الرئيسية بلوق الصفحة 118

ميونيخ تتحضر لـ لاءات الإيرانيين: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي.. والكشف عن وثائق المجازر المبيتة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في آلمانیا-

موقع المجلس:
نشر موقع الفعاليات الألماني “إن ميونيخ” تقريراً حول التظاهرة الكبرى المرتقبة للجالية الإيرانية وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، المقرر عقدها يوم الجمعة 13 فبراير 2026. وأكد الموقع أن هذه الفعالية، التي تتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونيخ للأمن” (MSC)، ستحمل رسالة سياسية حاسمة تحت شعار: “لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي”، لقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة تدوير الاستبداد في إيران.

ميونيخ تتحضر لـ لاءات الإيرانيين: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي.. والكشف عن وثائق المجازر المبيتة

تقارير دولية تكشف عن “مجزرة منظمة” في إيران
وثقت تقارير للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية انتهاكات مروعة شملت اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين، حيث وصفت المقررة الأممية ما يحدث بالقتل التعسفي، مؤكدة تجاوز مطالب الشارع حدود الإصلاح نحو التغيير الجذري.

ساحة “أوديونسبلاتز”: منصة الحقيقة
ذكر التقرير أن الآلاف من الإيرانيين سيتجمعون في تمام الساعة 11:30 صباحاً في ساحة “أوديونسبلاتز” الشهيرة وسط ميونيخ، لإعلان دعمهم الكامل لإسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

ومن المقرر أن يشارك في التظاهرة شخصيات دولية بارزة، يتصدرهم جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق (2009–2019)، كأحد المتحدثين الرئيسيين.

وثائق سرية: خطة القتل المسبق
وفي تطور لافت، كشف الموقع أن التظاهرة ستشهد إحاطة خاصة يقدمها ممثل رفيع المستوى للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستند إلى تقارير ميدانية من داخل البلاد حول انتفاضة إيران والوضع الراهن بعد حملة القمع.

الأخطر في هذه الإحاطة، بحسب المصدر، هو الكشف عن “أدلة ووثائق جديدة تم الحصول عليها من داخل النظام”، تفضح خططاً أعدها النظام مسبقاً – قبل اندلاع الانتفاضة – لقتل المتظاهرين بشكل جماعي، مما يثبت نية الإبادة المبيتة لدى السلطات.

مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد للموت”
نشرت صحيفة “داغنز نيهتر” السويدية مقالاً للطبيب سينا دشتي، يدعو فيه الحكومة السويدية للتحرك ضد استهداف النظام الإيراني الممنهج للمنشآت الطبية والأطباء، معتبراً هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية.

امتداد لزخم برلين
أشار التقرير إلى أن احتجاج ميونيخ يأتي استكمالاً للزخم الكبير الذي أحدثته التظاهرة الحاشدة في برلين يوم 7 فبراير، والتي نظمها المجلس الوطني للمقاومة بحضور شخصيات أمريكية وأوروبية، مما يعكس تصاعد الحراك الإيراني في القارة الأوروبية.

المطالب والرسائل المركزية
حدد المنظمون، بحسب الموقع، حزمة من المطالب الموجهة للمجتمع الدولي المجتمع في ميونيخ:

الاعتراف بالحق المشروع: دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة” في إسقاط النظام.
عزل النظام: المطالبة بإغلاق سفارات النظام في أوروبا، وتصنيف قوات الحرس (IRGC) كمنظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من التأخير غير المبرر.
تدخل أممي عاجل: دعوة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف إعدام معتقلي “انتفاضة يناير” والسجناء السياسيين، خاصة بعد الوحشية التي شهدها قمع الاحتجاجات الأخيرة.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

موقع المجلس:
اختُتم المؤتمر الدولي “إيران: آفاق التغيير” في برلين بكلمة بارزة ألقاها السفير أندرياس راينيكه، الدبلوماسي الألماني المخضرم ورئيس معهد الشرق، قدّم فيها تحليلاً جيوسياسياً معمقاً للوضع الإيراني الراهن ومساراته المحتملة.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

شارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي الخيار الديمقراطي البديل
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة المسايرة مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي الحقيقي، وأن الترويج لإعادة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع لا يستند إلى الواقع.

وفي مستهل كلمته، توقف راينيكه عند المفارقة السياسية القائمة، إذ ينشغل العالم بترقّب مآلات “مفاوضات عُمان” وسط قلق إقليمي ودولي، في حين رأى أن الإجابة العملية والبديل الواقعي يُطرحان في برلين، عبر هذا المؤتمر وما رافقه من مظاهرات جماهيرية واسعة.

واعتبر السفير الألماني أن هذه التحركات تبعث برسالة دولية واضحة مفادها أن “البديل موجود”، وأنه يمتلك البنية التنظيمية والقدرة اللازمة لإدارة مرحلة انتقالية مستقرة. وفي هذا الإطار، خصّ بالثناء “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها عنصر أساسي يبرهن على وجود رؤية متكاملة لمستقبل إيران، بعيداً عن الفوضى والانزلاق إلى المجهول.

واستناداً إلى تجربته كسفير سابق في سوريا، أطلق راينيكه تحذيراً صريحاً من تكرار “السيناريو السوري”، المتمثل في تشتت قوى المعارضة وتعدد البدائل. وأوضح أن غياب بديل موحد كان العامل الأبرز في إطالة أمد الأزمة السورية، مؤكداً أن استيعاب هذا الدرس يشكّل شرطاً أساسياً لضمان انتقال ناجح للسلطة في إيران.

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي يُطرح في برلين.. وخطة النقاط العشر تحمي من “السيناريو السوري”

مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جانبها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يوفّر إطاراً واضحاً لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، باعتباره مظلة جامعة لمختلف القوميات والديانات في البلاد.

وفي ختام كلمته، عبّر راينيكه عن ثقته العميقة بالشعب الإيراني، واصفاً إياه بشعب عريق يمتلك حضارة راسخة وتجربة ديمقراطية معتبرة، ومؤكداً أن الإيرانيين قادرون على تجاوز هذه المرحلة القاتمة وبناء مستقبل أفضل فور زوال الديكتاتورية القائمة.

بغالبية كاسحة.. البرلمان الأوروبي يقرّ قراراً يدين “القمع المنهجي” في إيران ويدعو لإحالة الملف إلى الجنائية الدولية

موقع المجلس:

في خطوة تعكس توافقاً أوروبياً واسعاً ضد سياسات طهران، صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة لصالح قرار يدين انتهاكات النظام الإيراني على نحو شديد. وقد حظي القرار بتأييد 524 نائباً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة فقط، فيما امتنع 41 نائباً عن التصويت.

إدانة واسعة النطاق للانتهاكات
نصّ القرار الأوروبي بوضوح على إدانة “القمع المنهجي” الذي يمارسه النظام الإيراني بحق المحتجين، إلى جانب الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وممارسات التعذيب، وعمليات القتل خارج إطار القانون، وتنفيذ الإعدامات، فضلاً عن الأوضاع اللاإنسانية التي يعاني منها السجناء داخل المعتقلات الإيرانية.

بغالبية كاسحة.. البرلمان الأوروبي يقرّ قراراً يدين “القمع المنهجي” في إيران ويدعو لإحالة الملف إلى الجنائية الدولية

تقارير دولية تتحدث عن “مجزرة ممنهجة”
استند القرار إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، وثّقت انتهاكات خطيرة شملت اختطاف الجرحى واستهداف المتظاهرين بالقنص. وقد وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة هذه الممارسات بأنها حالات قتل تعسفي، مؤكدة أن مطالب الشارع الإيراني تجاوزت حدود الإصلاح لتصل إلى المطالبة بتغيير جذري.

المساءلة الدولية: دعوة إلى المحكمة الجنائية الدولية
وفي تصعيد قانوني لافت، دعا البرلمان الأوروبي إلى إجراء توثيق مستقل لجرائم النظام الإيراني من قبل آليات الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المتورطين فيها. كما طالب مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف الإيراني رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية.

توسيع دائرة العقوبات: التركيز على قوات الحرس
وحثّ القرار البرلمانَ الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع العقوبات الموجهة، بما يشمل تجميد الأصول وفرض حظر السفر، لتطال جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار الجهات المستهدفة بهذه الإجراءات، ومن بينها عناصر حرس النظام، والقيادات السياسية، وأعضاء النيابة العامة، ومسؤولو السجون والأجهزة الأمنية.

ضد نحو 50 ألف معتقل و لاستهداف القوى الاجتماعية الفاعلة، حملة قمع منظمة يشنّها النظام الإيراني فی ایران

موقع المجلس:
كشف تقرير استراتيجي صادر عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية عن تطور خطير في أساليب النظام الإيراني بعد انتفاضة يناير 2026، إذ انتقلت الأجهزة الأمنية من سياسة “قمع الشارع” المباشر إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة ومخطط لها بدقة. وبيّن التقرير أن هذه الحملة، التي شملت قرابة 50 ألف مواطن، تستهدف تقويض أي حراك مستقبلي عبر إقصاء النخب والشخصيات المؤثرة اجتماعياً.

ضد نحو 50 ألف معتقل و لاستهداف القوى الاجتماعية الفاعلة، حملة قمع منظمة يشنّها النظام الإيراني فی ایران

قاليباف يقرّ بالعزلة: واشنطن تريد الاستسلام لا التفاوض
اعترف رئيس برلمان النظام، محمد باقر قاليباف، بانسداد المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حلول وسط، بل تهدف إلى إخضاع النظام بالكامل، في إقرار واضح بعمق العزلة السياسية التي يعيشها نظام الملالي.

سياسة “اعتقال الجميع”: استهداف عقل المجتمع وصوته
أوضح تقرير الجمعية أن الاعتقالات لم تعد عشوائية، بل تحولت إلى عملية “متدرجة ومتعددة المستويات” تستهدف الفئات التي تمثل وعي المجتمع وتأثيره. فقد طالت الحملة طلاباً، ومحامين، وصحفيين، وأطباء، وممرضين، إضافة إلى شخصيات سياسية سابقة، بغضّ النظر عن خلفياتهم، في محاولة لفرض ردع شامل وشلل مجتمعي.

التركيز على كردستان وبلوشستان: ضرب مناطق الثقل
سلّط التقرير الضوء على نمط أمني خاص يُطبق في المحافظات الحدودية، ولا سيما كردستان وبلوشستان، حيث يخشى النظام من قدرة هذه المناطق على التعبئة السريعة.
ومن دون ذكر أسماء حفاظاً على سلامة المستهدفين، أشار التقرير إلى أن الحملة طالت “شخصيات مرجعية” و”قادة محليين” و”علماء دين ذوي تأثير اجتماعي” في مدن مثل بوكان وسنندج وزاهدان وتشابهار.

وأكدت الجمعية أن اعتقال هذه الرموز لا يستند إلى اتهامات جنائية، بل إلى امتلاكهم “رأس مال اجتماعي” وقدرة على التأثير في الرأي العام، ما يجعل تغييبهم هدفاً استراتيجياً لمنع تشكّل قيادة ميدانية للاحتجاجات.

