الاحتجاجات في ایران-
الکاردینیا – نزار جاف:
ليس هناك من تناول حياة الانسان من جانبها المظلم کما فعل دوستوفسکي في رواياته، حيث يهتز الانسان کورقة صفراء في مهب ريح تتلاعب بها في إتجاهات ترسم کلها بخلاف المبتغى وحتى العاطفة ذاتها جعلها تبدو أقرب ما تکون للتراجيکوميديا، وکمثال على ذلك فإنه في رائعته”مذلون مهانون”، يقوم بطل الرواية”فانیا” بمساعدة”ناتاشا” التي يهيم بها حبا ويسعى لمساعدتها رغم زواجها من غيره، لکن ومع ما يلمس القارئ من القسوة المفرطة التي تبدو بها الحياة في عوالم دوستوفسکي، فإنها ليست کما لو عاشها الانسان کواقع.
الکتابة عن أي موضوع ومهما کان من دون أن تکون على ألمام ودراية وحتى معايشة کافية معه، فإنها لن تکون في المستوى المطلوب ولن تحقق هدفها وتکون أشبه بمجرد رأي بين آلافا من الآراء الاخرى بنفس الصدد، وحتى إن بريطانيا العظمى لم تقم بالدخول عنوة الى بلدان العالمين العربي والاسلامي، بل أرسلت ضباط مخابرات لها ليعايشوا ذلك الواقع وإن لورنس في شبه الجزيرة العربية ومیجرسون الذي تخفى في کردستان العراق تحت اسم”غلام حسين شيرازي” عمل کخادم في منزل الشاعر الکردي طاهر بگ الجاف في مدينة حلبجة، قبل إندلاع الحرب العالمية الاولى وقد کشف الساعر أمره وطلب منه المغادرة، ولذلك فإن النجاح الذي حققته السياسية البريطانية في ليس کالفشل والاحباطات التي واجهتها السياسة الاميرکية.
عدد کبير من المقالات والتحليلات کتبت بشأن الاوضاع في إيران على وقع الاحتجاجات الاخيرة التي هزت إيران وعصفت بالنظام الکهنوتي القائم هناك، لکن المثير في کل ما کتب إنه لم يکن يلمس الواقع الايراني کما هو وإنما کانت في الاغلب مجرد محاولات نظرية من بعيد لفهم ما يجري وليس لتناوله وتحليله کما هو على أرض الواقع، ولاسيما وإن النظام القائم في إيران له باع طويل في مجال التغطية والتمويه على ما يجري على الارض والتلاعب بالحقيقة وحتى طمسها أو تغييرها وتحريفها بإتجاهات تصب في صالحه في نهاية الامر.
لکن من المفيد هنا أن نلفت النظر الى إن هناك أقلاما مرموقة کتبت في الشأن الايراني بمنتهى الحرفية والحذاقة وتجنبت الدخول في تفاصيل ليست من الضرورة الخوض فيها وتناولت الخط العام لمجريات الامور والاوضاع في إيران نظير عبدالرحمن الراشد ولاسيما عندما کتب مقطعين مهمين في مقالته المعنونة”کيف ستکون إيران؟” في صحيفة “الشرق الاوسط”، الاول منها هو:” البحث في مرحلة ما بعد نظام إيران الحالي ليس ضربا في الرمل، بل حديث واقعي، نحن أمام تغيير شبه مؤكد مهما نجح النظام في صد طوفان محاولات المعارضة، والمحتجين، والهجمات الإسرائيلية والأميركية.” أما المقطع الثاني فهو”بغض النظر عن الدوافع، فإن ما قد يحدث مع إيران سيعيد تشكيل النظام الإقليمي الذي عرفناه في العقدين الماضيين. والخوف العربي من المستقبل المجهول مبرر، فالأثمان كانت مكلفة. فقد مر 15 عاما ولم تنته الفوضى بعد منذ الربيع العربي. مع هذا علينا أن نفتش عن الإيجابيات، ونستعد لها، لا أن نتخندق فقط ضد الاحتمالات السيئة.”.
ما طرحه الراشد عن لاوضاع الايرانية ولاسيما عن المعارضة حيث شبه محاولاتها بالطوفان قدم من خلاله قراءة وفهما واقعيا في الاتجاه الصحيح وليس شطب المعارضة الايرانية وتشبيهها بمعارضات مزيفة کما فعل العديد من الکتاب ويفعلون، کما إن الراشد أيضا لم يبادر الى تقديم حالة سلبية لما سيحدث في إيران ما بعد رجال الدين وإنما على العکس من أغلب الکتاب المتشائمين أکد بأنه” علينا أن نفتش عن الإيجابيات، ونستعد لها، لا أن نتخندق فقط ضد الاحتمالات السيئة.”، وللحقيقة يجب القول بأن الطرح الموضوعي للراشد لا يمکن أن يستهوي طهران لأنه يسير في سياق تأويلي مع ما سيحدث وليس ما يسعون إليه في طهران کي يحدث.
أکثر ما يريده ويتمناه الحکم الديني المتزمت في طهران، ولاسيما بعد کل إحتجاجات عاصفة وغير عادية کالتي جرت في سبتمتر 2022، وديسمبر2025، هو أن يتم الترکيز على إن المنطقة ستدخل في حربا مجنونة تٶثر سلبا على معظم دولها أو إن إيران ستواجه سيناريوهات من قبيل حالة الفوضى أو التفکك، وقد تم ذکر وتناول هذه السيناريوهات مع إضافة بعض السيناريوهات البعيدة کل البعد عن أصل الموضوع نظيڕ إقحام الحرس الثوري وجعله من سيتحکم بإيران ما بعد رجال الدين مع بعض التغييرات المطلوبة.
بيد إننا مع ذلك من المهم هنا أن نشير الى بعض الحقائق المهمة في الاوضاع السائدة في إيران منذ ال47 عاما الماضية وليس الحالية فقط کما يعمل ويسعى البعض، ومعرفة وتحديد الجهة المعارضة المعارضة التي وقفت بوجه نظام ولاية الفقيه الذي بذل ويبذل غاية ما في وسعه من أجل القضاء عليه، ونقصد بذلك تحديدا منظمة مجاهدي خلق، إذ إن السٶال الذي يجب طرحه على کل أولئك الذين يصادرون 47 عاما من المواجهة الدامية لهذه المنظمة وشطبها بجرة قلم، هو لماذا تعمل السلطتين التنفيذية والقضائية الايرانيتين کل ما في وسعهما ضد قادة المنظمة في الخارج إذا لم يکن لهم دور في داخل إيران کما يٶکد الولي الفقيه بنفسه ذلك؟
تحت أي مسمى يمکن وضع إعلان السلطات الامنية إلقاء القبض على عناصر من خلايا “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق وإصدار أحکام الاعدام بحقها من قبل السلطة القضائية؟ بل لماذا يبادر المسٶولون في النظام الى إتهام المنظمة بأنها وراء کل حرکة إحتجاجية تستهدف النظام برمته؟
ما تميزت وتتميز به منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في صراعها ومواجهتها للنظام القائم طوال أکثر من 4 عقود خلت، هو إنها لم تکتف بمعارضة نظرية للنظام وإنما إقترنت بمعارضة فعلية ولهذا فقد تم وضعها على رأس قائمة الاعداء في طهران، فهي لم تکتفي بأن ترعد بوجه النظام فقط بل وکانت وابلا يسعى لإغراقه أيضا، وفي غرقه سيأتي ربيع الحرية في إيران.
*عنوان المقالة مقتبس من قول لجلال الدين الرومي:”ارتق بمستوى حديثك لا بمستوى صوتك، إنه المطر الذي ينمي الأزهار وليس الرعد.”.
المطر وليس الرعد*
شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه” يحدد مستقبل البلاد، انتفاضة إيران: اکثر من 3000 شهيد
موقع المجلس:
نشرت صحيفة “دالاس مورنينغ نيوز” الأمريكية مقالاً تحليلياً يوم الخميس 5 فبراير 2026، أكد فيه أن الاحتجاجات التي تعصف بإيران منذ أسابيع ليست مجرد فاشيات عابرة، بل هي صرخة مستمرة من أجل التغيير الجذري، امتدت لتشمل أكثر من مائة مدينة، من البازارات إلى الجامعات وشوارع المدن الكبرى.

وأوضح الكاتب أن هذه الانتفاضة تواجه قمعاً وحشياً، حيث نشر النظام وحدات أمنية عنيفة لسحق المعارضة، وصعد من عمليات الإعدام إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 2000 حالة في العام الماضي وحده. وبحسب جماعات حقوقية، تجاوز إجمالي عدد القتلى 3,900 شهيد منذ بدء الموجة الجديدة من الاحتجاجات، فيما تم اعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص.
مطالب واضحة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”
أشار التقرير إلى أن مطالب المحتجين ليست غامضة؛ فهم يدعون إلى نظام تنبع فيه السلطة السياسية من الشعب، لا من رجال الدين ولا من الملوك، ولا من الامتيازات الوراثية أو الادعاءات الإلهية.
وأكد المقال أن الشعارات التي تصدح في طهران ترفض دمج الدين بالسلطة السياسية، وتتخلى عن الماضي والحاضر الاستبداديين، رافعة شعار المرحلة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”. المتظاهرون يمزقون واجهة النظام الذي غلف قمعه بلغة الدين، ويتصورون دولة ديمقراطية تكون فيها المعتقدات مسألة شخصية وليست أداة للهيمنة.
النساء في الطليعة الانتفاضة
لفتت الصحيفة إلى أن النساء يقفن في طليعة هذه الحركة، وينضم إليهن الطلاب والعمال والأقليات العرقية، مما يؤكد أن هذا ليس مجرد انتفاضة سياسية، بل “حساب مجتمعي” وإعلان بأن المساواة غير قابلة للتفاوض.
وعلى الصعيد الدولي، أبرز المقال الدعم الحزبي المشترك في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تحدث السيناتوران جون كورنين وتيد كروز مراراً وتكراراً ضد انتهاكات النظام الإيراني، مؤكدين حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم الديمقراطي وإنهاء كافة أشكال الديكتاتورية.

جريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات
وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.
دماء الشهداء.. ثمن الحرية
في خضم هذا الصراع، يبرز الرقم المهول للضحايا كدليل دامغ على دموية النظام وإصرار الشعب. هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في الشوارع والجامعات ليسوا مجرد أرقام في تقارير حقوقية، بل هم وقود الثورة وضمانة استمرارها. إن دماءهم التي أريقت برصاص القمع تضع حداً فاصلاً بين عهد الظلام والمستقبل، وتؤكد للعالم أن الشعب الذي قدم هذه التضحيات الجسيمة لن يقبل بأقل من الحرية الكاملة وإسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه.
نظام الملالي يريد حالة اللاحرب واللاسلم
الملا علی خامنئي و الصواریخ البلاستیة-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إختلاف الآراء ووجهات النظر المطروحة بشأن التوتر السائد بين نظام الملالي والبلدان الغربية وبشکل خاص الولايات المتحدة، فإنه ومع الاخذ بنظر الاعتبار سعي ترامب للخروج بأفضل نتيجة تضمن کسر شوکة نظام الملالي وتجعلهم ينطوون على أنفسهم، فإن الاخير ولعلمه وإدراکه بما يريده ويسعى إليه الرئيس الاميرکي، يسعى من أجل سباق مع الزمن من أجل إتمام فترة رئاسة ترامب بأقل خسارة ممکنة.
في الوقت الذي تتزايد فيه التصريحات الهجومية من جانب مسٶولي نظام الملالي ويلوحون من خلاله عن إستعدادهم للحرب والمواجهة وينذرون من عواقبها المختلفة، فإنهم وفي نفس الوقت يرفعون أغصان الزيتون ويظهرون أنفسهم کحمامات سلام يرفضون الحرب ويريدون الامن والسلام للمنطقة والعالم، لکن الملفت للنظر والمثير للسخرية في نفس الوقت، إنهم وفي الحقيقة والواقع لا يريدون الحرب لأنهم يعلمون بأنها ليست في صالحهم وستنعکس نتائجها سلبا عليهم، کما إنهم لا يريدون أيضا سلما حقيقيا يضع حدا لسياساتهم المشبوهة ومخططاتهم ومٶامراتهم في المنطقة والعالم.
من هنا، فإن نظام الملالي في حالة سعي دٶوب من أجل اللعب على حبلي الحرب والسلام في آن واحد من دون أن يريد أي منهما کما ألمحنا بل إنه يريد کسب الوقت والمحافظة على ما تبقى من قواه التي فقد الکثير منها خلال الاعوام الثلاث المنصرمة، وهو ومن أجل تحقيق هکذا هدف، يعمل على الاستنجاد بهذا الطرف الاقليمي أو ذاك الطرف الدولي من أجل التوسط لکي يبقى الوضع على ما هو عليه مع ملاحظة مهمة جدا يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية وهي إن هذا النظام معروف بخبرته في المراوغة واللف والدوران وإهدار الزمن.
يعلم نظام الملالي جيدا بأن المرحلة الحالية بالغة الحساسية والخطورة بالنسبة إليه ولاسيما وإن الطرف الآخر يريد أن يحسم الملف النووي ووضعه على الرف الى جانب ملفي الصواريخ والتدخلات، وإنه في أضعف أوضاع يواجهها منذ تأسيسه، ومن هنا يعي بأنه يواجه خطرا وتهديدا وجوديا ولاسيما وإنه قد واجه إنتفاضة شعبية ذات طابع سياسي واضح إضطر من أجل إخمادها الى قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، ولهذا يريد بکل ما بوسعه أن تدوم وتستمر حالة اللاحرب واللاسلم حتى نهاية ولاية ترامب، وأغلب المٶشرات تدل على إنه يسير بهذا الاتجاه وحتى إنه يعمل کل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف لأنه يعلم بأن خلاف ذلك يعني وضعه على حافة هاوية السقوط.
عن الحالة الايرانية
الاحتجاجات في ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
عند النظر الى الاوضاع السائدة في إيران وما يتداعى عنها من آثار وتداعيات محتملة على المنطقة والعالم، فإنها حالة تتسم بخصوصية ملفتة للنظر وذلك لأبعادها المختلفة ولأن للنظام الحاکم في إيران منذ 47 عاما، تجربة فريدة من نوعها من حيث المراوغة والمناورة وکسب الوقت ولاسيما في الحالات التي يشعر فيها بالتهديد والخطر على مصير النظام.
وعند تناول کل ما يتعلق بالحالة الايرانية، فإن ذلك التناول لن يکون مفيدا ومجديا من دون التطرق الى نهج النظام وسياساته ولاسيما فيما يرتبط بمشروعه في المنطقة وسعيه من أجل أن يصبح سيدا على العالمين العربي والاسلامي، وکما يرى أغلب المراقبين السياسيين، إنه لولا مشروع تدخلاته الذي قاده للبرنامج النووي من أجل جعل النظام وتدخلاته أمرا واقعا للعالم کله وليس المنطقة فقط، فإن النظام الايراني لم يکن بالامکان أن يصل الى حالة الضعف والتراجع التي وصل إليها اليوم.
ولذلك، فإن ما يجري اليوم من توتر وإضطراب في المنطقة على خلفية الصراع الاميرکي ـ الايراني، ليست بحالة منقطعة عن المنطقة بل إنها على علاقة صميمية بها، ومن المفيد هنا الإشارة أيضا الى أن طهران وفي حالة حدوث مواجهة عسکرية مع أميرکا فإنها تهدد بإشعال المنطقة، وهذا بحد ذاته تأکيد على إن النظام الايراني يقوم وفي کل الحالات الربط بينه وبين بلدان المنطقة وحتى إنه يريد الإيحاء بربط مصيري بهذا الصدد وهذا السعي الايراني يأتي من حيث إن للولايات المتحدة خصوصا وللبلدان الغربية عموما مصالح متشعبة في المنطقة وإن تلك البلدان تخاف على مصالحها وتريد التعامل بحذر مشوب بالحرص على مصالحها.
من دون شك فإننا وفي تناولنا للحالة الايرانية لابد لنا أيضا من التأکيد على محور آخر فيها، ونقصد بالطابع الاستبدادي للنظام وتمسکه المفرط بالممارسات القمعية من حيث التعامل مع الشعب الذي ظهر واضحا بأنه لا يشاطره في نهجه وسياساته ولاسيما المتعلقة منها بتدخلاته في المنطقة وإهداره ثروات البلاد عليها وحتى إن الهتاف المشهور”لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران” الذي تم ترديده في العديد من الاحتجاجات، قد حددت موقفا شعبيا قطعيا بهذا الصدد، ناهيك عن المعارضة الايرانية الرئيسية، أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لها أيضا موقف مبدأي يرفض تدخلاته في المنطقة جملة وتفصيلا ودعا ويدعو الى طرده من بلدان المنطقة.
وعلى الرغم مما يبدو في الظاهر من توتر حاد بين الطرفين المعادين لبعضهما، لکن من المهم هنا لفت النظر الى إن النظام الايراني لا يرغب في الدخول في حالة حرب ومواجهة مع الاميرکيين لأنه يعلم بما سيترتب من جراء ذلك من آثار وتداعيات سلبية عليه کما إنه وفي الوقت نفسه لا يريد أن يتم حسم الموضوع من خلال المفاوضات وذلك بقبول المطالب الاميرکية التي تتجاوز حدود البرنامج النووي الى ما يمس مشروع تدخلاته في المنطقة وکذلك صواريخه البالستية، أي بإختصار واضح إنه يريد حالة اللاحرب واللاسلم والسعي جهد ما أمکن من أجل إبقاء هذه الحالة.
في کل الاحوال، فإن حل وحسم الحالة الايرانية ومن دون أن يکون للشارع الايراني وللمعارضة الايرانية الفعالة دورا فيها، لن تکون مجدية وتکون بمثابة دوران في حلقة مفرغة کما حدث في معظم تجارب المجتمع الدولي في تعامله مع الحالة الايرانية.
شعبية “ابن الشاه” صناعة مخابراتية عبر الروبوتات هذا ما کشفت عنه “مؤسسة تريدستون 71” مع تفكك شيفرة “حصان طروادة” السيبراني
موقع المجلس:
أماط تقرير استقصائي مكون من 93 صفحة، صادر عن مؤسسة الأبحاث السيبرانية “تريدستون 71” (Treadstone 71) بالتعاون مع الخبير الرقمي “دانشو دانكوف”، اللثام عن واحدة من أضخم مشاريع “هندسة الشرعية الرقمية” في تاريخ إيران المعاصر. وكشف التحقيق، الذي استند إلى تحليل 70 مليون سجل بيانات، أن الشعبية المثيرة للجدل لـ “ابن الشاه” على منصات التواصل الاجتماعي ليست حراكاً شعبياً عضوياً، بل هي نتاج “سلوك منسق غير أصيل” (CIB) وتعاون غير معلن مع الأذرع السيبرانية لنظام الملالي.

