الرئيسية بلوق الصفحة 132

ما بعد ولاية الفقيه: انتفاضة 2026 ومعركة القطيعة النهائية مع الاستبداد

الاحتجاجات في ایران-
کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

انتفاضة تجاوزت منطق الاحتجاج ودخلت معادلة الإسقاط
ما تشهده إيران في انتفاضة 2026 لم يعد يندرج ضمن دورات الغضب الاجتماعي أو موجات الاحتجاج الموسمية، بل يمثل انتقالًا نوعيًا إلى مرحلة إسقاطية واعية تستهدف البنية الكاملة لنظام ولاية الفقيه. في هذا السياق، تكتسب مقابلة السيدة مريم رجوي مع موقع ” جاست ‌د نيوز” أهمية خاصة، لأنها لا تكتفي بوصف المشهد، بل تفكك بنيته وتضعه ضمن مسار تاريخي لا رجعة فيه.
تنظيم أعلى وهدف أوضح: من الانفجار إلى الفعل الثوري
تؤكد رجوي أن الفارق الجوهري بين انتفاضة 2026 وانتفاضات 2019 و2022 يكمن في مستوى التنظيم ووضوح الهدف. لم تعد التحركات ردود فعل على حادثة أو أزمة اقتصادية، بل باتت حركة منظمة تستهدف تفكيك مراكز القمع وإسقاط النظام ككل. هذا التحول أنهى قدرة طهران على احتواء الغضب أو تفريغه مرحليًا، ودفع المواجهة إلى مستوى سياسي مفتوح.
شمول اجتماعي غير مسبوق وكسر احتكار الخوف
على عكس الانتفاضات السابقة، جاءت انتفاضة 2026 شاملة اجتماعيًا وجغرافيًا. العمال، وتجار البازار، والطلاب، والمعلمون، والنساء، والشباب يشاركون جنبًا إلى جنب، في أكثر من 207 مدينة عبر 31 محافظة. دلالة هذا الاتساع لا تكمن في الأرقام فحسب، بل في سقوط آخر رهانات النظام على تفتيت المجتمع أو عزل فئة عن أخرى.
وحدات المقاومة: من الاحتجاج إلى انتزاع المبادرة
العنصر الحاسم في هذه المرحلة هو الدور المتنامي لـ وحدات المقاومة، وهي شبكات شبابية منظمة نجحت في ربط الاحتجاجات المحلية وتحويلها إلى فعل متزامن، بل وانتزاع المبادرة الميدانية من أجهزة القمع في مناطق عديدة. هذا التطور يكشف أن النظام لم يعد يواجه حشودًا عفوية، بل خصمًا منظمًا يدرك نقاط ضعفه.
هشاشة نظام الملالي: تآكل الردع وانكشاف العزلة
تشدد رجوي على أن النظام اليوم أكثر هشاشة وعزلة من أي وقت مضى. الانهيار الاقتصادي، وتفكك الطبقات الداعمة، والعجز عن فرض السيطرة الشاملة، كلها مؤشرات على أن هيبة الدولة القمعية تتآكل تدريجيًا، مهما حاولت طهران إظهار العكس عبر الاستعراض الأمني والإعلامي.
شرط التغيير: المقاومة من الداخل لا وهم الضغط الخارجي
تحسم رجوي جدلًا مزمنًا بالتأكيد أن النظام لن يسقط تلقائيًا، ولن يُسقطه الضغط الخارجي وحده. الإسقاط فعل داخلي تقوده مقاومة منظمة. هنا تستند شرعية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق إلى سجل من ستة عقود من النضال ضد نظامي الشاه والملالي، وإلى تضحيات تجاوزت 100 ألف شهيد، بينهم 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988.
اليوم التالي: انتقال منظم لا فراغ سياسي
ردًا على فزاعة الفوضى، تطرح رجوي خطة انتقال واضحة: حكومة مؤقتة فور السقوط، بولاية محدودة لا تتجاوز ستة أشهر، مهمتها تنظيم انتخابات حرة لمجلس تأسيسي. بعدها تنتقل السلطة إلى ممثلي الشعب لصياغة دستور جديد وطرحه للاستفتاء. هذه الرؤية تستند إلى خطة النقاط العشر التي تحظى بدعم آلاف البرلمانيين وقادة العالم السابقين.
لا للعودة إلى الشاه: القطيعة مع الاستبداد بصيغتيه
تحسم رجوي بوضوح مسألة إعادة إنتاج الماضي. الشعب الإيراني يرفض نظام الشاه كما يرفض نظام الملالي. الأول قام على الوراثة والحزب الواحد و”السافاك” والتعذيب، ومارس الشوفينية والتطهير العرقي. والثاني قام على ولاية الفقيه والقمع الديني. في المقابل، تقوم رؤية المقاومة على السيادة الشعبية وصناديق الاقتراع، لا امتياز فيها لدين أو دم.
النساء والشباب: العمود الفقري للثورة
تضع رجوي النساء في قلب المعادلة، بوصفهن المحرك القيادي للانتفاضة، مشيرة إلى أن 52 في المائة من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة نساء. أما الشباب، فقد حولوا الغضب المتفرق إلى انتفاضة مستمرة، رافعين كلفة القمع، ومؤكدين أن المستقبل لم يعد رهينة الماضي.
دلالة دولية: حين يسقط وهم البدائل الزائفة
يتقاطع هذا المسار مع تحركات دولية لافتة، أبرزها رسالة 59 نائبًا في الكونغرس الأمريكي تؤكد رفض الإيرانيين لكل أشكال الديكتاتورية، والدعوة إلى محاسبة حرس النظام. الرسالة الأوضح هنا أن الفراغ لا تصنعه الثورات، بل يصنعه صمت الخارج عن دعم مساراتها الديمقراطية.
الخلاصة:
إيران اليوم لا تقف على حافة الفوضى، بل على أعتاب قطيعة تاريخية مع الاستبداد، بكل أشكاله. انتفاضة 2026 ليست لحظة غضب، بل مشروع انتقال، عنوانه: لا للملالي، لا للشاه، نعم لإيران جمهورية ديمقراطية حديثة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

صراع الموت والبقاء بين الشعب والنظام الايراني

الاحتجاجات في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عندما يقوم النظام الايراني بإرتکاب جرائم قتل أکثر من 30 ألف متظاهر ويعتقل أکثر من 20 ألف بموجب أقل التقديرات، خلال اسبوعين فقط من إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه، وهو تطور لم تشهده أي من الانتفاضات السابقة خلال هکذا فترة قصيرة، فإن ذلك يدل بمنتهى الوضوح على إن النظام يعلم جيدا بأن الانتفاضة الحالية ليست کغيرها من الانتفاضات السابقة وإنها لن تتوقف إلا بتدميره ولاسيما وقد صار واضحا بأن أسس ورکائز ومقومات القطيعة الکاملة بين الشعب والنظام قد ترسخت تماما خلال الاسبوع الاول من الانتفاضة وهذا يعني بأن عملية الصراع والمواجهة بين الطرفين أصبحت قضية حياة أو موت.
سيطرة الانتفاضة على مدن أو على أحياء فيها، والهجوم على مبنى الاذاعة والتلفزيون في إصفهان وإحراقه وتکرر الاشتباكات المباشرة مع قوات الحرس الثوري والبسيج، تطورات غير مسبوقة ولم يشهدها العالم خلال الانتفاضات السابقة، وهو يعطي سمات وميزات واضحة بکون هذه الانتفاضة هي إنتفاضة الحسم والخلاص من النظام الدکتاتوري الحاکم منذ 47 عاما.
لکن الذي يلفت النظر کثيرا ويدل بجلاء على مدى تمادي هذا النظام في صلافته وإجرامه ودمويته المفرطة، عندما يعلن من خلال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، بأن”أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدوا لله”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، والأهم من ذلك أنه أضاف أنه “حتى أولئك الذين ساعدوا مثيري الشغب سيواجهون هذه التهمة”، وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على إن هذا النظام قد أعلن بوضوح عن عدم إستعداده للتخلي عن الحکم وإنه سيحارب الشعب الى النهاية، فهل هناك نظام شبيه له إلا في العصور القديمة والوسطى على أفضل تقدير؟
والحقيقة إن من يتابع الاحداث والتطورات الجارية في إيران منذ 28 ديسمبر2025، وهو يوم إندلاع الانتفاضة الحالية، فإنه يجد نفسه أمام نظام دکتاتوري مغالي في همجيته وبربريته ويجسد التطرف بأعلى مستوياته، وحتى إن المرشد الاعلى خامنئي، يبدو مثل الطاغية نيرون عندما يرى النار المشتعلة في سائر أرجاء إيران ولاسيما وعندما يصف المشارکين في الانتفاضة بصفات مثيري الشغب ويدعو لقمعهم ومحاسبتهم، لکن وازاءه يوجد شعب تواق للحرية والخلاص ومصر على مواصلة عملية الصراع والمواجهة مع هذا النظام الارعن الذي تسبب إضافة الى مصادرة حرياته وحقوق کثيرة منه، بأن يعاني من الفقر والجوع والحرمان رغم إنه يجلس على بحار من النفط والغاز، ولذلك فإن مسار الاوضاع کما يبدو تسير بإتجاه لا يمکن أبدا أن يتفائل به النظام.

نظام الملالي يقدم الکذب للعالم والقتل للشعب الايراني

بعض شهداء الاحتجاجات الاخیرة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعلم النظام الاستبدادي للطغمة الدينية الحاکمة في إيران بأن أيامهم تجري الى زوال وإن الخطر والتهديد يحدق بهم من کل جانب ولاسيما من الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجههم والتي يواجهون لم يتمکنوا من إخمادها، ولکون أوضاعهم الهشة لم تعد تتحمل الضغوطات من کل جانب فإنهم يلجئون وکما هو شأنهم عندما يشعرون بالخطر والتهديد على مستقبل نظامهم، الى طرق وأساليب حرباوية کما هو الحال في التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية النظام والتي صرح فيها بأن نظامه قد توقف عن إعدام المتظاهرين في مسعى تمويهي واضح من أجل إمتصاص الغضب الدولي على وحشية وبربرية نظامه.
الحقيقة إن هذا النظام ومنذ تأسيسه لم يتوقف ولو ليوم واحد عن ممارساته القمعية وعن تنفيذ الاعدامات وحتى إن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد تحدت النظام بأن “يتخلى عن ممارساته ليوم واحد فقط ليرى ما يحدث بعد ذلك”، لکن هذا النظام الذي بني أساسا على القمع والارهاب يعلم جيدا بأن تخليه عن الممارسات القمعية والاعدامات يعني أن يضع نفسه على حافة السقوط.
اليوم وعندما يطلق عراقجي هکذا تصريح في ظل إنتفاضة عارمة ضد نظامه الدموي، فإنه يحاول من خلال ذلك تخفيف الضغط والتهديد الخارجي المسلط على النظام من خلال زعمه بأن النظام قد غير من أساليبه وهو يحاول إرضاء الشعب وإيجاد حل مرض للطرفين، في حين إن الحقيقة ليست کذلك أبدا، إذ أن هذا النظام لا يمکنه أبدا التخلي عن ممارساته القمعية والاعدامات إطلاقا، لکنه ولأنه يعلم بأن کل الطرق مسدودة أمامه، فإنه لا يجد مناصا من القيام بتصرف يخفف عنه الضغط وذلك بإطلاق کذبة تخليه عن إعدام المتظاهرين، والحقيقة إن النظام وبدلا من الاعلان عن إعدام المتظاهرين علنا يقوم بإعدامهم سرا وهذا ما يحدث الان تماما.
والحقيقة إن النظام وبعد أن وجد نفسه في حالة حرجة فإنه إضطر لإطلاق هکذا کذبة علما بأنه قد توقف ولو على مضض عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين والاکتفاء بتنفيذ أحکام الإعدام سرا وبعيدا عن الاضواء بحق معتقلين، علما بأن منظمة مجاهدي خلق قد أعلنت في بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ال15 من الشهر الجاري بأن:” إجمالي عدد الموقوفين والمعتقلين خلال الانتفاضة في كافة أرجاء البلاد، في الفترة من ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ حتى ١٤ يناير ٢٠٢٦، تجاوز ٥٠ ألف شخص. ولا تزال حملات الاعتقال والمداهمات المباغتة للمنازل والأحياء وأماكن العمل المغلقة مستمرة.”

