الرئيسية بلوق الصفحة 116

ایران… تحذيرات من تفجّر اجتماعي مع التلويح بتحرير سعر الخبز

موقع المجلس:
حذّرت صحيفة «كيهان»، المحسوبة على علي خامنئي، في عددها الصادر يوم الأحد 15 فبراير/شباط، من عواقب اقتصادية واجتماعية بالغة الخطورة في حال الاتجاه نحو تحرير سعر الخبز وإلغاء العملة التفضيلية المخصصة لاستيراد القمح والدقيق.

وأوضحت الصحيفة أن إلغاء العملة المدعومة للدقيق سيؤدي عملياً إلى ارتفاع فوري في كلفة إنتاج الخبز، وهو ما سينعكس مباشرة على سعره للمستهلك. وأضافت أن الحكومة، عبر رفع سعر الصرف، تفرض ما وصفته بـ«ضريبة خفية» تثقل كاهل المواطنين وتؤدي إلى تآكل قدرتهم الشرائية، في الوقت الذي تزعم فيه تقديم دعم كبير للخبز من خلال احتساب الفارق بين سعر الصرف الحر وسعر 28 ألفاً و500 تومان.

تجمع اعتراضی بازنشستگان کرمانشاه با شعار «قتل‌عام معترض، محکوم است محکوم است» ۲۶ بهمن ۱۴۰۴

احتجاجات كرمانشاه
وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «مجزرة المحتجين مدانة» و«مائدتنا بلا خبز تلطخت بدمائنا»
تحدى متقاعدو كرمانشاه حملات القمع بخروجهم في تجمع واسع، عبّروا خلاله عن إدانتهم لمجازر يناير وطالبوا بحقوقهم المسلوبة. وتعكس هذه التحركات، بحسب توصيفات إعلامية، استمرار صمود الشارع إلى جانب «وحدات المقاومة» في مواجهة سياسات حرمتهم من لقمة العيش وقوبلت بالرصاص.

وأشارت «كيهان» إلى أن الحكومة الحالية رفعت أسعار الخبز، منذ تسلمها السلطة، بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف، من دون توفير آليات دعم فعالة للفئات المتضررة. واعتبرت أن أي خطوة إضافية لتحرير سعر الخبز من شأنها دفع معدلات التضخم إلى مستويات أشد خطورة، لا سيما في ظل وصول التضخم السنوي لبعض المواد الغذائية إلى نسب مرتفعة.

وفي السياق ذاته، نقل موقع «إيران ديده‌بان» الحكومي عن خبير مقرّب من دوائر الحكم تحذيره من تصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي، لافتاً إلى أن البلاد، سواء تجاوزت الضغوط الخارجية أم لا، قد تتجه نحو موجة من الحركات الاجتماعية الواسعة يصعب تصنيفها، وقد تتخذ شكل انتفاضات أو اضطرابات شاملة.

وأكد الخبير أن هذه التحركات المحتملة تستند إلى «غضب متراكم» داخل المجتمع نتيجة الضغوط المعيشية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يعزز المخاوف من دخول مرحلة جديدة من الاضطرابات إذا استمرت السياسات الراهنة.

الصحافة الإيرانية وارتدادات الانتفاضة تعمّق مأزق النظام: تضارب رسمي حول أعداد الضحايا… تضخم يفوق 40%

موقع المجلس:
تعكس الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 16 فبراير ملامح أزمة متشابكة تضرب بنية النظام في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه. فهناك تصاعد واضح في أزمة الثقة نتيجة التناقضات الرسمية بشأن أعداد قتلى وجرحى الاحتجاجات، إلى جانب جدل متواصل حول مسألة «الحداد الجماعي» في ظل اتهامات بانعدام الشفافية. ويتزامن ذلك مع اتساع دائرة الفقر لتشمل ما يزيد على ثلث السكان، وارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40%، وازدياد البطالة المقنّعة بفعل تراجع المشاركة الاقتصادية، فضلاً عن تسجيل تكوين رأس مال سلبي يعمّق حالة الركود. وفي وقت تكشف فيه بعض الصحف عن ضياع مليارات الدولارات من عائدات النفط، يبدو أن تداعيات الانتفاضة لم تنحسر، بل تحولت إلى أزمة بنيوية متفاقمة تطال المشهدين السياسي والاقتصادي معاً.

أزمة الشفافية وتراجع الثقة
أشارت صحيفة «توسعة إيراني» إلى أن كشف الحقيقة بشأن أعداد القتلى والجرحى بات «أمراً شبه مستحيل»، في ظل تضارب التصريحات الرسمية والخلاف بين وزارتي الصحة والداخلية حول تسليم الملفات الطبية للمحتجين. واعتبرت الصحيفة أن غياب الوضوح يفاقم أزمة الثقة، مؤكدة أن الاستمرار في تجريم الاحتجاجات ووصفها بـ«الشغب» يحول دون نجاح أي لجنة لتقصي الحقائق في تهدئة المجتمع.

وفي سياق متصل، انتقدت الصحيفة نفسها طرح فكرة إعلان «حداد جماعي» رسمي، معتبرة إياه إجراءً شكلياً لا يعالج جوهر الأزمة، ودعت إلى تمكين العائلات من إقامة مراسم العزاء بحرية، في مجتمع يعاني من فساد بنيوي وتمييز وتراجع في المشاركة الاجتماعية.

من جانبها، شددت صحيفة «اعتماد» في مقال بعنوان «أربعينية الحداد» على أن كثيراً من الضحايا كانوا مواطنين خرجوا للمطالبة بحقوق معيشية واقتصادية مشروعة، لا بدوافع تخريبية كما يُروَّج.

الاقتصاد بين التضخم والبطالة المقنّعة
اقتصادياً، رسمت التقارير صورة قاتمة. فقد ذكرت صحيفة «جهان صنعت» أن معدل البطالة بلغ 7.8%، وهو رقم يبدو منخفضاً ظاهرياً، إلا أن تراجع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 40.7% يكشف انسحاب أعداد كبيرة من سوق العمل، ولا سيما بين فئة الشباب.

بدورها، حذرت صحيفة «فرهيختكان» من أن متوسط التضخم تجاوز 40%، وأن أكثر من 35% من السكان باتوا تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن تآكل القدرة الشرائية يفاقم الركود ويهدد بإغلاق مزيد من الوحدات الإنتاجية.

النفط والفساد وتدهور الاستثمار
في ملف الفساد، تحدثت «توسعة إيراني» عن عدم إعادة ما بين 11 و18 مليار دولار من عائدات تصدير النفط إلى البلاد، عبر شركات ووسطاء كان من المفترض أن يتولوا الالتفاف على العقوبات، معتبرة أن القضية تكشف خللاً هيكلياً في إدارة الثروات الوطنية.

أما صحيفة «آرمان امروز» فأفادت بأن معدل تكوين رأس المال الثابت الإجمالي تراجع إلى سالب 4.8%، وهو أدنى مستوى يُسجل خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، ما يشير إلى استنزاف القدرة الإنتاجية وتراجع آفاق النمو على المدى الطويل.

خلاصة المشهد
تظهر قراءة الصحافة الإيرانية اليوم تراكب أزمات متعددة: تآكل الثقة السياسية، ضغوط معيشية متزايدة، بطالة مقنّعة، تضخم مرتفع، تراجع في الاستثمار، وملفات فساد مالي كبيرة. وعلى الرغم من ضيق هامش النقد في الإعلام الرسمي، فإن ما يُنشر يعكس حجم التحديات البنيوية التي تواجه البلاد، واستمرار حالة الاحتقان الاجتماعي في ظل غياب حلول جذرية واضحة.

تضخيم يتجاوز ستة أضعاف عبر الدعاية والضجيج الإعلامي لصالح «ابن الشاه»

موقع المجلس:
عقب التظاهرات التي شهدتها مدينتا ميونيخ وتورنتو يوم السبت 14 فبراير، عمدت جهات بعينها إلى تهويل الحجم الحقيقي لهذه التحركات، من خلال حملة دعائية وإعلامية مكثفة رفعت أرقام المشاركة إلى مستويات مبالغ فيها.

گزارش تصویری دیگری از کل جمعیت باند فاشیست رضا پهلوی در مونیخ - ۲۵ بهمن ۱۴۰۴

وتبيّن المقاطع المصورة والوثائق والصور المقارنة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي أن ادعاء «ابن الشاه» مشاركة 250 ألف شخص في تظاهرة ميونيخ ينطوي على مبالغة تفوق ستة أضعاف، ويفتقر إلى المصداقية.

وبحسب منتقدين، فإن هذا النهج يهدف إلى خلق «بديل» وهمي وتسويقه للرأي العام عبر الضجيج الإعلامي والبروباغندا. وتؤدي مثل هذه الأرقام المفبركة عملياً إلى تعميق الانقسام، بما يخدم مصالح علي خامنئي والنظام الديني الحاكم في إيران، من خلال تمرير مشروع ذي طابع سلطوي فاشي.

وفي هذا السياق، كتب الصحفي الألماني المخضرم يورغن مولر أن تجمع ميونيخ حظي بحملة دعائية وصحفية غير مسبوقة، مؤكداً أنه «لم يشهد سابقاً هذا المستوى من الترويج الإعلامي».

كما شدد شهود عيان ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على أن مزاعم «ابن الشاه» وأنصاره بشأن مشاركة «مئات الآلاف» في تورنتو و«250 ألفاً» في ميونيخ لا تستند إلى أي أساس واقعي، موضحين أنهم عرضوا أدلة قاطعة من صور ومقاطع فيديو على المنصات الرقمية.

ويرى منتقدون أن تضخيم الأرقام والتلاعب بالإحصاءات تحت شعار «جاويد شاه» ليس سوى سيناريو مُعدّ بعناية لتسويق بديل ذي خلفية استعمارية، في حين أن نتائجه العملية تصب في تعميق الانقسام، بما يخدم في نهاية المطاف نظام خامنئي.

