الرئيسية بلوق الصفحة 119

بلومبرغ: 52 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في البحار… والصين تقلّص مشترياتها

بواخر نفط ایرانیة-
موقع المجلس
أفادت وكالة “بلومبرغ” في تقرير نشرته الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 بأن صادرات النفط الإيرانية تواجه أزمة متصاعدة، إذ كشفت البيانات أن ما يقارب 52 مليون برميل من الخام الإيراني ما تزال عالقة في عرض البحر، في أعلى كمية مسجّلة منذ عامين ونصف.

تحقيق أمريكي يستهدف حسين شمخاني بتهم غسل أموال وخرق العقوبات

وفي تقرير آخر نشرته الوكالة يوم الخميس 6 نوفمبر، أكدت “بلومبرغ” أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقاً بحق حسين شمخاني، نجل علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، للاشتباه في قيادته شبكة مصرفية دولية تُستخدم لبيع النفط الإيراني المهرَّب والتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

تراجع الطلب الصيني يزيد الأزمة تعقيداً

ووفقاً لبيانات شركة “كيبلر” لمعلومات الشحن، فإن تراكم هذه الكميات الكبيرة من النفط العائم يرتبط مباشرة بانخفاض المشتريات الصينية، رغم كون الصين المستهلك الأكبر للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

وتشير الأرقام إلى أن نحو نصف الكميات العالقة—ما يقارب 26 مليون برميل—متوقفة قرب السواحل الماليزية، وهي منطقة تُستخدم عادة لعمليات نقل النفط بين السفن بهدف التحايل على العقوبات. وقد تضاعفت هذه الكميات مقارنة بالشهر السابق، وقفزت بشكل حاد عن مستويات شهر يناير التي لم تتجاوز 5 إلى 10 ملايين برميل.

خصومات كبيرة: النفط الإيراني يباع بنصف قيمته تقريباً

أجبر ضعف الطلب وتزايد المخزون العائم السلطات الإيرانية على تقديم تخفيضات غير مسبوقة على أسعار نفطها. ونقلت “بلومبرغ” عن مصادر قريبة من السوق أن هذه الظروف دفعت طهران إلى توسيع هامش الخصم على نفطها مقارنة بخام برنت العالمي.

فعلى سبيل المثال، يُباع النفط الإيراني الخفيف حالياً بخصم يصل إلى 8 دولارات للبرميل مقارنة بسعر برنت، وهو ضعف التخفيض المسجّل في أغسطس الماضي الذي بلغ 4 دولارات فقط.

عقوبات أمريكية جديدة تطال 32 جهة لدعمها برنامج إيران الصاروخي والمسيّر

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات واسعة شملت كيانات وأفراداً في إيران والصين وتركيا والإمارات والهند، لدورهم في تزويد طهران بمواد تساعد في تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في إطار سياسة الضغط المتصاعد على إيران.

تأكيد من رويترز: التخفيضات الأكبر منذ عام

وتتوافق هذه المعطيات مع تقرير لوكالة “رويترز” صدر الشهر الماضي، وأشار إلى أن الخصومات التي تمنحها إيران للصين وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من عام. وربط التقرير هذا التراجع بتشديد العقوبات على كلٍّ من روسيا وإيران، مما جعل شراء النفط أكثر صعوبة أمام المصافي الصينية المستقلة التي تواجه أصلاً نقصاً في حصص الاستيراد.

أزمة متصاعدة تضيق الخناق على الاقتصاد الإيراني

تبرز هذه التطورات حجم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني وسط تضييق العقوبات الدولية على قطاع النفط، الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصاده. ومع انكماش الطلب الصيني واضطرار طهران لبيع النفط بأسعار متدنية، يتوقع مراقبون أن تشتد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد خلال الفترة المقبلة.

اعترافات وزير المخابرات نظام الایراني تكشف عمق أزمة الشرعية و ارتعاده من الشعب

صورة للاحتجاجات في ایران-

موقع المجلس:

كشفت التصريحات الأخيرة لإسماعيل خطيب، وزير مخابرات النظام وكبير جلاديه، حیث تعتبر بمثابة اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة التي تعصف بنظام الایراني، عن حجم التصدعات الداخلية وأزمة الشرعية التي تضرب رأس هرم السلطة. هذه التصريحات، التي جاءت في توقيت بالغ الحساسية والاضطراب، لا تمثل مجرد محاولة يائسة للسيطرة على الأزمة، بل هي انعكاس لمدى الرعب من انهيار التماسك الداخلي للنظام.

وزير المخابرات يشهر سلاح “التخوين” لحماية خامنئي: اعتراف ضمني بأن “الداخل” هو كعب أخيل النظام
في خطاب يعكس بوضوح حجم القلق الذي يعتري أجهزة النظام الأمنية، أطلق وزير مخابرات النظام الإيراني، إسماعيل خطيب، سلسلة من التصريحات التي تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها نظام خامنئي

استهداف “عمود الخيمة”: اعتراف بانهيار الهيبة
في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وابتعاد قطاعات واسعة من المجتمع عن هيكل السلطة، يأتي اعتراف مسؤول أمني بهذا المستوى حول اتساع نطاق “الهجمات السياسية ضد خامنئي” ليشكل مؤشراً خطيراً على المرحلة الحرجة التي وصل إليها النظام.

اعترافات وزير المخابرات نظام الایراني تكشف عمق أزمة الشرعية و ارتعاده من الشعب

فحين يؤكد خطيب أن “عمود ومحور الخيمة هو القائد”، فإنه يعترف ضمناً وبشكل غير مقصود بأن أساس سلطة ولاية الفقيه بات اليوم هدفاً للانتقاد والمعارضة أكثر من أي وقت مضى. ورغم تحذيره من أن “العدو يستهدف مقام القيادة”، إلا أن ما يصفه بـ “الهجمات العدائية” هو في الواقع صدى للسخط المتزايد داخل البلاد، وحتى بين صفوف القوى التي كانت يوماً جزءاً من جسد هذا النظام.

نظرية “التسلل”: ورقة التوت الأخيرة
إن محاولة خطيب نسب هذا المستوى من الانتقادات والتصدعات إلى “متسللين” ليست سوى هروب من الحقيقة المرة. فهذه الأزمة هي نتاج طبيعي لعقود من الفشل، والفساد الهيكلي، والقمع، والأزمات المتراكمة التي عجز النظام عن احتوائها. عندما يضطر مسؤول أمني كبير للتوسل بنظرية “المؤامرة والتسلل” لتبرير تنامي المعارضة السياسية حتى داخل أروقة السلطة، فهذا بحد ذاته دليل قاطع على وصول النظام إلى طريق سياسي مسدود.

الخوف الحقيقي من الداخل لا الخارج
في محاولة لطمأنة الداخل المذعور من شبح السقوط، ادعى وزير المخابرات أن استراتيجية الغرب قد تحولت من “الإسقاط” إلى “الاحتواء بالضغط المتزايد”. لكن هذا الادعاء يكشف عن تناقض صارخ: لماذا يحتاج نظام يدعي التمتع بـ “شعبية عالمية” إلى كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة لـ “حماية” الأقليات القومية والمذهبية في الداخل؟

الإجابة واضحة: ما يسميه خطيب “شعبية” ليس سوى رواية دعائية لا تمت للواقع بصلة. لقد كشفت الاحتجاجات الواسعة في السنوات الأخيرة، والجرائم الممنهجة ضد الشعب، والإعدامات، وقمع النساء والشباب، الوجه الحقيقي لنظام ولاية الفقيه أمام العالم.

إن ادعاءه بأن “العدو عاد للتركيز على الداخل لأن المعارضة في الخارج لم تجد لها موطئ قدم” يصب في نفس الاتجاه. فهذه الجملة تكشف بوضوح أن الرعب الحقيقي للنظام لا ينبع من المعارضة الخارجية، بل من الشعب في الداخل ومن الحركات الاحتجاجية التي تزداد اتساعاً وراديكالية يوماً بعد يوم.

“الصيانة الأمنية”: تعبير ملطف للقمع

في ظل هذه الأجواء المشحونة، فإن تشديد خطيب على ضرورة زيادة الرقابة الأمنية على “الأقليات والمذاهب والمجموعات” ليس سوى اعتراف بهشاشة التماسك الداخلي للنظام. ففي قاموس النظام ، كلمة “الصيانة” لا تعني سوى تكثيف السيطرة، والقمع، وتوسيع القبضة الأمنية. لذا، يجب قراءة هذه التصريحات كدليل على القلق العميق للنظام من الانفجارات الاجتماعية المحتملة.

صراعات مفتوحة على كافة الجبهات.. من رسائل بزشكيان إلى “إعدام” روحاني
تشهد الساحة السياسية في إيران تصعيداً غير مسبوق في الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام الحاكم، والتي باتت تُعرف بـ “حرب الذئاب”. هذه المواجهات المفتوحة لم تعد مقتصرة على الكواليس، بل طفت على السطح لتشمل كل الملفات الحساسة، من السياسة الخارجية والمفاوضات النووية، مروراً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى تصفية الحسابات السياسية مع الخصوم

نهاية حقبة الخوف وبداية المساءلة
من زاوية أخرى، تظهر هذه الاعترافات أن الخطوط الدفاعية للنظام في مواجهة الانتقادات السياسية قد تآكلت بشدة. عندما يعترف أعلى مسؤول أمني في نظام تمحور لعقود حول شخص “القائد” بأن الهجوم على هذا المحور في تصاعد، فهو بذلك يرسم صورة لنهاية حقبة تاريخية. حقبة ولى فيها زمن الخوف والسلبية، وحل محله زمن المساءلة، والاحتجاج، وتجاوز رأس السلطة.

اعترافات من موقع الضعف لا القوة
لا يمكن تبرير هذه التحولات العميقة بملصقات “التسلل” أو “العدو”. إن المجتمع الإيراني، وخاصة جيل الشباب، قد وصل إلى نقطة المواجهة مع النظام ليس بتحريض خارجي، بل نتيجة للحقائق المرة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها. هذه الحقيقة باتت ساطعة لدرجة أن حتى كبار جلادي الأمن لا يستطيعون التغطية عليها.

لذلك، فإن تصريحات خطيب هي مرآة لضعف النظام أكثر منها استعراضاً لقوة جهاز قمعه. فالنظام الذي يتداعى عموده الفقري تحت ضربات النقد والسخط الشعبي، لا يملك خياراً سوى الإقرار بهذه الأزمة. واعترافات وزير المخابرات التي لا مفر منها، هي جزء من هذه الحقيقة المرة التي يواجهها النظام.

إيران .. تحول كبير قادم!

مؤتمر إيران الحرة 2025 بتاريخ 15 نوفمبر في واشنطن-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

إن وتيرة التطورات المتعلقة بإيران مرتفعة لدرجة أن هذه السطور تتأخر عن مواكبتها! فالتطورات تتسارع وتزداد سرعتها يوماً بعد يوم. إن المقاومة الإيرانية، بالتوازي مع المجتمع الدولي، تتوسع وتتقدم على جانبي الحدود!

صادق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم السبت 20نوفمبر، على مشروع القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (الدول الثلاث ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني. ويؤكد هذا القرار على ضرورة إعادة وضع تنفيذ اتفاق الضمانات التابع لمعاهدة عدم الانتشار (NPT) وقرارات مجلس الأمن في إيران على جدول الأعمال الدائم لمجلس المحافظين، وإلزام المدير العام بتقديم تقرير تحت هذا العنوان.

وفي إجراء آخر، اعتمدت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 19 نوفمبر، قراراً يدين الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في إيران. وهذا هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة الذي يدين جرائم نظام الملالي في إيران.

وهناك تحول آخر تمثل في انعقاد مؤتمر إيران الحرة 2025 بتاريخ 15 نوفمبر في واشنطن، وذلك في الذكرى السادسة للانتفاضة الكبرى للشعب الإيراني عام 2019. وكان هذا المؤتمر تجسيداً لحقيقة سياسية وفكرية عميقة حول مصير إيران. وقد وفر هذا التجمع القيّم، الذي صاحبه حماس وشغف وطاقة غير مسبوقة، فرصة سانحة لإعادة التفكير في أهم قضية تشكل مسألة عصرنا الأساسية.

