الرئيسية بلوق الصفحة 117

غضب دولي واسع عقب منح نظام إيران منصبًا قياديًا أمميًا لتعزيز الديمقراطية وحقوق المرأة

موقع المجلس:

أثار انتخاب النظام الإيراني لمنصب نائب رئيس «لجنة التنمية الاجتماعية» التابعة للأمم المتحدة موجة واسعة من الإدانات والانتقادات، وفق تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز. واعتبر مدافعون عن حقوق الإنسان ودبلوماسيون أن الخطوة تمثل مثالًا صارخًا على «نفاق» المنظمة الدولية، ومكافأةً لأنظمة قمعية.

تعيين بالتوافق رغم سجل القمع

وأوضح التقرير أن شغل هذا المنصب القيادي جرى «دون اعتراض» خلال اجتماع للجنة الأممية، حيث أُقرت القرارات بالتوافق. ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه الأمم المتحدة لانتقادات حادة بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات صارمة إزاء القمع العنيف الذي مارسه النظام الإيراني بحق المتظاهرين خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين، فضلًا عن الانتقادات الموجهة للأمين العام أنطونيو غوتيريش على خلفية تهنئته للنظام بذكرى ثورة 1979.

واشنطن: «لجنة سخيفة»

وفي أول رد فعل رسمي من الولايات المتحدة، هاجم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز القرار بشدة، وكتب في تغريدة على منصة «إكس»: «هذا سبب إضافي يوضح لماذا لسنا أعضاء ولا نشارك في هذه “لجنة التنمية الاجتماعية” السخيفة».

المقاومة الإيرانية: «الثعلب يحرس قن الدجاج»

من جانبه، انتقد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، القرار واصفًا إياه بأنه «مروع»، وقال لـ«فوكس نيوز»: «إن وضع النظام الإيراني في موقع قيادي بهيئة أممية معنية بتعزيز الديمقراطية والمساواة بين الجنسين يشبه تكليف الثعلب بحراسة قن الدجاج».

وأضاف أن غالبية الإيرانيين يطالبون بتغيير النظام، معتبرًا أن الملالي من أكثر منتهكي حقوق الإنسان في العالم، وأنهم «معادون للنساء إلى أبعد حد»، داعيًا إلى محاسبة النظام على جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية من ثمانينيات القرن الماضي وحتى انتفاضة يناير 2026، بدلًا من منحه مناصب دولية.

صمت أوروبي وتواطؤ

بدوره، وصف هيليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة UN Watch، القرار بأنه جعل الأمم المتحدة «محل سخرية»، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يمارس القمع بحق النساء بسبب الحجاب، واتهم الدول الأوروبية بالتواطؤ، لكونها قادرة على منع تعيين أنظمة منتهِكة — كما حدث سابقًا مع روسيا — لكنها اختارت الصمت في حالة إيران.

غضب دولي واسع عقب منح نظام إيران منصبًا قياديًا أمميًا لتعزيز الديمقراطية وحقوق المرأةروبرت جوزيف: نهاية طريق النظام

وفي سياق متصل، أكد السفير روبرت جوزيف خلال مؤتمر برلين أن النظام الإيراني بلغ طريقًا مسدودًا، معربًا عن رفضه العودة إلى الاستبداد السابق ودعمه لإقامة جمهورية ديمقراطية كبديل يضمن حقوق الشعب الإيراني.

«صفعة في وجه النساء»

من جهتها، اعتبرت المحللة المختصة بالشأن الإيراني ليزا دفتري أن منح طهران هذا المنصب يشكل «صفعة في وجه النساء الإيرانيات» اللواتي يواجهن السجن أو ما هو أسوأ لمجرد خلع الحجاب، مؤكدة أن تسليم النظام «مطرقة القيادة» في ملف التنمية الاجتماعية يعزز الاتهامات بانحياز المنظمة الدولية ونفاقها.

حافة الهاوية وليس أي شئ آخر

صورة الملا علی خامنئي تداس في احتچاچات شعبیة-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

کما الثلج الذي يذوب أمام أشعة الشمس، فإن کل المحاولات المحمومة التي يقوم بها نظام الملالي خلال الاسابيع الاخيرة وبصورة ملفتة للنظر من أجل إعادة النظام الى سابق عهده وجعله في مستوى من القوة والاستعداد لمواجهة الاخطار والتحديات المحدقة ضده، تتبدد الواحدة بعد الاخرى.
إخفاق هذه المحاولات وعدم تمکنها من تحقيق أهدافها المطلوبة تعود أساسا الى أسباب وعوامل مختلفة ولکن أهمها إن الظروف والاوضاع الحالية تختلف إختلافا کاملا عن الظروف التي کانت سائدة أيام کان النظام يصول ويجول في المنطقة وکان يصدر تهديداته يمنة ويسرة ويٶکد على وجوب وضعه بنظر الاعتبار عند إتخاذ أي قرار بخصوص المنطقة.
لم يعد بإمکان النظام أن يتنمر کالسابق لأنه يعلم بفقدانه لأسباب قوته وإن التحديات والتهديدات تحدق به من کل جانب، ولذلك فإنه مضطر ورغما عنه للتظاهر بالوداعة وحتى يسعى لأن يبدو کالحمل والحمامة، ولذلك فإنه يحاول عن هکذا طريق وبالطبع مع إستخدامه للکذب والتمويه والخداع لکي يکسب الوقت ويتمکن من عبور هذه المرحلة الصعبة والحساسة بسلام ولاسيما وهو يواجه ضغوطا غير مسبوقة من کل النواحي وبشکل خاص من الناحية الدولية مع الاميرکان أو من الناحية الداخلية من حيث تصاعد الرفض الشعبي ضده وتفاقم أزمته الحادة في ظل النشاطات غير العادية التي يقوم بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيدين الداخلي والدولي من أجل مصلحة إيران والشعب الايراني.
الآراء ووجهات النظر المختلفة المطروحة هنا وهناك والتي تسعى للإيحاء بأن النظام قد إستعاد رباطة جأشه وصار بإمکانه أن يواجه التهديدات المحدقة به وإنه قد تجاوز وتخطى فترة الخطر، کلها مجرد أکاذيب وتخرصات يقوم النظام عن طرق مختلفة للإيحاء بها الى أوساط إعلامية والى أقلام مأجوة تابعة له وذلك من أجل تشويه الحقيقة وجعل الواقع يبدو بصورة أخرى.
لکن، وعندما يتم إلقاء مجرد نظرة متمعنة بأوضاعه وما يصدر عنه من تصريحات ومواقف مختلفة يغلب عليها التناقض والتخبط، فإن الصورة تبدو واضحة ويظهر على حقيقته کما هو عليها في الواقع، ومن دون شك فإن التظاهرة الکبرى التي قام بها قرابة 100 ألف إيراني في العاصمة الالمانية برلين، والتي رددوا فيها هتافات معادية للنظام وللمرشد الاعلى للنظام، قد أکدت بأن إيران تسير بإتجاه طريق يختلف تماما عن الطريق الذي يريده هذا النظام الذي صار واضحا جدا إنه يقف حاليا على حافة الهاوية وليس أي شئ آخر.

غينغريتش: النظام الإيراني ديكتاتورية بلا شرعية ويجب تمكين الشعب من استعادة وطنه

موقع المجلس:

في تصعيد واضح في نبرة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، وجّه كل من نيوت غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي، والجنرال ديفيد بتريوس، انتقادات حادة للنظام الإيراني خلال مقابلتين منفصلتين مع شبكة فوكس نيوز يوم الجمعة 13 فبراير. وقدّم المسؤولان تصورًا لاستراتيجية مزدوجة تقوم على سحب الشرعية السياسية من النظام، بالتوازي مع التلويح باستخدام قوة عسكرية ساحقة.

غينغريتش: النظام الإيراني ديكتاتورية بلا شرعية ويجب تمكين الشعب من استعادة وطنه

ميونخ: عرض أدلة رقمية على «مجزرة مُخطط لها»

وفي مؤتمر صحفي عُقد في ميونخ، أعلنت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن كشف تسجيلات وبيانات قالت إنها تفضح استعدادات النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، إضافة إلى محاولاته تصنيع بدائل شكلية للالتفاف على مطالب الشعب الإيراني.

غينغريتش: نظام فاقد للشرعية و«عقيدة موت»

وصف غينغريتش النظام الإيراني بأنه «ديكتاتورية غير شرعية»، داعيًا إلى اعتماد نهج يستهدف تقويضه من جذوره. وقال إن «هذا نظام إرهابي يقتل شعبه للحفاظ على بقائه، وكان مسؤولًا عن مقتل وتشويه أمريكيين في العراق»، معتبرًا إياه «طائفة أيديولوجية قائمة على الموت» لن تغيّر طبيعتها حتى لو وقّعت أي اتفاق.

وانتقد غينغريتش استمرار التواصل الدبلوماسي مع طهران، معتبرًا أنه يضفي شرعية لا تستحقها. وأضاف أن «الخيار الاستراتيجي الوحيد على المدى الطويل هو دعم الشعب الإيراني لاستعادة بلاده، وإضعاف النظام إلى حد يفقده القدرة على فرض نفسه». كما أشار إلى هتافات «الموت لأمريكا» التي صدرت مؤخرًا عن البرلمان الإيراني، وإلى توصيف مؤسس النظام للولايات المتحدة بـ«الشيطان الأكبر»، بوصفها دلائل على عدائه المعلن للغرب.

بتريوس: الجاهزية العسكرية قائمة

من جهته، قدّم الجنرال بتريوس تقييمًا عسكريًا صارمًا، مشككًا في استعداد طهران للتراجع عن تشددها النووي. وحذّر من أن النظام الإيراني قد يستخف بحجم القوة المحيطة به، لافتًا إلى وجود مجموعتين قتاليتين لحاملات طائرات أمريكية، وانتشار معدات عسكرية في الأردن وقطر، فضلًا عن قدرة قاذفات B-2 الاستراتيجية على تنفيذ ضربات مباشرة انطلاقًا من الولايات المتحدة، «كما حدث في حرب الاثني عشر يومًا».

تعهد أوروبي وتحرك أمريكي متزامن

وتزامن ذلك مع تصعيد دولي خلال فبراير 2026، حيث أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي التزامها بدعم «إيران حرة»، فيما أصدر 20 سيناتورًا أمريكيًا موقفًا يدين المجازر بحق المتظاهرين، في سياق توافق غربي على تشديد الضغط على النظام.

غينغريتش: النظام الإيراني ديكتاتورية بلا شرعية ويجب تمكين الشعب من استعادة وطنهبين التنازل والمواجهة

ووضع بتريوس النظام الإيراني أمام خيارين واضحين: إما تقديم تنازلات جوهرية تشمل الملف النووي والبرنامج الصاروخي ووقف دعم الوكلاء، أو مواجهة استعراض واسع للقوة العسكرية الأمريكية.

