الرئيسية بلوق الصفحة 122

تقارير مسرّبة تكشف حرب شوارع في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظام

صورة للاحتجاجات فی الاهواز-

موقع المجلس:
بعد أيام من العزل الكامل والتعتيم الإعلامي الشامل الذي فرضه نظام الملالي على إيران لإخفاء حجم جرائمه، بدأت خدمات الإنترنت تعود بشكل محدود ومتقطع إلى بعض المناطق. ومع عودة هذا الشريان المعلوماتي، تسرّبت تقارير ميدانية من داخل البلاد، كاشفة عن مواجهات عنيفة وبطولات سطرها الشباب الثائر في وجه آلة القمع، وموثّقة مشاهد حرب شوارع حقيقية شهدتها عدة مدن إيرانية.

تقارير مسرّبة تكشف حرب شوارع في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظامشهداء مجاهدي خلق في الانتفاضة الوطنية
يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قائمة تضم أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، موضحة أعمارهم ومهنهم وأماكن استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.

تقارير مسرّبة تكشف حرب شوارع في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظام

وفيما يلي أبرز ما ورد في التقارير القادمة من «وحدات المقاومة» والنشطاء الميدانيين حول أحداث انتفاضة يناير:

الجبهة الشمالية: شلّ قوات القمع والسيطرة على الشوارع

أفادت تقارير من محافظتي ألبرز وأذربيجان الشرقية بأن الشباب الثوار اعتمدوا أساليب هجومية لقطع طرق الإمداد وشل حركة قوات النظام.

مهرشهر – كرج (8 يناير): أغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية عبر إشعال النيران في الحواجز، ما أدى إلى توقف الآليات العسكرية.

فرديس (9 يناير): نفّذ الثوار عملية نوعية سيطروا خلالها على تقاطع «آبرساني» وشارع «أهري»، فارضين سيطرتهم الميدانية.

تبريز (8 و9 يناير): اندلعت مواجهات عنيفة، أُحرقت خلالها معدات قوى الأمن الداخلي، وأُقيمت متاريس حجرية حول الشوارع لتحويلها إلى نقاط صمود في وجه هجمات الباسيج.

الأهواز: انتفاضة شاملة وشعار إسقاط النظام

تحولت مدينة الأهواز إلى ساحة من أعنف فصول المواجهة، حيث استمرت الانتفاضة عدة أيام متتالية، واستخدمت فيها قوات النظام الرصاص الحي والطائرات المسيّرة.

إحراق مبنى القائمقامية (31 ديسمبر – 1 يناير):
انطلقت الاحتجاجات بمظاهرات واسعة أُغلقت خلالها الشوارع بالنيران. وبعد اشتباكات عنيفة مع مئات العناصر الأمنية، اقتحم الثوار مبنى «القائمقامية» (مقر حاكم المدينة) وأضرموا فيه النار.

إضراب البازار ومواجهات الكرّ والفر (7 يناير):
انضم تجار السوق الكبير إلى الانتفاضة، ونظموا مسيرات بشعار «أيها البازاري الغيور… ادعم ادعم»، وأُغلقت المحال التجارية بالكامل استجابة للإضراب.

محاولة الوصول إلى مبنى المخابرات (8 و9 يناير):
شهدت منطقتا «نادري» و«غلستان» اشتباكات عنيفة، حيث حاولت الحشود التقدم نحو مبنى وزارة المخابرات، لكن قوات النظام واجهتهم بالرصاص الحي وقنابل الغاز، ونفذت حملة اعتقالات واسعة في حي «زيتون».

يوم شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” (10 يناير):
رغم القمع، خرجت مظاهرات حاشدة هتفت بالعربية بالشعار الشهير «الشعب يريد إسقاط النظام».

تكتيكات الثوار: أُجبرت قوات الأمن على التراجع حتى تقاطع «بوستان» في حي سعدي.

ارتباك النظام: لجأ النظام، وللمرة الأولى، إلى استخدام الطائرات المسيّرة لمراقبة الحشود خوفاً من فقدان السيطرة على المدينة.

الخسائر: أُحرقت ثلاثة بنوك تابعة للنظام، واستشهد متظاهران برصاص قوات القمع.

تقارير مسرّبة تكشف حرب شوارع في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظاماستمرار المواجهات والرصاص الحي (11–13 يناير):
تواصلت الاشتباكات الليلية في شوارع «نادري» و«سوق عبد الحميد»، فيما عمدت قوات النظام إلى إقامة متاريس خرسانية ضخمة لإغلاق الطرق.

وفي يوم الثلاثاء 13 يناير، شنّت قوات خامنئي هجوماً دموياً على أحياء «غلستان» و«سعدي» و«كلدسته» مستخدمة الرصاص الحربي وبنادق الخردق، ما أسفر عن سقوط شهداء جدد وعشرات الجرحى الذين تُركوا ينزفون في الشوارع.

وتؤكد هذه التقارير المسرّبة أن ما شهدته الأهواز ومدن أخرى لم يكن مجرد احتجاجات متفرقة، بل معارك ميدانية حقيقية أظهر فيها الشعب الإيراني شجاعة استثنائية وإصراراً واضحاً على إسقاط نظام الملالي مهما بلغت التضحيات.

علي رضا جعفرزاده لـ«تلفزيون المقاومة»: نظام الملالي استنفر كل إمكاناته لإجهاض انتفاضة يناير وفشل… والمساءلة الدولية باتت ضرورة

موقع المجلس:
في حديث خاص لتلفزيون «سيماي آزادي» ـ تلفزيون المقاومة الإيرانية ـ أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن نظام الملالي مُني بفشل ذريع في كسر إرادة الشعب الإيراني، رغم لجوئه إلى أقصى درجات العنف وتسخير كامل طاقاته خلال انتفاضة يناير 2026.

وجاءت تصريحات جعفرزاده تعليقاً على المؤتمر الصحفي البارز الذي عقده المكتب التمثيلي للمجلس في واشنطن، حيث كُشف عن وثائق بالغة السرية تثبت التخطيط المسبق للنظام لارتكاب مجازر بحق المتظاهرين.

إعداد ممنهج للقمع منذ أعوام
وأوضح جعفرزاده أن المؤتمر عرض أدلة تفصيلية حصلت عليها شبكة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة من داخل أجهزة النظام، تُظهر كيف عملت طهران على مدى سنوات على حشد قواتها وإعداد خطط شاملة لمنع تجدد الانتفاضات الشعبية. وأشار إلى أنه، وعلى الرغم من التعبئة الواسعة وتخصيص موارد ضخمة، أخفق النظام في منع اندلاع انتفاضة يناير، التي وصفها بأنها «الأوسع والأشمل والأكثر تنظيماً مقارنة بجميع التحركات السابقة».

سقوط وهم السيطرة
وشدد جعفرزاده على أن النظام عجز عن «تحطيم إرادة شعب ينهض من أجل التغيير»، رغم المجازر الجماعية التي أودت بحياة الآلاف في طهران وسائر المدن الإيرانية. وأكد أن الإيرانيين باتوا اليوم أكثر اقتناعاً بأن مسار التغيير لا يمر إلا عبر «مواجهة حرس النظام الإيراني، والتنظيم، والمقاومة الفعلية».

تسجيل سري يكشف ارتباك القادة
وكشف جعفرزاده عن تسجيل صوتي جرى الحصول عليه من اجتماع «سري للغاية» لقيادات النظام، حضره وزير المخابرات وعدد من قادة حرس النظام، ناقشوا فيه سبل منع الانتفاضة قبيل اندلاعها. واعتبر أن هذا التسجيل يبرهن على قدرة المقاومة على اختراق أعمق الدوائر الأمنية، كما يفضح في الوقت ذاته حالة الخوف والعجز التي تعيشها قيادات النظام.

PRESS BRIEFING: NCRI-US to Expose Iran Regime’s Pre-Planned Orders behind Jan. Massacre, IRGC Role

وثائق وتسجيلات تربط مكتب خامنئي مباشرة بالمجازر
4 فبراير 2026 — أظهرت وثائق سرية وتسجيل صوتي تورطاً مباشراً لمكتب علي خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، كما كشفت عن لجوء النظام إلى ميليشيات تابعة للحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة الشعبية.

نداء للمحاسبة الدولية
ومن خلال شاشة تلفزيون المقاومة، وجّه جعفرزاده دعوة واضحة إلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة، مؤكداً أن «الوقت قد حان لمحاسبة النظام على جرائمه ضد الإنسانية». وطالب باتخاذ خطوات عملية تشمل:

تجفيف موارد النظام ومنعه من الوصول إلى الأموال.

طرد عناصره وعملائه من الدول الغربية.

الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة حرس النظام لإحداث التغيير.

التغيير بيد الإيرانيين
واختتم جعفرزاده حديثه بالتأكيد على أن التغيير في إيران «لا يحتاج إلى تدخل خارجي أو تمويل أجنبي»، بل سيتحقق بإرادة الشعب الإيراني والقوى المناضلة على الأرض. وأضاف: «في بلد بحجم إيران، لا يمكن فرض التغيير من الخارج، بل يتحقق عبر قوى ميدانية تقاتل من أجله، وهذا تحديداً ما تمثله حركة المقاومة».

النظام الايراني وصل الى مرحلة الاحتضار

الملا علی خامنئي-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عند النظر للأوضاع الحالية التي يمر بها النظام الايراني ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة التي إجتاحت إيران کلها وحدثت فيها مواجهات عنيفة غير مسبوقة بين الاجهزة الامنية وبين المتظاهرين وإستخدام الرصاص الحي من أجل قمع الانتفاضة، وردود الفعل الدولية على ذلك، فإننا شئنا أم أبينا، نجد إن إيران اليوم التي نتحدث عنها هي غير تلك التي کنا نتحدث عنها قبل 28 ديسمبر2025، أي إندلاع الانتفاضة.
قيام النظام من خلال أجهزته القمعية بمجزرة إبادة أکثر من 30 ألف متظاهر، لم يمر مرور الکرام على المجتمع الدولي ولاسيما البلدان الديمقراطية التي کانت لا تزال تعول على النظام الايراني وتنتظر منه تغييرات إيجابية، لکن ما المجزرة الدموية التي إرتکبها، غيرت من النظرة والتعامل الدولي معه، ولاسيما بعد أن علمت هذه الدول خصوصا والمجتمع الدولي عموما بأن جهاز الحرس کان المنظم والمشرف والمنفذ لتلك المجزرة، فقد بادر الاتحاد الاوربي وبعد صبر طويل، لإدراج جهاز الحرس ضمن قائمة الارهاب.
قبل الانتفاضة الاخيرة، لم يکن هناك من بإمکانه الحديث عن مستقبل إيران ولاسيما وإن النظام کان في کامل قواه وکان يٶکد دائما بأنه يمسك الاوضاع بيد من حديد، ولکن التصريحات التي أدلى بها کل وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا بعد الانتفاضات الاخيرة والتي صبت وبکل وضوح لصالح الشعب وأدانت النظام بجلاء، أعطت إنطباعا واضحا بأن الدوائر والاوساط السياسية الدولية المٶثرة في القرار الدولي، لم تعد تنظر الى النظام الايراني مثلما کانت تنظر إليه من قبل بما يبين بوضوح إنهم صاروا يعلمون ويلمسون ضعف النظام وهشاشته وإنه قد وصل الى وضع غير مسبوق أشبه ما يکون بوضع الاحتضار.
لکن السٶال الذي يلفت النظر کثيرا ويجب التمعن فيه بدقة هو: لماذا تمادى النظام الايراني کثيرا في قمعه لهذه الانتفاضة وتجاوز الحدود کثيرا ولم يفعل بنفس القسوة مع الانتفاضات السابقة؟ إن الاجابة الواضحة التي لا يجب أن تخفى على أحد هي إن هذه الانتفاضة کانت على درجة عالية من التنظيم وکانت تنادي علنا بالموت للمرشد الاعلى وبالسقوط للنظام، بمعنى إن رسمت حدا بين الشعب وبين النظام بما يٶکد عزم الشعب القاطع على المضي قدما حتى إسقاط النظام وهذا ما أصاب النظام بالذعر وهو الذي دفع بخامنئي الى إصدار أموامره بإستخدام العنف بأقسى درجاته من أجل الحيلولة دون سقوط النظام خصوصا وإن العالم کله صار يراقب الاوضاع الجارية في إيران وينتظر سقوط النظام.

