الرئيسية بلوق الصفحة 118

ایران… احکام السيطرة الأمنية داخل الفصول عبر لوائح مدرسية جديدة

موقع المجلس:
في خطوة جديدة تعكس تصميم السلطات الإيرانية على تحويل البيئة التعليمية إلى فضاء يخضع للرقابة والسيطرة الأمنية، أعلن مسؤول بارز في المجلس الأعلى للتعليم الانتهاء من إعداد نسخة محدّثة من اللائحة التنفيذية للمدارس. ورغم الطابع الإداري الجاف للوثيقة، إلا أنها تكشف عن توجه واضح نحو تشديد الرقابة السياسية والفكرية على الطلاب، وسط تحذيرات متنامية من المعلمين وأولياء الأمور والناشطين في مجال حقوق الطفل.ایران... احکام السيطرة الأمنية داخل الفصول عبر لوائح مدرسية جديدة

تعزيز نفوذ المديرين وتثبيت المراقبة

صرّح موسى رضا كفاش، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى، لوكالة إيسنا الحكومية يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 بأن النسخة الجديدة من اللائحة باتت قريبة من المصادقة النهائية بعد ثلاث سنوات من المراجعات. وأكد أن الهدف منها هو “توسيع صلاحيات مديري المدارس والمجالس المدرسية”.

ومن أبرز التعديلات المقترحة ما يتعلق بتنظيم استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس. ففي ظل منح المجالس المدرسية – المسيطر عليها غالباً من إداريين موالين للنظام – حق اتخاذ القرار، ستتمكن كل مدرسة من فرض قيود أو عقوبات وفق رؤيتها الخاصة، وبأقل قدر من الرقابة الخارجية.

كاميرات داخل الفصول… ومساحة أكبر للرقابة اليومية

كما تتضمن اللائحة المعدّلة بنداً يتيح تركيب كاميرات مراقبة في الفصول والأروقة المدرسية. ورغم اعتراف كفاش بوجود “إشكالات” أثارتها هذه الفكرة، فإنه بررها بإعطاء صلاحيات أوسع لمجالس المدارس لاتخاذ القرار بناءً على “ظروف كل مدرسة”. غير أن المدافعين عن حقوق الطفل يرون في هذه الخطوة محاولة واضحة لتطبيع المراقبة المستمرة وتتبع سلوك الطلاب بشكل يومي.

إلغاء الطرد… وتقديم “توصيات” شكلية

وأشار كفاش أيضاً إلى حذف بند الطرد المؤقت للطلاب، واستبداله بما سماه “توصيات استشارية”. لكن مختصين في قطاع التعليم يشيرون إلى أن منح الإدارات سلطات أوسع، إلى جانب ممارسات عقابية غير رسمية راسخة، قد يجعل من السهل الالتفاف على هذا التغيير والاستمرار في فرض إجراءات تأديبية قاسية بطرق أخرى.

سياق أمني متصاعد: من التفتيش العنيف إلى عسكرة المدارس

تأتي هذه التعديلات في وقت يخضع فيه النظام التعليمي الإيراني لانتقادات واسعة. فقبل عشرة أيام فقط، تعرضت طالبات في مدرسة مهنية للبنات بمدينة “شهر ري” لعنف شديد أثناء حملة تفتيش تضمنت تحطيم ممتلكات شخصية وتهديدات لفظية ومنع التواصل مع الأسر. وأكد شهود أن ما حدث ليس حادثاً فردياً بل جزءاً من نمط متصاعد من العنف داخل المدارس.

وعلى مدى العقدين الماضيين، سعت السلطات إلى فرض إجراءات أمنية صارمة في المدارس للحد من أي نشاط احتجاجي بين الطلاب والمعلمين. ومن بين آخر التطورات، إعلان اتفاق جديد في أبريل 2025 بين قائد الشرطة ووزير التعليم، يمهّد لزيادة الوجود الأمني في المدارس وتعزيز مراقبة التلاميذ والمعلمين، ما أثار موجة غضب وتحذيرات من تحويل المدارس إلى “ثكنات”. كما نشرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري تقريراً يدعو بوضوح إلى تركيب كاميرات داخل الفصول باعتبارها “ضرورة إدارية”.

السيطرة على الجيل الجديد… الهدف غير المعلن

ومنذ اندلاع احتجاجات 2022 التي لعب الطلاب والمعلمون دوراً محورياً فيها، ازداد تكريس الرقابة في القطاع التعليمي بشكل لافت. ومع تسريع النظام لخطته الرامية إلى إحكام قبضته على الفصول، لا تبدو اللائحة الجديدة مجرد تحديث إداري، بل أداة سياسية تسعى إلى تمكين الإدارات الموالية، وتطبيع المراقبة، وترسيخ الرقابة على الطلاب، بما يعزز سيطرة النظام على مسار تفكير الجيل القادم وصوته.

:دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” ودعوة لإسقاط نظام الملالي: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في المدن الأوروبیة

مظاهرات أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في أوروبا

موقع المجلس:

شهدت عدة مدن أوروبية في ألمانيا، الدنمارك، السويد، وسويسرا، موجة تضامن دولية متصاعدة، شملت مظاهرات وفعاليات احتجاجية نظمها أنصار “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”. جاءت هذه التحركات دعماً للحملة العالمية “ثلاثاء لا للإعدام”، وتضامناً مع الأسبوع الـ 96 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 54 سجناً داخل إيران. وقد عبر المشاركون في مدن روستوك، كوبنهاغن، غوتنبرغ،عن إدانتهم الشديدة للتصعيد المروع في عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني، مطالبين بإسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

Rostock Protest Highlights Iranian Resistance Against Executions and Dictatorship - Nov 28, 2025

روستوك، ألمانيا: صقيع لا يطفئ لهيب المقاومة
في مدينة روستوك الألمانية، وعلى الرغم من درجات الحرارة المتجمدة تحت الصفر، أقام أنصار المقاومة الإيرانية معرضاً للكتاب ومنصة احتجاجية في ميناء المدينة. صدحت هتافات المشاركين في الأجواء الباردة: “لا لنظام الشاه! لا لنظام الملالي! الشاه رحل، وخامنئي سيرحل أيضاً! نعم لجمهورية ديمقراطية يقودها الشعب الإيراني”. وأعربت الفعالية عن التضامن الكامل مع حملة “لا للإعدام”، مطالبة بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، خاصة المهددين بالإعدام الوشيك.

Copenhagen Rally Calls for Ending Executions and Supporting Democratic Change in Iran - Nov 27 - 1

كوبنهاغن، الدنمارك: دعوات لمحاسبة قادة النظام
وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، تجمع الإيرانيون الأحرار وأنصار “مجاهدي خلق” للتنديد بالاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام، لا سيما ضد السجناء السياسيين. وشدد المشاركون على الحاجة الملحة لوضع حد لجميع الإعدامات في إيران، معربين عن دعمهم القوي للمقاومة المستمرة للشعب الإيراني ضد الاستبداد. كما حث المنظمون على تقديم كبار مسؤولي النظام أمام محكمة دولية لمحاسبتهم على الجرائم ضد الإنسانية.

:دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” ودعوة لإسقاط نظام الملالي: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في المدن الأوروبیةغوتنبرغ، السويد: الأسبوع الـ 96 من الصمود
شهدت مدينة غوتنبرغ السويدية التجمع الأسبوعي الـ 61 على التوالي لأنصار “مجاهدي خلق”، تضامناً مع الأسبوع الـ 96 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” العالمية التي يخوضها السجناء السياسيون في 54 سجناً إيرانياً. وأدان المحتجون بشدة الموجة المتصاعدة من الإعدامات والقمع الممنهج، مطالبين بإلغاء فوري لجميع أحكام الإعدام والإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين. كما دعوا الحكومة السويدية إلى إنهاء سياسة الاسترضاء مع طهران وتصنيف حرس النظام رسمياً كمنظمة إرهابية.

:دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” ودعوة لإسقاط نظام الملالي: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في المدن الأوروبیةلانغنتال سويسرا: معرض يفضح جرائم النظام
وفي مدينة لانغنتال السويسرية، أقام أنصار “مجاهدي خلق” معرضاً لفضح الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام من قبل النظام الإيراني، خاصة ضد السجناء السياسيين. وعبرت الفعالية عن التضامن مع حملة “لا للإعدام”، ودعت إلى الإلغاء الكامل لهذه العقوبة في إيران والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، وخاصة المعرضين لخطر الإعدام الوشيك.

:دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” ودعوة لإسقاط نظام الملالي: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في المدن الأوروبیةأجمعت كافة الفعاليات في المدن الأوروبية الأربع على دعم حملة “لا للإعدام” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والدعوة لتوسيعها عالمياً. وجدد المشاركون مطالبهم الموحدة:

إسقاط النظام: الدعوة لتغيير النظام نحو جمهورية علمانية وديمقراطية، مع رفض قاطع لكل من الديكتاتورية ولاية الفقيه والعودة إلى النظام الشاه.

:دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” ودعوة لإسقاط نظام الملالي: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق في المدن الأوروبیة

إلغاء الإعدام: المطالبة بالإلغاء الفوري والكامل لعقوبة الإعدام في إيران، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.
المحاسبة الدولية: تقديم قادة النظام الإيراني أمام محكمة دولية لمحاسبتهم على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
دعم المقاومة الداخلية: التعبير عن الدعم القوي لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، التي تواصل نضالها من أجل الحرية والعدالة.

تصعيد حاد من صحيفة تابعة للحرس ضد لاريجاني وعراقجي: هل ما يجري مفاوضات حقيقية أم خضوع لواشنطن؟

موقع المجلس:
تفاقمت حدّة الجدل داخل إيران حول احتمالات استئناف التفاوض مع الغرب، إذ شنّت صحيفة جوان القريبة من قوات الحرس هجوماً عنيفاً على تصريحات أدلى بها علي لاريجاني، مستشار خامنئي ورئيس مجلس الشورى الأسبق، تزامناً مع توجيه انتقادات وتحذيرات شديدة لوزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته لفرنسا.

صراع داخلي محتدم… من رسائل بزشكيان إلى “إعدام” روحاني السياسي
تشهد الساحة السياسية الإيرانية حالة غير مسبوقة من الانقسام والصدام بين أجنحة النظام، في ما بات يُعرف بـ “حرب الذئاب”. هذه المواجهات خرجت من نطاق الغرف المغلقة لتعمّ الملفات الكبرى كافة، من العلاقات الخارجية والملف النووي، إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى تصفية الحسابات بين مراكز النفوذ.

