الرئيسية بلوق الصفحة 136

انتفاضة إيران الوطنية –42

اليوم السادس عشر من الانتفاضة.. عمليات كر وفر بين المواطنين والشباب الثوار وبین قوات النظام في طهران وكرمانشاه

سيطرة المواطنين على ضواحي أصفهان، والاستيلاء على قائممقامية قوتشان، وتجريد مراكز القمع في بابُل من السلاح

طوابير طويلة للتعرف على الشهداء في طهران وكرج وبندر عباس

يوم الإثنين 12 يناير/كانون الثاني 2026، في اليوم السادس عشر من الانتفاضة الوطنية، وفي أصفهان، ورغم فرض الأحكام العرفية غير المعلنة ونشر القناصة على أسطح المساجد والمدارس في وسط المدينة، إلا أن مناطق الضواحي من نجف آباد وفلاورجان إلى سباهان شهر وبهارستان تقع تحت سيطرة المواطنين، كما أضرم شباب الانتفاضة النار في البنوك ومجلس المدينة في تقاطع سيمين وملك شهر.

ومع حلول ظلام يوم الإثنين، اندلعت اشتباكات وعمليات كر وفر بين الثوار والوحدات الخاصة في إيذة. وفي الأهواز، كانت الاشتباكات وعمليات الكر والفر جارية بين الثوار والوحدات الخاصة التابعة للحرس مساء الإثنين.

وشهدت شوارع كرمانشاه مساء الإثنين اشتباكات واسعة النطاق بين الشباب الثوار وعناصر الحرس. كما استمرت عمليات الكر والفر بين الثوار وقوات الحرس في ماهدشت.

يوم الإثنين، تكشفت أبعاد جرائم النظام في قتل المواطنين المنتفضين بشكل أكبر. ففي طهران وكرج، كدّس جلاوزة الولي الفقيه للنظام خامنئي أعداداً كبيرة من الجثامين الطاهرة للشهداء في الساحات الخارجية وداخل الطب العدلي، ودعوا العائلات للتعرف على أعزائهم. وفي بندر عباس، نقل النظام جثامين حشد من الشهداء إلى مسقف وفرض أجواء أمنية مشددة للغاية في المدينة.

أبعاد جريمة النظام في كهريزك مروعة. فقد نقل الجلاوزة جثامين الشهداء بشاحنات صغيرة (بيك آب) إلى المشرحة، وعبر وضع شاشات وعرض صور الجثث، يطلبون من العائلات التعرف على ذويهم. ويبتز النظام مبلغ 700 مليون تومان لتسليم كل جثمان.

وشهدت مدن الوطن مساء الأحد 11 يناير/كانون الثاني، اشتباكات واسعة النطاق. ففي قوتشان، استولى الشباب الثوار في هجوم جريء على القائممقامية وأضرموا النار في مقر الحرس. وخلال هذه المعركة البطولية استشهد عدد من الشباب. وفي بابل، هاجم الشباب مخفري الشرطة 2 و14 في شارع سلمان فارسي، اللذين كانا يطلقان النار على المتظاهرين، وجردوهم من أسلحتهم. وفي إيلام، لقي الحارس رحيمي، الذي كان متورطاً في قتل العديد من الشباب، مصرعه خلال اشتباك مع الشباب.

وفي طهران أيضاً، شهدت مناطق بونك وآرياشهر وهفت حوض وصادقية مساء الأحد عمليات كر وفر عنيفة بين الشباب ووحوش الوحدات الخاصة. وفي مشهد، أضرم الشباب النار في قاعدة للباسيج.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 يناير/كانون الثاني 2026

واشنطن تايمز: الإيرانيون يتحدون برد العاصمة الأمريكية للمطالبة بتغيير النظام ودعم خطة مريم رجوي

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” تقريراً حول تجمع حاشد للإيرانيين الأمريكيين قرب البيت الأبيض، حيث تحدى المتظاهرون البرد والمطر للتضامن مع الانتفاضة في إيران، مطالبين بتغيير النظام بالكامل ورفض أي عودة لديكتاتورية الشاه، معلنين دعمهم لخارطة طريق المقاومة الإيرانية.

ذكرت الصحيفة أنه في ظل الأجواء الماطرة والباردة، تجمع الإيرانيون الأمريكيون يوم السبت بالقرب من البيت الأبيض تضامناً مع الاحتجاجات التي تعم إيران. وأشارت إلى أن ما بدأ كاحتجاجات للتجار بسبب الانهيار الاقتصادي، تحول إلى دعوات واسعة لتغيير النظام والإصلاح السياسي، متجاوزاً طهران ليشمل كافة أنحاء البلاد، مما استدعى نشر قوات حرس النظام الإيراني.

LIVE: Powerful DC Protest as Iranian-Americans Support Iran’s Nationwide Movement | DWS News | AC14

 

مطالب بتغيير النظام ودعم المقاومة

وأشارت الصحيفة إلى أن المظاهرة تأتي في اليوم الرابع عشر للانتفاضة، وسط تقارير عن مقتل ما لا يقل عن 65 متظاهراً. وهتف المحتجون بشعارات “الحرية لإيران” و”تغيير النظام في إيران على يد الشعب الإيراني”، رافعين صور الشهداء الذين سقطوا في الأسابيع الأخيرة.

نقلت الصحيفة عن علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، إشادته بالمتظاهرين لوقوفهم بجانب من يضحون بحياتهم في إيران، قائلاً: “اليوم هو اليوم الـ14 للانتفاضة التي تزداد زخماً كل يوم ولحظة. لا شيء يمكنه إيقاف الشعب الإيراني عن الدفع نحو التغيير، وسينجحون”.

رفض العودة لديكتاتورية الشاه

أبرز التقرير موقف الجيل الجديد من المتظاهرين الرافض لاستبدال استبداد بآخر. ونقلت الصحيفة عن المتظاهرة “ميكي محمدي” تشكيكها في رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، قائلة: “إذا سمحنا له بالحكم مرة أخرى، فهل سیكون نظام الشاه أخرى؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن خمسة أو ستة عقود من النضال ستذهب سدى لنعود للمربع الأول”.

وأشارت محمدي إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لحكومة انتقالية، مضيفة أن بهلوي لا يملك أي مخطط شرعي.

وقال مجيد صادق بور، أحد المتطوعين في تنظيم المظاهرة، إنه كان يبلغ من العمر 13 عاماً عندما أطاحت ثورة 1979 بالشاه. وأضاف: “ما أراه يحدث في شوارع إيران يكاد يكون إعادة لما حدث عندما كنت شاباً”، مشيراً إلى أن نفس الشجاعة والجرأة تتجلى الآن، لكن هذه المرة ضد الملالي، بهدف تغيير النظام بالكامل وليس إصلاحه.

كما نوهت الصحيفة إلى دعم الرئيس ترامب والكونغرس للمتظاهرين، حيث كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “إيران تتطلع إلى الحرية ربما كما لم يحدث من قبل!!! الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة”.

مريم رجوي: إرادة الشعب أقوى من “حرس النظام” وعلی العالم الاعتراف بنضال الشباب لإسقاط الديكتاتورية

موقع المجلس:
نقل موقع “جاست ذي نيوز” عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تأكيدها أن الانتفاضة هزت أركان النظام، مشددة على أن إرادة الشعب والمقاومة باتت أقوى من “حرس النظام الإيراني”. ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته المؤجلة والاعتراف بنضال الشباب لإسقاط الديكتاتورية الدينية.

قالت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن احتجاجات المقاومة الإيرانية قد “هزت النظام من أساسه”. وأشارت رجوي إلى أن “وحدات المقاومة” نجحت “بشكل متكرر في تحرير أجزاء من عدة مدن”، واصفة ذلك بأنه “تجربة عملية للتحرير النهائي للبلاد بأسرها”.

إرادة أقوى من القمع
وأكدت رجوي أن “الانتفاضة أثبتت أن إرادة الشعب والمقاومة أقوى من حرس النظام الإيراني، ومن عشرات المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام”.

وفي رسالة فيديو نُشرت على منصة “إكس” ، وجهت رجوي خطاباً للمجتمع الدولي قائلة: “بالطبع، لقد دفع شعبنا ثمناً باهظاً، مع فقدان العديد من الأرواح الشابة. إنهم يمثلون المطالب المشروعة للشعب الذي يريد حياة قائمة على الكرامة الإنسانية: جمهورية ديمقراطية، مع فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين”.

دعوة للاعتراف بالنضال
واختتمت رجوي رسالتها بدعوة صريحة للعالم قائلة: “ندعو المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولية طال انتظارها: الاعتراف بنضال الشعب الإيراني وكفاح المحتجين الشباب لإسقاط الديكتاتورية الدينية”.

انتفاضة الإيرانيون الأحرار من أوروبا إلى أمريكا؛ و في برد الشتاء دعماً للانتفاضة الوطنية وشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

موقع المجلس:
شهدت عدة عواصم ومدن غربية، بالتزامن مع استمرار الانتفاضة الوطنية في إيران، شهدت مظاهرات حاشدة للإيرانيين الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في بروكسل وأمستردام وأوسلو ولندن ودالاس وغوتنبرغ، تحدى المتظاهرون البرد القارس ليوصلوا صوت الشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

Iranians Rally in Amsterdam Backing Iran Protests and Demanding a Free, Democratic Republic in Iran

أوسلو: تظاهرة أمام البرلمان النرويجي في 14 درجة تحت الصفر
في أوسلو، تجمع الإيرانيون يوم 8 يناير أمام البرلمان النرويجي وسط أجواء جليدية بلغت 14 درجة تحت الصفر.

بروکسل - تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری -۲۰ دی ماه

وهتف المشاركون بشعارات مناهضة للنظام دعماً للمنتفضين في الداخل، مطالبين الحكومة النرويجية بقطع علاقاتها مع نظام الملالي ومقاطعته.

بروکسل - تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری -۲۰ دی ماه

وحضر التجمع السيد برويز خزائي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة في دول الشمال، مؤكداً دعمه للانتفاضة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا لنظام الشاه! لا لنظام الملالي”، مطالبين بجمهورية ديمقراطية ترفض كل أشكال الاستبداد.

