الرئيسية بلوق الصفحة 114

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعدامات

قام شباب الانتفاضة، ردًا على موجة الإعدامات وتسجیل 335 إعدامًا إجرامیًا من قبل السلطة القضائية التابعة للولي الفقیه للنظام خامنئي في شهر نوفمبر، بإضرام النار في مراکز للقمع والنهب ورموز دیکتاتوریة الملالي، وذلك خلال 15 عملیة في طهران و10 مدن هي مشهد، وزاهدان، وملارد، وتشابهار، وميناء لنجه، وبَم، وسراوان، وإیرانشهر، وجیرُفت، وتالش.
وخلال هذه العملیات التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة وتحت مراقبة الکامیرات، تم إضرام النار في المراکز التالیة:
9 قواعد للباسیج التابع للحرس في مدن طهران، وملارد، ومشهد، وتشابهار، وبندر لنجه، وزاهدان، وتالش.
أحد مراکز النهب والسلب التابعة للملالي والحرس في طهران.
لافتة مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في بَم.
کما تم إضرام النار في الرموز والصور المشؤومة لخمیني وخامنئي والسفاح قاسم سلیماني، ولافتات الباسیج القمعي في مدن سراوان، وإیرانشهر، ومشهد، وجیرُفت.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
6 دیسمبر/کانون الأول

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعداماتإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعدامات

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين، دليل واضح على التعذيب

الوضع الصحي للسجينات المريضات مثل فاطمة ضيائي وشيوا إسماعيلي في هذا السجن خطير

نداء للعمل الفوري بشأن وضع السجينات السياسيات في إيفين وإطلاق سراح السجينات المريضات

المقاومة الإيرانية تحذر من الظروف المعيشية المتدهورة للسجينات السياسيات في سجن إيفين، وتطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في يران والجهات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان باتخاذ إجراء فوري للاطلاع على وضع السجينات السياسيات في إيفين والإفراج عن السجينات المريضات في هذا السجن.

في يوليو/ تموز الماضي، تم نقل سجينات في سجن إيفين بعد قصف السجن إلى سجن قرجك في ورامين، وهو يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. قبل بضعة أسابيع، أعيدت هؤلاء السجينات إلى سجن إيفين، لكن هذه المرة نُقلن إلى عنبر في الطابق السفلي (قبو) يقع على بُعد حوالي 40 درجة تحت مستوى سطح الأرض. هذا المكان رطب وقذر للغاية وهو مرتع للفئران الصحراوية والحشرات والكائنات الأخرى. هذه الظروف هي مثال واضح للتعذيب. هذا الوضع أكثر إيلاماً بكثير للسجينات المريضات.

من بين هؤلاء السجينات، فاطمة ضيائي البالغة من العمر 68 عاماً، وهي من السجينات السياسيات في الثمانينات التي اعتُقلت 7 مرات حتى الآن وقضت 13 عاماً في السجن، وتعاني من التصلب اللويحي المتقدم (MS) والسل وكذلك عدوى داخلية. تسببت ضغوط وقيود السجن وعدم توفر الرعاية الطبية بأضرار لا يمكن تعويضها وتشكل خطراً على حياتها. تم الإفراج عنها في 19 يناير 2025 بعد تأكيد الطب الشرعي على عدم تحملها لظروف السجن بسبب شدة مرضها، واشترت ما تبقى من حكمها بدفع 300 مليون تومان.

لكن أُعيد اعتقالها في أغسطس/ آب 2025، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مثلت أمام الفرع الخامس عشر لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد ”صلواتي“ لتوجيه التهمة إليها بالمشاركة.

شيوا إسماعيلي، وهي سجينة سياسية أخرى تقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات في إيفين، تعاني منذ فترة طويلة من آلام شديدة في منطقة الظهر، وبينما تتدهور حالتها الصحية باستمرار، يمنع حراس السجن علاجها والرعاية الطبية المتخصصة عنها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 ديسمبر/ كانون الأول 2025

إیران: كارثة تلوث الهواء؛ 200 ألف مراجعة للطوارئ في 10 أیام

ارتفاع نسبة الوفیات في طهران بنسبة 20% خلال الشهر الماضي

اتخذت أزمة تلوث الهواء في ظل حكم الملالي أبعاداً كارثية، مما أدى إلى إغلاق واسع للمدارس في 20 محافظة، وزيادة مذهلة في أمراض الجهاز التنفسي، وقفزة في معدلات الوفيات. إن هذا الوضع المميت، الذي هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام القائمة على النهب والمعادية للشعب، قد عرض صحة ملايين المواطنين للخطر.
وفقاً لوسائل إعلام النظام، تم اليوم السبت 6 دیسمبر، بسبب تفاقم تلوث الهواء، الإعلان عن تعطيل المدارس والجامعات والأنشطة التعليمية والإدارية أو تحويلها للدراسة عن بعد في طهران ومحافظات أصفهان، وألبرز، وكردستان، وكلستان، وقزوين، وهرمزكان، وجهارمحال وبختياري، وكهكيلويه وبوير أحمد، وإيلام، ولرستان، والمركزية، وعدة محافظات أخرى (موقع ركنا – 6 دیسمبر 2025).
وفقاً لتقارير مسؤولي ووسائل إعلام النظام، راجع أكثر من 200 ألف شخص أقسام الطوارئ في الأيام العشرة الماضية فقط بسبب الأعراض الناجمة عن تلوث الهواء. وأعلن رئيس هيئة الطوارئ هذه الإحصائية، مشيراً إلى أن محافظات طهران، وخراسان رضوي، وخوزستان، وألبرز سجلت أكبر عدد من المراجعات. وفي الوقت نفسه، أعلن بابايي، عضو مجلس مدينة طهران، عن زيادة بنسبة 20% في إحصائيات الوفيات في العاصمة خلال الشهر الماضي، وقال: «ارتفعت إحصائيات الوفيات في منظمة “بهشت زهرا”… من متوسط 180 شخصاً يومياً… إلى 220 شخصاً يومياً؛ إن نمواً بنسبة 20% في شهر واحد يظهر الوضع الكارثي لتلوث الهواء» (وكالة أنباء مهر – 2 دیسمبر 2025).
وكشف موقع “انتخاب” الحكومي أن هواء طهران كان أكثر تلوثاً بنسبة 13% هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وكتب: «شهدت طهران منذ بداية العام الحالي 107 أيام من الهواء الملوث للمجموعات الحساسة، و18 يوماً من الهواء الملوث لجميع أفراد المجتمع، ويومين من الهواء غير الصحي للغاية، ويومين من الهواء الخطير» (3 دیسمبر 2025).
ونقلت الوسيلة الإعلامية نفسها عن خبير قوله إن الكبريت الموجود في ديزل محطة “رجائي” لتوليد الكهرباء «أكثر بـ 592 ضعفاً من الحد المسموح به»، محذراً: «حقاً إذا استمر وضع حرق المازوت بهذا الشكل، فستقع جريمة واسعة وسيُقتل الناس رسمياً» (موقع انتخاب – 2 دیسمبر 2025).
إن تلوث الهواء والكارثة البيئية الحالية هما مظهر آخر من مظاهر الطبيعة المعادية لإيران لنظام ينهب موارد البلاد أو ينفقها على القمع وتصدير الإرهاب والقوى الوكيلة في المنطقة والمشاريع النووية اللاوطنية، ويضحي بحياة وصحة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن، ضحية لمصالحه القائمة على النهب.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
6 دیسمبر/كانون الأول

“لنجعل من كل جامعة معقلاً للانتفاضة”.. عروض ضوئية ولافتات لوحدات المقاومة في يوم الطالب

موقع المجلس:

في يوم 5 ديسمبر (كانون الأول)، وبمناسبة “يوم الطالب” 7 ديسمبر، وإحياءً لذكرى عشرات الآلاف من الطلاب الشهداء الذين تعرضوا للتعذيب والقتل في أقبية نظامي الديكتاتورية (الشاه سابقاً والملالي حالياً)، أطلقت “وحدات المقاومة” حملة واسعة النطاق في مختلف المدن الإيرانية. شملت هذه الحملة عروضاً ضوئية لصور قادة المقاومة ونشر لافتات، حاملةً رسالة موحدة تدعو لتحويل الجامعات إلى بؤر مشتعلة للثورة، وتؤكد على استمرار النضال ضد كل أشكال الاستبداد.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

عروض صور ضوئية رسائل الليزر والنور
في تحدٍ ليلي لعيون الرقابة، استخدمت وحدات المقاومة أجهزة الإسقاط الضوئي لنشر شعارات القيادة والمقاومة على جدران المباني والجسور في مواقع استراتيجية:

طهران: في “جامعة العلوم التطبيقية” و”حي أبادانا” (شارع رز)، أضاءت الجدران بشعارات حماسية: “في يوم الطالب، يجب تلقين مرتزقة القمع درساً بليغاً”، في دعوة صريحة للمواجهة.
شيراز: في شارع “سفير الجنوب”، ظهر شعار يحدد الهدف النهائي: “إلى الأمام نحو انتفاضة الإسقاط والثورة الديمقراطية”.
إيلام: على جدار “الجامعة الحرة” ، عُرضت رسالة تحدٍ: “النظام لن يتمكن أبداً من قهر نساء وشباب هذا الوطن. الجامعة خندق الحرية، الموت لخامنئي، التحية لرجوي، ومبارك يوم الطالب”.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

بجنورد: في شارع “ولي عصر”، أكد الشعار الضوئي: “كل جامعة تحولت إلى بؤرة مشتعلة للعصيان والثورة”.
سبزوار: في المنطقة الصناعية، عكست الصورة إرادة الشعب: “رأي الشعب الإيراني هو القهر والإسقاط”.
نيشابور: في شارع “القبة الخضراء”، كانت الرسالة حاسمة: “يجب أن يرحل الملالي، السيادة للشعب الإيراني”.
كوهدشت: في بلوار “صدرا”، جدد الثوار شعارهم المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي “.

وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة
في تحدٍ أمني جديد، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025. وعلى الرغم من الحضور الأمني المشدد الذي يفرضه النظام في هذه المدينة التي شهدت قمعًا دمويًا

حملة اللافتات والمناشير (الجامعة كابوس النظام)
تزامناً مع العروض الضوئية، قام أعضاء الوحدات بنشر لافتات، بوسترات، ولوحات في الجامعات والشوارع، مؤكدين أن الحركة الطلابية هي كابوس النظام.

1. شعار “الجامعة معقل الثورة”

في طهران، مشهد، أصفهان، شيراز، وكرمانشاه، تكرر الشعار الرئيسي في كل مكان: “يجب تحويل كل جامعة إلى مشعل للعصيان والثورة”. وأكدت اللافتات في طهران وزاهدان أن “هدير الطلاب في الجامعات المختلفة هو كابوس لنظام الملالي”.