وفي هذا السياق، انتقدت جوان تصريحات لاريجاني التي قال فيها: “نحن نقبل المفاوضات الحقيقية، لا المصطنعة”، معتبرة أن وجود عراقجي في باريس يأتي ربما لـ “قياس حجم ونوعية” هذه المفاوضات المزعومة، على حد وصفها.

كما ربطت الصحيفة بين الدعوات الحالية للتفاوض وبين تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي شدّد مراراً على أن طهران ترغب في التوصل لاتفاق، لكنه أوضح أن الاتفاق لن يتم إلا عبر “استسلام” إيران، مؤكدة أن هذا هو جوهر الرسالة الأميركية.

وتساءلت الصحيفة بلهجة حادة موجهة كلامها للمسؤولين المنادين بالحوار: “عن أي مفاوضات حقيقية تتحدثون؟ وهل ظهر في الأفق ما يمكن تسميته مفاوضات حقيقية؟”.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ نشرت الصحيفة افتتاحية بعنوان تهديدي موجّه لعراقجي جاء فيها: “عندما تذهب إلى باريس، تذكّر أنك تتعامل مع وحش!”. واعتبرت أن تجاهل “الطبيعة العدوانية” للفكر السياسي الأوروبي سيقود إلى أخطاء فادحة.

الولي الفقيه بين “فصل الخطاب” و”محور صناعة الأزمات”
يثور التساؤل اليوم عمّا إذا كانت هذه الصراعات الممتدة بين شبكات السلطة والثروة في إيران ستطال موقع الولي الفقيه نفسه، خصوصاً مع تصاعد الاتهامات المتبادلة وارتفاع نبرة التهديدات التي توحي بأن كل طرف يسعى إلى إقصاء الآخر.

كما استهدفت الصحيفة التيار الحكومي الداعم للتقارب مع أوروبا، متسائلة عن مدى إدراك وزير الخارجية وفريقه لـ “حقائق التاريخ والطبيعة السياسية الأوروبية”. وفي ختام افتتاحيتها، طرحت تساؤلات حول مدى وضوح الإستراتيجية الدبلوماسية للنظام: “هل نمتلك رؤية واضحة في تحركاتنا الخارجية، أم أننا ما زلنا نتحرك وفق خرائط القوى الاستعمارية القديمة؟”.

يعكس هذا التصعيد الإعلامي المنظم عمق الانقسام بين التيار المتشدد الرافض لأي انفتاح على الغرب ويعدّه خضوعاً، وبين تيار آخر يرى في الدبلوماسية خياراً ضرورياً لتخفيف الضغوط الدولية والأزمات المتفاقمة.

اعتراف رسمي: “الباسيج” أُسس خصيصاً لمواجهة “مجاهدي خلق” وقمع الحريات منذ اليوم الأول

قواة البسیج-

حسين داعي الإسلام:
اعتراف رسمي:-اعتراف رسمي: “الباسيج” أُسس خصيصاً لمواجهة “مجاهدي خلق” وقمع الحريات منذ اليوم الأولالملا همتيان، إمام جمعة مدينة شهركرد وممثل خامنئي

في اعتراف صريح ونادر يكشف عن الجذور الأمنية والقمعية العميقة لتأسيس ميليشيا “الباسيج“، أكد الملا همتيان، إمام جمعة مدينة شهركرد وممثل خامنئي في المدينة، أن الهدف الاستراتيجي من تشكيل هذه القوات تجاوز بكثير مجرد “الدفاع المقدس” (المصطلح الذي يستخدمه النظام للحرب العراقية الإيرانية) ليشمل بشكل أساسي مواجهة “التهديدات الداخلية” التي واجهت النظام في أيامه الأولى.

دوريات الباسيج: لحماية الشعب أم لقمعه؟
في إعلان رسمي، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عن “مسؤول في منظمة الباسيج” قوله إنه “بناءً على طلبات شعبية واسعة، تم تفعيل نقاط تفتيش الباسيج والدوريات الليلية في جميع أنحاء البلاد للحفاظ على أمن المواطنين

البداية: استهداف “مجاهدي خلق”
وفي خطبة له يوم 26 نوفمبر، وصف همتيان قرار مؤسس النظام، خميني، بتأسيس الباسيج بأنه “حركة ذكية”. وأوضح بشكل مباشر ومحدد أن هذا التحشيد كان حيوياً “لمحاربة التهديدات الداخلية في أوائل الثورة”. وحدد بالاسم “منظمة مجاهدي خلق” (التي وصفها بالمنافقين وفق القاموس الرسمي للنظام) كسبب رئيسي وراء هذا القرار، مشيراً إلى نشاطاتها الواسعة في “أماكن مختلفة من البلاد” كدافع لتأسيس قوة “شعبية شاملة” تكون “داعمًا قويًا للنظام”.

الهدف المستمر: قمع الحريات
يؤكد هذا التصريح من مسؤول يمثل خامنئي أن الوظيفة الأساسية للباسيج منذ نشأته كانت أمنية داخلية موجهة لقمع الحريات والمعارضة السياسية المنظمة. لقد كان الهدف منذ البداية بناء جهاز قمعي يتغلغل في عمق المجتمع لإسكات أي صوت معارض.

لماذا يخشى خامنئي تراجع قوة الباسيج في إيران؟
بدأ أسبوع ما يُسمى الباسيج في إيران في 19 نوفمبر وانتهى في 25 نوفمبر 2024. وقد تضمن هذا الأسبوع برامج ثقافية ورياضية وفنية مختلفة لمنع تراجع شرعية الباسيج

رأس الحربة في قمع الانتفاضات
على مر العقود، تحولت هذه الميليشيا إلى الذراع الضاربة للنظام في مواجهة الحراك الشعبي. لقد لعب “الباسيج” الدور الأبرز والأكثر دموية في قمع كافة الانتفاضات الكبرى التي هزت أركان النظام:

انتفاضة 2017: شاركت عناصر الباسيج بفعالية في قمع الاحتجاجات التي عمت البلاد، مستخدمة العنف المفرط ضد المتظاهرين.
انتفاضة 2019 : ارتكبت قوات الباسيج مجازر وحشية، حيث أطلقت النار بشكل مباشر على المحتجين العزل في الشوارع، مما أدى إلى مقتل المئات.
انتفاضة 2022: شكلت هذه الميليشيا رأس الحربة في قمع انتفاضة 2022، واشتهرت بممارساتها الوحشية في الجامعات والشوارع، واستهدافها المباشر للنساء والشباب.
كراهية شعبية متزايدة
نتيجة لهذا السجل الدموي الطويل في خدمة الاستبداد وقمع الحريات الأساسية، بات “الباسيج” رمزاً للقهر في نظر الغالبية العظمى من الإيرانيين. وقد تجلت هذه الكراهية الشعبية العميقة في شعارات المتظاهرين خلال الانتفاضات المتتالية، والتي استهدفت الباسيج بشكل مباشر، معتبرة إياه أداة القتل والإرهاب الرئيسية بيد الولي الفقيه. لقد أصبح اسم “الباسيج” مرادفاً للخيانة الوطنية والعداء لتطلعات الشعب الإيراني في الحرية والكرامة.

خطاب خامنئي المسجل: نفي مرتبك لمساعي التقارب مع واشنطن وسط أزمات داخلية متفاقمة

رسالة “يوم الباسيج” كسلاح لاحتواء الصراع الداخلي
موقع المجلس:
في ظهور نادر وقصير عقب أسابيع من الغياب الذي تلا “حرب الـ12 يوماً”، خرج المرشد الإيراني علي خامنئي يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 عبر رسالة تلفزيونية مسجلة بمناسبة “يوم الباسيج”، متجنباً كلياً الظهور العلني أو مخاطبة قوات التعبئة مباشرة، في مؤشر على استمرار الهواجس الأمنية والارتباك السياسي الذي يعصف بالنظام.

خطاب خامنئي المسجل: نفي مرتبك لمساعي التقارب مع واشنطن وسط أزمات داخلية متفاقمةأزمة شرعية تتعمق: مخاوف النظام من شعبه تتكشف عبر تصريحات وزير المخابرات
كشفت تصريحات إسماعيل خطيب، وزير مخابرات النظام، عن حجم التصدع الداخلي وتآكل شرعية الحكم، في اعتراف نادر يعكس قلق النظام من اتساع الهوة بين السلطة والمجتمع.

نفي مطلق للوساطة السعودية رغم تعدد الأدلة
تركزت رسالة خامنئي على نفي التقارير التي تحدثت عن سعي طهران إلى فتح قناة تفاوضية مع واشنطن عبر وساطة سعودية، واصفاً هذه الأنباء بأنها “أكاذيب صرفة”. وأكد أن طهران “لا تسعى أبداً” لإقامة علاقات مع الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الموقف رغم تأكيد مصادر سياسية، بينها البرلماني السابق مصطفى كواكبيان، أن الرئيس مسعود بزشكيان أرسل بالفعل رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “بموافقة خامنئي”، لحثه على تشجيع واشنطن على استئناف المفاوضات النووية، فيما أفادت تسريبات بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب فوض الرياض بلعب هذا الدور.

ويبدو أن نفي خامنئي المتسرع يستهدف الحد من تداعيات هذه المعلومات المسربة، وإعادة فرض ضبط داخلي بعد أن كشفت تلك الوقائع سعي النظام لإخفاء تحركاته الدبلوماسية عن قاعدته الاجتماعية وعن أجنحة داخلية معارضة.

زعيم معزول وادعاءات نصر
عزّز الخطاب المسجل غياب خامنئي عن الساحة العامة، في ظل تقارير محلية عن اختبائه في منشأة تحت الأرض خلال الحرب وبعدها. ومع ذلك، حاول المرشد الظهور بمظهر القوة، مدعياً أن إيران “ألحقت هزيمة حقيقية” بالولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ما تكبده النظام من خسائر بشرية وميدانية واغتيال قادة بارزين وفشل أمني واضح.

شعارات الوحدة تعكس عمق الانقسام
وفي إقرار غير معتاد بوجود “اختلافات بين المجموعات والفصائل السياسية”، دعا خامنئي النخب الحاكمة إلى الوحدة “كما حدث في حرب الـ12 يوماً”، مقدماً التماسك الداخلي على أنه أساس “القوة الوطنية”.

