موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة مع آلة القتل الرسمية، وردّاً على موجة الإعدامات الدموية التي شهدت تنفيذ 78 حكماً خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر “آذر الإيراني” (22–29 نوفمبر)، أطلق شباب الانتفاضة المرحلة الثالثة من حملتهم تحت شعار: «النار والانتفاضة هما الرد على نظام المجازر والإعدام».
ورغم التشديد الأمني غير المسبوق، وانتشار نقاط التفتيش وكاميرات المراقبة، نفّذ الشباب 15 عملية مركّزة وُصفت بأنها «ضربات نارية» منسّقة، حملت رسائل مباشرة إلى “مصّاص الدماء” خامنئي وإلى جهازه القضائي القمعي. وامتدت هذه العمليات إلى مدن عديدة من بينها طهران، مشهد، إيذه، إيرانشهر، ملارد، ميناء لنجة، أزادشهر في كلستان، زاهدان، زابل، تالش، وساوه.
تفاصيل العمليات: استهداف أعمدة القمع الثلاثة
العمليات جاءت دقيقة في اختيار أهدافها، إذ ضربت مفاصل النظام الأمنية والعقائدية والدعائية، من المراكز الطلابية إلى مقرات الباسيج، وصولاً إلى منشآت المخابرات ورموز الحرب النفسية.
1. ضرب مراكز «قمع الجامعات» والباسيج
في تصعيد لافت، طاولت الهجمات مواقع النظام التي تتولى قمع الطلاب والحراك الشعبي:
طهران: تفجير في مركز للباسيج المسؤول عن الضغط على الجامعات، في رسالة دعم للحراك الطلابي ورفض عسكرة المؤسسات التعليمية.

مشهد، ملارد (قاعدتان)، ميناء لنجة، أزادشهر: عمليات حرق وهجمات بزجاجات المولوتوف استهدفت قواعد الباسيج التابعة للحرس الثوري.
إيرانشهر: إضرام النار في قاعدة باسيج.
زابل: حرق اللوحات الإرشادية المؤدية إلى إحدى قواعد الباسيج.
استهداف هذه المواقع، خصوصاً داخل الجامعات والأحياء، يعني ضرب خط الدفاع الأول للنظام أمام الحراك الشبابي.
2. استهداف «أوكار التجسس» التابعة لوزارة المخابرات
ساوه: حرق لوحة المدخل لمركز تابع لوزارة المخابرات.
هذه المؤسسة هي المحرك الأساسي لعمليات الاعتقال وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب وصناعة الملفات التي تنتهي غالباً بأحكام الإعدام، واستهدافها ضربة مباشرة لـ “عيون النظام”.
3. إسقاط الرموز والدعاية الرسمية (الحرب النفسية)
تزامناً مع ما يسمى بـ “أسبوع الباسيج”، حوّل الشباب دعايات النظام إلى رماد:
إيذه: إحراق تمثال ورمز لـ “خميني”.
طهران وتالش: إحراق لافتات وبوسترات لقاسم سليماني.
تالش: سلسلة عمليات شملت إحراق لافتات “أسبوع الباسيج” وصور خامنئي وسليماني، بما فيها لافتة ضخمة تحمل صورة خامنئي.
زاهدان وإيرانشهر: إحراق بوسترات دعائية أخرى تخص المناسبة ذاتها.
النظام يسعى لترسيخ نفوذه النفسي عبر نشر صور قادته، وحرق هذه الرموز في مدن ساخنة مثل تالش وزاهدان يأتي كإعلان صريح عن سقوط قدسية هذه الشخصيات.
رسالة العمليات الثالثة: الإعدامات لم تعد ترهب أحداً
تؤكد سلسلة عمليات «النار جواب الإعدام» أنّ وتيرة المقاومة ترتفع كلما زاد النظام في تنفيذ الإعدامات. فمقابل كل حبل مشنقة ينصبه النظام لترهيب المجتمع، يشعل شباب الانتفاضة ناراً جديدة في أحد مراكزه أو رموزه.
وهذه العمليات الـ 15 ليست مجرد فعل احتجاجي؛ بل إعلان بأنّ سياسة الترهيب فشلت، وأن الجيل الثائر ماضٍ في تحدّي الولي الفقيه، عازماً على إنهاء حكم الملالي مهما كان الثمن.