Treadstone 71: جيوش إلكترونية للحرس الثوري تدعم رضا بهلوي
كشف تقرير فني لمؤسسة الاستخبارات السيبرانية الأمريكية Treadstone 71 عن عمليات تضليل منظمة يديرها الحرس الثوري الإيراني لخلق شعبية رقمية وهمية لنجل الشاه بهدف تشتيت المعارضة.
ويطرح التقرير سؤالاً جوهرياً حول كيفية قيام حسابات متصلة بـ “الشرائح البيضاء” الأمنية (خطوط آمنة تابعة للنظام) بلعب دور “الملكيين المتطرفين” لاستهداف المعارضة الحقيقية.
سقوط الأقنعة: فضيحة “الشرائح البيضاء” على منصة إكس
كشفت التحديثات التقنية الأخيرة لمنصة “إكس” (تويتر سابقاً)، التي أتاحت عرض بلد المنشأ وطريقة الاتصال، عن حقيقة صادمة. فقد تبين أن عشرات الآلاف من الحسابات التي كانت تقدم نفسها كنشطاء ملكيين في الغرب، تم تتبعها بوشم إلكتروني “Iran – Android App” ودون الحاجة لاستخدام برامج تجاوز الحجب (VPN).
وأوضح التقرير أن هذا النوع من الوصول المباشر، المعروف في إيران بـ “الشريحة البيضاء” ، هو امتياز حصري للمسؤولين ومشغلي السايبر التابعين لقوات الحرس وأجهزة المخابرات. ووصفت “تريدستون” هذه الحسابات بأنها “أحصنة طروادة” للنظام؛ حيث يختبئ مشغلو النظام داخل قشرة من الجماليات الملكية لبث الفرقة وممارسة المضايقات الممنهجة ضد المنافسين السياسيين للنظام.
مصنع البوتات: “مترونوم رقمي” بدقة 60 ثانية
أكدت النتائج التقنية للخبير “دانشو دانكوف” أن 90% من الأنشطة المحيطة بحسابات “نجل الشاه” هي أنشطة ميكانيكية ومبرمجة (Scripted). ومن بين 356 ألف حساب تم فحصها، وجد التقرير أن أكثر من 321 ألف حساب تعمل بفواصل زمنية دقيقة جداً من مضاعفات الـ 60 ثانية في نشر المحتوى أو إنشاء الحسابات.
واعتبر التقرير أننا أمام “مترونوم رقمي” وظيفته تزوير الدعم الشعبي و”مصادرة معاناة” الشعب عبر استخدام صور وأسماء شهداء الانتفاضة دون رضا عائلاتهم لخلق علامة تجارية سياسية لفلول الشاه.
تحليل شامل لعمليات التضليل السيبراني المرتبطة بالحرس الثوري
يكشف تقرير Treadstone 71 عن تحليل تقني معمق للسلوك غير الأصيل المنسق عبر المنصات الرقمية، موثقاً كيفية استخدام الحرس الثوري لآليات التضخيم الزائف لاختراق وتوجيه السرديات المتعلقة بالملكية ورضا بهلوي.
استراتيجية “أقماع الخداع”
بيّن التقرير أن هذه الماكينة الرقمية تستخدم ما يسمى بـ “أقماع الخداع” (Deception Funnels) لتحقيق هدفين استراتيجيين:
إيهام المجتمع الدولي كذباً بأن الإيرانيين يصطفون خلف وريث العرش المخلوع.
ممارسة الاغتيال المعنوي والمضايقة المنسقة لأي صوت يغرد خارج سرب “المشروع العائلي البهلوي”.
وأشار التقرير إلى أن قوات الحرس هي الرابح الأكبر من هذه اللعبة، حيث تسمح هذه الأتمتة والشعارات المتطرفة للنظام بتقديم الاحتجاجات على أنها “غير حقيقية وموجهة من الخارج”.
نهاية عصر “الأشباح”
خلصت تحقيقات “تريدستون 71” إلى أن القاعدة الاجتماعية المزعومة لـ “ابن الشاه” ليست سوى خط إنتاج صناعي لحسابات وهمية. ووجه التقرير رسالة واضحة لصناع السياسة والمراقبين الدوليين: “الحشود المحيطة بالبهلوي سراب موقوت زمنياً. الشرعية لا تُشترى بالروبوتات (البوتات)، بل تولد في ميدان النضال ومن رحم التضحيات العضوية، وليس في خوادم إنتاج البوتات التي تعمل بتوقيع طهران”.
وثائق نقل الشهداء والجرحى – منظمة الطوارئ (طهران)
في 8و9 و10و11 يناير 2026
الجزء الثاني: نماذج من وثائق نقل الأطفال والمراهقين المصابين بطلق ناري
1. شروين جعفريان (9 سنوات)
تاريخ المهمة: 8 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 6193
الاسم الكامل: شروين جعفريان
العمر: 9 سنوات
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة / ساحة “قزوين” / نهاية شارع “مرادي” / نهاية زقاق “أنوري فرد” / طفل
اسم المركز الطبي: مستشفى “لقمان حكيم”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثالثة وخمس وخمسون دقيقة بعد الظهر
التفاصيل والملاحظات: المريض طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، تعرض لصدمة (Trauma) في الفخذ الأيسر نتيجة إصابة بطلق ناري. تم التحكم في النزيف وتضميده، ونُقل المصاب برمز 3310 إلى مستشفى “لقمان”. كانت شبكة الاتصال مقطوعة ولم نتمكن من التواصل عبر “نجمة 3″، لذا تم نقله إلى مستشفى “لقمان حكيم” لمزيد من الفحوصات.
2. مهرزاد مسعودي فر (11 سنة)
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 2373
الاسم الكامل: مهرزاد مسعودي فر
العمر: حوالي 11 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة / تهرانبارس / بوليفار “شاهد” / زقاق 210 “ارفاقي” / رقم العقار 182 / الوحدة 8 / الطابق الرابع / طفلين
اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً
التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى يبلغ من العمر 11 عاماً، يعاني من إصابات بطلقات نارية في نقاط محددة. أفاد بأنه أصيب أمام منزله عندما كان متوجهاً مع والده إلى المستوصف بسبب آلام في البطن. كان نوع الرصاص المستخدم “رصاص ساجمي” (خرطوش).
3. طاهر شريفي (14 سنة)
تاريخ المهمة: 10 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 4355
الاسم الكامل: طاهر شريفي
العمر: 14 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة / طريق “رسالت” السريع باتجاه “نارمك” / ركن “مجيدية” الشمالية / مستوصف “فرحبخش”
اسم المركز الطبي: مستشفى “سينا”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الخامسة وست عشرة دقيقة صباحاً
التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى بالبيانات المذكورة، تم الاتصال بالطوارئ إثر إصابته بطلق ناري. نُقل المصاب إلى المستشفى وهو خاضع لعملية الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) مع وجود خط وريدي مفتوح (IV line) لمتابعة حالته بشكل دقيق.
4. محمدرضا ربيعي (14 سنة)
تاريخ المهمة: 10 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5123
الاسم الكامل: محمدرضا ربيعي
العمر: 14 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة / تقاطع “سه راه آذري” / مستوصف “مشيرية”
اسم المركز الطبي: مجمع مستشفيات “خميني”
التفاصيل والملاحظات: فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، أصيب بحوالي 40 رصاصة (خرطوش) في الجزء الخلفي من القفص الصدري، مما أدى إلى إصابته بتجمع دموي في الصدر من الجانبين (Hemothorax). لم يتم تشخيص الحالة في المستوصف؛ تم إجراء الضمادات اللازمة ونقله للمجمع الطبي.
5. محمد علي محقي (16 سنة)
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5203
الاسم الكامل: محمد علي محقي
العمر: 16 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 10 / تقاطع “سه راه آذري” / شارع “جعفر جرجاني” / زقاق “جبلي” / رقم العقار 31 / الوحدة 2
اسم المركز الطبي: مستشفى “ضيائيان”
التفاصيل والملاحظات: المصاب فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، أفاد بأنه تعرض للإصابة برصاص “ساجمي” (خرطوش) ليلة أمس.
6. ماهان عبيدي (16 سنة)
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5343
الاسم الكامل: ماهان عبيدي
العمر: 16 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات مستوصف المنطقة 21 / “تهرانسر” / بلوار “كلها” / ركن بوليفار “لاله” / رقم العقار 2 / مستوصف “صاحب كوثر”
اسم المركز الطبي: مستشفى “فياض بخش”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثانية عشرة وواحد وعشرون دقيقة ظهراً
التفاصيل والملاحظات: المصاب شاب تعرض لإصابة برصاص “ساجمي” (خرطوش)، مما أدى إلى نزيف في منطقة الصدر وصعوبة في التنفس. بعد إجراء الإسعافات الأولية اللازمة، تم نقله إلى المركز الطبي لمزيد من الفحوصات والمتابعة.
7. مهديه عباسي (17 سنة)
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 4084
الاسم الكامل: مهديه عباسي
العمر: حوالي 17 سنة
عنوان موقع الحادث: تجمعات / طريق “باقري” السريع (شمال – جنوب) / قبل مائة متر من شارع “دماوند” / بجانب فتحة الالتفاف عند الساحة الأولى (فلكه اول)
اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثالثة وأربع دقائق فجراً
التفاصيل والملاحظات: المصابة بالبيانات المذكورة كانت تستقل مركبة، وتعرضت لصدمة (Trauma) في منطقة الرقبة واليد اليسرى إثر حادث تصادم. تم تثبيت الرأس والرقبة فوراً… ونُقلت إلى المركز الطبي لمزيد من الفحوصات. يُذكر أن نظام الأتمتة (Automation) كان مقطوعاً وتم إبلاغنا بالعنوان وحالة الصدمة فقط، وعند وصولنا للموقع المذكور تمت رؤية حادث التصادم.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب
6 فبراير/شباط 2026
وثائق نقل 66 جريحاً و8 من شهداء الانتفاضة إلى المستشفيات في طهران
من قبل منظمة الطوارئ في أيام 8 و9 و10 و11 يناير 2026
تشمل الإحصائيات 14 امرأة و53 رجلاً و7 مراهقين دون سن 18 عاماً
تم تسجيل 3 جرحى و2 من الشهداء كمجهولي الهوية
تعرض 50 جريحاً للإصابة بالرصاص الحي أو الخردق (الرش)
تعرض 15 جريحاً للضرب بالخنجر أو السكاكين أو الصواعق والهراوات
بالإضافة إلى ذلك، بقي 49 شخصاً في هذه الوثائق معلقين تحت تصنيف «مصدوم»
تُطلع لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المواطنين على الوثائق الكاشفة لنقل 66 جريحاً و8 من شهداء الانتفاضة إلى طوارئ طهران في أيام 8 و9 و10 و11 يناير 2026. ومن الواضح أن هذه الوثائق تمثل جزءاً صغيراً جداً من الحقيقة وهي منفصلة عن الجثامين التي نُقلت إلى أماكن أخرى مثل كهريزك والطب العدلي. كما تم نقل العديد من الجرحى مباشرة إلى معتقلات وسجون النظام في الحرس والقوى الأمنية ووزارة المخابرات وإلى أوكار الأمن.
القسم الأول – وثائق نقل الشهداء
1. شهيد مجهول الهوية
تاريخ المهمة: 8 يناير 2026
رمز الإسعاف: 4224
الإسم الكامل: مجهول الهوية
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 14 / شارع “نبرد” الشمالي / تقاطع “أئمة أطهار” / صيدلية “أبيانه”الليلي
اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً
الوصف: ذكر مجهول الهوية، تعرض لإصابات ناتجة عن إطلاق نار في ناحية خلف الرأس والقفص الصدري. تم نقله بواسطة سيارته الخاصة من موقع الحادث إلى القرب من ساحة “إمام الحسين”، حيث تم تسليمه للفريق الإسعافي بالقرب من المستشفى مع شرح حالته. تم اتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً؛ حيث جرى السيطرة على النزيف وتضميد الجراح، وتثبيت دعامة الرقبة (Collar)، وفتح خط وريدي (IV line)، وإعطاء محلول ملحي (Normal Saline). نُقل المصاب برمز 1033 إلى مستشفى “إمام حسين”…


2.شهيد مجهول الهوية مع جريح مصاب بطلق ناري
تاريخ المهمة: 8 يناير2026
رمز سيارة الإسعاف : 4084
الاسم الكامل: مجهول الهوية
عنوان موقع الحادث: تجمعات شارع “آيت” / تقاطع فاطمي
اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً
الطبيب المستلم: مستشفى “إمام حسين”
التفاصيل: خلال التجمعات والاشتباكات الشوارعية، تم نقل شخصين مجهولي الهوية أصيبا بطلقات نارية إلى سيارة الإسعاف فوراً، وتحركنا باتجاه المركز الطبي. بعد صعودهما وفحص العلامات الحيوية، تبين أن أحد المصابين قد فارق الحياة قبل وصول سيارة الإسعاف. كانت الاشتباكات شديدة، حيث تعرض الطاقم وسيار الإسعاف لهجوم من قبل المواطنين، مما أدى إلى تضرر المركبة، حيث تحطم الزجاج الأمامي وتعرض هيكل السيارة لضربات. وبسبب الأجواء المتشنجة، لم يتم استكمال الملف الطبي بشكل دقيق.


3. شهيد الانتفاضة: روح الله شيخي
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5138
الاسم الكامل: روح الله شيخي
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 9 / مهرآباد الجنوبية / بداية شارع 20 متري “شمشيري” / مقابل الثكنة العسكرية / ركن مسجد “محمد باقر”
اسم المركز الطبي: مستشفى “ضيائيان”
التفاصيل: حالة وفاة؛ تم إرسالها إلى أقرب مركز طبي وتسليمها للمستشفى بناءً على إبلاغ “الوحدة 800” وبالتنسيق مع مركز طوارئ طهران. تواجد طاقم الإسعاف في مستشفى “ضيائيان” ما بين الساعة 10:00 إلى 12:00 لمتابعة إجراءات إثبات الهوية وتسليم الجثة إلى القوات المعنية.


4. شهيد الانتفاضة: محمد باقر دربندي
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5045
الاسم الكامل: محمد باقر دربندي
العمر: 62 عاماً
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 5 / “شهر زيبا” / بعد جسر “باكري” / مسجد “الرسول”
اسم المركز الطبي: مستشفى “شهيد فياض بخش”
التفاصيل والملاحظات: رجل يبلغ من العمر 62 عاماً، وُجد متوفىً عند مدخل المسجد وهو ملفوف ببطانية. أجريت الفحوصات اللازمة؛ كانت حدقات العين متسعة (Dilated) ولا تستجيب للضوء… تبيّن وجود إصابة بطلق ناري وثقب واضح في الجزء الخلفي من القفص الصدري من جهة اليمين مع وجود آثار نزيف. تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للتعليمات، ونُقل الجثمان بالتنسيق المطلوب إلى مستشفى “فياض بخش”. (ملاحظة: العنوان كان غير واضح بدقة).