وثائق رسمية تكشف حصيلة قمع انتفاضة يناير 2026 في طهران
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن وثائق صادرة عن منظمة الطوارئ تؤكد نقل 66 جريحاً و8 شهداء إلى المستشفيات خلال الفترة بين 8 و11 يناير، من بينهم نساء وقاصرون، إضافة إلى إصابة 50 شخصاً بالرصاص الحي.

الهندسة الأمنية للاعتقالات
وثّقت الجمعية النهج المنهجي الذي تعتمده أجهزة استخبارات النظام في هذه الحملة، والقائم على عناصر محددة لضمان شلل المعتقل ومحيطه الاجتماعي، أبرزها:

المداهمات الليلية بهدف بث الرعب داخل العائلات ومنع أي مقاومة.

الإخفاء القسري المؤقت عبر نقل المعتقلين إلى مواقع سرية وقطع صلتهم بالعالم الخارجي.

الغموض القانوني من خلال عدم توجيه تهم رسمية، ما يبقي المعتقل في حالة دائمة من القلق النفسي وعدم اليقين.

وخلص تقرير الجمعية إلى أن هذه الاعتقالات تتجاوز كونها إجراءات عقابية، لتشكل عملية “هندسة اجتماعية قسرية” تهدف إلى تفريغ المجتمع من قياداته الطبيعية والميدانية. كما شدد على أن التركيز على الشخصيات المؤثرة في مناطق الأقليات يعكس خشية النظام من تحول هذه المناطق إلى بؤر انطلاق لموجة احتجاجات جديدة، أكثر تنظيماً واتساعاً.

لإخفاء خوفهم من “بركان الغضب” الشعبي، قادة نظام الایراني يلوّحون بالمقصلة

قواة قمعیة لنظام الملالي- 

موقع المجلس:
على الرغم من مضي شهر كامل على المجزرة الدموية التي نفذتها قوات الحرس ضد انتفاضة يناير، ما زال قادة نظام الملالي يواصلون إطلاق التهديدات والتلويح بما يسمونه “إجراءات صارمة” ومحاكمات عاجلة بحق المشاركين في الاحتجاجات. وقد جاءت هذه التصريحات المتوترة بالتزامن مع ذكرى استيلاء الملالي على الحكم في 11 فبراير، لتفضح حقيقة مغايرة للصورة التي يسعى النظام إلى تسويقها؛ فهي لا تعكس قوة أو ثباتاً، بل تكشف عن خوف عميق من غضب شعبي متراكم، وعن هاجس السقوط الذي بات يلاحق أركانه أكثر من أي وقت مضى.

القضاء أداة للانتقام: “لا مكان لدموع التماسيح”
في مسعى لبناء جدار من الرعب، سارع مسؤولو الجهاز القضائي التابع للنظام إلى إطلاق سيل من الوعيد. إذ أعلن الملا خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، أن التعامل مع من وصفهم بـ “المشاغبين” ومرتكبي “أعمال الحرق” سيكون حازماً وقاطعاً، مؤكداً أن لوائح الاتهام أُعدّت بالفعل وأن المحاكمات جارية تمهيداً لإصدار الأحكام.

وبالنهج ذاته، توعد المتحدث باسم القضاء، جهانغير، باتخاذ إجراءات مشددة ضد من قال إنهم “أججوا الفتنة”، مشيراً إلى توجيهات عليا لمعالجة القضايا بأسلوب “جهادي”، أي سريع وقاسٍ. وأضاف بلهجة انتقامية: “سنفرّق بين دموع التماسيح والندم الحقيقي”، في إشارة صريحة إلى نية النظام رفض أي تراجع أو اعتذار من المعتقلين، وفرض أقسى العقوبات بهدف ترهيب المجتمع بأسره.

اعتراف بالهشاشة: “الديزل” يتغلب على القوات الخاصة
وفي تصريح يعكس هشاشة القبضة الأمنية، أقرّ الملا مجتبي ذوالنوري، عضو البرلمان عن مدينة رشت، باستمرار لجوء المقاومة إلى أساليب مبتكرة. وروى حادثة وقعت في أصفهان حيث عمد المحتجون إلى سكب مادة “الديزل” (المازوت) في طريق القوات الخاصة، ما أدى إلى انزلاق دراجاتهم النارية وسقوط عناصر القمع، الأمر الذي مكّن الشباب من أسر أربعة منهم.

ويشكّل هذا الاعتراف دليلاً واضحاً على أن القمع الدموي لم ينجح في كسر إرادة المقاومة، وأن شعار “إسقاط النظام” ما زال قائماً ولم يتبدل، وهو ما أقر به ذوالنوري نفسه.

كما لم يُخفِ ذوالنوري قلق النظام من الضغوط الخارجية المترافقة مع حالة الغليان الداخلي، مشيراً إلى الاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على مبدأ “العصا والجزرة”. وأبدى مخاوفه من مشاركة دبلوماسيين أمريكيين، مثل ويتكوف، في المفاوضات، في وقت يقف فيه الجنرال كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في الجهة المقابلة ملوّحاً بالخيار العسكري في حال عدم الرضوخ.

تؤكد هذه التصريحات مجتمعة أن النظام الإيراني يعيش حالة من “الأحكام العرفية النفسية”. فعلى الرغم من امتلاكه أدوات القمع من سلاح وسجون، إلا أنه يدرك أن “بركان الغضب” الشعبي ما زال متأججاً، وأن التهديد بالمشانق لم يعد وسيلة فعالة في مواجهة جيل حسم أمره على إنهاء حقبة الاستبداد الديني مهما كانت الكلفة. النظام يصرخ ويتوعد، لكنه في العمق يرتجف خوفاً من مصير بات يراه قريباً وحتمياً.

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات أمراً محتوماً

موقع المجلس:
عُقد يوم الأحد 8 فبراير في برلين مؤتمر بعنوان «مؤتمر إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني هلموت كول في شؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وعدد من الشخصيات السياسية البارزة والنواب والقت السيدة رجوي خطابا في المؤتمر وفي مايلي نصه:

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يسعدني لقاؤكم في برلين.

في البداية، أود أن أعرب عن خالص احترامي للبروفيسورة ريتا زوسموت. إن فقدانها أمر محزن للغاية لي ولأعضاء المقاومة الإيرانية. لقد كانت، على مدى عقدين من الزمن، مدافعة عن حقوق الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية. كانت داعمة كبيرة لحركة المقاومة وأختاً عزيزة وكريمة لي. متفكرة أسست في خطاباتها وكتاباتها، والأهم من ذلك في عملها السياسي، مساراً جديداً لم يكن ملوثاً باسترضاء الديكتاتوريات. إنها من تلك الشخصيات المؤثرة والنادرة التي يحتاجها عالم اليوم حقاً. سنقف دقيقة صمت تخليداً لذكراها.

تحول كبير

أيها الحضور المحترمون،

لم يمر تاريخ إيران، من الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلة خطيرة وعاصفة كهذه.إيران، ومنطقة الشرق الأوسط في قلب تحول كبير.

يتجلى هذا التحول في فشل استراتيجية نظام الملالي في المنطقة، وفي الحرب، وفي انتفاضة يناير الكبرى، وقبل كل شيء في المذابح الجماعية الشاملة التي ارتكبها النظام ضد الشعب. إنّه زلزالٌ لا يزالُ مستمراً، ومحالٌ على خامنئي، برغم جرائمه، أن يتمكن من الحفاظ على نظام ولاية الفقيه.

كانت الانتفاضة متوقعة

في هذه الأيام، يعتمد النقاش والبحث حول قضية إيران وآفاقها على ثلاثة أسئلة:

أولاً، هل أصبح تغيير النظام السياسي في إيران أمراً لا مفر منه؟

ثانياً، إذا كان هذا التغيير ضرورياً، فكيف يمكن تحقيقه؟

وثالثاً، كيف يمكن منع الفوضى في اليوم التالي للإسقاط؟

لقد قدمت انتفاضة يناير إجابات حاسمة وعميقة على هذه الأسئلة.

في هذه الانتفاضة، انتفضت جماهير الشعب في جميع المحافظات الـ 31 في البلاد. كانت الشعارات ذات طابع سياسي، بحيث كانت الهتافات منذ الساعات الأولى ضد الديكتاتورية الدينية وكان الناس يطالبون بالتحديد بإسقاط خامنئي. تختلف انتفاضة يناير عن انتفاضات السنوات الماضية باختلافين ملحوظين، منها:

أولاً، أنها كانت منظمة إلى حد كبير. وثانياً، أن الشباب الثوار لجأوا في دفاعهم عن المتظاهرين إلى مواجهة قوات الحرس، وفي بعض الحالات قاموا بتجريدها من السلاح.

أظهرت وقائع هذه الانتفاضة علامات مهمة تفيد حقيقة أن إسقاط النظام أمر لا مفر منه، ومنها:

1. أن هذه الانتفاضة كانت متوقعة.

فقد أعلن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي قبل بضعة أسابيع من بدء الاحتجاجات: «إن جبهة الشعب في وضع يبعد خطوة واحدة عن الانتفاضة».

كما كان مسؤولو النظام يحذرون من أن غضب الشعب على وشك الانفجار. ومع ذلك، لم يتمكن النظام من اتخاذ خطوة واحدة للحد من حالة الاستياء العام.

قام رئيس النظام، رغم ادعاءاته الإصلاحية، خلال فترة رئاسته القصيرة، بأربعة إجراءات أثارت احتجاجات واسعة: رفع أسعار البنزين، ورفع أسعار القمح، وإلغاء دعم السلع الأساسية، وزيادة سعر العملة الأجنبية، مما جعل الوضع أكثر تفجراً.

النظام، عند سماعه وقع أقدام الانتفاضة، لجأ إلى قمع واسع النطاق.

2. أظهر سوق طهران، الذي كان نقطة انطلاق الاحتجاجات هذه المرة، أن البازار يتضرر من استمرار «الوضع الراهن». خاصة وأنهم يسمعون يومياً رئيس النظام يصرح في المنابر الرسمية بأنه «لا يملك أي حل» للمشكلات.

3. التحول الأهم أي قتل أبناء الشعب جماعيا في الانتفاضة يثبت أن عملية إسقاط النظام هي طريق بلا عودة. نفذ النظام مزيجاً من عمليات القمع بتخطيط محدد وبشكل مبرمج، بحيث وجه ضربة ثقيلة بشدة وسريعة إلى الناس في الشوارع والأزقة كان الهدف الرئيسي منه إخافة الناس وإخراجهم من الساحة.

لقد ارتكب النظام أنواعاً من الفظائع المروعة، مثل إطلاق النار على رؤوس وأجساد العزّل، وإطلاق رصاصة الرحمة على الجرحى، أو الهجوم على المستشفيات وقتل الفتيان والفتيات المراهقين والأطفال الأبرياء. أظهرت هذه الواقعة أن النظام فقد القدرة على الحكم ولا يمكنه الحفاظ على نفسه إلا من خلال القتل الجماعي.

4. ينتظر خامنئي، وفي خضم هذا الشقاء والسفك اللامحدود للدماء، انتفاضةً أكبر وأشد اشتعالاً. اليوم، حتى ما يسمى بالإصلاحيين الذين دافعوا عن وجود النظام لسنوات، أعلنوا أن الإصلاحات في هذا الحكم قد وصلت إلى طريق مسدود ولا جدوى لها.

