الرئيسية بلوق الصفحة 120

النظام الإيراني يُمهّد لرفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار احتجاجات 2019

موقع المجلس:

تتزايد المخاوف في الشارع الإيراني مع بدء السلطات تنفيذ خطوات تمهيدية لرفع أسعار البنزين، في مشهد يعيد إلى الأذهان أحداث نوفمبر 2019 الدامية. ويبدو أن الحكومة، في ظل أزمتها المالية الخانقة، تسعى إلى تطبيق الزيادة بشكل تدريجي لتجنب ردة فعل شعبية مفاجئة، ولتعويض عجز الميزانية المتفاقم.

محاولة جديدة لسد العجز المالي عبر “الرفع التدريجي”

في دلالة واضحة على تدهور الوضع الاقتصادي، يتجه النظام الإيراني إلى تحميل المواطنين عبء العجز الحكومي عبر خطة تهدف إلى زيادة أسعار الوقود تدريجياً. وتبرهن هذه الخطوات على عمق الأزمة المالية التي تواجهها الدولة، إذ يجري تجاهل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها ملايين الإيرانيين.

المرحلة الأولى: التضييق عبر إلغاء بطاقات الوقود الخاصة بالمحطات

كشف موقع “صمت” الحكومي في 23 نوفمبر 2025 عن بدء تجربة جديدة تقضي بإلغاء بطاقات الوقود التابعة للمحطات، والتي كانت تتيح تعبئة البنزين بسعر شبه مدعوم بعد انتهاء الحصة الشهرية للمواطنين. وتشير المعلومات إلى أن هذا الإجراء يمهّد إما لإلغاء هذه البطاقات نهائياً، أو لرفع السعر المخصص لها، خصوصاً لمن يتجاوز استهلاكهم 160 لتراً شهرياً، ما يعني عملياً دفع شرائح واسعة إلى شراء الوقود بأسعار أعلى بشكل غير مباشر.

إشارات رسمية تكشف الموقف الحقيقي

أكد فرهاد شهركي، النائب الأول لرئيس لجنة الطاقة البرلمانية، أن الحكومة تدرس فعلاً تغيير أسعار البنزين، رغم عدم تقديم خطة رسمية للبرلمان بعد. حديثه أوحى بأن قرار الزيادة قد اتُّخذ بالفعل، وأن التنفيذ ينتظر اللحظة المناسبة.

النظام الإيراني يُمهّد لرفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار احتجاجات 2019

المرحلة الثانية: طرح البنزين السوبر كأداة لجسّ النبض

يرى خبراء أن قرار طرح البنزين السوبر المستورد بأسعار مرتفعة للغاية ليس سوى محاولة لاختبار ردود فعل الشارع تجاه زيادة محتملة في أسعار الوقود العادي. وذكر موقع “رويداد 24” أن المحللين يشككون في الجدوى الاقتصادية لهذا القرار، مرجحين أن الهدف سياسي بالدرجة الأولى. ووفق الخبير أمير محمدي، قد يصل سعر لتر البنزين السوبر إلى 75 ألف تومان، وهو رقم يهدف إلى دفع المواطنين إلى تقبّل أي زيادة مستقبلية في أسعار البنزين العادي باعتبارها “أخفّ ضرراً”.

قلق النظام من اندلاع احتجاجات جديدة

رغم حاجة الحكومة لرفع الأسعار بسبب عجز الميزانية، إلا أن النظام يعيش حالة خشية واضحة من رد فعل الشارع، خاصة بعد التجربة العنيفة في نوفمبر 2019. لذلك يحاول اعتماد سياسة “التدرج الهادئ” لتجنب تكرار سيناريو الاحتجاجات الواسعة.

لكن ومع تزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين وتزامنها مع إجراءات حكومية تقييدية، قد يتحول هذا الرفع التدريجي إلى شرارة جديدة لغضب شعبي واسع، في ظل وضع سياسي واجتماعي متوتر وغير مسبوق.

الغرب يمنح نظام الملالي الوقت اللازم لتضميد جراحه واستعادة دوره

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

سياسة غربية مرتبكة تمنح قُبلة الحياة لنظام متهالك
يعيش الشرق الأوسط مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها المصالح الدولية مع هشاشة الداخل الإيراني، وبينما يتآكل نظام الملالي من الداخل بفعل الانتفاضات الشعبية والانهيار الاقتصادي، يبدو أن الغرب عن قصد أو تجاهل يمدّ له شريان حياة سياسي واقتصادي .. فالمواقف الغربية التي تتلوّن بين التنديد الخجول والحوار المصلحي منحت النظام فرصة ذهبية لترميم شيء من صورته المهزوزة وإعادة تنظيم أدواته الأمنية والإقليمية، وعلى الرغم من أن هذا النظام لم يقدّم للعالم سوى القمع في الداخل والفوضى في الخارج إلا أن الكثير من العواصم الغربية ما زالت تراه حذف كنيدشريكًا لا غنى عنهحذف كنيد في تجاهل لحقائق الواقع ولخطر مشروعه الذي يمثّل معولًا مستمرًا لتخريب المنطقة .
أولاً: ازدواجية الغرب.. كلام صارم وممارسة رخوة
تكشف التجربة أن الغرب يجيد الحديث عن حقوق الإنسان والملف النووي، لكنّه يعجز عن اتخاذ خطوات حقيقية لردع النظام الإيراني ؛ فمنذ سنوات لم تتجاوز الضغوط الغربية حدود البيانات الرمادية والتحذيرات الدبلوماسية وهي أدوات فقدت تأثيرها تمامًا، بل تحولت إلى غطاء شبه رسمي يتيح للنظام قمع شعبه دون خشية من ردود حقيقية.
تساهل مقصود؟
قد يكون هذا التراخي مقصودًا إذ تخشى العواصم الغربية من انهيار النظام وما قد يليه من فوضى إقليمية.. لكن هذا التخوف تحوّل إلى سياسة تمكين غير معلنة؛ سياسة تسمح لطهران بتجاوز العقوبات عبر الثغرات المالية، وتتيح لها الاستفادة من التنافس الدولي بين أوروبا والولايات المتحدة والصين وروسيا. إنّ الغرب ينتقد القمع لكنه في الواقع يمنح النظام مساحة زمنية كافية ليفعل ما يريد، وكلما احتاج الملالي إلى وقت لترتيب أوراقهم وجدوا الغرب منشغلًا بحديث حذف كنيدالحوارحذف كنيد وحذف كنيدالعودة للمفاوضات
ثانيًا: النظام الإيراني… قمع داخلي يعاد إنتاجه بغطاء دولي في ظل شرعية زائفة عبر النوافذ الغربية
استغل النظام هذا التردد الغربي ليشنّ واحدة من أقسى حملات القمع منذ قيامه فأعاد نشر قواته الأمنية وملأ السجون بالمعارضين ووظّف الإعدامات كرسالة مباشرة لأي حركة احتجاج، كل اتصال دبلوماسي، وكل اجتماع وكل بيان حذف كنيدقلقحذف كنيد تصدره دولة غربية لتقول إنها قلقة أو منزعجة من سلوك النظام الإيراني عادةً ما يكون بياناً ناعماً تحذيرياً دون إجراءات فعلية ويتحوّل داخل إيران إلى وسيلة دعائية. يوهم النظام الشعب بأن حذف كنيدالعالم يعترف بواقعيتهحذف كنيد في محاولة بائسة لاستعادة شرعية فقدها منذ سنوات، وفي ظل هذا الانفتاح الغربي الحذر تمكنت أجهزة الأمن من إعادة السيطرة على الشارع وإخماد شرارة الاحتجاجات بالقوة بينما بقيت العواصم الغربية تكتفي بالمشاهدة.
ثالثًا: نفوذ إقليمي يتغذّى من ضعف الموقف الدولي
تصرّ طهران على استخدام الفوضى الإقليمية كأداة لتثبيت نفوذها: في العراق عبر الميليشيات، وفي سوريا عبر التغلغل العسكري، وفي لبنان عبر خنق الدولة، وفي اليمن عبر تأجيج الصراع.
المعادلة المقلوبة.. مع كل جولة تفاوضية جديدة تستخدم طهران هذه الملفات لرفع سقف شروطها لأنها تعرف أن الغرب يخشى انتشار الفوضى أكثر من خشيته من استمرار النظام، وبدل أن يخضع النظام للضغوط بات الغرب هو الذي يتراجع خطوة تلو أخرى، وبدل أن تكون المفاوضات وسيلة لتقييد النظام أصبحت طريقًا لإعادة تعويمه.
رابعًا: ثمن هذه السياسات.. شعوب تُترك وحيدة
يدفع الشرق الأوسط ثمن التراخي الغربي والنزعة التوسعية الإيرانية .. فكلما حصل النظام على وقت مستقطع دفعه نحو مزيدمن التمكين لميليشياته، ومزيد من تخريب بنية الدول ومزيداً من إطالة أمد الصراعات التي يديرها بالوكالة، والأدهى أن الغرب في سبيل حذف كنيدالاستقرار المؤقتحذف كنيد يتغاضى عن أن هذا النظام هو مصنع مستمر للفوضى وليس صمام أمان كما يُصوَّر.
حتى متى يستمر خداع الوعي الجمعي الغربي؟
إنّ الغرب يمنح نظام الملالي الوقت اللازم لتضميد جراحه واستعادة دوره؛ لكنه يفعل ذلك على حساب الشعب الإيراني أولًا، وعلى حساب المنطقة العربية ثانيًا.. فالرهان على قدرة نظامٍ متآكل على الإصلاح هو خداع للذات والتعايش مع مشروعه التخريبي هو مقامرة خطيرة .
الحقيقة واضحة
النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، والغرب غير قادر أو غير راغب في اتخاذ موقف حازم، وإلى أن يتحقق هذا الحزم سيبقى النظام يقتات على التردد الغربي بينما تبقى الشعوب وحدها في مواجهة آلة القمع من جهة وأوراق الضغط الجيوسياسية من جهة أخرى .

ماذا يعني إعتراف الامم المتحدة بمجزرة صیف عام 1988؟

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
عندما تحدث جريمة غير عادية يتم خلالها إبادة 30 ألف شخصا ولا يجري أي ذکر لها على المستويات الرسمية في بلدان العالم عموما وفي منظمة الامم المتحدة خصوصا، فإن ذلك ما يلفت النظر ويطرح في حد ذاته ألف سٶال وسٶال، لکن، الذي يتوقد في الذهن ويتجسد کإستنتاج لا مناص منه هو إن هکذا موقف غريب وغير منطقي، له تفسير واحد وهو تجاهل دولي متفق عليه.

في مجزرة صيف عام 1988، ومن خلال إصدار فتوى من جانب الخميني، مٶسس نظام الجمهورية الاسلامية، تم بموجبه إبادة آلاف السجناء السياسيين، حيث قامت ما سمي حينه ب”لجنة الموت” بتنفيذه الحکم وکان من ضمن أعضاء اللجنة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، ووزير الداخلية الاسبق مصطفى بور محمدي وغيرهم، والملاحظة الملفتة للنظر إنه وعلى الرغم من إن منظمة العفو الدولية أصدرت وقتها بيانا أدانت فيه المجزرة وإعتبرته جريمة ضد الانسانية، لکن لم يکن أي صدى آخر لتلك الجريمة المروعة ومرت مرور الکرام.

