الرئيسية بلوق الصفحة 121

النظام الایراني بین ”بارادوكس” استقالة بزشكيان و مأزق خامنئي

موقع المجلس:
بينما تتوالى الهزائم على استراتيجيات “البقاء” التي تبناها نظام الملالي، ومع تفاقم الأزمات الداخلية وتصاعد الذعر من “مجتمع على وشك الانفجار” واحتمال اندلاع انتفاضة جديدة، يشهد الصراع داخل هرم السلطة مرحلة أكثر خطورة وتوترًا. وفي خضم هذا المناخ المتشنّج، تتزايد الأحاديث عن عجز حكومة مسعود بزشكيان، وبلوغها طريقًا مسدودًا، حتى باتت همسات الاستقالة أو إقالة كبار مساعديه تتردد في أروقة الحكم، في مؤشر على انهيار وشيك.

صحيفة شرق الحكومية، في عددها الصادر يوم السبت 22 نوفمبر، رسمت صورة واضحة لهذا الارتباك تحت عنوان “حكومة الوفاق أو التعليق”، مؤكدة:
“الفوضى لا تزال تحكم السياسة الداخلية في إيران، والناس لم يعودوا يعيرون اهتمامًا للحكومة ومسؤوليها؛ سواء لذلك الذي يستقيل معتقدًا أنه يؤدي عملاً بطوليًا، أو لذلك الذي يتربص لإسقاط غيره ليحل مكانه.”

هذا الاضطراب ليس مجرد توصيف إعلامي، بل حقيقة تعيشها أروقة البرلمان. ففي 21 نوفمبر، وجّه النائب غضنفري تهديدًا علنيًا لبزشكيان، مطالبًا بإقالة النائب الأول “عارف” والمساعد التنفيذي “قائم بناه”. وصرّح بلهجة تحذيرية:
“لقد أنذرتُ السيد بزشكيان، فإن لم يُقِل هذين المسؤولين بيده، فسوف نرفع دعوى ضده ونتابع ملفه قضائيًا، وهذا تهديد جدي.”

وبلغت الأزمة حدًا جعل مختلف أطراف السلطة—من الحلفاء السابقين إلى المعارضين الراديكاليين—يتحدثون صراحة عن استقالة بزشكيان. صحيفة توسعه إيراني (12 نوفمبر) لخّصت المشهد قائلة:
“الهجوم يتركز على قصر باستور من كل الأطراف. الإصلاحيون يطالبون بالاستقالة، والتيار المتشدد يستعد لاستجواب الوزراء وتقييد عمل الرئاسة.”

هنا تظهر “المفارقة” المركزية داخل نظام خامنئي:
إذا كانت الحكومة عاجزة بهذا القدر، فلماذا تُواجَه أي محاولة لاستقالتها بمعارضة شديدة من أطراف نافذة داخل النظام؟

الجواب جاء من صحيفة جوان التابعة للحرس (11 نوفمبر)، التي حذّرت من العواقب “المدمرة” لاستقالة الحكومة على النظام بأكمله. وجاء فيها:
“كل من يحرص على بقاء النظام يعرف ماذا تعني الاستقالة في هذه الظروف، وكم ستكون مدمرة. ومن يروّج لهذا الخيار، لأي سبب، فهو خائن، سواء كان إصلاحيًا أو أصوليًا.”

هذا الاعتراف يكشف بوضوح أن بقاء حكومة بزشكيان—رغم عجزها—أصبح ضرورة أمنية لمنع تفكك البنية المتصدعة للنظام.

وفي ذروة الشلل الحكومي، أصدر البرلمان في 11 نوفمبر “بيانًا رقابيًا” بعد مراجعة أداء الحكومة، تضمن قائمة طويلة من الأزمات—المعيشية والطاقة والمياه—مهددًا بالاستجواب والإحالة القضائية إن لم تُعالج هذه الملفات المستعصية.
إنه إقرار صريح بأن أدوات الحل استُنفدت، وأن مؤسسات النظام تتقاذف المسؤولية عن الفشل.

أما صحيفة خراسان (13 نوفمبر)، فتصف الحالة بـ “الأصوات المستقطبة” التي تقترح حلولًا متناقضة: من “نزع السلاح” إلى “القنبلة النووية”، ومن “التفاوض” إلى “النموذج الكوري الشمالي”، ومن “الاستقالة” إلى “الاستجواب”. وهي صورة تجسد المأزق الاستراتيجي الذي يحاصر خامنئي.

والنتيجة معادلة مستحيلة:
حكومة مشلولة لا تستطيع إدارة البلاد، وفي الوقت ذاته لا يُسمح لها بالاستقالة خوفًا من الفراغ الذي قد يملؤه غضب الشارع.

إنها رقصة النهاية لنظام استنفد كل خياراته، حيث باتت “الاستقالة” ليست حلاً سياسيًا، بل شرارة قد تفجر انتفاضة لا يمكن للنظام احتواؤها.

نظرة على جذور الأزمة الاقتصادية في إيران.. ما وراء العقوبات

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط سياسي سوري:
في السنوات الأخيرة يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات غير مسبوقة أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، وتُظهر دراسات دقيقة أن الفساد الهيكلي وسوء الإدارة الواسع النطاق والسياسات الداخلية المتخبطة لعبت دوراً محورياً في تفاقم هذه الأزمة وتدهور الوضع الاقتصادي للشعب.
العقوبات.. ذريعة لإخفاء الواقع
يستخدم النظام الإيراني من خلال دعايته الواسعة العقوبات كذريعة لتبرير إخفاقاته ونهب الأموال العامة وقمع الاحتجاجات الشعبية، وفي الواقع يتم إنفاق جزء كبير من عائدات النفط والثروة الوطنية على المشاريع العسكرية والبرنامج النووي ودعم الجماعات الوكيلة في المنطقة بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية وتحسين معيشة الشعب؛ هذه السياسات لم تحقق أي فائدة للشعب الإيراني فحسب بل أغرقت البلاد في عزلة دولية ومهدت الطريق لفرض المزيد من العقوبات.
الفساد الهيكلي.. سرطان في جسد الاقتصاد الإيراني
أحد أكبر العقبات أمام التنمية الاقتصادية في إيران هو الفساد المتأصل والهيكلي الذي اجتاح جميع أركان النظام كالاختلاسات بمليارات الدولارات على المستوى الكلي والرشوة والمحسوبية على المستويات الأدنى، وقد أصبح الفساد ظاهرة طبيعية في النظام؛ هذا الفساد لا يعني مجرد سرقة الأموال بل يعني أيضاً تحويل الموارد وتقليل الإنتاجية وتقويض الثقة العامة في الحكومة، ولقد تحولت مؤسسات مثل الحرس الثوري والمؤسسات الخاضعة لسيطرة الولي الفقيه إلى إمبراطوريات اقتصادية تضيق الخناق على القطاع الخاص بالريع والاحتكار، وتقضي على المنافسة الشريفة.. وتؤدي هذه الممارسات إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة وتعميق الفجوة الطبقية.
سوء الإدارة والسياسات الاقتصادية غير الفعالة
بالإضافة إلى الفساد فإن سوء الإدارة ونقص المعرفة والخبرة في اتخاذ القرارات الاقتصادية قد وجها ضربات قاتلة لجسد الاقتصاد الإيراني.. فالعديد من المسؤولين الاقتصاديين في النظام يفتقرون إلى المؤهلات اللازمة ويتم تعيينهم فقط بناءً على العلاقات والولاء للنظام، وقد أدى ذلك إلى تبني سياسات غير مدروسة وغير مدعومة بالأسس العلمية، ولم تسفر هذه السياسات إلا عن إهدار الموارد وتفاقم المشاكل. التقلبات الحادة في سعر صرف العملات الأجنبية، والتضخم المرتفع، والبطالة المتزايدة، ونقص الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المنتجة كلها أدلة على سوء الإدارة.. هذا ومن ناحية أخرى فإن التدخلات الحكومية المفرطة في السوق وعدم الشفافية في العمليات الاقتصادية جعلت بيئة الأعمال غير آمنة للمستثمرين المحليين والأجانب، مما أدى إلى هروب رؤوس الأموال والكفاءات.
التبعات الاجتماعية والسياسية للأزمة الاقتصادية
لا تقتصر الأزمة الاقتصادية في إيران على الأرقام والمؤشرات فحسب بل لها أيضاً تداعيات اجتماعية وسياسية عميقة، ويُعد ازدياد الفقر والتشرد والإدمان من النتائج المباشرة لهذه الأزمة، وقد أدى اليأس من المستقبل والشعور بالظلم إلى استياء شعبي واسع النطاق، وأثار العديد من الاحتجاجات والانتفاضات في مختلف المدن الإيرانية.. هذه الاحتجاجات التي واجهت قمعاً شديداً من قبل النظام تدل على عمق الغضب والاستياء الشعبي من الوضع الراهن والمطالبة بتغييرات جذرية، ولا يستطيع النظام مواجهة هذه الأزمة بشكل جذري من خلال القمع والاعتقالات.. بل إنه سيزيد ذلك من تفاقمها وتعميق الكراهية في قلوب الناس.. وهو الحاصل اليوم في إيران، ونتيجة صنائعه بات النظام الإيراني نفسه مدركاً بقرب النهاية مهما أفرط في قمعه أو اتخذ من حلول.. ولا خيار أمامه سوى القمع ونقل المعركة إلى خارج إيران كعادته منتظرا جرعات خارجية تمنحه فرصة الاستمرار في السلطة.
الحل: إسقاط النظام وإقامة حكم الشعب
من منظور المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي فإن الحل الحقيقي للخروج من الأزمة الاقتصادية العميقة لا يكمن في الإصلاحات الشكلية والمؤقتة بل في إسقاط واستئصال نظام ولاية الفقيه بالكامل والتغيير الجذري للنظام الحاكم.. فما دام هذا النظام بهيكله القمعي شديد الفساد، وأيديولوجيته الشمولية في السلطة فلن يكون هناك أي أفق لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب، ولن يكون ذلك إلا من خلال إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية قائمة على الأصوات الحرة للشعب، وهو ما حدده برنامج السيدة مريم رجوي ذو المواد العشر يمكن إقامة حكومة شفافة ومسؤولة وملتزمة برفاهية الأمة بدلاً من المصالح الأيديولوجية والنهب.

