موقع المجلس:
في الرابع من ديسمبر، ومع وصول مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام الملالي، إلى مدينة ياسوج مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، تبدّل المشهد الذي أراده النظام مناسبة استعراضية إلى ساحة احتجاج مفتوحة. فقد نجحت “وحدات المقاومة” في تحويل الزيارة إلى حدث سياسي مضاد، عبر نشر المناشير والكتابات على الجدران ورفع اللافتات التي عبّرت بوضوح عن رفض الأهالي لسياسات القمع والإعدام التي يجسدها بزشكيان.
تصعيد ثوري متزامن: 60 عملية ضمن شعار “الهجوم الأقصى”
وجاء هذا الحراك بالتوازي مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، إذ شهدت مدن عدة موجة من العمليات المناهضة للنظام نفذتها “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لتؤكد أن جذوة الاحتجاج لا تزال مشتعلة رغم القبضة الأمنية.
تفاصيل النشاطات: رسائل تطالب بزشكيان بالرحيل
رغم الإجراءات الأمنية المرافقة للزيارة، تمكن أعضاء وحدات المقاومة من إيصال رسائلهم إلى مختلف أنحاء المدينة. فقد ظهرت المناشير على الجدران، وفي الحدائق العامة، وعلى السيارات، وحتى على الأشجار الممتدة على الطرق التي مرّ منها الموكب.
وجاءت الشعارات بصيغة مباشرة وصارمة، أبرزها:
“يا بزشكيان، سجلك مليء بعشرات الإعدامات.. اخرج من ياسوج.”
“سجل بزشكيان يتجاوز 2500 إعدام.. هذه المدينة ليست لك.”
“يا جلاد، ارحل عن كهكيلويه وبوير أحمد.”
“من قزلحصار إلى بوير أحمد… الموت لحكومة الإعدام.”
“يا رئيس جمهورية الولاية… اخرج من ياسوج.”
“بوير أحمد ليست مكاناً للقتلة.”
كما انتشرت لافتات يرفعها مواطنون يصفون زيارة بزشكيان بأنها “إهانة للشعب”، مؤكدين أنه يتحمل مسؤولية مباشرة عن دماء الشباب الذين أُعدموا خلال فترة حكمه.
زاهدان أيضاً في الواجهة: جيل “زد” نواة الغليان القادم
وفي زاهدان، واصلت وحدات المقاومة أنشطتها الأسبوعية يوم 31 أكتوبر 2025، متحدية الإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها النظام في المدينة، والتي كانت شاهدة على واحدة من أعنف موجات القمع الدموي في السنوات الماضية.
قراءة في الحدث: سقوط خطاب “الإصلاح”
تكشف التطورات في ياسوج أن رواية “الإصلاح” التي يحاول بزشكيان تسويقها لم تعد تقنع الشارع الإيراني. فالشعارات التي وصفته بـ“الجلاد” وربطت حكومته بسياسة الإعدامات، تعكس وعياً شعبياً بأن رئيس الجمهورية ليس إلا جزءاً من منظومة القمع الخاضعة بالكامل لإرادة خامنئي.
ويحمل طرده الرمزي من محافظة لها وزن اجتماعي مثل كهكيلويه وبوير أحمد دلالة سياسية عميقة:
أن الزيارات الحكومية لم تعد تجلب سوى الرفض، وأن الوعود الاقتصادية أو التصريحات التجميلية لم تعد تنطلي على المواطنين، وأن موجة الغضب الشعبي ضد الإعدامات وصلت إلى مستوى تعتبر فيه الجماهير كل مسؤول رفيع مشاركاً في الجرائم المرتكبة بحق الشعب.