وأشار إلى أن أي تحرك عسكري محتمل قد يستهدف ما تبقى من القدرات النووية والصاروخية، وإمكانات الرد، وحتى الزوارق المستخدمة في تلغيم مضيق هرمز، مختتمًا بقوله: «الخيارات واضحة تمامًا… وعلى النظام الإيراني أن يقرر إن كان سيختار التسوية أو تحمّل عواقب عسكرية واسعة النطاق».

نائب سابق لرئيس الاستخبارات الألمانية: خطة مريم رجوي تمثل المخرج الوحيد من دوامة الاستبداد

موقع المجلس:

في كلمة وُصفت بالاستراتيجية خلال مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» في برلين، شدّد السيد رودولف آدم، الرئيس الأسبق للأكاديمية الفيدرالية للسياسة الأمنية ونائب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني سابقًا، على ضرورة الانتقال من الخطاب الدبلوماسي إلى خطوات عملية لمساندة الشعب الإيراني. وأكد أن مستوى القمع الذي يمارسه النظام يبرّر مختلف أشكال المقاومة، داعيًا إلى موقف دولي أكثر حزمًا.

نائب سابق لرئيس الاستخبارات الألمانية: خطة مريم رجوي تمثل المخرج الوحيد من دوامة الاستبداد

مؤتمر برلين بمشاركة دولية لبحث التغيير في إيران

عُقد المؤتمر الدولي في 8 فبراير في العاصمة الألمانية بمشاركة السيدة مريم رجوي، إلى جانب نواب من البرلمان الألماني وشخصيات سياسية، حيث ناقش المجتمعون آفاق التحول الديمقراطي في إيران وتطلعات الإيرانيين إلى الحرية.

واستهل آدم كلمته باقتباس للرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي: «من يجعلون الثورة السلمية مستحيلة، يجعلون الثورة العنيفة حتمية». وأوضح أن حجم العنف الذي شهده الشارع الإيراني في الأسابيع الأخيرة يمنح الشعب حقًا مشروعًا في الدفاع عن نفسه، معتبرًا أن الرهان على إصلاح النظام أو عقد تسويات معه ليس سوى «وهم خطير».

وفي حديثه عن مستقبل البلاد، رفض آدم بشكل قاطع أي دعوات للعودة إلى الماضي أو لإحياء ديكتاتورية الشاه، مؤكدًا أنه لا مكان لمنح امتيازات أو سلطات على أساس الانتماء العائلي أو السلالي. وشدد على أن البديل الحقيقي يجب أن يكون جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة، لا إعادة إنتاج للاستبداد بصيغة مختلفة.

نائب سابق لرئيس الاستخبارات الألمانية: خطة مريم رجوي تمثل المخرج الوحيد من دوامة الاستبدادروبرت جوزيف: النظام بلغ نهايته

من جانبه، أكد السفير روبرت جوزيف خلال المؤتمر أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود، معلنًا رفضه القاطع للعودة إلى الاستبداد السابق، ودعمه لإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الشعب الإيراني.

وفي السياق نفسه، أعلن آدم تأييده الكامل لمريم رجوي، قائلًا: «لا أعرف برنامجًا سياسيًا أكثر جدية أو مصداقية من خطة النقاط العشر التي قدمتِها». واعتبر أن هذه الخطة تمثل الخيار الوحيد القادر على إخراج إيران من «الحلقة المفرغة» المتمثلة في ثنائية أجهزة القمع، ما يجعل حركة المقاومة جديرة بالدعم الدولي.

واختتم آدم كلمته بدعوة الحكومات الغربية إلى مساندة «بداية سياسية جديدة» عبر تعاون شامل، ورفع العقوبات فور سقوط النظام، محذرًا في الوقت نفسه من أي تدخل عسكري خارجي، ومؤكدًا أن التغيير يجب أن يكون بإرادة الإيرانيين أنفسهم لضمان الشرعية والاستقرار.

تعهد ميتسولا بـ«إيران حرة» وعشرون سيناتورًا أمريكيًا يدينون المجازر

موقع المجلس:
في خطوة متزامنة تعكس تصعيدًا في الضغوط الدولية على طهران، شهد يوم الخميس 12 فبراير 2026 تحركًا غربيًا مزدوجًا لمساندة الشعب الإيراني. فقد وجّهت رئيسة البرلمان الأوروبي رسالة حازمة إلى النظام، بالتوازي مع إطلاق مجلس الشيوخ الأمريكي مسارًا تشريعيًا واسعًا لإدانة القمع العنيف، في مؤشر على توافق دولي لمحاصرة انتهاكات النظام الإيراني.
البرلمان الأوروبي: لا مجال للالتفاف على عقوبات الحرس

في رسالة وُصفت بالتاريخية، نشرت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا تغريدة عبر منصة «إكس» قالت فيها: «رسالة قوية وواضحة وغير قابلة للتراجع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن إلى جانبكم».
وأكدت ميتسولا أن البرلمان صوّت بأغلبية كبيرة على قرار يدعو إلى الوقف الفوري لما وصفه بـ«العنف الوحشي» الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.
وفي ما يخص العقوبات، شددت ميتسولا على ضرورة التنفيذ الكامل للعقوبات المفروضة على قوات الحرس، مؤكدة عدم السماح بأي ثغرات أو ذرائع قد تُستغل للالتفاف على القرارات الأوروبية، وضرورة إغلاق أي منافذ قد يستخدمها النظام للتهرب. وختمت رسالتها بعبارة مقتضبة وحاسمة: «إيران ستتحرر».
الكونغرس الأمريكي: إدانة الرصاص الحي وقطع الإنترنت
وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، وبالتزامن مع الموقف الأوروبي، أعلن أكثر من 20 سيناتورًا أمريكيًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران.
القرار، الذي تقدم به السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، استنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، ولا سيما «استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، والاعتقالات الواسعة، وقطع خدمة الإنترنت».
وقال لانكفورد في تصريح له إن «للنظام الإيراني سجلًا طويلًا في تهديد الأمريكيين وحلفائنا، كما حرم شعبه من الحريات الأساسية، وأقدمت قواته الأمنية على إطلاق النار مباشرة على التجمعات». وأضاف مؤكدًا أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان».
ويرى مراقبون أن تزامن هذه المواقف الصادرة عن أعلى هيئة تشريعية في أوروبا وعن مجلس الشيوخ الأمريكي في يوم واحد، يبعث برسالة واضحة إلى طهران مفادها أن ملف «قمع الاحتجاجات» لا يزال مفتوحًا، وأن الضغوط السياسية مرشحة للتصاعد بهدف محاسبة المسؤولين دوليًا، لا سيما مع التشديد على التطبيق الصارم للعقوبات المفروضة على الحرس.

قرع ناقوس الخطر من جانب المقررة الأممية ماي ساتو: إعدامات صورية وقمع وحشي في إيران

موقع المجلس:

حذرت مجدداً المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، يوم الخميس 12فبراير، حذرت من الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران، مطالبة السلطات في طهران بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة الأخيرة.

قرع ناقوس الخطر من جانب المقررة الأممية ماي ساتو: إعدامات صورية وقمع وحشي في إيران

400 شخصية نسائية عالمية يطالبن بوقف إعدام “زهراء طبري”
كشفت وسائل إعلام دولية عن حملة وقعت عليها رئيسات دول وحائزات على نوبل للمطالبة بوقف إعدام المهندسة زهراء طبري، مما سلط الضوء على المحاكمات الصورية وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

محاكمات الـ 10 دقائق: “إحسان” و”زهراء” كنموذج
في تغريدات وبيانات لها، سلطت ساتو الضوء على قضيتين تعكسان غياب العدالة؛ الأولى للطالب في الهندسة الميكانيكية إحسان فريدي، الذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”. وأوضحت ساتو أن الحكم صدر بناءً على تقارير استخباراتية ولوائح اتهام أعدها مدعٍ عام أُقيل لاحقاً بتهم فساد.

أما الحالة الثانية فهي للمهندسة الكهربائية البالغة من العمر 67 عاماً، زهراء طبري، التي واجهت حكماً بالإعدام بتهمة “البغي” في محكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق، حيث كان “الدليل الرئيسي” ضدها مجرد قطعة قماش كُتب عليها شعار احتجاجي.

سجون الموت: من قرجك إلى لاكان
كما تطرقت المسؤولة الأممية إلى الأوضاع الكارثية في سجون قرجك، وقزل حصار، وشيبان، ولاكان رشت، مشيرة إلى تقارير موثقة عن حالات وفاة تحت التعذيب، وإعدامات سرية دون إخطار مسبق، وحرمان منهجي للسجناء من التواصل مع عائلاتهم.

لعبة الأرقام: اعتراف رسمي بـ 3000 ضحية

وحذرت ساتو من أن “المئات من المحتجين يواجهون احتمال الإعدام والتعذيب”، مؤكدة أن ما يحدث الآن هو تكرار لأنماط قمعية سابقة ولكن بأبعاد أوسع. وأشارت إلى الغموض الذي يلف أعداد الضحايا، فبينما تقر الإحصائيات الرسمية للنظام بوجود أكثر من 3000 شخص (بين قتيل ومعتقل)، تؤكد المصادر المستقلة أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من ذلك.

قرع ناقوس الخطر من جانب المقررة الأممية ماي ساتو: إعدامات صورية وقمع وحشي في إيرانابن زهراء طبري لصحيفة “ذا صن”: أمي البطلة لا تخاف الموت
نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريراً حول السجينة السياسية زهراء طبري التي تواجه الإعدام بعد محاكمة صورية قصيرة، حيث كشف ابنها عن شجاعتها في مواجهة آلة القتل التابعة للنظام الإيراني التي تهدف لترهيب المعارضين.

وذكرت ساتو أن النظام الإيراني رد على مكاتبات الأمم المتحدة المرسلة في ديسمبر الماضي بإنكار الوقائع واتهام المصادر بـ “العدائية”.

مستقبل دُفن في دفتر مذكرات
وفي ختام تقريرها، ذكرت ساتو أن خلف هذه الأرقام تكمن حيوات بشرية حقيقية، مستشهدة بقصة مراهق قُتل في الاحتجاجات. وكشفت عن مقتطفات مؤثرة من مذكراته كتبها قبل مقتله بأشهر:

“اليوم هو آخر أيام الصيف، لدي حماس كبير للغد، فهو أول يوم دراسي. في مدرستي الجديدة، تخصصي هو الإلكترونيات وهو مرتبط بالكهرباء. آمل أن يكون هناك مستقبل مشرق بانتظاري وبانتظار عائلتي”.

إعلام الحکومي يكشف عمق الأزمات في ایران: الاقتصاد عند حافة التوقف التام والكراهية في ذروتها..