2. الرفض التاريخي للاستبداد لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

ركزت الشعارات، خاصة في أصفهان و سراوان، على الذاكرة التاريخية ليوم الطالب:

“الجامعة هي خندق الحرية في وجه نظامي الملالي والشاه، من 7 ديسمبر 1953 حتى اليوم”.
“المقاومة الإيرانية تقوم على أساس: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.
وفي زاهدان وكوهدشت، رُفع الشعار الخالد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
3. دعوات للتصعيد والمواجهة

إيرانشهر: دعت اللافتات إلى الخيار العسكري: “الطريق الوحيد للحرية هو جيش التحرير وحرب المائة ضعف مع الهجوم الأقصى”.
شيراز: خاطبت الوحدات الطلاب مباشرة: “أيها الطلاب الأعزاء، الحرية بين أيديكم.. الطلاب ينهضون لإسقاط نظام الملالي وإقرار الديمقراطية”.
زاهدان وسراوان: وجهت رسالة أمل وقوة من قلب بلوشستان: “حولوا كل جامعة إلى معقل للعصيان.. المتمردون يصنعون النصر”، و “قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.
تُظهر نشاطات “وحدات المقاومة” في ذكرى يوم الطالب أن الجامعات الإيرانية، من طهران إلى زاهدان، لم ولن تكون مكاناً لسيطرة “الملالي”. من خلال العروض الضوئية واللافتات، يرسل الجيل الجديد رسالة واضحة: إنهم ورثة دماء الطلاب الذين قتلهم الشاه، والطلاب الذين قتلهم الملالي، وأن هدفهم واحد وثابت: إسقاط الديكتاتورية الحالية وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

شباب الانتفاضة يردّون على موجة الإعدامات باستهداف مراكز القمع والنهب

موقع المجلس:
في مواجهة التصعيد الدموي الذي ينفّذه النظام الإيراني بوتيرة غير مسبوقة، أطلق “شباب الانتفاضة” السلسلة الرابعة من حملة «النار جواب الإعدام» كرد مباشر على الأرقام الصادمة لعمليات الإعدام المتسارعة.
فخلال شهر نوفمبر 2025 وحده، سجّلت إيران 335 عملية إعدام، بينها 7 نساء وحكمان نُفذا في العلن، ما دفع الشباب إلى تنفيذ 15 عملية نوعية استهدفت أبرز مؤسسات القمع والنهب التابعة للنظام رغم الاستنفار الأمني المشدد.

موجة جديدة من العمليات: ضربات تستهدف بنية القمع

في سياق مشابه أعلنت تقارير أخرى تنفيذ 20 عملية نارية استهدفت منظومات أمنية وعسكرية في عدة مدن، وذلك في ما اعتبره المراقبون “الرد الأكثر اتساعاً منذ سنوات” على موجة الإعدامات التي بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق منذ أحداث 1988.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

تفاصيل العمليات: مواجهة مباشرة مع أدوات القمع
1. استهداف قواعد الحرس والباسيج ومراكز النهب

تركزت الهجمات على مواقع تُعدّ العمود الفقري لآلة القمع:

طهران:

إحراق مبنى تابع لما يُعرف بـ“مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”.

إضرام النار في قاعدتين للباسيج.

ملارد:
إحراق قاعدتين تابعتين للباسيج.

مشهد:
هجوم منسّق بزجاجات المولوتوف أدى إلى إحراق 3 قواعد للباسيج.

زاهدان:
إضرام النار في قاعدتين للباسيج في رد على القمع المتواصل لأهالي بلوشستان.

بندر لنجة وتالش:
استهداف قواعد الباسيج بزجاجات المولوتوف وإحراقها.

هذه المواقع تمثل الأدوات التنفيذية للقمع اليومي في الشوارع، بينما تشكل مؤسسات النهب مصادر التمويل الرئيسية لقوات النظام. واستهدافها يحمل دلالة على ضرب صلب البنية الأمنية والمالية للنظام.

2. حرق الرموز الدعائية للنظام

تزامناً مع فعاليات “أسبوع الباسيج”، حوّل الثوار صور الدعاية الرسمية إلى رماد:

سراوان وإيرانشهر:
إحراق لافتات تحمل صور خامنئي.

مشهد – منطقة بيك نظر:
إحراق صور الخميني وخامنئي.

جيرفت:
إحراق تمثال ورمز “قاسم سليماني”.

هذه الخطوات تمثل تحدياً مباشراً لهيبة النظام ورموزه، وتُظهر كسر الخوف لدى الجيل الشاب.

3. استهداف «عيون النظام»

شملت العمليات أيضاً إحراق لوحات المقرات التابعة لوزارة المخابرات، في رسالة تستهدف جهاز التجسس والاعتقالات الذي يشكل رأس شبكة القمع.

قراءة في التصعيد: النار في مواجهة المقصلة

تعكس السلسلة الرابعة من حملة «النار جواب الإعدام» تحولاً واضحاً في ديناميكيات المواجهة بين الشارع والنظام. فمقابل كل تصعيد في عمليات الإعدام، يرد شباب الانتفاضة بضربات مباشرة تطال أدوات السيطرة والقمع في مختلف المدن.

وتشير هذه العمليات إلى أن:

نظام الملالي يحاول مواجهة الأزمات المتفاقمة عبر تكثيف الإعدامات.

الشارع الإيراني، وخاصة الجيل الشاب، بات ينظر إلى هذا التصعيد بوصفه إعلان حرب مفتوحة على المجتمع.

الرد الشعبي يتحول تدريجياً من الاحتجاج الرمزي إلى استهداف البنية الأمنية للنظام.

والخلاصة أن رفع وتيرة القتل لن يوقف الاحتقان المتصاعد، بل يزيد من اشتعال الغضب الشعبي الذي بات يوجّه ضرباته نحو مقرات الحرس والباسيج ورموز النظام في مختلف المدن.

إیران: احتجاجات مختلف الفئات في جميع أنحاء البلاد من انتفاضة یاسوج ضد بزشکیان وصولاً إلی حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» في 16 مدینة

خلال الأيام الماضية، كانت إيران مسرحاً للمزيد من الاحتجاجات الشعبية ضد الظلم والفساد والسياسات المدمرة لنظام الملالي. ومن المواجهة الشجاعة لأهالي یاسوج مع مسعود بزشکیان إلى توسع حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» وتجمعات الشرائح المختلفة، دوى الصوت الموحد للشعب الإيراني من أجل التغيير.
يوم الخميس 4 ديسمبر، وبالتزامن مع زيارة بزشکیان إلى یاسوج، احتشد المواطنون والطلاب ونشطاء البيئة، لا سيما النساء والفتيات اللُريات الشجاعات، أمام مبنى المحافظة واحتجوا على سياسات الحكومة المدمرة في تخريب البيئة من خلال بناء سدي «خرسان 3» و«ماندغان» غير المدروسين. وهتف الناس: «اخرج من القاعة يا بزشکیان»، «أجب الناس!». وجاء هذا الاحتجاج في الوقت الذي قال فيه بزشکیان في اجتماع مع المسؤولين المحليين: «تخيلوا أن هذه هي اليابان وقوموا بحل المشاكل»، واعترف في الوقت نفسه بوجود «5 ملايين مليار تومان من المشاريع غير المكتملة» في البلاد. وأكد المحتجون أن هذه المشاريع تعرض مستقبل الموارد المائية في المنطقة لخطر جسيم. وقالت إحدى النساء الشجاعات في هذا التجمع إنه في تاريخ إيران الممتد لـ 7 آلاف عام، لم تكن هناك حكومة معادية للشعب أكثر من هذه الحكومة.
يوم الأربعاء 3 ديسمبر في طهران، وبالتزامن مع اليوم العالمي لذوي الإعاقة، تجمع حشد منهم أمام مجلس شورى النظام واحتجوا على التنفيذ الناقص لقوانين الدعم والوضع المعيشي المزري الذي يعيشونه. وأعلنوا عبر شعار «كفى ظلماً وجوراً، موائدنا فارغة!»، أن سنوات من الوعود الكاذبة جعلت الحياة لا تطاق.
وفي شوش، واصل عمال شركة السكر إضرابهم لليوم الخامس على التوالي احتجاجاً على انتهاك حقوقهم. وفي شيراز، تجمع حشد من مربي الدواجن في محافظة فارس أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على الغلاء الفاحش لمدخلات الثروة الحيوانية وعدم استلام الحصة الحكومية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى توقف الإنتاج وقفزة في أسعار الدجاج وضغط مضاعف على موائد الناس.
يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، وفي الأسبوع السابع والتسعين من حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» في 55 سجناً وعشية 16 آذر (يوم الطالب)، أقيمت حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» في 16 مدينة إيرانية بدعم واسع من العائلات والشباب. وطالبت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في سنقر وطهران وتبريز، وهم يحملون صور أحبائهم، بالوقف الفوري لآلة القتل التابعة للنظام. وبالتزامن مع ذلك، طالب شباب الانتفاضة، من خلال الكتابة على الجدران وتوزيع المنشورات في أصفهان وشيراز وعشرات المدن الأخرى، بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق سجناء مثل إحسان فريدي ووحيد بني عامريان ومحمد جواد وفايي ثاني.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
۶ دیسمبر/کانون الأول 2025

بعض الصور

إیران: احتجاجات مختلف الفئات في جميع أنحاء البلاد من انتفاضة یاسوج ضد بزشکیان وصولاً إلی حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» في 16 مدینةإیران: احتجاجات مختلف الفئات في جميع أنحاء البلاد من انتفاضة یاسوج ضد بزشکیان وصولاً إلی حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» في 16 مدینة

وحدات المقاومة تحوّل زيارة بزشكيان إلى “محاكمة شعبية” لحكومة الإعدامات

موقع المجلس:
في الرابع من ديسمبر، ومع وصول مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام الملالي، إلى مدينة ياسوج مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، تبدّل المشهد الذي أراده النظام مناسبة استعراضية إلى ساحة احتجاج مفتوحة. فقد نجحت “وحدات المقاومة” في تحويل الزيارة إلى حدث سياسي مضاد، عبر نشر المناشير والكتابات على الجدران ورفع اللافتات التي عبّرت بوضوح عن رفض الأهالي لسياسات القمع والإعدام التي يجسدها بزشكيان.

وحدات المقاومة تحول الزيارة الحكومية إلى محاكمة شعبية لـ حكومة الإعدامات

تصعيد ثوري متزامن: 60 عملية ضمن شعار “الهجوم الأقصى”

وجاء هذا الحراك بالتوازي مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، إذ شهدت مدن عدة موجة من العمليات المناهضة للنظام نفذتها “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لتؤكد أن جذوة الاحتجاج لا تزال مشتعلة رغم القبضة الأمنية.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

تفاصيل النشاطات: رسائل تطالب بزشكيان بالرحيل

رغم الإجراءات الأمنية المرافقة للزيارة، تمكن أعضاء وحدات المقاومة من إيصال رسائلهم إلى مختلف أنحاء المدينة. فقد ظهرت المناشير على الجدران، وفي الحدائق العامة، وعلى السيارات، وحتى على الأشجار الممتدة على الطرق التي مرّ منها الموكب.