الجمهورية الديمقراطية في إنتظار إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
وضع غير مسبوق يواجهه نظام الملالي عندما يرى إن محاولاته ومساعيه المحمومة من أجل إخماد الانتفاضة أو تحريفها عن مسارها تفشل الواحدة بعد الاخرى وتتساقط کأوراق مصفرة لا تقدم ولاتٶخر، إذ أن الشعب من خلال الانتفاضة الحالية قد صار حدد مسار الانتفاضة ويعرف جيدا أين تنتهي، وهذا ما قد سبب ذعر غير عادي للنظام خصوصا بعد أن صار العالم کله وليس الشعب الايراني فقط يتحدثون عن نهاية هذا النظام وقرب سقوطه.
ولعل من أهم المحاولات التي يقوم بها نظام الملالي هو التغطية على البديل الحقيقي والواقعي له والمتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يقود معارضة الشعب الايراني ضد النظام منذ عام 1981، ويرفع شعار إسقاطه وإقامة الجمهورية الديقراطية التي تضع حدا نهائيا وحازما للدکتاتورية في إيران بطابعيها الملکي والديني على حد سواء.
السعي من أجل الترويج لأبن الشاه کبديل للنظام، سعي مشبوه ومرفوض من جانب الشعب الايراني جملة وتفصيلا، ولاسيما وإنه يهدف الى إستبدال دکتاتورية بأخرى وإعادة نظام کان الشعب قد أسقطه بالامس بعد أن عانى الامرين منه، ناهيك عن إن هذا الرجل لم يکن يوما يحمل هم المعاناة التي يعاني منها الشعب الايراني وإنما کان يعيش حياة بذخ وترف بسبب من المليارات التي سرقوها من ثروات الشعب الايراني، وإن السعي من أجل إعادته للسلطة ليس مجرد خطأ بل وجريمة بحد ذاتها وإن زمن هکذا نماذج قد إنتهى ولا يمکن أن يعود.
العالم کله قد رأى وتابع خلال ال47 عاما المنصرمة المعارضة الوطنية الايرانية التي وقفت بوجه الدکتاتورية الدينية وقادت نضال الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام، حيث إن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي قدمت 120 ألف شهيدا في مواجهتها ضد النظام وأبلت بما لم تبلى بها أي معارضة أخرى، قد أثبتت جدارتها وبأسها في أن تکون المعارضة الاکبر والاقوى والاکثر جدارة بأن تکون البديل المنتظر لهذا النظام.
ولا ينطلي المسعى المشبوه لإعادة الترويج لدکتاتورية الشاه وإستبدالها بالدکتاتورية الکهنوتية الحالية على أحد، وحتى إن رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق والمحامي الشخصي للرئيس ترامب، قد أکد أن منظمة مجاهدي خلق هي القوة الأكثر فاعلية وتأثيرا في مسار إسقاط نظام الملالي، مشيرا إلى أن سجلها النضالي والاستخباراتي “ناصع وواضح”. وفي حلقة خاصة من برنامجه “America’s Mayor Live” بثت يوم 13 يناير 2026، شدد جولياني على أنه “لا توجد منظمة فعلت أكثر مما فعلته هذه المنظمة لإسقاط الديكتاتورية”، مستشهدا باختراقها لأعقد أسرار النظام الأمنية والعسكرية.
وأوضح جولياني بهذا الصدد أن الدور الذي تلعبه المقاومة الإيرانية ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عقود من العمل المنظم والتضحيات. وقال جولياني بعبارات حاسمة: “لا توجد منظمة فعلت أكثر لإسقاط هذه الديكتاتورية”. وأضاف أن هذا الجهد المستمر هو الذي جعل النظام يترنح اليوم، حيث أثبتت المنظمة قدرتها على الحشد والتنظيم وتوجيه الضربات الموجعة لبنية النظام القمعية، مما يؤكد أنها البديل الحقيقي والمنظم الذي يخشاه حرس النظام الإيراني.
وبنفس السياق، فقد حذر المحلل السياسي الفرنسي البارز جان ميشيل أباتي من استبدال “ديكتاتورية الملالي” بمحاولة إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه، مؤكدا أن حلول عام 2026 يجب أن تتجاوز العودة للماضي “البغيض”. وبالتزامن مع ذلك، توالت المواقف الكندية الداعمة للانتفاضة، حيث وصفت وزيرة الخارجية ميلاني جولي والسياسي جون بيرد ما يفعله الإيرانيون العزل بأنه “شجاعة خارقة” تصنع التاريخ.
وانتقد أباتي بشدة طرح اسم رضا بهلوي، مشددا على أن الإيرانيين لا ينبغي أن يستبدلوا “نظام الملالي” بـ “إعادة بناء ديكتاتورية أخرى”. وأضاف قائلا: “نحن في عام 2026؛ يجب أن يكون الحل في إيران شيئا يتجاوز مجرد إعادة إنتاج الماضي”.

ایران…عائلات تبحث عن أشلاء أحبتها بين أكوام الجثث المكدسة في الحاويات صرخات “الموت لخامنئي” تدوي في “كهريزك”؛

موقع المجلس:
فيما يحاول النظام التستر على مجازره عبر قطع الإنترنت، تحول مركز “كهريزك” سيئ الصيت جنوبي طهران مرة أخرى إلى مسرح لجريمة ضد الإنسانية. حیث تتوافد مئات العائلات بحثاً عن أبنائها المفقودين لتصطدم بواقع مرعب: جثث مكدسة في حاويات شحن ومخازن مؤقتة بعد امتلاء ثلاجات الموتى. ومن وسط هذا الجحيم، انطلق صوت أم ثكلى وهي تودع ابنها الشهيد بهتاف “الموت لخامنئي”، معلنة أن الألم قد تحول إلى وقود لإسقاط النظام.

لا يزال “كهريزك” يشهد فصولاً مروعة من معاناة العائلات التي تجوب المكان بحثاً عن أثر لأعزائها. بالتزامن مع ذلك، انتشرت صورة تهز الضمائر لأم تودع جثمان ابنها الشهيد، ولم يمنعها الحزن ولا الخوف من أن تصرخ بأعلى صوتها “الموت لخامنئي”، لتختزل في صرختها عزم شعب بأكمله على اقتلاع جذور الاستبداد.

ایران...عائلات تبحث عن أشلاء أحبتها بين أكوام الجثث المكدسة في الحاويات صرخات “الموت لخامنئي” تدوي في “كهريزك”؛كهريزك: المسلخ التاريخي ومعسكر الموت
ليتمكن القارئ من استيعاب فداحة الاسم، يجب التذكير بأن “كهريزك” ليس مجرد مركز احتجاز أو مشرحة؛ بل هو “أوشفيتز” النظام الإيراني ورمز للتعذيب الوحشي والاغتصاب والقتل تحت التعذيب. ارتبط هذا الاسم بذاكرة الإيرانيين منذ انتفاضة 2009 وما قبلها، حيث قضى فيه خيرة شباب إيران تحت سياط الجلادين. واليوم، يعيد التاريخ نفسه بصورة أكثر دموية، ليصبح هذا المكان شاهداً على “إبادة جماعية” منظمة للمنتفضين في عام 2026.

جثث في حاويات الشحن.. الكابوس يتكرر
بينما يسعى نظام الملالي جاهداً لإخفاء أبعاد جرائمه عبر فرض “تعتيم رقمي” وقطع الإنترنت، تتسرب التقارير من جنوب طهران لتكشف عن وضع كارثي. تفيد مصادر مستقلة بأن الطاقة الاستيعابية لثلاجات الموتى في الطب العدلي بكهريزك قد امتلأت بالكامل، مما دفع أجهزة النظام إلى تكديس جثث الشهداء في “حاويات شحن” (كونتينرات) ومخازن مؤقتة تفتقر لأبسط معايير الحفظ، في مشهد ينم عن انعدام كامل للإنسانية واستهتار بحرمة الموتى.

صرخة الأم.. إعلان حرب حتى النهاية
في واحد من أكثر المشاهد تأثيراً في الأيام الأخيرة، وكسراً لجدار الصمت، وقفت تلك الأم الشجاعة فوق جثمان ولدها. لم تذرف دموع الانكسار، بل أطلقت صرخة “الموت لخامنئي” التي ترددت أصداؤها في أرجاء المكان المعبق برائحة الموت. إن هذه الصرخة ليست مجرد تنفيس عن الغضب، بل هي رسالة سياسية واضحة مفادها أن سياسة القتل والترهيب لم تعد تجدي نفعاً، وأن دماء هؤلاء الشباب هي التي ستجرف عرش الولي الفقيه.

إن ما يجري في كهريزك اليوم هو جريمة حرب مكتملة الأركان، حيث تختلط دماء الضحايا بدموع الأمهات، لتشكل طوفاناً لن يهدأ إلا بإسقاط هذا النظام الديكتاتوري ومحاسبة قادته على كل قطرة دم أريقت في هذه “المسالخ البشرية”.