أيها الأصدقاء الكرام،

لقد أجابت انتفاضة يناير أيضاً على هذا السؤال: كيف يمكن التغيير في إيران؟ لأنه أثبت أنه تحت سلطة هذا القمع الوحشي والدائم، فإن تشكيل انتفاضة حاشدة بالاقتران مع قوة منظمة أمر ممكن.

ضرورة الاعتراف بنضال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي

أيها الأصدقاء الأعزاء!

قبل 22 عاماً، أكدتُ في خطاب في البرلمان الأوروبي أنّه: لا الاسترضاء هو الحل لقضية إيران، ولا الحرب. الحل الوحيد هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. لقد ثَبت فشل سياسة الاسترضاء وأضرارها منذ سنوات. كان الاسترضاء أحد أهم عوائق التغيير في إيران. ومن ذلك إدراج مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب من قبل الحكومات الغربية تلبية لرغبة النظام.

كما أن قصف مراكز مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية العراقية وتخزين أسلحة جيش التحرير في عام 2003، أدى إلى تكبيل القوة المستعدة التي كانت قادرة على إسقاط النظام أو خلق عائق كبير أمام تدخلاته الإقليمية، لصالح الفاشية الدينية. أظهرت تطورات العام الماضي في إيران وتطورات العقدين الماضيين في المنطقة هذه الحقيقة جيداً، وهي أن الحرب الخارجية غير قادرة على حل قضية إيران وتغيير النظام واستبداله بنظام ديمقراطي.

كان تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية خطوة ضرورية للابتعاد عن الاسترضاء، لكنها تمت بتأخير لسنوات. وكانت المقاومة الإيرانية لطالما أصرت وأكدت على ضرورة ذلك منذ سنوات والآن يجب الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي.

الترويج للعودة إلى الماضي في خدمة النظام

أيها الأصدقاء الأعزاء!

بالإضافة إلى القمع الوحشي لانتفاضة يناير، واجه الشعب الإيراني عاملاً مدمراً آخر. في الأشهر الأخيرة، حاولت بعض الأوساط ووسائل الإعلام من خلال تخطيط واستخدام التزييف والغش في الفضاء الإلكتروني تقديم ابن الشاه السابق كبديل.

لقد كشف عدد من وسائل الإعلام وكذلك مؤسسات الأمن السيبراني في تقارير توعوية عما يجري في الكواليس السياسية والاستخباراتية وراء إنشاء حسابات وهمية في شبكات التواصل الاجتماعي وأساليب مفبركة لتضخيم هذا التيار.

خارج الفضاء الافتراضي وفي العالم الحقيقي، يفتقر إلى أي قدرة تنظيمية أو هيكلية على الأرض، لا سيما داخل البلاد. إن هذا التخطيط، أياً كان الهدف منه كان في الواقع ضد الانتفاضة.

إن ابن الشاه لا يبتعد أساسا عن دكتاتورية الحزب الواحد المكروهة لوالده، بل إن برامجه هي عملياً إعادة بناء لنفس الدكتاتورية مع إضافة وجوه من دكتاتورية الملالي.

آفاق المستقبل

أيها الحضور المحترمون!

يسأل البعض ماذا سيحدث بعد سقوط النظام؟

ويسألون ما الضمان لعدم حدوث فوضى؟

لقد أصبح هذا السؤال مطروحاً بشكل خاص لأن العالم شهد في هذا القرن التجارب المؤسفة للعراق أو ليبيا.

في حالة إيران، هناك عوامل متعددة يمكن أن توجه الأوضاع بعد الإسقاط في مسار ديمقراطي ومنظم. أهمها وجود بديل ديمقراطي موثوق وعريق، وهو المجلس الوطني للمقاومة.

يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. لذلك، ليس من المقرر أن تبدأ هذه المقاومة من الصفر في «اليوم التالي» للإسقاط. كما أن قدرة هذا البديل تكمن في أنه يمكن أن يكون محور وحدة بين القوى والأحزاب المختلفة، ويجمع القوميات المتنوعة وكذلك أتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك وهو إقامة مجتمع ديمقراطي. واليوم، في ميدان العمل، يمتلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علاقات وثيقة مع العديد من الجماعات المناضلة، ويشتركون في وجهات النظر الأساسية وتحديداً في رسم الحدود مع نظامي الشاه والملالي، ويتخذون خطوات نضالية مشتركة.

أما بخصوص برنامج المستقبل، فيجب أن أقول إنه وفقاً لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة، يجب اتخاذ عدة خطوات أساسية وفورية في غداة إسقاط النظام: أكثرها إلحاحاً هو تشكيل حكومة مؤقتة مدتها ستة أشهر كحد أقصى، وتكون مكلفة خلال هذه الفترة بإجراء انتخابات لتشكيل المجلس التأسيسي.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

في أعقاب انتفاضة يناير، نواجه لأول مرة ردود فعل سياسية استثنائية تشهد بقبول المجتمع الدولي لوضعية سقوط النظام. أشير إلى مواقف كبار المسؤولين الحكوميين في ألمانيا الذين أكدوا بنظرة واقعية على نهاية عمل النظام. عندما يسقط هذا النظام، يمكن لإيران حرة وديمقراطية أن ترتقي بالعلاقات السياسية والاقتصادية العادلة إلى أكثر المواقع ازدهاراً، وأن تكون نقطة ثقل للسلام والاستقرار في المنطقة وأوروبا والعالم.

الآن وقد سمع قادة العالم صوت انتفاضة إيران الدامية، يُنتظر منهم الاستجابة للمطالب المحقة التي طرحتُها بالأمس أيضاً في التجمع الكبير للإيرانيين:

1- الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب و وحدات المقاومة ضد القتلة التابعین لخامنئي وقواته القمعية.

2- تحرك فوري من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمنع إعدام معتقلي الانتفاضة والسجناء السياسيين ودعم حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة منذ أکثر من عامین.

3- توفير التسهيلات لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر.

4- إحالة ملف خامنئي وغيره من قادة النظام إلى مجلس الأمن لمحاكمتهم في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفي الوقت نفسه ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.

5- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات في معظم البلدان.

6- قطع جميع الشرايين المالية لنظام الملالي.

هذا هو الحد الأدنى من مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

المصدر: موقع مريم رجوي

100 ألف إيراني هتفوا من برلين للجمهورية الديمقراطية

مظاهرات برلین-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عندما شهد العالم کله تظاهرة حاشدة ضد الدکتاتورية الملکية والدينية على حد سواء في إيران، جرى إقامتها في العاصمة الالمانية برلين حيث شارك فيها أکثر من 100 إيراني قادمين من مختلف العالم، فإنه کان يعکس تطورا غير عاديا من حيث عکس مدى رفض وکراهية الشعب للدکتاتورية بشکليها الملکي والديني ولاسيما وإنها تأتي متزامنة مع الانتفاضة الوطنية الايرانية الاخيرة التي إندلعت بوجه النظام.
العدد الکبير الذي شارك في هذه التظاهرة والحماس الملفت للنظر للمتظاهرين من حيث رفضهم للدکتاتورية بصورتيها الملکية والدينية، قد جذب أنظار وسائل الاعلام العالمية وصار محط إهتمامها ولاسيما من حيث فضحها للمزاعم التي قام النظام الايراني بالتسويق لها تزامنا مع الانتفاضة الاخيرة وذلك بالترکيز على أيتام نظام الشاه والزعم بأنهم بديله، في وقت يعلم فيه العالم جميعا بأن الشعب الايراني قد قام بالامس بإسقاط نظام الشاه الدکتاتوري ولا يريد عودته أبدا، لکن النظام الايراني يعلم ذلك جيدا إلا إنه ومن أجل التغطية والتستر عن المعارضة الوطنية الحقيقية ضده والمتجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي تعتبر بديلا وطنيا قائما، فإنه يقوم بتشويه وحرف الحقيقة من أجل مصلحته للبقاء في الحکم على عکس رغبة الشعب الايراني.
وقد عکست وسائل الاعلام العالمية ووکالات الانباء في نقل تفاصيل هذه التظاهرة والتعليق والحديث عنها، إن تدفق هکذا عدد کبير على العاصمة الالمانية والقيام بهکذا تظاهرة ضخمة، ليس مجرد حدث عابر بل إنه تطور غير عادي، يدل على إن الشعب الايراني مصر على عدم السماح لتکرار تجربة ما حدث بعد إنتصار الثورة الايرانية عندما قام التيار الديني المتطرف بمصادرتها من أصحابها الاصليين، ولذلك فإن الهتاف الرئيسي لهذه التظاهرة”لا للشاه ولا لنظام الملالي”، قد أکد بأن الشعب يقف بالمرصاد لکل من يريد أن يغير مسار الانتفاضة الوطنية الايراني عن سياقها إذ أن الشعب لن يقبل بغير الجمهورية الديمقراطية التي تعبر عن صوته وتعکس إرادته الحقيقية.
بعد التجربة المرة للشعب الايراني التي کلفته کثيرا عندما أقيم نظام ولاية الفقيه الذي لم يختلف عن سلفه نظام الشاه إلا بالشکل، فإنه ومن خلال هذه التظاهرة قد رفع صوته عاليا من برلين مٶکدا بقرب بزوغ شمس الحرية في إيران ونهاية الدکتاتورية الممقوتة في بلادهم والى الابد، وإنهم عازمون ومصرون هذه المرة على عدم السماح بتغيير المسار وإن ما سيحدث في إيران بعد هذا النظام سيکون الجمهورية الديمقراطية.

صرخة “لا للشاه ولا للملالي” تكرّس البديل الديمقراطي: زلزال في برلين

ایلاف – محمود حكميان:
في تظاهرة وُصفت بأنها الحدث السياسي الأضخم والأهم في العاصمة الألمانية، احتشد 100 ألف من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية أمام “بوابة براندنبورغ” التاريخية. وفي ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979، وجّه المحتشدون رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إرادة الشعب الإيراني، وبطليعة “شباب الانتفاضة“، قد تجاوزت مرحلة المطالب الإصلاحية لتصل إلى هدف استراتيجي واحد: الإسقاط الكامل لنظام الاستبداد الديني الحاكم.

لم تكن تظاهرة برلين مجرد تجمع احتجاجي، بل تحولت إلى مؤتمر سياسي دولي رفيع المستوى، حظي بدعم 344 منظمة وشخصية سياسية دولية، و312 جمعية إيرانية في أوروبا. وزاد من ثقل الحدث حضور شخصيات دولية بارزة، منهم “شارل ميشيل” الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، و”بيتر ألتماير” و”سابينة لوتهاوزر-اشنارنبرغر” من كبار المسؤولين الألمانيين، إلى جانب كلمة عبر الفيديو ألقاها وزير الخارجية الأميركي السابق “مايك بومبيو”.

أجمع المتحدثون على حقيقة واحدة: أن النظام الإيراني قد وصل إلى “نهايته الحتمية”. وأكد المشاركون ضرورة الاعتراف بالمقاومة المنظمة كبديل شرعي وحيد، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الدكتاتورية الملكية السابقة، وهو الموقف الذي تجلى في شعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

رسمت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في خطابها التاريخي أمام الحشود، خارطة الطريق للوصول إلى “إيران الحرة”. وشددت على المبادئ الاستراتيجية للمقاومة التي تنبذ سياسة الاسترضاء وترفض أي تدخل عسكري خارجي، مؤكدة أن مسؤولية التغيير تقع على عاتق الشعب الإيراني و”شباب الانتفاضة” المنظمين.