وهناك ملاحظة أخرى يجب أيضا أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، وهي إنه وعندما بادرت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي کان أغلب السجناء السياسيين المعدومين في تلك المجزرة من أعضائها، الى طرح هذه القضية أمام المحافل الدولية ولاسيما بعد حملة”المقاضاة” التي قادتها السیدةمريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فقد صدرت تصريحات من جانب مسٶولين إيرانيين تنفي صدور فتوى من الخميني رغم إن الفتوى موثقة وحتى إن أحد أسباب إقالة آية الله منتظري، نائبه من منصبه کانت بسبب إجتماعه مع “لجنة الموت” وإنتقاده لتلك المجزرة ومطالبته بإيقافها کي لا يلعنهم التأريخ ويذکرهم کمجرمين، کما يمکن أيضا التنويه عن قيام السلطات الايرانية بتدمير القبور التي تضم رفات ضحايا المجزرة کما حدث مع تحويل القطعة رقم 42 الى مکان لرکن السيارات!

لکن، بعد کل تلك التي واللتيا، وفي تطور غير مسبوق يمثل نقطة تحول في مسار المساءلة الدولية، تبنت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، قرارا يشير – لأول مرة بشكل صريح – إلى مجزرة صیف عام 1988 التي استهدفت السجناء السياسيين في إيران، ويمثل هذا الاعتراف الاستثنائي أول إقرار رسمي من المجتمع الدولي بواحدة من أطول الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام الايراني.

من دون شك، إن لهذا الاعتراف أهميته التي لا يمکن تجاهلها، إذ أن توقيته يأتي في ظل ظروف وأوضاع غير عادية يمر بها النظام الايراني حيث يواجه ضغوطا وعقوبات وعزلة دولية غير مسبوقة، وحتى إنه يذکر بما جرى لنظام صدام حسين عندما بدأ الترکيز على مجزرة قتل 5000 کردي في حلبجة في 16 مارس 1988، والذي أعقبه فيما بعد ما أدى الى سقوط النظام، والملفت للنظر هنا إن المجزرة بدأ السلطات الايرانية بتنفيذها في شهر يوليو من العام نفسه، کما إن هناك تشابه بين النظامين من حيث کونهما دکتاتوريين ويعولان على القمع أکثر من أي شئ آخر، ومن هنا، يمکن القول بأن هذا الاعتراف الاممي بالمجزرة بمثابة بداية العد التنازلي لمسار قد ينتهي بمثل ذلك الذي إنتهى بنظام صدام حسين مع الاعتراف الدولي بالهجوم الکيمياوي العراقي على حلبجة.

ضمن “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ96 تواصل إضراب عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً

موقع المجلس:
يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران لليوم السادس والتسعين على التوالي، یواصل حملتهم الاحتجاجية “ثلاثاء لا للإعدام“، معلنين عن إضراب جديد عن الطعام يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025. وشهد هذا الأسبوع توسعاً ملحوظاً في رقعة الاحتجاج بانضمام سجن بيرجند المركزي إلى الحملة، ليرتفع عدد السجون المشاركة إلى 55 سجناً. يأتي هذا الحراك المتصاعد في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة ينفذها نظام الملالي، وتزامناً مع صدور قرار أممي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويعترف بمجزرة صیف  عام 1988.

٦٣ عملية إعدام في الأيام الممتدة من الإثنين إلى الخميس، 17-20 نوفمبر، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.
استمرار موجة الإعدامات في شهر آذر (بالتقويم الإيراني)، بتنفيذ ٨ إعدامات على الأقل في اليوم الأول من الشهر
بيان السجناء: الإعدام أداة لبقاء النظام
أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً للأسبوع السادس والتسعين، نددوا فيه بشدة بالتصعيد الخطير في وتيرة الإعدامات. وجاء في البيان:
• تسريع آلة القتل: أكد السجناء أن “جهاز القمع في إيران، ومن أجل بقائه، قد سرع وتيرة إعدام السجناء بشكل غير مسبوق”. واعتبروا أن توسيع نطاق الإعدامات، في ظل غياب المحاكمات العادلة واستخدامها الممنهج كأداة لبث الرعب، يمثل “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية ومثالاً واضحاً على الجرائم ضد الإنسانية”.
• إعدام المتظاهرين كنمط ثابت: أشار البيان إلى صدور حكم الإعدام بحق الشاب محمد مهدي سليماني، أحد معتقلي انتفاضة 2022، مؤكداً أن هذا الحكم “ليس حالة استثنائية، بل هو نمط ثابت لتصفية المحتجين وسمة لعملية قضائية غير شرعية وسياسية”.
• أرقام مروعة: كشف البيان عن إحصائيات صادمة، حيث تم تنفيذ 311 عملية إعدام في شهر “آبان” الإیراني (23 اکتوبر- 21 نوفمبر) وحده، وهو رقم قياسي لم يسجل منذ مجزرة عام 1988. كما أشار إلى إعدام 59 شخصاً منذ الأسبوع الماضي، ووصول إجمالي الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (مارس 2025) إلى 1479 شخصاً.
• القرار الأممي: رحب البيان بقرار الأمم المتحدة الأخير الذي اعترف رسمياً بمجزرة صیف عام 1988 وأدان استخدام النظام للإعدام كأداة للترهيب، معتبراً ذلك خطوة هامة نحو العدالة.

ضمن “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ96 تواصل إضراب عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً• دعم عائلات السجناء: أشاد البيان بصمود عائلات المحكومين بالإعدام الذين يتظاهرون أسبوعياً رغم التهديدات والضغوط الأمنية، داعياً إلى دعم شعبي ودولي واسع لحراكهم.
قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً):
سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن إيلام، وسجن بيرجند المركزي.

إیران: 20 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و15 مدینة‌ أخری

ردًا علی الإعدامات غیر المسبوقة وماکنة القتل لنظام الملالي

نفذ شباب الانتفاضة 20 عملیة ضد القمع في طهران و15 مدینة أخری ردًا علی موجة الإعدامات الوحشیة وتسجیل رقم قیاسي غیر مسبوق بلغ 304 إعدامات في شهر آبان الإيراني (23 اكتوبر-21 نوفمبر)، وهو أعلی رقم منذ مجزرة صیف عام 1988. وفي مدن مشهد، وبروجرد، وکرمانشاه، ومشکین‌ شهر، وشادکان، وشاهین‌ شهر، وجابهار، والأهواز، ورشت، وبندر لنکه، وکرمان، وإیذة، ودزفول، وزاهدان، ونیمروز، أضرم شباب الانتفاضة النار في مراکز للقمع وصور ورموز لنظام الملالي. ویأتي هذا في الوقت الذي وضع فیه النظام قواته القمعیة ودوریاته وشبيحته في حالة تأهب قصوی في العدید من المدن لمنع اندلاع الانتفاضة. وفي هذه العملیات الشجاعة، تم إضرام النار في المراکز التالیة من بینها:
مقر لقوات الحرس في مشهد؛ و8 مقار للبسیج التابع لقوات الحرس في مشهد، وبروجرد، وکرمانشاه، ومشکین‌ شهر، وشادکان، وشاهین‌ شهر، وجابهار، ونیمروز؛ ولوحة قاعدة للبسیج التابع لقوات الحرس في زاهدان، ولوحة مقر التجسس التابع لاستخبارات البسیج في الأهواز ورشت، ولوحة مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في بندر لنکه.
کما تم إحراق لافتات وصور خمیني، والولي الفقیه للنظام خامنئي، والسفاح قاسم سلیماني في رشت، وکرمان، وإیذة، ودزفول.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
25 نوفمبر/تشرین الثاني2025

بعض الصور

إیران: 20 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و15 مدینة‌ أخریإیران: 20 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و15 مدینة‌ أخری

تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025

موقع المجلس:

نشرت صحيفة “تريبيون دو جنيف” السويسرية تقريراً مفصلاً حول التحرك الفاعل للشتات الإيراني في جنيف، والذي ندد بتسجيل رقم قياسي في عمليات الإعدام في إيران هذا العام. وأشار التقرير إلى أن هذا الحراك اكتسب زخماً قوياً بعد الاعتراف التاريخي للأمم المتحدة بمجزرة السجناء السياسيين عام 1988. ويأتي هذا في وقت أحصت فيه المعارضة أكثر من 1600 عملية إعدام منذ بداية عام 2025، وهو رقم غير مسبوق.

تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025

جنون الإعدامات لدى النظام الإيراني يجب أن يتوقف.. مؤتمر جنيف يدعو لتحرك دولي عاجل
نشر موقع “يورو جورناليست” تقريراً مفصلاً حول مؤتمر دولي رفيع المستوى عُقد في جنيف يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، تحت عنوان “إيران – جنون الإعدامات لدى الملالي في إيران يجب أن يتوقف”

مؤتمر جنيف: غضب وأمل في آن واحد
شهدت “دار الجمعيات الدولية” في جنيف تجمعاً حاشداً لنحو مائة شخص، ضم أعضاء من الجالية الإيرانية في المنفى، وعائلات لمعارضين سياسيين مسجونين، وناجين من حملة القمع التي تلت انتفاضة عام 2022. وشارك في المؤتمر مقررون سابقون للأمم المتحدة وعمدة جنيف السابق ريمي باغاني.

ووصفت الصحيفة الأجواء في المؤتمر بأنها مزيج من “الرعب” و”الأمل”. الرعب إزاء حجم الإعدامات غير المسبوق الذي تنفذه طهران، والأمل النابع من الاعتراف الدولي المتزايد بجرائم النظام.

س
وفقاً للمقاومة الإيرانية في المنفى، نفذ النظام أكثر من 1600 عملية إعدام منذ بداية عام 2025، من بينهم 37 امرأة على الأقل، والعديد من القاصرين والسجناء السياسيين. وأكد التقرير أن هذا الرقم غير مسبوق منذ ثلاثين عاماً، ويمثل ضعف عدد الإعدامات المسجلة في عام 2024.

وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء الأمم المتحدة ومنظمات مثل العفو الدولية أكدوا ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام هذا العام، متحدثين عن “زيادة دراماتيكية” في استخدام عقوبة الإعدام.

ونقلت الصحيفة عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، تحذيرها في رسالة فيديو من أن “الآلاف من السجناء الآخرين، بمن فيهم معارضون سياسيون، يقبعون في طابور الموت”، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه المذبحة.

انتقاد سويسري لـ “دبلوماسية الكواليس”
في كلمتها، انتقدت النائبة الوطنية السويسرية، لورانس فيلمان ريل، تجاهل العالم لما يحدث في إيران بينما تتركز الأضواء على نزاعات أخرى. ودعت البرلمان السويسري إلى “التعبير بشكل أكبر” عن رفضه لعقوبة الإعدام في إيران، معتبرة أن “دبلوماسية الكواليس” التي تمارسها سويسرا (التي ترعى المصالح الأمريكية في طهران) “لا تذهب بعيداً بما فيه الكفاية”.

تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025
جاويد رحمان: إيران تنفذ أشد موجة إعدامات منذ
1988 (1988) وتخطط لتكرار “الإبادة الجماعية”
جنيف – عُقد يوم الأربعاء مؤتمر رفيع المستوى في “دار الجمعيات الدولية” بجنيف، جمع خبراء أمميين وبرلمانيين سويسريين وشهود عيان، لمعالجة التزايد المقلق في عمليات الإعدام في إيران والحث على تحرك دولي فوري، بما في ذلك مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل

اعتراف تاريخي بمجزرة صیف عام 1988: أداة قانونية جديدة
رغم المأساة المستمرة، ساد شعور بالتفاؤل في المؤتمر عقب اعتماد اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً اعترف لأول مرة بمجزرة صيف عام 1988، التي راح ضحيتها آلاف المعارضين .

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة قد وصف هذه الأحداث في يوليو 2024 بأنها “جريمة ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية”.

طاهر بومدرا: يجب محاسبة الجناة
وصف طاهر بومدرا، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، هذا القرار بأنه “نتيجة رائعة واستثنائية”. وأكد أن عائلات الضحايا باتت تمتلك الآن أدوات قانونية جديدة لملاحقة المسؤولين أمام العدالة الدولية.

ودعا بومدرا إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، مطالباً الدول التي صوتت لصالح القرار بالوفاء بالتزاماتها ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025

الأمم المتحدة كمنصة حيوية
اختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن هذا الاجتماع يذكر بأن هيئات الأمم المتحدة تظل حيوية للعديد من ضحايا الظلم، رغم التحديات التي تواجهها المنظمة. ونقلت عن ناشط إيراني لاجئ في جنيف قوله إن “الاعتراف بجرائم النظام يعزز عزلته ويقربه من السقوط”، متسائلاً: “وأين غير الأمم المتحدة يمكننا أن نحمل قضيتنا؟”.

ایران.. 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تستهدف مراكز قمع النظام الإيراني

موقع المجلس:
في ردٍّ قوي على موجة الإعدامات القياسية التي نفّذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات — وهو أعلى رقم يُسجَّل في شهر واحد منذ مجزرة صیف عام 1988 — أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات الجريئة التي اتّسمت بطابع ناري وتحذيري.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

ورغم القبضة الأمنية الخانقة والانتشار المكثّف لقوات القمع، تمكنت الوحدات من تنفيذ 20 عملية متزامنة شملت نطاقاً جغرافياً واسعاً امتد إلى 15 مدينة في أنحاء إيران، منها: مشهد، بروجرد، كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، نيمروز، زاهدان، رشت، كرمان، إيذه، دزفول، الأهواز، وميناء لنجة.

تركّزت العمليات على الركائز الأساسية التي يعتمد عليها النظام في فرض سلطته وتنفيذ الإعدامات: الحرس والباسيج، الأجهزة الاستخبارية، ورموز النظام.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

وحدات المقاومة تشعل ليل المدن بـ 60 عملية ضمن حملة “الهجوم الأقصى”

بالتزامن مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، شهدت المدن الإيرانية موجة واسعة من النشاط الثوري، حيث نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية عشرات العمليات النوعية ضد مواقع مرتبطة مباشرة بأجهزة القمع.

إيران - هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

استهداف الحرس والباسيج

نفّذ الثوار عمليات مركّزة ضد مقرات تتولى مهمة قمع الاحتجاجات:

مشهد: تفجير قوي لمقر تابع لحرس النظام، وإحراق قاعدة للباسيج.

بروجرد: استهداف قاعدة باسيج بزجاجات المولوتوف.

كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، نيمروز: عمليات إضرام نار طالت عدداً من قواعد الباسيج.

زاهدان: إحراق اللوحات الإرشادية لقاعدة باسيج تابعة للحرس.

تُعد هذه القواعد منصات انطلاق لفرق “الاعتقال والضرب” التي تشترك في تنفيذ المداهمات وإصدار أحكام إعدام بحق الشباب المعتقلين.

ضرب مراكز التجسس والأمن

استهدفت العمليات أجهزة الاستخبارات التي تعمل على مراقبة الناشطين:

الأهواز ورشت: إحراق اللوحات الإرشادية لمراكز الوشاية وجمع المعلومات التابعة لاستخبارات الباسيج والحرس.

ميناء لنجة: إحراق اللوحة الإرشادية لمركز تجسس يتبع وزارة المخابرات.

تعمل هذه المواقع كغرف مظلمة لتلفيق الملفات الأمنية وتجنيد المخبرين.

حرق الرموز… إسقاط الهيبة المصطنعة

امتدت العمليات لتشمل حرباً نفسية ضد رموز النظام:

مشهد ورشت: إحراق صور ولافتات “خميني” و“خامنئي” و“قاسم سليماني”.

كرمان، إيذه، دزفول: إحراق تماثيل وصور قاسم سليماني.

ويرمز سليماني إلى النهج الدموي للنظام داخل إيران وخارجها، بينما يستخدم النظام صور خميني وخامنئي لترسيخ “قدسية” وهمية تبرر القمع. وحرق هذه الرموز رسالة واضحة بكسر حاجز الخوف ونزع الشرعية عن “الولي الفقيه”.

هجمات منسقة في أربع مدن ضد المخابرات الإيرانية

نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر عمليات دقيقة استهدفت مراكز أمنية واستخبارية في مشهد وعدد من المدن الأخرى، في تصعيد يعكس تصميماً متزايداً على مواجهة أدوات القمع بشكل مباشر.

استراتيجية واضحة: “النار جواب الإعدام”

تشير سلسلة العمليات — 20 عملية في مقابل 304 إعدامات خلال شهر واحد — إلى بلورة نهج جديد لدى شباب الانتفاضة:
“الانتفاضة والنار هما الرد على سياسة الإعدامات والمجازر.”

يريد هؤلاء الشبان إيصال رسالة مباشرة للنظام مفادها أن زيادة الإعدامات لن تُخمد روح الثورة، بل ستزيد من تصميم المنتفضين على الرد، وأن كل مشنقة ينصبها النظام ستُقابل بنيران تستهدف مقراته ورموزه في مختلف المدن.

جاويد رحمان: النظام الإيرني ینفذ أكبر موجة إعدامات منذ 1988 ویمهّد لتكرار “الإبادة الجماعية”

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

موقع المجلس:
في جنيف، احتضنت “دار الجمعيات الدولية” يوم الأربعاء مؤتمراً دولياً رفيع المستوى شارك فيه خبراء أمميون وبرلمانيون سويسريون وشهود عيان، للبحث في الارتفاع الخطير لعمليات الإعدام في إيران والدعوة إلى تحرك دولي عاجل، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن. وجاء المؤتمر بعد أيام من اعتماد اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدين الانتهاكات الواسعة في إيران بأغلبية 79 صوتاً.

حضر الحدث عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية (عبر الإنترنت)، إضافة إلى المقررين الخاصين السابقين للأمم المتحدة طاهر بومدرا، جيريمي ساركين، وألفريد دي زاياس، إلى جانب نواب في البرلمان السويسري.

جاويد رحمان: النظام الإيرني ینفذ أكبر موجة إعدامات منذ 1988 ویمهّد لتكرار “الإبادة الجماعية”

رحمان: موجة الإعدامات الحالية هي الأشد منذ مجزرة صیف عام 1988

في كلمة مؤثرة بثّها عبر الفيديو، كشف البروفيسور جاويد رحمان—المقرر الأممي الخاص السابق المعني بحقوق الإنسان في إيران—عن أرقام صادمة حول الوضع الراهن. وأكد أن البلاد تشهد “أكبر موجة إعدامات منذ مجزرة صیف عام 1988”، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 1500 إعدام خلال عام 2025 وحده.

وأعرب رحمان عن مخاوف عميقة بشأن مصير 17 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك بسبب ارتباطهم بالمعارضة الديمقراطية، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق. واستشهد بحالات بارزة، منها الملاكم البطل محمد جواد وفائي ثاني، والسجينة زهراء طبري المعتقلة إثر رفعها لافتة “المرأة، المقاومة، الحرية”.

جاويد رحمان: النظام الإيرني ینفذ أكبر موجة إعدامات منذ 1988 ویمهّد لتكرار “الإبادة الجماعية”

التحريض على تكرار الإبادة… من خطاب الكراهية إلى الدعوة العلنية

وأشار رحمان إلى تصاعد التحريض الرسمي على العنف، مستشهداً بمقال افتتاحي نشرته وكالة “فارس” التابعة للحرس في يوليو 2025 بعنوان: “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟”. واحتوى المقال على إشادة صريحة بالمجزرة واعتبارها “تجربة ناجحة” تستحق التطبيق مجدداً بحق معارضي النظام اليوم.

كما كشف عن قيام النظام بتدمير الأدلة المتعلقة بضحايا الثمانينات، مستنداً إلى إعلان نائب رئيس بلدية طهران في أغسطس 2025 تحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا—التي كانت تضم رفات الآلاف من ضحايا المجزرة—إلى ساحة لوقوف السيارات.

تحرك الجالية الإيرانية في جنيف: صوت ضد 1600 إعدام في 2025

في سياق متصل، نشرت صحيفة “تريبيون دو جنيف” تقريراً موسعاً عن دور الجالية الإيرانية في جنيف، التي نددت خلال تجمعات عامة بتسجيل ما لا يقل عن 1600 عملية إعدام في إيران هذا العام. وأكد التقرير أن هذا الحراك اكتسب زخماً بعد الاعتراف الأممي التاريخي بمجزرة 1988.

مؤتمر جنيف: ضرورة تحرك دولي لكبح “جنون الإعدامات”

تناول موقع “يورو جورناليست” تفاصيل مؤتمر الأربعاء 19 نوفمبر 2025، الذي عُقد تحت عنوان: “إيران – جنون الإعدامات يجب أن يتوقف”، مشيراً إلى إجماع المشاركين على الحاجة الملحة إلى خطوات دولية عملية لوقف دوامة القتل المنهجي.

نحو آلية محاسبة دولية

رحّب جاويد رحمان بالقرار الأممي الأخير الذي أدان انتهاكات النظام وتطرق لأول مرة إلى مجزرة 1988، معتبراً أنه يشكل نقطة تحول مهمة في مسار العدالة.

وختم مداخلته بالتأكيد على أنّ نتائج تقريره الأممي الصادر في يوليو 2024—الذي صنّف مجزرة 1988 كـ“إبادة جماعية” وجريمة ضد الإنسانية—تفرض على المجتمع الدولي التحرك فوراً لإنشاء آلية محاسبة دولية للتحقيق في جرائم النظام وملاحقة المسؤولين عنها.

