الرئيسية بلوق الصفحة 115

إنترناشيونال بوليسي دايجست: موجة الترويج لابن الشاه على الإنترنت حملة مُهندسة وليست تعبيرًا شعبيًا

بقلم – حسين داعي الإسلام:
كشف تقرير نشرته مجلة «إنترناشيونال بوليسي دايجست» أن موجة الترويج لابن الشاه في الفضاء الإلكتروني الإيراني ليست حراكًا عفويًا، بل حملة رقمية مُخطط لها تهدف إلى إرباك صفوف المعارضة، وتشويه رسالتها، وإعادة تقديم انتفاضة ديمقراطية واسعة باعتبارها حنينًا منظمًا لعودة الملكية. وأكد التقرير أن المعركة الدائرة لم تعد تقتصر على الشارع، بل انتقلت إلى ساحة السرديات الرقمية عبر الخوارزميات والتلاعب المنهجي بالمحتوى، في محاولة للسيطرة على معنى الاحتجاج وتوجيهه سياسيًا.

وجاء في التقرير:

في الخنادق الرقمية للانتفاضة الجارية في إيران، فُتحت جبهة جديدة وماكرة. فإلى جانب الرقصة المتكررة للقمع والاعتقالات والاعترافات القسرية، تدور الآن، في الخطوط الزمنية ومن خلال القنوات المشفّرة، معركة أكثر هدوءًا. إنها حرب ظل لا تُخاض بالهراوات والغاز المسيل للدموع، بل بالخوارزميات، والأصوات الاصطناعية، والدقة الصامتة لبرمجيات التحرير الرقمي. والهدف ليس مجرد قمع الاحتجاجات، بل «اختطافها»؛ الاستيلاء على السردية في اللحظة ذاتها، ودفع معنى الاحتجاج نحو رواية تخدم [القامعين].

وفي صميم هذا الجهد، هناك محاولة دؤوبة لربط حركة احتجاج وطنية عفوية بشخصية واحدة مثيرة للانقسام: رضا بهلوي، ابن آخر ملوك إيران المنفي. ويشير عدد متزايد من التقارير والتحليلات التقنية إلى أن الموجة الظاهرية من الحنين إلى الملكية في الفضاء الرقمي ليست انتفاضة شعبية عفوية، بل حملة مُهندسة بعناية. ويجمع خبراء الأدلة الجنائية الرقمية، وشبكات النشطاء، بل وحتى تصريحات وسائل إعلام مرتبطة بالحكومة، على اتجاه واحد. ويبدو الهدف صريحًا: إحداث شقاق داخل المعارضة، وتشويه رسالتها، وإعادة تصوير انتفاضة ديمقراطية واسعة باعتبارها حملة نوستالجية لإعادة الملكية.

هذه التكتيكات قديمة قِدم النزاعات السياسية نفسها: «اصنع ثنائية زائفة لتقيّد خيال الحركة». لكن الأدوات المتاحة اليوم جعلت هذه الاستراتيجية أكثر قوة وأصعب كشفًا. وكما وثّقت التحليلات التقنية لمحللين مثل «حسين يزدي»، فإن المقاطع المنتشرة والمنشورات الفيروسية تُظهر أنماطًا من التلاعب تتوافق مع عمليات استخباراتية منسّقة. وهذا المشروع الجاري على الإنترنت يشبه عملية متعمدة لصناعة أسطورة مفادها أن «الجيل المحتج في إيران يتوق سرًا إلى عودة ملكية بهلوي».

صحيفة نرويجية: جيش من الحسابات الوهمية يلمع صورة ابن الشاه

شخصيات أوروبية بارزة : خطة النقاط العشر لمريم رجوي هي المسار الوحيد لإنقاذ إيران.. ولا عودة لديكتاتورية الشاه

من الناحية النفسية، منطق هذا المسعى واضح. فإذا أمكن إعادة تعريف الفضاء العام كمنافسة ثنائية — بين المرشد الحالي ووريث الشاه السابق — فإن «الطبقة الوسطى الواسعة» تتفكك. ملايين الأشخاص الذين يحلمون بجمهورية ديمقراطية (ليست ثيوقراطية ولا ملكية) يصبحون مشرّدين سياسيًا. يتلاشى أفقهم ويضعف تماسكهم. حركة كانت تعبّر عن التعددية والحقوق المدنية يُعاد تصويرها كصراع عائلي (سلالي). وفي هذا التضييق للخيارات، يكسب النظام الأفضلية.

هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب افتراضيًا بكيفية رؤيتها.

في الشوارع، وصف نشطاء في مدن مثل مريوان نمطًا متكررًا. ففي تجمعات في أماكن مثل مشهد، اندسّ أشخاص يُعتقد أنهم عناصر بملابس مدنية بين الجموع وردّدوا شعارات تمجّد رضا بهلوي. ووفق تقارير نشطاء أكراد وشهادات شهود عيان، لم تكن هذه التحركات انفجارًا عفويًا للحنين الملكي، بل تدخلات محسوبة لإثارة الالتباس وخلق صورة بصرية لحركة منقسمة. وبحقن شعارات مؤيدة لبهلوي في احتجاجات مناهضة للنظام، تستطيع السلطات لاحقًا تبرير قمع أشد، أو تشويه سمعة التظاهرات بوصفها حركة ذات أيديولوجيا ملتبسة.

الجهات التي يُشار إليها مرارًا في هذه التقارير تشمل الحرس الثوري وقوات الباسيج. فكلاهما يملك سجلًا طويلًا في إرسال عملاء مندسين إلى فضاءات المجتمع المدني لمراقبة الاحتجاجات وتعطيلها. وفي هذه الحالة، يخدم التكتيك هدفًا مزدوجًا: زرع الانقسام بين المحتجين، وإنتاج مواد خام يمكن لاحقًا تحريرها وإعادة تدويرها ونشرها على الإنترنت كدليل على إحياء النزعة الملكية.

إذا كانت استراتيجية الشارع فظة وبسيطة، فإن الذراع الرقمية أكثر تعقيدًا بكثير. فقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو يُزعم أنها تظهر حشودًا تهتف دعمًا لرضا بهلوي. وللوهلة الأولى تبدو اللقطات أصلية: قبضات مرفوعة، إيقاعات متناسقة، لافتات تلوّح في ساحات خافتة الإضاءة. إلا أن التحليلات المستقلة تكشف صورة مختلفة. فقد رصد الخبراء تناقضات متكررة، مثل تشققات صوتية توحي بتسجيلها في بيئات مضبوطة لا في فوضى احتجاجات الشوارع، وهتافات يتردد صداها بشكل غير طبيعي في فضاءات مفتوحة، وحركات شفاه لا تتطابق مع الكلمات المسموعة.

وفي حالات كثيرة، تغيب أصوات البيئة المتوقعة في احتجاج كبير — صفارات الإنذار، تداخل الهتافات، ضجيج مكبرات الصوت. يبدو الصوت نظيفًا ومركّزًا أكثر من اللازم ومنفصلًا عن المشهد المرئي. إنه يحمل بصمة إنتاج استوديو، لا اضطراب شارع. هذه التناقضات التقنية المتكررة في عشرات المقاطع تشير إلى عملية منهجية: تفريغ المواد الأصلية من صوتها الواقعي وإضافة شعارات مُلفّقة عليها (Overdubbed).

ومن الأمثلة التي خضعت لفحص واسع، فيديو صُوّر أصلًا خلال تجمع طلابي عام 2022 في جامعة شريف الصناعية بطهران، حيث كان المتظاهرون يرددون شعارات مناهضة صريحة للنظام، وكان الحدث موثقًا جيدًا آنذاك. لكن بعد أشهر، بدأت نسخة معدّلة من الفيديو تنتشر، حُذف فيها الصوت الأصلي واستُبدل بشعارات مؤيدة للملكية. مشهد كان رمزًا للصمود ضد الحكم الاستبدادي تحوّل إلى ما يبدو «دليلًا» على إحياء الملكية.

وقد تم تتبع تعديلات مشابهة في مقاطع من جامعات أخرى، منها جامعة علامه طباطبائي. وبعد تحريرها، لم تبق هذه المقاطع في حسابات مجهولة، بل تم بثها أو تضخيمها عبر قنوات تلفزيونية خارج البلاد. لكل من هذه الشبكات مصادر تمويلها وميولها السياسية الخاصة، وبرامجها تصل إلى ملايين داخل إيران وخارجها. المسار هنا ذو دلالة: يظهر مقطع مُحرّف على الإنترنت، يجذب الانتباه، يُبث عبر وسيلة إعلام ذات توجهات معينة، ثم يعود إلى الفضاء الرقمي بغطاء «الشرعية». وفي حلقة التكرار هذه، يتحول «التزييف» عبر إعادة النشر إلى «واقع».

وربما يكون البعد الأكثر دلالة في هذه الحملة ليس ما يتم إخفاؤه، بل ما يُقال علنًا. فبينما تدور السرديات المؤيدة لبهلوي عبر قنوات خفية وشبه خفية، تتحدث وسائل الإعلام الرسمية للنظام بوضوح أكبر عن أعدائها الرئيسيين. فقد ركّزت تغطيات وسائل الإعلام المرتبطة بالحرس الثوري على دور شبكات المعارضة الراسخة وما يسمى «وحدات المقاومة» في تنسيق الاحتجاجات. تركيزهم ليس على نوستالجيا ملكية، بل على نشاطات منظمة ذات مطالب ديمقراطية.

