الرئيسية بلوق الصفحة 135

علیرغم عدم اکتراث خامنئي وإنكار الواقع: الفساد اصبح جوهر النظام

موقع المجلس:
لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد دعاية معارضة أو تهمة سياسية تُوجَّه للنظام، بل أصبح حقيقة يعترف بها حتى كبار مسؤوليه. ففي أبريل 2023، اضطرّ علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي ينهش مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من تبعات ذلك، مؤكدًا أن «من يقول إن الفساد صار منهجيًا فهو واهم». وبعد عامين، في مايو 2025، كرّر الزعيم الإيراني الخطاب ذاته نافياً وجود «فساد ممنهج في الجمهورية الإسلامية».

علیرغم عدم اکتراث خامنئي وإنكار الواقع: الفساد اصبح جوهر النظاملكنّ ما كشفته فضيحة بنك آينده نسف هذه المزاعم من جذورها، وأثبت أن الفساد ليس ظاهرة طارئة، بل هو البنية التي يقوم عليها نظام الملالي برمّته.

الأرقام التي نشرتها صحيفة الجمهورية الإسلامية، ونقلها الخبير الاقتصادي المقرّب من النظام راغفر، تكشف حجم الكارثة. فالبنك مديون بـ717 تريليون تومان لمؤسسات مالية أخرى، واقترض 300 تريليون تومان من البنك المركزي، وسجّل خسائر بلغت 100 تريليون تومان خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. أما خسائره التراكمية فقد وصلت إلى 500 تريليون تومان، أي ما يعادل 315 ضعف رأسماله الأصلي. هذه المعطيات تجعل البنك مسؤولًا عن نحو 7% من معدّل التضخم في البلاد، أي أنه تسبب في إفقار كل أسرة إيرانية بنسبة مماثلة خلال عام واحد فقط.

ويشير راغفر إلى أن الأموال المهدورة كانت كافية لبناء 120 مستشفى تخصصيًا وإنشاء شبكة سكك حديدية تربط بين طهران ومشهد وشيراز وأصفهان وتبريز، لولا أنها ذهبت إلى جيوب المنتفعين من داخل السلطة. أما الصحيفة، فتؤكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في الحماية التي توفرها مؤسسات الدولة لتلك البنوك، إذ تمنحها القروض الضخمة وتمنع محاسبتها، مما يؤدي إلى نشوء شبكات مافيا اقتصادية تنخر جسد الاقتصاد الوطني وتدفع الإيرانيين إلى مزيد من الفقر والمعاناة.

ولم تقف الفضيحة عند حدود بنك آينده، فحتى بنك ملي والبنك المركزي مهددان بالوقوع في مستنقع الفساد ذاته، بحسب ما حذّرت منه الصحيفة نفسها. ومع اتساع هذه الدائرة، يغدو النظام الإيراني بأكمله غارقًا في منظومة فساد متجذّرة يصعب تطهيرها.

ورغم كل ذلك، يصرّ خامنئي، «المرشد الأعلى للفساد»، على إنكار الحقائق، متحدثًا عن «نظام خالٍ من الفساد». غير أن الوقائع والبيانات الصادرة من داخل مؤسساته تبرهن أن الفساد أصبح عنصرًا بنيويًا في الحكم، وأن أي إصلاح اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يتم ما لم تُكسر قبضة المؤسسات الحاكمة على مفاصل الاقتصاد.

كما لخّص راغفر المأساة الإيرانية بقوله: «طالما دوّار الفساد قائم في نظام الاقتصاد، فلا أمل في الإصلاح». وهي عبارة تختصر جوهر المشكلة: لا سبيل لإنهاء الفساد دون إنهاء النظام نفسه، لأن الأخير هو مصدر الداء وأساسه. ولذا، يرى كثير من المراقبين أن الخلاص لن يتحقق إلا بقيام نظام جديد يضع ثروات البلاد في خدمة الشعب، لا في حسابات الفاسدين والطغاة.

وحدات المقاومة في إيران: مطالبة صريحة بإسقاط النظام ورفض جميع أشكال الديكتاتورية

موقع المجلس:
نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة سلسلة نشاطات لافتة في مدن إيرانية رئيسية — طهران، شيراز، أصفهان، تبريز، مشهد، زنجان وجرجان — حيث نصب أفرادها لافتات وكتبوا شعارات على الجدران للتأكيد على مطلب شعبي مركزي: إنهاء حكم النظام الديني وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب. جاءت التحركات في سياق تواتر الاحتجاجات وسعي قوى المعارضة لإيصال رسالتها إلى الشارع العام رغم الأجواء الأمنية المشددة.

پراتیکهای شورشگران در پـاسارگاد، شیـراز، تهـران، اصفهـان، همـدان، کرمانشـاه، کـرمـان، زنجـان، سننـدج

نشاطات في زاهدان وتبريز وأورمية

في زاهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت وحدات المقاومة سلسلة مبادرات رمزية يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، تناولت رفضها للديكتاتورية بكل أشكالها. كما شهدت تبريز ورفع شعارات تؤكد أن السيادة يجب أن تكون للشعب، في محاولة لربط الحركة اليوم بقيم سياسية تاريخية.

وحدات المقاومة في زاهدان لا شاه ولا ملالي وتؤكد على سيادة الشعب

خلال زيارة رسمية لرئيس الجمهورية إلى أورمية، سُجِّلت حملة احتجاجية محلية تعبّر عن رفض الزوار الرسميين وسياسات السلطة، ما يعكس امتداد مناخ الاحتجاج إلى محافظات متنوعة.

وحدات المقاومة : "بزشکیان، أورمية ليست مكانك، ارحل!"

قراءة في الشعارات والرموز

الشعارات التي ظهرت في المدن المختلفة حملت رسالة واضحة: رفض للديكتاتورية بغض النظر عن شكلها أو زمنها. وقد وظّفت وحدات المقاومة رموزًا تاريخية، من بينها صور الدكتور محمد مصدق، لربط المطالب الراهنة بحركة طويلة للمطالبة بالاستقلال الوطني والديمقراطية. هذا الاستحضار التاريخي هدفه التذكير بأن النضال الحالي يندمج في مسار طويل من المطالب الشعبية ضد الاستبداد والتدخلات الخارجية.

وحدات المقاومة في إيران: مطالبة صريحة بإسقاط النظام ورفض جميع أشكال الديكتاتورية

رسائل واستراتيجية المقاومة

لم تقتصر رسالة الحركة على مجرد التنديد؛ بل برندت مطالبة بنظام سياسي بديل يقوم على سيادة الشعب وحقوق الإنسان. في الوقت نفسه، تركزت استراتيجية الوحدات على استخدام الوسائل الرمزية (لافتات، كتابات جدارية) كوسائل منخفضة الحدة لإيصال رسالة سياسية واضحة داخل بيئة أمنية مشددة.

مٶشرات تٶکد إقتراب نهاية نظام الملالي

احراق صورة لخامنئي في الاحتجاجات في ایران-آرشیف-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لئن حاول الملا خامنئي في خطابه الاخير أن يوحي بأن نظامه التزلزل الآيل للسقوط قوي بما يکفي وأکد على قدرته في مواجهة التهديدات التي تحدق به، لکن معظم المراقبين السياسيين وفي ظل الاوضاع السائدة في إيران لم يأبهوا لتصريحاته هذه وإعتبروها بعيدة عن الواقع، في وقت تتزايد فيه المٶشرات المختلفة وعلى مختلف الاصعدة على إن النظام يسير في طريق ملغوم لا يمکن تجاوزه بسلام.
المحاولات المستميتة التي يبذلها النظام من أجل أن يغطي على نشاطاته السرية ليضمن تنفيذ مخططاته الارهابية المشبوهة، تواجه مراقبة غير مسبوقة، ولاسيما المحاولات المبذولة من أجل التهرب من العقوبات، وقد كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن تحديد شبكة مصرفية سرية (مصرفية الظل) تابعة لطهران، قامت بتمرير معاملات مالية بقيمة تقارب 9 مليارات دولار خلال عام 2024 عبر حسابات في بنوك أمريكية. هذا الكشف يسلط الضوء على اعتماد النظام الإيراني على قنوات مالية معقدة لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، وهذا ما يمکن إعتباره ضربة موجعة جدا للنظام وفي وقت خطير وبالغ الحساسية.
وفي وقت يحاول بزشکيان تجميل وجه النظام وکونه مسالما وملتزما بالمعايير والقيم الانسانية، فإنه وتزامنا مع ذلك وفي تقرير صادم نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، أدان مئات النشطاء الإيرانيين التصعيد الوحشي في استخدام عقوبة الإعدام من قبل طهران، وذلك بعد أن كشف ائتلاف من جماعات المعارضة عن إعدام 280 شخصا، بينهم نساء وأطفال، خلال شهر أكتوبر وحده، في تصعيد وصفه النشطاء بأنه “غير مسبوق في شدته”.
وعلى الصعيد الداخلي أيضا، فإن إفلاس بنك”آيندە” وإنهياره لم يکن مجرد حدث عادي وطارئ، بل کان بمثابة وصمة عار بجبين النظام لکونه جرس إنذار مدو يکشف عمق العطب الذي ينهش النظام المصرفي برمته في ظل هذا النظام الفاسد ولاسيما وإنه قد تحول منذ سنوات إلى أداة بيد المافيا الاقتصادية التابعة لحرس النظام وبيت خامنئي.
ومن جانب آخر، فإن الاحتجاجات الشعبية تجتاح سائر أرجاء إيران مندة بالفقر والفساد والقمع بالاضافة الى العمليات الثورية لوحدات المقاومة التي تدك معاقل ومٶسسات النظام بقوة بما يٶکد إن هناك عملية صراع ومواجهة شعبية منظمة ضد النظام ولاسيما وإن الاوساط الحاکمة تتخوف کثيرا من إحتمالات إندلاع إنتفاضة غير عادية وتحذر من ذلك وتدعو للعمل من أجل الحيلولة دون حدوثها، لکن لا يبدو إن النظام وفي ضوء الاوضاع الحالية والازمة المتفاقمة والعزلة الدولية غير المسبوقة، بإمکانه القضاء على التحرکات الشعبية المضادة والانتفاضة القادمة التي ستزيل هذا النظام من عالم الوجود.

إدانات دولية واسعة لحكم إعدام المهندسة زهراء طبري في إيران

أصوات من أوروبا والعالم تندد بالمحاكمة الصورية وتطالب بوقف الانتهاكات

موقع المجلس:
أثار الحكم الصادر عن السلطات الإيرانية بإعدام المهندسة زهراء طبري، البالغة من العمر 67 عامًا، بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الغضب والإدانات على الصعيد الدولي. وقد عبّر نواب في البرلمان الأوروبي وشخصيات بارزة في مجالات القانون والرياضة وحقوق الإنسان عن رفضهم الشديد لما وصفوه بـ“جريمة قضائية” جديدة تفضح واقع القمع داخل إيران.

تضامن أوروبي مع السجينة السياسية

في هذا الإطار، أعلنت دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لاتحاد المحامين الأوروبيين، تضامنها الكامل مع زهراء طبري، وكتبت في رسالة مؤثرة:

“زهراء طبري، مهندسة كهرباء تبلغ من العمر 67 عامًا، حُكم عليها بالإعدام. أريد أن أكون صوتها وأصرخ ضد الظلم، وأقول دعمًا لها: لا للإعدام.”

هذا الموقف الحقوقي وجد صداه في أوساط قانونية أوروبية أخرى، حيث طالب ناشطون بضرورة تحرك المجتمع الدولي لمنع تنفيذ الحكم وضمان محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية.

دعوات إلى موقف دولي حازم

من جانبه، دعا بير كلاوسن، عضو البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، إلى تبنّي موقف دولي موحّد ضد ما وصفه بـ“مذبحة ممنهجة يرتكبها نظام الملالي ضد أبناء الشعب الإيراني”.
وأضاف في تصريح رسمي:

“يجب أن يدين العالم جرائم هذا النظام، وأن يُظهر تضامنه مع الشعب الإيراني الشجاع الذي يواصل مقاومته من أجل الحرية والكرامة.”

محاكمة صورية خلال عشر دقائق

وفي بريطانيا، نددت شارون ديفيز، البطلة الأولمبية في السباحة، بالإجراءات القضائية التي أفضت إلى الحكم بالإعدام على طبري، مؤكدة أن المحاكمة كانت “شكلية وغير إنسانية”.
وأوضحت ديفيز أن المحكمة التي أصدرت الحكم في مدينة رشت، برئاسة رجل الدين “أحمد درويش كفتار”، عقدت جلسة افتراضية لم تتجاوز عشر دقائق، حُرمت خلالها المتهمة من حقها في اختيار محامٍ أو الدفاع عن نفسها.

كما لفتت ديفيز إلى المسيرة الأكاديمية اللامعة لزهراء طبري، الحاصلة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء من جامعة أصفهان الصناعية وجامعة بوروس السويدية، والمتخصصة في الطاقة المستدامة، مؤكدة أن “ما تتعرض له هو استهداف مباشر للنساء المتعلمات والمستقلات في إيران”.