وقالت السيدة رجوي: “رسالة الشعب الإيراني هي: لا للاسترضاء، لا للحرب، ولا للتدخل الخارجي. يجب أن تعود السيادة للشعب وللمقاومة المنظمة”. وأوضحت أن خارطة الطريق تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة لفترة انتقالية مدتها 6 أشهر، يتم خلالها صياغة دستور جديد من قبل مجلس مؤسسان منتخب، بما يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة.

البرنامج ذو المواد العشر: ملامح إيران الديمقراطية

أعاد “زلزال برلين” تسليط الضوء على “مشروع المواد العشر” الذي طرحته مريم رجوي، والذي يُعد ميثاقًا وطنيًا لإيران ديمقراطية وغير نووية. وتتمثل المحاور الرئيسية لهذا البرنامج في: 1. سيادة الجمهور: نفي ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية. 2. الحريات والحقوق: ضمان حرية التعبير والأحزاب والصحافة وإلغاء عقوبة الإعدام. 3. المساواة بين الجنسين: المشاركة الفعالة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية والاجتماعية. 4. العدالة القومية: ضمان حقوق كافة القوميات، لا سيما الأكراد والبلوش والتركمان والعرب، ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية. 5. فصل الدين عن الدولة: إرساء نظام علماني يضمن حرية الأديان والمذاهب.

تثبت المعطيات الميدانية في برلين، تزامنًا مع استمرار الانتفاضة في الداخل بقيادة “شباب الانتفاضة”، فشل المساعي الرامية إلى إيجاد بدائل “هجينة” أو إحياء فكرة العودة إلى الدكتاتورية السابقة. إن شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)” الذي دوّى في شوارع برلين، رسم خطًا فاصلًا وواضحًا بين الماضي الاستبدادي والمستقبل الديمقراطي.

لم تكن تظاهرة برلين الكبرى مجرد إحياء لذكرى تاريخية، بل كانت إعلانًا سياسيًا رسميًا عن نضج وجاهزية البديل الديمقراطي. وفي وقت يواصل فيه مسؤولو طهران قمع الانتفاضات الشعبية، يبقى الخيار الوحيد الفعال والواقعي هو دعم “شباب الانتفاضة” والمقاومة المنظمة لإنهاء حقبة الاستبداد الديني وإرساء سلام مستدام في المنطقة من خلال إيران حرة وديمقراطية.

برلين تكسر المحرّم: الغرب يقترب من لحظة الاعتراف بسقوط نظام الملالي

مظاهرات برلین-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
لم يعد النقاش الغربي حول إيران يدور في فلك احتواء النظام أو تعديل سلوكه، بل انتقل بوضوح إلى سؤال اليوم التالي. فمؤتمر “إيران : آفاق التغيير” الذي عُقد في برلين في 8 فبراير، بحضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وأمنية وقانونية أوروبية وأطلسية رفيعة، مثّل مؤشراً على هذا التحول النوعي: من سياسات المسايرة إلى الاعتراف العملي ببديل ديمقراطي منظّم.

اللحظة الإيرانية : أزمة شرعية لا رجعة فيها
في كلمتها الافتتاحية، وضعت السيدة رجوي الإطار الاستراتيجي للمشهد، مؤكدة أن إيران تمر بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث. فـ القتل الجماعي في يناير لم يكن دليلاً على قوة النظام، بل على ذعره الوجودي. القمع المبرمج، وفق هذا المنطق، لا يؤجّل الانفجار بل يعمّقه، ويحوّل كل جولة قمع إلى مقدمة لانتفاضة أشد اتساعاً.

وحدات المقاومة : من الاحتجاج العفوي إلى الفعل المنظّم
أحد أهم التحولات التي أشار إليها المؤتمر يتمثل في الدور المتنامي لـ وحدات المقاومة. لم يعد الشارع الإيراني فضاءً للاحتجاج العفوي فقط، بل بات مسرحاً لعمل منظّم كسر احتكار الخوف، ورسّخ ثقافة العصيان لدى جيل شاب لا يرى في الإصلاح وهماً قابلاً للحياة. هذا المعطى يفسّر انتقال الاحتجاجات من موجات متقطعة إلى مسار تراكمي يصعب احتوائه.

نهاية وهم الاسترضاء وتصنيف الحرس: خطوة متأخرة ولكن حاسمة
إجماع المتحدثين على أن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية كان ضرورة استراتيجية، وإن جاء متأخراً. الرسالة هنا واضحة: لا يمكن الجمع بين الحوار المفتوح ونظام يقوم بقمع شعبه وتصدير العنف. لكن التحذير تكرر بأن هذا التصنيف سيبقى رمزياً ما لم يُترجم إلى إجراءات عملية تشمل المال، الشبكات، والأذرع الخارجية.

تفكيك البدائل المصنّعة: سقوط قناع “نظام الشاه الرقمي”
تناول المؤتمر بوضوح حرب التضليل التي يقودها النظام عبر الحسابات الوهمية وصناعة بدائل زائفة، وفي مقدمتها الترويج لابن الشاه. الإجماع كان أن هذه المحاولات، مهما استثمرت في الذكاء الاصطناعي والإعلام، تفتقر إلى الشرعية الشعبية وإلى أي برنامج ديمقراطي قابل للتطبيق. الفارق الجوهري، كما شدد شارل ميشيل، هو الانتخابات الحرة لا الوراثة السياسية.

خطة النقاط العشر: خريطة طريق لا شعاراً
برزت خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأكثر المحاور إجماعاً في المؤتمر. وصفها السفير يواخيم روكر بأنها أفضل منصة متاحة لانتقال منظم نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتمكين المرأة. اللافت أن هذا الدعم لم يكن أخلاقياً فقط، بل قانونياً ومؤسسياً، منسجماً مع المعايير الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

البعد الإقليمي والدولي: أفول شبكة الوكلاء
من زاوية أوسع، شدد المتحدثون على أن إضعاف أذرع النظام في الخارج هو أحد مؤشرات نهايته. فالنظام الذي لا يستطيع البقاء إلا عبر العنف في الداخل، ويفقد أدواته في الخارج، يدخل مرحلة الانكشاف الاستراتيجي. في هذا السياق، اعتُبرت المقاومة المنظمة عاملاً حاسماً في منع امتلاك السلاح النووي وتغيير قواعد اللعبة.

السياسة المطلوبة : من الأقوال إلى الأفعال
الدعوات كانت صريحة: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، ربط أي علاقة بإلغاء الإعدام وإطلاق السجناء السياسيين، تشديد العقوبات، وإغلاق القنوات الدبلوماسية التي يستخدمها النظام كمنصات نفوذ. أي مقاربة أقل من ذلك، كما قيل بوضوح، ليست سياسة واقعية بل مسايرة مقنّعة.

الخاتمة: برلين ليست حدثاً بل مؤشراً
ما جرى في برلين لا يمكن اختزاله في مؤتمر تضامني. إنه إشارة مبكرة إلى أن الغرب بدأ يعيد ترتيب أولوياته تجاه إيران، على أساس البديل الديمقراطي لا إدارة الاستبداد. السؤال لم يعد ما إذا كان النظام سيسقط، بل كيف ومتى، ومن سيكون جاهزاً لملء الفراغ. وفق معطيات هذا المؤتمر، يبدو أن الإجابة باتت أوضح من أي وقت مضى.

صدى الحرية في برلين والعزلة الدولية للحرس الثوري؛ نهاية حقبة السياسات الرمادية

مظاهرات برلین-

لیفانت نیوز- سامي خاطر:
لم يعد التعاطي الدولي مع النظام الحاكم في إيران مجرد عملية “إدارة أزمة”، بل تحول بفضل صمود الشعب والمقاومة المنظمة إلى مواجهة مباشرة مع جوهر المشكلة. وفي هذا المسار التاريخي، برز حدثان رئيسيان كمحركين أساسيين للتغيير: الأول، القرار الريادي للبرلمان الأوروبي بالدعوة إلى إدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب، وتبعه التظاهرة الكبرى لـ 100 ألف إيراني في برلين، والتي كانت بمثابة استفتاء شعبي أكد ضرورة تفكيك أدوات القمع التابعة للنظام.
البرلمان الأوروبي: الريادة في كسر المأزق الدبلوماسي
قبل أن تشهد شوارع برلين ذلك الحضور التاريخي وغير المسبوق للإيرانيين، وجّه البرلمان الأوروبي ضربة استراتيجية لكيان النظام من خلال التصويت على قرار تاريخي. فقد طالبت هذه المؤسسة الدولية بأغلبية ساحقة بإدراج الحرس الثوري (IRGC) ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. هذا القرار تجاوز كونه خطوة رمزية، ليعلن عملياً نهاية حقبة الحصانة لـ “العمود الفقري للاستبداد” في إيران.
هذه الخطوة من جانب البرلمان الأوروبي أخرجت الفضاء السياسي الغربي من حالة التردد التي استمرت عقوداً. فالحرس الثوري، الذي طالما استُخدم كأداة للابتزاز الدولي والقمع الداخلي، تثبّت رسمياً ككيان إرهابي في ضمير الرأي العام الأوروبي. لقد وضع هذا المسار القانوني والسياسي حجر الأساس لانتفاضة عالمية، أدرك من خلالها المجتمع الدولي أن استقرار المنطقة مرهون بقطع وصول هذه المؤسسة إلى الموارد المالية والسياسية.
تظاهرة برلين: زلزال الـ 100 ألف واستفتاء الحرية
بينما كان المناخ السياسي مشتعلاً بقرار البرلمان الأوروبي ضد الحرس، انطلقت تظاهرة الـ 100 ألف شخص في برلين (وفقاً لما نقلته وكالة رويترز)، لتمنح تلك السياسة شرعية شعبية دولية. لم يكن هذا التجمع الضخم مجرد أكبر تجمع للإيرانيين في الخارج فحسب، بل كان “زلزالاً سياسياً” أثبت للعواصم الغربية أن مطلب التغيير هو إرادة وطنية ومنظمة.
وفي خطابها التاريخي أمام الحشود، وصفت السيدة مريم رجوي تظاهرة برلين بأنها انعكاس لـ “جيش التحرير” ومعارك وحدات المقاومة في الداخل الإيراني. إن حضور 100 ألف إيراني كان رسالة واضحة للمجلس الأوروبي والحكومات الغربية بضرورة عدم التردد في تنفيذ قرارات البرلمان الأوروبي والإدراج النهائي للحرس الثوري في قوائم الإرهاب. وكانت مطالب برلين واضحة وحاسمة:
الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في النضال لإسقاط الاستبداد.
إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين الإرهابيين.
إحالة ملف جرائم قادة النظام إلى المحاكم الدولية.
القطع الكامل لكافة الشرايين المالية لنظام الملالي.
تناغم الميدان والسياسة: إعطاء الشرعية للبديل الديمقراطي
إن الرابط الوثيق بين قرار البرلمان الأوروبي وصرخة الـ 100 ألف في برلين فرض واقعاً جديداً على المجتمع الدولي مفاده أن “البديل جاهز”. فحين يستهدف البرلمان الأوروبي الحرس الثوري، ويحتشد فوراً 100 ألف شخص في قلب أوروبا لدعم هذه السياسة وتبني مشروع النقاط العشر للمقاومة، لا يتبقى أي مجال للادعاء بـ “غياب البديل”.
هذا التناغم حظي بدعم 106 من الحائزين على جائزة نوبل ودول منطقة “النورديك”. لقد أدرك العالم اليوم أن الحرس الثوري ليس مؤسسة عسكرية كلاسيكية، بل هو فرقة إرهابية تربط بقاءها بالإعدامات في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج. لقد شكلت تظاهرة برلين ظهيراً شعبياً عظيماً منع السياسيين الأوروبيين من الالتفاف على ضرورة تصنيف الحرس كإرهابي.
الخاتمة: نافذة نحو إيران الحرة
أثبتت الأحداث المتلاحقة، من أروقة البرلمان الأوروبي إلى شوارع برلين، أن زمن “وهم التغيير من الداخل” قد انتهى. كانت تظاهرة الـ 100 ألف في برلين بمثابة رصاصة الرحمة على سياسة الاسترضاء، وأثبتت أن أي تعامل مع الحرس الثوري هو مشاركة في الجرائم ضد الإنسانية. تقف إيران اليوم على أعتاب تغيير كبير؛ تغيير يكون فيه الحرس الإرهابي معزولاً، وتنتصر فيه إرادة الشعب التي تردد صداها في برلين لتعلن فجر إيران ديمقراطية وحرة. لقد كانت رسالة برلين واضحة: الثورة مستمرة حتى النصر.
د. سامي خاطر