وهذا التمييز مهم. فهو يشير إلى أن التهديد الأساسي، وفق حسابات النظام نفسه، ليس حركة لإعادة الملكية، بل ائتلاف جمهوري لا مركزي قادر على الحفاظ على الضغط عبر الطبقات الاجتماعية والمناطق القومية المختلفة. ومن ثم، فإن الترويج الهادئ لرواية بهلوي يعمل كـ«تشتيت» أكثر منه تأييدًا. فمن خلال تضخيم خيار استقطابي، يستطيع المسؤولون تفكيك التحالفات وتحويل النقاش العام من المطالب الراهنة إلى مظالم الماضي.

في الواقع، يتم خلق «معارضة قشّية» (Strawman) يسهل كاريكاترتها ومهاجمتها. وبالنسبة لجيل هتف مرارًا ضد الملكية وضد الحكم الديني، تبدو هذه الثنائية المفروضة غريبة عنه. فالشعارات التي ترددت من طهران إلى كردستان ليست مديحًا لذكريات سلالية، بل رفضًا قاطعًا للاستبداد بجميع أشكاله: «الموت للديكتاتور»، «الموت للظالم، سواء كان الشاه او خامنئي »، وبشكل أوضح: «لا بهلوي لا خامنئي، ديمقراطية ومساواة».

هذه الشعارات تعبّر عن رفض البدائل الزائفة للماضي، وعن خيال سياسي يتجاوز أقطاب تاريخ إيران في القرن العشرين. وهذا «الخيال» تحديدًا هو ما تحاول «التزييفات العميقة» (Deepfakes) تشويهه.

إن حملة إعادة تصوير احتجاجات إيران كإحياء للنزعة الملكية تعمل كنوع من «الإلهاء الاستراتيجي». فهي تحوّل الانتباه من المطالب الهيكلية — استقلال القضاء، المساواة الجندرية، حرية التعبير — إلى صراع رمزي حول النسب والأصول. وبالنسبة للنظام، يوفر هذا التأطير فرصة لالتقاط الأنفاس. فالمراقبون الدوليون الذين يواجهون روايات متناقضة قد يترددون، وصانعو السياسات الذين يشكّون في تماسك الحركة قد يؤجلون الانخراط. في هذا السياق، يصبح «الارتباك» مصدر قوة.

بالنسبة للصحفيين والمحللين، تقتضي الضرورة الحالية «صرامة منهجية». يجب التحقق من المقاطع الفيروسية، وفحص المسارات الصوتية بدقة، وإعادة بناء السياق بدل افتراضه. ففي عصر تستطيع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تقليد الأصوات والتلاعب بالفيديوهات بصورة مقنعة، فإن الشك ليس تشاؤمًا، بل واجب مهني.

القصة الأعمق للاحتجاجات الإيرانية لا توجد في ملفات صوتية نظيفة ومشبوهة أو في مقاطع مونتاج جاهزة لمنصات التواصل، بل في اللقطات غير المحررة، والبثوث المباشرة منخفضة الجودة، والشهادات التي تم تهريبها مع خطر شخصي. إنها تستمر في إصرار متظاهرين يرفضون كلًا من الحكم المطلق الديني والعودة الملكية. والحقيقة الثابتة هي أن الأنظمة السلطوية تخوض بشكل متزايد حربين في آن واحد: «الميدان الفيزيائي» و«الموجز الرقمي».

إن فهم لحظة إيران الراهنة يتطلب إدراك أن القمع يشمل اليوم القدرة على «إعادة كتابة الواقع نفسه». قد تُطلق الرصاصات، لكن البكسلات تُطلق أيضًا. وفي تلك المساحة المتنازع عليها بين ما يُرى وما يُسمع، يظل معنى الحركة معلقًا.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث

اشتباکات داخل البرلمان الایراني–

موقع المجلس:
شهدت جلسات برلمان النظام الإيراني خلال الأيام الماضية، في منتصف فبراير 2026، سيلًا من التصريحات اللافتة وغير المألوفة أدلى بها من يُطلق عليهم نواب البرلمان، كاشفةً حجم الأزمات المتراكمة التي تضرب البلاد.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث وقد تنوّعت هذه الاعترافات بين الإقرار بانهيار اقتصادي خانق تجاوز فيه خط الفقر مستويات الرواتب بكثير، والتحذير من كارثة صحية وبيئية أودت بحياة الآلاف في العاصمة، إلى جانب عودة الأصوات المتشددة المطالِبة بعرقلة عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوثصحيفة رسمية تنبّه إلى مخاطر رفع دعم الخبز
حذّرت صحيفة «كيهان» المقرّبة من خامنئي، في 15 فبراير 2026، من احتمال اندلاع انفجار اجتماعي وشيك في حال الإقدام على تحرير سعر الخبز، معتبرةً أن أي مساس بأسعار السلع الأساسية قد يفضي إلى احتجاجات يصعب احتواؤها.

تدهور معيشي حاد: خط الفقر 50 مليونًا والرواتب لا تتجاوز 20
في اعتراف صريح يعكس عمق الأزمة الاقتصادية واتساع الفجوة الطبقية، شنّ النائب حسن بور هجومًا على السياسات المالية الحكومية خلال جلسة 16 فبراير، واصفًا ما أُقرّ في الموازنة بأنه «ظلم صريح».

وأوضح حسن بور أن خط الفقر بلغ اليوم ما لا يقل عن 50 مليون تومان، متسائلًا كيف يمكن للمستأجرين الذين لا تتجاوز رواتبهم 20 مليون تومان أن يؤمّنوا متطلبات العيش. كما استنكر موافقة الحكومة والبرلمان على زيادة الرواتب بنسبة 20% فقط، رغم أن معدل التضخم الرسمي وصل إلى 60%، مذكّرًا بأن الدستور يفرض مواءمة الأجور مع معدلات التضخم.

وفي السياق نفسه، انتقد النائب زنغنه، في 15 فبراير، سياسة الدعم الحكومي، واصفًا إياها بأنها «علاج بالدعم» لإخفاء إخفاقات السياسات الخاطئة. وقال بوضوح: نحن نصنع وهمًا بالدخل؛ نمنح المواطن مليون تومان شهريًا دعمًا، لكننا في المقابل ننتزع من جيبه خمسة ملايين بسبب الغلاء والتضخم، معترفًا بأن الهدف الحقيقي من استمرار الدعم هو فقط تفادي توتر اجتماعي.

مأساة صحية: 7 آلاف وفاة في طهران وخسائر بـ 11 مليار دولار
على صعيد آخر، كشف عضو البرلمان منان رئيسي، في 14 فبراير، عن أرقام مقلقة صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية تتعلق بتلوث الهواء.

وأشار إلى أن نحو سبعة آلاف شخص فقدوا حياتهم في طهران وحدها خلال عام واحد بسبب تلوث الجو، مؤكدًا أن الخسائر الاقتصادية المباشرة المترتبة على هذه الوفيات بلغت 11 مليار دولار، وهو رقم يوازي تقريبًا ثلث عائدات النفط التي حققها النظام خلال العام.

إقرار رسمي باتساع دائرة الفقر
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، في جلسة علنية يوم 15 فبراير، بتفاقم ظاهرة الفقر، معلنًا أن 34% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وبعضهم في فقر مدقع، مشيرًا إلى أن نظام تصنيف الشرائح العشر لا يعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي للأسر.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث

تصعيد نووي: مطالب بوقف تفتيش الوكالة الدولية
وفي الملف النووي، أعاد النائب المتشدد حميد رسائي، في 16 فبراير، التذكير بقانون برلماني سابق ينص على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وطالب رسائي بمنع مفتشي الوكالة من الدخول للتفتيش متى شاؤوا، مشترطًا الحصول على ضمانات كاملة تتعلق بالسيادة الوطنية وأمن العلماء النوويين، والتمتع بكامل الحقوق المنصوص عليها في المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي، ولا سيما حق تخصيب اليورانيوم، قبل السماح بأي عمليات تفتيش.

وردّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على مداخلة رسائي بسخرية، قائلًا إنه سيتولى نقل الرسالة بصفته «ساعي بريد» إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بدل اعتبارها تذكيرًا موجّهًا لرئيس المجلس.

تعكس هذه التصريحات المتزامنة من داخل البرلمان حالة الارتباك والعجز التي تعيشها السلطة التشريعية في النظام الإيراني، حيث لم يعد نوابها قادرين على إخفاء حجم الأزمات الاقتصادية والصحية والسياسية الخانقة التي يعاني منها الشعب الإيراني.

رسالة مريم رجوي بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026

موقع المجلس-

بمناسبة إحياء ‍ذكرى اربعينية استشهاد أبطال انتفاضة كانون الثاني/يناير، وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية رسالة ، وفي ما يلي نصّها:

أيها الآباء والأمهات، ويا عوائل الشهداء، وأبناء وطني الذين يملؤكم العزم والأسى في كافة أنحاء إيران بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد أبنائكم.

إن أربعينية بحر الدماء ذاك، وأربعينية تلك التضحيات الوطنية، والفداء العظيم من أجل الحرية، هي يوم لتجديد العهد من أجل إيصال انتفاضة الشهداء نحو النصر المؤزر.

خلال هذه الأيام الأربعين، أيام الدموع والغضب ولوعة قلوب الشعب بأكمله،

لم يتوقف خامنئي وزمرته المثيرة للاشمئزاز، بمخالبهم الملطخة بالدماء، عن حملات الاعتقال والمطاردة؛ حيث انشغلوا باستجواب وتعذيب عشرات الآلاف من الشباب والمراهقين وكافة الأبناء الأسرى في الانتفاضة، واعتقال الممرضين والأطباء الذين عالجوا الجرحى، ومحاولة إخفاء أدلة جريمتهم الكبرى ضد الإنسانية. لكنهم، ومهما فعلوا، لم يفلحوا في التستر على الرعب الذي بات يزلزل أركان نظامهم ألف مرة أكثر من ذي قبل. إنهم يرتعدون خوفاً لأن زئير الانتفاضة وشعارات إسقاط النظام تصدح من كل مكان.