موقع المجلس:

خرجت الصحف ووسائل الإعلام الحكومية في إيران يوم 12 فبراير باعترافات نادرة وصادمة حول الواقع المأساوي للبلاد. حیث يعكس حالة “الانسداد الكامل” التي وصل إليها نظام الملالي. لم تعد لغة الدعاية قادرة على تغطية الحقائق؛ فالتقارير الرسمية تتحدث بصراحة عن اقتصاد وصل إلى “حد التوقف التام”، ومسؤولون كبار يقرون بوجود “كراهية وحقد” يعتمل في صدور الشباب تجاه السلطة، بينما يتخبط الدبلوماسيون في تصريحات متناقضة تكشف عن ضياع البوصلة السياسية. هذا التقرير يسلط الضوء على هذه الاعترافات التي ترسم صورة لنظام محاصر بأزماته الداخلية والخارجية.

إعلام الحکومي يكشف عمق الأزمات في ایران: الاقتصاد عند حافة التوقف التام والكراهية في ذروتها..اعتراف من داخل النظام: إيران تغرق في “البؤس” المطلق
أقرت تصريحات من داخل تيارات النظام بعمق الأزمة المعيشية، واصفة الوضع بـ “البؤس” الصريح، في ظل توجيه موارد الاقتصاد لتمويل أجهزة القمع بدلاً من تأمين الاحتياجات الأساسية للشعب.

الاقتصاد: سكتة قلبية وشيكة
لم يعد الحديث عن الانهيار الاقتصادي مجرد تحليلات للمعارضة، بل بات حقيقة تعترف بها صحف النظام. تحت عنوان مثير للقلق، نقلت صحيفة “اقتصاد دان” تحذيرات الخبراء من أن الاقتصاد الإيراني ليس فقط في منحدر السقوط، بل وصل إلى “حد التوقف التام“. واستشهدت الصحيفة ببيانات “مؤشر مديري المشتريات” لشهر يناير 2026، والتي ترسم صورة قاتمة لدخول البلاد في مرحلة أعمق وأخطر من “الركود التضخمي”.

إعلام الحکومي يكشف عمق الأزمات في ایران: الاقتصاد عند حافة التوقف التام والكراهية في ذروتها..وتشير البيانات إلى انخفاض متزامن في الطلب والإنتاج والمبيعات، مع ارتفاع جنوني في تكاليف الإنتاج. وتصف الصحيفة الوضع بأنه “صدمة شاملة وهيكلية”، حيث يسود تشاؤم غير مسبوق بين الفاعلين الاقتصاديين تجاه المستقبل.

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة “اعتماد” أن الجرح القديم للاقتصاد الإيراني لا يزال ينزف، مشيرة إلى أن التضخم الهيكلي وركود الإنتاج هما السبب الرئيسي في تآكل رفاهية المجتمع. واعترفت الصحيفة بأن السوق يشهد “سلوكاً عاطفياً ومحافظاً” حيث يفر المستثمرون نحو الملاذات الآمنة كالذهب والعملة الصعبة خوفاً من اندلاع صراعات جديدة. والأخطر هو اعتراف الصحيفة بأن النمو السريع في الأسعار ناتج عن “توقعات التضخم وانعدام الثقة في العملة الوطنية”، وليس نتاج تحسن اقتصادي حقيقي، مؤكدة أنه “حتى في أفضل الحالات، لن تحدث معجزة آنية”، مما يغلق باب الأمل أمام المواطنين.

اعترافات بالخوف من “بركان الكراهية”
على الجانب الاجتماعي، لم يستطع قادة النظام إخفاء رعبهم من الغضب الشعبي المتصاعد. ففي تصريح لافت عبر تلفزيون “قم-نور”، أقر علي خميني (حفيد خميني) بالواقع المتفجر، قائلاً: “في المجتمع الذي نعيش فيه… نواجه شباباً قد يحملون الحقد، والكراهية، والغضب”. ودعا بلهجة يملؤها القلق إلى محاولة “تقليل هذه الأحقاد”، في اعتراف ضمني بفشل النظام في كسب ولاء الأجيال الجديدة وخوفه من انفجار هذا الغضب.

ولم يقتصر الأمر على الشباب، بل امتد التآكل إلى قاعدة النظام نفسه. فقد اعترف نقدي، أحد قادة الحرس، عبر شبكة “جهان بين” بأن شخصيات كانت لها “وجاهة” وسابقة نضال وتعذيب في زمن الشاه، قد انقلبت اليوم ضد النظام. وقال: “لقد تم تحريضهم وأصبحوا عملاء يقفون ضد الثورة”، مما يكشف عن انشقاقات عميقة وفقدان النظام لشرعيته حتى بين مؤيديه السابقين.

صراع الأجنحة حول “الموازنة المفلسة” والانهيار الاقتصادي
كشفت مناقشات موازنة عام 1405 في برلمان النظام عن صراع حاد بين أجنحة السلطة، وسط اعترافات رسمية بالإفلاس المالي وتصاعد معدلات التضخم والفقر، مما يعكس وصول النظام إلى طريق مسدود اقتصادياً.

تخبط دبلوماسي: المتاهة النووية
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الغرب، عكست وسائل الإعلام حالة من التخبط والتناقض الصارخ بين المسؤولين، مما يشير إلى غياب استراتيجية موحدة.

فبينما نقلت قناة “تسنيم” عن علي لاريجاني قوله القاطع: “لا توجد أي مفاوضات حول ملفات غير الملف النووي”، عاد لاريجاني نفسه ليناقض كلامه عبر موقع “جماران” قائلاً: “إذا نجحت المفاوضات الحالية مع أمريكا، يمكن توسيعها لتشمل مجالات أخرى”.

وزاد المشهد تعقيداً بتصريح لوزير الخارجية عراقجی عبر قناة “دانشجو”، الذي أكد بلهجة متشددة أن “صواريخنا ليست ولن تكون موضوعاً للتفاوض”. هذا التضارب، مضافاً إليه حديث لاريجاني عن “رسائل وآراء” نقلها الوسطاء العمانيون، يؤكد أن النظام يعيش حالة من الحيرة والضياع بين الرغبة في رفع العقوبات والخوف من تقديم تنازلات تطيح بهيبته المزعومة.

إفلاس شامل
تكتمل صورة العجز بتصريحات رئيس النظام مسعود بزشكيان عبر التلفزيون الرسمي، الذي أعلن بوضوح تخلي المركز عن الأطراف، قائلاً: “لا ينبغي للمحافظات أن تنتظر طهران لحل مشاكلها”.

إن قراءة هذه المقتطفات مجتمعة تؤكد أن النظام الإيراني يواجه “شيكاً بلا رصيد” في كافة المجالات: اقتصاد مشلول، مجتمع يغلي بالكراهية، ودبلوماسية تائهة، وحكومة عاجزة تعترف بلسانها أنها وصلت إلى طريق مسدود.

مؤتمر ميونخ للأمن .. مريم رجوي: المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
بالتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونخ للأمن”، تحولت ساحة “أوديونسبلاتس” العريقة في قلب مدينة ميونيخ الألمانية إلى منصة عالمية لمطالب الشعب الإيراني، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في تظاهرة كبرى هزت أصداؤها أروقة المؤتمر الأمني الدولي.

وفي رسالة فيديو وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، أن “بحر الدماء” الذي سال من جسد الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2026 يحمل رسائل حاسمة. وقالت رجوي: لقد أثبتت الانتفاضة العزم غير القابل للتراجع لإسقاط النظام بكامله، وأظهرت أن الطريق الوحيد هو الانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة.

وأضافت السيدة رجوي أن المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية

وفيما يلي نص رسالة السيدة مريم رجوي:

أيها المواطنون، أيها المدافعون عن انتفاضة الشعب الإيراني

تحية لكم جميعاً، يا من تمثّلون صوت انتفاضة إيران الذي لا ينطفئ.

إنّ اجتماعكم هو رسالة لآلاف الشهداء المضرجین بالدماء في شهر ینایر. ذلك الصف الذي لا ينتهي من الشباب المضحين الذين أظهروا عظمة جيش الانتفاضة، وتلك التضحية العظيمة للشعب الإيراني في عتبة ملاك الحرية.

إنّ بحر الدماء الذي سال من جسد شعبنا المناضل من أجل الحرية، يحمل ثلاث رسائل تغييرية:

أولاً: أثبت مرة أخرى العزم الحاسم وغير القابل للتراجع للشعب الإيراني لإسقاط النظام بكامله.

ثانياً: أظهر أن الطريق إلى هذا التغيير الكبير هو الانتفاضة المنظمة التي يلعب فيها الشباب الثوار ووحدات المقاومة دوراً حاسماً.

ثالثاً: أظهر خامنئي أنه مستعد لارتكاب أكبر مجزرة في الشوارع، لكنه لن يتخلى عن أسس نظام ولاية الفقيه البالي.

إن إجبار هذا النظام على تفكيك برنامج صنع القنابل النووية والجماعات الوكيلة القاتلة في المنطقة له طريق واحد فقط، وهو إسقاط ولاية الفقيه على يد الشعب والمقاومة والانتفاضة المنظمة.

دعوني أذكر حقيقة أخرى هنا؛ إن فلول ديكتاتورية الشاه الذين يحاولون حرف الانتفاضة وسرقة دماء ومعاناة الشعب، إنما يحرثون في البحر. إن المجتمع الإيراني يتحرك في مسار الثورة الديمقراطية ومن أجل جمهورية ديمقراطية؛ ولا مكان فيه لأولئك الذين يعدون منذ الآن بإقامة استبداد فردي مع قمع والحفاظ على مؤسسات خامنئي المجرمة.

إن الشعب الذي يدفع هذا الثمن الدموي من أجل نيل الحرية والديمقراطية وإطاحة استبداد وحشي، لن يعود أبداً من هذه الديكتاتورية الدينية إلى دیکتاتوریة الشاه السابقة.

لحسن الحظ، يتفق مواطنونا وقوى جبهة الشعب الآن على أهم المصالح المتعلقة بحرية إيران، وهي:

• شعار ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“

• الحكم الذاتي للقوميات المضطهدة في إطار وحدة أراضي البلاد

•الحقوق المتكافئة للنساء في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

• فصل الدين عن الدولة

• نبذ سياسة الاسترضاء، ونبذ الحرب والتدخل الخارجي

• الدفاع عن تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

مطالب المقاومة

ندعو قادة العالم المجتمعين في مؤتمر ميونيخ الأمني إلى استجابة مطالب الشعب الإيراني العادلة التالية:

1- الاعتراف بنضال ومقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام، ومعركة الشباب ووحدات المقاومة ضد قوات الحرس

2- اتخاذ إجراءات فورية من قبل مجلس الأمن الدولي لمنع إعدام سجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، ودعم الحملة الوطنية الشاملة “لا للإعدام”

3- توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر

4- إحالة ملف خامنئي وبقية قادة النظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمتهم أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبالتزامن مع ذلك، ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية

5- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات

6- والقطع الكامل للشرايين المالية لنظام الملالي

تحية للحرية

المجد والخلود لشهداء طريق الحرية

المجد لصمودكم وإصراركم على نيل الحرية

المصدر: موقع مريم رجوي

فضح و الأدلة الرقمية والتسجيلات خطة القمع ومشروع صناعة بديلٍ وهمي لنظام الملالي خلال مؤتمر صحفي في ميونخ

موقع المجلس:
عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن یوم الجمعة 13 فبراير مؤتمراً صحفياً في ميونخ كشفت خلاله عن معطيات جديدة حول ما وصفته بـ”المجزرة المبيتة” التي رافقت انتفاضة كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦ في إيران

“تحوّل تاريخي” وأرقام صادمة

محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، قدّم عرضاً مفصلاً لأبعاد الانتفاضة الأخيرة، مؤكداً أنّ ما يجري “ليس اضطراباً عابراً، بل تحوّل تاريخي في علاقة الشعب بنظام ولاية الفقيه”.