55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير

في ذكرى 8 فبراير 1981، يوم استشهاد القائد موسى خياباني وأشرف رجوي من قادة مجاهدي خلق على يد جلادي خميني، قام أعضاء وحدات المقاومة بتنفيذ سلسلتين من حملات واسعة شملت 22 عملية لعرض صور ضوئية و 33 نشاط ثوري لتوزيع ونشر صور وكلمات لقادة مجاهدي خلق على نطاق واسع في مدن طهران وكرج ومشهد وبندرعباس وقزيون وايلام واردبيل وبجنورد وسبزوار ايوان وساوه وكوهدشت وتبريز وشيراز اصفهان والأهواز وساري وهمدان ولاهيجان وآبادان وبهشهر وبيرجند وبوكان وبذلك أحيوا ذكرى هذين الشهيدين.

في فجر يوم 8 فبراير/ شباط 1981، بعد معركة غير متكافئة وملحمية، استشهد كل من أشرف رجوي رمز المرأة المجاهدة وموسى خياباني من قادة مجاهدي خلق ومعهما مجموعة من كوادر مجاهدي خلق، عقب اقتحام وحشي وعنيف لقطعان من الحرس وجلادي خميني لقواعدهم في منطقة “زعفرانية” بالعاصمة طهران.

النشاطات الجريئة لوحدات المقاومة التي نفذت في ظروف أمنية مشدة وتحت كاميرات المراقبة صباح يوم الأحد 8 فبراير، كانت ردا على المحاولات اليائسة لنظام ولاية الفقيه لقلب وقائع التاريخ وإطفاء مشاعل المطالبة بالحرية، حيث عرضت مرة أخرى عزم أبناء الوطن إيران لتحقيق جمهورية ديمقراطية.

وخلال هذه النشاطات العارمة، تم عرض صور لموسى خياباني وأشرف رجوي على نطاق واسع في الممرات العامة والأماكن المزدحمة. وقام أعضاء وحدات المقاومة بعرض صور ضوئية على حيطان المدن وتعليق وتوزيع مقتطفات من كلمات قادة المقاومة السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي بشأن البديل الديمقراطي ورفض أي نوع من الديكتاتورية وآفاق الحرية الناصعة ليعرضوا على المواطنين رسالة الصمود والمقاومة مؤكدين على عزمهم الراسخ على مواصلة هذا الدرب حتى إسقاط نظام الملالي.

وضمت هذه النشاطات شعارات وكلمات على الجدران مثل “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه، بل الديمقراطية والمساواة” و”التحية لرجوي” و”ليرحل الملالي والسيادة للشعب الإيراني” و”قسما بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية” لتعكس صرخة الحرية في أرجاء الوطن.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 فبراير/ شباط 2026

بعض الصور

55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير

رسالة برلين الحاسمة: الشعب الإيراني يرسم خطاً فاصلاً بوجه «نظام الشاه والملالي» ويتمسّك بالخيار الديمقراطي

موقع المجلس:
عشية الذكرى المفصلية لسقوط ديكتاتورية الشاه وذكرى ثورة 11 فبراير، شهدت العاصمة الألمانية برلين، في 7 فبراير، تحركاً سياسياً لافتاً عبّر من خلاله الشعب الإيراني عن موقف واضح وحاسم. فقد احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية دولية بارزة، في واحدة من أضخم التظاهرات خلال السنوات الأخيرة، لرسم «خط وطني أحمر» لا لبس فيه: لا لنظام الشاه، ولا لحكم الملالي.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

برلين منبراً لإيران الحرّة: تظاهرة جماهيرية ومؤتمر دولي
تجمع عشرات الآلاف أمام «بوابة براندنبورغ» في برلين لإحياء ذكرى ثورة عام 1979، مؤكدين مواصلة الانتفاضة لإسقاط النظام الديني الحاكم، وبناء جمهورية ديمقراطية ترفض على حد سواء ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الولي الفقيه.

أبعد من إحياء ذكرى: تعبير عن إرادة سياسية واضحة
لم تقتصر الفعالية على طابعها الرمزي، بل شكّلت إعلاناً صريحاً عن إرادة سياسية جماعية. فقد عكس الحضور الجماهيري الواسع تنوعاً وطنياً لافتاً، ضم أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وأعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وقوى جمهورية ديمقراطية، اجتمعوا على رؤية واحدة: «إيران حرّة وجمهورية ديمقراطية».

التنظيم والبديل الديمقراطي: سدّ الطريق أمام مصادرة الثورة
أكد المشاركون أن نضال الشعب الإيراني، في غياب مقاومة منظمة وبديل ديمقراطي موثوق، يبقى عرضة للتشويه والالتفاف. وأبرزت التظاهرة أن وجود حركة منظمة تستند إلى برنامج سياسي واضح، ولا سيما خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، يشكّل الضمانة الأساسية لمنع عودة الاستبداد، سواء بصيغة بقايا نظام الشاه أو عبر استمرار الديكتاتورية الدينية الراهنة.

هذا الوضوح منح تظاهرة برلين بعداً استراتيجياً، إذ لم تقتصر على المطالبة بإسقاط النظام الثيوقراطي، بل رسمت فاصلاً واضحاً بين مشروع الجمهورية والسيادة الشعبية من جهة، وجميع أشكال الاستبداد، الديني منها أو الملكي، من جهة أخرى.

الوحدة الوطنية في مواجهة «الاستبداد البديل»
شارك إيرانيون من مختلف القوميات والأديان والمناطق والانتماءات السياسية، في رسالة تؤكد أن مستقبل إيران يقوم على الوحدة الوطنية والتعاون الديمقراطي. وجاء الشعار الموحد «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» ليشكّل سداً سياسياً منيعاً بوجه محاولات بعض الشبكات الإعلامية ومراكز الأبحاث المدعومة خارجياً، الساعية إلى إعادة تلميع الاستبداد تحت مسميات جديدة.

رفض الانتهازية السياسية و«وهم عودة الشاه»
عكست مظاهرة برلين وعياً وطنياً متقدماً في مواجهة من يحاولون استغلال الحراك الشعبي لتحقيق مكاسب شخصية أو وراثية. ووجهت رسالة حازمة إلى عائلة بهلوي، التي عاشت لعقود خارج إيران مستفيدة من ثروات البلاد، وتحاول اليوم العودة إلى المشهد في لحظة تاريخية حساسة.

وشدد المتظاهرون على أن الشعب الإيراني، الذي اختبر كلفة استبدال ديكتاتورية بأخرى، يرفض بشكل قاطع تكرار هذا المسار، ويدين محاولات توظيف تضحيات الشهداء والسجناء وعائلاتهم في حسابات سياسية ضيقة، واصفاً هذه الطموحات بأنها مجرد أوهام.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

رويترز: آلاف المتظاهرين في برلين دعماً للاحتجاجات في إيران
من جهتها، أفادت وكالة رويترز بأن آلاف الأشخاص تظاهروا في برلين يوم السبت، تضامناً مع الاحتجاجات الشعبية في إيران، بالتزامن مع ذكرى الثورة التي أسقطت نظام الشاه عام 1979.

البديل قائم منذ 44 عاماً
وفي كلمتها الرئيسية، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بوضوح على التساؤل المتكرر دولياً حول وجود بديل للنظام القائم، مؤكدة: «نعم، البديل موجود منذ 44 عاماً».

وأوضحت أن هذا البديل يقوم على رفض عودة نظام الشاه أو استمرار حكم الملالي، ورفض القمع وسفك الدماء والتبعية، مع التمسك بالحرية والاستقلال الوطني.

إحباط محاولات «هندسة البدائل»
وجّهت مظاهرة برلين رسالة واضحة عطّلت مساعي فرض «بدائل مصطنعة» تهدف إلى إعادة إنتاج الاستبداد في إيران بصيغة جديدة. وأكدت أن الثورة الإيرانية لن تُختطف، ولن تُفوض للخارج، ولن يعاد تدويرها في نظام قمعي آخر.

فالشعب الإيراني، الذي يستند في مطالبه إلى أكثر من 120 عاماً من النضال، من الثورة الدستورية إلى مرحلة الدكتور محمد مصدق وصولاً إلى الثورة ضد نظام الشاه، يرفض الانتقال من استبداد إلى آخر.

واختُتمت التظاهرة بالتأكيد على أن الطريق الأكثر وطنية واستقلالية وديمقراطية يتمثل في «جبهة التضامن الوطني»، باعتبارها الإطار الجامع لكل مكونات الشعب الإيراني المضطهد والمقاومة المنظمة، لإغلاق الباب أمام أي تدخل خارجي أو بدائل مفروضة.

ایران… دك مراكز الباسيج خلال 30 عملية نارية في 20 مدينة علی ید “شباب الانتفاضة”

موقع المجلس:
فيما تحاول أجهزة نظام الملالي فرض سطوتها عبر القمع والإعدامات، و تزامناً مع الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه (فبراير 1979)، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات عسكرية ونارية واسعة النطاق ومنسقة بدقة عالية. شملت هذه العمليات، التي بلغت 30 عملية نوعية، ضرب أهداف استراتيجية للنظام في أكثر من 20 مدينة ومركزاً في أنحاء إيران، من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.

“شباب الانتفاضة” يدكون مراكز الباسيج بـ 30 عملية نارية في 20 مدينة

تحت شعار “الموت للديكتاتور.. لا لنظام الشاه الاستعماري، ولا لنظام الملالي الرجعي”، وشعار التحدي “نحارب، نموت، ونستعيد إيران”، أثبت هؤلاء الشباب أن الانتفاضة دخلت مرحلة جديدة من التنظيم والجرأة، متجاوزين كل الخطوط الحمراء الأمنية التي رسمها النظام.