انتفاضة الإيرانيون الأحرار من أوروبا إلى أمريكا؛ و في برد الشتاء دعماً للانتفاضة الوطنية وشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

لندن: وقفة أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني
في اليوم الحادي عشر للانتفاضة، نظم أنصار المقاومة تجمعاً حماسياً أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني في لندن. وردد المتظاهرون شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، موجهين رسالة واضحة للعالم بأن محاولات “نظام الشاه ونظام الملالي” لحرف مسار الثورة قد فشلت. وأكد المشاركون دعمهم لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وطالبوا الحكومة البريطانية بالاعتراف بحق الشباب الإيراني في الدفاع عن أنفسهم ضد قمع حرس النظام الإيراني.

بروکسل - تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری -۲۰ دی ماه

أمستردام: ساحة دام تصدح بالحرية
شهدت ساحة “دام” في أمستردام تجمعاً لأنصار مجاهدي خلق، حيث تحدى المشاركون الطقس المتجمد لترديد مطالب مواطنيهم في الداخل.

وألقى السيناتور السابق البروفيسور كيس دي لانج كلمة أعرب فيها عن دعمه للمجلس الوطني للمقاومة بقيادة السیدة مريم رجوي. وقد غطت صحيفة “تراو” الهولندية هذا الحدث، مشيرة إلى شعارات “لا للملالي. لا للشاه. نعم لإيران حرة وديمقراطية”.

بروکسل - تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری -۲۰ دی ماه

في السويد، أحيا الإيرانيون في مدينة غوتنبرغ الأسبوع الـ 102 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”، معربين عن تضامنهم القوي مع الانتفاضة الوطنية. وطالب المتظاهرون بإلغاء أحكام الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين، مؤكدين رفضهم لأي ديكتاتورية سواء كانت على شكل نظام الشاه أو نظام الملالي ، ودعوا إلى محاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية.

Iranian Resistance Supporters Rally in Front of Norwegian Parliament to Back Nationwide Uprising - 1

بروكسل وهامبورغ: استمرار الحراك
كما شهدت مدينتا بروكسل وهامبورغ مظاهرات مماثلة للإيرانيين الأحرار يوم 10 يناير، حيث نزلوا إلى الشوارع لدعم الانتفاضة المستمرة، مؤكدين أن صوت الشعب الإيراني لن يخفت.

Iranians Rally in London Outside UK Prime Minister’s Office Backing Nationwide Protests in Iran–Jan7

دالاس: تضامن عبر الأطلسي
في الولايات المتحدة، نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا تجمعاً في دالاس بولاية تكساس، مرددين شعارات تدعو لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني وترفض عودة نظام الشاه أو بقاء نظام الملالي.

Iranians Rally in Amsterdam Backing Iran Protests and Demanding a Free, Democratic Republic in Iran

أرسلت هذه التجمعات رسالة موحدة وقوية للمجتمع الدولي: قفوا بجانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية، وليس بجانب أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

تندید فيدال كوادراس بـ “البرغماتية الأوروبية الخسيسة” ويدعو لدعم البديل المنظم في آلایام الحاسمة لایران

موقع المجلس:
شن الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، خلال مقال نشره موقع “فوكس بوبولي” الإسباني، شن هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ “البرغماتية الخسيسة” للحكومات الأوروبية تجاه المجازر في إيران، مؤكداً أن النظام يترنح أمام انتفاضة شعبية عارمة تطالب بإنهاء الديكتاتورية الدينية، بينما يقف الغرب متفرجاً.

نشر موقع “فوكس بوبولي” مقالاً تحليلياً بقلم السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كوادراس، تحت عنوان “إيران، أيام حاسمة”، تناول فيه الوضع المتفجر في إيران منذ أسبوعين.

تندید فيدال كوادراس بـ “البرغماتية الأوروبية الخسيسة” ويدعو لدعم البديل المنظم في آلایام الحاسمة لایران

طهران ومدن إيران: اشتباكات عنيفة ودخول الانتفاضة مرحلة جديدة
١٢ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق اتساع رقعة المواجهات المباشرة بين الشباب الثوار وعناصر حرس النظام الإيراني، حيث فشلت محاولات القمع في وقف الغضب الشعبي الناتج عن الفساد وانهيار المعيشة والتضخم الشهري.

جذور الغضب الشعبي
أشار الكاتب إلى أن إيران، القوة الإقليمية الكبرى، تعيش وضعاً دراماتيكياً قد يحدد مستقبلها. وأوضح أن شرارة الاحتجاجات التي ملأت شوارع أكثر من مائة مدينة بدأت بانهيار العملة الوطنية (الريال) والفقر المدقع الناجم عن عقود من الإدارة الفاسدة وغير الكفؤة التي أهدرت ثروات البلاد في الإرهاب والحروب والبرنامج النووي العسكري. وأكد فيدال كوادراس أن هذا الاستياء تحول بسرعة من مطالب اجتماعية إلى “انتفاضة حاشدة” للتجار والطلاب والعمال والمواطنين الذين سئموا من القمع وكراهية النساء والنهب على يد “زمرة جشعة ومتخلفة من رجال الدين”.

القمع الدموي وأرقام الإعدامات
ولفت المقال إلى أن الآلية الوحيدة التي تبقي هذا “الهيكل المقزز من اللصوص المعممين” هي القمع الوحشي. وأشار إلى سقوط نحو خمسين قتيلاً برصاص حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، الذين وصفهم بـ “أزلام النظام الظالم” المستعدين لإغراق رغبة الشعب في الحرية بالدماء.

كما ذكّر الكاتب بالسجل الدموي للنظام، مشيراً إلى أنه في العام الماضي وحده (2025)، تم إعدام 2400 سجين في إيران، العديد منهم من المعارضين السياسيين، مؤكداً أن مثل هذه المذبحة لا يمكن أن تستمر دون أن تؤدي إلى انفجار لا يمكن احتواؤه.

في اليوم الرابع عشر للانتفاضة.. طهران تنتفض وشعار "الموت لخامنئي" يدوّي في الشوارع

 

إيران: الانتفاضة تمتد لـ 190 مدينة والشباب يستهدفون مراكز القمع
١٢ يناير ٢٠٢٦ — في اليوم الـ 14 للثورة، أكدت السيدة مريم رجوي أن صمود الشباب الثوار بمواجهة حرس النظام الإيراني أثبت العزم على النصر النهائي، تزامناً مع اتساع الاحتجاجات رداً على الفساد والتضخم الشهري.

نقد لاذع للصمت الأوروبي
وفي فقرة شديدة اللهجة، وصف فيدال كوادراس موقف الحكومات الأوروبية بـ “البرغماتية الخسيسة” والمثيرة للسخط، حيث يشاهدون ذبح الإيرانيين العزل دون رد فعل يتجاوز الإدانات الطفيفة. وقال: “عندما يواجه عدو مميت صعوبات، كما يحدث اليوم لنظام الملالي، فإن السياسة المنطقية هي زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي إلى أقصى حد، وتشديد العقوبات، وعزل طهران دولياً، ودعم البديل المنظم بلا تحفظ”.

واختتم فيدال كوادراس مقاله بانتقاد “الجبن وانعدام القيادة” في بروكسل وعواصم الدول السبع والعشرين، قائلاً إن التاريخ سيضع هؤلاء القادة الذين استمروا في “مداهنة الجلادين” في مكانهم المخزي، معرباً عن أمله في أن يحقق الشعب الإيراني الشجاع النصر الذي يستحقه.

زلزال الهوية وحتمية السقوط: دور البديل الديمقراطي في رسم مستقبل إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ تشهد الجغرافيا السياسية الإيرانية اليوم تحولاً بنيوياً يتجاوز مفاهيم “الاحتجاج العابر”، ليدخل في طور الثورة الوجودية ضد أصل نظام “ولاية الفقيه”. لكن ما يميز هذه الهبة عن سابقاتها هو وجود محرك داخلي منظم وأفق سياسي واضح؛ فالمعركة اليوم لم تعد تقتصر على نفي الوضع القائم، بل تمتد لتثبيت “البديل الديمقراطي” الذي يمتلك الأهلية والقدرة على خلافة الاستبداد الديني.
تآكل هيبة النظام وبروز “وحدات المقاومة“
إن انكسار جدار الخوف في إيران لم يكن وليد الصدفة. فرغم أن الأزمات المعيشية جهزت أرضية الغضب، إلا أن الحضور العملياتي لـ “وحدات المقاومة” المرتبطة بالمقاومة المنظمة هو العامل الحاسم في تحويل “الاحتجاج” إلى “فعل ثوري” مستدام. حين يستهدف الشباب مقرات الأمن ورموز السيادة، فهم يعطلون دكترین الردع التي اعتمد عليها النظام لعقود. هذا المواجهة تثبت أن المجتمع الإيراني وصل إلى مرحلة اليقين بأن السقوط ليس مجرد أمنية، بل هو مشروع ميداني يقوده بديل متماسك.
البديل الحقيقي: من التنظيم إلى البرنامج السياسي
يكمن الاختلاف الجوهري في هذه المرحلة في بروز دور “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كبديل حقيقي وواقعي. النظام الذي روج لعقود أكذوبة “عدم وجود بديل”، يجد نفسه اليوم أمام تشكيل استطاع الإمساك بزمام المبادرة في ساحات المواجهة (عبر وحدات المقاومة) وفي أروقة الدبلوماسية الدولية. وبخلاف التيارات العابرة، تمتلك هذه المقاومة جذوراً ممتدة من التضحيات، مما مكنها من تغيير توازن القوى لصالح الشعب.
مشروع النقاط العشر لمريم رجوي: منبر إيران الجديدة
إن ما يمنح الانتفاضة الحالية مصداقية دولية وانساجاماً داخلياً هو “مشروع النقاط العشر” الذي طرحته السيدة مريم رجوي. هذا البرنامج ليس مجرد وثيقة سياسية، بل هو رد دقيق وشامل على كافة الأزمات التي صنعها النظام على مدار 46 عاماً.
إن التأكيد على “لا للاستبداد بكل أشكاله (شاه أو شيخ)”، و”فصل الدين عن الدولة”، و”إلغاء عقوبة الإعدام”، و”المساواة الكاملة بين الجنسين”، و”الحكم الذاتي للقوميات”، و”إيران غير نووية”، يمثل الحلقة المفقودة التي بددت المخاوف من المستقبل. هذا المشروع يمنح المجتمع الدولي والشعب الإيراني ضمانة بأن سقوط النظام لن يؤدي إلى الفوضى، بل إلى قيام جمهورية ديمقراطية تعددية.
زلزال إيران وإعادة هندسة المنطقة
إن انهيار مركز قيادة الإرهاب في طهران يعني حتماً نهاية “الهلال الشيعي” والتدخلات العابرة للحدود. البديل الديمقراطي، عبر شعار “السلام والتعايش السلمي”، يبشر بنهاية حقبة تصدير الأزمات. ومع انتصار هذه المقاومة، ستتحول موارد إيران الضخمة، التي تُهدر حالياً على الميليشيات في العراق وسوريا ولبنان واليمن، نحو إعادة الإعمار الوطني والتنمية الإقليمية. هذا التغيير البنيوي سيضمن الأمن القومي للجيران وينهي التدخلات الأجنبية التخريبية.
الخلاصة: لحظة الخيار التاريخي
تقف إيران اليوم على أعتاب قطيعة تاريخية. نظام الملالي يعيش انسداداً استراتيجياً كاملاً؛ فلا هو قادر على العودة إلى الوراء ولا يملك القدرة على الإصلاح. في هذا المشهد، يبدو دور المقاومة الإيرانية كقوة وحيدة تمتلك البرنامج والتنظيم هو العنصر الحاسم.
إن مشروع النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هو الخارطة التي تقود إيران من ظلام الاستبداد إلى نور الحرية. الانضمام إلى صفوف الانتفاضة اليوم ليس مجرد فعل احتجاجي، بل هو تصويت لبديل استمد شرعيته من التضحية في الميدان ومن امتلاك رؤية شاملة لسعادة الشعب الإيراني. إن فجر إيران قد اقترب، والتنظيم هو الضامن للنصر النهائي.