تحية، وألف تحية لأمهات وآباء الشهداء، هؤلاء النساء والرجال الشرفاء والشعب الحاضن لهم، الذين مزجوا حدادهم على براعم إيران التي سقطت في ثراها، بالاستبشار لقرب فجر الحرية. هذه هي عظمة المقاومة والانتفاضة الإيرانية؛ حيث غدت أربعينية الشهداء مبعث فخر وقوة للشعب، وكابوساً ووبالاً على العدو.

في هذه الأربعينية الشامخة من الخليج إلى بحر قزوين، تنشد الجبال والغابات والسهول والأنهار أسماء الشهداء.

إن الأرض والزمان ينطقان بأن نصر الشعب الإيراني وحريته قادمان لا محالة، عبر الانتفاضة المنظمة ومعارك الشباب الثائر وبسالة وحدات المقاومة.

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

موقع المجلس:
في خطوة تعكس تنامي التأييد الدولي للحراك الشعبي في إيران، أصدر 71 نائباً في مجلس العموم البريطاني بياناً مشتركاً عبّروا فيه عن تضامنهم الكامل مع انتفاضة الشعب الإيراني، مشيدين بشجاعة المواطنين واستمرارهم في النضال من أجل الحرية والكرامة.

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

إجماع أوروبي على دعم الانتفاضة وتصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً
وفي سياق متصل، شهدت جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ توافقاً واسعاً على ضرورة تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية، حيث أكدت الممثلة العليا كايا كالاس وعدد من الكتل البرلمانية دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران ترفض الاستبداد الديني والملكي على حد سواء.

رفض الديكتاتوريات السابقة والحالية
وأوضح البيان، الذي نُشر على الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني، موقفاً سياسياً صريحاً برفض العودة إلى أنماط الحكم الاستبدادي في الماضي أو القبول باستمرار الواقع القمعي الراهن. وأكد النواب الموقعون دعمهم لإرادة الشعب الإيراني في نضاله ضد «جميع أشكال الديكتاتورية، السابقة والحالية»، داعين إلى تأسيس «جمهورية ديمقراطية» تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم بحرية حقيقية.

إدانة قمع قوات الحرس
كما أدان النواب بشدة ممارسات القمع والعنف والقيود المفروضة على حرية التعبير والتظاهر من قبل السلطات وقوات الحرس، مثمنين في الوقت ذاته شجاعة المواطنين الإيرانيين في دفاعهم عن سيادة القانون. وطالب البيان الحكومة البريطانية باتخاذ موقف واضح إلى جانب الشعب الإيراني، والتأكيد على التزامها بقيم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.
قائمة الموقعين الكاملة (71 نائباً):

شمل البيان توقيعات نواب من مختلف التيارات السياسية (المحافظين، العمال، الديمقراطيين الليبراليين، الخضر، الحزب الوطني الاسكتلندي، وغيرهم)، وهم:

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

جيم شانون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
بوب بلاكمان (حزب المحافظين)
أندرو روزينديل (حزب المحافظين)
كارلا دينير (حزب الخضر)
سيان بيري (حزب الخضر)
السير جوليان لويس (حزب المحافظين)
إيلي تشاونز (حزب الخضر)
لوك أيكهيرست (حزب العمال)
غريغوري كامبل (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
نيل دنكان-جوردان (حزب العمال)
راشيل ماسكيل (حزب العمال)
كارلا لوكهارت (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
ستيف ويذردن (حزب العمال)
كريس لو (الحزب الوطني الاسكتلندي)
بن ماغواير (الديمقراطيون الليبراليون)
آندي ماكدونالد (حزب العمال)
مارتن فيكرز (حزب المحافظين)
جون ميلن (الديمقراطيون الليبراليون)
السير ديزموند سوين (حزب المحافظين)
توم غوردون (الديمقراطيون الليبراليون)
بن ليك (حزب بلايد كامري)
توبي بيركنز (حزب العمال)
آل بينكرتون (الديمقراطيون الليبراليون)
جيس براون-فولر (الديمقراطيون الليبراليون)
أندرو رينجر (حزب العمال)
تريستان أوزبورن (حزب العمال)
كلير هانا (الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمال)
كيت أوزبورن (حزب العمال)
سامي ويلسون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
مانويلا بيرتيغيلا (الديمقراطيون الليبراليون)
لينوس ميدي (حزب بلايد كامري)
آن ديفيز (حزب بلايد كامري)
ليز سافيل روبرتس (حزب بلايد كامري)
باتريشيا فيرجسون (حزب العمال)
ناديا ويتوم (حزب العمال)
بيل ريبيرو-آدي (حزب العمال)
تونيا أنطونيازي (حزب العمال)
كيم جونسون (حزب العمال)
مارتن رودس (حزب العمال)
شيموس لوغان (الحزب الوطني الاسكتلندي)
أليكس إيستون (مستقل)
غراهام موريس (حزب العمال)
روبن سوان (حزب ألستر الوحدوي)
داون بتلر (حزب العمال)
ماري كيلي فوي (حزب العمال)
جوناثان براش (حزب العمال)
أندرو جورج (الديمقراطيون الليبراليون)
ليز جارفيس (الديمقراطيون الليبراليون)
ماري غليندون (حزب العمال)
روث جونز (حزب العمال)
غافين روبنسون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
أدريان رامزي (حزب الخضر)
السير جيريمي هانت (حزب المحافظين)
السير جون ويتينغديل (حزب المحافظين)
أليكس سوبل (حزب العمال)
برايان ماثيو (الديمقراطيون الليبراليون)
بيتر فورتشن (حزب المحافظين)
جون كوبر (حزب المحافظين)
سارة جيبسون (الديمقراطيون الليبراليون)
السير برنارد جنكين (حزب المحافظين)
بول هولمز (حزب المحافظين)
فيرا هوبهاوس (الديمقراطيون الليبراليون)
جوشوا رينولدز (الديمقراطيون الليبراليون)
كريس كوغلان (الديمقراطيون الليبراليون)
السير إدوارد لي (حزب المحافظين)
السيدة سيوبان ماكدونا (حزب العمال)
جون ماكدونيل (حزب العمال)
بيتر برينسلي (حزب العمال)
لي بارون (حزب العمال)
أليسون هيوم (حزب العمال)
جيم أليستر (صوت ألستر الوحدوي التقليدي)
UK Parliament Website

انتفاضة إيران الوطنية – رقم 65

أربعينية الشهداء: مظاهرات واشتباكات في آبدانان وشعارات الموت لخامنئي في طهران ومشهد ومدن أخرى

مساء يوم الاثنين 16 فبراير ويوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، كانت مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في مختلف مدن الوطن مسرحًا لصرخات المواطنين ضد نظام الملالي.

في آبدانان، تحولت مظاهرات المواطنين التي بدأت مساء الاثنين، إلى اشتباكات مع القوات القمعية يوم الثلاثاء. وقد واجه النظام المواطنين بقطع الإنترنت، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، وإرسال تعزيزات، وإطلاق الرصاص. ورد الشباب الشجعان بشعارات «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني».

وفي مدينة مشهد، ردد المواطنون والشباب البواسل في أربعينية الشهيد «حميد مهدوي»، رغم وجود القوات القمعية وحصار المسجد الذي أقيمت فيه المراسم، شعارات «قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية» و«لم نقدم قتلى لنساوم، ونثني على الزعيم القاتل».

وفي مقبرة «بهشت زهراء» بطهران، تجمع حشد غفير على قبر شهيد الانتفاضة «سبهر شكوري» المعروف بـ «سبهر بابا»، وجددوا العهد مع الشهداء بشعارات «لم يعد يؤثر المدفع والدبابة والرشاش»، و«كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لولاية الفقيه»، و«الموت للظالم».

وفي نجف آباد، نظم المواطنون مسيرة حاملين صورًا كبيرة للشهداء. وفي هشتكرد أقيمت مراسم الشهيد «مهران حيدري بابانظر»، وفي ملكشاهي أقيمت مراسم الشهداء بحضور حشد هائل. وفي زنجان، تحولت مراسم أربعينية «إيليا أجاقلو» مع توزيع الحلوى وشعار «مقابل كل قتيل، ينهض ألف شخص» إلى ساحة للاحتجاج.

كما نزل إلى الشوارع أهالي كرمانشاه في أربعينية «تيام كياني منش»، وشاهين شهر في مراسم «محمد رضا قرباني»، وميناء غناوة في مراسم «كريم حيدري»، وشهريار في أربعينية «علي غلاملو»، وساوه في مراسم المراهق البالغ من العمر 17 عامًا «نويد ناظمي ملكي» بشعار «هذه الزهرة المتناثرة، هدية للوطن». وفي بوكان أقيمت مراسم «سياوش شيرزاد»، وفي قوتشان مراسم «يوسف بخشي» بكلمات نارية لوالدة الشهيد وشعار «سأقتل، سأقتل من قتل أخي».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير (شباط) 2026

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومة

مظاهرات الایرانیون الاحرار في میونیخ-

موقع المجلس:
نشر موقع سي نيوز تقريراً تحليلياً تناول فيه ما وصفه بـ«خزي ميونيخ» الذي لاحق نجل الشاه، بالتزامن مع تنامي الدعم الشعبي والدولي للمقاومة الإيرانية.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومةوسلّط التقرير الضوء على المفارقة البارزة التي شهدها مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث واجه رضا بهلوي انتكاسة سياسية علنية وضعت طروحاته تحت دائرة النقد، في مقابل تصاعد ملحوظ في الحضور والدعم للمقاومة الإيرانية المنظمة، ممثلةً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومة

السفير راينيكه: خطة النقاط العشر ضمانة لتفادي الفوضى
وأشار التقرير إلى موقف السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه، الذي شدد على أن وجود بديل ديمقراطي منظم يشكّل المدخل الأساسي لانتقال آمن في إيران، مؤكداً أن تبنّي «خطة النقاط العشر» يمثل رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات الفوضى أو الحرب الأهلية.

