موقع المجلس:
في خطاب أمام الكونغرس (نوفمبر 2025)، استعرض النائب راؤول رويز لقاءه في باريس مع “عزيز رضائي”، أم الشهداء، واصفاً صمودها بوجه ديكتاتوريتي الشاه والملالي بأنه رمز لروح إيران التي لا تُقهر.
في جلسة للكونغرس الأمريكي عُقدت يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 ، ألقى النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، الدكتور راؤول رويز، خطاباً مؤثراً كرم فيه السيدة “عزيز رضائي“، واصفاً إياها بـ “أم المقاومة”، وذلك عقب لقاء جمعه بها في العاصمة الفرنسية باريس.

شهادة امرأة إيرانية تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه
في مقال مؤثّر للصحفية الدولية هولي ماكاي، نشره موقع HotAir تحت عنوان: “شهادة امرأة عن التعذيب في عهد الشاه تكشف التاريخ المظلم لإيران”. تسلّط الكاتبة الضوء على قصة عزيز رضائي، المناضلة الإيرانية البالغة من العمر 96 عامًا، التي لا تزال آثار التعذيب محفورة في قدميها بعد مرور أكثر من نصف قرن على اعتقالها من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه محمد رضا بهلوي
رمز للنضال ضد دكتاتوريتين
استهل رويز خطابه بالإشادة بشجاعة السيدة عزيز (زهراء نوروزي)، المولودة في طهران عام 1929، والتي تحولت قصتها إلى رمز للنضال المستمر من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. وأشار إلى الألم الاستثنائي الذي تجرعته هذه الأم بفقدانها 9 من أفراد عائلتها (أربعة أبناء، وثلاث بنات، وصهرين)، الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية في ظل نظامين استبداديين متعاقبين: نظام الشاه، ونظام الملالي الحالي.
آثار التعذيب: شهادة حية
تحدث النائب رويز بتأثر بالغ عما شاهده خلال لقائه بالسيدة عزيز، مشيراً إلى أنه رأى بنفسه آثار الجروح والندوب التي لا تزال محفورة على باطن قدميها جراء جلدها بسياط جلادي “السافاك” (الشرطة السرية للشاه).
وذكر أنها اعتقلت عام 1975، وقضت أكثر من 3 سنوات في السجن، تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب، بما في ذلك الحبس الانفرادي والتعليق من الأرجل، لكنها لم تنكسر. كما استذكر رويز بطولة ابنها “مهدي” (19 عاماً) الذي رفض الاستسلام للتعذيب وفضح جرائم النظام في محكمة علنية نادرة قبل أن يُعدم.

شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه
ثلاثة سجناء سياسيين، الذين تم تعذيبهم من قبل جهاز السافاك خلال فترة حكم الشاه، قدموا شكوى ضد پرويز ثابتي، نائب رئيس ورئيس الإدارة الثالثة في السافاك، بتهمة تعذيبهم
جرائم “حرس النظام” واستمرار المأساة
أوضح رويز أنه بعد ثورة 1979، وبدلاً من الديمقراطية، صعد استبداد ديني جديد واصل استهداف عائلة رضائي بوحشية. وسلط الضوء على الجريمة المروعة التي وقعت عام 1982، حين قُتلت ابنتها “آذر”، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن، مع زوجها خلال هجوم شنه حرس النظام الإيراني.
أجبرت هذه الجرائم السيدة عزيز على الهروب إلى المنفى، حيث تواصل نضالها اليوم وهي في التسعينيات من عمرها من شقة بسيطة في ضواحي باريس.
رسالة “أم المقاومة” إلى العالم
نقل النائب الأمريكي عن السيدة عزيز كلماتها الصامدة: “حركة تحرير إيران لم تمت. إنها قوية، وحية، ونحن نتحرك إلى الأمام”.
واختتم رويز خطابه بتأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية والمساواة، قائلاً: “نقف اليوم في الكونغرس، رمز الحرية، لنكرم عزيز وكل الإيرانيين الشجعان. ولن ننسى تضحياتهم أبداً حتى يبزغ فجر الحرية والعدالة في إيران”.