شباب الانتفاضة ينفذون 50 عملية ضد الباسيج ومراكز القمع في إيران

شباب الانتفاضة ينفذون 50 عملية ضد مقرات القمع في إيران
في موجة عمليات واسعة، نفذ شباب الانتفاضة 50 عملية استهدفت مقرات الباسيج ورموز النظام في 24 مدينة إيرانية، رداً على تشديد القبضة الأمنية ومحاولات القمع.

اختراق الحصار الأمني: شجاعة تكسر حاجز الخوف
تأتي أهمية هذه العمليات من السياق الأمني الخانق الذي نُفذت فيه. فبعد موجة الانتفاضات الأخيرة، حول النظام المدن الإيرانية إلى ثكنات عسكرية، وصعّد من وتيرة الإعدامات الميدانية والاعتقالات العشوائية لترهيب الشارع. ومع ذلك، أظهر “شباب الانتفاضة” شجاعة نادرة، مؤكدين أن دماء الشهداء لم تزد الثورة إلا اشتعالاً، وأن القبضة الحديدية للحرس فشلت في حماية مراكزه من نيران الغضب الشعبي.

خارطة النار: دك مراكز القمع والنهب
تنوعت الأهداف التي ضربتها الوحدات بين مراكز عسكرية (للقمع)، ومؤسسات اقتصادية (للنهب)، ومراكز أيديولوجية (للتجهيل)، وذلك على النحو التالي:

1. استهداف “الذراع العسكرية” (الحرس والباسيج):

شكلت قواعد قوات الحرس والباسيج الهدف الأول، كونها الأداة المباشرة للقتل والقمع:

طهران والأهواز وكرج: تعرضت قواعد الباسيج التابعة للحرس في هذه المدن الكبرى لهجمات عنيفة ومباغتة بزجاجات المولوتوف، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها وزعزعة معنويات عناصرها.
أراك: في عملية نوعية مزدوجة، هزت الانفجارات قاعدتين للباسيج، مما يؤكد تطور القدرات الهجومية للثوار.
زابل وهيرمند: في محافظة سيستان وبلوشستان، طالت نيران الثوار قواعد الباسيج التي تمارس الاضطهاد القومي والمذهبي ضد المواطنين البلوش.
2. ضرب “ماكينة النهب” (مؤسسات الابتزاز المالي):

أدرك الشباب أن بقاء النظام يعتمد على سرقة أموال الشعب، لذا استهدفوا المؤسسات التي تتستر بعباءة الدين أو القانون لنهب المواطنين:

مشكين شهر: وقع انفجار قوي في دائرة “التعزيرات الحكومية”، وهي الجهة المسؤولة عن فرض الغرامات الجائرة وابتزاز الكادحين.
لجنة إغاثة خميني: تعرضت هذه المؤسسة، التي تدعي العمل الخيري بينما تمول الإرهاب والقمع من جيوب الفقراء، لهجمات بالمولوتوف وإضرام النار في قزوين، كرمانشاه، وبرديس.
البلديات الناهبة: في مشهد ونجف آباد، استهدف الشباب مباني البلديات التي تشتهر بالفساد وهدم بيوت الفقراء. وفي قزوين، تم استهداف مبنى بلدية “المنطقة 4” بشكل خاص، حيث أشارت التقارير إلى أنه كان “مكاناً لتجمع القتلة والمرتزقة خلال انتفاضة يناير “، فجاء الرد بإحراقه انتقاماً لدماء الشهداء.

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران: من الإضراب إلى المواجهة
يشير تقرير ميداني إلى تحول الانتفاضة الإيرانية من إضرابات اقتصادية في الأسواق إلى ثورة وطنية منظمة تقودها الوحدات الثورية، بهدف الوصول إلى مواجهة شاملة لإسقاط نظام الملالي.

3. استهداف “أوكار الجهل” والتجسس:

قم: في عاصمة الملالي الدينية، أضرم الثوار النار في “حوزة التجهيل”، في رسالة رمزية ترفض استغلال الدين لتبرير الاستبداد.
حرب الاستخبارات: لتعمية عيون النظام، هاجمت الوحدات اللوحات الإرشادية ومقرات التجسس والوشاية التابعة لوزارة المخابرات والباسيج في رامهرمز، الأهواز، وسنقر.
4. حرق “الأصنام”: حرب الرموز

بالتوازي مع العمليات المادية، شن الشباب حرباً نفسية شرسة استهدفت رموز النظام “المقدسة”:

رئيسي وقاسم سليماني: في كرج، اشتعلت النار في رمز “الجلاد رئيسي”، وفي ماهشهر أحرقت لافتة “القاتل قاسم سليماني”.
خميني وخامنئي: طالت النيران صور ولافتات مؤسس النظام (خميني الملعون) ومرشده الحالي (خامنئي السفاک) في كل من مشهد، زنجان، خرمشهر، شيراز، ساوه، زابل، ولردكان. كما تم إحراق لافتات الدعاية لما يسمى بـ “عشرية الفجر” (التي يسميها الشعب عشرية العذاب) في كرج.
عهد “لا عودة للوراء”
إن تنفيذ هذه العمليات الجريئة في ذكرى ثورة 1979 يحمل دلالة سياسية عميقة لخصتها شعارات الثوار: “لا لنظام الشاه الاستعماري ولا لنظام الملالي الرجعي”.

إن الشعب الإيراني، وعبر طليعته المتمثلة في “شباب الانتفاضة“، يعلن طي صفحة الماضي (الشاه) ورفض الحاضر (ولاية الفقيه)، مصمماً على المضي قدماً نحو مستقبل ديمقراطي. هذه النيران التي تلتهم مقرات الباسيج وصور خامنئي اليوم، هي المشاعل التي ستنير طريق “استعادة إيران” وتحقيق الحرية التي سُرقت قبل 47 عاماً.

مجلة «شتيرن» الألمانية: صدى الحرية يتردد في برلين… ومريم رجوي تدعو إلى محاكمة خامنئي

موقع المجلس:
تناولت مجلة «شتيرن» (Stern) الألمانية المعروفة، في تقرير نشرته يوم السبت 7 فبراير، التظاهرة الجماهيرية الواسعة التي احتضنتها العاصمة الألمانية برلين، حيث احتشد آلاف المتظاهرين أمام «بوابة براندنبورغ» التاريخية، بهدف نقل صوت الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي.

تأييد دولي ومشاركة عائلات الضحايا
وأفادت المجلة بأن التظاهرة حظيت بإسناد دولي ملحوظ، إذ أعلنت 340 منظمة دولية وشخصية سياسية دعمها لمطالب المشاركين. ووفقاً لما أعلنته «لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة»، شاركت 312 جمعية إيرانية من دول أوروبية مختلفة في مساندة هذا التحرك.

كما أشار تقرير «شتيرن» إلى المشاركة البارزة لعدد مجلة «شتيرن» الألمانية: صدى الحرية يتردد في برلين… ومريم رجوي تدعو إلى محاكمة خامنئيكبير من ذوي ضحايا القمع، الذين تواجدوا في التظاهرة رافعين الأعلام الإيرانية وصور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

 

دعوات مريم رجوي: محاكمة خامنئي ووقف الإعدامات
وأضافت المجلة أن السيدة مريم رجوي ألقت كلمة أمام المتظاهرين في برلين، دعت خلالها المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته. وطالبت بتدخل عاجل من مجلس الأمن الدولي لوضع حد لعمليات إعدام المحتجين والسجناء السياسيين.

كما أكدت رجوي في خطابها على ضرورة إحالة الولي الفقيه علي خامنئي إلى محكمة دولية، لمحاسبته على مقتل الآلاف من المتظاهرين.

تقرير استراتيجي: تظاهرة برلين ومؤشرات التحول في السياسة الغربية تجاه إيران

صورة لمظاهرات برلین-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر – أكاديمي وأستاذ جامعي:
شكلت التظاهرة الحاشدة التي شهدتها العاصمة الألمانية برلين، أمام بوابة براندنبورغ التاريخية، منعطفاً حاسماً في مسار المعارضة الإيرانية؛ حيث تجاوز هذا الحدث كونه مجرد فعالية تضامنية ليتحول إلى استفتاء سياسي على شرعية البديل الديمقراطي. وأكدت مصادر المقاومة وشخصيات دولية، مثل وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو (نقلاً عن صحيفة إكسبريس)، أن الحشود تجاوزت حاجز 100,000 مشارك. يحلل هذا التقرير دلالات الحدث بعيداً عن لغة الأرقام المجردة، مستشرفاً أثره على السياسات الأوروبية تجاه طهران.
أبعاد الحراك: من الشرعية الميدانية إلى العقبات القانونية
برلين كمنصة لتدويل “فاتورة الدم” لم يكن اختيار برلين، بصفتها القوة الاقتصادية الأكبر أوروبياً، مجرد خيار لوجستي، بل رسالة سياسية تهدف لربط القمع الداخلي بالقرار الغربي. وتشير التقارير الاستخباراتية التي أوردتها “ديلي إكسبريس” إلى أن نظام الملالي يمارس قمعاً غير مسبوق وصل إلى حد حرق البازارات في رشت ومنع فرق الإطفاء من أداء مهامها. تحول حراك برلين إلى أداة لكسر التعتيم الإعلامي وتدويل هذه الجرائم، فارضاً على العواصم الغربية مواجهة الحقيقة التي تحاول طهران طمسها عبر قطع الإنترنت. وأكد هذا التحرك أن استمرار العلاقات الدبلوماسية التقليدية بات يوفر غطاءً غير مباشر لهذه المجازر.
يسعى نظام الملالي وحلفاؤه، عبر الترويج لأرقام منخفضة، لتصوير المعارضة كأقلية معزولة، بينما يرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في هذا الحشد الضخم دليلاً على الجاهزية التنظيمية والقدرة على تحريك الشارع. سياسياً، يضع هذا الرقم صانع القرار الأوروبي أمام “كتلة حرجة” لا يمكن تجاهلها، مما يمنح المطالب بتغيير جذري في السياسات شرعية أخلاقية، وينقل المعارضة من خانة “المحتجين” إلى خانة “اللاعب السياسي” ذو المشروعية الشعبية.
“برنامج النقاط العشر”:
هندسة البديل الديمقراطي في مواجهة دعاية نظام الملالي بوجود “فراغ سياسي”، طرحت السيدة مريم رجوي برنامج النقاط العشر كوثيقة دستورية تأسيسية لمرحلة ما بعد الملالي. يخاطب هذا البرنامج بوضوح المعالم المخاوف الغربية والداخلية: الالتزام بصناديق الاقتراع كمصدر وحيد للشرعية، ترسيخ فصل الدين عن الدولة لإنهاء الحكم الثيوقراطي، وضمان المساواة الكاملة بين الجنسين. والأهم استراتيجياً بالنسبة للغرب هو التعهد بـ “إيران خالية من السلاح النووي”، مما يسحب البساط من تحت سياسات “المهادنة” ويقدم بديلاً حداثياً يضمن الاستقرار الإقليمي.