5. شهيد الانتفاضة: علي محمد كرد كاظمي
تاريخ المهمة: 9 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 5384
الاسم الكامل: علي محمد كرد كاظمي
العمر: 22 عاماً
عنوان موقع الحادث: تجمعات / مستوصف المنطقة 2 / تقاطع “يادگار” و”باكنجاد” / الضلع الشمالي / صيدلية ومستوصف “ساج” / جريحين
اسم المركز الطبي: مستشفى “مدرس”
التفاصيل: توجهنا إلى المستوصف بسبب وجود مصاب (رجل) بطلق ناري. تبين وجود جريحين؛ أحدهما كان ملقى على الأرض عند المدخل، وأفاد الحاضرون بأنه قد فارق الحياة (Expired) حيث لم يكن لديه نبض.


6. شهيد الانتفاضة: مجيد سليماني نجاد
تاريخ المهمة: 10 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 3244
الاسم الكامل: مجيد سليماني نجاد
العمر: 30 عاماً
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة 18 / “شاد آباد” / شارع “محمدي” / رقم العقار 58 / الطابق الخامس
اسم المركز الطبي: مستشفى “شهداء يافت آباد”
التفاصيل والملاحظات: المتوفى رجل يبلغ من العمر 30 عاماً، أصيب بطلق ناري قبل عدة ساعات من اتصال مرافقیه بالطوارئ. كانت الإصابة في منطقة البطن، وكان غائباً عن الوعي تماماً ولا تظهر عليه أي علامات حيوية. قُبيل الاتصال بالطوارئ، قام ذووه بإحضار طبيب خاص إلى المنزل حيث قام بخياطة جرح الرصاصة، إلا أنه كان يعاني من نزيف نشط في منطقة البطن، وكان جسده بارداً جداً. يُذكر أنه وبسبب النزيف الحاد للمصاب السابق وتلوث سيارة الإسعاف بالدماء، وبسبب تزامن استلام المهمة مع غسل وتعقيم السيارة، تم التنسيق مع الوحدة 800 وتأخر الانطلاق إلى الموقع لحين اتمام عملية الغسل. تم تسجيل وقت استلام المهمة في الساعة 10:07 صباحاً، لكن الوحدة 800 وجهت بالانطلاق بعد الانتهاء من غسل السيارة.


7. شهيد الانتفاضة: مجيد بهفر
تاريخ المهمة: 10 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 4313
الاسم الكامل: مجيد بهفر
العمر: حوالي 40 عاماً
عنوان موقع الحادث: تجمعات المنطقة / شارع “سبلان” الجنوبي / زقاق “آقا رازي” / رقم العقار 4 / الوحدة 3
اسم المركز الطبي: مستشفى “إمام حسين”
تاريخ ووقت التسليم للمركز الطبي: الساعة الثانية وست دقائق فجراً
التفاصيل والملاحظات: المصاب رجل تعرض لإصابة بطلق ناري. عند الوصول مباشرة، لم تظهر عليه أي علامات حيوية أو ردود فعل. كانت حدقات العين متسعة (Dilated) مع توقف تام لنشاط القلب (Asystole).


8. شهيدة الانتفاضة: نرجس علمي
تاريخ المهمة: 11 يناير 2026
رمز سيارة الإسعاف: 2103
الاسم الكامل: نرجس علمي
العمر: 30 عاماً
عنوان موقع الحادث: تجمعات / مراجعة مباشرة (حضورياً) / شارع “كلاهدوز”
اسم المركز الطبي: مستشفى “إيرانمهر”
التفاصيل والملاحظات: المريضة سيدة تبلغ من العمر حوالي 40 عاماً مجهولة الهوية؛ أفاد شهود العيان بأنها كانت تقود سيارتها وأصيبت بطلق ناري من سلاح “شوت غان” (سلاح صيد)، مما أدى إلى صدمة شديدة (Trauma) في منطقة الجبهة (Frontal)، مسببة تشوهاً وثقباً وانفتاحاً في الجمجمة، كما تعرضت لحادث اصطدام بالسيارة نتيجة لذلك.


المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب
5 فبراير/ شباط 2026
وعي وإرادة الشعب الايراني يحدد مستقبل بلاده
الکاردینیا- سعاد عزيز:
ذهب ذلك الزمن الذي کان العالم يمنح فيه أهمية لتهديدات قادة نظام الملالي ويأخذها على محمل الجد ولاسيما عندما کان النظام لا يزال بکامل عافيته ووکلائه على أحسن ما يرام، حيث إنه وبعد الذي حدث للنظام على أثر إنتفاضة سبتمبر 2022، وما تبعها من أحداث وتطورات مرورا بهجمة ال7 من أکتوبر 2023 وبهزيمة حرکة حماس وحزب الله اللبناني وسقوط نظام بشار الاسد، ووصولا الى إنتفاضة 28 ديسمبر2025، فقد وصل النظام الى درجة غير مسبوقة من الضعف بحيث بات أقرب منه للهشاشة، ولذلك فإن تهديدات قادته صارت بالنسبة للعالم کبالونات يقوم النظام بإطلاقها لإرعاب بلدان المنطقة والعالم، وليس أي شئ آخر.
من الخطأ بل والخطأ الفاحش التصور بأن النظام قد وصل الى حالة الضعف والانحلال هذه من تلقاء ذاته ومن دون أسباب وعوامل موجبة لذلك، إذ أن شرارة المقاومة بوجه هذا النظام التي إنطلقت في 21 تموز (يوليو) 1981، على أثر تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، رسمت خطا ومسارا للشعب الايراني بوجه الدکتاتورية الدينية التي خلفت الدکتاتورية الملکية وواصلت المسار القمعي ذاته ولکن تحت رداء ديني.
وفي مواجهة الدکتاتورية الدينية، لم يکن الطريق مفروشا بالورود أمام الشعب، بل إنه کان طريقا صعبا وداميا بوجه نظام إستخدم البعد المقدس لمصادرة إرادة الشعب وقواه الوطنية معتبرا أي تحرك ونشاط معاد له بمثابة خروج على المبادئ والقيم الدينية بحسب نظرية ولاية الفقيه التي بني على أساس منها النظام، خصوصا وإنه وبعد تمکنه من مصادرة الثورة الايرانية وجعلها ذات طابع ديني بحت، فقد إستغل کل ذلك ليقوم بالتأسيس لنظام قمعي دموي فريد من نوعه.
ولأن النظام القمعي قام بتوظيف جميع إمکانيات وقدرات إيران لصالحه، فقد أقام نظاما بوليسيا يستخدم القمع المفرط في مواجهة أي نشاط مضاد له، وکان جل همه أن التأکيد دائما على أنه صاحب الثورة التي أسقطت نظام الشاه، ويصور أي نشاط ضده إنه نشاط ضد الثورة”بحسب الفهم القاصر والمشبوه الذي يقدمه” ولکن وبهذا الصدد، يٶکد زعيم المقاومة الايرانية، السيد مسعود رجوي سياقا مغايرا لذلك الذي رسمه ويوحي به النظام عندما قال:” تسرق الثورات عندما يقصى (القادة الواعون والمنظمون) و(الشعب الواعي) عن الساحة. أما حين يبقى الشعب منظما، واعيا، مثابرا في الميدان، فلا تستطيع أي قوة — لا دكتاتور عسكري، ولا رجال الدين الحاكمون، ولا حتى القوى الخارجية — أن تغير مسارها أو تصادرها”.
ولذلك، فإن الانتفاضة الاخيرة رسمت خطا ومسارا واضحا وضعت النظام في وضع وموقف حرج لا يحسد عليه أمام العالم کله ولاسيما عندما تجاوز الحدود في قمعه وإجرامه بسفك دماء أکثر من 30 ألف متظاهر، وهذا ما جعل المجتمع الدولي وتحت قوة الضغط الشعبي الايراني المنظم أن يعلن إدراج حرس النظام ضمن قائمة الارهاب وأن يصدر تصريحات غير مسبوقة لوزيري خارجية ألمانيا وفرنسا ضد النظام بما يٶکد إن إيران تسير على الطريق الصحيح وإن هذا النظام شاء أم أبى يسير الى زوال.
الوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
موقع المجلس
لم يعد ما يجري في إيران مجرّد إجراءات أمنية ظرفية في مواجهة احتجاجات عابرة، بل بات نهجًا رسميًا مُقنّنًا، جرى إعداده والتوقيع عليه سلفًا بوصفه سياسة دولة. فما كُشف عنه هذا الأسبوع في واشنطن لم يكن مؤتمرًا صحفيًا تقليديًا للمقاومة الإيرانية، بل محطة توثيق وإدانة وضعت رأس النظام، علي خامنئي، في صلب منظومة القتل الجماعي التي واجهت انتفاضة يناير 2026.
الوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أسقطت ما تبقّى من رواية النظام الرسمية. إذ يتضح أن ما سُمّي بـ«القمع الشامل» لم يكن نتيجة ضغط ميداني أو رد فعل اضطراري، بل خطة مؤسساتية صادرة مباشرة من مكتب خامنئي، جرى اعتمادها ضمن بنية قانونية–أمنية حوّلت الحرس من أداة ضبط إلى سلطة قتل بلا قيود.
وتُظهر المعطيات المسرّبة أن النظام أعدّ منذ سنوات تصوّرًا تفصيليًا لكيفية التعامل مع أي انفجار اجتماعي محتمل، وحدد سلفًا آليات الانتقال من «الوضع الانتظامي» إلى «الأمن المسلح». ومع تحوّل انتفاضة يناير من احتجاجات محلية إلى حركة وطنية شاملة، لم يتردد في إعطاء أوامر باستخدام الرصاص الحي، وفرض تعتيم شامل على الإنترنت، وفتح أبواب السجون والمشارح في آن واحد.
والأكثر خطورة أن مقر «ثارالله» لم يعد مجرد مركز عمليات أمنية، بل أصبح عقلًا مركزيًا لإدارة المجتمع بالقمع: تصنيف السكان، مراقبة العائلات، اقتحام المنازل، وتجريم الروابط الإنسانية قبل السياسية. هكذا تُدار العاصمة، وهكذا يُحكم البلد بأسره.
وللمرة الأولى، توثق المقاومة الإيرانية اعتماد النظام بشكل ممنهج على ميليشيات عابرة للحدود لقمع الشعب الإيراني. إن استعانته بعناصر من العراق ولبنان واليمن وأفغانستان وباكستان لإطلاق النار على المواطنين الإيرانيين لا تعبّر فقط عن مأزق داخلي عميق، بل تمثل إعلانًا صريحًا عن فقدانه لأي بعد وطني، حتى في أدوات قمعه.
وفق هذه الوقائع، لم تعد إيران دولة تواجه احتجاجات، بل تحولت إلى ساحة حرب داخلية، جرى فيها استقدام قوى خارجية لضمان بقاء سلطة مأزومة.
أما الأرقام المتداولة عن آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين، فهي ليست مجرد إحصاءات إعلامية، بل نتيجة حتمية لمسار مُخطط له. فعندما يُعرّف الاحتجاج باعتباره «تهديدًا وجوديًا»، يصبح القتل وسيلة حكم، ويتحوّل إخفاء الجثث وتزوير أسباب الوفاة إلى جزء من العقيدة الأمنية.
غير أن المفارقة التي تقلق النظام أن هذا العنف لم يُعد الخوف إلى الشارع، بل أسقط آخر حواجزه. فانتفاضة يناير، بحسب الوقائع، لم تنكسر تحت الرصاص، بل أعادت تشكيل نفسها كصراع مفتوح على مستقبل البلاد.