وجاءت الشعارات بصيغة مباشرة وصارمة، أبرزها:

“يا بزشكيان، سجلك مليء بعشرات الإعدامات.. اخرج من ياسوج.”

“سجل بزشكيان يتجاوز 2500 إعدام.. هذه المدينة ليست لك.”

“يا جلاد، ارحل عن كهكيلويه وبوير أحمد.”

“من قزلحصار إلى بوير أحمد… الموت لحكومة الإعدام.”

“يا رئيس جمهورية الولاية… اخرج من ياسوج.”

“بوير أحمد ليست مكاناً للقتلة.”

كما انتشرت لافتات يرفعها مواطنون يصفون زيارة بزشكيان بأنها “إهانة للشعب”، مؤكدين أنه يتحمل مسؤولية مباشرة عن دماء الشباب الذين أُعدموا خلال فترة حكمه.

زاهدان أيضاً في الواجهة: جيل “زد” نواة الغليان القادم

وفي زاهدان، واصلت وحدات المقاومة أنشطتها الأسبوعية يوم 31 أكتوبر 2025، متحدية الإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها النظام في المدينة، والتي كانت شاهدة على واحدة من أعنف موجات القمع الدموي في السنوات الماضية.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

قراءة في الحدث: سقوط خطاب “الإصلاح”

تكشف التطورات في ياسوج أن رواية “الإصلاح” التي يحاول بزشكيان تسويقها لم تعد تقنع الشارع الإيراني. فالشعارات التي وصفته بـ“الجلاد” وربطت حكومته بسياسة الإعدامات، تعكس وعياً شعبياً بأن رئيس الجمهورية ليس إلا جزءاً من منظومة القمع الخاضعة بالكامل لإرادة خامنئي.

ويحمل طرده الرمزي من محافظة لها وزن اجتماعي مثل كهكيلويه وبوير أحمد دلالة سياسية عميقة:
أن الزيارات الحكومية لم تعد تجلب سوى الرفض، وأن الوعود الاقتصادية أو التصريحات التجميلية لم تعد تنطلي على المواطنين، وأن موجة الغضب الشعبي ضد الإعدامات وصلت إلى مستوى تعتبر فيه الجماهير كل مسؤول رفيع مشاركاً في الجرائم المرتكبة بحق الشعب.

مافيا الحجب في إيران… حين تتحوّل الرقابة إلى اقتصاد أسود

الانترنت في ایران-

موقع المجلس:
تكشف الفضائح الأخيرة المتعلقة بـ«الإنترنت الطبقي» و«الشرائح البيضاء» التي تُمنح حصراً للمقرّبين من الأجهزة الأمنية، أن ما يُعلن عنه ليس سوى القمة الظاهرة من جبل جليد ضخم. فخلف شبكة الرقابة المشددة على الفضاء الرقمي في إيران، تنشط مافيا مترابطة تُدير سوقاً سوداء ضخمة تقدَّر بعشرات آلاف المليارات من التومانات، وتستفيد منها مؤسسات أمنية ومالية على صلة مباشرة بالحرس الثوري ومؤسسة «المستضعفين».

هذه المافيا لا تكتفي بفرض الحجب على الإنترنت وتشديد الرقابة، بل تُغذّي السوق ببرامج كسر الحجب وتدرّ من وراء ذلك أرباحاً خيالية. المفارقة الصارخة أن الجهات التي تبني جدران الرقابة الحديدية، هي نفسها التي توفّر الأدوات اللازمة لاختراقها مقابل مبالغ طائلة.

حتى وسائل الإعلام الحكومية، رغم خضوعها للرقابة، بدأت تعترف بأن «الأبارتايد الإلكتروني» ليس مجرد سياسة تقييدية، بل يقف وراءه نفوذ اقتصادي ضخم تتحكم به جهات نافذة.

وفي الأسابيع الماضية، كشفت تقارير رسمية عن تداول مبالغ بمئات آلاف المليارات من التومانات في شبكات بيع برامج كسر الحجب. وأكد مسؤولون سابقون أن المستفيدين معروفون تماماً، وأن معظم الشركات العاملة في هذا المجال ترتبط مباشرة بمؤسسة «المستضعفين» والحرس الثوري، عبر كيانات مثل «تجارت إلكترونيك كارا قشم» المسجلة في المناطق الحرة.

أرقام صادمة تُظهِر حجم السوق الموازية

20 ألف مليار تومان هو الرقم المعلن رسمياً لحجم تجارة برامج كسر الحجب العام الماضي.

التقديرات الحقيقية تصل إلى 100 ألف مليار تومان.

أعضاء في البرلمان تحدثوا عن أرباح تتجاوز 50 ألف مليار تومان سنوياً دون دفع أي ضرائب.

هذه الفجوة الكبيرة بين الأرقام الرسمية وغير الرسمية تكشف وجود نموذج اقتصادي قائم على الاستفادة من الحجب نفسه، حيث تحوّل القمع الرقمي إلى تجارة مربحة تُدار من داخل مؤسسات الدولة.

اقتصاد مافيوي قائم على القمع

إن التناقض بين تشديد الرقابة من جهة، وبيع أدوات تجاوزها من جهة أخرى، يوضح طبيعة اقتصاد مافيوي يتنامى داخل أجهزة الحكم. فالحجب لم يعد أداة سياسية أو أمنية فقط، بل أصبح مورداً مالياً أساسياً لشبكات نافذة تجمع بين النفوذ الأمني والهيمنة الاقتصادية.

رقابة متجذرة لا تنفصل عن مصالح السلطة

الرقابة على الإنترنت في إيران اليوم ليست مجرد قرار إداري أو إجراء تقني. إنها شبكة مصالح عميقة يتداخل فيها الأمن بالاقتصاد، ما يجعل أي حديث رسمي عن «رفع الحجب» أو «تحسين الحريات الرقمية» مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي.

وفي ظل استمرار المنظومة الحالية، يبدو من المستحيل تفكيك هذه الشبكات التي حولت الإنترنت إلى ساحة قمع وتمويل في آن واحد، تاركة المواطن الإيراني بين مطرقة الرقابة وسندان السوق السوداء التي تعمل برعاية تلك الرقابة نفسها.

شبح “يوم الصفر” يخيّم على طهران.. والأزمات الاقتصادية تعصر المواطن الإيراني

موقع المجلس:
لم تعد الأزمات في إيران تظهر متباعدة أو متفرقة، فالتقارير الدولية تحذّر اليوم من دخول العاصمة طهران مرحلة خطيرة تقترب فيها من “يوم الصفر” المائي، بالتزامن مع اعتراف خبراء اقتصاديين بأن البلاد تتجه نحو موجة تضخم وفقر غير مسبوقة، إذ تعمل جميع محفزات الأزمة الاقتصادية في وقت واحد.

أولاً: جفاف يقترب.. قبضة “مافيا المياه” تعمّق أزمة العطش

في تقرير نشره موقع ميديا أونلاين الأمريكي بعنوان “طهران في العدّ التنازلي”، جرى تسليط الضوء على الوضع المائي الخطير في البلاد، حيث تشير البيانات إلى أن السدود الخمسة التي تغذّي العاصمة تتعرض لانخفاض حاد في مخزونها، ما يضع طهران على مسار سريع نحو “يوم الصفر”، وهو اليوم الذي تتوقف فيه المياه بشكل كامل عن التدفق في شبكة العاصمة.

شبح “يوم الصفر” يخيّم على طهران.. والأزمات الاقتصادية تعصر المواطن الإيراني

ويوضح التقرير أن الجفاف ليس السبب الوحيد لهذه الكارثة، بل إنه يعكس خللاً هيكلياً عميقاً ناتجاً عن سنوات من سوء الإدارة، والفساد، والاستخراج المفرط للمياه، تقوده ما يُعرف بـ “مافيا المياه” المرتبطة بشبكات سياسية وعسكرية نافذة، وبخاصة عناصر من الحرس الثوري، الذين حوّلوا موارد البلاد إلى بوابة للربح على حساب حاجات المواطنين.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن سوء الإدارة المستمر من قبل منظومة الولي الفقيه دفع إيران نحو “إفلاس مائي”، مشيرة إلى تقرير لـ “منتدى الشرق الأوسط” أكّد أن البلاد دخلت عملياً في مرحلة الإفلاس المائي الدائم.

ثانياً: اقتصاد منهار.. محركات التضخم تعمل دون توقف

على المستوى الاقتصادي، قدّم الخبير الحكومي وحيد شقاقي صورة قاتمة للوضع المالي. وأوضح أن جميع محركات التضخم تعمل في وقت واحد، متوقعاً أن يسجل التضخم الشهري في مارس المقبل ما بين 55% و60%، مع احتمال أن يقفز المعدل السنوي إلى مستويات ثلاثية خلال العام القادم.

وأشار شقاقي إلى أن عجز الموازنة قد يتجاوز 1000 تريليون تومان هذا العام، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى 1500 تريليون تومان، وسط تداخل أزمات حادة أبرزها: هبوط الأراضي، التلوث البيئي، إفلاس صناديق التقاعد والبنوك، وأزمة الطاقة بمستوياتها المختلفة.

شبح “يوم الصفر” يخيّم على طهران.. والأزمات الاقتصادية تعصر المواطن الإيراني

ثالثاً: تدهور معيشي حاد.. نصف الإيرانيين تحت خط الفقر

هذه الاضطرابات الاقتصادية انعكست مباشرة على حياة الأسر الإيرانية. فقد كشف الخبير الحكومي حميد حاج إسماعيلي أن خط الفقر لأسرة حضرية واحدة تجاوز 55 مليون تومان شهرياً، مؤكداً أن أكثر من 50% من المواطنين باتوا يعيشون تحت خط الفقر.

وبحسب إسماعيلي، فإن اتساع الفجوة بين الدخل والمصروفات دفع العديد من العائلات إلى بيع ممتلكاتها، أو الاقتراض، أو دفع أطفالها إلى العمل، ما يعمّق من دائرة الفقر المتوارث.

التضخم والغلاء.. أرقام تكشف عمق الانهيار

أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي في أكتوبر بلغ 48.6%، رغم أن خبراء يؤكدون أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى. وتُظهر أحدث البيانات الصادرة في 3 ديسمبر 2025 ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع الأساسية:

الأرز الإيراني: من 125 ألفًا إلى 332 ألف تومان للكيلوغرام.

لحم العجل: من 575 ألفًا إلى نحو 864 ألف تومان.

لحم الغنم: ارتفع بنسبة 27%.

الدجاج: قفز بنسبة 50%.

البقوليات ومنتجات الألبان: تضخم تجاوز 100%.