إيران بين مطرقة الانتفاضة وسندان الردع: لحظة حاسمة في اختبار بقاء نظام الملالي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:

واشنطن تلوّح بتغيير النظام : نهاية سياسة الانتظار
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 فبراير 2026 بأن تغيير النظام في إيران يبدو أفضل شيء يمكن أن يحدث لم تأتِ في سياق دعائي عابر، بل في إطار إعادة تعريف مقاربة واشنطن للملف الإيراني . حديثه عن 47 عاماً من الكلام دون أفعال يعكس قناعة متزايدة داخل دوائر صنع القرار بأن سياسة الاحتواء المرحلي استُنفدت، وأن الجمع بين الردع العسكري والضغط السياسي قد يكون الخيار الوحيد المتبقي . تزامن ذلك مع تقارير نشرتها نيويورك تايمز تفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعالج “فجوات دفاعية” وتسرّع إعداد بنك أهداف يشمل البرنامج النووي وقدرات الصواريخ الباليستية، إلى جانب عمليات محتملة للقوات الخاصة. نشر ما بين 30 و40 ألف جندي، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي والغواصات الصاروخية، لا يندرج في إطار الاستعراض، بل يعكس استعداداً لسيناريو ضربة شاملة لـ القلب النووي إذا فشلت الدبلوماسية بشروط واشنطن الصارمة .

إجماع أطلسي متصاعد: لا حصانة للحرس
في اليوم السابق، أرسلت رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا رسالة غير مسبوقة أكدت فيها أن العقوبات ضد الحرس يجب أن تُنفذ دون ثغرات في إشارة مباشرة إلى ضرورة سد أي مخارج قانونية أو مالية يمكن أن يستخدمها النظام للالتفاف. هذا التشدد الأوروبي ترافق مع تحرك متزامن في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث دعم أكثر من 20 سيناتوراً من الحزبين قراراً يدين إطلاق الرصاص الحي وقطع الإنترنت والاعتقالات الجماعية. هذا التزامن عبر ضفتي الأطلسي يعكس تحولاً من لغة الإدانة الأخلاقية إلى سياسة محاسبة مؤسساتية تركز على الحرس بوصفه العمود الفقري للقمع الداخلي والتوسع الإقليمي. الرسالة لطهران واضحة: ملف القمع لم يُطوَ، والعقوبات لن تبقى رمزية.

انتفاضة يناير: أرقام تغيّر المعادلة
على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قدّمت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عرضاً استند إلى شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، كشف عن معطيات صادمة :

2411 قتيلاً، بينهم 259 امرأة و174 طفلاً، وأكثر من 50 ألف معتقل، وانتفاضة امتدت إلى نحو 400 مدينة. وصف محمد محدثين ما جرى بأنه تحول تاريخي مشيراً إلى وثائق وتسجيلات تُظهر أن قرار إطلاق النار لم يكن ميدانياً أو ارتجالياً، بل صدر مباشرة من مكتب علي خامنئي، في دلالة على مركزية القمع . والأشد خطورة أن النظام أعلن عملياً دخوله مرحلة الوضع الأمني المسلّح فاتحاً الباب أمام استخدام القوة القاتلة كسياسة رسمية لإخماد الاحتجاجات، واستدعاء ميليشيات عابرة للحدود للمشاركة في القمع الداخلي، ما يعني أن النظام بات يستخدم أدوات حروبه الخارجية ضد شعبه نفسه.

صناعة بديل وهمي: مناورة لإرباك المشهد
في السياق ذاته، انتقد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، استضافة رضا بهلوي في ميونيخ، معتبراً أن الشارع الإيراني يرفض كل أشكال الاستبداد سواء كان عمامة أو تاجاً هذا الطرح يتقاطع مع ما كشفته المقاومة عن مشروع أمني يهدف إلى تضخيم بديل شكلي لإرباك الانتفاضة. في المقابل، يطرح المجلس برنامج النقاط العشر الذي أعلنتْه السيدة مريم رجوي ، القائم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. هنا يتجاوز الصراع حدود إسقاط نظام إلى صراع على شكل الدولة المقبلة .

حافة الهاوية : الردع أم الانفجار؟
الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أشار إلى ضرورة الدفاع الكامل قبل أي هجوم، ما يعكس إدراكاً لمخاطر الرد الإيراني عبر الوكلاء أو الصواريخ . غير أن معادلة الردع لم تعد مستقرة؛ فكلما توسعت الانتفاضة، زادت احتمالات مغامرة خارجية من قبل النظام لصرف الأنظار، وكلما تصاعد الحشد العسكري الأمريكي، تقلص هامش المناورة أمام طهران.

اختبار المصداقية الدولية
المعادلة الراهنة تضع العواصم الغربية أمام خيارين: إما الاستمرار في إدارة الأزمة عبر صفقات مؤقتة، أو الانتقال إلى استراتيجية احتواء هجومية تربط بين دعم حق الإيرانيين في المقاومة وتفكيك بنية القمع . الدعوات إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية، وإغلاق مراكز النظام الخارجية، وقطع شرايين تمويل الحرس، تشكل اختباراً عملياً لمدى التزام الغرب بقيمه المعلنة.

الخلاصة:
أن نظام الملالي يواجه أخطر تقاطع ضغوط منذ تأسيسه : انتفاضة داخلية واسعة، وإجماع غربي متصاعد، وحشد عسكري يقترب من نقطة اللاعودة . في مثل هذه اللحظات، لا تحسم الشعارات المعركة، بل تحسمها موازين الإرادة والتنظيم والردع. والمؤشرات الحالية توحي بأن زمن إدارة الأزمة يوشك على الانتهاء، وأن إيران تقف على أعتاب مرحلة قد تعيد رسم توازناتها الداخلية والإقليمية لعقود قادمة.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملالي

موقع المجلس:
في تصريحات لافتة على هامش مظاهرة “الإيرانيين الأحرار” في ميونيخ، والمتزامنة مع مؤتمر الأمن الدولي، أكد جون بركو، الرئيس والسكرتير السابق لمجلس العموم البريطاني، دعمه القاطع للمقاومة الديمقراطية للشعب الإيراني، رافضاً في الوقت ذاته أي طروحات تدعو للعودة إلى الحكم الشاه السابق.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملاليمريم رجوي في مؤتمر ميونخ للأمن: إيران تسير نحو الثورة الديمقراطية
احتشد الآلاف في ساحة “أوديونسبلاتس” بميونيخ تزامناً مع مؤتمر الأمن الدولي، حيث أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها أن المجتمع الإيراني يمر بمرحلة ثورية لإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عقود الاستبداد.

دعم “أشجع امرأة”
وقال بركو في مقابلته الحصرية مع “سيماي آزادي” قناة المقاومة: “لقد جئت إلى هنا لأؤكد دعمي للمقاومة الديمقراطية في إيران”، مشيراً إلى أن “أفضل تجسيد لهذه المقاومة هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده أشجع امرأة رأيتها في حياتي، السيدة مريم رجوي“.

واعتبر بركو أن وجوده في ميونيخ بالتزامن مع المؤتمر الأمني ضروري لأنه “لا توجد قضية أكبر من النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران”.

لا لـ “ابن الشاه” ولا للإقطاع
وشدد المسؤول البريطاني السابق (2009-2019) على نقطة جوهرية تتعلق ببديل النظام الحالي، قاطعاً الطريق أمام مروجي العودة لنظام الشاه. وقال بوضوح: “حجتي هي أن البديل لديكتاتورية الملالي ليس العودة إلى الماضي، ولا إلى ‘ابن الشاه’ أو أي نوع من الإقطاعيين”.

وأضاف أن الحل يكمن في تحرك إيران نحو المستقبل، حيث يجب على المجتمع الدولي الضغط على النظام للقبول بأن المستقبل سيحدده الشعب الإيراني ديمقراطياً عبر اختيار قادته بنفسه.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملاليمؤتمر ميونخ: أدلة رقمية تفضح “المجزرة المبيتة” والبدائل الوهمية
كشفت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة خلال مؤتمر صحفي بميونخ عن تسجيلات ومعطيات تفضح خطط النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، ومساعيه لصناعة بدائل وهمية للالتفاف على إرادة الشعب الإيراني.

خارطة طريق للخلاص
ووصف بركو النظام الإيراني بأنه “وصمة عار لا توصف” و”رائحته النتنة تؤذي أنف كل إنسان شريف”، مؤكداً أن النظام بات “أكثر تزلزلاً من أي وقت مضى”.

وأشار إلى أن الإيرانيين يريدون الحرية، وأن السيدة رجوي والمجلس الوطني يمتلكون “خطة النقاط العشر” التي توضح خارطة الطريق للوصول بإيران من وضعها الحالي إلى المكانة التي تستحقها.

واختتم بركو حديثه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني، قائلاً: “أنا أدعم المجلس الوطني، أدعم السيدة رجوي، وأدعم شعب إيران”.

من برلين الى مونيخ: البديل المنظم يكسر أوهام التفاوض ويفرض خارطة طريق التغيير مفارقة الدبلوماسية وصوت الميدان

