الرئيسية بلوق الصفحة 116

برلماني يكشف شروط ترامب الثلاثة للتفاوض مع النظام الإيراني

موقع المجلس:
في ظل تزايد الحديث عن احتمال استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، خرج مجتبى ذوالنوري، عضو اللجنة القضائية والقانونية في برلمان النظام، بتصريحات لافتة لصحيفة دنياي اقتصاد كشف فيها عن الشروط التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لأي تفاوض مع النظام الإيراني. ووفقاً لذوالنوري، فإن هذه الشروط نقلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهي شروط يراها النظام أقرب إلى “الاستسلام الكامل” منها إلى التفاوض.

الشروط الثلاثة لترامب

تصفير التخصيب النووي داخل إيران
أوضح ذوالنوري أن الشرط الأول يتمثل في وقف نشاط تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية بشكل مطلق. واعتبر هذا الشرط غير منطقي من وجهة نظره، متسائلاً: “على أي أساس يُمنع ذلك؟ فقط لأنكم لا تريدونه؟”.

إيقاف التدخلات الإقليمية
الشرط الثاني هو إنهاء دعم النظام الإيراني لمجموعاته الوكيلة في دول المنطقة، وهو الدعم الذي يصفه النظام بأنه “حركات مقاومة”. وقال ذوالنوري إن هذا النفوذ الإقليمي يشكّل عنصر حماية للنظام مؤكداً: “إذا قطعوا أجنحتنا في المنطقة، فسيسيطرون علينا بسرعة”.

3. تقييد مدى الصواريخ إلى 300 كيلومتر
الشرط الثالث يفرض على إيران خفض مدى صواريخها إلى حدود 300 كيلومتر. ووصف ذوالنوري هذا المطلب بأنه “مقدمة لتدمير النظام”، متسائلاً: “هل عدونا الذي يستهدفنا يمتلك صواريخ لا يتجاوز مداها 300 كيلومتر؟”.

المأزق الاستراتيجي لخامنئي

تشكل هذه الشروط الثلاثة ضربات مباشرة لأسس قوة النظام الإيراني، وتمثل—وفق تحليل الخبراء—مأزقاً استراتيجياً لخامنئي نفسه، إذ يعني القبول بها انهيار ركائز بقاء النظام:

البرنامج النووي: المشروع الذي استثمر فيه النظام لأكثر من عشرين عاماً يصبح بلا قيمة في حال وقف التخصيب، ما يعني خسارة استراتيجية ضخمة وخضوعاً كاملاً للضغوط الدولية.

النفوذ الإقليمي: التخلي عن الميليشيات والوكالات الإقليمية يعني خسارة أهم أدوات الضغط والتوسع خارج الحدود، وبالتالي العزلة الإقليمية.

القدرات الصاروخية: وهي خط أحمر للنظام، وتقييدها يجعل إيران مكشوفة أمام التهديدات الخارجية وفاقدة لأداة الردع الأساسية التي يستخدمها النظام للابتزاز الإقليمي.

مفترق طرق حاد

يقف خامنئي اليوم أمام خيارين كلاهما مرّ:

قبول الشروط وما يعنيه ذلك من اهتزاز مكانته داخلياً وخارجياً وتعرض النظام لصدمة استراتيجية.

رفضها والاستمرار في السياسة الحالية مع مواجهة مزيد من العقوبات والضغوط الدولية، في وقت يعيش فيه الشارع الإيراني حالة احتقان وانفجار اجتماعي غير مسبوق.

وتؤكد تصريحات ذوالنوري، حين قال إن “المفاوضات هي استسلام لمطالب العدو”، إضافةً إلى نفيه طلب أي وساطة من جانب خامنئي، أن القيادة الإيرانية اختارت نهج التصعيد بدلاً من التفاوض.

ومع ذلك يبقى الخطر الأكبر بالنسبة للنظام، كما يرى مراقبون، ليس في الخارج، بل في الداخل؛ حيث يتصاعد الغضب الشعبي وتتعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل أي تراجع أو تنازل بمثابة تهديد وجودي لحكم ولاية الفقيه.

نصيحة صلفة

الملا علی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خطابه المسجل في 27 نوفمبر2025، والذي کان مثيرا للسخرية ومحشوا بکل أنواع الکذب والخداع تحريف الحقائق، حاول الطاغية خامنئي وبکل ما في وسعه من أجل أن يظهر رباطة جأشه ومن إن نظامه بخير، ومن أجل ذلك فقد قلب هزيمة نظامه نصرا وأوضاعه الوخيمة جيدة ومهزوزية النظام ثباتا وقوة، رغم إن الشعب لم يصدق کلمة واحدة من هذه المزاعم الواهية التي يسعى هذا الدکتاتور لإطلاقها بين فترة وأخرى من أجل الحيلولة دون تفاقم الاوضاع أکثر.
المثير للتهکم، إنه وفي الوقت الذي تحدثت فيه مختلف المصادر عن معلومات موثقة من إن النظام الايراني وعن طريق رسالة بعث بها بزشکيان الى ولي العهد السعودي، طلب فيها وساطة سعودية من أجل فتح قنوات إتصال مع الولايات المتحدة، إلا إن خامنئي نفى ذلك رغم إن نفيه جاء هزيلا ومثيرا للسخرية إذ لم يکن قابلا للتصديق لکونه يتعارض مع المعلومات الموثقة بهذا الصدد.
والاکثر سخرية من ذلك، إن خامنئي أکد مرة أخرى على إن حرب الايام ال12، قدجعلت الشعب والمعارضة يقفان خلف النظام، في وقت إن الشعب الذي سعى ويسعى الى إسقاط هذا النظام ويمقته بشدة، لم يتعبره يوما معبرا عنه، کما إن المعارضة الايرانية الوطنية الحقيقية المتمثلة في المقاومة الايرانية، ترفض کل أنواع التواصل والمساومة مع النظام ولا ترضى بغير إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
غير إن الذي يضاعف من حالة السخرية على الدجال خامنئي ويعريه حتى من ورقة التوت، هو إنه يحاول التستر على الاوضاع بالغة السلبية التي يعاني منها الشعب الايراني والتي سببها الاساسي سياسات النظام، إنه يمنح لنفسه حق النصيحة للشعب في الوقت الذي هو فيه بحاجة للنصيحة أکثر من غيره، وفي نصيحة ليست وقحة فقط بل وحتى في منتهى الصلافة، وجه خامنئي نصيحته المثير للتقزز للإيرانيين بـ “تجنب الإسراف” في الماء والخبز والغاز والبنزين والأرزاق. وقال بدون أي خجل: “إذا لم يكن هناك إسراف، إذا لم يكن هناك في الواقع رمي لهذه العوامل الضرورية للحياة… بلا شك سيكون وضع البلاد أفضل بكثير مما هو عليه”!
تصوروا هذا الطاغية الذي ومن خلال أوامره تسرف أجهزته في مختلف الجرائم المرتکبة بحق الشعب الايراني من قتل وإعدامات وإفقار ونهب وفساد، يأتي اليوم لينصح الشعب بالزهد في الحياة اليومية التي صارت صعبة جدا في ظل حکمه في وقت يسرف فيه قادة النظام وجلاوزته في حياتم ويعيشون حياة ترف وملذات وإن أبنائهم وذويهم يدرسون ويعيشون خارج إيران في حياة بذخ فارهة، ومن دون شك فإن خامنئي وهو يقدم هکذا نصيحة صلفة في هکذا فترة عصيبة يمر بها النظام، فإنها ليست تخدم النظام بل وحتى تضره لأنها تفضحه أکثر من أي وقت مضى!

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

موقع المجلس:
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية عن وضع بيئي خطير، مؤكدة أن البلاد تمرّ بأحد أكثر فصول الخريف جفافًا خلال نصف القرن الأخير. ففي تصريحات أدلى بها رئيس المركز الوطني للمناخ وإدارة الأزمات، أحد وظيفة، في الأول من ديسمبر 2025، كشف أن نحو 70 يومًا انقضت من الخريف دون تسجيل أي هطول مطري في مناطق واسعة من البلاد.

وأكد وظيفة أن “مثل هذا الجفاف لم يظهر في السجلات المناخية السابقة”، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تمتد أيضًا إلى بعض دول المنطقة التي تشهد نمطًا مشابهًا من انحسار الأمطار.

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

كيف دفعت سياسات خامنئي إيران نحو الهاوية المائية؟

الأزمة المائية الحالية في إيران لم تعد مجرد انعكاس لتغيرات مناخية طبيعية، بل هي حصيلة تراكمية لسياسات مدمرة نفّذتها ما يُعرف بـ “مافيا المياه” داخل منظومة الحكم، بدعم مباشر من الأجهزة النافذة، وعلى رأسها الحرس الثوري.

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

ويشير خبراء إلى أن الكارثة الحالية تتجاوز حدود الجفاف الطبيعي، إذ تفاقمت بسبب عقود من الفساد وسوء التخطيط المائي. فالمشاريع العشوائية مثل بناء السدود دون دراسات علمية، وتحويل مجاري الأنهار لخدمة مصالح ضيقة، والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، وتجاهل صيانة البنية التحتية—كلها عوامل ساهمت في إضعاف النظام البيئي وجعلته عاجزًا أمام موجات الجفاف.

هذه السياسات حوّلت أزمة المياه من تحدٍّ بيئي إلى تهديد وجودي يطاول حياة ملايين الإيرانيين وقطاعاتهم الاقتصادية والزراعية.

إيران تقترب من “الإفلاس المائي”

ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية أن إيران تقف على مشارف “إفلاس مائي”، مستندة إلى تقرير أصدره “منتدى الشرق الأوسط”، والذي يشير إلى أن السياسات الخاطئة وسوء الإدارة المزمن في عهد الولي الفقيه دفعت البلاد إلى حالة “إفلاس مائي دائم”.

توقعات محدودة بتحسن الأحوال

وفي محاولة لتخفيف المخاوف، قال وظيفة إن التوقعات الجوية تشير إلى إمكانية بدء تساقط أمطار “فعّالة” خلال الأيام العشرة المقبلة. ومن المحتمل أن تشهد السواحل الشمالية والشمالية الغربية والغربية هطولات مطرية مع بداية ديسمبر.

كما تتوقع هيئة الأرصاد وصول موجة جديدة من الغرب منتصف الأسبوع القادم، قد تجلب أمطارًا مقبولة إلى المناطق الغربية والجنوبية الغربية، وإلى السفوح الجنوبية لجبال البرز، بما يشمل العاصمة طهران، في نهاية الأسبوع.

ورغم أن هذه الأمطار المتوقعة لا تُعد غزيرة، إلا أنها تمثل تطورًا إيجابيًا مقارنة بالجفاف الحاد الحالي، لكنها تظل غير كافية لمعالجة العجز المائي المتفاقم أو إصلاح التشوهات العميقة في إدارة الموارد المائية.