ترنح الملالي بين الرفض الدولي والعناد الفارغ

النووي الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد مصادقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخمیس 20 نوفمبر 2025، على القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي لنظام الملالي، ضربة استراتيجية ثانية وقاصمة لهذا النظام المأزوم، والذي جاء على حين غرة، ولاسيما وإن النظام لم يفق بعد من هول صدمة القرار الدولي ال72 ضد إنتهاکات حقوق الانسان والذي تضمن إعترافا صريحا من جانب الامم المتحدة بمسٶولية النظام عن إرتکاب مجزرة إعدام آلاف السجناء السياسيين، فإن نظام الملالي أصبح کالمستجير بالرمضاء من النار.
قرار مجلس المحافظين الذي فاجأ النظام وأسقط في يده بحيث لم يجد من سبيل أمامه سوى التصرف بصورة خرقاء من خلال تحدي المجتمع الدولي برفض القرار کما جاء على لسان وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، الذي أعلن رفضه القاطع لوقف التخصيب، واصفا إياه بـ “الخيانة”، ومشترطا عدم تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف، في محاولة للتستر على الأضرار والأنشطة العسكرية.
هذا بالاضافة الى إنه وفي تصعيد خطير يعكس وصول أزمة الملف النووي إلى طريق مسدود، أطلق عباس عراقجي، وزير خارجية نظام الملالي، تصريحات نارية يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025 ، رافضا أي تسوية تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم أو ما يُعرف بـ “تخصيب صفر”، حيث نقل موقع “خبر أونلاين” الحكومي عن عراقجي قوله: “إن قبول التخصيب بنسبة صفر يُعد خيانة للبلاد، ولن نرضخ لمثل هذا الاتفاق”. لكن الأخطر في حديث عراقجي كان وضعه لشرط جديد ومريب للتعاون مع المفتشين الدوليين، حيث صرح قائلا: “نحن نتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط بشأن المنشآت التي لم تتعرض للقصف؛ أما المنشآت النووية التي تم استهدافها فهي معفاة من مفاوضات التفتيش”.
ومن الواضح جدا إن النظام الغارق في الازمات والذي يهيمن عليه الفساد والضعف، ليس إطلاقا في مستوى هکذا تحد أخرق وفارغ في وقت ينظر الشعب الايراني بغضب بالغ إليه وواصلون رفضهم الکامل له والذي يتزامن معه وبصورة ملفتة للنظر الرفض الدولي لهذا النظام.
هذا الرفض المتسم بالحمق والجهل هو مجرد تظاهر بالقوة وبمثابة لعب مکشوف في وقت حرج من شأنه أن يکلفه کثيرا ولاسيما لو أصر على التمسك به، لکن من الواضح جدا إن هذا النظام الذي يبادر الى إتخاذ مواقف متشددة لکنه وعندما يرى هناك رد فعل جدي ضده فإنه سرعان ما يبادر الى تغيير موقفه حرصا على مسألة بقائه ولکن، لا يبدو إن هکذا اسلوب سينجح في کل مرة!

“لاجئو المياه” في إيران: نزوح داخلي متسارع يفضح عمق الانهيار البيئي ويهدد استقرار النظام السياسي

موقع المجلس:
تشهد إيران تحولاً ديمغرافيّاً واجتماعياً خطيراً بات يوصف في الإعلام المحلي بظاهرة “لاجئي المياه”، حيث تدفع موجات الجفاف الحاد وسوء إدارة الموارد المائية آلاف العائلات إلى الهجرة من المحافظات الوسطى والجنوبية المتصحّرة نحو السواحل الشمالية، خصوصاً جيلان ومازندران. ويرى خبراء أن هذه الظاهرة لا تقف عند حدود أزمتَي البيئة والاقتصاد، بل تكشف انهياراً بنيوياً يهدد استقرار النظام السياسي الذي يفقد تدريجياً قدرته على توفير أساسيات الحياة للمواطنين.

“لاجئو المياه” في إيران: نزوح داخلي متسارع يفضح عمق الانهيار البيئي ويهدد استقرار النظام السياسي

احتجاجات على سرقة المياه: إشارات انهيار تتوسع
في 18 نوفمبر 2025، اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية التي تركزت حول أزمة المياه والمعيشة، حيث خرج مواطنون وطلاب في كهكيلويه وبوير أحمد وجهارمحال وبختياري للتنديد بسرقة المياه وبناء السدود التي دمّرت الأنظمة البيئية والزراعية.

الظهور الرسمي لمصطلح “لاجئي المياه”
في سابقة لافتة، اعترفت صحيفة “آسيا” الحكومية في 23 نوفمبر 2025 بواقع النزوح البيئي، مستخدمة لأول مرة مصطلح “لاجئو المياه”. وأشارت الصحيفة إلى تدفّق مستمر للعائلات من محافظات منكوبة بالجفاف نحو شمال البلاد، حيث امتلأت أحياء كاملة بالوافدين الجدد الفارّين من جفاف الآبار والعواصف الترابية وانهيار النشاط الزراعي في مناطقهم الأصلية.

“لاجئو المياه” في إيران: نزوح داخلي متسارع يفضح عمق الانهيار البيئي ويهدد استقرار النظام السياسي

تحذيرات دولية وتأكيدات داخلية
لطالما أشارت المنظمات الدولية إلى هذه المخاطر. ففي تقرير عام 2024، أكد “معهد سياسات الهجرة” أن الجفاف المتصاعد يدفع حركة نزوح من الهضبة الوسطى إلى المناطق الشمالية الأكثر رطوبة. وتظهر البيانات الحالية أن سعة خزانات المياه في محافظات مثل كردستان لا تتجاوز 38% رغم تاريخها المائي الغني.

داخلياً، يعترف المسؤولون بالأزمة دون تقديم حلول. فقد أعلن نصر الله بيجمان فر، رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان، وجود احتمال لتقنين المياه في طهران ومشهد، مشيراً إلى جفاف سد “دوستي” الذي يمثل شرياناً أساسياً لمدينة مشهد.

اقتراب “يوم الصفر” المائي: الإفلاس البيئي
تقارير اقتصادية محلية كـ “اقتصاد نيوز” تحذّر من أن إيران تقترب من “الإفلاس المائي”. وتشير إلى أن طهران قد تواجه سيناريو “يوم الصفر” – أي نفاد المياه من الشبكات – إذا استمر سوء الإدارة. وفي اعتراف نادر، أكد النائب علي رضا نساري أن المشكلة ليست مناخية بحتة، بل ناجمة عن فشل إداري مزمن وسياسات تخطيطية كارثية، خصوصاً في بناء السدود وحفر الآبار الجوفية.

كما نقلت صحيفة “واشنطن تايمز” عن تقرير لـ“منتدى الشرق الأوسط” بأن فساد “مافيا المياه” التابعة للنظام دفع إيران نحو مرحلة “الإفلاس المائي الدائم”.

الجغرافيا السياسية للانهيار: تلاشي العمق الاستراتيجي للنظام
تكتسب الهجرة البيئية أبعاداً سياسية خطيرة، إذ تفقد الحكومة تدريجياً مناطق نفوذها التقليدية في المحافظات الداخلية مثل أصفهان ويزد وسيستان وبلوشستان. هذه المناطق، التي كانت تشكل “حزاماً هادئاً” نسبياً، تواجه اليوم انهياراً زراعياً وبنيوياً غير مسبوق.

ومع مغادرة آلاف العائلات، يتقلص العمق الاستراتيجي للنظام، ويُسقط أحد أبرز رواياته الدعائية حول “التنمية”، إذ لم يعد السكان يبحثون عن تحسين معيشتهم، بل عن مياه صالحة للشرب.

الشمال… الملاذ الذي يتحول إلى أزمة جديدة
ورغم كون الشمال مقصداً للنازحين، إلا أنه غير قادر على استيعاب هذا التدفق المتزايد. فمحافظتا جيلان ومازندران تعانيان أصلاً من بنية تحتية ضعيفة، ونزاعات مزمنة على الأراضي، وضغط كبير على الموارد الطبيعية. ويحذر خبراء البيئة من أن استمرار هذه الهجرة قد يدفع الشمال نفسه إلى مرحلة الانهيار البيئي، بما يحوّله من “ملاذ” إلى بؤرة توتر جديدة.

أزمة وجودية تضرب جوهر النظام
تكشف ظاهرة “لاجئي المياه” عن انهيار متسارع في الاقتصاد السياسي الإيراني. فبينما يستطيع النظام قمع الاحتجاجات أو فرض التقنين، لا يمكنه إجبار المواطنين على البقاء في مناطق لم تعد قابلة للحياة. وعندما يتحول الماء – أساس البقاء – إلى سبب للهجرة والنزوح، تصبح أزمة النظام أكبر من أزمة المناخ: إنها أزمة شرعية، وتهديد مباشر لاستمراره.

طهران تحطم رقماً عالمياً خطيراً في “الهبوط الأرضي”: كارثة بيئية تتقدم نحو قلب العاصمة وتهدد 40% من سكان البلاد

موقع المجلس:
في تحذير غير مسبوق يكشف عمق “الأزمة المائية الكبرى” التي تضرب إيران، أعلن رئيس “اتحاد صناعة المياه” في النظام الإيراني أن طهران – ولا سيما منطقتها الثامنة عشرة – سجلت رقماً قياسياً عالمياً في ظاهرة “الهبوط الأرضي”، وهي من أخطر الظواهر المرتبطة باستنزاف المياه الجوفية.

هبوط الأرض في إيران: تهديد يطال السكان والاقتصاد معاً

تشهد إيران واحداً من أعلى معدلات الهبوط الأرضي في العالم، وهي ظاهرة تُمثّل انهياراً بطيئاً للتربة نتيجة الإفراط الهائل في استخراج المياه الجوفية عبر عقود من سوء الإدارة. وتشير تقارير رسمية إلى أن هذه الظاهرة تهدد ما يصل إلى 45% من السكان، إضافة إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني.

طهران تحطم رقماً عالمياً خطيراً في "الهبوط الأرضي": كارثة بيئية تتقدم نحو قلب العاصمة وتهدد 40% من سكان البلادتجاوز خط الأزمة بـ 90 مرة

في تصريحات صدرت في 22 نوفمبر 2025، كشف المسؤول الإيراني حجم المأساة قائلاً:
“إن هبوط الأرض بمقدار 4 ملليمترات فقط يُعدّ وفق المعايير العالمية مؤشراً خطيراً. أما في إيران فقد سجلنا في بعض المناطق هبوطاً وصل إلى 36 سنتيمتراً – أي 360 ملليمتراً – ما يعني تجاوز الحد العالمي بـ90 ضعفاً، وتحطيم الرقم القياسي العالمي خلال السنوات الأخيرة”.

الخطر يقترب من شرايين العاصمة

لم يعد الهبوط مقتصراً على السهول الزراعية أو الأطراف البعيدة، بل تمدد ليصل إلى قلب التجمعات الحضرية. ووفق تصريحات رئيس اتحاد صناعة المياه، فإن المناطق التي كان الحديث عنها يقتصر على شهريار أو همدان أو فامنين، باتت اليوم أقل خطراً من الوضع في طهران نفسها.

فالمنطقة 18 في العاصمة أصبحت الآن صاحبة أعلى معدل هبوط أرضي في العالم، فيما بدأت الظاهرة تمتد نحو المنطقة 9 وغيرها، مهددة باجتياح كامل للعاصمة. وتشمل المخاطر البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المنشآت الحيوية، والمطارات، والمدارج، وشبكات الطرق.

دور حرس خامنئي في تعميق الأزمة

تعود أزمة الهبوط في جانب كبير منها إلى الاستنزاف الكارثي للمياه الجوفية عبر حفر آلاف الآبار غير القانونية، وهي ممارسة ارتبطت بشكل واضح بنشاطات الحرس الثوري ومؤسساته الربحية. ويمثل ذلك امتداداً لسياسات بيئية مدمّرة حولت مساحات واسعة من البلاد إلى أراضٍ مهدّدة بالانهيار.

40% من سكان إيران في دائرة الخطر

وفي تحذير آخر، أكد “بيت اللهي” – رئيس قسم الأبحاث في وزارة الطرق والإسكان والتخطيط العمراني – أن معدلات الهبوط في جنوب طهران تضاعفت ثلاث مرات، مشيراً إلى أن الأزمة تمتد إلى مدن كبرى مثل أصفهان ومشهد.