معضلة تصنيف الحرس الثوري:
بين الضرورة والبيروقراطية يصطدم المطلب المركزي بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية بتعقيدات قانونية، رغم أثره الحاسم في تجميد الأصول. يوضح تقرير “يورونيوز” أن الاتحاد الأوروبي يشترط “أساساً قانونياً صلباً” لاتخاذ هذه الخطوة التي تتطلب إجماع الأعضاء. وبينما تضغط ألمانيا والبرلمان الأوروبي باتجاه التصنيف، لا تزال بعض العواصم مترددة خشية التصعيد أو خوفاً على مصير الرهائن، مما يحول الملف إلى اختبار للإرادة الأوروبية بين التمسك بالقيم أو الخضوع لابتزاز “دبلوماسية الرهائن” التي يمارسها نظام الملالي.
تفكيك سردية “ابن الشاه”:
استراتيجية فرق تسد شهدت تظاهرة برلين رفضاً قاطعاً لمحاولات إعادة إنتاج الماضي الملكي، حيث رفع المتظاهرون شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في خطوة واعية لقطع الطريق على ما يُعرف بخطاب “ابن الشاه”. يرى المحللون هذا الخطاب كأداة استقطاب تخدم نظام الملالي عبر تفتيت وحدة المعارضة وإثارة مخاوف العودة إلى الدكتاتورية السابقة. إن الإصرار على رفض الثنائية (الشاه/الثيوقراطية) يعكس نضجاً سياسياً يؤسس لجمهورية ديمقراطية حديثة، رافضاً استبدال عمامة الفقيه بتاج الشاه.
خاتمة:
خارطة طريق للسياسة الأوروبية بناءً على هذه المعطيات، لم تعد سياسة “الانتظار” مجدية لأوروبا. يتطلب الموقف تحركاً فورياً يرتكز على: تفعيل الآليات الدولية لوقف الإعدامات ومساءلة قادة نظام الملالي جنائياً، تقليص التمثيل الدبلوماسي الإيراني، وتجاوز العقبات لتصنيف الحرس الثوري إرهابياً. وأخيراً، يجب على الغرب الاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني في تقرير المصير عبر دعم مقاومته المنظمة، باعتبارها الرهان الوحيد لتحقيق تغيير مستدام يخدم الأمن العالمي.
د. سامي خاطر – أكاديمي وأستاذ جامعي

إیران: إعدام 99 سجيناً في الفترة من ۳ إلى ۱۰ فبرایر

عدد الإعدامات في الأسابيع الثلاثة الماضیة يبلغ ما لا يقل عن 243 شخصاً

يواصل خامنئي ونظامه السفاك للدماء، بقسوة لا مثيل لها، قتل السجناء لخلق جو من الرعب والخوف ومواجهة السقوط المحتوم. في الأسبوع الثالث من شهر بهمن (۲۱ ینایر- ۱۹ فبرایر)، وتحديداً في الفترة من ۳ إلى ۱۰ فبرایر، تم شنق ما لا يقل عن 99 سجيناً، ووصل عدد الإعدامات في الأسابيع الثلاثة الماضیة إلى ما لا يقل عن 243 شخصاً.

يوم الثلاثاء ۱۰ فبرایر، تم شنق 21 سجيناً وهم: كاظم فرجي نجاد وطه شيرزاد في ساري، وبيروز بيرواني وسجينان آخران في شيراز، ورجبعلي آراي في سبزوار، وأفشين قنبري في يزد، وأيوب صرفي في خواف، ومحمود نيازي في لاهيجان، ويد الله مختاري في سيرجان، ومجتبى باراني في رشت، وعلي بازرغان في تشابهار، ومهرشاد علي نيا في دامغان، وأمين تركمان في ملاير، وتقي زالبور في مهاباد، ومراد جهرمي في جيرفت، وجواد نجار في الأهواز، وسينا ملكي في برازجان، ومحمد كرم جعفري في إيلام، وفريبرز سلجوقي في بم، وغلام حسني في بيرجند.

يوم الاثنين ۹ فبرایر، أُعدم 10 سجناء بينهم امرأة، وهم: صيد علي كلامي في كاشان، وكيوان أكبري في أصفهان، وهوشنک شوخي في ساوه، وشهلا دولت آبادي في كرمان، وكريم جوادي في زنجان، ومحسن رضائي في دورود، وعابدين أحمدي في نيشابور، ومحمد زالي تبار في جرجان، وروزبه أمانت دوست في قوتشان، وشايان توجيحي في قائم شهر.

يوم الأحد ۸ فبرایر، تم إرسال 12 سجيناً إلى المشانق وهم: ناصر عيوضي (30 عاماً) وأمر الله سجادي (27 عاماً) في الأهواز، وحميد كاريابي في نائين، ودانيال عبدي في قم، وبارسا تقي زاده في قزوين، ويونس باقري في تبريز، ونظام تاجيك في بندر عباس، ورحمان نجفي في أراك، وشاه ميرزا قائد رحيمي في بروجرد، وعباس خردبين في سمنان، ومهدي جعفريان في أردبيل، وخالد حسيني في نوشهر.

يوم السبت ۷ فبرایر، شنق جلاوزة خامنئي 16 سجيناً وهم: علي ميردار (32 عاماً) في جرجان، وأبو الفضل نقوي في همدان، ومراد ساحلي في زاهدان، ومحمد علي سعيدلو في نهاوند، وبهزاد مشايخي في ياسوج، وسوشا مرادي في كرمانشاه، وعلي سرلك آباد في أليغودرز، وجعفر فريادي في دزفول، وآوين سرخى في سنندج، وفرهاد شيخي في كرج، وبابك أمرائي (25 عاماً)، ومحمد قاسم أمرائي، وعلي فضاخوش نشين وثلاثة سجناء آخرين في خرم آباد.

يوم الأربعاء 4 فبرایر، تم شنق 18 سجيناً وهم: جعفر شهري في جناباد، وخان مراد عزيزي في تايباد، وهومن مؤمني في إسفراين، وسجين باسم مراد حسن في كاشمر، وأمير حسين نوروزي في فردوس، ومسلم الماسي في ساري، وحامد نيكتاج في ماهشهر، وأيوب مشهدي في بجنورد، وشروين ياري في بهبهان، وكوشا مرادي في بوكان، وبرهام فردوسي في شهركرد، ومحرم عبدي في بوشهر، وإسكندر بشتكار في مشهد، وحجت منصوري في تشابهار، وفريبرز مهري في دامغان، وحسن علائي بخش (28 عاماً)، وبختيار شهابي وإيرج مصطفوي في جرجان.

يوم الثلاثاء 3 فبراير، تم شنق 22 سجيناً وهم: فرهاد وأحمد حيدري في سجن قزلحصار بكرج، وفرهاد كريم زاده وبيوك نامور زاده في تبريز، وعلي محمد بور في قوتشان، وناصر شهمرادي وأحمد برهاني (29 عاماً) في جرجان. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.

وبهذا، يصل عدد الإعدامات المسجلة في الأسابيع الثلاثة الماضية إلى ما لا يقل عن 243 شخصاً.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 فبراير (شباط) 2026

إيران: حراك الطلاب في مشهد وشيراز وتبريز،

واليوم السادس من الإضراب في بارس الجنوبي والهجوم على عناصر القمع في خاش

يومي الاثنين والثلاثاء 9 و10 فبراير 2026، تصاعدت ألسنة لهب الاحتجاجات في الجامعات وصناعات النفط والغاز وشوارع مختلف المدن.

نظم طلاب جامعة فردوسي في مشهد تجمعاً بشعار “يموت الطالب ولا يقبل الذل” للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، وصمدوا في وجه هجوم أمن الجامعة وقوات الأمن. وفي شيراز، نفذ طلاب العلوم الطبية اعتصاماً لليوم الخامس على التوالي احتجاجاً على القمع وأوضاع الكادر الطبي. كما أصدر طلاب جامعات تبريز، وخواجه نصير، وأمير كبير، وجامعة طهران، والجامعة الحرة في كرج بيانات أكدوا فيها على مقاطعة الفصول الدراسية والامتحانات واستمرار الإضراب.

وبالتزامن مع ذلك، أضرب عمال المصفاة العاشرة في مجمع غاز بارس الجنوبي عن العمل لليوم السادس على التوالي احتجاجاً على ظروف العمل الشبيهة بالعبودية وعدم دفع مستحقاتهم. وفي كرمانشاه، تجمع تجار وكسبه شارع سيروس احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المتدهور، حيث واجهوا هجوماً من القوات الخاصة. وفي طهران ورشت والأهواز وشوش، نظم المتقاعدون تجمعات احتجاجية ضد الفقر والغلاء.

وفي خاش، وخلال اشتباكات بين القوات القمعية والشباب الثوار، تم استهداف سيارة تقل عناصر من القضاء والشرطة، مما أدى إلى مقتل وإصابة من كانوا بداخلها. وفي الأهواز أيضاً، قُتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في اشتباك مع الشباب. واستقبل الشباب الثوار في مدن مختلفة، بما في ذلك شيراز وكرج وزاهدان، ذكرى 11 فبراير بإضرام النار في رموز “عشرة الفجر” ولافتات النظام.

وتحولت مراسم أربعينية وتأبين شهداء الانتفاضة في مدن مختلفة إلى بؤر للغضب ضد النظام. فقد أقام المواطنون في شاهين شهر بأصفهان مراسم الشهيد “روزبه صفري”، وفي مدينة آجين بهمدان مراسم تأبين الشهيدة “سميه قبادي”، مرددين شعار “هذه الزهرة المتناثرة غدت هدية للوطن”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 فبراير (شباط) 2026

جولياني لمتظاهري برلين: أنتم تصنعون مستقبل إيران.. ولا مكان لعودة “الشاه الفاسد”

موقع المجلس:
في حلقة خاصة من برنامجه “عمدة أمريكا مباشر” بثت من بالم بيتش، وجه رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، رسالة حماسية إلى المشاركين في تظاهرة برلين الكبرى، واصفاً إياهم بـ “صناع التاريخ” وشبّه نضالهم بنضال الآباء المؤسسين لأمريكا.

بوابة براندنبورغ: رمزية المكان والزمان
استهل جولياني حديثه بالإشارة إلى رمزية مكان التظاهرة عند “بوابة براندنبورغ” في برلين، حيث ألقى الرئيس رونالد ريغان خطابه الشهير حول سقوط الجدار. ووصف جولياني المكان بـ “المقدس”، مؤكداً أن الآلاف من أنصار المقاومة سيتوافدون إليه رغم الثلوج والظروف الجوية القاسية، لأنهم يمتلكون عزيمة لا تلين.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

برلين تنتفض من أجل إيران حرة: تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي
احتشد عشرات الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” في برلين لإحياء ذكرى ثورة 1979، مؤكدين على استمرار الانتفاضة لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والفقيه.

“لا نريد جورج الثالث ولا الشاه الفاسد”
وفي مقارنة تاريخية لافتة، شبه جولياني المتظاهرين الإيرانيين بـ “توماس بين” و”سام آدامز” (رموز الثورة الأمريكية)، قائلاً: “إنهم يريدون الحرية.. هذا مثل مشاهدة ثورتنا”.

وقطع جولياني الطريق على أي مراهنة على عودة الشاه، مشبهاً الشاه بالملك البريطاني “جورج الثالث” الذي ثار ضده الأمريكيون. وقال بوضوح: “النظام الحالي أسوأ من جورج الثالث، لكنني لا أريد عودة جورج الثالث أيضاً، تماماً كما لا ينبغي إعادة الشاه الفاسد”.

