنظمة إرهابية، ومؤكدة أن ساعة الحرية في إيران قد اقتربت.

وفي مقابلة مع وكالة «يورونيوز» نُشرت يوم الأربعاء 14 يناير، شددت رئيسة البرلمان الأوروبي على أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن ينتظر أي خطوات محتملة من الولايات المتحدة تجاه إيران، بل عليه تصعيد الضغوط فورًا على نظام طهران. وأضافت: «ما يحدث في إيران صادم، ولا يمكننا الوقوف متفرجين بينما يستخدم النظام العنف والقمع والانتهاكات الجسيمة لخنق الحريات الأساسية».

رئيسة البرلمان الأوروبي تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية

كما دعت ميتسولا قادة الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، ودعم المحتجين الإيرانيين، وإدراج قوات الحرس على لائحة الإرهاب الأوروبية. وفي إشارة إلى قمع التظاهرات وقطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية، قالت إن النظام الإيراني يمر بمرحلة احتضار، وإن أمام الاتحاد الأوروبي فرصة تاريخية لإثبات التزامه بقيم الحرية من خلال مساندة الشعب الإيراني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأشارت رئيسة البرلمان الأوروبي إلى تصريحات فريدريش ميرتس، مستشار ألمانيا، الذي اعتبر أن النظام الإيراني قد يكون دخل «أسابيعه الأخيرة»، مؤكدة أن الشعب الإيراني وحده من سيحدد مسار التغيير، لكن على المجتمع الدولي دعمه دون تردد، متسائلة: «إن لم يكن الآن، فمتى؟».

وفي ختام تصريحاتها، أعربت ميتسولا عن توقعها بأن يكون عام 2026 عام سقوط الديكتاتوريات، محذّرة من أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يضيّع هذه الفرصة لدعم المحتجين وتعزيز الضغوط على النظام الإيراني.