ووفق دراساته، تأتي محافظة خراسان رضوي في المرتبة الأكثر تضرراً، تليها كرمان وفارس وأصفهان ثم طهران. وختم بتأكيد أن “40% من سكان إيران معرّضون بشكل مباشر لمخاطر الهبوط الأرضي”.

كارثة من صنع السلطة

يؤكد الخبراء أن هذه الظاهرة ليست نتيجة عوامل طبيعية فحسب، بل هي حصيلة عقود من سوء إدارة الموارد المائية، والاعتماد المفرط على استخراج المياه الجوفية، وفشل السياسات الزراعية والصناعية التي تبناها النظام. إن ما يحدث ليس مجرد هبوط في التربة، بل هو انهيار شامل للبنية البيئية في البلاد، يدفع ثمنه المواطنون يومياً.

وزير المخابرات يشهر تهمة “الخيانة” دفاعاً عن خامنئي: رسالة خوف تكشف هشاشة الداخل

موقع المجلس:
في خطاب عكس بوضوح حالة الاضطراب التي تعيشها أجهزة الأمن الإيرانية، أطلق وزير مخابرات النظام، إسماعيل خطيب، تصريحات حادة تكشف حجم المأزق الذي يمر به نظام خامنئي. جاء ذلك خلال زيارته لمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد يوم السبت 22 نوفمبر 2025، حيث بدا عليه الانفعال وهو يتحدث عن “تحول استراتيجي” في طريقة ما سماه “العدو” في مواجهته للنظام.

خامنئي خط أحمر: التخوين سلاح جاهز بوجه كل منتقد

ركز خطيب بشكل لافت على الدفاع عن المرشد علي خامنئي، مؤكداً أن “القائد هو عمود خيمة النظام”، معتبراً أن أي انتقاد أو استهداف له هو بمثابة تهديد لاستقرار البلاد ووحدتها.
وفي تحذير مباشر، وسّع خطيب دائرة التخوين لتشمل أي صوت معارض، قائلاً إن كل من يوجّه هجمات أو انتقادات داخلية يسير في “خط العدو”، بالوعي أو بدونه، مضيفاً: “العدو يستهدف القائد… وأحياناً بالاغتيال، وأحياناً بالهجمات العدائية التي نشهدها حتى داخل البلاد”.

هذا النهج يكشف عن نزعة متزايدة لاتهام كل معارض بأنه “عميل”، وهو ما يمنح الأجهزة الأمنية غطاءً لتصعيد القمع تحت شعار “مكافحة التسلل”.

حراك ثوري متصاعد: 60 عملية لـ”وحدات المقاومة” وإحياء ذكرى الانتفاضة

تزامنت تصريحات خطيب مع اتساع نطاق الأنشطة الثورية في البلاد. ففي الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، نفّذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق سلسلة عمليات نوعية في عدة مدن، ضمن ما أطلقت عليه “الهجوم الأقصى”، مستهدفة رموز النظام ومراكزه القمعية.

كما شهدت مدن أخرى هجمات منسّقة نفذها “شباب الانتفاضة” ضد مواقع تابعة للمخابرات والأجهزة الأمنية، في مؤشر على تصاعد جرأة العمل المعارض داخل البلاد.

تغيير في استراتيجية الغرب: من الإسقاط إلى الضغط المحكم

وفي سياق حديثه عن الساحة الدولية، قال خطيب إن القوى الغربية—خاصة الولايات المتحدة—غيّرت أسلوب تعاملها مع النظام، متجهةً من سياسة “الإسقاط والتقسيم” نحو سياسة “الاحتواء عبر الضغط المتزايد”، على حد تعبيره.

الهاجس الحقيقي للنظام: الداخل لا الخارج

ما برز في خطاب خطيب هو الإقرار الضمني بأن الخطر الوجودي للنظام يكمن في الداخل، لا في الخارج. فتصاعد نشاط “وحدات المقاومة”، ونجاحها في تنفيذ عمليات جريئة، شكّل صدمة للأجهزة الأمنية التي أدركت هشاشتها أمام حراك شعبي منظم ومتصاعد.

لذلك دعا خطيب إلى “يقظة الأجهزة الأمنية” لحماية “الأقليات والمذاهب والمجموعات”، وهي عبارة يستخدمها النظام عادة لتبرير تشديد القبضة الأمنية ومنع أي تنسيق شعبي يمكن أن يشعل مواجهة أوسع مع السلطة.

نظام يواجه صورته الحقيقية

تكشف تصريحات وزير المخابرات عن نظام يدرك أن شرعيته تتآكل، وأن شعبه—الذي لم ينسَ ضحايا الانتفاضات—أصبح أكثر استعداداً للمواجهة. إن رفع راية “الخيانة” بوجه كل منتقد يعكس إفلاساً سياسياً، واعتماداً متزايداً على القمع الأمني كوسيلة وحيدة لتأجيل انفجار داخلي يراه النظام قادماً لا محالة.

مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

موقع المجلس:
في إطار فعاليات مؤتمر إيران الحرة 2025 ال‍ذي انعقد في واشنطن في 15 نوفمبر، ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الانترنت، خُصصت جلسة هامة بعنوان “أصوات من إيران”. ركزت هذه الجلسة على تكريم الصمود الأسطوري للسجناء السياسيين في مختلف السجون الإيرانية، والاستماع إلى رسائل مباشرة من أعضاء وحدات المقاومة وعائلات الشهداء، الذين أكدوا أن شعلة المقاومة لا تزال متقدة وأن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه بقدر رفضه لاستبداد الملالي.

FREE IRAN CONVENTION 2025 - The Path to A Democratic, Prosperous Republic in Iran Sat., Nov 15, 2025

شيرين نريمان – سجينة سياسية سابقة:

افتتحت شيرين نريمان، السجينة السياسية السابقة في عهد نظام الملالي، فقرة “أصوات من إيران” بسرد تجربتها المريرة عند اعتقالها في نوفمبر 1980 ومشاهدتها لقتل الشباب المطالبين بالحرية في تلك السنوات. وقالت إنه منذ بداية حكم النظام، سالت دماء شباب مثل ناصر محمدي وعباس عماني ومصطفى ذاكري في الشوارع؛ وهو جيل كانت جريمته الوحيدة توزيع الصحف أو البيانات السياسية. وأكدت شيرين نريمان أن القصة نفسها مستمرة اليوم: سجناء سياسيون، ومحكومون بالإعدام، وجيل شاب يحافظ على شعلة المقاومة متقدة رغم إدراكه التام لخطر الاعتقال والتعذيب. وأشارت إلى تزايد الإعدامات، وتكرار التهديد بمجزرة عام 1988، وذكرت ضحايا انتفاضتي 2019 و2022، مؤكدة أن وحدات المقاومة هي تجسيد لأمل الشعب الحقيقي في التغيير.

Hon. Mike Pompeo's Remarks at the Free Iran Convention 2025 - Washington, DC - Nov. 15, 2025

مايك بومبيو: النظام الإيراني ضعيف وفاسد وسقوطه حتمي.. البديل الديمقراطي جاهز
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إلهام ساجديان (رسالة إلى المؤتمر):

قالت إلهام ساجديان في رسالتها إلى مؤتمر واشنطن: “أنا من شيراز، التي كانت إحدى المعاقل الرئيسية لانتفاضة نوفمبر 2019. الحديث عن شباب الانتفاضة يرتبط عندي بالشباب الذين دفعوا ثمن حرية شعبهم في ظل دكتاتوريتي الشاه والملالي. والدي، محمد ساجديان، تعرض للتعذيب والسجن لسنوات على يد عملاء السافاك في عهد الشاه، وكان عمره آنذاك حوالي 25 عاماً. وفي دكتاتورية الملالي، اعتُقل والدي وعُذب وأُعدم بعد 15 يوماً فقط في الميدان الرئيسي بشيراز بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وكان عمري حينها يومين فقط. كما أُعدم عمي جلال ساجديان قبل والدي بعامين وهو في العشرين من عمره بنفس التهمة. حتى أنهم أجبروا والده (جدي) على دفع ثمن الرصاص ولم يسمحوا بحفر أسماء هؤلاء الأعزاء على شواهد قبورهم”. وأضافت إلهام ساجديان: “صمت تلك السنوات مهد الطريق لاستمرار الإبادة الجماعية الدموية لنظام الملالي حتى اليوم. نحيي الآن ذكرى انتفاضة 2019 التي كان شعارها الرئيسي ‘الموت لمبدأ ولاية الفقيه’. في السنوات الأخيرة، كان الشباب، وخاصة النساء الإيرانيات، في الخطوط الأمامية بشجاعة نادرة وقوة متزايدة لاقتلاع هؤلاء المجرمين من وطننا. نقول لا لسياسة الاسترضاء المخزية والتعامل مع الملالي. لا للحرب والدمار. ونقول نعم لتحرير إيران على يد شعبها ومقاومتها المنظمة. حاضر، حاضر، حاضر”.

السفيرة كارلا ساندز: المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة حكومة في الانتظار.. وإيران لن تستبدل عمامة بتاج
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” المنعقد في واشنطن، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت الكلمات على رسم ملامح مستقبل إيران الديمقراطي وبدائل الديكتاتورية

حسن أماني (رسالة إلى المؤتمر):

قال حسن أماني في رسالته إلى المؤتمر: “منذ عام 2016، عندما تواصلت مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تغير مسار حياتي. في انتفاضة 2022، استُهدفت ابنتي وابني بالرصاص المطاطي. قال لي ابني: ‘من بين المعتقلين، إذا كان لدى شخص صورة رضا بهلوي في هاتفه، لم يكن يواجه أي مشكلة ويطلق سراحه بسرعة. أما أي شخص كان مناصراً للمجاهدين فكان يواجه السجن والتعذيب والإعدام’. وهنا أدركت الدور المهم الذي تلعبه وحدات المقاومة في الانتفاضة وكيف أنها كابوس لخامنئي. اليوم، أرسل تحياتي إلى وحدات المقاومة البطلة التي تبقي الأمل في الانتفاضة حياً في قلوب الناس رغم القمع الشديد. أحيي ذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني والسجناء السياسيين المجاهدين والمناضلين الذين يقبعون تحت حكم الإعدام في سجون إيران. أولئك الذين صمدوا بإيمانهم وضمائرهم النقية. الناس سئموا من هذا النظام؛ لكنهم لا يريدون أبداً العودة إلى ديكتاتورية الشاه التي ألقى بها الجيل الذي قبلي في مزبلة التاريخ. تحية للمقاومة المنظمة، وإيماناً بالحرية وأملاً في نصر الشعب الإيراني”.

دعوة لاحالة مجزرة صیف عام 1988 في ایران الی الجنائية الدولیة مع تفعيل “الولاية القضائية العالمية”

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988في ایران-

موقع المجلس:
جنيف – في تصريحات خاصة لقناة “سيماي آزادي“، دعا البروفيسور جيريمي ساركين، الرئيس والمقرر السابق للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لمحاسبة النظام الإيراني، بما في ذلك تفعيل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” وإحالة ملف الجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

دعوة لاحالة مجزرة صیف عام 1988 في ایران الی الجنائية الدولیة مع تفعيل “الولاية القضائية العالمية”

البروفيسور جيريمي ساركين
جاء ذلك في مقابلة حصرية أجريت معه على هامش المؤتمر الدولي الذي عُقد في جنيف حول وضع حقوق الإنسان في إيران، والذي ركز بشكل خاص على تداعيات مجزرة صیف عام 1988 واستمرار حملات الإعدام.