أزمات إيران في مرآة إعلام النظام: وحدة متصدعة تحت ضغط الانهيار الاقتصادي والبيئي والاجتماعي

موقع المجلس:
في الأول من ديسمبر، وبينما يسعى الإعلام الرسمي الإيراني إلى التستر على عمق الأزمات المتراكمة عبر الترويج لخطاب ظاهري يدعو إلى “الوحدة”، تكشف التفاعلات الصحفية عن حالة اضطراب داخلي لا يمكن إخفاؤها. فصحيفة رسالت تحاول إظهار الوحدة كركيزة “أمنية” في ظل قيادة خامنئي، إلا أن صحفًا أخرى، بما فيها تلك المحسوبة على التيار المتشدد، تُظهر حجم الشروخ داخل البنية السياسية.

فالانتقادات التي وجهتها كيهان لحكومة بزشكيان وحديثها عن “التغلغل”، مروراً بتحذير آرمان ملي من تيار متطرف “تجاوز القائد”، وصولاً إلى تصريحات رئيس السلطة القضائية محسني إيجه إي حول “المتحولين” الذين ينكرون الدستور، كلها تعكس مناخًا سياسيًا محتقنًا. وفي خضم ذلك، ينشغل المتحدث باسم الخارجية بنفي شائعات تافهة مرتبطة بـ“حلوى ومكسرات” فريق ظريف التفاوضي، في محاولة للهروب من مواجهة القضايا الكبرى.

خامنئي بين الإنكار وتغوّل الفساد

تحوّل ملف الفساد في إيران من كونه اتهامًا سياسيًا إلى واقع يقرّ به قادة النظام أنفسهم. ففي أبريل 2023، اعترف خامنئي بوجود “تنين فساد بسبعة رؤوس” ينهش مؤسسات الدولة، لكنه سارع للتنصل من المسؤولية بتأكيده أن “من يقول إن الفساد أصبح هيكلياً فهو مخطئ”. وبعد عامين، أعاد العبارة ذاتها نافياً وجود فساد ممنهج.

غير أن التقارير الرسمية نفسها تقدّم مشهداً مغايراً، حيث تتراكم الأزمات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بصورة تعكس إخفاق بنية النظام القمعي والريعي.

زلزال اقتصادي يطيح بالقدرة المعيشية

ترصد وسائل الإعلام الإيرانية حالة من “الركود التضخمي” الحاد. فصحيفة توسعه ايراني تحذر من اتساع دائرة الفقر، مشيرة إلى أن الزيادة المقترحة في الرواتب بنسبة 20% للعام المقبل لا تقارب معدلات التضخم الحقيقية التي تجاوزت عدة أضعاف الرواتب، في حين ارتفعت أسعار بعض السلع الأساسية بأكثر من 100%.

أما بهار نيوز فتتوقع موجة تضخم جديدة تتراوح بين 70% و100%، على خلفية احتمال إلغاء “الدولار التفضيلي”، ما سيشكل ضربة قاسية للمستويات المعيشية.

وتحذّر ستاره صبح من التداعيات التضخمية لفرض “سعر ثالث للبنزين”، مؤكدة أنه سيشعل الأسعار في جميع القطاعات، فيما تخشى دنيای اقتصاد من أن أي زيادة في سعر الديزل ستلحق أضرارًا خطيرة بقطاعي التجارة والنقل، وتهدد القدرة التنافسية لإيران.

وتكشف جهان صنعت أن معدل الفقر ثابت عند 30%، أي نحو 25 مليون نسمة تحت خط الفقر، وتحذر من تآكل الطبقة الوسطى، مؤكدة أن الأزمة لن تُحلّ بمجرد رفع العقوبات دون إصلاح جذري للهيكل الاقتصادي. ويضيف عباس عبدي في اعتماد أن النمو الاقتصادي تراجع إلى مستويات سلبية هذا العام، بينما عاد التضخم إلى معدلات 2022 المقلقة.

وتشير آرمان ملي إلى أن حالة “اللاحرب واللاسلم” الناتجة عن التوترات الأخيرة أربكت المشهد الاستثماري ودفعت الحكومة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي على حساب التنمية.

وتحت عنوان “نشتري غالياً ونرمي”، تبرز صحيفة جوان حجم الهدر في الموارد، مشيرة إلى خسارة سنوية تقارب 150 مليار دولار بسبب سوء إدارة النفط والغاز وتقنيات الإنتاج المتهالكة.

إفلاس مائي وشيك

نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريراً يحذر من أن إيران، نتيجة سوء إدارة مؤسساتها وفساد “مافيا المياه”، باتت على شفا “إفلاس مائي” دائم، استنادًا إلى تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”.

أزمات إيران في مرآة إعلام النظام: وحدة متصدعة تحت ضغط الانهيار الاقتصادي والبيئي والاجتماعيالكارثة البيئية والاجتماعية: من حرائق الغابات إلى انهيار التعليم

تمتد الأزمة إلى البيئة والمجتمع. تنتقد بهار نيوز قصور الحكومة في التعامل مع حرائق غابات هيركاني، مستنكرة سوء ترتيب الأولويات، إذ تُنفق الدولة مبالغ طائلة على مؤسسات غير منتجة بينما تفشل في توفير معدات إطفاء الحرائق.

ويؤكد النائب السابق غلام علي جعفرزاده أيمن آبادي أن المسؤولين يفتقرون إلى الفهم البيئي، وأن البلاد تواجه أزمة وجودية تجمع بين نقص الماء والهواء والتربة. وتذكر خبرآنلاین أن طهران التحقت بقائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم.

اجتماعيًا، تكشف شرق عن خروج 950 ألف طالب من المدارس، وتحذر من زيادة استغلال الأطفال في سوق العمل نتيجة الاعتماد على التعليم الافتراضي. كما تشير بهار نيوز إلى ارتفاع معدل الاكتئاب إلى 13%، أي ضعف المعدل العالمي، مما يهدد الأسر والقوى العاملة.

وفي سياق التمييز الرقمي، تكشف جهان صنعت عن وجود “فصل عنصري إلكتروني” يتمثل في منح المسؤولين شرائح إنترنت غير مفلترة، في مقابل فرض قيود رقابية واسعة على المواطنين.

50 نشاطاً لوحدات المقاومة في طهران و 32 مدينة إحياءً لذكرى ”ميرزا كوجك خان سردار جنكل“ من القادة التاريخيين للشعب الإيراني

عشية 2 ديسمبر/ كانون الأول، الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الوطني والتاريخي، ميرزا كوجك خان، المعروف بلقب ”سردار جنكل“ (قائد الغابة)، أحد القادة التاريخيين للشعب الإيراني، نفذت وحدات المقاومة 50 نشاطاً في طهران و 32 مدينة أخرى، بما في ذلك مشهد، لاهيجان، آستارا، رشت، صومعة ‌سرا، فومن، آستانه أشرفيه، ماسال، خمام، لنكرود، رودسر، ساري، بابل، قائمشهر، نكا، جرجان، بهشهر، كرج، فرديس كرج، همدان، كرمانشاه، سنندج، إيلام، دورود، شيراز، يزد، أصفهان، أراك، أردبيل، سمنان، إيذه و سبزوار، وقد كرموا ذكرى هذا البطل الوطني من خلال التقاط الصور، تركيب الملصقات واللافتات، وإطلاق الشعارات.

وكان ميرزا كوجك خان جنكلي قائد حركة جنكل (الغابة) في فترة الثورة الدستورية. وهو الذي نهض ضد الاستبداد والاستعمار، ويُعد من النجوم الساطعة في تاريخ إيران، وقد استشهد أخيراً في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1921 في جبال تالش شمال إيران.

من بين ما نُقل على الملصقات، كانت تصريحات قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي: «ميرزا كوجك خان جنكلي، القائد الكبير للشعب الإيراني البطل، هو في عداد النجوم الساطعة في تاريخ إيران الذين نهضوا ضد الاستبداد والاستعمار».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 ديسمبر/ كانون الأول 2025

بعض الصور

50 نشاطاً لوحدات المقاومة في طهران و 32 مدينة إحياءً لذكرى ”ميرزا كوجك خان سردار جنكل“ من القادة التاريخيين للشعب الإيراني

مظاهرات وإضرابات شاملة للمتقاعدين والفئات الشعبية المختلفة في طهران ومدن الوطن

هدير المتقاعدين بشعار “عدونا هنا يكذبون بالقول إنه أمريكا” و “لا البرلمان ولا الحكومة، لا يفكران في مصلحة الشعب “

خلال يومي الأحد والإثنين، 30 نوفمبر و 1 ديسمبر 2025، كانت مدن إيرانية مختلفة مرة أخرى مسرحاً لمظاهرات وإضرابات واسعة للمتقاعدين، والعمال، وضحايا عمليات النهب، وسائر الفئات التي ضاقت بها السبل.

تجمع متقاعدي كرمنشاه: أموالنا ثمن الغلاء والمسؤولون يبيعون حقوقنا

 

في يوم الإثنين 1 ديسمبر، تجمع متقاعدو الاتصالات في عمل منسق في طهران والعديد من المدن بما في ذلك كرمانشاه، سنندج، رشت، همدان، مريوان، شيراز، الأهواز، زنجان، أصفهان، خرم آباد، بيجار و كرمان، احتجاجاً على نهب حقوقهم من قبل المؤسسات الحكومية الناهبة، ومن ضمنها لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة ”تعاون“ لـ قوات الحرس.
في اليوم نفسه، استمر إضراب عمال فولاذ ”مادكوش“ في مدينة بندر عباس لليوم الثاني وعمال مصنع ”خاورميانه“ لإنتاج سكرمكعب في مدينة شوش لليوم الثالث على التوالي. كما تجمّع المتقدمون بطلب “مسكن ملي” (الإسكان الوطني) في مدينة زنجان ومربو الدواجن في إيلام.
في يوم الأحد، 30 نوفمبر، نزل متقاعدو الضمان الاجتماعي إلى الشوارع في كرمانشاه، شوش والأهواز، واستهدفوا أركان النظام بشعارات مثل “عدونا هنا، يكذبون بالقول إنه أمريكا”، “لا البرلمان ولا الحكومة، لا يفكران في مصلحة الشعب ” لن نحصل على حقنا إلا في أرض الشارع “، “سنقاتل، سنموت، سنأخذ حقنا”، و “اترك لبنان وفكر في حالنا”.
كما سار المتقاعدون التربويون في طهران من أمام منظمة التخطيط والميزانية إلى مجلس شورى الملالي، وتجمع متقاعدو الصلب في أصفهان تحت شعار “وآه من كل هذا الظلم “
وفي يوم الأحد أيضاً، أقام عمال شركة ”ايزوايكو“ لتصنيع السفن في مدينة بندر عباس، ومتعاقدو تجديد المدارس في الأهواز، والعمال العاطلون عن العمل من المصانع المغلقة في إيلام تجمعات احتجاجية. واحتج ضحايا صندوق “كينك ماني” في طهران أمام المحكمة العليا للنظام وضحايا الاحتيال العقاري في مشروع “مسكن ملي” في مدينة يزد للمطالبة باسترداد أموالهم المنهوبة.
تأتي هذه الاحتجاجات استمراراً لاشتباكات شباب الانتفاضة في مدينة قير (محافظة فارس) مع القوات القمعية يوم الجمعة، وإضراب واحتجاج العمال وأصحاب اللنجات في مدن ماهشهر، قشم و آبادان يوم السبت، مما يظهر عزم الشعب الإيراني على استعادة حقوقه من نظام الملالي.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
2 دیسمبر/ كانون الأول 2025

