موقع المجلس:
في مقال ناري نُشر يوم الخمیس 4 ديسمبر 2025 على موقع “تاون هول“الأمريكي، شن السياسي الأوروبي البارز ومنسق “حملة التغيير في إيران”، ستروان ستيفنسون، هجوماً لاذعاً على الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي.
My latest article in @TownHall #Iran #FreeIran2025 Khamenei's Lies, Hypocrisy, and the Art of Blaming Others for Own Wars https://t.co/nxcfJBkOnl
— STRUAN STEVENSON (@STRUANSTEVENSON) December 4, 2025
تحت عنوان “أكاذيب خامنئي، نفاقه، وفن لوم الآخرين على حروبه الخاصة”، حلل ستيفنسون الخطاب الأخير لخامنئي، واصفاً إياه بأنه استعراض كلاسيكي لسلوك الديكتاتوريات المترنحة التي تلجأ عند تعثرها إلى نسج المؤامرات ولعب دور الضحية. وخلص المقال إلى أن النظام الإيراني يعيش حالة من الذعر والضعف، محاولاً التغطية على دوره في مذابح أوكرانيا وهزيمته في “حرب الـ 12 يوماً” الأخيرة عبر الدعاية الكاذبة.
النفاق الصارخ في ملف أوكرانيا
يستهل ستيفنسون مقاله بتنفيذ دقيق لادعاءات خامنئي التي اتهم فيها الولايات المتحدة والرئيس ترامب بـ “بدء الحرب في أوكرانيا”. يصف الكاتب هذا الادعاء بـ “النفاق المحض والإفلاس الأخلاقي”، مشيراً إلى الحقيقة الدامغة المتمثلة في أن طهران تقوم بتزويد الكرملين بـ “الطائرات المسيرة الانتحارية” التي تدك المدن الأوكرانية.
ويؤكد ستيفنسون أن هذه المسيرات (مثل شاهد-107 التي كشف عنها حرس النظام الإيراني في يونيو 2024) ليست مجرد أسلحة حرب مجردة، بل هي “آلات قتل” تستهدف المدنيين والبنية التحتية. وبالتالي، فإن محاولة خامنئي تقديم نفسه كداعية للسلام بينما يده ملطخة بدماء الأوكرانيين هي “إهانة لذكرى الآلاف من الأبرياء”.

ذا صن : مخاوف من تكرار النظام الإيراني ل
مجزرة صیف عام 1988
في تقرير مفصل، حذرت صحيفة “ذا صن” البريطانية من أن النظام الإيراني يخطط لقتل آلاف السجناء في تكرار ل مجزرة عام 1988 المروعة، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة. وأشار التقرير إلى أن الولي الفقيه علي خامنئي
نظام قائم على الإرهاب والمقابر الجماعية
ينقل المقال الصورة إلى الداخل الإيراني والدور الإقليمي للنظام، مؤكداً أن حكم الملالي بُني على العنف والخوف. ويشير إلى أن حرس النظام الإيراني أغرق الشرق الأوسط (سوريا، العراق، اليمن، لبنان) في الحروب والدماء.
ويذكر ستيفنسون بجرائم النظام الداخلية، وأبرزها مجزرة عام 1988، حيث قُتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين ودُفنوا في مقابر جماعية. ويرى الكاتب أنه من “الوحشية” أن يتهم نظام يمارس الإعدام بانتظام ويبني أسلحة نووية، قوى أخرى بـ “الإبادة الجماعية“، بينما هو نفسه يمثل رمزاً للإرهاب الذي ترعاه الدولة.
حقيقة “حرب الـ 12 يوماً”: هزيمة نووية تم تسويقها كنصر
يفند المقال ادعاءات خامنئي حول “حرب الـ 12 يوماً” التي وقعت في وقت سابق من هذا العام بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. فبينما زعم خامنئي أن طهران ألحقت خسائر بالعدو أكثر مما تكبدته، تؤكد المعلومات الاستخباراتية والمصادر الغربية عكس ذلك تماماً.
ويوضح ستيفنسون أن البرنامج النووي للنظام تلقى “ضربة قاصمة” خلال تلك الحرب، حيث أدت الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الرئيسية إلى تأخير طموحات طهران النووية لمدة تتراوح بين عام إلى عامين. أما رد طهران الانتقامي بالصواريخ والمسيرات فكان “رمزياً إلى حد كبير” وموجهاً للاستهلاك المحلي، مما فضح هشاشة “الردع” الإيراني.
خامنئي “المحطّم”يطالب الشعب المنهوب بعدم “الإسراف”و يدعي نصراً وهمياً في “حرب الـ 12 يوماً
في ظهور تلفزيوني مسجل وغير مباشر، يعكس بوضوح حالة التضعضع والارتباك التي يعيشها النظام الإيراني، أطل الولي الفقیة علي خامنئي يوم 27 نوفمبر 2025، بمناسبة “أسبوع الباسيج”. جاء هذا الظهور الباهت، الذي غاب فيه خامنئي عن التجمعات المعتادة، كمحاولة يائسة لاحتواء الأزمات المتفاقمة داخل “الولاية” المتداعية والمضطربة
الدبلوماسية السرية والذعر من السقوط
يسخر ستيفنسون من إنكار خامنئي القاطع لأي محاولات تواصل مع واشنطن، معتبراً أن هذا الإنكار “أجوف”. ويشير إلى النمط المعتاد لدبلوماسية النظام: التظاهر العلني بالتحدي، بينما يتم إرسال المبعوثين سراً عبر عُمان وقطر للتوسل من أجل تخفيف الضغط، خاصة عندما ينهار الاقتصاد وتتدهور العملة (الريال).
دعوة لإنهاء سياسة الاسترضاء
يختتم ستروان ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن خطاب خامنئي ليس عرضاً للقوة، بل هو “عواء جبان” يحاول يائساً إخفاء جرائمه وخوفه من انتفاضة شعبه. ويشير إلى أن النظام يخشى من أن أسلحته التي تقتل المدنيين في أوكرانيا قد جلبت عليه إدانة عالمية.
ويوجه الكاتب دعوة صريحة للحكومات الغربية لإنهاء سياسة الاسترضاء، قائلاً: “طهران ليست مدافعاً عن السلام، بل هي تهديد هائل للاستقرار العالمي… معاملة قادتها كصناع سلام موثوقين ليس أقل من التواطؤ”.