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
في الوقت الذي تنشغل فيه بعض الدوائر بمتابعة “مفاوضات عُمان”، جاءت تظاهرات المقاومة الإيرانية الحاشدة اليوم في ساحة “أوديونسبلاتس” بمونيخ، بالتزامن مع مؤتمر برلين الدولي “إيران: آفاق التغيير”، لتقدم رداً عملياً يرفض إدارة الأزمات ويطرح ضرورة التغيير الجذري. وقد حمل آلاف المتظاهرين في مونيخ رسالة حاسمة مفادها أن الشرعية لم تعد حكراً على نظام طهران، مؤكدين رفضهم القاطع لاستبدادي “الشاه والشيخ”. إن هذا الحشد الميداني يمثل استفتاءً شعبياً علنياً أمام أنظار المشاركين في مؤتمر مونيخ للأمن، حيث تعالت الهتافات المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية.
الممثل الشرعي مقابل البدائل المصطنعة
لقد أثبتت حشود مونيخ اليوم أن المقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي هي الممثل الحقيقي والوحيد لتطلعات الشعب الإيراني، بفضل برنامجها الديمقراطي وجذورها الممتدة في عمق المجتمع. وفي المقابل، يرفض الشارع الإيراني بقوة “البدائل المصطنعة” التي تحاول بعض الدوائر الترويج لها، مثل مشروع “ابن الشاه” الذي يوصف بأنه مجرد “فيروس سياسي” يفتقر لأي قاعدة شعبية أو شرعية نضالية. إن هذه الكيانات الورقية، التي تقتصر وظيفتها العملية على تشتيت المعارضة وخدمة بقاء نظام الملالي، لا تجد لها مكاناً في وجدان الإيرانيين الذين دفعوا أثماناً باهظة من دماء أبنائهم لإنهاء عهود الديكتاتورية والتبعية.
رسالة مونيخ وبرلين: البديل موجود وليس فراغاً
عكست كلمة السفير الألماني أندرياس راينيكه في برلين تحولاً نوعياً؛ إذ اعتبر أن البديل الحقيقي يتشكل من خلال رؤية سياسية واضحة لمرحلة ما بعد النظام. هذا الوجود التنظيمي تجلى في تظاهرات مونيخ اليوم، حيث برزت قوة وحدات المقاومة كعنصر فاعل في توجيه الحراك الشعبي ونقل نبض الشارع الإيراني إلى قلب أوروبا. إن “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي لم تعد مجرد برنامج سياسي، بل خارطة طريق انتقالية تؤسس لدولة مدنية تعددية تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بإيران غير نووية، وهي الخطة التي حظيت بتأييد واسع من قبل الشخصيات البرلمانية والسياسية المشاركة في مؤتمري برلين ومونيخ.
تجاوز “الفخ السوري” وضرورة القيادة الموحدة
انطلاقاً من خبرته، حذر راينيكه من تكرار تجربة تشتت المعارضة، مؤكداً أن ما يميز المقاومة الإيرانية هو امتلاكها لقيادة سياسية موحدة وبنية تنظيمية قادرة على منع الفوضى. إن الحشود التي ملأت شوارع مونيخ اليوم أثبتت أن الشعب الإيراني يمتلك الوعي والقيادة اللازمين لضمان انتقال آمن وسلس نحو الديمقراطية، مما يبدد مخاوف المجتمع الدولي من “سيناريوهات الفراغ”. وقد أشار المراقبون إلى أن قدرة المقاومة على حشد هذه الآلاف في وقت قياسي تعكس عمق جذورها الاجتماعية وقوة شبكتها التنظيمية في الداخل والخارج، مما يجعلها الرقم الصعب في أي معادلة مستقبلية.
أزمة الشرعية ونهاية سياسة الاسترضاء
يواجه النظام اليوم انسداداً تاريخياً؛ فالتضخم والقمع والانتهاكات الصارخة لم تعد كافيين لضمان بقائه أمام إصرار الشعب. إن رهان طهران على كسب الوقت عبر المناورات الدبلوماسية في مسقط وغيرها يصطدم بواقع تزايد الاعتراف الدولي بالبديل المنظم. فالمجتمع الدولي بات يدرك أن الاستثمار في نظام آيل للسقوط هو رهان خاسر، وأن الحل يكمن في دعم تطلعات الشعب الإيراني المشروعة. المشكلة لم تعد في غياب البديل، بل في إرادة المجتمع الدولي للاعتراف بهذا الواقع والتعامل مع المقاومة كشريك مستقبلي وحيد وقادر على تحمل مسؤولياته الوطنية والدولية.
خلاصة استراتيجية: إدارة اليوم التالي للسقوط
لقد انتقل النقاش الدولي من سؤال “هل يسقط النظام؟” إلى “كيف تُدار المرحلة التالية؟”. تظاهرات مونيخ اليوم هي إعلان ميداني عن نهاية صلاحية النظام ورفض صارم لكل أشكال التوريث السياسي أو البدائل المصطنعة التي تفتقر للقاعدة الشعبية وتاريخ النضال. بالنسبة لصناع القرار، تجاهل البديل المنظم لم يعد خياراً استراتيجياً آمناً؛ فالتنظيم هو ما يصنع الاستقرار، والفراغ هو ما يصنع الفوضى. إن نضال وحدات المقاومة وإصرار الجماهير في مونيخ وبرلين يرسمان اليوم ملامح إيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية، حرة، ومستقرة.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزور

عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي

القمع الممنهج في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
طوال ال47 عاما التي مرت على تأسيس نظام الملالي، فإنه ومن أجل بقاء النظام وإستمراره ودرأ التهديدات والتحديات المحدقة به، إستخدم العنف المفرط وإسبغ أجواءا بوليسية على الحياة في إيران، وأکثر ما قد لفت النظر، وفي ضوء ما أسلفنا فإنه من المفيد أن نذکر هنا، جرائم هذا النظام بحق الاکراد في مدينة سنندج أوائل الثمانينيات والاعدامات الجماعية التي شهدتها وکذلك مذبحة إبادة آلاف السجناء السياسيين في فجزرة صیف عام 1988، وجرائم وإنتهاکات فظيعة أخرى، فإنها لأسباب وظروف مختلفة قد تمکن من النجاة من المحاسبة الدولية.
عدم المحاسبة الدولية ساعدت هذا النظام على المزيد من التنمر بحق الشعب الايراني والتمادي في إرتکابه للجرائم والانتهاکات المخالفة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، وحتى إن ما قد إرتکبه خلال إنتفاضة نوفمبر2019، من خلال عدم معرفة مصير 1500 من المعتقلين الى جانب ما قد قام به من جرائم وإنتهاکات خلال إنتفاضة عام 2022، قد مرت أيضا بسلام عليه، إلا أن المجزرة الدامية التي إرتکبها خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة والتي إعترف فيها بقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، فقد کانت الجريمة بحجم ووزن خارج عن المألوف ولذلك فإنها فتحت الباب على مصراعيه لفتح ملف الممارسات القمعية له والتي صارت ممنهجة.
بعد أن کان البرلمان الاوربي قد أدرج جهاز الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب على خلفية أدواره المشبوهة وبشکل خاص في قمع الشعب الايراني، فإنه وفي خطوة تعكس إجماعا أوروبيا ضد الممارسات القمعية، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت.
القرار المذکور قد أدان وبشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.
لکن المثير في هذا القرار والملفت للنظر فيه، إنه وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما حث البرلمان الأوروبي المجلس الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع نطاق العقوبات الهادفة، بما في ذلك “تجميد الأصول وحظر السفر”، لتشمل جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار فئات مستهدفة بالعقوبات، شملت أعضاء حرس النظام، والقادة السياسيين، والمدعين العامين، ومسؤولي السجون والأجهزة الأمنية.

المطالبة بإحالة ملف القمع الممنهج لطهران الى الجنائية الدولية

جثث ضحیایا الانتفاضة الوطنیة في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:

التجاهل الدولي الذي جرى لأکثر من 4 عقود للجرائم والانتهاکات التي يرتکبها النظام الايراني، جعلته يتمادى أکثر فأکثر إذ وبعد إرتکابه لمجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، لم يتم محاسبة هذا النظام ومحاکمة مرتکبي تلك المجزرة الدامية، وهو الامر الذي جعل النظام يتمادى أکثر إذ لم يکتف بقمع وقتل معارضيه في الداخل بل وحتى صار يقوم بنشاطات إرهابية في بلدان العالم المختلفة من أجل إغتيال المعارضين وبصورة خاصة من المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

ومن دون شك فإن البحث في ملف حقوق الانسان في ظل هذا النظام، يجعلنا أمام عدد کبير جدا من الجرائم والمجازر التي قام بإرتکابها بدم بارد من دون أن يضع أي إعتبار للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان، وحتى إنه عندما قام بإخفاء مصير 1500 معتقل من الذين شارکوا في إنتفاضة عام 2019، والذين على الاغلب قد جرى تصفيتهم، فإن الذي شجعه على القيام بذلك هو ضمانه لعدم محاسبته کما حدث خلال الاعوام السابقة، وهذا الوضع الشاذ للتعامل الدولي مع جرائم وإنتهاکات النظام في مجال حقوق الانسان إستمر حتى الانتفاضة الوطنية الاخيرة والتي کانت غير مسبوقة من حيث رفضها للنظام وإصرارها على إسقاطه والتي شهدت إقدام النظام على إرتکاب أکبر قدر ممکن من القمع المفرط بحق المشارکين في الانتفاضة ولاسيما عن عندما إعترف وبصراحة غير عادية بقتله لأکثر من 30 ألف متظاهر.

ولاريب من أن هذا النظام وبعد کل الجرائم والانتهاکات الفظيعة التي إرتکبها ولم يتم محاسبته عليها، فإن تجرٶه بإرتکاب مجزرة جديدة ضد الانسانية بإبادته لأکثر من 30 ألف متظاهر، قد أجبر المجتمع الدولي على أن يأخذ هذه المرة ما يرتکبه هذا النظام من إجرام يتجاوز کل الحدود والموازين على محمل الجد ويشرع في التمهيد من أجل فتح جرائم وإنتهاکات حقوق الانسان في إيران.

بهذا الصدد، وعلى خلفية إقدام النظام الايراني على قتل أکثر من 30 ألف متظاهر خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة، وفي إجراء يمثل تغييرا في الاسلوب والطريقة الدولية السائدة للتعامل مع ملف إنتهاکات حقوق الانسان في إيران،فقد صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت. وقد أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج“ الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل“ لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب خطوة كبيرة نحو إسقاط الدكتاتورية الدينية

قوات الحرس الایراني-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في صبيحة يوم ۲۸ يناير، انهار جدار المهادنة العالي، واتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً حاسماً بإدراج “قوات حرس نظام الملالي” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

يُعدّ الحرس العمود الفقري للنظام الذي صمد لنحو خمسين عاماً عبر قمع الشعب الإيراني. ومع مرور السنين وتكرار مطالبات الشعب الإيراني والمجتمع الدولي، لم يطرأ أي تغيير على طبيعة هذه المؤسسة، بل إن النظام الحاكم سعى دائماً لضمان بقائه من خلال منح صلاحيات أوسع لهذا الجهاز. لذا، فمن الضروري إعادة قراءة دور الحرس في القمع الداخلي، وتمرير السياسات الخارجية للنظام على المستوى الدولي، ولا سيما دوره في استمرار الدكتاتورية في إيران.

إن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، يحمل رسالة طالما أكدت عليها المقاومة الإيرانية لعقود. في الواقع، يمثل هذا الإدراج نهاية الحقبة التي كان يظن فيها نظام “ولاية الفقيه” أنه يستطيع ذبح حقوق الإنسان الأساسية على الأراضي الإيرانية بالاعتماد على هذه الأداة القمعية، وفي الوقت ذاته شراء المشروعية خلف طاولات الدبلوماسية.