يطرح هذا المؤتمر سؤالاً حاسماً: “كيف يمكن التغيير في إيران؟”. لقد ركز مؤتمر إيران الحرة، بما يتجاوز مجرد التعبير عن المعارضة لنظام ولاية الفقيه، على تقديم خارطة طريق مدونة وعملية لمرحلة ما بعد الثورة. وهذا التحول “لا تقتصر تداعياته على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير الشعب الإيراني فحسب، بل له أيضاً تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم”.

لقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ عدة عقود أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في المهادنة مع نظام ولاية الفقيه ولا في الحرب معه، بل في السير على طريق “الحل الثالث”. أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة. وذلك لأن الشعب يستعد لإسقاط النظام الحالي الحاكم في إيران. فهم لا يريدون هذا النظام منذ سنوات طويلة.

المقاومة الإيرانية: الأهداف والدعم الدولي

إن المقاومة الإيرانية تسير على طريق تجسيد تضحيات ومعاناة الشعب الإيراني، حيث بدأت واستمرت هذه الحركة وعقدت العزم على تحقيق أهدافها.

تُبنى الحركة على:
فصل الدين عن الدولة.
المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية.
تمتع القوميات (الأقليات العرقية) بالحكم الذاتي.
هدف المقاومة الإيرانية منذ البداية لم يكن ولن يكون “كسب السلطة”، بل هدفها هو “نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

أكدت الشخصيات الدولية البارزة المشاركة في هذا المؤتمر على وجود بديل ديمقراطي منظَّم. هذا الأمر يعكس نضجاً سياسياً وتنظيمياً لحركة المقاومة الإيرانية، التي تمكنت من كسب الدعم والشرعية الدولية.

تصريحات دولية بارزة:

مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أكد صراحة على ضعف الوضع الحالي للنظام، واصفاً إياه بـ “غير الشرعي”. وأشار إلى أن: “نحن نعلم أن هذا النظام ضعيف ومعزول دولياً أكثر من أي وقت مضى. كما أن شرعية هذا النظام داخل إيران تساوي صفراً”. وربط بومبيو وجود الحل بجهود المعارضة، مؤكداً: “بفضل المعارضة الإيرانية المنظمة التي تحدثت عنها، وهي معارضة حقيقية، يمكن وسوف تتحقق حرية الشعب الإيراني”.
كارلا ساندرز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، قالت في المؤتمر: “الشعب الإيراني لا يرفض الديكتاتورية فحسب، بل لديه بالفعل بديل يمكن أن يحل محل هذه الديكتاتورية”. كما صرَّحت بكل ثقة: “المجلس الوطني للمقاومة ليس مجرد معارضة على الورق. إنه حكومة تنتظر الدعم من حركة تجاوزت السجن والإعدام والنفي والإرهاب”.
جون بركو، الرئيس الأسبق للبرلمان البريطاني، أشاد بالمؤتمر بسبب “حماسه وطاقته” الفريدة. وركَّز في حديثه على طبيعة النظام الإيراني، واصفاً إياه بأنه أساس “الهمجية” و “القسوة”. كما أشاد بتضحيات المجلس الوطني للمقاومة وسكان أشرف 3 الذين “لم يقبلوا الهزيمة أبداً”.
خلاصة مؤتمر إيران الحرة 2025

توصل مؤتمر إيران الحرة 2025 في واشنطن، من خلال استخدامه للمعلومات الداخلية الموثوقة (مثل تحول المجتمع إلى “مخزن بارود”) والتقييمات الدولية (مثل كون شرعية النظام “صفراً”)، إلى نتيجة مفادها أن تغيير النظام ضروري ولا يمكن تحقيقه إلا عبر طريق المقاومة الشعبية المنظمة!

قدّم المؤتمر إجابة حاسمة على السؤال الأساسي لهذا العصر: هل يوجد بديل ديمقراطي لإيران؟ كانت الإجابة صريحة: البديل الديمقراطي هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو ليس معارضة شكلية، بل يعتمد على “وحدات المقاومة وإرادة الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، وهو مصمم على تحديد مصير ثورة. الهدف النهائي هو إقامة جمهورية ديمقراطية.

التأكيد على دور القيادة:

د. صوفي سعيدي، أستاذة العلاقات الدولية وعضوة المجلس الوطني للمقاومة، استشهدت بتجربة تاريخ الثورات لتؤكد على ضرورة وجود قيادة موحدة ومنظمة.
ذكرت أن “حل التغيير موجود، وقد حان الوقت الآن، والأهم من ذلك، أن البديل الديمقراطي موجود”.
وأضافت: “التاريخ يعلمنا أن الثورات تنتقل إلى الحكم من خلال الاستعداد والتنظيم والأفكار (التي تحملها)”.
***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

رد ناري على مضاعفة النظام الايراني للقمع والاعدامات

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
بحزاني- منى سالم الجبوري:
لم يعد بوسع النظام الايراني إخفاء حالة الخوف والهلع من جراء تفاقم أوضاعه وإحتمال إندلاعالانتفاضة أو الثورة بوجهه في أي لحظة، ولذلك فإنه ومن أجل الحيلولة دون ذلك فقد لجأ کعادته دائما الى مضاعفة ممارساته القمعية وبصورة خاصة الاعدامات والتي بلغت خلال شهر واحد أکثر من 304 إعدام وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة صیف عام 1988، لکن لايبدو إن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، قد ترکت إجرام النظام الاستبدادي هذا دون إجابة قاصمة.
بهذا الصدد، وعلى الرغم من حالة الاستنفار والاجراءات الامنية الصارمة التي يفرضها النظام من أجل المحافظة على أمنه وعدم المساس به، إلا أن الشبکات الداخلية للمنظمة والتي قوامها من الشبان الجريئين، وفي ردها الناري والقاصم على إجرام النظام وإعداماته الجائرة، فقد تمکنت وبنجاح ساحق في تنفيذ 20 عملية وصفت بـ الإنذارات النارية في وقت متزامن وعلى رقعة جغرافية واسعة شملت15 مدينة في مختلف أنحاء إيران، وهي: مشهد، بروجرد، كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين
شهر، تشابهار، نيمروز، زاهدان، رشت، كرمان، إيذه، دزفول، الأهواز، وميناء لنجة.
وقد رکزت هذه العمليات على استهداف الركائز الثلاث التي يعتمد عليها النظام في فرض سيطرته وتنفيذ الإعدامات: القوة العسكرية (الحرس والباسيج)، أجهزة التجسس (المخابرات)، ورموز النظام .
وکتوضيح للعمليات المذکورة التي جاءت إنتقاما لضحايا القمع والاعدامات من قبل النظام، فقد نفذ الثوار هجمات نوعية استهدفت مقرات مسؤولة عن قمع الاحتجاجات واعتقال المواطنين، وکما نوضحه أدناه:
ـ مشهد: تفجير قوي استهدف مقرا لـ حرس النظام الإيراني، بالإضافة إلى إضرام النار في قاعدة للباسيج.
ـ بروجرد: استهداف قاعدة للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني بزجاجات المولوتوف.
ـ كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، نيمروز: سلسلة من عمليات إضرام النار استهدفت قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني في هذه المدن.
ـ زاهدان: إضرام النار في اللوحات الإرشادية لقاعدة تابعة لباسيج الحرس.
تعد هذه القواعد مراكز انطلاق لفرق الضرب والاعتقال وهي المسؤولة عن عسكرة المدن وتنفيذ المداهمات التي تنتهي غالبا بإصدار أحكام الإعدام ضد الشباب.
کما وجهت هذه الشبکات ضربات دقيقة وموجعة لمراکز استخبارية تعمل على رصد الناشطين وفق ما ندونه أدناه:
ـ الأهواز ورشت (نقطتان): إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات الوشاية والتجسس التابعة لاستخبارات الباسيج وحرس النظام الإيراني.
ـ ميناء لنجة: إضرام النار في اللوحة الإرشادية لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات.
تعمل هذه المراكز كـ غرف سوداء لفبركة الملفات الأمنية ضد المعارضين، وتجنيد المخبرين لزرع الخوف والشك داخل المجتمع.
کما إن هذه العمليات الثورية النوعية قد تزامنت أيضا مع حرب نفسية استهدفت رموز النظام کما نوضحه أدناه:
ـ مشهد ورشت: إضرام النار في صور ولافتات تجمع خميني و خامنئي وقاسم سليماني.

ـ كرمان، إيذه، دزفول: إضرام النار في تماثيل وصورالارهابي قاسم سليماني.
يمثل الارهابي قاسم سليماني رمزا للعنف الإقليمي والداخلي للنظام، بينما يمثل خامنئي وخميني الغطاء المقدس الذي يبرر به النظام مجازره. حرق هذه الرموز هو رسالة بكسر حاجز الخوف ونزع الشرعية عن الولي الفقيه.

ایران… “الإنترنت الأبيض”: هکذا يتلاعب النظام بالمنصات التي يثق بها العالم؟

موقع المجلس:
تحوّل صندوق “نبذة عن هذا الحساب” في منصة “إكس” من مجرد عنصر شكلي إلى نافذة تكشف جانباً من هندسة التضليل التي يديرها النظام الإيراني. فمع التحديث الأخير للمنصة، بدأت تظهر أنماط مريبة: حسابات تنتحل صوت المعارضين الملكيين في الخارج وتتحدث بلهجة المغتربين من “تورونتو” أو “لندن”، بينما تشير بياناتها التقنية بوضوح إلى موقعها الحقيقي: “طهران – تطبيق أندرويد”.

هذا التناقض لا يمثل خطأً برمجياً، بل يكشف عن شبكة “إنترنت طبقي” تشرف عليها طهران، حيث يتمكن بعض المستخدمين—على الرغم من الحظر الرسمي—من الوصول الكامل إلى المنصات المحجوبة وبسرعات عالية، فيما يكافح غالبية السكان للحصول على اتصال أساسي.

مرحباً بكم في عالم “الإنترنت الأبيض”، المنظومة الرقمية التي يستغلها النظام ليس فقط للتأثير داخلياً، بل لإرسال رسائل مضللة إلى مراكز الأبحاث وصّناع القرار الذين يراقبون محتوى “إكس الفارسي” لفهم المزاج العام في إيران.

منصة محظورة… لكنها تعجّ بالنشاط

رغم الحظر المفروض على “إكس” منذ عام 2009، إلا أن الوصول إليه يتم عبر ثلاث قنوات:

شبكات VPN المتقلبة: بطيئة، مكلفة، وغير مستقرة.

اتصالات مؤسسية خاصة: مخصصة لفئات محدودة من النخب.

الطريق الذهبي: “الشريحة البيضاء”، وهي بطاقات اتصال “مُدرَجة على القائمة البيضاء” تمنح انترنت بدون رقابة فعلية.

في بلد يعيش فيه حوالي 40–60% من الشعب على خط الفقر أو تحته، يصبح النشاط السياسي المكثف على منصة محجوبة امتيازاً لا يتمتع به المواطن العادي.
وبذلك، يشاهد مستخدمو “إكس” خارج إيران شريحة ضيقة من المستخدمين: الطبقات الميسورة، عناصر النظام، المشغلون السيبرانيون، والشتات. ليس هذا عيباً في المنصة بحد ذاتها، لكنه يجعلها بيئة شديدة الجاذبية لنظام يجيد هندسة الرأي العام.