لكن تكرار هذه الدعوة من جانب المرشد ووسائل الإعلام الرسمية يكشف حجم الخلافات حول سياسة الانفتاح على واشنطن، وإدارة الحرب الأخيرة، وأداء حكومة بزشكيان.

المأزق البنيوي للنظام وتداعيات احتمال استقالة بزشكيان
في وقت تتوالى فيه إخفاقات سياسات “البقاء” التي ينتهجها النظام وتتصاعد المخاوف من انفجار اجتماعي جديد، يمرّ صراع السلطة بمرحلة حساسة قد تعيد صياغة ميزان القوى داخل النظام.

تمجيد الباسيج… محاولة لتعزيز أدوات السيطرة
خصص خامنئي جزءاً مهماً من رسالته للحديث عن “الباسيج” باعتبارها “ثروة وطنية”، داعياً إلى توسعها بين فئة الشباب. ويأتي هذا الخطاب في سياق توظيف الباسيج كأداة لضبط المجتمع في مواجهة احتمالات الاحتجاجات الشعبية.

هجوم على الولايات المتحدة لتغطية الارتباك الدبلوماسي
ورغم نفيه للوساطة، لجأ خامنئي إلى تصعيد لغته ضد الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ“البلطجي الدولي” و“داعمة الإبادة”، في محاولة لطمأنة مؤيديه بأنه لا يزال متمسكاً بخطاب المواجهة، رغم الضغوط الداخلية التي تدفع نحو إعادة النظر في السياسة الخارجية.

خلاصة المشهد
تكشف رسالة خامنئي المسجلة—بما تضمنته من نفي متردد، ومبالغة في تصوير النجاحات، ودعوات متكررة للوحدة—عن نظام يواجه تصدعات عميقة، ويكافح للحفاظ على تماسكه الداخلي وسط مخاوف أمنية، وصراعات سياسية مفتوحة، وتراجع في الثقة العامة.

حين يكشف الشارع الحقيقة: موجة غضب اجتماعي في مواجهة الظلم والنهب

صورة للاحتجاجات في ایران-

موقع المجلس:
أين يمكن العثور على الحقيقة المجردة بعيداً عن التجميل الإعلامي؟ أين تُقاس حرارة العلاقة المتوترة بين الشعب والسلطة في إيران؟ ليست الإجابة في المنابر الرسمية أو تحليلات الاستوديوهات، بل في الهتافات القادمة من الشارع، التي تمزق الصمت وتُعرّي الواقع كما هو.

مسيرة وتجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات طهران وهتاف: حرس النظام الإيراني نهب حقوقنا!

نبض الشارع: الإعدام والفقر في صدارة المشهد
قدمت احتجاجات المتقاعدين في الأسبوع الماضي صورة دقيقة للأولويات الفعلية لدى الإيرانيين. فقد اختصر الشارع همومه في قضيتين أساسيتين: ارتفاع وتيرة الإعدامات اليومية من جهة، والانهيار المعيشي الناتج عن الغلاء والفساد المنظم من جهة أخرى.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي صناعة الصلب في أصفهان بشعار يفضح زيف النظام

عندما يصبح الفساد هويةً للنظام
إن الشعارات التي رفعها المتقاعدون هي انعكاسٌ لوضع سياسي واقتصادي بالغ القسوة، تكشف سوء الإدارة ونهب حقوق المواطنين، وتُبرز مشاعر الغضب تجاه التمييز والقمع المتعمد. فهي صرخة رفض لنظام يستنزف الشعب لصالح “بقاء السلطة”، معتمداً على سياسات تقوم على أقصى درجات النهب والتجويع.

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

ولم تعد حيلة “اختلاق العدو الخارجي” أو تعليق أزمات البلاد على العقوبات قادرة على خداع الشارع. فقد عرّف المحتجون عدوهم بوضوح مطلق:
“عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا”.

إصلاحي، أصولي، كلاهما عدو صرخة المتقاعدين تفضح النظام الحاكم

اتهامات مباشرة بلا مواربة
الاحتجاجات كشفت عمق جرح اجتماعي سببه الفساد المؤسسي المغلف بالشعارات الدينية. ولم يتردد المتظاهرون في تسمية المتورطين بشكل صريح، وصولاً إلى أعلى هرم السلطة:

“لجنة تنفيذ أمر خميني أكلت حقوقنا، حرس النظام أكل حقوقنا”.

“الحكومة تخون، والبرلمان يدعم”.

“أيتها الحكومة الكاذبة، أين وعودك الكثيرة؟”.

“برلمان كاذب، حكومة كاذبة”.

الوحدة… مسار الخلاص الوحيد
تأتي الدعوة إلى الخلاص من المعاناة من تجارب اجتماعية متشابكة يعيشها الجميع. لذلك، يتجه الخطاب الشعبي نحو توسيع دائرة الاحتجاج وتوحيد الصفوف:

“ألمنا هو ألمكم، أيها الناس انضموا إلينا”.

“فقط في الشارع ننتزع حقوقنا”.

“لنتحد ضد الفقر والفساد”.

“أيها العامل، أيها المتقاعد.. لنتحد”.

“العامل السجين يجب أن يُطلق سراحه”.

ثمن الحرية… المواجهة الحاسمة
إن الدعوة إلى التغيير تتطلب استعداداً لدفع “ثمن الحرية”، وهو ما يرعب السلطة حين تدرك أن الشارع مستعد له. فالمجتمع، الذي اكتشف زيف شعارات “العدالة” وارتداء النظام عباءة الدين، بات يستحضر صور سقوط الطغاة. وفي خضم هذا الصراع الممتد بين الشعب والحكم، يحول الإيرانيون معاناتهم الطويلة وآمالهم المكسورة وخيبتهم العميقة إلى قوة فعلية ورسالة خلاص.

حين يكشف الشارع الحقيقة: موجة غضب اجتماعي في مواجهة الظلم والنهب

ومن قلب الشارع، يعلن المحتجون عدوهم الحقيقي ويرفعون شعار المواجهة الأخيرة:

“لن نعيش تحت نير الظلم، نفدي أرواحنا في طريق الحرية”.

“لا للذل، لا للهوان، الموت لهذه العدالة”.

“الموت لهذه الحكومة المخادعة”.

ضربة دولية نوعية لنظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
موسم الازمات والتصدعات والانحدار السريع بإتجاه هاوية السقوط ليست تلوح في الافق وإنما يمر بها نظام الملالي بکل وضوح، فهو لا يکاد يستفيق من ضربة موجعة تم توجيهها له حتى يتلقى واحدة أخرى أشد إيلاما، وعلى الرغم من إن النظام ومن أجل المحافظة على معنويات أجهزته القمعية وعلى معنويات وکلائه المهزوزين، فإنه يدعي کذبا وزورا القوة والثبات وإنه قد إستعاد قوته وإنه في مسروى خوض الحروب والمواجهات.
بعد قرار الامم المتحدة الاخير بشأن إدانة إنتهاکات النظام الايراني لحقوق الانسان والذي تم فيه الاعتراف رسميا بمجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي، وبعد قرار مجلس المحافظين في الوکالة الدولية للطاقة الذرية والذي طالب هذا النظام بوقف التخصيب، فإنه وفي خطوة تصعيدية لافتة في العلاقات بين كانبيرا وطهران، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 ، رسمياعن إدراج “حرس النظام” الإيراني على قائمة “الجهات الداعمة للإرهاب” في أستراليا.
هذه الخطوة التي تزيد من قلق وخوف النظام کثيرا لأنها تلفت النظر الى النشاطات المشبوهة لجهاز الحرس وعن علاقته القوية بالنشاطات الارهابية في العالم، والذي يزيد من قلق وخوف النظام، إن المقاومة الايرانية قد حرصت طوال الاعوام الماضية الى الدعوة المستمرة لإدراج هذا الجهاز في قائمة المنظمات الارهابية، ذلك إن أي خطوة بإتجاه إدراج الحرس في قائمة المنظمات الارهابية يعتبر إضافة الى إعتراف العالم بمصداقية المقاومة فإنه يعتبر أيضا بمثابة إنتصار لها.
وقد جاء هذا الاعلان الرسمي تتويجا لسلسلة من التوترات التي تفاقمت في شهر سبتمبر الماضي، حين وجه رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اتهامات مباشرة للنظام الإيراني بالوقوف وراء هجومين “معاديين للسامية” استهدفا إحراق أماكن ومصالح يهودية في مدينتي سيدني وملبورن. وكان ألبانيز قد توعد حينها بطرد السفير الإيراني وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
وقد إستندت الحكومة الأسترالية في قرارها إلى تحقيقات “دقيقة” أجرتها منظمة الاستخبارات والأمن الأسترالية (ASIO). وأكد رئيس المنظمة، مايكل بيرجس، أن التحقيقات كشفت عن “ارتباط واضح” بين حرس النظام وتلك الهجمات، مشيرا إلى أن حرس النظام الإيراني قام بتوجيه هجومين على الأقل، وربما أكثر، ضد المصالح اليهودية على الأراضي الأسترالية.
علما بأن هذه الخطوة قد أتت بعد أن صنفت الحكومة الأسترالية السفير الإيراني، أحمد صادقي، كـ “شخص غير مرغوب فيه”، ومنحته هو وثلاثة مسؤولين آخرين من النظام الإيراني مهلة سبعة أيام لمغادرة البلاد، في إجراء دبلوماسي حازم ونادر يعكس نفاد صبر كانبيرا تجاه أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار على أراضيها.
هذه الخطوة کما يبدو من شأنها أن تمهد للمزيد من الخطوات الدولية تجاه هذه الجهازالارهابي الذي يثبت يوما بعد يوم خطورته وتهديده على الامن والسلام العالمي.

ایران… بالنارشباب الانتفاضة‌ یردون علی هدم بيوت الفقراء

موقع المجلس:
تلبیةً لغضب الشارع الایراني رد شباب الانتفاضة بالنار ضد تحركت آلة القمع والتدمير التابعة للنظام الإيراني مرة أخرى، هذه المرة بقسوة غير مسبوقة وعلى أعتاب فصل الشتاء القارس، مستهدفة مآوي أكثر فئات المجتمع حرماناً في مدينتي ساوَه وزاهدان. إن الصور المؤلمة لتدمير أكواخ ومنازل الناس المتواضعة، والتي تمت غالباً دون سابق إنذار وفي ظروف لم يُتح فيها للسكان حتى فرصة إنقاذ ممتلكاتهم البسيطة، قد عرت مجدداً الطبيعة المعادية للشعب لهذا النظام. إنه نظام يتربع قادته في قصور أسطورية ومنازل فائقة الفخامة، لكنهم لا يطيقون رؤية سقف متداعٍ يواري رؤوس أفقر طبقات المجتمع.