20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019

0

نفّذ شباب الانتفاضة، بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 ورداً على قمع وجرائم نظام الملالي، 20 عملية في طهران و15 مدينة أخرى، وهي: مشهد، أصفهان، زاهدان، رشت، شيراز، آزادشهر، دهبكري كرمان، قزوين، شاهين شهر أصفهان، سراوان، رودبار جنوب، بم، ساوه، تشناران، ونيشابور. وقد تم تنفيذ العمليات عبر إضرام النار في المراكز التالية:
• 8 مقرات للبسيج التابع للحرس في طهران، شاهين شهر، ساوه، تشناران، بم، ورودبار جنوب.
• مركز واحد للنهب والقمع تحت اسم الحوزة في آزادشهر.
• مركز واحد للقمع والنهب الحكومي في دهبكري كرمان.
كما تم إحراق لوحات لمقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات، بالإضافة إلى رموز ولافتات وصور قادة النظام بما في ذلك خميني، وخامنئي، وقاسم سليماني في طهران، قزوين، سراوان، مشهد، أصفهان، زاهدان، رشت، شيراز، ونيشابور.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

بعض الصور

20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 201920 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 201920 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 201920 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019

النائب راؤول رويز أمام الكونغرس: “عزيز” هي أم المقاومة.. شاهدتُ آثار سياط الشاه على قدميها وجرائم الملالي التي لاحقتها في المنفى

موقع المجلس:

في خطاب أمام الكونغرس (نوفمبر 2025)، استعرض النائب راؤول رويز لقاءه في باريس مع “عزيز رضائي”، أم الشهداء، واصفاً صمودها بوجه ديكتاتوريتي الشاه والملالي بأنه رمز لروح إيران التي لا تُقهر.

گزارش رائول روئیز در کنگره آمریکا از عزیز مادر رضایی های شهید

في جلسة للكونغرس الأمريكي عُقدت يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 ، ألقى النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، الدكتور راؤول رويز، خطاباً مؤثراً كرم فيه السيدة “عزيز رضائي“، واصفاً إياها بـ “أم المقاومة”، وذلك عقب لقاء جمعه بها في العاصمة الفرنسية باريس.

النائب راؤول رويز أمام الكونغرس: “عزيز” هي أم المقاومة.. شاهدتُ آثار سياط الشاه على قدميها وجرائم الملالي التي لاحقتها في المنفى

شهادة امرأة إيرانية تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه
في مقال مؤثّر للصحفية الدولية هولي ماكاي، نشره موقع HotAir تحت عنوان: “شهادة امرأة عن التعذيب في عهد الشاه تكشف التاريخ المظلم لإيران”. تسلّط الكاتبة الضوء على قصة عزيز رضائي، المناضلة الإيرانية البالغة من العمر 96 عامًا، التي لا تزال آثار التعذيب محفورة في قدميها بعد مرور أكثر من نصف قرن على اعتقالها من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه محمد رضا بهلوي

رمز للنضال ضد دكتاتوريتين
استهل رويز خطابه بالإشادة بشجاعة السيدة عزيز (زهراء نوروزي)، المولودة في طهران عام 1929، والتي تحولت قصتها إلى رمز للنضال المستمر من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. وأشار إلى الألم الاستثنائي الذي تجرعته هذه الأم بفقدانها 9 من أفراد عائلتها (أربعة أبناء، وثلاث بنات، وصهرين)، الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية في ظل نظامين استبداديين متعاقبين: نظام الشاه، ونظام الملالي الحالي.

آثار التعذيب: شهادة حية
تحدث النائب رويز بتأثر بالغ عما شاهده خلال لقائه بالسيدة عزيز، مشيراً إلى أنه رأى بنفسه آثار الجروح والندوب التي لا تزال محفورة على باطن قدميها جراء جلدها بسياط جلادي “السافاك” (الشرطة السرية للشاه).

وذكر أنها اعتقلت عام 1975، وقضت أكثر من 3 سنوات في السجن، تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب، بما في ذلك الحبس الانفرادي والتعليق من الأرجل، لكنها لم تنكسر. كما استذكر رويز بطولة ابنها “مهدي” (19 عاماً) الذي رفض الاستسلام للتعذيب وفضح جرائم النظام في محكمة علنية نادرة قبل أن يُعدم.

النائب راؤول رويز أمام الكونغرس: “عزيز” هي أم المقاومة.. شاهدتُ آثار سياط الشاه على قدميها وجرائم الملالي التي لاحقتها في المنفى

شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه
ثلاثة سجناء سياسيين، الذين تم تعذيبهم من قبل جهاز السافاك خلال فترة حكم الشاه، قدموا شكوى ضد پرويز ثابتي، نائب رئيس ورئيس الإدارة الثالثة في السافاك، بتهمة تعذيبهم

جرائم “حرس النظام” واستمرار المأساة
أوضح رويز أنه بعد ثورة 1979، وبدلاً من الديمقراطية، صعد استبداد ديني جديد واصل استهداف عائلة رضائي بوحشية. وسلط الضوء على الجريمة المروعة التي وقعت عام 1982، حين قُتلت ابنتها “آذر”، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن، مع زوجها خلال هجوم شنه حرس النظام الإيراني.

أجبرت هذه الجرائم السيدة عزيز على الهروب إلى المنفى، حيث تواصل نضالها اليوم وهي في التسعينيات من عمرها من شقة بسيطة في ضواحي باريس.

رسالة “أم المقاومة” إلى العالم
نقل النائب الأمريكي عن السيدة عزيز كلماتها الصامدة: “حركة تحرير إيران لم تمت. إنها قوية، وحية، ونحن نتحرك إلى الأمام”.

واختتم رويز خطابه بتأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية والمساواة، قائلاً: “نقف اليوم في الكونغرس، رمز الحرية، لنكرم عزيز وكل الإيرانيين الشجعان. ولن ننسى تضحياتهم أبداً حتى يبزغ فجر الحرية والعدالة في إيران”.

مؤتمر إيران حرة في واشنطن.. خارطة طريق ترسم صورة الجمهورية الديمقراطية في إيران

اليوم الثامن- د.سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن في السبت 15 نوفمبر 2025 انعقاد مؤتمر “إيران الحرة 2025” الذي نظّمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في لحظة سياسية مفصلية تهدف إلى رسم خارطة طريق واضحة لانتقال إيران نحو جمهورية ديمقراطية بعد عقود من الحكم الاستبدادي، وقد جمع المؤتمر بين قيادات المعارضة ومسؤولين دوليين بارزين وأكاديميين متخصصين لتقديم رؤية شاملة تُبرز البديل السياسي القادر على قيادة المرحلة المقبلة.
مريم رجوي: التغيير ضرورة تاريخية
افتتحت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخَبة للمقاومة الإيرانية المؤتمر بكلمة مفصلية أكدت فيها أنّ النظام الإيراني يعيش أواخر شتائه السياسي، وأن محاولة إصلاحه لم تعد سوى وهم يتكرر منذ أربعة عقود، وشددت السيدة مريم رجوي على أن التغيير لن يأتي عبر حرب خارجية ولا عبر تسويات دولية بل من خلال المقاومة الشعبية المنظمة التي تشكّل “الخيار الثالث” لإسقاط النظام.
وركّزت رجوي على نقاط محورية ضمن خطة النقاط العشر التي تطرحها المقاومة: فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان حقوق الأقليات القومية والدينية، وبناء علاقات دولية تقوم على عدم التدخل واحترام السلم، والتزام إيران المستقبلية بكونها دولة خالية من السلاح النووي.. كما أعلنت أن المجلس الوطني للمقاومة مستعدّ لتولي حكومة انتقالية لمدة ستة أشهر تُشرف على انتخابات حرة وصياغة دستور جديد.
مواقف دولية داعمة.. رفض الاستبداد ورفض المهادنة
حظي المؤتمر بمشاركة شخصيات سياسية بارزة رسّخت الدعم الدولي الواضح لخيار التغيير الديمقراطي وقد شارك في المؤتمر:
مايك بومبيو
أكد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو أنّ النظام الإيراني “أضعف مما يبدو” وأن بقاؤه يعتمد على القمع الداخلي وليس على الشرعية السياسية، ودعا المجتمع الدولي إلى وقف سياسة المهادنة التي سمحت للنظام بالتمدد داخلياً وإقليمياً مشيراً إلى أن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من خلال الشعب الإيراني نفسه ومن خلال المقاومة الإيرانية المنظَّمة.
جون بيركو
أما جون بيركو الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني فقد وصف نظام طهران بأنه نظام أمضى أربعة عقودٍ ونصفًا غارقًا في القمع والفساد مؤكداً أنّ الحديث عن إصلاح داخلي للنظام ضربٌ من الخيال، ورفض بيركو أي طرح لعودة الملكية في إيران مشيراً إلى أن الشرعية يجب أن تكون لمن دفع الثمن دماءَ وسجون ونضال في إشارة منه إلى المقاومة الإيرانية.
كارلا ساندرز
وفي كلمتها أكدت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندرز أنّ البديل الديمقراطي ليس مجرد فكرة بل واقع تنظيمي قائم مشيدةً بالدور المحوري لنساء المقاومة الإيرانية، وقالت إن النظام يخشى “القوة الحقيقية” المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لا في رموز منفى أو أسماء إعلامية لأنهم يملكون مشروعاً واضحاً وجمهوراً يدعمهم.
باتريك كينيدي
وشدد عضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي على أنّ قضية إيران ليست قضية محلية فقط بل “معركة عالمية من أجل الكرامة الإنسانية” وأكد أن زيارته لمعسكر أشرف 3 كشفت له مستوى التنظيم والالتزام لدى المقاومة ومدى استعدادها لقيادة المرحلة الانتقالية.
رؤية أكاديمية واستراتيجية للمستقبل
شارك في المؤتمر أيضًا علماء وخبراء إيرانيون بارزون قدّموا تحليلات معمقة حول إمكانية الانتقال الديمقراطي.. وأبرز هؤلاء أكاديميون من جامعات أمريكية مرموقة تناولوا جذور الصراع في إيران، وتاريخ الحركة الديمقراطية فيها منذ الثورة الدستورية مؤكدين أن وجود برنامج سياسي شامل يجعل البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشروعا قابلاً للتطبيق فور سقوط النظام.. هذا وقد تناولت الجلسات قضايا جوهرية مثل: إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق الحريات العامة، وإصلاح الاقتصاد المنهار، ومواجهة الفساد المستشري، ووضع إيران في إطار سياسي جديد بعيد عن التوسع الإقليمي والحروب بالوكالة.
أهمية المؤتمر ودلالاته
يحمل مؤتمر “إيران الحرة 2025” أبعاداً سياسية وفكرية عميقة أبرزها:
1. إجماع واسع على عدم قابلية النظام للإصلاح.
2. تأكيد شرعية البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
3. وضع خارطة طريق عملية لمرحلة ما بعد سقوط النظام.
4. توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كشريك أساسي في عملية الانتقال السياسي.
5. التأكيد على أن التغيير لن يأتي من الخارج بل من الداخل بدعم سياسي دولي وليس بوسائل عسكرية.
خلاصة القول..
إن مؤتمر واشنطن لم يكن مجرد تجمع سياسي بل إعلان عن مرحلة جديدة في مسار النضال الإيراني.. فقد قدّم للمجتمع الدولي صورة واضحة لبديل ديمقراطي متماسك، ولرؤية سياسية قابلة للتطبيق، ولإرادة شعبية تُصرّ على تحرير إيران من الاستبداد، وبذلك يمهّد هذا المؤتمر الطريق نحو جمهورية ديمقراطية حديثة تحترم حقوق الإنسان وتعيد للشعب الإيراني مكانته الطبيعية بين شعوب العالم.
د.سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

موقع المجلس:

أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،

أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!

في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة.

هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي.

وإنه لمن دواعي السرور أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشارت في قرارها أمس إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988.