إذن أين الشعب أيها المرشد الاعلى الايراني؟!

الاحتجاجات في ایران-
صوت العراق- محمد حسين المياحي:

في التأريخ بصورة عامة ولاسيما المعاصر منه، الکثير من النماذج والامثلة المتباينة على الثورات التي إندلعت ضد النظام الدکتاتورية، وفي بعض منها يستسلم الدکتاتور للأمر الواقع ويتخلى عن الحکم أو حتى يلوذ بالفرار خوفا من القصاص، لکن في القسم الاغلب من هذه النماذج إن الدکتاتور يصر على التمسك بالسلطة وعدم التنازل عنها وحتى الرمق الاخير، وفي الحالة الايراني ولاسيما في ضوء إندلاع الانتفاضة الاخيرة منذ 28 ديسمبر2025، والتي تسود في سائر أرجاء إيران، يبدو إن دکتاتورها من النوع الذي يصر على البقاء الى الاخير!
المرشد الاعلى للنظام الايراني في يوم الجمعة الماضي وخلال إجتماع بثته هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية والذي ظهر واضحا إصراره فيه على رفض الاعتراف بحقيقة الشعب المنتفض ضده وضد نظامه عندما أکد إن نظامه”لن يتراجع”في مواجهة”المخرين” و”مثيري الشغب”، وهو کلام لا يکتسب أي أهمية عندما يجري بمقارنته مع الواقع الذي هو بصورة مختلفة تماما عن ذلك.
خامنئي الذي يحاول تصوير الانتفاضة وکأنها فعل لجماعات محددة على الرغم من إن أحداثها تدور في مدن کل محافظات إيران، ولاسيما وإن ضراوتها التي أصابت النظام الحاکم بالذعر، الى الحد الذي حدى بالاخير في يومي الثلاثاء والأربعاء 6 و7 يناير/كانون الثاني، الى فرض حالة “التعتيم الرقمي” والقطع الكامل للإنترنت في جميع أنحاء إيران اعتبارا من يوم الخميس 8 يناير 2026، وهو اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية، وهو تطور يٶکد بأن الانتفاضة تسير بسياق لم يعد بإمکان النظام تجاهلها علما بأنه قد واجهها بالعنف والقوة المفرطة دونما فائدة بل وإنها قد تجاوزت الخطوط التي وضعها النظام لها عبثا ومن دون جدوى.
المثير للسخرية إنه وفي الوقت الذي يحاول النظام فيه بشتى الطرق تصوير الانتفاضة على إنها ليست ذات طابع سياسي وإن من يدعو الى ذلك فهو عميل للدول الاجنبية و”مخرب” و”مثير للشغب”، علما بأن ما يجري في ساحات وشوارع إيران هو رد فعل واقعي لشعب ضاق ذرعا بهذا النظام القمعي الذي أذاقه الويلات طوال ال46 عاما الماضية، وإن من حقه مواجهة هذا النظام ورد الصاع له وهو أمر يبدو إنه يکتسب صفة المشروعية على الصعيد الدولي کما جرى في برلمان استونيا.
وبهذا الصدد و في تطور لافت للمواقف الدولية الداعمة للانتفاضة الإيرانية، أصدرت مجموعة “أصدقاء إيران حرة والديمقراطية” في البرلمان الإستوني بيانا قويا أعلنت فيه دعمها غير المشروط لنضال الشعب الإيراني ضد “كافة أشكال الديكتاتورية”، سواء الشاه أو الملالي. وتزامنا مع ذلك، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي وسفير واشنطن لدى الناتو أن النظام الإيراني فقد السيطرة وأن المتظاهرين باتوا يسيطرون على المدن.
الانتفاضة الحالية قد عمت کافة محافظات إيران البالغة 31 محافظة حيث تتقاطر الجموع الغاضبة الى ساحات وشوارع مدنها وهي تهتف بشعارات تدعو بالموت لخامنئي ولنظامه، ولکن وفي الوقت الذي يصر فيه خامنئي على وصف المنتفضين ضده ب”المخربين”و”مثيري الشغب” الذين سيواجههم ويقضي عليهم، فأين هو الشعب الايراني؟

الانتفاضة تتجاوز الاحتجاج نحو الاستهداف البنيوي

الاحتجاجات في ایران-
أمد للإعلام – عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ لم تعد التحركات الشعبية في إيران مجرد انفجار عفوي لغضب الجماهير، بل تبلورت كحركة منظمة تستهدف البنية الصلبة للنظام وأركان قوته. إن تصاعد عمليات استهداف المراكز الاقتصادية والمقرات العسكرية التابعة لـ “قوات الحرس” يكشف عن انتقال الشارع من رد الفعل إلى الهجوم السياسي والاقتصادي المباشر. هذا التحول النوعي يعني أن النظام لم يعد يواجه مطالب معيشية، بل صراعاً وجودياً على السلطة والشرعية .
سلاح الإضرابات: كسر العمود الفقري للاقتصاد الأمني
تمثل الإضرابات الواسعة للتجار في العاصمة والمدن الكبرى تطوراً استراتيجياً بالغ الدلالة؛ فالتجارة الداخلية هي أحد الشرايين الحيوية لتمويل شبكات القمع التابعة للحرس والباسيج. حين يختار قطاع السوق والعصب الاقتصادي العصيان، فهم لا يعلنون التمرد فحسب، بل ينزعون الغطاء الاجتماعي عن السلطة. تاريخياً، تصمد الأنظمة القمعية طالما بقي الاقتصاد تحت سيطرتها، ومع توقف نبضه، يبدأ العد التنازلي للانهيار .
وحدات المقاومة: المحرك التنظيمي والفعل الحاسم
بات الدور المتنامي لـ “وحدات المقاومة” المرتبطة بـ “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” عنصراً حاسماً في توجيه مسار الانتفاضة. العمليات الميدانية المنسقة والدقة في اختيار الأهداف المرتبطة بأجهزة القمع تشير إلى وجود تنظيم واعٍ يعمل ضمن رؤية سياسية واضحة. هذه الوحدات لا تملأ الفراغ الميداني فحسب، بل تملأ الفراغ القيادي، وتمنح الشارع الإيراني ثقة بوجود بديل ديمقراطي ومنظم يقود البلاد بعيداً عن الفوضى .
تآكل العقيدة الأمنية وانكسار حاجز الترويع
إن السيطرة على مراكز القمع وإحراق مقرات الحرس يحمل أثراً نفسياً يتجاوز الخسائر المادية؛ فالنظام استند لعقود على “أسطورة القوة المطلقة”. وحين يرى المواطن تهاوي هذه الحصون وتراجع قوات القمع أمام إرادة الشارع، تتآكل “هيبة الردع”. وبانهيار هذه الهيبة، يفقد النظام أمضى أسلحته وهو “الترويع”، مما يفتح الباب أمام انضمام فئات أوسع للحراك الثوري .
الشرعية الدولية: من ملف حقوق الإنسان إلى ملف التغيير السياسي
بالتوازي مع الحراك الداخلي، تشهد الساحة الدولية تحولاً جذرياً؛ إذ لم تعد التجمعات الحاشدة للإيرانيين في العواصم الكبرى (من أوروبا إلى أمريكا) مجرد تضامن رمزي، بل أصبحت قوة ضغط سياسي تطالب بإسقاط الديكتاتورية. هذا الحضور المكثف ينقل الصراع من إطاره كملف “انتهاكات حقوق إنسان” إلى ملف “شرعية سياسية”، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الاعتراف بإرادة الشعب الإيراني .
كسر المحظورات السياسية والاعتراف بـ “حق الثورة “
تمثل الدعوات الدولية المتصاعدة للاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه والثورة ضد الاستبداد تطوراً نوعياً في الخطاب العالمي. إن فكرة إسقاط النظام لم تعد تقتصر على المعارضة، بل بدأت تتسرب إلى دوائر القرار والرأي المؤثر في الغرب. هذا التحول يهدد ركيزة أساسية لبقاء النظام، وهي المراهنة على سياسة الاسترضاء أو تردد المجتمع الدولي .
مأزق الخيارات الصفرية أمام النظام
يواجه نظام الملالي اليوم معادلة مغلقة لا مخرج منها :
التصعيد الأمني : يزيد من حدة الاحتقان ويوسع رقعة العصيان الشعبي .
التراجع أو الإصلاح الشكلي : يُفسَّر على أنه ضعف، مما يرفع سقف مطالب الشارع .
المناورات الخارجية : فقدت فاعليتها مع انكشاف هشاشة الجبهة الداخلية .
هنا تكمن خطورة اللحظة التاريخية؛ فالسلطة لم تعد تملك أي خيار رابح يضمن بقاءها .
المسار التراكمي: ثورة لا تعرف الارتداد
تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن الثورة الإيرانية تمضي في مسار تراكمي مستمر. قد لا يكون السقوط لحظة خاطفة، لكنه أصبح عملية تاريخية مستمرة تزداد معها الفجوة بين السلطة والمجتمع يوماً بعد يوم. الأهم من ذلك، هو التحول في الوعي الجمعي؛ حيث لم يعد المواطن الإيراني يتساءل: “هل يسقط النظام؟”، بل أصبح السؤال: “متى وكيف سيتم حسم المعركة؟ “.
الخلاصة: نهاية حقبة وبزوغ فجر جديد
ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد موجة احتجاج عابرة، بل هو إعلان نهاية مرحلة تاريخية لنظام استنفد كافة أدوات البقاء. إن صمود المواطنين، وجرأة الوحدات الميدانية، والتحول في الموقف الدولي، كلها عناصر تؤكد انكسار “سردية الخوف”. وفي منطق التاريخ، حين تنهار السردية التي يحكم بها الطاغية، يصبح سقوطه مجرد مسألة وقت .
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