في المحصلة، تقف إيران اليوم بين فكي كماشة: شحّ المياه نتيجة فساد “مافيا المياه”، وانهيار القدرة الشرائية بسبب فساد “المافيا الاقتصادية”. وبين عطش يزحف على المدن وجوعٌ يتسلل إلى البيوت، يبدو المشهد مهيأً لانفجار اجتماعي كبير ما لم تحدث تغييرات جذرية.

موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران: نظام مأزوم يحارب شعباً منتفضاً

موقع المجلس:
في تصعيد خطير لسياسة العنف الممنهج، نفذ النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر 2025 إعدام 335 سجيناً، في أعلى معدل شهري تشهده البلاد منذ نحو أربعة عقود. وشملت هذه الحملة الدموية سبع نساء، إضافة إلى عمليتي شنق علني في الساحات العامة. ومع بداية ديسمبر لم يتراجع هذا المنحى، إذ تم تنفيذ 44 حكماً بالإعدام خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط—أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف تقريباً.

هذه الوتيرة الإجرامية ليست مؤشراً على قوة النظام، بل تعبير واضح عن حالة الرعب التي يعيشها المرشد علي خامنئي. فبينما يتصاعد الغضب الشعبي في مختلف أنحاء البلاد، يلجأ النظام إلى الإعدامات الجماعية في محاولة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة، إلا أن هذا النزيف الدموي يبدو أنه يزيد من تصميم الإيرانيين على وضع حد لحكم الملالي.

1135 إعداماً خلال سبعة أشهر… تصعيد وحشي يكشف عمق خوف النظام

شهد العام الإيراني 1404 تصعيداً غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام، حيث تم تنفيذ 1135 حكماً خلال الأشهر السبعة الأولى—زيادة بنسبة 110% مقارنة بالعام السابق.
كما سجّل شهر مهر رقماً صادماً بلغ 280 إعداماً، أي بمعدل عملية إعدام واحدة كل ساعتين ونصف.

وتتضمن هذه الإحصاءات إعدام 36 امرأة و 6 قاصرين، ما يوضح الطابع الانتقامي والسياسي لهذه الحملة.

إعدامات مسيّسة: حرب مفتوحة على الشعب

هذه الموجة الدموية ليست جزءاً من نظام العدالة، بل أداة سياسية بيد خامنئي لإسكات أي صوت معارض. وقد وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الوضع بأنه “حمّام دم داخل السجون الإيرانية”، مؤكدة أن ما يجري هو “حرب معلنة من خامنئي على الشعب الإيراني”.

ويتفق معها الخبير الأممي جاويد رحمن، الذي أكد أن النظام حوّل الإعدام إلى وسيلة قمع وإرهاب هدفها القضاء على كل من يعارض السلطة.
والأسماء التي تم تنفيذ الأحكام عليها تؤكد هذا التوجه، حيث أُعدم سجناء سياسيون مثل مهدي حسني و بهروز حسني بسبب تأييدهم لمنظمة مجاهدي خلق، فيما تنتظر سجناء مثل زهراء طبري المصير نفسه.

ديكتاتورية متداعية تستخدم الإعدام لتأجيل سقوطها

الحكومة التي تنفذ هذا العدد الفظيع من الإعدامات ليست حكومة واثقة من نفسها، بل سلطة خائفة على وشك الانهيار. الخوف الأكبر لدى خامنئي هو انتفاضة شعبية واسعة تقودها مقاومة منظمة، ولذلك يعتمد النظام على الإعدام كسلاحه الأخير.

ومن المفارقات أنّ هذا التصعيد يحدث في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، الذي يحاول الظهور بمظهر “الإصلاحي”. فمنذ توليه منصبه في يوليو 2024 شهدت البلاد أكثر من 2500 إعدام—وهي مستويات غير مسبوقة.

الأهواز… تثبيت أحكام إعدام جديدة بحق سجناء سياسيين

وفي استمرار لنهج القضاء المسيس، أعلنت السلطة القضائية تثبيت أحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين:
فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.
وتشكل هذه الأحكام إنذاراً خطيراً يستدعي تحركاً عاجلاً لإنقاذ حياتهم.

جرائم مستمرة منذ 1988… والمسؤولية الدولية على المحك

تأتي هذه المجزرة امتداداً لمسار من الفظائع يبدأ من مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وقد شجع صمت المجتمع الدولي وقبول سياسات “الاسترضاء” قادة النظام على ممارسة جرائمهم بلا خوف من المحاسبة، ومنها قيام السلطات بتجريف قبور ضحايا 1988 في مقبرة “بهشت زهرا” لتحويلها إلى موقف سيارات.

اليوم لم يعد مقبولاً الاكتفاء ببيانات الإدانة. يجب اتخاذ خطوات جدية:

عزل النظام الإيراني دولياً

إحالة ملف جرائم الإبادة والقمع المستمر منذ 46 عاماً إلى مجلس الأمن

تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاكمة قادة النظام كمجرمي حرب

دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته من أجل الحرية والديمقراطية

إن إنهاء هذه الانتهاكات لن يتحقق إلا بإسقاط هذا النظام واختيار الشعب الإيراني لنظام جديد يحترم حقوق الإنسان وكرامة المواطن.

المسلخ وليس لعبة القط والفأر

نظام الملالي و الارهاب-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي :

وقت صعب ودقيق وظروف وأوضاع سلبية غير مسبوقة ومجال ومساحة ضيقة جدا للعب والمناورة، هذا ما يواجهه نظام ولاية الفقيه في إيران في الوقت الراهن في وقت تزداد فيه المٶشرات على کونه منهکا بصورة من المستحيل عليه إخفاء ذلك، لکن الأسوأ من ذلك علمه بأن أکثر من مواجهة خطيرة في إنتظاره.

طوال العقود الماضية، وعندما کان النظام الايراني يواجه ظروفا وأوضاعا داخلية أو حتى دولية صعبة، فإن الملاحظة المهمة التي يجب أن تٶخذ بنظر الاعتبار هي إنه کان يقوم باللعب والمناورة بطرق مختلفة وفق التهديد الذي يواجهه، فإذا کان داخليا فإنه يلجأ الى علاقاته الدولية ويقوم بإستخدامها ضد التهديد الداخلي، أما إذا کان دوليا، فإنه يقوم بإستخدام دوره ونفوذه الاقليمي في مواجهة ذلك، وهکذا ظل الحال حتى هجمة السابع من أکتوبر2023، حيث إن هذه المعادلة التي کان يستخدمها وفق متطلبات الاوضاع، لم تعد کسابق عهدها، وصارت الاوضاع أکثر صعوبة وتعقيدا.

بعد هجمة 7 أکتوبر التي سعى النظام بکل ما في وسعه لرکوبها بطريقة يحافظ فيها على توازن في مواقفه الفلسطينية والاقليمية والدولية، لکن المشکلة التي واجهها هي عدم تمکنه من أن يحرز نجاحا بهذا الصدد، ولاسيما وإن الشکوك تزايدت ضد الدور الذي يقوم به ولاسيما وإنه جاء في وقت حساس جدا حيث کان هناك فيه مسعى دولي وإقليمي من أجل حل الدولتين لکي يتم حسم أزمة الشرق الاوسط، وإن دخول النظام الايراني(غير المرحب به من کل النواحي) على الخط، کان واضحا للجميع بأنه من أجل التصيد في المياه العکرة ولاسيما وإنه وبعد إنتفاضة سبتمبر 2022، التي حدث بعد قتل النظام للشابة الکردية جينا أميني، کان يتخوف من أن تزداد وتائر الکره والرفض الشعبي ضده أکثر بما يهددمصيره، حاول کالغريق أن يتشبث بشئ للحيلولة دون غرقه، فجاءت هجمة 7 أکتوبر التي أعلن إنها مدد غيبي بوجه المد الداخلي العارم ضده!

وظهر واضحا إن النظام الايراني وفي سعيه لرکوب هجمة 7 أکتوبر، کان أشبه بمايسترو سئ لم يتمکن من قيادة فرقته الموسيقية بنجاح فکان العزف نشازا بما يکفي لکي يزعج الجميع ويکشف فشله بعد أن قاد في النتيجة الى حرب الايام ال12، والتي أنهت مواسم الحروب بالوکالة وجعلته ولأول مرة في فوهة المدفع وهذا ما جعل السحر ينقلب على الساحر خامنئي!

اليوم، وبعد الانهاك الواضح على النظام وفقدانه لدوره وتأثيره الاقليمي قياسا الى فترة ما قبل هجمة 7 أکتوبر، وتراجع غير مسبوق لسياسة الاسترضاء التي کان الغرب يقوم بها مع النظام الايراني والترکيز على العصا والقوة بصورة غير عادية، ومع إتساع دائرة الرفض والکراهية الشعبية ضد النظام وفشل الممارسات القمعية والاعدامات المتزايدة التي لا يوجد من مثيل لها خلال ال37 عاما المنصرمة، والاخطر من ذلك إن الخلايا الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة قد قامت بأکثر من 50 عملية ثورية لم يقوموا خلالها بإستهداف المباني فقط وإنما إستهدفوا معادلة الخوف التي حاول النظام ترسيخها لأربعة عقود، بما يعني إن الانتفاضة قادمة وإن النظام يکاد أن يقف على کف عفريت داخليا ودوليا إذ لم يعد هناك من مجال للمناورة ولعبة القط والفأر وإنما هناك المسلخ الذي ينتظره بفارغ‌ الصبر.