بعض صور من التجمعات

مظاهرات وإضرابات شاملة للمتقاعدين والفئات الشعبية المختلفة في طهران ومدن الوطنمظاهرات وإضرابات شاملة للمتقاعدين والفئات الشعبية المختلفة في طهران ومدن الوطن

الأسبوع الـ 97 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”ووسط موجة إعدامات غير مسبوقة تواصل إضراب السجناء السياسيين في 55 سجناً إيرانياً

يواصل السجناء السياسيون في إيران، في تحدٍ صارخ لآلة القمع الحكومية،
یواصل حملتهم الوطنية “ثلاثاء لا للإعدام“، التي دخلت أسبوعها السابع والتسعين. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، المتمثلة في الإضراب عن الطعام، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخها الحديث، حيث نفذ النظام الإيراني ما يقرب من 100 عملية إعدام خلال الأيام العشرة الأولى فقط من شهر آذر الإيراني (نوفمبر/ديسمبر 2025). وفي ظل هذا التصعيد الخطير، يدعو السجناء المضربون كافة شرائح المجتمع الإيراني، وخاصة الطلاب في ذكرى يومهم الوطني، إلى التضامن ورفع الصوت عالياً ضد عقوبة الإعدام.

الأسبوع الـ 97 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”ووسط موجة إعدامات غير مسبوقة تواصل إضراب السجناء السياسيين في 55 سجناً إيرانياً
1135 إعدامًا في سبعة أشهر… تصعيد دموي غير مسبوق يكشف رعب خامنئي من الانتفاضة
280 عملية إعدام في شهر مهر الإيراني: عملية إعدام كل ساعتين ونصف، رقم قياسي غير مسبوق خلال الـ 36 عامًا الماضية
1135 عملية إعدام في الأشهر السبعة الأولى من عام 1404 (2025/2026) بزيادة 110% مقارنة بعام 1403 (2024/2025)، تشمل 36 امرأة و 6 مجرمين أحداث

بيان الأسبوع الـ 97 للحملة: دعوة للتضامن في مواجهة “أداة القمع الرئيسية”
أصدرت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” بياناً في أسبوعها الـ 97، يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 ، نددت فيه بالموجة غير المسبوقة من الإعدامات التي بلغت 1564 حالة منذ بداية العام الإيراني الحالي (21 مارس2025)، وهو رقم قياسي لم تشهده البلاد منذ ثلاثة عقود.

وجاء في البيان: “الآن، ومع هذه الموجة الواسعة من الإعدامات، يُتوقع من المجتمع السياسي، و النشطاء الطلابيين، وكافة الضمائر الحية، الإنضمام لدعم السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ومواساة العائلات المكلومة، ورفع صوت ‘لا للإعدام‘ بأي شكل ممكن، لانتزاع أداة القمع الرئيسية من يد نظام ولاية الفقيه، وتمهيد طريق الحرية والخلاص من أجل حق الشعب في السيادة”.

يوم الطالب: الجامعة كقلب نابض للمقاومة
تزامناً مع اقتراب ذكرى “يوم الطالب” في 7 ديسمبر، استذكر البيان الدور التاريخي للجامعة الإيرانية كمعقل للنضال ضد الديكتاتورية منذ عام 1953. وأشاد البيان بذكرى الطلاب الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، وخاصة ضحايا “الاختفاء القسري” مثل سعيد زينالي.

وأكد البيان أن “القمع والسجن والإعدام لم يثنِ الطلاب عن مسار النضال من أجل الحرية”. وسلط الضوء على قضية السجين السياسي الطالب إحسان فريدي (23 عاماً)، الذي يواجه خطر الإعدام بتهمة “المطالبة بالحرية”، كدليل على استمرار استهداف النظام للحركة الطلابية.

الأهواز.. تأييد حكم الإعدام على ثلاثة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
تأييد حكم الإعدام على السجناء السياسيين فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي وعليرضا مرداسي في المحكمة العليا للسلطة القضائية لنظام الجلادين بتهمة العضوية في مجاهدي خلق، دعوة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين تحت طائلة الإعدام

السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام:
أعلن البيان أن السجناء في 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران يشاركون في الإضراب عن الطعام هذا الأسبوع، وشملت القائمة:

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (العنابر2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

شباب الانتفاضة يضربون 15 مركزاً للقمع داخل إيران

موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة مع آلة القتل الرسمية، وردّاً على موجة الإعدامات الدموية التي شهدت تنفيذ 78 حكماً خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر “آذر الإيراني” (22–29 نوفمبر)، أطلق شباب الانتفاضة المرحلة الثالثة من حملتهم تحت شعار: «النار والانتفاضة هما الرد على نظام المجازر والإعدام».

شباب الانتفاضة يهدفون 15 مرکزا للقمع في إيران

ورغم التشديد الأمني غير المسبوق، وانتشار نقاط التفتيش وكاميرات المراقبة، نفّذ الشباب 15 عملية مركّزة وُصفت بأنها «ضربات نارية» منسّقة، حملت رسائل مباشرة إلى “مصّاص الدماء” خامنئي وإلى جهازه القضائي القمعي. وامتدت هذه العمليات إلى مدن عديدة من بينها طهران، مشهد، إيذه، إيرانشهر، ملارد، ميناء لنجة، أزادشهر في كلستان، زاهدان، زابل، تالش، وساوه.

تفاصيل العمليات: استهداف أعمدة القمع الثلاثة

العمليات جاءت دقيقة في اختيار أهدافها، إذ ضربت مفاصل النظام الأمنية والعقائدية والدعائية، من المراكز الطلابية إلى مقرات الباسيج، وصولاً إلى منشآت المخابرات ورموز الحرب النفسية.

1. ضرب مراكز «قمع الجامعات» والباسيج

في تصعيد لافت، طاولت الهجمات مواقع النظام التي تتولى قمع الطلاب والحراك الشعبي:

طهران: تفجير في مركز للباسيج المسؤول عن الضغط على الجامعات، في رسالة دعم للحراك الطلابي ورفض عسكرة المؤسسات التعليمية.

شباب الانتفاضة يضربون 15 مركزاً للقمع داخل إيران

مشهد، ملارد (قاعدتان)، ميناء لنجة، أزادشهر: عمليات حرق وهجمات بزجاجات المولوتوف استهدفت قواعد الباسيج التابعة للحرس الثوري.

إيرانشهر: إضرام النار في قاعدة باسيج.

زابل: حرق اللوحات الإرشادية المؤدية إلى إحدى قواعد الباسيج.

استهداف هذه المواقع، خصوصاً داخل الجامعات والأحياء، يعني ضرب خط الدفاع الأول للنظام أمام الحراك الشبابي.

2. استهداف «أوكار التجسس» التابعة لوزارة المخابرات

ساوه: حرق لوحة المدخل لمركز تابع لوزارة المخابرات.
هذه المؤسسة هي المحرك الأساسي لعمليات الاعتقال وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب وصناعة الملفات التي تنتهي غالباً بأحكام الإعدام، واستهدافها ضربة مباشرة لـ “عيون النظام”.

3. إسقاط الرموز والدعاية الرسمية (الحرب النفسية)

تزامناً مع ما يسمى بـ “أسبوع الباسيج”، حوّل الشباب دعايات النظام إلى رماد:

إيذه: إحراق تمثال ورمز لـ “خميني”.

طهران وتالش: إحراق لافتات وبوسترات لقاسم سليماني.

تالش: سلسلة عمليات شملت إحراق لافتات “أسبوع الباسيج” وصور خامنئي وسليماني، بما فيها لافتة ضخمة تحمل صورة خامنئي.

زاهدان وإيرانشهر: إحراق بوسترات دعائية أخرى تخص المناسبة ذاتها.

النظام يسعى لترسيخ نفوذه النفسي عبر نشر صور قادته، وحرق هذه الرموز في مدن ساخنة مثل تالش وزاهدان يأتي كإعلان صريح عن سقوط قدسية هذه الشخصيات.

رسالة العمليات الثالثة: الإعدامات لم تعد ترهب أحداً

تؤكد سلسلة عمليات «النار جواب الإعدام» أنّ وتيرة المقاومة ترتفع كلما زاد النظام في تنفيذ الإعدامات. فمقابل كل حبل مشنقة ينصبه النظام لترهيب المجتمع، يشعل شباب الانتفاضة ناراً جديدة في أحد مراكزه أو رموزه.

وهذه العمليات الـ 15 ليست مجرد فعل احتجاجي؛ بل إعلان بأنّ سياسة الترهيب فشلت، وأن الجيل الثائر ماضٍ في تحدّي الولي الفقيه، عازماً على إنهاء حكم الملالي مهما كان الثمن.

استعراضات الملالي العسكرية تُظهر الحقيقة المخبّأة: انتفاضة منظمة تلوح في الأفق

قوات قمعیة النظام الملالي في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د.سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:

مقدمة : نظامٌ يعيش على فزَعِه-
لم يعد نظام الملالي يخفي حالة الارتباك التي تجتاح أركانه. فكل استعراضٍ عسكريّ، وكل حملة اعتقالات، وكل خطابٍ ناريّ يصدر من قادته، يفضح حقيقة واحدة : الخوف العميق من الانتفاضة المنظمة التي تتنامى جذوتها في الشارع الإيراني. لم تعد السلطة تستمد قوتها من أدوات الدولة، بل من وهم القوة الذي تحاول ترميمه عبر عروض الصواريخ، وعمليات القمع، والحملات الدعائية التي لا تنطلي حتى على مؤيديها التقليديين.

الاستعراض العسكري: سلاح العاجز
شهدت إيران في الأشهر الأخيرة موجات من الاستعراضات العسكرية التي تمت فيها تعبئة الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في الشوارع، مع عرض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في مشاهد أراد النظام من خلالها أن يقدّم صورة الدولة القوية حذف كنيد;. لكن الحقيقة هي أن تلك المشاهد لم تكن إلا محاولة للهروب من واقعٍ مأزوم. ففي الوقت الذي تُنفق فيه الأموال الطائلة على الاستعراضات، يواجه الداخل الإيراني أزمة اقتصادية خانقة، وتراجعًا في قيمة العملة، واتساعًا لرقعة الفقر، حتى باتت شرائح واسعة من المجتمع عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية.