وبحسب الأرقام التي عرضها محدثين استناداً إلى شبكة منظمة “مجاهدي خلق” داخل إيران، شملت الانتفاضة نحو ٤٠٠ مدينة في المحافظات الـ٣١، وتم الإعلان حتى الآن عن مقتل ٢٤١١ متظاهراً، من بينهم ٢٥٩ امرأة و١٧٤ طفلاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين ٥٠ ألف شخص خلال أيام قليلة.

محدثين شدّد على أن هذه الحصيلة “ليست نتيجة فوضى ميدانية”، بل ثمرة قرار سياسي وأمني اتخذ في قمة هرم السلطة. وقال إنّ المقاومة حصلت على وثائق شديدة السرية من داخل أجهزة النظام “تثبت أن أوامر إطلاق النار والقتل الجماعي صدرت مباشرة من مكتب علي خامنئي”، مضيفاً أن تسجيلات صوتية لاجتماعات أمنية في ٢٠٢٥ تكشف هلع النظام من توسّع نشاط “وحدات المقاومة” وتصاعد العمليات الموجّهة ضد مراكز القمع.

من “الوضع الأمني المسلّح” إلى الاستعانة بميليشيات عابرة للحدود

الوثائق التي عُرضت في المؤتمر تظهر، وفق محدثين، أن النظام انتقل رسمياً إلى ما سماه “الوضع الأمني المسلّح”، مانحاً الحرس صلاحيات مطلقة لاستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة لفضّ التظاهرات. وأشار إلى أنّ هذا القرار ترافق مع حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات الآلاف في مختلف المدن.

الأخطر، بحسب محدثين، هو ما توثّقه المستندات من أنّ الحرس استدعى ميليشيات تابعة له من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان للمشاركة في عمليات القمع الميداني داخل إيران. واعتبر أنّ “النظام لم يعد يشنّ حروباً بالوكالة خارج الحدود فحسب، بل بات يستخدم المرتزقة أنفسهم ضدّ الشعب الإيراني لحماية حكم ولاية الفقيه المترنّح”.

بيركو ينتقد “استضافة ابن الشاه”: انتفاضة ضد كل ديكتاتورية

اللافت في مؤتمر ميونخ لم يكن فقط مضمون الوثائق، بل أيضاً المواقف السياسية المرافقة له. جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، استغل مداخلته لانتقاد قرار مؤتمر ميونيخ للأمن بدعوة رضا بهلوي، ابن الشاه، للمشاركة في فعالياته.

بيركو وصف الخطوة بأنها “سقطة خطيرة في التقدير” و”تشويه للصورة الحقيقية على الأرض”، موضحاً أنّ الشارع الإيراني “يرفع اليوم شعارات واضحة ضد كل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كان عمامة أو تاجاً”.

وحذّر من أن تضخيم دور ابن الشاه ينسجم عملياً مع رواية النظام الحالي، الذي “يحاول عبر طرح الماضي كخيار، أن يربك الرأي العام ويشوّش على البديل الديمقراطي الحقيقي”.

من جانبه، نقل محدثين عن مصادر داخل النظام أنّ الترويج لابن الشاه “يتقاطع مع مشروع أمني صاغه الحرس لإجهاض الانتفاضة وتشتيت صفوفها، عبر خلق قطبٍ وهميّ في مواجهة المقاومة المنظمة”. وأكد أن البديل الواقعي موجود ويتمثّل في برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على فصل الدين عن الدولة وغير نووية في إيران.

واشنطن.. المقاومة الإيرانية تكشف أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران تدين بـ “تنظيمها العظيم” للمقاومة.. وبهلوي “فاتته الحافلة”

نداء إلى المجتمع الدولي: اختبار للمصداقية

في ختام المؤتمر، قدّم ممثلو المقاومة الإيرانية حزمة مطالب موجّهة إلى الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، شملت:

١. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

٢. تحرّك عاجل من الأمم المتحدة لوقف موجة الإعدامات، وإلزام النظام بضمان وصول الإنترنت وشبكات الاتصال للمتظاهرين في جميع أنحاء البلاد.

٣. تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق قادة النظام، وفتح ملفات جرائم “ضد الإنسانية” المرتكبة خلال انتفاضة يناير وما قبلها.

٤. إغلاق سفارات النظام ومراكزه التي تُستخدم كأذرع أمنية واستخبارية، وقطع شرايين التمويل عن أجهزة القمع والحرس .

وختم المتحدثون بالتشديد على أنّ “قطار التغيير في إيران قد غادر المحطة، والشعب لن يعود إلى ما قبل انتفاضة يناير”، معتبرين أن التعاطي الدولي مع هذه الوقائع سيشكّل “امتحاناً حقيقياً لمدى التزام العواصم الغربية بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو استمرارها في معادلة المساومة مع نظام يقتل شعبه للبقاء.

بين برلين وميونيخ: ملامح البديل الديمقراطي وزوال أوهام الاستبداد

صورة توضيحية للمقال: بين برلين وميونيخ: ملامح البديل الديمقراطي وزوال أوهام الاستبداد
ایلاف – مهدي عقبائي:

لم تكن العاصمة البافارية ميونيخ، يوم الجمعة 13 شباط (فبراير) 2026، مجرد مقر لانعقاد مؤتمر الأمن العالمي، بل تحولت بفضل الحراك الإيراني المنظم إلى منصة لمحاكمة الاستبداد وتثبيت أركان البديل الديمقراطي. إذا كان زلزال برلين في السابع من شباط (فبراير) 2026 قد كشف عن القاعدة الجماهيرية العريضة للمقاومة، فإن “طوفان ميونيخ” قد جاء ليضع النقاط على الحروف في قلب المحفل الأمني الدولي، مؤكداً أن قطار الثورة الإيرانية قد غادر محطة “المطالب الجزئية” ليدخل مرحلة “الحسم الاستراتيجي” لإسقاط منظومة ولاية الفقيه برمتها.

لغة الأرقام الصادمة
في مؤتمر صحفي كشفت فيه لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن وثائق سرية للغاية، تجلت أبعاد “المجزرة المبيتة” التي نفذها نظام الملالي لقمع انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026. الأرقام المستقاة من شبكات المقاومة داخل إيران تتجاوز حدود التصور؛ إذ سجلت أسماء 2411 شهيداً من بين الآلاف، بينهم 259 امرأة و174 طفلاً، فضلاً عن اعتقال ما لا يقل عن 50 ألف شخص.

هذه الأرقام، كما أكد السيد محمد محدثين في مؤتمر صحفي، ليست نتاج “انفلات أمني”، بل هي ثمرة قرار سياسي اتُخذ في قمة هرم السلطة. الوثائق المسربة تثبت أن “الوضع الأمني المسلح” قد فُوِّض بموجبه الحرس الثوري صلاحيات مطلقة لاستخدام الأسلحة الثقيلة. والأخطر من ذلك هو ثبوت استدعاء ميليشيات عابرة للحدود من العراق وأفغانستان ولبنان للمشاركة في قمع الإيرانيين، ما يعكس حالة “الذعر الوجودي” لدى نظام لم يعد يثق حتى في أدواته القمعية المحلية أمام عنفوان “وحدات المقاومة“.

دماء الشهداء ترسم حدود المستقبل
في رسالتها الموجهة إلى المتظاهرين في ساحة “أوديونسبلاتس”، وضعت السيدة مريم رجوي حداً فاصلاً لكافة المحاولات الرامية إلى سرقة دماء الشعب. أكدت رجوي أن “بحر الدماء” الذي سال في كانون الثاني (يناير) 2026 قد حسم المسار؛ فلا عودة إلى الوراء، ولا مكان لـ”دكتاتورية الشاه” كبديل لـ”الفاشية الدينية”.

لقد كان تأكيدها على أن الشعب الذي أسقط دكتاتورية الشاه عام 1979 لن يقبل باستبداد “التاج” مرة أخرى، بمثابة ضربة استباقية لمشاريع “هندسة البدائل” المصطنعة. إن مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مریم رجوي ليس مجرد برنامج سياسي، بل هو ميثاق وطني يضمن إيران علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تحترم حقوق القوميات وتؤمن بالمساواة الكاملة.

النظام هو بؤرة الإرهاب
وسط حشود المتظاهرين، تصدرت أصوات دولية وازنة المشهد؛ حيث وصف السيد ستروان ستيفنسون نظام طهران بأنه “مركز عدم الاستقرار العالمي”. أما جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، فقد وجه انتقاداً لاذعاً لمنظمي مؤتمر ميونيخ للأمن لاستضافتهم نجل الشاه، واصفاً الخطوة بأنها “سقطة سياسية” تتناقض مع شعارات الشارع الإيراني الذي يهتف: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد (خامنئي)”.

هذا الموقف الدولي يعكس نضجاً في فهم الواقع الإيراني؛ فالبديل الحقيقي لا يُصنع في أروقة الفنادق أو عبر الوراثة، بل يُنتزع من ميادين النضال. إن محاولات تلميع بقايا النظام السابق، كما كشفت وثائق المقاومة، تتقاطع في أحيان كثيرة مع خطط أمنية صاغها الحرس الثوري نفسه بهدف “تشتيت الانتفاضة” وإرباك الرأي العام الدولي عبر خلق “أقطاب وهمية” تفتقر للقاعدة التنظيمية والميدانية.

وحدة المصير والهدف
إنَّ الربط بين حشود برلين المليونية وفاعلية ميونيخ السياسية يقودنا إلى استنتاج واحد: أن المقاومة الإيرانية قد نجحت في محاصرة النظام “دبلوماسياً” و”ميدانياً”. فالمطالب الستة التي رُفعت في ميونيخ، من الاعتراف بحق الشعب في قتال الحرس الثوري إلى إغلاق سفارات النظام وملاحقة خامنئي دولياً، باتت تشكل ضغطاً حقيقياً على صانع القرار الغربي.

