مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبار“رسالة بزشكيان” تفجّر مواجهة داخلية وتكشف تراجع نفوذ خامنئي

“رسالة بزشكيان” تفجّر مواجهة داخلية وتكشف تراجع نفوذ خامنئي

موقع المجلس:
لم يمرّ تسريب الرسالة التي قيل إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجهها سراً إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، طالباً التوسط مع الولايات المتحدة، مرور الكرام. فقد تحولت هذه التسريبات إلى شرارة أشعلت مواجهة مفتوحة بين أجنحة النظام الإيراني، كاشفة عن عمق الانقسام الداخلي، والأهم من ذلك، عن التراجع الملحوظ في هيبة المرشد علي خامنئي، الذي تدخل بنفسه كمحاولة لإنقاذ الوضع المتأزم.

“رسالة بزشكيان” تفجّر مواجهة داخلية وتكشف تراجع نفوذ خامنئي

تصعيد غير مسبوق.. من “رسالة بزشكيان” إلى التلويح بمحاكمة روحاني

المشهد السياسي في إيران بلغ ذروة الاحتقان، حيث تعيش البلاد ما يشبه “حرب الذئاب” بين التيارات المتنافسة داخل النظام. هذه الصراعات تجاوزت الغرف المغلقة، وامتدت إلى الملفات الكبرى: المفاوضات النووية، العلاقات الدولية، الاقتصاد، والأزمات الداخلية، وصولاً إلى تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين.

هجوم الحرس على حكومة بزشكيان: اتهامات وتهديدات

صحيفة “جوان” التابعة للحرس الثوري شنت هجوماً قاسياً على إلياس حضرتي، رئيس مجلس الإعلام في حكومة بزشكيان، تحت عنوان صريح يتهمه بـ “اختلاق الأكاذيب”. وطالبت الصحيفة السلطة القضائية بالتحرك ضده، متسائلة كيف يسمح لنفسه بنشر “معلومات مضللة” عبر صحيفة “اعتماد” رغم موقعه الحساس داخل الحكومة.

هذا الهجوم كشف نية “النواة الصلبة” داخل النظام تحجيم حكومة بزشكيان مبكراً، ووضعها تحت رقابة صارمة لمنعها من تبنّي أي خط دبلوماسي أكثر مرونة. إن الدعوة لمحاكمة مسؤول رفيع المستوى تعكس رغبة الحرس في فرض سيطرته على القرار الحكومي، وإسكات أي صوت قد يشير إلى استعداد للتفاوض أو الانفتاح.

خامنئي على الخط: إنكار متوتر يفضح ضعفاً داخلياً

مع اتساع الجدل، خرج خامنئي شخصياً في خطاب متلفز لينفي صحة التسريبات، واصفاً إياها بأنها “شائعات كاذبة”، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية “لا يمكن أن تسعى للتعاون مع حكومة مثل الإدارة الأمريكية”.

ولكن هذا الظهور المباشر لم يكن علامة قوة. على العكس، فقد اعتُبر دليلاً إضافياً على أن نفوذ المرشد لم يعد كالسابق. فلو كان واثقاً من تماسك النظام، لترك الرد لمسؤولين أقل رتبة. تدخلُه القاطع والمتشنج يعكس خشية من أن يُنظر إليه كطرف ضعيف أو متردد في مواجهة الغرب، ويكشف كذلك عن اهتزاز سرية مؤسسات الحكم بعد وصول الخلافات إلى العلن.

من مرشد “فصل الخطاب” إلى مركز الأزمة

هذا التوتر يثير تساؤلات حول مستقبل موقع الولي الفقيه داخل النظام نفسه:
هل يهدد الصراع المتصاعد بنية السلطة المركزية؟ وكيف وصلت الخصومات إلى مستوى التهديد المتبادل بالإقصاء؟

“كيهان” تدخل على الخط: حملة منسّقة لخنق الحكومة

انضم حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة “كيهان”، إلى الهجوم، متهماً إلياس حضرتي ودوائر داخل حكومة بزشكيان بالترويج لأخبار “مريبة”. وأشار إلى أن النظام رفض مراراً الوساطات الأوروبية، فكيف يقبل بوساطة أخرى؟

التناغم بين “جوان” و”كيهان” يجسد حملة ممنهجة تهدف إلى خنق أي محاولة للحكومة الجديدة لفتح قنوات خلفية تخفف من عزلة النظام.

خلاصة المشهد:
قضية “رسالة بزشكيان” ليست مجرد تسريب سياسي، بل مرآة تعكس اختلال توازن القوى داخل النظام الإيراني. إن الصراعات التي خرجت إلى السطح، والارتباك الذي أظهره خامنئي في نفيه، كلها مؤشرات على نظام يعيش أزمة داخلية خانقة، تتآكل فيها سلطة المرشد، وتتعارض فيها مصالح الأجنحة إلى حد التهديد المتبادل. وما يبدو واضحاً أكثر من أي وقت مضى أن النظام ينجرف نحو مزيد من الانغلاق والتصلب في مواجهة أزماته المتلاحقة.