القمع الداخلي: خوف لا سياسة
يتعامل نظام الملالي مع أي بوادر احتجاج وكأنها شرارة الثورة الكبرى. لذلك، أطلق في الآونة الأخيرة حملات قمع واسعة شملت ليس فقط ملاحقة الناشطين والطلاب وإغلاق الفضاء المدني، بل تعدّت ذلك إلى إعدام السجناء السياسيين في مشاهد صادمة، يهدف من خلالها إلى بثّ الرعب وكسر روح المقاومة داخل المجتمع. هذه الإعدامات لم تكن سوى رسالة خوف لا رسالة قوة . كما لجأ إلى نشر قوات الأمن في المدن الكبرى، خصوصًا تلك التي شهدت الحراك الأبرز مثل طهران، وشيراز، وأصفهان، وكرمانشاه؛ إذ يدرك هذا النظام الفاشي أن الأصوات التي يحاول إسكاتها اليوم، قد تصبح شرارة الانتفاضة المنظمة غدًا. واللافت للنظر هو أن هذا النظام يربط أي حركة احتجاجية – مهما كان حجمها – بما يسميه حذف كنيد;مؤامرة أجنبية، في محاولة لإخفاء حقيقة أن الغضب شعبيّ، داخليّ، عميق الجذور.

هاجس الانتفاضة المنظمة
يدرك الملالي أن أخطر ما يواجهونه ليس الغضب العفوي، بل الانتفاضة المنظمة التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة . فالتجارب السابقة أثبتت أن الحركات المنظمة، خصوصًا تلك التي تمتلك شبكات دعم في الداخل والخارج، قادرة على تحويل غضب الشارع إلى قوة سياسية ضاغطة تهدد بقاء النظام . ولهذا السبب يصرّ النظام على مهاجمة المعارضة المنظمة، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بأقسى لغاته، ويدفع أجهزته الأمنية لملاحقة أي نشاط يُشتبه بأنه مرتبط بها.

أزمة الشرعية: الجدار الذي يتصدع
ما يفاقم أزمة الملالي هو انهيار الشرعية. فالجيل الشاب لم يعد يرى في النظام مشروعًا وطنيًا، بل منظومة مغلقة لا تنتج إلا الفساد والعزلة الدولية. وقد عبّر الشباب الإيراني في الانتفاضات الماضية عن انقطاعه الكامل عن خطاب النظام، خصوصًا برفع شعاراتهم التي تجاوزت مطالب الإصلاح إلى المطالبة بتغيير جذري شامل.

الخوف من المستقبل… وليس من الأعداء
في خطابات قادة النظام الفاشي المشار إليه، يتحدثون عن; الأعداء الخارجيين والتهديدات العالمية، لكن واقع الأمر أن خوفهم الحقيقي يأتي من الداخل، من الشعب، من الشارع الذي لم يعد يحتمل، ومن جيل جديد لا يحمل أي تقديس للسلطة . ولذلك، فإن الاستعراضات العسكرية ليست موجّهة للعالم، بل للشعب، وكأن السلطة تقول له: نحن هنا، ونحن الأقوى حذف كنيد;. لكن الشعوب لا تُهزم بالصور المسرحية ولا بالخطب المتشنجة، بل تُقمع حين تخاف. واليوم، يبدو أن الخوف الحقيقي قد انتقل إلى الضفة الأخرى… إلى أروقة الحكم.

الخاتمة : النهاية تبدأ عندما يفقد التهديد جدواه
إن نظام الملالي، في محاولاته المستميتة لإظهار القوة، يكشف هشاشته أكثر مما يخفيها. وحين يتحول الاستعراض العسكري إلى أداة لطمأنة السلطة نفسها، وحين يصبح القمع الداخلي بديلاً عن السياسة، فهذا يعني أن النظام يقف على أرض رخوة، وأن الانتفاضة المنظمة التي يخشاها أقرب مما يظن. فالتاريخ يُعلّم أن الأنظمة التي تحكم بالخوف، تسقط عندما يفقد الخوف قيمته.

إيران على شفا انفجار… حين تتحوّل المقصلة إلى شرارة تمرّد

صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
تعيش إيران في الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من الإعدامات، في محاولة يائسة من السلطة لفرض الصمت على الشارع وكبح الغضب الذي يتصاعد من مختلف الطبقات الاجتماعية. غير أنّ هذه السياسة جاءت بنتائج عكسية؛ فبدل أن تُرهب المجتمع، أجّجت روح التحدّي ودَفعت بشباب الانتفاضة إلى تنفيذ سلسلة من العمليات الجريئة في عدد من المدن.

إيران على شفا انفجار… حين تتحوّل المقصلة إلى شرارة تمرّد

صور للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

وبينما كانت الأجهزة الأمنية تستعد لاستعراض قوتها خلال «أسبوع البسيج»، جاء الرد من الشارع على شكل ضربات موجعة: إحراق مراكز تتبع للحرس والبسيج، استهداف مقارّ القمع، إسقاط صور قادة النظام، وتوجيه رسائل مباشرة بأن منظومة الترهيب لم تعد قادرة على السيطرة. هذه التحركات، الممتدة من العاصمة إلى الأطراف، لم تكن حوادث متفرقة، بل مؤشرًا صريحًا على أن سياسة الإعدام الواسع فقدت فاعليتها، وأنّ الدولة تواجه جيلًا لا يرهب الموت.

قلق النظام يتعمّق لأنّ العمليات لم تتسع رقعتها فحسب، بل باتت أكثر تنسيقًا وتنظيمًا. فالمشهد الإيراني لم يعد مشهد مجتمع خاضع، بل مجتمع يغلي ويدرك قوته. وكل خطوة جديدة نحو تشديد القبضة الأمنية تتحول إلى شرارة تزيد الاشتعال.

تزامنت هذه التحركات مع أزمة اقتصادية خانقة، واهتزازٍ واضح في صورة الأجهزة الأمنية التي طالما شكّلت عماد سلطة الحكم الديني. وجاءت الإعدامات الأخيرة لتؤكد الهشاشة بدل إظهار القوة، ولتكشف خوف النظام من لحظة انفجار لا يمكن احتواؤها.

الشباب، عبر أكثر من خمسين عملية خلال أيام معدودة، لم يستهدفوا مباني أو رموزًا فقط، بل ضربوا أساس معادلة الخوف التي حاول النظام ترسيخها منذ عقود. وهم يعلنون اليوم بوضوح أنّ إيران تقف على عتبة انتفاضة جديدة، وأنّ شرارة 2019 لا تزال حاضرة تنتظر لحظة اشتعال شامل.

لقد تحوّلت الإعدامات من أداة ترهيب إلى عامل تصعيد، وصارت وقودًا لمواجهة تتشكّل ملامحها بوضوح. وفي بلد يقترب من التحوّل، تبدو هذه العمليات إشارة مبكرة إلى أنّ زمن الصمت انتهى، وأنّ الإيرانيين يصوغون معادلة الردّ هذه المرة بأيديهم… وبالنار.

صراع داخلي وتصعيد خطابي: أئمة الجمعة يحذرون من مفاوضات دولية واقتصاد متدهور في إيران

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

حسين داعي الإسلام:
طهران – شهدت خطب الجمعة في مدن إيرانية عدة بتاريخ 28 نوفمبر تصعيداً خطابياً يعكس أزمة داخلية متنامية. ركز الأئمة، المعينون من قبل الولي الفقيه، على التحذير من المفاوضات الدولية وتداعيات الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية، وذلك بالتزامن مع احتدام الصراع بين أجنحة النظام. وقد تباينت رسائلهم بين مهاجمة الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والدعوة لتوسيع قوات التعبئة (البسيج)، والتحذير من الفساد وسوء استخدام المناصب، وصولاً إلى الاعتراف بسخط الشعب من الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإيجاد حلول عاجلة مع التأكيد على حق البرلمان في مراقبة الحكومة.
تُعد خطب الجمعة في إيران منصة رسمية ومركزية لنقل رسائل النظام وتوجيهات الولي الفقيه.انهم ممثلون للنظام وواجهته الأيديولوجية والسياسية. لذا، فإن التصعيد في خطابهم مؤشر على قلق خامنئي وتوجهاته، وربما محاولة لتشكيل الرأي العام وتوحيد الصف الداخلي أو توجيه رسائل معينة للخارج.
الملا “دري نجف آبادي” والملا “علم الهدى” اللذان يمثلان الصوت الأكثر تشدداً، يركزان على مهاجمة الولايات المتحدة، التشكيك في المؤسسات الدولية (IAEA)، ورفض الثقة بالمفاوضات. الدعوة إلى توسيع “البسيج” ومواجهة “الأعداء الذين يسعون لتفكيك تيار المقاومة من الداخل” تشير إلى استراتيجية المقاومة والمواجهة، والتحذير من أي انفتاح أو تنازلات. هذا الخطاب هو خطاب الولي الفقيه الذي لا يستطيع التخلي عن مواقفه.

صراع داخلي وتصعيد خطابي: أئمة الجمعة يحذرون من مفاوضات دولية واقتصاد متدهور في إيران

من رموز نظام الملالي في ایران-
بينما الملا نوري وكريمي تبار يركزان على الداخل والمساءلة وهما يركزان بشكل أكبر على القضايا الداخلية الملحة. اعتراف الملا كريمي تبار صراحة بـ”عدم رضا الشعب عن الوضع الراهن” بسبب “ضغط الغلاء” هو أمر بالغ الأهمية، ويدل على إدراك عميق لمستوى السخط الشعبي. انتقاده لنظام دعم الوقود ومطالبته بحلول عاجلة من الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى تذكير الملا نوري بحق النواب في التحقيق ومراقبة الحكومة، يشير إلى رغبة في تحميل المسؤولية أو الضغط على بعض أجنحة الحكومة، وربما يعكس صراعاً على السلطة وتوجيه اللوم بشأن الأوضاع الاقتصادية.
الاعتراف العلني بالتدهور الاقتصادي وعدم رضا الشعب نتيجه الضغوط الاقتصادية، الناجمة عن سوء الإدارة، يعكس عدم الاستقرار الاجتماعي وعدم شرعية النظام.
تكشف هذه الاعترافات بوضوح أن النظام الإيراني يواجه تحديات وجودية متعددة الجبهات. فالرسائل المتضاربة الصادرة من أئمة الجمعة، الذين هم أدوات للقيادة، لا تعبر عن صوت موحد بل تكشف عن صراع داخلي عميق حول أفضل السبل لمواجهة هذه التحديات. على المستوى الخارجي، يبدو أن الجناح المتشدد هو الأكثر صوتاً، ويدفع نحو استراتيجية المقاومة ورفض التنازلات في المفاوضات الدولية، مستخدماً الخطاب المعادي للولايات المتحدة وإسرائيل كغطاء أيديولوجي لتعزيز موقفه
أما داخلياً، فإن الاعتراف الصريح من قبل بعض الأئمة بسخط الشعب من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية هو مؤشر بالغ الأهمية على أن النظام يدرك عمق الأزمة الاجتماعية والتهديد الذي تشكله على شرعيته. الدعوات إلى الوحدة وتجنب الخلافات الحزبية، بالتزامن مع توجيه انتقادات ضمنية لبعض جوانب الحكومة (مثل نظام دعم الوقود)، تظهر محاولة من النظام لإدارة هذه الأزمة: تلطيف الغضب الشعبي جزئياً، مع محاولة توجيه اللوم بعيداً عن القيادة العليا نحو الفصائل الداخلية أو الحكومة التنفيذية، وفي الوقت نفسه التحذير من الانقسام الذي قد يستغله “العدو”.
الضغط الاقتصادي و”عدم رضا الشعب” يشكلان قنبلة موقوتة، وفي غياب حلول جذرية للأوضاع المعيشية، ستستمر هذه الضغوط في تقويض استقرار النظام وربما تغذي المزيد من الصراعات الداخلية حول كيفية معالجتها

بين اعترافات روحاني وتهديدات الجيش: ارتباك استراتيجي يعصف بقمة السلطة في إيران

موقع المجلس:
تعكس تصريحات الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، من جهة، واللواء أمير حاتمي قائد جيش نظام ولاية الفقيه من جهة أخرى، حالة غير مسبوقة من الارتباك داخل هرم السلطة. ففي الوقت الذي يسعى فيه خامنئي إلى الإيحاء بأن الأوضاع “طبيعية وتحت السيطرة”، تكشف هذه المواقف العلنية عن انقسام واضح في تقييم التهديدات وفهم المشهد الأمني والسياسي، ما يشير إلى تصدّع داخلي وخلل في الإدارة الاستراتيجية للنظام.