المجتمع الدولي اليوم أمام اختبار تاريخي لمصداقيته؛ فهل سيستمر في سياسة المساومة مع نظام يستعين بالمرتزقة لقتل أطفاله؟ أم سيصغي لصوت الحقيقة المنبعث من ساحات برلين وميونيخ وشوارع طهران؟

لقد أثبت “شباب الانتفاضة” ووحدات المقاومة أنهم المحرك الحقيقي للتغيير. ومع انطلاق “قطار الثورة الديمقراطية”، يدرك العالم أن إيران المستقبل لن تكون ملكية ولا ثيوقراطية، بل ستكون جمهورية ديمقراطية تعيد السيادة لأصحابها الحقيقيين. إن “طوفان ميونيخ” لم يكن مجرد احتجاج، بل كان إعلاناً عن سقوط “شرعية الرصاص” وبزوغ “شرعية الشعب” بقيادة مقاومة منظمة أثبتت أنها الوحيدة القادرة على قيادة المرحلة الانتقالية نحو بر الأمان.

في ذکرى الثورة التي حطمها کهنة إيران

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي العاشر من شباط 2026، وذلك عشية الذکرى السنوية للثورة الايرانية، ردد سکان العاصمة طهران شعارات معادية لنظام ولاية الفقيه وللولي الفقيه الملا خامنئي حيث وصفوه بالدکتاتور، وقد تم توثيق ذلك بمقاطع فيديو جرى نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي.
من دون شك فإن الثورة الايرانية في بداية إندلاعها تم إعتبارها ثورة شعبية تنتصر للعدالة والانسان وکان لها صدى کبير جدا في العالم کله وحتى توسم الشارعان العربي والاسلامي خيرا بها، لکنها سرعان ما فقدت ذلك الزخم والبريق عندما قام خميني ورهطه من الملالي المتعصبين بتحريفها عن مسارها الانساني وجعلها ذات محتوى ديني إستبدادي عمل ويعمل على إظطهاد وقمع الانسان عموما والمرأة خصوصا، وعندما يعلن سکان طهران في عام 2026، التي إنفجرت الثورة فيها عام 1979، وفي ذکراها السنوية عن رفضهم ومعاداتهم للنظام الکهنوتي القائم فإن ذلك يعني وبکل وضوح سحب الشرعية منه وإنه لا يمثل الشعب ولا يعبر عنه.
الثورة الايرانية التي تم الاستبشار بها في بدايتها وذلك أملا وإنتظارا بآثارها وتداعياتها الايجابية على المنطقة والعالم، فإنها وبعد أن حرفها کهنة إيران المتطرفون عن مسارها وسياقها الانساني، فإنها أصبحت بٶرة لصناعة وتصدير التطرف والارهاب وأصبحت مصدرا ومنطلقا لتهديد السلام والامن في المنطقة والعالم بل وحتى إنها صارت مثل الوباء الذي يهدد الجميع دونما إستثناء.
لکن، وبعد 47 عاما على تأسيس هذا النظام الکهنوتي الذي صار واضحا للعالم کله بأن الشعب الايراني يرفضه جملة وتفصيلا ويريد بکل عزم وإصرار إسقاطه، ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة التي فضحته شر فضيحة حتى إنها لم تجعل هناك من مساحة لکي تدافع أقلام مشبوهة عنه کما کانت تفعل سابقا ولاسيما ولم يعد هناك من شك بأنه لا يوجد نظام دکتاتوري في العالم يصل الى مستواه من حيث الکراهية العالمية له.
الملاحظة المهمة جدا والتي نحب أن نوردها هنا ونلفت النظر إليها هي إنه ومهما عمل وحاول النظام من أن يظهر بأسه ومراسه ومن إنه لازال يمتلك القوة وزمام الامور بيده، فإنه شاء أم أبى قد وصل الى نهاية الطريق تماما وعليه اليوم أو غدا أن يحط رحاله کما حدث مع سلفه نظام الشاه، إذ أن معظم المٶشرات تثبت بأن عهده قد إنتهى وإنه يلعب في الدقيقة الاخيرة من الوقت بدل الضائع وفي شباکه أکثر من هدف!

مظاهرة حاشدة في ميونخ بشعار: لا للشاه ولا لنظام الملالي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن

موقع المجلس:
تحولت ساحة “أوديونسبلاتس” العريقة في قلب مدينة ميونخ الألمانية و بالتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونخ للأمن”، تحولت إلى منصة عالمية لمطالب الشعب الإيراني، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في تظاهرة كبرى هزت أصداؤها أروقة المؤتمر الأمني الدولي.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

مريم رجوي: دماء يناير هي البوصلة نحو الجمهورية
وفي رسالة فيديو وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، أن “بحر الدماء” الذي سال من جسد الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2026 يحمل رسائل حاسمة. وقالت رجوي: لقد أثبتت الانتفاضة العزم غير القابل للتراجع لإسقاط النظام بكامله، وأظهرت أن الطريق الوحيد هو الانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

ووجهت السيدة رجوي رسالة حازمة بشأن محاولات تزييف البديل، قائلة: إن فلول ديكتاتورية الشاه الذين يحاولون حرف الانتفاضة وسرقة دماء الشعب إنما يحرثون في البحر. الشعب الذي يدفع هذا الثمن الدموي لن يعود أبداً من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه السابقة، فإيران تسير نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والحقوق المتكافئة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

جون بيركو: لا للعودة إلى الوراء
وفي السياق ذاته، أكد جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، أن البديل لا يمكن أن يكون العودة إلى استبداد قديم. وصرح بيركو: نحن لا نريد ديكتاتورية في إيران، لا من نوع الملالي ولا من نوع الشاه أو ابنه. مريم رجوي قدمت مشروعاً للمستقبل بـ 10 مواد يضمن رأي الشعب وإيران غير نووية.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

ستيفنسون: الفاشية الدينية هي بؤرة الإرهاب
من جانبه، ألقى السيد ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، كلمة نارية أمام الحشود، واصفاً النظام الإيراني بأنه حكومة دينية فاشية تمثل كانون عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.

وقال ستيفنسون: في يناير، أعلن الشعب الإيراني للعالم بوضوح أنه لا يريد شيئاً سوى الإزالة الكاملة لهذه الديكتاتورية التي أسرتهم لنصف قرن. لقد سقط عشرات الآلاف من الشباب والنساء، وهناك رسالة واحدة تصدح الآن في شوارع إيران: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

لوحة وطنية موحدة لمختلف القوميات
وشهدت التظاهرة مشاركة بارزة لممثلين عن كافة القوميات الإيرانية من كرد وبلوش وعرب وأتراك، الذين أجمعوا في كلماتهم على أن وحدة أراضي إيران تتحقق عبر “الجمهورية الديمقراطية” والحكم الذاتي للقوميات، معلنين رفضهم القاطع لسياسة الاسترضاء مع النظام الحالي أو العودة إلى “ديكتاتورية الفرد” السابقة.

مظاهرة حاشدة في ميونخ بشعار: لا للشاه ولا لنظام الملالي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمنتظاهرة ميونيخ
مؤتمر ميونخ للأمن .. مريم رجوي: المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية
بالتزامن مع مؤتمر ميونخ للأمن، احتشد الآلاف في ساحة أوديونسبلاتس بدعوة من المقاومة الإيرانية، مؤكدين على حتمية الثورة الديمقراطية لإقامة جمهورية حرة، ودعمهم للدور الطليعي الذي تؤديه “وحدات المقاومة” في الداخل لإسقاط النظام.

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بـ:

الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في قتال الحرس وإسقاط النظام.
الإغلاق الفوري لسفارات النظام في أوروبا وطرد دبلوماسيها الإرهابيين.
إحالة ملف خامنئي وقادة النظام إلى المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
توفير وصول الإنترنت الحر للشعب الإيراني لكسر حصار الرقابة.

مونیخ - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با همزمان با کنفرانس امنیتی مونیخ - ۲۴ بهمن ۱۴۰۴

واختتمت التظاهرة بمسيرة حماسية جابت شوارع ميونخ، مؤكدة أن “قطار الثورة الديمقراطية” قد انطلق ولن يتوقف حتى تحقيق “إيران الحرة” التي لا مكان فيها “لا للشاه ولا لنظام الملالي“.

إيران بين مناورة التفاوض وتصاعد البديل: نظام يشتري الوقت وشعب يفرض المعادلة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزرو محامي و ناشط حقوقي سوري:

المفاوضات كآلية بقاء: تكتيك نظام فاقد للقدرة على الالتزام
في مقابلة لافتة مع شبكة “نيوز نيشن” الأمريكية، قدّم مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، قراءة استراتيجية لطبيعة السلوك التفاوضي لطهران، مؤكداً أن المفاوضات النووية لم تعد أداة دبلوماسية، بل تحولت إلى آلية بقاء لنظام مأزوم. ووفقاً لما أورده، فإن النظام الإيراني لا يتعامل مع التفاوض باعتباره مساراً لحل نزاع، بل باعتباره وسيلة لشراء الوقت في ظل ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة.
المؤشرات التي يستند إليها هذا التقييم تؤكد أن النظام يعيش مرحلة استنزاف متعدد المستويات: عزلة دولية متزايدة، وتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية في عدة أوساط سياسية غربية، وتآكل اقتصادي عميق ينعكس في تضخم جامح وانهيار العملة.
وفق هذا المنظور، فإن أي اتفاق محتمل لن يتجاوز كونه هدنة تكتيكية. فالنظام، كما يرى صادق بور، فاقد للشرعية الداخلية والقدرة المؤسسية على تنفيذ التزامات طويلة الأمد، ما يجعل الرهان على اتفاق مستدام رهاناً سياسياً هشاً.

القمع كسياسة رسمية: الإعدامات مؤشر خوف لا قوة
الشق الأكثر حساسية في المقابلة تمثل في الإشارة إلى تصاعد الإعدامات داخل إيران. فقد أشار صادق بور إلى إعدام 65 سجيناً سياسياً ومتظاهراً خلال خمسة أيام فقط في أواخر يناير، في سياق حملة قمعية واسعة. وبحسب مصادر المعارضة الإيرانية، فإن هذه الأرقام ليست استثناءً بل جزء من استراتيجية ترهيب منهجية تهدف إلى كسر دينامية الاحتجاجات.
المدن الإيرانية، وفق هذا التوصيف، تعيش ما يشبه الأحكام العرفية غير المعلنة، حيث تنتشر الأجهزة الأمنية بشكل مكثف لمواجهة شبكات الاحتجاج المرتبطة بما تصفه المعارضة بـ “وحدات المقاومة”. غير أن القراءة الاستراتيجية لهذه الإجراءات تختلف عن الرواية الرسمية؛ فالتصعيد القمعي لا يعكس ثقة، بل يشير إلى قلق وجودي من تكرار موجات انتفاضات 2018 و2019 و2022.
من زاوية تحليلية، كلما ارتفع منسوب العنف السلطوي في الأنظمة المغلقة، دلّ ذلك على تآكل قدرتها على إدارة التوازن بين الردع والاحتواء. الإعدامات المكثفة قد تؤخر الانفجار، لكنها لا تعالج مسبباته البنيوية.