من سجن قزل حصار… السجين السياسي أكبر باقري يوجّه نداء تضامن مع الانتفاضة الشعبية العارمة في إيران

موقع المجلس:
من داخل أسوار سجن «قزل حصار» سيّئ الصيت، بعث السجين السياسي أكبر باقري برسالة مؤثرة أعلن فيها تضامنه المطلق مع الانتفاضة الوطنية التي زلزلت أركان نظام الملالي في يناير 2026. ووجّه باقري تحية خاصة إلى «الشباب الثائر» في شوارع إيران، مشيداً بصمودهم، ومخصّصاً الشهيد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ الجامعي والقائد الميداني، الذي سقط في مواجهات طهران.

من سجن قزل حصار… السجين السياسي أكبر باقري يوجّه نداء تضامن مع الانتفاضة الشعبية العارمة في إيراناستشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع
30 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية استشهاد الدكتور نعيم عبد اللهي (34 عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وأحد قادة وحدات المقاومة، إثر إصابته برصاص مباشر من قوات القمع التابعة للنظام في منطقة «نازي آباد» جنوب طهران، يوم 8 يناير.

معركة غير متكافئة وأكاذيب الطغيان
واستهل باقري رسالته بالتحية والإجلال «لشعب خاض معركة غير متكافئة في الشوارع ضد مرتزقة الولي الفقيه، وواجههم بشجاعة نادرة». وأشار إلى أن الانتفاضة التي انطلقت من تجار السوق وسرعان ما امتدت إلى مختلف المدن، بثّت الرعب في أوصال النظام، فدفعته إلى ارتكاب مجازر هستيرية.

وردّ باقري على الخطاب الدعائي الرسمي قائلاً إن وصف النظام للشباب الثوار بالإرهابيين والعملاء ليس سوى دليل على إفلاسه، مضيفاً أن هذا النهج لطالما ميّز الديكتاتوريات، سواء في عهد الشاه أو في ظل حكم الملالي، حيث كان الأحرار يُوسمون دائماً بالخيانة. وأكد: «نحن المناضلين نواجه افتراءات المجرمين بأرواحنا كي نحرر شعبنا».

نعي القائد الأكاديمي… الدكتور نعيم عبد اللهي
وفي محور بارز من رسالته، نعى باقري «المجاهد والقائد الميداني» الدكتور نعيم عبد اللهي، البالغ من العمر 34 عاماً، والحاصل على دكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية، والأستاذ المساعد في جامعة طهران.

وكتب أن نعيم، ابن كردستان الأبيّة (كرمانشاه)، ارتقى شهيداً في 8 يناير بحي نازي آباد، وهو يدافع عن قناعاته ومبادئه. وأضاف أن الشهيد، رغم مكانته الأكاديمية الرفيعة، اختار الوقوف إلى جانب الفقراء والمهمّشين الذين سحقهم «استبداد الشاه والملالي»، ليغدو «نجماً مضيئاً في سماء وطن أظلمها القمع».

شهداء مجاهدي خلق في الانتفاضة الوطنية
يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، كاشفة تفاصيل أعمارهم ومهنهم وأماكن استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.

عهد بالمضي حتى الإسقاط
كما استحضر باقري في رسالته أسماء شهداء مدينة كرمانشاه خلال انتفاضة يناير، ومن بينهم: سامان نظري، إبراهيم يوسفي، رسول كديوريان، رضا كديوريان، ورضا قنبري.

واختتم رسالته بعهد قطعه لأبناء شعبه من الكرد وللشعب الإيراني عامة، قائلاً: «أعاهدكم بأن أبقى إلى جانبكم حتى إسقاط السفّاح خامنئي. فكل شعب يقدّم التضحيات دون تردد في سبيل حريته، لا بد أن يكون النصر حليفه».

فوكس نيوز: وثائق شديدة السرية تكشف مخطط خامنئي الدموي لقمع الانتفاضة وأوامر مباشرة لـ«حرس النظام» باستخدام القتل

موقع المجلس:
كشف تقرير حصري بثّته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن وثائق سرية مسرّبة من داخل بنية نظام الملالي، تفضح وجود خطة قمعية ممنهجة صادق عليها الولي الفقيه علي خامنئي شخصياً، تهدف إلى سحق الاحتجاجات الشعبية عبر استخدام القوة المميتة، والرقابة المشددة، وقطع الإنترنت.

PRESS BRIEFING: NCRI-US to Expose Iran Regime’s Pre-Planned Orders behind Jan. Massacre, IRGC Role

وثائق وتسجيل صوتي يربطان مكتب خامنئي مباشرة بعمليات القتل الجماعي
4 فبراير 2026 — أظهرت وثائق مصنفة سرية للغاية وتسجيل صوتي تورطاً مباشراً لمكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل في الشوارع، كما كشفت عن استعانة النظام بميليشيات تابعة للحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.

وأوضح التقرير، المستند إلى وثائق راجعتها «فوكس نيوز ديجيتال»، أن المجلس الأعلى للأمن القومي وضع هذه الاستراتيجية القمعية عقب احتجاجات عام 2019، لتكون جاهزة للتنفيذ فور اندلاع أي تحرك شعبي جديد.

مصدر الوثائق: تسريب من داخل النظام
خلال مؤتمر صحفي، أوضح علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن هذه الوثائق «تم الحصول عليها من داخل النظام» عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق، التي تمتلك مصادر داخل أجهزة الحكم.

وقال جعفرزاده لـ«فوكس نيوز» إن الوثائق تكشف مساعي النظام لمنع تجدد الانتفاضة وخططه لسحقها في حال اندلاعها، مشيراً إلى وجود «أوامر عملياتية واضحة موجّهة إلى حرس النظام الإيراني باستخدام القوة القاتلة وقتل العدد اللازم من المواطنين للبقاء في السلطة».

خارطة طريق للقتل تحت تصنيف «سري للغاية»
الوثيقة الأولى، الصادرة في 3 مارس 2021 والمصنفة «سرية للغاية»، حددت أربعة مستويات أمنية متدرجة.
في المراحل الأولى، توكل المهمة إلى الشرطة بدعم من الأجهزة الاستخباراتية والحرس.
أما في المرحلة القصوى، المصنفة كـ«وضع أمني مسلح»، فتنتقل القيادة الكاملة فوراً إلى حرس النظام الإيراني.
وقد دوّن خامنئي بخط يده أمراً بتنفيذ الخطة قائلاً: «في الوقت الراهن، يجب تعميم هذا الإجراء لمدة عامين».

تنفيذ الخطة خلال انتفاضة يناير 2026
وأشار التقرير إلى أن هذه التوجيهات السرية شكّلت الإطار العملي لقمع انتفاضة يناير 2026، التي اندلعت على خلفية انهيار العملة وتصاعد الغضب الشعبي.

ووفق تقييمات داخلية للنظام، دخلت مرحلة «الوضع الأمني المسلح» حيّز التنفيذ في 8 يناير، حيث تسلّم حرس النظام زمام القيادة ونفّذ عمليات القتل، بالتوازي مع أوامر لوزارة الاتصالات بفرض تعتيم رقمي شامل وقطع الإنترنت.

أرقام مفزعة
وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، التي نقلت عنها «فوكس نيوز»، قُتل ما لا يقل عن 6,854 شخصاً خلال الاحتجاجات، فيما لا تزال أكثر من 11,280 حالة قيد التحقيق.

فوكس نيوز: وثائق شديدة السرية تكشف مخطط خامنئي الدموي لقمع الانتفاضة وأوامر مباشرة لـ«حرس النظام» باستخدام القتلخطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران
31 يناير 2026 — تمثل هذه الخطة تصوراً شاملاً لـ«إيران المستقبل»، وتدعو إلى إقامة جمهورية تعددية قائمة على فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، ووضع حد للاضطهاد القومي، وضمان أن تكون إيران خالية من السلاح النووي.

استهداف المعارضين داخل طهران
وكشفت وثيقة سرية ثانية أعدها مقر «ثار الله» التابع للحرس عام 2024، تحت عنوان «الخطة الأمنية الشاملة لطهران» (129 صفحة)، عن نظام مراقبة واسع يصنف أعضاء مجاهدي خلق وعائلات الضحايا ضمن «أعداء من الدرجة الأولى» الواجب رصدهم وإخضاعهم للسيطرة.

الإسقاط كخيار وحيد
واختتم جعفرزاده حديثه للشبكة الأميركية بالقول إن هذه المجازر، على الرغم من وحشيتها، رسّخت قناعة لدى الإيرانيين بأن «السبيل الوحيد لوقف القتل هو إسقاط النظام»، مؤكداً انضمام أعداد متزايدة من المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى صفوف القوى المنظمة لمواجهة حرس النظام والسعي لتحرير البلاد.

ستيفنسون سياسة المسايرة أخفقت… والمطلوب من بريطانيا تصنيف «حرس النظام» كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة الملالي فوراً

موقع المجلس:
في مقال نُشر في 2 فبراير 2026 على موقع «تاون هول» الأميركي، وجّه السياسي الأوروبي المعروف ورئيس «لجنة البحث عن العدالة» ستروان ستيفنسون انتقادات حادة للنهج البريطاني حيال إيران، معتبراً أن امتناع لندن عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في تصنيف «حرس النظام الإيراني» تنظيماً إرهابياً يشكّل «انهياراً أخلاقياً» ودليلاً صارخاً على فشل سياسة الاسترضاء المستمرة منذ ثلاثة عقود.

ستيفنسون سياسة المسايرة أخفقت… والمطلوب من بريطانيا تصنيف «حرس النظام» كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة الملالي فوراًواستهل ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى حالة التردد الأوروبي التي لم تُحسم إلا بعد «مجزرة الآلاف من المتظاهرين السلميين» في شوارع إيران، وهو ما اضطر الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف إلى اتخاذ موقف ضد حرس النظام الإيراني، بوصفه الركيزة الأساسية للقمع والإرهاب. غير أنه وجّه انتقاداً لاذعاً إلى بريطانيا، واصفاً موقفها بـ«الاستثناء المشين» لرفضها اتخاذ خطوة مماثلة.

صحيفة رسمية تعترف: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع
3 فبراير 2026 — في إقرار غير مألوف، اعترفت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية بحالة السخط الشعبي الواسع وبوضع «قابل للانفجار بشدة» في العاصمة طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأسفر عن مقتل الآلاف لم يتمكن من كبح الغضب المتصاعد ضد النظام.

ذرائع واهية وتسويف إداري
دحض ستيفنسون المبرر الرسمي البريطاني القائل بعدم قانونية تصنيف «جهاز تابع لدولة» كمنظمة إرهابية، واصفاً هذا التبرير بأنه «ضعيف وساخر». وأوضح أن حرس النظام لا يشكّل جيشاً وطنياً تقليدياً، بل منظومة عسكرية واستخباراتية واقتصادية موازية، لا تدين بالولاء للدولة أو الشعب، وإنما للولي الفقيه علي خامنئي الذي يحكم بالقوة والقمع.

كما حذّر من أن الحديث عن «دراسة» القرار داخل أروقة الحكومة البريطانية ليس سوى شكل من أشكال الاسترضاء عبر التأجيل الإجرائي، مؤكداً أن القوانين التي تُرحّل باستمرار غالباً ما تُترك لتموت بصمت.

الخشية على المصالح الاقتصادية: استسلام أخلاقي
كشف ستيفنسون أن التردد البريطاني لا يستند إلى اعتبارات قانونية، بل إلى عقلية تهيمن على وزارة الخارجية والأجهزة الاستخباراتية، تخشى من أن يؤدي التصنيف إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران، ولا سيما أن حرس النظام يهيمن على نحو 70% من الاقتصاد الإيراني.