دجال إيران وخطابه المحشو بالسفاهة والکذب

الملا علی خامني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
العالم کله يتابع الاوضاع المتوترة وغير العادية في إيران بعد إندلاع الانتفاضة الشعبية منذ 28 ديسمبر2025، وتتزايد التقارير الخبرية والتحليلات السياسية عنها وکيف إن الشعب الايراني المندفع الى الساحات والشوارع في سائر أرجاء إيران ليصب جام غضبه على النظام القمعي الدموي، ويعلن عن عزمه على المضي قدما حتى إسقاطه وجرجرة قادته أمام المحاکم لکي ينالوا جزائهم عما إرتکبوه من جرائم وإنتهاکات، غير إن المثير لبالغ السخرية والتهکم هو خروج دجال إيران الارعن الطاغية المهزوم ملا خامنئي ليصف الشعب ب”المخربين”و”مثيري الشغب”!
هذا الدجال السادر في غيه والذي يصر عبثا على التمسك بالسلطة في نظام متزعزع آيل للسقوط، ليس من النوع الذي يمکن أن يعترف ولو بشئ قليل من الحقيقة بل إنه من النوع الذي يتجاهلها عن سابق قصد ومعرفة، حيث إنه وفي الوقت الذي تدخل فيه الانتفاضة الشعبية أسبوعها الثالث، والمجتمع الدولي يطالب النظام بعدم قتل المنتفضين، فإن الطاغية القاتل لشعبه والمصدر للإرهاب والفتنة للعالم، وباسلوب سفسطائي وسخيف جدا يقول في خطابه السفيه الاخير:” الليلة الماضية في طهران، قامت مجموعة من المخربين بتدمير مبنى تابع لبلدهم إرضاء لرئيس الولايات المتحدة… إذا كان قادرا على ذلك، فليتجه لإدارة دولته”، وکأنه قد أدار إيران بأفضل ما يکون في وقت تشير فيه معظم التقديرات والتحليلات على إن نظام الملالي يواجه تهديدا جديا بالسقوط والانهيار.
وکدون کيشوت الذي يحارب طواحين الهواء إرضاءا لمخيلته المخالفة للواقع، فإن دجال إيران المختفي خلف الاسوار ويجري نقله من مخبئ الى آخر خوفا من مواجهته للموت قتلا أو حرقا، يٶکد يوم الجمعة المنصرم بأن نظامه المتهاوي”لن يتراجع” في مواجهة”المخربين”و”مثيري الشغب” رغم إن الهتافات المدوية في سائر أرجاء إيران تدعو بالموت له وبسقوط نظامه، ولکنه وکأي دکتاتور مهزوم ومنبوذ وملعون من قبل شعبه يزعم بمنطقه الديماغوجي المشبع دجلا بأن ترامب “المتعجرف” سوف “يسقط”، على غرار السلالات الملكية التي حكمت إيران حتى انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979!!
هذا الدجال وعندما يقوم بتسويق سقوط سلفه نظام الشاه کمثل على سقوط”سخيف”لترامب، فإنه يحاول القفز على ثمة حقيقة دامغة تعريه عريا الى حد عدم تغطيته حتى بورق التوت، عندما يتجاهل کالنعامة التي تخفي رأسها تحت الرمال خوفا من الخطر الذي يداهمها، إذ الى جانب الهتافات المنادية بالموت له فإن هناك هتاف آخر ينادي ب”الموت للظالم سواءا کان الشاه أو خامنئي”، ذلك إنه ونظامه ليسا إلا إمتداد لنظام الشاه المباد وإن ما يقوله ويدعيه في خطابه السفيه لا يصلح سوى للسخرية والتهکم ولاسيما وإنه يعيش أيامه الاخيرة!

انتفاضة إیران الوطنية – 41

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: عدد شهداء الانتفاضة تجاوز 3 آلاف شخص حتى يوم 11 يناير

السيدة مريم رجوي: هذه جريمة كبرى ضد الإنسانية ويجب تقديم الآمرين والمنفذين للعدالة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن إجمالي عدد شهداء الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد من يوم 28 ديسمبر إلى 11 يناير تجاوز 3 آلاف شخص. وقد تم الحصول على هذه الإحصائية بناءً على تحقيقات من مصادر محلية، والمستشفيات، والطب الشرعي، وعوائل الشهداء والمفقودين في 195 مدينة. واضطر النظام إلى عرض عدد من الجثامين على التلفزيون الحكومي، لكنه نسب القتل إلى المعارضين والمتظاهرين.
وقدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية تعازيها لعموم الشعب الإيراني، ولا سيما لأقارب وأصدقاء ورفاق درب هؤلاء الشهداء الأبرار، وقالت إن هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية لن تبقى دون رد من قبل الشعب وشباب صانعي الانتفاضة. ولا شك أن الآمرين ومنفذي هذه المذبحة الوحشية سيمثلون أمام العدالة في إيران الغد الديمقراطية.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
12 ینایر/کانون الثاني 2026

السجين السياسي بويا قبادي: أهتف مع شعب إيران البطل «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامئني»

موقع المجلس:
بعث السجين السياسي بويا قبادي، المحكوم عليه بالإعدام بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رسالة من سجن “قزل الحصار” لدعم انتفاضة الشعب الإيراني، جاء فيها: «بصفتي أحد أعضاء وحدات المقاومة المحكوم عليهم بالإعدام، لو كنت اليوم خارج السجن لكان واجبي أن أقاتل في صفوف الشعب الأولى؛ لذا أهتف من أعماق قلبي مع الشعب البطل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي»
نص رسالة السجين السياسي بويا قبادي:
باسم الله وباسم شعب إيران البطل
تحية لصناع انتفاضة 2026 الذين يسيطرون على الشوارع والمدن لليوم العاشر على التوالي، ويرفعون صرخات إسقاط ولاية الفقيه.
التحية لشهداء الانتفاضة من “ملكشاهي” و”كرمانشاه” إلى “أزنا” و”مرودشت” الذين انتفضوا ضد الظلم وفتحوا الطريق بدمائهم. التحية لـ وحدات المقاومة والشباب الثوار الذين يصنعون الملاحم باستمرار بشجاعة وبسالة منقطعة النظير. إنهم لا يهابون شيئاً بل يبثون الرعب في قلوب الأعداء؛ يدحرون حرس خامنئي، ينزعون سلاحهم، ويردون على النار بالنار، ويسيطرون على مراكز القمع والمدن.
بعد مرور 120 عاماً على أول عزم وطني للإطاحة بالتحالف المخزي بين “الشاه والملالي” والاستعمار في صدر الثورة الدستورية (المشروطة) – والتي فشلت رغم كل تضحيات مجاهدي تبريز ونهضة الغابة – وبعد انقلاب الحلفاء الثلاثة المذكورين ضد حكومة مصدق الشعبية في 19 أغسطس 1953، وبعد أن سرق الخميني ثمار عناء ودماء منظمتين رائدتين (مجاهدي خلق وفدائيي خلق) والشعب المنتفض في عام 1979 عبر صفقة أخرى مع الغرب؛ فقد حان الوقت الآن لإنهاء عقود من التعذيب والمجازر وإبادة الحرث والنسل.
لن يطول الأمر حتى تطوي القوة الثورية المنظمة سجل جرائم النظام، وفي خضم معركة التحرير لتحقيق ثورة ديمقراطية، سيتم حسم المصير ودفن بقايا النظام البهلوي وداعميه وأبواقه الدعائية في مزبلة التاريخ إلى الأبد.
بصفتي أحد أعضاء وحدات المقاومة تحت حكم الإعدام، لو كنت اليوم خارج السجن لكان واجبي القتال في مقدمة الصفوف؛ لذا أهتف من أعماق عظامي مع الشعب البطل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي! وأقسم أنني لن أحني رأسي أبداً أمام نظام الإعدامات والمجازر هذا في سبيل حرية شعبي، عسى أن أكون مرفوع الرأس أمام الله والشعب.
النصر للثورة الديمقراطية الحديثة في إيران التحية لجيش التحرير الوطني الإيراني
السجين السياسي بويا قبادی – سجن قزل حصار – 7 يناير 2026

الصورة الحقيقية لانتفاضة إيران: النساء في الصدارة، كلفة الجرأة، ورفضٌ قاطع لـ«نظام الشاه ونظام الملالي»

موقع المجلس:
يوركشاير بايلينز – الكلفة الإنسانية لانتفاضة إيران تتصاعد، فيما تتقدّم النساء الصفوف، وتستعد برلين لرفع شعار «الجمهورية الديمقراطية».

