الرئيسية بلوق الصفحة 136

ذروة الصراع الداخلي: هجوم برلماني عنيف على روحاني وبزشكيان في طهران

موقع المجلس:
يُظهر التصعيد الحالي في البرلمان الإيراني بوضوح تآكل سيطرة الولي الفقيه علي خامنئي، مع اندلاع صراع مفتوح على السلطة داخل صفوف النظام. لم يعد التوتر محصورًا في الاجتماعات السرية، بل تحول إلى مواجهة علنية في قاعة البرلمان، حيث قاد الجناح المتشدد حملة هجومية شرسة ومنظمة ضد الرئيس السابق حسن روحاني والرئيس الحالي مسعود بزشكيان. هذا ليس خلافًا سياسيًا عابرًا، بل صراع حاسم لتسوية الحسابات، يكشف عن نظام ينهار تحت ثقل انقساماته الجذرية، كما أفادت تقارير إعلامية حكومية في أواخر أكتوبر 2025.

ذروة الصراع الداخلي: هجوم برلماني عنيف على روحاني وبزشكيان في طهران
روحاني تحت الضربة: “أضرارك تفوق الغزو المغولي”
شهدت الجلسة البرلمانية الأخيرة مشهدًا دراميًا من الهجمات اللاذعة، بقيادة النائب المتشدد “ميبدي”، الذي وصف أضرار إدارة روحاني بالبلاد بأنها “أشد وطأة من الغزو المغولي”. وفي رد فوري على انتقادات روحاني لشرعية البرلمان، صاح ميبدي: “تتحدث عن رفض الشعب لقراراتنا، فهل كانت إدارتك لجائحة كورونا – التي أودت بحياة 700 شخص يوميًا – تلبي إرادة الشعب؟ هل كانت مذبحة نوفمبر 2019، التي ارتكبتها حكومتك، تعكس رأي الشعب؟”.
لم يقف الأمر عند روحاني، بل امتد الهجوم إلى حكومة بزشكيان. وجه ميبدي تحديًا مباشرًا للرئيس قائلًا: “دكتور بزشكيان، ما هو برنامجك الفعلي؟ لا نرى أي خطة واضحة”، متهمًا الفريق الحاكم بالفشل في مكافحة التضخم ومنع انهيار الأسواق. وفي خطوة أكثر خطورة، دافع نائب آخر يُدعى “سراج” عن محاكمة روحاني، بالإضافة إلى محمد خاتمي وبيجن زنكنه، مما يعكس رغبة في تصفية كاملة للمعسكر الإصلاحي.
تصعيد “حرب الذئاب” في قمة السلطة ودعوات لمحاكمة وسجن روحاني
في الأيام الأخيرة من أكتوبر 2025، أبرزت وسائل الإعلام الرسمية تصاعدًا غير مسبوق للتوتر بين فصائل النظام، حيث خرج الصدام من الخفاء إلى الجلسات البرلمانية العلنية. هذه المواجهة ليست مجرد خلاف شخصي بين روحاني والبرلمان، بل رمز للمرحلة النهائية من الصراع على السلطة، ودليل على تراجع نفوذ خامنئي، خاصة بعد فشل الالتزامات المالية الدولية مثل FATF، الذي أدى إلى إبقاء إيران على القائمة السوداء.
رد معسكر بزشكيان: محاولات يائسة للتهدئة
أثار الهجوم موجة من الارتباك في صفوف بزشكيان، مع ردود دفاعية تبدو مترددة ومستسلمة جزئيًا.
حاول محمد رضا عارف، نائب الرئيس الأول، تلطيف الجو قائلًا: “لا حاجة لأن يناقش المسؤولون خلافاتهم على المنابر العامة”، معبرًا عن اللوم على “تحليلات خارجية مشوهة وشيطانية”، في تقليد قديم لنقل الأزمة إلى الخارج.
كشف طباطبائي، مساعد بزشكيان، عن القلق المتزايد لدى الرئيس بقوله: “قبل عشرة أيام، أكد الرئيس أنه سيحل المشكلات الخارجية، لكنه يخشى الخلافات الداخلية”.
أما المعاون التنفيذي محمد جعفر قائم بناه، فقد توسل إلى المنتقدين بالتوقف عن الهجوم قائلًا: “لا تنتقدوا الآن، الظروف حربية! العقوبات تضيق، وآلية السناب باك مفعلة”. هذا الاعتراف يعكس عجز الحكومة عن تقديم حلول، معتمدة على “ظروف الحرب” كذريعة للصمت.
الإعلام الرسمي يعترف: الصراع يهدد ما تبقى
لم يتمالك الإعلام الحكومي إنكار حجم الشقاق الداخلي.
حذرت صحيفة “سازندكي” من تحويل السياسة الخارجية إلى ميدان لتصفية الحسابات، محذرة من اتهام المعارضين بـ”إلحاق الضرر بالعلاقات مع روسيا”، مما يقضي على أي فرصة لنقاش بناء.
هاجم موقع “عصر إيران” رئيس البرلمان قاليباف بقوة، مذكرًا إياه بأن برلمانه “يعتمد على 6% فقط من أصوات الشعب”، وأن هجومه على روحاني ينبع من “عطشه الأبدي للرئاسة”.
ما يحدث في طهران اليوم يتجاوز “حرب الذئاب”؛ إنه عرض مباشر لآلية الانهيار الذاتي لنظام في أزمته النهائية. الهجمات المنسقة على الرؤساء السابقين والحاليين، والدعوات العلانية لمحاكمتهم، والردود المتلعثمة التي تتوسل الهدوء بحجة “الحرب”، كلها علامات على فشل خامنئي في ضبط فصائله المتناحرة. انهارت قواعد اللعبة، ودخل النظام مرحلة الافتراس الذاتي أمام العالم، في صراع بقاء لا يُحتَمَل أن يفوز فيه أحد سوى الفوضى والسقوط.

الفساد كأساس للحكم: تحليل لاعترافات الإعلام الرسمي في طهران

موقع المجلس:

في إيران اليوم، تحولت عناوين الصحف الحكومية إلى وثائق رسمية تكشف عن تفكك هيكل السلطة بكامله. هذه العناوين ليست مجرد تغطية إخبارية، بل اعترافات داخلية بأن الفساد لم يعد خللاً عرضيًا يُعالج، وإنما أصبح الركيزة الأساسية للحكم والوسيلة الوحيدة لضمان الاستمرارية. كل عنوان يُبرز جانبًا من الانهيار الشامل، وكل تقرير يُسجل فصلًا إضافيًا في رواية سقوط محتوم.

الفساد كأساس للحكم: تحليل لاعترافات الإعلام الرسمي في طهران

عندما ينشر يومية رسمية مثل «سياسة اليوم» عنوانًا يلخص الأزمة بـ«الخبز يصبح عبئًا على مائدة الإيرانيين»، فإنه لا يصف مجرد ارتفاع أسعار، بل يرسم لوحة لجريمة منظمة. الرسالة هنا صريحة: نظام يطمح إلى إقامة «إمبراطورية إقليمية» يفشل في توفير أدنى احتياجات الشعب، لا لعدم توافر الموارد، بل لأنه حوّل الفساد إلى نظام إداري يخدم السلطة. وفي تقرير آخر من نفس الصحيفة بعنوان «الصحة تحت وطأة الريع النقدي»، يُعترف بأن الحياة الإنسانية أصبحت سلعة في سوق مفتوحة لعصابات الحكم. الريع لم يعد مجرد طفيل على الاقتصاد، بل هو جوهر الاقتصاد السياسي لدى الملالي.
بنك «آينده»: سرقة لا حدود لها لثروات الشعب على يد قيادات النظام والعصابات المتحكمة
كشفت الوثائق المتعلقة بسرقة هذا البنك، التي تمت بدعم حكومي ومن قبل البنك المركزي في عام 1402 (2023)، والتي نشرتها قناة «سيماي آزادی» (قناة الحرية)، عن تورط مباشر لقيادات النظام. وفقًا لهذه الوثائق، كان الرئيس الراحل رئيسي، ورئيس البرلمان قاليباف، والرئيس القضائي إجه‌اي، وحاكم البنك المركزي فرزين على دراية كاملة بتفاصيل أزمة بنك «آينده» منذ سنوات. هذا النهب المنهجي له مستفيدون محددون، إذ تشير يومية «شرق» إليهم بوصفها «النخبة الجديدة من المسؤولين»، مما يؤكد أننا لم نعد أمام فاسدين فرديين، بل طبقة حاكمة تندمج فيها السلطة الأمنية مع الثروة المسروقة. ويبرز حجم السرقة عندما تنشر يومية «جوان»، التابعة لحرس الثورة، عنوانًا يقول «مصير 900 ألف مليار تومان غامض»، وهو إشارة واضحة إلى أن هذه الأموال لم تختفِ، بل وزِّعت بين مافيات الحرس الثوري وبيت الولي الفقيه، في عملية نهب ممنهجة لخزائن الدولة.
هذه الشبكة الفاسدة تولد بالضرورة انهيارًا اقتصاديًا كليًا. تتحدث يومية «جهان صناعة» عن «ارتفاع سعر الأرز 500 مرة»، وهذا ليس تضخمًا عاديًا، بل دليل على تفكك اقتصادي مصمم عمدًا في أروقة النظام لتعذيب المجتمع. وتُكمل يومية «هم ميهن» الصورة بعنوان «تصاعد الأسعار في ذروة الركود»، الذي يعرِّف بدقة الانهيار في الطلب وعجز السلطة عن السيطرة. يعني ذلك أن وحش الفساد ما زال ينهش ما تبقى من الاقتصاد، حتى بعد موت السوق التقليدي.
يومية «كيهان»: أكثر من 90 مليار دولار من إيرادات التصدير لم ترجع إلى خزينة الدولة
في اعتراف عام نادر بحجم الفساد الواسع في قمة النظام، أقر حسين شريعتمداري، رئيس تحرير يومية «كيهان» وناطق الولي الفقيه علي خامنئي، بأن أكثر من 90 مليار دولار من إيرادات التصدير لم تعُد إلى خزينة الدولة. هذا الاعتراف، الذي جاء في تعليق نشر في 25 أكتوبر 2025، يُنتقد فيه شريعتمداري الشركات الخاصة والحكومية والشبه رسمية لرفضها إعادة العملات الأجنبية، واصفًا ذلك بـ«عملية نهب للثروة الوطنية». ومع أنه يُقدَّم كانتقاد للفساد الفردي، إلا أنه يكشف عن صراع داخلي في النظام، حيث يحاول معسكر خامنئي تحميل اللوم للآخرين لإنقاذ الاقتصاد المنهار وسط غضب شعبي متزايد.
الفساد كآلية أساسية للحكم
هذه العناوين ليست حوادث متفرقة، بل رسم بياني لآلة حكم تعمل بالريع والسرقة المتعمدة. في هذه المرحلة، لا يُصلح نظام الملالي الفساد، بل يُديرُه ويُنظِّمُه. البنك المركزي، والبرلمان، والجهاز القضائي لم تعد أجهزة رقابة، بل روابط في سلسلة توزيع الغنائم. الاقتصاد الإيراني لم يعد «دولة مصابة بالفساد»، بل «فساد يحكم دولة». وفي هذا النموذج، الغلاء، والريع، وانهيار الخدمات الصحية ليست آثارًا عرضية، بل النتاج الرئيسي لنظام الحكم.
يؤكد ذلك أن النظام، حتى لو استدعى آلاف الخبراء، لا يملك القدرة على إصلاح فساده الذي صنعه بيده. تحولت هذه الآلية إلى كائن جامح لا يُروَّض، سيَلْتَهِمُ في النهاية صانعَهُ.

مريم رجوي: اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى

مريم رجوي تلقي كلمة في مؤتمرُ الشّباب الإيراني يومَ السبت 25 تشرين الأوّل/أكتوبر في باريس

موقع المجلس:
عُقِدَ مؤتمرُ الشّباب الإيراني يومَ السبت 25 تشرين الأوّل/أكتوبر في باريس وعدّة مدن أوروبيّة أخرى وألقت السيّدة مريم رجوي، رئيسة الجمهوريّة المنتخبة للمقاومة الإيرانيّة، كلمةً في مؤتمر الشّباب الإيراني في باريس.
وفيما يلي نصّ كلمة السيّدة مريم رجوي:

يا شبابنا الواعي الثائر في جميع أنحاء إيران!

أيها الشباب الواعي وأنصار المقاومة الذين جئتم إلى هنا!