وكتب قائلاً إن «البريطانيين حريصون على عدم خسارة نصيبهم من هذه الكعكة المربحة الملطخة بالدماء»، معتبراً أن الحفاظ على علاقات مع نظام يملأ الشوارع بالجثث لا يُعد واقعية سياسية، بل «انحداراً أخلاقياً».

ستيفنسون سياسة المسايرة أخفقت… والمطلوب من بريطانيا تصنيف «حرس النظام» كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة الملالي فوراً

إغلاق أوكار التجسس
لم تقتصر دعوة ستيفنسون على تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً، بل طالب أيضاً بخطوة أكثر حسماً تتمثل في إغلاق السفارات الإيرانية. وأكد أن بعثات النظام في بريطانيا وأوروبا لا تؤدي دوراً دبلوماسياً محايداً، بل تعمل كمراكز استخباراتية وغرف عمليات لتنسيق الاغتيالات وأعمال الترهيب ضد المعارضين.

ورأى أن إغلاق هذه السفارات وطرد موظفيها يشكّل إجراءً دفاعياً مشروعاً، داعياً في المقابل إلى إغلاق السفارات الغربية في طهران، التي لم تحقق سوى منح النظام غطاءً شكلياً من الشرعية.

حق الدفاع المشروع وتصنيف «قوات الحرس» إرهابياً… زلزال يضرب النظام وينهي أوهام «بقايا الشاه»
2 فبراير 2026 — مقال تحليلي وصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً بأنه «زلزال استراتيجي» أصاب جوهر الفاشية الدينية، واعتبره محطة مفصلية تكرّس حق الدفاع المشروع وتبدد أوهام بقايا النظام الملكي.

الشعب يرفض «نظام الشاه ونظام الملالي»
وفي قراءته للمشهد الشعبي، شدد ستيفنسون على أن الإيرانيين لا يرغبون لا في عودة الشاه ولا في استمرار الحكم الثيوقراطي. وأوضح أن تطلعات الشعب تتجه نحو «جمهورية ديمقراطية خالية من حكم الملالي ومن السياسات التوسعية»، مشيراً إلى الشجاعة اللافتة التي أظهرها الإيرانيون في سبيل هذا الهدف.

وأكد أن الحد الأدنى من واجب الغرب هو الكف عن دعم جلادي الشعب الإيراني، موضحاً أن المحتجين يدركون أن السبيل الوحيد للتحرر يمر عبر تفكيك حرس النظام.

الخيار الحاسم
واختتم ستروان ستيفنسون مقاله بوضع الحكومة البريطانية أمام مفترق طرق واضح: إما الاستمرار كـ«آخر رموز الاسترضاء» المتشبثين بمبررات فقدت مصداقيتها، أو التحرك الفوري لتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً، وإغلاق سفارة النظام، وطرد عناصره.

وختم بالقول: «ثلاثون عاماً من الأعذار مضت، ولن يغفر التاريخ عذراً إضافياً واحداً».

إيران: إعدام ما لا يقل عن 72 سجينًا في الفترة من الأربعاء 28 يناير إلى الثلاثاء 3 فبراير

تسجيل ما لا يقل عن 341 عملية إعدام في يناير 2026، وتجاوز عدد الإعدامات 300 للشهر الرابع على التوالي

وفقًا للتقارير التي تم استلامها حتى صباح الأربعاء 4 فبراير، قام جلاوزة خامنئي بشنق ما لا يقل عن 72 سجينًا في الفترة ما بين الأربعاء 28 يناير والثلاثاء 3 فبراير.

في يوم الثلاثاء 3 فبراير، تم شنق 15 سجينًا: خليل همتي في شيراز، بويا لشني في سبزوار، مراد بيك حقيقت في بيرجند، وسجين واحد في بم، وإسحاق ميري في جيرفت، وكورش نيري في يزد، ومجيد سهرابي في ملاير، وهيرمان صدري في مهاباد، وعلي حقيقت دوست في لاهيجان، وطهماسب مهرجو في خواف، وأفشين ملكي في إيلام، وهدايت ميرزايي في برازجان، وبهرام بني أسد في الأهواز، وأيوب لشكري في رشت، وسعيد روحاني في سيرجان.

وفي يوم الاثنين 2 فبراير، تم إعدام 10 سجناء شنقًا: آرمان كوشكي في نوشهر، وستار خالوند في أصفهان، وشريف مردان بور في كرمان، وسهراب رفعتي في ساوه، وياشار رضايي في كاشان، ومهدي بور شهباز في زنجان، ومحمد جامع شوراني في دورود، وآرين شوخي في قائمشهر، وباقر محبي في نيشابور، وحسين نجار في جرجان.

يوم الأحد 1 فبراير، حصدت ماكينة القتل التابعة لخامنئي أرواح 11 ضحية: مصطفى ميناوند في سمنان، وحكمت دريايي في (میناء) بندر عباس، وبيمان شيري في تبريز، وسجاد دوستي في نوشهر، وأمين نصيري في سنندج، ومحمد علي مريدان في بروجرد، وفردين كلامي في قم، وبهروز حضرتي في أردبيل، وناصر حسيني في قزوين، ومنوجهر مهرابي في نائين، وشهريار فراهاني في أراك.

يوم السبت 31 يناير، تم إرسال 11 سجينًا إلى المشانق: صمد بهرامي في ياسوج، وحسين دولتشاهي في نهاوند، وهادي لشني في إيرانشهر، ومختار نوري في زاهدان، ودلاور أشرف آبادي في همدان، وجهان آزادبخت في دزفول، ومحمد جواد نامداري في كرمانشاه، وشهاب بروجردي في أليغودرز، وكيارش زكي بور في كرج، وحاتم شمشيري وأحمدرضا دريكوند في خرم آباد.

يوم الخميس 29 يناير، تم شنق 9 سجناء: أردشير مولايي في كرمان، وياسر باباكوهي في تايباد، وكلمراد آقايي في غوناباد، ونصرت أسدي في بجنورد، وحامد جراغي في ماهشهر، وتورج نورافكن في ساري، ويونس سلامي في فردوس، وهوشنك خالصي في بهبهان، وسوران أحمدي في بوكان.

يوم الأربعاء 28 يناير، تم إرسال 16 سجينًا إلى المشانق، اثنان من هؤلاء الضحايا هما أمير روحي في كرمان وأمير حسين توكلي زانياني في شهركرد. وقد وردت أسماء الـ 14 ضحية الآخرين في البيان السابق.

تجاوز عدد عمليات الإعدام المسجلة في يناير 2026 حاجز الـ 300 للشهر الرابع على التوالي، ليصل إلى 341 شخصًا. وكانت عمليات الإعدام المسجلة في أكتوبر، ونوفمبر، وديسمبر 2025 هي 309، و346، و423 على التوالي. إن النظام الذي فقد كل إمكاناته ويتخبط وسط حصار الأزمات والمشاكل المستعصية، سيسقط إذا توقف ليوم واحد عن قتل المتظاهرين وإعدام السجناء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 فبراير/ شباط 2026

المقاومة الإيرانية من واشنطن.. تكشف عن أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

خلال وثائق سرّية وتسجيل صوتي تم الکشف عنهما، يربطان مباشرة بين مكتب خامنئي وعمليات القتل الجماعي في الشارع

لقد شاركت في قمع الانتفاضة، ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان

موقع المجلس:
واشنطن- شهدت العاصمة الأميركية واشنطن صباح الثلاثاء 3 فبراير/شباط 2026 مؤتمراً صحفياً لافتاً نظّمته ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، كشفت خلاله عن حزمة وثائق وتقارير قالت إنها صادرة من داخل أجهزة النظام الإيراني، وتثبت أن خطة «القمع الشامل» لانتفاضة يناير 2026 صدرت بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي. وقد حضر المؤتمر عدد من الصحافيين، وممثلي مراكز الأبحاث، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ما يعكس اهتماماً متزايداً في واشنطن بطبيعة ما يجري داخل إيران وآفاق التغيير فيها.

PRESS BRIEFING: NCRI-US to Expose Iran Regime’s Pre-Planned Orders behind Jan. Massacre, IRGC Role

فوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار
٣ فبراير ٢٠٢٦ — كشف تقرير لـ “فوكس نيوز” أن الصور الأخيرة لخامنئي كانت “مسرحية مفبركة” تهدف لإخفاء التصدعات العميقة ومحاولة رفع المعنويات المنهارة لقوات القمع وحرس النظام الإيراني، في ظل حصار الضغوط الشعبية والدولية.

المقاومة الإيرانية من واشنطن.. تكشف عن أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

من مكتب خامنئي إلى ميدان الرصاص

الوثائق التي استعرضها عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تتضمّن برقيات وتقارير داخلية وملخصات لاجتماعات أمنية عليا، وتشير جميعها إلى أن المسار العام للتعامل مع الاحتجاجات قد رُسم في دوائر ضيقة تخضع مباشرة لمكتب المرشد. ووفقاً للعرض، فإن «المجلس الأعلى للأمن القومي» أقرّ في وثيقة سرّية بتاريخ 3 مارس/آذار 2021، وبموافقة خطّية من خامنئي، نظاماً لتصنيف الأوضاع على أربع درجات: من «وضع انتظامي» إلى «وضع أمني مسلّح»، مع تحديد الجهة القائدة في كل مرحلة، بدءاً من الشرطة ووصولاً إلى الحرس.

تُظهر هذه الوثيقة أن الحرس هو صاحب الكلمة الفصل في مرحلتي «الوضع الأمني غير المسلّح» و«الوضع الأمني المسلّح»، وأن وزارة المخابرات وقوات الشرطة تُوضعان عملياً تحت قيادته في هذه الحالات. وبناءً على هذا الإطار، ما إن تحوّلت احتجاجات أواخر ديسمبر 2025 إلى انتفاضة واسعة، حتى تم نقل القيادة الميدانية سريعاً من قوى الأمن الداخلي إلى الحرس، وأُعلن ضمنياً الانتقال من حالة «الانضباط العام» إلى حالة «الأمن المسلّح»، بما يعني تفويضاً باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين.

المقاومة الإيرانية من واشنطن.. تكشف عن أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماءتسجيل صوتي يكشف عقلية النظام

إحدى أكثر نقاط المؤتمر إثارة للاهتمام كانت الكشف عن شريط صوتي لاجتماع «مجلس الأمن» في محافظة طهران، عُقد في 28 أبريل/نيسان 2025، بحضور وزير المخابرات إسماعيل خطيب، ومحافظ طهران، وعدد من قادة الحرس وقوى الأمن والقضاء. في هذا الاجتماع، الذي قدّم جعفرزاده مقتطفات مترجمة منه، يقدّم المسؤولون الأمنيون تقاريرهم عن عام 1403 (مارس 2024 – مارس 2025)، ويشيدون بالتنسيق بين الحرس ووزارة المخابرات ومقر «ثارالله» في «إدارة الأزمات المحتملة» في نهاية العام.

اللافت في هذا التسجيل ليس فقط حجم الأجهزة المشاركة – من الحرس إلى الشرطة والقضاء والإذاعة والتلفزيون – بل طبيعة الهواجس المطروحة. فبدلاً من البحث في حلول للأزمة الاقتصادية والتضخم والبطالة، ينصبّ التركيز على سيناريوهات «الاضطرابات» و«التوترات الاجتماعية» و«إمكانية انفجار الشارع». ويؤكد المتحدثون أن تقديرات جميع الأجهزة كانت تشير إلى احتمال اندلاع «أزمة كبيرة» في أواخر العام، لكن الإجراءات الاستباقية حالت – مؤقتاً – دون ذلك. هذا الاعتراف يبيّن أن انتفاضة يناير 2026 لم تكن «مفاجأة» للنظام، بل حدثاً متوقعاً حاول الاستعداد له بأقصى درجات التشديد الأمني.