يُعد هذا القرار خطوة مهمة بعد تقرير المقرر الخاص، البروفيسور جاويد رحمان، في يوليو 2024. ففي ذلك التقرير، اعترفت الأمم المتحدة لأول مرة بإعدامات الثمانينات ومجزرة صیف عام 1988 كـ إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

المُطالبة بالعدالة لضحايا مجزرة 1988

في هذه اللحظة، أتذكر الدكتور كاظم رجوي الذي اغتيل في جنيف على يد مبعوثي النظام المجرمين، بعد 20 شهراً من مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 .

لقد كان هو المُطالب بالعدالة لدماء ضحايا تلك المجزرة. كان هؤلاء الضحايا الأبرياء يقضون مدة محكوميتهم، بل إن بعضهم كان قد أنهى محكوميته.

على الرغم من التعذيب المروع، صمد هؤلاء الأبطال على موقفهم الداعي لحرية الشعب الإيراني وتم شنقهم. لم يكشف الملالي لا عن أسمائهم ولا عن مدافنهم.

علاوة على ذلك، أصبحوا ضحايا للصمت والرقابة العالمية، لأن الحكومات والمحافل الدولية فضّلت المهادنة مع هذا النظام.

بعد أربعة أسابيع من المجزرة، أي في 25 أغسطس 1988، كشف مسعود رجوي، زعيم المقاومة، في برقية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، عن حكم خميني بالإعدام الجماعي وعن اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

لكن مع الأسف، التزمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الصمت، وقد أصبح هذا الصمت والتقاعس نهجاً لهم منذ عقود.

استمرار الإعدام وزعزعة الأمن العالمي من قِبَل النظام

إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب هما إنجازات آلام البشرية. يجب تحرير هذه الإنجازات من قيود التجارة والمساومة، وأن توضع في خدمة المقموعين.

ويجب على الشعب الإيراني المتألم، تحت حكم هؤلاء الظالمين، أن يشعر بأن الأمم المتحدة تقف خلفه كداعم له.

منذ عامين، أعدم الملالي الحاكمون 865 شخصاً. وفي العام الماضي، بلغ العدد ألف شخص، ووصل هذا العام حتى اليوم إلى 1650 شخصاً. وهناك آلاف آخرون ينتظرون الإعدام. من بينهم عشرات السجناء السياسيين مثل زهراء طبري و جواد وفائي ثاني.

هذه المذابح المستمرة هي جزء من استراتيجية موحدة يُشكّل تصدير الحرب والإرهاب وتوسيع السلاح النووي الأجزاء الأخرى منها. وطالما استطاع هذا النظام الاستمرار في الإعدامات، فإنه سيواصل أيضاً سياسة زعزعة الأمن في المنطقة والعالم.

ندعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ الترتيبات الضرورية لـ إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

ضرورة تحرك الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية

على الأمم المتحدة أن تطلب من الدول الأعضاء أن تقوم، بناءً على الاختصاص القضائي العالمي، بتسليم قادة النظام والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة.

وأخيراً، يجب على الأمم المتحدة أن تضغط على النظام الإيراني للسماح للأمم المتحدة وغيرها من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة السجون والسجناء في إيران، وخاصة السجناء السياسيين.

اليوم، يحتجز خامنئي السجناء السياسيين كرهائن في ظروف غير إنسانية. بعضهم، مثل مريم أكبري منفرد، غلام حسين كلبي، سعيد شاه قلعه وسعيد ماسوري، يقبعون في السجن منذ عقدين أو ثلاثة عقود.

ولكن، وكما انهار سجن صيدنايا الرهيب للديكتاتورية السورية في ديسمبر الماضي، سوف ينهار سجن إيفين وسائر سجون خامنئي أيضاً. نحن نناضل من أجل إيران خالية من الإعدام والتعذيب. ومما لا شك فيه أننا سنحقق هذا الهدف بمقاومتنا المنظمة وانتفاضة الشعب الإيراني.

أشكركم جميعاً

المصدر: موقع مريم رجوي

قرار أممي تأريخي ضد نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يعد إجرام نظام الملالي وقمعه الذي بلغ حده الاقصى ضد الشعب الايراني ولاسيما أحکام إعداماته التي باتت تنفذ يوميا، أمرا أو مسألة يمکن التغاضي والتغطية عليها إذ أن العالم کله تابع ويتابع بقلق بالغ أوضاع حقوق الانسان والمرأة في إيران حيث إن هذا النظام الوحشي القادم من العصور الوسطى يمارس وبکل صلافة إنتهاکاته الفظيعة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، ويبدو واضحا إن المنظمات المعنية بحقوق الانسان وفي مقدمتها منظمة الامم المتحدة، تصدت لوحشية وبربرية هذا النظام وأدانته عبر قرارات دولية صريحة.
بهذا الصدد، و في تطور دبلوماسي وحقوقي بارز، وجهت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، “ضربة استراتيجية” لنظام الملالي عبر المصادقة على القرار الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. بحصوله على 79 صوتا مؤيدا، لم يكن هذا القرار مجرد إجراء روتيني، بل جاء ليحمل دلالات غير مسبوقة تضع قادة النظام، وعلى رأسهم الولي الفقيه، في مواجهة مباشرة مع تاريخهم الدموي.
والذي يضع نظام الملالي في موقف صعب جدا هو إن هذا القرار عندما أشار بصورة صريحة الى “الاعدمات التعسفية لعام 1988” والتي يتم تسليط الضوء عليها بهذه الصورة الواضحة، فإنه يعتبر ضربة کبرى للنظام ولاسيما وإن مجزرة صیف عام 1988، التي ذهب ضحيتها 30 ألف سجين سياسي بفتوى من خميني وتنفيذها من قبل “لجنة الموت” التي ضمت أسماء مثل إبراهيم رئيسي وبور محمدي، وتحت رئاسة خامنئي للجمهورية آنذاك.
توقيت صدور هذا القرار الاممي في الوقت الذي يضاعف النظام الهمجي من ممارساته القمعية والاعدامات الجائرة، يأتي بمثابة إنذار عالمي له والتأکيد على إن المجتمع الدولي لن يترك الشعب الايراني وشأنه أمامه، ولاريب إن النظام الاستبدادي وهو يواجه مرحلة صعبة وتتزايد إنکساراته وتراجعاته على مختلف الاصعدة ويحدث تصعيد نوعي في الصراع بين أجنحة النظام التي تشعر برعب بالغ من المستقبل الذي صار مجهولا ويسعى کل جناح على حساب الاجنحة الاخرى أن يقول بما يمکن أن يحميه ويضمن مستقبله، ولکن وکما هو معروف فإنهم کلهم مجرمين وفي السفينة نفسها التي تنتظر الغرق وليس هناك من أي مجال للنجاة والخلاص من آثار وتبعات الجرائم والمفاسد التي إرتکبوها بحق الشعب ويجب عليهم رغم أنفسهم أن يتحملوا مسٶوليتها وأن يتم جرجرتهم أمام المحاکم لمحاکمتهم وجعلهم يذوقون من ذلك الکأس الذي يذوقه الشعب الايراني منذ 46 عاما.

انهيار استراتيجية «الحرب بالوكالة»

أمد للإعلام – عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ كيف وقعت الدكتاتورية الدينية تحت حصار المآزق الداخلية والخارجية؟
لقد ولّى زمن الصعود الوهمي لخامنئي وجهاز ولاية الفقيه الذي كان يعتمد على استراتيجية «تصدير الأزمة» وتوسيع النفوذ الإقليمي. تشير الشواهد اليوم بأعداد لا تُحصى إلى أن المشروع المسمى «العمق الاستراتيجي»، الذي استُنزِفت لأجله ثروات الشعب الإيراني الوطنية بتكاليف باهظة لسنوات طويلة، لم يتمكن فحسب من ضمان بقاء هذه الديكتاتورية، بل تحول الآن إلى العامل الرئيسي لتصعيد عزلتها وتسريع سقوطها. يجد نظام ولاية الفقيه نفسه حاليًا في واحدة من أكثر منعطفاته التاريخية هشاشة؛ محاصرًا بمآزق متقاطعة لم تترك له أي طريق للفرار. إنها لحظة تاريخية فاصلة تؤكد أن الأوهام الاستراتيجية تحولت إلى كوابيس وجودية.
الانقلاب المشؤوم لـ «العمق الاستراتيجي» إلى حبل مشنقة
كان الهدف الأساسي لخامنئي من الاستثمار غير المحدود على المجموعات الوكيلة في المنطقة هو بناء درع أمني وهمي لطهران، ليتسنى له ضمان بقائه من خلال المساومات الإقليمية والابتزاز. ولكن الواقع يشير إلى أن أداة الضغط هذه قد تحولت الآن إلى المصدر الرئيسي لفرض التكاليف الدولية والداخلية على نظام. إن إنفاق مليارات الدولارات على الميليشيات الوكيلة، في الوقت الذي يعيش فيه غالبية الشعب الإيراني في فقر مدقع، قد رفع الكراهية الاجتماعية إلى أعلى مستوياتها التاريخية. إن العزلة العالمية لـ نظام وإدراج الحرس الثوري في القوائم الإرهابية هي نتيجة مباشرة لهذه السياسة الفاشلة التي جلبت العار والمخاطر. الرسالة التي عادت من المنطقة إلى الداخل واضحة: سياسة الهروب إلى الأمام لم تعد طريقًا للنجاة من الانتفاضة الحتمية. لقد خسر النظام أوراق ضغطه وتحولت هذه الأوراق إلى أعباء تثقل كاهله وتسرع من انهياره المحتوم.
المأزق الاقتصادي والغضب المتراكم للشرائح المحرومة
على الساحة الداخلية، يشبه الاقتصاد المنهار مستودع بارود على وشك الانفجار. لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الأزمة الاقتصادية الكبرى، التي تتجذر في الفساد المستشري والممنهج داخل بيت ولاية الفقيه والمؤسسات التابعة له. إن السياسات النهبية، وتخصيص ميزانيات فلكية للمؤسسات القمعية والمشاريع العسكرية، إلى جانب التضخم غير المسبوق، قد أحدثت كارثة إنسانية شاملة. ارتفاع الأسعار اليومي، والسقوط الحر في قيمة العملة الوطنية، وتضاؤل موائد الشعب يومًا بعد يوم، أدت إلى اتساع نطاق احتجاجات الشرائح المختلفة بشكل متزايد. من صرخات المتقاعدين والمعلمين إلى عمال النفط والممرضين، الجميع يحمل رسالة مشتركة: عدم القدرة على تحمل الوضع الراهن. لقد أثبتت هذه الحركات الاجتماعية بوضوح أن الشعب الإيراني يرى جذور المصائب ليس في العوامل الخارجية، بل مباشرة في رأس نظام، وليس لديه أي أوهام حول إمكانية إصلاح هذا الهيكل. هذه الكتلة الشعبية الغاضبة تشكل التهديد الأكبر والوجودي للسلطة.
آلة القمع؛ عرض للذعر لا للقوة
في مواجهة هذا الانفجار الوشيك، الأداة الوحيدة المتبقية لـ نظام هي التصعيد الوحشي للقمع والقتل. إن الزيادة الجنونية في إحصاءات الإعدامات في الأشهر الأخيرة، وخاصة إعدام الشباب والسجناء السياسيين، ليست رمزًا للقوة، بل دليل على الخوف والذعر العميق للديكتاتور من الانتفاضة القادمة. يحاول نظام تخويف المجتمع عن طريق نصب المشانق. لكن الأدلة الواقعية، مثل المقاومة الباسلة للسجناء السياسيين وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» القوية، تظهر أن هذا السلاح قد انقلب على الساحر. فكل إعدام، بدلاً من بث الخوف، يزيد من الغضب والاشمئزاز العام ويزيد من عزم جيل الشباب على الإسقاط. كل حبل مشنقة يقيمه النظام يشد في الواقع خناقه هو ويقرب المسافة بينه وبين السقوط الحتمي.
الأفق المشرق مع المقاومة المنظمة
في الوقت الذي أُغلِقت فيه جميع سُبُل الهروب أمام الديكتاتورية الدينية، فإن القوة الوحيدة التي تبقي الأمل حيًا في قلوب المجتمع هي وحدات المقاومة التي تكسر جدار القمع وتُمهد طريق الانتفاضة من خلال عملياتها الجريئة. تؤكد جميع التحليلات السياسية والتاريخية أن هذه الديكتاتورية قد وصلت إلى محطتها النهائية. إنها حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها.
في هذه اللحظة الحساسة، فإن القوة الطليعية والمنظمة الوحيدة التي تمكنت من كسب ثقة الشعب والدعم الدولي، من خلال تقديم برنامج محدد للمرحلة الانتقالية وخطط ديمقراطية لمستقبل إيران، هي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. إن النصر النهائي، وإرساء الحرية والديمقراطية في إيران، يمر فقط عبر طريق هذه المقاومة المنظمة والبديل الديمقراطي.