مع اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران، تكشف التقارير الموثّقة الصادرة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشهداً بالغ الوضوح والتأثير: شابات وفتيات يقدمن أرواحهن ثمناً، ويتصدرن مجدداً خط المواجهة، في وقت تستمر فيه الخسائر البشرية الناجمة عن القمع في الارتفاع.

الصورة الحقيقية لانتفاضة إيران: النساء في الصدارة، كلفة الجرأة، ورفضٌ قاطع لـ«نظام الشاه ونظام الملالي»

ولا تعكس شجاعة هؤلاء الشباب، من نساء ورجال، وحضورهم المكثف في الشوارع، فقط عمق الحراك داخل البلاد، بل يتجاوز صداه الحدود ليصل إلى الإيرانيين في المهجر. فقد ألهمت هذه التضحيات الجاليات الإيرانية حول العالم، وأسهمت في توحيدها ضمن موجة تضامن دولية تُجسّدها تجمعات ومسيرات تردّد مطالب الداخل بالتغيير الجذري.

مسيرة برلين الكبرى: لا للشاه ولا لحكم الملالي
ومن المرتقب أن تتجسد هذه الرسالة عالمياً في مسيرة حاشدة بالعاصمة الألمانية برلين في 7 شباط/فبراير 2026، حيث يُتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية، ليضيفوا أصواتهم إلى أصوات المحتجين في الداخل. وستحمل المسيرة رسالة واضحة للعالم مفادها أن الشعب الإيراني موحّد في مطالبته بإيران ديمقراطية وجمهورية، خالية من الديكتاتورية الدينية ومن أي عودة إلى استبداد الشاه.

النساء في واجهة المواجهة
ووفقاً للوثائق التي نشرتها لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 4 كانون الثاني/يناير 2026، تؤدي النساء والفتيات دوراً قيادياً في المظاهرات بمختلف المدن، حيث يواجهن قوات الأمن، وينظمن الهتافات، ويرفضن التراجع رغم مخاطر الاعتقال والإصابة والتهديد باستخدام القوة المميتة.

وتُظهر مقاطع الفيديو وشهادات العيان نساءً يقدن هتافات مثل «الموت للديكتاتور» و«هيهات منا الذلة»، خصوصاً في طهران ومشهد ومدن أخرى. وفي حي «نازي آباد» بالعاصمة، رفعت إحدى النساء لافتة كتب عليها «أنا لست مشاغبة»، في تحدٍ مباشر للدعاية الرسمية التي تسعى إلى تجريم الاحتجاج السلمي.

اعتقالات وإصابات في صفوف المراهقات
وكانت التداعيات قاسية؛ إذ أفادت لجنة المرأة بأن اليوم السابع للانتفاضة شهد اعتقال ما لا يقل عن 17 امرأة وفتاة في مدن مختلفة. ولاحظت اللجنة أن عدداً كبيراً من المشاركات في التظاهرات هنّ في سن المراهقة أو أوائل العشرينات، ومع ذلك يواجهن قوات أمن مدججة بالسلاح بثبات لافت.

ومن بين المعتقلات: هستي كريمي (16 عاماً) في مشهد، وصبا محرومي (17 عاماً)، وزهرا مهدوي (17 عاماً)، وسها داوودي‌فر (17 عاماً)، ونازنين زهرا موسوي (17 عاماً) في سبزوار، إضافة إلى بائعتَي الملابس دنيا صبوري (20 عاماً) ويكتا دورزاده (20 عاماً) في مشهد، والناشطة الثقافية الكردية مهسا زارعي في كرمانشاه.

ارتفاع عدد الضحايا إلى 44 قتيلاً
وبالتوازي مع الاعتقالات، يواصل عدد القتلى المؤكدين الارتفاع. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، بلغت الحصيلة 44 قتيلاً. وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحديد هويات ما لا يقل عن 44 متظاهراً قُتلوا، كثيرون منهم برصاص حي أطلقته قوات حرس النظام والأجهزة الأمنية.

وفي مدينة فارسان، تأكدت مؤخراً وفاة الشابة ساغر اعتمادي (22 عاماً)، متأثرة بجراح أصيبت بها بعد تلقيها عدة طلقات من بنادق الخرطوش في الرأس.

 

رسالة رئيسة المقاومة المنتخبة
وفي بيان لها خلال الأسبوع الثاني من الانتفاضة، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:
«مرة أخرى تجتاح الاحتجاجات إيران، وقد دخلت الآن أسبوعها الثاني وانتشرت في جميع المحافظات. ومرة أخرى يدفع شباب إيران، هؤلاء الأطفال الأحباء، حياتهم ثمناً، وتزيد تضحياتهم من عزيمة الأمة. تحية للطليعة البطلة للانتفاضة… جيل نبذ الخوف ونزل إلى الشوارع، وهو بلا شك جيل النصر».

تضليل إعلامي وقطع للاتصال
في المقابل، يجري تداول مقاطع فيديو مضللة أو مفبركة عبر الإنترنت، وغالباً ما تضخّمها شبكات مرتبطة بالنظام في محاولة لصرف الأنظار عن الواقع الميداني وتشويه المطالب الأساسية للحراك، سواء عبر الترويج لبدائل استبدادية أو حرف مسار الثورة. وتتعارض هذه الأساليب بوضوح مع التقارير الموثقة على الأرض.

كما أكد مرصد الإنترنت «نت بلوكس» حدوث انقطاعات واسعة في خدمة الإنترنت، مشيراً إلى أن «طهران ومناطق أخرى من إيران دخلت في تعتيم رقمي».

معركة الحرية
أما الشعارات التي تصدح في شوارع إيران، فلا تترك مجالاً للالتباس: الشعب الإيراني يرفض النظام الثيوقراطي القائم، كما يرفض أي عودة إلى نظام الشاه. وحتى الآن، تمكّن المواطنون من السيطرة على ثلاث مدن. ومن طهران إلى مشهد، ومن إيلام إلى لورستان، عبّرت أصوات الشابات والطلاب والمواطنين بوضوح عن أن نضالهم يهدف إلى إقامة إيران حرة، جمهورية، علمانية وديمقراطية، لا إلى استبدال استبداد بآخر.

مصير بشار الاسد في إنتظار خامنئي

الملا علی خامنئي و بشار الاسد-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تفاقم أوضاع نظام الملالي وتضييق الخناق عليه من قبل الجموع الغاضبة في الساحات والشوارع في سائر أرجاء إيران هاتفة بالموت للنظام ولخامنئي، وتزامن ذلك مع نشاطات وتحرکات دولية نوعية من قبل المقاومة الايرانية من أجل دعم وتإييد إنتفاضة الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن الدائرة تضييق يوما بعد يوم بخامنئي ونظامه خصوصا مع تيقن النظام عدم إمکانيته أن يعيد الاوضاع الى ما کانت عليها يوم 28 ديسمبر2025، عندما إنطلقت شرارة الانتفاضة.
التهديدات الفارغة والمثيرة للسخرية والتهکم التي يواظب قادة النظام الکهنوتي المتزلزل على إطلاقها يمنة ويسرة من أجل إحداث ثغرة في جدار الرفض الشعبي الکبير بوجههم والإصرار على رميهم الى مزبلة التأريخ الى جانب سلفهم نظام الشاه، هذه التهديدات لا يکترث بها المراقبون السياسيون ويرون فيها مجرد بالونات لا تأثير لها ذلك إن الانتفاضة هذه المرة تختلف جذريا عن الانتفاضات السابقة حيث إنها تمتلك کل أسباب ومقومات ليس الاستمرار وإنما الانتصار وإسقاط النظام.
إنکسار وتحطم هيبة القوات القمعية للنظام المجرم وإشتباك الجموع الغاضبة معها حيث ولت مذعورة في العديد من الاماکن والمدن، ولاسيما وإن قتل أي مواطن من المنتفضين على يد القوات الامنية، لا يصبح مجرد رقم في سجلات قمع النظام وإنما يضيف الى غضب الشعب المزيد من الغضب لإحراق النظام برمته، ولذلك فإن کل الانظار تتجه الى الطاغية خامنئي وبطانته المجرمة والتي لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما وهما، إما الهروب على طريقة حليفهم الدکتاتور بشار الاسد، أو أن يتم إعتقالهم ومحاسبتهم أمام محاکم الشعب.
الانتفاضة المجيدة للشعب الايرانية لن تتوقف إلا بعد أن تقوم بمسح نظام الملالي من عالم الوجود وتجعلهم مجرد أثر وعبرة لکل من يفکر بأن يقف في جبهة معادية لشعبه ولا يوجد أي أمل للنظام کي يستعيد رباطة جأشه وهو الان کالغريق الذي لا يجد حتى مجرد قشة للتعلق بها، وإن على خامنئي وبقية قادة النظام أن ينتظروا مثولهم أمام محاکم الشعب ويدفعون ثمن ما قد قاموا بإرتکابه من جرائم بحق الشعب الايراني ولاسيما مجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي أغلبهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة خلال أقل من شهرين.
إيران تسير قدما نحو مطلع فجر تأريخي جديد، يمهد لعهد يتم فيه إسدال الستار على الدکتاتورية بشکليها الديني والملکي وتأسيس الجمهورية الديمقراطية التي ستعيد إيران الى مکانتها المناسبة بين دول العالم.

إيران في طريقها لعهد جديد

مصاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
لم تأت الانتفاضة الشعبية الحالية للشعب الايراني والتي في طريقها لطي أسبوعها الثاني، کمفاجأة غير متوقعة من جانب النظام الايراني، بل إنه کان في إنتظارها وحتى قام بکل ما يلزم من أجل مواجهتها، لکن الذي فاجأه کثيرا وحتى صعقه بقوة، هو إن آلته القمعية وفي أکثر حالاتها من ممارسة العنف والقسوة المفرطة، لم تتمکن من أن تکبح جماح الشعب الايراني الغاضب الذي صار واضحا بأن مطالبه لم تعد مجرد مطالب معيشية وما إليها بل تحول الى مطلب رئيسي واحد وهو إسقاط النظام ولا شئ غير ذلك.