مريم رجوي: قيادة بحجم “ماك آرثر”
كال جولياني المديح للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مؤكداً أنه يعرفها منذ 15 عاماً. ووصفها بأنها “شخصية استثنائية، ذكية للغاية، ومستعدة للمهمة أفضل من أي شخص آخر”.

وشبه جولياني دورها المستقبلي بدور الجنرال دوجلاس ماك آرثر في إعادة بناء اليابان وانتقالها نحو الديمقراطية بعد الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “سينجزون الأمر على نطاق ماك آرثر في الانتقال الياباني.. لقد استعدوا لهذا الأمر طوال 46 عاماً”.

تظاهرة كبرى لأنصار منظمة مجاهدي خلق في برلين في ذكرى الثورة ضد الملكية عام 1979

رويترز: تظاهر الآلاف في برلين تضامناً مع الاحتجاجات الإيرانية
ذكرت وكالة رويترز أن آلاف المتظاهرين احتشدوا في برلين يوم السبت لدعم الاحتجاجات الشعبية في إيران، تزامناً مع ذكرى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979.

دعم أمريكي عابر للأحزاب
اختتم جولياني رسالته بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تحظى بـ “دعم من الحزبين” (الجمهوري والديمقراطي) في الولايات المتحدة، وهو أمر نادر الحدوث، مشيراً إلى أنهم يحظون أيضاً باحترام واسع في أوروبا لكونهم حركة منظمة وسلمية تسعى للحرية ولا تلجأ للعنف أو التخريب.

وثائق سرية مسرَّبة من طهران تکشف عن أن النظام كان واثقًا من «وأد الانتفاضة» قبل أن يفاجئه طوفان يناير

موقع المجلس:
كشف تقرير حصري بثّته شبكة «نيوزماكس» الأميركية، أعدّه كبير مراسليها جيمس روزين ونُشر يوم الأحد 8 فبراير/شباط 2026، عن وثائق وتسجيلات شديدة السرية جرى تهريبها من داخل مؤسسات النظام الإيراني عبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وتُظهر هذه المواد أن قيادات النظام كانت واقعة في «وهم السيطرة» وغرور أمني، معتقدة أنها نجحت في إحباط أي تحرك محتمل، قبل أن تفاجئها انتفاضة ديسمبر العارمة التي عمّت المحافظات الإحدى والثلاثين، كاشفة إخفاق الأجهزة الاستخباراتية أمام أساليب المقاومة المنظمة.

وثائق سرية مسرَّبة من طهران تکشف عن أن النظام كان واثقًا من «وأد الانتفاضة» قبل أن يفاجئه طوفان يناير

مكتب المقاومة في أميركا يكشف خفايا الانتفاضة
وأعلن مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة عن عرض معطيات ومعلومات ميدانية حول الانتفاضة، جُمعت عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران.

اجتماع سري يفضح «الإخفاق الاستخباراتي»
أشار روزين، في تقريره الذي عُرض ضمن برنامج «تقرير السبت»، إلى اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد في 28 أبريل/نيسان 2025، برئاسة محافظ طهران محمد صادق معتمديان وبحضور كبار المسؤولين الأمنيين.

وبحسب التسجيلات المسرّبة التي كشفتها المقاومة الإيرانية، بدا معتمديان واثقًا بشكل مفرط وهو يستعرض الوضع الأمني، قائلاً إن «تقديرات جميع الأجهزة الأمنية ترجّح وقوع أزمة في الأشهر الأخيرة من العام، لكن بفضل المعلومات الاستخباراتية من طهران، والتنسيق الجيد، والإجراءات الاستباقية، جرى احتواء أربع أو خمس أزمات بنجاح».

وأضاف في التسجيل نفسه: «وزارة المخابرات، وحرس النظام، وقوى الأمن الداخلي، والسلطة القضائية… لقد وضعنا سيناريوهات متعددة ونحن مستعدون لها».

 

عامل المفاجأة: انتفاضة شاملة
وأوضح روزين أن الوثائق التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة تضمنت كذلك تصنيفات النظام للجماعات الداخلية المحتمل أن تشارك في انتفاضة، وتفاصيل عن الظروف التي يتولى فيها حرس النظام زمام السيطرة بدلًا من الشرطة.

غير أن مراسل «نيوزماكس» لفت إلى أن «الاندلاع السريع والعنيف للانتفاضة في ديسمبر، وانتشارها المتزامن في جميع المحافظات الإحدى والثلاثين، أصاب النظام بالذهول، ودفعه إلى إطلاق حملة قمعية وحشية».

وثائق سرية مسرَّبة من طهران تکشف عن أن النظام كان واثقًا من «وأد الانتفاضة» قبل أن يفاجئه طوفان يناير

سقوط مراكز أمنية ومواجهات عنيفة
وكشفت تقارير ميدانية، عقب كسر التعتيم الرقمي، عن معارك عنيفة شهدتها مدن كرج وكرمانشاه وبيرجند خلال يناير/كانون الثاني 2026، شملت سقوط مراكز أمنية واشتباكات في الشوارع بين المحتجين وقوات النظام.

المقاومة تخرج أكثر قوة
من جهته، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في عرض تقديمي مسجّل، أن المعارضة خرجت من هذه المواجهة أكثر تماسكًا رغم العنف المفرط. وقال: «الشبكة اليوم أقوى مما كانت عليه قبل انطلاق الانتفاضة. لم تكن هذه المجزرة عامل إحباط أو إخضاع للناس».

الموقف من الخيار العسكري الأميركي
وفي ختام التقرير، تناول روزين موقف المقاومة من احتمال توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات عسكرية جديدة ضد إيران ردًا على القمع. وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة رفض هذا المسار عمليًا، مؤكدًا خيارًا استراتيجيًا واضحًا: «الهدف ليس إضعاف النظام أو الاكتفاء بالرد على ممارساته، بل إنهاءه بالكامل عبر نضال جماهيري منظم داخل البلاد».

إسقاط نظام الملالي بلغ نقطة اللاعودة

صورة لمظاهرات المقاومة الایرانیة في برلین-
موقع المجلس:

أكد مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» الذي انعقد في برلين، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية من أوروبا والولايات المتحدة، أن النظام الإيراني فقد شرعيته وأهليته للحكم، وأن مسار إسقاطه أصبح حتميًا مع تصاعد الانتفاضة الشعبية وتبلور البديل الديمقراطي.

لم يعد التحول في إيران احتمالًا مؤجلًا أو مجرد شعار يُرفع خارج البلاد، بل غدا مسارًا تاريخيًا مفتوحًا يتقدم بوتيرة متسارعة، تفرضه معطيات الداخل، وتداعيات الإقليم، وتحولات المواقف الدولية. وجاء مؤتمر «إيران: آفاق التغيير»، المنعقد في برلين يوم 8 فبراير، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية ألمانية وأوروبية وأميركية بارزة، ليؤكد أن لحظة الحسم قد حانت.

الرسالة الجوهرية للمؤتمر كانت صريحة: النظام الإيراني لم يعد يمتلك شرعية ولا قدرة فعلية على الحكم، وبقاؤه لم يعد ممكنًا إلا عبر القمع والقتل الواسع. وقد شكلت مجزرة انتفاضة يناير دليلًا واضحًا على أن مسار إسقاط النظام تجاوز نقطة الرجوع، وأن ما تشهده إيران ليس اضطرابات عابرة، بل ثورة شعبية تتراكم شروط نضجها يوماً بعد آخر.

وفي كلمتها، وضعت السيدة مريم رجوي التطورات في إطارها التاريخي، مؤكدة أن إيران تمر بأخطر مراحلها منذ قرن، وأن البلاد والمنطقة تقفان على أعتاب تحول عميق. وأوضحت أن انتفاضة يناير لم تجب فقط عن سؤال «هل يمكن التغيير؟»، بل قدّمت الإجابة عن «كيف يتحقق التغيير»، من خلال وحدات المقاومة، وثقافة الصمود، وانخراط جيل جديد لم يعد يؤمن بالإصلاح أو بالتغيير من داخل منظومة استبداد ديني.

ولم يكن المؤتمر مناسبة خطابية فحسب، بل شكّل منصة سياسية متكاملة، حيث أجمعت مداخلات المشاركين على أن سياسة الاسترضاء الغربية كانت خطأً استراتيجيًا جسيمًا. كما أكدوا أن تصنيف حرس النظام الإيراني منظمةً إرهابية، رغم تأخره، يمثل خطوة مفصلية يجب استكمالها بإجراءات عملية، تشمل دعم حق الشعب الإيراني في مقاومة النظام، وربط أي تعامل سياسي بشروط حقوق الإنسان، ووقف مسارات التطبيع التي تمنح الاستبداد فرصة للاستمرار.

وفي هذا الإطار، برز برنامج النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه الرؤية الأكثر تماسكًا وواقعية للانتقال الديمقراطي. فهو لا يكتفي بالدعوة إلى إسقاط النظام، بل يقدّم تصورًا واضحًا لدولة تقوم على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، وانتخابات حرة تؤسس لجمهورية ديمقراطية. وهو ما دفع عددًا من المتحدثين إلى التأكيد على أنه لا يوجد اليوم بديل أكثر جدية أو مصداقية.

إسقاط نظام الملالي بلغ نقطة اللاعودة

مؤتمر برلين – مريم رجوي
شهدت برلين انعقاد مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» بمشاركة السيدة مريم رجوي وشخصيات ألمانية بارزة، من بينها أعضاء في البرلمان الألماني، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم الصريح للانتفاضة الشعبية، ولـ«وحدات المقاومة» باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التحول الديمقراطي في إيران.

كما كشف المؤتمر، بوضوح غير مسبوق، زيف محاولات الترويج لبدائل وهمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والحسابات المزيفة والتلاعب بأدوات الذكاء الاصطناعي، في مسعى لإعادة إنتاج أنماط فاشلة من الحكم الوراثي. وأكد المشاركون أن الفارق الجوهري بين هذه المحاولات ومشروع المقاومة المنظمة يكمن في الديمقراطية الحقيقية، والشرعية الشعبية، والالتزام الصريح بالانتخابات الحرة.

اللافت في مؤتمر برلين لم يكن فقط حجم المشاركة الدولية، بل تقاطع التقييمات السياسية: فالنظام الإيراني اليوم أضعف من أي وقت مضى، أذرعه الإقليمية في حالة تآكل، شرعيته الداخلية منهارة، والخوف لم يعد في الشارع، بل انتقل إلى داخل بنية السلطة نفسها.

تظاهرة برلين الحاشدة
أفادت صحيفة «إكسبريس لندن» بأن أكثر من 100 ألف متظاهر تجمعوا عند بوابة براندنبورغ في برلين، في أكبر حشد ديمقراطي للإيرانيين في الخارج، دعمًا للانتفاضة الوطنية و«وحدات المقاومة» في سعيهم لإسقاط الاستبداد الديني.

إن ما بعد برلين ليس كما قبله. فقد رسّخت تظاهرة 7 فبراير والمؤتمر السياسي المواكب لها قناعة تتسع يومًا بعد يوم مفادها أن هناك بديلًا حقيقيًا متجذرًا في داخل المجتمع الإيراني. ولم يعد السؤال المطروح متى يسقط النظام، بل كيف تُدار مرحلة الانتقال، وكيف يقف العالم هذه المرة في الموقع الصحيح من التاريخ.