السبت, 6 ديسمبر 2025

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالنظام الایراني بین ”بارادوكس” استقالة بزشكيان و مأزق خامنئي

النظام الایراني بین ”بارادوكس” استقالة بزشكيان و مأزق خامنئي

موقع المجلس:
بينما تتوالى الهزائم على استراتيجيات “البقاء” التي تبناها نظام الملالي، ومع تفاقم الأزمات الداخلية وتصاعد الذعر من “مجتمع على وشك الانفجار” واحتمال اندلاع انتفاضة جديدة، يشهد الصراع داخل هرم السلطة مرحلة أكثر خطورة وتوترًا. وفي خضم هذا المناخ المتشنّج، تتزايد الأحاديث عن عجز حكومة مسعود بزشكيان، وبلوغها طريقًا مسدودًا، حتى باتت همسات الاستقالة أو إقالة كبار مساعديه تتردد في أروقة الحكم، في مؤشر على انهيار وشيك.

صحيفة شرق الحكومية، في عددها الصادر يوم السبت 22 نوفمبر، رسمت صورة واضحة لهذا الارتباك تحت عنوان “حكومة الوفاق أو التعليق”، مؤكدة:
“الفوضى لا تزال تحكم السياسة الداخلية في إيران، والناس لم يعودوا يعيرون اهتمامًا للحكومة ومسؤوليها؛ سواء لذلك الذي يستقيل معتقدًا أنه يؤدي عملاً بطوليًا، أو لذلك الذي يتربص لإسقاط غيره ليحل مكانه.”

هذا الاضطراب ليس مجرد توصيف إعلامي، بل حقيقة تعيشها أروقة البرلمان. ففي 21 نوفمبر، وجّه النائب غضنفري تهديدًا علنيًا لبزشكيان، مطالبًا بإقالة النائب الأول “عارف” والمساعد التنفيذي “قائم بناه”. وصرّح بلهجة تحذيرية:
“لقد أنذرتُ السيد بزشكيان، فإن لم يُقِل هذين المسؤولين بيده، فسوف نرفع دعوى ضده ونتابع ملفه قضائيًا، وهذا تهديد جدي.”

وبلغت الأزمة حدًا جعل مختلف أطراف السلطة—من الحلفاء السابقين إلى المعارضين الراديكاليين—يتحدثون صراحة عن استقالة بزشكيان. صحيفة توسعه إيراني (12 نوفمبر) لخّصت المشهد قائلة:
“الهجوم يتركز على قصر باستور من كل الأطراف. الإصلاحيون يطالبون بالاستقالة، والتيار المتشدد يستعد لاستجواب الوزراء وتقييد عمل الرئاسة.”

هنا تظهر “المفارقة” المركزية داخل نظام خامنئي:
إذا كانت الحكومة عاجزة بهذا القدر، فلماذا تُواجَه أي محاولة لاستقالتها بمعارضة شديدة من أطراف نافذة داخل النظام؟

الجواب جاء من صحيفة جوان التابعة للحرس (11 نوفمبر)، التي حذّرت من العواقب “المدمرة” لاستقالة الحكومة على النظام بأكمله. وجاء فيها:
“كل من يحرص على بقاء النظام يعرف ماذا تعني الاستقالة في هذه الظروف، وكم ستكون مدمرة. ومن يروّج لهذا الخيار، لأي سبب، فهو خائن، سواء كان إصلاحيًا أو أصوليًا.”

هذا الاعتراف يكشف بوضوح أن بقاء حكومة بزشكيان—رغم عجزها—أصبح ضرورة أمنية لمنع تفكك البنية المتصدعة للنظام.

وفي ذروة الشلل الحكومي، أصدر البرلمان في 11 نوفمبر “بيانًا رقابيًا” بعد مراجعة أداء الحكومة، تضمن قائمة طويلة من الأزمات—المعيشية والطاقة والمياه—مهددًا بالاستجواب والإحالة القضائية إن لم تُعالج هذه الملفات المستعصية.
إنه إقرار صريح بأن أدوات الحل استُنفدت، وأن مؤسسات النظام تتقاذف المسؤولية عن الفشل.

أما صحيفة خراسان (13 نوفمبر)، فتصف الحالة بـ “الأصوات المستقطبة” التي تقترح حلولًا متناقضة: من “نزع السلاح” إلى “القنبلة النووية”، ومن “التفاوض” إلى “النموذج الكوري الشمالي”، ومن “الاستقالة” إلى “الاستجواب”. وهي صورة تجسد المأزق الاستراتيجي الذي يحاصر خامنئي.

والنتيجة معادلة مستحيلة:
حكومة مشلولة لا تستطيع إدارة البلاد، وفي الوقت ذاته لا يُسمح لها بالاستقالة خوفًا من الفراغ الذي قد يملؤه غضب الشارع.

إنها رقصة النهاية لنظام استنفد كل خياراته، حيث باتت “الاستقالة” ليست حلاً سياسيًا، بل شرارة قد تفجر انتفاضة لا يمكن للنظام احتواؤها.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.