إدانات دولية واسعة لحكم إعدام المهندسة زهراء طبري في إيران

تحرك المقاومة الإيرانية ونداءات إلى الأمم المتحدة

وكانت المقاومة الإيرانية قد وجهت نداءات عاجلة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، محذّرة من خطورة تنفيذ الحكم ومطالبة بضغط دولي لوقفه. وأشارت في تقاريرها إلى أن إعادة اعتقال زهراء طبري في أبريل 2025 جاءت ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء والمعارضين، معتبرة أن هذا الحكم يندرج في إطار سياسة ممنهجة لبث الرعب وكسر روح المقاومة داخل المجتمع الإيراني.

رسالة من خلف القضبان

تمثل قضية زهراء طبري اليوم رمزًا جديدًا لمعركة الحرية والعدالة في إيران، ورسالة موجعة من امرأة مهندسة تجاوزت الستين، تواجه الموت بتهمة الفكر والمعارضة السلمية. ومع تصاعد الإدانات الدولية، يزداد الضغط على طهران لوقف هذا المسار القمعي الذي بات يهدد آخر ما تبقّى من مصداقية قضائها.

احتجاجات إيران: من إضراب عمال النفط والغاز إلى صرخة الخبازين ومربي الدواجن

موجة غضب وطنية تكشف عمق الانهيار الاقتصادي والاجتماعي

موقع المجلس:
شهدت إيران، اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، تصعيدًا جديدًا في موجة الاحتجاجات المتواصلة، حيث اتسعت رقعة الغضب الشعبي لتشمل قطاعات الطاقة والغذاء والتعليم، في مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية وفقدان الثقة الكاملة بسياسات النظام.

تجمع احتجاجي للمالكين بلا منازل أمام البرلمان

من عمال النفط في بارس الجنوبي إلى الخبازين ومربي الدواجن في فارس ومشهد، مرورًا بالمتقاعدين والطلاب والباعة المتجولين في الأهواز وطهران وشيراز، تتشكل ملامح انتفاضة وطنية شاملة ضد الفساد وسوء الإدارة.

إضراب وتجمع واسع لعمال المقاولات في بارس الجنوبي؛ تحذير باستمرار الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب

شلل في شريان الاقتصاد: إضراب عمال بارس الجنوبي

تواصل الإضراب الواسع لعمال المقاولات في مجمع غاز بارس الجنوبي، الذي يُعد القلب النابض لاقتصاد البلاد، ليشمل المصافي من الأولى إلى التاسعة في مناطق عسلوية وكنغان وجم.

الأهواز: عندما يصبح ثمن لقمة الخبز هو الدم

العمال، الذين رفعوا خمسة مطالب أساسية تتعلق بمساواة الأجور وتحسين ظروف العمل، أعلنوا استعدادهم لتصعيد احتجاجهم عبر تجمعات عائلية حاشدة ما لم تُلبَّ مطالبهم بحلول 11 نوفمبر المقبل.

تجمع اعتراضي لخبازي مشهد: خمسة أشهر من الديون، ووعود لا تنتهي!

هذا التحرك العمالي ينذر بتعطيل أحد أهم مصادر الدخل القومي الإيراني في حال استمرار تجاهل السلطات لمطالبهم.

الأمن الغذائي على المحك: غضب الخبازين ومربي الدواجن

امتدت أزمات الفساد وسوء الإدارة إلى قطاع الغذاء، حيث نظم الخبازون في مدينة مشهد احتجاجًا أمام شركة نانينو للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة منذ خمسة أشهر.
وفي محافظة فارس، احتج مربو الدواجن أمام مديرية الجهاد الزراعي على الفساد في منظومة توزيع الأعلاف، بعد أن بيعت المواد المدعومة في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
يحذر المربون من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى انهيار كامل في قطاع الدواجن، ما يهدد الأمن الغذائي للمواطنين الإيرانيين.

وعود منسية وحقوق مهدورة: احتجاجات المتقاعدين وأصحاب المنازل

في خوزستان، تجمع متقاعدو صندوق الصلب رفضًا لقرار دمج صندوقهم مع مؤسسات أخرى، معتبرين أن الخطوة تهدد حقوقهم المالية المكتسبة. كما نددوا بعدم تنفيذ الحكومة لخطط تسوية الرواتب التي وُعدوا بها مرارًا.

أما في طهران، فقد تظاهر المئات من أصحاب المشاريع السكنية العالقة أمام البرلمان، بعد انتظار دام عقودًا دون تسلم منازلهم.
ووفقًا للمحتجين، توفي أكثر من 300 شخص من المنتظرين دون أن يروا حلمهم يتحقق، مطالبين بإقالة وزير الطرق ومحاسبة المسؤولين عن الفساد في مشاريع الإسكان.

قمع في الأهواز وغضب طلابي في شيراز

في الأهواز، تحولت احتجاجات الباعة المتجولين إلى مشهد دموي بعد أن اعتدت قوات البلدية عليهم بعنف، ما أسفر عن إصابات عدة ونقل عدد من المحتجين إلى المستشفى. هذا الاعتداء، كما وصفه شهود عيان، يعكس أن لقمة العيش في إيران باتت تُنتزع بالدم.

وفي شيراز، خرج طلاب الجامعات في احتجاجات على سوء جودة الطعام داخل الحرم الجامعي، رابطين ذلك بتقارير تحدثت عن استيراد شحنات لحوم فاسدة من قبل وزارة الزراعة، يُخشى توزيعها في المؤسسات التعليمية والمصانع.

الفساد الممنهج وتمويل الخارج على حساب الجياع

تؤكد هذه الموجة من الاحتجاجات أن الغضب الشعبي لم يعد مرتبطًا بمطالب فئوية محددة، بل أصبح رفضًا شاملاً لبنية الحكم القائمة على الفساد والتمييز.
فبينما يئن المواطن الإيراني تحت وطأة الغلاء والبطالة، تواصل الحكومة إنفاق مليارات الدولارات على تمويل الميليشيات والعمليات الخارجية في المنطقة، في الوقت الذي تنهار فيه القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل البلاد.

لقد بعث الشارع الإيراني اليوم برسالة واضحة للنظام:

“لن يدفع الشعب بعد الآن ثمن مغامرات حكامه وفسادهم من جوعه وكرامته.”

الإعدامات في إيران: تصاعد قياسي وانتهاك منهجي لحقوق الإنسان

تقرير إحصائي يكشف عن أعلى معدل إعدامات منذ أربعة عقود

موقع المجلس:
في تصعيد غير مسبوق، شهد شهر أكتوبر 2025 ذروة جديدة في سياسة القمع الدموي التي ينتهجها النظام الإيراني، حيث سُجلت 283 حالة إعدام خلال شهر واحد فقط — وهو أعلى رقم يُسجل منذ أكثر من أربعين عامًا.
يستعرض هذا التقرير أبعاد هذه المجزرة الصامتة، وأهداف النظام من تكثيف الإعدامات، كما يرصد المقاومة المتنامية داخل السجون وخارجها في مواجهة آلة الموت الرسمية.

الإعدامات في إيران: تصاعد قياسي وانتهاك منهجي لحقوق الإنسان

تصاعد دموي غير مسبوق: أرقام تكشف سياسة الترهيب

تظهر الإحصاءات مقارنة صادمة توضح تسارع وتيرة الإعدامات في إيران خلال السنوات الأخيرة:

السنة عدد الإعدامات في أكتوبر
2022 36 حالة
2023 81 حالة
2024 152 حالة
2025 283 حالة

هذا الارتفاع الهائل لا يمكن تفسيره كظاهرة قضائية عابرة، بل يعكس سياسة متعمدة لاستخدام الإعدام كوسيلة لبث الرعب في مجتمع متململ يطالب بالحرية والعدالة.
ووفقًا للتقارير الحقوقية، فقد تم تنفيذ 1138 إعدامًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 وحده، بمعدل إعدام واحد كل ساعتين ونصف.

من هم ضحايا آلة الإعدام؟

تُظهر البيانات أن النظام يستهدف شرائح محددة من المجتمع الإيراني، خصوصًا الفئات الضعيفة والمعارضة السياسية، في محاولة لإخماد أي صوت معارض:

السجناء السياسيون: 22 حالة

النساء: 36 حالة

الأحداث دون 18 عامًا: 6 حالات

الأقليات القومية: 116 من البلوش و44 من الكرد

الرعايا الأفغان: 59 شخصًا

تشير هذه الأرقام إلى أن عقوبة الإعدام في إيران أصبحت أداة للتمييز والانتقام، أكثر منها وسيلة “عدالة قضائية”.

الإعدامات في إيران: تصاعد قياسي وانتهاك منهجي لحقوق الإنسان

لماذا يُصعّد النظام من الإعدامات؟

في ظل تآكل شرعية النظام وتصاعد الغضب الشعبي بعد انتفاضة 2022، ومع استمرار الأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية، يلجأ النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات كأداة للسيطرة النفسية على المجتمع.
الهدف واضح: خلق مناخ من الخوف يمنع أي حراك جماهيري جديد.
لكن المفارقة أن هذا النهج القمعي بدأ يفقد تأثيره، إذ باتت الإعدامات تُثير موجات جديدة من الرفض والاحتجاج، بدلًا من الصمت والاستسلام.

المقاومة من خلف القضبان: سقوط جدار الخوف

رغم القمع الدموي، تتصاعد المقاومة من داخل السجون الإيرانية. فقد أعلن أكثر من 1500 سجين في سجن قزل حصار إضرابًا جماعيًا عن الطعام، دعمًا لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي انتشرت في أنحاء البلاد.
كما خرجت عائلات المحكومين بالإعدام في تظاهرات أمام البرلمان، رافعين شعار “لا للإعدام” ومؤكدين أن “لا قوة يمكنها إطفاء شعلة الحياة والحرية”.
لقد تحولت الإعدامات من أداة ترهيب إلى رمز للمقاومة والتحدي.

انتهاك فاضح للقانون الدولي

تؤكد المنظمات الحقوقية أن معظم أحكام الإعدام في إيران تصدر بعد محاكمات صورية، تعتمد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، في انتهاك صارخ لأبسط معايير العدالة.
تتناقض هذه الممارسات مع:

المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: التي تضمن الحق في الحياة.

المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: التي تشدد على أن الإعدام لا يُستخدم إلا في “أخطر الجرائم” وبعد محاكمة عادلة.

المادة 7 من العهد نفسه: التي تحظر التعذيب والإكراه.

دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي

ما يحدث في إيران اليوم يتجاوز الأرقام والإحصاءات؛ إنه أزمة إنسانية ممنهجة تتطلب استجابة دولية فورية.
المطلوب هو الوقف الفوري لجميع الإعدامات، وإلغاء الأحكام الصادرة، والسماح بدخول المنظمات الحقوقية الدولية إلى السجون الإيرانية دون قيود.

فالوقوف ضد الإعدام في إيران لم يعد مجرد موقف حقوقي، بل أصبح واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا، وصرخة من أجل الحياة في وجه آلة الموت.

سجن شيبان الأهواز: من السخرة القسرية إلى الكارثة الصحية

سجن شيبان الأهواز-
تقرير شامل عن انتهاكات حقوق الإنسان في أحد أسوأ سجون إيران
موقع المجلس:
تتكشف من داخل سجن شيبان في الأهواز، أحد أكثر السجون الإيرانية سوءًا، روايات صادمة عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. فالسجناء هناك لا يعيشون فقط في ظروف غير إنسانية، بل يتعرضون لابتزاز مالي وسخرة قسرية وأزمة صحية خانقة تهدد حياتهم يوميًا. هذا التقرير يلقي الضوء على أبعاد المأساة التي تحولت إلى نموذج صارخ لانهيار منظومة العدالة في إيران.

ابتزاز مالي منظم وسخرة قسرية

من أبرز الانتهاكات في سجن شيبان إجبار السجناء على تمويل عمليات “ترميم” السجن. تُجبر الإدارة كل سجين على دفع مبلغ يتراوح بين 500 ألف ومليون تومان تحت مسمى “المساهمة في الإصلاحات”، مع التهديد بحرمانهم من المكالمات أو الزيارات إن رفضوا الدفع.

ولا يتوقف الأمر عند الابتزاز المالي، إذ يُرغم السجناء على أداء أعمال بناء شاقة — كطلاء الجدران وتركيب الأرضيات ونقل المواد الثقيلة — في درجات حرارة مرتفعة، ودون أي أجر أو معدات سلامة. هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية التي تحظر العمل القسري داخل أماكن الاحتجاز.

انهيار صحي شامل وسوء تغذية خطير

الوضع الصحي في سجن شيبان يوصف بأنه “كارثي”. فالغذاء المقدم للسجناء متدنٍّ ورديء النوعية، وغالبًا ما يكون فاسدًا، مما تسبب في تفشي أمراض الجهاز الهضمي والجلدية. ولأن الطعام غير كافٍ، يُجبر السجناء على شراء احتياجاتهم من متجر السجن بأسعار مضاعفة، ما يفاقم سوء تغذيتهم بسبب عجزهم المالي.

أما بيئة السجن فمليئة بالمخاطر الصحية نتيجة الاكتظاظ الشديد وتعطل الصرف الصحي، حيث تنتشر الروائح الكريهة والمياه الملوثة في الممرات. ومع غياب الأطباء والأدوية، تتحول الأمراض البسيطة إلى مهددات للحياة.