أفادت التقارير الواردة من منطقة “بيجكرد” في ساوَه يوم 23 نوفمبر 2025، أن عناصر البلدية وقوى الأمن الداخلي التابعة للنظام قاموا في إجراء مفاجئ بهدم العديد من الوحدات السكنية فوق رؤوس ساكنيها. ويعكس الصوت المرتجف لمواطن كان يقول: “لقد هدموا المنزل في الشتاء… من أين يأتي هذا المزارع بالمال؟” عمق هذه المأساة الإنسانية.

وقد وقعت جريمة مماثلة قبل أسبوع واحد فقط في زاهدان، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 10 منازل لمواطنين عزل في منطقة “كشاورز” بوحشية؛ وهو إجراء سبق تجربته على نطاق أوسع في تشابهار. إن سياسة “تدمير المنازل” الممنهجة هذه ليست حدثاً إدارياً منفرداً، بل هي جزء من حرب تشنها الأوليغارشية الحاكمة ضد الجماهير المضطهدة.

شباب الانتفاضة يدكون مراکز للقمع والنهب تابعة‌ للنظام الإيراني في مدن عدة

ولكن هذا التوحش السافر لم يبقَ دون رد. في مواجهة سلطة لا تعرف سوى لغة القوة والقمع، نزل أبطال “شباب الانتفاضة” إلى الميدان بلغة “النار” القاطعة. ففي فترة قصيرة بعد هذه الجرائم، كسرت سلسلة من العمليات الجريئة في جميع أنحاء البلاد أجواء الرعب التي كان النظام ينوي خلقها.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

كرد فعل مباشر وسريع على جرائم النظام في هدم منازل الفقراء، نفذ “شباب الانتفاضة” سلسلة من الهجمات المنسقة في عدة مدن، تميزت باستخدام “النار” كوسيلة رمزية وعملية للمواجهة، واستهدفت نوعين من الأهداف:

المراكز القمعية: مقرات وقواعد لقوات “الباسيج” التابعة لحرس النظام، والتي تعتبر أداة القمع المباشرة للنظام في الأحياء والمدن. ومن الأمثلة على ذلك إحراق مقرات لـ”الباسيج” في زاهدان وإيرانشهر وتالش ورشت، بالإضافة إلى قاعدة للباسيج في بيرجند.
الرموز السياسية: إحراق صور ولافتات دعائية كبيرة لرموز النظام الحالي والسابق (خميني وخامنئي) في الساحات العامة، مثلما حدث في طهران وهمدان وأليغودرز، لكسر هيبة النظام وإرسال رسالة تحدٍ سياسية.
وردًا على هذه الجرائم النكراء وتحديداً تدمير مآوي 80 أسرة من المحرومين البلوش، قام أبطال “شباب الانتفاضة”، رافعين راية “النار”، بدك معاقل أخرى للفساد والنهب؛ حيث استهدفوا مؤسسة النهب في مشهد، ولجنة إمداد خميني في أرومية، ومكتب إمام الجمعة في سامان.

إن هذه العمليات الثورية، أبعد من كونها رد فعل انتقامي، ترسم مساراً وتضيء نبراساً لجميع المضطهدين. لقد حملت جميعها رسالة استراتيجية واحدة: لقد ولى زمن ارتكاب الجرائم ضد المحرومين دون دفع الثمن.

ایران... بالنارشباب الانتفاضة‌ یردون علی هدم بيوت الفقراء

لقد أثبت الرد الناري للرواد الثوار على تدمير أكواخ المحرومين أن السبيل الوحيد لمواجهة هذا التوحش المنظم هو المقاومة المنظمة. إن رسالة هذه النار المشتعلة إلى قادة النظام ووكلائهم هي أن الغضب المتراكم في المجتمع قد وجد طريقه نحو المراكز الرئيسية للقمع، وأن الآمرين بهذه الجريمة ومنفذيها قد أدركوا أنه لا مفر لهم أبداً من الغضب الثوري الناري ومن السقوط المحتوم.

الاوضاع لن تستتب في العراق إلا بإنهاء نفوذ إيران

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق، والتي کما يبدو لا توحي بأي أمل في الافق لتحسين الاوضاع السلبية الجارية في العراق والتي تسير في إتجاه معاکس لمصالح الشعب العراقي ولاسيما في ظل ما يسعى ويقوم به ما يسمى بالاطار التنسيقي الذي يبدو واضحا من إنه لا يخطو خطوة واحدة من دون ضوء أخضر من النظام الايراني.
وفي الوقت الذي يٶسعى فيه الاطار التنسيقي من أجل الإيحاء بأنه يدافع عن مصالح الشعب العراقي وتحسين الاوضاع العامة التي برمتها لا تبعث على الراحة والامل، فإن التقرير الذي نشره موقع”صوت العراق” يوم ال26 من نوفمبر2025، تحت عنوان”صدمة في إجتماع الاطار..” والذي جاء فيه،(وأعربت المصادر عن “صدمة” مما جرى في الجلسة الاخيرة، إذ نقلت عن أحد القيادات قوله:” كنا نعتقد أن عودة السوداني إلى الإطار تعني قبوله بدعم مرشح آخر، لكنه يتصرف بعكس ذلك. وكذلك المالكي، فقد كنا نتصور أنه يرشح نفسه لمنع السوداني، لكنه ظهر أنه يقاتل على المنصب ولن يتنازل عنه”، والصورة وبحسب هذا التقرير، تبدو قاتمة لأنها تبين وبکل وضوح إن الحکومة المقبلة وقبل بدءها بعملها، تمارس الفساد بأوضح صوره، علما بأن الجميع يعرفون بأن ذلك يعني التأسيس ليس لبقاء بل وحتى تجذر الفساد أکثر فأکثر في العراق.
الفساد الذي صار واضحا إنه ومنذ إستشراء النفوذ الايراني في العراق، بدأ يهيمن بظلاله السوداء على مفاصل الدولة ومن دون شك ووفق قاعدة:”وهب الامير ما لا يملك”، فإن النظام الايراني الذي يحاول من خلال ضمان بقاء وإستمرار نفوذه وهيمنته على العراق الاستفادة من الفساد بکل أنواعه حيث إنه لا يخسر شيئا بل إن الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي.
الحقيقة الصادمة التي لا يمکن أبدا تجاهلها هي إنه ومنذ أن إستتب النفوذ الايراني في العراقي ولاسيما بعد أن باتت الميليشات والاطراف والاحزاب الموالية لإيران بمثابة”الدولة العميقة”، فإن التغيير الإيجابي في العراق ولاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية صار غير ممکنا، وهذه”الدولة العميقة” المعادية لمصالح الشعب العراقي بکل ما للکلمة من معنى، لا يمکن القضاء عليها وإستئصالها إلا بإنهاء النفوذ الايراني في العراق، لأن هذا النفوذ أشبه ما يکون بالريح التي تدفع بالسفينة العراقية بعکس إتجاه شواطئ الامان والرخاء التي يحلم بها الشعب العراقي، ولذلك فإن التصور بتحسين الاوضاع في العراق من دون القضاء على هذا النفوذ، ليس إلا بمثابة أحلام العصافير!

برلماني ایراني يكشف فضيحة “الإنترنت الطبقي” في إيران: امتيازات رقمية حصرية ووصول المسؤولين إلى شبكة غير خاضعة للحجب

موقع المجلس:
في خطوة تُعد إقراراً جديداً بعمق الفجوة الرقمية داخل المنظومة الإيرانية، كشف عضو في البرلمان عن أن كبار المسؤولين والأجهزة الأمنية يستفيدون من شبكة إنترنت “غير خاضعة للحجب”، في ظاهرة باتت تُعرف إعلامياً باسم “الإنترنت الطبقي”.

إنترنت بلا قيود للنخبة الحاكمة
ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام رسمية، من بينها موقع خبر أونلاين، أوضح أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي، أن مجرد دخول النائب إلى البرلمان يتيح له تلقائياً الاتصال بشبكة مفتوحة بالكامل، بعيداً عن القيود المفروضة على عامة المستخدمين في البلاد.

وأضاف أردستاني أن عدداً من المؤسسات الأمنية والاستخباراتية تستخدم ما يسمى “الخطوط البيضاء”، وهي شبكات خاصة تعمل دون أي نوع من الفلترة أو الحجب الذي يواجهه المواطن العادي يومياً.

تجارة الـ VPN… اقتصاد موازٍ يصنع الحجب
وفي معرض تفسيره لإصرار جهات رسمية على استمرار سياسة تقييد الإنترنت، أشار أردستاني إلى وجود مصالح اقتصادية ضخمة ترتبط ببقاء الحجب. واتهم ما وصفه بـ “مافيا بيع أدوات كسر الحجب” بالاستفادة من بقاء الوضع على حاله، مؤكداً أن سوق الـVPN يحقق أرباحاً هائلة.

وفي مقابلة مع صحيفة اعتماد، كشف أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن حجم التداول في هذا السوق يصل سنوياً إلى نحو 300 ألف مليار تومان، ما يجعل من سياسة الحجب “صفقة اقتصادية” مربحة لشبكات نافذة.

فضيحة “إكس”: رواية السلطة تتهاوى
وتعزّز هذه الاعترافات ما كشفته بيانات ظهرت مؤخراً على منصة “إكس”، حيث أظهرت خاصية تحديد الموقع أن عدداً من مسؤولي النظام وإعلاميي الدولة يستخدمون المنصات المحظورة من داخل إيران مباشرة، ومن دون أي برامج كسر حجب، عبر ما يعرف بالإنترنت الأبيض.

هذه المعلومات أسقطت سنوات من التصريحات الرسمية التي كانت تزعم أن المسؤولين يستخدمون الإنترنت بنفس الطريقة التي يستخدمها المواطنون، لتظهر الحقيقة جلية:
النظام يتمتع بإنترنت مفتوح بالكامل، بينما يبقى الشعب محروماً من حقه الطبيعي في الوصول الحر إلى المعلومات.