تحوّل صندوق “نبذة عن هذا الحساب” في منصة “إكس” من مجرد عنصر شكلي

“الإنترنت الأبيض”: اتصال طبقي مُمنهج

لطالما استخدم الإيرانيون مصطلحات مثل “الإنترنت الأبيض” و**“الإنترنت الطبقي”** لوصف الامتيازات الرقمية التي يحصل عليها الموالون للنظام.
وقد كشفت التحقيقات أن بعض السياسيين والصحفيين والمُؤثرين الذين يزعمون استخدام الـ VPN “كأي مواطن”، يمتلكون فعلياً شرائح اتصال تمنحهم دخولاً غير محدود ومتخفّفاً من الفلاتر.

الفضيحة ظهرت بوضوح بعد تحديث “إكس”، حيث انكشف أن عدداً من الشخصيات التي تتظاهر بأنها معارضة للنظام تستخدم اتصالاً مباشراً من داخل إيران، بلا أي عوائق.

معارضة مُعلّبة… تُدار من طهران؟

تتجلى الظاهرة بوضوح في “الانتعاش الرقمي” لحسابات تدعم رضا بهلوي.
على السطح، يبدو وكأنه يحظى بقاعدة شعبية واسعة. لكن مراجعة “نبذة الحساب” لبعض أعلى الأصوات الداعمة له تكشف أنها تتصل عبر “إيران – أندرويد”، أي من داخل البلد وباتصال رسمي.

وفي بلد تقمع فيه السلطات أي معارضة حقيقية—من اعتقال وقتل نشطاء مجاهدي خلق، إلى التنكيل بالمحتجين—فإن بقاء هذه الحسابات نشطة بأسماء مستعارة ودون ملاحقة ليس أمراً عابراً.
سلامتهم جزء من اللعبة.

وتتزامن هذه الظاهرة مع تحقيق كشفته “هآرتس” و”سيتزن لاب” حول عملية تأثير إسرائيلية استخدمت شبكات مزيفة للترويج لبهلوي.

عند جمع القطعتين معاً، تتضح الصورة:
الضجة حول بعض التيارات السياسية ليست عضوية، بل منتج مركّب من الشتات، وحسابات محمية داخل إيران، وتضخيم خارجي.

وللنظام الإيراني مصلحة واضحة:
منافس ضعيف وصاخب… أفضل من معارضة ثورية حقيقية.

وعلى الأرض… الثمن الحقيقي للمقاومة

على الجانب الآخر، يدفع المعارضون الحقيقيون ثمناً باهظاً.
– رويا ذاكري من تبريز، اعتُقلت وضُربت وأُرسلت قسراً إلى منشأة نفسية فقط لأنها هتفت ضد خامنئي.
– زهراء شهباز طبري (67 عاماً)، وجدت لدى تفتيش منزلها لافتة مكتوب عليها “امرأة، مقاومة، حرية”، فحُكم عليها بالإعدام بعد جلسة استمرت عشر دقائق.

هؤلاء هم من يخشاهم النظام، وليس الحسابات “الثورية” التي تنشر على مدار الساعة من داخل طهران، دون أن يمسّها أحد.

صناعة السردية: جيوش رقمية منظمة

تشرف جهات مثل “معهد مصاف” على كتائب سيبرانية تتخصص في:
– بث روايات محددة،
– تشويه المعارضين الحقيقيين،
– إغراق النقاشات،
– وتحويل اللوم بعيداً عن السلطة.

إنها ليست عشوائية، بل عمليات تأثير منسقة.

خلاصة: “إكس الفارسي”… ليس رأياً عاماً بل لوحة تحكم

وسائل التواصل الاجتماعي في إيران لا تقدم صورة طبيعية للمجتمع، بل نتيجة مزيج من:

– وصول طبقي،
– رقابة مخفية،
– تضخيم مصطنع،
– وحسابات مصنوعة بعناية.

تجاهل هذه البيانات خطأ، لكن التعامل معها كصوت الشعب خطأ أكبر.
فالانترنت في إيران ليس أداة اتصال فقط، بل أداة ولاء سياسي.

وإذا كان هدفك فهم إيران، فلا يمكن قبول الخلاصة الرقمية الموجهة باعتبارها الحقيقة الكاملة.

عن المطالبة بإستقالة بزشکيان

مسعود بزشکیان-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خضم الاوضاع بالغة السوء وغير المسبوقة التي يواجهها نظام الملالي والذي بات يهدد وجوده ومصيره، فإنه يمر بمرحلة بالغة التأزم ويظهر التوتر والاضطراب والخوف على الاجنحة والفصائل التابعة له وبصورة ملفتة للنظر بحيث تثبت درجة ومستوى القلق على النظام وکيفية ضمان عدم إنهياره وسقوطه، ولذلك السبب فإن أجنحة النظام کعادتها تسعى الى تبرئة ساحتها وإتهام الآخرين بالتسبب بسوء الاوضاع، غير إن الذي يثير الدهشة والسخرية معا إن هذه المرة ليس هناك من خلاف بين الجناحين الرئيسيين في النظام إذ کلاهما إتفقا على ضحية لتحميله المسٶولية، وقد وجدا في الرئيس الأمعة مسعود بزشکيان ضالتهما!
وتبدو تفاهة المشهد السياسي الحالي للنظام الايراني، وکما ألمحنا آنفا، فيما جاء في صحيفة “شرق” الحکومية في عددها الصادر في 22 نوفمبر2025، عندما وصفت المشهد تحت عنوان “حكومة الوفاق أو التعليق” بعبارات لا تقبل التأويل: “سوق السياسة الداخلية في إيران لا تزال تعيش الفوضى، والناس لا يعيرون اهتماما للحكومة ومسؤوليها. سواء ذاك الذي يستقيل ويرحل ظانا أنه صنع عملا بطوليا، أو ذاك الذي يتآمر عليه خصمه ليسقطه ويجلس مكانه”!
وقد بلغت ذروة التخبط عندما هدد عضو البرلمان “غضنفري” بزشكيان علنا، مطالبا إياه بإقالة “عارف”(النائب الأول) و”قائم بناه” (المساعد التنفيذي)، قائلا بلهجة وعيد: “لقد حذرت السيد بزشكيان وقلت له إذا لم تقم بعزل هذين الشخصين بنفسك، فسنرفع دعوى قضائية ضدك وسنلاحق ملفك عبر القضاء، وهذا أمر جدي”. وهذا ما يبين بکل وضوح الى أي مدى وصل التوتر والقلق في داخل هذا النظام، حيث إن کلا الجناحين الرئيسيين يتحدثان عن إقالة بزشکيان ومن جانبها فإن صحيفة”توسعە ایراني” قد لخصت هذا المشهد السريالي بقولها:” رأس الحربة في الهجمات موجه نحو قصر باستور (الرئاسة) من كل جانب. الحلفاء السابقون والإصلاحيون يطالبون بالاستقالة، والتيار الراديكالي المعارض يمهد لاستجواب الوزراء وإضعاف الرئاسة”.
لکن الاکثر غرابة وإثارة للسخرية إنه وفي الوقت الذي يتسابق فيه الجناحين الرئيسيين في ماراثون إسقاط بزشکيان من خلال إقالته، فإن صحيفة “جوان” التابعة للحرس الثوري، قد أظهرت موقفا مغايرا لما يريده جناحي النظام عندما قامت بإنتقادهما ضمنا مشيرة الى الآثار”المدمرة والکارثية” لإستقالة بزشکيان على النظام برمته، وقد کتبت بلهجة تحذيرية واضحة تقول:” من يقلق على (مصير) النظام يدرك ماذا تعني الاستقالة في هذه الظروف وكم هي مدمرة. ومن يجيز مثل هذا التهديد لأي سبب كان، فهو ليس سوى خائن، سواء كان إصلاحيا أو أصوليا”، ومن دون شك فإن هذا الکلام الذي بمثابة إعتراف ضمني يكشف أن بقاء بزشكيان، رغم عجزه، بات ضرورة أمنية لمنع انهيار الهيكل المتصدع للنظام، غير إنه في نفس الوقت يثبت دوران النظام في حلقة مفرغة وعدم تمکنه من إيجاد أي علاج أو دواء لما يعانيه!

حرس النظام الإيراني على قائمة “داعمي الإرهاب” من جانب الحکومة أسترالية

عرض عسکري لقوات حرس نظام الملالي-

موقع المجلس:

أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 ، و في خطوة تصعيدية لافتة في العلاقات بين كانبيرا وطهران،
اعلنت رسمياً عن إدراج “حرس النظام” الإيراني على قائمة “الجهات الداعمة للإرهاب” في أستراليا.

يأتي هذا الإعلان الرسمي تتويجاً لسلسلة من التوترات التي تفاقمت في شهر سبتمبر الماضي، حين وجه رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اتهامات مباشرة للنظام الإيراني بالوقوف وراء هجومين “معاديين للسامية” استهدفا إحراق أماكن ومصالح يهودية في مدينتي سيدني وملبورن. وكان ألبانيز قد توعد حينها بطرد السفير الإيراني وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

أستراليا تقدم مشروع قانون لتصنيف
حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية
في تحول كبير ومهم في سياستها تجاه النظام الإيراني، قدمت الحكومة الأسترالية مشروع قانون إلى البرلمان يسمح بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

تحقيقات استخباراتية تثبت التورط
واستندت الحكومة الأسترالية في قرارها إلى تحقيقات “دقيقة” أجرتها منظمة الاستخبارات والأمن الأسترالية (ASIO). وأكد رئيس المنظمة، مايكل بيرجس، أن التحقيقات كشفت عن “ارتباط واضح” بين حرس النظام وتلك الهجمات، مشيراً إلى أن حرس النظام الإيراني قام بتوجيه هجومين على الأقل، وربما أكثر، ضد المصالح اليهودية على الأراضي الأسترالية.

تعليق العمل الدبلوماسي وطرد السفير
وفي خطوة تعكس عمق الأزمة، كان ألبانيز قد أعلن سابقاً عن تعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، مؤكداً أن جميع الدبلوماسيين الأستراليين الذين كانوا يعملون هناك قد تم نقلهم بأمان إلى دولة ثالثة.

كما صنفت الحكومة الأسترالية السفير الإيراني، أحمد صادقي، كـ “شخص غير مرغوب فيه”، ومنحته هو وثلاثة مسؤولين آخرين من النظام الإيراني مهلة سبعة أيام لمغادرة البلاد، في إجراء دبلوماسي حازم ونادر يعكس نفاد صبر كانبيرا تجاه أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار على أراضيها.

النظام الايراني یرفع أسعار البنزين بـ“أسلوب احتيالي” وسط خوف من تكرار انفجار نوفمبر

موقع المجلس:
في مؤشر جديد على عمق الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه النظام الإيراني، أقرت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً رفع أسعار البنزين بدءاً من مطلع ديسمبر، عبر صيغة غامضة ومضللة تحاول التخفيف من وقع القرار على الرأي العام. فالخطوة لم تُعرض بوضوح، بل صيغت بعبارات ملتبسة ومفخخة، بهدف تمرير الزيادة تحت غطاء من “الخداع الفني” لاحتواء الغضب الشعبي المتوقع.

فعلى الرغم من أن القرار يبدأ بالتأكيد على بقاء الأسعار المدعومة القديمة (1500 و3000 تومان)، تكشف تفاصيله أن السعر الحقيقي للبنزين المتاح للمواطنين عبر “بطاقات الطوارئ” سيصل إلى 5000 تومان. وإلى جانب ذلك، تتضمن البنود استثناءات واسعة تلغي الدعم عن السيارات الحكومية والمستوردة والجديدة وسيارات المناطق الحرة، إضافة إلى أصحاب المركبات المتعددة الذين سيحصلون على دعم لسيارة واحدة فقط. وهو ما يوضح بوضوح أن الهدف الأساسي هو جباية جديدة تستهدف ما تبقى من دخول الطبقات المحرومة.

هذا التردد الطويل قبل الإعلان عن القرار لم يكن نابعاً من مراعاة ظروف المواطنين، بل من خوف عميق يسيطر على النظام، وعلى رأسه المرشد علي خامنئي، من تكرار سيناريو “انتفاضة نوفمبر 2019” التي أشعلها رفع أسعار الوقود، وكادت تهز أركانه. إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، ونفاد الاحتياطيات، وغياب البدائل، دفعت السلطة إلى اللجوء مجدداً إلى جيوب الفقراء كخيارها الوحيد.