واعتبر التقرير أن اللحظة الأكثر إحراجاً لبهلوي، والتي حوّلت محاولات تلميع صورته إلى تراجع مكشوف، تمثلت في المشهد الذي جمع السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام بمراسلة شبكة سي إن إن.
إذ وجّهت المراسلة سؤالاً مباشراً لغراهام حول ما إذا كان مستعداً لإعلان دعمه لبهلوي أو اعتباره الخيار الذي تؤيده الولايات المتحدة، فجاء الرد سريعاً وحاسماً بكلمة واحدة: «لا».

برلين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي سياق موازٍ، لفت تقرير سي نيوز إلى تغطية رويترز للتظاهرة الحاشدة التي شهدتها برلين، حيث خرج آلاف الإيرانيين في مظاهرة حملت رسالة واضحة: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي.

وأوضح المشاركون أن محاولات إحياء نظام الشاه عبر الحملات الرقمية والدعاية المصطنعة تمثل إهانة لدماء الشباب الذين سقطوا في شوارع إيران، مؤكدين أن مطالبهم تتمحور حول الحرية والديمقراطية، وإقامة جمهورية قائمة على إرادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومةمريم رجوي: إسقاط نظام الملالي أصبح حتمياً
وأكدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر برلين، أن إسقاط النظام الإيراني بات أمراً محتوماً، مشددة على الدور المحوري للمقاومة في تحقيق التغيير الديمقراطي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

البديل المصطنع في مواجهة البديل الديمقراطي
وتحت عنوان فرعي «البدائل المصطنعة مقابل الخيار الديمقراطي المنظم»، أبرز تقرير سي نيوز التناقض الحاد في المشهد الإيراني، حيث يقوم مشروع نجل الشاه على الدعاية الإعلامية والتضخيم عبر الإنترنت، في حين يعكس الواقع السياسي والميداني رفضاً واسعاً لكل أشكال الديكتاتورية، وتمسكاً واضحاً بخيار الجمهورية الديمقراطية.

وخلص التقرير إلى أن الإيرانيين لا يسعون إلى استبدال استبداد بآخر، بل يناضلون من أجل بديل ديمقراطي حقيقي، مؤكداً أن تجاهل المقاومة المنظمة في النقاشات الدولية بات أمراً متعذراً، في ظل حضورها المتنامي في الشارع الإيراني وصدى أصواتها في تحركات المتظاهرين.

كل يوم أسوأ من الذي سبقه: الصحافة الحكومية تكشف عمق الأزمة البنيوية والاقتصادية والاجتماعية في إيران

موقع المجلس:
لم تعد مظاهر التدهور الاقتصادي والاجتماعي في إيران محصورة في تقارير مستقلة أو تحليلات صادرة من خارج المؤسسات الرسمية، إذ بدأت الصحف الحكومية نفسها تعكس، وإن بصورة غير مباشرة، حجم الأزمة البنيوية التي يواجهها النظام. وتُظهر مراجعة لأبرز عناوين الصحف الصادرة في 17 فبراير ملامح أزمة مركبة تمتد من الاقتصاد والاستثمار إلى الحريات الرقمية والبنية الطبقية، وصولاً إلى القضايا البيئية.

فقد تناولت صحيفة جهان صنعت واقع «مجتمع بلا حرية رقمية»، مشيرة إلى انسداد بنيوي عميق في آليات الحكم. واعتُبر تصريح الرئيس بشأن العوائد السنوية لسوق أدوات كسر الحجب، المقدّرة بنحو 30 ألف مليار تومان، إقراراً ضمنياً بفشل سياسات تقييد الإنترنت، إذ لم تؤدِّ هذه السياسات إلى ضبط الفضاء الرقمي، بل أسهمت في نشوء سوق موازٍ يغذّي الفساد والريع ويفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين.

وفي الجانب الاقتصادي، رصدت صحيفة توسعه إيراني دخول الاستثمار في حالة شبه جمود، في ظل تسجيل نمو سلبي يقدّر بـ15 في المئة. وبيّنت أن هذا التراجع يعني عملياً عدم تعويض استهلاك البنى التحتية القائمة، إلى جانب انخفاض الاستثمار في المعدات الجديدة ورأس المال العامل، مع استمرار هجرة الكفاءات وأصحاب المهارات العالية، الأمر الذي يضعف الطاقة الإنتاجية ويعمّق الركود.

من جهتها، حذّرت صحيفة دنياي اقتصاد من التسارع الملحوظ في تآكل الطبقة الوسطى، مؤكدة أن فئات واسعة كانت تُصنّف ضمنها تنحدر تدريجياً نحو الطبقات الدنيا. واستناداً إلى معايير البنك الدولي، أشارت الصحيفة إلى أن هذه التحولات تعكس تغيراً في البنية الطبقية للمجتمع الإيراني، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع المطالب السياسية والثقافية، ما يخلق واقعاً اجتماعياً أكثر هشاشة وتعقيداً.

وعلى الصعيد البيئي، سلّطت «جهان صنعت» الضوء على حالة الاحتضار التي تعيشها بحيرة گاوخوني، معتبرة أن جفافها لا يشكل كارثة بيئية فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، وسبل عيش السكان المحليين، ومستقبل المنطقة برمّتها.

وفي السياق نفسه، انتقدت صحيفة سياسة روز السياسات التي تفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين تحت شعار «واحد بالمئة أكثر؛ ظلم أكبر»، معتبرة أن الاعتماد على زيادة الإيرادات من الاستهلاك العام، بدلاً من إصلاح الهياكل المكلفة وترشيد الإنفاق، يعمّق الإحساس بانعدام العدالة الاقتصادية.

وخلاصة ما تعكسه هذه المعالجات الصحفية أن الأزمة القائمة لم تعد عابرة أو محدودة النطاق، بل تحولت إلى أزمة هيكلية شاملة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. والأبرز أن ملامح هذا الانسداد باتت واضحة حتى في خطاب الصحافة الحكومية نفسها، في ظل غياب مؤشرات جدية على وجود مسار إصلاحي قادر على كسر حلقة التدهور المتواصل.

النظام الايراني بين الحرب والتفاوض

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في سباق غربي وبشکل خاص أميرکي مع الزمن من أجل دفع النظام الايراني للقبول بالمطالب الدولية المطروحة أمامه وحسم مساعيه المستميتة من أجل الحصول على السلاح النووي، وعدم وجود أي دليل أو مٶشر يٶکد على إن النظام الايراني يمکن أن يستجيب لتلك المطالب بصورة واقعية بعيدا عن المناورة والتمويه واللف والدوران کما فعل طوال العقود الماضية على طاولة المفاوضات النووية.
في مجال السجل التفاوضي لإيران فيما يخص برنامجه النووي، فإن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إنه لم يجلس على طاولة التفاوض عن سابق نية حسنة وعن جدية من أجل إيجاد حل مرض لبرنامجه النووي وحسم عدم إتجاهه لإمتلاك السلاح النووي بل وظل على هذا الاسلوب الذي لا يقدم ولا يٶخر وإنما يعمل على تجميد الوضع في غير صالح خصومه في حين يواصل سرا مساعيه وحتى إننا لو قمنا بعملية مقارنة بين برنامج أثناء توقيع الاتفاق النووي عام 2015، والاعوام التي تلت ذلك، فإننا نجد قد طرأ عليه تقدما ملموسا بخلاف ما يريده ويطالب به المجتمع الدولي.
من هنا، فإن تشکيك الاميرکان بنوايا النظام الايراني في المفاوضات التي يجرونها مع المجتمع الدولي وبشکل خاص، عندما يحذر کبار المستشارون في الادارة الاميرکية من أن”إبرام اتفاق نووي مع طهران يعد مهمة تاريخية معقدة تكاد تكون مستحيلة، بالنظر إلى سجل الجمهورية الإسلامية في التعامل مع الغرب.”، فإن إستنتاجهم هذا مستشف ومستخلص من سجل المفاوضات الدولية الجارية مع إيران منذ عام 2003 ولحد الان.
من دون شك إن الولايات المتحدة وعلى لسان ترامب قد حددت مسارين من أجل حسم البرنامج النووي للنظام أحدهما التفاوض أما الآخر فهو شن الحرب ضده والذي يبدو إن ترامب قد وسع دائرة الحرب من إستهداف البرنامج النووي الى إستهداف النظام نفسه وتغييره، ومن دون شك فإن ما يرمي إليه ترامب ليس بذلك الهدف السهل ولاسيما مع دولة مثل إيران التي تختلف کليا عن العراق عندما إحتلته عام 2003، وغير النظام قسرا في تجربة يظهر فشلها کنظام سياسي واضح للعيان، إذ هناك کم هائل من العقبات المستعصية التي تقف أمام هکذا مسعى أميرکي.
والحقيقة إن محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عندما خاطب المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا في کلمته التي ألقاها أمام المتظاهرين الايرانيين في ميونيخ في مٶتمر الامن المقام هناك في 13 فيبراير، قائلا بأن:” إيران ليست عراق 2003، ولا تقبل نسخا مفروضة أو بدائل مصطنعة.” ودعا الى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام وإسقاطه. خصوصا وإن محدثين قد أکد بأن”مستقبل إيران لن يكتب عبر تسويات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل عبر برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والقائم على صناديق الاقتراع، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.”.