إن تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس كمنظمة إرهابية، والذي سبقه إعلان مماثل من بعض دول العالم، يعد انتصاراً كبيراً للشعب والمقاومة في إيران، وبداية النهاية لنظام في حالة حرب مستمرة مع شعبه. واليوم، لم يعد الحرس يُعرف كقوة عسكرية رسمية، بل كمؤسسة إرهابية منظمة تُعرض الأمن العالمي للخطر.

وعلى الرغم من أن النظام الإيراني قد قتل الكثير من معارضيه في السنوات الماضية، إلا أن مجزرة المتظاهرين في انتفاضة يناير لهذا العام، أظهرت بوضوح نهاية قدرة الدكتاتورية على البقاء، وأنه لا حل سوى “الإسقاط”. إن سقوط الدكتاتورية في إيران أمر حتمي، وعلى الدكتاتوريين أن يستعدوا لنهايتهم. لقد انتهت ديكتاتورية الشاه في إيران عام ۱۹۷۹، والآن حان الوقت لترحل الدكتاتورية الدينية وتواجه مصيرها.

يمكن اعتبار إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة السوداء نقطة تحول في التطورات المعاصرة في إيران. فمن وجهة نظر مؤيدي هذا النهج، لعبت تضحيات شهداء الاحتجاجات وصمود السجناء دوراً حاسماً في لفت انتباه الرأي العام العالمي. هذا النظام، بقتله المتظاهرين في شوارع المدن الإيرانية، بات اليوم أكثر من أي وقت مضى في منحدر السقوط. وكما قالت السيدة مريم رجوي: «يجب استكمال تصنيف الحرس كإرهابي بإجراءات فورية أخرى: إغلاق سفارات النظام، طرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات، القطع الكامل للشرايين المالية للنظام، والاعتراف بحق الشباب في محاربة الحرس وتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».

أحد أكثر الأبعاد إثارة للاهتمام في هذا التصنيف هو وضع “سياسة المهادنة” تحت المجهر؛ تلك السياسة التي كانت تقدم نفسها ظاهرياً كـ “صديقة للشعب الإيراني”، بينما كانت بعض التيارات الحاملة لهذا الفكر تحاول تنصيب “شاه” للشعب الإيراني وصناعة بدائل وهمية، بل واستثمرت مبالغ طائلة فيما لم يكن في الواقع سوى “إعادة إنتاج للدكتاتورية”. لقد أوهمت هذه الجهود الفاشلة “ابن الشاه” بأوهام القيادة! وهي خطوة كانت منذ البداية مجرد “لعبة”، وكان يقف خلفها ودعمها الدكتاتورية الدينية الحاكمة بهدف حرف النضال ضد الدكتاتورية عن مساره وتهميش المقاومة الأصيلة للشعب.

يتذكر الجميع أن “ابن الشاه” كان يصف القوة الرئيسية في ميدان المعركة دائماً بأنها “جزء من المشكلة”، بينما كان يرى في الحرس “جزءاً من الحل”. واليوم، يواجه حاملو هذه السياسة وداعموها حقيقة مرة غرقوا بسببها في عزاء وصدمة! إن إدراج الحرس في قائمة الإرهاب قد أحال ذلك الاستثمار في “الحصان الخاسر” إلى رماد.

إن الولي الفقيه الحاكم في إيران، علي خامنئي، يعلم جيداً أنه “لولا الحرس ، لما وجد النظام”. كما يدرك تماماً أن بقاء الحرس الثوري كان “مشترياً” له من قبل “الآخرين”. أما الآن، فهذا الذراع الاستراتيجي لا يواجه بركان انتفاضة الشعب داخل إيران فحسب، بل تحطم أيضاً على الساحة الدولية. والآن، اكتسب النضال التحرري للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية، وأنشطة وحدات المقاومة، شرعية كاملة.

بعد سرقة قيادة الثورة ضد الشاه عام 1979 واستبدال دکتاتوریة الشاه بدكتاتورية “ولاية الفقيه”، سارع النظام إلى تأسيس الحرس ليكون بديلاً لجهاز “السافاك” في الدكتاتورية السابقة. تولى الحرس إدارة كافة الشؤون السياسية والاقتصادية للمجتمع الإيراني، بما في ذلك الهيمنة على وزارة الخارجية والشركات الاقتصادية الكبرى.

لقد كانت سياسة غض الطرف عن تمدد النظام في المنطقة والعالم أكبر مساعدة لتقدم الحرس داخل هيكلية نظام ولاية الفقيه. حيث أوكل الولي الفقيه المناصب السيادية في الداخل والخارج لهذا الجهاز، مسلّماً مصیر المجتمع الإيراني لهذا العنصر الخطير.

إن النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، بل هو في خط المواجهة الأول للعداء معه. لقد خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع لاجتثاث الدكتاتورية من أرضه وإلى الأبد. والهدف الرئيسي لانتفاضة الشعب هو تدمير الحرس؛ لأنه بانهياره، ينكسر العمود الفقري لنظام الدكتاتورية الدينية. والانتصار في هذا الميدان سيطهر العالم من فيروس الإرهاب الديني وسيجلب البهجة لشعوب الكثير من البلدان.

دعونا لا ننسى أن السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) في إيران تقع حالياً تحت قبضة الحرس. ومن دون القضاء على هذا الفيروس، لن تنعم إيران بالحرية أبداً، ولن يتنفس العالم الصعداء في ظل الأمن والاستقرار. لذا، يجب الترحيب بهذا التصنيف المبارك وتهنئة الشعب الإيراني والعالم عليه، والمضي قدماً نحو الخطوات التالية.. لأن الأعين في انتظاره!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

جعفر زاده لـ«نيوز ماكس»: الإيرانيون اصطفّوا لطي صفحة الشاه والملالي

موقع المجلس:

في تغطية خاصة لفعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، أجرت شبكة نيوز ماكس الأمريكية مقابلة موسعة مع علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، إلى جانب وليد فارس، المستشار السابق للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وركّزت المقابلة على الزخم الشعبي الإيراني غير المسبوق في أوروبا، وعلى توحّد القوميات الإيرانية خلف مطلب «تغيير النظام»، بالتوازي مع مقاربة أمريكية مزدوجة تجمع بين مساندة الشارع والتلويح باستخدام القوة.

من برلين إلى ميونيخ… رسالة واحدة
استهل جعفر زاده حديثه من قلب الحدث في ميونيخ، واصفًا المشهد بأنه محطة فاصلة في مسار النضال الإيراني. وأوضح أن اهتمام العالم لم يعد مقتصرًا على الكلمات الرسمية داخل قاعات المؤتمر، بل بات موجّهًا إلى «صوت الشعب الإيراني» الذي ارتفع بقوة في الشوارع والساحات.

وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت تظاهرات واسعة انطلقت من برلين بمشاركة عشرات الآلاف، قبل أن تمتد إلى تجمعات كبرى في ميونيخ، حيث احتشد الإيرانيون لإيصال رسالة واضحة وصريحة إلى المشاركين في المؤتمر الأمني.

تلاحم القوميات: لا للشاه… ولا للملالي
وفي محور أساسي من حديثه، سلط جعفر زاده الضوء على التنوع اللافت الذي طبع هذه التحركات. فقد شاركت حشود كبيرة من مختلف أطياف المجتمع الإيراني استجابة لدعوة السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

وقال جعفر زاده لـ«نيوز ماكس» إن المشهد جمع الأكراد والآذريين والبلوش والعرب واللور، وهم مكوّنات قومية تمثل ما بين 40 و50 في المئة من سكان إيران. وأضاف أن هذه الفئات، التي عانت القمع في عهد الشاه ووالده، وتواجه اليوم قسوة النظام الديني القائم، قد التقت حول شعار استراتيجي جامع: «لا لنظام الشاه… لا لنظام الملالي».

جعفر زاده لـ«نيوز ماكس»: الإيرانيون اصطفّوا لطي صفحة الشاه والملالي

رسالة ميونيخ: إيران على طريق الثورة الديمقراطية
تزامنًا مع مؤتمر الأمن الدولي، احتشد آلاف المتظاهرين في ساحة أوديونسبلاتس بميونيخ، حيث أكدت مريم رجوي في رسالتها أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة ثورية تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تُنهي عقود الاستبداد.

وأكد جعفر زاده أن المشاركين في هذه التظاهرات يرفضون خيار العودة إلى الماضي أو القبول باستمرار الواقع القاتم، ويتطلعون بدلًا من ذلك إلى مستقبل ديمقراطي، تعددي، وجمهوري. كما أشار إلى أن حجم التأييد لهذا التوجه في أوروبا والولايات المتحدة بات واسعًا وغير مسبوق.

واختتم بالتشديد على أن مشهد ميونيخ يعكس تحولًا عميقًا في المعادلة الإيرانية؛ فبينما تسعى الدبلوماسية إلى إيجاد مسارات تقليدية، فرض الشارع الإيراني—بقيادة المقاومة المنظمة وبمشاركة جميع القوميات—أجندته الخاصة التي تتجاوز مفهوم «الإصلاح» نحو خيار «التغيير الجذري»، في ظل ضغط دولي متصاعد يضع النظام الإيراني أمام مفترق طرق مصيري.

الجالية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن حول مستقبل إيران، لا بدائل مفروضة ولا وصاية خارجية

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في میونیخ-

موقع المجلس:

في وقت تتكاثف فيه التساؤلات حول مستقبل إيران، وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، خرجت الجالية الإيرانية في تظاهرة بارزة لتعلن موقفها بوضوح: مستقبل البلاد لا يُصاغ في غرف الفنادق ولا على موائد التفاهمات، بل يتقرر في شوارع طهران وأصفهان وتبريز والأهواز، بإرادة الشعب ومقاومته المتمثلة في وحدات المقاومة. ومن قلب هذا الحراك، وجّه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران ليست عراق عام 2003، ولن تقبل بنماذج مفروضة أو بدائل مصطنعة.

ولم يأتِ هذا التشبيه اعتباطًا؛ ففي عام 2003 أُعيد تشكيل المشهد العراقي تحت ضغط التدخل الخارجي، وبرزت شخصيات ارتبطت بحسابات إقليمية ودولية أكثر من ارتباطها بشرعية داخلية. أما في الحالة الإيرانية، فيؤكد محدثين أن أي مسعى لإنتاج «نخب جاهزة» أو إعادة تدوير بقايا نظام الشاه لن يكون سوى التفاف على تطلعات شعب دفع كلفة باهظة في مواجهة ديكتاتوريتين: واحدة ملكية سابقة وأخرى دينية قائمة.