برلين كمنصة سياسية: تدويل البديل الديمقراطي
تزامنت تصريحات صادق بور مع حشود كبيرة في برلين في ذكرى ثورة 1979، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة للانتفاضة داخل إيران، ومؤيدة لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي. هذا التزامن لم يكن رمزياً فحسب، بل حمل دلالة سياسية تتعلق بـتدويل قضية البديل.
خطة النقاط العشر، كما يروج لها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقدم تصوراً لجمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. في السياق الدولي الحالي، تمثل هذه الخطة محاولة لتقديم إطار مؤسسي بديل، وليس مجرد خطاب احتجاجي.
الحشد في قلب أوروبا، وفق قراءة أنصار المعارضة، يبعث رسالة مزدوجة: أولاً، أن المعارضة منظمة وتمتلك شبكة دعم عابرة للحدود؛ وثانياً، أن الاستقرار الإقليمي لا يمر عبر إعادة تأهيل النظام، بل عبر الانتقال السياسي المنظم. وبغض النظر عن تقييم حجم التأثير الفعلي لهذه التظاهرات على صناع القرار الغربيين، فإنها تعكس نجاحاً في إبقاء الملف الإيراني حاضراً في المجال العام الأوروبي.

معضلة واشنطن: بين إدارة الأزمة وتغيير المعادلة
جوهر الطرح الذي قدمه صادق بور يتمحور حول دعوة واشنطن إلى إعادة تعريف أولوياتها: هل الهدف هو احتواء البرنامج النووي فحسب، أم معالجة مصدر عدم الاستقرار ذاته؟ من منظور المعارضة، التركيز الحصري على الملف النووي يعزل العرض عن المرض، ويمنح النظام فسحة زمنية لإعادة ترتيب أوراقه.
الدعوة المطروحة تتمثل في تبني سياسة شاملة تعترف بحق الإيرانيين في مقاومة الاستبداد، وفرض ضغوط سياسية واقتصادية متصاعدة، بدلاً من الدخول في دورات تفاوضية متكررة. غير أن هذه المقاربة تطرح بدورها أسئلة واقعية تتعلق بمدى استعداد القوى الغربية للانتقال من سياسة إدارة المخاطر إلى سياسة تغيير المعادلة.

سباق مع الزمن: سلطة تستنزف الوقت ومعارضة تراكم معادلة الحسم
المعادلة الراهنة تبدو واضحة: النظام الإيراني يراهن على عامل الوقت، بينما تراهن قوى المعارضة على عامل التراكم الشعبي والدولي. القمع الداخلي، والتفاوض الخارجي، وجهان لسياسة واحدة هدفها إطالة عمر السلطة. في المقابل، تسعى المعارضة إلى تقديم نفسها كبديل منظم يمتلك رؤية وبرنامجاً.
النتيجة النهائية ستتحدد بمدى قدرة المجتمع الدولي على حسم خياره: إما الاستمرار في إدارة أزمة ممتدة، أو الاستثمار في مسار تحول سياسي قد يكون مكلفاً على المدى القصير، لكنه أكثر استدامة على المدى البعيد. وفي ظل تسارع الأحداث، يبدو أن نافذة القرار تضيق، بينما تتسارع ديناميات الداخل الإيراني بوتيرة يصعب احتواؤها بالمسكنات الدبلوماسية.
عبدالرزاق الزرزرو محامي و ناشط حقوقي سوري

الهندسة الرقمية للشرعية: كيف يوظّف نظام طهران “نظام الشاه الافتراضي” لتفكيك المعارضة

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

تقرير استقصائي يكشف بنية التلاعب المنظّم
في يناير 2026، نشرت مجموعة الأبحاث المستقلة “تيردستن 71” تقريراً استقصائياً موسعاً حول شبكة من الحسابات الوهمية التي تعمل على إبراز صورة نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، بوصفه بديلاً سياسياً يحظى بدعم شعبي واسع. التقرير، الذي استند إلى قاعدة بيانات مدمجة تضم عشرات الملايين من سجلات حسابات المستخدمين، لا يتعامل مع الظاهرة باعتبارها انحرافاً محدوداً في بيئة التواصل الاجتماعي، بل كنموذج متكامل لـسلوك منسق غير حقيقي صُمم لمحاكاة شرعية سياسية رقمية.
بحسب المعطيات المنشورة، فإن الشبكة لم تكتفِ بتضخيم صورة بهلوي، بل انخرطت في أنشطة منهجية تستهدف تشويه أطياف المعارضة الأخرى، وخصوصاً القوى المنظمة التي تمتلك حضوراً ميدانياً وتاريخاً نضالياً موثقاً، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، كما يظهر في تغطيات الموقعين الرسميين باللغتين الفارسية والعربية، فضلاً عن المواقف المعلنة للسيدة مريم رجوي.

من “المعارضة الافتراضية” إلى الذراع غير المباشرة للنظام
الاستنتاج الأخطر في تقرير “تيردستن 71” يتمثل في أن عدداً كبيراً من الحسابات التي قدمت نفسها كأنصار متشددين لنظام الشاه أو كمعارضين راديكاليين للنظام الحالي، كانت تُدار من داخل إيران، وتحديداً من طهران. هذا المعطى ينقل القضية من مجرد تنافس سياسي في المنفى إلى هندسة سيبرانية داخلية تخدم حسابات السلطة.
الوظيفة الاستراتيجية لهذه الشبكة لم تكن إنتاج خطاب بديل فحسب، بل إعادة تشكيل مشهد المعارضة بطريقة تُغرق الفضاء الرقمي في فوضى ادعاءات متناقضة، وتزرع الشكوك المتبادلة بين القوى المناهضة للنظام. النتيجة: إضعاف الثقة العامة في أي مشروع تغييري منظم، وتقديم صورة مشوشة للشارع الإيراني وللمجتمع الدولي على حد سواء.

استراتيجية “تفكيك البديل” كعقيدة أمنية
منذ اندلاع موجات الاحتجاج المتتالية داخل إيران، دأب النظام على الترويج لرواية مفادها أن الحراك الشعبي “مصطنع” أو “موجّه من الخارج”. الشبكة التي وثقها التقرير توفر للنظام مادة دعائية جاهزة لتعزيز هذا الادعاء. فعندما يتم تضخيم كيان سياسي عبر خط إنتاج من حسابات مبرمجة تلعب دور الجماهير، يصبح من السهل لاحقاً الطعن في مصداقية الاحتجاجات برمتها.
هذا النمط يعكس ما يمكن وصفه بـعقيدة تفكيك البديل: بدلاً من مواجهة المعارضة المنظمة مباشرة، يتم خلق بدائل رقمية هجينة، تُضخَّم إعلامياً، ثم يُستخدم وجودها المشوّه لتبرير قمع الجميع. هكذا تتحول “المعارضة الافتراضية” إلى رصيد أمني للنظام، ولو بدت ظاهرياً في موقع النقيض منه.

تلويث المجال العام وإعادة تعريف الشرعية
يشير التقرير إلى أن شبكة السلوك المنسق غير الحقيقي المرتبطة ببهلوي أسهمت في تلويث فضاء المعارضة المشروعة. هذا التلويث لا يقتصر على المنافسة الخطابية، بل يمتد إلى إعادة تعريف مفهوم الشرعية ذاته. فعندما يصبح الدعم الرقمي معياراً بديلاً عن التنظيم الميداني والتضحيات الفعلية، يتم اختزال السياسة في مؤشرات تفاعل يمكن تصنيعها تقنياً.
في هذا السياق، تبدو تحذيرات السيدة مريم رجوي المتكررة من محاولات “اختطاف الانتفاضة” عبر مشاريع غير ديمقراطية أو مدعومة من دوائر استخبارية، جزءاً من قراءة أوسع لطبيعة الصراع. فالمسألة لم تعد فقط بين نظام ومعارضة، بل بين مشروع تغيير مؤسسي وبين عمليات تضليل تسعى إلى إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة.

انعكاسات دولية: تشويش القرار الغربي
على المستوى الدولي، يخلق هذا المشهد المشوش تحدياً لصنّاع القرار في العواصم الغربية. فالتعامل مع بدائل مصطنعة أو مبالغ في حضورها قد يؤدي إلى سوء تقدير استراتيجي بشأن طبيعة القوى الفاعلة داخل إيران. كما يمنح طهران هامش مناورة إضافياً، إذ تستطيع الإشارة إلى “انقسام المعارضة” أو “طابعها الافتراضي” لتقويض أي ضغط سياسي أو حقوقي.
إن تجاهل البعد السيبراني في إدارة الصراع مع النظام الإيراني لم يعد خياراً واقعياً. فالتلاعب الرقمي أصبح جزءاً بنيوياً من أدوات البقاء لدى النظام، إلى جانب القمع الميداني وتصدير الأزمات الإقليمية.

خلاصة استراتيجية: معركة الشرعية في العصر الرقمي
ما يكشفه تقرير “تيردستن 71” يتجاوز شخصية سياسية بعينها، ليسلط الضوء على آلية منهجية لإعادة هندسة المجال العام الإيراني. فالنظام لا يكتفي بقمع الشارع، بل يسعى إلى التحكم في تمثيله الرقمي، وصناعة بدائل هجينة تُستخدم لاحقاً لضرب أي مسار تغييري حقيقي.
في معركة الشرعية الجارية، لم يعد السؤال من يعارض النظام فحسب، بل من يُسمح له بأن يُمثّل المعارضة. وبينما تتصاعد الاحتجاجات وتتعمق أزمات الحكم في طهران، يبدو أن النظام اختار خوض جزء من المواجهة في الفضاء السيبراني، حيث يمكن تصنيع الجماهير بضغطة زر، وتشويه الحقائق بخوارزمية مبرمجة.
غير أن الشرعية، في نهاية المطاف، لا تُنتج في مزارع الحسابات الوهمية، بل تُختبر في الميدان، وفي قدرة القوى السياسية على تقديم بديل ديمقراطي واضح المعالم، يتجاوز إرث الاستبداد، أياً كان شكله أو غلافه الرقمي.
د. خاطرسامي أكاديمي وأستاذ جامعي

البحر من ورائکم

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
مهما سعى المسٶولون الايرانيون للتأکيد على أنهم في جلوسهم على طاولة التفاوض النووي، لا يخافون من التهديدات الاميرکية ولا يعيرونها أهتماما، لکن الحقيقة والواقع غير ذلك وحتى إن أبسط مواطن إيراني يعلم بأن الذي قاد حکومة بلاده الى التفاوض هو الخوف من التهديدات الجدية والعواقب المترتبة على ذلك.