وتنعكس حالة القلق هذه حتى داخل البرلمان؛ إذ حذّر عضو المجلس رضا سبهوند من مخاطر رفع الأسعار بشكل مفاجئ، مشيراً إلى احتمال ظهور “تداعيات اجتماعية مشابهة لعام 2019”. كما وصفت وسائل إعلام رسمية القرار بأنه “ابتلاع الضفدع”، في إشارة إلى صعوبته، مع إقرارها بأنه خطوة خطرة لا مفر منها، ومذكرة بأن بزشكيان نفسه كان من أشد المنتقدين لرفع الأسعار في 2019، لكنه اليوم يتراجع عن موقفه وينفذ ما كان يعارضه.

وفي سياق متصل، وبعد سلسلة خطوات تمهيدية شملت طرح بنزين مستورد بأسعار خيالية (بين 65 و72 ألف تومان)، علقت السيدة مريم رجوي بأن خامنئي ورئيس النظام يتوهمان أن الرفع التدريجي للأسعار سيحول دون اندلاع احتجاجات جديدة، بينما يدرك الجميع أن هذه مجرد بداية لزيادات لاحقة ستؤثر على حياة كل المواطنين. وأشارت إلى أن قادة النظام ينعمون بالرفاهية المفرطة، في حين يزداد فقر الشعب وتزداد موائد المحرومين فراغاً.

وأضافت رجوي أن الخطوة الثانية في رفع أسعار البنزين جاءت “بطريقة خادعة”، ليصل سعر البنزين المتاح فعلياً إلى 5000 تومان، مؤكدة أن هذا القرار سيعمّق الفقر، ويوسّع موجة الغلاء التي ستطال مختلف القطاعات، ما يزيد الضغط على الفئات الكادحة والمحرومة.

صراعات تشتعل على كل الجبهات… من رسائل بزشكيان إلى دعوات “إعدام” روحاني

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
تعيش الساحة السياسية في إيران حالياً واحدة من أكثر مراحلها توتراً، حيث تصاعدت حدة المواجهات بين مراكز القوى داخل النظام إلى مستوى غير مسبوق، فيما بات يُعرف بـ “حرب الذئاب”. هذه الصراعات لم تعد محصورة خلف الأبواب المغلقة، بل خرجت إلى العلن وامتدت إلى الملفات الأكثر حساسية: من العلاقات الخارجية والمفاوضات النووية إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى تصفية الحسابات بين أقطاب السلطة.

رسالة بزشكيان للسعودية: مبادرة بروتوكولية أم التماس للوساطة؟

أثارت الرسالة التي وجّهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان موجة واسعة من الانتقادات. فقد اتهم حسين شريعتمداري، ممثل المرشد في صحيفة كيهان، الإصلاحيين بالترويج لفكرة أن الرسالة تضمنت طلباً للوساطة بين طهران وواشنطن.
وأشار شريعتمداري إلى أن توقيت الرسالة، التي جاءت بعد خمسة أشهر من انتهاء موسم الحج، يثير الشكوك حول أهدافها، معتبراً أن بعض المحيطين ببزشكيان يختلقون معلومات غير صحيحة بشأن مضمونها.

موقع الولي الفقيه… هل أصبح في قلب الصراع؟

تطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول ما إذا كانت الصراعات الداخلية تتجه إلى إعادة رسم حدود دور الولي الفقيه نفسه، بعدما باتت الاتهامات والتهديدات المتبادلة بين مراكز القوى تمسّ جوهر النظام، وتكشف عن رغبة كل طرف في إقصاء الآخر وإبعاده من دائرة التأثير.

كواكبيان يفجر المفاجأة: الرسالة لترامب… وبموافقة خامنئي

في سياق موازٍ، أحدث البرلماني السابق مصطفى كواكبيان صدمة سياسية بتأكيده أن رسالة بزشكيان لم تكن مجرد شكر للسعودية، بل حملت مضموناً موجهاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن بن سلمان نقلها سريعاً.
وأوضح كواكبيان أن الرسالة عبّرت عن استعداد طهران لـ “مفاوضات ندّية”، وأنها أُرسلت بإذن مباشر من المرشد، وأن ترامب رد عليها بإيجابية.
ورغم نفي الخارجية الإيرانية وربط الرسالة حصراً بملف الحج، إلا أن تصريحات كواكبيان أعادت إشعال الجدل حول محاولات فتح قنوات خلفية مع واشنطن، الأمر الذي يثير غضب التيار المتشدد.

روحاني تحت النار: مطالبات بالمحاكمة وتنفيذ الإعدام

لم تقتصر المواجهات على المسؤولين الحاليين؛ إذ طالب النائب غضنفري بمحاكمة الرئيس السابق حسن روحاني بتهم تصل إلى حد “الإفساد في الأرض”، وهي تهمة قد تُفضي إلى الإعدام.
وشمل هجومه اتهامات بسرقة سجاد ثمين من قصر سعد آباد والتسبب في أزمات اقتصادية كبرى، مؤكداً أن “الشعب سيحتفل إذا نُفذ الحكم بحقه”.

البرلمان… ساحة اشتباك وعجز إداري

تحوّل مجلس الشورى إلى مسرح أساسي للصراعات، حيث واجه وزير الصحة استجوابات حول الانهيار في القطاع الصحي ونقص الدواء والكوادر.
كما دخل نواب في مشادات حادة مع رئيس المجلس محمد باقر قاليباف، الذي حاول تقليص الانتقادات للوضع المعيشي. واعترف قاليباف بنفسه بأن الطرق السابقة في إدارة البلاد أثبتت فشلها، داعياً إلى اعتماد “أساليب جديدة”.

إعلام النظام: الخطر الأكبر يأتي من الداخل

أظهرت وسائل إعلام حكومية في 9 نوفمبر صورة قاتمة لنظام ينهشه الصراع الداخلي، فيما تتصاعد حالة الاحتقان الشعبي نتيجة الانهيار الاقتصادي. ووردت تحذيرات صريحة من أن “الخوف الحقيقي بات ينبع من داخل النظام نفسه”.

ملفات أخرى مشتعلة: الرقابة على الإنترنت والفساد المالي

امتدت الصراعات إلى قضايا حساسة أخرى.
فقد انتقد النائب المتشدد حميد رسايي الحكومة لعجزها عن وقف الاتجار ببرامج كسر الحجب (VPN)، معتبراً أنها تهديد للأمن القومي، ومتهماً أطرافاً داخل النظام بالاستفادة المالية منها.
كما كشف النائب أمير حسين ثابتي عن تورط شخصيات ومؤسسات حكومية في قضايا فساد وغسل أموال تحت غطاء النشاط الثقافي، مشيراً إلى أسماء بارزة مثل مهدي جهانغيري وعلي انصاري، إضافة إلى مؤسسة “المستضعفين” التابعة للمرشد.

نظام مأزوم وصراع على البقاء

تكشف هذه المواجهات عن عمق الأزمة التي يعاني منها النظام الإيراني. فبينما يسعى التيار الإصلاحي لفتح نوافذ تفاوض مع الغرب، يتبنى التيار المتشدد نهج التصعيد. وفي ظل الانهيار الاقتصادي وتزايد السخط الشعبي، تبدو السلطة غارقة في تناحر داخلي يعكس فقدانها رؤية موحدة لمواجهة التحديات الوجودية التي تهدد مستقبلها.

إیران: ارتفاع أسعار البنزين رسمياً بمصادقة بزشكيان الرئيس المعيّن من قبل خامنئي

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: خامنئي وبزشکیان خطوا الخطوة الثانیة لرفع أسعار البنزین بخدعة.. يظنان أن الرفع التدریجي سيحميهما من الانتفاضة.. الحکام اللصوص والسراق غارقون في حیاة الترف الفاحش، بینما موائد الناس تزداد فراغاً یوماً بعد یوم!

بناءً علی قرار بزشکیان وحکومته، سیرتفع سعر البنزین باستخدام «بطاقة الطوارئ في المحطات» إلی 5000 تومان اعتباراً من 6 دیسمبر/كانون الأول 2025. ووفقاً لهذا القرار، ستستمر الحصتان الأولی والثانیة ظاهرياً بأسعار 1500 و3000 تومان، لکن التدقيق في نص القرار یظهر أن سعر البنزین المتاح سیرتفع عملیاً إلی 5 آلاف تومان. وفي حین تنص المادة الأولی من هذا القرار – للتغطیة علی الواقع – علی أن حصص 1500 و3000 تومان ستبقی ساریة، إلا أن المواد اللاحقة والاستثناءات العدیدة تظهر أن الهدف هو غلاء البنزین وإفراغ جیوب المواطنین.

وتنص المادة الثالثة من القرار علی أنه «اعتباراً من النصف الثاني من شهر آذر (6دیسمبر) 2025، سیتم إلغاء حصة السعرین الأول والثاني للبنزین للمركبات ذات اللوحات الحكومیة (باستثناء سیارات الإسعاف)، ومرکبات المناطق الحرة والاقتصادیة الخاصة، والمرکبات الأجنبیة المستوردة، والمرکبات المحلیة الحدیثة الترخیص، وسیتم تخصیص حصة شهریة تعادل مجموع حصة السعرین الأول والثاني بسعر البند 2 من هذا القرار (5000 تومان للتر) لهذه المركبات».

كشفت صحیفة «اطلاعات» الحكومیة یوم 26 نوفمبر/تشرین الثاني عن رعب قادة النظام من انتفاضة أخری بسبب غلاء البنزین وکتبت: «أظهرت تجربة سیاسات الوقود في عامي 2017 و2019 أن غلاء البنزین قد یؤدي إلی احتجاجات واسعة من قبل المواطنین، ورغم أن الحكومة تدرك هذه المسألة وأجرت الزیادة الأخیرة في الأسعار بحذر، ومن المستبعد تکرار أحداث عام 2019 الواسعة، إلا أن الآثار طویلة المدی علی الفقر والضغوط الاقتصادیة علی المواطنین یمکن أن تمهد الطریق للاستیاء، وفي حال حدوث شرارات أخری، فإن إمكانیة حدوث أزمات مماثلة قائمة… سوء التدبیر المالي والعجز في المیزانیة جعلا الحكومة عاجزة عن تنفیذ خیارات بدیلة مناسبة لإدارة أسعار الوقود. أي إجراء، سواء زیادة سعر البنزین أو أي سیاسة بدیلة أخری، یحمل تبعات اقتصادیة واجتماعیة. لقد علقت السلطة في دوامة حیث یولد کل قرار تبعات مثیرة للقلق، وإدارة هذا الموضوع تتطلب سیاسات ذکیة وشاملة».

وفي رد فعل مذعور آخر، قال رشیدي، عضو برلمان النظام: «یا سادة الحكومة! الناس حقاً لم یعودوا یعرفون کیف یتعاملون معكم. أنتم تجلسون في غرف زجاجیة ولا تدركون الوضع الحقیقي للشعب. معیشة الناس لیست في وضع جید؛ الناس قلقون ومستاؤون… مسألة البنزین مهمة للغایة؛ القرار الذي اتخذتموه بشأن البنزین خاطئ تماماً. لقد أعطیتم الناس سیارات تستهلك 114 115 لتراً، ثم تریدون زیادة سعر البنزین أیضاً؟ ما هذه السیاسة؟ تضغطون علی الناس، وتغرمونهم، وتطلبون منهم التکیف مع النقص. اسمحوا للناس باستخدام السیارات الحدیثة في العالم؛» (تلیغرام وكالة أنباء إیرنا – 26 نوفمبر/تشرین الثاني 2025).