إنتفاضة إنهاء الدکتاتورية في إيران

صورة لخامنئي تداس-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
منذ 28 ديسمبر2025، حيث إنطلاق إنتفاضة الشعب الايراني ضد النظام الدکتاتوري السائد في إيران، فإن أنظار تتوجه وبصورة مرکزة هذا البلد وتتابع أولا بأول تفاصيل الاحداث والتطورات الدائرة هناك ولاسيما بعد أن صار النظام وخوفا من سقوطه أمام هذه الانتفاضة العارمة باللجوء الى ممارسة القمع بأسوأ وأقسى أشکاله وإن سقوط أکثر من 30 ألف قتيل بيد قوات الحرس والبسيج وإعتقال آلاف أخرى من المتظاهرين ضد النظام، وهو تطور غير مسبوق خلال الانتفاضات السابقة، مٶشر واضح يثبت بأن
المواجهة الحالية بين الشعب وبين النظام هي مواجهة مصيرية ومسألة حياة أو موت.
خوف النظام المتزايد يأتي أساسا من کون الانتفاضة هذه المرة على درجة عالية من التنظيم حيث تلعب وحدات المقاومة فيها دورا بارزا وتقودها بکل قوة وإقتدار بإتجاه هدفها الکبير المتجسد في إسقاط النظام ومحاکمة قادته المجرمين على الجرائم والمجازر والانتهاکات التي قاموا بإرتکابها طوال ال47 عاما الماضية من تأريخهم الاسود.
وأن الاستهداف المنظم لمقرات ومراکز الحرس الثوري والبسيج والمٶسسات الاخرى للنظام الدکتاتوري بصورة متکررة وحتى التمکن من تحرير مدن أو أجزاء منها والمواجهة مع القوات القمعية، قد جعل النظام يتيقن من إن الانتفاضة الشعبية لن تعدي على خير بالنسبة له وإن کل الدلائل والمٶشرات تٶکد بأنه يسير في إتجاه مصير لا يختلف عن ذلك المصير الذي إنتهى إليه سلفه نظام الشاه.
ويبدو واضحا بأن وسائل الاعلام في العالم صارت تتمعن أکثر في تطورات الاحداث الجارية في إيران ومآلاتها خصوصا بعد أن أصبح النظام في وضع حرج وغير مسبوق أمام ثورة الشعب ووحدات المقاومة وقد نشرت مجلة فوربس تقريرا للكاتبة ناتاشا ليندستايدت، أكدت فيه أن الاحتجاجات العارمة التي تجتاح إيران حاليا قد تكون الضربة القاضية للنظام، مشيرة إلى أن النظام يعيش أضعف حالاته السياسية والاقتصادية مع تخلي قواعده التقليدية عنه، بينما يواجه معارضة أكثر تنظيما تقوده وحدات
المقاومة التي أثبتت استعدادها للمواجهة رغم القمع الوحشي.
وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات انتشرت في أكثر من 185 مدينة وجميع المحافظات الـ 31 في البلاد، حيث ردد عشرات الآلاف هتافات الموت للديكتاتورالموت لخامنئي.
وبينما تقول المعارضة الإيرانية مقتل أكثر من 3000 شخص في غضون أسابيع قليلة، يلجأ النظام إلى أساليبه القديمة، لكن وحدات المقاومة التي تشكلت داخل إيران تبدو أكثر استعدادا لمواجهة النظام، مستمرة في النضال حتى مع انقطاع الإنترنت لأكثر من 60 ساعة.
وكشفت المجلة أن النظام، استشعارا منه للخطر، يحاول زرع الشك والارتباك. فقد أرسل عملاءه للهتاف بعودة نظام الشاه بهدف خلق انقسامات في حركة الاحتجاج وتثبيط عزيمة الأقليات التي تعرضت للقمع في عهد الشاه. كما يبث التلفزيون الرسمي صورا لجثث مكدسة في مستودعات كتحذير مروع لأي شخص يجرؤ على معارضة النظام.
ولفتت فوربس الانظار إلى أن قاعدة الدعم التقليدية لخامنئي قد تخلت عنه، وتحديدا طبقة البازار (التجار) التي لعبت دورا حاسما في ثورة 1979، حيث انقلبوا اليوم ضد الولي الفقيه بسبب السياسات الاقتصادية الكارثية.
وذكرت المجلة أن هالة التي لا تقهر المحيطة بخامنئي (86 عاما) قد تحطمت، وهو يعيش الآن في مخبأ، وسط تقارير تفيد باحتمال هروبه إلى موسكو إذا استمرت الاحتجاجات.
وأكد المقال أن حرس النظام الإيراني (IRGC)، الذي يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد ويهرب النفط بعائدات تصل لمليار دولار، يعاني من الضعف بعد مقتل أو تهميش العديد من قادته، وتضرر وكلائه بشدة.
واختتمت المجلة بأن النظام يدرك أنه قد يكون الهدف التالي للرئيس ترامب بعد فنزويلا، وأن الكتابة
أصبحت على الجدار لخامنئي، حيث أصبح المواطنون أكثر تنظيما والنظام أضعف من أي وقت مضى.
وبنفس السياق وفي تقرير حصري، أجرت صحيفة ذا صن مقابلات نادرة مع أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في قلب الانتفاضة الإيرانية. وأكد الشباب الثوار أنهم يفضلون الموت على العيش في ظل نظام الملالي، مشيرين إلى أن جيلهم ليس لديه ما يخسره. وكشفت الصحيفة عن تقديرات حقوقية تشير إلى أن حصيلة الشهداء قد تتجاوز 12 ألفا، وسط صمت مريب من حكومة العمال البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن طبول التمرد تدق بقوة في شوارع إيران، حيث يواجه المتظاهرون الشجعان نظام خامنئي الذي يقف على حافة الهاوية. وحتى في المناطق التي كانت تعتبر موالية تقليديا مثل البازار، يواجه الإيرانيون العاديون بلا رحمة عناصر حرس النظام الإيراني.
وحصلت ذا صن على وصول غير مسبوق للتحدث مع أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية :
ـ أمير (23 عاما) من شيراز: قال إن جيل الشباب ينضم للاحتجاجات رغم خطر الموت لأن تكلفة الصمت تجاوزت تكلفة الاحتجاج.
وأضاف: عندما يرى الشاب مستقبله مدمرا، يفسح الخوف المجال للغضب والشجاعة… الحياة بلا مستقبل هي في حد ذاتها شكل من أشكال الموت.
ـ سبيده (21 عاما) من جيلان: أكدت أن الطبقة الوسطى دفعت إلى خط الفقر، والفقراء وصلوا إلى حافة الموت… الفقر والقمع والإعدامات هي (إنجازات) هذا الحكم الوحيدة.
ـ بابك (40 عاما) من جرجان: قال إن مسؤولي النظام يسرقون من مائدة العمال، الذين لم يعد لديهم خبز لعشائهم.
ـ سارة (36 عاما) من طهران: أوضحت أن وحدات المقاومة تتوسع لأن الشباب يدركون أن الطريقة الوحيدة لإسقاط النظام هي أن يشمر الشعب عن سواعده. وأكدت أن الاحتجاجات تزداد يوما بعد يوم رغم القمع.
ونقلت الصحيفة عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قولها إن حصيلة القتلى المروعة تظهرضعف خامنئي . وأضافت لقد جلب شعبنا حبه اللامتناهي للحرية إلى الشوارع… شعب مصمم بهذا القدر على دفع ثمن الحرية لا يمكن لأي قوة إيقافه .

زاهدان …وحدات المقاومة ترفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” وتکسر جدار الصمت

موقع المجلس:
عقب المجازر الأخيرة، وفي تحدٍ بطولي للأجواء الأمنية الخانقة التي فرضها النظام، نفذت “وحدات المقاومة“في مدينة زاهدان يوم الجمعة 16 يناير، سلسلة من النشاطات الجريئة شملت توزيع اللافتات والكتابة على الجدران.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

وقد وجهت وحدات المقاومة، من قلب بلوشستان الصامدة، رسالة نارية إلى خامنئي ونظامه المتهالك، مؤكدين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت عمامة الملالي أو تاج الشاه.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان با شعار «از زاهدان تا تهران مرگ بر ستمگر چه شاه باشه چه رهبر»

على الرغم من الانتشار العسكري المكثف وحالة الرعب التي حاول النظام فرضها بعد ارتكابه مجازر مروعة طالت المحتجين العزل في عموم إيران وزاهدان خاصة، أثبتت وحدات المقاومة أن صوت الشعب لا يمكن إسكاته.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

ففي يوم الجمعة 16 يناير، تزينت جدران وشوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي السياسي العميق للشارع الإيراني، رافضةً العودة إلى الوراء أو الرضوخ للوضع الحالي.

زاهدان ...وحدات المقاومة ترفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” وتکسر جدار الصمترفض الديكتاتوريتين: مائة عام من الجريمة
تضمنت اللافتات والمنشورات شعارات محورية ترسم خطوطاً فاصلة واضحة لمستقبل إيران، حيث ركزت الوحدات على شعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، وكتبت بخط عريض: “حكم الشاه والملالي..

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

مائة عام من الجريمة”، في إشارة إلى أن الشعب الإيراني الذي عانى من استبداد الأسرة البهلوية سابقاً ومن طغيان ولاية الفقيه حالياً، لن يقبل باستبدال جلاد بآخر.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

رسائل قادة المقاومة: السقوط محتوم
وكجزء من حملتها التوعوية، نشرت وحدات المقاومة مقتطفات من رسائل قيادة المقاومة الإيرانية التي بثت الأمل والعزم في نفوس المواطنين.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

حيث اقتبست اللافتات عبارة لقائد المقاومة، السيد مسعود رجوي، جاء فيها: “لم يعد لتكريم خامنئي للقتلة وسفاحيه أي فائدة، وسقوط هذا النظام أمر محتوم”.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

كما تضمنت النشاطات رسائل من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، التي أكدت فيها أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، قائلة: “إن هذه الجريمة التي طالت أبناء إيران لن تمر دون رد”، وشددت على حتمية النصر بعبارة: “الشعب الذي نهض ويدفع الثمن هو شعب لا يقهر”.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

بلوشستان: يقظة وبراءة من الطغاة
واختتمت وحدات المقاومة نشاطاتها بتأكيد الهوية النضالية لمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث رفع الثوار شعاراً يعبر عن نبض الشارع البلوشي: “بلوشستان مستيقظة.. وهي من الملا والشاه بريئة”.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۲۶ دی ۱۴۰۴

إن هذه النشاطات الجريئة في ظل الظروف الأمنية القاسية تؤكد حقيقة واحدة: أن خيار الشعب الإيراني الوحيد هو المقاومة حتى إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

إعدامات همجية لما لا يقل عن 127 سجيناً، بينهم 3 سجينات، خلال الفترة من 5 إلى 15 يناير، في خضمّ الانتفاضة

وبالتوازي مع قتل الشباب في الشوارع والمدن المنتفضة، تتواصل الإعدامات الجماعية للسجناء

إنّ خامنئي السفاح، ومن أجل تأجيل السقوط الحتمي لنظامه، يواصل الإعدامات الجماعية للسجناء بالتوازي مع القتل الوحشي للشباب صنّاع الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد، علّه يتمكن من كبح جماح غضب الشعب المنتفض. غير أنّ هذه الجرائم الوحشية لا تؤدي إلا إلى مضاعفة العزم العام، ولا سيما لدى فئة الشباب، على مواجهة الديكتاتورية الدينية. ووفقاً للتقارير التي وردت حتى مساء السبت 17 يناير، فقد جرى إعدام ما لا يقلّ عن 127 سجيناً خلال الفترة من 5 إلى 15 يناير.

ففي يوم الخميس 15 يناير، تمّ إعدام عظيم عمري في بهبهان، وصالح كعبي في ماهشهر، وأميد جمشيدي (مهرابي) في ساري، إضافةً إلى سجين آخر في تايباد.

وفي يوم الأربعاء 14 يناير، أقدم الجلادون على شنق 16 سجيناً، وهم: خسرو عبدي في سبزوار، ياسر أكبرِي في شهركرد، آرمان محمديان ومصطفى عزيزي في كاشمر، داريوش بزرغي ومهرشاد أسدآبادي في مهاباد، شريف دهقاني في شيراز، آرمين آقابور في بوشهر، جليل شهبازي في مشهد، علي آقاهِمّتي في تشابهار، موسى عسكري في دامغان، سيد علي حاتمي في فردوس، إحسان أنصاري في قوتشان، عزيز مرادحسيني في إسفراين، برزو مهدي‌نيا في ملاير، وفرشاد حيدري‌كيا في بجنورد.

وفي يوم الثلاثاء 13 يناير، أُعدم 14 سجيناً من بينهم امرأة واحدة، وهم: جلال بختياري في برازجان، كريم بيري في بم، كيوُمَرث سنائي في خواف، عزيز علي‌پناهي، وحامد لطيفي، وسجين آخر في يزد، نجف‌علي نوابي في جيرفت، محمد أمين بقلاني في الأهواز، مرتضى غلامي في إيلام، سهراب فتحي في بيرجند، أكرم رضائي وحمزة جعفري في رشت، كوروش بزرجمهر في سنندج، ومحمد جواد نعيمي في غوناباد.

وفي يوم الاثنين 12 يناير، تمّ إرسال 12 سجيناً إلى أعواد المشانق، وهم: آرتا ساعي في نوشهر، علي تيموري في جرجان، برويز خاني في نيشابور، سبحان قاسمي في دورود، حسين جليلي في زنجان، ستّار أحمدي وثلاثة سجناء آخرين في أصفهان، جواد بهرامي في ساوه، سجاد بامري في كرمان، وحبيب‌الله شاكري في كاشان.

في يوم الأحد 11 يناير أُعدم 9 سجناء، وهم: عبدالحسين زكي‌بور في أراك، مولى جوزي‌بور في سمنان، سميراد زالي في بروجرد، آيين موسوي في قم، حميد خطيب في أردبيل، جبار قلي‌بور في قزوين، بهزاد نيازي وسجين آخر في بندرعباس، وعليرضا باقري في تبريز.

وفي يوم السبت 10 يناير أُعدم 11 سجيناً شنقاً، وهم: مصطفى شيخي في خرم‌آباد، ساميار إمكاني في كرمانشاه، إبراهيمإعدامات همجية لما لا يقل عن 127 سجي رعيتي في همدان، بهمن شكري في دزفول، مسعود مرداني في ياسوج، مهدي بابايي في نهاوند، ساسان أميني وسجين آخر في كرج، رضا شاه‌محمدي، يونس بارسا، وسجين آخر في أليغودرز.

وفي يوم الخميس 8 يناير أُعدم 7 سجناء، وهم: رامين نوازي في بجنورد، شهرام آقجلي في ساري، ولي‌كرم بيغي في قوجان، نعمت غلامي، جميل‌الله شاهي، محمد أشرف (33 عاماً)، وسجين آخر في تايباد.

وفي يوم الأربعاء 7 يناير أقدم الجلادون على شنق 26 سجيناً، من بينهم سجينة واحدة، وهم:
خدارحم مهري في إسفراين، أحمد همتي في غوناباد، مهيار محمدي في سنندج، كريم بزرغكار ومحمد جولايي في دزفول، شريف هادوي في ماهشهر، محمد مرادي وسهراب نيرومند في بندرعباس، روح‌الله آقابور في مهاباد، عباس (ألماس) مهدي‌نجاد في سبزوار، باقربازوند في ملاير، بهمن ياربيغي في دامغان، مصيب جمني في تشابهار، سهیلا عزيزي وسجين آخر في مشهد، داوود باقرزاده في بوشهر، بهزاد علي‌بور في شهركرد، خدامراد همتي في كاشمر، سبحان يغانه في شيراز، وحامد نيازي في قزل‌حصار. وقد وردت أسماء 6 سجناء آخرين في البيان السابق.