إيران على حافة الانكسار: عندما تلتقي انتفاضة الشارع مع ارتباك السماء

الاحتجاجات في ایران-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة: لحظة الانفجار الشامل-
تشهد إيران اليوم تراكبًا خطيرًا بين أزمات الداخل وضغوط الخارج، في مشهد يشي بأن النظام القائم يواجه أخطر اختبار وجودي منذ تأسيسه. فبين تصاعد التوتر الجوي بين الولايات المتحدة وإيران، واندلاع احتجاجات شعبية غير مسبوقة شلّت الحركة الأمنية في المدن الكبرى، تتكشف ملامح مرحلة جديدة لم تعد فيها أدوات القمع التقليدية كافية لضمان بقاء نظام الملالي.
الشارع ينتزع المبادرة: سقوط هيبة القبضة الأمنية
التحول الأبرز يتمثل في انكسار احتكار الدولة للعنف المنظّم. فسيطرة الثوار على الشوارع والمباني الحكومية الحيوية، وتطويق مقرات الحرس الثوري في أكثر من مدينة، يعكس تراجعًا حادًا في قدرة النظام على فرض الردع. الأخطر من ذلك هو شلل الحركة الأمنية، حيث لم تعد القوات قادرة على الانتشار أو المناورة، ما يشير إلى تفكك وظيفي داخل المنظومة القمعية نفسها.
فشل سلاح العزلة الرقمية: نهاية السيطرة على الفضاء المعلوماتي
لطالما اعتمد النظام على قطع الإنترنت كأداة استراتيجية لعزل الشارع ومنع التنسيق بين المحتجين. إلا أن هذه الورقة احترقت مع انتشار شبكات الأقمار الصناعية البديلة، وتهريب أجهزة ستارلينك إلى داخل البلاد. هذا التطور حرم النظام من أحد أخطر أسلحته، وفتح المجال أمام تدفق المعلومات وتوثيق القمع وبناء شبكات تنظيمية مرنة، عصيّة على التفكيك.
التهديد النووي: ورقة تخويف فقدت فعاليتها
في مواجهة هذا الزخم الشعبي، عاد النظام إلى خطاب التهديد النووي في محاولة لردع الخارج ورفع كلفة التدخل. غير أن هذه اللغة لم تُضعف عزيمة المتظاهرين، بل سرّعت الحراك الدولي. فالمجتمع الدولي بات يرى في هذا السلوك دليل ارتباك لا قوة، ومؤشرًا على أن النظام يستخدم آخر أوراقه دون امتلاك القدرة على فرض شروطه.
السماء تتحرك: رسائل الردع والاستعداد الدولي
تزامنًا مع ذلك، شهدت المنطقة تعزيزات جوية أمريكية بطائرات C-17، في خطوة تعكس حالة تأهب مرتفعة واستعدادًا لسيناريوهات تدخل محتملة. هذه التحركات لا تعني بالضرورة قرارًا وشيكًا بالمواجهة، لكنها ترسل رسالة واضحة: العالم يراقب، والنظام لم يعد محصنًا من المحاسبة الدولية إذا انزلقت الأوضاع إلى فوضى تهدد الأمن الإقليمي.
الذعر في القمة: هروب النخب وتفكك الولاءات
من أخطر المؤشرات على اهتزاز النظام هو انسحاب بعض كبار المسؤولين وهروبهم عبر رحلات جوية خاصة إلى موسكو. هذا السلوك يعكس حالة ذعر داخل الدائرة الضيقة للسلطة، ويؤكد أن النخب الحاكمة بدأت تبحث عن مخارج فردية بدل الدفاع عن النظام ككيان. بالتوازي، لوحظ توقف بعض قوات الشرطة عن قمع المتظاهرين، بل ومساندتهم ضمنيًا، ما يكشف عن تآكل الولاء داخل الأجهزة التنفيذية.
ميزان القوى الجديد: الشارع مقابل نظام منهك
ما يجري اليوم ليس مجرد موجة احتجاج عابرة، بل إعادة تشكيل لميزان القوى. فالنظام يواجه استنزافًا متزامنًا: داخليًا عبر الشارع، وخارجيًا عبر الضغط الدبلوماسي والعسكري، ووظيفيًا عبر تفكك أجهزته. في المقابل، يتمتع الحراك الشعبي بزخم متراكم، وخبرة تنظيمية متنامية، وبيئة دولية أقل تسامحًا مع سياسات القمع والمغامرة النووية.
وهم العودة إلى الماضي: الدور المعرقل لفلول الشاه
وفي خضم هذا الغليان الشعبي، تبرز تحركات رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، كعنصر مشوش يحاول ركوب موجة الاحتجاجات وتجيير تضحيات الداخل لصالح أجندة استعادة العرش. يرى الكثير من المراقبين أن هذا الدور يتسم بالتخريب السياسي. إن محاولات “ابن الشاه” لتقديم نفسه كبديل وحيد، دون امتلاك قاعدة تنظيمية فاعلة على الأرض، لا تخدم سوى إطالة أمد النظام من خلال إثارة المخاوف من العودة إلى الاستبداد القديم، مما يجعل منه عبئاً على الحراك الشعبي بدلاً من أن يكون عوناً له، ويحرف البوصلة عن أهداف الثورة الرامية إلى بناء مستقبل ديمقراطي تعددي لا يعيد إنتاج تجارب الماضي الفاشلة.
الخلاصة: مستقبل يتجاوز النظام
تشير مجمل المعطيات إلى أن الثورة تمضي في مسارها التصاعدي. وتؤكد المؤشرات أن النظام لم يعد يتحكم في مسار الأحداث، بل يكتفي بمحاولات احتواء متأخرة لأزمات تتجاوز قدرته على الضبط. المستقبل القريب مرشح لمزيد من التصدعات الداخلية والتدخلات الدبلوماسية الضاغطة، مع اتساع هامش الفعل الشعبي. في لحظات كهذه، لا تسقط الأنظمة بضربة واحدة، بل تنهار عندما تفقد قدرتها على الحكم والردع معًا. وإيران اليوم تقف عند هذا المنعطف الحاسم. والنصر حليف لأبناء الوطن الصادقين لا محالة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

التلغراف البريطانية .. مريم رجوي: النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً

موقع المجلس-

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت فيه أن النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً، مشددة على أن الحرب الخارجية ليست حلاً، وأن الذين علقوا آمالهم على تدخل عسكري أجنبي فقدوا مصداقيتهم، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في المقاومة المنظمة والانتفاضة الشعبية، وأن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني وحده.