تدهور أوضاع السجناء السياسيين المرضى

تنعكس هذه الكارثة على السجناء السياسيين بشكل خاص. فالسجين محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا)، المحتجز في سجن فُشافويه، يعاني من الشلل في قدميه وأمراض متعددة تشمل القلب والدماغ والسكري وتضخم البروستاتا. وقد خضع مؤخرًا لعملية جراحية بعد إصابته بجلطة وعدوى حادة في ساقه، في ظل غياب أي رعاية طبية حقيقية.

التعذيب النفسي وسحق الكرامة الإنسانية

لا يقتصر القمع في سجن شيبان على الجسد فحسب، بل يمتد إلى النفس والعقل. فالتعذيب النفسي والإهانات اليومية والتهديد بالحبس الانفرادي أصبحت أدوات ممنهجة لكسر إرادة السجناء، خصوصًا السياسيين منهم. كما تُستخدم سياسة وضعهم مع سجناء خطرين كوسيلة للترهيب المستمر.

انتهاك صريح للمواثيق الدولية

تشكل هذه الممارسات خرقًا فاضحًا للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها إيران، منها:

المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.

المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: ضمان المعاملة الإنسانية واحترام كرامة السجناء.

المادة 8 من العهد ذاته: منع العمل القسري.

قواعد مانديلا: التي تحدد المعايير الدنيا لمعاملة السجناء.

دعوة عاجلة للتحرك الدولي

سجن شيبان ليس حالة استثنائية، بل جزء من أزمة أوسع تمسّ منظومة السجون الإيرانية. هذه الانتهاكات المنظمة تتطلب تحركًا عاجلًا من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه الممارسات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية والرعاية للمعتقلين.

صراع على حافة الانفجار: احتدام حرب الأجنحة داخل النظام الإيراني

استباکات بالایدي في البرلمان الایراني- آرشیف

موقع المجلس:
مع تراجع قبضة المرشد علي خامنئي، الذي بات غيابه العلني مؤشراً على ضعف قدرته في ضبط أجنحة نظامه المتناحرة، انزلقت بنية الحكم في إيران نحو ما يشبه حرباً أهلية غير معلنة. فالصراع الذي كان يُدار لسنوات طويلة خلف الكواليس، وفق قواعد غير مكتوبة، خرج اليوم إلى العلن وتحول إلى معركة مفتوحة تُستخدم فيها كل الوسائل.

الفراغ المتنامي في قمة هرم السلطة أطلق العنان لذئاب النظام المتربصة، التي تدرك أن معركة البقاء قد بدأت فعلاً، وأن الخيار الوحيد هو القضاء على الخصوم أو السقوط أمامهم.

تصعيد داخل البرلمان: هجوم عنيف على روحاني وبزشكيان

تتجلى مظاهر الانقسام بوضوح في أروقة البرلمان الإيراني، حيث تفجرت حرب الذئاب علنًا بين الأجنحة المتنازعة، في سابقة تعكس هشاشة القبضة التي كان يمسك بها خامنئي.
لم يعد الأمر مجرد خلاف سياسي؛ بل تحول إلى مواجهة مدمّرة يستخدم فيها كل طرف المنابر الرسمية ووسائل الإعلام لتصفية الحسابات. الأخطر أن هذه المواجهات باتت تتضمن فضح ملفات فساد وخيانة بين القيادات، ما يؤدي إلى تقويض شرعية النظام بأكمله.

كل اتهام يُطلق، وكل فضيحة تُكشف، لا تصيب خصومًا بعينهم فحسب، بل تزعزع صورة النظام من أساسها، وتدفعه نحو حالة من الشلل السياسي والارتباك الاستراتيجي الذي يهدد بإنهاك مؤسسات الدولة.

في هذا السياق، شنّ سعيد جليلي، ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، هجومًا حادًا على مسار التفاوض مع الغرب، معتبرًا أنه طريق للفشل والخيانة. وفي خطاب ألقاه بتاريخ 26 أكتوبر، تساءل جليلي: «لماذا قال قائد الثورة إن هذه السنوات العشر يجب ألا تُنسى؟»، مجيبًا بأن تجربة الاتفاق النووي أثبتت فشلها بعد أن قدمت طهران تنازلات كبرى دون أي مكاسب، بينما نكثت واشنطن وأوروبا بوعودهما.

كما انتقد جليلي بشدة اتفاق شرم الشيخ الأخير، واصفًا مؤيديه بأنهم أشبه بمن يسعى لأن يصبح “عميلًا للسافاك ليلة انتصار الثورة”، معتبراً الاتفاق “عرضًا مهينًا” لا يليق بدولة ترى نفسها فاعلاً في مواجهة الهيمنة الأمريكية.

انقسامات حادة وتلويح بالملاحقات القضائية

في ظل تصاعد الخلافات، دعا التيار الإصلاحي المعروف بـ«جبهة الإصلاحات» إلى مفاوضات مباشرة مع واشنطن ووقف تخصيب اليورانيوم، ما أشعل مواجهة جديدة بين أجنحة الحكم.

وردّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بلهجة تهديدية، مؤكداً عبر تغريدة: «لن نسمح لمن يسعون وراء مصالحهم الفئوية بتهديد وحدة البلاد وأمنها، وسنواجههم بحزم».
هذا التصريح فُسّر على أنه رسالة تحذير مباشرة للجناح الإصلاحي، مفادها أن أي محاولة لعرقلة مسار السلطة ستُقابل بإجراءات صارمة.

لكن الرد لم يتأخر، إذ نشر منصوري، رئيس جبهة الإصلاحيين، تغريدة رمزية قال فيها: «لياخوف ليس مجرد اسم في تاريخ إيران»، في إشارة إلى الكولونيل الروسي الذي قصف البرلمان بأمر من الشاه مطلع القرن العشرين لقمع الثورة الدستورية. أراد الإصلاحيون بذلك القول إن خصومهم المحافظين يسيرون على خطى لياخوف في تدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة.

وجاء الرد المعاكس من نائب متشدد يُدعى موسوي، الذي قال ساخرًا: «لياخوف هو من قصف البرلمان، وهذا بالضبط ما تفعلونه أنتم اليوم». كما سخرت وكالة أنباء فيلق القدس من تغريدة منصوري ووصفتها بأنها “دراما سياسية بعيدة عن الواقع”.

نظام مأزوم يواجه خطر الانهيار

إن هذا التراشق العلني بين أبرز رموز النظام، من ممثل خامنئي إلى رئيس البرلمان، يكشف بوضوح أن الصراع تجاوز حدود المناورة السياسية ليصبح معركة وجودية على هوية النظام ومستقبله.
غياب القيادة المركزية القادرة على ضبط الصراع يفاقم الانقسام، ويدفع إيران نحو مرحلة أكثر اضطرابًا، حيث قد تؤدي التصدعات المتعمقة إلى انهيار البنية السياسية من الداخل.

من صراع الذئاب الى رغيف الخبز الحجري

شخ الخبز في المدن الایرانیة-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عند التأمل في الوضع السائد في إيران، فإننا نجد أنفسنا أمام موقفين متناقضين تماما، إذ وفي الوقت الذي يعلن فيه عباس عراقجي، وزير الخارجية وهو يخاطب البلدان الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا، عن الاستعداد للتفاوض وبناء الثقة لإزالة المخاوف، فإنه وبالتزامن مع ذلك، يٶکد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ونائب رئيس شؤون التنسيق في الجيش، حبيب الله سياري، أن”القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي تهديد في البر والجو والبحر”.
ولا يمکن فهم هذا التناقض الواضح بين الموقفين الآنفين، إلا بعد أن نتمعن مليا في الوضع السائد في داخل إيران، ولاسيما وإن وسائل الاعلام الايرانية الصادرة يوم الاحد الماضي 26 أکتوبر2025، قد رسمت صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل على ثلاث جبهات متزامنة: صراع وحشي ومفتوح في قمة هرم السلطة، انهيار اقتصادي كارثي يحول رغيف الخبز إلى حجر في موائد الناس، ومنظومة صحية تنهار وتترك المواطنين يموتون بسبب الإهمال والفساد. لم تعد هذه مجرد تحليلات للمعارضة، بل هي اعترافات صريحة من داخل أروقة النظام بأن سفينة الحكم تغرق ببطء تحت وطأة تناقضاتها الداخلية، غضب الشارع، والانهيار الشامل للخدمات الأساسية.
ولعل ما يجري حاليا من صراع غير مسبوق في قمة هرم السلطة وترتفع فيه أصوات تارة بمحاکمة الرئيس الحالي بزشکيان وأخرى بمحاکمة وسجن الرئيس السابق روحاني، خصوصا وإن الاخير وجه إنتقادات حادة جدا لبرلمان النظام تسائل فيه عن مدى تمثيله الحقيقي للشعب ونسبة الأصوات التي يحظى بها. لكن الطعنة الأعمق كانت حينما أكد أنه يمكن قبول الخلافات إذا كانت بنسبة 50-50 أو حتى 40-60، “ولكن عندما يكون 90% من الناس في جانب، لا يمكن اعتبار ذلك قانونا”، ووصف القوانين التي يعارضها غالبية الشعب بأن “روحها فاسدة”. هذا التصريح لم يكن مجرد نقد فني، بل كان تشكيكا مباشرا في أساس شرعية الحكم الذي يسيطر عليه الجناح المهيمن حاليا.
غير إن رد فعل البرلمان کان قاسيا ولاسيما عندما إنتقل من النقد السياسي الى التهديد القضائي والهجمات الشخصية بدفع وتحريض من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي اتهم روحاني ووزير خارجيته ظريف بإلحاق الضرر بـ”مسار التعاون الاستراتيجي مع روسيا”، مما يظهر أن الصراع يمتد إلى خلافات جوهرية حول السياسة الخارجية. وهذا ما يجسد الوضع المتفاقم في النظام الايراني ويشير الى خطورة واضحة لا يمکن تجاهلها.
لکن، وبينما تتقاتل الذئاب في القمة، يعاني الشعب في الأسفل من انهيار اقتصادي شامل. لم يعد الأمر يقتصر على التضخم، بل وصل إلى أساسيات الحياة. صحيفة “سیاست روز” تصف الوضع بعبارة موجعة: “رغيف خبز حجري على موائد الإيرانيين”، في إشارة إلى الجودة المتدهورة لأهم سلعة غذائية. هذه ليست مجرد شكوى عابرة، بل هي رمز لأزمة معيشية خانقة.
وفي کل الاحوال، يبدو النظام في وضع ليس يبدو کإستراحة محارب مثلما يسعى بعض من مٶيدي النظام إظهاره بل إنه حاليا يعاني من جراح لا يمکن إلتئامها وتکاد أن تشبه الغانغرينا المنتشرة في معظم مفاصله!

