السبت, 6 ديسمبر 2025

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأزمة المياه الکابوس المرعب لإيران

أزمة المياه الکابوس المرعب لإيران

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
في وقت لا يزال فيه النظام الايراني يواجه مختلف أنواع الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويقف في منعطف يمکن تسميته مصيريا، فإن أزمة مياه غير مسبوقة تجثم على صدره وتکاد أن تقطع أنفاسه.

هذه الازمة التي تحيق بالنظام وتجعله يضرب أخماسا بأسداس، هي من الازمات التي من الصعب بل وحتى من المستحيل حلها ولاسيما إذا ما أبخلت السماء بأمطارها أو حتى کانت الامطار شحيحة، وتکمن الخطورة البالغة لهذه الازمة إنه ومع إعلان الحکومة الايرانية أن مياه سدود طهران ستنفد بنهاية نوفمبر، مع دخول 46 مدينة أخرى في أزمة مياه حادة، فإن عمق هذه الازمة تتجلى في أن السلطات الحاکمة ليست لديها أي خطة يمکن من خلالها تتصدى للآثار والتداعيات السلبية المستقبلية لهذه الازمة.

الخبراء المختصون في مجال المياه، إنتقدوا من جانبهم”تخبط” الحکومة وکذلك مقترح بزشکيان بإخلاء العاصمة طهران، مع ملاحظة إن عيسى بزرجزاده، المتحدث باسم صناعة المياه في النظام، قد أطلق تحديرا شديد اللهجة معلنا أن مخزون المياه في سدود طهران يكفي فقط حتى نهاية نوفمبر 2025. وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على العاصمة وحدها، بل تمتد لتشمل 46 مدينة أخرى.

وبهذا السياق فإن محافظات طهران والبرز وقزوين، تأتي في مقدمة المناطق المتضررة بسبب اعتمادها على مصادر مائية مشتركة. كما انضمت مدن كبرى مثل مشهد، وتبريز، وأصفهان، وأراك، وساوه، وبندر عباس إلى قائمة المدن التي تعيش حالة “أزمة مائية” حرجة، وفقا لما نقله موقع “فراز” الحكومي يوم 16 نوفمبر.

والملفت للنظر إنه وفي ظل هذا الوضع المتدهور، يواجه النظام انتقادات حادة حتى من داخل أروقته بسبب غياب التخطيط الاستراتيجي واللجوء إلى تصريحات “غريبة” للهروب من المسؤولية، وبهذا الصد، نقل موقع “اقتصاد 120” الحكومي (1 نوفمبر) عن خبير حكومي انتقاده اللاذع لأداء المسؤولين، قائلا: “لم نر منهم أي تخطيط سليم… نسمع تصريحات غريبة وعجيبة من المسؤولين لا يمكن فهمها”. وأشار الخبير إلى أن الحكومة تركز على قضايا لا تمثل أولوية للشعب، بينما تتجاهل حقيقة أن “طهران مدينة عطشى”.

لکن، من الواضح جدا أن البحث في جذور هذه الازمة کما يرى المراقبون أن هذه الأزمة ليست نتاج الجفاف الطبيعي فحسب، بل هي نتيجة عقود من سوء إدارة الموارد المائية من قبل “مافيا المياه” المرتبطة بـ حرس النظام الإيراني، التي استنزفت المياه الجوفية وأقامت سدودا غير مدروسة ومشاريع صناعية كثيفة الاستهلاك للمياه في مناطق قاحلة، مفضلة المصالح الاقتصادية الضيقة على الأمن المائي القومي.

غير إن الذي يثير السخرية والتهکم کثيرا هو إنه ومع اقتراب المخزون المائي من “نقطة الصفر”، يبدو أن النظام لا يملك حلولا عملية سوى إطلاق التحذيرات أو طرح أفكار غير واقعية مثل نقل العاصمة، تاركا ملايين الإيرانيين في مواجهة شبح العطش.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.