إعادة تدوير الاستبداد: مناورات “الخلافة” في خدمة الديكتاتورية الدينية

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د.سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:

أولاً: صناعة الخلافة كأداة تضليل استراتيجي
في مؤتمر “إيران : آفاق التغيير” الذي عُقد في برلين، قدّم السفير الأميركي الأسبق لينكولن بلومفيلد مداخلة يمكن توصيفها بأنها تفكيك منهجي لبنية السردية المصطنعة التي يروّجها النظام الإيراني حول مرحلة “ما بعد خامنئي”. جوهر أطروحته تمحور حول أن الحديث الإعلامي الغربي عن “خلافة” محتملة بين مجتبى خامنئي ورضا بهلوي ليس سوى مسرح سياسي مُدار استخبارياً، هدفه إعادة تعريف الخيارات أمام الداخل الإيراني والمجتمع الدولي ضمن إطار ضيق يخدم بقاء المنظومة نفسها. بحسب بلومفيلد، فإن حصر مستقبل إيران بين شخصيتين تفتقران إلى الشرعية الشعبية أو السجل القيادي المستقل ليس نقاشاً طبيعياً حول انتقال سلطة، بل عملية “إلهاء استراتيجي”. النظام، عبر شبكاته الإعلامية والأمنية، يعيد إنتاج معادلة “إما نحن أو الفوضى”، مستبدلاً هاجس الفوضى بشخصيات لا تمثل سوى استمرار مُقنّع للمنظومة ذاتها، وللاقتصاد الريعي القائم على نهب منظم للثروة الوطنية.

ثانياً: الغرب بين البراغماتية قصيرة الأجل والعمى المتعمد
انتقد بلومفيلد بحدة السياسات الغربية، معتبراً أن واشنطن وبعض العواصم الأوروبية وقعت في فخ التضليل المعلوماتي المنظم. فمنذ أربعة عقود، تمّ تغليب حسابات التفاوض النووي، وصفقات الإفراج عن رهائن، والاستقرار الإقليمي التكتيكي، على حساب المساءلة التاريخية لسجل النظام . التساؤل الذي طرحه – حول معرفة الصحفيين الغربيين بدور علي خامنئي في الثمانينيات في الإشراف على منظومة القمع – لم يكن مجرد استدعاء للماضي، بل إشارة إلى خلل بنيوي في الذاكرة السياسية الغربية . هذا الخلل سمح لطهران بإعادة تدوير نفسها كشريك تفاوضي “صعب لكن عقلاني”، فيما استمرت في الداخل بسياسات الإعدام، والقمع، وتصفية المعارضين. إن القبول الغربي بسردية “الاستقرار مقابل الصمت” أنتج نتيجة معاكسة : تعزيز ثقة النظام بإفلاته من العقاب، وتوسيع هامش مناورة أجهزته الأمنية خارج الحدود.

ثالثاً: الخوف الوجودي من البديل المنظم
في تحليله لجذر الصراع، أشار بلومفيلد إلى أن عداء النظام لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يرتبط فقط بقدراتهما التنظيمية، بل بطبيعة التحدي الأيديولوجي الذي يمثلانه. فمنذ الأيام الأولى بعد ثورة 1979، طرح مسعود رجوي قراءة مغايرة للإسلام السياسي، تقوم على الربط بين الإيمان والحرية، والدين والديمقراطية، والمساواة الكاملة بين الجنسين. هذا الطرح، الذي يتقاطع مع “خطة النقاط العشر” التي تتبناها السیدة مريم رجوي، يسحب من النظام أهم أدوات شرعنته: احتكار تفسير الدين.
النظام يدرك أن الخطر الحقيقي لا يكمن في أسماء يجري تداولها إعلامياً، بل في نموذج بديل متكامل يقدّم تصوراً لدولة مدنية، تفصل بين الدين والسلطة، وتلتزم بالانتخابات الحرة والتعددية. لذلك، فإن ماكينة الدعاية الرسمية تعمل على شيطنة هذا البديل أو تهميشه في الخطاب الدولي، بالتوازي مع تضخيم “لعبة الخلافة”.

رابعاً : سجل عابر للحدود لا يمكن طمسه
لم يغفل بلومفيلد التذكير بالسجل الإرهابي العابر للحدود، من تفجير أبراج الخبر في السعودية، إلى تفجير مركز “آميا” في الأرجنتين، واغتيال المعارضين الأكراد في مطعم ميكونوس ببرلين، ومحاولة تفجير تجمع للمعارضة في باريس عام 2018. هذه الوقائع ليست حوادث منفصلة، بل مكونات في عقيدة أمنية هجومية تستخدم الإرهاب كأداة سياسة خارجية. المفارقة أن النظام الذي يروّج اليوم لسيناريوهات “انتقال منظم للسلطة” هو ذاته الذي راكم خبرة طويلة في تصدير العنف وتصفية الخصوم خارج حدوده. تجاهل هذا البعد عند مناقشة مستقبل إيران يعني القبول بإعادة إنتاج المشكلة نفسها بواجهة جديدة.

خلاصة استراتيجية : معركة المعلومات قبل معركة السلطة
الرسالة المركزية لمداخلة بلومفيلد تتمثل في أن المعركة الراهنة ليست فقط على من سيخلف خامنئي، بل على من يعرّف الخيارات المتاحة أمام الإيرانيين والعالم. إذا بقي النقاش محصوراً داخل الإطار الذي يرسمه النظام، فإن النتيجة المرجحة ستكون إعادة تدوير السلطة لا تغييرها. إن كسر احتكار السردية، وتسليط الضوء على البديل الديمقراطي المنظم، ومساءلة السجل التاريخي للنظام بلا مواربة، تشكل عناصر أساسية لأي سياسة غربية جادة. فالمعلومات الدقيقة – كما خلص بلومفيلد – ليست مجرد أداة توثيق، بل سلاح استراتيجي قادر على تقويض شرعية منظومة تقوم في جوهرها على التعتيم والخداع . في لحظة تتكاثر فيها التكهنات حول “اليوم التالي”، يبقى السؤال الحقيقي: هل يتعامل المجتمع الدولي مع إيران كملف أمني مؤقت، أم كقضية تحول تاريخي لشعب يسعى إلى استعادة سيادته من قبضة ديكتاتورية دينية مأزومة؟

ایران… داخل 56 سجناً سجناء سياسيون يشرعون في إضراب عن الطعام

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تدخل أسبوعها الـ108 بالتزامن مع أربعينية شهداء الانتفاضة
موقع المجلس:
أعلنت جمعية الحقوق الإنسان الإيرانية، يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026، عن تواصل حملة «ثلاثاء لا للإعدام» للأسبوع الثامن بعد المائة على التوالي، حيث دخل سجناء سياسيون في 56 سجناً موزعة في مختلف أنحاء إيران في إضراب مفتوح عن الطعام. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة الوطنية الأخيرة.

ایران... داخل 56 سجناً سجناء سياسيون يشرعون في إضراب عن الطعام

نشر أسماء شهداء انتفاضة يناير 2026
وفي السياق ذاته، شرعت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نشر قائمة بأسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026 ضد النظام، مؤكدة أن عملية التحقق لا تزال مستمرة، على أن يتم تحديث القائمة فور التأكد من الأسماء الجديدة.

عهد مع الشهداء: الإصرار بديلاً عن المأتم
وجاء في البيان الصادر عن الحملة: «في أربعينية شهداء انتفاضة يناير، وبينما يستذكر الشعب الإيراني وعائلات الشهداء أبناءهم بعزم راسخ وإرادة لمواصلة الطريق حتى تحقيق النصر، بدلاً من الاكتفاء بطقوس العزاء، يعلن أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تضامنهم الكامل ودعمهم غير المشروط لانتفاضة الشعب الإيراني ولعائلات الشهداء الأبرار». وأكد المشاركون في الإضراب أن دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الحرية تمثل الحافز الأساسي لمواصلة مواجهة آلة القمع.

استحضار مجازر الثمانينيات واستمرار سياسة الإبادة
وأشار البيان إلى وثائق ومقاطع مصورة نُشرت مؤخراً، تكشف جانباً من الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها السلطات، معتبرةً أن هذه المعطيات تؤكد جدية التهديد الذي أطلقه علي خامنئي حين قال إن «إله هذا العام هو إله عقد الثمانينيات»، في إشارة واضحة إلى نية النظام إعادة إنتاج المجازر الجماعية بحق السجناء السياسيين، ولا سيما مجزرة صیف عام 1988.

أرقام صادمة وتحذير من إعدامات وشيكة
وحذّر البيان من أن عشرات الآلاف من معتقلي الانتفاضة يتعرضون للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية تمهّد لإصدار أحكام بالإعدام. كما كشف عن تنفيذ أكثر من 300 حكم إعدام، من بينهم ثلاث نساء، منذ 21 يناير/كانون الثاني وحتى تاريخه.

وسلط البيان الضوء كذلك على قضية المصارع الشاب صالح محمدي (18 عاماً)، المعتقل في سجن قم، والذي يواجه خطراً وشيكاً بتنفيذ حكم الإعدام بحقه.