روحاني يكشف هشاشة الأمن الداخلي

في لقائه مع أعضاء حكومته السابقة، ورغم محاولته التقليدية في الثناء على خامنئي، قدّم روحاني اعترافاً لافتاً بشأن التداعيات الأمنية لـ«حرب الأيام الـ12»، قائلاً: «صمدنا وتعرضنا لضربات ومشاكل». إلا أن أخطر ما قاله هو إقراره الواضح بغياب الأمن داخل البلاد، مضيفاً: «لا يوجد شعور بالأمن… انعدام الأمن الروحي والمجتمعي والفكري والذهني موجود».

في نظام يقوم على القبضة الأمنية، يُعتبر هذا الاعتراف من رئيس سابق مؤشراً على أن الوضع بلغ مستوى لا يمكن إخفاؤه حتى على مستوى النخب السياسية. كما أشار روحاني إلى حالة «لا حرب ولا سلم» التي تبناها خامنئي، معترفاً بأن النظام لم يحرز أي تقدم فعلي في إدارة هذا الوضع، في دلالة على شلل استراتيجي يطاول القرار السياسي.

تهديدات الجيش… خطاب هجومي يخالف الواقع الداخلي

على النقيض من ذلك، قدّم اللواء أمير حاتمي رواية مختلفة تماماً، إذ ربط أمن البلاد بأمن المنطقة، مؤكداً استعداد الجيش لـ«رد حاسم ومدمر» وعدم انتظار أي هجوم. هذا الخطاب المليء بالاستعراض العسكري يتناقض بشدة مع ما كشفه روحاني من تآكل الأمن النفسي والاجتماعي.

إن هذا التناقض بين الاعتراف بالضعف الداخلي وبين استعراض القوة المبالغ فيه يعكس فقدان النظام القدرة على إنتاج خطاب موحد حول الأمن الوطني. وفي الأنظمة الاستبدادية، يُعدّ اختلال الرواية الرسمية علامة بارزة على تراجع الشرعية وضعف تماسك السلطة.

ثلاث أزمات تضرب بنية الحكم

تُظهر تصريحات روحاني وحاتمي أن نظام ولاية الفقيه يواجه أزمات متوازية:

1. أزمة أمن اجتماعي ونفسي

يشير روحاني إلى أن غياب الشعور بالأمن يقوّض أي إمكانية للنمو الاقتصادي أو الاستقرار، في دليل على اهتزاز عميق في علاقة السلطة بالمجتمع.

2. أزمة أمن إقليمي وضغوط خارجية

اعتراف قائد الجيش بأن أمن الداخل مرتبط بأمن المنطقة يكشف أن سياسة التدخلات الإقليمية التي انتهجها النظام لسنوات وصلت إلى طريق مسدود، وأن تكلفتها الأمنية ارتدت على الداخل.

3. أزمة استراتيجية في قمة السلطة

الوضع الذي وصفه روحاني بـ«لا حرب ولا سلم» يعكس ارتباكاً واضحاً في قصر القرار، وفقدان القدرة على اختيار اتجاه سياسي أو عسكري مستقر.

انعدام الأمن… حقيقة لم يعد ممكناً التغطية عليها

المحصلة النهائية لهذه المواقف المتناقضة أن النظام يعيش أزمة مركّبة تشمل الأمن والشرعية وتماسك السلطة. فاعترافات روحاني تكشف عمق الضعف الداخلي، فيما يحاول الجيش تعويض الفجوة عبر خطاب عسكري صاخب لا يعكس الواقع.

وبين الخطابين، تظهر حقيقة واحدة: الشعور بانعدام الأمن لم يعد مجرد انطباع شعبي، بل واقع يؤكده كبار مسؤولي النظام السابقين والحاليين، وواقع لا تستطيع القوة الصاروخية أو التهديدات الإقليمية إخفاءه.

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى، رداً على الإعدامات الإجرامية

رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة التي تنفذها السلطة‌ القضائیة للنظام وتسجیل 78 حالة إعدام في الأیام الثمانیة الماضیة، استهدف شباب الانتفاضة في حملة شاملة، خلال 15 عملیة، مراکز ورموزا للقمع والنهب تابعة لنظام الملالی في طهران و10 مدن أخری شملت مشهد، وإیذه، وإیرانشهر، وملارد، وميناء لنجة، وآزادشهر، وزاهدان، وزابل، وتالش، وساوه. وتشمل هذه العملیات الجریئة ما یلي:
تم إضرام النار في سبع قواعد للباسیج التابع لقوات الحرس في مدن طهران ومشهد وإیرانشهر وملارد وميناء لنجة وآزادشهر في محافظة جلستان.
کما تم إضرام النار في رموز ولافتات وصور خمیني، والولي الفقیه للنظام خامنئي، والسفاح قاسم سلیماني، ولوحات إرشادية لمراکز القمع والتجسس التابعة للنظام في مدن طهران، وإیذه، وزاهدان، وزابل، وإیرانشهر، وتالش، وساوه.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
2 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى، رداً على الإعدامات الإجراميةإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى، رداً على الإعدامات الإجرامية

كيف انهار أمن 47 عاماً في 12 يوماً؟!

صور لحرب الـ 12 يوماً
ایلاف – نظام مير محمدي:

من ادعاء «الانتصار الاستراتيجي» إلى حقيقة الأزمة الأمنية
إن الخطاب الأخير لملا إسماعيل خطيب، وزير مخابرات النظام، بتاريخ 22 تشرين الثاني (نوفمبر) في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد (جنوب غرب إيران)، حول نتائج «حرب الـ 12 يوماً» (يونيو 2025)، وادعائه بـ «الانتصار الاستراتيجي لإيران» و«الاتحاد المقدس»، كان في ظاهره بياناً دفاعياً لرفع معنويات القوات الداخلية؛ لكنه، في التحليل العميق، يشير إلى بداية أزمة أمنية-سياسية ثلاثية الأقطاب ونقطة ذروة الضعف الاستخباراتي للنظام.

تستند هذه المقالة، من خلال تحليل تصريحات وزير الاستخبارات وتوظيفها مع التقارير الدولية حول تدمير المراكز النووية، إلى أن حرب الـ 12 يوماً لم تجلب معها فشلاً استخباراتياً غير مسبوق للنظام فحسب، بل أدت أيضاً إلى حرب سلطة أمنية غير مسبوقة كانت نتيجتها العملية هي المحاولة اليائسة للنظام لتنظيف وإخفاء أدلة الأنشطة النووية التسلحية.

أزمة الرواية وقلب الحقائق
يُظهر فحص محتوى خطاب خطيب أن هذه الرواية هي عبارة عن قلب كامل للحقائق، وتستهدف بدقة المحاور التي تعرض فيها النظام لأكبر قدر من الضرر:

إنكار الفشل الأمني: ادعى خطيب وجود «إشراف استخباراتي عالٍ» و«نفوذ إيراني واسع في هيكل إسرائيل»، في حين تشير وثائق متعددة إلى: مقتل قادة رفيعي المستوى، استهداف البنى التحتية الصاروخية والنووية بدقة عالية، والأهم من ذلك: تسريب معلومات العمليات الإيرانية قبل تنفيذها.

تضخيم وهم الأمن: يتم طرح ادعاءات «الوحدة الوطنية» و«الشعبية العالمية» و«اللطف الإلهي» في ظروف يعاني فيها المجتمع من أشد الانقسامات الاجتماعية وعدم الرضا المعيشي. هذا الحجم من إنكار الواقع ليس تقريراً أمنياً، بل هو «عملية نفسية لإعادة البناء الذهني» لتغطية عمق الهزيمة.

حرب السلطة ونقطة التحول في نقل ملف التغلغل
إن النقطة المفتاحية لفهم معنى تصريحات خطيب هو تزامنها مع تغيير هيكلي غير مسبوق: نقل ملف اكتشاف التغلغل والأمن الداخلي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي (بأمانة You searched for إسماعيل خطيب – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية). هذا القرار يعني عملياً تصويتاً بحجب الثقة عن فريق مجتبى خامنئي، وشبكة حسين طائب، ومنظمة استخبارات الحرس الثوري (ساس)، وبيت المرشد.

تشكيل أقطاب أمنية ثلاثية: أدى نقل السلطة هذا إلى تقسيم الهيكل الأمني للبلاد إلى هيكل ثلاثي الأقطاب وغير متوازن: البيت–الحرس الثوري (طائب)، وزارة الاستخبارات (خطيب)، والمجلس الأعلى للأمن القومي (الحكم الجديد بأمانة علي لاريجاني).

إعلان وزارة الاستخبارات عن مطالبها: كان خطاب خطيب رد فعل دفاعي. لقد حاول، من خلال تضخيم قدرة وزارة الاستخبارات وتشكيكه في أداء فريق طائب، إعادة إحياء المكانة المفقودة للوزارة وتثبيت نفسه كقوة رئيسية لإدارة الأمن في الهيكل الجديد، وإضعاف منافسيه الداخليين بشكل غير مباشر.

التغلغل الموجَّه؛ عامل تصعيد الأزمة
يُظهر التحليل الدقيق لتصريحات خطيب أدلة على «القلب الموجَّه للحقائق»، الأمر الذي يمكن أن يكون علامة على تغلغل نشط في الهيكل الأمني للنظام. التغلغل الموجَّه يعني حقن تحليلات خاطئة في هيكل صنع القرار لتحويل انتباه الجهاز الأمني عن التهديد الحقيقي:

التحويل الذهني: إن المبالغة في تضخيم النفوذ الإيراني في إسرائيل، بعد الكشف عن النفوذ الإسرائيلي الواسع في إيران مباشرة، هو تكتيك تقليدي لتحويل الرأي العام والجهاز الأمني عن القضية الأساسية.