وعلى عكس ما يروّج له النظام، فإنه لا يواجه فراغًا سياسيًا، بل بديلًا منظّمًا يحمل رؤية انتقالية واضحة: حكومة مؤقتة، انتخابات تأسيسية، دستور جديد، ودولة قائمة على فصل الدين عن السلطة، والمساواة، وسيادة القانون. وهذا بالضبط ما يجعل الانتفاضة تهديدًا وجوديًا للنظام، لأنها لا تنازعه الشارع فحسب، بل تنزع عنه احتكار مفهوم الدولة ذاته.
ما كُشف في واشنطن ليس توثيقًا للماضي، بل لائحة اتهام للحاضر. فنظام يخطّط للمجازر، ويستورد ميليشياته، ويحوّل الدولة إلى جهاز أمني شامل، لا يمر بأزمة مؤقتة، بل يقف عند حافة نهايته السياسية.
إيران اليوم ليست على وشك انفجار،
بل دخلت مرحلة المواجهة المفتوحة،
وزمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته.
للمشارکة في مظاهرة لدعم الانتفاضة الوطنیة الایرانیة الایرانیون الاحرار باآلاف يزحفون إلى برلين
مظاهرات حاشدة یوم السبت لدعم الانتفاضة وشعارهم: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”
موقع المجلس:
في تقرير له يوم الخميس أفاد موقع “EU Reporter” الأوروبي، بأن العاصمة الألمانية برلين تستعد لاستقبال حدث تاريخي غير مسبوق يوم السبت المقبل، حيث يُتوقع احتشاد نحو 100,000 شخص في مظاهرة كبرى دعماً للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وفقاً لما أعلنته “لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة” (DSFI).
وأكد الموقع أن هذا التجمع، الذي يضم سياسيين ألمان من مختلف الأحزاب، سيكون “أكبر مظاهرة للإيرانيين في أوروبا” لدعم النضال من أجل التغيير الديمقراطي.

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026
٧ فبراير ٢٠٢٦ — يستعد الإيرانيون للتظاهر في برلين دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني، رافعين شعارات ترفض الديكتاتورية بكل أشكالها، سواء كانت نظام الشاه أو نظام الملالي، ومؤكدين على مطلب الجمهورية الديمقراطية.
الزمان والمكان: رمزية تاريخية
سيتوافد المشاركون إلى “بوابة براندنبورغ” (Platz des 18. März) يوم 7 فبراير، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً بتوقيت وسط أوروبا.
وتتزامن المظاهرة مع الذكرى السنوية لثورة 1979 ضد النظام الشاه، وتأتي في ظل قمع مستمر داخل إيران، حيث وُجهت الاحتجاجات الوطنية بالقوة المميتة والاعتقالات الواسعة، مما أسفر عن مقتل الآلاف، بمن فيهم مئات النساء والأطفال.
تحالف دولي واسع: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”
أشار “EU Reporter” إلى أن مظاهرة برلين تحظى بدعم تحالف واسع غير عادي يضم 344 منظمة وشخصية سياسية، بما في ذلك مجموعات الصداقة البرلمانية والنقابات العمالية وجهات المجتمع المدني من جميع أنحاء أوروبا، إلى جانب 312 جمعية إيرانية في القارة.
وتهدف المظاهرة إلى إعلاء صوت الإيرانيين الذين يرفضون كلاً من حكم الملالي والعودة إلى الديكتاتورية الشاه، رافعين شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”.
وسيشدد المتحدثون، ومن بينهم شخصيات أمريكية وأوروبية وألمانية بارزة، على أن النظام في طهران، وإن كان قد ضعف بشدة، فلن يسقط من تلقاء نفسه، وأن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً.
الرسالة الواضحة: التغيير بأيدي الشعب
نقل الموقع عن لجنة التضامن الألمانية (DSFI) قولها: “الرسالة واضحة: التغيير الديمقراطي في إيران لا يمكن تحقيقه إلا من قبل الشعب الإيراني نفسه ومقاومته المنظمة داخل البلاد، التي تواجه القمع، بما في ذلك قوات الحرس”.
ويمثل الحضور القوي للمغتربين الإيرانيين والمواطنين الألمان تعبيراً مرئياً عن التضامن مع المحتجين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل إيران حرة، ديمقراطية، علمانية، وغير نووية.

خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
٣١ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة خارطة طريق لـ “إيران الغد”، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء الاضطهاد القومي، وضمان إيران خالية من الأسلحة النووية.
تكريم الراحلة ريتا زوسموت
ذكر التقرير أن الحدث سيشهد تكريماً خاصاً للراحلة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبرلمان الألماني (البوندستاغ) والرئيسة الفخرية للجنة التضامن، التي كانت من الرعاة الأصليين لمظاهرة برلين وخططت للحضور شخصياً.
وفي بيان لها قبل وفاتها، أكدت زوسموت دعمها للمعارضة الديمقراطية قائلة: “النساء والرجال الشجعان في إيران يستحقون دعمنا الكامل. مقاومتهم مشروعة وضرورية ضد نظام لا يسمح بأي إصلاحات. نحن نرى في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف للقوى الديمقراطية المعارضة لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، بديلاً ديمقراطياً”.
ایران…أردبيل: في جريمة مروعة القوات الخاصة لنظام الملالي تدهس المحتجين عمداً بالمدرعات
موقع المجلس:
ارتكبت الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي جريمة هولناکة خلال الانتفاضة الوطنية في مدينة أردبيل في يناير 2026. حیث تجسد مشهد يندى له جبين الإنسانية ويوثق وحشية قمع “نظام الملالي”.
وكشفت مقاطع الفيديو التي تم تداولها عن احتجاجات يومي 8 و9 يناير 2026 في أردبيل، عن قيام مركبة مدرعة تابعة لقوات القمع بشن هجوم سريع ومباشر نحو المحتجين العزل، حيث قامت بدهسهم بشكل “متعمد” ومروع.
انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد
٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.
تاريخ من الدهس والوحشية
هذه الجريمة الوحشية ليست معزولة، بل تعيد إلى الأذهان مشاهد فظيعة مماثلة محفورة في تاريخ قمع هذا النظام، بدءاً من الجرائم في يزد (ديسمبر 2009)، مروراً بالهجوم الدموي على “معسكر أشرف” ودهس سكانه (أبريل 2011)، وصولاً إلى القمع في جرجان (نوفمبر 2019). مرة أخرى، يهاجم عملاء النظام المواطنين الأبرياء بآلات الموت المدرعة، في دليل واضح على عمق وحشية النظام وخوفه من مطالب الشعب بالحرية وإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع
٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.
شهداء الانتفاضة: دماء تُعبّد طريق الحرية
في ظل هذا القمع الدموي، يبرز شهداء الانتفاضة كأيقونات خالدة للتضحية والفداء. إن هؤلاء الأبطال الذين واجهوا الآليات المدرعة والرصاص بصدور عارية في أردبيل وغيرها من المدن الإيرانية، لم يسقطوا عبثاً، بل أصبحت دماؤهم الزكية وقوداً يزيد من اشتعال جذوة الغضب الشعبي. كل شهيد يرتقي في هذه المعركة غير المتكافئة يمثل وثيقة إدانة جديدة ضد نظام الملالي، وخطوة إضافية نحو تحقيق حلم إيران الحرة. إن تضحياتهم الجسيمة تضع مسؤولية مضاعفة على عاتق المجتمع الدولي والمناضلين لمواصلة الدرب حتى إسقاط الطغاة ومحاسبة قتلة “جيل الحرية”.
وثائق تكشف استراتيجية «القتل المتعمد» في مازندران وألبرز وتفضح هوية المنفذين
موقع المجلس:
أصدرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تقريراً توثيقياً يستند إلى أدلة ميدانية وشهادات مباشرة، يكشف عن تحول خطير في نهج القمع الذي اعتمده نظام الملالي خلال أحداث 8 و9 يناير 2026. وأكد التقرير أن الأجهزة الأمنية انتقلت من سياسة «احتواء الاحتجاجات» إلى نهج «القتل الجماعي المتعمّد»، عبر تنفيذ إعدامات ميدانية وتصفية الجرحى، في انتهاك صارخ للحق في الحياة وللقوانين الدولية والمحلية.
بابُل: «ساحة صيد» واستهداف مباشر للرؤوس
وثّق التقرير شهادات صادمة من مدينة بابُل، حيث أفاد شهود عيان بأن قتل المتظاهرين كان ممنهجاً ومخططاً له مسبقاً بهدف إحداث صدمة عامة داخل المجتمع.
كثافة النيران: إطلاق آلاف الطلقات الحية من دون أي طلقات تحذيرية، بمعدل رصاصة كل 3 إلى 5 ثوانٍ، حيث أحصى أحد الشهود قرابة 2000 طلقة خلال 30 دقيقة فقط أمام مركز الشرطة.
أوامر بالتصفية: رصد قائد ميداني على دراجة نارية في شارع شريعتي وهو يأمر عناصره، مشيراً إلى جبهته، قائلاً: «صوّبوا على الرأس».
إعدام طلاب: وثّق التقرير مقتل طالبين دون سن العشرين في منطقة «مهدي آباد»، بعدما لاحقهما مسلح على دراجة نارية داخل زقاق جانبي، وأطلق النار على رأسيهما رغم توسلاتهما، ثم غادر المكان.

المستشفيات: مصائد موت
كشف التقرير عن انتهاك فاضح لمبدأ الحياد الطبي، إذ تحولت المستشفيات إلى نقاط أمنية تعج بالمخبرين.
في مدينة آمل، جرى سحب الجرحى من المستشفيات وتصفيتهم.
وفي بابل، ولا سيما في «مستشفى روحاني»، اضطر الجرحى إلى استخراج الرصاص ومعالجة إصاباتهم داخل منازلهم خوفاً من الاعتقال أو القتل.
كشف هوية منفذين بارزين في ألبرز ومازندران
تضمّن التقرير تحديد هوية اثنين من أبرز المتورطين في هذه الجرائم:
المنفذ الميداني في كرج: مهدي وراني فراهاني
حددت الجمعية هوية مهدي وراني فراهاني، وهو عنصر في حرس النظام الإيراني (مقر إمام حسن في كرج)، كأحد المنفذين الرئيسيين لعمليات القمع في منطقة مهرشهر.
وتورط، بحسب التقرير، في إطلاق النار المباشر على المدنيين، وتنفيذ «إعدامات ميدانية» عبر إطلاق «رصاصة الرحمة» على الجرحى الممددين على الأرض.
عميل المخابرات في مازندران: علي رضا آشفتة (بزركمهر)
كشف التقرير عن دور علي رضا آشفتة (مواليد 1976)، أحد العناصر البارزين في شبكة وزارة المخابرات، في تحديد هوية المحتجين وتعقبهم.
وعمل سابقاً تحت غطاء وكيل لشركة «تأمين آسيا»، قبل أن يُكشف خلال احتجاجات 2022، ليعاود الظهور لاحقاً بهوية مزورة باسم «علي رضا بزركمهر» وبمظهر مختلف.
ويشغل حالياً منصب مشرف في «تأمين ملت» لمحافظات مازندران وكلستان وسمنان، ويقع مكتبه في منطقة أمنية بمدينة ساري بين مقري الشرطة والمخابرات.