كما تمّ في يومي الثلاثاء 6 والاثنين 5 يناير، إضافة إلى الأسماء الواردة في البيان السابق، إعدام كلٍّ من:
مجيد مددي في فردوس، عبدالله دشتي في بهبهان، عبدالنور شباني في الأهواز، أرسلان عربي في رشت، محمد جواد رسولي في نوشهر، رستم حريري في سمنان، علي‌بخشي خان محمدي في بوكان، وأمير حمزة بلنغي (21 عاماً) من المواطنين البلوش في كرمان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
18 كانون الثاني / يناير 2026

“يا أمهات إيران”صرخة “الأم الشجاعة” في وجه الديكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

موقع المجلس:

نشر موقع “Actualitté” الأدبي تقريراً حول الكتاب الجديد للصحفية والناشطة الإيرانية معصومة رؤوف، بعنوان “يا أمهات إيران” (Ô Mères d’Iran). ويسلط الكتاب الضوء على نضال الأمهات الإيرانيات اللواتي تحولن إلى حارسات للذاكرة وأيقونات للمقاومة، موثقاً المعاناة المستمرة من الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) وصولاً إلى استبداد نظام الملالي الحالي. وأكدت الكاتبة في عملها التوثيقي أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض العودة للوراء، رافعاً شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”.

 

“يا أمهات إيران”صرخة “الأم الشجاعة” في وجه الديكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”
١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

من السجن إلى توثيق الحقيقة
أشار التقرير إلى المسيرة النضالية للكاتبة معصومة رؤوف، التي حكم عليها بالسجن 20 عاماً قبل أن تتمكن من الهرب، لتوثق تجربتها سابقاً في كتاب “الهروب من سجن إيران”. وبدافع من مأساة إعدام شقيقها الأصغر، تواصل رؤوف فضح القمع وتصحيح المعلومات المغلوطة التي تروجها بعض وسائل الإعلام، محذرة من أن الشعب الإيراني لا يبحث عن استبدال عمامة بتاج، بل يرفض الاستبداد سواء كان الشاه أو الملالي.

رواية التاريخ دون رقابة: من الشاه إلى الشيخ
يتناول الكتاب، الذي سيصدر قريباً عن دار “Intervalles”، قصة “الأم إبراهيم بور”، كنموذج لآلاف الأمهات اللواتي دمر النظام عائلاتهن. وتقول رؤوف: «أردت من خلال هذه الرواية تتبع التاريخ الحقيقي والمعاصر لإيران، من ديكتاتورية الشاه إلى ديكتاتورية الملالي».

وتضيف الكاتبة: «يقال إن التاريخ يكتبه المنتصرون، لكن الحقيقة أنهم يزورونه. اليوم، يبذلون طاقتهم لتشويه الواقع. طموحي كان سرد قصة إيران من قلب المقاومة، بصوت من لا يُسمعون أبداً: الأمهات». واعتبرت أن الانتفاضة الحالية هي نتاج عقود من الصبر والنضال الذي قادته هؤلاء الأمهات اللواتي رفضن محو ذاكرة أبنائهن.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”
١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

كراهية النساء: ركيزة الاستبداد
تطرقت رؤوف إلى الطبيعة الممنهجة لاضطهاد النساء، مشيرة إلى أن النظام القائم منذ 47 عاماً أسس حكمه على “كراهية النساء المؤسسية” متستراً بالدين. وأوضحت أن الأمهات والنساء، اللواتي كن الضحية الأولى لهذا النظام الأيديولوجي، تحولن إلى “شخصيات مقاومة” حولن الحزن إلى قوة والألم إلى أمل في إيران حرة.

واختتمت الكاتبة حديثها بالتأكيد على أن كتابة هذا العمل كانت “ديناً أخلاقياً” تجاه جميع الأمهات اللواتي مسحت دموعهن، وتجاه والدتها التي كانت تتمنى الموت قبل أبنائها كي لا تشهد آلامهم. وقالت: «رغم أن الكتاب يروي قصة الأم إبراهيم بور، إلا أنني كنت أشعر غالباً أنني أروي قصة أمي.. لا يتوقف المرء أبداً عن كونه أماً؛ إنهن يصبحن حارسات لذاكرة مقدسة».

انتفاضة إيران الوطنية–51

إعلان أسماء 58 شهيدًا آخر من الشهداء الميامين للانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الأحد 18 يناير، أسماء 58 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني، وذلك بعد التدقيق والتحقق من الهويات. 11من هؤلاء الشهداء الميامين هنّ من النساء.
وبذلك، يبلغ عدد شهداء انتفاضة الشعب الإيراني الذين تم الإعلان عن أسمائهم حتى الآن 219 شهيدًا.

أسماء 58 شهيدًا آخر من شهداء انتفاضة يناير:

ت الأسم العمر المدينة/المحافظة

1. نسيم بور آقايي — طهران

2. مريم صالحي سياوشاني — طهران

3. مجيد صالحي سياوشاني — طهران

4. شبنم فردوسي — طهران

5. أمير حسين محمد زاده 18 طهران

6. مصطفى عزيزي 42 طهران

7. سمانه ميرزايي 30 طهران

8. رضا إسكندربور 37 طهران

9. إحسان عابديني 35 طهران

10. آرمين معتمد أميني — طهران

11. نيما (محمد أمين) بارسا 47 طهران

12. فرزام قاسمي — طهران

13. بويا أكبرزاده — طهران

14. بهنام درويش 33 طهران

15. مهرداد يعقوبي مهر — طهران

16. علي بهروز دوست | 25 طهران

17. حسين ناصري — طهران

18. مسعود بلورجي — طهران

19. أحمد عباسي — طهران

20. ماهان قدمي 23 إسلام‌شهر

21. صهبا رشتيان — أصفهان

22. خاني أسدي — أصفهان

23. فرزين رحيمي دوركي — أصفهان

24. محسن أسدي 63 أصفهان

25. نويد عالم‌چهره 40 أصفهان

26. فرزين بوست‌آشكن دوركي 25 أصفهان

27. سينا سرانوش 32 أصفهان

28. بردام سعيدي 28 أصفهان

29. عرشيا أحمدبور 18 بهارستان – أصفهان

30. جليل دوستيار براهوئي 22 ميبد

31. برنا دهقاني 17 كرج

32. سام أفشاري 17 كرج

33. شايان آزادي 25 جوهر دشت – كرج

34. حامد بصيري 35 فرديس – كرج

35. علي أفشاري — شيراز

36. إبراهيم هاشم‌بيغي 42 ني‌ريز – فارس

37. أبو الفضل حيدري موصلو — قيروكارزين

38. سعيد آزادي — قيرو كارزين

39. بارسا صفار — مشهد

40. عباس علي رمضاني — مشهد

41. نازلي جهان‌برور — بجنورد

42. سعيد كلسرخي 31 شاهرود

43. زهره فاضلي 38 بوشهر

44. ناجي سواري (أبو ميثاق) 50 الأهواز

45. تيام (محمد رضا) كياني‌منش 26 كرمانشاه

46. محمد هنرخواه 30 رشت

47. سارا بهبودي 45 رشت

48. شعله ستوده — لنغرود

49. آريا علي‌دوست 28 لاهيجان

50. ميثم يعقوبي 42 لاهيجان

51. صنم پوربابايي — لاهيجان

52. بهزاد شفيعي — آستانه أشرفيه

53. مبينا بهشتي 21 جرجان

54. ميثم خزيني 37 جرجان

55. فردين قنبري — ساري

56. محمد إبراهيمي — ساري

57. يدالله حيدري 40 ساري

58. سيد أبو الفضل كيا 25 جَمِستان – مازندران

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
18 كانون الثاني / يناير 2026

دعماً لانتفاضة إيران؛ حراك دولي واسع لأنصار “مجاهدي خلق” بشعار “لا لنظام الشاه ولا للملالي” يدوّي في عواصم الغرب

موقع المجلس:
في منتصف يناير 2026، شهدت عدة عواصم ومدن غربية كبرى، موجة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. من واشنطن إلى برلين، ومن لندن إلى أوسلو، عبّر المتظاهرون عن تضامنهم المطلق مع الانتفاضة الشعبية العارمة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025، مطالبين المجتمع الدولي بإنهاء “سياسة الاسترضاء” وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ومؤكدين على رفضهم القاطع لأي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو تلك العائدة للنظام السابق.دعماً لانتفاضة إيران؛ حراك دولي واسع لأنصار “مجاهدي خلق” بشعار “لا لنظام الشاه ولا للملالي” يدوّي في عواصم الغربواشنطن: شموع تضيء ليل البيت الأبيض وفاءً للشهداء

في مساء السبت 17 يناير 2026، احتشد الأمريكيون من أصل إيراني وأنصار المقاومة أمام البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. نظّم المشاركون “وقفة بالشموع” تكريماً لآلاف المتظاهرين الذين سقطوا برصاص القمع ولأكثر من 50 ألف معتقل في سجون النظام.

حمل المتظاهرون لافتات وصور الشهداء، مرددين شعارات تحاكي هتافات الداخل: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني” و”لا لنظام الشاه ولا للملالي”. وطالب المحتشدون الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بمحاسبة قادة النظام على جرائهم ضد الإنسانية، مشددين على أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه) بنفس قدر رفضه للاستبداد الديني الحالي.

برلين وبريمن: مطالبات بوضع حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب

Berlin Rally Backs Iran Protests, Urges EU to Blacklist IRGC and Support Democratic Change

في ألمانيا، وتحديداً أمام مبنى “البوندستاغ” في برلين يوم 16 يناير، تجمّع أنصار مجاهدي خلق للتنديد بالمجازر التي يرتكبها النظام بحق المنتفضين. دعا المتظاهرون الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية، أبرزها إدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب وفرض عقوبات على مرتكبي الجرائم، وإحالة ملف انتهاكات النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

Oslo Rally, Jan 15, 2026: Call on Norway to Support Iran Protests and Blacklist the IRGC - Jan 15 -2

وفي مدينة “بريمن” ، أكدت الوقفات التضامنية على نفس المطالب، حيث شدد المشاركون على ضرورة دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رافضين محاولات إعادة تدوير الاستبداد عبر الترويج لبقايا النظام السابق.

MEK Supporters in Bremen Rally to Support Nationwide Uprising for a Democratic Republic–Jan 13, 2026

لندن: تحذير من “البدائل المصطنعة” ودعوة لإغلاق السفارات

Iranians in London Protest Mass Killings and Voice Support for Nationwide Uprising in Iran–Jan 14

شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم 14 يناير، تجمعاً حاشداً أمام مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”. بمشاركة ممثلين عن الجالية الإيرانية ونقابات المحامين والنساء، أشار المتحدثون إلى تقارير المقاومة التي وثقت مقتل أكثر من 3000 متظاهر في الأسابيع الأخيرة.

طالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بإنهاء عقود من “سياسة الاسترضاء”، وإغلاق سفارة النظام في لندن وطرد عملائه. كما حذروا بوضوح من التيارات المشبوهة التي تحاول استغلال دماء الشهداء لصالح ترويج عودة “الديكتاتورية السابقة”، مؤكدين أن الشعب الإيراني لن يسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه.

أوسلو: تحدي الثلوج دعماً لثوار الداخل

في النرويج، وبالرغم من درجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون الصفر وتساقط الثلوج، واصل أنصار المقاومة تجمعاتهم أمام البرلمان النرويجي لعدة أيام متتالية (حتى 15 يناير).

عكس هذا الصمود في البرد القارس عزيمة الإيرانيين في الخارج على إيصال صوت إخوتهم في الداخل. طالب المحتجون الحكومة النرويجية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وطرد “الدبلوماسيين الإرهابيين”، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع المشروع عن نفسه في مواجهة آلة القمع الوحشية.

دعماً لانتفاضة إيران؛ حراك دولي واسع لأنصار “مجاهدي خلق” بشعار “لا لنظام الشاه ولا للملالي” يدوّي في عواصم الغرب

رسالة موحدة: جمهورية ديمقراطية حرة

الخيط الناظم لكل هذه الفعاليات الدولية كان وحدة الشعار والمطلب: تأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران. وقد أرسلت هذه الوقفات رسالة قوية إلى العالم مفادها: قفوا بجانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية، وليس بجانب أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

جعفرزادة: انتفاضة إيران ثورة ضد “ديكتاتوريتين”.. وعلى الغرب مغادرة “مقاعد المتفرجين” لدعم الديمقراطية

موقع المجلس:
قدم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن (NCRI-US)، و في مقابلة استراتيجية مع قناة “نيوزماكس”الأمريكية، قدم تحليلاً عميقاً لمسار الانتفاضة الإيرانية المستمرة. وأكد جعفر زاده أن ما يجري في شوارع إيران ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل هو حراك واعٍ ومنظم “مؤيد للديمقراطية”، يهدف لإسقاط النظام الثيوقراطي دون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). كما وضع خارطة طريق عملية للولايات المتحدة وأوروبا لدعم الشعب الإيراني الذي يقدم آلاف الشهداء.