ساركين: حان وقت المحاسبة الدولية
أكد البروفيسور ساركين خلال المقابلة أن مجزرة عام 1988 لا تزال حاضرة بقوة في أذهان الكثيرين، مشدداً على أن الوقت قد حان لكي يكثف المجتمع الدولي أنشطته لإنهاء الإفلات من العقاب. وطرح ساركين خارطة طريق قانونية للمساءلة تضمنت مسارين رئيسيين:

المحكمة الجنائية الدولية: الدفع باتجاه إحالة ملف الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية.
الولاية القضائية العالمية: حث الدول الأخرى على استخدام قوانينها الوطنية للتحقيق في الجرائم التي وقعت في إيران ومحاكمة الجناة بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، مشيراً إلى أن هذا المسار يمكن أن يشمل الجرائم التي تعود لعام 1988 وما قبله.
ووجّه ساركين رسالة تضامن إلى الشعب الإيراني، مؤكداً أن الهدف من هذا المؤتمر هو إيصال صوت الضحايا الذين يواجهون فظائع الإعدام والاختفاء القسري والتعذيب، ولطمأنتهم بأن معاناتهم ليست منسية وأن العالم يركز الآن، أكثر من أي وقت مضى، على هذه الانتهاكات الجسيمة. وأعرب عن أمله في أن تكون الخطوات الأخيرة للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية لنهج جديد يضمن الحقيقة والعدالة.

دعوة لاحالة مجزرة صیف عام 1988 في ایران الی الجنائية الدولیة مع تفعيل “الولاية القضائية العالمية”

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء
أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،
أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!
في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة. هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي. وإنه لمن دواعي السرور أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشارت في قرارها أمس إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988 (مجزرة عام 1988)

رسالة السيدة مريم رجوي

شهد المؤتمر مشاركة واسعة من برلمانيين سويسريين، ومسؤولين سابقين في الأمم المتحدة، وسجناء سياسيين سابقين، وعائلات ضحايا النظام. وقد سلط المؤتمر الضوء على استمرار الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في ظل حكم الولي الفقيه.

وفي رسالة فيديوية موجهة إلى المؤتمر، رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالقرار الأخير للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أشار بوضوح إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988، معتبرة ذلك خطوة مهمة تأتي بعد تقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة البروفيسور جاويد رحمان الذي صنف تلك المجزرة كجريمة “إبادة جماعية” وجريمة ضد الإنسانية.

أبرز ما جاء في رسالة السيدة رجوي:

حرب على الشعب: وصفت المجازر المستمرة بأنها “حرب خامنئي على الشعب الإيراني”، واختبار حقيقي للمجتمع الدولي الذي فضل لسنوات طويلة سياسة المهادنة والصمت.
الدعوة لمجلس الأمن: طالبت السيدة رجوي الأمم المتحدة باتخاذ الترتيبات اللازمة لإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران فوراً إلى مجلس الأمن الدولي، وتسليم قادة النظام المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة.
فتح السجون: دعت إلى ممارسة ضغط دولي حقيقي لإجبار النظام على فتح أبواب سجونه أمام المفتشين الدوليين، وخاصة لزيارة السجناء السياسيين الذين يُحتجزون كرهائن منذ عقود.
إسقاط قلاع القمع: اختتمت السيدة رجوي رسالتها بالتأكيد على أن سجن “إيفين” وسائر سجون خامنئي ستنهار كما انهار سجن صيدنايا، وأن المقاومة المنظمة وانتفاضة الشعب ستحققان هدف “إيران خالية من الإعدام والتعذيب“.

إعدام 1200 شخص في إيران في أقل من عام

 الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کلما ضاقت الامور بنظام الملالي وأدارت الدنيا وجهها ضده، فإن حالة من الخوف والذعر تنتابه خوفا من الانهيار والسقوط ولاسيما وهو يرى بأم عينيه کيف إن الداخل الايراني يغلي غضبا وتنشط المقاومة المنظمة ضده وتقوم بالعمل من أجل کل ما من شأنه تنظيم عملية الصراع والمواجهة ضده من أجل التسريع في إسقاطه.
الخوف من الانهيار والسقوط، يدفع النظام الکهنوتي لتصعيد مما رساته القمعية التعسفية بمختلف أنواعها ولاسيما أحکام الاعدامات التي تشهد تزايد غير مسبوقا من أکثر من 36 عاما، ولاسيما وکل حالة إعدام تجري في کل ساعة ونصف طبقا لما أعلنه النظام خلال الاسابيع الاخيرة مع ملاحظة إن هناك شکوکا في أرقام الاعدامات المعلنة من جانب النظام إذ أن الارقام الحقيقية أعلى بکثير من ذلك، وحتى إن المنظمات المعنية بحقوق الانسان لديها نفس هذا التصور.
والملفت للنظر إنه وفي الوقت الذي يراهن فيه النظام الاستبدادي على العامل الزمني ويحاول من خلاله کسب الوقت من أجل تحقيق أهدافه ومآربه، فإن ذلك ليس في صالحه، وبهذا الصدد وفي الوقت الذي کان النظام ينتظر أن يسدل الستار على  إبادته لأکثر من 30 سجين سياسي  في مجزرة صیف عام 1988، فقد جاء القرار الاممي ال72 لتعترف الامم المتحدة رسميا بتنفيذ النظام لهذه المجزرة وهو الامر الذي أکد بأن الرياح باتت تجري في صالح سفن الشعب والمقاومة الايرانية وليس في صالح سفن النظام.
والامر لم يتوقف عند ذلك الحد بل وإنه وفي جلسة مفصلية شهدتها اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجه المجتمع الدولي صفعة قوية جديدة لنظام طهران، حيث أجمعت القوى الكبرى ممثلة في المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة على إدانة السجل الأسود لحقوق الإنسان في إيران. وقد تحولت الجلسة إلى محاكمة أخلاقية وسياسية لجرائم النظام، مسلطة الضوء على آلة القتل التي لا تتوقف، والانتهاكات المنهجية التي طالت المتظاهرين والنساء، وصولا إلى ملاحقة المعارضين خارج الحدود.
وفي تطور يعكس حجم الكارثة الإنسانية، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن إحصائيات صادمة هزت أروقة المنظمة الدولية عقب تبني قرار الإدانة. فقد أكدت ساتو أن نظام خامنئي نفذ أكثر من 1200 عملية إعدام خلال الأشهر العشرة الأولى فقط من عام 2025. وأعربت المقررة الأممية عن ارتياحها العميق لنجاح القرار في تسليط الضوء بحزم على هذا “الاستخدام المقلق لعقوبة الإعدام”، والاهم من ذلك، نجاحه في إدراج بنود صريحة تدين “القمع العابر للحدود”، مما يعد اعترافا دوليا خطيرا بنهج النظام في استهداف خصومه السياسيين خارج الأراضي الإيرانية.
وقد جاءت المداخلات الدبلوماسية متناغمة في توصيفها للوضع المأساوي؛ فقد اعتبرت المملكة المتحدة أن استخدام النظام للمشانق يتجاوز كونه إهانة للكرامة البشرية، ليصبح “أداة سياسية ممنهجة” تهدف لزرع الرعب وسحق أي صوت معارض، محذرا من الخطر الداهم الذي يتهدد حياة العديد من المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان القابعين في طابور الموت. ومن جانبها، أكدت كندا، التي قادت تقديم مشروع القرار بدعم من 47 دولة، أن الخبراء المستقلين يواصلون توثيق انتهاكات واسعة النطاق، مشيرة إلى سيادة مناخ “الإفلات الممنهج من العقاب” في إيران، وداعية لتعزيز آليات الرقابة الأممية لفضح هذه الجرائم.
ولم تخل الجلسة من نبرة حازمة للولايات المتحدة، حيث قدمت مندوبها سردا تاريخيا لطبيعة النظام القائم على “التعذيب والإعدام” منذ 46 عاما، مشيرة إلى أن النظام دأب على إخماد المعارضة عبر الإعدامات العلنية والضرب. واختتمت المندوبة الأمريكية كلمتها بتأكيد وقوف واشنطن بصلابة إلى جانب الشعب الإيراني الذي يواجه القمع الوحشي بشجاعة نادرة لنيل حقوقه الأساسية التي تكفلها القوانين الدولية، معلنة انضمام بلادها للدول المصوتة لصالح القرار الذي يفضح الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

مع انهیار النظام الضمان الاجتماعي وتفاقم الوعود الزائفة: احتجاجات عارمة تعصف بالمدن الایرانیة

موقع المجلس:
شهدت مختلف المدن الإيرانية، اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات التي قادها المتقاعدون رفضًا للفقر والإهمال، في امتداد مباشر لحراكهم خلال الأسابيع الماضية. فقد خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي وعمال الصلب والمعلمون في طهران والأهواز وشوش وأصفهان في تظاهرات كبيرة تندد بتدهور مستوى المعيشة وتعليق الخدمات الأساسية. وفي الوقت نفسه، نفّذ عمال مجمع تيتانيوم كهنوج إضرابًا بسبب ما وصفوه بالوعود المضلّلة، بينما تظاهر العشرات من ضحايا الاحتيال المالي في كرمان. وتكشف هذه الأحداث المتزامنة عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تقترب من نقطة الانهيار الكامل داخل البلاد.

تجمع ومسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز

المتقاعدون: رفض الإفقار وتعليق التأمين الصحي

كان المتقاعدون الأكثر حضورًا في الشارع اليوم. ففي أصفهان، احتشد متقاعدو شركة الصلب أمام مبنى المحافظة مؤكدين إصرارهم عبر هتاف: «لن نغادر الشوارع حتى تُمنح حقوقنا كاملة». وفي شوش، أشار المتقاعدون إلى الانحدار الكبير في مستوى معيشتهم محذّرين من كارثة صحية حقيقية بعد وقف التأمين الصحي التكميلي، ما ترك آلاف المواطنين بلا علاج في ظل تجاهل حكومي واضح. أما في طهران، ورغم التلوث الحاد، خرج المتقاعدون للتأكيد على مطالبهم، فيما رفع متقاعدو الأهواز شعارات ضد الغلاء والتضخم، مطالبين بإنقاذ ما تبقى من حقوقهم في ظل انفلات الأسعار.

مسيرة وتجمع لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش على خلفية تدهور المعيشة ووقف التأمين التكميلي

العمال: إنتاج يتضاعف وأجور لا تتحرك

يبرز المشهد العمالي تناقضًا صارخًا بين ازدهار الإنتاج وبقاء الأجور على حالها. ففي مجمع تيتانيوم كهنوج، أعلن العمال المحليون الإضراب احتجاجًا على الجمود في رواتبهم رغم ارتفاع الإنتاج مرات عديدة، وهو ما يعدّ تنصلًا واضحًا من وعود الإدارة واستغلالًا ممنهجًا للقوى العاملة.
وفي سياق مشابه للفساد المتكرر، تجمع عشرات المتضررين أمام وكالة “مديران خودرو” في كرمان بعد خسارتهم مدخراتهم إثر شرائهم سندات سيارات تبيّن أنها غير متوفرة أصلًا. وتكشف هذه القضية أن الوكالة واصلت عمليات البيع المضللة حتى بعد وقف الترخيص الرسمي، مما أدى إلى تورط أكثر من 90 أسرة في عملية احتيال واضحة وسط غياب تام للرقابة الحكومية.