من سياسة التفرّج إلى صناعة التحوّل الإقليمي

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
هل لدى العرب رؤية معنية بالواقع السياسي في إيران اليوم ومستقبلا…؟ أربعة عواصم عربية تحتلها إيران!!!
دائما ما ردد مسؤولون وإعلاميون في نظام الملالي الحاكم في إيران جملة (نحكم أربعة عواصم عربية ونصيغ قراراتها بأيدينا) وهذه حقيقة لم ينكروها هم ولسنا بغافلين عنها.. والأمر ليس كذلك فحسب بل هو أبعد من ذلك.. لكن اليوم وفي خضمّ التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم يبرز سؤالٌ جوهريّ هام لم يعد بالإمكان تجاهله.. هل يملك العرب القدرة على التأثير في صياغة مستقبل إيران وأمن واستقرار المنطقة؟ والجواب بعيدًا عن الشعارات هو نعم.. لا لأن العرب يمتلكون أدوات الحرب بل لأنهم يملكون أوراق الضغط السياسي والاقتصادي والاستراتيجي التي يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة إذا ما أُحسِن استخدامها خاصة تجاه الغرب الذي ما زال حتى اليوم أسيرا لسياسات المهادنة والاسترضاء مع نظام الملالي، ولقد آن الأوان أن يدرك العرب أن معركتهم مع النظام الإيراني ليست معركة حدود أو نفوذ بل معركة هوية واستقرار ومستقبل..
فهذا النظام بتركيبته الأيديولوجية العدوانية لا يمكن أن يكون جاراً صالحاً ولا شريكاً سياسياً، ولا حتى طرفًا عاقلًا في منظومةٍ إقليمية حديثة.
سياسة المهادنة أصل الداء الغربي
منذ قيام نظام ولاية الفقيه قبل أكثر من أربعة عقود تبنّى الغرب سياسة ناعمة تجاه طهران قوامها “الاحتواء عبر الحوار”.. لكنّ هذه المقاربة التي كان يُفترض أن تكبح جماح النظام تحوّلت إلى غطاءٍ لتمدّده الإقليمي؛ فالاتفاقات النووية وتخفيف العقوبات، وإعادة العلاقات الدبلوماسية منحت نظام الملالي في إيران أوكسجينًا سياسيًا واقتصاديًا مكّنهم من تمويل الحروب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولقد اعتقدت العواصم الغربية أن التساهل سيقود إلى الاعتدال غير أن الواقع أثبت أن الاسترضاء لا يُنتج إصلاحًا بل يغذّي التطرّف.. فالنظام الذي يعيش على تصدير الأزمات لا يمكنه البقاء إلا في ظلّ صمت الآخرين.
العرب.. من ردّ الفعل إلى الفعل
العرب اليوم ليسوا كما كانوا قبل عقدٍ أو عقدين.. فالمشهد الإقليمي قد تغيّر والدول العربية لا سيما الخليجية منها تمتلك اليوم ثقلًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا قادرًا على إعادة صياغة التوازنات الدولية، وإنّ العرب إذا ما تحركوا بوعيٍ جماعيّ يستطيعون إعادة توجيه البوصلة الغربية من منطق “التسوية مع طهران” إلى منطق “المحاسبة والمساءلة”.. وهذا التحول لا يتطلب سلاحًا أو صدامًا بل استراتيجية ضغط ذكية ومستمرة يمكن أن تبدأ من ثلاث جبهات رئيسية:
1. الضغط الدبلوماسي الموحّد: من خلال بناء موقف عربي مشترك يرفض سياسة المهادنة ويطالب الغرب بتبنّي مقاربة واقعية تقوم على محاسبة طهران على جرائمها الإقليمية وانتهاكاتها الداخلية.
2. الورقة الاقتصادية والطاقة: فالدول العربية بوصفها المورد الأول للطاقة للعالم الصناعي تملك نفوذًا حقيقيًا في مراكز القرار الغربي ويمكنها أن تجعل أيّ تعامل اقتصادي مع نظام طهران مكلفًا سياسيًا وأخلاقيًا.
3. التحالف مع قوى المعارضة الإيرانية: التحالف مع المعارضة الإيرانية وعلى وجه الخصوص المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي الذي يطرح بوضوح “الحل الثالث” أي لا حرب خارجية ولا تسوية مع النظام بل تغيير من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة، وإنّ دعم هذا الخيار العربي العاقل يقدّم بديلاً ديمقراطيًا مستقرًا بعد سقوط النظام ويقطع الطريق على نيران الحرب التي ستسقط على المنطقة كلها إذا ما أراد الغرب القيام بعمل عسكري ضد ملالي إيران.. كذلك سيحمي هذا الموقف العربي المنطقة من أي فوضى محتملة.
الفرصة التاريخية للعرب
إنّ إيران 2025 ليست إيران 2005.. فالنظام في أضعف حالاته منذ تأسيسه: أزماته الداخلية تتعمّق، يتآكل من جذوره، واحتجاجات شعبه لم تتوقف، وفي المقابل فإنّ نفوذه الخارجي يتراجع وحلفاؤه من الميليشيات يواجهون انكسارات متتالية في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
هذه اللحظة التاريخية تمثل نافذةً نادرة للعرب كي يكونوا شركاء في صناعة التغيير لا مجرّد متفرجين على التحولات؛ فالمعادلة لم تعد بين الغرب وطهران فحسب بل باتت تشمل الرؤية والإرادة العربية التي يمكنها توجيه السياسات الدولية عبر وضوح الرؤية وثبات الموقف.
موازين جديدة في الشرق الأوسط.. والعرب يستطيعون أن يقولوا لا لكل من يهدد وجودهم ..
“سياساتكم القديمة لم تجلب الاستقرار بل مكّنت الإرهاب وأشعلت الحروب بالوكالة.. وآن الأوان لأن تدعموا الشعب الإيراني لا جلّاديه”؛ مثل هذا الموقف إذا تبلور ببيانٍ مشتركٍ أو بقرارٍ عربيّ موحّدٍ داخل الأمم المتحدة أو عبر اللقاءات الثنائية مع العواصم الغربية الكبرى فإنه كفيل بتغيير المزاج السياسي في أوروبا وواشنطن ودفعه نحو دعم بدائل ديمقراطية داخل إيران بدلاً من التواطؤ مع نظامٍ يعيش على الأزمات.
حين يدرك الغرب أنّ الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يُبنى فوق رماد الشعوب، وحين يجد أنّ الشركاء العرب يقفون صفًا واحدًا خلف رؤيةٍ واضحة لإيران المستقبل.. ديمقراطية، سلمية لا عدوانية؛ حينها فقط سيتبدّل منطق التعامل الدولي مع طهران..
فالقوة ليست في السلاح وحده بل في القدرة على تشكيل الرأي الدولي وصياغة السياسات، والعرب اليوم بما يملكون من اقتصادٍ مؤثر وتحالفاتٍ متينة وموقعٍ جغرافيّ حاسم قادرون على ذلك تمامًا.
من الاسترضاء إلى التغيير
التغيير في إيران ليس حلمًا بعيدًا بل احتمالٌ واقعيّ يمكن أن يتحقق عندما تُسحب من يد النظام أوراقه الخارجية، ويُدرك الغرب أنّ زمن المسايرة انتهى وأنّ إرادة الشعوب العربية إذا اجتمعت تستطيع أن تُحدث ما لم تستطع الجيوش أن تفعله.
إنّ العرب إن أرادوا قادرون على أن يكونوا مفاتيح التغيير لا شهودًا عليه، وما بين التردد والمبادرة تقف المنطقة على حافة زمنٍ جديدٍ قد يُكتب فيه فصل النهاية في حكاية نظام الملالي وبداية عهدٍ من السلام الحقيقي القائم على الحرية والاحترام المتبادل.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

سياسة المهادنة والاسترضاء الغربية وحرص الإدارة الأمريكية على بقاء نظام الملالي

أمد للإعلام – د.سامي خاطر:

ماذا يدور في الكواليس بين واشنطن وطهران؟ وما مغزى قول ترامب إنهم ضعفاء ولا يسعون إلى امتلاك السلاح النووي؟

   منذ أربعة عقود والعلاقات بين واشنطن وطهران تدور في مدارٍ غامض تتداخل فيه الخصومة بالصفقة، والتهديد بالتفاهم، والعداء بالحرص الخفي على بقاء النظام القائم في إيران، وعلى الرغم من الخطابات النارية التي يتبادلها الطرفان فإنّ ما يُدار في الكواليس يكشف عن سياسةٍ غربية مزدوجة الملامح تُبقي النظام الإيراني على قيد الحياة لا حبًّا به بل خشيةً من سقوطه وما قد يعقبه من تغيّرات لا يمكن التنبؤ بها في قلب إيران والشرق الأوسط.

الغرب بين الشجب والاحتواء: معادلة الخوف من التغيير

منذ قيام نظام الملالي عام 1979 لم يكن الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة غافلًا عن طبيعته القمعية والتوسعية ولا عن سجله الأسود في دعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة؛ غير أنّ الغرب لم يتعامل معه كخصمٍ يجب إسقاطه بل ككيانٍ يجب احتواؤه وإدارته على نحوٍ يضمن استمرار مصالحه الاستراتيجية في المنطقة دون أن تنفلت الأمور نحو فوضى لا يمكن السيطرة عليها.. فالعقوبات تُفرض بيد وتُرفع باليد الأخرى، والمفاوضات تتوقف وتُستأنف، واللغة السياسية تتأرجح بين التهديد والابتسامة الدبلوماسية.. وهكذا، استقرّ الموقف الغربي على معادلة دقيقة “الضغط دون الانهيار، والإدانة دون التغيير.”

هذه السياسة التي يسميها بعض المراقبين “سياسة المهادنة الذكية” هي في حقيقتها شكلٌ من الاسترضاء المقنّع يُبقي نظام الملالي جزءًا من منظومة التوازن الإقليمي؛ لكنه محروم من القدرة على الخروج من تحت المراقبة الدولية.

الإدارة الأمريكية.. ازدواجية الخطاب ومصالح ما وراء الشعارات

لم تختلف الإدارات الأمريكية المتعاقبة في جوهر تعاملها مع طهران، وإن اختلفت في النبرة والأسلوب.. فالديمقراطيون غالبًا ما يختارون طريق الدبلوماسية المرنة التي تمنح النظام الإيراني متنفسًا سياسيًا واقتصاديًا بحجة فتح نوافذ الحوار كما حدث في الاتفاق النووي لعام 2015.. أما الجمهوريون وعلى رأسهم دونالد ترامب فقد اتخذوا أسلوبًا أكثر صدامية ظاهريًا لكن نتائجه لم تخرج عن دائرة إدارة الأزمة لا حلّها، ولئن انسحب ترامب من الاتفاق النووي وشدد العقوبات على طهران فإنّ تصريحه الشهير الذي قال فيه إن الإيرانيين “ضعفاء ولا يسعون إلى امتلاك سلاح نووي” كان يحمل في طيّاته دلالاتٍ مزدوجة.. فهو من جهةٍ استخفّ بقدرة النظام ليُبرر عدم الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، ومن جهة أخرى ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال صفقةٍ جديدة بشروطٍ أمريكية أكثر تشددًا.. إنّ مثل هذا الخطاب لا يُراد به نفي خطر النظام، بل استخدامه كورقةٍ تفاوضية في لعبة المصالح الكبرى.

ما الذي يدور خلف الستار؟

ما يبدو على السطح من عداءٍ لفظي وتصعيدٍ إعلامي يخفي تحت الماء شبكةً معقدة من التفاهمات الضمنية والمصالح المتبادلة..

فالإدارة الأمريكية تدرك أن سقوط النظام الإيراني المفاجئ سيخلق فراغًا سياسيًا وأمنيًا هائلًا في المنطقة؛ فراغاً قد تملؤه قوى وطنية لا يمكن ضبطها وفق مصالحها.. كما أنّ استمرار النظام في حالة ضعفٍ مزمن يضمن لواشنطن بقاء “عدوٍّ يمكن التحكم به”؛ عدوّ يبرّر وجودها العسكري في المنطقة، ويبرّر تحالفاتها وتسليحها لحلفائها الخليجيين، وفي الوقت ذاته لا يمتلك القدرة الحقيقية على تهديد المصالح الأمريكية مباشرة.. وهكذا تصبح سياسة المهادنة والاسترضاء جزءًا من إستراتيجية أوسع لإدارة الشرق الأوسط لا لإنقاذ النظام الإيراني فحسب بل لاستخدامه كـ”ورقة ضغط متحركة” ضد خصوم آخرين كروسيا والصين، وحتى داخل المعادلة النفطية العالمية.

إيران من الداخل.. نظام مترنّح يعيش على أنفاس الخارج

هذه السياسة الغربية التي تراهن على بقاء الملالي كأداةٍ لضبط الإقليم، تتجاهل حقيقة أساسية مفادها: أن هذا النظام ينهار من الداخل.. فالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والانتفاضات المتتالية التي تهز المدن الإيرانية كشفت هشاشة البنية السياسية والاقتصادية للنظام وأظهرت أن القمع لم يعد قادرًا على احتواء الغضب الشعبي، ورغم أن الدعم الغربي غير المعلن عبر تخفيف العقوبات أو تأجيلها قد أمدّ النظام ببعض الأوكسجين فإنّ النزيف الداخلي مستمرّ، والمجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو نقطة اللاعودة.

المفارقة: الغرب يخشى ما يتمناه

إنّ المفارقة الكبرى في السياسة الغربية تجاه طهران هي أنّ الغرب يطالب بتغيير سلوك النظام لكنه يرتعب من فكرة تغيّر النظام نفسه؛ ذلك أن وجود سلطة استبدادية ضعيفة في طهران يخدم مصالحه أكثر من قيام نظام ديمقراطي حرّ يعيد رسم توازنات المنطقة على نحوٍ جديد، ويجعل من إيران قوة وطنية مستقلة الإرادة، ومن هنا يأتي حرص الإدارة الأمريكية وإن اختلفت الأسماء بين بايدن وترامب على إبقاء النظام حيًّا ولكن عاجزًا، قائمًا ولكن محاصرًا، فاعلًا في الإقليم ولكن محدود التأثير.

ما بين ضعف النظام وازدواجية الغرب

حين قال ترامب إن الإيرانيين “ضعفاء ولا يسعون إلى امتلاك سلاح نووي” كان يُعلن بوضوحٍ أن المواجهة مع النظام ليست ضرورةً ملحّة وأنّ الهدف هو التحكم لا التدمير.. لكنّ التاريخ يعلمنا أن الأنظمة التي تُدار بالوصاية الخارجية وتُبقيها الموازنات الدولية مصطنعة الحياة سرعان ما تسقط بفعلٍ داخلي لا يرحم، واليوم ومع تزايد الانتفاضات وتفاقم الأزمات يبدو أن ساعة الحساب تقترب، وأنّ كل سياسات المهادنة لن تمنح الملالي طوق نجاة دائمًا.

الضعف الذي وصفه ترامب قد يكون حقًا توصيفًا دقيقًا، وقد يكون مناورة وفق السيناريوهات المعتاد تداولها بين الطرفين؛ لكنه في الحقيقة الضعف الذي يسبق السقوط لا الإستقرار.. أما إيران كما يبدو تتهيأ لكتابة فصلٍ جديد من تاريخها؛ فصل لا مكان فيه للمهادنة بل للحرية والسياد.