خلق وهم الأمن: عندما يصف خطيب الهزيمة بـ «الانتصار» ويقدم الانقسام الداخلي على أنه «اتحاد مقدس»، فإنه يوفر عملياً «بيئة آمنة» للمتغلغلين غير المكشوفين للخروج من أولويات الجهاز الأمني والحصول على متنفس.

التنظيف المادي والإخفاء النووي
النتيجة العملية لهذا الفشل الأمني في حرب الـ 12 يوماً هي المحاولة اليائسة لمحو الأدلة في أكثر المراكز حساسية للنظام:

التدمير المتعمد لـ «سپند»: يشير تقرير معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، بناءً على صور الأقمار الصناعية، إلى أن النظام الإيراني بدأ بعد خمسة أشهر من الحرب عملية تنظيف وتدمير واسعة النطاق في المقر الجديد لـ منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي (سپند) (المسؤولة عن تسليح البرنامج النووي) الواقع في شارع فخري زاده بطهران.

محاولة إخفاء الأدلة: إن عملية التدمير هذه (التي تشمل إزالة الأسقف والطوابق العليا وجمع معدات التبريد)، ليست مجرد إعادة بناء، بل هي محاولة طارئة لإنقاذ المعدات القابلة للاستخدام وتطهير الأدلة المحتملة للأنشطة النووية التسلحية غير المعلنة.

هذا الإخفاء الطارئ يثبت مدى دقة وفعالية الهجمات خلال حرب الـ 12 يوماً، وعمق الفشل الاستخباراتي الذي أجبر المسؤولين على تنفيذ عملية التنظيف السرية هذه.

الخاتمة
كشفت حرب الـ 12 يوماً عن نقاط ضعف النظام الأمنية ليس في ساحة المعركة، بل على المستوى الهيكلي والاستخباراتي. وتدل تصريحات وزير الاستخبارات، بهدف استعادة السلطة من الحرس الثوري وخامنئي الصغير (مجتبى نجل خامنئي)، على شدة الصراع الداخلي. إن الجمع بين أزمة الرواية الداخلية، وحرب السلطة الأمنية، والإخفاء النووي (سپند)، يشير إلى الفرصة الأكبر على الإطلاق للانهيار الأمني للنظام خلال العقدين الماضيين.

كلمات مفتاحية :إيرانالأمنالاستخباراتحرب 12 يوماًالنظام الإيراني

عواقب مواصلة جلاوزة خامنئي موجة قتل السجناء خوفًا من الانتفاضات الاجتماعية

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:
نظام يقوم وجوده على ترويع الشعب وإخضاعه
أحرار هذا العالم أنّ نظام الملالي في طهران يستمدّ بقاءه من توتّر دائم وأنه أشبه بنظام تنفّس اصطناعي يعتمد على القمع المفرط والعنف المؤسّسي كأدوات لحكم بلد يرفض شعبه الخضوع منذ سنوات، ويعيش هذا النظام تحت هاجس الانفجار الشعبي لكنّ الأشهر الأخيرة كشفت تصعيدًا غير مسبوق في جرائم قتل السجناء داخل المعتقلات بما يتجاوز حتى معاييره المعروفة في الوحشية.. وهذه الموجة ليست حوادث متفرّقة بل سياسة متكاملة هدفها إرهاب المجتمع وتركيعه ومنع أي تراكم قد يؤدي إلى انتفاضة جديدة .
القتل داخل السجون: استراتيجية خوف أم اعتراف بالعجز؟
تعتمد أجهزة خامنئي من قوات الحرس الذي لا علاقة له بالثورية إلى وزارة الاستخبارات منهجية ثابتة مثل : تصفية السجناء أو تعذيبهم حتى الموت ومن ثم إعلان الوفاة تحت عناوين مكررة مثل السكتة القلبيةأو تعاطي المخدرات;.. لكنّ التزايد الممنهج لهذه الجرائم يعكس شيئًا أكثر عمقًا :إنّه خوف النظام من لحظة الحقيقة.. الخوف من لحظةٍ تتحوّل فيها خلايا السجون إلى شرارة سياسية كما حدث مرارًا في التاريخ الإيراني المعاصر. في ظلّ انتشار الفقر، والبطالة، وتآكل مؤسسات الدولة، وازدياد كراهية الشعب للسلطة يدرك النظام أنّ السجون لم تعد مجرد أماكن احتجاز بل هي أيضاً بؤر غضب مكثّف، وأنّ أي حادثة داخلها قد تتحوّل إلى رمز يشعل الشارع ؛ لذلك يندفع النظام إلى إسكات الأصوات قبل خروجها غير مدرك أنّ القمع السافر يحوّل الضحايا إلى رموز ويحوّل الخوف إلى تصميم.
دلالة التصعيد: سياسة مقامرة بالنظام نفسه
إن مواصلة القتل ليست علامة قوة بل علامة تآكل حين يلجأ النظام لقتل السجناء وهو يعلم أن المجتمع الدولي يتربّص بكل خطوة.. وهذا يعني أنّه فقد القدرة على الاستيعاب والاحتواء.. إنّه يدير الأزمة بعقلية عصابة محاصرة لا دولة مسؤولة : إغلاق، وقمع، وتدمير كل ما يُحتمل أن يتحوّل صوتًا مناهضاً. المُلاحظ أنّ هذا التصعيد يتزامن مع تزايد الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية، وتفاقم الانقسامات داخل أركان الحكم، وتراجع شعبية السلطة حتى بين قواعدها التقليدية.. كل ذلك جعل النظام يؤمن بأنّ أي تراخٍ ولو جزئي قد يفسح المجال أمام انتفاضة شاملة يصعب السيطرة عليها كما حدث في 2019 و2022.
التداعيات الداخلية : برميل بارود يقترب من الاشتعال
إنّ قتل السجناء لا يقتصر على انتهاك حقوق الإنسان بل يضرب هيكل النظام نفسه.. فكل حادثة تُشعل غضبًا في المدن والقرى، وتُولّد سخطًا اجتماعيًا تراكميًا، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي رغم الرقابة باتت أخبار السجون تنتشر بسرعة مكوّنة سردية وطنية مشتركة بين مختلف طبقات المجتمع.. وهذا يشكّل تهديدًا وجوديًا لنظام يكره الروابط الجامعة ويعتمد على تفتيت المجتمع لضمان بقائه.. إضافة إلى ذلك فإنّ عائلات الضحايا التي تُعامل بامتهان واستعلاء تتحوّل إلى أوعية ثورية تحمل الغضب وتبثّه في محيطها وتزيد من كراهية النظام في الشارع، وبهذه الممارسات يقطع النظام آخر ما تبقّى من خيوط التواصل بينه وبين الشعب.
التداعيات الخارجية عزلة تتعمّق.. وتلاشي شرعية النظام أمام لحظة الحساب
على الصعيد الدولي تزيد هذه الجرائم من عزلة النظام فهي تؤكّد صورته كسلطة دموية غير قابلة للإصلاح، ومع تزايد التقارير الحقوقية تتصاعد الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الأمر الذي يضع طهران في مواجهة دائرة خنق خارجي تُضاف إلى أزماتها الاقتصادية والسياسية العميقة. وعلى الجانب الآخر فإنّ استمرار جلاوزة خامنئي في موجة قتل السجناء يكشف أزمة نظام فقد شرعيته، ولم يعد يملك سوى أدوات الرعب.. لكنّ التاريخ يعلّمنا أنّ الأنظمة التي تعتمد على القمع المجرّد لدوام الحكم إنّما تسابق الزمن نحو نهايتها.. وإذا كان القتل داخل السجون قد يؤجّل الانتفاضة إلا أنه لن يلغيها؛ بل سيُراكم غضبًا هائلًا سيجد طريقه إلى السطح عاجلًا أو آجلًا.. وبذلك يبدو أن ما يحيط بالنظام أقرب ما يكون إلى بركان غاضب يحاول كبته بالقوة دون أن يدرك أنّ قوة البركان ليست في لحظة الانفجار بل في الغليان الصامت الذي يسبقها وهو غليان بات اليوم يغمر إيران من أقصاها إلى أقصاها.

کذب خامنئي ودجله

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
خلال الافترات الاخيرة، جرى عدد ملفت للنظر من الاحداث والتطورات المتعلقة بالاوضاع في إيران وبشکل خاص تصريحات ومواقف تحاول جاهدة السعي من أجل التقرب من الولايات المتحدة والعودة الى طاولة المفاوضات، ولعل من أبرز هذه الاحداث وأهمها سعي النظام من أجل فتح قناة تفاوضية مع واشنطن عبر وساطة سعودية، مع ملاحظة إن مصادر سياسية من داخل النظام ومن بينها البرلماني السابق مصطفى كواكبيان، أکدوا بأن بزشکيان قد أرسل بالفعل رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “بموافقة خامنئي”، لحثه على تشجيع واشنطن على استئناف المفاوضات النووية، فيما أفادت تسريبات بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب فوض الرياض بلعب هذا الدور.
وهذا التطور وغيره حيث يظهر واضحا بأن النظام ليس قلق بل وحتى خائف من المستقبل الذي يميل للمجهولية بالنسبة للنظام، فإنه وفي ظهور نادر وقصير عقب أسابيع من الغياب الذي تلا “حرب الـ12 يوما”، خرج الملا خامنئي يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 عبر رسالة تلفزيونية مسجلة بمناسبة “يوم الباسيج”، متجنبا كليا الظهور العلني أو مخاطبة قوات التعبئة مباشرة، في مؤشر على استمرار الهواجس الأمنية والارتباك السياسي الذي يعصف بالنظام، وهو يٶکد عدم سعي نظامه للتقرب من أميرکا أو إجراء مفاوضات معها عبر قنوات أخرى!
من الواضح جدا، هذه ليست المرة الاولى وقطعا لن تکون الاخيرة التي يعلن فيها الدجال خامنئي تفنيده ودحضه لحدث أو تطور جرى بعلم أو حتى بأمر مباشر منه، ولعل أبرز وأقوى مثال يجسد دجل هذا الدکتاتور الکذاب هو المفاوضات التي أسفرت عن إبرام الاتفاق النووي للعام 2015، والذي حدث بعل وإشراف مباشر منه ولاسيما وإنه أعلن شروطه ال19 للموافقة على إبرام الاتفاق لکنه مع ذلك تم إبرامه وجرى تجاهل شروطه، ويومها لم يخرج هذا الدعي الکذاب ليعلن رفضه للإتفاق لأنه تم توقيعه بتجاهل شروطه ال19، وهو وکما يعلم العالم کله يمتلك سلطة رفض القرار المذکور لکنه أحجم عن ذلك لأن وضع نظامه کان بائسا وکان يتطلب وبإلحاح التوقيع على الاتفاق المذکور.
خامنئي الذي أکد في خطابه المسجل على نفي التقارير التي تحدثت عن سعي طهران إلى فتح قناة تفاوضية مع واشنطن عبر وساطة سعودية، واصفا هذه الأنباء بأنها “أكاذيب صرفة”. وأكد أن طهران “لا تسعى أبدا” لإقامة علاقات مع الولايات المتحدة.
من دون شك فإن هذا النفي المثير للسخرية والمناقض للحقيقة والواقع ولاسيما وإن دميته بزشکيان لا يمکن أن يخطو خطوة واحدة من دون أخذ موافقة الدکتاتور الجاثم على صدر الشعب الايراني، لکن وکما يبدو فإن هذا النفي قد جاء من أجل الحد من تداعيات هذه المعلومات المسربة، وإعادة فرض ضبط داخلي بعد أن كشفت تلك الوقائع سعي النظام لإخفاء تحركاته الدبلوماسية عن قاعدته الاجتماعية وعن أجنحة داخلية معارضة.