فضيحة “الخطوط البيضاء” حسب صحف إيران: تعمّق الشرخ مع الشعب… والأزمات الاقتصادية تخنق النظام

موقع المجلس:
عكست الصحف الإيرانية الصادرة يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 صورة شديدة القتامة عن الواقع الداخلي، إذ تصدّرت المشهد ثلاث قضايا أساسية: تفاقم الجدل حول “الخطوط البيضاء” التي تمنح النخبة إنترنتاً بلا قيود، وتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتصاعد الصراع بين أجنحة السلطة، في وقت تبدو فيه جميع المساعي الدبلوماسية للخروج من العزلة الدولية بلا جدوى.

أولاً: “الخطوط البيضاء”… وجه صارخ لـ “الإنترنت الطبقي”

أحدث الكشف عن وجود شرائح اتصال خاصة بالمسؤولين تُعرف بـ “الخطوط البيضاء” – وهي شبكات تسمح بإنترنت مفتوح ومجاني وغير خاضع للحجب – صدمة واسعة، بعدما ظهر أن كبار المسؤولين والأجهزة الأمنية يتمتعون بامتيازات رقمية لا يحصل عليها المواطنون.

وصفت صحيفة جهان صنعت هذا الوضع بـ “الفصل العنصري الرقمي”، مؤكدة أن السلطات وفّرت لنفسها “مفتاح السجن الافتراضي” واحتفظت به بعيداً عن الشعب. كما نقلت الصحيفة عن أعضاء في البرلمان اعترافهم بأن العديد من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تعتمد هذه الخطوط الخاصة.

وربطت الصحف بين استمرار الحجب وبين مصالح اقتصادية متشابكة، إذ أشارت جهان صنعت واعتماد إلى نفوذ “مافيا الـVPN” التي تجني أرباحاً سنوية تُقدَّر بعشرات آلاف المليارات من التومان، وهو ما يفسّر الإصرار على إبقاء الإنترنت محجوباً أمام الناس.

ثانياً: اقتصاد يختنق… من البنزين إلى صناديق التقاعد

قدّمت الصحف صورة قاتمة عن المشهد الاقتصادي، محذرة من موجة جديدة من الغلاء والضغوط المعيشية.

أزمة البنزين:
صحيفة بهار نيوز كتبت تحت عنوان “بداية عصر الانكماش في دعم البنزين” أن السعر الفعلي ارتفع إلى 5000 تومان، مشيرة إلى أنه سيترك آثاراً تضخمية واسعة ويثقل كاهل ملايين الأسر، في إطار خطة حكومية تهدف إلى سد العجز الخفي في الموازنة.

صناديق التقاعد:
وصفت الصحيفة نفسها أزمة الصناديق بأنها “قنبلة موقوتة” تهدد العدالة الاجتماعية والاستقرار المالي.

الصحة والبيئة:
حذرت جهان صنعت من ارتفاع حاد في مراجعات الأطفال للمستشفيات بسبب الالتهابات التنفسية، في حين انتقدت بهار نيوز الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج وفشل نظام التأمين التكميلي في حماية الفئات الضعيفة.
كما نقلت صحيفة چند ثانیه أرقاماً صادمة حول تلوث الهواء، مؤكدة تسجيل 58 ألف وفاة سنوياً ودخول البلاد مرحلة “اللا قياس” في التلوث.

أزمة الطاقة:
صحيفة شرق هاجمت مقترح الحكومة لاستبدال استهلاك الغاز بالكهرباء، واعتبرته غير عملي ويتطلب استثمارات ضخمة وتحديثاً شاملاً للبنية التحتية المتهالكة.

ثالثاً: صراع الأجنحة… وتآكل الثقة بين الدولة والمجتمع

لم تغب الخلافات الداخلية عن عناوين الصحف، حيث تصاعد تبادل الاتهامات بين التيارات المختلفة داخل النظام:

كيهان هاجمت النائب الأول السابق للرئيس إسحاق جهانغيري واتهمته والإصلاحيين بـ “قصر النظر” بسبب تمسكهم بخيار المفاوضات مع الغرب.

آرمان ملي حذرت من “الاستجوابات المتسلسلة” للوزراء داخل البرلمان، مؤكدة أنها تُضعف قدرة الحكومة على العمل.

جهان صنعت انتقدت تعامل المسؤولين “المزاجي” مع الشعب، مشيرة إلى أن المواطنين ردّوا على هذا السلوك بمقاطعة الانتخابات.

كما سلط موقع جند ثانیه الضوء على حادثة إهانة النائب المتشدد نقدعلي لعدد من الصحفيات بسبب الحجاب، في مؤشر على استمرار سياسات التضييق حتى داخل البرلمان نفسه.

خلاصة المشهد: نظام محاصر من كل الاتجاهات

تكشف الصحف المقرّبة من الحكومة نفسها عن واقع يزداد اختناقاً:
فجوة ثقة تتعمق بفعل فضيحة “الإنترنت الطبقي”، أزمات اقتصادية ومعيشية مرشحة للانفجار، وصراعات داخلية تُقوّض ما تبقى من قدرة النظام على إدارة البلاد. وفي ظل جمود خارجي وعزلة دولية مستمرة، تبدو جميع المخارج مسدودة أمام سلطة تواجه مأزقاً بنيوياً يتعاظم يوماً بعد آخر.

المطلوب خطوة دولية أخرى ضد النظام الإيراني

مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف-

ایلاف – محمود حكميان:

لم يسبق للنظام الإيراني أن واجه ضربتين سياسيتين دوليتين غير مسبوقتين كالتي حدثتا خلال الأيام الأخيرة، إذ ولأول مرة بادرت منظمة الأمم المتحدة إلى الاعتراف بمسؤولية النظام الإيراني عن مجزرة آلاف السجناء الذين أبادهم النظام في مجزرة  صيف عام 1988، وهو ما شكّل ضربة قاصمة له ويُعدّ بمثابة البداية لجرجرة مسؤولي النظام من أجل محاسبتهم عن تلك الجريمة التي اعتُبرت جريمة بحق الإنسانية.

أما الضربة الثانية التي تلقّاها هذا النظام، فقد كانت بعد مصادقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخميس 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، على القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني. وقد نصّ القرار على إعادة إدراج امتثال طهران لاتفاقية الضمانات (NPT) وقرارات مجلس الأمن ضمن جدول الأعمال الدائم لمجلس المحافظين، مع إلزام المدير العام للوكالة بتقديم تقارير دورية تحت هذا البند، مما يضع النظام تحت مجهر الرقابة الدولية الصارمة بشكل غير مسبوق.

هاتان الضربتان اللتان فاجأتا النظام على حين غرة وهو في خضمّ لعق جراحه العميقة من الهزائم القاسية التي تكبّدها والتي جعلته في أسوأ حال، بحيث إنه ومن فرط حالة الذعر التي يشعر بها قام بمضاعفة ممارساته القمعية ولا سيما الإعدامات إلى حدود غير مسبوقة، وهو يعلم جيداً كيف يتابع الشعب الإيراني بغضب كبير كل هذه التطورات التي هي في الحقيقة نتيجة وحاصل تحصيل سياسات حمقاء لم تأخذ إلا مصالح النظام بنظر الاعتبار.

من دون شك، فإن كلا القرارين يعكسان عدم ثقة المجتمع الدولي بهذا النظام من حيث مراعاة حقوق الإنسان. وحتى إن الاعتراف الدولي الذي جاء في القرار رقم 72 الصادر بشأن مجزرة 1988، هو في حد ذاته تأكيد على أن ماضي وحاضر النظام من حيث انتهاكات حقوق الإنسان وارتكاب الجرائم بحق الشعب الإيراني لا يختلفان عن بعضهما، ولذلك فإنه لم يعد هناك أي ثقة به.

وبالنسبة إلى قرار مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد عكس أيضاً قلق المجتمع الدولي البالغ إزاء استمرار تكديس النظام لمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، والتي بقيت خارج نطاق التحقق والمراقبة لأكثر من 5 أشهر، وهو قلق مشروع، ولا سيما أن لهذا النظام تاريخاً طويلاً في ممارسة الكذب والخداع وطمس الحقائق، خصوصاً أنه كان يستغل على الدوام السياسات الدولية المتسمة بالمرونة معه، ويمارس في ظلها نشاطاته السرية وفق السياق الذي يرتئيه، وهو سياق مخالف أساساً للمطالب الدولية.

إنَّ توجيه هاتين الضربتين القويتين للنظام الدكتاتوري وفي وقت متزامن، يؤكد حقيقة أن العالم بات يعلم عدم جدارة هذا النظام ليس فقط بالثقة الدولية، بل حتى بأن يحكم الشعب الإيراني. وإن القرار رقم 72 الصادر عن اللجنة الثالثة للجمععية العامة للأمم المتحدة قد أكد ذلك بوضوح. والمطلوب دولياً أن تكون هناك خطوة أخرى إلى الأمام باتجاه دعم وتأييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الإيراني من أجل الحرية، والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً له، فمن خلال ذلك يتم التعامل مع الملف الإيراني وحسمه بأقصر وأفضل طريقة.

وفي سياق هذه الإدانة، وجّهت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف بتاريخ 20 تشرين الثاني (نوفمبر)، جاء فيها: “مما يبعث على الارتياح أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة أشارت في قرارها إلى مجزرة السجناء السياسيين في إيران عام 1988. إن هذا القرار، بعد تقرير المقرر الخاص البروفيسور جاويد رحمان في تموز (يوليو) 2024، يعد خطوة مهمة. ففي تقرير جاويد رحمان، اعترفت الأمم المتحدة، لأول مرة، بإعدامات عقد الثمانينات ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988 على أنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.”

وقالت السيدة رجوي في جزء آخر من رسالتها: “يتعين على الأمم المتحدة أن تطالب الدول الأعضاء بتقديم قادة النظام والمسؤولين عن الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة، بالاستناد إلى الولاية القضائية العالمية (الاختصاص القضائي الدولي). وأخيراً، يجب على الأمم المتحدة أن تضغط على النظام الإيراني للسماح بزيارة الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان لسجون ومعتقلات إيران، وخاصة السجناء السياسيين”.