أيها المواطنون الكرام والشخصيات المحترمة الذين تحضرون هذا التجمع عبر الإنترنت!

لقد وصل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية إلى لحظة استثنائية.

فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية.

ليس من قبيل الصدفة أن الشباب المنتفضين في وحدات المقاومة يوسعون معاركهم؛

وليس مصادفة أنكم أنتم، أيها الممثلون الطليعيون لجيل الشباب الإيراني في الخارج، اجتمعتم هنا وقمتم لدعم مقاتلي الحرية في الوطن الأسير المكبل.

لقد حان وقت المعارك والانتفاضات الأكثر حسمًا. إن القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة هي جيل الشباب الإيراني الذي ينظم ويتم تنظيمه، يقاتل ويضحي، ويطيح بنظام ولاية الفقيه.

تحية لهذا العزم العاصف والحماسي!

تحية لكم، يا من أنتم قوة التغيير اليوم وقوة الأمل وبناء إيران الغد؛

تحية لكم، أيها المقاتلون في وحدات المقاومة ورفاقكم هنا وفي جميع أنحاء العالم، يا من تريدون بناء نظام جديد يقوم على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة!

تنظيم متماسك هو سند جيل الشباب

اليوم، خامنئي مُحاصَر بغضب واستياء الشعب الإيراني، وشعبنا دفع بأكثر أسلحته فاعلية إلى الميدان، وهو الأجيال الجديدة، مدعوماً بتنظيم متماسك له عقود من النضال ضد نظامين ديكتاتوريين.

هذا السلاح الفعّال هو إرادة الشباب الإيراني الثائر. هذا السلاح هو قوة المناضلين الأوفياء والمضحين، الذين تمثّلونهم أنتم.

منذ القدم، سواء في بلدنا أو في جميع أنحاء العالم، لم تحدث أعظم التغييرات نحو حرية الشعوب على يد القوات والجيوش الضخمة؛ بل حدثت على يد أناس ضحوا بأنفسهم.

أنتم القوة الحاسمة على الأرض.

هذه إرادتكم وأيديكم هي التي توقف عجلة الرجعية والاضطهاد وتطلق عجلة الثورة والحرية.

قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: ”الحرب الرئيسية في إيران كانت منذ البداية بين الشعب والمقاومة وجبهة الشعب من جهة، والديكتاتورية الدينية من جهة أخرى، وهي مستمرة حتى الوصول إلى هدف الحرية. على الشباب المناضلين والمنتفضين أن يستعدوا ويصبحوا أكثر استعداداً لهذه الحرب“.

طابور لا ينتهي من النجوم المضيئة

أنتم استمرار لـ 60 عاماً، بل والأفضل أن أقول 120 عاماً من النضال المتواصل للأجيال من أجل الحرية. أجيال باقية تحدّت الموت بنضالها المتواصل، وهزمت التعذيب والمعذّبين. أنتم الذين لم تتركوا الميدان قط.

في 27 سبتمبر 1981، رفعتم راية الإسقاط بهتاف ”الموت لخميني، يا سلطان الولاية حان موتك“.

حوّلتم وحدات جيش التحرير الوطني إلى قوى قوية للشعب الإيراني،

مريم رجوي: اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى

وأشعلتم وتُشعلون الانتفاضات المستمرة في إيران، من انتفاضة مشهد عام 1992 إلى انتفاضات 2022.

لم يكن الملالي يتصورون أبداً أن طابوراً لا ينتهي من النجوم المضيئة لهذا الجيل قادم، وسينهي عمل نظامهم.

الفخر لكم ولجيلكم، يا من، مثل وحيد وجواد وبابك ورفاقهم، احتقرتم أحكام الإعدام والسجون والمشانق تحت حكم خامنئي.

في مواجهة هذا الجو من الكبت والترهيب، وعمليات الإعدام والاعتقالات هذه، يقول هذا الجيل القوي واللا محدود لخامنئي: نعم، اعتقل، واسجن، واقتل، لكنك تحفر قبرك بيدك.

الجيل الثائر متعطش للحرية

الآن، هذا هو المجتمع الإيراني الذي يقف في وجه سياسة الإعدام.

إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام هو تصميم الشعب الذي ضاق ذرعًا والذي لا يريد هذا النظام المجرم.

اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى.

هل تعرفون أي فترة خلال الـ 47 عامًا الماضية وصل فيها النظام إلى هذا الحد من الضعف والتآكل؟

هل تعرفون أي وقت فشلت فيه جميع ”الحلول“ الزائفة التي لم يكن لها هدف سوى الحفاظ على النظام، كما يحدث اليوم؟

أولئك الذين كانوا يعتمدون على هذا النظام من الداخل ويلوِّنون المعذّبين التابعين لـ ”خط الإمام“ بصبغة الإصلاحيين، قد تم نبذهم الآن.

أولئك الذين كانوا يتطلعون إلى الحرب والتدخل العسكري الخارجي، احترقوا وفُضح أمرهم.

مريم رجوي: اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضىواعترف المتحسرون على نظام الشاه الذي أسقطه الشعب، بخطة واضحة بأنهم يضمرون إعادة إنتاج شكل جديد من الفاشية، بالاعتماد على المؤسسات الإجرامية التابعة لهذا النظام نفسه.

وعلى الساحة الدولية، ثبت أن الخطأ الكبير فيما يخص إيران هو سياسة الاسترضاء. إنها سياسة كارثية، إضافة إلى ما جلبت من عار، فقد أدّت في نهاية المطاف إلى اندلاع الحرب أيضاً.

ونتيجة لذلك، اتضح أنه لا يوجد سوى طريقين: إما استمرار هذا النظام؛ أو ثورة ديمقراطية. إما ولاية الفقيه أو جمهورية قائمة على تصويت الشعب.

وبالتالي، فإن الحل هو نفسه الذي يمثل هدفاً لأكبر عملية تعتيم في هذا القرن.

هذا هو الحل نفسه الذي يتم شيطنته، ويُقصف باستمرار بوابل لا يحصى من الاتهامات.

الحل الحقيقي هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وهذه القوة الثائرة المتعطشة للحرية.

نضال أجيال متعددة جنباً إلى جنب من أجل الحرية

يزعم حلفاء الملالي، بهدف الحفاظ على النظام، أن هذه المقاومة لا تحظى بقاعدة شعبية بين الناس.

أنتم صدقتم، لم تكن لدينا أبداً، ولن نريد أبداً أن تكون لدينا قاعدتكم المفضلة المتمثلة في الباسيج والإصلاحيين و”الجنود المجهولين لمخابرات النظام“. بالنسبة لنا، شعب إيران وهذا الجيل الثائر المطالب بالحرية كافٍ.

وفي النقطة المقابلة تماماً للنظام الذي يواجه تدهوراً مستمراً، فإن الفخر الكبير للمجاهدين هو أن أجيالاً عدة تناضل معاً وكتفاً بكتف، ويتزايد صفهم كل يوم.

مريم رجوي: اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى

من مجاهدين بدأوا نضالهم من داخل معتقلات الشاه وأمضوا عمراً كاملاً دون توقف في هذا الطريق، وصولاً إلى آلاف الفتيات والفتيان في وحدات الانتفاضة.

وإلى أنتم، أيها الشباب الواعين والملتزمين، الذين قمتم بالعطاء في الخارج ودعمهم.

وإلى أولئك الذين أقاموا نموذجاً للنضال والصمود والثبات على المبدأ؛ المجاهدون الصامدون والثابتون في أشرف 3. وألف امرأة بطلة في المجلس المركزي وجيل من الرجال الأحرار.

خاصة ونحن على أعتاب الذكرى العاشرة للهجوم الصاروخي الذي شنته قوة القدس الإرهابية على ليبرتي، حيث استشهد 24 من مجاهدي خلق وحافظوا على رفع راية الحرية الإيرانية المضرجة بالدماء.

عندما نتحدث عن الجيل الجديد، وعن الفكر الجديد، وعن عزيمة الجيل الجديد، فإننا نعني إرادة التغيير، ونعني الاختيار الحر، ونعني المشاركة المتساوية للنساء والشباب في تقرير مصير مجتمعهم وبلدهم.

في ظل حكم الملالي، فإن البطالة والفقر والمشانق هي نصيب الشباب أكثر من غيرهم.

لكن جيل الشباب الإيراني قد نهض ليُسقِط هذا الظلم الفاضح.

نفس الشباب الذين، على الرغم من امتلاكهم أعلى مستوى من الوعي وأعلى المؤهلات الجامعية، لا يملكون نصيباً من دخل وثروة بلادهم. هذه القوة المتجددة والموهوبة التي لا تجد طاقتها الخلاقة مخرجاً سوى أعمال مثل البيع المتجول، والـعتالة (حمل البضائع على الحدود)، ونقل الوقود، وقيادة سيارات الأجرة، وقلبها يمتلئ بالكراهية والغضب تجاه الحكام المجرمين والناهبين. من هذا الجيل ترتفع براكين الانتفاضات وتُسقِط قصر الظلم لسفاح العصر.

مريم رجوي: اليوم، نحن أقرب إلى إسقاط نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى

جوهر القضية هو النضال من أجل الحرية

بالتأكيد تتسائلون لإحداث هذا التغيير الكبير، ماذا يجب أن نفعل؟

ها هي وحدات المقاومة التي حافظت على إشعال شعلة الانتفاضة والثورة بفضل قتالها الذي لا يلين. عندما تضعون أيها الشباب أيديكم في أيدي رفاقكم في النضال، تصبحون أنتم الذراع القوية للشعب التي تحرك الانتفاضة وجيش الحرية.

اعلموا أنكم أيها المراهقون والشباب في أوروبا أو أمريكا وكندا وأستراليا، الذين تعيشون على بُعد آلاف الكيلومترات من وطنكم، يمكنكم إنجاز مهام كثيرة للثورة والحرية. يمكنكم تحفيز كل شاب إيراني للانضمام إلى جبهة إسقاط نظام الملالي، وأن يصبح نصيراً ومساعداً لوحدات المقاومة.

اسلكوا الطريق الذي يمثل التضحية بالنفس من أجل تحرير شعب أسير. بقدر ما تقدمونه في هذا الطريق، فإنكم تحررون أنفسكم وتجعلونها أكثر حريّة، وتقوّون أنفسكم وتمنحونها المزيد من القدرة، وتحوّلون أنفسكم إلى أشخاص جديرين بعالم متقدم وحرّ ومتكامل.

قبل سنوات، قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «نحن بحاجة إلى الأكتاف والهمم، أي إلى الطاقات، إلى القلوب والضمائر والأرواح والعقول التي تستطيع أن تتحمل، من كل النواحي، عناء الثورة وتتحمل عبئها.»

لأننا نريد أن «نقتلع هذا الفكر الرجعي والمعادي للشعب من أساسه، ومن جذوره. لذلك نتحداکم في القتال».

نعم، جوهر المسألة هو واحد بالنسبة لجميع الأجيال، أينما ومتى وُجدوا: النضال من أجل الحرية والمساواة.

القول الأساسي هو خيار. خيار التضحية بالمصالح الشخصية من أجل تغيير مصير الشعب.

هذا هو خيار سبارتاكوس قبل 2000 عام، وهو خيار الإمام الحسين وأصحابه والسيدة زينب قبل 1400 عام، في خلق المشهد الخالد لعاشوراء. وهو خيار الشباب والمراهقين الإيرانيين قبل 120 عاماً الذين حققوا النصر للثورة الدستورية (المشروطة).

هذا هو الطريق الذي بدأه ذات يوم ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 25 و 26 عاماً، أي حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان. قبل 60 عاماً، اختاروا إيجاد فكر وطريق ومنهج جديد. ذلك الطريق الجديد كان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

تلك المنظمة نفسها التي تحمّل مسعود مسؤولية استمرارها وتوسيعها وهو شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، في السجن وبعد استشهاد المؤسسين، ورفعها إلى نقطة الرفعة الحالية. التحية وكل التحية!

قبل 54 عاماً، قال الشهيد المجاهد مهدي رضائي بعد اعتقاله وأشهر من التعذيب، مخاطباً المدعي العام في المحكمة العسكرية الجائرة للشاه: «نحن شباب واعون ومتعلمون. كانت لدينا أفضل حياة وأفضل الإمكانيات، لكننا تخلينا عن كل شيء لإنقاذ شعبنا». تحية لمهدي رضائي زهرة الثورة الحمراء

هذا الخيار هو شرارة الثورة.