النظام الايراني وخلال الانتفاضات السابقة، کان يواجه الشعب بالنار والحديد ويمارس الکذب والخداع من أجل التستر على جرائمه وإنتهاکاته التي يقوم بإرتکابها أمام العالم، ولعل مزاعمه الواهية والمتمادية في سخفها وتفاهتها أثناء إنتفاضة نوفمبر2019، بأن عدد من المعتقلين قاموا بالانتحار في داخل سجونهم، نموذج بهذا الصدد، لکن مشکلته ومشکلة أجهزته القمعية التي يواجهها في هذه الانتفاضة، إن کل منتفض يسقط برصاص النظام، فإن مراسم العزاء والدفن التي تقام له تزيد من نار الانتفاضة إشتعالا وتضاعف الغضب الشعبي أکثر فأکثر بوجه النظام وتزيد من الاصرار على عدم توقف الانتفاضة حتى إسقاط النظام.

المحاولات المختلفة التي بذلها النظام الايراني طوال أکثر من 46 عاما من أجل المحافظة على نفسه من الانهيار ولاسيما من حيث إخافة بلدان المنطقة والعالم من الآثار والتداعيات السيئة والکارثية بحسب زعمه لسقوطه على المنطقة والعالم، لم تنفع شروى نقير ولاسيما وإن بلدان المنطقة والعالم لها تجربة سابقة مع النظام السوري البائد الذي کان يزعم أيضا(وبإيحاء وتوجيه من النظام الايراني)، بأن سقوطه سيتسبب بکارثة للمنطقة والعالم، لکنه سقط وکان في سقوطه أکبر فائدة للمنطقة والعالم، ولذلك فإن التغطية الاعلامية الدولية غير المسبوقة لهذه الانتفاضة والتصريحات والمواقف الدولية الاميرکية والاوربية المٶيدة والمتعاطفة معها الى جانب إن المعارضة الايرانية الوطنية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تضاعف من نشاطاتها من أجل حشد المزيد والمزيد من الدعم والتإييد الدولي لها، کل ذلك الى جانب العزم والاصرار غير المسبوقين من جانب الشعب الايراني على عدم توقفا الانتفاضة وإستمرارها حتى النصر، فإن ذلك يجعل إيران أن تقف على أعتاب مرحلة جديدة من تأريخها الحديث.

ومن دون شك، فإن التغيير في إيران مرحب به على أشد ما يکون ولاسيما من قبل بلدان المنطقة التي إکتوت بنار تدخلات هذا النظام وبإثارته للحروب والازمات کما إنه مرحب من قبل المجتمع الدولي خصوصا وإن التهديدات الارهابية له قد تجاوز حدوده وحدود قارة آسيا بکثير ومست أفريقيا والامريکيتين، ومن هنا، فإن سقوط نظام ولاية الفقيه مرحب به دوليا وهو آت حتما.

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 39

الليلة الرابعة‌ عشرة، کر وفر في 30 نقطة بطهران وفی مدن مختلفة، 
وتدمیر مراکز حکومیة في نظام آباد وإغلاق الطرق في طهرانسر وستاري بطهران
مساء السبت 10 ینایر/كانون الثاني 2026، في اليوم الرابع عشر للانتفاضة الوطنية، كانت مدن الوطن مسرحاً لانتفاضة ومواجهات واسعة بين المواطنين والقوات القمعية. حتى الآن، اتسعت الانتفاضة لتشمل 192 مدينة في جميع أنحاء إيران وأكثر من 120 نقطة في طهران.
مساء السبت، بالإضافة إلى طهران، كانت العديد من المدن مثل كرمانشاه، وكيلان غرب، ورشت، وأصفهان، وقروه، ومشهد، وشيراز، وكازرون، وتبريز، وأورمية، وقم، وقزوين، وسنندج، وإيذه، ودره دريج، وهمدان، والأهواز، وكرج، وكنبد كاووس، وقوتشان، وكرمان، وسقز مسرحاً لمواجهة المواطنين والشباب مع القوات القمعية.
في طهران، تصدى الشباب الثوار في ما لا يقل عن 30 نقطة، بما في ذلك بونك، وباكدشت، وسعادت آباد، وكمرك، وطالقاني، وساحة هروي، وآرياشهر، و”شهرك غرب”، وجيتكر، وإكباتان، وساحة راه آهن (السكة الحديد)، وسلسبيل، وقيطرية، وبوليفار فردوس، وجنت آباد، وشاه آباد، و17 شهريور، وأنديشه، وشريعتي، ورحمت آباد، وستارخان، ونظام آباد، وتقاطع فرحزاد، وهفت حوض، وباسداران، وطهرانسر، وبوليفار كاشاني، وبوليفار ستاري، وولي عصر، لهجمات القوات القمعية على المواطنين واشتبكوا مع عناصر القمع.
في نظام آباد، كانت الاشتباكات عنيفة وتم تدمير بعض المراكز الحكومية. وفي طهرانسر، أغلق الشباب مسارات هجوم القوات القمعية بإشعال النار وحرروا الحي. وفي بوليفار ستاري، أغلقوا جسر المشاة أمام نقل قوات العدو بإشعال النار. واستخدم النظام، خوفاً من المواطنين، طائرات مسيرة في بوليفار فردوس للسيطرة على المظاهرات. وردد حشد كبير في بوليفار كاشاني شعار «يا عديم الشرف، يا عديم الشرف»، وفي نقاط أخرى شعارات «هذا العام عام الدم، سيسقط فيه سيد علي خامنئي» و«الموت للدكتاتور».
في قوتشان، استولى الشباب الثوار في هجوم جريء على مبنى القائمقامية وأضرموا النار فيه. وفي دشتياري بمحافظة سيستان وبلوشستان، قُتل اثنان من القوات القمعية لقوی الأمن الداخلي خلال اشتباكات مع المواطنين والشباب.
في كرمان، تحولت مظاهرات المواطنين إلى اشتباكات مع وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي. وفي كرج، بوليفار بنفشة والمرحلة الثالثة من أنديشه، نزل طوفان من الحشود إلى الشوارع بشعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
يوم السبت، قُتل وجُرح عدد كبير من المتظاهرين برصاص القوات القمعية، وتم اعتقال عدد أكبر. واعترف الحرسي علي لاريجاني يوم أمس بمقتل وجرح «عدد من المواطنين العاديين»، وهدد بأن السلطة‌ القضائیة للنظام ستتعامل مع المعتقلين بـ «حزم».
11 ینایر/كانون الثاني 2026
بعض المقاطع

الدولار والريال والنظام… “عقب أخیل” الإيراني

العملة الایرانیة-

بقلم – رفيق خوري:
الدرس لا يزال مكتوباً على الجدار: الجبار الدولي السوفياتي انهار من الداخل تحت الأحمال الاقتصادية الثقيلة، وليس أمراً قليل الدلالات أن يكون الاقتصاد وانهيار العملة أمام الدولار “عقب أخيل” في بلدين نفطيين ثوريين هما فنزويلا وإيران.

عام 1980 قال الإمام الخميني لمجموعة من أساتذة الجامعات “لم نبذل كثيراً من الدماء لأسباب اقتصادية، وهذه الثورة ليست من أجل سعر البطيخ، ولا يهتم بالاقتصاد إلا الحمير”.

بعد أعوام طويلة من قول خليفته علي خامنئي إن “اليد العليا في متغيرات المنطقة هي للجمهورية الإسلامية ونحن نفوذ العالم في مواجهة أميركا، وهذا فجر قنبلة أقوى بمئات المرات من قبيلة هيروشيما” اضطر المرشد الأعلى إلى الاعتراف بأن “الاقتصاد هو نقطة الضعف”.

عام 2023 قال وزير الاقتصاد عبدالناصر همتي الذي أقاله مجلس الشورى ثم أعيد تعيينه أخيراً حاكماً للمصرف المركزي بعد الانهيار الهائل للريال: “خلال الأعوام السبعة الماضية زاد عدد الفقراء في إيران 10 ملايين”.

واليوم يقول الرئيس مسعود بزشكيان إنه “لا يجب أن نلوم أميركا والآخرين، فالمشكلة عندنا ونحن مقصرون، ولا حل إلا بالتفاوض مع أميرکا لرفع العقوبات لكن ترمب يضع يديه على أعناقنا”، ولا مجال لتغطية الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية بخطاب “الاقتدار” العسكري، ولا اقتصاد يصمد حين يدار بأيديولوجيا جامدة وفساد متحرك.

في إيران كثير من الصواريخ وقليل من الخبز والزبدة على موائد العائلات في الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى. إنفاق كبير على البرنامج النووي والأذرع الأيديولوجية المسلحة في “المقاومة الإسلامية”، وإنفاق محدود على البرامج الاجتماعية، رهان على مواجهة أميركا وإخراجها من غرب آسيا، وعجز عن إدارة الاقتصاد والعملة، حيث على المواطن حمل مليون ونصف مليون ريال ليحصل على دولار واحد.

واللافت هو بدء الاحتجاجات بإضراب التجار في طهران قبل أن تتوسع التظاهرات الشعبية في مدن عدة، فمراكز القوة في إيران هي في مثلث الثكنة، الجامع، والبازار.

وإذا كان الرئيس بزشكيان قد سارع إلى الاعتراف بأن المضربين على حق، ثم حاورهم وطلب إيجاد حل، فإن القمع طاول كالعادة المتظاهرين الآخرين، بحيث سقط قتلى وجرحى، وأسوأ ما يحدث هو تنفيذ الرئيس دونالد ترمب تهديده بتوجيه ضربة إلى إيران التي تقمع وتقتل المدنيين، لأن التأييد الأميركي للمتظاهرين يضعف موقفهم الوطني، ويعطي السلطة حجة في القمع والادعاء أن المحتجين عملاء “الشيطان الأكبر”.

أما التهديد الكبير للنظام، فإنه “يأتي من الداخل حيث الفقر وغضب الناس وشعار: انسوا غزة ولبنان وفكروا في إيران، إنهم يكذبون بالقول عدونا أمیرکا، عدونا هنا” كما يقول المتخصص الأميركي من أصل إیراني في کارنيغي کریم سادجادبور.