قدم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

رسالة الشارع: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي
استهل جعفر زاده حديثه بتفكيك شعارات الانتفاضة، موضحاً للمشاهد الغربي أن الشعب الإيراني قد تجاوز ثنائية الاستبداد. وأكد أن المتظاهرين أعلنوا بوضوح تام، وعبر هتافاتهم المدوية، رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الحكم الفردي، سواء كانت:
الديكتاتورية الدينية الحالية (نظام الملالي).
الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه).
وأشار إلى أن محاولات البعض لتسويق “عودة الشاه” كبديل هي محاولات منفصلة عن واقع الشارع الذي يتطلع لمستقبل ديمقراطي جمهوري، رافعاً شعار رفض الاستبداد سواء كان الشاه أو ملالي.

ثمن الحرية: آلاف الشهداء في مواجهة آلة القمع
سلط جعفر زاده الضوء على التكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها الإيرانيون في سبيل حريتهم. وأوضح أن التقارير الميدانية تشير إلى سقوط آلاف القتلى برصاص قوات الأمن وحرس النظام، في ظل تعتيم إعلامي وقمع وحشي.

واعتبر أن استمرار المظاهرات رغم هذه المجازر، ورغم حملات الاعتقال والتعذيب، هو الدليل الأقوى على أن الشعب الإيراني قد حسم أمره، وأن حاجز الخوف قد انكسر إلى غير رجعة.

إليك القالب الخاص ببيان إعلان أسماء الشهداء الجدد، مع الالتزام بكافة المعايير (الفتح في تبويب جديد، التاريخ الميلادي، والوصف الدقيق): — ### **🎥 سجل الخلود: توثيق أسماء 32 شهيداً جديداً في الانتفاضة** “`html

مجاهدي خلق تعلن أسماء 32 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية
١٦ يناير ٢٠٢٦ — الكشف عن قائمة جديدة تضم ٣٢ شهيداً (بينهم ٦ نساء) ارتقوا برصاص حرس النظام الإيراني، ليرتفع عدد الهويات الموثقة إلى ١٦٢ شهيداً، في دليل دامغ على حجم التضحيات لإسقاط الدكتاتورية.

“`
خارطة طريق للغرب: إنهاء سياسة “الاسترضاء”
وفي الشق الثاني من المقابلة، وجه جعفر زاده نداءً صريحاً لصناع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية، محدداً خطوات عملية وضرورية لدعم الانتفاضة بفعالية، بدلاً من الاكتفاء ببيانات القلق:

إنهاء سياسة الاسترضاء: طالب الغرب بالتخلي نهائياً عن سياسة “الاسترضاء” مع طهران، التي لم تجلب سوى المزيد من القمع للإيرانيين والإرهاب للمنطقة.
الاعتراف بحق الدفاع المشروع: دعا المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني وشبابه (وحدات المقاومة) في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة عنف الدولة المنفلت.
تفعيل آليات المحاسبة: حث على اتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب حالياً، وتفعيل العقوبات القصوى لقطع شريان حياة النظام.
الخلاصة: البديل الديمقراطي هو الحل
اختتم نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة حديثه بالتأكيد على أن الحل في إيران يكمن في دعم تطلعات الشعب لإقامة “جمهورية ديمقراطية، وغير نووية”. وشدد على أن الوقوف مع الشعب الإيراني اليوم ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية للأمن والسلم العالميين.

“هيومن رايتس ووتش”: مجزرة منظمة ضد المحتجين بدأت في 8 يناير؛ ومقتل الآلاف على يد نظام خامنئي

موقع المجلس:
كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير صادم، عن عمليات قتل جماعي “منظمة وغير مسبوقة” نفذتها قوات الأمن الإيرانية ضد المحتجين منذ 8 يناير 2026 . وأكدت المنظمة، استناداً إلى أدلة بصرية وشهادات ميدانية، مقتل الآلاف في مختلف المحافظات، واصفة ما يجري بأنه جريمة ضد الإنكشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير صادم، سانية تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً ومحاسبة قادة النظام.

أماطت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اللثام، في تقرير اتسم بالجرأة وكشف الحقائق، عن مجازر واسعة النطاق ومنهجية وغير مسبوقة طالت المحتجين الإيرانيين خلال الانتفاضة العارمة التي شهدها شهر يناير . وأعلنت المنظمة أن القوات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني بدأت، اعتباراً من 8 يناير ، وبشكل منسق ومخطط له مسبقاً، في تنفيذ عمليات إبادة جماعية ضد المواطنين العزل.

مجاهدي خلق تعلن أسماء 32 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية
١٦ يناير ٢٠٢٦ — الكشف عن قائمة جديدة تضم ٣٢ شهيداً (بينهم ٦ نساء) ارتقوا برصاص حرس النظام الإيراني، ليرتفع عدد الهويات الموثقة إلى ١٦٢ شهيداً، في دليل دامغ على حجم التضحيات لإسقاط الدكتاتورية.

وشددت المنظمة على أنه بالرغم من الحجب الواسع للإنترنت والتعتيم الإعلامي الذي يهدف لطمس الأبعاد الحقيقية لهذه الجريمة، إلا أن الشواهد الميدانية وشهادات شهود العيان والصور ومقاطع الفيديو التي تم التحقق من صحتها، تؤكد مقتل الآلاف في مختلف محافظات البلاد.

استخدام أسلحة حربية واستهداف الرؤوس
وفقاً للتقرير، قامت قوات القمع التابعة لنظام خامنئي، عقب اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكم، باستخدام الأسلحة النارية الحربية ضد المحتجين وحتى المارة. وقد لقى عدد كبير من الضحايا حتفهم جراء إصابات مباشرة في الرأس والجزء العلوي من الجسد؛ وهي حقيقة دفعت حتى بعض المسؤولين الحكوميين للاعتراف ضمنياً بأن عدد القتلى قد وصل إلى عدة آلاف.

جثث مكدسة في “كهريزك”
واستناداً إلى مقاطع فيديو خضعت لعملية تدقيق وتوثيق، بما في ذلك مشاهد مروعة لتكدس الجثث وأكياس الموتى المتعددة في محيط الطب العدلي في “كهريزك” جنوب طهران، أعلنت “هيومن رايتس ووتش” أنه يمكن إحصاء ما لا يقل عن 400 جثة في بضعة فيديوهات فقط، مما يشير إلى أن العدد الحقيقي للضحايا يفوق هذا التقدير بكثير.

وفي هذا السياق، حذرت “لاما فقيه”، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، واصفة هذا القمع بأنه غير مسبوق في التاريخ المعاصر لإيران، قائلة:

“إن الحكام الذين يذبحون شعوبهم، سيستمرون في ارتكاب الجرائم ما لم تتم محاسبتهم”.

“ذا صن” تحاور وحدات المقاومة: شباب إيران فقدوا الخوف وليس لديهم ما يخسرونه
١٤ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير حصري، تنقل الصحيفة شهادات حية لأعضاء وحدات المقاومة الذين أكدوا تفضيل الموت على العيش تحت حكم الملالي، متحدين حرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن تقديرات تشير إلى تجاوز عدد الشهداء ١٢ ألفاً.

توثيق الشهادات في المحافظات المنتفضة
وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت مقابلات بين 12 و14 يناير مع ما لا يقل عن 21 شاهد عيان، وأقارب للضحايا، وكوادر طبية، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان. كما قام خبراء مستقلون بفحص عشرات الصور والرسائل الصوتية و51 صورة ومقطع فيديو موثق. وقد تم توثيق أدلة المجزرة في محافظات عدة، منها: طهران، والبرز، وكرمانشاه، وخراسان رضوي، وجيلان، ومازندران، والمركزية، وكهكيلويه وبوير أحمد.

استراتيجية الإخفاء والإنكار
يكشف التقرير أيضاً عن محاولات النظام لإخفاء الأبعاد الحقيقية للمجزرة من خلال الامتناع عن تسليم الجثث لذويها، والدفن السري، ومنع إقامة مراسم التشييع، وممارسة الضغوط والتهديدات على العائلات؛ وهو أسلوب منهجي سبق استخدامه في حملات قمع دموية سابقة.

واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” أن الاستخدام الواسع وغير المبرر للأسلحة النارية ضد محتجين عزل يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وطالبت المنظمة بعقد جلسة خاصة وعاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والحفاظ على أدلة الجرائم، وتمهيد الطريق للملاحقة القضائية للآمرين والمنفذين لهذه المجزرة، بمن فيهم أولئك الذين يشغلون أعلى المناصب في هرم سلطة الجمهورية الإسلامية.

إن هذا التقرير يعري مرة أخرى الوجه الحقيقي لنظام ردّ على مطالب الحرية والكرامة الإنسانية وإسقاط الاستبداد الديني بالرصاص والمجازر والجريمة المنظمة.

تفكك الجدار الأمني وعزيمة الشعب تضعان مسماراً أخيراً في نعش ولاية الفقيه:

العالم يترقب سقوط النظام الإيراني
ایلاف – نظام مير محمدي:
مع دخول الانتفاضة الشعبية الإيرانية أسبوعها الثالث، باتت ملامح المشهد السياسي والميداني في إيران تتضح بصورة غير مسبوقة، إذ لم تعد الأحداث مجرد اضطرابات عابرة، بل تحولت إلى بركان يغلي في شوارع أكثر من 190 مدينة وفي كافة المحافظات الإيرانية الـ 31. إن فشل كافة المساعي الأمنية والسياسية التي بذلها النظام لإخماد هذا الحريق أو تهدئته، يضع العالم اليوم أمام حقيقة واحدة: «القطيعة الكاملة» بين الشعب وسلطة ولاية الفقيه وصلت إلى نقطة اللاعودة، حيث يترقب المجتمع الدولي اللحظة التاريخية لسقوط النظام.

تهاوي الأساطير الأمنية وتخبط التصريحات
يعيش النظام الإيراني اليوم حالة من «الإنهاك الاستراتيجي» تحت وطأة الضربات النوعية التي يوجهها المنتفضون. ولعل أبرز تجليات هذا الإنهاك هو حالة التخبط والتناقض الصارخ في تصريحات كبار المسؤولين. فبينما زعم وزير الداخلية يوم الأحد الماضي أن «الأوضاع الأمنية مستقرة تماماً بفعل جهود أجهزة حفظ الأمن»، جاءت تصريحات عمدة طهران، علي رضا زاكاني، لتكشف زيف هذه الادعاءات، حيث أقرّ بأن العاصمة شهدت في ليلة واحدة، 9 كانون الثاني (يناير) هجمات واسعة استهدفت 26 مصرفاً وقواعد للبسيج ومرافق أمنية حيوية، معترفاً بخروج آليات الإطفاء عن الخدمة.

هذا التباين بين «خطاب الطمأنة الزائف» و«واقع الهزيمة الميدانية» يعكس فقدان النظام لزمام المبادرة. وعندما يضطر مسؤول برفيع مستوى لإحصاء المصارف المحترقة والمراكز الأمنية المحطمة، فإنه يقدم فعلياً «شهادة عجز رسمية» تثبت أن القرار بات بيد الشارع وليس بيد الأجهزة القمعية.

استراتيجية «شماعة داعش» والانهيار المعنوي
وفي محاولة بائسة لتشويه صورة الحراك الشعبي، لجأ النظام إلى أسطوانته المشروخة، حيث زعم رئيس الأركان العامة، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن أميركا وإسرائيل أرسلتا «مسلحين من داعش» لقتل عناصر الأمن. إن هذه التصريحات البهلوانية لم تعد تقنع حتى الموالين للنظام، بل هي فقاعات إعلامية تهدف للتغطية على «الانهيار المعنوي» في صفوف القوات القمعية التي باتت تفر في العديد من المناطق أمام عزيمة المتظاهرين العزل. إن الشعب الإيراني، الذي يصف النظام في شعاراته بأنه «داعش الحقيقي»، قد تجاوز مرحلة الخداع الأيديولوجي، وبات يرى في الدفاع عن النفس واقتحام المراكز الأمنية حقاً مشروعاً للقصاص من قتلة الشعب.