عندما تريدون المضي قدماً، وعندما تريدون التحرر من القيود التي تكبل أيديكم وأقدامكم، فإن الشرط الأساسي لذلك هو الثورة والانتفاض. النهوض ضد تلك القوة التي أوقفت تقدم الإنسان. الانتفاض ضد الثقافة الرجعية، ضد العلاقات الاستغلالية، ضد النظام الأبوي، والتمرد ضد كل فكر يُبقي الإنسان أسيراً في شرنقته الخاصة.

والآن، حان دوركم ودور الأجيال القادمة لمثل هذه الخيارات العظيمة. لكي تلعبوا دوركم في إسقاط هذا النظام ورسم ملامح إيران الغد الجديدة.

نريد أن نبني إيراناً حرة ومزدهرة

نريد أن نبني إيراناً حرة ومزدهرة. إيران تزدهر فيها جميع المواهب. تعود إليها الثروات البشرية إلى إيران الديمقراطية الغد. نعم، نريد استعادة إيران. وأن نعيد بناء هذا الوطن المدمَّر، ولو كان ذلك بقِطَع من أرواحنا.

إيران يتمتع فيها جميع مواطنيها بحقوق متساوية، ويشاركون في التقدم السياسي والاقتصادي لهذا الوطن. وطن لا يتمتع فيه أحد بأي امتياز أو يعاني من أي حرمان بسبب اعتناقه أو عدم اعتناقه لدين أو مذهب معين.

نريد أن نضع حداً للاضطهاد المضاعف الذي عانت منه القوميات المختلفة في ظل ديكتاتوريتي الشاه والملالي ونحن ندافع عن الحكم الذاتي في إطار إيران موحدة ومتكاملة.

نريد وطناً لا يُغلق فيه أي باب في وجه النساء. مجتمعاً ووطناً تتمتع فيه النساء بالحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتساوية، ويشاركن فيه بفعالية ومساواة في القيادة السياسية للمجتمع.

نريد وطناً يكون للشباب فيه دور أساسي في تقرير مصير بلادهم، ويؤدون دورهم الخلّاق والمليء بالطاقة في إدارة شؤون كل مدينة وقرية أو كل وحدة إنتاجية، تعليمية وإدارية.

إن أهم مؤشر للديمقراطية في إيران الغد الحرة هو الدور الذي يجب أن تتمتع به النساء والشباب.

أدعوكم أيها الأجيال الجديدة الشابة لإيران إلى المزيد من النضال والجهد من أجل هذا المستقبل المجيد.

نوفمبر 2019، بركان غضب الشعب الإيراني

في هذه الأيام نقترب من الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019 الكبرى.

أثارت انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني بركان غضب الشعب الإيراني في 200 مدينة لإسقاط نظام ولاية الفقيه.

تحولت «800 نقطة في البلاد» إلى بؤرة للانتفاض والاحتجاج ضد النظام.

وتم استهداف أكثر من 1890 مركز قمعي ونهاب وناشر للفكر الرجعي.

في مدن مثل شيراز، وكرج، ورباط كريم، وفرديس، تم تحرير أجزاء من المدينة لساعات متواصلة.

وأظهرت المدن الثائرة ووحدات المقاومة نفسها. حقاً، استراتيجية مجاهدي خلق تم ترجمتها على أرض الشوارع.

تحية لـ 1500 شهيد من شهداء انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني، من مدينة ماهشهر الغارقة في الدماء إلى طهران، وشهريار، وإسلام شهر، وبهبهان، والأهواز، وأصفهان، وسيرجان، ومريوان.

وتحية للشباب المنتفضين الذين يسعون اليوم إلى انتفاضة أكبر. تحية لصانعي النموذج المشرق الذي أظهر كيف ومن أي طريق يمكن ويجب على الشعب وانتفاضاته العاصفة، بقوته المناضلة والمنظمة الرائدة، أن يسقطوا نظام الملالي.

يا شباب الوطن، قلوبكم هي نبع الأمل المتدفّق،

عزيمتكم هي صلابة الفولاذ اليقين،

لم يبق إلا خطوة واحدة إلى الأمام،

يوم حرية هذا الشعب الأسير

آتٍ في الطريق بلا شك.

المصدر: موقع مريم رجوي

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025

موقع المجلس:
حذر الأمين العام لبيت التمريض من أن 60 ألف ممرض قد تركوا المهنة، معلناً أن الظلم المنهجي وتجاهل الحكومة لمعيشة هذه الشريحة قد وضعا النظام الصحي في البلاد أمام أزمة حقيقية، وأصبح الممرضون ضحايا لها.
أصبح قطاع الثروة الحيوانية في البلاد على وشك الانهيار بسبب تفشي مرض الحمى القلاعية وأزمة تأمين الأعلاف. وأدت هذه الأزمة إلى احتجاجات واسعة من قبل مربي الماشية وارتفاع سعر الحليب الخام بنسبة 30% في الأسابيع الأخيرة.
أعلن وزير العمل في النظام أنه يجب حذف 27 مليون شخص من قائمة مستحقي الدعم الحكومي. وهدد المحتجين بأنه في حال تقديم معلومات غير صحيحة، سيتم استرداد الدعم السابق منهم، مما يمثل ضغطاً إضافياً على الفئات الضعيفة.
كشف تقرير عن فساد منهجي في وزارة الزراعة عن عمليات احتيال بمليارات الدولارات واستيراد وهمي للأعلاف. هذا النهب المنظم، الذي يتم عبر سفن ورقية، وضع سلسلة الإمدادات الغذائية في البلاد على شفا الانهيار الكامل.
حذر نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان من أزمة في بنكي “سرماية” و”دي”، ومن الانهيار المتواصل لقيمة الريال. هذا الوضع أجبر الحكومة على طباعة النقود، مما أدى إلى زيادة التضخم وانخفاض حاد في القوة الشرائية للمواطنين.

توسعت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الثاني والتسعين لتشمل 54 سجناً مع انضمام سجنَيْن جديدَيْن. وتستمر هذه الحملة في وقت سجل فيه النظام رقماً قياسياً دموياً بإعدام 283 شخصاً في شهر أكتوبر، الذي يُعد الأكثر دموية منذ عقود.
اهتز قلب قطاع الطاقة في البلاد بإضراب منظم للعمال المتعاقدين في مصافي غاز بارس الجنوبي في عسلوية. واحتج العمال على الأجور غير العادلة، مهددين بتوسيع نطاق احتجاجاتهم في حال استمرار التجاهل لمطالبهم.
ربط المتقاعدون في كرمانشاه والأهواز احتجاجاتهم المعيشية بمطالب سياسية، حيث ربطوا الفساد الاقتصادي بالظلم القضائي والسياسي عبر شعارات مثل “أطلقوا سراح المعلم السجين” و”إيران بلا إعدام”.
اجتاحت موجة من السخط البلاد بسبب سوء الخدمات الأساسية؛ فقد احتج الممرضون في ياسوج على تأخر رواتبهم لسبعة أشهر، والمواطنون في أراك على حرق المازوت والتلوث، ومقدمو طلبات الإسكان في تبريز على سبع سنوات من الانتظار.
أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم لشهر أكتوبر بلغ 48.6%، بينما وصل تضخم الفواكه والمكسرات إلى 94%. وتُظهر هذه الأرقام الانهيار الحر للقوة الشرائية للمواطنين وتضاؤل موائدهم يوماً بعد يوم.
احتج عمال شركة “إكسير صنعت” في كنغان على تقديم طعام فاسد وغير صحي، قائلين إن أي انتقاد يُقابل بالتهديد بالفصل. ويأتي هذا في وقت تم فيه مؤخراً توزيع 100 ألف كيلوغرام من اللحوم المستوردة الفاسدة في البلاد.
أكدت السيدة مريم رجوي في كلمتها للشباب على عزم المقاومة لبناء إيران حرة ومزدهرة. وفي الوقت نفسه، واصلت وحدات المقاومة أنشطتها في مدن مختلفة تحت شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
أفاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، بناءً على تحليل صور الأقمار الصناعية، بوجود مؤشرات محتملة على استئناف الأنشطة النووية في إيران. ويتزامن هذا التقرير مع إعلان النظام رسمياً انتهاء التزاماته بالاتفاق النووي ووقف الرقابة الدولية.
أعلن وزير الداخلية اليمني أن النظام الإيراني نقل أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة إلى اليمن عبر عناصر من حزب الله وحرس النظام الإيراني بعد فقدان نفوذه في سوريا، وكشف عن اعتقال شبكة مرتبطة بذلك.

عين الشمس لا تُغطى بغربال ..بالدليل عقدين من تآمر كهنة ولاية الفقيه ضد إيران والمنطقة

السیدة مریم رجوي-

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:

بعد ما لحق بإيران من خراب على يد الملالي خلفاء الشاهنشاهية الذين استبدلهم الغرب بالشاه بعد أسقطه الشعب فما كان من الغرب إلا أن مكن الملالي من التسلق على الثورة الوطنية الإيرانية فغرروا بالبسطاء وخدعوهم باسم الدين والمذهب والولاية لآل بيت المصطفى الكريم صلوات الله عليه وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين.. وكانت نتيجة هذا الخداع أربعة عقود ونصف من الحروب والخراب والدمار وهدم المنظومة الاجتماعية والتماسك الديني ليس داخل إيران فحسب بل في عموم دول المنطقة التي انساقت وراء كهنة طهران ودفعت شعوبها ثمن مؤامرات الملالي وخيانة عملائهم؛ والنتيجة فشلٌ وفسادٌ تام داخل إيران شمل كافة قطاعات الحياة حتى مؤسسات الدولة ونمت على أثر ذلك طبقة من عصابات السلطة وواجهاتها والنسخة ذاتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
خسر الغرب الشاه، وبات صعود التيار الوطني الإيراني أمراً مخيفاً للغرب يقابله خوفاً من وجود وتنامي التيار الوطني العراقي الذي لم يتمكن الشاه من كسره فكلف الغرب الملالي لتولي المرحلة الجديدة والتي ستبدأ مباشرة بحرب مع العراق وفق المخططات والمؤامرات، وانتهت حرب الثماني سنوات بانكسار كهنة طهران وفشل المخطط الغربي الذي لم ينتهي فأعادوا الكرة بمؤامرة حرب الكويت وما تبعها ثم الحصار الجائر وقد باء كل ذلك بالفشل؛ حتى أتى الغرب بخديعة الديمقراطية وحكم العراق سلطة عصابات قوامها المتردية والنطيحة؛ وهي نسخة حية وتابعة لنسخة كهنة طهران خلقت حالة من الإقطاعية السياسية المتردية في غطاء الديمقراطية.
لم ترى إيران الملالي النور ولا الخير منذ سلبوا الثورة واستولوا على الحكم بمساعدة الغرب، وهمشوا كافة القوى الوطنية لتأسيس إمبراطورية شمولية تستخدم الدين وسيلة لبناء هذه الإمبراطورية؛ أربعة عقود ونصف أهلكوا فيها الحرث والنسل أُناسٌ أُزهَقت أرواحهم بالباطل في السجون والحروب وتحت مقاصل القتل الحكومي باسم الإعدام، وآخرين تشردوا في منافي الأرض ومغاربها صيانةً لكرامتهم وحفظا لأرواحهم؛ أما العقدين الأخيرين فقد ظهر فيهما جليا تعاون كهنة طهران مع الغرب عندما تعاونوا معهم في احتلال وهدم العراق ومن ثم تسييرهم منظومة الحكم فيه والانطلاق منه إلى هدم سوريا وتوسعة رقعة الإمبراطورية الصفوية المعاصرة.
يرتفع اليوم نحيب الكهنة وصعاليكهم خشية ما ينتظرهم من سوء المصير وتطفو على السطح بوادر تمرد وانشقاق داخل صفوف الكهنة؛ فالكثير من الصعاليك والمنتفعين حول كهنة طهران يعرفون أن العمر الافتراضي للنظام قد انتهى وأن ثورة الشعب قد اقتربت وأكثر ما يخيفهم هو قوة دبلوماسية المقاومة الإيرانية في الخارج وتوسعها تنظيميا في الداخل واستهدافها لمراكز قوى النظام.. فهل يدرك العرب اليوم قبل الغرب أن الخلاص من نظام الكهنة الحاكم في إيران بات ضرورة حتمية.. لا نجاة للعراق وكافة دول المنطقة إلا بسقوط كهنة إيران.
ادعموا الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي..
د.محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