قرار دولي يفضح النظام وينتصر للشعب الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في وقت يحاول النظام الايراني بکل الطرق والاساليب من أجل العمل على تجميل وجهه وتخفيف الضغط الدولي المرکز عليه، ولاسيما وإنه يمر بمرحلة غير مسبوقة من الضعف وتراجع دوره إقليميا ودوليا، کما إنه يسعى وعن طريق لوبياته في البلدان الغربية لإيجاد قنوات تواصل وحوار معه، لکن وفي الوقت الذي الذي لا يحصد فيه النظام غير الاخفاق والفشل الذريع في محاولاته هذه، فإن الرياح الدولية کما يبدو تجري بما لا تشتهي سفنه.
مزاعم وإدعاءات مسٶولي النظام الواهية بخصوص مراعاة مبادئ حقوق الانسان وإنهم يتعرضون لحملة دولية مشبوهة لتزييف الحقائق، تفضحها وتدينها تصاعد غير مسبوق لتنفيذ أحکام الاعدامات التي بلغت خلال الاسابيع الاخيرة ذورتها حيـث يتم تنفيذ حکم إعدام کل ساعة ونصف، وإن العالم عموما والمنظمات المعنية بحقوق الانسان تتابع ذك بقلق بالغ، ويظهر واضحا إن العالم لا ينظر الى الاقوال ويأخذ بها خصوصا إن تناقضت مع الافعال، ومن هنا فإن الموقف الدولي من هذا النظام مبني على ما يقوم به في الواقع وليس على الاوهام والفرضيات.
وبالسياق الذي ذکرناه، وفي تطور دبلوماسي وحقوقي بارز، فقد بادر اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، الى توجيه ضربة نوعية مٶلمة جدا للنظام الايراني من خلال المصادقة على على القرار الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. بحصوله على 79 صوتا مؤيدا، لم يكن هذا القرار مجرد إجراء روتيني، بل جاء ليحمل دلالات غير مسبوقة تضع قادة النظام، وعلى رأسهم الولي الفقيه، في مواجهة مباشرة مع تاريخهم الدموي.
ولعل أکثر ما يربك حسابات النظام وحتى يجعله في وضع وموقف حرج في صدور هذا القرار الدولي، إشارته إشارته الصريحة وتذكيره بـ “الإعدامات الجماعية والتعسفية لعام 1988″. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسليط الضوء بهذا الوضوح في قرار أممي على تلك المجزرة التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، بفتوى من الخميني وقامت”لجنة الموت” التي ضمت أسماء مثل إبراهيم رئيسي ومصطفى بور محمدي، بتنفيذها وکان رئيس الجمورية وقتئغ علي خامنئي.
والحقيقة التي تحرج النظام أکثر، إن الإشارة الى هذه الجريمة، بالاضافة الى”الزيادة المقلقة في الإعدامات الحالية”وقتل النساء والقاصرين، وتدمير المقابر (مثل القطعة 41) لمحو الأدلة، تؤكد حقيقة واحدة: هذا النظام لا يزال يعيش على إرث الدم، وأن جرائم اليوم هي امتداد لإفلات الجناة من العقاب بالأمس.
وهذا الاعتراف الدولي بإرتکاب مجزرة صيف عام 1988، وقيام النظام بإعداماته التعسفية التي شملت 30 ألف سجينا سياسيا، يفتح الباب على مصراعيه لمحاسبته مسقبلا.

مجلة ناشيونال إنترست: أزمة عطش تهدد ملايين الإيرانيين

الجفاف في ایران-
موقع المجلس:
نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” تقريراً تحليلياً للكاتب المتخصص في شؤون الأمن القومي براندون ج. ويكرت، تناول فيه أزمة مائية غير مسبوقة تعصف بطهران. ويحذّر التقرير من أن النقص الخطير في المياه دفع حكومة الملالي إلى وضع خطط طوارئ لاحتمال إخلاء العاصمة، في ظل تهديد يطال نحو 16 مليون شخص بانقطاع مياه الشرب. ويرى الكاتب أن جذور هذه الأزمة ترجع إلى تدهور البنية التحتية وهروب الكفاءات بسبب سياسات النظام، ما يجعل هذا الانهيار البيئي والخدمي خطراً مباشراً على شرعية حكم الولي الفقيه، وفرصة للدول الغربية لاستغلال الضعف الداخلي للنظام.

مجلة ناشيونال إنترست: أزمة عطش تهدد ملايين الإيرانيينجفاف البحيرات وتصاعد التوترات

وبالتزامن مع تصاعد التضخم والفقر في إيران، تبرز أزمة أخرى لا تقل خطورة: شحّ المياه الذي يهدد الإنسان والبيئة على حد سواء. وقد أدى هذا الوضع، خصوصاً في جنوب البلاد، إلى سقوط ضحايا من المزارعين والسكان خلال مواجهات مع قوات الحرس الثوري على خلفية النزاعات حول المياه.

خطوات يائسة: استمطار السحب وإمكانية إخلاء طهران

يشير التقرير إلى أن حكومة طهران نفذت أول عملية “استمطار للسحب” فوق حوض بحيرة أورمية شمال غربي البلاد، في محاولة لمعالجة الأزمة التي تضرب العاصمة، والتي لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي. ويؤكد أن الوضع بلغ مرحلة خطيرة دفعت صحيفة “إندبندنت” للتحذير من احتمال إخلاء طهران في حال استمرار التدهور. فهناك ما يقرب من 16 مليون مواطن معرضون لفقدان مياه الشبكة، مع جفاف أو نضوب معظم الخزانات، وتفاقم سوء البنية التحتية وانخفاض الأمطار.

النظام سبب الأزمة: تراجع الخبرات وانحياز أيديولوجي

ويشبّه التقرير ما يحدث في إيران بتجارب بعض الأنظمة الشيوعية السابقة وفنزويلا المعاصرة، حيث تصبح الحكومة سبباً لمشكلاتها. فمنذ 1979، أعطى الملالي الأولوية للتشدد الأيديولوجي على حساب الكفاءة الفنية، مما أدى إلى هجرة واسعة للعقول على مدى عقود. هذا النزيف البشري، خصوصاً في مجالات الهندسة والعلوم، ساهم في تراجع قدرة إيران على إدارة مواردها المائية وبنيتها التحتية.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: أزمة مياه الشرب مستمرة

كما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً أكدت فيه استمرار تفاقم أزمة مياه الشرب في إيران، مشددة على ضرورة اللجوء إلى التقنيات النووية للمساعدة في معالجة هذا التحدي المصيري.

تداعيات سياسية ومخاطر تصعيد خارجي

ويربط التقرير بين أزمة المياه وتراجع قوة النظام داخلياً، خصوصاً بعد ما وصفه بـ “حرب الـ12 يوماً” في يونيو، التي أبرزت التفوق الجوي الأمريكي والإسرائيلي وأضعفت مكانة النظام بين الإيرانيين. ويحذّر من احتمال أن يسعى النظام إلى تهدئة الاحتقان الداخلي عبر تصعيد خارجي يهدف إلى صرف الأنظار عن الإخفاقات المحلية.

فرصة للغرب لاستغلال هشاشة النظام

ويخلص التقرير إلى أن لجوء إيران إلى استمطار السحب يعكس عمق أزمتها. ويرجّح أن تستغل الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الضعف عبر زيادة الضغط في وقت تضعف فيه قدرة النظام على المواجهة. كما يمكن لواشنطن تحويل ملف “الأمن المائي” إلى ورقة إعلامية لمقارنة فشل القيادة الإيرانية في إدارة مواردها مقابل نجاح دول الخليج في مواجهة تحديات مماثلة، بما يعزز تحالفاتها الإقليمية. ويشير التقرير إلى أن استمرار نقص المياه قد يدفع إيران إلى تقليص تمويل وكلائها وأنشطتها الإقليمية، إذ ستضطر لتوجيه مواردها المحدودة إلى الداخل لتجنّب الانهيار.