كلفة الدماء ورد الفعل الدولي
لقد تجاوزت هذه الانتفاضة في زخمها وتكتيكاتها كل ما شهدته إيران في أعوام 2017 و2019 و2022. ومع إيغال النظام في دماء المدنيين، حيث تجاوز عدد القتلى حدود الـ 20 ألفاً، تشير التقارير غير الرسمية وشهادات العيان من أرض الحدث إلى أبعاد مهولة وأرقام أكبر بكثير لضحايا القمع، تحول النظام في نظر العالم إلى «وحش كاسر» يفتك بشعب أعزل. هذا التمادي دفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ مواقف أكثر حدة، شملت استدعاء السفراء والاحتجاج الشديد، مما عمّق من عزلة طهران الدولية وجعلها «جزيرة معزولة» سياسياً.

لغة الإعدام، النفس الأخير للنظام
وفي ذروة هذا التوتر، أطل المدعي العام محمد موحدي آزاد بتهديد غير مسبوق، معلناً أن «كل من يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدواً لله، محارباً»، وهي تهمة عقوبتها الإعدام. إن العودة إلى لغة الإعدامات الجماعية والتهديد بتصفية كل من يساعد «مثيري الشغب»، هي التأكيد العملي الأكبر على أن النظام يواجه خطر السقوط الوشيك، فهي «رصاصة اليأس» التي يطلقها نظام يرى أن زمام الأمور يفلت من بين يديه تماماً.

موضع المقاومة، إرادة التغيير تتحدى آلة القتل
وفي هذا السياق الذي يمتزج فيه الدم بالبطولة، جاءت مواقف مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، لتضع النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل هذه المواجهة التاريخية. ففي اليوم السادس عشر من الانتفاضة، أكدت رجوي عبر حسابها على منصة X أن الشعب الإيراني قد استثمر «عشقه اللامتناهي للحرية، وإرادته الصلبة لتغيير القدر، وقوته العظيمة في التضحية» في هذه المعركة الفاصلة.

وأشارت رجوي إلى أن المجازر الوحشية التي أسفرت عن سقوط رقم هائل بلغ 3000 شهيد، وفقاً لإحصائيات منظمة مجاهدين خلق الایرانیة، ليست علامة قوة للنظام، بل هي «دليل على عجز خامنئي وقادة نظام ولاية الفقيه»، معتبرةً أن هذه الجرائم البشعة تدمي ضمير الإنسانية المعاصر. وأضافت أن جثامين مقاتلي الحرية التي تملأ المستشفيات هي خير دليل على عزم شعبٍ لا يهاب الموت في سبيل الإطاحة بالاستبداد الديني، مؤكدةً في ختام رسالتها: «لا توجد قوة قادرة على الوقوف في وجه شعبٍ مصمم على دفع ثمن الحرية بهذا الشكل. إن خامنئي والمجرمين المدافعين عنه سيغرقون هذه المرة في بحر الدماء الذي سفكوه من جسد الشعب الإيراني».

الخاتمة، شبح عام 1979 يلوح في الأفق
إنَّ المشهد الحالي في إيران، بكل ما فيه من تناقضات بين المسؤولين، وتفكك في الجدار الأمني، وإصرار شعبي منقطع النظير، يشبه إلى حد بعيد الأيام الأخيرة التي سبقت سقوط نظام الشاه في عام 1979. لقد انهار حاجز الخوف، وأصبح السواد الأعظم من الإيرانيين يرى في «سقوط ولاية الفقيه» المخرج الوحيد لاستعادة الوطن. العالم اليوم لا يسأل «هل سيسقط النظام؟»، بل يسأل «متى سيسقط؟»، بانتظار ساعة الحسم التي ستعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط الجديد.

السجان وبداية عصر إيران الحرة

الملا السفاح علی خامنئي-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
غسق الولاية: استراتيجية القمع وتصدع البنيوية السلطوية في إيران
تجاوزت الحالة الإيرانية الراهنة توصيف الاضطراب المدني لتستقر في مربع الثورة الوجودية ضد نظام الولي الفقيه. لم يعد المشهد مجرد احتجاجات مطلبية، بل هو صراع صفري بين إرادة التحرر الشعبي وبين منظومة أيديولوجية تمارس سلوك المحتل تجاه مواطنيها. إن قراءة المشهد من زاوية استراتيجية تكشف عن تحول عميق في موازين القوى الداخلية، حيث فقدت أدوات الترهيب التقليدية قدرتها على ضبط الشارع .

سيكولوجية السجان : تحويل الدولة إلى معتقل كبير
يعيش الإيرانيون اليوم تحت وطأة نظام لا يرى في الشعب سوى رعايا يجب إخضاعهم، أو أعداء يجب تصفيتهم. إن نظام الملالي، وفي محاولته اليائسة للحفاظ على بقائه، استبدل العقد الاجتماعي بـ القبضة الأمنية المطلقة. إن عمليات القتل المنهجي للمتظاهرين ليست تجاوزات فردية، بل هي عقيدة أمنية ثابتة تهدف إلى كسر الإرادة الوطنية. هذا السلوك يعكس بارانويا السلطة التي تدرك تماماً أن شرعيتها قد تآكلت، ولم يتبقَّ لها سوى المشنقة والرصاص كوسيلة وحيدة للحكم.

التواطؤ الصامت: ازدواجية المعايير الدولية
أمام هذا المشهد الدامي، يبرز تساؤل استراتيجي حول دور المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان. إن الاكتفاء ببيانات القلق يمثل ضوءاً أخضر للنظام للاستمرار في جرائمه. هناك فجوة أخلاقية وسياسية هائلة بين الشعارات الغربية حول الديمقراطية وبين البراغماتية الباردة التي تتعامل بها القوى الكبرى مع الملف الإيراني. إن استمرار هذا التقاعس الدولي يمنح طهران فرصة لإطالة أمد القمع، وهو ما يضع مصداقية المنظومة الحقوقية العالمية على المحك أمام دماء الشباب الإيراني الذي يواجه الموت بصدور عارية.

ركيزة الصمود: دور مجاهدي خلق ووحدات المقاومة
في قلب هذا الإعصار، تبرز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة دفع مركزية ومنظمة، نجحت عبر عقود في الحفاظ على جذوة الرفض متقدة. إن ما يميز الحراك الحالي هو وجود وحدات المقاومة التابعة للمنظمة، والتي تلعب دور المحرك الميدانيوالملهم التكتيكي للانتفاضة. هذه الوحدات ليست مجرد تنظيم سياسي، بل هي شبكة استراتيجية منتشرة في كافة المدن الإيرانية، تمكنت من كسر حاجز الخوف وتوجيه الغضب الشعبي نحو أهداف سياسية واضحة، مما جعلها العدو الأول والأخطر في نظر النظام، نظراً لامتلاكها الرؤية والقدرة على التنظيم البديل.

حتمية التغيير: مسارات الثورة والمستقبل المتوقع
إن الثورة الإيرانية المعاصرة لا تمضي في خط مستقيم، بل في مسار تراكمي صاعد. إن صمود المواطنين في وجه آلة القمع العسكرية أثبت أن نقطة اللاعودة قد تم تجاوزها. القراءة الاستراتيجية للمستقبل تشير إلى أن النظام قد دخل في مرحلة الانهيار البطيء؛ فالاقتصاد المتهاوي، والعزلة الاجتماعية للنظام، وبروز قيادة بديلة منظمة، كلها عوامل تؤكد أن المستقبل للإرادة الشعبية. إن التغيير في إيران ليس احتمالاً بل هو ضرورة جيوسياسية ستعيد رسم خارطة المنطقة بأكملها، حيث ستحل دولة المواطنة محل دولة الثورة
المصدرة للأزمات.

الخاتمة: مسؤولية التاريخ
إن التاريخ يسجل اليوم ملحمة شعب يرفض العيش تحت نير حكم ثيوقراطي استنزف مقدرات البلاد في مغامرات خارجية وقمع داخلي. إن دعم المقاومة الإيرانية وتمكين الشعب من تقرير مصيره ليس مجرد خيار أخلاقي، بل هو استثمار في الاستقرار الإقليمي والعالمي. إن شمس الحرية التي يحاول الملالي حجبها بدخان القنابل، توشك أن تشرق من جديد من وسط الرماد الإيراني، معلنةً نهاية حقبة

قرن من النضال ضد الاستبداد إيران: الانتفاضة ليست عفوية

صورة للاحتجاجات داخل ایران-
ایلاف – سعيد عابد:

من نظام الشاه إلى الثيوقراطية، ومن «الحلول» المُصنّعة خارجياً إلى المقاومة المنظمة، كيف شكّل قرن من النضال البديل الديمقراطي لإيران.

تاريخ إيران السياسي الحديث، وخاصةً خلال القرن الماضي، هو تاريخ نضال متواصل من أجل الحرية. الوضع الذي تواجهه إيران اليوم، وهي على أعتاب تغيير سياسي عميق، ليس نتيجة صدفة أو اضطراب مفاجئ أو عملية اجتماعية عفوية. إنه نتاج مقاومة منظمة، بُنيت على مدى عقود، ومتجذرة في مواجهة تاريخية طويلة مع الاستبداد.

هذه المقاومة ليست مجرد رد فعل على الظروف الراهنة، بل استمرار لمسار تاريخي واجه فيه الإيرانيون مراراً أنظمة السلطة المطلقة، أولاً تحت نظام الشاه، ثم تحت الدكتاتورية الدينية.

كان يوم 20 حزيران (يونيو) 1981 تحولاً حاسماً. واجه المجتمع الإيراني خياراً مصيرياً: الخضوع للدكتاتورية الدينية المتشكلة حديثاً بقيادة روح الله الخميني، أو المقاومة بكلفة بشرية هائلة.

لم يكن نظام الخميني، الذي أسس مفهوم ولاية الفقيه، حكم المرشد المطلق، انقطاعاً عن الماضي الاستبدادي الإيراني، بل استمراراً له، مغلفاً بشرعية دينية. واعترف الخميني نفسه لاحقاً بأسفه على عدم بدء الإعدامات الجماعية مبكراً، اعتراف يكشف الطابع المناهض للإنسانية في جوهر النظام.

منذ تلك اللحظة، لم تتوقف المقاومة ولو لساعة واحدة. لم تكن مجرد مواجهة سياسية أو عسكرية، بل صراعاً وجودياً حول معنى الحرية، ليس لإيران فقط، بل للشرق الأوسط بأسره.

تتكرر مقولة، غالباً من أنصار النظام أو من لهم مصالح خاصة، أنه «لا بديل» عن الجمهورية الإسلامية. هذه المقولة ليست نتيجة تحليل، بل محواً متعمداً.

إنها تتجاهل حركة مقاومة تمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً، وسجلاً طويلاً من التضحية، وعقوداً من النضال المستمر. لم ينشأ هذا البديل الديمقراطي من مراكز تفكير أجنبية أو قوى خارجية، تلك التي أعادت مراراً استبدال دكتاتورية بدكتاتورية أخرى في إيران، بل من داخل المعارك السياسية والاجتماعية الإيرانية نفسها.

مبدؤه الأساسي واضح وثابت: «لا شاه ولا ملالي». لا نظام الشاه ولا ثيوقراطية.

تاريخ إيران الحديث مليء بـ«الحلول» المُهندسة خارجياً التي أنتجت كوارث:

لو لم يُهندس الجنرال البريطاني إدموند آيرونسايد صعود رضا شاه عبر لواء القزاق قبل قرن.

لو لم تفرض القوى المتحالفة في عام 1941 استمرار السلالة الشاه بدلاً من احترام سيادة إيران الوطنية.

لو لم يحدث انقلاب 1953 ضد رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق.

لكان المجال السياسي الذي سمح في النهاية بظهور الحكم الديني قد لا يوجد أصلاً.

كل بديل مفروض قمع التطور الديمقراطي وأعاد إنتاج الاستبداد تحت تسمية جديدة.

يجب الاعتراف بحقيقة تاريخية مريرة: ورث الخميني فراغاً سياسياً صنعه الشاه.

بإعدام مؤسسي الحركات الثورية الديمقراطية، وسجن مناضلي الحرية، وتدمير الكوادر السياسية المستقلة عبر جهاز الأمن السري، سافاك، قضى نظام الشاه على القوى القادرة على قيادة انتقال ديمقراطي.

هذا التدمير للقيادة الديمقراطية الأصيلة سمح للشبكات الدينية الرجعية، المتغلغلة في البنى التقليدية، بانتزاع ثورة 1979 المعادية للشاه. في هذا المعنى، لم يكن الحكم الديني انحرافاً، بل امتداداً منطقياً لنظام استبعاد سياسي طويل الأمد.