مقرّ «ثارالله» وخطة السيطرة على «المجموعات عالية الخطورة»

من بين الوثائق التي قُدّمت في المؤتمر، برز ملف سري منسوب إلى «مقرّ ثارالله» في طهران، يتكوّن من 129 صفحة في عشرة فصول، ويصفه التقرير بأنه «أهم مركز قمع على المستوى الوطني»، نظراً لمسؤوليته عن العاصمة ومحافظة ألبرز. يتضمّن هذا الملف خطة بعنوان «خطة السيطرة وإدارة المجموعات الاجتماعية عالية الخطورة / المخرِّبة»، تحدّد من هم «أعداء النظام من المستوى الأول»، وكيف يجب مراقبتهم ومحاصرتهم.

وفقاً للنصوص المعروضة، يُعتبر أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأنصارهم، وكذلك عائلات السجناء والضحايا السياسيين، في صدارة هذه الفئة. وتشمل الإجراءات المقترحة ضدّهم إنشاء قاعدة بيانات استخباراتية مشتركة بين الحرس وقوى الأمن، مراقبة الاتصالات الهاتفية والأنشطة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، اختراق الهواتف والبريد الإلكتروني، متابعة الحركة والسفر والحسابات المصرفية، بل وحتى تركيب أجهزة تنصّت في المنازل وأماكن العمل إذا اقتضت الحاجة. كما يُشدّد الملف على ضرورة تجنيد «مصادر قريبة» من الهدف داخل الأسرة أو مكان العمل، ما يكشف حجم التوغّل الأمني المطلوب للحفاظ على «الهيمنة الاستخباراتية» في العاصمة.

كشف شبكة القيادة: هيكلية القمع المنهجي في طهران

كشف جعفر زاده خلال المؤتمر عن خرائط تنظيمية دقيقة (Charts) تفضح “سلسلة القيادة” المسؤولة عن قمع انتفاضة 2026، حيث يظهر المخطط أن جميع الخيوط تنتهي عند المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يدير مباشرة غرفة عمليات تضم الحرس (IRGC) ووزارة المخابرات. كما أماط اللثام عن تشكيلة “مجلس أمن محافظة طهران” الذي اجتمع في أبريل 2025 برئاسة وزير المخابرات “خطيب” وحضور القادة العسكريين والقضاة، مما يثبت وجود تنسيق مسبق وفائق الدقة بين الأجهزة الأمنية والقضائية والعسكرية لإحباط أي تحرك شعبي. وتوضح الرسوم البيانية المسربة كيف تم توزيع الأدوار بين معسكر”ثار الله” وقوات الأمن الداخلي (SSF) للسيطرة على العاصمة عبر تقسيم المهام بين الرصد الاستخباراتي والتدخل الميداني العنيف.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع
٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

مجزرة مخطّط لها سلفاً

الخطورة في هذه الوثائق لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى البعد السياسي والأخلاقي. فبحسب العرض الذي قدّمه جعفرزاده، فإن الانتفاضة مرّت بثلاث مراحل واضحة في رؤية النظام: الأيام الأولى (28–30 ديسمبر) عوملت كـ«وضع انتظامي» تحت مسؤولية الشرطة، ثم تحوّل الوضع مع اتساع رقعة الاحتجاج إلى «وضع أمني غير مسلّح» بقيادة الحرس، قبل أن ينتقل ابتداءً من 8 يناير إلى «وضع أمني مسلّح» أُطلقت فيه يد الحرس لاستخدام الرصاص الحي وقنابل الشوزن وقطع الإنترنت والاتصالات على نطاق واسع.

التقارير التي تستند إليها المقاومة تؤكد أن آلاف المتظاهرين قُتلوا خلال أيام قليلة، وأن عدد المعتقلين تجاوز الخمسين ألفاً. كما تشير إلى ممارسات صادمة، مثل نقل جثامين القتلى في شاحنات مبردة من بعض المقابر، وفرض روايات مزيفة على عائلات الضحايا عبر إجبارهم على التوقيع على استمارات تزعم أن أبناءهم «من عناصر النظام قُتلوا على يد مثيري الشغب». وفي المقابل، تُظهر شهادات من داخل المدن أن كثيراً من قادة الميدان في هذه الاحتجاجات كانوا من «وحدات المقاومة» المرتبطة بالمقاومة الإيرانية، وأنهم لعبوا دوراً في تنظيم الصفوف وفتح الطرق أمام المتظاهرين ومواجهة قوات القمع.

استخدام ميليشيات الحرس العابرة للحدود

وتشير معطيات المؤتمر أيضاً إلى أنّ النظام لم يكتفِ بقوات الحرس والباسيج داخل البلاد، بل استعان بميليشياته الموالية له من خارج الحدود للمشاركة في القمع. وبحسب المعلومات التي عرضتها المقاومة، شارك عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي، وميليشيا «فاطميون» الأفغانية، و«حزب الله» اللبناني، و«أنصار الله» الحوثيين اليمنيين، وميليشيا «زينبيون» الباكستانية، في بعض المدن الحدودية والاستراتيجية مثل الأهواز وسنندج وكرمانشاه، حيث أُوكلت إليهم مهمّة فتح النار من مسافات قريبة وعلى نحوٍ عشوائي لترويع السكان وإرغام المتظاهرين على التراجع. ويُعدّ هذا الاستخدام لميليشيات عابرة للحدود ضدّ الشعب الإيراني دليلاً إضافياً على طبيعة النظام فوق الوطنية في قمعه، واستعداده لتحويل إيران إلى ساحة حرب مفتوحة ضدّ مواطنيه من أجل البقاء في السلطة.

المقاومة الإيرانية من واشنطن.. تكشف عن أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماءخطة  السیدة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
٣١ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة خارطة طريق لـ “إيران الغد”، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء الاضطهاد القومي، وضمان إيران خالية من الأسلحة النووية.

نظام مأزوم في مواجهة بديل منظّم

سياسياً، حاولت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، سونا صمصامي، أن تربط بين ما تكشفه هذه الوثائق وبين سؤال «اليوم التالي» في إيران. فقد شدّدت على أن ما يجري ليس احتجاجاً معزولاً، بل «نقطة تحوّل تاريخية» تجعل سقوط النظام مسألة وقت لا مبدأ. وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعدّ «خريطة طريق» لمرحلة انتقالية تقوم على تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات حرة لمجلس تأسيسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد يعرض على استفتاء شعبي.

ركزت صمصامي على أن هذا البديل قائم على مبادئ محددة: الفصل بين الدين والدولة، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، استقلال القضاء، وقيام جمهورية ديمقراطية غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها. واعتبرت أن استمرار الانتفاضة رغم المجازر يبرهن أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الخوف، وأنه بات يبحث عن إطار سياسي بديل قادر على ملء الفراغ بعد سقوط النظام، دون فوضى أو حرب أهلية.

في المحصلة، قدّم مؤتمر واشنطن صورة مركبة لانتفاضة يناير 2026: من جهة، نظام يخطّط مسبقاً للقمع الشامل تحت إشراف المرشد ومؤسساته الأمنية؛ ومن جهة أخرى، مجتمع يغلي، وحركة معارضة منظّمة تسعى لتحويل هذا الغليان إلى انتقالٍ منظّم نحو الديمقراطية.

ایران …قمع وقتل المحتجين تواجه إدانة عالمية

صور لشهداء الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:

دعا خلال الأيام الأخيرة، عددٌ من المسؤولين والمشرّعين الدوليين، دعمًا للشعب الإيراني وإدانةً للقمع الدموي للاحتجاجات، إلى ممارسة أقصى الضغوط على النظام الإيراني. وأكّدوا حقّ الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، مطالبين بفرض العقوبات، وتقييد الأنشطة العسكرية والنووية، ودعم الوصول الحرّ إلى الإنترنت.

ایران ...قمع وقتل المحتجين تواجه إدانة عالمية

وكتب ريك سكوت، السيناتور الأمريكي، في رسالة نشرها على منصة X يوم الاثنين 2 فبراير: «إيران تتداعى. النظام مذعور، والشعب يطالب بالحرية. على الولايات المتحدة أن تمارس أقصى الضغوط. لقد انتهى زمن آية الله».

ومن جهته، كتب كريستيان دور، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر (FDP) في البوندستاغ الألماني، في اليوم نفسه على منصة إكس: «مرّ يوم على إعلان إيران أن القوات المسلحة الألمانية منظمة إرهابية، وقد ردّت الحكومة الألمانية بلا مبالاة. ولو كان ميرتس جادًا في تصريحاته، لكان الآن وقت طرد سفير نظام الملالي».

كما أشارت جاكي روزن، السيناتورة الأمريكية، إلى قطع الإنترنت في إيران، وكتبت على حسابها في إكس: «الوصول إلى الإنترنت شريان حياة للشعب الإيراني. لدينا منذ زمن دعمٌ قوي من الحزبين لجهود الولايات المتحدة الداعمة لحرية الإنترنت في إيران. يجب زيادة الموارد لتمكين هذا الدعم الحيوي سريعًا لصالح المحتجين في إيران».

ایران ...قمع وقتل المحتجين تواجه إدانة عالميةمستشفيات إيران
مستشفيات في إيران تحولت إلى “مصائد للموت”.. ودعوات لتصنيف استهداف الأطباء “جريمة ضد الإنسانية”
نشرت صحيفة “DN” السويدية مقالاً للطبيب سينا دشتي يطالب فيه بموقف حازم ضد هجمات النظام الإيراني الممنهجة على المنشآت الطبية، داعياً المجتمع الدولي لاعتبار استهداف الكوادر الطبية والمصابين جرائم ضد الإنسانية.

بدوره، دعا تِد باد، السيناتور الأمريكي، إلى منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، وكتب على منصة إكس: «كان رئيس الولايات المتحدة واضحًا: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا. يجب علينا تنفيذ عقوبات تحدّ من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وأن نُفكّك برنامج النظام للصواريخ الباليستية».

وفي السياق ذاته، كتب ديفيد ماكورميك، السيناتور الأمريكي الآخر، في حسابه على إكس، مشيرًا إلى مقتل آلاف الأشخاص على يد النظام الإيراني: «نحن في لحظة تحوّل فريدة في الشرق الأوسط. نظام يقتل آلافًا من شعبه، ومَوَّل الإرهاب في أنحاء العالم لعقود، لا يستحق أي نوع من المهادنة. يجب على الولايات المتحدة مواصلة قيادة حملة الضغط الأقصى ضد النظام ودعم الإيرانيين المطالبين بالديمقراطية».

ایران ...قمع وقتل المحتجين تواجه إدانة عالمية

أحداث بندر عباس
“بندر عباس” تحت النار.. شهادات مروعة عن “سيلفي مع الجثث” وقتل الرضع وحرب شوارع
تكشف تقارير ميدانية من مدينة بندر عباس عن فظائع ارتكبتها قوات القمع خلال الانتفاضة الوطنية في يناير 2026، حيث تحولت الشوارع إلى ساحات حرب واجهتها “وحدات المقاومة” والشعب بشجاعة منقطعة النظير رغم القمع الوحشي.

كما قال بات فالون، عضو الكونغرس الأمريكي، في رسالة نشرها على منصة إكس، واصفًا النظام الإيراني بالإرهابي: «يستحق الشعب الإيراني التحرّر من الهيمنة الإرهابية لنظام الملالي التي استمرّت عقودًا. إن إيران الحرّة ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار طويلَي الأمد في الشرق الأوسط».

السبب قمع الانتفاضة: أستراليا تفرض عقوبات على ۲۰ مسؤولاً و۳ كيانات تابعة لحرس النظام الإيراني

صورة للاحتجاجات الایرانیة ضد نظام الملالي في ایران-
موقع المجلس:
رداً على ما وصفته بـ “القمع الوحشي والواسع للاحتجاجات في إيران”.، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها فرضت عقوبات مالية مستهدفة على ۲۰ شخصاً و۳ كيانات تابعة لقوات الحرس الایراني. ووفقاً لوزارة الخارجية الأسترالية، فقد اتُّخذ هذا القرار في أعقاب الاحتجاجات التي بدأت في إيران منذ ۲۸ ديسمبر ۲۰۲۵ ، والتي شهدت بحسب البيان “مقتل آلاف الأشخاص، واعتقالات واسعة النطاق، وهجمات عنيفة ضد المتظاهرين”. وقد نُشر هذا البيان يوم الثلاثاء ۳ فبراير.