شروط التفاوض أم إستسلام نظام الملالي؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تمادي النظام الايراني وبشکل خاص في کذبه من حيث رفضه التفاوض مع الولايات المتحدة وزعمه بإصراره على موقفه وعدم زحزحته عنه، ولاسيما بعد إعلان الملا خامنئي عن إن نظامه لم يقم بإرسال رسالة الى الرئيس الاميرکي ترامب من خلال ولي العهد السعودي، الامير محمد بن سلمان، لکن وکما عهد العالم فإن کذب النظام وخامنئي خصوصا لن يدوم طويلا بل وينکشف ليفضح النظام ووليه الفقيه.
نفي خامنئي عن قيام نظام بالطلب من محمد بن سلمان للتوسط مع الرئيس الاميرکي، رغم إن التأکيدت عن هذا الامر قد تزايدت بصورة ملفتة للنظر بحيث تدل على إن ذلك الامر قد حدث فعلا وإن ما يدعيه ويزعمه خامنئي بالذات محض کذب وهراء.
توثيق سعي النظام للطلب من محمد بن سلمان للتوسط لدى ترامب من خلال رسالة من الرئيس الايراني بزشکيان موجهة لولي العهد السعودي، لم يأتي هذه المرة من قبل مصادر أو أوساط سياسية دوليةمختلفة، بل جاء من داخل النظام نفسه وتحديدا من قبل مجتبى ذوالنوري، عضو اللجنة القضائية والقانونية في البرلمان الايراني، حيث إعترف بذلك من خلال مقابلة مع صحيفة”دنياي إقتصاد” ذاکرا الشروط الصعبة التي وضعها دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق. هذه الشروط، التي نقلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حسب ذوالنوري، تعكس موقفا يعتبر قبوله بالنسبة للنظام ليس مفاوضات، بل استسلاما مطلقا.
وقام مجتبى ذو النوري بذکر الشروط الثلاثة الاساسية لترامب والتي نقلها محمد بن سلمان على النحو التالي:
1ـ صفر تخصيب داخل الأراضي الإيرانية: صرح ذوالنوري أن الشرط الأول لترامب هو الوقف المطلق لتخصيب اليورانيوم داخل إيران. وأشار إلى عضوية إيران في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، معتبرا هذا المطلب غير منطقي ومتسائلا: “على أي أساس لا يجب أن يكون؟ لأنكم لا ترغبون في ذلك؟”.
2ـ ايقاف التدخل في المنطقة: الشرط الثاني هو إنهاء دعم النظام الإيراني لمجموعاته الوكيلة في المنطقة، التي يسميها النظام “حركات المقاومة”. ووصف ذوالنوري هذا الدعم بأنه في سياق تأمين مصالح النظام وقال: “إذا قطعوا أجنحتنا في المنطقة، فسيسيطرون علينا بشكل أسرع”..
3ـ تقليل مدى الصواريخ: الشرط الثالث هو تقييد مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كيلومتر. وأكد ذوالنوري على أن القدرة الصاروخية وسيلة دفاعية، معتبرا هذا الشرط مقدمة لـ “تدمير” النظام وقال: “هل عدونا الذي يضربنا مدى صواريخه 300 كيلومتر؟”.
الحقيقة التي يجب أن تذکر هنا، هي إن المقاومة الايرانية قد دأبت على مطالبة المجتمع الدولي بسياسة حازمة مع النظام الايراني بدلا عن سياسة الاسترضاء التي کانت على الدوام في خدمة النظام رغم إنها أکدت أيضا بأن الافضل من ذلك دعم وتإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام لأن ذلك کفيل بتحقيق أهداف الشعب الايراني وبلدان المنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء.

ملخّص أهم الأخبار لی.ک الجمعة 5 ديسمبر

موقع المجلس:

وجّه الطالبان النخبة، أميرحسين مرادي وعلي يونسي، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمعتقلان سياسياً، رسالة شجاعة من داخل السجن بمناسبة “يوم الطالب” في إيران، جاء فيها:

بعد مرور 72 عاماً على القمع الدموي لطلاب جامعة طهران على يد نظام الشاه، يواصل نظام الإعدامات الحالي قمع الحركة الطلابية بطرق مختلفة؛ من قضية إحسان فريدي المعرّض لخطر الإعدام، إلى أحمد بالدي الذي أنهى حياته يأساً، وصولاً إلى موجة اعتقالات الطلاب في همدان.

وأضافا أن النظام، الرازح في أضعف مواقعه التاريخية وفي مواجهة أزمات اقتصادية واجتماعية وبيئية خانقة، يلجأ إلى تنفيذ الإعدامات المتزايدة بشكل جماعي، محطّماً أرقامه القياسية الواحد تلو الآخر.

أكاذيب خامنئي ونفاقه وفنّ لوم الآخرين

في مقال ناري نُشر الخميس 4 ديسمبر 2025 على موقع تاون هول الأمريكي، شنّ السياسي الأوروبي البارز ومنسّق “حملة التغيير في إيران”، ستروان ستيفنسون، هجوماً لاذعاً على المرشد علي خامنئي.

اعتقال خلية مسلحة تابعة لمجاهدي خلق في برديس

ذكرت وكالة أنباء قوات الحرس، يوم الجمعة 5 ديسمبر، نقلاً عن النيابة العامة والقضائية التابعة للنظام وعن جهاز استخبارات الحرس، أنّ علي‌پور، مدّعي عام برديس، أعلن عن اعتقال خلية مسلحة عمليّاتية مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق على يد استخبارات الحرس.

كما أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام (إيرنا) أنّ الخلية التابعة لمجاهدي خلق قامت، ضمن عمل شبكي منظَّم، بمهاجمة أكثر من عشرة مراكز حكومية وأمنية وعسكرية في محافظتَي طهران والبرز. وأضافت الوكالة أنّ هؤلاء كانوا يعملون على توفير المواد الأولية لصناعة قنابل يدوية بهدف خلق حالة من انعدام الأمن.

رسالة طالبين سياسيين معتقلين من أنصار مجاهدي خلق من داخل السجن

وتحت عنوان: “أكاذيب خامنئي، نفاقه، وفنّ لوم الآخرين على حروبه الخاصة“، أكّد ستيفنسون أنّ خطاب خامنئي الأخير يمثّل نموذجاً لسلوك الديكتاتوريات المترنّحة التي تلجأ عند فشلها إلى نسج المؤامرات وادّعاء المظلومية. وخلص المقال إلى أنّ النظام يعيش حالة من الذعر والضعف ويحاول التغطية على هزيمته في “حرب الـ12 يوماً” الأخيرة عبر دعاية مضلّلة.

عروض ضوئية ولافتات لوحدات المقاومة بمناسبة يوم الطالب

بمناسبة “يوم الطالب” في 7 ديسمبر، وإحياءً لذكرى عشرات الآلاف من الطلاب الذين تعرّضوا للتعذيب والقتل على يد نظامي الشاه والملالي، أطلقت وحدات المقاومة حملة واسعة في مختلف المدن الإيرانية. وشملت الحملة عروضاً ضوئية لصور قادة المقاومة ونشر لافتات تحمل رسالة موحّدة تدعو إلى تحويل الجامعات إلى بؤر مشتعلة للثورة، وتؤكد استمرار النضال ضد الاستبداد.

رسائل ضوئية وشعارات ليزرية ضد النظام الإيراني

في تحدٍّ لرقابة النظام، استخدمت وحدات المقاومة أجهزة إسقاط ضوئي لإظهار شعارات المقاومة على جدران المباني والجسور في نقاط استراتيجية بطهران وشيراز وإيلام وبجنورد وسبزوار ونيشابور وكوهدشت وغيرها من المدن.

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف رجال دين إيرانيين متهمين بتبرير القمع

أعلن كيث سِلف، عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية تكساس، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أنّ مشروع القانون الجديد المسمّى “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230) يهدف إلى ملاحقة رجال الدين التابعين للنظام الإيراني الذين يمنحون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.

أوضاع اقتصادية قاتمة وتضخم قد يصل إلى ثلاثة أرقام

قدّم الخبير الاقتصادي الحكومي وحيد شقاقي صورة مقلقة عن مستقبل الاقتصاد الإيراني، مؤكداً أنّ “جميع محركات التضخم تعمل في وقت واحد”. وتوقع أن يتراوح التضخم الشهري في مارس المقبل بين 55% و60%، مع احتمال وصول التضخم السنوي إلى ثلاثة أرقام (مئات بالمائة) خلال العام القادم.

عجز ميزانية فلكي يصل إلى 1500 تريليون تومان

كشف شقاقي عن أرقام مرعبة حول عجز الموازنة، مشيراً إلى أنّه قد يتجاوز 1000 تريليون تومان هذا العام، فيما تقدّر توقعات أكثر تشاؤماً وصوله إلى 1500 تريليون تومان. وأشار إلى أنّ البلاد تواجه أزمات متداخلة تفاقم هذا العجز، أبرزها:

أزمة هبوط الأراضي
أزمة التلوث البيئي
إفلاس صناديق التقاعد والبنوك
أزمة الطاقة (الكهرباء، الغاز، البنزين)

ستروان ستيفنسون أكاذيب خامنئي: نفاق مفضوح ومحاولات بائسة لإخفاء الهزائم وجرائم الداخل والخارج

موقع المجلس:

في مقال ناري نُشر يوم الخمیس 4 ديسمبر 2025 على موقع “تاون هول“الأمريكي، شن السياسي الأوروبي البارز ومنسق “حملة التغيير في إيران”، ستروان ستيفنسون، هجوماً لاذعاً على الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي.

تحت عنوان “أكاذيب خامنئي، نفاقه، وفن لوم الآخرين على حروبه الخاصة”، حلل ستيفنسون الخطاب الأخير لخامنئي، واصفاً إياه بأنه استعراض كلاسيكي لسلوك الديكتاتوريات المترنحة التي تلجأ عند تعثرها إلى نسج المؤامرات ولعب دور الضحية. وخلص المقال إلى أن النظام الإيراني يعيش حالة من الذعر والضعف، محاولاً التغطية على دوره في مذابح أوكرانيا وهزيمته في “حرب الـ 12 يوماً” الأخيرة عبر الدعاية الكاذبة.

النفاق الصارخ في ملف أوكرانيا
يستهل ستيفنسون مقاله بتنفيذ دقيق لادعاءات خامنئي التي اتهم فيها الولايات المتحدة والرئيس ترامب بـ “بدء الحرب في أوكرانيا”. يصف الكاتب هذا الادعاء بـ “النفاق المحض والإفلاس الأخلاقي”، مشيراً إلى الحقيقة الدامغة المتمثلة في أن طهران تقوم بتزويد الكرملين بـ “الطائرات المسيرة الانتحارية” التي تدك المدن الأوكرانية.

ويؤكد ستيفنسون أن هذه المسيرات (مثل شاهد-107 التي كشف عنها حرس النظام الإيراني في يونيو 2024) ليست مجرد أسلحة حرب مجردة، بل هي “آلات قتل” تستهدف المدنيين والبنية التحتية. وبالتالي، فإن محاولة خامنئي تقديم نفسه كداعية للسلام بينما يده ملطخة بدماء الأوكرانيين هي “إهانة لذكرى الآلاف من الأبرياء”.

ستروان ستيفنسون أكاذيب خامنئي: نفاق مفضوح ومحاولات بائسة لإخفاء الهزائم وجرائم الداخل والخارج

ذا صن : مخاوف من تكرار النظام الإيراني ل
مجزرة صیف عام 1988
في تقرير مفصل، حذرت صحيفة “ذا صن” البريطانية من أن النظام الإيراني يخطط لقتل آلاف السجناء في تكرار ل‌ مجزرة عام 1988 المروعة، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة. وأشار التقرير إلى أن الولي الفقيه علي خامنئي

نظام قائم على الإرهاب والمقابر الجماعية
ينقل المقال الصورة إلى الداخل الإيراني والدور الإقليمي للنظام، مؤكداً أن حكم الملالي بُني على العنف والخوف. ويشير إلى أن حرس النظام الإيراني أغرق الشرق الأوسط (سوريا، العراق، اليمن، لبنان) في الحروب والدماء.