لم تكن التظاهرة مجرد فعل رمزي، بل حملت مضمونًا سياسيًا واضحًا: لا استقرار حقيقي في المنطقة من دون ديمقراطية في إيران. هذا الربط بين الأمن الدولي والتحول الديمقراطي في طهران يعكس وعيًا متزايدًا بأن القمع الداخلي وسياسات التمدد الخارجي وجهان لعملة واحدة، وأن النظام الذي يقمع شعبه بلا تردد لن يتورع عن تصدير أزماته إلى محيطه.

وانطلاقًا من ذلك، شدد محدثين على أن «المقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لمواجهة الفاشية الدينية»، داعيًا إلى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام والعمل على إسقاطه. وهو طرح يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وسياسي: هل المطلوب استقرار حقيقي أم الاكتفاء بإدارة الأزمات؟

لا للشاه… ولا لحكم الملالي
في صلب خطاب المعارضة يبرز شعار بات جامعًا لشرائح واسعة من الإيرانيين: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي». فهذا الشعار لا يكتفي برفض الواقع القائم، بل يقطع الطريق أيضًا على محاولات استعادة الماضي. فالمسار التاريخي، من الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، مرورًا بحركة مصدق الوطنية، وصولًا إلى معارضي حكم الشاه، يعكس سعيًا طويلًا نحو السيادة الشعبية ورفض الوصاية أيًا كان مصدرها.

ويؤكد محدثين أن مستقبل إيران لن يُصاغ عبر صفقات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل من خلال برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي قدمته السیدة مريم رجوي، والقائم على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وفصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.

ويبرز في خطاب المقاومة اليوم طرح «الطريق الثالث»: لا للحرب الخارجية، ولا لسياسة الاسترضاء، بل دعم حق الإيرانيين في التغيير بأيديهم. وهو موقف يسعى إلى تجاوز الثنائية التي حكمت طويلًا التعاطي الدولي مع الملف الإيراني.

فالانتفاضات المتكررة، وآخرها في يناير/كانون الثاني، أظهرت – بحسب المشاركين في ميونيخ – أن جذوة التغيير لا تزال متقدة، وأن جيل الشباب بات عنصرًا محوريًا في معادلة الداخل. وهنا تتجلى حساسية المقارنة مع العراق: فالتغيير في إيران، إن حدث، يجب أن يكون نتاج إرادة داخلية وتوازنات وطنية، لا نتيجة هندسة خارجية.

ورغم أن الحديث عن «جمهورية ديمقراطية» في ظل قبضة أمنية مشددة قد يبدو ضربًا من التفاؤل السياسي، فإن المعارضة ترى أن هذا الهدف لم يعد بعيد المنال. فالتراكم النضالي، وتآكل شرعية النظام، واتساع رقعة الاحتجاجات، كلها مؤشرات – في نظرها – على اقتراب لحظة التحول وإسقاط حكم الملالي.

وفي الخلاصة، تبقى الرسالة الأوضح: لا بدائل مصطنعة، ولا وصاية خارجية، ولا عودة إلى ديكتاتورية الشاه. الطريق، كما تؤكد المقاومة الإيرانية، واحد: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ومواجهة قوات الحرس، وصولًا إلى إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية.

مجلس الشيوخ الأمريكي: إدانة حازمة لـ«مجازر» النظام الإيراني وتأكيد دعم الانتفاضة

موقع المجلس:

في خطوة سياسية لافتة تعكس توافقًا نادرًا بين الحزبين، طرح مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا يحمل الرقم S. Res. 606، يدين بشدة النظام الإيراني على خلفية القتل المنهجي للمتظاهرين وانتهاك الحقوق الأساسية للإيرانيين في التجمع السلمي والاحتجاج.

القرار قدّمه السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد بدعم 24 عضوًا من كبار قيادات الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مقدّمًا توصيفًا قاتمًا للأوضاع داخل إيران، ومؤكدًا وقوف المشرّعين الأمريكيين إلى جانب الشعب الإيراني.

مجلس الشيوخ الأمريكي: إدانة حازمة لـ«مجازر» النظام الإيراني وتأكيد دعم الانتفاضة

تعهد أوروبي وتحرك أمريكي ضد المجازر

شهد شهر فبراير 2026 تصعيدًا دوليًا ملحوظًا إزاء طهران؛ إذ أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، التزامها بدعم «إيران حرة»، فيما دان عشرون سيناتورًا أمريكيًا المجازر بحق المتظاهرين، في إطار إجماع غربي متنامٍ على محاصرة انتهاكات النظام.

انتفاضة واسعة وقمع غير مسبوق

يسلّط القرار الضوء على الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 احتجاجًا على الأزمات الاقتصادية الخانقة. ووفق نص القرار، امتدت الاحتجاجات لتشمل طهران وجميع المحافظات الـ31 وأكثر من 100 مدينة وبلدة، ما يجعلها أوسع موجة احتجاج تشهدها البلاد منذ عام 2022.

خامنئي في دائرة الاتهام

حمّل القرار الولي الفقيه علي خامنئي المسؤولية المباشرة عن العنف، مشيرًا إلى امتلاكه السلطة المطلقة على الأجهزة الأمنية وإشرافه على انتهاكات حقوق الإنسان بحق المواطنين والمعارضين منذ عام 1989. كما استشهد بتصريحاته في 3 يناير 2026 التي توعّد فيها بـ«تأديب المشاغبين».

تهديد بالإعدام وتعتيم رقمي

أدان المشرّعون لجوء النظام إلى قطع الإنترنت شبه الكامل اعتبارًا من 8 يناير 2026 كأداة قمع، واستنكروا تهديدات المدعي العام محمد موحدي آزاد، الذي صنّف المتظاهرين ومَن يساندهم كـ«محاربين»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق القوانين الإيرانية.

مجلس الشيوخ الأمريكي: إدانة حازمة لـ«مجازر» النظام الإيراني وتأكيد دعم الانتفاضة
مؤتمر ميونخ: أدلة رقمية على «مجزرة مُبيتة»

وخلال مؤتمر صحفي عُقد في ميونخ، كشفت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن تسجيلات ومعطيات تُظهر تخطيط النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، ومحاولاته تصنيع بدائل وهمية للالتفاف على مطالب الشارع.

«واقع جديد» داخل إيران

خلص القرار إلى أن شجاعة الإيرانيين في مواجهة القتل خارج نطاق القضاء والاضطرابات الواسعة أفرزت «ظروفًا جديدة» في البلاد، وأضعفت استقرار النظام بصورة ملموسة، مطالبًا بدعم مطالب الشعب بمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

قائمة داعمين بثقل سياسي

تميّز القرار بتوقيع شخصيات وازنة من قيادات مجلس الشيوخ، شملت قادة الحزبين وأعضاء بارزين في لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والاستخبارات، إلى جانب عدد من الأعضاء المعروفين بثقلهم التشريعي، ما يعكس زخمًا سياسيًا واسعًا خلف القرار.

وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «إدانة لمجزرة المحتجين» و«موائدنا الخاوية تلطخت بدمائنا»

موقع المجلس:

في مشهد يؤشر إلى تبدّل عميق في ميزان المواجهة بين الشعب الإيراني والسلطة الحاكمة، عاد الغضب الشعبي ليتفجّر في الشارع متحديًا موجات القمع العنيفة التي اجتاحت البلاد خلال الأسابيع الماضية. ففي مدينة كرمانشاه، نظم متقاعدو هيئة الضمان الاجتماعي، اليوم الأحد، تجمعًا احتجاجيًا واسعًا، أكد أن حاجز الخوف قد سقط نهائيًا، وأن مجازر “يناير” وما خلفته من آلاف الضحايا لم تزِد الناس إلا عزيمة وإصرارًا. وردّد المشاركون هتافات من بينها: «مجزرة المحتجين مدانة» و«موائدنا بلا خبز تلطخت بدمائنا».

إيران عند مفترق تاريخي: الحرية كخيار وطني
يستعرض التقرير المشهد الإيراني الراهن حيث يتقاطع الانهيار الاقتصادي مع تداعيات قمع “انتفاضة يناير 2026”، ليخلص إلى أن القضية المحورية اليوم تتمثل في ثلاثية الحرية وإنهاء الديكتاتورية بوصفهما خيارًا وطنيًا حاسمًا.

انكسار جدار الخوف: الموت في الشارع أكرم من الموت جوعًا
لم يكن تجمع اليوم مجرد مطالبة بحقوق مالية متأخرة، بل جاء كصرخة سياسية عالية السقف. فالمحتجون، وهم من جيل الآباء والأجداد، بعثوا برسالة لا لبس فيها: بلغنا نقطة اللاعودة. لقد أخفقت سياسة “التجويع والترهيب”، وأصبح المواطن يرى أن الاستشهاد برصاص القمع في الشارع أكرم من الموت البطيء فقرًا وجوعًا داخل البيت.

شعارات كتبتها الدماء
دوّت في المكان هتافات ربطت بوضوح بين الفقر والاستبداد الدموي، من أبرزها:

«مجزرة المحتجين مدانة.. مدانة».

«موائدنا الخالية من الخبز.. تلونت بدمائنا».

«طالبنا بالخبز والكرامة.. فأغرقوا الشعب بالرصاص».

«يا ناجين من مجزرة يناير.. نحن معكم في الألم».

صرخة أب: الرصاص أولى باللصوص لا بأبنائنا
وفي لحظة مؤثرة أشعلت حماس الحضور، ألقى أحد المتقاعدين كلمة جريئة كسرت كل المحظورات، قال فيها بنبرة يختلط فيها الغضب بالحزن:
«تلك الرصاصات التي أطلقتموها كان ينبغي أن تُوجَّه إلى صدور اللصوص والمختلسين والفاسدين الذين نهبوا البلاد، لا إلى صدور أبنائنا الذين خرجوا فقط بحثًا عن مستقبل سُرق منهم».
وقد قوبلت كلماته بتصفيق حار ودموع، لا سيما حين قدّم العزاء لأسر الشهداء، داعيًا إلى تجاوز الصمت و«الوقوف صفًا واحدًا» لمساندة العائلات المفجوعة.

اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية وإضرابات النفط
بالتوازي، شهد يومَا 9 و10 فبراير 2026 تحركات طلابية واسعة في مدن مشهد وشيراز وتبريز، فيما دخل إضراب عمال “بارس الجنوبي” يومه السادس، في مؤشر على تنامي التنسيق بين الحراكين الطلابي والعمالي في مواجهة السلطة.