قائمة السجون الـ 56 المضربة عن الطعام:

شمل الإضراب هذا الأسبوع السجناء في المعتقلات التالية:

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)
سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)
سجن كرج المركزي
سجن فرديس كرج
سجن طهران الكبرى
سجن قرجك
سجن خورين ورامين
سجن تشوبين در قزوين
سجن أهر
سجن أراك
سجن لانغرود قم
سجن خرم آباد
سجن بروجرد
سجن ياسوج
سجن أسد آباد أصفهان
سجن دستجرد أصفهان
سجن شيبان الأهواز
سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)
سجن نظام شيراز
سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)
سجن فيروز آباد فارس
سجن دهدشت
سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)
سجن برازجان
سجن رامهرمز
سجن بهبهان
سجن بم
سجن يزد (عنبر النساء والرجال)
سجن كهنوج
سجن طبس
سجن بيرجند المركزي
سجن وكيل آباد مشهد
سجن جرجان
سجن سبزوار
سجن غونبد كاووس
سجن قائم شهر
سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)
سجن رودسر
سجن حويق تالش
سجن أزبرم لاهيجان
سجن ديزل آباد كرمانشاه
سجن أردبيل
سجن تبريز
سجن أرومية
سجن سلماس
سجن خوي
سجن نقده
سجن مياندوآب
سجن مهاباد
سجن بوكان
سجن سقز
سجن بانه
سجن مريوان
سجن سنندج
سجن كامياران
سجن إيلام

ایران… وسط إطلاق نار على المحتجين، إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

موقع المجلس:
بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد ضحايا انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، شهدت مدن عديدة في إيران تظاهرات ومراسم إحياء، رفع خلالها المشاركون شعارات مناهضة للنظام، أبرزها «الموت لخامنئي» و«لم نقدّم القتلى كي نساوم أو نمجّد القائد القاتل»، في مواجهة مباشرة مع ما وصفوه بـ«الضحّاك المتعطش للدماء».

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي» ...

وفي مدينة آبدانان، واصل المواطنون تحركاتهم الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي، مردّدين شعارات ضد علي خامنئي.

مشهد - چهلم شهیدان قیام - کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

ووفق تقارير محلية، أقدمت عناصر من الحرس على إطلاق النار باتجاه المتظاهرين، ولا سيما الشباب، في محاولة لتفريقهم.

مراسم چهلم شهیدان قیام - مشهد، کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

أما في مقبرة بهشت زهرا في طهران، فقد تجمع شبان في مجموعات متفرقة، ورددوا هتافات بأسماء الشهداء، من بينها:
«إذا قُتل واحد، فخلفه ألف»
«نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية»
«كل هذه السنوات من الجرائم… الموت لهذه الولاية»
«الدبابات والمدافع والرشاشات لم تعد تجدي… قولوا لأمي لم يعد لها ابن»
«هذه الزهرة التي قُطعت قُدمت هدية للوطن».

چهلم شهید قیام اسماعیل خروشا در برازجان

وفي مشهد، فرضت القوات الأمنية وعناصر بلباس مدني منذ ساعات الصباح طوقاً أمنياً مشدداً على شارع وكيل‌آباد ومناطق مجاورة، إلا أن المواطنين تمكنوا من التجمع في مجموعات ضمّت عشرات الأشخاص، ورددوا شعارات مماثلة، منها:
«نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية»
«إذا قُتل واحد، فخلفه ألف»
«لم نقدّم القتلى كي نساوم أو نمجّد القائد القاتل».

مشهد - چهلم شهیدان قیام - نیروهای سرکوب تجمع کردند یک زن شجاع علیه آنها شعار میدهد

كما ترددت الهتافات نفسها في مدن هشتگرد ولاهيجان ونجف‌آباد في محافظة أصفهان، حيث ردّد المحتجون شعارات تؤكد الاستمرار في المواجهة، من بينها «نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية» و«إذا قُتل واحد فخلفه ألف».

خروش نجف‌آباد در گرامیداشت شهیدان قیام

مراسم چهلم شهید قیام مهران سلیمی در هشتگرد

سعید توکلیان ۱۷ دی‌ماه در خیابان باهنر شیراز بر اثر شلیک گلوله نیروهای حکومتی به شهادت رسید

 

مراسم چهلم شهید قیام مهران سلیمی در هشتگرد

 

إعدام ما لا يقل عن 58 سجيناً من السبت إلى الثلاثاء 14 إلى 17 فبراير، بينهم امرأتان

مقتل شاب يبلغ من العمر 22 عاماً في معتقل مخابرات بندر عباس

في الوقت الذي يحيي فيه الشعب الإيراني أربعينية استشهاد شباب صانعي الانتفاضة، يواصل خامنئي، خوفاً من اندلاع الانتفاضة، مجزرة السجناء بتسرع ودون توقف. وبناءً على التقارير الواردة حتى 17 فبراير، تم إعدام ما لا يقل عن 58 سجيناً في الفترة من السبت إلى الثلاثاء، 14 إلى 17 فبراير.

الثلاثاء 17 فبراير: تم شنق 12 سجيناً وهم: أحمد شهبازي (سيرجان)، صفر فرهان (رشت)، قاسم امرائي في (إيلام)، علي قشقائي في (برازجان)، مجتبى دهقان في (جيرفت)، محمد باقر جمشيدي في (الأهواز)، حميد مردانبور في (بم)، ناصر جابري وسجينين آخرين في (يزد)، جعفر فاطمي في (خواف)، ونور الله تبري في (بيرجند).

الاثنين 16 فبراير: تم شنق 15 سجيناً بينهم سجينة واحدة: مينا نصيربور وصادق منافي في (تبريز)، رضا كرمي في (دورود)، وحيد براتي في (ساوه)، سجاد مشكيني في (زنجان)، سجين باسم بيكي في (دورود)، مولا شيخي في (نيشابور)، محمد رودباري في (قائم شهر)، خسرو رفيعي في (قوتشان)، علي موسوي وسجينين آخرين في (أصفهان)، رضا حاتم زاده في (كاشان)، كورش عزيزي في(كرمان)، وجمال حسيني في (جرجان).

الأحد 15 فبراير: راح 15 سجيناً بينهم سجينة واحدة ضحية لآلة الإعدام التابعة لخامنئي: ساسان بازوكي في (سمنان)، فرزاد فضلي وداوود غفوري في (قم)، رضا كرمي في (دورود)، مصطفى جشمی في (قزوين)، حسن دوستي في (تبريز)، فرود خليلي وسجين آخر في (أراك)، علي نوري في (نائين)، علي أشرف رحمتي في (بروجرد)، عصمت نجفي في (قم)، سهراب دايي في (أردبيل)، أمير حسين خانمحمدي في (بندر عباس)، سيروس عليزاده في (نوشهر)، وأصغر إسماعيلي في (شيراز).

السبت 14 فبراير: تم شنق 16 سجيناً: ولي الله عبدولي في (دزفول)، آريو مقدم في (كرج)، توماج چكني في (خرم آباد)، غودرز مخبر في (سنندج)، سجين في زاهدان، قربان موسيوند في (نهاوند)، موسى نجات بور في (همدان)، خيدان أحمدي في (كرمانشاه)، كرمشاه ساكي في (أليغودرز)، بوريا شفيعي في (ياسوج)، سلمان محمدي في (إيرانشهر)، 4 سجناء في أرومية، وكريم كرائي في (تايباد).

الخميس 12 فبراير: أُعدم 12 سجيناً بينهم: حسن كمره‌اي في (غوناباد)، رضا براتي في (كاشمر)، درويش علي إمامي في (مشهد)، محمد رضا عبد اللهي في (ساري)، بيمان خاني في (فردوس)، بنجعلي إبراهيمي في (ماهشهر)، سجين باسم آقا بور في (بجنورد)، أمير حسين قدمي في (بهبهان)، كيارش لشكري في (بوكان)، كيهان روزي في (إسفراين)، سعيد آدينه في (شهركرد)، وآرش داوري في (بوشهر). وفي يومي الاثنين والثلاثاء في (9 و10 فبراير)، شُنق 34 سجيناً، نُشرت أسماء 31 منهم في البيان السابق، وأضيف إليهم: مجتبى أميني في (نيشابور)، علي داوطلب، ومحمد شاه رشيدي في سجن “قزل حصار”.

جريمة مروعة أخرى: اعتقلت مخابرات بندر عباس العامل “نيما جعفري” (22 عاماً) يوم الجمعة 6 فبراير، وفي 12 فبراير سلم الجلادون جثته لعائلته مدعين انتحاره، وهددوهم لمنع تسريب خبر مقتله لوسائل الإعلام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير/ شباط 2026

مصرع ضابط في شرطة النظام الإيراني وإصابة ثلاثة عناصر في اشتباك مسلح بمدينة إيذه

موقع المجلس:

أفادت وكالة اعتماد أونلاين الحكومية الإيرانية، يوم الاثنين 16 فبراير/شباط، بمقتل ضابط برتبة رائد في صفوف قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، إثر اشتباك مسلح وقع في مدينة إيذه بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

ووفقاً للتقرير، صرّح حشمت الله بسطامي، قائد شرطة إيذه، أن الرائد حسن برون، أحد عناصر مركز شرطة سوسن التابع لقضاء إيذه، لقي حتفه خلال مواجهة مسلحة.

أزمة النظام الإيراني

تشير الصحف الإيرانية إلى تفاقم أزمة معقّدة تضرب أركان النظام، في ظل تضارب الروايات بشأن أعداد ضحايا الاحتجاجات، إلى جانب أزمات اقتصادية حادة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40% واتساع رقعة الفقر لتشمل نحو ثلث السكان. ويسهم هذا التدهور الاقتصادي والاجتماعي في تعميق عزلة النظام وتعزيز حضور وحدات المقاومة على الأرض.

من جانبه، ذكر تلفزيون النظام في محافظة خوزستان أن عناصر مركز شرطة سوسن دخلوا، يوم 14 فبراير/شباط، في اشتباك مع عدد من المسلحين الذين كانوا، بحسب المصدر، يتحصنون في المناطق الجبلية وقاموا بإطلاق النار على القوات الأمنية. وأسفر الاشتباك عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة، جرى نقلهم إلى مراكز طبية لتلقي العلاج.

عمليات شباب الانتفاضة

وبالتزامن مع ذكرى الثورة ضد الشاه، نفذت “وحدات المقاومة” وشباب الانتفاضة سلسلة من العمليات النارية المنسقة، استهدفت رموز النظام ومراكز القمع في طهران و13 مدينة أخرى، في تأكيد على استمرار ما وصفوه بالكفاح المسلح لإسقاط الاستبداد.