ذلك أن إيران انتقلت من حكم إمبراطور بلا إمبراطورية هو الشاهنشاه “أي ملك الملوك” إلى حكم إمام يعمل على إقامة إمبراطورية، كيف؟ من خلال تكليف الحرس الثوري بنص دستوري “نشر الثورة”.

فصحيفة “كيهان” المقربة من المرشد الأعلى ترى أن “أعظم إنجاز لثورة الإمام الخميني الإسلامية هو جبهة المقاومة بقيادة إيران، وإنشاؤها والحفاظ عليها يشكلان الاستثمار الأفضل الذي حققته الجمهورية الإسلامية”.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الجنرال إسماعیل قاآني يؤكد أن “محور المقاومة بقيادة إیران سیستمر بالعمل في لبنان وسوريا والعراق واليمن وفلسطين حتى ظهور الإمام الغائب وتشكيل حكومته العالمية”.

أما الجنرال علي غلام رشيد فإنه كان يتحدث بلغة الواقع، قائلاً: “أنشأنا سبعة جيوش خارج حدودنا تدافع عنا”.

لكن طهران تلعب اليوم بقواعد لعبة لم تعد قائمة، ومن الوهم استمرار المكابرة حیال ما يحدث في غزة ولبنان وسوريا وإیران نفسها، والوهم الأكبر هو إعادة تسلیح “حماس” في غزة و”حزب الله” في لبنان و”فلول النظام” في سوريا والحفاظ على “الحشد الشعبي” في العراق و”الحوثي” في صنعاء، والرهان على أن يتحدى هؤلاء التحولات الهائلة التي حدثت في اتجاه سلام أميركي في الشرق الأوسط على حساب المشروع الإقليمي الإيراني المنحسر وربما على حساب نظام الملالي في طهران.

فلا إیران تستطيع حماية أذرعها، ولا هذه باتت قادرة على حماية إيران الرافضة للتخلي عن الأذرع المهشمة المرتبطة بالحرس الثوري.

لماذا؟ لأنه لا حياة لنظام الملالي من دون المشروع الإقليمي، مشروع ولاية الفقيه، المحتاج إلى عمل مسلح في لبنان وسوريا والعراق وغزة وصنعاء، ولا شيء يوحي أن طهران مستعدة للتخلي حتى عن الفكرة، ولا أن “التساكن” سهل بين المشروع الأميركي والنظام الإيراني.

ولبنان عالق في هذه الورطة، لا “حزب الله” يسلم السلاح للجيش بالتفاهم تنفيذاً لقرار حصرية السلاح في مجلس الوزراء، ولا الدولة مستعدة لسحب السلاح بالقوة، أما إقدام إسرائیل بضوء أخضر أميركي على ما تسميه “إكمال المهمة” بتدمير ما بقي لـ”حزب الله” من أسلحة وبنية تحتية عسكرية وغير عسكرية، فإنه يؤدي إلى تعميق الورطة اللبنانية.

والوقائع ستكشف عن إن كان ما ينطبق على إيران هو التعبير الصيني القائل: “قوي من الخارج هش من الداخل”.

نقلاً عن “إندبندنت عربية”

مع شعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ تضامن الجالیة الایرانیة في بروكسل مع الانتفاضة الوطنية في إيران

موقع المجلس:
بينما كانت الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني يوم الجمعة 9 يناير 2026،
تتجاوز يومها الثالث عشر، شهدت بروكسل، عاصمة بلجيكا ومقر الاتحاد الأوروبي، تجمعاً كبيراً للإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في هذه المظاهرة التي حضرها نواب من البرلمان الأوروبي وشخصيات سياسية بارزة ونشطاء حقوق الإنسان، أعلن المشاركون دعمهم القاطع لانتفاضة الشعب في 145 مدينة إيرانية، مؤكدين على الشعار الاستراتيجي “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، مطالبين بإقامة جمهورية ديمقراطية.

اليوم الثالث عشر للانتفاضة؛ تجاوز القمع

قدمت سروناز جيت ساز، مسؤولة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة، صورة عن الوضع المتأجج في المدن الإيرانية. وأشارت إلى أن الانتفاضة دخلت مرحلة الحسم، قائلة: «اليوم، في اليوم الثالث عشر للانتفاضة الباسلة، نزل الناس إلى الشوارع في 145 مدينة. ورغم محاولات النظام احتواء الانتفاضة عبر إطلاق النار المباشر على رؤوس وعيون الشباب واختطاف الجرحى من المستشفيات، إلا أن هذا السفك للدماء لا يزيد الانتفاضة إلا اشتعالاً». وأشارت إلى 52 شهيداً تم تحديد هوياتهم في الأيام الـ 12 الأولى، مؤكدة أن النظام أصبح «نمراً من ورق» وأن الأسود الثوار يمزقون قيوده.

كما أشار أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كلمته إلى التقارير الميدانية قائلاً: «أصبحت مدن مثل “آبدانان” و”ملكشاهي” تحت سيطرة الثوار في الأيام الماضية، وفي أصفهان أُضرمت النيران في مبنى الإذاعة والتلفزيون». وأوضح أن محاولات النظام لحرف مسار الانتفاضة بشعارات داعمة لنظام الشاه السابق مزيفة قد فشلت، وأن الشعار الحقيقي للشعب هو «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

مع شعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ تضامن الجالیة الایرانیة في بروكسل مع الانتفاضة الوطنية في إيران

دعم كامل من النواب الأوروبيين

خُصص جزء كبير من المظاهرة لكلمات الشخصيات الأوروبية التي أعلنت تضامنها مع الشعب الإيراني. قال كريس فان دايك، النائب البلجيكي في البرلمان الأوروبي، معبراً عن أن «شمس الحرية تشرق من إيران»: «القوة الحقيقية لإيران هي أنتم أيها الشعب. لا يجب أن يكون هناك أي استرضاء أو حرب خارجية؛ بل يجب دعم المقاومة المنظمة لبناء جمهورية ديمقراطية».

وحذر السيناتور بيير غالاند، رئيس القسم الأوروبي للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قائلاً: «لا ينبغي للأوروبيين أن يخطئوا. في مستقبل إيران، لا مكان لنظام الملالي ولا لنظام الشاه ولا لابن الشاه. المكانة الحقيقية هي للشعب الإيراني ولديمقراطية حقيقية».

كما أشار السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي إلى رياح التغيير قائلاً: «لقد حان زمن إيران حرة بلا ملالي وبلا شاه. يجب أن ندعم المقاومة الإيرانية لكي لا تتكرر أخطاء الماضي في فرض وحوش مصطنعة على الشعوب».

مع شعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ تضامن الجالیة الایرانیة في بروكسل مع الانتفاضة الوطنية في إيران

فرز قاطع مع الديكتاتورية السابقة

كان أحد المحاور الرئيسية لمظاهرة بروكسل هو اليقظة تجاه البدائل الزائفة. تحدث جان بيير برار، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، بصراحة عن محاولات بقايا نظام الشاه لمصادرة الثورة وقال: «لقد جاء ابن الشاه لسرقة الثورة. إنه لم ينتقد أبداً ديكتاتورية والده أو جرائم السافاك. نحن الفرنسيين لدينا تجربة مع الثورات ونعلم أنه يجب الوقوف ضد أي خداع».

وأكد محسن دهخدا، من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، على وحدة القوميات الإيرانية قائلاً: «أثبت التاريخ أن لا نظام الملالي ولا نظام الشاه ينفعان بلداً واسعاً مثل إيران. نحن لا ننسى جرائم رضا خان وابنه، واليوم نصرخ بصوت واحد مع كل إيران: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

الاستمرارية التاريخية للمقاومة

أكد المتحدثون الإيرانيون أن الانتفاضة الحالية لها جذور تمتد لأربعة عقود من المقاومة. وقال الدكتور مسعود كاشفي إن هذا الحراك ليس رد فعل مفاجئاً، مضيفاً: «هذه الانتفاضة نابعة من ذاكرة تاريخية عميقة مرت عبر سجون الثمانينات ومجزرة صیف عام 1988. الجيل الجديد في إيران هو وريث تلك المقاومة التي لا تقهر».

وتحدث أصغر أديبي، اللاعب السابق في المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم، بحماس قائلاً: «نحن جيل عام 1979 الذي يفتخر بإسقاط نظام الشاه، والآن سنحقق الشرف الأكبر بإسقاط نظام خميني. نحن لا نرضى بـ نظام الملالي ولا بعودة نظام الشاه».

في ختام هذا التجمع، ورغم الأحوال الجوية السيئة، أكد المتظاهرون بقبضات مرفوعة مرة أخرى عزمهم على الإسقاط التام لنظام ولاية الفقيه وإرساء الحرية والديمقراطية في إيران، مرسلين رسالة تضامن إلى وحدات المقاومة والشباب البواسل في شوارع إيران.

دعم كندي–سويدي وبيان غربي مشترك مساندةً لاحتجاجات الإيرانيين وإدانةً للقمع

موقع المجلس:
تزامنًا مع صدور بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي دعمًا للمحتجين في إيران، أعلنت حكومتا كندا والسويد، كلٌّ على حدة، تأييدهما الصريح للاحتجاجات الشعبية، محمّلتين النظام الإيراني وأجهزته الأمنية، ولا سيما «حرس النظام»، مسؤولية القمع العنيف الذي يواجه به المتظاهرون.

وبحسب بيان نُشر يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الكندية، أعرب وزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي عن تقديرهم لـ«شجاعة الشعب الإيراني»، مؤكدين إدانتهم الشديدة للاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين، ولسياسات الاعتقال التعسفي، ولأجواء الترهيب السائدة في البلاد.

دعم كندي–سويدي وبيان غربي مشترك مساندةً لاحتجاجات الإيرانيين وإدانةً للقمع

وشدّد البيان على ضرورة الوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة بحق المحتجين، مؤكدًا أن الحكومة الإيرانية ملزمة، بموجب التزاماتها الدولية، بحماية أرواح المواطنين وضمان حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي دون تهديد أو انتقام. كما أشار وزراء الخارجية إلى الدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية، بما فيها حرس النظام والباسيج، في قمع وقتل المتظاهرين، محمّلين السلطات الإيرانية المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات.