السبب قمع الانتفاضة: أستراليا تفرض عقوبات على ۲۰ مسؤولاً و۳ كيانات تابعة لحرس النظام الإيراني

كما اتهمت الحكومة الأسترالية مسؤولي نظام الملالي بمحاولة إخفاء الأبعاد الحقيقية للعنف الممارس ضد المتظاهرين من خلال قطع الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية في جميع أنحاء البلاد.

وتضم قائمة العقوبات الجديدة أسماء عدد من كبار قادة الشرطة والأمن والحرس، منهم: أحمد رضا رادان، محمد رضا فلاح زاده، علي فضلي، محمد صالح جوكار، حسن شاهواربور، غلام حسين محمدي أصل، رحيم جهانبخش، عباس علي محمديان، عبد الله عراقي، محسن جيزاري، علي رضا فداكار، مجيد موسوي، سيد أمين الله إمامي طباطبايي، علي أصغر نوروزي، حسن صبوري نجاد، جواد غفار حدادي، يحيى حسيني بنجكي، وإسماعيل خطيب.

كما أُضيفت ۳ كيانات تابعة للحرس إلى قائمة العقوبات، وهي: “قيادة الأمن السيبراني للحرس”، “الوحدة ۸۴۰ في فيلق القدس التابع للحرس”، و”جهاز استخبارات الحرس”.

وبحسب إعلان كانبيرا، فقد تم استهداف هؤلاء الأفراد والكيانات بسبب “التواطؤ في قمع الشعب الإيراني، والمشاركة في القمع العنيف للاحتجاجات الداخلية، وتهديد حياة الأفراد داخل إيران وخارجها”.

وبموجب هذه العقوبات، فإن أي شخص أو كيان بحوزته أصول تخضع لسيطرة الأفراد أو الكيانات المفروض عليها عقوبات، سيرتكب جريمة في حال استخدامها أو التعامل بها أو تمكين استغلال تلك الأصول. كما ستواجه أي عملية توفير مباشرة أو غير مباشرة للموارد المالية أو الأصول للأفراد والكيانات المستهدفة ملاحقة قانونية.

علاوة على ذلك، سيُمنع الأفراد المدرجون في القائمة من السفر إلى أستراليا أو دخولها أو الإقامة فيها.

وأكدت الحكومة الأسترالية أن هذه الخطوة تأتي استمراراً لقرارها السابق بوضع الحرس على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفي إطار نظام العقوبات الشامل الذي تفرضه البلاد ضد النظام الإيراني.

وأعلنت حكومة أنتوني ألبانيزي أنها فرضت حتى الآن عقوبات على أكثر من ۲۰۰ فرد وكيان إيراني، وأكثر من ۱۰۰ فرد وكيان مرتبط بالحرس، مؤكدة أنها ستقف إلى جانب شركائها الدوليين ضد “حملة القمع وزعزعة الاستقرار التي ينتهجها النظام الإيراني”.

“ناشيونال إنترست”: من هو البديل الحقيقي؟ وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المقاومة الإيرانية..

موقع المجلس:
نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية مقالاً تحليلياً بقلم الدكتور علي صفوي* يفند السرديات القديمة والمضللة التي تحاول النيل من المقاومة الإيرانية، مؤكدة أن تجاهل القوة المنظمة الوحيدة التي يخشاها نظام الملالي هو خطأ استراتيجي قاتل، لا سيما في ظل الانتفاضة العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية.

يستهل المقال بالإشارة إلى الواقع الميداني المتفجر في إيران، حيث “تملأ الدماء والنيران الشوارع” في واحدة من أكثر الانتفاضات استدامة في تاريخ حكم الملالي. فعلى مدار أسابيع، اجتاحت الاحتجاجات أكثر من 400 مدينة، وسقط آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، حيث نشر النظام حرس النظام الإيراني والباسيج والميليشيات لقمع المدنيين العزل.

“ناشيونال إنترست”: من هو البديل الحقيقي؟ وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المقاومة الإيرانية..

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيران
يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن قائمة تضم أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، كاشفة عن تفاصيل أعمارهم، مهنهم، ومواقع استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.

دحض السرديات المكررة
ينتقد الكاتب بشدة التحليلات التي تدعي “عدم وجود بديل موثوق” للنظام، أو تلك التي تدعو للبحث عن حلول من داخل الهيكل الثيوقراطي نفسه. ويرى المقال أن هذه الادعاءات تعتمد على “إعادة تدوير” لاتهامات موروثة تشكلت في سياق سياسات الاسترضاء الفاشلة مع طهران.

وفي هذا السياق، يفند المقال المزاعم التي تحاول وصم منظمة “مجاهدي خلق” الایرانیة ، وهي المقاومة المنظمة الرئيسية، بأنها هجين أيديولوجي أو ربطها بأحداث عنف ضد أمريكيين قبل نصف قرن، مؤكداً أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة” وتم دحضها مراراً. كما يرفض السردية القائلة بأن المنظمة هي من بدأ الصراع المسلح، موضحاً أنها بدأت بالنقد السياسي السلمي لممارسات النظام غير الديمقراطية، وأن قبول رواية النظام بأن المتظاهرين “استفزوا” عنف الدولة هو تبنٍ لمنطق القتلة.

حقيقة الموقف من الحرب مع العراق
ويصحح المقال التشويه التاريخي المتعلق بالحرب الإيرانية العراقية، موضحاً أن انتقال المقاومة إلى العراق تم في عام 1986، أي بعد أربع سنوات من انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية. في تلك الفترة، كان خميني يطيل أمد الحرب عمداً تحت شعار “تحرير القدس عبر كربلاء” حفاظاً على سلطته، متسبباً في مقتل مئات الآلاف من الأطفال في حقول الألغام.

ويشير التقرير إلى أن “جيش التحرير الوطني” التابع للمقاومة هو من أجبر خميني في النهاية على “تجرع كأس السم” والقبول بوقف إطلاق النار، مما حقق السلام وحقن دماء الإيرانيين.

“ناشيونال إنترست”: من هو البديل الحقيقي؟ وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المقاومة الإيرانية..استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع
٣٠ يناير ٢٠٢٦ — نعت منظمة مجاهدي خلق الدكتور نعيم عبداللهي (٣٤ عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وقائد إحدى **وحدات المقاومة**، الذي استشهد برصاص مباشر من **قوات القمع** التابعة للنظام في منطقة “نازي آباد” بطهران يوم ٨ يناير.

الجذور الشعبية ووحدات المقاومة
يؤكد المقال أن بقاء المقاومة لأربعة عقود رغم الإعدامات والملاحقات يثبت أن لها “جذوراً عميقة” بين الشعب الإيراني، وإلا لما صمدت.

وعن دورها في الانتفاضة الحالية، يستشهد الكاتب بنموذج نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران والحاصل على الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية. فقد استشهد عبد اللهي، الذي كان يقود مفرزة من “وحدات المقاومة”، في 8 يناير بمنطقة “نازي آباد” أثناء مواجهة حرس النظام الإيراني، مما يدحض المزاعم التي تصور المقاومة على أنها هامشية أو منفصلة عن النخب المثقفة.

خطر التشخيص الخاطئ
يختتم المقال بالتحذير من أن تجاهل القوة المنظمة الوحيدة التي يعتبرها النظام تهديداً وجودياً له، يعني العودة ضمناً إلى الوصفة الفاشلة المتمثلة في انتظار التغيير من داخل نظام “لا يُصلح نفسه إلا بالقتل”. ويصف هذا النهج بأنه ليس مجرد وهم، بل “تشخيص خاطئ وخطير”.

*علي صفوي مسؤول في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس، ورئيس شركة أبحاث سياسات الشرق الأدنى (NEPR)، وهي شركة استشارية وتحليلية للسياسات في واشنطن العاصمة. درس صفوي، وهو عالم اجتماع، وعمل أستاذاً في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، وجامعة ولاية كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة ميشيغان من عام ١٩٧٢ حتى عام ١٩٨١. وقد ألقى صفوي محاضرات وكتب باستفاضة حول قضايا تتعلق بإيران والعراق والإرهاب وانتشار الأسلحة النووية والعملية السياسية في الشرق الأوسط.

وأخيرا حدث ما کانت طهران تتخوف منه

قوات حرس النظام الملالي-

بحزاني- منى سالم الجبوري:

منذ أعوام طويلة، وبشکل خاص خلال مٶتمرات إيران الحرة في العاصمة الفرنسية باريس وکذلك المٶتمرات المقيمة في البرلمانات الغربية، کانت زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، ترفع صوتها عاليا مطالبة المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية، مبررة ذلك بکونه يقوم بالاشراف على النشاطات الارهابية للنظام ويقوم بعملية إدارة وتوجيه وکلائه الارهابيين في المنطقة والعالم وإنه قبل کل ذلك يشرف على قمع الشعب الايراني ويقف بوجهه بکل وحشية حائلا بينه وبين الحرية وإسقاط النظام.

ولم تکل السيدة رجوي أو تمل من تکرار ذلك المطلب والتأکيد عليه ولاسيما وإنها کانت تقوم بتعزيز هذا المطلب بالادلة والاثباتاتالتي تٶکد بأن هذا الجهاز ليس متورط في النشاطات الارهابية فقط بل ويقوم بالاشراف عليها وتوجيهها وحتى إن له صلة بکل المنظمات الارهابية المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، لکن وفي مقابل ذلك کان النظام الايراني وعن طريق لوبياته المختلفة وعن طريق الاقلام العميلة التابعة له، يعمل کل ما بوسعه من أجل مواجهة مسعى السيدة رجوي والحيلولة دونه لأنه يعني النيل من جهاز يعتبر بمثابة عمود خيمة النظام!

لکن، وبعد مواجهة سياسية ضارية بين المقاومة الايرانية وبين النظام الايراني بخصوص مسألة إدراج جهاز الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، فقد خاب وفشل النظام الايراني في مساعيه وحققت المقاومة الايرانية نصرا بارزا ليس لها بل لصالح الشعب الايراني الذي قام هذا الجهاز القمعي المجرم بقتل أکثر من 30 ألف متظاهر خلال الانتفاضة الاخيرة، وذلك عندما قام الاتحاد الاوربي بإدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية.

جهاز الحرس الذي يعتبر بمثابة خط الدفاع الاساسي والرئيسي للنظام الايراني ورأس رمحه في تنفيذ مخططاته الارهابية المزعزعة للأمن والسلام في المنطقة والعالم، فإن إدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية يميط اللثام عن الوجه الارهابي للنظام نفسه ولاسيما إدا تذکرنا إن هذا النظام قد بذل کل ما بوسعه في الامس من أجل إدراج منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضمن قائمة الارهاب في وقت إن هذه المنظمة کانت ولازالت تخوض صراعا وجوديا ضده من أجل الحرية والتغيير السياسي الجذري في إيران، وبطبيعة الحال فإن هدف النظام من وراء ذلك لم يکن إلا لإبعاد الشبهات عنه، ولکن وکما تمکنت مجاهدي خلق بعد مواجهة قانونية إستغرقت 15 عاما من إثبات برائتها من التهمة الموجهة لها جزافا من قبل النظام، فإنها نجحت في رد کيده الى نحره وکشفت عن حقيقة وجهه ومعدنه الارهابي.

خامنئي… لإنكار مجزرة الداخل ایران ؛ یشبث بالهروب إلى الخارج

الملا علی خامنئي-

موقع المجلس:
في الأول من فبراير، وفي لقاء استعراضي مع جمهور من المنتفعين وجهلة النظام، أعاد علي خامنئي اجترار تبريرات وحشية للمجزرة التي ارتكبها نظامه خلال “انتفاضة يناير 2026” . جاءت كلماته، التي اتسمت بقسوة أكثر عرياً هذه المرة، لتكون بمثابة ذر الملح على الجراح المفتوحة، مما أجج غضب الشعب الإيراني المفجوع بأبنائه. وكما كان متوقعاً، لم يأتِ الولي الفقيه بجديد، بل ظل سجين السردية المكتوبة سلفاً في أقبية الدعاية الحكومية.