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام النظام الإيراني كانت قد أفادت، خلال الأيام والأسابيع الماضية، بمقتل عدد من قادة الحرس وقوات الشرطة في مدن إيرانية مختلفة.

إيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه

تحت شعار الموت للديكتاتور – لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه، أكدت وحدات المقاومة، من خلال 50 نشاطا ثوريا في طهران و16 مدينة أخرى هي مشهد، وشيراز، وأصفهان، وبابل، وتبريز، وكرج، وساري، وبندر عباس، وزاهدان، وكرمانشاه، وسنندج، وإيلام، واليغودرز، وقائمشهر، وبجنورد، ومرودشت، وتحت الشعار المحوري “الموت للديكتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، على عزم الشعب الإيراني على إقامة جمهورية ديمقراطية.

وشملت هذه الأنشطة عرض صور ضوئية، وبث شعارات في الأماكن العامة، وتعليق لافتات فوق الجسور، وكتابة شعارات على الجدران. وفي طهران على طريق الإمام علي السريع وشارع “سرو”، وفي مشهد في مركز تسوق “آسمان”، وكذلك في بجنورد، تم بث شعارات وعرض صور ضوئية تضمنت شعارات: “حركة تحرير إيران لن تعود إلى شتاء نظامي الشاه والملالي”، و”الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي“، و”لعنة الشعب والتاريخ على نظامي الملالي والشاه السفاحين”.

وفي شيراز وأصفهان وبابل، تم تعليق لافتات تحمل صور قيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي وشعارات “الموت لخامنئي والتحية لرجوي” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” فوق جسور المشاة. وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدن أخرى كتابة شعارات واسعة النطاق على الجدران تضمنت: “الرد الوحيد على نظام الملالي هو النار”، و”قسماً بدماء الرفاق، نحن مسلحون في الميدان”، و”الإيراني يقظ ويكره نظامي الشاه والملالي”، و”لا التاج ولا العمامة، لقد انتهى أمر الملالي”، و”الحرية تأتي بشعار يمكن ويجب”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 فبراير / شباط 2026

إيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

موقع المجلس:
في مداخلة لافتة خلال مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» في برلين، أكد الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق (2005–2009)، أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي الحقيقي لنظام الملالي. وشدد على أن الشعب الإيراني بلغ مرحلة السأم من الظلم والاستبداد، ويتطلع إلى إقامة جمهورية حرة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

 

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

مريم رجوي: سقوط نظام الملالي أصبح حتمياً
وخلال المؤتمر نفسه، أكدت السيدة مريم رجوي أن إسقاط النظام الإيراني بات أمراً لا مفر منه، مبرزة الدور المحوري للمقاومة في إنجاز تحول ديمقراطي حقيقي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

ورأى يونغ أن «خطة النقاط العشر» التي طرحتها مريم رجوي تشكل الإطار الصلب والوحيد لدستور إيران المستقبل، موضحاً أنها تكفل الحريات الأساسية، وتدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية، فضلاً عن التأكيد على ضرورة حل «قوات الحرس» والأجهزة القمعية التابعة للنظام.

وفي ما يتصل بالأمن الإقليمي والدولي، شدد الوزير الألماني الأسبق على أهمية التزام المقاومة برؤية إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وقائمة على السلام والتعاون مع دول الجوار والشركاء الدوليين، معتبراً أن هذا المسار يشكل الضمان الحقيقي لاستقرار المنطقة بعيداً عن سياسات المغامرة التي ينتهجها النظام الحالي.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

السفير راينيكه: خطة النقاط العشر صمّام أمان ضد الفوضى
بدوره، أكد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه أن وجود بديل ديمقراطي منظم هو الشرط الأساس لانتقال آمن في إيران، مشيراً إلى أن تبني «خطة النقاط العشر» يوفر رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد نحو الفوضى أو الحرب الأهلية.

وفي ختام كلمته، حذّر يونغ من حملات «التشويه» والأكاذيب التي يشنها النظام ضد المقاومة الإيرانية، داعياً الدول الغربية إلى مواجهتها بحزم وعدم الانجرار خلفها. كما أعلن بوضوح فشل سياسة المهادنة التي منحت الملالي مساحة أوسع لممارسة القمع، معرباً عن أمله في أن يشهد العالم قريباً إيران حرة وديمقراطية تسود فيها قيم حقوق الإنسان.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتية

موقع المجلس:
في مداخلة تحليلية ذات طابع استقصائي وتاريخي خلال مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» في برلين، وجّه السفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق للشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، انتقادات حادة للسرديات السياسية التي يروّج لها النظام الإيراني، كاشفاً ما وصفه بـ«الزوايا المظلمة» التي غضّ الغرب الطرف عنها لعقود بدافع المصالح النووية والاقتصادية.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتيةالسفير راينيكه: خطة النقاط العشر ضمانة لتفادي الفوضى
من جانبه، شدد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه على أن وجود بديل ديمقراطي منظم يمثل شرطاً أساسياً لانتقال آمن في إيران، مؤكداً أن تبني «خطة النقاط العشر» يشكل رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات الفوضى أو الحرب الأهلية.

واستهل بلومفيلد كلمته بتفكيك ما سمّاه «لعبة الخلافة» التي تحظى بتغطية واسعة في الإعلام الغربي، واعتبر أن الترويج لاحتمال صعود مجتبى خامنئي أو «ابن الشاه» ليس سوى مشهد تمثيلي تديره أجهزة استخبارات النظام. وقال إن من المؤلم للشعب الإيراني أن يُصوَّر مستقبله وكأنه محصور بين خيارين يفتقران إلى أي رصيد قيادي أو إنجاز فعلي، مشيراً إلى أن القاسم المشترك بينهما هو جمع ثروات ضخمة من المال العام المنهوب. ولفت إلى تقارير تتحدث عن إمبراطورية مالية لمجتبى خامنئي تتجاوز مئة مليار دولار، إضافة إلى استثمارات وعقارات في لندن ودبي، معتبراً أن إبراز هذه الأسماء يهدف إلى صرف الأنظار عن البديل الحقيقي.

وانتقل الدبلوماسي الأميركي إلى نقد السياسات الغربية، معتبراً أن الولايات المتحدة وأوروبا وقعتا في فخ التضليل الذي تمارسه طهران. وأوضح أن السعي وراء صفقات نووية محدودة أو إطلاق سراح رهائن دفع الغرب إلى تبني رواية النظام وتجاهل سجل يمتد 47 عاماً من الجرائم. وتساءل بمرارة عن مدى معرفة الرأي العام الغربي بحقيقة دور علي خامنئي، حين كان رئيساً في ثمانينيات القرن الماضي، في الإشراف على حملات اعتقال وتعذيب وإعدام واسعة.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتيةمريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات حتمياً
بدورها، أكدت السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر برلين أن إسقاط النظام الإيراني أصبح أمراً لا مفر منه، مشددة على الدور المحوري للمقاومة المنظمة في إنجاز تحول ديمقراطي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

وفي تحليله لجذور الصراع، أوضح بلومفيلد أن خوف النظام من منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يرتبط فقط بقدراتهما التنظيمية، بل بالتحدي الأيديولوجي الذي تطرحانه. وأشار إلى أن مسعود رجوي قدّم منذ بدايات الثورة قراءة مغايرة للإسلام تقوم على الحرية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين، وهو ما دفع خميني إلى شن حملة قمع واسعة ضد الحركة. وأضاف أن استمرار هذا التيار كتهديد أساسي للنظام يعود إلى تقديمه نموذجاً لإسلام ديمقراطي حديث، ينسجم مع خطة النقاط العشر لمريم رجوي ويقوّض أسس الديكتاتورية الدينية.

واختتم بلومفيلد حديثه بالتذكير بالسجل الإرهابي للنظام، من تفجيرات الخبر في السعودية، وهجوم «أميا» في الأرجنتين، إلى اغتيال قادة أكراد في مطعم «ميكونوس» ببرلين، ومحاولة تفجير مؤتمر للمقاومة في باريس عام 2018. ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن الانصات للأكاذيب، وتسليط الضوء على هذه الوقائع، مؤكداً أن كشف الحقيقة والمعلومة الدقيقة يمثلان السلاح الأهم لإنهاء حكم الملالي وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره.

بشعار: لا لنظام الشاه الاستعماري ولا لنظام الملالي الرجعي وحدات المقاومة تنفّذ 50 عملية ثورية في أنحاء إيران

موقع المجلس:
بالتزامن مع الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه في فبراير/شباط 1979، أطلقت «وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة حملة وطنية واسعة شملت تنفيذ 50 نشاطاً ثورياً في مختلف أرجاء البلاد. وامتدت هذه التحركات إلى مدن رئيسية ومراكز محافظات حساسة، من بينها طهران، مشهد، شيراز، أصفهان، تبريز، كرج، زاهدان، كرمانشاه، وسنندج، إضافة إلى مدن أخرى في الشمال والجنوب والغرب.

وحدات المقاومة تنفذ 50 عملية ثورية في عموم إيران بشعار لا لنظام الشاه الاستعماري،...

وتنوّعت هذه العمليات بين عروض ضوئية، وبث شعارات عبر مكبّرات الصوت، وتعليق لافتات ضخمة، وكتابات جدارية، جميعها حملت رسالة سياسية موحّدة مفادها: «الموت للديكتاتور… لا لنظام الشاه الاستعماري ولا لنظام الملالي الرجعي… نقاتل، نموت، ونستعيد إيران».

إحياء ذكرى “أشرف” و“القائد موسى”
في سياق متصل، أحيت وحدات المقاومة في 13 مدينة إيرانية ذكرى استشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني، مؤكدة التمسك بمواصلة طريق الحرية تحت شعار: «قسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية».