انهيار قياسي جديد للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 118 ألف تومان

موقع المجلس:
شهدت العملة الإيرانية اليوم الاثنين، 1 كانون الأول/ديسمبر، تراجعاً حاداً وغير مسبوق، حيث أفاد موقع تجارت‌نیوز بأن سعر الدولار قفز بنحو 990 تومان ليبلغ 118,370 تومان. وخلال التداولات، لامس الدولار أعلى مستوى عند 118,405 تومان، فيما سُجّل أدنى مستوى عند 117,650 تومان. هذا التذبذب العنيف أعاد تسليط الضوء على عمق الأزمة الاقتصادية في إيران، أزمة متجذّرة في سياسات هيكلية ممتدة وليست عابرة أو آنية.
سياسات نووية وعسكرية تشعل الانهيار الاقتصادي
ارتفاع سعر الصرف ليس إلا أحد مظاهر الانهيار الأوسع. فالنظام الإيراني يوجّه منذ سنوات ميزانيات ضخمة نحو تعزيز برنامجه النووي والصاروخي، وتمويل تدخّلاته الإقليمية، بدلاً من الاستثمار في الصناعة وفرص العمل والبنى التحتية. هذه السياسات القائمة على “تصدير الأزمات” وخلق توترات في المنطقة استنزفت الاقتصاد الوطني بشكل خطير.
الكلفة الهائلة للمشاريع النووية والعسكرية أدت إلى تفاقم العجز المالي، ودَفعت الحكومة إلى توسيع القاعدة النقدية وطباعة المزيد من الأموال، وهو ما سرّع انهيار قيمة التومان وأدّى إلى الارتفاعات اليومية في أسعار العملات الأجنبية.

انهيار قياسي جديد للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 118 ألف تومان
الفساد المنظّم… عقبة تسدّ طريق أي إصلاح
في ظل الحاجة الملحّة لإصلاحات اقتصادية عميقة، يقف الفساد البنيوي المتجذّر كأكبر عقبة أمام أي محاولة إنقاذ. فمراكز النفوذ والشبكات الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية تتحكم بمفاصل الاقتصاد، وتحوّل القرارات الكبرى إلى أدوات لخدمة مصالح ضيقة، بعيداً عن المصالح الوطنية.
وعليه، فإن أي معالجة للاختلالات الاقتصادية تبدو مستحيلة ما دام أساس المشكلة يكمن في هيكل النظام نفسه.
أزمات متشابكة… من تدهور العملة إلى كارثة البيئة والعزلة الدولية
لا تواجه إيران أزمة مالية فحسب، بل تعاني أيضاً سلسلة من الأزمات المتراكمة:
• تضخم منفلت
• بطالة واسعة
• جفاف وانهيارات أرضية
• عزلة سياسية ودبلوماسية
• عقوبات اقتصادية متزايدة
هذا التراكم المتزامن يجعل قدرة النظام على السيطرة على الوضع تتراجع بصورة متسارعة.
غضب شعبي يتصاعد… ومقدمات لانتفاضات جديدة
الانهيار المعيشي ونهب الثروات العامة عمّقا السخط الشعبي، بينما تتسع الفجوة الطبقية وتتدهور القدرة الشرائية للمواطنين يوماً بعد يوم. ومع عجز السلطات عن إيقاف الانهيار أو معالجة الأزمات، تزداد المؤشرات على إمكانية اندلاع موجات احتجاجية وانتفاضات شعبية واسعة.
ليس مجرد رقم… بل تحذير جديد من انهيار أكبر
ارتفاع سعر الدولار اليوم ليس قيمة عابرة في سوق الصرف، بل رسالة واضحة بأن الاقتصاد الإيراني يتهاوى أكثر فأكثر، نتيجة سياسات تخريبية تراكمت عبر عقود، لنظام يواصل حكمه عبر استنزاف موارد البلاد وتدمير مقومات استمرارها.

لماذا يتمسّك نظام طهران بالمشروع النووي؟

المشروع النووي الایراني-

ایلاف – فريد ماهوتشي:

لم يعد قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) مجرّد وثيقة تقنية حول التعاون والتفتيش، بل تحوّل إلى حكم سياسي واضح على طبيعة النظام الحاكم في طهران. فحتى بعد استهداف مواقع نووية حساسة، وبالرغم من التحذيرات من مخاطر التصعيد، ما زالت إيران ترفض فتح أبواب منشآتها أمام المفتشين أو تقديم توضيحات حول مصير مخزونها من اليورانيوم المخصّب. الرسالة هنا لا تقبل التأويل: النظام لا يرى المشروع النووي خيارًا تفاوضيًا قابلًا للمساومة، بل يعتبره خط حياة لبقائه.

لفهم هذا التعنّت، لا بد من النظر إلى العقيدة الاستراتيجية التي يقوم عليها نظام ولاية الفقيه. فمنذ أكثر من أربعة عقود، بنى النظام بقاءه على ثلاثة أعمدة متلازمة: القمع الدموي في الداخل، وتصدير الأزمات والحروب عبر الميليشيات في الإقليم، والسعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي. هذه ليست سياسات منفصلة، بل منظومة متكاملة؛ فزعزعة أحدها تهدد البناء بأكمله.

لذلك، يبدو خامنئي مستعدًا لدفع أي ثمن تقريبًا للحفاظ على هذه الأعمدة، حتى وإن شمل ذلك عقوبات خانقة، وعزلاً دوليًا، وضربات عسكرية محدودة لمرافقه النووية. ففي حساباته، التراجع الحقيقي والمسؤول أمام المجتمع الدولي يعني انتحار النظام، كما عبّر عن ذلك بصيغ مختلفة حين قال إنهم لن ينتحروا خوفًا من الموت. وعمليًا، يعني هذا أن طهران تقبل تصعيد الضغوط، لكنها ترفض الشفافية أو التخلي الفعلي عن قدرتها على تصنيع القنبلة.

والملف النووي يفضح هذه المعادلة بوضوح صارخ. فإيران راكمت يورانيومًا مخصّبًا بنسب قريبة من مستويات الاستخدام العسكري، وهو أمر يتجاوز أي حاجة مدنية معقولة. كما قامت بإقصاء الكاميرات الرقابية، وتقليص التعاون، والآن تمنع حتى الوصول إلى مواقع تعرّضت للقصف. ولو كان البرنامج سلميًا فعلًا، لكانت الشفافية الكاملة هي الطريق الأسهل لنزع الشكوك. لكن طهران تتعامل مع المفتشين كخصوم، ومع قرارات الوكالة كتهديد لبقاء النظام، ومع أي دعوة للتوضيح كعمل عدائي.

في المقابل، يتحمّل الشعب الإيراني ثمن هذا النهج. فاقتصاد منهك أصلًا بالفساد والعقوبات وسوء الإدارة، يزداد خنقًا بسبب سباق التسلّح النووي. المليارات التي كان يمكن أن تُصرف على فرص العمل والصحة والمياه والبنية التحتية، تُهدر على أجهزة الطرد المركزي، والصواريخ الباليستية، وتمويل الحروب بالوكالة. وهكذا يتحوّل الاقتصاد إلى رهينة لمشروع القنبلة تحت شعارات الردع والعمق الاستراتيجي، فيما يُدفع المواطن الإيراني أكثر فأكثر نحو الفقر واليأس.

أمام هذا الواقع، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام معادلة قاسية: نظام ربط بقاءه بالقمع والحرب والابتزاز النووي لن يتخلى طوعًا عن أي منها. وكلما اقتصر الرد على قرارات دورية وبيانات إدانة ومحاولات صفقة شاملة جديدة، سيواصل النظام شراء الوقت، وامتصاص الضغوط، والاقتراب خطوة إضافية من العتبة النووية.

في الوقت ذاته، أثبتت التجارب أن الحل ليس في غزو خارجي أو حرب شاملة جديدة. فالضربات العسكرية قد تدمّر منشآت، لكنها لا تغيّر طبيعة النظام ولا عقيدته، ولا تُسقط منظومته الأمنية والسياسية. القنابل قد تصيب الخرسانة، لكنها لا تُسقط الاستبداد ولا تبني بديلًا ديمقراطيًا.

الحل الوحيد القابل للاستدامة يبقى في تغيير ديمقراطي حقيقي من داخل إيران، تقوده إرادة الشعب وقواه المنظمة. فقد شهدت البلاد انتفاضات متتالية واسعة خلال السنوات الأخيرة، برهنت على عمق السخط الشعبي، وعلى تنامي دور وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في تحدي هيبة النظام وأجهزته القمعية. هؤلاء، وليس الجيوش الأجنبية، هم القوة القادرة فعليًا على إسقاط منظومة حكم بُنيت على الخوف والدم.

من هنا، تصبح مسؤولية المجتمع الدولي واضحة: الاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في مواجهة الاستبداد، بما في ذلك نضالهم ضد الحرس الثوري، ودعم مسار إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تفصل بين الدين والدولة، وتعيد إيران إلى محيطها الطبيعي كدولة تحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان.

إن قرار 20 تشرين الثاني (نوفمبر) كشف حقيقة باتت لا تقبل الجدل: النظام في طهران يفضّل القنبلة على الخبز، والترهيب على السلام، والابتزاز النووي على الشرعية الدولية. والردّ الأخلاقي والسياسي المنطقي على ذلك لا يكون بالمجاملة، بل بالانحياز الواضح إلى شعبٍ يريد الحرية، وإلى مقاومةٍ تقدّم الضمانة الوحيدة لإيران بلا قنبلة وبلا ثيوقراطية.

فوقف المشروع النووي بصورة جذرية لن يتحقق إلا بإسقاط النظام الذي يتغذّى منه. وما لم تفهم العواصم الكبرى هذه الحقيقة، ستبقى تدور في حلقة مفرغة من القرارات العقيمة، بينما يقترب الخطر أكثر من نقطة اللاعودة.