النظام عند طريق مسدود
أكدت احتجاجات كرمانشاه حقيقة استراتيجية باتت جلية: القمع الدموي، والاكتظاظ في السجون، وأحكام الإعدام لم تعد أدوات قادرة على كبح الشارع. فقد أدرك الإيرانيون، من المتقاعدين إلى الشباب، أن استمرار هذا النظام يعني مزيدًا من الفقر والموت، وأن زواله هو الطريق الوحيد إلى الحياة.

وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «إدانة لمجزرة المحتجين» و«موائدنا الخاوية تلطخت بدمائنا»

موقع المجلس:

في مشهد يؤشر إلى تبدّل عميق في ميزان المواجهة بين الشعب الإيراني والسلطة الحاكمة، عاد الغضب الشعبي ليتفجّر في الشارع متحديًا موجات القمع العنيفة التي اجتاحت البلاد خلال الأسابيع الماضية. ففي مدينة كرمانشاه، نظم متقاعدو هيئة الضمان الاجتماعي، اليوم الأحد، تجمعًا احتجاجيًا واسعًا، أكد أن حاجز الخوف قد سقط نهائيًا، وأن مجازر “يناير” وما خلفته من آلاف الضحايا لم تزِد الناس إلا عزيمة وإصرارًا. وردّد المشاركون هتافات من بينها: «مجزرة المحتجين مدانة» و«موائدنا بلا خبز تلطخت بدمائنا».

تجمع اعتراضی بازنشستگان کرمانشاه با شعار «قتل‌عام معترض، محکوم است محکوم است» ۲۶ بهمن ۱۴۰۴

إيران عند مفترق تاريخي: الحرية كخيار وطني
يستعرض التقرير المشهد الإيراني الراهن حيث يتقاطع الانهيار الاقتصادي مع تداعيات قمع “انتفاضة يناير 2026”، ليخلص إلى أن القضية المحورية اليوم تتمثل في ثلاثية الحرية وإنهاء الديكتاتورية بوصفهما خيارًا وطنيًا حاسمًا.

انكسار جدار الخوف: الموت في الشارع أكرم من الموت جوعًا
لم يكن تجمع اليوم مجرد مطالبة بحقوق مالية متأخرة، بل جاء كصرخة سياسية عالية السقف. فالمحتجون، وهم من جيل الآباء والأجداد، بعثوا برسالة لا لبس فيها: بلغنا نقطة اللاعودة. لقد أخفقت سياسة “التجويع والترهيب”، وأصبح المواطن يرى أن الاستشهاد برصاص القمع في الشارع أكرم من الموت البطيء فقرًا وجوعًا داخل البيت.

وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «إدانة لمجزرة المحتجين» و«موائدنا الخاوية تلطخت بدمائنا»

شعارات كتبتها الدماء
دوّت في المكان هتافات ربطت بوضوح بين الفقر والاستبداد الدموي، من أبرزها:

«مجزرة المحتجين مدانة.. مدانة».

«موائدنا الخالية من الخبز.. تلونت بدمائنا».

«طالبنا بالخبز والكرامة.. فأغرقوا الشعب بالرصاص».

«يا ناجين من مجزرة يناير.. نحن معكم في الألم».

صرخة أب: الرصاص أولى باللصوص لا بأبنائنا
وفي لحظة مؤثرة أشعلت حماس الحضور، ألقى أحد المتقاعدين كلمة جريئة كسرت كل المحظورات، قال فيها بنبرة يختلط فيها الغضب بالحزن:
«تلك الرصاصات التي أطلقتموها كان ينبغي أن تُوجَّه إلى صدور اللصوص والمختلسين والفاسدين الذين نهبوا البلاد، لا إلى صدور أبنائنا الذين خرجوا فقط بحثًا عن مستقبل سُرق منهم».
وقد قوبلت كلماته بتصفيق حار ودموع، لا سيما حين قدّم العزاء لأسر الشهداء، داعيًا إلى تجاوز الصمت و«الوقوف صفًا واحدًا» لمساندة العائلات المفجوعة.

اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية وإضرابات النفط
بالتوازي، شهد يومَا 9 و10 فبراير 2026 تحركات طلابية واسعة في مدن مشهد وشيراز وتبريز، فيما دخل إضراب عمال “بارس الجنوبي” يومه السادس، في مؤشر على تنامي التنسيق بين الحراكين الطلابي والعمالي في مواجهة السلطة.

النظام عند طريق مسدود
أكدت احتجاجات كرمانشاه حقيقة استراتيجية باتت جلية: القمع الدموي، والاكتظاظ في السجون، وأحكام الإعدام لم تعد أدوات قادرة على كبح الشارع. فقد أدرك الإيرانيون، من المتقاعدين إلى الشباب، أن استمرار هذا النظام يعني مزيدًا من الفقر والموت، وأن زواله هو الطريق الوحيد إلى الحياة.

15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة في ذكرى الثورة ضد الشاه بشعار: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي

بالتزامن مع الذكرى السابعة والأربعين للثورة ضد الشاه وبشعار «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي»، استهدف شباب الانتفاضة في 15 سلسلة عمليات جريئة في طهران و12 مدينة أخرى شملت الأهواز، وملاير، وكرمانشاه، وبندر عباس، ومشهد، وزاهدان، وشيراز، وغوناباد، وكلاردشت، وأردبيل، ولردغان، وورامين، مراكز للحرس والباسيج وغيرها من أجهزة القمع.
وجرت سلسلة العمليات هذه في وقت كانت فيه جميع القوات القمعية الأمنية والشرطية التابعة للنظام في حالة تأهب قصوى بعد انتفاضة شهر يناير الدامية. وفي هذه الأنشطة، استهدف شباب الانتفاضة المراكز التالية وأضرموا النار فيها:
ـ 3 قواعد للباسيج تابعة للحرس في ملاير، وبندر عباس، ومشهد
ـ حوزة للتجهيل والجريمة ومركز حکومي للنهب في الأهواز
ـ مركز حکومي للنهب والسلب في كرمانشاه
ـ إضرام النار في رموز ولافتات وصور لقادة النظام بمن فيهم خميني وخامنئي وقاسم سليماني في مدن طهران، ومشهد، وزاهدان، وشيراز، وغوناباد، وكلاردشت، وأردبيل، ولردغان، وورامين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 فبراير/ شباط 2026

بعض الصور
……………………………….

15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة في ذكرى الثورة ضد الشاه بشعار: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة في ذكرى الثورة ضد الشاه بشعار: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة في ذكرى الثورة ضد الشاه بشعار: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة في ذكرى الثورة ضد الشاه بشعار: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي

محمد محدثين: إيران ليست العراق في 2003… الطريق الوحيد هو الاعتراف بحق الشعب في المقاومة وإسقاط نظام الملالي

موقع المجلس:
في تظاهرة واسعة نظمها الإيرانيون يوم الجمعة 13 فبراير/شباط، تزامناً مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ، ألقى محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة شدّد فيها على أن مستقبل إيران لن يُرسم إلا بإرادة شعبها ومقاومته المنظمة، مؤكداً أنه «لا مكان لعملاء الماضي أو المرتبطين بالأجندات الأجنبية في إيران الغد».

وقال محدثين إن التجمع يأتي لإيصال رسالة واضحة إلى القادة المجتمعين في ميونيخ، مفادها أن «إيران ليست عراق 2003»، وأن ما وصفه بـ«جلبي إيران» – في إشارة إلى شخصيات مرتبطة بالدول الاجنبية – لن يكون لهم موطئ قدم في مستقبل البلاد. وأضاف أن فلول نظام الشاه ومن يخدمون أجندات أجنبية «يعرقلون مسار الشعب ولا يمثلونه».

تظاهرة ميونيخ والأمن العالمي
لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.. صدى الإرادة الإيرانية في ميونيخ
ربطت تظاهرة الإيرانيين الأحرار في ميونيخ بين الأمن العالمي والديمقراطية في إيران، مؤكدة عبر شعاراتها رفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية، وداعية المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب و”وحدات المقاومة” في تغيير النظام كسبيل وحيد للاستقرار.

محمد محدثين: إيران ليست العراق في 2003… الطريق الوحيد هو الاعتراف بحق الشعب في المقاومة وإسقاط نظام الملالي

وأكد أن حق الشعب الإيراني في مقاومة النظام، بما في ذلك حق وحدات المقاومة وحق منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مواجهة قوات الحرس والقوى القمعية، هو حق مشروع يجب الاعتراف به دولياً. واعتبر أن تجربة 44 عاماً، ولا سيما الانتفاضة الأخيرة، أثبتت أن «الطريق الوحيد لمواجهة الفاشية الدينية هو المقاومة المنظمة».

وأضاف: «إذا أردتم السلام في المنطقة، وإذا كنتم تحترمون حرية الشعب الإيراني، فالسبيل الوحيد هو الاعتراف بحق الإيرانيين في إسقاط هذا النظام بأيديهم».

«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»… مسار 120 عاماً من النضال

وشدد محدثين على أن مستقبل إيران «لن يُكتب عبر بدائل مصطنعة»، بل من خلال المجلس الوطني للمقاومة وبرنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر، مؤكداً أن شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» يعكس رفض جميع أشكال الاستبداد، سواء نظام الشاه أو النظام الحاكم.

وأوضح أن المقاومة الإيرانية ترى نفسها امتداداً لنضال الشعب الإيراني منذ الثورة الدستورية قبل أكثر من 120 عاماً، مروراً بقيادات تاريخية مثل ستارخان وباقرخان، وصولاً إلى رئيس الوزراء الراحل محمد مصدق الذي جسّد سياسة «لا شرقية ولا غربية»، ودفع ثمن تمسكه بالسيادة الوطنية.

وأشار كذلك إلى رموز الحركة المعارضة الذين واجهوا حكم الشاه، ومنهم محمد حنيف‌نژاد وسعيد محسن وأصغر بديع‌زادگان، مؤكداً أن المسار الحالي هو استمرار لذلك الخط النضالي.

«لا للحرب الخارجية ولا للاسترضاء»

وأكد محدثين أن راية الاستقلال وكرامة الشعب الإيراني مرفوعة اليوم عالمياً من قبل السیدة مريم رجوي، وأن مشروعها يقوم على ثلاثة مبادئ واضحة: «لا للحرب الخارجية، لا للتدخل الأجنبي، لا لاسترضاء النظام»، بل إسقاطه عبر الشعب ومقاومته.

