مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران... احکام السيطرة الأمنية داخل الفصول عبر لوائح مدرسية جديدة

ایران… احکام السيطرة الأمنية داخل الفصول عبر لوائح مدرسية جديدة

موقع المجلس:
في خطوة جديدة تعكس تصميم السلطات الإيرانية على تحويل البيئة التعليمية إلى فضاء يخضع للرقابة والسيطرة الأمنية، أعلن مسؤول بارز في المجلس الأعلى للتعليم الانتهاء من إعداد نسخة محدّثة من اللائحة التنفيذية للمدارس. ورغم الطابع الإداري الجاف للوثيقة، إلا أنها تكشف عن توجه واضح نحو تشديد الرقابة السياسية والفكرية على الطلاب، وسط تحذيرات متنامية من المعلمين وأولياء الأمور والناشطين في مجال حقوق الطفل.ایران... احکام السيطرة الأمنية داخل الفصول عبر لوائح مدرسية جديدة

تعزيز نفوذ المديرين وتثبيت المراقبة

صرّح موسى رضا كفاش، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى، لوكالة إيسنا الحكومية يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 بأن النسخة الجديدة من اللائحة باتت قريبة من المصادقة النهائية بعد ثلاث سنوات من المراجعات. وأكد أن الهدف منها هو “توسيع صلاحيات مديري المدارس والمجالس المدرسية”.

ومن أبرز التعديلات المقترحة ما يتعلق بتنظيم استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس. ففي ظل منح المجالس المدرسية – المسيطر عليها غالباً من إداريين موالين للنظام – حق اتخاذ القرار، ستتمكن كل مدرسة من فرض قيود أو عقوبات وفق رؤيتها الخاصة، وبأقل قدر من الرقابة الخارجية.

كاميرات داخل الفصول… ومساحة أكبر للرقابة اليومية

كما تتضمن اللائحة المعدّلة بنداً يتيح تركيب كاميرات مراقبة في الفصول والأروقة المدرسية. ورغم اعتراف كفاش بوجود “إشكالات” أثارتها هذه الفكرة، فإنه بررها بإعطاء صلاحيات أوسع لمجالس المدارس لاتخاذ القرار بناءً على “ظروف كل مدرسة”. غير أن المدافعين عن حقوق الطفل يرون في هذه الخطوة محاولة واضحة لتطبيع المراقبة المستمرة وتتبع سلوك الطلاب بشكل يومي.

إلغاء الطرد… وتقديم “توصيات” شكلية

وأشار كفاش أيضاً إلى حذف بند الطرد المؤقت للطلاب، واستبداله بما سماه “توصيات استشارية”. لكن مختصين في قطاع التعليم يشيرون إلى أن منح الإدارات سلطات أوسع، إلى جانب ممارسات عقابية غير رسمية راسخة، قد يجعل من السهل الالتفاف على هذا التغيير والاستمرار في فرض إجراءات تأديبية قاسية بطرق أخرى.

سياق أمني متصاعد: من التفتيش العنيف إلى عسكرة المدارس

تأتي هذه التعديلات في وقت يخضع فيه النظام التعليمي الإيراني لانتقادات واسعة. فقبل عشرة أيام فقط، تعرضت طالبات في مدرسة مهنية للبنات بمدينة “شهر ري” لعنف شديد أثناء حملة تفتيش تضمنت تحطيم ممتلكات شخصية وتهديدات لفظية ومنع التواصل مع الأسر. وأكد شهود أن ما حدث ليس حادثاً فردياً بل جزءاً من نمط متصاعد من العنف داخل المدارس.

وعلى مدى العقدين الماضيين، سعت السلطات إلى فرض إجراءات أمنية صارمة في المدارس للحد من أي نشاط احتجاجي بين الطلاب والمعلمين. ومن بين آخر التطورات، إعلان اتفاق جديد في أبريل 2025 بين قائد الشرطة ووزير التعليم، يمهّد لزيادة الوجود الأمني في المدارس وتعزيز مراقبة التلاميذ والمعلمين، ما أثار موجة غضب وتحذيرات من تحويل المدارس إلى “ثكنات”. كما نشرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري تقريراً يدعو بوضوح إلى تركيب كاميرات داخل الفصول باعتبارها “ضرورة إدارية”.

السيطرة على الجيل الجديد… الهدف غير المعلن

ومنذ اندلاع احتجاجات 2022 التي لعب الطلاب والمعلمون دوراً محورياً فيها، ازداد تكريس الرقابة في القطاع التعليمي بشكل لافت. ومع تسريع النظام لخطته الرامية إلى إحكام قبضته على الفصول، لا تبدو اللائحة الجديدة مجرد تحديث إداري، بل أداة سياسية تسعى إلى تمكين الإدارات الموالية، وتطبيع المراقبة، وترسيخ الرقابة على الطلاب، بما يعزز سيطرة النظام على مسار تفكير الجيل القادم وصوته.