المسار القانوني والمطالب
أكدت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن الأدلة الموثقة ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، وتشكل خرقاً واضحاً لقوانين استخدام السلاح المحلية التي تحظر التصويب على الأعضاء الحيوية. وطالبت باتخاذ خطوات عاجلة، من بينها:
تفعيل الولاية القضائية العالمية: تقديم الملفات إلى مدعين عامين في أوروبا وكندا لإصدار مذكرات توقيف دولية بحق فراهاني وآشفتة.
فرض عقوبات ماغنيتسكي: تجميد أصول المتورطين ومنعهم وأفراد عائلاتهم من دخول الدول الغربية.
إخطار الإنتربول: إصدار نشرات زرقاء لتعقب المتهمين ومنعهم من الفرار أو استخدام هويات مزيفة.
اعتراف رسمي: الشرطة والبسيج والحرس استخدموا السلاح لقمع الاحتجاجات
صور لشهداء الانتفاضة الوطنیة في ایران-
موقع المجلس:
أقرّ إسماعيل كوثري، عضو برلمان النظام الإيراني وأحد القادة السابقين في حرس النظام، بأن القوات العسكرية والأمنية التابعة للسلطات الإيرانية واجهت احتجاجات يناير باستخدام السلاح.

إسماعيل كوثري-
وادّعى كوثري أن بعض المشاركين في الاحتجاجات حاولوا الوصول إلى «مراكز الشرطة وقواعد البسيج ومواقع حساسة أخرى»، زاعماً أن القوات الأمنية لم تكن مسلّحة حتى مساء الخميس 8 يناير وصباح الجمعة 9 يناير. وأضاف أن «المجلس الأعلى للأمن القومي» قرر لاحقاً تسليح قوات الشرطة والبسيج والحرس، وإشراكها في المواجهات بهدف «السيطرة على الوضع».
غير أن هذه الرواية تتعارض مع عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها على نطاق واسع، والتي تُظهر قيام القوات الأمنية بإطلاق النار على تجمعات المحتجين منذ مساء الخميس 8 يناير.
وفي سياق متصل، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس في واشنطن، عن كشف وثائق شديدة السرية من داخل مؤسسات النظام، تثبت أن علي خامنئي أصدر شخصياً أوامر مباشرة إلى حرس النظام باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين. وبحسب هذه الوثائق، أسفرت تلك الأوامر عن مقتل آلاف المحتجين من أبناء الشعب الإيراني.
وعرض عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، مجموعة من البرقيات والتقارير الداخلية، إلى جانب ملخصات لاجتماعات أمنية رفيعة المستوى، تؤكد جميعها أن آلية التعامل مع الاحتجاجات قد جرى رسمها داخل دوائر ضيقة تخضع مباشرة لإشراف مكتب المرشد.
وبحسب ما ورد في العرض، فإن «المجلس الأعلى للأمن القومي» أقرّ، في وثيقة سرية مؤرخة في 3 مارس/آذار 2021 وبموافقة خطية من خامنئي، نظاماً لتصنيف الأوضاع الأمنية إلى أربع مراحل، تبدأ من «الوضع الانتظامي» وتنتهي بـ«الوضع الأمني المسلّح»، مع تحديد الجهة القيادية المسؤولة في كل مرحلة، بدءاً من قوات الشرطة وصولاً إلى حرس النظام.

مؤتمر المقاومة الإيرانية في واشنطن
واشنطن: المقاومة الإيرانية تكشف أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة
وأظهرت الوثائق التي كشفت عنها ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن أن حرس النظام يتمتع بالسلطة المطلقة في مرحلتي «الوضع الأمني غير المسلّح» و«الوضع الأمني المسلّح»، بينما تُوضع وزارتا المخابرات وقوات الشرطة عملياً تحت قيادته في هذه الظروف.
وبناءً على هذا الإطار، ومع تحوّل احتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى انتفاضة وطنية واسعة، جرى نقل القيادة الميدانية بسرعة من قوى الأمن الداخلي إلى حرس النظام، وأُعلن عملياً الانتقال من حالة «الانضباط العام» إلى حالة «الأمن المسلّح»، بما يعني تفويضاً مباشراً باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين.
«نيويورك بوست»: وثائق «دليل القتل» تؤكد أن مجزرة يناير كانت مخططة مسبقاً
موقع المجلس:
كشفت صحيفة نيويورك بوست الأميركية، استناداً إلى وثائق سرّية وتسجيلات صوتية نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أن قادة نظام الملالي كانوا على علم مسبق بقرب اندلاع انتفاضة شعبية واسعة، وأعدّوا قبل أشهر خطة قمع دموية نُفذت «عن سبق إصرار».
وأوضح المجلس، المعروف بكشفه المبكر عن البرنامج النووي للنظام عام 2002، أن السلطات في طهران وضعت تصوراً متكاملاً لـ«مجزرة جماعية» بحق المتظاهرين، شمل أوامر بقطع الإنترنت، واستخدام الرصاص الحي ضد الحشود، وزرع عناصر سرية داخل الاحتجاجات، والتلاعب بشعاراتها بهدف إضعاف الزخم الشعبي.
وقال علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس في واشنطن، في حديث للصحفيين: «لم يكن ما جرى حالة ذعر أو ارتجالاً… بل كان خطة مدروسة. لقد توقعوا انتفاضة وطنية واستعدوا لسحقها».
وثائق وتسجيلات تربط مكتب خامنئي مباشرة بالقتل الجماعي
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرّية وتسجيل صوتي مسرّب عن تورط مباشر لمكتب علي خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، إضافة إلى الاستعانة بميليشيات تابعة للحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.
«الخطة الأمنية الشاملة»
وكشفت المقاومة الإيرانية عن وثيقة من 129 صفحة بعنوان «الخطة الأمنية الشاملة لطهران»، أعدّها مقر «ثار الله» التابع لحرس النظام الإيراني في خريف عام 2024، أي قبل أشهر من اندلاع الاحتجاجات.
وتفصّل الوثيقة آليات تصنيف المواطنين والعائلات المصنّفة «عالية الخطورة» لاحتمال مشاركتها في الاحتجاجات، وتحدّد بدقة توقيت نشر قوات حرس النظام، ومراحل فرض التعتيم الرقمي لعزل المتظاهرين، وكيفية الانتقال من السيطرة الشرطية إلى القمع العسكري الكامل.
معرفة مسبقة بالأزمة الاقتصادية
وأظهرت الوثائق أن خامنئي كان يدرك حجم الرفض الشعبي لسياساته التي أدت إلى فرض عقوبات دولية نتيجة السعي لامتلاك السلاح النووي ودعم جماعات مسلّحة بالوكالة. وجاء في إحدى الوثائق أن «السبب الرئيسي لحالة السخط العام يتمثل في القلق والإحباط الناتجين عن التقلبات الحادة في سعر الصرف وما يرافقها من فوضى في الأسعار».
قطع الإنترنت لم يكن قراراً طارئاً
وأشارت توجيهات شديدة السرية صادرة عن وزارة الداخلية إلى خطة لإدارة الأزمات من أربع مراحل، تتضمن تفويضاً مسبقاً بقطع الإنترنت كلياً أو خفض سرعته فور وصول الاحتجاجات إلى مرحلة حرجة، بهدف منع توثيق ما يجري ونقله إلى الخارج.
ونصّت الوثيقة على أنه «بأمر من القائد العام لحرس النظام، تلتزم وزارة الاتصالات بفرض قيود على الإنترنت في المناطق التي تشهد اضطرابات». وعلّق جعفرزاده قائلاً: «هذا يثبت أن قطع الإنترنت لم يكن إجراءً عفوياً، بل جزءاً مكتوباً في دليل خططهم».

تسجيل صوتي يكشف الثقة المفرطة
كما نشر المجلس تسجيلاً صوتياً لاجتماع أمني رفيع المستوى عُقد في أبريل 2025، بحضور وزير المخابرات وعدد من كبار المسؤولين، أظهر حالة من الغطرسة، حيث تفاخر المشاركون بأنهم حيّدوا جميع التهديدات المحتملة واعتبروا اندلاع انتفاضة جديدة أمراً مستحيلاً. وقال جعفرزاده: «بعد أشهر قليلة فقط، تحوّل أسوأ كوابيسهم إلى واقع».
حصيلة المجزرة: جريمة ضد الإنسانية
وأكد التقرير أن القوات الإيرانية استخدمت الرصاص الحي بشكل عشوائي ضد الحشود، وتعمّدت إعماء المتظاهرين بالرصاص المطاطي، واقتحمت المستشفيات، وقتلت جرحى، بل وأجبرت عائلات الضحايا على دفع ثمن الرصاص الذي أودى بحياة أبنائهم.
ووثّق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مقتل نحو 2,257 شخصاً خلال قمع انتفاضة يناير، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أعلى بكثير، وقد يصل إلى 30 ألفاً وفق تقديرات دولية. وتشمل الحصيلة ما لا يقل عن 150 طفلاً و245 امرأة، إضافة إلى اعتقال أكثر من 50 ألف متظاهر.
ووصف جعفرزاده ما جرى بالقول: «لم يكن الهدف السيطرة على الحشود… ما حدث كان جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس».
ترامب يوجّه تحذيراً مباشراً: على خامنئي أن يشعر بقلق بالغ
موقع المجلس:
في تصعيد جديد في نبرة التهديد، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء 4 فبراير، تحذيراً مباشراً إلى علي خامنئي، مؤكداً أن عليه أن يكون «قلقاً للغاية» إزاء ما قد تحمله المرحلة المقبلة. وكشف ترامب في الوقت نفسه عن تفاصيل لافتة تتعلق بتدمير منشآت نووية تابعة للنظام الإيراني، وذلك بالتزامن مع تأكيد انعقاد جولة مفاوضات وُصفت بالحاسمة بين واشنطن ونظام الملالي في سلطنة عُمان يوم الجمعة، بعد تضارب الأنباء حول احتمال إلغائها.
وثائق وتسجيلات تربط مكتب خامنئي بالقتل الجماعي
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرّية وتسجيل صوتي مسرّب عن تورط مباشر لمكتب خامنئي في إصدار أوامر بعمليات قتل جماعي في الشوارع، إلى جانب الاستعانة بميليشيات تابعة للحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.
ترامب: دمّرنا منشآتهم النووية بالكامل
وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأميركية، ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ينبغي لزعيم النظام الإيراني أن يشعر بالقلق في الوقت الراهن، قال ترامب: «أعتقد أنه يجب أن يكون قلقاً جداً… نعم، عليه أن يكون كذلك».
واستعرض الرئيس الأميركي العملية العسكرية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً: «دخلنا ودمرنا منشآتهم النووية. ولو لم نفعل ذلك، لما كان هناك سلام في الشرق الأوسط، لأن الدول العربية كانت تشعر بخوف شديد من إيران. اليوم لم يعد هذا الخوف قائماً».
وأضاف كاشفاً عن تفاصيل الهجوم: «استخدمنا قاذفات بي-2، وقد أصابت كل قنبلة هدفها بدقة ودمرت الموقع بالكامل. كانوا على بُعد شهر واحد فقط من امتلاك السلاح النووي، وكان ذلك تهديداً بالغ الخطورة… الآن لن يحصلوا عليه».
ووجّه ترامب تحذيراً صريحاً لقادة نظام الملالي من أي محاولة لإحياء البرنامج النووي، قائلاً: «إذا حاولوا إعادة تشغيله، سنعيد إرسال القاذفات وننهي الأمر مرة أخرى… قلت لهم: إن فعلتم ذلك، سنقوم بأمور سيئة للغاية بحقكم».