لن يتخلى خامنئي عن إثارة الحروب والبرنامج النووي

بحزاني – منى سالم الجبوري:

مع إخفاق معظم المساعي والمحاولات الدولية المختلفة التي تم إستخدامها من أجل ثني النظام الايراني عن سياساته المشبوهة وبشکل خاص تدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته الحروب والازمات فيها الى جانب تمسکه بمساعيه السرية من أجل حيازة السلاح النووي، فإنه لا جدوى من مواصلة هکذا مساع ولاسيما وإنها أشبه ما تکون بوصولها الى طريق مسدود.
والملفت للنظر، إن النظام الايراني في وقت يتحدى فيها إرادة المجتمع الدولي ويواصل سياساته المشبوهة، يشن حربا ضارية على الشعب الايراني من خلال ممارساته القمعية التعسفية والاعدامات التي تجاوز الحدود المألوفة بالاضافة الى سياسة التجويع والإفقار، غير إن الاکثر إثارة للسخرية إنه يدعي بأن الشعب يقف ورائه في مواجهة المطالب الدولية!
سکينة خاصرة النظام وکابوسه المستمر کان ولازال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي حذر على الدوام من هذا النظام ومن أهدافه ومخططاته العدوانية الشريرة ودعا للتصدي لها في وقت کان المجتمع
الدولي ولاسيما البلدان الغربية تتعامل مع هذا النظام وفق سياسة الاسترضاء سيئة الصيت، ويوما بعد يوم، صار العالم يطلع أکثر على الحقائق الجلية التي يطرحها هذا المجلس بخصوص النظام الايراني
وتظهر مصداقيتها ولاسيما من حيث ضرورة إتباع سياسة حازمة وصارمة ضده وليس إسترضائه أو مهادنته.
بهذا السياق ووفق ما وضحناه آنفا، فإنه وفي يوم السبت 15 نوفمبر 2025، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 للشعب الإيراني ضد نظام الايراني، عقد مؤتمر كبير في واشنطن بمشاركة واسعة من الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة، ومن بينهم نخبة من المتخصصين والأكاديميين الإيرانيين البارزين.
وقد شارك في هذا المؤتمر أيضا كل من مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، وجون بركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، إضافة إلى شخصيات بارزة أخرى من بينها السفيرة كارلا سندرز وباتريك كينيدي، حيث ألقوا كلمات في المناسبة التي فضحوا فيها هذا النظام وضرورة التصدي له ومواجهته من خلال دعم وتإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل للنظام الدکتاتوري الحاکم في طهران.
وقد ألقت ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا التجمع عبر تقنية الفيديو، قالت فيه أن خامنئي غير قادر على التخلي عن اشعال الحروب في المنطقة والبرنامج النووي، کما أکدت: إن عقد هذا الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لإعادة التفكير في أهم موضوع يمثل القضية الأساسية لعصرنا: كيف يتحقق التغيير في إيران؟; وأضافت;هذا التحول الذي ستكون نتائجه لا تقتصر على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير شعبنا؛ بل سيكون له تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم; وشددت بأنها و;منذ 21 عاما، أعلنت في البرلمان الأوروبي أن حل قضية إيران ليس في المهادنة ولا في الحرب، بل هو الحل الثالث؛ أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

إیران: جریمة الولي الفقیه للنظام خامنئي الكبرى: 304 إعدامات في شهر واحد، أعلى عدد من الإعدامات في السنوات الـ 37 الماضیة

٦٣ عملية إعدام في الأيام الممتدة من الإثنين إلى الخميس، 17-20 نوفمبر، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.
استمرار موجة الإعدامات في شهر آذر (بالتقويم الإيراني)، بتنفيذ ٨ إعدامات على الأقل في اليوم الأول من الشهر

يواصل خامنئي السفاح، خوفًا من انفجار غضب المواطنين الذين سئموا من ظلم النظام وقمعه المتزايد، زيادة عدد الإعدامات باستمرار. وبحسب التقارير الواردة حتى الآن، فقد تم شنق 304 سجناء في شهر آبان (23 اكتوبر- 21 نوفمبر)، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عامًا. ومن بين ضحايا الشهر الفائت 8 سجينات.
في الفترة ما بين يومي الاثنين والخميس، 17 إلى 20 نوفمبر وحدهما، وقع 63 سجينًا ضحية لآلة الإعدام لدى خامنئي، أي بمعدل سجين واحد كل ساعة ونصف. كما بدأ خامنئي الشهر الإيراني الجديد (آذر) بمواصلة موجة الإعدامات، حيث تم التعرف على 8 من الضحايا حتى الآن.
ضحايا اليوم الأول من هذا الشهر هم: يارولي حاصلي وياسر عبدولي في كرمانشاه، جاسم آقايي في كرج، راستين بهادر (بهاروند) في خرم آباد، همايون شكر اللهي في بروجرد، جعفر نجاري (30 عامًا) وسجين آخر في همدان، وهوشنك هاشم زاده (34 عامًا) في ساري.
في 20 نوفمبر، أُعدم 7 سجناء: عرفان آزادي في كاشمر، ماهان شيخي في ساوه، مبين رمضاني وحسن شوكت في يزد، نعمت مجيد زاده ومهران دارابيان (27 عامًا) في سمنان، ومظفر عبد الوند (30 عامًا) في دورود.
في 19 نوفمبر، وصل عدد الإعدامات إلى 19 شخصًا: شاهرخ ستاري في أردبيل، محمد كريم بسطامي في قوتشان، إبراهيم خاني في ياسوج، رضا نصرتي (25 عامًا) ومنصور ديرين (36 عامًا) في شيراز. وقد وردت أسماء الضحايا الـ 14 الآخرين في البيان السابق.
في 18 نوفمبر، أُرسل 18 سجينًا إلى المشانق: يحيى كرمي، سامان عباسي (31 عامًا) ومسلم نادري (36 عامًا) في أصفهان، وحيدر طهماسبي في ماهشهر. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.
في 17 نوفمبر، تم شنق 19 سجينًا: أسد بيرباب (30 عامًا) وجهانكير حصاري في زنجان، وسجين واحد في فردوس. وقد وردت أسماء السجناء الآخرين الذين أُعدموا في البيان السابق.
إن الصمت والتقاعس والتعامل والتفاوض مع عرّاب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين هو انتهاك للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان التي تم تحقيقها بثمن ملايين الضحايا. يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي، ويجب تقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى ما يقرب من 5 عقود.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة
22 نوفمبر/تشرین الثاني

إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر ستون عملية نوعية لوحدات المقاومة في عمق المدن الإيرانية

موقع المجلس:
في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، ورغم القبضة الأمنية الثقيلة التي يفرضها نظام خامنئي، نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق سلسلة واسعة من العمليات الثورية في مختلف المدن الإيرانية. فقد تمكنت هذه الوحدات، رغم الاستنفار الأمني الشامل وانتشار كاميرات المراقبة والدوريات التابعة للباسيج والحرس، من تنفيذ 60 نشاطاً ثورياً متزامناً، في خطوة جسورة زلزلت أركان النظام.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

توزعت هذه الأنشطة بين نشر المناشير، والكتابة على الجدران، ولصق صور قادة المقاومة، وبث رسائل تحث على إسقاط النظام في الشوارع والساحات. وشملت التحركات طيفاً واسعاً من المدن والمحافظات، من طهران إلى شيراز وتبريز وأصفهان وأرومية وهمدان ومشهد والأهواز وساري وزاهدان وإيرانشهر وسراوان وزنجان وسنندج وآبادان وكرج وإسلام شهر وغيرها.

“الهجوم الأقصى”.. عنوان الحراك الثوري الجديد

تزامناً مع مرور ست سنوات على الانتفاضة الكبرى عام 2019، شهدت المدن الإيرانية موجة جديدة من الأنشطة الثورية. فقد أعادت وحدات المقاومة التأكيد على أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة أكثر جرأة وتنظيماً، جاعلة من ذكرى نوفمبر حافزاً لتصعيد العمل ضد النظام.

هذا التنسيق الواسع، في ظل ظروف أمنية خانقة، يعكس قدرة تنظيمية متقدمة ورسالة واضحة مفادها أن الإرهاب والقمع والإعدامات لم تفلح في إخماد روح التمرد الشعبي.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

استراتيجية “النار بالنار”: الرسالة المركزية للمقاومة

رفعت الوحدات في عدة مدن—من شيراز وتبريز إلى مشهد وطهران—شعارات تؤكد أن درس نوفمبر 2019 ما زال حاضراً: “الطريق إلى التحرير يمر عبر النار جواباً على النار”.
وهذا المبدأ لا يُطرح كشعار تعبوي فقط، بل كخلاصة لمسار سياسي يرى أنّ النظام الذي واجه المحتجين بالرصاص لا يمكن تغييره إلا عبر قوة منظمة قادرة على مواجهته.

وفي مدن أخرى، مثل أصفهان وزنجان، رُفعت شعارات تعلن الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة “الهجوم الأقصى”.

“لا للشاه ولا لخامنئي”: تثبيت مسار الثورة ورفض الديكتاتوريات

حرصت الوحدات في نشاطاتها على التأكيد بأن الثورة لا تهدف إلى استبدال طغيان بطغيان آخر. ففي ساري وطهران وإسلام شهر، ظهرت شعارات واضحة: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
وفي قوتشان كُتب: “انتفاضة نوفمبر أثبتت أن الشعب يرفض الشاه كما يرفض خامنئي”، في إشارة إلى التمسك بخيار الجمهورية الديمقراطية كبديل وحيد.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

تكريم شهداء نوفمبر: عهد لا يسقط بالتقادم

احتل ملف شهداء انتفاضة 2019، الذين يقدر عددهم بـ1500 شهيد، مكانة بارزة في هذه العمليات. فقد ظهرت لافتات تذكّر بدمائهم في أصفهان وساري وإيرانشهر وسراوان.

وفي شيراز، خُصت الشهيدة شبنم دياني بتحية خاصة:
“تكريم البطلة المجاهدة شبنم دياني.. وسننتقم لدمائها بانتفاضة أخرى”.

كما أكدت شعارات في تبريز وطهران أن دماء الشهداء “ما زالت تغلي وتشعل الطريق نحو الانتفاضات القادمة”.

وفي رسائل مباشرة للنظام القضائي، كتب الثوار في ساري وإيرانشهر: “لن نغفر ولن ننسى”.

في زاهدان: شباب جيل زد في طليعة المواجهة

رغم التشديد الأمني الكامل على مدينة زاهدان، واصل شباب وحدات المقاومة أنشطتهم الأسبوعية المناهضة للنظام في 31 أكتوبر 2025، مؤكدين أن الجيل الجديد في بلوشستان يشكل نواة الانتفاضات المقبلة.

رسائل من القوميات: وحدة وطنية في وجه الاستبداد

أظهرت تحركات المدن ذات القوميات المتعددة وحدة غير مسبوقة:

سنندج (كردستان): شعارات ذات طابع تحذيري مثل: “الويل لليوم الذي نتسلح فيه” و“الطريق إلى الحرية هو السلاح وإسقاط النظام”.

بلوشستان (زاهدان، إيرانشهر، سراوان): تجديد عهد المقاومة: “قسماً بدماء الرفاق لن نتراجع”، و“شهداء نوفمبر هم شهداؤنا”.

الأهواز: تأكيد أن “انتفاضة 2019 أثبتت أن النار هي الجواب على النار”.

القيادة المقاومة.. محور الإلهام والاستمرارية

لم تخلُ مدينة من صور ورسائل قيادات المقاومة، التي ترى فيها الوحدات بوصلة العمل الثوري.
في ساري وطهران، ارتبطت شعارات “الموت لخامنئي” بعبارة “التحية لرجوي”.
وفي قوتشان، جدد الثوار عهدهم للسيدة مريم رجوي:
“مع مريم، في خندق واحد، ميثاق واحد، حتى الحرية”.

هذا الارتباط بين القيادة والميدان يؤكد فشل النظام في فصل المقاومة عن عمقها الشعبي.

النظام على حافة الانهيار

تدل العمليات الـ60 الأخيرة على أن القمع والانتهاكات اليومية لم تنجح في تفكيك وحدات المقاومة، بل زادت من تماسكها وجرأتها.
فالقدرة على ضرب المنظومة الأمنية في طهران والمدن الكبرى، وفي توقيت واحد، رسالة واضحة بأن “إسقاط العدو المعادي للبشرية أمر محتوم”، كما تؤكد شعارات مشهد وتبريز التي اعتبرت أن انتفاضة نوفمبر دفعت النظام إلى “حافة الهاوية”، وأن الوحدات تعمل اليوم على توجيه الضربة الأخيرة.