الثورات والتغيير الحقيقي لا ينتجان من مفاوضات سرية بين دول قوية، إنما ينشآن من ضرورة تاريخية، تشكلها إرادة شعب مظلوم.

من الثورة الدستورية في أوائل القرن العشرين إلى الانتفاضات اليوم، لم تتغير مطالب الشعب الإيراني، بل تغير فقط الثمن المدفوع لأجلها.

البديل الديمقراطي اليوم ليس نظرياً. إنه نتاج أكثر من ستين عاماً من الصمود والتضحية والمقاومة المستمرة. لم يُحافظ عليه دعم خارجي أو مصلحة جيوسياسية، بل ما يصفه أنصاره بـ«أقصى التضحية».

لهذا السبب تهم هذه اللحظة. تقف إيران أمام تحول دفعت ثمنه الأجيال، أجيال رفضت تعليق النضال من أجل الحرية، حتى في أحلك فصول القمع.

نادراً ما يكافئ التاريخ من ينتظرون التوافق مع الطغيان. إنه يتذكر من رفضوا تعليق القتال من أجل الحرية، ولو لساعة واحدة.

مستقبل إيران، كما سيسجله التاريخ، لن يكون للانتهازيين أو البدائل المفروضة، بل لمن فهموا أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، تُدافع عنها، وتُحافظ عليها بمقاومة لا تتزعزع.

زلزال الثورة في إيران؛ نظام الملالي في مهب الريح!

أ.ب
إعداد: أحمد الرمح:
تمرّ إيران اليوم بمنعطف تاريخي وحاسم، حيث تلاقت صرخات المظلومين في الشوارع مع انسداد الآفاق السياسية والعسكرية لنظام الملالي.
إن المشهد الحالي يتجاوز مجرد احتجاجات عابرة؛ إنه زلزال ثوري بكل معنى الكلمة؛ لم تعرف مثله إيران الملالي منذ أن تسلقت على السلطة نهاية سبعينيات القرن الماضي. زلزال يضرب أسس ولاية الفقيه، واضعاً النظام أمام حتمية السقوط.
ومع تصاعد نبرة التهديدات الدولية والتحركات العسكرية في سماء المنطقة بذريعة حماية الشعب، يدرك قادة القمع أن ساعة الحساب قد اقتربت؛ وأن الرهان على بقاء النظام أصبح خاسراً.
سقوط جدار الرعب
لقد ولى زمن الخوف في إيران اليوم، والمبادرة بيد وحدات الانتفاضة والشباب الثائر الذين كسروا هيبة أجهزة القمع. إن محاصرة مقرات الحرس الثوري وشلّ حركة القوات الأمنية في المدن الكبرى يؤكد أن “جيش الجياع والمحرومين” قد قرر استعادة وطنه.
فلم تعد رصاص حرّاس الكهنة يرعب القلوب؛ ولا يرهب الصدور العارية، بل أصبحت صرخات “الموت للدكتاتور” هي التي تزلزل أركان السلطة وتجبر المرتزقة على التراجع أو الهروب.
فشل استراتيجية “الحجب والترهيب”: التقنية في خدمة الثورة
بذل النظام جهوداً مضنية لعزل إيران عن العالم عبر قطع الإنترنت، لكن إرادة الشعب كانت أقوى. وبالتأكيد فإن دخول تقنيات الاتصال الفضائي البديلة؛ وكسر احتكار المعلومات حوّل كل زقاق في إيران إلى منبر إعلامي؛ يوثق جرائم الملالي وينسق خطوات الثوار.
هذا الانهيار في جدار العزلة الرقمية جعل من محاولات التعتيم مجرد أوهام؛ لا تزيد الشعب إلا إصراراً على مواصلة المسير. حتى يتحقق الانعتاق من حكم الملالي؛ لينال الشعب حريته.
الارتباك في القمة: هروب “الرؤوس الكبيرة” وتفكك الولاءات
تواترت أنباء عن حالة من الذعر والانهيار المعنوي داخل الدوائر الضيقة للسلطة، وتحدثت عن رحلات الطيران الخاصة التي نقلت مسؤولين في نظام الملالي وعائلاتهم نحو موسكو؛ ولو صحت هذه الأنباء؛ فهي ليست إلا دليلاً على أن “السفينة تغرق”.
إن تآكل الولاءات داخل صفوف القوات التنفيذية؛ وامتناع بعضهم عن مواجهة الشعب يعكس الحقيقة المرة التي يواجهها خامنئي: لا أحد مستعد للتضحية بنفسه من أجل نظام منبوذ داخلياً ومحاصر دولياً.
الدور التخريبي لفلول الماضي: “بچه شاه” ورهان الأكاذيب
تقول المعارضة: في خضم هذه الدماء الطاهرة التي تسيل في شوارع طهران وبلوشستان وكردستان، يبرز دور مثير للريبة لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، الذي يحاول بكل صلافة ركوب موجة تضحيات الشعب الإيراني. ومعنى “بچه شاه” بالفارسية هو “ابن الشاه.
وقيل إيرانياً إن هذا الشخص لم يدفع يوماً ثمناً من أجل الحرية! وليس لديه مشروعاً بديلاً؛ ليقود إيران! وهناك اتهامات له من آخرين بأنه يمارس اليوم دور ما ليرضى عنه الغرب كبديل عن نظام الملالي.
كما قال معارضوه: إن “بچه شاه” أي ابن الشاه كما أسلفنا لا يملك أي قاعدة تنظيمية؛ ولا حاظن اجتماعي، أو وجود فاعل على الأرض داخل إيران؛ بل يعتمد كلياً على ماكينة إعلامية ممولة وشعارات فارغة تهدف إلى تشتيت صفوف المعارضة الحقيقية.
إن محاولات هذا “البديل” لتقديم نفسه كبديل، هل هي خدمة مجانية لنظام الملالي؛ كما تقول المعارضة الإيرانية؟ حيث تتهمه بالسعي لإحياء استبداد بائد مقابل استبداد قائم، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ضد سيادة الشعب.
وقال بعض قيادات المعارضة الإيرانية: إن ادعاءاته حول القيادة ليست سوى “فقاعات إعلامية” لا صحة لها.
كما اتهموه قائلين: إن “ابن الشاه” يتاجر بدماء الشهداء وهو جالس في قصوره في الخارج، محاولاً سرقة الثورة عبر “كلاشية” سياسية مفضوحة، لكن وعي الشارع وشعارات “لا للشاه ولا للشيخ” قد حسمت الأمر: لا عودة إلى الوراء، والجمهورية الديمقراطية التعددية هي الخيار الوحيد.
الثورة بين التنظيم الأصيل وزيف الادعاءات
إن الفرق الجوهري بين الثورة الحقيقية وبين محاولات السطو عليها يكمن في “التنظيم والتضحية”. فبينما تقدم وحدات المقاومة في الداخل الإيراني قوافل من الشهداء؛ وتخوض معارك يومية طاحنة في قلب المدن لكسر شوكة الحرس الثوري، نجد أن “بچه شاه” يكتفي بإصدار بيانات جوفاء وتصريحات بهلوانية لا تسمن ولا تغني من جوع. هذا ما قالته المعارضة الإيرانية الرافضة ابن الشاه المخلوع كبديل وطني إيراني.
إن هذا النهج “الكلاشي” القائم على الكذب المحض والسرقة السياسية الموصوفة، يهدف إلى إيهام المجتمع الدولي بوجود بديل يعيد إنتاج الماضي الدكتاتوري المقيت، وهو في الحقيقة لا يملك حاضنة اجتماعية داخل إيران! قادرة على تحريك تظاهرة حقيقية واحدة.
وتذهب المعارضة إلى أبعد من هذا لتقول: إن هؤلاء المتربصين بالثورة يعتمدون على “البروباغندا” الكاذبة والتمويلات المشبوهة لتضخيم دورهم الصفرِي، محاولين إقناع العالم بأنهم الورثة الشرعيون للحكم، بينما الحقيقة الصارخة هي أن الشعب الإيراني قد ألقى بالتاج في مزبلة التاريخ منذ عقود ولن يعود إليه أبداً.
وتتابع المعارضة الإيرانية قائلة:
إن استغلال هذا الشخص لآلام الناس ومعاناتهم؛ ليس إلا محاولة بائسة لإنقاذ ما تبقى من إرث والده الدكتاتوري، وهو بذلك يعمل كطابور خامس يخدم بقاء الملالي من خلال بث روح اليأس ومحاولة تشتيت الصفوف بشعارات وهمية.
لقد أثبت الواقع أن “ابن الشاه” لا يملك مشروعاً ولا رؤية، بل يركب موجة “الكلاشية” السياسية لسرقة جهود الآخرين، بينما الوعي الثوري المتجذر في وجدان الشعب، الذي تقوده المقاومة الإيرانية المنظمة، قد حطم هذه الأصنام المزيفة. كما تقول المعارضة الإيرانية.
إن القيادة الحقيقية هي التي تنبع من خنادق النضال والدم، لا من صالونات الفنادق الفاخرة وعبر شاشات التضليل. إن عهد “الأكاذيب والمخادعة” قد انتهى إلى غير رجعة، والثورة تمضي بإرادة صلبة نحو هدفها النهائي المتمثل بإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية؛ تضمن الحرية والعدالة والمساواة لجميع أطياف الشعب الإيراني بعيداً عن أوهام العروش المتهالكة وعباءات الاستبداد الديني. إن المستقبل يصنعه الأحرار، ولا مكان فيه للمحتالين والمتاجرين بدماء الشهداء.
الخاتمة: النصر في الأفق
إن إيران تقترب من لحظة الانفجار الشامل الذي سيقتلع جذور الظلم، وإن تحركات الطائرات الأمريكية والضغوط الدولية؛ ليست إلا انعكاساً لقوة الشارع الإيراني الذي أجبر العالم على الاعتراف بشرعية ثورته. وتصرُّ المعارضة قائلة: إن المستقبل يصنعه الصامدون في الداخل، وليس المتسلقون وهواة العروش. إن فجر الحرية قادم، وسيكنس في طريقه كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت تحت العمامة أو تحت التاج. إن النصر حليف الشعب، والباطل إلى زوال.

انتفاضة إيران الوطنية – 50

مظاهرات في زاهدان بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للبسيجي»، وكرّ وفرّ في طهران وبعض المدن الأخرى

الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد: نشر 52 ألف عنصر من الحرس، والبسيج، وقوى الأمن الداخلي، والجيش، والحشد الشعبي للسيطرة على طهران. انتشار قوات الحرس والبسيج في الساحات الكبرى والمحاور الرئيسية في طهران والمدن الأخرى، مزودة بالرشاشات الثقيلة وأسلحة الدوشكا

يوم الجمعة 16 كانون الثاني/ يناير 2026، خرج أهالي زاهدان الشجعان إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتطويق مسجد مكي، ورددوا شعارات «الموت لخامنئي»، «الموت للديكتاتور» و«الموت للبسيجي»، ونظموا تظاهرات احتجاجية.

وفي طهران أيضًا، ورغم القمع غير المسبوق، شهدت مناطق نازي‌آباد، طهرانبارس، بيروزي، وإكباتان مواجهات ليلية وعمليات كرّ وفرّ، واشتباكات بين الشباب الثوار وقوات القمع.

وفي مدينة كرمانشاه استمرت المواجهات في مناطق مختلفة من المدينة، وقام الشباب الثوار بتأديب أحد عناصر البسيج في منطقة طاق‌ بستان.

وفي مدينة إيذه أُبلغ عن اشتباكات مسلحة وكرّ وفرّ بين الشباب البختياريين وقوات الحرس. وفي شارع مطهري بمدينة ساوه اشتبك الشباب الثوار مع عناصر القمع. وفي قيروکارزین شهد السوق والمحلات إضرابًا عامًا.

وأعلنت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق ایرانیة داخل البلاد أن قوات النظام ما زالت في حالة استنفار بنسبة 100%. ففي طهران وحدها ينتشر 52 ألف عنصر قمعي، يشملون 24 ألفًا من الحرس والبسيج، و21 ألفًا من قوى الأمن الداخلي، وألفي عنصر من الجيش الخاضع لأوامر خامنئي، و5 آلاف من القوات الوكيلة، ولا سيما عناصر من الحشد الشعبي العراقي، للسيطرة على الأوضاع.