الحقيقة التائهة بين النظام الإيراني والنظام العالمي

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:

مزيجاً من التناقضات في تصريحات واستعراضات نظام الملالي ورسائل الغرب ونظامه العالمي..
لكل مفردة تصدر من التصريحات الصادرة عن أطراف الاستعراض معنىً خاص ورسائل تختفي ورائها مسارات نعلم بعضها ونجهل الكثير منها، وتُستنبط الآراءُ من قراءتها؛ في تصريح للرئيس الأمريكي ترامب بولايته الحالية يقول ما معناه “لقد روضنا النظام الإيراني ولم تعد هناك مخاوف منه” بمعنى أنه اطمئنوا لا قلق ولا سلاح نووي ولا غيره والنظام مستقيم وانتهى الأمر.. ثم يأتي بعدها رئيس وكالة الطاقة الذرية ليناقض قول ترامب ويثير القلق حول برنامج الملالي النووي بقوله “رغم الضربات القوية التي تعرض لها لا تزال القدرات التقنية للبرنامج النووي الإيراني عالية وبمقدور إيران إنتاج عشرة قنابل نووية وفق وتيرة العمل الحالية، ويستمر غروسي في تهديداته وتلميحاته.. ويمضي غروسي رئيس الوكالة الذي هو جزء هام من النظام العالمي ويقول “إلا أنه لا يوجد دليل على أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي.. كقول ترامب إنهم يسعون من أجل البقاء”.. ثم يأتي من بعدهما عباس عراقجي وزير خارجية الملالي ليقول” إن إدارة العلاقة مع الأمريكان ممكنة لكن مطالبهم تدفعنا إلى الانسحاب من المفاوضات.. وبشأن غروسي يقول لا نعلم إن كان قلقاً علينا أم أنه يهددنا وينتقل إلى التصعيد في لهجته ضد غروسي متوعدا إياه ورهطه ونهجهم بالفشل..”
ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي كلف حتى اليوم قرابة 3 تريليون حيث كلف حتى عام 2021 تريليوني دولار وفقا لتصريح الأستاذ الجامعي الإيراني علي رضا نامور وقد ترتقي كلفة التصعيد في الأنشطة النووية الإيرانية وما يتعلق بها خاصة بعد الضربات العسكرية إلى ثلاثة تريليون دولار.. وبالطبع فإن هكذا أنشطة بهكذا تكاليف ليست لبناء محطات طاقة نووية، ولكون الغرب مطلعا بذلك منذ البدايات وموقناً أن القدرات النووية للملالي تستهدف العرب.. أما هم فلن تمسهم بسوء بل ستخدم مصالحهم لذلك كان النظام العالمي الذي ينتمي إليه كلاً من ترامب وغروسي ووكالته جزءا من سرية هذا النظام، ولولا فضح المقاومة الإيرانية لأسرار هذا البرنامج لبقي على سريته بتغطية من الغرب، ومن هنا كان النظام العالمي أمام مأزق احتواء عملية الإفشاء تلك وترتيب السيناريوهات المطلوبة للمرحلة المقبلة في إدارة الصراع بالملف النووي الإيراني الذي لا يزال الغرب يتعامل معه بمنطق المناورة والمساومة حتى يومنا على عكس التعامل مع البرنامج النووي والتسليحي العراقي الذي كان مجرد افتراضات لم تستطع وكالة ايكيوس والبرادعي وغروسي وغيرهم إثبات دليل واحد على صحة ما افترضوه بشأن العراق سواء قبل عام 2003 أو بعد احتلال العراق سنة 2003 حيث أصبح كله بقبضة النظام العالمي.. والفرق بين البرنامجين النوويين في طهران وبغداد عظيم؛ في طهران سيهدد البرنامج النووي العرب وليس الغرب، وفي بغداد سيقوي البرنامج النووي العراقي العرب ويضع الغرب عند حدودهم.. لذلك تحامل النظام العالمي ووكالته ومؤسساته على العراق في حين دعم نظام الملالي وجوداً وتسليحاً حفاظاً على المصالح.
الحقيقة التائهة عنا أو عن بعضنا هي أن البرنامج النووي الإيراني الذي لن يهدد سوى العرب سيكون عاملاً مهماً في إنعاش الاقتصاد الغربي وسيدر عليه تريليونات الدولارات من عائدات بيع وصيانة الأسلحة التي ستأتي بعوائد من اتفاقيات اقتصادية أخرى.. ومن هنا تأتي التناقضات في تصريحات الوكالة وغروسي وسائر أقطاب النظام العالمي أمراً طبيعيا جدا وفقا لما تتطلبه قواعد إدارة الصراع في ظل هكذا ظروف، وستبقى هذه التناقضات قائمة، وقد سبق وأن قال ترامب نفسه بأن النظام الإيراني على بعد أسابيع من صناعة القنبلة الذرية وكذلك غروسي في تصريحات وتأكيدات مماثلة تناقضت مع ما لحقها من تصريحات يبدو أن القصد إرباك قناعات الرأي العام العالمي بشأن خفايا الأمور بين الغرب وملالي إيران.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

تأکید جيل جديد على إسقاط النظام ورفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي في اجتماع الشباب الإيراني

موقع المجلس:
عقد اجتماع للشباب الإيراني من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية یوم السبت 25 اكتوبر 2025، عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، بمشاركة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية وشباب إيرانيين من الدول الأوروبية والأمريكية وكندا وأستراليا.
شارك في هذا الاجتماع الذي استمر 8 ساعات مجموعات من الشباب في مدن بون ولندن وزيورخ.
كما شارك عدد من الشخصيات السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية من دول مختلفة كمراقبين عبر الإنترنت.
في هذا الاجتماع، تحدث ممثلو وفود الشباب الرياضيين، والمهندسين والمتخصصين، والمحامين والحقوقيين، والأطباء والكوادر الطبية، والطلاب، والأكاديميين، والباحثين والخريجين، وعائلات الشهداء، والجاليات الشبابية الإيرانية، وعدد من الشباب الذين كانوا ناشطين في انتفاضتي نوفمبر 2019 و2022 داخل إيران.

في أعقاب الكلمة الهامة التي ألقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، استمر اجتماع الشباب الإيراني في باريس ومدن أوروبية أخرى، حيث تحدث ممثلون عن 32 جمعية شبابية من مختلف أنحاء العالم. وقد ضمّت هذه الوفود الشبابية رياضيين، ومهندسين، وأطباء، ومحامين، وطلاباً، وأفراداً من عائلات شهداء المقاومة.

Maryam Rajavi Addresses Youths’ Gathering – Free Iran 2025 (Oct 25, 2025)

مريم رجوي: تواصل الأجيال في النضال من أجل الحرية
يا شبابنا الواعي الثائر في جميع أنحاء إيران! أيها الشباب الواعي وأنصار المقاومة الذين جئتم إلى هنا! أيها المواطنون الكرام والشخصيات المحترمة الذين تحضرون هذا التجمع عبر الإنترنت!
لقد وصل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية إلى لحظة استثنائية. فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية.

وقد عكس البيان الختامي للمؤتمر، الذي تلاه ممثلون عن الشباب، الإجماع على رؤية واضحة لمستقبل إيران. حيث أكد البيان أن الحل الوحيد لأزمات إيران العميقة يكمن في إسقاط نظام الملالي واستبداله بجمهورية ديمقراطية. وشدد البيان بقوة على مبدأ “لا للشاه ولا للملالي”، رافضاً أي شكل من أشكال الاستبداد، سواء كان الشاه أم الملالي. كما أعلن الشباب دعمهم الكامل لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي، وأشادوا بنضال وحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني، واعتبروا خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط أساساً لبناء إيران حرة وديمقراطية في المستقبل.

أصوات من المؤتمر: شهادات حية وإرادة صلبة للتغيير
فيما يلي ملخص لأبرز الكلمات التي ألقاها ممثلو الوفود الشبابية:

ندا أماني – هيئة الرياضيين الشباب:

أوضحت ندا أماني، مدربة كرة قدم من سويسرا، أنها تنحدر من عائلة مناضلة عانت من قمع نظامي الشاه والملالي. لكنها أكدت أن انضمامها للنضال لم يكن مجرد إرث عائلي، بل هو “خيار واعٍ ومبني على قناعة عميقة”. وردّت على ادعاءات النظام بأن مجاهدي خلق ليس لهم قاعدة شعبية، قائلة: “إذا لم يكن للمجاهدين قاعدة اجتماعية، فلماذا لا همَّ لكم ليلاً ونهاراً سوى التآمر والكذب ضدهم؟ لماذا تخافون من اقتراب الشباب منهم؟”. وأهدت أسمى ميداليات البطولة لأعضاء المقاومة في أشرف 3، معتبرة إياهم الأبطال الحقيقيين الذين ضحوا بكل شيء من أجل حرية الشعب الإيراني.

نكار صفا – هيئة عائلات الشهداء:

تحدثت نكار صفا، طالبة الطب البالغة من العمر 22 عامًا، بصفتها من عائلات ضحايا مجزرة صیف عام 1988. وروت قصة خالها، مهدي عظيم زاده، الذي أُعدم في تلك المجزرة رغم انتهاء مدة حكمه. وأكدت أن جرائم النظام لن تُنسى قائلة: “حتى لو بنيتم مواقف للسيارات فوق قبور أحبائنا، فإننا لن نغفر ولن ننسى”. وتعهدت باسم عائلات الشهداء بمواصلة حمل راية المطالبة بالعدالة التي رفعتها السيدة مريم رجوي.

بهروز مقصودي – هيئة المهندسين:

شارك بهروز مقصودي، مهندس من النرويج، قصة طفولته التي عاشها في ظل الخوف من مداهمات وزارة المخابرات بسبب نشاط عائلته السياسي. وأوضح أن بحثه في شبابه قاده إلى منظمة مجاهدي خلق، حيث وجد “الصدق في العمل والإيمان بالمسار”. وقال: “كمهندس، أعمل بالمنطق والحسابات، وفي اختياري لدعم مجاهدي خلق، استخدمت عقلي وقلبي معاً”. وأعلن التزام المهندسين والمختصين الإيرانيين بـ”إعادة بناء إيران المدمرة” وتحقيق رؤية السيدة رجوي.

ماهان تاراج – هيئة المحامين والحقوقيين:

أكد ماهان تاراج أن القضاء في ظل نظام الملالي هو “مظهر للظلم” وأداة للقمع، وهو إرث ورثه النظام الحالي من نظام الشاه الديكتاتوري. وشدد على أن “الديمقراطية لا يمكن بناؤها بأدوات الملكية”. واستشهد بالمادتين 3 و6 من خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط كضمانة حقيقية لدولة القانون، والتي تنص على إلغاء عقوبة الإعدام، والفصل بين الدين والدولة، واستقلال القضاء.

سميرا أردلان – هيئة الأطباء والطواقم الطبية:

وصفت سميرا أردلان الوضع الصحي في إيران بأنه “متأزم للغاية”، مشيرة إلى أن النظام حوّل الرعاية الصحية إلى سلعة باهظة الثمن لا يستطيع المواطنون الوصول إليها. وقالت إنها وجدت في مجاهدي خلق “أنصار إيران الشجعان”، وأنها استلهمت من أطباء شهداء مثل الدكتور شفائي والدكتورة آيدا رستمي التي قُتلت لتقديمها العلاج للمتظاهرين. وتعهدت بتكريس مهنتها لخدمة الشعب في إيران الحرة.

الجيل الإيراني الجديد في مؤتمر عالمي يرسم خط البطلان على الديكتاتورية: “لا للشاه ولا للملالي”
في المؤتمر الدولي للشباب الإيراني بحضور السيدة مريم رجوي، رفض الجيل الجديد بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاستبداد، مؤكداً على شعار “لا للشاه ولا للملالي”. وتعهد المشاركون بإسقاط النظام بالكامل وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة العشر نقاط.

حوار مع باحثين وأكاديميين شباب:

سحر ثنائي (محللة نفسية): أوضحت أن غضب الشباب الإيراني متجذر في رؤيتهم لواقع القمع والفقر وانعدام المستقبل. وقالت إن كتابة المراهقين لوصاياهم قبل الخروج للتظاهر هو النقطة التي “تلتقي فيها إرادتهم مع نموذج التضحية الذي يقدمه مجاهدي خلق”.
حنيفة خيري (باحثة استراتيجية): قارنت بين استثمار الدول الأوروبية في العقول والمتخصصين، وبين سياسة النظام الإيراني الذي “يسجن النوابغ ويعدم المواهب”. وأكدت أن استراتيجية النظام تهدف فقط للحفاظ على بقائه، وليس لبناء الوطن.
علي باقري (أستاذ جامعي): وصف أزمة الطاقة في إيران بأنها ليست سوء إدارة، بل “نهب ممنهج” لتمويل آلة القمع والمشاريع النووية. وأشار إلى أن بناء مدينة أشرف 3 في فترة قياسية هو دليل على قدرة المقاومة على إعادة بناء إيران بكفاءة ونزاهة.
شهادات من قلب الانتفاضة:

حسن أماني (من نشطاء انتفاضة 2022): روى كيف انخرط هو وأبناؤه في الانتفاضة، وكيف لمس بنفسه أن النظام كان يطلق سراح من يحمل صور ابن الشاه، بينما يواجه أنصار مجاهدي خلق السجن والتعذيب والإعدام، مما يثبت أن “وحدات المقاومة هي كابوس خامنئي“.
عبد الله بذرافكن (من شيراز): شهد بأم عينيه أن شعار “لا للشاه ولا للملالي” كان يهتف به الشعب في شوارع شيراز. وأكد أن “تغيير هذا النظام سيتم فقط وفقط على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.
إلهام ساجديان (من عائلات الشهداء): تحدثت عن الضغط الهائل الذي يمارسه النظام على عائلات أعضاء مجاهدي خلق لمنع أي تعاطف شعبي معهم. وقالت إن خطة العشر نقاط، وخصوصاً بند إلغاء عقوبة الإعدام، هي “علاج لكل الجراح التي ألحقها الفاشية الدينية بأرواح شعبنا”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025

موقع المجلس:
تجمع حوالي 700 من المتقدمين للإسكان التعاوني وأصحاب المشاريع السكنية المتوقفة أمام البرلمان، مطالبين باستجواب وزير الطرق. واحتج المتظاهرون على التأخير الذي دام عقوداً في تسليم وحداتهم، مشيرين إلى وفاة أكثر من 300 مالك وهم ينتظرون منازلهم.
واجه أهالي قرية أنديرغان قمعاً عنيفاً من قبل النظام بعد احتجاجهم على نهب منجم الذهب وتدمير البيئة على أيدي عصابات المافيا. واستخدمت قوات الأمن الهراوات والطلقات لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بالماء والطرق.
أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم السنوي لشهر أكتوبر بلغ 48.6%، والتضخم العام 38.9%. وتُظهر هذه الأرقام أن الأسر أنفقت ما يقرب من 50% أكثر لشراء نفس سلة السلع، وأن الضغط على الطبقات الدنيا كان أشد.