جون بيركو: لا عودة لنظام الشاه.. والمقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي

موقع المجلس:
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي اقيم في واشنطن يوم 15 نوفمبر، ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الهواء، تركزت النقاشات حول البديل الديمقراطي الفعلي لنظام الملالي. وقد ألقى جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، كلمة حماسية شدد فيها على أن البديل ليس العودة إلى الماضي، بل هو المقاومة المنظمة التي تدفع الثمن على الأرض، مشيداً بالنموذج الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة.

Rt. Hon. John Bercow, Speaker of the UK House of Commons (2009-2019) at Free Iran Convention 2025

كلمة جون بيركو – رئيس مجلس العموم البريطاني (2009-2019):

شكراً لكم على هذا الترحيب الدافئ والسخي للغاية الذي استقبلتموني به. إنه لشرف عظيم جداً أن أكون مدعواً اليوم لأكون بينكم، وأن أكون في حضرة شخصية عظيمة، وهي السيدة مريم رجوي، التي تعد قدوة للنساء ولجميع الذين يطمحون إلى القيادة السياسية في كل ركن من أركان العالم. لقد شاركت بنشاط في السياسة لمدة 46 عاماً، وحضرت اجتماعات في كل جزء من العالم تقريباً، لكنني يجب أن أقول لكم إنني لم أحضر قط تجمعاً يقترب ولو قليلاً من الشغف والطاقة والحماس الشامل والجذاب المعروض في هذه القاعة اليوم. لقد كنت حاضراً في كل لحظة، ويجب أن أشيد بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتصميمه وتنظيمه لهذا التجمع بدقة شبه عسكرية وكفاءة تشبه الساعة.

Hon. Mike Pompeo's Remarks at the Free Iran Convention 2025 - Washington, DC - Nov. 15, 2025

مايك بومبيو: النظام الإيراني ضعيف وفاسد وسقوطه حتمي.. البديل الديمقراطي جاهز
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أليس من المناسب أن نحيي الحلقات النقاشية الخمس التي حظينا بشرف مشاهدتها والتعلم منها هذا الصباح؟ كانت كل واحدة منها رائعة ومؤثرة وملهمة. المفكرون والأكاديميون ورواد الأعمال، كل منهم أضاف شيئاً، لكن في ذلك البحر من التألق الفريد، كانت هناك جلستان ستبقيان في ذاكرتي لبقية حياتي: جلسة النساء وجلسة الشباب. هؤلاء بشر عانوا، ورفضوا قبول الهزيمة، وواصلوا طريقهم بإيجابية وحماس، وقاموا بالعمل الشاق ووقفوا إلى جانب الآخرين. وعندما نتحدث عن الوقوف بجانب الآخرين، يجب ألا ننسى السكان البارزين في أشرف 3 الذين قدموا تضحيات كثيرة لفترة طويلة.

سيداتي وسادتي، باختصار، نحن نواجه في إيران “دولة فاشلة”. إنه كلام فارغ أن نفكر للحظة أنه لا يوجد بديل. بالطبع يوجد بديل. والبديل ليس سياسة الاسترضاء، لأن هؤلاء الناس لا يحترمون الضعف، بل يرتجفون فقط أمام استعراض القوة. ولكن دعوني أوضح ما ليس هو البديل: البديل ليس “ابن الشاه”. مستحيل! هذا شخص قضى حياته في ترف، وهرب بعد فضيحة والده، والآن يأتي ليقدم خارطة طريق لمستقبل إيران؛ خطة لانتقال مدته 18 شهراً مع إمكانية التمديد، مقترحاً لنفسه الدور الرئيسي في تعيين رؤساء السلطات الثلاث! هذا الكلام يبدو مشابهاً جداً لملكية قديمة.

مؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يبرز دور المرأة الإيرانية في طليعة التغيير الديمقراطي
واشنطن – شكّلت الجلسة الرئيسية الثانية من سلسلة «إيران حرة 2025»، بعنوان «المرأة الإيرانية وإرث المقاومة»، محطة مهمّة لبحث كيفية تحوّل المرأة إلى القوة الحاسمة في تشكيل الحركة الديمقراطية داخل إيران. واستعرضت الجلسة

يا لها من جرأة ووقاحة مطلقة! هذا الشخص يطرح نفسه كبديل لبلد دون أدنى قدرة على الوعي الذاتي. أقول للسيد بهلوي: سيدي، خلفك ماضٍ غير مجيد، وأمامك مستقبل غير مجيد أيضاً. لا تتصل بنا، وكن متأكداً تماماً أننا وشعب إيران لن نتصل بك أبداً.

إذن، ما هو البديل الحقيقي؟ في سياق نقاش سياسي، المصدر الأكثر وضوحاً وإقناعاً للشرعية هو التواجد في الميدان، عدم الهروب، تنظيم المقاومة، الإصرار عليها، وتمكين الآخرين من خلال حياة قائمة على التضحية. هذا ما فعلته منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لما يقرب من أربعة عقود ونصف. لهذا السبب ذبح النظام مائة ألف من هؤلاء البشر الرائعين، ولهذا السبب هناك 17 شخصاً في طابور الإعدام الآن.

لقد قاموا في العام الماضي بـ 39 ألف عمل علني ضد هذا النظام الذي يتربع على قمة جدول العار والجريمة في العالم. هذه حقيقة هذا النظام، وهذا هو المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق الذين وقفوا ضده. هم لم يظهروا الشجاعة فحسب، بل حاربوا ويحاربون من أجل قيم تعددية معترف بها. باختصار يا أصدقائي، سننتصر، ولا شيء على وجه الأرض يمكن أن يمنع انتصارنا. شكراً لكم.

مؤتمر واشنطن.. تجسيد قوة البديل الديمقراطي بريادة النخب والشباب

کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور – محامي وناشط سياسي سوري:

تجمع 1000 متخصص وصدى التضامن العالمي في قلب أمريكا
لم يكن مؤتمر واشنطن مجرد تجمع سياسي بل هو عرضَ عميقاً للقدرات البشرية والتخصصية الهائلة للمقاومة الإيرانية أمام أنظار العالم.. وإن الحضور المذهل لأكثر من 1000 من المتخصصين والنخب والشباب والنساء الإيرانيين في عاصمة الولايات المتحدة قد حمل رسالة واضحة وحاسمة مفادها: أن البديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لا يحظى بالدعم السياسي فحسب بل يتمتع أيضاً بسند علمي وتخصصي هائل لإعادة بناء إيران المستقبل.. لقد عرض هذا التجمع المهيب صورة حقيقية لـ “إيران الغد”؛ إيران التي فيها ستحل الخبرة والمعرفة وطاقة الشباب محل جهل وخرافات نظام الملالي.
إجماع غير مسبوق لشخصيات دولية بارزة
اكتسبت الأبعاد السياسية لهذا المؤتمر وزناً مضاعفاً بحضور شخصيات عالمية رفيعة المستوى، وقد كانت خطابات مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، وجون بيركو الرئيس السابق للبرلمان البريطاني، وباتريك كينيدي جنباً إلى جنب تشير إلى تشكيل جبهة دولية قوية ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وقد أصبح هذه الشخصيات بتأكيدها على إنهاء سياسة الاسترضاء صوتاً عالياً للشعب الذي يصرخ مطالباً بالحرية في شوارع إيران.
وفي نفس السياق فإن الحضور المتزامن لشخصيات بارزة من جانبي المحيط الأطلسي قد عمّق العزلة الدبلوماسية للنظام وأعطى لحراك المقاومة الإيرانية ورؤيتها كطرف وحيد مقتدر وموثوق به في التطورات المستقبلية بعدا دوليا واسعا.
خارطة طريق الحرية في خطاب السيدة مريم رجوي
في صميم هذا الحدث الكبير رسمت رسالة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة خارطة طريق واضحة للعبور من مرحلة الدكتاتورية المُشينة إلى عصر الحرية من خلال شرحها للوضع المتفجر في المجتمع الإيراني والمآزق المستعصية التي يواجهها النظام، وقد أكدت أن عهد بقاء هذا النظام قد انتهى، وأنه على العالم أن يعترف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط هذا النظام برمته، وذكّرت السيدة مریم رجوي بالشعار الوطني “لا للشاه ولا للشيخ”، وأبرزت حالة الفصل الحاسم للإيرانيين بين أي دكتاتورية سابقة أو حالية وموقفهم من أي نهج دكتاتوري، وحذّرت من أن أي خطة تُبنى على أسس واهية لبقايا النظام السابق أو أجنحة داخل النظام محكومٌ عليها بالفشل، وقد قدمت برنامج المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة المؤلف من عشر نقاط كـ “ميثاق حرية إيران الغد”؛ وهو برنامج يؤسس لقيام جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن السلطة، المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، ويُعتبر الضمان الوحيد لإيران حرة ومزدهرة، وقد كان الاستقبال الحماسي للحضور لخطاباتها بمثابة تأكيد على قيادتها المؤهلة في هذا العصر العاصف.
تألق النخب العلمية.. حضور البروفيسور قريب
من أبرز جوانب هذا المؤتمر التي أبرزت أبعاد عظمته كان حضور علماء ومخترعين إيرانيين مشهورين، وقد أظهروا للعالم المصداقية العلمية لهذه الحركة، وإن حضور البروفيسور قريب الذي سجل حوالي 170 اختراعاً عالمياً قد كان رمزاً للإمكانات الهائلة للنخب الإيرانية التي تتوق إلى حرية الوطن، وعندما تقف مثل هذه الشخصيات البارزة إلى جانب المقاومة تصبح ادعاءات النظام حول عدم وجود بديل فارغة لا معنى لها، وأظهر هذا الحضور أن المتخصصين الإيرانيين مستعدون لتكريس علمهم وخبراتهم ليس لخدمة الاستبداد بل لبناء إيران حرة وديمقراطية.
آفاق النصر ودور وحدات المقاومة
إن عظمة وأبعاد مؤتمر واشنطن هي انعكاس لقوة منظمة متجذرة في أعماق المجتمع الإيراني، وإن الجمع بين طاقة الشباب المنتفض وحكمة ومعرفة المتخصصين هو معادلة النصر النهائي في ظل الظروف التي يواجه فيها نظام الملالي مأزقاً اقتصادياً وسياسياً كاملاً ويلجأ إلى الإعدامات وإشعال الحروب من أجل بقائه، ولقد كان هذا التجمع نذيراً بنهاية ليل الاستبداد المظلم.. كما أن التضامن الدولي الذي تجلى في هذا المؤتمر إلى جانب الإرادة الفولاذية لوحدات المقاومة داخل البلاد يبشر ببزوغ فجر الحرية في هذه الفترة المصيرية، وأن المقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي بامتلاكها استراتيجية واضحة ودعم النخب والجماهير معاً هي القوة الوحيدة القادرة على قيادة سفينة إيران التي تعصف بها العواصف إلى شاطئ الديمقراطية والتقدم الآمن.
عبدالرزاق الزرزور – محامي وناشط سياسي سوري

آفاق التغيير في إيران: رؤية البروفيسور حسين صادق بور… دروس التاريخ وضرورة وجود بديل منظم

موقع المجلس
ضمن فعاليات “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي انعقد في واشنطن في 15 نوفمبر، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تناولت جلسة “آفاق التغيير في إيران” مسار النضال الإيراني عبر التاريخ وأهم مقومات بناء مستقبل ديمقراطي. وقد قدم البروفيسور حسين صادق بور، أحد أبرز علماء الفيزياء النظرية في جامعة هارفارد، رؤية معمقة لتجارب الشعب الإيراني مع الثورات والحركات التحررية، مؤكداً أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن البديل الحقيقي هو الذي يمتلك مشروعاً واضحاً وجذوراً راسخة في المقاومة.