من صفحات التاريخ: زمن الملالي يقترب من نهايته… والبديل المنظّم جاهز لمرحلة ما بعد السقوط

مظاهرات انصار منظمة مجاهدي خلق في اوروبا-
أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ من يتأمّل مسيرة الأمم يجد أن التاريخ لم يكن يومًا دفترًا محايدًا، بل مرآة صارخة تكشف الحقيقة مهما حاول الطغاة دفنها. وفي الحالة الإيرانية، يبدو هذا الدرس أكثر وضوحًا وإلحاحًا من أي وقت مضى: نظام الملالي تحوّل إلى عبء على حاضر الشعب الإيراني ومستقبله، وساعته لم تعد مجرد توقع سياسي، بل ضرورة تاريخية لا مفرّ منها، تمامًا كما حسمت الشعوب الحرة مصائر الأنظمة الفاسدة عبر العصور.
إنّ قراءة هادئة لمسار العقود الأربعة الماضية تكشف أن النظام الحالي لم يبن دولة حديثة، ولا مجتمعًا مزدهرًا، ولا مؤسسات قادرة على حماية مصالح المواطنين. بل بنى نسخة متغوّلة من الحكم الثيوقراطي، تستند إلى القمع وإدارة الأزمات، لا إلى الشرعية الشعبية أو المحاسبة.
دروس التاريخ: حين تُغلق الأنظمة أبواب الإصلاح
التاريخ حافل بأنظمة تشابهت في بنيتها مع النظام القائم في طهران: سلطة مغلقة تحتمي بخطاب عقائدي جامد، اقتصاد منهوب تحكمه شبكات الولاء، وأجهزة قمع تتغذّى على إذلال الناس.
تجربة خاتمي وإحباط مشروع الإصلاح من الداخل حين مرّر خاتمي قوانين إصلاحية مثل “قانون الصحافة” و”قانون المشاركة”، لكن حكومة الظل المتمثلة في مجلس صيانة الدستور أسقطتها واحدة تلو الأخرى.
هكذا سقطت الأنظمة السوفيتية حين تآكلت من داخلها.
وهكذا انهارت ديكتاتوريات أميركا اللاتينية حين فقدت القدرة على شراء الولاء أو تبرير القمع.
وهكذا انكسر جدار برلين رغم قوة الأجهزة الأمنية في ألمانيا الشرقية.
وفي كل تلك التجارب، كان هناك عامل مشترك: حين يحرم النظام شعبه من حقّ الحياة والكرامة والاختيار، يتولّد تلقائيًا بديلٌ منظم يملأ الفراغ الذي يخشاه الطغاة.
وإيران اليوم تعيش اللحظة نفسها: نظام مغلق، شعب يغلي، ومعارضة منظمة تمتلك مشروعًا واضحًا قادرًا على ملء الفراغ وإدارة المرحلة التي تعقب السقوط.
أقوال المفكرين: سقوط الاستبداد يبدأ من داخله
كلمات كبار المفكرين لم تكن يومًا مجرد تأملات فلسفية، بل توصيف دقيق للمسار الذي تمرّ به الأنظمة الشمولية.
قال ألكسيس دو توكفيل: “اللحظة الأخطر على النظام المستبد هي تلك التي يبدأ فيها بالانهيار من داخله”.
وهذا ما يحدث داخل إيران اليوم: تصدعات اقتصادية، وصراعات بين أجنحة السلطة، وتسريبات فساد، واعترافات مباشرة من مسؤولي النظام بأن الدولة تتآكل.
أما جان جاك روسو فاعتبر أن العقد الاجتماعي ينهار حين تتحوّل الدولة من خادم للمواطنين إلى سجّان لهم. وهذا الوصف بات نموذجًا دقيقًا لواقع الإيرانيين الذين يجدون أنفسهم تحت حكم يعتبر الشعب تهديدًا، لا مصدر شرعية.
تاريخ النضال الإيراني: شعب لا ينكسر مهما طال الليل
لم يركع الشعب الإيراني يومًا، ولم يقبل أن يُختزل في دور المتفرّج. فمن انتفاضة الطلاب 1999 إلى ثورة 2009، ومن احتجاجات 2017 و2019 إلى انتفاضة 2022، أثبت الإيرانيون أن روح المقاومة أعمق من محاولات القمع.
وفي قلب هذا النضال برزت قوى المعارضة المنظمة التي استطاعت تحويل الغضب الشعبي إلى مشروع دولة لا إلى فوضى عارمة. وهذا ما تخشاه طهران أكثر من أي شيء آخر:
بديل منظم… رؤية سياسية… مشروع دولة… لا مشروع ميليشيا.
آفاق التغيير: من التململ الشعبي إلى الانفجار السياسي
إيران اليوم تقف على مفترق طرق تاريخي:
– اقتصاد يترنح تحت ثقل الفساد والعقوبات.
– طبقة حاكمة تتصارع على النفوذ.
– احتجاجات تتجدد بوتيرة أسرع.
– جيل جديد تغلّب على الخوف، وامتلك الوعي والجرأة.
ومن سنن التاريخ أن الأنظمة التي تُرهق شعوبها بالقمع والنهب تسقط حين يتكسّر حاجز الخوف. وما دام المجتمع الإيراني قد تجاوز حاجز الصمت، وما دام هناك بديل سياسي منظم قادر على إدارة المرحلة الانتقالية، فإن استبدال نظام الملالي ليس احتمالًا… بل نتيجة حتمية.
الخاتمة: الإرادة التي لا تُقهر
لقد أثبت التاريخ أن الشعوب تنتصر حين تمتلك هدفًا واضحًا و بديلًا قادرًا و إصرارًا لا ينكسر. وإيران اليوم تملك العناصر الثلاثة مجتمعة. ولذلك يبدو المستقبل، رغم كل الضجيج، أكثر وضوحًا مما يحسبه الطغاة:
نظام الملالي مرحلةٌ في طريقها إلى نهايتها، والبديل المنظم عنوان إيران القادمة.

إیران: 7 عملیات لشباب الانتفاضة في طهران و6 مدن أخرى رداً علی تدمیر منازل المحرومین

قام شباب الانتفاضة، رداً على التدمير الوحشي لمنازل المواطنين المحرومين والمضطهدين في ساوة وزاهدان، وتحذيراً لوحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي في البلديات المدمرة، باستهداف مراكز للقمع ورموز نظام الملالي خلال 7 عمليات شجاعة في طهران ومدن زاهدان وإيرانشهر وتالش وأليغودرز وهمدان ورشت. وهذا تحذير لقادة النظام الذين يصدرون الأوامر بتدمير المنازل وتشريد الناس وهم يقبعون في منازلهم الفاخرة للغاية.

وفي هذه العمليات، تم إضرام النار في أربع قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن زاهدان وإيرانشهر وتالش ورشت. كما تم إحراق لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي في طهران وأليغودرز وهمدان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

27 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

إیران: 7 عملیات لشباب الانتفاضة في طهران و6 مدن أخرى رداً علی تدمیر منازل المحرومینإیران: 7 عملیات لشباب الانتفاضة في طهران و6 مدن أخرى رداً علی تدمیر منازل المحرومین

إسقاط نظام الملالي هو الخطوة الحاسمة لتحرير المرأة الإيرانية

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الدفاع عن حقوق المرأة والسعي المستمر من أجل مساواتها بالرجل ورفض التعامل معها على أساس جنسها، کان ولازال وسيبقى واحدا من أهم المرتکزات الاساسية التي يناضل من أجلها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما وإن نظام الملالي معروف عنه إفراطه في عدائه وکراهيته للمرأة ورفضه الصريح لمنحها حقوقها والإصرار على معاملتها وفق قوانينه المستمدة من عقلية العصور الوسطى، ومن هنا فإن المقاومة الايرانية دأبت على عقد المٶتمرات الدولية المناصرة للمرأة الايرانية والداعية لمنحها حقوقها کاملة غير منقوصة ولاسيما في المناسبات الدولية الخاصة بالمرأة وحقوقها.
بهذا الصدد و بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، فقد شهدت مدينة لاهاي الهولندية يوم الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025، مؤتمرا دوليا رفيع المستوى. وشارك في المؤتمر شخصيات بارزة، من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ الهولندي، وكورين ديتمير نائبة رئيس لجنة “سيداو” التابعة للأمم المتحدة، ووزراء سابقون من ألمانيا وبريطانيا.
وقد أطلق المشاركون نداء عاجلا للحكومة الهولندية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري للضغط على النظام الإيراني لوقف موجة الإعدامات غير المسبوقة، التي سجلت رقما مروعا بلغ 304 حالات إعدام خلال الأيام الثلاثين الماضية فقط، مستهدفة النساء والسجناء السياسيين بشكل خاص.
وقد شارکت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في هذا المٶتمر، حيث وجهت رسالة رئيسية عبر الانترنت الى المٶتمر، سلطت فيها الضوء على الطبيعة الممنهجة للعنف ضد المرأة في ظل حكم الملالي.
وفي مستهل رسالتها، وصفت السيدة مريم رجوي الاستبداد الديني الحاكم في إيران بأنه “العدو الأشرس للمرأة وحقوق الإنسان”. وأوضحت أن نظام الملالي، تحت ستار الدين، قد “مأسس العنف والقمع” ضد المرأة الإيرانية، وسلب حقوقها وحرياتها الأساسية، معتبرا إياها “إنسانا من الدرجة الثانية”، ومستخدما الحجاب الإجباري كأداة دائمة لممارسة هذا العنف.
وفي إشارة إلى الواقع المأساوي، ذكرت رجوي أن المرأة الإيرانية مستهدفة بالقتل والاعتداء، كاشفة عن “شنق 53 امرأة على الأقل منذ بداية عام 2025”. وشددت على أن “أعظم أشكال العنف ضد المرأة هو القمع السياسي”، مشيرة إلى تعرض عشرات الآلاف من السجينات السياسيات للتعذيب أو الإعدام على مر العقود، بما في ذلك في مجزرة صیف عام 1988 التي أشار إليها القرار الأممي الأخير.
وأوضحت الرئيسة المنتخبة للمقاومة أن “أعظم الجرائم” في نظر الملالي هي أن تكون المرأة “ثائرة” وغير منصاعة، وتعتبر نفسها مساوية للرجل. وانتقدت القوانين التمييزية التي تعتبر شهادة المرأة نصف شهادة الرجل وتمنعها من تولي مناصب القضاء والرئاسة، واضعة إنسانيتها موضع تساؤل.
وتطرقت إلى الضغوط الممارسة على السجينات، بما في ذلك الحرمان من العلاج، مستذكرة وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي الشهر الماضي بسبب التأخير الطبي، والحكم الحالي بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري.
وأكدت السيدة رجوي أن العنف ضد المرأة وإهانتها هي عناصر أساسية في “التطرف” المتستر بالدين. ولذلك، فإن المقاومة الإيرانية تعتبر “تحرير المرأة جزءا محوريا من نضالها ضد الفاشية الدينية”.
واستعرضت برنامج المقاومة لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على “فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام”. وأبرزت الدور القيادي للمرأة في المقاومة، مشيرة إلى أن نصف أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هم من النساء، وأن النساء يتولين مناصب قيادية عليا في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
وجددت تأكيدها على أن “النساء هن قوة التغيير”، وأن “هزيمة نظام ولاية الفقيه ستتحقق على أيدي النساء الرائدات”، معتبرة أن إسقاط هذا النظام هو “خطوة حاسمة في النضال العالمي ضد العنف الموجه ضد المرأة”.