وأشار إلى أن الانتفاضة الأخيرة في شهر يناير/كانون الثاني، بدعم من وحدات المقاومة والشباب الثوار، أظهرت أن «سقوط النظام بات في متناول اليد». وأضاف أن ما وصفه بـ«فلول نظام الشاه» لن يكون له أي دور في إيران المستقبل.

وختم بالقول إن الجمهورية الديمقراطية المنشودة – القائمة على صناديق الاقتراع، والمساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات – «ليست حلماً بعيداً، بل هدفاً قريب المنال»، داعياً إلى مواصلة الدعم الشعبي حتى تحقيق «إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية».

عيد الثورة الخمينية المسروقة: من منفى العراق إلى حكم ولاية الفقيه وقمع الأحرار

بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن العراقي والايراني:

لم تكن الثورة الإيرانية عام 1979 سوى ثورة شعبية كبرى خرج فيها الملايين مطالبين بالحرية والعدالة وإنهاء الاستبداد لكنها سُرقت لاحقًا على يد رجل دين متطرف هو الخميني الذي استغل غضب الجماهير ليقيم نظامًا دينيًا قمعيًا قائمًا على ولاية الفقيه والهيمنة المطلقة
فبدلًا من أن تكون الثورة بوابة لبناء دولة مدنية تعددية حوّلها الخميني إلى مشروع دموي إقصائي صادر فيه إرادة الشعب وأقام دولة بوليسية باسم الدين لا تعترف بحقوق الإنسان ولا بالتنوع السياسي
وفي مواجهة هذا الانحراف الخطير برزت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كأبرز قوة مقاومة منظمة رفضت الخضوع لحكم العمائم ودافعت عن جوهر الثورة المسروقة
أولًا منفى الخميني وفضل العراق عليه
من الحقائق التي يتعمد النظام الإيراني طمسها أن الخميني لم يصعد من داخل إيران بل صُنع مشروعه السياسي في المنفى مستفيدًا من احتضان دول أخرى له
ففي عام 1964 نُفي أولًا إلى تركيا ثم انتقل بعدها إلى العراق حيث أقام قرابة أربعة عشر عامًا في النجف الأشرف
وخلال إقامته في العراق توفرت له الحماية والاستقرار وحرية الحركة والتنظيم والتواصل مع أتباعه داخل إيران وبناء شبكته العقائدية والسياسية وصياغة نظرية ولاية الفقيه
ثم انتقل أواخر عام 1978 إلى فرنسا لإدارة المرحلة الأخيرة قبل العودة إلى السلطة
ورغم هذا الاحتضان الطويل انقلب النظام لاحقًا على العراق وتدخل في شؤونه وأشعل الحروب والفتن في نكران واضح للجميل
ثانيًا من ثورة شعبية إلى ديكتاتورية دينية
بعد عودته إلى إيران عام 1979 لم يعمل الخميني على بناء دولة حرة بل سارع إلى تصفية شركاء الثورة وإقصاء القوى الوطنية وإسكات الإعلام المستقل وحظر الأحزاب وفرض ولاية الفقيه بالقوة وعسكرة المجتمع
وهكذا استُبدلت ديكتاتورية الشاه بديكتاتورية العمائم في نسخة أكثر قسوة باسم الدين
ثالثًا سرقة الثورة من مسعود رجوي
من أبرز الحقائق التي يحاول النظام الإيراني طمسها أن الخميني لم يكن القائد الحقيقي للثورة بل استولى عليها بعد نجاحها وسرقها من قادتها الحقيقيين وفي مقدمتهم مسعود رجوي الذي كان يمثل مع منظمة مجاهدي خلق الخط الثوري الديمقراطي المعارض للاستبداد الملكي والديني معًا
فمسعود رجوي كان من أوائل رموز المقاومة ضد نظام الشاه وتعرض للسجن والتعذيب قبل الثورة وكان يحظى بثقة واسعة بين الشباب والطلاب والمثقفين وطرح مشروعًا وطنيًا يقوم على الحرية والعدالة وسيادة الشعب
لكن الخميني أدرك منذ البداية أن رجوي ومجاهدي خلق يشكلون الخطر الأكبر على مشروعه السلطوي لذلك عمل مباشرة بعد سقوط الشاه على إقصائهم سياسيًا وإعلاميًا ثم أمنيًا وعسكريًا مستخدمًا الدين كوسيلة لتبرير القمع والتصفية
وبدل أن تُسلَّم الثورة إلى قادتها الحقيقيين استولى عليها بالقوة وحوّلها إلى ملك شخصي ونظام ديني مغلق قائم على الطاعة والخوف وأقصى مسعود رجوي لأنه كان يمثل البديل الديمقراطي الحقيقي القادر على قيادة إيران نحو دولة حديثة تحترم الإنسان وحقوقه
وهكذا لم تكن سرقة الثورة حدثًا عفويًا بل عملية مدروسة ومخططًا لها هدفها منع وصول القوى الوطنية وعلى رأسها مجاهدي خلق إلى الحكم وتحويل انتصار الشعب إلى ديكتاتورية دينية طويلة الأمد
رابعًا الإعدامات والمجازر بحق المعارضين
ردّ النظام على موقف مجاهدي خلق وبقية القوى الوطنية بحملات دموية واسعة شملت اعتقالات جماعية وتعذيبًا ممنهجًا ومحاكمات شكلية وإعدامات علنية وسرية ومجازر بحق السجناء السياسيين
وكان الهدف واضحًا إبادة كل صوت حر وإغلاق أي أفق للتغيير
خامسًا استمرار الجريمة بعد الخميني
لم يتوقف القمع بعد موت الخميني بل استمر النظام على النهج نفسه وتوسعت دائرة القتل والفساد والتدخل الخارجي
لكن المقاومة لم تتوقف وبقيت مجاهدي خلق في طليعة المواجهة السياسية والإعلامية والتنظيمية داخل إيران وخارجها
سادسًا مشروع البديل الديمقراطي
لا يقتصر نضال مجاهدي خلق على إسقاط النظام بل تطرح مشروعًا وطنيًا متكاملًا يقوم على فصل الدين عن الدولة ونظام جمهوري ديمقراطي ومساواة المرأة والرجل واستقلال القضاء وحرية الإعلام واحترام الأقليات وبناء علاقات سلمية مع الجوار
وهو مشروع يناقض جذريًا نظام ولاية الفقيه القائم على القمع والاستبداد
خاتمة
إن ما يُسمّى عيد الثورة ليس سوى ذكرى لانقلاب ديني دموي قاده الخميني ضد شعبه
هو يوم لتذكير الإيرانيين بأن ثورتهم سُرقت وأن حلمهم بالحرية تحوّل إلى سجون ومشانق
وفي المقابل يبقى نضال مجاهدي خلق شاهدًا حيًا على أن الاستبداد الديني مهما طال مصيره السقوط وأن الثورة ستعود يومًا إلى أصحابها الحقيقيين.

مجلة فالير أكتويل: المقاومة الإيرانية تعيد تنظيم صفوفها في برلين… ميلاد «جبهة جمهورية» موحّدة لإنهاء حكم الملالي

موقع المجلس:

نشرت مجلة فالير أكتويل الفرنسية تحليلًا معمّقًا للخبير الجيوسياسي ومؤسس موقع Le monde décrypté، جيرارد فيسبيير، تناول فيه التظاهرة الحاشدة التي شهدتها برلين في 7 فبراير 2026. واعتبر فيسبيير أن الحدث يشكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار المقاومة الإيرانية، مع تبلور جبهة وطنية جامعة تضم مختلف أطياف المجتمع الإيراني في مواجهة الديكتاتورية الدينية.

مجلة فالير أكتويل: المقاومة الإيرانية تعيد تنظيم صفوفها في برلين… ميلاد «جبهة جمهورية» موحّدة لإنهاء حكم الملاليروبرت جوزيف: النظام بلغ طريقًا مسدودًا

وفي سياق متصل، أكد السفير روبرت جوزيف خلال مؤتمر برلين أن النظام الإيراني وصل إلى نهاية الطريق، مجددًا رفض العودة إلى الاستبداد السابق، وداعمًا إقامة جمهورية ديمقراطية بوصفها البديل الوحيد الكفيل بضمان حقوق الإيرانيين.

حشود برلين: صدى المقاومة في الداخل

أوضح فيسبيير أن تجمع آلاف المعارضين الإيرانيين في ساحة براندنبورغ، بدعوة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يكتسب دلالة خاصة في ظل التحولات العميقة داخل إيران. ولفت إلى أن التظاهرة أعادت تسليط الضوء على «المقاومة الداخلية» التي تعمل تحت قمع دموي، لكنها تظل المحرّك الأساسي لمسار الأحداث.

وحدة في التنوع: الأقليات في صلب المشهد

وأشار التحليل إلى أن أبرز ما ميّز التجمع هو الحضور العلني والقوي لممثلي التنوع العرقي في إيران—الأكراد والبلوش والعرب والأذريين والتركمان—الذين يشكّلون أكثر من 30% من السكان. وللمرة الأولى، اعتلى ممثلو حزبين كرديين بارزين—الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني و**منظمة خبات**—منصة مشتركة مع المجلس الوطني للمقاومة، مؤكدين وحدة الهدف المتمثل في إسقاط النظام.

ورأى فيسبيير أن هذا المشهد يعبّر عن ولادة «جبهة جمهورية» تتجاوز الانقسامات الطائفية والعرقية، وتجمع طيفًا واسعًا من التيارات—from الديمقراطيين المسلمين في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة إلى قوى اليسار—ضمن مشروع وطني يقوم على فصل الدين عن الدولة.

استراتيجية «وحدات المقاومة»

وتناول التحليل الدور المحوري لـ«وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، والتي أكدت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، حضورها وفاعليتها. ووصف فيسبيير هذه الوحدات بأنها «آلاف الخلايا الصغيرة» المنتشرة في مختلف أنحاء إيران، وقد راكمت خبرتها عبر سنوات من العمل الميداني، من كتابة الشعارات واستهداف رموز النظام، وصولًا إلى تنظيم الإضرابات والمشاركة في الانتفاضة الوطنية الكبرى في يناير.