تجوب دوريات مسلحة من قوى الأمن والحرس والبسيج الشوارع والأزقة على مدار 24 ساعة، في مجموعات مؤلفة من عدة دراجات نارية، ومسلحة بالكلاشينكوف، وبنادق الخرطوش، وقاذفات يدوية لإطلاق الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، إضافة إلى بنادق الـ«بينت بول» لوسم الأشخاص والمنازل والمتاجر.

وفي مناطق مختلفة من طهران، تنتشر قوات مسلحة من الحرس والبسيج ضمن تشكيلات من 15 و25 و50 عنصرًا، متنقلة بواسطة حافلات صغيرة وكبيرة. وفي الساحات الكبرى ونقاط الاختناق وبعض المحاور الرئيسية في طهران والمدن الأخرى، تم نصب رشاشات ثقيلة وأحيانًا أسلحة الدوشكا. كما يتمركز قناصة في نقاط مشرفة على المواقع الحساسة، والمراكز الحكومية، وحتى فوق منازل المواطنين في الشوارع والأزقة.

وبحسب هذا التقرير، فإن جميع قوات النظام مسلحة بأسلحة حربية. وفي طهران وسائر المدن الكبرى، أُقيمت نقاط تفتيش داخل بعض المناطق السكنية، ويتم تفتيش صناديق السيارات الخلفية بشكل عشوائي. ويتولى الجيش الخاضع لأوامر خامنئي مهمة حماية محطات الطاقة والبنى التحتية، وتعزيز حماية هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام. وتغطي هذه القوات، إلى جانب الشوارع والمحاور الرئيسية، الشوارع الفرعية والأحياء السكنية أيضًا.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 كانون الثاني/ يناير 2026

مقابلة مريم رجوي مع “جاست ‌د نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال، دور وحدات المقاومة، ولماذا يرفض الإيرانيون عودة “نظام الشاه”

موقع المجلس:

نشر موقع “Just The News” نصاً كاملاً لمقابلة هامة مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. قدمت فيها تحليلاً عميقاً للانتفاضة الحالية (2026)، وكشفت عن الفوارق الجوهرية بينها وبين سابقاتها، كما شرحت بالتفصيل خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وأسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). وفيما يلي تفاصيل الحوار:

انتفاضة 2026: تنظيم أوسع وهدف واحد (الإسقاط)

وفي ردها على سؤال حول الاختلاف بين الانتفاضة الحالية وانتفاضات 2019 و2022، حددت السيدة رجوي عدة فوارق جوهرية تجعل من الحراك الحالي “مرحلة متقدمة وناضجة” لا يمكن للنظام التراجع عنها:

التنظيم والهدف: الميزة الأهم هي “الزيادة الهائلة في التنظيم” والتركيز على تفكيك مراكز القمع. الانتفاضة ليست انفجاراً عابراً أو رد فعل على حادثة واحدة (مثل مقتل مهسا أميني أو رفع أسعار البنزين)، بل هي حركة واعية ذات طابع “إسقاطي” صريح.
الشمولية الاجتماعية: خلافاً لعام 2019 (التي قادها الفقراء) وعام 2022 (التي ركزت على مطالب ثقافية)، فإن انتفاضة 2026 شاملة اجتماعياً. يشارك فيها العمال وتجار البازار (بمستوى غير مسبوق منذ الثورة ضد الشاه)، الطلاب، المعلمون، النساء، والشباب، وتغطي جميع المحافظات الـ 31 وأكثر من 207 مدن.
دور وحدات المقاومة: تلعب شبكات الشباب المنظمة (وحدات المقاومة) دوراً أقوى بكثير في التوجيه والربط بين الاحتجاجات المحلية، بل وانتزاع المبادرة من أجهزة قمع النظام في العديد من المناطق.
هشاشة النظام: النظام اليوم أكثر عزلة وهشاشة، وغير قادر على السيطرة على الانهيار الاقتصادي أو القوى الاجتماعية، مما يعني أن “المجتمع اتخذ قراره” بإنهاء حكم الولي الفقيه تماماً.
شرط الإسقاط: المقاومة من الداخل وليس الضغط الخارجي
أكدت رجوي أن النظام لن يسقط تلقائياً ولن يسقطه الضغط الخارجي. التغيير يتحقق فقط عبر “مقاومة منظمة على الأرض” قادرة على مواجهة آلة القمع.

شرعية الدم: أشارت إلى أن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ليست معارضة إعلامية، بل حركة صُقلت عبر 6 عقود من النضال ضد دكتاتوريتين (نظام الشاه ونظام الملالي).
التضحيات: استذكرت تقديم 100 ألف شهيد، بينهم 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة صیف عام 1988 لتمسكهم بمواقفهم. لولا وجود هذه القوة المنظمة (وحدات المقاومة) في الميدان اليوم لتوجيه الدفاع عن الناس، لكان النظام قد سحق الحركة بتكلفة أقل.
اليوم التالي: انتقال منظم للسلطة في 6 أشهر
حول المخاوف من الفوضى بعد السقوط، طرحت رجوي خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لضمان انتقال “منظم، سلمي، وقانوني” للسلطة:

حكومة مؤقتة: فور الإطاحة بالنظام، يتم تشكيل حكومة مؤقتة بمهمة محددة ومحدودة: إجراء انتخابات حرة وعادلة لـ “مجلـس تأسيسي” في غضون 6 أشهر كحد أقصى.
السيادة للشعب: بمجرد انعقاد المجلس التأسيسي، تنتقل السلطة لممثلي الشعب المنتخبين لاختيار حكومة جديدة وصياغة دستور الجمهورية الجديدة وطرحه للاستفتاء.
المبادئ العشرة: الرؤية المستقبلية تتضمن إيران جمهورية، ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تضمن استقلال القضاء، الحكم الذاتي لكردستان إيران، والمساواة الكاملة بين الجنسين. وأشارت إلى الدعم الدولي الهائل لهذه الخطة (4000 برلماني و125 قائد عالمي سابق).
نهضة ثقافية لا “عودة للماضي”
نفت السيدة رجوي أن تكون إيران ما بعد النظام مجرد عودة لحقبة السبعينيات.

رفض الديكتاتوريتين: أكدت أن الشعب يرفض كلا النظامين (الشاه والملالي) لأنهما حاولا تشويه الثقافة الإيرانية.
جيل واعٍ: الجيل الحالي في الشوارع ليس لديه حنين لـ نظام الشاه ولا أوهام حول إصلاح نظام الملالي. إنه جيل متصل بالعالم، يطالب بحقوق الإنسان والعلمانية.
نهضة جديدة: سقوط النظام سيعلن عن “نهضة ثقافية واجتماعية” وضربة قاصمة للأصولية الإسلامية عالمياً. المستقبل هو قفزة تاريخية نحو الأمام، وليس عودة للوراء.
النساء والشباب: محرك الثورة وعمودها الفقري
النساء في القيادة: وصفت رجوي النساء بأنهن “المحرك والقوة الدافعة”. النساء الإيرانيات اللواتي تعرضن لقمع مزدوج، يتصدرن المشهد اليوم كمنظمات وقائدات، كاسرات جدار الخوف. وأشارت إلى أن 52% من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة هن نساء.
شجاعة الشباب: الشباب الذين لم يعرفوا سوى الأزمات، حولوا الاحتجاجات المتناثرة إلى انتفاضة مستمرة بفضل شجاعتهم واستعدادهم لدفع الثمن. رسالتها لهم: “أنتم لست وحدكم.. المستقبل لكم، والتاريخ سيسجل هذه الأيام باسم شجاعتكم”.

مقابلة مريم رجوي مع “جاست ‌د نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال، دور وحدات المقاومة، ولماذا يرفض الإيرانيون عودة “نظام الشاه”59 نائباً في الكونغرس يراسلون روبيو: إيران ترفض “نظام الشاه” و”نظام الملالي”
١٦ يناير ٢٠٢٦ — تحرك تشريعي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يحث الخارجية الأمريكية على دعم انتفاضة الشعب الإيراني، مؤكدين رفض الإيرانيين لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، وضرورة محاسبة حرس النظام الإيراني.

لماذا يرفض الشعب “نظام الشاه”؟ (فوارق لا يمكن التوفيق بينها)
في إجابة مفصلة وحاسمة حول استحالة التلاقي مع فلول النظام السابق:

طبيعة نظام الشاه: وصفت نظام الشاه بأنه رمز للحكم المطلق والديكتاتورية التي لم تقبل الإصلاح، مما أجبر الناس على الثورة. وأشارت إلى طبيعته الشوفينية التي مارست التطهير العرقي ضد القوميات (الأكراد، البلوش، العرب، الأذريين). لذلك، يستحيل أن يقبل المجتمع العودة لهذا النمط.
مقارنة جوهرية: بينما يقوم النظام الديني على “ولاية الفقيه”، قام نظام الشاه على “الوراثة والحق الإلهي”. في المقابل، رؤية المقاومة تقوم على “السيادة الشعبية” وصناديق الاقتراع، حيث لا فضل لأحد بسب دينه أو دمه.
التعذيب والحزب الواحد: ذكّرت بأن الشاه أعلن نظام الحزب الواحد (“رستاخيز”)، وخيّر الناس بين الانضمام له أو السجن/النفي، وحكم عبر “السافاك” والتعذيب. الخطط التي يطرحها بقايا الشاه اليوم هي مجرد “نسخ مجملة” لنفس الجوهر الاستبدادي.
الخط الفاصل: أكدت أن الفوارق ليست شكلية بل هي الخط الفاصل بين الديكتاتورية والديمقراطية. وضربت مثلاً: “هل كان من الممكن بعد استقلال أمريكا قبول الملكية؟ أو مشاركة النازيين في حكم ألمانيا بعد الحرب؟”. الشعب الإيراني يرفض الاستبداد سواء كان الشاه أو ملالي.

صادر أطباق الستالايت في غرب البلاد: النظام الإيراني يقطع الاتصال بالعالم

ایلاف – حسن محمودي:
تأتي حملة مصادرة أطباق الستالايت في سياق تشديد غير مسبوق على تدفق المعلومات

في الوقت الذي تدخل فيه الانتفاضة الوطنية ضد الدكتاتورية الدينية في إيران أسبوعها الثالث، كثّف النظام من إجراءاته القمعية لقطع أي صلة بين المواطنين والعالم الخارجي. ووفق تقارير ميدانية من غرب إيران، بدأت قوات الأمن حملة واسعة لمصادرة أطباق الستالايت في مدينة قصر شيرين خلال الساعات الأخيرة، بحضور قوات الأمن والشرطة في مختلف أحياء المدينة.

توسّع العملية إلى مدن أخرى
لم تقتصر العملية على قصر شيرين، بل وصلت تقارير مماثلة من كرمنشاه وسنندج، مما يشير إلى أن الحملة تمتد إلى عدة مدن في غرب البلاد. ويؤكد السكان أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هو تقليص اتصال المواطنين بوسائل الإعلام المستقلة والعالم الخارجي، في ظل تصاعد التوتر الأمني والاحتجاجات الشعبية المتواصلة.

سياق القمع الرقمي
تأتي حملة مصادرة أطباق الستالايت في سياق تشديد غير مسبوق على تدفق المعلومات. خلال الأسابيع الأخيرة، فرض النظام قيوداً صارمة على الإنترنت، شملت انقطاعاً شبه كامل للشبكة في مناطق الاحتجاج، واستهدافاً لأدوات الاتصال البديلة مثل ستارلينك. وتُعدّ هذه الحملة امتداداً لاستراتيجية النظام في السيطرة الكاملة على مصادر المعلومات، منعاً لتداول صور وفيديوهات القمع والشهداء، ومحاولةً لعزل الشعب عن أخبار الانتفاضة.

دليل على الخوف من الوعي
تشير هذه الإجراءات إلى عمق أزمة شرعية يعاني منها النظام. ففي الوقت الذي يواصل فيه الشعب الإيراني مقاومته في الشوارع بالرغم من سقوط آلاف الشهداء، يلجأ النظام إلى قطع كل قناة اتصال خارجية، سواء عبر حظر الإنترنت أو مصادرة أطباق الستالايت. ويُعدّ هذا التصعيد اعترافاً ضمنياً بأن الرواية الرسمية لم تعد قادرة على مواجهة الحقيقة التي ينقلها المواطنون عبر وسائل التواصل.

دعوة للتضامن الدولي
في ظل هذا القمع الشامل، يزداد الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم. فقد سبق أن أدانت دول أوروبية ومنظمات حقوقية هذه الإجراءات، وطالبت بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر الصمت أمام محاولات النظام طمس صوت الشعب الإيراني؟