صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق، والتي کما يبدو لا توحي بأي أمل في الافق لتحسين الاوضاع السلبية الجارية في العراق والتي تسير في إتجاه معاکس لمصالح الشعب العراقي ولاسيما في ظل ما يسعى ويقوم به ما يسمى بالاطار التنسيقي الذي يبدو واضحا من إنه لا يخطو خطوة واحدة من دون ضوء أخضر من النظام الايراني.
وفي الوقت الذي يٶسعى فيه الاطار التنسيقي من أجل الإيحاء بأنه يدافع عن مصالح الشعب العراقي وتحسين الاوضاع العامة التي برمتها لا تبعث على الراحة والامل، فإن التقرير الذي نشره موقع”صوت العراق” يوم ال26 من نوفمبر2025، تحت عنوان”صدمة في إجتماع الاطار..” والذي جاء فيه،(وأعربت المصادر عن “صدمة” مما جرى في الجلسة الاخيرة، إذ نقلت عن أحد القيادات قوله:” كنا نعتقد أن عودة السوداني إلى الإطار تعني قبوله بدعم مرشح آخر، لكنه يتصرف بعكس ذلك. وكذلك المالكي، فقد كنا نتصور أنه يرشح نفسه لمنع السوداني، لكنه ظهر أنه يقاتل على المنصب ولن يتنازل عنه”، والصورة وبحسب هذا التقرير، تبدو قاتمة لأنها تبين وبکل وضوح إن الحکومة المقبلة وقبل بدءها بعملها، تمارس الفساد بأوضح صوره، علما بأن الجميع يعرفون بأن ذلك يعني التأسيس ليس لبقاء بل وحتى تجذر الفساد أکثر فأکثر في العراق.
الفساد الذي صار واضحا إنه ومنذ إستشراء النفوذ الايراني في العراق، بدأ يهيمن بظلاله السوداء على مفاصل الدولة ومن دون شك ووفق قاعدة:”وهب الامير ما لا يملك”، فإن النظام الايراني الذي يحاول من خلال ضمان بقاء وإستمرار نفوذه وهيمنته على العراق الاستفادة من الفساد بکل أنواعه حيث إنه لا يخسر شيئا بل إن الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي.
الحقيقة الصادمة التي لا يمکن أبدا تجاهلها هي إنه ومنذ أن إستتب النفوذ الايراني في العراقي ولاسيما بعد أن باتت الميليشات والاطراف والاحزاب الموالية لإيران بمثابة”الدولة العميقة”، فإن التغيير الإيجابي في العراق ولاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية صار غير ممکنا، وهذه”الدولة العميقة” المعادية لمصالح الشعب العراقي بکل ما للکلمة من معنى، لا يمکن القضاء عليها وإستئصالها إلا بإنهاء النفوذ الايراني في العراق، لأن هذا النفوذ أشبه ما يکون بالريح التي تدفع بالسفينة العراقية بعکس إتجاه شواطئ الامان والرخاء التي يحلم بها الشعب العراقي، ولذلك فإن التصور بتحسين الاوضاع في العراق من دون القضاء على هذا النفوذ، ليس إلا بمثابة أحلام العصافير!
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