فساد متجذّر وتمويل الأولويات الخارجية على حساب الشعب

إن سلسلة الاحتجاجات الممتدة من طهران وشوش إلى كهنوج تؤكد أن الفساد البنيوي بات السمة الأساسية للنظام. فمطالب المتقاعدين والعمال، رغم مشروعيتها ووضوحها، تُقابل بتجاهل حكومي شامل، فيما تتوالى فضائح الاحتيال التي تستنزف أموال المواطنين.
أولويات السلطة لا تتجه نحو تحسين الأجور أو إعادة تفعيل التأمين الصحي، بل نحو إنفاق الموارد على مشاريع توسعية خارجية. وفي ظل استمرار النظام في تمويل الميليشيات والجماعات المسلحة في المنطقة، يتعمّق شعور الإيرانيين بأن ثروات البلاد تُستنزف بعيدًا عن مصالحهم، وأن السلطة محصورة بيد فئة ضيقة تتحكم بمقدرات الدولة على حساب الشعب.

ایران.. غابات هيركاني مع إرث عمره 50 مليون عام تلتهمه نار الإهمال وفساد في النظام الایراني

موقع المجلس:
تواجه إيران كارثة بيئية جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الأزمات المتفاقمة، إذ تواصل حرائق هائلة ابتلاع أجزاء واسعة من غابات هيركاني العريقة شمال البلاد، وهي من أقدم الغابات على سطح الأرض. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، نقلاً عن وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني، أن طهران طلبت رسميًا مساعدة دول أجنبية لاحتواء حريق ضخم أعاد الاشتعال بقوة أكبر بعد أسابيع من نشوبه الأول.

ایران.. غابات هيركاني مع إرث عمره 50 مليون عام تلتهمه نار الإهمال وفساد في النظام الایراني

شلل يمتد إلى أكثر من 20 محافظة: تعطيل قسري يكشف هشاشة البنية التحتية

تزامنًا مع اتساع الحرائق، أعلنت حكومة بزشكيان للمرة چندم طی هفته‌های اخیر عن تعطيل الأجهزة الحكومية والبنوك والمدارس في أكثر من 20 محافظة، بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه نتيجة عقود من السياسات التخريبية التي استنزفت الموارد الطبيعية ودمّرت البنية التحتية. هذا الشلل المستمر يعكس عمق التدهور الإداري والاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

قيمة بيئية لا تُعوض

تمتد غابات هيركاني لمسافة تقارب 1000 كيلومتر على طول الساحل الجنوبي لبحر قزوين حتى حدود أذربيجان، وقد أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2019 بفضل تاريخها الذي يتراوح بين 25 و50 مليون سنة، وثرائها البيولوجي الذي يضم أكثر من 3200 نوع نباتي. وتؤكد اليونسكو أن هذه الغابات تحتوي على مجموعة نادرة من الأشجار المتوطنة، وتشكل مأوى للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض.

سوء الإدارة… الوقود الحقيقي للنيران

ورغم تبرير السلطات صعوبة إخماد الحريق بالجفاف غير المسبوق منذ ستة عقود، كما صرّح حسين علي محمدي مدير إدارة الأزمات في مازندران، إلا أن الجفاف ليس سوى عامل مساعد. فالمشكلة الأساسية تكمن في الإدارة الفاشلة والفساد المؤسسي الذي ينخر النظام منذ عقود.

طلب المساعدة الأجنبية نفسه يُعد اعترافًا واضحًا بالعجز، ويشير منتقدو النظام إلى عدة أسباب جوهرية وراء تفاقم الكارثة:

غياب تجهيزات مكافحة الحرائق: لم تستثمر الحكومة في طائرات الإطفاء الحديثة أو تدريب فرق مختصة، رغم تكرار الحرائق سنويًا، مفضلة توجيه الميزانيات الضخمة إلى المشاريع العسكرية والميليشيات الخارجية.

مافيا الأخشاب والاستيلاء على الأراضي: تقارير عديدة تتهم جهات نافذة، بينها عناصر من الحرس، بالتواطؤ مع شبكات غير قانونية لقطع الأشجار وإشعال الحرائق عمدًا لتسهيل السيطرة على الأراضي وتحويلها لمشاريع استثمارية خاصة.

سياسات بيئية مدمرة: سوء إدارة الموارد المائية، وبناء السدود بشكل عشوائي، وتجفيف البحيرات مثل أورمية، كلها ممارسات عمّقت الجفاف والتصحر، وجعلت الغابات أكثر هشاشة أمام الحرائق.

موجة احتجاجات تكشف عمق الغضب الشعبي

وفي خضم هذه الكوارث، شهدت مدن عدة يوم الاثنين 8 سبتمبر 2025، من طهران إلى كردستان وأصفهان ومازندران، احتجاجات واسعة ضد الفساد والانهيار الاقتصادي وتردي الخدمات، في مشهد يعكس حجم التوتر المتصاعد ورفض المواطنين لهذه السياسات المدمرة.

نظام يحرق الأرض والإنسان

إن ما تتعرض له غابات هيركاني ليس disaster “كوارث طبيعية” فحسب، بل جريمة بيئية كاملة الأركان، يتحمل مسؤوليتها نظام ينشغل بتثبيت سلطته على حساب الوطن وموارده ومستقبل أجياله.
فبينما تستغيث أشجارٌ يعود تاريخها لملايين السنين، يواصل النظام سياسة الهدر والتدمير التي لم تترك مجالًا لمقومات الحياة، ولا لبيئة البلاد التي تتهاوى تحت وطأة الإهمال والفساد.

طلب المساعدة الدولية اليوم ليس مظهر ضعف عابر، بل دليل جديد على أن النظام ذاته أصبح عبئًا على الأرض التي يحكمها، عاجزًا حتى عن حماية إرث طبيعي عالمي لا يتكرر.

إيران.. علی انقاض العلم الجامعات تحتضر… وهروب 12 ألف أستاذ يكشف انهيارًا علميًا غير مسبوق

موقع المجلس:
لم تعد عبارة “هجرة العقول” قادرة على وصف ما يجري داخل إيران. فالمشهد يتجاوز مجرد خروج نخب علمية إلى الخارج؛ إنه مشروع تفريغ شامل للجامعات وتهجير قسري للمفكرين والخبراء، أشبه بـ إبادة معرفية ممنهجة. وما كشفته الأرقام الأخيرة حول مغادرة 12 ألف أستاذ جامعي ليس تحذيرًا أكاديميًا عابرًا، بل إعلان رسمي بانهيار المنظومة الجامعية في ظل سياسات الهيمنة والإقصاء التي يفرضها نظام ولاية الفقيه.

أرقام صادمة… نزيف يتسارع

بحسب تقرير نشرته صحيفة آرمان ملي الحكومية بتاريخ 19 نوفمبر 2025، نقلاً عن نائب وزير العلوم السابق “ظريفيان”، فقد غادر 12 ألف عضو هيئة تدريس البلاد خلال العقد الأخير، بينما وقع 60% من هذا النزيف خلال السنوات الأربع الماضية وحدها.

إيران.. علی انقاض العلم الجامعات تحتضر… وهروب 12 ألف أستاذ يكشف انهيارًا علميًا غير مسبوق

هذه الأرقام ليست مجرد معطيات جامدة؛ إنها مؤشرات على أزمة وجودية تضرب قلب التعليم العالي، وتهدد بنية إنتاج المعرفة في البلد بالفناء. فالوتيرة المتسارعة للهجرة تعكس الضغوط الأمنية والسياسية التي ازدادت حدّة في الفترة الأخيرة، ضمن حملة تطهير ممنهجة استهدفت العقول المستقلة.

إيران.. علی انقاض العلم الجامعات تحتضر… وهروب 12 ألف أستاذ يكشف انهيارًا علميًا غير مسبوق

إيران تُصدّر مبرمجيها… وكفاءاتها التقنية تهرب جماعيًا

وفي ظل التراجع الاقتصادي والاجتماعي، تحوّلت البلاد إلى مصدّر للعقول التقنية، بحسب تقرير نشره موقع ديجياتو. فالشباب المتخصص في الهندسة والبرمجة بات يرى الهجرة كخيار حياة، في ظل انعدام الأفق وانسداد المسارات المهنية داخل الوطن.

الجامعات تُفرغ… والولاء يحل محل الكفاءة

خروج أكثر من ألف أستاذ سنويًا ترك فجوة مرعبة في الكوادر التعليمية، فتعطلت مختبرات، وتوقفت مشاريع بحثية، وتراجعت القدرة العلمية للجامعات بصورة غير مسبوقة.

ولسد هذا الفراغ، اعتمد النظام سياسة خطيرة تعتمد على:

توظيف عناصر قليلة الخبرة

الاعتماد على نظام الحصص الأيديولوجية “السهمية”

إقصاء الأساتذة المستقلين والمنتقدين

وبذلك تحوّلت الجامعة من مؤسسة علمية مفتوحة إلى جهاز بيروقراطي جامد، خاضع للأوامر الأمنية، لا وظيفته إنتاج المعرفة بل إصدار شهادات.

بيئة أكاديمية طاردة… والقمع يقتل الإبداع

أسباب هذا الهروب الجماعي واضحة:

غياب الحرية الفكرية

الرقابة السياسية

التمييز في التوظيف والترقية

تدني الأجور

الفساد الإداري

تحويل الجامعات إلى ساحات أمنية

لقد جرى خنق البيئة الأكاديمية حتى لم يعد البقاء فيها ممكنًا لأي باحث يسعى للإبداع، فاندفع الآلاف نحو الهجرة حاملين خبراتهم إلى دول تُقدّر العلم وتحترم العقل.

خطر يهدد التعليم العالي والقطاع الصحي

الهجرة طالت الجامعات الطبية أيضًا، ما ينذر بكارثة مستقبلية في جودة التعليم الطبي والاستشفاء، ويهدد منظومة الرعاية الصحية برمتها. فخروج النخب العلمية يعني خسارة أجيال من الخبرات التي تحتاجها البلاد في مجالات حساسة.

سياسة الأرض المحروقة

إن فقدان هذا الكمّ من النخب العلمية يعني فقدان قدرة الدولة على التطور والتنمية المستدامة. فجامعة بلا أساتذة تعني مجتمعًا بلا أفق، ووطنًا بلا مستقبل.

التقرير يكشف أن ما يحدث للجامعات ليس خطأً إداريًا، بل هو نتيجة مباشرة لعقلية الحكم التي دمّرت الموارد المائية، وأفشلت الاقتصاد، وها هي اليوم تجهز على البنية العلمية.

وطن ينهار… وشعب يقف أمام السؤال الكبير

عندما يختار النظام تثبيت سلطته على حساب مستقبل البلد العلمي، ويجلس على أنقاض الجامعات والكفاءات، يبقى السؤال الحتمي أمام الشعب:

هل يمكن إنقاذ إيران من هذا الانحدار دون تغيير جذري؟

إن الحقائق الواردة في هذا التقرير الحكومي، وما تحمله من مؤشرات هزيلة، تقول للإيرانيين بوضوح إن استعادة الوطن باتت معركة مصيرية، وأن هذا “الاحتلال الداخلي” لم يترك خيارًا سوى المواجهة والحسم لإنقاذ ما تبقى من إيران.