صحيفة رسمية تعترف بتصاعد الغضب الشعبي
٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية بحالة الغضب الشعبي الواسع والوضع «شديد الانفجار» في طهران، مشيرة إلى أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأسفر عن مقتل الآلاف لم ينجح في احتواء السخط المتزايد ضد النظام.
مفاوضات مسقط: ضغوط إقليمية لتفادي الانفجار
دبلوماسياً، وبعد ساعات من الشد والجذب والتقارير التي تحدثت عن احتمال إلغاء المحادثات، تأكد عقد اللقاء المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط.
وأعلن عباس عراقجي، وزير خارجية نظام الملالي، عبر منشور على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستنطلق في تمام الساعة العاشرة صباح الجمعة 6 فبراير في مسقط، وهو ما أكدته أيضاً وكالة «رويترز» نقلاً عن مسؤول أميركي.
وكان موقع «أكسيوس» قد أشار في وقت سابق إلى أن واشنطن رفضت طلب طهران نقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى عُمان، ما كاد يؤدي إلى إلغائها. غير أن مراسل الموقع، باراك رافيد، أوضح لاحقاً أن تسع دول في المنطقة أجرت اتصالات مكثفة مع إدارة ترامب، وحثّت على عدم إلغاء المحادثات، الأمر الذي دفع واشنطن إلى الموافقة على عقدها في مسقط، في محاولة أخيرة لاحتواء التصعيد.
سي إن إن تكشف: «شبكة طبية سرّية» في إيران لإنقاذ جرحى الانتفاضة من مداهمات حرس النظام داخل المستشفيات
صور لعض شهداء الانتفاضة الوطنیة الایرانیة-
موقع المجلس:
في تقرير صادم يسلّط الضوء على مستوى القمع غير المسبوق الذي تمارسه سلطات طهران ضد الانتفاضة الشعبية، كشفت شبكة سي إن إن الأميركية أن قوات الأمن الإيرانية اقتحمت مستشفيات واعتقلت جرحى من أسِرّة العلاج، ما دفع أطباء ومسعفين إلى إنشاء شبكة سرّية لعلاج المصابين بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية.

وفي مقابلة نادرة أُجريت من داخل إيران مع مراسلة الشبكة جمانة كرادشة، قدّم طبيب إيراني — جرى حجب هويته لدواعٍ أمنية — وصفًا قاتمًا للوضع داخل المستشفيات، التي تحولت، بحسب تعبيره، إلى ساحات مطاردة أمنية للجرحى.

«ليلة رعب» داخل المرافق الطبية
وصف التقرير ما جرى في الثامن والتاسع من يناير، خلال ذروة القمع الدموي، بـ«ليلة رعب»، حيث سادت الفوضى والخوف، وترددت أصوات إطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد. وأكد الطبيب أن المشاهد داخل المستشفيات في تلك الأيام «بدت كأنها مقتطعة من أفلام نهاية العالم في هوليوود».
وأوضح الطبيب أن المستشفيات الحكومية خضعت لسيطرة أمنية كاملة، مع فرض مراقبة بالكاميرات داخل أروقتها. وأضاف: «عندما يصل جريح ويتم التعرف عليه كمتظاهر، يُجبر الطاقم الطبي المناوب على الإبلاغ عنه، ليتم اعتقاله فورًا».
وأشار التقرير إلى أن حرس النظام الإيراني تولّى عمليًا إدارة المستشفيات بحثًا عن المحتجين المصابين، في مشهد وصفته الشبكة بأنه من بين «الأكثر دموية ووحشية في تاريخ الجمهورية الإسلامية».
شبكة سرّية لإنقاذ المصابين
نتيجة الخوف من الاعتقال، اضطر آلاف الجرحى إلى تجنب المستشفيات واللجوء إلى العلاج السري. وكشف التقرير عن وجود شبكة خفية من الأطباء والمسعفين تعمل خارج الإطار الرسمي، لتقديم الإسعافات والعلاج للمصابين بعيدًا عن الرقابة الأمنية.
وقال الطبيب: «لم يكن الجرحى في أي وقت مضى بحاجة إلى أطبائهم كما هم اليوم»، لافتًا إلى أن ناشطين يتحدثون عن أكثر من 11 ألف جريح سقطوا خلال الحملة القمعية.
انتفاضة إيران: شهادات مروّعة عن انتهاكات حرس النظام داخل المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد
٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسرّبة، خرجت من قلب التعتيم الإعلامي، توثق ارتكاب قوات حرس النظام انتهاكات جسيمة داخل المستشفيات بحق الجرحى، بالتزامن مع مواجهات ليلية عنيفة في مدينتي أصفهان ومشهد بين شبان محتجين وقوات القمع.
استخدام أسلحة حربية
وأكد التقرير أن القوات الأمنية استخدمت على نطاق واسع الذخيرة الحية والأسلحة العسكرية في مواجهة المتظاهرين. كما أشار إلى أن أطباء رفضوا التعاون مع الأجهزة الأمنية تعرضوا للاعتقال أو الاستدعاء في اليوم التالي، أو جرى فصلهم من العمل.
مناشدات يائسة
وعرضت الشبكة صورًا لجرحى يتلقون العلاج في أماكن سرّية، وقد بدت على بعضهم حالة من الخوف واليأس الشديدين، ما دفعهم إلى التواصل مع أطباء إيرانيين في الخارج طلبًا للمشورة والمساعدة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن المستشفيات لم تعد أماكن آمنة في ظل حكم الجمهورية الإسلامية، مستشهدًا بمداهمات أمنية لمرافق طبية في مدينة إيلام ومدن أخرى، حتى قبل بدء حملة القمع الواسعة في 8 يناير.
«باكستان ديلي»: المقاومة الإيرانية تكشف تفاصيل «خطة خامنئي» لتنفيذ مجازر خلال انتفاضة يناير
موقع المجلس:
ذكرت صحيفة باكستان ديلي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أبرز قوى المعارضة في الخارج، وجّه اتهامات مباشرة لقيادة نظام الملالي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء قمع الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن عمليات القتل الواسعة لم تكن ردود فعل عشوائية، بل جاءت ضمن مخطط مُعدّ مسبقاً وبأوامر مباشرة من الولي الفقيه علي خامنئي.
وبحسب معطيات حصلت عليها شبكة المقاومة داخل إيران، فقد سقط آلاف القتلى خلال أيام معدودة في طهران وعدد من المدن الأخرى، في حين تجاوز عدد المعتقلين 50 ألف شخص خلال الحملة القمعية التي تصاعدت حدتها في يناير 2026.

انتفاضة إيران: شهادات صادمة عن انتهاكات «حرس النظام» داخل المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد
٥ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت تقارير ميدانية مسرّبة، رغم التعتيم الإعلامي، عن ارتكاب قوات حرس النظام الإيراني انتهاكات جسيمة داخل المستشفيات بحق الجرحى، بالتوازي مع مواجهات ليلية عنيفة في مدينتي أصفهان ومشهد، خاضها شبان محتجون ضد قوات القمع.
خطة قمع مُعدة منذ عام 2021
وأكدت المقاومة الإيرانية أن القمع الدموي استند إلى خطط أمنية بعيدة المدى أقرّها خامنئي عام 2021، تضمنت مراحل تصعيدية واضحة. ووفق هذه الخطط، تنتقل قيادة المواجهة إلى قوات حرس النظام الإيراني فور تصنيف الاحتجاجات باعتبارها «تهديداً أمنياً مسلحاً».
وأفادت مصادر المقاومة بأن السلطات فرضت، اعتباراً من 8 يناير، قطعاً شاملاً للإنترنت في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب إعطاء الضوء الأخضر لاستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
حصيلة صادمة: أطفال ونساء ضمن الضحايا
وأوضح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه تمكن من توثيق مقتل 2,257 شخصاً برصاص القوات الأمنية حتى الآن، من بينهم 152 طفلاً و245 امرأة، محذراً من أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.
وانتشرت الاحتجاجات، التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 على خلفية الانهيار الحاد للعملة، لتشمل أكثر من 400 مدينة، في مؤشر على عمق السخط الشعبي إزاء التضخم، والقمع السياسي، وسوء الإدارة الاقتصادية.
جرائم حرب: استهداف منشآت طبية وتهمة «المحاربة»
وشملت الانتهاكات الموثقة استهداف المستشفيات، واختطاف المصابين من المحتجين، ونشر عناصر بملابس مدنية وسط الحشود، إضافة إلى ممارسة ضغوط على عائلات الضحايا لتغيير أسباب الوفاة في السجلات الرسمية.
وفي مسار قضائي متسارع، شرعت محاكم النظام بمحاكمة المعتقلين ووجهت لهم تهمة «المحاربة» (أعداء الله)، وهي تهمة قد تقود إلى الإعدام، ما أثار مخاوف حقوقية من تنفيذ موجة إعدامات وشيكة.
وكان خامنئي قد وصف، في خطاب ألقاه في 1 فبراير 2026، الاحتجاجات بأنها أشبه بـ«انقلاب»، مدعياً أن السلطات تمكنت من القضاء عليها.
وثائق وتسجيلات تربط مكتب خامنئي مباشرة بعمليات القتل
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي مسرّب عن تورط مباشر لمكتب خامنئي في إصدار أوامر بالقتل الجماعي في الشوارع، كما أظهرت استعانة النظام بميليشيات تابعة للحرس من دول عدة، من بينها العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان، لقمع الانتفاضة.
تصعيد إقليمي وتحذيرات ترامب
وتزامنت هذه الكشوفات مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال عمل عسكري، إلى جانب نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وإرسال نحو 5,700 جندي إضافي إلى المنطقة، ما فاقم المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981، يُنظر إليه على أنه «برلمان في المنفى» ويهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، مذكّرةً بأنه حظي باهتمام دولي واسع بعد كشفه عن منشأة نطنز النووية السرية عام 2002.
هيومن رايتس ووتش: سلطات طهران ماضية في المجازر ما لم تُجبر على المساءلة
جثث بعض قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-
موقع المجلس:
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران شهدت تدهورًا غير مسبوق، وبلغت مستوى “أشد خطورة وكارثية”، على خلفية تصاعد الإعدامات، والاستخدام المفرط للقوة في قمع الاحتجاجات الشعبية، والارتفاع الحاد في وتيرة الاعتقالات خلال عام 2025 وبدايات عام 2026.