ومن نافلة القول إن الاعداد والترتيب الذي سبق الجلوس الى طاولة التفاوض، سبقته”وساطة ماراثونية” لدى واشنطن من أجل إبداء بعض المرونة والتسهيلات لکي لا يخرج الوفد الايراني من مولد”المفاوضات” بلا حمص، ولايبدو في الأفق أن ترامب سيسمح بإتفاق أقل من ذلك الذي يطمح إليه ولاسيما وإن إختطاف الرئيس الفنزويلي الذي حدث قبل فترة زمنية ليست ببعيدة، يبدو کسيف ديموقليس على رأس المرشد الايراني.

مفاوضات مسقط 2026، ليست کأي مفاوضات نووية أخرى خاضتها إيران منذ عام 2003، بل وحتى يمکن وصفها ب”أم المفاوضات” إن صح التعبير، والتهديدات الاميرکية التي تتزامن مع تحشيد عسکري غير عادي تدل على إن الصبر الاميرکي قد نفذ من لعبة القط والفأر الايرانية وإن على طهران أن تجسد عمليا تخليها عن الحلم النووي الذي طالما إدعت بأنها لا تسعى الى ذلك لکن ما کانت تقوم به في الخفاء على عکس ذلك تماما.

الانظار کلها تترکز على هذه المفاوضات والسٶال المطروح في جميع الاعين هو؛ هل ستتخطى إيران العقبة الترامبية الکأداء أم إنها ستضطر الى تقديم حلمها النووي کقربان من أجل المحافظة على النظام؟ والمشکلة التي تواجهها إيران، إنها وبعد أن رأت ما جرى لمادورو أمام أنظار بکين وموسکو، وکون الاخيرتين يقدمان لها النصح وليس الدعم والتإييد الصريح في مواجهتها مع واشنطن، لا تجد مناصا من أن تبادر فعلا الى تقديم تنازلات قد تتخطى بعض الشئ حدود”المٶلمة”.

التصريحات المتتالية الصادرة عن المسٶولين الايرانيين والتي تٶکد على”عدم الخوف”أو”رفض” التهديدات الاميرکية، لا تتسم بالواقعية إطلاقا، ولاسيما وإن حکومتهم قد جلست الى طاولة التفاوض في ظل هذه التهديدات بعد أن تقطعت بها الاسباب ولم يعد أمامها أي خيار سوى المضي قدما في طريق المفاوضات التي يمکن تشبيهها لما حدث لجيش طارق أبن زياد بعد قيام الاخير بحرق السفن وخطبته الشهيرة”البحر من ورائکم والعدو أماکم وليس لکم والله إلا النصر أو الشهادة”، وبحسب المٶشرات ليس هناك ما يدل على إن صبر ترامب کصبر أوباما أو بايدن، بل إنه محدود وليس يسمح لموال إيراني طويل يبعث على الملل.

السفير روبرت جوزيف: نحن في المرحلة الختامية لحكم الملالي.. لا لعودة نظام الشاه الفاسد، نعم للجمهورية الديمقراطية

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الألمانية برلين محطة سياسية لافتة مع انعقاد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في 8 فبراير 2026، بحضور الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، وبمشاركة واسعة من برلمانيين ألمان وشخصيات دولية بارزة. وفي هذا الإطار، ألقى السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، كلمة استراتيجية ركّزت على حتمية انهيار النظام الإيراني وضرورة الالتفاف حول البديل الديمقراطي، محذّراً الغرب من الانسياق وراء بدائل زائفة.

السفير روبرت جوزيف: نحن في المرحلة الختامية لحكم الملالي.. لا لعودة نظام الشاه الفاسد، نعم للجمهورية الديمقراطيةشارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة التساهل مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل الخيار الديمقراطي الواقعي، وأن الترويج لعودة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع يفتقر إلى أي أساس.

وفي مستهل كلمته، وجّه السفير جوزيف تحية إلى السيدة مريم رجوي وقيادتها، واصفاً اللحظة الراهنة بأنها ليست “بداية النهاية”، بل “نهاية النهاية” لحكم الديكتاتورية الدينية في إيران. وأشار بوضوح إلى أن تخلي البازار وطبقة التجار عن النظام، وانضمامهم إلى صفوف الثورة، يشكّل مؤشراً تاريخياً حاسماً على قرب السقوط. وأكد أن الانتفاضة الجارية باتت شاملة لكل فئات المجتمع الإيراني التي فقدت أي ثقة بإمكانية الإصلاح، مشدداً على أن النظام لم يعد يملك سوى القتل والتعذيب وسيلة للبقاء، ما يجعل انهياره على يد الشعب أمراً لا مفر منه.

وفي حديثه عن ملامح المرحلة المقبلة، أكد جوزيف بحزم أن التغيير في إيران لن يكون نتيجة تدخل عسكري خارجي على غرار ما جرى في العراق، كما أنه لن يعني العودة إلى الوراء عبر إحياء نظام الشاه، الذي وصفه بأنه فاسد ومنزوع الشرعية. وأوضح أن الشعب الإيراني، صاحب حضارة تمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، مهيأ للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا إلى دولة فاشلة. واستشهد في هذا السياق بمقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال دعا إلى دعم المتظاهرين الإيرانيين لإسقاط النظام، باعتباره السبيل الوحيد لتحسين أوضاع المنطقة وإنهاء مصادر التهديد.

مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جهتها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يضمن مساراً واضحاً ومنضبطاً لمرحلة ما بعد الإسقاط، باعتباره إطاراً جامعاً لوحدة القوميات والأديان المختلفة في إيران.

وفي ختام كلمته، دعا السفير جوزيف المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة، في مقدمتها الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق سفارات النظام في أوروبا وطرد عناصره، وتشديد العقوبات النفطية والمصرفية، وضمان حرية وصول الإنترنت للمتظاهرين. وأعرب الدبلوماسي الأمريكي المخضرم عن تفاؤله بأن العام المقبل سيشهد انتصار الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن المستقبل سيكون لصالح المقاومة وكل من ناضل بإخلاص من أجل الحرية.

عروض ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية قامت بها وحدات المقاومة

موقع المجلس:
عشية الذكرى السابعة والأربعين لثورة 1979 ضد نظام الشاه، نفّذ أعضاء وحدات المقاومة حملة منظمة ومتزامنة أعادت رسم المشهد في عدد من المدن الإيرانية، عبر إسقاط صور قادة المقاومة ورفع شعارات حاسمة.

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

ورغم المخاطر الجسيمة في ظل القبضة الأمنية، أُنجزت 22 عملية عرض ضوئي في 12 مدينة رئيسية واستراتيجية، شملت: طهران، مشهد، كرج، قزوين، إيلام، أردبيل، بجنورد، سبزوار، إيوان، ساوه، كوهدشت، وبندر عباس. وقد حملت هذه العمليات رسالة واضحة عن تصميم المقاومة على إسقاط النظام بالكامل، وترسيخ القطيعة التامة مع كل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت بلباس الشاه أو بعباءة الملالي.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

إحياء ملحمة “أشرف” و”القائد موسى”
كما أحيت وحدات المقاومة في 13 مدينة إيرانية ذكرى استشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني، مجددة العهد على مواصلة طريق النضال حتى إسقاط النظام وتحقيق الحرية.

طهران وكرج: كشف وحدة “التاج” و”العمامة”
في العاصمة ومدينة كرج، اختارت وحدات المقاومة مواقع حيوية ومزدحمة، من بينها أوتوستراد صدر، بوليفار مدرس، شارع كريم خان، وشوارع إقبال بور ومعين، لتوجيه رسائلها ضد التواطؤ التاريخي بين نظام الشاه ونظام الملالي. وقد عكست الشعارات الضوئية—مثل: “الديكتاتورية واحدة، بالعمامة أو بالتاج” و*“انتهى عهد الديكتاتوريات بكل أشكالها”*—موقفاً حاسماً في مواجهة محاولات تلميع جرائم السافاك ونظام الشاه واستغلال السخط الشعبي على الملالي. وأكد الثوار بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” أن ورثة الشاه لا يمكنهم استعادة الشرعية عبر المتاجرة بجرائم النظام الحالي، وأن الشعب الإيراني لن ينخدع بهذه المناورات.

مشهد وقزوين وبندر عباس: بشائر السقوط وقيادة المقاومة
في مدن كبرى مثل مشهد (أوتوستراد ميثاق وبوليفار ناصري)، وقزوين (الطريق الدائري الغربي وبوليفار أمير كبير)، وبندر عباس، ركزت العروض الضوئية على إبراز البديل الديمقراطي وقيادة الانتفاضة. وعكست شعارات من قبيل “التحية لرجوي” و*“إيران الثائرة تنهض”* عمق الارتباط بين طليعة الشارع وقيادة المقاومة. وقد بشّرت هذه الرسائل بأن كما أسقطت ثورة 1979 نظام الشاه، فإن “زلازل السقوط” تطال اليوم بنية الاستبداد الديني، وأن نهايته باتت حتمية. وفي مشهد، شددت وحدات المقاومة بشعار “يجب أن نحارب حتى إسقاط النظام الإيراني” على خيار المقاومة الثورية.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار: خامنه‌ای روسیاه گمشو برو پیش شاه

زاهدان: “يا خامنئي العار، ارحل”
في زاهدان، واصلت وحدات المقاومة تحدي الإجراءات الأمنية، رافعة شعارات تطالب برحيل خامنئي وإسقاط النظام، ومؤكدة المضي نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض الاستبداد.

الغرب والشمال الغربي: صرخة الحرية وسيادة الشعب
في مدن الغرب والشمال الغربي مثل إيلام، أردبيل، ساوه، كوهدشت، وإيوان، تمحورت الأنشطة حول مستقبل إيران وسيادة الشعب. فقد أضاءت الشعارات في بوليفار آزادي بإيلام وساحة العامل في أردبيل عناوين واضحة مثل: “لا للشاه ولا لولاية الفقيه، نعم للديمقراطية والمساواة” و*“السيادة للشعب الإيراني”*. ورسّخت هذه العمليات رفض أي حكم وراثي أو ولائي، مع تأكيد أن حركة حرية إيران لن تعود إلى شتاء الشاه والملالي، وأن الأفق الوحيد يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية تنبثق من إرادة الشعب.

مٶشرات عن قرب نهاية النظام الايراني

صورة الملا علی خامنئي تداس-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
منذ نهاية عام 2024، وحتى الان، لو قمنا بمتابعة الاوضاع في إيران فإنه لم يعد النظام الايراني کما کان قبل العام الذي أشرنا له، بل وإنه يتجه من الضعف الى الاضعف في مسار إنحداري صار من الصعب جدا إيقافه خصوصا وإن مٶشرات ملموسة باتت تظهر بوضوح مٶکدة عن قرب نهايته، ولاسيما وإنه أصبح کسفينة خرقاء ليس تتزايد ثقوبه فقط بل وحتى إنها تتسع بما يمهد لقرب غرقها.