نظام خامنئي و المناورة الجديدة لتغطية العجز المالي مع خدعة “البنزين ثلاثي الأسعار”

موقع المجلس:
في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، بدأ نظام خامنئي بالترويج لآلية جديدة لتسعير الوقود تحت عنوان “البنزين ثلاثي الأسعار”، في خطوة وصفتها السیدة مريم رجوي بأنها “خداع واضح”، محذّرة من تكرار سيناريو انتفاضة نوفمبر 2019 التي سقط فيها 1500 شهيد.

غطاء اقتصادي… وهدف مالي خفي
تأتي هذه الخطة في وقت تعيش فيه حكومة طهران أزمة مالية خانقة، دفعتها للبحث عن مصادر سريعة لتمويل العجز الضخم في الموازنة. وبينما ترفع السلطات شعارات “تقليل الاستهلاك” و“مكافحة التهريب”، يؤكد المتخصصون أن الهدف الحقيقي هو تعويض نقص الإيرادات عبر جيوب المواطنين الذين يعانون أصلاً من أعباء اقتصادية متفاقمة.

ورغم حديث محسن زنكنه، عضو لجنة التخطيط والميزانية في برلمان النظام، عن أن الأسعار الثلاثية ستمنع تهريب الوقود وتضبط الاستهلاك، إلا أن الوقائع تشير إلى مسار مغاير: إلغاء تدريجي للدعم الحكومي عن البنزين. فالنظام يثبّت الأسعار الحالية للوقود المدعوم والحُر، لكنه يُدخل فئة ثالثة مرتفعة السعر مخصّصة للسيارات الحكومية والفارهة والمناطق الحرة، تمهيدًا لاعتمادها لاحقًا على نطاق واسع، وهو ما يُتوقع أن يشعل موجة تضخّم جديدة تضرب الطبقات الضعيفة والمتوسطة.

شبح 2019 يطلّ مجددًا… و”حرب ذئاب” داخل البرلمان
مع اقتراب ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، التي كانت شرارة رفع سعر البنزين سببًا مباشرًا في اندلاعها، تتصاعد داخل أروقة البرلمان والحكومة مخاوف حقيقية من تكرار السيناريو نفسه. هذه الهواجس فجرت سجالات حادة بين أجنحة النظام، تجلّت في جلسة البرلمان في 9 نوفمبر، حيث تبادل المسؤولون الاتهامات حول الفساد الملياري وفضيحة الـ96 مليار دولار، وسط حالة من الارتباك وغياب أي رؤية إنقاذية.

مريم رجوي: محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام
وفي تعليقها على هذه التطورات، قالت السيدة مريم رجوي إن النظام يحاول رفع الأسعار تدريجيًا لتفادي انفجار شعبي فوري، لكنه لن يستطيع إخفاء نواياه الحقيقية. وأكدت أن الحكام يعيشون حياة مترفة، بينما تتقلص لقمة الفقراء يومًا بعد يوم بفعل السياسات الاقتصادية المدمرة.

اللعب بالنار فوق برميل بارود اجتماعي
التلاعب بأسعار البنزين في إيران لم يعد خطوة اقتصادية، بل مقامرة خطيرة فوق واقع اجتماعي محتقن. فذكريات نوفمبر 2019 لا تزال حيّة في الوجدان الإيراني، حين واجه النظام الغضب الشعبي بمجزرة أودت بحياة 1500 شخص خلال أيام قليلة. واليوم، ومع تدهور الظروف المعيشية أكثر مما كانت عليه آنذاك، يخشى النظام أن يكون أي رفع جديد للأسعار الشرارة التي تفجّر انتفاضة أوسع، لن تتوقف عند حدود المطالب المعيشية، بل قد تتجه المطالبة نحو إسقاط النظام بأكمله.

المأزق القاتل لاستراتيجية إشعال الحروب.. عندما يتحول «العمق الاستراتيجي» إلى حبل مشنقة!!!

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ لماذا لم يعد تصدير الأزمة وإشعال الحروب في المنطقة عائقاً أمام انتفاضة الديكتاتورية الدينية وإسقاطها؟
يقع النظام الحاكم في إيران في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً وأزمةً وغير مسبوقة في تاريخه المخزي.. خامنئي الولي الفقيه للرجعية الذي اعتمد لسنوات طويلة على سياسة “الهروب إلى الأمام” وتأجيج الحروب بالوكالة والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، محاولاً التستر على الأزمات الهيكلية والعميقة الداخلية وبناء درع أمني وعمق استراتيجي زائف لنظامه البالي يواجه الآن حقيقة مريرة لا مفر منها.
إن استراتيجية إنشاء “خنادق أمنية” خارج الحدود الإيرانية والتي تم تمويلها بتكاليف باهظة ونجومية من جيوب وسفرة الشعب الإيراني المحروم والمنهوب قد فقدت فعاليتها تماماً وتلاشت أمام التطورات المتسارعة وغير المتوقعة في المنطقة وإرادة المجتمع الدولي ما كان يُعدّ يوماً “عمقاً استراتيجياً” وأداة لاستعراض القوة الزائفة للنظام تحول اليوم إلى كعب أخيل القاتل وعامل لتصعيد الانزواء الدولي والاختناق الاقتصادي ليشدّ حبل المشنقة على عنق هذه الخلافة المتهاوية.
الاقتصاد المنهار ثمن المغامرات العسكرية
في الوقت الذي تعيش فيه الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تحت خط الفقر المطلق، وكسر التضخم الجامح والارتفاع الجنوني للأسعار ظهور الشرائح المختلفة من المجتمع خاصة العمال والكادحين تواصل آلة الحرب والإرهاب التابعة لنظام ابتلاع الثروات الوطنية وممتلكات الشعب بلا هوادة، ولقد أدرك الشعب الإيراني الآن جيداً أن الفقر والشقاء والبؤس الحالي ليس ناتجاً عن نقص في الموارد الطبيعية أو الثروات الوطنية بل هو نتيجة مباشرة وفورية لسياسات النهب الممنهج وإعطاء الأولوية لتمويل الجماعات الإرهابية الوكيلة على حساب الاحتياجات الأساسية والحيوية للمواطنين.
إن الشعارات القوية للشعب في الشوارع التي تستهدف سياسات النظام الإقليمية وتدخلاته الإجرامية تدل على الفشل الكامل والذريع لآلة الدعاية والتضليل الحكومية، كذلك لم يعد المجتمع الإيراني الواعي ينخدع بخلق الأعداء الزائفين والأوهام الخارجية، ويدرك بحق أن جذر كل المصائب والمشاكل يكمن في “بيت الولاية” وسياسات إشعال الحروب لشخص خامنئي، وأن استمرار هذا الوضع المتأزم أوصل إمكانات الغضب والكراهية الاجتماعية إلى نقطة الغليان والانفجار التي لن يتمكن أي قوة قمعية من السيطرة على سيلها المدمر.
انهيار جدران الانزواء ونهاية سياسة المهادنة
في مجال الدبلوماسية والسياسة الدولية أيضاً انتهى العصر الذهبي للمهاودة وتجاهل جرائم النظام الذي سمح للفاشية الدينية لسنوات بإطالة عمرها المخزي عبر الابتزاز وأخذ الرهائن وتصدير الإرهاب، والبدأ في تغيير اتجاه أساسي؛ لقد أدرك المجتمع الدولي والحكومات الغربية الآن أكثر من أي وقت مضى الحقيقة التي لا يمكن إنكارها لدور طهران المدمر بوصفها “رأس الأفعى” للإرهاب والبؤرة الرئيسية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
إن الانزواء الدبلوماسي غير المسبوق، وتطبيق العقوبات الاقتصادية المشلّة، وإدراج الأذرع العسكرية والأمنية للنظام خاصة الحرس الثوري في القوائم الإرهابية لمختلف الدول تضيّق حلقة الحصار لحظة بعد لحظة، ولقد أدرك خامنئي الذي كان يتوهم أنه يستطيع المساومة من خلال اللعب بورقة الجماعات الوكيلة، أن جميع أوراق لعبه في المنطقة قد احترقت، ولم يعد لديه أي أداة للمساومة أو شراء الوقت لبقائه في مواجهة الأزمات الداخلية.
الساحة الرئيسية للمعركة والذعر من الإسقاط
كانت جميع المحاولات البائسة للنظام لتصدير الأزمة إلى خارج الحدود تتم بهدف استراتيجي واحد: إبعاد شبح الإطاحة به والانتفاضة عن شوارع طهران ومدن إيران؛ لكن الانتفاضات المتتالية والقوية في السنوات الأخيرة من انتفاضة يناير 2018 ونوفمبر 2019 إلى الانتفاضة الوطنية لعام 2022 أثبتت بوضوح أن البؤرة الرئيسية للتهديد والخطر الوجودي للدكتاتورية ليست في الحدود البعيدة بل في قلب المدن الإيرانية وفي الإرادة الفولاذية والثابتة للنساء والشباب ووحدات المقاومة الذين لا يريدون شيئاً سوى الحرية وإسقاط كامل هذا النظام.
إن الأنشطة الواسعة الجريئة والمتنامية لوحدات المقاومة التي سلبت النوم من عيون القوات القمعية تشير إلى أن جدار الكبت تعرض لتصدعات عميقة.. النظام الذي يجد نفسه محاصراً بأزمات داخلية مستعصية وضغوط خارجية ساحقة في آن واحد أصيب بنوع من الشلل الاستراتيجي إذ لا يمتلك القدرة على الدخول في حرب مباشرة ولا القدرة على التراجع وشرب كأس السمّ؛ ذلك لأن أي خطوة إلى الوراء في مواجهة مجتمع يشبه مخزن بارود جاهزاً للانفجار ستكون بمثابة انهيار جليدي هائل يطيح بكيان نظام ولاية الفقيه بأكمله إلى قاع الدمار.
أفق مشرق مع البديل الديمقراطي
في مثل هذه الظروف الحساسة التي يقع فيها النظام في مأزق كامل وفي أضيق مسارات تاريخه، ويشتعل المجتمع بلهيب التغيير الجذري.. فإن وجود بديل موثوق ديمقراطي ومنظم يلعب دوراً حيوياً وحاسماً لا غنى عنه في توجيه التطورات نحو النصر النهائي وإرساء الديمقراطية على عكس الدعاية المسمومة للنظام وبقايا الشاهنشاهية التي تحاول بث اليأس عبر الإيحاء بعدم وجود بديل فإن المقاومة الإيرانية بخلفيتها اللامعة من نصف قرن من النضال الدؤوب والتضحية اللامتناهية قد فتحت أفقاً مشرقاً أمام الأمة الإيرانية المعذبة.
الاستنتاج واضح وقاطع: لقد وصلت الدكتاتورية الدينية والاستبداد الديني إلى نهاية الطريق ولن تتمكن أي مناورة سياسية أو خداع أو مغامرة عسكرية من إنقاذها من مصيرها المحتوم وهو الإسقاط.. اليوم تتجه أنظار شعب إيران وأحرار العالم إلى المقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي التي تحمل بصفتها البديل الديمقراطي والوطني المؤسساتي الوحيد راية العبور من هذه الدكتاتورية القروسطية نحو إيران حرة، مزدهرة، ديمقراطية وعلمانية.