وکتبت صحیفة حكومیة أخری: «الآثار المدمرة لاختلال توازن الطاقة ناتجة عن عجز الموازنة الحكومیة؛ میزانیة لا علاقة لها بالشعب، وقد ألقت الإدارة الفاسدة الحاکمة عبئها علی كاهل المجتمع… الطاقة بید مافیا السلطة والوضع الحالي للبنزین هو نتیجة لسیاساتهم» (صحيفة جهان صنعت – 22 نوفمبر/تشرین الثاني). وکتبت صحیفة «توسعه إیران» في نفس الیوم: «عوائد البنزین لا تذهب إلی الخزانة، بل إلی جیوب أقلیة محدودة موجودة في هیکل السلطة… حكومة خفیة تسیطر علی الشبكة الرئیسیة لتصدیر البنزین… الأرباح الناتجة عن البنزین لا تذهب إلی الخزانة العامة بل تصب فقط في جیوب أقلیة محدودة».

واعترفت صحیفة «ستاره صبح» في 22 نوفمبر/تشرین الثاني: «سعر الوقود في إیران إلزامي؛ مشکلة الوقود موجودة في جمیع الدول، ولكن في إیران وبسبب القرارات السیاسیة والفساد الهیکلي، فإن تبعاتها أثقل علی المواطنین». وأعربت عن قلقها قائلة: «الزیادة التدریجیة في أسعار الوقود تتم بهدف احتواء التبعات الاجتماعیة، لکن ذکری انتفاضة نوفمبر 2019 لا تزال حیة، وأي موجة جدیدة لزیادة الأسعار یمکن أن تمهد الطریق لاحتجاجات جدیدة» (ستاره صبح – 22 نوفمبر/تشرین الثاني 2025).

وقالت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: كما كان متوقعاً، خطا الولي الفقیه للنظام خامنئي ورئیس نظامه بخدعة الخطوة الثانیة أیضاً لزیادة سعر البنزین. لقد ارتفع سعر البنزین المتاح فعلیاً إلی 5 آلاف تومان. في عملیة الاحتیال الحكومیة هذه، تزداد جیوب وموائد المواطنین – الذین ضاقوا ذرعاً – فراغاً أکثر فأکثر. الغلاء المتزاید یمتد إلی القطاعات الأخری والأسعار الأخری أیضاً، ویزداد الضغط أکثر فأکثر علی المواطنین، لاسیما الكادحین والمحرومین.

وقالت السیدة مریم رجوي قبل ثلاثة أیام بشأن الغلاء التدریجي للبنزین: «یظن قادة النظام أن الزیادة التدریجیة لسعر البنزین ستحمیهم من الاحتجاج والانتفاضة. لکن الجمیع یعلم أن هذه مقدمة لزیادات لاحقة ستؤثر علی حیاة الناس. الحکام اللصوص والسراق غارقون في حیاة الترف الفاحش، بینما تزداد موائد الناس المحرومین فراغاً یوماً بعد یوم».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

26 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

خامنئي یواصل موجة غير مسبوقة من قتل السجناء في شهر “آذر” الإيراني الحالي بمنتهى التوحش والهمجية

إعدام ما لا يقل عن 56 سجيناً في الأيام الخمسة الماضية، بينهم سجينة واحدة، وإعدام وحشي لسجين على الملأ

واصل جلاوزة خامنئي، في الأيام الأولى من شهر آذر الإيراني الحالي، موجة غير مسبوقة من قتل السجناء بمنتهى التوحش والهمجية، خوفًا من الانتفاضات الاجتماعية. وحتى ظهر يوم 26 نوفمبر، تم التأكد من إعدام 56 سجيناً في الأيام الخمسة الماضية، والعدد الحقيقي للإعدامات في هذه الأيام الخمسة أكبر، حيث سيتم الإعلان عن الضحايا الآخرين بعد التدقيق. كما تفيد التقارير التكميلية أن عدد السجناء الذين أعدموا في شهر “آبان” (الشهرالإيراني الماضي) بلغ 311 حالة.

يوم الأحد 23 نوفمبر، تم شنق ما لا يقل عن 19 سجيناً، وهم: جعفر شكري في بيرجند، وأرسلان بهبهاني في سبزوار، وأشكان بهرامي وحميد أميني (25 عاماً) في كاشان، وأيوب زيدي في تبريز، وموسى كلبايكاني في سمنان، ومحمد ناظمي من المواطنين العرب ورحمان مولودي (36 عاماً) في الأهواز، ومحمد علي سلطان آبادي وسجين آخر باسم ملكي في قم، وأمير نصرت ببريان في بم، وسجين في مراغة، ومحمد حسين أكبري في دزفول، وميرزا جانعلي وسجينان آخران في أراك، ومهران سقاي في دورود، وشاهمراد دهقاني وسجين آخر في شيراز.

يوم السبت 22 نوفمبر، أعدم المجرمون في نظام الملالي 13 سجيناً؛ قاسم سرلك في أليغودرز، وبيمان عليزاده في بندر عباس، وساسان ميثاقي في ياسوج، ومحمد تاجيك في تايباد، وأمير مرادي في ساري. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.

يوم الثلاثاء 25 نوفمبر، تم شنق 9 سجناء؛ مهدي فتحي بور (24 عاماً) وأمين جهارباشي في جرجان، وكرم يوسفيان وحشمت شيراوند في خرم آباد، وثلاثة سجناء في يزد، وغلام علي افتخاري في نيشابور، وسجين تم شنقه بوحشية تامة أمام الملأ في بسطام بمحافظة سمنان.

يوم الأربعاء 26نوفمبر، تم إعدام عدد كبير من السجناء. إحدى الضحايا سجينة تدعى مهين رحيمي تم شنقها في سجن مشهد. والضحايا الـ 14 الآخرون الذين تم تحديد هويتهم حتى الآن هم: سيد جواد طباطبائي في مشهد، وعزت الله نشدي وسجين آخر في بجنورد، وهرمز نجاتي في إسفراين، وصادق رفيعي (30 عاماً) في أصفهان، وحميد يوسف زهي (38 عاماً) من المواطنين البلوش و5 سجناء آخرين في شيراز، وداوود نجفي، ومحمد حسين خزائي وسجين آخر في قزلحصار.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

26 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

إیران: سلسلة نشاطات وحدات المقاومة بـ 53 عملیة في طهران و18 مدینة أخرى

بمناسبة الذکری السنویة لانتفاضة نوفمبر 2019

بالتزامن مع الذکری السنویة لانتفاضة نوفمبر 2019، وضمن سلسلة نشاطاتها في حملة كسر القمع، نفذت وحدات المقاومة 53 عملية في طهران و17 مدينة أخرى شملت شهريار، وأصفهان، وشاهين شهر، وزنجان، والأهواز، وكرج، ورشت، ونجف آباد، وشيراز، وقائم شهر، وساري، وقزوين، وجوهردشت، ومشهد، وكرمان، وآستانة أشرفية، وكرمانشاه. وجرت هذه العملیات عبر العروض الضوئية، والوقفات، ورفع اللافتات، ولصق وتوزیع منشورات، والكتابة على الجدران، وتوزيع صور قيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي في الأماكن العامة.

وخلال هذه النشاطات، تم رفع أو نشر شعارات عبر المناشير واللافتات والوقفات والكتابة على الجدران، منها: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، «لا التاج ولا العمامة.. انتهى عملك أیها النظام»، «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، الحرية والمساواة – نوفمبر 2025»، «الإيراني يقظ ويكره نظامي الشاه والملالي»، «لعنة الشعب والتاريخ على نظامي الملالي والشاه السفاحين»، «سجل نظام الشاه ونظام ولاية الفقيه بمئة عام من الجرائم»، «حان وقت النهوض من أجل المياه؛ من أجل المياه والحرية يجب إشعال النار»، و«لا نظامي الشاه ولا الملالي – 2025».

كما تم في هذه الحملة توزيع أو كتابة رسائل واقتباسات من قائد المقاومة والرئیسة‌ المنتخبة‌ للمجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، على اللافتات بما في ذلك: «يجب إنهاء حكم الملالي ونظام الشاه»، «شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي هو الحد الفاصل مع الدكتاتورية والتبعية»، و«الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر وسيتم كنس نظام الملالي من وطننا».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

إیران: سلسلة نشاطات وحدات المقاومة بـ 53 عملیة في طهران و18 مدینة أخرى

جنيف: مؤتمر دولي يدق ناقوس الخطر بشأن التصعيد غير المسبوق في الإعدامات بإيران

موقع المجلس:
عُقد في جنيف، يوم الخميس، مؤتمر دولي رفيع المستوى عقب تبنّي اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الـ72 الذي يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران. وركّز المؤتمر على الارتفاع المروّع في عدد الإعدامات، والذي تجاوز 1600 حالة خلال عام 2025، مع تسليط الضوء بشكل خاص على الإعدامات المتزايدة بحق السجينات وتصاعد العنف المنهجي ضدهن.

جنيف: مؤتمر دولي يدق ناقوس الخطر بشأن التصعيد غير المسبوق في الإعدامات بإيران

شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم أعضاء في البرلمان السويسري ومسؤولون سابقون في الأمم المتحدة، إضافة إلى شهود على مجزرة صیف عام 1988 وأسر الضحايا والناجين من الانتفاضات الأخيرة. واستُهلت الفعالية برسالة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

مريم رجوي: ضرورة تمكين الأمم المتحدة من زيارة السجون

وجّهت السيدة رجوي في رسالتها تحية إلى أعضاء المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري والمدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر وسط ما يجري في السجون الإيرانية من مذابح وانتهاكات يضفي عليه أهمية خاصة.

الإعدامات وسيلة قمع سياسي

في الكلمة الافتتاحية، أوضح جان شارل ري‌یل، عضو برلمان جنيف، أن الإعدامات في إيران ليست أحكاماً قضائية بقدر ما هي “أداة للقمع السياسي” تهدف إلى إرهاب المجتمع وكبح الاحتجاجات. وأضاف أن هذا الأسلوب لم ينجح في كبح المعارضة، إذ تتسع رقعة الاحتجاجات يوماً بعد يوم.

ودعا ري‌یل الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل عبر إرسال لجنة مستقلة للتحقيق وتفتيش السجون، لا سيما سجون النساء. كما أشاد بجهود مريم رجوي ودورها في الدفاع عن سكان أشرف والنضال من أجل بديل ديمقراطي في إيران.

المرأة في قلب المقاومة

من جانبها، شددت لورانس فلمان ري‌یل، عضوة البرلمان الفيدرالي السويسري، على خطورة الانتهاكات المستمرة في إيران، من اعتقال وتعذيب وإعدامات جماعية وتمييز ضد النساء والأقليات.

وأبرزت الدور القيادي للنساء في الانتفاضات الأخيرة والمقاومة المنظمة، معتبرة أن الهجمة الشرسة ضدهن—بما فيها حملات الاعتقال والأحكام القاسية والإعدامات—تعكس “خوف النظام من الدور المحوري للمرأة”. وأشادت بشجاعة السجينات السياسيات ومشاركتهن في حملة “ثلاثاء لا للإعدام” داخل 54 سجناً رغم التهديد الدائم بالإعدام، مستشهدة بقضية السجينة زهراء طبري التي واجهت حكماً بالإعدام بسبب تعليق لافتة معارضة.

وطالبت الأمم المتحدة بخطوات عملية لوقف إعدام النساء والسجناء السياسيين، وبإرسال بعثة خاصة لتفتيش سجون النساء، وعلى رأسها سجن قرجك. وأكدت أن التضامن الدولي قادر على تحويل شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” إلى واقع.

جنيف: مؤتمر دولي يدق ناقوس الخطر بشأن التصعيد غير المسبوق في الإعدامات بإيران

تريبيون دو جنيف: حراك نشط للشتات الإيراني

تناولت صحيفة “تريبيون دو جنيف” التحركات الواسعة للجالية الإيرانية في جنيف التي نددت بتسجيل رقم قياسي جديد في الإعدامات خلال 2025. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النشاط تزايد بعد اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة التي استهدفت السجناء السياسيين عام 1988.