وخامة الاوضاع في إيران في ظل حکم هذا النظام تتوضح معالمها في الجانب الاقتصادي الذي هو عصب حياة الشعب والبلاد، ولاسيما عندما يکشف حسین صمصامی، عضو البرلمان الإيراني، عن حجم غير مسبوق من عدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرا من تداعيات خطيرة على الاقتصادومعيشة المواطنين. وقال إن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات غير النفطية التي لم تعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 بلغت نحو 76 مليار دولار، لترتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى 85 مليار دولار.

وتساءل عضو البرلمان عما إذا كانت الجهات التنفيذية تدركالاتجاه الخطير الذي يسير نحوه الاقتصاد الإيراني، قائلا إنهذه السياسات أدت عمليا إلى موجة تضخم واسعة شملت معظمالسلع الأساسية. وأضاف أن الأسعار شهدت زيادات تتراوح بين30 و50 في المائة، طالت المواد المنظفة والصحية، وأنواعالمشروبات، وزيوت المحركات، وإطارات السيارات، والسياراتنفسها، إضافة إلى مواد البناء.

وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة بثّتها شبكة أخبار النظام،يوم 8 فبراير، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمةوضغوطا متزايدة على معيشة المواطنين، وسط انتقادات متصاعدةلسياسات الحكومة النقدية والاقتصادية التي أدت إلىاحتجاجات ارتقت إلى انتفاضة عارمة توسعت في المحافظاتالإيرانية الـ31 .

وليس مٶشر الفساد الذي يهيمن على الاقتصاد الايراني لوحده من يترك آثاره السلبية على الاوضاع في إيران، بل وأن النظام الذي يئن تحت مطرقة الغضب والانتفاضة الشعبية وسندان الازمات الحادة، يقوم أيضا بإستلال سيف التهديد من قبل قضائه المسير وبالاستناد الى الحرس الثوري وأجهزة إستخبارات النظام، فقد إتجه الى تصعيد القمع والتضييق وتنفيذ موجة واسعة من الاعتقالات والتوقيفات، وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء حرس النظام الإيراني 9 فبراير باعتقال كل من آذر منصوري،إبراهيم أصغرزاده، جواد إمام، محسن أرمين، بدرالساداتمفيدي، ومحسن أمين‌زاده، من المحسوبين على ما يسمىبإصلاحيي النظام، على يد الأجهزة الأمنية والقضائية. وذكرتالوكالة أن التهم الموجهة إليهم تشمل: استهداف التماسكالوطني، اتخاذ مواقف معارضة للدستور، التنسيق مع دعايةالعدو، الترويج للاستسلام، حرف الجماعات السياسية، وإنشاءآليات سرية تقويضية.

کما إنه وفي سياق متصل، أعلن محامي مصطفى نيلي أن السيدة نرجس محمدي، وبعد 59 يوما من الاحتجاز، تواصلتمعه من مركز التوقيف الأمني في مشهد، وأبلغته بالحكم الذي تمتبليغه لها، وهو المحامي الموكل عنها، حيث صدر الحکم على نرجس بالسجن ل6 أعوام بتهمة “التجمع والتواطؤ“، وبالسجن سنة ونصف بتهمة “النشاط الدعائي“، إضافة إلى عقوبتين تكميليتين هما: منعها من السفر إلى خارج البلاد لمدة سنتين، ونفيها لمدة سنتين إلى مدينة خوسف.

واشنطن إكزامينر: الفصل المقبل لإيران سيُسطَّر بالحرية.. وانهيار نظام الملالي مسألة وقت

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في المانیا-

موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً للدكتور سيروس صامت، رئيس الجالية الإيرانية-الأمريكية في ولاية ماريلاند، بعنوان “الفصل القادم لإيران يجب أن يُكتب بالحرية”. وأكد الكاتب أن ما تشهده شوارع إيران يشكّل رسالة حاسمة لا لبس فيها، تعلن نهاية شرعية نظام ولاية الفقيه، وتقدّم ملامح واضحة لمسار ديمقراطي بديل.

الدم كأداة لنزع الشرعية
أوضح المقال أن المحتجين واجهوا، على مدى أسابيع، الرصاص والهراوات وآلة القمع بلا تراجع، ما دفع سلطات طهران إلى الرد بعنف مفرط يكشف حجم خوفها. واستعرض الكاتب أرقاماً صادمة، مشيراً إلى “تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، إذ جرى إعدام أكثر من ألفي شخص خلال العام الماضي وحده”. وأضاف أن التقارير تفيد، خلال الانتفاضة الجارية، بسقوط أكثر من 3900 قتيل واعتقال نحو 50 ألف شخص.

واعتبر الدكتور صامت أن لجوء النظام إلى تعليق بعض الإعدامات تحت الضغط الدولي لا يعكس قوة أو ثقة، بل يمثل “الأنفاس الأخيرة لنظام استنفد شرعيته”.

انهيار عقيدة ولاية الفقيه
أكد المقال أن الجمهورية الإسلامية، التي تأسست على مبدأ “ولاية الفقيه” بوصفه شكلاً من الحكم الديني المطلق، حولت هذا المبدأ إلى ركيزة للاستبداد. وبيّن أن المتظاهرين يرفضون اليوم هذا النظام من جذوره، ويرفعون شعارات تطالب بحكومة تستمد سلطتها من إرادة الشعب، لا من طبقة دينية نصّبت نفسها وصية عليه. وشدد الكاتب على أن الإيرانيين “لا يطالبون بإصلاحات جزئية، بل ينادون بتغيير جذري شامل”.

ملامح الطريق نحو إيران الحرة
رسم المقال تصوراً للتحول المطلوب من أجل بناء إيران الجديدة، مستنداً إلى مجموعة من الأسس الرئيسية، من بينها:

الحريات العامة: كفالة حرية التعبير والتجمع وتشكيل الأحزاب، وضمان حرية الإعلام والإنترنت، وتفكيك منظومة القمع التي تجرّم المعارضة.

حقوق الإنسان: الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ووضع حد للاعتقالات التعسفية والتعذيب.

فصل الدين عن الدولة: التأكيد على أن الإيمان شأن شخصي لا أداة للسلطة، وإقامة جمهورية تقوم على الفصل الكامل بين الدين والدولة، بما يضمن حرية المعتقد.

المساواة بين الجنسين: الإشادة بدور النساء في مقدمة المقاومة، والمطالبة بإنهاء الحجاب الإجباري وتحقيق مساواة كاملة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

قضاء مستقل: تفكيك محاكم الشريعة والمحاكم الثورية، التي وُصفت بأنها أدوات قمع، واستبدالها بنظام قضائي عادل وشفاف.

حقوق القوميات: الاعتراف بحقوق الأقليات القومية، بما في ذلك أشكال من الحكم الذاتي، ودمج التعددية في بنية الدولة.

إيران بلا أسلحة نووية: التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والاندماج في المجتمع الدولي كدولة مسالمة.

واشنطن إكزامينر: الفصل المقبل لإيران سيُسطَّر بالحرية.. وانهيار نظام الملالي مسألة وقتخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر
وأشار المقال إلى أن خطة السيدة مريم رجوي المؤلفة من عشر نقاط تجسّد رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، تقوم على احترام حقوق الإنسان، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.

الخلاصة: السقوط مسألة توقيت
اختتم الدكتور صامت مقاله بالتأكيد على أن السؤال لم يعد ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك. ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام وبناء جمهورية تليق بتضحياته وشجاعته، مؤكداً أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى لشعب عانى أكثر من أربعة عقود من القمع والظلام.

ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني

الملا علی خامنئي الصواریخ البالستیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مقال بقلم الاستاذة سعاد عزیز بعنوان« ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني» جاء في المقال:
….. فإن قيام النظام الکهنوتي بإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر أثناء الانتفاضة الوطنية الاخيرة، والذي أثار ضجة دولية غير مسبوقة إلا إنها لم تقترن بأية دعوة رسمية لمحاسبة النظام على هذه الجريمة البشعة وإنما وکما يظهر فإنه على الاغلب قد تم إضماره الى الوقت المناسب عندما يتم فتح سجلات النظام وهو أمر غير بعيد ولاسيما وإن هذا النظام يسير من حالة ضعف الى أضعف منها وهکذا دواليك منذ أواخر عام 2024 وحتى الان ولازال الحبل على الجرار
ومن الواضح إن هذه المجزرة تعتبر جريمة ضد الانسانية ولم يقوم النظام بإرتکابها إلا بعد أن شعر بخوف غير مسبوق على مصيره ولاسيما إذا ما تذکرنا إن قادة النظام ولاسيما الملا خامنئي وصفها تارة بالمٶامرة وتارة بالاشبه بإنقلاب، وهو وصف بالغ السفاهة والديماغوجية لأن الجيش من يقوم بمٶامرة أو إنقلاب وليس الشعب الذي ينتفض أو يثور بوجه النظام، ولکن الملفت للنظر إن زيادة الممارسات القمعية من جانب النظام وبشکل غير مسبوق ووصولها لإرتکاب المجازر، يتزامن مع فساد مستشري يزکم الانوف وصار من الصعب التستر والتغطية عليه.
بخصوص الفساد، فإن حسین صمصامی، عضو البرلمان الإيراني، قد کشف عن حجم غير مسبوق من عدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرا من تداعيات خطيرة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين. وقال إن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات غير النفطية التي لم تعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 بلغت نحو 76 مليار دولار، لترتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى 85 مليار دولار.
والمثير في الامر إن صمصامي قد أوضح بأن هذه الأرقام تمثل تعهدات تصديرية مستحقة لم تنفذ، مضيفا أن هذا الارتفاع السريع — بما يقارب 9 مليارات دولار خلال أقل من شهرين — جاء رغم الزيادة الحادة في سعر صرف العملة الأجنبية. وأشار إلى أن سعر الدولار ارتفع من نحو 70 ألف تومان إلى ما بين 130 و140 ألف تومان، ومع ذلك لم تؤد هذه السياسة إلى إعادة العملات الأجنبية إلى الدورة الاقتصادية.
وإذا ما وضعنا القمع والفساد جانبا، فإن حمى العسکريتاريا للنظام والتي ليس أفقرت وحرمت الشعب الايراني بل وحتى جوعته، هو الاخر يشکل تهديدا آخرا بوجه الشعب الايراني الذي عانى ويعاني من هذا النظام الذي جعل إيران بعد 47 من حکمه في أسوأ حال وأوضاع يمکن وصفها في التأريخ المعاصر، لکن ومن الواضح إن تفاقم القمع والفساد والعسکريتاريا في إيران لا تعتبر إطلاقا دليل قوة للنظام وإنما مٶشرات على ضعفه وعلى تضعضعه وسيره بإتجاه يمضي فيه قدما کل نظام دکتاتوري.