حذر رئيس جمعية مربي الماشية من تفشي مرض الحمى القلاعية على نطاق واسع، معتبراً أن استيراد اللحوم الملوثة من دول مثل منغوليا هو السبب الرئيسي. وأكد أن هذه اللحوم، التي رفضها العراق، دخلت السوق الإيرانية وهناك قلق جدي من وصولها إلى موائد الناس.
تجمع مربو الدواجن في محافظة فارس أمام دائرة الزراعة احتجاجاً على أزمة تأمين الأعلاف والفساد في منظومة التوزيع. ويقولون إن الأعلاف المستوردة بالعملة الحكومية تُباع لهم في السوق الحرة بأسعار مضاعفة، مما جعل الإنتاج غير مربح.
بدأ العمال المتعاقدون في مصافي غاز بارس الجنوبي إضراباً واسعاً احتجاجاً على تجاهل مطالبهم. ويطالبون بتوحيد الأجور وتحسين ظروف العمل الدوري ودفع مستحقات السكن، مهددين بتصعيد احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة.
تُظهر التقارير أن أجر العامل الإيراني، الذي يقل عن 90 دولاراً شهرياً، هو من بين الأدنى في المنطقة. هذا الوضع، الذي يصفه المسؤولون بـ”العامل الرخيص”، أدى إلى استغلال شديد واستبدال العمال المحليين بعمال أجانب للتهرب من دفع الحقوق.
تجمع خبازو مشهد أمام شركة “نانينو” احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم للشهر الخامس على التوالي. كما نظم متقاعدو صندوق الصلب في الأهواز وقفة احتجاجية ضد عدم تنفيذ خطط توحيد الرواتب وتحسين المعيشة.
كشف نائبا في برلمان النظام عن عمليات توظيف قائمة على المحسوبية ورواتب فلكية في الشركات الحكومية مثل البتروكيماويات، مما يفضح الفساد المنهجي. وفي الوقت نفسه، صرح عضو في غرفة التجارة بأن ريع أسبوع واحد من “أرز دبش” الفاسد يفوق إجمالي إيرادات الغرفة.
نُقل الدين الضخم لبنك “آينده” البالغ 540 تريليون تومان إلى بنك “ملي” المفلس بعد إعلان تصفيته. هذه الأزمة، التي تعود جذورها إلى الفساد وسوء الإدارة، تكشف عن إفلاس النظام المصرفي وتشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد وودائع الناس.
أدانت بطلة السباحة الأولمبية البريطانية ورئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين حكم الإعدام الصادر بحق المهندسة زهراء طبري. واحتجتا على محاكمتها التي استمرت 10 دقائق عبر الفيديو وبدون محامٍ، وطالبتا بالإلغاء الفوري لهذا الحكم الجائر.
نظم إيرانيون أحرار في مدينة فينترتور السويسرية معرضاً للكتاب دعماً للسجناء السياسيين في إيران، وكشفوا عن جرائم النظام وانتهاكاته لحقوق الإنسان، ورفعوا صوت احتجاجهم ليصل إلى المجتمع الدولي.
كشفت أجهزة استخبارات غربية أن إيران تعيد التسلّح رغم العقوبات الأممية، بمساعدة من الصين، مشيرة إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية في تحدٍ للعقوبات التي أعيد فرضها الشهر الماضي.

التقلبات الداخلية للنظام ودور المقاومة في صياغة مستقبل إيران

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور- محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري:

تُشير التطورات الأخيرة على الساحة الداخلية الإيرانية، وكذلك على الصعيد الإقليمي إلى وضع معقد وأزمات متعددة الأوجه يواجهها النظام الحاكم، وفي خضم هذه التقلبات برزت المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي ليس فقط كقوة معارضة بل كبديل ديمقراطي مُؤكدةً دورها المحوري في تنوير الرأي العام وتوجيه التحولات المستقبلية..
إن الفهم الصحيح للمعادلات المعقدة الراهنة والقدرة على تمييز الفرص والتهديدات أمر ضروري لكل مُراقب ومُحلل؛ لكن ما يُقل الاهتمام به هو العلاقة الوثيقة بين الضعف الهيكلي للنظام والتعزيز التدريجي للبديل الديمقراطي، وتتناول هذه المقالة دراسة هذه العلاقة والأهمية الاستراتيجية للمقاومة الإيرانية في هذه المرحلة الحاسمة.
الأزمات المتراكمة وتصاعد الضغوط على النظام
يُعاني نظام ولاية الفقيه اليوم من تحديات ليست مجرد أزمات دورية بل لها جذور عميقة في هيكله وأيديولوجيته؛ فمن ناحية تُشير الاحتجاجات الشعبية لا سيما مع ظهور أجيال جديدة إلى رغبة جماهيرية في تغيير جذري.. هذه الاحتجاجات التي تتجلى في كل مرة بشدة واتساع أكبر ولم تتراجع أمام القمع الوحشي للنظام وحافظت على حيويتها بأشكال مختلفة.. ومن ناحية أخرى يمر الاقتصاد الإيراني بحالة إفلاس؛ فالفساد المستشري، وسوء الإدارة، والعقوبات الدولية، والتكاليف الباهظة للمغامرات الإقليمية قد قضت على الطبقة الوسطى ورفعت الفقر والفوارق الطبقية إلى مستويات غير مسبوقة، وقد انخفضت قيمة العملة الوطنية كما يُرهِق التضخم الجامح معيشة غالبية الشعب.. هذه القضايا الاقتصادية بحد ذاتها زادت من الإمكانات الانفجارية في المجتمع.
نفوذ وتأثير المقاومة الإيرانية يتجاوز تصور النظام
في خضم هذه الأزمات يُحاول النظام من خلال دعايته الواسعة التقليل من شأن ونفوذ المقاومة الإيرانية، ومع ذلك تُظهر الأدلة الموضوعية وحتى الاعترافات المُتقطعة للمسؤولين الحكوميين قلقهم العميق من منظمة مجاهدي خلق وشبكتها الواسعة داخل البلاد، وإن أنشطة “معاقل الانتفاضة” التي تعمل كصدوع نشطة في عمق المجتمع تتخذ أبعاداً جديدة كل يوم وتُوصِل رسائل المقاومة إلى مسامع الشعب.. هذه الأنشطة لا تُساهم فقط في رفع الروح المعنوية للمقاومة بين الناس بل تُمهد الطريق لانتفاضات أكبر من خلال كسر أجواء القمع، ولا يُمكن للنظام أن يُخفي حقيقة أنه في كل مرة يُواجه فيها شعارات “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” و “الموت لخامنئي”، وبذلك فإنه في الواقع يواجه البديل نفسه الذي استثمر عقوداً في تدميره.
استراتيجية المقاومة.. التنظيم من أجل التغيير
على عكس التيارات المعارضة الأخرى التي غالباً ما تكون متفرقة وتفتقر إلى الهيكل التنظيمي تسير المقاومة الإيرانية باستراتيجية واضحة ومنظمة ومتماسكة نحو هدفها النهائي المتمثل في إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، وتستند هذه الاستراتيجية على ثلاثة أركان رئيسية:
1. التنظيم في الداخل: من خلال معاقل الانتفاضة وأنصار المنظمة في مختلف المدن الذين يتولون مهمة التنوير والتحريض وتنظيم الاحتجاجات.
2. الأنشطة السياسية والدبلوماسية في الخارج لجذب الدعم الدولي المُساند لمطالب الشعب الإيراني بالتغيير وكشف الطبيعة الإرهابية والمناهضة للإنسانية للنظام.
3. الدفع بالبديل الديمقراطي: تقديم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران والتي تتضمن جمهورية قائمة على فصل الدين عن السلطة، والحريات الفردية والاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، والعدالة الاجتماعية، وتُعد هذه الخطة النقيض لأيديولوجية النظام الأصولية، وتُقدم الأمل والحل العملي للشعب الإيراني.
رؤية المستقبل وضرورة دعم البديل
في الظروف الراهنة التي يمر بها النظام في ذروة ضعفه وعزلته الداخلية والدولية تتوافر فرصة فريدة للتغيير في إيران خاصة وأن سقوط النظام حتمية تاريخية وليس احتمالاً بعيد المنال؛ لكن مصير هذا التغيير وضمان مستقبل ديمقراطي يعتمد على مدى دعم البديل الوحيد المُنظم والديمقراطي، وإن التعويل على الآمال الواهية بالإصلاحات الداخلية أو الاعتماد على بدائل غامضة وتفتقر إلى البرامج لن يخدم إلا مصالح النظام ويُطيل من عمره.
ومن هنا يجب على المجتمع الدولي والسياسيين والرأي العام أن يُقروا بهذه الحقيقة وهي: أن أي دعم للمقاومة الإيرانية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يعني الاستثمار في مستقبل مستقر وديمقراطي لإيران والمنطقة، وهذا ليس مجرد خيار بل هو ضرورة استراتيجية لمنع انتشار الأصولية والإرهاب.
خلاصة القول.. يُعاني النظام الإيراني من المراحل الأخيرة من عمره وهي فترة تزامنت مع أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، وفي خضم ذلك تلعب المقاومة الإيرانية باستراتيجيتها المحددة وشبكتها الواسعة دور المحفز للتغيير.. وبدعم هذه القوة المنظمة يُولد الأمل في انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في إيران وإنهاء كابوس حكم ولاية الفقيه.. مستقبل إيران اليوم مرهون بإرادة وصمود الشعب وقيادة المقاومة المقتدرة.
عبدالرزاق الزرزور- محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري

فصل انتصار استراتيجية المقاومة الإيرانية!

الملا علی خامنئي و حربب غزة

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

منذ البداية، كانت هناك مقاومة شاملة في إيران ضد وحش “ولاية الفقيه“، ولم تتوقف أبدًا عن السعي للإطاحة به، بل ناضلت ضده وجعلت ذلك شعارها واستراتيجيتها. لقد دفعت ثمن ذلك، وها قد حان فصل انتصار هذه الاستراتيجية!

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة مع الديكتاتورية!

لو لم تكن سياسة مهادنة مع هذه الديكتاتورية، لكانت إيران في مكان آخر. لم يكن لـ “ولاية الفقيه” وجود في هذه المنطقة من العالم، بل كانت إيران ستكون إحدى الدول الديمقراطية والمتقدمة في العالم. في المقابل، وبفضل سياسة المهادنة الغربية مع هذه الديكتاتورية في السنوات الأخيرة، مد هذا الوحش مخالبه للسيطرة على دول المنطقة وأصبح “مصدر إزعاج” للمجتمع البشري. لدرجة أن العالم الآن في وضع يضطر فيه لدفع ثمن باهظ لمواجهة هذا “الوحش”!

مفتاح اللغز!

المقاومة الإيرانية كانت ولا تزال تمتلك مفتاح هذا اللغز. لكن المصالح الضيقة وقصيرة الأمد للدول الغربية المتبعة لسياسة المهادنة حالت دون توجهها نحو المقاومة الإيرانية. لقد تبنوا سياسات واستراتيجيات تجاه “إيران” كان كل منها عاملًا في زيادة تجرؤ ديكتاتورية ولاية الفقيه. لدرجة أن المقاومة الإيرانية اضطرت إلى استثمار وقتها وطاقتها في مسارين: إحباط سياسة المهادنة مع ديكتاتورية ولاية الفقيه، ومن جهة أخرى، النضال للإطاحة بهذا الوحش المتعطش لدماء الإيرانيين وغير الإيرانيين. إن المشاريع النووية، وإثارة الحروب، والقمع الداخلي ليست سوى أجزاء من أداء هذا الوحش الخطر، ومن ضمن ذلك تدخله في القضية الفلسطينية.