عروض ضوئية ترسم ملامح المستقبل
في طهران وبجنورد، استخدمت وحدات المقاومة تقنية العروض الضوئية لإسقاط شعارات كبيرة على المباني، شددت على أن «حركة حرية إيران لن تعود إلى شتاء الشاه والملالي»، وأن شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» يعبّر عن رفض شامل للاستبداد والتبعية. كما رُفعت في مواقع مركزية شعارات تنادي بالديمقراطية والحرية بقيادة السیدة مريم رجوي.

لافتات فوق الجسور في شيراز وأصفهان والشمال
شهدت مدن عدة عمليات جريئة تمثلت في تعليق لافتات كبيرة من أعلى الجسور، متحدية الرقابة الأمنية. ففي شيراز رُفعت لافتات تؤكد قيادة مسعود رجوي للمقاومة، بينما حملت لافتات أصفهان وبابل شعارات وحدة وطنية من قبيل: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

مشهد: اختراق مراكز التسوق
في عملية نوعية بمدينة مشهد، بثّت وحدات المقاومة شعارات ثورية عبر أنظمة الصوت في أحد مراكز التسوق المزدحمة، مؤكدة أن «الكلمة الأولى والأخيرة هي إسقاط النظام»، ورافضة مبدأ ولاية الفقيه.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

وحدة القوميات في تبريز وكردستان وبلوشستان
عكست الشعارات في مناطق القوميات رفضاً واضحاً لاستبدال استبداد بآخر. ففي تبريز كُتبت شعارات باللغتين التركية والفارسية تؤكد أن «الحل الوحيد هو الكفاح»، بينما توحّدت الشعارات في زاهدان وسنندج على عبارات تؤكد الاستعداد للتضحية واستعادة إيران، في مشهد يعكس فشل محاولات تفتيت وحدة الشعب.

دعوات للاعتماد على الذات في طهران وكرج
في العاصمة ومدينة كرج، ركزت الكتابات الجدارية على حق الدفاع المشروع والاعتماد على الذات، رافضة أي حلول مفروضة من الخارج، ومشددة على أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله حتى النهاية.

وتخلص وحدات المقاومة إلى أن هذه العمليات الخمسين، المتزامنة مع ذكرى الثورة، تؤكد حسم الشارع الإيراني موقفه: لا عودة إلى نظام الشاه، ولا قبول باستمرار حكم الملالي، بل المضي قدماً نحو مستقبل جمهوري ديمقراطي حر، قائم على مقاومة منظمة وإرادة شعبية مستقلة.

ماذا وراء التصعيد الغربي في ملف حقوق الانسان في إيران

صورة لجثث قتلی في الانتفاضة الوطنیة في ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

يواجه النظام الايراني موقفا صعبا مع الدول الغربية فيما يخص بملفه في مجال حقوق الانسان، إذ لايبدو إن ما قد قام به خلال الاحتجاجات الاخيرة من قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، سيمر کما مر قيامه بقتل 1500 متظاهر في إحتجاجات عام 2019، بل إن البلدان الغربية تسير بإتجاه إثارة ملف حقوق الانسان في إيران في ضوء ما قد إرتکبه النظام من إنتهاك فاضح وغير مسبوق لمبادئ حقوق الانسان في إيران.

وقد کان الاجراء العملي الاول من قبل البلدان الغربية قد صدر عن الاتحاد الاوربي حينما صادق بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضوا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت. حيث أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

وبنفس السياق وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى نفس الصعيد، وفي رسالة وصفها مراقبون بالتاريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة “إكس” قائلة: “رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم”.

وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ “العنف الوحشي” الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.

وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن “العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع”، مؤكدة ضرورة سد أي “مخرج” قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: “إيران ستتحرر”.

وتزامنا مع مع الموقف الأوروبي، أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: “إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت”.

وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: “النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود”. وأضاف مؤكدا: “الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.

ويمکن القول بأن النظام الايراني يشعر بحساسية مفرطة من إثارة ملف حقوق الانسان وتسليط الاضواء عليه ولاسيما وإن زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، قد طالبت مرارا وتکرارا بإثارة ملف حقوق الانسان وحتى إحالته الى مجلس الامن الدولي من أجل محاسبة قادة النظام على الجرائم التي إرتکبوها في هذا المجال، ومن الواضح إنه قد بات يسير بإتجاه التفعيل من قبل الدول الغربية والاهم من ذلك إنه يتزامن مع ضغوطات سياسية وإقتصادية وعسکرية بالاضافة الى الاوضاع الداخلية الايرانية المضطربة مما يجعل النظام في موقف ووضع لا يحسد عليه ولاسيما وإنه يساهم أيضا في حصره في الزاوية الضيقة جدا.

ایران…تنامي ظاهرة الفقر حسب إقرار رسمي لرئيس برلمان

الفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، يوم الأحد 15 فبراير/شباط، خلال جلسة علنية لمجلس الشورى، بتفاقم أزمة الفقر التي تطال ملايين الإيرانيين. وأعلن أن «34 في المائة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وبعضهم يعاني من فقرٍ شديد»، مشيراً إلى أن نظام التصنيف المعتمد حالياً للشرائح العشر لا يعكس الواقع الحقيقي للقدرة الاقتصادية للأسر.

ایران...تنامي ظاهرة الفقر حسب إقرار رسمي لرئيس برلمان

قاليباف رئيس برلمان النظام الإيراني

وأوضح قاليباف، استناداً إلى بيانات «منظومة الرفاه الإيراني»، أن الشريحة الأكبر من السكان تقع ضمن الفئات الفقيرة، في ما يشكل اعترافاً رسمياً باتساع نطاق الأزمة المعيشية في البلاد.

ويأتي هذا الإقرار في وقت تظهر فيه بيانات دولية اتجاهاً تصاعدياً لمعدلات الفقر في إيران خلال السنوات الأخيرة. ووفق تقارير تستند إلى معايير البنك الدولي، فقد سجلت نسب الفقر في إيران ارتفاعاً ملحوظاً في الأعوام الماضية وفق المقاييس الدولية.

وفي السياق نفسه، تفيد تقارير اقتصادية داخلية بأن الضغوط المعيشية تفاقمت بشكل حاد، وأن خط الفقر شهد تضاعفاً متكرراً خلال العقد الماضي، إذ تحدثت بعض التقديرات عن زيادة تجاوزت 1200 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تداخل عوامل عدة، أبرزها التضخم المزمن، وتراجع قيمة العملة الوطنية، والعقوبات، أسهم في دفع شرائح واسعة من المجتمع الإيراني إلى ما دون خط الفقر، وهو ما تعكسه أيضاً مؤشرات دولية تتعلق بنسبة السكان تحت خط الفقر الوطني.

وتكتسب تصريحات قاليباف دلالة خاصة في ظل إحجام المؤسسات الرسمية لسنوات عن نشر بيانات دقيقة حول معدلات الفقر، ما يجعل الإعلان عن أن أكثر من ثلث السكان يعيشون في ظروف الفقر مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة الاقتصادية واتساع الفجوة المعيشية في إيران.

الافق يتجهم أکثر بوجه نظام الملالي

صورة للمشانق في ایران-
الکاردینیا – سعاد عزيز:
في وقت يبذل فيه النظام الايراني مساع محمومة من أجل تخفيف الضغوط الدولية عليه وإيجاد منافذ يمکنه من خلالها أن يلتقط أنفاسه، فإن الاحداث والتطورات الجارية بخصوص الاوضاع في إيران تجري بسياق مغاير تماما، إذ يظهر بوضوح إن التشدد الدولي وتضييق الخناق على النظام يزداد يوما بعد يوم فيما تلوح أيضا مٶشرات للمزيز والمزيد بهذا الاتجاه.

وبهذا السياق، فقد شهد يوم الخميس المنصرم ال12 فبراير2026، تحرکا غربيا مزدوجا من أجل دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، حيث إنه وفي الوقت الذي وجهت فيه رئيسة البرلمان الأوروبي رسالة شديدة اللهجة للنظام، أطلق مجلس الشيوخ الأمريكي حراكا تشريعيا واسعا لإدانةالقمع الدموي، مما يعكس إجماعا دوليا على محاصرة انتهاكات النظام الإيراني.
في ترك الرسالة التي وصفها مراقبون سياسيون بالتأريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة “إكس” قائلة: “رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم”.
وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ “العنف الوحشي” الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.
وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن “العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع”، مؤكدة ضرورة سد أي “مخرج” قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: “إيران ستتحرر”.
لکن وفي تطور بنفس السياق والاتجاه، وتزامنا مع الموقف الاوربي الحازم، فقد أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: “إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت”. وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: “النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود”. وأضاف مؤكدا: “الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.
ويعتبر المراقبون أن صدور هذه المواقف المتزامنة من أعلى هيئة تشريعية في أوروبا ومن مجلس الشيوخ الأمريكي في يوم واحد، يرسل إشارة واضحة لطهران بأن ملف “قمع الاحتجاجات” لم يغلق، وأن الضغوط السياسية ستتصاعد لمحاسبة الجناة دوليا، خاصة مع التركيز على تفعيل العقوبات ضد الحرس بشكل صارم.
ومن دون أي شك، فإن هذين التطورين يجعلان الافق يتجهم أکثر بوجه النظام ويساهمان بتتصعيب وتعقيد أوضاعه أکثر وخصوصا وإن التلويح بفتح ملف حقوق الانسان على خلفية جرائم الابادة التي قام بإرتکابها في الاحتجاجات الاخيرة، هو في حد ذاته تطور إستثنائي ينعکس بسلبية بالغة على النظام.