وذكر التقرير العالمي 2026 أن الحملة الأمنية ضد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في أواخر ديسمبر، بلغت ذروتها خلال يناير 2026، حيث لجأت قوات نظام الملالي إلى العنف المميت ضد المتظاهرين، بل وطال القتل المارة في مناطق متفرقة من البلاد.

انتفاضة إيران: روايات صادمة عن انتهاكات “حرس النظام” داخل المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد
٥ فبراير ٢٠٢٦ — أفادت تقارير ميدانية مسرّبة، خرجت من قلب التعتيم الإعلامي، بارتكاب قوات حرس النظام انتهاكات جسيمة بحق الجرحى داخل المستشفيات، بالتزامن مع اشتباكات ليلية عنيفة في مدينتي أصفهان ومشهد، خاضها شبان ثائرون في مواجهة قوات القمع.
مؤشرات على “قتل منظم”
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن لديها أدلة قوية على “استخدام منسق وممنهج للعنف القاتل” منذ 8 يناير، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا. وأضاف التقرير أن السلطات فرضت قيودًا واسعة على الإنترنت ووسائل الاتصال في محاولة لإخفاء الحجم الحقيقي للانتهاكات والتستر على الجرائم المرتكبة.
تحذير صريح: الإفلات من العقاب يمهد للمجازر
وفي خلاصة حازمة، شددت هيومن رايتس ووتش على أن قوات القمع نفذت مجازر واسعة النطاق مع اتساع رقعة الاحتجاجات، محذّرة من أن استمرار غياب المحاسبة سيؤدي إلى تكرار الجرائم، مؤكدة أن “الحكام الذين يقتلون شعوبهم لن يتوقفوا ما لم يُحاسَبوا ويُجبروا على دفع ثمن أفعالهم”.
وثائق وتسجيلات صوتية تكشف صلة مباشرة بمكتب خامنئي
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي مسرّب عن تورط مباشر لمكتب خامنئي في إصدار أوامر بالقتل الجماعي في الشوارع، كما أظهرت استعانة النظام بميليشيات تابعة للحرس من دول عدة، بينها العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان، لقمع الانتفاضة.
معدلات إعدام غير مسبوقة منذ عقود
وأشارت المنظمة إلى تنفيذ أكثر من 2000 حكم إعدام خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه الأعلى منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، في إشارة إلى مجزرة صیف عام 1988، لافتة إلى أن عددًا كبيرًا من هذه الإعدامات يخالف بشكل صارخ القوانين والمعايير الدولية.
اعتقالات تعسفية وقمع ممنهج للأقليات
واختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار الاعتقالات التعسفية بحق مئات النشطاء المدنيين، والصحفيين، والمحامين، إلى جانب استهداف الأقليات القومية والدينية، ومزدوجي الجنسية. كما وثق استمرار القيود المشددة المفروضة على النساء، واعتماد التعذيب الممنهج داخل السجون، وحرمان المعتقلين من الرعاية الصحية، إضافة إلى اضطهاد الأقليات، بما في ذلك البهائيين.
وثائق واشنطن تكشف الحقائق
من المؤتمر الصحفی في واشنطن
ایلاف – مهدي عقبائي
شهدت العاصمة الأميركية، واشنطن، حدثاً إعلامياً بارزاً سلّط الضوء على السياسات القمعية للاستبداد الديني الحاكم في إيران. فقد عقد مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً صحفياً كشف خلاله، أمام حشد من المراسلين والباحثين، عن مجموعة من الوثائق المصنّفة “سرية” وتقارير داخلية تابعة للنظام، تثبت حقيقة قاطعة: إن مخطّط “القمع الشامل” لانتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 لم يكن وليد اللحظة، بل كان برنامجاً منظّماً أُعدّ مسبقاً بأوامر مباشرة من علي خامنئي. وتكشف هذه الوثائق كيف جُنّدت أجهزة القمع كافة، من الحرس الثوري إلى الميليشيات الأجنبية، لحماية أركان النظام.
هيكلية القمع: من بيت المرشد إلى الميدان
استعرض علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس في الولايات المتحدة، وثائق تثبت تسلسل قيادة عمليات القمع. وبموجب هذه الوثائق، أصدر “المجلس الأعلى للأمن القومي” في آذار (مارس) 2021 وثيقة سرية وافق عليها خامنئي خطياً، تصنّف مستويات التهديد إلى أربعة مراحل، تبدأ من “الوضع الشرطي” وتنتهي بـ “الوضع الأمني المسلّح”. رسمت هذه الاستراتيجية خارطة طريق واضحة، حيث تنتقل مسؤولية السيطرة بالكامل إلى الحرس الثوري فور دخول البلاد في “الحالة الأمنية”، لتصبح وزارة المخابرات وقوى الأمن تحت قيادته المباشرة. ومع اندلاع انتفاضة كانون الأول (ديسمبر) 2025، سارع النظام لنقل القيادة الميدانية إلى الحرس الثوري، مما مثّل إشارة بدأت معها عمليات إطلاق الرصاص الحي واستخدام الأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين العزّل.
هواجس الانهيار: تسجيلات تكشف ذعر النظام
تضمّن المؤتمر عرضاً لتسجيل صوتي لاجتماع “مجلس أمن محافظة طهران” يعود لتاريخ 28 نيسان (أبريل) 2025. وخلال هذا الاجتماع، وبدلاً من معالجة الأزمات المعيشية، انصبّ اهتمام المسؤولين الأمنيين والقضائيين على “الاحتقان الاجتماعي” و”خطر انفجار الشارع”. أقرّ المشاركون بأن كافة التقديرات الاستخباراتية كانت تتوقّع اندلاع “أزمة كبرى” بنهاية العام. يثبت هذا التسجيل أن انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 لم تكن مفاجئة، بل كان النظام يترقّبها بآلة قتل جاهزة لمواجهة الغضب الشعبي المتراكم.
الاستعانة بالخارج ضد الشعب الإيراني
من أكثر الجوانب إثارة للاستياء في هذه الوثائق، هو لجوء النظام إلى الميليشيات الموالية له في الخارج لقمع الإيرانيين. فقد أشارت التقارير إلى استقدام عناصر من “الحشد الشعبي” العراقي، و”فاطميون”، و”حزب الله”، والحوثيين، ونشرهم في مدن حدودية كالأهواز وسنندج وكرمانشاه، بهدف تنفيذ عمليات قنص وترهيب للمتظاهرين، مما يعكس استعداد النظام لتحويل البلاد إلى ساحة حرب في سبيل الحفاظ على السلطة.
جريمة منظّمة وصمود “شباب الانتفاضة”
تؤكّد التقارير الميدانية سقوط آلاف القتلى واعتقال أكثر من 50 ألف شخص خلال أيام معدودة من بدء “الوضع الأمني المسلّح” في 8 كانون الثاني (يناير) 2026. وعلى بالرغم من هذه القسوة المفرطة، برز الدور القيادي لـ “شباب الانتفاضة” المرتبطين بالمقاومة، والذين نجحوا في تنظيم صفوف المحتجّين وكسر طوق الترهيب الأمني.
آفاق التغيير والبديل الديمقراطي
أكّدت السيدة سونا صمصامي، المتحدّثة باسم المؤتمر، أن هذه الأحداث تمثّل منعطفاً تاريخياً نحو سقوط النظام. وطرح المجلس الوطني للمقاومة “خارطة طريق” للمرحلة الانتقالية تشمل تشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات حرة لصياغة دستور جديد يقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، وإلغاء عقوبة الإعدام.
لقد قدّم مؤتمر واشنطن مشهداً لواقعين: نظام متآكل يعتمد على المرتزقة والقمع للبقاء، ومجتمع نابض يسير بخطى ثابتة، بقيادة مقاومة منظّمة، نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقوداً من الاستبداد.
الحقيقة الثابتة للثورة الديمقراطية للشعب الايراني
مظاهرات مواطنون احرار في اوروبا-
بحزاني – سعاد عزيز:
بقدر ما کان سقوط نظام الشاه الدکتاتوري على أثر إنتصار الثورة الايرانية مفاجأة سارة للشعب الايراني وعلامة ومٶشرا لمستقبل أفضل، فإن تأسيس نظام ولاية الفقيه على أثره کان صدمة وباعثا على الحزن والالم وعدم الاستبشار بالخير، ذلك إن التاج الذي أسقطوه بالامس قد عاد اليوم في شکل عمامة.
دکتاتور الامس الذي کان يعتبر نفسه ملك الملوك وملك العرق الآري، فإن دکتاتور اليوم جاء ليعتبر نفسه ليس دکتاتورا لإيران فقط وإنما کولي أمر المسلمين کافة وبذلك فقد إعتبر حدود بلدان العالم الاسلامي مفتوحة أمام نظامه ليتدخل فيها وفق قواعد وأسس جرى تحديدها تبعا لمصالح النظام.
الثورة الايرانية في عام 1979، التي جسدت مدى ومستوى غضب الشعب الايراني من دکتاتورية الشاه، عادت من جديد ضد الدکتاتورية الدينية المستبدة وإن ما شاهده العالم برمته کيف إن الدکتاتور المعمم لم يتوانى عن إصدار الاوامر لحرس القمعي بقتل وإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر أعزل بوجه الظلم والاستبداد، أکد بأن الشعب الايراني لا يمکن أبدا أن يقبل بالدکتاتورية تحت أي غطاء ويواجهها بکل قوته.
الوجه البشع للدکتاتورية تحت أي غطاء أو تسمية کانت، لا يمکن إخفاٶه عن الشعب الايراني وسوف يظل يقف بوجهها ولن يسمح بها مهما کانت التضحيات، ولذلك فإن المسرحية المشبوهة التي قام النظام بالإيحاء بأن هناك من يرغب بعودة دکتاتورية الشاه، قد کانت أساسا من أجل تشويه وتحريف الانتفاضة الاخيرة عن مسارها الوطني التحرري الديمقراطي، ومن أجل تبرير ممارساته القمعية الاجرامية وقبل ذلك کله التغطية والتستر على الطابع الوطني التحرري الديمقراطي للإنتفاضة ولاسيما وإن هتافات رفض الدکتاتورية بشکليها الملکي والديني قد ساد في طول البلاد وعرضها.
الشعب الايراني في إنتفاضته التي قام بها في 28 ديسمبر2025، لم تکن فورة عمياء من دون قيادة بل إنها مثلت نهوضا نوعيا يمتلك قيادة وقد أثبتت التجربة التاريخية أن الثورات تفشل حين تفتقر إما إلى الوعي أو إلى التنظيم. وفي مسار تطور الانتفاضات السابقة، فإن الانتفاضة الراهنة في إيران تخلو من هاتين النقطتين الضعيفتين. لقد اتسع الوعي السياسي في مختلف طبقات المجتمع، وربطت شبكات المقاومة بين مطالب الشعب والممارسة الجماعية في ميدان الانتفاضة.
ومن دون شك فإن الحقيقة الثابتة أن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ليست بلا صاحب، ولا بلا جذور، ولا بلا أفق. إنها انتفاضة منظمة، نابعة من عمق تاريخ المقاومة، وتمضي مع جيش تحرير الشعب الإيراني نحو مستقبل ديمقراطي وإقامة جمهورية ديمقراطية.
