قواة البسیج-
حسين داعي الإسلام:
اعتراف رسمي:-
الملا همتيان، إمام جمعة مدينة شهركرد وممثل خامنئي
في اعتراف صريح ونادر يكشف عن الجذور الأمنية والقمعية العميقة لتأسيس ميليشيا “الباسيج“، أكد الملا همتيان، إمام جمعة مدينة شهركرد وممثل خامنئي في المدينة، أن الهدف الاستراتيجي من تشكيل هذه القوات تجاوز بكثير مجرد “الدفاع المقدس” (المصطلح الذي يستخدمه النظام للحرب العراقية الإيرانية) ليشمل بشكل أساسي مواجهة “التهديدات الداخلية” التي واجهت النظام في أيامه الأولى.
دوريات الباسيج: لحماية الشعب أم لقمعه؟
في إعلان رسمي، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عن “مسؤول في منظمة الباسيج” قوله إنه “بناءً على طلبات شعبية واسعة، تم تفعيل نقاط تفتيش الباسيج والدوريات الليلية في جميع أنحاء البلاد للحفاظ على أمن المواطنين
البداية: استهداف “مجاهدي خلق”
وفي خطبة له يوم 26 نوفمبر، وصف همتيان قرار مؤسس النظام، خميني، بتأسيس الباسيج بأنه “حركة ذكية”. وأوضح بشكل مباشر ومحدد أن هذا التحشيد كان حيوياً “لمحاربة التهديدات الداخلية في أوائل الثورة”. وحدد بالاسم “منظمة مجاهدي خلق” (التي وصفها بالمنافقين وفق القاموس الرسمي للنظام) كسبب رئيسي وراء هذا القرار، مشيراً إلى نشاطاتها الواسعة في “أماكن مختلفة من البلاد” كدافع لتأسيس قوة “شعبية شاملة” تكون “داعمًا قويًا للنظام”.
الهدف المستمر: قمع الحريات
يؤكد هذا التصريح من مسؤول يمثل خامنئي أن الوظيفة الأساسية للباسيج منذ نشأته كانت أمنية داخلية موجهة لقمع الحريات والمعارضة السياسية المنظمة. لقد كان الهدف منذ البداية بناء جهاز قمعي يتغلغل في عمق المجتمع لإسكات أي صوت معارض.
لماذا يخشى خامنئي تراجع قوة الباسيج في إيران؟
بدأ أسبوع ما يُسمى الباسيج في إيران في 19 نوفمبر وانتهى في 25 نوفمبر 2024. وقد تضمن هذا الأسبوع برامج ثقافية ورياضية وفنية مختلفة لمنع تراجع شرعية الباسيج
رأس الحربة في قمع الانتفاضات
على مر العقود، تحولت هذه الميليشيا إلى الذراع الضاربة للنظام في مواجهة الحراك الشعبي. لقد لعب “الباسيج” الدور الأبرز والأكثر دموية في قمع كافة الانتفاضات الكبرى التي هزت أركان النظام:
انتفاضة 2017: شاركت عناصر الباسيج بفعالية في قمع الاحتجاجات التي عمت البلاد، مستخدمة العنف المفرط ضد المتظاهرين.
انتفاضة 2019 : ارتكبت قوات الباسيج مجازر وحشية، حيث أطلقت النار بشكل مباشر على المحتجين العزل في الشوارع، مما أدى إلى مقتل المئات.
انتفاضة 2022: شكلت هذه الميليشيا رأس الحربة في قمع انتفاضة 2022، واشتهرت بممارساتها الوحشية في الجامعات والشوارع، واستهدافها المباشر للنساء والشباب.
كراهية شعبية متزايدة
نتيجة لهذا السجل الدموي الطويل في خدمة الاستبداد وقمع الحريات الأساسية، بات “الباسيج” رمزاً للقهر في نظر الغالبية العظمى من الإيرانيين. وقد تجلت هذه الكراهية الشعبية العميقة في شعارات المتظاهرين خلال الانتفاضات المتتالية، والتي استهدفت الباسيج بشكل مباشر، معتبرة إياه أداة القتل والإرهاب الرئيسية بيد الولي الفقيه. لقد أصبح اسم “الباسيج” مرادفاً للخيانة الوطنية والعداء لتطلعات الشعب الإيراني في الحرية والكرامة.