نظام خامنئي… نموذج لتفريغ الإرادة الجماعية من الداخل

موقع المجلس:
تكشف قراءة طبيعة الأنظمة الاستبدادية أنّ القمع الظاهر ليس إلا جزءاً سطحياً من منظومة أشمل وأكثر تعقيداً. فهذه الأنظمة لا تكتفي بتقييد المعارضة، بل تعمل على إضعاف المجتمع وتفكيك بنيته عبر افتعال الأزمات المعيشية، وتعميم الفساد، وزرع الشعور بالعجز واللاجدوى. وفي هذا السياق يظهر نظام ولاية الفقيه في إيران مثالاً ساطعاً على هذا الأسلوب، إذ ينتهج سياسة تستهدف شلّ إرادة الشعب وسلبه القدرة على التغيير.

نظام خامنئي… نموذج لتفريغ الإرادة الجماعية من الداخل

أدوات السيطرة… بين الشكل المؤسسي والعمل الخفي

ورغم وجود هياكل دستورية رسمية كالمؤسسات التشريعية والتنفيذية والعسكرية، فإن النظام القائم في إيران يحوّل هذه الأطر إلى مجرد قشرة تمنحه شرعية ظاهرية. أما إدارة السلطة الحقيقية فتتم داخل منظومات أمنية ودينية مغلقة تتحكم بكل المفاصل الحيوية.

وتعتمد هذه المنظومات على أسلوبين متوازيين:
القمع الخشن عبر الأجهزة الأمنية، والقمع الناعم عبر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المفتعلة، إضافة إلى الفساد المنظّم الذي ينهك المجتمع ويمنع تبلور أي مقاومة فعالة.

اقتصاد متدهور… وأجور لا تكفي أبسط الاحتياجات

رغم محاولات النظام الترويج لزيادات شكلية في الأجور مع حلول النوروز، إلا أن الواقع المعيشي يكشف انهياراً حاداً في القدرة الشرائية. فقد أصبحت أجور العمال لا تعادل سوى ثمن عدد قليل من الكيلوغرامات من اللحم، فيما يواصل التضخم ارتفاعه، ما يدفع ملايين المواطنين نحو فقر مستدام وعجز كامل عن تغطية احتياجاتهم الأساسية.

هندسة الأزمات… وتعميم الفساد الاجتماعي

يعتمد النظام على ثلاث آليات رئيسية لتفكيك المجتمع وإبقائه في دائرة الضعف:

1. التجويع وصناعة الفقر

التضخم المتواصل

الإبقاء على حد أدنى متدنٍ للأجور

فرض عقود عمل هشّة

خلق تبعية اقتصادية تصرف المواطنين عن أي نشاط تغييري

2. نشر الانحرافات وتوسيع شبكات الفساد

غضّ النظر عن انتشار المخدرات والإدمان

ترسيخ الرشوة والمحسوبية

تغذية التفكك الأخلاقي بين الشباب

ضرب الثقة بين الأجيال

3. تفكيك الوعي عبر التدمير النفسي والثقافي

نشر اليأس وفقدان الأمل

إخضاع الجامعات للرقابة والخوف

احتكار الإعلام وصناعة روايات مضلِّلة

إحباط أي مبادرة اجتماعية أو مدنية

تحصين المجتمع… مهمة موازية للنضال الحقوقي

يراهن النظام على الفقر والفساد والتخويف بواسطة الإعدامات لكسر أي حراك شعبي. ومن هنا تبرز ضرورة بناء حصانة اجتماعية ونفسية تُمكّن المجتمع من مقاومة هذا التخريب المنظّم، وذلك من خلال:

تعزيز الروابط الاجتماعية

إبراز نماذج الصمود

التواصل مع شبكات المقاومة

نشر الوعي بآليات السيطرة التي يمارسها النظام

هذا التحصين يشكل أساساً لا غنى عنه لاستمرار أي نشاط سياسي أو اجتماعي معارض.

“التطهير من الفيروسات”… مهمة الجيل الرافض

إن إدراك طبيعة النظام الدينية-الأمنية يوضّح أن التخلص من “فيروسات التخريب” التي ينشرها—أي أساليب السيطرة النفسية والثقافية—بات واجباً تاريخياً، خصوصاً على الجيل الشاب الذي يرفض الخضوع للواقع المفروض.

وهذه المهمة تقع على عاتق:

النشطاء

المثقفين

الإعلاميين

الفاعلين الاجتماعيين
وكل من يسعى لإنهاء عهد الاستبداد.

سيستان وبلوشستان… صورة لإقليم تُرك ليواجه الموت البطيء

يمثل إقليم سيستان وبلوشستان نموذجاً صارخاً لسياسة التهميش المتعمد، حيث يعاني سكانه الفقر والتمييز والقمع، ما أدى إلى ضياع الهوية وتوارث اليأس من جيل إلى آخر.

الوعي والتشبيك… خطوة نحو تحديد العدو الحقيقي

إن غياب الدعم الاجتماعي وتراكم الأزمات الفردية يدفع الشباب إلى الشعور بالعجز، وهو ما يستثمره النظام في حربه النفسية ضدهم. غير أن كشف هذه الآليات يوضح أن:
الفقر، والبطالة، والإدمان، والفساد، واليأس، والعزلة
ليست خصالاً شخصية، بل نتائج مباشرة لسياسات منهجية.

ومن خلال الوعي السياسي وبناء شبكات دعم ومقاومة، يستعيد الشباب قدرتهم على الفعل الجماعي ويتحصنون ضد الإحباط.

الخلاصة: العدو واضح… والوعي هو السلاح

بعد أكثر من أربعة عقود، بات من الجليّ أن العدو الأساسي للشعب والشباب هو البنية الدينية-الحوزوية الحاكمة التي صادرت المجتمع وأضعفت قدرته على التغيير. وعندما يدرك الناس ذلك، يصبح الوعي قوة مضادة للتدمير النفسي والاجتماعي، ويعود المجتمع قادراً على الفعل بدل البقاء في موقع الضحية.

«اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا»… احتجاجات تعمّ إيران رفضاً للفقر ونهب الثروات

موقع المجلس:
شهدت مدن إيران، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، موجة جديدة من الغضب الشعبي امتدت من الجنوب الصناعي إلى قلب طهران، في مشهد يعكس اتساع الهوة بين الشعب والنظام. فقد خرج المتقاعدون في شوش والأهواز وكرمانشاه وأصفهان والعاصمة إلى الشوارع احتجاجاً على الفقر، وتدهور التأمين الصحي، وغياب أي حلول اقتصادية. بالتوازي، صعّد عمال بناء السفن في هرمزكان إضرابهم، فيما احتج آلاف ضحايا الاحتيال المالي في طهران وكرمان، مؤكدين أن الأزمات المعيشية تحولت إلى صدام سياسي مع سياسات النظام وأولوياته الخارجية.

مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش: "اتركوا لبنان وفكروا في حالنا!"

صرخة المتقاعدين: «اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا»

هيمنت هتافات المتقاعدين في شوش والأهواز على المشهد الاحتجاجي، وعلى رأسها الشعار الذي بات عنوان المرحلة:
«اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا».
بهذه الصرخة المباشرة، يربط المحتجون بين انهيار الخدمات المحلية واستنزاف النظام للثروات في تمويل ميليشياته الإقليمية.

وفي أصفهان وكرمانشاه، مضى متقاعدو صناعة الصلب خطوة أبعد، بإعلانهم القاطع:
«الإصلاحي والأصولي… كلاهما عدو للمتقاعدين»،
ما يعكس قناعة شعبية متنامية بأن جميع التيارات داخل النظام شريكة في الفساد والنهب.

تجمع ومسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز

إضرابات صناعية… ستة أشهر بلا تأمين صحي

الأزمة لم تقتصر على فشل الدولة في تقديم الخدمات، بل امتدت إلى قلب القطاع الصناعي.
ففي هرمزكان، قاطع عمال وموظفو مجمع السفن «إيزوايكو» العمل، محتجين على تأخير الرواتب وتوقف التأمين الصحي لمدة ستة أشهر كاملة—وصفوها بأنها عملية نهب معلنة لحقوقهم.

تجمع ضحايا احتيال "كينغ ماني" أمام المحكمة العليا: المطالبة بحقوق 4100 شخص

وفي شوش، واصل عمال مصنع سكر الشرق الأوسط إضرابهم لليوم الثاني، مطالبين بتطبيق حقوقهم القانونية بعد سنوات من الإهمال الإداري والضغط الاقتصادي.

احتجاج عمال بناء السفن في هرمزكان يصل إلى نقطة الغليان: 6 أشهر بلا تأمين ورواتب متأخرة

ملفات الاحتيال المالي… دولة تترك الضحايا في العراء

أحد أبرز مشاهد اليوم كان تجمع 4100 من ضحايا منصة العملات المشفرة «كينغ ماني» أمام المحكمة العليا في طهران.
خسائرهم بلغت 170 مليون يورو، ومع ذلك يواجهون نظاماً قضائياً يعجز عن محاسبة المتورطين أو استعادة أموال المسروقين.

تجمع متقاعدي كرمنشاه: أموالنا ثمن الغلاء والمسؤولون يبيعون حقوقنا

وفي كرمان، تظاهر ضحايا وكالة «مديران خودرو» بعد بيع سندات وهمية رغم توقف أنشطتها رسمياً، في مؤشر جديد على أن شبكات الاحتيال تعمل تحت مظلة مؤسسات محلية دون رادع أو مساءلة.

تفكك شبكة الأمان الاجتماعي

تظهر الاحتجاجات أن النظام يسير نحو تفكيك ما تبقى من منظومة الحماية الاجتماعية.
ففي كرمانشاه، تحدث المتقاعدون عن «سرقة علنية» لأموالهم تحت مسمى التأمين التكميلي، فيما عبّر متقاعدو الضمان الاجتماعي في طهران والأهواز عن ضيقهم من الغلاء الخانق.

كما برزت أزمة الإدارة في خوزستان، حيث احتج مقاولو إعادة تأهيل المدارس على تأخر المدفوعات وسوء إدارة المشاريع، متسائلين:
«هل من مستمع لصوت الكادحين؟»

وعي سياسي متصاعد… والنظام في مواجهة مباشرة مع الشعب

تؤكد الاحتجاجات المتزامنة أن الإيرانيين باتوا ينظرون إلى النظام—بجميع أجنحته—بوصفه المسؤول المباشر عن نهب الثروات وتدمير المعيشة.
شعار «الإصلاحي والأصولي… كلاهما عدو» لم يعد مجرد هتاف، بل هو تعبير عن وعي سياسي عميق يرى أن الصراع ليس بين تيارات داخل السلطة، بل بين الشعب ومنظومة حاكمة واحدة.

وبينما يكافح العمال والمتقاعدون من أجل تأمين رواتبهم وتغطيتهم الصحية، تُنفق مليارات الدولارات خارج الحدود لتمويل ميليشيات النظام في المنطقة. وفي شوش، لخص المتقاعدون الحقيقة بقولهم:
«حقوقنا لا تُسترد إلا في الشوارع»—
وهو إعلان صريح بأن الشارع صار ساحة المواجهة الوحيدة لاسترداد الحقوق في ظل نظام ينهض على القمع والنهب.