منذ البداية، كان الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني هو “منظمة فتح”، وحاليًا هي الحكومة الفلسطينية المستقلة برئاسة السيد محمود عباس. لطالما نظرت المقاومة الإيرانية إلى القضية على هذا النحو ولم تنحرف عنها أبدًا. لكن في المقابل، حاول الخميني والآن خامنئي دائمًا السيطرة على هذا البلد وتشكيل قوى بالوكالة، و”أسلمة” قضيته المزعومة وتحريفها، وبذلك ظهروا على الساحة ضد الشعب الفلسطيني وعقدوا المعادلة وأفسدوها.

موقف المقاومة الإيرانية!

قبل عامين، وبعد اندلاع الحرب المدمرة في غزة، أعلن قائد المقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى خنجر الخيانة و”رأس الأفعى” المثير للحرب في “بيت العنكبوت” لولاية الفقيه: “قلنا ونكرر دائمًا أن كل من يريد السلام في الشرق الأوسط يجب أن يستهدف “رأس الأفعى”، وهو الفاشية الدينية الحاكمة في طهران، وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أيضًا، يجب تقديم دعم كامل وشامل للرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، ومنظمة فتح، ومطالبهما العادلة المتعلقة بالشعب الفلسطيني. من الذي لا يعلم أن خط الخميني وخامنئي كان منذ البداية خنجرًا وخيانة للقضية الفلسطينية بدجلهما في “يوم القدس” و”القدس عبر كربلاء” (مسعود رجوي، 7 أكتوبر 2023).

كما قال السيد رجوي في 2 أكتوبر 2025: “لقد ثبت أن رأس الأفعى في إيران، وخامنئي هو الطرف الوحيد الذي يريد الحرب”. وأضاف: “لقد عانى الرئيس محمود عباس لسنوات مرارة سياسة تفريق وتشتيت نظام ولاية الفقيه، ووضع العراقيل في طريق السلام، ومؤامرات هذا النظام الإرهابية. إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران هي الطرف الوحيد الذي يريد استمرار الحرب، واستمرار وضع الرهائن، واستمرار المعاناة والشقاء الذي لا ينتهي لشعب وأطفال غزة وعموم الأبرياء من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

لقد انتهت الحرب المدمرة أخيرًا بوقف إطلاق النار بوساطة الحكومة الأمريكية يوم الثلاثاء 23 يونيو 2025 بعد 12 يومًا. في الوقت نفسه، رحبت السيدة مريم رجوي بـ “وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية، وشددت مجددًا على مطلب الشعب الإيراني؛ الحرية والنصر في معركة المصير مع الفاشية الدينية”، قائلة: “إن اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب هو تقدم نحو الحل الثالث: لا حرب ولا مهادنة. دعوا الشعب الإيراني نفسه يطيح بخامنئي وديكتاتورية ولاية الفقيه في معركة المصير”.

هزيمة استراتيجية!

لذلك، فإن حرب غزة التي استمرت عامين وتداعيات وقف إطلاق النار الأخير هي، قبل كل شيء، هزيمة استراتيجية أخرى للفاشية الدينية وخامنئي بالذات الذي أراد استخدام القضية الفلسطينية كوسيلة لتأجيل أو إعاقة الانتفاضة في إيران.

الترحيب بإنهاء الحرب:

يوم الاثنين، 13 أكتوبر، كانت أنظار العالم كلها متجهة نحو فلسطين وإسرائيل وغزة وشرم الشيخ. فبعد حرب دموية استمرت عامين، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، انتهت هذه الحرب بإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيليًا و 1966 سجينًا فلسطينيًا. تشير موجة الترحيب العامة الواسعة بإنهاء الحرب في جميع أنحاء المنطقة إلى تحول كبير في هذه المنطقة المضطربة من العالم. كان “رأس الأفعى” الجالس في طهران هو الطرف الوحيد الذي تابع هذه الأحداث بقلق شديد.

إعلان موافقة حماس!

مساء الجمعة، 3 أكتوبر، أصبح إعلان موافقة حماس على خطة سلام الرئيس الأمريكي، وما تبعه من رد من دونالد ترامب، أهم خبر في اليوم. وفي غضون ذلك، فإن نظام ولاية الفقيه هو الطرف الوحيد الذي يعارض عملية السلام ويريد استمرار الحرب واستمرار وضع الرهائن ومعاناة وشقاء شعب وأطفال غزة وعموم الأبرياء من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

كلمة أخيرة،

قد تكون الاستراتيجيات ضارة في بعض الأحيان، ولكن ليس من المستبعد أن تصل إلى نقطة معينة. الفرق بين استراتيجية الغرب واستراتيجية المقاومة هو أن الأولى تريد (وإن بتأخير كبير!) قص أجنحة هذا النظام خارج الحدود، والأخرى تريد (وإن مع وجود العديد من العقبات!) إسقاط وجود هذه الديكتاتورية.

إن العمق الاستراتيجي للنظام يتجه نحو الزوال، والمقاومة الإيرانية تستعد للخطوة الأخيرة. لأن المقاومة الإيرانية قالت منذ البداية إن الإطاحة بالديكتاتورية في إيران هي مهمة الشعب والمقاومة الإيرانية.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تدهور النفوذ الإقليمي لإيران في 2025.. من محور المقاومة إلى المأزق الاستراتيجي

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ في عام 2025 يواجه النظام الملالي الحاكم في إيران أحد أخطر الفترات في تاريخه المعاصر ما كان يُسمى سابقًا «محور المقاومة» ويمتد من طهران إلى شواطئ البحر المتوسط تحول الآن إلى مجموعة من الجبهات المتناثرة والمُضعَفة.. هذا التدهور ليس نتيجة الضغوط الخارجية فحسب بل هو أيضًا نتيجة مباشرة للأزمات البنيوية الداخلية، وعدم كفاءة الرؤية الاستراتيجية، وفقدان الشرعية الشعبية.
نظام ولاية الفقيه الذي استثمر عقودًا فيما أسماه بتصدير الثورة، والتدخل في شؤون الدول المجاورة يواجه اليوم حقيقة مريرة: نفوذه ينهار، أدواته تتآكل، وصوت المعارضة الداخلية والخارجية يعلو أكثر من أي وقت مضى.
غزة: نقطة انكشاف كذبة «محور المقاومة»
كشفت الحرب في غزة خلال العامين الماضيين عن وجه ملالي إيران الحقيقي.. فطهران التي كانت تُقدّم نفسها «داعمة المقاومة الفلسطينية» عجزت عمليًا عن تقديم دعم فعال يتجاوز البيانات الإعلامية والمساعدات الرمزية.. وبينما كان أطفال غزة يلقون حتفهم تحت القصف لم يقم النظام الإيراني سوى بإطلاق شعارات جوفاء دون أي تحرك جدي؛ هذا التناقض كشف الهوة العميقة بين الشعار والفعل، وأثار شكوكًا كبيرة حتى بين أنصار إيران التقليديين في العالم العربي.
لبنان: من ذراع قوي إلى عبء وطني ثقيل
حزب الله اللبناني الذي كان يومًا فخرًا لنظام إيران أصبح اليوم أحد أكبر تحديات طهران.. فالهجمات الإسرائيلية المستمرة على البنى التحتية، واغتيال القادة العسكريين الكبار، وتدمير القدرات الصاروخية، أضعفت الحزب بشكل كبير.. وتُظهر تقارير استخباراتية أن حزب الله خسر أكثر من 60% من قدراته الصاروخية الدقيقة وشبكته الاتصالاتية تعطلت بشدة.. لكن الأهم من الخسائر العسكرية هو أزمة الشرعية الداخلية؛ فاللبنانيون بغض النظر عن طوائفهم، يعتبرون حزب الله مسؤولًا عن الانهيار الاقتصادي، والفساد السياسي وتحويل البلاد إلى ساحة حرب بالوكالة.. وتُظهر استطلاعات مستقلة في 2025 أن أكثر من 70% من اللبنانيين يطالبون بنزع سلاح حزب الله، وطهران التي كانت تنفق أكثر من مليار دولار سنويًا على الحزب تواجه الآن عائدًا صفريًا فلا أمن استراتيجي، ولا نفوذ سياسي، ولا حتى ولاء شعبي.
سوريا: نهاية استثمار دامٍ
سوريا التي كانت تُسمى «العمق الاستراتيجي» لإيران تحولت اليوم إلى مستنقع لطهران بعد إنفاق أكثر من 30 مليار دولار وإرسال آلاف القوات الوكيلة، ولم تفقد إيران السيطرة السياسية على دمشق فحسب بل خسرت وجودها العسكري أيضًا.. وهذا العجز لا يُشكك في مصداقية النظام الإيراني عسكريًا فحسب، بل يُظهر تغيّر موازين القوى في المنطقة وأن إيران لم تعد صانعة القرار بل متفرجًا.
اليمن والعراق: سلسلة من الهزائم المتتالية
في اليمن.. الحوثيون الذين وصلوا إلى السلطة بأسلحة وتدريب إيراني يواجهون الآن ضغطًا دوليًا شديدًا.. فقدرتهم على تهديد الملاحة الدولية انخفضت بشكل كبير، ويعتبرهم المجتمع اليمني عامل تدمير للبلاد، وفي العراق تواجه الميليشيات المدعومة من إيران مقاومة شعبية وحكومية متزايدة، والبرلمان العراقي أقر مشروعًا لتقييد نشاط الميليشيات يستهدف مباشرة مصالح طهران.
الأزمة الداخلية: جذر التدهور الأساسي
لكن أكبر تهديد لنظام إيران لا يكمن في بيروت أو دمشق اليوم بل في شوارع طهران وأصفهان وتبريز.. فالتضخم الذي يتجاوز 50%، بطالة الشباب التي تفوق 30%، والفساد المنهجي كل ذلك دفع المجتمع الإيراني إلى حافة الانفجار، وتُظهر الاحتجاجات المتفرقة المستمرة في 2025 أن شعارات محور «المقاومة» لم تعد قادرة على تبرير الجوع.. والجيل الجديد من الإيرانيين الذين يشكلون 60% من السكان وأعمارهم دون 35 عامًا لا يهتم بأيديولوجية الثورة ولا بالمغامرات الإقليمية وإنما يريدون مستقبلًا يُعطي الأولوية للخبز والحرية والكرامة الإنسانية لا للصواريخ والميليشيات.
المعارضة الخارجية.. صوتٌ لم يعد يُخفت
خارج الحدود تعمل المعارضة الإيرانية بصورة أكثر تنظيمًا وفعالية من أي وقت مضى.. مظاهرات أكتوبر 2025 في بروكسل بحضور عشرات الآلاف، وفي نيويورك بمشاركة واسعة من الإيرانيين المقيمين في أمريكا، وقد أظهر ذلك نضجًا سياسيًا لهذه الحركة.. كما تقوم خلايا المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بتنفيذ عشرات العمليات اليومية المنظمة والمنسجمة في جميع أنحاء إيران لكسر حاجز الاختناق وتحفيز الشعب على الانتفاضة والثورة.
المأزق الاستراتيجي.. ونهاية وهم
نظام إيران محاصر في مأزق استراتيجية «العمق الاستراتيجي» في الدول المجاورة والذي لم يجلب الأمن بل حول إيران إلى دولة معزولة فقيرة، وفاقدة للمصداقية.. وثروات البلاد أُنفقت على مغامرات لم تجلب للشعب الإيراني أي نفع.
ختاماً.. بداية نهاية عصر
قد يكون عام 2025 نقطة تحول في تاريخ إيران ليس بسبب انتصار عسكري أو إنجاز دبلوماسي بل بسبب انهيار تدريجي لنموذج حكم محور المقاومة الذي كان من المفترض أن يجعل إيران قوة إقليمية عظمى تحول إلى سلسلة تُغرق البلاد في أعماق الأزمة، وصوت الشعب الإيراني سواء داخل البلاد أو خارجها لم يعد بالإمكان كتمه.. والتغيير ليس احتمالًا بل ضرورة تاريخية، ونظام ولاية الفقيه القائم على الكذب والقمع والمغامرة لا يستطيع الصمود أمام واقع القرن الحادي والعشرين.
وفي هذا السياق، تلعب المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) دورًا محوريًا كرمز لإرادة الشعب المنظمة، والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة بوصفه برلمانًا منفيًا للمعارضة الديمقراطية يضم تحالفًا من القوى المتنوعة ويمثل أغلبية الشعب الإيراني بما في ذلك أكثر من نصف أعضائه من النساء والأقليات العرقية والدينية وهو الضامن للوحدة الوطنية لمرحلة ما بعد سقوط النظام، وقد رسمت السيدة رجوي التي تتولى قيادة المجلس منذ عام 1993 مسارًا واضحًا للانتقال السلمي إلى الديمقراطية بطرحها الحل الثالث (لا مهادنة مع النظام ولا حرب خارجية بل تغيير النظام من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة) .. هذا الحل يستند إلى فصل الدين عن السلطة، حقوق المرأة، والسلمية في العلاقات الدولية، ويعد بمستقبل يتجاوز الإيديولوجيات المتطرفة.
مستقبل إيران لا يكمن في دمشق أو غزة بل في إرادة شعبها للعيش بحرية ورفاهية.. إرادة ستتحول قريبًا إلى واقع تحت قيادة السيدة رجوي وبدعم الحل الثالث، وهذا التغيير ليس نهاية عصر ولاية الفقيه فحسب بل بداية عهد الديمقراطية الحقيقية في إيران.