خامنئي... لإنكار مجزرة الداخل ایران ؛ یشبث بالهروب إلى الخارج

سيناريو “شيطنة الضحية”
تمحورت خطبة خامنئي حول إعادة إنتاج السيناريو الأمني الذي صاغته غرف عمليات النظام لإدارة ارتدادات الانتفاضة: تحميل الضحايا مسؤولية قتلهم، ومصادرة طقوس العزاء لصالح السلطة، ومحو دور الآمرين والمنفذين المباشرين للمجزرة من الذاكرة العامة.

في رواية خامنئي المقلوبة، لا يبدو الشارع ساحة للثورة ضد الظلام، بل يتم تصويره كميدان “للشغب”، فيما تُجلس الضحية قسراً في قفص الاتهام.

خامنئي... لإنكار مجزرة الداخل ایران ؛ یشبث بالهروب إلى الخارجفوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار
٣ فبراير ٢٠٢٦ — كشف تقرير لـ “فوكس نيوز” أن الصور الأخيرة لخامنئي كانت “مسرحية مفبركة” تهدف لإخفاء التصدعات العميقة ومحاولة رفع المعنويات المنهارة لقوات القمع وحرس النظام الإيراني، في ظل حصار الضغوط الشعبية والدولية.

فوبيا “العدو الخارجي” وتجريم الوعي
بـ “دجل” ورثه مباشرة عن سلفه خميني، نسب خامنئي الجاهزية الشعبية للانتفاضة، ومستوى التضامن الاجتماعي العالي، ومظاهر التنظيم (وهي حقوق بديهية) إلى “أعداء الخارج”؛ الشماعة المهترئة والمبتذلة (أمريكا وإسرائيل).

هذه الإسقاطات ليست نابعة من تحليل سياسي، بل هي محاولة بائسة لتجريم حق الشعب البديهي في المقاومة والنضال ضد الاستبداد الديني. في منطق الولي الفقيه ومن هم على شاكلته من الديكتاتوريين، يُعتبر أي شكل من أشكال الوعي الجماعي والعمل المستقل “مؤامرة أجنبية”؛ لأنه يدرك في قرارة نفسه أن جذور هذا الحراك ليست وراء الحدود، بل كامنة في عمق المجتمع الإيراني العازم على تفكيك النظام.

رد فعل العاجز
يجب قراءة خطاب الأول من فبراير كرد فعل يائس على الفشل السياسي والأخلاقي للنظام أمام شعب تجاوز بشكل جماعي كل مسارات “الصبر الأبدي”. المجتمع الذي كان يُلجم لسنوات بالوعود والتهديدات والقمع، وصل الآن إلى مرحلة يرى فيها أن القوة والحزم هما ضرورة تاريخية لا مناص منها.

لذا، فإن هذه الكلمات لم تكن مهدئة، بل محرضة؛ ولم تكن بلسماً، بل وقوداً لنار الكراهية المقدسة ضد الطغيان. بتكراره الوقح للرواية الرسمية للمجزرة، وضع خامنئي نفسه أكثر من أي وقت مضى في خانة “المتهم الأول” أمام محكمة التاريخ.

خامنئي... لإنكار مجزرة الداخل ایران ؛ یشبث بالهروب إلى الخارجواشنطن تحشد 40 دولة في “براغ” لتفعيل القرارات الأممية ضد طهران.. والهدف: “الضغط الأقصى”
٢٩ يناير ٢٠٢٦ — في خطوة لتضييق الخناق، عقدت واشنطن اجتماعاً استراتيجياً في براغ مع ٤٠ دولة، بهدف إعادة تفعيل **قرارات مجلس الأمن الدولي** ضد النظام بشكل صارم، وتطبيق سياسة “الضغط الأقصى” لمحاصرة طهران.

كابوس الولي الفقيه
يستمر الولي الفقيه في الحياكة على نول الخداع المتهالك منذ 47 عاماً. خطاب خامنئي لم يكن عرضاً للقوة، بل اعترافاً بالمأزق الشامل أمام تداعيات “ما بعد الانتفاضة”. هذه الانتفاضة التي هزت التوازن الداخلي للنظام وأحدثت انشقاقات متتالية في بنيته، تركت في الخارج مجتمعاً يغلي بالغضب ويتربص للضربة القاضية.

إن النظام الذي يحاول تبرير بقائه بدماء الآلاف عبر “تغريب” الغضب الشعبي (نسبه للأجانب)، يروي في الحقيقة كوابيسه المستقبلية بلسان الولي الفقيه؛ لأن انتفاضة يناير أثبتت، رغم تكلفتها الباهظة، حقيقة واحدة: “الخوف قد غير موقعه”.

في ثنايا كلمات خامنئي يكمن الرعب من اختلال التوازن بين المجتمع والسلطة. ولهذا، فإن خطابه ليس سوى “مسرع” لعملية السقوط التي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر، والتي ستتجاوز حتماً روايات الولي الفقيه لتصنع واقعاً جديداً.

سلسلة القرار الدموي في إيران: خامنئي وميكنة “مذبحة الدولة”

جثث قتلی الاحتجاجات في محیط مشرحة کهریزك في طهران-

لیفانت نیوز- سامي خاطر:
لم يعد القمع في إيران مسألة تقديرات حقوقية أو اتهامات معارضة، بل دخل مرحلة التوثيق القضائي شبه الكامل. التحقيق الاستقصائي المطوّل الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” لا يكتفي بوصف ما جرى خلال انتفاضة يناير، بل يعيد تركيب سلسلة القرار داخل النظام الإيراني، من القمة إلى الميدان، كاشفًا أن ما حدث لم يكن انفلاتًا أمنيًا، بل عملية قتل منظّمة بأمر سيادي مباشر.
التحقيق، المبني على شهادات مسؤولين من داخل النظام، وأطباء، وممرضين، وعائلات ضحايا، ومقاطع فيديو جرى التحقق منها، يحوّل أحداث يناير إلى ما يمكن توصيفه بدقة على أنه “مذبحة دولة” مكتملة الأركان.

قرار القتل: حين يتحول المجلس الأعلى للأمن إلى غرفة إعدام
وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر إيرانية مطّلعة، أصدر علي خامنئي، بصفته الولي الفقيه وصاحب القرار الأعلى، توجيهًا صريحًا إلى المجلس الأعلى للأمن القومي في 9 يناير يقضي بـ قمع الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”. في لغة الأنظمة الشمولية، لا تحمل هذه العبارة أي غموض: إنها تفويض مفتوح باستخدام القوة المميتة.
ما تلا القرار يؤكد طبيعته الإجرامية. انتشرت قوات حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية بأوامر واضحة بـ إطلاق النار بقصد القتل، لا التفريق ولا الردع. هنا، لم يعد الأمن أداة لضبط الشارع، بل سلاحًا لإفناءه.

خرائط الدم: إطلاق نار مباشر في قلب المدن
توثّق “نيويورك تايمز” إطلاق النار الحي على المتظاهرين في 19 مدينة، إضافة إلى ستة أحياء رئيسية في طهران. التحقيق يستند إلى مقابلات مع 24 مواطنًا من طهران، وأصفهان، وشيراز، ورشت، والأهواز، فضلًا عن تسجيلات مصورة تُظهر استهدافًا مباشرًا للصدور والرؤوس.
توصيف الباحثة في منظمة العفو الدولية رها بحريني لما جرى ليس توصيفًا انفعاليًا، بل توصيفًا قانونيًا دقيقًا حين تقول: “هذه ليست مجرد حملة قمع، بل مذبحة دولة منظمة”. الفارق هنا جوهري، لأنه ينقل المسؤولية من مستوى الانتهاك إلى مستوى الجريمة الممنهجة.

المستشفيات تحت النار: من مرافق علاج إلى ساحات قتال
أحد أخطر ما يكشفه التحقيق هو تحويل النظام للمستشفيات إلى مناطق حرب. شهادات الأطباء والممرضين ترسم صورة لانهيار أخلاقي ومهني فرضته الأجهزة الأمنية بالقوة.
في مستشفى شهداء تجريش، يؤكد طبيب أن الطواقم كانت تستقبل في المتوسط 70 مصابًا بالرصاص كل ساعة خلال يومين فقط، كثير منهم لفظوا أنفاسهم الأخيرة فور الوصول. في مشاهد أقرب إلى ميادين القتال، اقتحمت القوات الأمنية المستشفيات لاعتقال الجرحى، ما دفع الأطباء إلى إنشاء “عيادات سرية” خارج المدن.
أما مستشفى فارابي، فقد وثّق استقبال مئات حالات العمى الناتجة عن طلقات الخردق والرصاص الحي، في ما يبدو سياسة متعمدة لإحداث إعاقات دائمة، لا مجرد تفريق احتجاجات.

كهريزك: الجريمة التي لا تختفي
يكشف التقرير أن مشرحة كهريزك امتلأت بالجثث خلال أيام قليلة، مع توثيق نقل أكثر من 300 جثة إلى هذا المركز وحده. كهريزك، الاسم الذي ارتبط تاريخيًا بالتعذيب والموت، يعود هنا كرمز لاستمرارية ثقافة الإفلات من العقاب داخل النظام.
ورغم الأدلة البصرية والوثائقية، يواصل إعلام النظام روايته المتكرّرة، محاولًا إلصاق الجرائم بما يسميه “جماعات إرهابية”، في استراتيجية كلاسيكية لتجريد الضحايا من صفتهم المدنية وتبرير قتلهم.

فشل القمع: الجنازات تتحول إلى اتهام علني
المفارقة الأهم التي يخلص إليها التحقيق هي أن القمع فشل سياسيًا. فبدل إخماد الغضب، تحولت جنازات الضحايا إلى مظاهرات حاشدة، رفعت فيها صور القتلى وهتفت بوضوح: “الموت لخامنئي”. هذا الشعار، في سياقه، ليس انفعالًا، بل تحديد مباشر لمسؤولية القيادة العليا.

خلاصة استراتيجية: نظام يحكم بالرصاص لأنه فقد الشرعية
ما تكشفه “نيويورك تايمز” يتجاوز فضح جريمة بعينها. نحن أمام نظام لم يعد يملك من أدوات الحكم سوى العنف العاري، ولم يعد يخشى انكشافه الدولي لأنه يدرك أن شرعيته الداخلية قد انهارت بالفعل. حين تصدر أوامر القتل من القمة، وحين تُحاصر المستشفيات، وحين تُملأ المشارح بالجثث، فإن الدولة تكون قد أعلنت، عمليًا، حربًا على مجتمعها.
في هذا المعنى، لا تمثل أحداث يناير ذروة القمع، بل علامة على مرحلة أفول، حيث لا يبقى في يد السلطة سوى الرصاص، بينما ينتقل الاتهام، للمرة الأولى بهذا الوضوح، من الهامش إلى اسم الحاكم نفسه.
ليفانت : د. سامي خاطر

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في ألمانيا: يجب زيادة الضغط على النظام الإيراني

موقع المجلس:
قال رودريش كيزفيتر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني، في مقابلة مع قناة ZDF يوم الاثنين 2 فبراير إن التفاوض وسياسة المسايرة مع الجمهورية الإسلامية لا جدوى منهما، مؤكّدًا أن الضغط الحقيقي فقط — بما في ذلك تشديد العقوبات، وطرد الدبلوماسيين، وتقييد حرس النظام الإيراني — هو ما يمكن أن يُجبر النظام على التراجع.

وشدّد كيزفيتر على أن البرامج النووية والصاروخية لإيران، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، وتهديدها لوجود إسرائيل، تُعرّض أمن أوروبا للخطر أيضًا. وبحسب قوله، فإن تغيير النظام يصبّ في مصلحة الشعب الإيراني والأمن الدولي، لافتًا إلى أن الإيرانيين طالبوا مرارًا بإنهاء حكم الملالي.