الانتفاضات الشعبية في إيران.. وشرخ أعمق في أُسس النظام

الاحتجاجات في ایران-آرشیف-

کوالیس الیوم – عبدالرزاق الزرزور:
كيف يؤدي عجز النظام عن كبح الاحتجاجات إلى تمهيد الطريق للإسقاط
لقد مر ثماني سنوات على بداية الانتفاضات الشعبية الشاملة في إيران.. وهو حراك بدأ باحتجاجات ديسمبر/كانون الأول 2017، وحتى اليوم، ورغم القمع الوحشي لم تتوقف فحسب بل تعمقت واتسعت في كل مرحلة؛ هذه الاحتجاجات ليست مجرد رد فعل بسيط على المشاكل الاقتصادية أو الاجتماعية بل هي مؤشر على أزمة أعمق في شرعية النظام وفعاليته تخلق كل يوم شروخاً جديدة في هيكل سلطته.. نظام ولاية الفقيه بكل قوته العسكرية والأمنية والإعلامية لم يتمكن من إخماد هذه النار الكامنة تحت الرماد فحسب وإنما أشعل نيران الغضب العام أكثر مع كل عمل قمعي.
إحدى النقاط الرئيسية في تحليل هذه الاحتجاجات هي تغيير طبيعتها وتوسع دائرة المشاركين فيها؛ ربما كان تركيز الاحتجاجات في البداية بشكل أكبر على القضايا المعيشية والطبقية، ولكن تدريجياً انضمت شرائح مختلفة من المجتمع من الطلاب وأساتذة الجامعات إلى المعلمين والمتقاعدين والعمال، وحتى المزارعين وسائقي الشاحنات إلى هذه الحركة.. هذا التوسع يشير إلى استياء عام ومنهجي تعود جذوره إلى المآزق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنظام؛ في الواقع كل مجموعة في المجتمع لسبب خاص تجد نفسها في مواجهة هذا النظام وتسعى إلى حل في تغيير جذري لهيكل الحكم.
من منظور النظام هذه الانتفاضات هي بمثابة كابوس مستمر، ولقد اتهم كبار مسؤولي النظام من خامنئي إلى قادة الحرس الثوري مراراً “العدو” الخارجي والداخلي بمحاولة الإطاحة بهم.. لكن الحقيقة هي أن الاستياء الداخلي قد وصل إلى حد لم يعد بالإمكان تقليصه لحصره وتوجيهه إلى عوامل خارجية.
الشعارات مثل “الموت للدكتاتور” و”الموت لخامنئي” في جميع أنحاء البلاد ليست مجرد مطالبة بتغيير الزعيم وإنما هي مطالبة بإنهاء نظام ولاية الفقيه بأكمله، وقد حطمت هذه الشعارات خطوط النظام الحمراء وتظهر أن الناس قد تجاوزوا عاملي الخوف والتهديد.
نقطة أخرى جديرة بالاهتمام هي سرعة انتشار هذه الاحتجاجات وتنظيمها النسبي على الرغم من قطع الإنترنت وتعطيل شبكات الاتصال، وتنتشر الأخبار والدعوات بسرعة في المجتمع.. وهذا يشير إلى وجود شبكات اتصال سرية ومنظمة قادرة على حشد الناس في اللحظات الحاسمة؛ هذه الشبكات وضعت النظام في موقف صعب ذلك لأنه لا يستطيع التحكم الكامل في الاتصالات العامة ويواجه في أي لحظة تهديد انتفاضات جديدة في مناطق مختلفة.
تأثير هذه الاحتجاجات على مؤسسات النظام ملحوظ أيضاً.. فمن ناحية تواجه الأجهزة الاستخباراتية والأمنية كماً هائلاً من العمل والقمع الذي يستنزف مواردها، ومن ناحية أخرى فإن هذا القمع ليس فعالاً فحسب بل يؤدي إلى زيادة الغضب العام وانضمام المزيد من الأفراد إلى صفوف المحتجين.
داخل الحرس الثوري والبسيج أيضاً هناك همسات استياء وشكوك، وعلى الرغم من أن النظام يقمع هذه الأصوات بقبضة من حديد إلا أن هذه الشكوك يمكن أن تؤدي في اللحظات الحاسمة إلى شروخ أكثر خطورة في جسد النظام، ويضع هذا الوضع النظام في مأزق استراتيجي.. فالمزيد من القمع لن يؤدي إلا إلى راديكالية الاحتجاجات ويجعل العودة أكثر صعوبة، ومن ناحية أخرى فإن إظهار المرونة يعني إعطاء الضوء الأخضر للمحتجين لتوسيع أنشطتهم، وفي مثل هذه الظروف لا يجد النظام مفراً من تشديد القمع وإغلاق جميع سبل الحوار مما يغذي بدوره دوامة العنف والغضب، وستؤدي هذه الدوامة في النهاية إلى إضعاف النظام بشكل أكبر وتسريع عملية سقوطه.
تلعب المقاومة الإيرانية وحركتها المنظمة دوراً محورياً في هذا السياق؛ هذه المقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي ومن خلال تقديم بديل ديمقراطي والتزامها بالبرنامج ذي النقاط العشر تمنح الاحتجاجات الشعبية توجهاً وتماسكاً.. كما أن وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد كمحرك لهذه الانتفاضات ومن خلال عملياتها الشجاعة والمنظمة تكسر أجواء الرعب والخوف، وتشعل شرارة الاحتجاجات في مدن مختلفة وتمهد الطريق لانتفاضات أوسع.
رسائل المقاومة التي تدعو إلى الحرية والعدالة وسيادة الشعب تعمل كضوء إرشادي للناس الذين يبحثون عن التغيير.. هذا التآزر بين الانتفاضات الشعبية ونشاط وحدات المقاومة، والقيادة المنظمة للمقاومة قد خلق قوة تدفع بالنظام يوماً بعد يوم نحو هاوية السقوط.. ومستقبل إيران بلا شك في أيدي هؤلاء الناس والمقاومة المنظمة الذين يقفون بكل قوتهم ضد الاستبداد.
عبدالرزاق الزرزور – محامي وناشط حقوقي وسياسي سوري

إيران سترى أبواب الجحيم

الملا علی خامنئي و النووي الایراني-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
في حال حدوث مواجهةٍ إسرائيلية–إيرانية جديدة في ضوء استمرار التعنّت النووي الإيراني، لن تكون مواجهة كالتي جرت سابقًا، بل إن إيران سترى

سلطة تصنع مآسي الشعب الايرانيسلطة تصنع مآسي الشعب الايراني
ليس العُبرة في أن تهدّد وتتوعد أعداءك، بل إنها تكمن في تنفيذ التهديد والوعيد؛ وإلا فإنه مجرد كلامٍ لا صدى له على أرض الواقع.

منذ أن سمحت نتائج وتداعيات احتلال العراق عام 2003 باستفحال نفوذ وهيمنة النظام الديني القائم في إيران في بلاد الرافدين، بدأت صورة المنطقة تتغير وتَأخذ شكلًا غير مسبوق، لا سيما بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وخضوع بلاده للنفوذ الإيراني.

وصار الحديث يتزايد عن هلالٍ شيعي في المنطقة، وكأنّه خنجر ذو حدّين؛ بمعنى أنّ النظام العقائدي في طهران لم يشرع في توسيع دائرة نفوذه عبثًا ومن دون طائل، بل حتى إنه أكّد بصورة مباشرة أنّ ما جرى في لبنان وسوريا والعراق واليمن هو أمر واقع، ويجب أن يُؤخذ كل حديثٍ بهذا الشأن في ضوء تلك الحقيقة.

وقد أثبتت الأحداث والتطورات التي جرت في المنطقة، لا سيما بعد الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011 والاتفاق النووي عام 2014، أنّ طهران بدأت تتصرّف وكأنّ ما يمسّ البلدان الأربعة الخاضعة لنفوذها لا يعنيها فقط، بل يمسّ أمنها أيضًا. والحقيقة أنّ طهران في ذلك الوقت قد تمكنت، إلى حين، من فرض نفسها في المنطقة بشكلٍ أو بآخر كبعبع أو حتى كتنينٍ ذي رؤوسٍ متعددة، خصوصًا وأنها حرصت بين الفترة والأخرى، ولاسيما مع حدوث تغييرات أو متغيرات على الساحة السياسية الدولية أو الإقليمية، على إطلاق تصريحات تتضمن درجةً عاليةً من التهديد إلى حدّ التلويح بفتح أبواب الجحيم على المنطقة إن جُرِئ أي مسّ بمكونات المعادلة التي حبكتها إيران في المنطقة.

لم يطرأ على بال المرشد الأعلى الإيراني، ولا على بال قادته في الحرس الثوري والجيش، أن يأتي يومٌ وينفرط عقد “جبهة المقاومة” وتخرج سوريا منها بإرادتها، ويصبح دور لبنان شكليًا وهامشيًا بعد أن كان أقوى طرفٍ فيها، لكن ذلك حدث، ورأت إيران ما قد ساء أن تراه؛ وبالأخص بعد أن لم تُؤتِ هجمة 7 أكتوبر 2023 الثمار التي كانت السلة الإيرانية في انتظارها. وفوق ذلك جاءت حرب الأيام الاثني عشر التي رأى العالم كله كيف أنّ سماء إيران أصبحت ساحة مفتوحة لسلاح الجو الإسرائيلي وصواريخه. لكن الأسوأ من ذلك كلّه بالنسبة للنظام الذي جعل من القضية الفلسطينية منطلقًا لتحركاته الاستراتيجية في المنطقة، هو نهاية الحرب في غزة وخروجها من ميدانها بلا حماس!

صعبٌ وحرجٌ موقف النظام الإيراني أمام من بقي من وكلائه في المنطقة، وحتى إن الأصعب والأكثر إحراجًا من ذلك هو موقفه أمام مؤيديه في الداخل الذين صار عددهم في تراجعٍ مستمرّ، لا سيما وأن التهديد بشنّ هجومٍ إسرائيلي قد جرى التلويح به أكثر من مرة. كما ازداد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الدولية بشأن ضعف النظام، وكذلك عدم جدية أهم حلفائه الدوليين (روسيا) في دعمه ومساندته، كما شدّد على ذلك وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف. ولذلك فإن مخاوف طهران قد تجاوزت الحدود المألوفة، مما دفعها، ولا سيما خلال الفترات الأخيرة، إلى تكرار تصريحاتٍ بفتح “أبواب الجحيم” في حال شنت إسرائيل أي هجوم جديد على أراضيها. لكن لا يمكن أن تُصدق هذه التصريحات عند عرضها على الواقع العملي في إيران ومقارنة ذلك بقدراتها وإمكاناتها.

مع ملاحظة أنّه في حال حدوث مواجهةٍ إسرائيلية–إيرانية جديدة في ضوء استمرار التعنّت النووي الإيراني، لن تكون مواجهة كالتي جرت سابقًا، بل إن إيران سترى حقًا أبواب الجحيم التي هددت بفتحها على أعدائها!

احتجاجات شعبية في إيران: صرخة المتقاعدين تستهدف رأس النظام

موقع المجلس:
شهدت إيران، اليوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، موجة احتجاجات منسقة وواسعة النطاق، قادها متقاعدو قطاع الاتصالات في أكثر من 15 محافظة، وانضمت إليها قطاعات حيوية أخرى من الممرضين والخبازين ومتقاعدي البنوك والمواطنين العاديين.

احتجاجات وطنية ضد الفساد: صرخة المتقاعدين تستهدف رأس النظام

لم تكن هذه التحركات مجرد مطالب معيشية، بل تحولت إلى صرخة سياسية واضحة، حيث وجه المحتجون أصابع الاتهام مباشرة إلى المؤسسات الاقتصادية الخاضعة لمكتب خامنئي وحرس النظام الإيراني، محملين رأس النظام مسؤولية الفقر والفساد الممنهج الذي دمر حياتهم.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات همدان: صرخة ضد الفساد الممنهج

متقاعدو الاتصالات: انتفاضة منظمة تمتد عبر البلاد

كان المشهد الأبرز في احتجاجات اليوم هو التحرك المنسق والواسع لمتقاعدي الاتصالات، الذين نزلوا بشكل متزامن إلى الشوارع في مدن طهران، أصفهان، تبريز، مشهد، شيراز، الأهواز، كردستان، كرمنشاه، همدان، زنجان، لرستان، خوي، ومريوان. لقد شكلت هذه التجمعات جبهة موحدة ضد ما وصفوه بالنهب المنظم لصندوق تقاعدهم وتجاهل حقوقهم الأساسية بعد عقود من الخدمة، مما يعكس عمق الأزمة والقدرة على التنظيم في مواجهة الظلم.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات تبريز

توجيه الاتهام مباشرة إلى خامنئي ومؤسساته

لم تكن مطالب المحتجين عشوائية، بل كانت موجهة بدقة نحو مراكز القوة الاقتصادية والسياسية.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات كرمان

فقد حمّل المتقاعدون المسؤولية المباشرة للمساهمين الرئيسيين في شركة الاتصالات، وهما “هيئة الأمر التنفيذي” و”مؤسسة تعاون حرس النظام”. وقد تجلى هذا الاستهداف المباشر في هتافهم المزلزل: «يا مؤسستي القيادة، لماذا كل هذا الطغيان؟». هذا الشعار يصوّب الاتهام مباشرة إلى هاتين المؤسستين الخاضعتين لإشراف خامنئي، وبذلك يحمّل رأس النظام المسؤولية الكاملة عن الفساد ونهب حقوقهم.