الإعدام: عنف منظم ينافي الإنسانية

وفي مداخلته، عبّر البروفيسور جيريمي ساركين، الرئيس والمقرر السابق للفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري، عن دعمه للشعب الإيراني مؤكداً أن عقوبة الإعدام تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتتعارض مع الحق في الحياة والكرامة. وأوضح أن النظام الإيراني كثّف من تنفيذ الإعدامات خلال 2024 و2025، متجاوزاً الألف حالة هذا العام، معبّراً عن قلقه من استهداف الفئات الضعيفة والأقليات.

الاختفاء القسري: جريمة لا تنتهي

وتطرق ساركين إلى ملف الاختفاء القسري، واصفاً إياه بأنه “جريمة مستمرة” ما دام مصير الضحية مجهولاً. وربط هذه الظاهرة بمجزرة 1988 التي ذهب ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، مؤكداً أن إخفاء مواقع المقابر الجماعية يطيل أمد الجريمة.

جنيف: مؤتمر دولي يدق ناقوس الخطر بشأن التصعيد غير المسبوق في الإعدامات بإيران

وكشف أن لدى الفريق الأممي نحو 570 حالة اختفاء قسري متعلقة بإيران ما زالت مفتوحة، بينما لم تُحل سوى 20 حالة خلال أكثر من ثلاثة عقود. كما أشار إلى أن النظام الإيراني يمنع منذ عام 2004 دخول الفريق إلى البلاد وإجراء تحقيقات ميدانية.

السیدة مریم رجوي مخاطبة مؤتمر لاهاي: إسقاط نظام الملالي هو الخطوة الحاسمة لتحرير المرأة الإيرانية

موقع المجلس:
لاهاي – شهدت مدينة لاهاي الهولندية يوم الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025، و بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، شهدت مؤتمراً دولياً رفيع المستوى. وشارك في المؤتمر شخصيات بارزة، من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ الهولندي، وكورين ديتمير نائبة رئيس لجنة “سيداو” التابعة للأمم المتحدة، ووزراء سابقون من ألمانيا وبريطانيا.

أطلق المشاركون نداءً عاجلاً للحكومة الهولندية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري للضغط على النظام الإيراني لوقف موجة الإعدامات غير المسبوقة، التي سجلت رقمًا مروعًا بلغ 304 حالات إعدام خلال الأيام الثلاثين الماضية فقط، مستهدفة النساء والسجناء السياسيين بشكل خاص.

وفي هذا السياق، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة رئيسية عبر الإنترنت إلى المؤتمر، سلطت فيها الضوء على الطبيعة الممنهجة للعنف ضد المرأة في ظل حكم الملالي.

السیدة مریم رجوي مخاطبة مؤتمر لاهاي: إسقاط نظام الملالي هو الخطوة الحاسمة لتحرير المرأة الإيرانيةمريم رجوي: إسقاط نظام الملالي خطوة حاسمة في مكافحة العنف ضد المرأة
في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أُحيّي جميع النساء اللواتي يقاومن العنف وجميع أشكال القمع واللامساواة والاستبداد.
في هذا اليوم، يستهدف الغضب والإدانة أكثر من أي شيء آخر الاستبداد الديني الحاكم في إيران، لأنه العدو الأشرس للمرأة وحقوق الإنسان.

مريم رجوي: النظام مأسس العنف ويعتبر المرأة “إنساناً من الدرجة الثانية”
في مستهل رسالتها، وصفت السيدة مريم رجوي الاستبداد الديني الحاكم في إيران بأنه “العدو الأشرس للمرأة وحقوق الإنسان”. وأوضحت أن نظام الملالي، تحت ستار الدين، قد “مأسس العنف والقمع” ضد المرأة الإيرانية، وسلب حقوقها وحرياتها الأساسية، معتبراً إياها “إنساناً من الدرجة الثانية”، ومستخدماً الحجاب الإجباري كأداة دائمة لممارسة هذا العنف.

الإعدام السياسي: الوجه الأبشع للعنف
وفي إشارة إلى الواقع المأساوي، ذكرت رجوي أن المرأة الإيرانية مستهدفة بالقتل والاعتداء، كاشفة عن “شنق 53 امرأة على الأقل منذ بداية عام 2025”. وشددت على أن “أعظم أشكال العنف ضد المرأة هو القمع السياسي”، مشيرة إلى تعرض عشرات الآلاف من السجينات السياسيات للتعذيب أو الإعدام على مر العقود، بما في ذلك في مجزرة صیف عام 1988 التي أشار إليها القرار الأممي الأخير.

“جريمة” المقاومة والمساواة
وبينت الرئيسة المنتخبة للمقاومة أن “أعظم الجرائم” في نظر الملالي هي أن تكون المرأة “ثائرة” وغير منصاعة، وتعتبر نفسها مساوية للرجل. وانتقدت القوانين التمييزية التي تعتبر شهادة المرأة نصف شهادة الرجل وتمنعها من تولي مناصب القضاء والرئاسة، واضعة إنسانيتها موضع تساؤل.

وتطرقت إلى الضغوط الممارسة على السجينات، بما في ذلك الحرمان من العلاج، مستذكرة وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي الشهر الماضي بسبب التأخير الطبي، والحكم الحالي بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري.

السیدة مریم رجوي مخاطبة مؤتمر لاهاي: إسقاط نظام الملالي هو الخطوة الحاسمة لتحرير المرأة الإيرانيةفي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة: نظرة معمقة على مأساة المرأة الإيرانية في ظل “العنف الممنهج” و”قوانين التمييز”
يحيي العالم في 25 نوفمبر من كل عام اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، تخليداً لذكرى “الأخوات ميرابال” الثلاث اللواتي اغتيلن بوحشية عام 1960 لمقاومتهن الديكتاتورية في جمهورية الدومينيكان

إسقاط النظام: شرط للديمقراطية وإنهاء العنف العالمي
وأكدت السيدة رجوي أن العنف ضد المرأة وإهانتها هي عناصر أساسية في “التطرّف” المتستر بالدين. ولذلك، فإن المقاومة الإيرانية تعتبر “تحرير المرأة جزءاً محورياً من نضالها ضد الفاشية الدينية”.

ٰالسیدة مریم رجوي مخاطبة مؤتمر لاهاي: إسقاط نظام الملالي هو الخطوة الحاسمة لتحرير المرأة الإيرانية

واستعرضت برنامج المقاومة لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على “فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام“. وأبرزت الدور القيادي للمرأة في المقاومة، مشيرة إلى أن نصف أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هم من النساء، وأن النساء يتولين مناصب قيادية عليا في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وجددت تأكيدها على أن “النساء هن قوة التغيير”، وأن “هزيمة نظام ولاية الفقيه ستتحقق على أيدي النساء الرائدات”، معتبرة أن إسقاط هذا النظام هو “خطوة حاسمة في النضال العالمي ضد العنف الموجه ضد المرأة”.

دعوة لهولندا: اربطوا العلاقات بوقف الإعدامات
وفي ختام رسالتها التي نقلت للمؤتمر، دعت السيدة رجوي البرلمانيين الهولنديين إلى حث حكومتهم على تغيير سياستها جذرياً تجاه النظام الإيراني، وذلك عبر “ربط العلاقات التجارية والدبلوماسية بوقف الإعدامات”، و”إدراج قوات حرس النظام في قائمة الإرهاب”.

قراءة معمقة في محنة المرأة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

موقع المجلس:
يوافق 25 نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو مناسبة تستحضر العالم فيها ذكرى الأخوات ميرابال اللاتي قُتلن عام 1960 بسبب مقاومتهن للاستبداد. غير أن هذا اليوم يحمل معنى أشد مرارة في إيران، حيث لا يقتصر العنف ضد المرأة على كونه ظاهرة اجتماعية، بل يشكّل جزءاً من البنية الحاكمة وسياسات النظام، ما يجعله أحد أعمق انتهاكات حقوق الإنسان وأكثرها استمراراً.

قراءة معمقة في محنة المرأة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

المرأة الإيرانية تحت نظام الملالي: مأساة تتجدد منذ 1979

وفق تقارير منظمات حقوقية، فإن العنف الممنهج ضد المرأة في إيران ليس نتيجة عادات اجتماعية فحسب، بل هو نتاج منظومة قوانين وسياسات تمييزية ترسخت بعد ثورة 1979. فمع بداية حكم الملالي، فُرض الحجاب الإجباري بشعار “إما الحجاب أو الضرب على الرأس”، وتعرضت النساء الناشطات للاعتقال والتعذيب وحتى الإعدام خلال الثمانينيات. وقد أدى ذلك إلى تقليص دور المرأة في المجال العام ومنعها من كثير من الحقوق الأساسية.

أنماط العنف ضد المرأة في إيران: صورة متعددة الطبقات

تُظهر التقارير الحقوقية أن العنف الممارس ضد المرأة في إيران يأخذ أشكالاً متداخلة تشمل:

1. العنف الحكومي والمؤسسي

يُعد الأخطر والأشد تأثيراً، حيث تستخدم الدولة مؤسساتها لفرض قيود على النساء عبر قوانين تمييزية، وشرطة الأخلاق، ودوريات مراقبة الحجاب. ويظهر هذا العنف في منع النساء من دخول الملاعب، إقصائهن عن تخصصات جامعية، وحظرهن من ممارسة وظائف معينة.

2. العنف المنزلي المقنن

في ظل قوانين تمنح الرجل سلطة شبه مطلقة داخل الأسرة، يصبح المنزل أحد أخطر الأماكن على كثير من النساء.
أبرز مظاهره:

الزواج القسري للقاصرات

غياب آليات قانونية تحمي المرأة من العنف الأسري

قوانين تشمل الرجم والتمييز في الميراث

صعوبة الحصول على الطلاق حتى في حالات الضرر البالغ

3. العنف الاجتماعي والاقتصادي

تتفاقم هذه الأشكال بسبب غياب تشريعات رادعة، مما يؤدي إلى انتشار التحرش، وجرائم “رش الأسيد”، وجرائم القتل تحت غطاء الأعراف.
اقتصادياً، تواجه النساء تمييزاً في الأجور وفرص العمل، واستبعاداً ممنهجاً من المناصب القيادية، ما يعمّق تبعيتهن الاقتصادية ويحد من قدرتهن على كسر دوائر العنف.

4. العنف النفسي والإعلامي

يلعب الإعلام الرسمي دوراً في ترسيخ ثقافة لوم الضحية، مما يضاعف الضغط النفسي والاجتماعي على النساء ويمنع كثيرات من الإبلاغ عن العنف.

سجون النساء في إيران: معاناة بلا حدود

تكشف تقارير حقوقية عن أوضاع مروعة في سجون النساء مثل “عادل آباد” و”قرجك”:

اكتظاظ شديد يجبر السجينات على النوم أرضاً

مرافق متهالكة وانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية

حرمان من الهواء الطلق ومن المواد التعليمية

إهمال طبي يهدد الحياة، من أبرز أمثلته وفاة السجينة سمية رشيدي نتيجة عدم نقلها إلى المستشفى رغم تدهور وضعها الصحي

قراءة معمقة في محنة المرأة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

المرأة الإيرانية في قلب المقاومة

تشير الدكتورة زينب البدول إلى أن المرأة الإيرانية أصبحت أحد أعمدة النضال من أجل الحرية، سواء من خلال النشاط السياسي، أو دورها المحوري في وحدات الانتفاضة والمقاومة الشعبية. وبالرغم من القمع، تظل النساء حاضرات بقوة في كل الحركات الاحتجاجية.

أرقام صادمة: ارتفاع حالات إعدام النساء

يكشف تقرير “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” أنه منذ بداية العام الإيراني (مارس 2025)، جرى إعدام ما لا يقل عن 44 امرأة. كثيرات منهن كنّ ضحايا للفقر المدقع أو العنف الأسري أو الزواج القسري قبل أن يجدن أنفسهن في مواجهة أحكام قاسية، ما يجعل الإعدام نفسه شكلاً من أشكال العنف المركب ضدهن.