وفي مقالها، حذّرت  السیدة مریم رجوي من أن كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاصة تقتل المطالبين بالحرية والديمقراطية في شوارع إيران، داعية المجتمع الدولي إلى عدم السماح باستمرار بيع النفط. كما شددت على أن الحرس الإيراني يطلق النار حالياً على شباب إيران في الشوارع، مطالبة أوروبا بعدم التأخير أكثر في إدراج قوات الحرس على قائمة التنظيمات الإرهابية.

وأكدت رجوي أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني لم يعد خياراً، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية، منتقدة مواقف التردد الغربي خلال الانتفاضات السابقة، والتي قالت إنها خدمت النظام أكثر من أي طرف آخر.

وفي سياق تحليلها للوضع الداخلي، أوضحت رجوي أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بسرعة غير مسبوقة نحو مرحلة جديدة، مشيرة إلى أن 47 عاماً من الديكتاتورية والفساد وسفك الدماء أوصلت النظام إلى طريق مسدود، حيث لم يعد قادراً على تلبية أبسط احتياجات المواطنين، في وقت لم يعد فيه الشعب الإيراني مستعداً لتحمل هذا الواقع.

وأضافت أن الاحتجاجات التي اندلعت من بازار طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025، ثم امتدت سريعاً إلى عشرات المدن، تعكس غضب 92 مليون إيراني أنهكهم الانهيار المستمر في قدرتهم الشرائية نتيجة السياسات الاقتصادية المتعمدة ونهب الثروة الوطنية لتمويل الحرس. وأشارت إلى أن محاولات النظام لمنع اندلاع انتفاضة جديدة عبر تصعيد القمع باءت بالفشل، لافتة إلى تنفيذ 2200 عملية إعدام خلال عام 2025، من بينهم سجناء سياسيون، بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وتطرقت رجوي إلى رد فعل رأس النظام علي خامنئي، مؤكدة أنه لجأ إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في عدة مدن، كما عيّن العميد أحمد وحيدي، أول قائد لقوة القدس الإرهابية، نائباً للقائد العام للحرس. وذكّرت بأن وحيدي مطلوب دولياً ومتهم بالتورط في تفجير مركز «آميا» في بوينس آيرس عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

وشددت على أن هذه الإجراءات تثبت أن خامنئي لا يرى لبقاء نظامه سوى القمع والإرهاب وإشعال الحروب والسعي لامتلاك السلاح النووي، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتجاجات ستستمر رغم القمع.

كما سلطت رجوي الضوء على التدهور الاقتصادي الحاد، مشيرة إلى أن نهب الموارد الوطنية وإنفاقها على البرامج النووية والصاروخية أدى إلى نقص خطير في المياه والكهرباء والغاز في طهران ومدن أخرى. وذكرت أن التضخم الرسمي يقترب من 43 في المئة، بينما تجاوز تضخم السلع الأساسية 100 في المئة، في حين فقد الريال الإيراني نحو 70 في المئة من قيمته خلال عام واحد فقط.

وأضافت أن النظام، رغم استمراره في بيع النفط، ينهار تحت وطأة عجز الميزانية، وأن الفقر المدقع ووفاة نحو 60 ألف شخص سنوياً بسبب تلوث الهواء دفعا السخط الشعبي إلى حافة الانفجار.

وأشارت إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا والضربات التي تلقاها وكلاء طهران في المنطقة تركت النظام الإيراني بلا عمق استراتيجي، وجعلته أعزل أمام إرادة الشعب. كما أكدت أن القاعدة الاجتماعية للنظام قد تبخرت، وهو ما عكسته نتائج آخر انتخابات صورية، إضافة إلى استطلاع أُجري لصالح النظام نفسه أظهر أن 92 في المئة من الإيرانيين غير راضين عن الأوضاع في البلاد.