صرخة متقاعدي اتصالات أصفهان تصوّب الاتهام نحو رأس النظام

شعارات تكشف وعيًا سياسيًا عميقًا

تجاوزت شعارات متقاعدي الاتصالات المطالب المعيشية لتكشف عن وعي سياسي عميق ورفض كامل لسياسات النظام. ففي طهران، تردد هتاف «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!»، الذي يفضح دعاية النظام في خلق عدو خارجي للتغطية على فساده الداخلي. وفي كرمانشاه، لخص شعار «نحن من بنى الاتصالات، وحرس النظام استولى عليها، ونحن خسرنا!» قصة عقود من الكدح الذي انتهى بنهب ثمرة حياتهم على يد المؤسسات القمعية والاقتصادية للنظام.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي بنك "ملي" ضد الفساد والظلم المصرفي

اتساع رقعة الاحتجاج: من البنوك إلى المستشفيات

لم يقتصر الغضب على متقاعدي الاتصالات. ففي طهران، تجمع متقاعدو بنك “ملي” للاحتجاج على سوء الإدارة والظلم، مرددين شعار «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا!»، في دعوة جريئة لكسر حاجز الخوف. وفي كرمنشاه، وفي “يوم الممرض”، احتج طاقم التمريض أمام جامعة العلوم الطبية على عدم دفع مستحقاتهم لسنة كاملة، وهددوا بالدخول في إضراب، وهو ما ينذر بشل قطاع الصحة المتهالك أصلًا.

احتجاج الممرضين في كرمنشاه أمام جامعة العلوم الطبية مع التهديد بالإضراب!

أزمة الخبز والوعود الكاذبة

امتدت الاحتجاجات لتلامس أبسط حقوق المواطنين، وهو رغيف الخبز. ففي مشهد، تجمع الخبازون الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ أكثر من 100 يوم، متهمين المسؤولين بالسرقة والإهمال. وفي تجمع آخر، احتج مواطنون على عدم صرف أرباح “أسهم العدالة” التي وعدت بها الحكومة منذ سنوات، مما يظهر نمطًا متكررًا من الوعود الاقتصادية الكاذبة التي أفقرت الشعب وزادت من سخطه.

احتجاجات شعبية في إيران: صرخة المتقاعدين تستهدف رأس النظام

جبهة موحدة من المظلومين

ما يميز احتجاجات اليوم هو التقاء فئات اجتماعية مختلفة عند نقطة مشتركة: جميعهم ضحايا لنفس المنظومة. من المتقاعد الذي أفنى عمره في الخدمة، إلى الممرض الذي يقف في الخطوط الأمامية، والعامل الذي يُسلب أجره، والمواطن الذي تُنهب مدخراته. لقد أدرك الجميع أن عدوهم واحد، وأن الحل يكمن في التضامن والاتحاد.

الفساد الهيكلي وتمويل الإرهاب على حساب الشعب

إن هذه الاحتجاجات الوطنية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمية لسياسات نظام قائم على الفساد الهيكلي واقتصاد ريعي يخدم مصالح النخبة الحاكمة. فبينما يصرخ المتقاعدون من أجل حقوقهم المسلوبة، ويحتج الخبازون من أجل لقمة العيش، ويصارع المرضى للحصول على الدواء، يقوم النظام بإنفاق مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني على تمويل الإرهاب والميليشيات الطائفية في المنطقة. لقد أرسل الشارع الإيراني اليوم رسالة واضحة مفادها أنه لم يعد مستعدًا لدفع فاتورة فساد حكامه ومغامراتهم الإقليمية من جوعه وكرامته.

ایران.. تواصل إضراب السجناء السياسيون عن الطعام في 54 سجناً

موقع المجلس:
دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“ و في استعراض لافت للصمود والمقاومة المنظمة، دخلت أسبوعها الثاني والتسعين على التوالي، حيث يواصل السجناء السياسيون إضرابهم المنسق عن الطعام في 54 سجناً في جميع أنحاء إيران. وفي خطوة تظهر اتساع رقعة هذا الحراك المستمر، انضم سجنا بروجرد وإيلام مؤخراً إلى الحملة، مما يثبت أن صوت الاحتجاج من خلف القضبان لا يزداد إلا قوة وإصراراً في مواجهة آلة القتل التي يديرها النظام.

تقرير بيان السجناء:

في بيانهم للأسبوع الثاني والتسعين، أصدر السجناء المشاركون في الحملة صك اتهام ضد النظام، كاشفين عن أن شهر أكتوبر 2025 كان “أكثر الشهور دموية منذ عقود”، حيث سجل النظام في سجله المشين إعدام 283 شخصاً، من بينهم 7 سجناء سياسيين و7 نساء واثنين من الأحداث. وأشار البيان إلى أن آلة الموت لم تتوقف، حيث تم تسجيل 59 إعداماً جديداً خلال الأسبوع الماضي وحده.

الأحد، 26 أكتوبر 2025 - احتجاج أهالي السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في طهران

1135 إعدامًا في سبعة أشهر… تصعيد دموي غير مسبوق يكشف رعب خامنئي من الانتفاضة
280 عملية إعدام في شهر مهر الإيراني: عملية إعدام كل ساعتين ونصف، رقم قياسي غير مسبوق خلال الـ 36 عامًا الماضية
1135 عملية إعدام في الأشهر السبعة الأولى من عام 1404 (2025/2026) بزيادة 110% مقارنة بعام 1403 (2024/2025)، تشمل 36 امرأة و 6 مجرمين أحداث

وتزامنت هذه الإعدامات مع تصعيد قضائي ضد المعارضين، حيث تم تأييد أحكام الإعدام بحق منوجهر فلاح وإحسان فريدي، وصدور أحكام جديدة ضد السجين السياسي الكردي كاووس عبدالله زاده، والسجينة زهراء طبري في سجن لاكان رشت. كما كشف البيان عن محاولة السلطات إخراج السجين السياسي إحسان أفرشته من سجن إيفين لتنفيذ حكم الإعدام، وهي محاولة قوبلت بمقاومة من السجناء الآخرين.

واعتبر السجناء في بيانهم أن “هذه الأحكام الوحشية هي محاولة واضحة لزرع الرعب في المجتمع وإسكات صوت المطالبين بالحرية”، مؤكدين أن النظام المستبد “الذي دمر البلاد والشعب على مدى 46 عامًا من الفساد والنهب، لا يزال يستخدم أداة الإعدام كوسيلة للبقاء”. وأشاد البيان بشجاعة عائلات المحكومين بالإعدام الذين تظاهروا أمام برلمان النظام وهم يهتفون “لا للإعدام”، مؤكدين أن لا قوة يمكنها إطفاء شعلة حب الحياة والحرية.

وفي ختام بيانهم، جدد السجناء مطالبهم الواضحة: الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، إلغاء جميع الأحكام الصادرة، والسماح بوصول غير مشروط للمنظمات الحقوقية الدولية إلى السجون الإيرانية.

عائلات المحكومين بالإعدام تظاهروا أمام برلمان النظام وهم يهتفون “لا للإعدام”، مؤكدين أن لا قوة يمكنها إطفاء شعلة حب الحياة والحرية
الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، إلغاء جميع الأحكام الصادرة، والسماح بوصول غير مشروط للمنظمات الحقوقية الدولية إلى السجون الإيرانية

قائمة السجون المشاركة:

أعلن السجناء السياسيون إضرابهم عن الطعام يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، في السجون الـ 54 التالية: سجن إيفين (عنبر 6 و 7)، سجن قزل حصار (وحدة 2 و 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود، سجن قم، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن تيرجه بلوك بروجرد، وسجن إيلام.

محاکمة رٶساء النظام أم خامنئي نفسه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما يواجه نظام الملالي أوضاعا صعبة ويجد نفسه في مأزق من جراء نهج ولاية الفقيه الذي يجب على المسٶولين رسم السياسات المختلفة للنظام في ضوئه، فإنهم يقمون بإجراء مناورات وحتى التلويح بسيناريوهات في سبيل إشغال الشعب عن المشکلة الاساسية وإنقاذ النظام من ورطته بإطلاق بالون محاکمة رئيس النظام بسبب ذلك، کما يجري حاليا عندما فجر حسين شريعتمداري، ممثل الملا خامنئي في صحيفة”کيهان” جدلا واسعا بمطالبته مجددا بمحاکمة حسن روحاني، الرئيس السابق للنظام والذي شغل مناصب عليا حساسة في الدولة خلال العقود الماضية.
شريعتمداري الذي ومن أجل تبرير محاکمة روحاني، قام بالاستناد في مقاله في صحيإة کيهان على توصية الملا خامنئي الشهيرة” لا تكونوا رواة الضعف”، ي حين تعكس هذه العبارة ذاتها عمق الخوف داخل النظام من انكشاف عجزه أمام الشعب الإيراني. فبينما يحاول المرشد إخفاء التصدعات، تتسع الشروخ بين أجنحته، إذ اتهم روحاني أجهزة الإعلام الرسمية بخدمة فصيل محدد وبزرع الكراهية والانقسام داخل المجتمع.
وبهذا السياق، ومن أجل التغطية على أزمة ومأزق النظام الحالي، فقد خرج ولي‌الله سيف، رئيس البنك المركزي السابق، ليكشف أن روحاني تلاعب باحتياطي الذهب وأغرق البلاد في أزمة مالية غير مسبوقة. كما ظهر علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي السابق، ليكذب رواية روحاني حول حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، مؤكدا أن الأخير كان يعلم منذ اليوم الأول بالحقيقة.
والمثير للسخرية والتهکم، إن أنصار روحاني ردوا بفضح ثراء شمخاني الفاحش وحياة الترف التي يعيشها ولاسيما وإن شبکات التواصل الاجتماعي قد سلطت الاضواء على جانب منه خلال الايام الاخيرة، فإن شمخاني حذر بقوله:” نحن جميعا على متن سفينة واحدة، ومن المؤسف أن تصاب هذه السفينة بثغرة”، والسفينة يرمز من خلالها للنظام الذي إذا سقط فإنهم کلهم في قفص الاتهام أمام الشعب.
تبادل التهم هذه وحالة الاحتقان والخوف والقلق التي تفرض نفسها على قادة النظام ولاسيما وإن معظم المٶشرات تٶکد بأن مسار الامور لم يعد في صالح النظام وإن وجهه البشع وحقيقته النتنة باتت تنکشف أمام الشعب ولم يعد بوسعهم من إخفائها، فإنهم يحاولون من خلال الإيحاء بأن رئيس النظام هو المسٶول عما آلت إليه الاوضاع من سوء، فإن ذلك محض کذب وهراء إذ أن بيت الداء وأساس المصيبة وأم المشاکل يکمن في الدکتاتور الحاکم في طهران أي الملا خامنئي الذي يجب أن يحاکم قبل الجميع لأنه رأس الافعى وجرثومة الشر والعدوان في إيران والمنطقة والعالم.