قراءة معمقة في محنة المرأة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

خاتمة: لا عدالة بلا تحرير المرأة

يؤكد التقرير أن إنهاء العنف ضد المرأة في إيران مرتبط جذرياً بتحقيق الحرية والعدالة للجميع. فالمرأة الإيرانية أثبتت خلال العقود الماضية أنها رأس الحربة في مواجهة القمع والتمييز، وأن أي مستقبل ديمقراطي للبلاد لا يمكن أن يتحقق دون ضمان حقوقها، وتمكينها، وإزالة الهياكل القانونية والسياسية التي تنتج العنف ضدها.

تحدي وحدات المقاومة وعائلات السجناء آلة القتل في شوارع إيران

موقع المجلس:

في تحدٍ مباشر لسياسة الترهيب التي يعتمدها نظام الملالي، تحولت حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، التي تدخل أسبوعها السادس والتسعين، إلى محور رئيسي للحراك الشعبي داخل إيران. ما بدأ كاحتجاج داخل السجون اتسع اليوم ليأخذ شكلاً جماهيرياً في الشوارع، تقوده قوتان بارزتان: عائلات السجناء السياسيين ووحدات المقاومة المنتشرة في مختلف المدن.

اعدام، نه! سه شنبه‌های نه به اعدام در اعتراض به احکام اعدام

أمهات السجناء… من الألم الشخصي إلى فعل مقاوم

لعبت عائلات المعتقلين، وخاصة الأمهات، دورًا حاسمًا في احتجاجات هذا الأسبوع. فقد تصدرن مشاهد التظاهرات التي خرجت في أكثر من 16 مدينة، من طهران إلى ياسوج وبانه ومشهد وتبريز.
وقوفهن في الصف الأول لم يكن مجرد تعبير عن فاجعة شخصية، بل شكل موقفاً سياسياً شجاعاً. فبرفع صور أبنائهن المحكومين بالإعدام وترديد شعارات مثل “لا للإعدام”، كسرت هؤلاء الأمهات حاجز الخوف، وأكدن أن الصمت في وجه الظلم لم يعد خياراً. لقد أصبحن صوتاً للمحكومين خلف القضبان، ونموذجاً للصمود في مواجهة منظومة قضائية تفتقر لأبسط معايير العدالة.

تحدي وحدات المقاومة وعائلات السجناء آلة القتل في شوارع إيران

إضراب يمتد إلى 55 سجناً في إطار أسبوع جديد من “ثلاثاء لا للإعدام”

يواصل السجناء السياسيون وللأسبوع الـ96 حملتهم الاحتجاجية عبر إضراب عن الطعام في “ثلاثاء لا للإعدام”، والذي تزامن هذا الأسبوع مع انضمام سجن بيرجند المركزي، ليرتفع عدد السجون المشاركة إلى 55 سجناً. هذا التوسع يعكس تصاعد الرفض الداخلي لسياسات الإعدام الجماعية التي ينتهجها النظام.

وحدات المقاومة… تنظيم الحراك وتوحيد الغضب

إلى جانب دور العائلات، يبرز دور “وحدات المقاومة” في الحفاظ على وتيرة الاحتجاجات واتساعها الجغرافي رغم القبضة الأمنية المشددة. لم تعد التظاهرات مجرد ردود فعل عفوية، بل تحركات منسقة تهدف إلى إبقاء الاعتراض حياً ومتجدداً.
وقد تمكنت هذه الشبكات من جمع فئات مختلفة—طلاب، عمال، نشطاء—تحت شعار موحد: “لا للإعدام”. وتكشف الهتافات مثل “الموت لنظام الإعدام” و”الصمت يعني الشراكة في الجريمة” أن الغضب الشعبي تجاوز المطالبة بوقف الإعدامات إلى مواجهة سياسة القمع التي تستخدمها السلطة لترسيخ وجودها.

تحدي وحدات المقاومة وعائلات السجناء آلة القتل في شوارع إيران

جبهة متماسكة في مواجهة المقصلة

اللافت في الأسبوع السادس والتسعين هو التلاحم بين نضال السجناء من داخل 55 سجناً، والحراك الشعبي خارجها بقيادة العائلات ووحدات المقاومة. هذا الانسجام بين “الداخل” و”الخارج” يوجّه رسالة حاسمة للنظام: إن تصعيد الإعدامات لن يؤدي إلى إخضاع المجتمع، بل سيزيد من اتساع رقعة المقاومة، وقد يجعل كل حكم جديد شرارة لانتفاضة أوسع.

احتجاجات واسعة في مختلف مدن إيران تطال البيئة والمعيشة وحقوق الإنسان

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات التي عكست عمق الأزمات البيئية والمعيشية والحقوقية في البلاد. ففي جهارمحال وبختياري وجيرفت، عبّر المزارعون عن غضبهم من تدهور وضع المياه والوقود، بينما خرج المواطنون في كلستان للاحتجاج على تدمير الغابات. وفي أراك، تظاهر العاملون في القطاع الصحي بسبب تدني الأجور. كما امتدت حملة “لا للإعدام” إلى عشرات المدن، ما يعكس تفجّر حالة السخط الشعبي في مختلف شرائح المجتمع.

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

المزارعون: قطع الكهرباء عن مضخات الري “حكم بالموت”

كانت احتجاجات المزارعين في جهارمحال وبختياري الأبرز، بعد أن أقدم المسؤولون على قطع الكهرباء عن مضخات الري، في خطوة وصفوها بأنها “جريمة” تستهدف مصدر رزقهم. ورفع المزارعون شعارات تعبّر عن معاناتهم، مؤكدين أن حرمانهم من المياه يعني “دفن المزارع حيًا”. كما نددوا بسوء إدارة الموارد، قائلين: «لا نملك مصنعًا للصلب… نحن نزرع الأشجار بدلاً من ذلك». هذه الرسائل جاءت نتيجة سنوات من الإهمال الحكومي التي دمّرت الزراعة وأدت إلى انهيار الإنتاج.

غابات تُدمَّر ومحاصيل تُترك بلا وقود

وفي محافظة كلستان، تجمع الأهالي للاحتجاج على أنشطة مصنع الإسمنت الذي يتسبب في تدمير غابات هيركاني، إحدى أبرز الثروات الطبيعية في البلاد. وأكد المحتجون أن المصنع يعمل من دون رقابة حقيقية، وبما يخدم مصالح مجموعات نافذة. وفي جيرفت، خرج المزارعون ينددون بعدم حصولهم على حصص المحروقات اللازمة للبيوت البلاستيكية، معتبرين أن هذا النقص هو دليل جديد على فشل السياسات الحكومية في دعم الإنتاج الزراعي.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين في كرمنشاه

كوادر الصحة: مكافآت منقوصة وظروف ظالمة

في أراك، نظم موظفو القطاع الصحي وقفة احتجاجية بسبب تسلّمهم نصف مكافآتهم فقط، وبآليات مالية غير شفافة. واعتبروا هذا التعامل انتقاصًا واضحًا من حقوقهم، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يعملون فيها لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

تجمع احتجاجي لأهالي غالي كش ضد "الجريمة البيئية" لمصنع الإسمنت

تصاعد حملة “لا للإعدام” في عشرات المدن

وعلى الصعيد الحقوقي، شهدت مدن عديدة، منها طهران ومشهد وتبريز، فعاليات جديدة ضمن حملة “لا للإعدام”. وردد المحتجون شعارات تشدد على رفض أحكام الإعدام التعسفية، مثل: «لا نريد حياة بلا عدالة»، منتقدين “المحاكم الصورية” و”الجلادين” الذين يصدرون هذه الأحكام بحق المعارضين والنشطاء.

حرس النظام ودوره في تفاقم الأزمات

تشير الاحتجاجات المتزامنة إلى أن جذور هذه الأزمات تتعمق في سياسات النظام، وخاصة الدور الواسع الذي يلعبه حرس النظام في السيطرة على المشاريع الكبرى وقطاع البناء. فمشاريع السدود غير المدروسة أدت إلى تدهور المياه والزراعة، بينما تُهمل الحكومة حماية الغابات والموارد الطبيعية. وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من انقطاع المياه والكهرباء ونقص الوقود، يواصل النظام تخصيص الموارد لدعم نفوذه الإقليمي وتمويل ميليشياته، على حساب احتياجات الشعب الأساسية.

المأزق المميت لخامنئي: من سراب “الوفاق” لبزشكيان إلى رعب بركان غضب الشعب

صورة للاحتجاجات في ایران-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبد الرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:

غروب الدكتاتورية في خريف 2025
مع اقتراب أواخر نوفمبر 2025 يقف الفاشيسم الديني الحاكم في إيران في أحلك وأشد نقاط تاريخه المخزي اهتزازاً.. وإن النظام الذي كان يستطيع في الماضي أن يشتري لنفسه بعض الوقت عبر خدع انتخابوية وإحضار دمى مثل مسعود بزشكيان؛ قد سقطت عنه كل الأقنعة اليوم وبان وجه حذف كنيدولاية الفقيهحذف كنيد البشع في مأزق استراتيجي لا رجعة فيه.. التطورات المتسارعة في الأسابيع الأخيرة من الفشل المذل لمشروع;الوفاق الوطنيحذف كنيد المخادع إلى تسجيل أرقام قياسية في إعدام أبناء إيران كلها تشهد بأن سفينة نظام الملالي المحطَّمة تغرق في بحر غضب الشعب الإيراني الهائج، وخامنئي الذي ظنّ أنه بإمكانه الهروب من حذف كنيد الانتفاضة حذف كنيد عبر توحيد السلطة أو اللعب بورقة الإصلاحيين المزيفين يجد نفسه اليوم محاصرًا بحلقة مميتة من الأزمات الداخلية والعزلة الدولية .

انهيار مشروع حذف كنيدالإنقاذحذف كنيد: الاعتراف بالمأزق الاقتصادي والاجتماعي
ما جيء به في الأشهر الأخيرة تحت اسم حذف كنيدحكومة بزشكيان حذف كنيد لم يكن تغييرًا بل كان تشنجات غريق يتشبث بكل قشة.. واليوم وبمرور الوقت انفجر طبل وعود هذه الحكومة الفارغ تصرخ الإحصاءات الرسمية نفسها بأن حذف كنيدإنتاج الفقرهو الإنجاز الملموس الوحيد للنظام هذا العام .. الاعتراف الصريح من أبواق النظام بطباعة النقود بلا غطاء، وعجز الميزانية الفلكي، وارتفاع التضخم إلى أرقام مذهلة كلها تؤكد أن اقتصاد إيران لم تدمره حذف كنيدالعقوباتحذف كنيد بل مافيا بيت خامنئي وما يسمونه بـ حرس الثورة الذين نهبوه وخربوه؛ أزمة المياه الحادة، جفاف السدود، وانهيار الأرض لم تعد مجرد تحذير بيئي بل كارثة إنسانية شاملة هي نتاج أربعة عقود من إدارة نهب الموارد.. شعبٌ يتضور جوعًا لخبز الليلة مضطر اليوم لمشاهدة أرضه تجف بينما تُصرف ميزانيات البلاد الضخمة على آلة القمع والحروب بالوكالة.. هذا الوضع حوّل المجتمع الإيراني إلى برميل بارود وأي شرارة قد تحوله إلى انفجار هائل؛ حقيقة يرتعب منها قادة النظام أكثر من أي أحد.