ويذكر ستيفنسون بجرائم النظام الداخلية، وأبرزها مجزرة عام 1988، حيث قُتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين ودُفنوا في مقابر جماعية. ويرى الكاتب أنه من “الوحشية” أن يتهم نظام يمارس الإعدام بانتظام ويبني أسلحة نووية، قوى أخرى بـ “الإبادة الجماعية“، بينما هو نفسه يمثل رمزاً للإرهاب الذي ترعاه الدولة.

حقيقة “حرب الـ 12 يوماً”: هزيمة نووية تم تسويقها كنصر
يفند المقال ادعاءات خامنئي حول “حرب الـ 12 يوماً” التي وقعت في وقت سابق من هذا العام بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. فبينما زعم خامنئي أن طهران ألحقت خسائر بالعدو أكثر مما تكبدته، تؤكد المعلومات الاستخباراتية والمصادر الغربية عكس ذلك تماماً.

ويوضح ستيفنسون أن البرنامج النووي للنظام تلقى “ضربة قاصمة” خلال تلك الحرب، حيث أدت الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الرئيسية إلى تأخير طموحات طهران النووية لمدة تتراوح بين عام إلى عامين. أما رد طهران الانتقامي بالصواريخ والمسيرات فكان “رمزياً إلى حد كبير” وموجهاً للاستهلاك المحلي، مما فضح هشاشة “الردع” الإيراني.

خامنئي “المحطّم”يطالب الشعب المنهوب بعدم “الإسراف”و يدعي نصراً وهمياً في “حرب الـ 12 يوماً
في ظهور تلفزيوني مسجل وغير مباشر، يعكس بوضوح حالة التضعضع والارتباك التي يعيشها النظام الإيراني، أطل الولي الفقیة علي خامنئي يوم 27 نوفمبر 2025، بمناسبة “أسبوع الباسيج”. جاء هذا الظهور الباهت، الذي غاب فيه خامنئي عن التجمعات المعتادة، كمحاولة يائسة لاحتواء الأزمات المتفاقمة داخل “الولاية” المتداعية والمضطربة

الدبلوماسية السرية والذعر من السقوط
يسخر ستيفنسون من إنكار خامنئي القاطع لأي محاولات تواصل مع واشنطن، معتبراً أن هذا الإنكار “أجوف”. ويشير إلى النمط المعتاد لدبلوماسية النظام: التظاهر العلني بالتحدي، بينما يتم إرسال المبعوثين سراً عبر عُمان وقطر للتوسل من أجل تخفيف الضغط، خاصة عندما ينهار الاقتصاد وتتدهور العملة (الريال).

دعوة لإنهاء سياسة الاسترضاء
يختتم ستروان ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن خطاب خامنئي ليس عرضاً للقوة، بل هو “عواء جبان” يحاول يائساً إخفاء جرائمه وخوفه من انتفاضة شعبه. ويشير إلى أن النظام يخشى من أن أسلحته التي تقتل المدنيين في أوكرانيا قد جلبت عليه إدانة عالمية.

ويوجه الكاتب دعوة صريحة للحكومات الغربية لإنهاء سياسة الاسترضاء، قائلاً: “طهران ليست مدافعاً عن السلام، بل هي تهديد هائل للاستقرار العالمي… معاملة قادتها كصناع سلام موثوقين ليس أقل من التواطؤ”.

تصاعد غير مسبوق لصراع الأجنحة داخل برلمان النظام الإيراني – استقالات وزارية وصراع محتدم على قمة الجهاز القضائي

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
تشهد مؤسسات النظام الإيراني في الأيام الأخيرة توتراً داخلياً متسارعاً، مع اتساع رقعة الخلاف بين البرلمان والحكومة، وتحول جلسات البرلمان إلى ساحة للمواجهة العلنية وتبادل الاتهامات. وتتزامن هذه التطورات مع تسريبات حول تغييرات كبيرة داخل الحكومة والجهاز القضائي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انفجار اجتماعي يلوح في الأفق.

هجوم عنيف تحت قبة البرلمان: شرعية “عارف” موضع طعن
في جلسة مثيرة يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، شن النائب المتشدد حميد رسائي هجوماً حاداً على هيئة رئاسة البرلمان، متهماً إياها بالتماهي مع الحكومة.
وجدد رسائي اعتراضه على شرعية تعيين محمد رضا عارف نائباً أول للرئيس مسعود بزشكيان، قائلاً: “نبّهت مراراً… ديوان المحاسبة يؤكد أن تعيين عارف غير قانوني، فلماذا لا يُقدَّم التقرير؟”.

وخاطب رسائی نائب رئيس البرلمان نيكزاد بحدة نقلتها قناة “خبر” الرسمية: “لا تبحث عن تبريرات… هل بقي شيء من الدستور؟ الطرف المقابل غير قانوني.. نحن لا نتمتع بـ‘جينات جيدة’ لتمرير الأمور”، في إشارة إلى نفوذ المحسوبية داخل النظام.

ذكرى انتفاضة 2019 تطل من جديد: شبح رفع أسعار البنزين يشعل الخلافات
مع اقتراب ذكرى احتجاجات نوفمبر 2019 التي فجّرها رفع أسعار الوقود، تعود النقاشات حول إمكانية رفع سعر البنزين إلى الواجهة داخل أروقة النظام، ما زاد التوتر بين أجنحة البرلمان والحكومة خشية تكرار سيناريو الانفجار الشعبي.

صفقة خلف الكواليس: استقالة وزيرين قبل الاستجواب
في موازاة ذلك، كشفت تقارير محلية عن “تفاهم صامت” بين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس بزشكيان لتجنب استجوابات قد تتسبب في إحراج الحكومة.
وذكرت وسائل إعلام بينها “تجارت نيوز” وصحيفة “خراسان” أن الطرفين يميلان إلى “تغيير بعض الوزراء” بدلاً من مواجهتهم بالاستجواب العلني.

وفي سياق مماثل، أكّد موقع “بولتن نيوز” التابع للحرس الثوري أن وزيري العمل والجهاد الزراعي قدما استقالتيهما بشكل استباقي قبل مثولهما المحتمل أمام البرلمان، في إطار خطة لإعادة تشكيل الحكومة خلال الأيام المقبلة.

هزّة مرتقبة في رأس السلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور
لم تقف التسريبات عند حدود الجهاز التنفيذي، إذ تحدثت تقارير عن تغييرات جذرية محتملة في السلطة القضائية. ونقل “بولتن نيوز” أن رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجئي قد يغادر منصبه ليتولى موقع أمين عام مجلس صيانة الدستور خلفاً لأحمد جنتي.

وبحسب الموقع ذاته، فإن محمد جعفر منتظري، رئيس المحكمة العليا، يُعد أبرز المرشحين لخلافة إيجئي على رأس السلطة القضائية.

جلسة البرلمان تتحول إلى مشهد صدامي: فضائح مالية وخطط اقتصادية مثيرة للجدل
وفي جلسة سابقة يوم 9 نوفمبر، ظهرت الخلافات الداخلية بشكل أكثر وضوحاً، حيث طفت إلى السطح ملفات فساد ضخمة تقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب السجال حول رفع أسعار البنزين، ما عزز صورة “حرب الذئاب” بين أجنحة السلطة.

تحذيرات من انهيار داخلي واحتقان شعبي
وفي خضم هذه الفوضى السياسية، نشرت صحيفة “هم ميهن” تحليلاً في 4 ديسمبر 2025 يعكس حجم التصدع داخل النظام، وجاء فيه: “هناك طيف موالٍ للحكومة تجاوز النظام نفسه، وطيف آخر لا يستمع لتوجيهات القائد (خامنئي) ويتجاوزها بدافع الطموحات السياسية.”

كما حذّر النائب محمودي من العواقب الأمنية للتدهور الاقتصادي قائلاً لقناة “خبر”: “التضخم والقفزات اليومية للأسعار تهدد الأمن الاجتماعي… الطبقة المتوسطة تزداد هشاشة، والمشاريع الصغيرة تنهار تحت ضغط الغلاء.”

مشهد عام: نظام مضطرب ومجتمع على حافة الانفجار
مجمل هذه التقارير الصادرة من داخل إعلام النظام تكشف حالة من التآكل الداخلي والصراع على النفوذ، في وقت تتعمق فيه الأزمة الاقتصادية، ما يجعل البلاد تقف على حافة اضطرابات اجتماعية واسعة قد تعصف ببنية الحكم المستنزفة.

عقوبات أمريكية جديدة تطال رجال دين إيرانيين متهمين بالتحريض على العنف وتبرير القمع

موقع المجلس:
أعلن النائب الجمهوري كيث سلف، عضو مجلس النواب عن ولاية تكساس، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أن مشروع قانونه الجديد المسمّى “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230) يهدف مباشرة إلى ملاحقة رجال الدين داخل النظام الإيراني الذين يستخدمون الفتاوى لإضفاء الشرعية على ممارسات القتل والقمع.

محاسبة “الملالي” المتورطين في القمع
وفي تصريحاته لوسائل الإعلام، أوضح سلف أن المشروع يسعى لوضع “الملالي المستبدين” والنظام الإيراني تحت طائلة المساءلة، مؤكداً: “نحن نستهدف أفراداً معيّنين بناءً على الأفعال التي ارتكبوها بالفعل.”

عقوبات أمريكية جديدة تطال رجال دين إيرانيين متهمين بالتحريض على العنف وتبرير القمع

كما أشار إلى الدعم الكبير الذي يحظى به المقترح، مضيفاً: “بعد التصويت شبه الموحد في لجنة الشؤون الخارجية أمس، سأدعو قيادة المجلس إلى طرح المشروع للتصويت في الجلسة العامة في أقرب فرصة.”

استهداف فتاوى “المحاربة” والصلب
وبيّن سلف أن القانون يركّز على الأشخاص الذين يستغلون مناصبهم الدينية لتبرير العنف، لافتاً إلى أن القائمة الحالية تضم 12 شخصية و6 مؤسسات متورطة في إصدار الفتاوى أو الترويج لها.

وأوضح طبيعة تلك الفتاوى قائلاً: “نقصد هنا الفتاوى التي تقوم على مفهوم ‘المحاربة’، والتي تعني عملياً تشريع الإعدام والاغتيالات والصلب وبتر الأطراف. نحن نتحدّث عن أعمال إرهابية بالغة العنف والرعب، وهذا ما يجعل مشروع القانون واضحاً ومحدداً في أهدافه.”

طبيعة العقوبات: حصار شامل
أما بشأن العقوبات المنصوص عليها، فأكد سلف أنها تعتمد النموذج الأمريكي الصارم، وتشمل:

حظر أي تعاملات مالية أو تجارية مع الأفراد المستهدفين.

منعهم من امتلاك العقارات أو الأصول.

حظر دخولهم الأراضي الأمريكية ورفض منحهم التأشيرات.

واختتم سلف تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات موجّهة إلى هؤلاء الأشخاص “بشكل فردي ومباشر” لمعاقبتهم على دورهم في دعم آلة القمع التابعة للنظام الإيراني.