20 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدينة أخرى: إضرام النار في مراكز للباسيج، ومراكز للقمع، وما يرمز إلى نظام الملالي رداً على الإعدامات العشوائية

رداً على موجة الإعدامات غير المسبوقة، وقمع الحريات المدنية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، نفذ شباب الانتفاضة 20 عملية واسعة النطاق في طهران و11 مدينة أخرى، هي: كرج، أصفهان، مشهد، كرمان، دزفول، جيرفت، قزوين، زاهدان، همدان، نيك شهر وسميرم. شملت العمليات إضرام النار في المراكز التالية:

8 مراكز للباسيج في مدن طهران، دزفول، قزوين، زاهدان، مشهد وكرج.
3 مراكز للقمع والفساد الحكومي في مدن طهران، مشهد وسميرم.
مركز واحد للقمع والنهب الحكومي يُعرف باسم “الحوزة” في كرج.
كما تم إحراق أدلة (لوحات إرشادية/لافتات) تابعة لـ مقرات التجسس والمخابرات التابعة للحرس ووزارة المخابرات، بالإضافة إلى إحراق رموز وصور ولافتات كبار قادة النظام، بما في ذلك خميني وخامنئي وقاسم سليماني، في مدن طهران، مشهد، أصفهان، كرمان، جيرفت ونيك شهر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

بعض الصور:

20 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدينة أخرى: إضرام النار في مراكز للباسيج، ومراكز للقمع، وما يرمز إلى نظام الملالي رداً على الإعدامات العشوائية20 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدينة أخرى: إضرام النار في مراكز للباسيج، ومراكز للقمع، وما يرمز إلى نظام الملالي رداً على الإعدامات العشوائية

إيران على حافة انفجار اجتماعي: الجوع يقود معركة الشارع

صور للاحتجاجات في ایران -آرشیف-
موقع المجلس:
تقترب إيران سريعًا من لحظة الانفجار الشعبي، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور مستوى المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة. تضخم متوحش يلتهم الأجور، وغلاء يطرد الطعام من موائد العائلات، وفقر يتحول تدريجيًا إلى تمرّد مكتوم ينتظر شرارة الانطلاق.

الأسبوع الماضي شهد اعترافًا لافتًا في البرلمان الإيراني: نائب بارز أقرّ بأن انهيار بنك «آينده» ليس سوى بداية سلسلة من السقوط المتتالي لمؤسسات مالية فاسدة، ما يبرز عمق الترهل في البنية الاقتصادية التي تديرها «مافيا السلطة» كما يصفها الشارع. فالنظام يلجأ إلى طباعة الأموال بلا غطاء لإنقاذ مؤسساته العاجزة، ما يفاقم التضخم ويُسرّع تآكل العملة الوطنية.

إيران على حافة انفجار اجتماعي: الجوع يقود معركة الشارع

صور للاحتجاجات في ایران -آرشیف-

الصحف الحكومية نفسها أقرّت بأن نحو 100 مليار دولار من عائدات الصادرات تبخرت خارج قنوات الاقتصاد الرسمية، وأن البنك المركزي بات يسدّ فجواته بطبع المزيد من الريالات. النتيجة: تضخم يتجاوز 80%، وانهيار متسارع للريال، وعودة خطيرة لتجارة السوق السوداء.

على الأرض، يدفع المواطنون الثمن الأكبر. أسعار السلع الأساسية — من الخبز والبيض إلى الوقود — قفزت خلال أشهر إلى مستويات خانقة، حتى بات الناس يشعرون أنهم محاصرون في دائرة لا رحمة فيها. الغضب يتنامى، والأصوات الساخطة تعلو رغم القبضة الأمنية.

التحذيرات الأكثر إثارة للقلق تأتي من محللين مقربين من النظام، يؤكدون أن «الإحباط أصبح غضبًا، والغضب قاب قوسين من الانفجار». الطبقة الوسطى — التي لطالما كانت صمام أمان اجتماعي — بدأت تفقد قدرتها على التحمل، بينما الفقراء والجياع صاروا في وضع لا يسمح بمزيد من الصمت.

هذه ليست أزمة اقتصادية عابرة، بل مقدمات مباشرة لانتفاضة جياع شاملة. فحين يخسر الناس قوت يومهم، يفقد الخوف قدرته على السيطرة.

شعوبنا بين شعارات الأنظمة الإستعمارية والأنظمة الوكيلة

الحوار المتمدن-محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:

نظام الشاه ونظام الملالي.. نظامين وكيلين تابعا مصالح القوى الإستعمارية بإخلاص ولم تسمهما هذه القوى بسوء حتى كان للشعب القول الفصل وسيكون..
حدثٌ وتعليق
النقد يبدأ بمراجعة الذات ومحاسبتها.. فعندما ينتقد المرء الآخرين يجب ألا يكون ممن تعددت خطاياهم، وإن كان فليعترف ويعدل عن خطاياه ثم يوجه النقد للغير.. وهذا هو حالنا كمناضلين حافظوا على خصوصية الكلمة أمضينا العمر نقداً في أنظمتنا والأنظمة المحيطة بنا التي أهلكت شعوبها وأهلكتنا؛ لم نجد في واقع أمرنا فارقاً بين الإستعمار الفعلي والقوى الوكيلة الحاكمة لصالح القوى الإستعمارية التي تحمي وجودهم على سدة السلطة في مقابل ما يقدمونه من خدمات لتلك القوى.. وفي ظل وجود هذه السلطات الوكيلة لا يمكن أن تستمر سلطاتهم وفق قيمٍ ديمقراطية لأن ذلك سيكون نهاية حكمهم.. وعليه فإن القوى الإستعمارية التي تنادي بالديمقراطية تحرمها في سياسات هذه الأنظمة الوكيلة الموجهة، ومن هنا تكون السياسات الاستبدادية والقمعية المتنامية هي وسيلة إدارة السلطة.
أخلص شاه إيران المخلوع ومن بعد خلفائه الملالي في ولائهم للاستعمار وتنفيذ مخططاته في إيران والمنطقة حتى أسمو الشاه بـ “شرطي المنطقة” أما الملالي الذين جيء بهم ليس ليحلوا محل الشاه فحسب بل ليواجهوا الأنظمة القومية العربية وكذلك ليكونوا سكينا في خاصرة الاتحاد السوفياتي.. وكانت حرب الملالي على العراق في ثمانينيات القرن الماضي خير دليل على ذلك.. كذلك إسهامهم في هدم الدولة العراقية ومؤسساتها ومجتمعها بعد احتلال سنة 2003، وما أقامه الملالي نظام ولاية الفقيه من قمع واستبداد وفساد وإفساد داخل إيران وجهوه نحو العراق بعد أن استلموه سلطات الاحتلال على طبق من ذهب.. واليوم ملالي طهران شركاء في أموال العراق ومشاريعه ويحكمون توجهاته وخطاه السياسية.
الشعب الإيراني في ظل حكم الشاه وخلفائه الملالي
ما يعانيه الشعب الإيراني ليس وليد اليوم وإنما هو امتداد كُلي لما كان في عهد الشاه وقد كان ملالي اليوم كوالين مطيعين له حتى أنهم كانوا يسمونه “ولي النعم” لكن لا بأس إن أصبحت هذه النعم بكاملها في مقابل الولاء والطاعة للغرب ورغباته.. الدكتاتورية والاضطهاد والعنصرية والقمع والقتل والإعدامات والفقر والجوع والادعاء والنبرة الاستعلائية العدوانية مع الجوار كلها سمات مشتركة بين الحقبتين “الشاهنشاهية.. والملالي”؛ الحقبة الأولى اقتلعها الشعب من جذورها لكن الحقبة الحالية جاءت أشد قبحاً وبطشاً وتنكيلا رغم أنها تدعي تمثيل الخلافة والمشيئة الإلهية.. والمثير في الأمر أن هؤلاء الذين يدعون الحكم بشرع الله ويمتلكون مُلكاً كبيراً وخزائن عامرة يعيش الغالبية العظمى من شعبهم تحت خط الفقر بعد أن قضوا على الطبقة الوسطى تماماً ودفعوا فئة كبيرة من النساء للعمل والارتزاق خارج سياق الكرامة والعفاف.. وكذلك أوصلوا دولة نفطية كالعراق إلى هذا الحال.. وتأتي وزارة صحة جمهورية الملالي لتعترف اعترافاً منقوصاً وتقول أن 35% من الوفيات “مرتبطة بالتغذية” في جملة مزركشة مبطنة كاذبة محتالة؛ أي مرتبطة بالجوع.. فسوء التغذية الذي يؤدي إلى موت 35% من تعداد الوفيات بالدولة هو مؤشر مجاعة إن لم يكن مجاعة.. مجاعة، و35% من الوفيات بسبب المجاعة معنى أن المهددون بالقتل في إيران ليسوا السجناء السياسيين والثوار وحدهم بل كل الفقراء ماعدا الخط الأول منهم حيث ينقسم الفقراء في إيران والعراق إلى فئتين ” فقراء ومعدمين”.. من لم يمت بالحروب وتحت مقاصل القتل الحكومي سينتهي به الأمر أن موت جوعاً..
تلك هي الأنظمة الوكيلة وتلك هي سياساتها والسكوت عنها يعني القبول بالذل والموت المُهين.. والسكوت عنها يُوصل ابن الشاه المخلوع إلى أن يتجرأ على طلب الوصول إلى السلطة، ويوصل نظام الولي الفقيه ممثل الخلافة الإلهية كما يدعي إلى يبيح سفك الدماء من أجل الحفاظ على السلطة حتى وإن ضحوا بشعب إيران والعراق وغزة وسوريا ولبنان واليمن وكل المنطقة العربية.. ولن يعود هؤلاء الملالي عن غيهم ولن يردعهم سوى دعم ثورة تسحلهم بالشوارع وتُنهي أزمة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.. إدعموا نضال الشعب الإيراني وحراكه من أجل الحرية والديمقراطية..
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

كيهان تكشف فجوة الـ90 مليار دولار: اعتراف رسمي بفساد يبتلع الدولة

موقع المجلس:
في خطوة غير معتادة داخل إعلام النظام، كشف حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة “كيهان” والمقرّب من المرشد علي خامنئي، عن فجوة مالية تتجاوز 90 مليار دولار من عائدات التصدير التي لم تعد إلى خزينة الدولة. ورغم أن شريعتمداري قدّم الأمر على أنه محاربة للفساد، إلا أن حساسية التوقيت تشير إلى محاولة مكشوفة لإبعاد المسؤولية عن مراكز النفوذ المرتبطة بخامنئي وسط تصاعد معاناة الشارع وانهيار العملة.

قرار FATF يشعل نار المواجهة

الإبقاء على إيران في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF) فاقم الصراع السياسي داخل بُنية الحكم، ودفع ببرلمان طهران إلى إطلاق مطالبات بمحاكمة الرئيس السابق حسن روحاني. وبات واضحًا أن الحرب داخل النظام لن تتوقف عند حدود الاتهامات التقنية، بل امتدت إلى معركة تكسير عظام بين الأجنحة المتنافسة.

90 مليار دولار… ثقب أسود في قلب الاقتصاد

شريعتمداري أشار، اعتمادًا على ما وصفه بـ“تقارير موثوقة”، إلى أن عشرات مليارات الدولارات من عائدات التصدير لم تُحوّل إلى البنك المركزي كما يفترض. هذا الرقم الهائل يعادل تقريبًا ضعف ميزانية الدولة السنوية، ويكشف تورط:

شركات خاصة

مؤسسات حكومية

كيانات شبه حكومية

من بينها مؤسسات ترتبط بالحرس الثوري والبُنى الاقتصادية الدينية. ورغم جسامة الاتهامات، لم يُذكر اسم مسؤول واحد — في مؤشر على أن الفساد يتجاوز القدرة على تسميته.

غضب شعبي ومحاولات للتهرب من المسؤولية

يأتي هذا الكشف وسط تسارع انهيار قيمة الريال الإيراني، وارتفاع الأسعار بنحو لا يُحتمل. “كيهان” حاولت توجيه الاتهام للمصدّرين بأنهم يتعمدون خلق نقص في العملة الصعبة لتأجيج الأزمة، فيما يرى محللون أن الهدف الحقيقي هو:

حماية موقع المرشد والمؤسسات التابعة له

إلقاء اللوم على رجال أعمال ومسؤولين محسوبين على حكومة بيزشكيان أو إدارة روحاني السابقة

مفارقة لافتة: نفس الصحيفة كانت أول من دافع سابقًا عن تلك المؤسسات الاقتصادية.

فساد بنيوي لا يمكن تغطيته

ما حاول شريعتمداري تقديمه كقضية “جشع أفراد” هو في الواقع نتيجة:

أسعار صرف مزدوجة تخدم المقربين من السلطة

إعفاءات ضريبية وتمويل مدعوم

اقتصاد مغلق أمام الرقابة والمحاسبة

اقتصاديون يرون أن هذا ليس فسادًا عابرًا، بل اختلاس منظم تُمارسه النخبة الحاكمة ضمن منظومة صمّمها خامنئي نفسه، وتستمر في العمل تحت غطاء أمني وسياسي محصّن.