أسطورة الملاكمة وعمدة كييف فيتالي كليتشكو يوجه نداءً دولياً لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

موقع المجلس:
وجّه فيتالي كليتشكو، أسطورة الملاكمة العالمية وعمدة العاصمة الأوكرانية كييف، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للمطالبة بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، وذلك ضمن حملة عالمية يشارك فيها عدد كبير من الرياضيين والشخصيات المؤثرة.

وجاء هذا الموقف في رسالة رسمية بتاريخ 26 نوفمبر 2025، بعث بها كليتشكو إلى السيد جزائري، مدير منظمة “العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 في إيران”، معلناً انضمامه إلى البيان المشترك الصادر عن مجموعة من الرياضيين الدوليين الذي يدين حكم الإعدام.

خمس سنوات من السجن والتعذيب بسبب المشاركة في احتجاجات 2019

وفي رسالته، عبّر كليتشكو عن إدانته الشديدة لقرار السلطات الإيرانية الصادر في 4 أكتوبر 2025 بتأييد إعدام وفائي ثاني، وهو مدرب ولاعب ملاكمة يبلغ من العمر 30 عاماً من مدينة مشهد. وأوضح أن هذا الرياضي أمضى أكثر من خمس سنوات خلف القضبان، تعرض خلالها للتعذيب والحبس الانفرادي، بسبب مشاركته في احتجاجات 2019 المؤيدة للديمقراطية ودعمه للمعارضة الديمقراطية represented by منظمة مجاهدي خلق.

إيران وتاريخ من استهداف الرياضيين

أكد كليتشكو أن قضية وفائي ثاني ليست حالة فريدة، بل تأتي ضمن “سجل مظلم” لإعدام رياضيين لمواقفهم أو معتقداتهم. واستشهد بإعدام شخصيات رياضية بارزة، مثل قائد المنتخب الوطني لكرة القدم حبيب خبيري، وقائدة منتخب كرة الطائرة للسيدات فروزان عبدي التي قُتلت ضمن آلاف السجناء السياسيين خلال مجزرة صیف عام 1988، إضافة إلى المصارع البطل نويد أفكاري الذي أُعدم عام 2020 بعد مشاركته في احتجاجات سلمية عام 2018.

كما أشار إلى أن السلطات الإيرانية نفذت في الأشهر الأخيرة سلسلة إعدامات بحق متظاهرين بتهم مختلقة، في محاولة لردع الشارع الذي يزداد رفضاً للفساد والقمع.

أسطورة الملاكمة وعمدة كييف فيتالي كليتشكو يوجه نداءً دولياً لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

“أنا محمد جواد وفائي ثاني”: قصة مأساة نشرها موقع PUGILATO.TV

توقف كليتشكو عند مقال نشره موقع PUGILATO.TV بعنوان “أنا محمد جواد وفائي ثاني”، سلط الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه الملاكم الإيراني المحكوم بالإعدام.

نداء عالمي: لا يمكن للعالم الصمت

وشدد كليتشكو على أن الرياضة تحمل قيماً كالأمل والوحدة والشجاعة، معتبراً أن إعدام رياضي بسبب آرائه السياسية يمثل “ضربة مباشرة لهذه المبادئ وتحذيراً لكل من يعبّر عن رأيه”.

وفي ختام رسالته، دعا الأمم المتحدة، والاتحادات الرياضية الدولية، والحكومات إلى التحرّك السريع لإنقاذ حياة محمد جواد، قائلاً:
“لا يجب أن يقف العالم متفرجاً بينما تسكت إيران أبطالها. نحن نقف إلى جانب محمد جواد… نحن نقف من أجل العدالة”.

سحقوا خطوطه الحمراء لأنه يريد تجاوز خطوطهم الحمر

صورة للاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

لم يکن في مخيلة مسٶولي وخبراء النظام الايراني أن يصلوا يوما الى المنعطف الخطير والحساس الحالي، وحتى إنهم لم يتوقعوا بأن يصبحوا مجرد هامش في الاحداث والتطورات الجارية ويفقدوا قدرتهم في خلق الاحداث وجعل الآخرين يتصرفون على وقعها.

بعد أکثر من أربعة عقود من السياسات المزعزعة للسلام والامن في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، والتي حرصوا فيها على وضع خطوط حمراء لا يمکن المساس بها، نظير وکلائهم في المنطقة والذين إعتبرهم بمثابة خطه الدفاعي في مواجهة أعدائه، لکونه کان يحرص على عدم القتال في داخل إيران کما أکد على ذلك لأکثر من مرة، کما إنه أکد أيضا على إن التخصيب حق أساسي له لا يمکن أن يفرط به، وکذلك فيما يتعلق بجرائمه المروعة التي قام بحق الشعب الايراني ولاسيما المجازر الجماعية ضد الاکراد في مدينة سنندج وکذلك مجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، وقبل ذلك کله مکانة ومنزلة المرشد الاعلى للنظام والتي لا يمکن السماح بالمساس بها.

هذه الخطوط الحمراء للنظام وأخرى غيرها، جرى سحقها الواحد تلو الآخر، إذ أن القتال والمواجهة أصبح في داخل إيران وليس في صنعاء ودمشق بيروت وبغداد، کما إن وکلائه صاروا في فوهة المدفع ولعل ما جرى لحماس وحزب الله اللبناني، نموذج حي بهذا الصدد، إذ صارا محاصرين في أضيق دائرة ممکنة، مثلما إن قرار مجلس المحافظين في الوکالة الدولية للطاقة الذرية بمنع النظام من تخصيب اليورانيوم، الى جانب القرار 72 الصادر عن الامم المتحدة والذي تم خلاله إعتراف عالمي بمجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، وإدانتها، وبعد کل ذلك، فإن الصراع النوعي الدائر بين أجنحة وفصائل النظام والتي تستمر رغم المطالبة العلنية والصريحة من جانب المرشد الاعلى بإيقافها، تعتبر بمثابة ليس المساس وإنما النيل الواضح من مکانته ومنزلته.

السٶال الذي يطرح نفسه بقوة ويبحث عن إجابة شافية هو: لماذا تم سحق الخطوط الحمراء للنظام الايراني وإيصاله الى المنعطف الاستثنائي الحالي حيث يواجه خيارات أحلاها أمرها؟ الإجابة الصريحة هي؛ لأنه تجاوز حدوده ومنح لنفسه حقا ودورا أکبر منه بکثير، عندما طفق بالعمل من أجل تجاوز الخطوط الحمر الدولية وهو الامر الذي دل على مدى جهل وحماقة هذا النظام لأن الامر بمثابة مغامرة غير محمودة العواقب ولذلك فإن ما جرى ويجري له هو نتيجة حتمية لما قام به والبادئ أظلم.

سیاسات النهب و فساد نظام الایراني يُقصي اللحوم من موائد الإيرانيين: ویدهور استهلاك البروتين بصورة قیاسیة

موقع المجلس:
في مؤشر جديد على عمق الانهيار الاقتصادي والمعيشي داخل إيران، تُظهر بيانات محلية ودولية تراجعاً حاداً وغير مسبوق في استهلاك اللحوم بين الإيرانيين، ليهبط إلى مستويات هي الأدنى عالمياً. هذا التراجع لا يرتبط باتجاهات غذائية أو خيارات صحية، بل يعكس حصيلة مباشرة للسياسات الاقتصادية الكارثية التي يعتمدها نظام خامنئي.

إيران في ذيل قائمة الدول المستهلكة للبروتين الحيواني

تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى فجوة واسعة تفصل إيران عن بقية دول العالم في استهلاك البروتين الحيواني. فبينما تتصدر تونغا (148 كغم سنوياً)، ومنغوليا (132 كغم)، والولايات المتحدة وهونغ كونغ (123 كغم) ترتيب الدول الأكثر استهلاكاً، وتتفوق الصين (71 كغم) وتركيا (47 كغم) إقليمياً، تسجل إيران أرقاماً متدنية بشكل صادم.

ففي عام 2022، لم يتجاوز متوسط استهلاك الفرد الإيراني 32 كغم سنوياً. وتكشف تقارير ميدانية أحدث أن الرقم انخفض فعلياً إلى نحو 29 كغم، مع تقديرات تشير إلى تراجع الاستهلاك إلى 7 كغم فقط لدى بعض الشرائح والمناطق الفقيرة.

سیاسات النهب و فساد نظام الایراني يُقصي اللحوم من موائد الإيرانيين: ویدهور استهلاك البروتين بصورة قیاسیةالرواتب لا تشتري سوى ثلاثة كيلوغرامات من اللحم

رغم الزيادات الرمزية في الأجور التي تُعلن عادة قبيل عيد النوروز، تؤكد المؤشرات الاقتصادية أن دخل العامل الإيراني لا يتيح شراء أكثر من ثلاثة كيلوغرامات من اللحم، ما يعكس مدى التدهور الحاد في القدرة الشرائية.

اللحوم الحمراء تتحول إلى سلعة نادرة

الوضع بالنسبة للحوم الحمراء أشد قتامة؛ إذ انحدر استهلاك الفرد إلى أقل من كيلوغرام واحد سنوياً. وبالنسبة لشرائح واسعة من العمال وذوي الدخل المحدود، خرجت اللحوم تماماً من سلة الغذاء، في مشهد يجسد انهيار الاقتصاد الوطني وتوجيه الموارد نحو أجهزة القمع والمشاريع العسكرية بدلاً من تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

كيف اختفت اللحوم من المائدة الإيرانية؟

تتحمل سياسات النظام الاقتصادية—التي أفضت إلى تضخم يتجاوز 40% إضافة إلى سوء الإدارة البنيوية—المسؤولية المباشرة عن هذا التراجع. فقد أدى الغلاء المستمر وغياب الدعم الاجتماعي الفعّال إلى جعل اللحوم سلعة بعيدة المنال.