لجنة “دول النورديك”: إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب إقرارٌ بحق الشعب في التغيير الديمقراطي

وزير الخارجية الفرنسيي يشدد على ضرورة ترك تقرير مصير إيران لإرادة الشعب الإيراني

وأضاف أن ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي، إلى جانب دعم الشعب الإيراني — بما في ذلك توفير خوادم VPN لتمكينه من الوصول إلى المعلومات الحرة — أمرٌ ضروري، محذّرًا من أن عدم تراجع النظام الإيراني قد يفضي إلى مواجهة تدخلٍ مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات في وقت وجّه فيه كيزفيتر انتقادات لأداء ألمانيا وللآليات الدبلوماسية المتبعة، قائلاً: «قنوات الحوار مع إيران غير فعّالة، ولا يمكن إحداث تغيير إلا من خلال ممارسة ضغط حقيقي».

تواصل حملة “ثلاثاء لا للإعدام” للأسبوع الـ 106: إضراب في 56 سجناً وتنديد بـ “القتل الحكومي” والمجازر الأخيرة

موقع المجلس:
أعلن “مركز حقوق الإنسان الإيراني” أن حملة “ثلاثاء لا للإعدام” و في تحدٍ صارخ لآلة القمع، تواصل فعالياتها للأسبوع السادس بعد المائة، حيث دخل السجناء في 56 سجناً مختلفاً في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 ، احتجاجاً على موجة الإعدامات الهستيرية والقمع الوحشي للانتفاضة الأخيرة.

كشف البيان الصادر عن أعضاء الحملة داخل السجون عن أرقام مروعة تعكس دموية نظام الملالي؛ حيث أشار إلى أن النظام، وفي حالة من “الهستيريا وبلا هوادة”، قام بإعدام 123 شخصاً خلال شهر واحد فقط ، ليرتفع إجمالي عدد الذين تم إعدامهم منذ بداية العام الإيراني (مارس 2025) حتى اليوم إلى أكثر من 2350 شخصاً.

“قتل حكومي” واختفاء قسري
سلط البيان الضوء على الوضع الكارثي الذي أعقب قمع الاحتجاجات الوطنية في يناير، مشيراً إلى أنه “بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على المجزرة الوحشية بحق المواطنين في الشوارع والأحياء، واعتقال عشرات الآلاف من العزل، لا تزال أعداد هائلة من العائلات تجهل مصير أبنائها تماماً”.

ووصف السجناء المضربون هذه الممارسات بأنها “مصداق للقتل الحكومي والاختفاء القسري”، مؤكدين أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق رأس هرم السلطة (الولي الفقيه).

تحذير من المحاكمات السرية
حذر أعضاء الحملة من أن العديد من المعتقلين يواجهون خطر المحاكمات السرية وإصدار أحكام ثقيلة تصل للإعدام دون أدنى حق في المحاكمة العادلة. وأشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية هددت المحامين المستقلين ومنعتهم من تولي قضايا معتقلي انتفاضة يناير (ديسمبر/يناير).

نداء لكسر الصمت
وجهت الحملة نداءً عاجلاً لعائلات المعتقلين والضحايا لكسر حاجز الصمت، قائلة: “نطلب من جميع العائلات أن يرفعوا أصواتهم وينشروا أسماء أعزائهم في وسائل الإعلام”. وأكدوا أن فضح الأسماء والمتابعة المستمرة هو الأداة الوحيدة لمنع حرس النظام الإيراني من التمادي في جرائمه في الخفاء.

ترحيب بتصنيف الحرس “إرهابياً”
وفي سياق سياسي، رحب السجناء بقرار الاتحاد الأوروبي إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب. واعتبر البيان أن دماء الآلاف من الفتيات والفتيان والأطفال التي أريقت برصاص حي “الفاشية الحاكمة” هي التي أدت في النهاية إلى هذا القرار، واصفين إياه بـ “خطوة كبيرة في نضال الشعب الإيراني” وتحقيقاً لمطلب قديم لكافة السجناء السياسيين والأحرار.

اتساع رقعة الإضراب
يذكر أن الإضراب شمل 56 سجناً في مختلف أنحاء إيران، من أبرزها: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، قزلحصار، طهران الكبرى، كرج، أصفهان، شيراز، مشهد، تبريز، زاهدان، سنندج، والأهواز، مما يعكس وحدة صف الحركة الأسيرة في مواجهة النظام.

حصاد العاصفة

صورة لخامنئي وللاحتجات في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يسود حالة من خوف وقلق وجزع غير مسبوق في أوساط النظام الاستبدادي الحاکم في طهران بعد أن تقطعت بهم السبل ووصلوا الى واحد من أخطر المنعطفات في تأريخهم الذي لم يجلب للشعب الايراني سوى البٶس والشقاء، ومن يتابع ما يصدر عن المسٶولين في هذا النظام من تصريحات يغلب عليها التناقض والتخبط يعلم جيدا بأنهم يعلمون جيدا أين وصل الحال بهم وأنهم أمام مواجهة غير تلك التي کانوا يواجهون فيها أعدائهم في شوارع بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء کما کان يزعمون!
الخطر بکل أنواعه وليس بنوع واحد فقط، يطرق أبواب نظام الملالي، وهم يدرکون بأن جبهتهم الداخلية في غير صالحهم ولاسيما وإنهم لازالوا يلعقون آثار إنتفاضة 28 ديسمبر2025، خصوصا وقد تلطخت أياديهم بدماء أکثر من 30 ألف متظاهر من أجل الحرية والتغيير، ولعل أکثر ما يرعبهم أن بقائهم في الحکم لم يعد هما أساسيا للشعب الايراني فقط بل وحتى لشعوب المنطقة والعالم ولاسيما وإن شرر سياساتهم المرسومة في ظل نهج يعود للقرون الوسطى قد طالت أمن وإستقرار هذه الشعوب.
من دون شك، فإن الهزائم والانتکاسات التي واجهها نظام الملالي خلال العامين السابقين بشکل خاص، لم تکن مجرد مواجهات عسکرية بحتة بل إنها مواجهات حطمت استراتيجية خططوا لها منذ أيام الخميني، وصرفوا عليها المليارات مثلما أراقوا من أجلها دماء ليس الايرانيين فقط بل وحتى من أبناء سعوب المنطقة، کما إن ما جرى للبرنامج النووي أيضا، والذي صرفوا فيه أکثر من تريليون دولار، يلفت النظر کثيرا خصوصا بعدما أعلن وزير خارجية النظام قبل أيام عن إستعداد نظامه للتخلي عن النووي في مقابل رفع العقوبات من دون أن يدرك بأن ما يقوله يعني إن نظامه قد قام بمغامرة حمقاء طائشة بذلك المبلغ الخيالي الذي لو کان قد صرف على إيران والشعب الايراني لکان لآثاره وتداعياته الإيجابية ما لا يخفى على أحد.
هذا النظام الذي جعل من الاستبداد وقمع الشعب الايراني وجعل إيران کلها بمثابة سجن له، سبيلا لکي يقوم بتنفيذ سياساته المشبوهة المعادية أصلا لآمال وتطلعات هذا الشعب وأصر على ذلك الى الحد الذي قام فيه بجلب وکلائه وذيوله من بلدان المنطقة ليساهموا الى جانبه في قتل وترويع الشعب، اليوم ومن خلال المنعطف الخطير والحساس والمصيري الذي وصل إليه يدع ثمنا باهضا ولاسيما وهو يقوم بحصاد ما زرعه من الريح طوال ال47 عاما الماضية!

آفاق انتفاضة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية

الاحتجاجات في ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي.

التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل

إن دفع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتسجيل الوقائع، وجمع أسماء الشهداء، ونقل أخبار الانتفاضة، يتطلب تنظيماً وقوات فاعلة داخل البلاد. هذا الواقع يظهر أن التيارات التي تفتقر إلى مثل هذه القدرة لا يمكنها ادعاء تمثيل انتفاضة الشعب. وبناءً على هذه المعايير، يتم تقييم المقاومة الإيرانية.

دور وحدات المقاومة

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الحضور الواسع لأعضاء وأنصار “وحدات المقاومة” التابعة للمقاومة الإيرانية بين شهداء انتفاضة شهر يناير، يشير إلى الارتباط العميق بين المقاومة المنظمة وعمق المجتمع وميدان الانتفاضة. التيارات التي تفتقر إلى هذه الخصائص لا يمكنها أن تكون صوتاً للمنتفضين في إيران، خاصة أولئك الذين يمارسون الرقابة على أخبار ومقاطع فيديو الانتفاضة أو يزيفونها لمصالحهم الخاصة، ومن بينهم بقايا ديكتاتورية پهلوي.

أمر القتل؛ تكرار لجريمة تاريخية

بناءً على تقارير دولية موثوقة، أصدر علي خامنئي مباشرةً أوامر بقمع الاحتجاجات “بأي وسيلة كانت”. إن أمر إطلاق النار بقصد القتل والاستخدام الواسع للعنف المميت، يذكرنا بجرائم الثمانينيات ومذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام ۱۹۸۸، التي تمت بأمر مباشر من خميني، مؤسس ديكتاتورية ولاية الفقيه.

نهاية وهم الاحتجاج السلمي

يعلم النظام الحاكم في إيران جيداً أن المجتمع الإيراني قد تجاوز مرحلة الاحتجاجات السلمية. إن المخططات مثل “الاحتجاجات القانونية” التي أقرها برلمان النظام، تفتقر في نظر الشعب إلى المصداقية والشرعية، ولا يمكنها احتواء الغضب المتراكم في المجتمع.

التناقض والتهديد الرئيسي للانتفاضة

في الظروف الراهنة، يواجه الشعب الإيراني تناقضاً وتهديداً في آن واحد: الديكتاتورية الحاكمة، والقوى التي تقدم نفسها بدعم خارجي كبديل لها. كلاهما يشكل عائقاً أمام بزوغ فجر الحرية والديمقراطية في إيران. أحدهما هو الحاكم وهو التناقض الرئيسي، والآخر هو بقايا الديكتاتورية السابقة والتبعية الذين يتطلعون إلى القوى الخارجية لإيصالهم إلى السلطة!

القوة الثالثة والخيارات المفروضة على الشعب

لقد أدرك الشعب الإيراني أنه ليس مضطراً للاختيار بين ديكتاتوريتين. هناك “قوة ثالثة”؛ قوة تقوم على مبدأ سيادة الشعب على الشعب، ورفض كافة أنواع الاستبداد وتحقيق الحرية. هذه القوة لا تسعى لإعادة إنتاج الديكتاتورية، بل تريد إقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية.

الحل الثالث؛ المسار الحقيقي للحرية

الحل الثالث الذي أعلنته القوة الثالثة، لا يقبل بالهجوم الخارجي ولا يؤمن بقابلية الديكتاتورية للإصلاح. هذا الحل يؤكد على إسقاط النظام من قبل الشعب ومقاومته المنظمة. إنه المسار الناتج عن التجارب التاريخية وفشل جميع الخيارات الأخرى.

ضرورة إنهاء الديكتاتورية في إيران

إيران اليوم على أعتاب تحول مصيري. وكما انهارت ديكتاتورية الشاه في فبراير ۱۹۷۹، فإن الديكتاتورية الدينية لا يمكنها الصمود أمام إرادة الشعب الإيراني. هذه المرة، الهدف هو استقرار الحرية والديمقراطية والجمهورية.

الهدف من النضال ضد الديكتاتورية

لا شك أن ما نراه في إيران اليوم هو نتاج الماضي. لقد خاض الشعب الإيراني أشكالاً مختلفة من النضال ضد الديكتاتورية، لأن أرض هذا البلد ومياهه ملك للشعب. لقد قمعت الأنظمة الديكتاتورية الناس لضمان بقائها. وإذا كان الشعب قد لجأ للأساليب السلمية في مراحل مختلفة، فإن لغته اليوم أصبحت “نارية” بالضرورة. لم يرغب أي شعب في الحرب، إلا إذا فُرضت عليه. وهذه اللغة تمثلها اليوم “وحدات المقاومة” في جميع أنحاء إيران؛ هؤلاء الذين نزلوا إلى الشوارع ضد ديكتاتورية ولاية الفقيه لأنهم يريدون بلداً “حراً” و”مستقلاً”.