النظام يدين نفسه بلسان إعلامه

تقريرات “كيهان” تقدم اعترافًا واضحًا بأن جذور الأزمة في أعلى هرم السلطة. فكلما حاول النظام اتهام أطراف من داخله، ازداد وضوح الحقيقة:
الفساد في إيران ليس حالة شاذة، بل قاعدة تحكمها بنية سلطوية غير قابلة للمساءلة.

إيران: احتجاجات مختلف فئات الشعب ضد الضغوط المعيشية والفساد والنهب الحكومي في مدن مختلفة

الشعارات الرئيسية: «نحن بنينا الاتصالات، الحرس أخذها، ونحن خسرنا»؛ «أيتها المؤسستان للقیادة، لماذا هذا الظلم»؛ «عدونا هنا، وهم يكذبون بقولهم إنه أمريكا»

شهدت مدن مختلفة من البلاد، خلال الأيام الممتدة من السبت إلى الإثنين، 25 إلى 27 أكتوبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات لمختلف فئات الشعب بسبب الوضع المعيشي الكارثي، والفساد المنهجي، والنهب المؤسسي.

يوم الإثنين ۲۷ اکتوبر، نزل متقاعدو شركة الاتصالات إلى الشوارع في تحرك منسق وشامل في مدن: طهران، أصفهان، تبريز، شيراز، مشهد، كرمان، كرمانشاه، همدان، سنندج، مريوان، زنجان، لرستان، خوي، الأهواز، خرم آباد، وشهركرد.

وجّه المحتجون في بعض المدن شعاراتهم القوية مباشرة إلى الحرس ومقر تنفيذ أوامر خميني، متهمين إياهما بأنهما السببان الرئيسيان لنهب ممتلكاتهم، بشعارات مثل: «نحن بنينا الاتصالات، الحرس أخذها، ونحن خسرنا»؛ «أيتها المؤسستان للقیادة، لماذا هذا الظلم»؛ «عدونا هنا، وهم يكذبون بقولهم إنه أمريكا».

في اليوم ذاته، تجمع متقاعدو البنك الوطني في طهران بهتاف «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً».

تجمع الممرضون والممرضات في كرمانشاه احتجاجاً على عدم استلام رواتبهم وأجور العمل الإضافي لمدة عام كامل.

احتج الخبازون في مشهد على عدم دفع إعانات الخبز، واحتج ضحايا نهب أسهم العدالة في طهران.

يوم الأحد 26 اکتوبر: تجمعت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام.

خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والصلب إلى الشوارع في مدن شوش، كرمانشاه، رشت، والأهواز، كما فعل متقاعدو الاتصالات في 7 محافظات.

نظم عمال بلاط كاشي كازه في إسلام أباد غرب، وعمال متاجر رفاه في زنجان وهمدان، وعمال بلدية قصر شيرين احتجاجات.

يوم السبت 25 اکتوبر: تجمع موظفو شركة نفط “فلات قاره” في منطقة بهركان احتجاجاً على تدني الأجور والقيود المفروضة على سنوات التقاعد.

أضرب عمال قصب السكر هفت تبة وشركة جوهر زمين سيرجان.

كان من بين المحتجين أيضاً: أصحاب الحوالات لشركات السيارات في طهران ويزد، وعمال توزيع الكهرباء وموظفو الطوارئ في الأهواز، وعمال بتروكيماويات إيلام، والمودعون في بنك شهر في قم، وطلاب جامعة العلوم الطبية في إيرانشهر.

حذر عمال مصافي غاز بارس الجنوبي من خلال إعلان خطة احتجاجية من ثلاث مراحل، من تجاهل المديرين لمطالبهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

من صراع الذئاب إلى رغيف يابس: إعلام النظام يكشف خريطة الانهيار

موقع المجلس:
تكشف الصحف الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الأحد 26 أكتوبر 2025 عن واقع قاتم يعيشه النظام الإيراني، إذ تتفق على إبراز ثلاث أزمات متزامنة تهدد بقاءه: صراع مرير داخل قمة السلطة، وانهيار اقتصادي يترك المواطن عاجزًا عن تأمين لقمة الخبز، ومنظومة صحية باتت خطرًا على حياة الناس بدلًا من حمايتهم. هذه ليست روايات للمعارضة، بل اعترافات تنشرها صحف النظام نفسها، تشير إلى أن الحكم يقف على حافة الانهيار نتيجة تناقضاته الداخلية وغضب الشارع وتآكل الخدمات الأساسية.

استمرار الإدراج على قائمة FATF السوداء يشعل معركة السلطة

قرار مجموعة العمل المالي (FATF) بالإبقاء على إيران ضمن قائمتها السوداء لم يكن مجرد خيبة اقتصادية، بل كان الشرارة التي فجّرت المواجهة بين تيارات الحكم. لم يعد الخلاف محصورًا خلف الأبواب المغلقة، بل خرج علنًا في البرلمان، حيث تتعالى الهتافات ضد حسن روحاني والمطالبة بمحاكمته.

وسائل إعلام مثل منصة “چندثانیه” أصبحت سجلاً يوميًّا لهذا الصدام، بينما يطلق مسؤولون سابقون مثل حسام الدين آشنا تحذيرات مشفرة للحرس الثوري من مغبة كشف ملفات الفساد المتبادل. كما فجرت فضائح مثل “بيع المناصب” في صندوق التقاعد موجة اتهامات تهدد بحرق الجميع.

صحيفة “کیهان” المقرّبة من خامنئي تهاجم ما تسميه “اللوبي الغربي” وتعتبر الالتزام بـFATF خضوعًا لإرادة “الناتو الاقتصادي”. في المقابل، تكشف “شرق” عن بذخ أركان المؤسسة الأمنية، مستشهدة بحفل زفاف ابن شمخاني، وموجهة لهم السؤال الذي يثير الرعب: “من أين لك هذا؟”.

صراع مفتوح… لا منتصر فيه.

أزمة الخبز: الاقتصاد ينهار إلى مستوى الخبز الحجري

في الوقت الذي تتصارع فيه أجنحة الحكم، يواجه المواطن أزمة معيشية خانقة. تصف صحيفة “سیاست روز” حال الإيرانيين بقولها: “الخبز الحجري على موائد الناس”، في دلالة على سوء الجودة وعجز كثيرين عن تحمّل الأسعار.

وتنشر “آرمان امروز” تقديرات بخسارة الاقتصاد الإيراني ما يقارب 50 مليار دولار سنويًا نتيجة استمرار العقوبات وعدم الالتزام بالمعايير المالية. أما “ابتکار” فتقرّ بأن دول الجوار تستفيد من وضع إيران المنهار لتثبت حجم العزلة الإقليمية.

هذا التدهور الحاد يترك أثره على المجتمع نفسيًا، إذ تؤكد “دنیای اقتصاد” تصاعد معدلات القلق والاكتئاب بسبب الفقر والبطالة وانعدام الأفق.

القطاع الصحي… من دائرة العلاج إلى دائرة الموت

الجبهة الثالثة للانهيار هي الصحة العامة. جهات إعلامية تابعة للنظام كشفت فضائح صادمة تتعلق بتردي الخدمات الصحية:

تقارير “جوان” و“سیاست روز” عرضت مشاهد لمطبخ مستشفى “فيروزغر” في طهران، مليء بالصراصير والعفن والدهون المحروقة، في مثال صارخ على الإهمال.

“بهارنیوز” تشير إلى نقص حاد في الكادر التمريضي، لا يغطي سوى نصف الحاجة الأساسية، ما يعرّض حياة المرضى للخطر.

الصحيفة نفسها تُبيّن ارتباط 120 ألف وفاة سنويًا بسوء التغذية.

“سیاست روز” تفضح الفساد في قطاع الدواء وتصفه بأنه واقع تحت “مقصلة ريع العملة”، حيث تتبخر الموارد وتبقى كلفة العلاج على عاتق المواطن الذي يدفع أكثر من 60% من ثمن دوائه.

صورة نهائية لنظام ينهار من الداخل

بما تنشره وسائل إعلامه الرسمية، يبدو النظام كمن يعرض علنًا جثث أزماته: سلطة تتآكل بالصراع، اقتصاد ينهار أمام أعين الناس، وخدمات صحية تُحوِّل المرضى إلى ضحايا. بات واضحًا أن هذه ليست أزمات منفصلة؛ إنها أعراض مرض بنيوي يفتك بجسد الحكم، ويجعل الانفجار الاجتماعي مسألة وقت لا أكثر.

الفصل الأخير من الدكتاتورية.. خامنئي محاصَر بالأزمات الداخلية والمآزق الإقليمية

الملا علی خامنئي-

کوالیس الیوم -د. سامی خاطر:
يدخل نظام ولاية الفقيه عقده الخامس، ويواجه تحديات غير مسبوقة تهدد وجوده بشكل جدي؛ في قلب هذه التحديات يقف علي خامنئي شخصياً قائد جمهورية الملالي الذي لا يمثل الرمز الأساسي لهذا الاستبداد فحسب بل تحول هو نفسه أيضاً إلى إحدى أكبر معضلات النظام.. وتُظهر الأحداث الأخيرة في المنطقة وداخل إيران بوضوح أن زمن “المرشد الأبدي” يقترب من نهايته، وأن خامنئي بات محاصراً بالأزمات الداخلية والمآزق الإقليمية.
على مر السنين سعت دعاية النظام إلى خلق صورة غير قابلة للكسر وقوية لخامنئي؛ لكن الحقائق الميدانية والتحليلات الدقيقة تشير إلى وضع هش للغاية.. فمن جهة تُظهر الاحتجاجات الشعبية الواسعة في جميع أنحاء إيران والتي صاحبتها شعارات “الموت للدكتاتور” مستهدفةً شخص خامنئي مباشرة أن القاعدة الاجتماعية للنظام قد تآكلت بشدة.. هذه الانتفاضات التي بدأت عام 2017 وبلغت ذروتها في احتجاجات 2022 أثبتت أن السخط ليس عميقاً ومنتشراً فحسب وإنما أن الشعب الإيراني يرى الحل في الإطاحة الكاملة بهذا النظام، وفي هذا السياق كان دور النساء والشباب لا سيما “معاقل الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية دوراً لا يُضاهى في تنظيم وقيادة هذه الاحتجاجات.
على الصعيد الإقليمي لم تؤدي السياسات التدخلية للنظام واستثماراته الضخمة في المجموعات الوكيلة إلى زعزعة استقرار المنطقة فقط بل جلبت نتائج عكسية للنظام نفسه.. وتُظهر الهجمات الأخيرة في المنطقة لا سيما الضربات الاستراتيجية التي تعرضت لها المجموعات التابعة للنظام أن موازين القوى تتغير، وقد أدت هذه التطورات إلى إضعاف قبضة النظام في المنطقة بشكل متزايد وقللت من قدرته على المساومة.. أما خامنئي الذي كان يعتبر نفسه مهندس “محور المقاومة” يشهد الآن تفككه التدريجي، وهذا يفرض ضغطاً هائلاً على كاهله وعلى صناع القرار الرئيسيين في النظام، وقد أشار محللون بارزون في صحف مثل “الشرق الأوسط” و”العرب” مراراً إلى هذه الهشاشة والمأزق الإقليمي.
لمواجهة هذه الأزمات لجأ النظام إلى القمع الداخلي وتصعيد العنف.. فالإعدامات واسعة النطاق، والاعتقالات التعسفية، والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان هي من بين الأدوات الرئيسية للنظام للحفاظ على بقائه؛ لكن هذه الإجراءات لم تؤدي إلا إلى تعميق الشرخ بين الشعب والحكم، ولم يعد المجتمع الإيراني مستعداً لقبول هذا المستوى من العنف والظلم، وفي الوقت نفسه أصبحت أزمة خلافة خامنئي أيضاً إحدى نقاط الضعف والمخاوف الرئيسية داخل هيكل السلطة يمكن أن يؤدي غياب خيار متفق عليه وظهور خلافات خفية بعد خامنئي إلى دفع النظام نحو فترة من عدم الاستقرار والانهيار الداخلي.
في غضون ذلك تلعب المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق دوراً محورياً في فضح طبيعة النظام وتقديم البديل الديمقراطي.. هذه المقاومة بالاعتماد على أربعة عقود من النضال ودفع أثمان باهظة تمكنت من إبقاء حركة تحرر الشعب الإيراني حية، وقد قدمت مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة بخطتها ذات النقاط العشر لمستقبل إيران رؤية واضحة لإيران حرة وعلمانية وديمقراطية.. ولا يشمل هذا المشروع الحريات المدنية والسياسية فحسب بل يولي اهتماماً خاصاً لحقوق المرأة والأقليات والعدالة الاجتماعية.
ختاماً.. إن خامنئي والنظام الذي يقوده يمران بأضعف فتراتهما.. وإن محاصرة الأزمات الداخلية الناتجة عن الانتفاضات الشعبية والمآزق الإقليمية بسبب إخفاقات السياسة الخارجية.. كل ذلك يعني أن نهاية هذه الدكتاتورية أقرب من أي وقت مضى وأن مستقبل إيران ملك لشعبها الذي سيمهد طريقه نحو الحرية والديمقراطية بدعم من المقاومة المنظمة.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 27 أكتوبر 2025

موقع المجلس:
في تجمع منسق، احتج متقاعدو شركة الاتصالات في أكثر من 15 محافظة ضد نهب صندوقهم من قبل المؤسسات التابعة لبيت خامنئي، رافعين شعار “يا مؤسستي الولي الفقيه، لماذا هذا الظلم؟” ومستهدفين رأس النظام.
في كرمانشاه، هدد الممرضون بالتزامن مع يوم الممرض، بالدخول في إضراب شامل احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم لمدة عام كامل. وتُعد هذه الحركة رمزاً لانهيار النظام الصحي والتجاهل التام للكوادر الطبية.
تجمع الخبازون في مشهد أمام شركة “نانينو” بعد أكثر من مئة يوم من العمل دون أجر، واصفين الوضع بـ”السرقة”. وفي طهران، دعا متقاعدو البنك الوطني إلى الوحدة لمواجهة الظلم تحت شعار “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن كلنا معاً”.
احتج جمع من المواطنين أمام مبنى القضاء احتجاجاً على عدم دفع أرباح “أسهم العدالة” والوعود الاقتصادية الكاذبة للحكومة. وكان هذا التجمع رمزاً للغضب الشعبي من عدم كفاءة المؤسسات الاقتصادية.