وشهد عام 2018 نقطة الانكسار، حيث ارتفعت أسعار اللحوم بما يفوق 120%. ثم جاءت الفترة بين 2021 و2025 لتشهد موجة جديدة من الارتفاعات، فقفز السعر من نطاق 120–200 ألف تومان للكيلوغرام إلى ما يزيد على 300 ألف، وصولاً إلى 600–700 ألف تومان لبعض الأنواع بحلول نهاية 2024. وهكذا تحولت اللحوم إلى رفاهية لا يستطيع غالبية المواطنين تحملها.

ثمن سياسات الإنفاق على القمع والمغامرات الخارجية

تؤكد المقارنة مع تركيا، التي يستهلك مواطنوها ضعف كمية اللحوم المستهلكة في إيران، أن الفجوة ليست سببها اختلاف عادات غذائية، بل نتيجة مباشرة لخيارات اقتصادية وسياسية هجرت مصالح الشعب. فقد أولى النظام موارد الدولة للصواريخ والمشاريع النووية والتدخلات الإقليمية، بينما ترك الإيرانيين يواجهون الفقر والجوع وتآكل الأمن الغذائي.

وقاحة خامنئي في احتلال لبنان عبرالوصایة و مقابلة الشعب اللبناني ضده

موقع المجلس:

عمت الأوساط السياسية والحزبية في لبنان موجة استنكار واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد التدخلات الإيرانية “الوقحة والسافرة” في الشؤون الداخلية للبلاد، والتي وصلت إلى حد المزايدة على حياة المواطنين اللبنانيين. وجاء هذا الغضب بعد تصريح مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، الذي اعتبر فيه أن وجود ميليشيا “حزب الله” في لبنان “لا غنى عنه” و “أهم من الماء والخبز”.

الخارجية اللبنانية ترد: “سيادتنا أهم من الخبز والماء“

كان رد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، حازماً ومباشراً. وفي رسالة موجهة إلى نظيره الإيراني على منصة “إكس”، أكد رجي بلهجة صارمة:

“ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هي سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي، بعيداً عن الشعارات الإيديولوجية والسياقات الإقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا ولا زالت تمعن في أخذنا نحو الخراب”.

وأشار رجي بوضوح إلى أن تصريح ولايتي جاء ليناقض أي ادعاء إيراني بعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية.

ستروان ستيفنسون: على لبنان قطع علاقاته مع طهران وإغلاق سفارتها التي تمثل “مركز قيادة التخريب”

واشنطن: حزب الله يمثل إيران لا لبنان.. وكندا تكشف شبكاته الإجرامية لغسيل الأموال

لبنان يرفض تدخل النظام الإيراني في شؤونه

رؤساء الأحزاب: “لبنان أهم من مرتزقتكم“

تصريحات ولايتي، التي أكد فيها أيضاً أن إيران “دعمت وستواصل دعم حزب الله وجبهة المقاومة“، أثارت حفيظة القوى السيادية المعارضة.

النائب أشرف ريفي لعلي أكبر ولايتي نقول: الأفضل أن تهتمّ بالشعب الإيراني المسحوق تحت قبضة إستبدادكم بدل إلقاء الدروس على اللبنانيين. تدخّلكم السافر في شؤون لبنان هو أصل كل المآسي التي نعيشها، ومن المعيب أن تعتبروا أنفسكم أوصياء على بلدٍ حر لبنان.

وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على منصة “إكس”: “اذ نشجب كلام المسؤول الإيراني حول استباحة لبنان وجعله صندوق بريد في محاورة الاميركي نشجب ايضا وجود أعداد كبيرة من ضباط النظام السوري القديم في البلد بحماية جهات حزبية ورسمية، يشكلون خطرًا على الاستقرار الداخلي.

من جانبه وصف ابراهيم مراد (رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي) تصريح ولايتي بأنه “اعتراف صريح بأن حياة اللبناني وكرامته ووطنه لا قيمة لها أمام بقاء ذراع طهران الإرهابية في لبنان”. ورد مراد بشكل مباشر:

إيران تقول إن الميليشيا أهمّ من الخبز والماء؟ ونحن نقول بوضوح: لبنان أهمّ من مرتزقتكم، الشعب أهمّ من سلاحكم الإجرامي، والسيادة أهمّ من احتلالكم المقنّع، ارفعوا أيديكم عن لبنان، كفى قتلًا ودمارًا وتهجيرًا”.

واما سمير جعجع (رئيس حزب القوات اللبنانية) فقد خاطب ، علي خامنئي ومستشاره، قائلاً: “لو أنكما تهتمان بشؤون الإيرانيين وشجونهم لكان ذلك أفضل لنا جميعاً”. وذكّرهما بأن “لبنان دولة مستقلة لها دستورها… ولا يحق لكم التدخل في شؤونها”، مشيراً إلى أن اللبنانيين سيكونون في أفضل حال دون تدخلات طهران.

كما تساءل مراد باستنكار عن “أي منقذ” جلب للبنان “القتل والدمار والموت والاغتيالات والتهجير” منذ أن وُضع السلاح بيد الميليشيا، مؤكداً أن لبنان لن يبقى “رهينة مشروعكم… ولن يعيش شعبه بلا خبز وماء لكي يعيش سلاحكم“.

وتؤكد هذه الردود الحادة والموحدة من مختلف الأطياف السياسية في بيروت أن التدخل الإيراني السافر قد وصل إلى نقطة صدام مباشر مع مفهوم السيادة الوطنية اللبنانية.

ایران…الهبوط الأرضي اضحی من الكوارث الجديدة تضاف إلى سجل فساد النظام

موقع المجلس:
تشهد إيران كارثة بيئية خطيرة تتعمّق يوماً بعد آخر، إذ تتسع ظاهرة الهبوط الأرضي بشكل ينذر بتهديد مباشر لحياة ملايين السكان، في ظل سياسات النظام التي فشلت في حماية الموارد الطبيعية وأدارت ظهرها للتحذيرات العلمية منذ عقود.

في تصريح لافت صدر يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، كشف معتمدي زاده، المتحدث باسم لجنة المادة 90 في برلمان النظام، أن 422 سهلاً من أصل 609 سهول خضعت للدراسة صُنّفت كمناطق “محظورة” أو “محظورة بحرجة” بسبب الهبوط، مقارنة بـ317 سهلاً فقط عام 2013، في قفزة تعكس عمق التدهور.

الأرقام الأكثر صدمة جاءت من العاصمة؛ إذ سجلت طهران أعلى معدل هبوط أرضي في البلاد ببلوغ 31 سنتيمتراً سنوياً، وفق المصدر نفسه. وهو ما يتسق مع تقرير صحيفة “هفت صبح” الحكومية (30 سبتمبر)، الذي أكد أن “إيران تحوز الرقم القياسي العالمي في الهبوط الأرضي”.

لكن الحقائق الرسمية لا تظهر سوى جزء من المأساة. فقد كشفت دراسة أعدتها الباحثة جيسيكا باين من جامعة ليدز البريطانية، اعتماداً على بيانات القمر الصناعي “سنتينل 1” خلال الفترة بين 2014 و2022، عن وجود ما يقرب من 106 مناطق هبوط في إيران تمتد على نحو 31,390 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 2% من مساحة البلاد. وتبيّن الدراسة أن “سرعة الهبوط في إيران من الأعلى عالمياً، مع تسجيل نحو 100 منطقة تتجاوز فيها السرعة 10 ملم سنوياً”، بينما يُعد معدل 8 ملم فقط في أوروبا مؤشراً لمشكلة شديدة الخطورة.

وفي 17 نوفمبر، اعترف أنصاري، نائب رئيس النظام، بأن “30 محافظة في البلاد تواجه تحدي الهبوط الأرضي”، مرجعاً ذلك إلى الاستنزاف الحاد للمياه الجوفية.

ويكشف الخبير الحكومي زارع في تصريح بتاريخ 16 أكتوبر عن السبب الجوهري: “إيران تضم مليون بئر مستغلة حالياً، نصفها غير قانوني، ويتم استخراج المياه الجوفية بوتيرة تفوق قدرتها على التجدد”. أرقام وكالة “تسنيم” الحكومية (نوفمبر 2024) جاءت أكثر فداحة، إذ أشارت إلى وجود 500 ألف بئر غير قانونية تُستخرج منها سنوياً 50 مليار متر مكعب من المياه.

لكن السؤال الحاسم يبقى: من يملك هذه الآبار غير القانونية؟

الإجابات تتحدث بها وثائق النظام نفسه:

في 2010 أقرّ البرلمان قانوناً يشرعن الآبار غير القانونية المحفورة قبل 2006 (إيسنا، يوليو 2017).

في يوليو 2021، وصفت صحيفة “آرمان” “مافيا المياه” بأنها الأقوى والأغنى في البلاد.

عضو البرلمان مختار صرّح بأن “السياسات المائية تُدار وفق مصالح مافيا المياه”.

في سبتمبر 2025، اتهم كلانتري، الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة، شركة “مهاب قدس” بأنها مركز اتخاذ القرار في “مافيا المياه”، لافتاً إلى أن “مقر خاتم الأنبياء” وشركة “سباسد” قضيا على القطاع الخاص لصالح شبكات النفوذ والسمسرة.

وفي نوفمبر 2025، كشف البرلماني رفيعي أن “شبكة صغيرة مكوّنة من عدد محدود من الأشخاص تتحكم في رسم السياسات المائية في البلاد ولا تتغير مع تغيّر الحكومات”.

هذه المعطيات كلها تُظهر أن الهبوط الأرضي ليس مجرد كارثة طبيعية أو أزمة موارد؛ بل هو نتيجة مباشرة لفساد ممنهج وسياسات عبثية منحازة لشبكات النفوذ المرتبطة بهرم السلطة. ومع استمرار نهب المياه وتدمير البنى البيئية، تتّجه البلاد نحو تهديد وجودي يطال الأمن الاجتماعي والمعيشي لملايين الإيرانيين.