مجلة فالير أكتويل: المقاومة الإيرانية تعيد تنظيم صفوفها في برلين… ميلاد «جبهة جمهورية» موحّدة لإنهاء حكم الملاليديغنهارت: تشويه ممنهج للمقاومة

كما سلّط ديغنهارت، خبير القانون الدستوري الألماني، الضوء على حملات التضليل التي يمولها النظام الإيراني لتشويه البديل الديمقراطي، مثنيًا على شجاعة الشعب الإيراني وعلى التماسك التنظيمي الذي تُظهره قوى المقاومة.

دعم غربي ورفض للديكتاتوريتين

وأشار التقرير إلى الدعم السياسي الغربي اللافت للتظاهرة، بحضور شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، إلى جانب وزراء ألمان سابقين. وقد أجمع هؤلاء على دعم تغيير النظام على يد الشعب الإيراني نفسه، مع رفض أي تدخل خارجي أو صفقات سياسية.

وختم فيسبيير تحليله بالتأكيد على أن الشعار الذي ردّدته حشود برلين—«لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي»—يكرّس خيارًا استراتيجيًا لبناء جمهورية ديمقراطية، معتبرًا أن تظاهرة برلين ستُسجَّل تاريخيًا بوصفها محطة حاسمة على طريق «إيران الجديدة».

لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه… صدى الإرادة الإيرانية في ميونيخ: الأمن العالمي يبدأ بديمقراطية إيران

موقع المجلس:

بينما انشغل الدبلوماسيون وخبراء الاستراتيجيا برسم خرائط الأمن الدولي خلف الأبواب المغلقة في مؤتمر ميونيخ للأمن، كانت الساحات القريبة تنطق بحقيقة أكثر مباشرة. ففي ميدان أوديون بلاتز، تحولت تظاهرة الإيرانيين الأحرار إلى منصة تربط بوضوح بين «الأمن العالمي» و«الديمقراطية في إيران»، موجّهة رسالة حاسمة: أي مقاربة أمنية تتجاهل إرادة الشعب الإيراني ومقاومته ليست سوى وهم دبلوماسي.

لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه… صدى الإرادة الإيرانية في ميونيخ: الأمن العالمي يبدأ بديمقراطية إيرانمريم رجوي من ميونيخ: إيران على أعتاب ثورة ديمقراطية

تزامنًا مع انعقاد المؤتمر، احتشد الآلاف في الساحة، حيث أكدت السيدة مريم رجوي في رسالة وجّهتها إلى التجمع أن المجتمع الإيراني يعيش مرحلة ثورية تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تُنهي عقودًا من الاستبداد.

خارطة طريق للتغيير الشامل

وقدمت رجوي ما يشبه «مانيفستو» للتحول الديمقراطي، محددةً المرحلة الراهنة بثلاث ركائز: إصرار شعبي حاسم على إسقاط النظام بالكامل، إثبات فاعلية «الانتفاضة المنظمة» بقيادة وحدات المقاومة، واستحالة معالجة الخطرين النووي والإقليمي للنظام من دون إسقاطه على يد الشعب ومقاومته.

وفي رسمها الفاصل بين الماضي والمستقبل، قالت بوضوح إن مسار الثورة الديمقراطية لا مكان فيه للدعوات إلى استبداد فردي جديد أو للإبقاء على أجهزة القمع القائمة. وبذلك عبّرت عن رفض قاطع لثنائية الاستبداد: لا لنظام الملالي ولا لعودة نظام الشاه، بوصفهما وجهين لعملة واحدة تنتهك سيادة الشعب.

مطالب عملية من المجتمع الدولي

دعت رجوي قادة المؤتمر إلى خطوات ملموسة تتجاوز الإدانات اللفظية، من بينها: الاعتراف بشرعية نضال الشعب ووحدات المقاومة، تحرك عاجل من مجلس الأمن لوقف الإعدامات، ضمان حق الوصول إلى الإنترنت الحر، إحالة ملفات جرائم قادة النظام إلى المحاكم الدولية وتفعيل الولاية القضائية العالمية، إغلاق سفارات النظام وطرد عناصره، وتجفيف موارده المالية بالكامل.

دعم دولي لـ«الخيار الثالث»

أكدت شخصيات دولية مشاركة أصالة هذا الحراك ورفضه للبدائل الزائفة. فقد شدد جون بيركو على أن البديل عن حكم الملالي ليس الرجوع إلى الماضي أو استبداد جديد، رافضًا حكم الملالي أو الشاه أو أي صيغة وراثية.

بدوره، أشار ستروان ستيفنسون إلى دلالات انتفاضة يناير الأخيرة، معتبرًا أن رسالة الإيرانيين كانت واضحة: لا أقل من إسقاط كامل للديكتاتورية، وأن الظلم مرفوض سواء حمل اسم الشاه أو الولي الفقيه.

لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه… صدى الإرادة الإيرانية في ميونيخ: الأمن العالمي يبدأ بديمقراطية إيرانميونيخ: أدلة رقمية على «مجزرة مُعدّة» وبدائل وهمية

وفي مؤتمر صحفي بميونيخ، كشفت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن تسجيلات ومعطيات قالت إنها تفضح خطط النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، ومساعيه لترويج بدائل شكلية للالتفاف على إرادة الشعب.

«لا للملالي ولا للشاه»… استراتيجية لا شعار

ما دوّى في شوارع ميونيخ لم يكن هتافًا عابرًا، بل «لا» استراتيجية لكل أشكال الديكتاتورية في التاريخ الإيراني المعاصر. وحذّر المتظاهرون من أن الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا عبر إيران حرة، غير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة.

وقد عكس تدفق الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا—بما في ذلك قوافل قادمة من هولندا—وحدة الجاليات مع نبض وحدات المقاومة في الداخل، رغم المسافات.

استفتاء الشارع ونهاية زمن المناورات

حظيت التظاهرة بتغطية واسعة من وكالات أنباء عالمية مثل فرانس برس و**رويترز** و**أسوشيتد برس**، ما جعلها بمثابة استفتاء شعبي يرسخ شرعية البديل الديمقراطي.

وهكذا، أكدت ميونيخ أن دماء شهداء انتفاضة يناير تحولت إلى طاقة لا تُوقف، وأن زمن المناورات الدبلوماسية مع النظام قد انتهى، وأن الأمن الحقيقي لا تصنعه غرف التفاوض، بل إرادة شعب قرر أن ينتزع حريته بيده، رافضًا قيود الماضي وسجون الحاضر.

طريق مسدود وأوضاع ميٶوسة منها

الفقر المدقع في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من ينظر لإيران اليوم وبعد مرور 47 عاما على تأسيس النظام الحالي فيها، يجد نفسه أمام أمور وقضايا متباينة، خصوصا ما يتعلق بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الايراني والتي قد وصلت الى أدنى المستويات ولم يعد بإمكان النظام الايراني أن يخفي او يقوم بترقيع المظاهر السلبية المختلفة التي بدأت تطفو على السطح وصار بإمكان أي زائر عادي لإيران أن يشعر بذلك ويراه بالعين المجردة.
نظام ولاية الفقيه الذي كان يعد ويمني الشعب الايراني بأوضاع اقتصادية ومعيشية أفضل بكثير من تلك التي كان يحظى بها في عهد نظام الشاه، صار الشعب الايراني اليوم يتندر ويسخر من تلك الوعود ولم يعد يجد هذا النظام بأفضل من سلفه، وليس ذلك بغريب وعجيب على هذا الشعب الذي بات يعيش أغلبية منه بإعتراف مسٶولين إيرانيين تحت خط الفقر بل والانكى من ذلك أن هناك من الذين لا يجدون كفافهم اليومي، وصار الفقر ظاهرة ملموسة تفرض نفسها كأمرا واقعا على المشهد اليومي للحياة في معظم أرجاء إيران، وفي الوقت الذي يهيمن فيه إنكماش إقتصادي غير عادي جميع الاسواق الايرانية يرافقه تضخم غير مسبوق وهبوط مريع في قيمة الريال الايراني، فقد قد بلغ عدد العاطلين عن العمل رقما قياسيا وكل ذلك يتزامن مع الاجواء الداخلية التي تزداد تجهما بوجه النظام الى جانب العقوبات الدولية التي لم يعد بالامكان إخفاء تأثيراتها القوية على مختلف الاصعدة.
الفوارق الطبقية تزداد بصورة استثنائية عاما بعد عام، خصوصا بعد أن بدأت التنمية الاقتصاد الوطني تسجل أرقاما سلبية كل سنة وان فقدان العملة الرسمية لقيمتها بتلك الصورة غير العادية قد أربکت الاوضاع الاقتصادية وان نسبة التضخم قد بلغت مستويات غير مسبوقة، وهذه الامور لوحدها تعتبر بالنسبة لأي خبير إقتصادي مروعة، لكن الجانب الآخر من الصورة، او بالاحرى الاوضاع الاجتماعية في إيران، فإن الاوضاع الاقتصادية الوخيمة هذه قد أثرت عليها بصورة كبيرة جدا الى الحد الذي لم يعد بوسع السلطات الايرانية أن تلتزم الصمت او تتجاهل تلك الآثار.
التمزق الاسري وإرتفاع نسبة الطلاق بوتائر غير مسبوقة وتزايد نسبة أطفال الشوارع وتزايد نسبة الشابات العانسات والشباب العزب وتراجع معدلات الزواج طبقا لذلك، يقابله أيضا إرتفاع غير عادي في معدلات الجريمة والمظاهر السلبية الاخرى، وطبقا للإحصائيات الحكومية في إيران، فإن عدد مدمني المخدرات في إيران في إزدياد مستمر بسبب اليأس من الاوضاع الى جانب إن فشل النظام في تحقيق في تقدم في مجال علاقاته الخارجية وبقاء العزلة الدولية الخانقة على ماهي عليها، يمكن تشبيهه بلطمة قوية وليست مجرد صفعة توجه للإقتصاد الايراني المنهك والمترنح أساسا، وان الاوضاع الاقتصادية في إيران قد وصلت اليوم الى درجة يمكن فيها القول ميٶوس منها، وکل هذا وفي ظل التهديدات الاميرکية وإحتمال حدوث مواجهة تعقد الامور والاوضاع أکثر، فإن أکثر شئ يمن أن يتصوره المتابع للشأن الايراني إن هذا النظام قد وصل الى طريق مسدود وإن مستقبله لم يعد مضمونا إطلاقا.