وفي السياق ذاته، أصدر مكتب رئيس الوزراء الكندي بيانًا نُشر في اليوم نفسه على الموقع الرسمي للحكومة، أعلن فيه أن رئيس الوزراء مارك كارني أدان بشدة عنف السلطات الإيرانية بحق المحتجين، مؤكّدًا تضامن بلاده مع الشعب الإيراني. وجاء في البيان أن كندا «تدين قتل المتظاهرين والاعتقالات التعسفية وأساليب الترهيب الممنهجة، وتقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة الإنسانية».

من جهته، أعلن رئيس وزراء السويد، في موقف رسمي نُشر على الموقع الحكومي، دعمه لاحتجاجات الشعب الإيراني، داعيًا إلى محاسبة الحكومة الإيرانية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومؤكدًا ضرورة احترام حق التظاهر السلمي ووقف القمع العنيف ضد المحتجين.

صفعة بيروت على وجه “ولاية الفقيه” المهتز: عندما تتحول دبلوماسية الاستجداء إلى طريق مسدود

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. قصي الدميسي-
برلماني أردني سابق:
مقدمة : غسق القوة الزائفة
بينما يتخبط نظام الملالي في إيران في دوامة من الأزمات الداخلية القاتلة والعزلة الدولية غير المسبوقة، جاءت الزيارة الأخيرة لوزير خارجية هذا النظام، عباس عرقجي، إلى بيروت، لتكون مرآة تعكس تماماً انهيار النفوذ الإقليمي لطهران وحقارتها الدبلوماسية، بدلاً من أن تكون استعراضاً للقوة. إن النظام الذي اعتبر لبنان لسنوات طويلة “حديقة خلفية” له عبر نهب أموال الشعب الإيراني، يواجه اليوم واقعاً مريراً: “لقد انتهى عصر العربدة والهروب في السياسة الإقليمية”.
تحقير في بيروت: صفعة الواقع
اللقاء الذي جمع وزير الخارجية اللبناني ومبعوث نظام طهران، وعلى عكس البروتوكولات المعتادة التي تتسم بالمجاملات الدبلوماسية ، تحول إلى ساحة لمحاكمة سياسات التدخل التي ينتهجها النظام. لم يكن الرد الحازم والصريح من الوزير اللبناني على عراقجي مجرد موقف سياسي فحسب، بل كان بمثابة “لا” كبرى في وجه عقود من ارتهان السيادة الوطنية اللبنانية من قبل الحرس الثوري. حينما وجه المسؤول اللبناني سؤاله المباشر لعراقجي: “هل تقبل طهران بوجود منظمات مسلحة غير قانونية خارج إطار الدولة على أراضيها؟”، كان في الواقع يطلق رصاصة الرحمة على نظرية “العمق الاستراتيجي” لعلي خامنئي. لقد أثبت هذا اللقاء أن أحداً في المنطقة لم يعد يشتري الروايات الكاذبة والمضللة لنظام يضحي بالسلام من أجل بقاء استبداده. إن النظام الذي كان يتشدق يوماً بالسيطرة على أربع عواصم عربية، بات اليوم في بيروت منبوذاً في الزاوية، يراقب بلسان عاجز انهيار ركائز نفوذه.

الاستعجال والعجز: سمة النظام المتهاوي
إن العجز الدبلوماسي للنظام ليس سوى انعكاس مباشر للضعف المفرط داخل حدود إيران. فنظام الملالي الذي يواجه أزمات اقتصادية طاحنة، وفساداً منهجياً، وانهياراً كاملاً في شرعيته، يحاول عبر المناورات الدبلوماسية في المنطقة كسب الوقت وانتزاع التنازلات من المجتمع الدولي. لكن الحقيقة هي أن آلة الحرب والإرهاب التابعة للنظام قد تعطلت. لم يعد مبعوثو النظام يمثلون دولة مقتدرة، بل باتوا يُعرفون بكونهم “مفلسين سياسيين” تقتصر مهمتهم على تصدير الأزمات لحرف أنظار الرأي العام عن الكارثة التي تعيشها إيران في الداخل. هذا الضعف الهيكلي بلغ من العمق حداً جعل حتى حلفاء النظام التقليديين والدول التي كانت تلتزم الصمت سابقاً تجاه تدخلاته، يمتلكون الجرأة اليوم للوقوف في وجه هذا “النمر الورقي”.
الانتفاضة : إعصار يستهدف اجتثاث الاستبداد
لكن ما يثير رعب “بيت خامنئي” أكثر من أي فشل دبلوماسي، هو صوت الانتفاضة الهادر الذي يتردد صداه في كل شبر من أرض إيران، من زاهدان إلى طهران وكردستان. نحن لا نواجه هذه المرة احتجاجاً فئوياً أو مؤقتاً؛ بل نحن أمام “ثورة حديثة” تهدف إلى حرق “ريش ورؤوس وجذور” هذا النظام المعادي للبشرية. لقد وصل الشعب الإيراني، وخاصة الشباب ومعاقل الانتفاضة، إلى نضج تاريخي مفاده أن مفتاح حرية المنطقة ونهاية الحروب يكمن في إطاحة بؤرة الفساد والجريمة في طهران. إن النظام الذي يستمر في حياته عبر الإعدام والتعذيب والقمع العاري، يقف اليوم أمام إرادة لا تهاب الموت. شعارات الناس في الشوارع تؤكد بوضوح أنهم أدركوا الرابط الوثيق بين الفقر في الداخل والمغامرات الخارجية للنظام. إن غضب الشعب هو نار لا تخمد بالوعود الجوفاء ولا بالقمع؛ إنها النار التي ستحول صرح “ولاية الفقيه” المتآكل إلى رماد.
الخلاصة : نهاية الكابوس
إن ما حدث في بيروت لم يكن مجرد حدث دبلوماسي، بل كان مقدمة للسقوط النهائي. إن النظام الذي لفظه شعبه من الداخل، ويحتقره جيرانه في الخارج، ليس له مستقبل. تظاهرات الشعب الإيراني الواسعة وانتفاضته المستمرة هي رصاصة الرحمة على جسد النظام الذي امتص دماء شعوب المنطقة لأكثر من أربعة عقود. لم تعد الدولارات النفطية تجدي نفعاً، ولا تهديدات جنرالات الحرس الثوري الجوفاء. إن فجر الحرية يلوح في الأفق، والأمن والأمان اللذان ينشدهما الجميع لن يتحققا إلا بزوال غبار هذا النظام الأهريمني عن جغرافيا إيران والمنطقة. ستحترق جذور هذا النظام في نار غضب شعب لم يعد لديه ما يخسره، وستنهض إيران، طائر الفينيق هذا، من بين الرماد مرة أخرى.

د. قصي الدميسي برلماني أردني سابق

زاكاني، عمدة طهران، یعترف و سياسة التخويف تتهاوی

موقع المجلس:
طهران – 10 كانون الثاني/يناير
أقرّ علي رضا زاكاني، عمدة طهران، بأن العاصمة الإيرانية شهدت، مساء التاسع من كانون الثاني/يناير، هجمات واسعة النطاق طالت منشآت حساسة وأهدافًا أمنية تابعة للنظام.

انتفاضة الشعب الإيراني
مظاهرات حاشدة في مشهد وطهران، وسيطرة على أجزاء من إسلام آباد غرب، واتساع رقعة الاحتجاجات إلى 180 مدينة

في اليوم الثالث عشر للانتفاضة الشعبية الشاملة، امتدّ الحراك الاحتجاجي ليشمل نحو 180 مدينة إيرانية. وشهدت مدن كبرى، من بينها طهران ومشهد وأصفهان، مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات القمع، في وقت تحدّثت فيه تقارير عن تمكّن المتظاهرين و«وحدات المقاومة» من بسط سيطرتهم على أجزاء من مدينة إسلام آباد غرب، بالتزامن مع تراجع واضح لقوات الأمن.

وفي تصريحاته، أوضح زاكاني أن الهجمات طالت 26 مصرفًا داخل العاصمة، مضيفًا أن قواعد تابعة للباسيج والقوات الأمنية تعرّضت بدورها لاعتداءات مماثلة.

وتتجاوز تصريحات عمدة طهران كونها مجرد إحصاء للأضرار المادية، لتشكّل إقرارًا رسميًا بالعجز. فعندما يجد مسؤول رفيع المستوى نفسه مضطرًا للحديث عن مصارف محترقة، وقواعد بسيج مدمّرة، وتعطّل آليات الإطفاء، فإن ذلك يعكس اعترافًا ضمنيًا بأن زمام المبادرة لم يعد بيد الأجهزة القمعية، بل انتقل إلى الشارع المنتفض.

ويبرز في هذا السياق عامل أساسي يتمثّل في انهيار «معادلة الخوف». فعلى مدى عقود، اعتمد النظام على القمع المسبق لاحتواء أي تحرّك شعبي، غير أن أحداث 9 كانون الثاني في طهران وسائر المدن كشفت أن جيل الشباب الثائر قد كسر الخطوط الحمراء التي فرضها النظام. إن استهداف المراكز الاقتصادية، كالمصارف، إلى جانب ركائز القمع، مثل قواعد الباسيج، في توقيت واحد، يدلّ على مستوى من التنظيم الميداني والقدرة على شلّ مفاصل النظام، حتى في قلب العاصمة.

ويبدو أن خامنئي قد استنفد جميع أدواته؛ فسياسة القمع لم تنتج سوى مزيد من العناد الشعبي، فيما تحوّلت وعود الإصلاح إلى مادة للسخرية في نظر الجماهير. أما خطاب السلطة، كما تجلّى في تصريحات زاكاني، فقد فقد نبرته التقليدية المتشددة، واستُبدلت بها لغة مرتبكة تتوسّل «المظلومية» المصطنعة. ويعكس هذا التحوّل وصول النظام إلى مأزق تاريخي حقيقي، في مواجهة شعب حسم خياره ورفع شعاره الواضح: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي». إنها مرحلة إعادة رسم ميزان القوى، حيث لم تعد القوة تُقاس بكمية السلاح، بل بإرادة الشارع القادرة على فرض واقع جديد وانتزاع الاعتراف بالهزيمة من خصمها.