إيران برکان وشيك الانفجار

الاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسير وتائر الاوضاع السائدة في إيران، بصورة غير مسبوقة ولاسيما من حيث جنوحها الملفت للنظر للمزيد من التأزم في ظل إصرار الطغمة الدينية الاستبدادية على التمسك بنهجها المتزمت وسياساته المشبوهة التي يجري تخطيطها في ظله وهو الامر الذي يٶدي الى المزيد والمزيد من تأزم الاوضاع على مختلف الاصعدة تسببها في زيادة التوتر على صعيد إيران والمنطقة بشکل خاص.
الرسالة المهمة وواضحة المعالم التي يبدو إن نظام الملالي عموما وخامنئي خصوصا لا يتمکن من فهمها، هي إنه وعلى الرغم من إقدامه على زيادة الاعدامات بصورة غير مسبوقة ومضاعفة الممارسات القمعية المختلفة الاخرى، فإن ذلك لم يتمکن في تحقيق الهدف المراد من ورائه، أي بإرعاب الشعب وجعله يتراجع عن رفضه ومواجهته للنظام بل وحتى إن حالة الرفض والکراهية الشعبية للنظام في تزايد مستمر.
الممارسات القمعية والاعدامات ولاسيما في صورتها الحالية، هي السلاح الاهم بيد الملا خامنئي ونظامه في مواجهة الشعب ووحدات المقاومة التي تقف بالمرصاد ضده، وإن إستمرار الاحتجاجات الشعبية وتزايد العمليات الثورية لوحدات المقاومة ولاسيما وإنها ومن خلال أکثر من خمسين عملية في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز بضعة أيام، لم يستهدفوا مباني فقط؛ بل استهدفوا معادلة الخوف التي حاول النظام ترسيخها لأربعة عقود. لقد قالوا بوضوح إن الشارع الإيراني يقف اليوم عند “خطوة واحدة من الانتفاضة”، وأن شرارة 2019 لا تزال متقدة تحت الرماد، تنتظر اللحظة التي تتحول فيها إلى نار تعم البلاد.
في ظل فشل سياسة القمع والاعدامات والترهيب التي رکز عليها النظام بشدة خلال الاشهر الاخيرة، فإنه وکما تٶکد معظم المٶشرات قد وصل الى ذروة أزمته الحادة والى طريق مسدود لا يمکنه عبوره وتجاوزه، والأسوأ من ذلك بالنسبة لهذا النظام الأفاق والأشر، إنه وفي وقت يتخوف من الشرارة التي ستٶدي الى إنفجار برکان الغضب الشعبي بوجهه، فإنه يواجه عزلة دولية خانقة ويجري تضييق الخناق عليه أکثر من أي وقت مضى، کما لو يبدو بأن هذا النظام قد أصبح في حالة ميٶوس منها ولا يوجد أي منفذ له لکي يغير من مسار الاحداث والتطورات.
أکثر ما يلفت النظر، هو إن هذا النظام بعد أن کان لأربعة عقود، يعبث بالامن والسلام في المنطقة ويهدد الانظمة السياسية القائمة في بلدان المنطقة بمختلف الطرق ويعمل على التصيد في المياه العکرة، فإنه اليوم قد أصبح ليس مکشوفا فقط بل وحتى منبوذا من قبل الجميع وفي المقدمة من ذلك الشعب الايراني الذي سيلقي به عما قريب حيث ألقى سلفه نظام الشاه.

الجامعة في إيران: نبض الحرية ومحرك الانتفاضة ضد الاستبداد

موقع المجلس:
لا يمكن اختزال الجامعة في إيران بكونها مجرد مؤسسة تعليمية أكاديمية؛ ففي خضم التاريخ المعاصر لإيران، مثّلت الجامعة بؤرة لإنتاج الأفكار التنويرية، ومعقلاً للمقاومة ضد الديكتاتورية، ومساحة حيوية لإعادة تعريف العلاقة الشائكة بين المجتمع والسلطة. في هذه الثقافة السياسية، لا يُنظر إلى “الطالب” باعتباره متلقياً سلبياً للمعرفة، بل هو فاعل اجتماعي وسياسي استطاع في المنعطفات التاريخية الحاسمة أن يخلق رابطاً عضوياً بين الأخلاق، والعلم، والحرية. هذه الديناميكية هي التي حولت الجامعة إلى ما يطلق عليه يورغن هابرماس “المجال العام النقدي”، حيث تدخل العقلانية التواصلية في تحدٍ مباشر مع السلطة السياسية (Habermas, 1989). ومن هنا، أصبحت مفردات مثل “الطالب” و”الجامعة” في الوعي الجمعي الإيراني مرادفة للاستنارة، والتقدم، ومقارعة ظلامية الاستبداد.

الجامعة في إيران: نبض الحرية ومحرك الانتفاضة ضد الاستبداد
7 ديسمبر؛ يوم الطالب في إيران: حديث مقاومة الطلاب الإيرانيين أمام ديكتاتوريتي الشاه والملالي
من إنجازات الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني استعادة الهوية الحقيقية والدور الريادي للجامعة والطلاب.

الجامعة؛ تلاحم المعرفة والحرية في وجه الطغيان
إن التمازج الفريد بين “العلم” و”الحرية” جعل من الجامعة منصة دائمة للفكر المغاير. وكما يطرح أنطونيو غرامشي في نظريته، فإن الطالب في إيران يجسد دور “المثقف العضوي” الذي ينبثق من صلب الطبقات والقوى الاجتماعية ليعمل على تنظيم الوعي وقيادة المقاومة (Gramsci, 1971)

تستمد الجامعة قدرتها الاحتجاجية ليس من الهيكل التعليمي بحد ذاته، بل من الطبيعة التساؤلية والحوارية للمعرفة. وهنا يتجلى ما يسميه ميشيل فوكو “سياسة الحقيقة”، حيث تتبلور في الجامعة، أكثر من أي فضاء آخر، مقاومة الأنظمة التي تسعى لفرض حقيقتها الرسمية (Foucault, 1980). هذه المقاومة المعرفية تتحول حتماً إلى مقاومة سياسية؛ لأن أي سؤال جذري حول “المعرفة” سيقود بالضرورة إلى مساءلة “السلطة” وشرعيتها.

انتفاضة 2022: الجامعة كرأس حربة للمقاومة
شكلت انتفاضة 2022 نقطة الذروة لهذا الحراك الطلابي. وكما توثق العديد من الروايات والتقارير، تحولت الجامعات منذ الشرارة الأولى – وبشكل خاص جامعة شريف التكنولوجية – إلى نماذج يحتذى بها في الصمود والاعتراض. إن ممارسات مثل مقاطعة الفصول الدراسية، وإبداع الفنون الاحتجاجية، وكتابة الشعارات، وتنظيم المسيرات، ومواجهة قوات حرس النظام الإيراني وأجهزته القمعية، كلها حولت الجامعة إلى ساحة للمقاومة المدنية، أو بعبارة أدق، إلى “مقاومة وطنية” شاملة.

وفي التحليل السوسيولوجي، تصل الحركات الاحتجاجية إلى نقطة “اللاعودة” عندما تنخرط مؤسسات إنتاج الوعي في المعركة. كانت انتفاضة 2022 هي تلك النقطة الفاصلة، حيث هيمنت الجامعة على الفضاء الرمزي للاحتجاج ووقفت بصلابة أمام آلة القمع.

اعتراف جهاز القمع بالفشل وتآكل الهيبة
كشفت وثائق مسربة ضمن “تقرير تحليل الوضع الطلابي” – والتي نشرتها قناة “قيام تا سرنكوني” (الانتفاضة حتى إسقاط النظام) – عن عجز وارتباك أجهزة النظام في التعامل مع الفضاء الجامعي. فقد ورد في إحدى الوثائق:

“من النقاط المقلقة لدى الجيل الجديد من ناشطي التنظيمات الثورية والباسيج، هو غياب الغيرة والتعصب الديني تجاه مكانة الولي الفقيه… لقد أصبح توهين مكانة الولي الفقيه أمراً اعتيادياً في الاضطرابات الأخيرة بالجامعات” (تقرير تحليل الوضع الطلابي، 2022).

هذا الاعتراف يؤكد نظرياً ما أسماه هربرت ماركوزه “الوعي الذاتي التحرري”؛ وهي اللحظة التي تتحدى فيها الفئات الشابة منظومة قيم السلطة دون خوف من سطوتها (Marcuse, 1964). إن قلق النظام يعكس في الواقع نشوء جيل لم يعد يقبل بشرعية السلطة القائمة.

كما يشير التقرير إلى ارتباك التنظيمات الحكومية ذاتها في تعريف دورها، وهو ما يعبر عنه في علم اجتماع الحركات بـ”أزمة الهيمنة”، حيث تفقد السلطة قدرتها على إعادة إنتاج شرعيتها.

إيران.. إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب في المدارس
إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب في المدارس بدعم من بزشكيان ووزير التربية والتعليم التابع له
وزير التربية والتعليم التابع لبزشكيان لقائد الشرطة رادان: اعتبرونا جنودًا لكم، نحن مستعدون لأي مهمة ترونها مناسبة، وزارة التعليم في خدمتكم بالكامل

المواجهة الشاملة ومحاولات التدجين الفاشلة
في مواجهة هذا المد، لجأت أجهزة حرس النظام الإيراني والقمع إلى استراتيجيات وحشية شملت اقتحام الحرم الجامعي، واعتقال واختطاف الطلاب، والتعليق عن الدراسة، والحرمان من الخدمات، وصولاً إلى محاربة الأساتذة المستقلين.

يمكن تحليل هذا الهجوم على الأكاديميين من منظور بيير بورديو، الذي يرى أن السلطة السياسية تسعى دائماً للسيطرة على “الحقل الأكاديمي” لأنه المنتج لرأس المال الرمزي والشرعية المعرفية (Bourdieu, 1988). إن إقصاء الأساتذة المستقلين هو محاولة لكسر احتكار الحقيقة والنقد. لكن هذه المحاولات، بما فيها خطة ضخ 15,000 عنصر مما يمكن تسميتهم “البلطجة الثقافية” تحت مسمى هيئة تدريس موالية، لم تفشل فحسب، بل عمقت من أزمة السلطة.

الجامعة؛ فضاء ملتهب وعصي على التدجين
بعد مرور ثلاث سنوات على انتفاضة 2022، لم تخمد نار الجامعات الإيرانية، بل ظلت محافظة على التهابها التحرري. الجامعة بطبيعتها تقاوم السكون لأنها مبنية على النقد وإعادة التفكير. وكما يقول ميشيل دو سيتو: “يمكن للسلطة أن تسيطر على المكان، لكنها لا تستطيع أن تسيطر كلياً على طريقة استخدام الناس لهذا المكان” (de Certeau, 1984). وقد أثبت الطلاب ذلك عبر “الاستخدام الخلائق” للفضاء الجامعي؛ من خلال نقد السلطة وبناء التضامن وتحويل الاحتجاج إلى نمط حياة يومي.