رداً على إعدام 280 شخصاً في أكتوبر، استهدف “شباب الانتفاضة” مراكز القمع والنهب التابعة للنظام في مدن مختلفة، بما فيها طهران ومشهد وزاهدان وسميرم ودزفول وقزوين ، مؤكدين أن أدوات النظام لترهيب الشعب ستتحول إلى أهداف لنيران الانتفاضة.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم 22 شخصا خلال يومين الماضيين.
أكد عضو في لجنة الأمن ببرلمان النظام، رغم إقراره بالأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النووية، أن النظام سيواصل أنشطته النووية متجاهلاً مزاعم العدو بتدمير البرنامج، وأنه لا يوجد سبب للتخلي عنه.
حذر أحد أعضاء برلمان النظام من عواقب زيادة تعرفة الماء والكهرباء والغاز والوقود في ظل الركود التضخمي، قائلاً إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تفاقم الاستياء الاجتماعي بين الناس.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً أن القضاء على قدرة إيران النووية أحدث تغييراً كبيراً في الشرق الأوسط ومهد الطريق لتحقيق اتفاق السلام، مضيفاً أن دول المنطقة قادرة الآن على إدارة أمنها.
في هجوم غير مسبوق، انتقد قاليباف، رئيس برلمان النظام، مواقف روحاني وظريف تجاه روسيا واعتبرها مضرة بمسار التعاون الاستراتيجي، مشيداً بموقف الصين وروسيا في مواجهة الأحادية الأمريكية.
هاجم أعضاء في برلمان النظام روحاني، معتبرين أنه يستحق المحاكمة بسبب ازدواجية الجنسية، والكذب بشأن سويفت، وتوجيه ضربة للصناعات النووية والجوية، وقالوا إنه لا يجرؤ حتى على الخروج من منزله.
أعلن مساعد شركة تطوير البنية التحتية للنقل عن زيادة تتراوح بين 37% و60% في رسوم الطرق السريعة، وهو إجراء يفرض ضغوطاً اقتصادية إضافية على المواطنين في ظل الظروف المتأزمة الحالية.
أعلن وزير داخلية الحكومة اليمنية الشرعية أنه بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، نقل النظام الإيراني أنشطته المتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة إلى اليمن.
أفادت مصادر “العربية” أن علي حسين نور الدين الموسوي، أحد قادة حزب الله الذي قُتل في غارة إسرائيلية، كان عضواً في حرس النظام الإيراني. وكان قد تولى مسؤوليات أمنية وعسكرية في منطقة البقاع اللبنانية بعد انهيار نظام الأسد.
أفادت وكالة فرانس برس أن ميليشيا الحوثي اعتقلت ثلاثة موظفين آخرين في الأمم المتحدة بصنعاء، وذلك في إطار موجة جديدة من الاعتقالات التي تستهدف العاملين في المنظمات الأممية والإغاثية.

إعدام 22 سجينًا يومي السبت والأحد 25 و 26 أكتوبر 2025 بما في ذلك سجينة

تجمع عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام

بينما حطم خامنئي السفاح رقمًا قياسيًا جديدًا في القسوة والوحشية في شهر مهر الإيراني الفائت بإعدام 284 سجينًا، فقد بدأ شهر آبان الإيراني الجديد باستمرار موجة الإعدامات. حتى صباح يوم 27 أكتوبر، تم تسجيل إعدام 12 سجينًا في 25 اكتوبر و 10 سجناء في 26 أكتوبر. عدد الضحايا أكبر وسيتم الإعلان عنه بعد التدقيق.
يوم الأحد 26 أكتوبر (4 آبان)، تم شنق موسى محمدي، ومحمد رضا نظري، وسجين يدعى دهقاني، وسجين آخر في شيراز، وعلي ساعدبناه في إسفراين، ومهرداد مرادي في أراك، ومنوجهر مهكي في أليغودرز، ومحمد عمر زركوهي (28 عامًا) في زاهدان، وصحبت فتحي، وسجين آخر في سجن كرج المركزي.
يوم السبت 25 أكتوبر (3 آبان)، أعدم الجلادون أصغر منافي ومحسن داوربناه في همدان، وبهمن حسيناني (29 عامًا) ومحمد عثماني في دزفول، ورضا سبزي في شاهرود، ونرجس أحمدي في قم، ويار حسين بحري في خرم آباد، وفرهاد حاتمي، وسيامك خادم، وحامد حنيفة، وأمير نظري، وميثم باقري (34 عامًا) في رشت.
إن تصعيد الإعدامات لم يخمد شعلة الاحتجاجات، بل إن صرخة “لا للإعدام” تتعالى كل يوم من السجون إلى الشوارع. بالأمس، 26 أكتوبر (4 آبان)، تجمع عدد من عائلات سجناء قزل حصار المحكوم عليهم بالإعدام أمام “برلمان النظام”، ودافعوا عن أحبائهم بهتاف “لا للإعدام”. حاولت القوات القمعية تفريق العائلات بالهجوم عليهم. وأكدت العائلات أنها ستواصل احتجاجاتها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
27 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

استهداف مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
استهدفه شباب الانتفاضة مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن
الأحد 26 أكتوبر – في رد مباشر وشجاع على آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، والتي سجلت رقماً قياسياً دموياً بإعدام 280 شخصاً في شهر أكتوبر وحده، نفذ “شباب الانتفاضة”سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت بشكل مباشر ومنسق مراكز القمع والنهب في جميع أنحاء البلاد. من طهران ومشهد وكرج إلى سميرم وزاهدان والأهواز، أظهر هؤلاء الشباب بشجاعة استثنائية، في ظل أجواء أمنية خانقة، أن كل أداة يستخدمها النظام لترويع الشعب ستتحول إلى هدف لنيران الانتفاضة.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز للقمع رداً على إعدامات النظام الإيراني
رداً على موجة الإعدامات الوحشية التي نفذها نظام الملالي بأمر مباشر من خامنئي، أشعل شباب الانتفاضة فتيل الغضب في أنحاء متفرقة من إيران، حيث نفذوا سلسلة من العمليات الشجاعة استهدفت مراكز القمع والنهب والجهل التابعة للنظام.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

استهداف الذراع العسكرية للقمع: قواعد الباسيج وحرس النظام

شكلت قواعد الباسيج والحرس النظم الإيراني، باعتبارها الذراع التنفيذية للقمع في الشوارع، الهدف الأبرز لهذه الموجة من العمليات. تم استهداف ما لا يقل عن سبع قواعد في مدن مشهد، دزفول، قزوين، كرج، وزاهدان بالكوكتيلات الحارقة وإضرام النار فيها. هذه القواعد ليست مجرد مواقع عسكرية، بل هي “أوكار القمع” التي ينطلق منها عناصر النظام لترويع الأحياء السكنية، قمع أي شكل من أشكال الاحتجاج، واعتقال الشباب. الهجوم المباشر عليها هو رسالة واضحة بأن أدوات البطش لن تكون آمنة.

ضرب الذراع الإدارية للقمع: المؤسسات الحكومية

امتدت النيران لتطال الذراع الإدارية التي تسهل عمل الأجهزة الأمنية، حيث أضرم شباب الانتفاضة النار في مبنى “الناحية المركزية” في مدينة سميرم. هذه المكاتب الحكومية هي التي تنفذ سياسات القمع على المستوى المحلي، وتجمع المعلومات عن المواطنين، وتوفر الغطاء الإداري لجرائم النظام. استهدافها يعني محاولة شل الجهاز العصبي المحلي للسلطة.

تفكيك الذراع الاستخباراتية: شبكات التجسس

إدراكًا منهم بأن بقاء النظام يعتمد على زرع الخوف من خلال شبكة واسعة من المخبرين، استهدف شباب الانتفاضة مقرات توجيه المخبرين التابعة لوزارة المخابرات والباسيج في مدينتي همدان وقزوين. هذه الضربات لا تهدف فقط إلى تدمير بنية تحتية للتجسس، بل إلى كسر حاجز الخوف وتشجيع المواطنين على تحدي “عيون وآذان” النظام المنتشرة في كل مكان.

مهاجمة الذراع الاقتصادية للقمع: مراكز النهب والفساد

لم يغفل شباب الانتفاضة عن ضرب المصادر التي تمول آلة القمع. كان تفجير بلدية المنطقة الخامسة في مشهد و”مؤسسة الفساد والنهب المسمى لجنة خميني” في طهران بمثابة هجوم مباشر على المؤسسات التي تنهب ثروات الشعب لتملأ جيوب المسؤولين وتمول رواتب القمعيين. هذه رسالة بأن الفساد الاقتصادي والقمع السياسي وجهان لعملة واحدة، وكلاهما هدف مشروع للانتفاضة.

عمليات شباب الانتفاضة تهز أركان نظام خامنئي
في المجتمعات الاستبدادية، حيث يتم الحفاظ على السلطة السياسية من خلال أدوات القمع والدعاية، غالبًا ما تظهر المقاومة الشعبية في شكل حركات سرية وعمليات رمزية

مواجهة الذراع الأيديولوجية للقمع: رموز الجهل والتطرف

في خطوة رمزية بالغة الأهمية، تم تحریق “حوزة الجهل والجريمة” في كرج، وهي أحد المراكز التي تنتج الفكر المتطرف الذي يبرر جرائم النظام. بالتوازي مع ذلك، أُحرقت صور ورايات خميني وخامنئي وقاسم سليماني في مدن مشهد وأصفهان وجيرفت. هذه العمليات تستهدف الشرعية الأيديولوجية الزائفة للنظام، وتؤكد رفض الشعب لرموز أربعة عقود من الاستبداد.

رفض الذراع الدعائية للقمع: إعلام الحرب والتضليل

في عمل رمزي يعكس وعيًا سياسيًا عميقًا، أضرم الشباب النار في لافتة دعائية للحرب اللاوطنية في نيك شهر ببلوشستان. هذا التحرك هو رفض مباشر لدعاية النظام التي تستخدم الحروب الخارجية كغطاء للقمع الداخلي ولتبرير عسكرة المجتمع وتبديد ثروات البلاد.

رسالة واضحة للنظام

إن هذه العمليات العشرين ليست مجرد أعمال غضب متفرقة، بل هي استراتيجية ممنهجة لـ”شباب الانتفاضة” هدفها تفكيك كامل لمنظومة القمع بأذرعها المختلفة: العسكرية، الإدارية، الاستخباراتية، الاقتصادية، والأيديولوجية. الرسالة الموجهة لخامنئي وقضائه الدموي واضحة: كل مركز تستخدمونه لقمع الشعب سيتحول إلى هدف للنار، والمعركة ستستمر حتى إسقاط هذا النظام بالكامل.