كلمة أخيرة

بينما تتجه الأنظار نحو الهجمات العسكرية الغربية ضد النظام الإيراني، وتنشغل بعض الأوساط الفكرية بهذا الموضوع، تركز وحدات المقاومة داخل إيران على إسقاط النظام الحاكم، لأن كل شيء يتقرر في الداخل. الشعب الإيراني ووحدات المقاومة هم من يملكون مفتاح مستقبل إيران. إن طريق أنصار الشاه الواهم هو التبعية والارتماء في أحضان الأجنبي؛ وجوهر كلامهم الموجه للغرب هو: “تعالوا واجلسوني على عرش السلطة مثل والدي في عام ۱۹۵۳ وجدي في عام ۱۹۲۱ واستمتعوا بالمزايا”. لكن الشعب والمقاومة الإيرانية لم يقبلوا التبعية أبداً ويتحركون تحت راية الاستقلال. لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”. لذا فإن أصابع الشعب الإيراني على الزناد، وانتصار الشعب على الديكتاتورية في إيران أمر حتمي.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

نظام بين تغيير السلوك والزوال

صورة الملا علی خامنئي تداس:
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
عندما تحدى النظام النازي في ألمانيا وأصر على التمسك بنهجه ووقف بوجه العالم من أجل فرض موقفه قسرا، فإن ذلك التحدي کلفه هزيمة مدوية أصبحت بمثابة عبرة ودرسا تأريخيا ولاسيما للإنظمة الدکتاتورية والتي تريد أن تسير أبعد من حجمها ومستواها بکثير.

إيران، ومنذ11 شباط عام 1979، دخلت في مرحلة تأريخية فريدة وحتى شاذة من نوعها وصارت محط أنظار العالم وتکتب البحوث والدراسات والتحليلات المختلفة عن النظام السياسي السائد فيها والذي قلب الاوضاع في هذا البلد رأسا على عقب وجعل منه بلدا يعيش في ظل تهديدات وتحديات بالغة السلبية تحدق به من مختلف الجوانب.

قراءة التأريخ والتمعن في أحداثه والاتعاظ منها ولاسيما عندما تطرأ متغيرات سياسية في المنطقة والعالم، أمر مفيد ويجنب الانجرار خلف أوهام القوة والغرور وکل ما من شأنه يقود الى مصير محفوف بالمخاطر، کما جرى في المنطقة على أثر الاحتلال الاميرکي للعراق وتلك الظروف والاوضاع الشاذة التي طرأت عليها والتي وجدها النظام فرصة سانحة لينتهزها ظنا منه بأن ما ترسب عن تلك الحالة قبال للدوام، لکن رياح التغيير هبت في المنطقة مرة أخرى ولکن بإتجاه عصف بسفن النظام الايراني وجعلها تسير نحو الصخور المرجانية وليس الموانئ والشطآن.

الرياح التي کانت تجري لفترات معينة لصالح السفن الايرانية، لم تعد کذلك منذ هجمة السابع من أکتوبر2023، لحرکة حماس، وبدأ العد التنازلي للنظام الايراني لکي يعود تدريجيا الى المربع الاول الذي إنطلق منه، لکن هذا العد التنازلي لم يتوقف عند ذلك الحد، بل إنه بدأ يتجاوزه بعد الذي تداعى عن الاحتجاجات الاخيرة التي إندلعت في 28 ديسمبر2025، ولاسيما عندما فاجأ النظام الايراني العالم کله بإستخدامه قسوة وعنفا مفرطا غير مسبوقا وصل الى أن يعترف بنفسه بمقتل أکثر من 30 ألف مواطن إيران من جراء ذلك.

الانطلاقة غير العادية والمعاکسة للحقيقة والواقع لنظام ولاية الفقيه داخليا وخارجيا، لايبدو إن الحظ کان على إستعداد ليبتسم لها طويلا، بل إن موسم العبوس والقنوط قد بدأ داخليا وخارجيا، إذ کما أن نتيجة الحصاد الخارجي کان خائبا ومرا، فإن الداخلي لم يکن بأفضل منه، ولاسيما وإن مستوى وسقف المطاليب الدولية منه لم يعد کالسابق خصوصا وإن الحرس الثوري قد تم إدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية في دول الاتحاد الاوربي، الى جانب إن ذلك يتزامن مع تصريحات رسمية دولية غير مسبوقة بوصف النظام الايراني من أنه”فاقد للشرعية” کما جاء على لسان وزير الخارجية الالماني، يوهان واديفول، وعندما نتذکر المطالب التي أعلنها الرئيس الاميرکي من إيران والمتضمنة بوضوح تغييرا في السلوك، فإن الصورة تبدو بالغة الصعوبة والتعقيد في هذا البلد الذي أصبح مصدرا لإثارة الحروب والازمات في المنطقة، لأن تغيير نهجه هو خطه الاحمر الحقيقي الذي لو تم مسه فإنه وقطع الدومينو المتکأة على بعضها، سينهار، ولکن المشکلة إنه حتى لو رفض ذلك وهذا إحتمال قائم، فإن المآل ذاته في إنتظاره.

جعفر زاده: نظام طهران أمام مأزق تاريخي… والشارع الإيراني هو «وكيل التغيير» الحقيقي لإسقاط الديكتاتورية

موقع المجلس:

أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في مقابلة خاصة مع شبكة فوكس نيوز (LiveNOW from FOX)، أن الانتفاضة الوطنية المتواصلة في إيران حسمت الجدل الدولي بشأن مستقبل البلاد، وأثبتت أن الشعب الإيراني هو القوة الوحيدة والشرعية القادرة على إحداث التغيير. وشدد جعفر زاده على أن لجوء النظام إلى الحديث عن المفاوضات لا يحدث إلا في لحظات ضعفه القصوى، محذراً المجتمع الدولي من الوقوع في فخ مناورات طهران، وداعياً إلى الاعتراف بالمقاومة المنظمة باعتبارها بديلاً ديمقراطياً جاهزاً.

Contact us

واستهل جعفر زاده حديثه بتوضيح الخلفيات الحقيقية للتصريحات الأخيرة الصادرة عن النظام الإيراني حول استعداده للدخول في مفاوضات «جدّية» مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن فهم هذه المواقف يستوجب قراءة دقيقة لطبيعة النظام. وأوضح للمذيعة أن الدافع الأساسي وراء هذه التصريحات هو «اليأس والضعف المطلق»، لا الرغبة الحقيقية في التوصل إلى حل.

المفاوضات… ستار لإخفاء الهشاشة

واستعرض جعفر زاده تجارب سابقة، مستشهداً بعام 2002 حين كشفت المقاومة الإيرانية، عبر المجلس الوطني للمقاومة، عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك. وقال: «في غضون أقل من عام، وجد النظام نفسه تحت ضغط دولي خانق بعد انكشاف برنامجه النووي، فسارع إلى دعوة الأوروبيين والأمريكيين للمفاوضات، مدعياً استعداده للتخلي عن هذا البرنامج». وأضاف أن تلك الخطوة لم تكن سوى مناورة لكسب الوقت وتخفيف الضغط، وهو الأسلوب نفسه الذي يحاول النظام تكراره اليوم عقب الضربات التي تلقاها داخلياً وإقليمياً.

وأشار جعفر زاده إلى أن نظاماً أقدم على قتل آلاف المتظاهرين وقمع انتفاضات شملت مئات المدن لا يمكن أن يتحدث من موقع قوة، بل يحاول بكل السبل تفادي الانهيار الوشيك.

طريق مسدود بلا خيارات حقيقية

وفي تقييمه للسيناريوهات المتاحة أمام طهران، شدد جعفر زاده على أن النظام بلغ مرحلة «الطريق المسدود»، موضحاً أن أمامه خيارين أحلاهما مرّ:

التراجع والرضوخ: أي التخلي عن السياسات الجوهرية التي يقوم عليها النظام، مثل تصدير الإرهاب، والبرامج النووية والصاروخية، ووقف القمع الداخلي. ويرى جعفر زاده أن هذا الخيار غير قابل للتنفيذ، لأن أي تراجع حقيقي سيؤدي إلى سقوط النظام سريعاً.

التصعيد والمواجهة: في محاولة لشراء الوقت عبر التهديد والتوتر، إلا أن هامش المناورة، بحسب جعفر زاده، بات ضيقاً للغاية، خاصة بعد خسارة النظام لأهم أدواته الإقليمية، وضعفه المتزايد مقارنة بما كان عليه قبل عام أو حتى أسابيع.

لو فيغارو الفرنسية تكشف شبكات حسابات وهمية لتسويق «ابن الشاه» كواجهة للمعارضة
2 فبراير 2026 — تحقيق استقصائي لصحيفة لو فيغارو فضح حملة تضليل رقمية تعتمد على حسابات مزيفة لتلميع صورة «ابن الشاه» وتقديمه بصورة مصطنعة كرمز للمعارضة، بهدف التأثير على الرأي العام.

المجتمع الدولي: الحزم هو الخيار الوحيد

وحول السياسة المطلوبة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، أكد جعفر زاده أن أربعة عقود من التعامل مع النظام أثبتت حقيقة واضحة مفادها أن «الملالي لا يفهمون سوى لغة الحزم». وحذر من أن أي تنازلات أو محاولات إنقاذ النظام عبر مفاوضات شكلية لن تؤدي إلا إلى تشجيعه على مزيد من العدوان.

ودعا بدلاً من ذلك إلى دعم الشعب الإيراني، قائلاً: «إذا كان الهدف هو إنهاء تهديدات هذا النظام، فإن الحل الحقيقي يأتي من الداخل، عبر تغيير يقوده الشعب الإيراني نفسه».

البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر

وفي رده على سؤال حول البديل، عرض جعفر زاده رؤية واضحة، مؤكداً وجود قوة منظمة تقود الحراك على الأرض. وأشار إلى الدور القيادي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبرنامجها المكوّن من عشر نقاط لمستقبل إيران.

وأوضح أن هذا البرنامج يشمل:

فصل الدين عن الدولة وإنهاء الاستبداد الديني.

المساواة الكاملة بين المرأة والرجل.

ضمان حرية الصحافة والأحزاب السياسية.

اعتماد اقتصاد السوق الحر.

إقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع محيطها الإقليمي والعالم.

وأكد أن هذه الرؤية تحظى بتقدير واسع، وتشكل خارطة طريق لبناء دولة تحترم حقوق جميع القوميات والأقليات، بعيداً عن حكم «الولي الفقيه».

جعفر زاده: نظام طهران أمام مأزق تاريخي… والشارع الإيراني هو «وكيل التغيير» الحقيقي لإسقاط الديكتاتورية

خطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران
31 يناير 2026 — تشكّل هذه الخطة برنامجاً متكاملاً لـ«إيران الغد»، يقوم على إقامة جمهورية تعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء التمييز القومي، وضمان إيران خالية من السلاح النووي.

الشباب في مواجهة «حرس النظام»

وفي توصيفه للوضع الميداني، أشار جعفر زاده إلى التحول النوعي في طبيعة الاحتجاجات، مؤكداً أن الشباب الإيراني تجاوز مرحلة الاحتجاج التقليدي، وأصبح يواجه قمع حرس النظام بشجاعة لافتة. وتحدث عن الدور الفاعل لـ«وحدات المقاومة» التابعة لمجاهدي خلق في تنظيم وتوجيه الحراك الشعبي.

وأوضح أن الهتافات المطالبة بإسقاط الديكتاتور، والتي تعم أكثر من 30 محافظة، تعكس كسر حاجز الخوف نهائياً، مشيراً إلى أن موجة الاحتجاجات الحالية تختلف جذرياً عن انتفاضتي 2017 و2019، إذ بات مطلب إسقاط النظام قضية وجودية لدى قطاعات واسعة من المجتمع.

كما لفت إلى أن قوات الحرس، باعتبارها أداة القمع الرئيسية، تواجه حالة استنزاف حقيقية أمام إصرار الجيل الشاب، الذي يطوّر باستمرار أساليب جديدة لتعطيل قدرة النظام على القمع.