FREE IRAN CONVENTION 2025 - The Path to A Democratic, Prosperous Republic in Iran Sat., Nov 15, 2025

مايك بومبيو: النظام الإيراني هشّ وفاسد وسقوطه مسألة وقت

شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، الذي شدد على أن النظام الإيراني يعاني ضعفاً داخلياً وفساداً مستشرياً، وأن التغيير الحتمي يقترب، مشيراً إلى جاهزية البديل الديمقراطي الذي تمثله المقاومة الإيرانية.

Hon. Mike Pompeo's Remarks at the Free Iran Convention 2025 - Washington, DC - Nov. 15, 2025

كلمة البروفيسور حسين صادق بور: قراءة تاريخية في مسار الثورة الإيرانية

استهل البروفيسور صادق بور كلمته بالاقتباس من مارك توين: “إن أهم يومين في حياة الإنسان هما يوم ولادته ويوم يكتشف سبب ولادته”، مؤكداً أن سبب الوجود بالنسبة للإيرانيين اليوم يتمثل في مواصلة النضال من أجل تحرير وطنهم.

وأشار إلى أن تاريخ إيران الحديث كان سلسلة من المواجهات بين إرادة الشعب وقوى الاستبداد، بدءاً من الثورة الدستورية عام 1905 التي قادها ستار خان وباقر خان، والتي أُجهضت بسبب خيانة رجال دين انتهازيين مثل الشيخ فضل الله نوري. وتكرر السيناريو ذاته مع حكومة الدكتور محمد مصدق، حيث لم يكن انقلاب عام 1953 ليحدث لولا تعاون الملا كاشاني مع شبكات البلطجية لإعادة الديكتاتورية.

وأكد أن عقود القمع تركت آثاراً عميقة، حيث قدم الشعب تضحيات كبيرة، من بينها اغتيال أعضاء اللجنة المركزية لمجاهدي خلق عام 1972، ومجزرة 1975 التي نفذها جلاد السافاك برويز ثابتي. ورغم إسقاط الشاه عام 1979، إلا أن الثورة اختطفت مجدداً على يد نظام الملالي.

وأضاف أن التاريخ يعيد نفسه “مرة كمأساة ومرة كمهزلة”، موضحاً أن فراغ السلطة الذي صنعه الشاه سمح لخميني بالصعود، في حين تتجسد “المهزلة” اليوم في محاولات بعض رموز النظام السابق تلميع تاريخهم والتقرب من أجهزة النظام الحالي تحت ذرائع واهية، شبيهة بادعاءات النازيين بعد الحرب.

دور المرأة في التغيير: محطة بارزة في مؤتمر «إيران حرة»

تزامناً مع ذلك، برزت جلسة “المرأة الإيرانية وإرث المقاومة” كأحد أهم محاور المؤتمر، حيث سلطت الضوء على الدور الريادي للنساء في قيادة الحراك الديمقراطي داخل إيران، وتحوّل المرأة إلى قوة محورية في معركة التغيير.

الدروس المستفادة: رفض الديكتاتورية وانتزاع الحرية

طرح البروفيسور صادق بور سؤالاً محورياً: لماذا نحن هنا؟
ليجيب بأن الهدف هو فهم الدروس التاريخية التي تحدد مستقبل إيران. وأوضح:

الدرس الأول: أن الشعب الإيراني رفض بشكل قاطع عودة الشاه في عام 1979.

الدرس الثاني: أن الحرية لا تأتي على يد السلالات أو القوى الخارجية، بل عبر التضحيات والمقاومة الشعبية.

ورأى أن الصراعات الجارية داخل المجتمع الإيراني ليست إلا عملية “تنقية ضرورية”، يطرد فيها الجسد السياسي بقايا الاستبداد تمهيداً للشفاء وبناء الحرية.

البديل الواقعي: المقاومة الإيرانية

شدد صادق بور على أن الجهة الوحيدة التي استوعبت دروس الماضي وحولتها إلى برنامج عمل فعّال هي المقاومة الإيرانية، لأنها تملك:

خارطة طريق واضحة

رؤية سياسية متكاملة

قيادة منتخبة

حكومة جاهزة في المنفى

وأشار إلى أن أبسط طريقة لمعرفة من هو البديل الحقيقي تكمن في مراقبة رد الفعل الهستيري للنظام ضد مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة.

وختم بالقول إن إيران الجديدة لن تُبنى على الأصنام أو على سلطات فوقية، بل على تضحيات أولئك الذين يهتفون “سنحرر إيران”.

الإدانة 72 والإبادة الجماعية لعام 1988: ضرورة محاكمة القادة

ایلاف – نظام مير محمدي:

اعتمدت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 نوفمبر 2025 قرارها الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان في إيران. لا يمثل هذا القرار مجرد حدث سياسي عابر، بل هو ضربة عالمية كبرى لنظام ظل يعتمد على الحصانة الممنهجة لأكثر من أربعة عقود.

يدين هذا القرار بشدة الزيادة المقلقة والملحوظة في الإعدامات (التي تضاعفت تقريباً مقارنة بالعام الماضي)، ويعرب عن قلقه الجدي إزاء استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي وإسكات المعارضين والمشاركين في الاحتجاجات (بما في ذلك الانتفاضة التي بدأت في أيلول (سبتمبر) 2022). علاوة على ذلك، يعرب القرار عن قلق جدي إزاء إعدام النساء والأشخاص دون السن القانونية، وكذلك إجراءات النظام لتدمير الأدلة ومقابر الجرائم السابقة.

مجزرة صیف عام 1988: نقطة تحول قانونية في القرار الأخير
أحد أهم أبعاد القرار الثاني والسبعين هو التأكيد الصريح على مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988. يكتسب هذا التصريح أهمية مضاعفة بعد التقرير الهام الصادر في تموز (يوليو) 2024 للمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمان؛ إذ أنه للمرة الأولى في الأوساط الدولية، يتم الاعتراف بإعدامات الثمانينات الميلادية ومجزرة 1988 على أنها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

كما أكدت التقارير، تم تنفيذ هذه الجريمة الكبرى بموجب مرسوم مكتوب من قبل الخميني، وبواسطة أشخاص مثل إبراهيم رئيسي وحسين علي نيري ومصطفى بورمحمدي، وتحت الرئاسة الحاكمة لخامنئي. إن حصانة قادة النظام إزاء هذه الجرائم الكارثية على مدى 47 عاماً قد وفرت إمكانية تكرار الجرائم المروعة واستمرارها. لقد أفرغ صمت وتقاعس المجتمع الدولي في عام 1988 واستمرار سياسة الاسترضاء الإنجازات البشرية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب من الدعم اللازم، ووضعها في خدمة أهداف القمعيين.

الاستراتيجية الموحدة للحرب والإرهاب والإعدام
كما أشارت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، فإن القتل المستمر والمتزايد في السجون الإيرانية هو جزء من استراتيجية موحدة يشكل تصدير الحرب والإرهاب وتوسيع الأسلحة النووية الأجزاء الأخرى منها. إن النظام الذي تتركز أولوياته المطلقة في القمع والنهب وإشعال الحروب قد تآكلت قاعدته الاجتماعية وأصبح مُنهكاً، وهو اليوم يعيش في أواخر شتائه.

وفقاً للسيدة رجوي، فإن هذا القتل هو حرب يشنها خامنئي ضد الشعب الإيراني، وفي الوقت نفسه هو اختبار للمجتمع الدولي؛ لأنه طالما كان هذا النظام قادراً على مواصلة الإعدامات، فإنه سيستمر في سياسة زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم. إن عراب الإعدام والإرهاب لا يمثل الشعب الإيراني بأي شكل من الأشكال ويجب طرده من الأوساط الدولية.

المطالبة القانونية والتحرك الفوري للأمم المتحدة
بالنظر إلى تأكيد القرار الأخير على مجزرة 1988 والإعدامات المتزايدة، وكذلك قتل الآلاف في انتفاضات 2009 و2017 و2019 و2022، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وينبغي تقديم قادته للعدالة لارتكابهم أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
على الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية القيام بما يلي:

1. توفير الترتيبات الضرورية لإحالة الملف إلى مجلس الأمن.

2. مطالبة الدول الأعضاء بتسليم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية للعدالة بناءً على الاختصاص القضائي العالمي.

3. ممارسة الضغط على النظام للسماح لوفود الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة السجون والسجناء في إيران، وخصوصاً السجناء السياسيين، لا سيما أنهم محتجزون كرهائن في ظروف لا إنسانية لعقود من الزمن.

الكلمة الختامية
كما انهارت سجون الدكتاتوريات المماثلة المروعة مثل باستيل في عهد استبداد باريس، وسجن صيدنايا الرهيب في دمشق مع سقوط دكتاتور سوريا، فإن سجن إيفين وسجون خامنئي الأخرى سوف تنهار أيضاً. إن تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو الحل الوحيد والضامن لإيران خالية من الإعدام والتعذيب.