ملالي إيران وتستر النظام العالمي.. واليوم العالمي لمناهضة الإعدام..

الحوار المتمدن-محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
أكتب تعليقاً على مجازر القتل الحكومي تحت مسمى الإعدام تلك القائمة في إيران؛ أحيى أحرار العالم في حينها اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. بينما يُحيي الشعب الإيراني هذه بمزيد من الآلام على ذويهم الذين تم قتلهم تحت مسمى الإعدام، وشتان بين نهج القتل الحكومي وأحكام الإعدام التي تستند إلى محاكمات تلتزم بأصول وقيم القضاء العادلة، وفي إيران لا يستند نظام حكم الملالي على المحاكمات القضائية العادلة بل أهواء السلطة خاصة فيما يتعلق بالمعارضين لهذا النظام من خصوم الرأي الذين يتعرضون إلى أشد العقوبات وإلى أقسى أنواع التعذيب والتنكيل.. ويتم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المزيد منهم خاصة المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي يرى فيها ملالي إيران تهديدا لعرشهم.
يتصدر نظام الملالي الحاكم في إيران جميع أنظمة الحكم في العالم بتنفيذ أعلى معدلات الإعدام التعسفي، وليس غريبا في الأمر أن يدعي هذا النظام بأنه نظام حكم إسلامي أي أن كافة أحكامه وإجراءاته التنفيذية تستند إلى شرع الدين الإسلامي فقد تكشفت عنه أقنعة الادعاء منذ أربعة عقود ونصف من خلال سلوكياته وممارساته ومن خلال فضح مجاهدي خلق لنواياهم وأطماعهم في بداية عهدهم، وفي مواجهة بين خميني مؤسس نظام ولاية الفقيه وبين المناضل الكبير مسعود رجوي وبعد عروض مغرية من قبل خميني رفض مسعود رجوي وقال له ” ألست أنت من وعدت بأنه حتى الماركسيين سيشاركون في السلطة”.. بعد ذاك اللقاء وتلك المواجهة تكشفت الأقنعة وبدأت عمليات القتل والترويع في الشوارع والسجون وتوجيهات الإعدام بتهمة الحِرابة.. تهمة الحِرابة التي لا تنطبق على المعارضين السياسيين وإنما تنطبق على اللصوص البرابرة ممن يروعون الآمنين وينهبون أموالهم حتى لو كانوا برداء الدين أمثال المدعين بالدين في إيران والعراق ولبنان و…، ولولا تستر النظام العالمي عليهم ودعمه إياهم لما استمروا في السلطة حتى اليوم.. وقد جاء احتلال وهدم العراق تمكينا لهم ولهيمنتهم في المنطقة، وتبرير ذلك بمختلف العناوين والمبررات، وهذه هي النتائج التي نراها اليوم في إيران والمنطقة” قتل وإفراط في حالات الإعدام التعسفية وفقر وفساد وإفساد في إيران، وقتل وتشريد ونهب وسلب وإفساد وإرهاب في الشرق الأوسط.. وتآمر على القضية الفلسطينية وعموم العرب.
تعيش الشعوب بسلوكياتها على فطرتها وموروثاتها التاريخية والعقائدية، وبالتالي فإن كافة الشعوب ليست مسؤولة عما تفعله حكوماتها وأنظمتها وما تتبعه هذه الأنظمة، ونخض بالذكر هنا شعوب الدول الاستعمارية التي تبرأت ومؤسساتها الإنسانية الرصينة من أفعال حكوماتها الإستعمارية وكان لها ومؤسساتها تلك جميل الأثر في التعامل مع القضايا الإنسانية العالمية؛ لكن الأنظمة المؤدلجة والنظام العالمي شركاء في جرائم نظام الملالي الإيراني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.. وعلى من يحيي اليوم العالمي لمناهضة الإعدام أن يكف عن دعم ملالي إيران والتستر على جرائمهم.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

احتجاجات مستمرة في إيران: من حقول الطاقة إلى شوارع المدن الكبرى

موقع المجلس:

شهدت إيران يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، استمرارًا لموجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي امتدت من مراكز الطاقة في عسلوية إلى الأحياء الحضرية في كرمنشاه، تبريز، أراك، والأهواز. في هذا اليوم، اجتمعت أصوات عمال النفط والغاز، والمتقاعدين، والممرضين، والمواطنين المتضررين من الفساد الرسمي، بالإضافة إلى العمال والطلاب، لتشكل صوتًا موحدًا يندد بالظلم الاقتصادي، والفساد المنظم، وإهمال الدولة لحقوق الشعب الأساسية في العيش الكريم والصحة والكرامة.

احتجاجات تمتد في إيران من حقول النفط إلى شوارع المدن

 

انتفاضة في شريان الاقتصاد: إضراب شامل في مصافي بارس الجنوبي
كان الفعل الأكثر إثارة هو الإضراب المنظم لعمال المقاولين في أهم شريان اقتصادي لإيران، حيث أقاموا تجمعات احتجاجية داخل مصافي الغاز الأولى والثانية والثالثة والخامسة بمجمع بارس الجنوبي.

احتجاجات تمتد في إيران من حقول النفط إلى شوارع المدن

رفع العمال خمس مطالب رئيسية تتضمن المساواة في الأجور، وتحسين بيئة العمل، وتوفير وسائل نقل آمنة. وأصدروا تحذيرًا مباشرًا للسلطات بأنهم سيزيدون من حدة الاحتجاجات عبر تجمعات عائلية كبيرة إذا استمر تجاهل مطالبهم، مما يهدد بتعطيل أبرز قطاع اقتصادي في الدولة.

احتجاجات عمالیة في المصفاة الثالثة في بارس الجنوبي

المتقاعدون يغزون الشوارع: من الهموم المعيشية إلى الشعارات الجريئة
في كرمنشاه، لم يقف احتجاج المتقاعدين عند المطالب اليومية بالخدمات الصحية المتآكلة والمعيشة اللائقة، بل تحول إلى منصة سياسية صريحة.

إضراب عمال المصفاة الخامسة في بارس الجنوبي: صرخة ضد التمييز والظلم

هتف المتظاهرون شعارات تطالب بإطلاق سراح المعلمين المسجونين وإنهاء أحكام الإعدام، مثل «المعلم لا مكانه في السجن» و«إيران خالية من الإعدام!». حظي التجمع بدعم شعبي واسع النطاق، مما يؤكد أن صوتهم يمثل غضبًا جماعيًا. وفي الأهواز، انضم متقاعدو قطاع النفط أيضًا إلى الاحتجاجات مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية السيئة.

تجمع احتجاجي للمتقدمين لمشروع الإسكان الوطني في باغميشه تبريز احتجاجًا على سبع سنوات من الغموض

تفكك الخدمات العامة: من المستشفيات إلى مشاريع السكن
أظهر عجز الدولة عن تقديم الخدمات الأساسية في عدة مدن. ففي ياسوج، تظاهر الممرضون احتجاجًا على تأخر رواتبهم لسبعة أشهر متتالية، رغم دورهم الرئيسي في حماية الصحة العامة. أما في تبريز، فقد أقام المواطنون المنتظرون منذ سبع سنوات تسليم منازلهم في مشروع الإسكان الوطني تجمعًا، مرفوعي لافتات تقول «منزل أحلامنا تحول إلى رماد»، مما يعكس كذب الوعود الرسمية. وفي سنندج، احتج الطلاب على سوء جودة الطعام برمي صوانيهم على الأرض في إشارة رمزية قوية.
غضب الشعب ضد الاستيلاء والتلوث البيئي
في مدن متعددة، واجه المواطنون دولة تنهب حقوقهم وتهدد وجودهم. ففي أراك، تظاهر السكان ضد حرق المازوت الملوث في محطات الطاقة، مرددين «أعيدوا هواءنا النقي!»، متهمين المسؤولين بتعريض صحتهم وصحة أطفالهم للخطر من أجل حلول مؤقتة. وفي قرچك، تجمع عمال مصنع «آجر ثبات» احتجاجًا على محاولة الدولة الاستيلاء على أراضيهم التي اشتروها بعرق جبينهم، وصفين ذلك بـ«السرقة القانونية».
كشف الفساد: حالة شركة البتروكيماويات «جم»
بينما كان المتقاعدون يملأون الشوارع، كشفت تقارير عن حجم الفساد الجسيم في شركة «بتروكيماويات جم»، التي تعتمد صناديق التقاعد كأكبر مستثمرين فيها. في الوقت الذي يعاني فيه المتقاعدون الفقر، يتقاضى مسؤولو الشركة رواتب شهرية تصل إلى 130 مليون تومان، بينما تبلغ ديونها من العملات الأجنبية غير المعادة إلى الدولة 465 مليون دولار. هذا المثال يوضح بوضوح كيف تُسرق أموال المتقاعدين والشعب لإثراء النخبة الفاسدة.
الفساد المنهجي وتمويل الإرهاب على حساب الشعب
لا تقتصر احتجاجات اليوم على ردود فعل لأزمات اقتصادية مؤقتة، بل هي تعبير عن رفض جذري لأسس هذا النظام. يعود جذر الغضب إلى الفساد الهيكلي واقتصاد الريع الذي يخدم مصالح الحكام فقط. بينما يطالب المتقاعدون بحقوقهم المغتصبة، ويحتج الخبازون على لقمة العيش، ويصارع المرضى للحصول على الأدوية، يصرف النظام مليارات الدولارات من أموال الإيرانيين على تمويل الإرهاب والميليشيات الطائفية في المنطقة. أرسل الشارع الإيراني اليوم رسالة حاسمة: لم يعد الشعب مستعدًا لدفع ثمن فساد قادته ومغامراتهم الإقليمية من جوعه وكرامته

النظام الإيراني: بين حبل الإعدام ولهيب الثورة

موقع المجلس:
يمرّ النظام الإيراني بأكثر مراحله دمويةً منذ أربعة عقود، حيث سجّل خامنئي – الذي يُلقّبه الإيرانيون بـ«الضحّاك» – رقمًا مرعبًا بلغ 280 عملية إعدام في شهرٍ واحد، أي إعدامًا كل ساعتين ونصف الساعة تقريبًا. هذه الأرقام ليست مجرّد إحصائيات، بل رسالة مكشوفة من قمّة السلطة مفادها أنّ استمرار الحكم أصبح مرتبطًا بسفك الدماء وإرهاب الشعب.
غير أنّ الردّ لم يتأخّر. فقد نفّذت وحدات المقاومة 20 عمليةً نوعيةً استهدفت مراكز القمع التابعة للحرس الثوري والباسيج في مدنٍ عدة، مردّدةً شعارًا صارخًا: «النار والثورة جواب نظام المجازر والإعدامات».
من تفجير بلدية النهب في مشهد، إلى حرق قواعد الحرس في طهران وكرج، وصولًا إلى تدمير مقارّ الباسيج في زاهدان وهمدان، أظهرت هذه العمليات غضب الشعب المكبوت، وأرست قاعدةً جديدة: الإعدام يُقابل بالانفجار، والرعب يُواجه بالبسالة.
يسعى خامنئي من خلال هذه المذابح إلى خلق جوّ من الخوف يحول دون انفجار الغضب الشعبي، لكنه يصطدم بحقيقةٍ مغايرة؛ فكلّ مشنقةٍ تُضاف تُشعل روحًا جديدة في صفوف المنتفضين، وكلّ إعدامٍ يُنتج عشرات المقاتلين الجدد.
وفي أسبوع الحملة العالمية «لا للإعدام»، جاءت ضربات وحدات المقاومة لتؤكّد رسالةً واضحة: «النار هي الردّ على الإعدام»، وأنّ الطريق إلى الخلاص لا يمرّ بالاستسلام، بل بالثورة الشاملة لإسقاط نظام ولاية الفقيه.
في زاهدان، رفع الثوّار البلوش لافتاتهم معلنين:
«أراد الملالي رسم مصيرنا بالمشانق، فثُرنا عليهم»،
«الجواب الحقيقي على الإعدام والقمع هو الثورة والصمود»،
«يجب تفكيك محاكم الظلم وكلّ أجهزة القمع والقتل والتجسّس».
تعكس هذه الشعارات وعيًا متزايدًا بأنّ العدالة لن تُنال داخل نظامٍ يقوم على الدم والحديد. فقد أعدم خامنئي العام الماضي 152 سجينًا، بينما بلغ العدد هذا العام 280 في شهرٍ واحد، ليصل إجمالي الإعدامات في الأشهر السبعة الأولى من العام الإيراني الحالي إلى 1135 حالة، من بينها 36 امرأة و6 قاصرين، بزيادةٍ تصل إلى 110% عن العام السابق.
هذه الأرقام المرعبة ليست إلا وجهًا من وجوه أزمة نظامٍ متهاوٍ لم يبقَ له سوى المشانق لتمديد أجله.
أما وحدات الثورة فقد اختارت أن يكون ردّها نارًا على نار، مؤكّدةً أنّ سقوط النظام الإيراني لن يتحقّق بالعقوبات أو المفاوضات، بل بثورةٍ تقودها المقاومة وجيش التحرير حتى تحقيق الحرية والعدالة في إيران.