7 ديسمبر يوم الطالب؛ استمرارية تقاليد النضال
يمثل يوم الطالب ( 7 ديسمبر) رمزاً تاريخياً لترجمة المعرفة إلى فعل ثوري. في هذا اليوم، يستحضر الطلاب تقاليد النضال للأجيال السابقة ويربطونها بالحاضر. إن قسَم الطلاب اليوم وتلاحمهم مع “وحدات المقاومة” وشباب الانتفاضة هو من نفس هذا الجوهر: ربط الذاكرة التاريخية للنضال بالواقع الحالي لزعزعة النظام القمعي.

لماذا تبقى الجامعة في الطليعة؟

تستمر الجامعة في إيران كقاطرة للتغيير لعدة أسباب جوهرية:

لأنها تنتج المعرفة، والمعرفة بطبعها تسائل السلطة.
لاحتوائها على كتلة شبابية ذكية وحساسة تجاه العدالة، وهو المحرك الأساسي للحركات الحديثة.
لأنها تخلق فضاءً عاماً نقدياً يتيح التنظيم والحوار (Russell, 1932).
لامتلاكها تجربة تاريخية في المقاومة تمتد من 7 ديسمبر القديم وصولاً إلى انتفاضة 2022.
لمناعتها النسبية ضد إملاءات الأصولية الحاكمة بفضل اعتمادها على العقلانية (Touraine, 1981).
لهذه الأسباب، تقف الجامعة دائماً في الخط الأمامي لإحداث تصدعات في جدار الاستبداد السياسي، حيث الدرس الأول هو الحرية، والفعل الأول هو المساءلة. وبناءً على ما سبق، من المتوقع أن يشهد هذا العام تصاعداً في الاحتجاجات الطلابية، حيث يمكن للتلاحم بين الطلاب و”وحدات المقاومة” أن يحول الغضب الكامن في إيران إلى انتفاضة عارمة وناضجة تهدف لإسقاط الديكتاتورية.

نصيحة النظام أجدر بها

صور للفقر المدقع فی ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
رغم تأکيدات تصدر على الدوام من جانب مسٶولين في النظام الايراني بخصوص إن سوء الاوضاع الاقتصادية القائمة في البلاد هي بسبب العقوبات الدولية المفروضة على النظام، لکن هناك أيضا تصريحات صادرة أيضا من جانب مسٶولين في النظام وکذلك خبرائه الاقتصاديين تشدد على إن الازمة الاقتصادية التي يواجهها النظام ليست بسبب من العقوبات الدولية وإنما بسبب السياسات الاقتصادية المتبعة، بل وذهبت هذه التصريحات المضادة أبعد من ذلك عندما أکدت بأن هذه الاوضاع لا تتحسن حتى لو تم رفع العقوبات وتم السماح بتصدير النفط.
والحقيقة، فإن الاوضاع الاقتصادية عموما والمعيشية منها بشکل خاص، أثرت وتٶثر بشدة على الشعب الايراني الذي أصبح أکثريته يعيشون تحت خط الفقر وعلى الرغم من إن قادة النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلى خامنئي، قد واظبوا على تقديم الوعود والعهود المعسولة بتحسين أوضاع الشعب والتخفيف من وطئتها، لکن ليس بقيت الاوضاع المعيشية السلبية على حالها بل وحتى إزدادت سوءا مع مر الايام.
في ظل الحياة الاقتصادية والمعيشية الصعبة جدا في إيران والتي سببها سياسات النظام، فإنه وفي مسعى مثير للسخرية يحاول المرشد الاعلى للنظام بأن يربط سوء الاوضاع المعيشية للشعب الايراني بالاسراف وهو أمر مغاير للحقيقة بل وحتى مضاد لها، حيث نصح الشعب الايراني في خطابه المتلفز الذي وجهه في 27 نوفمبر2025، قائلا:” إذا لم يكن هناك إسراف، إذا لم يكن هناك في الواقع رمي لهذه العوامل الضرورية للحياة… بلا شك سيكون وضع البلاد أفضل بكثير مما هو عليه”، والامر الذي يثير السخرية کثيرا ويفضع النظام أکثر هو إن نصيحة خامنئي هذه أتت في وقت يرزح فيه الشعب تحت وطأة فقر مدقع وغلاء فاحش وندرة في السلع الأساسية، وبعد أيام قليلة من قرار رفع أسعار البنزين الذي سيشعل موجة تضخم جديدة.
کما إن خامنئي وهو يقوم بتوجيه هکذا نصيحة، يتجاهل کون نظامه المسٶول الرئيسي عن تأزم الاوضاع الاقتصادية برمتها من جراء إهداره لمئات المليارات على البرنامج النووي وبرامج الصواريخ وتقوية وتعزيز المٶسسات الامنية الى جانب عمليات السلب والنهب الجارية على قدم وساق بسبب من حالة الفساد المستشرية والمتأصلة في البلاد، مثلما إن خامنئي يتجاهل أن مؤسسات النهب الخاضعة لإشرافه المباشر، مثل “هيئة التنفیذ بأمر خمیني” ومؤسسة “المستضعفين” والحرس الثوري، تسيطر على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني وتنهب ثروات البلاد، مما يجعل حديثه عن “إسراف” المواطن العادي قمة في الاستخفاف والسخرية.
هذه النصيحة التي قدمها المرشد الاعلى للشعب بعدم الاسراف، فإن الاجدر بها هو النظام نفسه الذي أسرف ويسرف في إهداره لمليارات الدولارات ولعمليات الفساد غير المسبوقة.

رفع أسعار الوقود في إيران: بين “التبريرات الرسمية” والهواجس من انفجار اجتماعي محتمل

موقع المجلس:
أعادت تصريحات فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، حول تطبيق “السعر الثالث” للبنزين ونفيها القاطع لوجود أي دافع ربحي وراء القرار، تسليط الضوء على أزمة قديمة في بنية النظام الاقتصادي والسياسي في إيران: الفجوة العميقة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطنون.

رفع أسعار الوقود في إيران: بين “التبريرات الرسمية” والهواجس من انفجار اجتماعي محتمل

فالمتحدثة أكدت أن “جميع” الإيرادات المتحصلة من زيادة أسعار البنزين ستوجَّه لتحسين “معيشة الناس”، وأن الحكومة “لا تسعى لتحقيق الأرباح”. غير أن هذا الادعاء يتعارض مع شهادات خبراء من داخل النظام نفسه، كما يناقض تاريخ السياسات الاقتصادية للسلطة على مدى أكثر من أربعين عاماً.

تمهيد لصدمة جديدة في أسعار البنزين مع اقتراب ذكرى انتفاضة 2019

مع اقتراب ذكرى احتجاجات نوفمبر 2019، التي اندلعت إثر رفع مفاجئ لأسعار البنزين وكادت تزلزل أركان النظام، تتزايد التسريبات الرسمية حول نية الحكومة رفع السعر مجدداً. تزامن هذه الأنباء مع ذكرى تلك الانتفاضة أعاد إلى الواجهة مخاوف وخصومات داخل أروقة السلطة، كاشفاً مستوى القلق من احتمال تكرار السيناريو.

البنزين.. وسيلة تقليدية لسد العجز

لطالما لجأت الحكومات الإيرانية إلى رفع أسعار الطاقة—وخاصة البنزين—كأداة لسد العجز المالي الناتج عن سوء الإدارة وانتشار الفساد. وبينما تستحوذ المؤسسات التابعة للمرشد والحرس الثوري على الجزء الأكبر من الاقتصاد وتلتهم الأجهزة الأمنية والعسكرية حصة كبيرة من الموارد، تُحمَّل الأعباء المالية في نهاية المطاف على المواطن الذي يواجه تضخماً خانقاً وتراجعاً مستمراً في القدرة الشرائية.

في هذا السياق، تبدو وعود الحكومة بإيداع الزيادة البالغة 5000 تومان “كاملةً” في حسابات مخصصة لتحسين حياة المواطنين، مجرد تصريحات لا تستند إلى شفافية أو آليات رقابية، مما يجعلها أقرب إلى دعاية سياسية منها إلى سياسة اقتصادية قابلة للتحقق.

إنكار حكومي مقابل اعترافات من داخل النظام

التباين الواضح بين تصريحات المسؤولين يفضح أن قرار رفع السعر لا يقوم على رؤية اقتصادية مدروسة ولا يحظى بتوافق داخلي. فخبراء حكوميون صرّحوا بأن الهدف الحقيقي هو سد عجز الموازنة المتفاقم بسبب الفساد والإنفاق الأمني. ورغم ذلك، تواصل المتحدثة تقديم القرار على أنه خطوة إصلاحية تصب في مصلحة المواطنين—وهو ما يصفه الشارع الإيراني بأنه “إنكار سافر للواقع”.

وتُظهر تجارب العقود الماضية، وخاصة ما جرى في نوفمبر 2019، أن أي زيادة في أسعار الوقود تؤدي سريعاً إلى موجة تضخم جديدة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتدهور أوضاع الفئات الهشة، مما يوسع رقعة الفقر ويعمّق الفجوات الاجتماعية.

خوف النظام من تكرار انتفاضة 2019

يؤكد خبراء اقتصاديون أن النظام يواجه معضلة حقيقية: فهو من جهة بحاجة ماسّة لزيادة الأسعار لتقليص العجز، ومن جهة أخرى يخشى من أن يؤدي ذلك إلى إشعال احتجاجات واسعة قد تكون أعنف من انتفاضة 2019.

ومن ثم، فإن الخطاب الحكومي بشأن “تخصيص العائدات لصالح الناس” لا يعكس سياسة اقتصادية بقدر ما يعكس استراتيجية لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد. فمع اقتراب الوضع المعيشي من حافة الانفجار، تلجأ السلطة بدلاً من الإصلاح الفعلي إلى إطلاق الوعود المتكررة وتكثيف حملات التهدئة الإعلامية.

أما المواطن الإيراني، الذي أنهكته سنوات من الغلاء والبطالة وانسداد الأفق، فقد فقد ثقته منذ زمن طويل في وعود النظام، مدركاً أن موارد البلاد تُوجَّه إلى مؤسسات لا ترتبط بمعيشته، بل بخدمة استمرار الهيكل الحاكم نفسه.

خاتمة

طالما يدرك الشعب أن رفع أسعار البنزين لن يجلب إلا مزيداً من الفقر واتساع الفجوة الاجتماعية، فإن أي حملة دعائية لن تنجح في إقناعه. هذا التناقض بين الواقع المرير والخطاب الرسمي هو ما يدفع المجتمع الإيراني أكثر فأكثر نحو البحث عن حلول جذرية ويزيد من احتمالات اندلاع موجات احتجاج جديدة.