نظام الولي الفقيه… نظام يترنّح أمام شعب يتقدّم نحو الحرية

صورة للاحتجاجات في ایران-

وکالة اخبار العرب -بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الإيراني:

منذ أكثر من أربعة عقود يحكم نظام ولاية الفقيه إيران بقبضة أمنية حديدية، حوّل البلاد إلى ثكنة استخبارية وأخضع المجتمع لحالة قمع غير مسبوقة. فمنذ مجزرة صیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين مرورًا بانتفاضات 2009 و2017 و2019 وصولًا إلى انتفاضة “المرأة الماومة الحرية” عام 2022 لا يزال النظام يعتمد سياسة واحدة تقوم على الإعدامات وقمع المجتمع بأي ثمن، إلا أن تطورات الأيام الماضية أثبتت أن زمن الخوف بدأ يتصدّع. ففي 16 نوفمبر 2025 وفي ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 التي سقط فيها 1500 شهيد نفّذ شباب الانتفاضة عمليات نوعية ضد 24 مركزًا قمعيًا في طهران وسائر المدن الإيرانية، ورغم انتشار أكثر من 30 ألف عنصر من الحرس والبسيج في طهران وحدها استطاع الشباب تنفيذ عمليات منسّقة في 14 مدينة بينها طهران وأراك ومشهد وأرومية وماهشهر وجيرفت وكرج وورامين وشاهين شهر وبيرجند وبم ودليجان وإيذه وإيرانشهر، وهو ما يؤكد انهيار منظومة السيطرة وتحول جدار الخوف إلى جدار هش قابل للانهيار في أية لحظة، كما أن التزامن بين العمليات واختيار الأهداف وتوقيت الذكرى يثبت وجود شبكات منظمة تعمل رغم الاعتقالات والتعذيب والإعدامات، فيما يرد الشعب الإيراني على تصعيد النظام لحملات الإعدام، خصوصًا ضد مجاهدي خلق، بتوسيع نطاق المقاومة وتحويل حملة الثلاثاء للإعدام إلى صوت يوحّد عائلات السجناء. في الداخل تتفجّر الأزمات داخل النظام، فقد اعتمدت الأمم المتحدة القرار رقم 72 لإدانة الانتهاكات الجسيمة في إيران، فيما تعترف الصحف والمسؤولون بالانهيار الصحي في السجون وازدياد الوفيات وسوء أوضاع السجناء السياسيين وفضائح الفساد التي طالت مسؤولين كبارًا، إضافة إلى تفاقم الفقر وغلاء البنزين وانقطاع المياه والكهرباء. أما عائلات السجناء فتحوّلت إلى رمز وطني يقف أمام السجون أسبوعيًا معلنًا أنهم لن يتركوا أبناءهم ضحية للصمت. وعلى الصعيد الخارجي، يعيش النظام ارتباكًا واضحًا، فالتقارير الدولية تحذر من تجاوز إيران لمستويات تخصيب اليورانيوم المسموح بها، والوكالة الدولية تطالب بتفسير عاجل، فيما تتصاعد الضغوط الأوروبية والأمريكية لتفعيل آلية الزناد، وفي المقابل بدأ حتى الحلفاء التقليديون للنظام يصرّحون بأن إيران وصلت طريقًا مسدودًا. كل المؤشرات تدل على أن النظام فقد شرعيته بالكامل ولم يعد يستند إلا إلى الحرس الثوري والبسيج والمخابرات والقضاء التابع للمرشد، فهو نظام بلا قاعدة شعبية ولا أفق اقتصادي. في المقابل، يدخل الشعب الإيراني مرحلة اللارجوع، فاحتجاجاته لم تعد رد فعل على البنزين أو الفقر بل نتيجة تراكم 40 عامًا من القمع وسرقة الثروات وتصدير الحروب، وشباب الانتفاضة اليوم جيل يؤمن بأن النظام لا يمكن إصلاحه وأن الدولة تُدار لقمعه لا لخدمته، وأن العالم بدأ يسمع صوته، ولهذا يواصلون ضرب مراكز القمع وتحويل ذكرى 2019 إلى بداية جديدة. إن إيران اليوم تعيش مرحلة مشابهة لما قبل سقوط الأنظمة الشمولية في أوروبا الشرقية: تفكك داخلي، عزلة دولية، اقتصاد منهار، مجتمع يغلي، مقاومة تتصاعد، ونظام يعيش على حبل الإعدامات. والفرق أن شباب إيران لا ينتظرون الخارج، بل يصنعون مستقبلهم بأيديهم. إن ضرب 24 مركز قمع في يوم واحد لم يكن عملية عابرة بل إعلان تاريخي: إيران الجديدة بدأت… والولي الفقيه جزء من الماضي.

غاي بنسون: النظام الإيراني “نمر من ورق”.. والشعب يستحق حرية لا تستبدل عمامة بتاج

موقع المجلس:
في الجلسة الختامية لمؤتمر “إيران الحرة 2025” الذي عُقد في واشنطن، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت النقاشات على مستقبل الحرية في إيران ومسار التحول نحو الديمقراطية. وقد قدم الصحفي والمحلل السياسي الأمريكي غاي بنسون رؤية واضحة أكد فيها أن النظام الإيراني لم يعد يخدع أحداً، وأن هشاشته أصبحت جلية للعالم، مشيداً بإصرار المقاومة الإيرانية الذي غيّر المعادلات وفضح النظام على المسرح الدولي.

Remarks by Guy Benson at the 'Free Iran Convention 2025, -Washington, DC - Nov. 15, 2025

ساندز: المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة “حكومة جاهزة”، وإيران لن تستبدل طغياناً بآخر

وفي كلمات أخرى أدلت بها شخصيات مشاركة مثل السفيرة كارلا ساندز، برزت التأكيدات على أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل بديلاً ديمقراطياً جاهزاً، وأن الشعب الإيراني لن يقبل استبدال استبداد ديني بعودة استبداد ملكي.

كلمة غاي بنسون: من “طفولة في الشرق الأوسط” إلى دعم حلم إيران الحرّة

استهل بنسون حديثه بالتعبير عن شكره للحضور، موضحاً أنه وُلد في الشرق الأوسط لأبوين أمريكيين بعد سنوات قليلة من استيلاء نظام الملالي على السلطة في إيران. وأشار إلى أن روايات والده عن رعب الحرب الإيرانية العراقية شكّلت لديه وعياً مبكراً بطبيعة التهديدات التي كان يقف خلفها النظام الإيراني.

وقال بنسون إنه يجد من الملهم أن تقود النساء الحركة الديمقراطية الإيرانية، مؤكداً أن شجاعة المرأة الإيرانية في المطالبة بالحرية والمساواة تمثل “بطولة حقيقية في زمن يكثر فيه الخطاب الفارغ.”

وأضاف أنه يشارك الإيرانيين رؤيتهم لدولة حرة، ديمقراطية، تفصل بين الدين والدولة، وغير نووية، وتستمد شرعيتها من الشعب وحده.

النظام الإيراني… “نمر من ورق” كشف نفسه أمام العالم

أوضح بنسون أن التحولات الدولية منذ أكتوبر قبل عامين مكّنت العالم من رؤية “رأس أفعى الإرهاب”، مؤكداً أن النظام الإيراني كشف للعالم ضعفه البنيوي ونزع قناع القوة الذي حاول ارتداءه لعقود.

وقال إن النظام “أهان نفسه بنفسه”، من خلال:

قمعه المتواصل للشعب

السجون والتعذيب والإعدامات

تبديد ثروات البلاد على برامج نووية منهارة

دعم وكلاء إرهابيين يتساقطون واحداً تلو الآخر

انهيار دعايته أمام الرأي العام

وشدد على أن هذا الانكشاف العالمي يجب أن يمنح الشعب الإيراني أملاً مضاعفاً في اقتراب لحظة التغيير.

“لا لاستبدال الاستبداد باستبداد”.. رسالة للغرب قبل الشرق

أكد بنسون أنه لا يمكن القبول بفكرة استبدال نظام ديكتاتوري بآخر يشبهه، وأن الشعب الإيراني يستحق حق تقرير المصير الحقيقي. وأوضح أن على الغرب أن يدرك أن الديمقراطية الإيرانية ليست مشروعاً خارجياً بل مطلباً شعبياً أصيلاً.

وأشار إلى أن غالبية أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين يدعمون الشعب الإيراني والمقاومة، كما يظهر في القرار 166 الذي اعتبره “وثيقة واضحة أخلاقياً”.

“المقاومة لم تستسلم أبداً”.. والموازين تميل

أشاد بنسون بثبات المقاومة الإيرانية رغم عقود من القمع والقتل، مؤكداً:

أن النظام كان يراهن دائماً على استسلام الشعب

وأن الإيرانيين “لم يخضعوا أبداً”

وأنهم حافظوا على الحلم جيلاً بعد جيل

وقال إن السنوات الماضية أثبتت أن “كفة العدالة بدأت تميل”، وأن التغيير بات قريباً وواقعياً أكثر من أي وقت مضى.

“سنلتقي في طهران”.. رسالة أمل وختام

اختتم بنسون كلمته بالدعاء أن ينعقد مؤتمر شبيه بهذا في المستقبل، ولكن ليس في واشنطن أو باريس أو بروكسل… بل في طهران الحرة.

وقال: “بإذن الله، لن يكون السؤال: هل سيحدث ذلك؟ بل: متى سنحتفل بما تحقق بالفعل؟”

رويترز: تصعيد خطير في حملات الترهيب والتجسس التي ينفذها نظام الملالي ضد معارضيه في ألمانيا

نظام الملالي الارهابي-

موقع المجلس:
كشف تقرير لوكالة رويترز نُشر في 20 نوفمبر 2025 عن تصاعد لافت في الأنشطة الاستخباراتية التي يمارسها جهاز أمن النظام الإيراني داخل ألمانيا، حيث يواجه الإيرانيون المقيمون هناك موجة متنامية من المضايقات والضغوط. وتشمل هذه الممارسات تهديدات مباشرة ومحاولات ابتزاز تهدف إلى إجبار بعض الأفراد على التعاون مع مخابرات طهران والكشف عن معلومات تتعلق بالمعارضين السياسيين في المنفى.

وبحسب التقرير، فإن الأجهزة الأمنية الألمانية باتت تلاحظ تنامياً غير مسبوق في نفوذ جهاز مخابرات النظام داخل البلاد. وذكرت صحيفة تاغس شبيغل أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطاً مكثفاً لوكلاء طهران، فيما تحدث أعضاء في المعارضة الإيرانية عن ارتفاع واضح في مستوى التهديدات التي يتلقونها.

المعارضة الإيرانية: أكثر من 100 حالة موثقة للابتزاز والتجسس منذ بداية العام

وفي تصريح لرويترز، أكد جواد دبيران، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، أنّ المقاومة وثّقت أكثر من 100 حالة منذ مطلع العام 2025. وأوضح أن معظم الحالات تتبع نمطاً واحداً يتمثل في ممارسة الضغط على الأشخاص وابتزازهم لإجبارهم على تزويد مخابرات النظام بمعلومات حول نشاطات المعارضين. ووصف دبيران هذا النهج بأنه “تصعيد غير مسبوق” في العمليات التي ينفذها جهاز استخبارات النظام الإيراني داخل الأراضي الألمانية.

تركيا تعتقل خلية مرتبطة بالمخابرات الإيرانية كانت تخطط لخطف معارض

وفي سياق موازٍ، أعلن جهاز المخابرات التركي اعتقال 17 شخصاً للاشتباه في تعاونهم مع المخابرات الإيرانية بهدف اختطاف أحد المعارضين للنظام. وتعكس هذه العملية مدى اتساع تحرك الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية خارج حدودها واستمرارها في تعقب معارضيها في دول مختلفة.

تحذيرات أمنية ألمانية مستمرة: تهديد النظام الإيراني “مرتفع”

تتوافق هذه المعطيات مع التحذيرات المتكررة التي تصدرها أجهزة الأمن الألمانية. فقد أكد جهاز الاستخبارات الداخلية (BfV) في تقريره السنوي السابق أنّ أنشطة النظام الإيراني تمثل تهديداً مستمراً وبمستوى مرتفع. وفي إطار مواجهة هذا الخطر، أطلق الجهاز عام 2024 خطاً ساخناً مخصصاً لتلقي البلاغات المتعلقة بالإرهاب والتجسس الأجنبي، في خطوة تؤكد جدية التحديات التي تفرضها عمليات طهران على الأمن الأوروبي وسلامة اللاجئين الإيرانيين.