وفي ختام المقال، أكدت رجوي أن إيران وصلت إلى لحظة استثنائية لا يمكن للنظام الديني فيها العودة إلى وضعه السابق، مشيرة إلى اتساع شبكة المقاومة، ولا سيما وحدات الانتفاضة، في مختلف المحافظات، وانضمام الشباب إليها بأعداد متزايدة، في وقت يواجه فيه 18 سجيناً سياسياً أحكام إعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وزير الخزانة الأمريكي: مسؤولون في إيران يهرّبون الأموال إلى خارج البلاد

موقع المجلس:
صرّح سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، بأن ما تشهده إيران حاليًا هو نتيجة مباشرة لسياسة «الضغط الأقصى» التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وفي حديثه لشبكة «نيوزماكس»، أوضح بيسنت أن إدارة ترامب ركّزت بشكل أساسي على صادرات النفط الإيراني بهدف تجفيف منابع التمويل الرئيسية للنظام، مشيرًا إلى أن هذه السياسة أدّت إلى انهيار مالي واسع داخل البلاد.

وزير الخزانة الأمريكي: مسؤولون في إيران يهرّبون الأموال إلى خارج البلادكما لفت وزير الخزانة إلى تصاعد وتيرة هروب رؤوس الأموال بالتزامن مع تنامي الاحتجاجات الشعبية في إيران.

وأشار بيسنت إلى أن وزارة الخزانة، المسؤولة عن تنفيذ العقوبات، ترصد بوضوح قيام مسؤولين في النظام الإيراني بتهريب مبالغ ضخمة إلى خارج البلاد، وقال في هذا السياق: «نحن نشهد مغادرة الجرذان للسفينة، حيث يتم تحويل ملايين وعشرات الملايين من الدولارات سرًا إلى الخارج من قبل قيادات الجمهورية الإسلامية».

وأكد أن وزارته تتابع حركة هذه الأموال بدقة، سواء عبر القنوات المصرفية التقليدية أو من خلال الأصول الرقمية، مشددًا على أن هذه الأصول يتم تعقّبها ولن يتمكن المسؤولون الإيرانيون من الاحتفاظ بها أو الإفلات من الملاحقة المالية.

وسط هتافات معادية لخامنئي تشييع شهيد الانتفاضة عليرضا صيدي في آبدانان

موقع المجلس:
تداول ناشطون مقطع فيديو يوثّق مراسم تشييع جثمان شهيد الانتفاضة عليرضا صيدي، وهو فتى من أبناء مدينة آبدانان، استُشهد في الثامن من يناير/كانون الثاني في طهران برصاص قوات القمع التابعة لخامنئي. وأظهر المقطع مشاركة واسعة من أهالي المدينة في مراسم التشييع.

ویدیوی از مراسم تشییع علیرضا صیدی، نوجوان اهل آبدانان با شعارهای مرگ بر خامنه‌ای

وخلال هذه المراسم، عبّر المشاركون عن غضبهم واحتجاجهم عبر إطلاق شعارات من بينها «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» و«الموت لخامنئي».

من جهتها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن عدد شهداء الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد، خلال الفترة الممتدة من 28 ديسمبر إلى 11 يناير، تجاوز ثلاثة آلاف شخص. وأوضحت أن هذه الحصيلة استندت إلى تحقيقات ميدانية شملت مصادر محلية، ومستشفيات، وتقارير الطب الشرعي، إضافة إلى شهادات عائلات الشهداء والمفقودين في 195 مدينة. كما أشارت إلى أن النظام اضطر إلى بث صور لعدد من الجثامين عبر التلفزيون الرسمي، في محاولة لتحميل مسؤولية القتل للمعارضين والمتظاهرين.

وفي السياق ذاته، قدّمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها للشعب الإيراني، ولا سيما لعائلات الشهداء وذويهم ورفاقهم، مؤكدة أن هذه الجريمة الكبرى بحق الإنسانية لن تمرّ دون رد، وأن الشعب الإيراني وشباب الانتفاضة سيواصلون نضالهم. وشدّدت على أن من أصدر الأوامر ونفّذ هذه المجزرة الوحشية سيُحاسَب أمام العدالة في إيران المستقبل الديمقراطية.