آلة الإعدام: أداة بقاء خليفة الرجعية الوحيدة
أمام هذا المجتمع المتفجر لا يملك خامنئي سوى رد واحد: الإعدام والقتل والتنكيل.. تقاريراً مرعبة تكشف عن تنفيذ 304 إعدامات في أكتوبر ونوفمبر 2025 فقط.. رقم قياسي دموي لم يُسجّل منذ 37 عامًا؛ هذا الحجم من الوحشية والسفح للدماء ليس دليل قوة بل انعكاس صارخ للخوف والعجز، ويعلم خامنئي أنه لو أزال المشانق فستسيطر جياع الحرية وأحرار إيران على شوارع طهران والمدن الثائرة . إصدار أحكام إعدام بحق سجناء سياسيين وأعضاء وحدات المقاومة وفي الوقت نفسه تصعيد الحرب على النساء تحت شعار حذف كنيدمكافحة السفورحذف كنيد هما وجهان لعملة واحدة.. نظام الملالي الكاره للمرأة يدرك جيدًا أن نساء إيران هن طليعة الانتفاضة ومشروع الإطاحة به.. ولهذا يحاول بكل قوته قمعهن؛ لكن كما كررت السيدة مريم رجوي مرارًا: هذه الدماء المسفوكة ظلمًا تزرع بذور عاصفة ستقتلع أساس قصر الظلم .. إما إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الـ72 بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران خطوة ضرورية.. لكن الرد الحقيقي على هذه الجرائم سيكون في الميدان بأيدي شباب الانتفاضة الأبطال.

الهزيمة الاستراتيجية في المنطقة: نهاية حلم حذف كنيدالعمق الاستراتيجيحذف كنيد
في الساحة الإقليمية تحطمت أوهام خامنئي في صنع حذف كنيدعمق استراتيجيحذف كنيد وتصدير الأزمات خارج الحدود بضربات قاسية، والتطورات الأخيرة وتضعضع قواته بالوكالة أظهرت أن حذف كنيدرأس الأفعىحذف كنيد في طهران، ومتى دُق هذا الرأس ستشل أذنابها.. سياسة الابتزاز النووي والصاروخي لم تعد تجد مشتريًا، والعالم يستيقظ تدريجيًا على أن السلام في المنطقة لا يتحقق إلا باستئصال ورم حذف كنيدولاية الفقيه حذف كنيد السرطاني.. نظاماً أراد أن يصنع درعًا أمنيًا له عبر إشعال الحروب في غزة ولبنان يجد نفسه اليوم في قلب الهدف.

وحدات المقاومة: استراتيجية النصر
وسط هذا الظلام والخنق قوة واحدة فقط تبشر بالخلاص وفجر الحرية: المقاومة المنظمة.. عمليات وحدات المقاومة الجريئة المتواصلة في كل إيران من إحراق رموز القمع إلى السيطرة على مراكز دعاية النظام تحمل رسالة واضحة مفادها أن هذا اللهيب لا ينطفئ، وأن وحدات المقاومة كشررٍ في مستودع البارود الاجتماعي تؤدي دور المحفز للانتفاضة؛ إنها بكسرها جو الترهيب وإثباتها ضعف العدو تحيي الأمل في قلوب ملايين الإيرانيين.. استراتيجية وحدات المقاومة المستمدة من الخط الثوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أثبتت أن اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا النظام هي لغة حذف كنيدالنارحذف كنيد و;الغضب الثوريحذف كنيد.

البرنامج العشري: خارطة طريق إيران الحرة غدًا
بينما يتخبط النظام في مأزق تام بلا أي حل للمستقبل رسمت المقاومة الإيرانية بديلًا ديمقراطيًا شعبيًا وأفقًا مضيئًا لإيران الغد.. ولقد حظي برنامج العشر مواد للسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الذي يضمن قيام جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية بدعم واسع من برلمانيين وسياسيين في العالم.. هذا البرنامج الذي يؤكد على المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن السلطة، واستقلال القضاء هو نقيض الهمجية والتوحش الحاكم تمامًا، ويُطهِر الدعم العالمي لهذا البرنامج والتضامن مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن العالم وصل إلى قناعة بأن عصر التساهل مع الملالي قد انتهى وأن الحل الوحيد هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام غير الشرعي.

الخلاصة.. ثورة ديمقراطية جديدة ومصيرٌ حتمي.. الظروف الحالية في إيران تذكّر بأيام دكتاتورية الشاه الأخيرة؛ لكن الفرق أن الشعب الإيراني هذه المرة يملك خبرة ثمينة وقيادة كفؤة وتنظيمًا منسجمًا، ولن يسمح بسرقة ثورته مرة أخرى.. وقد يتمكن خامنئي من خلال زيادة الإعدامات وتصعيد القمع من أن يمد في عمر نظامه المخزي بضعة أيام؛ لكنه لن يستطيع أبدًا منع وقوع المحتوم.. محرك التاريخ قد تحرك، والتناقض بين الشعب والثورة المضادة الحاكمة وصل إلى نقطة لا تصالح فيها فصوت تكسير عظام نظام ولاية الفقيه المتعفن يُسمع تحت خطوات وحدات المقاومة الثابتة وصرخات شعب غاضب لم يعد لديه ما يخسره.. حان وقت الاختيار ليس للنظام الذي احترقت فرصُه بل للمجتمع الدولي كي يقف في الجانب الصحيح من التاريخ.. أما شعب إيران فقد اختار: حذف كنيدالنضال حتى النصرحذف كنيد نعم.. إن شتاء الاستبداد الديني البارد المظلم راحل لا محالة، وربيع الحرية سيطلع بإرادة أبناء إيران الفولاذية قويًا مزهرًا.. هذا وعد التاريخ ودم الشهداء أن النصر للشعب.

المصير الغامض والمجهول في إنتظار النظام الايراني

الملا علی خامنئي –

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

هناك عجز واضح کوضوح الشمس في عز النهار بالنسبة لإمکانية النظام الايراني في التصدي لمعالجة الاوضاع السيئة التي تعصف به والحيلولة دون المزيد من تدهورها المفرط، والدليل على ذلك إنها تتفاقم يوما بعد يوم، علما بأن هذه الاوضاع السيئة الناجمة عن سوء الادارة الحکومية فإنها تتزامن أيضا مع مشکلة الجفاف وشحة المياه حيث إن ملايين الايرانيين يواجهون العطش وهذا أيضا بسبب سوء التصرف بالمياه کما إن هناك أيضا مشکلة تلوث الهواء الذي يکاد أن يخنق مدن إيرانية ويشل القطاع التعليمي.
في هکذا ظروف وأوضاع سلبية غير مسبوقة ولاسيما مع إعترافات رسمية بإنهيار الأمن الغذائي، خصوصا بعد تحذير شديد اللهجة لرئيس سابق لمنظمة التخطيط وإعترافه بارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 100%، فيما كشفت تقارير حكومية عن عجز موازنة كارثي للعام الحالي، وسط مخاوف من “ثورة جياع”، وبالموازاة مع أزمة الغلاء، فقد کشف موقع “ديدبان إيران” الحكومي عن كارثة مالية تلوح في الأفق لميزانية العام . وأكد التقرير أن عجز الموازنة وصل إلى رقم فلكي يبلغ 400 ألف مليار تومان.
وبنفس السياق، فإن النظام الايراني يواجه تهديدا دوليا جديا بعد مصادقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخمیس 20 نوفمبر 2025، على القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي للنظام، والذي يعتبر ضربة استراتيجية ثانية وقاصمة لهذا النظام بعد القرار ال72 ضده من جانب منظمة الامم المتحدة والذي إعترفت فيه المنظمة وللمرة الاولى بمجزرة إعدام الالاف من السجناء السياسيين في عام 1988، وينص هذا القرار الحاسم على إعادة إدراج امتثال طهران لاتفاقية الضمانات (NPT) وقرارات مجلس الأمن ضمن جدول الأعمال الدائم لمجلس المحافظين، مع إلزام المدير العام للوكالة بتقديم تقارير دورية تحت هذا البند، مما يضع النظام تحت مجهر الرقابة الدولية الصارمة بشكل غير مسبوق.
وفي مواجهة مع هذه الاوضاع الصعبة جدا والتي ترسم ظلالا سوداء على المصير المجهول والغامض الذي ينتظر النظام، فإنه وللخوف الشديد من السلطات الايرانية من إنفجار الاوضاع وإندلاع إنتفاضة ضده، فإنه وبحسب التقارير الرسمية الواردةى من داخل إيران فقد تم إعدام 304 سجناء في شهر آبان (23 اكتوبر- 21 نوفمبر)، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاما. ومن بين ضحايا الشهر الفائت 8 سجينات.
والملفت للنظر إنه وفي الفترة ما بين يومي الاثنين والخميس، 17 إلى 20 نوفمبر وحدهما، وقع 63 سجينا ضحية لآلة الإعدام الايرانية، أي بمعدل سجين واحد كل ساعة ونصف. كما بدأ النظام الشهر الإيراني الجديد (آذر) أيضا بمواصلة موجة الإعدامات، حيث تم التعرف على 8 من الضحايا حتى الآن. وکما أظهر تأريخ النظم الدکتاتورية فإن إعتمادها المفرط على القمع المفرط والاعدامات(کما يجري مع النظام الايراني)، فإن التأريخ لن يرحمه أبدا من عاقبة رعونته وإستبداده.

نظام الملالي والتحديات الصعبة

الحصار الاقتصادي ضد نظام الملالي-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لکل مقام مقال، ولکل حدث حديث! لکن نظام الملالي يقدم نفس المقال وذات الحديث في کل مقام وحدث، وکأنه مصاب بعمى الالوان فلا يکاد أن يميز الاختلاف الطارئ والذي يستدعي بالضرورة تغييرا في اسلوب التعامل الذي يستخدمه مع الاحداث.
العقلية المتحجرة للزمرة الدينية المتطرفة الحاکمة في طهران منذ 46 عاما، تصر على تعاملها مع التحديات والتهديدات التي تواجهها بذت العقلية المستخدمة منذ أيام الخميني وهذه الزمرة تظن بأن الشعارات الحماسية والضجة والصخب الذي يثيره في طهران، کفيل بردع المجتمع الدولي وقبل ذلك الشعب والمقاومة الايرانية عنه وترکه وشأنه، وتلك لعمري أکثر تماهيا حتى من أحلام العصافير!
التحديات والتهديدات غير المسبوقة التي ليست تحدق بالنظام بل وحتى تعصف به کغصن يابس في مواجهة رياح عاتية، وهو عندما يتحدى المجتمع الدولي ويصر على خيار التخصيب بما يضاعف التکهنات بسعيه من أجل حيازة السلاح النووي، فإنه يجعل الاجواء مکهربة أکثر من أي وقت مضى ويدفع المجتمع الدولي لوضع کل الخيارات على الطاولة بما فيه شن الحرب ضده.
کما إن النظام الاستبدادي وهو يواجه رفضا شعبيا هائلا وتزايدا في الاحتجاجات بالاضافة الى تزايد غير مسبوق للعمليات الثورية لوحدات المقاومة التي باتت تدك مٶسساته ومراکزه الامنية، ومن الواضح جدا أنه ومع کون التهديد الدولي بالغ الخطورة على النظام إلا إنه لا يرقى الى مستوى الخطورة التي يشکلها التهديد الداخلي المتمثل بمواجهة الشعب ومقاومته المنظمة ضد النظام، إذ أن التهديد الداخلي هو وجودي ولا يرضى بأقل من اسقاط النظام فيما إن التهديد الدولي قابل للمساومة والحوار.
النظام القمعي الغارق في الفساد وهو يشهد أوضاعا بالغة السوء على مختلف الاصعدة ولاسيما الاقتصادية والسياسية منها، حيث هناك إعترافات رسمية بإنهيار الامن الغذائي تزايد الغلاء بصورة غير مسبوقة الى الحد الذي تضاعفت فيه الاسعار الى 100% بالاضافة الى عجز خيالي في الموازمة يبتلع أکثر من 400 تريليون تومان، هذا الى جانب مأزق البنزين وتصاعد حرب الاجنحة بصورة لا يمکن إخفائها، وإن النظام في مواجهة کل هذه الاوضاع السيئة يواصل إحکام قبضته على الاوضاع من خلال ممارسة القمع الاقصى وحتى إن تنفيذ هذا النظام ل304 حکم إعدام جائر خلال شهر واحد، وهو أعلى عدد من الاعدامات طوال في الاعوام ال37 الماضية، ويدل على تزايد خوف النظام من المستقبل المجهول الذي ينتظره ورعبه من إندلاع الانتفاضة أو الثورة ضده في أي لحظة.